المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة أخبار يوم 13 نيسان/2009

إنجيل القدّيس مرقس .8-1:16

ولَمَّا انقَضَى السَّبتُ اشتَرَت مَريمُ المِجدَلِيَّة ومَريمُ أُمُّ يَعقوبَ وسالومة طِيبًا لِيَأتينَ فيُطَيِّبنَه. وعِندَ فَجْرِ الأَحَد جِئنَ إِلى القَبْرِ وقد طَلَعَتِ الشَّمْس. وكانَ يَقولُ بَعضُهُنَّ لِبَعض: «مَن يُدَحرِجُ لنا الحَجَرَ عن بابِ القَبْر؟» فنَظَرْنَ فَرأَيْنَ أَنَّ الحَجَرَ قَد دُحرِجَ، وكانَ كبيرًا جِدًّا. فدَخَلْنَ القَبْرَ فأَبصَرْنَ شَابًّا جَالِسًا عنِ اليَمينِ عَلَيه حُلَّةٌ بَيضاء فَارتَعَبنَ. فقالَ لَهُنَّ: «لا تَرتَعِبنَ! أَنتُنَّ تَطلُبْنَ يسوعَ النَّاصريَّ المَصْلوب. إِنَّه قامَ وليسَ ههُنا، وهذا هو المَكانُ الَّذي كانوا قد وضَعوه فيه. فَاذهَبنَ وقُلنَ لِتَلاميذِه ولِبُطرس: إِنَّه يَتَقَدَّمُكم إِلى الجَليل، وهُناكَ تَرَونَه كَما قالَ لكم». فخَرَجْنَ مِنَ القَبْرِ وهَرَبْنَ، لِما أَخَذَهُنَّ مِنَ الرِّعدَةِ والدَّهَش، ولَم يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيئًا لأَنَّهُنَّ كُنَّ خائِفات.

 

صحافة مصر تشن هجوماً لاذعاً على نصر الله وتصفه بـ"قاطع طريق"

طالبت بتسليمه إلى الحكومة اللبنانية "كمجرم حرب"

أ ف ب

وجهت الصحافة المصرية انتقادات عنيفة الأحد 12-4-2009 الى أمين عام حزب الله حسن نصر الله، مطالبة بمحاكمته بعد إقراره بإرسال عناصر من الحزب الى مصر لمساعدة فلسطينيي قطاع غزة، حتى إن صحيفة ذهبت الى حد استخدام ألفاظ خارجة بحقه. وأقر نصر الله الجمعة الماضي بأن أحد الموقوفين الـ49 في مصر الذين يشتبه في تخطيطهم لاعتداءات في البلاد، هو بالفعل عضو في الحزب، موضحاً أنه كان يقوم بـ"عمل لوجستي" لمساعدة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في مواجهة إسرائيل، وليس للقيام بنشاطات تستهدف أمن مصر.

وهاجمت صحيفة "الجمهورية" الموالية للحكومة نصر الله في افتتاحية احتلت صفحتها الأولى بعنوان "مجرم لا يعرف التوبة"، حتى إنها ذهبت الى تسميته "الشيخ قرد". وقال رئيس التحرير محمد علي ابراهيم: "لا نسمح لك يا شيخ "قرد" بأن تسخر من رموزنا القضائية، فأنت قاطع طريق ومجرم عريق قتلت أبناء بلدك، لكننا لن نسمح لك أن تهدد أمن وسلامة مصر تحت أي مسمى وتحت أي ظرف، وإذا اقتربت من سيادتها تحترق". وختم بالقول: "أنت وعصابتك إرهابيون يا شيخ حسن، وقريباً ستعلم التفاصيل عندما يعلن النائب العام تفاصيل التحقيق مع تنظيمك الارهابي". أما صحيفة "الأهرام" الاوسع انتشاراً من بين الصحف الحكومية المصرية، فأكدت "ان ما اعلنه الامين العام لحزب الله حسن نصر الله واعترافه بقيادة محمد يوسف منصور سامي شهاب خليته الارهابية في مصر، يدخله في دائرة الاتهام، باعتباره المحرض والمسؤول عن التمويل".

ومن جانبه، اعتبر رئيس تحرير صحيفة "روز اليوسف" كرم جبر أنه "ينبغي ان تبدأ مصر إجراءات إحالته (الشيخ نصر الله) أمام محكمة دولية. وينبغي تسليمه للحكومة اللبنانية كمجرم حرب". وكان القضاء المصري اتهم الاربعاء الأمين العام العام لحزب الله بالتخطيط "للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد"، والسعي الى "نشر الفكر الشيعي" في مصر. وفي هذا الاطار قررت النيابة العامة المصرية توقيف 49 مشتبهاً به، من بينهم شهاب، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق.

وأقر نصر الله مساء الجمعة بأن شهاب هو من عناصر حزب الله وهدفه كان تقديم مساعدة "لوجستية" لغزة. وقال: "إذا كانت مساعدة الفلسطينيين جريمة فأنا أعترف بجريمتي بشكل رسمي، وإذا كانت تهمة أو ذنب فنحن نفتخر بها، والكل يعرف أنها ليست المرة الأولى التي يحاول حزب الله فيها مد الفلسطينيين بالسلاح".

غير انه نفى اتهامات القضاء المصري لحزبه وله شخصياً بزعزعة امن مصر، مؤكداً أن لا نية مطلقاً لحزب الله في ذلك، معتبراً أن هدف الاتهامات المصرية "تشويه صورة حزب الله الناصعة".

وشن نصر الله في 28 ديسمبر/كانون الأول 2008، غداة الهجوم الاسرائيلي على غزة، هجوماً عنيفاً على النظام المصري، مطالباً اياه بفتح معبر رفح لفك الحصار عن قطاع غزة، وقال متوجهاً الى المصريين "يجب ان تفتحوا هذا المعبر يا شعب مصر بصدوركم"، كما توجه الى "ضباط وجنود القوات المسلحة المصرية"، مطالباً إياهم بالضغط "على القيادة السياسية" لفتح المعبر، مؤكداً في المقابل أنه لا يدعو "الى انقلاب في مصر".

لكن القاهرة اعتبرت يومها ان تصريحات نصر الله "تمثل اعلان حرب على الشعب المصري"، واتهمته"بالعمالة للنظام الايراني" وبأنه "يأتمر بأوامر طهران".

وقال إسرائيل كاتز وزير النقل الاسرائيلي المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الاحد الماضي في حديث لإذاعة الجيش الاسرائيلي إن الامين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله "يستحق الموت". وأكد كاتز لإذاعة الجيش الاسرائيلي أن "نصر الله يستحق الموت وآمل في ان يعرف هؤلاء الذين يدركون كيفية التعامل معه (في إسرائيل) كيف يتصرفون، وأن ينزلوا به المصير الذي يستحقه". وفي صيف 2006، شنت اسرائيل حرباً ضد حزب الله في لبنان، بعدما أسر الحزب اثنين من جنودها قرب الحدود. وأوقع هذا النزاع أكثر من 1200 قتيل في لبنان غالبيتهم من المدنيين و160 قتيلاً من الجانب الاسرائيلي غالبيتهم من العسكريين.

 

علوش: حزب الله قدم برنامجا يعتمد مركزية المقاومة أما المستقبل فاعتمد مركزية الطائف

الجزيرة.نت

 شكّل برنامجا تيار المستقبل بزعامة النائب سعد الحريري، وحزب الله لخوض الانتخابات النيابية المقررة في السابع من يونيو/حزيران المقبل، نقطة نقاش وتباين واضح لدى تقويمهما من الأطراف السياسية المختلفة بلبنان. فبينما يدافع أنصار المستقبل عن أولوية رؤيتهم الاقتصادية، وضبط سلاح المقاومة بيد الدولة، يدافع المعارضون عن حق لبنان بالقوة العسكرية المتمثلة بالمقاومة، وباعتماد برنامج يركّز دور الدولة في الاقتصاد والإدارة. وقال الكاتب السياسي جورج ناصيف للجزيرة نت إن "برنامج المستقبل يتحدث مطولا عن الشباب والتكنولوجيا والرؤى الاقتصادية بالتفصيل، وعن واقع كل قطاع والمطلوب منه مرفقا بخطة تفصيلية" معتبرا أنه ليس سياسيا فقط، بل تناول الأفقين الاقتصادي والاجتماعي الشامل، وبذلك هو برنامج مستقبلي يحاول أن يجعل تيار المستقبل حزبا لبنانيا لا يتناول فئة أو طائفة أو شريحة اجتماعية محددة. وعن برنامج حزب الله قال ناصيف إنه لا يعيب عليه شؤونا أساسية، لكنه ما زال أسير اللغة السياسية المحضة، وأمينا في تطلعاته لشعار المقاومة وموضوع السياسة الدفاعية. وأضاف أن هناك إشارة في البرنامج لمطلب إلغاء الطائفية السياسية، وهو كلام كان مضمرا في السابق وبات يحتل حيّزا أساسيا في البرنامج، وأعرب عن رجائه في أن يستطيع الحزب بوصفه تكتلا ذا صبغة طائفية ومذهبية محددة، أن يتجاوز نفسه باتجاه العمل الجدي نحو إلغاء الطائفية السياسية.وخلص ناصيف إلى أن "الاتجاهين مختلفان بالكامل. هناك تشديد اقتصادي وافر في برنامج تيار المستقبل، في حين أن التشديد سياسي أولا وأساسا في برنامج حزب الله".

ورأى النائب السابق المعارض ناصر قنديل البرنامجين مختلفين. وقال للجزيرة نت إن الاختلاف يتناول ثلاثة محاور، الأول، موقع لبنان في الصراع الإقليمي، إذ يدعو تيار المستقبل إلى حياد لبنان، بينما يدعو حزب الله إلى تعزيز عناصر القوة لأن الحياد يتوقف على نية الطرف الآخر أي إسرائيل، التي تتربص بلبنان لدى أي سانحة للعودة لإخضاعه. وعن المحور الاقتصادي، قال إن تيار المستقبل يتبنى معادلات رسمت في باريس 3، وتشكل مزيدا من الربط بالصناديق والمؤسسات الدولية ومزيدا من الديون التي لا يقدم لها أية حلول، كما يذهب البرنامج نحو الخصخصة التامة، دون إعطاء أهمية للقطاعات الإنتاجية بينما يدعو برنامج حزب الله إلى تعزيز دور الدولة في الاقتصاد، ورفض الخصخصة، وحصر دور القطاع الخاص في إدارة القطاع العام دون امتلاكه. وفي المحور الثالث رأى قنديل خلافا بين المستقبل الذي "يعتبر الدولة إطارا خفيفا غير فاعل، ومصرا على الصيغة التي يراها شبه منزلة في اتفاق الطائف القائمة على القسمة الطائفية. بينما برنامج حزب الله يضع إلغاء الطائفية في أولويته".

النائب مصطفى علوش: اختلاف كامل للبرنامجين

وأعرب نائب تيار المستقبل مصطفى علوش عن اعتقاده بأن النقطة العامة التي تجمع البرنامجين هي فقط التحدث عن رفاه المواطن، مع اختلاف كامل للبرنامجين.

وشرح علوش رؤيته للجزيرة نت بقوله إن "حزب الله قدم برنامجا مختصرا اقتصاديا مع خطاب سياسي يعتمد مركزية المقاومة. أما البرنامج الاقتصادي لتيار المستقبل فقد ركّز بشكل واضح على العناوين السياسية ومركزية اتفاق الطائف، وعروبة لبنان، والتزامه بالخط الرسمي العربي وعلى الاستقرار في الإنماء الاقتصادي، وتحسين حياة المواطنين، وهنا الاختلاف الأهم بين المشروعين". واعتبر أن مركزية مشروع المقاومة تعني تسخير كل مقومات الدولة لهذا المشروع، الذي لا يتيح المجال إلى استقرار يدعم نمو الاقتصاد، وهو مرتبط مباشرة بمشروع الممانعة الإقليمي، وهذا يعني أيضا استمرار فتح الساحة اللبنانية كمنصة لإطلاق الصواريخ، و تركها مفتوحة للظروف الطارئة. وقال علوش: "بالمقابل فإن مشروع الاستقرار الذي ينشده تيار المستقبل يعتمد على مركزية الدولة، وحصر استعمال السلاح بالدولة كأحد أهم مقومات سيادتها، وتأمين عناصر الاستقرار من خلال العودة إلى اتفاقية الهدنة مع إسرائيل، وإيجاد السبل لتشجيع الاستثمار، والتخفيف من وطأة الركود العالمي على لبنان ليتمكن من النمو".

 

الرئيس سليمان استقبل الوزير الصفدي وقائد الجيش السابق

وطنية - 12/4/2009 استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مساء اليوم وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي وقائد الجيش السابق العماد فكتور خوري ، السيد نعمت فرام ، المحامي جان حواط ،الوزير السابق يوسف سلامة ووفد من بعض قرى جرود جبيل.

 

الرئيس سليمان استقبل وفودا مهنئة بالفصح في دارته في عمشيت

وطنية - 12/4/2009 تلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سلسلة اتصالات من مسؤولين ومرجعيات روحية وقيادات سياسية وفاعليات دينية وروحية هنأته بالفصح المجيد. وغصت دارة الرئيس سليمان في عمشيت بعدد من الوفود الشعبية والبلدية والاختيارية من مختلف قرى وبلدات كسروان وجبيل، وبعدد من الشخصيات لتهنئة الرئيس بالعيد. واستقبل رئيس الجمهورية كلا من وزيري الدولة جو تقلا والداخلية والبلديات زياد بارود، فالنواب عبدالله حنا، قاسم هاشم، وليد خوري وعباس الهاشم، الوزير السابق نقولا الخوري، قائد الجيش العماد جان قهوجي، فالنواب السابقين فريد الخازن، منصور البون، اميل نوفل ومحمود عواد، عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده، رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي غالب غانم، القاضي جان فهد، رئيس جمعية المصارف الدكتور فرنسوا باسيل، مدير عام الموارد المائية والكهربائية الدكتور فادي قمير ورئيس اساقفة جبيل للموارنة المطران بشارة الراعي اضافة الى ابناء عمشيت الذين هنأوا الرئيس سليمان بالاعياد.

 

النائب عون بعد زيارته الصرح البطريركي للمعايدة بالفصح: طلبنا من البطريرك صفير البركة والرضا و الزيارة ليست سياسية

وطنية - 12/4/2009 زار رئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون الصرح البطريركي في بكركي لتقديم التهاني بالفصح المجيد للبطريرك صفير يرافقه السيد غابي جبرايل. وشارك في اللقاء المطرانان سمير مظلوم وشكر الله حرب. وبعد اللقاء الذي دام قرابة 45 دقيقة اشار النائب عون الى ان الزيارة هي لمناسبةالاعياد وتمنينا للبطريرك فصحا مجيدا ونجاحا في موقعه كرئيس للطائفة المارونية.وطلبنا منه البركة والرضا لان لهذا العيد الكثير من الرمزية وهي التأمل والتسامح والغفران . سئل هل هذه المعاني سائدة في زمن الانتخابات؟ اجاب: كل مسيحي يعيش هذه القيم ولكن ربما لا يمكنه ان يعيشها اذا كان مسيحيا فقط على الهوية. سئل: هل تطرقتم الى موضوع الانتخابات؟ اجاب: كلا لقد كان الحديث روحيا وثقافيا والمناسبة ليست سياسية لانها زيارة معايدة.

 

اسرارالصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الاحد12نيسان 2009(عيد الفصح المجيد)

البلد

هجوم الوزير الجنبلاطي غازي العريضي على الوزير شطح وقبله على مجلس الانماء والاعمار وهيئة الاغاثة وهي من مقدسات الحريري والسنيورة ترك اكثر من علامة استفهام... وتعجب!

يدرس أحد المرشحين في البقاع الغربي احتمال انسحابه لتخفيف الضغط عن الساحة المحلية علمً ا انه على يقين بأن النتيجة النهائية لن تصبّ في مصلحته وسيخسر حكمًا.

اصدقاء لحزب الله والرئيس الحسيني نصحوا الطرفين بتجديد تحالفهما، وقيل لاحد مسؤولي الحزب في هذا المجال: "لا تقعوا في خطايا اقصاء الحسيني ولا تتحملوا وزر هذا" "الاقصاء

المستقبل

علّق مرجع على كلام مرجع حزبي عن عدم تدخل حزبه في شؤون دول أخرى بالقول ساخراً: هو يؤكد أنه يتدخل فقط في لبنان أمناً وعسكراً واقتصاداً إلخ.. أليس ذلك جيداً؟

تؤكد أوساط متابعة أن التحالف الحزبي العائلي في دائرة مسيحية أساسية سوف يقلب ميزان الدائرة ضد مصلحة تيار معين.

يطلق قطب سياسي بارز مواقف اليوم ستكون مفاجئة للبعض ممن قرأوا قطيعة بينه وبين حلفائه.

النهار

تسعى سفارة دولة كبرى الى توقيع اتفاق مع الحكومة، من اجل المساعدات التي تقدمها بلادها، باستثناء العسكرية منها.

يتهم ديبلوماسيون لبنانيون جهة مسؤولة بعرقلة مشروع التصنيفات من الفئة الثالثة الى الفئة الثانية، ومن الاخيرة الى الفئة الاولى.

استغرب مرجع ديني اطراء مسؤول عربي على وزير من طائفة هذا المرجع، واعتبره نوعاً من التحريض.

 

البطريرك صفير ترأس قداس الفصح في حضور الرئيس سليمان ووزراء: جاءت الانتخابات المقبلة لتزيد في شرذمة الصفوف وإذكاء حدة التنافس

وليبرهن اللبنانيون على انهم اصبحوا على قدر كبير من المسؤولية

الوزير بارود: نعد اللبنانيين ببذل الجهود لتكون الانتخابات حرة ونزيهة

وطنية - 12/4/2009 ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير قداس الفصح المجيد على مذبح الباحة الخارجية للصرح، بمشاركة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعقيلته. وعاون البطريرك في القداس النائب البطريركي العام المطران رولان ابو جودة، المطران شكر الله حرب، الامين العام للبطريركية الخوري ريشار ابي صالح، أمين سر البطريرك الخوري ميشال عويط، أمين سر البطريركية المونسنيور يوسف طوق، القيم البطريركي العام الخوري جوزف البواري.

