المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة أخبار يوم 21 كانون الثاني/2009

إنجيل القدّيس لوقا .11-1:5

وازْدَحَمَ الـجَمعُ علَيهِ لِسَماعِ كَلِمَةِ الله، وهُوَ قائمٌ على شاطِئِ بُحَيْرَةِ جِنَّاسَرِت. فَرَأَى سَفينَتَينِ راسِيَتَينِ عِندَ الشَّاطِئ، وقد نَزَلَ مِنهُما الصَّيَّادونَ يَغسِلونَ الشِّباك.

فرَكِبَ إِحْدى السَّفينَتَين وكانَت لِسِمعان، فسأَلَه أَن يُبعِدَ قَليلاً عنِ البَرّ. ثُمَّ جَلَسَ يُعَلِّمُ الـجُموعَ مِنَ السَّفينَة. ولـمَّا فَرَغَ مِن كَلامِه، قالَ لِسِمعان: «سِرْ في العُرْض، وأَرسِلوا شِباكَكُم لِلصَّيد». فأَجابَ سِمعان: «يا مُعَلِّم، تَعِبْنا طَوالَ اللَّيلِ ولَم نُصِبْ شَيئًا، ولكِنِّي بِناءً على قَولِكَ أُرسِلُ الشِّباكَ». وفعَلوا فأصابوا مِنَ السَّمَكِ شَيئًا كثيرًا جدًا، وكادَت شِباكُهُم تَتَمَزَّق. فأَشاروا إِلى شُرَكائِهم في السَّفينَةِ الأُخرى أَن يَأتوا ويُعاوِنوهم. فأَتَوا، ومَلأُوا كِلْتا السَّفينَتَينِ حتَّى كادَتا تَغرَقان. فلَمَّا رأَى سِمعانُ بُطرُسُ ذَلِكَ، اِرتَمى عِندَ رُكبَتَي يَسوعَ وقال: «يا ربّ، تَباعَدْ عَنِّي، إِنِّي رَجُلٌ خاطِئ». وكانَ الرُّعْبُ قدِ استَولى علَيهِ وعلى أَصحابهِ كُلِّهم، لِكَثَرةِ السَّمَكِ الَّذي صادوه.

ومِثلُهُم يَعقوبُ ويوحنَّا ابنا زَبدَى، وكانا شَريكَي سِمْعان. فقالَ يسوعُ لِسِمْعان: «لا تَخَفْ! سَتَكونُ بَعدَ اليَومِ لِلبَشَرِ صَيَّادًا». فرَجَعوا بِالسَّفينَتَينِ إِلى البَرّ، وتَركوا كُلَّ شَيءٍ وتَبِعوه.

 

القدّيس مَكسيمُس الطورينيّ (؟-حوالى 420)، أسقف

العظة 39/"لا تَخَفْ! سَتَكونُ بَعدَ اليَومِ لِلبَشَرِ صَيّادًا"

عندما قال الربّ لبطرس وهو جالسٌ في القارب: "سِرْ في العُرْض، وأَرسِلوا شِباكَكُم لِلصَّيد"، فإنّ نصيحته لم تقتصرْ على رمي أدوات الصيد في عمق الماء، وإنّما في إرساء كلمات البشارة في القلوب . وقد دخل القدّيس بولس عمق القلوب عندما قال: "ما أبْعدَ غَورَ غِنى اللهِ وحِكمَتِه وعِلمِه" (رو11: 33) وكما حملَتْ الشباك في طيّاتها السمك الذي علقَ بها إلى القارب، كذلك يحمل الإيمان في أحشائه جميع البشر إلى الراحة. وتشديدًا على أنّ الربّ كان يتحدّث عن الصيد الروحي، قال بطرس: " يا مُعَلِّم، تَعِبْنا طَوالَ الليلِ ولَم نُصِبْ شَيئًا، ولكِنِّي بِناءً على قَولِكَ أُرسِلُ الشِّباكَ". إنّ الكلمة، كلمة الله، هي الربّ مخلّصنا. وحيث أنّ بطرس رمى شباكه بحسب الكلمة، فقد نشرَ بلاغته في كلّ مكان بحسب الربّ يسوع المسيح. لقد رمى الشباك المنسوجة بحسب توجيهات سيّده؛ لقد رمى بإسم الربّ كلمات أكثر وضوحًا وأكثر فعاليّة، جعلَتْ ممكنًا خلاص البشر وليس مخلوقاتٍ غير عاقلة. قال بطرس: "قَدْ تَعِبْنا طَوالَ الليلِ ولَم نُصِبْ شَيئًا". وحقًّا، لقد تعب بطرس الليل كلّه؛ عندما سطع نور المخلِّص، تكشّحَتْ الظلمات، وسمحَ له إيمانه أن يميّز في عمق أعماق المياه ما عجزَتْ عيناه عن رؤيته.

إنّ بطرس قد تعب حقًّا طوال الليل، إلى أن أتى الصباح المتمثِّل بالمسيح إلى نصرته. الأمر الذي حثّ بولس الرسول على القول: "قد تَناهى الليلُ واقتَرَبَ اليَوم. فْلنَخلَعْ أعمالَ الظلام وَلنَلبَسْ سِلاحَ النور" (رو13: 12).

 

النص الحرفي لخطاب باراك اوباما     

في ما يأتي ترجمة للنص الحرفي لخطاب القسم الذي القاه الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما الثلاثاء:

مواطني الاعزاء

اقف اليوم متضعا امام المهمة التي تنتظرنا شاكرا للثقة التي اوليتموني اياها مدركا للتضحيات التي قدمها اجدادنا. اشكر الرئيس بوش للخدمات التي قدمها لامتنا فضلا عن السخاء والتعاون اللذين ابداهما طوال الفترة الانتقالية.

اقسم 44 اميركيا حتى الان اليمين الرئاسية. وتليت هذه الكلمات خلال موجات مد عالية من الازدهار ومياه السلام الهانئة. لكن بين حين واخر تلي القسم وسط غيوم ملبدة وعواصف عاتية. وفي هذه الاوقات واصلت اميركا طريقها ليس فقط بسبب مؤهلات او رؤية الذين يتولون اعلى مراتب الدولة، بل لاننا نحن الشعب بقينا اوفياء لمثل مؤسسينا وصادقين للوثائق المؤسسة لامتنا.

هكذا كان وهكذا سيكون مع هذا الجيل من الاميركيين.

ندرك جميعا اننا في خضم ازمة. امتنا في حرب ضد شبكة واسعة من العنف والحقد. اقتصادنا ضعيف جدا نتيجة الجشع وعدم المسؤولية من قبل البعض وكذلك بسبب اخفاقنا الجماعي للقيام بالخيارات الصعبة واعداد الامة لحقبة جديدة.

فقدت منازل والغيت وظائف واغلقت شركات. نظامنا الصحي مكلف جدا. ومدارسنا تشهد اخفاق الكثيرين وكل يوم يحمل معه دليلا جديدا بان الطريقة التي نستهلك فيها الطاقة تعزز خصومنا وتهدد كوكبنا.

هذه هي مؤشرات الازمة استنادا الى المعطيات والاحصاءات. لكن ثمة شيء لا يمكن قياسه بهذه الطريقة لكنه ليس اقل عمقا وهو الثقة المعدومة والخوف الملح بان تقهقر الولايات المتحدة لا مفر منه وان الجيل المقبل يجب ان يخفف من تطلعاته.

اليوم اقول لكم بان التحديات التي نواجهها فعلية. انها خطرة وكثيرة. لن نتغلب عليها بسهولة او في فترة قصيرة. لكن فليدرك الشعب الاميركي اننا سنتغلب عليها.

في هذا اليوم نجتمع لاننا اخترنا الامل عوضا عن الخوف، وحدة الهدف عوضا عن النزاع والخلاف.

في هذا اليوم جئنا نعلن انتهاء الشكاوى الصغيرة والوعود الخاطئة والعقيدة البالية التي خنقت لفترة طويلة جدا السياسة في بلادنا.

ما زلنا امة فتية لكن حان الوقت لنضع جانبا الامور الطفولية. حان الوقت لنعيد تأكيد روحنا المقاومة لنختار افضل ما في تاريخنا ولنواصل هذه الهبة الثمينة، هذه الفكرة النبيلة التي تناقلناها من جيل الى جيل، عهد الله باننا متساوون وكلنا احرار وكلنا يستحق فرصة السعي الى السعادة المطلقة.

ومع التأكيد مجددا على عظمة بلادنا، ندرك ان هذه العظمة ليست هبة تعطى. يجب ان تؤخذ بجدارة. مسيرتنا لم تعتمد يوما على الطرق المختصرة او الاكتفاء بما هو ادنى. لم تسلك طريق الجبناء اولئك الذين يفضلون التسلية على العمل او يسعون دائما الى ملذات الثراء والشهرة. بل كانت طريق المخاطرين واصحاب الافعال الذين يأتون بنتيجة. بعضهم اشتهر لكنهم بغالبيتهم من النساء والرجال المغمورين في عملهم الذين سمحوا لنا بالاستمرار على الطريق الطويلة والوعرة المؤدية الى الازدهار والحرية.

من اجلنا جمعوا ممتلكاتهم القليلة وشقوا عباب المحيطات بحثا عن حياة جديدة.

من اجلنا عملوا ساعات طويلة واستوطنوا الغرب وقاسوا السوط وحرثوا الارض الوعرة.

من اجلنا قاتلوا وماتوا في اماكن مثل كونكورد وغيتيزبرغ ونورماندي وخي سان.

مرارا وتكرارا كافح هؤلاء الرجال والنساء وضحوا وعملوا حتى تشققت ايديهم لكي نتمكن من ان نحيا حياة افضل. كانت اميركا بالنسبة لهم اكبر من مجموع طموحاتنا الشخصية، اعظم من كل اختلافاتنا في الاصول والثروة والانتماء.

انها مسيرة نواصلها اليوم. لا نزال اكثر امم العالم ازدهارا وقوة. عمالنا ليسوا اقل انتاجا منذ بدأت هذه الازمة. وعقولنا ليست اقل ابتكارا وسلعنا لا تزال ضرورية مثلما كانت الاسبوع الماضي والشهر الماضي والعام الماضي. قدراتنا لم تنخفض. لكن ولى وقت الوقوف من دون تحرك وحماية المصالح الضيقة وارجاء القرارات المزعجة. اعتبارا من اليوم يجب ان ننهض ونزيل الغبار عن انفسنا ونبدأ مجددا بناء اميركا.

اينما نظرنا ثمة عمل ينبغي القيام به، وضع الاقتصاد يتطلب التحرك بجرأة وسرعة وسنتحرك ليس فقط لايجاد وظائف جديدة بل لارساء اسس جديدة للنمو. سنبني الطرقات والجسور وشبكات الكهرباء والخطوط الرقمية التي تغذي اقتصادنا وتصلنا ببعضنا.

