المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة أخباريوم  19حزيران/2009

إنجيل القدّيس يوحنّا .24-20:16

الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: ستَبكون وتَنتَحِبون، وأَمَّا العاَلمُ فَيَفَرح. ستَحزَنون ولكِنَّ حُزنكم سيَنقَلِبُ فَرَحًا. إِنَّ المرأَةَ تَحزَنُ عِندما تَلِد لأَنَّ ساعتَها حانَت. فإِذا وَضَعتِ الطَّفْلَ لا تَذكُرُ شِدَّتَها بَعدَ ذلك لِفَرَحِها بِأَن قد وُلِدَ إِنسانٌ في العالَم. فأَنتُم أَيضًا تَحزَنونَ الآن ولكِنِّي سأَعودُ فأَراكُم فتَفَرحُ قُلوبُكم وما مِن أَحَدٍ يسلُبُكم هذا الفَرَح. وفي ذلكَ اليَوم لا تسأَلونَني عن شَيء. الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: إِنَّ سَأَلتُمُ الآبَ شَيئًا بِاسمي أَعطاكم إِيَّاه حتَّى الآن لم تَسألوا شَيئًا بِاسمي. إِسأَلوا تَنالوا فيَكونَ فَرحُكم تامًا.

 

خطة نتنياهو الجديدة : مواجهة كبرى مع لبنان 

لندن - القناة : 19/6/2009 

فجأة لم تعد إسرائيل تعتبر النووى الإيرانى خطراً وجودياً عليها، ولم تعد تعتبر نفسها معنية بضرورة حسم هذا الخطر استباقياً بضربة عسكرية مباغتة للمفاعلات الإيرانية، بل إن وزير خارجيتها ليبرمان الأكثر تشدداً فى حكومة اليمين المتطرف نتنياهو الذى رفع شعار (إيران أولاً) تبرع بتطمين طهران من موسكو بأن إسرائيل لم تعد فى وارد توجيه ضربة عسكرية. فى هذا الوقت اختار وزير الدفاع إيهود باراك (العمالى والأكثر اعتدالاً) واشنطن التى زارها بهدف تخفيف حدة الأزمة بين أوباما ونتنياهو وانعكاساتها السلبية على العلاقات الاستراتيجية التاريخية بين البلدين ليعيد وضع كل الخيارات على الطاولة، بما فيها طبعاً الخيار العسكرى .

كان واضحاً أن الإدارة الأميركية الجديدة قد وضعت إسرائيل أمام خيارات صعبة خصوصاً لجهة إصرار أوباما على وقف بناء المستوطنات وإعادة دفع العملية السلمية وخيار الدولتين قبل مواجهة الخطر النووى الإيرانى، وبدا لبعض المراقبين أن التكتيك الإسرائيلى الجديد بوقف المطالبة بضرب إيران والتخلى عن التهديد بإرسال مقاتلات (إف 15) و(إف16) لهذه المهمة بين ليلة وضحاها، وبدون إذن واشنطن يخفى عملية التفاف إسرائيلية على الضغوط الأميركية فى شأن النزاع العربى - الإسرائيلى الذى كان نتنياهو قد ربط أى تطور أو تقدم فيه بحسم الصراع حول النووى الإيرانى، ولكن العارفين بخفايا الأمور يشيرون إلى مستجدات أخرى أهم قد طرأت فى أوساط الفريق الإسرائيلى الخاص بمتابعة الملف النووى الإيرانى والاستعدادات الإسرائيلية لحسمه من طرف واحد بدون انتظار نتائج المفاوضات الإيرانية سواء مع الأميركين أو مع مجموعة 5 + ،1 والمعروف أن هذه الاستعدادات قد بلغت ذروتها وأن الخطة العسكرية الإسرائيلية لضرب إيران قد أنجزت بالكامل منذ أكثر من شهر عبر مناورات ميدانية نفذتها الطائرات الإسرائيلية بين الأجواء الإسرائيلية ومضيق جبل طارق وأخرى أكملتها عملية الطائرات الإسرائيلية ضد قافلة مساعدة لغزة فى السودان، وعززت إسرائيل ذلك بتقارير جدية عن عملية تنفيذ وشيكة لسيناريو ضرب إيران استدعت ضغوطاً سريعة من كبار المسؤولين فى إدارة أوباما وتحذيرات جدية لإسرائيل تجاوزت التصريحات العلنية إلى مهمة سرية قام بها مدير الـ(سى آى إيه) ليون بانيتا إلى إسرائيل حاملاً الفيتو الأميركى الأوضح .

عجز عسكرى

وكشفت مصادر أميركية مطلعة لـ  أن التراجع الإسرائيلي النهائى عن ضرب إيران والذى اختار ليبرمان تسريبه من روسيا ليس مرتبطاً فقط بفاعلية التحذير الأميركى وتحذيرات دولية أخرى من عواصم كبرى بينها موسكو ولندن وباريس، ولا بقدرة هذه العواصم على إقناع نتنياهو بمنح واشنطن والمجموعة الدولية مهلة ستة أشهر لمحاولة التوصل إلى تسوية سلمية للنووى الإيرانى مصحوبة بالتزام دولى برفض حصول طهران على القنبلة النووية (بكل الوسائل) ، ففى معلومات المصادر المطلعة أن الخلفية الحقيقية للقرار الإسرائيلى بتعليق سيناريو الضربة المباغتة للنووى الإيرانى تخضع لحسابات إسرائيلية أولاً، وهى نتيجة عملية تقويم ونقاشات طويلة حصلت على أعلى المستويات السياسية والعسكرية وكانت نتيجتها غير المعلنة أن إسرائيل غير قادرة وحدها على الحسم العسكرى مع إيران وأن قدرتها العسكرية الحالية لا تسمح لها بتحقيق إنجاز قصف المفاعلات الإيرانية على طريقة قصف مفاعل (تموز) العراقى العام ،1981 أو تدمير مفاعل (الكبر) السورى العام .2007

وتكشف مصادر عسكرية مطلعة أن كل السيناريوهات الإسرائيلية كانت تصطدم بصعوبة تدمير كل المفاعلات الإيرانية خصوصاً أن المعلومات الاستخبارية المتوفرة حتى الآن لا تجزم بمعرفة كل هذه المواقع ومدى تحصينها وعمقها، مما يجعل من أية عملية عسكرية مجازفة خطيرة الانعكاسات نظراً للقناعة السائدة بقدرة إيران على الرد بسرعة سواء عبر صواريخ شهاب وسجيل أو عبر حزب الله فى لبنان وحماس فى غزة أو عبر خلايا استخبارية وإرهابية قادرة على تنفيذ عمليات انتقامية فى عدة دول، هذا إذا اعتبرنا أن السيناريو الإسرائيلى لا يشمل فى حساباته انتقام إيران فى الخليج والعراق وأفغانستان .

وإضافة إلى كل ذلك تكشف التقارير أن سيناريوهات الضربة الإسرائيلية لم تتوصل إلى حسم مسألة وصول الطائرات إلى إيران خصوصاً فى ظل رفض تركيا عبور أراضيها وممانعة الأميركيين عبور الأجواء العراقية .

وفى معلومات  أن التقرير الذى نشره قبل أسابيع مركز واشنطن للدراسات الاستراتيجية والدولية من إعداد الخبيرين أنطونى كوردسمان وعبدالله طوقان لعب دوراً فى فضح لعبة البوكر التى كانت تمارسها إسرائيل بتسويق مزاعم وسيناريوهات الحرب الوشيكة وقدرتها على تدمير البرنامج النووى الإيرانى بدون مساعدة الولايات المتحدة، وأكد هذا التقرير الشكوك فى قدرات إسرائيل العسكرية وحظوظ تحقيق ضربة ناجحة تدمر الجزء الأكبر من البرنامج الإيرانى أو على الأقل تؤخر حصول إيران على اليورانيوم المخصب لسنوات، وأثار التقرير شكوكاً فى قدرة إسرائيل على توفير العدد الكافى من الطائرات وطائرات تزويد الوقود فى الجو وفى الوصول إلى الأهداف الحقيقية بدون التعرض لرصد الرادارات أو الدفاعات الجوية الإيرانية، وأضاف أن محدودية القوات الجوية الإسرائيلية لا تسمح باستهداف أكثر من ثلاثة مواقع من بين مواقع كثيرة، وليس مؤكداً أن القصف الإسرائيلى لهذه المواقع المحمية والمحصنة والعميقة سيقود إلى تدميرها بدون أن يستدعى تكرار الغارات عدة مرات .

وفى الوقت الذى لا يزال الغموض يلف المعلومات حول صفقة صواريخ س 300 الروسية وحصول إيران عليها أم لا، كشف التقرير أن إيران تملك حالياً أنظمة دفاع جوية روسية متطورة جداً، قادرة على إسقاط ما بين 20 و30 % من المقاتلات الإسرائيلية وهى خسارة من شأنها إفشال المهمة بكاملها. ويلفت التقرير إلى أن هذه الدفاعات الروسية هى جزء من صفقة سرية حصلت بموجبها إيران على صواريخ (سا 12) من طراز غلادياتور .

وبعدها يكرر التقرير الأميركى المخاوف المتداولة من انتقام إيران وحلفائها الشيعة فى دول الجوار بمهاجمة أهداف إسرائيلية والقوات الأميركية فى العراق والمصالح الغربية فى المنطقة فى عمليات قد تستخدم فيها صواريخ برؤوس بيولوجية وكيماوية وإشعاعية تستهدف تل أبيب وأهدافاً أخرى رغم الدفاعات الجوية، ولوحظ أن التقرير ينفى بعض المزاعم الإسرائيلية بأن بعض الدول العربية قد تقبل بفتح أجوائها أمام الطائرات الإسرائيلية مؤكداً أن أية دولة عربية لا تقبل بذلك بل إن الانتهاك القسرى لهذه الأجواء من شأنه خلق أزمات عميقة بين أميركا وحلفائها .

لا خطر وجودياً

وفى معلومات لـ  أن التقارير المشكلة بقدرة إسرائيلية على تدمير البرنامج النووى الإيرانى وحتى برغبتها السياسية الفعلية يجرى تداولها منذ أشهر، وعلى أساس ظل العديد من الخبراء يتعاملون بتحفظ وتشكيك شديدين مع المعلومات عن الضربة الإسرائيلية الوشيكة والتهديدات الإسرائيلية بالحسم العسكرى مع إيران ويضعونها فقط فى إطار الحرب النفسية والابتزاز السياسى منذ أيام أولمرت.. مع العلم أن بعض هؤلاء الخبراء يعملون فى مراكز موالية لإسرائيل ويشاركون فى التسويق الإعلامى والسياسى لهذه الضربة .

ويعترف هؤلاء فى مجالسهم الخاصة باستحالة نجاح الضربة الإسرائيلية إلا فى حالة حصولها على ضوء أخضر أميركى، وبتعهد أميركى - دولى بإكمال المهمة أو بضمان إسرائيل بأن واشنطن ستسارع إلى نجدتها .

وفى معلومات  أن الخلافات والتباين فى وجهات النظر الإسرائيلية تجاه قصف إيران مستمرة منذ أيام أولمرت الذى رفض الدخول فى هذه (المغامرة) وهى ما زالت مستمرة حتى فى حكومة نتنياهو، ويقال إن وزير الدفاع باراك الذى ما زال يهدد بالخيار العسكرى هو من أشد الرافضين للعملية الأحادية، ويبدو أن التحفظات الإسرائيلية تجاه ضرب إيران لا تعود فقط للخلاف حول القدرات العسكرية الإسرائيلية، وثمة تقارير تشير إلى أن القيادة العليا فى تل أبيب بمختلف أجهزتها ما زالت فى مجملها تميل إلى التردد وهذا لا يعود فقط إلى الجانب العسكرى أو إلى تباين التقارير حول حقيقة المستوى الذى وصلت إليه إيران فى تقدمها نحو التكنولوجيا النووية، بل يرتبط بسؤال رئيسى لدى الإسرائيليين وهو: هل تشكل القنبلة النووية الإيرانية خطراً وجودياً على إسرائيل؟! وبالتالى هل يمكن لإسرائيل التعايش مع إيران نووية؟! وعلى الرغم من التصريحات الإسرائيلية المعلنة والتى تحذر من مخاطر تهديدات نجاد بإبادة إسرائيل ومحوها عن الخريطة يبدو أن القيادة الإسرائيلية فى لقاءاتهم السرية المخصصة للنووى الإيرانى ما زالوا يتعاملون مع قنبلة الملالى النووية على أنها لا تستهدف إسرائيل وبالتالى لا تشكل خطراً وجودياً على كيانها، والقناعة الإسرائيلية السائدة لدى كبار المسؤولين هى أن إيران لا تريد امتلاك القنبلة لتدمير إسرائيل، بل لتوسيع طموحاتها وتأكيد موقعها فى المنطقة والعالم .

وفى أكثر التقارير أن المداولات داخل الفريق الإسرائيلى الخاص بمتابعة الخطر النووى الإيرانى لا علاقة لها بالتصريحات الرسمية أو بالحملة الدعائية الداخلية والخارجية المنددة بالنووى الإيرانى، والتى قادت قبل أيام إلى استطلاع كشف أن أكثر من نصف الإسرائيليين يؤيدون ضربة عسكرية استباقية لإيران، حتى بدون موافقة أميركا! وجاء فى أحد التقارير أن إسرائيل تتدارس حالياً موقفاً استراتيجياً جديداً ينطلق من عدم (وجودية) الخطر النووى الإيرانى بالنسبة لتل أبيب ومن التفوق النووى الإسرائيلى ويدعو إلى إخراج إسرائيل من الخط الأمامى فى الحرب ضد إيران فى الوقت الحاضر والتركيز على عامل الردع الذى يشكله امتلاك إسرائيل لأكثر من ثلاثمائة قنبلة نووية تحسباً لمواجهة احتمال حصول إيران على قنبلة أو قنبلتين نوويتين فى السنوات المقبلة وإبلاغ الملالى رسالة تهديد واضحة فى هذا الاتجاه، لمنعهم حتى فى التفكير بتوجيه أى صاروخ إلى إسرائيل !

ومن هنا توقف المراقبون عند المفاجأة التى أطلقها ليبرمان من موسكو قبل أيام، ليس فقط لجهة التأكيد أن إسرائيل لن تقوم بضرب إيران، بل خصوصاً لما قاله من أن قنبلة إيران ليست قضية إسرائيلية بل هى قضية شرق أوسطية ودولية وأن البرنامج النووى الإسرائيلى هو مشكلة العالم وليس على إسرائيل أن تحل هذه المشكلة نيابة عن العالم .

 مواجهة مع لبنان

بعض المراقبين يقولون إن موقف ليبرمان هذا هو انعكاس لتحول استراتيجى إسرائيلى ورسالة بأن إسرائيل لا تخاف من قنبلتها وتملك ما يكفى من القنابل لمحو إيران عن الخريطة.. لكن مصادر أخرى تضع هذا الموقف فى إطار انعطافة تكتيكية تمارسها حكومة نتنياهو لأكثر من هدف، منها محاولة تخفيف الضغوط الدولية - الأميركية عليها لإنقاذها من الخطر الإيرانى بما يسمح لها بالتنصل من اشتراطات وتعهدات وتنازلات تفرضها العملية السلمية التى يعد أوباما لإطلاقها فى يوليو (تموز) المقبل، وبعض العارفين يقولون إن إسرائيل لم تتراجع عن خطة التعبئة لضرب إيران، لكنها قررت التراجع لحساب إفساح المجال أمام المقاربة الدولية لمعرفتها المسبقة بأنها عاجزة عملياً عن تنفيذ تهديداتها الأحادية ولحصولها على ضمانات بأن نهاية العام 2009 هى آخر مهلة للتسوية السلمية وبعدها سيكون المجال مفتوحاً للحسم مع إيران بدون الحاجة للتهديد أو للضربة الإسرائيلية، وتضيف هذه المصادر أن إخراج إسرائيل من لعبة المواجهة المباشرة مع إيران سيدفعها فى المرحلة المقبلة إلى تكريس دورها ومهامها لمواجهة ما تعتبره انعكاسات أفدح لهذا الخطر الإيرانى، أى مواجهة كل من حزب الله وحماس اللذين تتخوف إسرائيل من تزايد دورهما وخطرهما فى المرحلة المقبلة سواء مع تقدم التسوية مع إيران أو مع فشل المفاوضات، خصوصاً أنها تتوقع تعزيز دور حزب الله بعد الانتخابات اللبنانية، وفى معلومات  أن التراجع الإسرائيلى عن التهديد بضرب إيران تزامن مع تقارير تتحدث عن عملية إعادة تقويم إسرائيلية لخطط التعامل مع حماس وحزب الله، وتشير إلى توجه إسرائيل لإنجاز خطط حسم خطر حزب الله فى شكل خاص بدون انتظار نتائج المفاوضات مع إيران، وفى معلومات معدى هذه التقارير أن تكرار حرب يوليو (تموز) 2006 ليس مستبعداً على ضوء ما ينقل حالياً عن استعدادات إسرائيلية لمواجهة كبرى فى لبنان تحسباً للاستراتيجية التى سيعتمدها حزب الله فى حال فوزه فى الانتخابات التشريعية أو حتى فى حال فشله وبقاء موازين القوى فى وضعها الحالى . 

 

صفير يرد: الخاسر ينتحل لنفسه أعذارا

 التاريخ: ١٨ حزيران ٢٠٠٩ المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام 

رد البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير على كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الذي تعرض فيه الى شخصه، من دون ان يسميه، مشيراً الى ان الخاسر ينتحل لنفسه أعذارا ليبرر خسارته. واكد ان الوطن باق كما هو بهمة أبنائه. وأسف البطريرك صفير خلال استقباله وفداً من اقليم كسروان-الفتوح الكتائبي برئاسة سجعان القزي، أن "تكون الأمور وصلت الى هذا الحد، ولكن هي الانتخابات وتعرفون انها هي من أفرزت الناس ومنهم من كان رابحا ومنهم من كان خاسرا، وطبعا الخاسر ينتحل لنفسه أعذارا ليبرر خسارته".أضاف: "نحن قلنا ما قلناه عن يقين منا أن لبنان له ماض وتاريخ ومستقبل. ولبنان باق كما هو بهمة أبنائه، نحن لا نريد أن يكون لبنان خارج لبنان. وقلنا أن لبنان لا يجب أن يذهب الى الشرق ولا الى الغرب، بل أن يكون هو ذاته وأن يتعاطى شؤونه بذاته وأن يكون ملتقى للغرب والشرق، ولكن الذين أرادوه أن يكون مع الشرق فقط، قلنا لهم ان لبنان هو لبنان لا يكون لا مع الشرق ولا مع الغرب". وأشار الى ان "كلامنا لم يعجب بعضهم ولكن أعجب البعض الآخر وهذه أمور سياسية، ونحن لا نريد أن ندخل فيها ولكن الأمر كان على ما رأيناه نحن واجبا علينا أن نقول الأبيض أبيض والأسود أسود، والله هو ولي التوفيق". وألقى القزي كلمة استنكر فيها "التطاول على بكركي وسيدها". وتوجه الى البطريرك صفير بالقول: "المواقف التي أطلقتها يا صاحب الغبطة لم تكن لدعم فريق على آخر، وكنت دائما تقول لنا يا صاحب الغبطة ان بكركي للجميع وليس لفريق". ثم التقى البطريرك صفير المجلس التنفيذي للرابطة المارونية برئاسة رئيس الرابطة الدكتور جوزف طربيه وجرى عرض التطورات والمستجدات.

 

 والدة الشهيد سامر حنّا تعبّر عن معارضتها اطلاق سراح قاتل ابنها بطريقتها: لن استقبل في منزلي جباة الضرائب وسأقوم بضربهم وطردهم كما يفعل اهل الضاحية 

١٨ المصدر : خاص موقع 14 آذار

 حزيران ٢٠٠٩ متابعةً لقرار اخلاء سبيل مطلق النار العنصر في "حزب الله" مصطفى حسن مقدم على النقيب الطيّار الشهيد سامر حنا ، كان لموقع "14 آذار" الالكتروني دردشة مع والدة الشهيد ايفت حنا التي اعربت عن انزعاجها وغضبها من حديث النائب حسن فضل الله، حيث علقت بالقول: " لا يمكن ولا يحق لحسن فضل الله ان يتطرق الى البعد السياسي لقضية اغتيال ابني، فانا اتحدث من حرقة قلب ام مفجوعة، ولا مجال للمساواة بين دم سامر واي بعد سياسي آخر. وكأن بذلك يحاول فضل الله طمس القضية وابعادها عن الاعلام، او التخفيف من واقعها الاليم، لذا انا احذره من الاحتكام لهذه الاساليب، وعليه ان يتأكد من ان لا النائب بطرس حرب ولا انا عمدنا يوماً الى تسييس القضية كما يدعي".

من جهة اخرى، قررت الوالدة التعبير عن موقفها المعارض لاداء الدولة المستهترة بملف استشهاد ابنها، فقالت: " ليعلم وزير الطاقة والمياه، كذلك وزير الاتصالات لن استقبل في منزلي جباة الضرائب، وساقوم بضربهم وطردهم كما يفعل اهل الضاحية الجنوبية... فانا دفعت الثمن سلفاً يوم سقط ابني شهيداً في سجد". 

 

عون والقصاص الماروني في صناديق الإقتراع

خاص لبنان الآن 

"المعدل العام للتصويت الماروني قارب الـ400 ألف صوت نال منهم مرشحو عون الموارنة حوالى 160 ألف صوت.. وأوساط التيار تعيش حالة استياء وتململ بعد أن كان عون يلوم أخصامه من النواب المسيحيين بأنهم لم يفوزوا بأغلبية الأصوات المسيحية"

مصادر واسعة الإطلاع: مناصرو التيار الوطني الحر يعتبرون أن السبب الحقيقي وراء الإنكفاء الشعبي هو الخيار السياسي لعون

جمال العيط ، الخميس 18 حزيران 2009

لاحظت مصادر سياسية واسعة الاطلاع بأن معظم نواب تكتل "التغيير والاصلاح" فازوا بأرقام تلامس أرقام الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات النيابية، موضحة أن "المفارقة البارزة تشير الى أن "19 نائباً مارونياً في تكتل التغيير والاصلاح فازوا بما يقارب نسبته الـ40% فقط من أصوات الموارنة في معظم الدوائر الانتخابية، في حين كان المعدل العام للتصويت الماروني يقارب الـ400 ألف صوت، نال منهم مرشحو كتلة "التغيير والاصلاح" الموارنة حوالى 160 ألف صوت فقط".

وأكدت هذه المصادر  أن "أوساط التيار الوطني الحر تعيش حالة استياء عارمة من هذه النتائج غير المتوقعة إذ لطالما كان العماد ميشال عون يلوم أخصامه النواب المسيحيين بأنهم لم يفوزوا في مقاعدهم النيابية بأغلبية مسيحية. وبرغم أن البطانة الضيقة حول العماد عون تحاول جاهدةً أن تبرر للأوساط الشعبية أسباب هذا التراجع فينسبونه تارةً الى تصريحات ومواقف بكركي والى المال السياسي والنفطي والمغتربين وغيرها، في حين يعتبر مناصرو التيار أن السبب الحقيقي وراء هذا الانكفاء الشعبي هو الخيار السياسي الذي اتخذه العماد عون خلافاً لكل المسار السياسي المسيحي التاريخي".

وفي هذا السياق رأت المصادر عينها أن "التململ الحاصل لدى الأوساط الشعبية المسيحية المؤيدة للتيار الوطني الحر يشير الى أن المرحلة المتوسطة المقبلة ستشهد تجاذبات قوية داخل صفوف التيار، وستترجم ضغوطًا من القاعدة العونية باتجاه تحويل التيار الوطني الى حزب سياسي يتعرض للمساءلة والمحاسبة، فيما ترفض القيادات المقربة من العماد عون ضمنياً تحويل هذا التيار الى حزب سياسي كي لا تتعرض للمساءلة على كل المستويات ولا سيما المالية والسياسية والادارية والتنظيمية".