حضر القداس: وزير الداخلية والبلديات المحامي زياد بارود، وزير الدولة جو تقلا، والنواب:عبد الله حنا، وليد خوري ونعمة الله ابي نصر، قائد الجيش العماد جان قهوجي وعقيلته، مدير المخابرات العميد أدمون فاضل وعقيلته، النواب السابقون: منصور البون، فريد الخازن، كميل زيادة، أميل نوفل وناظم الخوري، رئيس مجلس القضاء الاعلى غالب غانم، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، المدير العام للقصر الجمهوري السفير ناجي ابي عاصي، رئيس اتحاد بلديات جبيل فادي مارتينوس، رئيس حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، محافظ جبل لبنان بالوكالة القاضي انطوان سليمان، قائمقام جبيل حبيب كيروز، قائمقام كسروان الفتوح ريمون حتي، مدير الدفاع المدني العميد درويش حبيقة، وحشد من الفاعليات السياسية، الديبلوماسية، القضائية، العسكرية، النقابية، الاقتصادية والمؤمنون.

بعد الانجيل المقدس، القى البطريرك صفير عظة بعنوان "أذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني صاعد الى ربي وابيكم الهي والهكم"، وتوجه في بداية العظة الى الرئيس سليمان بالقول: "أنا نرحب بكم في بيتكم، ونسأل الله أن يأخذ بيدكم، أنتم ومعاونيكم، لأنهاض البلد مما يتخبط فيه من مشاكل وهي كثيرة. ولكن ما عرفتم به من همة عالية، ودأب على العمل، ونظرة ثاقبة الى الامور والناس، كل هذا كفيل بأن يمكنكم من قيادة البلد الى ميناء الخلاص، وهذا ما نسأل الله أن يحققه لنا ولكم".

وتابع: "قيامة السيد المسيح من رقدة الموت هي الاعجوبة والبرهان الاكبر على أنه رب الموت والقيامة. وهذا ما كان أشار اليه غير مرة في انجيله المقدس، عندما قال: "اهدموا هذا الهيكل وأنا أقيمه في ثلاثة أيام". فظن سامعوه أنه يتحدث عن هيكل اورشليم، فقالوا له:"بني هذا الهيكل في ست وأربعين سنة، وتقيمه أنت في ثلاثة أيام؟ أما هم فلم يعرفوا انه كان يتكلم عن هيكل جسده". والسيد المسيح هو من أقام من الموت ابنة يائيروس، رئيس مجمع اليهود، بعد ان كانت فارقت الحياة، فدخل البيت هو وأبو الصبية وامها، "وأمسك بيدها وقال لها: "ايتها الصبية لك أقول: قومي". وفي الحال نهضت الصبية وأخذت تمشي، وكانت في الثانية عشرة من عمرها، ودهش الحاضرون دهشة عظيمة".

اجترح السيد المسيح هذه الاعجوبة ليفهمنا أنه هو سيد الحياة والموت كما قال:"وحاولت مريم المجدلية أن تمسك بيده، فقال لها: "لا تمسكي بي لأني لم أصعد بعد الى الاب. وأضاف: "بل اذهبي الى اخوتي وقولي لهم:"اني صاعد الى ابي وأبيكم، والهي والهكم".

قيامة السيد المسيح من بين الاموات هي عربون قيامتنا نحن من رقدة التراب، وهذا ما شرحه بولس الرسول بقوله:"ان الموت كان بواسطة انسان، فبواسطة انسان أيضا تكون القيامة، فكما أنه في آدم يموت الجميع، كذلك في المسيح سيحيا الجميع".

فالمسيح هو من فتح لنا طريق القيامة من الموت، والخلود. وقد أوضح بولس الرسول هذه الفكرة بقوله أيضا:"ما من أحد يحيا لنفسه، وما من أحد يموت لنفسه. فان نحي فللرب نحيا، وان نمت فللرب نموت. اذا فان نحي وان نمت، فنحن للرب".

وعلينا ألا ننسى ما يقوله هذا القديس أيضا، وهو "ان الموت دخل على العالم بالخطيئة" ولولا الخطيئة لما كان هناك من موت. لذلك علينا أن نتفهم شر الخطيئة، ونتجنبها بالقوة التي نستمدها من الله.

وفوق اجتناب الخطيئة، على المؤمن أن يسعى الى الخير جهده، فينشر حوله المحبة والسلام، ولكن ما نرى عندنا، وفي العالم اليوم، هو نقيض ما علم السيد المسيح. فالحروب منتشرة في معظم البلدان في منطقتنا، وما من أحد يمكنه أن يتناسى ما حدث ويحدث في العراق، وفي فلسطين، وغيرهما من البلدان. وهل بامكاننا ان ننسى ما جرى عندنا من اغتيالات ذهبت بعدد لا يستهان به من خيرة مواطنينا؟ وهذا ما أورثنا هذا الوضع الذري الذي نعيش فيه.

وقد جاءت الانتخابات المقبلة لتزيد في شرذمة الصفوف، واذكاء حدة التنافس، فيما الانتخابات تجري عند غيرنا من البلدان الراقية في هدوء وسكينة، ولا تقضي أكثر من أن يلقي كل مواطن بورقته في صندوقة الاقتراع، وهو ذاهب الى عمله. فيختارمن يختار، دون اغراء او تهديد أو وعيد.

انا نسأل الله ان تجري هذه الانتخابات في جو من الهدوء فيبرهن اللبنانيون على أنهم أصبحوا على قدر كبير من المسؤولية، وأن يعيد عليكم جميعا، وفي مقدمكم فخامة الرئيس، أعيادا عديدة ملؤها الخير والبركة".

وفي نهاية القداس، غادر الرئيس سليمان بكركي، وتوجه البطريرك بعدها الى الصالون الكبير لاستقبال المهنئين بالفصح المجيد، في الصالون الكبير. والتقى على التوالي: الوزير بارود الذي أشار الى "ان الزيارة كانت للتهنئة بالفصح المجيد، وهذا العيد كان مناسبة كي نلتقي جميعا لنقدم التهاني لغبطته وللبنانيين جميعا".

سئل: البطريرك عبر عن هواجسه في عظته تجاه الانتخابات النيابية؟

أجاب: "سنأخذ كلام غبطته بجدية تامة ونبني عليه، ونعد اللبنانيين ببذل الجهود الكبيرة لتكون الانتخابات حرة ونزيهة"، لافتا الى "انه في عيد القيامة لا عوائق".

ومن المهنئين ايضا: ناشر مجلة الروابط الزميل جورج كريم، مدير مركز الابحاث والدراسات الاستراتيجية سيمون سعادة، المحامي خير الله غانم، المدير العام للقصر الجمهوري السفير ناجي ابي عاصي، المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني، المدير العام لوزارة التربية فادي يرق، المهندس نعمة افرام، المدير العام للتجهيز المائي والكهربائي فادي قمير، الشيخ كلوفيس الخازن، رئيس المجلس الاغترابي في بلجيكا مارون كرم، الدكتور انطوان صفير، المدير العام ورئيس مجلس ادارة مستشفى البوار الحكومي الدكتور شربل عازار، المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك ووالده، رئيس مؤسسة البطريرك صفير الدكتور الياس صفير، رئيس فرع مخابرات جبل لبنان في الجيش اللبناني العقيد ريشار الحلو، رئيس بلدية الجديدة - البوشرية -السد الشاعر والاديب انطوان جبارة، المرشح عن المقعد الشيعي في دائرة جبيل العميد علي عواد، القاضي جان فهد، القاضي جوزف صفير، رئيس مصلحة الشؤون الثقافية في وزارة التربية فارس الخوري،امين سر نقابة عصبة الشعر اللبناني اميل نون، العميد المتقاعد ميشال ناصيف، السفير السابق جهاد حجيلي وعائلته، النائب محمد قباني،النقيب بيار نمر، العميد المتقاعد ميشال خوري، ثم الدكتور عيسى الفرخ، جورج زوين، فمرشح دائرة بيروت الاولى نديم بشير الجميل.

 

الرئيس سليمان إختلى بالبطريرك صفير قبل قداس الفصح والحديث تناول المواضيع المطروحة سياسيا وامنيا واداريا

وطنية - 12/4/2009 حضر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعقيلته السيدة وفاء قداس الفصح في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي، التاسعة صباح اليوم. ورأس القداس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، عاونه فيه المطران شكر الله حرب وعدد من الكهنة. وكان الرئيس سليمان وصل الى الصرح البطريركي في بكركي، الثامنة والنصف، وتوجه على الفور الى الصالون الكبير حيث كان البطريرك صفير في انتظاره، وبعد تبادل التهاني بالفصح المجيد، عقدت خلوة بين الرئيس والبطريرك استمرت نصف ساعة تناولت المواضيع المطروحة على الساحة من سياسية وامنية وادارية. وقبيل توجه البطريرك صفير والرئيس سليمان الى كنيسة الصرح الخارجية، انضمت اليهما اللبنانية الاولى السيدة وفاء ثم انتقل الجميع الى الكنيسة الخارجية في باحة الصرح.

 

ميشال معوض: للبنان الرسالة وتغليب ثقافة الحياة على ثقافة الموت

وطنية -زغرتا 12/4/2009 استقبل رئيس حركة الاستقلال عضو الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار ميشال معوض في دارته في زغرتا وفودا شعبية من قرى وبلدات زغرتا -الزاوية، تقدمهم رؤساء بلديات ومخاتير وممثلين عن هيئات اجتماعية وثقافية زارته مهنئة بالعيد. وكان لمعوض كلمة تمنى فيها أن يكون هذا العيد "عيد سلام ومحبة وخير على جميع اللبنانيين، وأن تكون قيامة السيد المسيح قيامة للبنان واللبنانيين نحو مستقبل أفضل تسود فيه ثقافة الحياة والعدالة الاجتماعية ويكون على قدر طموحات اللبنانيين رسالتهم في هذا المحيط العربي". واضاف معوض: "أتمنى ان يبقى لبنان وطن الرسالة، والنموذج الفريد من نوعه في الشرق العربي، وطن تسود فيه قيم الاعتدال والانفتاح والحرية والتعددية والديمقراطية، فهذا هو لبنان الرسالة وطن التعايش بين الاديان والطوائف وابناء الشعب الواحد. حان الوقت لان نعيش، لا نريد الدموع والدم، نريد ثفافة الحياة ان تتغلب على ثقافة الموت وقيامة المسيح هي تغلب ثقافة الحياة على ثقافة الموت".

 

حزب الكتائب يقيم قداسا لراحة نفس جوزف ابو عاصي

وطنية-12/4/2009 صدر عن حزب الكتائب البيان الآتي:لمناسبة حلول الثالث عشر من نيسان المصادف يوم غد الأثنين واحياء لذكرى سقوط اول شهيد كتائبي على مذبح الوطن، قبل اربعة وثلاثين عاما في 13 نيسان 1975. يدعو حزب الكتائب اللبنانية-اقليم بعبدا وعائلة الشهيد الى المشاركة في الصلاة عن راحة نفس الرفيق جوزف ابوعاصي يوم الاثنين 13 نيسان 2009 الساعة 6 مساء في كنيسة مار نوهرا- فرن الشباك. يحضر القداس عدد من قادة الحزب وتليه كلمات تتطرق الى معاني المناسبة وآخرالمستجدات على الساحة اللبنانية.

 

الكاثوليكوس آرام الاول وجه رسالة العيد الى ابناء الطائفة: على الاحزاب الابتعاد عن المشادات الكلامية والتصاريح المحرقة

والتعبير عن مواقفها ضمن اطر الديموقراطية والنقد البناء

وطنية - 12/4/2009 وجه كاثوليكوس الارمن الارثوذكس ارام الاول رسالة عيد الفصح المجيد، دعا فيها الاحزاب الارمنية الى "التشاور حول الامور الاساسية المتعلقة بالطائفة الارمنية لتبني مواقف مشتركة"، مؤكدا "ان طائفتنا كما في الماضي كذلك في المستقبل ستتعاون مع كل الطوائف ومع كل الفرقاء من دون استثناء وستستمر في مساهمتها الفاعلة من اجل وحدة لبنان واستقلاله وسيادته". وجاء في نص الرسالة، وهي بعنوان: "كلنا أقلية، ولبنان الاكثرية":

"ان مضمون رسالة الكاثوليكوس لمناسبة عيد الفصح المجيد يتمحور حول قول يسوع المسيح:"لا تخافوا، لقد انتصرت على العالم". لقد انتصر يسوع المسيح على العالم بالقيم والمبادىء التي أتى لترسيخها وبذلك أسس لعالم جديد.ان الانتصارات الكبرى في حياة الشعوب تتحقق بالايمان والشهادة، اما الانجازات الكبرى فتؤخذ بالعمل الدؤوب والارادة الصلبة". وتطرق قداسته الى الاوضاع الراهنة في لبنان، وقال:" ان لبنان يواجه مرحلة مصيرية من تاريخه المعاصر. كلنا، كأبناء هذا الوطن، مؤتمنون على المشاركة الفعالة في استنهاض وتقوية لبنان وخاصة في الجهود المنصبة نحو ترسيخ الوحدة الداخلية. لذا، كرئيس كنيسة أود ان أوجه كلامي:

اولا، الى الاحزاب الارمنية الثلاثة: تسود في لبنان، ويا للاسف، ثقافة سياسية تؤجج الاختلافات الداخلية وتعمق الانقسامات السياسية، ثقافة، من شأنها ان تحول التباينات السياسية الى مواقف عدائية بين الفرقاء. على الاحزاب الارمنية ان تبتعد عن هكذا ثقافة وان تبتعد عن المشادات الكلامية والتصاريح المحرقة وان تعبر عن مواقفها وآرائها في اطر المبادىء الديمواقرطية والنقد البناء. وأكثر من ذلك، وبالرغم من بعض التباينات في المواقف المتعلقة بالاستحقاق الانتخابي، على الاحزاب الارمنية ان تتشاور حول الامورالاساسية المتعلقة بالطائفة الارمنية لتبني مواقف مشتركة. لذا، ان هكذا تعاون لا يخدم مصلحة الطائفة الارمنية فحسب بل وبكل تأكيد مصلحة كل لبنان.

ثانيا، الى النواب الارمن الذين سينتخبون والى الوزراء الجدد: تذكروا دوما بان الطائفة الارمنية هي وحدة متكاملة لا تتجزأ وانتم ستمثلونها كذلك في دوائر السلطة متجنبين المواقف التشرذمية. ان تمثيل الطائفة يعني الحصول على دعم وثقة الطائفة من جهة وان تقوموا بما يتوجب عليكم في خدمة طائفتكم بروح المسؤولية والمساءلة. ان شخصكم هو سبيل وليس هدفا بحد ذاته. انكم بتمثيلكم طائفتنا ستقدمون دعم ومشاركة ومساهمة طائفتنا القصوى لكل لبنان ولمصالحه العليا. على الرغم من تواجد نوابنا في لوائح انتخابية مختلفة ومهما كانت نتائج الانتخابات، نعتبر التشاور الدائم والمستمر بينهم وخاصة في الامور الاساسية التي تهم الطائفة ولبنان والموقف الموحد منهما ضرورة ماسة. ان توحدنا وانضباطنا يجب ان يكون قدوة للآخرين.

ثالثا، الى الطوائف اللبنانية الشقيقة: ان الطائفة الارمنية، كواحدة من الطوائف اللبنانية السبع الكبرى تمسكت دوما بواجباتها تجاه الوطن كما وتمسكت بحقوقها الكاملة، لقد قمنا بواجباتنا اولا ودوما تجاه وطننا قبل المطالبة بحقوقنا. واحيانا، لقد تنازلنا عن حقوقنا من اجل الحفاظ على التوافق الداخلي والعيش المشترك. ان الطائفة الارمنية لم تكن يوما غير مبالية او سلبية في مواقفها بل كنا وما زلنا، بعملنا واخلاصنا، الى جانب استقلال وسيادة ووحدة لبنان وكل القيم السامية التي تكون كيان لبنان وتميزه .

وانطلاقا من هذه المبادىء الاساسية، ان طائفتنا كما في الماضي كذلك في المستقبل ستتعاون مع كل الطوائف، مسلمين ومسيحيين، ومع كل الفرقاء وكل اللبنانيين من دون استثناء، ان للبنان بالنسبة لنا، دور ومكانة خاصة في العالم العربي بتعايشه بين المسلمين والمسيحيين وبنظامه الديموقراطي وبقيمه الانسانية والثقافية وبدوره الفعال والمتميز في العالم العربي وايضا كجسر عبور بين الشرق والغرب. ان طائفتنا ستستمر في مساهمتها الفعالة من اجل وحدة واستقلال وسيادة لبنان وبكل الجهود الآيلة الى ترسيخ وتقوية الدولة اللبنانية .

رابعا: الى لبنان، وطننا العزيز: في السراء والضراء كنا دائما معك يا وطننا العزيز وسنبقى ابدا الى جانبك. ان لبنان هو وطن كل اللبنانيين على السواء، ليست هناك اكثرية او اقلية في لبنان، كلنا اقلية اما الاكثرية ، فلبنان. كلنا نكون معا العائلة الواحدة والكبيرة التي اسمها لبنان. لبنان بلد التعددية والتعايش. هنا تكمن قيمة وهوية ورسالة هذا الوطن. لذا، يجب وضع حد للآراء والاعمال التقسيمية المتمثلة بمواقف تمييزية تعبر ب"نحن" و"هم". نحن كلنا مع لبنان السيد المستقل والدولة القوية. لبنان وطننا جميعا، كلنا مدينون له، لبنان فوق كل الاعتبارات، والكل في خدمة لبنان ومصالحه العليا. هذا، يجب ان يشكل المبدأ الاساسي لكل اللبنانيين قبل الانتخابات وبعدها".

