المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية
أخبار يوم
19 تشرين الثاني/2009

نجيل القدّيس يوحنّا 8/41-45

أَنْتُم تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبيكُم». فَقَالُوا لَهُ: «نَحْنُ لَمْ نُولَدْ مِنْ زِنًى! لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ هُوَ الله!». قَالَ لَهُم يَسُوع: «لَو كَانَ اللهُ أَبَاكُم لأَحْبَبْتُمُونِي، لأَنِّي أَنَا مِنَ اللهِ خَرجْتُ وأَتَيْت. ومَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي أَتَيْت، بَلْ هُوَ أَرْسَلَنِي. لِمَاذَا لا تَفْهَمُونَ كَلامِي؟ لأَنَّكُم لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَولِي! أَنْتُم مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْليس، وتُريدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا بِشَهَوَاتِ أَبيكُم، ذَاكَ الَّذي كَانَ مُنْذُ البَدْءِ قَاتِلَ النَّاس، ومَا ثَبَتَ في الحَقّ، لأَنَّهُ لا حَقَّ فِيه. عِنْدَمَا يَتَكَلَّمُ بِٱلكَذِبِ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَدَيْه، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وأَبُو الكَذِب. أَمَّا أَنَا، فَلأَنِّي أَقُولُ الحَقّ، لا تُصَدِّقُونَنِي.

 

إسرائيل تستعد لتدمير 4 مواقع نووية سورية أخرى إذا رفضت اخضاعها فورا لتفتيش وكالة الطاقة الذرية

 "الأطلسي" يرفض سياسة كسب الوقت التي تمارسها دمشق على خطى حليفتها طهران في بناء مفاعلات نووية

لندن - كتب حميد غريافي:السياسة

رفض نائب يمثل حلف شمال الاطلسي في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ امس "سياسة التسويف والتلاعب والتأجيل وكسب الوقت التي تسير بها الحكومة السورية على اثار اقدام حليفتها الايرانية في طهران في ممارسة لعبة القط والفأر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة بالنسبة لما يمكن ان يكون بداية لبرنامج نووي سوري مازال في مراحل بنائه الاولي, تأكد وجوده في موقع "الكبر" بمنطقة دير الزور الذي دمرته الطائرات الاسرائيلية في مطلع عام ,2007 ومن ثم في موقع اخر يقوم فيه مفاعل نووي للابحاث في دمشق وثلاثة مواقع اخرى عسكرية تقول الاستخبارات الاميركية انها قيد الانشاء في اماكن مموهة".

ونقل البرلماني البلجيكي عضو لجنة الدفاع والاستخبارات في المجلس الاوروبي ل¯ "السياسة" امس في اتصال به في بروكسل عن ديبلوماسيين اميركيين هناك قولهم ان "لا مفر امام الرئيس السوري بشار الاسد من فتح ابواب مواقعه النووية الاربعة فورا امام مفتيشي وكالة الطاقة الذرية والسماح لهم بدخول الموقع النووي في دمشق اليوم بعد وصولهم اليها لهذا الغرض اول من امس للتحقيق في صحة احدث تفسير قدمته سورية لعثور هؤلاء المفتشين في وقت سابق على اثار جزيئات من اليورانيوم المعالج في عينات اخذت من هذا المفاعل في العاصمة السورية".

وكشف الديبلوماسيون الاميركيون النقاب عن ان المواقع النووية السورية الثلاثة الاخرى "المنشأة بمشاركتين كورية شمالية وايرانية والتي جرى تمويهها بعد حصول الغرب على صور من اقمار تجسس صناعية اواخر العام الماضي عن طريق تحويل مظاهر مبانيها الخارجية الى اماكن للسكن ولمصانع مدنية قد لا تكون الوحيدة المعروفة حتى الان اذ تمتلك الاستخبارات الاميركية والاوروبية والاسرائيلية معلومات غير حاسمة بعد عن وجود موقعين نووين اخرين على الاقل احدهما قرب الحدود الغربية التركية الساحلية والآخر قرب مثلث الحدود السوري - التركي - العراقي في اقصى الشمال الشرقي لسورية".

وذكر النائب الاطلسي ل¯ "السياسة" ان ظهور هذه المواقع النووية السورية "فجأة منذ مطلع العام 2007 اثر تدمير موقع دير الزور, اعاد شغل الاميركيين والاوربيين بالمعلومات التي كانت نشرت على نطاق واسع في العالم بعد احتلال العراق عام 2003 والقائلة بأن صدام حسين قام قبل اشهر من ذلك بتهريب كل عناصر ومعدات برنامجه النووي الى سورية بواسطة قوافل من القطارات والشاحنات نشرت الاقمار الصناعية صورا لها بحيث شكلت هذه المكونات النووية نواة البرنامج النووي السوري الراهن بعد مضي اربع سنوات على اختفائها من العراق وفشل لجان التفتيش الدولية في العثور عليها, رغم ان تلك اللجان كانت دمرت في اوقات سبقت الاحتلال منذ اوائل التسعينات اطنانا من المعدات والمواد في مواقع عراقية معروفة وسرية تدخل نطاق الاستخدام المزدوج وعلى مواد نووية اخرى قرب بغداد في موقع "التويثة" الذي كانت اسرائيل دمرته عام 1981".

ونسب البرلماني البلجيكي الى الديبلوماسيين الاميركيين في بروكسل قولهم ان "الانطباع المتجدد حول امكانية تهريب البرنامج النووي العراقي الى سورية, كما تم تهريب سلاح الجو العراقي والاسطول الجوي المدني" الى ايران علنا من قبل خلال حرب تحرير الكويت عام ,1991 هو ليس اكتشاف المواقع النووية السورية الخمسة او الاكثر خلال العامين الماضيين فحسب وانما التأكد من ان العلماء النوويين السوريين بدأوا بالتقاطر على كوريا الشمالية منذ نهاية عام 2004 لاكتساب خبرات التصنيع النووي, كما ان قسما منهم انتقل الى ايران منذ عام ,2005 للغرض نفسه ثم عادوا جميعا الى بلدهم للمباشرة في انشاء المواقع النووية برفقة علماء كوريين شماليين وايرانيين الا ان خطأ النظام السوري الذي كشف اسراره النووية تمثل في تصميم منشآت مواقعه على صورة ومثال المنشآت الكورية الشمالية التي التقطت الاستخبارات الاسرائيلية والاميركية صورا لها وكان اهمها "مستنسخ" دير الزور الذي جرى تدميره".

وقال النائب الاوروبي ان "مفاوضات مضنية جرت بين الولايات المتحدة واسرائيل طوال النصف الثاني من عام ,2006 قبل نحو سبعة اشهر من تدمير موقع "الكبر" السوري هذا, حول وجوب تدميره او الكشف عنه دوليا وتركه في عهدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للقيام بدورها المفترض للتعامل معه, الا ان الاسرائيليين تمكنوا في نهاية المطاف من اقناع نظرائهم في واشنطن بالحل الاول (التدمير) قبل ان يكونوا تأكدوا كليا من وجود مواقع اخرى في دمشق وفي شمال وشرق سورية".

واعرب البرلماني البلجيكي عن اعتقاده "انه في حال استمرت الحكومة السورية في مماطلتها السماح للمفتشين الدوليين بدخول تلك المواقع النووية, فإن الاميركيين والاسرائيليين الذين يتجنبون تكرار خطئهم في ضرب المواقع والمفاعلات النووية الايرانية في بدايات انشائها في مطلع التسعينات لن يكون امامهم سوى ضرب هذه المواقع السورية في عملية جوية واسعة مرة واحدة".واماط النائب الاطلسي اللثام ل¯ "السياسة" عن ان "ملف البرنامج النووي السوري طرح على نطاق واسع خلال المفاوضات السورية - الاسرائيلية التي تمت على مراحل في تركيا وان السوريين نفوا قطعياً وجود مواقع اخرى غير موقع دير الزور الا ان المفاوضين الاسرائيليين وضعوا امامهم على الطاولة صورا لتلك المواقع ملتقطة من الجو والبر قد تكون هي التي حملت نظام الاسد على تمويهها فيما بعد عن طريق تحويل مظاهر مبانيها ومنشآتها الخارجية بحيث تبدو وكأنها اماكن للسكن او مصانع للاسمدة الكيماوية".

 

الرابية تقطع الطريق الى بكركي.. حتى الساعة

المستقبل - الخميس 19 تشرين الثاني 2009 - أيمن شروف

تصدر مشروع المصالحة بين رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون والبطريرك الماروني نصر الله صفير قائمة المواضيع التي تطرح يومياً في صالونات السياسة، وانتظر أهل هذه السياسة أي جديد قد يحصل في الساعات الماضية في هذا الإطار استناداً إلى الحركة التي يقوم بها النائب ابراهيم كنعان على خط الرابية بكركي، إلا أن عون قطع حبل "الترجيح بحصول اللقاء أو عدمه" وبحركة نائب "تكتله" بالقول: "لا نحتاج إلى نائب ليقوم بوساطة مع البطريرك صفير، واليوم هناك أحاديث مع غبطته، ولا أستبعد ولا أؤكد أن يحصل لقاء معه، لكن حتى الآن نحن نعيش بسلام، وكلّ واحد منّا لديه معتقده السياسي".

بعيداً عن الاعلام، كان النائب كنعان يقوم بزيارة بكركي ليلتقي البطريرك الماروني، وجدول أعماله ترتيب لقاء بين الطرفين في مناسبة يحضر فيها عون وصفير بنفسيهما. ساعات وتتغير الأحوال، واللقاء "الموعود" يصبح في خانة "التأويلات والتحليلات التي لا تمت إلى الواقع بصلة"، بحسب ما يقول مقربون من الرابية.

ماذا فعل النائب كنعان في بكركي؟

سؤال لا يستطيع الجواب عليه سوى كنعان بنفسه، إلا أنه في تصريح له أمس، قالها صراحة، بأن "لا داعي للمصالحة بين بكركي وعون، لأن لا خلاف شخصياً بينهما"، ولكنه ترك في نفس الوقت الباب مفتوحاً أمام كل الاحتمالات بإشارته إلى "مساعٍ للقاء يجمعهما لتعزيز الدور المسيحي".

بعد الزيارة "البعيدة عن الاعلام"، ارتفعت الرهانات على لقاء يجمع عون وسيد بكركي، إلا أن مصادر مقربة من "التيار الوطني الحر"، قالت لـ"المستقبل"، إن "الكلام عن لقاء بين الطرفين غير دقيق"، وذهبت إلى حد الإفصاح عن أن "مثل هذا الأمر غير مطروح راهناً"، مخالفة بذلك "الجو" الذي حاول رئيس التكتل فرضه، إذ إنه ترك الباب مشرعاً أمام الاحتمالات كافة. "المناسبة" التي قيل إنها السبيل للقاء "الموعود" حصلت، لكن عون لم يحضر، وتقول هذه المصادر إنه "كان متفقاً أن يمثّل كنعان زعيم تكتله في هذه المناسبة، والكلام الذي ورد في الاعلام غير دقيق"، وتلفت المصادر نفسها إلى أن "كريمتي الجنرال عون رافقا النائب كنعان إلى الحفل".

في مقلب بكركي، تتحدث الأوساط عن "تباعد في الطروحات بين الطرفين، وهذا ما يؤخر اللقاء وليس أي أمر آخر"، لأن "أبواب الصرح البطريركي مفتوحة أمام الجميع"، وتلفت إلى أن "اللقاء في حال حصوله سيغوص في عمق المشكلة"، وهذا بالتحديد ما أكد عليه النائب آلان عون أمس، حيث أعرب عن اعتقاده أنه "سيحين الوقت الذي سيحصل فيه هذا الحوار على مستوى مسؤول، لأنه في نهاية المطاف ليس المطلوب أن تكون هناك علاقات اجتماعية عوضاً عن علاقات قوية وقائمة على التفاهم حول مواضيع أساسية تخص اللبنانيين والمسيحيين تحديداً". على الرغم من أجواء التوافق التي تنعم بها البلاد، يبدو أن "التيار الوطني الحر" لم يتخذ قراره بعد في مسألة "الصلح" مع بكركي، إلا أن كثيرين ممن هم في مراكز "حساسة" داخل "التيار" يحرصون على "إعادة صياغة العلاقة ببكركي"، لتيقنهم أن قطار "التوافق" يجب أن لا يمر في الرابية "مرور الكرام".

 

الوزير سعادة: كلام البطريرك صفير يؤجج الخلافات بين الفرقاء المسيحيين

من الخطأ مناقشة السلاح في صياغة «البيان» تحت عنوان حزب الله  

١٨ تشرين الثاني ٢٠٠٩

رأى وزير الدولة يوسف سعادة ان الحكومة الحالية قد تكون من اكثر الحكومات اللبنانية التي تحمل شهادة المنشأ «صنع في لبنان»، معتبرا انه منذ اكثر من ثلاثين عاما لم تتألف في لبنان حكومة باتفاق بين القادة اللبنانيين بالشكل الذي تألفت به الحكومة الحالية، لافتا الى ان مسار المناقشات والمفاوضات التي سبقت ولادة الحكومة خير دليل على استقلالية ولادتها، مؤكدا في المقابل على ان ما سبق، لا يعني ابدا ان بلدا بحجم لبنان وموقعه الجغرافي يستطيع تأليف حكومته بمعزل عن اي تدخل خارجي، وذلك نظرا لتداخله جغرافيا وسياسيا في الملفات الاقليمية الشائكة، انما هذه التدخلات كانت مساعدة على عملية الولادة، اكثر منها المشاركة فيها.

الى ذلك اعرب الوزير سعادة في حديث لـ«الأنباء» عن عدم تفهمه لوجود عنوانين متلازمين للبحث بهما في صياغة البيان الوزاري، وهما: الاول «سلاح حزب الله» والثاني «المقاومة»، مشيرا الى ان السلاح يجب مناقشته تحت عنوان المقاومة فقط كونه عدة العمل الاساسية لها، معتبرا انه من الخطأ الكبير ادراج السلاح تحت عنوان حزب الله، وانه من الضروري ان يصار الى الفصل بينهما، معتبرا ايضا ردا على سؤال ان ما يقصده البعض في عملية فصله للسلاح عن المقاومة وإلصاقه بحزب الله، انه لتسليط الضوء على ان للسلاح المذكور مهمة تغيير ميزان القوى في الداخل اللبناني، لافتا الى ان اثارة الموضوع المذكور بالشكل الذي يثار به حاليا، ستخلق مادة جدلية عقيمة لن تؤدي الى اي نتيجة سوى تأخير انجاز البيان الوزاري. ولفت الوزير سعادة الى ان المكان الوحيد الصالح لمناقشة موضوع السلاح هو طاولة الحوار الوطني التي ارتضاها جميع الفرقاء اللبنانيين، كونها انشئت للبحث في الملفات الكبيرة والساخنة وعلى رأسها ملف سلاح المقاومة، مذكرا بكلام الرئيس الحريري الذي اطلقه بعد ساعات معدودات من الانتخابات النيابية والذي اعتبر فيه صراحة ان «سلاح المقاومة ليس موضوع بحث بين احد» لافتا الى انه على حلفاء الرئيس الحريري المثيرين للموضوع المذكور تلقف الرسالة التي عناها الحريري بكلامه المشار اليه آنفا.

وايضا علق الوزير سعادة على كلام البطريرك صفير الذي اعتبر فيه ان «حزب الله حزب مسلح وله اغراض وغايات»، بان كلام البطريرك الذي يكن له كل احترام وتقدير، يؤجج الخلافات بين الفرقاء المسيحيين ويثير حدة الجدل فيما بينهم، وذلك كونهم منقسمين بين مؤيدين للحزب المذكور وسلاح المقاومة وبين معترضين عليهما، متمنيا على سيد بكركي عدم تعريض هذه الاخيرة لما هي بغنى عنه، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع وترك موضوع السلاح والمقاومة لطاولة الحوار التي اتفق الفرقاء على ان يقرر بنتيجتها مصير السلاح ضمن منظومة دفاع استراتيجية وطنية.

وعن الزيارة المرتقبة للرئيس الحريري الى سورية، رأى الوزير سعادة ان على اللبنانيين ان يكونوا واقعيين ويعوا ان امكانيات لبنان على جميع المستويات لن تنمو في ظل التشنجات السياسية مع اقرب المقربين اليه جغرافيا وتاريخيا واجتماعيا، مذكرا بان تجربة مقاطعة البعض لسورية لم تأت بأي مردود تمنوا الحصول عليه، بل ادت الى المزيد من التأزم السياسي الذي لم يفض الا الى مراوحة البلاد مكانها، داعيا واضعي الشروط المسبقة على الزيارة الى التعاطي معها بموضوعية وببساطة كاملة، والى دفن الماضي مع ما مضى من الايام السوداء التي سادت في لبنان خلال مرحلة معينة من تاريخه، معتبرا ان ما يقال عبر الاعلام من تخمينات وتحليلات سياسية ليس سوى تكهنات لن تؤدي الا الى اعاقة المصالحة وليس الى المساهمة في انجازها، مؤكدا ان لبنان لن يستطيع بناء نفسه بعيدا عن امتن العلاقات مع سورية، وذلك لاعتباره ان الحكومات تتبدل والحكام يتغيرون ويبقى الواقع التاريخي والجغرافي بين لبنان وسورية راسخا لا يستطيع احد تجاوزه او حتى تجاهله.

 

 السياسة": فتور بين البطريرك ورئيس الجمهورية وقد ينقسم الموارنة بينهما

١٩ تشرين الثاني ٢٠٠٩

علمت "السياسة" أن دوائر الكرسي الماروني تعمل على خط قيام المصالحة المسيحية التي يريد صفير أن تضم إلى عون وفرنجية, كلا من رئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع وعدداً من فعاليات "14 آذار" المسيحيين, وبالأخص الوزيرة السابقة نائلة معوض ونجلها ميشال والنائبين السابقين فارس سعيد وسمير فرنجية والوزير بطرس حرب ورئيس "حزب الوطنيين الأحرار" دوري شمعون, لكن هذه الرغبة تصطدم بموقف العماد عون, الذي لم يبدِ حتى اللحظة رغبته بلقاء جعجع قبل معرفة رأي القيادة السورية من هذا الموضوع, وهو يحاول رمي الكرة في ملعب جعجع وفرنجية على خلفية خلافهما الناتج من أعقاب مجزرة إهدن. لكن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" يخشى أن يقوم رئيس الجمهورية بعقد هذه المصالحة بين القطبين المارونيين في قصر بعبدا, كما جمع فرنجية وجنبلاط على خلفية تحالفه المتين مع القيادة السورية وبالتالي يكون العماد عون قد خسر هذه الصفة المعنوية التي منحها لنفسه, وضيع على بكركي فرصة جمع القيادات المارونية تحت لوائها. وبحسب المصدر المشار إليه, فإن المدة الممتدة من الآن وحتى عيد الميلاد, ستشهد تطوراً متقدماً في مجال اللقاءات المارونية-المارونية التي ستؤسس, إما لقيام مصالحة مارونية حقيقية تجمع كل أقطاب الموارنة بمن فيهم البطريرك صفير والرئيس سليمان, وإما أن ينقسم الموارنة مجدداً قسمين, قسم يدور في فلك بكركي, وآخر في فلك رئيس الجمهورية, ويكون العماد عون قد خسر كل رهاناته.

 

 دوافع إعتراض الـFrancop: حزب الله سيطلق 200 صاروخ يومياً لمدة 200 يوم من منطقة اليونيفيل والحادثة تكشف عن الضعف الدولي 

١٩ تشرين الثاني ٢٠٠٩

لازالت قضية السفينة Francop، التي تم إعتراضها من قبل البحرية الإسرائيلية في مطلع تشرين الثاني، موضوع تحليلات واسعة إقليمياً ودولياً. آخر هذه التحليلات جاءت على شكل تقرير صادر من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى تناول أهمية اعتراض السفينة المحملة بالأسلحة والتي ذكر الجيش الإسرائيلي أنها كانت موجهة لحزب الله في لبنان.

فقد رأى كاتب التقرير، جيفري وايت، أنّ حادثة Francop لها معانيها التكتيكية والإستراتيجية ومدلولاتها ذات الأهمية البالغة على صعيد تقييم الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ومن الجدير الإشارة هنا إلى أنّ جيفري وايت هو كاتب مخضرم في معهد واشنطن متخصص بالقضايا الأمنية والعسكرية، وبالتحديد تلك المتعلقة بالشرق الأوسط، وقد عمل لفترة تتجاوز الثلاثين عاماً في وكالة الإستخبارات الدفاعية الأميركية Defense Intelligence Agency (DIA).

ومن دون العودة إلى المعلومات والتفاصيل التي تحدثت عنها جميع وسائل الإعلام حول الحمولة الثقيلة للسفينة والتي بلغت 500 طن أغلبها من قذائف الهاون وصواريخ 107 ملم، فإن وايت يقول أن الملفت في ذلك هو عدم وجود أو عدم الكشف عن وجود صواريخ بعيدة المدى بين الأسلحة المرسلة خصوصاً صواريخ فجر 3 و فجر 5. لكن القسم الجدير بالإهتمام هو القسم التحليلي الذي قدمه التقرير والذي حدد أبعاد حادثة Franco.

أهمية الاعتراض تكتيكياً وإستراتيجياً

إن حادثة الـFrancop مهمة جداً على صعيد العمليات التكتيكية والإستراتيجية معاً، بالإضافة بالطبع إلى الصعيد السياسي.

فعلى المستوى التكتيكي التنفيذي، تعطي هذه الحادثة فكرة واضحة عن الصراع القائم بين إسرائيل من جهة وبين حزب الله (المدعوم من ايران وسوريا ) من جهة أخرى، حيث تسعى كل من طهران ودمشق لزيادة قدرة حزب الله على شن حرب متواصلة ضد اسرائيل.