سنعيد الى العلوم مكانتها ونعزز التكنولوجيا لتحسين نوعية الرعاية الصحية وخفض كلفتها. وسنستغل الشمس والرياح والارض لمد سياراتنا بالوقود ولتشغيل مصانعنا. وسنحول مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا لكي تواجه متطلبات العصر الجديد. يمكننا القيام بكل ذلك. وسنقوم بكل ذلك.

لكن البعض يشكك في حجم طموحاتنا ويشير الى ان نظامنا لا يمكنه تحمل هذه الخطط الضخمة. لكن ذاكرتهم قصيرة اذ نسوا ما انجزته هذه الامة حتى الان، ماذا بامكان رجال ونساء احرار ان يحققوه عندما يضعون خيالهم في خدمة هدف مشترك ويقرنون الحاجة بالشجاعة.

ما لا يفهمه المشككون هو ان الارض اهتزت تحت اقدامهم وان الخلافات السياسية التي نالت منا لفترة طويلة لم تعد قائمة. السؤال الذي نطرحه اليوم ليس فقط اذا كانت الحكومة كبيرة جدا او صغيرة جدا بل ما اذا كانت تعمل بفاعلية، ما اذا كانت تساعد الاسر على ايجاد عمل باجر كريم ورعاية يمكنها تحمل كلفتها، والتقاعد بكرامة. عندما يكون الجواب نعم ننوي الاستمرار. عندما يكون الجواب لا فاننا سنوقف هذه البرامج. ومن يدير الاموال العامة سيحاسب وعليه الانفاق بطريقة حكيمة وان يعدل العادات السيئة والقيام بعمله في وضح النهار وعندها فقط يمكننا ان نعيد الثقة الاساسية بين الشعب وحكومته.

والسؤال المطروح امامنا ليس لمعرفة ما اذا كانت السوق قوة خير او قوة شر. فقدرتها على تحقيق الثروة وتوسيع نطاق الحرية لا مثيل لها. لكن هذه الازمة ذكرتنا انه من دون عين مراقبة، يمكن للسوق ان تخرج عن السيطرة وان اي امة لا يمكن ان تزدهر عندما تدعم الاثرياء فقط. نجاح اقتصادنا لطالما اعتمد ليس فقط على حجم اجمالي الناتج المحلي بل على مدى الازدهار وقدرتنا على توسيع الفرص لكل شخص صاحب ارادة ليس فقط عن طريق الاحسان بل كافضل طريق لمصلحتنا المشتركة.

اما بالنسبة لدفاعنا المشترك  فاننا نرفض ان نختار بين سلامتنا ومثلنا. فالاباء المؤسسون الذين واجهوا مآسي يصعب علينا تخيلها حتى، صاغوا ميثاقا لضمان حكم القانون وحقوق الانسان، ميثاقا تشده دماء الاجيال. هذه المثل لا تزال منارة للعالم ولن نتخلى عنها. لكل الشعوب والحكومات التي تشاهدنا اليوم من اكبر العواصم الى البلدة الصغيرة التي ولد فيها والدي اقول: اعرفوا ان اميركا هي دولة صديقة لكل امة ولكل رجل او امرأة وطفل يسعى الى مستقبل سلام وكرامة واننا مستعدون لتولي القيادة مجددا.

تذكروا ان الاجيال السابقة واجهت الفاشية والشيوعية ليس فقط بالصواريخ والدبابات بل بالتحالفات والقناعات الثابتة. لقد ادركوا ان قوتنا وحدها لا يمكنها حمايتنا ولا تمسح لنا بان نقوم بما يحلو لنا القيام به. بل على العكس ادركوا ان قوتنا تنمو عبر استخدامها الحكيم وان امننا ينتج عن عدالة قضيتنا وقوة قدوتنا وخصال التواضع وضبط النفس.

نحن حماة هذا الارث. وبالاعتماد على هذه المبادئ مرة اخرى يمكننا تجاوز هذه التهديدات الجديدة التي تتطلب جهدا اكبر من التعاون والتفاهم بين الامم. سنبدأ بترك العراق بطريقة مسؤولة الى شعبه والسعي الى سلام في افغانستان. مع الاصدقاء السابقين والخصوم السابقين سنعمل بلا كلل لخفض التهديد النووي وللتصدي لشبح الاحتباس الحراري. لن نعتذر عن طريقة عيشنا ولن نتوانى في الدفاع عنها وللذين يسعون الى تحقيق اهدافهم من خلال الارهاب وقتل الابرياء نقول لهم الان: لا يمكنكم القضاء علينا وسنلحق الهزيمة بكم".

وندرك ان ارثنا المختلط مصدر قوة وليس مصدر ضعف. نحن امة من المسيحيين والمسلمين واليهود والهندوس وغير المؤمنين. لقد تشكلنا من كل لغة وكل ثقافة اتت من اي بقعة من الارض وبما اننا ذقنا مرارة الحرب الاهلية والفصل العنصري وخرجنا من هذا الفصل القاتم اقوى واكثر وحدة لا يمكننا الا ان نؤمن بان الاحقاد القديمة ستزول يوما. وان الانسانية مشتركة مع تحول العالم الى بقعة صغيرة، ستتجلى وان اميركا ينبغي ان تضطلع بدورها في احلال حقبة جديدة من السلام.

وللعالم الاسلامي اقول اننا نسعى الى طريق جديد الى الامام يعتمد على المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل. وعلى قادة العالم الذين يسعون الى نشر بذور النزاع او تحميل الغرب مسؤولية آفات مجتمعاتهم ان يدركوا ان شعوبهم ستحكم على ما يمكنهم بناءه وليس على ما يمكنهم تدميره. وللذين يتمسكون بالسلطة من خلال الفساد والخداع واسكات صوت المنقشين ان يدركوا انكم على الجانب الخاطئ لكننا مستعدون لمد يدنا اذا كنتم مستعدين لتخفيف قبضتكم.

ولشعوب الامم الفقيرة نتعهد العمل الى جانبكم لكي تزدهر مزارعكم وتجري المياه النقية ولتغذية الاجساد والعقول الجائعة. وللامم التي تتمتع شأن امتنا بالوفرة النسبية اقول لا يمكننا ان نسمح بعد الان بالا نبالي بالمآسي خارج حدودنا ولا يمكننا ان نستهلك موارد العالم من دون ان نتنبه الى انعكاسات ذلك. العالم تغير وعلينا ان نتغير.

ونحن ننظر الى الطريق الذي امامنا، نتذكر بامتنان الاميركيين الشجعان الذين يقومون في هذه الساعة بدوريات في صحارى بعيدة وجبال نائية. وهم يقولون شيئا لنا اليوم تماما كما يهمس الابطال الذين سقطوا في آرلينغتون. نحن نكرمهم ليس فقط لانهم حماة حريتنا بل لانهم يجسدون روح الخدمة والارادة على ايجاد معنى في شيء اكبر من ذاتهم. وفي هذه اللحظة وهي لحظة مصيرية بالنسبة لجيل كامل، اقول يجب ان تسكننا هذه الروح بالذات.

الحكومة يمكنها القيام بالكثير وينبغي عليها ذلك لكن في نهاية المطاف الامة تستند على ايمان الشعب الاميركي وتصميمه.

قد تكون التحديات امامنا جديدة. والاداوت التي نواجه فيها هذه التحديات قد تكون جديدة. لكن هذه القيم التي يعتمد عليها نجاحنا من العمل الجاد والنزاهة والشجاعة والروح الرياضية والتسامح والوفاء والوطنية والفضول، هي قيم قديمة. وهذه الامور حقيقة. لقد شكلت القوة الهادئة للتقدم عبر تاريخنا. والمطلوب هو العودة الى هذه الحقيقة. المطلوب منا حقبة جديدة من المسؤولية واقرار من كل اميركي بان لدينا واجبات حيال انفسنا وحيال امتنا وحيال العالم، واجبات لا نقبل بها على مضض بل برحابة صدر مدركين ان لا امر يرضي الروح اكثر من العطاء الكامل من اجل مهمة صعبة.

هذا هو ثمن المواطنة ووعدها.

هذا مصدر ثقتنا، الادراك ان الرب يدعونا الى التأثير على مصير غير اكيد.

هذا هو معنى حريتنا وعقيدتنا: كيف يمكن لرجال ونساء واطفال من كل جنس وعرق ودين ان يحتفلوا مشتركين في هذه الساحة الرائعة وكيف ان رجلا ما كان والده ليحصل على اي طعام في مطعم محلي قبل ستين عاما، يقف اليوم امامكم ليقسم اليمين الاكثر قدسية.

لذا يجب ان نتذكر اليوم ما نحن عليه والطريق التي اجتزناها. في السنة التي ولدت فيها اميركا وفي اكثر الاشهر برودة تجمعت مجموعة صغيرة من الوطنيين حول حلقات نار على ضفاف نهر متجمد. وهجرت العاصمة. وتقدم العدو. وامتزجت الثلوج بالدماء. وعندما كانت نتيجة ثروتنا مشكوك بها جدا امر اب الامة بتلاوة هذه الكلمان على الشعب:

"قولوا للاجيال المقبلة، انه في قسوة الشتاء، عندما لا يستمر سوى الامل والفضيلة توحدت المدينة والبلاد القلقتين من خطر مشترك، وتقدمت لمواجهته".

اميركا، في وجه الخطر المشترك في شتاء المحن هذا،  يجب ان نتذكر هذه الكلمات. بالامل والفضيلة فلنواجه هذه التيارات الباردة والعواصف ليتذكر اولاد اولادنا انه عندما اتت التجربة رفضنا ان نوقف المسيرة واننا لم ندر ظهرنا ولم نترنح ومع اعين شاخصة الى الافق ونعمة الرب واصلنا حمل هبة الحرية العظيمة ونقلناها بسلام الى الاجيال المقبلة.

 

نصر الله يهنئ "الجهاد" و"حماس" بـ "النصر الإلهي" الجديد

المستقبل - الاربعاء 21 كانون الثاني 2009 - 

أعلنت حركة "الجهاد الإسلامي" في بيان أمس، أن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله هنأ الأمين العام للحركة رمضان عبد الله شلح "بالنصر الذي حققته المقاومة الفلسطينية المسلمة والمجاهدة ومعها كل أبناء الشعب الفلسطيني في غزة". ورأى نصر الله أنه "كما في تموز 2006 تماماً فإن الصمود الرائع في وجه الهجمة الصهيونية والمفاجآت التي أعدتها المقاومة بما لم يتوقع هذا العدو قد ساهمت في شكل كبير في إفشال العدو ومنعه من تحقيق أهدافه"، معتبراً أن هذا "النصر الإلهي الجديد هو نصر للمقاومة الإسلامية في لبنان، كما هو للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية".

