المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة أخباريوم 21 حزيران/2009

إنجيل القدّيس يوحنّا .33-29:16

فقالَ تلاميذُه: «ها إِنَّكَ تَتكَلَّمُ الآنَ كَلامًا صَريحًا ولا تَضرِبُ مَثَلاً. الآنَ عَرَفْنا أَنَّكَ تَعلَمُ كُلَّ شَيء، لا تَحتاجُ إِلى مَن يَسأَلُكَ. فلِذلكَ نُؤمِنُ بِأَنَّكَ خَرَجتَ مِنَ الله». أَجابَهم يسوع: «الآنَ تُؤمِنونَ؟ ها هي ذي ساعَةٌ آتية، بل قد أَتت فيها تَتفرَّقون فيَذهَبُ كُلُّ واحدٍ في سَبيلِه وتَترُكوني وَحْدي. ولَستُ وَحْدي، فإِنَّ الآبَ مَعي. قُلتُ لَكم هذِه الأَشياء لِيكونَ لَكُم بيَ السَّلام. تُعانونَ الشِدَّةَ في العالَم ولكن ثِقوا إِنِّي قد غَلَبتُ العالَم».

 

أهالي قرية فغال وكهنتها ومختارها ردوا على ال"OTV": بلدتنا معروفة بتعلقها وولائها للبطريركية المارونية وسيدها

وطنية - 20/6/2009 أصدر كهنة قرية فغال ومختارها واهاليها بيانا توضيحيا لواقع زيارة البطريرك صفير الى بلدتهم، جاء فيه: "ان كهنة ومختار واهالي قرية فغال، وتوضيحا للواقع ونفيا لما جاء في مستهل نشرة محطة "او.تي.في" مساء 19/6/2009 بخصوص زيارة ابينا نيافة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى الى فغال، يهمهم ايضاح التالي: ان زيارة نيافته الى فغال كانت مقتصرة في البدء لشمل فقط مركز الرعاية لكاريتاس في دير مار ساسين- فغال، غير ان رغبة الاهالي بلقائه واستقباله في كنيسة الرعية جعلته يتلطف ويوافق على تعديل مسار البرنامج، وقد قام الاهالي بالتجمع على مدخل القرية من ناحية الاوتستراد لاستقباله، وواكبوه على وقع قرع الاجراس والتراتيل والموسيقى ونثر الورود طوال مسافة الطريق حتى الوصول الى كنيسة مار ميخائيل الرعائية، حيث قام غبطته باداء الصلاة ومباركة حشود الحاضرين وبيت الرعية، وتوجه بعدها الى مركز الرعاية في دير مار ساسين حيث احتفل بالذبيحة الالهية في يوم التضامن مع ذوي الاحتياجات الخاصة". اضاف البيان: "ان قرية فغال معروفة بتعلقها وولائها للبطريركية المارونية وسيدها وسائر مؤسسات الوطن عبر التاريخ، وقد قام اهاليها على مختلف مشاربهم واتجاهاتهم باستقبال صاحب الغبطة بكل حفاوة، اما بخصوص التعليقات التي صدرت في نشرة المحطة المذكورة والتي انفردت بها، فانها قيلت من فم قائلها الى فتحة مذياع المحطة ولم يعلم بها احد من المستقبلين، وهو رأي سياسي يبدو انه يطابق سياسة المحطة".

 

 قوى الامن نفت ما اوردته محطة otv حول زيارة البطريرك الى فغال:   العناصر تشرفوا بمواكبة الرجل الوطني الكبير ولم يتلهوا بامور صغيرة
 
وطنية - 20/6/2009 صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي– شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي:  "أوردت محطة OTV التلفزيونية في نشرتها الإخبارية المسائية بتاريخ 19/06/2009 تحقيقاً يتعلق بزيارة غبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير إلى بلدة فغال في قضاء جبيل، ادعت فيه حدوث بلبلة في البلدة المذكورة بسبب إقدام عناصر من فرع المعلومات على نزع صور العماد ميشال عون وأعلام التيار الوطني الحر من شوارع البلدة بداعي مرور غبطة البطريرك فيها، كما ادعت في التحقيق نفسه ان عناصر من قوى الأمن الداخلي المواكبة لغبطته قد تحولوا إلى ستائر لحجب صور العماد عون .  يهم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أن توضح للرأي العام عدم صحة هذه الأخبار جملةً وتفصيلاً، وتنفي إقدام أي من عناصرها على نزع أي صورة أو شعار من البلدة المذكورة أو سواها، وان عناصر قوى الأمن الذين تشرفوا بالمساهمة إلى جانب رفاقهم بالجيش اللبناني مواكبة وحماية صاحب الغبطة الرجل الوطني الكبير، لم يتلهوا بأمور صغيرة كنزع صور أو شعارات أو غيرها".

 

المتهمان بالتخطيط لتفجير السفارة الإسرائيلية في باكو 

أذربيجان ترفض وساطة سورية لإطلاق كادري "حزب الله"

 "السياسة" - خاص: كشفت مصادر شديدة الخصوصية ل¯"السياسة", امس, أن رئيس أذربيجان إلهام علييف رفض طلباً سورياً, بإطلاق سراح كادري "حزب الله" علي نجم الدين وعلي كركي المتهمين بالتخطيط لتفجير السفارة الاسرائيلية في باكو, مقابل تعهد الحزب عدم القيام بأي نشاطات على الأراضي الأذرية, مؤكداً أن الموضوع بيد القضاء المختص.

وأوضحت المصادر أن موضوع كركي ونجم الدين كان في صلب المحادثات التي أجراها وزير الخارجية السوري وليد المعلم مع المسؤولين في باكو, أثناء زيارته أذربيجان في الثالث من الشهر الجاري, مشيرة إلى أنه نقل رسالة من الرئيس بشار الأسد إلى نظيره إلهام علييف, يطلب منه فيها معالجة الموضوع, ويؤكد له أن سورية سوف تنظر ببالغ الإيجابية إلى قيامه بإطلاق سراحهما والاكتفاء بالمدة التي قضياها في السجن, كعقوبة على تجاوزهما القانون الاذري. وجاء في الرسالة أنه في حال تم إطلاق سراحهما, فإن سورية تتعهد عدم قيام "حزب الله" في المستقبل بأية نشاطات أمنية أو ميدانية ويمتنع عن استهداف أي منشآت أو أشخاص على أراضي اذربيجان. وأكدت المصادر الخاصة أن علييف رد على الطلب السوري بأن الموضوع معروض الآن امام المحكمة المختصة التي سوف تنظر في الدلائل والمعطيات, وتصدر حكمها عليهما بناء على القوانين, مشيرا إلى أنه لا يملك السلطة لأن يعفو عن المعتقلين أو يخفض من مدة عقوبتهما قبل ان تصدر المحكمة قرارها. وأضافت ان الوفد المرافق للمعلم أبدى امتعاضه من الرد الفاتر الذي تلقاه من رئيس اذربيجان, وترددت اقاويل عن ان هذا الرد سوف يؤثر سلباً على الزيارة المقررة للرئيس الأسد الى باكو خلال الفترة القريبة. وكشفت المصادر ان الرسالة السورية جاءت بعد توجه "حزب الله" الى دمشق لاستغلال زيارة المعلم الى باكو, من أجل محاولة اطلاق سراح كركي ونجم الدين المعتقلين منذ أكثر من عام بتهمة التخطيط لتفجير السفارة الإسرائيلية.

 

مؤتمر عام برئاسة صفير قريباً يضم المطارنة والزعماء السياسيين لوضع ميثاق مستقبلي للبنان وإعلان الحرم الكنسي على عون وفرنجية

مرجع ماروني: حسن نصر الله يسعى لإقامة دولته الشيعية بالضغط على بكركي لقبول التقسيم

  لندن - كتب حميد غريافي: السياسة

قال مرجع روحي ماروني قريب من الصرح البطريركي في بكركي شمالي بيروت امس انه "باتت لدينا قناعة راسخة بأن تبخُّر احلام الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في السيطرة الكاملة على مقدرات لبنان مع سقوطه المدوي في الانتخابات التي قال انه "فعل المستحيل" للفوز بها من اجل تحقيق اوهام معلمه في طهران محمود احمدي نجاد ب¯"تغيير وجه المنطقة", قد تكون دفعت به الى السيناريو الآخر الذي وضعه كبديل عن عجزه في تسلم حكم البلاد بالانتخابات, وهو ما دفع اللبنانيين الآخرين, وخصوصا المسيحيين منهم, الى التقسيم, اذ ان نصرالله مستعجل جدا لإقامة دويلته الايرانية, وقد لا يكون بإمكانه انتظار اربع سنوات اخرى لتحقيق مخططه في الانتخابات المقبلة العام ,2013 تماما كما لن يكون بإمكان حليفه حصان طروادة المسيحي ميشال عون انتظار هذه المدة الطويلة لتحقيق هدفه في الوصول الى كرسي الرئاسة الاولى".

واكد المرجع الروحي ل¯"السياسة" في اتصال به من لندن ان "حملة نصرالله على البطريرك نصرالله صفير لا تفسير لها سوى انه يحاول بذلك احياء التوجه التاريخي الدفين لدى المسيحيين نحو اعادة وضع ملف تقسيم لبنان على الطاولة كي تأتي المبادرة منهم, فيتحقق حلمه في اقامة "دولة ولاية الفقيه" بسرعة, خصوصا ان الكثافة المسيحية في الداخل واكثر من 14 مليون ماروني في دول الاغتراب باتوا منذ مطلع الحرب الاهلية اللبنانية العام 1975 مرورا بالاحتلال السوري الطويل المضني الذي هجَّر ثلث من تبقى منهم في البلاد, وصولا الى الحروب المتعمدة التي يشنها الحزب الايراني على اسرائيل لاستجلاب غضبها الماحق, لإفقار الشعب ودفعه للهجرة امام ثلاثة خيارات: إما تحولهم الى مواطنين من الدرجة الثانية في الدولة التي هم كانوا سبب انشائها, يقبعون اذلاء تحت رحى نظام قمعي ايراني آخر على صورة ومثال نظام الملالي في طهران, او التخلي عن بلدهم والهجرة الى الخارج, او اعلان الانفصال او التقسيم واقامة دولة صغيرة هم فعلا ليسوا بحاجة الى اكبر منها حيث يتجمعون الآن ومنذ عشرات السنين".

وقال المرجع "ان امساك "حزب الله" بلجام ميشال عون بقوة وتوجيهه حسبما تقتضي المصالح الايرانية السورية داخل المجتمع المسيحي, لشق صفه واضعافه وخلق حالة انقسامية هائلة فيه عن طريق استجلاب الاحقاد والضغائن على الطائفة الشيعية كما حدث في انتخابات جبيل وكسروان وبعبدا وزحلة, يرافق ذلك هجوم موجه لم يسبق للمجتمع الماروني خصوصا ان عرفه ضد بطريركه نصرالله صفير, متهما اياه ب¯"اثارة النعرات الطائفية" بين المسيحيين والشيعة لمجرد قوله ان فوز الطرف الآخر (8 آذار وحزب الله) في الانتخابات "يهدد الكيان اللبناني ويغير وجه البلد" - كل خيوط هذه المؤامرة تمهد حتما الى تيئيس المسيحيين لإيصالهم الى مفترق الطريقين: إما الاستسلام, او المطالبة بالتقسيم الذي سيحدد معالم "الجمهورية الاسلامية" المطلوبة تحت عباءة الولي الفقيه في طهران علي خامنئي".

واعرب المرجع ل¯"السياسة" عن اعتقاده ان "المخطط الايراني الجديد والموضوع سلفا في حال سقوط "حزب الله" واتباعه في الانتخابات, بدأت تباشيره تظهر فور اعلان النتائج التي احبطت طهران ودمشق وشارعهما في لبنان, مع تركيز الحملة على مقام البطريرك التي بلغت ذروتها في تهجم نصرالله عليه ثم لحق به تابعاه ميشال عون وسليمان فرنجية اللذان باشرا الضرب على وتر الفصل بين الكنيسة المارونية ومطارنتها من جهة وبين البطريرك صفير من جهة اخرى, عبر تقريظ الطرف الآخر وامتداحه و"التمسيح" له, والزعم بأن الطرف الثاني اي البطريرك لا يمثل الكنيسة ولا المطارنة بل يمثل نفسه, وان مواقفه حول "الكيان" و"تغيير وجه لبنان" في حال وصول جميع هؤلاء المارقين المرتبطين ب¯"الولي الفقيه اللبناني" حسن نصرالله الى السيطرة على الدولة والشعب, ذاهبة بالبلاد الى الفتنة الطائفية بين المسيحيين والشيعة".

وقال المرجع الروحي انه "بعد فشل حزب الله وطهران ودمشق في تفجير الفتنة الطائفية المذهبية بين الشيعة والسنة في لبنان التي بلغت حدود التماس بينهم في محطات عدة خلال السنوات الثلاث الماضية منذ حرب تموز (يوليو) 2006 مرورا بحملة الاغتيالات التي طاولت شخصيات سياسية وعسكرية وامنية سنية وصولا الى اجتياح "الفاتيكان السني" في قلب بيروت في السابع من مايو من العام الماضي, بوشر بالمخطط الايراني البديل لتفجير حرب طائفية بين الشيعة والمسيحيين وتحديدا الموارنة, بعد تحييد الطائفية الدرزية عن طريق اعادة جذب زعيمها الاقوى وليد جنبلاط ومحاولة تدجينه واخراجه من اللعبة بكاملها, وكانت آخر ثمار هذه المحاولات افراج حسن نصرالله عن قرار اجتماعه به اول من امس ل¯"ازالة آثار العدوان" المستمر على الدروز منذ انسحاب الجيش السوري وحتى قبله, ومن ثم استخدام نفس وسائل وطرق واساليب التقارب مع سعد الدين الحريري الزعيم السني الاقوى في البلاد, والاصرار على ألا يترأس الحكومة الجديدة سواه - بعد كل هذه "التطورات" الواردة اصلا في مخطط حزب الله البديل عن الحرب المذهبية الصعبة لارتباطها بالجو الاقليمي العام, بدأت معركة "الحرب الطائفية" المفضية حتما الى حمل بكركي, آخر قلعة صمود في وجه التقسيم, على القبول به كخيار اخير للحفاظ على ما تبقى من مسيحيين في لبنان".

واكد المرجع الروحي الماروني ل¯"السياسة" ان البطريرك صفير "ضمير لبنان" سيبقى "شوكة حادة في حلق حسن نصرالله و"حصانيه" المارونيين اللذين استُهلكا في اي سباق داخلي بعدما ارهقتهما العمالة لسورية وايران وبعدما لم تعد اكتافهما تتحمل نقل البنادق من كتف الى كتف, وانه (صفير) كما حافظ على كيان الدولة في اشد المحن عندما كان المحتل السوري يعمل المستحيل لتهديمه والقضاء عليه طوال نيف وثلاثين عاما, سيحافظ على هذا الكيان في وجه هذه الحفنة الحاقدة الغوغائية التي ستتحطم قرونها على صخور بكركي ولبنان في نهاية المطاف كما تحطم الاحتلال السوري وادواته الجهنمية".

وكشف المرجع النقاب ل¯"السياسة" عن ان اساقفة الطائفة المارونية الثلاثة والعشرين في لبنان والعالم "سيعقدون متى اكتملت الترتيبات القائمة الآن, اجتماعا في بكركي برئاسة البطريرك صفير من اجل وضع "ميثاق مكتوب" لمواجهة الاخطار المحدقة بالطائفة وبالكنيسة ورأسها, قد يتضمن عقوبات كنسية جذرية تصل الى حدود الحرم الكنسي على المتطاولين من الطائفة على مقام البطريرك وكنيسته, وهو امر كان مطران جبيل بشارة الراعي تطرق اليه في مؤتمر صحافي قبل اشهر قليلة, بحيث يواجه كل من ميشال عون وسليمان فرنجية وبعض المقربين منهما العاملين على تهديم الطائفة ورموزها, حرمين كنسيين يقضيان على مستقبليهما السياسيين مع الوقت, كما ان هذا المؤتمر سيتوسع بعد ذلك لضم زعماء الطائفة المارونية ومدرائها ونوابها الملتزمين بسياسة بكركي, لوضعهم في اجواء هذا "الميثاق الماروني" الجديد ايذانا باتخاذ خطوات واجراءات جذرية حاسمة سيجري تعميمها على موارنة الداخل ودول الاغتراب, حول مستقبلهم في لبنان كقوة مستمرة لدعم كيانه وجمهوريته ومؤسساته او التحول الى "طريق آخر" بات استمرارهم فيه مهما كانت النتائج والتبعات".

وقال المرجع الروحي: "اننا الآن امام مفصل تاريخي في حياة الموارنة في لبنان, فإما ان نستمر مع اهلنا من الطوائف الاخرى اذا استفاقوا من ضلالهم وتخلوا عن احلامهم الموحى بها لهم من الخارج, او ان يذهب كل فريق منا في طريق".

 

"البطريرك صفير هو الذي دعا عام 1993 الى القمة الروحية الجامعة التي أصدرت موقفاً وطنياً جامعاً في حفظ المقاومة والدفاع عن الجنوب.. وحين كان مطرانًا هو الذي أسّس مع الامام الصدر هيئة المحافظة على الجنوب"

المولى: ولاية الفقيه مسألة فقهية تدبيرية لا علاقة لها بالعقيدة.. وأستغرب صمت كبار رجال الدين الشيعة على كلام السيد نصرالله

محمد الضيقة

 ، الجمعة 19 حزيران 2009

 استغرب الدكتور سعود المولى في حديث لـ”nowlebanon.com” "صمت العلماء الشيعة وكبار رجال الدين وعلى رأسهم السيد محمد حسين فضل الله والشيخ عبد الامير قبلان وكل قضاة الشرع والمفتين"، ازاء ما قاله السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير من أن "ولاية الفقيه هي جزء من عقائد الشيعة وأن المس بها أو التحدث عنها هو مساس بالعقيدة والدين".

د. المولى (وهو مفكر وكاتب واستاذ جامعي عمل مستشاراً لإمام الشيعة الشيخ محمد مهدي شمس الدين وشارك في تأسيس المؤتمر الدائم للحوار اللبناني والفريق العربي للحوار الاسلامي المسيحي) قال إن "السيد نصرالله يعلم  قبل غيره ان نظرية ولاية الفقيه العامة هي نظرية فقهية لا اعتقادية اي انها من الاحكام التدبيرية التنظيمية التفصيلية التي اختلف ويختلف حولها المسلمون الشيعة منذ غيبة الامام المهدي (عليه السلام) ... ومن هنا فتح باب الاجتهاد"/ مؤكدًا أن "تحويل مسألة ولاية الفقيه الى قضية اعتقادية (اي الزعم انها من صلب ما يؤمن به المسلم الشيعي ويسلم بانه من أصول الدين وأركانه) يضرب أيضا دستور لبنان وثوابت عيشه المشترك والمواطنة والديمقراطية والحرية في لبنان...إذ هو يرفع سيف الارهاب والتكفير في وجه كل من رفض ويرفض ولاية الفقيه وهم في الحقيقة والواقع الغالبية العظمى من المراجع والعلماء عند الشيعة في ايران ولبنان والعراق وبقية البلدان...وعلى مر العصور".