فمنذ حرب 2006، زاد حزب الله من مخزون صواريخه وقذائفه المدفعية حتى وصل إلى 40،000 صاروخ وقذيفة، بما في ذلك أعداد كبيرة ذات المدى الطويل. حيث يرى التقرير أنّ مثل هذه الترسانة تسمح لحزب الله باطلاق كثيف للنيران وبشكل مباشر على اسرائيل لمدة تفوق عدة شهور متواصلة ودون توقف. فنظرياً، يمكن للحزب إطلاق 200 صاروخ في اليوم لمدة 200 يوماً، وهو معدل سيفوق بكثير ما جرى من حيث العدد والمدة في حرب عام 2006 ، عندما تمّ إطلاق 4000 صاروخ فقط من أنواع مختلفة ضد اسرائيل خلال 34 يوماً. كما أن العدد الكبير من صواريخ عيار 107 ملم التي وجدت في الشحنة (وهي ما يقارب 2000 صاروخ)، إنما تشير إلى أن حزب الله ينوي العمل من عمق جنوب لبنان، اي من داخل منطقة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل، لأن هذه الصواريخ قصيرة المدى نسبياً ولا يتخطى مداها خمسة أميال، لذا فإن نشرها في أي مكان آخر غير قريب من الحدود مع اسرائيل، لن يكون له معنى. وفي عام 2006 ، تمكن حزب الله من إدارة عمليات دفاعية بارعة في جنوب لبنان من خلال استخدام قوات مشاة خفيفة مجهزة بأسلحة متطورة مضادة للدبابات. ويعتزم الحزب الإعتماد على هذا النموذج في أي صراع مستقبلي مع اسرائيل. أما مدافع الهاون، وهي التي تتميز بحركتها وخفتها متحركة، فتعتبر ملائمة لهذا النوع من القتال، إضافة إلى أنّ الأنواع الأكبر حجماً يمكن أن تستخدم لشن الهجمات. بالتالي، فإن حجم القوة التي يحشدها حزب الله تشير إلى عزمه شنّ حرب أوسع نطاقاً وبصورة أكثر كثافة من قبل.

على المستوى الاستراتيجي، تعدّ زيادة قدرة حزب الله القتالية خدمة للمصالح الإيرانية والسورية بطريقة مباشرة.

فأولاً، تشكل قوة حزب الله الصاروخية جزءاً من برنامج ايران للردع في مواجهة أي هجوم اسرائيلي محتمل على منشآتها النووية. وفي حال عزمت إسرائيل أن تتخذ مثل هذه الخطوة ضد إيران، فإنه سيتعين عليها أن تكون مستعدة للتعامل مع الهجمات التي ستشن عليها من لبنان. هذا الواقع من شأنه تعقيد الخطط العسكرية، بحيث ستحظى هذه المسألة باهتمام متزايد لدى القيادات الضالعة بالتخطيط والعمليات، وكذلك النشاطات الاستخباراتية.

ثانياً، إن تعزيز قدرات حزب الله يلعب دوراً موازناً في المعادلة العسكرية القائمة بين اسرائيل وسوريا، سواء عن طريق زيادة التهديدات على شمال اسرائيل من جهة، و تمتين الدفاع ضد اي تقدم محتمل للقوات البرية الاسرائيلية نحو سوريا عبر لبنان.

على صعيد آخر، يساهم تراكم السلاح لدى حزب الله بزيادة الضغوط على تدابير الردع التي تحاول اسرائيل وضعها في الشمال منذ حرب عام 2006. لأن تنامي القدرات الهجومية والدفاعية للحزب يزيد من نسبة إحتمال فشل الخطط الإسرائيلية المضادة سواء من خلال الحوادث غير محسوبة، أو سوء التقدير، أو تبادل اطلاق نيران صديقة. وبذلك تصبح إجرآت الردع الإسرائيلية أقل فعالية مع التعزيز السريع للقدرات العسكرية لدى الحزب.

وعلى المستوى الداخلي، رجح التقرير الأميركي أن تعزز زيادة القدرات العسكرية من موقف حزب الله السياسي في لبنان. وحزب الله هو الحزب السياسي الوحيد في البلاد الذي يتمتع بقدرات عسكرية تفوق تلك التي يملكها الجيش اللبناني، بالإضافة إلى حيازة حزب الله لمكانة سياسية متماسكة داخلياً. والواقع، أن حزب الله معزز بإدعائه بأنه "حركة مقاومة" ولا يبدي في الوقت رغبة في التحول نحو العمل السياسي أسوة بباقي الأحزاب. كما أن حزب الله ليس بحاجة لصواريخه في الصراع الداخلي اللبناني، بل سيكتفي بقدرات مشاته القادرة على تقديم الدعم المطلوب له عند الحاجة.

خلاصة: Francopدليل على ضعف عمليات اليونيفيل وهشاشة القرارت الدولية

ويختم وايت تقريره بخلاصة مفادها إن الإستيلاء على الأسلحة المحملة في Francop يأتي ضمن سياق المواجهة الإسرائيلية الجارية مع ايران وسوريا. انها واحدة من الأحداث التي تظهّر الصراع الإقليمي الذي يشارك فيها بالوكالة كل من حزب الله وحماس، وعدة أجهزة استخبارات، وكذلك قوات عسكرية قادرة على شن ضربات بعيدة المدى. إن حادثة Francop لا تقدم سوى لمحة عن نمط منتظم من النشاطات التي تهدف لإيصال الاسلحة لحزب الله من خلال أقنية متعددة.

اسرائيل لديها بعض القدرة على تحديد وتعقب، وتوقيف حاملي السلاح في عرض البحر، وقد حققت بعض النجاح في القيام بذلك. فقضية Francop ليست الأولى التي يتم فيها الإستيلاء على سفينة شحن على يد قوات الكوماندوز البحرية، واقتيادها إلى الموانئ الإسرائيلية، حيث تشير تقارير غير مؤكدة أن إسرائيل تعترض بشكل دوري سبيل شحنات الاسلحة الايرانية، وأحياناً تلجأ لاستخدام القوة العسكرية المباشرة، خصوصاً في منطقة البحر الأحمر. وفي حال تمكن إسرائيل من الحؤول دون تدفق الأسلحة عبر البحر، فإنه لا يوجد أية وسيلة فعالة، من دون ذكر الحرب، لوقف شحنات الاسلحة الى حزب الله من المستودعات في سوريا أو عن طريق الجو من ايران الى دمشق ومن ثم الى لبنان.

حادثة Francop ألقت الضوء على جوانب الضعف في الجهود الدولية المبذولة لمنع وصول الاسلحة الى حزب الله، على النحو المنصوص عليه في قرارات مجلس الأمن 1701 و 1747 ، وعلى العمليات البحرية لقوات الأمم المتحدة وحلف شمال الاطلسي.

لذا يجب العمل على ضمان امتثال طهران للقرارات الدولية، والذي لا يزال يمثل المشكلة الرئيسية، وذلك من خلال عدة وسائل: المزيد من فحص الشحنات القادمة من إيران، في سبيل رفع الكلفة على الموانئ وشركات النقل البحري التي لا تلتزم الحذر حيال التهريب الإيراني، مع التركيز على السفن والشحنات المتجهة إلى الموانئ السورية وهذه التدابير تعدّ ضرورية، حتى و إن كانت لا تقضي على المشكلة. فالتعزيزات العسكرية الموجهة لحزب الله ستستمر إلى حد كبير بلا هوادة، مع كل ما ينطوي عليه ذلك من تهديد للاستقرار في المنطقة.

 

بين المخدرات والنبيذ... هيبة الدولة وثقافتها

"المثقفون" وكأس النبيذ والوزير الجديد

النهار/غسان حجار/سمعت وقرأت كلاما طاول وزير الثقافة الجديد سليم وردة، وفي بعضه اساءة الى الوزير الشاب لجهة امتلاكه مصنعاً للنبيذ والعرق، وارتباط ذلك بالثقافة، وتخوف من الا يحقق الوزير الجديد آمال"اهل الثقافة" وتطلعاتهم.

وهنا تساءلت من هم "اهل الثقافة" اولا؟ هل ان الكاتب، اي كاتب، هو مثقف؟ الم يطلع هؤلاء على نوعية رديئة ومنحطة موجودة في الاسواق حاليا؟ الم يكتشفوا حجم السرقات الادبية لدى مجموعة من الاكاديميين المثقفين الذين "يبيضون" كل سنة كتابا؟ الا ينتقد "اهل الثقافة" بعضهم البعض على المستوى الادبي والشعري مع كثيرين؟

هل يرتبط المستوى الثقافي بكتاب يشتريه معظم الناس خجلا أو خوفا من المؤلف اذا كان مسؤولا عن صفحة ادبية ما في صحيفة معينة، حتى لا يحجب عن القراء اخبارهم وعرض مؤلفاتهم؟ الا يكتب معظم "الزملاء" بعكس اقتناعاتهم في المؤلفات الجديدة؟

وفي المقلب الآخر، اي وزير اعجب هؤلاء "المثقفين"؟ وهل امكن الوزير السابق تمام سلام، ان يجمع اهل الفن في نقابة واحدة؟ لقد اختلفوا مرارا حول اقرار القوانين التي ترعى شؤونهم، وصمت الوزير امام الاعلام حتى لا يفتضح امرهم. ووصلت خلافاتهم الى اللجان النيابية وكاد مشروع القانون ان يطير لولا حكمة سلام ومعاونيه.

اختلفوا حول مشاريع بيروت عاصمة للكتاب، وتنافس اكثرهم لا على الجودة بل على الملايين التي يمكن ان يقبضوها من صندوق الوزارة، وصار اكثرهم يكيل المديح للمشرفين على المشروع لنيل رضاهم "المالي".

حجبوا قصائد بعضهم البعض عن صفحات الصحف والمجلات، لا بدافع رفع المستوى، بل بدافع الحسد والخلافات المستحكمة في ما بينهم، فتحولت كل صحيفة منبراً لمجموعة من اهل الشعر والادب لا تنفتح على مدرسة اخرى.

تراشقوا بالبيانات والبيانات المضادة حتى وصل الامر الى آل الرحباني رغم ما لهم من قيمة فنية ووطنية لا يمكن المس بها.

معرض الكتاب صار معارض واخذ وجهة طائفية مذهبية صنعها المثقفون انفسهم قبل ان "يلملموا" الوضع قليلا.

شعراء تحولوا الى البلاط فكتبوا في من لا يوصف لشدة انحطاطه، ناهيك عن تحول الشعر الزجلي عملا يوميا في المآتم لمديح من يدفع اكثر.

فنانون غنوا في ساحة الحرية للرئيس رفيق الحريري ولشهداء الوطن واحتفلوا بخروج الجيش السوري في 2005 ثم توجهوا الى دمشق ينشدون للرئيس السوري لقاء حفنة من المال.

آخرون سافروا لمديح انظمة عربية توتاليتارية، وكانوا بين الاغنية والاخرى، يحيون انفتاح ملوكها ورؤسائها وديموقراطيتهم المتأصلة.

وزيرة التربية تعاوناً مع الجيش دخلت على خط مصالحة فنانين بعدما كالوا الشتائم لبعضهم البعض على الهواء مباشرة.

"المثقفون" عقدوا مؤتمراً تلو الآخر، وخاضوا في موضوع الحوار بين الاديان منذ اكثر من 30 سنة، لكنهم فشلوا في الوصول الى الناس، فاختبأوا خلف جدران فنادق بيروت لممارسة الترف الفكري الذي لا يقدم ولا يؤخر.

ما شأن وزارة الثقافة في كل ذلك؟ هل تصنع العجائب؟ ام تدير الازمات كما على كل الصعد وفي كل المجالات في وطن معلق بين الارض والسماء؟

في ظل هذا الواقع اعود لأسأل عن تعريف الـ"مثقفين" الذين يتخوفون ويخافون ويصولون ويجولون لأجل اهداف غير واضحة الا رغبة احدهم في الوصول الى كرسي النيابة او الوزارة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه "هل ان اي فنان او مثقف ناجح في عمله سيكون ناجحا في موقع اداري مسؤول؟".

واخيرا ماذا عن "ثقافة" النبيذ؟ ان صنع النبيذ ثقافة في ذاتها، وتخزينه كذلك، وتقديمه ايضا، والاهم تذوقه، ولهذا علاقة كبيرة بالابداع، لأن معظم الاعمال الابداعية ولدت في لحظات النشوة المتأتية من كأس نبيذ معتق، ما ان أفاق مبدعوها حتى تراجعوا.

اذاً للنبيذ علاقة بالثقافة والابداع، وعلى المثقفين ان يتقدموا من الوزير الجديد بطلبات لشراء النبيذ بسعر مخفوض شرط ان يحمل كل منهم بطاقته او يضع على جبينه عبارة "مثقف".

كم سيتعب "حزب الله" مع منطق الدولة؟

خطوة جريئة سلكها "حزب الله" بمشروعه لإعادة الدولة الى الضاحية الجنوبية عبر تعزيز عناصر قوى الأمن الداخلي ودعمهم للقيام بواجباتهم، خصوصاً في مكافحة آفة المخدرات وسرقة السيارات ولجوء سارقين الى أحياء الضاحية (معقل الحزب) وشوارعها والتلطي خلف ما يعرف بـ"المربع الأمني" الذي زال عملياً في 2006 لكن وهجه ظل حاضراً ليحول معظم الضاحية مربعاً أمنياً. وتركيز الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله على موضوع المخدرات يؤكد بما لا يقبل الشك حجم المشكلة في الضاحية تحديداً، وحجم التحديات الاجتماعية التي ظن مجتمع الحزب انه بمعزل عنها قبل أن تتكشف أمور كثيرة وكبيرة مع قضية صلاح عز الدين ومع مخزن خربة سلم وغيرهما من الحوادث.

ماذا قال السيد عن المخدرات:

"هناك محاولة لتدمير ثقافة المقاومة، وهناك موضوع عابر للمناطق والطوائف والاحزاب هو موضوع المخدرات. للأسف الشديد هناك اختراع في البلد هو حبوب المخدرات التي دخلت الى المدارس المتوسطة والجامعات، وهناك البعض يعطون الشاب او الصبية حبوب مخدرات على اساس انها حبوب حلويات ويخلقون ادمانا. هذا الموضوع اخطر من العلاقات الجنسية غير الشرعية لأن المدمن على المخدرات يعيش انهيارا للقيم ويقتل ويترك عائلته ويسرق ويصبح جاسوسا ويفعل اي شيء. شرب المخدرات هو الباب لكل الآفات. في الترويج للمخدرات تستخد

م حجة ان الناس لا عمل لديها وتعيش الجوع وهذا كذب، فهؤلاء ليسوا فقراء بل اغنى الاغنياء مجرمون وقتلة. اسرائيل تعمل على ترويج المخدرات في بلدنا ومجتمعاتنا وعائلاتنا وتتهمنا في المقابل بترويج المخدرات في المجتمع الاسرائيلي. اود ان يسمعني الجميع، كل مراجعنا يقولون بحرمة بيع المخدرات وترويجها".

لكن التحدي الكبير فعلا امام الحزب قبل غيره ليس المخدرات التي لا يختلف اثنان على محاربتها (في ما عدا التجار طبعا) بل هو اعادة منطق الدولة الى الضاحية اولا، والى كل المناطق التي يسيطر عليها بفعل الامر الواقع. ربما يكون الحزب في الفترة الاخيرة لم يرع عمليات المخالفات والاستقواء على الدولة (ربما)؛ لكنه في الواقع غض النظر والطرف عن تلك المخالفات لزمن طويل، وتعامل معها كأنها أمر واقع لا مهرب منه، أو كأنها حاجة لدى ناسه وجمهوره المقاوم، مشجعاً بطريقة غير مباشرة تلك المخالفات، ورفض منطق الدولة والاستقواء عليه، وصار صعباً اليوم فرض التغيير ولو بقوة الدين والآيات القرآنية، اذ ان الكثيرين، ولو مؤمنين، يتنكرون للقيم والعقيدة، أمام بعض كهرباء وماء، وارض للغير تم البناء عليها... هي قوة للحزب أن يضع نفسه امام تحد من هذا النوع، ولا اعلم ما اذا كان يترقب النتائج الايجابية فعلا، لكن الخطوة بالتأكيد ايجابية جدا. ولن نعلق اليوم على الجانب السلبي منها والمتعلق بحاجة الدولة اكثر فأكثر الى الاحزاب والطوائف لتفرض هيبتها.

غسان حجار

 

يران: لن نرسل اليورانيوم إلى الخارج ومستعدون لمبادلة على أراضينا

 كوشنير يعتبر رفض طهران التعاون مع القوى الكبرى "سلبياً للغاية" لكنه لا يمنع مواصلة الحوار

طهران, واشنطن, القدس - وكالات: رفضت طهران رسمياً, أمس, عرض التعاون الذي اقترحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية, مؤكدة أنها لن ترسل مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى الخارج, لكنها مستعدة لبحث مبادلة متزامنة لليورانيوم مقابل الوقود داخل أراضيها, في رد اعتبرته باريس "سلبياً للغاية".

ونقلت وكالة الأنباء الطالبية "ايسنا" عن وزير الخارجية منوشهر متكي قوله "قمنا بدراسة تقنية واقتصادية (لاقتراح الوكالة) ومن المؤكد اننا لن ننقل الى الخارج اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المئة", و"هذا يعني اننا مستعدون لبحث مبادلته بوقود نووي بشكل متزامن في إيران ذاتها".

وأوضح أن بلاده تريد عقد اجتماع تقني جديد مع الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا, مضيفاً "ان اللجنة التقنية لاجتماع فيينا يجب ان تعقد اجتماعا جديداً وسنطرح اعتباراتنا", حول تبادل يورانيوم ايران القليل التخصيب مقابل الوقود.

وأضاف ان "عرض الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينص على ان تقوم ايران بإرسال ألف و160 كيلوغراماً من اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج مقابل حصولها على 116 كيلوغراماً فقط من اليورانيوم عالي التخصيب", مشيراً إلى أن "عملية رفع درجة التخصيب تؤدي الى خفض حجم اليورانيوم بنسبة عشرة أضعاف, وذلك يعني أن الحصول على 116 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بدرجة 20 في المئة يتطلب إرسال ألف و160 كيلوغراماً من اليورانيوم منخفض التخصيب".

وخلص متكي إلى القول "تدارسنا الاتفاق وأبدينا ملاحظتنا عليه ولا نرغب في أن نقيد أنفسنا في هذا العرض, سيما وان لدينا خيارات عدة منها شراء الوقود من الخارج أو إنتاجه في الداخل والخيار الثالث الذي نناقشه هو مقترح الوكالة الدولية للطاقة الذرية", مضيفاً "لن نجعل أنفسنا مقيدين لا لشيء إلا لأن (القوى العالمية) تريد الخيار الثالث فحسب, وقد قالت وزيرة الخارجية الاميركية (هيلاري كلينتون) ان خيار التبادل هذا هو الذي يتعين ان ينفذ, وهو قول يفتقر إلى الديبلوماسية".

وفي أول رد فعل دولي, اعتبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ان طهران قدمت "رداً سلبيا للغاية, إلا أننا سنواصل الحوار", قائلاً في مؤتمر صحافي عقده في القدس في اطار زيارته "هناك رد واضح جداً وسلبي من الايرانيين", و"ان النتيجة في الوقت الحاضر غير مشجعة, هذا أقل ما يمكن قوله, لكن ذلك لا يمنع اننا سنواصل (الحوار)".

وكانت واشنطن توقعت الرد الايراني السلبي, حيث أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ايان كيلي, مساء اول من امس, عن تشاؤمه من امكانية الحصول على رد ايجابي من ايران على العرض الدولي.

وقال "نأمل ان يقدموا جوابا رسميا, الا انه وبمجرد انهم لم يفعلوا ذلك (حتى الآن) ولم يلتزموا (قواعد الانتشار) بما ورد في وثيقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية, فإننا بصراحة لا نستطيع ان نكون كثيري التفاؤل", مضيفاً "لا نريد ان نؤكد بالفعل انهم رفضوا العرض, لأنهم لم يرفضوه رسميا بعد", و"سيكون علينا إعادة النظر في عرضنا لأن ايران لم تقدم جوابا رسميا", مشيراً إلى حالة من "الإحباط المتزايد" جراء الموقف الايراني.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عرضت في الحادي والعشرين من أكتوبر الماضي نقل قسم كبير من اليورانيوم الايراني الضعيف التخصيب (3.5 في المئة) الى روسيا لتتم زيادة تخصيبه هناك, قبل ان يحول الى وقود في فرنسا لتشغيل مفاعل أبحاث في ايران, كما طرح حل بديل يقضي بأن ترسل ايران اليورانيوم المخصب لتخزينه في تركيا.

 

شمعون أكد أن الحريري لن يذهب الى سوريــا لإعلان الطـــاعة: لن أعطي الحكومة الثقة إذا لم يكن بيانها واضحاً في موضوع المقاومة

المركزية – أعلن رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون أنه "لن يعطي الثقة للحكومة إذا لم يكن البيان الوزاري واضحا في موضوع المقاومة". وأكد أن "رئيس الحكومة سعد الحريري لن يذهب إلى سوريا لإعلان الطاعة إنما لأنه يريد حل الملفات العالقة معها".

ورأى في حديث إذاعي أنه "لم يكن هناك عذر جدي يدعو إلى تأخير تشكيل الحكومة، ولكن المهم هو إنجاز تشكيلها، وهي مع كل عيوبها أفضل من عدم وجودها". وإذ رفض الحديث في مسألة التمثيل المسيحي في الحكومة الجديدة، أكد أنه لن يعطي الثقة لهذه الحكومة "إذا لم يكن البيان الوزاري واضحاً، وإذا كان موضوع المقاومة كسابقه"، لافتا إلى أن هناك "أعضاء في "14 آذار" لن يعطوا الثقة أيضاً في هذه الحال"، موضحا أن "ما يخيفني في موضوع المقاومة أن يدفع لبنان الفاتورة".

وعن طاولة الحوار شدد شمعون على أنها "غير شرعية وغير دستورية وعليهم أن يناقشوا المواضيع في مجلس الوزراء أو في مجلس النواب". ولفت إلى "تطاول البعض على كلام البطريرك مار نصرالله بطرس صفير"، داعياً المسيحيين إلى "الاتفاق في ما بينهم من دون تحميل البطريرك صفير المسؤولية".

وعن مواقف النائب وليد جنبلاط اعتبر شمعون أن "استمرار جنبلاط في خطه الراهن سيكون على حساب لبنان"، معتبرا أنه "رجعت "حليمة لعادتها القديمة" ورجع جنبلاط إلى الخط القديم وأتمنى له التوفيق"، مبدياً خشيته من أن تؤدي تهجمات جنبلاط على إسرائيل إلى "قصف قصر المختارة كونه زعيم القصر".