 

فضل الله يتهم البعض باستغلال حادثة استشهاد حنا للتضليل

حرب: مقدّم أفاد أنه كُلف شرعياً الاعتراف بإطلاق النار

المستقبل - الجمعة 19 حزيران 2009 - العدد 3338 - كشف النائب بطرس حرب أن مصطفى حسن مقدّم، المتهم بقتل الضابط سامر حنا، "أفاد خلال التحقيقات أن تكليفاً شرعياً طلب إليه الاعتراف بإطلاق النار على الشهيد حنا"، واصفاً الأمر بأنه "خطير لأن المحكمة لا تعرف لغاية الآن الهوية الحقيقية لمطلق النار". وأعرب عن خشيته من "أن تنعكس نتائج إخلاء سبيل مقدّم على هيبة الجيش اللبناني ودوره"، مؤكدا أنه "حريص على عدم وقوع شرخ بين الجيش و"حزب الله"".

وقال في بيان أمس: "طالعت اليوم (امس) مضمون المؤتمر الصحافي لأحد الزملاء من نواب "حزب الله"، يقول فيه بمحاولة استغلال دم الشهيد سامر حنا، ويؤسفني أن يقال هذا الكلام، كما يؤسفني أن يستكثروا علينا وعلى والدة الشهيد أن نستفظع إطلاق سراح من قتل ابنها. فهناك أصول وقوانين وحد أدنى من التعاطف الإنساني الذي يسمح للأم أن ترفض إخلاء سبيل من قتل ولدها، كما يسمح أيضا للرأي العام القول انه من غير الطبيعي إخلاء سبيل قاتل ضابط في الجيش اللبناني خلال تأدية واجبه، وذلك بعد 8 أشهر فقط، وأن يوصف هذا العمل بأنه تسبب بوفاة وليس عملية قتل قصدا".

واعتبر أنه "من الطبيعي أن تحدث ردة الفعل هذه، وبالتأكيد لم يرد أحد منا إستغلال هذا الموضوع لغايات سياسية، والدليل أن الانتخابات النيابية مرّت وكنت خلالها وقبلها أرفض شخصياً وقطعياً البحث في هذا الموضوع في فترة الانتخابات، لئلا يرد في ذهن أحد أن المسألة مادة إنتخابية، ورفضت البحث فيه مرارا في أكثر من مقابلة تلفزيونية".

أضاف: "من غير الجائز أن يُطلب إلينا السكوت إزاء ما حدث البارحة، وقد أكملت اتصالاتي اليوم (امس) وتداولت في الموضوع مع فخامة رئيس الجمهورية، وكذلك مع مفوض الحكومة لدى النيابة العامة العسكرية، وتواصلت بصورة غير مباشرة مع رئيس المحكمة عبر مكتبي للمحاماة، وفهمت الظروف التي أحاطت بقرار إخلاء السبيل، وهي ظروف منبثقة من تحقيقات جرت على الأساس من الضابطة العدلية وقاضي التحقيق، أدت في النتيجة إلى إيصال الملف بهذا الشكل إلى المحكمة وسُمح لها أن تجتهد في إخلاء سبيل من قتل ضابطاً وهو يؤدي مهمته". وأوضح أن "محكمة التمييز الناظرة في وصف الفعل الجرمي، لم تكن برئاسة الرئيس رالف رياشي إنما كانت برئاسة أحد المستشارين بسبب غياب الرئيس رياشي، وهي المحكمة التي اعتبرت الجرم تسببا بوفاة وليس قتلا قصدا".

وكشف أنه "في التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية أفاد من أطلق سبيله أنه ليس أكيدا من أصاب الشهيد الضابط سامر حنا وأنه اعترف بإطلاق النار لأن تكليفاً شرعياً طلب إليه الاعتراف بهذا الأمر. وهذا أمر خطير جدا لأن المحكمة والتحقيق لغاية الآن لا يعرفان من أطلق النار حقيقة، وهذا ما يدعو للخشية من أن يصار في الحلقة الثانية من هذا الملف إلى تجهيل الفاعل، لاسيما وأن الشخص الموقوف الذي أخلي سبيله، عندما سئل: لماذا تقول بأنك أنت من أطلقت النار؟ أجاب: هناك تكليف شرعي بأن أقول انني من أطلقت النار".

وأبدى أسفه لقول مثل هذه الأمور، "إلا أن من واجبي، ومن حق اللبنانيين أن يعرفوا ماذا حصل في هذا الملف"، معرباً عن خشيته من "أن تنعكس نتائجه على هيبة الجيش اللبناني ودوره، وإذا كنا نرفع صوتنا، فلحرصنا على الجيش وعلى رفاق سامر حنا".

وأبدى حرصه على "عدم وقوع شرخ بين الجيش اللبناني كمؤسسة منوط بها الدفاع عن لبنان، وبين "حزب الله" الذي أدى واجبه الوطني في الدفاع وفي تحرير أرض لبنان، ولا رغبة لنا في وقوع شرخ"، متمنيا أن "يتعامل "حزب الله" مع هذه القضية بشكل إيجابي، ويعتبر أن من جملة المستلزمات الوطنية تسليم المسؤول عن إطلاق النار على الطوافة العسكرية كي يحاكم بشكل طبيعي، مع الأخذ في الاعتبار ظروف المقاومة والمنطقة. إلا أنه لا يجوز إطلاقاً التعامل بهذا الشكل الخفيف مع هذا الملف الخطير".

فضل الله

وكان عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله عقد مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب أمس، أشار فيه إلى أن "حزب الله" "سارع بعد استشهاد الضابط الطيار سامر حنا الى الاحتكام الى القضاء، من دون أن نجهّل الفاعل"، متهما البعض بأنه يريد "استغلال هذه الحادثة بالتضليل والتحريف".

ولفت إلى أن "التقارير العسكرية والتحقيق الذي جرى، أكد أن الحادث لم يكن متعمدا وأن المقاوم مصطفى حسن مقدم بادر بعد الحادث إلى تسليم نفسه إلى القضاء".

وقال: "لا بد من توضيح الأمر، في ظل اصرار البعض على المستوى السياسي والمستوى الإعلامي على تضليل التحقيق"، مذكّرا بأنه "وفق القرار الظني والتحقيق الذي جرى، لم يتعمد المقاوم القتل، وحين أطلق النار لم يكن يعرف أن الطوافة للجيش".

وتساءل: "لماذا الآن هذه الضجة التي يثيرها البعض، علما أن القضية لم تنته وتم فقط إخلاء سبيل المقاوم؟"، معتبراً "أن إثارة الضجة حول هذه القضية هي إثارة سياسية وإعلامية، ومحاولة تحقيق مكاسب سياسية وإعلامية ليست في الوقت المناسب".

وحذر من أن "هناك استهدافا لجهتين نحن نعتبرهما ضمانة للبلد، الجيش والقضاء الذي يجري الضغط عليه"، متمنيا "عدم التهويل على القضاء واخراج هذه القضية من الإثارة الاعلامية".

ردود فعل

من جهة أخرى، تواصلت ردود الفعل المستنكرة لإطلاق سراح المتهم بقتل الضابط حنا، فاعتبر عضو المجلس الاعلى في حزب "الوطنيين الاحرار" كميل دوري شمعون هذا اليوم "يوماً أسود آخر في تاريخ العدالة في لبنان وفضيحة ما بعدها فضيحة، لا بل جريمة ما بعدها جريمة".

واعتبر في بيان، أن "القرار الفضيحة الذي أطلق المعتدي على الجيش، يثبت مرة جديدة وبما لا يقبل الجدل، ان قوى الأمر الواقع أقوى من واقع القوى الشرعية، وأظهر ان سلاح الميليشيات أقوى من سلاح الجيش وبيّن للملأ ان ما ربحه لبنان في الإنتخابات يكاد يخسره في الإنتهاكات".

وطالب الدولة اللبنانية والقضاء اللبناني بـ"العمل بسرعة على تصحيح الخطأ ـ الخطيئة في أسرع وقت ممكن، حفاظا على ما تبقى من هيبة ولو شكلية للقضاء والجيش والقوى الأمنية".

[ أعلنت مؤسستا "حقوق الانسان والحق الانساني" و"المؤسسة اللبنانية للديموقراطية وحقوق الانسان" في بيان "أننا لم نجد في قرار المحكمة العسكرية ما يتعالى ليبلغ مصاف حكم القانون وحقوق الانسان، وهذا يعود الى إشكالية المحكام الخاصة والى توصيف العمل الجرمي".

وأيدتا "التساؤلات الجريئة التي صدرت عن وزير العدل حول المحكمة العسكرية وضرورة إعادة النظر فيها، فالنظام الديموقراطي لا يتسع لمحاكم خاصة، ذلك أن القضاء العادي كفيل بحل كل النزاعات في الأنظمة التي تقوم على حكم القانون".

[ أفادت "وكالة الأنباء المركزية" ان أهالي منطقة البترون يتجهون الى التعبير عن رفضهم لقرار تخلية سبيل قاتل الطيار حنا، من خلال رفع الصلوات وقرع أجراس الكنائس على مدى ربع ساعة في كل قرى القضاء في الأيام القليلة المقبلة. وأشارت الى أن "أبناء المنطقة كانوا راغبين في تنظيم تحرك شعبي تعبيرا عن سخطهم، غير ان نواب المنطقة وفاعلياتها ارتأوا عدم التحرك في الشارع واعتماد لغة العقل، تفاديا لحصول استفزازات قد تؤدي الى صدامات بحيث تعكر أجواء التهدئة السائدة راهنا في البلاد، والاكتفاء بالتعبير الديموقراطي والحضاري".

 

قوانين معدلة مكررة لـ"الانتقام".. ومشاريع "وهمية" للنهوض

متى تقارع السياسة "العونية" الحجة بالحجة؟!

المستقبل - الجمعة 19 حزيران 2009 - أيمن شروف

أهم ما أدت إليه الانتخابات النيابية في 7 حزيران، أن الشعب اللبناني "حُرم" من رؤية "التغيير والإصلاح" يتربع على عرش الأكثرية الشعبية.

في السنوات الأربع الأخيرة، لم يخضع نواب هذا التكتل إلى امتحان فعلي إلا نادراً، والسبب في ذلك الاستراتيجية "العونية" في التعاطي مع الأحداث والتي على كل من يعلن ولاءه للتيار أن يدرك كامل تفاصيلها، بشكل يخوله أن يتحدث ويواجه ويناقش.

عرف العونيون في الفترة الماضية أكثر من غيرهم كيف يصوبون باتجاه الآخرين من دون أن ترتد عليهم هذه السهام بأي طريقة من الطرق، وفي إدراكهم أن هذا الأسلوب في التعاطي يوفر مشقة مواجهة الحقائق كما هي، فاتبعوا استراتيجية واضحة تصلح عادة في لعبة كرة قدم، قائمة على مبدأ "أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم".

تعلّم "الإصلاحيون" الدرس مبكراً، فكانت البداية في مطار رفيق الحريري الدولي عندما استشاط الجنرال العائد من فرنسا غضباً موجهاً أقسى التعابير بحق الصحافيين لأنهم "عجقوها" عليه. توالت تصرفات النائب ميشال عون هذه، وزادت حدتها لا سيما بعد الانتخابات النيابية ودخوله البرلمان على رأس كتلة "حرزانة"، فأصبح ممنوعاً على الصحافي أن يسأل، وإن سمح له بذلك، فعليه ألا يتخطى الحد المسموح به، وضمن مبدأ عدم إحراج الجنرال بأسئلة لا يستطيع الإجابة عنها.

في السنوات الأربع الماضية كان تكتل "التغيير والإصلاح" يجاهر بكونه يمثل 70% من الرأي العام المسيحي، فضلاً عن تأييد جمهور 8 آذار الذي أصبح في مكان ما يفضل "الجنرال" على بعض قياداته وإن لم يسمح لهذه الظاهرة بالخروج إلى العلن، ولكن السؤال، ماذا فعل لهذا الرأي العام؟ وماذا قدم له في هذه الفترة الطويلة؟ ولماذا أصرّ على سياسة "طمس" الحقائق أمام جمهور المؤيدين؟ وأكثر من ذلك، لماذا هذا الاستخفاف بعقول من ادعوا أنهم يمثلوه، فاستكثروا عليه أن يضعوا أمامه برنامجاً واضحاً بعيداً عن شعارات محاربة الفساد والمفسدين؟.

لعبة غير متقنة

في أربع سنوات، نجح نواب "الإصلاح" في لعبة الهجوم، ولكنهم في الوقت نفسه فشلوا تماماً في مهمة "الدفاع"، ليس لأنهم لا يجيدون "الكلام" أو الرد، بل لأنهم بكل بساطة تعودوا طرح العناوين التي تجذب الرأي العام من باب اللعب على أوتار معيشية وطائفية من دون أن يكون لديهم دليل حسي ومادي حول المشاكل التي يطرحونها والاتهامات التي يرمونها يميناً ويساراً، ولعل أبرز مثال على هذا الفراغ الذي عانى ويعاني منه "التيار"، شعار الجمهورية "الثالثة" قبيل استحقاق 2009.

في أربع سنوات أيضاً، محطات عدة طبعت ذاكرة اللبنانيين جميعاً، تصف بدقة الأسلوب "العوني" السلطوي، منها هجوم "جنرال الرابية" على الصحف لمجرد أنها انتقدت ممارساته، ولم تسلم منه سوى الصحف الموالية لسياسته، وكأن المطلوب من الصحافة أن تكون وسيلة تسويق وتبتعد عن مهمتها في توعية الرأي العام عن كل ما هو خطأ في بلاد "الصح".

تهويل وتهديد ونبرة عالية، وكأنهم هم فقط أصحاب الحق في كل ما يتحدثون ويتناولون. ونذكر كيف تصرف النائب ابراهيم كنعان في حلقة تلفزيونية عندما واجهه النائب مصباح الأحدب بالحقائق فتحول هدوؤه إلى صراخ وتهديد. وما قام به النائب نبيل نقولا في مجلس النواب عندما لم يجد سبيلاً للدفاع عن حليفه في "حزب الله" سوى أن يرمي النائب انطوان اندراوس بقنينة مياه، في إحدى تجليات الحضارة التي ينادي بها التكتل "الاصلاحي".

وجوه أخرى!

من الأمثلة الكثيرة أيضاً، ما قدمه اخيراً النائب كنعان في برنامج "الفساد"، والوجه "الآخر" لرجل القانون الذي يفاخر دائماً بأنه ممثل الشعب، فبغض النظر أين الحق وعلى من، فإن رد الفعل الذي قام به النائب "الاصلاحي" أقل ما يقال فيه انه لا يعبّر عن "برلماني"، ولا حتى عن رجل يتعاطى الشأن العام، ولعلّه المثال الأنجع لانكشاف أصحاب الشعارات قلباً وقالباً.

نموذج جديد ظهر به النائب ميشال عون على اللبنانيين أول من أمس، يؤكد سياسة التيار، ولم يسلم منها المراقبون الدوليون الذين اتهمهم بالفساد والرشوة، لماذا؟ لا أحد يعلم، على الأرجح هي سياسة تبرير الخسارة. أكثر من ذلك رب سائل عن المفاهيم التي تحدث بها "جترال الرابية" اخيراً، فهو وإن أعلن على مضض أن الرئيس نبيه بري هو مرشح المعارضة لرئاسة المجلس، الا أن المستغرب أنه طالب رئيس "المستقبل" ببرنامج حكومي من دون أن ينسحب ذلك على حليفه بري، وهو يستطيع أن يتهم الناس بالرشوة في البقاع الغربي وفي زحلة، ولكنه بالتأكيد لا يعلم إلى أي طينة ينتمي هؤلاء، فهو لا يذكرهم إلا موسمياً.

تهرّب عون كعادته من الرد على الأسئلة التي تحرجه، فهو لا يستطيع أن يبرر رد فعل نائبه ابراهيم كنعان، وأيضاً لا يعنيه أن يطلق سراح قاتل الطيار سامر حنا، لأن تفاهمه مع "حزب الله" لا يخوّله بحث المحظور إن أراد. أهمّ ما نطق به عون في إطلالته مقولة "الغضب مقدس"، وهي بالتأكيد مقولة تتحكم بتصرفات كل من في تياره وهذا ما تؤكده الوقائع إلى يومنا هذا، وقدسية الغضب هي في نظرهم الوسيلة الوحيدة للاستمرار.

تخريب الدولة

أما السؤال الأهم عن الفريق الذي كان في الأقلية وبقي في الأقلية برغم كل محاولات "الترقيع" والدعم التي حاول من خلالها حلفاؤه أن يحافظوا له على صورة "مميزة"، كسرها اللبنانيون بأنفسهم في 7 حزيران، هو كيف كانت لتكون صورة مجلس النواب في حال كانوا هم الأكثرية؟.

بالتأكيد ان الحال لن تكون كما هي عليه اليوم ولا غداً، بل الصورة التي ستفرض نفسها في قصر الشعب كانت لتكون على الشكل التالي: قوانين معدلة مكررة للانتقام، مشاريع وهمية للنهوض، أما في الأداء، فالجلسات على شاكلة مداخلة نائب "إصلاحي" في برنامج تلفزيوني.

في الأداء الذي قدمه نواب "التغيير والاصلاح" خلال السنوات الأربع الأخيرة، يرى النائب مصطفى علوش أن السمة البارزة فيه، هي "إطلاق الاتهامات المفتوحة ضد قوى 14 آذار والتسلح بمنطق الاصلاح ومحاربة الفساد، في وقت هم متحالفون مع الكثير من رموز الفساد"، مشيراً إلى أن أداء "النائب ميشال عون المليء بالشتائم واللغات الشعبوية أدى إلى تراكم الأخطاء وتزايد النفور الشعبي تجاهه". أما نواب التكتل، فبرأي علوش أنهم "احتذوا بقائدهم طوال الفترة الماضية، فتسلحوا بمنطق الشتائم والفجور بدل الحوار ومقارعة الحجة بالحجة، لأنهم لا يملكون الحجة ولا يستطيعون الحوار بشعاراتهم الزائفة في معظم الأحيان".

لو كان هذا التكتل دخل المجلس النيابي بالأكثرية التي كان يسعى الى الحصول عليها، كنا، بحسب علوش، "لن نرى سوى روح الانتقام والتشفي والانتقائية في فتح الملفات ما كان سيؤدي إلى تخريب الدولة ومنطق العدالة على غرار ما كان يحصل أيام الرئيس اميل لحود".

 

سعادة يستغرب التطاول على البطريركية

المستقبل - الجمعة 19 حزيران 2009 -

أكد النائب المنتخب سامر سعادة أن "لا ضمانة لسلاح المقاومة من دون توافق اللبنانيين"، معتبراً أن موضوع النسب في تشكيل الحكومة هو "قضية غير الزامية وهذا من صلاحيات رئيس الجمهورية". وشدد على أن "البطريركية شيء مقدس"، مستغربا التطاول على البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير.

وأشار في حديث إلى "وكالة الأنباء اللبنانية" امس، إلى أنه فوجئ بتناول الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، أول من أمس، للبطريرك "لأننا نعتبر ان البطريركية المارونية شيء مقدس، أما في موضوع ضمانة السلاح، فإننا نرى أن الموضوع على طاولة الحوار وضمانته، هي توافق اللبنانيين حوله، فإن لم يتوافقوا حوله فلا توجد أي ضمانة أخرى".

وعما يطرح حول التمثيل النيابي النسبي في مجلس الوزراء، قال: "إن الناس انتخبوا مجلساً للنواب، وطرح النسبية كصورة مصغرة عن هذا المجلس ليست قضية إلزامية، وبالنسبة إلينا فالأساس هو التوافق على البيان الوزاري أي خطة عمل الحكومة. ومسؤولية توزيع الحصص والنسب برأينا هي من صلاحيات رئيس الجمهورية، واذا كانت الظروف السابقة منعت الرئاسة من ذلك فالآن ينبغي ألا يحول دونها أي موقف، لأنها من الصلاحيات الأساسية الباقية للرئاسة بعد اتفاق الطائف".

وعن رئاستي المجلس النيابي والحكومة، لفت الى "أن الرئيس أمين الجميل تحدث عن تداول السلطة والمحاسبة على ما جرى خلال السنوات الماضية، لكننا في "الكتائب" في إطار مناقشات المكتب السياسي لاعلان قرار حول هذين الموضوعين". وعما إذا كانت هناك ثمة مخاوف من عدوان، أكد أن "اسرائيل دولة عدوة، والمخاوف منها قائمة ومتواصلة، ونحن لم نعتبرها يوماً دولة ذات نيات سليمة صافية تجاه لبنان واللبنانيين فهي دولة تعيش اساساً على العدوان وبالتالي إذا كانت هناك مخاوف فهي مشروعة". وعن الشروط التي أعلنها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال: "إننا مع قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة حرة مستقلة للاجئين فيها حق العودة إلى وطنهم، لأننا كـ"كتائب" قدمنا آلاف الشهداء لمنع التوطين ولا نزال على موقفنا، وبالتالي فكل ما أعلنه نتنياهو مرفوض". وعن رأيه بالحكم الذي صدر عن القاضي جون قزي لجهة منح اطفال اللبنانية جنسية والدتهم، أوضح أن "هذا هو المشروع الذي تقدمنا به من خلال برنامجنا الانتخابي، وقلنا بأن من حق الام اللبنانية أن تعطي جنسيتها لأولادها، وهذا من بديهيات التساوي بالحقوق الانسانية، كما أن القانون اللبناني في اعتقادي لا يمنع ذلك ولذا نحن إلى جانب هذه المسألة ونساندها".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 18 حزيران 2009

النهار

تردّد أن الرئيس سليمان قد يختار مرة أخرى في الحكومة العتيدة وزراء من خارج مجلس النواب.

تردّد ان صفقة عقدت في وزارة خدماتية قد تكشف تفاصيلها بعد تأليف الحكومة الجديدة.

تتباين الآراء بين نواب "تكتل التغيير والاصلاح" حول تسمية رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري لتشكيل الحكومة.

السفير

يتمنّع أحد وزراء حزب مسيحي في 14 آذار عن تبلّغ ورقة مثوله أمام محكمة المطبوعات بدعوى من أحد نواب المعارضة، وبالمقابل، يصر في تصريحاته على أنه يحترم القضاء.

قال دبلوماسي في سفارة دولة كبرى للمشاركين في لقاء اجتماعي بقاعي إنه "لن تقوم قيامة المسيحيين في لبنان ولو بعد مئة سنة... إلا بعد قبولهم بالتوطين".

عرض أحد المرشحين للانتخابات على أحد أقطاب لوائح المعارضة قيام شخصية لبنانية مقيمة في الخارج بزيارة منزله من أجل دعمه في الانتخابات وكان رد القطب للمرشح: "لن يسمح جماعة هذه الشخصية بوصولها إلى لبنان".

المستقبل

أكدت مصادر غربية أن استمرار السعي لاستكمال تمويل المحكمة الدولية في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هو في إطار حملة مفتوحة توافر فيها عمليا ما يلزم للسنتين الأولى والثانية.

بوشرت الحلحلة العربية باستئناف المشاركة في الاجتماعات المتوسطية مع الاوروبيين بحضور اجتماعات تقنية ليست على مستويات عالية.

لاحظت مصادر ديبلوماسية أن تصنيفات في الفئة الثالثة كانت لازمة منذ مدة، لاسيما لمن هم من الطائفة المارونية.

اللواء

تعتقد مصادر دبلوماسية أن لبنان بإعادة فوز الأكثرية تجنّب مخاضاً صعباً في الأمن والاقتصاد!·

لم تُحدّد هيئة الارتباط بين حزبين <متصادمين> موعداً للقاء مرتقب على مستوى رفيع بين الجانبين·

كاد مرشح بقاعي بارز أن يبدأ احتفالات، قبل ساعة من انقشاع رؤية النتائج في دائرته، فأوعز بوقفها!·

الشرق

وزير لعب دورا مميزا في مرحلة الانتخابات النيابية اعترف بانه مل من الانتقادات العشوائية التي تصدر عن سياسيين من لون واحد؟!

