المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأربعاء 27 تشرين الأول/10

إنجيل القدّيس متّى 13/10-17

ودَنَا مِنْهُ التَّلامِيْذُ فَقَالُوا لَهُ: «لِمَاذَا تُكَلِّمُهُم بِالأَمْثَال؟». فأَجَابَ وقَالَ لَهُم: «قَدْ أُعْطِيَ لَكُم أَنْتُم أَنْ تَعْرِفُوا أَسْرَارَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَات، أَمَّا أُولئِكَ فَلَمْ يُعْطَ لَهُم. فَمَنْ لَهُ يُعْطَى ويُزَاد. ومَنْ لَيْسَ لَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ حَتَّى مَا هُوَ لَهُ. لِذلِكَ أُكَلِّمُهُم بِالأَمْثَال، لأَنَّهُم وإِنْ كانُوا نَاظِريْنَ فَهُم لا يَنْظُرُون، وإِنْ كَانُوا سَامِعينَ فَهُم لا يَسْمَعُونَ ولا يَفْهَمُون. وفِيْهِم تَتِمُّ نُبُوءَةُ آشَعْيا القَائِل: تَسْمَعُونَ سَمْعًا ولا تَفْهَمُون، وتَنْظُرُونَ نَظَرًا ولا تَرَوْن. قَدْ غَلُظَ قَلْبُ هذَا الشَّعْب: ثَقَّلُوا آذَانَهُم، وأَغْمَضُوا عُيُونَهُم، لِئَلاَّ يَرَوا بِعُيُونِهِم، ويَسْمَعُوا بِآذَانِهِم، ويَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِم، ويَتُوبُوا فَأَشْفِيَهُم. أَمَّا أَنْتُم فَطُوبَى لِعُيُونِكُم لأَنَّهَا تَنْظُر، ولآذَانِكُم لأَنَّها تَسْمَع! فَٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: أَنْبِيَاءُ وأَبْرَارٌ كَثِيْرُونَ ٱشْتَهَوا أَنْ يَرَوا مَا تَنْظُرُونَ فَلَمْ يَرَوا، وأَنْ يَسْمَعُوا مَا تَسْمَعُونَ فَلَمْ يَسْمَعُوا!

 

اكتشافات أثرية جديدة في مدافن صور الرومانية

وطنية - 26/10/2010 تواصلت أعمال الحفريات والتنقيب الجديدة التي تقوم بها المديرية العامة للآثار في المدافن الرومانية والبيزنطية الاثرية التي تقع على مقربة من الآثارالبرية في مدينة صور، بالعثور على المزيد من الهياكل العظمية تعود للحقبات الرومانية والبيزنطية. واظهرت عمليات التنقيب والحفرالمستمرة مكتشفات جديدة من هياكل عظمية وأوان فخارية وغرف مبنية بشكل هندسي اضافة الى مدافن جماعية تظهر هياكل عظمية مرصوفة فوق بعضها البعض، وسور كبير يحيط بالمدافن من حجارة رملية، فيما ارض المدافن مرصوفة بالحجارة الكلسية البيضاء. كما تم العثور على جرار مدفنية تحتوي على هياكل عظمية لأطفال ما تزال تحافظ على شكلها. وكان مسؤول المواقع الاثرية في الجنوب علي بدوي اشار الى ان "هذه المكتشفات اظهرت حتى الان اكثر من 20 هيكلا عظميا في مدفنين يعودان الى الحقبتين الرومانية والبيزنطية، حيث تم اكتشاف تلك الهياكل في طبقتين تفصل بينهما مادة كلسية اضافة الى اواون فخارية ومعدنية". واشار بدوي الى ان "جميع هذه المكتشفات يجري توضيبها وترقيمها والحفاظ عليها لاجراء المزيد من البحوث والدراسات حولها، فيما تستمر اعمال الحفر والتنقيب".

 

صفير عاد من الفاتيكان: نحن مع العدالة وكل مجرم يجب ان يلقى جزاءه والبريء يجب ان يبرأ

وطنية - 26/10/2010 وصل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى بيروت بعد ظهر اليوم، آتيا من الفاتيكان بعد مشاركته في اعمال السينودس من اجل الشرق. وتحدث الى الاعلاميين في المطار فاكد ردا على سؤال انه مع "العدالة التي يجب ان تطال كل الناس ، وكل مجرم يجب ان يلقى جزاءه والبريء يجب ان يبرأ".

وفي صالون الشرف الرئيسي في المطار، تحدث البطاركة الثلاث الى الصحافيين،

سئل البطريرك صفير: ما تقويمكم لنتائج السينودس وانعكاساته على مسيحيي الشرق خصوصا؟

أجاب: "إن السينودس جرى كما كان مطلوبا، وأعتقد أنه ستكون له انعكاسات جيدة على المسيحيين في الشرق".

سئل: متى ستظهر نتائج التوصيات في شكل عملي؟

أجاب: "النتائج العملية لن تظهر إلا بعد فترة زمنية".

سئل: هل تخشى أن يتطبق السينودس هذه المرة، كما طبق الإرشاد الرسولي منذ أعوام؟

أجاب: "إن الفاتيكان ليس معنيا بتطبيق هذه الارشادات الصادرة عن السينودس، انما على المسيحيين الذين عقد هذا المجمع لصالحهم أن يطبقوا ما صدر عن المجمع الأسقفي الفاتيكاني".

سئل: كنت تخشى على مصير الطوائف المسيحية، فهل ما زلت على رأيك بعد هذا السينودس؟

أجاب: "السينودس ليس عصا سحرية، فالمسيحيون يهاجرون إلى بلدان الغرب، وهذه حقيقة، فإذا عاد المسيحيون إلى بلادهم، فعندها نطمئن".

سئل: كيف بدت لك الصورة حول الوضع في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط بعد لقائك بالحبر الأعظم؟

أجاب: "قداسة الحبر الأعظم يعنى بالشرق الأوسط عموما، وخصوصا لبنان لأن فيه عددا من المسيحيين".

سئل: لاحظنا ان العدو الاسرائيلي هاجم مقررات السينودس وتوصياته، فماذا تقول في هذا السياق؟

أجاب: "لا نتعجب بما قاله لأنه عودنا على ذلك".

سئل: ما السبيل للجم هذا العدو من خلال تدخله حتى بالسينودس الذي له دور كبير في العالم العربي والشرق الأوسط؟

أجاب: "يتدخلون منذ وقت بعيد".

سئل: هناك جدل بين الموالاة والمعارضة في الوقت الحاضر حول إحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي أو القضاء، وكنتم قد أيدتم محاكمة شهود الزور قبل مغادرتكم لبنان، فماذا تقول في هذا الاطار؟

أجاب: "نحن مع العدالة التي يجب أن تطال كل الناس، فالمجرم يجب أن ينال جزاءه، والبريء يجب أن يبرأ".

سئل: هل انتم مع إحالة هذا الملف على المجلس العدلي؟

اجاب: "هذا شأن يخص العدالة".

سئل: كيف تنظر الى الموضوع المعيشي والغلاء في لبنان؟ اجاب: "هذه الصرخة قديمة جدا، وهي دائما مستجدة".

سئل: ما كانت الاصداء في الفاتيكان حول رسالة النائب العماد ميشال عون الى السينودس؟

أجاب: "لم تصلني هذه الاصداء".

سئل: ألم تقرأ الرسالة حتى الآن؟

أجاب: "لم أقرأها حتى الآن".

سئل: هل ستزور ايران قريبا؟

اجاب: "هذا موضوع يجب بحثه مطولا".

 

خاص بيروت اوبزرفر: الصديق يتعرض لمحاولة إغتيال في ألمانيا وهو في حالة حرجة جداً

الثلاثاء, 26 تشرين الأول 2010 /خاص – بيروت أوبزرفر

 كشفت مصادر خاصة لبيروت أوبزرفر أن محمد زهير الصديق، الذي يعرف بالشاهد الملك في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تعرض لمحاولة اغتيال منذ أيام أثناء تواجده في ألمانيا وأكدت المصادر أن الصديق أصيب بثلاث رصاصات وأدخل المستشفى على الفور وهو في حالة حرجة جداً وقالت المصادر أنه تم التعرف على أحد مطلقي النار وهو لبناني من الجنوب

 

الفيغارو": 3 وحدات متخصّصة لنقل السلاح الإيراني من سوريا إلى لبنان

الشفاف/الثلثاء 26 تشرين الأول (أكتوبر) 2010

كشفت جريدة "الفيغارو" الفرنسية في عددها الصادر اليوم، في 26 أكتوبر 2010، أن حزب الله سعى "منذ الإختفاء الغامض لمسؤول جناحه العسكري، عماد مغنية، في دمشق في فبراير 2008، إلى وضع يده على أمن رجاله الذين يعبرون الأراضي السورية. وهذا سبب إنشاء وحدات لوجستية جديدة لم تتعرّف أجهزة الإستخبارات الغربية إلى وجودها إلا منذ الربيع الفائت، في لحظة تصاعد التوتّر إلى درجة خطرة بعد الإتهامات الإسرائيلية حول تزويد سوريا لحزب الله بصواريخ "سكود". وقد كذّبت سوريا الإتهامات السورية في حينه".

ويذكر مقال "الفيغارو"، في مقال بتوقيع "جورج مالبرونو"، أنه "في ينايرالماضي، وصل إنذار إلى أجهزة الإستخبارات الأميركية بأنه تمت مشاهدة 26 صاروخ "إم-6002" بين دمشق والحدود السورية-اللبنانية. وجاء في المعلومة أن سوريا سلّمت تلك الصواريخ البالستية السورية الصنع، والتي يصل مداها إلى 250 كيلومتر، إلى حزب الله لإعطائه القدرة على ضرب العمق الإسرائيلي.

"ويقول مصدر عسكري فرنسي أنه "لم يؤكّد أي مصدر مستقل نقلَ هذه الصواريخ الحسّاسة جداً، والتي تشتمل على تكنولوجيا إيرانية، وتضم موديلات موجّهة وأخرى غير موجّهة" إلى حزب الله. بالمقابل، وردت إلى باريس، بعد ذلك بقليل، معلومات حول شبكة تزويد حزب الله بالأسلحة، علماً بأن هذه الشبكة تمثّل إحدى الحلقات الأكثر سرّية في تنظيم حزب الله."

مركز عسكري سوري على الحدود مع لبنانمخازن في سوريا

"يشتمل حزب الله على 3 وحدات لوجستية متخصّصة بنقل الأسلحة- حوالي 40 ألف صاروخ- والمقاتلين- أكثر من 10 آلاف مقاتل- وذلك، وفقاً لمذكرة تحمل دمغة "سري- دفاع" أتيح لـ"الفيغارو" الإطلاع عليها:

"الوحدة 108:

التي يُعتَقَد أنها تولّت نقل صواريخ "إم-6002". ويقع "مكتبها الرئيسي" في دمشق. إن الوحدة 108 مكلّفة بنقل الأسلحة والذخائر بين مواقع التخزين الموزّعة في سوريا ومواقع أخرى تقع على الحدود السورية-اللبنانية، حيث قام حزب الله بتعزيز مواقعه. وتتوزّع "الوحدة 108" بين "المخازن المعتادة" و"المخازن "الإحتياطية". وتقع المخازن "المعتادة" على مقربة من دمشق، في "دوما" قرب دمشق، وفي "درعا" أي على مسافة قريبة جداً من مطار دمشق الدولي. إن هذا القرب من مطار دمشق الدولي مهم جداً لأن معظم الأسلحة تصل من إيران بالطائرات. أما المواقع "الإحتياطية"، فتقع في مناطق "حلب" و"حمص" و"طرطوس"، في سوريا.

"الوحدة 112:

مهمتها هي تزويد محازن حزب الله الواقعة في لبنان بالأسلحة، أي توزيع الأسلحة التي تؤمّنها "الوحدة 108" بين قواعد الحزب، وخصوصاً في البقاع. ويتم نقل الأسلحة بواسطة الشاحنات، وغالباً في آخر كل شهر، وهي الفترة التي يكثر فيها إنقطاع التيار الكهربائي. ولتمويه هذه التنقلات، فإن سائقي الشاحنات يستفيدون من فوضى لوحات أرقام المركبات في لبنان.

الوحدة 100

"بعد ذلك، يقوم "قسمان متخصّصان" تابعان لـ"الوحدة 100" بنقل عناصر حزب الله ومقاتليه، وكذلك الخبراء الإيرانيين، الذين يتنقلون بين لبنان وسوريا وإيران، عبر مطار دمشق الدولي. وهذه "الوحدة 100" هي الوحدة التي أمّنت، في الآونة الأخيرة، إعادة مقاتلين من الحزب إلى لبنان بعد أن أتمّوا دورة تدريب على صيانة صواريخ "الفاتح-110" في إبران. فحزب الله لا يملك، في لبنان، ميادين رماية كبيرة إلى درجة تسمح بالتدريب على إطلاق هذه الصواريخ التي يصل مداها إلى 150 كليومتر.

"ومنذ حرب 2006، انتقل عدد كبير من أعضاء الحزب إلى إيران للخضوع لدورات تدريب مع الحرس الثوري. ولم يأتِ هؤلاء كلهم من جنوب لبنان. ويقول مصدر قريب من حزب الله "في قريتي بشمال الهرمل، أعرف كثيرين ممن خضعوا لهذه الدورات."

وينتهي مقال "الفيغارو" إلى أن "هذه الوحدات تؤكّد الأهمية الإستراتيجية لسوريا في التنظيم اللوجستي لحزب الله. ومع أن التوتّر قد خفّ مؤخراً فإنه "ما يزال ممكناً أن تتم عملية إسرائيلية موجّهة ضد المواقع الخاضعة للوحدة 108 في سوريا"، حسب مصادر وزارة الدفاع الفرنسية. على غرار العملية التي جرت في سبتمبر 2007 ضد موقع "الكبر" النووي السوري، والتي لم يترتّب عليها أي رد ثأري سوري.

"والمؤكد هو أنه بمواجهة تهديدات الجيش الإسرائيلي، فقد تعزّز تقارب سوريا وإيران. وبات دور إيران في مشروع صواريخ "إم-6002" السوري "مؤكّداً" الآن. وكان هذا المشروع ما يزال في مرحلة إختبارات التحليق حتى بضعة أشهر. أما الآن "فليس مستبعداً أن يكون عدد من هذه الصواريخ التي تم تصنيعها في إيران قد سُلِّم إلى سوريا"، حسب الخبير الفرنسي نفسه. بالمقابل، يحتمل أن تكون إيران قد طلبت من سوريا إعطاء عدد من صواريخ "إم-600" لحزب الله إستعداداً للحرب المقبلة مع إسرائيل".

الردع: إستراتيجية حزب الله الجديدة بمواجهة إسرائيل

في مقال منفصل، تذكر "الفيغارو" أن حزب الله يسعى للحصول على أسلحة فعّالة تشكل رادعاً لإسرائيل. ويشمل ذلك صواريخ طويلة ومتوسطة المدى طراز "زلزال" و"لفاتح" و"إم-600".

وفي الوقت نفسه، قام الحزب بنشر أسلحته الهجومية في شمال نهر الليطاني، أي في سهل البقاع "ويقول أحد المطّلعين أن "المواقع الإستراتيجية لحزب الله تقع الآن في البقاع وليس في الجنوب". وقد جهّز الحزب مواقع لإطلاق صواريخ "فجر-3" في منطقة البقاع في الأشهر الأخيرة.

تضيف "الفيغارو" ان "حزب الله قام بتحديث نظام القيادة والتحكّم التابع له بصورة كاملة، وأنشأ مواقع تحكّم ومواقع بديلة مطمورة". وتم حفر أنفاق على امتداد الحدود السورية مع مدن بعلبك والهرمل، لتسهيل إنتقال مقاتليه في حال نشوب حرب مع إسرائيل".

"وللحؤول دون حدوث إختراقات، فقد جهّز حزب الله نفسه بشبكة إتصالات مستقلة، مطمورة كلياً، تمتدّ من جنوب لبنان إلى ضاحية بيروت الجنوبية وتصل إلى منطقة بعلبك-الهرمل المحاذية لسوريا".

نواة قوة بحرية

"مع ذلك، لم يتخلّ حزب الله عن قرى الجنوب التي شتكل خطه الدفاعي الأول بمواجهة إسرائيل. ففي جنوب لبنان، وبفضل وحدات الهندسة التابعة للباسداران، قام الحزب بوصل معظم مواقعه في ما بينها بواسطة أنفاق مطمورة تسمح لعناصره بالإنتقال بدون أن تكشفها الطائرات الإسرائيلية بدون طيار. ولكن الحزب عمد، منذ بضعة أشهر، إلى تكثيف ضغوطه بغية السيطرة سرّاً على الجنوب. ولم يعد يتردّد في إزعاج دوريات "اليونيفيل" العاملة في الجنوب. وللحؤول دون اكتشاف "اليونيفيل" لأسلحته، فإن عناصره يقومون بتوزيع أسلحتهم في مخازن أصغر من المخازن السابقة (مساجد، مدارس، محلات تجارية، ثكنات رجال الإطفاء). ويعلق خبير غربي بأن حزب الله "يمارس الحرب غير المتكافئة، مستفيداً من ثغرات ونقاط ضعف خصومه". "وإلى جانب 6 ألوية يملكها الحزب (بينها 3 ألوية مقاتلة)، يُعتَقَد أن الحزب بات منذ فترة وجيزة يملك نواة قدرة بحرية (هي "الوحدة 87"): وهي عبارة عن مجموعة صغيرة من العناصر التي تمّ تدريبها على الغطس، والتي يمكن لها أن تستخدم الزوارق الصغيرة للقيام بعمليات.

ترجمة "الشفاف"

 

مهلة أسبوع لجنبلاط و"أمر مهمة" لعون بفتح ملفّات حكومات رفيق الحريري

الاثنين 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2010/بيروت- "الشفاف"

أشارت المعلومات الواردة من بيروت الى ان قوى 8 آذار، وبعد ان أسقط في يدها تنفيذ "الإنقلاب" امنيا وميدانياً، سوف تعمل على إسقاط الدولة اللبنانية "مؤسساتيا" من خلال فرض أجندة إستسلام جديدة على رئيس الحكومة سعد الحريري وقوى 14 آذار بالتزامن مع، او فور صدور القرار الاتهامي في إغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وإذا كان الهدف، أي إسقاط المحكمة لم يتغيّر، فإن المقايضة الجديدة التي تسعى هذه القوى لفرضها على الرئيس سعد الحريري تتمثل في تحميله جملة إفتراءات وإفتئات على المرحلة التي تولى فيها الرئيس رفيق الحريري مقاليد رئاسة الحكومة، ونبش ملفات استنسابية ، بعد ان دفعت جنرال الرابيه للتصدي لهذه الملفات. ومن هنا إنطلقت حملة نواب التيار العوني على وزارة المال كونها كانت تتبع مباشرة او بطريقة غير مباشرة لسلطة الرئيس رفيق الحريري.

ولكي تكتسب حملة قوى 8 آذار صدقية مزعومة على الصعيد الشعبي يتولى عون الهجوم خصوصا أنه كان مهجرا في فرنسا ولم يشارك لا هو ولا تياره في السلطة في تلك الحقبة مما يعني أنه معفى من أي مسؤولية تنتج عن اي محاكمة لها كما ان حزب الله سينضم لاحقا الى الحملة خصوصا ان نواب الحزب لم يعطوا حكومات الرئيس الحريري الثقة يوما كما انهم لم يصادقوا على الموازنات لاسباب "شرعية" على حد زعمهم كونها تتضمن حسابات لكازينو لبنان وضرائب على الخمور وفوائد إعتبرها نواب "الشفافية" في حزب الله مخالفات فاضحة للأصول الدينية، فلم يألوا على أنفسهم وضع تواقيعهم عليها.

من يتحمّل مسؤولية الدين العام: سوريا أم الحريري؟

وفي سياق متصل سوف تسعى قوى 8 آذار الى محاكمة المدرسة الحريرية في الاقتصاد والسياسة وتحميلها مسؤولية الدين العام لزعزعة الثقة الشعبية. ولن تتوقّف هذه المحاكمة إلا بإعلان الرئيس سعد الحريري تخليه عن المحكمة ذات الطابع الدولي أو الاستقالة من منصبه كرئيس للحكومة وترك هذه المسؤولية لشخصية سنية أخرى تضطلع بهذا الدور إذا لم يكن الحريري قادرا على هذا الامر. وتضيف المصادر ان الرئيس الحريري ثابت في موقفه وهو ابلغ سائر المعنيين ان لا شئ لديه ليتنازل عنه. وتشير الى ان الرئيس الحريري بات مقتنعا، اكثر من اي وقت مضى بضرورة الاستمرار في دعم المحكمة الدولية لتكريس الاستقرار ووقف الاغتيالات السياسية في لبنان، وانه ما لم تستكمل المحكمة ذات الطابع الدولي عملها يبقى لبنان مكشوفا امام الاغتيال السياسي الى اجل غير مسمى.

وتشير المعلومات الى ان الرئيس الحريري سوف ينسحب من جلسة مجلس الوزراء إذا أصر نواب عون وحزب الله على إعتماد التصويت في قضية ما يسمى "إحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي" وتاليا سوف تنفض الجلسة بغياب رئيس الحكومة وتدخل البلاد في أزمة حكومية تلجأ بعدها قوى 8 آذار الى المجلس النيابي من اجل طرح الثقة بالحكومة.

الأسد أعطى جنبلاط مهلة أسبوع!  وتضيف المعلومات ان التصويت في مجلس الوزراء في حال حصوله سيمثل فيه الرئيس سليمان والوزير جنبلاط الكفة المرجحة في حين ان التصويت على طرح الثقة بالحكومة في المجلس النيابي سيكون للقاء الديمقراطي بزعامة جنبلاط الكلمة الفصل فيه. وفي كلا الحالتين حددت دمشق الاسبوع الجاري كآخر مهلة لرئيس اللقاء الديمقراطي لحسم موقفه لجهة الانتقال من الوسطية الى ضفة 8 آذار، مع ما يعني ذلك من التزام جنبلاطي بالتصويت على إحالة ما يس بـ"ملف شهود الزور" الى المجلس العدلي، ولاحقا التصويت على سحب الثقة من الحكومة تمهيدا لاسقاطها.

 

عملية لـ"الموساد": إنفجارات غامضة في قاعدة صواريخ "شهاب-3" بغرب إيران

الاثنين 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2010/ الشفاف

إختفاء علماء أو موت بعضهم في ظروف غير واضحة، أعطال تقنية من كل الأنواع، فيروسات غامضة في نظم الكومبيوتر: تتعرّض البرامج العسكرية والنووية الإيرانية، بصورة منتظمة، لحوادث بات صعباً أن تُنسَبَ إلى الصدفة وحدها.ويمثّل الإنفجار المثلّث الذي وقع في يوم 12 أكتوبر في قاعدة صواريخ سرّية تابعة لـ"الباسداران"، أي "حرس الثورة"، الأخير ضمن سلسلة من الإنتكاسات والحوادث التي لا يجمع بينها سوى أنها جميعاً تطال قدرات القصف الإستراتيجية والبرامج النووية الإيرانية.

إن "قاعدة الإمام علي" تقع على مقربة من "خُرَّم آباد"، في مقاطعة "لورستان" بغرب إيران. وهي عبارة عن مجمّع ضخم يقع تحت الأرض ويضمّ منصّات لإطلاق صواريخ "شهاب-3". وقد تم نشرالصواريخ في أنفاق تمّ حفرها في جبال "زاغروس"، مما يؤمن لها الحماية من الهجمات الجوية أثناء الوقت اللازم لملء خزّاناتها بالوقود السائل، الذي يُعتَبَر أكثر المراحل دقّة قبل إطلاق الصواريخ. إن وعورة المنطقة، وصعوبة الوصول إليها، ووقوعها على مقربة من حدود إيران الغربية، واشتمالها على صواريخ قادرة على الوصول إلى "تل أبيب"، تجعل منها موقعاً مثالياً. وتتبع قاعدة "الإمام علي" لسرايا "الحديد"، وهي وحدات مسؤولة عن الأسلحة البالستية الإستراتيحية في "الباسداران"، الذين يمثّلون جيشاً رديفاً حقيقياً عُهِدَ إليه، بصورة خاصة، بمسؤولية الإشراف على البرامج العسكرية الأكثر تقدّماً. وتؤمّن مدافع مضادة للطائرات، وصواريخ "سام"، الدفاع عن هذا الموقع السرّي جداً الذي يمكن لصواريخه، التي يبلغ مداها 2000 كيلومتر، أن تطال إسرائيل، أو القواعد الأميركية في العراق. ويقدّر بعض الإختصاصيين أنه من الممكن أن تكون صواريخ "شهاب 0 3" قد تعرّضت لتعديلات تسمح لها بحمل عدد من الرؤوس الحربية، وهي تقنية تُستَخدم عادة لحمل عدد من الرؤوس النووية مما يسمح بقصف عدة مواقع بصاروخ واحد.

وحسب موقع "مينابرس"، فقد سمع سكّان القرى المجاورة للقاعدة سلسلةً من الإنفجارات، الأمر الذي دفعهم للإعتقاد بأن الإنفجارات نجمت عن غارة إسرائيلية.

حرب سرية!  لقد نفت السلطات الإيرانية أن تكون الإنفجارات قد نجمت عن عملية سرّية جريئة، وأوضحت أنها نتجت عن "حريق في مخزن ذخيرة مجاور". وكانت الحصيلة الرسمية للإنفجارات 18 قتيلاً وعشرة جرحى، ولكن العدد الحقيقي قد يكون أكبر من ذلك بكثير, وقد تجدّد الحديث عن مسؤولية جهاز "الموساد الإسرائيلي في العملية. وتحدّثت تحليلات أخرى عن غارة جوّية. ولكن، كالعادة في الحرب السرّية التي يخوضها الإسرائيليون والإيرانيون، فإن أحداً لم يعلن مسؤوليته عن العملية. وأيا كان المسؤولون عن العملية، فإن هذه السلسلة الأخيرة من الإنفجارات في واحدة من المرافق التي تتمتّع يحماية فائقة في إيران تمثّل ضربة خطيرة لطهران. وهي تضعف قدرات الردّ الثأري الطويل المدى التي يمكن أن تستخدمها إيران في حال تعرّضها لهجمات ضد مواقعها النووية.(الفيغاروترجمة "الشفاف")

 

رئيس الجمهورية اطلع على تقارير سياسية وديبلوماسية وأمنية واستقبل الصايغ وتسلم أوراق سفراء فرسان مالطا وأستراليا وايطاليا

الاحدب والامينة التنفيذية ل"الاسكوا" ورئيس "مؤسسة عامل" في بعبدا

وطنية - 26/10/2010 إطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على عدد من التقارير السياسية والديبلوماسية والامنية الواردة، وزود المعنيين التوجيهات اللازمة في شأنها.

الصايغ

وتناول الرئيس سليمان مع وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ شؤون الساعة، إضافة الى عمل وزارته في هذه المرحلة. الاحدب

وعرض رئيس الجمهورية مع النائب السابق مصباح الاحدب للأوضاع العامة في البلاد وفي مدينة طرابلس ومحيطها.