ورداً على سؤال قال: جنبلاط ليس "بيضة الميزان"، والأكثرية موجودة سواء كان فيها جنبلاط أم لم يكن، ولا استطيع تفسير خروجه من "14 آذار" وبقائه في الأكثرية". ورأى أن "مصالحة جنبلاط مع فرنجية (كونه صديق سوريا) ستكون أسلوبا من أساليب تحسين علاقته مع سوريا، مشدداً على أن "زيارة جنبلاط إلى سوريا تحسن العلاقة بينه وبين الشام وليس كل لبنان، لأنه لا يمثل كل لبنان ولن يحل كل المشاكل العالقة بيننا". الى ذلك أعرب شمعون عن اعتقاده بأن "الرئيس سعد الحريري يجب أن يزور سوريا إذا أراد أن يحل المشاكل العالقة معها"، موضحاً أن "الحريري لن يذهب إلى سوريا لإعلان الطاعة، فهذه ليست طبيعته التي أعرفها"، وقال: "نحن مستعدون كلنا للذهاب مع الحريري إلى الشام، إذا أراد مصلحة لبنان وتحسين التبادل الصناعي والتجاري والزراعي". وأكد أن "لا الرئيس سعد الحريري ولا أصدقاء سوريا مثل الرئيس ميشال سليمان يستطيعون فعل أي شيء في موضوع المفقودين، لأنه لم يعد هناك أحد في السجون السورية إنما أصبحوا في "غير دنيا".

 

سليمان يقوم مناخات المصالحة ويجمع جنبلاط وفرنجية ومصادر تؤكد ان لا مانع من لقاء عون ورئيس التقدمي سلســلة خطوات سريعة لبري لاسـتعجال عمل اللجان

المركزية- يبدو ان التفاهم الحكومي وجد ترجمته على الساحة السياسية بحيث عكف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على تعميم مناخات المصالحة وتوسيع دائرتها قبل التئام طاولة الحوار. ولهذه الغاية رعى في قصر بعبدا لقاء مصالحة بين رئيس"اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية، تخللته مأدبة غداء، وقد اكتفى رئيس الحكومة سعد الحريري بالتعليق عليه بعبارة: "خير وبركة". وتلاقت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المردة على التأكيد ان لا علاقة لما يجري ياليوم بزيارة جنبلاط الى دمشق. وان هذا اللقاء لا يمهد لتحالف سياسي بين الحزب والتيار، وقالت مصادر المردة أنه من الخطأ تسويق اللقاء أنه ضد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون. مشيرة الى أن فكرة عقد اللقاء بدأت بعد 7 حزيران وتبلورت بعد الانعطافة الجنبلاطية في 2 آب الماضي. من جهتها اكدت مصادر في التيار الوطني الحر لـ"المركزية"ان التقارب الذي حصل في بعبدا اليوم لن يؤثر على تحالف التيار الوطني مع تيار المردة مشيرة الى انه في ظل الاجواء الايجابية السائدة راهنا من الطبيعي ان يحصل اي تقارب وتلاق بين كافة الاطراف ونحن نشجّع اي تقارب. واكدت ان الجهود التي بذلت في السابق لعقد اجتماع بين العماد عون والنائب جنبلاط توقفت لفترة لكن الآن لا مانع من لقاء قريب بين الرجلين.

بدورها ذكرت التقدمي أن لقاء النائب عون وجنبلاط ربما مسألة وقت تختصر بأيام، وأن الرجلين لا يمانعان من عقدة.

بكركي - الرابية: في غضون ذلك، وبعد الحديث عن امكان عقد لقاء اليوم بين العماد عون والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في بكركي، سارع عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب آلان عون الى نفي أن يكون هناك لقاء بين البطريرك والجنرال، مشيرا الى ان العلاقة بينهما بحاجة لنقاش وحوار آكثر مما هو حاصل، ومبديا اعتقاده بانه سيحين الوقت الذي سيحصل فيه هذا الحوار على مستوى مسؤول، لان في نهاية المطاف ليس المطلوب ان تكون هناك علاقات اجتماعية عوضاً عن علاقات قوية وقائمة على التفاهم حول مواضيع اساسية تخص اللبنانيين والمسيحيين تحديدا.

بري في بعبدا: والمناخ التصالحي عبّر عنه اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري اذ اعلن بعد لقائه الرئيس سليمان أن "صفحة جديدة انفتحت مع تشكيل الحكومة"، مؤكدا ان قصر بعبدا سيبقى صرحاً للإلتقاء وسيشهد مزيداً من المصالحات وسنرى في القريب العاجل مصالحات اكبر من التي سيشهدها قصر بعبدا اليوم معلنا اطلاق ورشة عمل عنوانها اللامركزية الادارية في مجلس النواب، وسيعمل على تشكيل هيئة لإلغاء الطائفية السياسية ومؤكدا ان المقاومة ورقتنا الحقيقية في وجه التوطين.

وخلال "لقاء الاربعاء" النيابي اشار بري أمام النواب إلى أنه سيطلب من اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي اليوم تقديم اقتراحات أسماء من أجل تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية. ونقل النواب عن بري أن المجلس ينتظر إنجاز البيان الوزاري للحكومة الجديدة وفي حال تم إقرار البيان قبل نهاية الأسبوع الجاري فان لا شيء يمنع من انعقاد جلسة الثقة قبل نهاية الاسبوع المقبل.

مصادر نيابية: على صعيد آخر، قالت مصادر نيابية مطلعة ان الرئيس بري قد يخطو سلسلة من الخطوات السريعة لاستعجال العمل في اللجان النيابية في المرحلة المقبلة. الا ان هذه المصادر قالت لـ "المركزية" ان المشاريع التي نامت في ادراج رئاسة مجلس النواب في ايام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ما قبل الاخيرة وتحديدا قبل اتفاق الدوحة ما زالت مجمدة. وسط حديث عن سلسلة من المخارج ستكون موضوع مقايضة وتفاهم بين رئيس المجلس ورئيس الحكومة للبت بها وابرزها اثنان:

- السعي الى وضع جدول مقارنة بالمشاريع الموجودة في المجلس بحيث يصار الى تصنيفها تمهيدا للبحث فيها.

- نتيجة لعملية الفرز يمكن اعادة المشاريع العالقة الى مجلس الوزراء والبت بما هو متوافق عليه ذلك ان بعض هذه المشاريع يمكن المضي فيها لأن رفضها كان لأسباب سياسية محضة وان الكثير منها قد زال بعد الدوحة وقد يكون البعض الآخر قد انتهى بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وعليه، تقول المصادر، ان الموضوع شائك لكنه ليس ميؤوساً ويمكن معالجته في وقت قريب وخصوصا بعد الانتهاء من مرحلة اقرار البيان الوزاري ونيل الثقة.

خطاب الاستقلال: بالتوازي تتجه الانظار الى الكلمة التي سيوجهها رئيس الجمهورية الى اللبنانيين عشية ذكرى الاستقلال والتي سيركز فيها على أمرين اساسيين: تطبيق الدستور واتفاق الطائف خصوصا لجهة اللامركزية الادارية وانشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية ، وعلى ضرورة تشكيل الهيئة الوطنية للحوار.

الامانة العامة: على صعيد آخر، انعقد الاجتماع الاسبوعي للامانة العامة لقوى 14 آذار في غياب ممثل حزب الكتائب وفيما دعت الجميع الى المشاركة في الذكرى السنوية الثالثة لشهيد الإستقلال والحرية بيار أمين الجميّل، تحدثت مصادر مطلعة لـ "المركزية" عن ان الاتصالات الجارية على مستوى اقطاب قوى 14 آذار ادت الى اعتبار الملاحظات الكتائبية على الاداء التنظيمي لها ستكون موضع اهتمام بالغ على اكثر من مستوى وان البحث الجدي توغل في الكثير في القضايا التنظيمية وان هناك عملا يجب القيام به بشكل عاجل.

وعلمت "المركزية" ان الكتائب ابلغت الى كل من يعنيهم الامر ان مشاركتها في اجتماعات الامانة العامة معلقة الى اجل غير محدد وهو امر بات مرهوناً بحجم ونوع الاصلاحات الادارية التي ستجريها قوى 14 آذار. كما نفت مصادر كتائبية لـ"المركزية" ما نشرفي بعض وسائل الاعلام اليوم نقلا عن لسان رئيس الكتائب امين الجميل حول مصادر تمويل الامانة العامة لقوى 14 آذار وقالت ان هذا الخبر محشو بالكذب ولا اساس له من الصحة.

اجتماعات اللجنة: في هذا الوقت لا يزال المناخ التسووي مسيطرا على اعمال اللجنة الوزارية التي تعاود اجتماعاتها عصر اليوم بالشق السياسي الذي كان بدأ البحث به في جلسة امس الاول والطبق الدسم امامها موضوع سلاح المقاومة، على ان تستكمل غدا مناقشة الشق الاقتصادي ويبدو ان لا شيء محسوما بشأن موعد اقرار مسودة البيان في اللجنة مع حديث عن ان اقرار البيان في مجلس الوزراء لن يكون متاحا قبل عيد الاستقلال. وتوقعت ان يعرض الوزير طارق متري اليوم صيغة معدلة للفقرة السياسية العامة التي وردت في البيان الوزاري للحكومة السابقة في ضوء الطروحات التي قدمت في شأنها في اجتماع اللجنة امس الاول لاتخاذ موقف منها. واليوم جدد رئيس الحكومة سعد الحريري التأكيد على ان مناقشة البيان الوزاري ايجابية والجميع يبدي وضوحا للذهاب نحو التوافق، مشيرا الى ضرورة استمرار الحوار الشامل عن كل المواضيع. مشيرا الى ان ان الشق السياسي في البيان لن يكون أكثر من 4 او 5 صفحات. وكانت معلومات لمحت الى توجه غالبية أعضاء اللجنة نحو تمرير البند الأكثر إشكالية المتعلق بالمقاومة المسلحة عبر اعتماد صيغة البيان السابق مع التأكيد على حق الدولة في فرض سيادتها على جميع الأراضي اللبنانية والالتزام بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة. ومن الواضح أن حزبي الكتائب والقوات اللبنانية وبعض أطراف في الأكثرية سيتحفظون على ذلك.

 

"الاتحاد" الاماراتية: زيارة الحريري لدمشق خلال النصف الاول من كانــــون الاول

المركزية - توقعت مصادر حكومية لصحيفة "الاتحاد" الاماراتية ان تتم زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لدمشق خلال النصف الاول من شهر كانون الاول المقبل، ولفتت الى ان الزيارة باتت حتمية ولم يبق سوى التوقيت.

 

السفارة السورية تشارك في احتفالات الاستقلال اللبناني

المركزية – علمت "المركزية" ان احتفالات عيد الاستقلال هذه السنة في العرض العسكري الذي سيقام في وسط بيروت واستقبالات التهاني في القصر الجمهوري في بعبدا، سيشارك فيها وللمرة الاولى السفير السوري علي عبد الكريم علي ممثلا الدولة السورية، وهي المرة الاولى التي تتمثل فيها سوريا بسفير في حين كانت تتمثل في الماضي بوفد عسكري كان يمثلها كون قواتها العسكرية كانت موجودة في لبنان. وتجدر الاشارة الى ان السفير السوري في لبنان كان قدم اوراق اعتماده الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان في 29/5/2009.

 

كيف "طارت" زيارة عون الى دمشق؟ 

 كتب داني حداد/ليبانون فايلز

أكّدت جريدة "الوطن" السوريّة زيارة رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون الى دمشق، إلا أنّ الأخير نفى ذلك عبر عضو التكتّل النائب فريد الخازن. فلماذا كان التأكيد، ولماذا كان النفي، وأيّهما أصاب أو أخطأ؟

يؤكّد مصدر مطلع لموقعنا أنّ عون كان سيقوم بزيارة الى سوريا بعد الإنتخابات النيابيّة، وتحديداً في الفترة التي زار فيها تشيكيا للراحة، إلا انّ هذه الزيارة تأجّلت لأكثر من سبب منها عدم رغبة سوريا بتفسير هذه الزيارة تدخلاً منها في الشأن اللبناني عموماً وفي موضوع تأليف الحكومة خصوصاً. لكنّ الإعداد الجدّي لزيارة عون بدأ منذ أيّام وهي كانت متوقّعة خلال الأيّام المقبلة، وقد أرادها عون قبل زيارة شخصيّات من الموالاة الى دمشق، وفي مقدّمها رئيس الحكومة سعد الحريري.

ويشير المصدر الى أنّ الحريري الذي تبلّغ معلومات عن زيارة عون أبدى استياءه واعتبرها مسيئة، في التوقيت، لزيارته. وكذلك فعل رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان الذي يعطي أولويّة لإتمام المصالحة بين سوريا ورئيس حكومته، وقد بحث في هذا الأمر خلال زيارته الأخيرة الى سوريا. من هنا، قامت دمشق بإبلاغ عون بضرورة تأجيل الزيارة لفترة، وتحديداً الى ما بعد استقبال الحريري في عاصمة الامويّين، فتلقّف الأخير هذا البلاغ واختار، عبر النائب فريد الخازن الذي كان متواجداً في الرابية، أن يجري اتصالاً بمحطة تلفزيون "المستقبل" ليعلن نفياً للخبر الذي نشرته "الوطن" عن زيارة مرتقبة لعون الى دمشق. ويكشف المصدر عن رمزيّة اختيار محطة "المستقبل" لإعلان هذا النفي، كما يشير الى أنّ هذا الموضوع كان مدار بحث بين الحريري والوزير جبران باسيل، حيث اقترح الأول تأجيل زيارة عون كي لا يبدو الأمر سباقاً على زيارة دمشق.

واعتبر المصدر المطلع أنّ زيارة عون الثانية يرجّح أن تتمّ قبل نهاية العام الجاري، أمّا "سيناريو" الزيارة الأولى للحريري الى دمشق فاتّفق عليه بين دمشق والرياض، مع إطلاع سليمان والحريري عليه، مرجّحاً أن تتمّ في الأسبوع المقبل أو الذي يليه.

 

 البطريرك صفير استقبل ميشال معوض وروجيه إده وترأس قداسا في الصرح لمناسبة منح غصوب وساما بابويا

وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عضو قوى الرابع عشر من آذار، رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض الذي أكد بعد اللقاء رفضه "العودة الى عهد الوصاية وأن الأساس هو بناء الدولة".

وأضاف:"الزيارة لغبطته اليوم للبحث معه وأخذ رأيه في الاوضاع العامة، فهو ضمير لبنان في مواقفه، وكما البطريركية المارونية عبر التاريخ المدافع الاول عن الكيان اللبناني".

ورأى أن "التطورات التي تحصل على الساحة اللبنانية تطورات في جزء منها إيجابي، طبعا لقد أصبح لدينا حكومة، وعدنا لمنطق التخاطب ضمن المؤسسات وهذا شيء ايجابي، الا ان هناك من يحاول اعادتنا الى منطق الوصاية من حيث ان الدولة ينبغي أن تهتم فقط بالماء والكهرباء والشؤون اليومية، أما الامور الاستراتيجية المتعلقة بالكيان وسيادة الدولة، المطلوب تأجيل البحث فيها، وكأننا نعود الى الوراء بمنطق الحكومات شغلتها الماء والكهرباء، والقرار الاستراتيجي خارج الحدود اللبنانية ، وهذا منطق مرفوض كليا من قبلنا، نرفضه لان الواقع يفرض علينا البحث، فهناك سباق بالتسلح في لبنان والمنطقة، وهذا ما يدعونا الى الخوف من تحويل لبنان الى ساحة والى عين العاصفة اذا جرى اي تطور في المنطقة".

وتابع:"علينا ألا ننسى، مع تأكيدنا ايجابية التخاطب بين القوى السياسية يبقى ضمن المؤسسات، وعلى ايجابية تكوين حكومة، الا انه يجب ألا ننسى أبدا أن الاساس هو استكمال مشروع بناء الدولة وأنه في الحقيقة لا يمكن أن يكون هناك دولة سيدة حرة على ارضها والى جانبها جيش، ولا يمكن ان يكون كما قال غبطته سلاح وديموقراطية في آن معا في لبنان".

وعن رأيه بالذين ينعون قوى الرابع عشر من آذار، قال:"اليوم النعي أصبح موضة، ولكن عليهم رؤية ماذا يجري عند الناس، فالناس متمسكة بمشروع قوى الرابع عشر أكثر من القوى السياسية".

روجيه إده

ثم استقبل البطريرك صفير رئيس "حزب السلام" المحامي روجيه إده الذي قال بعد اللقاء:"زيارتي اليوم هي لاستئذان صاحب الغبطة في مرحلة سأخوض فيها معركة المعارضة الايجابية لهذه الحكومة". وأضاف:" إنها حكومة الوصاية المتجددة، يقولون لنا تغيروا، سوريا تغيرت الوصاية السورية - السعودية غير ما كانت عليه، فلنتحقق من ذلك. يقولون لنا هناك اصلاحات اقتصادية كانت مجمدة ومعطلة سوف تتم. نحن نتمنى هذا الامر، لكن اسمحوا لنا ان نتحقق مما تقولون. الرئيس ريغان قال لغورباتشوف يوما "ثق ثم تحقق"، دورنا سيكون مع المجتمع المدني ومع من ليسوا في تسوية الدوحة" التحقق مما يقولون لان ما يقولونه غير ما يضمرونه برأينا اليوم".

استقبالات

وكان البطريرك صفير ترأس قداسا في كنيسة الصرح دعت إليه مؤسسة جوزف ودعد غصوب الاجتماعية في مناسبة منح رئيسها رجل الاعمال عضو المجلس التنفيذي والمؤسس لجمعية الصداقة الاماراتية اللبنانية الرئيس السابق للجمعية الدولية للاعلان جوزف غصوب وسام القديس غريغوريوس الاكبر البابوي من يد غبطته، وذلك تقديرا لتعاونه المثمر مع مؤسسات الكنيسة الرعوية الاجتماعية، ومبادراته في حقول خدمة المحبة، واسهاماته في تعزيز حوار الثقافات وبخاصة في مجال الحوار المسيحي الاسلامي في منطقة الخليج العربي وسائر بلدان الشرق كما جاء في براءة الوسام البابوي.

وقد عاون البطريرك في القداس المطرانان شكرالله حرب ويوسف سويف، والاباء يوسف طوق، ميشال عويط، جوزف البواري، في حضور، النائب ابراهيم كنعان ممثلا العماد ميشال عون والنائب ارتور نزاريان، النائب اميل رحمة، السيدة جويس الجميل ممثلة الرئيس أمين الجميل، الوزير السابق وديع الخازن، الوزير السابق ناجي البستاني، الوزير السابق ميشال إده، العقيد الركن انطوان جريج ممثلا قائد الجيش بالانابة اللواء الركن شوقي المصري ، أنطونيوس العنداري ممثلا رئيس الرابطة المارونية الدكتور جوزف طربيه، صاحب الدعوة وجمهور من الاصدقاء والفاعليات.

العظة

بعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك العظة الآتية:" نشكر الله على نعمه وبركاته التي يفيضها على بعض من بيننا بين الحين والحين. وقد أفاضها هذه المرة على ولدنا العزيز السيد جوزف غصوب المعروف بجده ونشاطه منذ سنوات في البلدان العربية. وقد تمكن من أن يقتطع لنفسه منزلة محترمة في ميدان الاعلانات وغير ميادين متاحة. فأسس شركة ناجحة لها فروعها في جميع البلدان العربية، وذلك منذ سنوات. ولكنه لم ينس بلده لبنان ولا اهله فيه، وهو يزوره بين الحين والحين، ويمد للمحتاجين فيه يد المساعدة لبعض المشاريع الخيرية، وشماله لا تدري ما صنعت يمينه، على ما اوصى به السيد المسيح، في انجيله المقدس. ولا نريد ان نجرح تواضعه بتعداد ما قدمت يداه في هذا المجال. وحسبه ان يكون قد اتاح الفرصة للعديد من الشباب اللبناني ليعملوا في ما بناه من مؤسسات في البلدان العربية".

وقال:"نريد، بوجه خاص، ان نشكره على المساهمة القيمة التي قام بها لاتاحة نشر ما نشر حتى الان مما تأتي لنا ان نكتبه في مختلف الميادين، وهذا امر يعرفه من تولى النشر وهو ولدنا العزيز السيد جورج عرب. غير ان المناسبة التي نحتفل بها اليوم هي التقدير الذي جاءه من قداسة الحبر الاعظم البابا بنديكتوس الساس عشر بتقليه وساما بابويا رفيعا. وهو يستأهله لمحافظته على ايمانه والتزامه بموجباته وتنظيم حياته الفردية والعائلية وفق المبادىء المسيحية الاصيلة. وقد أراد أن يجري ما نخصه به من تكريم في هذه المناسبة في اطار ديني، وفي أثناء الذبيحة الالهية التي نقدمها على نيته ونية عائلته، سائلين الله أن يوالي عليه وعليهم جميعا نعمه وبركاته. انا اذ نهنئه، باسمنا وباسمكم جميعا، بهذا الوسام الرفيع، نسأل الله ان يوالي عليه، وعلى عائلته الكريمة ، نعمة الصحة والتوفيق ، ويحفظه طويلا على عافية نصيرا لكل أمر مبرور".

وبعد القداس انتقل الجميع الى صالون الصرح حيث سلم البطريرك صفير غصوب البراءة البابوية، وقلده الوسام البابوي.

غصوب

وألقى غصوب كلمة شكر فيها البابا بنديكتوس السادس عشر والبطريرك صفير على لفتتهما تجاهه. وقال:" انها اولا قيم خدمة المحبة التي انعم الله علي بدور لي فيها. اجل انها نعمة من الله ان يتاح للمؤمن دور الخدمة في حقل المحبة ، من خلال نعمة الاصغاء الى كلام الله الداعي الى الاهتمام بالاخوة الصغار، الذين "لبسوا وجه المسيح، وهم احباء الله". لقد فاضت علي هذه النعمة الروحية مترافقة مع ما افاضه الله علي من نعمه المادية، واغناها واثمنها نعمه العائلية، ورفيقة درب كانت ولا تزال صاحبة اليد الطولى، والدور الاكثر تأثيرا في تعزيز مسيرة العطاء والخدمة. فلها التحية في هذا اليوم المبارك".

