المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة أخباريوم 01 تموز/2009

 إنجيل القدّيس متّى .38-36:9
ورأَى الجُموعَ فأَخذَته الشَّفَقَةُ علَيهم، لأَنَّهم كانوا تَعِبينَ رازِحين، كَغَنَمٍ لا راعيَ لها. فقالَ لِتلاميذِه:«الحَصادُ كثيرٌ ولَكِنَّ العَمَلَةَ قَليلون. فاسأَلوا رَبّ الحَصادِ أَن يُرسِلَ عَمَلَةً إِلى حَصادِه»

المنسقية: ترى هل عادت لجان التنسيق الأمنية التي كانت مفروضة على اللبنانيين أيام عرفات اللعينة/السؤال هو ما هي وجهة سير النائب جنبلاط الجديدة؟ الخبر المنشور في أسفل لا يبشر بالخير وقد يكون عنواناً لعودة المتاريس إلى الأزقة والشوارع والأحياء خدمة لمشروع ولاية الفقيه ومنعاً لقيام الدولة! أين هو الجيش وأين هي القوى الأمنية وهل أصبح دورهما مقتصراً على مهمات الفصل بين الميليشيات وتغطية اعمال حزب الله الإجرامية؟ بالتأكيد لا يمكن اعادة بناء الدولة باتباع هذا النمط التراجعي والإنهزامي
اجتماع تنسيقي امني بين حزب الله والتقدمي في الضاحية بحث في تطوير العلاقات الميدانية وخطوات تعزيز السلم الأهلي
وطنية - 30/6/2009 في إطار التنسيق الأمني والميداني الدوري بين حزب الله والحزب التقدمي الإشتراكي عقد لقاء تنسيقي في مقر حزب الله في الضاحية الجنوبية ضم المسؤولين الميدانيين في الجبل والساحل عن الطرفين. وترأس وفد الحزب التقدمي الإشتراكي النائب أكرم شهيب، ووفد حزب الله ترأسه رئيس لجنة الإرتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا. وناقش الجانبان تطوير العلاقات الميدانية التي لها علاقة بالمحافظة على أجواء التهدئة وإرساء دعائم المصالحة وجرت مناقشة بعض الخطوات التفصيلية اللاحقة التي من شأنها أن تعزز السلم الأهلي والمناخ الطبيعي بين العائلات في الجبل والساحل والضاحية.

نوفل ضو لموقع "14 آذار": التمثيل النسبي هرطقة دستورية وعلى عون القبول بنتائج الانتخابات 
٣٠ حزيران ٢٠٠٩ناتالي اقليموس
حذّر عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو من التمثيل النسبيّ الذي يطالب به الجنرال ميشال عون داخل الحكومة، "فهذا المطلب بمثابة هرطقة دستورية جديدة، من شأنه ان يلتف على النظام السياسي في لبنان ويحوله الى شبه نظام مجلسي". واضاف ضو موضحاً، "ان اختيار الوزراء عددياً بحسب نسبة وحجم كل كتلة نيابية داخل مجلس النواب سيؤدي الى تحويل الحكومة لمجلس نيابي مصغّر. بالتالي لن يعود بامكان المجلس النيابي محاسبة الحكومة، لانه يكون بطريقة اخرى يحاسب نفسه، وحينها سنشهد تداخلاً في السلطات".
واعتبر ضو في حديث خاص الى موقع "14آذار" الالكتروني " ان الجنرال عون لا يمكن ان يستفيد الا في حال رضي بنتائج الانتخابات النيابية اللبنانية، ورضخ للنظام السياسي، وكل ما عدا ذلك كمن يهرب الى الامام. فالجنرال عون مازال يتابع السياسة التي انتهجها العام 1980، وهي تخريب اي واقع سياسي قد يفتح له آفاقاً جديدة تخوّله الوصول الى سدة رئاسة الجمهورية. لذا أفضل ما يمكن ان يقوم به الجنرال عون والتيار الوطني الحرّ، هو القبول عملياً بنتائج ومفاعيل الانتخابات وليس فقط نظرياً، كما القبول بما ستفرزه هذه الانتخابات من تركيبة حكوميّة في المستقبل".
ورأى ضو ان عملية تشكيل الحكومة تشهد مشاكل وعراقيل جديّة، "لذا في انتظار الصيغة النهائية لشكل الحكومة، علينا اعطاء كامل ثقتنا لدولة الرئيس سعد الحريري ليتمكن من تشكيلها في اقرب وقت". واضاف ضو "ان المستفيد الاكبر من عرقلة تشكيل الحكومة هي الاقلية النيابية ، لان الفراغ يؤدي الى "خربطات" امنية غالباً ما تنتهي بتسويات سياسية قد تتجاوز النتائج النيابية الانتخابية. ومن الواضح ان قوى 8 آذار لم يكن باستطاعتها القول بان الانتخابات غير نزيهة، لانها حتى اللحظة الاخيرة كانت تتوقع الفوز بها. لذا وبعد ما خاب ظنها، تحاول المعارضة اليوم، الانتقال الى مرحلة فرض واقعٍ سياسيٍ وامنيٍّ على الارض يتجاوز الانتخابات". من جهة اخرى، ناشد ضو دولة الرئيس المكلف سعد الحريري والاحزاب المسيحية في قوى 14 آذار بضرورة عدم تغييب منطقة كسروان عن التمثيل في الحكومة، "فمن حق هذه المنطقة وجمهور 14 آذار ان يرى نفسه ممثلاً، سيما بعد الانقلاب الكبير في مزاج الرأي العام الكسرواني، من دعم العماد ميشال عون الى دعم قوى 14 آذار". ورداً على الاعتداءات التي تعرضت لها منطقة عائشة بكار، اعتبر ضو ان ما شهدناه مؤخراً اظهر ان قوى 8 آذار قادرة في اي لحظة على الغاء النتائج السياسية للانتخابات النيابية الأخيرة، و الاعتداءات التي حدثت لم تكن فقط للحصول على بعض التنازلات، ولكن لفرض واقع جديد مشابه للامر الواقع الذي فرضته قوى 8 آذار على التركيبة الحكومية وعلى اللبنانيين بعد 7ايار". وفي الختام تعليقاً على التهديد الذي وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي للحكومة اللبنانية،قال ضو: "لقد ذكرت اسرائيل في اكثر من مرة سيما عشية تشكيل الحكومة السابقة، انها سترد على اي اطلاق نار من لبنان باتجاه اراضيها في ظل استمرار تبني الدولة اللبنانية للمقاومة، لذا موقفها اليوم ليس جديداً." كما حذّر ضو من كل من يحاول استثمار هذا الموقف الاسرائيلي القديم- الجديد في هذه المرحلة لتدعيم وضعه الداخلي وللحصول على مكاسب سياسية جديدة. المصدر : خاص موقع 14آذار

 يوسف: ما جرى في بيروت ليس اشتباكاً بل اعتداءاً من "أمل" على المواطنين
٣٠ حزيران ٢٠٠٩ موقع 14آذار
طالب النائب غازي يوسف الجيش اللبناني بأداء دوره كاملا، وعدم الوقوف موقف المتفرج او في أحسن الاحوال التصرف كقوة فصل بل التصرف بحزم وقوة والتصرف كقوة قمع للمعتدين.
واستغرب يوسف ما جرى حيث اكد انه "عندما طالبنا الجيش السيت بالتدخل للجم الوضع في المنطقة نفسها، ونجح الجيش في ذلك، لماذا عاد وانسحب بسرعة؟ لو بقوا في المنطقة ليلتها لما كان تجدد القتال عندها". ورأى انه قد يكون لما جرى في عائشة بكار انعكاس لقرار سياسي في المعارضة، وبالتحديد من حركة "أمل"، معتبرا ان ما جرى في عائشة بكار لم يكن اشتباكاً، بل كان اعتداءً من "أمل" على المواطنين. واستغرب نائب بيروت انتشار مسلحي الحركة ابتداءً من بربور إلى فردان، مروراً برأس النبع وكركول الدروز والمصيطبة ومار الياس وعائشة بكار، مبديا تخوفه من ان الوضع في بيروت يشبه ذلك الذي شهدته العاصمة قبل السابع من أيار 2008.

 سامي الجميّل في عشاء تكريمي للماكينة الإنتخابية الكتائبية في المتن : عليهم ان يعترفوا بنا كما نحن لاننا لن نتغير لنكون مقبولين في مجلس النواب او في مجلس الوزراء ولا يطلبنّ احد منا ان ننسى المعارك البطولية والشريفة التي خضناها في المناطق كلها
وكالات/
جدد النائب سامي الجميل، منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية التأكيد على الدخول الى المجلس النيابي "بهويتنا وتاريخنا وثوابتنا ومبادئنا"، مبديًا أسفه الى غياب الروحية التي من الممكن من خلالها بناء الوطن في المجلس النيابي. وشدد الجميل على التعاطي الايجابي والمساواة بين اللبنانيين رافضًا تهميش اي مجموعة من مكونات الشعب اللبناني او الغاءها. وإذ اكد عدم التخلي عن الثوابت من اجل قبول الاخرين بحزب الكتائب في مجلسي الوزراء والنواب، اعلن رفضه اطلاق صفة العمالة على اهل الجنوب الذين دخلوا الى اسرائيل في فترة معينة لأن الدولة قد تخلت عنهم، كما شدد على المطالبة بالابطال الموجودين في السجون السورية وعلى رأسهم الرفيق بطرس خوند. الى ذلك اعلن المطالبة بكتاب تاريخ يجسد صفحات المقاومة اللبنانية الذهبية من تل الزعتر الى زحلة والاشرفية. معتبرًا ما يبنى على باطل باطلا وما يبنى على الحقيقة يمكن من خلاله بناء الوطن، فدعا الجميع "للاعتراف بنا لنتعاون من اجل بناء وطن متطور وحضاري."
كلام الجميل، جاء في خلال عشاء تكريمي اقامه والدكتور ايلي كرامة للماكينة الانتخابية الكتائبية في المتن الشمالي وذلك في مطعم قلعة الرومية القليعات بحضور رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل وعقيلته السيدة جويس الجميل، منسق عام الانتخابات عضو المكتب السياسي البير كوستانيان، السيدة نيكول مكتف،اعضاء المكتب السياسي الكتائبي واللجنة المركزية، رؤساء الاقاليم والاقسام، مندوبي الماكينات الانتخابية في المتن الشمالي.
لفت الجميل بداية الى غياب الروحية التي من الممكن ان تبني وطنًا في المجلس النيابي مشيرًا الى ان حزب الكتائب دخل الى المجلس ليؤمن حياة افضل للبنانيين لا تشبه الحياة التي عرفوها منذ ثلاثين سنة حتى اليوم، فيرتاحوا من الحروب والمشكلات. وشدد على العمل الايجابي من اجل تغيير القوانين بهدف تحسين حياة اللبنانيين وتطويرها، كما العمل على المحافظة على سيادة لبنان "رافضين وجود اي سلاح مع اي كان". وأضاف:" اذا أراد بعضهم المساومة أو غض الطرف عن هذا الموضوع فنحن في الكتائب اللبنانية لن نقبل بذلك ولن نغض النظر." مجددًا التأكيد على التعاطي الايجابي "لاننا لا نريد تهميش اي مجموعة من مكونات الشعب اللبناني او الغاءها لاننا نريد ان تؤمن الحياة الكريمة والمتطورة لكل لبناني، انما نحن في الوقت نفسه لا نقبل الا ان نكون متساوين مع اللبنانيين الاخرين رافضين ان يتمتع لبناني بحقوق لا نتمتع نحن بها ."
ودعا الى "تكريس المساواة والعمل مع من يرغب مد يده الينا ليعود العصب المسيحي الى داخل المجلس الذي كان مجسدًا في حضور بيار الجميل وجبران تويني". معتبرًا أن هذا العصب قد عاد اليوم الى المجلس وهو ينطق باسم المسيحيين في المتن وكسروان وجزين والمناطق المسيحية كلها."
وشدد على أن كلامه ليس طائفيا "لاننا لا نسعى الى تهميش الاخرين انما نحن سنعود الى مجلس النواب بعد تهميشنا لثلاثين عامًا من دون التخلي عن تاريخنا وهويتنا."
وتابع:" لا يطلبنّ احد منا ان نطلق على اهل الجنوب الذين دخلوا اسرائيل في فترة معينة صفة العمالة، وذلك لأن الدولة قد تخلت عنهم، فهم اخوتنا وسنطالب بعودتهم الى بيوتهم وعائلاتهم. كما لا يطلبنّ احد منا الا نطالب بالابطال الموجودين في السجون السورية واعتبارهم غير موجودين، فنحن سنطالب دائمًا بعودتهم وعلى رأسهم رفيقنا بطرس خوند. الى ذلك لا يطلبنّ احد منا ان ننسى المعارك البطولية والشريفة التي خضناها في المناطق كلها واننا في هذا الاطار نطالب بكتاب تاريخ يجسد صفحات المقاومة اللبنانية الذهبية من تل الزعتر الى زحلة والاشرفية حيث استشهد رفاقنا."
واعتبر عدم المطالبة بتخليد هذه المعارك وتكريسها والاعتراف بها تنكرًا لكل التضحيات التي قدمت منذ العام 1975 وحتى اليوم. لافتًا الى "ان هذه الاحداث جزء منا ومن هويتنا وهذا التاريخ هو تاريخنا، لذلك إن أراد شركاؤنا في الوطن تحقيق مساواة حقيقية، عليهم ان يعترفوا بنا كما نحن لاننا لن نتغير لنكون مقبولين في مجلس النواب او في مجلس الوزراء."
ورأى الجميل ان هذا هو المدخل الاساس لبناء لبنان على الصخر لا على الكذب. وتابع:" بعضهم يحاول اقناعنا بأمور لسنا مقتنعين بها، لكن ما يبنى على باطل هو باطل وما يبنى على الحقيقة هو الذي يستطيع بناء الوطن لذلك ندعو الجميع للاعتراف بنا لنتعاون من اجل بناء وطن متطور وحضاري."
وإذ وجه الجميل "التحية للرئيس الجميل والحلفاء والاصدقاء الذين خاضوا المعركة الى جانب الكتائب وللرفاق في اقليم المتن الشمالي والخلايا الكتائبية بدءًا من اللجنة التنفيذية في اقليم المتن ورؤساء الاقسام واللجان المركزية والماكينات الانتخابية ومسؤولي المعلوماتية والفريق الذي عمل في مكتب سن الفيل في خلال شهرين والى كل المندوبين الذين فرضوا وجودهم في كل الاقلام وتوجه بالشكر الى مسؤول المندوبين في برج حمود ميشال الهراوي حيث منع المندوبون من الدخول والخروج وشكر مسؤول المعلوماتية ومسؤول الماكينة الانتخابية في الحزب البير كوستانيان، قال:" لقد اعطينا مثلا في كيفية عمل الماكينات الانتخابية ولقد سبقنا الجميع في اعلان النتائج". واعدًا بعمل هذه الماكينة في خلال السنوات الاربعة المقبلة لخوض معركة اقوى وافضل في العام 2013".
كما وجه الجميل "التحية الاكبر للوزير الشهيد الشيخ بيار الجميل الذي كان موجودا في هذه الانتخابات وهو الذي أعطانا الدفع والمعنويات لنستمر. فنحن كنا مدركين أن هذه المعركة هي لنرد له الاعتبار وقد عملنا بكل قوة في سبيل ذلك". لافتًا الى تجنب ذكر الشهادة في فترة الانتخابات، "لئلا يكون هناك اي عذر للذين لا يحترمون الشهادة باتهام الكتائب باستخدام الشهادة انما اليوم وبعدما انتهت الانتخابات نقول ان هذه الانتخابات هي لك يا بيار".
وختم :" كلمة الحق سنقولها وسندخل الى البرلمان مع تاريخنا وهويتنا ومع كل ما نمثل وسيروننا ندافع عن الثوابت والمبادئ كلها التي نؤمن فيها والتي اعطينا من أجلها آلاف الشهداء واليوم ثمة كتلة كتائبية تدافع عن حقوق المسيحيين كلهم في لبنان."
واضاف :"الاتكال عليكم لندخل الى المجلس النيابي في العام 2013 بثلاثين نائبا وهذا يتوقف على عملكم."
وكانت كلمات في المناسبة كما تم عرض فيلم وثائقي عن المسيرة التي قطعها حزب الكتائب اللبنانية لخوض المعركة الانتخابية والفوز بها. 

النائب نديم الجميل: نأمل الا يعود البعض الى نظريات التعطيل واستخدام الشارع لرسائل سياسية
وطنية - 30/6/2009 تمنى النائب نديم الجميل "التوفيق للرئيس المكلف تأليف الحكومة الشيخ سعد الحريري", آملا من جميع الاطراف "التعاون لتسهيل مهمته في تأليف حكومة تعكس نتائج الانتخابات النيابية التي أفرزت أكثرية وأقلية واضحتين, وألا يسعى البعض الى تجاوز هذه النتائج والعودة الى نظريات التعطيل واستخدام الشارع لايصال رسائل سياسية".
وعن مواقف البعض من شعار "لبنان اولا " أكد أن "هذا الشعار رفعه مع الكثير من شباب لبنان في انتفاضة الاستقلال". وأضاف: "هذا الشعار لا يسيء الى محيطنا العربي, ونعتقد أن لبنان والعروبة لا يتناقضان بل يتكاملان, وبالتالي ليس شعار لبنان اولا دليلا على أي قوقعة، بل دليل على أن مصلحة لبنان تأتي قبل أي مصلحة خارجية, وهذا ما تمت ترجمته في "ثورة الارز" وما عكسه الدستور اللبناني الذي أكد نهائية الكيان اللبناني".

سلاح الزعران
المستقبل - الثلاثاء 30 حزيران 2009 - فيصل سلمان
وسلاح الزعران في الأحياء وفي الزواريب وفي الأزقّة، متى يأتي أوانه؟ متى يحين الوقت لنزع هذا السلاح؟ ليس هذا السلاح الذي يظهر بين فترة وفترة، يروّع الناس ويقتل المواطنين الآمنين في منازلهم.. ليس هو سلاح مقاومة، هو سلاح زعران. ألا يكفينا السلاح المكدّس خارج مدينة بيروت وعند هذه الحدود وتلك الحدود؟ ألا يكفينا نقاشاً داخل هيئة الحوار؟
أي عاصمة هذه، التي تعجّ بالأسلحة وبالمسلحين، يخرجون الى أزقّتها ويتكاثرون فيها كالفطر السام؟ أي عاصمة هذه، لا تتفق القوى السياسية فيها على "تحييدها" وجعلها "منزوعة السلاح"؟ أي خبر يفرح العدو الإسرائيلي أكثر من خبر اشتباكات مسلحة داخل العاصمة بيروت.. لا، بل داخل "المنطقة الغربية" من بيروت.. لماذا لا تقع اشتباكات مسلحة داخل "المنطقة الشرقية" من بيروت.. هل لأننا في "بيروت الغربية" نتسلّح كما في المخيمات، لمقاتلة الجيش الإسرائيلي؟ يزداد الهمس حول دور القوى الأمنية و"تقاعسها" ونحن لا نريد ان نصدّق ذلك..
يزداد الهمس، حول دوافع مرتبطة بالتشكيلة الوزارية، ونحن لا نريد ان نصدّق ان الابتزاز انحدر الى هذا المستوى. السلاح الموجود في العاصمة ليس سلاح مقاومة، وبالتالي يجب نزعه من الجميع، وهي مسؤولية وطنية كبرى.. إذ عبثاً نبني، والزعران بيننا يهدمون.

