المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة أخباريوم 28 حزيران/2009

إنجيل القدّيس متّى .30-25:11

في ذلكَ الوقتِ تكلَّمَ يسوعُ فقال: «أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَواتِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وكَشفتَها لِلصِّغار. نَعَم ياأَبَتِ، هذا ما كانَ رِضاك. قد سَلَّمَني أَبي كُلَّ شَيء، فما مِن أَحَدٍ يَعرِفُ الابنَ إِلاَّ الآب، ولا مِن أَحدٍ يَعرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْن ومَن شاءَ الابنُ أَن يَكشِفَه لَه. تَعالَوا إِليَّ جَميعًا أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَناأُريحُكم. اِحمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم، لأَنَّ نِيري لَطيفٌ وحِملي خَفيف».

 

شرطة نيويورك: "القاعدة" و"حزب الله" يشكلان التهديد الارهابي الأكبر

 التاريخ: ٢٦ حزيران ٢٠٠٩ المصدر: UPI 

رأى نائب مفوّض شرطة نيويورك لمكافحة الارهاب ريتشارد فالكنراث أن التهديد الإرهابي الأكبر الذي تواجهه المدينة مصدره تنظيم "القاعدة" أولاً و"حزب الله" ثانياً، نظراً الى عداء الأول لأميركا وقدرة الثاني على شنّ هجمات خارج الاراضي اللبنانية. ولفت فالكنراث في كلمة ألقاها في ندوة بشأن مكافحة الارهاب نظمها معهد واشنطن للدراسات، الى أنه "على الرغم من جهود "القاعدة" المتواصلة ونيتها الواضحة لمهاجمة الولايات المتحدة، فانها عجزت عن ضرب أميركا في السنوات الاخيرة". أضاف: "على الرغم من اتخاذ الحزب قراراً استراتيجياً بعدم مهاجمة الولايات المتحدة، فإن الأمر قد يتغيّر في حال هاجم الجيش الأميركي الحزب مباشرة أو راعيه الإيراني، وبغض النظر عن ذلك، لا ينبغي أن تستند الولايات المتحدة في دفاعها الى قرار استراتيجي لمنظمة ارهابية". وأشار الى "أنه على الرغم من ضعف احتمال وقوع هجوم بأسلحة دمار شامل على نيويورك، فإن اقتناء هذه الاسلحة بات أسهل خلال العقد الماضي، فقد كان لـ'القاعدة' على سبيل المثال برنامج الجمرة الخبيثة في أفغانستان، والمعلومات التقنية اللازمة لهذه الأنواع من البرامج يمكن الحصول عليها بسهولة من خلال الإنترنت". وأوضح ان "الارهاب من الداخل يشكل أيضاً خطراً تنظر فيه إدارة الشرطة في نيويورك، لكنها تواجه صعوبات في الحصول على المعلومات عن الأفراد والمنظمات المرتبطة بالخارج"، مشيراً الى أنه "من الصعب منع وقوع هجمات من الأفراد الأكثر تطرفا ما لم تكن لديهم صلات معروفة في الخارج". واعتبر أن "نيويورك تشكل الهدف الاول للإرهاب الدولي نظراً الى رمزيتها والى النتائج المدمرة لأي هجوم ناجح".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم السبت في 27 حزيران 2009

النهار

قال سفير غربي في مجلس خاص , ان وزير الدفاع المقبل يجب ان يكون شخصية شيعية معتدلة , محترمة من الجانبين , قادرة على تبني استراتيجية دفاعية وطنية تثق بها المقاومة , وتستطيع تسليح الجيش من اكثر من جهة دون تحفظ من اي منها .

رأى احد السياسيين المخضرمين ان اطلاق النار الكثيف ابتهاجا بفوز الرئيس نبيه بري كان ردا على ال 37 نائبا الذين صوتوا ضد انتخابه . كما رأى انه لو لم يتم احراج الرئيس حسين الحسيني وعزوفه عن الترشح للانتخابات لكانت هناك منافسة جدية في رئاسة المجلس .

لوحظ ان نوابا يحضرون اجتماعات اكثر من كتلة نيابية .

السفير

يطالب بعض الوزراء بالموافقة مسبقاً على النفقات لأي مهمة استثنائية قبل القيام بها نظراً لأن الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال.

أخذت الدوائر المختصة علماً بأن عدداً من المسؤولين والموفدين الغربيين تمنوا تأخير زيارات كانت مقررة الى بيروت الى ما بعد قيام الحكومة الجديدة.

تبين أن مدفعاً تم تزويده لإحدى الطائرات الأميـركية المقــدمة الى لبـــنان غير صالح للاستعمال نهائياً.

المستقبل

علم أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول ال 1701 سيصدر خلال ساعات ويضع الأمين العام حالياً تقويمه السياسي للمعطيات التي سجلها.

أفادت أوساط ديبلوماسية عربية أن المندوب السوري لدى الجامعة العربية رأى خلال إستماع الجامعة الأخير أنه لا يجب عدم توقع إيجابيات من الجهود المبذولة للسلام.

أوضحت مصادر في الأمم المتحدة أن موضوع الغجر لم يعد يحتاج إلى ترتيبات سياسية أو قانونية أو أمنية، بل إلى قرار سياسي إسرائيلي لم ينضج بعد.

اللواء

قال دبلوماسي عربي في مجلس خاص إن اتفاق الدوحة انتهت مفاعيله أيضاً، لكن المشاورات الجارية عربياً واقليمياً تجري بروحية تثبيت الاستقرار اللبناني·

وصلت رسالة لأفرقاء نافذين، لإبلاغهم أنه من غير المناسب تكبير قوة فريق ماروني، بالتنافس مع قطب آخر معارض!·

تبارى نواب من كتل موالية وأخرى معارضة باحتساب الأصوات في الترشيحات لإقناع قطبين <رئيسيين> بوجوب عدم جواز نيل أحدهما أكثر من الآخر؟!·

 

رئيس الجمهورية كلف سعد الحريري تشكيل الحكومة

وطنية- 27/6/2009 صدر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية البيان التالي: " عملا باحكام البند "2" من المادة 53 من الدستور، وبعد ان تشاور فخامة رئيس الجمهورية مع دولة رئيس مجلس النواب استنادا الى الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها فخامته بتاريخ 26 و27/6/2009 والتي أطلعه على نتائجها رسميا بتاريخ 27/6/2009، استدعى فخامة الرئيس عند الساعةالثالثة من بعد ظهر اليوم السبت الواقع فيه 27/6/2009 السيد سعد الدين الحريري وكلفه تشكيل الحكومة".

 

الرئيس الحريري تعهد بتشكيل بحكومة وحدة وطنية تتمثل فيها الكتل الرئيسية وتكون متجانسة وقادرة على العمل والانتاج والانجاز بعيدا عن أي عرقلة أو شلل

القضية الراهنة أكبر من موضوع تشكيل حكومة وتوزيع حصص وحقائب وتتعلق بمصير وطن في لحظة تكاد تكون الأخطر والأكثر دقة في تاريخ المنطقة

وطنية - 27/6/2009 ادلى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من قصر بعبدا بعد تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، بالبيان الاتي:

"من موقع الوفاء لوالدي ومعلمي ورفيقي الدائم في الأيام الصعبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري،ومعه كل شهداء الحرية والاستقلال في لبنان،ومن موقع الالتزام بحق لبنان في الدفاع عن أرضه وسيادته وشعبه في مواجهة تهديدات العدو الاسرائيلي،ومن موقع الوفاء لالتزامات لبنان تجاه القضايا العربية لا سيما قضية فلسطين وتأكيد حق العودة لشعبهاوإقامة دولته المستقلة، ورفض التوطين، ومن موقع الأمانة لرسالة لبنان في محيطه العربي وفي العالم كوطن نريده مثالا للعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين.

تشرفت من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان استنادا إلى نتيجة الاستشارات النيابية الملزمة بتسميتي لرئاسة أول حكومة بعد الانتخابات النيابية التي جرت مطلع هذا الشهر وتكليفي بتشكيلها. وهذه مناسبة لأصارح كل اللبنانيين واللبنانيات بحقيقة الواقع والمسؤولية التي أتحملها في هذه اللحظة ونتحملها جميعا تجاه الوطن وأنفسنا.

إخواني المواطنين، أخواتي المواطنات،

لقد اعتبرنا الاكثرية النيابية التي فزنا بها في الانتخابات الأخيرة تكليفا واضحا بأمرين أساسيين:

الحفاظ على ثوابت الدستور والمؤسسات والسيادة والاستقلال ومشروع بناء الدولة اللبنانية من ناحية،وتعزيز السلم الأهلي والاستقرار والاهتمام بالاقتصاد والتنمية والشأن المعيشي من ناحية ثانية.تحت هذين الاعتبارين، كان قرارنا الأول فور إعلان نتيجة الانتخابات مد اليد إلى شركائنا في الوطن. وتعهدنا أمام الذين لم يصوتوا للأكثرية النيابية أننا سنسمع أصواتهم ونضع مصالحهم وهواجسهم بنفس مصاف أصوات ومصالح وهواجس الأكثرية التي انبثقت عن الانتخابات.

لقد كان همنا الأول والأخير، ولا يزال،أن نبعد الفتنة عن بلدنا ونعيد اللحمة إليه لمواجهة تحديات خطيرة تتهدده على الصعيدين الخارجي والاقتصادي وللإفادة أيضا من الفرص التي من شأنها أن تنشأ إذا أحسن اللبنانيون إدارة شؤونهم الوطنية .

وبناء عليه، وعلى التزامنا خلال الحملة الانتخابية بحكومة وحدة وطنية تتمثل فيها الكتل النيابية الرئيسية تكون متجانسة وقادرة على العمل والانتاج تكون حكومة للإنجاز بعيدا عن أي عرقلة أو شلل، سنبدأ المشاورات مع جميع الكتل النيابية لمصارحتها، كما نصارحكم اليوم بالتحديات والفرص والوقائع التي نراها أمامنا وبضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة لمصلحة لبنان ومصلحة كل لبناني ولبنانية.

إخواني المواطنين والمواطنات،

إن المخاطر التي يواجهها لبنان حقيقية وكبيرة،لكن الفرصة المفتوحة أمامه هي أكبر.وصد المخاطر عن بلدنا، واقتناص الفرصة المتاحة له، يبدآن من مكان واحد:

تشكيل حكومة قادرة على العمل،بالتعاون مع فخامة رئيس الجمهورية قادرة على الوقوف صفا واحدا لإعادة تحريك الاقتصاد وقادرة على الوقوف صفا واحدا في خدمة المواطن وقادرة على الوقوف صفا واحدا في مشروع الدولة وقادرة على الوقوف صفا واحدا في وجه تهديدات اسرائيل.