من جهتها، أشارت حركة "حماس" في بيان، إلى أن نصرالله أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، أشاد فيه "بتضحيات الشعب الفلسطيني وبما أظهره من شموخ وعزة وإباء وصمود وثبات"، مشيراً إلى أنها "الهزيمة الثانية للكيان الصهيوني خلال عامين ونصف بعد هزيمته في تموز 2006".

وشكر شلح ومشعل لنصر الله وقوفه إلى جانبهما، وأكدا أن "النصر في غزة لم يكن ليتحقق لولا الإفادة من تجربة المقاومة الإسلامية في لبنان".

 

الحؤول دون تكرار مأساة غزّة يعيد إنتاج "مبادرة السلام العربيّة"

المشهد الآن: اعتدال "مشروط" ومقاومة "معلّقة"

المستقبل - الاربعاء 21 كانون الثاني 2009 - وسام سعادة

ثمّة سؤال أساسي يعني العرب جميعاً اليوم ويتفرّع عنه سؤال يعني لبنان على وجه الخصوص. السؤال هو: كيف السبيل إلى عدم تكرار مأساة غزّة؟ كيف السبيل إلى الحؤول دون تكرارها مستقبلياً، لا في غزّة ولا في أيّ مكان آخر، لا على الأرض الفلسطينية ولا على أي أرض مجاورة؟

فالمعادلة التي حكمت المأساة في غزّة تستدعي هذا النوع من الأسئلة، لأنّها معادلة تجمع بين سهولة التنكيل الإسرائيليّ الوحشيّ بالمدنيين مقارنة بالسلامة النسبيّة للمقاومين. والحال أنّه لا يمكن رؤية أحد طرفي هذه المعادلة دون الطرف الآخر. ما حدث أنّ "التحام" المقاومين بالأهالي أدّى عملياً، في ظروف العدوان الإسرائيليّ، إلى مصائر مختلفة للمقاومين من ناحية، وللأهالي من ناحية أخرى. فالمقاومون يستدلّون على الطبيعة الإجرامية لإسرائيل من خلال ما أرتكبته بالأهالي، في حين أنّهم يستدلّون على نظريّة انتصارهم على إسرائيل من خلال عدم تناسب ما خسروه من مقاتليهم قياساً على ما خسرته البيئة السكّانيّة والعمرانيّة التي تأويهم.

إنّ الاختلاف الشاسع بين مصائر الأهالي ومصائر المقاومين من بينهم هو ما تعتبره الممانعة تحوّلاً نوعيّاً في الصراع العربيّ الإسرائيليّ، أسّست له حرب تمّوز 2006 ورسّخته المعركة في غزّة. بل قد تخال الممانعة أنّ ثمّة نوعاً من تقسيم عمل لاواعٍ بين الأهالي والمقاومين تتأمن من خلاله خدمة القضيّة، فينتهي الأمر بالعدوان إلى الطريق المسدود، ويعلن النصر في اليوم التالي، وتصبح هذه هي الاستراتيجية الدفاعية التي يمكن اعتمادها والتبشير بها.

لكن من بمستطاعه أن يعلن سلفاً استعداده لتحمّل تكرار هذا السيناريو مرة ثالثة بعد حرب تمّوز 2006 والعدوان على غزّة؟ وأين يكون المسرح في هذه المرة الثالثة؟

هنا بالذات تظهر أهمية المقاربة التي تقوم بها منظومة الاعتدال العربي. الأساس في هذه المقاربة هو ضرورة تفادي حصول مأساة ثالثة بعد ما حصل في تمّوز 2006 وفي غزة. ولتفادي تكرار المأساة مرة ثالثة يسلك الاعتدال العربيّ دروباً عدّة.

الدرب الأوّل هو إيضاح معنى "مبادرة السلام العربيّة" وإكسابها راهنية خاصّة في ضوء القرار 1860، بجعلها جواباً علن سؤال: كيف السبيل إلى عدم تكرار مأساة غزّة؟ هذه المبادرة لا معنى لها إن لم ترتبط بهذا السؤال، لكنّها ما أن ترتبط به حتى تتحوّل إلى استراتيجية حقيقيّة.

الدرب الثاني هو تسجيل واقعة اصطدام قوى الممانعة بالحائط المسدود، كونها لا تمتلك أي استراتيجية يمكن أن تجمع مجدّداً بين مصائر الأهالي وبين مصائر المقاومين في حال العدوان، بل إنها تعدّ كثرة المجازر بين المدنيين قياساً على قلّة الخسائر بين المقاومين دليلاً على انتصار.

أما الدرب الثالث فهو محاولة الخروج من دوّامة "تحرير أرض استدراج المحتل مجدّداً إعادة تحريرها مرة أخرى" من خلال الإسعاف العمرانيّ العاجل للمناطق المنكوبة بفعل العدوان، وقد بان هنا بالتحديد الدور المهم للمساعدة السعوديّة في إعادة إعمار ما تهدّم في لبنان بعد حرب تمّوز، وفي المساعدة السخية لإعادة إعمار ما تهدّم في غزّة. لكن السؤال يبقى إن كانت دوامة "تحرير إعادة تحرير" تفرض على الاعتدال العربي دوامة "إعمار ـ إعادة إعمار".

ويأتي بعد ذلك الدرب الرابع، ولعلّه الأصعب. إنّه درب يخاطب عناصر أساسية في قوى الممانعة تدرك تماماً أن تكرار السيناريو نفسه بعد حرب تمّوز في لبنان أو بعد العدوان على غزّة، وسواء كان هذا التكرار في لبنان أم في غزّة، ليس في صالح أحد اليوم، بل يضرب الحدّ الأدنى من الاستقرار في النظام الإقليميّ.

إلى حد بعيد، استطاعت المشاركتان السعودية والمصرية في قمّة الكويت أن تعبّرا عن هذه النقاط، وحتى البيان الختامي في البياضات التي لم يملأها عكس بشكل أو بآخر ضرورة سلوك هذه الدروب. فـ"مبادرة السلام العربية" أكّدت نفسها كمشروع استراتيجي شامل عندما شدّد الملك عبد الله بأنّها لن تبقى مطروحة والدم الفلسطيني يراق، وبالتالي ربط طرحها بوقف نزيف الدم الفلسطيني، ما يعني اليوم منع تكرار مأساة غزّة مرة ثانية، ومنع تكرار مثل هذه المأساة على أرض فلسطينية أو عربية أخرى.

نجحت "مبادرة السلام العربية" في التقاط العنصر الإيجابي من النقد المسدّد لها في اجتماع الدوحة التشاوري. كانت تلزمها دفاعات وقائية فأتت كلمة الملك عبد الله في الكويت، ومن ثم "مشهد" المصالحة العربية ليزوّدها بهذه الدفاعات، فضلاً عن انتظار ما في جعبة باراك أوباما. في المقابل فإن ما نجحت كل من تشاورية الدوحة وقمّة الكويت في تكريسه (بل تشاورية الدوحة قبل قمّة الكويت بقطع النظر عن الأسلوب) هو اعتبار المقاومات معلّقة عملياً حتى إشعار آخر.. ما دامت هذه المقاومات لا تملك الرد المناسب على عدوان يحدث انشقاقاً بين الأهالي الذي يسهل ذبحهم بالمئات والمقاومين الذي يصعب تمييزهم عن الأهالي فيخرجون من المعركة.. "منتصرين".

 

طلبوا من وزراء الخارجية متابعة جهود المصالحة

قمة الكويت تدين إسرائيل وتدعو لاتفاق فلسطيني بمبادرة السعودية

الكويت - ا ف ب

أعلن القادة العرب في ختام قمة الكويت الاقتصادية الثلاثاء 20-1-2009 تكليف وزراء الخارجية العرب والامين العامة لجامعة الدول العربية متابعة جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية, كما اكدوا التزامهم بإعادة اعمار غزة لكن دون الاتفاق على آلية مشتركة، وأدانوا إسرائيل بجرائم غزة.

وجاء في بيان خاص بغزة تلي في نهاية القمة ان القادة كلفوا وزراء الخارجية العرب والامين العام عمرو موسى "بمتابعة التشاور حول مستجدات هذا الموضوع والدفع بالجهود العربية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وتنقية الاجواء العربية". ودعا البيان الى ان يتم ذلك "بالبناء على مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود وما تم تحقيقه في قمة الكويت في هذا المجال" في اشارة الى دعوة العاهل السعودي الى مصالحة فلسطينية والى تجاوز الخلافات العربية العربية. وكانت مصادر فلسطينية اشارت الى وجود اتفاق حول تولي مصر حصرا جهود المصالحة بين الفلسطينيين.

 قمة الكويت سلمت الملف الفلسطيني لمصر بناء على مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود  

 وقال السفير الفلسطيني في مصر نبيل عمرو الاثنين "اعتقد ان الدعوة المصرية الوشيكة لجميع الاطراف الفلسطينيين (للحوار في القاهرة) عندما ستتم سيلبيها الجميع, والآن اظن ان العرب جميعا سلموا الملف لمصر ولم يعد هنالك من يطرح بديلا عنها في عملية الوفاق". كما افاد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة قبيل اختتام القمة ان "الجامعة العربية اتفقت على ان تكون جهود المصالحة الفلسطينية عبر مصر, ونحن ملتزمون بهذا الاتجاه".

الى ذلك, اكد القادة العرب "عزمهم على تقديم كافة اشكال الدعم لمساعدة الشعب الفلسطيني واعادة اعمار غزة ورحبوا بالمساهمات التي تم الاعلان عنها في هذا النطاق". وتوجه القادة في البيان "بتحية اكبار واجلال للشعب الفلسطيني في مقاومته الباسلة في مواجهة العدوان الاسرائيلي" وطالبوا "بوقف العدوان والانسحاب فوريا من قطاع غزة وتثبيت وقف اطلاق النار ورفع الحصار الجائر". كما حمل القادة "اسرائيل المسؤولية القانونية عما ارتكبته من جرائم حرب مع اتخاذ ما يلزم لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم". وكانت السعودية اعلنت مساهمة بمليار دولار لاعادة اعمار غزة, فيما تبرعت قطر ب250 مليون دولار خلال قمة الدوحة.

واعلن امير الكويت الشيخ صباح الجابر الصباح في ختام القمة ان بلاده ستعلن مساهمتها خلال المؤتمر الدولي للمانحين لاعادة اعمار غزة الذي سيعقد في فبراير/شباط المقبل. وكان الرئيس المصري حسني مبارك اكد الاحد في ختام قمة دولية حول غزة في شرم الشيخ ان بلاده "ستدعو وستستضيف" مؤتمرا دوليا حول اعادة اعمار غزة, داعيا الى ضرورة توفير الموارد المالية اللازمة لذلك.