وأوضح د. المولى أن "علماء الشيعة رفضوا مبدأ (ولاية الفقيه نيابة عن الامام المهدي ولاية مطلقة)، واختاروا للفقيه ولايات محدودة بحدود دور المصلح الاجتماعي والناصح والقاضي والشيخ المفتي.. وهم اختلفوا حتى على حدود تلك الولايات: فمنهم من جعلها تشمل الخمس والزكاة وصلاة الجمعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ومنهم من جعلها محدودة للغاية في امور لا علاقة لها بأية ولاية أمر على الناس (تطبيقاً للمقولة التي كان يرددها شمس الدين: لا ولاية لأحد على أحد) خصوصاً لجهة رفض استعمال القوة بما يؤدي الى اراقة الدماء لأن تنفيذ الحدود واقامتها هي من مهمات حكومة العدل الالهي، وبما أن تأسيس هكذا حكومة هو من حق المعصوم وحده علق الامامية تنفيذ الحدود زمن الغيبة (وارتضوا بأحكام الدول القائمة عملا بالتقية التي تعني الاندماج في أوطانهم والمشاركة الكاملة مع اخوانهم في الوطن، وعلى قاعدة قول الامام علي في وجه شعار الخوارج: لا حكم الا لله... نعم لا حكم الا لله.. ولكن هؤلاء يقولون لا امرة الا لله.. والحال انه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في امرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلغ الله فيها الأجل ويجمع به الفيء ويقاتل به العدو وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح بر ويستراح من فاجر..الخ..). ولم يكتب أحد من فقهاء الشيعة على مر التاريخ يدعو الى الولاية المطلقة للفقيه باستثناء ما ورد عند الشيخ أحمد بن محمد مهدي النراقي (ت. 1245هجرية) الذي أخذ عنه الامام الخميني القول بأن "كل ما كان للنبي والامام فيه الولاية، وكان لهم، فللفقيه ايضاً ذلك الا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما.. ان الفقهاء هم الحكام في زمن الغيبة والنواب عن الائمة.. ان ما هو دليل الامامة بعينه دليل على لزوم الحكومة بعد غيبة ولي الامر.. الفقهاء أوصياء للرسول من بعد الائمة وفي حال غيابهم، كلفوا بجميع ما كلف الائمة القيام به.. ان للفقيه العادل جميع ما للرسول والائمة مما يرجع الى الحكومة والسياسة.. اذا نهض بأمر تشكيل الحكومة فقيه عالم عادل فانه يلي من أمر المجتمع ما كان يليه النبي منهم ووجب على الناس ان يسمعوا له ويطيعوا... ويملك هذا الحاكم من أمر الادارة والرعاية والسياسة للناس ما كان يملكه الرسول وأمير المؤمنين على ما يمتاز به الرسول والامام من فضائل ومناقب خاصة". (مقتطفات من كتاب الحكومة الاسلامية-دار الطليعة-بيروت-1979). وقد استند الخميني كما النراقي من قبله إلى روايتين لا غير من المروي عن الأئمة: الأولى وتسمى مقبولة عمر بن حنظلة وفيها أن الإمام جعفر الصادق أفتى انه في حال اختلاف اثنين من الشيعة في أمر "ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكماً"... والثانية تسمى مشهورة أبي خديجة وفيها عن الإمام المهدي: "وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله"...

وبحسب من رفضوا ولاية الفقيه المطلقة فان الحديثين لا يشيران أبدا إلى الولاية السياسية أو الحكم المطلق للفقهاء وإنما إلى مرجعية فقهاء الشيعة من أصحاب العلم والعدالة والكفاءة للحكم بين المتخاصمين وللفتيا بين الناس... وهنا فرق بين المرجعية والولاية، ذلك أن أئمة أهل البيت شكلوا المرجعية الدينية للناس في معرفة الأحكام الشرعية وتطبيقها.. وفي زمن الغيبة الصغرى كان النواب أو السفراء الأربعة هم المراجع الكبار للشيعة.. وفي زمن الغيبة الكبرى الممتدة إلى اليوم صار الفقهاء العلماء العدول الأكفاء هم المراجع.. "من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه" (عن الإمام الحسن العسكري). أما الولي الفقيه فهو "الذي بيده إدارة المجتمع الإسلامي والدولة ويشمل ذلك الأحكام القضائية والتشريعية والجهاد والحرب والصلح وحفظ النظام.. والولي الفقيه هو مصدر السلطات كلها من تشريعية وقضائية وتنفيذية.. وولايته تشمل كل المسلمين في العالم حتى خارج حدود دولته التي يقيمها وله أن يعين وكلاء وولاة عنه في سائر البلدان حتى تلك التي لا تخضع لنظام ولاية الفقيه.. وهؤلاء لا يجوز مخالفة أوامرهم ووجبت الطاعة والتسليم لهم".

وبحسب الدكتور سعود المولى فإنه "حتى في هذا الاعتبار الذي يتبناه حزب الله فإن ولاية الفقيه ليست ابداً من العقائد التي يكفر المسلم ان خالفها او خرج عنها.. ان القول بان نظرية فقهية وأحكام تنظيمية تدبيرية للمجتمع هي بمثابة عقيدة هو تعسف غريب لا أدري كيف يمكن قبوله، وكيف اذا كان شعب ايران العظيم، ورجال ثورة الامام الخميني الكبار، ممن كانوا يؤمنون بولاية الفقيه الثورية، يتصدون اليوم لقرارات الولي الفقيه القائد، فهل هم من الكفار والخوارج والعياذ بالله"، ودعا الدكتور المولى الى "التسامح في الافكار والمواقف والى الحوار والى قبول الآخر المختلف وقبول مقتضيات حق الاختلاف وخصوصاً حرية الرأي والتعبير، وهو رأى في ما يحصل اليوم في ايران الدليل الاكبر على أن ولاية الفقيه لا تحظى بقبول حتى في بلد المنشأ فكيف في لبنان والعراق وغيره".

من جهة أخرى رأى المولى أن كلام السيد نصرالله عن البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير "فيه من التجني والظلم غير المبرر الا ان كان من باب تبرير خسارة الانتخابات التي وعدوا بها جمهورهم"، وأضاف انه "لا داعي اليوم لاستمرار التخوين والتشهير والشحن والتوتير، في حين يعمل الحزب وامينه العام، وتعمل ايران الخامنئي ونجاد، قبل الموسوي وخاتمي ورفسنجاني وكروبي، على التهدئة مع العرب ومع الغرب.. ويلتقي السيد نصرالله بالنائب جنبلاط، ويلتقي قادة الحزب بالرئيس كارتر وبالسفيرة البريطانية وبغيرها من سفراء اوروبا، ويتحدثون عن حكومة وحدة وطنية وعن طي صفحة الماضي، اما من حيث المضمون فلا بد من التذكير أن البطريرك صفير هو الذي دعا في 2 آب 1993 الى القمة الروحية الجامعة الاولى والاخيرة من نوعها وحجمها في تاريخ لبنان حيث حضرها رؤساء كل الطوائف اللبنانية الثمانية عشرة يتقدمهم الامام شمس الدين والمفتي قباني، وأصدروا موقفاً وطنياً جامعاً في حفظ المقاومة والدفاع عن الجنوب وهو الموقف الذي اعطى الشرعية الوطنية والدولية للمقاومة وتكرس لاحقا بتفاهم نيسان الذي رعاه البطريرك صفير مع الرئيس الحريري.. ومن الغريب ان ننسى ان اتفاق الطائف الذي اعطى الشرعية للمقاومة هو من انجازات البطريرك والزعماء المسيحيين الذين وقفوا يومها معه باستثناء العماد ميشال عون حليف حزب الله اليوم، كما أن البطريرك صفير هو الذي اسس (وكان مطرانا) مع الامام الصدر هيئة المحافظة على الجنوب".

وختم الدكتور المولى حديثه بالإعراب عن أمله في أن "ينهج حزب الله نهج التواضع والرحمة مع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم".

 

ابوعاصي: لا احد يزايد على نزاهة صفير

 التاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٠٩ المصدر: لبنان الحر 

رأى نائب رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" الياس أبو عاصي ان كلام البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير قبل الانتخابات "صحيح لأن لبنان كان في خطر حقيقي"، واصفاً هجوم الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على البطريرك بأنه "نوع من التذاكي، ولا أحد يزايد على نزاهة البطريرك".

وأكد "ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان الضامن للقوانين وللمواثيق، والكلام عن انحيازه الى فريق ضد آخر غير صحيح".

ورفض التحكم وفرض الشروط للمشاركة في الحكومة، مشدداً على ضرورة ان يكون الثلث الضامن بيد الرئيس سليمان.

ولفت الى وجود تحفظ عند مسيحيي 14 آذار على انتخاب رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيساً للمجلس "نظراً الى ممارساته السابقه".

ونبه على ان فريق المعارضة يحاول استهداف الطائف بشكل أساسي، وقال: "الطائف ليس مُنزلاً ولكن بالدرجة الاولى علينا أن نطبقه بالكامل، ولا احد ينكر ان هناك مشروعاً للتوطين في لبنان ولكن هذا المشروع نواجهه بالتفاهم بين الجميع".

 

 علوش: اي تغيير في ايران ينعكس على لبنان

 التاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٠٩ المصدر: أخبار المستقبل 

رأى عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب مصطفى علوش أن" أي تغيير في الوضع الإيراني، على المستوى الداخلي أو الدولي، قد ينعكس على الداخل اللبناني، كون "حزب الله" جزءاً من الحرس الثوري الإيراني". ودعا النواب والشعب اللبناني إلى مرحلة جديدة من الصمود، لافتاً الى "ان الظروف الإقليمية لا تزال على ما هي عليه".

وقال: "هناك مؤشرات تدل على ان مرحلة الإغتيالات قد لا تعود، وهذا أمر غير مؤكد، والوضع لا يزال شديد الدقة، على الرغم من وجود بوادر خلال الأشهر الستة المقبلة بأن هناك مرحلة تهدئة". اضاف: " السنوات الأربع الماضية كانت مرحلة صمود للشعب اللبناني، وكانت واجهتها المجلس النيابي من خلال المواجهة في التعطيل والإبادة الجسدية التي كانت تمارس ضد النواب والوزراء".


 
الرئيس سليمان استقبل الوزير متري والنائب مجدلاني والعميد شكور  وتلقى من نظيره السوداني رسالة تهنئة بالإنتخابات نقلها إليه مساعده نافع
رئيس الجمهورية منح العماد قهوجي وسام الأرز الوطني تقديرا لإنجازاته  وطلب من الحكومة الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما تشكل أخرى جديدة
  
وطنية - 20/6/2009 تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رسالة شفوية من نظيره السوداني الفريق عمر حسن البشير نقلها اليه مساعده الدكتور نافع علي نافع الذي زار بعبدا اليوم مع وفد ضم مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان والقائم باعمال السفارة السودانية بالنيابة الهادي صديق علي نميري والسيدين ابراهيم محمد عثمان والهادي مصطفى.   ونقل الموفد السوداني تهنئة الرئيس البشير بانجاز الانتخابات النيابية ورغبة السودان في تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف العربية حيال التطورات.
 
بدوره، حمل الرئيس سليمان الدكتور نافع تحياته الى الرئيس البشير، مؤكدا العلاقات الجيدة بين البلدين والرغبة في تعزيزها لما فيه مصلحتهما المشتركة.
  
الوزير متري
 
وعرض الرئيس سليمان مع وزير الاعلام الدكتور طارق متري للاوضاع العامة وشؤون وزارته.
  
النائب مجدلاني
 
كذلك، تشاور رئيس الجمهورية مع النائب الدكتور عاطف مجدلاني في التطورات السياسية على الساحة.
  
العماد قهوجي
 
واستقبل الرئيس سليمان قائد الجيش العماد جان قهوجي وعرض معه للاوضاع الامنية في البلاد وشؤون المؤسسة العسكرية واحتياجاتها.
 
وهنأ رئيس الجمهورية قائد الجيش بالإنجاز الأمني الذي تحقق على مستوى الانتخابات النيابية واكتشاف شبكات الارهاب والتجسس الاسرائيلية، منوها بدور المؤسسة العسكرية في الحفاظ على ثوابتها الوطنية.
 
ومنح الرئيس سليمان العماد قهوجي وسام الارز الوطني من رتبة الوشاح الاكبر.
 
بدوره شكر العماد قهوجي لرئيس الجمهورية دعمه، مشيرا الى ان "هذه الثوابت رسخها الرئيس سليمان في اثناء قيادته للجيش، والمؤسسة تواصل مسيرتها تحت هذه الثوابت".
  
قائد الدرك
 
واطلع رئيس الجمهورية من قائد الدرك العميد انطوان شكور على الوضع الامني في البلاد، وهنأه على الجهود التي بذلها عناصر الدرك في الحفاظ على امن الانتخابات النيابية الاخيرة.
  
رئيس التفتيش المركزي
 
وكان الرئيس سليمان تسلم صباحا من رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عواد نسخة من التقرير السنوي عن وضع الادارة خلال عام 2008.
  
وفد من المثقفين
 
وزار بعبدا ظهرا السيد معن بشور مع وفد من المثقفين اللبنانيين بحث مع الرئيس سليمان في سلسلة من المواضيع المحلية والاقليمية والخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة التحديات على المستويين الداخلي والاقليمي بما يحفظ الاستقرار الداخلي ويصون السلم الاهلي لكي تتمكن الحكومة الجديدة من الانصراف الى الاصلاحات الادارية ومعالجة الشؤون الاجتماعية والحياتية للبنانيين.
  
آل الخوري
 
ومن زوار بعبدا السيدة ناديا الخوري ارملة الوزير السابق الراحل نقولا الخوري مع وفد من العائلة، لشكر رئيس الجمهورية على تعزيته بزوجها.
  
تصريف الاعمال الحكومية
 
الى ذلك، صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية البيان الآتي:  "عطفا على احكام البند (1) من المادة 69 من الدستور المتعلقة بالحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة لا سيما احكام الفقرة (هـ) من البند المذكور، ونظرا لبدء ولاية مجلس النواب الجديد اعتبارا من يوم الاحد الواقع فيه 21/6/2009، اعرب فخامة رئيس الجمهورية عن شكره لدولة رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء، وطلب فخامته من الحكومة الاستمرار في تصريف الاعمال ريثما تشكل حكومة جديدة".
  
  
لبنان وجه كتابا إلى الأمم المتحدة عن موقفه من تنفيذ ال1701:   اسرائيل ما زالت تمعن في خروقاتها وانتهاكاتها أرضا وجوا وبحرا واحتلالا
 
وطنية - 20/6/2009 أرسلت وزارة الخارجية والمغتربين، عبر بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة، كتابا الى كل من الامين العام للامم المتحدة ورئيس الدورة الحالية لمجلس الامن الدولي، يتضمن موقف لبنان حيال تنفيذ القرار 1701 قبل صدور التقرير المرحلي للامين العام للامم المتحدة بان كي مون في شأن تطبيق هذا القرار.
  
وأشار الكتاب الذي أرسل في الحادي عشر من الشهر الحالي، الى ان اسرائيل ما تزال تمعن في خروقاتها المستمرة وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية أرضا وجوا وبحرا، ما يعتبر خرقا فاضحا للقرار 1701، في حين انها ما تزال تحتل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ولم تتجاوب مع مساعي القوات الدولية للانسحاب من الجزء اللبناني من قرية الغجر.    ويدين لبنان، في الكتاب، أي خرق للخط الازرق بما في ذلك الصواريخ التي أطلقت من أراضيه، ويبلغ الامم المتحدة عن متابعةالقبض على المزيد من شبكات التجسس التي زرعتها اسرائيل في لبنان.   وفيما انتقد لبنان الاجراءات الاحادية الجانب التي تتخذها اسرائيل على الخط الازرق دون الرجوع الى "اليونيفيل"، لفت الكتاب الى ان الجيش اللبناني ما يزال يعكف على دراسة الخرائط التي سلمتها اسرائيل ل"اليونيفيل" بمواقع الالغام والقنابل العنقودية، معتبرا ان هذه الخرائط ما تزال غير وافية، اضافة الى ان تسليمها جاء متأخرا. فيما عدد جهود الحكومة اللبنانية في تطبيق القرار الدولي بكامل مندرجاته بما فيها ضبط الحدود وخاصة الشرقية.   الجدير ذكره ان التقرير المرحلي للأمين العام للأمم المتحدة حول القرار 1701، من المرتقب ان يصدر الاسبوع المقبل على ان يناقشه مجلس الامن الدولي مطلع الشهر المقبل.
  
 
الرئيسان الاسد وعباس بحثا في دمشق التطورات العربية  وأكدا على ضرورة توحيد المواقف العربية لمواجهة سياسة نتنياهو
 
وطنية دمشق - 20/6/2009 استقبل الرئيس السوري بشار الاسد، في العاصمة السورية دمشق، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وبحث معه آخر التطورات الجارية على الساحتين الفلسطينية والعربية، وخصوصا بعد خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والشروط التى وضعها في وجه عملية السلام.   وقال الناطق لرئاسي السوري ان الرئيسين "أكدا على ضرورة توحيد المواقف العربية لمواجهة السياسة الاسرائيلية التي تستمر في بناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتحاول التنصل من استحقاقات عملية السلام وتضع العراقيل امام قيام دولة فلسطينية ذات سيادة".   وأطلع الرئيس عباس، الرئيس الاسد، على نتائج زيارته الى الولايات المتحدة. كما تناول البحث جهود المصالحة الفلسطينية وأهمية انهاء حالة الانقسام والوقوف صفا واحدا في وجه الاجراءات الاسرائيلية في الاراضي العربية المحتلة.   وتأتي زيارة عباس الحالية لدمشق، ضمن جولة له تشمل أيضا السعودية.
 
وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اشار مؤخرا إلى ان جولة رئيس السلطة الفلسطينية، تهدف الى توحيد المواقف حول خطاب نتنياهو في شأن عملية السلام.
 
 
الرئيس الجميل: لحوارات على أسس سليمة تبلور مفهوما واحدا للسيادة

كلام السيد نصرالله عن البطريرك صفير فاجأني ونحن بغنى عنه في هذه المرحلة

وطنية - 20/6/2009 أعلن الرئيس أمين الجميل، في حديث الى "تلفزيون لبنان"، تأييده للحوار والتفاهم والمصالحة والوفاق، وقال: "نحن مع كل ما يقرب وجهات النظر، هذا هو موقفنا، ومعروف عن حزب الكتائب انه حزب الانفتاح والاعتدال، كما هو معروف عني بأني رجل الحوار، فكل شيء يؤدي الى تفاهم اللبنانيين مع بعضهم البعض على قضايا مصيرية نحن معه، المهم ان تكون كل هذه الحوارات مبنية على أسس سليمة".

أضاف: "نحن خضنا معارك انتخابية كبيرة وكان هناك سجال كبير حول بعض القضايا الوطنية منها السيادة والسلطة وتقويةالدولة وان تكون الممثل الوحيد للشعب اللبناني وأي قرار سيادي يتخذ والى ما هنالك، المهم ان كل هذه الحوارات تصب في إطار تقوية الدولة وإطار ان يكون لدينا مفهوم واحد لموضوع السيادة الوطنية. وفي النهاية نتفاهم على ما اذا كنا نريد دولة او لا نريد، دولة تكون مؤتمنة على مستقبل هذا البلد او كل فريق على الساحة اللبنانية يعتبر نفسه لديه هذه المهمة الحصرية في الدفاع عن البلد. نحن كل ما يهمنا في الوقت الحاضر ان تبلور هذه الحوارات مفهوما واحدا حول موضوع السيادة".

وقال: "كان في الاعلام صورة عامة، معروفة حتى قبل الانتخابات، ان هناك مشروع لقاء بين وليد بيك والسيد حسن حتى بين الشيخ سعد والسيد حسن، نحن عرفناها في الاعلام، لكن ليس لدينا معطيات أكثر من هذه. لا بد ان نتطلع في المستقبل القريب على تفاصيل هذه اللقاءات لانه بالنهاية أعتقد اننا حتى اليوم ما زلنا فريقا واحدا. هذا ما نحن مقتنعون به، فريق الرابع عشر من آذار ما زال متضامنا لانه فريق لا يسعى الى مغانم سياسية، بل فريق يناضل من أجل أهداف وطنية مقتنعين فيها ودفعنا دما للدفاع عنها".

وأمل الرئيس الجميل ان "تصب كل هذه اللقاءات إيجابا، نحن دائما إيجابيون ونسعى للحوار والوفاق، اذا هذا كله يصب في مصلحة 14 آذار وهذا التحالف يوسع كذلك افق التحالف، وهذا نتمناه ونسعى اليه والكتائب كانت سباقة بمد اليد ولا ننسى كل الحوارات مع (الأمين العام لحزب الله السيد حسن) نصر الله و(النائب العماد ميشال) عون و(رئيس مجلس النواب نبيه) بري، لا نستطيع ان نخل بالتزام ويجب ان نكون اوفياء، هناك مبادىء طرحناها للناخبين أمام الرأي العام والمهم ان نكون متمسكين بهذه المبادىء، لانه اذا لم نتمسك بها مستقبلا لن يصدقنا احد بعدها، من هنا على الاقل، ككتائب، أيا كانت الظروف نحن متشبثون بالاهداف الوطنية التي طرحناها والتزمنا تجاه الشعب اللبناني بالمحافظة عليها ولن نخل بالوعد، نأمل ان يكون هذا الشيء كذلك الامر لسان حال كل حلفائنا. هذا من جهة يعزز التضامن بين كل الافرقاء اعضاء تكتل 14 آذار ومن جهة ثانية ليس هناك من شك بانها تؤسس لمصالحة وطنية على أسس سليمة واضحة وإنقاذية للبنان".

تابع: "ليس لدينا معلومات عن ما حصل في هذا اللقاء، ومن غير المؤكد ان وليد بيك تنازل عن مبدأ حصرية السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية، بالنسبة لنا نحن لم نحد عن موقفنا، المهم هو الطريقة التي يتم فيها هذا الامر، نحن لا نطلب من الدولةاللبنانية ان تصادر سلاح حزب الله بالقوة، هذا ليس نية الدولة اللبنانية ولا يخدم المصلحة الوطنية ولا أعتقد انه متاح في هذه الظروف الراهنة، انما ان يقال بان هذا السلاح شرعي وأبدي او مثل ما يدعي البعض ان هذا السلاح هو بأهمية سلاح الجيش ويجب المحافظة عليه الى ما شاء الله، هذا لا يمكن ان نمشي به، نحن نصر على ان يكون هذا الموضوع موضوع حوار جدي على اساس انه اذا كنا حقيقة نريد دولة لبنانية".