هذه هي الحكومة التي سأعمل منذ هذه اللحظةعلى تشكيلها، بكل انفتاح ونية حسنة واحترام للدستور والنظام الديمقراطي. وإنني لن أوفر أي جهد،لسد طريق المخاطر وفتح آفاق الفرص أمام لبنان واللبنانيين.

أعلن أمامكم جميعا، أنني لن أبخل على وطني لبنان، القيام بأي خطوة تفتح أمامه

طريق الاستقرار وإعادة الاعتبار للدولة والنظام الديمقراطي وتجديد الثقة باتفاق الطائف.

القضية الراهنة أكبر من موضوع تشكيل حكومة وتوزيع حصص وحقائب،القضية تتعلق بمصير وطن،في لحظة اقليمية تكاد أن تكون الأخطر والأكثر دقة في تاريخ المنطقة.

القضية تتعلق بما ينتظر لبنان وبمسؤولية كل اللبنانين واللبنانيات في التضامن على حماية لبنان من العواصف الخارجية.

إخواني المواطنين، أخواتي المواطنات،

إننا نعي أن الطريق إلى هذا الهدف لن يكون سهلا، وأن العراقيل والمطبات قد تكون أكثر من الظاهر،علما أن الظاهر منها كثير.

وفي البداية والنهاية، نتكل عليكم بعد الله سبحانه وتعالى.

وكما ننطلق في هذا الطريق على أمل أن نبلغ معكم في نهايته الهدف المنشود،فإننا نعاهدكم أن نعود إليكم بكل صراحة وشفافية،ليتحمل كل واحد منا مسؤوليته.

شكرا لكل الزملاء الذين منحوني ثقتهم لتشكيل الحكومة العتيدة. والله ولي التوفيق.عشتم وعاش لبنان".

 

الرئيس الحريري زار ضريح والده الرئيس الشهيد

وطنية - 27/6/2009 صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المكلف سعد رفيق الحريري الآتي: "بعد تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة ومغادرته قصر بعبدا توجه الرئيس المكلف سعد الحريري مباشرة الى ضريح والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري بجوار مسجد محمد الامين حيث لاقاه الرئيس فؤاد السنيورة واعضاء كتلة المستقبل النيابية، وقرأوا الفاتحة عن روح الرئيس الشهيد ورفاقه الشهداء".

 

الرئيس الحريري دعا الى الابتعاد نهائيا عن اطلاق النار ابتهاجا

وطنية - 27/6/2009 صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري البيان الآتي : "جدد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري دعوته الى جميع المواطنين بضرورة اعتماد الاسلوب الحضاري في اية مظاهر احتفالية بعد تكليفه تشكيل الحكومة العتيدة والابتعاد نهائيا عن اطلاق النار ابتهاجا لانه من الجرائم التي يعاقب عليها القانون اضافة الى كونها ظاهرة لا تمت الى الاسلوب الحضاري باي شكل من الاشكال ،ولما يمكن ان تشكله هذه الظاهرة المسيئة من خطر على ارواح المواطنين والممتلكات. كذلك جدد الرئيس المكلف دعوته السلطات المختصة الى التشدد في تطبيق القوانين واتخاذ اقصى الاجراءات بحق المخالفين".

 

النائب العماد عون يستقبل ظهر غد الرئيس المكلف الحريري

وطنية - 27/6/2009 يستقبل النائب العماد عون، الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الدين الحريري، الثانية عشرة ظهر غد الاحد في الرابية.

 

اسرائيل تمنع تنفيذ اشغال على طريق كفركلا - بوابة فاطمة- مرجعيون

وطنية- 27/6/2009 أفاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام في الجنوب سامر وهبي انه وفيما كان عمال تابعون للهيئة الايرانية لاعادة اعمار جنوب لبنان يقومون بتنفيذ أعمال تأهيل وصيانة وتوسيع طريق كفركلا - بوابة فاطمة- مرجعيون، وذلك من ضمن اطار مشروع اوتوستراد "الناقورة مرجعيون" ومنعتها من اكمال الاشغال قرب البوابة الحديدية عند ما كان يعرف بالجدار الطيب، وتلا ذلك استنفار عسكري اسرائيلي في المنطقة تخلله انتشار واسع لجنود الاحتلال في منطقة البساتين المحاذية لمستوطنة المطلة في حين جابت خمس سيارات مصفحة من نوع "هامر"المنطقة، وعلى الاثر حضرت قوة من الجيش اللبناني واتخذت وحدات منها مواقع قتالية في مواجهة الاستنفار الاسرائيلي وحضرت ايضا دورية من الكتيبة الاسبانية وضباط من المراقبين الدوليين واجروا كشفا في المنطقة لتبيان المنع الاسرائيلي للاشغال.

 

قيادة الجيش تدعو المواطنين الى عدم التجاوب مع اتصالات العدو

وطنية - 27/6/2009 صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الاتي: "لا يزال عدد من المواطنين والعسكريين يتلقى اتصالات من قبل العدو الاسرائيلي ازدادت وتيرتها في اليومين الاخيرين، وهي تدعوهم الى تقديم معلومات عن الجنود الاسرائيليين الذين فقدوا في لبنان مقابل مبالغ مالية مغرية.

ان قيادة الجيش اذ تدعو الجميع الى عدم التجاوب مع هذا التمادي من قبل العدو الاسرائيلي في خرق السيادة اللبنانية، تنبه الى ان اي محاولة لاستدراجهم للتعاون في مثل هذه الامور يعتبر تعاملا واضحا مع هذا العدو".

 

الحريري.. صاحب شعار "لبنان أولا" يدخل "نادي رؤساء الحكومة"

الحريري يرأس حكومة لبنان للمرة الأولى

٢٧ حزيران ٢٠٠٩

  يدخل سعد الحريري، نجل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل العام 2005، ورئيس اكبر كتلة نيابية في البرلمان اللبناني، "نادي رؤساء الحكومات" للمرة الاولى، بتسميته بعد ظهر اليوم السبت 27-6-2009 لتشكيل الحكومة الجديدة.

وبعد ثلاثة اسابيع على فوز تحالف قوى 14 آذار الذي يعتبر الحريري ابرز اركانه، في الانتخابات النيابية بغالبية 71 مقعدا من 128، أعلن مسؤولون بعد ظهر السبت تكليف الحريري برئاسة وتشكيل حكومة جديدة، وذلك في ختام استشارات مع النواب اجراها الرئيس اللبناني ميشال سليمان.

وبرز الحريري (39 عاما) الى الواجهة السياسية بعد مقتل والده في 14 شباط/فبراير 2005، وهي عملية احدثت انقلابا في المشهد السياسي اللبناني الذي كانت دمشق اللاعب الاكثر نفوذا فيه على مدى سنوات طويلة.

وكان التصريح الاول للحريري بعد اغتيال والده بمثابة توجيه اتهام مبطن لسوريا بالوقوف وراء جريمة الاغتيال، الامر الذي نفته دمشق باستمرار.

طويل القامة، تتسم اطلالاته الاعلامية غالبا بالهدوء وكلامه بالروية والدبلوماسية حتى عندما يدلي بمواقف متشددة. الا انه تعلم كذلك على مدى السنوات الماضية كيف يصبح خطيبا يحرك الحماسة بين انصاره، وهذا ما بدا جليا خلال الحملات الانتخابية التي سبقت السابع من حزيران/يونيو.

لم يعمل الحريري في السياسة بتاتا خلال حياة والده. وظل بعيدا عن الاضواء حتى مقتل رفيق الحريري، المحطة التي ساهمت في تسريع الانسحاب السوري من لبنان. لذلك، يأخذ عليه بعض خصومه انه يفتقر الى الخبرة.

وقد دخل الحريري للمرة الاولى الى مجلس النواب في انتخابات اجريت بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان في ربيع 2005 على رأس تحالف ضم احزابا وتيارات وشخصيات من كل الطوائف اللبنانية. وقد فاز هذا التحالف المناهض لدمشق بالغالبية في البرلمان.

وتحدث الحريري في احاديث صحافية اخيرا عن تلك الفترة، فقال انه لم يكن جاهزا في حينه لتولي المسؤولية، فاختير فؤاد السنيورة، احد معاوني رفيق الحريري، لرئاسة الحكومة، الا انه يشعر اليوم بأنه بات اكثر اهلية لتولي المنصب.

وجعل الحريري من انشاء المحكمة الخاصة بلبنان، المحكمة ذات الطابع الدولي المكلفة النظر في قضية اغتيال والده، احد ابرز اهتماماته الذي كرس له وقتا واتصالات وجهدا سياسيا لا حدود له. واعلن مع بدء عمل المحكمة في لاهاي في هولندا في الاول من آذار/مارس 2009 انه اصبح مرتاحا وانه سيحتكم الى قرار المحكمة مهما كان.

بين 2005 و2007، عاش لفترات طويلة خارج لبنان او بعيدا عن الاضواء في مرحلة كانت تشهد اغتيالات استهدفت شخصيات سياسية واعلامية مؤيدة للاكثرية.

وورث الحريري عن والده ماكينة ورأسمالا سياسيين ضخمين، وافاد من التعاطف الشعبي معه بعد اغتيال والده.

وهو لم يتردد في الاعتراف في اي حال بعد انتخابات 2005 بان "الناس توجهوا الى الصناديق من اجل والدي".

وقال ايضا "اعتقد انني لست حتى الساعة الا مجرد رمز. يجب ان اعمل جاهدا خلال السنوات الاربع القادمة لكي آخذ القليل من مكانة والدي".

كما ورث شبكة واسعة من العلاقات عبر العالم، وقام خلال السنوات الاربع الماضية برحلات لا تحصى الى دول عديدة واجرى لقاءات مع عدد كبير من زعماء العالم.

وكان الحريري يكتفي خلال حياة والده بالاهتمام باعمال العائلة الثرية. فقد تولى في السعودية ادارة شركة "سعودي-اوجيه" للبناء والتعهدات التي كانت الركيزة الاساسية في بناء ثروة رفيق الحريري.

كما تولى رئاسة وعضوية مجالس ادارة شركات اخرى عديدة تملكها عائلته.

وولد سعد الحريري في 18 نيسان/ابريل 1970 في السعودية، وعلى غرار والده، تربطه صلات وثيقة بالعائلة المالكة في المملكة.

ويحمل اجازة في الاقتصاد من جامعة جورج تاون في واشنطن.

وهو متزوج من لارا بشير العظم التي تنتمي الى عائلة سورية عريقة شاركت في السلطة في سوريا خلال الخمسينات.