اجتماع سياسي تنسيقي ارجئ عقده بعدما تبين لمن يعنيهم الامر ان القرار المطلوب اتخاذه يحتاج الى مزيد من التشاور!

نائب قال انه لن يتراجع عن الدفاع عما يراه من حق حزبه مهما اختلفت الظروف؟!

 

النائب كنعان تقدم بشكوى ضد الفلا وسعد بجرم الذم واختلاق اخبار كاذبة وشكوى جزائية من المحامي بول كنعان بجرم التعرض لمحام على شاشة التلفزيون

وطنية - 18/6/2009 اعلن المكتب الاعلامي لامين سر تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ابراهيم كنعان، "ان وكيلي النائب كنعان المحاميان بول كنعان وداني معكرون تقدما بشكوى ضد المدعى عليهما نبيل محمد عبد الكريم الفلا وجاندارك ميشال سعد وكل من يظهره التحقيق فاعلا أو متدخلا أو شريكا أو محرضا، بجرم الذم واختلاق الأخبار الكاذبة. وقد أحيلت الشكوى أمام مفرزة الجديدة القضائية للتحقيق. كذلك، تقدم المحامي داني معكرون بوكالته عن المحامي بول كنعان بشكوى جزائية على المدعى عليهما المذكورين وكل من يظهره التحقيق بجرم التعرض لمحام على شاشة التلفزيون وفق المادة 76 من قانون تنظيم مهنة المحاماة، إضافة الى المادة 389 من قانون العقوبات اللبناني، وبجرم الذم واختلاق الأخبار الكاذبة وفق المواد 385 و 209 و 538 من قانون العقوبات، وقد أحيلت الشكوى أيضا على مفرزة الجديدة القضائية للتحقيق".

 

الكتلة الوطنية": هل اصبحت العدالة في لبنان عوراء ؟

اطلاق سراح قاتل الطيار حنا من قبل القضاء العسكري مفارقة حزينة

نتنياهو و نجاد يغلقان ابواب السلام ويتلاقيان على إثارة العصبيات

وطنية - 18/6/2009 عقدت اللجنة التنفيذية لحزب "الكتلة الوطنية اللبنانية" اجتماعها الدوري برئاسة الامين العام جوزيف مراد وحضور رئيس مجلس الحزب بيار خوري وأصدرت بيانا اشارت فيه الى انه " في وقت يتنفس اللبنانيون الصعداء بعد انتخابات حاسمة فازت فيها قوى السيادة وفي وقت بدأ الشعب اللبناني يلمس صحة خياراته الديموقراطية في الإقتصاد والسياسة، طالعنا العماد ميشال عون بسيناريوهات حروب قادمة، وبدل ان يوجه الشكر الى البعثات الدولية التي نقلت انطباعاتها الجيدة عن الانتخابات، وجه سهامه نحوها واتهمها بالتواطؤ والتدخل الفئوي بالانتخابات. ان مقولة "الفاجر يأكل مال التاجر سقطت"، فالمزورين والمعتدين والمتوعدين هم حلفاء العماد عون، فما هو التفسير في ان تحزب بعض الطوائف التي صبت أصواتها بنسب خارجة عن المنطق الديموقراطي المألوف للوائح حلفاء "حزب الله"، اذا أراد الشعب اللبناني ان يعلم ماذا فعل العماد عون يوم الانتخاب نقول له إسمع ما يتهم به الخصوم. فمنذ وطأته الأرض اللبنانية بعد عودته من باريس وهو يتهم الغير بالصفقات والتحالفات والمال لكي يبعد الشبهات عن صفقاته وتحالفاته ومصدر تمويله، ببساطة متناهية إنه يتهم الغير بما يفعله هو".

أضاف البيان: "ان السخط والغضب الشعبي الذي نتج عن إطلاق سراح المتهم بمقتل الضابط سامر حنا له ما يبرره. فهذا الملف لم يعالج منذ البداية بالطريقة المناسبة، فنية حصر ولفلفة الأمور ظهرت منذ اليوم الأول، فما معنى ان يقرر حزب الله بداية أن يحصر الأمر بشخص واحد وأن يقبل القضاء العسكري المختص برواية حزب الله والتي أتت من جانب واحد. ان إطلاق السراح هذا خلف نقمة عارمة وإحساسا بالتواطؤ وأضعف معنويات أفراد الجيش. لقد انتظرنا ان تأتينا أنباء تسليم قاتلي أفراد الجيش اللبناني في البقاع من قبل سوريا، فأتانا إطلاق سراح قاتل ضابط في الجيش من قبل القضاء العسكري، يا لها من مفارقة حزينة".

وتابع :"أسئلة كثيرة يجب ان تطرح على المسؤولين الأمنيين ووزارة الداخلية في هذا الوطن. ان اللجنة التنفيذية في حزب الكتلة الوطنية تسأل أين التحقيق في الإعتداء على الشابة مايا كيروز والتي تعرضت بسبب إنتمائها السياسي الى محاولة قتل قام بها شبان ينتمون الى تنظيم معين؟ ما هو مصير المهندس جوزف صادر وهل نبقي الأمر للإشاعات والتكهنات؟ ولماذا لم يتم تسليم قاتلي أفراد الجيش اللبناني المعتقلين في سوريا؟ إننا نعترف للأجهزة الأمنية قيامها بجهود مشكورة في عدة مجالات، ولكن عندما تأتي الإعتداءات والقتل والخطف من جهة معينة تقف أجهزة الدولة عاجزة. ان حزب الكتلة الوطنية اللبنانية يسأل هل أصبحت العدالة في لبنان عوراء؟ إنه سؤال موجه الى جميع المسؤولين الأمنيين علهم يردون على الشعب ويعترفون له بالحقيقة المرة".

واشار البيان الى انه "ليس بالمستغرب ان يكون خطاب رئيس وزراء اسرائيل تصعيدي وهو فرغ مضمون إعترافه بالدولة الفلسطينية من محتواه. ان خطاب السيد نتنياهو وخطاب الرئيس أحمدي نجاد يتلاقيان على إثارة الحساسيات والعصبيات وإغلاق أبواب السلام. فمصلحة إيران واسرائيل أن تبقى الأمور مشتعلة في الشرق الأوسط، الأولى لكي تبقي على عصب الثورة وتلهي شعبها عن واقع بلاده والثانية من أجل ان تبقي نفسها تحت الخطر وان يظل الشعب اليهودي متأهبا للحروب لكي يبقى فيها مدافعا عن وجودها".

وختم :"ان حزب الكتلة الوطنية، وعبر مواقفه التاريخية والحالية، لطالما حذر من مخططات اسرائيل التوسعية والعنصرية وهو يقول ان الرد الوحيد على هذه الطروحات يكون عبر تحصين الساحة الداخلية وعدم إعطاء الذرائع لإسرائيل لكي تطلق العنان لحروبها من جديد".

 

الرئيس الجميل عرض التطورات مع ممثل الامين العام للامم المتحدة: كلام البطريرك ليس تدخلا في السياسة الداخلية وانما تحديد المخاطر الوطنية

ليس لدينا النية على الاطلاق بالتقدم بمشروع تقصير ولاية رئيس مجلس النواب

موضوع التوطين سيطرح على الحكومة بعد ما سمعناه من كلام خطير لنتانياهو

وليامز: نأمل تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن مع وجود الارادة الطيبة

وان ينعكس تحسن العلاقات بين لبنان وسوريا تقدما في ترسيم الحدود بينهما

وطنية - 18/6/2009 استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل الموفد الشخصي للامين العام للامم المتحدة مايكل ويليامز وعرض معه التطورات.

بعد اللقاء، اشار الرئيس الجميل "الى ان موضوع التوطين سيطرح على الحكومة وخصوصا بعد الكلام الخطير الذي سمعناه من قبل نتانياهو والذي ينسف بطبيعة الحال مجموعة من القرارات والمواقف الدولية المتعلقة بالسلام في الشرق الاوسط وقضية اللاجئين الفلسطينين".

واكد "انه سيتم البحث ايضا، مع مختلف المراجع الدولية في الامم المتحدة والسفراء المعتمدين، وبالتالي اعتقد انه سيكون من اوليات اهتمامهم في المرحلة القادمة وخصوصا التحرك الدولي المهم بعد انتخاب الرئيس اوباما بالنسبة الى الشرق الاوسط والسلام في المنطقة".

وشدد على "ضرورة مجابهة، الكلام السلبي جدا الذي نسمعه من اسرائيل، بالوحدة الوطنية الحقيقية وليس فقط بالشعارات وانما بتقوية مداميك الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية لتتمكن من مواجهة الاستحقاقات الداهمة".

كلام السيد نصرالله

واضاف الرئيس الجميل: "سمعنا بالامس كلام السيد حسن نصر الله وقد فوجئنا من المضمون السلبي، اذ ان رجل دين من طائفة اخرى يتناول غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الذي يشكل وفي نظر العديد من اللبنانيين (مسلمين ومسيحين) ضمير لبنان ويتكلم باسم شريحة كبيرة منهم، ويعبر عن مشاعرهم وقلقهم".

واضاف: "هذا وطرح السيد نصرالله، موضوع ولاية الفقيه ونحن الآن لن نناقش الناحية العقائدية، اذ نحن نحترم ونجل كل المعتقدات والقضايا الروحية التي تقوى الشعب اللبناني. ومن حق السيد نصرالله ان يكون له موقف معين من ولاية الفقيه انما لا يجب ان نخلط الامور بعضها ببعض. واعتراضنا ليس على الناحية الروحية لولاية الفقيه، فنحن كمسيحيين لنا تعلق بالفاتيكان دون ان يقوم بتمويل فريق معين في لبنان ليتحكم بالمشهد السياسي ولا يقحم نفسه على الاطلاق في اي جانب من جوانب السياسة في لبنان كما هي الحال في ايران حيث القيادة الروحية هي نفسها القيادة الزمنية المتحكمة بمفاصل السياسة الايرانية وارتباطها المباشر مع بعض الافرقاء اللبنانيين. ونحن نعرف تماما من يدرب ويسلح ومن وضع فريقا من اللبنانيين في مواجهة فريق آخر وهذا ما ظهر في الانتخابات النيابية الاخيرة، والحمد لله انها بقيت على المستوى السياسي ولم يحصل ما حصل في 7 ايار".

واكد: "ان غبطة البطريرك والفاتيكان كانا واضحين، لا يتعاطيان السياسة او يغلبان فريقا على اخر وانما يشيران الى جملة المخاطر على الساحة اللبنانية ويحذران من الارتباط بسياسة المحاور على حساب المصلحة الوطنية. من هنا نعتبر ان كلام غبطة البطريرك ومواقفه ليس تدخلا في السياسة الداخلية على الاطلاق وانما هو تحديد للمخاطر الوطنية منذ العام 2000 وحتى اليوم، فهو الذي اطلق ثورة الارز ببيان المطارنة الموارنة في ذلك الوقت ولم يزل غبطته يقول الحقيقة فيما خص انعكاسات احداث 7 ايار ام في مخيم نهر البارد ام في اغتيال الشهيد سامر حنا وقد شهدنا هرطقة لا مثيل لها باخلاء سبيل قتلة سامر حنا وكأننا نعلق وساما على صدر من قتل ضابطا في الجيش اللبناني.

ولفت الى ان "هذا ما نخشاه من انتشار السلاح بين ايدي اللبنانيين واستعماله بالشكل الخاطىء".

واوضح الجميل: "نحن قلقون من موضوع السلاح، وهناك شريحة من اللبنانيين تعتبر ان اي سلاح ليس بيد الدولة اللبنانية والقوى الشرعية، يشكل خطرا على سلامة الدولة وانتقاصا للسيادة الوطنية. كما لا يمكن لاحد، وخصوصا بعد ما حصل في السابع من ايار ان يدعي انه سلاح للمقاومة بل اصبح سلاحا متعلقا بالسياسة الداخلية اللبنانية ويقتضي ايضاح هذه المسألة". ودعا الجميل الى "حوار وطني شجاع وشفاف وجدي يضع المواضيع كافة على بساط البحث، وهو الطريق الصحيح لانجاز الشراكة الحقيقية والتي لا تترجم بالتعطيل ولا انتصار فريق على الاخر".

وختم: "ما قاله السيد حسن نصر الله لدينا تحفظات عليه كما ذكرت، إنما لا مانع من النظر الى المستقبل ووضع الامور الشائكة على الطاولة ولنتباحث بجدية على المفهوم الحقيقي لاي لبنان نريد بناؤه تطوى خلاله صفحة الماضي القريب".

سئل : ماذا عن صحة الحديث عن تقدم كتلة نواب الكتائب اللبنانية بقانون خفض ولاية رئيس المجلس النيابي لمدة عام واحد؟

اجاب: "ليس لدينا النية على الاطلاق بالتقدم بمثل هذا الموضوع، موقفنا واضح نحن مع المؤسسات الدستورية، وواجب علينا التعاون مع بعضنا البعض لتطوير النظام اللبناني بما في ذلك النظر في بعض بنود النظام الداخلي لمجلس النواب وصلاحيلات رئيس الجمهورية والافادة من اخطاء التجارب السيئة التي مررنا بها كتعطيل اعمال مجلسي النواب والوزراء".

سئل: هل ستنتخبون الرئيس نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي؟

أجاب: "أكيد نحن سننتخب وسيكون لنا موقف وأنا شخصيا أكن للرئيس بري كل تقدير وكل إحترام وأعتبره صديقا وهذا لا يمنع أن تكون لنا في السياسة وجهات نظر مختلفة ونحن مفروض علينا أن نسجل موقفا من هذه المرحلة وأمنيتنا أن يتضامن حلفاؤنا كلهم معنا في هذا الإتجاه لأن الممارسات في الأشهر والسنوات القليلة الماضية لم تكن مشجعة ومن المفترض أن نستخلص العبر لأننا مسؤولون تجاه جمهورنا وتجاه من إنتخبنا ولذلك علينا أن نكون منطقيين مع أنفسنا وأن نتخذ الموقف المؤاتي"، مضيفا: "إذا كان للبعض إعتبارات معينة فهو حر وإنما علينا أن نسجل موقفا ولن نعلن عنه حاليا وبعد التشاور مع حلفائنا سيكون هذا الموضوع موضع بحث في المكتب السياسي وسنتخذ القرارالمناسب عشية الانتخاب".

وليامز

من جهته، قال وليامز "عقدت اجتماعا ممتازا مع الرئيس الجميل هنا في دارته في بكفيا، وهو يأتي من ضمن سلسلة من اللقاءات عقدتها مع القادة اللبنانيين بعد الانتخابات النيابية التي جرت في السابع من حزيران وقبل تشكيل الحكومة اللبنانية. وقد تطرقنا الى المواضيع المطروحة على الساحة اللبنانية والى موضوع التقرير المقبل المتعلق بالقرار 1701 والذي سيرفع في نهاية الشهر الى الأمم المتحدة وبالاضافة الى المواضيع الأقليمية".

اضاف: "اعتقد ان الرئيس الجميل يشاطرني الآمال وكذلك العديد من القادة اللبنانيين بأن يصار الى تشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن. انا اعرف ان الأمر ليس سهلا ولكن مع وجود الارادة السياسية الطيبة لا بد من ان يتفق الزعماء اللبنانيون حول موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية".

وردا عن سؤال حول وجود هواجس لديه فيما يتعلق بال 1701؟.

اجاب وليامس:" هنالك دائما هواجس في هذا الخصوص. بصراحة انا آمل ان يتحقق المزيد من التقدم في موضوع تطبيق ال1701. شهدنا بعض التقدم على تحرير السجناء اللبنانيين لدى اسرائيل وقيام اسرائيل بتسليم القوات الدولية معلومات تتعلق بمواقع القنابل العنقودية وهي ما زالت قيد التحليل والدرس ولكن هنالك بعض المسائل التي لا تزال عالقة ومنها الانتهاكات الجوية اليومية للآجواء اللبنانية ومسألة قرية الغجر التي ناقشناها بعمق مع اسرائيل وما زلت آمل ان يوافقوا على الانسحاب من الجزء الشمالي من القرية بالاضافة الى موضوع مزارع شبعا التي ناقشتها مع الرئيس الجميل باسهاب".

وفيما يتعلق بترسيم الحدود بين لبنان وسوريا قال: "ان على البلدين ان يبتا المسألة سريعا"، معتبرا ان "اول لقاء للرئيسين اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الأسد كان قبل تسعة اشهر جرى بعدها تحسين العلاقات عبر تبادل التمثيل الدبلوماسي وهذا امر ممتاز"، لافتا الى ان "سوريا انهت بعد عمل طويل ومضن ترسيم حدودها مع الأردن"، مشيرا الى ان "هذا النوع من العمليات يأخذ وقتا طويلا"، وآملا ان "ينعكس تحسن العلاقات بين لبنان وسوريا تقدما في مسألة ترسيم الحدود بينهما".

 

جعجع عرض الاوضاع مع النائب السعد وسعيد ومعوض: القول بأننا نضع شروطا للقبول بالرئيس بري كلام غير صحيح

يجب تشكيل الحكومة ولا يجوز اللعب بمنطق الاكثرية أو الاقلية

كلام السيد نصرالله عن البطريرك صفير يتخطى اللياقات السياسية

متمسكون بالتهدئة وإذا لم يلتزم الفريق الآخر فليتحمل المسؤولية

نحن مع عودة طاولة الحوار وطرح موضوع الاستراتيجية الدفاعية بشكل عام

لماذا يعتبر الفوز بأصوات المغتربين مخجلا وعلينا الاتعاظ من اصواتهم

وطنية - 18/6/2009 هنأ رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع في حديث لقناة "روسيا اليوم" "الشعب اللبناني بكل فئاته"، معتبرا "أن انتخابات 2009 هي علامة فارقة في تاريخ لبنان والشرق الاوسط لأنه وبالرغم مما كان يشهد من تحولات جذرية وتطورات واختلافات هائلة لامور كيانية، كان هنالك إقبال كبير ومسؤولية وهدوء تجاه النتائج وهذا ما اعتبره وسام يعلق على صدر كل لبناني". وأسف جعجع لان "البعض حاول القفز فوق الوقائع والارقام بطرحه ادعاءات غير صحيحة، فيكفي إحضار ارقام كافة المسيحيين في مختلف الدوائر من وزارة الداخلية التي تشير الى أن مسيحيي 14آذار حصلوا على أكثر من 50 بالمئة من الصوت المسيحي". واستغرب "انتقاد العماد ميشال عون لدور المراقبين الدوليين"، معتبرا ذلك "غير مقبول وكان الاجدر أن يكون كلامه مقرونا بوثائق ووقائع أو أي تصرف حصل من قبل هؤلاء وهم من جنسيات مختلفة وتابعون لمؤسسات تتعاطى في مراقبة الانتخابات منذ عشرات السنين وفي مختلف انحاء العالم ويملكون شهرة عالمية، وتمنى على العماد عون أن يطرح أي موضوع جدي قد يكون حصل على هذا الصعيد".

وفي مسألة انتخاب الرئيس نبيه بري أكد جعجع "أننا جديا نكن كل الاحترام للرئيس بري الذي أثبت خلال السنوات الاربع الماضية وفي أسوء الظروف قدرته على ضبط النفس محاولا ما بوسعه لإيجاد حلول للمشاكل بعيدا كل البعد عن الاساليب العنفية، ولكن الى جانب ذلك لدينا ملاحظات على ما حصل في المجلس النيابي خلال السنوات الماضية، اذ لا يجوز اقفال المجلس النيابي تحت أي ظرف من الظروف، فالمجلس النيابي يجب أن يبقى الاطار الافضل والأسلم والاساسي والاطار الشرعي الوحيد بإمتياز، كما لدينا ملاحظات حول طريقة الاولوية التى على أساسها تعطى لإقتراحات القوانين وصولا الى غيرها من الامور التي يجب أن نتفق حولها، أما القول بأننا نضع شروطا للقبول بالرئيس بري فهذا كلام غير صحيح لأنه في الانظمة الديموقراطية يجب على الناس أن تتفاهم فيما بينها من موقع المسؤولية، فما أقوله بكل منطق وشفافية وصراحة لأن رأيي بالرئيس بري كشخص شيء وما حصل في المجلس النيابي شيء آخر كليا، واتمنى التوصل الى تفاهم أكبر حول المجلس النيابي الجديد ودوره وطريقة العمل فيه والرئيس بري يعرف موقفنا، وآمل أن يفكر فيه بشكل ودي وجدي"، ولم يعد مقبولا اقفال المجلس النيابي تحت أي ظرف من الظروف لأنه نقطة الارتكاز في النظام اللبناني والديموقراطية والحرية".

وعن الانتخابات النيابية قال: " كانت ناجحة بفضل الرئيس ميشال سليمان الذي أثبت أنه شخص نزيه ومجرد، اضافة الى أداء الحكومة والرئيس السنيورة الذي كان أداء شبه مثالي خلال هذه الانتخابات".

وردا على كلام الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله قال: "لا يجوز اللعب بمنطق الاكثرية أو الاقلية لأن هذه المرة ليس هناك أي سبب يدفع الى إغلاق المجلس النيابي من جديد ولا نقبل بأي تصرف من خارج المؤسسات الدستورية بعد نتائج الانتخابات. من هنا يجب علينا تشكيل الحكومة لأن الشعب اللبناني لم يعطينا ثقته كي نفرط بها، ويمكننا المحافظة على اجواء التهدئة وتشكيل الحكومة في الوقت نفسه. وهنا أسأل الا يمكننا المحافظة على أجواء التهدئة دون إعطاء الثلث المعطل من جديد للفريق الذي لا يشكل اكثرية في المجلس النيابي؟". وجدد جعجع موقفه طالبا من الجميع "التفكير بمسألة العبور الى المجلس النيابي الجديد والتفاهم بالعناوين العريضة حول الحكومة الجديدة التي من الممكن أن تكون بأكملها من الموالاة"، وقال: "مع أننا نحبذ أن تكون حكومة وحدة وطنية ولكن في حال أصر الفريق الاخر على عدم دخول الحكومة إلا في حال حصوله على الثلث المعطل فهذا أمر لا يجوز بعد الانتخابات، وهذا قفز فوق ارادة الناخبين اللبنانيين".

وعن موقفه من كلام السيد نصر الله من نتائج الانتخابات قال: "بحسب اتفاق الطائف فإن نتائج الانتخابات رسمت صوت المسيحيين والمسلمين روحا ونصا ولا يجوز اللعب بهذه الثابتة الاساسية في اتفاق الطائف بغض النظر عن عدد المسيحيين والمسلمين، لا يجوز اللعب بهذه الثابتة فهذا لعب بميثاق العيش المشترك والنقطة الاساسية التي ارتكز عليها اتفاق الطائف والتي يرتكز عليها الدستور اللبناني. من هنا فالاكثرية النيابية الحالية تمثل أكثرية الشعب اللبناني بالمعنى الديموقراطي اللبناني وهي الديموقراطية التوافقية".

وعن طرح العماد ميشال عون للتمثيل النسبي انطلاقا من حجم الكتل قال: "ان العماد عون لا يعرف حقيقة ما يطرح لأن التمثيل النسبي داخل الحكومة ليس واردا لا في الدستور ولا بالقوانين ولا بالعرف، ولكن إذا اعتمدنا النسبية فنحن لدينا 37 نائبا مسيحيا في 14آذار، في حين ان هناك 27 نائبا مسيحيا في 8آذار، فإذا وضعنا النسبة التي يجب أن يحصل عليها رئيس الجمهورية جانبا فنحن مستعدون عندها لتقسيم الوزراء المسيحيين بحسب نسبة النواب المسيحيين لكل فريق".