الامينة التنفيذية ل"الاسكوا"

واستقبل الرئيس سليمان وكيلة الامين العام للأمم المتحدة والامينة التنفيذية الجديدة ل"الاسكوا" ريما خلف في زيارة بروتوكولية لمناسبة توليها منصبها حديثا.

رئيس "مؤسسة عامل"

وزار القصر الجمهوري رئيس "مؤسسة عامل" الدكتور كامل مهنا مع وفد من العائلة لشكر الرئيس سليمان على التعزية بوفاة شقيقته.

أوراق إعتماد 3 سفراء

واليوم، تسلم رئيس الجمهورية على التوالي، وفي حضور وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي، أوراق إعتماد سفراء: فرسان مالطا باتريك رينو، أوستراليا أليكس بارتليم، وايطاليا جيوسيبي مورابيتو.

وقد أقيمت المراسم والتشريفات اللازمة في القصر للمناسبة.

 

وصول مسؤول في الخارجية الروسية الى بيروت

وطنية - 26/10/2010 - وصل الى بيروت، فجر اليوم، رئيس قسم الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الروسية اندرو بانوف، آتيا من موسكو في زيارة يلتقي خلالها عددا من المسؤولين اللبنانين.

 

العثور على عبوات معدة للتفجير في محيط مجدل عنجر

الديار /التاريخ 10/26/2010

عثر الجيش اللبناني في بئر مياه عربي خال من المياه على عبوات ناسفة جاهزة ومعدة للتفجير واجهزة تحكم في محيط بلدة مجدل عنجر.

 

دراسة قانونية لملف الشهود الزور

النهار /أكدت مصادر وزارية شاركت في المشاورات التي عقدها رئيس الجمهورية لصحيفة "النهار" انه بات لدى الرئيس تصور يتداوله مع الافرقاء السياسيين تكوّن لديه من دراسة قانونية لملف الشهود الزور وتقوم على المعطيات الآتية:

- لا يمكن مجلس الوزراء ان يحيل قضية "شهود الزور" على المجلس العدلي لانها محالة عليه اصلاً بما انها تتفرع من جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه, فجريمة الاغتيال وما يتفرّع عنها محالة على المجلس العدلي في 18/2/2005 بموجب المرسوم 14188، وما دام هذا المرسوم لم يبطل بموجب قرار من مجلس شورى الدولة فلا يمكن اصدار مرسوم جديد.

- لا يمكن مجلس الوزراء ايضاً احالة القضية نفسها على القضاء العادي نظراً الى الفصل بين السلطات الذي يمنع السلطة التنفيذية من التدخل في عمل السلطة القضائية، وفي القضاء العادي على النيابة العامة التمييزية ان تتحرك.

 

ساركوزي يرى في بري رجل دولة

السياسة الكويتية /أكدت مصادر دبلوماسية فرنسية في باريس لصحيفة"السفير" أن فرنسا تأمل في أن تساهم زيارة رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري في تحصين الاستقرار اللبناني، مشيرةً إلى ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يرى فيه رجل الدولة، المعتدل، الذي يملك دوراً فاعلاً على الساحة اللبنانية. وأشارت المصادر الى انه يجب الأخذ بعين الاعتبار ان باريس لا تستطيع وقف مسار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، لأن هذه المهمة تفوق طاقتها وقدرتها، بمعزل عن موقفها من المحكمة.

 

لا معلومات للسعودية عن القرار الظني

الأنباء /اعتبر النائب السابق مصطفى علوش أن كلام رئيس الوزراء السوري ناجي العطري دليل على اعتراف واضح منهم بأن قوى 14 آذار لها التأثير الاكبر على الساحة اللبنانية في تغيير المعادلات سلمياً وتبديل الواقع اللبناني ومنع الهيمنة على قراره ومساره السياسيين. وعن المعلومات التي تناولتها إحدى الصحف المحلية بأن السعودية أبلغت دمشق تأجيل صدور القرار الاتهامي الى شهر اذار المقبل، أشار علوش في حديث لصحيفة "الانباء" الكويتية الى ان المراد من نشر معلومات غير صحيحة مماثلة تدل على سعي الآخرين الى زج المملكة في أتون الصراع حول المحكمة الدولية، مؤكداً أنه لا المملكة السعودية ولا غيرها من الدول العربية والغربية تملك أي معلومات حول مضمون القرار الاتهامي أو موعد صدوره.

 

ملف الشهود الزور الى تأجيل جديد

الحياة /أكدت مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي إن لقاء النائب وليد جنبلاط مع الرئيس سليمان الاثنين كان مقرراً قبل اجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد، لكن اللقاء شكل مناسبة لإطلاع جنبلاط سليمان على أجواء محادثاته في دمشق. واستبعدت المصادر نفسها لصحيفة "الحياة" أي تبدل في موقف الحزب أو "اللقاء الديموقراطي" من ملف الشهود الزور، وقالت إن التصويت في مجلس الوزراء غير مطروح في الوقت الحاضر لحسم الموقف من إصرار وزراء حزب الله وحركة أمل و المردة والتيار الوطني الحر على إحالته على المجلس العدلي في مقابل معارضة قوى 14 آذار ذلك باعتباره من اختصاص القضاء المعادي. ورأت المصادر أن الاتصالات السورية - السعودية لم تصل الى طريق مسدود وهي ما زالت قائمة، وبالتالي ليس من مصلحة أحد أن يضع العصي في الدواليب وأن يتصرف كأن الاتصالات مقطوعة وأن المشاورات الداخلية ليست مستمرة.

 

تفاهم غير معلن بين سليمان وجنبلاط

الأنباء /أعلنت مصادر مطلعة ان ثمة تفاهماً غير معلن حصل بين الرئيس سليمان والنائب جنبلاط على عدم ترك الامور تصل الى نقطة اللاعودة في حال اصرار وزراء 8 اذار على ذلك، وكما ان موضوع تمويل المحكمة لم يطرح بدوره في المجلس نظراً الى الانقسام حوله ولعدم احراج الفرقاء الآخرين ايضا كالرئيس سليمان والنائب جنبلاط فان اي موضوع يمكن ان يثير انقساماً حاداً من خلال التصويت لن يطرح حتى اشعار آخر، اذ ان أي تصويت سيفجر الحكومة من الداخل ولن تبقى حكومة او مجلس وزراء يمكن الضغط من خلاله في الداخل اوحتى في وجه الخارج. ولفتت مصادر قيادية بارزة في المعارضة الى صحيفة "الانباء" الكويتية الى انه لم يعد مقبولاً استهلاك الوقت بتأجيل تلو الآخر ويجب اتخاذ القرار المناسب، ولو عبر التصويت على الإحالة الى المجلس العدلي إذا اقتضى الامر. وأشارت المصادر الى ان المعارضة تتفهم حاجة الرئيس سليمان الى بعض الوقت كي يحاول الوصول الى التوافق حول مسألة شهود الزور، وهي تدرك ان موقعه الوسطي يتطلب منه التمهل وتكرار المحاولة مرة أولى وثانية، لكن لا يمكن الاستمرار على هذا المنوال الى ما لا نهاية، ولابد في لحظة ما من حسم الامور، علماً ان هذا الاستنزاف إذا استمر يسيء أولاً الى صورة رئيس الجمهورية. وأفادت هذه المصادر أن جنبلاط أبلغ القيادة السورية أنه حسم أموره الى جانب الفريق الذي يستشعر الخطر من مسار عمل المحكمة الدولية، وأنه لن يكون مضطراً بعد اليوم لشرح موقفه وللبرهان على اصطفافه في السياسة

 

جابر لـ "المركزية": بري يعرض مع ساركوزي لسبل الخروج من الازمة الراهنة وملف شهود الزور نحو الحلحلة وسطيا

المركزية - ادرج عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ياسين جابر زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري لفرنسا في اطار جهوده المبذولة مع الدول الصديقة اقليميا وعربيا ودوليا لحماية لبنان وصونه وايجاد المخارج والحلول للقضايا الشائكة، مشيرا الى تقاطع جهود الرئيس بري مع المساعي التي يبذلها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

وأكد في حديث الى "المركزية" ان لقاء الرئيس بري مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيعرض للوضعين اللبناني والاقليمي وان رئيس مجلس النواب سيشدد على التزام لبنان القرارات الدولية لا سيما القرار الرقم 1701 وعلى حق لبنان في استعادة أرضه المحتلة وسيطالب بانسحاب إسرائيل من تلك الاراضي لا سيما الشطر الشمالي لبلدة الغجر. كما سيشرح للرئيس الفرنسي وجهة نظر لبنان في مختلف الامور لا سيما الازمة اللبنانية بهدف مساعدة فرنسا لبنان على ايجاد الحلول.ولفت جابر الى ان رئيس مجلس النواب يرفع شعارا لهذه المرحلة عنوانه الحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع حصول فتنة داخلية ولاجل ذلك كانت زيارته الاخيرة لسوريا والتي تندرج في إطار التشاور مع الرئيس السوري بشار الاسد خصوصا وان الرئيس بري كان اول من رفع شعار معادلة الـ س.س. التي يعلق عليها اللبنانيون أهمية كبيرة لايجاد الحلول للازمة التي يمر بها لبنان. ورأى جابر ان المظلة العربية وحدها قادرة على حفظ استقرار لبنان، داعيا الى الاستفادة من القمة السورية -السعودية في الرياض وهي استكمال للقمة الثلاثية في بعبدا، وهذا لا يكون الا بالتواصل والتلاقي بين اللبنانيين لصيانة وطنهم من أي انزلاق نحو المهالك. وأعرب جابر عن اعتقاده ان ملف شهود الزور يتجه نحو الحلحلة من خلال حل وسطي يؤدي الى المطلوب من دون احداث ازمة سياسية.

 

سامي الجميل:السوريون يريدون علاقة ممتازة مع الحريري شرط التخلي عن حلفائه والمحكمة الدولية

وطنية - 26/10/2010 - اعتبر منسق اللجنة المركزية في حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل في مداخلة ضمن برنامج "نهاركم سعيد" عبر "المؤسسة اللبنانية للارسال"، "ان كلام السوريين من الاساس واضح، فهم يريدون علاقة ممتازة مع رئيس الحكومة سعد الحريري، لكن شرط ان يتخلى عن حلفائه والمحكمة الدولية، بدليل ما اعلنه وزير الخارجية السورية وليد المعلم الذي ضرب بكلامه المحكمة بعرض الحائط، اضافة الى كلام رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري الاخير الذي وجه فيه كلاما سيئا في حق قوى 14 اذار، مشددا على ان "السوريين يريدون الحريري من دون 14 اذار ومن دون المحكمة، وهذا ما نستخلصه من كلامهم". واكد "ان المواضيع الداخلية يفترض ان تكون رهنا باللبنانيين، لافتا الى اننا كلبنانيين لا يجب ان ننتظر رأي الخارج لاخذ القرارات فالبلد غير قابل للحياة بهذه الطريقة"، ورأى انه "من غير الممكن ان نقبل بأن يهتز البلد كل 10 سنوات بسبب ما يحصل خارج الحدود اللبنانية". ودعا المسؤولين اللبنانيين الى الاختيار بين ان يكونوا وقودا بيد الخارج، او ان يأخذوا قراراتهم بأنفسهم، واعتبر ان الحديث عن السين - سين وغيرها من المعادلات الخارجية غير جائز ومهين، فإما ان نبني بلدا او نعيش في مزرعة، مؤكدا "ان البلد بات في حاجة الى إعادة نظر". واضاف: "ان حزب الكتائب لا يتحرك بالسر، ويقول علنا ما يقال في الغرف المقفلة، فنحن نقول اننا لا نريد اي تدخل بلبنان لا من سوريا ولا من الولايات المتحدة او غيرهما، لكن يجب ان نرى كيف نتواصل مع كل العالم لمصلحة لبنان وسيادته"، داعيا سوريا "الى التعاطي مع لبنان بإيجابية، وبما يتناسب مع مصالحه من دون تهديد او وعيد وعندها سنكون اول من يقف الى جانبها". ولفت النائب الجميل الى انه لمس لدى كل الاطراف الذين التقاهم في الولايات المتحدة من موالين ومعارضين إجماعا على دعم لبنان والمحكمة الدولية والسيادة والاستقلال، مشيرا الى ان الموقف الاميركي تجاه لبنان ما زال على حاله ولم يتغير.

 

آبادي والعسيري يعرضان لقضايا ذات إهتمام مشترك في السفارة الإيرانيّة  

الثلاثاء 26 تشرين الأول 2010 /وكالات

التقى السفير الايراني لدى لبنان غضنفر ركن آبادي السفير السعودي علي عواض العسيري في مبنى السفارة الايرانية وتناول اللقاء القضايا ذات الاهتمام المشترك لبنانياً واقليمياً .

واوضح بيان للسفارة الايرانية، أن الجانبين أكدا ضرورة الوحدة والتضامن بين الأطراف اللبنانيين كافة، وأعلنا استعدادهما للمساعدة على تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان .

وأشار الجانبان إلى العلاقات الطيبة بين طهران والرياض, وشددا على ضرورة العمل على استخدام كل الامكانات باتجاه تعزيز هذه العلاقات بما يخدم قضايا الأمة الاسلامية.

 

المستقبل": الحملة على الرئيس الشهيد لتشويه أهداف المحكمة وليس للإصلاح والتطوير

الثلاثاء 26 تشرين الأول 2010 /

توقفت كتلة "المستقبل" أمام تصاعد الحملة المنّسقة السياسيّة والإعلاميّة من "قبل أطراف معروفة المقاصد والمآرب والتي تستهدف كل ما يتصل بعمل رئاسة مجلس الوزراء ووزارة المالية في ما يتعلق بالفترة التي تسلّم فيها الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن إنتهج نهجه، في رئاسة الحكومة حتى اليوم"، مشيرة إلى أنه "أصبح واضحاً أن الهدف لا يتوخى المصلحة العامة بل إغتيال الصورة السياسيّة والإعماريّة والنهضويّة التي حملها ودافع عنها وعمل من أجلها وحقق الرئيس الشهيد في صددها إنجازات غير مسبوقة في تاريخ لبنان". ورأت أن "من يقومون بهذه الحملة المغرضة إنما يرغبون في الإثارة والتشويه توصلاً إلى السيطرة وتحقيقاً لأحلام راودتهم في أوقات سابقة بعد أن تسببوا بالخراب والدمار للبنان".

كتلة "المستقبل"، وفي بيان بعد إجتماعها الدوري الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، إعتبرت أن "المراجعة بهدف التصحيح، أمر مرحبّ به بل مطلوب للوصول إلى الإصلاح والتطوير والتحسين، إلاّ أنه يجب ألا يعترض هذه المسيرة أي عائق ويجب أن تشمل كافة أوجه الحياة السياسية والاقتصادية وجميع الإدارات والمؤسسات والأطراف والمراحل التي واجهها اللبنانيون خلال ما يزيد عن عقدين كاملين وما زالوا يواجهونها منذ انتهاء الحرب وحتى الآن". وأكدت الكتلة على توجهاتها والتزامها الكامل في هذا المضمار، مذكرة في هذا الصدد بـ"مشروع القانون الذي أحالته حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى إلى المجلس النيابي بتاريخ 25 أيار 2006 بشأن مراجعة وتدقيق جميع الحسابات العامة للدولة منذ 5/11/1989 وحتى الوقت الحاضر وهو المشروع الذي ما زال قابعاً في أدراج مجلس النواب".

وشددت الكتلة على أن "المسيرة الإعماريّة والنهضوية التي رفع لواءها الرئيس الشهيد رفيق الحريري ليست منزهة عن المراجعة الموضوعية، لكن وكما يبدو فإن الأمر المثير للإستغراب هو استهداف تلك المرحلة من أجل التعطيل ومن دون إجراء تقييم موضوعي لايجابياتها وتعمّد إغفال ما عانته من إعاقات ومحاولات للتفشيل وما تعرضت له من ثغرات بنتيجة ذلك بما يفصح عن القصد الحقيقي من جرّاء ذلك وهو تحقيق مآرب كيدية وانتقامية بما في ذلك محاولة تشويه أهداف المحكمة الدولية وليس الإصلاح والتطوير للحياة السياسية والاقتصادية اللبنانية".

وأشارت الكتلة إلى أن "الأطراف التي تتصدر الهجوم اليوم كانت هي المسؤولة في فترة سابقة عن ضياع البلاد وتشتت اللبنانيين وهجرتهم وخراب المؤسسات، هذا إضافة إلى ما ارتكبه بعضهم من أعمال التدمير وقتل المدنيين والأبرياء وهدم البنية التحتية وضرب القدرات الإقتصادية". وأضافت: "كما هو معروف، فإن تسلّم الرئيس الشهيد رفيق الحريري للمسؤولية ما كان إلاّ محاولة لمعالجة أثار ما خلفه هؤلاء من دمار ولإعادة إعمار ما تركوه من خراب في البلاد والمؤسسات".

كتلة "المستقبل" التي أوضحت أن الإصلاح وتحقيق التقدّم والإزدهار كان وما زال هدفها الأول، أشارت إلى استعدادها للعمل بقوة مع أي اتجاه إيجابي لإعادة استنهاض كل مؤسسات الدولة وليس الدخول في حلقات إثارة هدفها الوحيد المزايدة والكسب الرخيص. كما أكدت الكتلة، وهي مكون اساسي من قوى الرابع عشر من آذار، موقفها الثابت من العلاقات اللبنانية- السورية القائمة على قاعدة الاحترام المتبادل بين الدولتين والشعبين والتي تنبغي أن تتضافر جهود البلدين الشقيقين من أجل تعزيزها وإنجاحها وبصرف النظر عن التصريحات المتداولة في الإعلام.

وإذ اعتبرت أن "استمرار الحملة على مهام المحكمة الدولية يهدف الى إلغائها أو تعطيلها أو تضييع صلاحياتها"، رأت أنها "محاولات مرفوضة ولا تؤثر على استمرار عمل المحكمة حتى كشف الحقيقة حماية للحرية وصوناً للعدالة".

وختم بيان كتلة "المستقبل" بالقول: "مع انتهاء أعمال السينودس الخاص بالكنائس الكاثوليكية في الشرق الأوسط الذي انعقد في روما برعاية وحضور قداسة البابا  بينيديكتوس  السادس عشر، يهم كتلة المستقبل النيابية أن تتقدم بالتهنئة على  الختام المميز والناجح لأعمال هذا السينودس الهام والذي يطمح إلى تعزيز العيش المشترك في المنطقة العربية بين المسيحيين والمسلمين وهذا ما ينقض نظرية صراع الحضارات والأديان التي يروجها البعض".

 

الغاية من المحكمة ضرب الإستقرار والدليل أن الكثير من الرؤساء ماتوا ولم تتحرك الولايات المتحدة من أجلهم"

عون: لن نقبل بعملية "الإبتزاز الوقحة" في موضوعيّ المال وسوكلين

الثلاثاء 26 تشرين الأول 2010 /لبنان الآن

رأى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن "قضية شهود الزور متفرّعة من قضية إغتيال الرئيس رفيق الحريري"، معتبراً أن "المجلس العدلي صالح للنظر فيها لأن المحكمة الدوليّة أعلنت عدم صلاحيتها، وبما أن لا شيء على المستوى الوطني لم تهدده هذه القضية، يستطيع مجلس الوزراء أخذ قرار إحالتها الى المجلس العدلي بعد كل الحوادث التي سببتها". عون، وبعد الإجتماع الأسبوعي لتكتل "التغيير والاصلاح"، قال: "بحثنا في قضية المجلس العدلي حيث نُشر في وسائل الإعلام إمكان تحويل قضية شهود الزور إلى المحكمة الجزائيّة في غرفة التمييز، والكل يعلم أن قضية الرئيس رفيق الحريري حوّلت الى المجلس العدلي وعُيّن فيها القاضي ميشال أبو عراج وبعدها اتى القاضي الياس عيد والقاضي صقر صقر، وبالتالي إن المجلس العدلي موجود في كافة عدّته وعتاده، وقضية شهود الزور متفرّعة، وهنا المجلس العدلي يعود إليه النظر فيها". وعن مهلة وزراء المعارضة حول مسألة ملف شهود الزور، أجاب عون: "لا علم لي عن مهلة زمنيّة موضوعة، فمن طلب المهلة الزمنيّة وضع لها الحدود".

ورداً على سؤال بشأن الحلّ أو المبادرة التي يقوم بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان حول ملف شهود الزور، سأل عون: "ما هو المخرج؟ وأين سيكون؟"، مشيراً الى أن "قصة شهود الزور خرّبت لبنان، والأميركي الذي يقول إن المحكمة قبل الإستقرار، يؤكد ما نقوله أي أن الغاية من المحكمة ضرب الإستقرار والدليل على ذلك أن الكثير من رؤساء ماتوا في لبنان ولم تتحرك الولايات المتحدة من أجلهم، وأنا أقول إن الإستقرار مهمّ والعدالة ايضاً مهمة ولكن من دون غموض وإلتباس".

على صعيد آخر، لفت عون إلى أن "مؤتمر الإتحاد الدولي للإتصالات خرج بمقررات مهمة كثيرة في ما خصّ إسرائيل والإعتراف بالقرصنة التي تحدُث على شبكات الإتصالات في لبنان والتي اتهمّوها ببث الفتنة في لبنان"، مهنئاً وزير الإتصالات شربل نحاس على هذا الإنجاز الذي قدّمه، وآملاً من الحكومة أن "يكون هناك متابعة للموضوع". إلى ذلك، استنكر عون "الحملة على وزير السياحة فادي عبود"، مؤكداً أن "على أجهزة الإعلام أن يفهموا أننا مع النقد ولكن لا نقبل بالافتراء علينا، وأنا أرى أن محفار المتين ضد أصحاب المحطة (التي تكلمت عن الوزير عبود)، والردّ على هذا الموضوع ليس بهذه الطريقة والقضاء سيقول كلمته في هذا المجال".

في سياق منفصل، أكّد عون رداً على سؤال أن الوفاة تعفي الملاحقة القضائيّة لشخص ولكن لا توقف التحقيق في الجيوب المالية "المفخوتة" في وزارة المال لأن هناك شخصاً يتابع بنفس الطريقة ويستعمل نفس الأساليب ويوصلنا الى "داهية"، مضيفاً "نحن هنا نريد أن نعرف لماذا يزيد العجز المالي والديون، وبالتالي نطالب بشفافية مطلقة في الحسابات المالية، ولا نقبل بالتسويات في الموضوع المالي ولا في موضوع "سوكلين" لأن التسوية تعني القبول بما حدث، فنحن بالتأكيد لا نقبل الخلل المالي، ولا "ننبش" الأمور، ولكن يبقى الحق العام، والنهج مستمر بالطريقة عينها ويستعمل نفس الأساليب". وإذ أعلن عن "مطالبته بتحقيق مالي لمعرفة كمّ علينا من ديون"، قال عون: "لقد دخلنا غصباً عنهم الى الحكومة، ومن خلال الموازنة وجدنا مخالفات كثيرة، وهم لم يقدموا موازنة منذ 17 سنة، فمن المسؤول عن الدين؟"

وتابع عون: "نحن كمواطنين ندفع ضرائب ونطلب من الحكومة نشر عقود "سوكلين"، لا سيما أنها ليست معاهدات دفاعيّة وليس فيها قضايا سريّة، وندعوهم ألا يجبروننا أن نرفع دعوى لنعرف ماذا يوجد في عقود "سوكلين" خصوصاً أننا شعرنا أن هناك عملية ابتزاز وقحة حدثت وتمثلت بأنهم لا يصادقون على مشاريع كهرباء من دون التوقيع على عقود "سوكلين"، معتبراً أن "لا شيء يبرّر ما حصل بالأمس لجهة عدم التوقيع على موضوع الكهرباء"، ومشدداً على أن "هذا الابتزاز لا ينفع معنا وإذا كانوا لا يريدون كهرباء فسنبّلغ الناس أنهم لا يريدون الكهرباء، وهؤلاء الذي "يبقون فالتين دائماً" من الأفضل أن يغلقوا أفواههم لأنهم لا ينطقون إلا بالكذب، و"ينقلعوا" إذ عليهم أن يطّلعوا على المراسلات التي تخرج من وزرائنا الى مجلس الوزراء". ورداً على سؤال، أشار عون الى أن هناك حساباً مصرفيّاً خاصاً به صادروه بعد ذهابه إلى فرنسا ووضعوه في حساب الخزينة"، قائلاً "لم يعيدوه اليّ حتى الآن ويبحثون عنه في غياهب "البنك المركزي"، وتعويضي من الجيش اللبناني قبضته من دون فائدة".

الى ذلك، لفت عون الى أنه إستقبل اليوم وفداً من بلدة الجرمق، "والتي لا أحد يعرفها لأن اسرائيل هدّمتها كلها، ومن المستغرب أن كل قرى الجنوب أعيد إعمارها إلا هذه القرية التي هُدّمت ولم تبنى منازلها، ولا حتى شبكة الطرقات فيها، وانطلاقاً من هنا سنُبدي سلسلة مراجعات حول الأجهزة المختصة بإعادة البناء أن تركّز على هذه القرية، فالقصة تأخذ طابع التمييز مع أنها ليست كذلك". وكان عون قد استهل كلمته متوجّهاً بالتعزية الى "عائلات شهداء الجيش اللبناني في مجدل عنجر"، قائلاً "يؤلمنا أنهم إستشهدوا على أرض وطنهم بينما كانوا في مهمة بدلاً من أن يستشهدوا في المكان الطبيعي على الحدود"، آملاً من القضاء العسكري أن "يسرّع الأحكام لأن القضاء المتأخّر لا عدالة فيه، ونحن نقدم التعازي لعائلة جاسر والميس".

 

حرب واصل لقاءاته الرسمية في القاهرة والتقى نظيف وأبوالغيط : ملف شهود الزور لا يمكن إحالته على المجلس العدلي فالحالات حددها القانون

اذا تبين ان المحكمة الدولية غير موضوعية او مسيسة سنكون اول من سيرفضها

موقف رئيس الوزراء السوري يتناقض مع توجهنا لبناء علاقات على اسس سليمة

وطنية - القاهرة 26/10/2010 يواصل وزير العمل بطرس الحرب زيارته الرسمية لمصر، والتقى بعد ظهر اليوم رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف، في مكتبه في رئاسة الحكومة في القرية الذكية في القاهرة، في حضور وزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبد الهادي. بعد الاجتماع، قال الوزير حرب: "سعدت بلقاء رئيس مجلس الوزراء نظيف، وهو صديق لبنان. وعرضنا ما قمنا به من عمل مشترك في إطار تعزيز العلاقات اللبنانية -المصرية، لا سيما أننا وقعنا بروتوكولا تنفيذيا للاتفاقية الموقعة في عام 2008 بين الدولتين". أضاف: "عرضنا واقع العلاقات اللبنانية - المصرية السياسية وواقع المنطقة وما يتعرض له لبنان من تحديات واستحقاقات وكيفية مواكبة مصر للبنان لحمايته وحماية استقلاله من خلال الدعم الذي اعتدنا أن تقدمه الى لبنان. وأكد الرئيس نظيف دعم لبنان كدولة مستقلة من دون دخول تفاصيل الصراعات الداخلية، دعمه كدولة شقيقة، وهذا ما نراهن عليه لتجاوز الصعاب التي تواجهنا". وردا على سؤال حول ملف شهود الزور، قال: "هناك اتفاق بين كل الأطراف اللبنانيين على أنه إذا كان هناك من شهود زور فيجب أن يحاكموا ويعاقبوا، إلا أن الخلاف في وجهات النظر يكمن حول أي مرجعية قضائية يجب أن تحاكم. هناك وجهة نظر تقول إنه يجب أن تحال على المجلس العدلي، ووجهة نظر أخرى نحن نمثلها تقول إنه يعود إلى القضاء اللبناني أن يحاكم وفقا للاصول العادية المتعارف عليها أي أمام المحاكم الجزائية العادية. الخلاف ما زال عالقا، ولم يبت. ونحن نعتبر أن الحالات التي يمكن إحالتها على المجلس العدلي محددة في القانون وهي محصورة ولا يجوز التوسع بها ولا يجوز إضافة حالة شهود الزور على الحالات التي تحال على المجلس العدلي. وخوفنا إذا ما أضيفت أن يكون الهدف ليس إحالتها على المجلس العدلي، بل تعطيل المحكمة، وهذا ما لن نوافق عليه".