 

النائب رعد:المقاومة ومشروعها باقيان طالما هناك تهديد للبنان

الحكم لن يكون في لبنان الا بالشراكة وعبثا تحاولون الانقلاب على الدستور

وطنية - 12/4/2009 رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في احتفال تأبيني في النادي الحسيني لبلدة عربصاليم الجنوبية، "أن المشروع الاخر هو مشروع الخضوع لارادة القوى الدولية الاجنبية التي تريد مصالحة انظمة المنطقة مع العدو الصهيوني وتريد حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في العودة الى ارضه، وتريد اسقاط كل ممانعة لدى شعوب هذه المنطقة". وقال: "نحن نشعر ونعتقد ان اصحاب هذا المشروع يريدون تحقيق ما عجزوا عن تحقيقه في عدوان تموز 2006، انما عبر صناديق الاقتراع، وعبر المال الانتخابي الذي يوزعونه هنا وهناك حيث لم يشهد لبنان مرحلة انتخابية يصرف فيها المال الانتخابي كما يصرف الان بهذ الشكل، وهذا ليس من اجل كسب مقعد نيابي وانما من اجل سحق مشروع مقاوم وممانع، ومن هنا نجد ان هذا الاغداق للمال والسخاء بالمال الاجنبي والاقليمي الذي يصرف انتخابيا لمصلحة خصوم مشروع الممانعة والمقاومة هدفه تحقيق ما عجزت عنه الحرب العدوانية في تموز 2006".

وتابع: "نحن نقول ان ذلك لن يتحقق عبر صناديق الاقتراع، لان المقاومة ومشروعها باقيان طالما هناك تهديد للبنان، لان بقاء لبنان قوامه بقاء المقاومة وهذه معادلة يجب ان يفهمها القاصي والداني، ولن نحني رقابنا لاحد ولن نخضع ارادتنا لاجنبي او متآمر او متواطىء ونحن ابناء هذا البلد ونحن اسياد الدفاع عنه والمقاومة حريصة كل الحرص وتمارسه بكل دقة، وهي حريصة على التنسيق التام والتناغم التام مع الجيش الوطني اللبناني لانها تتفهم مهامه وتتعاون معه من اجل تحقيق هدف وطني كبير يخدم مصلحة البلد ويحمي البلد ويوفر السلامة والامن لجميع ابناء البلد".

واضاف: "نحن نريد بناء الدولة القوية القادرة والعادلة وغيرنا يحمل مشروع دولة الشركة الخاصة ووصل بهم الامر الى حد خصخصة الحكومة وليس فقط المرافق العامة، حين مارسوا التفرد والاستئثار في ما مضى انما كانوا يمارسون ارفع انواع الخصخصة التي يطمحون اليه، وهم يرفضون الشراكة ويصرون على الحكم بمفردهم ويتنكرون للدستور اللبناني وللميثاق الوطني وهم يعلمون علم اليقين بان لبنان لا يحكم الا بالتوافق وبالشراكة، ونقول لهم قبل الانتخابات واثناء الانتخابات وبعدهاان فزنا وان فزتم الحكم لن يكون في لبنان الا بالشراكة الوطنية، وعبثا تحاولون الانقلاب على الدستور وعلى الميثاق الوطني، ونحن نجدد القول انه ان فزنا بالانتخابات فسنعرض عليكم الشراكة وسنمنحكم الثلث الضامن في الحكومة وقراركم لكم، لكن لن تتوقف عجلة البلاد ان احجمتم اواعترضتم، اوعارضتم، وان فزتم في الانتخابات لن تستطعيوا ان تحكموا البلاد الا بالشراكة معنا وهذه معادلة لبنانية تفرضها طبيعة التكوين الديمغرافي والتنوع السكاني والطائفي والمذهبي في لبنان، وهذه هي روحية ونصوص اتفاقية الطائف".

 

عون يهدد بمحاكمة رئيس الحكومة وينتظر استطلاعات لاستكمال مرشحيه ...

نواة لائحة لكرامي في طرابلس وبهية الحريري تدافع عن ترشح السنيورة

الحياة قالت : يشهد الأسبوع الطالع جهوداً حثيثة في صفوف الأكثرية والمعارضة في لبنان لإعداد عدد من اللوائح الانتخابية، فبعضها جاهز ويلقى اعتراضات من مناصري بعض الأطراف الذين يراهنون على أن يسهم «مرور الوقت في استيعاب تلك الاعتراضات مثلما حصل في طرابلس بالنسبة الى الأكثرية وفي جبيل بالنسبة الى المعارضة، حيث اعترض «مفاتيح

على تركيبة اللائحة بين الساحل والجرد.

وفيما ينتظر أن تبقى اللوائح موضوع الاعتراض على حالها، كما في طرابلس وجبيل، فإن استكمال اللوائح في دوائر أخرى ينتظر حسم مقعد أو مقعدين فيها على أن تعلن نهاية الأسبوع المقبل. وهذا يشمل لوائح المعارضة في جبيل والمتن الشمالي وكسروان وبعبدا. وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة أن العماد عون ينتظر صدور دراسات أو نتائج استطلاعات رأي عن بعض الدوائر، لا سيما بعبدا وكسروان ليقرر في شكل نهائي الحسم بين اسمين مرشحين لمقعد ماروني واحد، في كل من بعبدا وكسروان وأنه قد يحسم الأمر بعد العودة من زيارته لروسيا بدءاً من الثلثاء، حيث يجري محادثات مع المسؤولين في موسكو.

وفيما أعلن عون قبل سفره عن أسماء مرشحيه على لائحتي المعارضة في الشوف (ترك فيها مقعدين سني ودرزي شاغرين) وعاليه (اقتصر الإعلان عن اسمي مرشحين لـ «التيار الوطني الحر نظراً الى غياب الحليفين الأمير طلال إرسلان ومروان أبو فاضل).

وواصل عون هجومه على الأكثرية ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس. وقال أمام وفد طلابي «إن هناك مناطق محرومة ومعاقبة سياسياً أو طائفياً ونحن مجبرون على الدفاع عن الناس. وتوجه الى الطلاب قائلاً: «يجب ألا يعود أي واحد من هذه الأكثرية وتكفينا 17 سنة من الدجل والوعود الانتخابية الكاذبة. وعن ترشح السنيورة للانتخابات اعتبر أنه «سيكون محور التحقيق في كل الفترة التي كان يمارس الحكم خلالها والمخالفات كبيرة جداً.

وأعلن الرئيس عمر كرامي أمس عن نواة لائحة للمعارضة في طرابلس في مواجهة لائحة تحالف تيار «المستقبل والرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي، وضمت الى كرامي خلدون الشريف ونبيل العرجة على أن تستكمل لاحقاً. وشدد كرامي في تصريحات له على وجوب أن يكون للفريق الذي يشكل الأقلية بنتيجة الانتخابات الثلث المعطل في الحكومة المقبلة متوقعاً أن يحصل اتفاق على ذلك قريباً.

وتحدث كرامي عن المال الانتخابي الذي يؤثر في مجرى الانتخابات في طرابلس، مشيراً الى أن القانون (في شأن الانفاق الانتخابي) يحدد النفقات «لكن الانفاق يمكن أن يحصر بطرق مختلفة وأحد المرشحين اشترى لمفتاح انتخابي بيتاً وسيارة

وأعلنت الأكثرية أمس عن لائحتها في دائرة الكورة الشمالية في مهرجان خطابي، وهي تضم نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري والنائبين فريد حبيب («القوات اللبنانية

) ونقولا غصن، في مواجهة لائحة المعارضة التي تضم فايز غصن، سليم سعادة (الحزب القومي) وجورج عطاالله (التيار الوطني الحر).

وقال مصدر معني بإعلان لائحة مرشحي الأكثرية والمستقلين عن دائرة بعبدا إنها ستضم عن الموارنة ادمون غاريوس وصلاح حنين (مستقلان) وإلياس أبي عاصي («الوطنيين الأحرار)، وعن الشيعة باسم السبع وصلاح الحركة، وعن الدروز أيمن شقير، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال الأيام المقبلة مؤكداً أنه يجري صوغ البيان الانتخابي لهذا الائتلاف، فيما تجرى اتصالات مع مرشحين كانوا تقدموا بترشحهم وهم من القريبين للأكثرية، كي ينسحبوا حتى لا يحصل تشتيت لأصوات قوى 14 آذار.

وذكرت مصادر المعارضة أن الاتصالات ما زالت مستمرة من جانب «حزب الله

مع العماد عون من أجل التوصل الى تفاهم على المرشح الشيعي في بعبدا، نتيجة التباين الذي ظهر بين عون ورئيس البرلمان نبيه بري على أحد المقاعد الثالثة في جزين والذي كان عون طالب بالحصول عليه، إضافة الى حصوله على مقعدين آخرين بتنازل من بري والحزب. وكان أدى ذلك الى مطالبة عون بالحصول على المقعد الشيعي الثاني في دائرة بعبدا الذي كان مخصصاً لبري.

وأفادت معلومات أن إعلان الأمين العام لـ «حزب الله السيد حسن نصر الله أول من أمس التفاهم الكامل مع «أمل وأن لا خلاف مع «التيار الوطني الحر، يعبر عن مواصلة الحزب دوره التوفيقي في مناخ من المرونة الذي يؤكد غياب أي خلاف بين أركان المعارضة الثلاثة، حيث ينتظر أن يحدد «حزب الله الموقع الأفضل الذي يمكن له أن يتنازل فيه لمصلحة العماد عون.

وتواصل السجال حور ترشح الرئيس السنيورة في صيدا. وقالت وزيرة التربية بهية الحريري التي ستخوض الانتخابات مع رئيس الحكومة في لائحة واحدة رداً على الحملات التي تناولت ترشح الأخير: «النيابة ليست ملكاً لأحد... والقول إن ترشح السنيورة هو لإقفال بيوت سياسية باطل والانتخابات ليس فيها الغاء لأحد

وشددت على أنه ليس مسموحاً لأحد أن يلعب بالأمن في صيدا.

 

مصدر مصري يرد على نصرالله: مصر ليست وكالة من غير بواب

نهارنت/في انتظار الرد الرسمي للحكومة المصرية على كلمة الامين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصرالله، اتهم مصدر مصري طلب عدم ذكر اسمه، نصرالله بالعمل على ادخال مصر والمنطقة في إطار سياسة حزبه، التي تدفع لتلاحم المقاومة اللبنانية مع الفلسطينيين، في ظل ظروف دولية معقدة، لتحقيق مصالح لإيران، التي تريد شغل العالم للتفرغ لبرنامجها النووي. وأضاف أن نصر الله، يريد جر مصر لهذا الوضع والدخول في مثل هذه التداعيات الكارثية، وهذا لن يحدث، مشيرا إلى أن نصرالله "استهان واستهزأ، في حديثه، بالشباب اللبناني الذي دفع به ليقدم مساعدات للفلسطينيين في غزة". وقال المصدر المصري في حديث الى صحيفة "الشرق الاوسط" إن نصرالله "أدخل عناصر من حزبه لمصر لاستخدام أراضيها لأغراض غير بريئة"، مشددا على ان مصر ليست وكالة من غير بواب، وليست ساحة يلعب عليها الآخرون". ورأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري الدكتور مصطفى الفقي ، أن أخطر ما ورد في كلمة نصر الله هي أنه سلم بأن الشخص الذي ألقي القبض عليه بتهمة تزعم تنظيم حزب الله في مصر، ينتمي لحزب الله بالفعل. وأضاف انه "لا يمكن لنصر الله أن يحمل دولة كبيرة مثل مصر تعمل لصالح الأشقاء في غزة، مسؤولية فتح المعابر في القطاع، إلا إذا اعتبرنا ذلك خيارا للحرب مع إسرائيل".

 

أحدث معدات وأجهزة التجسس الأميركية والأطلسية نقلت إلى لبنان 

الاستخبارات الغربية وإسرئيل باتت تسيطر على 70 في المئة من خريطة "حزب الله" الصاروخية وعلى كامل شبكات اتصالاته

 لندن - كتب حميد غريافي: السياسة

 كشف نائب يمثل حلف شمال الاطلسي في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ امس, النقاب عن ان " سبعين في المئة من مخازن صواريخ " حزب الله" في الجنوب والبقاع ومنحدرات سلسلتي الجبال الشرقية والغربية التي انشئت بعد حرب يوليو 2006 , باتت معروفة لدى الاستخبارات الغربية والاسرائيلية, اثر نقل الاميركيين واستخبارات غربية اخرى الى لبنان خلال الاشهر العشرين الاخيرة, أحدث ما لديهم من معدات مراقبة ورصد وتنصت وتحديد مواقع اسلحة وذخائر, من بينها معدات لكشف المكونات الكيماوية والبيولوجية وكل ما يدخل بوتقة اسلحة الدمار الشامل".

 وفيما قلل البرلماني الاطلسي ل¯ "السياسة" في اتصال به أمس من لندن من احتمال استخدام اسلحة كيماوية في اي حرب مقبلة بين اسرائيل وحزب الله في لبنان "الا اذا كانت ايران صممت على الانتحار", لم يستبعد " وجود مكونات كيماوية في مستودعات حصينة وسرية جدا شمالي نهر الليطاني في الجنوب وفي البقاع الشمالي (المناطق البعلبكية) وفي مرتفعات بلدات بقاعية وسطى مثل جنتا ويحفوفا الواقعة على الحدود السورية, يمكن تحويلها بسرعة الى حشوات للصواريخ او حتى للالغام الارضية او في رؤوس قاذفات متوسطة المدى , بدأ حزب الله ينتجها محليا في اثنين او ثلاثة مصانع تحت الأرض أحدهما معروف لدى الاستخبارات الغربية بوجوده في البقاع الغربي على خطوط التماس مع الجنوب".

وقال النائب الأوروبي " ان الاجهزة الامنية الاميركية وبعض الاجهزة الاوروبية العاملة في لبنان تحت مظلات بعثاتها الديبلوماسية , وأجهزة اخرى في القوات الدولية في جنوب البلاد, باتت بما لديها من معدات الكترونية متطورة للمراقبة والرصد الحراري , قادرة على كشف سيارة عادية تنقل اسلحة او متفجرات عن مسافات بعيدة , كما أصبح باستطاعتها تسجيل مكالمات حسن نصر الله وقادته السياسيين والميدانيين في اي مكان من الاراضي اللبنانية حتى ولو استخدموا وسائل اتصالات متطورة عن الهواتف الخلوية او العسكرية, وقد ذكرت معلومات استخبارية اطلسية من لبنان ان القرارات والمهمات والاوامر المهمة لدى الحزب الايراني وحليفته "حركة امل" وجماعات الاستخبارات السورية, باتت تبلغ الى الكوادر والقواعد شفويا عبر عناصر تتحرك باستمرار بين القيادات والقواعد".

وأكد البرلماني الاطلسي ل¯"السياسة" ان معدات الكترونية للمراقبة والرصد والتنصت نقلت الى بعض اجهزة الامن اللبنانية داخل البلاد وتلك المنتشرة على الحدود السورية, الا انها تبقى معدات أقل فاعلية اذا ما قيست بما لدى الاستخبارات الغربية في لبنان, اذ ان هناك شبه توافق دولي على عدم الثقة الكاملة بهذه الاجهزة الامنية اللبنانية التي تشير كل التقارير الى انها مخترقة من الجماعات الايرانية والسورية وحتى من استخبارات عربية واسيوية , وبالتالي لا يمكن تسليمها المعدات الاكثر تطورا وحداثة في الترسانات الغربية".

ونقل النائب الاوروبي عن تقارير امنية غربية من بيروت قولها , ان " شبكة اتصالات "حزب الله" المثيرة للجدل الداخلي في لبنان والتي تسببت في اقدام الحزب على اجتياح بيروت العام الماضي ( في مايو) لمنع الغائها على يد الدولة اللبنانية , فقدت 90 في المئة من فاعليتها وسريتها بوجود اختراق الكتروني وعملائي على الأرض لها على جميع اراضي البلاد , وانها في حالات كثيرة لم تعد ذات مفعول بسبب معدات التشويش باستخدام شيفرات محددة تبطل  مفعولها".

وأماط النائب الاطلسي اللثام عن ان " أحزاباً وجماعات لبنانية وقيادتي الاستخبارات في الجيش وقوى الامن الداخلي , باتت هي الأخرى تمتلك معدات متطورة لمراقبة تحركات حزب الله واتصالاته في بيروت وصيدا والشمال وقسم كبير من البقاع , تقابلها شبكات تجسس مماثلة لدى قوات يونيفيل في طول منطقة جنوب الليطاني وعرضها المتاخمة للحدود مع اسرائيل.

وقال ان "المهمات التي تقوم بها طائرات سلاح الجو الاسرائيلي المقاتلة والمراقبة فوق الخريطة اللبنانية تستهدف عادة تصوير المواقع التي تكشف معدات الاستخبارات الغربية في السفارات والمواقع الاخرى خارجها, وجود مخازن اسلحة فيها, وخصوصا مخازن الصواريخ والمدفعية الثقيلة , وان الاسرائيليين كما الاستخبارات الغربية, اصبحوا يمتلكون المعلومات الاكثر دقة عن اماكن تواجد هذه الاسلحة واماكن نصب بطاريات الصواريخ في الاودية والغابات وحتى المنازل التابعة لعناصر الحزب".

 وأكد النائب الاوروبي ان الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي "باتا يسيطران بمعداتهما التجسسية الحديثة على معظم مناطق لبنان, بما فيها شبكات تنصتهما وتشويشهما وتلك الهادفة الى كشف تحركات الاسلحة من مكان الى مكان , كما ان اسرائيل عبر شبكات تجسسها وخلاياها القريبة جدا من قيادات حزب الله , وخصوصا حركة أمل, اضحت تمتلك معلومات واضحة لاماكن وجود قادة الحزب وعلى رأسهم حسن نصر الله ونائبه نعيم قاسم وقادة المناطق, قياديو والصفين الاول والثاني في الحزب, كما هي تمتلك خريطة شبه مكتملة بمعدل 65 - 70 في المئة لاماكن وجود الصواريخ التي هي العنصر الاخطر بالنسبة لامن سكانها في اي حرب مقبلة مع حزب الله او مع إيران".

 

القاهرة: لم يكن أمام نصرالله إلا الاعتراف لأنه يدرك ما لدينا من وثائق ومعلومات

 نظيف: أمن مصر القومي خط أحمر لا يمكن المساس به

الرأي الكويتية/ارتفعت نبرة الاحتجاجات في مصر تجاه «حزب الله»، بعد اعتراف أمينه العام السيد حسن نصرالله، بأن قائد «تنظيم حزب الله» الذي اعلنت القاهرة اعتقاله قبل أيام، كان يعمل بمساعدة 10 آخرين على إمداد قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة «حماس» بمعدات عسكرية من الأراضي المصرية.