وقال الرئيس الجميل: "لا يمكن ان تقوم دولة لبنانية وهناك فريق يمتلك هذا الكم من السلاح وهذا النوع من السلاح، وعلى ما يبدو انه لديهم نوعية سلاح لا يمتلكها الجيش اللبناني، فكيف يمكن ان تكون دولة سيدة على أرضها وهناك فريق على الساحة اللبنانية يمتلك هذا النوع من السلاح الذي يمكنه بأي لحظة كانت ان يتخذ هذا الفريق غير الشرعي بشكل حصري وأحادي قرارات هي من صلاحيات المؤسسات الدستورية، والقرارات هذه اسميها انا قرارات سيادية يجب ان تكون فقط بيد السلطة الشرعية، وغير ذلك هو يتناقض مع مفهوم السيادة".

وحول كلام السيد نصر الله عن البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير قال: " في الحقيقة فاجأني كلام السيد نصر الله في شكل سلبي جدا، وليس مألوفا ان يتناول رجل دين بهذا الشكل رجل دين آخر، وهذا شيء يؤسس لصراع مذهبي وديني نحن بغنى عنه في هذه المرحلة بالذات. للسيد نصر الله الحق بان يعطي رأيه انما ليس لديه الحق بان يتناول رجل دين بهذا الشكل خصوصا السيد حسن الذي كل خطاباته سياسية وكل خطاباته من سنوات حتى اليوم هي خطابات عنيفة من الناحية السياسية وتتناول كذلك الامر كل الشؤون الزمنية وكل شؤون الدولة والشؤون العامة في البلد. أعتقد انه ليس من المنطق ان يتناول رجل دين آخر بمجرد انه قال رأيه في الشأن الوطني. البطريرك لم يتخذ موقفا سياسيا، يقول بكل وضوح وهذا قاله في سنة 2000 في النداء الشهير الذي أسس للقاء قرنة شهوان ولقاء البريستول وأسس حتى لثورة الارز التي تبنت شعارات غبطة البطريرك بدءا من لبنان اولا وغيره من الشعارات".

اضاف: "غبطة البطريرك ليس جديدا على الساحة وليس جديدا في توجهه الى الرأي العام اللبناني، يقول بكل صدق ووجدانية ما هو رأيه في الامور التي يجب ان نتجنبها لانها تضر بمصلحة البلد وما هي الامور الاساسية التي يجب ان نتمسك بها لانها من المقدسات والثوابت الوطنية التي تحفظ هذا البلد. هذا هو موقف البطريرك، فاذا كلام السيد حسن خطير ولا اعرف اذا ما هو مستوعب لنتائج وانعكاسات هذا الخطاب على العلاقات اللبنانية - اللبنانية، كذلك هناك مجموعة من القضايا التي تناولها نصر الله في خطابه لسنا موافقين عليها ابدا، يرجعنا ذلك الى منطق الاكثرية العددية والشعبية والنيابية، هذه كلها امور تتنافى مع مستلزمات الوحدة الوطنية وتتناقض مع الدستور اللبناني ومع النصوص المتفق عليها والاتفاقات اللبنانية والطائف والوفاق الوطني، كل هذا في كلامه لا يلتقي مع هذه المستلزمات وهذه النصوص الوطنية التي نحن نتمسك بها".

وتحدث عن رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري وقال: "لدينا تحفظات كبيرة على ممارسات الرئيس بري في حقبة معينة، الرئيس بري هو من فريق 8 آذار، وهذا شيء معلن، وهو تصرف كرئيس مجلس نواب على هذا الاساس ولم يتصرف كما يتصرف الآن الرئيس سليمان بصفته اب الجميع.الرئيس بري تصرف بشكل فريق. ولكن اعتقد انه كان هناك توافق نيابي لبناني على انتخابه رئيس مجلس نواب، نحن بصدد دراسة هذا الامر اولا مع حلفائنا وبعدها يبث هذا الامر المكتب السياسي على ضوء الاستشارات".


 
النائب جنبلاط التقى 12 سفيرا عربيا و3 قائمين بالأعمال ووفودا  والتقى أعضاء الماكينة الانتخابية ل"التقدمي" في مرجعيون - حاصبيا
  
صحيح اننا نجحنا هذه المرة لكن للاسف كان النجاح مبنيا على رفض الآخر  نأمل بتغيير القانون الانتخابي بما يتيح للاقليات السياسية ان تتمثل
  
وطنية - 20/6/2009 التقى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، في قصر المختارة اليوم، وفودا حاشدة من مناطق مختلفة جاءت "لتأكيد الولاء والسير على نهجه الوطني"، ابرزها وفد من الماكينة الانتخابية ل"الحزب التقدمي الاشتراكي" في دائرة مرجعيون- حاصبيا. وبعد كلمتين لكل من وكيل داخلية الحزب في المنطقة شفيق علوان ومدير فرع الحزب في حاصبيا امين خير، اكدتا على "ضرورة تعديل قانون الانتخاب لتكون منطقة حاصبيا دائرة واحدة"، القى النائب جنبلاط كلمة حيا فيها "الجهود الكبيرة التي بذلتها الماكينة الانتخابية في الاستحقاق الانتخابي، والعمل المنظم والمدروس التي تمتعت به ماكينة الحزب التقدمي الاشتراكي حيث سمحت بنجاح التوافق العريض في حاصبيا ومنطقتها بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل وحركة امل والاستاذ نبيه بري وكل القوى السياسية، على امل ان يكون لنا جلسة خاصة معكم ازاء البحث في تلبية المطالب الملحة، وعلى امل ان تطل الوزارة الجديدة بمقاعد سيادية وخدماتية للقاء الديموقراطي، والامل ايضا في تغيير القانون الانتخابي، وهذا مطلب قديم- جديد، بما يتيح للاقليات السياسية ان تتمثل في المجلس النيابي بعيدا من المحادل المالية وغير المالية. فلا بد من هكذا قانون يعطي الشخص الكفوء الفرصة في الوصول الى السدة النيابية".    اضاف: "صحيح اننا نجحنا هذه المرة، لكن مع الاسف لم يكن النجاح مبنيا على الشراكة، بل كان مبنيا على رفض الآخر وعلى العصبيات المذهبية والطائفية. نريد الشراكة، خاصة وانتم ابناء الجنوب. كونوا على حذر، لطالما كانت المؤامرات تمر عبر الجنوب، ولطالما كان كل الجنوب، من كفرشوبا الى حاصبيا وبنت جبيل وباقي المناطق، يقف صفا واحدا وببندقية واحدة بالمرصاد في مواجهة اسرائيل وعملاء اسرائيل".    واستقبل النائب جنبلاط بعد ذلك وفدا من المغتربين في استراليا والبرازيل واميركا وافريقيا وغينيا والمانيا، وتطرق البحث الى المشاركة الاخيرة في الانتخابات، وتمنى النائب جنبلاط "اعطاء الحق للمغترب في المشاركة بالانتخابات عبر الاقتراع"، داعيا اعضاء الوفد الى "العمل وبذل الجهود الممكنة من اجل الدفع بتعزيز قدرات الوطن اقتصاديا وانمائيا".
  
ثم استقبل وفدين من بلدة البيرة، الاول من أهالي البلدة تقدمه الاب جبرائيل مسلم، والثاني ضم المجلس البلدي والمختار يوسف صفير، وقد اطمأن النائب جنبلاط الى صحة رئيس البلدية جورج شكري مسلم.    من زوار المختارة ايضا وفود من مزرعة الشوف، في حضور قاضي المذهب الدرزي الشيخ فؤاد البعيني، ومن عين وزين والجاهلية، ومن جمعية كترمايا الخيرية على رأسه رئيس الجمعية احمد محي الدين علاء الدين. كما زار المختارة الشيخان علي ابو مرعي وبلال فخر الدين الذي شكر النائب جنبلاط على تقديمه قطعة ارض في سبلين لصالح انشاء مركز ومستوصف للجمعية، ومساهمته في ترميم خلية كترمايا.    واستقبل النائب جنبلاط وفدا من بشامون تقدمه العميد صلاح عيد ورئيس البلدية حاتم عيد والمختار انور الحلبي، ورئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الجنوبي روجيه الجاويش على رأس وفد من بلدة جون والمنطقة، ووفدا من الهيئة التعليمية والادارية في الفرع الرابع في عاليه شكر النائب جنبلاط على اهتمامه ودعمه تثبيت الفرع والمساهمات العينية التي قدمها له، كما حضرت الى المختارة وفودا بلدية عدة من مناطق الجبل، وحضر جانبا من اللقاءات النائبان علاء الدين ترو وايلي عون.   وظهرا التقى النائب جنبلاط، سفراء: السعودية علي بن سعيد عواض العسيري، مصر احمد البديوي، اليمن فيصل ابو راس، الاردن زياد المجالي، الجزائر ابراهيم الحسي، المغرب علي اومليل، الكويت عبد العال القناعي، تونس محمد سمير عبد الله، سلطنة عمان محمد بن الجزمي، الامارات رحمة الزعابي، العراق عمر برزنجي، وقطر سعد المهندي، القائم بأعمال كل من سفارة السودان الهادي نميري، وفلسطين محمود الاسدي، والبحرين احمد العيتاني، في حضور نائب رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" للشؤون الخارجية دريد ياغي، وجرى في اللقاء استعراض عدد من القضايا والمواضيع السياسية العامة في لبنان والمنطقة. وقد استبقى النائب جنبلاط ضيوفه الى مائدة الغداء.
 
 
الطاشناق" صدموا من هول الخسارة المدوية في الإنتخابات النيابية.. والدوائر الضيقة في الحزب بدأت إعادة الحسابات

جمال العيط ، لبنان الآن السبت 20 حزيران 2009

أكدت مصادر سياسية أرمنية مطلعة أن حزب "الطاشناق" في صدد إعادة قراءة ومراجعة دقيقة لسياسته خلال الأربع سنوات الماضية، ولا سيما أنه الفئة السياسية الأكثر خسارة في الإنتخابات النيابية الأخيرة، وذلك بعدما حدد هدفاً بتشكيل كتلة أرمنية مؤلفة من خمسة نواب، فإذا به يخرج بنائبين فقط فازا بتسوية وبالتزكية.  المصادر نفسها وفي حديث لـ"nowlebanon.com" لفتت إلى أن "الطاشناق فوجئوا وصدموا من هول الخسارة المدوية لحلفائهم في الإنتخابات النيابية، بعد أن كانوا واثقين من الفوز في دائرتي زحلة وبيروت الأولى".  وأعادت هذه المصادر أسباب تراجع الوهج الذي لطالما تميز به "الطاشناق" عن غيره من الأحزاب الأرمنية إلى عدة عوامل وأمور أبرزها: "تخليه عن كل حلفائه التاريخيين وخصوصاً النائب ميشال المر وحزب "الكتائب" على مدى اكثر من نصف قرن"، موضحة أن أسباب تخلي "الطاشناق" عن حلفائه التاريخيين كان "كرمى لمواقف حليفه الآن "التيار الوطني الحر"، وأيضا لأن القرار الأعلى للحزب، هو خارج لبنان ويلزمه بالتحالف مع "حزب الله" والمعارضة ككل"، واعتبرت المصادر الأرمنية أن "هذا المأزق سينعكس حكماً على القرار السياسي داخل الحزب، في حين بدأت الدوائر الضيقة فيه بإعادة حسابات ومراجعات للتموضع السياسي"، مؤكدة وجود "مراجعات حادة وصعبة داخل الحزب".  إلى ذلك، رأت المصادر عينها أن حزب "الطاشناق سيجد نفسه في موقع حرج أثناء تشكيل الحكومة المقبلة، حيث لا يشكل إلا الثلث من التمثيل النيابي الأرمني نتيجة حصوله على نائبين من أصل ستة نواب أرمن، لذلك سيتعرض لمنافسة شديدة من النواب الأرمن الباقين الذي يحق لهم بوزيرين في أي حكومة ثلاثينية".  وأكدت المصادر الأرمنية أن "القاعدة الشعبية لحزب الطاشناق باتت تطالب الحزب بتوضيحات عما آلت إليه الأمور، بالإضافة إلى توضيح تموضعه السياسي، وانعكاساته على الساحة الشعبية الأرمنية في بيروت والمتن وزحلة، وتطلعاته إلى المرحلة المستقبلية

 

 غادة عيد لموقع "14 آذار" : ارفض لفلفة التحقيق في قضية النائب كنعان والشاهد فلا 

غادة عيد تنفي ما ذكره موقع التيار العوني الإلكتروني 

٢٠ حزيران ٢٠٠٩ /موقع 14 آذار

نفت الاعلامية غادة عيد مقدمة برنامج "الفساد"، ما ذكره الموقع الالكتروني الرسمي للتيار الوطني الحرّ، ليل امس،"غادة عيد مستدعاة لمواجهة الشاهدين بامر من النيابة العامة". عيد وفي اتصال هاتفي مع موقع "14 آذار" الالكتروني، قالت ان "النيابة العامة لم تقم باستدعائي كما ذكر موقع الـ tayyar.org، بل انا رفضت ان يقفل التحقيق دون ادراج مختلف الوقائع والحقائق التي املكها عن الشاهد نبيل الفلا، وانا اعتقد ان هناك بعض الامور التي لم تكشف بعد. لذا اليوم وبناء على طلبي ساذهب الى النيابة العامة لاقدم كل ما لديّ، بوضوح ولن اقبل لفلفة الملف على شهادة ملتبسة". واضافت عيد "صحيح ان السجال الاعلامي توقف لكن القانون سياخذ مجاره، وانا متمسكة باظهار الحقيقة كاملة. اما بالنسبة الى اسلوب تعاطي موقع tayyar.org مع هذه القضية، لن اقول بانه رخيص ولكن اعتدنا على طريقة تعاطيه مع المواضيع، وبامكانه ان ينشر ما يريد من اخبار حتى لو لم تكن حقيقية".

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

غراتسيانو يقنع اسرائيل بإنزال علمها من المنطقة المحصنة في كفرشوبا

 التاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٠٩ المصدر: صحيفة النهار 

ذكرت "النهار" ان قائد القوة الدولية الجنرال كلاوديو غراتسيانو نجح في اقناع اسرائيل بانزال العلم الاسرائيلي الذي كانت رفعته فوق النقطة المحصنة في تلال كفرشوبا في القطاع الشرقي من الجنوب، مع وعد بتفكيكها لاحقاً. وكانت خطوة الجيش الاسرائيلي انشاء نقطة مراقبة محصّنة مشرفة على بركة بعثائيل عند تخوم تلال كفرشوبا في القطاع الشرقي من الجنوب، قد تفاعلت امس، وأدى ذلك الى استنفار عسكري لبناني

 

سعيد: زيارة جنبلاط لنصرالله في اطار جو التبريد ولا اتجاه آخر لها

التاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٠٩ المصدر: أخبار المستقبل 

رأى منسق الأمانة لقوى 14 آذار فارس سعيد أن اجتماع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله يندرج في إطار جو التبريد والسلم الأهلي، مستبعدا ذهاب الاجتماع بإتجاه سياسي آخر، كالحديث عن عودة التحالف الرباعي.

وقال: "الظروف التي حكمت التحالف الرباعي في العام 2005 تبدلت اليوم وباتت غير موجودة وغير واقعية، فالزيارة التي قام بها النائب جنبلاط إلى السيد نصر الله كانت مقررة، وأعلن عنها الطرفان قبل الإنتخابات، وهي تندرج وفقا لما علمنا من إتصالات وما قرأناه في الإعلام ، في إطار جو التبريد، خصوصاً أن البيئة التي يمثلها النائب جنبلاط إصطدمت مع الحزب في أحداث 7 أيار". ووصف هجوم السيد نصرالله وفريق 8 آذار على البطريركية المارونية بأنه "مستغرب ومستهجن"، معتبراً أنه "يهدف إلى تحميل مسؤولية فشلهم الإنتخابي الى البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير". ورأى أن" أفضل رد على هذا الهجوم جاء على لسان البطريك نفسه".ولفت إلى أن" هذا الهجوم يندرج في إطار خطة مبرمجة لن تنتهي اليوم، لأن الجانب السوري والحزب يعتبران أن البطريركية هي حجر الأساس لصيانة سيادة لبنان وإستقلاله".

 

بين 7 و 7

 التاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٠٩

موقع تيار المستقبل

ليس صحيحاً ان بعض من في الأقلية فهم وتفهم الديموقراطية فكراً وممارسة وقبل بنتائج الانتخابات النيابية التي اسفرت عن تجديد الثقة الشعبية بقوى "14 آذار". فالخطاب المتوتر والتصعيدي الذي يتناوب على تلاوته بعض الخاسرين منتحلين لانفسهم أعذاراً يشي بأن المرحلة المقبلة لا تحمل على التفاؤل. المفروض بمن يعترف بالنتائج ويقر بخسارته ان يدرك الفارق بين السابع من أيار عام 2008 والسابع من حزيران عام 2009. فالظروف بين التاريخين تغيرت جذرياً، واعلن اللبنانيون بشكل قاطع رفضهم لمنطق التهويل والتخوين والسلاح وانحازوا الى صناديق الاقتراع. ليست مشكلة الاغلبية معالجة أزمة "الانتفاخ" بالنصر التي اصيب بها المعارضون جراء بعدهم عن هموم الناس ومشاكلهم والاعتماد على احصاءات كتبها مخبرون اكثر منهم اخصائيون في علم الاحصاء. وليست مشكلتها ان منطق السلاح و"تمجيده" غير مقبول لدى الغالبية من اللبنانيين الذين يعتاشون من علمهم وعملهم وليس من الارتزاق الميليشاوي. الفارق بين التاريخين جوهري وليس عادياً، ففي الأول سقط القناع عن كل الادعاءات الزائفة بالقبول بلبنان دولة سيدة مستقلة، وفي التاريخ الآخر كان الرد ديموقراطياً وحضارياً على كل اعمال الترهيب والاغتيال وقطع الطرق واحراق الاطارات والمستوعبات. صار لزاماً على كل مفوهي الاقلية ان يدركوا معنى الرد على العنف بالصوت والصمود والتمسك بمشروع الدولة الحامية لجميع اللبنانيين ومن دون ادنى تمييز بينهم، حتى لو استمر منطق التخوين وارتفاع الصراخ من الحناجر المحمومة والاصابع المتطايرة في الهواء.

 

يد ممدودة" لمراجعة الماضي .. فماذا عن المستقبل؟

 التاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٠٩ موقع تيار المستقبل

لولا خبر لقاء "المراجعة المعمقة لأخطاء المرحلة السابقة" بين الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ليل اول من أمس، وما انطوى عليه من دلالات تتعلق بالمرحلة المقبلة، لكان المشهد الداخلي خاليا من أي حدث سياسي بارز، في ظل "مناخ المراوحة" الايجابي الذي يخيم على الاستحقاقات وفي مقدمها انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، قبل الشروع في مشاورات تشكيل الحكومة.

وسط هذه الصورة، ومع دخول حكومة الوحدة الوطنية التي شكلت بعد "تسوية الدوحة" زمن تصريف الاعمال، تنتهي ولاية المجلس المنتخب عام 2005 اليوم، وتبدأ ولاية المجلس الجديد بأكثرية 71 نائباً لقوى 14 آذار و57 لجماعة 8 آذار، ومن المنتظر أن يدعو رئيس السن النائب عبد اللطيف الزين هيئة المجلس الجديد في الايام المقبلة، لانتخاب الرئيس وهيئة المكتب.