وسعد الحريري والد لطفلين، حسام (6 سنوات) ولولوة (3 سنوات).  المصدر : أ ف ب

  

نبذة عن حياة رئيس الحكومة المكلف سعد رفيق الحريري

٢٧ حزيران ٢٠٠٩

وزع المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة المكلف سعد رفيق الحريري

النبذة ألاتية عن حياته:ولد سعد رفيق الحريري في 18 نيسان 1970. وهو متزوّج من السيدة لارا بشير العظم، ولهما ثلاثة أولاد هم: حُسام ولولوة وعبد العزيز.

تلقى سعد الحريري دراسته الإبتدائية في مدرسة الأخوة المريميين في الرميلة قرب صيدا وأنهى دراسته الثانوية في فرنسا والمملكة العربية السعودية. تخرّج من جامعة جورجتاون في واشنطن وحاز إجازة في إدارة الأعمال الدولية، العام 1992. تولّى عدة مناصب في شركة "سعودي - أوجيه" وترقى فيها إلى منصب رئيس مجلس الإدارة، مُتولّياً بذلك إدارة إحدى أكبر الشركات في الشرق الأوسط . يملك سعد الحريري خبرةً واسعةً في مجال الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وقد ترأّس اللجنة التنفيذية لشركة أوجيه - تلكوم.

كان سعد الحريري عضواً في مجلس إدارة شركات أوجيه - الدولية، ومؤسسة الأعمال الدولية، وبنك الإستثمار السعودي، ومجموعة الأبحاث والتسويق السعودية، وتلفزيون المستقبل.

انتقل سعد الحريري للعمل السياسي بعد استشهاد والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في شباط 2005، وتمَّ إعلان ذلك في بيان صدر عن العائلة، في 20 نيسان 2005.

تكرست قيادة سعد الحريري السياسية في الانتخابات النيابية اللبنانية، التي فاز بها عن دائرة بيروت في 29 أيار 2005، وترأس على أثرها أكبر كتلة نيابية في البرلمان ضمت 35 نائباً يمثلون كل المناطق والطوائف اللبنانية.

منذ العام 2005، يُعرف سعد الحريري بصفته رئيس تيار المستقبل وكتلته النيابية، وأحد أركان حركة الرابع عشر من آذار.

في 7 حزيران 2009، تجددت قيادة سعد الحريري من خلال انتخابات حصلت فيها حركة 14 آذار مع حلفائها على غالبية 71 مقعداً في الندوة البرلمانية.

يترأس سعد الحريري حالياً " تكتل لبنان أولاً " النيابي الذي يضم 41 نائباً من كل المناطق والطوائف اللبنانية، والذي يضم كتلة المستقبل النيابية ونواباً من 14 آذار ومستقلين.

تولى سعد الحريري مواكبة ودعم مجريات العدالة في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان، وسائر الشهداء، الذين ادرجت قضاياهم في عمل المحكمة الدولة. وقد نجح على مدى 4 سنوات متواصلة في حشد التأييد العربي والدولي لهذا العمل. 

 

الإعلام العوني يشتعل غيظاً     

يقال نت/ما كاد رئيس الجمهورية يصدر مرسوم تكليف دولة الرئيس سعد رفيق الحريري بتشكيل الحكومة حتى اشتعل الإعلام العوني غيظاً فسارع إلى نشر الخبر التالي منقولاً عن المرشد السياسي: مناصرو لبنان أولاً يطلقون القذائف فوق بيروت والحريري يدعوهم للتعبير بحضارة

صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري البيان الآتي :

"جدد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري دعوته الى جميع المواطنين بضرورة اعتماد الاسلوب الحضاري في اية مظاهر احتفالية بعد تكليفه تشكيل الحكومة العتيدة والابتعاد نهائيا عن اطلاق النار ابتهاجا لانه من الجرائم التي يعاقب عليها القانون اضافة الى كونها ظاهرة لا تمت الى الاسلوب الحضاري باي شكل من الاشكال ،ولما يمكن ان تشكله هذه الظاهرة المسيئة من خطر على ارواح المواطنين والممتلكات.

كذلك جدد الرئيس المكلف دعوته السلطات المختصة الى التشدد في تطبيق القوانين واتخاذ اقصى الاجراءات بحق المخالفين".

لكنّ يبدو انّ مناصري دولة لبنان أولاً أرادوا الإحتفال على طريقتهم الخاصة فعمدوا الى إطلاق القذائف الصاروخية وإطلاق النار الغزير فوق بيروت كما أشارت محطة المنار.

ثم أتبع هذا الخبر بالتعليق التالي منقولاً عن التلفزيون البرتقالي، ودائماً بالالانسجام مع توجيهات المرشد السياسي:

غداً ظهراً أولى الإشارات.التكليف الرئاسي بأصوات اـ86 محسوباً ورصاص الابتهاج أيضاً

 كأنه يوم رأيناه من قبل. كأنها لحظة من الماضي عادت الينا في الحاضر. هكذا هو الانطباع الأول حيال تطورات هذا النهار. كل تفاصيله كانت معروفة مسبقاً. كل مواقفه وتصريحاته ودقائقه، كانت محددة سلفاً، ومرتجعة، وبلا مفعول.

التشريف الأميركي المبكر للحريري، كان متوقعاً. والتكليف الرئاسي بالأصوات ال 86 بالتمام، كان محسوباً. ورصاص الابتهاج المنطلق من زواريب الطريق الجديدة، كان مرتقباً أيضاً. وكلام الرئيس المكلف بكل مفارقاته، كان منتظراً: إذ تحدث الحريري عن حكومة وحدة وطنية من جهة، ثم غمز من قناة عرقلة وشلل مزعومين من جهة  أخرى. قال أنه سيواجه اسرائيل وسيفرض حق العودة ويرفض التوطين من جهة، واكتفى بالصمت الكامل حيال أي ضمانات أو تطمينات لجهة عدم التفريط بعناصر القوة اللبنانية اللازمة لتحقيق ذلك، من جهة أخرى...

ماذا سيحصل بعد التكليف؟ غداً ظهراً أولى الإشارات حيال هذا السؤال. فغداً ظهراً يلتقي الحريري العماد ميشال عون في الرابية، في إطار جولته البروتوكولية على رؤساء الحكومات السابقين. لكن اللقاء لن يكون بروتوكولياً قطعاً. ففي ثناياه وبين سطوره ورموزه، سيتضح أمر من اثنين: هل تخفي الأكثرية النيابية نياتٍ مبيتة لإحراج المعارضة، ومن ثم إخراجها؟ أم تُقبل على أصول الشراكة الوطنية، كما قال بها الحريري نفسه، وسبقه إليها رئيس الجمهورية؟

قال الحريري أن لبنان اليوم أمام تحديات وفرص، وأن كل واحد منا عليه مسؤولية. غداً ظهراً تتحدد مسؤولية الحريري نفسه، حول ما إذا كان سيختار اقتناصَ الفرص لمصلحة لبنان، أم التعنت في التحدي، لحساباتٍ أقل من الوطن.

 

إعلام المخابرات السورية يشتم دولة الرئيس الحريري     

بقال نت/لم يتأخر إعلام المخابرات السورية عن التعبير عن موقفه من تكليف دولة الرئيس سعد رفيق الحريري بتشكيل الحكومة اللبنانية، فنشر موقع عكس السير الذي يديره صغار عملاء المخابرات التعليق التالي: بداية أم نهاية مرحلة ....الحريري الصغير رئيساً لحكومة لبنان

استقبل الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم النائب سعد الحريري وكلفه بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بعدما حاز على أصوات 86 نائبا.

وقد استدعى سليمان النائب الحريري بعد لقاء مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري استعرضا خلاله نتائج الاستشارات حول اختيار الشخصية المناسبة لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.

وتشير وسائل الإعلام اللبنانية الى أن أصوات المفرقعات النارية تسمع في كافة أرجاء بيروت ابتهاجا بتكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة.

وكان تحالف 14 شباط المعادي لسورية والذي يترأسه الحريري الصغير قد حصل في الانتخابات النيابية التي أجريت في 7 يونيو الجاري على 71 مقعدا في البرلمان من أصل 128 مقابل 57 مقعدا للمعارضة .

وبرز الحريري (39 عاما) الى الواجهة السياسية بعد مقتل والده في 14 شباط 2005، وهي عملية احدثت انقلابا في المشهد السياسي اللبناني .

وكان التصريح الاول للحريري بعد اغتيال والده بمثابة توجيه اتهام مبطن لسوريا بالوقوف وراء جريمة الاغتيال، الامر الذي نفته دمشق باستمرار.

لم يعمل  الحريري الصغير في السياسة بتاتا خلال حياة والده. وظل بعيدا عن الاضواء حتى مقتل رفيق الحريري، حيث يأخذ عليه بعض خصومه انه يفتقر الى الخبرة.

وورث الحريري الصغير عن والده ماكينة ورأسمالا سياسيين ضخمين، وافاد من التعاطف الشعبي معه بعد اغتيال والده.

كما ورث شبكة واسعة من العلاقات عبر العالم، وقام خلال السنوات الاربع الماضية برحلات لا تحصى الى دول عديدة واجرى لقاءات مع عدد كبير من زعماء العالم.

وكان سعد الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية , وملامح أمير سعودي , يكتفي خلال حياة والده بالاهتمام باعمال العائلة الثرية والسهرات والرحلات . فقد تولى في السعودية ادارة شركة "سعودي-اوجيه" للبناء والتعهدات التي كانت الركيزة الاساسية في بناء ثروة رفيق الحريري.

وولد الحريري الصغير في 18 نيسان/ابريل 1970 في السعودية، وعلى غرار والده، تربطه صلات وثيقة بالعائلة المالكة في المملكة. ويحمل اجازة في الاقتصاد من جامعة جورج تاون في واشنطن. وهو متزوج من لارا بشير العظم التي تنتمي الى عائلة سورية عريقة شاركت في السلطة في سوريا خلال الخمسينات.

وسعد الحريري والد لطفلين، حسام (6 سنوات) ولولوة (3 سنوات). وفي لائحتها لاهم اثرياء العالم للعام 2009، قدرت مجلة "فوربس" ثروة الحريري ب1,4 مليار دولار.

 

بيضون: "حزب الله" يريد المشاركة في الحكومة ويرفض تسمية رئيسها 

 التاريخ: ٢٧ حزيران ٢٠٠٩ المصدر: تلفزيون الـ MTV 

وصف النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون موقف "حزب الله" من تسميية رئيس الحكومة المقبلة بأنه" متناقض". وقال: "هم يريدون المشاركة في الحكومة ويرفضون تسمية رئيس لها". ورأى أن" فريق الثامن من آذار مقتنع بأن خسارته للانتخابات النيابية تعني التخلي عن الثلث المعطل، لذا نراهم يقومون بمناورات لكي يرفعوا حصتهم في الحكومة المقبلة".