المطلوب "بيروت" آمنة منزوعة السلاح.. والزعران!!
٣٠ حزيران ٢٠٠٩ / ميرفت سيوفي
تأخّر الجيش اللبناني كثيراً حتى يأخذ قراراً حازماً بشأن الترهيب الأمني المتواصل الذي يتعرض له أهل بيروت منذ سنوات ثلاث، تأخر هذا القرار إلى حدّ أن المدنيين الآمنين فقدوا ثقتهم بالمؤسسة العسكرية وقدرتها على حمايتهم، بل بتعبير أوضح، باتوا يشكّون في رغبة المؤسسة العسكرية أصلاً في حمايتهم من "زعران الشوارع" و"مقنعيها" الذين يظهرون فجأة كأشباح خائفة من أن يكتشف أهل الأحياء هويتها، بل بتعبير أصدق، أهل بيروت منذ 23 كانون الثاني الأسود، و25 كانون الثاني الأحمر، وبعد 7 أيار المشؤوم أيقنوا ورأوا رأي العين عجز الجيش عن حمايتهم، وأحياناً شاهدوا بأم العين تواطؤ بعض أفرادها على المدنيين!!
عندما يُعتدى على المدنيين وقربهم نقطة عسكرية مركزية للجيش اللبناني ولا يتحرك هؤلاء إلا بعد أن ينجز "الزعران" مهمتهم التأديبية للآمنين فيروعونهم في بيوتهم، كما حدث في رأس النبع سابقاً، كيف سيصدق هؤلاء المواطنين القرارات التي قيل لهم مئات المرات أنها اتخذت ً لضبط الشوارع ولم تنفّذ؟! خصوصاً أنه وقت "الحزّة" يخوفوننا بأن "الجيش" إذا عطس طرفان في الشارع قد ينقسم!!
قبل اشتباكات يوم أمس الأول في منطقة عائشة بكار، عاشت منطقة عرمون يوم الانتخابات 7 حزيران، ويوم إعلان النتائج الرسمية في 8 حزيران أوقاتاً عصيبة، نفس المشهد تكرر في بيروت وبنفس عوارض الأداء المستخف للقوى الأمنية بالشوارع المحتقنة، التي ظلت تُشحن على مدى سنوات فكيف ستبرد في لحظات، في عرمون بدأ الأمر بـ "شجار عادي" بين مجموعة "وليدات زعران" لم يعرفوا معنى الحرب ولا الخراب ولا الدمار، كل ما يريدونه أن يطبقوا ألعاب البلاي ستايشن العنيفة على أرض الواقع، يبدأ الأمر بسحب العصي والصراخ والسباب والمسارعة إلى قطع الطريق، وعلى بعد أمتار قليلة تقف عناصر الجيش اللبناني، وأطرف ما يمكن أن يشاهده مواطن مدني "العسكر" عندما يقفون بين فريقين هائجين يتفرجون على كليهما، وبعد ساعات "لملم" العسكر حواجزهم وركبوا في الشاحنة وغادروا، وتركوا المنطقة غارقة في ترقب حذر إلى أن انفجر الرصاص والقذائف الصاروخية في اليوم التالي، عندها صعدت الدبابات والشاحنات كأنها ذاهبة إلى الجبهة!!
نفس السلوك كررته القوى الأمنية في بيروت في لحظة أكثر حساسية، لم يكن خافياً أن انتخاب دولة الرئيس نبيه بري لم يكن هيناً ولا مرضياً عند كثير من المواطنين البيارتة، وهم معذورون في هذا فالناس البسطاء العاديين يرون الأمور بمنظار مبسط لا أبعاد له، مقياسهم الوحيد هو مشاعرهم وما تختزنه ذاكرتهم، والأسوأ أنهم تعرضوا لاستفزاز روّع الآمنين ابتهاجاً بتجديد انتخاب الرئيس بري، واكتفى المعنيون بالاستنكار، وأطرف ما بتنا نسمعه أن هذه عادة لبنانية، لبنانية نعم، ولكن "بيروتية"، نشك في ذلك!! كان على القوى الأمنية أن تدرك حجم التشنج منذ ابتهاج يوم الخميس الاستفزازي..
ثم جاءت لحظة تكليف دولة الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة بكل ما لهذا التكليف من أبعاد وطنية ووجدانية عند أهل بيروت، هبّ المبتهجون وأشعلوا المنطقة بالمفرقعات النارية، واستاء كثيرون من أبناء بيروت من مناطق جاء الابتهاج فيها بالرصاص، فتحول الابتهاج إلى استفزاز للفريق الآخر، الذي يرى أنه يحق له وحده الابتهاج ولو أسفر ابتهاجه عن إسقاط جرحى وقتلى!!
ونودّ أن نخصّ نائب بيروت الإعلامي نهاد المشنوق بتحية إذ كان أول من طالب ببيروت منزوعة السلاح آمنة بعد أحداث منطقة عائشة بكار، فيما انشغل نواب بيروت الآخرون في الإطلالات الإعلامية، فهذه تصريحاتهم الأولى بعد الانتخابات، يا نواب بيروت الأعزاء، لم ننتخبكم لتصرحوا للفضائيات، تصريحاتكم لم تعد تفيد أهل بيروت الموجوعين من الاعتداء المتكرر على حرماتهم، تفضلوا وقاموا بواجباتكم، اعقدوا مؤتمراً صحافياً، اقصدوا رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي، زوروا قيادة الجيش وحمّلوها مسؤولية نزع الأسلحة الفردية والمتوسطة من الطرفين، فلا يُنزع من فريق وجد أنه مضطراً لاقتنائه لأن الجيش تفرج عليه عندما "تدعوست" كرامته وحرمة مدينته ومنزله في 7 أيار، وكفى ضحكاً على عقول الناس، بأن أحد الأطراف يحتفظ بالسلاح الفردي لأنه طرف مقاوم، بيروت لم تعد تحتمل هذه الادعاءات الواهية، فالمسدسات والكلاشينكوفات والقذائف الصاروخية سلاح "زعرنة" في حروب الزواريب !! حان الوقت لتجرد قيادة الجيش حملة مداهمات تنزع وتصادر فيها كل هذه الأسلحة التي تقضّ مضاجع الذين لا يريدون سلاحاً يهدد أرواحهم ومدينتهم بين الأزقة والبيوت، حان الوقت لتصادروا من "الزعران" سلاحهم، فالمثل اللبناني يقول:"السلاح بإيد الـ ... بيجرح"، وكل تقصير أو تأخير أو تهاون هو تواطؤ على العزّل الآمنين، والحرب علمتنا أن من يستقوي بسلاحه على أعزل عندما يجرد منه يصبح كفأر مذعور، وما دامت القيادات السياسية لكل الأطراف ترفع الغطاء السياسي عن هؤلاء، اضربوهم بيد من حديد وأريحوا العباد من شرورهم، ومتى تدخل السياسيون لحماية "زعرانهم" تفضلوا واكشفوا للبنانيين أصحاب هذه الأغطية حتى يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الرأي العام اللبناني لأنه كفر بهم جميعاً!! لا إذا ربحوا "منخلص"، ولا إذا "خسروا "منخلص"، ولا إذا أعيد انتخابهم أو كلّفوا "منخلص"، وكلهم مشغولون الآن بحصصهم التي يريدون "هبشها" من قالب الجبنة الحكومية، "راحت" فقط على المواطنة المسكينة "زينة الميري" التي لا نعرف بأي ذنب قتلت؟!

كي لا تتحول الاكثرية الى اقلية
الياس حرفوش (الحياة) الثلاثاء 30 حزيران 2009
لا مبالغة في القول إن الإصرار على الثلث، المعطل او الضامن، داخل الحكومة اللبنانية هو محاولة للانقلاب من الباب الخلفي على نتائج الانتخابات الاخيرة، بعد أن تعفف المتضررون من هذه النتائج عن الانقلاب عليها من الباب الأمامي، كما فعل محمود احمدي نجاد.
من بديهيات احترام الاصول الديموقراطية ان الجهة التي تحصل على اكثرية اصوات الناخبين، هي التي يصبح من حقها ان تحكم لتنفيذ برنامجها، وتتم محاسبتها بالتالي اذا اخفقت او تلكأت في التنفيذ. هذا ما سبق ان وعد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بالالتزام به في ما لو لم يحصل تكتله على الاكثرية، اي البقاء في موقع المعارضة، رغم العرض الذي كان قد جاءه من «حزب الله» وحركة «أمل» قبل الانتخابات بالمشاركة في حكومة وحدة وطنية.
لكن البعض يعتبر مثل هذا الوضع الديموقراطي ترفاً لا يحتمله لبنان ولا يصح تطبيقه فيه. يقول انصار هذه النظرية إن المشكلة الاساسية أن اللون الطاغي على المعارضة هو لون مذهبي واحد. مما يعني، بالكلام الصريح، صعوبة المجيء بوزراء يمثلون الطائفة الشيعية، اذا كان قرار الطرفين الرئيسيين اللذين يمثلان هذه الطائفة، أي «حزب الله» وحركة «امل»، هو البقاء خارج الحكومة. ولا داعي لتفصيل ذيول وضع كهذا على امكانات اتخاذ القرار داخل الحكومة، في وقت يتمتع فيه الفريق الاساسي في المعارضة، اي «حزب الله»، بالتفوق العددي، وهو ما اشار اليه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في تعليقه على نتائج الانتخابات بالقول إن المعارضة، وهو يقصد حزبه تحديداً، تتمتع بالاكثرية الشعبية، رغم خسارتها الاكثرية النيابية، اضافة الى تمتع الحزب وحده من دون سائر الاطراف اللبنانيين بحصانة حمل السلاح.
الثلث المعطل موجود اذن، سواء كان داخل الحكومة او خارجها. تشكيل الحكومة بمعزل عن مشاركته سيضعه في موقع المواجهة من الخارج، مع كل ما يمكن أن تؤدي اليه من عراقيل سياسية وربما امنية، في لحظة اتخاذ قرارات حكومية اساسية لا تناسبه. وتشكيل الحكومة مع انضمامه اليها سيضعه في موقع المواجهة من الداخل، مع كل ما يمكن ان تؤدي اليه من شلل للعمل الحكومي، وهو ما عبر عنه الرئيس فؤاد السنيورة في تعليقه على تجربة حكومته الاخيرة بعد اتفاق الدوحة.
يعيدنا هذا الكلام الى سؤال طرحناه سابقاً عن معنى الانتخابات اذا لم تكن قادرة على انجاب حكومة تمثل الاكثرية النيابية. ذلك ان الحديث عن الديموقراطية التوافقية لا يمكن ان يعني الانقلاب على نتائج الانتخاب. كما أنه لم يكن في ذهن المشرّع، عند اشارته في مقدمة الدستور الى أهمية الحفاظ على صيغة العيش المشترك، أن هذه الصيغة لا تتحقق الا اذا اتيح لفريق معارض أن يعطّل عمل المؤسسات الدستورية.
تصح المناقشة الدستورية ايضاً للنظرية المتداولة بتخصيص رئيس الجمهورية بمقاعد وزارية تحسب له داخل الحكومة، بحيث تكون هذه المقاعد هي الكفة المرجحة عند اي خلاف بين الاكثرية والمعارضة، اذا وافقت هذه على المشاركة في الحكومة حسب صيغة (15-10-5). ومع ان الهدف من هذا الطرح هو الالتفاف على مأزق الثلث المعطل، الذي لا تزال المعارضة بحسب اوساطها تصر عليه، الا ان محاذير طرح كهذا ان الاصوات المحسوبة على الرئيس سليمان ستذهب لمصلحة فريق على حساب الآخر عند اي خلاف داخل الحكومة. ماذا يترك وضع كهذا لقدرة رئيس الجمهورية على البقاء خارج النزاعات؟ بل ماذا يبقى من الدور الذي رسمه اتفاق الطائف للرئيس عندما سحب منه حق التصويت داخل مجلس الوزراء، حفاظاً على موقعه الوطني الذي يبقى اعلى من الخلافات بين الاطراف السياسيين؟
لا يعني هذا الكلام، ولا يصح ان يفهم منه، أن فكرة حكومة الوحدة الوطنية هي فكرة مخالفة لاصول العمل الديموقراطي. ففي كثير من الديموقراطيات العريقة تصبح هذه الفكرة حاجة وطنية تعلو على الخلاف السياسي عندما يكون المصير الوطني على المحك. ولبنان يمر الآن بالتأكيد بظرف كهذا. لكن حكومة الوحدة الوطنية شيء واستئثار اقلية نيابية داخل هذه الحكومة بالقدرة على فرض القرار الذي تريد او تعطيل ما لا يناسبها شيء آخر، لأن مثل هذا الوضع لا يستقيم مع الديموقراطية، ويحرم الاكثرية من حقها في الحكم الذي كسبته بفضل اصوات الناخبين كما عبروا عنها في صناديق الاقتراع.

عائلة الضحية زينة الميري ترفض تقبل التعازي قبل احقاق الحق وتطالب بري بتسليم المسؤولين
٣٠وكالات/ حزيران ٢٠٠٩  أكدت عائلة الضحية زينة الميري التي قضت في احداث عائشة بكار رفضها التام تقبل التعازي بوفاة ابنتهم قبل احقاق الحق، كما طالبت رئيس مجلس النواب نبيه بري وحركة "أمل" بضرورة "تسليم المسؤولين عن هذه الجريمة"، مؤكدة في الوقت عينه أن "اهالي المنطقة والاجهزة الامنية تعرف هؤلاء تماما كونهم كانوا غير ملثمين عندما ارتكبوا جرمهم".

الأمين: أداء المعارضة منذ سنوات سبب خسارتها الانتخابات
التاريخ: ٣٠ حزيران ٢٠٠٩ المصدر: اللواء 
 أكد العلامة السيد علي الأمين أن الأكثرية ليست وهمية كما كانوا يدّعون، وأن خسارة المعارضة للانتخابات جاءت نتيجة ادائها منذ سنوات، مشدداً على أن من حق الأكثرية أن تحكم ولكن ما نراه الآن أن الأقلية تقوم بعملية إبتزاز. وأعلن في حديث الى "اللواء" أنه لا يزال على رفضه لأحادية الفكرة الواحدة أو الاستقطاب الأحادي في الطائفة الشعية، لافتاً إلى أنه من أشد أنصار "الرأي الآخر" في داخل الطائفة أو المذهب أو في العمل السياسي العام. وأشار إلى أن عزله من موقع الإفتاء إضافة الى عناوين أخرى يؤكد أن حركة "أمل" و"حزب الله" يرفضان الرأي الآخر في الطائفة الشيعية "وهذا مخالف لمبدأ وفكرة التشيّع"، موضحاً "أن دار الإفتاء في صور محتلة من الميليشيا التابعة لـ"أمل" وأغراضي الشخصية لا تزال محتجزة". ولفت الى أن يده لا تزال ممدودة الى "الإخوة" ولكن لم يرَ تجاوباً حتى الآن. ورأى أن أحداث إيران "نتيجة تراكمات لسلبيات في أداء السلطة، والإيراني لا يرى أن ولاية الفقيه سلطة إلهية صاحبها لا يخطئ، ولذلك قامت حركة الاعتراض لتهزّ صورة الولي الفقيه".

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 30 حزيران 2009
النهار
بلغ العماد ميشال عون ان موقف الاقلية المعارضة قد لا يبقى واحدا عند تشكيل الحكومة على رغم التصريحات التي تؤكد خلاف ذلك.
لوحظ ان أعضاء في كتلة "زحلة بالقلب" شاركوا في الاستشارات أمس من ضمن الكتلة، كما شاركوا ثانية فيها من ضمن كتلتي "القوات اللبنانية" والكتائب.
قال وزير سابق ان اول من اطلق شعار "لبنان اولا" هو النائب وليد جنبلاط، فكيف اصبح الآن ضد هذا الشعار؟
السفير
طلب قيادي من وزير في كتلته التريث في إحالة ملف إلى الهيئات الرقابية للنظر بالأسباب التي حالت دون تمكنه من تطوير القطاع التابع لوزارته، وذلك كي لا يعطى أبعاداً سياسية وطائفية في هذه المرحلة الحساسة.
تبيّن لسفير دولة تستضيف جالية لبنانية كبيرة أن التقارير المتداولة تفتقر إلى الدقة حول عدد الوافدين من بلده بعد مقارنتها مع التقرير الرسمي من حكومته حول عدد المغادرين إلى لبنان، وفق سجلات المطار، خلال مرحلة الانتخابات
لاحظ دبلوماسيون غربيون أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يأتي على ذكر المحكمة الدولية في كل مراسلاته وتصريحاته الخاصة بلبنان.
المستقبل
أوضحت أوساط أوروبية أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير سينقل، خلال زيارته إلى بيروت في 9 تموز المقبل، رسالة دعم قوية من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى الرئيس ميشال سليمان.
تحدثت مصادر سياسيّة عن احتمال تصغير عدد الوزراء في الحكومة المقبلة إذا ما تصاعد الخلاف على موضوع الثلث المعطل.
أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة الميزانية السنوية ل "اليونيفيل" وبلغ الرقم نحو 590 مليون دولار أميركي.
اللواء
لجم رئيس كتلة نيابية ردود فعل نواب في كتلته نتيجة أحداث ساخنة شهدتها منطقة حساسة في العاصمة.
سأل مرجع كبير نائباً جديداً عما إذا كان يغلّب صفته الإعلامية على الصفة النيابية في مقاربة المواضيع المطروحة.
اضطر نائب شمالي إلى تقديم أكثر من توضيح، بشأن ما نُقل عن تصريح خاص به، بشأن استحقاق موضع اهتمام واسع

الرئيس سليمان عرض نتائج الاستشارات مع رئيس الحكومة المكلف
الرئيس المكلف الحريري: كل الأجواء كانت إيجابية والأبواب مفتوحة
وكلنا يتطلع الى كيفية تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة المخاطر
سنعمل على إيجاد صيغة حكومية مع الرئيس سليمان تعمل كما يلزم
وطنية - 30/6/2009 استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في الخامسة عصر اليوم، في قصر بعبدا، الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة سعد الحريري، وبحث معه في نتائج الاستشارات التي أجراها أمس مع الكتل النيابية. بعد اللقاء، قال الرئيس المكلف الحريري: "وضعت رئيس الجمهورية في صورة الجولة البروتوكولية التي قمت بها لرؤساء الحكومات السابقين وجولة المشاورات النيابية التي أجريتها أمس. وكما تعلمون إن الاجواء خلال الاستشارات أمس كانت إيجابية ومنفتحة والابواب مفتوحة، وكلنا يتطلع الى كيفية تشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة المخاطر، إن كانت إسرائيلية او الازمة الاقتصادية العالمية. ووضعت الرئيس سليمان في توجه كل كتلة نيابية والمعطيات التي لديها، وكانوا جميعا ايجابيين". أضاف: "تبادلنا الرأي في الوضع السياسي في البلد وما يحصل، خصوصا أن الرئيس سليمان كان مهتما بالحوادث الامنية التي حصلت أمس الاول في بيروت واستشهدت على أثرها المواطنة زينة ميري. ومن هنا، أتوجه بالتعزية الى عائلتها، وأطلب من الاجهزة الامنية القبض على مرتكبي هذه الجريمة في أسرع وقت ممكن".
وتابع: "بعدما أطلعت الرئيس سليمان على أجواء المشاورات تبدأ مرحلة البحث في شكل الحكومة والحقائب والاسماء وغيرها من الامور. وكما تعلمون، الأجواء كلها كانت إيجابية، ونحن إن شاء الله سنكمل بهذه الاجواء الايجابية لإيجاد الصيغة الملائمة لكي نواجه المخاطر والتحديات وإغتنام الفرص، وعلينا أن نعرف أن هذه الحكومة في نهاية المطاف هي في خدمة المواطن اللبناني والمواطنة اللبنانية. ونحن نريد تأمين الكهرباء والمياه والاستثمارات، ونسهل كل شيء في البلد حتى ينهض باقتصاده وسياحته ويكون على أفضل وجه".
سئل: الكل يتحدث عن صيغة 15+10+5، ويقول إنها الجدية التي سيبنى عليها في تشكيل الحكومة، هل هذا الامر واقعي؟
أجاب: "لا أريد الدخول في صيغ. أمامنا اليوم تحديات تحتاج الى حكومة، والصيغ التي يمكن أن تواجه هذه التحديات سواء أكانت أمنية أم اقتصادية أم انمائية أم إعمارية أم جلب الاستثمارات للبلد هي الصيغة التي يجب أن نعمل كلنا لنتمكن من تكوينها. تعرفون أن هناك أفرقاء سياسيين عدة ولكل فريق مطالب. ومن هذا المنطلق، هذه هي المرحلة التي ستبدأ تتشكل فيها الصيغ، علينا أن نركز على العنوان الاساسي لجهة واجب الحكومة والتحديات التي ستواجهها، وكيف سنصل الى صيغة نكون فيها جميعنا شركاء في تحمل المسؤولية أمام المواطنين والمواطنات الذين سيحاسبوننا في الغد. وفي النهاية، لا تنفع الصيغ، ومهما كانت، إذا لم تلب طموحات المواطنين".
سئل: كيف ستتعاطون مع مطالب المعارضة لجهة الثلث المعطل والتمثيل النسبي في الحكومة؟ وهل ستكون هذه عراقيل أمامكم؟
أجاب: "الجميع إيجابي ويبحث عن الصيغ التي تواجه التحديات التي أمامنا، ونحن مع الرئيس سليمان والاخوان في الطرفين سنعمل على إيجاد صيغة حكومية تعمل كما يلزم. حكومة تنجز التحديات وتعمرها وتعلمها وتواجهها وأي عدوان إسرائيلي ممكن".
سئل: ماذا عن الحصة الوازنة لرئيس الجمهورية والخطوط العريضة للبيان الوزاري؟
أجاب: "ما يهمنا أن تكون الصيغ على قدر التحديات التي يواجهها الوطن".