إذاً، وفيما تابع اللبنانيون دعوة المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي الى وقف التظاهرات الاحتجاجية على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس محمود احمدي نجاد، شكل لقاء نصر الله – جنبلاط الحدث السياسي الابرز على الساحة الداخلية، وجاء في بيان صادر عن "حزب الله" أن نصر الله وجنبلاط أكدا "ضرورة العمل سويا من أجل الانتقال بلبنان والمنطقة من حالة التأزم الى حالة التعاون بين الجميع بما يحصن لبنان وشعبه في مواجهة الاستحقاقات الكبرى المقبلة". وقال مصدر مطلع لموقع "تيار المستقبل" الالكتروني "ان نصرالله وجنبلاط اتفقا على مواصلة اللقاءات والاتصالات تحت سقف التهدئة وبما يمكن لبنان من الانطلاق مجدداً نحو الأفضل"، موضحاً أن زيارة جنبلاط "جاءت ضمن سياسة اليد الممدودة التي أعلنها رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري وضمن الثوابت الوطنية". واشار إلى ان "لقاءات ستحصل على مستوى قيادتي "حزب الله" و"الحزب الاشتراكي" استتباعاً للقاء بين نصرالله وجنبلاط ولتثبيت ما تحقق خلال الاجتماع". الى ذلك، حظي لقاء نصر الله – جنبلاط بسلسلة مواقف، فاعتبر رئيس حركة "التجدد الديموقراطي" الوزير نسيب لحود اللقاء "خطوة ايجابية على الطريق الصحيح يمكن البناء عليها لفتح صفحة جديدة تساهم في طي المعالم السلبية للمرحلة الماضية"، في حين رأى الوزير محمد فنيش ان اللقاء أعاد العلاقات الى وضعها الطبيعي بين "حزب الله" و"الحزب التقدمي الاشتراكي". على صعيد آخر، أعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية إيريك شوفالييه أن لبنان "سيكون في صلب محادثات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذي يزور باريس الاثنين المقبل في زيارة رسمية"، مؤكداً أنهما "سيتطرقان الى الوضع في لبنان انطلاقا من الصداقة التاريخية التي تربطهما به ومن حرصهما على مصلحة الشعب اللبناني، ولا نية لهما بالتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية أو في عملية تشكيل الحكومة المقبلة وتركيبتها".

 

 "فضيحة كبرى" تعصف بمالك إحدى محطات التلفزة البارزة

الجمعة 19 حزيران 2009

إستحصل موقع ”nowlebanon.com” على معلومات غاية في الأهمية تتقاطع مع الشائعات التي سرت في الآونة الأخيرة وتتحدث عن "فضيحة كبرى" ضالع فيها صاحب إحدى محطات التلفزة ذائعة الصيت والمعروفة بـ"هواها المعارض"، من خلال صفقة تجارية كبيرة مشبوهة قام بها بشكل غير مشروع في إحدى الدول الخليجية صاحب المحطة المعروف بعلاقاته الواسعة مع بعض الدول الخليجية، الأمر الذي أغضب إحدى هذه الدول التي تعتبر راعية له وضامنة لاستمرار عمل محطته التلفزيونية فوضعت على التعامل معه فيتو، سعى صاحب المحطة لرفعه عبر تسخير وسيلته الإعلامية للتشهير مؤخرًا بشخصيات سياسية لبنانية معينة لا تتواءم سياستها مع سياسة الدولة الخليجية الراعية له في محاولة لاسترضائها، إلا أنه سرعان ما أُبلغ من الدولة المعنية بأن محاولاته لإصلاح ذات البين لن تفلح مهما ابتدع من أساليب وبالتالي فإن ملف القضية لن يطوى بل على العكس من ذلك سيصار إلى تحريكه قضائيًا في اللحظة المناسبة. وإزاء ذلك، توسط صاحب المحطة لدى قنوات إستخباراتية في دولة إقليمية على علاقة وطيدة بالدولة الخليجية المعنية طالبًا المساعدة في تلافي انفضاح أمره إذا ما تم تحريك ملفه قضائيًا، غير أن مساعيه إصطدمت مجددًا بحائط مسدود وتم إبلاغه عدم إمكانية التوسط في هكذا قضايا مشبوهة، الأمر الذي قد يؤدي قريبًا إلى خروج ملفه إلى العلن بعد انسداد أي أفق أمامه لتسويف القضية التي تهدد، إلى سمعته الشخصية، مصير محطته التلفزيونية التي تعتمد في تمويلها على المساعدات الممنوحة لها من الدولة الخليجية المعنية في هذه القضية. هذا ويتحفظ موقع “nowlebanon” عن كشف المعلومات التي استحصل عليها نظرًا لكونها لا تزال راهنًا في مرحلة التحقيق السري ما قبل القضائي، على أن يعمد الموقع إلى كشف سياق هذه القضية بكامل فصولها فور دخولها الحيز القضائي العلني.

 

وقائع لقاء جنبلاط بنصرالله     

كتبت صحيفة "السفير"الصادرة صباح اليوم الآتي:ولّى زمن الانتخابات ودقت ساعة المصالحات، فإذا بما كان مستحيلا قبل سنوات، صار حقيقة في الساعات الأخيرة. الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله يستقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، على مدى حوالى ثلاث ساعات، لترتسم بذلك معالم مرحلة سياسية جديدة، «أبعد من مجرد غسيل قلوب بين الرجلين» على حد تعبير مصادر مواكبة للقاء. التوقيت كان متفقا عليه قبل السابع من حزيران. أي بمعزل عن نتائج الانتخابات النيابية. ربما كان «حزب الله» يعتقد أنه عندما يحتل وحلفاءه مقاعد الأكثرية النيابية، سيكون وليد جنبلاط، مضطرا للتواصل وصولا إلى الاندماج مع السلطة الجديدة، ولكن جاءت الحسابات والنتائج مختلفة، ولم يبدل جنبلاط موقفه، بل سعى إلى زيادة رصيد راكمه يوما بعد يوم، منذ السابع من أيار 2008 مرورا باعتراضه «بوسطة» عين الرمانة الجديدة (ما نشرته «دير شبيغل» حول جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري) قبل الانتخابات، وصولا إلى استعادته خطاب ما قبل العام ألفين وأربعة، عندما طالب بإعادة إحياء «الجبهة الشرقية» قبل أربع وعشرين ساعة من اللقاء ـ المصالحة.

أما المضمون، وهو كان يراد له أن يكون متصلا اتصالا وثيقا بجدول أعمال أعد له مطولا بين الجانبين، من أجل ضمان النتائج، فإنه سرعان ما ذهب أبعد مما كان يتصور الرجلان، من دون إغفال حقيقة أن بعض ندوب انعدام الثقة والإساءات الشخصية، خاصة من جانب جنبلاط، قد فعلت فعلها الكبير، وبالتالي صارت الأمور تستوجب أكثر من لقاء والإكثار من التعبيرات، فضلا عن محاولة جعل حالة التواصل الثنائي بينهما، مناسبة لتوسيع التواصل باتجاه أطياف أخرى، في الموالاة والمعارضة، من دون إغفال «النقزة» الموجودة في الشارعين الشيعي والدرزي، والتي تستوجب جهودا مشتركة من قيادة وكوادر وقواعد الطرفين، وخاصة في «مناطق التماس الحساسة»، مثل بيصور وكيفون وخلدة والشويفات وعرمون وبشامون وغيرها...

وما يمكن استنتاجه، أن اللقاء أعاد فتح الأبواب بين المختارة والضاحية الجنوبية، وهو سيساعد في فتح أبواب أخرى في الداخل والخارج، من دون استبعاد احتمال أن تكر سبحة المصالحات في الاتجاهات كافة، خاصة بعد عودة كل من الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري من الخارج، حيث اتفقا على

لقاء سريع، يمهد للقاء بين السيد نصرالله والنائب الحريري، فيما ينتظر أن تبدأ المراسلات قريبا بين جنبلاط وميشال عون، وكذلك بين قريطم والرابية، تمهيدا لمصالحات جديدة، فيما لم تبرز مؤشرات حراك مماثلة على الصعيد المسيحي ـ المسيحي حتى الآن.

استمر اللقاء بين نصر الله وجنبلاط، نحو ثلاث ساعات، وحرصا على أن يكون ثنائيا، وتميز في بدايته بمجاملات، جاءت استكمالا للعناق والقبلات، وخاصة ما يتعلق بصحة «السيد»، ودخلا مباشرة في جولة مراجعة شاملة ومعمقة، لكل المرحلة الممتدة من العام 2005، وصولا الى يومنا هذا، على الصعد الداخلية والاقليمية والدولية، وتخللها عتاب من هنا وهناك.

وعلم ان هذه الجولة انطلقت من سؤال كبير حول أسباب تدهور العلاقة بين «السيد» وجنبلاط وبالتالي بين «حزب الله» والحزب التقدمي الاشتراكي، علما أنها كانت علاقة مميزة بإيجابيتها لسنوات طويلة، وعلى المستويات كافة، خصوصا في الفترة السابقة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في شباط ألفين وخمسة.

شملت المراجعة، ظروف التمديد للرئيس إميل لحود، محاولة اغتيال مروان حمادة، اغتيال رفيق الحريري، خطاب 8 آذار 2005 في ساحة رياض الصلح، خطاب 14 آذار في ساحة الشهداء، انسحاب الجيش السوري من لبنان، «مرحلة التحالف الرباعي»، الانتخابات النيابية ألفين وخمسة، تشكيل الحكومة الجديدة، الاغتيالات والحوادث الأمنية، المحكمة الدولية وظروف ولادتها، التوصيفات السلبية من جانب جنبلاط ولا سيما منها «سلاح الغدر»، اعتكاف الوزراء الشيعة في نهاية 2005، سقوط اتفاق الرياض، إغلاق مجلس النواب، انطلاق مؤتمر الحوار، اندلاع «حرب تموز» وما رافقها من مواقف، لقاء البريستول غداة الحرب مباشرة والدعوة إلى تسليم سلاح «حزب الله».

شملت المراجعة، الحدة التي وسمت الخطاب السياسي، بعد اعتصام ساحة الشهداء، والتي ارتفعت بشكل عنيف جدا في 14 شباط 2008 (يوم تشييع الشهيد عماد مغنية)، مرورا بالقرارين الشهيرين حول إقالة قائد جهاز امن المطار العميد وفيق شقير وقرار الحكومة السابقة بإزالة شبكة اتصالات «حزب الله»، ومحطة السابع من أيار وحوادث الجبل وصولا الى كل ما أعقب اتفاق الدوحة... انتهاء بما صدر في مجلة «ديرشبيغل» الألمانية والموقف الذي صدر عن جنبلاط حوله، والذي كرر «السيد» تقديره له خلال اللقاء نفسه.

وبدا واضحا على مدار الساعات الثلاث، أن جنبلاط، اعتبر أن الاغتيالات التي طالت رموزا في 14 آذار «قد أعمت بصيرتنا»، فقد كنا نقتل يوميا وصرنا نختبئ في بيوتنا مثل الفئران، ولم يكن بيدنا أي سلاح للمواجهة سوى سلاح الاتهام السياسي. وعندما توقفت الاغتيالات، تغيرت الأمور.

في المقابل، كانت «حرب تموز» بمثابة الركيزة الاساسية والمفصلية التي استندت اليها مراجعة «السيد»، وهو قال أكثر من مرة إن هذه الحرب كانت تستهدف استئصال المقاومة من جذورها، وإنه كان مأمولا، بعدها، أن تحصل انعطافة في خطاب فريق الأكثرية، بعدما أهديت مع غيرها من اللبنانيين والعرب، النصر الذي حققته المقاومة، لكن حصل العكس.

وركز الطرفان على المحطات المفصلية، في محاولة لتبيان أين أخطأ هذا الطرف وأين أخطأ ذاك، و«كيف جرى تكبير بعض الأمور في الكثير من الأوقات»، والاهم أن هذا التقييم المشترك انتهى إلى شبه خلاصات مشتركة حول «الآفاق المحلية والاقليمية»، مع تأكيد الطرفين على ضرورة استمرار التواصل بينهما وعلى مستويات مختلفة، مع ترك الباب مفتوحا أمام تفعيل قنوات الاتصال السابقة بينهما، المتمثلة بالنائب أكرم شهيب ومسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» الحاج وفيق صفا، إلى جانب فتح الباب أيضا، وهنا الأساس، على لقاءات «منتظمة» تعقد بين السيد نصر الله والنائب جنبلاط.

ولمس الجانبان، خلال النقاش، توجها حقيقيا لدى كليهما واقتناعا بضرورة إزالة أسباب التأزيم، وإنهاء ذيول ما سبق، على طريق «تعزيز التعاون والتنسيق للوصول إلى مصالحة وطنية كبرى، في مواجهة العواصف التي يمكن أن تهب على المنطقة بأسرها».

وتناول النقاش المستجدات الدولية: الإدارة الأميركية الجديدة، مخاطر وصول اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى السلطة على القضية الفلسطينية والمنطقة، خطاب نتنياهو، ومنه مباشرة انتقل جنبلاط إلى الاستفسار عن الوضع في إيران، فقدم «السيد» شرحا مستفيضا حيال الواقع السياسي والانتخابي في الجمهورية الإسلامية.

وناقش نصر الله وجنبلاط محطة الانتخابات النيابية بمجرياتها كافة، وخاصة على صعيد الخطاب السياسي والاعلامي، إلا أنهما لم يقاربا موضوع الحكومة المقبلة في انتظار ما يمكن أن يصدر عن رئيس الحكومة المكلف، وتحديدا النائب سعد الحريري، كونه المفوض من 14 آذار بملف الحكومة.

وجدد جنبلاط دعمه غير المشروط لانتخاب الرئيس نبيه بري لولاية جديدة على رأس المجلس النيابي، على أن يصدر «حزب الله» بيانا رسميا الاثنين على الأرجح، يعلن فيه ترشيحه رسميا للرئيس بري.

وحرص «حزب الله» على إبقاء حلفائه في أجواء المشاورات التحضيرية لإتمام اللقاء، كما حرص على وضع حلفائه في جو حصول اللقاء قبل حصوله وتحديدا الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون وسليمان فرنجية، علما أن الرئيس بري كان في أجواء المشاورات منذ فترة طويلة وشارك في جانب منها.

وقال بيان مقتضب، للوحدة الاعلامية المركزية في «حزب الله» أن الطرفين اجريا معا مراجعة معمقة للمرحلة السابقة في محطاتها المختلفة، وناقشا آفاق المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة، وأكدا على ضرورة العمل سويا من اجل الانتقال بلبنان والمنطقة من حالة التأزم إلى حالة التعاون بين الجميع بما يحصن لبنان وشعبه في مواجهة الاستحقاقات الكبرى القادمة.

كما وزعت مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي، بيانا قالت فيه انه «جرى التطرق خلال الاجتماع، الى جملة من الملفات في جو من المصارحة التامة والايجابية. وتناول البحث أحداث السنوات السابقة بكل مفاصلها ومحطاتها، حيث تم التأكيد على طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة، إضافة الى السعي الايجابي لتكريس روحية العيش المشترك، ولا سيما في بعض المناطق بما يتيح إعادة تفعيل الحياة الاقتصادية والاجتماعية بمعزل عن ذيول الماضي. كما تطابقت القراءة المشتركة للوضع العربي وللمخاطر الاسرائيلية على لبنان والمنطقة على ضوء المواقف الاسرائيلية الأخيرة، مما يستدعي رص الصفوف والذهاب في اتجاه تكريس الوحدة الوطنية».

وقد حرص الجانبان على تقدير الدور الذي لعبه الوزير طلال ارسلان على صعيد إتمام اللقاء، وقد ابدى ارسلان ارتياحه البالغ لمجرد عقد اللقاء، وقال لـ«السفير» انه ليس لقاءً عاديا، بل هو لقاء وطني بامتياز لما يمثله الرجلان من بعد سياسي ووطني.

وكانت الأيام الماضية أشبه بخلية عمل بين الجانبين، تولاها فريق السيد نصر الله وفريق جنبلاط لوضع جدول أعمال البحث، فيما شهدت الساعات القليلة السابقة للقاء، لقاء بعيدا عن الإعلام بين السيد نصر الله والوزير أرسلان وقبله لقاء مماثل بين الوزير ارسلان والنائب جنبلاط. وضعت خلالهما اللمسات النهائية على التفاصيل التي سيبحثها نصر الله وجنبلاط، فيما كان كل من النائب شهيب والحاج وفيق صفا يتوليان مهمة ترتيب جدول الأعمال وإنجاز الجوانب اللوجستية للقاء وهي مهمة استمرت حتى ما بعد اللقاء وانتقال جنبلاط من الضاحية الجنوبية الى المختارة حوالى الثالثة فجر الخميس ـ الجمعة.

ووفق القاعدة نفسها التي سبقت عقد اللقاء، تولى قياديون في «حزب الله» إطلاع الحلفاء، وخاصة عون وأرسلان، على مضمونه، فيما استقبل السيد نصر الله، ليل أمس، وعلى مدى ثلاث ساعات ونصف الساعة، رئيس «تيار المردة» النائب المنتخب سليمان فرنجية، بحضور كل من المعاون السياسي للأمين العام الحاج حسين خليل والقيادي في «تيار المردة» المحامي يوسف فنيانوس. كما اطلع قياديون في «امل» من الحاج حسين خليل على مضمون اللقاء.

 

حماده: لولا بكركي لما قام لبنان وهيبة الصرح لن تنكسر وجنبلاط لم ولن ينتقل من 14 آذار     

 أكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة، في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، ان الانتخابات النيابية كانت مصيرية وطوت صفحة من الخلاف اللبناني وفتحت آفاقا زرقاء هي سماء لكل اللبنانيين، معربا عن تفاؤله الكبير بالنسبة لمستقبل لبنان. وقال: "على الرغم مما ذكر عن مسارات وتدخلات خارجية ولكن الانتخابات كانت لبنانية بامتياز".

واثبتت نتائج الانتخابات ان الشعب اختار الدولة المرجع الوحيد لقرار السلم والحرب وللقرارات المصيرية.

وأكد ان المترددين اختاروا السيادة والوجه العربي لدى مشاركتهم في الانتخابات، لافتا الى ان المشاركة المسيحية الكثيفة في الكثير من المناطق يدل على اعادة الاهتمام بمصير لبنان السيد الديمقراطي. وقال:" ان المشهد في المنطقة يؤكد ان لبنان يبقى الافق الوحيد المفتوح والآمال المعقودة نحو ديمقراطية متنامية ".وشدد على ان جنبلاط لم ينتقل من قوى الرابع عشر من آذار وهو لن ينتقل ويسعى لتشكيل حكومة تعمل وتهتم بالشأن الاقتصادي والاجتماعي وتعمل لتحييد لبنان من ان يكون ساحة، مشيرا الى ان جنبلاط يحضر للقاءات وفاقية أوسع قد تصل الى اللقاء مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون.

وأكد ان لقاء الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله والنائب وليد جنبلاط كان معد له منذ فترة وله أهداف واضحة ويصب في خانة التهدئة ولطي صفحة الاجواء الصدامية.

ووصف الهجمة التي يتعرض لها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بغير المقبولة، وقال ان رئيس الجمهورية والبطريرك صفير والجيش يجب ان يكونوا فوق كل اعتبار.وقال الوزير حمادة: " لولا بكركي لما كان أنشئ لبنان ولما بقي"، مضيفا ان هيبة الصرح البطريركي لن تنكسر وكذلك هيبة البطريرك صفير وشعبيته بل على العكس زاد تأثيره في الحياة السياسية، اذ انه أقوى من كل العواصف والكلام الجارح". ورأى ان البطريرك صفير سيدخل في تاريخ لبنان كبطريرك كرّس استقلال لبنان.

ودعا الفريق المسيحي في الثامن من آذار الى "أخذ العبرة من التاريخ اذ ما من هجوم على مرجعية بكركي الا وأدّى الى كوارث على لبنان عموماً وعلى المسيحيين خصوصاً.

واكد النائب حمادة ان ما من شروط ستفرض على رئيس مجلس النواب، مشددا على ان المجلس النيابي هو قوة دستورية ولا يمكن لأحد ان يضع الشروط عليها، الا انه أشار الى ان ما من شيء يمنع من التفاهم مع الرئيس نبيه بري. وأكد ان قوى 14 آذار و 8 آذار ترشح رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة، مشيرا الى ان الذي يمكن ان يبدل ترشيح الحريري هو التعطيل المستمر الذي سيوقف تشكيل أي حكومة. وقال: "ان الشعب يريد معالجات اقتصادية واجتماعية ترتكز على الهدوء والنمو اي لا مغامرات من الداخل والخارج بل وفاق وطني وانطلاق عجلة الاقتصاد وتحريك باريس 3 ".واعتبر "ان التأليف قبل التكليف غير دستوري الا ان التفاهم على المعايير الكبيرة مهم جداً، وقال:" لا نريد تفويت فرصة جديدة على لبنان". وأكد ان رئيس الجمهورية رجل ديمقراطي ويستخلص عبرة ما بعد الدوحة وسيكون له دور فاعل وستكون عنده الاكثرية المرجحة بحيث تحصل الاكثرية على الثلثين بفضل أصواته والأقلية تصل الى الثلث الضامن بفضل أصواته ويلعب بذلك دور شبكة الامان للطرفين.

ولفت الى ان الاستراتيجية الدفاعية ستبحث على طاولة الحوار وبالحوار. واعتبر ان خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو موجّه ضد الرئيس باراك اوباما لاخفاق الضغط الاميركي والعودة لانتصار الاصوليين واستمرار المعركة في المنطقة.