وطالب "حزب الله" بضرورة الاقتناع بأن قرار الحرب والسلم هو بيد الدولة اللبنانية لا غير"، مشدداً على "أهمية احترام مضمون القرار 1701 وتطبيقه بالتعاون مع الجيش اللبناني".

وعن الاتصالات السعودية ـ السورية اعتبر "ان المواجهة الانتخابية التي حصلت بين السنّة والشيعة كانت بحاجة الى اخماد، لذا أجريت تلك الاتصالات لتبريد المناخ المتوتر على قاعدة أن يوافق السنّة على الرئيس نبيه بري كرئيس للمجلس النيابي، والشيعة على النائب سعد الحريري كرئيس للحكومة". وأشار الى" أن الأكثرية النيابية ستحصل على 16 وزيراً وليس على الثلثين، أي أنها ستأخذ النصف زائد واحداً". وطالب الاقلية "بالتعاون مع فريق الرابع عشر من آذار لإنجاح الحكومة المقبلة". وقال: "من واجب الطرفين، خصوصاً الطرف الشيعي، ان يقوما بسياسة تقارب حقيقية لكي تتقدم الهوية اللبنانية على غيرها من الهويات".

 

إلغاء مشاركة الفنان جاد المالح في مهرجانات بيت الدين

وطنية - 27/6/2009 أعلن جيلبير كولييه، مدير أعمال الفنان جاد المالح، إلغاء حفلات المالح في مهرجانات بيت الدين التي كانت مقررة في 13 و14 و15 تموز المقبل، معللا ذلك ب"المظاهر العدائية" والدعوات المناهضة لمشاركته، و"حفاظا على أمنه الشخصي وعلى حسن سير المهرجان". وأشار إلى ان الفنان المالح "أبدى تفهمه للأمر وشكر اللبنانيين الذين كانوا قد حجزوا لحضور حفلاته الثلاث".

 

المنار تنجح في ابعاد الفنان الفرنسي الداعم لجيش الاحتلال عن مهرجانات بيت الدين 

موقع قناة المنار - محمد عبد الله  

  27/06/2009 أعلن جيلبير كولييه مدير أعمال الفنان الهزلي الفرنسي جاد المالح المؤيد لجيش الاحتلال الاسرائيلي إلغاء حفلاته التي كانت مقررة في 13 و14 و15 تموز/يوليو المقبل في مهرجانات بيت الدين معللاً ذلك بما اسماه "المظاهر العدائية" والدعوات المناهضة لمشاركته و"حفاظاً على أمنه الشخصي. وكانت قناة المنار قد كشفت في تقريرين لها عن محاولة تسلل المالح الى لبنان عبر مهرجانات بيت الدين رغم معاداته للعرب وتورطه في دعم جيش الاحتلال الصهيوني. وقد التقطت له صورة بالزي العسكري الاسرائيلي وهو يشارك في نشاط لجمعية تحمل اسم: "من اجل مصلحة الجنود الاسرائيليين" وعنون موقعه على صفحة الانترنت بعبارة تشيد بالجنود الاسرائيليين وتقول بهم نكون وإلا لن نكون، كما انه شارك في نشاط تضامني مع والد الجندي الاسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط.

 

مايكل جاكسون.. كافر!

رجا ساير المطيري

 27 يونيو 2009م

ردة فعل الجمهور العربي على وفاة المغني الأسطوري مايكل جاكسون كانت مزعجة، ومؤلمة، حيث امتلأت المواقع التي أوردت الخبر أمس، بتعليقات غريبة، مصدرها جمهور مسلم، ينتمي لدين السماحة والسلام، أخذ يشمت بالموت، ويستخف بالمناسبة، ويدعو على مايكل بالطرد من رحمة الله، وبشكل يقود للتساؤل: أي صورة يمكن أن تعكسها هذه الردود عن ديننا وثقافتنا؟.بعضهم أعلنها صريحة وحدد مصير مايكل بأنه "جهنم وبئس المصير"، والبعض الآخر تردد وقال "لو أنه مسلم لترحمنا عليه"، وكأن الإنسان مُلزم أن يحدد موقفاً من كل شخص يموت؛ هل يستحق أو لا يستحق الترحم عليه، ونحمد الله أن مشيئته العظيمة ليست مربوطة بمواقف الناس وإلا ما دخل أحد في رحمته الواسعة. أما الأطرف من هذا كله، والأكثر إيلاماً، هو قول أحدهم "هذه نهاية الطرب"، وكأنه لا يموت في هذه الدنيا سوى المطربين وأهل الفن!. هذه الردود تكشف نظرتنا للآخر، وتقدم بياناً صريحاً يؤكد أن ثقافتنا ومفاهيمنا لا تطيق التسامح مع من يختلف معها. وهنا لنا أن نسأل: كيف سيقتنع العالم بسماحة الإسلام وهو يرى المسلمين قد تفرغوا ل"لعن وسب وشتم" كل من لا ينتمي له؛ فضلاً عن لعن الميت الذي لا حول له ولا قوة؟!. وصدق من قال "رأيتُ مسلمين ولم أر إسلاماً!". وتفسر هذه الردود أيضاً نظرتنا للفن، حيث لا يأتِ نبأ وفاة فنان، مسلماً كان أم غير مسلم، إلا وترددت نفس التعليقات، في حفلة من السخرية والازدراء، لا يمكن أن تصدر إلا من ثقافة لا تحترم الفن وأهله.. وفي بيئة مثل هذه، كيف نطالب بتطور الفنون؟. إن هذا لا يأتي إلا باحترام الفنان وتقديره بوصفه المترجم الحقيقي للمشاعر الإنسانية على اختلاف مشاربها، ليس مايكل جاكسون فحسب، بل جميع الفنانين..

·        نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية

 

احتجاجات الشارع الإيراني تهدد هيبة خامنئي - نيويورك تايمز     

روجر كوهين/ نيويورك تايمز

ترجمة/ شيماء نعمان

مفكرة الإسلام: بالرغم من القمع الذي تمارسه قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين المعارضين لنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي منحت "محمود أحمدي نجاد" ولاية رئاسية ثانية، فإن الاحتجاجات لم تتوقف حتى بعد خطبة الجمعة الماضية التي ألقاها المرشد الأعلى لإيران، "آية الله علي خامنئي"، وحاول فيها استرضاء الشعب الإيراني والثناء عليه.

إن ما يسترعي الانتباه ربما أكثر من نتائج الانتخابات نفسها هو تجاهل الإيرانيين لنداء خامنئي بل ربما كانت أكثر التظاهرات شراسة تلك التي أعقبت دعوة المرشد الأعلى، فهل فقد خامنئي هالة القداسة التي طالما أحاط نفسه بها؟

يرى الكاتب والصحافي "روجر كوهين"، مراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، من طهران أن المرشد العلى لإيران قد فقد وضعه الرفيع في عيون الشعب عندما انحاز إلى الرئيس نجاد. ونقل الكاتب في تقرير له بعنوان "المرشد الأعلى يفقد قداسته بينما يتدفق الإيرانيون إلى الشوارع" وقائع حيه عايشها مؤخرًا في إيران، وقال "روجر كوهين":

لقد اقترب أحد مسئولي الشرطة الإيرانية يرتدي زيه الأخضر من حشد من المتظاهرين بالقرب من مستشفى كوماك رافعًا يديه وإلى جانبه وحدته الصغيرة وصاح في المتظاهرين قائلاً: "استحلفكم بالله ... لدي أطفال وزوجة، لا أريد ضرب المواطنين. أرجوكم انصرفوا إلى منازلكم".

إلا أن شخصًا كان بجواري قام بإلقاء حجارة على الشرطي. وكانت هناك هتافات "انضموا إلينا! انضموا إلينا" التي رددها المتظاهرون. وقد تراجعت الوحدة الشرطية إلى شارع الثورة، حيث كان تموج هناك حشود هائلة من المواطنين تتصدى لها ميليشيا (الباسيج) المدججة بالهروات، وكذلك عناصر شرطة مكافحة الشغب ذات الزي الأسود فوق موتوسيكلاتها.

وقد خيمت سحب من الدخان الكثيف على المدينة الواسعة مع نهاية فترة الظهيرة. وأضرمت النيران في الموتوسيكلات دافعة ألسنة من اللهب الساطع نحو السماء. وكان "آية الله علي خامنئي"، المرشد الأعلى لإيران، قد استغل خطبته الجمعة الماضية في طهران لإعلان  ذروة الوضع في طهران؛ محذرًا من "العنف والفوضى" إذا ما استمرت الاحتجاجات ضد نتائج الانتخابات المختلف عليها.

ولكنه شهد كلاهما يوم السبت، ورأى سلطة منصبه الرفيع تواجه تحديًا لم يسبق له مثيل منذ ثورة عام 1979 التي دشنت ميلاد الجمهورية الإسلامية وصممت لها منصبًا قياديًا يخول شاغله مكانة مقاربة من نبي.

وكان العديد من الإيرانيين قد واصلوا احتجاجاتهم يوم السبت حيث لم يبدو هناك كبير تراجع عنها بعد كلمة خامنئي.        

ويرى "روجر كوهين" أن خامنئي قد ألقى بنفسه في مخاطرة كبيرة فقد فيها عباءة القائد المقدسة عندما انحاز إلى جانب الرئيس "محمود أحمدي نجاد" ضد كلٍ من "مير حسين موسوي"، زعيم المعارضة، و"علي أكبر هاشمي رفسنجاني"، الأب الروحي للثورة.

وامتدح المرشد الأعلى المشاركة غير المسبوقة لملايين الإيرانيين في الانتخابات، إلا أنه سخر من فكرة  أن يسفر تحقيقًا رسميًا في عملية التصويت عن نتيجة مختلفة عما تم الإعلان عنه. وقد حاول المرشد الأعلى أن يعتمد تارة على إثارة العواطف وتارة على التهديد، إلا أنه باختصار فقد هالة القداسة التي كانت تحيط به.

لقد جاء الرد الذي كسر قاعدة المحظور قاطعًا لا لبس فيه. إنه من المثير للعجب أن تعود هواجس الناس لتنقلب ضدهم.

وقال كوهين: يتنامى إلى سمعي منذ شهور أنباء عن قلق يساور خامنئي من اندلاع "ثورة ناعمة"  في البلاد. غير أنه لا يوجد أي شيء من النعومة في الاشتباكات التي وقعت يوم السبت. وفي الواقع، فإن المطلب الأساسي بإعادة حساب أصوات مؤيدي موسوي على نحو صحيح، والإطاحة بأحمدي نجاد قد تحول إلى مواجهة أوسع مع النظام الإيراني نفسه.