وفي أول رد فعل رسمي على بيان نصرالله، أكد رئيس الوزراء أحمد نظيف أن أمن مصر «خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساس به»، وأن أجهزته قادرة على حماية كل شبر في مصر والجبهة الداخلية. وقال خلال تفقده أعمال التطوير في برج القاهرة «إن مصر لن تسمح لأي جهة في الداخل أو الخارج تعريض المصالح المصرية والاقتصاد المصري لأي مخاطر». وتابع: «نحيي أجهزة الأمن على يقظتها»، مؤكدا أن مصر «بلد الأمن والأمان».

وقال مصدر مصري مطلع، ان «نصرالله اضطر للاعتراف بوجود المتهم ونحو 10 اخرين في القضية، ولم يكن أمامه مفر من أن يعترف بغض النظر، عما قاله من تبريرات»، كاشفا في تصريحات لـ «الراي»، أن الخلية كانت مكلفة مهمات أخرى في مصر، غير التي أوردها نصرالله» في رسالته مساء الجمعة.

واوضح ان «الهدف الحقيقي من هذه العملية، إحداث توتر في المنطقة في شكل عام، وتوتر على وجه الخصوص بين مصر وإسرائيل، إضافة إلى استمرار التصعيد الإعلامي ضد مصر، والذي بدأ مع الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة، وأن اعترافات نصرالله، هي إحدى محاولات الترويج التي انطلقت منذ أحداث غزة».

وكان نصر الله اعلن ان عضو الحزب سامي شهاب كان يقوم بعمل «لوجستي لمساعدة الاخوة الفلسطينيين في نقل عتاد وافراد لصالح المقاومة في داخل فلسطين».

الى ذلك، وفيما اعلنت مصادر امنية توقيف شخصين بحوزتهما مليونا دولار، كانت في طريقها إلى قيادات حركة «حماس» في غزة، ويتم البحث عن اثنين آخرين بحوزتهما 3 ملايين دولار، قالت مصادر اخرى (يو بي اي)، ان أجهزة الامن القت القبض على خمسة اشخاص خلال محاولاتهم تهريب خمسة ملايين جنيه، أي ما يعادل نحو 900 الف دولار الى غزة.

واوضحت ان المعتقلين الخمسة من مدينتي الشيخ زويد ورفح في شمال سيناء وكانوا يحاولون تهريب المبلغ عبر نفق حدودي. واشارت الى انه القي القبض على الخمسة منذ اكثر من اسبوعين.

وفي بيروت، أعربت دوائر مراقبة في بيروت عن خشيتها من ان يكون ثمة «شيء ما» يتمّ تحضيره لـ «حزب الله» في «لحظة» التقاربات العربية - العربية على قاعدة «تشويه صورته» وتحويله «مصدر خطر» على أنظمة عربية ومصدر قلق لها.

وتقرّ هذه الدوائر، وهي غير بعيدة عن «حزب الله» لكنها لا تعبّر في هذه المقاربة عن موقفه، بأنّ «ملف شهاب» يشكّل محاولة لـ «ردّ الصاع» لـ «حزب الله» على خلفية موقف «السقف العالي» من النظام المصري الذي اتخذه نصر الله ابان الحرب على غزة. الا انها تتوقف عند «تقاطُع» الاتهامات المصرية مع كلام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن دعم الحزب للحوثيين، والكلام البحريني عن تدريب «حزب الله» مجموعات من المعارضة البحرينية، لتخلص الى ان هناك «خطاً بيانياً» يجمع بين هذه «الملفات» وربما تكون لها «وظائف» تتضح طبيعتها في المرحلة المقبلة.

وتنطلق هذه الاوساط في مقاربتها من ان «حزب الله» لا يمكن ان يسقط في «الفخ - المقتل» اي الانجرار الى صراعات «مباشرة» مع أنظمة عربية سواء عبر دعم خصومها او «التخريب» عليها في الداخل وهو الذي «حاذر طويلاً ان ينخرط في الصراع السياسي اللبناني» (حتى قبل العام 2005)، معربة تالياً عن خشيتها من ان يكون ثمة «قرار» بإضعاف «حزب الله» و«تطويقه» عبر اللعب «على الوتر» المذهبي، ووضع الحزب وجهاً لوجه امام مواجهة مع أنظمة عربية تسعى منذ إسقاط نظام صدام حسين و«الثورة البيضاء» في لبنان العام 2005 الى إقامة «أحزمة امان» داخلية منعاً لأي مس باستقرارها (وهذا ما دفعها الى رفض قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير)، واستطراداً إحراج سورية المنخرطة في عملية انفتاح لإحياء «المثلث» السوري - المصري - السعودي بهدف «تسريع» عملية «ابتعادها» عن ايران.

وتختم هذه الدوائر ان «حزب الله»، ورغم تأكيد امينه العام، الجمعة، أن «باستثناء إسرائيل وأميركا، لسنا في وارد الدخول في أي عداء مع أي نظام عربي أو إسلامي أو عالمي ولا بوارد التدخل في أي شأن داخلي في مصر كما اليمن والبحرين والعراق وغيرها من الدول العربية»، يجد نفسه في موقع «المربك»، باعتبار ان حتى عنوان نصرة غزة ودعم مجاهديها عبر الاراضي المصرية، ولو كان مشروعاً في نظر الحزب من زاوية «الواجب الشرعي والديني والقومي والإسلامي»، فانه يضعه امام «إشكالية» المس بسيادة دولة اكدت مصادرها امس، انها ليست «ساحة سائبة».

  

واشنطن تبلغ المر زيادة المساعدات 100 مليون دولار

قالت مصادر مطلعة على المحادثات التي اجراها وزير الدفاع الياس المر في واشنطن ان المسؤولين الاميركيين ابلغوه انهم قرروا زيادة قيمة مساعداتهم العسكرية للبنان للسنة المالية 2009 بنحو مئة مليون دولار. وكانت واشنطن قد خصت لبنان بمساعدات عسكرية بقيمة 90,7 مليون دولار للسنة المالية 2009.   

ومع ان المر لم يتقدم بطلب معدات عسكرية جديدة، في انتظار استيعاب الاسلحة الجديدة التي ستصل الى لبنان في الاسابيع والاشهر المقبلة وتشمل مدافع ثقيلة ودبابات وزوارق سريعة وطائرات استطلاع صغيرة دون طيار، الا ان رغبة الطرفين في تطوير العلاقات العسكرية وزيادة عدد العسكريين اللبنانيين الذين سيتدربون في الكليات العسكرية الاميركية، اقتضت الزيادة الجديدة. وقالت المصادر ان الحكومة الاميركية ستطلب من الكونغرس الموافقة على تخصيص 98,4 مليون دولار لانفاقها على معدات عسكرية ونفقات تدريب للقوات المسلحة اللبنانية، الامر الذي سيوصل مجمل المساعدات سنة 2009 الى 189,1 مليون دولار.

 

"حزب الله" يصادم ثلاث شرعيات وطنية دفعة واحدة

 نصرالله "يذهب" إلى العنوان الفلسطيني نفياً للاتهامات المصرية لكن "الدعم اللوجستي" يطرح مشكلة "التمدد الأمني"

المستقبل/أول من أمس، وفي خطابه الذي خصصه للرد على إتهامات القضاء المصري بالتخطيط للقيام بأعمال عدائية ضد الأمن الوطني ـ والقومي ـ لجمهورية مصر العربية، جاهر الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بما كان معروفاً فعلاً، أي بالعلاقة التي تربط الحزب بحركة "حماس" في قطاع غزة، كاشفاً أن اللبناني سامي شهاب المعتقل لدى السلطات المصرية عضو في الحزب ويقوم بدور "ضابط الارتباط" مع "حركة المقاومة الإسلامية" في إطار مهمة وصفها بـ"اللوجيستية" اقتضت تشكيل مجموعة من عشرة أشخاص فقط وليس خمسين شخصاً كما جاء في مطالعة الإتهام. والجدير بالذكر أن المساندة "اللوجيستية" تشمل مروحة من الأعمال من تهريب السلاح ونقله الى المساعدة في "تركيبه" الى المساهمة في تصنيع بعضه الى التحقق من "أمن العملية" من ألفها الى يائها بما يعنيه ذلك من إنفاق مالي على "اختراقات أمنية" داخل الأجهزة الأمنية المصرية وعلى تجنيد ناس ـ مواطنين ـ لتمر العملية بأمان وسلام.

العنوان الفلسطيني: اختراق للشرعية الفلسطينية

إذاً، رد نصرالله على الإتهامات المصرية بـ"الذهاب" الى الموضوع الفلسطيني لـ"تفسير" و"تبرير" أصل تلك الإتهامات، معتقداً أن إشهار عنوان دعم فلسطين من شأنه أن يرد الإتهامات والمتهِمين على أعقابهم وأن يحرج نظام الحكم في مصر الذي ليس فقط لا يدعم الفلسطينيين لكنه يمنع دعمهم!

و"المفارقة" أن نصرالله إنتهى من نفي الإتهامات الى تأكيد أن "حزب الله" لا يتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد وليس على جدول أعماله أن يعادي أي نظام أو أن يعمل على زعزعته، لأن قضية الحزب الوحيدة هي الصراع مع إسرائيل كما قال.

بيد أن تدقيقاً ـ سريعاً ـ في مضمون خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" حتى من ضمن "الحدود" التي رسمها، يقود الى عدد من الإستنتاجات الرئيسية التي تفيد جميعاً أن عنوان "دعم فلسطين" ـ على طريقة الحزب ـ "كلام حق يُنتج شروراً".

ففي موقفه "الفلسطيني"، أي في موقفه "السياسي" و"العملي" فلسطينياً، لا يقوم "حزب الله" بدعم القضية الفلسطينية عموماً، بل يعرّف تلك القضية ويحدد الخط السياسي الفلسطيني الواجب منها ويعيّن المسار النضالي وأشكال النضال ويتحالف مع أفرقاء فلسطينيين بعينهم ويربط التحالفات في نسق إقليمي محدد. أي أن "حزب الله" ـ يمارس تدخلاً سياسياً وعملياً في "الساحة الفلسطينية" على إمتدادها من الداخل الى مخيمات اللجوء في لبنان. يمارس تدخلاً بالمعنى الذي يفكك "الساحة الفلسطينية" باسم "المقاومة". وعليه، لا يستطيع "حزب الله" إدعاء انه لا يتدخل في شؤون أحد لأنه موجود في لبنان فقط، بما أن موقفه ودوره الفلسطينيين يخترقان "الشرعية الوطنية" الفلسطينية التي هي ملك الشعب الفلسطيني ومساراته السياسية الديموقراطية. فكيف إذاً يستثني الحزب فلسطين من عدم تدخله؟

"حزب الله" يمسّ بالسيادة المصرية

كذلك، فبإسم فلسطين يقرر "حزب الله" بنفسه ولنفسه أن ما تحتاجه فلسطين ـ أي جهة فلسطينية بذاتها ـ يتطلب قيام شبكة "دعم لوجيستي" على الأراضي المصرية وعلى حدود مصر مع قطاع غزة.. ومن وراء ظهر الدولة المصرية. أي أن "فهمه" الخاص يقوده الى المسّ بسيادة دولة عربية مستقلة "يصدف" أنها أكبر دولة عربية، أي الى المساس بالشرعية الوطنية المصرية فضلاً عن الشرعية الوطنية الفلسطينية على النحو المشار إليه آنفاً.

وحتى على افتراض "حسن النية" ـ وليس ثمة حسن نوايا في العمل السياسي ـ فلو أخذ كلام السيد نصرالله أول من أمس بـ"حرفيته"، فإن "حزب الله" لا يقدم أي ضمانة من أن "الدعم اللوجيستي" لن يتمدد وتتوسع "حاجاته" الى الحد الذي يصبح معه تهديداً كبيراً لأمن مصر. إذ يبدأ "الدعم اللوجيستي" بشخص ليصل الى عشرة أشخاص.. ليغدو "جيشاً" داخل بلد آخر. و"قانون" المسألة اللوجيستية تاريخياً في أي مكان من العالم يقول إن المآل "الحتمي" هو من طبيعة "تصادمية".

..ويتجاوز سيادة الدولة

أما الإستنتاج الآخر فيتعلق ـ مرة أخرى ـ بلبنان. ذلك أن "حزب الله" بـ"ذهابه" الى غزة مروراً بمصر.. وصولاً الى تشكّل مجموعات تحرس "أمن الدعم اللوجيستي"، إنما يعلن نفسه ناطقاً بإسم لبنان، ومقرّراً بالنيابة عنه ماهيّة دعم فلسطين وكيفيّاته، متجاوزاً الدولة وصارعاً الشرعية الوطنيّة.

ثلاث ضحايا بإسم فلسطين!

إذاً عندما يقول نصرالله ـ حتّى ضمن الحدود التي "يعترف" في إطارها ـ إنّ "حزب الله" ليست لديه استراتيجية تدخل في شؤون الغير، فهو يتجاهل حقيقة أن ما سمّاه "الدعم اللوجيستي" بإسم فلسطين أودى ـ في الحالة المحدّدة موضوع النقاش ـ بثلاث ضحايا هي الشرعية الوطنية الفلسطينية والشرعية والسيادة الوطنيّتين المصريّتين والشرعيّة الوطنية اللبنانيّة وسيادة الدولة في لبنان.

مرّة أخرى، ليست المسألة تخابثاً على "حزب الله". المسألة تتعلّق بالمشكلة الفعليّة مع "حزب الله". فهو مِن مقاومة ناجحة في ظروف محدّدة ضدّ اسرائيل، يدفع باتجاه أن يجعل من الصراع مع إسرائيل عنواناً تفجيرياً داخل كلّ بلد عربيّ. وإذا كانَ السيّد نصرالله أراد أوّل من أمس أن يبدو هادئاً في بعض مقاطع خطابه، فإنّ ذلك لا يخفي حقيقة أنّ "حزب الله" يبدو مشتبكاً مع معظم الدول العربيّة من الأردن الى الكويت فالعراق والخليج حتى المغرب العربي. فهل أنّ الدول العربيّة "تفتري" عليه؟ أم ثمّة "شيء" خاطئ لدى "حزب الله"؟ وهل يصحّ أصلاً بإسم فلسطين أن يشكّل الحزب رأس حربة إشتباكات متعدّدة مع الدول العربيّة وأن يدفع لبنان معه أثمان تلك الإشتباكات؟. وهل "لبنانيّة" الحزب تعني أن يواصل في هذا الاتجاه.. وهل تنسيبه الى مشروع إقليميّ في هذه الحالة إفتراء.. ولماذا لا يقف عند حدود لبنان ودولته؟.

"دورة أخطبوطيّة".. والحوار مع بريطانيا

إنّ الكلام عن فلسطين من جانب "حزب الله" يبدو بمثابة "دورة أخطبوطيّة" تبدأ من لبنان لتصل الى أصقاع العالم كلّه.

وإذا كان بعض المتابعين إعتبر أنّ هدوء نصرالله في عدد من محطّات خطابه أوّل من أمس ناتجٌ عن "إستحقاقه" للمشكلة مع مصر وأعبائها على "حزب الله" عربياً، وناتجٌ عن رغبة لديه في "لملمة" تلك المشكلة إذا استطاع، فإن البعض الآخر من المراقبين لفتَ الى مفارقة تزامن الكشف المصريّ عن شبكة "حزب الله" ومجاهرة نصرالله بأسباب الشبكة، مع حوار بدأته بريطانيا مع من تسميه "الجناح السياسي" للحزب. و"المفارقة" أنّ الأمر يحصل في وقتٍ يمكن للحزب أن يستفيد من انفتاح عليه ولو أوّلي ليعيد تقديم "صورة لبنانية" فعليّة. في جميع الأحوال، لا بدّ من القول إن المشكلة على خط القاهرة ـ "حزب الله" كبيرة وربمّا هي أكبر من الظواهر على كبرها.

 

صحيفة: خلية حزب الله في مصر كانت تخطط لمهاجمة أهداف إسرائيلية

ايلاف/أشرف أبوجلالة من القاهرة: كشف مسؤولون من وزارة الدفاع الإسرائيلية لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد عن أن الخلية الإرهابية التابعة لحزب الله التي تم ضبطها واعتقال عناصرها مؤخرا ً في مصر كانت تخطط علي الأرجح لشن هجوم ضد عدد من المصالح والأهداف الإسرائيلية في البلاد، رغم قيامهم بوصف تلك الحلقة بأنها شأن داخلي لما هو دائر الآن بين القاهرة والمجموعة المسلحة التي تحاول زعزعة استقرار النظام المصري.

وأضاف هؤلاء المسؤولين في سياق تصريحاتهم للصحيفة :" يشكل إلقاء القبض على عناصر حزب الله تصعيدا ً للتوتر في العلاقات بين إيران وحزب الله ومصر". وقال مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، ايهود باراك، أنه وبالرغم من التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الآونة الأخيرة، إلا أن حزب الله ليس لديه أي مصلحة في تصعيد الأمور في الشمال، لكنه أكد في الوقت ذاته علي أن إسرائيل كانت تتابع الأحداث عن قرب. في الوقت ذاته، زعمت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الأحد أن المخابرات المصرية تقوم خلال هذه الأثناء بإطلاع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على تطورات عملية التحقيق الدائرة الآن مع أفراد ما أسمتها "الخلية" التي اعتقلتها الأجهزة الأمنية المصرية، وقالت إنها تابعة لـ "حزب الله" اللبناني. وأضافت الصحيفة بتأكيدها علي أن أفراد هذه الخلية متهمين بـ" التخطيط لارتكاب سلسلة من العمليات ضد أهداف مختلفة في القاهرة، وسيناء بما فيها مواقع يقيم فيها إسرائيليون". وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادر أمنية إسرائيلية أن "إسرائيل لم تفاجأ باكتشاف الخلية الإرهابية التابعة لمنظمة حزب الله في مصر، إذ إنها كانت قد نبهت أكثر من مرة إلى ضلوع الحزب وإيران بصورة مباشرة في عمليات تهريب الأسلحة والوسائل القتالية إلى قطاع غزة ".

