المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الثلاثاء 10 آب/تموز/2010

 

إنجيل القدّيس متّى 11/25-30

في ذلِكَ الوَقْتِ أَجَابَ يَسُوعُ وقَال: «أَعْتَرِفُ لَكَ، يَا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَاءِ والأَرْض، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ الأُمُورَ عَنِ الحُكَمَاءِ والفُهَمَاء، وأَظْهَرْتَها لِلأَطْفَال! نَعَمْ، أَيُّها الآب، لأَنَّكَ هكَذَا ٱرْتَضَيْت! لَقَدْ سَلَّمَنِي أَبي كُلَّ شَيء، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ ٱلٱبْنَ إِلاَّ الآب، ومَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ الآبَ إِلاَّ ٱلٱبْن، ومَنْ يُرِيدُ ٱلٱبْنُ أَنْ يُظْهِرَهُ لَهُ. تَعَالَوا إِليَّ يَا جَمِيعَ المُتْعَبِينَ والمُثْقَلِينَ بِالأَحْمَال، وأَنَا أُريْحُكُم. إِحْمِلُوا نِيْري عَلَيْكُم، وكُونُوا لي تَلاميذ، لأَنِّي وَدِيعٌ ومُتَواضِعُ القَلْب، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُم. أَجَل، إِنَّ نِيْري لَيِّن، وحِمْلي خَفِيف!».

 

الرهبانية اللبنانية ودعت الاخت مارينا نعمه عن عمر ناهز ال100 عام

وطنية - 9/8/2010 ودعت الرهبانية اللبنانية المارونية الأخت في دير مار يوسف جربتا مارينا نعمة ابنة أخ الطوباوي إسطفان نعمة عن عمر يناهز المئة عام.

وقد ترأس صلاة الجناز الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي الياس خليفة في دير مار يوسف - جربتا وعاونه المدبرون العامون في الرهبانية وعدد من الخوراسقفيون ورؤساء الاديار ولفيف من الكهنة في حضور الرئيسة العامة للراهبات اللبنانيات المارونيات الام لور بو رزق ومجلس المدبرات وجمهور راهبات الدير بالاضافة الى اهالي بلدة لحفد مسقط رأس الام مارينا . وبعد الانجيل المقدس، ألقى الاباتي خليفة عظة بعنوان" اطلق يا رب عبدك بسلام" وهو الشعار الذي كان الاخت مارينا تردده دائما، تحدث فيها عن الاخت مارينا الراهبة التي نذرت نفسها في الرهبانية اللبنانية المارونية في دير جربتا واجرى الله على يد ابن اخيها الطوباوي اسطفان نعمه اعجوبة شفائها من مرض السرطان. وتوقف الاباتي خليفة عند كلامها التي كانت تردده دائما"سأرحل عندما يعلن ابن اخي طوباويا". وقال:" ها هي اليوم رحلت بفرح بعدما عاشت نعمة التطويب لابن اخيها". وقد سبق الصلاة الجنائزية قداس لراحة نفسها ترأسه الاب طنوس نعمه ثم أقيم زياح من الكنيسة الى المدافن وسط تلاوة مزامير الموت والرجاء ثم ووريت الثري في مدافن الراهبات في الدير. بعدها تقبل الاباتي خليفة والام بو رزق واهل الاخت مارينا التعازي.

 

الحق الذي وراءه مطالب لا يموت
مقابلة من موقع “اللبنانيون في اسرائيل” مع الكولونيل شربل بركات/09 آب/10/اضغط هنا لقراءة المقابلة

http://www.10452lccc.com/barakat/barakatinterview09.08.10.htm

ملخص المقابلة/بركات:ندعم الجيش اللبناني بدون تحفظ الا اننا نأسف لاحداث العديسة لانها اثبتت مدى خرق حزب الله للمؤسسة العسكرية/الاشتباكات التي وقعت في عديسة مؤخرا لم يكن لها سبب وقد حمّلت الأمم المتحدة مسؤولية البدء فيها للجانب اللبناني/كيف يتصرف ضابط أو رتيب بخفّة ويكاد أن يفتح حربا بدون أي سبب إلا، والله أعلم، إذا كان السيّد احتاج لمادة جديدة لخطابه وصورة مستحدثة لفتح الحرب القادمة/الجيش اللبناني غير قادر على ضبط عناصره ولا يجب أن يسمح له بمواجهة الإسرائيليين مباشرة/الأفضل للبنان لو أن القرار 1701 كان وضع تحت البند السابع لكان أراح الدولة من مسؤولية التصعيد، ولكان أراح الجيش من مسؤولية السماح باعادة تجهيز حزب الله/الأمريكيون حريصون بالتأكيد على دعم الجيش اللبناني ليكون مصدر استقرار للبلد لا ليصبح سبب في تأزيم الوضع/الكلام عن الحرب المقبلة وارد وهي سوف تكون بدون شك أكبر من لبنان/حزب الله هو ذراع إيران في لبنان وخطها الأمامي/قمة السين – سين كما يسميها البعض هي مناورة سعودية لها وجهان لا يمتان إلى لبنان إلا بالشكل/من قال أن سوريا أصبحت بريئة كليا من تهمة اغتيال الرئيس الحريري؟/بقدر ما يكبر عدد المتهمين بالعمالة يظهر ضعف القضية التي يحاربون الناس بها/من حق اللبنانيين العمل على التخلص من عبئ حزب الله والعمل على رفع سلطته عنهم بالوسائل التي يرونها مناسبة/عندما يتهم نصرالله نصف البلد بأنه بيئة حاضنة للعملاء يكون هناك خللا ما إما بالبلد وتركيبته أو بمن يصنّف العملاء فيه/السيد نصرالله وحزبه صادروا قرار طائفة بكاملها ويجروها إلى الانتحار/يوم يسقط الإرهاب الممثل بحزب الله الفارسي ويعترف اللبنانيون ببطولات أبناء الجنوب الحقيقية سيفرشون الأرض لهم بالحرير لأنهم أبطال شرفاء/الانسحاب الإسرائيلي سنة 2000، وبالرغم من أنه شأن إسرائيلي، لكن عواقبه كانت بالغة الأهمية على مستقبل لبنان من جهة وعلى تعاظم الإرهاب العالمي من جهة أخرى/من يدعي بأنه سيحل مشكلة الجنوبيين في إسرائيل بالتفاهم مع حزب الله هو إما غبي، أو يستغبي الناس/التمييز بين عناصر جيش لبنان الجنوبي وأهلهم مؤامرة على دم الشهداء وعلى قضية لبنان المحقة/لا شرف للجنوبيين بأن يعودوا إلى بلدهم الذي أحبوه لبنان، لأنه لا وجود لهذا البلد اليوم/الأمل مفقود بفتح الملف الجنوبي في وطن غير حر الإرادة وغير مستقل ولا يتمتع زعماؤه ببعد النظر الكافي والارادة الحرة/نشكر جهود كل الذين يحاولون دفع ملف الجنوبيين اللاجئين في إسرائيل إلى الواجهة وعدم نسيانه ليبقى شعلة مضاءة في ضمير اللبنانيين/يجب أن نعلم أن الحق الذي وراءه مطالب لا يموت.

 

نواب أميركيون ينضمّون إلى المطالبين بتعليق المساعدات العسكرية للبنان

النهار/واشنطن – من هشام ملحم: حظيت الحملة التي يقوم بها بعض اعضاء مجلس النواب الاميركي لتعليق المساعدات العسكرية للبنان بدعم مهم ونوعي أمس عندما كشف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس هوارد بيرمان انه طلب تجميد المساعدات العسكرية المقررة للبنان في 2010 والبالغة قيمتها مئة مليون دولار، الاثنين الماضي، أي عشية الاشتباك الحدودي في بلدة عديسة، وذلك بسبب ما وصفه " بنفوذ حزب الله على القوات المسلحة اللبنانية". وجاء اعلان بيرمان، وهو من الزعماء الديموقراطيين البارزين في مجلس النواب، عقب اعلان نواب آخرين بينهم رئيسة اللجنة الفرعية للاعتمادات في المجلس النائبة الديموقراطية نينا لوي، والنائب الجمهوري أريك كانتور الذي يحتل المنصب القيادي الثاني في الحزب الجمهوري في المجلس انهم طلبوا ايضا تجميد المساعدات العسكرية للبنان. وما يجمع هؤلاء النواب هو تأييدهم القوي لاسرائيل.

ويقول المسؤولون الاميركيون ان التحقيق الاسرائيلي الاولي لم يؤكد حتى الان ان السلاح الذي استخدمه الجنود اللبنانيون هو من صنع اميركي، كما  ان وزارة الخارجية الاميركية كانت قد قالت بلسان الناطق باسمها فيليب كراولي الاسبوع الماضي انه لا ادلة على ان البندقية او البنادق التي قتلت وجرحت الضابطين الاسرائيليين هي من صنع اميركي. وهو كان بذلك يؤكد ما يقوله المسؤولون الاميركيون عادة من انهم يعتبرون الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تساهم في حفظ امن لبنان والمنطقة، كما يقول المسؤولون الاميركيون ان للجيش اللبناني سجلاً جيداً في صون الاسلحة الاميركية وعدم وقوعها في ايد اخرى. وقال بيرمان: "لقد كنت منذ فترة اشعر بالقلق من التقارير المتعلقة بنفوذ حزب الله على القوات المسلحة اللبنانية  ومضاعفات ذلك على برنامج مساعداتنا للبنان. ولهذا السبب فرضت في 2 آب تجميداً لصفقة المساعدات الامنية للقوات المسلحة اللبنانية والبالغة قيمتها 100 مليون دولار" .

وأضف رئيس اللجنة، الذي يبدو ان توقيت اصدار بيانه مرتبط بالبيانات الصادرة عن النائبة لوي وغيرها: "ان الحادث الذي وقع على الحدود الاسرائيلية – اللبنانية  غداة قراري يعزز ببساطة الضرورة الملحة للولايات المتحدة لتقوم بمراجعة عميقة لسياستها المتصلة بالعلاقة مع الجيش اللبناني". وبعدما ندد بما وصفه بالهجوم اللبناني "غير المستفز"، ختم: "والى ان نعرف المزيد عن هذا الحادث وطبيعة نفوذ حزب الله على القوات المسلحة اللبنانية، وان نضمن ان هذه القوات هي لاعب مسؤول، لا استطيع بضمير جيد ان اسمح بان تواصل الولايات المتحدة ارسال الاسلحة الى لبنان". وأفادت مصادر في الكونغرس ان بيرمان وغيره من النواب يريدون ان تشرح لهم وزارة الخارجية وفي العمق العلاقة بين الجيش اللبناني و"حزب الله". وتوقعت ان تجمد المساعدات العسكرية الاميركية للبنان، الى ما بعد الانتخابات النصفية في تشرين الثاني المقبل على اقل تقدير. وتشمل المعدات التي كان يفترض ان يحصل عليها الجيش اللبناني اسلحة خفيفة ومروحيات للنقل وغيرها. وكانت النائبة نينا لوي التي تمثل احدى المقاطعات في ولاية نيويورك قد نددت بـ"الحادث المشين" وقالت ان المساعدات العسكرية للدول تهدف الى "تعزيز امننا وأمن حلفائنا". وطالب النائب اريك كانتور بتجميد المساعدات للبنان متهما الجيش اللبناني بالتعاون مع "حزب الله" وحمايته، وقال: "لقد ولت ايام تجاهل استفزازات القوات المسلحة اللبنانية لاسرائيل وحمايتها لحزب الله في جنوب لبنان. ولبنان لا يستطيع الافلات من المسؤولية. واذا اراد التحالف مع حزب الله ضد قوى الديموقراطية والاستقرار والاعتدال، سوف تكون لذلك عواقب". وادعى ان التسليح الاميركي للبنان يهدف الى إيجاد قوة قتالية لبنانية "لموازنة القوة المتنامية لحزب الله كقوة راديكالية اسلامية... وخلال السنوات الاخيرة، أشاحت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي احادوا بانظارهم عن هذا الامر، بينما اضمحلت الخطوط التي تفصل بين حزب الله والجيش اللبناني والحكومة".

وحتى مساء الاثنين، لم يصدر عن الحكومة الاميركية أي رد رسمي على مواقف بيرمان وغيره من اعضاء مجلس النواب.

 

علوش ردا على نصرالله: معطياته غير مقنعة والشرائط لا يمكن ان تتهم احدا 

علق القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش على كلام الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، قائلا "انه يجب ان يكون هناك اسماء وما هي وسيلة الاغتيال التي تمت حينما اغتيل رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وكيف تمت العملية وما الى هنالك"، معتبرا انه" فيما يتعلق بمسالة العرض الجوي فلديه شبه تأكيد أن"العدو" الاسرائيلي يملك صورا لكل زاوية في لبنان ". ولفت علوش في حديث لـ"العربية" الى انه" غير مقتنع بالمعلومات التي قدمها السيد نصرالله متمنيا أن تعطى هذه المعلومات الى اللجنة الدولية حتى يتم البناء على الشيء مقتضاه".واعتبر علوش انه" كان لهذه المعلومات ان وفرت وصول لبنان الى حافة الهاوية او من وقوع 7 ايار، كما كان لها ان وفرت الاتهام السياسي لسوريا وغيرها والان لـ"حزب الله". واشار الى انه لخطا كبير أن تترك المعلومات لغاية الان، لافتا الى ان المعلومات لن تغير في شيء وما نريده هو التفاصيل من قام بتنفيذ هذه الجريمة على الأرض.

واضاف ان شرائط الفيديو تحمل معطيات ليست الا معطيات ظرفية غير ثابتة ولا يمكن ان تتهم أحدا.

 

الأمين: "ذروة" إطلالات السيد نصرالله هذه الليلة... إلا أنها ليست الأخيرة 

ناتالي إقليموس

مع إقتراب الإطلالة الرابعة لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، هواجس جمّة يعلو صداها في كواليس السياسة، إلا أن معظمها يدور في فلك المحكمة الدولية. في هذا الإطار، رأى المحلل السياسي علي الأمين "أن هذه الإطلالة قد تكون بمثابة الذروة، إلا أنها لن تكون الإطلالة الأخيرة في المسار الذي رسمه السيد نصرالله لنفسه في تدميره المنهجي لهذه المحكمة، إنطلاقاً من إعتباره أنها عمل إسرائيلي. بالتالي فإن نصرالله بدأ من خلال مجموعة تصاريحه، تثبيت أن المحكمة ليست سوى مؤامرة دولية وإسرائيلية تستهدف حزب الله ولبنان".

الأمين وفي حديث خاص لموقع "14 آذار" الإلكتروني، رأى "ان كلام السيد نصر الله يأتي في سياق كشف إحدى العمليات التي قامت بها المقاومة وفق ما وعدنا به، كما قد ينفي أو يؤكّد ما تطرقت إليه المصادر الإعلامية عن شبكة العميل محمود رافع التي حاولت الايقاع بين الرئيس الحريري وحزب الله".

وفي هذا المضمار، قال الأمين: "رغم مجموعة الوثائق التي سيعمد إلى تقديمها السيد نصرالله، والتي تعزز إتهام إسرائيل في إغتيال الحريري. يبقى سؤال ملح، إلى أي مدى يمكن البناء على هذه الوثائق والأدلة بشكل قانوني وضمن المعايير التي تؤكد فعلاً مسؤولية إسرائيل؟". وفي الوقت عينه، رأى الأمين أنه يصعب على أمين عام حزب الله تسليم ما يملك من معطيات للجنة التحقيق الدولية كما طالبت قوى "14 آذار" سيما وأنه سبق لنصرالله أن اتهم اللجنة بأنها إسرائيلية، لذا فقد يقدمها إلى لجنة التحقيق النيابية اللبنانية كما إقترح الشيخ أمين الجميل". وفي هذه المناسبة، إستغرب الأمين تأخر السيد نصرالله في كشفه عما يملكه من وثائق خدمة للتحقيق، سيما إذا كان فعلاً يريد وضع حد لمسلسل الإغتيالات.

كما رأى الأمين ان السيد نصرالله في مواجهة متصاعدة مع المحكمة، وقال: "إذا راقبنا إطلالاته التلفزيونية نلاحظ أنه يتدرج في تقديم موقف حزب الله النهائي من المحكمة، بل إنه يعلن عما يريد جرعة جرعة ليصل في نهاية المطاف، للطلب من الحكومة اللبنانية التوقف عن تمويل المحكمة، أو سحب القضاة اللبنانيين منها، في محاولة لإلغاء المظلة اللبنانية عن المحكمة، وهذا ما عبّر عنه أكثر من حليف لحزب الله". وتابع الأمين موضحاً: "في شتى الأحوال المحكمة دخلت في مسار دولي، ليس للبنان أي تأثير فعلي على نتائجها، ومن الصعب على الحكومة اللبنانية حسم موقفها من المحكمة. لكن هذا لا يلغي أي مسؤولية لبنانية في السعي لإخراج المحكمة من السجال العلني والإعلامي، والحفاظ عليها في دوائر النقاش الضيقة لمعرفة كيفية التعامل معها ومع التداعيات التي قد تصدر عنها".

وفي هذا السياق، حذّر الأمين من مغبة إبقاء المحكمة في التداول الإعلامي، وقال أن "هذا الجدال لن يقودنا إلى معرفة الحقيقة، بل سيزيد القوى السياسية تمترساً وراء مواقفها، وبالتالي سيشعر كل طرف بأنه المستهدف. بينما نحن بحاجة أكثر إلى أن يتم بحث مجريات المحكمة في الكواليس من خلال المؤسسات الدستورية، ومظلة الدولة".

وعما إذا سنكون أمام مطالبة مرتقبة للسيد نصرالله بمقايضة ملف المحكمة بمسألة اخرى كسلاح حزب الله، أجاب الأمين: "أعتقد أن موضوع السلاح أصبح خارج التداول، وفي طبيعة الحال أعتقد ان ما توصلت إليه المحكمة الدولية لن تتراجع عنه، فلا الرئيس الحريري، أو رئيس الجمهورية، أو أي مسؤول لبناني قادر على أن يغيّر مسار المحكمة. وليس للقوى السياسية الداخلية قدرة على المقايضة بموضوع المحكمة، فهي قد تجاوزت لبنان وبلغت مجلس الأمن".

وعن أقصى ما يمكن أن يبلغه السيد نصرالله، أوضح الأمين: "بإمكانه تصعيد هجومه على المحكمة، وعلى ضوء إطلالته التلفزيونية المتلاحقة، لم نلمس أن السيد نصرالله يتجه نحو تسوية ما، بل إنه يخوض معركة ليؤكد أن المحكمة إسرائيلية على الأقل من خلال إقناع الجمهور بهذه الفكرة". 

موقع 14 آذار

 

هل ما عرضه "نصرالله" هو لطائرة إيرانية من طراز "مهاجر"؟  

طارق نجم

كان من المنتظر أن يكون عرض الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أكثر تشويقاً، ولكن لا خلاف بين المتابعين مساء أمس للخطاب أنهم أصابهم الملل، ومن كان منهم يشكك بفحوى ما كان سيسوقه السيد، أصبح متشككاً أكثر خصوصاً أن ما قدمه نصرالله لم يتعد الفرضيات حتى بإعترافه هو. ما اراده نصرالله هو مجرد سوق فرائض من دون قرائن ثابتة. لا أحد في لبنان يريد أن يحمل ذنب الدفاع عن العدو الإسرائيلي بل أن السواد الأعظم من اللبنانيين يتمنون أن يكون الإسرائيلي هو وراء إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لتجنيب البلاد فتنة هو بغنى عنها. كان اللبنانيون بانتظار معطيات ما تدين الإسرائيلي لكنهم فوجئوا بما أصطلح للأمين العام على تسميته معطيات مهمة هي في حقيقتها أضغاث أحلام وبعيدة تماماً عن الأهمية، على عكس ما أدعى شارل أيوب في سؤاله لنصرالله.

خمسة ملاحظات سريعة يمكن ذكرها في معرض الحديث عن المؤتمر الصحافي المليء بالتناقضات لأمين عام حزب الله بتاريخ 9 آب 2010 على أن الملاحظة الخامسة هي الأكثر إثارة للجدل:

أولاً، بالنسبة للعميل أ. نصرالله لاحظنا أن ما أعترف به لجهة علاقته بالجهاز الأمني للرئيس الحريري، وتأثيره على مسار موكب الرئيس خصوصاً أن الأمر وصل إلى حدود المخابرات السورية والأجنبية، كان يتميزبمقاربة ساذجة للغاية وتفتقر إلى الخبرة. كما لاحظنا أن العميل نصرالله لم يرفع رأسه عن الورقة طوال الوقت، وهو كان ممسكاً بقلم "بيك" وكأنه كان يقرأ ما تم كتابته أمامه وقد شارك بتنقيحه وتصحيحه، بعد أن تمّ تلقينه إياه، وقد ظهر الإرهاق ابشكل واضح على وجه العميل، مما يطرح تساؤلات حول ظروف إعترافاته.

ثانياً، بذل نصرالله، والفريق الذي عمل معه، جهداً كبيراً لوضع مقدمات وربط وقائع عن العملاء يصعب ربطها بسهولة، ربما إذا صحت إنما تدل على كفاءة عالية لدى جهاز أمن حزب الله. وهنا كانت مريم البسام هي السباقة لتسأل ما أراد الجميع أن يسألوه لنصر الله لماذا لم يقدم هذه "القرائن"، اذا جاز إعتبارها كذلك، إلا عندما وصل السيف الى رقبة الحزب؟ وكما حاول نصرالله التهرب من هذا السؤال، عاد وتملص من سؤال الزميل بسام أبو زيد. ولكن هل يمكن له أن ينظر الآن في عيني عائلة الرئيس الشهيد ويجيبهم كما أجابهم ليلة طلبوا منه المساعدة لكشف المجرمين "بأنّ جهاز أمن الحزب نطاقه محدود وعمله يقتصر على العدو"؟

ثالثاً، هل كانت هناك أسرار حقيقية كشفها نصرالله ليل البارحة وهي التي كانت منعته من عرض ما عرضه فيما سبق؟ لا يبدو أن ذلك صحيحاً، فنصرالله، وعلى أثر سؤال من الزميل عباس صباغ حول ما إذا كان هناك ضرورة لفضح الأسرار، أجاب نصرالله أنه بعد عملية إنصارية (مع التذكير أنها جرت في ليلة 4-5 أيلول 1997) وإنفضاح خطة المقاومة بالتجسس على العدو، لجأ الإسرائيليون إلى تشفير رسائلهم الجوية فكيف يجوز أن يعمد نصرالله إلى تقديم وجهة نظره ومعطياته بناء على صور جوية (بعضها يرجع إلى عام 1992 كما ظهر ذلك) اي أن آخرها ألتقط قبل 9 سنوات؟

رابعاً، ذكر نصرالله وجود طيران معاد في أجواء العاصمة وجبل لبنان قبل وخلال وبعد عملية التفجير إستطاعت المقاومة رصده، وقد شدد على الموضوع بإعتباره دليلاً قطعياً على التورط الإسرائيلي. ولكن المتتبع لحركة طيران العدو وبحسب بيانات الجيش اللبناني يدل أن هذه الخروقات هي شبه يومية حتى أن نصرالله ذاته قال في خطاب النصر الآلهي الأخير "انه تم احصاء منذ 14 آب 2006 ما يزيد عن 7 آلاف خرق جوي اسرائيلي للقرار 1701. وكذلك لم تقدم معلومة تواجد العميل غسان الجد في مكان التفجير قبل يوم واحد من حدوثه أي دليل على تورطه.

وخامساً وأخيراً، تبقى مسألة الأفلام التي عرضها نصرالله ومصدرها. وهنا لا بد من التوقف والتساؤل عن حقيقة أذا ماكانت هذه الصور ألتقطت من طائرات إستطلاع إسرائيلية، وفي الأوقات التي ذكرت بها. بالتأكيد في سماء لبنان هناك جهتين تملكان طائرات شبيهة: إسرائيل وإيران من خلال حزب الله. فإيران وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، قد نقلت منذ العام 2004 الى حزب الله على الأقل 8 طائرات مهاجر بدون طيار إطلق عليها حزب الله إسم مرصاد 1. كما قد قضى عدد من ضباط الحرس الثوري عدة أشهر في لبنان، دربوا خلالها ضباط فنيين وعناصر في فوج الحرب الالكترونية التابع لحزب الله، على كيفية العمل مع طائرات بدون طيار وأجهزة الاستطلاع والكاميرات الالكترونية الموجودة في تلك الطائرات. وهذا ما لم ينفه نصرالله في خطاب له في تشرين الثاني 2004 بمناسبة يوم القدس في مدينة بعلبك حين أعلن عن مرصاد وقال بالحرف "نحن بامكاننا ان نستطلع القواعد والمطارات والمستوطنات والمنشأت والبنى التحية في شمال فلسطين".

وكان حزب الله وفي 7 شباط 2004، قد أطلق طائرة مهاجر 4 على شمال فلسطين المحتلة حيث طارت على إرتفاع 1000 قدم، وحلقت فوق مستعمرة نهاريا الساحلية واشارت المعلومات أن الطائرة تحمل آلات تصوير بالأشعة تحت الحمراء توفر رؤية واضحة لكل شئ إرتفاعه متر عن سطح الأرض كما أن سرعتها يمكن أن تصل إلى 200 كم / ساعة.

هذه الطائرة لجأ إليها الإيرانيون فوق العراق بعد الغزو الأمريكي. حيث ذكر البانتاغون أن طائرة شبيه بمهاجر 4 قد تم إسقاطها في الأراضي العراقية ، حسب ما نقلت صحيفة البحرية الأمريكية Navy Times بتاريخ 25 شباط 2009. ومنذ أربع سنوات بتاريخ 14 تشرين الثاني 2006، إستعرض الحرس الثوري عضلاته على التلفزيون الرسمي الإيراني وعرض صور فيديو إلتقطتها طائرات تجسس إيرانية للأسطول الأمريكي في الخليج. ومقارنة بسيطة بين الفيديو الذي عرضه نصرالله وصور الطائرة الإيرانية يظهر تشابهاً كبيراً، وهنا لا يمكن إستبعاد أن تكون هذه الصور التي عرضها نصرالله إلتقطتها فريقه أو حلفاءه الإيرانيون من خلال طائرة مهاجر أو مرصاد.

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

عون: معطيات نصرالله تصلح لانطلاق تحقيق جديد 

أكد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أنّ "المعلومات التي قدّمها الأمين العام لـ"حزب الله" قيّمة والأحداث التي سبقت هذه المعلومات أو التي رافقتها تدل على أنّ هناك مساراً طويلاً في هذا الموضوع يمتد لعدة سنوات، وتصلح هذه المعطيات لانطلاق تحقيق جديد، فضلاً عمّا شاهدناه من عورات في التحقيق الذي حصل".