حريق هائل في جزين التهم 60 دونما من الأشجار المثمرة
وطنية - 30/6/2009 أفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للاعلام" في جزين كلودين نحاس أن حريقا هائلا شب في بلدة أنان قضاء جزين، وقضى على حوالى ستين دونما من الأشجار الحرجية والمثمرة، ولعبت الرياح دورا كبيرا في انتشار الحريق. وشارك في إهماد الحرائق فوج المدرعات الأول في الجيش اللواء الثالث سرية 43، الدفاع المدني في صيدا وبكاسين وجزين والعيشية. ولا يزال الحريق مشتعلا حتى الساعة.

السفارة الاميركية: الجنرال بترايوس زار لبنان والتقى مسؤولين
وطنية - 30/6/2009 أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بيان اليوم، "ان قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال دايفيد بترايوس زار لبنان في الثلاثين من حزيران الجاري. وعقد الجنرال بترايوس، ترافقه السفيرة الأميركية ميشيل سيسون، اجتماعات مع الرئيس ميشال سليمان، ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ووزير الدفاع الياس المر، وقائد الجيش العماد جان قهوجي والرئيس المكلف سعد الحريري. هذا وقد تركزت المناقشات حول التعاون الأمني بين الولايات المتحدة ولبنان". واشارت الى ان "حكومة الولايات المتحدة قدمت للجيش اللبناني من المعدات والتدريب بقيمة تزيد عن 410 ملايين دولار لمساعدته في الحفاظ على الأمن في جميع أنحاء الأراضي اللبنانية".

مؤتمر صحافي في وزارة السياحة عن الغاء حفلات جاد المالح
الوزير متري: ما جرى يستحق منا أن نفكر في مصلحة بلدنا بعقلانية
تهجم بعضنا على البعض الآخر لا يقدم ولا يؤخر ويسيء الى مصلحتنا
الوزير ماروني: علينا أن نفصل الفن والثقافة والسياحة عن السياسة
نقول للفنان المالح أهلا به في لبنان ومنعه من المجيء يخدم إسرائيل
الوزير سلام: سندعم بما لدينا من امكانات عمل المهرجانات ولن نقصر
كل أدائه لم يشر إلى انه حاول ان يستثمر ابداعه في اتجاه سياسي
نورا جنبلاط: متمسكون بالحريات والتنوع ولن ينال منا تشكيك او اتهام
وطنية - 30/6/2009 عقد وزراء الاعلام الدكتور طارق متري والسياحة ايلي ماروني والثقافة تمام سلام، في حضور رئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين نورا جنبلاط، مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اليوم في وزارة السياحة، تم خلاله شرح الملابسات التي رافقت الغاء حفلات الفنان جاد المالح والتي كانت مدرجة ضمن انشطة مهرجانات بيت الدين الدولية لصيف 2009 في 13 و14 و15 تموز. حضر المؤتمر النائب نديم الجميل، المديرة العامة لوزارة السياحة ندى السردوك، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، وانضم الى الحضور في نهاية المؤتمر وزير الداخلية والبلديات زياد بارود. كما حضر عدد من اعضاء لجان المهرجانات.
استهل المؤتمر بكلمة لرئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين قالت فيها: "منذ انطلاقتها حرصت لجنة مهرجانات بيت الدين على ان تكون مؤسسة ثقافية، تلعب دورا حضاريا في لبنان وتحاول اضافة قيمة نوعية جديدة في هذا الوطن المميز بتنوعه ومناخ الحرية والديموقراطية فيه، وتؤكد تواصله مع كل العالم وانفتاح ابنائه على كل الثقافات والحضارات. اصرت اللجنة على احترام كل القوانين والانظمة المرعية الاجراء ويشهد تاريخها على ذلك كما تشهد مؤسسات الدولة اللبنانية المختلفة على جدية اللجنة في تعاون معها واحترام قراراتها. ان لجنة مهرجانات بيت الدين، ليست لجنة او اداة سياسية، انما هي اطار ثقافي يتفاعل مع غيره من الاطر الممثلة في لجان المهرجانات الدولية الاخرى التي تقوم بدور رائد ايضا في لبنان".
اضافت: "انطلاقا من ذلك، وكما في كل عام، تقدمت اللجنة ببرنامجها للعام الحالي الى كل الجهات الرسمية اللبنانية، وقامت بحملة اعلامية واسعة النطاق في وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة على مدى الاسابيع الماضية وكانت بالتأكيد اسماء المشاركين في المهرجانات معروفة من قبل الجميع. وقد حصلت على تأشيرات دخول كل الفنانين المشاركين في البرنامج من قبل الجهات الرسمية المعنية ومن بين هؤلاء الفنان جاد المالح. ففوجئنا بحملة اعلامية مركزة صورت لجنة مهرجانات بيت الدين وكأنها مركز لتهريب وتسريب الذين ينالون من سيادة البلد او انتمائه العربي، وبالتأكيد هذا امر غير صحيح على الاطلاق، فلا اللجنة تقوم بمثل هذا الدور ولا الجهات الرسمية تمنح تأشيرات دخول الى لبنان لمثل هؤلاء.
وتابعت: "لقد ادت هذه الحملة الى دفع الفنان جاد المالح الى الغاء حفلاته الثلاث بعد ان نفدت كل البطاقات وبلغ عددها 12,000 والذين كانوا سيحضرون هذه الحفلات هم لبنانيون اقحاح، ينتمون الى كل الطوائف والمناطق. واذا كنا لا نلوم الفنان المالح على موقفه بعد مسلسل التشهير الذي تعرض له وحاول النيل من لجنة مهرجانات بيت الدين، فإننا نؤكد اننا لن نتراجع عن القيام بدورنا، في اطار تأكيد التزامنا وتمسكنا بالحريات والتنوع في لبنان ولن ينال منا تشكيك او تهويل او اتهام من هنا او هناك. فإن ملحنا نقي ولن يفسد، ولسنا في موقع الاتهام لندافع عن انفسنا انما اردنا اليوم وضع الحقائق في مكانها امام كل اللبنانيين".
واردفت: "اننا نشكر كل الذين تضامنوا معنا، وخصوصا الوزراء الحاضرين المعنيين بالمهرجانات الثقافية والفنية والسياحية والمشرفين رسميا عليها، كما نشكر وسائل الاعلام التي اتخذت مواقف شجاعة وهي التي رافقت كل مسيرتنا وساهمت في دعمها. ونخص بالشكر الجمهور اللبناني الذي يشارك بالالاف سنويا في المهرجانات فيغني بحضوره مسيرتها ويؤكد ويعزز نجاحها. ونعتذر من هذا الجمهور على ما جرى هذا العام. ونتوجه الى كل المعنيين بالثقافة والفن وعلى رأسهم اللجان الوطنية المنظمة لمهرجانات دولية في لبنان، بالدعوة الى التضامن والتعاون كي لا تتكرس سابقة التهويل والضغط على الفنانين او التشهير باللجان مما ينعكس سلبا على الحركة الثقافية والفنية والسياحية وعلى سمعة لبنان".
وختمت: "ان مهرجانات بيت الدين انطلقت يوم كانت الحرب مشتعلة في لبنان فأضأنا شمعة يوم كانت العتمة تغطي البلاد. تحدينا كل الصعاب واستمرت المهرجانات ونجحت واصبحت ذات حضور وسمعة عالمية محترمة وهي تؤكد اليوم انها ستستمر ولن يوقف احد مسيرتها".
الوزير ماروني
وقال الوزير ماروني في كلمته: "كان همنا خلال السنة التي مرت، بالتعاون مع كل الوزراء المعنيين ومع دولة رئيس الحكومة، تأمين المساهمة لإنجاح المهرجانات في كل المناطق اللبنانية، إذ لا سياحة من دون مهرجانات، ولا اقتصاد من دون سياحة ناجحة، وكانت مناشدتنا دائما لكل الافرقاء أن نحافظ على الامن ونعطي العالم الصورة الحضارية والثقافية والابداعية التي تنقل جزءا منها هذه المهرجانات الى العالم، كي نشجع المغتربين على العودة والسياح على زيارة لبنان، وبالتالي بدأت التحضيرات وفوجئنا بهذه الحملة المركزة على فنان. لا أريد التعامل من منطلق جنسية هذا الفنان أو ما قام به في حياته، وأريد أخذ الامور من الناحية الثقافية والسياحة. وأذكر بما قلته خلال إطلاقنا مهرجانات صور، إن عدو السياحة الاول هو اسرائيل، وبالتالي كل مرة نضرب السياحة في لبنان نكون كمن يعطي هدية لاسرائيل، وعندما نضرب حرية الابداع والفن والعطاء وثقافة الحياة نكون كمن يقدم هدايا الى إسرائيل، لأن الفنان الذي يهول عليه، مهما كان اسمه، ويمنع من المجيء الى لبنان بالتهويل، سينقل الى كل العالم هذه الصورة، ولا أعرف ما إذا كان هناك من إمكان في المستقبل لتوقيع عقود مع فنانين عالميين سبق لهم أن زاروا اسرائيل، ولا أعرف ما إذا كانت ستعمم هذه الفكرة ويمنع رؤساء الدول الذين زاروا اسرائيل من أن ياتوا الى لبنان. علينا أن نفصل الفن والثقافة والسياحة عن السياسة. ويهمنا نجاح كل المهرجانات ومواسم الاصطياف والسياحة، وباسمي كوزير للسياحة، اي كدولة لبنانية، نقول للفنان جاد المالح اهلا وسهلا به في لبنان. قد تكون الحرية الاعلامية الزائدة في لبنان هي سبب ما حصل فأهلا وسهلا به إذا أحب المجيء لإكمال عقده والقيام بالنشاط المطلوب منه من ضمن أنشطة مهرجانات بيت الدين، لأننا لن نقبل ان تسجل سابقة من خلال منع فنان من المجيء الى لبنان، لانه ربما ستكون هناك معاملة بالمثل للفنانين والادباء والمفكرين اللبنانيين. افصلوا السياسة والحساسيات وترفعوا عن هذه الامور، ولنترك الفن للفن والثقافة للثقافة والسياحة للسياحة، نحن لا نملك إمكانات لضرب سياحتنا لان ثروتنا الوحيدة في لبنان هي السياحة الداعمة للاقتصاد، وأؤكد مجددا أن المهرجانات هي الداعمة الاولى للسياحة اللبنانية، بل هي عالم من عوامل الجذب السياحي. نقول للفنان العالمي جاد المالح أهلا وسهلا به في لبنان، لقد اعطاه الامن العام اللبناني الاذن لدخول الاراضي اللبنانية، ولا شيء قانونيا يمنع من دخوله لبنان، ونحن حاضرون لاستقباله في المطار لنؤكد أن لبنان أرض الحرية والابداع. وإذا تعذر عليه المجيء الى لبنان لأسباب عديدة فنتمنى عليه إجراء عملية نقل وبث مباشر من حيث هو الى ساحة بيت الدين، ليبقى الفن اللبناني بعيدا عن التسييس والصراعات الحزبية الضيقة، مع التأكيد انه يجب عدم إعطاء هوية لاسرائيل التي همها الاول ضرب السياحة في لبنان. ومن هاجم هذا العمل الابداعي أعطى هدية لاسرائيل.
الوزير سلام
وألقى الوزير سلام كلمة قال قيها: "أرحب بالجميع، وخصوصا بوسائل الاعلام التي نحرص على التواصل معها للتفاهم على قضايانا عموما، والقضايا الوطنية والثقافية خصوصا وكل القضايا التي من خلالها نحرص جميعا لنعزز وطننا وصفوفنا واهلنا ونوحدها، ونواجه تحدياتنا. وجودي اليوم مع اخواني الوزراء، بجانب لجنة مهرجانات بيت الدين ولجان المهرجانات الاخرى في لبنان هو لتأكيد موقف تضامني موحد أهم ما فيه ان يكون منطلقا من تعاطي موضوعي وهادىء لأمورنا بعيدا عن المزايدات والتشنجات التي لم نحصد منها، الا المزيد من الآلام والمآسي". أضاف: "منذ يومين مررنا في ظروف صعبة تجسدت ببعض التجاوزات في العاصمة بيروت، وكانت كرامة هذه المدينة واهلها عرضة للانتهاك والاعتداء، وقد تدخل العقلاء والمسؤولون والمرجعيات، وعالجوا الامر، وكانت للمرجعيات الامنية بالذات حصة كبيرة في الحزم في كل من تسول له نفسه ان يخل بالامن في لبنان، والاخلال بالامن ايضا يأخذ اشكالا أخرى". وتابع: "من غير الممكن أن تتسامح وتتساهل مع خبر او معلومة وردت على صفحة او موقع الكتروني من اي جهة لا نعرف، وكيف تم تركيبها؟، وما هو البعد المؤذي والمضر منها؟. علينا ان نكون موضوعيين وعاملين. علينا التعقل في معالجة هذا الموضوع الذي يأخذ بعدا كبيرا على مستوى كل لبنان، لأنه صودف أن لهذا الفنان بالذات شعبية كبيرة عالميا ولبنانيا. واذا انطلقنا من أعداد البطاقات التي تبحث لحضور حفلاته ندرك أن اللبنانيين الذين رغبوا في التعرف على هذه الشخصية الفنية العالمية يقدمون على ذلك حبا منهم لإغناء مسيرتهم الثقافية والفنية والسياحية، لا لأهداف أو غايات اخرى، ولا مكان للسياسة في هذا الموضوع".
وقال: "اذا كان بعض المزايدات يحاول تحويل هذا الامر الى مماطلة ومنازلة سياسية في البلد، فلا تنقصنا قضايا لنواجه بها بعضنا البعض، نريد قضايا توحدنا. فالفن والفنانون والعمل الفني امور توحيدية لنا في البلد، خصوصا اننا نتباهى ونعتز ونفاخر بأننا بلد متعدد الطوائف والتوجهات والافكار وحر وديموقراطي بكل معنى الكلمة. فكيف يمكن ان نحاسب احدا على دينه، ونحن من يفتح هذا البلد على كل الاديان. نعم دينه يهودي مثل كل الاديان الاخرى، وهويته مغربية ثم فرنسية، وكل اداء هذا الفنان لم يشر إلى انه حاول ان يستثمر طاقته وابداعه الفني في اتجاه سياسي، وان يكون في بلد أو آخر من وقت إلى آخر، فهو يأتي الى لبنان ويمتدح هذا البلد، ويدعو الجميع الى المجيء الى لبنان. هذا امر يقوم به اينما حل الفنان، خصوصا ان لقي شعبية وتجاوبا لادائه، فلماذا يجب ان نظلم هذا الفنان والبلد من جراء ظلمنا له".
أضاف: "بهمة لجنة مهرجانات بيت الدين ولجان المهرجانات كلها في لبنان وبمساعي مواكبة من المسؤولين لهو أمر ضروري أن نؤكد لكل العالم أننا نتحمل مسؤولياتنا، ونحن حرصاء على استيعاب الامور. نحن على ابواب موسم واعد، والجميع يعرف أن اعدادا كبيرة جدا تتوافد الى لبنان، والكثير من شركات الطيران تسير رحلات اضافية. نريد ان يعيش الشعب اللبناني، ان يفرح ويسترزق، وإن المهرجانات وكل النشاطات في اطار موسم الاصطياف هي مصدر مدخول اساسي لنا في لبنان، وعلينا السعي جميعا لتسهيل هذا الامر، وعدم عرقلته فالعرقلة والمشاغبة والتعطيل في لبنان دفعنا اثمانها غاليا، كفانا مشاغبة وعرقلة وتعطيله. نريد ان نمضي في شكل ايجابي وبناء، ونؤمن جميعا بالوحدة الوطنية ونرفعها شعارات، نريد ان نقول لكل الجهات اجتمعوا وتوحدوا في خط ايجابي وبناء، فالمهرجانات رفعت رأس لبنان لسنين طويلة، فعلينا ان نتعاطف معها ونعزز مسيرتها".
وتابع: "سندعم بكل ما لدينا من امكانات في وزارة الثقافة، عمل هذه المهرجانات، ولن نقصر، وسنرفد هذه المهرجانات بكل دعم. وكان هناك قرار على مستوى دعم المهرجانات ماديا في هذا العام في شكل اضافي، خصوصا على خلفية ما مررنا فيه في المرحلة الماضية، وهذا القرار اتخذه بكل احترام ومسؤولية رئيس مجلس الوزراء وشاركت فيه مع وزيري السياحة والاعلام. كل المؤسسات الرسمية المختصة يجب أن تدعم مهرجاناتنا في لبنان. لقد مررنا بظروف صعبة لم تساعد هذه المهرجانات على مواجهة التحديات، وعلينا ان نخفف الخطأ اذا حدث في مكان ما، وان نغلفه بكل ما لدينا من ثقة بأنفسنا مستمدة من تاريخنا وعراقتنا وجذورنا، ونحن اللبنانيين لسنا في حاجة الى أحد كي يعلمنا أين حدود الوطنية، ونحن واضحون. لقد اتخذنا مواقف وضحينا بدمائنا لكي نستطيع القول إن لبنان واحد موحد.
الوزير متري
وتلاه الوزير متري: "أنا من الذين يميزون بين الدوافع والنتائج، وأفهم أن لهذه الحملة دوافع، وعلى الأرجح أنها دوافع وطنية مشروعة، لكن نتائج هذه الحملة مؤذية للبنان، واي حملة نطلقها، أيا يكن موضوعها، لا نبررها فقط بنوعية الدوافع وراءها، بل بتقويم النتائج، وأحسب أن أصحاب هذه الحملة لم يقوموا جيدا نتائجها.
ملاحظتي الثانية هي أننا في لبنان، وهذا أمر لا يختلف عليه اثنان، نقاطع الاسرائيليين، وبصفة أولى من يخدم في الجيش الاسرائيلي أو في أي مؤسسة رسمية اسرائيلية، لكننا لا نقاطع أيا كان، مثقفا ام فنانا ام سياسيا ام رجل دين، ايا كان انتماؤه الديني وايا كانت مواقفه السياسية، حتى ان اختلفنا معه في مواقفه السياسية. ولقد قرأت بعض تصريحات جاد المالح، وهي بالطبع لا تعجبني وأختلف معه اختلافا جذريا.
والمسألة الثالثة هي أننا نحن اللبنانيين في معركة أمام الرأي العام العالمي، وان الحملة التي شنت بهذه الطريقة أضعفتنا في هذه المعركة. اقرأوا ماذا يقال عنا في الصحف الاجنبية وماذا سيقولون. عندما يجب أن نخوض معركة علينا أن نجمع كل عناصر القوى فيها، ومعارك الرأي العام لا تخاض بهذه الطريقة، ولعلنا أسأنا ايضا الى صورة لبنان".
أضاف: "بالامس دعوت في تصريح لي الى مناقشة هادئة عقلانية لهذه القضية، واستغرب شديد الاستغراب ان دعوتي هذه لم تكن علنية، فقد اتصلت قبل ايام بمن ساهم في إعطاء هذه الحملة بعدا كبيرا، وكانت وجهات نظرنا متلاقية لجهة تهدئة هذه الحملة، لكنها تصاعدت، ولا أعتبر أن تصاعد هذه الحملة مجرد تراجع عما كنا أقرب للاتفاق عليه، بل هو رد على دعوة الى مناقشة هادئة وعقلانية، بالتهجم والتهكم. ما جرى يستحق منا جميعا، أيا كانت مواقفنا، ان نفكر معا في مصلحة بلدنا بهدوء وعقلانية، وتهجم بعضنا على البعض الآخر لا يقدم ولا يؤخر في شيء، واعتقد أنه يسيء الى مصلحتنا. أنا مثل زملائي، أقف الى جانب مهرجان بيت الدين وأعتز به".
السيدة جنبلاط
وأوضحت السيدة جنبلاط ردا على سؤال "أننا لم ندخل في تفاصيل ما ورد على الانترنت وعلي التوضيح انه عام 2006 كان الفنان جاد المالح مدرجا في جدول برنامج مهرجانات جبيل ولم تحدث اشكالات، وقد فوجئنا بهذه الحملة، وسألنا المعنيين ومنهم مدير أعمال الفنان المالح الذي أكد أن الصورة المدرجة في أحد المواقع الالكترونية بلباس مجند اسرائيلي ليست له، وقد استغربنا الحملة التي شنت ضدنا وما ورد من صورة لجاد المالح في بيت الدين على خلفية إطلاقه النار ولبنان يحترق، وهذا أمر فيه انتهاك لحقوق المهرجان وتشويه لصورتنا".
وتحدثت عن "تهديدات يومية ترد الى مكاتب المهرجان والى الفوروم الخاص به". وعلق الوزير سلام: "كان الحري بقناة المنار التي تعتبر أنها على علاقة جيدة مع ادارة مهرجانات بيت الدين منذ سنوات، أن تتصل وتستكشف الموضوع وتتواصل مع اللجنة كي تتفادى كل ما حصل". كذلك كان رد للوزير متري قال فيه: "عندما بدأت الحملة كانت تتهم الفنان المالح بأنه خدم في الجيش الاسرائيلي، وقال مدير مكتبه انه ليس اسرائيليا، من هنا، من غير الممكن ان يكون قد خدم في الجيش الاسرائيلي. الحملة بدأت في هذا الموضوع وليس من خلال تصريح او كلام، والدعوة الى مناقشة هادفة وعقلانية ما زالت قائمة، ونتمنى وقف هذه اللغة السجالية التي يحبها اللبنانيون كثيرا، لأن لغة التهجم والتهكم لا تنفع حدا"