أضاف:"أدركت تعليم كنيستي الساعية الى تحرير الناس من كل معوقات التقدم والنمو، لان مجد الله هو الانسان الحي. وبقدر ما ادركت فضل الله علي، ادركت بالقدر ذاته فضل الاخوة الصغار، الذين اتاحوا لي فرص تأدية الحساب على الوزنات التي اعطيتها، كما اتاحوا لي الاسهام في اعادة الاخوة المفقودة مع الذين نلتقيهم في طريقنا، كما كان لقاء السامري الصالح بالاخر. من هذا اللقاء ادركت محبة من وضعه الله على طريقي. وفهمت معنى العيش الواحد مع الاخر المؤمن بدين آخر، وغالبا ما كان هذا الاخر مسلما في منطقة الخليج العربي وفي سائر مناطق الشرق الاوسط، فكان حوارنا صادقا نابعا من التعاليم السماوية، التي هي التزام الله بالعالم، الذي يقود الى قبول الاخر على تمايزه، والى محبته وعدم الانسياق الى خطيئة المحاسبة والادانة، فالله يدين ويحاسب، اما نحن فمدعوون دوما لكي نحب. لقد اختبرت الحوار مع الاخر متسلحا بقوة الانجيل الذي يحرر كل الثقافات من قيودها لتعيش معا، وتوسع آفاق المشترك بينها، فتتعزز فرص الفهم المتبادل ونغتني جميعا بالمشترك بيننا محافظين دوما على هويتنا الاساسية. إنني بهذا ارتكزت على تجذري في مبادئي وقيمي الروحية والزمنية ما اعطى حياتنا المشتركة بعدا انسانيا أعمق. وفي خلال مسيرتي هذه كنت شاهدا لهذه المبادىء والقيم. وهذه الشهادة اقتضت التزاما بقضايا الآخر وهمومه، وأثمرت عائلة انسانية متضامنة كوطننا لبنان وعلى صورته، وطن الحوار والتلاقي والتكامل يسودهن السلام الذي تحصنه العدالة وتحميه المحبة".

البطريرك صفير

وكانت كلمة للبطريرك صفير هنأ فيها غصوب وعائلته، وتمنى لمؤسسته الاجتماعية الخيرية دوام الازدهار والمزيد من الخدمات الانسانية، معتبرا أن "كل مسيحي أينما حل أن يكون رسول خدمة وسلام، وأن يظل وفيا لكلام الرب الذي يذكرنا دوما اننا سندان على كيفية تعاملنا مع الفقير والمحتاج وكل من هو في محنة".

وشدد البطريرك صفير على "دعوة لبنان التاريخية كونه أرض تلاقي الديانات السماوية ، وبخاصة المسيحية والاسلام، وعلى مسؤولية جميع اللبنانيين في المحافظة على وطنهم رسالة بين الامم ينعم فيه المسيحيون والمسلمون بحرية المعتقد وبالحريات العامة الاخرى المنبثقة من حقوق الانسان".

ودعا الى "تفعيل مبادرات التضامن الاجتماعي في مختلف مجالات الحياة، تأكيدا على وحدة المصير، وترجمة للمبدأ الداعي الى تقاسم خيرات الارض، والى اعطاء الافضلية للضعفاء والمهمشين". وتلقى غصوب العديد من التهاني أبرزها من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

 

النائب ماروني أمل انجاز البيان الوزاري قبل عيد الاستقلال

وطنية - أمل النائب إيلي ماروني في حديث الى إذاعة "الشرق" أن "تكون الأجواء التي سهلت ولادة الحكومة هي نفسها التي تلعب الدور ذاته لتسهيل ولادة البيان الوزاري"، لافتا الى "أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يأملون انجاز البيان قبل عيد الإستقلال"، ورأى أن "السرعة أحيانا تقود الى التسرع"، مضيفا أن "البيان الوزاري هو المشروع الذي على اساسه ستخوض الحكومة عملها لمدة غير محدودة قد تمتد من أشهر الى سنوات وعلينا ان نناقش كل ما يرد في البيان حتى نستطيع تنفيذه". ولفت النائب ماروني الى "وجود تعنت لدى فريق 8 ذار لجهة البند المتعلق بسلاح المقاومة ويطالبون بالبند نفسه الذي ورد في البيان السابق في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة"، ورأى ان "التصنيف بين الجيش والشعب يعطي شرعية للمقاومة وكأنها جهاز منفصل عن أجهزة الدولة أو منفصلة عن الشعب"، مضيفا انه كان "يتمنى ان يترك موضوع سلاح المقاومة لطاولة الحوار"، ملمحا الى "ان اسلوب قوى 8 آذار هو نفسه الذي اعتمدته في مفاوضاتها حول تشكيل الحكومة وان التعنت والتصلب هما سيدا الموقف"، وقال "نحن بانتظار الصياغة النهائية وسيكون لحزب الكتائب الموقف المناسب بعد اجتماع قيادته وبعد الإطلاع على موقف مسيحيي 14 آذار". وفي الشق الإقتصادي دعا النائب ماروني الى ان "يبقى الصراع في الإطار السياسي لا ان ينقل الى الإقتصاد، وعن زيارة دمشق قال "الزيارات بين أركان الدولتين هي زيارات مطلوبة وضرورية للتنسيق في كافة الشؤون مع الحرص على ان تكون العلاقات ندية ونتمنى للرئيس سعد الحريري الذي سيذهب الى سوريا التوفيق في مهمته"، مذكرا إياه ب"الملفين الرئيسيين وهما ملف ترسيم الحدود وملف المفقودين والمعتقلين".

 

النائب فتفت: ستكشف الأيام عدم تجاوز حكومة السنيورة المنطق الميثاقي

نستبعد مقايضة بين موضوع سلاح المقاومة والموضوع الاقتصادي في البيان الوزاري

وطنية - أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت في حديث الى إذاعة "صوت لبنان"، الى أن "الأيام المقبلة ستكشف أن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى لم تقترح أي قوانين تتجاوز المنطق الميثاقي والوحدة الوطنية"، لافتا إلى أن "مشاريع القوانين المحالة على المجلس النيابي أيام حكومة السنيورة تحتاج إلى حل سياسي". ورأى أنه "لا يجب تحديد مواعيد الآن بشكل دقيق لإنجاز البيان الوزاري"، مؤكدا أن "الأمور تسير بشكل جيد من خلال مناقشات وتفاهمات على الشأنين السياسي والاقتصادي". وعن مشاريع القوانين المحالة إلى مجلس النواب منذ أيام حكومة الرئيس السنيورة الأولى، اعتبر أن "هذا الموضوع يحتاج إلى حل سياسي"، موضحا أن "هناك الآن أمام المجلس 250 مشروع قانون منها نحو 70 مشروعا في أيام حكومة الرئيس السنيورة الأولى بعد خروج حزب الله وحركة أمل من الحكومة، لافتا إلى أن "هذه مشاريع أساسية مهمة على الصعيد الاقتصادي والإنمائي والتشريعي، وبما فيها مشاريع للمساهمة في إعادة بناء ما هدمه العدوان الإسرائيلي في ال2006". وقال:"سيكتشفون ان حكومة الرئيس السنيورة الاولى حتى في غياب الفريق الشيعي لم تأخذ أبدا أي مراسيم ولم تقترح أي قوانين فيها تجاوز على المنطق الميثاقي وعلى الوحدة الوطنية". واستبعد النائب فتفت "حصول مقايضة بين موضوع سلاح المقاومة والموضوع الاقتصادي في البيان الوزاري"، لافتا إلى أن "موضوع السلاح هو على طاولة الحوار الوطني، في حين ان المطلوب تحديد موقف الدولة مما طرح في أكثر من بيان وزاري".

 

اسرار الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاربعاء 18 تشرين الثاني 2009

النهار:

توقع مصدر سياسي مطلع أن تشهد مرحلة ما بعد اقرار البيان الوزاري تطورات بارزة في العلاقات السياسية بين عدد من الاطراف.

قال نائب منتخب للمرة الأولى إنه يشعر بعقدة الذنب كلما قبض راتبه منذ خمسة اشهر فيما كان العمل النيابي معطلاً.

اعتبر مسؤول سابق أن الوزراء المتحفظين عن الخصخصة سيواجهون صعوبة كبيرة في طرح بدائل منها.

المستقبل

من المقرر أن يبدأ لبنان حضور اجتماعات مجلس الأمن منذ بداية شهر ك1 المقبل من دون التصويت على سبيل التمهيد لدخوله المجلس رسمياً في الأول من ك2 المقبل.

لاحظت مصادر غربية ان هناك تقارباً فرنسياً مع المنظمات التي تتهمها الولايات المتحدة بأنها إرهابية، لكن الهدف الفرنسي هو حضها على الاندماج في عملية السلام في المنطقة.

تقول تقارير ديبلوماسية إن هناك قلقاً أوروبياً كبيراً مما يحصل على الحدود السعودية ـ اليمنية وتخوفاً من إمكان تحوله الى بؤرة نزاع اقليمية غير محددة الزمن.

السفير

تجري اتصالات مع رجل أعمال للتمهل في تنفيذ مشروع سكني قريب من مبنى وزارة سيادية حيث يستخدم العقار حالياً مرأباً لسيارات الموظفين والزوّار.

تركت الحرية للبعثات اللبنانية في الخارج في تنظيم الاحتفالات بذكرى عيد الاستقلال وفق الإمكانات المتوافرة لدى كل بعثة، بعدما تبين أن المخصصات التي تلحظ لهذه المناسبة غير متوافرة هذا العام.

انعكس الارتفاع غير المسبوق لسعر "اليورو" قياساً إلى الدولار سلبياً على رواتب العاملين لدى البعثات اللبنانية في الخارج.

اللواء

همس شجعت عاصمة معنية نائباً مقرّباً منها على إنجاز مصالحة مع قطب محايد، برعاية مرجع كبير·

غمز تشهد العلاقة بين رئيس تيار بارز في المعارضة <السابقة< ونائبه حالة من الفتور، بدأت بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية··

لغز بدأ وزراء أصدقاء وخصوم لوزير <عوني> جمع المعلومات عن تاريخه الحزبي، وثقافته الإكاديمية، لمعرفة التعامل معه في مجلس الوزراء؟!

البيرق

حرص قطب بارز على تطبيب خاطر حليف له وهو ما تكشف من خلال الحرارة التي اظهرها لحليفه خلال اسقباله له

الشرق

سياسي شمالي اعترف امام وفد اغترابي زائر بان لا مشكلة له مع قطب روحي وقال ان "الاخير يعرف ذلك قبل سواه"!

ضابط كبير ارتبط اسمه بملف جريمة اغتيال رفيق الحريري لم يظهر مرة واحدة في اي لقاء لاحد زملائه مع مسؤولين او اعلاميين؟!

مرجع رسمي يكرر امام زواره وضيوفه انه "صديق للجميع" وهو اثبت هذا العنوان في مناسبات اجتماعية؟!

البلد

دبلوماسيون غربيون اجروا اتصالات بجهات رسمية منها وزارة الداخلية للتدقيق في المعلومات المتواترة عن تأجيل الانتخابات البلدية وكان الجواب ان الانتخابات في موعدها.

اوساط دبلوماسية غربية ابدت ارتياحها الى الخطوات الامنية الجارية في الضاحية الجنوبية معتبرة ان هذه الخطوة تظهر مزيدا من استعادة الدولة حضورها الامني.

علق احد نواب الاكثرية على استدارة زعيم سياسي بالقول ان اكثر الناس تطرفا وتصعيدا في مواقفهم هم اكثر الناس استعدادا لتقديم تنازلات لا يتوقعها الخصم.

 

المولوي: أبواب الحوار مفتوحة والفرز السياسي أصبح مختلفا عن قبل

وطنية - رأى رئيس "الهيئة الشبابية الإسلامية - المسيحية للحوار" مالك المولوي في تصريح:"اننا نعيش اليوم مرحلة جديدة من تاريخ لبنان وأبواب الحوار مفتوحة، والفرز السياسي أصبح مختلفا عما قبل. من هنا نرى ضرورة التوصل إلى انجاز البيان الوزاري قبل عيد الاستقلال، فالتفاؤل موجود والخلافات محدودة جدا وان كانت هناك بعض التباينات لوجهات النظر، فهي لن تعطل انجاز البيان إن شاء الله".

وقال:"الجو العام جو توافقي إصلاحي والكل متفائل، ودور رئيس الحكومة بعد رئيس الجمهورية سيكون أساسيا في إحداث هذا التوافق، ونحن نرى ان اعتماد الصيغة القديمة التي وردت في البيان الوزاري لحكومة الرئيس السنيورة هي أفضل الموجود وتفاصيل العنوان المتعلق بالإفادة من قدرات المقاومة يمكن أن يبحث عبر الوزارات المختصة فالموضوع حساس جدا ولا يجوز إثارته عبر وسائل الإعلام لأن الأمن القومي للبنان هو الذي يجب أن يجذب عمل الحكومة الحالية".

وتابع:"نرى مشروع الرئيس سعد الحريري الاقتصادي يصب في خانة الإنماء وإعادة الأعمار للقطاعات الإنتاجية و تعزيز دورها وخلق فرص عمل للشباب والحد من هجرة الأدمغة ونحن مع الخصخصة إن كانت ستعود بالفائدة على المواطنين. فالعالم بدأ يميل نحو التمازج بين القطاع العام والخاص نتيجة الأزمة العالمية ولكن أي مشروع للخصخصة يجب أن يكون مدروسا جيدا، والمهم وجود قانون ورقابة سواء كان الاتجاه إلى الخصخصة أم لا".

اضاف:"نرى أن على المجلس النيابي أيضا ان يكون مكملا لدور الحكومة لجهة معالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، لأن الفرز السياسي أصبح من الماضي ولم يعد مفيدا في هذه المرحلة ونرى إرادة مشتركة من معظم القيادات السياسية على تجاوز المرحلة الماضية".

وختم:"إننا في الهيئة الشبابية نبارك خطوة المصالحات التي تعقد برعاية فخامة الرئيس، ونثني على انفتاح النائب وليد جنبلاط لما سيعود به من خير على كل لبنان".

 

النائب زهرا: الطائف لا يتنافى مع التكوين التعددي لانه يحفظ الشراكة

نحن مع عروبة لبنان المحددة في قمة بيروت العربية لانه يستحيل إقامة الفيدرالية

وطنية - أكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا، في حديث ل"اخبار المستقبل" ان "إتفاق الطائف أنهى الحرب اللبنانية وأسس للسلم الأهلي وبناء الدولة"، مؤكدا ان "القوات متمسكة بدستور الطائف، لأنه ضمانة للشراكة الوطنية والمناصفة المسيحية وهو أفضل الممكن". وقال: "ان الطائف كان مكلفا على الصعيد المسيحي الذي لم يفهم من الاتفاق إلا التنازل عن صلاحيات الرئيس المسيحي على حساب الشريك المسلم في مجلس الوزراء في ظل التسويق الاعلامي للنائب ميشال عون وقتها عندما كان رئيسا للحكومة الانتقالية".

أضاف: "كان هناك صعوبة تعيق التصويت في مجلس النواب ودعم الطائف في ظل حالة التجييش السياسي ضد القوات، لذلك غطينا الطائف مسيحيا مع البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، ودفعنا ثمنه سياسيا لأننا اردنا السلم الأهلي". وذكر النائب زهرا "بأن الطائف نص على إلغاء الميليشيات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية وبسط سيادة الدولة على كامل اراضي الوطن، وبالتالي الغاء الطائفية السياسية"، متسائلا: "هل سيتم الغاء الطائفية السياسية في ظل وجود مشروع مذهبي مسلح؟". واذ لفت الى "ان الطائف لا يتنافى مع التكوين التعددي، فهو يحفظ الشراكة والتعدد والتنوع ويلغي الأحلام بإنهاء التعددية في لبنان"، وأكد ان "حرب التحرير التي اعلنها عون هي التي اوصلت الى إتفاق الطائف، ونتائجها الكارثية هي ما اوصل الى التفاوض والإتفاق هناك"، واصفا "الطائف بضمانة الشراكة الوطنية والمناصفة المسيحية الإسلامية وهو افضل الممكن". ودحض "كل ما يشاع ان القوات تملك مشروعين أحدهما قديم والآخر جديد"، ومؤكدا ان "رئيس الهيئة التنفيذية سمير جعجع هو اول من رفض العمالة مع اسرائيل". وأيد زهرا "احتكار الدولة لقراري الحرب والسلم"، رافضا "وضع الشرعية تحت سلطة وصاية بل شرعية لبنانية متصالحة مع كل محيطها". ولفت الى "أننا مع عروبة لبنان التي حددتها القمة العربية في بيروت"، موضحا "انه يستحيل إقامة الفدرالية الطائفية في بلدنا، لأن الاقليميات الطائفية ستبقى في كل المناطق اللبنانية". ورفض "كل ما يشاع عن الترويكا العائلية في القوات، كاشفا "ان مشروع بناء القوات قيد التنفيذ، وسيتم بعد 5 أشهر إقرار القانون النهائي للقوات اللبنانية كحزب ديمقراطي".

 

الامانة العامة لقوى 14 آذار ناقشت التطورات على الساحة الداخلية: خطة التعطيل والشلل الدستوري تراجعت أمام ثبات القوى الاستقلالية اللبنانية

لابقاء الإستراتيجية الدفاعية بندا وحيدا على طاولة الحوار والاسراع في بتها

الإنتصارات النقابية والطلابية رد ساحق على كل من يتناوبون على نعي 14 آذار

النائب حوري: مبادئ ثورة الارز لا يمكن ان تموت لانها صنو مع الحرية والسيادة

وطنية - عقدت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار إجتماعها الدوري حضره النائبان عمار حوري وسيبوه كالباكيان، والنواب السابقون: فارس سعيد، مصطفى علوش سمير فرنجيه، وآدي أبي اللمع، الياس أبو عاصي، هرار هوفيفيان، واجيه نورباتليان، نصير الأسعد ونوفل ضو.

بيان

وصدر عن المجتمعين بيان تلاه النائب حوري وجاء فيه الاتي:

"أولا: ناقشت الأمانة الوضع العام في البلاد، في ضوء تشكيل الحكومة الجديدة وما ينتظرها من مهمات على الصعيد الوطني والتزامات حيال المجتمع الدولي، وفي هذا الإطار تشدد الأمانة العامة على ما يأتي: "إن المعنى الأساسي لقيام الحكومة، بعد كل ما جرى من ضغوط وتهويل على مدى خمسة أشهر، هو تراجع خطة التعطيل والشلل الدستوري، بقواها الداخلية والخارجية، أمام ثبات القوى الاستقلالية اللبنانية، ممثلة برئيس الأكثرية النيابية، وأمام مواقف الدول الصديقة المؤيدة لسيادة لبنان وقيام دولته، ولئن كان هذا التراجع غير ناجز وغير نهائي، وهو كذلك على الأرجح، فإنه يدعو قوى الرابع عشر من آذار والأكثرية النيابية والرأي العام الاستقلالي إلى مزيد من اليقظة والتماسك ووضوح الرؤية المستقبلية.

إن ما قدمته قوى الرابع عشر من آذار في سبيل قيام الحكومة الدستورية وإنتظام عمل المؤسسات إنما كان انسجاما مع شعارها الذي خاضت الإنتخابات النيابية الأخيرة على اساسه وهو "العبور إلى الدولة"، دولة القانون والمؤسسات، ولذلك فإنها ستراقب عمل الحكومة الائتلافية وتحاسبها بكل الوسائل الديموقراطية وفقا لإنسجامها مع موجبات هذا الشعار، وذلك من خلال المعايير الاتية:

- التزام الحكومة، من موقعها الدستوري، تطبيق اتفاق الطائف نصا وروحا، دون الدخول في متاهات جانبية او الخضوع الى إبتزازات فئوية.

- التزام الحكومة سيادة الدولة على جميع اراضيها والمقيمين، ومرجعيتها الحصرية في كل ما يتعلق بالشأن العام.

- التزام الحكومة قرارات الشرعية الدولية، لاسيما تلك المتعلقة بسيادة لبنان وإستقلاليته وسلامة حدوده، وفي مقدمها القرار 1701 الذي يرتكز بدوره على إتفاق الطائف والقرارات ذات الصلة، والقرار 1757 الخاص بإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان.

تعاونها الوثيق مع المجموعة العربية، لاسيما في ما يتعلق بنظام المصلحة العربية المشتر

 

"شباب المستقبل":الجامعة الاميركية قلعة للحرية والسيادة

وطنية - أكد قطاع الشباب في "تيار المستقبل" ان الجامعة الاميركية في بيروت "اضحت قلعة حصينة للحرية والسيادة والاستقلال وللدفاع عن الكيان والثقافة والالوان"، وذلك في بيان أصدره، اليوم، بعد فوز قوى 14 آذار في إنتخابات الجامعة، حمل عنوان "النصر المؤكد" قال فيه :" نعدكم يا رفاق أن نعمل على تنفيذ برنامجنا الانتخابي وأن نبقى مدافعين عن مصالح الطلاب".

 

غداء مصالحة بين جنبلاط وفرنجية على مائدة رئيس الجمهورية 

تقرير موقع المنار-احمد شعيتو   

على مائدة غداء رئاسة الجمهورية اللبنانية في قصر بعبدا حصل لقاء المصالحة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية. لقاء يأتي في اطار الاجواء المرتاحة والهادئة سياسيا في لبنان ولوضع حد للمرحلة السابقة من الخلافات التي حكمت علاقة الطرفين، لكنه لا يرقى الى التأسيس لتحالفات جديدة بحسب الحزب الاشتراكي، الذي يعتبر ان المهم هو ان تخرج جميع القوى من عقيدة القطيعة السابقة ومن موقع الاختلاف .

لقاء ثلاثي جمع الرئيس ميشال سليمان مع الزعيمين وانتهى عند الساعة الثانية والثلث ثم استكمل على مائدة الغداء الرئاسية الراعية للتقارب، ليغادر الضيفان متخمين بطعام التوافق والمصالحة، ولكن غادرا من دون الادلاء بأي تصريح . اللقاء ستتبدى نتائجه سريعاً على صعيد التواصل بين الطرفين الذين كانا حتى الأمس القريب في جهتين متناقضتين كما سيكون له وقعه على صعيد المصالحة الوطنية وأجواء حكومة الوحدة والعمل الوطني المشترك والوضع السياسي عموما .

 وكان قد وضع النائب جنبلاط هذا اللقاء في سياق الخروج من المتاريسِ السابقة والتواصل من أجل انجاح مسيرة الوفاق الوطني وحكومة الوفاق الوطني، وإرساء علاقات تفاهم ومصارحةٍ مع كل الافرقاء . فيما رأى الوزير في تيار المردة يوسف سعادة في تصريحٍ لقناة المنار أن لقاء اليوم يندرج في سياق مرحلة الاستقرار والانفتاح والتصالح التي يعيشها البلد .