 

الراهبات والحضور المسيحي جنوباً: علامات استفهام

خاص/Alkalimaonline.com

قضية هجرة الراهبات الشويريات لعملهن في مستشفى مرجعيون الحكومي بعد سنين طويلة في العمل الرعوي والانساني اعتباراً من عام 1958 ، ليست القضية الاولى والاخيرة التي يتعرض فيها الحضور المسيحي في الجنوب الى ممارسات تمس العيش المشترك الذي لم يعرف اي توتر في عز الاحداث اللبنانية، لكنه اخذ يتجه في مسار انحداري خطير منذ فترة من الوقت على خلفية جملة وقائع واحداث تحصل هنا وهناك وتترك اكثر من علامة استفهام حول مغزى هذه الاعمال وجدواها في الوقت الذي يكثر الحديث فيه عن اوراق تفاهم وتحالف بين "حزب الله" و "التيار الوطني الحر" وكلاهما يملك حضوراً كبيراً سواء بين المسيحيين ام بين الشيعة.

يشكل المسيحيون ثاني اكبر طائفة في الجنوب بعد الشيعة يليهم السنة ثم الدروز مع فارق ان اعداد المسيحيين تتوزع بين الاقامة الدائمة في قرى وبلدات الجنوب والمناطق اللبنانية الاخرى مع احتفاظ غالبيتهم بعادة زيارة مسقط رأسهم خلال الاعياد والمناسبات الوطنية والدينية والعطل الصيفية حيث يرتفع عدد سكان المناطق المسيحية الى ضعفين وثلاثة في حين تقيم غالبية الدروز مثلاً في شكل متواصل في بلدات منطقة حاصبيا وقراها في حين يتوزع الشيعة بين الجنوب ومناطق الانتشار الشيعية في لاضاحية وبيروت والبقاع مع نسبة مرتفعة من المهاجرين لدى مختلف الطوائف سواء في الخليج العربي او في الهجرات البعيدة سواء في اوروبا او اميركا الشمالية والجنوبية. لكن المفارقة مثلاً ان بلدة الخيام التي تضم اربعة كنائس او اربعة رعايا مسيحية ما عادت تضم في احيائها السكنية الا عائلة مسيحية واحدة من آل جلبوط، في حين غادر الاخرون وكان اخرهم عائلة من آل ونا أكرهت على بيع منزلها ومحيطه بسعر بخس عقب العدوان الاسرائيلي في تموز 2006 ، لكي يتقاضى مالك المنزل الجديد تعويضاً مضاعفاً عن المنزل المدمر ويخرج صاحبه الاصلي دون اي تعويض ويروي "النازحون" عن بلدة الخيام اخباراً كثيرة مشابهة عما تعرضوا له من مضايقات اجبرتهم في نهاية المطاف على بيع ما يملكون والخروج من بلدتهم الام الى البلدات والقرى المسيحية المجاورة.

اغراء شراء العقارات

ولا تقتصر سيرة الممارسات على ما سلف بل تتجاوزها الى الهجمة الكبيرة على شراء العقارات من المسيحيين حيث سجل اهالي مرجعيون سابقة خطيرة لجهة اقدام احد الغرباء عن المنطقة على شراء عقار السيدة نبيلة بهجت في بلدة البويضة المسيحية والتي تعد الضاحية الغربية لبلدة مرجعيون عاصمة المسيحيين في المنطقة، التي يشكلون فيها غالبية الى جانب ابناء الطوائف الاسلامية الاخرى ويتعايشون معهم بكل وئام ومحبة.  ويشير اهالي جديدة مرجعيون بفخر الى احد اثرياء مرجعيون المسيحيين الذي ساهم بكل طيبة خاطر في تمويل اعادة ترميم مسجد مرجعيون الاثري الذي يرتفع وسط ساحتها الى جانب كنيسة القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس  وعلى بعد مئات الامتار منها مقر مطرانية الروم الكاثوليك ومطرانية الروم الارثوذكس. ويقال ان شراء عقار البويضة الذي يضم بناء من ثلاثة طبقات، ليس الا  نذراً يسيراً من عمليات شراء عقارات المسيحيين المحمومة حيث تتعرض الاحياء الشمالية من مرجعيون والمتاخمة لبلدتي دبين وبلاط الى "هجمة" اغراءات مالية سخية لدفع اصحاب العقارات المسيحيين الى بيعها طمعاً بالربح الوفير.

ويصح تعميم اخبار الهجمة الاغرائية على شراء الاراضي على جميع المناطق المسيحية في الجنوب التي كانت تتصل من جزين الى مرجعيون لكنها اصبحت مقطعة في ما بينها بسبب المجمعات السكنية الضخمة التي انشئت على خط كفرحونة – العيشية حيث "فصلت منطقتا حاصبيا ومرجعيون الدرزية والمسيحية عن تواصلها مع جزين وتالياً مع جبل لبنان. وفي بلدة القليعة المجاورة لمرجعيون لا تبدو افضل حالاً في مسألة الهجمة على شراء الاراضي وخصوصاً في منطقة المرج المتاخمة لبلدة الخيام حيث تدفع مبالغ طائلة ثمناً لأمتار الاراضي تتجاوز السعر الحقيقي لهذه العقارات. ويروي اهالي القليعة ان كهنة كنيستهم يواضبون على ادراج مسالة بيع الاراضي في عظاتهم داعين الاهالي الى التمسك بميراثهم وممتلكاتهم كي لا يفقدوها الى الابد. وعظة الكهنة في القليعة تعمم على مختلف البلدات المسيحية في الجنوب ولكن المشكلة الاكبر التي تواجه الكهنة والكنيسة وحتى المسؤولين الزمنيين المسيحيين هي عدم قدرتهم على تقديم الدعم الحقيقي للاهالي لمنعهم من بيع اراضيهم.  ويحدد مسؤول مدني في المنطقة اسباب قيام المسيحيين ببيع اراضيهم بعدم ثقتهم بأستمرارية حضورهم في المنطقة خصوصاً نتيجة عدم حل مشكلة اللاجئين اللبنانيين الى اسرائيل وغالبيتهم من المسيحيين. اضافة الى السياسة التي تعتمدها السلطة اللبنانية بمختلف مؤسساتها لجهة حجب الوظائف العامة عن ابناء هذه البلدات والقرى المسيحية بتهمة "تعامل" اهاليهم مع الاحتلال الاسرائيلي علماً ان جيل الشبان الذين يتقدمون للتطوع في المؤسسات الامنية والعسكرية هم من صغار السن الذين لم يعرفوا لا الاسرائيليين ولا غيرهم. لكن منطق "الاباء يأكلون الحصرم والاولاد يضرسون" هو الاقوى في التعامل مع المسيحيين الجنوبيين الذين درجوا تقليدياً على ارسال اولادهم الى الجيش والدرك وشكلوا دائماً الخزان البشري المسيحي اسوة بمنطقة عكار.  

يتندر اهالي الجنوب المسيحيون هذه الايام بأن قيام اي شاب بشراء سيارة جديدة يعني حكماً استدعائه الى التحقيق والمسائلة لمعرفة مصدر المال وما اذا كان مشبوهاً ام لا . لكن السؤال الكبير هو لماذا لا يتحرك وزير الصحة لأعادة الامور الى نصابها في مستشفى مرجعيون ولماذا لا يتحرك "حزب الله" و "التيار الوطني الحر" ضناً بالعيش المشترك وما تبقى من الوجود المسيحي ؟ واين هي المؤسسات الامنية من خطاب القسم للرئيس ميشال سليمان الذي شرع ذراعي الدولة لكل ابنائها ؟

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلاثاء في 20 كانون الثاني 2009

النهار

تردد ان التحقيقات توصلت الى معرفة الجهة المسؤولة عن اطلاق الصواريخ من الجنوب في اتجاه اسرائيل، الا انها فضلت التريث في الكشف عنها.

رشح ان ثلاثة رؤساء لوائح يجرون اتصالات بعيدة من الأضواء مع مرشحين منتمين الى قوى 8 و14 آذار للانضمام اليها تحقيقاً للائتلاف في غير دائرة انتخابية.

قال ديبلوماسي اوروبي، ان لبنان يعيش بأمن وأمان في دولة واحدة قوية، وليس بوجود طرف اقوى من طرف آخر إن لم يكن اقوى من الدولة.

السفير

تباهى وزير في الحكومة في مجلس خاص "بحجم الخسائر الفادحة" التي افترض انها أصابت "حماس" في جسمها العسكري والتنظيمي!

نقل عن مرجع رئاسي قوله ان قطباً بارزاً في 14 آذار طالبه بتأجيل موضوع الاستراتيجية الدفاعية الى ما بعد الانتخابات النيابية.

امتنع مرجع حكومي عن التوقيع على مرسوم قانون ـ عدلي، أحاله الوزير المعني منذ نحو أربعة أشهر. وبات المرسوم بحكم الباطل بعدما احيل بعض المشمولين به على التقاعد.

نقل سفير دولة عربية كبرى عن المسؤولين في بلده انزعاجهم الجدي من أداء مرجع حكومي في قضية غزة.

المستقبل

رأت أوساط متابعة أن التطورات الايجابية التي شهدتها قمة الكويت أمس أثبتت صحة المواقف التي أكدها مرجع لبناني رسمي في اجتماع تشاوري عقد قبل أيام.

عُلم أن إطلالة رئيس "تكتل" على شاشة تابعة لحزب معين تلت "عتاباً" من جانب الحزب لرئيس "التكتل" على "بروده" حيال أحداث إقليمية.

ذُكر أن مسؤولاً أمنياً في دولة مجاورة أعطى حلفاءها في لبنان "تعليمة" الهجوم على "الكتلة الوسطية".

اللواء

صافح قيادي فلسطيني مرجعاً لبنانياً في قمة طارئة، مهنئاً بمنصبه الحالي، معتذراً عن تأخير عدة أشهر!·

فوجئ مراقبون سياسيون بشبه غياب لدولة كبرى عن مسرح متابعة أحداث الحرب على غزة·

جرت توضيحات عاجلة بشأن هتافات جرت في تظاهرة، انطلاقاً من <وشاية> أغاظت جمهرة من المجتمعين·

الشرق

وزير من خارج الندوة النيابية كشف النقاب عن تعرضه لاغراءات سياسية من جهة بارزة دعته الى ترشيح نفسه للإنتخابات من دون ان تنسى ابداء الاستعداد للتحالف معه!

وزير حزبي يقول انه مطمئن الى وجود نية لدى مرجعية سياسية لأن تترك له مقعداً شاغراً على اللائحة الإنتخابية "كما كان يحصل في السابق"!