حزب الاتحاد للنائب سامي الجميل: السياسات القديمة دمرت لبنان
وطنية - 30/6/2009 نصح حزب "الاتحاد" للنائب سامي الجميل، في بيان اليوم، "الجميل الابن بالخروج من دائرة السياسات القديمة التي دمرت لبنان وكلفت اللبنانين مئات الآلاف من الضحايا". وقال: "ان سير الابن على خطى اسلافه مغامرة خطيرة لن تجر على لبنان الا الويلات والمآسي".

المفتي قباني خلال مرور موكب تشييع الميري امام دار الافتاء: دار الفتوى ستتحرك مع جميع المسؤولين باتجاه جعل بيروت مدينة آمنة
وطنية - 30/6/2009 ألقى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني كلمة خلال مرور موكب تشييع الشهيدة زينة الميري ووقوفه أمام منزل الافتاء، قال فيها: "إبنتكم الشهيدة زينة الميري هي ابنتنا وما اصابها وأصابكم قد أصابنا، ولن نقبل بعد اليوم باستباحة بيروت ولا باستباحة لبنان، وسوف تتحرك دار الفتوى مع جميع المسؤولين باتجاه جعل بيروت مدينة آمنة وأخذ الدولة لدورها والجيش لدوره والحكومة من أجل الاقتصاص من الجاني وخيارنا هو الدولة دائما لأنها هي التي تحقق الأمن والأمان للبنانيين بعد الله تعالى". وكان الموكب انطلق من مستشفى المقاصد الى منزلها في عائشة بكار، وصولا الى جامع الخاشقجي، حيث صلي على جثمانها. ثم سار موكب التشييع باتجاه مدافن الشهداء ليوارى الثرى.

وفد من نواب بيروت زار الوزيرين المر وبارود والمفتي قباني: لدعم الجيش في معالجة أي خلل أمني بدون مراجعة أي فريق
وطنية - 30/6/2009 جال وفد من نواب بيروت على كل من وزير الدفاع الوطني الياس المر ووزير الداخلية والبلديات زياد بارود ومفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، "لعرض التطورات الاخيرة التي جرت في بيروت"، بحسب بيان للوفد. وضم الوفد النواب: محمد قباني، عاطف مجدلاني، هاني قبيسي، عماد الحوت، جان اوغاسبيان، نهاد المشنوق، عمار الحوري، نايلة تويني، ووزع الوفد اثر اجتماعه بالوزير المر في منزله في الرابية وعقب لقائه الوزير بارود بيانا جاء فيه:
"زيارة نواب مدينة بيروت لوزير الدفاع تأتي كجزء من سلسلة لقاءات تهدف الى معالجة الاخلال الامني المستمر في المدينة منذ أكثر من سنة، وآخرها جريمة عائشة بكار أمس الاول، والتي ذهبت ضحيتها المواطنة زينة الميري، وجعلت من خمسة أطفال، أصغرهم رضيعا، أيتاما. أجمعنا على القول لوزير الدفاع إن معالجة التسيب الامني في المدينة لا تكون باتصال القيادة العسكرية بالأفرقاء قبل دخول مناطق الاشتباكات، بل المطلوب والطبيعي والمنتظر من دور الجيش ان يعود الى دوره بالحزم والضبط وفرض الامن والاستقرار لصالح جميع المواطنين واعتقال المعتدين ايا كانت الجهة التي ينتمون اليها، خصوصا أن القيادات السياسية من دون استثناء تقول برفع الغطاء عن المسلحين في كل الحالات".
وطالب البيان "مرة اخرى ودائما، بالعودة الى دعم دور الجيش في معالجة اي خلل امني من دون مراجعة اي فريق سياسي، بل ان يستند الى واجبه ويراجع ضميره حماية لاهل المدينة العزل الأبرياء". وختم البيان: "اكد لنا وزير الدفاع تجاوبه الكامل مع مطالبنا واعتباره اجتماعنا معه دعما من السلطة التشريعية لدور حازم للجيش في معالجة اي خلل امني في بيروت، وبعد ذلك في سائر المناطق اللبنانية. وباختصار، اتفقنا على وجوب تحقيق فعلي لشعار: بيروت آمنة".لافتا الى أن الوزير المر سيجتمع الى قائد الجيش اليوم للبحث في الالية العملية لتأمين حق أهالي بيروت في الاستقرار والطمأنينة ومعالجة التقصير في حال حدوثه. وكرر الوفد مطالبه بعد اجتماعه بالوزير بارود. وكان الوفد زار صباحا المفتي قباني وناشده "الدعوة الى مؤتمر ديني سياسي عنوانه "بيروت آمنة"، مشيرا الى "ان سماحته تجاوب مع هذه الرغبة بمسؤوليته الوطنية عن كل اللبنانيين وخاصة أهالي العاصمة".

الوزير صلوخ: تقرير الامين العام عن تنفيذ ال 1701 لم يعكس بشكل واف خطورة شبكات التجسس الاسرائيلية
وطنية - 30/6/2009 اكد وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، في تصريح "ان لبنان اطلع باهتمام على التقرير الدوري حول تنفيذ القرار 1701 الذي اصدره الامين العام للامم المتحدة بان كي مون"، مشيرا الى ان "العرض الشامل الذي جاء في التقرير لم يعكس بشكل واف الخطورة التي تشكلها الشبكات التجسسية الاسرائيلية على لبنان فضلا عن كونها انتهاكا اسرائيليا فاضحا للسيادة اللبنانية والقرار 1701"، لافتا الى ان "الحكومة اللبنانية قامت بابلاغ الامم المتحدة كامل المعلومات المتعلقة بتلك الشبكات الاسرائيلية المثبتة بالادلة والاعترافات، ومع ذلك جاءت اللغة في التقرر مخففة ولا تعكس خطورة هذا التعدي الاسرائيلي". كما لاحظ الوزير صلوخ ان "التقرير لم يعكس ما ابلغته الحكومة اللبنانية للامم المتحدة عن ان المعلومات التي قامت اسرائيل بتسليمها حول مواقع القنابل العنقودية هي معلومات غير كافية، وبالتالي فان تسليم اسرائيل لتلك المعلومات المجتزأة ليس انجازا، لاسيما اذا ما اخذنا في الاعتبار الكلفة الانسانية الباهظة للقنابل العنقودية التي قصفتها اسرائيل. وختم الوزير صلوخ الى ان لبنان الملتزم بالقرار 1701 بالتعاون مع اليونيفيل، يسجل الجهود التي تقوم بها الامم المتحدة في مجال تنفيذ القرار 1701، آملا ان "تلقى التعديات الاسرائيلية الحيز المطلوب باعتبارها العقبة الوحيدة امام تنفيذ القرار 1701".

البطريرك صفير استقبل الوزير لحود وتوفيق الهندي ووفدا إعلاميا وتسلم نسخة من توصيات مؤتمر الدين والبيئة وعرض مع وفد بريح قضية العودة:
ما يحصل من سلبيات يضر بمستقبل لبنان الرسالة الحضارية في هذا الشرق
نحن مع عودة ابناء بريح الى بلدتهم وكذلك جميع ابناء البلدات المهجرة

وطنية - 30/6/2009 بحث البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مع زواره في الصرح البطريركي في بكركي التطورات والمستجدات على الساحة المحلية وتشكيل الحكومة. فقد استقبل رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" الوزير نسيب لحود الذي قال بعد اللقاء:"إن غبطة البطريرك يجسد في هذه اللحظة من تاريخ لبنان رمز الحفاظ على سيادة هذا البلد واستقلاله وعلى الخيارات الوطنية الصحيحة في وجه كل الانتقادات التي تعرض لها والتي لا تمس بشكل من الاشكال المكانة الوطنية والتاريخية التي يتمتع بشخصه وبهذا الصرح".
أضاف :"من الضروري أن يستفيد لبنان من لحظة الانفراج الاقليمي التي نشهدها لتأليف حكومة تجسد آمال المواطنين وتجيب على هواجس جميع الاطراف ولكن تكون لديها القدرة ان تعمل بشكل منتظم ودون تعطيل وان تؤمن مصالح المواطنين والخدمات والحياة الكريمة لجميع اللبنانيين، ونتمنى للرئيس المكلف سعد الحريري التوفيق في مهمته وأتمنى على جميع الاطراف تسهيل هذه المهمة في سبيل اجتياز هذه المرحلة الدقيقة". وعن الصيغ المطروحة من اجل تشكيل الحكومة، قال:" لا أدخل بالأرقام، ولكن أنا مع أن يكون لرئيس الجمهورية القدرة على الترجيح في مجلس الوزراء لتأمين مصالح المواطنين والخيارات الوطنية الصحيحة".
وفد إعلامي
والتقى البطريرك وفدا اعلاميا جاء لزيارته بعد الاستحقاقات الوطنية الكبرى التي شهدتها البلاد، وفي ظل الاجواء الاعلامية المشدودة التي تهدد صورة لبنان المتعدد الثقافات بالخطر، واضعا نفسه في تصرفه من أجل صيانة رسالة لبنان الحضارية والثقافية وفي مقدمها حرية التعبير. ونوه البطريرك "بالدور الريادي الذي يلعبه الاعلام في حماية هذه القيم"، معتبرا "ان استمرار ما يحصل من سلبيات يشكل ضررا كبيرا على مستقبل لبنان الرسالة الحضارية في هذا الشرق والعالم".
المؤتمر الثاني للدين والبيئة
وكان البطريرك صفير استقبل وفدا ضم مدير المركز الماروني للتوثيق والابحاث المونسنيور كميل زيدان ورئيسة جمعية "حماية الثروة الحرجية" السيدة ندى زعرور لشكر غبطته على إيفاده ممثلا عنه في المؤتمر الثاني للدين والبيئة الذي انعقد في 13 ايار الفائت وسلمه نسخة عن التوصيات التي صدرت عن المؤتمر هنا نصها:
1- تشكيل لجنة محلية تمثل تحالف الاديان والبيئة في لبنان، بحيث تمثل الاديان المتنوعة المهتمة بموضوع البيئة.
2- العمل من خلال اللجنة المحلية للاديان والبيئة على حماية المواقع الدينية البيئية المهمة واعلانها كهبات مقدسة الى الارض.
3- وضع مبادىء اساسية للعمل تكون بمثابة شرعة دينية بيئية موحدة.
4- السعي الى ادخال ثقافة الدين والبيئة ضمن المناهج التربوية المدرسية والجامعية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي.
5- تعميم الثقافة الدينية البيئية على مختلف شرائح المجتمع من خلال رجال الدين وعبر اللقاءات العامة.
6- تكثيف الدراسات والابحاث حول المواقع الدينية البيئية وتطويرها الى مشاريع قابلة للتمويل وتنفيذها بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية والمحلية.
7- تطوير وتنفيذ برامج للسياحة الدينية البيئية في المواقع الدينية المختلفة.
8- تطوير خطة السبع سنوات للاتحاد العالمي للاديان والبيئة للمواقع الدينية البيئية في لبنان بالتعاون مع الاتحاد العالمي للاديان والبيئة.
9 - تعزيز تبادل الخبرات بين مختلف الافرقاء المعنيين في لبنان والاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال.
10 - المشاركة الفعالة في تطوير وتغيير واعداد السياسات البيئية التي تحمي المواقع الطبيعية والتراثية والدينية في لبنان بالتعاون مع المجتمعات المحلية والادارات الرسمية المعنية.
وفد بريح
واستقبل البطريرك وفدا من لجنة العودة الى بلدة بريح الشوفية برئاسة كاهن الرعية الاب مارون كيوان، وألقى كريم لحود كلمة باسم الوفد قال فيها:"جئنا اليوم الى هذا الصرح العظيم للسلام والاطمئنان، واضعين أنفسنا بين ايديكم متضامنين مع غبطتكم مستنكرين وشاجبين الحملة المغرضة التي تعرضتم لها من أي جهة كانت. مرة جديدة نلجأ اليكم نحن مهجري بلدة بريح، راجين من نيافتكم التفاتة كريمة لحل هذه القضية ومن غيركم اولى بهذا الامر. ومعلوم كم مر علينا وزراء ونواب ومسؤولون ومن كل الاتجاهات والنتيجة كانت ولا تزال راوح مكانك. فكفى مسيحيي بلدة بريح تهجيرا وشتاتا وقهرا ومعاناة". وتابع:"اليوم ومرة جديدة نناشد غبطتكم المساعدة لحل هذه القضية لأنها لم تعد تحتمل تأجيل ومماطلة ولاي سبب كان ومن اي جهة كانت. فغبطتكم المرجع والكيان وعندكم الصلاة والايمان ولكم وحدكم اعطي مجد لبنان".
ورد غبطته:"قضيتكم مرت عليها الايام وبقيت على ما هي، والناس لا يزالون مهجرين ونحن معكم كي يرجع ابناء بريح الى بلدتهم وكذلك جميع ابناء البلدات المهجرة الى هذه البلدة لكن الامور على ما تعرفون ونعرف جميعا ليست على ما يرام ، ولكننا مثلكم، نريد أن نذكر الذين تقع عليهم مسؤولية هذا الامر بوجوب الاهتمام به. وان شاء الله يهتمون للامر وتعود الامور الى وضعها الطبيعي. لقد خلقنا الله احرارا، ونحن نسعى لما فيه خير الجميع بقدر ما بامكاننا".
الهندي
من جهته الدكتور توفيق الهندي وبعد لقائه البطريرك صفير تحدث عن "ظلامة كبيرة طاولت الاقليات في لبنان لا سيما وانهم يملكون 43 الف صوت منهم 22 الفا سريانيا وضعوا مقعدهم في دائرة لا اقليات فيها". أضاف:"اليوم نسمع أرمن 14 آذار يطالبون بمقعدين وزاريين لهم والطاشناق يطالب بمقعد وبالتالي المقعدين 2 ارمن، أو أرمني واحد واقليات بما فيهم البروتستانت، سيكونان عمليا اذا استمرت الامور على ما هي عليه أرمانيين، لذلك نصر على ان تبقى الاقليات بدائرة الفعل الوطني وان تتمثل في الحكومة، حتى ولو أدى ذلك الى رفع عدد اعضاء الحكومة من 30 الى 32، واحد أقليات وآخر علوي، في حال كهذه يصبح التوازن المطلوب هو 16 للاكثرية، عشرة للاقليات و6 لرئاسة الجمهورية، في هذا الشكل تصبح 16 + 6 =22 اي الثلثين و10 + 6 = 16 اي اكثر من الثلث زائد واحد، بمعنى ان بامكان رئيس الجمهورية ان يحسم غالبية الثلثين داخل الحكومة او يمكن اعتماده تشكيلة 15 + 10 + 7 او 14 +10 + 8".
على صعيد آخر يترأس البطريرك صفير الاجتماع الدوري الشهري لمجلس المطارنة الموارنة غدا في بكركي وعلى جدول اعماله قضايا كنسية ووطنية.