وعن دور كتلة "القوات اللبنانية" وموقعها، قال: "نحن خلف رئيس الجمهورية بغض النظر عن تكتلنا ضمن كتلة القوات أو ضمن تكتل مسيحي أو كمجتمع أكبر وأكبر، ففي كل الاحوال نحن خلف الرئيس خصوصا العماد ميشال سليمان وذلك لطريقة ادارته للامور وعنايته بكل القضايا على الرغم من أن طروحاتنا السياسية أبعد مما يطرحه لكننا نتفهم تماما مواقفه وموقعه وما يحاول أن يقوم به في الوقت الحاضر". اضاف: "ان القوات اللبنانية ستكون مشاركة بشكل طبيعي داخل الحكومة، والحديث ما زال مبكرا عن عدد وزراء القوات لأن هذا الموضوع ليس في صلب المحادثات الان".

وتابع: "سنكون فريقا واحدا كقوى 14 آذار داخل الحكومة وسنقوم بحل المشاكل في ما بيننا على غرار ما حصل معنا في السنوات الاربع الاخيرة، لان المهم بالنسبة لنا هو الاتفاق على المسائل الاساسية أما الباقي فهو تفاصيل". وعن الحملة على رئيس الجمهورية، قال: "لا يجوز لفريق أو حزب يمتلك الحقيقة ببعدها الآخر السماوي أو الالهي أن يضع المقاييس بما هو الصحيح وبما هو الخطأ، فيسمح لنفسه بإدانة كل الأفرقاء انطلاقا من المقياس الذي وضعه، فيباركون الرئيس سليمان في حال إقدامه على خطوة تصب في مصلحته، ويدينونه في حال لم تعجبهم مواقفه، لأن هذا الفريق لا يعترف بأن رئيس الجمهورية مسؤول، وبالتالي لديه حرية الخيار وفق قناعته التي يراها مناسبة، وهذا التفكير النسبي يتيح لنا كفرقين باتخاذ المواقف وإبداء الآراء، ولكن للاسف هذا الاسلوب ليس موجودا عند الفريق الآخر فيبادر الى محاسبة الجميع في حال لم يلتق أو يوافق على مواقفه وطروحاته".

وعن الحملة على البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، استنكر جعجع كلام الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله فقال: "أفهم أن يقول السيد نصرالله بأن مواقفه لا تلتقي مع مواقف البطريرك صفير، ولكن الطريقة التي طرح فيها الامور في ما يتعلق بالبطريرك صفير غير مقبولة، فالسيد حسن نصرالله ليس بموقع يسمح له اجراء تقويم لمسار البطريرك صفير ومواقفه منذ 20 سنة وحتى اليوم. وبكل احترام أقول للسيد نصرالله هذا أمر غير مقبول، وليس مقبولا بأن يقيم مواقف البطريرك صفير وتصرفاته أو يدينها. ومن الافضل أن لا يتعرض السيد نصرالله للبطريرك صفير بالشكل الذي تعرض فيه بالامس، فنحن نقدر مواقفه وقناعاته ونحترمها، وعليه أن يقدر قناعاتنا ومواقفنا ويحترمها. لديه كل الحرية في عدم موافقة البطريرك صفير في مواقفه، ولكن من غير المقبول أن يسأل أين كان البطريرك صفير من المواقف العربية والهجومات الاسرائيلية؟. فهذا الامر يتخطى اللياقات السياسية التي اعتدناها في لبنان، فكيف بالحري تجاه موقع مثل بكركي والبطريرك صفير. فسنة 1993، عندما أقدمت اسرائيل على القيام بغارات كبيرة على لبنان كان البطريرك صفير أول من دعى الى عقد قمة روحية كي يضمن تضامن اللبنانيين ضد أعمال اسرائيل العدوانية. فالبطريرك صفير لا يحتاج إلى شهادة في الوطنية".

وعن نتائج انتحابات زحلة، قال: "الآن عرفنا بأننا لم نفز بالصوت السني في زحله، كما يدعون لأن السيد نصرالله قال إن عدد الذين صوتوا من الشيعة 16800، والمهم أننا انتصرنا في المعركة من خلال الصوت المسيحي. ففي مدينة زحلة بالتحديد، الفارق بيننا وبين اللائحة الأخرى هو 3000 صوت لصالحنا، ومن يرغب في معرفة النتائج فليراجع الارقام كي يتبين له أننا حصلنا على 51 في المئة من الصوت المسيحي في القضاء لأنه لا يجوز اللعب بالارقام على هذا المستوى. لماذا ينظرون بعين واحدة عندما يتحدثون عن الزيادات. ففي سنة 2005، صوت 20 ألف مقترع سني، في حين صوت أقل بقليل من 30 ألف سنة 2009. وصوت 9000 مقترع شيعي سنة 2005، في حين صوت 17000 مقترع شيعي في 2009. من هنا، يمكن التأكيد أن كل الطوائف صوتت أكثر من سنة 2005، وأن كل الناس اجتهدوا وعملوا وحاولوا استعمال كل طاقاتهم لتربح في الانتخابات".

اما عن كلامه عن المغتربين فإذا عدنا الى الارقام فنجد أننا استقدمنا مغتربين وكذلك هم، ولكن لماذا يعتبرالفوز بأصوات المغتربين وكأنه نقص وعلامة ضعف أو عامل مخجل.نحن لنا كل الفخر أن المغتربين جاؤوا ليصوتوا بنسبة أكبر للائحتنا من لائحة 8 آذار، وذلك لأن المغتربين يعرفون الامور بصورة أوضح، كما أنهم لا يتعرضون لتأثير ونفوذ القوى الموجودة على الارض . وبالتالي أرى أن علينا جميعا أن نتعظ من أصواتهم، والمهم أنه في المرة المقبلة سيشارك المغتربون في عملية الاقتراع من أمكان تواجدهم في العالم ، والسيد نصرالله أعطى مثلا بأن المرشح الشيعي في زحله خرج ب400 صوت من المقترعين هذا صحيحي ، ولكن أود أن أسال عن المرشح الماروني في دائرة بعلبك الهرمل فعلى كم صوت مسيحي حصل ؟ فكلنا بالهوا سوا، فإذا لنتصرف بتعقل ونقول أن الانتخابات تمت بأفضل الاشكال بوجود الرئيس سليمان ووزير الداخلية والمؤسسات، ولنعتبر أننا انطلقنا من هنا ونتصرف على هذا الاساس ولا نبحث عن حجج ومبررات لخسارتنا".

وحول تغيير قانون الانتخابات قال: " صحيح هذا هو الموضوع الذي سنطرحه بعد إطلاق المؤسسات من مجلس نيابي وحكومي، فقد بتنا بحاجة ماسة لقانون جديد يعبر عن الرأي العام بمختلف جوانبه".

وعن اخراج موضوع سلاح المقاومة من التدوال الاعلامي والسياسي سأل جعجع :" بما أن المؤسسات الدستورية في لبنان وهي أرفع سلطة وأقوى سلطة موجودة على الارض وتحديدا رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة، هل يأتي وقت من الاوقات يطلب أحدهم أن يبقى كل هؤلاء خارج التدوال ؟ كيف يطلب من السياسيين عدم التدوال في شأن أقل شأنا من المؤسسات الدستورية التي يجب أن تكون مقدسة عندنا جميعا. وأستطرد لأقول نحن كمسؤولين سياسيين لا يحق لأحد أن يطلب منا أن ندع أي موضوع كان خارج التدوال. فكل ما يمكن للسيد نصرالله أن يطلبه منا هو أن نتدواله بشكل مسؤول وصحيح وبناء ، لكن لا أحد يمكنه منعنا من طرح أي موضوع،عندها يحق لنا أيضا أن نمنع الاخرين من طرح العديد من الامور، فتتوقف الحياة السياسية الديمقراطية والحرية في البلاد، ويصبح كل واحد منا جالسا في قلعته اولا علاقة للآخر به؟".

وعن عودة طاولة الحوار اكد جعجع أنه "مع عودتها ومع طرح موضوع الاستراتيجية الدفاعية بشكل عام، وضمن إطارها موضوع بقاء أو عدم بقاء السلاح خارج مؤسسات الشرعية اللبنانية".

وعن موقف 14آذار الداعي الى الهدوء هل هو خيار أم تكتيك شدد جعجع على "ان خيار الهدوء هو خيار عميق واكيد بالنسبة لنا، كما أنه خيار جدي ومستديم طالما لدينا نعمة الحرية في لبنان، ففريق 14آذار متمسك بالتهدئة، وإذا لم يلتزم الفريق الآخر بهذا الخيار فليتحمل المسؤولية، وأنا أؤكد أنه علينا جميعا أن نذهب أكثر فأكثر بإتجاه هذا الخيار".

وعن زيارة سوريا في حال وجهت له دعوة أوضح جعجع ان " لا مانع ايدولوجيا ولا عقائديا ولا نفسيا على الاطلاق، ولكن كل ما في الامر أن هناك بعض الملفات العالقة ومنها ملف المعتقلين، الذي هو ملف موجع من الناحية الانسانية وغير مقبول من الناحية الوطنية. فقد يكون هؤلاء المعتقلين قد قضوا جميعا فيتم تقديم اوراق بذلك، ولكن هذه الملفات يجب أن تتوضح وتنتهي وبعدها يمكن أن تعود العلاقات الطبيعية على كافة المستويات لبنانيا وسوريا وتتعدى كونها مجرد علاقة رسمية".

سعيد

وكان جعجع التقى منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد ورئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض بحضورالنائب انطوان زهرا على مدار ساعتين من الوقت,عرض خلالها المجتمعون للأوضاع العامة في البلاد.

وكان جعجع قد استقبل النائب فؤاد السعد وعرض معه نتائج الانتخابات النيابية والدور الذي لعبته القوات اللبنانية لانجاح هذا الاستحقاق.

ثم قام الجميع بنزهة سياحية في المدينة والتقوا على مأدبة عشاء قدمها الفرع، وألقى الشاعر زغيب كلمة أعرب فيها عن إعجابه بما رآه خلال زيارته لفانكوفر وفيكتوريا ونوه بنوعية المغترب اللبناني من خلال بعض الأبيات الشعرية كما قدم أبجدية قدموس هدية لرئيس الفرع جورج المر. كما كان للمر والياس كساب وجمال ظريفة عدة كلمات من وحي المناسبة.

 

رزق: هناك حثالات يسمحون لأنفسهم بالتطاول على البطريرك صفير

١٨ حزيران ٢٠٠٩ المصدر : MTV

رأى النائب السابق ادمون رزق ان "على مجلس النواب ان يتفوق على ذاته ويأخذ موقفا. فكل واحد في هذا المجلس عليه ان يتحلى بشعور المسؤولية ويرفض الانسياق"، لافتا الى ان "هناك نوعا من الارهاب ما زال سائدا في البلد". واشار في حديث تلفزيوني الى انه بالنسبة الى التعاطي مع البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، "فهناك خروج عن اللياقات والآداب وخروج عن الأصول بالتعاطي معه، في اشارة الى توجيه امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بعض الاسئلة للبطريرك، تجاه عروبة لبنان وتغيير وجهه، في خطابه الاخير". واعتبر رزق ان "هناك حثالات يسمحون لانفسهم بان يتطاولوا على البطريرك صفير وهذا نذير بتصفية الكيان الموحد في لبنان". وأوضح ان "رئاسة الجمهورية هي رئاسة الدولة، ولا يجوز الكلام في الثلث المعطل للرئيس، أو حتى الكلام عن ثلث معطل".

 

 شمعون: نستغرب كيف يتهجم ممثلو الطوائف على البطريرك صفير 

موقع 14 آذار  ١٨ حزيران ٢٠٠٩   استغرب النائب المنتخب رئيس حزب "الوطنيين الاحرار" دوري شمعون "كيف ان شخصية مسؤولة عن طائفة كالسيد حسن نصرالله تسمح لنفسها بالتهجم على البطريرك الماروني".وقال في حديث لـ"المركزية": "ثم افهم خيبة املهم من نتائج الانتخابات النيابية والتفسير الوحيد الذي يستطيعون تقديمه لهذه الهزيمة هو قولهم ان البطريرك قد تدخّل".وأكد شمعون ان "دور بكركي كان ولا يزال دورا وطنيا وما قالته لم يكن كلاما انتخابيا بل كلاما وطنيا خوفا على الوطن. فانزعجوا وعليهم ان يفسّروا لمعلميهم في ايران كيف خسروا الانتخابات بعد ان كانوا هنأوا بعضهم مسبقا بالفوز "فشالو عن ضهرن وحطّوها بضهر بكركي".

 

فرنجية: نصرالله يحول خسارة الانتخابات لمهاجمة البطريرك صفير 

خاص موقع 14 آذار /١٨ حزيران ٢٠٠٩ /  قال النائب سمير فرنجية لـ"المركزية": "اراد الامين العام لحزب الله ان يرفع عن نفسه مسؤولية الفشل في الانتخابات النيابية فحاول تحميل هذه المسؤولية الى البطريرك الماروني". أضاف: "فهو تساءل اين هو تهديد الكيان الذي تكلم عنه سيد بكركي متناسيا كلام رئيس الجمهورية الايرانية محمود احمدي نجاد الصادر في 26 ايار 2009 أي قبل أقل من اسبوعين من موعد الانتخابات والذي جاء فيه ان فوز المعارضة سوف يغير وضع لبنان ووضع المنطقة. كذلك تناسى امين عام حزب الله كلام مساعده الشيخ نعيم قاسم في 5 حزيران 2009 والذي اعلن فيه رفضه للقرار1701 ناصحا مجلس الامن باخذ "قسط من الراحة والنوم". اضاف: "ان المؤسف في كلام امين عام حزب الله هو انه تناسى ما هو اهم من كل ذلك وهو الدعم الذي قدمه سيد بكركي للمقاومة في فترة الاحتلال الاسرائيلي ودعوته الى قمم روحية دعما لها ولأبناء المناطق المحتلة. كذلك تناسى دفاعه عن حزب الله تحديدا ورفضه في اثناء وجوده في الولايات المتحدة الاميركية اعتباره"حركة ارهابية". واعتبر فرنجية انه "اذا كان الكلام عن 7 ايار يوما مجيدا في تاريخ المقاومة شكّل هفوة، فالكلام عن "البطريرك الماروني هو ايضا هفوة كبيرة.

  

حرب: لا يمكن أحدا أن يتجاهل موقع بكركي أو ينتقدها لأنها متمسكة بالكيان 

١٨ حزيران ٢٠٠٩ موقع 14 آذار

رد النائب بطرس حرب في تصريح اليوم على ما تناوله الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله مساء أمس في كلامه على البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وقال: "قرأت كلام السيد نصر الله في الصحف اليوم، وقد لفتني في ما قاله أمران:

- الأول، اعتبار الكلام على مرجعية الفقيه مساسا بالمعتقدات الدينية لفريق من اللبنانيين، وهذا أمر لا يجوز ولا يسمح به.

- والثاني موقف البطريرك الماروني يوم حذر من الخطر على الكيان ودعا إلى تجنب أخطار الانتخابات".

اضاف : "ملاحظتي على ذلك أن على اللبنانيين الذين انتهوا من الانتخابات العامة طي الصفحة والابتداء بحقبة مختلفة في طريقة التعامل مع الحقبة الماضية التي أضرت بلبنان، ولنستهل المرحلة الآتية بالتعاون ولنتصرف لبنانيا ونبتعد عن حال التأجيج التي سادت البلد في السنوات الأخيرة. ثم إن موقع بكركي لا يمكن أحدا أن يتجاهله، خصوصا لما لها في تأكيد قيام الكيان اللبناني، أو أن يتنكر له أو أن ينتقد البطريركية المارونية لتمسكها بهذا الكيان أو لدقها ناقوس الخطر لأنها تشعر بأن هذا الكيان مهدد للخطر في محله".

وتابع : "أما في موضوع المس بمرجعية الفقيه أو بالمعتقدات الدينية، فإن لبنان قائم على احترام بعضنا البعض واحترام معتقداتنا الدينية وشعائرنا الدينية، ولبنان لا يستمر إذا اعتدى أحدنا على حق الديانة الأخرى أو معتقداتها، والمشكلة ليست أننا ننتقد الديانة، وإذا كان للآخرين الحق في هذا الإيمان أم لا، فللناس الحق والحرية بالإيمان بأي دين يختارونه، وهذه حرية كرسها النظام اللبناني، إلا أن موضوع البحث هو أن العقيدة التي بنيت عليها النظرية الدينية الجديدة هي عقيدة تطول ليس فقط الجانب الديني والإيماني من الحياة المشتركة في لبنان، إنما تتجاوز إلى الموقع السياسي، وهو بالتالي يضع مرجعية القرار- حتى السياسي والدينيوي - في أيادي مرجعيات ليست بالضرورة لبنانية، ويمكن ألا يكون لها المشاغل والاعتبارات التي يتخذها اللبنانيون في قراراتهم في ما يتعلق بمستقبل لبنان. وإذا كان من ملاحظة على هذا الأمر فليس تقليلا من احترام أي شريعة دينية، وليس تجنيا على أي معتقد ديني، إنما للفت النظر إلى أن تطبيق هذا المبدأ في لبنان يجعله تابعا لمرجعية غير مرجعية إرادة الشعب اللبناني، وهذا ما نرفضه، ومن حقنا أن نرفضه، ومن حقنا أن نقول في السياسة أمورا لا علاقة لها بالدين".

اضاف :" أما القول إن البحث في السياسة هو مس بديانة يجعل البحث في السياسة أمرا مستحيلا في لبنان، فهذا يعطل عملية الحوار السياسي في لبنان ويمنع الحوار بين اللبنانيين باعتبار أن موقف المرجعية الدينية غير قابل للنقاش وهو يترجم على الأرض بموقف سياسي وبعقيدة سياسية يمكن أن تؤثر على مستقبل كل اللبنانيين بمن فيهم المسيحيون. ومن حق المسيحيين أو الطوائف الأخرى أن تعلن رفضها لأي عقيدة تؤثر على الوجود اللبناني والكيان اللبناني وحرية اللبنانيين في اتخاذ قرارهم، وعلى النظام الديموقراطي في لبنان وهذه مواضيع تم الاتفاق بشأنها في الميثاق الوطني، وتجدد الاتفاق عليها في وثيقة الوفاق الوطني، التي صدرت في الطائف وتكرست في الدستور. ومن هذا المنطلق يجب أن نتعامل مع هذه الأمور. ولئلا ندخل في هذا النوع من الجدليات، أدعو إلى فتح صفحة جديدة فيها ما يؤدي إلى التعاون لمصلحة لبنان، لأن اللبنانيين سئموا هذا النوع من النزاعات، وهم تواقون الى رؤية لبنان وقد اتجه صوب البناء والاستقرار والازدهار، ومن هذه الزاوية أرى وجوب التعامل مع المستقبل وأن نغير طريقة التعامل السياسي بين اللبنانيين والارتفاع إلى مستوى حاجات الناس وتطلعاتهم نحو المستقبل والتوقف عن الشتم والشتم المتبادل والتخوين والتخوين المتبادل التي صارت لغة شائعة في السياسة اللبنانية، لغة غريبة عن تقاليدنا وتاريخنا والأصول الديموقراطية العريقة، ونأمل الإقلاع عنها والعودة إلى الآداب الأصيلة في تعاملنا مع بعضنا".

وردا على سؤال عما يتسبب به إخلاء قاتل الشهيد الطيار سامر حنا من إنعكاس على معنويات الجيش، أجاب النائب حرب: "طالعت اليوم مضمون المؤتمر الصحافي لأحد الزملاء من نواب حزب الله، يتحدث فيه عن محاولة استغلال دم الشهيد سامر حنا، ويؤسفني أن يقال هذا الكلام، كما يؤسفني أن يستكثروا علينا وعلى والدة الشهيد أن نستفظع إطلاق من قتل أبنها.

فهناك أصول وقوانين وحد أدنى من التعاطف الإنساني الذي يسمح للأم بأن ترفض إخلاء سبيل من قتل ولدها، كما يسمح أيضا للرأي العام القول إنه من غير الطبيعي إخلاء سبيل قاتل ضابط في الجيش اللبناني خلال تأدية واجبه، وذلك بعد 8 أشهر فقط، وأن يوصف هذا العمل بأنه تسبب بوفاة وليس عملية قتل قصدا. من الطبيعي أن تحدث ردة الفعل هذه، وبالتأكيد لم يرد أحد منا استغلال هذا الموضوع لغايات سياسية، والدليل أن الانتخابات النيابية مرت، وكنت خلالها وقبلها أرفض شخصيا وقطعيا البحث في هذا الموضوع في فترة الانتخابات لئلا يرد في ذهن أحد أن المسألة مادة انتخابية، ورفضت البحث فيه مرارا في أكثر من مقابلة تلفزيونية".

اضاف: "إلا أنه من غير الجائز أن يطلب إلينا السكوت إزاء ما حدث البارحة، وقد أكملت اتصالاتي اليوم وتداولت الموضوع مع فخامة رئيس الجمهورية وكذلك مع مفوض الحكومة لدى النيابة العامة العسكرية وتواصلت بصورة غير مباشرة مع رئيس المحكمة عبر مكتبي للمحاماة، وفهمت الظروف التي أحاطت بقرار إخلاء السبيل، وهي ظروف منبثقة من تحقيقات جرت على هذا الأساس من الضابطة العدلية وقاضي التحقيق، أدت في النتيجة إلى إيصال الملف بهذا الشكل إلى المحكمة، وسمح لها أن تجتهد في إخلاء سبيل من قتل ضابطا وهو يؤدي مهمته".

وأوضح "أن محكمة التمييز الناظرة في وصف الفعل الجرمي لم تكن برئاسة الرئيس رالف رياشي إنما كانت برئاسة أحد المستشارين بسبب غياب الرئيس رياشي، وهي المحكمة التي اعتبرت الجرم تسببا بوفاة وليس قتلا قصدا. واسمحوا لي، وبكل أسف، أن أقدم معلومة لم يعد من مانع لإعلانها، لأن المسألة لم تعد في التحقيق بل في المحكمة العسكرية، في التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية أفاد من أطلق سبيله أنه ليس أكيدا من أنه أصاب الشهيد الضابط سامر حنا، وأنه أعترف بإطلاق النار لأن تكليفا شرعيا طلب إليه الاعتراف بهذا الأمر. وهذا أمر خطير جدا لأن المحكمة والتحقيق لغاية الآن لا يعرفان من أطلق النار حقيقة، وهذا ما يدعو الى الخشية من أن يصار في الحلقة الثانية من هذا الملف إلى تجهيل الفاعل، ولا سيما أن الشخص الموقوف الذي أخلي سبيله، عندما سئل: لماذا تقول إنك أنت من أطلقت النار؟ أجاب: هناك تكليف شرعي بأن أقول إنني من أطلقت النار".

وختم : "هذه أمور آسف شديد الأسف أن أقولها، إلا أن من واجبي، ومن حق اللبنانيين أن يعرفوا ماذا حصل في هذا الملف، وأخشى أن تنعكس نتائجه على هيبة الجيش اللبناني ودوره، وإذا كنا نرفع صوتنا، فلحرصنا على الجيش وعلى رفاق سامر حنا. سامر حنا استشهد، ولكن رفاقه الضباط وعناصر الجيش ما زالوا يؤدون واجبات عسكرية، وأنا حريص جدا على عدم وقوع شرخ بين الجيش اللبناني كمؤسسة منوط بها الدفاع عن لبنان، وحزب الله الذي أدى واجبه الوطني في الدفاع وفي تحرير أرض لبنان، ولا رغبة لنا في وقوع شرخ، وكم كنت أتمنى أن يتعامل حزب الله مع هذه القضية بشكل إيجابي، ويعتبر أن من جملة المستلزمات الوطنية تسليم المسؤول عن إطلاق النار على الطوافة العسكرية كي يحاكم بشكل طبيعي، مع الأخذ في الاعتبار ظروف المقاومة والمنطقة. إلا أنه لا يجوز إطلاقا التعامل بهذا الشكل الخفيف مع هذا الملف الخطير". 