عون، وفي حديث إلى قناة "المنار"، قال إنّ "الوقوف عند الذين تلاعبوا بالشهود أو الذين زوّروا الإفادات وأعطوا إفادات كاذبة تدلنا على المسار"، لافتاً إلى أنّ "هناك خطين بين منفّذ الجريمة ومدبّرها". وأشار إلى ضرورة "إعطاء فرصة لإعادة النظر عند الأطراف المعنيّة بالتحقيق"، داعياً إيّاهم "إلى إعادة النظر وليس إلى الهدوء الذي يسمح بإعادة التحقيق".

وعن متانة المعلومات التي قدمها نصرالله، قال عون: "بالتأكيد هي متينة، فنحن مثلاً نتوخى في تنقلاتنا بأن لا نمر عبر النقاط المعتلمة للاغتيالات، وتنقلاتنا تكون عادة سريّة".

 

صفير بحث مع زوار الديمان في الاوضاع السياسية المستجدة داخليا

آغا: للنظر بواقعية اشمل لموضوع العمالة وعدم الوقوف فقط عند "الصغار"

وطنية - 9/8/2010 - عرض البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله صفير مع زواره في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان لمجمل الاوضاع المستجدة على الساحة اللبنانية.

وفي هذا المجال استقبل البطريرك صفير النائب نقولا غصن الذي اشار الى "ان الزيارة للترحيب بصاحب الغبطة في الشمال واخذ بركته والتزود بالتوجيهات اللازمة من اجل المرحلة المقبلة". وقال: "ان البحث تناول مختلف التطورات الراهنة محليا واقليميا".

وقد استبقى صفير غصن الى مائدته لتناول طعام الغداء.

الضاهر

واستقبل البطريرك صفير الوزير السابق ابراهيم الضاهر الذي قال عقب اللقاء انه جاء لشكر صاحب صفير على "اللفتة الكريمة التي خص بها بشري وابناء البلدة من خلال ترؤسه القداس الالهي في الارز، وكذلك من خلال قبوله الدعوة لزيارة وتناول العشاء مع فاعليات من البلدة في منزلي في بشري، وطبعا تناول الحديث الاوضاع العامة الراهنة".

"جمعية سيدات الانجيل"

ومن زوار الديمان، وفد من "جمعية سيدات الانجيل الموارنة" في اوستراليا، وقد حملهم البطريرك صفير تحياته الى ابناء الجالية اللبنانية، هناك وبركته لهم ودعوته لمزيد من التواصل بين لبنان المغترب ولبنان المقيم، وضرورة زيارة الوطن الام ولو مرة في السنة.

آغا

ثم استقبل رئيس "الحركة اللبنانية" بسام خضر آغا الذي قال عقب اللقاء: "زيارتنا الى صاحب الغبطة هي للترحيب بقدومه الى منطقة الشمال. وقد بحثت مع غبطته في موضوع ملف العمالة لاسرائيل، وما هي الاسباب التي جعلت من مواطنين لبنانيين عملاء لدولة عدوة".

وأضاف:"لقد اطلعت غبطته على بعض التفاصيل حول عمالة كبار من لبنان، ولكن في هذا الوضع يسقط الصغار ويبقى الكبار محميين من اجل الحرص على الوحدة الوطنية، فيكون الصغار كبش فداء عن الذين لا يجرؤ احد على اتهامهم نتيجة المصالح الكبيرة بين الكبار، نحن لسنا في صدد الدفاع عن عميل من هنا او عميل من هناك، ونعتبر بان العمالة مرفوضة وطنيا وقانونيا ودينيا وعقائديا واجتماعيا، ولكن من الناحية الوجدانية نرى ان هناك اسبابا جوهرية لهذه العمالية القذرة، فعندما يسجن ضباط في دولة شقيقة كانوا يدافعون عن كرامة لبنان ويعاملون كأعداء ماذا تنتظرون منهم غير لجوئهم للشيطان على الاقل من وجهة نظرهم وربما الانتقام لكرامتهم، وطبعا هذا خطأ، انما يجب ان ننظر بواقعية اشمل لهذه العمالة، والا نقف فقط عند العملاء الصغار لان هؤلاء الصغار ربما ورطهم الكبار امثال احدهم الذي قال يوما انه "يحق له الاتصال بشخصيات اسرائيلية نافذة ولا يوجد لديه مشكلة بهذه الاتصالات لانها من اجل الدفاع عن القضية اللبنانية"، وانه "لا مانع عنده من التقاء اي شخصية اسرائيلية تساهم في تعزيز الدفاع عن لبنان"، مضيفا "انه نتيجة هذه الاتصالات بالشخصيات الاسرائيلية قد حققت اهدافها ومنها القرار 1559"، ولانه ايضا يعلم بطبيعة العلاقات بين الدول العربية واسرائيل". هذا ما قاله احد الكبار سنة 2002، مفتخرا بهذه العلاقة، اما اليوم وبعد ان ورط من ورط اصبح مقاوما ويريد ازالة اسرائيل من الوجود".

 

رئيس الجمهورية استقبل مجلس بلدية جونية

وطنية - 9/8/2010 إستقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا بعد ظهر اليوم، مجلس بلدية جونية برئاسة أنطوان افرام الذي شكر له استقباله، مطالبا بدعمه للمجلس في بعض المشاريع الانمائية لمدينة جونية، وأبرزها البولفار البحري واستملاك منزل الرئيس الراحل اللواء فؤاد شهاب.

 

سليمان الى الديمـــان الخميــس في افتتاح نشاطات حديقة البطاركـة

المركزية- يشارك رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القداس الذي يقام عصر الخميس المقبل في الديمان في رئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لمناسبة افتتاح النشاطات السنوية لحديقة البطاركة. أعلن النائب البطريركي العام على منطقة الجبة المطران فرنسيس البيسري، المشرف على اعمال رابطة قنوبين للرسالة والتراث المسؤولة عن ادارة حديقة البطاركة في الديمان، برنامج النشاطات السنوية للحديقة لصيف 2010، التي تحييها الرابطة بالتعاون مع الجامعة الاميركية للتكنولوجيا A.U. T التي اقامت الحديقة في صيف العام 2004.  ووجه المطران البيسري" دعوة عامة الى المشاركة في هذه النشاطات التي تتخذ خصوصية مميزة هذا الموسم نظرا الى حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قداس افتتاحها الخميس المقبل داعيا عائلات البطاركة الموارنة وبلديات رعاياهم وكهنتها الى حضور القداس الذي يرأسه البطريرك الماروني لراحة انفس البطاركة الموارنة. واشار الى "ان مشروع رابطة قنوبين الهادف الى اقامة تماثيل للبطاركة الموارنة المعروفة صورهم وعددهم 23 بطريركا من اصل 76، قد بدأ يتحقق من خلال المجموعة الاولى من التماثيل التي انجزت، وهي للبطاركة: نصرالله صفير، المكرم اسطفان الدويهي، يوسف حبيش، وهي تقدمة رئيسة الجامعة الاميركية للتكنولوجيا

A.U. T غادة حنين والنقيب جوزف الرعيدي والمحامي جوان حبيش، فيما تنجز قريبا تماثيل كل من: البطريرك الاول مار يوحنا مارون تقدمة رعية الديمان حيث كنيستها الرعائية على اسمه، والبطريرك الياس الحويك تقدمة نسيبه لاوون الحويك، والبطريرك انطون عريضة تقدمة بلدية ورعية بشري".

برنامج النشاطات

وعرض البيسري برنامج النشاطات كالاتي:

- في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، يترأس البطريرك صفير قداس افتتاح النشاطات، الرابعة والنصف من بعد ظهر الخميس في واحة جورج فرام للتأمل والصلاة المتصلة بحديقة البطاركة، يتبع القداس الذي يقام لراحة انفس البطاركة الموارنة، ازاحة الستار عن تماثيل البطاركة صفير والمكرم اسطفان الدويهي ويوسف حبيش. - الرابعة من بعد ظهر الجمعة 13 الحالي يقام في الكرسي البطريركي في الديمان حفل تقديم المجموعة الثانية من سلسلة الاعمال الكتابية الكاملة للبطريرك صفير.

والمجموعة تقع في اربعة مجلدات هي: كلمات البطريرك صفير في دورات مجلس البطاركة والاساقفة وللمحكمة الروحية المارونية، والسيامات الاسقفية لثلاثة واربعين مطرانا رقاهم البطريرك صفير حتى الان منذ ارتقائه السدة البطريركية سنة 1986، ومحاضر مجلس المطارنة في جزئين. يجمع الاعمال ويحققها الاب انطون ضو والاعلامي جورج عرب، بدعم وعناية جوزف غصوب ونوفل الشدراوي.

- الثامنة من مساء السبت 14 الحالي عرض مسرحي لنادي الاتحاد الديمان في ساحة كنيسة مار يوحنا مارون الديمان بعنوان "العودة الى الارض الطيبة"، من وحي السينودوس الخاص بمسيحيي الشرق الاوسط.

- السادسة مساء الاحد 15 الحالي يقيم اتحاد بلديات قضاء بشري الحفل السنوي لتكريم مغتربي القضاء، وتحيي جوقة قاديشا بقيادة الاب يوسف طنوس ريسيتالا دينيا ووطنيا، وذلك في ساحة الكرسي البطريركي - الديمان.

 

سفير اسرائيل بواشنطن: اسرائيل لا تستطيع التمييز بين الجيش و"حزب الله"

نهارنت/أشارت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأميركية إلى ما سمته شكوى إسرائيل من وجود علاقة بين الجيش اللبناني و"حزب الله"، ولفتت الى إن من شأن ذلك قيام اللوبي الإسرائيلي بالضغط على الكونغرس الأميركي كي يلغي أو يخفض المعونات التي تقدمها واشنطن لبيروت لدعم الجيش اللبناني. ولفتت الصحيفة الى ان "الدعم الأميركي لبيروت يعتبر حجر الأساس في الجهود الأميركية الرامية إلى استقرار لبنان، الا ان السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين يقول إن بلاده باتت لا تستطيع التمييز بشكل واضح بين "حزب الله" والجيش اللبناني". وأضاف السفير في اجتماع جرى الأربعاء الماضي في واشنطن بدعوة من جانب بعض جماعات الضغط الإسرائيلي في الولايات المتحدة أن "الجيش اللبناني يطلع "حزب الله" على جميع المعلومات الاستخبارية، وأن هناك رتباً عسكرية عليا في الجيش اللبناني على علاقة وطيدة مع الحزب". ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق في قوة حفظ السلام في جنوب لبنان تيمور غوكسيل قوله "إن انتقاد إسرائيل للجيش اللبناني يشبه من يطلق النار على قدميه"، موضحاً أنه "طالما طالبت تل أبيب بانتشار الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية، صارت اليوم تصف أفراده بكونهم "إرهابيين". 

 

نتانياهو: اسرائيل تحركت طبقاً للقانون الدولي في قضية اسطول المساعدات

نهارنت/أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم الإثنين أن اسرائيل تحركت "طبقاً للقانون الدولي" في الهجوم على أسطول المساعدات الذي كان متوجهاً الى قطاع غزة، وذلك في خلال مثوله الاثنين امام لجنة تحقيق اسرائيلية. وقال نتانياهو "أنا متيقن من أنه سيتبين في نهاية تحقيقكم أن دولة اسرائيل والجيش الاسرائيلي تحركا طبقا للقانون الدولي وأنا واثق في مقاتلي الجيش الاسرائيلي، ودولة اسرائيل برمتها فخورة بجنودها". وقتل تسعة مدنيين أتراك في مواجهات مع وحدات من كومندوس البحرية الاسرائيلية، في خلال الهجوم على العبارة "مافي مرمرة" في المياه الدولية في 31 ايار عندما كانت متوجهة الى قطاع غزة لكسر الحصار الاسرائيلي. وبدات لجنة التحقيق الاسرائيلية اليوم الاثنين جلساتها لبحث الجوانب القانونية في الهجوم الدامي على اسطول المساعدات الانسانية.

 

نجاد في لبنان بعد الفطر واردوغان خلال الاسابيع المقبلة

نهارنت/أفادت صحيفة "الديار" بأن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد سيزور لبنان بعد شهر رمضان المبارك، وان الزيارة حسمت خصوصا بعد زيارة علي أكبر ولايتي الى لبنان، وبالتالي زيارة وزير خارجية لبنان علي الشامي الى ايران، وستكون لهذه الزيارة تأثيراتها على لبنان. واضافت الصحيفة ان الرئيس نجاد سيأتي حاملا دعم ايران للبنان ولمقاومته وشعبه وجيشه، وستكون هذه القمة محط اهتمام دولي بعد القمة الثلاثية في قصر بعبدا التي جمعت الرئيسين سليمان والأسد والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز.

وكشفت "الديار" عن زيارة يقوم بها رئيس الوزراء التركي رجب الطيب اردوغان الى بيروت خلال الاسابيع المقبلة، وسيلتقي الرؤساء الثلاثة، وسيفتتح مشاريع تجارية واستثمارية في طرابلس، حيث ستضم هذه المشاريع رجال أعمال أتراكا ولبنانيين من كلا البلدين.

 

ولايتي بحث مع الشرع والمعلم في دمشق المستجدات في المنطقة: أمن المنطقة واستعادة حقوقها المغتصبة يعتمد على شعوبها وقواها السياسية

مواصلة الجهود لرفع الحصار الاسرائيلي عن غزة والحفاظ على استقرار لبنان

وطنية - 9/8/2010 بحث نائب الرئيس السوري فاروق الشرع نائب الرئيس السوري مع مستشار المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية للشؤون الدولية الدكتور علي اكبر ولايتي، في دمشق اليوم، عددا من المسائل الاقليمية والدولية. وقال بيان صدر عن الاجتماع انه "تم البحث في اهم مستجدات الاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط فى ظل النهج العدواني الاسرائيلي الذي طاول الاراضي اللبنانية مؤخرا واخفق في تحقيق اهدافه، وكانت وجهات النظر متفقة على ان امن المنطقة واستعادة حقوقها المغتصبة يعتمد اساسا على شعوبها وقواها السياسية الرافضة للهيمنة الاجنبية، كما كانت الاراء متفقة حول ضرورة تشكيل حكومة عراقية في أسرع وقت ممكن تضم مختلف اطياف الشعب العراقي.

المعلم

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد عرض ولايتي اليوم "مستجدات الاوضاع في المنطقة حيث كانت وجهات النظر متفقة حول ضرورة توافق الكتل العراقية في اسرع وقت ممكن على تشكيل حكومة وحدة وطنية تلبي تطلعات ومصالح الشعب العراقي في الحفاظ على وحدة العراق، وارساء علاقات ودية مع جيرانه".

واكد الجانبان "ضرورة مواصلة الجهود الرامية لرفع الحصار الجائر الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة، بالاضافة الى اهمية الحفاظ على استقرار لبنان".

ونوه ولايتي بنتائج الزيارة المشتركة التي قام بها الرئيس بشار الاسد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الى لبنان في "ترسيخ استقرار لبنان ووحدته الوطنية".

 

"إعلاميون ضد العنف": نضع في عهدة القضاء

تهديد سماحة لمؤسسات إعلامية ملتزمة حرية التعبير

وطنية - 9/8/2010 أعلنت جمعية "إعلاميون ضد العنف" في بيان، أنها تضع "كلام الوزير السابق ميشال سماحة على إحدى محطات التلفزة في عهدة القضاء المختص، بعدما أفرغ ما في جعبته من حقد وتهديد ووعيد للمؤسسات الإعلامية الملتزمة حرية التعبير وسيادة لبنان واستقلاله، ولا سيما صحيفة "لوريون لو جور" وموقع "لبنان الآن" الالكتروني".

وذكرت الجمعية أن "الوزير السابق شن حملة شعواء على هاتين الوسيلتين من دون أي مسوغ أو مبرر سوى مواصلة المحاولات الهادفة إلى تدجين الإعلاميين وإسكات الأصوات الحرة وإغلاق الوسائل الإعلامية. ويكفي في هذا المجال استذكار بعض مآثر هذا الرجل عندما كان وزيرا للاعلام، باتخاذه في خطوة سابقة لا مثيل لها في تاريخ الإعلام في لبنان، قرارا بحظر النشرات الإخبارية السياسية على كل الشاشات والإذاعات، وذلك تبيانا لعدائية سماحة المتأصلة للديموقراطية في لبنان والنابعة من ميوله الطبيعية بتفضيل الأنظمة الاستبدادية على الديموقراطية".

 

فضيحة: شريط أكرم شكيب مراد تُثبت دور "حزب الله"في صناعة "الإفادات المزوّرة"ل... شهود الزور

 يقال نت/الاثنين, 09 أغسطس 2010

قال أكرم شكيب مراد لمن تولّى أمر  تصوير شريط فيديو عن "فبركة"إفادته "المزوّرة"،أمام لجنة التحقيق الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري: "إن شاء الله تكون وعودكم غير وعودهم." هذا الكلام هو الفضيحة التي تضيء الجوانب الغامضة في عملية صناعة جهاز الأمن في "حزب الله" لما يسمّى شهود الزور!

من المفهوم أن يتحدث "الشاهد"المزعوم ضد الفريق الذي يناوئه "حزب الله "العداء،طالما هذا الجهاز "إخترق"الجدار المغلقة(سجن رومية ،في حالة مراد) مع معداته،ويُسهب في استعراض "الوعود"التي أغدقها عليه"المستهدَفون"،ولكن ما ليس طبيعيا أبدا،أن يتجرّأ "الشاهد"في نهاية كلامه المصوّر على القول لرعاته"إن شاء الله،تكون وعودكم غير وعودهم".

بماذا وعد المزورون الحقيقيون أكرم شكيب مراد؟

ما نعرفه عن قدراتهم،أنهم يعدونه بالأمان...فالأمان هو بين أياديهم،فهم من يهددون وهم من يعفون!

ومقابل الأمان،في زمن ثبت فيه "ضعف"قوى 14 آذار،أمنيا يقدم الشخص نفسه "شاهدا مزوّرا".

اليوم ،يبثون إفادة أكرم شكيب مراد،من خلال ،تفريغها في الصحف(راجع مضمون شريطه المزور،بالضغط هنا)،غدا سوف تحل ضيفة على تلفزيوناتهم...

من المؤكد أنها سوف تخضع لعملية "مونتاج"جديدة،بحيث تسحب منها الجملة التي فضحهم فيها...

ولكن "العجلة"،في الإستفادة من هذه العملية التزويرية،جعلتها ...ثابتة!

 

أحد المستهدفين بشريط "الشاهد"أكرم شكيب مراد:إذا كان هذا الكلام من أدلة "حزب الله"على براءته من تهمة "محتملة"فاسمحوا لي أن أعرب عن ثقتي الوجدانية بتورطه

 يقال نت/الاثنين, 09 أغسطس 2010 /بعد صحيفة "الأخبار"،عادت صحيفة "السفير"إلى ما يسمى بـ"الشريط المصور"لأكرم شكيب مراد، الذي وجد فيه اللواء علي الحاج، أحد المسؤولين عن العبث بمسرح جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حجة للإقتداء بـ"نجومية "زميله جميل السيد. مراد، وبحسب الشريط المصوّر(في السجن طبعا)، استعاد "تفنيصات" هسام طاهر هسام، متهماً "إعلامي في 14 آذار" و "وزير لبناني سابق" بتحريضه على تقديم "شهادة مزورة" أمام لجنة التحقيق الدولية والقضاء اللبناني، لاتهام علي الحاج (تصوّروا!من!).وسأل "يقال.نت" أحد المستهدفين بالاتهام فأجاب: "إذا كان هذا دليل على براءة من سوف يُتّهم باغتيال الرئيس رفيق الحريري، فسأسمح لنفسي، إنطلاقاً من معرفتي، بما قمت به، أن أعلن، أمام الملأ، اقتناعي الوجداني العميق، بأن مدّعي البراءة هم القتلة الفعليون".

ماذا جاء في رواية "السفير

تقول «السفير» إنها تمكنت من الحصول على نسخة من شريط مصوّر يُظهر مراد راوياً فصولاً من شهادته، ومدته 5 دقائق و50 ثانية. إلا أن «السفير» التي التقطت،على ما يبدو، أن هناك ما يثير الريبة في "الرواية التراجعية"كما في "الشريط المسجل،"أبدت تحفظها" على تأكيد أو نفي مصداقية ما ورد في الشريط من تراجع لمراد عن شهادته الأساسية"،ولكنها مع ذلك قامت بالمهمة الدعائية المطلوبة منها، فوضعت،في سياق تحضيرها لإطلالة نصر الله "الإتهامية"، محتواه "بتصرّف الرأي العام كما الجهات الرسمية المعنية"، على اعتبار "أن المتحدث في الفيديو مازال يقبع في سجن رومية المركزي بجرم الاتجار بالمخدرات وهناك طلب سوري لاستعادته قضائيا كونه يحمل الجنسية السورية. "وتشير "السفير" إلى أن مراد قد سجن في السادس من نيسان 2004، أي قبل اغتيال الرئيس الحريري بعشرة أشهر، بتهمة الاتجار بالمخدّرات، ثم تقدم، في العام 2007، للإدلاء بشهادته المتعلقة بجريمة الرابع عشر من شباط، أمام القاضي الياس عيد، مدعياً أنه كان متواجداً، قبل دخوله السجن بشهر، في مكتب اللواء رستم غزالي في عنجر، حيث سمع اللواء علي الحاج يتداول مع غزالي في موضوع الإعداد لتفجير «أحد الأشخاص»، وكلاماً عن سيارة من نوع «ميتسوبيشي» وصلت إلى عنجر.

وقال مراد في إفادته، انه شاهد مجهولاً يقود السيارة وإلى جانبه اللواء آصف شوكت الذي – وفقاً لإفادة مراد – انضم إلى اجتماع الحاج - غزالي، ثم سمع من خلال الحديث أن السيارة ستُرسل إلى الضاحية الجنوبية لتفخيخها ،من دون أن يعلم باسم الشخصية المستهدفة. وأضاف مراد في تلك الإفادة، أنه وفي أثناء الحوار الثلاثي، دخل شابان ملتحيان أحدهما يدعى «أبو هادي»، وقادا سيارة «الميتسوبيشي» وتوجها بها إلى الضاحية. والآتي، النص الكامل لحديث مراد في شريط الفيديو، والذي تعرضه «السفير» من دون تدّخل، باستثناء حذف أسماء الأفراد الذين أتى الشاهد على ذكرهم.  يستهل مراد حديثه بالتعريف عن نفسه، بالقول:

«أنا أكرم شكيب مراد، من محافظة السويداء، مواليد عاليه 1-1- 1957، ضابط في فرع عنجر، تابع للواء علي...»، مشيراً إلى أنه «دخلت السجن في دعوى مخدرات لأسباب أمنية، لاحقاً ستعلمون بها». ثم ينتقل مراد إلى سرد القصة:

«بعد سنة من توقيفي طُلبت إلى مكتب الإرهاب بدعوى تفجير ومحاولة اغتيال. وبعد خمسة أيام من التحقيق، زارني في المرة الأولى شخص قال أنه من قبل ... (إعلامي في 14 آذار) حوالي الساعة الثالثة فجراً، وقال لي أن هناك شخصا آخر سيزورني ويتحدث معي في الموضوع نفسه الذي سيخبرني به. وقال: شو بدك، نحنا منعطيك. الدعاوى الموجهة ضدك سننتشلك منها. سنخرجك من السجن، مقابل أن تزج اسم اللواء علي الحاج ضمن التحقيقات في اغتيال الرئيس رفيق الحريري». يضيف مراد:

«في اليوم الثاني، زارني شخص آخر وعرّفني عن نفسه، لكن طبعاً اسمه ليس صحيحاً. وقال لي إنه من قبل .... (وزير سابق ومن أبرز شخصيات 14 آذار)، وقال لي: «زارك شخص مبارح، وكما أخبرك، نحن معك للنهاية»، وطلب مني أمورا كثيرة، وأكثر أمر ركز عليه هو موضوع اللواء علي الحاج. ثم تم التحقيق معي في مكتب الإرهاب، ومن هناك عدت إلى سجن رومية». يتابع مراد أنه:

«بعد فترة، صار تعيين للمحكمة الدولية. وبعد سنة، نفس الشخصين اللي زاروني، رجعـو زاروني وأكدوا على الموضوع، وقالوا لي إنو فلان (الوزير السابق) وفلان (الإعلامي) ما فيهن يجو، علماً إنو أنا كنت شوفو لفلان (الإعلامي) بس كان يجي يزور (..أحد أقربائه) في السجن في مبنى الموقوفين». ويشير مراد إلى أنهما:

«قالا لي: «شو بدك نحنا منعطيك، بس إنت عندك تحقيقات مع المحكمة الدولية، ومنتمنى ترجع تحكي اللي حكيتو وأن تؤكد على موضوع علي الحاج. أمور كثيرة طلبوها مني بس أنا ما حكيتها»، لافتاً إلى أنه:

«توجهت إلى لجنة التحقيق الدولية. قلت أموراً طلبوها مني، وأخرى لم أتطرق إليها». يضيف مراد:

«تقابلت أنا واللواء علي الحاج مرتين عند سعيد عيد، وأتيت إلى السجن وآخر مرة توقف فيه التحقيق ما مضيت عليه لأنو صار شوّية فتور بيني وبين اللواء»،

مشيراً إلى أنه:

«آخر محضر ما مضيت عليه. وفيه وعود كتيرة وعدوني إياها وأنا إلي ست سنوات في السجن، يعني فيهن وبلاهن أنا خلّصت محكوميتي. في أشياء كتيرة ما فيي إحكي فيها، لأنو طلبكن هوّي علي الحاج. أنا اللي بعرفو بحكيه، وأنا بس صير برّا برد على أسئلة خصّها بعلي الحاج». ويختم مراد:

«ثمة أمور كثيرة أخرى لن أدخل في تفاصيلها. سأدعو إلى مؤتمر صحافي وأتحدث فيه أمام العالم بالنسبة لموضوع اللواء علي الحاج»،

لافتاً الانتباه إلى أنه:

«لو فيه مصداقية بيني وبينهم ما بقيت ست سنوات في السجن. أنا إلي سنة زيادة نايم بالحبس، وأنا بجيب دعاوى لنفسي لأبقى بالحبس. أنا بالنهاية رحّ بيّن هيدا الشي بالنسبة للواء علي الحاج. وفيه أشياء كتيرة، يمكن إذا بقول شو قالولي، فعلاً بيحترق البلد. أمور كثيرة وكبيرة صار عليها مساومات ومفاوضات. إن شاء الله تكون وعودكم غير وعودهم».

 

النائب نديم الجميّل : نتهم سوريا "سياسياً" بانتظار القرار النهائي للمحكمة

شنّ النائب نديم الجميّل حملة على قوى 8 آذار متهماً اياها بزرع الشك في نفوس اللبنانيين حول المحكمة الدولية، متسائلاً لماذا لا يحاكمون شهود الزور طالما  معظمهم موجود في سوريا.