توظيف اللقاءات السورية - السعودية يسابق تأليف الحكومة 
تفاهم يسهّل اجتياز الاستحقاق أم إيحاء بعودة أدوار قديمة؟

الكاتب: روزانا بومنصف المصدر: النهار
ثمة عنوان رئيسي للمرحلة القريبة المقبلة يذهب نحو واحد من شقين : الاول ان ينجح الرئيس المكلف سعد الحريري في تأليف حكومة وحدة وطنية يوافق عليها الجميع في المبدأ، اذ ان من الصعب ارضاء جميع الافرقاء، ولا تضم الثلث التعطيلي الذي امتلكته قوى 8 آذار في الحكومة السابقة. والشق الآخر ان ينجح بسرعة في عملية التأليف ولا يخضع لعمليات ابتزاز ومساومات تساهم في إفقاده اندفاعه وزخمه، باعتبار ان نجاحه السريع في تأليف الحكومة يمكن ان يمده بقوة مهمة في بداية مسيرته بتأليف الحكومات، كما يمكن ان يضيّق هامش الخلافات، في حين ان العرقلة والتأخير يساهمان في توسيعها وانعكاسها سلبا على أصعد عدة، وخصوصا ان ما حصل من انفلات امني في عائشة بكار ومحيطها اعاد اثارة المخاوف بقوة من ألا تكون الامور مسهلة امام الحريري على نحو ما يبدى الافرقاء.
والبارز في موازاة الاستشارات النيابية الملزمة التي اجراها رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتلك التي اجراها الرئيس المكلف من اجل تأليف الحكومة، انباء عن لقاءات لمسؤولين سوريين ومسؤولين سعوديين كبار زاروا دمشق في الايام الاخيرة، وتمحورت هذه اللقاءات على ما وزعت وكالة الانباء السورية، على الوضع اللبناني. في حين يكثر الكلام منذ مدة على زيارات، لم تعلن غالبا، قام بها مسؤولون سعوديون للبنان اخيرا ويشاع على اساس هذا الكلام انتفاء شرط الثلث المعطل في مطالبة قوى 8 اذار ما لم يكن سقفا مرتفعا للمطالبات بالمشاركة في الحكومة فحسب، في حين ان الكلام الحقيقي هو على حصة وازنة تكون بين طرفي 14 و8 آذار. وليس في الافق اي كلام سوى عن اي صيغة حكومية غير هذه الصيغة في الواقع. مما يعمم الانطباع ان تأليف الحكومة لن يكون صعبا جدا، على قاعدة ان ما يجري من تفاوض هو من موجبات تحصيل الحصص وتكبيرها ليس اكثر ولا اقل، وتوزيع الحقائب وفرض الشروط لذلك.
وتفيد مصادر سياسية ان الزيارة التي اعلنتها دمشق للموفد السعودي الاثنين خاضت في التفاصيل، علما ان ثمة من يقول انها حصلت قبل ذلك وكانت اجواؤها جيدة. لكن هذه المصادر تستبعد ان يظهر تغيير سريع في المواقف والشروط، حتى في حال وجود اتفاق تفصيلي، باعتبار ان هذه المواقف تحتاج الى تليين والى مخارج، فضلا عن ان دمشق لن تقدم الى الرئيس المكلف الحريري هدية القدرة على تأليف الحكومة العتيدة، وهي اول حكومة له، خلال اسبوع او عشرة ايام. اذ ان السوريين ليس من عادتهم ان يقدموا هدايا من هذا النوع، فضلا عن ان الانفتاح عليهم يتيح لهم المطالبة بأثمان في المقابل يجرى الحديث عنها من نوع وجود استعداد سعودي للإعداد لزيارة يقوم بها الملك عبدالله بن عبد العزيز قريبا لدمشق، علما ان ثمة شائعات غير مؤكدة تسري في بعض الأوساط عن استعدادات لتأمين زيارة رئيس الحكومة المكلف لسوريا، او احتمال زيارة الرئيس السوري بشار الأسد للبنان بما يؤدي الى خلاصات يؤمل منها ان تزيد احتمالات طي ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وليس واضحا ما اذا كانت كل هذه التسريبات تخدم الرئيس المكلف او تضعفه او تخدم لبنان عموما، اوتخدم حتى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، اذ تتصدر وسائل الاعلام معطيات متزايدة تفوق ما يعلن رسميا عن اتصالات سعودية - سورية ومعطوفة على زيارات يقال ان مسؤولين سعوديين قاموا بها لدمشق في المدة الاخيرة، وجلها على صلة بالشأن اللبناني على ما يتم تسريبه ويساهم في اعطاء الانطباع ان بعض ما اخذ من دمشق على صعيد ادارتها الشأن اللبناني يعود اليها من النافذة. اذ ان التوافق او التفاهم السعودي – السوري، لا بل السوري - العربي عموما مهم جدا للبنان، باعتبار ان انقسامات الدول العربية وخلافاتها غالبا ما ترجمت على ارض لبنان كما حصل في الاعوام الاخيرة، فضلا عن الخلافات العربية - الايرانية والسورية - الايرانية مع الغرب ولا سيما الولايات المتحدة الاميركية. فالوضع في لبنان معقد وحساس جدا ومعرّض لاخطار كبيرة ويستمر كذلك على رغم اجراء الانتخابات النيابية بالحد الممكن من الاستقرار والامن. وتهدئة السوريين وطمأنتهم وعودة انفتاح العرب عليهم وانهاء عزلتهم، تريح لبنان ولا يمكن احدا ان يتجاهل استمرار تأثيرهم المباشر عبر حلفاء لهم في الداخل او عبر مواقع نفوذ اخرى. لكن ثمة خيطا رفيعا جدا بين الضرورة القصوى في ارساء قواعد هذا التفاهم وتأمينه وحتمية انعكاسه ايجابا على لبنان كما على سوريا، على قاعدة ان المساهمة السورية البناءة هي حكما خطوة على طريق علاقات طبيعية بين البلدين فيها قدر كبير من التكافؤ، وبين تسريب معطيات يقصد منها ان توحي ان دمشق عادت لترسم دور الحكومة المقبلة ورئيسها كما دور حلفائها، وما اذا كان سيحصل هؤلاء على الثلث المعطل في الحكومة ام لا، الى درجة خشية بعضهم ان يكون عامل ضرورة النجاح بسرعة في تأليف الحكومة لئلا تميع الامور، يطوي فخـا، بما يمكن ان يعيد تكبير دور السوريين في لبنان. في حين يرى بعض المراقبين ان ما يجري مماثل لبعض المحطات السابقة التي تدخل فيها وسطاء في الاعوام الماضية كالفرنسيين وسواهم، لحضّ السوريين على الدور الايجابي وليس السلبي في لبنان. 

هل انعكس الوضع الإيراني تشدداً وتوتيراً في لبنان؟
ثريا شاهين/المستقبل
لاحظت أوساط ديبلوماسية بارزة، ان عودة التصعيد السياسي وفي الشارع الى مواقف المعارضة، عشية الاستشارات التي بدأها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، لم تأتِ فقط من قبيل رفع السقف والشروط لكسب أكبر قدر من المراكز فيها، بل انها تزامنت أيضاً، مع الأجواء التصعيدية التي برزت في المنطقة أخيراً، إنْ بين "حماس" و"فتح" في فلسطين، أو بالنسبة الى عودة التفجيرات الارهابية الى العراق.
ذلك ان عودة التوتير، تنطوي على بُعد إيراني جاء توقيته إثر الاتهامات التي أعلنتها طهران للغرب والولايات المتحدة تحديداً، بالتدخل في مسار الانتخابات الرئاسية فيها، بحيث بدا واضحاً التساؤل عما اذا كانت الصفحة الجديدة التي تفتح بين كل من واشنطن ودمشق من جهة وأوروبا ودمشق، والرياض ودمشق من جهة أخرى، ستكون ملزمة لإيران، في هذه المرحلة، هذا اذا كانت المعالجة التي تجري مع دمشق بدأت فعلاً تحقق تقدماً جوهرياً في ما تسعى الى تنفيذه من وعود بشكل حاسم. والتوقيت الايراني التصعيدي هدف الى ثلاثة أمور: تحويل الأنظار الأميركية عن المستجدات الايرانية، وتحفيز اهتمام الولايات المتحدة مجدداً بمواقع أخرى في المنطقة، من بينها لبنان والعراق وفلسطين، ثم تقوية قدرات طهران التفاوضية حيال قضايا المنطقة، وكذلك تعزيز الأوضاع الداخلية ومعنويات تيار المتشددين في الداخل، ما يشير الى وجود مزيد من التشدد الايراني على المدى القصير، يجسده حلفاء طهران في مواقع في المنطقة. انما على المدى البعيد، يجب الانتظار لمعرفة الى أي مدى ستخرج ايران من هذه التجربة أقوى أو أضعف. وهناك احتمالان، الأول: يقول بأن ايران ستخرج أقوى مثلما خرجت الولايات المتحدة حالياً بعد انتخاباتها الرئاسية المفصلية أقوى وموحدة أكثر.
والثاني، يقول بأن ايران بعد التجربة تعرضت للضعضعة في وحدة صفها، وان وضعها ما قبل 12 حزيران يختلف عما بعده، خصوصاً ان قوتها تكمن في الولاء المطلق لمرشد الثورة علي خامنئي الذي يعد الأكثر تعرضاً للأذى من جراء ما حصل، وليس الرئيس محمود أحمدي نجاد أو معارضة مير حسين موسوي، وبدل أن ينزل الى الشارع أعداد بالملايين، بات ينزل بالآلاف، ويدل ذلك، على أن عدم الرضا عن هذا النظام بلغ هذا الحجم، وأن هناك تصميماً ايرانياً شعبياً على ايصال الرسالة السياسية مهما كانت.
ولهذا السبب، عادت السياسة الايرانية الى التشدد خلال اليومين الماضيين، بالشكل الذي يغدو معه الدور السعودي ـ السوري حيال مواضيع المنطقة ومن بينها لبنان، محتاجاً الى الكثير من الجهد والعمل الاضافي لجعله أكثر تثميراً. مع الاشارة الى أن العوامل التي تتحكم بالسياسة الايرانية في لبنان ليست نفسها بالنسبة الى السياسة السورية تجاه لبنان. ففي حين تختلف عناصر المصالح بينهما، فإن لدى ايران طرفاً واحداً يلقى تفضيلاً ويجب أن يعمل ليصل الى الحكم، وهو "حزب الله".
ولا ترى الأوساط انه يصعب على الرياض الوصول الى شبه اتفاق مع دمشق، لكن القلق يبدو، في ما اذا انسحب التشدد الايراني، على الموقف السوري، وسط ما يحكى عن أزمة قطرية ـ سورية، وعن تجديد الحديث السوري عن إبعاد دمشق عن المحكمة، وعن عدم المساس بمعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق. مع الاشارة الى ان اي طرف عربي لا يمتلك تقديم أي ضمانات كبيرة. انما هناك خطوات تحفيزية منها من جانب فرنسا التي حددت يومي 11 و12 تموز المقبل موعداً لعقد سفرائها المعتمدين في المنطقة اجتماعهم السنوي للعام 2009، في دمشق، حيث سيرأسه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي سيزور دمشق بعد بيروت التي يصلها في التاسع من الشهر المقبل.

بيروت المستباحة
علي الزين/ الشرق/من الصعب القول إن ما جرى في شوارع بيروت اول من امس مجرد حادث عنفي انتهت مفاعيله، خصوصاً ان ما جرى ليس حادثاً بقدر ما انه اشتباكات مسلحة استعملت فيها القذائف الصاروخية في شارع ضيّق، ما أعاد نبش ذاكرة الناس عن سنوات القتل الوحشي عندما كانت تقصف العاصمة بالصواريخ والهاون والمدافع والراجمات.  ... هنا تبدو المسألة أبعد من لحظة استفزاز تم الرد عليه باستفزاز تخلله استعراضات مسلحة، ما يدل الى ان ما جرى هو رسالة دموية، ربما بأبعاد إقليمية.  ... والسؤال الأساسي، من هو صاحب المصلحة الحقيقية في ما جرى؟ ونستتبعه باستدراك لنقول، لم يعد إلقاء اللوم على الآخرين يشفي غليلنا، ما دمنا كمواطنين ندفع الثمن بالدماء وبالاملاك العامة؟  .. وبوضوح أكثر، من المسلم به أن زعران الشوارع المدججين بالسلاح هم اللاعبون، ولكن الصحيح أن هناك من يقف خلف هؤلاء يغطيهم ويدعمهم ويزودهم بأدوات القتل، لغاية من الصعب جداً الولوج الى مكنوناتها في هذه اللحظة المؤلمة للغاية، والتي لم نفهم منها إلا انها رسالة بأبعاد وبدلالات.  .... والقرار الذي اتخذه كل نواب بيروت من دون استثناء بالطلب لأن تكون العاصمة منزوعة السلاح والشعارات والصور جيّد وممتاز، وهو عين الصواب، ولكن السؤال ايضاً، هل هناك من الجهات المسؤولة من يستطيع تنفيذ مثل هذا القرار؟  المسلم به فقط، هو انه لم يعد من الجائز أن تبقى شوارع عاصمتنا مستباحة.

 عون معجب بالمسلسلات السورية
 التاريخ: ٣٠ حزيران ٢٠٠٩ المصدر:
l'orient le jour ـ السفير 
نقلت صحيفة "السفير" عن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون قوله لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري "إن المشاركة في المسؤولية تفرض المشاركة في القرار والذي يملك غير مطلوب منه أن يعطي ولكن المطلوب منه احترام حق الآخرين. وهناك مسلسل سوري اسمه "شركاء يتقاسمون الخراب" وأنا اقترح عليك أن نكون شركاء يتقاسمون البناء والإعمار.. وأعتقد أنك ستلتقي معنا في الموضوع الاقتصادي أكثر من حلفائك".
وذكرت "السفير" أن عون، تمنى أن يتمثل تكتله الذي يضم 27 نائبا، بسبعة وزراء، بينهم أربعة وزراء موارنة، وزير درزي، وزير أرمني، ووزير سابع يكون إما أرثوذكسيا أو كاثوليكيا.
ورأى في حديث لصحيفة "l'orient le jour"ان المرحلة السياسية توجب قيام حكومة وحدة حقيقية يكون فيها التمثيل صحيحاً، مؤكدا انه طالب الرئيس المكلف بنسبية التمثيل في الحكومة المقبلة. واشار الى ان البحث مع الحريري لم يتطرق الى تفاصيل الحكومة المقبلة، موضحاً ان البحث تناول الواقع السياسي وخصوصاً بعد خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين ناتنياهو الذي يرفض كل اشكال السلام. ولفت الى تطابق وجهات النظر حول المخاوف من خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما. وعن لقاء مرتقب مع الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، قال: "المسألة تتعلق بصعوبة التنقل ولكننا على تواصل وتنسيق تام".

مكاري: لم نطلب نزع سلاح المقاومة لكـن نـريد ان نعرف مستقبله
أخبار اليوم / ٣٠ حزيران ٢٠٠٩
 شدد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري على وجوب ان يكون "هناك رغبات مشتركة لتأليف حكومة وحدة وطنية كي نتمكن بنتيجتها ان نحل المشاكل التي نعانيها"، مشددا على أنه "اذا استمرت الاجواء التي كانت سائدة في الاربع سنوات الماضية، فمن غير الممكن القيام باصلاحات تصب في خانة حقوق الشعب".
واعتبر مكاري، في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، ان "هناك واجبا وطنيا يحتم على الجميع ان يأخذوا الامور الضاغطة بالاعتبار، اذ على كل طرف ان ينظر الى هواجس الطرف الآخر مع النظر بالدرجة الاولى الى هواجس الشعب". وقال: "اذا استطعنا ان نصل الى هكذا حل نكون قد شكلنا افضل حكومة لمصلحة البلد".
وعن هاجس سلاح المقاومة الذي يتخوف منه قسم كبير من اللبنانيين، وكيف سيتم التطرق اليه في صياغة البيان الوزاري، قال مكاري: "يجب ان نكون واقعيين في مقاربة هذا الموضوع، اذ لا احد يقول للمقاومة "عليك ِ نزع سلاحك"، والجميع يعلم انه منذ ثلاثة سنوات حتى اليوم لم يحصل أي اطلاق نار على الجنوب بعد صدور القرار 1701.
من جهة اخرى، نفى مكاري علمه بأن يكون الرئيس المكلف سعد الحريري قد اعطى لامين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ضمانات اقليمية ودولية ومحلية بشأن سلاح المقاومة. وقال: "منطقيا هناك استحالة لنزع السلاح، ولكن لا بد من ان نعلم ما هو مستقبله". ووصف مكاري منطق العماد ميشال عون حول تمثيل كل طرف وفقا لعدد النواب في المجلـس "بالمنطق الاعوج". 

نديم الجميل: شعار "لبنان أولاً" لا يتعارض مع المحيط العربي ويجب عدم استخدام الشارع لايصال رسائل سياسية
٣٠ حزيران ٢٠٠٩  تمنى عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب نديم الجميّل التوفيق للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، آملاً "من جميع الاطراف التعاون لتسهيل مهمته في تشكيل حكومة تعكس نتائج الانتخابات النيابية التي أفرزت أكثرية وأقلية واضحتين، وألا يسعى البعض الى تجاوز هذه النتائج والعودة الى نظريات التعطيل واستخدام الشارع لايصال رسائل سياسية". وحول مواقف البعض من شعار " لبنان اولاً " أكد الجميّل، في تصريح، أن "هذا الشعار رفعه مع الكثير من شباب لبنان في انتفاضة الاستقلال". وأضاف: "هذا الشعار لا يسيء الى محيطنا العربي، ونعتقد أن لبنان والعروبة لا يتناقضان بل يتكاملان، وبالتالي ليس شعار لبنان اولاً دليلاً على أي قوقعة بل دليل على أن مصلحة لبنان تأتي قبل أي مصلحة خارجية، وهذا ما تمت ترجمته في ثورة الارز وما عكسه الدستور اللبناني الذي أكد نهائية الكيان اللبناني".

دمشق تعمل على تسريع "قطار" الحوار مع واشنطن في وقت توقف في محطة "الانتفاضة الخضراء"
الأزمة الإيرانية تزيد من إرباك "حزب الله"