 

رياض رحال لموقع "14 آذار": مَن سوى حسن نصرالله يضلل الشعب اللبناني؟

  ١٨ حزيران ٢٠٠٩  خاص موقع 14 آذار ::ناتالي اقليموس::

اعترض النائب رياض رحال على ما جاء في خطاب السيد حسن نصرالله بالامس، سيما الانتقادات التي وجهها الى غبطة البطريرك مارنصرالله بطرس صفير. رحال وفي حديث الى موقع "14 آذار" الالكتروني قال: "ربما قد نسي البعض المواقف والتنديدات التي كان يطلقها غبطته على اثر الاعتداءات التي كان يتعرض لها لبنان. لذا لا مكان لما ذكره حسن نصرالله، وان كانت ذاكرته ضعيفة فليحتكم للتاريخ". واضاف رحال: "كلام البطريرك صفير الوطني لم يكن يوماً يشكل خطراً على لبنان، انما سلاح حزب الله هو الذي لا يسمح لوطننا ان يتمتع بالسلام. فانا بدوري اكرر ما ذكره غبطته، فلو فازت قوى 8 آذار، نعم كنا سنكون في خطر، سيما مع عودة سوريا وايران الى لبنان".

واعتبر النائب رحال ان "من يملك السلاح لا يمكنه المطالبة بضمانات مهما كانت، لان بامكانه ان يفرض ما يريد بقوة سلاحه، لذا نحن لا نطلب شيء من حزب الله الا ان يقدم سلاحه الى الدولة اللبنانية". من جهة اخرى، ورداً على عدم حسم المعارضة مشاركتها في هذه الحكومة، قال رحال: "اطالب قوى 14 آذار، بتطبيق الدستور والمضي في انتخاب رئيس المجلس النيابي ثمّ تشكيل الحكومة، فانا شخصياً لا يهمني اشراك المعارضة في الحكومة، وتريثها في اخذ الموقف الحاسم ما هو الا مضيعة للوقت".

اما بالنسبة الى ما قاله السيد حسن نصرالله عن خوض الاكثرية النيابية الانتخابات على اساس الافتراءات والاضاليل، قال رحال: "لم اجد يوما في خطابات قوى 4 آذار ما هو مضلل، على العكس كنا دوماً نطالب في بناء الدولة القادرة، العادلة، بالمقابل نجد خطابات 8 آذار تتحدث عن سوريا وايران... الم يقل حسن نصر الله انه يفتخر بان يكون عضوا في ولاية الفقيه؟ اذا من يكذب ويضلل الشعب اللبناني سوى السيد حسن نصرالله؟". واضاف: "عتبي الاكبر هو على الجنرال ميشال عون المهووس برئاسة الجمهورية، والذي يدعم حزب الله باستمرار". وفي الختام، اعرب النائب رحال عن اسفه لاطلاق سراح القاتل مصطفى حسن مقدم، "لا يجب السكوت عن هذه القضية". 

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

قضية سامر حنا: فائض القتل 

علي حمادة/النهار/الخميس 18 حزيران 2009

بالأمس حكمت المحكمة العسكرية بإطلاق سراح قاتل النقيب الشهيد سامر حنا بكفالة10 ملايين ليرة لبنانية!

قتل النقيب الطيار في الجيش اللبناني الشرعي فوق الجنوب بعيدا من الحدود قبل اقل من سنة، اي في آب 2008. لم يكن لبنان في حالة حرب، بل تحت مظلة القرار 1701. سلّم "حزب الله" القاتل الذي قال انه ظن المروحية اللبنانية اسرائيلية في حين سأل قائد الجيش الاسبق ميشال عون عما كان يفعل النقيب حنا في اجواء سجد؟!

اكتفت المحكمة العسكرية بشهادة القاتل المنتظم في ميليشيا مسلحة فأصدرت حكما سيدخل في باب الاجتهاد الذي يبنى عليه في المستقبل، بمعنى ان يجاز لـ"حزب الله" بالقتل غير المتعمد لجنود الجيش اللبناني. هكذا يصير مسلحو الحزب فوق القانون والبشر في لبنان، كل ذلك بذريعة "مقاومة" لا يريدها معظم اللبنانيين.

بالامس أُطلق قاتل ضابط طيار في الجيش، وقبله مطلع 2008 عوقب جنود وضباط دافعوا عن مواقعهم في مواجهة اعتداءات مسلحة في مار مخايل، وفي ايار 2008 قتلت غزوات "حزب الله" وحلفائه في بيروت والجبل والبقاع الاوسط والشمال عشرات المدنيين الذين ذهبت دماؤهم اهدارا تماما مثل دماء الزيادين، وشهيدي زحلة. وماذا بعد؟

مهما قيل في تبرير الحكم الذي اصدرته المحكمة العسكرية في حق القاتل، فإنه يوازي التبرئة. وهو معيب. وفيه دلالات تشي بالاستسلام امام قوى الامر الواقع. لا بل انه سيشجع مسلحين آخرين من رفاق القاتل المشار اليه على ارتكاب الجريمة تلو الاخرى من دون اي وازع. اكثر من ذلك، ان هذا الحكم سيكون بمثابة رسالة حاسمة موجهة الى كل جندي وضابط في المؤسسة العسكرية تفيده أن "حزب الله" يمكنه الاعتداء على المدني والعسكري على حد سواء وسيبقى دائما خارج المساءلة والمحاسبة.

 تفيد تجارب الامم انه لا يمكن بناء جيش حقيقي تزرع فيه بذور الرعب والخوف من حالات لا شرعية مهما تكن الذرائع. وفي لبنان لن يمكن بناء جيش حقيقي في ظل الخوف من  "حزب الله" والاستسلام امامه. وحكم المحكمة العسكرية يدفع في هذا الاتجاه الخطأ.

في السابع من حزيران وقفت اكثرية الشعب اللبناني الاستقلالية لتمنع مرور مشروع "حزب الله"، وذهب الاستقلاليون الى الصناديق ليصوتوا لسلاح واحد هو سلاح الجيش، ولجيش واحد هو الجيش اللبناني. في السابع من حزيران قالت اكثرية الشعب كلمتها دعما للشرعية، والدولة، والقانون، وصوتت ضد "حزب الله" في كل مكان... وانتصرت.

في السابع من حزيران ارادت اكثرية الشعب ان تبرز دعمها للشرعية، وان تمنحها القوة للصمود. كان هذا في السابع من حزيران، اما في السادس عشر من حزيران فقد اكتشفنا اننا كنا واهمون. وان "فائض القتل" الذي اخذ في دربه سامر حنا لا يزال يزرع الخوف في نفوس كنا نظنها اقوى من الخوف!

 

جنبلاط ينتقد الأمانة العامة ل14 آذار     

يقال نت/وصف رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط إقدام الأمانة العامة ل14 آذار على إصدار بيان يدعم "الإنتفاضة "الشعبية في إيران بالغريب العجيب.

وقال جنبلاط في مقابلة تلفزيونية له لقد اخرجت اليوم 14 آذار بيانا حول دعم ما يجري في ايران، فنحن أدنا مراراً وتكراراً الجمهورية الاسلامية بتدخلاتها في الشأن اللبناني، لكن ما شأننا بالتدخل فيما يجري في شوارع طهران، هذا شيء غريب، وعجيب". وكانت الأمانة العامة ل14 آذار التي شارك في اجتماعها النائب الإشتراكي أكرم شهيب قد أصدرت بيانا خصصت فيه فقرة للتطورات الإيرانية وجاء فيها : توقفت الأمانة العامة ملياً أمام المشهد الإيراني ودلالاته القوية بمناسبة الإنتخابات الرئاسية. وحيّت شجاعة الشعب الإيراني في تمسُّكِه بالحرية والإصلاح والإنفتاح".

 

كيف استطاع لبنان حماية نفسه؟

خيرالله خيرالله ،لبنان الآن/الخميس 18 حزيران 2009

لا يغذي التطرف سوى التطرف. هذا ما تدركه إسرائيل قبل غيرها في تعاطيها مع المعادلة الإقليمية. لذلك لعب فوز محمود أحمدي نجاد في الإنتخابات الرئاسية الإيرانية دورا في جعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يلقي الخطاب الذي ألقاه. إنه خطاب متطرف ينم عن رغبة في استمرار الإحتلال الإسرائيلي للأرض العربية نظرا إلى أنه لا يقدم أي حلول عملية تندرج في سياق تسهيل التوصل إلى تسوية تستند إلى قرارات الشرعية الدولية تقوم على خيار الدولتين.

أراد نتانياهو من خطابه تحقيق هدفين لا ثالث لهما. يتمثل الهدف الأول في التصالح مع إدارة الرئيس باراك أوباما الذي دعا إلى قيام دولة فلسطينية. لفظ رئيس الوزراء الإسرائيلي عبارة "الدولة الفلسطينية". لكنه جعل نص الخطاب يتضمن في الوقت ذاته كل ما من شأنه إفراغ المفهوم المتعارف عليه للدولة، أي دولة، من أي مضمون حقيقي يصب في تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من الدخول في مفاوضات جدية مع الجانب الإسرائيلي. أما الهدف الآخر الذي سعى إليه "بيبي" فيتلخص في جعل الجهود الدولية  تنصب قدر الإمكان في المستقبل على "الخطر الإيراني".

في المقابل، كل ما فعله أحمدي نجاد في الخطاب الذي ألقاه بعد "النصر الكبير" الذي حققه، والذي يمكن أن تكون له نتائج في غاية الخطورة على صعيد الوضع الداخلي في إيران، هو دعم نتانياهو في جهوده الهادفة إلى الهرب من تسوية معقولة ومقبولة مع الفلسطينيين. إنها التسوية التي يطمح إليها الرئيس الأميركي الذي وجد نفسه مضطرا إلى مسايرة رئيس الوزراء الإسرائيلي وخطابه الملتبس لعل ذلك سيدفع نتانياهو عاجلا أم آجلا إلى اتخاذ مواقف أكثر مرونة.

لا بدّ لمثل هذه المواقف من أن تأخذ في الإعتبار أن ليس في استطاعة أي مسؤول عربي أو فلسطيني قبول الربط بين قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح من جهة والإعتراف بإسرائيل "دولة يهودية" من جهة أخرى. هذا الإعتراف يساوي القبول المسبق بأي إجراء إسرائيلي يستهدف طرد العرب من أراضي العام 1948. تستطيع إسرائيل تسمية نفسها ما تشاء. من حق كل دولة في العالم إختيار التسمية التي تناسبها وإضافة كل الأوصاف التي ترتأي أنها تليق بها. ولكن في نهاية المطاف، لا يحق لأي دولة فرض شروط معينة على الذين يريدون الإعتراف بها، خصوصا متى كان الغرض من هذه الشروط تغطية عملية ترحيل لجزء من السكان لأسباب ذات طبيعة عنصرية.

لا بدّ من أن تكون هناك مساحة لمنطق الإعتدال في الشرق الأوسط. في غياب هذه المساحة ستبقى الكلمة الأولى والأخيرة للحلف القائم بين المتطرفين من عرب وغير عرب وإسرائيليين. بكلام أوضح، لا بدّ من كسر حلقة التطرف ولعبة إستفادة المتطرف الإيراني من المتطرف الإسرائيلي أو العكس. كانت الإنتخابات اللبنانية خطوة متواضعة على طريق كسر الحلقة. كان مفترضا أن تكون الإنتخابات الإيرانية التي فاز  فيها محمود أحمدي نجاد بكل ما يمثله من عدوانية تجاه كل ما هو عربي في المنطقة إستكمالا للإنقلاب المفترض تنفيذه في لبنان والذي كان مصيره الفشل الذريع بفضل صمود اللبنانيين ومقاومتهم للتطرف. من لديه أدنى شك في ذلك يستطيع العودة إلى محضر اللقاء الذي انعقد في الرابية بين النائب ميشال عون والرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر خلال اليوم الإنتخابي الطويل في لبنان. زار كارتر عون بصفة كونه على رأس وفد يراقب سير الإنتخابات وسمع النائب اللبناني يتحدث عن اليوم التالي للإنتخابات من منطلق أن نتائجها محسومة وأن الفوز فيها سيكون من نصيب الثامن آذار. تحدث ميشال عون عن مشاريعه المستقبلية وعن الإجراءات التي سيتخذها حديث الواثق من نفسه. لم يدرك إلا في المساء أن الشعب اللبناني كان له بالمرصاد وأن الأكثرية التي حلم بها بقيت حلمًا... وأن الإنقلاب الذي خطط له "حزب الله" ومن يقف وراءه في طهران ودمشق سيفشل.

في ضوء ما شهدته إيران من جهة وخطاب نتانياهو من جهة أخرى، يتبين أن لبنان إستطاع حماية نفسه لا أكثر. رفض اللبنانيون السقوط في أسر التطرف وأن يكون بلدهم مجرد قاعدة صواريخ إيرانية على المتوسط و"ساحة" يستخدمها المحور الإيراني- السوري في لعبة الخدمات المتبادلة مع التطرف الإسرائيلي ممثلا بحكومة بنيامين نتانياهو. أظهر اللبنانيون هذه المرة وعيا كبيرا. رفضوا الأدوات وأدوات الأدوات التي تريد جرهم إلى حيث لا يريدون تحت شعارات الإصلاح والتغيير التي يرفعها رموز الفساد والإنحطاط والتزلف والكلام الفارغ. كان الإنتصار الذي حققه اللبنانيون كبيرا، بل كبيرا جدا. المهم الآن ألا يناموا على حرير ما تحقق يوم السابع من حزيرن- يونيو 2009. المعركة مستمرة. لبنان لا يزال مستهدفا. المهم أن يعي اللبنانيون ما هو على المحك وأن يدركوا أن مصلحتهم الأولى والأخيرة تكمن في البقاء خارج حلف المتطرفين كي لا يكون وطنهم الصغير مرة أخرى ضحية المزايدة والمزايدين والنفاق والمنافقين!

 

أمني إسرائيلي لا يستبعد مواجهة مع «حزب الله»: يحاول تعويض خسارته الانتخابية بتعزيز قدراته

الخميس, 18 يونيو 2009 - آمال شحادة

قال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي اهرون زئيفي فركاش ان «خطة حزب الله لتطوير قدراته العسكرية أفضل لإسرائيل لأنها تسهّل ضربه». وزاد في مداخلة أمس خلال مؤتمر لمركز أبحاث الأمن القومي خصص لبحث موضوع «حزب الله» ما بعد الانتخابات اللبنانية، ان الحزب «سيحاول التعويض عن فشله في الانتخابات بواسطة إحداث قفزة في قدراته العسكرية ليتحول الى ما يشبه الجيش النظامي». وعلى عكس الأجواء الإسرائيلية التي تعرب عن قلقها من تنامي قوة «حزب الله» العسكرية، رأى فركاش ان الجيش الإسرائيلي «يمتلك قدرات للتعاطي مع جيش أفضل بكثير من التعاطي مع ميليشيات مسلحة»، وقال ان هذا الوضع «يتيح للجيش الإسرائيلي ان يوجه (للحزب) ضـربة أقـوى وأقـسى وأسرع». وطرحت في المؤتمر تقارير عدة من مختلف الجهات الأمنية والأكاديمية تدل على اهتمام بالغ في الأوضاع السياسية الداخلية في لبنان وأثرها على إسرائيل. ويستدل من هذه التقارير ان «حزب الله» بذل جهوداً كبيرة منذ ثلاث سنوات لتعزيز قدراته العسكرية، فيما ركز خلال نصف السنة الأخيرة على الجوانب الاستخبارية وحقق خلالها نجاحاً في كشف شبكات التجسس التي جندتها إسرائيل.

وتوقع فركاش ان يبادر الحزب لمواجهات مع إسـرائيل «في حـال فشلت جهوده الداخلية في لبنان لفرض مكانته السياسية بعد نتائج الانتخابات وإجراء تعديلات على طريقة الانتخابات اللبنانية تضمن له تفوقاً في الانتخابات المقبلة، في وقت يواصل فيه تعزيز قدراته العسكرية بالتركيز على صواريخ بعيدة المدى من أنواع تفوق تلك التي اسـتخدمها في حـرب لبنـان الثـانيـة». وبحسب الاستخبارات الإسرائيلية، فإن «حزب الله» ينشر أسلحته في مناطق واسعة «بما فيها أماكن تكون فيها الصواريخ موجهة نحو المناطق البحرية الإسرائيلية وفي مناطق مكتظة بالسكان الى جانب تركيز الحزب على المحميات الطبيعية». وزاد فركاش ان الحزب «يكثف عمليات تهريب الأسلحة عبر البحر والحدود السورية استعداداً لمواجهات مع إسرائيل»، محذراً من أن ذلك «سيمكّنه خلال فترة قصيرة من أن يتحول إلى قوة عسكرية كبرى».

وتابع فركاش ان «صراع حزب الله الداخلي في لبنان لم ينته بعد ولن يمر وقت طويل حتى يبادر الحزب الى استفزاز عسكري ضد إسرائيل لاستعادة مكانته التي فقدها في الانتخابات اللبنانية، وستكون الحجة لتنفيذ هذا الاستفزاز تنفيذ وعد الأمين العام للحزب حسن نصر الله بالانتقام لاغتيال عماد مغنية». وأضاف: «العملية التي تم إحباطها في اذربيجان أخيراً وحاول خلالها الحزب تفجير السفارة الإسرائيلية كان مخططاً لأن تكون عملية كبيرة وتؤدي الى نتائج خطيرة، وفي حال نجح حزب الله في تنفيذ عملية مثيلة لعملية اذربيجان وبالقوة والتخطيط التي علمنا بتفاصيلهما، فإن إسرائيل لن تقف صامتة ومكتوفة الأيدي بل سيكون ردها قاسياً جداً».

ووضع فركاش ثلاثة توقعات إضافية لاحـتمال حـرب جـديدة مع لـبنان وهـي: «تـوجيه ضربة عسكرية لإيران وفي هذه الحالة فإن حزب الله ومـعه سورية سـيردان على الـضربة بقصف صاروخي على إسـرائيل وعندها تلتهب الحدود الشمالية؛ والتوقع الثاني احتمال توتر الوضع بين سورية وإسرائيل لأسباب عدة وفي ظل عدم توقعات استئناف قريب لمفاوضات السـلام وبـهذه الـحالة تتـوقع إسرائيل مساندة كبيرة من حزب الله لسورية؛ والاحتمال الثالث للمواجهات مع حزب الله ستكون في حال تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد حماس في غزة رداً على استئناف قصف مدن الجنوب الإسرائيلي بالصواريخ».

وتشـير تـقارير إســرائـيلـية الـى أن «الـضربة لـحماس سـتكون قاسـية، وعندها حزب الله، وفي أعقاب فشله في الانتخابات اللبنانية، لن يتردد في توجيه ضربة ضد إسرائيل، كما حصل له في الحرب الأخيرة مع غزة».

ولا تستبعد التقارير التي طرحت في المؤتمر أن يستخدم «حزب الله» قضيتي مزارع شبعا وقرية الغجر، «على ان يتذرع بعدم التوصل الى حل لهما ويفتعل توتراً على الحدود الشمالية تكون إسرائيل مضطرة للرد عليه».

 

الحرب بدأت في إيران ولن تنتهي.. الحرس الثوري يتولى إدارة الأزمة 

طهران / لندن -  القناة+ وكالات : 18/6/2009 

  منذ بضعة أيام بدأت الحرب الانتخابية الإيرانية ، وبدأ المرشحون في تبادل الاتهامات والشتائم فى المناظرات التلفزيونية ، ومنذ 6 أيام بالتحديد أعلن فوز المرشح محمود احمدى نجاد في الانتخابات الرئاسية وسط اتهامات بالتزوير وسوء إدارة عملية الاقتراع. وبدأ الحرس الثوري الإيراني تولي زمام الأزمة السياسية في إيران والتي دخلت يومها السادس احتجاجا على نتائج الانتخابات من دون ظهور ملامح للتهدئة. ونقلت صحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية اليوم الخميس عن مصادر مطلعة قولها : إن الحرس الثوري يسيطر الآن على العاصمة طهران ومفاصلها الأساسية وذلك في مسعى (لإعادة الهدوء) وإنهاء الاحتجاجات تدريجيا، مع تزايد توتر القيادات السياسية في إيران من (انفلات الأمور بشكل يستحيل السيطرة عليه).

وقال مصدر إيراني قريب من تيار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن الحرس الثوري بدأ منذ يوم أمس الأربعاء الدخول على خط الأزمة سياسيا وأمنيا. وترافق ذلك مع بيانين غير مسبوقين للحرس الثوري في الأزمة، البيان الأول يحذر وسائل الإعلام الالكترونية الإيرانية من (مواجهة عواقب) بسبب تغطية الأحداث، أما البيان الثاني فقد أصدره قائد (قوة القدس) العميد قاسم سليماني إلى أهالي مدينة كرمان، إحدى المدن التي تنتشر فيها المظاهرات، داعيا فيه إلى الهدوء، محذرا (مثيري الشغب) من مواجهة عواقب، وذلك بينما حذر محمد رضا حبيبي المدعي العام لأصفهان المتظاهرين (بشكل غير قانوني والمدعومين من عناصر أجنبية) من أنهم سيواجهون عقوبة الإعدام. وترافق ذلك مع دعوة القيادة الإيرانية المواطنين الإيرانيين إلى تشكيل (حشد مليوني) غدا في طهران خلال خطبة الجمعة المرتقبة التي سيلقيها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في جامع (جامعة طهران) حول الأزمة الحالية.

وقال المصدر الإيراني، وهو على دراية بالنقاش الدائر وسط المحافظين، إن الحرس الثوري تولى ملف أمن طهران من قوات الأمن والشرطة التابعة لوزارة الداخلية الإيرانية. وكان رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني قد انتقد وزير الداخلية صادق محصولي، المقرب من أحمدي نجاد، بعد سقوط نحو 7 قتلى بينهم طلاب في هجوم على جامعة (شريف صنعتي) إحدى أرقى الجامعات الإيرانية والتي تميل للتيار الإصلاحي، وذلك خلال المصادمات في ميدان (ازادي).

وقال المصدر الإيراني إن الحرس الثوري يريد إعادة الهدوء للمدن الإيرانية وأولها طهران، موضحا أن انتشار المظاهرات وخروج عشرات الآلاف كل يوم في العديد من المدن الإيرانية يقلق كبار المسؤولين في البلاد. وأوضح (يرون أنه لا بد من السيطرة على الوضع قبل أن يصبح خارج إطار سيطرة أحد).

وبحسب المصدر الإيراني فإن الحرس الثوري سيعمل أولا على تهدئة المظاهرات وسيحاول الحد منها تدريجيا. وتابع: (خطبة الجمعة التي سيلقيها القائد ستكون حاسمة، فلا بد من أن تحدث تأثيراً للحد من الاضطرابات وتهدئة الوضع.. بعد ذلك سيعمل الحرس على استهداف العناصر التي قادت عمليات التخريب والاضطرابات).

ولم يستثن المصدر الإيراني سياسيين بارزين من التيار الإصلاحي، موضحا (بعض مستشاري موسوي هم سبب الأزمة الحالية لأنهم أعطوا له معلومات خاطئة حول الأصوات التي حصل عليها.. موسوي فاز في طهران هذا شيء مؤكد، لكن إيران ليست طهران).