 

إيران: الضجة حول حزب الله تهدف إلى التأثير على الانتخابات النيابية في لبنان 

يو بي آي/طهران: اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني اليوم الأحد ان الضجة التي أثيرت مؤخراً ضد حزب الله تهدف إلى التأثير على الانتخابات النيابية، ودعا الدول الكبرى إلى الاعتراف بإيران دولة نووية سلمية ونقلت وكالة "إيرنا" الإيرانية عن لاريجاني قوله في الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي صباح اليوم الأحد ان الضجة الإعلامية المفتعلة ضد حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصرالله تهدف إلى التأثير على الانتخابات النيابية اللبنانية المقبلة.

 وأشار إلى ان الحکومات المتهمة بالتعاون مع إسرائيل في الحرب التي شنتها على قطاع غزة قامت بنشر هذه الدعاية في خطوة تهدف إلى إعادة ماء وجهها.

وقال "ان تخبّط هؤلاء في هذه الضجة الإعلامية المفتعلة أظهر مدى التزام حزب الله بالمسؤولية تجاه الأخوة الفلسطينيين وحرصه على تقديم الدعم لهم".

 وأضاف لاريجاني أن الرأي العام ليس ساذجاً ولم ينس تواطؤ هذه الحكومات مع إسرائيل خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة. من جهة أخرى قال لاريجاني ان إيران تمتلك تقنية الدورة الشاملة لإنتاج الوقود النووي ولم يعد أمام مجموعة "5+1" أي سبب لعدم الاعتراف بالتقنية النووية الإيرانية. وأضاف ان على المجموعة أن تجري المباحثات المقبلة مع إيران وفقاً لحق ايران المشروع في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية وهو الحق الذي تؤکد عليه معاهده الحد من انتشار الأسلحه النووية. وقال ان البرلمان الإيراني سيقوم بالإشراف بدقة على المباحثات النووية التي تعتزم إيران إجراءها مع الدول الكبرى واصفاً الأساليب التي يتم طرحها حالياً من قبل بعض أعضاء مجموعة "5+1 " لتشديد الرقابة على البرنامج النووي الإيراني بأنها غير قانونية. وأشار إلى ان إحدى السبل التي يمكن من خلالها معرفة مدى التغيير الذي طرأ على السياسة الأميرکية في عهد الرئيس باراك أوباما هو تعاطي الولايات المتحده مع البرنامج النووي الايراني. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا قد دعت الأسبوع الماضي إيران إلى مفاوضات مباشرة حول برنامجها النووي.

 

 بلاغ تحذيري رقم واحد من "امل" لنصر الله

سامي فريد

بات واضحاً ان هوامش التناقض بين "حزب الله" وحركة "امل" اصبحت ملحوظة، ولا يفيد في مسألة دحضها ان يخصص الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله فقرة من اطلالته التلفزيونية المخصصة للرد على اتهام الحزب بالعمل لضرب الامن المصري، للتحدث عن العلاقة الاستراتيجية مع الرئيس نبيه بري ومع حركة "امل"، توصلاً الى أن ينفي وقائع التناقض بين الطرفين. بل ربما كان حرصه على أن يتطرق الى هذا الموضوع من خارج عنوان الاطلالة التلفزيونية، دليلاً على ان التناقض بلغ حداً بات يحتاج الى العمل لتهدئته عن طريق نفيه او تقديم تطمينات كلامية بأنه غير موجود.

وقضية التناقض بين مركبي الساحة الشيعية السياسية في لبنان، "امل" و"حزب الله"، ليست قضية حديثة، ولكن ما يحدث الآن هو ظهور حقائق أظهرت ان "امل" لا تزال "امل" و"حزب الله" لا يزال "حزب الله"، لجهة انهما مشروعان مختلفان، ولكل منهما نظرته الى كيفية التعاطي مع الساحة الشيعية المشتركة التي يقفان عليها والى دوره فيها، وفوقها وانطلاقاً منها نحو تأكيد حصته في مجمل المعادلة السياسية الداخلية.

وقد يكون مفيداً في هذا المجال، رسم مكامن التباين العميقة بين الطرفين التي جاءت مناسبة الانتخابات النيابية لتعيد حراكها بعدما استكانت لفترة من الزمن. ويجدر التذكير هنا بأن "حزب الله" خرج الى النور، كمشروع سياسي شيعي، من رحم حركة "امل". فطوال فترة غير قصيرة استعمل الحرس الثوري الايراني الحركة كمختبر لقياس امكانية بناء حالة سياسية حزبية لايران في لبنان.

وفي البداية حاول الحرس الثوري بالاشتراك مع القيادة الدينية الايرانية، تنظيم انشقاق داخل حركة "امل" يؤدي الى الاطاحة بقيادة رئيسها نبيه بري، ليصار بعد ذلك الى ربطها بايران، وتنفيذ مشروعها تحت العنوان نفسه. ولكن صمود قيادة بري آنذاك بمواجهة الاحتواء الايراني لحركته، قاد الى مواجهة مع "امل" من خلال اساليب عديدة، كان منها انشاء "حزب الله" في بدايات ثمانينيات القرن الماضي تحت عنوان المقاومة الاسلامية.

لقد ادى هذا السياق الايراني لتثبيت حالته المسماة "حزب الله" واضعاف الحزب المنافس لها (حركة امل) الى جملة احداث دامية جعلت الساحة الشيعية في لبنان تدفع ثمنها الكثير من الدماء وعدم الاستقرار السياسي. وابرز هذه الاحداث تمثلت بولادة حركة "امل" الاسلامية كتعبير عن انشقاق الجناح الايراني في "امل" عن جسدها الام. وبالتزامن مع ذلك، خاض "حزب الله" باشراف كامل من حسين اختري حرب اقصاء ضروساً ضد "امل" من الجنوب والضاحية الجنوبية، ادت الى وقوع اكثر من ألفي قتيل من الطرفين، ولم تنته الا بعد ارساء اتفاق سوري - ايراني قضى بأن يكون "حزب الله" هو المحتكر للتمثيل العسكري للشيعة تحت شعار المقاومة (فيما تكون "امل" هي الممثل السياسي للطائفة داخل السلطة .

وظل هذا التقسيم للادوار قائماً ومحترماً من الطرفين طوال فترة الوجود السوري في لبنان، ولكن الكوادر التاريخية في "امل"، تلاحظ اليوم ان هذا الاتفاق حول توزيع الادوار بين الحركة والحزب، يتم خرقه بقوة من "حزب الله". فالاخير بات هو المايسترو الاول والوحيد الذي يقود التمثيل الشيعي داخل معادلة اللعبة السياسية الداخلية، وفي الوقت نفسه ظل محتفظاً بدوره كمحتكر للجناح العسكري والمقاومة الشيعية. وبمعنى آخر فان الحزب خرق الاتفاق الذي دامت على اساسه المساكنة بين الطرفين طوال فترة الوجود السوري، واصبحت "امل" الآن من دون دور او وظيفة فوق الساحة الشيعية، وباتت عملياً طرفاً مهمشاً، وبالاساس ما عاد الحزب يتعامل معها بوصفها المايسترو الشيعي المعترف له بأنه هو ممثل الطائفة داخل اللعبة السياسية اللبنانية.

وبرز هذا الامر أكثر خلال المساومات الجارية الآن لتوزيع الحصص داخل لوائح المعارضة الانتخابية. فالحزب هو الذي يقود هذه العملية داخل الحصة الشيعية، فيما مطلوب من بري ان يوافق او في أحسن الاحوال ان يطالب بتعديلات.

ويبدو ان الرئيس بري شعر بتململ داخل الحركة من الاستمرار في مسايرة "حزب الله" على حساب دورها بقيادة الشق السياسي الشيعي الداخلي، الذي ضمنه اتفاق سابق مع الحزب نهايات الثمانينيات بغطاء سوري ـ ايراني.

كما ان الحركة لاحظت بمناسبة الانتخابات ان "حزب الله" لا يقوم فقط بالغاء حيثية دور "امل" داخل المعادلة السياسية بل يحاول تجيير ما تبقى من هذا الدور لمصلحة "التيار الوطني الحر"، عن طريق سحب نفوذ "امل" فوق الساحة المسيحية في الجنوب واستبداله بنفوذ للجنرال ميشال عون.

واكثر ما أغاظ الحركة هو كلام عون ان بري هو حليف حليفه. بمعنى آخر ان "امل" هي جسم طفيلي في معادلة عون - نصر الله، وحالة شاذة داخل مشروعهما للحصول على اغلبية نيابية تمكنهما من حكم البلد بغطاء سوري ـ ايراني.

كل هذه التطورات التي تشي بأن "امل" تتجه الى تهميش كلي من مشروع "حزب الله" ـ "التيار الوطني الحر"، جعل كوادر تاريخية في الحركة يسربون تململهم الى الرئيس بري، ويطالبونه بوقفة صلبة رافضة لمطالب عون الانتخابية في الجنوب، وتحديداً في جزين، حتى لو اضطره ذلك الى الصدام مع "حزب الله" حول هذا الموضوع. ويصف قيادي تاريخي في "امل" رفض بري للائحة مطالب عون الانتخابية وترشيحه ابو حسن قبيسي ومحمد خواجة (قياديين في امل) في بيروت الثانية، بمثابة البلاغ رقم واحد الذي تصدره "امل" ضد سلوك "حزب الله" ـ عون، والمحذر من الاستمرار في تهميش دور الحركة داخل تحالف 8 آذار وفوق ساحة الجنوب والديموغرافيا الشيعية.

وبحسب هذا المصدر، فان مجرد تسمية ابو حسن قبيسي ليكون مرشح المناورة على طاولة التفاوض مع الحزب وعون بخصوص توزيع الحصص الانتخابية فوق خارطة الترشيحات الممتدة من جزين الى بعبدا الى الدائرة الثانية في بيروت الى بعلبك، فيه (اي اسم قبيسي) الكثير من المعاني الموحية التي يفهمها "حزب الله". فأبو حسن قبيسي متهم من "حزب الله" بأنه احد رموز الحرب الدامية بين الحركة والحزب خلال مرحلة الثمانينيات. وطوال المرحلة الماضية، منذ بدء الطائف، كان الحزب يضع فيتو على ترشيح قبيسي، بدعوى ان ذلك سينكأ الجراح لدى قاعدة الحزب الانتخابية وسيؤثر سلباً على تصويتها لصالح اللائحة المشتركة مع "امل". وكان بري يحترم هذا الفيتو ويتفهمه، ولكن المفاجأة هذه المرة هي خروج بري عن ضوابط هذا الفيتو وانتقاؤه ابو حسن قبيسي دون غيره ليكون هو مرشح المناورة على طاولة تفاوضه مع الحزب على حصته الانتخابية.

وتبدو الرسالة هنا مقروءة، وهي ان "امل" تقف على حافة الاعلان عن رفضها لتمادي الحزب بالاخلال باتفاق نهايات الثمانينيات الذي حدد حصة كل من الطرفين ودوره فوق الساحة الشيعية السياسية.

والسؤال الآن هو هل ستتجاوز العلاقة بين الحركة والحزب هذا الخلل الذي أظهرته مناسبة الانتخابات النيابية، وهل سيصل الحزب الى وضع يصبح فيه مضطراً للمفاضلة بين الثنائية الشيعية (حزب الله - امل) وبين ثنائيه شيعية - مارونية (المقصود هنا عون)، خصوصاً وان "امل" تشعر بأن "حزب الله" بات محتاجاً الى الغطاء السياسي العوني اكثر من حاجته الى الغطاء الشيعي المعطى اليه من "امل"، طالما ان الحزب همش دورها الى ابعد الحدود فوق الساحة الشيعية، وهو مستمر في مطاردة فلول ما تبقى من نفوذ هذا الدور لمصلحة تجييره لخدمة تقوية ثنائيته مع عون.

يبدو ان مسار هذا التناقض بدأ الآن، وحتى لو تم احتواء مظاهره الحالية فانه في العمق سيستمر ليبرز في مناسبات اخرى قادمة. ويخضع ما يحدث الآن على هذا الصعيد بين "امل" و"حزب الله"، لقوانين نظرية الطفرة التي تبدأ بارهاصات ثم تتحول مع غياب امكانية معالجة اسبابها الحقيقية الى انفجار في العلاقة بين الطرفين.

وما يعزز امكانية استمرار التناقض بين الحركة والحزب، هو حقيقة ان ميزان القوى على الارض لم يعد يسمح لـ"حزب الله" بالتراجع عن احتكار كل الدور الشيعي في يده (العسكري والسياسي) فيما اصبحت "امل" امام خيارين اما الاستمرار في الاذعان لهذا الواقع متقبلة دور الشريك الشكلي اللاهث وراء فتات مائدة حلف عون - نصر الله، واما الذهاب الى لحظة مواجهة لانقاذ الدور المتلاشي واستعادته.

 

نظيف: أمن مصر خط أحمر ولن نسمح بتعريض مصالحها للخطر

وكالات/في أول رد فعل رسمي على بيان الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، أكد رئيس الوزراء أحمد نظيف أن أمن مصر "خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساس به"، وأن أجهزته قادرة على حماية كل شبر في مصر والجبهة الداخلية. وقال خلال تفقده أعمال التطوير في برج القاهرة امس: "إن مصر لن تسمح لأي جهة في الداخل أو الخارج بتعريض المصالح المصرية والاقتصاد المصري لأي مخاطر". وحيّا "أجهزة الأمن على يقظتها"، مؤكدا أن مصر "بلد الأمن والأمان". ورأى مصدر مصري مطلع، ان "نصرالله اضطر للاعتراف بوجود المتهم ونحو 10 آخرين في القضية، ولم يكن أمامه مفر من أن يعترف بغض النظر، عما قاله من تبريرات"، كاشفا في تصريحات لصحيفة "الراي" الكويتية، "أن الخلية كانت مكلفة مهمات أخرى في مصر، غير التي أوردها نصرالله" في رسالته مساء الجمعة.

واوضح ان "الهدف الحقيقي من هذه العملية، إحداث توتر في المنطقة عموماً وتوتر بين مصر وإسرائيل خصوصاً، إضافة إلى استمرار التصعيد الإعلامي ضد مصر، والذي بدأ مع الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة، وأن اعترافات نصرالله، هي إحدى محاولات الترويج التي انطلقت منذ أحداث غزة".

 

 المهم والأهم

 موقع تيار المستقبل/الأهم من 7 حزيران هو اليوم التالي الذي يطرح سؤالاً جوهرياً: كيف سيدار البلد وعلى أي قاعدة سيحكم؟. في المبدأ أجمع اللبنانيون على أمر واحد: العيش بسلام وأمن لا يخرقهما توتر من هنا أو قرار باستخدام البلد ساحة للآخرين وتحت سقف اتفاق الطائف، من هناك.

المهم في الانتخابات ومنها، أن تستوي الممارسات السياسية والدستورية على جادة الدستور، ذلك أن السائد الآن لا يمكن تعريفه بغير الفوضى السياسية التي أرستها موازين قوى عسكرية وأمنية انقلبت على الطائف وقواعد الحكم المنصوص عليها. ما يعيشه اللبنانيون حالياً هو من صنع السلاح، الذي وضع السيادة والتنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي في مهب الريح، فضلاً عن هستيريا "الثلث المعطل" التي يُراد لها أن تحل نصاً دستورياً، ما أنزل الله بها من سلطان. المأمول من الانتخابات النيابية، أو بالأحرى نتائجها، أن تقطع مع كل المرحلة السابقة، وتعيد الجميع إلى المؤسسات من دون افتعال هواجس أثبتت الأيام عقمها وكذب مفتعليها ومروجيها. أثبتت الأيام الماضية أن اتفاق الدوحة هو اتفاق أمني لا معنى سياسياً له. الأمن هو حاصل السياسة، ولا يمكن قلب المعادلة، لأن حصول ذلك يعني إلغاء الديموقراطية والاحتكام إلى منطق موازين القوى الذي لا يبقى على حاله، وهو أشبه بالرمال المتحركة يبتلع كل من يقف عليها. البلد يعيش مرحلياً فترة شلل جراء الحكومة "الهجينة" التي كانت حصيلة اتفاق الدوحة، ولتغيير الحال ينبغي قيام حكومة وحدة وطنية، لا فرقة وطنية كما هو الأمر الآن، وهذا لن يكون بغير انتخابات ديموقراطية يقبل الخاسر قبل الفائز بنتائجها.

 

محفوض: "حزب الله" يأخذ لبنان الى الهاوية

لبنان الحر/رأى رئيس "حركة التغيير" ايلي محفوض، ان "حزب الله" صاحب مشروع ايراني، وهو يأخذ لبنان الى الهاوية، وسيؤدي نهجه الى دمار لبنان وخرابه.

واشار محفوض الى ان "الانتخابات ليست فقط مهمة على مستوى قاعدة "14 آذار"، وليست مجرد احتفاظ بالاكثرية وليست محصورة في عدد الوزراء وتسمية رئيس الحكومة انما هي انتخابات ستجعلنا نحافظ على المؤسسات وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، خصوصاً ان الرئيس يتعرض منذ ما قبل انتخابه لوابل من الانتقادات والتهجمات من قبل رجال سوريا في لبنان".ولفت الى ان "آخر ما ساقه هؤلاء جاء على لسان الحزب السوري القومي بكلامه الانتقادي للرئيس، الذي جاء في سياق حملة مبرمجة باتجاه الرئاسة الاولى".

 

"حزب الله يغلب مصالح السياسات الخارجية الايرانية على اي اعتبار لبناني او عربي... وان كان هذا الامر سيرتد سلباً على لبنان وشعبه في كل الميادين"

اده: سكوت عون عن خرق "حزب الله" للسيادة المصرية يعني قبوله الضمني والكامل بذلك

السبت 11 نيسان 2009

رأى عميد حزب "الكتلة الوطنية" المرشح في كسروان كارلوس اده في حديث لـ”nowlebanon.com” ان "حزب الله يعرض لبنان لمخاطر عدوان اسرائيلي جديد بعدما اعترف السيد حسن نصرالله بان أحد أعضاء الحزب سامي شهاب قام بعمليات لوجستية في مصر لدعم المقاومة الفلسطينة في قطاع غزة".