المستقبل - الثلاثاء 30 حزيران 2009 - أسعد حيدر
لأول مرّة تظهر حساسية شعبية إيرانية من اللبناني غريبة عن الإيرانيين. أثناء الثورة وقبلها بمئات السنوات كان اللبناني موضع اهتمام وتقدير ومحبة لديهم، بعيداً عن الحساسيات التاريخية الفارسية ـ العربية. التقدير الإيراني للبناني مزدوج. الأول، كون لبنان ارضاً خصبة للثقافة والعلم. كادرات إيرانية مهمّة ومؤثّرة تعلمت في لبنان خصوصاً في الجامعة الأميركية. الثاني، وهو ما يصحّ وضعه في اطار قاعدة العلاقات الإيرانية ـ الشيعية. الإيرانيون لا يفصلون هذه العلاقة عن دور جبل عامل في نشر المذهب الشيعي في إيران.
الإشاعة والشرخ
الحساسية ظهرت أثناء التظاهرات، وهي نتجت من شائعات موضوعة ومدروسة بعناية، وهي اجتاحت بعض الشوارع والمتظاهرين: "بأنّ النظام استقدم المئات من عناصر "حزب الله" وحتى "حماس" إلى شوارع طهران لقمع المتظاهرين، وانّ هذا الاستقدام تمّ لأن الإيرانيين سواء كانوا من "الحرس الثوري" و"الباسيدج"، لا يمكن أن يستخدموا العنف بهذه القسوة ضد شعبهم، بالنهاية وحدة الدماء والمصير تمنعهم من ذلك. "الغريب" وحده يمكنه أن يواجه الإيرانيين بهذه القسوة المفرطة". ولا شك انّ بعض الأصوات المعارضة خصوصاً الشاهنشاهية منها في واشنطن دفعت بهذا الاتجاه، وعملت على بث الإشاعة بقوّة وتصميم لتحريض الإيرانيين ضد النظام من جهة، واستثارة واشنطن من جهة ثانية لكي تدعم المتظاهرين مباشرة وبقوة.
طبعاً، لا المرشد آية الله علي خامنئي، ولا أحمدي نجاد الرئيس ـ المرشح المعلن فوزه، طلبا أيضاً هذه "المساعدة"، ولا "حزب الله" أرسل مقاتليه إلى شوارع طهران، لأنهم ليسوا "مرتزقة" أساساً، وإن تواجد البعض منهم في إيران، فإنما في معسكرات التدريب وفي الحوزات الدينية للتثقف دينياً. لكن بعض العنف الأمني الذي حصل في بعض الشوارع في طهران أثار الإيرانيين المتظاهرين.
هذه الإشاعة، تكاد تكون نسخة طبق الأصل عن إشاعة أخرى سادت طهران عندما وصل الإمام الخميني إليها وهي: انه استقدم معه إلى طهران مئات المقاتلين من الفلسطينيين في حركة "فتح" وانهم نظموا المواجهات العسكرية في شوارع طهران وباقي المدن الإيرانية. وقد تبين فيما بعد ان "الفتحاويين" الذين جاؤوا مع الإمام الخميني كانوا إيرانيين تدرّبوا وقاتلوا في بيروت والجنوب. ومن الطبيعي أن تأطيرهم للمقاتلين والجماهير الإيرانية في شوارع المدن كان ضرورياً. ومن أبرز هؤلاء الحاج رفيق دوست الذي كان أحد مؤسّسي "الحرس الثوري" ووزير الحرس لعشر سنوات، وجلال الدين فارسي المرشح الخائب لرئاسة الجمهورية، ومحمد صالح الحسيني الذي اغتيل بعد الثورة في بيروت، والدكتور مصطفى شمران الذي لم يكن "فتحاوياً" وإنما مع الإمام الصدر في حركة "أمل" وقد قُتل وهو وزير للدفاع على الجبهة أثناء الحرب الإيرانية ـ العراقية.
كل هذا وإن كان من التاريخ وبعض الحاضر، فإنما للقول بأنّ "شرخاً شعبياً" في العلاقة التاريخية الشيعية ـ الإيرانية قد وقع، وانه يجب العمل بجدّية لإزالة هذا الشرخ مستقبلاً. ويبدو أنّ مراكز القرار في طهران واعية جداً لأبعاد ما حصل، خصوصاً وأنّ لكل ذلك صدى في لبنان. من هنا التركيز الإيراني الرسمي في مختلف الدوائر بأنّ "الجمهورية الإسلامية في إيران مع وحدة الشعب اللبناني وانها مع كل ما يدعم هذا الوضع خصوصاً على صعيد الوفاق الوطني".
الأوساط "النجادية" الرسمية التي "ترى" انه لم يحصل أي تغيير في لبنان بعد فوز قوى 14 آذار في الانتخابات التشريعية، عملت على تغطية ما حصل عبر تجيير النواب السبعة والخمسين التي فازت بها قوى 8 آذار لـ"حزب الله". في حين انّ القوى المعتدلة خاصة "الموسوية" منها، مع تأكيدها على ضرورة الالتفاف حول المقاومة لأنها نقطة قوة للبنان لا يجب التفريط بها". فإنها تضيف "إذا كان الاختلاف مشروعاً لأن "اختلاف أمتي رحمة" فإن الخلاف ممنوع خصوصاً في هذه المرحلة.
تحرير الجولان واجب على دمشق
النوايا الطيبة والشعارات الإيجابية لا تروي عطشاً. ماذا عن المستقبل خصوصاً وأن الحوار الإيراني ـ الأميركي مؤجّل حتى يستقر الوضع الداخلي ويثبت على موقف ونهج ومسار. في حين ان دمشق التي تشكل عقدة القطع والوصل في المنطقة خصوصاً بين طهران ولبنان، راغبة جداّ في التفاوض مع إسرائيل من جهة وبناء علاقات حارّة مع واشنطن؟
يشدّد الإيرانيون على ان لدمشق حقاً وواجباً هو العمل لاستعادة الجولان المحتل. وهي وإن كانت تعمل على استعادته بالمفاوضات، فإنها دعمت وتدعم بكل قواها المقاومة في جنوب لبنان. وتضيف هذه المصادر الإيرانية ومنها ديبلوماسية عملت في لبنان ودمشق، نحن مطمئنون لما تقوم به دمشق بالتفاوض مع إسرائيل عبر تركيا. سبب هذا الاطمئنان:
[ "ان الزواج الإيراني ـ السوري وإن كان زواجاً شرعياً فإنه غير قابل للطلاق". الطلاق يشكل خسارة كبيرة لن تقدم عليها دمشق لأن نتائجه معروفة. هذه المصادر لا تشرح كل ذلك، لكن مصادر أخرى تقول "على سوريا ان تغيّر جلدها وليس ثيابها. في هذه الحالة لهذا ثمن كبير قد لا تكون دمشق قادرة على دفعه، خصوصاً وانها اعتادت دائماً على الربح".
[ "ان قبر المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية لا يوجد فيه ميت"، لذلك لا داعي للقلق. ما يحصل مفاوضات من أجل المفاوضات، وهذه النتيجة موثقة بكلام سوري رسمي لطهران.
["ان تركيا في عهد اردوغان وغول ليست تركيا السابقة عليهما. يوجد نوع من الثقة الإيرانية بالدور التركي، خصوصاً بعد موقفها أثناء الحرب الإسرائيلية ضد غزة الأخيرة. كما ان طهران لم يعد لديها حساسية من الدور التركي، لأن "لا طهران صفوية ولا اسطمبول عثمانية".
[ان "الجرافة التركية صغيرة على فتح الطريق بين إسرائيل وسوريا، ولذلك الجميع بحاجة للجرافة الأميركية". حتى مجيء هذه "الجرافة" وضمن "خريطة طريق" واضحة، ما زال الطريق طويلاً.
[ ان تركيا وهي تلعب دور الوسيط بين تل أبيب ودمشق، وتعمل لصالح السوريين، إلا أن "فاتورة" جهودها لا تريد استيفاءها من دمشق مباشرة وإنما من اوروبا والولايات المتحدة الأميركية، وهذا يشكل عاملاً إضافياً لعدم القلق من الوضع السوري وعليه. تفسير هذا الكلام الديبلوماسي الإيراني "انه لا خوف من انزلاق دمشق بعيداً عن طهران باتجاه أنقرة".
المشكلة ليست في كل هذا المسار. المشكلة كما يطرحها مصدر إيراني مطلع، كما يقول: "كلما طالت الأزمة في إيران، ولم تتوصّل القيادة إلى فرض استتباب الوضع بسرعة على قاعدة تسليم المعارضة بالنتيجة التي أعلنت بفوز احمدي نجاد أولا، فإن القرار سواء بفتح الحوار مع واشنطن أو إقفاله سيتأخر. خصوصاً ان واشنطن لن تكون مستعجلة كما في السابق لاجراء هذا الحوار، في ظل الخلاف حول أحمدي نجاد الذي أصبح بدوره خلافاً أميركياً ـ أميركياً. في هذه الأثناء فإنّ "القطار السوري"، يبدو مسرعاً جداً باتجاه واشنطن، والتفاوض مع إسرائيل مما يفرض "النقار" في "العلاقة الزوجية" بين دمشق وطهران.
في قلب هذا الوضع المعقّد يوجد "حزب الله"، وهو يبدو في وضع دقيق وحتى محرج، لأنه بدلاً من أن يكون في "قطار" واحد ذي سرعة واحدة فإنه يجد نفسه بين "قطارين" أحدهما سريع والآخر بطيء جداً، إلى درجة أنه يبدو غير مستعد لمغادرة "المحطة" التي توقف فيها بعد إعلان نتائج الانتخابات وما استتبعها من "انتفاضة خضراء" رافضة لها.
هذه الحالة لا شك مربكة للحزب. كلما طالت الأزمة ازداد ارتباكه. ربما لهذا كله، وجّه المرشد آية الله علي خامنئي ـ حسب مصدر إيراني مطلع ـ "رسالة" إلى "حزب الله" أكد فيها انه "إذا كان الأمر شورى داخل القيادة فإن كلام وموقف السيد حسن نصرالله يبقى هو الأساس".

مواقف تستنكر شغب الميليشيات المنظّم في شوارع بيروت وتطالب بملاحقة المعتدين: رسالة أمنية خطيرة وتهديد للسلم الأهلي ومحاولة لتحقيق مكاسب سياسية باستخدام السلاح
المستقبل - الثلاثاء 30 حزيران 2009 - توالت المواقف وردود الفعل المستنكرة لما جرى من أعمال شغب في شوارع بيروت، لاسيما في محلة عائشة بكار حيث أدت الى وقوع قتلى وجرحى في صفوف المواطنين الآمنين. ودانت "استخدام لغة السلاح والعودة الى الضغط في الشارع في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية على حساب دماء المواطنين وأرزاقهم"، واصفة هذه الاعمال بـ"الميليشياوية المنظّمة بامتياز". وطالبت رئيس الجمهورية بعقد اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع واتخاذ القرارات اللازمة.
قباني يطالب بملاحقة المعتدين
[ وصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ما جرى بـ"التعدي على امن البلاد والدولة، يُراد به تعكير أجواء تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الرئيس المكلف سعد الحريري".
وأعرب عن قلقه "للمشاعر التي أثارها نكء الجراح السابقة في نفوس المواطنين وألمه لما أصابهم"، داعياً "القوى الأمنية إلى تحمّل مسؤولياتها في أي خلل أمني وتكثيف جهودها من اجل حفظ امن الوطن والمواطن". وطالب "بملاحقة المعتدين واخذ الإجراءات بحق الذين قاموا بالتعديات على المواطنين الآمنين".
وأوفد مفتي الجمهورية وفدا من العلماء برئاسة أمين الفتوى الشيخ أمين الكردي الذي قدّم التعازي باسمه الى زوج الشهيدة زينة الميري وعائلتها في منزلها في عائشة بكار، وأبلغ أهلها وقوف مفتي الجمهورية ودار الفتوى إلى جانبهم في هذا المصاب الأليم.
قبلان يدعو الى نبذ العنف
[ أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، خلال الدرس الأخلاقي اليومي الذي يلقيه في مقر المجلس، أن ما جرى في بيروت "عمل سيء جدا، وان الفلتان والفوضى والتسيب لا تدل على التربية الصالحة لأنها تربية شوارع لا يوجد فيها قيم ومثل وصلاح، وهي لا تمتّ الى قيمنا الدينية والأخلاقية، فهذه الأعمال لا تقر بها الأديان وليس لها علاقة بالإيمان والحضارة، فالضغينة والحقد أمور مرفوضة لا نقبل بها، وليعد الجميع الى تعاليم الدين التي تأمر بالتعاون".
ودعا اللبنانيين الى" نبذ الأحقاد وإزالة التشنجات التي تعيق التقارب بين اللبنانيين"، والدولة الى "ان تجمع كل المشاغبين من الشوارع والأزقة وتعمل على تأهيلهم في الثكنات العسكرية".
المشنوق: الهدف عرقلة مساعي الحريري
[ رأى عضو تكتل "لبنان اولا" النائب نهاد المشنوق، في تصريح، "ان الاحداث الاليمة التي جرت في اليومين الاخيرين انما تريد لمنطق الميليشيات ان يعود للسيطرة على حياة الناس واستطرادا على الحياة السياسية في لبنان. وهذا الامر يقف في وجه عودة المؤسسات الدستورية الى عملها الطبيعي، كما يهدف الى عرقلة مساعي الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل الحكومة التي تقتضيها الحياة السياسية في لبنان وتفرضها نتائج الانتخابات والاستشارات الملزمة".
واكد "ان المشاورات لتأليف الحكومة لا تجري في الشارع ولا على حساب استقرار الناس وحياتهم وامنهم. فما يحدث من جانب المسلحين في شوارع بيروت يعادي كل منطق ويريد تعطيل دور مجلس النواب الجديد والكتل البرلمانية التي فازت في الانتخابات بأصوات الشعب اللبناني، والتي اولى مهماتها العمل على انتظام دور المؤسسات في تحقيق الاستقرار والسلم الاهلي".
وطالب رئيس الجمهورية "بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالدعوة الى عقد المجلس الأعلى للدفاع واتخاذ القرارات اللازمة والعملية بدلا من دور التفريق والوقوف حاجزا بين المسلحين والمواطنين".
وتمنى على الرئيس المكلف "الذي يقود مسيرة الاستقرار ودعوة بناء الدولة الآمنة، من جديد، ان يعلّق المشاورات النيابية الى حين اتمام هذا الامر"، داعياً نواب بيروت وفاعلياتها الاجتماعية والسياسية والثقافية الى "تبني ما ورد في البيان في اجتماع يعقد في اسرع وقت ممكن لاعلان مدينة بيروت مدينة آمنة تحت سيطرة الدولة اللبنانية".
قباني: امر خطير
[ قال النائب محمد قباني في تصريح: "ان ما حدث في بيروت امر خطير ومرفوض ويجب الا يتكرر. وقد بدأ نواب بيروت تحركا سيشمل المسؤولين الاساسيين". واكد "ان نواب بيروت يشعرون بمسؤولية كبيرة لأن العنف والدماء والضحية التي سقطت (اول من) امس هي امانة في أعناقنا جميعا ولن نقبل ان يستمر او ان يتكرر ما حدث".
مجدلاني: أمّنوا لهم الغطاء السياسي
[ استنكر النائب عاطف مجدلاني في تصريح "استخدام لغة السلاح والعودة الى الضغط في الشارع في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية على حساب دماء المواطنين وأرزاقهم". ورأى "ان الميليشيات والعصابات المسلحة التي تعتدي على الناس في بيروت لا تستطيع ان تتحرك من دون غطاء سياسي خصوصا ان توقيت عودة الإعتداءات يتزامن مع تجدد الجدل حول اتفاق الدوحة واستمرار مفاعيله، وما نخشاه هو ان يكون الهدف مما يجري تذكيرنا بأن الإصرار على انتهاء مفاعيل الدوحة والعودة الى روحية الدستور ستنهي ايضا التوافق على عدم استخدام السلاح في الداخل. فهل هذه هي الرسالة الدموية التي ارادوا ابلاغنا اياها وهل صارت ارواح الناس صناديق بريد لنقل مثل هذه الرسائل؟".
واعتبر أنه "بصرف النظر عن الجهات التي تحمي الميليشيات فإن مسؤولية الدولة بكل اجهزتها كبيرة، خصوصا الأجهزة الأمنية التي عليها الضرب بيد من حديد لحماية المواطن من هذه العصابات".
حوري: بقايا الميليشيات
[ اشار النائب عمار حوري في بيان الى أن "بقايا الميليشيات تحاول مرة جديدة ان تفرض بالسلاح ما عجزت عنه في صندوق الاقتراع، فقدمت لنا نموذجا دمويا في منطقة عائشة بكار ومحيطها بالاعتداء على الآمنين وهو الأسوأ منذ 7 ايار".
وقال: "لن نقبل المساواة ما بين القاتل والضحية، ولن نقبل منطق الفصل بين المدجج بالسلاح في الاحياء الداخلية لبيروت وبين الآمن في بيته. لم يعد مقبولا استمرار المكاتب المسلحة في الاحياء تعيث فسادا وعدوانا على الناس، ولم يعد مقبولا ان تستأذن القوى الشرعية الامنية من الميليشيات للتدخل لحماية الناس بعد ان تكون تلك الميليشيات عاثت فسادا وظلما. سنستمر بالايمان بمنطق الدولة والشرعية والجيش والقوى الامنية، وسنصرّ مع الناس على دعم مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في العبور الى الدولة".
فتفت: خلفيات سياسية

[ أكد النائب أحمد فتفت في حديث إلى "أخبار المستقبل"، أن "حادث عائشة بكار يحمل خلفية سياسية، خصوصاً أنه حصل على باب تأليف الحكومة، كما أنه رسالة أمنية خطيرة يتوجب أن يكون دافعاً لسحب الأسلحة من الأحياء المدنية في مدينة بيروت"، لافتاً إلى أن "هذا الأمر يحتاج إلى قرار سياسي، وبالتالي الجيش اللبناني لا يستطيع التصرف من تلقاء نفسه إلا بناء على قرار سياسي".
ورأى "ان الإشكال الذي وقع ليس حادثا فردياً بل عملاً ميليشياوياً ومنظماً بامتياز"، معتبرا "ان انطلاق سياسية جديدة توجب انطلاقة امنية جديدة". موشدد على "ان الرئيس المكلف سعد الحريري لن يتأثر بأي رسائل أمنية أو ضغوط في الشارع في مهمة تشكيل الحكومة". وإذ اشار الى "ان العمل الميليشياوي الذي يحصل يؤكد نتائج الانتخابات"، تمنى "تسهيل مهمة الحكومة لكي تنهض بالبلد، وأن تُقابل سياسة اليد الممدودة من 14 آذار بالمثل".
قبيسي: ممنوع المسّ بالأمن
[ شدد النائب هاني قبيسي في تصريح في المجلس النيابي على "ان الامن في لبنان وبيروت في شكل خاص يُمنع المسّ به تحت اي عنوان". ودعا "الجيش والقوى الامنية الى اتخاذ الاجراءات والتدابير الحازمة لردع اي مخالفة تستهدف الاستقرار وامن اهلنا في بيروت، والتي تأتي في سياق مخالف لمناخ التهدئة السياسية والانفتاح السائد في هذه المرحلة".
الحوت: تهديد للسلم
[ رأى النائب عماد الحوت في تصريح "ان الحوادث الأمنية التي جرت في شوارع بيروت تشكل تهديدا للسلم الأهلي ولجوّ الهدوء اللازم لانطلاقة جيدة بعد الإنتخابات النيابية"، مؤكدا انه "ليس مقبولا ان يستباح الدم في شوارع بيروت وان يروع الآمنون فيها".
وطالب الجيش والقوى الأمنية بـ"عدم الإكتفاء بالتدخل في الإشكالات الأمنية، والمبادرة الى منع المظاهر المسلحة في شوارع بيروت منعا نهائيا واعتقال أي مسلح وإحالته على القضاء"، داعياً "القوى السياسية الى رفع الغطاء عن هؤلاء المرتكبين، والى بسط سيطرة الدولة الكاملة على المدينة حتى لا يفقد المواطنون ثقتهم بالدولة وهذا ما لا نتمناه، ولتعود بيروت حاضنة لجميع ابناء الوطن بعيدا عن مظاهر الإستفزاز والإحتقان".
"نواب الأرمن": البريء يدفع الثمن
[ دانت "كتلة نواب الأرمن" في بيان، الاشتباكات التي حصلت في شوارع عائشة بكار ومار الياس و"ظاهرة اطلاق النار المستشرية في البلد اثر كل مناسبة سعيدة ام حزينة لأن المواطن البريء هو الذي يدفع في النهاية ثمن هذا الطيش بدمه أو بخسارة سبل ارزاقه".
وذكّرت بأن "اطلاق النار في مناسبات كهذه مخالف للقانون وتداعياته تهدد السلم الاهلي، فأحداث الايام بل الساعات الاخيرة كانت خير دليل ولعلها تكون عبرة لعدم تكرارها"، محذرة من "محاولة الاصطياد في الماء العكر خصوصاً في هذه الفترة حيث نشهد جوا من الارتياح والاستقرار والامل بحلول ايجابية".
[ دعت هيئة المحامين في حزب "الوطنيين الاحرار" في بيان "الدولة والمسؤولين الى عدم إبقاء بيروت تحت رحمة المشاغبين والمسلحين الخارجين عن القانون"، مطالبة بـ"إعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح وتكليف الجيش والقوى الامنية بمهمة مصادرة السلاح على انواعه". وأيدت تكليف الرئيس الحريري تشكيل الحكومة.
[ رأى رئيس "الهيئة الشبابية للحوار الإسلامي ـ المسيحي" مالك المولوي في بيان "ان هذا الأسلوب الميليشيوي المتخلّف يجب محوه من مخيلة اللبنانيين من غير رجعة، وذلك لا يكون إلا بحل جذري ينهي هذا الموضوع إلى الأبد". واكد "أن المشاورات لتأليف الحكومة لا تجري تحت ضغط الشارع ولا بالتهديد والوعيد".
[ شدد "اللقاء الاسلامي الوحدوي" في بيان بعد اجتماع برئاسة رئيس اللقاء عمر غندور، على ضرورة "التحلي بالصبر وجدية الحوار وهو ما نشتمّه اليوم من تحركات القادة وصولا الى تفاهمات تحفظ للأبرياء الأمن".