جاء كلام النائب الجميّل خلال عشاء اقامه مختار الاشرفية بيار صدقه على شرف النائب الجميّل في مطعم "لو روايوم" في القليعات بحضور ممثل عن الوزير ميشال فرعون واعضاء المجلس البلدي في بيروت ومخاتير الاشرفية والرميل والصيفي وكاهن رعية كنيسة سيدة الدخول الاب الياس فرح ويمنى بشير الجميّل. كما حضر ايضاً رئيسا بلديتي القليعات وسن الفيل وحشد من المواطنين. وقال الجميّل: "لن ندافع عن المحكمة لأنها قائمة بحد ذاتها، بل سندافع عن العدالة والحقيقة لأنها من حقنا. ففريق 8 آذار يعتبر أن المحكمة مزّورة بسبب شهود الزور، فهذا الهجوم على المحكمة هو لزرع الشك بصدقيتها، رغم أنها قائمة على اسس دولية. واتساءل : اين هم شهود الزور؟ شهود الزور موجودين عندهم واكثريتهم في سوريا. فلماذا لا يحاكموهم  أو يسلموهم للمحكمة لمحاكمتهم؟ واضاف: " اساس المعركة اليوم مبني على أثارة الشكوك والاشاعات وسيستمرون بها حتى صدور القرار الظني والحكم النهائي. إنها معركة شائعات، ويريدون الشك بكل ما صنعناه للبنان. لن نيأس من المطالبة بالحق والحقيقة لأنها ستؤدي الى الاستقرار والحريّة... أما إذا رضخنا اليوم للضغوط لعدم كشف الحقيقة، فسنرضخ عندها كل يوم لأقل من ذلك. لذا سنصمد وسنبرهن للعالم أننا دائماً على حق. فنحن، نريد معرفة من اغتال كل شهداء ثورة الارز".

وقال : "ليس من الصدف أن نتهم سوريا. فلنتذكر ماذا كانت سوريا تفعل في لبنان اثناء احتلالها وحتى سنة 2005، ومن هي الجهة التي اخرجت المجرم حبيب الشرتوني من السجن. اتهمنا سوريا لأنها حاولت خلال وجودها اسكات كل شخص ناضل من أجل حرّية لبنان واستقلاله. و ما زلنا حتى الآن نتهم سوريا "سياسياً" بانتظار القرار النهائي للمحكمة. ومهما يقولون فإن الفرقاء  الذين يعتبرون انفسهم مستهدفين بالقرار الظني، فقد كانوا كلهم تحت مظلة واحدة وهي المظلة السورية. فهناك محرّض ومخطط ومنفذ نريد أن نعرف من هو."

وشكر الجميّل اعضاء المجلس البلدي في بيروت لاهتمامهم بقضايا المنطقة وعلى تواصلهم مع الاهالي من خلال الجولة التي قاموا بها معنا للاطلاع على اوضاع الاحياء في الاشرفية والرميل والصيفي برفقة رئيس البلدية.

 

الجيش سيكافئ ضباط وجنود العديسة من دون كشف هوياتهم

نهارنت/أفادت صحيفة "الأخبار" عن مصدر مطّلع أن "الجيش اللبناني ليس بحاجة فقط إلى أسلحة ومعدات متطورة تحظر الدول الغربية وصولها إلى لبنان، بل هو يحتاج حاجة طارئة إلى تجهيزات أولية وبسيطة، وهي من النوع الذي يمكن الحصول عليه من عشرات الدول، وليس هناك أي "فيتو" على وصولها إلى لبنان".

ولفت المصدر عينه إلى "مشهد الجنود اللبنانيين على الحدود الذين كانوا يطلقون النار على القوات الإسرائيلية، من دون أن يكون ثمة خوذات على رؤوسهم، ومن دون أن يكونوا مجهزين بدروع واقية من الرصاص والشظايا".

وعلّق المصدر على ما تناقلته تقارير إعلامية ودبلوماسية عن "ارتياح أميركي ناتج من تثبت الإدارة الأميركية من أن الأسلحة التي استخدمها الجيش اللبناني في مواجهة الجنوب ليست جزءاً من المساعدات التي يتلقاها الجيش من الولايات المتحدة"، علّق على أن هذا الكلام "يحاول التعمية على حقيقة أن ما يحصل عليه الجيش اللبناني من أميركا هو لزوم ما لا يلزم".

ولفتت المصادر إلى خطورة بعض الخطوات التي تحاول الولايات المتحدة تنفيذها في لبنان، كالعرض الذي حمله مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون العمليات الخاصة، مايكل فايكرز، قبل أسبوعين إلى لبنان، والقاضي بتدريب القوات الخاصة في الجيش اللبناني.

ولفتت المصادر إلى أن هذا العرض لا يستهدف تأهيل هذه القوات بقدر ما هو محاولة لاختراقها، مؤكدة أن هذا الأمر "لن ينجح، وخاصة أن الأميركيين لم يفهموا بعد معنى أن يكون الجيش اللبناني ملتزماً عقيدة العداء لإسرائيل".

وكشفت مصادر مطلعة أن قيادة الجيش ناقشت في خلال الأسبوع الفائت إمكان مكافأة الضباط والرتباء الذين شاركوا في مواجهة العديسة، كنوع من الرد على مطالبة إسرائيل بمحاسبتهم، إلا أن رأي القيادة استقر على صرف النظر عن هذه الخطوة حالياً، "لعدم كشف هويات هؤلاء الجنود من جهة، وللبعث برسالة إلى من يهمه الأمر بأن من أطلق النار على الجنود الإسرائيليين هو الجيش اللبناني لا أفراد منه". أما مكافأة هؤلاء العسكريين، "فستتم في أوقات مختلفة، وضمن سياق يضمن عدم كشف هوياتهم". 

 

دوري شمعون: بما أن عون شبه نفسه بالمسيح "فليصلب نفسه ويريحنا"

نهارنت/وصف رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون الأجواء السياسية الراهنة بـ "الحكي، ولا يوجد شيء مهم". ولفت شمعون في حديث إلى وكالة "أخبار اليوم"، إلى أنه "لم يرَ أي تراجع في مواقف رئيس الحكومة سعد الحريري لجهة التمسّك بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان"، مشدّداً على أن "لا أحد يستطيع التأثير على هذه المحكمة، وبالنهاية سنقبل بالقرارات التي ستصدر عنها". وأشار إلى أنه "إذا كان لدى أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله شيء ما ضد المحكمة لجهة أنها مسيّرة من قبل إسرائيل، أو لديه معلومات عن أشخاص شاركوا في الجرائم التي وقعت في لبنان لا سيما اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري، فلماذا انتظر حتى اليوم كي يعلن عنها؟ مضيفاً: "سننتظر المواقف التي سيطلقها مساء". واستغرب شمعون هذه الحملة على المحكمة وكأن لديهم براهين بأن هذه المحكمة مسيّسة كلياً من قبل اسرائيل وأميركا. ورداً على سؤال، قال: أكثر ما يعجبني هو "صديقنا" العماد ميشال عون، مضيفاً: وبما أنه عند توقيف العميد المتقاعد فايز كرم قد شبّه نفسه بالسيد المسيح، "فليصلب نفسه ويخلّصنا".أما في ما يتعلّق بتسليح الجيش اللبناني، قال: لست خبيراً عسكرياً لأعرف ما هي حاجات الجيش في هذا المجال. وأضاف: "ما يحكى عن صواريخ مضادة للطائرات، يجب ألا تكون تلك التقليدية حيث الصاروخ يلحق بحرارة المحرّك، لأن ما تملكه اسرائيل من طائرات قد أصبح أكثر تطوراً، وبالتالي لبنان يحتاج الى منظومة صواريخ مرتبطة برادارات فوق كل مساحة لبنان وهذه الرادارات هي التي تحرّك الصواريخ". واعتبر أن "مصدر السلاح ليس مهماً، مذكّراً بالرادار الذي تمّ تركيبه في الباروك، إلا أن اسرائيل علمت بوجوده وبأنه يرى أكثر مما يجب أن يحصل عليه لبنان، فأرسلت اليه طائرة ودمّرته بالكامل، وبالتالي أبدى شمعون اعتقاده أن كل أنواع التسلّح لا تكون منتجة بقدر الغطاء السياسي والديبلوماسي للمجتمع الدولي، الذي يفيد لبنان". وفي الشأن الحزبي، ورداً على سؤال بأن السيدة تريسي دوري شمعون آتية الى لبنان لاسترداد "حزب الوطنيين الأحرار"، أجاب شمعون: هذا الحديث نشر في بعض الصحف وقاله بعض الذين لديهم هدف خاص بتقسيم الحزب، وهم يستعملون تريسي في هذا المجال". وأضاف: هذا الأمر غير وارد، إذ أن مؤسسة كحزب الأحرار لا يمكن اللعب بها بسهولة. وأكد ان العلاقة الشخصية كانت موجودة، ولكن تريسي تدير أذنها للآخرين أكثر مما تديرها نحو عمّها، لذا قرّرنا تخفيف العلاقة معها. 

 

قاووق: البلد مكشوف أمام المخابرات الإسرائيلية وعلينا حمايته

نهارنت/أكد مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق "أن المقاومة في لبنان تشكل السد القوي الصلب أمام مشاريع الهيمنة والاحتلالات الإسرائيلية والأميركية في المنطقة".

ولفت قاووق خلال احتفال بذكرى "الانتصار الإلهي" في بلدة الناقورة الى انه "ليس بالأمر الجديد اتهام حزب الله لإسرائيل باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقد طالب حزب الله منذ البداية بأن تشمل التحقيقات احتمال ان تكون إسرائيل متورطة بقتل الرئيس الحريري ولكن البعض صموا آذانهم وأعموا عيونهم وذهبوا في اتجاه واحد". وشدد على ان "حزب الله يجدد اليوم اتهامه لإسرائيل ويقدم أدلة تفضحها وتؤكد ان لبنان دوما في دائرة استهداف العدو الإسرائيلي له في وحدته وفي سيادته ومقاومته وكرامته". ورأى قاووق ان "إسرائيل تدفع لبنان نحو الهاوية من خلال استخدامها للمحكمة الدولية، وقد وصلنا الى مرحلة بات البلد فيها مكشوفا أمام المخابرات الإسرائيلية، وباتت قطاعات حساسة في البلد تحت السيطرة والهيمنة الإسرائيلية، وليس علينا الا ان نحمي لبنان ووحدته وكرامته من أي استهداف إسرائيلي عسكري او سياسي او بفتنة داخلية".

وشدد على ان "مواجهة العديسة أكدت ان المجتمع الدولي الذي عجز عن حماية شجرة في العديسة لن يحمي لبنان"، مشيرا الى انه " عندما اقتلعت الشجرة اقتلعت إسرائيل معها كل قناع دولي كان يضلل الرأي العام بأنه جاء ليدعم لبنان ويؤازر الجيش في بسط السيادة بل وقف موقف المنحاز الى إسرائيل ليسوق لها مشروعها العدواني وليغطي اقتلاع إسرائيل للأشجار اللبنانية ويطالب لبنان بمطالب إسرائيلية". واعتبر ان "أي رهان على المجتمع الدولي وعلى أميركا هو محض سراب وان الواجب الوطني يفرض علينا التمسك بمعادلة المقاومة والجيش والشعب التي ضيقت الخناق على إسرائيل ومن يقف بجانبها". وأكد "ان الموقف الذي اتخذته المقاومة في مواجهة العديسة الى جانب الوقفة البطولية للجيش اللبناني قد رسخت معادلة الجيش والشعب والمقاومة وأصابت الإسرائيليين بالذهول والصدمة وجعلت إسرائيل تدرك ان أي حرب قادمة على لبنان ستكون أصعب وأكثر تعقيدا حيث سيقاتل الجيش اللبناني جنبا الى جنب مع المقاومة ليحموا السيادة والوطن والكرامة".

 

الشامي يلتقي نجاد: طهران وافقت على مشروع إلغاء تأشيرات الدخول

نهارنت/توج وزير الخارجية علي الشامي زيارته الى طهران بلقاء الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، وسبقتها لقاءات مع نظيره منوشهر متكي ورئيس مجلس الأمن القومي سعيد جليلي، وقدّم اقتراحات مهمة في سبيل تقوية العلاقات الإيرانية العربية عموما واللبنانية الإيرانية خصوصا، ولعلّ أبرزها مشروع إلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين وقد وافقت عليه إيران. وأعرب احمدي نجاد أثناء اللقاء عن افتخاره برد فعل الجيش اللبناني على الاعتداء الاسرائيلي، ومبديا سعادته بتلاحم الجيش والشعب والمقاومة. وأكد انه متشوق "لزيارة لبنان بعد شهر رمضان ولقاء الشعب اللبناني العظيم".

وأوضح الشامي أن لقوات "اليونيفيل" "مهمات عدة أبرزها الدفاع عن نفسها في حال الإعتداء عليها من قبل إسرائيل ومساعدة السلطة اللبنانية على بسط سيادتها حتى الحدود المعترف بها دوليا". وقال لصحيفة "السفير" بأنّ زيارته تندرج في إطار "شكر إيران على دعمها الدائم للبنان في المجالات كافّة، ولا سيما في ظل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضدّ لبنان، أضاف: "إيران وقفت إلى جانب لبنان وسوريا، ما يفترض تاليا تعزيز الدول العربية علاقاتها أكثر مع إيران، وقد اقترحت هذه الفكرة على الوزير متكي".

واقترح "تنظيم منتديات عربية ـ إيرانية على غرار ما يحدث في دول أخرى في ظلال "جامعة الدول العربية"، الى جانب سياسة الجوار العربية التي اقترحها الأمين العام للجامعة عمرو موسى".  ونقلت وكالة "مهر" الايرانية عن جليلي لدى استقباله الشامي ان "الكيان الصهيوني استغل هذا الموضوع الى اقصى حد ومن الطبيعي أن المتهم الرئيسي في هذا الملف هو الطرف الذي يستفيد من الخلافات".  ولاحظ جليلي ان المحكمة الدولية "تقف اليوم كواحد من التحديات التي يجب أن تكون سببا في تعزيز الوحدة بين شرائح المجتمع اللبناني لأن اغتيال الرئيس رفيق الحريري تجلى عن مستفيد وحيد يتمثل في إسرائيل، وبالتالي فإن المستفيد الأول من نتائج اغتيال الحريري يجب أن يكون موضع الشبهة الأول".

وأشار الى ان "هذه الفرضية هامة، وعلى المحكمة الخاصة أن تنظر إليها بجدية، ويجب أن يكون المتّهم الرئيسي محطّ أنظار المحكمة". بدوره متكي اكد عقب لقائه الشامي ان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد سيزور لبنان "في أقرب وقت ممكن بعد رمضان". وقال ان "ايران تقف بجانب الحكومتين والشعبين في لبنان وسوريا في وجه اعتداءات النظام الصهيوني وتهديداته"، موضحا ان الدول الثلاث تجري "مشاورات مستمرة" في شان الوضع في المنطقة. وأشار متكي الى "قصور لدى قوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان"، معتبرا انه "يجب على هذه القوات أن تقوم بتوفير الأمن للشعب اللبناني وأن تحول دون مثل هذا العدوان الذي حصل، لكن ذلك لم يحصل ولم تتصدّ لهذا العدوان الغاشم، وبالتالي نسأل ما الفائدة من تواجـــد هذه القوات في هذه المنطقة من لبنان إذا لم تكن تقوم بمهامها"؟. ونبه الى انه "إذا فرض الصهاينة حربا على المنطقة، سواء على لبنان أو سوريا، فإن تداعياتها ستكون مدمرة، لكـــن أعوّل على أن ثمة شخصيات لا تزال موجودة سواء في الولايات المتحدة أو في الدول العربية، وهي تتمتع بالحكمة وتأخذ المصلحة العامة في الاعتبار". أضاف: إن إمكان نشوب حرب موجود، لكن بالنسبة الى الترجمة العملية لهذه القابلية الكامنة فإنني أستبعدها تماما.

وردا على سؤال حول التقارب السعودي ـ السوري، رحب متكي بأي تقارب بين دمشق والرياض، معتبرا انه "منبثق من حكمة وتبصر لدى القيادات فيهما، وأيضا من القيادة اللبنانية، وقد افاد لبنان من هذا التقارب". وأفادت صحيفة "السفير" ان متكي أبلغ الشامي بدعم بلاده لأي قرار قد يتخذه لبنان برفع ملف الجواسيس الى الامم المتحدة ،"لأن مثل هذه الاعمال تشكل اعتداء على سيادة الدول".

 

كرم أمام المحكمة العسكرية و"التكتل" يلاحق تجاوز الأصول

نهارنت/استمر ملف الجواسيس والعملاء مفتوحا فيما خُتم التحقيق مع العميد المتقاعد فايز كرم وجرى تحويل ملفه الى النيابة العامة التمييزية لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.

تسلم النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا صباح اليوم الإثنين ملف التحقيق الأولي مع العميد فايز كرم من فرع شعبة المعلومات. ودرس الملف وأحاله ظهراً مع العميد كرم موقوفاً الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر لاجراء المقتضى القانوني. وقال بارود لـ"النهار" ان التحقيقات مع العميد المتقاعد فايز كرم اختتمت الجمعة واحيلت حصيلتها على النيابة العامة التمييزية. واضاف: "لا اعرف شيئا عن التحقيقات ولا اريد ان اعرف، فهناك حماية قرينة البراءة التي تفرض بقاء التحقيق سريا". وقالت مصادر نيابية في "تكتل التغيير والاصلاح لصحيفة "النهار" ان الردود التي تولاها نواب "التكتل" على موجة التسريبات والافتراءات التي طاولته من جراء توقيف العميد فايز كرم قد أدت مفاعيلها، وان هذا الامر سيبقى محور متابعة. واضافت انه يفترض ان ينقل ملف التحقيق الى القضاء، اذ ان المادة 32 من اصول المحاكمات الجزائية تنص على التوقيف مدة 48 ساعة قابلة للتجديد مرة واحدة اذا كان هناك سبب جوهري يبرر التمديد،ولاحظت ان المدة المحددة قد انقضت بدورها. وتحدثت عن "توجهات معينة وراء التسريبات في صحف ووسائل اعلام محددة. وان هذه التسريبات اتسمت بتضارب فاضح". وكان امين سر "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ابرهيم كنعان علق على موضوع توقيف كرم وكلام البعض عن الاحزاب المسيحية "كبيئة حاضنة" بان "العمالة ليست لها طائفة"، مشدداً على ان "المسيحي هو اساس الكيان اللبناني ووطنيته ليست في حاجة الى فحص دم من أحد"، مشدداً على ان "الدولة لا تبنى بمصدر امني مسؤول يظهر كل يوم في صحيفة". وقد فتح توقيف كرم الباب امام دفق من الشائعات التي ملأت البلد خلال الايام القليلة الماضية، واستمرت أمس، بشأن توقيف شخصيات بارزة. ولم تستثن موجة الشائعات المؤسسة العسكرية مع ترويج أنباء أمس عن توقيف أحد كبار الضباط، الامر الذي دفع مديرية التوجيه في الجيش اللبناني الى إصدار بيان حذرت فيه من مغبة إطلاق الاتهامات جزافا في قضية وطنية بالغة الدقة بالنسبة اليها، مؤكدة انها لن تتهاون في الحفاظ على سمعة عسكرييها، وتحتفظ بحقها في استدعاء من يطلقون الاتهامات جزافا للتحقيق معهم.

 

نجار يعلن انجاز ملف بـ150 حالة تجسس سيرفعه لبنان إلى مجلس الأمن ضد اسرائيل

نهارنت/أعلن وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار أن وزارته أحصت 150 حالة تعامل مع إسرائيل وأعدت ملفاً بذلك أحالته إلى وزارة الخارجية لرفعه الى مجلس الأمن.

وقال نجار إن مجلس الوزراء سيناقش ملف العملاء بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من إجازته، موضحاً أن "مجلس الوزراء طلب من وزارة الخارجية إعداد شكوى الى مجلس الأمن حول الجواسيس". وأضاف: "وزارة العدل أجرت جردة أسماء وحالات متعاملة، وتبين أنها لا تكاد تحصى وبلغت نحو 150 حالة وضع القضاء يده عليها وهي من كل الطوائف والمذاهب"، مشيراً الى ان هناك نتائج مستغربة من حالات متشعبة لا تكاد تصدق". وأعلن نجار أن "الملف الذي أعدته وزارة العدل بهذا الشأن اكتمل وأحيل الى وزارة الخارجية لرفعه الى مجلس الأمن"، معتبراً أن "الكلام عن بيئة حاضنة هو كلام سياسي لا بعد طائفياً أو مذهبياً له وجزم بأن كل موضوع التعامل مع اسرائيل من صلاحية المحكمة العسكرية والاستخبارات العسكرية، فالنيابة العامة تطلع عليه". وأكد أن "أي تسريب ليس وارداً من قبل الجهات القضائية العدلية أو المدنية"، مؤيداً كلام وزير الدفاع الياس المر عن ان "كل ما يمتّ الى سرية التحقيق يجب أن يحافظ عليه في شكل قوي لسلامة التحقيق الجاري، لكن توقيف أي شخص سواء في لبنان أم في غير دول من الصعب اخفاؤه"، كما دعا الى "عدم جعل موضوع التعامل سبقاً اعلامياً".

 

بارود أكّد أنّ التحقيقات الاولية اثبتت أن التسريبات غير صادرة عن فرع المعلومات

نهارنت/أشار وزير الداخلية والبلديات زياد بارود إلى أنه تبين في التحقيقات الاولية أن التسريبات ليست صادرة عن فرع المعلومات، لافتاً إلى وجوب سؤال وسائل الإعلام من أين حصلت على المعلومات. وأكّد بارود في حديث الى قناة "OTV"، حرصه على سرية التحقيق، معتبراً أنّه "يجب حماية قرينة البراءة والتركيز عليها". كما لفت إلى أنّ "توقيف العميد المتقاعد فايز كرم، جاء بناء على إشارة من القضاء"، مؤكداً أنّ التحقيقيات تجري بإشراف النيابة العامة وبأمر منها. من جهة أخرى، أوضح بارود أنّ "الإدعاء بالنيابة العامة لا يعني حكم، والإدعاء لا يصل إلى حدود الإدانة"، مشيراً إلى أن التحقيق اختتم مساء امس، وأنه لا يعرف ما يتضمنه ولا يريد معرفة". ودعا وسائل الإعلام إلى القيام بدورها الفعلي، لافتاً إلى أنه من المتوقع احالة الملف الى النيابة العامة العسكرية، داعياً الى احترام كرامة الناس وترك التحقيق ليأخذ مداه.

 

قيادة الجيش تنبه من إطلاق اتهامات لعسكريين بالعمالة وتحتفظ بحقها في استدعاء من يطلقون الاتهامات جزافا للتحقيق معهم

نهارنت/حذر الجيش اللبناني اليوم الاحد "مروجي الاشاعات" حول تورط عسكريين في ملف التجسس لصالح اسرائيل من امكانية استدعائهم للتحقيق معهم واتخاذ "الاجراءات القانونية اللازمة" في حقهم. ونبّهت قيادة الجيش في بيان "من مغبة اطلاق الاتهامات جزافا في قضية وطنية بالغة الدقة بالنسبة اليها، وتحذر مروجي الاشاعات من انها لن تتهاون في الحفاظ على سمعة عسكرييها". واضاف البيان أنّ القيادة العسكرية "تحتفظ بحقها في استدعاء من يطلقون الاتهامات جزافا للتحقيق معهم، والوقوف على ما لديهم من معلومات ومستندات واثباتات، واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة اذا اقتضى الامر". واصدر الجيش تحذيره هذا بعدما اشار الى انه "كثر في الآونة الاخيرة نشر المعلومات الصحافية على خلفية التوقيفات في ملف التعامل مع العدو الاسرائيلي، حتى ذهب بعض وسائل الاعلام والصحافيين للاشارة الى تورط عسكريين في هذا الملف".

 

بري: لا بد من الاقتصاص من العملاء جميعا وهؤلاء لا ينتمون الى اي طائفة

نهارنت/أفادت صحيفة "النهار" ان رئيس مجلس النواب نبيه بري طلب أمس من وزراء "كتلة التنمية والتحرير" الدعوة في اول جلسة لمجلس الوزراء الى تنفيذ جميع الاحكام القضائية التي صدرت في حق عملاء وجواسيس. وفي هذا الصدد قال الرئيس بري للصحيفة عينها: "ما دام وضع شبكات العملاء وصل الى هذا الحد الذي يهدد لبنان، لا بد من الاقتصاص من العملاء جميعا وهؤلاء لا ينتمون الى اي طائفة وعند ذاك ندافع عن بلدنا ولتقم الاجهزة القضائية بالدور المطلوب منها في هذا الشأن". ورحب بري في مجال آخر بزيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للجنوب وتفقده المواقع العسكرية، كما اشاد بالمؤسسة العسكرية وقائد الجيش العماد جان قهوجي "اللذين يقومان بالواجبات المطلوبة منهما". وعلق على اعتراض نواب في الكونغرس الاميركي على تسليح الجيش اللبناني: "يبدو ان هؤلاء يريدون توجيه هذا السلاح الى الداخل وليس الى اسرائيل ليتبادل اللبنانيون القتال بعضهم ضد بعض".

 

الإشاعات حول اعتقال حمادة خلقت استنفاراً سياسياً وشعبياً بالجبل

نهارنت/أفادت صحيفة "الديار" أن الإشاعات التي تناولت عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب مروان حماده خلقت استنفاراً سياسياً وشعبياً في الجبل وشكلت حالة من التعاطف الشعبي مع حماده وعرقلت مهمة النائب وليد جنبلاط الساعية الى انضواء الجماهير تحت الخيارات الجديدة التي ينادي بها وتبين أن معظم جمهوره لا يزال في ساحات "14 آذار" ينادي بشعارات ثورة الأرز والدليل أنه في أول امتحان حصل، ولو صدقت الشائعات التي تناولت حماده لكان الجهمور الدرزي نزل على الارض خلافاً لرغبات سيد المختارة.

 

جنبلاط: يجب على الجيش ان يسعى الى الحصول على السلاح المناسب من أي مكان او مصدر متاح في العالم

نهارنت/قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ان رئيس الجمهورية محق في كلامه حول وجوب تسليح الجيش اللبناني من دون الخضوع لأي شروط سياسية، منتقدا اشتراط بعض الدول على الجيش عدم إطلاق النار على اسرائيل مقابل منحه بعض الاسلحة. وشدد جنبلاط لصحيفة "السفير" على ضرورة ان يسعى الجيش الى الحصول على السلاح المناسب من أي مكان او مصدر متاح في العالم، مع وجوب الحفاظ في الوقت ذاته على عقيدته القتالية ضد اسرائيل التي تم إقرارها بعد سنوات طويلة من الحرب الاهلية الطاحنة والانقسام الداخلي، وبالتالي فإن هذه العقيدة التي كلفت الكثير من التضحيات لا يجوز التفريط بها. وكان جنبلاط قد أبلغ في وقت سابق, عدداً من كوادر حزبه في اجتماع مغلق لمنظمة الشباب التقدمي أنه إذا صدر قرار ظني يتهم "حزب الله" ويسبب فتنة، فأنا لن أكون معه على رغم أني وحتى سوريا مع المحكمة الدولية.