 

النائب حميد: لبيان وزاري يكرس الوحدة ويعزز المناخات الوفاقية

الحفاظ على المقاومة احد اهم سبل المواجهة الى جانب وحدتنا وسلمنا الاهلي

وطنية - اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ايوب حميد خلال احتفال تابيني في بلد حناويه "ان الفرصة مؤاتية اكثر من اي وقت مضى لتعزيز وتمتين الوحدة الداخلية بعد ان تشكلت حكومة الشراكة الوطنية"، داعيا الى " الاسراع في صياغة بيان وزاري يكرس هذه الوحدة ويعزز المناخات الوفاقية التي ستعود بالخير على البلد". ورأى "ان الهم الاساس الذي يجب ان تتصدى له الحكومة العتيدة هو التصدي للازمة الحياتية والمعيشية، ومواجهة الغلاء الذي يثقل كاهل المواطنين ويفقدهم الثقة بالمستقبل المجهول"، مؤكدا "ان اولوية المواطن وهواجسه وقلقه تبقى من افضل الاولويات الى جانب الشروع بوضع برامج واضحة للمشاريع التنموية والاقتصادية والنهوض بالمؤسسات على المستوى الاداري والانتاجي"، داعيا الى "تضافر الجهود ورص الصفوف وتقديم منطق الحوار والتلاقي على منطق التجاذبات والمنطق الكيدي الذي اضر بمصلحة الوطن وجعله لفترة خلت مكشوفا امام رياح المصالح والاخطار الخارجية". وراى "ان لبنان المتفاعل مع محيطه العربي يعزز من منعته واستقراره الداخلي ويساعد على مواجهة التحديات الخارجية والتهديدات الاسرائيلية التي يجب ان ناخذها على محمل الجد لانها تشكل خطرا حقيقيا على لبنان"، مؤكدا "ان الحفاظ على المقاومة احد اهم سبل المواجهة الى جانب وحدتنا الداخلية وسلمنا الاهلي".

 

العماد عون استقبل النائب فارس ووفد المنتدى العربي

صعب: لا يمكن تغيير الوضع البيئي إلا بالتعاون مع الحكومة

وطنية - التقى النائب العماد ميشال عون صباح اليوم، في دارته في الرابية الامين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية السيد نجيب صعب، ترافقه رئيسة لجنة البيئة في التيار الوطني الحر الدكتورة جورجيت الحداد التي وجهت شكرا لوسائل الإعلام التي تواكب موضوع احتساب الحرارة وتعثر المناخ بجدية، فهذه اصبحت مشكلة تتفاقم لتهدد الإنظمة البيئية في كل العالم، وفي المؤتمر الذي سيعقد خلال اليومين المقبلين الخميس والجمعة في فندق الحبتور، وايضا سوف يشارك التيار الوطني الحر في مؤتمر كوبنهاغن وهو الحزب اللبناني الوحيد المشارك. أما السيد نجيب صعب، فاعتبر "انه كان له الشرف لمقابلة العماد عون الذي اراد أن يعرف كل الإستعدادات لإعلان التقرير السنوية للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، سعدت كثيرا لاهتمام هذا القائد السياسي بمواضيع البيئة ولمدى تعمقه في مسائل البيئة ليس المحلية فقط بل العالمية، واتفقنا على استمرار التعاون مع مجموعة البيئة في التيار الوطني الحر وكل المجموعات البيئية في كل الأحزاب اللبنانية لأنه لا يمكن تغيير الوضع البيئي إلا بتعاون الجميع ابتداء من الحكومة، فالإنتظار في البيئة لم يعد خيارا على الإطلاق". وتابع صعب:"ان دولة الرئيس يؤمن انه لا بد من عمل فعال وسريع على الصعيد الوطني، فلا بد أن يكون لبنان جزءا من العمل الدولي للتصدي لهذه المشكلة الكبيرة". ثم التقى العماد عون النائب مروان فارس ترافقه عقيلته السيدة منى حداد فارس. ويترأس العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم الإجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح في دارته في الرابية.

 

جنبلاط وفرنجية الى مائدة سليمان في لقاء مصالحة سياسية

جمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا ظهر الأربعاء رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية في لقاء مصالحة بعد مقاطعة دامت حوالى 5 سنوات. وأقام الرئيس سليمان مأدبة غداء على شرفهما,وغادر جنبلاط قصر بعبدا عند الساعة الثانية والنصف دون الإدلاء بأي تصريح، تلاه فرنجية الذي بدوره لم يدل بأي تصريح. ويأتي لقاء المصالحة في اطار النهج الوفاقي الذي يعتمده رئيس الجمهورية ومتابعته كل المسائل بابعادها، وفق ما نقل زواره الذين اضافوا ان ما يهمه هو "اسقاط الحواجز وحصول تفاهم بين اللبنانيين في المرحلة المقبلة". واوضح جنبلاط لصحيفة "النهار" انه "بعد الحديث مع صديق مشترك لي وللوزير فرنجيه، وبناء على رغبة الرئيس سليمان، سيجمعني غداء مع الوزير فرنجيه في بعبدا. وهذا يأتي في سياق الخروج من المتاريس السابقة والتواصل من أجل انجاح مسيرة الوفاق الوطني وحكومة الوفاق الوطني، وارساء علاقات تفاهم ومصارحة مع كل الافرقاء". واذ استبعدت المصادرلصحيفة "اللواء" عقد لقاء مصالحة آخر في اليوم عينه بين جنبلاط والنائب ميشال عون، لفتت الى "اقتناع كثيرين بأن لقاء اليوم، والذي يأتي بعد طول انقطاع بين الرجلين دام قرابة الخمس سنوات، هو محطة على طريق إعادة الجسور بين المختارة والرابية، التي بدا انها "نقزت" من هذه الخطوة، على ما عكسه تجاهل محطة OTV الاشارة اليها. واكد عضو كتلة "لبنان الحر الموحد" النائب اسطفان الدويهي في حديث الى "صوت لبنان" أن "اللقاء اليوم بين جنبلاط وفرنجية أتى بناءً على مبادرة طيبة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وهو مشكور على هذه المبادرة". ولفت الى أن "اللقاء هو في سياق توجه كتلة "لبنان الحر الموحد" الى الانفتاح على كل القوى"، واشار الى أن "هذا التوجه كان قبل الانتخابات النيابية وذلك سعياً للقيام بمصالحة وطنية تحت الثوابت الوطنية، معتبرا أن النائب جنبلاط قام بمراجعة نقدية لمواقفه السياسية السابقة".

وعن المصالحة المسيحية ولقاء فرنجية مع رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، أكد الدويهي أنه "سبق ودعينا الى عدة لقاءات تحت سقف بكركي ولكن للاسف لم يتم هذا اللقاء"، لافتاً الى أن "بكركي لم تقم بدورها الجامع"، متمنياً عليها العودة الى دورها ومراجعة مواقفها السياسية". وكان فرنجية اكد السبت انه "لم يعد هناك ما يشكل خلافا" مع جنبلاط، لافتا ً الى انه "لم يحصل خلاف أساسا لا على ساحة مشتركة انتخابية ولا على شيء مماثل، بل اختلاف حول نظرة سياسية معينة،لقد عدنا والتقينا من خلال هذه النظرة، والأمور لم تعد مشكلة أبدا".

 

بري من بعبدا: المقاومة هي الورقة الوحيدة في وجه التوطين

نهارنت/اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ورشة عمل نيابية تتضمن اللامركزية الادارية والشروع بآليات انشاء هيئة الغاء الطائفية السياسية. وشدد بعد زيارته قصر بعبدا في لقاء الاربعاء مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على ان بعبدا مركز الالتقاء والتلاقي بين جميع اللبنانيين. واعرب عن اطمئنانه الى سير الامور في اعداد البيان الوزاري في لجنة الصياغة، ورفض الدخول في تحديد مواعيد للانتهاء منه، لكنه قال ان "لا خلافات مبدئية" حول بنوده، مشيرا الى ان المقاومة هي الورقة الوحيدة في وجه التوطين والاستيطان. وانتقل بري الى ساحة النجمة حيث يترأس اجتماعين على مستوى هيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان، للدخول في معترك العمل البرلماني، تحت عنوان "ورشة استعادة روحية انتاجية مجلس 1992"، وذلك بعدما اكتمل عقد اللجان باعلان النائب مروان حماده رئيسا للجنة البيئة. وسيتم تحديد مواقيت انعقاد جلسات مكثفة للجان النيابية، والبتّ بعشرات القوانين، التي أحالها بري اليها فور تشكيلها الأسبوع الماضي، اضافة الى وضع آلية انعقاد جلسة مناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة. وستقارب هيئة مكتب المجلس من جهتها، مشاريع القوانين المحالة على المجلس والتي لم تبت منذ أيام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى عام 2005. ولفتت صحيفة "النهار" الى وجود تباينات بشأن هذه المشاريع بين الاكثرية التي تدعو الى قيام المجلس بدوره حيال هذه المشاريع، فيما تبدي الاقلية تحفظا عن المشاريع باعتبارها صادرة عن حكومة لم تعترف المعارضة بشرعيتها. وسيتركز البحث على ايجاد مخرج للتعامل مع هذه المشاريع التي ارتبطت باتفاقات وقروض وعلاقات عربية ودولية. واشارت صحيفة "السفير" من جهتها، الى أن بري سيحيل الى لجان المال والموازنة والإدارة والعدل والداخلية والبلديات اقتراح القانون المتعلق باللامركزية الادارية بعدما أنجزته لجنة تحديث القوانين في مجلس النواب، على ان يكون هذا الاقتراح بنداً اساسياً في مرحلة التحضير للانتخابات البلدية المقبلة.

 

لبنان بدأ حضور مجلس الأمن بصفة مراقب

نهارنت/باشر لبنان رسمياً حضور كل جلسات مجلس الأمن بصفة مراقب، تمهيداً لاحتلاله المقعد العربي الوحيد في المجلس الذي يضم 15 عضواً من ليبيا التي تنتهي ولايتها مطلع السنة المقبلة. وشهد المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام يومي الاثنين والثلاثاء جلسات علنية ومقفلة للمجلس، بعد انتخاب لبنان، وكذلك البوسنة والهرسك والبرازيل ونيجيريا، أعضاء غير دائمين في المجلس لسنتي 2010 و2011، على أن تبدأ ولايتهم الفعلية في الأول من كانون الثاني 2010. واوضح سلام لصحيفة "السفير"، ان "هذا تقليد اعتاد الأعضاء غير الدائمين القيام به تمهيدا لانخراطهم في أعمال المجلس والقضايا المطروحة أمامه". وأضاف سلام ان بعثة فنلندا ستقوم كذلك بتنظيم تجمع خاص لأعضاء مجلس الأمن، بما في ذلك الأعضاء الخمسة غير الدائمين الجدد، لبنان ونيجيريا والغابون والبوسنة والهرسك والبرازيل، وذلك في "خلوة" تعقد كل عام في أحد المنتجعات التابعة للأمم المتحدة في حي مانهاست على أطراف مدينة نيويورك. ويخضع أفراد البعثة اللبنانية حالياً لدورة تدريبية على القواعد التي تسير عمل مجلس الأمن. 

 

محاولات حزبية لـ"التّستّر" على حادث النبطية 

 التاريخ: ١٨ تشرين الثاني ٢٠٠٩/المستقبل

 أكدت مصادر لموقع "المستقبل" أن الإشكال الذي وقع في حي السراي - النبطية أمام محال "ميكي ماوس" أدى إلى سقوط 4 جرحى، على عكس ما أوحت به بعض الجهات الحزبية محاولة التقليل من أهمية الحادث. الإشكال بدأ بالتلاسن والضرب واستخدمت فيه العصي وقطع حديدية، ووقع فيما كانت سيارة اسعاف تابعة للنادي الحسيني في النبطية، الذي يشرف عليه إمام البلدة الشيخ عبدالحسين صادق، تنقل المريضة أم علي سلوم إلى المستشفى بحال حرجة، فطلب رئيس الشرطة في بلدية النبطية رشيد بيطار من سائقها عباس الشميساني إطفاء زمور الإسعاف ولما لم يمتثل صفعه على وجهه.

وقد سارع الشميساني الى الإتصال بنجل الشيخ صادق مهدي. الذي حضر الأخير إلى المكان مع عدد من المسعفين، فدار العراك والضرب بعدما تدخل شقيقا رشيد بيطار علي ومالك، وهما من "حزب الله"، وضربا المسعف عباس قدوح على رأسه بقطعة معدنية. واستمر ذلك نصف ساعة قبل أن تحضر 3 عناصر فقط من قوى الأمن واللجنة الأمنية لـ"حزب الله"، لينتهي الإشكال بإصابة كل من عباس قدوح وعلي ومالك بيطار وعباس شميساني. وأدى الإشكال إلى إطلاق حرب بيانات مقنّعة في النبطية بين الشيخ صادق و"حزب الله"، وإن كانت من دون تواقيع. فبعد توزيع منشور في النبطية يتهم الشيخ صادق بأنه ينحو منحىً ميليشياوياً وأن محسوبين عليه كسروا محالاً تجارية في النبطية، صدر ليل أمس بيان ثانٍ باسم أبناء النبطية يؤيد الشيخ صادق ويعتبر ان الاعتداء على سيارة الإسعاف وسائقها "عملاً ميليشياوياً". وجاء في البيان: "يعتبر أبناء النبطية ان ما حصل معهم تم على مرأى جميع أبناء المدينة وأثناء قيام سيارة إسعاف تابعة لهم بنقل مريضة في حال حرجة، جرى الاعتداء على سائقها". وأشار البيان الى "أن أبناء النبطية يعتبرون ان الاعتداء عملاً ميليشياوياً صرفاً لا لبس فيه، في حين كان تصرف شباب الاسعاف حضارياً من خلال اتصالاتهم بالمسؤولين عن الفاعلين والذين وعدوا بالاعتذار ولم يقوموا به حتى الآن". وأكد ان "الشيخ صادق مصرّ على الاعتذار منه شخصياً من قِبَل "حزب الله"، وهو ما لم يتم حتى الساعة".

يشار إلى أن "حزب الله أدخل عدداً من عناصره في عداد الشرطة في بلديات محسوبة عليه، هي: النبطية، الخيام، بنت جبيل وكفركلا.

 

"14 آذار": الاستراتيجية الدفاعية بند وحيد على طاولة الحوار 

 التاريخ: ١٨ تشرين الثاني ٢٠٠٩

اعلنت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار انها ستراقب عمل الحكومة الائتلافية وتحاسبها بكل الوسائل الديموقراطية وفقاً لإنسجامها مع موجبات شعار"العبور إلى الدولة". وشددت على بقاء "الإستراتيجية الدفاعية للدولة" بنداً وحيداً على طاولة الحوار مع الإسراع في بته. عقدت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار إجتماعها الدوري، في حضور النائبين عمّار حوري و سيبوه كالباكيان، والنواب السابقين فارس سعيد، مصطفى علوش، وسمير فرنجية، والسادة: آدي أبي اللمع، الياس أبو عاصي، هرارهوفيفيان، وواجيه نورباتليان، نصير الأسعد و نوفل ضو ، واصدرت على إثره بياناً تلاه النائب حوري ، هذا نصه:

"أولاً: ناقشت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار الوضع العام في البلاد، في ضوء تشكيل الحكومة الجديدة وما ينتظرها من مهماتٍ على الصعيد الوطني والتزاماتٍ حيال المجتمع الدولي. وفي هذا الإطار تشدّد الأمانة العامة على ما يلي:

إن المعنى الأساسي لقيام الحكومة، بعد كل ما جرى من ضغوط وتهويل على مدى خمسة أشهر، هو تراجع خطة التعطيل والشلل الدستوري، بقواها الداخلية والخارجية، أمام ثبات القوى الاستقلالية اللبنانية، ممثلةً برئيس الأكثرية النيابية، وأمام مواقف الدول الصديقة المؤيدة لسيادة لبنان وقيام دولته. ولئن كان هذا التراجع غير ناجز وغير نهائي- وهو كذلك على الأرجح- فإنه يدعو قوى الرابع عشر من آذار والأكثرية النيابية والرأي العام الاستقلالي إلى مزيد من اليقظة والتماسك ووضوح الرؤية المستقبلية.

إن ما قدمته قوى الرابع عشر من آذار في سبيل قيام الحكومة الدستورية وإنتظام عمل المؤسسات إنما كان انسجاماً مع شعارها الذي خاضت الإنتخابات النيابية الأخيرة على اساسه وهو "العبور إلى الدولة"، دولة القانون والمؤسسات. ولذلك فإنها ستراقب عمل الحكومة الائتلافية وتحاسبها بكل الوسائل الديموقراطية وفقاً لإنسجامها مع موجبات هذا الشعار. وذلك من خلال المعايير التالية:

- التزام الحكومة، من موقعها الدستوري، تطبيق اتفاق الطائف نصّاً وروحاً، دون الدخول في متاهات جانبية او الخضوع لإبتزازات فئوية.

- التزام الحكومة سيادة الدولة على جميع اراضيها والمقيمين، ومرجعيّتها الحصرية في كل ما يتعلّق بالشأن العام.

- التزام الحكومة قرارات الشرعية الدولية، لاسيما تلك المتعلقة بسيادة لبنان وإستقلاليته وسلامة حدوده، وفي مقدّمها القرار 1701 الذي يرتكز بدوره على إتفاق الطائف والقرارات ذات الصلة، والقرار 1757 الخاص بإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان.

- تعاونها الوثيق مع المجموعة العربية، لاسيما في ما يتعلق بنظام المصلحة العربية المشتركة وعملية السلام في المنطقة.

- إعتماد السياسات الرشيدة والناجعة في معالجة المشكلات الاقتصادية والمالية والإجتماعية القائمة.

ثانياً: عشيّة دعوة طاولة الحوار الى الإنعقاد، بعد استقرار الوضع الحكومي، تشدّد الأمانة على أن تبقى "الإستراتيجية الدفاعية للدولة"، ببُعديها: الدفاع عن الأراضي اللبنانية وحماية السلم الأهلي والعيش المشترك – أن يبقى بنداً وحيداً على هذه الطاولة، مع الإسراع في بتّ هذه القضية، من دون تسرُّع بطبيعة الحال، وبما لا يناقض إلتزام لبنان القرار الدولي 1701. وبالمناسبة ترى الأمانة العامة أن الحكومة مدعوة الى ان تضع على سكة التنفيذ مقررات طاولة الحوار السابقة المتعلقة بالسلاح الفلسطيني خارج المخيّمات وبترسيم الحدود بين لبنان وسوريا.

ثالثاً: تحيّي الأمانة العامة الإنجاز الذي حققته الحركة النقابية، بقواها الإستقلالية والمستقلة، في الإنتخابات الأخيرة للمحامين وأطباء الأسنان. كما تحيّي الإنتصار الذي حقّقه طلاب 14 آذار في الجامعة الأميركية بعد الإنتصار في الجامعة اليسوعية. وتعتبر أن هذه الإنتصارات النقابية والطلابية بقدر ما تؤشّر إلى حيوية المجتمع المدني، إنّما تشكّل ردّاً ساحقاً على كل الذين يتناوبون على نعي حركة 14 آذار. وتؤكّد أن 14 آذار حركة شعبٍ يناضل ديمقراطياً وسلمياً من أجل تحقيق الأهداف التي إنطلقت "ثورة الأرز" من أجلها.

رابعاً: بمناسبة عيد الإستقلال، تتوجه الأمانة العامة بالتهنئة لجميع اللبنانيين، وتعاهدهم على المضي في تحمّل المسؤوليات الملقاة على عاتقها وفاءً لمبادئ ثورة الأرز الإستقلالية، وعلى مواصلة العمل لتحصين هذا الإستقلال بالشراكة الاسلامية – المسيحية. وإذ يتوافق هذا العيد مع الذكرى السنوية الثالثة لشهيد الإستقلال والحرية بيار أمين الجميّل، فإن الأمانة العامة تدعو جميع المحبّين والأحرار من اللبنانيين إلى المشاركة في إحياء الذكرى".

 

الحاج حسن:التلوث موجود في بعض المنتجات الزراعية وتحديدا ً بالفريز

نهارنت/ أكد وزير الزراعة حسين الحاج حسن وجود التلوث في بعض المنتجات الزراعية وتحديدا ً بالفريز، معلنا ً عن اجتماع للجنة الأدوية الزراعية يعقد الإثنين المقبل كي "يعرف اللبنانيون الحقيقة". وأشار الحاج حسن اثر اجتماع عقده مع وزير الإقتصاد محمد الصفدي، الى ان "التأكد من وجود التلوث ومعالجته نهائيا رهن متابعة نتائج المجلس الوطني للبحوث العلمية والتنسيق والتعاون مع مصلحة حماية المستهلك". ودعا الى "تأمين حماية المستهلك عبر اجراءات وقائية تنوي الوزارة اتخاذها حرصا على الزراعة وسلامة المواطن والمنتجات التي ستصدر الى الخارج". ولفت الحاج حسن الى ان "المشكلة تضخمت بعد تظهيرها على هذا النحو الى العلن، مما سبب هلعا لدى المواطنين وأصاب الزراعة بضرر كبير".

 

الجنرال و"ثورة العبيد"

بشارة شربل

الاربعاء 18 تشرين الثاني 2009

لا يحب الجنرال عون أن يتدخل أحد في خصوصيات "التيار"، ويكره أن "ينشر غسيله" أمام الناس إلا الذين يمكنه أن يستخدم ضدهم لغة الاتهام. لكن الجنرال لا يستطيع الهرب من الحساب العام ما دام طارحاً نفسه زعيم تيار سياسي عريض ومُصلحاً للدولة ومنقذاً لمجمل المواطنين وخشبة خلاص للمسيحيين المشارقة وخصوصاً للموارنة في لبنان.

كان أحرى بالجنرال أن يبدأ "الإصلاح والتغيير" من "التيار" نفسه، فينظمه بعد أربع سنوات من التأجيل، ويصغي لآراء المعترضين من ناشطيه ومحازبيه، ولا ينتهي بأن يولّي عليهم مَنْ ينقسمون حول شخصه وأحقيته في اختصارهم وتمثيله لهم، أو أن يستورد وزراء ودائع، بعدما فرش للطامحين من مريديه السجاد ووعد كثيرين ولمّح للطامعين بأن المناصب على مرمى حجر وبأن الحظوة لديه طريق إلى المغانم في الدولة وبأنّ التدرّج في "النضال العوني" بابٌ إلى حصد المراكز وانتزاع حصص صوّرها حقوقاً واجبة التحصيل.

لن تحصل "ثورة عبيد" في التيار العوني لمجرّد أنّ زعيمه قدّم "الباسيليين" على سائر المحازبين. فالجنرال صاحب قدرة على الإمساك بالتيار نابعة من الكاريزما والولاء الشخصي، وهو لا يتردّد في استخدام أسلوبه العسكري في قطع دابر "التمرُّد" بالفصل والإبعاد طريقاً لإخضاع سائر المعترضين... ثم إنّ لدى كثيرين من قيادات التيار مصالح سياسية   أو شخصية أو مالية باتت مرتبطة بوجودهم فيه وبالعلاقات التي نسجوها على أساس انتمائهم إليه، وهم لم يضحوا بها في مناسباتٍ سابقة استاؤوا خلالها من التفرّد بالقرار واعتبارهم مجرد جنود في خدمة القيادات أو ماكينات تمويل لمعارك الصهر والأقارب والمحظيين، ولن يضحوا بها اليوم ليخسروا الأمل في جولاتٍ لاحقة من "التنويب" و"التوزير".