أبو الغيط

وكان زار حرب قبل ظهر اليوم وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مكتبه في الوزارة في القاهرة، وعرض معه على مدى ساعة الأوضاع في لبنان والمنطقة والسبل الآيلة إلى تعزيز العلاقات بين البلدين. بعد اللقاء، قال حرب: "إن الجميع يدرك العلاقات التي تربط لبنان بمصر والعاطفة التي تربط الشعبين والاهتمام المتبادل للبنان تجاه مصر ولمصر الشقيقة الكبرى بشؤون لبنان. كل الناس يعلمون الحال الاستثنائية التي يمر بها لبنان والظروف الدقيقة التي يجتازها الآن والتحديات الكبيرة التي يواجهها. خلال زيارتي لمصر، أجريت مباحثات مع زميلتي وزيرة القوى العاملة والهجرة، وكانت مناسبة التقيت خلالها وزير الخارجية، وعرضنا الظروف السياسية في المنطقة والتحديات التي تواجه لبنان. ولا أخفي أن كل الناس يدركون أن الحكومة المصرية بتوجيه من الرئيس حسني مبارك تقف بجانب لبنان ووحدته وسلامه واستمرار النظام السياسي القائم فيه، وبالتالي أن يعود دولة مستقلة، كما يرغب اللبنانيون". أضاف: "عرضنا الصعوبات التي تواجه لبنان والمشاكل التي تنطلق من المحكمة الدولية والصراعات السياسية القائمة في لبنان، وإحالة ملف شهو الزور على المجلس العدلي، ومواقف الاطراف السياسية في لبنان. وكانت مناسبة وضعت خلالها الوزير أبو الغيط في الاجواء القائمة في لبنان. كذلك، كانت مناسبة للطلب من الحكومة المصرية عبر وزير الخارجية الوقوف بجانب لبنان واستمرار دعمه في مواجهة التحديات ليتجاوز المحنة التي يمر بها بسلام. وآمل أن نرى مصر كما عاهدناها تقف وتساند لبنان بتجاوز المشاكل التي يعاني منها".

سئل: هناك مخاوف من انفجار الوضع في لبنان نظرا للخلافات الداخلية التي يشهدها في هذه المرحلة؟

اجاب: "آمل ان يتمكن اللبنانيون من تجاوز هذه الاحتمالات، هناك توجه والتزام من الاطراف السياسية في البيان الوزاري بعدم اللجوء الى اي عنف، واتباع الوسائل الديموقراطية في طرح القضايا ومعالجتها، ومن هذا المنطق نراهن بأن لا تحصل اي احداث دراماتيكية. هناك صراع سياسي قائم، فهذا لبنان، ففي لبنان نظام ديموقراطي والاطراف السياسية فيه تتصارع سياسيا، لذلك نأمل ان لا يلجأ او ان يحاول احد الاطراف الى العنف، لان اللجوء الى العنف مظهر ضعف وهو مؤامرة على لبنان، لان هناك فرقاء قد يجدون مصلحة للتآمر على لبنان وضربه وعلى رأس هؤلاء اسرائيل التي ترغب في ان ترى الصيغة للبنانية التي تقوم على التنوع مضروبة، لكي تثبت ان الصيغة القائمة على العنصرية هي الصيغة الصالحة والقابلة للحياة في هذه المنطقة".

سئل: هناك مخاوف من تطيير المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري؟

اجاب: "الموقف من المحكمة بالنسبة لنا هو موقف اساسي وهو غير قابل للمساومة والبحث، الموقف اللبناني صدر في البيان الوزاري، والمحكمة الدولية يجب ان تقوم بدورها، ومن غير الجائز ان تحصل جرائم اغتيالات وان لا يسأل عنها احد ومن غير الجائز ان لا ينزل العقاب بمن ارتكب هذه الجرائم ومن غير الجائز استباق المحكمة والتحقيقات للقول ان هناك اتهامات واننا نرفض المحكمة لانها مسيسة، ومن الطبيعي ان نقول جميعا كلبنانيين وانا من موقعي السياسي اقول اذا تبين لي لا سمح الله ان المحكمة الدولية متحاملة او غير موضوعية او مسيسة سنكون اول الذين سيرفضونها، الا اننا لا يمكن ان نراهن على ضوء السلبية، من واجبنا ان نراهن على ان المجتمع الدولي يحترم نفسه على ان القضاة الذين يجرون التحقيقات هم اصحاب تواريخ مشرفة في النزاهة وفي العلم وانهم سيمارسون ذلك لكي يصلوا الى العدالة ويكشفوا المجرمين".

سئل: ما هو رأيكم بوصف رئيس حكومة سوريا ان قوى 14 اذار كيان كرتوني؟

اجاب: "نحن نأسف ان يصدر اي موقف من اي حكومة او مسؤول غير لبناني يتعلق بالتركيبة الداخلية اللبنانية. هذا اعتبره تدخلا بالشؤون اللبنانية وهذا يتناقض مع توجهنا والتزامنا بأن نعيد بناء العلاقات اللبنانية - السورية على اسس سليمة وان لا نعود الى الماضي حيث الاخطاء التي ارتكبها الوجود السوري في لبنان والممارسات التي ادت الى هذه الفرقة المؤسفة التي حصلت في السنوات الماضية بين لبنان وسوريا. نحن نعمل بصدق على ان نعيد بناء العلاقات اللبنانية - السورية بشكل سليم تقوم على الاحترام المتبادل، على احترام سيادة واستقلال كل من الشعبين وعلى عدم تدخل اي طرف في شؤون الطرف الاخر وترك الامور الداخلية للشعب اللبناني الذي يقرر ما يريد. ونرى ان موقف رئيس الوزراء السوري لا يصب في هذا الاتجاه ونأسف لذلك".

سئل: ما رأيكم بزيارة الرئيس الايراني الى لبنان؟.

اجاب: "الحقيقة هي زيارة رئيس دولة الى الدولة اللبنانية وهي مقررة بناء على دعوة رئيس الدولة اللبنانية، في جانبها الرسمي كانت زيارة مقبولة وتوضع في اطار الدعم الطبيعي من ايران الى لبنان في مواجهة اسرائيل، الا انه في الجانب الشعبي هناك اكثر من رأي حيث لا يتفق اللبنانيون على ان هذه الزيارة في جانبها الشعبي راعت القواعد والاصول التي يعتمدها رؤساء في زيارات دول مستقلة".

 

"يديعوت احرونوت": العقوبات على ايران اوقعت حزب الله في ضائقة مالية

المركزية - أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ان حزب الله وقع في أزمة اقتصادية شديدة وأصبح يواجه صعوبات تشغيلية، لافتة الى ان سبب ذلك مردّه الى الأزمة النفطية العالمية والعقوبات المفروضة على إيران التي أدت الى تقلص الدعم المالي الى النصف تقريبا. واعتبرت إن الدليل الى ذلك كان في الإمكان مشاهدته في مطلع الشهر الحالي اثناء زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبنان حيث أعلن الاخير عن التبرّع بمبلغ 450 مليون دولار لحزب الله علما ان ايران درجت خلال السنوات الأخيرة على تحويل 900 مليون وحتى مليار دولار سنويا الى المقاومة الاسلامية في لبنان. ولفت المحلل العسكري للصحيفة اليكس فيشمان الى ان حزب الله يضطر الى تقليص الإنفاق في الأنظمة التابعة له بما في ذلك الوسائل القتالية والطاقة البشرية والمدفوعات وذلك نتيجة تقليص ميزانية الدعم المالي الإيراني لحزب الله. واعتبر ان القوة العسكرية وصلت الآن بعد الحرب اللبنانية الثانية بأربع سنوات الى مستوى قياسي حيث يبلغ عديدها 30 ألف مجند نصفهم رجال احتياط علما ان هذا العديد كان يبلغ في صيف العام 2006 14 ألفا فقط من المقاتلين بمن فيهم الاحتياط.

 

الراي": ايران للتهدئة في لبنان وسوريا لحسم الملفات والمواقف

المركزية - نقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن دوائر مراقبة توقفها بـ"عناية" امام اللوحة الاقليمية المعقدة من حول لبنان، ملاحظة تمايزاً "غير جوهري" في الموقفين السوري والايراني، وتحديداً بعد زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لبيروت. ورأت تلك الدوائر في اطفاء "حزب الله" محركاته بعد جولات عاصفة من التصعيد، ما يوحي رغبة ايرانية في استثمار زيارة نجاد لبيروت، وهو الذي حرص على حض الجميع على الحوار، ومارسه عبر الاتصالات التي اجراها مع القيادة السعودية قبل الزيارة وبعدها.

ولاحظت ان سوريا التي بعثت رسائل متعددة الاتجاه بضرورة مغادرة بعض الافرقاء اللبنانيين "المنطقة الرمادية"، بدت اكثر تشدداً في المطالبة بـ"حسم الملفات"، اضافة الى ما عبّر عنه رئيس وزرائها محمد ناجي العطري في حديثه الى "الراي". وبحسب "الراي"، بدت هذه الدوائر "مضطرة" الى لفت الانتباه الى ان في وقت تزايدت الاشارات السورية السلبية في وجه رئيس الحكومة سعد الحريري، ينوي رئيس الحكومة تلبية دعوة لزيارة طهران قبل نهاية السنة، وهو الامر الذي اكدته بيروت وطهران على حد سواء.

 

سامي الجميّل يرفض ربط لبنان بقرارات الخارج: سوريا تريد من الحريري ترك حلفائه والمحكمة

المركزية - اعلن منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل "انه يلمس من جميع الاطراف الذين التقاهم في الولايات المتحدة من موالين ومعارضين إجماعا لدعم لبنان والمحكمة الدولية والسيادة والاستقلال"، مشيراً الى ان الموقف الاميركي تجاه لبنان "لا يزال على حاله ولم يتغيّر".

ولفت في مداخلة متلفزة الى أن "كلام السوريين من الاساس واضح، فهم يريدون علاقة ممتازة مع رئيس الحكومة سعد الحريري لكن شرط ان يتخلى عن حلفائه والمحكمة الدولية"، معتبرا أن "موقف السوريين من المحكمة واضح من خلال ما اعلنه وزير الخارجية السورية وليد المعلم من واشنطن والذي ضرب بكلامه عرض الحائط بالمحكمة، اضافة الى كلام رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري الذي وجه فيه كلاماً سيئاً لقوى 14 اذار".

وشدد الجميل على ان "المواضيع الداخلية يُفترض ان تكون رهناً باللبنانيين"، لافتاً الى "اننا لبنانيون ولا يجب ان ننتظر رأي الخارج لأخذ القرارات، فالبلد غير قابل للحياة بهذه الطريقة". أضاف: "من غير الممكن ان نقبل بأن يهتز البلد كل 10 سنوات بسبب امور تحصل خارج الحدود اللبنانية"، داعيا المسؤولين اللبنانيين "الى أخذ قرار، فإما ان يكونوا وقوداً في يد الخارج او ان يأخذوا قراراتهم بأنفسهم". وأشار الى أن "الناس يسمعون كلاماً من المسؤولين بأنهم ينتظرون الـ "س.س." او غيرها من اللقاءات، وهذا الكلام لا يجوز فاما ان نبني بلداً او نعيش في مزرعة. وقال: "انا كمواطن أحسّ انني مهان عندما افتح الجريدة وأرى أننا وسيلة في يد الخارج ونتأثر بأي كلمة تقال في الخارج، واذا نظرنا الى لبنان من الخارج نرى ان البلد يحتاج الى اعادة نظر"، مؤكدا أن "حزب الكتائب لا يقوم بأي شيء في السر وكل حديثه علنيّ".

ولفت الى "أننا لا نريد اي تدخل في لبنان لا من سوريا ولا من الولايات المتحدة او غيرهما، لكن يجب ان نرى كيف نتواصل مع كل العالم لمصلحة لبنان وسيادته"، داعيا "سوريا الى العمل في إيجابية لمصلحة لبنان كما تفعل الولايات المتحدة، وعندها سنكون اول من يقف مع سوريا، لكن لا يمكن العمل وسط التهديد والوعيد".

 

أكد رفض التوطين والسلاح غير الشرعي ماروني: سوريا تتدخـل في الشأن اللبناني وطاولـة الحــوار لشرب القهــــوة

المركزية - اعتبر عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب ايلي ماروني ان "تصريح كل من الرئيس بشار الأسد أمس الذي يشيد فيه بالرئيس سعد الحريري، ورئيس الوزراء السوري ناجي العطري الذي وصف قيادات قوى 14 اذار بـ"الهياكل الكرتونية"، هو تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية"، سائلا في حديث متلفز: "أليس استقبال الرئيس الاسد الشخصيات اللبنانية تدخلا في شؤوننا؟ وهل تقبل سوريا ان يستقبل الرئيس اللبناني شخصيات سورية ويتكلم معهم في الاوضاع السورية؟". واستغرب "كيف يمكن ان يكون هناك تعدد في الآراء في دمشق، في حين ان الجميع يعلم تركيبة النظام فيه"، لافتا الى أن "هذا أمر جديد في الحياة السياسية في سوريا".

وعن طاولة الحوار، قال: "على رغم انها طاولة لشرب القهوة وتبادل الأحاديث ولم يصدر عنها أي قرار بعد وقد فقد اللبنانيون ثقتهم بها، لكننا لا نزال نؤمن ان الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتوافق بين اللبنانيين"، مشيرا الى أن "الملفات المطروحة بين سوريا ولبنان لا تزال عالقة، ومنها ترسيم الحدود والمفقودين، وللأسف، لا ملف يتابع جدياً اليوم"، مشدداً على "اننا نريد طي صفحة الماضي مع سوريا، ولكن أولاً هناك مسلّمات وملفات عالقة يجب حلها".

وفي ملف المحكمة الدولية، تمنى ماروني ان "تكون الجرائم حصلت على أيدي فريق إسرائيلي وليس على يد فريق لبناني، لأننا حريصون على ان نبقى موحدين نعيش في سلام ونبني الدولة"، سائلا في المقابل: "هل المطلوب ان نغتال شهداءنا مرة ثانية لأن المتهم هو "حزب الله"؟ هذا امر غير مقبول، لأننا مصرون على معرفة من قتل شهداءنا ومعاقبة المجرم كان من كان"، مؤكدا أن "محاولات إلغاء المحكمة، ستنتقل الى ملف آخر وبعد الانتهاء من ملف شهود الزور سننتقل الى ملف آخر وآخر".

عشاء ترشيش: وكان ماروني مثل الرئيس أمين الجميل في حفل العشاء السنوي لحزب الكتائب قسم ترشيش في مطعم الزوار في برمانا، لافتا الى أنهم "حاولوا ادخال الكتائب في أزمات كبيرة، فقتلوا فيها كبارا معتقدين انهم سيقتلون تاريخ 75 سنة في خدمة لبنان، كل لبنان وجميع اللبنانيين، ولم يدركوا انهم حين يغتالون شهيدا من رفاقنا يزرعون في قلبنا تصميماً وإرادة أكبر وهم من سيخسر ونحن سنبقى لأن دماء شهدائنا التي تروي لبنان تولد رجالا اكثر وأبطالا أكثر".

أضاف:" يقولون لنا: ما لكم بالقضية الفلسطينية؟ ونحن نقول: إن الحرب التي بدأت ودمرت كل لبنان كان هدفها إلغاء هذا الوطن عن الخريطة السياسية وخريطة الدول المستقلة وكان هدفها الذي تعرفوه جميعكم ان تكون جونيه هي الطريق الى فلسطين، وقفت عندها الكتائب وقالت: "لا" نحن أولاد هذه الارض، هنا كنا وهنا سنبقى، وتعرفون الثمن الذي دفع، واليوم ما زلنا نقول: "لا للتوطين" كما وقفنا في مجلس النواب وقلنا اننا مستعدون لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم الانسانية ولكن في المقابل فليعطونا هم حقوقنا الانسانية فلا يكون السلاح في أيديهم وليكن سلاح الشرعية اللبنانية فقط على الارض اللبنانية، وقفنا وتشبثنا بموقفنا على رغم قلة عددنا ولكن المهم ان يبقى من يقول "لا" عند الضرورة لأن لبنان سيبقى لنا". وتابع: يقولون أيضا: ماذا تريدون من سلاح حزب الله؟ ونقول: إننا جربنا السلاح والدويلات ودفعنا عشرات الألاف من الشهداء، واليوم كلنا تصميم في 14 أذار مع جميع حلفائنا، هذه الثورة الشعبية التي إستقطبت الملايين لترفع علم لبنان بعدما غاب لسنوات طويلة وأكثر من ذلك بعدما كنا نسجن على أيدي السوريين أو اللبنانيين عندما كنا نرفع العلم اللبناني ولكن الملايين الذين نزلوا الى ساحة الشهداء وقالوا "نعم للبنان وللدولة اللبنانية"، وقلنا أهلا وسهلا بحزب الله كحزب سياسي له نوابه ووزراؤه ولكن دويلة داخل الدولة فلا، لأننا نريد وطناً لا أوطانا ونريد دولة لا دويلات، وهذا طريقنا حتى النهاية مهما قتلوا فينا ومهما هولوا علينا وأرعبونا ومهما هددونا بسبعين 7 أيار، نحن باقون في لبنان ومواقفنا تدل الى ذلك وسنبقى عليها حتى تحقيق الدولة".

وأكد ماروني "أننا نريد للجيش اللبناني ان يحمي الأرض والسيادة ويصون الحدود وعند أي إعتداء على لبنان فكلنا مقاومة، فلولا مقاومتنا التي بدأت في الستينات وسنة 75 وما زالت، لم يبق لديهم شيء في الجنوب ليقاوموا من أجله إذ كان أصبح الجنوب دولة لفلسطين"، مشددا على أن "لا حرب في لبنان، ولمصلحة من ان تقوم الحرب، مصلحتنا ان تكون لنا دولة أما إذا اراد أحد الحرب فليتفضل الجيش وينزل الى الارض ليحسم الامور وليكون هو السد المنيع لقطع كل يد تمتد الى السلاح لتحمله بوجه الداخل، لأننا ما عدنا نرى اي عملية مقاومة ضد اسرائيل بل ما نراه مقاومة ضد بناء الدولة اللبنانية وهذا ما سنمنعه".

وأعلن: "في هذا البلد اذا لم يكن المسيحي قويا لن يكون المسلم قويا ومن دون مسيحي ومسلم أقوياء لا وجود للوطن، ستبقى أجراسنا تقرع في كل البلدات والمناطق، لن نخاف ابدا، سنكون ارادة واحدة وضمانة واحدة لأن اي موقف مستجد سنواجهه كلنا مع بعض، لأن الفتنة والتشرذم والضعف سيمكنهم من التغلب علينا فكلما توحدنا إنتصرنا وكلما إنتصرنا بقي لبنان وهكذا تبقى المسيرة ويستمر الوطن وتستمر الحرية والكرامة".

 

هل ينهزم المجتمع الدولي أمام من يلاحقهم؟

الكاتب علي حمادة / النهار

كل من يزعم معرفة موعد صدور القرار الاتهامي عن مكتب المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان واهم في أقل التقديرات. فما من جهة لبنانية او غير لبنانية تعرف ما الذي يجري في مكاتب القاضي دانيال بلمار في لاهاي، وكل ما عدا ذلك إما استنتاجات متسرعة، وإما بالونات اختبار تتقنها الدوائر الاستخبارية المحلية والاقليمية المعنية بالقرار الاتهامي. لكن المهم بل الاهم ان المحكمة لها مسارها الذي لا يمكن ان يحيد لمجرد ان تنظيما ملاحقا في نصف بلدان العالم قرر ان يأخذ الشعب اللبناني رهينة ليقايض حياة اللبنانيين وسلامة البلاد وأمنها الوطني والقومي بوقف المحكمة. هذا ليس حلا. ولن يكون. وما يطلبه أعداء المحكمة هنا او خارج الحدود دونه عقبات عدة، أولاها ان ثمة ارادة لبنانية راسخة للدفاع عن مسار معرفة الحقيقة في ما يتعلق بكشف قتلة رفيق الحريري ورفاقه ومن خلالها كشف الحقيقة في سائر الجرائم الارهابية الاخرى، التي، وللتذكير، طاولت قادة استقلاليين وليس قادة في معسكر الوصاية او ما يسمى "مقاومة"! ثم ان الارادة اللبنانية الراسخة، معطوف عليها موقف دولي وعربي لن يتوقف عند التهديدات الرعناء بالحرب الاهلية التي يطلقها أصحاب السلاح المرفوض لبنانيا. ولعل النقطة التي يتوجب التوقف عندها هي ان مطلب الغاء المحكمة اضافة الى انه يفتقر الى الواقعية والقراءة الصحيحة للموقف الدولي يمس منظومة العلاقات الدولية في الصميم. فهل يعقل أن ينهزم المجتمع الدولي امام تنظيم ملاحق دوليا وعربيا مثل "حزب الله"؟ أو هل يعقل ان يقبل المجتمع الدولي في مرحلة تشديد العقوبات على ايران في اطار النزاع على البرنامج النووي ان تستولي قاعدة متقدمة لها في لبنان على الحكم عنوة؟ ان مضي من يهددون بقلب الطاولة على الجميع في لبنان بمخططهم سيجر مزيدا من القرارات الدولية ولن يخفف الطوق المحكم الذي بدأت الجمهورية الاسلامية في ايران تشعر بنتائجه اقتصاديا. وبالتأكيد لن يحسن وضع دمشق في مسيرتها الانفتاحية عربيا ودوليا. ولقد كانت الرسائل الدولية الاخيرة خير معبّر عن ان لبنان ليس موضوعا على طاولة البازار الكبير مع سوريا، وان التعامل معه من الشروط الرئيسية المطروحة عربيا ودوليا. فلا وجود لفراغ عربي او دولي في لبنان. وتجربة قوات الردع العربية في سبعينات القرن الماضي او تجربة جمهورية الطائف في سنواتها الاولى ليست مقياسا للمرحلة الراهنة.

في مطلق الاحوال، لا يعتقدن المهولون ان ارادة اللبنانيين ضعيفة، ولا يتوهمن البعض الآخر ان استسلام البعض لمنطق السلاح والانقلاب مقياس لما يريده اللبنانييون من كل الملل والنحل.

 

المؤامرة والقضية

راشد فايد /النهار

التاريخ 10/26/2010

ماذا لو أصدرت المحكمة الدولية قرارها الاتهامي غدا"؟ وكيف يكون المشهد اللبناني السياسي عندها؟ ما ينشر وينقل عن عمل المحكمة الدولية، ومنه ان الاتهام سيطول افراداّ لا كيانات (دول وأحزاب)، يجعل التساؤل الأول عند مستعجلي الاطلاع على القرار عند صدوره هو عن ضمه (أو عدم ضمه) أسماء عناصر "حزب الله" في لائحة المتهمين، ثم السؤال عن أدوارهم في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. لن يترافق ذلك مع اندهاش أو استهجان، سواء من جهة مؤيدي الحزب او من جهة خصومه. فما فعله أمينه العام، تحديداً منذ مسلسل ظهوره التلفزيوني، هو تمرين اللبنانيين، وغيرهم، عرباً ومسلمين، على تقبّل تورّط عناصر من جماعته، أو زعم تورّطهم، في عملية الإغتيال الى حدّ فرض البلادة على ردود الفعل المرتقبة. ذلك ما أراده الأمين العام يوم أكد أنه يخوض معركة لكسب الرأي العام، مستبعداً السجال القانوني والقضائي المفترض مع الادعاء العام وفق الوقائع والأسانيد التي ستعلل بها المحكمة القرار الاتهامي. ولكسب الرأي العام، كان لا بدّ من اسناد اتهام اسرائيل، وهو امر يفترض ألا تستبعده التحقيقات، الى ما يشبه اشارات جدية الى دورها في الاغتيال، فكان ما يسمى "قرائن نصرالله" التي ردّت عليها المحكمة بطلب استكمالها الذي لم يرد، على الأقل في الاعلام، مما يؤشّر الى عدم مبادرة "حزب الله" للقيام به.

أمران نجح الحزب في تحقيقهما لدى جمهوره تحديداً. أولهما تثبيت الشك في صدقية المحكمة الدولية عن طريق تكرار القول بأنها أداة اسرائيلية – أميركية، وثانيهما ترك ادانة اسرائيل معلّقة على قرائن أوحى أنه يملكها ولم يستكمل تقديمها الى القضاء اللبناني ولا الى القضاء الدولي.

يُضاف الى المشهد وصول سعيه لاسقاط المحكمة الدولية الى طريق مسدودة، بشهادة إجماع أعضاء مجلس الأمن الدولي على تأييد المحكمة وعملها، ولا سيما منهم روسيا الاتحادية والصين، وتركيا العضو غير الدائم. هي الطريق المسدودة نفسها التي سيصل إليها سعيه في ما يسمى ملف شهود الزور، سواء أحيل على المجلس العدلي أو القضاء العادي. ولا شك في أن خبراءه القانونيين يعرفون ذلك، لكن استكمال جذب الرأي العام يقتضي الإكثار من رسم ملامح الضحية المستهدفة.