وبحسب صحيفة "الحياة" فقد نقل قياديون من الحزب عن جنبلاط تأكيده أنه إذا كان الخيار بين الاستقرار وبين المحكمة فهو سيختار الاستقرار "لأننا إذا وقعنا في فتنة سنية شيعية، في لبنان في ظل الوضع الحرج في المنطقة من العراق الى اليمن، فإننا سنذهب الى فوضى لن نخرج منها قريباً وقد تقود المنطقة الى المزيد من التجزئة".

واستند جنبلاط الى معطيات لديه بأن حصول تسوية في المنطقة (عملية السلام) غير وارد في هذه الظروف، "وفي هذا الوضع موقعنا هو مع سورية والمقاومة".

وكرر القول إنه مع المحكمة لكن هناك مؤشرات الى أنها ستكون مسيّسة والأميركيون قالوا لنا إنها قد تتهم "حزب الله" فكيف يعرفون ذلك؟ وعاد فأكد: "كلنا مع المحكمة نحن وسورية شرط ألا تكون مسيّسة".

لكنه قال رداً على استفسارات المحازبين إنه يشاطر السيد حسن نصرالله مخاوفه وهواجسه بأن تكون المحكمة مسيّسة. كما كرر ما سبق أن قاله في مؤتمره الصحافي عن "اننا اتهمنا سوريا باغتيال الرئيس الحريري في السابق لأننا ذهبنا بالعاطفة ولم نستند الى شيء".

وذكّر بأنه بعد أن اغتيل والده كمال جنبلاط قام بزيارة دمشق. وتحدث عن الاتهامات التي استندت الى شهود الزور. وحين قيل له إن بعضهم موجود في سوريا كما تشير بعض المعلومات فأجاب: "وماذا عن محمد زهير الصديق الذي حمله البعض؟ تبين ان الضباط الأربعة اتهموا بناء على إفادات هؤلاء الشهود".

وقالت أوساط جنبلاط إنه يعتبر أن معالجة تداعيات القرار الظني إذا صدر كما يقال ويشاع "تقع على عاتق السيد نصرالله والرئيس الحريري في شكل أساسي".

وتناول جنبلاط علاقته الجديدة بسوريا مؤكداً أننا "جلنا العالم من أجل قضيتنا وفي نهاية المطاف عدنا الى سوريا"، مذكراً بأن التحول السياسي الذي قام به منذ العام الماضي في 2 آب 2009 نجح في تحييد الجبل والحفاظ على الحزب والبعض قال عني إنني متخاذل، والآن ثبتت صحة خياري. وأنا حين آخذ خياراً أذهب فيه للآخر...".

وعاد الى تاريخ العلاقة بينه وبين سوريا مستعرضاً محطاتها التاريخية وقال لمحازبيه: "في السابق حصلت تمايزات بيننا وبين سوريا في لبنان وكانوا أحياناً يتفهمون موقفنا. والآن في العلاقة الجديدة في إمكاننا أن نتمايز عن موقفهم". وتحدث جنبلاط عن العلاقة بينه وبين الرئيس الراحل حافظ الأسد وعن الاجتماع الأخير بينه وبين الرئيس بشار الأسد، مشيراً الى العلاقة مع الأخير تتميز بالسلاسة وبأنه يتطرق الى المواضيع في شكل مباشر في نقاط البحث التي تجري معه. وأعرب جنبلاط عن تشاؤمه بإمكان تطور الدولة ومؤسساتها معتبراً ان البلد طائفي ولا مؤسسات فيه. وحين قيل له إن التحوّل الذي قام به العام الماضي كان على أساس الانتقال الى الوسطية فيما المواقف التي يعلنها الآن أكثر جذرية فأجاب: "أنا لا أستطيع أن أبقى مكاني وموقفي يتطور ليس مثل مواقف البعض في قوى 14 آذار. وموقفي الطبيعي هو مع سوريا والمقاومة". وعن امكان تمايز بعض الحلفاء عن موقفه قال: "لدينا تمايزات في اللقاء الديموقراطي. وأنا في النهاية أتفهم جراح الآخرين والنائب مروان حمادة فالرجل قام من الموت". ودعا جنبلاط محازبيه الى عدم الأخذ بنظريات التمايز بين سورية و"حزب الله" مؤكداً أن الأولى لن تتخلى عن الثاني. وعن الخلاف مع "القوات اللبنانية" ورئيسها سمير جعجع قال: "لست مع نظرية ضرب الحبيب زبيب التي يقولها جعجع. نحن مختلفان سياسياً".

 

"علّقوا المشانق"

حازم صاغيّة، لبنان الآن

مكافحة الجاسوسيّة والجواسيس جزء من كلّ أمن وطنيّ، وهي ما تضعه الدول والحكومات، من دون استثناء، في رأس مهمّاتها الأمنيّة والدفاعيّة. لكنّ أحد أسباب القلق الذي تطلقه الموجة الراهنة من مكافحة الجاسوسيّة أنّها تترافق مع دعوة متواصلة، بل متصاعدة، إلى الإعدام وإلى "تعليق المشانق". هذا ما يتبارى فيه السياسيّون فيما يحذو حذوهم بعض المعلّقين والمصرّحين في الصحف وعلى شاشات التلفزيون.

وهذا جوّ ملوّث وخطير:

فهناك أبحاث ودراسات لا يُحصى لها عدد تبرهن كلّها أنّ الإعدامات، على اختلاف أشكالها، لم تؤدّ إلى التقليل من نسب الجرائم التي حصلت الإعدامات بسببها. فإذا كان المطلوب التخفيف من الجريمة وصولاً إلى التخلّص منها، والجريمةُ هنا هي الجاسوسيّة، فالأجدر تحويل محاكمة الجاسوس إلى مناسبة لتثقيف المواطنين بمعنى تلك الجريمة وبخطورتها، وإصدار حكم على المجرم يتيح له أن يراقب، من سجنه، كيف عزلتْه الحياة الوطنيّة وتجاوزته، وكيف أعدمت أسباب الجاسوسيّة بدل إعدام شخص الجاسوس.

فماذا حين نضيف أنّ البلدان التي لا تزال تطبّق عقوبة الموت كثيراً ما تكتشف لاحقاً أنّ بعض من أُعدموا إنّما أُعدموا خطأً. لكنْ حينذاك يكون من مات مات ومن فات فات.

إن ثمّة وظيفتين لحكم الموت هما اللتان ترسخان في نهاية المطاف:

الأولى، إطلاق العنان للطقوس البدائيّة والوثنيّة وتوفير مصبّ للإحباطات الجمعيّة يتّخذ شكل التعبئة والتوتّر وفتح الباب للوشاية والثأريّة والسعي، في النهاية، إلى الانتصار على جثث.

والثانية، إخافة المواطنين وجعلهم يقبلون كلّ ما يطرحه عليهم النظام القائم أو الوضع القائم. ذاك أنّ مجرّد البقاء على قيد الحياة يغدو هدفاً بذاته، إن لم يكن نعمة يُشكر عليها أصحاب السلطة والقرار. يترتّب على ذلك تحويل الأنظار عن النظام القائم أو الوضع القائم، لا بل رفده بالحماسة الجماهيريّة المعلنة بسبب "مكسب التخلّص من الجواسيس" وصيانة "الأمن القوميّ". وهاتان الوظيفتان كثيراً ما عبّرت عنهما إعدامات الأنظمة التوتاليتاريّة والديكتاتوريّة التي كانت تعلّق الجثث وتتركها معلّقة لأيّام كي تكون "عبرة لمن يعتبر"، فيما "الجماهير" تتظاهر تأييداً لهذا المكسب التاريخيّ المجيد! غنيّ عن القول إنّنا نحبّ لبلدنا أن يحقّق مكاسب من نوع آخر!

 

حماسة للإعدام!

عـمـاد مـوسـى

في وقت تتجه دول العالم إلى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، إزدادت حماسة السياسيين في لبنان إلى تكريس هذه العقوبة، والإسراع بتنفيذها، بحق العملاء لإسرائيل، بعد ثبوت التهم وإجراء المحاكمات وصدور الأحكام. وفُتحت بورصة المزايدات.

وفي العودة إلى النصف الأول من التسعينيات فقد قامت هيئات في المجتمع المدني اللبناني بتحركات واسعة في اتجاه مجلس النواب بهدف تعديل المواد القانوية التي يستند إليها القضاة في إصدار أحكام الإعدام وتذيّل بتواقيع رؤساء الجمهورية مراسيم تنفيذها. ونال التحرّك تأييد عدد من النواب لم يشكلوا رافعة لتشريعات تلغي العقوبة من النصوص.

وحفل عهد الرئيس الهراوي بتنفيذ ستة عشر حكماً بالإعدام وقعها الرئيس بكل فخر، والأمر كان مختلفاً في عهد الرئيس إميل لحود، لا لكون قلب الرئيس السابق لا يحتمل رؤية المشانق معلّقة، بل لأن ما وصل إليه للتنفيذ حكماً واحداً وقّعه من دون تردد وكان ينتظر سواه ...

وللإنصاف لا يتحمل رئيس البلاد وحده وزر التوقيع، لكن في يده قرار توقيع مرسوم العفو الذي يبعد حبل المشنقة عن بعض الرقاب (أو رمياً بالرصاص في حالات يحددها القانون).

وتوقيع وزير العدل ورئيس الحكومة ضروريان على أحكام الإعدام وقد سجّل الرئيس سليم الحص العام 2000، سابقة برفضه التوقيع على مرسومي إعدام، وبرر موقفه آنذاك بأن "ليس من حق الإنسان أن ينتزع حياة إنسان. فالله وحده يهب الحياة والله يستردها"، مضيفاً: "إنني لا استبيح ذبح حيوان، فكيف بقتل إنسان؟... وأنا بالتوقيع على مرسوم بالإعدام أشعر وكأنني في مقام الجلاد، أو ذابح الخراف ..."وأعتقد أن الرئيس الحص لا يزال على موقفه، رغم وفرة العملاء في قبضة المعلومات والمخابرات والقضاء. فالقضية هنا لا تتعلّق بفداحة الجرم، أكان قتلاً متعمداً أو اغتصاباً أو تعريض الأمن الوطني للخطر أو "دس السائس"، بعكس النائب وليد جنبلاط الذي بات اليوم في طليعة المزايدين  على "حزب الله" والداعين إلى "إعدامات" لا توفر أحداً على اعتبار أن لا طائفة للعميل (أصبحت هذه العبارة لازمة)، وفي شباط الماضي خرج وليد بك ببدعة جديدة طالب فيه بقضاء "مسيّس قومياً ووطنياً"، مضيفاً أنه "خائن من يفكر بالتسوية وسيُحكم بالإعدام"، وفي الأمس القريب إقترح محكمة خاصة والشروع بتنفيذ الإعدام بحق العملاء، متخطياً توقيع الحزب التقدمي الإشتراكي، في آذار من العام 2000 إلى جانب الحزب الشيوعي وحركة الشعب و"التيار الوطني الحر"، و"المنبر الديمقرطي" (رئيسه  النائب السابق "العزيز" حبيب صادق) وعشرات الهيئات ومنظمات المجتمع المدني على وثيقة تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام. ختاماً، وقبل أن يندفع المندفعون، لا بد من التأكيد أن معارضة عقوبة الإعدام ليست موقفاً ظرفياً، ولا هي للتغطية على جرائم كبرى. ففي لغة المجاز، كتب أحد الكبار ذات يوم أن "هناك  قتلى يجب إعادة قتلهم" في إشارة إلى أن ديكتاتوريي العالم ومشعلي الحروب يجب إعادة قتلهم، لكن واقع التطور البشري يفترض إبتداع عقوبات صارمة وقاسية ورادعة دون إزهاق الأرواح (غير البريئة) بطريقة سادية.

 

ماذا كان فعل عون لو اعتقل مشتبه بالتعامل ينتمي لـ14 آذار؟

على الجنرال أن يتذكر كيف تعامل إعلامياً مع إعتقال قزي وغيره؟

التسريبات الاعلامية مُخالفة للقانون لكن... طابخ السم آكله

اسعد بشارة- "الديار"

عندما يهلل العماد ميشال عون شخصياً وعندما يطبل اعلامه ونوابه لاعتقال شربل قزي ويتناولون تفاصيل عمالته لاسرائيل على انها حقائق حتى بعد ساعات من اعتقاله فمن الطبيعي ان يتعرضوا للشيء نفسه بعد اعتقال العميد فايز كرم بالتهمة نفسها. وفي لبنان فان معادلة طابخ السم آكله تطبق نفسها بنفسها دون عناء والمقصود هنا بالسم هذا الكم الهائل من خرق سرية التحقيق الذي تقوم به وسائل اعلام ويتولاه سياسيون ويروج له قادة الرأي العام بشكل مخالف لكل الاعراف والقيم.

من الناحية القانونية فان اي عميل لا تثبت عمالته الا بعد قول القضاء كلمته ولكن ماذا يحصل في لبنان؟ هناك سيناريو واحد يطبق ومفاده انه فور اعتقال اي شخص بتهمة العمالة فان تسرب المعلومات يؤدي الى الاجهاز عليه من اللحظة الاولى ذلك حتى ولو كان لا يزال يمتلك واحدا بالمئة من قرينة البراءة.

وماذا فعل العماد عون الذي يتحضر لرفع دعاوى على وسائل الاعلام في قضية فايز كرم؟ لقد قام هو شخصياً واعلامه بشن حملة مبرمجة على شربل قزي بعد ساعات من اعتقاله ودخل عون بقوة في نظرية البيئة الحاضنة للعملاء ووجه السهام باتجاه خصومه التقليديين مسيحيي 14 آذار غامزاً من قناتهم بتهم العمالة لاسرائيل وهدد وارسل رسائل وتوعد ونصح السيد حسن نصرالله باستباق اية ملاقاة مفترضة من القوات والكتائب للهجوم الاسرائيلي على لبنان بالدخول الى المناطق المسيحية «وقطع رأس الافعى».

ولم يكتف ميشال عون بذلك بل قام بالبناء على التسريبات اياها لاعترافات شربل القزي في موضوع الاتصالات وللانطلاق الى مهاجمة عمل المحكمة الدولية وكل ذلك حصل بعد ساعات على اعلان خبر اعتقال قزي فكيف اذا يبرر عون سخطه من التسريبات الاعلامية المخالفة للقانون فيما هو واعلامه كان اكثر المحرضين خلافا للقانون على المتهمين بالعمالة؟

لقد شرب ميشال عون من الكأس ذاتها التي اسقاها لغيره ولكن المفارقة انه شربها من وسائل الاعلام وليس من اي طرف سياسي ويكفي رصد المواقف التي صدرت بعد اعتقال قزي لتبيان هذا الامر فابتداء من البيان المبالغ به بالحرص سلامة سمعة التيار الذي صدر عن النائب عقاب صقر مرورا بمواقف نواب الكتائب والقوات اللبنانية التي رفضت وصف العميد كرم بالعميل حتى انتهاء التحقيق وصولا الى وسائل اعلام 14 آذار وخصوصا المسيحية منها التي تعاملت مع الاعتقال برصانة مشهودة وسلوك ابتعد عن الحقد والتشفي ذلك في لحظة سياسية كان الممكن فيها اطلاق حملة على عون من مدخل الثغرة الكبيرة المتمثلة للاشتباه بتعامل اقرب المقربين منه مع اسرائىل ولكن قوى 14 آذار لم تفعل وعلى الارجح لن تفعل ذلك. ويضاف الى كل هذا سؤال افتراضي:

ماذا لو كان من اوقف بتهمة التعامل مع اسرائىل من 14 اذار وتحديدا من مسيحيي 14 آذار وتحديدا اكثر من الخصم الذي يتمنى عون ان يستفيق ذات صباح ويجده قد زال وهو القوات اللبنانية؟ هل سيجد اي مراقب صعوبة في تصور موقف عون؟ كان عون في هذه الحالة سيطلق ما لديه في مخزونه ابرز ابداعات عبارات الحقد والضغينة والتحريض وسيشن على الفور هو اعلامه اياه موجة من الحملات على «يهود الداخل والصهاينة الجدد» وربما كان دعا حزب الله مباشرة في الغرف المقبلة للدخول الى المناطق المسيحية والقضاء على من يستعدون لملاقاة الاسرائيلي». فعلا لله في خلقه شؤون... 

 

"التايم" الاميركية: اشتباكات العديسة قد تكون سوء فهم

المركزية- ذكرت مجلة "التايم" الأميركية أن "تبادل إطلاق النار الذي وقع على الحدود بين القوات الإسرائيلية والجيش اللبناني قد يكون نابعاً من سوء فهم، معتبرة الصواريخ التي أُطلقت من غزة والغارات الجوية الإسرائيلية التي شهدتها الحدود المحاصرة صورة أخرى على تلك الجبهة". وكتبت المجلة: "يُمكن النظر إلى زيارة الملك السعودي والرئيس السوري المشتركة وغير المسبوقة إلى بيروت على أنها مجرد خطوة للحيلولة دون اتخاذ الصراع بين الفرقاء اللبنانيين مساراً آخر أكثر تعقيداً"، مشيرة الى أن "مناشدات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لتركيا كي تحافظ على قنوات اتصال مع قادة إسرائيل اتجاهاً دبلوماسياً سليماً". ولفتت المجلة الى أن "تلك الأحداث يمكن أن تكون سبباً في اعتقاد البعض أن منطقة الشرق الأوسط على شفا حرب أخرى ضارية"، مشيرة نقلا عن مؤسسة "كرايسيس غروب" أن "الوضع في بلاد الشام هادئ في صورة غير عادية وخطير في شكل فريد"، وأن "تصعيد القوات العسكرية، وتنامي التهديدات لحرب شاملة من شأنها تدمير البنية التحتية المدنية، جنباً إلى جنب مع احتمال مقلق لأقلمة الحرب، يعوق جميع الأطراف تماماً".

 

"الشرق" القطرية: لتحرك سريع ينهي التوتر في لبنان وغزة

المركزية- اكدت صحيفة "الشرق" القطرية "ان التطورات التي تشهدها المنطقة تتطلب بذل جهود دبلوماسية لإرساء السلام وتعزيز الاستقرار"، ونبهت الى ان "من شأن الاعتداءات والتهديدات الاسرائيلية المستمرة واعتداءاتها الاخيرة على الاراضي اللبنانية وقطاع غزة ان تضع المنطقة كلها على حافة التوتر بما يهدد بنشوب حرب يصعب التكهن بمآلاتها، وبات مطلوبا تحرك كل الدول المحبة للسلام، والمنظمات الدولية والاقليمية لنزع فتيل التوتر والعمل على التهدئة، والاسراع في تحريك عملية السلام بإلزام اسرائيل بوقف تهديداتها ودفعها نحو العملية التفاوضية التي ينفتح تجاهها الفلسطينيون، ولكن في غياب الضمانات والارادة السياسية والشريك الجاد لن يتحقق اي تقدم. واضافت: "تكشف هذه التطورات، والمستجدات على الساحتين العربية والاقليمية،ان هناك ادراكا لخطورة الموقف، وان اكثر من عاصمة تستشعر ضرورة التنسيق والتشاور، لدرء اي مخاطر محتملة، وتبدى ذلك من خلال اللقاءات والرسائل المتبادلة، التي تركز على اكثر من محور، في مقدمتها التضامن الواسع مع لبنان وسوريا في مواجهة التهديدات الاسرائيلية، والمساعي العربية لتحقيق المصالحة الفلسطينية لضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. واكدت "الشرق" ان الدوحة ليست بعيدة عن كل هذا الحراك الدبلوماسي، والجهود الاقليمية لإرساء الاستقرار، بل ظلت لاعبا اساسيا تبذل جهودا مثمرة، وذلك انطلاقا من حرصها على استدامة السلم في منطقتنا، معتبرة مثل هذه الجهود بمثابة الضوء الذي يرشد الى الطريق الصحيح لأن الاستقرار يخدم الجميع.

 

"الوطن" الكويتية نقلا عن موقع اسرائيلي: وفد امني ايراني تفقد الخــــط الازرق

المركزية- اوردت صحيفة"الوطن" الكويتية نقلا عن موقع "تيك ديبكا" المقرب من الاجهزة الاستخبارية الاسرائيلية ان ضباط استخبارات وكوماندوس ايرانيين كبار قاموا بجولة على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية الجمعة الماضي ومعهم ضباط لبنانيون كبار من اللواء اللبناني التاسع الذي تتهمه إسرائيل باطلاق النار وقتل احد ضباطها الاسبوع الماضي. وقالت المصادر الامنية الإسرائيلية الكبار ان الضباط الايرانيين الذين ارتدوا ملابس مدنية دخلوا منطقة الخط الازرق التي تعتبرها إسرائيل اراضي تابعة لها ذلك للمرة الاولى منذ قيام دولة إسرائيل، مشيرة الى ان جنود الجيش الإسرائيلي رصدوا الموكب من دون اي رد فعل تجاه الوفد الايراني - اللبناني الامني. واوضحت المصادر ان الوفد الامني الايراني وصل الى بيروت في الثالث من آب في صحبة على اكبر ولايتي وزير الخارجية الايراني الاسبق ومستشار شؤون الامن القومي للامام علي خامنئي مرشد الثورة الايرانية، مشيرة الى ان ولايتي اجتمع مع الامين العام لحزب الله حسن نصر الله والشيخ نبيل قاووق مسؤول حزب الله في الجنوب

 

"تشرين": ما صلة اسرائيل بالمحكمة وكيف عرفت مضمون القرار الظني؟

المركزية- كتبت صحيفة "تشرين" السورية "ان إسرائيل التي اغتالت عشرات القادة الفلسطينيين في الداخل المحتل وفي غزة ولبنان من جنوبه إلى شماله، وفي دبي وروما وباريس ولندن وفي عواصم عربية وغربية مختلفة بكل وسائل ومعاني وأدوات الاغتيال، هي ذاتها التي لا تزال تتابع القتل على هذا النحو، من دون أدنى التزام أو احترام لعلاقاتها الدولية أو لما حمل توقيعها من اتفاقيات ومعاهدات دولية، ودون أدنى التفاتة إلى وجود قواعد للقانون الدولي أو هيئات دولية يمكن أن تحاسبها أو تسألها أو تلاحق عناصر عصاباتها". وأضاف: ان هذا في طبيعة الحال واضح ومعروفة أسبابه وخلفياته، وفي مقدمها أن هذا الكيان وقياداته العسكرية والأمنية والسياسية لا يقيم وزناً في الأساس لكل هذه الاعتبارات". وتساءلت "تشرين": "ما صلة إسرائيل الرسمية والأمنية، وما صلة غرفها السوداء بالمحققين في لجنة التحقيق الدولية، ومن ثم المحكمة الدولية التي تجعل إسرائيل وعلى لسان مسؤوليها قادرة على القول صراحة وأمام مرأى ومسمع الجميع: إن في القرار الظني ما يمكن أن يحمل إلى لبنان بذور الفتنة؟ ومن يستطيع أن يسأل هؤلاء على جانبي المسألة ما معنى ذلك؟ وما دلالات إسرائيل الى ما تقول؟ وما إجابات المحكمة عن التصريحات الإسرائيلية"؟ ‏ واكدت "ان السؤال الأكبر: ما طبيعة المخطط الصهيوني، ومداه؟ وإلى أين تريد إسرائيل أن تصل من خلال جرأتها في الإعلان عن مثل هذا الكلام؟"، معربة‏ عن اعتقادها" أنَّ علينا جميعاً، وعلى اللبنانيين خصوصاً، تفويت الفرصة على مشروع إسرائيل القديم­ الجديد، وتأكيد أن لبنان العربي، لبنان العيش المشترك والوحدة الوطنية، معنيّ بالتصدي السياسي والإعلامي والمقاوم لإسرائيل".

 

برمنا العام كله واكتشفنا ان الارض دائرية، وبالتالي كانت العودة الى سوريا"

جنبلاط: فيلتمان اطلعني على القرار الظني ومكاني لم يعد فــــــــي الوسط

موقع الكتائب/عقد رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط اجتماعاً موسعاً مع منظمة الشباب التقدمي في الحزب التقدمي الاشتراكي، وصفته مصادر متابعة لصحيفة "الخليج" الإماراتية بأنه كان لقاء مصارحة شاملة، بين جنبلاط والشباب استمر أكثر من ساعة ونصف الساعة.

المصادر، وفي حديث لصحيفة "الخليج الإماراتية"، فإن جنبلاط بدأ اللقاء الذي ظل بعيداً عن الكاميرات ووسائل الإعلام، بالحديث عن العلاقة مع سوريا، منذ العام1977 بعد خلافته لوالده كمال جنبلاط حتى اليوم، ونقلت المصادر عنه إنه عرف من قتل أباه، لكنه تجاوز الموضوع، رغم المجازر التي حصلت إثر عملية الاغتيال وأودت بحياة أكثر من 200 كميد مسيحي، مشيراً إلى أنه لو طلب في تلك الأثناء محكمة دولية، لكانت خربت البلد وأصيبت بما هو أدهى وأخطر، مؤكداً أنه تجاوز هذا الموضوع سياسياً، ولاحقاً شخصياً.

وعدد جنبلاط في حوار مع شباب حزبه المراحل التي مرت بها الأزمة اللبنانية فتطرق إلى الاجتياح "الإسرائيلي" عام 1982 وكيف ذهب إلى دمشق ليؤكد للرئيس الراحل حافظ الأسد، أن خيارنا هو مع سوريا، لافتاً إلى تطورات الأمور، واتساع معارك القتال التي وصفها بأنها امتدت من الجبل اللبناني إلى موسكو مروراً بدمشق. وتشير المصادر إلى أن جنبلاط أكد أن تحالفاً مهماً نشأ بين القوى الوطنية وحركة "أمل"، نشأ خلاله تباينات، كان أبرزها التباين بشأن حرب المخيمات عام 1985 مع حركة أمل، لكنه تم تجاوز هذه الأمور، مشيراً ايضاً إلى حرب العلمين والمعارك التي نشبت بين "أمل" و"التقدمي" آنئذٍ، مؤكداً أنه اخطأ في هذه الحرب، مشيراً إلى انه تبين له ان مدسوساً في حزبه تسبب في هذه الحرب المجانية، كما تطرق الى معركة سوق الغرب التي قال انه ربحها سياسياً وان كان قد خسرها عسكرياً .