لا تنقص "التيار" كفاءات في شتى المجالات، هذا كلام معروف، لكن ما ينقص العونيين إدراك أنّ حزبهم ليس أفضل من سائر الأحزاب، وأن النقاء والمعايير والتضحيات ليست السبيل الوحيد إلى التقدّم الحزبي، هذا إذا كانت عنصراً فيه، فالسياسة بمعظمها لعبة محترفين وانتهازيين وأصحاب نزعاتٍ شخصية ورغبات في فرض الرأي واستثمار جهد الآخرين.

ليس الجنرال استثناءً بين زعماء شبيهين، لكنّ تجربته واضحة أمام الإعلام والناس، ربما لكونه يعمل ويعيش في زمن انتشار المعلومات، أو لأنه بالغ في ادعاء الشفافية والعفة فبنى مؤيدوه صروحاً من الأوهام حول نزعاتٍ قدسية في شخصه وترفُّعٍ عن متاع الدنيا في سبيل إعلاء شأن قضية يحملها من أجل لبنان، فأصيبوا بالخيبة وافتضح الأمر امام كل اللبنانيين.

بوسع الجنرال عون أن يقدّم الحجج كلّها ليطفئ "انتفاضة" المستائين من داخل "التيار". فهو الأقوى وصاحب الصلاحيات السياسية والممسك بمفاتيح النفوذ والمال، لكنه لم يكن موفقاً في تبرير توزير رئيس جمعية الصناعيين في السياحة أو "تبليع" جمهوره توزير خبير اقتصادي يعاني "عقدة القطاع العام" في قطاع الاتصالات المرشح الأول للخصخصة. أما "المعركة الكبرى" من أجل صهره العزيز فلا تُفهم إلا في إطار تأمين "التوريث" في حزبٍ يتأسس في القرن الحادي والعشرين، وهي بقدر ما توحي برغبةٍ بشرية في تأمين الاستمرار عبر الولد أو القريب فإنها تذكِّر بالضباط الإنقلابيين الذين أمسكوا بالجمهوريات وحوّلوها ملكياتٍ بالتوريث. والجنرال بطبعه انقلابي، فاتَهُ أن يكون ضابطاً عروبياً في السبعينات وإلا لاحتلَّ الإذاعة والقصر وحكَّم المخابرات في رقاب الناس وركّبَ شرعية أقارب وأتباع ومستفيدين لم تكن لتوصل أيضاً إلا إلى توريث جبران باسيل!

 

السلاح والقرار 1701 : استمرار (الستاتيكو) والخلافات 

 المصدر : الأنوار / ١٨ تشرين الثاني ٢٠٠٩

رفيق خوري

ما الذي يتغير في الواقع، مهما يكن الشكل الذي تأخذه الصيغة الانشائية في البيان الوزاري بالنسبة الى القرار 1701 والمقاومة? لا شيء. فالجدل حول النص على (التزام) القرار أو على (احترام) القرار، بعد ثلاث سنوات من التزامه رسمياً، هو جدل نظري، برغم الفارق الكبير بين الأمرين والموقف السياسي وراء التمسك بأي منهما.

لماذا? لأن التطبيق الكامل للقرار بكل مندرجاته، حسب الموقف الرسمي، ليس على جدول الأعمال، لأسباب تتعلق بالعجز الدولي والحسابات الاسرائيلية والاعتبارات الإقليمية التي يتأثر بها لبنان. ومَن لم يقرأ جيداً في كلام السيد حسن نصرالله الداعي الى تأجيل البحث في الأمور الكبيرة الخلافية لئلا يقع (مشكل) جاءه كلام النائب محمد رعد بالغ الصراحة بالقول (إن المقاومة هي الثابت الوحيد في لبنان).

ولا أحد يجهل لماذا يصر حزب الله، وهو جزء من الشرعية بالتوافق اللبناني والإقليمي والرفض القاطع للتهديدات العسكرية الاسرائيلية والمطالب السياسية الأميركية، على ضمان مظلة سياسية شرعية لحماية السلاح الجاهز لحماية لبنان من العدو الاسرائيلي.

فاللعبة في الداخل حساسة. واللعبة في المنطقة مصيرية. لا المناخ الحواري هنا من الثوابت. ولا المتغيرات في المنطقة تتحرك في اتجاه واحد. بعضها تحولات للتقارب والبحث في الصفقات، وبعضها الآخر حرائق تنذر بحريق كبير، وكلها في غياب أي أفق لتسوية الصراع العربي - الاسرائيلي.

ولن يتغير شيء في الواقع، ولو خلا البيان الوزاري من أي ذكر للموضوعين. فلا التجاهل ولا التوفيق على الورق يبدّلان المواقف المختلفة عملياً. ولا الطريق الى طاولة الحوار هو أكثر من طريق الى ما لا نهاية، وان كان من ايجابيات الطاولة استمرار التواصل المباشر بين رئيس الجمهورية والزعامات في تمارين على الحوار.

ذلك ان الاستراتيجية الدفاعية هي اسم مستعار للبحث في سلاح حزب الله. وأصعب مهمة هي التوفيق بين من يقول ان السلاح هو (الحل) وبين من يقول انه (المشكلة).

بين من يرى ان السلاح ضروري لمواجهة الخطر الاسرائيلي وبين من يرى ان السلاح خارج الشرعية هو من مصادر الخطر. وبالطبع بين من يريد ان يكون قرار الحرب والسلم في يد السلطة الشرعية وان تفرض المهمة الدفاعية ان تكون بنية المقاومة وطنية شاملة لا محصورة بفريق واحد ضمن مقاومة اسلامية في بلد يضم 18 طائفة، وبين من يعتبر ان مهمة المقاومة وطنية بصرف النظر عن طابعها الحزبي والمذهبي وان قرار الحرب والسلم هو عملياً في يد العدو الاسرائيلي.

ولا بد من الرهان على الحوار مع الأمل في تفاهم حقيقي. لكن الواضح هو استمرار (الستاتيكو) والخلافات.

 

حزب الله» والحوثيون 

١٨ تشرين الثاني ٢٠٠٩

داود الشريان

في شهر آذار (مارس) الماضي أجرت «الحياة» حديثاً مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، وسأله الزميل غسان شربل: هناك من لمّح إلى دور لـ «حزب الله» في موضوع الحوثيين، هل هناك أي دعم يقدم من قبله؟ فرد الرئيس اليمني: الدعم ربما لا يقدم من «حزب الله» كحزب او قيادة، ولكن من عناصر تنتمي إلى هذا الحزب. الذي أفهمه هو أن الحوثيين تلقوا خبرات في صنع القنابل والألغام والذخائر من بعض الخبراء وبعض العناصر الذين ينتمون الى «حزب الله» وبعض العناصر الحوثية ترسل للدراسة في لبنان».

الرئيس علي عبدالله صالح لطَّف اتهام «حزب الله» في دعم الحوثيين، لكنه لم ينفه، مثلما يفعل مع إيران، التي أكدت تصريحاتها الأخيرة مساندة الحوثيين، إضافة الى أن الحديث عن قيام «عناصر تنتمي لهذا الحزب» بدعم الحوثيين وتدريبهم على صنع القنابل والألغام، ومن دون علم قيادة «حزب الله»، كلام لا يتفق مع الطبيعة التنظيمية الصارمة، والقيادة المركزية للحزب، ولم يسبق لـ «حزب الله»، على مدى تاريخه، ان تبرأ من تصرفات قام بها أحد عناصره من دون علمه، ولا هو نفى اتهام الرئيس في حينه.

الكلام عن علاقة لـ «حزب الله» بالحوثيين تعيد الى الأذهان توقيف «خلية حزب الله في مصر»، التي اعترف الحزب بعلاقته بها، بحجة نقل الأسلحة الى حركة «حماس»، وهي حجة تذكرك بـ «وين اذنك يا حبشي». لكن الحزب التزم الصمت هذه المرة، والصمت عند العرب من علامات الرضا والخجل، واستمرار هذا الصمت سيكرس حقيقة أن طهران تستخدم «حزب الله» كوسيلة لاختراق المجتمعات العربية، مع ما يعنيه ذلك من فتنة مذهبية. فهل صمت الحزب هذه المرة تفادياً لاتهامه بعمليات خارج الأراضي اللبنانية، مثلما حدث خلال قضية الخلية في مصر؟ بصرف النظر عن تفسير هذا الصمت، فإن قيادة «حزب الله» مطالبة بتوضيح موقفها من قضية التمرد الحوثي، وإذا ثبت أن للحزب علاقة بما يجري على الحدود السعودية - اليمنية، فيجب تجاوز توجيه رسالة له من طريق الحكومة اللبنانية، ولا بد من وضع الحكومة اللبنانية أمام مسؤوليتها، واتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية تدفعها الى فتح حوار جدي مع الحزب، باعتبار أنه بات يضر بمصالح الشعب اللبناني. لأن استمرار تعامل الدول العربية مع «حزب الله» من خلال «ورطة» اللبناني في وضع الحزب السياسي والعسكري، تناقض عربي غير مفهوم في أحسن الأحوال، وخطر في أسوئها.

 

 حزب الله والضاحية الجنوبية مواطنية أم قيم دينيـة؟   (2/2) 

  ١٨ تشرين الثاني ٢٠٠٩

ميرفت سيوفي/المصدر :  الشرق

في مجتمع يعيش بمعظمه ضمن "بنيوية" عقائدية تخضع لـ "التكليف الشرعي"، أسست جمعية قيم لمشروع "إصلاحها" لمجتمع الضاحية الجنوبية على معايير "دينية"، ربما لأن حزب الله اعتبر أن "الوازع" الديني كافٍ جداً "لإصلاح" اجتماعي، عملياً سيكتشف الحزب لاحقاً أنه يقود تجربة إصلاحية من خارج السياق، وأن تجربة جمعية قيم ستراكم كماً هائلاً من التوعية النظرية فقط لا أكثر، وعناوين متفرقة تستلها من نصوص الأحاديث الشريفة أو من القرآن الكريم، وعلى ما يبدو هي تريد المحافظة على "الصبغة الإيرانية" فيحضر دائماً شعار للخميني أو للخامنئي، عملياً كل هذا هل سيفضي إلى تطور ما يطرأ على أمن الضاحية الاجتماعي؟ والإجابة بسيطة جداً: لا.. وهذه الـ "لا" ليست نابعة من نظرة تشاؤمية بل من نظرة واقعية على كل تجارب الإصلاح التي سبقت إليها المجتمعات خصوصاً في القرن التاسع عشر الذي كان عصر الإصلاح بامتياز، ومع هذا انتهت النتائج إلى تبخر كل المحاولات وتحولها إلى نظريات في كتب توثق لها وتحكيها لنا..

الإصلاح رغبة ذاتية فردية، تتكل على إرادة الإنسان وعملياً هي "محاولة مستمرة"، والدول عادة لا تعيش في منظومة قيم دينية، بل من ضمن منظومة قوانين تنقسم إلى حقوق وواجبات تنتظم كلها في كادر "العقاب" على مخالفتها.. المواطنية إقرار أولاً وارتضاء بالعيش من ضمن هذه المنظومة والتساوي بين جميع أفرادها..

تتكل جمعية "قيم" على عناوين دينية في بناء تجربتها، وهي تجربة قد تزيد من حال الانفصام التي يُعانيها العالم الإسلامي برمته، حال من الازدواجية المرضية تتجاور فيها قيم الدين مع أمور الدنيا، والدنيا مفسدة للدين، فتبدو "قيم" وكأنها تتعاطى مع مجتمع خاص، مجتمع "ديني" تريد أن تبنيه بمقياس الفقه، في منطقة ومع شريحة اجتماعية تتكل على "الفتوى" للتعاطي مع أمورها الدنيوية، والفتوى غير النظام والقانون، خصوصاً وأن الاجتهاد في مجتمع الضاحية مفتوح إلى حد المأزق في تعددية مرجعياته، حتى بات البيت الواحد لا يجتمع أفراده على يوم واحد يجتمعون فيه لبدء الصيام أو مجيء العيد!!

وفي حملة التوعية التي تنظمها "قيم" الدولة اللبنانية غائبة، فلا نشاهد أي مظهر من مظاهرها، فلا نشاهد أي إشارة تدل على وجودها، والنظام كلمة "مفتوحة" ولفظ "المواطن" أو مصطلح "المواطنية" غائب، كذلك مفرد "وطن"، فأي معيار تعتمد في بناء المواطن؟ لكأن حزب الله يخترع "إصلاحاً" اجتماعياً غير واضح المعالم، وهو في مرحلة لا تسمح له بإنشاء قوانينه الخاصة والمؤسسات التي تقوم على تنفيذها، فاستعان بالجزء المحتاج إليه من الدولة..

تحتاج تجربة قيم لتكتمل، وإن كان من باب "الوازع" الديني فالمؤمن الصالح عموماً هو مواطن صالح، ولكن ليس بالضرورة أن يكون الإيمان رديفاً للمواطنية، تحتاج هذه التجربة إلى تعاون وثيق مع الوزارات المعنية لترسخ مفهوماً تأخر طويلاً التفكير بإدخاله إلى الضاحية الجنوبية وهو مفهوم المواطنية والانتماء لوطن لا لمجتمع ذي ملامح خاصة..

وقد تكون الإشارة إلى التجربة السنوسية في إقامة مجتمع نموذجي مفيدة في هذا المقام، إذ تُعتبر الحركة السنوسية من حركات الإصلاح الدينية التي نشأت في القرن التاسع عشر، ويعود نسبها إلى السيد محمد بن علي السنوسي الخطابي الذي ولِد ببلدة مستغانم الجزائرية من عام 1787.

وكان إخوان الحركة السنوسية ينقسمون إلى أربعة أقسام و هي:

1- الملازمون للإمام السنوسي والقائمون بالأمور الإدارية والتعليمية في المركز الرئيسي.

2- القائمون بإدارة الزوايا "شيوخ الزوايا".

3- القائمون بالسفارة و نشر الدعوة و التفتيش على الزوايا و ما يتبعها.

4- القائمون على الزراعة و تربية المواشي و الصناعات المختلفة.

وقد كانت كل زاوية تحتوي على كل متطلبات الحياة الضرورية.. فيكون بها المسجد للصلاة و تعليم القرآن قراءة وحفظاً، و في أغلب الأحيان يكون شيخ الزاوية هو إمام المسجد والمعلم حتى يتهيأ من المتعلمين من يستطيع القيام بهذه الواجبات، كذلك يقوم إمام المسجد كذلك بإرشاد الناس وإصلاح ذات البين ودلالتهم على الله... كما يكون بكل زاوية مكانٌ مُعد للضيوف من عابري السبيل، وينتشر في الزاوية الصناع المهرة أصحاب المهن المختلفة، ويوجد بالزاوية المزارعون مع الآلات اللازمة للحرث والزرع و الحصاد، والدواب اللازمة للخدمة من خيل وإبل، وكانت كل زاوية تقوم بالإشراف على السكان المجاورين لها والقبائل المحيطة بها.. وكل زاوية تبعث بقسطها ما هو لازم وضروري للمركز الرئيس بعد حساب حاجتها وحسب مستطاعها من الحبوب والمواشي والأرزاق المختلفة.

صنعت التجربة السنوسية مجتمعاً صالحاً، إلا أنه اندثر لأنه كان منقطعاً عن جمع الأمة... لا يستطيع أي مكون من المكونات اللبنانية أن ينعزل عن باقي المكونات الاجتماعية، التعددية والاختلاط والتساوي بين المواطنين هو القالب الصحيح لمواطن كامل المواطنية، فالوطن لا يتجزأ والمواطن لا يتجزأ وكذلك الإحساس بمسؤولية المواطنية..

 

 معوض: الناس متمسكة بمشروع قوى الرابع عشر أكثر من القوى السياسية

صحف لبنانية/استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عضو قوى الرابع عشر من آذار، رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض الذي أكد بعد اللقاء رفضه "العودة الى عهد الوصاية وأن الأساس هو بناء الدولة". وأضاف:"الزيارة لغبطته اليوم للبحث معه وأخذ رأيه في الاوضاع العامة، فهو ضمير لبنان في مواقفه، وكما البطريركية المارونية عبر التاريخ المدافع الاول عن الكيان اللبناني". ورأى أن "التطورات التي تحصل على الساحة اللبنانية تطورات في جزء منها إيجابي، طبعا لقد أصبح لدينا حكومة، وعدنا لمنطق التخاطب ضمن المؤسسات وهذا شيء ايجابي، الا ان هناك من يحاول اعادتنا الى منطق الوصاية من حيث ان الدولة ينبغي أن تهتم فقط بالماء والكهرباء والشؤون اليومية، أما الامور الاستراتيجية المتعلقة بالكيان وسيادة الدولة، المطلوب تأجيل البحث فيها، وكأننا نعود الى الوراء بمنطق الحكومات شغلتها الماء والكهرباء، والقرار الاستراتيجي خارج الحدود اللبنانية ، وهذا منطق مرفوض كليا من قبلنا، نرفضه لان الواقع يفرض علينا البحث، فهناك سباق بالتسلح في لبنان والمنطقة، وهذا ما يدعونا الى الخوف من تحويل لبنان الى ساحة والى عين العاصفة اذا جرى اي تطور في المنطقة". وتابع:"علينا ألا ننسى، مع تأكيدنا ايجابية التخاطب بين القوى السياسية يبقى ضمن المؤسسات، وعلى ايجابية تكوين حكومة، الا انه يجب ألا ننسى أبدا أن الاساس هو استكمال مشروع بناء الدولة وأنه في الحقيقة لا يمكن أن يكون هناك دولة سيدة حرة على ارضها والى جانبها جيش، ولا يمكن ان يكون كما قال غبطته سلاح وديموقراطية في آن معا في لبنان". وعن رأيه بالذين ينعون قوى الرابع عشر من آذار، قال:"اليوم النعي أصبح موضة، ولكن عليهم رؤية ماذا يجري عند الناس، فالناس متمسكة بمشروع قوى الرابع عشر أكثر من القوى السياسية

 

الهلال» الشيعي يبحث عن «نجمة»!

الاربعاء, 18 نوفمبر 2009

الحياة/زياد بن عبدالله الدريس

*المسميات السياسية تبدأ صغيرة، بعصابات ومتمردين وانفصاليين، وتكبر وتكبر حتى تصبح حزباً معارضاً، ثم حركة معارضة تقتسم مع الموالاة مقاعد الحكومة ومشاعر الشعب وأرض البلاد .. لأنها «حزب الله»! على غرار ذلك يسعى الحوثيون في اليمن إلى اقتفاء مدرسة «حزب الله» في التضخم والتمدد والنفوذ. لذا لم يعد مستساغاً من الصحافة أن تسمي الحوثيين بالمتمردين، لأن تصغير الكبير أشد ضرراً وخطراً من تكبير الصغير.

الحوثية فئة «تمردوا» على الطائفة الزيدية، فانتقلوا من التشيّع شبه السني إلى التشيع شبه الإيراني. وواضح من سياق التحول أنه سياسي بغلاف ديني. وقد أثار ذلك بالتحليل المفصل الباحث اليمني أحمد الدغشي حين تناول قصة شعار الحوثيين الذي يرددونه لمدة نصف دقيقة ثلاث مرات أسبوعياً وبعد صلاة الجمعة خصيصاً، الوصفة التي وضعها حسين الحوثي في 17/1/2002 من قاعة مدرسة الإمام الهادي بصعدة. «وقبل أن يدعو الحوثي الحضور إلى الصرخة بالشعار قال لهم: نعود من جديد أمام هذه الأحداث لنقول: هل نحن مستعدون أن نعمل شيئاً؟ ثم إذا قلنا إننا مستعدون أن نعمل شيئاً، فما هو الجواب على من يقول: ماذا نعمل؟ أقول لكم أيها الأخوة: اصرخوا، ألستم تملكون صرخة أن تنادوا: «الله أكبر / الموت لأميركا / الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود / النصر للإسلام»؟ أليست هذه صرخة يمكن لأي واحد منكم أن يطلقها؟ بل شرف عظيم لو نطلقها نحن الآن في هذه القاعة فتكون هذه المدرسة وتكونون أنتم أول من صرخ هذه الصرخة، التي بالتأكيد بإذن الله ستكون صرخة ليس في هذا المكان وحده، بل وفي أماكن أخرى، وستجدون من يصرخ معكم إن شاء الله في مناطق أخرى: الله أكبر / الموت لأميركا / الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود / النصر للإسلام».

لكن الباحث الدغشي يكشف الزيف الذي مارسه الحوثي على أتباعه حين زعم أنهم سيكونون أول من صرخ هذ الصرخة، إذ «تعود قصة هذا الشعار إلى بداية الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، حين رفع الإمام الخميني ذلك الشعار في وجه الشاه، وصار أتباعه يرددونه في حماسة لافتة، وكان للشعار دويّه المؤثر في النفوس، لذلك ظل مصاحباً لعمر الثورة، و لا يزال يردد في المساجد ونحوها، وانتقل إلى لبنان، بحكم الوجود الشيعي هناك». (الاقتباسات من كتاب: شيعة اليمن، إصدار مركز المسبار، تموز /يوليو 2009).

الباحث الأميركي سايمون هندرسون لم يغفل أيضاً تحليل الشعار الحوثي الذي أشار إلى أنه يوحي بوجود أهداف تتجاوز بكثير السعي الى تحقيق الحكم الذاتي المحلي!

وإذا كان الشيطان يكمن في التفاصيل، فإن «الشيطان» الحوثي يكمن في الشعار .. الإيراني المنشأ. لعلنا نستذكر هنا الصورة التي نشرتها بعض الصحف قبل شهرين أو ثلاثة، أي قبل اعتداء الحوثيين على الحدود السعودية بمدة كافية، لأحد المقاتلين الحوثيين واقفاً بجوار دبابة معلَّق على فوهتها الشعار الحوثي، ولكن بعد تطويره لينسجم مع المرحلة القادمة لهم، بصيغة: (الله أكبر / الموت لأميركا / الموت لإسرائيل / الموت للسعودية)! هذا التعديل المبكر على الشعار يؤكد ما أشار إليه هندرسون من أن مشكلة الحوثيين لم تكن منذ جذورها مشكلة داخلية مع الحكومة اليمنية فحسب، بل هي أكبر من ذلك .. ربما أكبر بكثير!