قيادات من لون سياسي واحد أبقت اجتماعاتها الدورية في سرية مطلقة حتى بالنسبة الى بعض حلفائها ؟!

 

البطريرك صفير التقى ضباطا متقاعدين في الامن الداخلي ووفدا من الحقوق -2:

الخلط بين الامور لا يجوز ويجب التمييز بين الدين والسياسة والحذر من الفتن

وطنية - بكركي - 20/1/2009(سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من طلاب كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية - الفرع الثاني استنكر "إدخال صور بعض الزعماء السياسيين على سبحات الصلاة وتصوير فيديو كليب يخص أحد الزعماء السياسيين داخل إحدى الكنائس".

البطريرك صفير

ورد البطريرك صفير بكلمة رحب فيها بالوفد، وقال: "لقد تعجبنا مثلكم بخلط الامور كما هو جار اليوم، وهناك سبحات عليها صور تمثل القديسين المسيحيين، وصور تمثل الزعماء الوطنيين، والخلط بين الامور لا يجوز. ويقال ايضا ما دخلت السياسة شيئا الا وأفسدته، وهذا هو الافساد بعينه، لذلك يجب الاحتراس من أمور كهذه ويجب التمييز بين الدين وما هو مكرس وبين ما هو سياسي، ويجب الا تخلط الامور كما هو جار اليوم، ولكن نأمل ان الذين يقومون بأعمال مثل هذه ان يفكروا قبلا وان يرتدعوا عنها بحيث تبقى الامور الدينية على ما هي، ولا يجوز الخلط بين السياسة والدين، ونسأل الله ان يوجه الجميع الى ما فيه خيرهم وخير نفوسهم والى ما يحفظ لبنان من الفتنة على الاخص الدينية. تكفينا الفتن التي قامت من دون ادخال الدين فيها، ولكن اذا دخل الدين في الفتنة فهناك تكون الطامة الكبرى".

واعتبر البطريرك صفير ان "الظروف التي نعيشها اليوم صعبة، وعلينا ان نعرف كيف نعمل للتغلب على هذه الصعاب"، ودعا الطلاب الى "العمل معا ورص الصفوف والاهتمام بتحصيل العلم وعدم الانزلاق الى الفتنة".

ضباط ورتباء

بعدها استقبل البطريرك صفير وفدا من الضباط والرتباء المتقاعدين في قوى الامن الداخلي، ألقى باسمه النقيب المتقاعد ناجي هيكل كلمة قال فيها: "سيدنا نحن ضباط ورتباء من قوى الامن الداخلي متقاعدين نعرض لسيادتكم ما نعانيه نتيجة لإجحاف لحق بنا ونحن في السلك من قبل الادارة السابقة. تقدمنا بمشروع قانون الى مجلس النواب لترقيتنا والتعويض عما خسرناه في الخدمةالفعلية، وقد أشبع هذا المشروع درسا من قبل اللجان الثلاث في المجلس: لجنةالادارة والعدل، لجنة الدفاع ولجنة المال والموازنة. فتمت الموافقة عليه ومن ثم أحيل على الهيئة العامة فصدقته بالاجماع، وصدر القانون رقم 752 تاريخ 19/5/2006 أحيل على المديرية العامة لقوى الامن الداخلي حيث أشبع درسا وأصدرت المراسيم للذين يستحقون الترقية بموجب القانون المذكور وأحيلت على وزارة الداخلية فصدقت من قبل معالي وزير الداخلية السابق حسن السبع، ثم الى دولة رئيس مجلس الوزراء فوضعت في الدرج وأقفل عليها، وبرغم المراجعات المتكررة للمسؤولين للافراج عن هذا القانون لم نتلق الا وعودا".

وتوجه هيكل الى البطريرك صفير: "بما ان بكركي مرجعية جميع اللبنانيين وهي المرجع الاساسي لإحقاق الحق، لذلك لجأنا اليكم بعدما سدت جميع النوافذ في وجهنا لنطلب من سيادتكم لفتة كريمة وأخذنا بعين العطف ومطالبة المسؤولين بإحقاق الحق والافراج عن هذا القانون لإنصافنا. ودمتم صوتا صارخا في وجه الظلم وإعطاء الحق لأصحابه".

وأمل البطريرك صفير في ان "يلبي المعنيون المطلب المحق والقانوني لهم"، واعدا "بنقل مطلبهم الى المسؤولين".

زوار

ومن زوار الصرح البطريركي ايضا على التوالي: وفد من جمعية "معا نرتقي" برئاسة الدكتور طارق غندور، رئيسة لجنة الصداقة اللبنانية - الكولومبية سيلينا رحال، وفد من مصلحة الطلاب في "القوات اللبنانية" برئاسة شربل عيد، متروبوليت بيروت للسريان الارثوذكس دانيال كورية يرافقه مطران حمص وحماه سلوانس بطرس النعمة ومطران العراق موسى الشماني للتهنئة بالسنة الجديدة.

 

الرئيس سليمان تحدث في الكويت باسم الوفود العربية ولبنان

وطنية- 20/1/2009 (سياسة) أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "أننا نجحنا بفضل جهود أمير الكويت وعزمنا كعرب وإرادتنا السياسية الجامعة في الاتفاق على اعلان الكويت، وعلى برنامج عمل متكامل، كفيل بالإرتقاء بشعوبنا الى مقامات غير مسبوقة في الإستقرار والتنمية الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية".

وإذ توجه بالشكر والتقدير الى أمير دولة الكويت، أكد أنه بالرغم من "هول المأساة التي حلت بغزة واهلها نتيجة العدوان الاجرامي والارهاب الاسرائيلي فقد سعينا بصورة موازية للتوافق أولا على جوهر ما يتوجب علينا القيام به لنصرة غزة الصامدة المقاومة ووقف العدوان عليها وفك الحصار عن شعبها وتقديم المساعدات الفورية واللازمة لها"، داعيا الى "أن نتذكر دائما أن القاسم المشترك الذي يوحد السياسة هو الرابط القومي بين الشعوب، وأعني هنا العروبة من أجل كرامة العرب".

مواقف الرئيس سليمان جاءت خلال الكلمة التي ألقاها في الجلسة الختامية للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية باسم الوفود العربية ورؤسائها وباسم لبنان، والتي جاء فيها:

"صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الصباح

أمير دولة الكويت الشقيقة

اصحاب الجلالة والسمو والفخامة والسيادة

يسرني في ختام مؤتمرنا الذي كرسناه للارتقاء بمستوى معيشة المواطن العربي من خلال القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، والذي تصدر هم غزة ومأساتها اهتمامنا على الصعيدين القومي والوجداني، ان اتقدم من سموكم باسم الوفود العربية ورؤسائها، وباسم لبنان، بجزيل الشكر والتقدير على عميق التزامكم بالقضية وكريم رعايتكم وحفاوتكم واستقبالكم. لقد كرستم للتحضير لهذه القمة، كل الجهد والوقت بإيمان وثبات وحرص على توفير مكونات التضامن والتنمية.

وبالرغم من هول المأساة التي حلت بغزة واهلها نتيجة العدوان الاجرامي والارهاب الاسرائيلي، فقد سعينا بصورة موازية للتوافق أولا على جوهر ما يتوجب علينا القيام به لنصرة غزة الصامدة المقاومة ووقف العدوان عليها وفك الحصار عن شعبها وتقديم المساعدات الفورية واللازمة لها.

كذلك نجحنا بفضل جهودكم وعزمنا وارادتنا السياسية الجامعة في الاتفاق على إعلان الكويت، وعلى برنامج عمل متكامل، كفيل بالارتقاء بشعوبنا الى مقامات غير مسبوقة في الاستقرار والتنمية الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية.

فشكرا لكم عميق الشكر، وألف تحية محبة وتقدير لقيادتكم وللشعب الكويتي العزيز، وأنتم لم تتوانوا يوما عن نصرة قضايانا المحقة، والعمل على تحقيق التضامن العربي، وتعزيز العمل العربي المشترك. مؤتمرنا هذا، إنطلاقة، وليس مجرد نهاية لأنشطة تحفيزية وتقريرية بالغة الاهمية. وسنبقى على العهد والامل بأن نستمر في السعي، وأن نثمر كل مبادرة ونتيجة إيجابية توصلنا اليها خلال هذا المؤتمر لتعميق الوعي بأن مصالحنا العليا تمر بالتضامن والتوافق والوحدة والتعاضد، إن على الصعيد الفلسطيني-الفلسطيني، أو العربي-العربي العام. وفقنا الله في هذه المهمة، التي تنبثق من إلتزامنا القومي، ومن واجبنا التاريخي تجاه شعوبنا الابية المقاومة والمتعطشة للتعاون والتضامن خدمة لقضايانا القومية الكبرى ولتمكين شعوبنا من التلاؤم والتطور.

قريبا سنلتقي من جديد في قمة الدوحة. آمل بكل قوة وصدق في أن نستفيد من هذا الوقت الذي يفصلنا عن مؤتمرنا المقبل للتعمق في تقييم مجمل الاوضاع التي نمر بها، ومجمل التحديات التي نواجهها في مختلف جوانبها، كدول وشعوب، لتعزيز العناصر التي توحدنا وتقربنا من بعضنا من منطلق استراتيجي شامل، والتقدم معا جنبا الى جنب، لتحقيق الاهداف المرجوة التي تصبو اليها شعوبنا. أيها الاخوة، إذا كان علينا أن نعمل على فصل التنمية عن السياسة وتجاذباتها من أجل خير الانسان، فعلينا مهما يكن أن نتذكر دائما أن القاسم المشترك الذي يوحد السياسة هو الرابط القومي بين الشعوب وأعني هنا العروبة من أجل كرامة العرب". وكان الرئيس سليمان شارك اليوم في المداولات الجانبية التي سبقت انعقاد الجلسة الختامية والتي أفضت الى الاجماع على إعلان الكويت والمقررات الاخرى قبل ان ينتقل الى قاعة التحرير في قصر بيان حيث عقدت الجلسة الختامية والتي تحدث فيها عدد من رؤساء الوفود المشاركة اضافة الى كلمة لممثل المجتمع المدني وأخرى للشباب العربي.

مرزوق ناصر الخرافي

واستقبل الرئيس سليمان في مقر إقامته رجل الاعمال الكويتي مرزوق ناصر الخرافي الذي اطلع رئيس الجمهورية على مجمل النشاطات والاستثمارات التي يقوم بها في لبنان.