بعد محاولات تتفيه المحكمة الدولية وتسفيه الاتهام – الذي يلتقي اللبنانيون الى أي يوم من أي آذار انتموا على رفض رميه على "حزب الله" – انتقل جذب الرأي العام الى مرحلة أخرى هي استهداف الرئيس الشهيد بذاته ودوره، وتهشيم ذكراه وتشويه إنجازاته. بدأ ذلك قبيل منتصف أيلول الفائت يوم تعمّد المدير العام للأمن العام السابق – العائد يومها من دمشق – مطالبة الرئيس سعد الحريري بنقل ضريح والده الشهيد من ساحة الحرية وسط بيروت لأنها "أرض مغتصبة من مواطنين لبنانيين بواسطة سوليدير، ولا يجوز أن تدفن والدك في ارض مغتصبة". لا يغفل هذا الكلام أن ولادة شركة "سوليدير" ومشروع إعادة إعمار وسط مدينة بيروت ارتبطا بالرئيس الشهيد، والقول بأن أراضيها مغتصبة ينطوي على تجريح مباشر بشخصه. كان يمكن هذا القول أن يؤخذ بما يناسب حجم قائله، ويجرد – بسذاجة ربما – من مقاصد أبعد من انفعال مطلقه، لكن منهجية وئيدة انطلقت بعده تؤشر الى خطوة مقبلة توسّع الحرب على المحكمة الدولية الى حرب على الرئيس الشهيد، كأحاديث الأقلية السياسية عن الفساد والانفاق وقطع الحسابات العامة منذ 1993 وشنّ الحملات على الهيئة العليا للاغاثة التي كانت آخر مهماتها تعويض المتضررين من استخدام سلاح المقاومة في برج أبي حيدر خلال اشتباك بين "الاخوة الحلفاء". يضاف الى ذلك حملة افواه التيار العوني على ما تسميه "المدرسة الحريرية" وما يرافق ذلك من ابتذال سياسي يجافي أخلاقيات اللبنانيين ولا سيما في الحقل العام. من مؤشرات هذه المعركة المفتعلة ضد دماء الرئيس الشهيد أن وسائل إعلام الحزب وحلفائه اتفقت، عند استقبال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، على تسمية مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي باسم مطار بيروت الدولي، في موقف صارم استدعى إعتذار أحد المذيعين عندما "أخطأ" في التزام تعليمات إدارته. إنه استكمال للمشهد الذي يريد الحزب أن يرتسم في وجه جمهوره عند إعلان القرار الإتهامي إذا ما لبى توقعاته: المحكمة مسيّسة لا تأخذ بقرائنه لادانة اسرائيل والقضاء اللبناني والأغلبية السياسية تتجاهل "شهود الزور". أما في وجه الجمهور المواجه فصاحب الدماء التي وحدت اللبنانيين لم يترك أي إنجاز بل سلبيات.

في الجانب الأول من المشهد قيد الرسم: جمهور هو ضحية مؤامرة، وفي الجانب الثاني جمهور بلا قضية. هذا ما يريد رسمه الساعون الى "كسب الرأي العام" لا الحقيقة، وهذا ما يعطي الزخم الفعلي لاستعداد النائبة بهية الحريري لأن تحاكم باسم رفيق الحريري.

 

 

جنبلاط في الجبهة الاخرى

الشرق الاوسط/استغرب وزير من قوى 14 اذار مواقف النائب وليد جنبلاط الاخيرة، معتبرا أن جنبلاط لم يعد وسطياً بل أصبح في جبهة 8 آذار ومنسجماً مع توجهاتها وخياراتها.

وأكد الوزير الى صحيفة "الشرق الاوسط" ان المعلومات تفيد بأن الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية لن يصوتوا على إحالة قضية شهود الزور إلى المجلس العدلي باستثناء الوزير عدنان السيد حسين، لكن لم ننتظر مفاجأة من وزراء جنبلاط إلا إذا تغيرت المعطيات لديه بحسب تعبيره. ولم يستبعد الوزير أن يسارع وزراء المعارضة إلى طرح هذا الملف على النقاش والحسم، ، معتبراً أنه إذا ثبتت المعلومات التي تحدثت عن تأخر صدور القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري حتى آذار المقبل، فإن وزراء المعارضة سيسيرون في تأجيل قضية شهود الزور، أما إذا تبين أن القرار سيصدر قبل نهاية هذا العام فإنهم سيستعجلون البت فيه بأسرع وقت؛ لأن هدفهم حسم إحالته إلى المجلس العدلي قبل القرار الاتهامي. وشدد الوزير على أن هناك مواقف عربية وإقليمية ودولية تشدد على تحصين المؤسسات اللبنانية، بينها موقف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي أطلقه في قصر بعبدا، أما إذا كان ثمة اتجاه لهز الاستقرار لضرب الحكومة من خلال "بدعة" شهود الزور فإن هذا يكون مقرراً من الخارج وتحديداً من طهران.

 

جنبلاط ليس في منطقة رمادية

الأخبار/نقلت صحيفة "الأخبار" عن رئيس النائب وليد جنبلاط قوله انه "ليس أبداً في منطقة رمادية، بل أتخذ كل خطوة في الوقت المناسب"، مضيفا "لا أستطيع أن أفعل أكثر ممّا فعلت لو كنت في قوى 8 آذار, لا سوريا ولا هذا الفريق يستفيد من دوري إذا كنت إمّا هنا وإما هناك. وقال:حدّدت خياري والموقع الذي اتخذته مع سوريا، ولا أحتاج إلى تعليقات وتحليلات عمّا أفعل, يجب أن أكون حيث أنا، ، كي أظلّ أتكلم مع الأميركيين والفرنسيين، وأحافظ على الثقة مع الرئيس السوري". وأشارت الصحيفة الى ان جنبلاط يبدو مرتاحاً إلى حواره مع الرئيس السوري، وينمّي بينهما الثقة مذ اختار الموقع الذي هو عليه الآن, مشيراً الى إنه يلاقي الأسد في رؤيته للمنطقة، ويشاركه في مخاوفه ممّا يحصل فيها.

 

زيارة الحريري لسوريا تاريخية

ر الشرق الاوسط/أكد النائب عقاب صقر أن العلاقة مع الرئيس السوري بشار الأسد تبقى فوق أي اعتبار آخر، وهي علاقة مفتوحة ولا يوجد أمامها أي عائق. ووصف صقر في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" زيارة الحريري الى سوريا بالتاريخية, مشيراً الى أنها ساهمت في توسيع التفاهم السوري العربي والسوري الدولي. في المقابل، يشير صقر الى إن المطالب اللبنانية الاستراتيجية الثلاثة لم تتحقق، "فلا المفقودون في سوريا عرف مصيرهم، ولا الحدود بدأ ترسيمها ولا السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات جرت معالجته". ويوضح صقر أنه على الرغم من مذكرات التوقيف وغيرها، فإن الرئيس الحريري بقي مقتنعاً بالعلاقات اللبنانية السورية، لكنه لن يقبل أن تعود العلاقة اللبنانية - السورية إلى ما قبل عام 2005، وأن تقوم العلاقة على إملاءات لا من لبنان ولا من سوريا، ولا يقبل أن تكون على قاعدة طلبات شخصية أو سلطوية أو استقواء على أي طرف لبناني, مشيراً الى أن الحريري لم يطلب من سوريا أي طلب شخصي ولن يفعل.

 

انباء عن عملية سرية نفذتها اسرائيل في طهران

القدس العربي/افاد ناشطون صحراويون ان توترا يتصاعد حول مخيم اقامه محتجون بمدينة العيون بعد وفاة جندي مغربي ومقتل شاب صحراوي وجرح اخرين في حادثين منفصلين ويتزامن مع تهديدات جبهة البوليزاريو بالعودة الى العمل المسلح ووجود مبعوث للامم المتحدة في المنطقة اعلن انه يعد لجولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين المغرب وجبهة البوليزاريو. وقالت وزارة الداخلية المغربية ان حاجزا أمنيا بمدينة العيون تعرض الأحد لاقتحام من طرف أشخاص يوجد ضمنهم 'أحمد الداودي' الملقب بـ'الدجيجة' المبحوث عنه قضائيا.

وأوضح البلاغ أن العناصر الأولية للبحث كشفت ان المهاجمين كانوا يقودون سيارتين أطلق من إحداهما، أثناء الاقتحام، عيار ناري مما اضطر افراد القوة الامنية إلى الرد وهو ما نتج عنه وفاة شخص علمت 'القدس العربي' انه 'الناجم الكارحي' ويبلغ من العمر 14 عاما وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

وركز بلاغ وزارة الداخلية المغربية على 'أحمد الداودي' الملقب بـ'الدجيجة' وقال انه ذو سوابق قضائية متعددة، وسبق الحكم عليه سنة 1993 بسنتين حبسا نافذا من أجل السرقة الموصوفة والسكر العلني والفساد وفي سنة 1999 بسنة حبسا نافذا و1500 درهم غرامة نافذة من أجل النصب والسرقة والضرب والجرح وسنة 2004 بسنتين حبسا نافذا من أجل السرقة الموصوفة. وفي سنة 2005 حكم عليه بسنتين حبسا نافذا لارتكابه جناية السرقة الموصوفة كما حكم عليه سنة 2006 بسنة واحدة حبسا نافذا من أجل السرقة الموصوفة والاغتصاب بالعنف وهو الآن موضوع مذكرة بحث من طرف الشرطة القضائية لارتكابه عدة جرائم بعد مغادرته السجن.

وقال ناشطون صحراويون لـ'القدس العربي' ان عائلة القتيل الناجم الكارحي يعقدون منذ ظهر امس الاثنين اجتماعا لبحث تفاصيل وتداعيات الحادث الذي اصيب به ايضا شقيقه السجين السياسي الصحراوي السابق الزبير الكارحي. ويأتي الهجوم على حاجز الشرطة بمحيط مخيم يضم الافاً من الصحراويين المحتجين اطلقوا عليه اسم 'مخيم العزة والكرامة' بعد نجاح المحتجين بالابقاء على الطابع الاجتماعي والاقتصادي لاحتجاجهم الذي عبروا عنه بالخروج بالالاف من المدينة الى ضواحيها ونصب الاف الخيام هناك للمطالبة بالسكن والشغل.

ويقول هؤلاء المحتجون انهم السكان الاصليون للمدينة الذين لم يلتحقوا بجبهة البوليزاريو التي تطالب بانفصال الصحراء الغربية عن المغرب واقامة دولة مستقلة عليها وبقوا بمدينتهم منذ 1975 الا ان السلطات المغربية حرمتهم من السكن والشغل الذي كان كما يقولون من نصيب ناشطين سابقين بجبهة البوليزاريو او مواطنين اتوا من مناطق مغربية اخرى. واقرت السلطات المغربية بعدالة مطالب المحتجين واكدت بذل جهود لتلبية هذه المطالب.

وقالت مصادر محايدة لـ'القدس العربي' ان مئات من الصحراويين التحقوا بالمخيم دون ان يكونوا معنيين بمطالب المحتجين وبعض هؤلاء حصلوا من السلطات على مسكن وشغل اضافة الى بطاقة الانعاش الوطني الا ان المصادر تؤكد ان المحتجين حرصوا على منع ناشطين صحراويين مؤيدين لجبهة البوليزاريو من دخول المخيم.

وقالت ان نعمة الاسفاري احد هؤلاء الناشطين حاول الالتحاق بالمخيم الا انه لم يسمح له بالدخول منعا لـ'تسييس' الاحتجاجات وان تصبح ورقة في ملف النزاع بين المغرب وجبهة البوليزاريو مما قد يحرم هؤلاء من تحقيق مطالبهم. وتوفي جندي مغربي بعد انقلاب سيارته يوم الجمعة الماضي اثناء مطاردة صحراويين حاولوا الالتحاق بالمخيم كما اصيب دركيان في حادثة مشابهة. وتحدثت تقارير صحافية مغربية عن محاولات صحراويين في مدن اخرى مثل السمارة وطنطان وكلميم اقامة مخيمات احتجاجية مماثلة الا ان السلطات حالت دون ذلك.

وقالت مصادر مستقلة لـ'القدس العربي' ان مواجهات اسفرت عن عشرات الجرحى بين قوات الامن المغربية وصحراويين بمدينة السمارة نزحوا خارج المدينة وحاولوا اقامة مخيم بمنطقة الكايز وان قوات الامن المغربية هدمت الخيم وصادرتها ومنعت ناصبيها من اللقاء بالمنطقة.

وحذرت جبهة البوليزاريو من 'أي اعتداء' تقوم به القوات المغربية يستهدف النازحين في إطار سياسة 'التصعيد' التي تمارسها ضد الصحراويين، ودعت الأمم المتحدة التدخل لضمان وصول الماء والغذاء والدواء وحليب الأطفال والأغذية لهؤلاء. وقال محمد عبد العزيز الامين العام للجبهة أن الأمم المتحدة ملزمة بالتدخل لحماية هؤلاء حفاظا على دورها ومصداقيتها على اعتبار أن إقليم الصحراء الغربية يتواجد تحت مسؤوليتها المباشرة. وهدد محمد عبد العزيز بالعودة الى العمل المسلح ضد المغرب 'في ظل الشعور بخيبة الأمل والمرارة، وقال ان المؤتمر الثالث عشر للجبهة سيعقد نهاية العام المقبل لمناقشة خيارات 'إما تقدم الأمور في طريق السلام والا العودة للاعمال المسلحة'.

وبدأ كريستوفر روس المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة للصحراء الغربية امس الاثنين بالرباط مباحثاته مع المسؤولين المغاربة في اخر محطة في جولته المغاربية التي بدأت الاسبوع الماضي بالجزائر العاصمة وشملت تندوف ونواكشوط. وقالت وكالة الانباء المغربية ان روس، الذي يتوقع ان يستقبله العاهل المغربي الملك محمد السادس في وقت لاحق، عقد لقاء مع وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري بحضور الطيب الشرقاوي وزير الداخلية، ومحمد لوليشكي السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة دون ان تكشف طبيعة القضايا التي بحثها. واكتفت بالاشارة الى ان روس يقوم بزيارة إلى المغرب في إطار جولة بالمنطقة لإجراء مشاورات حيث زار كلا ً من الجزائر وموريتانيا.

الا ان اوساطا دبلوماسية بالرباط اكدت ان روس يحمل اقتراحا نال حتى الان موافقة الجزائر وجبهة البوليزاريو وموريتانيا بعقد جولة ثالثة من المحادثات غير الرسمية يوم الاربعاء من الاسبوع القادم يعتقد انها ستعقد في ضواحي نيويورك لمدة 3 ايام. وقالت صحف مغربية باستياء مغربي من مضمون رسالة وجّهها كريستوف روس في حزيران /يونيو الماضي إلى مجموعة 'دول اصدقاء الصحراء' المعنية بالنزاع، يحمل المغرب مسؤولية التعثر في تحقيق تقدم في المفاوضات ويلمح فيها إلى إمكانية طرح مقترح جديد يتجاوز مقترح المغرب للحكم الذاتي وما تطالب به جبهة البوليزاريو من استفتاء الصحراويين لتقرير مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب الذي قالت به قرارات مجلس الامن ذات الصلة بالنزاع.

 

بري استعجل الزيارة الى باريس لتدارك الاسوأ بعد المعلومات عن "إنجاز القرار الظني بالكامل"

يحيى جابر /الشرق /توجه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى باريس أمس، ليبدأ اليوم زيارة رسمية الى العاصمة الفرنسية، من المقرر أن يلتقي خلالها، رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب الفرنسيين جيرار لارشيه وبرنار اكوييه ووزير الخارجية برنار كوشنير، على أن يلتقي يوم غد الاربعاء الرئيس نيكولا ساركوزي...

يعطي الرئيس بري لهذه الزيارة "أهمية استثنائية" بالنظر الى توقيتها والى الموضوعات التي ستكون محور محادثاته مع المسؤولين الفرنسيين، كل بحسب اختصاصه وصلاحياته... ويتطلع المسؤولون الفرنسيون بدورهم الى الزيارة بنظرة جادة ومسؤولة، وبأهمية لا تقل عن النظرة التي يتطلع إليها الرئيس بري، حيث من المتوقع أن تتشعّب المحادثات وتتوزع بين "الوضع (الاستثنائي والمقلق) في لبنان، والتعاون الثنائي بين لبنان وفرنسا" الى جانب "مواضيع المنطقة، خصوصاً مسار «المفاوضات المباشرة» المنهارة بين الاسرائيليين وقيادة «السلطة الفلسطينية» وتأثير ذلك على الوضع في لبنان والمنطقة..".

> لتطويق المضاعفات باكراً

الزيارة في حد ذاتها مطلب فرنسي، كما هي مطلب لبناني، وهي تأتي بحسب الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، في "إطار العلاقات الوثيقة القائمة بين السلطات الفرنسية والسلطات اللبنانية..." كما "بين البرلمانين اللبناني والفرنسي.." وفي الاطار البروتوكولي، فهي تأتي تلبية لدعوة كان وجهها لارشيه وأكوييه، الى الرئيس بري خلال زيارات قاما بها الى بيروت الربيع الماضي... ومع ذلك، فإن رئيس المجلس يحجم عن إبداء "التفاؤل" أو "التشاؤم" بما ستؤدي إليه محادثاته مع المسؤولين الفرنسيين الذين يجاهرون بقناعاتهم حول الملفات المطروحة، وهي قناعات تبتعد، بشكل أو بآخر، عن قناعات الرئيس بري وسائر حلفائه، لاسيما في أبرز الملفات الاساسية، وتحديداً موضوع "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان".

ومع ذلك، فإن الرئيس بري، الذي خرج عن صمته وتحفظاته بشأن أحد الملفات المتفرعة عن ملف المحكمة، أي ملف ما يسمى بـ"شهود الزور" - قرر الذهاب الى الاخير على الرغم من أن المعطيات تفيد أن مجلس الوزراء لن ينعقد غداً الاربعاء وسيرجئ جلسته المفترضة لمتابعة ملف شهود الزور الى وقت لاحق بانتظار الوصول الى صيغة حل وسط - بالنظر الى ما يشكله هذا الملف من مخاطر حقيقية تهدد استقرار لبنان، بعد التسريبات التي تحدثت عن توجيه أصبع الاتهام في "القرار الظني" المرتقب صدوره عن المحكمة، الى عناصر من "حزب الله" وهو أمر رفضه الحزب كما رفضه بري وسائر حلفائهما في الداخل وفي الخارج...

> القرار الظني أنجز.. وباريس قلقة

وعلى ما يبدو، فإن الرئيس بري استعجل الزيارة الى فرنسا، وقبلها زيارته قبل أيام الى دمشق ولقائه الرئيس بشار الاسد لتدارك الاسوأ و"لتطويق المضاعفات باكراً" بعد المعلومات التي وردت الى البعض وتفيد "أن القرار الظني أنجز بالكامل، وهو ينتظر لإعلانه، وضع اللمسات الاخيرة بعد اطلاع سائر المعنيين في المحكمة عليه..".

ما لا شك فيه، إن باريس ستستقبل الرئيس بري، ليس رئيساً للمجلس النيابي اللبناني وحسب، وإنما كقيادي، في طرف أساس في "المعارضة" اللبنانية (سابقاً)، وله خصوصيته وقراءاته ورؤيته لتطوّر الاحداث في المنطقة وفي لبنان، حيث تزداد الامور تعقيداً، بفعل تمسك الاطراف المعنية، كل بقراءاته وثوابته... ولا تخفي العاصمة الفرنسية قلقها من الوضع الناشئ في لبنان، وقد تمادى هذا القلق أكثر عند الحديث عن الوحدات الفرنسية العاملة في قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" في جنوب لبنان، والتي كان لها مع أهالي بعض القرى الجنوبية مواجهات لم تكن حميدة...

> التمسك بالمحكمة

سيتباسط الرئيس بري، بصفتيه، كرئيس لمجلس النواب، وكرئيس لحركة "أمل"، مع المسؤولين الفرنسيين في سائر الموضوعات، لاسيما ما يتعلق منها بالمحكمة وسائر متفرعاتها، وتحديداً "القرار الاتهامي" و"ملف شهود الزور" الذي أوصى من قبل أن تقلع به الطائرة، بضرورة المضي فيه قدماً حسبما هو مقرر مبدئياً في مجلس الوزراء يوم غد الاربعاء... وهو ينتظر "الصيغة" التي يمكن لرئيس الجمهورية أن يتوصل إليها، بعد إصرار "المعارضة" على إحالته على المجلس العدلي، وتمسك الفريق الآخر بإحالته على القضاء العادي... والمرجح أن الفرنسيين لن يكون لهم هنا موقف، بخلاف المحكمة حيث لهم، كما للاميركيين، موقف ثابت وهو "التمسك بالمحكمة"... لكن، ما أثار بعض التساؤلات أمس، ما نقل عن الرئيس ساركوزي لجهة أن "فرنسا متمسكة بالمحكمة لأن اللبنانيين طالبوا بها... وإذا أجمع هؤلاء على أي أمر،، فإن فرنسا سوف تدعم أي خيار يجمع اللبنانيون عليه..."

> الحل بالسياسة

وأياً كانت القراءات والاستنتاجات والحسابات، فإن باريس استبقت حضور الرئيس بري ولم تخفِ قلقها من الوضع الناشئ في لبنان... وهي ستتعاطى مع زيارة رئيس المجلس على انها "مناسبة ناضجة لتعرب عن دعمها للسلطات اللبنانية ولروح الحوار التي يجب أن تسود بين الاطراف اللبنانيين كافة..." وبحسب مصادر متابعة، فإن "القلق الفرنسي، كما القلق اللبناني هنا مشروع وطبيعي.." وإن "الخشية من تسلل اعتبارات خارجية أمر وارد، ولن تكون في مصلحة لبنان..." على رغم تفاؤل الرئيس بري بجسر العبور السعودي - السوري الذي ما زال هو الاقوى والاقدر والاضمن.. لكنه في الوقت عينه غير كاف إذا ما سلكت الخيارات حدوداً لا جامع بينها، وهو أمر تنبّه له رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، الذي دعا في أحد اللقاءات الشعبية بعد عودته من دمشق قبل أيام ولقائه الرئيس الاسد، الى معالجة موضوع شهود الزور "بالسياسة" إذ "لا قيمة" هنا "لمجلس عدلي أو محكمة خاصة أو محكمة انفرادية (...) لأنه حتى لو تمّ التصويت (في مجلس الوزراء) فهو لا يحل مشكلات وسيدخلنا في مأزق كبير، قد يجر الى أزمة وزارية..." وهو أمر يزيد في قلق الفرنسيين أكثر، كما يزيد في قلق الرئيس سليمان وكثيرين، على رغم إعلان السفير الايراني غضنفر ركن أبادي عن ضم جهود بلاده الى الجهود السورية - السعودية للخروج بلبنان من المأزق وقطع الطريق على "الفتنة"..

 

قراءة حول العشاء المسائي للشيخ أمين ضيف السفير غضنفر

فادي الشاماتي/المصدر اللواء

بعد الزيارة المفاجئة من جانب السفير السعودي علي عواض عسيري للعماد ميشال عون يوم الأربعاء الماضي (20 - 10 - 2010) وإنفراد العماد من خلال مكتبه بتعميم بيان حافل بعبارات الارتياح السعودي لمواقف العماد فيما السفير عسيري لم يعمِّم، جاءت الزيارة المفاجئة الثانية من جانب الرئيس الأسبق أمين الجميل للسفير الايراني غضنفر ركن أبادي الذي إستضاف الشيخ أمين إلى مائدة عشاء صادف حدوثها في اليوم نفسه·

السفير عسيري زار العماد عون في عرينه في الرابية في وضْح النهار، والشيخ أمين إِستُضيف تحت جنْح المساء من جانب السفير غضنفر في البيت نفسه الذي تم فيه اللقاء بين الرئيس محمود أحمدي نجاد والأمين العام لــ <حزب الله> السيد حسن نصر الله· كما أن العشاء العلني الإيراني الخامنئي النجادي - الكتائبي حدث بينما نجله النائب سامي الجميل أحد وريثيْ الطيف الكتائبي (الآخر هو النائب نديم بشير الجميل) يلقى في زيارة إلى الولايات المتحدة اهتماماً ملحوظاً من جانب بعض المسؤولين في الادارة الأميركية ويدلي بالتصريحات التي تتقاطع نسبياً مع ملامح التلاقي الايراني - الكتائبي المستجد·

ومع ان هذا التلاقي ما زال دون بدايات التلاقي اللافت بين الرئيس بشَّار الأسد والعماد ميشال عون بتزكية من سيد المقاومة، والذي تحوَّل الى علاقة تقترب من الموقف الاستراتيجي المشترك، إلاَّ أنه واستناداً إلى انفراد السفير غضنفر، من خلال بيان عمَمْته السفارة، سيؤسس إلى المزيد من التحادث· هكذا حدث مع العماد عون بعد الخطوة الأولى في اتجاه الرئيس بشَّار، وهكذا سيحدث على الأرجح مع الشيخ أمين في اتجاه أهل الحكم الإيراني· كلاهما (العماد والشيخ) من أبناء الطائفة المارونية وكلاهما يتطلع الى كرسي الرئاسة (العماد بشخصه والشيخ أمين بإبنه سامي بعد فاجعته بإغتيال الإبن الوزير بيار الذي كان أعده خير إعداد ليكون بيار الثاني بعد جده المرحوم الشيخ بيار أحد أعمدة الطائفة سياسياً في الستينات وطوال سبعينات الحرب الأهلية)· كما كلاهما يقرأ بعناية مستلزمات غنيمة الرئاسة الأولى التي سبق أن ذاقها الشيخ أمين وما زال العماد في حال من التلمظ لإختطافها، ويدرك الإثنان أن تأشيرة الحصول عليها لا يكفيها خِتْم <العم سام> وإنما لا بد من الخِتميْن الاقليميين خِتْم الرئيس بشَّار وخِتْم <حزب الله>· وإذا كان العماد عون حصل على الختمْين على طريقته وبعدما خاب سعيه لدى <العم سام> فإن الشيخ أمين يمارس اللعبة بطريقة أخرى، أي بما معناه يبدأ بإيران فيلفت الانتباه البشَّاري، وفي الوقت نفسه يجعل من العشاء المسائي على طاولة السفير الإيراني وفي دارته المجاورة للضاحية الجنوبية حيث عرين السيد حسن حالة من إشغال البال لجياد مارونية أخرى يتم ترويضها وتجهيزها وتطمح الى الترؤس عن طريق <العم سام> بالنسبة إلى الدكتور سمير جعجع أو عن طريق العلاقة الأزلية مع الحقبة الأسدية بالنسبة إلى النائب سليمان فرنجية الحفيد الذي في نفسه شعلة لا تنطفئ لرد الاعتبار الى جده الرئيس الراحل سليمان فرنجية الذي إِستقالوه بادئين مرحلة عدم استقرار الرئاسة الأولى·

في حال استعادت العلاقة السورية - الايرانية وهْجها الذي كسفه بعض الشيء الود المستعاد بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشَّار، فإن الجانبيْن الإيراني والسوري سيجذبان الشيخ أمين الى التحليق في فضائهما، وفي هذه الحال فإن الخطوة اللاحقة المفترَضة هي أن الشيخ الذي سبق أن زار شمال العراق سيقوم بزيارة طهران ويحل ضيفاً عزيزاً مكرّماً على أهل الحكم واضعاً اكليل ورد على ضريح الإمام آية الله الخميني، وليس ضيفاً على قريبه رجل الأعمال المستقر في ايران· كما ان أهل الحكم الإيراني هذه المرة سيسهِّلون أمر التلاقي المزدوج: تلاقي الشيخ أمين الجميل مع السيد حسن على طريقة تلاقي النائب وليد جنبلاط مع السيد وتطوير الخطوة في اتجاه استعادة الازدهار الى العلاقة البشَّارية - الوليدية· ثم تلاقي الشيخ أمين مع الرئيس بشَّار وإلباسه عباءة سياسية تقيه برودة الحال التي هو عليها في مجتمع 14 آذار الذي باغتنا رئيس الحكومة السورية ناجي العطري وعلى غير ما هو معروف عنه أو مألوف فيه ان يدلي بدلوه في مسيرة العلاقة اللبنانية - السورية بتوصيفه الكرتوني لــ <14 آذار>·