[ لاحظ رئيس مجلس أمناء الإنقاذ الإسلامي محمد علي ضناوي، "أن هناك جهات تهدف إلى ممارسة الضغوط على الرئيس المكلف كي يستجيب إلى شروطها ومصلحتها بالتذكير بالأسلوب الفجّ الذي اعتمد في 7 أيار ولو على حساب الأمن والأبرياء والإساءة إلى سمعة البلد".

"المجلس الوطني لثورة الأرز" يدعو إلى تحصين الرئاسة وتعزيز صلاحياتها بإعطاء سليمان الثلث الوزاري
المستقبل - الثلاثاء 30 حزيران 2009
رأى "المجلس الوطني لثورة الأرز" أنه "من الضروري البحث في تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية من خلال تشكيل الحكومة وإعطاء الرئيس الثلث الوزاري، خصوصًا وأنّ تطبيق الدستور وتفسير بنوده يؤمنان له هذا الأمر، لأنّ الرئيس التوافقي لا يمكنه أن يحكم إذا لم يعطَ الصوت الراجح، والثلث الوازن بحيث يتمكّن من أن يبلور التوازنات ويفرضها لا أن يديرها وأن يلعب دور صندوق بريد بين الأطراف والقوى السياسية"، مشددة على "ضرورة تحصين موقع رئاسة الجمهورية وتعزيز صلاحياتها".
وتمنى، في البيان الاسبوعي الصادر عن أمانة الإعلام في المجلس أمس، على "أصحاب الرأي من القادة اللبنانيين، وتزامنًا مع الإستحقاقات الدستورية من إنتخاب رئيس للمجلس النيابي نبيه بري لولاية خامسة، وتكليف النائب سعد الحريري تشكيل الحكومة، الإتفاق على التركيبة الحكومية، وعلى صوغ بيان وزاري يحقّق طموحات الشعب اللبناني". وأعرب عن قلقه إلى "الوضع المسيحي المنقسم على نفسه والمشتّت، خصوصًا بعد الإنتخابات النيابية الأخيرة، لذا على الإكليروس جمع هؤلاء القادة حول ثوابت الكنيسة المارونية، وشرعة العمل السياسي في ضوء تعاليم الكنيسة، والمبادئ التي عمل لأجلها أجدادنا وبطاركتنا، وهي باب الخلاص لإعادة الدور المسيحي الريادي الذي يؤتي إستقرارًا أمنيًا وسياسيًا وإقتصاديًا وإجتماعيًا، ويعيد إلى المسيحيين حيويتهم ودورهم الريادي في لبنان".
ودعا "رؤساء بعض الكتل النيابية إلى الحفاظ على النظام الديموقراطي الذي يحترم مبدأ تداول السلطة بطريقة ديموقراطية، كما هو معمول به في الأنظمة الديموقراطية، وإلتزام العمل السياسي من خلال المؤسسات الشرعية، ومحاسبة المسؤولين عن أي عمل يخرج عن إطاره القانوني الدستوري"، محذرا من "اللجوء إلى الإضرابات والإعتصامات وأحداث على غرار 7 أيار المشؤومة، لأنّ هذه الأفعال تعتبر أفعالاً جرمية يعاقب عليها القانون، وعندئذٍ لا تنفع هؤلاء الحصانات التي يتمتعون بها".
وأمل من "الحكومة الجديدة دعم الجيش اللبناني، وسائر القوى الأمنية الشرعية، وتسليحها بما يتلاءم والمهمات الملقاة على عاتقها، ووضع إستراتيجية دفاعية من قائد الجيش ومعاونيه فقط، وردع أي تعد، وبشكل يسمح للجيش وحده تولّي مهمّة الدفاع عن لبنان، وإيجاد صيغة لبنانية ـ عربية ـ دولية عبر جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة، لحل قضية السلاح غير الشرعي سواء أكان في أيد لبنانية أم فلسطينية".
واعتبر أنّ "أي جنوح إنحداري في التركيبة الحكومية، يعتبر تصرفًا غير مشروع في التفويض المعطى لممثلي الشعب، لذا على القيمين على الشأن العام عدم إحباط الرأي العام نحو إنحراف مأسوي يأخذ بعين الإعتبار مصالح السياسيين ويهمل المصلحة العامة"، مشيرا إلى أن "الوقت في هذه المرحلة دقيق ومصلحة لبنان ومؤسساته الشرعية وعلى رأسها مؤسسة الجيش فوق كل إعتبار، وأي عمل سياسي من شأنه إدخال لبنان في دوامة الحروب الإقليمية والصراعات الخارجية سيعيدنا إلى حربٍ لا تحمد عقباها".

ماذا يخفي الهدوء في إيران؟
خير الله خير الله
ماذا يخفي الهدوء النسبي الذي تشهده شوارع المدن الإيرانية هذه الأيام؟ هل يعني ذلك أكثر من أن المواجهة مستمرة بين «الإصلاحيين» و«المحافظين» ولكن بوسائل أخرى؟ الأكيد ان «المحافظين» بزعامة «المرشد» السيد علي خامنئي حققوا مكاسب في الجولة الأولى التي تلت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية. لكن الأكيد أيضاً أن شيئاً ما أصيب بتشقق في إيران. صورة النظام اهتزت. ضُربت هيبة النظام. لم يعد في الإمكان الحديث بفخر عن النموذج الإيراني. صار النموذج من الماضي، تماماً كما حصل مع الاتحاد السوفياتي والدول التي كانت تدور في فلكه قبل عشرين عاماً بالتمام والكمال. في العام 1989، انهار جدار برلين. كانت تلك الإشارة الأولى إلى أن ما سقط لم يكن مجرد جدار. كان تحطيم الجدار بأيدٍ بشرية أول الغيث. ما حصل في تلك اللحظة كان بداية النهاية للحرب الباردة ولما سمّي الشرعية الثورية التي سمحت بقيام أنظمة ديكتاتورية في أوروبا الشرقية.
ما تشهده إيران اليوم شبيه إلى حد كبير بما شهدته أوروبا الشرقية في العام 1989. ما في الأمر كله أن البلد انقسم على نفسه. لم يعد هناك مكان لولي الفقيه المعصوم الذي يستطيع أن يفعل ما يشاء من دون أن يكون هناك من يحاسب. للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً، طرأ تغيير أساسي في إيران. لم تكن الانتخابات الرئاسية نقطة التحوّل ولا الاعتراض على النتيجة ولا حتى نزول الناس إلى الشارع مطالبين بالحرية. كانت نقطة التحول في التمرد على «المرشد» السيد علي خامنئي الذي دعا في خطبة صلاة الجمعة إلى وقف التظاهرات وأي نوع من الاعتراض على نتائج الانتخابات. نزل الناس إلى الشارع ومازالوا يعترضون يومياً على نتائج الانتخابات. لم يعد الإيرانيون يقبلون بالشرعية الثورية التي يستمد منها خامنئي سلطته. إنهم يبحثون بكل بساطة عن بلد طبيعي متصالح مع نفسه ليس في حاجة يومية إلى أعداء لتبرير حال التعبئة التي يفرضها النظام على المواطن العادي.
طوال الأعوام الثلاثين الماضية، عاشت إيران في حرب مع عدو ما. هناك حاجة دائمة إلى عدو ما. في البداية، قدّم لها صدّام حسين المبرر على طبق من فضة. مكّن صدّام بغبائه المعهود النظام الطري العود، عبر الحرب التي شنها في العام 1980 بحجة منع «تصدير الثورة» إلى العراق، من الانقضاض على أعدائه في الداخل وفرض دستور وضع على قياس زعيم الثورة ومؤسس «الجمهورية الإسلامية» آية الله الخميني. انتهت الحرب العراقية - الإيرانية في العام 1988... لكن الثورة استمرت وكأنه كتب على هذه الثورة الموت من دون عدو خارجي ومن دون شعارات من نوع «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل»، وذلك رغم حصول إيران على أسلحة إسرائيلية في حربها مع العراق. هل هناك من يريد أن يتذكر فضيحة «إيران غيت»؟
ما نسيه القيمون على النظام الإيراني أن بلداً ذا حضارة عريقة يتوق الشباب فيه إلى ثقافة الحياة لا يستطيع العيش إلى ما لا نهاية في ظل الشعارات والحاجة الدائمة إلى عدو ما. ما نسيه النظام أن نسبة سبعين في المئة من الإيرانيين دون الثلاثين من العمر، وأن هذه الفئة ليست معادية للغرب ولا يهمها شعار «المقاومة» ولا المتاجرة بالشعب الفلسطيني ولا بالورقة اللبنانية ولا باحتلال الجزر الإماراتية الثلاث ولا بتهديد البحرين ولا بالسعي إلى تطويق السعودية عن طريق الحوثيين في اليمن ولا بالسعي إلى امتلاك موطئ قدم في اريتريا أو باختراق السودان ولا بتحويل جزء من العراق إلى محافظة إيرانية أو ما شابه ذلك. هذه الفئة من الإيرانيين تعرف أن المقاومة الحقيقية هي مقاومة لثقافة الموت. إنها المقاومة التي يؤمن بها الاستقلاليون في لبنان الذين انتفضوا في وجه الأدوات الإيرانية وأدوات الأدوات ومنعوها من الاستيلاء على الوطن الصغير في السابع من حزيران - يونيو الجاري، وهو يوم مجيد بالفعل. يومذاك، صوّت اللبنانيون مع الرابع عشر من آذار معلنين رفضهم للشرعية الثورية التي سقطت مع سقوط الاتحاد السوفياتي، كما سقطت في إيران يوم تمرد المواطن العادي على «المرشد».
لم يعد سرّاً أن الإيرانيين يريدون الحرية. ولم يعد سرّاً أن إيران تغيّرت. الدليل على ذلك أن الاحتجاجات لم تتوقف وأن المواطنين يخرجون يومياً إلى سطوح المنازل والبنايات لإطلاق شعارات تنم عن الرغبة في التغيير. في النهاية، صار السؤال المطروح حالياً ما هي انعكاسات الحدث الإيراني على الصعيد الإقليمي؟ لا شك أن النظام السوري بدأ يفكر منذ الآن في كيفية الخروج من تحت المظلة الإيرانية. وقد سارع في توجيه رسائل إلى غير جهة في المنطقة، فحواها أنه ميّز نفسه عن الموقف الإيراني خلال الانتخابات النيابية في لبنان ولم يقدم على أي عمل يُشتمّ منه أنه يسعى إلى عرقلة الانتخابات أو مساعدة مرشحين معينين محسوبين على فريق الثامن من آذار. قد يكون هذا الكلام صحيحاً، كما قد لا يكون كذلك. هناك من صدّق رواية النظام السوري وهناك من يمتلك أدلة تدحضها. لكن الأكيد أن هناك في دمشق من يعيد حساباته في ضوء ما يجري في شوارع طهران.
يبقى الأهم من ذلك كله أن المرآة التي اسمها النظام الإيراني تشققت. لم يعد هناك من يستطيع الدفاع عن نموذج اسمه النظام الإيراني مادام هذا النظام يقمع كل من يرتدي ألواناً زاهية وينزل إلى الشارع مطالباً بالحرية. كم ستدوم الثورة على الثورة التي انطلقت حديثاً في إيران؟ المسألة مسألة وقت ليس إلا. قد تحتاج إلى أسابيع أو سنة، لكن منطق التاريخ يقول بكل بساطة إنه ليس في استطاعة أي نظام في العالم لا يمتلك قاعدة اقتصادية صلبة ومؤسسات حديثة اتباع سياسة توسعية على الصعيد الإقليمي أو العالمي من دون السقوط. استطاعت الصين أن تكون استثناء بفضل اقتصادها قبل أي شيء آخر. ما أدى إلى انهيار الاتحاد السوفياتي الذي امتلك في مرحلة ما ترسانة عسكرية متقدمة على الترسانة الأميركية كان الاقتصاد. من لا يمتلك اقتصاداً قوياً متنوعاً ومؤسسات حديثة ونظاماً ديموقراطياً لا يستطيع أن يكون قوة إقليمية يُحسب لها ألف حساب. في استطاعة أي نظام أن يبحث في استمرار عن عدو لتبرير نظرية الشرعية الثورية. هذه لعبة كلاسيكية مارسها كثيرون قبل النظام الإيراني. لكن لهذه اللعبة نهاية. ما نشهده حالياً بداية النهاية، أو على الأصح بداية تصدع للنموذج الإيراني... لبنان سيكون من بين الأماكن التي ستتأثر إيجاباً بالحدث الإيراني بغض النظر عن العواطف والتمنيات!
*نقلا عن جريدة" الراي" الكويتية

الموفد البابوي غادر الى روما بعد زيارة استمرت يومين: ما تعيشونه يتخطى حدود بلادكم لانكم جسر حيوي بين الشرق والغرب
وانتم قادرون على تعزيز حوار وطني حقيقي يكون مثالا يحتذى
وطنية - 30/6/2009 غادر الموفد البابوي الخاص رئيس أساقفة باريس الكاردينال أندره 23 مطار "رفيق الحريري الدولي - بيروت" عند الساعة الرابعة من بعد الظهر متوجها الى روما، بعد زيارة استمرت 48 ساعة، التقى خلالها الرؤساء الروحيين في لبنان. وكان في وداعه في قاعة الصحافة في المطار السفير البابوي لويجي غاتي، بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس الرابع يونان، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير النائب البطريركي العام للموارنة ورئيس الهيئة التنفيذية لمجلس المطارنة والأساقفة المطران رولان أبو جودة، المعاون البطريركي للروم الكاثوليك سابقا ونائب رئيس الهيئة التنفيذية لمجلس البطاركة والأساقفة المطران سليم غزال، السكرتير الأول في السفارةالبابوية المونسنيور توماس حبيب، الامين العام لمجلس البطاركة والأساقفة وألامين العام للبطريركية المارونيةالخوري ريشار أبي صالح ومدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدوابوكسم.
والقى الكاردينال 23 كلمة قال فيها: "يسعدني ان اغتنم هذه اللحظات القليلة معكم قبل مغادرتي لبنان وانتهاء زيارتي القصيرة، لا بل القصيرة جدا، حيث اني امضيت فيه بالكاد 48 ساعة. انها لمدة غير كافية لاختبار حرارة الإستقبال اللبناني الرائع، إلا انها قليلة جدا للتمكن من استخلاص العبر، غير اني تمكنت من تكوين بعض الأنطباعات التي أضفتها الى ما كنت أعرفه عن لبنان الذي أشعر بقربي منه وتضامني معه. هذا البلد الفريد بميزاته الخاصة وخيوره المتعددة وايضا بصعوباته".
اضاف: "تعرفون ان سبب زيارتي ديني في الأساس، بحيث أتيت كموفد خاص لقداسة البابا بندكتوس السادس عشر لاختتام السنة البوليسية التي كانت للكنيسة كلها سنة صلاة وتفكير في وجه بولس الرسول وكتاباته، وخصوصا في توبته وتعلقه بالمسيح. فمع الأب الأقدس في روما وستة كرادلة اخوة آخرين، احتفلنا باختتام هذه السنة في بلدان مختلفة مر بها القديس بولس، او عاش فيها، وأعلن بشارة المسيح السارة".
وتابع: "يبدو لي ان ارسال الأب الأقدس رئيس اساقفة باريس لهذه المهمة في لبنان له سبب واضح يعود الى الروابط التي تجمع بلدينا، والى ما بين كنيسة فرنسا وكنائس لبنان من علاقات متعددة، إضافة الى المسائل التاريخية والى الفرنكوفونية. انها روابط حميمة وصلات عائلية، ويمكن القول انها روابط دم في المعنى العميق للكلمة. هناك ربما سبب آخر لرغبة الأب الأقدس: بوصفي رئيس اساقفة باريس، أملك السلطة المألوفة على أبناء الطقوس الشرقية الكاثوليك القاطنين في فرنسا، وهكذا اعرف قليلا كنيسة الملكيين وكنيسة الموارنة وكنيسة السريان، من خلال جماعاتها الحاضرة في فرنسا ورعاتها الذين أسعد بلقائهم من حين لآخر".
ولفت الى ان "مساء الأحد في كنيسة يسوع الملك، تشاركت مع جماعة من الشبان والشابات ممثلي الشبيبة اللبنانية وقتا رائعا، تأثرت بفرحهم واهتمامهم، قلت لهم انهم رجاء بلادكم وكنائسها ومستقبلها، وان عليهم ان يتحلوا بهذا الرجاء. وبالنسبة لاختتام السنة البولسية الرسمي، تعلمون ان ممثلي كنائس لبنان حضرت الى بازيليك القديس بولس في حريصا للصلاة والتأمل معا احتفالا به".
وقال: "خلال هذين اليومين التقيت البطاركة ورؤساء اساقفة واساقفة وكهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين. التقيت بكنائس لبنان المدعوة لتكون كنيسة المسيح المقدسة والواحدة. لم تكن مهمتي لتكتمل، أقله رمزيا، لو لم أزر رؤساء السنة والشيعة والدروز الروحيين. زرت باسم الأب الأقدس سماحة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان وشيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، هذه الزيارات هي اشارات مهمة تبتعد بحسب قناعتي من ان تكون واجبا اجتماعيا صرفا. تشرفت اخيرا بلقاء فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا، وقد سمح لي هذا اللقاء بأن احيي مؤسسات الدولة اللبنانية، وبشكل خاص فخامته الذي يضمن احترام الدستور اللبناني ويرمز الى وحدة البلاد في جميع مكوناتها وعيشها المشترك ويحميها".
واكد "ان هذه اللقاءات والاحتفالات عرفتني على الحقيقة اللبنانية الفريدة والخاصة، بما هي عليه اليوم وبما تصبو اليه في المستقبل، من خلال المثل التي يسعى وراءها كل لبناني. عندما عرف البابا يوحنا بولس الثاني لبنان بأنه بلد رسالة، لم يكن ذلك على ما اعتقد مجرد كلام. قد تكون هذه العبارة استهلكت بشيء من الابتزاز، غير انها تشكل لمن يسعى الى عيشها في العمق دافعا الى التزام حقيقي، وتقدم لكل المجتمعات في العالم شهادة تزداد اهمية يوما بعد يوم. فالحقيقة اللبنانية هي في الواقع نقطة ارتكاز للعائلة البشرية كلها. فهنا، تسعى جماعات مختلفة بما لها من مميزات ومعتقدات دينية خاصة وراء مثال وطني واحد وتتفاعل مع بعضها البعض، وتشعر بمسؤوليتها المشتركة عن الوطن والخير العام. وصف قداسة البابا بندكتوس السادس عشر جيدا هذه الحقيقة عندما تكلم عن لبنان كما عن كنز سلم الى اللبنانيين والى المجتمع الدولي ليحافظوا عليه ويطوروه ويقدموه نموذجا".
واردف: "اني،اذ احيي الشعب اللبناني في ختام رحلتي القصيرة هذه، لا يسعني الا ان ادعوه ليزداد ادراكا لما هو ولما يجب ان يكون. ادعوه للامانة، ليكون في الوقت ذاته واحدا ومتنوعا ويتذكر تاريخه وحتى اخطاءه، ولا ينسى خصوصا مواطنيه الذين بذلوا حياتهم دفاعا عن قيم وطنهم الاساسية. ما تعيشونه يتخطى حدود بلادكم فأنتم متجذرون في هذه البقعة من العالم وتشكلون في الوقت عينه جسرا حيويا بين الشرق والغرب. يعرف كل منكم ان هذا المصير الخاص يمر احيانا بأوقات صعبة وان هذا المشروع يصطدم بمحدوديات ثقافية وعليه ان يراعي مصالح سياسية محلية واقليمية ودولية مختلفة، غير انه بامكان الشعب اللبناني ان يتأكد من انه ليس وحيدا في هذه المسألة. اشخاص ومسؤولون كثر من بلدان مختلفة يعرفون غنى العيش اللبناني المشترك ويرون فيه مثالا يجب رسمه. كثيرون يرون في النموذج اللبناني نوعا من مختبر المشاركة، سعيا وراء حلول ناجعة لازمات تهز منطقة الشرق الاوسط ولتحديات تتصل بما يسمى تنافر الحضارات".
وختم: "يبدو لي انكم، ايها اللبنانيون، تملكون اليوم الفرصة والقدرة لمواجهة هذا التحدي، واعتقد انكم قادرون عن معرفة على تعزيز حوار وطني حقيقي يكون مثالا يحتذى على الصعيد الدولي في خدمة السلام والتعاون والتضامن بين الامم والحضارات".