وقال اده: "لقد اعترف السيد نصرالله في اطلالته التلفزيونية مساء الجمعة ان سامي شهاب، الذي اتهمته السلطات المصرية بانه جزء من شبكة ارهابية تخطط للقيام بسلسلة اعمال ضد الامن المصري، هو عضو في حزب الله، وهو اكد ان شهاب كان يقوم بعمليات وصفها السيد نصرالله "باللوجستية" على الحدود المصرية مع قطاع غزة، وهو بدا جليًا أنه حصل من دون موافقة مسبقة من السلطات المصرية"،

اده أضاف: "وإن رفض السيد نصرالله كل الاتهامات التي صدرت عن القضاء المصري بحق المجموعة التي ينتمي اليها شهاب ونفى ان يكون هذا العمل مرتبط بأي بعد ارهابي ضد مصر دولة وشعباً وحَصَر الامر بمساعدة المقاومة الفلسطينية في غزة ومواجهة الولايات المتحدة واسرائيل، إلا أنّ هناك واقعة لا يمكن لأحد ان ينكرها وهي تكمن في ان حزب الله الحزب المعارض لسياسيات القاهرة يقوم بعمليات تمس بسيادة مصر وشعبها"، معتبرًا أنّ "ما قام به حزب الله ليس بأمر جديد فهو قد اعتاد على القيام بكل خطواته في لبنان من دون ان يعير اي اعتبار للبنان، دولةً وشعبًا، وللمصالح اللبنانية العليا وهو توجه كان قد أكد نصرالله على انتهاجه مراراً وتكراراً".

وفيما اعتبر ان "القفز فوق السيادة اللبنانية الذي دأب حزب الله عليه، أتاح له التفرد المستمر وصولاً الى الحادثة التي اوقعت العدوان الاسرائيلي على لبنان في 12 تموز 2006"، أضاف اده: "هذا النهج يجعلنا نتساءل ما اذا كان السيد نصرالله مستعداً للقيام بأي شيء في سبيل تنفيذ السياسة الايرانية وان كان هذا الامر سيرتد سلباً على لبنان وشعبه في كل الميادين، في وقت كانت اسرائيل قد حذرت من ان اي عملية ضدها في اي مكان من العالم ستؤدي الى ردة فعل اسرائيلية عسكرية لا حدود لها"، مؤكدًا في هذا الإطار ان "حزب الله يغلب مصالح السياسات الخارجية الايرانية على اي اعتبار لبناني او عربي".

وإذ لفت إلى ان "خرق حزب الله للسيادة المصرية أمر سيسيء الى العلاقات اللبنانية - المصرية"، اعتبر اده ان "سكوت العماد ميشال عون عما اقدم عليه الحزب داخل الأراضي المصرية يعني موافقة الجنرال على خطوات الحزب وسياساته التي خرقت السيادة اللبنانية باستمرار وعرضت لبنان للعدوان الاسرائيلي اكثر من مرة"، مشددًا على انه "من حق اللبنانيين ان يعرفوا ما هو موقف العماد ميشال عون من خرق "حزب الله" للسيادة المصرية وخطورة ذلك على مصر والعلاقات اللبنانية المصرية وما لهذا الامر من ردود سلبية على لبنان".

وأضاف اده: "أما إذا كان العماد عون لا يقبل بما اقدم عليه حزب الله في مصر فانه يجب ان يميز نفسه ويظهر موقفه هذا للرأي العام، واذا كان عون يخشى من حرب اسرائيلية جديدة على لبنان من جراء ما يقوم به الحزب من عمليات "لوجستية" وغير "لوجستية" فانه من واجب الجنرال ان يتخذ الموقف المناسب في هذا الاطار".اده الذي لفت إلى أن "حزب الله هو الحليف الاهم للعماد عون في لبنان لا بل ان حزب الله هو الذي يمول التيار الوطني وسائر حلفائه تمويلاً سخياً"، ختم حديثه قائلًا: "اذا كان الدعم السياسي والمساعدات المقدمة من حزب الله للعماد عون أهم عند الجنرال من تجنيب لبنان اي حرب اسرائيلية جديدة عليه، ناهيك عن الحفاظ على العلاقات الجيدة بين لبنان ومصر الدولة الصديقة للبنانيين، فإن سكوت عون عن هذه المسألة الحيوية يعني قبوله الضمني والكامل بذلك".

 

بعد اعترافه بانتماء سامي شهاب إلى حزب الله

برلمانيون مصريون يدعون إلى إصدار مذكرة توقيف دولية ضد نصر الله

نصر الله نفى سابقا سعيه لزعزعة استقرار مصر 

دبي - العربية.نت/

ذكرت مراسلة قناة "العربية" السبت 11-4-2009 أن برلمانيين وقانونيين مصريين دعوا إلى إصدار مذكرة توقيف بحق الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله، وذلك على خلفية إلقاء السلطات المصرية القبض على خلية مكونة من 49 شخصًا تابعة لحزب الله، وتوجيه اتهامات لها بسعي لتنفيذ "أعمال إرهابية وزعزعة استقرار البلاد".

وكان نصر الله اعترف يوم الجمعة بانتماء اللبناني سامي شهاب إلى حزب الله، وأنه كان يقوم بمساعدة نحو 10 أشخاص بعمليات "دعم لوجسيتي للمقاومة الفلسطينية" في غزة، ونافيًا في الوقت نفسه سعيه إلى زعزعة الاستقرار والأمن في مصر.

من جانب آخر، أكد مصدر مسؤول لصحيفة "الجمهورية" المصرية أنه يجري حاليًا استكمال التحقيقات، وذلك تمهيدًا لإصدار قرار نهائي بالتصرف في هذه القضية، وأوضحت الصحيفة المصرية أن التحريات أكدت ارتكاز مخطط التنظيم على تأسيس مشروعات تجارية بأسماء العناصر التي يتم استقطابها لاتخاذها ساترًا لتنفيذ المهام التي يكلفون بها وإرسال معلومات عن القرى والمدن الواقعة على الحدود المصرية الفلسطينية لكوادر الحزب في لبنان.

وذكرت الصحيفة أنه ورد في التحريات "أن المخطط التنظيمي الذي يضم 49 شخصًا منهم نمر فهمي وهاني مطلق ونصار جبريل ارتكز علي نشر الفكر الشيعي في البلاد، وأضافت الصحيفة أن "مسؤول وحدة عمليات دول الطوق بالحزب اللبناني هو الذي صدر له التكليف من حسن نصر الله الأمين العام للحزب لتنفيذ عمليات عدائية في الأراضي المصرية".

ومن ناحيتها، نقلت صحيفة "المصري اليوم" عن مصدر قضائي نفيه منع النيابة العامة أيًّا من المحامين الذين يحملون توكيلات من حضور التحقيقات، وتأكيده قيام النيابة بإخطار نقابة المحامين، لندب محامين للدفاع عن المتهمين.

ونقلت الصحيفة كذلك عن مصادر أمنية إشارتها إلى أن أجهزة الأمن عثرت على مواد متفجرة أثناء ضبط التنظيم فى العريش والإسماعيلية، وأن المتهمين اعترفوا بأن البطاقات والجوازات مزورة، وأنهم كانوا يستخدمونها في تسيير حياتهم الشخصية واستئجار الشقق والمحال التجارية التي كانت ستارًا للأعمال التي كانوا ينوون تنفيذها، وأن هناك ٣ أشخاص كانوا يقومون بالتزوير لأعضاء التنظيم.

 المحكمة تسلّمت وثائق التحقيق والقرار بشأن الضباط بعد مراجعة الملفات

 التاريخ: 12 نيسان 2009 المصدر: صحيفة النهار 

افادت "النهار" أن المحكمة الخاصة بلبنان التي ستحاكم في لاهاي المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، تسلمت ظهر اول من امس الجمعة بتوقيت هولندا، طردا مرسلا من القضاء اللبناني يتضمن 10 صناديق و4 مغلفات موضبة بأكياس نايلون تتضمن ملفات التحقيق في الجريمة.

وردا على ما تردد محليا عن امكان اطلاق الضباط الاربعة الموقوفين على ذمة التحقيق الثلثاء المقبل، اوضحت مصادر مواكبة للتحقيق ان الامر منوط بما سيقرره القاضي قبل المحكمة والذي امامه "مهلة معقولة" وفق النص الوارد حول اجراءات المحاكمة لاتخاذ القرار المناسب وذلك بعد الاطلاع على وثائق التحقيق التي تضمها الصناديق الـ10 والمغلفات الـ4 باللغة العربية التي أرسلت الى لاهاي.

 

 

 عون يهدد بمحاكمة رئيس الحكومة وينتظر استطلاعات لاستكمال مرشحيه ... لبنان: نواة لائحة لكرامي في طرابلس وبهية الحريري تدافع عن ترشح السنيورة

بيروت      الحياة     - 12/04/09//

 

يشهد الأسبوع الطالع جهوداً حثيثة في صفوف الأكثرية والمعارضة في لبنان لإعداد عدد من اللوائح الانتخابية، فبعضها جاهز ويلقى اعتراضات من مناصري بعض الأطراف الذين يراهنون على أن يسهم «مرور الوقت» في استيعاب تلك الاعتراضات مثلما حصل في طرابلس بالنسبة الى الأكثرية وفي جبيل بالنسبة الى المعارضة، حيث اعترض «مفاتيح» على تركيبة اللائحة بين الساحل والجرد.

وفيما ينتظر أن تبقى اللوائح موضوع الاعتراض على حالها، كما في طرابلس وجبيل، فإن استكمال اللوائح في دوائر أخرى ينتظر حسم مقعد أو مقعدين فيها على أن تعلن نهاية الأسبوع المقبل. وهذا يشمل لوائح المعارضة في جبيل والمتن الشمالي وكسروان وبعبدا. وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» أن العماد عون ينتظر صدور دراسات أو نتائج استطلاعات رأي عن بعض الدوائر، لا سيما بعبدا وكسروان ليقرر في شكل نهائي الحسم بين اسمين مرشحين لمقعد ماروني واحد، في كل من بعبدا وكسروان وأنه قد يحسم الأمر بعد العودة من زيارته لروسيا بدءاً من الثلثاء، حيث يجري محادثات مع المسؤولين في موسكو.

وفيما أعلن عون قبل سفره عن أسماء مرشحيه على لائحتي المعارضة في الشوف (ترك فيها مقعدين سني ودرزي شاغرين) وعاليه (اقتصر الإعلان عن اسمي مرشحين لـ «التيار الوطني الحر» نظراً الى غياب الحليفين الأمير طلال إرسلان ومروان أبو فاضل).

وواصل عون هجومه على الأكثرية ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس. وقال أمام وفد طلابي «إن هناك مناطق محرومة ومعاقبة سياسياً أو طائفياً ونحن مجبرون على الدفاع عن الناس». وتوجه الى الطلاب قائلاً: «يجب ألا يعود أي واحد من هذه الأكثرية وتكفينا 17 سنة من الدجل والوعود الانتخابية الكاذبة». وعن ترشح السنيورة للانتخابات اعتبر أنه «سيكون محور التحقيق في كل الفترة التي كان يمارس الحكم خلالها والمخالفات كبيرة جداً».

وأعلن الرئيس عمر كرامي أمس عن نواة لائحة للمعارضة في طرابلس في مواجهة لائحة تحالف تيار «المستقبل» والرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي، وضمت الى كرامي خلدون الشريف ونبيل العرجة على أن تستكمل لاحقاً. وشدد كرامي في تصريحات له على وجوب أن يكون للفريق الذي يشكل الأقلية بنتيجة الانتخابات الثلث المعطل في الحكومة المقبلة متوقعاً أن يحصل اتفاق على ذلك قريباً.

وتحدث كرامي عن المال الانتخابي الذي يؤثر في مجرى الانتخابات في طرابلس، مشيراً الى أن القانون (في شأن الانفاق الانتخابي) يحدد النفقات «لكن الانفاق يمكن أن يحصر بطرق مختلفة وأحد المرشحين اشترى لمفتاح انتخابي بيتاً وسيارة».

وأعلنت الأكثرية أمس عن لائحتها في دائرة الكورة الشمالية في مهرجان خطابي، وهي تضم نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري والنائبين فريد حبيب («القوات اللبنانية») ونقولا غصن، في مواجهة لائحة المعارضة التي تضم فايز غصن، سليم سعادة (الحزب القومي) وجورج عطاالله (التيار الوطني الحر).

وقال مصدر معني بإعلان لائحة مرشحي الأكثرية والمستقلين عن دائرة بعبدا إنها ستضم عن الموارنة ادمون غاريوس وصلاح حنين (مستقلان) وإلياس أبي عاصي («الوطنيين الأحرار»)، وعن الشيعة باسم السبع وصلاح الحركة، وعن الدروز أيمن شقير، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال الأيام المقبلة مؤكداً أنه يجري صوغ البيان الانتخابي لهذا الائتلاف، فيما تجرى اتصالات مع مرشحين كانوا تقدموا بترشحهم وهم من القريبين للأكثرية، كي ينسحبوا حتى لا يحصل تشتيت لأصوات قوى 14 آذار.

وذكرت مصادر المعارضة أن الاتصالات ما زالت مستمرة من جانب «حزب الله» مع العماد عون من أجل التوصل الى تفاهم على المرشح الشيعي في بعبدا، نتيجة التباين الذي ظهر بين عون ورئيس البرلمان نبيه بري على أحد المقاعد الثالثة في جزين والذي كان عون طالب بالحصول عليه، إضافة الى حصوله على مقعدين آخرين بتنازل من بري والحزب. وكان أدى  ذلك الى مطالبة عون بالحصول على المقعد الشيعي الثاني في دائرة بعبدا الذي كان مخصصاً لبري.

وأفادت معلومات أن إعلان الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله أول من أمس التفاهم الكامل مع «أمل» وأن لا خلاف مع «التيار الوطني الحر»، يعبر عن مواصلة الحزب دوره التوفيقي في مناخ من المرونة الذي يؤكد غياب أي خلاف بين أركان المعارضة الثلاثة، حيث ينتظر أن يحدد «حزب الله» الموقع الأفضل الذي يمكن له أن يتنازل فيه لمصلحة العماد عون.

وتواصل السجال حور ترشح الرئيس السنيورة في صيدا. وقالت وزيرة التربية بهية الحريري التي ستخوض الانتخابات مع رئيس الحكومة في لائحة واحدة رداً على الحملات التي تناولت ترشح الأخير: «النيابة ليست ملكاً لأحد... والقول إن ترشح السنيورة هو لإقفال بيوت سياسية باطل والانتخابات ليس فيها الغاء لأحد». وشددت على أنه ليس مسموحاً لأحد أن يلعب بالأمن في صيدا

 

 

 

مصر وإيران أم مصر و«حزب الله»؟

محمد صلاح     الحياة     - 12/04/09//

 

بغض النظر عن الضجة التي أحدثها إعلان السلطات المصرية القبض على تنظيم أصولي يضم لبنانيين وفلسطينيين ومصريين يدينون بالولاء لـ «حزب الله» واتهامهم بتلقي تكليفات من قادة الحزب لتنفيذ عمليات عدائية في مصر ورد فعل الحزب تجاه القضية، فإن كل المؤشرات كانت تؤكد أن العلاقة بين القاهرة من جهة و «حزب الله» وطهران من جهة أخرى تتجه نحو مزيد من التدهور، وأن مصر الرسمية لن تغفر لزعيم الحزب السيد حسن نصرالله تحريضه المصريين على حكومتهم ودعوته الجيش المصري إلى الخروج على النظام. كما أن مصر الشعبية وفي قلبها قوى المعارضة لا ترحب كثيراً بالدعاوى التي تأتي من الخارج وتعتبرها «صيداً في ماء عكر». وباستثناءات قليلة لا تفرق قوى المعارضة بين دعوة نصرالله وبين تلك الدعاوى التي تصدر عن جهات غربية عموماً وأميركية خصوصاً لدعم منظمات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية والشخصيات الإصلاحية في مواجهتها مع النظام المصري. وتحرص غالبية رموز المعارضة على عدم الزج بنفسها في «شبهة» التحالف مع أي جهة خارجية ضد حكومة بلدها حتى وإن كانت من أشد المعارضين. وبدا هذا الأمر واضحاً من خلال رفض بعض المعارضين المصريين لقاء مسؤولين أميركيين وفدوا إلى مصر وبحثوا في قضية الإصلاح السياسي، كما تجلى الأمر نفسه في ردود الفعل على خطاب زعيم «حزب الله» أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة حيث ظهر حرص كل القوى المعارضة بما فيها جماعة «الإخوان المسلمين» إما إلى تفسير كلامه بما لم يقصده في محاولة لتخفيف وطأته أو بالامتناع عن التعليق عليه أو تبريره. وليس سراً أن القاهرة تعتبر «حزب الله» «أداة» في أيدي الإيرانيين الذين لديهم أيضاً أدوات أخرى بعضها دول وبعضها مؤسسات ومنظمات وجماعات وأحزاب وشخصيات يرى المسؤولون المصريون أنها جميعاً تتحرك بحسب «البوصلة» الإيرانية. وعلى ذلك فإن حل المشاكل المصرية - الإيرانية كفيل بوضع حدود للأزمات التي تنشأ بين الحين والآخر وتكون مصر وتلك الجهات أطرافها. ولا يقف الخلاف المصري - الإيراني عند لوحة جدارية في طهران تحمل صورة خالد الإسلامبولي الذي دين بقتل الرئيس أنور السادات أو اسم الشارع الذي يحمل اسم الإسلامبولي ولا عند موقف الحكومات العربية من فتح معبر رفح أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، فالأمر يتعلق بما هو أكبر وأهم من ذلك فالسياسات المصرية - الإيرانية بالنسبة إلى ملفات مهمة عدة تسير في اتجاهات متعارضة ويرى كل من الطرفين أن الآخر يسعى إلى «شطبه» من المعادلة التي تضبط إيقاع المنطقة سياسياً واقتصادياً. وطالما بقي «اللعب» من تحت الطاولة فإن الأزمة ستبقى بل ستتصاعد وستكون هناك دائماً أدوار ستضطلع بها العناصر الأخرى المؤثرة فيها.