ونخلص الى القول وفي صيغة التساؤل: هل أن أسلوب المايسترو كريم بقرادوني في ادارة أوركسترا العزف الكتائبي مع أحوال المنطقة ينبعث من جديد وعلى يديْ كبير الرفاق في <الكتائب> الشيخ الرئيس أمين الجميل؟ وهل ان استمالة الشيخ أمين والد الإبن الشهيد بيار هي في بعض جوانبها رسالة إلى الشيخ سعد الدين الحريري ابن الوالد الشهيد رفيق؟

مبرر التساؤل أن ذلك يحدث بينما العد العكسي للقرار الظني الذي ستُصدره المحكمة الدولية قطع نصف الطريق وربما ثلاثة أرباعه ويتلازم معه العد العكسي للتفجير·· والله المنجي·

 

تطيير الحكومة بين الاحتمالات الممكنة والأهداف المستحيلة

ثوابت المحكمة على حالها ولا موعد معروفاً للقرار الظني

الكاتب روزانا بو منصف /النهار

تكشف مصادر سياسية مطلعة ان الاقتراحات التي قيل انها تشكل مخرجا ربما يطرحه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لموضوع "الشهود الزور لا تتعدى ما هو متداول منذ بعض الوقت حول احتمال احالته على هيئة استشارية قانونية تعطي رأيها او مخارج. اما كل الخيارات الاخرى التي تتحدث عن احالة الملف على المجلس العدلي فلا تتسم بأي واقعية او دقة اذ كان رئيس الحكومة أبلغ الى رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط ان طرح الموضوع على التصويت سيضطره الى الانسحاب من الجلسة وتاليا حدوث ازمة وزارية تقول هذه المصادر ليس واضحا كيف يمكن ان تخدم قوى 8 اذار وتحديداً "حزب الله". اذ ان المراد هو استمرار التغطية السياسية الى جانب التغطية الدستورية والقانونية لهذه الخطوة من اجل ان تكون فاعلة. اما اذا كان ذلك بالاكراه او بالقوة، فان كل هذه الخطوات اكانت تلك المتعلقة بموضوع "الشهود الزور" او تلك المتصلة بطلب الحكومة اللبنانية باجماع افرقائها استعادة الاتفاق الموقّع بين لبنان والامم المتحدة حول المحكمة لن تكون لها اي اهمية في تحقيق الهدف المنشود اي وقف صدور القرار الاتهامي عن المحكمة. وكان واضحا الارتباك على هذا الصعيد في الاسابيع الاخيرة بعدما تبدلت مواقف قوى 8 اذار من الانسحاب من جلسة مجلس الوزراء ما لم يبت "ملف الشهود الزور" فورا الى تأجيل بته واعطاء مهل اضافية لذلك. وتستشهد هذه المصادر بكلام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حول وقوف فرنسا الى جانب اجماع اللبنانيين للقول بأن محاولات اضفاء شرعية على خطوات ما والحصول على تجاوب على هذا الصعيد لن يكون مفيدا لادراك الرئيس الفرنسي محاولات الضغط الجارية على اكثر من محور اكان هذا المحور السعي الى قلب الاكثرية في الحكومة لمصلحة اتخاذ خطوات تنهي المحكمة او كان محاولة دفع رئيس الحكومة سعد الحريري الى الاستقالة من اجل تأليف حكومة جديدة تعمد الى اتخاذ هذه الخطوات. اذ ان الاجماع يعني اجماع الافرقاء والذي سيتعذر على اي رئيس حكومة بديل من الحريري ان يتخذها على رغم تحضيرات معدة لذلك والترويج لاحد الوزراء كبديل علما ان هذا الامر قد لا يكون سهلا على الاطلاق باعتبار ان الطائفة السنية لن تقبل التعاطي معها الا وفق ما تقرره الاكثرية النيابية التي هي ليست اكثرية قوى 8 اذار اضافة الى ان اي رئيس حكومة اخر غير الحريري لن يستطيع تغطية التنازل عن المحكمة او انهاءها اياً يكن الموقع الجغرافي للحريري داخل لبنان او خارجه وسواء استقال بارادته او اسقطت حكومته تحت الضغط. علما ان خروج الحريري من السلطة او استقالته بناء على طلب المملكة السعودية لرفضه التنازل عن المحكمة باعتبار ان هذا ما ترجو قوى 8 اذار حصوله من جانب المملكة لن يحل المشكلة ولا المملكة تفكّر في ان تطلب منه ذلك ولا هو ينوي التنازل عن المحكمة او وقف عملها بحسب ما تؤكد المصادر المعنية. علما ان البعض يراهن على خلافات بين المملكة وواشنطن في موضوع العراق وعدم التناغم على وتيرة واحدة بالنسبة الى لبنان مما ادى الى استقبال وزير الثقافة السعودي عبد العزيز الخوجه مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان وليس من وزير الخارجية سعود الفيصل او نجل الملك عبد الله بن عبد العزيز. غير ان المصادر توضح ان نجل الملك كان في دمشق في اثناء زيارة فيلتمان في حين ان الفيصل كان خارج الرياض.

لهذه الاسباب يسود الارتباك الحديث عن استقالة الحريري واستبداله او اسقاط الحكومة بحيث يخضع هذا العامل لمد وجزر اعلاميين اضافة الى ضغوط مستمرة على رئيس الحكومة من منطلق ان ايا من هذه الخيارات لا يبدو سهلا وله تبعاته الخطيرة التي لن تقتصر على الوضع السياسي انما قد تنسحب ايضا وبقوة على الوضع الاقتصادي. وافادت معلومات ان جهات متعددة نبهت من يعنيهم الامر الى هذه العناصر وانه لا يجوز تجاهل كل الاحتمالات ونتائجها علما ان هذه التنبيهات على المستوى المحلي سرت على المستوى الاقليمي ايضا من المنطلقات نفسها وللاهداف نفسها لكن من دون تفاصيل.

الى اين تتجه الامور اذا في ضوء هذه المعطيات؟

هناك مستويان تفاعلا بقوة في الاسابيع الاخيرة. احدهما محلي وله امتدادات سورية انطلاقا من تبدل الموقف السوري غداة الترحيب بما ادلى به الرئيس الحريري الى صحيفة "الشرق الاوسط" الى تبني خطة ترمي وفق ما اعلن الى انهاء المحكمة بدءا من المذكرات القضائية السورية وصولا الى ملف "الشهود الزور" والمستمرة في الضغط الى اتخاذ خطوات في المؤسسات مما ادى الى تجميد العلاقة بين دمشق والرئيس الحريري. والمستوى الاخر اقليمي دولي كانت ابرز مظاهره اعادة لبنان الى واجهة الاهتمام مع تأكيد عناوين اساسية اهمها:

- استمرار عمل المحكمة الدولية ودعمها واتاحة المجال امامها لانهاء عملها.

- استمرار دعم تمويل المحكمة من دون اي تأثر بالضغوط الداخلية.

- ان احدا لا يعرف موعد صدور القرار الاتهامي عن المحكمة. وان كل المواعيد التي تضرب لذلك ليست صحيحة لان احدا لا يعرف في الواقع موعد صدوره لا الاميركيين ولا الفرنسيين ولا السعوديين او السوريين ولا الرئيس الحريري او "حزب الله". وتاليا فان كل كلام على تأجيل لا يبدو دقيقا وفق ما تؤكد المصادر المعنية بل على العكس فان ثمة مخاوف من ان يؤدي التأجيل في حال حصوله الى تعميق اجل الازمة ومظاهرها في لبنان في حين انه لا يعالج المشكلة التي يثيرها معارضو المحكمة.

- ان احدا من هؤلاء الاطراف جميعا لا يعلم مضمون القرار الاتهامي ومن سيتهم.

- ان المحافظة على الاستقرار في لبنان اولوية ومسؤولية تقع على عاتق الجميع. وان اتصالات دولية اميركية وفرنسية تجرى مع سوريا لهذه الغاية.

- ان لا ربط على الاطلاق بين ما يجري في لبنان وما يجري في العراق بمعنى ان لا مساومة على مكاسب في العراق على حساب لبنان.

 

الأسد لـ«الحياة»: الحريري هو المناسب جداً لهذه المرحلة... وأبواب دمشق مفتوحة له

الثلاثاء, 26 أكتوبر 2010

دمشق - غسان شربل/ الحياة

أكد الرئيس بشار الأسد متانة العلاقات السعودية - السورية، معتبراً ان العلاقة القوية التي تربطه بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تشكل «ضمانة» لهذه العلاقات وتساهم في تحصينها (اضغط هنا لقراءة المقابلة كاملة). وكشف ان الوضع في العراق استأثر بالقسم الأكبر من محادثاته الأخيرة في الرياض، نافياً السعي الى فصل هذه العلاقات عن تطورات الوضع في لبنان.

وكان الرئيس السوري يتحدث الى «الحياة» التي حملت إليه أسئلة عن موقف بلاده من التطورات في العراق ولبنان وفلسطين، وعلاقات سورية العربية والإقليمية والدولية. وأعرب الأسد عن قناعته بأن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري هو «الشخص المناسب جداً لهذه المرحلة الصعبة»... وهو قادر على تجاوز الوضع الحالي في لبنان. ونفى وجود مشكلة مع الحريري أو جفاء، مؤكداً ان أبواب دمشق مفتوحة أمامه ساعة يشاء. وجدّد الحديث عن «كيمياء» بينهما، لافتاً الى ان العلاقات بين الدول تبنى عبر المؤسسات وهي «تسير في شكل جيد، وسقفها هو العلاقة اللبنانية - اللبنانية».

وقال الرئيس السوري إن القوى اللبنانية التي التقاها في الأسابيع القليلة الماضية لم تطرح موضوع تغيير الحكومة، داعياً الى التمسك بالحوار لحل المشاكل. وأضاف: «القوة دائماً تجلب المزيد من الدمار والخراب على الجميع». وذكر ان ليست لدى سورية معلومات عن موعد صدور القرار الظني في ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، وأن المحكمة شأن لبناني، قائلاً: «تطرح قوى لبنانية أن كلمة قرار ظنّي، تكون عادة في جريمة عادية، أما في جريمة وطنية في بلد منقسم طائفياً، فالقرار الظني يدمر بلداً. أي إذا كان الهدف هو اتهام أشخاص، فلماذا لا يُبنى الاتهام على أدلة وليس على ظن. أنت بحاجة إلى أدلة. فهذا هو الطرح الذي نسمعه من القوى اللبنانية، وهو طرح مقنِع». وأبدى ارتياحه الى العلاقة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، وقال :»رجع وليد الذي كنا نعرفه منذ زمن». ووصف علاقته بالعماد ميشال عون بأنها «جيدة».

وعن الوضع في العراق، قال الأسد إن كلام سورية كان «واضحاً» مع جميع قادة القوى العراقية، بمن فيهم رئيس الوزراء نوري المالكي، موضحاً: «عندما تكون حكومة وحدة وطنية، يجب أن تشمل كل المكوّنات، وبشرط أساسي ألاّ يكون أي مكوّن عبارة عن ديكور. أن يكون شريكاً. وهذا يشمل بالدرجة الأولى المكون السنّي» الذي «يجب أن يكون شريكاً حقيقياً كي تنجح الحكومة».

وعن العلاقة مع مصر، قال الأسد إن الخلاف السياسي معها ليس جديداً، لكنه أضاف: «لنفصل العلاقة الشخصية أولاً عن علاقة البلدين، لنفصل العلاقة السياسية عن العلاقة الاقتصادية»، موضحاً انه «على المستوى السياسي، طبعاً هناك اختلاف في الآراء، اختلاف كبير. بالنسبة لنا في سورية ليس مشكلة، ربما يكون لدى بعض المسؤولين في مصر مشكلة». وأكد أن «إطلاق العلاقة بحاجة لبعض المبادرات أحياناً قد تبدو شكلية لكنها ضرورية في العلاقات السياسية والديٍبلوماسية».

وقال الأسد رداً على سؤال يتعلق بعروبة العراق إن المشكلة هي «غياب الدور العربي»، مؤكداً انه «لا يوجد أي تطابق بين أي دولتين في أي قضية»، وانه «لو كان هناك تطابق لما التقينا في شكل متكرر أنا والمسؤولون الإيرانيون في قمتين خلال فترة قصيرة». كما تطرق الأسد في حديثه الى العلاقات مع الولايات المتحدة وأسلوب الإملاءات الذي كانت تنتهجه الإدارات السابقة، وتحدث عن العلاقات مع تركيا و»الشرق الأوسط الجديد» وعن المقاومة. وطرحت «الحياة» على الرئيس السوري أسئلة ذات طابع شخصي واتسع صدره للإجابة عنها.

 

جنبلاط لن يصوّت الى جانب أي قرار يحدث إضطراباً سياسياً

ويرى الحل بالحوار بين الحريري ونصر الله والتواصل السعودي - السوري

كتبت رباب الحسن/اللواء

يواصل رئيس <اللقاء الديمقراطي> النائب وليد جنبلاط حراكه السياسي في إتجاهات مختلفة لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة الحبلى باستحقاقات كثيرة ستترك آثارها على الساحة السياسية إن سلباً أو إيجاباً وفي طليعتها المحكمة الدولية ومتفرعاتها من قرار ظني وشهود زور· وعلى الرغم من تمسك الأطراف بمواقفها حيال هذه الملفات، إلا أن جنبلاط مصر على لعب دوره <لإبعاد شبح الأزمة والفتنة عن لبنان، موازياً في موقفه من المحكمة الدولية بين العدالة والإستقرار والحفاظ على السلم الأهلي>، كما يؤكد عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي الدكتور ناصر زيدان الذي أوضح أن ظروف اليوم تختلف عن ظروف العام 2005، مشيراً إلى أن جنبلاط خرج من حركة الإصطفافات الثنائية التي سادت في العام 2005 إلى مرحلة الإنفتاح وتعزيز التلاقي بين اللبنانيين·

ورأى أن التوصيفات السياسية ما بين 8 و14 آذار لم تعد دقيقة اليوم لا للأوضاع ولا للخريطة السياسية في لبنان سواء كان في ساحة ما يسمى بـ 14 آذار أو ما كان يسمى بـ 8 آذار، لافتاً إلى أن الأجواء في البلاد ساخنة ونحتاج إلى تشغيل المكيفات الباردة للتخفيف من حدة السخونة، أما من يشغل المكيفات الدافئة في هذا الجو الساخن <فستلسعه حرارتها>·

زيدان الذي يرفض بشدة صيغة <التلوين السياسي> للأشخاص ما بين <الرمادي> أو <الأبيض> و<الأسود> واعتبر أن ما يصدر من أخبار وتحليلات في الصحف عن اصطفاف جنبلاط ليست واقعية ولا تتعدى كونها أخبار وتحليلات غير صحيحة مؤكداً أن النائب جنبلاط وخلال الأزمات يتوجس دائماً من الجو الوطني العام، وإذا كنا نرفض العودة إلى الماضي ومحطاته، إلا أننا اليوم أمام إستحقاقات خطيرة يتخوّف جنبلاط من أن تعيدنا إلى التجارب السابقة ونستعيد إختبار بعضنا البعض كقوى سياسية وحجم كل قوّة وكل حزب وقدرته على التأثير في <خربطة> الأوضاع العامة، فنحن لا نريد العودة الى هذا النفق من التعاطي السياسي لأننا عرفنا إلى ما أوصلنا من أزمات وشلل في عمل المؤسسات، ولذلك يسعى جنبلاط بكل قوته كي لا تعيد القوى السياسية إختبار نفسها وحجم تأثيرها من جديد، كاشفاً إلى أنه يتسلح لمواجهة ذلك بنهج المبادرة التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز في الكويت، أي النهج التصالحي ونهج التوفيق بين الأطراف وهو ما زال مستمراً على طريقة إيجاد الحلول لكل المعضلات الخطرة القائمة خاصة تلك التي يؤدي التمسك بها إلى ويلات واضطراب قد يكون له تداعيات وطنية عامة·

ورأى زيدان أن موضوع المحكمة الدولية والطريقة السياسية التي تتم إثارة القرار الظني من خلالها عن طريق التسريبات سواء من <دير شبيغل> أو غيرها، خلقت تشنجاً في البلاد يحتاج حلّه إلى حوار سياسي وتغليب منطق العقل للحفاظ على الدولة وعلى الوطن، حاملاً على بعض الأصوات التي تعيّر أو تنتظر على مفترقات الطرق لتصطاد بعض الكلام من هنا وهناك، لأن ذلك لا يناسب الأوضاع الوطنية الموجودة حالياً·

ويشدد زيدان على أهمية الحوار السوري - السعودي الذي انطلق منذ 3 سنوات والذي يحظى بالتشجيع على كل المستويات المحلية والإقليمية، آملاً أن يساعد هذا الحوار في إيجاد قواسم مشتركة حول المواضيع الخلافية الكبرى في البلاد، داعياً القوى السياسية للمساهمة أيضاً في ترسيخ التهدئة بالإبتعاد عن أجواء السجالات التي تزيد حدة الإحتقان في البلاد، وإلا فإن الجميع خاسرون، وفيما يتجنب الجنبلاطيون الإشارة بوضوح إلى الموقف الذي سيتخذه وزراء الحزب في مجلس الوزراء إذا ما تم الدخول في محظور <التصويت> على القرار الظني والمحكمة الدولية، إلا أنهم يشددون على الموقف المعلن لجنبلاط في هذا الشأن، حيث يؤكد زيدان أن جنبلاط وقبل أيام من زيارة دمشق ولقاء الرئيس الأسد كان أعلن أن التصويت في مجلس الوزراء لا فائدة وطنية منه وقد يعيدنا إلى إنقسامات نحن في غنى عنها، كاشفاً أن جنبلاط يسعى للوصول الى حل في هذا الموضوع وإيجاد مخارج للمعضلات القائمة، ويتبع كلامه بـ <أما الشرطية> أي إذا إستمر الوضع على الوتيرة القائمة حالياً ووصلت الأمور إلى مرحلة حسم الموقف من بعض الملفات الخلافية إن القرار الظني أو شهود الزور فموقف جنبلاط لن يكون متناقضاً مع ما يعلنه، وأن وزراء <اللقاء الديمقراطي> والحزب التقدمي الإشتراكي سيصوّتون على الموقف الذي قرّره جنبلاط وهو واضح، أي أنهم لن يصوّتوا إلى جانب أي قرار قد يحدث اضطرابآً سياسياً·

وعن الحل السياسي الذي يقترحه جنبلاط للخروج من الأزمة رأى زيدان أن ذلك يكون من خلال تشجيع إقامة حوار جدي بين الرئيس سعيد الحريري والسيد حسن نصر الله، وتمتين العلاقة بين الرئيس الحريري والقيادة السورية، والتي ظهر من خلال ما أعلنه جنبلاط أنها ليست كما يصوّرها البعض في الأوساط السياسية والإعلامية، بل على العكس هي علاقة جيدة، وما نقله جنبلاط عن الرئيس الأسد يمكن البناء عليه، إضافة إلى ضرورة استمرار الحوار السعودي - السوري حول الملفات المتعلقة بالأوضاع الساخنة، لأن هذه الطرق هي التي تصل بنا إلى مخارج للملفات السياسية المتأزمة والموجودة حالياً·

وكشف زيدان أن لقاء جنبلاط مع الرئيس سليمان يأتي ضمن إطار إستكمال مساعيهما لإيجاد مخارج للأزمة، مثنياً على الدور الكبير للرئيس سليمان في هذا السياق·

وعن نتائج هذا الحراك، لا يخفي زيدان وجود تباين لا زال قائماً بين الأطراف اللبنانية حول القضايا الخلافية، وكل يتمسك بموقفه مستشهداً في هذا الإطار بما أعلنه الرئيس سعد الحريري عند لقائه المعاون السياسي للسيد حسن نصر الله حسين الخليل من إتفاقه معه على النقاط الخلافية، معتبراً أن التراضي السياسي القائم حالياً هو نتيجة التجاوب مع مساعي التهدئة، من دون أن يعني ذلك أن القضايا الخلافية قد سوّيت، متوقعاً أن تبرز الملامح التهدئة بشكل أفضل بعد جلسة الأربعاء المقبل إذا ما تم تجنّب التصويت على ملف شهود الزور في مجلس الوزراء·

 

ممثلو الكنائس عادوا من الفاتيكان بعد مشاركتهم في السينودس

صفير: نحن مع العدالة فالمجرم يجب أن ينال جزاءه والبريء أن يبرأ

لحام: الإحتلال يجب أن يزول وعلى الدول العربية والعالم حل الموضوع

بيدروس التاسع عشر: لا نبحث في أن نرضي إسرائيل بل في أن نقول الحق

وطنية - 26/10/2010 عاد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير وبطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام وبطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بيدروس التاسع عشر إلى بيروت على الطائرة نفسها آتين من الفاتيكان، بعد اختتام أعمال سينودس بطاركة وأساقفة الشرق الكاثوليك برئاسة البابا بنديكتوس السادس عشر.

وكان في استقبالهم في المطار، ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وزير الدولة ميشال فرعون، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي نائب المجلس الاعلى لطائفة الروم الكاثوليك روجيه نسناس، رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن ونائبه المحامي إميل مخلوف، المطارنة: رولان أبو جودة، سمير مظلوم، شكر الله حرب، وفارتان أشقريان، رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الأب عبد ابو كسم، رئيس "مؤسسات البطريرك صفير" الدكتور الياس صفير، عميد كلية الإعلام الدكتور جورج كلاس، والآباء: أنطوان ديب، جوزف بواري، ريشار أبي صالح، وإيلي ماضي، والمحامي فيليب طربيه وشخصيات.

صفير

وفي صالون الشرف الرئيسي في المطار، تحدث البطاركة الثلاث الى الصحافيين، فسئل البطريرك صفير: ما تقويمكم لنتائج السينودس وانعكاساته على مسيحيي الشرق خصوصا؟

أجاب: "إن السينودس جرى كما كان مطلوبا، وأعتقد أنه ستكون له انعكاسات جيدة على المسيحيين في الشرق".

سئل: متى ستظهر نتائج التوصيات في شكل عملي؟

أجاب: "النتائج العملية لن تظهر إلا بعد فترة زمنية".

سئل: هل تخشى أن يتطبق السينودس هذه المرة، كما طبق الإرشاد الرسولي منذ أعوام؟

أجاب: "إن الفاتيكان ليس معنيا بتطبيق هذه الارشادات الصادرة عن السينودس، انما على المسيحيين الذين عقد هذا المجمع لصالحهم أن يطبقوا ما صدر عن المجمع الأسقفي الفاتيكاني".

سئل: كنت تخشى على مصير الطوائف المسيحية، فهل ما زلت على رأيك بعد هذا السينودس؟

أجاب: "السينودس ليس عصا سحرية، فالمسيحيون يهاجرون إلى بلدان الغرب، وهذه حقيقة، فإذا عاد المسيحيون إلى بلادهم، فعندها نطمئن".

سئل: كيف بدت لك الصورة حول الوضع في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط بعد لقائك بالحبر الأعظم؟

أجاب: "قداسة الحبر الأعظم يعنى بالشرق الأوسط عموما، وخصوصا لبنان لأن فيه عددا من المسيحيين".

سئل: لاحظنا ان العدو الاسرائيلي هاجم مقررات السينودس وتوصياته، فماذا تقول في هذا السياق؟

أجاب: "لا نتعجب بما قاله لأنه عودنا على ذلك".

سئل: ما السبيل للجم هذا العدو من خلال تدخله حتى بالسينودس الذي له دور كبير في العالم العربي والشرق الأوسط؟

أجاب: "يتدخلون منذ وقت بعيد".

سئل: هناك جدل بين الموالاة والمعارضة في الوقت الحاضر حول إحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي أو القضاء، وكنتم قد أيدتم محاكمة شهود الزور قبل مغادرتكم لبنان، فماذا تقول في هذا الاطار؟

أجاب: "نحن مع العدالة التي يجب أن تطال كل الناس، فالمجرم يجب أن ينال جزاءه، والبريء يجب أن يبرأ".

سئل: هل انتم مع إحالة هذا الملف على المجلس العدلي؟

اجاب: "هذا شأن يخص العدالة".

سئل: كيف تنظر الى الموضوع المعيشي والغلاء في لبنان؟ اجاب: "هذه الصرخة قديمة جدا، وهي دائما مستجدة".

سئل: ما كانت الاصداء في الفاتيكان حول رسالة النائب العماد ميشال عون الى السينودس؟

أجاب: "لم تصلني هذه الاصداء".

سئل: ألم تقرأ الرسالة حتى الآن؟

أجاب: "لم أقرأها حتى الآن".

سئل: هل ستزور ايران قريبا؟

اجاب: "هذا موضوع يجب بحثه مطولا".

البطريرك لحام

أما لحام فسئل: كيف تقيمون نتائج السينودس؟ فأجاب: "نحن حملنا السينودس من لبنان، وهو من سوريا والأردن ومصر وفي كل الدول العربية، ونقل الى روما، والآن يعود الى حيث انطلق. ونحن مسؤولون لإكمال المسيرة، ونحن حملنا هموم أرضنا وشعوبنا وأولادنا، والآن نعود اليهم بعزم وقوة وتصميم، وأظن ان السينودس سيبدأ غدا بالتحقيق".

سئل: كان لك فضل مع البطاركة هناك، على حث السينودس لاتخاذ قرارات تدين اسرائيل واعتداءاتها، فكيف يمكن شرح هذا الموقف؟

أجاب: "هذا شيء بسيط جدا من أمام مهمات السينودس، والفاتيكان واضح في هذا الموضوع وضوحا كاملا، ونحن كنائس واضحة والمسيحيون في فلسطين قالوا كلمة حق وهذا يكفي لكي نقول بأن الاحتلال يجب أن يزول لا بل ان أهم مشاكلنا وهمومنا وحروبنا وأزماتنا وهجرة أولادنا هي بسبب هذا الصراع الدائم، وعلى البلاد العربية والعالم كله مسؤولية أن يحل هذا الموضوع". أضاف: "لقد قال البابا في نهاية السينودس ان هذا الموضوع ضروري والسلام شيء محتم وواجب اليوم وليس غدا".

وتابع: "لقد أقمنا سينودس في الفاتيكان، ونأمل أن نعقد سينودسا مع السادة البطاركة في كل البلاد العربية بين المسيحيين جميعهم وغير الكاثوليك والارثوذكس وإن شاء الله نعقد سينودسا لكل السلطات الروحية المسيحية والاسلامية لأنه هناك أيضا قضايا كثيرة مشتركة بيننا، إيمانية واجتماعية سياسية واقتصادية، ويجب أن تبدأ من هنا صناعة السلام والحوار في لبنان".

وردا على سؤال عما إذا كانت المرحلة المقبلة ستكون محورا وعنوانا مميزا للتعايش الاسلامي-المسيحي في لبنان والمنطقة، قال لحام: "كان ذلك وسيبقى الى الأبد وإن شاء الله سنسرع بتأمين كل متطلبات بعضنا البعض".

بدروس ال19

أما بطريرك الأرمن الكاثوليك، فقال: "أعضاء السينودس قالوا ما عندهم، ورأوا أنه يجب أن نترك التخوف ونعمل معا وسويا مع المسيحيين غير الكاثوليك ومع المسلمين وأيضا مع اليهود".