العلاقة بين الحوثيين وإيران لم تبق متخفية تحت الشعار المستورد فحسب، لكنها ظهرت جلية بعد أن طفح كيل التعاطف الإيراني على لسان الوزير الإيراني متقي الذي حذر الحكومة اليمنية و (جيرانها) من عواقب تصديهم للمتمردين الحوثيين. لم تتوقف إيران عن هذا التهديد المبطن، حتى اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني لاريجاني، قبل أمس، السعودية بالتواطؤ مع أميركا لقصف الحوثيين. وقال لاريجاني بالحرف: «إن التدخل السعودي في اليمن من خلال عمليات القصف الجوي المتكررة ضد المسلمين، أمر غير مقبول». وسيلاحظ القارئ أن لغة لاريجاني، المدسوسة، تظهر لسامعيه أن القتال هو من دولة غير مسلمة ضد مسلمين عزّل!

يتذاكى لاريجاني كثيراً حين يصف الحوثيين بــ « المسلمين»، ولا يصفهم بما استثار نخوته وحنانه عليهم. ولا أحد يمكن أن يتنبأ بما يمكن أن يجيب عنه لاريجاني لو سُئل عن مشاعره تجاه «المسلمين» الإيرانيين الذين تطاردهم قوات الشرطة والجيش الإيراني في شوارع طهران وتعذبهم وتقتلهم لمجرد أنهم اعترضوا على نتائج انتخابات، وبأي منطق عسكري كانت الحكومة الإيرانية ستتصرف مع «المسلمين» الإيرانيين لو استخدموا ما استخدمه الحوثيون من أسلحة عسكرية احترافية، لا يملكها الإصلاحيون / المستضعفون .. المسلمون الأجدر بعواطف لاريجاني.

أصبحت ملامح، بل خطوط، الهلال الشيعي المحيط بشمال شبه الجزيرة العربية بائنة حتى للذين لا يؤمنون برؤية الأهلة! الأطماع الشيعية ربما تفاقمت في التوسع، بحثاً عن «نجمة» في الجنوب تقابل «الهلال» الشيعي، فكانت التحركات الحوثية لجعل اليمن هو النجمة في «العَلَم» الشيعي الذي يراد له أن يرفرف ويغطي المنطقة.

لكن الأطماع المتمادية لرسم النجمة في الراية الشيعية قد تكون هي البداية لسقوط الهلال والراية الشيعية كلها!

* كاتب سعودي

 

أبو جمرة: إذا لم يستجب عون لاعتراضنا فلكل حادث حديث 

١٨ تشرين الثاني ٢٠٠٩/خاص 14 آذار 

  بق اللواء عصام أبو جمرة "بحصة اعتراضه" على ما سمّاها غلطة "الجنرال" الحكومية، وتولى "تأليب" الرأي العام العوني على استئثار "زعيمهم" النائب ميشال عون بقرار تسمية وزرائهم من غير المحازبين والمناضلين في صفوف التيار، مؤكداً "أن رسالة الاعتراض وصلت، وأنه إذا لم يتم الاستجابة لاعتراضنا، فلكل حادث حديث، وكل الخيارات مفتوحة".

فقد اعترض أبو جمرة بشدة على خيارات عون، قائلا لصحيفة "المستقبل": "نحن تيار سياسي كبير، ومن أكبر التيارات على الساحة الداخلية، ولدينا من الطاقات والكفاءات التخصصية ما يكفي لتشكيل حكومات، وليس حكومة واحدة، وبالتالي لا يمكن أن نستوعب لماذا تم اختيار اشخاص من خارج التيار لتولي مناصب وزارية".

وتساءل أبو جمرة "طالما نملك من الكفاءات الكثير الكثير، لماذا تشتري من عند جيرانك؟ ربما يجوز أن تختارهم كمستشارين، خصوصاً وأننا أمام مسار حكومي طويل، يرجح أن يستمر حتى الانتخابات النيابية المقبلة"، مضيفاً: "هذه القصة تؤثر على معنويات التيار، لأنه لا يمكن أن تمتلك في الحكومة شخصاً من غير حزبك، كائناً من كان. ماذا لو غاب وزيرنا الوحيد عن إحدى الجلسات؟ هل نضمن أي تصرف يصدر عن هؤلاء، لأنه سيكون محسوباً على التيار الوطني الحر". وأكد أبو جمرة أن "الموضوع لا يزال داخل الحزب"، نافياً نيته "الإثارة"، مشيراً الى حصول نقاش مستفيض مع عون حول خياراته الحكومية، "قبل دقيقة من لقائه الرئيس سعد الحريري في الرابية، أي قبل إعلانه عن أسماء وزرائه". وكشف "أنه في وقت لاحق تقدم باعتراض خطي، لأن ما حصل غلطة يجب تداركها، لأنها تنعكس على معنويات التيار، وقد وصلت الرسالة الى المعني، وإذا لم تتم الاستجابة لاعتراضنا فلكل حادث حديث، وكل الخيارات مفتوحة".

 

الدويهي لموقع "14 آذار": لايمكن الربط بين لقاء المصالحة وزيارة "جنبلاط" الى سوريا 

١٨ تشرين الثاني ٢٠٠٩/ناتالي اقليموس/خاص 14 آذار 

اعتبر عضو كتلة "لبنان الحرّ الموحد" النائب اسطفان الدويهي "ان لقاء المصالحة بين النائبين سليمان فرنجية و وليد جنبلاط بمباركة فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان مسألة ايجابية في المعايير كافة، خصوصاً اذا جمعت قطبين أساسيين في المعادلة اللبنانية". الدويهي وفي حديث خاص الى موقع "14 آذار" الالكتروني، رأى "ان هذا اللقاء يأتي في سياق سياسي لكتلة لبنان الحرّ الموحد في الانفتاح على كل القوى السياسية اللبنانية، وقد اعلنا عن هذا النهج قبل الانتخابات النيابية، حين أكّدنا على أهمية طي صفحة الماضي تحت سقف الثوابت الوطنية".

واضاف الدويهي: "قام النائب جنبلاط في مراجعة معلنة، وهواليوم في الوقع عينه الذي كتلتنا تتخذه، لذا اللقاء معه أكثر من طبيعي، وآمل ان يؤسس الى مرحلة جديدة من التعاون المثمر لما فيه تعزيز مسيرة الوحدة الوطنية، ودعم لبنان لمواجهة التطورات السياسية التي تعصف في المنطقة، سيما وان لبنان لن يكون بمنأى عنها، ولايمكن مواجهتها الا بالوحدة الوطنية، لبناء خطاب سياسي وطني جامع يلغي الخطاب الغرائزي والمذهبي من قاموس السياسة اللبنانية". وفي هذا السياق، اعتبر الدويهي "ان الاوان قد حان لكي نطلب معاً خطاباً سياسياً يراهن على وحدة اللبنانيين وينطلق من معطيات التاريخ والجغرافيا للمصلحة الوطنية العليا، وهذا ما نراه حاضراً وبقوة في رؤوية النائبين فرنجية وجنبلاط ودولة الرئيس سعد الحريري الذي حارب منذ تكليفه على نزع فتيل الخلافات وبناء القواسم المشتركة". وعما اذا كان هذا التقارب بين فرنجية وجنبلاط سيؤثر على علاقتهم مع حلفائهم، قال الدويهي: "بالمطلق لن يؤثر سلباً". ولدى سؤالنا، هل سيكون هذا اللقاء اليوم بمثابة "عراب" لزيارة النائب جنبلاط المرتقبة الى سوريا، أجاب الدويهي: "لايمكن الجمع بين الزيارة ولقاء المصالحة، وجنبلاط ليس بانتظار اي عراب كي يذهب الى سوريا".

 

آلان عون لموقع "14 آذار": اختلاف واضح في السياسة بين "البطريرك" والعماد عون ولا لقاء مرتقب بينهما 

١٨ تشرين الثاني ٢٠٠٩ /ناتالي اقليموس/خاص 14 آذار 

نفى عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب آلان عون في حديث خاص الى موقع "14 آذار" الالكتروني ما اشارت اليه وسائل الاعلام اليوم في أن يكون هناك لقاء بين غبطة البطريرك مارنصرالله بطرس صفير والنائب العماد ميشال عون، فقال: "ما من اجتماع مرتقب بينهما، كل ما في الامر ان هناك مناسبة منح رجل الاعمال جوزيف غصوب وسام القديس غريغوريوس الاكبر البابوي، والتي سيحضرها ممثل العماد عون النائب ابراهيم كنعان".

اما عن وصفه لطبيعة العلاقة بين غبطة البطريرك والعماد عون، قال آلان عون: "العلاقة بحاجة لنقاش وحوار آكثر مما هو حاصل، واعتقد بانه سيحين الوقت الذي سيحصل فيه هذا الحوار على مستوى مسؤوول، لان في نهاية المطاف ليس المطلوب ان تكون هناك علاقات اجتماعية عوضاً عن علاقات قوية وقائمة على التفاهم حول مواضيع اساسية تخص اللبنانيين والمسيحيين تحديداً".

ولدى سؤالنا، ما الذي يحول دون ان تكون هذه العلاقة متينة، أوضح عون: "هناك اختلاف واضح في السياسة، وقد سبق ان تم التعبير عنه تكراراً، واعتبر ان اي لقاء يمكن ان يحصل بين غبطة البطريرك والعماد عون سيطرق لعمق المشكلة والمواضيع".

اما عن موقفه من لقاء المصالحة بين النائبين سليمان فرنجية ووليد جنبلاط، قال عون: "هذا امر طبيعي يمكن ان يحصل بين الافرقاء اللبنانيين ومرحب فيه، كما نتمنى ان يحصل هذا التقارب بين الاطراف كافة، ربما تستمر الاختلافات السياسية الداخلية وهذا شيء طبيعي، ولكن من غير المنطق ان تستمر الخلافات بين اللبنانيين".

واضاف: "نحن لانعتبر ان اي التقاء بين لبناني وآخر موجه ضد لبناني آخر، وهذا التقارب لن يؤثر على تحالفنا مع تيار المردة، بالعكس فلاشيء يمنع من ان يحصل لقاء بين العماد عون والنائب جنبلاط".

وعما اذا كان من لقاء مرتقب بين الجنرال عون ورئيس حزب التقدمي الاشتراكي، قال آلان عون: "لن ادخل في تكهنات حول توقيت الاجتماع، لذا ما ان تنضج الظروف يتم الاعلان عنه".

 

الحريري يقطع الطريق على «مقايضة» بند المقاومة بالاقتصاد ؟

سليمان يرعى اليوم غداء مصالحة بين جنبلاط وسليمان فرنجية في «القصر» 

الرأي الكويتية/أعربت اوساط وزارية لبنانية عن اعتقادها ان التوصل إلى انجاز البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة في مهلة اقصاها غداً، يبدو احتمالاً قوياً رغم ان المداولات الجارية داخل اللجنة الوزارية لصوغ البيان الوزاري لم توح بالسرعة المطلوبة لانجازه ضمن هذه المهلة.

ولفتت إلى ان اجتماعات اللجنة تعكس في جانب كبير منها القرار السياسي الكبيرة الذي واكب تأليف الحكومة وارسى مرحلة التعاطي السياسي مع الحقبة الاتية بدليل انه لم يسجل منذ تأليف الحكومة اي موقف لزعيم او قوة سياسية في سائر «المعسكرات» السياسية يمكن اعتباره خروجاً على مسار الخط البياني العام للتهدئة التوافقية. وتبعاً لذلك تتوقع هذه الاوساط الوصول إلى صياغات مقبولة من الجميع في صلب البيان الوزاري سواء بالنسبة إلى موضوع المقاومة او بالنسبة إلى الشق الاقتصادي لان القرار السياسي سيضمن ذلك، وهو ما يعكسه اصرار رئيس الحكومة سعد الحريري على ان يأتي البيان الوزاري معبراً عن الصورة التوافقية للحكومة بحيث لا يسجل أي طرف من اطراف الحكومة تحفظات عن اي بند في البيان. ومع ان هذا الهدف يرتب صعوبة مزدوجة على اللجنة الوزارية، فقد تقرر مضاعفة الجهد من اجل تحقيقه عبر عقد اجتماعات يومية للجنة من جهة، واعتماد المرونة القصوى في وضع الصيغ البديلة.

وهذا الامر تمثل في وضع وزير الاعلام طارق متري مسودات بديلة ومنقحة ومتكررة فلم تبق المسودة الاولى على حالها، ومن غير المستبعد ان يستمر هذا النهج حتى التوصل إلى مسودة خالية من اي اعتراضات او تحفظات سواء من جهة الغالبية او من جهة المعارضة.

وفيما عقدت لجنة البيان الوزاري اجتماعها الثالث عصر امس وخصص لمناقشة المسودة الاقتصادية، ابرزت الاوساط الوزارية نفسها اهمية خاصة للدراية التي تعتمد حيال الشق السياسي من البيان الذي ستعاود مناقشته اليوم مبدئياً، ذلك انه في ضوء تحفظات لوزراء في فريق «14 مارس» عن البند المتعلق بالمقاومة واقتراحهم ان تضاف إلى الفقرة التي وردت في البيان الوزاري للحكومة السابقة عبارة «ان يبقى قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية»، ارجئ البحث في هذا الامر إلى جلسة اليوم على ان تتكفل الاتصالات الجانبية بين رئيس الحكومة وزعماء القوى السياسية بالتوصل إلى صياغة مرضية للجميع. كما جرى الانتقال من الشق السياسي إلى الشق الاقتصادي توخياً لعدم الغرق عند اي بند او عقدة واختصار الوقت.

وتعتقد الاوساط نفسها ان هذا النهج سيفضي إلى كشف كل الاوراق على طاولة اللجنة الوزارية. فاذا كان ثمة طرف يهدف إلى اقامة معادلة شبيهة بالمقايضة بين الامن والاقتصاد بمعنى الضغط على ملف في مقابل تسهيل ملف آخر، وذلك في ضوء «السقف العالي» الذي رسمه وزير الاتصالات شربل نحاس سواء لجهة الدعوة إلى تغيير النظام الاقتصادي اللبناني برمته او ملاحظاته على الخصخصة فان طرح كل البنود على الطاولة تباعاً سيجعل من الصعوبة المضي في لعبة المقايضة. وما دام شعار الحريري التوصل إلى بيان لا تسجل عليه تحفظات، فان ذلك يقطع الطريق على اي ابتزاز او مقايضة ويجعل كل البنود تحظى بالقدر نفسه من الاولوية والحفاظ على المناخ التوافقي في آن واحد.

وفيما يشكّل عيد الاستقلال اللبناني في 22 من الجاري «مهلة حث» على إقرار البيان الوزاري قبله على ان تنال الحكومة الثقة قبل عيد الأضحى المبارك، اكد الحريري «العمل بأسرع ما يمكن لإنجاز البيان الوزاري»، لافتاً إلى أن «الاساس يبقى تنفيذ ما سيتضمنه هذا البيان»، ومشيراً إلى ان «الحكومة متجانسة بكافة أعضائها، والمهم توظيف كل الطاقات لهذه الغاية».

وأعلن امام زواره «اننا ننهي مشهداً في فصل أخير ليبدأ لبنان صفحة جديدة قوامها التعاون بين جميع فرقائه». في موازاة ذلك، يرعى الرئيس ميشال سليمان، اليوم، لقاء مصالحة في القصر الجمهوري بين رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط وزعيم «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية.

 

سعيد لجنبلاط: سوريا تغيرت ولم تنتصر على المجتمع الدولي 

دعا الى خلوة سياسية لـ 14 آذار تعيد النظر في التجربة السابقة

المستقبل/كشف منسق الأمانة العامة في قوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، عن تحضيرات في الأمانة العامة للانطلاق برؤية جديدة على المستويين الإداري والسياسي، مقترحاً "خلوة سياسية بعيدة عن الأنظار والإعلام، تجمع كل قيادات ومكونات 14 آذار، لتعيد النظر بكل التجربة السابقة، من لحظة استشهاد الرئيس (رفيق) الحريري في العام 2005 حتى هذه اللحظة، وتأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الإقليمية التي طرأت".

ولاحظ في حديث إلى موقع 14 آذار الالكتروني أمس، أن "سوريا تغيّرت وبدّلت من سياساتها في المنطقة، وليس 14 آذار هي التي تغيّرت"، مشيراً إلى أن رئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط "حاول الإيحاء عن سوء تقدير أو عن قناعة، بأن المجتمع الدولي انهار أمام حكمة الشام وبأن سوريا انتصرت على المجتمع الدولي، فيما العكس هو الصحيح". ولفت إلى أن "ما يقلق "حزب الله" هو التحوّل السوري، أي عودة سوريا إلى الحظيرة العربية، بمعنى أن تلتحق دمشق بـ14 آذار والعرب، وتبتعد عن تحالف الممانعة مع إيران. كما أن انفتاح سوريا على فكرة التفاوض المباشر أو غير المباشر مع إسرائيل، يضع الحزب في حالة قلق، لأن هذه المفاوضات يمكن أن تأتي بنتائج ايجابية، وبالتالي تضع سوريا في مواجهة "حزب الله" في لبنان". وانتقد الكلام الذي صدر عن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في يوم الشهيد "عندما حدد وظيفة الدولة اللبنانية وكبّلها". وتناول النقاش الدائر حول مسألة السلاح في البيان الوزاري، معتبراً أنها "معركة غير واقعية، لأن الجميع سيخرج بمخارج لفظية حول البيان الوزاري، إلا أن الواقع ليس في البيان الوزاري بل في وجود السلاح، وبالتالي فإن وضع المسدس على الطاولة هو الذي يعرقل".

ورأى أن هذه الحكومة "محكومة بأن تأخذ بالاعتبار واقع الحال في الداخل، نظراً لتواجد السلاح في يد فريق من اللبنانيين، وان تفي بالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي".

وتعليقاً على فوز 14 آذار النقابي والطلابي في أكثر من مكان، قال: "أن انتصارات 14 آذار هي تأكيد بأن شعب هذه الحركة أفضل من قياداته السياسية. فالقيادات السياسية لها حساباتها، وهي في صلب اللعبة السياسية، والمواقف والمواقع التي تتبوأها اليوم تفرض عليها تسويات وتدوير الزوايا، إنما شعب 14 آذار لا يتفهّم هذا السلوك وهو مستمر في الحفاظ على مبادىء ثورة الأرز بأمانة استثنائية". واعتبر أن "حقوق المسيحيين هي حقوق بسيطة ومبسطة ترتكز على فكرة واحدة قالها البطريرك الماروني بأن "لبنان ليس للموارنة إنما الموارنة للبنان"، أي على المسيحيين أن يعملوا على قيام دولة الاستقلال التي ترتكز على جيش واحد وسلاح واحد وقرار واحد وعلى إدارة واحدة، وهذه الدولة تؤمن جميع حقوق المواطنين".

  

 سمير فرنجية: السلام الآن للبنان وللداخل اللبناني!

 ندوة لـ"المنبر الثقافي" حول "العبور من النظام الطائفي الى الدولة المدنية"

المستقبل/اعتبر النائب السابق سمير فرنجية أن "تنفيذ القرار 1701 يؤدي الى حسم مسألة السلاح"، مشدداً على ضرورة "تحييد لبنان من الصراعات وحمايته ومنع الفتنة الداخلية"، وطالب "قوى المجتمع المدني بالتواصل مع قوى الاعتدال داخل الطوائف للخروج من وضعنا الحالي".

كلام فرنجية، جاء خلال ندوة نظمها "المنبر الثقافي الاجتماعي"، بعنوان "العبور من النظام الطائفي الى الدولة المدنية"، بمشاركة أمين سر حركة "التجدد الديموقراطي" انطوان حداد والمحاضر في الجامعة اللبنانية سعود المولى، وحضور الوزير السابق ابراهيم شمس الدين وممثلين عن المجتمع المدني والأهلي في مطعم الأمين الجمهور.

رزق

بداية، ترحيب من المحاضر في الجامعة اللبنانية عبد الله رزق الذي اعتبر أن "الأزمة في النظام الطائفي في ازدياد، وهذا ما لاحظناه في المرحلة الأخيرة من خلال تقسيم الحصص واختلال ميزان القوى والغياب الكامل لمفهوم الدولة الواحدة الجامعة وزيادة الاستقواء بالخارج وتحول البلد الى ساحة للتجاذب والصراع الإقليمي".

وأضاف: "بدا من المستحيل تشكيل الحكومة على أساس نتائج الانتخابات النيابية، وأثبتت هذه التشكيلة أنها أتت بروحية اتفاق الدوحة"، معتبراً أن "14 آذار عجزت كمؤسسات في التحول نحو حركة بناء الدولة".

ولفت الى أن "قوى المجتمع المدني لم تقم بأي حركة ضاغطة لتشكيل الحكومة"، معتبراً أنه "من المهم العمل على مشروع بناء الدولة المدنية، لكن الأهم هو إمكانية تحقيق هذا المشروع".

المولى

وقال المولى إن "أي صيغة لنظام سياسي ينبغي أن تكون تعبيراً عن حاجات المجتمع وعن ضرورات اشتغال النظام وتأمينه الحد المطلوب من الوحدة والتوازن ومن العدالة والكرامة والحرية والديموقراطية للجميع وبين الجميع"، متسائلاً "عن النظام السياسي الأمثل أو الأنسب لبلد متعدد الطوائف كلبنان".

وسأل: "هل يمكن بناء وطن ودولة استناداً الى أطر مرجعية أصولية لا تلتقي إلا على نقض الوطن وتهديم الدولة وتوزيع مغانمها؟".

واعتبر أن "الإطار المرجعي الجامع لا يمكن أن يكون إسلامياً أو مسيحياً أو انصهارياً أو تقسيمياً، فكل إطار من هذه الأطر المرجعية كافٍ لوحده لتفجير الصيغة اللبنانية مراراً وتكراراً".

وتابع: "لن يكون لبنان ذا وجه عربي أو إسلامي، ولن يكون إسلامياً ذا وجه مسيحي أو أوروبي. لبنان هو لبنان، هويته تتكون من تنوعه"، لافتاً الى أنه "ينبغي التمسك بالمفهوم العلمي للنموذج التوافقي والذي يقوم على حكومة ائتلاف واسع بما يضمن حماية المجموعة الأقلوية ونسبية في التمثيل بدلاً من قاعدة الأكثرية العددية والفيتو المتبادل كوسيلة لحماية الأقلية ضد القرار الأكثري وإدارة ذاتية في الميادين التي تخص الطوائف مباشرة".