 

أزمة الشاحنات على معبري العبودية والدبوسية شمالا بدأت بالانحسار

وطنية-عكار-20/1/2008 (سياسة) ذكر مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في عكار ميشال حلاق اليوم، ان "أزمة الشاحنات على معبري العبودية والدبوسية الحدودي الشمالي مع سوريا بدأت بالانحسار، بعد سلسلة الاتصالات التي تمت من الجانب اللبناني بالجانب السوري عبر وزارة النقل لتسهيل حركة العبور، وذلك بعد مضي أكثر من ثلاثة ايام على هذه الازمة التي نتجت عن اجراءات استثنائية فرضتها السلطات الحدودية السورية على معظم الشاحنات الناقلة للبضائع من لبنان الى سوريا من تدقيق وتفتيش في حمولة هذه الشاحنات، ومعظمها شاحنات سورية، المحملة بالاسمنت والحديد المنقولة برا الى العراق، وفق ما افاد السائقون بالاضافة الى بضائع اخرى مختلفة". وأشار الى "ان عدد الشاحنات التي تتجمع يوميا عند هذه النقطة وعلى طول الطريق الممتدة حتى مدخل بلدة الشيخ عياش اللبنانية (3 كيلومترات) يبلغ يوميا حوالي الاربعمائة شاحنة لا يدخل منها يوميا الا حوالي المئة شاحنة تقريبا، في الوقت الذي كان يسمح بعبور أكثر من 300 شاحنة يوميا عبر هذه النقطة قبل الاجراءات السورية". وأضاف: "من بوادر تخفيف الاجراءات السورية ان عدد الشاحنات التي عبرت نقطة العبودية قرابة الساعة الواحدة ظهر اليوم، قاربت ال150 شاحنة تقريبا، على امل ان يرتفع هذا العدد خلال الايام المقبلة، وفق ما يتمنى السائقون الذين اشاروا الى ان كل واحد منهم يمضي اليوم حوالي ال36 ساعة عند هذه النقطة كي يتسنى له العبور بشاحنته، على نقطة العبودية - الدبوسية، في الوقت الذي كان يمضي سابقا أقل من 6 ساعات لانجاز معاملات العبور".

ونقل مندوبنا عن أهالي البلدات والقرى الحدودية اللبنانية على جانبي الطريق الدولية المؤدية الى نقطة العبودية، انهم أبدوا استياءهم من واقع الحال، ذلك ان زحمة الشاحنات غالبا ما تعرقل حركة السير على هذه الطريق ما يتسبب بتعطل الحركة التجارية وتأخير الطلاب والمدرسين والموظفين من بلوغ مدارسهم واشغالهم، كما ان هذه الزحمة ساهمت ايضا بعرقلة حركة عبور السيارات السياحية وناقلات الركاب بين البلدين لبنان وسوريا.

 

النائب حماده: هناك من يتمنى أن تكون المصالحات العربية "تبويس لحى" والرابحان التضامن العربي والشعب الفلسطيني والخاسران اسرائيل وايران

وطنية - 20/1/2009 (سياسة) رأى النائب مروان حماده، في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، ان "هناك من يتمنى ان تكون لقاءات المصالحة العربية في الكويت "تبويس لحى"، وقد سمعنا بعض الأقوال والتعليقات الأولى تتحدث عن خطوة أولى تحتاج الى كثير من الترميم اللاحق، وقد يترك بعضهم لأنفسهم عبر هذا الوصف هامش مناورة، ربما للتنصل من هذه المصالحة لأسباب أراها أولا وأخيرا إيرانية المصدر". وقال: "ان القراءة الأولى لما جرى في الكويت هو ان هناك رابحين: التضامن العربي والشعب الفلسطيني، وللبنان حصة وافرة في التضامن العربي. أما الخاسران فهما إسرائيل أولا التي تبين ان حربها أنجبت تضامنا عربيا في وجهها تحديدا، وإيران التي كانت الغائب الأول في الحضور ثم المغيب الأول في المصالحة. وهنا تكمن ربما المطبات التي تنتظر هذه المبادرة القيمة والكبيرة لخادم الحرمين الشريفين".

وردا على سؤال اذا كنا أمام مرحلة جديدة حول المصالحات العربية، قال: "ان هناك "تنفيسة"، فخطاب الرئيس المصري حسني مبارك وضع النقاط على الحروف العربية، وخطاب الملك عبدالله جمع الحروف العربية، وشكل اللقاء السباعي رسالة الى إسرائيل والى العالم. وهذا مهم في يوم تسلم باراك أوباما رئاسة الولايات المتحدة الأميركية. وسنرى في النتائج الأولى أن توحيد الصف الفلسطيني أصبح ممكنا برعاية عربية، ومعالجة مأساة غزة أصبحت ممكنة بالمساعدة السعودية - الكويتية السخية". وإعتبر "ان ابقاء المبادرة العربية وإحياءها مع ربطها بأجل لإرضاء الجميع هو إستمرار لورقة السلام العربية على طاولة أوباما، والمطلوب منه إما ان يلتقطها، كما قال جلالة الملك عبدالله بن عبد العزيز بالأمس، وإما ان يدفع الشرق الأوسط الى أتون يزيد من المواجهات".

وعن الإنعكاس على المستوى اللبناني، أشار الى أنه "ما من شك أن خطاب الرئيس ميشال سليمان في الدوحة والميزان الذي إعتمده بين الحضور والخطاب خلافا لكل من تهجم كانا ممتازين، أي أنه اختار الحضور لأسباب دقيقة جدا واختار الخطاب لأسباب أكثر دقة، وقد لاقى إستحسانا. وأظن ان مبادرة جلالة خادم الحرمين الشريفين تأتي في النفس نفسه الذي تحرك من خلال الرئيس ميشال سليمان، وهذا سينعكس إيجابا على الوضع في الداخل إلا بالنسبة الى الذين لا يرون في المنطقة لا مصر ولا سوريا ولا العراق ولا السعودية بل يرون فقط إيران لأنهم يستلهمون منها المواقف ويسترزقون منها المال". وخلص : "ان الإنعكاس الأول هو ان الخط الوسطي والوفاقي، وإستطرادا ربما غدا القوة الوسطية التي يشكلها الرئيس سليمان، ستلقى دعما وإستحسانا وتوسعا في نفوس اللبنانيين وضمائرهم".

 

ميشال ساسين زار المطران مطر :طلبت بركته قبل اعلان ترشحي للانتخابات في بيروت

وطنية-20/1/2009(سياسة) استقبل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر قبل ظهر اليوم في دار المطرانية النائب السابق لرئيس مجلس النواب الأستاذ ميشال ساسين وعرض معه للأوضاع العامة في لبنان ولا سيما الانتخابات النيابية المقبلة المزمع عقدها في 7 حزيران 2009. وبعد اللقاء قال ساسين :"بعدما توضحت صورة الانتخابات في دائرة بيروت الأولى، بدأت مشاوراتي مع الفاعليات الروحية والسياسية. واليوم تشرفت بزيارة رئيس أساقفة بيروت للموارنة سيادة المطران بولس مطر، طالبا بركته قبل إعلاني الرسمي لترشحي الى المقعد الأرثوذكسي في بيروت الذي كان سبق لي وشغلته على مدى 26 عاما، منطلقا من محبة الناس لي وعلاقتي بهم منذ كنت نائبا لرئيس مجلس النواب ونائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا في عدة حكومات. وردا على سؤال حول مضمون اجتماعه مع رئيس كتلة الاصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون قال: "تباحثت مع دولة العماد ميشال عون في الأجواء الانتخابية والاستعدادات لها، خصوصا فيما يعود الى دائرة بيروت الأولى، واتفقت معه على متابعة الاجتماعات ومواصلتها لوضع الأسس السلمية للتعاون معا في الانتخابات النيابية المقبلة".

 

سعى والسنيورة في الكويت الى التقريب بين المواقف العربية... سليمان: التهديد يطاول اقتصادنا وثقافتنا

بيروت- الحياة- 20/01/09//

شارك الرئيس اللبناني ميشال سليمان في جلسة افتتاح القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت صباح أمس في قاعة التحرير في قصر بيان في الكويت، وتحدث فيها عدد من القادة والملوك ورؤساء الدول والأمراء، ولدى وصول الرئيس سليمان استقبله أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ثم توجه سليمان الى قاعة جانبية جمعت قادة الدول ورؤساء الوفود. وقبيل عقد الجلسة، استعرض سليمان مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الأجواء والمعطيات المحيطة بعقد مؤتمر القمة في الجناح الخاص بسليمان في قصر بيان. وعلم في هذا الإطار أن رئيسي الجمهورية والحكومة اللبنانيين عملا للبحث عن المشتركات العربية بغية تدعيمها وتهيئة الأجواء للوصول إلى رؤية عربية مشتركة لمواجهة الأوضاع الراهنة.

واستطلع السنيورة قبيل عقد القمة الأجواء والمعطيات، فأجرى سلسلة اتصالات، والتقى لهذه الغاية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، كما استقبل في مقر إقامته الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي أطلعه على آخر المعطيات المتوافرة حول المواقف العربية في شأن القمة، والمواضيع التي سيتركز النقاش حولها داخل القمة.

وكان سليمان الذي ترأس الوفد اللبناني، شدد خلال عشاء خاص أقامه رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي على شرفه والوفد المرافق بعد وصــوله الى الكويت أول من أمس، على «ضرورة الوقوف صفاً واحداً»، مؤكداً أن «لبنان وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تتخبط فيها معظم الدول اثر الأزمــة الاقــتصادية العالمية، ما زال مقراً آمناً للاستثمار والأعمال بخاصة أن تشــــريعاته وبيئته الاستثمارية أنتجت مشاريع منتجة وناجحة في القطاعين العام والخاص خلال الــسنوات العــشر الأخيرة». وقال: «في الوقت الذي تمر غزة بأصعب الأوقات جراء العدوان الإسرائيلي الغادر، ويواجه عالمنا العربي أحرج المراحل والتحديات التي لم تعد تقتصر في تهديدها على أمن بلادنا وسلامتها واستقرارها، بل تخطتها لتصل الى عمق أمننا الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، أرى لزاماً علينا أن نقف صفاً واحداً متحدين متكاتفين لمواجهة هذه الأخطار»، داعياً إلى إيلاء «المسائل الاقتصادية والاجتماعية الاهتمام الأكبر».

وشكر سليمان «رجال الأعمال والمستثمرين الكويتيين على ثقتهم بمناخ الاستثمارات والأعمال في لبنان ووقوفهم الى جانب لبنان في أصعب الظروف التي مر بها»، كما دعاهم مجدداً الى الاستثمار في لبنان ومضاعفتها، بخاصة في القطاعات المنتجة». كما شكر الكويت على الدعم الذي قدمته للبنان مباشرة أو من خلال المشاريع والاتفاقيات.