وردا على سؤال عن تهجم اسرائيل على نتائج السينودس، قال: "بالطبع لقد تهجمت اسرائيل لأن نتائج السينودس لم تكن لصالحها، ونحن لا نبحث في أن نرضي إسرائيل، بل نبحث في أن نقول الحق. ونحن قلنا ان اسرائيل يجب أن تعطي للفلسطينيين حقهم ولا ترغمهم على الهجرة".

سئل: وماذا بالنسبة للتوصيات على صعيد مسيحيي لبنان بشكل خاص؟

أجاب: "التوصيات كانت لصالح كل اللبنانيين وليس فقط لصالح المسيحيين في لبنان، وأن نعمل سويا على تعمير لبنان ونشجع الناس على ألا تهاجر".

 

تشييع الشهيد مهدي حرز في مسقطه معروب

قاووق: القنابل العنقودية استمرار لعدوان تموز

نعمل لتفكيك الألغام السياسية الاميركية في الداخل

وطنية - 26/10/2010 شيع "حزب الله" وجمعية "أجيال السلام" لنزع الالغام والقنابل العنقودية، وأهالي بلدة معروب والقرى المجاورة، الشهيد مهدي محمد حرز الذي استشهد إثر انفجار قنبلة عنقودية خلال قيامه بواجبه الوطني في ازالة الالغام امس الإثنين في بلدة ياطر، في موكب جماهيري مهيب.

وتقدم المشيعين مسؤول منطقة الجنوب في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق وممثل قائد الجيش العقيد حسن فقيه، الرائد شارمن رحال ممثلا العميد فهمي رئيس المكتب الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام وممثلون عن الشركات الاجنبية العاملة في مجال إزالة القنابل العنقودية، ورؤساء بلديات ومخاتير ولفيف من العلماء وجمعيات أهلية وفعاليات وحشد كبير من الاهالي.

وإنطلق موكب التشييع من امام منزل ذوي الشهيد في معروب وشاركت فيه فرق من كشافة الامام المهدي وحملة الأكاليل والرايات وصور القادة وحمل النعش على اكف رفاق الدرب الذين لبسوا زي الجمعية. واخترق الموكب شوارع البلدة وسط صيحات التكبير والتنديد بالعدو الاسرائيلي، وصولا الى جبانة البلدة، حيث ألقى قاووق كلمة في المشيعين، فأكد أن "القنابل العنقودية تشكل استمرارا لعدوان تموز 2006، وللعدوان الاميركي الاسرائيلي المتواصل ضد السيادة والشعب اللبناني".

واعتبر ان الولايات المتحدة الاميركية هي "شريكة كاملة في المسؤولية عن مليون ونصف مليون قنبلة عنقودية في جنوب لبنان تهدد الابرياء والمدنيين فهي التي سلحت وحمت وايدت استخدام اسرائيل للقنابل العنقودية".

ورأى ان "القنابل العنقودية هي الشاهد الحي على الارهاب الاسرائيلي والاميركي وسط صمت دولي اكثر من مريب"، منتقدا سياسة مجلس الامن في السكوت عن ادانة اسرائيل على كل اشكال الارهاب وجرائم الحرب بحق المدنيين والابرياء في جنوب لبنان، وبذلك فإن مجلس الامن يكون اما عاجزا أو متواطئا مع استخدام اسرائيل للقنابل العنقودية المحرمة دوليا".

وشدد على ان "جمعية اجيال السلام وكل المقاومة في خندق واحد مع الجيش اللبناني الوطني لنزع الالغام والقنابل العنقودية لحماية الوطن والشعب من كل الخروقات الاسرائيلية". وقال: "اننا كما نعمل على تفكيك الالغام العسكرية في الجنوب فإننا نعمل على تفكيك الالغام السياسية الاميركية في الداخل". واعتبر ان "الالغام في الجنوب والالغام السياسية في الداخل هما وجهان لعملة واحدة وهما استهداف ومخطط عدواني اميركي اسرائيلي واحد".

وبعد أن أم قاووق الصلاة على الجثمان، ووري الشهيد الثرى في جبانة البلدة.

 

مجلس الوزراء معلق على حبال تسوية "الشهــــود" اجتماعات لقيادات الغالبية تضع خارطة طريق المرحلـة فرنسا لا تدعم قرارا يلغي المحكمة وتجهل مضمون "القرار"

المركزية- أفلحت حركة الاتصالات واللقاءات الناشطة في تمرير جلسة جديدة لمجلس الوزراء من دون الوصول الى حافة الخيارات الحاسمة التي من شأنها ان تستتبع انقساماً حاداً على خلفيـة ملف شهود الزور، فبعدما كان ارجاء الملف في الجلسات الوزارية أفضل المتاح، يبدو ان المخارج التسووية على اكثر من خط داخلي وخارجي باتت تستوجب ارجاء الجلسات برمتها في انتظار نضوج طبخة الحل الوسطي الكفيل بارضاء الاطراف والتي تعد بين قصر بعبدا واروقة بعض العواصم الاقليمية والدولية التي تستقبل كبار المسؤولين اللبنانيين تباعا واخرهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بدأ اليوم زيارة رسمية الى فرنسا.

فعشية الجلسة التي كان موعدها المبدئي مقررا عصر غد في القصر الجمهوري، اكدت مصادر وزارية لـ"المركزية" ان الموعد لم يعد قائما وارجئ الى وقت يحدد لاحقا في ضوء ما تفرزه المشاورات في هذا الشأن، مشيرة الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ما زال يسعى الى مخرج رسمت خطوطه العريضه يوفق بين مختلف الاراء بحيث يبعد شبح الانقسام عن مجلس الوزراء من جهة ويوفر على البلاد المزيد من الخلافات من جهة ثانية.

وقالت المصادر ان ما تم تداوله عن صيغة نهائية تقضي باعتبار ان قضية شهود الزور هي جزء من جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي احيلت الى المجلس العدلي في 19 اذار 2005 ليس مخرجا نهائيا لان الاتصالات ما زالت قائمة في هذا الصدد فثمة جوانب في هذه المسألة تحتاج الى توضيحات قضائية لبعض الالتباسات فيها. واوضحت ان الاتصالات والمشاورات الواسعة التي اجراها الرئيس سليمان عقب عودته من سويسرا افضت الى ارجاء جلسة الغد، رافضة رفضا قاطعا ما تناوله اليوم بعض الاعلام عن ان وزراء الاقلية امهلوا المعنيين حتى يوم السبت المقبل لبت ملف الشهود واكدت ان لا احد يمكنه فرض مهل على رئيس الجمهورية الذس يواصل مساعيه بعيدا عن اي ضغوطات بالتنسيق مع الرئيسين بري وسعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، مرجحة عقد لقاء بين سليمان والحريري وبري فور عودة الاخير من باريس للتشاور.

كلام الاسد: اما على الجبهة السورية المنشغلة باستقبال القيادات اللبنانية تباعا واخرها الرئيس عمر كرامي ونجله امس ،فلعل اكثر ما ينطبق في هذه المرحلة هو المثل القائل "ضربة على الحافر واخرى على المسمار"، ذلك ان الرئيس السوري بشار الاسد يبدو انه تعمد في حديثه الى الزميلة "الحياة" الاشادة بالرئيس الحريري واعتباره الاكثر ملاءمة للبنان في هذه المرحلة ، وهو ما اعتبره المراقبون السياسيون محاولة لكسر حدة كلام رئيس الوزراء محمد ناجي العطري عن قوى 14 اذار التي وصفها قبل ايام قليلة بـ "الهيكل الكرتوني، وتصحيحا للموقف السوري غير اللائق في حق الفريق اللبناني الذي يشكل الحريري احد ابرز قادته.

ورفضت اوساط رئيس الحكومة التعليق سلبا او ايجابا على كلام الرئيس السوري "الجيد"، واوضحت لـ"المركزية" ان الرئيس الحريري يرفض الدخول في هذه المتاهات ويركز اهتماماته على الوضع الداخلي مشيرة الى ان في جدول جولات الرئيس الحريري الخارجية للفترة القليلة المقبلة جملة زيارات تبدأ من الكويت السبت المقبل في اطار زيارة رسمية حيث يشارك في اعمال منتدى اقتصادي على ان يتوجه الى لندن الاثنين المقبل للقاء نظيره ديفيد كاميرون وكبار المسؤولين البريطانيين فيما لم يحدد بعد الموعد النهائي لزيارة موسكو الا ان الاوساط رجحت حصولها قبيل منتصف تشرين الثاني المقبل على رأس وفد وزاري للاجتماع مع عدد من المسؤولين الروس.

اجتماع الغالبية: وفي سياق متصل، علمت "المركزية" ان قيادات الغالبية قد تجتمع قريبا لبلورة موقف موحد من التطورات ووضع خريطة طريق لمكونات هذه القوى تعمل في ضوئها في المرحلة المقبلة. واشارت المعلومات الى ان هؤلاء كانوا عقدوا اجتماعا بعيدا من الاضواء منذ قرابة عشرة ايام حضره الى الرئيس الحريري كل من الرئيسين امين الجميل وفؤاد السنيورة ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع تم خلاله بحث في المستجدات. وقال احد الاقطاب المسيحيين الذين شاركوا في الاجتماع لـ"المركزية" ان الرئيس الحريري ليس في موقع الضعيف ابدا كما يحلو للبعض الايحاء وانما يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة الازمات وان ما تبلغه من اجواء دعم اقليمية ودولية يشجع على المضي في المسيرة. وشدد على ان كل مراهنة على التغيير الحكومي بعد تغيير قواعد اللعبة السياسية لا يعدو كونه هرطقات، لان كل القوى السياسية اللاعبة على المسرح اللبناني تبلغت وفي شكل واضح رسالتين دوليتين مفادهما ان لا تغيير حكوميا ولامس بالامن لانه خط احمر.

بري وكوشنير: وفي فرنسا، يجري الرئيس بري سلسلة لقاءات مع المسؤولين بدأها باجتماع مع وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الذي اعلن أن "فرنسا غير مستعدة لدعم اتفاق لبناني يلغي المحكمة الدولية وهي تؤيد العدالة مؤكدا انه لا يمكن لاي بلد التأثير في المحكمة وان لا احد يعرف مضمون القرار الظني، على ان يلتقي الرئيس بري بعد الظهر رئيس الحكومة فرنسوا فيون.

الكهرباء: اما في المحور الحياتي فجملة تطورات تتفاوت بين اوضاع الكهرباء والسير والغلاء حضرت في مؤتمرات صحافية للوزراء المعنيين اليوم .في ملف الكهرباء الذي دخل في اطار التجاذبات وسياسة الاخذ والرد، شدد وزير الطاقة والمياه جبران باسيل على ان "التنغيم" من خلال ملف استئجار البواخر لتأمين التيار الكهربائي لا ينفع لان وكيل شركة تأجير البواخر هو من اكبر المسؤولين في "تيار المستقبل. ولفت الى ان بعض الوزراء عمدوا خلال جلسة مجلس الوزراء الى التعاطي في خفة مع موضوع الكهرباء من دون قراءة الملفات امامهم، مشيرا الى ان اللبنانيين يدفعون ثمن شراء الكهرباء من المولدات "مليار و6 ملايين دولار فهل يجوز التخريب على المعالجة". واكد الاصرار على طرح المشروع حتى ولو تم تأجيله اكثر من مرة، ورفض الحديث عن المقايضة بين ملفي الكهرباء و سوكلين مؤكدا ان المقايضة على مصالح الناس ممنوعة.

بارود: اما وزير وزير الداخلية والبلديات زياد بارود فأعلن أن "الوضع السياسي المأزوم في البلد، لا يعفي أحداً من المسؤولية في معالجة مشاكل السير"، لافتا الى أنه اتفق مع وزير الصحة محمد جواد خليفة على أن تكون وزارة الصحة هي المرجعية التي تعلن أعداد القتلى والجرحى في حوادث السير". وطالب "بالإسراع في إقرار قانون السير الجديد في مجلس النواب، حيث ان الحل يبدأ من هناك"، كاشفا أنه "طلب من المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي إجراء تشكيلات في مفارز السير قبل نهاية الأسبوع الجاري".

واعتبر أن "تدخلات السياسيين لحماية أي ضابط مقصر هي بمثابة المشاركة في الجريمة"، مذكرا بأنه "طلب في جلسة مجلس الوزراء أمس إنشاء فرقة طوارىء خاصة بالسير تكون قوة ضاربة".

الصفدي: من جهته ،كشف وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي انه اعتبارا من يوم غد سيبدأ العمل الاشتراعي القاضي بتحديد هوامش الربح مؤكدا " اننا لن نسمح ان يدفع المواطن اللبناني ثمن ارتفاع الاسعار .

ولفت الى ان وزارة الاقتصاد ستتدخل لوقف الاسعار العشوائية وتحديدها في الشكل المطلوب.

 

سباق محموم مع الوقت.. و"عملية نوعية" تنتظر "الساعة الصفر"

عشرة أيام فاصلة قبل الحسم في مصير المحكمة.. أو الحكومة 

خضر طالب (السفير)

دخل مصير المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في سباق محموم مع الوقت، فالمراهنون على عملها كما الساعون إلى إلغائها، باتوا مدركين أن المهلة المتبقية أمام البت بمسألة إبقائها «على قيد الحياة»، لم تعد تتجاوز ـ نظرياًـ مهلة عشرة ايام تمضيه في «غرفة العناية الفائقة»، قبل القرار الحاسم بمنحها جرعة مناعة تمنحها القوة للاستمرار، أو الذهاب إلى خيار «الموت الرحيم».

هنا يكمن عملياً الهدف من محاولات التأجيل التي ستتجدد للبت بمصير ملف «الشهود الزور»، مقابل إصرار على الإسراع في حسم الجدل حوله، باعتباره المدخل الذي يمكن النفاذ منه إلى المحكمة الدولية، وبالتالي إما الشروع بخطة تعطيلها وفق آليات قانونية ودستورية، أو فتح الباب أمامها لتقول كلمتها التي لن تمرّ إلا كالإعصار على لبنان واللبنانيين.

لماذا مهلة العشرة ايام القابلة للنقصان وليس للزيادة؟

في رأي القوى الساعية إلى تعطيل المحكمة، أن الظروف الدولية مؤاتية خلال هذه الفترة للانقضاض على المحكمة بسبب انشغال الإدارة الأميركية بالانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي في الثاني من تشرين الثاني المقبل، والتي لا أفق واضحاً فيها لما ستحمله من نتائج بين الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يسعى لفوز حزبه الديموقراطي كي يتمكن من إكمال التغييرات التي يجريها في إدارته لتأمين فرص مناسبة تسمح له بخوض معركة تجديد الولاية بعد سنتين، وبين الجمهوريين الذين يريدون تكبيل الرئيس أوباما وتعويض خسارتهم في الانتخابات الرئاسية بالتحضير للانتخابات المقبلة.. في ظل أرجحية فوز الجمهوريين وهو الانطباع السائد في الدوائر الغربية، كما صارح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره اللبناني ميشال سليمان بذلك على هامش قمة مونترو السويسرية.

ويتقاطع المؤيدون للمحكمة الدولية مع الساعين لإلغائها في هذه القراءة، لأنهم يعتقدون أن تمرير الوقت مع الرهان على إمكان فوز الجمهوريين يؤمن للمحكمة حماية في المرحلة المقبلة.

على هذا الأساس، يُفترض أن يكون الأسبوع الفاصل عن 2 تشرين الثاني حاسماً في تحديد مصير المحكمة ومسار عملها، بغض النظر عن التسريب المتعمّد لاحتمال تأجيل القرار الظني الذي كان حزب الله يريد استباق موعده الافتراضي في أوائل كانون الأول المقبل بإقرار إحالة ملف الشهود الزور إلى المجلس العدلي، لأن الخطوات التالية لتعطيل المحكمة تحتاج إلى نحو شهر تقريباً، وهو يقرأ في التسريب عن تأجيل القرار الظني محاولة لشراء مزيد من الوقت كي يصبح القرار الظني أمراً واقعاً، بغض النظر عن تاريخ صدوره، طالما أن مضمونه صار معروفا ومحدد الاتجاه.

وعلى الرغم من بعض المعلومات التي ترددت بعد ورشة الاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية عن وجود ميل إلى تجديد التهدئة الداخلية وتأجيل البت مجدداً في جلسة مجلس الوزراء التي لم يحسم موعدها نهائيا هذا الأسبوع في انتظار مشاورات الساعات المقبلة لحسم ملف شهود الزور، إلا أن ذلك لم يلغ الاتجاه إلى حسم الأمور قريباً جداً نحو تحديد صورة المرحلة المقبلة.

ولهذا فإن البعض يقرأ في المشاورات التي يجريها الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد مع عدد من القيادات اللبنانية المحسوبة على المعارضة، وآخرهم الرئيس عمر كرامي ونجله فيصل، وكذلك في الاتصالات التي تجريها القيادة السورية مع عدد من القيادات الحليفة، أنها في سياق التحضير للمرحلة المقبلة، في حين أن وصف رئيس الوزراء السوري ناجي العطري لقوى 14 آذار بأنها «هياكل كرتونية» جاء بمثابة دق النفير العام استعداداً للمواجهة الحاسمة حول المحكمة الدولية، وعلى قاعدة يبدو أنها أصبحت مسلّمة «إما الحكومة، وتالياً المحكمة.. وإما المحكمة».

وتتقاطع هذه القراءة مع سلسلة إشارات بدأت تصدر عن قيادات حليفة لحزب الله عن اقتراب موعد الحسم، بينما بدأت تتردد عبارة «عملية نوعية» في حلقات سياسية ضيقة جدا، وعن اقتراب تنفيذها لـ«تغيير الوضع» وإنهاء المأزق الحالي، لكن «الساعة الصفر» لم تتحدّد بعد، وهي مرهونة بمشاورات الفرصة الأخيرة التي يجريها كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في دمشق وبيروت.. ومع الرياض.

فما هي «العملية النوعية» التي يستعد «حزب الله» للقيام بها؟

لا يملك أي من الذين رددوا هذه العبارة نقلاً عن الحزب أي معطى عن مضمونها وطبيعتها وآليتها، لكنهم يسارعون إلى الاستدراك بالتوضيح «ليست 7 أيار جديداً»..

وهو ما يفتح باب الاجتهاد على الخيارات الأخرى التي يملك الحزب هامش الحركة فيها، ومن أبرزها إسقاط الحكومة، خصوصاً أن بين يدي الحزب اليوم القدرة على الإطاحة بالحكومة والمجيء بحكومة جديدة قد تحتمل أكثر من شكل في الخيارات المتاحة:

ـ حكومة سياسية برئاسة شخصية سنية من حلفاء حزب الله الذين يملكون القدرة على الذهاب نحو إسقاط المحكمة الدولية من الواقع اللبناني. ولهذا ربما طرحت فكرة تسمية الرئيس عمر كرامي لتولي رئاسة هذه الحكومة من موقع «الأسبقية» في جرح الاغتيال الذي طال شقيقه رئيس الحكومة الفعلي في العام 1987 الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وعلى قاعدة أن «ولي الدم» للرئيس الشهيد رفيق الحريري الرئيس سعد الحريري «تنازل» عما لا يملك من حق في «ولاية دم الرشيد» في العفو عن رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ويصبح من حق «ولي دم رشيد» أن يجرّع الرئيس سعد الحريري من ذات الكأس التي سقاه منها، ولكن ليس من باب «الثأر» أو «رد الصاع»، وإنما «من أجل حماية لبنان من التداعيات الخطرة لعمل المحكمة الدولية».

ـ حكومة برئاسة شخصية سنية معتدلة لها حيثيتها وحضورها القوي في الشارع السني، تتولّى الغوص القانوني والدستوري في وضعية المحكمة الدولية وصولاً إلى تعديل نظام عملها وضبط «انحرافها»، وإلاّ وقف تمويلها وسحب القضاة اللبنانيين منها بما يشلّ عملها ويحيلها إلى «الأرشيف»... ولو أن البعض دوليا قرر المضي بها.

ـ حكومة تكنوقراط برئاسة شخصية سنية غير سياسية تقوم بإدارة البلد لمرحلة انتقالية وتتولّى مهمة تعطيل عمل المحكمة الدولية وفق الآليات القانونية والدستورية.

هل يشكّل إسقاط الحكومة «عملية نوعية»؟ ربما.. لكن على الأغلب أن دمشق و «حزب الله» يتمسكان حتى اللحظة الأخيرة بالرئيس سعد الحريري الذي لن يرغب بالتنازل من جهته عن كرسي الحكم، لأنه يدرك أن خسارته موقع الرئاسة الثالثة قد تكرّ سبحتها إلى خسائر بالجملة لن يقوى على تحمّلها، ولا يملك القدرة على مواجهتها في ظل المتغيرات التي أدت إلى تقليص قوة حضوره بالدعم الذي كان مهيأ له في المرحلة السابقة، وهو يعرف أن عقارب الساعة عادت إلى الوراء... ولو نسبياً... إلا إذا التزم بما تعهد به أمام القيادة السورية التي أعادت تزكيته، أمس، من خلال كلام الرئيس الأسد إلى «الحياة».

 

الأسد السوري في مواجهة الكرتون اللبناني..؟؟

المركز اللبناني للأبحاث والإستشارات...

بقلم مدير المركز.. حسان القطب

من يرى الرئيس السوري بشار الأسد مستغرقاً في معالجة الشأن اللبناني في هذه الأيام يظن أن الساحة السورية والشعب السوري يعيش في أجواء استقرار وهناء وبحبوحة وقوة ومنعة تسمح لحاكمه بان يقتطع بعضاً من وقته لمعالجة الشؤون الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الشأن اللبناني، خاصة ونحن نراه يستدعي بعض السياسيين اللبنانيين للتشاور معهم أو لإسداء النصح لهم أو لإستمزاج رأيهم حول الشأن الداخلي اللبناني، ولهذا الأمر استدعى الرئيس السوري تباعاً نبيه بري رئيس مجلس النواب والحليف الاستراتيجي لدمشق في لبنان، والنائب وليد جنبلاط الباحث عن موطئ قدم على الأراضي السورية أو ضمن اللعبة السورية على الأراضي اللبنانية، والرئيس السابق عمر كرامي ونجله فيصل الذي من المفترض أن يرث زعامة والده، ومن المؤكد أن يستقبل لاحقاً الرئيس السوري عدداً أخر من السياسيين اللبنانيين، استكمالاً لعملية شراء الوقت أمام ضغط المجتمع الدولي والعربي، وللظهور بمظهر الحريص على استقراء الواقع اللبناني من خلال سياسييه وقياداته، رغم معرفتنا جميعاً بحجم ودور هذه القيادات التي استقبلها أو التي سوف يستقبلها..ورغم إدراكنا لحجم التأثير السوري على مواقف هؤلاء حتى في خياراتهم الخاصة.. وهذه الزيارات (وصفتها مصادر إعلامية في لبنان بأنها الأهم للنائب اللبناني وليد جنبلاط. فقال بيان رسمي سوري مقتضب: إن الرئيس الأسد استقبل جنبلاط أمس وبحث معه «آخر المستجدات على الساحة اللبنانية وأهمية تضافر جهود جميع الفرقاء اللبنانيين للحفاظ على الهدوء وترسيخ الوحدة الوطنية، بما يعزز نقاط القوة لدى لبنان في مواجهة التحديات التي قد تواجهه في المستقبل»...». وقال بيان رسمي أخر إن الرئيس الأسد أشاد بـ«المواقف الوطنية لكرامي ودوره مع باقي القوى الوطنية اللبنانية الأخرى في الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره، وبحث معه الأوضاع في لبنان والجهود الجارية لتجنيبه أي مخاطر». هذه الأجواء وهذه المستجدات تفرض علينا استعراض بعض النقاط التي يجب مناقشتها بموضوعية أو لعلها تكون أسئلة برسم النظام السوري وأتباعه في لبنان..

-كيف يكون استقبال الرئيس مبارك لبعض القادة اللبنانيين تدخل مصري غير مقبول في الشأن اللبناني كما سبق وذكرت الصحافة السورية الرسمية واتباع سوريا في لبنان، واللقاءات التي تجري مع حاكم سوريا تصب في خدمة الشأن اللبناني..؟؟

-لماذا يصب الناطق باسم سوريا وحزب الله في لبنان وئام وهاب جام غضبه على العاهل السعودي والنظام السعودي كلما جرت زيارة لمسؤول رسمي لبناني للرياض أو بالعكس.. والرئيس السوري كما ذكر في مقابلته الأخيرة، يعتبر أن علاقته بالعاهل السعودي ضمانة الاستقرار في لبنان.؟؟؟

- ما هو السبب الذي دفع جميل السيد لمهاجمة الأردن ودور المملكة في لبنان، والرئيس السوري الذي يجتمع باللواء السيد قبل كل تصريح له أو بعده يحتفظ بأطيب العلاقات مع الأردن ويناقش مع المملكة الشأن اللبناني..؟؟

-هل يشرح لنا النظام السوري السبب الذي دفعه لمحاكمة بعض المثقفين السوريين الذين وقعوا وثيقة دمشق- بيروت، بعد اتهامهم بالتواصل مع مكونات قوى 14 آذار /مارس، الكرتونية كما ذكر رئيس الوزراء السوري مؤخراً.. بينما النظام السوري يعتبر التواصل بينه وبين بعض الشخصيات اللبنانية حالة طبيعية بل ضرورية..؟

-لماذا يستغرق ويستفيض جماعة سوريا في لبنان جميعهم دون استثناء في مهاجمة الرئيس الحريري بل في استباحة موقع رئاسة الوزراء ومواقع الفريق التابع لرئيس الوزراء، بكافة أنواع الاتهامات والألفاظ والعبارات، والنائب جنبلاط ينقل مؤخراً عن الرئيس السوري...( تأكيده أمامه ضرورة "الحوار والتهدئة بعيدا من التشنج، وأنه سمع منه كلاما وديا تجاه الرئيس الحريري").