حداد

وقال حداد إن "كل ما نعانيه اليوم من خطورة على صعيد طائفية النظام وتفاقم حدة الاستقطاب للخارج وانحسار الحيز العام وضيق الأفق الاقتصادي وتآكل الفسحة الاجتماعية، إلا أن الأخطر من كل ذلك، والذي لم يحصل على هذا النحو حتى في أيام الحرب هو تهميش الدستور وفقدان الثقة بالقانون كمرجعية تحكيم وفقدان معنى العدالة ومعنى السياسة كوسيلة شرعية ومشروعة لإدارة الشأن العام وإفراغ مبدأ تكوين السلطة عبر الانتخابات من مضمونه، باختصار فقدان قواعد اللعبة".

واعتبر "أننا وصلنا الى هذه الحال من التفاقم بسبب الظروف الإقليمية التي لعبت دوراً معاكساً وإخفاق حركة 14 آذار على مستوى الوحدة الداخلية بغض النظر عن الأهداف المهمة التي حققتها"، مضيفاً "يستحسن إلقاء النظر بدقة على استراتيجية الطرف الآخر أو قيادة هذا الطرف أي "حزب الله"، لنفهم بدقة أين اخطأت قيادة 14 آذار: لقد تمكن "حزب الله" في السنوات الأربع الأخيرة من الجمع بين ثلاث أوراق استراتيجية مهمة: احتكار تمثيل الطائفة الشيعية واحتكار إدارة الصراع مع إسرائيل واحتكار امتلاك السلاح".

ولفت الى أنه "في اللحظة الحالية يبدو أن ترميم البنية الهيكلية لـ14 آذار أمر صعب"، معتبراً أن "المهمة الأولى ليست العبور الى الدولة المدنية، فهذا هدف استراتيجي رفيع وضرورة وطنية، لكن الوصول اليه يتطلب مساراً صحيحاً وآليات ملائمة، والمهمة المباشرة اليوم هي بناء القطب المدني اللاطائفي أو العابر للطوائف، المبادر في القضايا الوطنية كما في شؤون الناس وقضاياهم، سواء بقيت 14 آذار أو لم تبق، من داخل 14 آذار أو من خارجها لا فارق".

فرنجية

وقال فرنجية إن "الوضع الحالي محكوم بحلقة مفرغة إذ هناك استحالتين: استحالة حسم الوضع عسكرياً من قبل "حزب الله" واستحالة حسمه سياسياً من قبل 14 آذار".

واعتبر أن هذه المرحلة "تشهد تفككاً مزدوجاً داخل 8 آذار و14 آذار، ففي 8 آذار هناك تعثر في المشروع السياسي الذي قامت عليه وتحديداً "حزب الله" واهتزاز صورة إيران بعد الانتخابات الرئاسية وانكشاف المشروع الإيراني في المنطقة، لا سيما بعد أحداث اليمن الأخيرة، والتداول بصورة "حزب الله" داخلياً حيث يعرض أبناء الطائفة الشيعية لتدابير تعسفية وتكاثر المظاهر المافياوية في المناطق الخاضعة لسيطرته، واهتزاز العلاقة الإيرانية السورية".

وتابع: "أما داخل قوى 14 آذار، قد تكون المشكلة الأساسية في غياب الرؤية السياسية، فبعد أن كان لهذه القوى شعارات وتحرك الشارع تحت راية هذه الشعارات، فاليوم ليس هناك شعار جديد برز من قياداتها، وأن محطة الانتخابات شهدت شيئاً من الانفصام داخل صفوفها".

ولفت الى أن "المدخل لتغيير الأوضاع يكون عبر رفع شعار: السلام الآن للبنان وللداخل اللبناني"، معتبراً أنه "إذا استمرينا في انتظار تطورات المنطقة، سيفرز في الداخل غالب ومغلوب".

وقال: "نحن نعيش أجواء حرب أهلية باردة تتخللها من فترة الى أخرى حرب ساخنة"، والخوف كبير من انعكاس الوضع الخارجي على الوضع الداخلي، وهناك خطر دائم من عدوان إسرائيلي جديد على لبنان بحجة توجيه ضربة الى إيران".

وميز بين "نوعين من تحييد لبنان: تحييده عن الصراعات العسكرية وتحييد الدولة عن صراعات الطوائف، من هنا فإن قوى المجتمع المدني مطالبة بالتواصل مع قوى الاعتدال داخل الطوائف، وذلك لمنع الفتنة ومنع انعكاس الوضع الخارجي على لبنان".

ورأى فرنجية إن "فكرة الدولة المدنية ليست طرحاً أكاديمياً أو مطلباً تاريخياً بل الدواء الوحيد للخروج من وضعنا الحالي ولمنع الفتنة الداخلية"، مشدداً على تحييد لبنان "عبر تطبيق القرار 1701 حيث يؤدي تنفيذه الى حسم مسألة السلاح"، مضيفاً "علينا أن نبادر "لمنع الفتنة وحماية لبنان"، وتحت هذا الشعار نستطيع أن نجدد شباب لبنان 2005". وقال حداد لـ"المستقبل" إن "هناك تنازلات قد حصلت من قبل فريق معين، وذلك لأنه لم يتم الاحتكام الى الدستور إذ هناك قوة تفرض رأيها على الآخرين".

وسأل "هل تستطيع الحكومة تشكيل فريق عمل متجانساً، وهل سيكون عملها مسهلاً، لأن من يعرقل تشكيلها كل هذه الفترة يستطيع أن يؤخر عملها". وجرى نقاش بين المشاركين والحضور حول المواضيع التي طُرحت في الندوة.

 

«حزب الله» يستدعي الدولة إلى الضاحية ويستنجد بها في حملة «النظام من الإيمان» التوعوية... الأمنية 

 بعد «فلتان أخلاقي» ملحوظ في مناطق نفوذه 

الرأي الكويتية/|بيروت - من محمد بركات

هل ما اصطلح على تسميته «دولة ضمن دولة» على قول الكاتب وضاح شرارة قبل عشرين عاماً، بات يدرك ان هناك دولة ويريد التعاون معها؟

تساؤل فضولي لا عدائياً يطرح نفسه بعدما اطلق «حزب الله» حملة «النظام من الايمان» في معقله الضاحية الجنوبية لبيروت و«سمح» للدولة بدخولها.

الحملة أطلقت رسمياً في مؤتمر صحافي في التاسع من نوفمبر الجاري، ويقول منسّقها حسين فضل الله انها «عادية، وتأتي ضمن سياق حاجة المواطنين إلى التوعية كما هي الحال في المناطق اللبنانية كلّها وفي دول العالم كلّها».

ولكن هل تشبه الضاحية فعلاً المناطق اللبنانية الأخرى؟ وهل يتصرف بعض سكّانها على أنّهم مواطنون في الدولة اللبنانية؟ وما «ملابسات» حملة «النظام من الإيمان»؟

في اعقاب حرب يوليو 2006 بين «حزب الله» وإسرائيل، والتي استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية في شكل مكثّف وتدميري، لم يخف سكان الضاحية استياءهم من الدولة بحجة انها لم تدافع عنهم وعن أرضهم وممتلكاتهم. ولم ينحصر هذا الموقف بحدود الضاحية بل شمل ايضا جنوب لبنان وقسماً من بقاعه، اي المناطق التي تشكل مساحة نفوذ لـ «حزب الله».

وبعد الحرب، بدأ «حزب الله» هجومه على الحكومة وانسحب منها وزراؤه ووزراء حركة «أمل» الشيعة. وبلغ هذا العداء ذروته في حوادث 7 مايو التي سيطر خلالها الحزب مع أحزاب السوري القومي الاجتماعي والبعث و«أمل» على بيروت.

يومها، «احتلت» أحزاب المعارضة مراكز «تيار المستقبل» الذي يعتبر «رأس حربة» الحكومة رداً على قرارها الشهير الذي استهدف شبكة الاتصالات الخاصة بالحزب.

وبعد تلك الحوادث ولد «اتفاق الدوحة» في قطر، وشكلت حكومة الوحدة الوطنية التي اجرت انتخابات فازت فيها قوى الرابع عشر من مارس قبل ان تدخل البلاد في دوامة تاليف الحكومة الجديدة التي لم تولد الا اخيراً.

فلتان امني واخلاقي

خلال هذه الفترة، تحوّلت الضاحية مركزاً لمروّجي المخدّرات، وجزء منهم من أبناء الطائفة الشيعية، وتحديداً من أبناء البقاع حيث تزرع نبتة الحشيشة وتصنّع.

هؤلاء استقووا بالعداء المستفحل بين الدولة وأجهزتها الأمنية من جهة، و«حزب الله» والمعارضة من جهة اخرى. وكانت أيّّ محاولة من قبل الحزب للإلتفاف على إحدى هذه العصابات بهدف توقيف بعض افرادها أو منعهم من أن ينشطوا في الضاحية، تقابل برد فعل جماعي مناهض.

هنا، وجد الحزب نفسه بين خيارين. إما أنّ يجرّي حملة تجعله يخسر جزءاً لا بأس به من جمهوره، وإما أن يتغاضى، موقتاً بالطبع، عن هذه المخالفات، ريثما تنتهي الانتخابات وتشكل حكومة «العبور إلى الدولة».

وفي رأي الصحافي القريب من «حزب الله» والمطّلع من كثب على أجواء الضاحية قاسم قصير، إنّ «كثيرين استفادوا من هذه الحال المخالفة للقانون، والتي تجلت في البناء في أراضي الغير وترويج المخدرات وانتهاك قوانين السير واستغلال الأملاك العامة لأغراض خاصة وعدم دفع فواتير الكهرباء والمياه».

واضاف قصير لـ «الراي» «حاول الحزب القيام ببعض الإجراءات لضبط المسائل، مثل تأسيس «شرطة الإنضباط» لمساعدة شرطة السير عند التقاطعات الرئيسية في الضاحية، وكان عناصر هذه الشرطة غير مسلحين واصطدموا في أحيان كثيرة مع سائقي الفانات وتورطوا في بعض الإشكالات».

هذه التجربة جعلت «حزب الله» يدرك الخلل الكبير في نظرة الناس إلى مسألة النظام، ما جعل قيادته تعمل على المستويين الإيماني والثقافي، وخصوصاً ان انطباعاً عاماً نشأ لدى الناس في الاعوام الأخيرة أن الاهتمام بالنظام ليس ضرورياً.

واوضح قصير ان الحزب قرر ان يحمل الدولة مسؤولية معالجة هذه المعضلات انطلاقاً من رغبته في «القائها عن ظهره بسبب ثقلها ودقّتها، إلى جانب عدم قدرته على الحلول محل الدولة، علماً انه لم يقرر أصلاً الحلول محلها».

وتابع «الحزب ليس مسؤولاً عن سلامة الناس الأمنية والاجتماعية، بل هو معني بالمقاومة، وبالتالي ليس مسؤولاً عن انتشار المخدّرات والسرقة والدعارة».

ولكن، ماذا عن «اللجنة الأمنية» التي تحلّ محلّ المخافر الرسمية في الضاحية والجنوب والبقاع؟ اجاب قصير: «انشئت اللجنة الأمنية لدورين، الأول هو التنسيق مع الأجهزة الأمنية، والثاني هو متابعة مشكلات عناصر الحزب مع الأجهزة الأمنية، لكنّ دورها توسّع لتساعد المخافر، بسبب تكاسل الاخيرة من جهة وحميّة الشبان من جهة أخرى، لكنّها لم تحلّ محلها».

وبذلك، لم يعد لدى قيادة «حزب الله» إلا العودة إلى القوى الأمنية الرسمية لأن «الحزب لا يستطيع ان يحل مشاكل الناس وهمومهم، ولانه يجد نفسه في مواجهة بعض العصابات وبعض المناطق المحمية عائلياً وامنياً»، بحسب مصادر في الحزب.

مخدّرات ودعارة

قبل اليوم، كان الحديث عن «تجاوزات» في الضاحية يقابل بالويل والثبور وعظائم الأمور. وكانت احدى الصور النمطية لدى الجمهور الشيعي عن «الآخر» المسيحي انه «يشرب الخمر ويتعاطى المخدرات والدعارة». فماذا يعني راهناً أن تصدر اليوم عن قادة في «حزب الله»، في مقدمهم الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله في خطابه الاخير في «يوم الشهيد»، دعوات إلى التوقف عن تعاطي المخدّرات، خصوصاً مع تأكيد نصر الله ان «المخدّرات محرّمة».

يقول عارفون في هذا الشأن أنّ جزءاً لا يستهان به من شبان الضاحية باتوا يتعاطون الحشيشة الآتية من البقاع والحبوب المخدرة. ودائماً على قاعدة أنّها ليست خمراً وغير محرّمة شرعاً.

كما ان شبكات الدعارة انتشرت في الضاحية، ومعظم الفتيات العاملات فيها يختبئن وراء الحجاب والنقاب أحياناً. هذا لا يعني إطلاقاً أنّ المحجبات موضع شك، لكنّ الضاحية باتت تعرف بأمر هذه الشبكات، وبأنّ «التسعيرة» لا تتجاوز عشرين دولاراً في حين تصل خارج الضاحية إلى أكثر من ضعف هذا المبلغ.

منسق الحملة حسين فضل الله أكد لـ «الراي» انها «ليست موجّهة إلى الضاحية حصراً، بل إلى كل لبنان، لكنّها انطلقت من الضاحية، وسيكون لها مرادف في الجنوب والبقاع». وماذا عن الشمال وبيروت؟ اجاب «لا نريد أن نفرض أنفسنا على أحد، ونرحب بان تتبنى الفكرة جمعيات في الشمال وغيره من المناطق، لكنّنا لا نستطيع العمل في الشمال كما في الجنوب، لأسباب سياسية واجتماعية معروفة».

استياء

نقل قصير عن مصادر مطلعة في «حزب الله» ان «قيادة الحزب بدأت تشعر اخيراً بأن حال الاهتراء التي تصيب الوضع العام في المناطق التي فيها الحزب وسلسلة الاحداث الامنية، وآخرها ما جرى في عين الرمانة وداخل الشياح وبعض مناطق الضاحية، بدأت تشكل خطراً مباشراً على الحزب وأهالي المنطقة»، مؤكدة أنه بات «غير ممكن إبقاء الوضع على حاله لأنه يمس بالأمن الاجتماعي ويسمح بازدياد المشاكل الاجتماعية والاخلاقية، خصوصاً على صعيد السرقات وادمان المخدرات وانتشار الدعارة في شكل يهدد بالوصول إلى أمن المقاومة ويساهم في انتشار شبكات التجسس والعملاء».

لكن فضل الله حاول التقليل من حجم ذلك، قائلاً إنّ «المشكلة هي غياب الدولة وتقديماتها في قطاعي الكهرباء والمياه، وبعدما تحدثنا كثيراً عن الدولة وتقصيرها وعجزها، نريد اليوم أن نساعدها مع ما لدينا من إمكانات».

وعن التوقيت قال «نفكر في هذا الموضوع منذ فترة، ولاقينا تشجيعاً من وزراء الداخلية والتربية والبيئة. وصودف ان الانطلاقة جاءت عشية تشكيل الحكومة». لكن البعض لا ينفي ان العمل بالمشروع بدأ بعدما حلّت العقد الإقليمية لحلحلة الشأن الحكومي اللبناني.

البرنامج العملي للحملة يشمل تنظيم محاضرات وندوات وحوارات ولقاءات مع الأهالي، إضافة إلى مسرحيات للأطفال تبثّ فيهم «روح النظام والانتظام العام»، تزامناً مع نشاطات مدرسية غير الزامية تم اعدادها بالتنسيق مع وزيرة التربية السابقة بهية الحريري.

كما يتضمن البرنامج حملات نظافة بالاشتراك مع الجمعيات الكشفية، وحملات تشجير ومتابعة لمجموعة من الملفات الإنمائية والاجتماعية من كهرباء ومياه.

أمّا الناشطون الذي ينفذون البرنامج فهم «جيش لجان الأحياء» الذي يضم رؤساء لجان المباني والمتحمّسين للفكرة. والتمويل من شركات ومؤسسات بعضها تابع للحزب، مثل «وعد» و«جهاد البناء» و«المنار» وإذاعة «النور». أما الحملة الإعلانية الضخمة في الضاحية وخارجها فقد موّلتها جمعيات مشاركة ومؤسسات «حزب الله».

والحملة ليست ظرفية او موسمية، بل ستستمر في شكل دائم. وعن الصدى الشعبي قال فضل الله: «الناس بدأوا يتجاوبون والنخب متحمّسة للمشاركة في التوعية». واذ نفى وجود «بند أمني» في الحملة اضاف: «الملفان الأساسيان هما السير وتنظيم شؤونه، والتعديات في الشوارع وعلى البناء والأرصفة. وننسق في الملفين مع البلديات وقوى الأمن ونؤازرهما».

في المقابل، ركز فضل الله على الجانب التوعوي في موضوع المخدرات: «يقتصر دورنا على التوعية ضدّ المخدّرات، وهناك عمل لأمن الحزب والقوى الأمنية بالنسبة الى المخدرات والدعارة والسرقات والنشل. وما أستطيع قوله ان الحزب قرر أن يوسّع قاعدة معلومات القوى الأمنية لتتمكّن من ملاحقة المخالفين والمطلوبين. وأحياناً يعاون الحزب هذه القوى لمحاصرة شبكات السرقة والمخدرات والدعارة. ويومياً تقريباً، تقوم القوى الأمنية بعمليات دهم في اكثر من مكان وتقبض على مطلوبين».

في رأي قصير ان «الهمّ الداخلي لدى الحزب ازداد كثيراً في الآونة الأخيرة، من دون أن يعني ذلك تخليه عن المقاومة». ولا بدّ من التذكير هنا بأنّ هذا «الهم الداخلي» يأتي في ظلّ جمود عسكري منذ حرب 2006.

والسؤال: هل ستستطيع هذه الحملة، إذا استكملت كما مرسوم لها، بمؤازرة حكومة تتعاطى بجدية مع الشؤون الأمنية والاجتماعية، القضاء على بؤر الفلتان في الضاحية، أم أنّها قد تؤدي الى مواجهات بين القوى الأمنية المدعومة من «حزب الله» وتلك العصابات؟

 

لبنان بدأ حضور مجلس الأمن بصفة مراقب 

النهار/نيويورك (الأمم المتحدة) – من علي بردى   

باشر لبنان رسمياً حضور كل جلسات مجلس الأمن بصفة مراقب، تمهيداً لاحتلاله المقعد العربي الوحيد في المجلس الذي يضم 15 عضواً من ليبيا التي تنتهي ولايتها مطلع السنة المقبلة.

وبالفعل شهد المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام أمس وأول من أمس جلسات علنية ومقفلة للمجلس، بعد انتخاب لبنان، وكذلك البوسنة والهرسك والبرازيل ونيجيريا، أعضاء غير دائمين في المجلس لسنتي 2010 و2011، على أن تبدأ ولايتهم الفعلية في الأول من كانون الثاني 2010. غير أنه بموجب القواعد الإجرائية في الأمم المتحدة، يحق للدول التي تنتخبها الجمعية العمومية لعضوية مجلس الأمن البدء بحضور جلساته بصفة مراقب قبل ستة أسابيع من بدء الولاية.

ويخضع أفراد البعثة اللبنانية حالياً لدورة تدريبية على القواعد التي تسير عمل مجلس الأمن.

 

المجلس المركزي لتجمّع "ملتزمون"

عقد المجلس المركزي لتجمّع "ملتزمون" اجتماعه الدوري واستعرض خلاله الاوضاع العامة وما آلت اليه جهود اللجنة الوزارية لصياغة البيان الحكومي وابدى تحفظه على اية صيغة لا تحصر قرار السلم والحرب بالسلطة الشرعية وحدها، كما استغرب المجلس استمرار البعض بتاييد السلاح غير الشرعي على حساب قيام الدولة بقولهم ان " سلاح المقاومة موجود وهو ضرورة طالما الجهوزية العسكرية غير كافية قبل التوصل الى صيغة حل مع اسرائيل". واصدر البيان التالي:

1. يتوجه التجمع من اللبنانيين عموما، ومن فخامة رئيس الجمهورية خصوصا وهو المؤتمن الاول على الدستور، بالتهنئة بمناسبة ذكرى الاستقلال. كما يتوجه التجمع ايضا بالتهنئة من القوى الامنية الشرعية، من جيش وقوى امن داخلي، مؤكدا ان الاستقلال التام والناجز يتحقق يوم تبسط هذه القوى سلطتها على كامل التراب اللبناني دون منازع او شريك. ان اولى مقومات السيادة والاستقلال تتجسد بوحدانية السلطة والقرار الوطني وبعدم تواجد السلاح غير الشرعي الى جانب سلاح الشرعية.  

2.   تطرق التجمع الى الحملة الناشطة في ضاحية بيروت الجنوبية لاعادتها الى كنف الدولة وتوعية السكان الى ان النظام من الايمان وان الاجهزة الامنية للسلطة هي الوحيدة الضامنة لامن المواطن وسلامته. وابدى المجلس استغرابه لعدم انسحاب هذا المبدأ على كل الانشطة الامنية والاجتماعية والتسليم بان الشان العام هو اختصاص حصري للدولة واجهزتها، سيما وان تكوين هذه الدولة وقوانينها يراعي دور جميع الفرقاء في التخطيط والقرار والتنفيذ.

3.   لم يستغرب المجلس ما ظهر من حقد وعداوة فاضحة في تصريحات المسؤولين الاسرائيليين، لكن استوقفه التهديد الصريح بضرب المرافق اللبنانية باكملها، وهذا من شأنه ان يوحد اللبنانيين في التصدي للتهديدات الاسرائيلية ومقاومة هذه الغطرسة بكل الوسائل المتاحة. انما يهم المجلس لفت النظر الى ان الحكمة والمصلحة اللبنانية تقضيان بتوحيد القرار تحت مظلة الدولة، فاللبنانيون يرفضون الانجرار مجددا الى اية مواجهة نتيجة لتفرد او لتصرف عشوائي وان نؤخذ على حين غرة وعندها لا ينفع الندم.

4.   يستهجن التجمع موقف الرئيس السوري من مبدأ التفاوض مع اسرائيل ويعتبره تدخلا سافرا بالامور الداخلية اللبنانية، وهذا يعيدنا الى حقبة سوداء من تاريخنا انتهت مفاعيلها يوم خروج جيش الاحتلال السوري من لبنان العام 2005. ان قرار التفاوض مع اسرائيل، كما اي قرار لبناني آخر، هو شان لبناني صرف، يقرره اللبنانيون انطلاقا من المصلحة اللبنانية وليس خدمة لاية مصلحة خارجية كانت.

18 تشرين الثاني 2009    

المنسق العام

نجيب سليم زوين