لا أعرف إلى أين ستنتهي هذه الثورة الشعبية؛ ولكني أعرف أن بعض الوحدات الشرطية تشعر بالتذبذب. فذلك الشرطي الذي يتحدث عن أسرته لم يكن هو الوحيد، فقد كان هناك غيره من رجال الشرطة ممن يشكون من جموح ميليشيا الباسيج- التابعة للحرس الثوري. كما أن بعض قوات الأمن كانت تكتفي بالوقوف والمراقبة بينما تردد الحشود هتافاتها: "معًا، معًا، لا تخف". وأعرف أيضًا أن نساء إيران يقفن في طليعة المتظاهرين. فلعدة أيام حتى الآن، رأيتهن يحثون الرجال الأقل شجاعة على المشاركة، كما رايتهن يتعرضن للضرب ثم يعودن من جديد إلى أرض المعركة. لقد كان هناك أشخاص من جميع الأعمار. لقد رأيت عجوزًا يستند إلى عكاز، ورأيت موظفين في منتصف العمر، ومجموعات من المراهقين. وبعكس ثورات الطلبة الإيرانيين عامي 2003 و1999 فإن هذه الحركة أوسع نطاقًا.

ووجهت لي إحدى السيدات سؤالاً قالت فيه: "ألا تستطيع الأمم المتحدة مساعدتنا؟"، فأجبتها إنني أشك إلى حد بعيد في إمكانية ذلك، فقالت: "إذن، فإننا نعتمد على أنفسنا".

وكان "آية الله روح الله خوميني"، زعيم الثورة الإيرانية، قد فطن إلى ضرورة دمج بعض التعددية بالنظام الديكتاتوري. وأخذت التعددية في المد والجذر منذ عام 1979، إلا أنها قُوضت خلال الأسبوع الماضي بشراسة قاسية. وكان ذلك هو السبب في ظهور جيل جديد تمامًا من الإيرانيين.

ويمكنني القول بأن الزخم معهم في الوقت الراهن. إن سلطة خامنئي، التي هي من سلطة الجمهورية الإسلامية الإيرانية نفسها، بدت في لحظات في يوم السبت الماضي ضعيفة وهشة.

وطالما تهكمت السلطات الثورية على استسلام شاه إيران السابق الذي أنهكه السرطان أمام الثورة الشعبية وتعهدوا ألا ينحنوا قط بمثل ذلك النحو. إن قوتهم العسكرية لا تزال هائلة ولكنهم يواجهون اختبارًا متضخمًا.

المتظاهرون يواجهون الغاز المسيل للدموع

ويصف الكاتب كيف واجه مع المتظاهرين القنابل المسيلة للدموع التي تستخدمها قوات الأمن لتفريق الحشود المتظاهرة، حيث يروي واقعة تعرض لها قائلاً:

بعيدًا عن شارع الثورة، كنت أسير تحت غطاء من الغاز المسيل للدموع وقمت قبل ذلك بدقائق بإشعال سيجارة؛ فوجدت شابًا يسقط باتجاهي وهو يصرخ قائلاً: " أخرج الدخان في وجهي"؛ وذلك نظرًا لكون الدخان يقلل إلى حد ما من آثار الغاز. وقد فعلت ما أستطيع، إلا أنني وقعت مع رفيقي في أحد الشوارع المسدودة- التي تكتظ طهران بهم- بينما كنا نجري هربًا من الغاز الحارق والشرطة. كنت أتنفس بصعوبة وسقطت أمام باب إحدى البنايات حيث كان شخص قد أشعل جذوة نار صغيرة في طبق لتخفيف الوخز الذي يسببه الغاز.

وقد تحركنا بعد ذلك شمالاً، بصورة مؤقتة، بينما نرى هجمات الشرطة من وقت لآخر، لنصل بعد ذلك إلى ساحة النصر حيث كانت تندلع هناك معركة ضارية. كان الشباب يقومون بتقطيع الطوب والأحجار إلى أحجام مناسبة لإلقائها. وقد تجمعت جماهير غفيرة بالطرق العلوية كانوا يقومون بتصوير وتشجيع المتظاهرين. واشتعلت النيران بإحدى السيارات وأخذ الزحام يتزايد جيئة وذهابًا تواجهه وحدات الشرطة.

ومع حلول الليل فوق العاصمة الصاخبة، كان يمكن سماع صوت الأعيرة النارية على بعد. ومن أسطح المنازل في أنحاء المدينة ارتفعت مرة أخرى الأصوات التي تهتف في تحدٍ "الله أكبر"- تمامًا كما يحدث كل ليلة منذ إجراء الانتخابات المزورة- وإن كانت قد بدت أكثر قوة يوم السبت. نفس هذه الصيحة قد سُمعت في عام 1979، ولم تقدم وقتها إلا إذعان شكل من السلطة الاستبدادية إلى شكل آخر منها. لقد انتظرت إيران طويلاً بما فيه الكفاية لتطالب بحريتها.

 

ممنوع في طهران، مسموح في.. لبنان!!

٢٧ حزيران ٢٠٠٩

فؤاد الهاشم/ المصدر : الوطن الكويتية

كنت أتمنى أن اسمع تعليقاً من «زعيم النصر الإلهي» السيد «حسن نصر الله» على ما قاله زعيمه ومعلمه ومرشده وولي نعمته وفقيهه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية السيد «علي خامنئي» حين صرح قبل أيام: «النظام لن يرضخ للمعارضة».. ويقول لنفسه - قبل أن يقول لنا- «لماذا يريد الزعيم الإيراني من النظام اللبناني أن يرضخ للمعارضة ولا يرضى ذلك لنفسه.. وبلاده»؟!

بالطبع، صاحب النصر الإلهي لن يجرؤ على رفع رمش عين واحدة ليقول شيئا كهذا، لأن «بيروت» هي «العين» وطهران هي «الحاجب»، وقديما قيل.. «العين ما تعلاش على .. الحاجب»! المرشد الأعلى وصف تلك الملايين من أبناء شعبه «المعارض» بأنهم .. «جواسيس وقبضوا أموالاً من المخابرات المركزية»، بينما «المعارضة» في لبنان «عناصر وطنية» تقبض مالاً إيرانياً نظيفا مغسولاً بـ «الزعفران الشيرازي» ومضمخاً «بماء الورد المشهدي» و.. «مقري عليه» من ملالي قم وبقية المدن الفارسية!

هذه الحشود المليونية التي نزلت إلى الشوارع تندد وتشجب وتستنكر سطوة النظام وتزوير إرادة الشعب، هي ذاتها التي فعلت الشيء نفسه وأطلقت التكبيرات فوق أسطح المنازل قبيل مغادرة «ملك الملوك، الشاهنشاه» الراحل، أرض مطار «مهراباد» الدولي، فهل كانت -وقتها- تقبض اموالاً من.. الاستخبارات السوفياتية «سابقاً» أم من استخبارات الدول الخليجية أو العربية او الأوروبية، أم فعلت ذلك من قسوة الظلم وجبروت السلطة وعنجهية النظام وحرية التنفس المفقودة؟!

بل قد لا أكشف سراً حين نقول ان الولايات المتحدة الأمريكية -واستخباراتها المركزية- هي التي ساعدت على نجاح الثورة الإسلامية فالسفير الأمريكي الأسبق في طهران - والذي كان يشغل منصب رئيس المخابرات المركزية قبل تسلمه مقاليد السفارة في زمن «الشاه» - كان متواجداً في أرض المطار ويحث «ملك الملوك» - بل ويدفعه بيده أحيانا- باتجاه الطائرة طالباً منه الرحيل حتى يفسح المجال لوصول آية الله الراحل «الخميني»، ولو لم تكن واشنطن راغبة في وصول ذلك الرجل العجوز من منفاه في «نوفيل لو-شاتو» في باريس الى طهران في رحلة طيران تستغرق خمس ساعات تطير فوقها الطائرة التابعة للخطوط الجوية الفرنسية «إير- فرانس» فوق عشرات القواعد الأمريكية في أوروبا زائد بوارج الأسطول السادس في المتوسط.. لانطلق صاروخ أمريكي «أرض- جو» أو «بحر- جو» مكتوب عليه بالطباشير.. «باي .. باي كوميني» باتجاه طائرة «الإمام» وجعلته نسياً منسيا لتموت الثورة الإسلامية قبل ان يبدأ.. حكمها!

المرشح المهزوم «كروبي» وصف قيادة بلاده بأنها.. «طالبان - الشيعة» وآية الله «حسين منتظري» قال قولاً حكيماً.. «المُلك يبقى مع الكفر، ولا يبقى مع .. الظلم» وإن كنت أميل الى تصحيح بسيط في مقولته بإضافة كلمة «قد» إلى الفقرة الأولى لتصبح.. «المُلك- قد- يبقى مع الكفر، ولا يبقى.. مع الظلم»!! مقولة المرشد الأعلى حول .. «عدم رضوخ النظام.. للمعارضة» تذكرني بمقولة قديمة للمشنوق «صدام حسين» حين صرح بها أيام الحصار الدولي على بلاده: «لن يهزوا سعفة من نخيل العراق».. والنتيجة التي نعرفها جميعاً انه لم تبق نخلة في العراق تهز.. سعفتها حتى سمعنا صوت تكسر عظام رقبته على حبل.. المشنقة!!

اتهام الشعب الإيراني - من قبل النظام- بأنهم.. «جواسيس وخونة قبضوا من المخابرات الأمريكية» تشطب حق البشر في الثورة على الظلم، فإما أن «تصمتوا وتتحملوا عذاب سطوتنا وديكتاتوريتنا وإلا.. فأنتم جواسيس تقبضون أموالاً من الغرب»! فهل ملايين الأمريكيين الذين اصطدموا بالحرس الوطني الأمريكي وقوات الشرطة على مدى سنوات خلال حرب فيتنام - اعتراضاً عليها وعلى سياسات نظامهم - كانوا يقبضون أموالاً من .. المخابرات الإيرانية؟! وهل الذين أسقطوا الرئيس الأسبق «نيكسون» كانوا يتلقون مالاً نظيفاً من «حسن نصرالله»؟!

«آية الله خزعلي» - أحد كبار مراجع الدين في إيران- قال: «إن السيدة فاطمة الزهراء قد زارت أحد الصالحين في الرؤيا وقالت له: دافعوا عن ولدي.. أحمدي نجاد»!! وكان الرئيس «المفروض على إيران» أحمدي نجاد قد صرح في خطابه الأخير بانه ينتسب إلى «ذرية الرسول صلى الله عليه وسلم»، ثم عاد وصحح جملته هذه سريعاً بعد ان تلقى إشارة من معاونيه وقال: «إن والدتي من ذرية النبي»!! يبدو أن «السيد الرئيس» نسي أن «أبو لهب» من «أقارب النبي».. أيضا!!