-عندما يتحدث النائب جنبلاط عن الانتصار إلى جانب سوريا..قائلاً: (وأكد "توافقه في الرأي" مع الأسد على كل الملفات، وخلص إلى أنه "في هذه المرحلة حيث الأمن العربي والقومي مهدد، المطلوب التنسيق والتعاون مع سوريا، وكما مررنا في الماضي بظروف مشابهة وانتصرنا سننتصر ايضا")... الانتصار على من ..على إسرائيل..أم على الشركاء في الوطن..؟؟

- لماذا على لبنان واللبنانيين أن يستغرقوا في نقاش طويل وعقيم حول سلاح ميليشيا حزب الله وحلفائه، تحت عنوان الإستراتيجية الدفاعية، بذريعة تحرير ما تبقى من مزارع شبعا وشمال بلدة الغجر السورية لأن قرارات الأمم المتحدة غير مجدية ولا مصداقية لها..وسوريا الأسد تشتكي إسرائيل للأمم المتحدة ... حيث وجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى رئيس الجمعية العامة تناولت قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسحب مياه بحيرة مسعدة في الجولان المحتل وتحويلها إلى مزارع للمستوطنين وإلى مجمعات المياه الاصطناعية التي أقامتها وفيما أكدت الرسالة أن ما تقوم به إسرائيل يشكل استخفافاً بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الرابعة وقرارات الشرعية الدولية وقد طلبت سوريا اعتبار الرسالة وثيقة رسمية من وثائق الجمعية العامة للأمم المتحدة)... لماذا لا ينتقل النظام السوري إلى ممارسة حقه الطبيعي والمشروع في تنظيم مقاومة شعبية مسلحة لتحرير الجولان وإنقاذ مياهه من الاغتصاب وتحرير جنوب بلدة الغجر السورية المحتلة...؟؟؟

-كيف اتفق أن يتهم رئيس وزراء سوريا المعين من قبل النظام وليس انتخاباً من قبل الشعب القوى اللبنانية بأنها كرتونية وهي التي صمدت في وجه حروب داخلية وخارجية متعددة وعديدة، وحظيت بالأكثرية النيابية بتصويت حر لا تعرفه سوريا منذ استقلالها..وذلك حين قال..( نحن لا ننظر إلى 14 و15 و16 مارس، فهذه الهياكل كرتونية. نحن ننظر إلى الشعب اللبناني والى أمن سورية ولبنان والعلاقات بين الجانبين إستراتيجية ولبنان عبر التاريخ.).. هذا الأمن السوري ألم يكن مستهدفاً خلال حرب تموز/يوليو من عام 2006، حين تعرض لبنان لحرب تدميرية ضروس على امتداد 33 يوماً ولم تتدخل حينها سوريا الأسد، ربما لأنها لم تختار الزمان المناسب، ولكنها بالتأكيد اختارت المكان المناسب ..لبنان وشعب لبنان...

-وحال سوريا من حال حزب الله، الذي يرفض الاعتراف بالشرعية الدولية، في قضية المحكمة الدولية لكشف قتلة القادة اللبنانيين باعتبار المجتمع الدولي منحاز وغير موضوعي، ولكن عندما يتهم حليف حزب الله في العراق نوري المالكي بجرائم يندى لها الجبين يصدر حزب الله بياناً يقول فيه...( رأى حزب الله في الوثائق التي كشفت حول الممارسات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الأميركي في العراق إدانة واضحة ومبرمة لحجم الإجرام الذي يمارسه هذا الاحتلال، وذكّر أن كل القوانين والاتفاقيات الدولية تحمّل مسؤولية كل ما يحصل على الأراضي المحتلة لقوات الاحتلال كونها مسؤولة بشكل كامل عن كل ما يجري على الأراضي التي تحتلها· واعتبر الحزب <أن هذه الوثائق تشكل إدانة للإدارات الأميركية المتعاقبة التي حكمت منذ احتلال العراق،)· فمصير المالكي في العراق يستدعي الاعتراف بالقوانين الدولية والأعراف الدولية ويجب على المجتمع الدولي أن يتحرك.. أما في لبنان فلا ضرورة لذلك..؟؟؟؟؟

النظام السوري من خلال حركته السياسية هذه إنما يسعى للإبقاء على بعض حضوره على الساحة اللبنانية من خلال حلفائه وأتباعه، ويسعى جاهداً لتغطية مشاكله الاقتصادية المتراكمة والسياسية المتفاقمة بتكثيف حركته السياسية في دول الجوار والمحيط الإقليمي ليكون استمراره وبقاؤه ضرورياً للمجتمع الدولي والعربي، ومبرراً أمام جمهور الشعب السوري الصامد، الذي يعاني من تبعات التراجع المعيشي والقدرة الشرائية للمواطن السوري أمام تزايد ارتفاع وتيرة حدة الغلاء، وانعدام الرؤية الاقتصادية لهذا النظام الذي يتدخل في شؤون الغير بدل معالجة مشاكله وشؤونه... وإضاعة الوقت في محاربة قوى كرتونية لا حول لها ولا قوة؟؟

حسان القطب

 

 

الأسد ـ جنبلاط: القرار الظني والاستقرار والحريري

نقولا ناصيف /الأخبار

للمقابلة الثالثة مع الرئيس بشّار الأسد أهمية خاصة عند النائب وليد جنبلاط: الأولى في 30 آذار كان بمفرده في مصالحة أنهت قطيعة كبرى سبّبت كمّاً من الإهانات، والثانية في 4 آب رافقه فيها الوزير غازي العريضي، والثالثة بمفرده أيضاً مع الأسد الأحد الفائت

عاد رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط من دمشق، الأحد، بانطباعات، أبرَزت له ضرورة استمرار دوره وجهوده لإيجاد تفاهم على ملفّي القرار الظني وشهود الزور وتجنيب البلاد فتنة مذهبية، وسمع من الرئيس السوري بشّار الأسد دعماً لهذا الدور. ينفّره القول إنه في منطقة رمادية. لم يكن مرّة، ولا من قبله والده كمال جنبلاط، في منطقة رمادية، ولا عرف بيته مكاناً كهذا. عندما خَاصَمَ سوريا بعنف بين عامي 2005 و2009، لم يكن كذلك. وعندما قرّر العودة إليها في 2 آب 2009 اختار الانعطاف الذي لم يسهل على حزبه وأنصاره تقبّله. وعندما يحادث جمهوره، ويجول في إقليم الخروب أيضاً دفاعاً عن معادلة توأمة العدالة والاستقرار، لا يشعر بأن أبناء هذه المنطقة يتقبّلون بسهولة منطقه.

يقول جنبلاط: لست أبداً في منطقة رمادية، بل أتخذ كل خطوة في الوقت المناسب. لا أستطيع أن أفعل أكثر ممّا فعلت لو كنت في قوى 8 آذار. لا سوريا ولا هذا الفريق يستفيد من دوري إذا كنت إمّا هنا وإما هناك. حدّدت خياري والموقع الذي اتخذته مع سوريا، ولا أحتاج إلى تعليقات وتحليلات عمّا أفعل. يجب أن أكون حيث أنا، وليست هذه منطقة رمادية أبداً، كي أظلّ أتكلم مع الأميركيين والفرنسيين، وأحافظ على الثقة مع الرئيس السوري.

في لقائه الثالث به، قال له الأسد إنه يتابع تصريحاته وتصريحات الوزير غازي العريضي الذي لاقى جنبلاط، بعد المقابلة، عند معاون نائب رئيس الجمهورية اللواء محمد ناصيف.

بعد اجتماعاته الثلاثة، لاحظ جنبلاط الفرق بين الرئيس السوري ووالده الرئيس حافظ الأسد. كان الرئيس الأب في مستهل كل لقاء يدلي بمداخلة طويلة يستفيض فيها بالحديث عن وقائع تاريخية. كان حضوره مهيباً ويحمل الحاضر في مجلسه على التهيّب. الرئيس الابن يخوض للتوّ في الموضوع. هكذا كان لقاؤه الأول به عندما دعاه إلى طيّ صفحة الماضي ونسيانه، والتطلّع إلى المستقبل. يبادر بالحديث ويسأل ويستوضح ويعقّب ويستفسر عن الرأي المخالف. بين عامي 2000 و2005 لم يعرفه جنبلاط عن قرب. بعد لقاء أول عام 2000 كان موقف الزعيم الدرزي من إعادة تموضع الجيش السوري في لبنان لم تتقبّله دمشق بحماسة، فتعثّرت العلاقة في سنتها الأولى. ثم كان لقاء ثان، فقطيعة قاسية بين الرجلين. الآن يعرف أحدهما الآخر أكثر ويتفهّم وجهة نظره.

في الخلاصة، يبدو جنبلاط مرتاحاً إلى حواره مع الرئيس السوري، وينمّي بينهما الثقة مذ اختار الموقع الذي هو عليه الآن. يقول جنبلاط أيضاً إنه يلاقي الأسد في رؤيته للمنطقة، ويشاركه في مخاوفه ممّا يحصل فيها: هناك عنوان عريض هو تفتيت المنطقة. قبل مئة إلا أربع سنوات كانت معاهدة سايكس بيكو التي رمت إلى تقسيم المنطقة. بعد قرن من ذلك التاريخ، تبدو إسرائيل في أوج قوتها والعرب في أوج ضعفهم، والمنطقة عرضة للتفتيت من العراق إلى السودان إلى اليمن.

يضيف جنبلاط: لم يستطع باراك أوباما بناء سياسة أميركية مستقلة عمّا ورثه من جورج بوش والمحافظين الجدد الذين أوجدوا سياسة الفوضى البنّاءة لإدارة مصالحهم، وخصوصاً النفط. طبعاً الفوضى البنّاءة ليست لمصلحتنا، وتتوخى تفتيت منطقتنا.

الرؤية المشتركة التي تجمعه بالرئيس السوري في مقاربة الوضع الإقليمي، أبرَزَت لجنبلاط خلال مقابلة استمرت من الحادية عشرة والربع حتى الثانية عشرة ظهراً، ملاحظات منها:

1 ـــــ يقول الأسد إن دبلوماسية الرئيس الأميركي الحالي منيت بالفشل، ويتحمّل دنيس روس مسؤولية رئيسية في ذلك، لكونه ينادي بتفتيت المسارات. مع ذلك، يقول الأسد، لن يكون هناك رئيس أميركي أسوأ من جورج بوش.

2 ـــــ عبّر له الأسد عن مودّة له ولرئيس الحكومة سعد الحريري. قال جنبلاط للرئيس السوري بضرورة احتضان الحريري وإطلاعه على الصورة الكبرى لما يجري في المنطقة، بغية تجاوز النصائح التي تُسدى إليه من بعض حلفائه ممّن لا يريدون علاقات مميّزة مع سوريا، ويحولون دون اتباع الحريري خيارات تأخذ في الاعتبار ما يسمّيه الزعيم الدرزي الصورة الكبرى للمنطقة بكل تحوّلاتها المهمة.

يضيف جنبلاط أيضاً: إذا قارب الحريري الصورة الكبرى، يصبح في إمكانه ـــــ وإن لم يكن ذلك سهلاً ـــــ اتخاذ خيارات أخرى.

3 ـــــ اعتبر الرئيس السوري أن علاقته الشخصية بالحريري جيّدة وهو يريد التعاون معه، إلا أنها لم تبلغ سياسياً المستوى المطلوب، وهي تتطلّب مزيداً من الترجمة. تبيّن لجنبلاط أن للأسد ملاحظات على رئيس الحكومة.

4 ـــــ تحدّثا باقتضاب عن القرار الظني، واتفقا على ربط القرار الظني ومحاولات إحداث فتنة في لبنان بما يجري في العراق واليمن. وافق الرئيس السوري على معادلة تلازم العدالة والاستقرار، وميّز دائماً ولا يزال ـــــ يقول جنبلاط ـــــ بين المحكمة الدولية والقرار الظني.

يقول الزعيم الدرزي: أفلتت المحكمة من اللبنانيين وأصبحت أمراً واقعاً بين يدي مجلس الأمن، إلا أن القرار الظني والاستقرار في أيدينا نحن، والموقف منهما شأن لبناني ويُقرّر في لبنان. العدالة من أجل الرئيس رفيق الحريري في كشف القتلة والمجرمين، وليست في إهدار الدماء. من أجل رفيق الحريري وإنصافه يقتضي تجنّب الدم.

رحّب الأسد بالدور الذي يضطلع به جنبلاط لتحقيق تفاهم حول أفضل الوسائل لتفادي الانزلاق إلى فتنة داخلية، لكن جنبلاط أكد أن ما يقوم به لا يسعه التكفل به وحده، وهو يحتاج إلى مؤازرة الأفرقاء الآخرين.

5 ـــــ قال جنبلاط للرئيس السوري إنه لا يسع الحريري اتخاذ خطوات وخيارات مؤلمة تحت الضغط، ولا التخلي عن المحكمة الدولية. لاحظ أيضاً أن بعض أفرقاء 8 آذار، كالرئيس ميشال عون، لا يساعدون الحريري على اتخاذ خيارات جديدة.

6 ـــــ لم يلمس جنبلاط احتمال زيارة قريبة للحريري لدمشق، ولا رغب في طرح سؤال عن ذلك. لكنه سمع من الأسد أن سوريا مرّت في ظروف أصعب من تلك التي تواجهها اليوم. مرّت بمرحلة قاسية رافقت اتفاق 17 أيار 1983 وانتصرت فيها. الظروف اليوم ـــــ أضاف الأسد ـــــ صعبة، لكن العلاقات الوطيدة التي تجمع سوريا بتركيا وإيران، والعلاقة الشخصية بالعاهل السعودي الملك عبد الله، تجعله مطمئناً إلى تجاوز الأيام الصعبة الحالية. إلا أن الرئيس السوري أسرّ لضيفه بأنه يأسف لأن لا وجود للعالم العربي.

قال الأسد أيضاً: في غياب العرب انتهت التسوية، لأن لا موازين قوى في المنطقة. لكننا، كما صمدنا في الماضي، سنصمد الآن.

7 ـــــ تطرّق الرئيس السوري إلى القمّة التي جمعته بالملك عبد الله قبل أسبوعين في الرياض، وأبلغ إلى جنبلاط أنها كانت، خلافاً لما أشيع، إيجابية. سمع الزعيم الدرزي تكراراً تركيز الأسد على الجانب الشخصي في علاقته بعبد الله.

8 ـــــ أبدى الرئيس السوري ارتياحه إلى الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية ميشال سليمان وإلى علاقته به، وقال لجنبلاط إنه على اتصال دائم به، ويعتقد بأن سليمان يقوم بدوره كاملاً. ورحّب في النطاق نفسه بجهود الرئيس وجنبلاط الآيلة إلى التوصّل إلى مخرج معقول يتفادى التصويت في مجلس الوزراء على إحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي، ويجنّب حكومة الوحدة الوطنية الانقسام.

وقال جنبلاط للأسد إن البحث جار عن مخرج مناسب لا يتجاهل الحريري، وهو قيد الدرس لدى رئيس الجمهورية. يحمل ذلك جنبلاط على الاعتقاد بأن الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ستناقش ملف شهود الزور، ولكنها لن تبتّه ولن يُطرح على التصويت. لم يلمس أيضاً أن سوريا تضع مهلة لإتمام ملف شهود الزور.

يلاحظ الزعيم الدرزي أن الدور التوافقي لرئيس الجمهورية يجعله يتفادى الانحياز إلى طرف دون آخر، وأن المسيحيين لا يلتفون حوله، لا مسيحيّو ميشال عون ولا مسيحيّو سمير جعجع، وكلاهما لا يريد رئيس الجمهورية. المسيحيون عبثيون، يقول جنبلاط.

9 ـــــ يقول جنبلاط إن دمشق تريد من الحريري اتخاذ موقف مبكر من القرار الظني قبل صدوره يرفض اتهام حزب الله باغتيال الرئيس الراحل، ويقول إن الموقف الثابت لرئيس الحكومة من هذا الطلب حتى الآن هو رفضه، إلا إذا كان لدى دمشق والرياض ما يمكن أن يقدّم حلاً مختلفاً. كذلك يعتبر أن الحريري لن يكون في وارد رفض القرار الظني تحت وطأة الضغط عليه لإرغامه على ذلك، على نحو ما يفعل بعض الأفرقاء الآخرين في قوى 8 آذار الذين لا يساعدونه على تحديد خيارات مختلفة.

يذكر جنبلاط أنه حادث الحريري في الموضوع، وأخطره أن ملفّي القرار الظني وشهود الزور يعالجان بالسياسة أولاً. إلا أنه لا يجاري رئيس الحكومة في المخاوف التي يدخلها إليه بعض حلفائه المتصلّبين الذين يذكّرونه بأن المجلس العدلي ربما استعاد ما حدث سابقاً، عندما لوحق الرئيس فؤاد السنيورة حينما كان وزيراً للمال، وعندما سُجن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع. لا يرى جنبلاط مبرّراً لمخاوف الحريري من المجلس العدلي، كأن يجرّ ملفاً تلو آخر.

يقول: ما دام الحريري بدأ بالاقتناع بالجهد السعودي ـــــ السوري لتحقيق الاستقرار في لبنان، وتكلم عن شهود الزور، يكون بذلك قد مشى خطوة أساسية إلى الأمام. لكنه يقدم خطوة إلى الأمام واثنتين إلى الوراء. تكلم عن شهود الزور وتراجع، أو توقف عن إكمال ما قاله. يحاول حلفاؤه الانعزاليون، مسيحيين ومسلمين، الحؤول دون تقدّم العلاقات المميّزة بين لبنان وسوريا. عن أي علاقات ندّية يتحدثون؟ لا علاقة ندّية عندما يكون أمن أحد البلدين واستقراره مهدّداً. في اتفاق الطائف نظّمنا العلاقات المميّزة بين البلدين. على كل، طلب مني الرئيس الأسد أن أنقل كلاماً إلى الرئيس الحريري. سأنقله. بعضه وصله عبر الصحف غداة عودتي من دمشق، والبعض الآخر أوصله إليه الوزير العريضي.

يعبّر جنبلاط أيضاً عن عدم ارتياحه إلى ما أدلى به رئيس الحكومة السورية محمد ناجي العطري قبل أيام، عندما هاجم قوى 14 آذار: كنا في غنى عن هذا الكلام، لأنه أعطى هؤلاء الانعزاليين مادة كي يتكلموا فيها.

 

محكمة جنايات بيروت أصدرت حكمها في حادثة طائرة كوتونو: الاشغال الشاقة 20 عاما للفارين قبطان الطائرة ودرويش احمد خازم

والزامهما واتحاد النقل الافريقي دفع بين 50 و500 مليون لورثة ضحايا

وطنية - 26/10/2010 أصدرت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضية هيلانة اسكندر وعضوية المستشارين وليد القاضي وهاني عبد المنعم الحجار حكمها في حادثة طائرة كوتونو في تاريخ 25/12/2003، والتي سقط ضحيتها عدد كبير من الضحايا.

وقضى الحكم بإنزال عقوبة الاشغال الشاقة عشرين عاما في حق كل من قبطان الطائرة نجيب سليمان الباروني من الجنسية الليبية وفار من وجه العدالة ودرويش احمد خازم وهو لبناني فار من وجه العدالة وتجريدهما من حقوقهما ومنعهما من التصرف بأموالهما المنقولة وغير المنقولة وتعيين رئيسة قلم المحكمة قيمة عليها.

وتضمن الحكم ايضا بسجن الاظناء مدة بين عشرة ايام وثلاث سنوات وتغريمهم مبلغا من الف ليرة الى ستماية الف ليرة مع الاكتفاء بمدة توقيف احدهم.

وألزم الحكم كلا من القبطان ودرويش خازم وشركة اتحاد النقل الافريقي دفع مبالغ بين خمسين مليون ليرة حتى خمسماية مليون ليرة مرورا باربعماية مليون ليرة لورثة الضحايا.

وجاء في خلاصة الحكم المؤلف من 130 صفحة:

"بعد سماع مطالعة النيابة العامة تحكم بالاجماع:

- اولا: بتجريم قبطان الطائرة المنكوبة نجيب سليمان الباروني المبينة هويته في مستهل هذا الحكم بالجناية المنصوص عليها في المادة 547 عقوبات معطوفة على المادة 189 منه وانزال عقوبة الاشغال الشاقة في حقه لمدة عشرين سنة وتجريده من حقوقه المدنية ومنعه من التصرف بأمواله المنقولة وغير المنقولة وتعيين رئيسة قلم هذه المحكمة قيمة عليها، وتأكيد انفاذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة في حقه.

- ثانيا: بتجريم المتهم درويش احمد خازم المبينة هويته في مستهل هذا الحكم بالجناية المنصوص عليها في المادة 547 عقوبات معطوفة على المادة 189 منه وانزال عقوبة الاشغال الشاقة في حقه لمدة عشرين سنة وبتجريده من حقوقه المدنية ومنعه من التصرف باأمواله المنقولة وغير المنقولة وتعيين رئيسة قلم هذه المحكمة قيمة عليها، وتأكيد انفاذ مذكرة القاء القبض الصادرة في حقه.

- ثالثا: بتجريم شركة اتحاد النقل الافريقي UTA بالجناية المنصوص عليها في المادة 547 عقوبات معطوفة على المادتين 189 و210 منه عن افعال المفوض التوقيع عنها درويش خازم وتغريمها ستة ملايين ليرة لبنانية سندا الى المادة 64 عقوبات ونشر خلاصة الحكم في الجريدتين المحليتين "النهار" و"السفير" ومصادرة املاكها في لبنان إن وجدت.

ودانتهما بالجنحتين المنصوص عليهما في المادتين 564 و565 عقوبات معطوفتين على المادة 210 منه عن افعال الظنينين احمد خازم ومحمد خازم وتغريمها عن كل جنحة مبلغ مليوني ليرة لبنانية سندا الى المادة 53 عقوبات. وبادغام العقوبتين المنوه عنهما في حقهما سندا الى المادة 205 عقوبات بحيث لا تنفذ في حقهما سوى العقوبة الجنائية الاولى لكونها الاشد.

- رابعا: رد دفع الظنينين احمد ومحمد خازم بعدم اختصاص المحاكم اللبنانية.

- خامسا: ادانة الظنين احمد درويش خازم المبينة هويته في مستهل هذا الحكم بالجنحة المنصوص عليها في المادة 564 عقوبات وحبسه لأجلها سنة وشهرين وبالجنحة المنصوص عليها في المادة 565 عقوبات وحبسه لاجلها سنة واحدة، وادغام العقوبتين المذكورتين سندا الى المادة 205 عقوبات بحيث لا تنفذ في حقه سوى العقوبة الاولى لكونها الاشد وهي سنة وشهران واحتساب مدة توقيفه.

- سادسا: ادانة الظنين محمد احمد خازم المبينة هويته في مستهل هذا الحكم بالجنحة المنصوص عنها في المادة 564 عقوبات وحبسه لاجلها ستة اشهر وبالجنحة المنصوص عليها في المادة 565 عقوبات وحبسه لاجلها شهرين، وادغام هاتين العقوبتين سندا الى المادة 205 عقوبات بحيث لا تنفذ في حقه سوى العقوبة الاولى لكونها الاشد وهي ستة اشهر.

- سابعا: ادانة الظنين عماد يعقوب سابا المبينة هويته في مستهل هذا الحكم بالجنحة المنصوص عليها في المادة 564 عقوبات وحبسه لاجلها ثلاث سنوات وبالجنحة المنصوص عنها في المادة 565 عقوبات وحبسه عنها سنة واحدة.

- ثامنا: رد دفع الظنين الحلو لعدم التلازم وطلب فصل الدعوى.

- تاسعا: ادانة الظنين طوني شيبان مخايل الحلو المبينة هويته في مستهل هذا الحكم بالجنحة المنصوص عليها في المادة 373 عقوبات وحبسه لاجلها مدة توقيفه لعدم علاقة فعله بحادث سقوط الطائرة، وتغريمه مليون ليرة لبنانية وبالجنحة المنصوص عليها في المادة 770 عقوبات والاكتفاء بمدة توقيفه وتغريمه ستماية الف ليرة لبنانية، وادغام العقوبتين الصادرتين في حقه سندا الى المادة 205 عقوبات بحيث تنفذ في حقه العقوبة الاولى لكونها الاشد وهي حبسه مدة توقيفه وتغريمه مليون ليرة لبنانية. رد الدعوى الشخصية في حقه لعدم علاقة فعله بحادث سقوط الطائرة.

- عاشرا: ادانة الظنينين محمد فهد زريق وجميل عفيف غنوم المبينة هوية كل منهما في مستهل هذا الحكم بالجنحة المنصوص عليها في المادة 770 عقوبات، وتغريم كل منهما غرامة مقدارها ستماية الف ليرة لبنانية لعدم علاقة فعلهما بحادث سقوط الطائرة، وبالتالي رد الدعوى الشخصية في حقهما للسبب المذكور.

- حادي عشر: ادانة الظنينين علي حسين درويش وعيد ديب الجشي المبينة هوية كل منهما في مستهل هذا الحكم بالجنحة المنصوص عليها في المادة 770 عقوبات والاكتفاء بحبس كل منهما عشرة ايام وتغريم كل منهما غرامة مقدارها ستماية الف ليرة لبنانية لعدم علاقة فعلهما بحادث سقوط الطائرة ورد الدعوى الشخصية في حق كل منهما للسبب المذكور.

- ثاني عشر: إلزام المتهمين نجيب سليمان الباروني ودرويش احمد خازم وشركة اتحاد النقل الافريقي ممثلة بالمفوض التوقيع عنها درويش خازم، والزام الاظناء احمد درويش خازم ومحمد احمد خازم وعماد يعقوب سابا أن يدفعوا بالتكافل والتضامن في ما بينهم التعويضات الشخصية الاتية: 1- مبلغ خمسماية مليون ليرة لبنانية الى ورثة خليل جفال الذي لم يعثر على جثته لهذا التاريخ وهم: ارملته عبير جفال ووالدته خديجة الصالح ووالده نجاح جفال بصفته الشخصية وبصفته وصيا على اولاد ابنه القاصرين سارة ورندة وزين العابدين جفال، ويوزع في ما بينهم بحسب حصصهم الارثية.

2- مبلغ اربعماية مليون ليرة لبنانية الى ورثة المرحوم عبدو معتوق الماثلة في هذه الدعوى وهم ارملته سامية معتوق بصفتها الشخصية وبصفتها وصية على اولادها القاصرين ابراهيم وزينب ومحمد معتوق ويوزع في ما بينهم بحسب حصصهم الارثية.

3- مبلغ اربعماية مليون ليرة لبنانية الى ورثة المرحوم حسام صفا الماثلين في هذه المحاكمة وهم والدته ماجدة الضاهر وارملته تغريد جابر بصفتها الشخصية وبصفتها وصية على ولديها القاصرين حسين ودانا صفا يوزع في ما بينهم بحسب حصصهم الارثية.

4- مبلغ خمسين مليون ليرة لبنانية الى ورثة الجريح بلال غزاوي وهم والدته زاهدة صباغ وارملته منتهى حسين وابنته القاصر لين الممثلة بوصيها الشرعي عمها مصطفى غزاوي واشقاء المتوفى بسام ومازن ومصطفى وشقيقاته سمر ومهى وايمان يوزع في ما بينهم بحسب حصصهم الارثية.

5- مبلغ خمسين مليون ليرة للمدعي الجريح خضر فرخات.

- ثالث عشر: رد طلبات التعويض المقدمة من المحامي حسن علوية والمتعلقة: 1- بالتعويض لورثة حسن بسما لثبوت اسقاط والديه لادعائهما الشخصي ولعدم تمثيل الوكيل المذكور لارملة المتوفى كارولين بواب مع حفظ الحق لهذه الاخيرة باقامة الدعوى لدى المرجع المختص عند الاقتضاء.

2- بالتعويض للجمعية الاجتماعية لاهالي ضحايا كارثة طائرة كوتونو وجرحاها لعدم القانونية.

3- بمطالبة الجمعية المذكورة بالتعويض لكل ضحية او جريح ممن اسقطوا دعواهم الشخصية او لم يرفعوها وذلك لعدم صفة الجمعية ولعدم قانونية الطلب.

- رابع عشر: بحفظ حق المدعي حميد القاضي الذي تغيب عن المحاكمة بمراجعة القضاء المختص عند الاقتضاء.