يذكر أن العشرات من السياسيين الإصلاحيين والصحافيين المؤيدين للتيار الإصلاحي اعتقلوا خلال الأيام الماضية ومن أبرزهم سعيد حجاريان ومحمد أبطحي ومحمد رضا خاتمي وبهزاد نبوي والمحلل رضا جلال بور والصحافي سعيد ليلاز وغيرهم. واستبعد المصدر الإيراني إعادة الانتخابات أو إجراء جولة ثانية بين موسوي وأحمدي نجاد، ملمحا إلى أن إعادة فرز بعض الدوائر هو أبعد خطوة يمكن أن يقدم عليها النظام. ويسود القلق العميق أوساط الإصلاحيين مما سيأتي خلال الأيام والأسابيع المقبلة. وقال مسؤول من التيار الإصلاحي إن الوضع الآن يصور لخامنئي ليس على أنه اعتراض على تجاوز في الانتخابات وتغيير في النتائج، بل بات يصور على أنه (مؤامرة من رفسنجاني وموسوي وخاتمي على الولي الفقيه ومبادئ الثورة). وحذر المصدر الإصلاحي من أن تصوير الأزمة بهذا الشكل قد يفتح الباب أمام (حملة ملاحقات دموية) ضد كبار الإصلاحيين كما حدث عام 1999 خلال ولاية خاتمي عندما شهدت إيران أعنف مواجهات وعمليات اغتيال داخلية وسط المثقفين والكتاب والمفكرين الإصلاحيين منذ الثورة الإيرانية. ويأتي ذلك فيما شددت السلطات الإيرانية قيودها على التغطية الميدانية للأحداث في إيران. وأصدر الحرس الثوري بيانا، هو الأول من نوعه منذ اندلاع الأزمة، يحذر الصحافة الالكترونية الإيرانية (الفيس بوك والتويتر و البلوغرز) من بث الأخبار، محذرا من ملاحقات قانونية للمخالفين. وقال الحرس الثوري في بيان إنه يجب على المواقع الإنترنتية والبلوغرز (إزالة أي مواد) يمكن أن تؤدي إلى خلق التوتر. كما أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً شديد اللهجة تتهم فيه بعض وسائل الإعلام الأجنبية بأنها أداة في يد قوى دولية. وشددت وزارة الخارجية على أنها لن تتهاون إزاء من سمتهم بأنهم (يهددون الوحدة الوطنية) في إيران. وكانت وزارة الإرشاد والثقافة الإيرانية قد طالبت الصحافيين الأجانب في إيران بتسليم أوراق اعتمادهم الصحافية، وأصدرت أمرا يحذر من تغطيتهم لـ(المظاهرات غير القانونية) ، في إشارة إلى المظاهرات التي يقوم بها أنصار مير حسين موسوي. كما حذرت من استخدامهم للكاميرات وطالبتهم بالمغادرة. أما الصحافيون الذين يعملون في إطار مكاتب صحافية لها مقرات في إيران، فقد صدرت إليهم تعليمات بعدم تغطية الأنشطة الميدانية والاقتصار على العمل في مكاتبهم. ووفقا لوزارة الإرشاد فإن الصحافيين الذين يغطون بشكل غير قانوني مسؤولون عن سلامتهم الشخصية. وجاء تحذير وزارة الإرشاد بعد أنباء عن طعن مصور أجنبي كان يقوم بتصوير مظاهرة لأنصار موسوي. وأثار التضييق الممنهج على تغطية وسائل الإعلام قلقا داخليا وتحسبا للتصعيد، عندما يغادر الصحافيون الأجانب ويصبح من الصعب بمكان نقل ما يحدث على الأرض.

 

إسرائيل تتحدى واشنطن وترفض تجميد الاستيطان 

واشنطن – وكالات : 18/6/2009 

  تحدى وزير الخارجية الإسرائيلي القومي المتشدد افيغدور ليبرمان ادارة الرئيس باراك اوباما الاربعاء في واشنطن بتأكيده معارضة إسرائيل لتجميد الاستيطان اليهودي في الاراضي المحتلة. وقال ليبرمان للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون (ليس لدينا اي نية لتعديل التوازن الديموغرافي في يهودا والسامرة).

واضاف الوزير الإسرائيلي بعد محادثات استمرت اكثر من ساعة مع كلينتون (نعتقد انه كما يحدث في اي مكان آخر، يولد اطفال ويتزوج اشخاص ويموت آخرون لذلك لا يمكننا قبول رؤية لتجميد مطلق وكامل للاستيطان).  وأكد ليبرمان (اعتقد انه علينا الابقاء على النمو الطبيعي) للمستوطنات. وتطرق ليبرمان الى الاتفاقات غير الرسمية التي ابرمت مع ادارة الرئيس السابق جورج بوش وتسمح حسب إسرائيل بالبناء في الحدود الحالية للمستوطنات القائمة. وقال (لدينا ترتيبات مع الادارة السابقة وسنحاول الابقاء على هذا التوجه). وتابع أن (رئيس الوزراء الإسرائيلي تحدث عن ذلك) ، في إشارة الى الخطاب الذي القاه بنيامين نتانياهو الاحد واعلن فيه استعداده للقبول بدولة فلسطينية ورفضه لتجميد كامل للاستيطان طلبه الرئيس اوباما. وتحدى ليبرمان بذلك علناً كلينتون التي دعت مؤخراً الى وقف الاستيطان وقالت (لا مستوطنات ولا مواقع متقدمة ولا استثناءات مرتبطة بالنمو الطبيعي).

وأكدت الوزيرة الاميركية التي بدت متوترة الى حد ما امام ليبرمان، موقفها. وقالت (نريد ان يتوقف الاستيطان). واضافت نعتقد انه جزء مهم بل اساسي من الجهود الهادفة الى التوصل الى اتفاق سلام شامل واقامة دولة فلسطينية مجاورة لدولة يهودية إسرائيل تملك حدوداً ومستقبلاً آمنة. وحول -الترتيبات مع ادارة بوش، قالت كلينتون انه لا وجود لاي اتفاق رسمي او خطي يمكن تنفيذه. واضافت تم التحقق من ذلك في الارشيف الرسمي للادارة والاشخاص الذين يتحملون مسؤوليات. الا ان كلينتون ارادت ان تبدو متفائلة في فرص تغيير رأي حكومة إسرائيل. وقالت اذا نظرنا الى تاريخ إسرائيل نرى ان رؤساء وزراء عدة غيروا آراءهم مع الوقت. واضافت التقيت شخصياً رؤساء حكومات من احزاب العمل والليكود وكاديما، انطلقوا من وجهة نظر لكنهم وصلوا الى مواقف ما كانوا يفكرون يوما انهم سيدافعون عنها. واكدت كلينتون وجدت ان نتانياهو باعترافه بتطلعات الفلسطينيين الى دولتهم في خطابه مساء الاحد، قال شيئا ينتظره كثيرون. وستتواصل المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة في باريس حيث سيلتقي الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل نتانياهو في 25 حزيران/يونيو. وسيبقى ليبرمان في واشنطن حتى الجمعة للقاء برلمانيين اميركيين والجنرال جيم جونز مستشار الامن القومي لاوباما ودنيس روس مستشار كلينتون لشؤون ايران.

 

جنبلاط: سألتقي نصرالله هذا الأسبوع أو بعد انتخاب بري 

الدوحة - وكالات : 18/6/2009 

  كشف رئيس (اللقاء الديمقراطي) النائب وليد جنبلاط أنه قد يتم اجتماع بينه وبين السيد حسن نصرالله هذا الاسبوع أو بعد انتخاب الرئيس بري رئيسًا للمجلس.

قال جنبلاط لقناة (الجزيرة): (بالإمكان القول إن التحضيرات بدأت، وغير صحيح أننا حرّضنا على استمرار حرب تموز وسأتحدث معه عما قلناه للوزيرة رايس إبّان حرب تموز، بالإضافة إلى أنه في لقائي مع ديك تشيني عندما سألني عن ايران قلت له اذا هاجمتم ايران ستدبّ الفوضى في كل المنطقة، وهناك أمور عديدة سأناقشها مع الامين العام لحزب الله، ومواقفي ليست تغيّرًا ولكن علينا ان نصنّف الاولويات، اختلفنا مع الحزب ومع إيران بمرحلة، ولكن لا يمكن وضعهم بنفس مستوى العداوة مع اسرائيل، وعندما يدخل الجناح العسكري لحزب الله في الدولة فإن ذلك ينفع الجميع ويحقق شعارهم عن الدولة القوية والفاعلة).

وأضاف جنبلاط: (الشعب اللبناني لا يستطيع ان يكون على عداء دائم مع سورية بغض النظر عن النظام السوري، وبالنسبة للعلاقة الجيدة مع سورية فهذا ما نصّ عليه اتفاق الطائف، وبالنسب للحاضر فـ(النائب) سعد الحريري يقرر لأنّه هو من سيكون رئيسًا للوزراء وعلينا ان نطبّق الطائف وننسى أي ضغينة وحقد ونتعاون من دولة لدولة، وأنا ارشّح سعد الحريري لرئاسة الحكومة ونبيه بري رئيسا للمجلس النيابي. وعندما يصبح الحريري رئيسًا للوزراء ويقرر هو ماذا سيفعل وتصبح هناك علاقة بين لبنان ودمشق، سأرى ماذا سأفعل انا، لذلك لا بد من تذليل بعض العقبات، وفي كل حال الأمور لا تتوقف عند وليد جنبلاط في العلاقة مع سورية، لأن سورية عمق لبنان بوجه اسرائيل، لكن بالوقت الحاضر لن اطلب زيارة لدمشق).

وقال: (اليوم نمد اليد للمعارضة لكننا لا نريد دوامة التعطيل اي الثلث المعطل، لذلك فلنتنازل كل منّا عن حصة معينة في الحكومة المقبلة ونعطيها للرئيس سليمان).

واستطرد: (علينا دعم الجيش والتأكيد على الحوار واستيعاب المقاومة، وأن ننتبه لأن فترة السماح للسياسة الاميركية في المنطقة لن تتعدى الثلاث اشهر، وبعدها فترة انتخاب الكونغرس، والكل يعلم ان الكونغرس الاميركي مع اسرائيل، وأن خطاب نتانياهو دفن المبادرة العربية، وفي ظل التفكك العربي الذي ينتظر مبادرة اميركية اعتبر ان المبادرة العربية قد دُفنت، ويجب أن نأخذ موقفًا عربيًا شجاعًا ولو تطلب الامر اعادة النظر بالمبادرات والاتفاقات مع اسرائيل، وأفضل وسيلة للدفاع هو الهجوم وأطالب بإلغاء المعاهدات العربية مع اسرائيل، وهذه لحظة تاريخية لا بد من العودة الى الصفر، وإلا فإن الاسرائيلي سيفرض عليك شروطه وأولها التوطين).

وسأل في سياق آخر: (ما شأننا نحن كقوى 14 آذار بما يحصل في ايران؟ فنحن الذين طالبنا بعدم التدخل في شؤون لبنان نصدر بيانًا حول دعم ما يجري في إيران، وأنا أحذّر مما تريده بعض دوائر الغرب من فوضى في ايران، فعندها ماذا سيحصل في لبنان؟). وأكد أن الحكومة ستتشكل في نهاية المطاف، وتمنّى (ألا ننظر إليها كالكعكة التي يجب تقاسمها).

 

النائب رعد استقبل سفيرة بريطانيا فرانسيس ماري غاي 

18/06/2009   المنار/إستقبل رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" في لبنان النائب محمد رعد في مكتبه في المجلس النيابي صباح اليوم السفيرة البريطانية فرانسيس ماري غاي وتم البحث حول آفاق المرحلة في ضوء نتائج الانتخابات في لبنان  وتعقيدات الوضع في المنطقة.  وعرض النائب رعد رؤية حزب الله إزاء التطورات المحلية والاقليمية. وأكد على "ضرورة ممارسة الضغوط تجاه العدو الاسرائيلي مصدر التوتر وعدم الاستقرار الدائم في المنطقة

 

النائب فضل الله فنّد موضوع سامر حنا وانتقد التوظيف السياسي لدمائه 

احمد شعيت/ المنار

18/06/2009 فنّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة في لبنان النائب حسن فضل الله في مؤتمر صحفي في مجلس النواب موضوع اطلاق القضاء سراح المتهم بقتل الطيار في الجيش اللبناني سامر حنا منتقدا الضجة المثارة من قبل البعض في 14 اذار والمنتقدة اطلاق السراح معتبرا ان هذه الضجة لا علاقة لها بالقانون ولا بالقضاء بل هي إثارة سياسية وتضليل للرأي العام في محاولة لتحقيق مكاسب صغيرة وتوظيف الدماء. واذ شدد على عدم جواز التوظيف السياسي والاعلامي لدم "ضابط عزيز جداً علينا" لفت إلى أنّ حزب الله ارتضى مع الجيش اللجوء للقضاء وهذا ما حصل منذ اللحظة الأولى للحادث المؤسف الذي وقع وأدى لاستشهاد الضابط حنا.

وقال النائب فضل الله أنه "منذ وقوع الحادث تكشفت طبيعته أنه غير مقصود وغير متعمد بشهادة الجهات المختصة وداخل مجلس الوزراء كما أفاد وزير الدفاع يومها"بان المقاومة لم يكن لديها علم بتحليق الطوافة فوق منطقة معرضة للاعتداءات الاسرائيلية يتم التنسيق فيها عادة بين الجيش والمقاومة. وبان العلم اللبناني لم يكن بارزا على الطوافة وان المعالجة ستأخذ مسارها القانوني ومع ذلك استمرت محاولات التوظيف والتضليل السياسي والاعلامي موضحاً "أننا أبدينا حينها كل تجاوب وكل تعاون وبادر المقاوم مصطفى مقدم لتسليم نفسه طوعا للقضاء ليأخذ القضاء مجراه وسعينا لاخراج الموضوع من محاولات الاستثمار حرصا على الجيش وهيبة الجيش" متسائلاً "هل يمكن لمقاوم أن يطلق النار على نفسه؟ وهل يمكن أن يطلق النار على رفيقه في خندق المواجهة الواحد دفاعا عن لبنان؟".

 وأوضح النائب فضل الله أنّ الشرطة العسكرية حققت مع المقاوم المقدم أولا قبل أن يتم تحويله للمحكمة العسكرية حيث باشر قاضي التحقيق الاول رشيد مزهر تحقيقاته ليصل لاصدار قرار ظني يقول أنه لم يتعمد القتل وحين اطلق النار لم يكن يعرف أنها مروحية للجيش اللبناني ووضعت الحادثة تحت المادة 550 من قانون العقوبات وحوّل القرار للنيابة العامة العسكرية التي ميّزت القرار وطلبت اعتبار القتل متعمدا فحوّل الملف إلى محكمة التمييز التي كان يرأسها آنذاك القاضي رالف رياشي وكان القرار ردّ التمييز وتصديق القرار الظني للقاضي مزهر واعتبار القتل غير متعمد".

 واشار فضل الله الى ان المادة 108 من اصول المحاكمات تعطي للموقوف حق طلب اخلاء السبيل بعد ستة اشهر من التوقيف وفي حالة الاخ مقدم وبعد انتهاء كل التحقيقات والقرار الظني والتمييز ورد التمييز تقدم وكيله بطلب اخلاء سبيل ووافق رئيس المحكمة العميد نزار خليل على هذا الطلب.

 وجدّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة"، الذي ذكّر أيضاً بالحادثة المؤلمة والخطيرة في مار مخايل وتمّ فيها أيضاً اللجوء للقضاء بعيداً عن أي استثمار أو ضجيج، الدعوة لتحصين القضاء عبر رفع اليد السياسية عنه وعدم التهويل عليه ".وقال" للتذكير في حادثة مار مخايل سقط سبعة شهداء مدنيين ابرياء بنيران من جنود في الجيش. وقد ارتضينا الاحتكام الى القضاء وجرت توقيفات لضباط وجنود. وبعد اشهر اطلق سراحهم من المحكمة العسكرية بكفالة. وقال لم نثر اي ضجة ولم نعلق لان القضية لم تنته من جهة ومن جهة ثانية ارتضينا الاحتكام الى القضاء".  ولفت فضل الله الى اننا  لا نقول ان ليس هناك ملاحظات وانه لا وجود للنقد ولا نقول اننا نريد اصلاحا مجرد كلام انما نريد اصلاحا حقيقيا للقضاء وهذا الموضوع ملتزمون به في برنامجنا الانتخابي وليس بالطريقة الاستنسابية والانتقائية علما انهم كانوا يشيدون تارة بمناقبيتهم وطورا يتهجمون عليهم".

واذ اشار الى ان المفارقة ان الذين يدعون الدفاع عن القضاء انما يدافعون عنه اذا كانت احكامه لمصلحتهم اما اذا لم تناسب اهواءهم السياسية فانهم يطالبون بالغاء هذا القضاء، دعا فضل الله الجميع للخروج من محاولات التوظيف وعدم تعكير اجواء التهدئة في البلد للذهاب الى الاستحقاقات المقبلة في ظل مناخ هادئ بعيدا عن الاثارات من هنا وهناك.

 

سليمان فرنجيه V/S أوباما

عــمـاد مـوسـى ، الاربعاء 17 حزيران 2009

لسليمان بك فرنجيه عند أكثرية الزغرتاويين مكانة خاصة، فهو رأسهم المفكر وهو ضمانتهم وهو مستقبلهم وهو بطريركهم.. وهو الشهم الذي يرفض  التعدي على مناصر للقوات أو لميشال معوّض في مناطق نفوذه. وإن ننس لا ننسى موقف زعيم "تيار المردة" النبيل قُبيل الإنتخابات فقد شاهدناه على شريط فيديو، وهو في ثياب السبور، يستشيط غضباً ويعنف بعض مناصريه مستعينا بمخزون ثقافي لا ينضب "30 ألف جحش بهالبلد" (الضيعة) و"30 ألف حمار" و"سد بوزك إنت" و"يا كلاب عملوا قبضايات عند العالم ما تعملوا قبضايات قدام بيوتكن" ووجِد من يقول له "الله يحميك يا بيك" وقيل إن أحدهم قال "تربايتك يا بيك" ولم يخذل البيك في 7 حزيران.

لا يضع سليمان فرنجيه شيئاً في قلبه ولا يحسب كثيراً عواقب الحكي... إيش بيفكر بيحكي. زلمي صادق عفوي لآخر درجة. فج. ما في قلبه على رأس لسانه. لا كبير في قاموسه. لا رئيس جمهورية. لا بطريرك. لا مطران. لا رئيس حكومة.

هكذا خلقه الله. وهكذا اعتاد عليه أتباعه. يحكي. يصدق نفسه. ويصدقونه. بالأمس قال، لا فضّ فوه، "إن منطقة زغرتا قالت كلمتها في الإنتخابات وكسرت كل التدخلات وعلى رأسها جوزف بايدن وباراك أوباما وكل دول العالم التي جاءت لدعم خصومنا".. وهذا يعني بشكل ما أن رئيس الولايات المتحدة الأميركية باراك حسين أوباما حط راسو برأس سليمان بك فرنجية وعمل المستحيل لإسقاطه وتحطيم أسطورته. ولا يُستبعد أن يكون أوباما قد شكل خلية طوارئ مؤلفة من نائبه جوزف بايدن والسيدة هيلاري كلينتون ومن جيفري فيلتمان لإدارة معركة زغرتا وحشر سليمان فرنجيه في الزاوية. وربما وضعت الخلية الأميركية لوائح الشطب في إحدى غرف البيت الأبيض، وقعد الرئيس ومعاونوه أياماً وأسابيع يدرسون كيف سيخترقون "المعاصر" وكيف سيؤثرون على مختار "العقبة" وما السبل لجعل "الساحة" تميل لميل يوسف أكثر مما تميل لجهة إسطفان (الدويهي) ولا شك أن أوباما درس شو بيطلع لـ14 آذار بـ"المرداشية" و"الِسكر" و"العبي" ووضع ثقله في "الجورة" و"الغميقة".

لم يتمكن باراك أوباما ونائبه بايدن والعالم من إعطاء ميشال معوّض أكثر من 17173 صوتاً فيما تمكن سليمان فرنجيه من إستعادة زعامة زغرتا بـ19227 إنساناً والفوز بالمقاعد الثلاثة فيها. إنها بطولة تُسجّل لسليمان بك. وهزيمة منكرة لأوباما وبايدن والغرب عموماً.

وفي معرض تقييمه للنتائج المذهلة، وفي الإطار نفسه، قال فرنجيه لجمهوره الوفي "إن بايدن زار خصومنا في منازلهم وكان جوابكم أنكم أعدتموهم إلى منازلهم" فأين سيخبئ جوزف بايدن رأسه؟ وهل سيستطيع باراك أوباما أن ينظر بعد 7 حزيران  في عيني سليمان بك فرنجيه؟

هزم سليمان بك فرنجيه باراك أوباما في نص زغرتا. وليس على جواد بولس إلاّ أن يستبدل شهاداته بشي جرن كبة أو بجفت صيد وتربية "كم جحش" على أصول اللياقة وهذا سيعطيه أرجحية للفوز على أحمدي نجاد في الدورة المقبلة.

 

جنبلاط :نتيجة الإنتخابات فاجأتني !     

اكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط انه لم يكن يتوقع نتيجة انتخابات 2009 "لقد تفاجأت في كم الفارق بعدد النواب بين الفريقين"، معيدا "سبب هذه النتيجة الى الاصطفافات الطائفية، السابع من أيار، اجتياح بيروت، وحصار السراي".

واشار جنبلاط الى ان المناطق التي تضم غلبة للصوت السني ربح نواب الطائفة السنية، اما المناطق التي تضم غلبة للصوت الشيعي فشهدت فوزاً لنواب الطائفة الشيعية، في حين ان المناطق التي تشهد مشاركة بين الصوتين الشيعي والسني حصلنا على لوائح مشتركة، مشيرا الى ان الطائفة الدرزية تميل بنسبة 70% منها الى 14 آذار، و30% الى 8 آذار.

وطالب جنبلاط بردم الهوة بين الاصطفافات الطائفية عبر مد اليد للفريق الآخر، وتعديل الخطاب السياسي "والشعارات كبيرة لكن الواقع مختلف".

واعلن انه احد المسؤولين عن التعجيل باتخاذ القرارين في 5 ايار، "لكن لست ادري من أخرج هذين القرارين الى الوجود ولماذا رأينا احدهما منشورا في الصحف". ولم نهدد اننا سنسحب بل ضغطت على ترجمة القرارين، وكان يجب أن ينفذا من خلال الجيش اللبناني، ضغطت في مكان ما وقد ايدني سعد الحريري، رئيس المخابرات السوري جورج خوري تحفظ وقال ستحدث فوضى كبيرة في البلاد.

ولفت جنبلاط الى ان الشعب اللبناني لا يمكن ان يستمر في عدائه مع سوريا بغض النظر عن النظام السوري.

وتابع: "أنا لم اقل ان النظام السوري هو نظام الوصاية والحقد والدم بل تذكرت والدي عندما قلت أنه بين آذار وآذار طال الانتظار، ومن حقي أن اتذكره عاطفياً، ولم يكن في عهد والدي، محكمة دولية، لقد مات كمال جنبلاط، أنا سامحت ولكنني لم انس"، معتبراً أن تعابير الحقد على سوريا عامة.

واضاف: "لقد طالبت بعلاقات ديبلوماسية مع سوريا لأن ذلك مذكور في الطائف".

هناك جغرافية سياسية تحكم البلد وهي البحر، اسرائيل وسوريا، لقد خضنا مع سوريا كل المحطات الاساسية في محاربة العدوان الغربي او الاسرائيلي او الاميركي، لقد اختلفنا مع سوريا في محطة واحدة كلفت كمال جنبلاط حياته هي محطة 76، 77، وآنذاك قبل ان يُغتال كمال جنبلاط ارسل رسالة شهيرة الى حافظ الاسد، ومفادها دعوة لتجريد الميليشيات اليمين من السلاح والانتباه الى الجنوب حيث كان بدأ جيش سعد حداد يتوسع، وهذا كله للتاريخ".

ولفت جنبلاط على أنه جزء من تحالف عريض هو تحالف 14 آذار، مؤكداً ان رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري سيكون رئيساً للحكومة القادمة.

داعياً لتنفيذ الطائف إذا ما تسلم النائب الحريري رئاسة الحكومة، ونسيان كل أنواع الضغينة اتجاه سوريا لنتعامل كدولتين كما نص الطائف.