نهدي رئيس فريق الازالة الفريق «البدر» - والذي نشرت «الوطن» آثار «انجازاته العظيمة» حين قتل نصف أشجار شارع المسجد الأقصى قبل أيام- هذه المعلومة التي نشرها «العجيري» في روزنامته يوم الثلاثاء الماضي الموافق 2009/6/23 قائلا.. «23 يونيو عام 1997: صادق سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمدالصباح على ميثاق الأمم المتحدة الخاص بعدم.. انتشار التصحر»!! فكيف سنحارب «التصحر» - يا معالي الفريق متقاعد - الا باللون الأخضر؟! أم انك ترى الاستعانة بعشرة آلاف من «المطاوعة» لكي «يقرون على الصحراء علشان.. ما تزحف علينا»؟!

 

النائب زهرا: البعض هاله حجمنا عندما رأى قدرتنا في العمل السياسي

إظهار النية الحسنة لتشكيل الحكومة هو بإعطاء الصوت الوازن لرئيس الجمهورية

وطنية - 27/6/2009 أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا في حديث إلى إذاعة "لبنان الحر" أن "لبنان يتأثر بطريقة أو بأخرى بالمناخ الاقليمي والدولي، لذلك يجب أن يستفيد من أجواء التهدئة الاقليمية لكن لا يجب أن يكون مرهونا للقوى الاقليمية"، لافتا إلى ان "زيارة النائب سعد الحريري إلى السعودية ومصر كانت بهدف تسهيل مهمته في تشكيل الحكومة". وعما جرى في مجلس النواب قال: "الرئيس بري لم يكن موعودا بكل أصوات تكتل "لبنان أولا"، كما كان يعرف ان تكتلي القوات والكتائب لن ينتخباه، والنائب الحريري وعده بغالبية ساحقة من أصوات كتلة المستقبل، وبالتالي ما حصل أن تيار المستقبل اقترع للرئيس بري، في حين ان المفاجأة كانت لحظة انتخاب نائب رئيس المجلس إذ حجب نواب المعارضة أصواتهم عن النائب فريد مكاري ولم يحصل إلا على أربعة منها، إضافة إلى التلميح الفج والذي يتضمن قلة تهذيب نحو السعودية. ان هذا التصرف الوقح جاء من فريق 8 آذار وليس العكس". أضاف: "على الرغم من كل ما حصل فإن الأجواء ليست بالضرورة تعطيلية، ويجب أن تنعكس التهدئة الاقليمية ايجابيا على لبنان من خلال إشاعة أجواء مسهلة لتشكيل الحكومة". وحذر من "وجود محاولات للقفز فوق نتائج الانتخابات وما أفرزته الإرادة الشعبية"، مشيرا إلى أن "هناك محاولات لنسج تسويات بعيدة عن نتائج تلك الانتخابات ونتائج الارادة الشعبية، والحكومة المقبلة يجب ان تعكس نتائج الانتخابات". وإذ حذر من "العودة إلى النغمات السابقة"، قال النائب زهرا: "شروط حكومة الوحدة الوطنية لا تكون بعدم وجود ترجيح للغالبية فيها، كما أن الأقلية يجب أن تشارك من اجل المشاركة وليس من اجل وضع الشروط التعطيلية. ان الجو العام يؤشر إلى أن ليس هناك حديث عن ثلث معطل. إن إظهار النية الحسنة لناحية تسهيل تشكيل الحكومة يكون بإعطاء الصوت الوازن لرئيس الجمهورية، وموقفا العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية هما في إطار تحسين الشروط التفاوضية".

واعتبر أن "من المبكر الحديث عن مضمون البيان الوزاري، والضمانات لن تكون بنسيان سلاح "حزب الله"، بل إن أي مقاومة ضد اسرائيل يجب ان تكون ضمن إشراف الدولة".

وعن اتهام "القوات" بسرقة ثلاثة نواب من كتلة "زحلة بالقلب"، قال: "البعض هاله حجم القوات عندما رأى فعاليتها وقدرتها على إدارة العمل السياسي والانتخابي بشكل فعال. ان الأماكن الذي كان للقوات الدور الرئيسي فيها كانت النتائج فيها حاسمة لمصلحة قوى 14 آذار، أما الدوائر التي تحكمت فيها العوامل المحلية أظهرت أن الشعب اللبناني كان مسيسا ويقوم بانتخابات سياسية ولم يكن مهتما بالعوامل التقليدية لذلك لم تكن النتائج مشرفة. إن فعالية القوات اليوم لا يمكن قياسها على ما كانت عليه في 2005".

وختم النائب زهرا: "بالتأكيد أن الحكومة ستتألف ولن تكون هناك عقبات مستعصية أمام تأليفها. هناك مناخ إقليمي مساعد للأجواء الداخلية، والنائب سعد الحريري سيكون على رأس الحكومة المقبلة".

 

النائب الثاني لرئيس حزب الكتائب اللبنانية د. سليم الصايغ

في حديث الى تلفزيون المنار شرح النائب الثاني لرئيس حزب الكتائب اللبنانية د. سليم الصايغ موقف الكتائب في التصويت بورقة بيضاء لدى انتخاب الرئيس بري رئيسا للمجلس النيابي، معتبرا "أن الناس انتخبتنا على أساس برنامج سياسي واضح أوله المحاسبة والمساءلة والتي تبدأ بانتخاب رئيس مجلس النواب". وقال أنه عندما يتم الترشح على مركز في الدولة كرئاسة البرلمان ينبغي في السياسة أن تحصل استشارات واتصالات بين القوى السياسية، معتبرا أنه من مسؤولية المرشح أن يأخذ المبادرة للتشاور مع رؤساء الكتل النيابية فيتم الانتخاب على أساس سياسي واضح وليس على أساس تزكية من قبل طائفة واحدة.

ولفت د. الصايغ الى أن هذه المآخذ على الأسلوب الذي اعتمد في انتخاب رئيس مجلس النواب تٌضاف الى موقف الكتائب المبدئي الرافض لأن تقوم كل طائفة بتسمية مرشحها على رأس السلطات الثلاثة، فضلا عن المآخذ على انتخاب الرئيس بري للمرة الخامسة والمآخذ على الأداء السياسي السابق (إقفال المجلس النيابي، التعطيل المؤسسات ، 7 أيار...). وتابع أنه "من الضروري التعامل معنا على أساس أننا كنا صادقين مع مبادئنا وجمهورنا ونحن حاضرين للتحاور لتنقية الشوائب".

كما سلط الضوء على أهمية مصالحة الموطن مع السياسة في لبنان من أقصى الجنوب الى اقصى الشمال وعدم الاستمرار بالأداء وفق طريقة الترويكا حتى ضمن التحالفات، والفرز على أساس تكتلي 8 و14 آذار فقط. وذكَر أنه في الثوابت الكبرى هنالك موقف موحد ل"14 آذار" ولكن في الأمور السياسية اليومية التي لا تكون منسقة كما يجب لكل حزب موقفه. ولفت الى أن عدم حصول الرئيس بري على إجماع يدل على أن هنالك عمل توافقي لم يكتمل ومن الضروري تصويبه خاصة أن عهد البصم ولَى الى غير رجعة.

ولدى سؤاله عن تبوُؤ نواب "14 آذار" معظم المناصب في الهيئات واللجان في المجلس، أشار د. الصايغ الى أن مجرد انتخاب الأكثرية لرئيس مجلس نيابي من الأقلية، وهو يتمتع بصلاحيات شبه مطلقة في المجلس، هو شيء فريد من نوعه وهو دليل كاف لإعادة وصل ما انقطع في الماضي.

وعلى خط مواز، طالب بإعادة ثقة المواطن بالدولة والبحث في سبل استقبال المليوني سائح المنتظرين والاستفادة من الاستثمارات المرتقبة.

أما عن إمكانية وأسس متابعة الحوار فقال د. الصايغ أن طاولة الحوار هي للقضايا الجوهرية وبشكل اساسي للاستراتيجية الدفاعية، وتساءل : "ما الذي يمنع تشكيل لجنة بين الكتائب وحزب الله لبحث موضوع ولاية الفقيه؟ أو لجنة بين الكتائب وحركة أمل لبحث قلق المسيحيين من النمو الديمغرافي للطائفة الشيعية في لبنان؟

وفي ما يتعلق بانعكاسات إنتخاب رئيس مجلس النواب على تسمية رئيس الحكومة وتشكيلها، قال أنه لا شك أن يكون لها انعكاساتها ولكن بالأساس نحن ليس لدينا مشكلة في طرح أن تحكم الأكثرية وتقوم الأقلية بالمعارضة. ولكن الجو السائد اليوم هو أن تكون الأكثرية النيابية أكثرية في الحكومة وتكون الأقلية النيابية مشاركة في الحكومة، وإذا كان هنالك من ثلث ضامن فينبغي أن يكون رئيس الجمهورية من المكونين الرئيسيين له، فالثلث الضامن لا ينبغي أن يكون جامدا إنما متحركا بحسب المواضيع المطروحة على التصويت من هنا ضرورة فتح اللعبة السياسية بين مختلف الأطراف للخروج من الاصطفاف الحادة بين أكثرية وأقلية او بين 8 و14 آذار.

وردا على سؤال حول مدى تشاور النائب سعد الحريري مع الكتل النيابية بشأن ترشحه، أجاب د. الصايغ أن من لديه القدرة على الاجتماع مع الرئيس بري والسيد نصرالله بظرف أسبوعين يعني أنه يقوم بمروحة إتصالات هامة، كما من الضروري بالمبدأ أن يكون هنالك تواصل بين النائب سعد الحريري والعماد عون كما مع سائر القوى بهدف تأمين التكليف ومن ثن انطلاق تاليف الحكومة. علما أن العماد عون أظهر أنه يريد تسهيل قيام الحكومة. فقرار التسهيل قد اتُخِذ ولكن تبقى الأمور التكتيكية في التفاصيل.

 

أوساط شيعية قريبة من "حزب الله": خلافات في "التيار الوطني" حول العلاقة مع "حزب الله".. وبعض نواب "التيار" لم ينتخبوا بري

محمد الضيقة/لبنان الآن/ الجمعة 26 حزيران 2009

لم تنته تداعيات الهزيمة التي ألحقت في المعارضة على أطيافها كافة بل ما زالت تتفاعل على أكثر من صعيد، وخصوصًا على مستوى جمهور "حزب الله" و"التيار الوطني الحر".