- خامس عشر: رد سائر الاسباب والمطالب الزائدة او المخالفة بما في ذلك طلبات سماع الشهود اما لانها لاقت ردا ضمنيا واما لعدم تأثيرها على النتيجة.

- سادس عشر: تدريك المتهمين والاظناء الرسوم والنفقات بالتساوي في ما بينهم. حكما وجاهيا في حق المدعين الماثلين في المحاكمة كافة باستثناء ورثة حميد القاضي المحاكمين غيابيا، وغيابيا في حق المتهمين درويش خازم وسليمان الباروني وشركة اتحاد النقل الافريقي UTA والظنين عماد سابا، ووجاهيا في حق باقي الاظناء صدر وأفهم علنا في بيروت، في حضور ممثل النيابة العامة الاستئنافية في تاريخ 26/10/2010".

 

عون بعد اللقاء الاسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح: الغاية من المحكمة ضرب الاستقرار وليس العدالة وهي تسببت بضرر كبير للبنان

التدقيق في الخلل المالي لا يعني نبش القبور والوفاة لا تسقط التحقيق

هناك رأيان في دمشق من قوى 14 آذار واحد بالشخص وآخر بالمجموعة

وطنية - 26/10/2010 عقد تكتل التغيير والإصلاح لقاءه الأسبوعي في الرابية برئاسة العماد ميشال عون الذي تحدث بعد الاجتماع إلى الصحافيين مستعرضا المواضيع التي بحثت، وقدم بداية العزاء لعائلتي الشهيدين الجاسر والميس، معربا عن ألمه لأن يد الغدر طالتهما داخل الوطن متمنيا على القضاء الإسراع في تحقيق العدالة لأن العدالة المتأخرة ليست بعدالة.

واستنكر الحملة على الوزير عبود عازيا أسبابها إلى محفار المتين الذي تعود ملكيته إلى أصحاب المحطة التي قامت بالحملة، مؤكدا أن التكتل هو تحت النقد ولكنه ضد الاعتداء والافتراء.

وهنأ الوزير نحاس على الانجاز الذي تمثل بإدانة إسرائيل في "مؤتمر الاتحاد الدولي للاتصالات" لخرقها قطاع الاتصالات في لبنان وتمنى على الحكومة متابعة الموضوع مع الأجهزة الدولية.

وفي موضوع "شهود الزور" شدد على ضرورة إحالة هذه القضية على المجلس العدلي، سواء اعتبرت متفرعة من جريمة اغتيال الرئيس الحريري أو لا، لأنها والمحكمة تسببا بضرر كبير للبنان.

وأعلن عن مطالبته بنشر عقود سوكلين كي لا يجبر على اللجوء إلى القضاء، مشددا على أن الابتزاز الوقح الذي يقومون به بشأن الكهرباء لن يمر لأن "الابتزاز لن ينفع معنا"

أما بشأن التصاريح التي علت في الفترة الأخيرة عن "محاكمة الشهيد" وما شابه، فاعتبر العماد عون أن التدقيق في الخلل المالي لا يعني نبش القبور، مشددا أن الوفاة تلغي الحق العام والملاحقة القضائية ولكنها لا تسقط التحقيق في الجيوب المالية المثقوبة، خصوصا أن النهج مستمر بنفس الطريقة ونفس الأساليب، مؤكدا أن لا وجود لتسويات.

وردا على سؤال عما إذا كان هناك تناقض في الموقف السوري ناحية 14 آذار ظهر في تصريح الرئيس الأسد ورئيس الوزراء العطري، اعتبر العماد عون أن هناك رأيين، رأي بالشخص ورأي بالمجموعة.

وعن مطالبة فريق المستقبل له برفع السرية المصرفية، رد بالقول: لقد تعرضت منذ العام 1990 ليس فقط لرفع السرية بل للتدقيق بكل ما أملك وكانت كل المستندات بين أيديهم ولم يجدوا شيئا"، واستعرض كل التجاوزات التي ارتكبت بحقه من هذه الناحية بدءا بالاستيلاء على حسابه الخاص وضياعه حتى اللحظة في غياهب البنك المركزي، إلى حرمانه من الفائدة على تعويضه الذي قبضه متأخرا 15 عاما، إلى التجني والافتراء من قبل المسؤولين السياسيين والقضاة الذين كانوا يعرفون الحقيقة وتجاهلوها لا بل حوروها، وختم في هذا الموضوع قائلاً: "الحمدلله ضميرنا مرتاح، وأيادينا نظيفة. وهم أنفسهم اليوم عالقون في الحسابات".

وفي ما يلي النص الكامل للحديث:

أهلا وسهلاً بكم في لقائنا الأسبوعي.

تناولنا اليوم العديد من المواضيع منها معقد على صعيد الوطن، ومنها مبسط على صعيد المواطنين.

أود بداية أن أتقدم بأحر التعازي لعائلة الجاسر وعائلة الميس باستشهاد ابنيهما. ليست هذه المرة الأولى التي يقدم فيها الجيش شهداء، ولكن عندما يقع الشهيد في الداخل اللبناني، تؤلمنا شهادته أكثر. الجيش يكون معدا لاستشهاد على الحدود خلال مواجهة مع العدو، إنما أن يستشهد على أرض وطنه فهذا أصعب بكثير.

لماذا سقط هذان الشهيدان؟ ألأنهما كانا يقومان بعملية أمنية؟ لقد وصلتنا معلومات أن ما حصل هو عملية إغتيال أكثر من كونه حادث إطلاق نار أو اشتباك. من هنا، نتمنى على القضاء العسكري أن يسرع عملية التحقيق لأن العدالة المتأخرة ليست بعدالة. عندما تصدر المحكمة حكمها ضمن مهلة زمنية معقولة عندها فقط نحصل على العدالة. إذا نسي الإنسان الجريمة، فسيتساءل يوم صدور الحكم لم صدر الحكم؟ على من؟ ولماذا؟

ثانيا، نستنكر الحملة التي شنت على الوزير عبود. على أجهزة الإعلام أن تفهم أننا تحت النقد ولكننا ضد الاعتداء علينا وعلى أي فرد منا، وهذه الاعتداءات تحمل الكثير من الافتراء. ولكن لم يقومون بها؟ للتعويض... للتعويض عن ماذا؟ عن محفار في منطقة المتين أدى إلى وقوف الوزير عبود بوجه أصحاب المحطة الذين هم أيضا أصحاب المحفار. جميع المتنيين يعرفون هذه القصة. نتأسف أن يتحول الرد على موضوع مخالفات بحجم مخالفة المتين إلى إفتراء آخر، ولكن بكل الأحوال، القضاء هو من سيفصل في هذا الموضوع.

ثالثا، لقد زارني اليوم وفد من بلدة الجرمق، هذه البلدة هدمتها إسرائيل بين العامين 1976 و1978. كل قرى الجنوب، في كل الحروب التي مرت، أعيد إعمارها وتم الاهتمام بطرقاتها وبناها التحتية إلا بلدة الجرمق، فلم يتم إعمارها بعد أن تهدمت، كذلك لم يتم الاهتمام بشبكة طرقاتها. إنطلاقا من هنا، سنبدأ بسلسلة مراجعات مع الأجهزة المختصة، ونتمنى على وزارة الأشغال وعلى مجلس الجنوب وعلى كل الأجهزة والمؤسسات التي اهتمت بإعادة بناء الجنوب وإنمائه، أن تركز على هذه القرية. لا أريد أن أفصل أكثر من ذلك. نحن لم نتعود التمييز بين مواطن وآخر، والقصة هناك بدأت تأخذ طابعا وكأنه تمييز، وأعتقد أن الوضع لم يكن هكذا في الأساس ولكن الإهمال يؤدي بالناس إلى الظن، ويتحول ظنهم إلى حقيقة إن استمر الإهمال.

وتابع العماد عون: تم البحث أيضا في قضايا أخرى، ومنها قضية المجلس العدلي، فقد نشر في وسائل الإعلام أنه من الممكن أن تتحول قضية شهود الزور إلى الغرفة الجزائية في محكمة التمييز إستنادا إلى المادة 335 كي تبت بصلاحية المحكمة أو أي محكمة قد تبت فيها. القضية واضحة، فجميعنا يعلم أن قضية اغتيال الرئيس الحريري تحولت إلى المجلس العدلي، بناء على قرار مجلس الوزراء بتاريخ 14 شباط 2005 أي عشية الاغتيال، وفي 12 شباط تم تعيين القاضي ميشال أبو عراج محققا عدليا، وفي 23 آذار اعتذر القاضي أبو عراج وحل مكانه القاضي الياس عيد، وبعد أن عملوا على تنحية القاضي الياس عيد، استلم القضية القاضي صقر صقر.

إذا، المجلس العدلي موجود بكامل عدته وعتاده. فإذا اعتبروا هذه قضية شهود الزور متفرعة من قضية الرئيس رفيق الحريري فالمجلس العدلي هو المكان الصالح للبت بها لأن المحكمة الدولية أعلنت عدم أهليتها للنظر فيها، ولذا تعود إلى المجلس العدلي اللبناني للنظر فيها، أما إذا أرادوا اعتبارها قضية قائمة بحد ذاتها، فالمجلس العدلي أيضا هو المكان الصالح للبت بها، لأنه لم يبق أي شيء على المستوى الوطني ولم تهدده هذه القضية، فقد قسمت الشعب اللبناني وقسمت المجلس النيابي، وأدت إلى خربطة العلاقات مع دولة شقيقة، وأثارت الفتنة... كل الأجواء السيئة حصلت بسبب المحكمة الدولية ونتائج شهود زور وغيرهم. إذا، إن لم تكن تابعة لقضية الرئيس الحريري، يستطيع مجلس الوزراء أن يأخذ القرار ويقوم بإحالتها إلى المجلس العدلي. ماذا يمكن أن يحولوا إلى المجلس العدلي إن لم يحولوا قضية كهذه؟ قضية أدت إلى اعتصام لمدة سنة ونصف السنة، وأدت إلى أحداث 5 أيار و7 أيار، وحوادث في الشمال وحوادث أخرى في البقاع وفي كل مكان، كما أدت إلى علاقات سيئة مع سوريا، كل هذه القضايا التي نتجت عن المحكمة تم إقرارها بشكل غير شرعي، والآن، يريدون الهرب من متابعة المحاكمة وفقا للأصول اللبنانية.

فلكل الأسباب الواردة سابقا أعتقد أنه من الواجب إحالة القضية إلى المجلس العدلي ومن دون أن يتهرب أي أحد من مسؤوليته في هذا الموضوع. تفهم أننا تحت الأ أن

وتابع: نحن كمواطنين من تكتل التغيير والإصلاح، مواطنون يدفعون الضرائب بغض النظر عن كوننا نوابا ووزراء، نطلب من الحكومة نشر عقود شركة "سوكلين". هذه ليست معاهدة دفاعية لا مع دولة كبرى ولا مع دولة صغرى ولا دولة سرية، ولا تتضمن اعتداء على أحد. إن لم يستطع الوزراء أن يطلعوا على عقود سوكلين داخل المجلس، فنحن كمواطنين نريد الإطلاع عليها. يجب ألا يجبروننا على رفع دعوى لكي نعرف ماذا تتضمن عقود سوكلين. شعرنا اليوم بمحاولة ابتزاز وقحة: "لا تصديق على الكهرباء إن لم يتم التصديق على سوكلين". قرأنا ذلك في الصحف، ولمسناه بالممارسة، إذ لم يكن هناك أي مانع من إقرار الكهرباء في جلسة البارحة. ما من مبرر، ففي نفس الجلسة هناك عقود "رضائية" صغيرة، وفقا للأصول تمرر لوزراء موالين في حين أنها تحجب عن الوزراء المعارضين. هذا الابتزاز لا يؤدي إلى نتيجة معنا. إذا كانوا لا يريدون الكهرباء، فسنبلغ الناس بأنهم لا يريدون الكهرباء، وهذا أمر جد بسيط.

ثم، هناك الذين يتطاولون في الكلام ولا نرد عليهم، فمن الأفضل أن يقفلوا أفواههم، والسبب هو أنهم لا ينطقون سوى الكذب. من أين يخترعون كل هذا الكذب ويتشدقون به؟ نحن شفافون ولكنهم جهلة. هم موجودون في الحكومة، فليتفضل هؤلاء المتطاولون ويطلعوا على المراسلات التي تأتي من وزرائنا إلى مجلس الوزراء ثم يتكلموا بعدها.

عندما يسمحون لأحدهم، وقد أعطوه وظيفة لا نعرف كيف ولماذا، بأن يتكلم ويعلق على أعمال وزرائنا، فعليه قبل أن يقوم بالتعليق أن يطلع على جوانب الموضوع. نحن لسنا مجبرين الدفاع عن أنفسنا. ولا نرضى أن ندافع عن أنفسنا. نحن هجوميون في كل القضايا ولسنا دفاعيين، لأننا محصنون ضد السهام. نحن محصنون من كل شيء ونجاهر بذلك.

وتابع العماد عون: في موضوع الاتصالات، لابد من التنويه بما صدر عن المؤتمر الذي عقده الإتحاد الدولي للاتصالات من إدانة لإسرائيل، فللمرة الأولى منذ 62 عاما تصدر هكذا إدانة لإسرائيل، وهي مهمة جدا. وهو فرض أيضا نوعا من الرقابة على إسرائيل لكي يتم تحديد الخروقات لأجهزة الاتصالات، كما فرض عليها عقوبة مالية، وتم الاعتراف بالقرصنة التي تحصل على الأجهزة والشبكات التابعة للبنان، وتم كلك اتهام إسرائيل بافتعال الفتنة والمشاكل في لبنان. لذا نهنئ من صميم قلبنا وزير الاتصالات شربل نحاس، على هذا الإنجاز الذي قام به، ونشكر الحلفاء المشاركين في المؤتمر والذين ساعدوا على اتخاذ القرار، ونأمل أن يكون هناك متابعة من قبل الحكومة، فوزير الاتصالات قام بواجباته ولكن هناك أجهزة دولية وإتحاد دولي مستعد لمتابعة تنفيذ هذه القرارات. على الأقل لنتركها حية في ذاكرة اللبنانيين، إن أراد أحدهم أن يتذكر يوما ما الذي فعلته بنا إسرائيل على صعيد الاتصالات.

ثم نصل إلى قصة المال، فيبدو أن الثقب في وزارة المال هو كثقب طبقة الأوزون يتسع كل يوم أكثر فأكثر. ويتم التأكيد على الخلافات والخلل الحاصل منذ العام 1993. لقد سمعنا كلاما عن نبش القبور، نحن لا ننبش قبورا، ولكننا نريد التدقيق في الخلل المالي. الوفاة تعفي من الحق العام أي من المتابعة والملاحقة القضائية لشخص، ولكنها لا توقف التحقيق بالجيوب المالية المثقوبة التي ظهرت في وزارة المال. ليس الموضوع ملاحقة شخص، نريد شفافية مطلقة في الحسابات المالية.

لا يعتقد أحد أننا نمزح في موضوع سوكلين، أريد الإطلاع على العقود، أنا مواطن أدفع للبلدية، والبلدية تدفع للسوكلين. أفلا يقدر أحد أن يفيدني عن كيفية إبرام هذا العقد وبأي شروط وظروف؟ نفس الشيء هنا، الانتظام المالي لا يتم إلا عبر شفافية مطلقة، وليس هناك من تسويات، إياكم أن تسمعوا كلمة "تسويات"، من يكتبها هو من ينوي أن يقوم بها. نحن لا نقبل بالتسويات، لأن التسوية هي القبول بما حصل، ونحن لا نقبل به. ليس هناك من مقايضة، كل شيء له ثمنه. من له معنا، ندفع له، ومن لنا عنده، نريد أن نأخذ ما لنا. نحن نريد تحصيل الحق العام اليوم، من أجلكم وليس من أجلنا.

حوار ثم أجاب على اسئلة الصحافيين: سئل: ما هي صحة المعلومات الصحافية اليوم، التي تشير إلى أن وزراء المعارضة وضعوا مهلة 4 أيام للبت بملف شهود الزور في مجلس الوزراء؟ وإذا كان الأمر كذلك، ماذا سيحصل إن مرت هذه المهلة المحددة؟

اجاب: لم أعلم أن وزراءنا اتخذوا هكذا قرار، لا أعتقد أن هناك مهلة زمنية محددة. ولكن من طلب هذه المهلة الزمنية هو من وضع لها الحدود.

سئل: كيف تقرأ المواقف السورية بعد انتقاد رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري لفريق لبناني وتصريح الرئيس السوري بشار الأسد مرحبا بالحريري ومتمسكا به في هذه المرحلة الدقيقة؟ كيف قرأت هذين التصريحين تحديدا؟

اجاب: هناك رأي بالشخص، ورأي بالمجموعة. الرأي بالشخص جيد، ولكن بالمجموعة غير جيد.

سئل: تطلب رفع الأموال والتكلم بوضوح عنها، بينما الفريق الثاني وهو 14 آذار، طلب منك أيضا أن ترفع السرية عن حساباتك. هل حضرتك مستعد؟

اجاب: أنا لم أخضع فقط لكشف حسابات، فمنذ العام 1990 تم تأليف لجنتين ماليتين للتحقيق في حساباتي، الأولى برئاسة وزير الدفاع في حينه ميشال المر، وتبين أن كل شيء صحيح، والأخرى بعد مدة برئاسة الأستاذ محمد مطر، كلفت بتحقيقٍ مالي، وانا لم اكن هنا، دخلوا إلى منزلي وفتشوا الأدراج وأخذوا صور العائلة، أخذوا كل شيء من مكتبي في بعبدا وكل المستندات الموجودة في وزارة الدفاع، ولم يعثروا على شيء. بعدها حجزوا أو بالأحرى نقلوا حسابا خاصا لي إلى البنك المركزي. بعد مدة، وضعوه في حساب الخزينة وصرفوه... هل سنتكلم بالمخالفات المالية التي قاموا بها؟!

بعد 15 عاما "قبضت" تعويضي وبسرقة موصوفة، لأنني "قبضت" تعويضي من دون أن يعطوني الفائدة، قالوا أنهم لن يدفعوا فائدة، وأنتم تعرفون كم كانت الفائدة في لبنان. كان من الممكن أن يكون راتبي خمس مرات أكثر، أو ثلاث مرات أو أربع مرات، لا أعلم. أنا أعني أني "قبضت" تعويضي وكأني أقبضه يوم تركت الخدمة. أما الحساب الخاص، فلا زالوا يفتشون عنه في غياهب البنك المركزي، والمسؤوليات ضائعة، وأنا لم أثر الموضوع. الرئيس الياس الهراوي، ظهر على التلفزيون قائلا إنه خرق السرية المصرفية وأحضر الأوراق، وهو رئيس الجمهورية، حارس القانون والدستور خرق السرية المصرفية وما من سبب لذلك، تهمة عشوائية عين فيها أربعة قضاة ولجنتا تحقيق بعدها، وكل وزراء المال تقريبا، معظمهم إن لم يكن كلهم، مروا على المصارف التي تتضمن حسابات للدولة وعرفوا ما فيها، وكلهم سكتوا. رئيس الحكومة عندما يسأل "لم لا يعود الجنرال عون إلى لبنان؟"، كان يجيب "عليه ملف مالي."

كلهم يعرفون، وكلهم كانوا يكذبون على الملأ وعلى التلفزيون أمام العالم كله. هؤلاء هم اليوم العالقون بالحسابات. كل من كذب مر من هنا، وهم عالقون في الحسابات. والحمد لله ضميرنا مرتاح، وأيادينا نظيفة.

سئل: في كل مرة تشن هجوما على المدرسة الحريرية، مع العلم أن للرئيس الشهيد رفيق الحريري إنجازات ماثلة للعيان، وهنا يسأل البعض ما هي إنجازات الجنرال ميشال عون خلال سنتين من توليه الحكومة الانتقالية؟ واسمح لي بسؤال ثان، ينتظر طبعا اللبنانيون كلهم إطلالتك وحديثك، فلماذا يغلب التوتر -الذي ينعكس توترا على الشارع أيضا- على حديثكم؟

اجاب: هل أنا حقا استلمت الحكم ؟ كم حكومة كان هناك في لبنان؟ كان هناك خمس حكومات! كان هناك لبنان الفلسطينيين، ولبنان القوات، ولبنان الغربية، ولبنان السوري... كم من لبنان كان هناك يومها؟ أكان هناك من إنجازات يومها؟ الحمدلله أننا حافظنا على هذا إطار الدولة الموجود حتى استلموه منا، وعندما أخذوه، أخذوا مؤسسة معهم، مؤسسة مقاتلة رفعت إسم لبنان. وتقول لي ماذا حققت؟ حققت أشياء كثيرة، حققت لك مقاومة كانت هي العصب الذي سعى لإعادة السيادة والحرية والاستقلال، وهو الشعار الذي تتبناه جماعة 14 آذار اليوم، وهذا كله تحقق بالتضحيات. إسأل طلاب المدارس زملاءك الذين كنت وإياهم، كيف كانوا يضربون في كل 14 آذار، في كل عيد استقلال، في كل أول آب.. كيف كانوا يضربونهم ويجرونهم الى المحاكم.

كان عصر نضال وقتها، لم يكن هناك من موارد، أكان هناك من موازنة؟ كانوا قد حجزوا الموازنة في البنك المركزي! لقد أمنا استمرارية الدولة من تضحياتنا، ونحن مولنا الدولة حتى عاشت لمدة سنتين. إسأل الموظفين كيف كانوا يتقاضون أجرهم؟ إسأل عن كل الرواتب التي قطعوها عن الناس بقراراتهم! ماذا سلموني؟ ماذا سلموني حتى تسألني ماذا حققت؟ حققت جبينا مرتفعا، وحققت نهجا سياسيا. أما الآن، فأنتم ترون ماذا أحقق. وإن كان هناك من لا يرى، فهذه مشكلته وليست مشكلتي.

سئل: وبالنسبة لسؤالي الثاني، لم يغلب التوتر على خطابك؟

اجاب: هذا ليس توترا. كم مرة تكلمنا بشكل هادئ؟ سألنا كثيرا لم فلان معين بشكل غير قانوني؟ لا أحد يرد! منذ متى طلبت تحقيقا ماليا؟ منذ العام 2005! لم يتجاوب أحد، ولا أي شيء! طلبت تحقيقا ماليا تشريحيا، لا نعرف بعد كيف ولدت هذه الأزمة الكبيرة وكيف تراكمت هذه الديون على البلد! نريد أن نعرف ماذا يحصل في البلد حقيقة. أتقدر أنت أن تجيبني بكم علينا دين؟ أيمكنك أن تعرف كم من عملية مالية حصلت بطريقة خاطئة وذلك بتقييم موجودات الدولة؟ طلبت منذ العام 2005، ولا أحد يرد علي.

الآن دخلنا رغما عنهم في الحكومة. دخلنا من خلال الموازنة، لأننا عندما طلبنا قطع الحساب، رأينا أنهم لم ينجزوا حسابات منذ العام 1993. من لا يقوم بالحسابات خلال 17 عاما، حتى ولو كان أكبر ملياردير، سيخسر في النهاية. ونحن وصلنا إلى هنا، ورأينا مخالفات كثيرة. طبعا، من المسؤول عن هذا النهج، أنا من فرنسا؟ 17 عاما، 5 أعوام منها كنت أنا هنا. وفي هذه الأعوام الخمسة، بدأنا منذ أول يوم نطالب، وحتى قبل ذلك؛ ففي مقابلة تلفزيونية قبل أن أعود إلى لبنان أكدت أنني عندما أعود سأطالب بتحقيق مالي لأن الأمور لا تسير كما يجب. كنا نعرف أن الوضع لا يسير بالطريقة الصحيحة وهو لا يزال مستمرا بقوة الغطرسة واحتقار الآخرين، ولا يزالون حتى الآن يفتخرون. لا...، ما من شيء يرفع الرأس في الإدارة المالية. لا شيء. وهذا ليس بتوتر إنما وصف لواقع. لو كان البلد متوترا أو كنت أنا من يوتره لكان المواطنون نزلوا إلى الشارع.. أتعرفون حجم الديون المترتبة علينا؟ 15 ألف دولار على كل مواطن وهي تزداد سنويا ما يقارب الألف دولار.

سئل: حكي عن شق طرقات في مشاعات بنتاعل في جبيل لصالح احد نواب التكتل بهدف بناء مجمعات وأبنية لخليجيين في الوقت الذي تقومون بمهاجمة مرملة المتين.

اجاب: بماذا سأجيب عندما يكون مضمون السؤال غير صحيح؟ المضمون غير صحيح.

هناك واد في الوسط، يفصل بين المحمية والطريق، الطريق هي على المقلب الثاني أي المواجه للمحمية.

كما في كل عمل يكون فيه أطراف متخاصمة، يبدأ إطلاق "الخبريات" والتحريف. لكل محمية حدود، وأقرب نقطة من الطريق لمحمية بنتاعل هي 500 متر. فهل نمنع السير؟

سئل: جنرال هل أنت مع المخرج الذي يقوم به رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في موضوع ملف شهود الزور؟ هل توافق على مخرج ما أو تسوية ما إذا حصلت؟

اجاب: ما هو المخرج؟

سئل: يعني الا يكون الملف لا في القضاء العادي ولا في المجلس العدلي.

اجاب: وأين يجب أن يكون؟

واجاب ردا عن سؤال آخر "هذه القصة خربت لبنان وهي لا تزال تخربه. عندما يصرح الأميركي أن "المحكمة قبل الاستقرار في لبنان" يؤكد ما نفكر فيه. الغاية من المحكمة ضرب الاستقرار أكثر مما هي إقرار العدالة. رؤساء كثر استشهدوا في لبنان ولم نر الأميركيين يكلفون أنفسهم حتى بواجب العزاء، إلا هذه المرة. ألا نسأل لماذا الرئيس الحريري بالذات؟ لأنهم استطاعوا أن يجدوا منفذا لخلق شق شيعي سني متصادم سياسيا. كلنا يعرف ذلك، ونعمل لمنعهم من تحقيق هدفهم. الاستقرار اللبناني مهم جدا والعدالة مهمة جدا. نحن نريد هذه العدالة ولكن شرط ألا تكون مشوبة بالغموض والالتباس، لأن الغموض والالتباس يتسببان بالمشاكل والتصادم. نحن نريد توضيح كل الأمور قبل الوصول إلى المحكمة، وبعد أن تتضح الأمور يأتي إعلان القرار الظني ثم الحكم".

سئل: ما تعليقكم على الكتاب الذي أصدره الرئيس السنيورة أمس والذي تضمن نوعا من التبرير للأخطاء التي حصلت في حكومته بعد اتفاق الدوحة، وقد أعاد هذه الأخطاء إلى قصة الثلث المعطل؟

اجاب: وهل دخل الثلث المعطل حسابات وزارة المال؟ فهو حصنها لا نجد موظفا يكلمنا فيما لو أردنا الكلام مع احدهم. وهل دخل احد وزارة المال؟ ما لا العلاقة؟ هذه حسابات دفترية وحسابات كم صرفنا وكم دخل الحساب. كلها أعذار غير مبررة وفي مطلق الأحوال أخطاء جسيمة كهذه تستتبع أحيانا كلفة سياسية وأحيانا سياسية قضائية.