وذكر الخرافي بوقوف لبنان الى جانب الكويت خلال الغزو العراقي، وقال: «لبنان كان أول دولة لها موقف إيجابي من الكويت، على رغم حجمه وحدود إمكاناته، لأنه أبى أن يرى الظلم ولا يتكلم»، آملا بأن تكون قمة الكويت «قمة الأوضاع الاقتصادية».

وقال: «كنا نود أن نرى قمة لربط المصالح الاقتصادية والأوضاع التي تهمنا كعرب، وشاءت الظروف أن يحصل ما حصل في غزة ولم يكن بالإمكان تجاهل ما حصل من دون أن يكون ذلك على جدول الأعمال»، شاكراً سليمان على ما بذله لـ «توحيد الكلمة العربية»، وقال: «الشكر على وجودكم في الكويت لهذه المناسبة لتكونوا يداً واحدة في هذه الظروف الصعبة للعمل للتضامن العربي ومعالجة ما يمكن أن يعرقل هذا التضامن».

وأضاف الخرافي: «نحن كشعوب عربية كنا متفائلين بالقمة الاقتصادية، ومتفائلين بخطوات تؤهلنا للعمل المشترك ومواجهة الأوضاع العالمية الصعبة التي أثرت في دول العالم. وأكيد أنكم بحكمتكم، ســتحرصون على عدم إتاحة الفرصة لمن يريد إفساد القمة وعدم إنجاحها ومعالجة القضية الفلسطينية من خلال معالجة أوضاع الفلسطينيين في ما بينهم. ولا يمكن للعرب أن يقوموا بدور التضامن ما لم يساهم الفلسطينيون بهذا الجهد». وأعلن أنه «متفائل بالقمة، ومتفائل بأن الأشقاء في فلسطين رأوا ما رأوه والرسالة العربية وصلت على طريقة المثل اللبناني «لموا حالكم»، وقال: «نأمل بأن تساهم القمة بأن يلموا حالهم، وبالتوصل الى نتيجة لحل القضايا الشائكة ونؤكد دور الاقتصاد في التنمية ونأمل بأن تستطيعوا معالجة المشاكل ونبذ ما يسيء الى هذا التضامن

 

حين تتوقف حرب المدافع و يبدأ صراع الذكريات

كتبت أنيسة أبوزكي: قطاع غزة اليوم، مخيم نهر البارد بالأمس وقبل ذلك الضاحية الجنوبية...ليست مقاربة تبغي وضع تلك المحاور في خندق واحد، أو سياسية اقليمية ترسم مناظرة غوغائية. انه مشهد الصمت، حين تكون الكلمة مجرد فراغ . فالتسوية بلغت حد الأرض ولا يزال القادم من تحت الأنقاض أفظع.

حين يتوقف القتال و تطمر الخنادق و ترسم التسويات، تبدأ معارك من نوع آخر.فالشك بالبوصلة يبدأ منذ اللحظة الأولى للوصول الى الاماكن المنكوبة

سكان قطاع غزة لا يكفيهم التحسر على فقيد أو غالي مضى، بل تجتمع كل المواد الدرامية لنضوج "الملحمة الفلسطينية". فالبيت كان بيتا و الحي ما عاد حيا، كل شيئ متشابه و الملامح ما عادت محطات. يبعثر الغزاوي هذه الأيام بين ركام منزله، ليكتشف أن أخا أو ابا أو جارا (فما أداره ان كان يبحث في بيت جاره) ، صار شهيدا وتحلل قبل أن يدفن، أقل ما يمكن فعله للميت. فاسرائيل

تحرمهم من أدنى حقوقهم.

من بين هذا الركام، وقبل حين، خرج فدائي. ايضا كانت هناك طفولة وأقلام تلوين و ايام شباب وكهولة و ذكريات و ماضي. أين الغزواي من كل هذ الآن، حتى محاولاته لاستنهاض صورة بالأسود و الأبيض رغم أنه ما من ألوان أخرى في المكان، تدفن ومحاولات السلام. كل ما كان قبل السادس و العشرين من كانون الأول أصبح من الماضي، أتدركون كم يكون الماضي أحيانا قريب...قد تكون اسرائيل أفلحت في ارباك حماس و تقويضها الى حين، لكنها أخفقت في القضاء عليها. فكيف لغزاوي أو فلسطيني الآن كما دوما، أن لا يعتنق الجهاد عناق الروح، فكل مشاعر الصدمة و الغضب المتراكم لا تستطيع الا أن تنفجر ثورات أخرى. جاهل من يقر بذكاء اسرائيل و قوتها، فهي عاشت وتعيش وسوف تعيش أبدا ارتدادات وتداعيات حروبها. لكن المضحك والمبكي في آن، أنه رغم كل هذه السنين ما يزال أصحاب الأرض في موقف دفاع بدل أن يتعزوزا في مواقع هجوم... في مطلق الاحوال لم يكن هذا حديثنا، بل كان الحديث يدور عن لحظة عودة الغزواي الى حيث كان منزله، هنا بالذات يتوقف الكلام وتبقى العيون وحدها من يحتفي ببعضا من اللون الأبيض...!

 

سياسي إسرائيلي: حماس تصبح أقوى من حزب الله خلال عام

UPI

ليبرمان قال إن صواريخ حماس تصل تل أبيب في غضون عام

اعترف سياسي إسرائيلي بفشل الجيش في تحقيق الأهداف العسكرية في قطاع غزة، وأهمها القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووقف صواريخها.

وأوضح أفيغدور ليبرمان الذي يرأس حزب إسرائيل بيتنا أن حماس لن تستمر على ضعفها إنما ستكون أفضل من حزب الله في غضون عام "وسيكون لديها مئات الصواريخ القادرة على الوصول إلى وسط تل أبيب واستهداف مقر الحكومة.كما اعتبر أن العملية العسكرية جعلت من حماس لاعباً مهماً في المنطقة، وأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت فقط "قبل أن تنهار حكومة رام الله في أيديها". ورأى رئيس الحزب اليميني أن الحرب على غزة أثبتت أن الجيش "هو أحسن جيوش الشرق الأوسط وأعاد الفخر للإسرائيليين" مشددا على أن "رجال السياسة لم يترجموا الإنجازات العسكرية إلى إنجازات سياسية" لأنهم لم يدعو الجيش يكمل العملية قائلا "لهذا لم نصل إلى نتيجة". وأكد أن إيران هي الخطر الإستراتيجي الأكبر "من خلال دعمها لحماس وحزب الله وشحن الرأي العام العالمي باتجاه إمكانية عدم وجود إسرائيل ومن خلال تطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية". أما الخطر الثاني (حسب ليبرمان) فهو "التطرف بين عرب إسرائيل" موضحا أن إسرائيل غير قادرة على "دعم الأصدقاء منهم وإقصاء الأعداء" قائلا "نحن نخسر عرب إسرائيل". يُذكر أن عددا من أقطاب المعارضة والمعلقين بإسرائيل وضعوا تساؤلات كثيرة حول نتائج تلك الحرب، ومدى نجاحها في تحقيق الهدف المعلن وهو وقف صواريخ المقاومة ومنع تهريب السلاح إليها. وكان رئيس كتلة ليكود بالكنيست جدعون ساعر قال في تصريح للقناة الحكومية قبل يومين إن الحرب لم تحقق هدفاً إستراتيجياً وإن حماس ما تزال بالسلطة مبدياً تخوفه من تعاظم قوتها مستقبلاً، وأكد أن الحكومة فشلت في ترجمة ما حققه الجيش ميدانيا.

 

حماس في احتفالات نصر المقاومة- لن تسقط حكومتنا ولن يدمرنا أحد

وكالات

شارك الاف المواطنين في مسيرات حاشدة انطلقت في شتى ارجاء قطاع غزة اليوم الثلاثاء، تلبية لدعوة حماس التي دعت الى هذه المسيرات "احتفالاً بالنصر الذي احرزته المقاومة على جيش الاحتلال الاسرائيلي".

وانطلق المواطنون من أمام المساجد التي كانت نقاط الالتقاء، وهم يرفعون أعلام فلسطينية ورايات لفصائل المقاومة وعلى رأسها حركة حماس، ورددوا شعارات تشيد بما وصفوه نصر المقاومة وهزيمة اسرائيل في حربها على القطاع والتي ركزت فيها على قتل الاطفال والنساء وتدمير المباني والبيوت بعد فشلها في مواجهة المقاومة، وفق قولهم.

وتجمعت الجماهير الحاشدة امام مقر المجلس التشريعي بغزة والذي تم قصفه بالطائرات الحربية، مشددين على تمسكهم بالمقاومة. وقال رئيس العمل الجماهيري بحركة حماس اشرف ابو دية ان الجماهير جاءت لتؤكد تمسكها بالمقاومة مثمنا مشاركة ذوي الشهداء والجرحى ومن قصفت منازلهم بهذه المسيرات.

واعتبر أن المشاركة تأتي تاكيداً على أن حماس لا زالت قوية ومتمسكة ببرنامجها المقاوم. وقال: "نحن هنا أمام المجلس التشريعي المُدمر لنؤكد اننا ثابتون فوق ارضنا ومتمسكون بحقوقنا ولن نتنازل ولن نرفع الرايات البيضاء".

واعتبرت الجماهير أن خروج الدبابات الاسرائيلية وتوقف اطلاق النار يأتي بعد "صمود" المقاومة والمقاومين في خط الدفاع الاول و"استماتتهم" في الدفاع عن القطاع رغم الدمار والشهداء.

وقال القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان امام الجماهير المحتشدة بغزة: "نخرج اليوم لنحتفي بنصر المقاومة في معركة الفرقان التي تفرق بين الحق والباطل وبين منهجي الخمول والاستسلام ومنهج المقاومة والصمود والثبات وبين ما قبلها وما بعدها".

وتابع: "جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم ومن امامكم ومن خلفكم وبحرب اعلامية وبالمنافقين الذين حملوا حماس والمقاومة المسؤولية عن جرائم الاحتلال ويذللوا للاحتلال جرائمه ومن رأى هذه الحرب الشرسة، حرب الابادة التي استهدفت الاطفال والنساء والشيوخ والمدنيين والمؤسسات والجامعات ولم تسلم منها بيوت العبادة وكان الله اكبر منهم وصدق الله ورسوله وما زاد المقاومين الا ايمانا وكان الثبات والصمود رغم التضحيات الجسام التي جسدها الشعب في مجزرة ارهابية تدلل على طبيعة الكيان الصهيوني القائم على النازية والمحارق".