 

لبنان: فلسفة رقميَّة تُخالف الطائف استخرجها «حزب الله»

السبت, 20 يونيو 2009

نسيم ضاهر *الحياة

كلّما تراجع الجيش الألماني أو انهزم في معركة خلال الحرب العالمية الثانية، كان غوبلز يحتلّ المنصة ويشفع خطابه بلقطات مصوَّرة تبرز تفوق أرتال الصليب المعكوف والخسائر النازلة بالحلفاء. لم تمضِ ساعات على إيراد السيد حسن نصرالله عرضاً موضوعه الأكثرية الشعبية مقابل الأكثرية الانتخابية النيابية، حتى صحّ ظنه بناءً على ما أخرجته مؤسسات الأبحاث الموكول إليها إجراء الدراسات، وانبرت الوحدة الاعلامية العائدة لـ «حزب الله» توزع الأرقام والنسب، وتعطي المعارضة تقدماً مؤكداً على 14 آذار. كذلك استخرجت الوحــــدة عينها مقتطفات من تحليلات وحوارات اسرائيلية متلفزة لبيان ثبات «حزب الله» في موقعه ومقدار نفوذه وهيبة سلاحه في لبنان، فيما اعلمتنا، بفرح ومباهاة، ان ثنائي حزب الله/ أمل قد حاز نسبة تفوق 92 في المئة من اصوات الناخبين في دوائره.

تستدعي هذه المقدِّمات، المساقة ظاهراً في عجالة، جملة ملاحظات حيال الأسلوب المتّبع من «حزب الله» والمراد الدفين الذي يستبطنه الخطاب وملاحقه المبرمجة. فإلى صدارة المقاومة، متقمّصة في «حزب الله» على دوام الدهر، تفرد الماكينة الاعلامية الضخمة مجالاً مرموقاً لزعامة العماد عون، الحليف الوفي، عملاً بحرفية الأوصاف المخلوعة عليه، وتكيل المديح لصموده وحيازته اللزمة المسيحية بامتياز، قياساً بخصومه، الملحقين تعريفاً وعضوياً بالحريرية التي ينسب إليها وحيدة رفدهم بالأصوات والمال، وبالتالي تطويب مرشحيهم أو تسللهم في الخفاء وبالمراوغة الى دوائر معينة. بيد ان العنوان الأساس، والمرجح تسويقه بغزارة بعد إتمام التوليف والتوزيع، انما يشكل عوداً على بدء يلامس الطعن بالمعايير التي أرستها وثيقة الوفاق الوطني المنبثقة عن الطائف، ويلتف على نتائج الانتخابات الصادرة من صناديق الاقتراع وفق النظام المعمول به دستورياً.

لا غرو أن يرتاح الطرح الجديد/ القديم الى حضور الثنائي الشيعي الكاسح في الجنوب والبقاع الشمالي، كونهما معقلي المقاومة وخزّانها البشري، مقارنة ببسالة الحليف العوني في الحديقة الخلفية، حيث يقف أعوان الغرب الخائبون ورموز التخاذل والتوطين والاستسلام في مواجهته. لا يخدش المنطق والوجدان ان الأحادية الفعلية العصبانية الساكنة مذهبياً، تكاد تستنسخ تجارب شمولية حديدية صرفة، وتحاكي نموذجها، وتقتبس من مطالعاتها ومدلولاتها. يتبرَّم «حزب الله» من المناصفة، يقولها مواربة لضرورات تاكتيكية، ريثما يتمكّن من مزيد جلاء جراء إمساكه بالسلاح، واستثمار مراعاة سائر القوى السياسية لحاجات السلم الأهلي على وجه الاملاء. ومن خلال عدسة مصغرة، لقاء التمويه على شبق السلطة المتأصِّل لدى العماد عون، يجاري هذا الأخير، وبكيدية موصوفة ازاء خصومه من الأفرقاء المسيحيين، مساعي حزب الله المغلفة باتقان، غير آبه بتبعات مواقفه وتداعياتها، ناهيك عن إخلالها بالثوابات الميثاقية وتقاطعها مع السياسات النَّجادية الآيلة الى نسف الجسور مع المجتمع الدولي، والتحاقها عملياً بمحور الممانعة. وعليه، يضحي حاصل مسيرة التيار الوطني الحرّ سنداً لمشروع مأزوم يتوسّل امتلاك السلاح غاية في ذاته، ما لم يستفق ويعدّل المسار رأفة بتاريخه وناشطيه، وعودة الى اصوله المدنية وتطلعاته الحداثية المُغيّبة. فلا يعقل أن يصمّ التيار أذنيْهِ عن الحسابات الرقمية الهادفة الى الاخلال بالمعادلة اللبنانية، واجلاس الجمهورية في عهدة ولاية الفقيه ساحة مفتوحة على صراع اقليمي لربما اتخذت سورية مسافة منه عسكرياً، ومنصة صواريخ يخضع تشغيلها لمؤازرة ملف ايران النووي، أين من مقاصد جهوزيتها رفض التوطين ودعم الحق الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة واستعادة عافيته الوطنية في خضمّ المزايدات والصعوبات.

ليس من الحكمة إغفال الوزن الشعبي الراهن لحزب الله. هذا معطى يحرص العقلاء عليه، وتستجيب قوى 14 آذار لواقعه، محاذرة إدخال لبنان في المجهول. غير أن القبول الطوعيّ بالمشاركة، المرفق بقراءة رصينة مسؤولة تنشد مظلة الدولة حاضنة تستوعب المكوّنات السياسية كافة في حياضها، لا يعني بأي حال الرضوخ لمستحضرات الأقلية النيابية كيفما جاز لها التلاعب بالمفاهيم والأرقام. في المقابل، قد يكون حجم التصويت في دوائر مغلقة رافعة معنوية يحوطها الالتباس نتيجة قبضة الجهاز الحزبي الأوحد، لكنه يحمل أيضاً، معاني غياب التنافس الحرّ واقتلاع مقدماته، على ما أظهرته الحملة الانتخابية في الجنوب والبقاع الشمالي، وفي الضاحية الجنوبية على كتف العاصمة بيروت. على هذا النحو، تنقلب مدعاة الافتخار باكتساح الأصوات على مروجها، وتتخذ صفة ولبوساً مذهبياً فاقعاً، نقيض البيئة التي يمثلها التيار الوطني الحرّ مع سواه. وإذا ما تمادينا في التحليل والشروحات، لوجدنا الظاهرة المعنونة شعبية، نظير الجاري في الأنظمة الشمولية، وان على مصغَّر، هو في حد ذاته أصغر من لبنان، عينة بائِنة عن تصحير واستفتاء معهودين، منافيين لأصول الديموقراطية ومعارجها.

أرسى حزب الله نموذجاً اجتماعياً واقتصادياً في مناطق نفوذه من دون منازع جدي، حده استئصال المخالفين ومنعهم من الحركة والتجذّر، ومجرّد المطالبة ببدائل، خشية تفشي الاعتراض. ولئن حتّمت السياسة الأخذ بنتائج الاستحقاق من دون المسبّبات، فالتمادي في الفلسفة الرقمية المغالطة، وهي في المناسبة مشروع انقلاب على القبول اللفظي المعلن بفشل «المعارضة» في انتزاع الغالبية النيابية، يدعو الى محاججة المقولة ودحضها انطلاقاً من المعايير الديموقراطية وحرصاً على نصابها المقبل على اجتهادات تسلطيّة وتأويلات. غالب الظنّ ان حملة المشاكسة قد بدأت، تمهيداً للاستدارة حول تركيبة المجلس النيابي، وممارسة نهج اشغالي يقارب التعطيل، مفاده استبدال الموقع التمثيلي والدفع في اتجاه الاستغناء عن منطوق الاقتراع. فكما خرج مقتدى الصدر في العراق، مفرِّقاً بين الحوزة الصامتة والحوزة الناطقة (المناطة به حصراً)، سوف يستنبط حزب الله، بمعونة العماد عون، شعاراً مشابهاً من الأرومة الفكرية عينها، يتجلبب بالمسوح الشعبي، ويفضي الى افراغ الطائف من مضمونه، وايقاع رئاسة الجمهورية في مصيدة الخيار بين الاحتجاب العملاني والشلل. عند هذا المفصل، تكون حيادية رأس هرم السلطة حياداً عن مستلزمات الدستور وواجب السهر على المؤسسات وفق الجوهر الديموقراطي، أي تصبح عملية الانتخاب، بشقيها الرئاسي والتشريعي، تمريناً شكلياً فاقد المفاعيل، وزهرة يتيمة زرعت في حقل ملؤه الأشواك.

حين تختزل السياسة بالتوكيد على صدارة مقتني الترسانة الصاروخية وصاحب التشكيلات العسكرية الموازية للجيش الشرعي، تصبح الانتخابات خدراً لزوم اللحظة، تماشياً مع الأعراف، شرطها الإبقاء على واقع الحال في الوقت المستقطع، الى ان يحـين موعد القطاف. ذلك فصل من روزنامة مصدرها بعيد، يماشي مشروعاً استراتيجياً اقليمي المنشأ، غريب المصطلحات قياساً بما توافق عليه اللبنانيون بعد طول تنازع ودمار. يتعين احترام الرأي الآخر في الظروف كافة، ومهما بلغت درجة الاختلاف، فذلك من تعاليم المدرسة الديموقراطية بامتياز. السؤال المرتقب في مقلب الممانعة مختصره: هل ستعفي لبنان ومواطنيه من مشقة جديدة وترضى بلون من الهدوء والاستقرار، أم ستغرقنا في بحر المناكفة والجدال العقيم حول المشتقات والتفويض وقداسة السلاح؟ الكلّ يعرف مغزى الهجوم الاستباقي المُؤيّد بناتج بحثي أعدّ سلفاً وتسلل في سياق خطاب يراد منه شرعة ومرجع خلاف الطائف، وبحلة تصحيحية مسالمة تحقق ما عجزت غزوة 7 ايار عن إنجازه بالقوة، وتجعل من المجلس النيابي المنتخب كسيحاً جُرِّدَ من العكازات.

* كاتب لبناني

 

الانتخابات اللبنانية: ربح «المستقبل» وخسر «حزب الله»... أما المسيحيون ففازوا

الأحد, 14 يونيو 2009

 حازم الأمين/الحياة

في جردة لنتائج الانتخابات اللبنانية خارج فرزها بين 14 و8 آذار قد يخرج المرء بخلاصات مختلفة عن الحصيلة العامة المتمثلة بفوز قوى 14 آذار بـ71 مقعداً في مقابل 57 لقوى 8 آذار. فهذه النتيجة التي تؤشر الى فوز واضح لأحد طرفي الانقسام في لبنان، تبدو في السياسة أشبه برقم يمثل نتيجة لمباراة رياضية لا يمكن استثمارها في السياسة على نحو جلي. لكن يبقى ان أثرها السياسي يستمد تأثيره وقوته من رمزيتها. قوة القول بـ «أننا فزنا» تعطي هذه النتيجة قدرة ووظيفة من دون شك، والمشاعر التي انتابت الخاسرين تؤشر بدورها الى الخسارة اكثر مما تؤشر الأرقام.

لكن في التفاصيل لا بد من جردة للنتائج تحدد حجم الفوز وحجم الخسارة، فالأرجح ان قوة فوز 14 آذار تتمثل في فوز مجتمِع لا ملامح واضحة فيه لرافعة باستثناء تيار المستقبل، وكذلك الأمر بالنسبة الى الخسارة التي لحقت بقوى 8 آذار التي لم تصب قوة بعينها على نحو جلي وواضح، لكن الخسارة لحقت بالتحالف مجتمعاً:

الحزب التقدمي الاشتراكي (بزعامة وليد جنبلاط) وهو جزء أساسي من التحالف الفائز، لحقه الفوز لكنه افقده عدد مقاعد يكاد يصل الى نحو ثلث عدد أعضاء تكتله النيابي، وذلك بسبب الهزيمة في قضاء بعبدا أولاً، ثم اضطراره الى منح مقاعد في قضاء الشوف لحلفاء مسيحيين له، والى طلال ارسلان.

حركة أمل (بزعامة نبيه بري): هزيمة 8 آذار عموماً اقل تأثيراً في حركة امل من «حزب الله» والتيار العوني لكون الحركة ليست عصب التحالف وإن كانت في أساسه، فأمل وفي سياق التجاذب والانقسام بدت اقرب الى قوة تنفيذية منها الى شحنة شعورية. لكن تراجع التأثر بالهزيمة العامة تم تعويضه بهزيمة في عدد المقاعد في مجلس النواب، اذ تمكن الجنرال ميشال عون من انتزاع ثلاثة مقاعد في قضاء جزين، اثنان منها لأمل في معركة انتخابية، وثالث لـ «حزب الله» قدمه الأخير طوعاً.

التيار الوطني الحر (بزعامة ميشال عون): لم تُجد نفعاً الجهود الهائلة التي بذلها «حزب الله» في منع الهزيمة عن حليفه التيار العوني، على رغم نجاحها في اكثر من منطقة، وعلى رغم ضم نواب من خارج البيئة العونية الى تكتل عون المستحدث، من مثل سليمان فرنجية وطلال ارسلان، وعلى رغم الهدية الجزينية. فعماد الخطاب العوني في السنوات الخمس الفائتة تركز على حقيقة اقتراع نحو 70 في المئة من المسيحيين للتيار، وايضاً على التحالف الرباعي الذي عقدته قوى 14 آذار مع كل من حركة امل و «حزب الله» في انتخابات العام 2005 والذي أثمر فوزاً في اكثر من منطقة. خسر عون هذا الواقع، فتراجع التصويت المسيحي له الى اقل من 50 في المئة، ولا تحالف رباعياً في هذه الانتخابات.

«حزب الله»: ربما كان الحزب الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات على رغم ان عدد مقاعده لم يتناقص، أو ربما نقص مقعداً واحداً هو ذلك الذي أهداه الى حليفه ميشال عون في جزين. وهزيمة «حزب الله» تتركز أسبابها في شكل أساسي في انعدام تواضع خطابه الذي سبق الانتخابات بحيث رفع سقف التوقعات، فجاءت النتائج لتحدث حالاً كبيرة من الإحباط في أوساطه. أما النتائج السياسية للهزيمة الانتخابية فتبقى مدار تداول ونقاش، إذ انها لن تهدد من دون شك دوره ووظيفته وسلاحه على رغم تصديعها خطابه.

القوات اللبنانية (بزعامة سمير جعجع): حافظت على عدد مقاعدها في المجلس النيابي، لكن فوز 14 آذار عموماً كانت له نكهة خاصة في أوساط القـوات اللبنانية، فهي الخصم المسيحي الأول للتيار العوني في البيئة المسيحـية، وهي أول من تعنيه خسارة عون، وهو ما حصل.

الكتائب اللبنانية: تمكنت الكتائب من حصد خمسة مقاعد في المجلس النيابي الجديد في حين كان لها مقعدان في المجلس الذي سبقه، علماً ان نائبيها في ذلك البرلمان بيار الجميل وانطوان غانم اغتيلا، وفقدت الكتائب بعد ذلك تمثيلها في مجلس العام 2005.

تيار المستقبل: الأرجح ان تيار المستقبل كان الرابح الأبرز في هذه الانتخابات إذا لم نقل الوحيد، اذ من الممكن تعداد المقاعد التي زادت في كتلته من دون ان تعقبها كلمة (لكن) التي أعقبت تعداد مقاعد معظم من فازوا ومن خسروا في هذه الانتخابات.

وبعد هذه الجردة وفي ضوء خلاصاتها، يبدو «حزب الله» الخاسر الأكبر على رغـم عدم «مصيرية» النتائج بالنسبة الى دوره ووجوده، وتيار المستقبل هو الفائز الأبرز أيضاً على رغم عدم القدرة على دفع هذا الفوز الى ما يتعدى حجمه في ظل التقسيم الطائفي والمناطقي.

لكن الوجه الآخر لهذا الاستنتاج هو ما لاحظه كثيرون من مشاعر إحباط كبيرة في مجتمع «حزب الله»، وهو إحباط يتعدى النتائج وليس صورة عنها. فخسارة الحزب كانت معنوية وليست بمعنى ما فعلية، وهي لن تهدد موقعه، وعلى رغم ذلك انعكست حالاً من الذهول في أوساطه. وفي مقابل ذلك تبدو نشوة فوز «المستقبل» في أوساطه متجاوزة الواقعية التي أعلن سعد الحريري فوزه عبرها.

المسألة تتعدى الانتخابات من دون شك الى ما هو أوسع منها لجهة حال الانقسام العريض في المنطقة بين ما صار يُطلق عليه صراعاً شيعياً - سنّياً. وتتعداها أيضاً في ان هذه الانتخابات شكلت فرصة أولى للرد على 7 أيار، يوم دخل «حزب الله» بسلاحه الى مناطق السنّة في لبنان، فيما أطلق عليه أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله «يوماً مجيداً».

اما على المستوى المسيحي، فعلى رغم احتدام المنافسة، ووجود فائز واضح وخاسر واضح، فإن المشاعر التي أعقبت الانتخابات، تبقى دون مستواها بين المستقبل و «حزب الله». فهذه كانت انتخابات فعلية، وبين أطراف وخيارات سياسية، في حين كانت الانتخابات لدى طوائف المسلمين اقرب الى استفتاء، ورداً على حروب.

المسيحيون انتخبوا فعلاً... وفازوا فعلاً، وهزيمة طرف منهم يعوضها فوز الطرف الآخر.

 

جنرال "الخَوَرْنَق" و"الحيوانات الأليفة"

 التاريخ: ٢٠ حزيران ٢٠٠٩ المصدر: صحيفة الشرق بقلم:ميرفت سيوفي 

حَزْرَقَ الجنرال أول أمس، والمُحَزْرَق (السريع الغضب) شاطَ اللبنانيين يميناً وشمالاً، ولم يسلم من لسانه أحد من الدولة حتى الشعب اللبناني الذي إن لم يكن معه فهو مشريٌّ بحفنة من المال، وبعدَما "حَزْرَقَ في خطابه، حَفْلَقَ الجنرال، والمُحَفْلَق (الضعيف الأحمق) قرر أن على الأحبار والبطريرك أن يتبّعوه، الجنرال "مضيّع" منذ نتائج الانتخابات، بل من قبلها، لقد صدّق "المُحَفْلَق" أنه "البطرك" وأنه "المسيح"، وكلّ الخوف أن يظن أنه فوق ذلك أيضاً!!

وحَذْلَق الجنرال، و"الحُذْلِقٌ" هو الرجل الكثيرُ الكلام الصَّلِف، الذي يُظهر الحِذْق ويدّعي أكثر ما عنده، وحَدْلَقَت (جحظت) عين الجنرال على اللبنانيين الذين لم ينتخبوه، وادّعى أن أحداً لم يتعلّم من " من حلمنا وحكمتنا وتصرفنا" ـ ويا لطيف الجنرال شو حليم وشو حكيم وشو كيّس بالتصرف ـ والجنرال "حَبَلَّق" (الصغير الحجم الذي لا يكبر) لأنه لم يتطور شيء في خطابه ولغته و"جنوناته" منذ العام 1989 فهذا الجنرال "الحُبَقْنيق" (السيئ الخُلُق) ما زال يلعن ويشتم كل من لا يلتحق بركبه الانتحاري ..

ولأنّه "حُبَيْبِيق" (احمق) شُبّه له بالأمس أنه الراعي الصالح وأنه حبر الأحبار، والصّدر الأعظم، وطالب الكنيسة باتباعه، ولأنه يظن أنه يميّز الخيط الأبيض من الخيط الأسود قال الجنرال "الجَبَنْثَق" (رجل السوء)، "نريد من أحبار الكنيسة أن يجتمعوا ويفكّروا ويتنبّهوا الى هذه الخطابات والسجالات. وبما أنهم أخبرونا أنهم سيقولون عن الأسود أسود وعن الأبيض أبيض، فأنا أقول لهم، وبكل صدق وفخر وعنفوان لبناني وبضمير أبيض مثل جبال صنين، فإذا شاءوا أن يكون لبنان في لبنان، عليهم أن يتبعونا" وبالطبع هو ينصح بذلك لأنه "حَدُقَّة" (شديد الذكاء) ويفهمها على الطاير!!