وتحدث جنبلاط حسب هذه المصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فأكد أنه مع هذه المحكمة شرط عدم تسييسها، وأنه مع بقاء الحكومة الحالية . وتساءل جنبلاط كيف عرفت الولايات المتحدة و"إسرائيل" بالقرار الظني الذي سيصدر عن المدعي العام الدولي، اذا كان التحقيق سرياً، مشيراً إلى أن فيلتمان أعلمه بهذا القرار قبل اشهر، فكيف لهذا الأخير أن يعرف محتوى هذا القرار . وحسب المصادر فإن جنبلاط تطرق أيضاً الى الشهود الزور، فأكد انه لم يعد جائزاً الاعتماد على هؤلاء الذي جروا البلد بواسطتهم الى المخاطر، متسائلاً عن مصير هؤلاء الشهود ولافتاً إلى أن محمد زهير الصديق اصبح الآن في نيوزيلندا فكيف يجول ويتحرك هذا الرجل؟

وعن العلاقة مع سوريا، تشير هذه المصادر الى ان جنبلاط قال: "برمنا العام كله، لكننا اكتشفنا ان الارض دائرية، وبالتالي كانت العودة الى سوريا، واصفاً العلاقة مع دمشق الآن بالجيدة وخصوصاً مع الرئيس بشار الاسد، الذي تصارح معه في كل المواضيع والتفاصيل". واكد انه تم تجاوز كل المرحلة الماضية، وأن هناك أخطاراً مشتركة والعلاقة الآن تقوم على الوضوح والرؤية المشتركة . وشدد على أنه مع الاستقرار والهدوء في البلد، لافتاً الى ان المهمة الاساسية الآن هي كيف يتم جمع سعد الحريري والسيد حسن نصر الله، لافتاً إلى دور مهم يلعبه الرئيس نبيه بري على هذا الصعيد لقطع دابر الفتنة . كما تطرق جنبلاط حسب هذه المصادر الى العلاقة مع سمير جعجع، فأكد الاختلاف في السياسة معه، كما مع الامانة الخاصة، (يعني بذلك الامانة العامة لقوى 14 آذار)، واصفاً جعجع بأنه ينظر في الاعالي، مؤكداً رفضه المطلق للمعزوفة السخيفة بتحييد لبنان، متطرقاً الى العلاقات بين سوريا وايران وحزب الله، فأشار إلى أنه لو كان في موقع سوريا، فإنه سيحافظ على هذه العلاقة والحلف بقوة لأن هذه العلاقة تحمي سوريا، وتعزز دورها، خصوصاً أن قوة المقاومة تحمي الخاصرة السورية.

وهل لا يزال جنبلاط في المرحلة الوسطية، أكد أن الموقف يتطور مع التطورات السياسية، وفي ما تشهده من تطورات لا أستطيع أن اكون في الوسط، مؤكداً ان تحييد لبنان كذبة وان الاميركيين لا يسمحون بتسليح الجيش، وان المقاومة اكثر من ضرورة لأنه ليس هناك من يحمي لبنان غيرها.

  

المحكمة الدولية أولوية الأولويات أمّا الباقي فتفاصيل مرهقة بانتظار الخريف!

اللواء/احتوت الأمم المتحدة الخطر الذي كاد يُهدّد الثلاثاء الماضي الجنوب اللبناني، ومعه ربما ما هو أبعد من الجنوب إلى عموم الأرض اللبنانية كلها، من العاصمة بيروت، انتشاراً إلى سائر المحافظات، وصولاً إلى الشمال· وحتى وقت بعيد، ستبقى المعلومات المحيطة بالموقف الذي نشأ عن إصرار جنود الاحتلال الإسرائيلي على اقتلاع شجرة، ملتبسة المكان، بين الخط الأزرق <اللارسني> والحدود الطبيعية غير الرسمية بين لبنان وإسرائيل، بعد حرب 1948، وما ترتب عليها، حينذاك من وقائع، ليس أقلها، استقدام التوتر إلى طول الحدود الجنوبية، منذ ما يقرب من اثني وستين عاماً ولتاريخ غير بعيد من هذا التاريخ· على أن الموقف الجنوبي، على ما اكتنفه من معطيات مقلقة، واستدعى حركة ميدانية ودبلوماسية وداخلية، من شأنها أن تحمي صمود الجيش الوطني اللبناني، الذي استبسل جنوده وضباطه في رسم معادلة الحق اللبناني، بالدم، وعلى أرض الميدان، سرعان ما تراجع إلى المحل الثاني، في غمرة، هذا <الهيجان> المتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان، والتي من شأنها أن تعيد خريطة الوقائع التي ارتسمت بعد الخامس والعشرين من أيّار 2008، غداة الأحداث الأليمة التي عصفت بالعاصمة والجبل بعد الخامس من أيّار وعرفت بأحداث السابع من أيار، كيوم مشؤوم في حياة الوحدة الوطنية· من نتائج ما بعد الدوحة تشكيل حكومة وحدة وطنية، تضم الشمل اللبناني، وتنهي اسطورة الحرب التي استعرت بين فريقين سياسيين، تميزا بعبورهما للطوائف شكلاً، هما 14 آذار و8 آذار، اللذين عبثا بالبلد، انتظام حياة، واستقرار طيلة ما لا يقل عن أربع سنوات، تلت مرحلة ما بعد الجريمة الضخمة التي ذهبت بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، لتُدخل البلد في أتون مواجهة، لم يشهد لها مثيلاً في السنوات الثلاثين الماضية من تاريخه·

ترتب على اتفاق الدوحة جملة ضخمة من النتائج السياسية، ليس أقلها إعادة الاعتبار إلى <التوافقية التعددية> ونبذ العنف في تسوية الخلافات الداخلية، والتأسيس من أجل كل ذلك لحكومة شراكة قادرة على انتزاع الحلول المبدعة، للأزمات المتناسلة سرطانياً في المجتمع اللبناني، لتوفّر للبلاد والعباد ركائز استقرار سياسي وأمني، وفّر المناخات المطلوبة لاستقرار اقتصادي، وانتعاش سياحي، وحركة استثمار كانت متعذرة في السنوات الخالية·

ظن اللبنانيون لوقت أن المحكمة الدولية صارت خارج دائرة الانقسام اللبناني، عندما نشأت بقرار من مجلس الأمن الدولي حمل الرقم 1680 لتصبح حقيقة قائمة، قادرة على محاكمة أولئك الذين شاركوا أو خططوا أو نفذوا الجريمة التي استهدفت الحريري، ومن ثم مجموعة من الشخصيات النيابية والإعلامية والعسكرية حتى نهاية العام 2007·

لعل الأخطار المحدقة بالبلاد، عادت تطل من باب المحاكمة المتوقعة، بعد صدور القرار الاتهامي، حيث يعود العباد والبلاد يعيشون أجواء مريرة من أن القرار الذي سيصدر عن المحقق الدولي في الجريمة القاضي الكندي دانييل بيلمار، سيتضمن توجيه اتهامات مباشرة لمجموعة من <حزب الله> بالتورط في الجريمة التي وقعت في 14 شباط 2005·

ومع أن القرار الاتهامي المشار إليه لم يصدر بعد، لكن قيادة <حزب الله> وقادة عرب، ومسؤولين لبنانيين كبار يتحدثون عن حتميتين، الاولى: صدور القرار في وقت لا يتعدى ما تبقى من أشهر العام 2010 والحتمية الثانية هو صدور القرار، وفيه اتهام صريح لأسماء تولت مواقع قيادية أمنية في <حزب الله>·

إزاء هذا المسار الاحتمالي اليقيني (وهنا تناقض منطقي ما بعده تناقض، فكيف يكون احتمالاً، وكيف يكون يقيناً؟) تتحرك قيادة الحزب، في أكثر من اتجاه لاحتواء ما يمكن وصفه بالنتائج الكارثية للقرار، سواء في ما يتعلق بالحزب، صورة وهيبة ووظيفة، أو بالاستقرار الداخلي، حكومة، وأمناً، واستثماراً واقتصاداً وسياحة·

هنا تنشأ حتمية ثالثة، تدير كل عمليات السياسة والادارة والتنظيم في الواقع اللبناني، فحزب الله لا يمكنه بحال من الأحوال أن يقبل، ولو بشبهة لأحد عناصره، أياً كان هذا الموقع·

من المهم، بعد المؤتمر الصحفي للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، والذي يعقده عند الثامنة والنصف من مساء اليوم، إعادة تقويم جديدة للوقائع، السياسية اللبنانية، ذلك لأن مسألة التحقيقات، وما يرتبط بها من حقائق، وشهادات وإثباتات وقرائن، تبقى من اختصاص التحقيق والقضاة والمحكمة، لكن النتائج السياسية من شأنها، هي الأخرى، أن ترسم حدوداً فاصلة بين مراحل التحقيقات الجارية والمناخات التي تتم فيها·

من المفيد انتظار آلية ومستندات اتهام إسرائيل بتفجير موكب الرئيس الحريري، ومن ثم تحميلها مسؤولية اغتياله، لكن العبرة لقوة المستندات وإمكانية استخدامها في المحكمة·

وبصرف النظر عمّا هو في الواجهة، فان المعارضة، ذاهبة إلى معركة من نوع جديد: المحكمة أو الاستقرار، اما الباقي فتفاصيل يومية ليوميات مرهقة آتية إلى البلد مع الخريف!·

 

مصادر تتحدّث عن إمكانية توقيف شخصية هامة

بعض الشخصيات المتورّطة هربت خارج لبنان

ياسر الحريري /الديار

تتحدث معلومات مطلعة عن ان احد الاجهزة الامنية تقترب من اعتقال شخصية بارزة تظهر التحقيقات مع العملاء انها متورطة في موضوع الاتصالات على الاقل لجهة التسهيلات التي قدمتها الشخصية لبعض الاداريين الموظفين الذين اكتشفتهم الاجهزة الامنية في شركتي «الفا» و«اوجيرو» وان بعض المرجعيات رفعت الغطاء السياسي عن هؤلاء وابلغت هذا القرار لمن يعنيهم الامر في الادارات الرسمية والامنية.

تضيف المعلومات ان قيادياً بارزاً زود جهة سياسية هامة في البلد ببعض الملفات التي كان يظن انها حقيقية وتبين له انها ملفقة وهدفها الرئيسي منذ العام 2005 اي تاريخ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري اتهام حزب الله والمقاومة.

وتتوقع المصادر ان يطلب الامين العام لحزب الله العلامة السيد حسن نصرالله من الاجهزة المعنية الانتباه الى امكانية هرب بعض هذه الشخصيات الى خارج لبنان. لأن بعض القضايا باتت واضحة خصوصاً ان السيد نصرالله سوف يقول اليوم كلاماً كبيراً وسيضع بعض النقاط على الحروف وربما لدرجة تسمية بعض الامور بأسمائها الحقيقية وبالتالي سيفجر قنبلة سياسية وامنية، وكذلك سوف يرد على الذين يسألون لماذا سكت على هذه المعلومات وسيكون ردّ العلامة نصرالله واضحاً وجلياً في هذه النقطة بالذات الا ان المهم ان تأخذ رئاسة الحكومة الموضوع بشكل جدي لأن رؤية حزب الله الحقيقيقة ان من اغتال رفيق الحريري هو نفسه الذي يكتب القرار الظني ضدّ المقاومة وهذا ربما يظهر بوضوح وقوة في كلام العلامة نصرالله اليوم.على حدّ تعبير قيادي كبير في حزب الله.

وتضيف المعلومات ان قادة المقاومة اخذت القرار الواضح الذي لا رجوع عنه وهو بضرورة التحرك اللبناني الرسمي لكشف من يقف وراء الشهود الزور وانها ستقدم كل ما يصب في هذا الامر لأن المحكمة الدولية بشكلها الراهن تريد خراب لبنان ولا تريد الحقيقة التي يريدها الجميع والتي يصرّ عليها حزب الله اليوم اكثر من اي وقت مضى والذين يتواجدون في لبنان في الغرف السوداء من ادوات ومعاونيهم ورؤسائهم خارج لبنان ورطوا انفسهم في اتهام المقاومة والزّج ببعض اسماء قيادييها ومجاهديها في هكذا عملية اسرائيلية التخطيط والتدبير والأهداف.  اليوم فيما سيقوله السيد نصرالله سيفتح صفحة جديدة لمن يريد الحقيقة، هذا اذا ارادوا ان يعرفوا الحقيقة ويسعوا للتحـقيق من اجلها اما اذا اصروا على مواقفهم فأنهم بالتأكيد؟ ويصبح الكـلام في محل آخر. ونخلص المصادر الى ان السيد نصرالله سيفجر تلك القنبلة بكشفه عما وعد به بعد ان شغل الناس والقياديين اسبوعا كاملاً، لكن الم يسأل الناس العوام والخواص لماذا عقد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط مؤتمراً صحفياً.

 

 رئيس اركان الجيوش الاميركية يؤكد مباشرة بلاده تطبيق سياستها المبنية على الواقعية

دمشق متفاهمة مع «حزب الله» على عناوين المرحلة المقبلة :

ضمانات للمحكمة وحكومة بوجوه امنية وعدلية جديدة

جوني منيّر/الديار

يصعب على كثيرين من اللبنانيين التصديق بأن المنطقة ومعها لبنان دخلت في مرحلة جديدة.

فرئيس اركان الجيوش الاميركية الادميرال مولن كرر خلال جلسة جمعته مع مسؤولين عسكريين اوروبيين ان بلاده ستباشر سياسة جديدة في الشرق الاوسط بدءا من نهاية الشهر الحالي وهو موعد تعليق واشنــطن لكل اشكال عملياتها العسكرية المباشرة في العراق.

الادميرال الاميركي تحدث صراحة امام نظرائه الاوروبيين بأن واشنطن ستعاود تطبيق استراتيجية قديمة ترتكز على التعاون مع عدد من الدول في المنطقة لتطبيق سياستها وحماية مصالحها. وهو ما يعرف بسياسة التحرك من خلال وكلاء «By Proxy».

وهو كان صريحا في كلامه خلال الاجتماع الذي عقد بعيدا عن الاعلام، حيث اشار الى ان الســياسة الواقعية تفترض ان تتعاون واشنطن مع القوى التي تضمن تأمين مصالحها حتى ولو كانت هذه الدول قد صنفت سابقا على اللائحة السوداء.

وبدا واضحا لكبار المسؤولين العسكريين الاوروبيين ان سوريا هي احدى الدول المعنية في اطار التعاون «التوكيلي» مع الولايات المتحدة الاميركية.

وارسلت العواصم الاوروبية مضمون هذا الاجتماع الى سفاراتها في الشرق الاوسط كي تكون على بينة من آفاق المرحلة الجديدة ولذلك بدت الاوساط الاوروبية في بيروت واثقة بأن الوضع في لبنان لن يتدهور اقله على المستوى الامني. فحسب اعتقاد هذه الاوساط فإن دمشق التي تتحضر لدور اوسع في لبنان باعتراف اميركي قد تترك اللعبة السياسية تأخذ مداها لكنها لن تتركها تذهب الى البعيد، انسجاما مع الدور الجديد لها.

ووفق هذا الاعتقاد ابدت هذه الاوساط ثقتها بأن دمشق لن تساهم في هز الحكومة بهدف اسقاطها، ذلك ان العاصمة السورية اصبحت حصتها في الحكومة اللبنانية كبيرة وباعتراف العواصم الغربية والسعودية ورئىس الحكومة اللبنانية سعد الحريري نفسه الذي بات يجري تنسيقا شبه يومي مع القيادة السورية.

وحسب الاوساط نفسها فإن مصلحة دمشق لا تفترض بقاء حزب الله بهذا القدر من القوة وان تحجيمه بعض الشيء سيؤدي الى مكاسب للجميع بمن فيهم دمشق.

لكن المراقبين في لبنان يبدون وجهة نظر مختلفة.

ذلك ان هؤلاء يعتقدون بأن القيادة السورية تدرك تمام الادراك ان واشنطن ما كانت لتعيد توكيل دمشق والاعتراف بدورها لولا ان الواقع الاميركي المتراجع في المنطقة يلزمها بذلك. وبالتالي فإن استعانة واشنطن بدمشق يدخل من باب الحاجة الاميركية اكثر منه من باب الاعتراف الطوعي. وان ابرز مثال على ذلك الازمة السياسية الحادة في العراق، حيث تبدو واشنطن عاجزة لا بل مصالحها الحيوية مهددة من دون مساعدة دمشق التي جمعت شخصيات عراقية منذ مدة على ارضها.

اما في لبنان فتبدو دمشق على دراية كاملة بأن الاعتراف بدورها لا يقوم من خلال توازنات مصطنعة موجودة في الحكومة الحـــالية وقادرة على الانقلاب عند اي لحظة وبالتالي فإن الاعتراف بدورهـــا الجديد لا بد وان يحصل من خلال حكومة جديدة تستطيع من خلالها التعاطي بدون حذر مع الملف الامني اضافة الى القضائي، خصوصا ودائما حسب هؤلاء ان ورشة العمل الامنية ستكون عامرة خلال المرحلة المقبلة وهو ما يتطلب فريق عمل يتجانس على كل المستويات.

وتسخر هذه الاوساط من اعتقاد البعض بأن دمشق ستفرط بهذه السهولة بورقة حزب الله خصوصا ان الخطوة التالية قد تكون سوريا من جديد ولا شيء يمنع ذلك. وبالتالي فإن ما يطالب به حزب الله يشكل مصلحة مباشرة لسوريا. فانه لا يمنع ان تحصل ترتيبات لبنانية داخلية جديدة بعد نيل الضمانات التي يطالب بها حزب الله (طريقة عمل المحكمة واستبدال القضاة اللبنانيين واعادة النظر في الاتفاقات التي وقعتها حكومة السنيورة) ووصول حكومة جديدة قادرة على تأمين استقرار سياسي وامني واقتصادي ويأمن لها الجميع وبرئاسة سعد الحريري.

 

مقال صحافي ينقل عن جنبلاط قوله :محمد زهير الصديق اصبح في نيوزلندا

 يقال نت/الاثنين, 09 أغسطس 2010

عقد رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط اجتماعاً موسعاً مع منظمة الشباب التقدمي في الحزب التقدمي الاشتراكي، وصفته مصادر متابعة لصحيفة "الخليج" الإماراتية بأنه كان لقاء مصارحة شاملة، بين جنبلاط والشباب استمر أكثر من ساعة ونصف الساعة.

وحسب هذه المصادر، فإن جنبلاط بدأ اللقاء الذي ظل بعيداً عن الكاميرات ووسائل الإعلام، بالحديث عن العلاقة مع سوريا، منذ العام ،1977 بعد خلافته لوالده كمال جنبلاط حتى اليوم، ونقلت المصادر عنه قوله: إنه عرف من قتل أباه، لكنه تجاوز الموضوع، رغم المجازر التي حصلت إثر عملية الاغتيال وأودت بحياة أكثر من 200 قتيل مسيحي، مشيراً إلى أنه لو طلب في تلك الأثناء محكمة دولية، لكانت خربت البلد وأصيبت بما هو أدهى وأخطر، مؤكداً أنه تجاوز هذا الموضع سياسياً، ولاحقاً شخصياً .

وعدد جنبلاط في حوار مع شباب حزبه المراحل التي مرت بها الأزمة اللبنانية فتطرق إلى الاجتياح "الإسرائيلي" عام ،1982 وكيف ذهب إلى دمشق ليؤكد للرئيس الراحل حافظ الأسد، أن خيارنا هو مع سوريا، لافتاً إلى تطورات الأمور، واتساع معارك القتال التي وصفها بأنها امتدت من الجبل اللبناني إلى موسكو مروراً بدمشق . وتشير المصادر إلى أن جنبلاط أكد أن تحالفاً مهماً نشأ بين القوى الوطنية وحركة "أمل"، نشأ خلاله تباينات، كان أبرزها التباين بشأن حرب المخيمات عام 1985 مع حركة أمل، لكنه تم تجاوز هذه الأمور، مشيراً ايضاً إلى حرب العلمين والمعارك التي نشبت بين "أمل" و"التقدمي" آنئذٍ، مؤكداً أنه اخطأ في هذه الحرب، مشيراً إلى انه تبين له ان مدسوساً في حزبه تسبب في هذه الحرب المجانية، كما تطرق الى معركة سوق الغرب التي قال انه ربحها سياسياً وان كان قد خسرها عسكرياً .

وتحدث جنبلاط حسب هذه المصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فأكد أنه مع هذه المحكمة شرط عدم تسييسها، وأنه مع بقاء الحكومة الحالية . وتساءل جنبلاط كيف عرفت الولايات المتحدة و"إسرائيل" بالقرار الظني الذي سيصدر عن المدعي العام الدولي، اذا كان التحقيق سرياً، مشيراً إلى أن فيلتمان أعلمه بهذا القرار قبل اشهر، فكيف لهذا الأخير أن يعرف محتوى هذا القرار . وحسب المصادر فإن جنبلاط تطرق أيضاً الى الشهود الزور، فأكد انه لم يعد جائزاً الاعتماد على هؤلاء الذي جروا البلد بواسطتهم الى المخاطر، متسائلاً عن مصير هؤلاء الشهود ولافتاً إلى أن محمد زهير الصديق اصبح الآن في نيوزيلندا فكيف يجول ويتحرك هذا الرجل؟

وعن العلاقة مع سوريا، تشير هذه المصادر الى ان جنبلاط قال: "برمنا العام كله، لكننا اكتشفنا ان الارض دائرية، وبالتالي كانت العودة الى سوريا، واصفاً العلاقة مع دمشق الآن بالجيدة وخصوصاً مع الرئيس بشار الاسد، الذي تصارح معه في كل المواضيع والتفاصيل". واكد انه تم تجاوز كل المرحلة الماضية، وأن هناك أخطاراً مشتركة والعلاقة الآن تقوم على الوضوح والرؤية المشتركة . وشدد على أنه مع الاستقرار والهدوء في البلد، لافتاً الى ان المهمة الاساسية الآن هي كيف يتم جمع سعد الحريري والسيد حسن نصر الله، لافتاً إلى دور مهم يلعبه الرئيس نبيه بري على هذا الصعيد لقطع دابر الفتنة .

كما تطرق جنبلاط حسب هذه المصادر الى العلاقة مع سمير جعجع، فأكد الاختلاف في السياسة معه، كما مع الامانة الخاصة، (يعني بذلك الامانة العامة لقوى 14 آذار)، واصفاً جعجع بأنه ينظر في الاعالي، مؤكداً رفضه المطلق للمعزوفة السخيفة بتحييد لبنان، متطرقاً الى العلاقات بين سوريا وايران وحزب الله، فأشار إلى أنه لو كان في موقع سوريا، فإنه سيحافظ على هذه العلاقة والحلف بقوة لأن هذه العلاقة تحمي سوريا، وتعزز دورها، خصوصاً أن قوة المقاومة تحمي الخاصرة السورية .

وعما اذا كان جنبلاط لا يزال في المرحلة الوسطية، أكد أن الموقف يتطور مع التطورات السياسية، وفي ما تشهده من تطورات لا أستطيع أن اكون في الوسط، مؤكداً ان تحييد لبنان كذبة وان الاميركيين لا يسمحون بتسليح الجيش، وان المقاومة اكثر من ضرورة لأنه ليس هناك من يحمي لبنان غيرها.

 

للذكرى:يوم كشفت "لوفيغارو"علاقة عون بإسرائيل

 كتبها يُقال.نت /الأحد, 08 أغسطس 2010

نشرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية ،في عددها الصادر في 7 كانون الأول 2008 خبرا بعنوان:"عندما كان الجنرال عون يلتقي الموساد في باريس". جاء في الخبر الآتي:"فيما يلي نوع من المعلومات لن يعجب أصدقاءه السوريين الجدد: الجنرال اللبناني ميشال عون، الذي يزور حالياً دمشق، التقى مرات عدة ممثلين للموساد الإسرائيلي في باريس، خلال منفاه في فرنسا بين العامين 1991 و2005". وأضافت الصحيفة ان "أجهزة الاستخبارات الفرنسية التي كانت تراقب تحركاته (عون)، نصحته بعدم لقاء عملاء دولة لا تزال في حالة حرب مع لبنان، لكن الجنرال المسيحي رفض الإصغاء الى هذه التحذيرات، حينها كان ميشال عون أحد المعارضين الرئيسيين للوجود العسكري السوري في لبنان، أما الآن فقد بدّل الجنرال رأيه ليتموضع منذ عودته الى بيروت عام 2005، ضمن فريق يضمّ "حزب الله" ويرى وجوب انشاء علاقات جيدة مع دمشق".

 

زاهرالخطيب: كل من لا يلتزم بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة مشبوه

وطنية - 9/8/2010 اكد الامين العام ل "رابطة الشغيلة" النائب السابق زاهر الخطيب خلال ندوة سياسية اقامها "المنتدى الثقافي للزهراني"، "ان الانجازات التي حققها انتصار تموز 2006، انتصار الوعد الصادق، ينبغي ان تكون امانة في اعناقنا وضمائرنا وآمالنا ووجداننا وينبغي ان لا نسمح لاحد ان يجهضها".

وقال: "ان كل من لا يلتزم بالثلاثية الواحدة الجيش والشعب والمقاومة ينبغي ان يكون خارج الحكومة وكل من لا يلتزم بالشعب والمقاومة والجيش هو مشبوه ولا يجوز ان يبقى لحظة في حكومة الوحدة الوطنية". اضاف: "نحن مع ما طرحه فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وما طرحه السيد حسن نصرالله وما طرحه كل الوطنيين، ان كل عميل يصدر بحقه حكم الاعدام ينبغي ان يعدم لانه اعدم من اطفالنا ونسائنا وشيوخنا وشبابنا، وهو مساهم في قتلهم في طيران العدو الصهيوني والقصف لذلك ينبغي فورا ان ينفذ به حكم الاعدام".

 

الشامي عاد من طهران: الزيارة تمت بعد تنسيق مع الرؤساء

رد لبنان في عديسة تعبير واضح عن قرار ردع الاحتلال الاسرائيلي

وطنية - 9/8/2010 عاد الى بيروت بعد ظهر اليوم، وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي آتيا من طهران بعد زيارة رسمية، تلبية لدعوة من نظيره الايراني منوشهر متكي، أجرى خلالها محادثات تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين والتطورات في لبنان والمنطقة، خصوصا بعد الاعتداء الاسرائيلي الاخير على عديسة والاراضي اللبنانية. ورافق الوزير الشامي في هذه الزيارة مدير مكتبه فادي الحاج علي.