وقال: "ظنوا اننا سنرفع الرايات البيضاء ولكننا لن نساوم ولن نرفع الرايات البيضاء قالها ابو العبد هنية لن تهزم الدماء ولن تخترق الحصون وقالها الشهيد نزار ريان الذي قدم عائلته كما قدم ابناء شعبنا العائلات الكثيرة شهداء قالها لن تدخلوا معسكرنا ونحن نقول له: ان كلماتك لا تزال مدوية ونم قرير العين صدقت الله وصدقك الله تعالى فلن يدخل الاحتلال المدن الفلسطينية (..) وقال قادة المقاومة سننتصر يا شارون الذي هدد بسحق حماس فذهب شارون وبقيت حماس، ولكل المراهنين على انكسار حماس واسقاط الحكومة بغزة نقول لهم ذهب شارون وبقيت حماس".

واضاف "قالها اولمرت وليفني سنسقط حكومة حماس وسنوقف الصواريخ وسنغير الوضع السياسي والامني بالمنطقة فاين انتم اليوم ايها الصهاينة فهل اسقطتم حكومة حماس وهل سقطت حكومة حماس وهل اوقفتم الصواريخ وهل قضيتم على حماس فاليوم حكومة حماس وحكومة الشعب الشرعية يلتف حولها الشعب الفلسطيني"

وتابع: "اليوم الشعب العربي والاسلامي يلتف من حول حماس لأنها ايقظت امل الامة ولان كتائب القسام والمجاهدين من كتائب المقاومة اصبحوا يمثلون امل الامة. وقال: "إن الاحتلال لم يحقق ايا من اهدافه وان المقاومة انتصرت".

واشار الى أن الاحتلال اعتمد على سياسة الخداع والتضليل الاعلامي ليخفي جرائمه، وأن قادة الاحتلال يخدعون شعبهم ويتاجرون بدمائهم لاجل مصالح انتخابية، حسب قوله، وتابع: "لن تشعروا بالامن والامان ما لم يشعر به الشعب الفلسطيني وان على الاحتلال ان يترك الارض الفلسطينية".

ودعا الى تقديم قادة الاحتلال الى محكمة العدل الدولية لارتكابه جرائم حرب، مشيراً الى ان قطاع غزة هو الطريق الى حيفا ويافا والنقب والضفة مشيراً الى ان كل فلسطين هي مشروع المقاومة وليس القطاع.

وشدد على ان حركته متمسكة بخيار المقاومة وانها ستسير على درب الشهداء وما وجد الاحتلال وجدت المقاومة وان حركته لن تتنازل عن هذا الخيار. وقال: "ما لم نعطه تحت الحصار والقتل والدمار لن نعطيه بالسياسة"، مؤكدا على وجوب رفع العدوان الشامل وانسحاب الاحتلال من كامل القطاع وعلى وجوب فتح المعابر وعلى رأسها معبر رفح ورفع الحصار، مشددا على دعم حركته لدعوة رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية للحوار الداخلي.

يشار إلى أن اسرائيل أعلنت من جانب واحد ( فجر الأحد) وقف اطلاق نار في قطاع غزة، بعد عدوان جوي وبحري وبري استمر 22 يوماً وأدى الى سقوط أكثر من 1400 شهيد وإصابة اكثر من 5 الاف بجراح وتدمير هائل في البينية التحتية بخسائر قدرت بحوالي ملياري دولار امريكي.

 

المصالحـات العربية المتزامنة مع تنصيب اوباما تعيد زمام الامور الى نصابها لقاءات رئاسية ثنائية تعقب قمة الكويت لبـلورة الاليـة وسط حذر من التعثر ترقـب لبناني للانعكاسـات المرتقبـة واثارهـا على الافرقـاء في الداخـل

المركزية-على وقع الصدمة الايجابية التي احدثتها المصالحة العربية في قمة الكويت بين زعماء الامس المتخاصمين والمتصالحين اليوم بفعل مأساة غزة ووقعها الشديد السلبية على الساحة العربية في ظل انقسام لم يسبق له مثيل وفر الغطاء لاسرائيل للامعان في اجرامها وحصد المزيد من ارواح الفلسطينيين، تترقب الاوساط السياسية المراقبة بكثير من الامل الاشارات الاولى التي ستلي قمة الكويت التي تحولت قمة مصالحات بين زعماء السعودية ومصر وسوريا وقطر لمعرفة الاتجاهات التي ستسلكها المنطقة في المرحلة المقبلة، في ضوء معلومات رشحت عن لقاء المصالحة في جناح العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي كانت له اليد الطولى في طي صفحة الخلاف العربي المستفحل على مدى عامين تقريبا وفتح أخرى تؤسس لمرحلة جديدة، اشارت الى توافق بين المجتمعين على ان تعقب القمة لقاءات رئاسية ثنائية لترجمة النيات وبلورة الية العمل المفترضة تمهيدا لتكريس المصالحات في خلال القمة العربية المرتقبة في الدوحة في أذار المقبل.

المصالحة والتنصيب: ورأت الاوساط في تزامن المصالحة العربية مع تنصيب باراك اوباما اليوم الرئيس ال44 للولايات المتحدة الاميركية رسالة عربية الى الادارة الاميركية الجديدة باستعادة زمام الاوضاع العربية وشؤون المنطقة من خلال توحيد الصف والكلمة بعدما تبين ان حقبة الخلافات لم تجر الا الخيبات والفشل الى الامة العربية ،وأكثر من ذلك ،فان دولا غير عربية تولت ادارة "الدفة" العربية من بينها تركيا وايران الامر الذي تنبه اليه بعض الزعماء العرب فحاولوا رأب الصدع وكسر الجليد في جدار العلاقات لاستعادة دورهم الاقليمي والدولي.

الا أن الاوساط ابدت تفاؤلا مشوبا بالحذر بمدى صمود المصالحات، جراء التباينات في وجهات النظر التي ظهرت اليوم في خلال صياغة البيان الختامي للقمة بين الدول "المتصالحة" خصوصا ان المعلومات كشفت عن عودة الى محاولات فرض الشروط والشروط المضادة واصرار على ادراج المبادرات العربية والقطرية والدور المصري في متن البيان فكان المخرج الوحيد بتلافي التفاصيل والاكتفاء ببيان عموميات.

الانعكاسات الداخلية: وفي قراءة لانعكاسات المصالحات العربية على الداخل اللبناني، لفتت الاوساط الى انه في حال تبين ان الصلح العربي بني على اسس متينة ولن يكون مجرد "تبويس لحى" او غيمة صيف عابرة تتبخر مع اول نسمة، فان لبنان سيكون اول المستفيدين بعد كل ما عاناه من جراء الانقسام وسياسة المحاور التي استخدمته ورقة في صراعاتها وحولت ارضه الى ساحة تفجر فيها خلافاتها،وشددت على ضرورة تلقف لبنان هذه الفرصة لتحصين وضعه الداخلي وبناء حصن منيع في وجه التدخلات الخارجية وتقاطع المصالح على ارضه،ودعت الى ترجمة ذلك عبر دعم وتأييد رئيسه التوافقي العماد ميشال سليمان ومسيرته في سبيل تجنيب لبنان الخضات الاقليمية.

الغالبية: في غضون ذلك، استغرب مصدر في الغالبية ازدواجية المواقف في فريق 8 اذار اذ انه لا ينفك يتهم قوى 14 آذار بالعمل على توطين الفلسطينيين من جهة فيما يتبين ان سوريا تعلن موت المبادرة العربية المرتكزة اساسا الى تأكيد حق العودة من جهة ثانية، ملاحظا ان بعض من يدور في الفلك السوري - الايراني يشن حملة على هذه المبادرة ويؤكد انها اصبحت من دون جدوى وتحتاج الى الية لتنفيذها.

وسأل المصدر طالما ان المعارضة تتهمنا بالتوطين فما تفسيرها لاعلان سوريا موت المبادرة في ظل غياب اي بديل عنها؟

بري مرتاح: وسط هذه الاجواء، نقل زوار عين التينة ارتياح رئيس مجلس النواب نبيه بري الى المصالحة العربية مؤكدا انه كان اول من وعى ابعاد التباينات العربية وانعكاساتها السلبية على الاوضاع في لبنان والمنطقة العربية بأسرها وذلك من خلال اطلاقه في حينه معادلة (س-س) الشهيرة.

وأكد الرئيس بري كما نقل زواره ان التقارب السعودي –السوري والقطري –المصري من شأنه ان يظلل كل مساعي الوفاق بدءا من لبنان مرورا بفلسطين ووصولا الى العراق. وامل في ان تنسحب المصالحة العربية على الواقع اللبناني ككل لتتوج بانتخابات نيابية ديموقراطية تدفع لبنان على طريق التلاقي والوفاق.

 

فضل الله لـ"المركزية": حزب الله يؤيد المصالحة العربيـة ونجاحها بمدى قدرة العرب على مواجهة الخطر الاسرائيلي

المركزية – اعلن عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسب فضل الله ان حزب الله يؤيد المصالحة العربية التي تمت امس ويأمل في ان تترجم الى وقائع سياسية تصوّب مسار السياسة العربية الرسمية، مشددا على ان نجاح هذه المصالحة مرهون بمدى قدرة الدول العربية على مواجهة الخطر الاسرائيلي.

وقال النائب فضل الله لـ"المركزية" ردا على سؤال حول موقف الحزب مما جرى في الكويت امس: حزب الله يؤيد المصالحة العربية التي جرت في الكويت امس والمستندة بالدرجة الاولى الى ثبات المقاومة في غزة وانتصارها كاستكمال للانتصار الذي حققه لبنان بمقاومته في تموز 2006، ونأمل في ان تترجم هذه المصالحة الى وقائع سياسية تصوّب مسار السياسة الرسمية لمواجهة العدو الحقيقي للعرب وهو الكيان الاسرائيلي الذي يستفيد من الانقسامات العربية ومن مواقف بعض الدول العربية لتغطية جرائمه وحروبه.

اضاف: ان نجاح هذه المصالحة مرهون بمدى قدرة الدول العربية على المحافظة على الثوابت وفي مقدمتها مواجهة الخطر الاسرائيلي. ونحن نعتقد ان هذه المصالحة اذا ما استكملت ستكون لها نتائج ايجابية في تنقية الاجواء العربية وفي حل الكثير من المشكلات وهي تأتي بعدما اثبتت تطورات سواء في لبنان او في غزة وما افرزته من نتائج صوابية خيار المقاومة ونهجها، وخيار الممانعة وفشل خيار التسوية رغم ما قدمته الدول العربية من تنازلات.

اضاف فضل الله: اما على صعيد الانعكاس على لبنان فنحن كنا دعاة مصالحة عربية – عربية للخروج من هذا التوتر والتشنج الذي ينعكس اصطفافات لبنانية توتر الاوضاع في لبنان، واخترنا نهج المصالحة والمصارحة منذ اتفاق الدوحة ونسعى لتكريس هذا النهج لإبقاء الوضع اللبناني هادئا، بحيث نتوجه جميعا كلبنانيين لمواجهة الخطر الاسرائيلي في ضوء ما جرى في غزة.