ولأن الجنرال "تَتَقْتَق" (انحدر وهوى عن الجبل) في الانتخابات، "باس" يد نفسه ورفع معنويات "تَبَهْلَق" (أكثر الكلام) عن فخره بانتصاره، ماذا نفعل والجنرال لم "يتصّ" بعد أنه "طجّ وسقط" مهما ادّعى أنّه انتصر.. و"جَعْفَقَ" (ركب وتهيّأ) الجنرال وحدّثنا عن " المعركة كونية ضد العونية"، الجنرال مصاب بداء "نظرية المؤامرة المؤامرة"، وحالته متطورة جداً لأنها بلغت مرحلة تصور أن هناك "مؤامرة كونية ضده"، والجنرال محتاج إلى إثبات أنه سليم القوى العقلية وسويّ الرأي لا تصيبه "نوبة صرع" ولا به "مسّ من الشيطان" ولا تتناوب عليه "كرايز جنون" هيّأ له جماعة الـ o.tv ما يهوّن عليه وطأة هذه الصفة التي التصقت به، فجمعوا له كلّ عظماء البشرية واكدوا له أنهم اتهموا من قبله بالجنون، إلا أن الجنرال "الجَرَنْدَق" ضاهاهم جميعاً في عظمته هو آخر العظماء في هذه المجرة الكونية، و"جَلَنْبلق" (صفق باباً ضخماً) عندما اتهم الشعب اللبناني بأنه مجردّ "فريسة" هربت من راعيها الحنون ومن قطعان "الحيوانات الأليفة" ولحقت بـ "الحيوانات المفترسة"!! هذا هو المنظور الحقيقي للجنرال "الأجْوَق" (الجَوْق: كلّ قطيع من الرّعاة) الذي يرى الشعب اللبناني من خلاله، لسنا أكثر من طرائد يريد أن يفترسنا الجنرال وهو يخادعنا متقمصاً دور الراعي الصالح، كأننا نسمع حكاية ليلى ذات القبعة الحمراء..

"بحلمنا وحكمتنا وصبرنا سنسحق أي عمل عنفي سنسحق أي تحريض، سنسحق هذه الخطابات المحرّضة" الجنرال "الحليم الصبور الحكيم" بهذه الكلمات هددنا بأنه سيسحقنا، غَفِل عن أنه هو وحلفاؤه هم من ارتكب كلّ الأعمال العنفيّة التي سبهها بوضع "التران على السكّة"، وأنه هو "إله" التحريض وتهييج غرائز الجمهور الأليف الذي يتبع الجنرال الأليف، وأنه " جَلَوْبَق" الخطابات المحرضة، يفتح مسلخه ويرمي "جلاميق" الكلام في وجه الشهب اللبناني، ينقصنا أن يقول لنا "بسبسبس" حتى نقع في مصيدة الراعي الحنون، الجنرال"السحوق" يهددنا بالسّحق!! اللهمّ.. "اسْحَقْهُ سحقاً وامْحَقْهُ مَحقاً" اللهمّ بلّغه في هوسِهِ بـ "جَوْسَق" بعبدا (قصرها) مراتب السّحقِ والمحق التي خبرت بها الصالحين الطائعين، واكفِنا "حُباقَ" (راجع المعنى في لسان العرب مادّة حَبَقَ) خطابات الجنرال ومن يَحبِقُون له ومعه وبه، علينا وعلى لبنان، واكشف عنه ما التبس عليه من أمر الربح والخسارة، فالجنرال لم يكتشف بعد مرور أكثر من أسبوعين على نتائج الانتخابات أنه خسر و"تَخَوْزَق"!!

"الخَوَرْنَق": اسم قصر بالعراق (فارسي معرّب) بناه النّعمان الأكبر الذي يقال له "الأعور" وهو الذي لبس المسُوح وساحَ في الأرض.

 

أين مسيحيو قوى 14 آذار من لقاء جنبلاط - نصر الله؟؟ !

الفرد النوار/الشرق

لم يفاجأ احد باللقاء الذي جمع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط بالامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ليس لان الاول قد غير موقفه من سورية وايران، بل لان الحدث بحد ذاته لن يزيل من الاذهان التباينات بين الرجلين، لاسيما انها وصلت في بعض مراحلها الى ابعد من الخلاف السياسي!

 الواضح تكرارا، ان حزب الله لم يغير موقفه، بل تحالفه مع السوريين وطبعا مع الايرانيين، غير انه لا بد من القول والتأكيد ايضا ان لقاء جنبلاط - نصر الله كان متوقعا، خصوصا ان التشاور بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لايزال في اعلى مستوياته مع رئيس تيار المستقبل سعد الحريري وهكذا بالنسبة الى تفاهمهما المستمر على كل شاردة وواردة. لذا، لا يعقل ان يكون ما حدث قد حصل من وراء ظهر الحريري، لكن ليس من لا يستبعد ان تكون خطوة جنبلاط في غير الاتجاه التفاهمي مع مسيحيي قوى 14 آذار!

 من حيث المبدأ ليس من بوسعه الحديث عن تصرفات جنبلاط العادية والطارئة بمعزل عن تمسكه بمبادئه وثوابته. وقد تكون زيارته الى الامين العام لحزب الله في هذا السياق، وربما في اطار التفاهم الجدي على المرحلة المقبلة، بعدما اهتزت الثقة بقوة 8 آذار حيث لم تؤمن اكثرية نيابية ولا عرفت كيف تواجه خصومها في قوى 14 آذار، على رغم استمرار اهلية التحكم بالساحة الامنية، من دون حاجة الى اعتراف الاقلية بذلك مثلها مثل حزب الله (...).

 فالغيوم السود السابقة جسدت مرحلة مصيرية بالنسبة الى اللبنانيين، غير ان الفشل في احكام الطوق على المؤسسات اظهر ان السلاح وحده لا يفي بالغرض السياسي ومثله الثلث المعطل او الضامن لا فرق، الامر الذي يوحي بوجود «اتجاه تفاهمي» قبل الخوض في تفاصيل الحكومة العتيدة، حتى وان اات خيارات جنبلاط الاساسية غير خيارات نصر الله الاساسية.

 وفي حال كان لقاء مستتبع يجمع ما بين رئيس تيار المستقبل وبين الامين العام لحزب الله، لا بد عندها من سؤال ايضا عن موقع مسيحيي قوى 14 آذار في مثل هكذا تحولات (...) وهل سيترك هؤلاء على هامش اللعبة السياسية، فيما يعرف الجميع ان «مسيحيي 8 آذار الممثلين بتكتل التغيير والاصلاح وبالتيار الوطني هم في موقع جيد من الاهتمامات السورية - الايرانية وفي موقع افضل واكثر تمايزا من اهتمامات حزب الله وخليط المعارضة ككل!

لذا، لا بد من انتظار بعض الوقت لمعرفة ما اذا كان هناك من خطأ في حسابات بكركي كما في حسابات احزاب الكتائب والقوات والاحرار والكتلة وغيرها، حيث ثمة اشارات مختلفة بدأت تتحدث عن «نظرة جديدة من الانعزال المسيحي واليه»، ليس لان الرئيس امين الجميل والدكتور سمير جعجع بالتحديد لم يحسنا قراءة التطورات، بل ربما «لانهما لم يعودا قادرين على التناغم مع المتغيرات».

 أما في حال سرت هذه النظرة على البطريركية المارونية، المقصودة اكثر من غيرها في هذا الوقت بالذات، لا بد عندها من توقع انهيار منظومة قوى 14 آذار ومعها ثورة الارز، بدليل تجاهل الحلفاء السنة والدروز استهداف البطريرك صفير ربما لانه لم يتصرف مارونيا خصوصا ومسيحيا بصورة اخص؟!

 قد تكون ذرائع ومبررات انتقاد نصر الله للبطريرك الماروني «لانقاذ ماء وجه المعارضة التي لم تربح في الانتخابات النيابية بقدر ما خسرته»، لكن ما يصح الاخذ به ايضا ان هناك من يتحدث عن خطأ مسيحي مقصود تمثل بمعاداة كلامية وعملية لحزب الله وحركة «امل» في المراحل السياسية والامنية الاخيرة، قبل ان تتوضح لهؤلاء ماهية الانسياق وراء المصالح مهما اختلفت انماطها (...).

 ولجهة استحقاق انتخابات رئاسة مجلس النواب، جاء توصيف الرئيس نبيه بري للحل بمستوى توصيف النائب ميشال عون مع فارق واحد مفاده ان بري لايزال متمسكا بفاعلية «معادلة سين - سين»، فيما يرى عون ان الحل الحكومي لا بد وان يأتي عبر المؤثرات المصرية - السعودية، من غير ان ينسى استعداده لمواجهة العالم بقواه الذاتية من دون ان يشير الى دوره الشخصي في قلب المعادلات؟!

 الفرد النوار

 

بعد سقوط عون مسيحياً... 8 آذار تعزز علاقتها بسليمان موقف صفير رسّخ استقلال لبنان الذي بدأ في العام 2005 

سيمون ابو فاضل/الديار

اتى موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، عشية الانتخابات النيابية، ليرسخ الاستقلال الحقيقي للبنان الذي بدأ يوم استشهاد الرئيس رفيق الحريري، بعد ان كانت سبقته حقبة صاخبة مليئة بالاعتقالات والاضطهاد للقوى المسيحية، حيث ارتفعت وتيرة هذه المواجهة للحالة المسيحية الاستقلالية منذ البيان - النداء لمجلس المطارنة الموارنة برئاسة البطريرك صفير في ايلول العام 2000.

ولم تؤدِّ الاستشهادات وبعضها الاستشهادات الحية، التي طالت هذا الفريق السيادي، منذ انطلاقة تحرّكاته الميدانية في 14 آذار العام 2005 من تراجع الاندفاع نحو استكمال المكتسبات السيادية، الاّ ان المرحلة الفاصلة بين انتخابات العام 2005 وبين العام 2009، وجدتها قوى 8 آذار حقبة انتقالية في الواقع السياسي - النيابي ستسقط امام نتائج استحقاق 7 حزيران، لا سيما انها عززت قناعتها باعادة البلاد نحو الزمن السابق اثر ضمها النائب ميشال عون وحالته السياسية علناً الى محور 8 اذار وتحوله الى مدافع عن سياسة كل من سوريا وايران التي تعرب شريحة واسعة من شعبها عن رفضها للسياسة المتبعة من قبل قياداتها.

ولأن موقف البطريرك صفير، لا يمكن وصفه بالكلام الخطير، لكونه توجيهياً وغير ملزم، بل يأتي في خانة التحذير من الخطر والمخاطر، تجاوبت معه شريحة مسيحية واسعة، فعملت للحفاظ على الكيان اللبناني وهويته العربية من خلال اقتراعها لصالح قوى 14 اذار، فأسقطت بذلك الخطر الذي حذرت منه بكركي واسقطت معه الشرعية المسيحية للنائب عون ونواب تكتله، الذين فازوا بأصوات الحلفاء في الطائفة الشيعية وكذلك بأصوات الحالة الارمنية نتيجة قرار اقليمي، هدف لاسقاط الواقع السيادي من خلال التصويت المستورد، هادفين بذلك المساهمة في تغيير وجه لبنان وهويته.

وقد تمكنت القوى المسيحية المنضوية داخل المحور السيادي، اسوة بالقوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية، الوطنيين الاحرار، الكتلة الوطنية والنائب ميشال المر كمستقل، من اجهاض القرار الهادف لاسقاط المكتسبات السيادية.

فكانت النتيجة حيازتهم مع تيار المستقبل واللقاء الديموقراطي على غالبية نيابية نقية لا لبس فيها ولا شكوك، خصوصا اذا ما تم احتساب خطوة النائب وليد جنبلاط تجاه النائب طلال ارسلان من خلال تركه له مقعداً فارغاً على لائحته في عاليه المسماة لائحة 14 اذار.

وقد جاء اللقاء بين امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط من موقع قدرة الاخير على التفاوض كفائز في الانتخابات النيابية، الي جانب حلفائه في الحالة السيادية، بعد مباشرة النائب جنبلاط ممارسة تحفظاته على عدد من القوى في 14 اذار التي لن تشهد الايام المقبلة علاقة وطيدة بينهما، الا ان ذلك لا يلغي بقاء النائب جنبلاط كأحد اقطاب الحالة السياسية الى جانب حلفائه في قوى 14 آذار، متوافقا استراتيجيا معهم حول خيارات وشعارات جمعت بينهم طيلة مسيرتهم منذ العام 2005 حتى 7 حزيران العام 2009.

لكن النائب جنبلاط الذي يتلاقى استراتيجيا مع امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله، حيال مخاطر اسرائيل ومخططاتها ونتائجها على المنطقة ولبنان بنوع خاص، يبقى له اسلوب مختلف ايضا حيال كيفية مواجهة هذه المخاطر دون اعطاء اسرائيل ذرائع او تحويل لبنان رأس حربة للصراع الاقليمي الذي لا يستطيع تحمّل نتائجه، لان اللقاء ما كان يحصل لو حازت قوى 8 أذار على الغالبية وكانت البلاد امام حالة سياسية جديدة وغامضة.

ولأن قوى 8 آذار خسرت ورقة النائب عون الذي قدمت له دعمها المالي والاعلامي والسياسي، بهدف الفوز على القوى المسيحية المتمثلة في الاحزاب المسيحية، فان ثمة معطيات داخل هذا المحور تشير الى ان اعادة نظر بدأت حيال كيفية التعاطي المستقبلي معها، لا سيما حزبي القوات والكتائب، اذ ان حالة النائب عون الى تراجع وبدا ذلك واضحاً في النتائج، والقوات اللبنانية على سبيل المثال بدت قوتها في عدة مناطق، حتى انها في دوائر الشمال، ظهرت حالة انتخابية قوية، تؤهلها لأن يكون لها في المستقبل مرشح مباشر في دائرة زغرتا.

لذلك فان المعطيات تشير الى انه بداية ستركز قوى 8 آذار على التعاطي مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان كرئيس بلاد وممثل للمسيحيين في السلطة قبل تحولها للتفاعل مع القوى الحزبية كالقوات والكتائب.

 

قراءة اثر نتائج الانتخابات النيابية في الشوف عون حاول استدراج جنبلاط في عقر داره مرات بمهاجمته شخصياً وقبلها بتوزير ماريو عون.

لكن جنبلاط لم يرد وعون لم يحضِّر عدة الشغل

هلا بيراق/الديار

تعتبر الانتخابات النيابية الاخيرة في ما يخص زعامة النائب وليد جنبلاط في المناطق التي كان محصوراً النزاع فيها بين الشهيد الراحل كمال جنبلاط وبين المرحوم الرئيس كميل شمعون من جهة، ومن جهة اخرى بين الشهيد جنبلاط والمرحوم الامير مجيد ارسلان امتحاناً وخاصة في قضـاء عاليه.

فبعد استشهاد كمال جنبلاط ورث الزعيم الدرزي عن والده الزعيم، مسؤولية الحفاظ على موقع واستمرار وبقاء الدروز في مناطقهم وفي الدولة وخارجها كقوة فاعلة، فكان الامتحان امام وليد جنبلاط صعباً جداً خاصة بعدما حاول عند استشهاد والده هو وشيخ عقل الطائفة الدرزية المرحوم الشيخ محمد ابو شقرا الانتقال من المختارة الى المناطق التي وقع فيها ضحايا مسيحيون، لكنه أعيد عن الطريق بحيث ان الذي حصل كان قد حصل وهذا الهم والمسؤولية تجاه الضحايا ما يزالان في فكره حيث اعلن مرارا وتكرارا وفي الشريط الاخير الذي عُرض على شاشات التلفزة عن غضبه الشديد تجاه الذين نفذوا هذه المجزرة بحق اخوانهم المسيحيين قائلا لهم: «انا اعرفكم واحدا واحدا، انتم قتلتم اخوانا لنا، فهؤلاء هربوا من الحرب ليكونوا في كنف كمال جنبلاط وهم معنا في السياسة.

» وهناك الكثير من المسؤوليات الملقاة على عاتقه.

فوليد جنبلاط لولب قوى 14 آذار، فهو بشهادة اخصامه متمرس في السياسة يتراجع حيث مصلحة طائفته ويتقدم عندما يرى ان هناك تقدماً واجباً عليه، واثق بقاعدته الدرزية التي ترتفع نسبتها المئوية يوما بعد يوم قناعة به.

فالامتحانات المتتالية التي مرت أثناء الوجود السوري في لبنان كان لوليد جنبلاط وزن بارز ظنّ الكثيرون انه بانسحاب الجيش في 26 نيسان 2005 قد يخسر الكثير من المواقع النيابية.

فهو في الانتخابات الاولى بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان فاز بالمقاعد في منطقة الجبل حيث كان القانون الى جانب مصلحته يومذاك، اما في القانون الحالي فظنّ الكثيرون انه بتقسيم لبنان الى 26 دائرة بما فيها قضاءي الشوف وعاليه وبعبدا ان وليد جنبلاط سوف يكون موقعه او مواقع نوابه في خطر.

لكنه استطاع ان يرث والده، فكان أيام السوريين في لبنان مختلفا عن كل الزعماء وكذلك بعد رحيل السوريين من لبنان مختلفاً عن كل الزعماء.

تشكيل اللوائح فأثناء تشكيل اللوائح في الانتخابات الأخيرة وصل الأمر به للقول لحلفائه «اقعدوا محلّي».

لكن هذه الجملة هي ليست للحزب التقدمي الاشتراكي، وهي ليست لنوابه الذين ينزلون على لائحته، وبطبيعة الحال المقصود هنا المرشحون المسيحيون في قوى 14 آذار الذين قبل البعض منهم على لوائحه ان يُقال انه قبِلَهم على مضض.

ومنهم من لم يقبلهم لأنه حقاً سوف «يقعدون محله» وفي الوقت ذاته أرسل رسالة الى زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون الذي كان يؤلف اللوائح في مناطق نفوذ جنبلاط لم تكن لتشهد معارك انتخابية قبل مجيئه في 7 أيار 2005.

بعبدا ففي بعبدا، استطاعت الكتلتان المسيحية والشيعية المعارضة، ايصال اللائحة المنافسة للائحة جنبلاط، فانتصر عون على جنبلاط في هذه الدائرة الانتخابية وخسر وليد جنبلاط نائباً درزياً وهو أيمن شقير الذي لم يرد ان يمرر له خسارته وكأن شيئا لم يكن بل قصده وأقيم احتفال لـه ولزملائه ليقول له انه وفيّ لأيمن شقير لكن الظروف لم تسمح له بذلك.

عاليه في عالية ترك جنبلاط مقعداً شاغراً للمير طلال ارسلان الخصم التاريخي له، نتيجة اتفاق معه في 11 أيار 2008 وفازت لائحة جنبلاط بالكامل بفارق شاسع على لائحة عون نظراً للثقل الدرزي الذي يميل كيفما يميل وليد بك.

الشوف اما في الشوف، فهناك ثلاث كُتل كبيرة، أكبرها الكتلة المسيحية بحيث يصل عددها الى اكثر من 70 الف ناخب، وتليها كتلة درزية تصل الى حدود 54 الف ناخب وكتلة سنية تصل الى حدود 50 الف ناخب ومن ضمن الكتلة المسيحية هناك حوالى 11500 صوت روم كاثوليك.

الانتخابات النيابية الاخيرة، كانت مختلفة عن غيرها في كثير من المراحل، ابرزها اصرار العماد ميشال عون على تشكيل لائحة في وجه لائحة النائب جنبلاط.

لكن أهمية هذا الاصرار تكمن في حساسية الدائرة على انها قلعة وليد جنبلاط المتحالف مع تيار المستقبل ومسيحيي قوى 14 آذار.

الكل يعرف وحتى العماد عون انه من المستحيل خرق لائحة وليد جنبلاط، لكن هذه الانتخابات التي سبقها توزير نقيب الاطباء السابق ماريو عون في وزارة الشؤون الاجتماعية هي دلالة شعر بها وليد جنبلاط منذ التوزير بأن المعركة آتية الى عقر داره فانتظرها بكل هدوء حتى وصل الأمر ان يهاجـم العمـاد عون وليد حنبلاط اكثر من مرة لاستدراجه الى معركة في الشوف لكن وليد جنبلاط كان يرفض الرد، لا عبر وسائل الاعلام المرئية ولا في الاحتفالات ولا في المقابلات التلفزيونية التي كانت تجرى معه، بحيث كان يقول: «لن ارد على العماد عون».

وهذا الامر من التكتيك الذي اتبعه الرجلان فلم يقـع ولـيد جنبلاط في فخ الجنرال لأنه في حال حصول ذلك، فان المعركة ستحصل وسينقسم من ينقسم، فكان العـماد عـون علـى قناعة بأنه يريد ان لم يخرق لائحة وليد جنبـلاط تسـجيل ارقام عالية للائحته المؤلفة من ستة مرشحين ولم يغلقها بل ترك مركزاً درزياً شاغراً وسنياً آخر شاغراً للتشطيب من اللائحة على حساب اللائحة الأخرى في حال رد على العماد عون وبادله العماد عون الرد.

لكن هذا الامر لم يحصل، فكان الفارق 40 الف صوت بين لائحة وليد جنبلاط الفائزة بالكامل والمؤلفة من وليد جنبلاط ومروان حمادة عن الدروز، ودوري شمعون وايلي عون وجورج عدوان عن الموارنة ومحمد الحجار وعلاء الدين ترو عن المقعدين السنيين ونعمة طعمة عن المقعد الكاثوليكي.

حيث نال مثلا وليد جنبلاط 62450 صوتاً ونال المرشح الدرزي في لائحة العماد عون بهاء عبد الخالق 20933 صوتاً ونال دوري شمعون 61936 صوتاً ونال المرشح الاكثر اصواتا في لائحة العماد عون 22990 صوتاً اي الوزير ماريو عون.