وفي المطار، قال الوزير الشامي: "هذه الزيارة كانت تلبية لدعوة وجهها الينا وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي مرات عدة، وقد قمنا بها، بعد تنسيق مع رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيسي الحكومة ومجلس النواب، ما دامت الديبلوماسية البرلمانية تؤدي دورها في العلاقات الدولية، وهذه الزيارة أتت في الوقت المناسب وبعد الاعتداء الاسرائيلي على لبنان. ونحن نعرف النتائج التي تمخضت عنها القمة الثلاثية التي حصلت في بيروت ومجيء سمو الامير القطري، وهذه القمة رافقتها أجواء مريحة على صعيد الرأي العام ردا على ما طرحته اسرائيل من اتهامات، وكأنها هي التي تؤلف المحكمة الخاصة باستشهاد الرئيس الحريري، فلم تر اسرائيل مانعا بعدما نجحت القمة وارتاح الرأي العام اللبناني من أن تفتعل اعتداء آخر مباشرا في جنوب لبنان بحجة اقتلاع بشجرة من منطقة متحفظ عنها لبنانيا، وتدخل ضمن الحدود اللبنانية، فرد لبنان بكل قوة، وهذا تعبير عن الردع اللبناني للاحتلال الاسرائيلي، وكان الموقف واضحا، خصوصا عندما رفعنا الشكوى الى مجلس الامن وطلبنا عقد اجتماع طارئ لهذا المجلس". أضاف: "هذه الزيارة لإطلاع الجمهورية الايرانية على الأجواء المريحة التي رافقت زيارة جلالة الملك عبد الله وسمو أمير قطر والرئيس السوري بشار الاسد". وردا على سؤال، قال: "القمة الاخيرة في لبنان تركت ارتياحا، وكانت ايران مرتاحة الى حصولها في بيروت، ولقد زرت المسؤولين الايرانيين وفي مقدمهم فخامة الرئيس محمود أحمدي نجاد والوزير متكي وأمين المجلس للامن القومي. وأطلعناهم على الاجواء المريحة وطرحنا أفكارا تتعلق بتعزيز التعاون العربي- الايرني واللبناني - الايراني، بما يجعل التضامن العربي وتضامن الاصدقاء والاخوة رادعا لأي اعتداء اسرائيلي". وردا على سؤال عما ذكره بعض وسائل الاعلام أن وزير الخارجية غادر الى طهران من دون اطلاع مجلس الوزراء على الامر، قال: "هذه الزيارة تمت بناء على دعوات عدة وجهها الي وزير الخارجية متكي منذ الربيع الماضي، وبالتالي عندما حصل الاعتداء الاسرائيلي على الجيش في بلدة عديسة تلقيت رسالة من الوزير متكي يدين الاعتداء الاسرائيلي على لبنان ويعبر عن تضامن ايران وشعبها مع الحكومة اللبنانية وشعب لبنان، وبالتالي لقد دعاني الى تلبية هذه الزيارة". وختم: "ان تنسيق الزيارة تم بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وكذلك فإن رئيس السلطة التشريعية على بينة من الأمر. هذه الزيارة تتعلق بوزارة الخارجية في الدرجة الاولى".

 

الاتحاد الأوروبي في "اليوم العالمي للسكان الاصليين": ملتزمون تعزيز حقوقهم وحمايتها وفق إعلان الأمم المتحدة

وطنية - 9/8/2010 وزعت بعثة الاتحاد الأوروبي في مناسبة اليوم العالمي للسكان الأصليين، تصريح الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة والأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كاثرين آشتون، وجاء فيه:"اليوم، في مناسبة اليوم العالمي للسكان الأصليين، أود أن أوجه، باسم الاتحاد الأوروبي، رسالة دعم للسكان الأصليين حول العالم. في هذا اليوم، نحتفل باليوم العالمي للسكان الأصليين ونشيد بالمساهمة الكبيرة لتقاليدهم ومعرفتهم في التراث الثقافي العالمي والتنمية المستدامة لعالمنا. نحن الآن في منتصف العقد الدولي الثاني لسكان العالم الأصليين (2005-2015). لذلك نركز على ما تم إنجازه لناحية العمل على حماية حقوق السكان الأصليين وفق إعلان الأمم المتحدة الخاص بحقوق السكان الأصليين وضمان المساواة في معاملتهم، ونركز على ما تبقى من أمور يجب إنجازها. وعلى صعيد الإنجازات، يبرز اعتماد الأمم المتحدة للاعلان الخاص بحقوق السكان الأصليين عام 2007 الذي حظي بدعم الاتحاد الأوروبي. وما كان في الإمكان التوصل إلى هذا الإعلان من دون الدعم اللامحدود لممثلي السكان الأصليين. وقد وضع الإعلان الحقوق في المقدمة، وضمن التنمية المستدامة للسكان الأصليين حول العالم. أما رسالته فبسيطة وإنما قوية، وهي المساواة للجميع.لذلك تعتبر المبادئ صحيحة، ويبقى التحدي في تطبيقها. فلسوء الحظ، ما زال التمييز وسوء المعاملة للسكان الأصليين مستمرين حول العالم. إن اليوم العالمي للسكان الأصليين مناسبة يجدد فيها الاتحاد الأوروبي التزامه تعزيز حقوق سكانه الأصليين وحمايتها، وفق إعلان الأمم المتحدة الخاص بحقوق السكان الأصليين. وإنني أتعهد باسم الاتحاد الأوروبي السعي الى وضع حد للتمييز وعدم المساواة في المعاملة، ليس من حيث المبدأ فحسب وإنما أيضا والأهم لناحية التطبيق".

 

عون وباسيل تقدما بشكوى ضد شارل ايوب بجرم "القدح والذم"

وطنية - 9/8/2010 افاد مكتب الإعلام والعلاقات العامة في "التيار الوطني الحر"، ان النائب العماد ميشال عون والوزير جبران باسيل "تقدما بشكوى ضد الصحافي شارل أيوب أمام قاضي التحقيق الأول بجرم إثارة النعرات الطائفية وجرم القدح والذم، على خلفية المقال الذي كتبه في صحيفة "الديار" بتاريخ 6/8/2010 تحت عنوان "نحن لا نورد إلا الوقائع".

 

ارجاء متابعة محاكمة زياد الحمصي الى 8 ايلول

وطنية - 9/8/2010 ارجأت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد نزار خليل الى الثامن من ايلول المقبل، متابعة محاكمة زياد الحمصي في جرم التعامل مع العدو الاسرائيلي، بعدما طلب وكلاؤه المحامون نقولا فتوش وعبد الفتاح شحادة وماتيلدا شحادة من المحكمة، الاطلاع على كتاب المديرية العامة لقوى الامن الداخلي حول افادة الشاهد الرئيسي في الملف الرائد خالد حمود وقرار المحكمة صرف النظر عن سماع افادته.

 

استجواب أديب العلم وزوجته بتهمة التعامل مع العدو

وطنية - 9/8/2010 استجوبت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد نزار خليل وحضور مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي رهيف رمضان اليوم، الموقوف أديب العلم وزوجته، وقد اعترف العلم بما اسند اليه لجهة التعامل مع العدو. وأرجئت الجلسة الى السادس من ايلول المقبل لطرح اسئلة وكيل الدفاع المحامي ربيع نصر الله.

 

عون التقى بو حبيب و"التيار الجمهوري المدني" بقرادونــي: "العديسة" درس لإسرائيــــل ونحذر من استخدام المحكمـة لتصفية حسابات

المركزية – حذر الوزير السابق كريم بقرادوني من أن "تصبح المحكمة أداة لتصفية حسابات او لتنفيذ مخططات"، مشددا على أن ما "حصل في العديسة درس لاسرائيل بأن حزب الله ليس وحده في المواجهة". ولفت بعد لقائه رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون في الرابية، الى أن "الجلسة كانت تقويمية بعد فترة الانتخابات، والامور التي تطرقنا اليها تبدأ بالمحكمة الدولية وما بعدها وما قبلها، والتطورات التي ستحدث". قائلا: "شخصيا، أعتبر أن الرئيس رفيق الحريري استشهد من أجل لبنان، ويجب ألا يستشهد لبنان من أجل المحكمة". وحذر من أن تصبح المحكمة "أداة لتصفية حسابات او لتنفيذ مخططات، والمطلوب أن تبقى عيننا على المحكمة، ويجب عدم التسوية في هذا السياق"، معتبرا أن "اللقاء الثلاثي العربي الذي حصل في لبنان، أثمر مبادرة عربية من أجل تطويق نتائج هذه المحكمة، وحتى الآن لا نشعر بأن هناك حركة عربية حقيقية مفيدة، وكأن الذي حصل في قصر بعبدا انتهى في قصر بعبدا". وقال: "ليس لدي شعور بأن هناك تكملة حقيقية حتى لا يستشهد لبنان من أجل المحكمة. هذه الصورة أردت أن أعطيها، وأقول إن المرحلة المقبلة ليست مريحة كما نريد، فعوض أن نكون مقبلين على استقرار، أدخلونا في مرحلة عدم استقرار جديدة، مما يؤثر على أوضاعنا، ولكن كما تغلب اللبنانيون على الاستحقاقات الماضية سيتغلبون على الاستحقاقات المقبلة". وعن الاعتداء الذي حصل في عديسة والتهديد من الكونغرس بعدم تسليح الجيش، لفت بقرادوني الى أن "اسرائيل كانت تعتبر أن لديها عدوا واحدا هو حزب الله، فاكتشفت انه ليس وحيدا في مواجهتها، بل هو رمز لمقاومة أوسع، وان الحسابات التي كانت تجريها بإبعاد الحزب عن الحدود ينهي المشكلة، كانت خاطئة، واكتشفت ان الجيش مقاوم مثل المقاومة"، مؤكدا ان ردة فعل الجيش لم تفاجئه، "ومن يعرف الجيش وقائده والروح القتالية لديه يجب الا يفاجأ بما حصل في العديسة".

واعتبر "ان اسرائيل بحساباتها الخاطئة فوجئت، وما صنعه الجيش سيصنعه في كل مرة وليس فقط هذه المرة"، مؤكدا "أن إرادة الجيش أهم من أسلحته"، وقال: "إذا اعتقدت اسرائيل أن الضغط لعدم تسليح الجيش سيفيدها فهي مخطئة، فالجيش لديه إرادة وطنية أهم من الاسلحة".

ولفت الى أن "المعركة مفتوحة، وما حدث في العديسة لا يشرف الجيش وحده، بل هو درس للعدو بأن حزب الله ليس وحده، بل كل لبنان في مواجهة اسرائيل".

"الجمهوري المدني": كما التقى العماد عون وفدا من "التيار الجمهوري المدني" في رئاسة الدكتور ميشال متى، الذي اعتبر أن "الوضع في لبنان محتقن وخطير ويلفه ضباب كثيف وفقدان للتوازن والاستقرار عند فئة كبيرة من اللبنانيين، وعلى الجميع العمل لتلافي ما يمكن أن يحدث"، قائلا: نشاطر الجنرال تخوفه من السيناريو المعد للبنان ولا نعتبر كلامه دعوة الى التدخل في المناطق ذات الغالبية المسيحية بأي شكل من الاشكال. ان العونية المقاومة والسيادية والتي تمكنت من تغيير استراتيجي للمفهوم السياسي الذي دأب عليه المسيحيون منذ مئتي سنة واعادتهم الى المحيط الذي ينتمون اليه، هي عامل استقرار وطني وبالتالي فوق الشبهات".

أضاف: "نحن في بلد الحق والقانون ولا نقبل أي محاكمات سياسية أو إعلامية لأي مواطن أو لمحيطه، لذا كل متهم بريء حتى تثبت إدانته، ومنعا للتشويش والتأويل السياسي بسبب حساسية الجرم المنسوب الى العميد فايز كرم، نطالب بتسليمه الى السلطات القضائية في أسرع وقت وفق القوانين المرعية الاجراء. وندعو كل الشخصيات والاحزاب اللبنانية الى تبني هذا الموقف وخصوصا من يشاطرنا القناعات السياسية والحقوق المدنية"، مشيرا الى "أن التيار الجمهوري المدني سيجري الاتصالات الممكنة بمختلف الهيئات السياسية في سبيل المساعدة على تحقيق ما نصبو اليه".

بو حبيب: ثم التقى العماد عون السفير السابق عبد الله بو حبيب الذي قال: "كانت جلسة استئناس مع الجنرال عون، وأطلعناه مع الزميل ميشال ابو نجم على نشاطات مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية. وعرضنا لقضايا الساعة ومنها المحكمة الدولية والعمالة لاسرائيل والحالة المحلية، وموقف الجنرال سليم من كل النواحي".

وأشار الى وجود "خوف كبير في موضوع المحكمة الدولية"، مضيفا: "كنا نتمنى أن يكون الجميع على ثقة بالمحكمة الدولية باعتبار أن المحكمة هي العدالة. أما اليوم فنرى أن قسما كبيرا من اللبنانيين ليس لديهم ثقة بها، واذا صدقت الشائعات عن القرار الظني، فستكون الامور صعبة في لبنان وعلى الاستقرار فيه".

وأوضح أن "شهود الزور يدفعون الكثير من الناس الى التشكيك في صدقية المحكمة. فهي لم تتجه الا في اتجاه واحد. عادة تأخذ بكل الادلة وفي كل الاتجاهات، لكنها اتجهت أولا نحو سوريا ثم تغيرت في اتجاه "حزب الله". لا أبرىء احدا من مقتل الرئيس رفيق الحريري، ولكن اذا كانت المحكمة في الغرب لكانت سقطت، لان الطريقة التي أتت بها ليست صحيحة".

 

ما علاقة ايران بالمحكمة؟!

عوني الكعكي/الشرق

بعد التصريحات المتوالية للمسؤولين الايرانيين، وآخرهم مستشار مرشد الثورة علي اكبر ولايتي، ضد المحكمة الدولية في لبنان، طرحت أسئلة عن علاقة طهران بالمحكمة، ولماذا يتم التركيز بالهجوم عليها في هذه المرحلة؟ نحن، كما غيّرنا، نفهم أن تكون القوى اللبنانية على تباين في وجهات النظر حول المحكمة، ولكن ما هو غير مفهوم وغير مبرّر أن تقوم دولة كإيران بالتدخل في شأن داخلي لبناني بحت، إلا اللهم إذا كان في الامر تطبيقاً للمثل القائل "يكاد المريب يقول خذوني".  هل هناك خوف يا ترى من نتائج المحكمة؟  والسؤال هنا، لماذا هم خائفون؟ واستدراكاً، نحن نعرف أن ايران ساعدت المقاومة اثناء حرب تموز 2006، ونعرف أيضاً انها قدمت الدعم لـ"حزب الله" منذ عام 1982، ولا ننتقص من ذلك على الاطلاق، لكننا في الوقت عينه نستغرب وبشدة تركيزها على شأن داخلي لبناني بحت، وتقوم باستهداف المحكمة من دون مبرر، ما يثير عند اللبنانيين الكثير من الاستهجان، ويدفعهم الى طرح علامات استفهام كبيرة. قد يكون التفسير المنطقي الوحيد هو، إن ايران بتدخلها في الشأن الداخلي اللبناني تتجاوز الدولة اللبنانية، وتستهين بالشعب اللبناني، وهذا مرفوض وغير مقبول على الاطلاق، إذ ان المحكمة الدولية أقرّت بها كل أطراف الحوار الوطني، وإذا كان هناك من تباينات حول دورها فهذه مسألة تتعلق باللبنانيين وحدهم دون غيرهم، وكان من المفترض بالسيّد علي اكبر ولايتي، وهو وزير خارجية سابق ومستشار للشؤون الدولية للمرشد السيّد علي خامنئي، أن يكون حريصاً أكثر، ولا يتدخل في شؤوننا الداخلية، إلا اللهم اذا كان ولايتي لا يعترف بسيادة لبنان واستقلاله، وهذا يؤدي حتماً الى أزمة حقيقية في علاقة ايران بلبنان.

من حقنا أن نسأل وبوضوح، هل هناك ما يعرفه ولايتي ولا نعرفه نحن؟ وهل يا ترى، وبناء على ذلك، تخشى ايران من شيء ما سيصدر عن المحكمة؟

 نقول هذا ليس للتشكيك على الاطلاق، فنحن نرفض توجيه الاتهامات جزافاً، ولكن مع ذلك فإن الهجوم الايراني المركز على المحكمة وقبل معرفة حتى القرار الظني يشير الى التباس كبير سيتوضح في مطلق الاحوال قريباً جداً. وأيضاً، بعد خمس سنوات من التحقيقات الدولية عقب استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري يتردد وبقوة ان اسرائيل هي التي ارتكبت الجريمة الكبرى، والحقيقة ان العدو الاسرائيلي هو مرتكب كل الجرائم على الساحة اللبنانية والعربية أيضاً، وهو، بصورة أو بأخرى، يهمه وبشكل أساسي زرع الفتن بين اللبنانيين، والسيّد علي اكبر ولايتي لم يقل جديداً في اتهاماته، ولكن، أليس الاولى أن تترك المحكمة الدولية تقوم بعملها وتستكمل تحقيقاتها لإصدار أحكامها.  في هذا المعنى، ليس هناك أحد لا يضع اسرائيل في حساباته في ارتكاب الجرائم، ولكن في الوقت عينه لا يجب على الاطلاق التهجم على المحكمة من دون أي مسوغ، إلا إذا كان وراء الأكمة ما وراءها؟!.

 

الشرق" تروي الحكاية الكاملة لاتهام حزب الله باغتيال الحريري: أحمد حسين نصر الله أبلغ الرئيس الشهيد... ثم ادعى الاحتيال

"الشرق" تكشف، اليوم حقيقة الرواية (كاملة) التي طلع بها أحمد حسين نصر الله في مطلع التسعينات 1993 باتهام حزب الله بالتخطيط لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

 أحمد حسين نصر الله، هذا كانت الأجهزة المعنية اللبنانية قد تسلّمته من الجانب السوري بعد اعتقاله في سورية ووجهت إليه، أولاً، تهمة "لص سيارات" ثم جرت محاكمته في لبنان وبالتالي إدانته بجريمة العمالة لإسرائيل، وبالتالي، فهو رسمياً عميل لإسرائيل.

 وهو، اليوم، في نحو الــ47 من عمره... وقد أصر خلال التحقيق معه، سواء في "البوريفاج" أم في عنجر، أم في دمشق، أم في ما بعد في المحكمة العسكرية في لبنان على نفي تهمة العمالة لإسرائيل واعترف، فقط بأنه مارس عملية احتيال على الرئيس رفيق الحريري وأنه حصل بنتيجة ذلك على نحو 80 ألف دولار!

 والرئيس الشهيد هو الذي أبلغ، في حينه السلطات اللبنانية والسورية بما أبلغه إياه أحمد حسين نصر الله من ان حزب الله اتخذ قرار تصفيته.

 وعلى أثر ذلك وردت برقيات من مكتب عبد الحليم خدام (الذي كان الملف اللبناني لايزال في عهدته، والحديث في اوائل التسعينات من القرن الماضي) الى مكتب اللواء غازي كنعان الذي كان رئيس "فرع الأمن والاستطلاع" في لبنان (عنجر).

 مضمون البرقيات مزدوج:

 أولاً: ما هي المعلومات الكاملة عن أحمد حسين نصر الله؟ وما علاقته بحزب الله، ولماذا سيغتال حزب الله الرئيس الحريري؟

 ثانياً: يجب اعتقال المدعو أحمد حسين نصر الله وهو من بلدة "معروب" في الجنوب، ويملك وأشقاؤه مؤسسة لصناعة الخيم والبرادي في بئر العبد.

 ومع توافد البرقيات أُحيلت كلها الى المقدم (يومذاك) جامع جامع رئيس مفرزة أمن الغبيري.

 وعلى الأثر تم اعتقال أحمد نصر الله من قبل حزب الله وسُلّم الى العميد جامع جامع الذي أحاله، بدوره، الى قسم التحقيق في "البوريفاج".

 من خلال التحقيق اعترف أحمد حسين نصر الله بأنه كان يكذب ويحتال على الرئيس رفيق الحريري. وان حكايته ابتدأت عندما كان يذهب الى منزل شقيقته سميرة المتزوجة من علي عبد الله الذي كان يسكن في منطقة آخر قريطم غرباً لجهة البحر، بينما كان الرئيس المرحوم رفيق الحريري يقطن في المبنى الذي أصبح (اليوم) مقراً للسفارة السعودية في لبنان.

وخلال توجه أحمد حسين نصر الله الى منزل شقيقته كان مضطراً لأن يمر عبر حرس الرئيس الحريري ومرافقيه، وتحديداً المرحوم طلال ناصر الذي استشهد مع الرئيس الحريري عام 2005 الذي كان يقف خارجاً في الباحة الخارجية للمبنى.

 وخلال وصوله الى الحراس كان أحمد حسين نصر الله يبادرهم بقوله: إن حزب الله سيقتل الرئيس الحريري ومع الوقت أنشأ نوعاً من الألفة مع الحرس... الى ان جاء يوماً لزيارة شقيقته فبادره المرحوم طلال ناصر ان الرئيس الحريري يود رؤيته.

الرئيس الحريري سأله: ماذا يعني أنك تقول للحرس باستمرار ان حزب الله سيقتلني؟

فأجاب نصر الله يا دولة الرئيس هذه حقيقة سمعتها في أحد الاجتماعات، صحيح أنني شيعي ولكن صهري سنّي وأنا أحب الطائفة السنية، وأحبك شخصياً، وأنا حريص عليك.

فقال له الرئيس الحريري، حسب إفادته في التحقيق: "بدك تتابعلي هالقصة للآخر (...)".

وبعد نحو أسبوع عاد طالباً مقابلة الرئيس الحريري فاستقبله، وقال نصر الله: ان المجموعة المكلفة اغتيالك تضم نحو ثمانية عناصر (وأدلى بأسمائهم للرئيس الحريري) وأضاف: أنهم يتدربون في الغازية على كيفية تنفيذ عملية الاغتيال (...).

وبعد غياب نحو أربعة - خمسة أيام، وصل أحمد نصر الله نحو الساعة الخامسة صباحاً قاصداً الرئيس الحريري متلهفاً قائلاً: دخيلك يا دولة الرئيس ما تطلع اليوم الى صيدا لزيارة والدتك، فالمجموعة المكلفة اغتيالك صارت، اليوم، في صيدا (...).

بعد نحو ثلاثة أيام عاد قاصداً الرئيس الحريري بقوله: انتبه يا دولة الرئيس، فالمجموعة صارت في بيروت (...).

تلك خلاصة ما اعترف به أحمد حسين نصر الله أمام المخابرات في البوريفاج، ثم جرت إحالته الى عنجر ومنها الى فرع الــ235 في سورية، وبعد ما سجن 7 أشهر في سورية جرى تسليمه الى الدولة اللبنانية، فسجن نحو سبعة أشهر.

وفي معلومات غير مؤكدة أنه بعد إخلاء سبيله فرّ الى إسرائيل براً، وهناك افسحوا له في مجال الأعمال فأنشأ أعمالاً خاصة به بين إسرائيل والمانيا وكندا.

وحتى الآن لا تتوافر معلومات أكيدة عن مصير أحمد حسين نصر الله وهل هو في إسرائيل أم في المانيا أم في كندا أم معتقل لدى بعض الأطراف في لبنان؟!.

 

جنرال الخوف

الهام ناصر/اشرق

" المحكمة الخاصة بلبنان"، هذا هو اسمها، وبالتالي لا تقتصر فقط على قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وعليه يُفترض حين يود البعض مخاطبة أهل الضحايا أن يُقال لهم أولياء الدم وليس وليّ الدم من خلال مخاطبة الرئيس سعد الحريري على أساس أنه الوحيد الذي يقرّر بشأن هذا الأمر!  فإن افترضنا أنّ ابن الشّهيد الكبير قَبِل  بمنطقهم في رفض المحكمة وما قد يصدر عنها (وهذا ما لن يحصل)، ماذا عن باقي أصحاب الحقوق الأخرى من عائلات الشهداء الآخرين أو الشهداء الأحياء منهم؟  الجنرال ميشال عون لم يخجل من القول بأنه إن كانت العدالة ستهدّد حياة أربعة ملايين لبناني فلا نريدها!  يا عين على هالمنطق من شخص كان يسعى لأن يكون رئيسا للجمهوريّة ومسؤولا عن وطنٍ بشعبهِ وبكل شؤونهِ وشجونهِ!  مما الخوف على اللبنانيين يا جنرال إن تحقّقت العدالة!؟  الجواب البديهي على هذا الكلام يكون أنّ الخوف هو من المُجرمين والخارجين على القانون، لأن كلامك الرافض للعدالة يعني أنّ الاتّهام سيصيب كبد الحقيقة، لأنه لا يُمكن أن تُسمّى حالة  "بالعدالة" إلا إن كان الأمر صحيحا، لأنّ العدالة تعني الحقيقة وتعني صحة الأمر، فلا يُمكن أن يكون الوضع غير الصحيح أو المًفبرك يقع تحت مُسمّى كلمة عدالة. إنك يا جنرال إما تُحذّرنا من بلوغ العدالة لأنك لا تريدها! أو أنك خائف من ردّة فعل مُجرمٍ قد تصيبه هذه العدالة.. !

 

والد الأمين العام ل"حزب الله"يتحدث في حوار "فريد"عن إبنه:بشّرني به ملاك ونجا والدي من الموت لينجبني... فأنجب السيّد حسن

يُقال.نت /السبت, 07 أغسطس 2010 22:18

  روى السيد عبدالكريم نصرالله قصة إبنه، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

قال أمورا كثيرة لكن البارز فيها هو "تقديس"إبنه.

مما رواه :"أنجبت أمي فتاة منحها الله الحياة فعاد والدي بعد أربع سنوات ورزق خمس شبان (أنا أحدهم) وعندما رويت القصة لآية الله مصباح الجزلي وغيره من العلماء اعتبروا أن السر في بقاء والدي على قيد الحياة هو أن ينجبني لأنجب سماحة السيد حسن."

وروى أيضا:"في عام 1960 حملت أم حسن (والجدير ذکره أنني کنت أُکنَّى بأبي حسن مذ کنت في الخامسة من العمر) وعندما بلغت شهرها السابع من الحمل، رأيت في المنام أن سيدين يشع من وجهيهما النور قد دخلا غرفتنا وجلسا لمحادثتي، قال أحدهم: يا سيد، کم ولدا ترغب بأن تنجب؟ أجبته: الله ربي هو وحده من يعلم ويحدد ذلک ومن سيرزقنا إياهم سنقبل بهم ونربيهم ونعلمهم قربة إلى الله تعالى. فقالا لي حينها: يا سيد، سيرزقک الله صبيان:حسن وحسين وفتاة سمها زينب. ثم رحلا، ولما استيقظت الحاجة قلت لها: يا حاجة، أنت من اليوم أم حسن. وبالفعل أنجبت الحاجة السيد حسن وحسين وزينب ثم أنجبت بعدهم آخرين."

وفيما يأتي نص الحوار الذي أدلى به الى وكالة "إرنا"الإيرانية:

سيدنا نرحب بکم ويشرفنا استضافتکم لنا، وفي بداية هذا الحوار الطيب حبذا لو تطلعونا على نشأتکم فالشجرة الأصيلة الطيبة تؤتي ثمارا طيبة.

- بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا وحبيب قلوبنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وأهلا وسهلا بکم والسلام عليکم ورحمة الله وبرکاته، أولا نحن من قرية البازورية في جنوب لبنان، من مواليد عام 1935 ولدت وکبرت وترعرعت في قرية البازورية حيث عملت هناک حتى بلغت العشرين من العمر حيث توجهت إلى بيروت باحثا عن فرصة عمل فيها.

في الحقيقة أود في بداية حديثنا أن أسرد لکم قصة حصلت مع والدي وقد رأى کثيرون أن لها علاقة بأن يبصر ولدي السيد حسن النور.