ويبدو الإرث التاريخي فاعلاً وربما محركاً للأزمة. فلا طهران غفرت للقاهرة استقبالها الشاه ودفنه بعد موته في العاصمة المصرية ولا مصر نسيت استقبال طهران عشرات الأصوليين المصريين أثناء سنوات العنف الديني التي ضربت غالبية المدن المصرية. واللافت أن الخلاف بين الطرفين، مصر من جهة وإيران و «حزب الله» من جهة أخرى، كان يدور خلال السنوات الماضية من دون أن يتحول إلى صراع علني أو أن تعبر عنه مواقف حادة، وحرصت كل الأطراف على استخدام لهجات بروتوكولية هادئة عند الحديث إلى وسائل الإعلام أو في المحافل الدولية من دون أن يتخلى أي طرف عن مواقفه. إلا أن حديث السيد نصرالله وانتقاداته الحادة للسياسات الرسمية المصرية علناً وتوجهه بالحديث إلى فئات مصرية بعينها (الشعب والجيش) نقلت ما كان يدور في الخفاء أو بعيداً عن الأضواء إلى سطح الأحداث وأمام العدسات والمصابيح. ولعل ذلك يفسر الضجة التي صاحبت الإعلان عن التنظيم الأصولي الموالي لـ «حزب الله» في مصر. إذ لا يخفي المسؤولون المصريون الآن معلومات عن أن السلطات المصرية كانت ضبطت في سنوات سابقة تنظيمات مشابهة من دون أن تعلن عنها تفادياً لمزيد من الأزمات مع إيران و «حزب الله

 

أضعف الإيمان - «حزب الله» يصحح الاتهام ولا ينفيه

داود الشريان - الحياة- 12/04/09//

معظم الصحف العربية واللبنانية عنونت عن قضية «حزب الله» ومصر بأن الأمين العام لحزب السيد حسن نصرالله ينفي الاتهامات التي وجهها النائب المصري اليه والى الحزب. والحقيقة ان السيد حسن نصرالله لم ينف الاتهام، انما صحح مضمونه، وأقرّ بأن سامي شهاب الذي اعتقلته السلطات المصرية عضو في «حزب الله»، وانه كان يدير عمليات لوجستية على الحدود المصرية - الفلسطينية، لمساعدة الفلسطينيين في نقل عتاد وأفراد لمصلحة المقاومة في داخل الاراضي المحتلة.

هذا العمل الذي قام به شهاب أصبح من الصعب على «حزب الله» تنفيذه عبر الحدود اللبنانية - الفلسطينية، بعد صدور القرار 1701 الذي مكّن الحكومة اللبنانية من بسط سيطرتها على أراضيها من خلال قواتها المسلحة الشرعية، ومراقبة مرور الاسلحة والمعدات، فضلاً عن نشر قوات «يونيفيل». وبموجب هذا القرار منع الحزب من القيام بأدوار عسكرية او لوجستية نيابة عن الحكومة اللبنانية. ومصر بدورها لديها اتفاق سلام، وليس من حق الحزب او غيره ان ينفذ عمليات بالنيابة عنها. السيد حسن نصرالله نفى تهمة التدخل في شؤون دول عربية، وقال: «نحن حزب لبناني متواضع وليس لدينا فرع مصري وأردني وبحريني وسعودي وجيبوتي، وانه لا يريد الدخول في عداء مع أي نظام عربي ولا مع النظام المصري» . لكن هذا النفي لا يحمي ما قام به الحزب من خلال شهاب وجماعته. والنيات الحسنة والشعارات الجميله لا تبرر الاخطاء السياسية. وقول السيد: «إذا كانت مساعدة الإخوة الفلسطينيين المحتلة أرضهم والمحاصرين والمشردين والمجوّعين جريمة، فأنا اليوم في شكل رسمي أعترف بهذه الجريمة». هذا القول يصلح في خطاب جماهيري او لقاء تلفزيوني، لكنه بالتأكيد لا يسوغ ما قام به الحزب على الارض المصرية. لا جدال في ان «حزب الله» أخطأ بحق مصر. وهو التزم تنفيذ الاتفاقات الدولية على الارض اللبنانية، وأصبح يبادر الى نفي مسؤولية عن اي خروقات وتعديات على الحدود اللبنانية - الفلسطينية، ويمارس عكس هذا على الحدود المصرية ويعترف بذلك. وكأنه يقول ان الاتفاقات التي توقعها مصر لا تعنينا، فضلاً عن ان القيام بعمليات تهريب، وعلى أيدي افراد غير مصريين، سابقة في التعدي على سيادة الدول. و «حزب الله» مطالب بالتراجع عن موقفه، فهذا الموقف سيخلق حالاً مشابهة لحاله مع الدولة اللبنانية، وربما وجد الحزب نفسه في مواجهة قرارات دولية تجعله يترحم على القرار 1701

 

ما الفارق بين كارلوس إده وميشال عون؟

خيرالله خيرالله

أن يترشح العميد كارلوس إده، عميد حزب «الكتلة الوطنية» في كسروان، في مواجهة النائب ميشال عون دليل على أن المسيحيين في لبنان يمتلكون القدرة على التعافي والخروج من المحنة التي حلت بهم. المهم الآن ترجمة القدرة إلى فعل، ذلك أن في أساس المحنة تحولهم إلى غطاء للسلاح غير الشرعي، ولميليشيا مذهبية تنفّذ انقلاباً على الصيغة اللبنانية بهدف تكريس لبنان «ساحة»، مجرد «ساحة» في خدمة المحور الإيراني- السوري. هذا المحور الراغب في استخدام الوطن الصغير في لعبة التفاوض من أجل عقد صفقات على حسابه، وعلى حساب أبنائه. قبل ذلك، عانى اللبنانيون من عهد الوصاية الذي رفض أن يترك لبنان قبل تأمين وجود غطاء مسلح له اسمه ميليشيا «حزب الله»، وركيزة مسيحية اسمها ميشال عون، الذي تحوّل بقدرة قادر إلى تابع من توابع الحزب الوحيد المسلح في البلد.

هل يكون المسيحيون في كسروان في مستوى التحدي، هل يواجهون عبر كارلوس إده الغوغاء وأولئك الذين ارتضوا أن يكونوا أداة في عملية إلحاق لبنان بالمحور الإيراني- السوري، هل يتذكر اللبنانيون، في المعركة الدائرة حالياً، أن هناك شخصاً واضحاً في تاريخ لبنان الحديث اسمه ريمون إده حاول قطع الطريق على الصفقات التي يمكن أن تتم على حساب لبنان؟ هذا الشخص عمل الكثير من أجل لبنان، فهم منذ البداية معنى تحويل الوطن الصغير «ساحة». رفض كل الإغراءات ولم يقبل في أي لحظة أن يكون أسير منصب، أو موقع، أو جاه. يكفي أنه الوحيد الذي تصدى لـ «اتفاق القاهرة» المشؤوم في العام 1969 رافضاً تحويل لبنان إلى «ساحة». أدرك ريمون إده منذ البداية الأبعاد والمخاطر التي ستترتب على «اتفاق القاهرة». حذر باكراً من أن ذلك سيجلب الويلات على لبنان. لم يلغ لبنان «اتفاق القاهرة» سوى في العام 1987 في عهد الرئيس أمين الجميل. حصل ذلك بعد خراب البصرة، أي بعد سلسلة لم تنته من المآسي السابقة للاتفاق واللاحقة له، بينها مأساة وصول ميشال عون إلى قصر بعبدا في العام 1988، ورفضه اخلاء القصر وتسليمه إلى رينيه معوّض الرئيس المنتخب شرعياً كي يسهل اغتيال الأخير على يد الأجهزة السورية في الثاني والعشرين من نوفمبر 1989 في بيروت الغربية. كانت بيروت الغربية تحت السيطرة التامة لتلك الأجهزة التي سارعت إلى إخفاء معالم الجريمة عن طريق إزالة كل أثر لها على وجه السرعة.

ترتدي المواجهة بين كارلوس إده وميشال عون طابعاً خاصاً. ستظهر ما إذا كان المسيحيون في لبنان تعلموا شيئاً من تجارب الماضي القريب.

لن تكون معركة كسروان يوم السابع من يونيو المقبل مجرد معركة بين نهجين سياسيين يتعارض كل منهما مع الآخر تعارضاً جذرياً، ستكون أكثر من ذلك بكثير، إنها معركة بين الصادق وغير الصادق، بين الانتهازي والضعيف أمام السلطة من جهة، والمتمسك بمبادئه لا يحيد عنها قيد أنملة مهما بلغت كمية الدولارات «الطاهرة» التي تفرش أمامه من جهة أخرى. الفارق واضح كل الوضوح إنه الفارق بين السماء والأرض، بين الشجاع الذي يتنقل من دون حراسة، والجبان الذي يتخلى عن جنوده في أرض المعركة.

تكمن أهمية كارلوس إده في أنه ورث عن ريمون إده كل صفات الرجولة، ورث عنه الصدق أوّلاً، وبعد النظر ثانياً، والسير في خط سليم قويم ذي معالم واضحة ثالثا. وربما كان أهم من ذلك كله، أنه ورث عن ريمون إده تلك القدرة على استشفاف المستقبل، والعمل من أجل قيام مجتمع مدني متحضر في لبنان. كان ريمون إده بعيداً عن كل ما هو طائفي ومذهبي. كان صديقاً لصائب سلام، وكمال جنبلاط، وحسين الحسيني، وكل الكبار في البلد. كان ضد استخدام السلاح واللجوء إلى العنف. افترق عن بيار الجميل، وكميل شمعون بسبب السلاح. لم يقبل يوماً أن يكون محسوباً على طائفة، أو فريق من اللبنانيين باستثناء فريق الشرفاء الذين رفضوا تلويث يدهم بالدم. كان ريمون إده بعيد النظر إلى درجة أنه رفض استفبال ميشال عون في باريس. كان يعرف منذ البداية من هو هذا الرجل الذي عمل كل ما في وسعه من أجل تمكين نظام الوصاية من التحكم في لبنان، كل لبنان، بعدما سهّل على السوريين دخول قصر بعبدا، ووزارة الدفاع اللبنانية في أكتوبر من العام 1990.

أن ينتصر أهل كسروان لكارلوس إده يعني أنهم ينتصرون لأنفسهم أوّلاً، ينتصرون لمن عمل على إعادة المسيحيين إلى لبنان بدل تهجيرهم منه، ينتصرون لمن يرفض التخلي عن المبادئ، والسيادة، والاستقلال. وينتصرون أخيراً لشهداء الاستقلال الثاني من رفيق الحريري، وباسل فليحان ورفاقهما، إلى النقيب الطيار سامر حنا الذي ذنبه أنه حلق بطائرة هليكوبتر تابعة للجيش اللبناني فوق الأراضي اللبنانية، مروراً بسمير قصير، وجورج حاوي، وجبران تويني، وبيار أمين الجميل، ووليد عيدو، وأنطوان غانم، واللواء فرنسوا الحاج، والرائد وسام عيد، وشهداء الجيش الوطني في مخيم نهر البارد. ينتصرون للشهداء الأحياء مروان حماده، والياس المر، ومي شدياق، وسمير شحاده. ينتصرون باختصار لكل من رفض تغطية الجرائم والتفجيرات من الأدوات السورية، والإيرانية، وأدوات هذه الأدوات.

إنها معركة واضحة في كسروان. معركة الحق مع الباطل، معركة الصادق والأمين مع كل من لا علاقة له بالصدق والأمانة. من يخوض معركة كارلوس إده في كسروان، وهي معركة القضاء على الفاسد والفاسدين وضعاف النفوس أولاً وأخيراً، إنما يخوض معركة مرتبطة بالتخلص من تلك النفوس المريضة التي تعتقد أن خلاص المسيحيين يكون عبر تحالف الأقليات في لبنان وسورية. يا له من حلف بائس لا هدف له سوى أن يكون مصير مسيحيي لبنان شبيهاً بمصير مسيحيي العراق. هل يتعلم أهل كسروان الدرس فيصوتون لكارلوس إده... أم يضعون مصيرهم في يد أشباه الأميين الذين يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء وهم بالكاد يفهمون ما يقرأون... الكلمة لأهل كسروان والخيار خيارهم. إنه خيار بين ثقافة الحياة وثقافة الموت!

 

نائبان عونيان زاروا دمشق لوضع الثقل السوري لإنجاح كتلة زحلة والتأثير على بري للتنازل في جزين

السياسة/كشفت أوساط انتخابية في مدينة زحلة البقاعية النقاب أمس عن ان النائبين العونيين سليم عون ونبيل نقولا زارا دمشق في مطلع الأسبوع الماضي برفقة نائب بقاعي سابق قريب من نظام بشار الأسد, والتقوا عدداً من المسؤولين السوريين الأمنيين بينهم اللواء رستم غزالي المشرف على الاستخبارات السورية المتبقية في لبنان من مقره في ريف دمشق. وقالت الأوساط إن هدف هذه الزيارة كان مزدوجاً: أولاً وضع سورية كل قوتها للمساعدة على انجاح لائحة الياس السكاف في زحلة بكاملها, أو على الاقل بأكثر من نصف عدد مرشحيها, وثانياً مطالبتها بالضغط على حليفها الاقوى نبيه بري من أجل التنازل للتيار الوطني العوني عن المقعد الماروني الثالث في جزين الذي يتمسك به رئيس المجلس ولا يتخلى عنه تثبيتا للقول انه رقم صعب داخل المناطق المسيحية الجنوبية نفسها, في الوقت الذي يحاول ميشال عون الايحاء بأنه يسيطر على مسيحيي الجنوب الذين هم بتأييدهم له يؤيدون ايضا مقاومة "حزب الله".

 

بيضون:حزب الله يمارس حق "الفيتو" على القرارت الأمنية والثلث المعطل فرض بالسلاح

 وصف الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون "جو الانتخابات المسيطر اليوم بـ"الجو الميليشيوي"، مؤكداً "عدم إمكانية تطبيق انتخابات نزيهة وعادلة في ظل هذا المناخ السائد في البلد". وسأل في حديث الى "أم.تي.في." "كيف يجوز ترشح أحزاب غير لبنانية، تمول من الخارج"، مشيراً إلى "أن المعارضة هي أمضى سلاح لرفض هذا الواقع". ولفت إلى أن على قوى الأمن العام مسؤولية كبيرة في هذا المجال، خصوصاً أنها وعدت بانتخابات حرة ونزيهة، لافتاً إلى أن "لبنان عنصر الثقة الأساسي". واعتبر أن "حزب الله يمارس حق "الفيتو" على القرارت الأمنية في البلد"، مشيراً إلى "عدم وجوب أي فريق الحصول على هذا الحق، لأن كل الطوائف ستطالب به، والثلث المعطل فرض بالسلاح". وأشار إلى أن "الدفاع عن الجمهورية مثل سامي، قد يكون أسمى من المقاومة".

 

سامي الجميل: «حزب الله» يقدم أعذارا واهية لفرض أمر واقع ولا رئيس للائحة المتن الشمالي

الشرق الأوسط

آثر منسق اللجنة المركزية في حزب «الكتائب اللبنانية» ومرشح الحزب عن المقعد الماروني في دائرة المتن الشمالي سامي أمين الجميل «عدم الخوض في تفاصيل المعركة الانتخابية». وفيما فضل ترك «الإعلان عن التحالفات وبنود البرنامج إلى 20 (أبريل) الجاري»، أكد في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن «لا أحد سيرأس لائحة المتن الشمالي» التي يخوض فيها الحزب الانتخابات بالتحالف مع النائب ميشال المر. وفي حين بدا متحفظا عن التحدث عن الفيدرالية التي كان ينادي بها في إطار «حلف لبناننا» لم ينفِ احتمال أن تشكل «حلا من الحلول المقترحة». وإذ أبدى استعدادا للحوار مع «حزب الله»، قال إن الأخير يقدم أعذارا واهية في مسألة السلاح ليفرض أمرا واقعا على الدولة.

وفي ما يأتي نص الحوار:

* لماذا ترشحت؟

ـ لأنني أطمح إلى تغيير ما لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مؤسسات الدولة، وتحديدا البرلمان. فلا أؤمن بالعمل من خارج المؤسسات، أي بالانقلاب واللجوء إلى السلاح. ثانيا، في مكان ما، على الإنسان أن يتحمل مسؤولياته تجاه القضية التي يؤمن بها.

*كيف تصف الانتخابات، هل تراها مصيرية؟

ـ لا أحب تصوير الانتخابات على هذا النحو، لأني لا أحب الشعارات والكلام الدرامي. إنما في الوقت نفسه لا يمكن إلا أن نسأل عن أولئك الذين أقفلوا الطرق (23 يناير (كانون الثاني) 2007) وأخروا انتخاب رئيس الجمهورية وأقفلوا مجلس النواب وعطلوا عمل المؤسسات وعرضوا النظام الديمقراطي للخطر. فماذا سيحصل اذا أمسكوا هم بالنظام وتولوا الحكم؟

*ولكن فريق «8 آذار» شكا أيضا من أن الحكومة آنذاك لم تكن ميثاقية وشرعية.

ـ انسحبوا منها واتهموها بأنها غير شرعية. وإذا عدنا إلى سبب انسحابهم، يتبين أن نيتهم كانت تعطيل عمل المحكمة الدولية. وهذا المبرر كارثي، لأنه يساعد المجرمين والإرهابيين على الإفلات من العدالة الدولية. وبالتالي يعني أنهم ضالعون في تعطيل مجرى العدالة. ولاحقا لجأوا إلى خطوات غير ديمقراطية، بدءا بإقفال البرلمان والنزول إلى الشارع، ووصولا إلى أحداث 7 مايو (أيار).

*أين أصبحت الجهود الانتخابية؟ ومن سيرأس لائحة المتن الشمالي؟

ـ الجهود على قدم وساق والمفاوضات مستمرة. أفضل عدم التحدث عنها لأننا سنعلن لوائحنا وبرنامجنا الذي يتضمن كل الإصلاحات في 20 (أبريل) الجاري. ولا أحد سيرأس اللائحة في دائرة المتن الشمالي.

*طالبتم بتحالف سياسي مع النائب ميشال المر وليس فقط بتحالف انتخابي. ماذا حصل في هذا الخصوص؟

ـ لم نطالب. ببساطة، التقينا معه في نقاط أساسية، حين رفض التجاوزات التي حصلت، من إقفال البرلمان إلى التطاول على بكركي إلى الاعتصام في وسط بيروت إلى أحداث 7 أيار. التقينا على رفض مشروع الفوضى ومواجهة الدولة والتعرض لهيبتها ووجودها وكيانها. لقد اجتمعنا على هذه الثوابت. ولاحقا نرى إمكان استكمال الأمور. وتبعا لنتائج الانتخابات، نبني على الشيء مقتضاه.