جمعية راهبات الصليب احتفلت بالذكرى الاولى لتطويب الاب الكبوشي
البطريرك صفير: علينا أن نواظب على الصلاة لكي يسمح الله باعلانه قديسا
الاخت مخلوف: لقاؤنا دعوة الى التلاقي والتفاهم في سبيل الخير والسلام
وطنية ـ 30/6/2009 احتفلت جمعية راهبات الصليب بالذكرى الاولى لتطويب الاب يعقوب الكبوشي في قداس اقيم في دير الصليب - باحة الصرح في جل الديب . وقد ترأس الذبيحة الالهية البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وعاونه السفير البابوي لويجي غاتي، وبمشاركة المطارنة بولس مطر، فرنسيس البيسري، شكرالله حرب، انطوان نبيل العنداري، وبولس اميل سعادة وجورج حداد ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات. وحضر القداس ممثل رئيس الجمهورية الوزير نسيب لحود وممثل رئيس مجلس النواب النائب وليد خوري، ممثل رئيس مجلس الوزراء وزيرالاعلام طارق متري، وزير البيئة انطوان كرم، الدكتور اسعد خوري ممثلا وزير الصحة، والنواب هادي حبيش ممثلا رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري، جورج عدوان وغسان مخيبر والنائبان السابقان صولانج الجميل وانطوان حداد، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان، ومدير مؤسسة كاريتاس الاب بولس سماحة، ممثل قائد الجيش العميد الركن موريس سليم،ممثل مدير عام قوى الامن الداخلي العميد روبير جبور ، العميد الياس كعيكاتي مدير عام امن الدولة ممثل قائد الدرك العميد جورج سلامة، ممثل مدير المخابرات في الجيش اللبناني العقيد ريشار حلو، مدير المخابرات في المتن العقيد بيار صعب، الكولونيل انطوني عيد مسؤول الشؤون السياسية في اليونيفيل، وعدد كبير من رجال الدين ورؤساء البلديات والمخاتير.
الاخت مخلوف
بداية، القت الرئيسة العامة لجمعية راهبات الصليب الاخت ماري مخلوف كلمة من وحي المناسبة قالت فيها:"هل يخطف الحدث وهج الذكرى؟ وهل الذكرى مجرد مسافة زمنية وحقبة تاريخية تطوى الاحداث، وتمحى كما الناس على مر العصور؟ نحن اليوم هنا في الذكرى كما كنا امس في الحدث نحيا ونحيي حدثا خلاصيا فاعلا في كل زمان ومكان لأنه يندرج في الحدث الخلاصي الاسمى المتجسد في سر الافخارستياب"اصنعوا هذا لذكري". فكما ان الرب يسوع هو هو، حاضر في وهج سر الافخارستيا، امس واليوم الى الابد، نحن اليوم في عيد الطوباوي ابونا يعقوب الاول وفي اطار هذا السر عينه جئنا نفعل ذكرى التطويب الذي سيظل حدثا خلاصيا للكنيسة بسلطتها ومؤمنيها وللوطن بجميع ابنائه ولجمعيتنا بتأسيسها وادارتها واستمراريتها. يطل علينا الطوباوي في عيده باشراقة جديدة حاملا عنا ومعنا صلباننا ناشرا بيننا الخير والسلام.
فالطوباوي ابونا يعقوب الراهب والكاهن والمعلم المربي والرسول والمرشد المؤسس والاب المعتني بالاولاد والمرضى والضعفاء والفقراء والمهمشين والبائسين رمى بنفسه في بحر المعذبين فما غرق ولا تركهم يغرقون كل ذلك بروح انجيلية ورهبانية وكهنوتية واجتماعية ووطنية. لقد كان في جهوزية تامة ودائمة ، ولم يمنعه الحفاظ على جوهر الامور من الانفتاح على التطور والتقدم، لأنه كان يهدف قبل كل شيء الى الشركة في قداسة الله ومحبته الكاملة كما تجلت لنا في شخص يسوع المسيح ربنا.
هنا لا يسعنا الا ان نطرح السؤال على انفسنا كل يوم مجددا: كيف نفعل نحن روحانيته في حياتنا ورسالتنا على الصعيدين الفردي والجماعي؟ اجيب باسم اخواتي وباسمي: ان حدث التطويب في الامس وذكراه اليوم علامة جلية لارادة الله في ابهى كمالها: وهي دعوة لنا دائمة وملحة لنبقى على طريق مؤسسنا ابونا يعقوب الطوباوي ننهج نهجه وفي ضمائرنا وامام اعيننا الصليب وما يحمل من رموز التضحية والعطاء والامحاء سبيلا يوصلنا الى القيامة واللقاء بالمسيح وجها لوجه، وكل يوم يبقى هذا الحدث الذكرى نابضا في عروقنا، ملهما لعقولنا، ملهبا لقلوبنا، مشددا لعزائمنا وحافزا على التجدد كل يوم بأمانة لما كنا عليه أمس، ولما نحن عليه اليوم، ولما سنكونه غدا، معاهدات أبونا الطوباوي أمامكم، بمضاعفة الجهود على مثاله في خدمة وطننا لبنان الذي اعتبره بحق عطيته من الرب، عطيته لهذا الشرق وللعالم، يحضن بين ذراعيه كل الأديان بكثير من الاحترام المتبادل والحرية المسؤولة، هو القائل:"علينا واجب مساعدة الوطن لحفظ كيانه وإرادته والمدافعة عنه"، وفي خدمة جميع اللبنانيين والمحتاجين، دون تمييز بين عرق ودين وانتماء. لقاؤنا معكم اليوم هو تفعيل لعمل مقدس، واكتشاف لملكوت الله في داخلنا، ورمز لتوحيد الرؤية، ودعوة للتلاقي والتفاهم في سبيل الخير والسلام، وفي سبيل ولادة مجد جديد لوطن خالد.
أختم كلمتي متوجهة بالشكر وعرفان الجميل الى صاحب الغبطة والنيافة أبينا البطريرك مار نصر الله بطرس صفير الكلي الطوبي، والى الهيئات الدينية والرسمية والعسكرية، والشخصيات والفعاليات، وكل المشاركات والمشاركين. بإسمكم جميعا أحيي السيدة ماجدة الرومي، رسولة لبنان، حاملة إياه الى ما فوق النجوم، نغمة وعاطفة وترنيمة صلاة. كما وأحيي كل من ساهم وسهر على إنجاح هذا العيد. كافأكم الله جميعا بشفاعة مؤسسنا الطوباوي أبونا يعقوب، ولو قيض لي لما تردد في تسميتكم فردا فردا، وقد ساهمتم في خلق صورة جديدة لروحانية عمرها الأزل، ومداها الأبد".
البطريرك صفير
وبعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك صفير كلمة قال فيها:"مرت سنة على إعلان الأب يعقوب الكبوشي طوباويا، وقد شاء الله أن يكافئه عن حياة مارس فيها الفضائل المسيحية حتى البطولة. وقد مهدتم لهذا العيد بتساعية صلاة تخللها قداسات وأناشيد روحية، وساعة سجود، وقداس للمرضى وللرعايا المجاورة، وهذا خير تكريم لطوباوي يجود بما أنعم الله عليه به من نعمة. غير ان لنا في حياة هذا الطوباوي أمثولات يجب أن نستفيد منها. ونقتصر منها على ثلاث:حياة التقشف، والصلاة، والفقر. وهذا ما قاده على طريق القداسة.
1- عاش حياة تقشف
غالبا ما كان يزور المدارس التي وزعها في أماكن مختلفة من الجرد والساحل خاصة في جل الديب ودير القمر.وما كان يلجأ الا الى سيارة مار فرنسيس، على ما كان يقول، وهي السير على الأقدام. ويحمل زاده اليومي معه فيعيش أبعد ما يكون عن عيش الرفاه والراحة. وهكذا كان يتشبه بالسيد المسيح القائل للذين أرادوا أن يأخذوا أخذه في الحياة:"مجانا أخذتم، مجانا أعطوا، لا تقتنوا ذهبا، ولا فضة، ولا نحاسا في أكياسكم، ولا زادا في الطريق، ولا ثوبين، ولا حذاء، ولا عصا لأن الفاعل يستحق طعامه".
رقي الى درجة الكهنوت في الأول من تشرين الثاني سنة 1901، وما لبث أن عين مديرا لمدارس الآباء الكبوشيين، واستحدث فكرة إنشاء مدارس صغيرة بلغت 230 مدرسة. وكان ينظم رحلات حج الى الأماكن المقدسة في لبنان وسوريا. وكان يدعى لإلقاء مواعظ في مجمل البلدان العربية مثلا في سوريا والعراق وفلسطين وسواها. وفي سنة 1908 أسس رهبانية مار فرنسيس للعلمانيين التي انتشرت في كل لبنان. وفي سنة 1913 أصدر مجلة شهرية بإسم العائلة المقدسة.
وجاءت الحرب الكونية سنة 1914 فغادر الآباء الكبوشيون لبنان وأوكلوا أديارهم الى الأب يعقوب. وكان عليه أن يتابع الرسالة، وظل يهتم برهبانية مار فرنسيس للعلمانيين، وعمد الى توزيع الخبز على الجائعين، وقام بدفن الموتى ونجا من المشنقة عير مرة في الحرب العالمية الكبرى.
2- وعاش حياة الصلاة
كان الأب يعقوب رجل صلاة. وتعود أن يستغرق فيها، وكان ينتظر من الله ما تعود أن يطلبه منه، وكان يجد أحيانا مطلبه دون أن يعلم من أين أتاه، وهو الله الذي كان يلبيه عملا بقوله تعالى:"اسألوا تعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يفتح لكم".
وقد قام بأعمال لم يكن في مقدوره أن يقوم بها لولا اتكاله على العناية الالهية التي كانت دائما الى جانبه، وتقود في ما كان يصبو الى القيام به من مشاريع خيرية. فشيد دير يسوع الملك في نهر الكلب، وجعل منه مأوى للكهنة العجزة ولغيرهم من الذين يقصدونه من المؤمنين. وأسس رهبانية مار فرنسيس النسائية للعناية بهم، المعروفات براهبات الصليب، وشيد مأوى في دير القمر جمع فيه عددا كبيرا من الأولاد من ذوي الحاجات الخاصة. وكان مأوى دير الصليب والمستشفيات التي شيدها. ولم يكن يميز بين مريض ومريض من حيث الجنسية والدين، وكان يقول:"لنتشبه بالينبوع الذي لا يسأل العطشان:"قل لي من أي بلد أنت قبل أن أسقيك".
3-حياة فقر
كان يكتفي بالقليل من الطعام والشراب. وغالبا ما كان ينتقل في وعور الجبال ليزور المؤسسات التي زرعها هنا وهناك، وعلى الرغم من كثرة مشاغله بما أسس من مدارس ومياتم ومستشفيات، وجد من الوقت ما مكنه من وضع أكثر من ثمانية آلاف صفحة بخط يده ضمنها مذكراته والكثير من الكتب الدينية والروايات والارشاد الروحي، في مختلف المواضيع. ومما كان يشدد عليه بعض من الحقائق الروحية منها قوله:"يجب ألا يخيفنا ويحزننا إلا الخطيئة. وارادة الله تحلي كل مرارة، وان القديسين يجتهدون في أن يكونوا لا أن يظهروا قديسين".
وبعد أن مضت سنة على إعلان الأب يعقوب الكبوشي طوباويا، علينا أن نواظب على الصلاة لكي يسمح الله باعلانه قديسا، وهو من سمائه بإمكانه أن يتوسل اليه تعالى مع القديسين الذين أنبتتهم أرضنا الخيرة لكي يجود علينا بالطمأنينة والاستقرار والسلام. لقد تواضع فارتفع. وهذه هي القاعدة التي وضعها الله للمتقين. "من يرفع نفسه يواضع، ومن يواضع نفسه يرفع".

جبهة الحرية: دعم مطلق للجيش في قراره إطلاق النار على كل مسلح
وطنية - 30/6/2009 عقدت جبهة الحرية إجتماعها الدوري برئاسة اينياس كيروز، وحضور لجنتيها المركزية والإدارية، بغياب المنسق العام للجبهة فؤاد أبو ناضر بداعي السفر، وبحثت الشأن الوطني العام، والأحداث الأمنية الأخيرة، وأصدرت بيانا اعلنت فيه :"إن الإنتخابات النيابية الأخيرة والتي أسفرت عن إيجابيات عدة أنتجت على صعيد الحكم ثنائية سنية - شيعية لا بد أن تكون على حساب المسيحيين الغارقين في إنقساماتهم، والمتناحرين فيما بينهم". واعتبرت الجبهة "ان هذه الإنتخابات فتحت الباب على مرحلة جديدة بدأت تظهر معالمها في ما نشهده من إعادة تموضع لجهات سياسية بعيدا عن الفريق المسيحي، وكأنه لزوم ما لا يلزم خصوصا ونحن على عتبة إستحقاقات كبيرة تتطلب منا مقاربة جديدة، والتعاطي بواقعية وحكمة ومرونة مع المستجدات اليومية، وأن نجمع صفوفنا حول القضايا الوطنية الكبرى". ودعت كل من رئيس مجلس النواب المنتخب مؤخرا تحت عناوين واعدة، ورئيس مجلس الوزراء المكلف والذي يحمل وعودا وآمالا، الى سحب مسلحيهم من شوارع بيروت، وحل خلافاتهم بالطرق السلمية التي تليق بهم، والتي يستحقها اللبنانيون، معلنة "دعمها المطلق للجيش اللبناني بقراره إطلاق النار على كل مسلح يقف في الشارع".

تيري أندرسون: لا مجتمع حرا من دون صحافة ناشطة وحرة لدى الصحافيين اللبنانيين ميول سياسية بارزة واصطفافات واضحة
وطنية - 30/6/2009 أكد أستاذ الصحافة الدولية والرهينة الأميركية السابقة في لبنان تيري أندرسون "ضرورة الإنتباه من الإختزال والتبسيط في مقاربة مفاهيم الإرهاب والإسلام والأصولية"، سائلا: "ما الفرق بين انتحاري يفجر نفسه في ساحة عامة وقائد طائرة 16F يقصف مخيما للاجئين؟". كلام أندرسون، أتى في لقاء معه نظمه "مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية" بعنوان "المراسلون العالميون: مخاطر العمل". وأتى اللقاء في إطار زيارة أندرسون للبنان لتنظيم برنامج تدريبي لطلاب الصحافة الدولية في جامعة كنتاكي، من المقرر أن يبدأ السنة المقبلة بالتعاون مع "مؤسسة عصام فارس في الجامعة الأميركية" و"دائرة الصحافة في الجامعة الأميركية" و"مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية". بداية، كانت كلمة ترحيبية للمدير العام للمركز السفير عبد الله بو حبيب، طرح فيها أسئلة عن مدى قدرة المراسل الأجنبي على التزام الحقيقة وحماية نفسه وعن تأثير أفكار المراسل المسبقة على عمله، فضلا عن الخوف من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها.
ثم تكلم أندرسون، فقال: "إن لا مجتمع حرا من دون صحافة ناشطة وحرة وإن اللبنانيين يجب أن يكونوا فخورين بصحافتهم الحرة"، مشيرا إلى "أن لدى لبنان تاريخا طويلا من الصحافة الحرة والناشطة. لكنه دعا الصحافيين اللبنانيين إلى القيام بالأفضل دائما والتطور، وإلى التدريب المحترف للصحافيين عبر برنامج متكامل بما في ذلك تعزيز المعاهد التي تعلم الصحافة". ودعا الحكومة اللبنانية الجديدة إلى التفكير في اعتماد تنظيم للصحافة مماثل لقوانين حرية الإعلام المعتمدة في الولايات المتحدة". وأضاف: "إن المواطنين يجب أن تكون لديهم القدرة على الحصول على القرارات الحكومية ومحاسبة أي إدارة في الدولة". ولاحظ أن "الصحافة اللبنانية كانت شفافة أكثر من صحافة معظم الدول العربية، وأن حملة الحرية والديموقراطية التي أطلقتها منظمة "بيت الحرية" الأميركية وضعت لبنان في المرتبة ال118 لجهة حرية الصحافة العالمية فيه". ورأى أن "هناك مساوىء في الإعلام اللبناني وأن هذا الإعلام عزز النزاعات المذهبية في الإضطرابات الأخيرة وخسر موضوعيته"، مضيفا "أن لدى الصحافيين اللبنانيين ميولا سياسية بارزة واصطفافات واضحة"، ومشددا على "أن يكون الصحافي عادلا في عمله". ورأى أن "الشعب اللبناني يمكنه بناء صورة واضحة عن التطورات إذا قرأ الصحف اللبنانية المتعددة التي تمثل الأفرقاء السياسيين". واعتبر أن "المواقع الإلكترونية لن تكون بديلا عن الصحافة وأن تحدياتها ومشاكلها ليست مرتبطة بانتشار هذه المواقع، بل بكون معظم المؤسسات الصحافية باتت مملوكة من شركات ورجال أعمال لديهم مصالحهم ما يدفعهم أحيانا إلى تخفيض نسبة الأموال المخصصة للصحافة أو محاولة التأثير على الصحافيين في نشر او عدم نشر أخبار معينة".

وشدد على مسؤولية الصحافيين "في الحد من رغبة المالكين بالتدخل في صياغة الأخبار ونشرها"، وقال: "إن الصحافي يمكنه رفض تعليمات المالكين والإستقالة من عمله احتجاجا على محاولات التأثير والضغط عليه، وعليه أن يحتفظ بهذا الخيار دائما".
وأكد أندرسون أهمية "أن تكون الصحافة خدمة عامة وليست عملا ربحيا إضافة إلى التزام الصحافيين بالمبادئ والقيم وقول الحقيقة"، وأشار إلى "أن الصحافة ما تزال رسالة إضافة إلى كونها مهنة". وقال: "إن الإنسان لا يمكن أن يعمل في الصحافة إن لم يكن شغوفا بها".
ولفت إلى إن أي نظام يريد اضطهاد المواطنين او استغلالهم فإنه يبدأ بقمع الصحافيين، وأفاد أن "لجنة حماية الصحافيين" ومقرها نيويورك سجلت مقتل سبعمئة صحافي في العالم في الأعوام الخمسة عشر الأخيرة". وأشار إلى "أنه شخصيا تلقى تحذيرات لمغادرة بيروت قبل خطفه في لبنان عام 1985"، وردا على سؤال عما إذا كان الخوف يؤثر على عمل الصحافي أجاب: "لسوء الحظ لم أكن خائفا كفاية، ولست آسفا أنني أتيت إلى لبنان، ولو تكرر الحدث لاتخذت القرار نفسه في المكان نفسه، لأنني كنت مقتنعا أنني أقوم بعمل جيد، وإذا لم يخف الصحافي في هذه الحال يكون مجنونا، كل شخص يعمل في وضع خطر يخاف لكنه يجب أن يكون قادرا على تنفيذ عمله".
وأشار أندرسون إلى "أن لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما مزيدا من الفهم للشرق الأوسط والتعامل معه"، وقال: "إن الولايات المتحدة دخلت العراق من دون أن تفهم البلاد أو المجتمع ومن دون أي خطط"، لافتا إلى أن "لا يمكن منح الشعب الحرية والديموقراطية بل يجب أن يأخذها