تزوج والدي من قريتنا وعلى مدى أربع سنوات کان يرزق بأولاد يموتون فور بلوغهم عامهم الأول، ولما کانت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية صعبة في قريتنا، ضاق والدي ذرعا من العمل بالزراعة وقرر الهجرة نحو البرازيل وکانت والدتي تحمل في أحشائها مولوداً آنذاک فأخبرها والدي بأنه سيظل في البرازيل ما لم تکتب الحياة لهذا المولود وأما إذا ما بقي على قيد الحياة متجاوزا عامه الأول فإنه في هذه الحال سيعود إلى أرض الوطن.

انطلقت باخرة شريليون وعلى متنها 1700 راکب في رحلتها المئة (وهي الرحلة الأخيرة التي يحق لها القيام بها)، ولما أصبحت وسط المحيط کسرت وأخذ رکابها يحاولون النجاة بحياتهم فکان عدد الناجين من تلک الکارثة 700 شخص بعدما ابتلع البحر الباقين.

أنجبت أمي فتاة منحها الله الحياة فعاد والدي بعد أربع سنوات ورزق خمس شبان (أنا أحدهم) وعندما رويت القصة لآية الله مصباح الجزلي وغيره من العلماء اعتبروا أن السر في بقاء والدي على قيد الحياة هو أن ينجبني لأنجب سماحة السيد حسن.

* ذکرتم بأن والدکم کان يعيش في قرية البازورية، فما الذي دفعکم إلى أن تتوجهوا نحو بيروت للعيش فيها؟

- بالفعل عملنا – أنا وإخوتي - مع والدي في القرية وکنت بالإضافة إلى أعمال تفتيت الجبال التي کنا نقوم بها أهتم بحلقات الشعر والزجل وحين بلغت العشرين من العمر قررت أن أتجه نحو بيروت للعمل فيها, حاملاً معي الطموح بأن أسس لعمل أعتاش منه.

عملت بائعا للخضار وانطلقت بمساعدة شبان قريتنا من الصفر حيث تمکنت من الانتقال من غرفتهم التي کانت تفتقر إلى أدنى المواصفات الصحية إلى بيت مستقل واقترنت بالحاجة أم حسن وهي من آل صفي الدين (ابنة عم السيد هاشم صفي الدين).

* ماذا تحملون في ذاکرتکم عن الأجواء التي شابت ولادة سماحة السيد حسن؟

- في عام 1960 حملت أم حسن (والجدير ذکره أنني کنت أُکنَّى بأبي حسن مذ کنت في الخامسة من العمر) وعندما بلغت شهرها السابع من الحمل، رأيت في المنام أن سيدين يشع من وجهيهما النور قد دخلا غرفتنا وجلسا لمحادثتي، قال أحدهم: يا سيد، کم ولدا ترغب بأن تنجب؟ أجبته: الله ربي هو وحده من يعلم ويحدد ذلک ومن سيرزقنا إياهم سنقبل بهم ونربيهم ونعلمهم قربة إلى الله تعالى. فقالا لي حينها: يا سيد، سيرزقک الله صبيان:حسن وحسين وفتاة سمها زينب. ثم رحلا، ولما استيقظت الحاجة قلت لها: يا حاجة، أنت من اليوم أم حسن. وبالفعل أنجبت الحاجة السيد حسن وحسين وزينب ثم أنجبت بعدهم آخرين.

* ما هي الصفات التي مازلتم تذکرونها عن سماحته في طفولته؟

- کان السيد حسن في طفولته قنوعا جداً، وکنت کلما أعطيته مصروفه (ليرة أو ليرتين) أعادها لي قائلاً: هذا الدکان أمامي (فقد کنا قد افتتحنا دکان بقالة وتحسنت أوضاعنا الاقتصادية) آخذ منه ما أحتاجه ساعة أشاء فما حاجتي إلى هذه النقود؟ رغم أنّ من إخوته من کان يأخذها لشراء تذاکر السينما أو أي شيء آخر إلا أنه کان يختلف عنهم في ذلک، کما کان تلميذاً نجيباً متفوقاً في دراسته، وبالرغم من أنه تنقل بين مدارس عديدة إلا أن ذلک لم يؤثر أبداً على وضعه الدراسي، ولطالما تلقيت رسائل تنوّه بسلوکه ونشاطه وتفوقه الدراسي في مختلف المواد العربية منها والانجليزية. وأذکر جيدا انه کان يحب أن يکون رجلاً من رجالات المجتمع.

کما أن هناک مشهداً من طفولة السيد لا يغيب عن بالي أبداً، کانت النسوة في الجنوب يرتدين الملابس السوداء ويغطين وجوههن بالقماش الأسود (برقع)، کان السيد حسن في الرابعة من عمره حين کان يرتدي ملابس جدته ويضع عباءتها على کتفيه ثم ينادي أبناء عمومته والأطفال الذين کانوا في مثل سنه يدعوهم لتأدية الصلاة بإمامته، هذا المشهد لا يمکن أن أنساه أبداً.

من القصص التي أذکرها أيضا عنه أنه کان في الرابعة عشرة من عمره، وکان ذلک يوماً عاصفا حين هجّرنا من بيوتنا دون أن نحمل معنا ملابس غير تلک التي کانت على أبداننا، کان السيد في الخارج مع أصدقائه حين أقبل الشيخ والمختار يعرضان عليه مرافقتهما إلى حاريص لتأدية واجب العزاء بزوج إحدى بنات القرية، لم تکن ملابس السيد ملائمة (لقد کانت في الحقيقة صيفية وکان الطقس شديد البرودة) إلا أنهما أقنعاه بأن لا حرج في ذلک وليتوکل على الله ويرافقهما، رکب السيد السيارة، وقد کان أحياء ذکرى اليوم السابع للفقيد يعج بالمعزين من المغتربين ووجهاء القرية، ذلک أن المتوفى کان رجلاً مهماً، طُلب من شيخ القرية أن يخطب بالحاضرين ليعظهم حول الموت وکان الشيخ من الفقهاء في الدين الذين يجيدون الإجابة عن الأسئلة الفقهية لکنه لم يکن خطيباً منبرياً إذ کان يفتقر إلى البلاغة والفصاحة فطلب من السيد حسن أن يتولى هذه المهمة لکونه مدير مکتبة البازورية، اعتلى السيد المنبر بعد الخطيب الأول، وقد تطرقت کلمة السيد – الارتجالية – إلى کافة الموضوعات السياسية منها والثقافية والدينية... وعندما هم السيد بالنزول اعتلى الشيخ عبد اللطيف بري (على ما أذکر) المنبر قائلا ما من حاجة إلى أن يعلو أي خطيب هذا المنبر بعد أن عبّر هذا الفتى بما فيه الکفاية.

في اليوم التالي زارنا فضيلة الشيخ عبد اللطيف طالباً مني أن أسمح لولدي السيد حسن بأن يدرّس لديه في المدرسة الدينية، فقلت له مازال أمام ولدي الکثير ليتعلمه لکنه أصر ووعدني بمساعدته ومساعدة العائلة لکن السيد کان قد أنجز أوراقه من أجل التوجه نحو العراق.

* کيف کان سماحته يقضي وقته في تلک الفترة وبما کان يملأ أوقات فراغه؟

- کان السيد حسن منتسبا إلى مدرسة في فترة ما بعد الظهر وقبل الظهر کان يلعب الکرة أحيانا مع رفاقه، لکن ما کان يواظب عليه هو الاستماع إلى دروس العلامة السيد محمد حسين فضل الله - رحمه الله – حتى الساعة الثانية ظهراً موعد الاستعداد للذهاب إلى المدرسة.

* متى بدأ السيد يعبر عن رغبته في دراسة العلوم الدينية؟

- في الرابعة عشرة من عمره، أعرب السيد عن رغبته في دراسة العلوم الدينية في العراق، لکن رأيي بصراحة کان وقتها هو أن يکمل دراسته الأکاديمية – خصوصا أنه کان متفوقا – من أجل أن يصبح طبيباً أو مهندساً، يعين نفسه ويعينني ويساعدني على تربية إخوته، لکنه وعدني بأن دراسته الحوزوية لن تقف يوماً حجر عثرة أمام تفوقه العلمي، في تلک الفترة عدنا إلى قريتنا وهناک أخذ يتابع محاضرات الشيخ رجب ثم عرض السيد على الشيخ بأن يحوّل الغرفة الواقعة تحت حسينية البلدة إلى مکتبة يجمع فيها شبان القرية للاستفادة وتغذية فکرهم ولتحصينهم والحؤول دون توجههم نحو المقاهي لا سمح الله أو سبل الضلال، فرح الشيخ باقتراحه فرحا کبيراً وبالفعل بدأ السيد بجمع الکتب، وفي غضون أربعة أشهر استطاع أن يقوم بما يمکن أن نسميه الانجاز ونجح في استقطاب أصدقاءه من الشبان الذين مازالوا حتى يومنا هذا من خيرة الرجال الملتزمين دينياً.

کما کان في تلک الفترة يصلي في مسجد صور ويجتمع بالسيد محمد الغروي الذي عرض عليه الذهاب إلى العراق، والسيد الذي کان يطوق شوقاً لأن يصبح جاراً لأمير المؤمنين عليه السلام, صارح السيد الغروي بوضعه الاقتصادي فما کان منه إلا أن وعده بأن يدعمه ويساعده على الوصول إلى العراق ويرشده لمن يعينه هناک.

وبالفعل سافر السيد حسن على متن الطائرة المتجهة نحو العراق، لکن في ذلک اليوم صودف تفجير طائرة في مطار العراق، وسرت شائعات حول إمکانية أن يکون السيد على متنها وبقينا في حال من الترقب لأي خبر عنه أياماً وأياماً، ذلک أن الرسائل التي کان يرسلها إلى القرية لم تکن تصلنا، لکن بعد أن ترکنا القرية عائدين إلى بيروت أثلج صدرنا خبر سلامة السيد حسن.

* کيف قضى السيد الفترة الأولى من إقامته في العراق؟

- کان جد السيد حسن يعيش في النجف، وقد حذره من مغبة الدخول في أي نقاش مع العراقيين وغيرهم حول الأوضاع السياسية في البلاد (إذ أن البلاد کانت منقسمة آن ذاک بين معارض وموال لسياسة صدام)، وقد فطن السيد إلى ضرورة إخفاء الرسالة التي کان يحملها من العلامة الغروي للسيد محمد باقر الصدر وکان الغروي قد قال له: (لو ضُبطت والرسالة في حوزتک فأنت ذاهب إلى السجن لا محالة، وأما في حال وصلتَ بها إلى صاحبها فإنک ستکون بذلک من السعداء)، فخبَّأها في جواربه، واتجه أولا نحو المدرسة اللبنانية بعدها انتقل إلى المدرسة الازرية عند السيد الصدر وهناک التقى بالسيد عباس الموسوي وهو أستاذه الذي تولى تدريسه (فقد کان نظام التدريس قائما على أن يتولى التلامذة القدامى تدريس الطلاب الجدد) وقد اعتنى به سماحة السيد عباس عناية الأخ بأخيه وفرح به فرحاً عظيماً.

تعمم السيد بعد سنتين من الدراسة الحوزوية لکنني کنت أجهل کيفية تعممه حتى بدأ الاجتياح الإسرائيلي على لبنان حيث تهجرنا من قريتنا إلى بيروت وکان السيد موسى الصدر قد أقرّ (عبر المجلس الشيعي) منح کل عائلة مهجرة مبلغاً من المال، فتوجهت لأجل ذلک مع بعض الأصدقاء إلى مکتب الشيخ المرحوم محمد مهدي شمس الدين في عرمون وهناک التقينا السيد عباس الموسوي (لکنني لم أکن أعرفه حينها) وبعض المشايخ، دخلنا إلى هناک وعندما انسابت إلى سمعي لکنة السيد عباس العراقية أردت أن استعلم منه عن أحوال ولدي السيد حسن علّه عرفه أو التقاه في العراق، فقلت له: من أين قدومکم؟ أجاب السيد عباس: من العراق، فقلت له: لنا ولد هناک، السيد عباس: وما اسمه، فقلت له: حسن نصر الله، وعندها غضب السيد وقال: لا أسمح لک بأن تنعته بالولد، أجبته: عندما سأناديه سأخاطبه بما يحلو لي، فانتبه السيد إلى صلة القربى بيني وبين من أسأل عنه وقال: أيکون السيد حسن ولدکم أم ابن أخيکم، فقلت له ضاحکاً: إنه ولدي، فاحتضني السيد عباس وبدأ بتقبيلي ثم أخذ يحدثنا عن السيد حسن وقصة تعميمه قائلا:

(سأحدثکم عن السيد حسن، هو روحي وحياتي ودمي وأخي وتلميذي... ثم قص علينا هذه القصة: في کل عام يقوم السيد باقر الصدر بمناظرة لمعرفة مدى بلاغة الطلاب الحوزويين ويتم تعميمهم على اثر ذلک، أبلغنا السيد الصدر في ذلک اليوم أنه سيتم تعميم أربعين طالباً هذا العام، وبدأ يختار التلاميذ ويعطيهم الحق في البدء بالمناظرة، لکن السيد الصدر جعل السيد حسن آخر المتکلمين، فأخذ لون وجه السيد بالاحمرار تارة وبالاخضرار طوراً آخر, مستغربا أمر ترکه حتى النهاية حيث منحه حق الکلام - والکل يعلم مواهب السيد في الخطابة التي يعد لها بعد جهد وسهر طويل- وعندما فرغ السيد من خطبته تقدم منه السيد محمد باقر حاملاً العمامة ليضعها على رأسه (وهذا ما لم يفعله مع أحد غيره) وقال له: (إنک لعلى شأن عظيم، إني أشم فيک رائحة القيادة وإنک من أنصار المهدي) ثم وضع له العمامة على رأسه، لقد أثّرت في نفسي تلک الکلمات وهذه الحادثة التي کان ولدي السيد حسن قد أخفاها عني کما أنني أعلم بأنه ما کان ليخبرني بها لشدة تواضعه.

* متى تزوج سماحة السيد حسن؟

- عندما جاء السيد من العراق، کان من الصعب جدا أن يسکن معنا في بيتنا في برج حمود (بسبب الظروف السياسية التي کانت سائدة آن ذاک) وقد رأى أن من الواجب أن يتزوج وکان في التاسعة عشر من عمره لکنّ حالنا لم تکن مرتاحة وقتها، من جهة ولم أکن متحمساً لفکرة أن يتزوج وهو في التاسعة عشر من عمره من جهة ثانية، لکنّ العلامة السيد محمد حسين فضل الله -رحمة الله عليه- والذي کان متوجها معنا إلى منزل الحاجة لعقد القران قال لي: يا سيد، ابنکم السيد حسن عمره الزمني تسعة عشر عاما لکن عمره العقلي هو خمس وثلاثون عاما وهو ليس قادراً على تحمل مسؤولية زوجة وأولاد فحسب إنه أهل لأن يحمل مسؤولية بلد أکبر من لبنان، توجهنا إلى منزل العروس وعقدنا القران ثم تقررا أن يسکنا في مدينة بعلبک، اشترينا غرفة الصالة (وکانت مستعملة يومها) وقمنا بصنع مکتبة ومکث السيد مع عائلته هناک عامين ثم انتقلا إلى منطقة الاوزاعي جنوبي بيروت.

* برأيکم ما هي الأمور التي أدت إلى أن يصبح السيد حسن نصر الله رمزاً لکل أحرار العالم وقدوة يحاول الشبان الاقتداء بها؟

- التربية التي تلقاها السيد حسن، کما أن رفاقه (قل لي من تعاشر أقل لک من أنت), کان لهما اثر في ذلک، فهو لم يعاشر أصدقاء سوء ولا أذکر أنه ذهب يوماً إلى السينما أو نزهات مشابهة، السيد في الثامنة أو العاشرة کان يميل إلى اللهو واللعب, وفي نشأته کان يحب العلم والعلماء والأدباء والشعراء وکان يستأنس بالکتب ويبحث عنها، يقرأها لا يترک الکتاب من يديه حتى ينهيه وعندما يفرغ منه تجده قد حفظه عن ظهر قلب لقد کان أشبه بالحاسوب في حفظ المعلومات.

ويروي لنا والدي أنه زار السيد في العراق يوماً وکان شديد التعب فقد کانت هذه الرحلات تسيّر براً وقد کان جائعاً جداً, فمنّى نفسه بغذاء لذيذ، يسدّ به جوعه وينسيه مشقة الطريق، لکن السيد حسن نهض ليطهو له الطعام, وجدّه يتساءل عما قام لطهوه، ليفاجأ بطبق من البازيلاء بلا لحم والى جانبه صحن من الأرز، وعندما سأله جده عن سبب خلو طبخه من اللحم شرح له السيد أن طلاب العلم يحصلون على اللحم بعد وقفة تتجاوز الساعة بانتظار دورهم وأنا (أي السيد حسن) أفضل أن أقرأ وأحفظ کتابا في غضون هذه الساعة على أن أضيعها في أي عمل آخر.

* في بدايات انتساب السيد إلى المقاومة الإسلامية ألم يراودکم خوف من فکرة استشهاده، ولا تزعجکم الترتيبات الأمنية التي يحاط بها ومحاولات العدو المتکررة لاستهدافه؟

- أبدا، کل أولادي في المقاومة الإسلامية وبعضهم جُرح ومع ذلک لا أخاف عليهم، في الحقيقة لقد خفت على السيد مرة واحدة فقط عندما تهجرنا من بلدنا إلى برج حمود وتصادف في ذلک الحين قدوم السيد من العراق (وکان في التاسعة عشرة من عمره مرتديا ملابس العلماء) وقد توجه نحو المنزل سالکا طريق المتحف والمنطقة کانت بين الأرمن والمسيحيين الذين أخذوا يرمقونه مستغربين ملابسه حائرين بديانته، جلس بيننا في المنزل قرابة الساعة ونصف الساعة وقد کنت متوتراً إلى درجة أنني کنت ارغب بان يغادر البيت في أقرب وقت ممکن (حفاظاً على سلامته) لم أستطع الخروج معه من البيت لأن عقولهم ستبدأ بتأويل سبب زيارته وهم الذين کانوا يجهلون عني أي شيء فقد کان المسلمون يُذبحون على الهوية (أي لمجرد أنهم مسلمون)، ودعته وأرشدته إلى طريق العودة وظل قلبي معه حتى وصل إلى المنطقة الغربية (بيروت الغربية) واطمأننت عليه.

* کم مرة تزورون سماحة السيد حسن نصر الله في الشهر؟

- (ضاحکاً) لا تسألني کم مرة تراه کل شهر, بل سلني کم مرة تراه في السنة، في الحقيقة أنا أقوم بتأريخ هذه المناسبة حيث أکتب: التقيت بولدي السيد حسن بتاريخ... علنا في يوم من الأيام نحتسب عدد هذه الزيارات، آخر مرة التقيته فيها کانت خلال شهر رمضان الفائت (قبل 11 شهراً) وأنا قليل الحرکة أمني النفس بلقائه إنشاء الله، لکن ما يشعرني بوجوده وبالراحة هو زيارات أبنائه وعائلته المتکررة لنا فهم يبثون فينا الروح کلما رأيناهم بيننا کما أننا نستطلع أخباره دوماً.

* أولا تأذيکم هذه المسألة: صعوبة التواصل مع ولدکم؟

- في الحقيقة لا تؤذيني هذه المسألة فأنا فعلا لا أنسى الزيارة التي قمت بها العام الفائت حتى العام القادم فهو في القلب دائما وصورته ليست فقط على کل جدران المنزل أنها في داخلنا محفورة في أعماقنا، صدقاً إنني أراه في أولاده في جواد والجميع، في أحفاده.

* في أجواء حرب تموز هناک سؤال يستحضرنا، أين کنتم أثناء عدوان تموز2006؟

ج: لقد کنا في قريتنا حين اتصل بي أحد أبنائي يبارک لنا أسر جنديين إسرائيليين، ثم نصحنا بالابتعاد عن المنزل، خرجنا من منزلنا إلى منزل أختي على أطراف البلدة حيث قضينا نحو ثمانية أيام، توجهنا بعدها - بعد أن استخرنا الله- مؤمنين بأن لن يصيبنا إلا ما کتب الله لنا نحو صيدا وهناک کانت الحياة شبه عادية فقضينا أيام العدوان في منزل الشيخ نزيه سبحاني حتى آخر يوم من أيام الحرب، حيث عدنا إلى منازلنا ووجدنا کل شيء على حاله والحمد لله.

* کيف يعاملکم الناس عندما يعرفون بأنکم والد السيد حسن نصر الله؟

- اعتاد اللبنانيون على مسايرة أصحاب النفوذ أو الزعماء أو من لديهم صفة اجتماعية، واعتاد البعض أن يفسّر أي معاملة حسنة على أنها تصب في هذا الإطار، لکنني على الصعيد الشخصي آمل أن يُعامل کل شخص بالقدر الذي يستحقه ولا أخفيک القول بأنني أحترم من يحترمني ويحبني في الله ولا أحب العلاقات التي تبنى من أجل المصالح فالعلاقات الإنسانية يجب أن تبنى على أسس منها: الصدق، الإخلاص والمحبة في الله، أشکر الله أن الناس يکنّون لنا الاحترام والتقدير وکل ما نؤمله أن نکون من صلحاء ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحمد لله فبالرغم من أن البعض يختلف معنا في السياسة إلا أنهم والشکر لله يقصدوننا من أجل العديد من الأمور، وهذه ثقة نعتز بها.

* هل قام السيد منذ طفولته بمخالفتکم أو بما لا ترضون به؟

- السيد وبالرغم من أننا أحيانا نعرض عليه أمراً نعلم قد لا يراه مناسبا (فالإنسان کلما کبر في السن مع الأسف کلما زاد تعلقه بهذه الدنيا الفانية) إلا أنه ما قال قط لا, ولو استطعت لقلت إنه کجده المعصوم (ع) (ما قال لا قط إلا في تشهده ) بل إنه يلجأ مثلاً للقول لتصبر على هذا الأمر قليلاً، إنشاء الله.. وذلک حتى لا يجرح أو يدخل الحزن إلى قلب أحد، وفي الحقيقة, مرة طلبت منه شيئاً وکانت المرة الأولى التي يجيبني فيها بکلمة «لا» بشکل فوري، ذلک أن الأمر کان يتعلق بطلب مساعدة لأحد إخوته وقد أجابني يومها «لي عشرون ألف أخ وعشرون ألف أخت» أي أنه يساوي بين جميع إخوانه ولا اعتبارات خاصة لديه لأحد دون الآخر.

 

تذاكي "حزب الله"على الشهداء ...بإسرائيل

 الأحد, 08 أغسطس 2010 14:29

يقال نت/ يتذاكى "حزب الله"على اللبنانيين عموما وعلى "المعنيين"بشهادة الرئيس رفيق الحريري وقافلة "ثورة الأرز". يقول "حزب الله":أنتم تهينون الرئيس الحريري وسائر الشهداء،عندما تعتبرون أن إسرائيل لا تقدم على قتلهم!"حزب الله"يقصد بقوله أن مستغربي توجيه التهمة بـ"الأدلة "إلى إسرائيل، بعد خمس سنوات من ارتكاب الجريمة وعلى تخوم صدور القرار الإتهامي عن المحكمة المختصة،يتهمون الشهداء بأنهم "عملاء لإسرائيل"،ولذلك فهم يصرون على تبرئتها  من دمهم! في واقع الحال،هذا تذاك ما بعده تذاك،في تفسير "الإستهجان".

وملامح هذا التذاكي تظهر بالآتي:

أولا:إن "حزب الله" هو بذاته من يتهم الشهداء بالعداء ل"حزب الله"والنهج السوري الذي كان قائما في لبنان،وذلك عندما يرفع المنطق القائل بأن إسرائيل اقدمت على اغتيال شخصيات تنتمي الى مجموعة واحدة من أجل توجيه التهمة الى "حزب الله" أو إلى النظام السوري،وتاليا فإن "حزب الله"يقول إن إسرائيل تقتل "ابناءها" لتحقيق مصالحها، ويكفي أن نقرأ مقالات صادرة عن مجموعة أقلام "يرعاها"حزب الله لندرك رأي "حزب الله" برفيق الحريري خصوصا، كما يكفي أن نتذكر "التبريكات" و"التمنيات"بعد حصول اغتيالات عدة،لنعرف رأي جمهور حزب الله، بالشهداء عموما!

ثانيا: إن أحدا لا يبرئ إسرائيل من تهمة اغتيال الحريري ورفاقه، بل الجميع يعتبر أن القاتل، بغض النظر عن هويته، روحه إسرائيلية، فمن يصفّي الطاقات اللبنانية المثقفة والديموقراطية والقادرة، إنما يكون عمليا يخدم إسرائيل، إلا أن ذلك لا يعني أن "الخصوم" لا تتلاقى مصالحهم ضد مجموعة معينة، فإسرائيل،كما بات

ثابتا، تفضل تصفية "ثورة الأرز"، من أجل تعزيز وضعية بعض القوى المحلية والإقليمية.

ثالثا:إن "حزب الله"، وحتى يستقيم منطقه،عليه أن يعترف بأن قافلة الشهداء، وعلى رأسها رفيق الحريري، كان لها أسلوبها في مقاومة إسرائيل، وهو أسلوب اعتبرته إسرائيل خطرا وجوديا عليها، فأقدمت على ارتكاب جرائمها الإرهابية.

وفي حال فعل "حزب الله"ذلك، حينها، يصبح من الطبيعي، أن يسمح للآخرين بانتقاد سلوكه وسلاحه، من دون تخوين.هذا التخوين الذي تكون نتيجته في العادة، "أحكاما"سرية، بالإعدام.

 

أمين حطيط: مكشوفون عسكرياً من يعملون في المناطق المسيحية ولفتح الباب أمام تسليم العملاء لمدة اسبوع

موقع عون/هنأ العميد المتقاعد أمين حطيط لبنان بانتصار الجيش اللبناني على الفخ الذي نُصب إليه في أحداث العديسة، مشيراً الى أنّ مواجهة الجيش مع اسرائيل بامكاناته المتواضعة رسالة هامّة للمعنيين. 

وقال حطيط في حديث لمدى الصوت مع الإعلامية امال الياس سليمان على إذاعة "صوت المدى": الغاية الإسرائيلية في الحدث تحديداً لا يمكن عزله عن هدفها الأساسي الا وهو التحضير للحرب المقبلة بغية الإنتقام من هزيمتها في العام 2006، وهي تدرك أنّ الإنتصار لا يكون الاّ باضعاف الجبهة الداخلية في لبنان. سيما أنّ إحتضان الشعب اللبناني بخاصة المناطق المسيحية للمقاومة عام 2006 دحض مقولة أنّ الشعب اللبناني ليس موحداً على مقاومته.

أضاف حطيط: "اسرائيل تريد إجهاض التفاهم الحاصل بين البيئة الحاضنة للمقاومة التي تمتشق السلاح ميدانياً والفئة الوطنية المؤيدة للمقاومة لا تمتشق السلاح لأنّ ظروفها الجغرافية لا يجعلها تنخرط في العمل الميداني، هذا التفاهم الذي تجلّى في ما يعرف بتفاهم التيار الوطني الحرّ وحزب الله عام 2006 عرقل الكثير ممّا تريده اسرائيل في لبنان.