أوساط شيعية قريبة من "حزب الله" أكدت أن هناك "نقاشًا يدور في أوساط التيار الوطني الحر بدءا من القاعدة ووصولا الى رأس الهرم بشأن التحالف مع حزب الله، ويتركز النقاش وفق ميزان الربح والخسارة للتيار في الوسط المسيحي"، وأشارت هذه الأوساط إلى أنه "وبعد اهتزاز صورة التيار وزعيمه في الوسط المسيحي على خلفية إنحسار كبير في شعبية هذا التيار تجلى من خلال سقوط لوائحه كاملة في بعض الدوائر الإنتخابية، وتحقيقه نتائج متقاربة مع النتائج التي حققها الخاسرون في دوائر إنتخابية أخرى في جبل لبنان الشمالي، إرتفعت أصوات في التيار تتطالب بضرورة اعادة النظر بالتفاهم القائم مع حزب الله".

وتكشف هذه الأوساط أن "الاشارات الأولى لهذا الاعتراض ظهرت خلال انتخابات رئاسة المجلس النيابي حيث اكدت ان الأوراق التي كتب عليها عباس هاشم كانت لنواب من التيار الوطني الحر"، موضحةً أن "لجوء بعض نواب التيار العوني لمثل هذا الخيار يشكل إشارة جدية لحزب الله باعتبار ان الأمور بين الطرفين لم تصل بعد الى حد مكاشفة الحزب بهواجس بعد الناشطين في التيار بشأن وثيقة التفاهم".

وفي حين ترى الأوساط المقربة من "حزب الله" أن ما حصل خلال جلسة انتخاب الرئيس بري يشكل رسالة حقيقية أراد بعض قادة "التيار الوطني" إيصالها للحزب من خلال حليفه الرئيس بري"، تؤكد هذه الأوساط أنه "وفي ظل الارتباك الناجم عن الهزيمة التي ألحقت بالمعارضة وأثرها السلبي على صعيد الأوساط الشعبية للتيار الوطني، يبرز جناح يضم قياديين في هذا "التيار" يصرّ على طرح التفاهم مع "حزب الله" على بساط البحث". كما تعتبر الأوساط نفسها أن "التململ في أوساط التيار الوطني مرتبط ايضا بمحاولة "حزب الله" إقناع الجنرال عون بعدم المشاركة في الحكومة لاعتبارات ابرزها ان الجلوس في صف المعارضة قد يتيح لتياره استعادة شعبيته التي خسرها في الشارع، خصوصا وأن الحزب يعتبر أنّ الحكومة الجديدة ستكون عاجزة على احداث نقلة نوعية على صعيد الخدمات، وبالتالي فإن مشاركة "التيار الوطني" في هذه الحكومة قد تجلب كوارث له على صعيد الشارع المسيحي نظرًا لوجود منافسين حقيقيين، ومن هنا فسينتج عن خيار المشاركة في الحكومة عواقب لم يعد بمقدور "التيار الوطني الحر" تحملها على صعيد ما تبقى له من جمهور مسيحي، فيما مشاركة "حزب الله" في الحكومة لن تؤذي شعبية الحزب نظرًا لانعدام المنافس الشيعي".

وتختم الأوساط الشيعية المقربة من "حزب الله" بالإشارة إلى أن المعلومات تؤكد أنّ "الجناح المعترض في التيار الوطني الحر ينتظر بدء النقاش بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة، حيث سيراقبون عن كثب موقف "حزب الله" هل سيلتزم ويدعم "التيار" في مطالبه أم انه سيخوض في صفقات حول تشكيلة الحكومة بحجة الضغوط الإقليمية-الدولية، وبناء على الموقف الذي سيتخذه الحزب سيبني المعترضون في "التيار الوطني" على الشيئ مقتضاه".

 

تجاذبات في صفوف "8 آذار" تهز علاقة نصر الله وعون

 التاريخ: ٢٦ حزيران ٢٠٠٩ /موقع تيار المستقبل

كتب المحرر السياسي: أخيرا اجتاز لبنان انتخابات رئاسة مجلس النواب بسلاسة مع صدور اول اشارة دعم لوجهة النظر التي قالت ان نيل قوى "14 آذار" للأغلبية النيابية في الانتخابات النيابية التي حصلت سينعكس ايجاباً على عمل مؤسسات الدولة، وفي ظل مؤشرات عملية تؤكد سير البلد وفق منطق الاعتدال والتوازن المستند الى الدستور.

ومر الاستحقاق النيابي بسلاسة دستورية لا يشوبها اي خرق او تجاوز، وربما لم يكن التعاطي في الشارع الذي اسفر عن سقوط أحد عشر مواطناً بين قتيل وجريح جراء اطلاق نار الابتهاج بانتخاب الرئيس نبيه بري، منسجماً مع العملية الديموقراطية الراقية التي كانت تجري داخل مجلس النواب.

وصار واضحاً ان ما حدث في الشارع هو مظهر شاذ حتى من وجهة نظر جماعة "8 آذار" وجمهورها خصوصا أن الضحايا من صفوفها، ولا يستقيم مع المرحلة الجديدة المتسمة بالتعاطي المسؤول مع الاستحقاقات الوطنية التي تواجه البلد.

وبكل الاحوال يمكن تسجيل ارتياح عارم في لبنان وخارجه، خصوصاً ان الاستحقاقات الدستورية من انتخابات نيابية ومن ثم انتخابات رئاسية للمجلس النيابي تمت بسلام ووفق منطق الدستور وقوانينه، وصار حتمياً ان يكمل البلد هذا المسار وان ترد الاقلية النيابية على مبادرة الاحتكام للعبة الديموقراطية المسؤولة كما مارستها قوى "14 اذار" خلال تسمية بري وانتخابه، التحية بالمثل ، فتبادر الى احترام موجبات الدستور واللعبة الديمقراطية في مجال الاستحقاق التالي الخاص بتأليف الحكومة.

وكانت صدرت في الايام الاخيرة بوادر تفيد بان روح الالتزام باللعبة الديموقراطية المسؤولة داخل لبنان بدأت تتسع. ومن بينها كلام للرئيس بري عشية انتخابه الذي نفى أن تكون هناك ضرورة للمطالبة بالثلث المعطل في الحكومة العتيدة التي رشح لرئاستها زعيم الاغلبية النيابية سعد الحريري. وتجدر الاشارة الى ان خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الاخير لم يتضمن في مفاصله الى الثلث المعطل التلويح بانه يحق للنائب الحريري بوصفه زعيماً للاغلبية النيابية ان يكون رئيساً للحكومة المقبلة.

وربما ظل خارج هذه الصورة الآنفة كلام كل من النائبين ميشال عون وسليمان فرنجية اللذين اشترطا علناً او عبر مصادرهما انهما لن يكونا في حكومة لا تتضمن الثلث المعطل، وهذا مطلب صار هناك اجماع حول عدم دستوريته ويؤدي الى شل عمل الحكومة حتى بين اطراف داخل المعارضة، بدليل ان بري طالب ضمن سلة مطالبات بتجاوزه وان نصر الله لم يشر اليه في خطبه الاخيرة .

مصادر متابعة لملف الإنتخابات اللبنانية، تشير الى تباينات في وجهات نظر جماعة "8 آذار" في المرحلة المقبلة، ورأت أن هناك اتجاها في التيار "العوني" يدعو الى عدم المشاركة في الحكومة اذا لم تتضمن الثلث المعطل، وهذا المطلب يحرم البلد من فرصة حكومة وحدة وطنية تأتي بالاستقرار والازدهار الاقتصادي الى الوطن.

أما في "حزب الله" فتجري مقاربة هذا الامر من خلال طرح خيارين: أولهما مراعاة العلاقة مع عون من خلال عنوان ان الحزب لن يذهب الى الحكومة من دون حلفائه، والثاني الميل في الحزب للاكتفاء بضمانات البيان الوزاري حول مسائل تهمه كشرط للمشاركة وعدم ربطها بالثلث المعطل.

ويواجه الحزب في هذه المرحلة احراجاً بخصوص كيف يمكن ان يوفق بين هدفيه الآنفين: مراعاة شرط عون بأولوية الثلث المعطل ومراعاة رؤيته لاولوية البيان الحكومي على الثلث المعطل، ويخشى الحزب من تفضيل عامل على الاخر من بين هذين الهدفين، سيؤدي الى حدوث نتوءات في بنية تحالفاته او ثغرات في ميزان مصالحه في مرحلة يعتبرها حساسة من مقاييس داخلية وخارجية.

ويبدو ان الحزب في هذه المرحلة قرر السير في الخيارين معاً، فمن جهة يقوم بترميم خارطة تحالفاته عبر لقاءات مع زعماء الاحزاب والهيئات الحليفة له، آخذاً بالاعتبار امكانية رفع شعار انشاء جبهة وطنية عريضة تتصدى لموضوع المعارضة في حال لم يستطع "حزب الله" اقناع عون باعطاء اولوية للبيان الحكومي على حساب اولوية الثلث المعطل، ومن جهة ثانية يقوم الحزب بالاعداد للقاء مرتقب بين النائب الحريري والسيد نصر الله لبناء توافق يخدم فكرة دخول الاقلية النيابية في حكومة وحدة وطنية من دون شرط الثلث المعطل.

وتوضح المصادر ان لقاء السيد نصر الله وعون تأخر عن وقته الطبيعي كون الطرفين لم ينضج بعد لديهما مادة التوافق التي يجب ان يخلص اليها الاجتماع.

وهناك وجهة نظر تقترحها بعض القنوات المشتركة بين الطرفين التي تشعر بوجود حاجة لهندسة ما بين اولوية عون واولوية "حزب الله" في المرحلة المقبلة مفادها ان يجري لقاء نصر الله - الحريري قبل لقاء نصر الله - عون وبالمقابل ان يجري لقاء بين وليد جنبلاط وعون قبل حصول لقاء عون - نصر الله. والفكرة وراء هذا الاقتراح هي إحتمال ان يفتح جنبلاط امام عون افقاً مغاير لمعادلة الثلث المعطل في مجال نظرته لمسألة المشاركة في الحكومة، كما ان لقاء الحريري - نصر الله إذا حصل قبل لقاء الاخير مع عون قد يفتح امام الامين العام للحزب نوافذ تدفعه للاقتناع بان هناك حاجة ملحة لاقناع عون بضروة الكف عن الثلث المعطل لان امكانات التعاون داخل حكومة الوحدة الوطنية هي من النوع الاستراتيجي التي تخدم مصالح الجميع وتضع البلد في قلب مرحلة جديدة ومعادلة جديدة لا يجب تضييعها.

اما الرئيس نبيه بري على ما تقول مصادره فهو تحرر من عقدة الذنب تجاه عون. فخلال الانتخابات دفع بري لعون كل الثمن المطلوب منه بل واكثر مما كان مطلوباً من خلال خسارته المقعدين اللذين كانا محل تنازع بينهما في جزين وايضاً المقعد الثالث الذي كان يفترض ان عون سيتساهل به لبري.