وتابع: "هناك نقطة واحدة اساسية مع سوريا هي المحكمة، ونحن قلنا اننا نقبل بحكم المحكمة بالرغم من ان قسما منه كان على غير توقعاتنا، فأخرج الضباط الى اشعار آخر، ثم اتتنا قنبلة ديرشبيغل التي اتمنى ان نقف عند حدودها، لانني لا اريد للبنان ان يكون ورقة تفاوض او تدمير من خلال الدول الكبرى مع ايران".

فإذا ارادت أميركا او غيرها التفاوض مع ايران فلتفعل لكن ليس عبر لبنان، ونطالب بعلاقات مميزة مع سوريا وترسيم الحدود دون ان يكون لبنان مقراً للتآمر على النظام السوري، وبعيداً عن اي تعاطي لسوريا في الشأن الداخلي اللبناني".

وشدد جنبلاط على اننا في صدد انتظار حكم المحكمة النهائي "ولنرى اين المصلحة للتوفيق بين العدالة والحقيقة"، مؤكداً ان حالة العداء مع سوريا من قبل فريق 14 آذار لا يمكن ان تستمر، مشيداً بقرار استعداد النائب سعد الحريري للحوار مع سوريا "هناك قدر تاريخي إذا أن الامور لا تتوقف عند وليد جنبلاط، وهناك قدر سياسي، ووطني وقومي"، مشيرا الى أنه لن يطلب زيارة دمشق في الوقت الحاضر وفي حال توجيه دعوة من دمشق إليه سينظر تطبيع العلاقة بين البلدين وبالتحديد بين النائب سعد الحريري ودمشق".

واضاف: "الملف الخاص هو الملف الذي ابتدأ عندنا بمرحلة بتصريح مع ديفيد ديغنيرش حيث كنت متخوفا من ان تعامل دمشق كالعراق، ثم طالبنا واشنطن بالضغط على سوريا، لكن عندما أجابت رايس بأنه لا بد من تغيير سلوكية النظام، فانتهت العقوبات التي كان يطالب بها بعض اللبنانيين بعقوبات فردية تافهة".

ورداً على سؤال حول كيفية تشكيل النائب سعد الحريري للحكومة المقبلة دعا جنبلاط لمد اليد لـ8 آذار، دون ان نعود الى دوامة التعطيل اي الثلث المعطل الذي عطل كل الحياة السياسية والاقتصادية، والتماسك بالبيان الوزاري السابق الذي يفيد بتحرير مزارع شبعا بالوسائل الديبلوماسية وغيرها، وضمان السلاح منذ اللحظة الاولى، رافضا القرار 1559 الداعي لسلب سلاح المقاومة بالقوة بل علينا استيعاب المقاومة بالحوار، "فالوحدة الوطنية والاستيعاب التدريجي للمقاومة هما الحل الافضل"، محذراً من أن نتنياهو هو بانتظار اي ذريعة ليشن عدواناً على لبنان والعالم العربي".

ورفض جنبلاط مبدأ الثلث المعطل "فهو يعيدنا الى تعطيل أنفسنا بأنفسنا والى الدوامة السابقة وتشنيج الشارع"، لافتاً الى أن الجميع يرغب باعطاء رئيس الجمهورية تسهيلاً معيناً إذن فليتفضلوا وليفعلوا ذلك وليتنازل كل منا بنسبة معينة ونعطيها للرئيس.

وتابع: "لا يستطيع النائب سعد الحريري استخدام كلمة الثلث المعطل بعد رفضنا هذه البدعة الدستورية، وبالتأكيد أنا اؤيد النائب الحريري في ترجيحه اعطاء الثلث الضامن لرئيس الجمهورية".

قد تأتي بعض الاشارات أنه قد يتم عقد اجتماع هذا الاسبوع او ربما بعد انتخاب رئيس مجلس النواب في الاسبوع المقبل، يبدو ان الترتيبات قد بدأت لكن لا استطيع ان اجزم، فأنا اعلم ان لديهم اوضاعاً امنية خاصة جداً نحترمها.

ولفت جنبلاط الى جدول الاعمال الذي وضعه لما قد يدور بينه وبين السيد حسن نصر الله، و"اهم ما فيه هو اللقاء الشهير مع وزيرة الخارجية الاميركية رايس عندما كنا في السفارة واتهمنا بأننا حرضنا آنذاك الاميركيين على الاستمرار في الحرب، ثانياً: إحدى اللقاء مع ديك تشيني حين سألني ماذا عن إيران؟، واجبت عندها أنه إذا غامرت في مهاجمة إيران فإن الفوضى ستدب في كل الشرق العربي، ثالثاً: الكلام المستفيض حول كيفية التضييق على النظام السوري، وبالتالي قد يكون لدي هواجس، وكيفية عودة الحياة المشتركة بكل ابعادها الاقتصادية والانسانية والاجتماعية في القرى التي تعودت الحياة المشتركة في عاليه والشوف، مشيرا الى رفضه عرض بايدن للحلف العربي الاعتدالي مع اسرائيل في مواجهة ايران، "فهذا سيدمر ما تبقى من اعتدال عربي، فهناك ملف اساسي هو حل القضية الفلسطينية.

اختلفنا مع حزب الله والجمهورية الاسلامية في مرحلة من المراحل، لكن لا نستطيع وضعهما في نفس مستوى العادة او التصنيف واسرائيل.

وطالب المملكة العربية السعودية ومصر وضع جدول اعمال، متسائلاً:"اين هي المصالح المشروعة وغير المشروعة للجمهورية الاسلامية في العالم العربي"، متابعاً: "عندما يدخل الجناح العسكري في الدولة فتكون ضمانة لجميع اللبنانيين للدولة القوية".

واضاف "في اوج الازمات عندما كانت السراي محاصرة كنت دائماً حريصاً على العلاقة مع الرئيس نبيه بري، وبالتالي ونتيجة للاصطفافات الداخلية لا تستطيع أن ترفض قول السنة بأن زعيمهم هو النائب سعد الحريري، او القول بأن مرشح الشيعة لرئاسة مجلس النواب هو نبيه بري"، مشيراً الى العلاقة الشخصية والتاريخ المشترك النضالي مع الرئيس نبيه بري".

واعتذر إن تقبل حلفائي هذه العلاقة ام لا، لكني اتمسك بالتاريخ المشترك الحافل بالمحطات السياسية، هذا حتى لو اتخذوا موقفاً آخر". متابعاً:"إن أردنا فتح صفحة اقفال المجلس فإننا نستطيع كتابة مجلدات حول هذا الموضوع. من المنطق الدستوري، اما من المنطق السياسي فأنا اتفهم الحيثيات التي أدت الى اقفال المجلس لأن الاستاذ بري لم يستطع ان يمرر معاهدة المحكمة الدولية من خلال المجلس النيابي في لبنان، وقال لي آنذاك" "اوتوا بالمحكمة الدولية من الخارج وهكذا حدث".

ونفى جنبلاط ما يتم تناقله عن سعي فريق 14 آذار لاخذ بعض الامتيازات وتحقيق بعض الشروط رغم تأييدهم الرئيس بري، "فهناك نهج سياسي وبالتالي لا بد من اعتماد بيان وزاري واضح وسياسة اقتصادية اجتماعية واضحة، علينا أن نخفف من الانفاق وندعم الجيش ونؤكد على الحوار من خلال استيعاب المقاومة والتنبه ان فترة السماح للسياسة الاميركية في المنطقة لن تتعدى اشهرا قليلة"، لافتاً "الى اصطفاف الكونغرس الكامل مع اسرائيل، وستدخل الادارة الاميركية في انتخابات الكونغرس، وبالتالي فقد دفن نتنياهو كل المبادرات والكلام الجميل حول الحل في فلسطين، ودفن كذلك ما تبقى من خارطة الطريق".

وحول المبادرة العربية قال جنبلاط: "مقارنة موازين القوى مع اسرائيل مرفوضة، وواقع الضفة مقسم اليوم وعندما وافقنا مع الفلسطينيين بعد فشل كامب ديفيد على مبدأ اسواط اي استبدال الاراضي، كان اخطر ما يكون، اي انك تسمح لاسرائيل بتهويد الضفة والقدس وتقطيع اواصر الضفة"، مستنكراً توسيع قطاع غزة، "وكأن غزة لا تكفيه مصائب كي توسع وتحاصر مجدداً، يا لها من بدعة".

واشار جنبلاط الى دفن المبادرة العربية من قبل نتنياهو "فإذا لم نستدرك ونتخذ موقفاً عربياً واضحا شجاعاً، حتى لو استلزم هذا الامر إعادة النظر في المعاهدات واحياء الجبهة الشرقية الاردن، وسوريا، ولبنان بتدعيم الجيوش والاقتصاد فإن العدو الصهيوني قد ينتقل الى بلبلة الصف العربي"، مطالباً بالغاء المعاهدات العربية الاسرائيلية.

للدفاع والهجوم إلغاء المعاهدات العربية الاسرائيلية لأنها لم تلب شيئاً، واعتبر ان العرب اختصاصيون في عدم التقاط اللحظات التاريخيةن وإلا سيفرض علينا الاسرائيلي والاميركي واقعاً جديداً يقول: اعترف بيهودية دولة اسرائيل وتحمل عبء تهجير فلسطينيي 48 الى ما تبقى من الضفة الى لبنان او شرق الاردن.

ورأى ان لبنان لم يخرج يوماً من الخطر الاسرائيلي، فالاختراقات لم تتوقف يوماً، وليعذرني رفاقي في 14 آذار لان الصحافة الاجنبية اعتبرت أن هذا النصر للغرب، ماذا فعل الغرب (انتصار 14 آذار بالانتخابات)، كل عظمة الغرب لم تستطع ان تعطينا قسما من الغجر، ولم يفهم سبب "الانفحاط" الغربي، معتبراً أننا سنصبح كحكومة زرداي او كرزاي، وقال: "لا اريد أن يصبح لبنان كحكومة كرزاي لا يحكم شيئاً إلا قسما من كابول او زرداري وهو يتخبط في سوات او غير سوات".

واوضح الى انه يدعو الى انقلاب فكري وليس سياسي، فعندما تعود وتركز على الاساسيات (خطر اسرائيل، الوحدة الوطنية، الشراكة، الاندماج، اندماج المقاومة مع الجيش"، وعلاقة طبيعية لكن استراتيجية مع سوريا، ليس هذا بانقلاب.

وأكد انه لم يكن سهلاً على الاطلاق السير على ثلاثة اشهر في جنازة احد الرفاق، ولم يكن سهلاً علينا أن نودع رفيق الحريري، لكن لا نستطيع ان نقف عند الحزن والدموع، وعلينا ان نقرأ سياسة. والسياسة التي تطل اليوم أخطر بكثير مما مضى.

واشار الى انه لا يفكر في الامن وباله مرتاح، لأنه عندما تفعل ذلك تأسر نفسك في الخوف.

ورداً على سؤال حول موقفه من سوريا قال: "إذا ما بدأت المحكمة سورياً انتهى الملف ونحن قبلنا بالمحكمة أياً كان حكمها، وسيعتبر هذا الحكم طياً لهذا الملف سواء بالإدانة او عدمها فلا نستطيع ان نزايد على المحكمة".

وعن الذي قدمه للمقاومة في 2006 اجاب: "لم نقاتل، قاتل حزب وكنت اول الناس بعد اسبوعين من القتال (عندما رأيت تلك الصورة المفرحة للقلب عندما رأيت الدبابات الاسرائيلية تحترق في مرجعيون)، وقلت "ان المقاومة انتصرت وعملنا بتواضع واحتضنا اهل الجنوب، وقد اختلفنا لاحقا لماذا حدثت الحرب في التوقيت، لكن العدوان عدوان والعدو عدو".

ونفى جنبلاط انه قال عن الدول العربية باستثناء سوريا ولبنان وايران دول منبطحة، موضحا: "لقد اتى نتنياهو وكشف عن حقيقة المشروع الصهيوني، وقال لا للدولة، نعم ليهودية دولة فلسطين لا لعرب في داخل فلسطين 48، ولا لارض مقابل السلام، اعطانا الحق مسلمين ومسيحيين أن نستطيع الصلاة في القدس لا اكثر ولا اقل".

ربما لاحقا سيدمر الحرم، لا يوجد ضمانات بأن لا يفعل ذلك. لذلك قلت ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، وتحصين الجبهة الشرقية، وعودة مصر عن الانفصام عن العالم العربي، لأننا وصلنا الى الافق المسدود، وتفاديا لكوارث اضافية لا بد من إعادة النظر بالحسابات والمعاهدات مع اسرائيل.

واوضح ان لا غزل بينه وبين الشيعة، وحسناً فعل معمر القذافي عندما اخذ معه حفيد عمر المختار الى ايطاليا، مشيرا الى ان هناك مشكلة كبيرة تخص جميع اللبنانيين وهي اختفاء الامام الصدر، فإما هو حي او ميت ليقول لنا الحقيقة، وهو يزايد علينا في ايطاليا حول الاستعمار، لكن هناك مشكل معه فيما يتعلق بأحد كبار الشركاء اللبنانيين، نحن الذين نطالب بالحقيقة حول مقتل الرئيس الحريري ورفاقه، ايضا علينا ان نطالب بالحقيقة في اختفاء الامام الصدر وهذا إنصاف.

ودعا جنبلاط الى الخروج من العصبيات المذهبية التي قسمت لبنان، "آن لنا ان نكون في الافق اللبناني العريض والافق العربي العريض"، مستنكراً وجود النظام الطائفي "الذي سيبقينا في هذه الدوامة"، لافتا الى ارتباطات كل طائفة بالخارج مطالباً بالعودة الى الاصول بتحديد العدو والصديق، تحديد المهمات القتالية، الالتزام بالقضية الفلسطينية، الاهتمام بشأن اللاجئ الفلسطيني وإعطائه الحقوق المدنية، وبشكل عام الدفاع عن القضية العربية".

وتابع:"لقد اخرجت اليوم 14 آذار بيانا حول دعم ما يجري في ايران، فنحن أدنا مراراً وتكراراً الجمهورية الاسلامية بتدخلاتها في الشأن اللبناني، لكن ما شأننا بالتدخل فيما يجري في شوارع طهران، هذا شيء غريب، وعجيب"، متأملاً ان تحل الامور بالتسوية السياسية كما يريدها الايرانيون، محذرا من مراهنة بعض دوائر الغرب على فوضى في الجمهورية الاسلامية متسائلاً:"إذا ما دبت الفوضى في العراق وايران ماذا سيحدث في لبنان؟".

واضاف: "لا مجال إلا لشراكة حقيقية سياسية بين اللبنانيين اي حكومة وحدة وطنية" مشدداً على ضرورة إعادة تحديد الاولويات في مواجهة التوسع والاخطار الاسرائيلية، و"إلا الكلام حول السيادة والاستقلال والحرية لا اساس له"، محذراً:"اسرائيل هي العدو والتوسع الاسرائيلي سيأتي آجلاً أم عاجلاً، خاتماً "ستتشكل الحكومة اللبنانية، ويجب أن لا نراها كالكعكة التي نريد هذه الحكومة أن ننقض عليها واخذ كل كل فريق حصته منها". 

 

الناصريون الأحرار ردوا على انتقاد أمين عام حزب الله للبطريرك صفير

العجوز:البطريرك صفير وطني كبير وهو الأمين على وحدة لبنان وهويته العربية

وجهت حركة الناصريين الأحرار تحية عزٍ وإكبار الى غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير على مواقفه الوطنية المشَرفة .جاء ذلك في ردٍ لرئيس مجلس القيادة الدكتور زياد العجوز على كلمة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي انتقد فيها مواقف غبطة البطريرك الماروني .

وقال العجوز ، لقد سمعنا بتمعن كلمة السيد نصرالله الذي انتقد فيها مواقف وعظات البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ، ويهمنا أن نؤكد ومن موقعنا الوطني والعروبي إحترامنا وتقديرنا للبطريرك صفير الحريص والأمين على وحدة لبنان وهويته العربية ، وهو الذي نعتبره مدرسة كبيرة في الوطنية الصادقة الذي تعلمنا منها الجرأة في قول الحق والدفاع عن الحقيقة من أجل الحفاظ على المجتمع اللبناني ووحدته . من هذا المنطلق ، فنحن نرى في إنتقاد السيد نصرالله للبطريرك صفير خطوة خطيرة تحمل في طياتها الكثير من المعالم في المرحلة المقبلة مع الإستحقاقات القادمة . ورأى العجوز أن محاولة أمين عام حزب الله  توجيه التهمة للبطريرك صفير للأسباب التي أدت الى خسارة المعارضة في الإنتخابات النيابية والتي كان للصوت المسيحي الصدى الأكبر فيها أمر مكشوف ولن يغير في المعادلة السياسية في البلاد حيث حافظت قوى الرابع عشر من آذار على أكثريتها رغم كل محاولات التشكيك بشرعيتها والضغوطات وحملات التشويه والتهويل التي تعرضت لها ، وعليه ، فنحن نستشعر بأهمية إيجاد التبريرات للسيد نصرالله لخسارة القوى التي ينضوي معها  في الإنتخابات النيابية ونستطيع تفهمه ونتمنى أن يكون هذا الخطاب هو الأخير في تأجيج المشاعر وإثارتها وتحريف الأمور عن واقعها وكفانا تهديداً وتهويلاً ولنستعيد خطاب التهدئة رأفة بلبنان . بيروت 17-6-2009

 

 ما حرمّه على البطريرك... اجازه السيد لنفسه 

موقع 14 آذار ١٨ حزيران ٢٠٠٩ /أسعد ذبيان ::

ظهر السيد حسن نصر الله ليل الأربعاء من مجمع سيد الشهداء – الرويس ليقيّم الوضع السياسي اللبناني الداخلي وبعض الأمور الإقليميّة بعد الإنتخابات اللبنانيّة الأخيرة في السابع من حزيران. وحبّذا لو يأخذ الساسة عنه هذا التقليد ويخرجون لمصارحة جماهيرهم بعد كل إستحقاق. ولكن كان لا بدّ لي كمواطن لبناني توجّه إليه السيد بخطابه أن أعلّق على بعض المواضيع، وبالترتيب الزمني الذي تحدّث به السيّد. "قبل الدخول إلى –الموضوع- نتوجه بأحر التعازي إلى عائلة الدكتور فتحي يكن"، وأنا أشاطر السيد نصرالله تقديم التعازي، وكنّت أتمنّى عليه أن يذكر أيضاً نائب طرابلس الآخر السيد موريس فاضل (ولو كنتُ في حقيقة الأمر لا أعرف عنه الكثير).

فيما يختص البطريرك صفير، أنا أوافق الرأي على أنّ صحوة الإنتماء إلى العروبة في بكركي قد تأخرت قليلاً، ولو حدث هذا الأمر في السبعينيات لكنّا وفرنا على الشعب اللبناني ثمناً باهظاً نتيجة إيدولوجيتين وثقافتين أنتجتهما الحرب اللبنانيّة بين حركة وطنيّة عربيّة داعمة للقضية الفلسطينيّة – القضية العربيّة المحقّة، وبين جبهة مقاومة وطنيّة لكيانٍ لبناني يحارب السوريين والفلسطينيين وبقية التنظيمات – العربيّة لكي يبقى الكيان اللبناني (وهو ما أستطيع فهمه لو كنت في المقلب الآخر)، ولكنّا وفرنا على أنفسنا نظرية الإنتماء الفينيقي (مع شديد إحترامي وانحنائي أمام شعر سعيد عقل). ولكن أليس هذا الكلام إيجابيّ ولو صدر متأخراً، وفي وقتٍ نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى شد أوصار الشعوب العربيّة؟ أليس ذلك أفضل من أن نقوم بتغذية تقاتل عربي-عربي مثل دعم حماس بوجه فتح، أو معاداة النظام المصري؟ (ولو أنني أشارك الرأي بالحاجة إلى نقد ونقض الأنظمة العربيّة).

وإن كان المقصود القول بأنّ البطريرك صفير، وهو رجل الدين الأول عند المسيحيين عامةً والموارنة خصوصاً، قد إنحاز لطرفٍ معيّن في فترة الإنتخابات (وهو ما يمكن أن يكون قد حصل فعلاً)، وهو مرد إعتراض حليف السيد نصرالله، العماد ميشال عون والعديد من العلمانيين المناصرين للمقاومة. فأود أن أسأل هل التدخل الديني المسيحي ممنوع فيما يكون التدخل الشيعي بشخص السيد مسموحاً؟ هل قيام البطريرك بتمرير رسالة سياسية عشية الإنتخابات يعتبر تدخلاً إكليروسياً، بينما التكليف الشرعي في العام 2005 (والذي إعترف به السيد وحتّى ولو كان لمصلحة صديق الأمس، خصم اليوم) والذي من الممكن إستخدامه في المستقبل، لا يعد تدخلاً؟ وهل تخوفات البطريرك على الكيان اللبناني (المشروعة من وجهة نظره ونظر شاب مسيحي يسكن في جبيل مثلاً) ومحاولته التأثير على الحياديين المسيحيين مرفوض، بينما يسمح تدخل السيد نصرالله وتخوفاته على أرض الجنوب وعلى سلاح المقاومة (المشروعة من وجهة نظره ونظري) مسموح؟ لماذا الإزدواجيّة في الحكم على الموضوع؟

بالنسبة لحرية المعتقد الديني، فمن الواجب عدم الإساءة إلى موضوع ولاية الفقيه، فإنّ السيد محق تماماً، وهو يعترف بأنّه لا يوجد إجماع شعبي عليها. وأضاف: "قولوا فينا بالسياسة ما شئتم"، وذلك عصيّ بعض الشيئ، فكيف يمكن التحدّث عن رجل ديني يتعاطى السياسة، وهل هناك من حاجة إلى التذكير بما جرى يوم قام أحد البرامج الساخرة بمحاولة تقليد السيد؟

أمّا عبارة "ما يعزبوا حالن فيا" والمقصود (فيا) أي الإنتخابات الرئاسية الإيرانيّة، فاسمح لي بالتعليق عليها. فالتحليل السياسي هو حق وحرية تعبير عن الرأي، وإن لم ينفع، فهو لا يضر. ولماذا نعود إلى الإزدواجيّة التي تسمح لنواب كتلة الوفاء للمقاومة التعليق وإبداء الرأي في الإنتخابات الأميركية والإسرائيليّة والعربيّة (إذما جرت) ويطلب الصمت إزاء إنتخابات ال 80% (في نسبة المشاركة) الإيرانيّة وال 99.7% (في المبايعة) السوريّة. كنت أتمنى على السيد أن يفتخر بأنّ اللبنانيين أصبحوا ينظرون إلى الإنتخابات الإقليميّة ويترقّبون ما يمكن أن ينعكس بسببها على بلادهم من جراءها، ويا ليتنا نصبح قادرين في يوم من الأيام أن يكون لنا كدولة لبنانيّة مستقلة هذه القدرة على التأثير في إنتخابات جيراننا من منطلق التوازن لا من باب التبعيّة وترقّب المتغيرات.

يتحدّث السيّد عن التحريض الطائفي والمذهبي والعنصري الذي قامت به قوى الموالاة. ومن ثمّ يستعرض أرقام الإنتخابات عند الطائفة الشيعيّة التي لم تعطِ المرشح أحمد الأسعد 743 صوتاً وأقل من 500 صوت للنائب عقاب صقر و1067 صوتاً شيعياً لمرشح المقعد الشيعي على لائحة الموالاة في بيروت الثالثة، مقابل 37000، 16857، و14182 صوتاً شيعياً لخصومهم المرشحين على لوائح المعارضة في الدوائر نفسها على التوالي. فما الذي يعنيه ذلك؟ أنّ نسبة 3% من الشيعة أعطت المرشحين الشيعة غير المنضوين تحت لواء حزب الله أم حركة أمل. هل وجد مثل هذه الظاهرة عند الطوائف الأخرى؟ ألم ينل الرئيس عمر كرامي أكثر من ذلك عند الناخبين السنة في طرابلس، كذلك النائب السابق أسامة سعد في صيدا؟ اعذرني يا سيّد ولكن الأرقام تشير إلى عكس ما تقول وهي تفترض بأنّ التحريض الطائفي الذي ألزم أصوات طائفة بمعظمها بالإنغلاق على نفسها لم يكن عند الطوائف الأخرى.