كذلك نال محمد الحجار 62072 صوتا ونال في اللائحة الاخرى النائب السابق زاهر الخطيب 21703 اصوات وهو المرشح الذي نال اعلى نسبة اصوات عند السنّة في لائحة المعارضة، وكذلك عند الكاثوليك نال النائب نعمة طعمة 62578 صوتا ونال منافسه من لائحة العماد عون عبدو منذر 20721 صوتا.

كذلك فاز جنبلاط بمقاعد الدرزيين في البقاع الغربي راشيا الممثل فيها الوزير وائل أبو فاعور وفي العاصمة الدائرة الثالثة بالوزير غازي العريضي بالاضافة الى مسيحيين ينتمون الى كتلة اللقاء الديموقراطي مثل النائب اللواء أنطوان سعد وغيره من المسيحيين، فحافظ جنبلاط على الكتلة ذاتها واعطى مقاعد ايضا لاحزاب الكتائب اللبنانية (فادي الهبر - عاليه)، القوات اللبنانية (جورج عدوان - الشوف) وحزب الوطنيين الاحرار (دوري شمعون - الشوف).

المفاجأة كانت بعدد الاصوات الضئيل نسبة لمراكز الدراسات والاحصاءات في لبنان.

فالتي كانت موالية للمعارضة القسم الاكبر من هذه المراكز كان يعطي ارقاما لم نقرأها ولم يصل اليها اي مرشح في ليل السابع من حزيران الفائت، ما اثار دهشة المعارضة بشكل عام والتيار الوطني الحر بشكل خاص، خاصة في الشوف حيث لا يوجد مجنسون ولم يجر استقطاب الناس بكثافة كما باقي الدوائر من الخارج من المهجر.

ففوجئ العماد عون حتى في البلدات المسيحية التي لم تعطه كما كان يتأمل، ويعود السبب في ذلك حسب المراقبين الى ان العماد عون لم يؤلف «عدة الشغل» مثل الماكينة الانتخابية ومصاريف لافتة في هذه الانتخابات.

ولم يتحرك اعلامه الخاص به كما تفرض قواعد اللعبة الانتخابية والاعلامية! بل اكتفى فدفع ودافع عن الاعلانات على سبيل المثال Je Vote Orange التي كانت مميزة لكنها لا تفي بالغرض النهائي، بحيث شوهد منها المئات طيلة الفترة الانتخابية واختفى مقابلها آلاف الاصوات في صناديق الاقتراع الانتخابية.

 

سنقول للسيد نصرالله ماذا يجري: " لا نريد لا غزة و لا لبنان نريد فقط إيران" 

موقع 14 آذار٢٠ حزيران ٢٠٠٩

ضمن سلسلة التوجيهات الآلهية التي أطلقها في خطابه المذهبي ليل الأربعاء، "نصح" السيد حسن نصرالله قوى 14 آذار بترك إيران لشأنها "لأنهم لا يعرفون ماذا يجري هناك". لا ندري بأي صفة تكلّم السيّد، فهل تكلم من خلال وكالته الشرعية عن الولي الفقيه؟ أم من خلال منصبه كقائد للحرس الثوري- فرع لبنان؟ لكن دون أدنى شك، فإنّ نصرالله قد تكلم بلغة من يمثل جناحاً معيناً في إيران بعد أن رفعت شعارات في مظاهرات طهران ضد السياسة الخارجية لطهران المؤيدة لحزب الله و حماس، بحيث يبدو أنه بطريقة أو بأخرى، وبعكس ما قاله في خطابه، فإنّ إنقسام 8 و 14 آذار قد إنسحب على إيران.

لا يبدو حتى هذه اللحظة أن السيد نصرالله قادر على فهم السياسة ومزاج الشعوب وخصوصاً إذا لم تكن أهواء هذا الشعب تتطابق مع أهواء فريقه. قد يكون نصرالله خطيباً مفوهاً أحياناً وعسكرياً ناجحاً في بعض الأماكن ولكنه بالتأكيد لا يصلح للتعاطي بالسياسة فهو غير قادر أبداً على إدراك ميول الرأي العام وإن إدعى ذلك بمناسبات عديدة. ربما كان هذا نتيجة تنشأته التقليدية الدينية التي وضعته ضمن إطار إيديولوجي فكري لا يقدر أن يحيد عنه، حيث تتكبل رؤيته فقط بما هو موعود وما هو "منتظر".

من منا لا يذكر كيف وصف نصرالله يوم 8 آذار عام 2005 ثوار الأرز بأنه "أصحاب الشالات" الذين لن ينجحوا في مساعهم لأن لبنان ليس أوكرانيا. وقد نجحت ثورة الأرز رغم أنف من أبى لها ذلك. حسن نصرالله ينكر على جميع الناس أن تكون لهم ثورات إن لم تكن تتوافق مع أهدافه، كما أنكر قبله أساطين الشيوعية الشمولية حق الشعوب المقموعة في التعبير والحرية. وهو يعيد اليوم مواقفه السابقة ولكن بإسقاطها على إيران. إيران التي تشهد منذ أسبوع إنتفاضة عفوية تجلت مفاصلها من خلال ثلاث زوايا: قمع الإعلام، الحركة السياسية الدينية، و أزمة الشرعية.

قمع الإعلام و"الشهود المزعجون" : 7 أيار إيرانية ؟

الثورة الإيرانية عام 1978 كان محركها شرائط مسجلة "كاسيت" تحمل خطابات الإمام الخميني وهي تعلم أهمية التواصل والإعلام في الثورات الوالإنتفاضات الشعبية. لذا بدا أحمدي نجاد كأنه يحاول القيام بـ7 أيار إيرانية ضد الإعلام كما فعل نصرالله قبله حين قطع بث تلفزيون المستقبل و أحرق مبناه و هاجم صحيفته.

فمن القضايا الفريدة التي شهدتها فترة ما قبل الإنتخابات هي المناظرات التلفزيونية للمرشحين. هذا أمر لم يسبق له مثيل في تاريخ إيران. فقد أوجدت هذه التجربة لدى معظم الإيرانيين شعوراً إيجابياً شجع مناخ النقاشات بينهم في عقب كل مناظرة. هذه المناظرات كرست جواً يتذوقه الإيرانيون للمرة الأولى وأهم نتائجه هو طرح النقاشات للعلن حول قضايا مثل الاقتصاد، حقوق الإنسان والمرأة، السياسات الدولية، وبشكل أعمّ الرئيس محمود أحمدي نجاد. فخلالها انتقد المرشحون الثلاثة، مير حسين موسوي، ومهدي كروبي، ومحسن رضائي، بشدة سجل نجاد على مدى السنوات الأربع الماضية في مجالات السياسة وكذلك سلوكه،أعماله، واللغة التي استخدمها، بعد أن كان هذا الأمر هو شبه محظور من قبل.

على أثرإعلان فوز نجاد، قامت السلطة في إيران وبطريقة مفاجئة، بتنفيذ رقابة صارمة على وسائل الإعلام. فعلى مدى الايام الست الماضية، قام النظام الايراني بتعبئة ضخمة لقوات الأمن والباسيج في مواجهة التظاهرات. كما أنها فرضت حصاراً إلكترونياً، وألغت تصاريح العمل للأجانب والصحفيين، وأوقفت بث بي بي سي الفارسية ذات الشعبية الواسعة، مما خفف إمكانية الوصول إلى الإنترنت فضلاً عن الرسائل النصية القصيرة. وقد إتهم العديد من الصحفيين الأجانب السلطات الإيرانية بمنعهم من تغطية مظاهرات الاحتجاج التي كان ولا تزال تجري ضد إعادة انتخاب نجاد. وقد أكدت اثنتين من المحطات التلفزيونية العامّة في ألمانيا، أن مراسليها قد منعوا من تغطية الأحداث، في حين أن إذاعة وتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي منعتا من البث. كما أشارت قناة تلفزيونية هولندية أخرى هي 2 Nederland إلى أن اثنين من الصحفيين اعتقلوا وأُمروا بمغادرة ايران.

وكان من بين عمليات القمع بحق وسائل الإعلام، القبض على اثنين من الصحفيين البلجيك، وإغلاق مكتب قناة العربية لمدة اسبوع في طهران. كما أن القناتين التلفزيونين الألمانيتين "زد د اف" و "ايه ار د"، قالت أنّ السلطات الإيرانية منعت مراسلي القناتين من أن يقدموا تقاريرهم عن الأحداث التي تلت الانتخابات الرئاسية، وذلك ضمن رسالة إحتجاج وجهت الى سفير ايران.وعلق أحد مراسلي التفزيون الإسباني TVE على تصرفات السلطات الإيرانية بقوله "اننا شهود مزعجون،انهم يريدون القضاء على أي وجود الصحافة الاجنبية".

بالإضافة للـ Facebook، YouTube، المدونات، إكتسب نظام Twitter شعبية هائلة بين الإيرانيين ولعب دوراً لم يكن مخطط له ضمن الحركة الشعبية هناك. فقد أدرك أنصار المرشح الإصلاحي التأثير الهائل لهذه الأدوات على التواصل داخل البلد و خارجه، حيث ضاعفوا من إستعمالها للتواصل وحشد الجماهير. ولعلمهم بخطورة وسائل الإتصالات، قرر رجال الأمن الإيرانيون حظر عدد كبيراً من هذه المواقع إضافة إلى إعلان الحرس الثوري مؤخراً أنه بصدد مقاضاة عدد من هذه المواقع.

هذا الحصار لم يجد نفعاً حيث عمد مستعملو الإنترنت إلى متابعة المواجهة مع أنصار أحمدي نجاد وألتفوا حول الحصار المفروض بإستعمالهم SERVERS خارج البلاد من دون المرور تحت رقابة الحكومة. ومن خلال هواتفهم النقالة، إستطاعوا تناقل الصور، مقاطع الفيديو حول التظاهرات، كما نقلوا رسائل تصف من هاجمهم وما يقودونه من دراجات نارية و ما يستعملونه من سلاح. كما أقفلت السطات صحيفة "كلامي سابز" المناوئة لنجاد ، والمؤيدة لمير حسين موسوي. هذا إلى جانب، أن كل مطبوعة صارت تخضع لرقابة مسبقة من السلطات الإيرانية حيث يتمّ حذف عناوين مقالات أو أجزاء من المواد" كما ذكر صحفي إيراني رفض الكشف عن إسمه.

الملالي، مجلس الخبراء ورفسنجاني: من يقف وراء ما يحصل؟

كل هذا جرى وسط علامات مؤكدة على أن آيات الله في ايران قلقون لتصاعد السخط الاجتماعي على ايران في الشارع. فحتى الآن ما زال الملالي صامتين إلى حدّ كبير، باستثناء عدد قليل من مراجع الدين البارزين الذين إنتقدوا عمليات الفرز وأعتبروا أنها "ظلم فادح"، وقد انضم عدد من رجال الدين إلى عشرات الآلاف من الايرانيين من خلال التعبير عن الغضب في مسيرة عبر شوارع طهران ومدن أخرى. بهذاالخصوص علق محسن زارغاري، وهو المستشار السابق لآية الله الخميني والذي يعيش حالياً في المنفى، قائلاً "أنّ بعض رجال الدين نزلوا إلى الساحة"، وقد وصف التظاهرات بأنها" ليست قومية أو دينية أو لمطالب عادية،ولكنها فقط قامت للمطالبة بالديمقراطية."

احد أسرار ما جرى خلال الاسبوع الماضي، يكمن في الطرف الذي يقف وراء التنسيق لهذه المظاهرات الحاشدة. حيث يشير العديد من المحللين إلى أنّ اليد الخفية التي تديره المسألة برمتها هو الرئيس السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني. وقد شوهدت ابنته، فائزة هاشمي رفسنجاني، وهي عضو سابق في البرلمان، في مسيرة تأييد لمير حسين موسوي. في حين ذكرت تقارير عدة أن السيد رفسنجاني إتجه نحو مدينة قم للقاء رجال الدين في محاولة لحشد معارضة أوسع.

الشيخ هاشمي رفسنجاني يقود 86 عضواً في مجلس الخبراء، والتي تشمل واجباته التصديق على أداء المرشد الاعلى اية الله علي خامنئي، الذي وصف نتيجة الانتخابات يوم السبت انها "نعمة إلهية" وطلب من المتظاهرين اليوم إلى إخلاء الشوارع وغلا سيتحملون عواقب ما سيحدث. ومن الناحية النظرية، فإن مجلس الخبراء لديه القدرة على إقالة الخامنئي من منصبه، ولكن هذا لم يحدث من قبل. ويقول محللون ان نحو ثلث اعضاء المجلس هم موالون للسيد رفسنجاني. الأعضاء الآخرين، وهم يمثلون الربع، موالون لآية الله مصباح يزدي، المرشد الروحي لأحمدي نجاد وللمحافظين المتشددين الذين اقترحوا أن يسمح للجمهور بالتصويت في الانتخابات لسبب واحد هو إقامة شعائر الله. أما البقية فتعتبر من المستقلين الذين يمكنهم التصويت في اي من الاتجاهين.

وقد أعرب عدد من الملالي عن غضبهم من طريقة تعامل الحكومة مع غضب الجمهور مما يشكل خطوة نحو مزيد من تنفير رجال الدين من الحكومة. وقد صرّح آية الله الصناعي، الذي تمنى فوز موسوي، أنه من الواجب "حماية وضمان احترام حق الشعب وصوت الشعب، ودعم حرية الاختيار". كما وجه آية الله الزنجاني رسالة أبعد من ذلك، حيث وصف نتائج الانتخابات بـ"الظلم فادح"، وإعتبر أنه في السنوات الأخيرة "قد مسخت قيم الثورة بدرجة فظيعة". آخر بيان صدر من مدينة قم، وجمعية العلماء والباحثين في الحوزة العلمية، أدان الهجمات العنيفة ضد المتظاهرين التي تقوم بها الحكومة من قبل تنظيم "لجان الأمن الأهلية" المعروف بالباسيج.

أزمة الشرعية وما خلفها

دون أدنى شك، تمثل الأزمة الحاصلة في إيران أخطر الأحداث السياسية منذ الثورة الاسلامية في عام 1979. وقد ظهرت أزمة الشرعية الآن في إيران وطرحت بقوة مما قد يمهد لصراع على السلطة وإن كان البعض يريده تحت عباءة المرشد الأعلى. من منا لا يذكر كيف طرح نصرالله في 2007 مسألة شرعية الحكومة اللبنانية وأقام الدنيا ولم يقعدها وضرب خيامه في وسط المدينة لأن وزرائه ووزراء حلفائه إنسحبوا منها؟ في حين أن أزمة الشرعية الإيرانية تبدو أعمق من وجهة نظر دستورية بقدر ما هي واقع ملموس وتلاعب إنتخابي يمسّ قلب النظام. نصرالله الذي يلعب دور الحريص على مصالح إيران، دفع بإثنين من أزلامه إلى شاشة التلفزيون خلال برنامج كلام الناس هما حبيب فياض وطلال عتريسي ليتكلموا بالشأن الإيراني في مواجهة علي نور زاده، وهو الإيراني الي يسكن لندن.

فقد ذكر علي نور زادة في برنامج كلام الناس بالأمس بأنّ المرشح مير حسين موسوي قد تبلغ من وزارة الداخلية أنه فاز بالإنتخابات بفارق 9 ملايين صوت، وطلب منه تحضير خطاب هادىء. ودعا موسوي الصحافيين إلى مكتبه وأعلن عن فوزه وكانت الساعة 12:30. لتعود النتائج اللاحقة تنقل خبر فوز نجاد بـ63 في المئة مقابل 34 في المئة لموسوي! هذا الأمر دفع بالمتظاهرين للخروج إلى الشارع وهم اللذين كانوا يمثلون قطاعاً عريضاً من المجتمع الإيراني وجزء من المؤسسة الدينية الرسمية، وهم يرفضون نتائج الغش، ويدعون إلى إعادة الإنتخابات وقد تطورت شعاراتهم حيث وصلت لى رفع الهتافات في وجه أحمدي نجاد "نحن لا نريد لا غزة و لا لبنان نحن نريد فقط إيران".

وأنتقد زادة تدخل حسن نصرالله بالشأن الإيراني حيث سخر منه بأنه "يدعي المعرفة هو وأخوانه في بيروت ما يحدث في إيران في حين أن الجماهير التي تتحتج في شوارع المدن الإيرانية والتي قدمت ما لا يقل عن 12 شهيداً ليس لديها المعرفة التي يملكها عن ما يجري في بلدها" فهل يعقل ذلك؟. كما أشار زادة إلى أن مهدي كروبي، المرشح الثاني، قد تعرض لعملية غش واسعة حيث إختفت السبعة ملايين صوت التي نالها بحسب ماكينته الإنتخابية، وتحولت إلى 600 ألف مما يشكل فضيحة بحدّ ذاتها ويسرع في طرح الثقة بالسلطة الحالية.

في واقع الأمر، إن أزمة الشرعية المطروحة حالياً تأتي على خلفية أزمات أكثر تجذراً تضرب المجتمع الإيراني. فالتضخم يبلغ حاليا نحو 30 في المئة، والبطالة متفشية حيث قدرت رسمياً بأكثر من 10 في المئة ولكنه بحسب ارقام غير رسمية تقدر بأن نسبتها هي 25 %. أضف إلى ذلك، فإنه ما يقرب من ربع الشعب الايراني يعيش الآن تحت خط الفقر في ظل إنتشار واسع لإدمان المخدرات والدعارة. وقد تفاقم الوضع في ظلّ سوء إدارة أحمدي نجاد للاقتصاد الوطني على مدى السنوات الأربع الماضية. لذا من السهل أن نرى لماذا يتخوف قادة إيران من مسألة الإنتخابات المسروقة ان تتحول لمسألة أكبر وأخطر لا يكون من السهل ضبطها بل تكون هي الصاعق المفجر لجملة من البراكين الخامدة أو المخمدة.

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

سليمان يطوي صفحة الإنتخابات لإستيائه من عون وحزب الله

  المصدر : إيلاف ٢٠ حزيران ٢٠٠٩

  بدا رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان منشرحاً وهو يجيب عن سؤال زائره حول التغيير الذي طرأ على حياته بعد مرور عام على إنتقاله من دفة العسكرية وقيادة الجيش إلى دفة السياسة وقيادة البلد : "مازلت أصحو باكراً عند السادسة صباحاً وأستمر في العمل حتى ساعة متأخرة من الليل، مع إستراحة عند الغداء والعشاء اللذين أدعو اليهما قيادات وشخصيات حرصاً مني على التواصل والإستماع إلى الآراء المختلفة. ظننت أن الوضع في رئاسة الجمهورية لن يكون متعباً كما هو الحال في قيادة الجيش لكن تبين لي العكس. هذا ما لمسته في السنة الأولى من تولي الرئاسة، لكن الأمر بدأ يختلف بعض الشيء الآن ".

ويشرح الرئيس ما عناه فيقول:"بداية كان علي "التأقلم" مع مسؤوليات ومهام رئيس الجمهورية. فهناك ملفات وتقارير يجب الإطلاع عليها وإتخاذ القرارات بشأنها، ناهيك عن التحضير لجلسات مجلس الوزراء مع الإشارة إلى أن جدول أعمال بعضها يحتوي على أكثر من 150 بنداً مما يعني أن مجرد قراءة عناوينها يتطلب وقتاً ليس بالقليل".

ويتوقف الرئيس سليمان هنا للإشارة الى أمر له دلالته الكبرى من وجهة نظره وهو إنعقاد جلسات مجلس الوزراء برئاسته في القصر الجمهوري لا في المقر المخصص لذلك الذي ما وجد إلا بعد حرب "داحس والغبراء" التي إندلعت بعد إقرار إتفاق الطائف وتحت شعار تعزيز صلاحيات رئيس الحكومة السني على حساب رئيس الجمهورية الماروني. ويتابع رئيس الجمهورية حديثه عما شغله في السنة الأولى من عهده فيؤكد أن مسألة إعادة لبنان الى الخارطة العربية والدولية تطلبت أسفاراً عدة ومجهوداً كبيراً إذ كان عليه أن يقوم بالسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال في زمن لا يتجاوز الثماني و الأربعين ساعة، لافتاً إلى أن كل غياب عن لبنان وحتى ليوم واحد يعني تراكم الأوراق على المكتب الرئاسي.