*في خطابك الانتخابي، تحدثت عن المشروع المسيحي ـ المسيحي، فأين لبنان الرسالة الذي تحدث عنه البابا يوحنا بولس الثاني؟

ـ المشكلة أن الناس تقرأ نصف العبارة. المشروع المسيحي ـ المسيحي يجمع اللبنانيين كافة، ويرمي إلى المصالحة بين اللبنانيين بدلا من أن يأخذ المسيحيون طرفا بين لبناني وآخر، وكل ذلك لأجل وحدة لبنان. فلبنان لا يمكن أن يبنى إلا بتضافر جهود كل أبنائه.

*البعض رأى أن خطاب ترشيحك حمل كمية كبيرة من الطائفية. وفي حلف «لبناننا» كنت تتحدث عن الفيدرالية، فهل لا تزال تؤمن بأن كيانا مسيحيا يستطيع العيش والاستمرار في بيئة عربية وإسلامية؟

ـ أؤمن بأي نظام يمكن أن يحل أزمة الحياة السياسية في لبنان، لأنها كلفتنا حروبا ومئات آلاف القتلى والجرحى. لا أظن أن اللبنانيين مسرورون بنظام التعطيل والحروب والتشنج. أما إذا كانت الفيدرالية أو غيرها من الأنظمة التي يمكن أن نستخلص منها حلا فلتكن. نحن نطرح أفكارا جديدة. وعلى الجميع أن يقدم أفكاره من أجل استخلاص الأفضل للبنان. ومن المؤسف أن يخلط الناس بين الفيدرالية والكيان المسيحي والتقسيم. فأقوى الدول وأمتنها، تعتمد الفيدرالية كالولايات المتحدة. ومواطنوها يتمتعون برابط متين جدا، ويشعرون بالانتماء إلى الدولة الفيدرالية الواحدة الموحدة. إنهم موحدون لا منقسمين كما نرى اللبنانيين في ظل النظام الحالي.

*قلت مرارا إن العقدة تكمن في النظام السياسي اللبناني، فأي نظام تريد للبنان؟

ـ ليس هناك حل جاهز. الحل يبدأ حين يجلس اللبنانيون معا، ليتصارحوا ويتناقشوا ويفكروا معا. حزب الكتائب يتطلع إلى 4 إصلاحات أساسية: اللامركزية الموسعة، حياد لبنان، تعزيز الدولة المدنية، جعل لبنان مساحة للحوار بين الثقافات والأديان، مساحة تكرسها الأمم المتحدة.

*تحدثت مرارا عن مصالحة مسيحية ـ مسيحية وعن ميثاق شرف مسيحي، فما جوهر الخلاف بين المسيحيين لكي يتصالحوا؟

ـ المسيحيون منقسمون وذاهبون باتجاهين متناقضين. أما نحن فنقول لهم لا تذهبوا في أي من الاتجاهين ولا تكونوا عامل شرذمة بل عامل توحيد. ولا تكونوا طرفا بجانب أحد، بل كونوا بجانب لبنان. لا تسيروا في محاور لأنكم بذلك تشجعون الفرقة والانقسام. لذلك ندعو إلى الاتفاق على ثوابت معينة تجعل منهم عنصرا موحدا لا مفرقا.

جوهر الخلاف يدور حول مبادئ أساسية. أولا مسألة السلاح غير الشرعي، فلا مبرر لأي سلاح خارج سلاح الدولة، مهما كان لونه وهويته. ثانيا، موضوع العلاقات مع سورية. ثالثا، الحملات الدعائية والخطاب السياسي المتدني وغير الأخلاقي.

*ولكن مسألة العلاقات مع سورية تقدمت، وصار هناك تبادل للتمثيل الدبلوماسي.

ـ هذا بفضل جهود رئيس الجمهورية (العماد ميشال سليمان). إنما لا تزال هناك ملفات عالقة. ولا يمكننا طي الصفحة ومباشرة علاقات بما أن هناك مسألتي ترسيم الحدود وملف المخطوفين والمعتقلين.

*تتحدث عن «التيار الوطني الحر»؟

ـ للأسف لم يتطرق الجنرال عون في زيارته لسورية إلى الملفات العالقة ولم يطالب بإزالتها.

*شددتم مرارا على أنكم لا تقبلون بوجود أي سلاح خارج إطار الدولة، وبالأمس وقعت أحداث 7 أيار، فكيف السبيل للانفتاح على «حزب الله»؟

ـ السلاح لا مبرر له. ببساطة، هناك فئة متمسكة بسلاحها ولا تريد التخلي عنه لأنه يشعرها بالتفوق على سائر الفئات. ولذلك تقدم أعذارا واهية وباطلة لمجرد فرض هيبتها على الدولة وفرض معادلة الأمر الواقع. لدينا خياران، إما أن نسلم بالأمر الواقع ونترك له (حزب الله) قرار الحرب والسلم والتحكم في السياسة الخارجية وترك مطلق الحرية له في التحكم في البرلمان عبر فتحه أو إقفاله، أو أن نتمسك بمشروع الدولة ونواجه من داخل مجلس النواب.

*شددت مرارا على أهمية الحوار في لم شمل اللبنانيين، فهل هناك احتمال لانفتاحكم على «حزب الله» وإجراء حوار معه؟

ـ بالتأكيد، نحن نؤيد الحوار مع «حزب الله» شرط أن يكون جادا، لا مجرد حوار «طرشان»، أي أن تكون هناك نية حسنة من جانبهم للتحاور والبحث في مسألة السلاح. فالحديث عن استراتيجية دفاعية مهزلة، لأنه يعطي مبررات للسلاح خارج الدولة. فإذا طبقنا الحياد الإيجابي على لبنان، تنتفي الحاجة إلى استراتيجية دفاعية. نريد أن نضع أنفسنا تحت الشرعية الدولية. لماذا يدخل «حزب الله» في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل في حين أن الدولة اللبنانية ممنوع عليها ذلك؟ ولماذا يحق لسورية خوض مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في حين أن لبنان ممنوع عليه ذلك؟ لذلك، يطالب حزب «الكتائب» الدولة اللبنانية ببدء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بغية استرداد مزارع شبعا وضمان الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية.

*فريق «8 آذار» يرى أن «14 آذار» تريد الدولة الضعيفة، فيما هم ينادون بالدولة القوية العادلة. فما ردكم؟

ـ نحن من نريد الدولة القوية. ومفهومنا لهذه الدولة يختلف عن مفهومهم. هم يريدون الدولة التي تخوض حروبا باستمرار. أما نحن فنريد الدولة التي تبني اقتصادا متينا، دولة تتمتع باستقرار أمني وسياسي واقتصادي في ظل مناخات الحرية.

*وهم يحملونكم مسؤولية تدمير الاقتصاد والدَين العام.

ـ أي اقتصاد يمكن أن يبنى من دون استقرار أمني. فإذا كنا كل سنة أو 3 سنوات سنخوض حربا أو نعطل مؤسساتنا، فمن يجرؤ على الاستثمار في لبنان؟.

 

اذا كان "حزب الله" حريصاً على دعم المقاومتين العراقية والفلسطينية فلماذا لايدعم المقاومة السورية ايضاً

 ثائر الناشف 

 لم تكن المعلومات التي كشفت عنها التحقيقات المصرية بشأن شبكة "حزب الله" الأمنية المؤلفة من تسعة وأربعين عضواً والمنتمين إلى جنسيات مختلفة , إلا حلقة صغيرة من حلقات أكبر أكدتها التقارير الدولية التي ظلت لفترة طويلة تتابع أجواء الحرب الباردة بين طهران والقاهرة , إن على خلفية الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة أو على خلفية عرض فيلم "إعدام الفرعون" , الذي شكل عرضه المتكرر استفزازاً مزعجاً لأحد رموز مصر, الرئيس الراحل أنور السادات.

كما رصدت تلك التقارير , سلسلة التحركات السياسية والأمنية لـ"حزب الله" , وخصوصا بعد احتدام الخلاف بين القيادة المصرية وشخص حسن نصر الله في أعقاب حرب إسرائيل على جنوب لبنان صيف العام 2006 , والتي دعته إلى تحمل مسؤولية مغامراته في لبنان.

ولم يكن "حزب الله" في يوم من الأيام مجرد صديق لإيران أو سورية , مثلما صرح زعيمه نصر الله في معرض رده على اتهامات النيابة العامة المصرية الموجهة أساساً إلى أفراد الشبكة المعتقلين , إنما هو ذراع إيران الضاربة (عسكرياً وأمنياً وسياسياً وحتى إعلامياً وثقافياً) وبالتالي يستحيل أن يدعي الحزب أنه لبناني المنشأ والهوية , ولو اتخذ من الأرض اللبنانية منطلقاً لمجمل عملياته العسكرية , فمذكرات السفيرة الاميركية السابقة في بغداد ودمشق ابريل غلاسبي , والتي اعترفت فيها أن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد خدعنا بالوقت الذي كانت فيه قواته تعمل على تصفية الوجود الفلسطيني في لبنان في مطلع الثمانينات (من القرن الماضي) , كانت أيضاً تساهم بالتعاون مع إيران في تكوين "حزب الله" وتسهل عليها عبر الممرات البرية والجوية بإمداد الحزب في كل ما من شأنه أن يجعل منه رأس جسر تستطيع إيران من خلاله الإطلال على ساحل المتوسط واستخدام أراضيه (لبنان) وما يجاوره في عملية تصفية الحسابات الإقليمية واستخدامه ساحة من ساحات الصراع المفتوح.

لكن نصر الله , الذي أقر بانتماء اللبناني سامي شهاب إلى عضوية حزبه , فإنه بالمقابل لن يقر بتبعية حزبه لإيران , إذ كيف يمكن لحزب يقول بأنه لبناني الهوى والهوية , أن ينقلب على الدولة اللبنانية في السابع من مايو عام 2008 , ويهدد بالسيطرة على مرافقها الحيوية , فلماذا لا يقبل بأن يكون سلاحه في عهدة الدولة اللبنانية وقت السلم أو الحرب , ثم متى كان يحق للأحزاب في العالم أن تختزن السلاح بعيداً من أعين الدولة أياً كانت الحجج والذرائع؟

كل هذا الكم من المعطيات كشف جزءاً يسيراً من الستراتيجية الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط على مستوى صنع الأتباع والأحزاب والحركات في الدول المتهالكة بفعل الصراعات والمشكلات الداخلية كحال لبنان إبان الحرب الأهلية, والخشية على العراق في ظل أوضاعه الأمنية بالوقت الحاضر.

وهذا التغلغل الإيراني ليس له ما يبرره سوى محاولة الهيمنة على أكثر من دولة عربية , فكيف لإيران " المسلمة" أن تقبل بمد يدها لأرمينيا في حربها الضروس ضد أذربيجان المسلمة؟ هذا السؤال يقودنا إلى سؤال آخر , وهو هل من الممكن أن تهرع إيران للوقوف والمساندة لأي دولة عربية بما فيها الحليفة سورية , اذا تعرضت للأذى والخطر؟ الجواب يكمن لدى العراقيين الذين تعرضت بلادهم لحرب باركتها إيران سراً.

إذن , إيران اليوم في غمرة حربها الصامتة ضد ما تعتبره محور الاستسلام والخنوع , ورأس الحربة "حزب الله" , الذي انتفت الحاجة لدوره في جنوب لبنان بعد العام 2000 واستكمل لاحقاً بعيد حرب يوليو 2006 بموجب قرار مجلس الأمن 1701 الداعي إلى نشر القوات الدولية على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية , فبعدما شعرت إيران بثقل حركة "حزب الله" في الساحة الداخلية اللبنانية , كان لابد من بديل عنه , وهذا البديل ظهرت حاجته للمال الإيراني كما ظهرت حاجة "حزب الله" , والمهم لإيران أنه بديل من بلاد الطوق , وبالتالي وجدت طهران في حركة "حماس" الاخوانية البديل الأقرب إليها ستراتيجياً ولو ابتعدت عنها أيديولوجياً , واتضحت الصورة أكثر , حينما انقلبت "حماس" على الشرعية التي وصلت من خلالها إلى سدة الحكم , وعلى إثرها بدأت الأحداث في لبنان وغزة تتفاعل بوقت متزامن وعلى إيقاع واحد , وهي احداث لم تتضح معالمها النهائية بعد , وأن اتضحت بداياتها الأولى.

فسيل الحقائق عن ستراتيجية إيران , لن تكذبها طقوس التقية السياسية التي يفلح ساسة طهران وأتباعهم في لبنان وغزة في انتهاجها , فإذا كان نصر الله ليس طرفاً في أي معادلة سياسية داخلية لأي بلد عربي - كما يقول- فلماذا اتهم مصر وحدها من دون سواها بالمشاركة في حصار غزة , ولماذا حرض الشارع المصري على الخروج ضد حكومته؟ أما الأمر الآخر, إن كان حريصاً على دعم المقاومة في العراق وفلسطين وفي مساندة الفلسطينيين عبر الحدود المصرية مع غزة , فلماذا لم يبادر حتى الآن إلى دعم مقاومة السوريين في الجولان السليب منذ أكثر من أربعين عاماً؟ وهو الأقرب إليه جغرافياً من غزة, أليست ستراتيجية إيران الإقليمية أوسع مدى وأكثر انتشاراً من أي ستراتيجية أخرى في العالم؟

 

أجندة "حزب الله" مجلس من دون سمير بك فرنجيه

علي حماده

تكشف الازمة المصرية الجديدة مع "حزب الله" جانبا من الازمة اللبنانية مع الحزب المذكور. فاعتراف الحزب بلسان امينه العام السيد حسن نصرالله بانتماء سامي شهاب اليه وبدوره في عمل "لوجيستي لمساعدة الاخوة الفلسطينيين في نقل عتاد لمصلحة المقاومة في فلسطين (...)"، يعكس جانبا من الاجندة الخارجية التي ينفذها الحزب من دون الالتفات الى رغبات اللبنانيين. وإذا صح في هذا المقام الـتوقف امام ما قاله المفتي السيد علي الامين البارحة من ان "حزب الله" لا يمثل اللبنانيين ولا حتى الشيعة بل يؤدي دورا ايرانيا، فإن الواقع المرير يفيد ان "حزب الله" يتورط في حروب خارجية ويورط معه لبنان واللبنانيين ولا سيما منهم الشيعة. فالتورّط في اعمال امنية في العراق، ومصر، وفلسطين، والاردن، والبحرين، واليمن، والمغرب العربي، ووسط الجاليات العربية في أوروبا ينعكس حكما على لبنان، كما انه يناقض تماما ارادة اللبنانيين، وحتى خيارات من يدعمون بقاء السلاح حتى الانتهاء من ملف مزارع شبعا. إن انكشاف جانب محدود من انشطة الحزب في مصر وغيرها في هذه المرحلة يفترض ان يدفع اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم، الى التفكير ملياً بأهمية المفاضلة بين خيارات كبرى. فالمسألة لا تتوقف عند "سياسة الناطور والمختار" بل تتعداها الى قضية كبرى: فهل يريد اللبنانيون ان يستمر حزب لبناني، يتمترس خلف طائفة لبنانية، في المجازفة بأمن لبنان وسلامته، وباستدرار النقمة الخارجية من المحيط الى الخليج من خلال العمل الامني في دول عربية واوروبية؟ ان صناديق الاقتراع، أقله في المناطق البعيدة عن سيطرة "حزب الله"، قادرة على توجيه رسالة قوية الى الحزب الذي ما تورع عن توجيه سلاحه الى صدور اللبنانيين، وهو العمل اليوم بموجب اجندة ايران الاقليمية. هذه كانت مشكلتنا مع "حزب الله" منذ البداية، وهذه مشكلتنا معه الآن حتى يتلبنن نهائيا.

من القواعد الموجهة للمصالح الانتخابية ألا يكون الافضل بالضرورة في الندوة البرلمانية. فالحسابات المحلية والحساسيات الميدانية، وسجل الخدمات الشخصية، وطريقة تأليف اللوائح كلها عناصر تؤدي دورا اساسيا في دخول لائحة قوية الندوة البرلمانية. فقامة سمير فرنجيه و"قماشتة" تجعلانه اكبر من موقع نيابي، وان يكن التمثيل النيابي شرفا كبيرا وبابا لخدمة الشعب. فعندما دخل "البك" اول مجلس استقلالي عام 2005 اعتبرنا ان المجلس خسر سنوات، لا بل عقودا لما لم تدخله قيمة سياسية ووطنية وثقافية بحجم سمير فرنجيه. ويا ليت الرئيس الراحل سليمان فرنجيه، وعى أهمية تقريب سمير منه خلال ولايته الرئاسية. فهو ليس فقط ابن حميد فرنجيه احد اكبر رجالات التأسيس اللبناني الاول، بل انه ايضاً مثل ابيه من قبله أوجد لنفسه مساحة وطنية تجاوزت المناصب التي كان يمكن عمّه الراحل ان يمنحه اياها في اي وقت. فليس مهما ان يكون المرء شعبيا و"شعبويا"، او رئيسا لحالة مافيوية في مكان وزمان معينين. بل المهم كيف يفلح بالمساهمة في صنع الاحداث التاريخية الكبرى.

وإذا كانت لسمير فرنجيه مفخرة واحدة فإنها مفخرة العمل الكبير الذي اداه في مرحلة التسعينات على مستوى الحوار الاسلامي – المسيحي، ثم صنع "الكتلة التاريخية" بين 2000 و 2005 التي جلبت الاستقلال الثاني، وأخرجت الوصاية السورية على قاعدة فهم عميق لمعادلة لبنانية جوهرية: فإذا أمكن المسيحيين ان يدخلوا السوريين وحدهم، فإنهم يحتاجون الى المسلمين لاخراجهم معا.

سمير فرنجيه لا تتوقف مساهمته في العمل الاستقلالي عند ابواب مجلس النواب. فكم من اللاإستقلاليين يقيمون بين جدران هذا المجلس. وكم من النواب تنقضي ولاياتهم وتمّحي اسماؤهم من ذاكرة الناس.

خلاصة القول ان القوى الاستقلالية تخسر كثيرا في غياب سمير فرنجيه عن الندوة البرلمانية، أما هو فمدعو الى دور، لا بل ادوار أكثر أهمية و صعوبة تقضي بالعمل على صون تلك "الكتلة التاريخية" الاستقلالية التي كان له شرف صنعها في مرحلة من أصعب المراحل من تاريخ لبنان الحديث.