"كنا طائفة مستبعدة ومنسية.."، أتمنّى أن تكون صيغة الماضي المستخدمة ثابتة، وكنتُ أود أن يكون هذا المقطع مخصصاً في حقيقة الأمر للرد على حركة المحرومين (أمل)، فأين النسيان والتهميش والإستبعاد في... في رئيس مجلس نيابي، وحوالي الثلاثين نائباً، ونصف دزينة من الوزراء، ومجلس جنوب، ومحافظين أو ثلاثة، وقائمقامين، ووظائف فئة أولى، وبطالة مقنّعة في معظم الدوائر الحكوميّة، وأغلى إيجار لسفارة لبنانيّة في لندن (لزوجة رئيس حركة المحرومين الثانية)، ومالاً نظيفاً، وجامعة لبنانيّة محكومة بمجالس الفروع، وغيرها؟!

تعبير الكتلة الشيعيّة الصمّاء هي إهانة أرفضها تماماً مثلما أرفض تعبير (أنتم أشرف الناس) لكي لا أدع عند الآخرين مجالاً للشك بأنّهم ليسوا ضمن الشرفاء أو شرفاء برتبة أقل.

الحديث عن أغلبيّة شعبيّة وأغلبيّة نيابيّة. ما الذي يعنيه هذا الأمر؟ القول لجماعة الفائزين أنّكم ربّما أخذتم المقاعد ولكننا ما نزال نمسك بالأرضيّة؟ ماذا يعني؟ هل هو نوع من التنبيه بعدم إرتكابهم أي مخالفة تسمح لحزب الله وحلفائه بالعودة إلى قطع الطرقات وإحتلال وسط بيروت؟ أنا أعرف أنّ القانون الإنتخابي ليس الأفضل وأنّه لا يمثّل التعبير الحقيقي عن الواقع، ولهذا فلتتفضل كل الكتل البرلمانيّة وعلى رأسها كتلة الوفاء للمقاومة بطرح أفكار قوانين إنتخابيّة أفضل تمثيلاً، وأن تلتزم في السنوات الأربع القادمة بقرار صناديق الإقتراع والإنحناء للديموقراطيّة.

"آمل أن يكون سلاح المقاومة خارج الإستهلاك الإعلامي والسياسي.." ولماذا؟ لا ضير من النقاش والحديث عن السلاح وخاصة أنّ هناك فئة من اللبنانيين (وليس بالضرورة أنني أشاركهم رأيهم) تخشى من سلاح المقاومة لا سيّما بعد أحداث 7 أيار 2008. وإذ كان يقصد السيّد أن يصبح موضوع السلاح منسياً وغائباً عن بال اللبنانيين، فهو لم يصب تماماً، إذ من الصعب أن تقنع جهات لبنانيّة بضرورة حمل السلاح ولو لغرضٍ نبيل. فماذا لو قررت القوات اللبنانيّة مثلاً أن تسلّح قرى مسيحيّة جنوبيّة (أو قرى في شمال الليطاني) تحت ذريعة مقاومة العدو الإسرائيلي أيضاً، هل يقبل السيد نصرالله هذا الموضوع ويتركه من دون نقاش؟

أمّا السؤال الذي طالما راودني (والذي ينفع أن يطرح هنا) هو عن حزب الله في المستقبل. هل يبقى الحزب على هذه الشاكلة كلما بقيت إسرائيل قائمة، هل يبقى على جهوزيّته؟ مع تغيّر قاداته وكوادره؟ مع تبدّل حكومات وسياسات الدول الداعمة له؟ مع سلاحه وعتاده؟ ألا يؤسس ذلك في المستقبل إلى دولة لها جيشها ومستشفياتها ومدارسها وحدودها؟ ولمجتمعٍ منغلق له عاداته وتقاليده وثقافته؟ وهل هذا جزءٌ من النسيج اللبناني الذي فيه إقترع الجمهور نواباً ليمثلوهم في المجلس؟

أردت أن أسأل السيد هذه الأسئلة ومن دون أن أتخذ موقفاً معادياً لما قاله، آملاً أن يجيبني عليها أحد مؤيديه ولعلّني أقتنع بخطاب حزب الله ما بعد الإنتخابات.

 

أخطر خطابات السّيد نصرالله على الإطلاق

١٨ حزيران ٢٠٠٩

  كتب::سامي موسى حمد::

قد يكون في خطاب السيّد حسن نصرالله ما يستدعي التصفيق له نظرا للهدوء الذي تحلى به معظم هذا الخطاب وأيضا بالنظر إلى قدرته على لجم عاطفة الإحباط لدى قاعدته الشعبية جرّاء خسارة الإنتخابات النيابية حيث أن نقل بعضا من شعور الرضا تجاه النتائج التي أفرزتها تلك الإنتخابات قد يؤدي إلى كبح ميل تلك القاعدة للإستفزاز تعويضا عن الإحساس بالخسارة. و قد إستطاع السيّد حسن نصرالله وككل مرة يخطب فيها امام الجماهير أن يمرّر جملة من الأمور -و هي مغالطات- في خضم تمريره للرسائل يمينا ويسارا.

الرسائل لا شكّ وصلت إلى أصحابها غير أن خطاب السيد لم يقتصر على المراسلات بينه و بين محيطيه الداخلي و الإقليمي إنما و كالعادة للمسألة النفسية و الفكرية حيّز مهم لا بد من التطرّق له خاصّة أن خطابه التقييمي الأخير قد حوى الكثير من الخطورة لدرجة أنه إذا ما دقّق بمحتواه و فنّد يمكن إعتباره بأنه أخطر خطاباته على الإطلاق.

لقد عبّر السّيد حسن نصرالله عن إعتزاز بقاعدة حزب الله المتينة و التي جعلت هذا الحزب قويا و منيعا أمام أي إهتزاز كان يفترض أن تسببه نتائج الإنتخابات الأخيرة و إعتبر أن هذه الإنتخابات لم تغيّر شيئا لا بل زادت الحزب صلابة و كاد السّيد أن يذهب بتلك النتائج ليضعها بمصاف نتيجة حرب تموز التي لم تستطع القضاء على حزب الله رغم ضراوتها داعيا شعب المقاومة إلى حمد الله أن تلك الإنتخابات لم تنه المقاومة و كأنها نصر إلهي مضاف إلى سلسلة الإنتصارات الإلهية منذ حرب تموز إلى أيار المجيد حتى اليوم.

فعلا إن الإنتخابات لم تقض على حزب الله, و لكن من قال أن المطلوب كان إنهاء حزب الله و القضاء عليه سياسيا؟ إن الموالاة لم تضع نصب أعينها يوما القضاء على حزب الله كما تدّعي المعارضة, بل أن الغرض الأساسي من خوض الإنتخابات كان يتمحور حول قضيّتين, الأولى صد محاولات تغلغل الثقافة الإيرانية إلى العقلية اللبنانية و الثانية وضع خطّة مواجهة لإسرائيل دون تعريض لبنان و شعبه لفائض اخطار تتخطى الموازين التي عليها تقاس مفاهيم الخسارة و الرّبح و الحؤول دون إستعمال القضية الفلسطينية كذريعة لتصفية القضّية اللبنانية لمصلحة أي طرف إقليمي.

و في خطابه أيضا, تطرّق السّيد نصرالله مباشرة إلى البطريرك صفير المعروف أنه لا يوجّه سهامه مباشرة إلى منتقديه و لا حتّى يكلّمهم بالخاصّ مما يثار من مواضيع إنما يتطرق دائما بالعموميات لأي مستجدّ على الساحة الدّاخلية. غير ان السّيد و في خضم إنتقاده لرأس الكنيسة المارونية قد أتى على ذكر أمرغاية في الخطورة عندما اعتبر أن ولاية الفقيه هي أمر يدخل في صلب المعتقد الديني الشيعي وبالتالي هي أمر يحرّم التحدث عنه أو المس به.

تعقيبا على هذا الأمر تطرح مجموعة من التساؤلات:

أولا: إن موضوع ولاية الفقيه بدأ طرحه في لبنان منذ قيام الثورة الإيرانية, و حتى بداية إثارة السيد لهذا الموضوع لم يكن حزب الله قد أعلن أن طرح موضوع ولاية الفقيه هو من المعتقدات الدينية المحرّم البحث بها. إضافة إلى أن أحدا من الفريق الآخر لم يشتم ولاية الفقيه و لم يخض بتفاصيلها على أساس أنها من الموبقات و بالتالي فإن من حق أي لبناني أن يعبّر عن هواجسه تجاه ولاية الفقيه إضافة لأن هواجس البعض و مخاوفهم تجاه هذه القضية تشكل مشروعية خاصة بالنظر إلى مجموعة أمور و عوامل أثارت تلك المخاوف, منها السياسي و منها التاريخي و منها الفكري و منها أيضا في المضمون. و لكن لماذا تحريم التخوّف من ولاية الفقيه الآن بالذات و ليس من قبل؟

ثانيا: إن ولاية الفقيه هي موضوعة فقهية إجتهادية يختلف عليها علماء الدين الشيعة و يعود طرحها إلى قبل حوالي 200 سنة على يد الشيخ أحمد بن المولى النراقي (1765-1825) و لكنها لم تأخذ شهرتها إلّا قبل سنتين من قيام الثورة الإيرانية حيث تطرّق لها المفكر الشيعي علي شريعتي و دأب على نقدها نقدا علميا و تاريخيا و فكريا حيث قسّم شريعتي التشيع إلى قسمين التشيع العلوي و التشيع الصفوي معتبرا أن ولاية الفقيه تختلف بين التشيعين: فالولاية في التشيع العلوي هي بمعنى التزام الناس بحكومة علي بكل أبعادها وضوابطها والتبعية له والاقتداء به وقبوله كأسوة حسنة ، والتسليم المطلق لحكومته ونظامه هو فقط لا غير.

أما الولاية عند التشيع الصفوي فهي بمعنى ولاية (مولائية) نجم عنها بالتالي عناصر دخيلة مثل الإسماعيلية والباطنية والصوفية.

بناء على ما تقدّم, لماذا اعتمد السيد إسباغ الطابع القدسي على ما هو مستجد و مختلف عليه فقهيا؟

ويطول الحديث كثيرا حول موضوع ولاية الفقيه بما قد يخرج عن الهدف من كتابة هذه الأسطر و لكن ما يفيد البحث هو أن السيد نصرالله قد طرح موضوعة ولاية الفقيه بهذا الأسلوب بهدف قطع الطريق أمام كل من أضاء على تلك القضية سواء من باب التهجّس أو من باب البحث و الخطورة هنا هي بمنع أي محاولة تنويرية عبر وصفها بالتضليل المتعمد و التعرض للمعتقد. أما في الشق السياسي الإنتخابي , فقد أثار السيد نصرالله مجموعة من الأمور إنطلاقا من المغتربين مرورا بالمال السياسي و شراء الأصوات و غيرها من الامور ذات الحساسية الأخلاقية متّهما قوى 14 آذار بأنها كانت و إعلامها وراء مجموعة من الأضاليل و الأكاذيب التي حيكت للنيل من سمعة المعارضة.

في موضوع الأكاذيب و الإعلام:

من يسمع كلام السيد نصرالله يظن أن قوى المعارضة لا تمتلك اي وسيلة إعلامية لا جرائد و لا محطات ولا إذاعات و أن ما تمتلكه من الوسائل المتواضعة و المتاحة هي أقصر من أن ترد على طواحين الكذب وهي تمضي وقتها تكيل مدحا بالموالاة و تغدق عليها بالكلام الحسن, و لا تكلّف نفسها حتى عبئ تخوين قوى 14 آذار بناءا على ما ذكره السيد في خطاب التكريم و "النقد الذاتي" و السؤال هو هل فعلا ذاكرة الشعب اللبناني هي الضعيفة أم ان السيد عندما يقول ان اللبن أسود يصبح أسودا!؟

و في الشأن ذاته حدّث ولا حرج فماذا عن موضعي المغتربين و شراء الأصوات؟

ألم يسمع السيد نصرالله فضيحة إبراهيم كنعان على شاشة الجديد؟ و هي الفضيحة المتعلقة بعملية شراء الأصوات و النصب. و هل تناسى إستقدام الماكينة الإنتخابية لحزب الله في غير مناطق معركته لمغتربين حيث أن قرية شيعية واحدة في الكورة أستطاعت أن تستقدم حوالي 49 شخصا من الأرجنتين من أجل الإدلاء بأصواتهم. و هل تناسى الأشخاص الذين ضبطوا في زحلة و هم من أتباع إلياس سكاف يحاولون رشوة الناخبين؟ أم أن المعارضة هي اشرف الناس و المصنفون الباقون هم ما دون الشرف والأخلاق!؟

في موضوع الشيعة و الأرمن:

ليس بغريب أن يضع السيد نصرالله نفسه بمثابة المدافع عن الأرمن بدلا من حليفه ميشال عون. فالقيادة العالمية لحزب الطاشناك موجودة في إيران و الأمين العام العالمي لحزب الطاشناك هو أرمني إيراني ومعروفة الأسباب السياسية وراء الخيار السياسي الذي سار عليه الطاشناك منذ 4 سنوات و حتى اليوم دون أن نغفل العلاقات التاريخية بين الأرمن و الفرس التي أدت إلى هذا الإنصهار الأرمني في المشروع الإيراني في لبنان.

فدفاع نصرالله عن حزب الطاشناك ليس بمستغرب بأي حال من الأحوال لأن الحزبين هما ذوي إمتدادات وإرتباطات خارجية مزمنة.

في موضوع سقوط إستطلاعات الرأي:

حاول السيد نصرالله تبرير هذا السقوط بمقولة المغتربين. واعتبر ان الأماكن التي لم يكن للإغتراب فيها أي تأثير أظهرت إستطلاعات الرأي دقة في إستطلاعاتها و بأن المغتربين هم من أسقطوا صحة هذه الإستطلاعات. ماذا عن مغتربي حزب الطاشناك؟ في بيروت الأولى و زحلة و المتن يا سيّد حسن؟

في موضوع النائب الشيعي الذي تعالى السيد حسن عن أي ذكر لإسمه:

و نقصد هنا النائب الرابح عقاب صقر. فقد ذكر السيد نصرالله أن هذا النائب لم يحصل على 500 صوت شيعي. و الغريب بالموضوع هو أن السيد نصرالله ظن انه يفاجئ الرأي العام بهذه المعلومة و كأن النائب المثقف و الشاب عقاب صقر كان يقضي لياليه قبل الإنتخابات بإحصاء الاصوات الشيعية التي سوف تصوت له أو كأنه كان ينتظر من قاعدة هذا التنظيم الحديدي المسمى حزب الله أن تخون حزبها الطليعي و تنتخب عقاب صقر.

و أخيرا مقولة الأكثرية الشعبية:

في جردة بسيطة على نسب التصويت في مناطق الحزب الحديدي نكتشف مدى إنعدام الأجواء الديمقراطية و مدى خنق الحريات في مناطق نفوذه.

فتوزيع أعداد المصوتين هو أبرز دلالة على تهافة مقولة الأكثرية الشعبية التي يروّج لها اليوم إعلام الممانعة فلاحظوا الفرق في الأصوات بالمناطق ذات اللون الحزبي الواحد:

عدد الأصوات في الزهراني:

نبيه برّي: 45315

منافسه رياض الأسعد: 3574

الفرق 41741 صوتا

 

عدد الأصوات في دائرة صور:

عبدالمجيد صالح: 69362

منافسه علي الأمين:1946

الفرق: 67416 صوتا

 

عدد الأصوات في دائرة النبطية:

محمد رعد: 62720

منافسه أدهم جابر: 3866

الفرق 58854 صوتا

 

عدد الأصوات في دائرة بنت جبيل:

حسن فضل الله: 49220

منافسه على مهنا: 616

الفرق 48604 صوتا

 

عدد الأصوات في دائرة بعلبك-الهرمل:

إميل رحمة: 109060

شوقي الفخري 13768

الفرق 95292 صوتا

 

المجموع المصوّت للمعارضة من اللون الطائفي الواحد: 310920

علما أن الفارق بين المجموع الكامل لمن صوت للمعارضة وللموالاة لا يتعدّى 133586 في كل لبنان حيث أن مجموع التصويت للموالاة وصل لحدود ال 726614 صوتا فيما أصوات المعارضة لم تتخطى ال 860200 صوتا. فهل هذه هي الأكثرية الشعبية التي يحدّثنا عنها السيد نصرالله و يريد بها أن يفرض الخيارات السياسية للبنان؟ 

 

المجلس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية انعقد في فانكوفر: نهنىء اللبنانيين حكومة وشعبا بالانتخابات التي جرت في جو سلمي وحضاري

لشاعر زغيب مستشارا للجامعة معتمدا للاتحاد وهمزة وصل مع الأدباء في لبنان

وطنية - 18/6/2009 - إنعقد المجلس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم في دورته العادية في مدينة فانكوفر برئاسة الرئيس العالمي إيلي حاكمه وممثلين عن القارات الإغترابية للتداول بنشاطاته ومتابعة تنفيذ مقررات الإجتماعات السابقة.

حضر اللقاء الرئيس السابق للجامعة أنيس كرابيت، رئيس مجلس الشيوخ ميشال الدويهي وعضو المجلس انطونيو شاهين، الأمين العام جورج أبي رعد ونائبه الدكتور نقولا نخلة قهوجي، نواب الرئيس إدوار نحاس والدكتور توفيق سليمان، رئيس المجلس القاري لأميركا الشمالية الياس كساب، بالإضافة إلى رؤساء المجالس الوطنية ومجالس الولايات ورؤساء الفروع التالية : رولان الديك وقاضي الهجرة آلان عياش (مونتريال)، حنان داغر (تورنتو) ، جو رستم (إدمونتون)، سوزان نحاس، فريد مكارم (لوس انجلوس)، بسام داغر وريموندا شهيد (لاس فيغاس)، بالإضافة الى جمال ظريفة (مقاطعة بريتيش كولومبيا)، جورج المر (فيكتوريا) وجورج روحانا، كارلو رحال (من الفرع المضيف فانكوفر).

وأصدر المجلس المقررات التالية:

- يهنىء المجلس المنعقد اللبنانيين كافة، حكومة وشعبا، على الإنتخابات التشريعية الأخيرة التي تمت بجو سلمي وحضاري مثبتين مرة أخرى أن لبنان كان وما زال مهد الحرية والديموقراطية، كما يلحظ حجم مشاركة الإغتراب فيها عبر الإنتقال إلى لبنان. لذا يأمل أن تبدأ الدولة اللبنانية منذ اليوم بالتحضير لتأمين آلية الإقتراع في دول الإنتشار بعد أن أقرها قانون الإنتخابات الأخير لدورة 2013.

- إنشاء إتحاد الكتاب والفنيين اللبنانيين في الإنتشار. كما إختار المجلس المنعقد الشاعر هنري زغيب مستشارا للجامعة معتمدا للاتحاد وهمزة وصل بين هذا الإتحاد العالمي والأدباء والفنانين في لبنان.

-الإحتفال باليوبيل الذهبي في 24 تشرين الأول في المكسيك، عربون وفاء للمؤسسين الأوائل الذين أطلقوا من المكسيك عام 1959 مشروع الجامعة اللبنانية في العالم، وتقرر إنعقاد المؤتمر العالمي السادس عشر من 23 تشرين الأول 2009 إلى 25 منه، إستنادا إلى القانون الداخلي والنظام الأساسي للجامعة، بحيث يعتبر هذا الإعلان دعوة خاصة لجميع أعضاء الهيئة الناخبة.

-تجديد النداء إلى لبنانيي الإنتشار وبخاصة من حرم من المشاركة في الإنتخابات النيابية الأخيرة بسبب عدم وجوده في سجلات القيد، للبدء فورا بمعاملات تسجيل الزيجات والولادات التي تحصل في الخارج للمحافظة على الجنسية اللبنانية وعلى الحقوق المدنية الناتجة عنها، كما ذكر بإمكان الحصول على كل المعلومات اللازمة في الفقرة المخصصة لذلك على الموقع الإلكتروني للجامعة com.wlcu.www .

-دعوة اللبنانيين إلى المشاركة في مسابقة أجمل موقع طبيعي في العالم عبر التصويت لمغارة جعيتا كما هو مشروح أيضا على الموقع الإلكتروني ذاته حتى يبقى إسم لبنان رائدا حتى بما منحه الله من نعم.

كما جدد المجلس تأكيده مشاركة الجامعة في بعض النشاطات السياحية اللبنانية واتخذ جملة خطوات لتفعيل هذه المشاركة بهدف تعزيز التواصل بين جناحي لبنان، لبنان الداخل ولبنان الإنتشار كالمشاركة في المهرجان العالمي للمغتربين في لبنان من 9 إلى 19 تموز 2009، والمشاركة في مباراة ملكة جمال المغترب في لبنان للسنة الثانية على التوالي بعد موافقة اللجنة المنظمة على مقترحات الأمانة العامة للجامعة من حيث تأمين أفضل الظروف للمشاركات في المباراة.

وكان الأمين العام تلا خلال الإجتماع رسائل عدة وردت من المسؤولين الذين تعذر عليهم السفر ومنهم نائب الرئيس العالمي لأفريقيا شكيب الرمال، نائب الرئيس العالمي لأوروبا أنطوان منسى ، رئيس المجلس العالمي للشبيبة المتحدرة من أصل لبناني خوان صليبا، أمين الصندوق العالمي سولي أسمر، رئيس لجنة الثقافة والتراث أنطوان غانم، رئيس المجلس الوطني في المكسيك أليخاندرو خوري، كن حنا (افريقيا الجنوبية)، حنا شويري (غانا)، إبراهيم الياس وشربل بركات (تورنتو)، عمر عبدالصمد (اونتاريو)، خليل خوري (سان فرانسيسكو)، نيسرين إسبر (شيلي)، نيكول ناصيف (الأرجنتين)، روجيه هاني وأنطوان بوعبود حرب (فرنسا)، وليم بركات (بريطانيا).

كما نظم مجلس مقاطعة بريتيش كولومبيا المضيف حفل عشاء دعا إليه الجالية اللبنانية وأصدقاءها وفي طليعة المدعوين السفير اللبناني في كندا مسعود معلوف، حيث كرم المجلس القاري لأميركا الشمالية ومجلس المقاطعة المضيف كلا من الرئيس العالمي والأمين العام العالمي والسفير اللبناني في كندا والشاعر هنري زغيب بمنحهم درع المغترب تقديرا لجهودهم المبذولة حيال الإغتراب اللبناني، كل في مجال إختصاصه.

وقد انتقل المجتمعون، يرافقهم سفير لبنان في كندا وبعض من افراد جالية فانكوفر في باص قدمته بلدية المدينة وقاده السائق المشهور في المدينة جان أبو سمرا، إلى مدينة فيكتوريا التي تقع في جزيرة تفصل بين كندا والولايات المتحدة لإزالة الستار عن تمثال المغترب اللبناني. فاعتلى الباص باخرة نقل سريعة للوصول إلى مكان الإحتفال حيث كان في انتظارهم مسؤولو فرع فيكتوريا جورج وميشال المر ونجيب أصفر وأفراد الجالية في هذه المدينة.

رحب رئيس المر بالمحتفلين وأعطى الكلام للرئيس العالمي الذي عبر عن فخر الجامعة بهذا الإنجاز التاريخي وشكر الفرع والجالية على المجهود الكبير الذي بذلاه للتمكن من تحقيقه كون هذا التمثال هو الثالث من نوعه بعد المكسيك وبيروت.

ثم تحدث السفير اللبناني الذي نوه بالإغتراب اللبناني الذي كان له الدور الأساسي في المحافظة على لبنان إقتصاديا ولأنه يعمل بجهد لإعطاء أفضل صورة للبنان لدى البلدان المضيفة وشكر لكندا استضافتها اللبنانيين بعاداتهم وتقاليدهم.