وعند تناوله موضوع الإنتخابات النيابية في منطقة جبيل تحديداً، لا يخفي سليمان إنزعاجه من رئيس كتلة الإصلاح و التغيير النائب العماد ميشال عون ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية وحزب الله، خاصاً الأول بالنسبة الأعلى من الإستياء . ويقول في ذلك أنه سبق أن إلتقى الجنرال هنا ( يشير إلى المكان الذي كان يجلس عليه الأخير) وأبلغه صراحة أنه يحب ناظم الخوري ( مستشاره السياسي السابق ) والمرشح عن المقعد الماروني في جبيل لكنه يعرف في الوقت نفسه أن نتائج الإنتخابات في المنطقة لن تكون لصالح من يحب ورفيقيه في لائحة المستقلين مصطفى الحسيني وأميل نوفل بل لصالح عون، ومن هنا تمنى عليه أن يتفهم الوضع ويدع المنافسة محصورة بين مرشحي لائحة الإصلاح والتغيير وفريق 14 آذار الممثل بمنسق أمانته العامة المرشح فارس سعيد .

لكن ما آلمني - يتابع الرئيس- أنه لم تمض ساعات على اللقاء المذكور حتى راح العماد عون "يقوّص" على رئيس الجمهورية ويتهمه بالتدخل في الإنتخابات، وإطلاق يد أجهزة تابعة له لتفعل فعلها في هذا المجال، وجاراه في هذا الإتهام سليمان فرنجية . وبلغه أن هناك من راح يدلل إلى حركة شقيقه غطاس سليمان ( مختار عمشيت مسقط رأس الرئيس ) الداعمة للائحة المستقلين وكأن المراد أن تنسلخ عائلته عن بيئتها وتجلس ضمن أربعة جدران.

ويصارح الزائر رئيس الجمهورية بأن قضية تدخل الرئيس في الإنتخابات لم تكن لتبلغ هذا المدى لو لم يثبّتها رئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بقوله أنه طلب من فخامتك إخراج المرشح أميل نوفل من المعركة الإنتخابية لصالح فارس سعيد وهذا ما حصل بالفعل. "هذا غير صحيح على الإطلاق" يسارع الرئيس إلى الرد مشيراً إلى أن عزوف نوفل عن المضي في الإنتخابات مرَده إلى حسابات أجراها الأخير بينت له ضآلة الأصوات التي كان سيحصل عليها لو إستمر فيها، ولم يأت نتيجة نصيحة أو تمنٍ تلقاها مني".

وفيما أكد سليمان أنه لم يكن في وارد الرد على متهميه بالتدخل في الإنتخابات لو لم يناشده رئيس مجلس النواب نبيه بري بأن يفعل ذلك، حمّل جعجع مسؤولية تشويه موقف رئيس الجمهورية " بعد أن إكتفى بالإفصاح عما طلبه مني وأخفى جوابي الرافض لهذا الطلب". وكشف الرئيس سليمان انه إتصل بالنائب ستريدا جعجع وأبلغها إمتعاضه الشديد مما فعله زوجها. وعملا ًبمبدأ التوافق الذي أنتخب على أساسه وبأن "صدره كبير" يتسع لإنتقادات من هنا وهناك وإن جاءت ممن يحتسبهم أصدقاء يعلن رئيس الجمهورية أن الإنتخابات أضحت من الماضي وقد طوى صفحتها، لكنه قبل أن ينطق بذلك تساءل إذا ما كان العماد عون سعيداً بالنتائج الذي حصل عليها وبفوز أنطوان زهرا (القوات اللبنانية ) على صهره الوزير جبران باسيل في البترون، وبالخسارة الكبرى التي مني بها في الأشرفية.

المصدر : إيلاف

 

بري سافر في اجازة وينتظر اتصالاً من رئيس السن تفاصيل عن لقاء الـ 4 ساعات بين جنبلاط ونصرالله الحريري يعود خلال يومين ويرأس لقاء موسعا لـ" 14 آذار"

الشرق/شكل اللقاء المطوّل الذي انعقد اول من امس بين الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط الحدث السياسي الابرز على الساحة الداخلية، وهو أتى بعد اقل من 48 ساعة على المواقف التي اطلقها الامين العام لـ"حزب الله" حيال البطريرك الماروني ورد بكركي وأطراف مسيحيين عليها، كذلك هو الاول منذ ثلاث سنوات بين الرجلين، إذ ان اللقاء الاخير بينهما حصل على طاولة الحوار في 29 حزيران من العام 2006 قبل اسبوعين على حرب تموز.

 كما جاء اللقاء عشية مواقف أعلنها جنبلاط وتوقع فيها ان يتم اجتماع بينه وبين نصرالله هذا الاسبوع أو بعد انتخاب الرئيس نبيه بري رئيساً للمجلس، نافياً أن تكون قوى 14 آذار حرضت على استمرار حرب تموز 2006، وقال: عندما سأجتمع مع السيد نصرالله سأناقش معه اللقاءات مع الاميركيين وحرب تموز، وسأقول له: إنك غرقت في وحول بيروت، ولمصلحتك ولمصلحة المقاومة ألا تغرق مجدداً، لافتاً الى الانقسام العمودي الحاصل في البلد، والشرط الاساسي ألا تنفرد الطائفة الشيعية بقرار الحرب والسلم.

 وفيما أفاد بيان لـ"حزب الله" ان الطرفين أجريا معاً مراجعة معمقة للمرحلة السابقة في محطاتها المختلفة وناقشا آفاق المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة، وأكدا ضرورة العمل سوياً من اجل الانتقال بلبنان والمنطقة من حال التأزم الى حال التعاون بين الجميع بما يمكن لبنان وشعبه من مواجهة الاستحقاقات الكبرى المقبلة، مؤكدين متابعة العمل في سبيل المصالحة الشاملة، واتفقا على استمرار التواصل والتشاور في المرحلة المقبلة.

 وعلم ان اللقاء بين الرجلين استمر اربع ساعات ونصف الساعة، وكان ثنائياً بين نصرالله وجنبلاط فقط ولم يحضره أحد آخر، وهو لم يفاجئ المراقبين لكنه سيعيد بالتأكيد خلط أوراق جديدة ويفرز تحالفات على الساحة المحلية وسيزيد من مساحة الحوار بين الموالاة والمعارضة، كما ستطوى معه مرحلة لتفتح اخرى وإن كان التباين السياسي لا يزال موجوداً.

 وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادر واسعة الاطلاع ان اللقاء وسع الكوة في الجدار السميك الذي أحاط بالعلاقة بين الطرفين في أعقاب التفاهمات التي أعقبت احداث 7 ايار من العام الماضي وتمددها باتجاه الجبل ما بين التاسع والرابع عشر من الشهر عينه، قالت مصادر سياسية لـ"المركزية" ان اللقاء توّج سلسلة من التفاهمات المتفرقة التي تم التوافق حولها في اللقاءات السابقة التي ضمت جنبلاط ونواب "حزب الله" وتلك اللقاءات التي ادارها الوزير طلال ارسلان او استضافها في أكثر من مناسبة، وخصوصاً تلك التي عقدت على خلفيات امنية وعلى مستوى اللجنة الامنية المشتركة بين الطرفين بحضور مسؤولين من الحزب "الديموقراطي اللبناني".

 وأكدت المصادر انه من المبكر البحث في مواعيد لزيارة النائب وليد جنبلاط الى دمشق وان الحديث عن مثل هذه الخطوات الكبيرة يحتاج الى تحضيرات اكبر من جلسة ولو امتدت لمدة اربع ساعات او عشر ساعات.

 ففي المفهوم السياسي لم يعط اللقاء ايجابياته على الفور لأن هنالك الكثير من النقاط التي تحتاج الى المزيد من التفاهمات وربما المشاورات لأن النائب جنبلاط ورغم حجمه السياسي وقدراته الكبيرة يحتاج الى المزيد منها مع حلفائه في "تيار المستقبل" وقوى الرابع عشر من آذار، فليس هناك من التزامات تعني الحزب "التقدمي الاشتراكي" وحده وإلا كان التفاهم اسرع مما يتوقعه البعض.

 وأضافت المصادر: إن للقاء محطات ملحقة به وقد لا تكون على مستوى الرجلين في الوقت الراهن، وان المجلس النيابي الجديد سيشهد على تعاون بين كتلتي الطرفين في المرحلة الراهنة ابتداء من العمل لانتخاب الرئيس نبيه بري في المرحلة الاولى قبل ان تتوسع أوجه التعاون على الكثير من الاصعدة.

 وحول ربط اللقاء ومصير 8 و14 آذار قالت المصادر إن الحديث عن مثل هذه المعادلة لم تثر في هذا اللقاء. وفي حال توسعت مجالات التفاهم والتعاون بين الطرفين وآخرين يمكن عندها الحديث عن مثل هذه "الخلطة" السياسية بين الفريقين إلا انها ليست متوقعة في المرحلة الراهنة.

 مصادر مراقبة اخرى تساءلت: هل فتحت الضاحية الطريق - وان كان ليس على مصراعيه - امام النائب جنبلاط الى دمشق وهل سيؤسس هذا اللقاء لسلسلة خطوات بين قوى 14 آذار وعدد من الدول الإقليمية ويؤسس لمعطى إقليمي جديد؟

 في غضون ذلك، يعود رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري من السعودية في نهاية الاسبوع الحالي على ان يعقد فور عودته اجتماعاً مع النائب جنبلاط الذي سيطلعه على أجواء لقائه مع السيد نصرالله ومواضيع البحث، كما سيشرح له هواجسه من المرحلة المقبلة وكيفية مواجهتها ليتم الاتفاق على عناوين المرحلة المقبلة في ضوء خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة.  وفي المعلومات المتوافرة، ان النائب جنبلاط فتح أكثر من قناة اتصال مع اطراف في المعارضة في اطار توجهه الاستيعابي الجديد كما تفرض تطورات المرحلة الحالية لتكون كافة القوى السياسية منضوية تحت سقف الدولة ومؤسساتها، وذلك لقطع الطريق على محاولات الاصطياد في الماء العكر وأمام من تسول له نفسه استثمار مواقفه وأوراقه الاقليمية والدولية داخل لبنان.  ويأتي لقاء جبنلاط - الحريري عشية اللقاء الموسع الذي ستعقده قوى 14 اذار وتحدد فيه موقفها من آخر التطورات وتطلع من النائب الحريري على حصيلة مشاوراته في الخارج وموقفه النهائي من مسألة التكليف، علماً ان هناك تياراً ضاغطاً في صفوف 14 آذار يطالب بأن تتم سلة متكاملة في الاستحقاقات المنتظرة ما يجنّب البلاد الدخول في اي مهاترات لاحقة وتجاذبات ومناورات.  وفي وقت تشدد فيه الغالبية النيابية على ضرورة تحصين الساحة المحلية جيداً وإبعادها عن التجاذبات الخارجية بدأت اتصالات لتشكيل تكتلات نيابية ليكون لها مواقع وحيثية في مجلس النواب وحضور سواء في التمثيل الحكومي أو على طاولة الحوار الوطني على ان تتبلور الصورة النهائية لهذه التكتلات قبل الاستشارات الحكومية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية. من جهة اخرى، اليوم السبت سيكون آخر يوم من عمر المجلس النيابي، والرئيس نبيه بري سافر في إجازة وينتظر اتصالات رئيس السن النائب عبد اللطيف الزين ليعود وينتخب   

 

السلام في زمن الحرب!

محمد سلام ، لبنان الان

الجمعة 19 حزيران 2009

للسلام في زمن الحرب تكلفته الباهظة كما للحرب في زمن السلام تكلفتها التي لا تقل دموية.

القاعدة الذهبية -وصفة الذهبية غير مستندة إلى الكناية المعدنية للذهب بل إلى أرجحية الفكرة- مستقاة من الواقع:

-"بطل" السلام العربي، الرئيس المصري الراحل أنور السادات، اغتيل في السادس من تشرين الأول العام 1981 لأنه زار إسرائيل في 19 تشرين الثاني العام 1977 ووقع، بعد ذلك، اتفاقيات كامب ديفيد للسلام معها في زمن الحرب، أي في حقبة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. إذذاك لم يكن السلام مسموحا به.

-"بطل" السلام الإسرائيلي إسحق رابين اغتيل في الرابع من تشرين الثاني العام 1995 لأنه وقع اتفاقيات أوسلو للسلام مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات قبل نحو عامين، قتل لأنه وقع سلاما في زمن النزاع العربي-الإسرائيلي الذي لم ينته... بعد، ولم يشتعل بالمعنى القومي العربي منذ العام 1973.

-بطل السلام الفلسطيني-الإسرائيلي، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قضى من مرض غامض يعتقد أنه ناتج عن عملية اغتيال بالسم في 11 تشرين الثاني العام 2004، بعد أكثر من سنتين من حصاره إسرائيليا في مقر الرئاسة الفلسطينية، وبعد أكثر من سنتين من إقرار مبادرة السلام العربية في قمة بيروت الدورية التي منعته إسرائيل من المشاركة فيها، ومنعه الرئيسان، اللبناني إميل لحود والسوري بشار الأسد، من مخاطبتها بالمشهد الفضائي لإعلان تأييده للمبادرة السعودية المنطلق.

-بطل السلام اللبناني-العربي رفيق الحريري اغتيل في 14 شباط العام 2005 لأنه أراد أن يعبر ببلده والمنطقة إلى السلام، وهناك من أراد أن يكون جثمانه جسرا للعبور إلى الحرب.

 ما سبق يختصر ضحايا السلام في عالم المتحاربين.

ولكن ماذا عن أمراء الحروب في حقبة السلام؟

هنا تتضارب التقديرات. فـ "أهل السلام" يطلقون صفة الإرهابيين على أمراء الحروب، وأهل الحروب يطلقون صفة المقاومين على من اعتنق مذهب الحرب في حقبة السلام.

في ضوء هذا التعريف الملتبس تمكن قراءة اغتيال القيادي في "حزب السلاح" عماد مغنية في دمشق، عاصمة "الممانعة" العربية، في 12 شباط العام 2008، وما تبعه من تنشيط الاتصال بين لندن وحزبه في لبنان.

واقع الحال أن الاتصال بين بريطانيا و"حزب السلاح" سابق لاغتيال مغنية ويرجع إلى العام 2002، عندما صدر عن وزارة الخارجية في لندن تصنيف خاص بـ"حزب السلاح"، يعتبر أن القسم الممثل منه في السلطة اللبنانية هو "جزء من النسيج الاجتماعي اللبناني" وأنه "حزب سياسي" يمكن الاتصال به، فيما أن "مكتب العمليات الأمنية الخارجية الذي يتزعمه عماد مغنية هو تنظيم إرهابي" يمنع الاتصال به، وفق النص الحرفي للوثيقة البريطانية.

وكانت السفارة البريطانية في بيروت تقيم اتصالا على مستوى السكرتير الأول (القائم بالأعمال) مع "حزب السلاح" في ضاحية بيروت الجنوبية منذ العام 2002، وإن بعيدا عن الضوء الإعلامي. ما تبدل هو أن بريطانيا أخرجت إلى الضوء قرار الاتصال بـ"حزب السلاح" بعد اغتيال مغنية، وهو في الحقيقة، تأكيد للموقف البريطاني التقليدي من مسألة الصفة الإرهابية لمغنية، والصفة غير الإرهابية لحزبه.

وما الحديث الغربي عن دعوة "حزب السلاح" إلى الانخراط في العملية السياسية اللبنانية بعد تقبله نتائج الانتخابات النيابية إلا تأكيد لمسار التصنيف البريطاني لجناحي الحزب المذكور، وتشديد على أنه بعد إنهاء "المكتب الإرهابي" يمكن التعامل مع الجناح السياسي.

قد تبدو الفكرة غريبة، ولكنها واقعية فعلا على الرغم من أن كتبة الحزب لا يشيرون إليها في سياق مفاخرتهم المضخمة بما يعتبرونه تقرب الغرب من قيادة "حزب السلاح"، ربما لأن بعضهم لا يعلم بها، وربما لأن البعض الآخر يعلم، ولكنه لا يرى "مصلحة" في الإشارة إلى هذه الحقيقة لأنها تثير سيلا من التساؤلات غير المرغوب فيها حيال عملية اغتيال مغنية في المربع السوري الأمني الأول، ولأنها تثير سيلا من التساؤلات حيال اتهام أمين عام الحزب حسن نصر الله إسرائيل باغتيال مغنية من دون تدعيم اتهامه ولأنها، أيضا، تثير سيلا من التساؤلات المحرجة حيال "الوعد" السوري بالإعلان الذي لم يتحقق عن نتائج "التحقيق" في اغتيال مغنية.

والأكثر خطورة هو أن الموضوع يثير سيلا من التساؤلات حيال الثأر الموعود من... قتلة مغنية.

من سيثأر ممن؟

المقاوم الموصوف، أم الإرهابي المزعوم؟ هذا هو السؤال الذي يقود، تلقائيا، إلى تساؤلات وفرضيات تتناول، من بين أمور أخرى، المشهد اللبناني، بعيدا عن تفاهات الحوار البابلي الجاري على ضفتي السلطتين التشريعية والإجرائية في ضوء نتائج الانتخابات النيابية.

إذا كان "حزب السلاح" يدرك، وهو حتما يدرك، أن المنطقة تمر بحقبة سلام ليس بفعل السياسة الخارجية للرئيس الأميركي الديمقراطي باراك أوباما الذي رحبت أوساط الحزب المذكور بانتخابه، بل بفعل اغتيال عماد مغنية قبل تسعة أشهر من إنتخاب أوباما، فذلك يعني أنه (أي الحزب) يرى أن مصلحته تتناقض مع الدخول في مغامرة حرب مكشوفة ضد إسرائيل كالتي ابتدعها في تموز العام 2006.

وإذا كان الحزب المذكور يدرك ما سبق، وهو حتما يدركه، فإنه يعي أن ليس بمقدوره تنفيذ مغامرة جديدة على مثال تجربة 7 أيار العام 2008، التي كانت ردا غير معلن بدماء اللبنانيين على اغتيال مغنية في دمشق قبل ذلك التاريخ بثلاثة أشهر، لأنه فقد القدرة حتى على تقليد تعريفه الخاص بها، الذي أطلقه نائب رئيسه الشيخ نعيم قاسم: "عملية موضعية نظيفة" بغض النظر عن التحفظ على أسس ومضمون ذلك التعريف.

فـ "العملية الموضعية النظيفة" زعما هي كالطلقة الواحدة في المسدس، تطلق فقط مرة واحدة لا غير، وأي "عملية" أخرى قد يفكر الحزب بشنها -هذا إذا فكر- لن يستطيع حصر "موضعيتها"، أي مسرحها المحدود افتراضا، ولن يستطيع أن يتقيد بـ "نظافتها" المزعومة لأنها لن تكون سوى قذرة جدا، وهو ما لا قدرة للحزب ولإيرانه معا عليه.

وفي ضوء فقدان المقدرة على شن مغامرة عسكرية عابرة للحدود ومغامرة دموية محدودة في الداخل، كما فقدان المصلحة في مثل هاتين المغامرتين، وبغض النظر عن الحديث السفسطي عن التعطيل باعتباره من ثقافة تسوية دوحة أيار الساقطة لا بد من التوجه، وإن بحذر شديد، إلى فرضية وضع "حزب السلاح" خارج دائرة فعل التهديد الابتزازي والتعطيل الظرفي، وذلك لدواعيه الذاتية والمحلية الصرفة.

ولكن ذلك لا يعني أن الدواعي الإقليمية، وتحديدا الدواعي الإيرانية والإسرائيلية من دون الاستبعاد الكلي للدواعي الدمشقية، ستوافق على منحى السلام في المنطقة، وبتعبير أدق ستوافق على أن يكون لبنان معبرا إلى السلام لا ساحة لحرب أرادوها مستمرة منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2005.

والملفت في هذا الشأن هو أنه من ضمن التباري في عرض خطابات الضمانات المطلوبة لاقتراض وطن آمن-مستقر، وإن لأجل، لا نتلمس تحذيرا جديا، أو حتى هامشيا، من الخطر الكبير الكامن في المعسكرات المسماة فلسطينية، وقدرة هذا الخطر على نسف معادلة السلام من أساسها عبر تزويد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ "العذر" الذي يحتاجه للإطاحة بمجمل الواقع الهش في لبنان والمنطقة.

العملاء في المعسكرات على تخوم سلسلة الجبال الشرقية لا يضيرهم في شيء، إذا تهجر "شعب" حزب السلاح وقتل وشرد مجددا. بل يفيدهم جدا جدا أن يدمر لبنان، كل لبنان، مجددا لأن من شأن ذلك أن يساهم في تعميم ثقافة "المقاومة" على منطقة الشرق الأوسط، تحقيقا لتمنيات الرئيس الإيراني المجدد له محمود أحمدي نجاد.

نعيش حقبة التناقض الأبرز بين احتياجات "حزب السلاح" المحلية، والمقتضيات الإقليمية الراسخة لنظامي طهران وإسرائيل، مع عدم استبعاد بروز مقتضيات "متجددة" لنظام دمشق في ظل التضخيم غير الواقعي للحراك الشعبي في إيران، الذي يبقى بين أهل بيت نظام ولاية القفية ولا يهدف أو يؤشر إلى احتمال تغييره.