وترى مصادر بري ان الأخير أصبح في حل من اية عقدة ذنب تجاه عون، وهو سيسير في المرحلة المقبلة بخصوص استحقاق تشكيل الحكومة وفق اعتبارات رؤيته لمصلحة البلد ومصلحة موقعه السياسي وما يمثل داخل المعادلة السياسية اللبنانية.

 

إيران: لب الأزمة حدود ولاية الفقيه

 التاريخ: ٢٧ حزيران ٢٠٠٩ /موقع تيار المستقبل

 الأزمة في الجمهورية الإسلامية في إيران ما زالت مفتوحة. هدوء الشارع إلى حدّ ما، لا يعني مطلقاً استتباب الوضع، ولا انتصار أحمدي نجاد و"النجاديين" الناجز. الشرخ الذي وقع في ليل 12 حزيران فور إقفال مراكز الاقتراع، مع ما لحقه واستتبع، وضع إيران كلها على خط زلازل. هذا التحوّل الخطير في الجمهورية الإسلامية في إيران، سببه أن جذور الأزمة عميقة جداً، وهي تتجاوز انتخاب رئيس الجمهورية إلى كشف الوجهة الحقيقية "لبوصلة" مسار الصراع بين مراكز القرار داخل الجمهورية.

استمرار الأزمة ناشئ قبل أي شيء آخر من كون كلا الطرفين المتواجهين المرشد آية الله علي خامنئي والنجاديين والإصلاحيين وعلى رأسهم مير حسين موسوي، وضع نفسه في موقف يشكل التراجع عنه هزيمة كاملة له ولمعسكره نتيجتها انقلاب الوضع كله حاضراً ومستقبلاً.

"المرشد" خامنئي إنحاز إلى "النجاديين"، ففقد بذلك دوره كولي أمر لكل المسلمين، أصبح ولياً لأمر جزء من المسلمين وليس كلهم. وضع خامنئي كلمته وقراره في الميزان هو لإجبار "الموسويين" على التسليم بسلطته المطلقة وموقعه كولي لأمر المسلمين. من جهة أخرى، فإن تسليم الإصلاحيين، وعلى رأسهم "الموسويين" و"الكروبيين" لا يعني فقط التسليم بفوز نجاد وإنما خسارتهم للهدف الأساسي للمعركة وإن بتفاوت في مستوى الالتزام به، وهو إلغاء الولاية المطلقة للمرشد، تحت بند لا أحد فوق الدستور، الجميع تحت الدستور بما فيهم المرشد.

مطلب إلغاء الولاية المطلقة وهو ليس جديداً غير مطروح علناً من القوى المحتجّة في المظاهرات لأنه يضع الجميع في مواجهة مفتوحة، قوى القمع فيها هي الأقوى، ليس جديداً. آية الله العظمى حسين علي منتظري شريك الإمام الخميني في وضع هذه النظرية، طالب قبل سنوات قليلة بإلغائها والأخذ "بولاية النظارة". أي ان "المرشد" يقوم بالإرشاد والتوجيه والإشراف وليس بالأمر الذي ينفذ ولا يمكن حتى الاعتراض عليه.

تحوّل "عبارة" الولي الفقيه عبر الولاية المطلقة إلى ستارة تخفي زحف "الحرس الثوري" إلى مفاصل السلطة السياسية والاقتصادية أخاف ويخيف شرائح واسعة في إيران. الإيرانيون لا يحبون حكم العسكر ولذلك لم يقع انقلاب عسكري منذ قيام إيران الحديثة بعكس الدول العربية التي شهدت في الفترة نفسها عشرات الانقلابات العسكرية الفاشلة والناجحة.

الخوف الآخر، ان مجموعة حقيقية تشكلت خلال العقد الأخير تسعى لإلغاء "الجمهورية" في إيران وإقرار "الامارة" بطبيعتها "الطالبانية" في أفغانستان. لهذه المجومعة أب روحي وديني، هو آية الله مصباح يزدي، وله أتباع يقال ان أحمدي نجاد أبرزهم. وكان وزّع شريط فيديو يصوّر اجتماعاً واسعاً حضره يزدي يقول فيه الأخير "يمكنني الاستشعار روحياً بأن الناس على استعداد لذلك". والملاحظ ان هذا التيار انكفأ بعد ان هزم الشيخ هاشمي رفسنجاني مصباح يزدي في انتخابات مجلس الخبراء الذي يعين ويراقب المرشد وصولاً إلى صلاحيته بإقالته.

الجميع في إيران يعرف ان الوضع لا يتحمّل التأجيل. المشكلة في صياغة الحل. هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام والخبراء، عاد من الظل ليدير اللعبة للعثور على حل. وكان نجاد قد أهانه شخصياً والمرشد خامنئي رفض التدخل لوقف الحملة عليه. لكن عندما وقعت الأزمة التي كان حذره منها رفنسجاني في رسالة شخصية موجّهة له منبهاً إياه من "انفجار الشارع" عاد فمدحه في خطبة الجمعة معترفاً به "حصناً" للثورة.

الحوزات في مدينة قم ومراجعها تعمل أيضاً على الحل، خصوصاً وأنّ "المحافظين المتشددين" غير موافقين كما يبدو على مسار الحل النجادي أي القمع ومتابعة الحكم وكأنّ شيئاً لم يحدث. الدليل أنّ مئة نائب من أصل مئتي نائب محافظ لم يشاركوا في حفل تهنئة نجاد وعلى رأسهم رئيس المجلس علي لاريجاني.

من بين الحلول المطروحة، إعادة منصب رئيس الوزراء بصلاحيات واسعة مما يضبط ويحد من حرية نجاد وإجراء إصلاحات واسعة في المجال الاقتصادي وضبط عملية الحوار مع واشنطن خارج "اللغة النجادية" الاستفزازية.

حل آخر مطروح، أن يمارس مجلس الخبراء بزعامة رفسنجاني صلاحياته الدستورية المنصوص عنها فيفرض على "المرشد" مراقبته مما يضع حدوداً لصلاحياته المطلقة. هذا الحل يعيد هاشمي رفسنجاني "شريكاً" لخامنئي في السلطة.

يبقى مستقبل موسوي، الذي تحوّل بين ليلة وضحاها إلى زعيم شعبي كبير مما ضخّم مسؤولياته حاضراً ومستقبلاً. هل يقبل بمثل هذه الحلول فيتراجع عن مطلبه بإلغاء الانتخابات الرئاسية، وماذا عن الجماهير التي تظاهرت وسقط منها قتلى وجرحى ومعتقلين، هل تقبل بذلك أم تزداد تطرّفاً فينحرف مسارها عن التظاهر السلمي إلى العنف تحت شعار اليأس من التغيير؟

التظاهرة المليونية التي امتد مسارها من "ميدان انقلاب" (ساحة الثورة) إلى "ميدان ازادي" (ساحة الحرية) بطول سبعة كلم عدا المساحة الضخمة للساحتين (مساحة ساحة الحرية تساوي خمسة أضعاف مساحة ساحتي رياض الصلح والشهداء معاً)، جسّدت انفجار الشارع الإيراني ردا على "سرقة" اختياره وقراره. التظاهرة ضمّت كل تلاوين وشرائح المجتمع الإيراني، اختيار مسار التظاهرة لم يكن صدفة. "الجمهوريون" وعلى رأسهم مير حسين موسوي يقولون كما قال قبلهم آية الله العظمى حسين منتظري ان إيران حصلت على الاستقلال في الثورة لكن الإيرانيين لم يحصلوا بعد ثلاثين عاماً على "الحرية" التي شكلت جزءاً أساسياً من شعار الثورة.

السؤال: كيف ومتى سيحصلون على الحرية؟

 

عقاب .. صقر 14 آذار

لم تسنح لي الفرصة بأن أتعرف شخصياً على الزميل النائب عقاب صقر، أثناء تواجدي في لبنان، نظراً للوضع الأمني القسري الذي كان مفروضأ على الصحافيين "المشاكسين" الذين حموا ثورة الأرز بمداد أقلامهم، إذ كان يصعب التجول بحرية في العاصمة بيروت في الفترة الممتدة من استشهاد الرئيس رفيق الحريري حتى نهاية الحملات الإنتخابية الأخيرة، فاكتفيت حينها بالتواصل معه عبر الهاتف.

كان وقتها وسيطاً بيني وبين تلفزيون أخبار المستقبل، إذ كنت أفكر بدخول المجال الإعلامي التلفزيوني كمقدم برامج سياسية أو نشرات أخبار، ولكنه وبعد أن علم أنني أنوي خوض المجال السياسي من خلال الإنتخابات النيابية، نصحني بالتركيز على العمل السياسي والصحافي، وكانت النصيحة في محلها.

صحيح أنني لم أخض غمار المعركة الإنتخابية حتى النهاية لأسباب "أمنية"، إلا أنه وعندما صدرت نتائج الإنتخابات وأعلنت فوزاً مستحقاً لقوى 14 آذار، وخاصة فوزعقاب صقر، شعرت كلبناني أولاً وكصحافي ثانياً أنني ممثل خير تمثيل تحت قبة البرلمان.

كما هو واضح  "حتى الآن"، أن النائب الصقر، وبعد أن تابعت له عدة لقاءات تلفزيونية وصحافية بعد أن أصبح نائباً، ما زال محافظاً على نفس الأسلوب والوضوح والصراحة في النقد السياسي، رغم إنتقاله من السلطة الرابعة إلى السلطة الثانية، وشتان ما بين السلطتين.

فهو ينطق بما يملي عليه ضميره الصحافي قبل السياسي، ولو كان متمايزاً عن الأكثرية، وهذا لا يعني تمرداً بل "ديمقراطية" .

وما ترشحه إلى منصب رئاسة المجلس النيابي في وجه " مالكه" الرئيس نبيه بري ، إلا تسجيل موقف بطولي ومعبر عن رأي شريحة كبيرة داخل جمهور 14 آذار ، وشتان ما بين جمهور 14 آذار وقادة 14 آذار ، ترفض أن تكون أسيرة التفاهمات الملغومة والكوندومينيومات السياسية ، والمبايعات التقليدية . ولكنني كنت أتمنى ألا يسحب ترشيحه وأن يمضي في ترشيحه حتى النهاية لكن الضغوطات التي تعرض لها كانت أكبر .

نريدك يا عقاب أن تكون صقراً في 14 آذار لا تابعاً مهمشاً،  لبنانياً لا شيعياً، ثائراً في ثورة الأرز لا أسيراً، حراً لا مقيداً، صحافياً حاملاً لرسالة أنا وأنت وكل صحافي شريف يعرف مدى قدسيتها، فكن خير ممثل لفئة الشباب التي تعول عليك وعلى النواب الشباب الكثير لما فيه خير للبنان .

باسل مرعب

محام وصحافي لبناني - الكويت

bmmerheb@hotmail.com