اسرائيل تحضّر للحرب

لهذا السبب من الأعمال التحضيرية لدى اسرائيل هو ضرب هذا التفاهم. وهذه المحاولات باتت واضحة من باب القرار الإتهامي المُعوّل عليها إحداث فتنة في لبنان بالبعد الإسلامي المسيحي سيما وأنّ هناك موقفاً للعماد ميشال عون مفاده "أنّه إذا تأكدّ لي أنّ حزب الله هو الذي قتل رفيق الحريري لن أبقى معه في تفاهم". يكمل حطيط حديثه: "عندما تُلفّق التهمة ويروّج الإعلام بانتظار جلاء الحقيقة تكون المفاعيل السياسية لهذا القرار كما حدثت المفاعيل الإتهامية للاتهام السياسي مع سوريا ليليها بعد أربع سنوات إبعاد لسوريا من الإتهام".

يقول: "الحلقة التحضيرة لإسرائيل إحداث الفتنة لإبعاد التيار عن حزب الله و إشغال المقاومة في الداخل، والحلقة الأخرى التحضيرية هي معرفة ردّة فعل 6000 عسكري لبناني المنتشرين في الجنوب اللبناني فمن جهة الولايات المتحدة تسمع من السياسيين اللبنانيين أنّ الجيش اللبناني لا يستطيع مقاتلة اسرائيل إنما مجابهة اسرائيل تكون عبر الإتفاقيات الدولية". يضيف حطيط: "في الوقت عينه السفيرة الأميركية سيسون تسمع من قائد الجيش العماد ميشال سليمان رأياً مختلفاً، وبالتالي الولايات المتحدة تنقل لإسرائيل الرأيين في آن، فيما اسرائيل بتحضيرها للحرب تريد رأياً واحداً على سؤالها "أين موقع الـ6000 آلاف عسكري في الحرب المقبلة؟ هل هم حراس لإسرائيل أم هم في مواجهة اسرائيل؟ فكان عليها إجراء إختبار أو test لأنّ المسألة أبعد من قصة "شجرة" لهانت، لأنها كان بامكان اسرائيل مغافلة الجيش اللبناني لقربها من الحدود، فقلعها لا يستغرق أكثر من 3 دقائق... كما أنّه بامكانها الطلب من اليونيفل إقتلاع الشجرة ولكنّ اسرائيل كانت بحاجة الى الإختبار سيما وأنّ اشكينازي كان قائد العملية، فاسرائيل تريد إختبار الجيش لمعرفة موقعه ولتأكيد ستاتيكو مفاده أنّها تعبث بحدود لبنان لأن الجيش ضعيفٌ ولا يمتلك أوامر قيادية بالتحرّك. ولكن الذي حصل أنّ الجيش اللبناني هو جيش يُنفّذ أوامر قيادته العسكرية والأخيرة تتلقّى أوامر سياسية مكتوبة، قيادة الجيش لا تتحرّك ضمن أوامر شفهية لأنّ النصّ الآتي من مجلس الوزراء واضح لجهة مهام الجيش "وهو الدفاع عن لبنان". من هنا نفهم وقوع سياسيون لبنانيون في مأزق كانوا يقولون للإسرائيليين أنّ وجود الجيش جنوب الليطاني هدفه المواجهة مع حزب الله. بكلّ أمانة "الجيش إنتصر لأنّه ثبت على عقيدته في مواجهة اسرائيل ولأنّه خرج من المواجهة عالي الجبين".

سئل عن مفاعيل الإختبار الإسرائيلي ردّ حطيط: "ينبغي أن يفاخر الشعب اللبناني بسلوك جيشه لأنّه أجّل الحرب الإسرائيلية التي تريد شنهّا فجنّب لبنان مخاطر كثيرة، كما انّ مخابرات الجيش اللبناني جنبّت لبنان الكثير بعد القاء القبض على عميل "alfa" وفضح مقولة الإتصالات.

مؤامرة على الجيش.

وكشف حطيط قصة عدم تمويل الجيش اللبناني بالعتاد والأسلحة الأميركية بمثلٍ عاينه شخصياً قبل التحرير عام 2000، عندما طلبت القيادة 8 رشاشات فقط من الولايات المتحدة، فرفضت الأخيرة بمقولة قد تستخدم هذه الرشاشات ضدّ اسرائيل.

سئل العميد حطيط عن رفض بعض السياسيين قول السيّد حسن نصرالله "المقاومة ستقطع اليد التي تمتدّ على الجيش اللبناني" على إعتبار أنّ الأخير هو من يحمي الجميع بمن فيها المقاومة لا العكس. أجاب حطيط: سأسلّم بنوايا هؤلاء السياسيين لكنّه من موقعي العسكري وخبرتي اقول لهم من دون مناقشة "الجيش اللبناني تقاس قدرته بالإمكانات المادية + معنويات وإرادة القتال، لهذا السبب نقول إذا كانت الإمكانيات المادية (أسلحة) معدومة لا جدوى للعمل العسكري المنظّم (الجيش) في حرب مع جيش مسلّح. ففي حادثة العديسة أثبت الجيش اللبناني إرادة صلبة في قتال العدو. ويضيف: "اسرائيل مؤخراً تحدثت عن سيناريو كاد يُنفّذ في الجنوب خلال ساعات وتراجعوا عنه في اللحظة الأخيرة. فبالفعل إنّ الـ6000 عسكري اللبناني مكشوفون في العراء معرضين لخطر كبير في حال قررت اسرائيل تنفيذ المجزرة بالجيش اللبناني. لهذا السبب مواجهة اسرائيل تكون أجدى من خلال المقاومة كما حصل قبل عام 2000 وبعده في تموز وآب 2006. لهذا السبب ثبت جدوى المقاومة بما تفعله وثبت جدوى الجيش بحدود فعله. يكمل حطيط حديثه: "لا يجب دمج المقاومة بالجيش على الإطلاق، لأنّه في جينها سيتضخّم عدد الجيش عدداً وسأفقد عنصر القتال غير التقليدي، ولبنان بحاجة الى التكامل في ما بينهما، فمع فعالية الجيش لا مبررّ لعمل المقاومة ومع عجزه تطلب المقاومة".

حطيط لم ينفِ قدرة الجيش اللبناني الزود عن سيادة لبنان لو تحررّت الإرادة السياسية اللبنانية من التضييق عليه. "هناك 3 شورط أولهّا توفير 10 مليارات $ مباشرة وثانيها رفع عديده الى حوالي 140 الف وثالثها بناء ميزانية سنوية لبناء التحصينات وتوفير سوق السلاح، وطالما هذه الشروط غير متوفرة لا يمكن تغيير المعادلة. فعندما يبطل السياسيون إيقاف المساعدات المرضية للضباط وللعسكريين يخبروننا عن التسلّح".

لإنتظار التحقيق بقضية فايز كرم

وحول قضية توقيف العميد المتقاعد فايز كرم بتهمة التعامل مع العدو وتوقيته خصوصاً وانّ العماد عون خسر الكثير لوقوفه الواضح ضدّ العدو الإسرائيلي وإحتضانه المقاومة. أجاب حطيط: "الإشتباه بفرد من التيار أو إيقاف رجل للتحقيق معه بتهمة العمالة يجب أن يتوقعها الجميع. كلّ إنسان فيه ثغرة ضعف، وإذا عرفت هذه الثغرة هذه يُمكن الدخول اليه لإيقاعه وراء شيء سيء. أن يدّعي إنسان بالمطلق أنّه قد لا يسقط هذا الأمر خارج الطبيعة الإنسانية. الإنسان قد يغيّر قناعاته إذا سقط في مغريات ثلاث "النساء والمال والسلطة". تاريخياً في الحرب بين النمسا وفرنسا أحد الضباط من الأركان لدى الجيش النمساوي المؤتمن على خطة الدفاع نقلها الى نابوليون فهزمت نمسا وتغيّر تاريخ اوروبا وقتها نتيجة خيانة شخصٌ واحد. مسألة خيانة شخص مسألة ممكنة.

وحول كيفية قراءة خيانة فرد عندما يكون منتمياً لتيار سياسي او حزب؟ أجاب حطيط "تقاس القراءة من خلال قراءة حزبه، إذا التيار او الحزب تبرأ من العميل بعد التأكد من عمالته فانّ ذلك دليل قاطع على وطنية الحزب، لأنّ الحزب عندما يكون أمام خيارين إمّا الحفاظ على علاقته بالشخص وإمّا العلاقة بالمبدا والوطن. بالتالي تصرّف العماد عون في حالة فايز كرم ميّز بين الحالة الإنسانية وبين الصدمة بالشخص لأنّه كان يعرفه". وعن التوقيت قال حطيط: "التوقيت لا يمكن إخراجه عن السياق العام للحركة الموجودة في لبنان، لأنّه في حالة كرم كقائد متقاعد برتبة عميد أكدّ قائد الجيش ميشال سليمان في عيد الجيش أنّه لا يمكن إهانة قائد باستدعائه الى التحقيق ان لم تكن هنالك أدلّة دامغة تقود حتماً الى إثبات التهمة. ولكن متى تتشكّل الأدلّة ومتى يكتمل الملف ومتى إذا إكتمل يُنفّذ. هناك الكثير من الأسئلة؟ إذا عدنا الى بداية حديثنا هدف اسرائيل إجراء الفتنة بين الحزب المقاوم والتيار الحاضن لها يمكن أن يكون هذا التوقيت في خدمة هذا الهدف. ولكني استبعد أنّ التوقيت إختارته الأجهزة الأمنية لأنّ الأخيرة تتابع وهي حذرة في القاء القبض قبل إكتمال الملف، ولكن تسريب عبارة "خطأ بشري أدّى الى القاء القبض العميد كرم بعد اكتمال الملف؟ من قام بهذاالخطا البشري؟ هل اسرائيل تسببت بهذا الخطأ لإحداث المفاعيل التي تريدها من الفتنة بعد أن اصبحت الفتنة وراءنا. كانت الفتنة منذ 10 أيام نسبتها 40% أمّا اليوم فحظوظ الفتنة مع قرار اتهامي أو بغيره لا تتعدّى نسبته 5 أو 10%. فاسرائيل ذُهلت من تراجع قدرتها على إجراء الفتنة في لبنان من خلال إشغال وتصفية الساحة المسيحية من الأكثرية الغالبة الحاضنة للمقاومة والمسألة ليست مجرّد تسريب إعلامي لأنّه بالوقائع كان هناك فريقاً معيناً يعدّ قواتاً عسكرية مع القرار الإتهامي ليضع يده على الساحة المسيحية وليقول أنّ كلّ الساحة المسيحية هي ضدّ المقاومة. وهذا الأمر غير صحيح. المسيحيون مقاومون ويفاخرون بمقاومتهم ويحتضنون مقاومتهم. ولكن إكراههم عن التخلّي عن المقاومة كان سيكون بالقوة وبالفتنة. لكن الفتنة لم تحدث والقوة لم تستخدمْ.

العماد عون قائد ضابطٌ مميّز.

يضيف حطيط: "اسرائيل هالها أن تخسر فتنتها وهالها ان تخسر في الجنوب ما حصل ارادت ان تضحّي بشيء قد يكون بيدها... في النهاية يجب أن ننتظر نتائج التحقيق ولكن بالتحليل قد يكون هي التي دفعت بحصول الخطأ البشري حتى يكتمل الملف وليصل عبر شخص واحد ما كانت تريده عبر فتنة معينة. الشخص هو الشخص لا يمكنه أن يختزل حركة سياسية والشخص مع كبر حجمه لا يمكن ان يختزل طائفة". يكمل حطيط حديثه: "إذا ثبتت عمالة شخص في التيار التيار لا ينهار. لأنّه يوجد لدى الجيش اللبناني 4 ضباط ثبتت عمالتهم وعم ضمن الخدمة الفعلية، هل بامكاننا القول أن الجيش اللبناني هو جيش عميل؟؟؟ منطق أن يدان التيار من خلال شخص منطق مرفوض شكلاً قبل مضموناً. الإنطلاق للتلفيق حول العماد عون أمرٌ كبير لأنّ الأخير الضابط المميّز في الجيش اللبناني، هذا الجميع يعرفه. هذا الطابط العنيد في تحقيق مصلحة وطنه قاتل الذين أرادوا ان يخضعوه ويقودوه الى اسرائيل. العماد عون كان يضع لي العلامات كنت ملازماً فيما هو قائد كتيبتي... أعرفه منذ عام 1971 وحتى الآن، لديه شخصية مميزة وهو يرى لبنان فوق كل إعتبار ويرى الخطر الرئيسي الذي يتهدد لبنان هي اسرائيل. "أنا اعتقد وانا أؤكد واثق أنّ لو صالح العالم كلّه اسرائيل يبقى شخصاً واحدا لا يصالحها هو العماد ميشال عون، لأنّه يعرف أنّ الخطر الوحيد الذي يهددّ لبنان عموماً والمسيحيين خصوصاً هو الخطر الإسرائيلي".

العشرة لا تؤخذ بالجريرة.

وعن تأثر علاقة حزب الله بالتيار الوطني الحرّ أجاب: "لا يمكن ان تؤخذ العشيرة بالجريرة، حزب الله حزبٌ عقلاني والتيار الوطني الحرّ لم ينشأ ولم يكتمل الاّ من أجل ثلاثة أمور وهي أن يكون لبنان سيداً وان يكون لبنان حراً وان يكون لبنان مستقلاً وقد دفع هذا التيار الغالي والرخيص من اجل هذه المبادئ الثلاثة، ويعلم أن الحفاظ على هذه المبادئ لا تكون الاّ بممارسة فعل القوة. وفعل القوة لا يكون الاّ من خلال الجيش اللبناني والمقاومة وبالتالي حزب الله يرى في التيار الوطني حاجة له لتحقيق أهدافه، والتيار الوطني يرى في مقاومة حزب الله حاجة وطنية لتحقيق أهدافه، من هنا بامكاننا التاكيد أنّ قناعة الطرفين المبنية على الإعتقاد الصالح والمصالح الواقعية لا تزعزع العلاقة بينهمان ويُخطئ أيًّ من الطرفين وهما لن يخطئا أن يتباعدا لأنّهم بالتباعد يحققون مقاصد الفتنة.

يتابع العميد حطيط حديثه: "أنا مطمئن في قضية العميد كرم، في حال كانت عمالته كبيرة ام صغيرة ثبتت التهمة أم لم تثبت، أكان في ثبوتها حجمٌ منخفض أم وحجم رفيع تبقى ضمن طابعها الفردي ولن تمسّ في أيّ حال العلاقة بين الطرفين. وينبغي الا يثير لدى جمهور أيّ من الطرفين اي شك، شخص ويسقط. في التاريخ الشيعي أهل الكوفة أرسلوا للإمام الحسين 100 ألف كتاب وغدروا به وفي التاريخ المسيحي السيّد المسيح غُدر به بثلاثة من اصل 12 تلميذاً هو إختارهم. طبعاً واحد من الثلاثة كان غدره كبيراً لكنّ إثنين آخرين سقطوا نتيجة الخوف أو الشك. لكن هل السيّد المسيح بعد سقوط تلامذته الغى الرسالة وقال للتسعة الباقون لا اريدكم؟ المواجهة مستمرّة والحدث يبقى محصوراً ونحن ننتظر الإثبات في قضية العميد كرم".

سئل حطيط عن إبقاء كرم لدى فرع المعلومات: "فرع المعلومات فرع غير شرعي بنظر الضابطة العدلية لكنه حالياً جهازاً من الأجهزة الواقعية الذي يتمّ التعامل معه ولا نستطيع رفض حالة معينّة وقبول الحالات الأخرى، وعاتق الرفض هنا ليس من واجب السياسي بل من واجب النيابة العامة، علينا ان نسأل من إختار التوقيت لإكتمال الملف؟ هنا لا يجب إبعاد اسرائيل عن الشبهة لا فرع المعلومات لأنّ ضمن الأجهزة هناك تنافس طبيعي بين الضباط، كلّ الضباط يسعون تحقيق نجاجات، هم بشر وفي حال وصلتهم "صيدة" ينال ترقية".

هكذا يُجنّد العملاء

سئل العميد حطيط عن كيفية تجنيد العملاء: "اسرائيل الكثر إحترافاً بتجنيد العملاء، لديها 3 طبقات. الأولى قيد التحضير الثانية تكون خامدة والثالثة الفاعلة. في مرحلة "قيد التحضير" يراقب. أهمّ ما في الأمر كشف نقطة ضعفه أو نزعة إنتقام. بعيداً عن العملاء ضمن المسائل الإجتماعية إذا علمت إحدى النساء التي هي بغاية الشرف أنّ زوجها يخون لديها إحتمالان "منهم من يسكتن ومنهنّ من ينتقمن بخيانته أيضاً". الخيانة أحياناً تكون من باب الإنتقام واحياناً تكون من باب تحقيق الشهوة (المال أو السلطة أو النساء). اسرائيل تدرس الأشخاص جيداً، وتختار من بعدها في المناطق والقطاعات. وبعد دراسة الشخصية جيداً يتمّ التقرّب منه والتواصل معه والإغراء. وبعد أن يقع في الفخ يُمسك بالرقبة. وبعد ان يبتزّ يُدرّب. وبداية التدريب تكون بسحق الداخل المعنوي ليصبح آداة تنفيذية طيعّة، فيُقال له قف يقف. إعمل يعملْ. احياناً يكشف عميله ولا يمكن للأخير رفض ذلك. كأن يقول له ضع ظرفاً معيناً في الظهيرة امام الناس. ورغم ذلك ينفّذ ذلك، وعند تحقيق هذا الأمر يوضع قيد التجربة ضمن المنطقة الخامدة. وعند الحاجة يستخدم. وقد يطول تواجد الشخص ضمن المنطقة الخامدة لسنوات. يضيف حطيط: "البيئة الحاضنة تسهّل عمله دون أن ينكشف أوتصعّب عمله، مثلاً نحن منذ 1990 وحتى 2010، مررنا بثلاثة مراحل: منذ عام 1975 لعام 1989 كانت لدينا بيئة أنتجت احزاباً عميلة لإسرائيل ولم يحاكمها أحد لضرورات الحالة العامة وما يُسمى "العدالة الإنتقالية" في اتفاق الطائف. المرحلة الثانية 1989 حتى عام 2000، إنفصل الداخل اللبناني عن الجنوب، إذ بقي للأخير وضعه الخاص، فعند التحرير رغم عمالة الكثير منهم مع اسرئيل تمّ محاكمتهم بشكل مخففّ آخذين بعين الإعتبار البيئةو بعد العام 2000 عدنا لتطبيق أحكامن القانون القضاء العسكري واحكام قانون العقوبات بالتشددّ الكامل مع العملاء، العملاء الذين اوقفوا عمالتهم بعد 1990 لا يمكن محاسبتهم ". 

نهاية العميل؟

وعن نهاية العملاء أشار حطيط الى أنّ التاريخ العسكري يؤكد أنّ نهاية العميل تكون حالات ثلاث: نهاية العميل تكون بقتله على يد من شغلّه أو بالإنتحار بيده أو بالسجن في دولته وقتله. نهاية العميل وفق كافة قراءاتي لعالم الجاسوسية هي دائماً القتل.

وأنهى حطيط كلامه بخلاصة مفادها أنّ حجم العملاء في لبنان كبير في لبنان مؤكداً وجود طائفة تاسعة عشر في لبنان من العملاء والجواسيس، متمنياً على الحكومة اللبنانية الطلب من العملاء تسليم أنفسهم ضمن فترة اسبوع كي يظهروا ووعدهم بأحكام مخففّة. لأني أتصوّر أنّه في لبنان حوالي 500 عميل أو 700 عميل". 

موقف متقدّم لحزب الكتائب.

تجدر الإشارة الى انّ الكتائبي سجعان قزّي وفي مداخلة هاتفية ضمن البرنامج عينه أيّد العميد حطيط بمقولة أنّ لبنان ولا حزب الله يمتلكان قرار السلم أو الحرب، وبالتالي لبنان عبر تاريخه الطويل لا يعرف قرار الإستسلام. وعن رفض تسليح اميركا للجيش اللبناني قال قزّي "بلاها" لا نريد شروطاً على جيشنا في كيفية استخدام اسلحته "نرحّب بالهبات الغربية شرط أن لا تكون مقرونة بشروط، وبالتالي على الدول العربية مساعدتنا في تأمين الأموال اللازمة لجلب السلاح من أيّة دولة نريد".

 

 

حوار شامل مع نائب بيروت يتجاوز التطورات إلى ما هو مطلوب لتجاوز المحنة

تمام سلام لـ <اللواء>: الفتنة خط أحمر والسعودية وسوريا سند لبنان الدائم

القيادات استوعبت رسائل القمة الثلاثية فحلّت التهدئة مكان التشنج  

النائب تمام سلام يتحدث لـ <اللواء>

عندما تدخل <دارة المصيطبة> لآل سلام في بيروت، تستحضر فوراً صورة بيوت المنازل المفتوحة لأبناء بيروت وقاطنيها، فهذه الدار التي بنيت على مراحل منذ عام 1804 شكلت حاضنة لأهل بيروت ولأسرار المحطات السياسية التاريخية للبنان·

بعد رحيل الزعيم اللبناني الكبير الرئيس صائب سلام ما زالت <دارة المصيطبة> مفتوحة، حيث النائب والوزير السابق تمام سلام يحرص ان يكمل مسيرة ونهج الرئيس سلام في الاعتدال والوضوح في الرؤية والحرص الشديد على الوحدة الوطنية وعلى حقوق أهل بيروت·

<اللواء> التقت في <دار المصيطبة> النائب تمام سلام وسط اجواء لبنانية ملبدة بغيوم التشنج والتوتر، والتهديدات الاسرائيلية على الحدود مع فلسطين المحتلة، واجرت معه حواراً شاملاً طال تداعيات ما يثار حول القرار الظني للمحكمة الدولية، والآثار الكبيرة على الداخل اللبناني للقمة التاريخية التي جمعت الملك عبد الله بن عبد العزيز، والرئيس بشار الاسد، والرئيس ميشال سليمان، وكذلك تداعيات الحدث الأمني على الحدود مع فلسطين المحتلة في بلدة العديسة·

فرأى ان <لبنان لا يمكن ان يعزل نفسه عن التطورات السياسية في المنطقة ولكنه دائماً يحصد السلبيات>·

وقال: الجيش تصدى ببسالة في العديسة، وهو في الجنوب للمواجهة وليس ديكوراً او للتنزه>·

واعلن ان <زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس بشار الاسد والشيخ حمد بن خليفة اكدت للبنانيين أهمية تضامنهم في مواجهة التهديدات الاسرائيلية>·

وقال: <القمة الثلاثية اكدت على حماية الاستقرار والاحتكام للمؤسسات والفتنة خط أحمر>·

واعلن <ان التغيير الحكومي غير وارد ومن الصعب تشكيل حكومة ائتلاف وطني بديلة>·

الحوار مع النائب تمام سلام كان متشعباً وشاملاً وجاءت في وقائعه على الشكل التالي:

الكلام عن تغيير الحكومة ليس في محله ومن الصعب تشكيل حكومة إئتلاف وطني بديلة

زيارات الحريري للخارج كونت شبكة أمان عربياً وإقليمياً ودولياً في مواجهة التهديدات

تصدي الجيش في العديسة مواجهة وليس ديكوراًً

دور <اليونيفل> ضعيف وعلى الأمم المتحدة تنفيذ القرار 1701

لبنان يحصد دائماً سلبيات المنطقة ولا يمكن أن يعزل نفسه عن تطوراتها

حوار: حسن شلحة

لبنان يحصد سلبيات المنطقة

حول ما حصل يوم الثلاثاء في العديسة، هل ستنتهي عند هذا الحد؟

- المواجهة التي تمت على الحدود في العديسة، والتي أبلى فيها الجيش اللبناني ذلك البلاء الوطني العالي المستوى، والذي حظي وبتأييد وإجماع كل اللبنانيين، لا شك بأن هذه الحادثة ليست معزولة عن الوضع الاقليمي من جهة، فنحن في لبنان نحصد دائماً سلبيات لصغر حجمنا ولمحدودية امكاناتنا ومن جهة اخرى، لا يمكن لنا ان نتجاهل الجبروت الاسرائيلي في التعدي الدائم على لبنان من خلال خرق القرار 1701 بشكل مستمر جواً وبراً وبحراً وإعطاء انطباع بأن اليونيفل والامم المتحدة من وراء اليونيفل ومجلس الامن عاجزين عن تغيير هذا الواقع· وبالتالي، نعم الوضع الاستفززي الدائم الذي تفرضه <اسرائيل> على لبنان وعلى جنوبنا بالذات يتطلب جهوزية وطنية وعسكرية وبالأمس القريب كانت المطالبة من قبل الأمم المتحدة وكل الدول بأن يرسل الجيش المزيد من وحداته الى الجنوب لمواكبة وجود القوات الدولية، وماذا يريدون من الجيش؟ ان يرسل الوحدات للديكور؟ للتنزه؟ هذا جيش، واذا ما وجد نفسه في المواجهة عليه ان يتحرك وعليه ان يُقدم·

وبالتالي، هكذا كان، تم ارسال من حوالى اسبوعين لواء كامل، بناءً على إلحاح وطلب كل الجهات، وكأن اسرائيل ازعجها هذا الأمر وأرادت ان تمتحن هذا الوجود للجيش اللبناني·

ثغرات

ولكن تبيّن وجود ثغرات، ما هو المطلوب لأن يعطي الجيش اطمئناناً أكثر؟

 

- الثغرات على مستوى تجهيز الجيش وعلى مستوى الامكانات العسكرية بين ايدي الجيش وهذا امر ليس بجديد، الجندي اللبناني لا يقصر في يوم من الايام في إبداء البسالة المطلوبة في مواجهة اي اعتداء، اما السلاح الذي بين يديه ذات قدرات محدودة، فهذا معروف وليس خافياً على أحد والقدرة القتالية والعسكرية وخصوصاً الجوية منها عند العدو الاسرائيلي ايضاً ليست خافية على احد، ولكن نقطة الضعف برأيي، تكمن في دور قوات <اليونيفل> وفي دور الامم المتحدة في فرض تنفيذ القرار 1701 بشكل فعّال·

اليونيفل واسرائيل والخروقات

 

هل يعطي القرار 1701 صلاحيات لـ <اليونيفل> ان تفرض تنفيذه؟

- على الأقل، إذا لم تتمكن من فرضه ميدانياً بالقوة، على الاقل يمكن فرضه معنوياً بإدانة كل الخروقات الاسرائيلية و1701 بشكل مستمر، بإبراز وإظهار هذه الخروقات بشكل دائم ومستمر لدى الرأي العام العالمي بأن اسرائيل في حالة عداوة مستمرة وفي حالة استفزاز مستمر وإنتهاك مستمر للقرار 1701· هذا لا يحصل مع الأسف· وكأن هناك دائماً عجز حتى عند اليونيفل والامم المتحدة من ورائها بمعالجة هذا الجانب·

الـ 1701 بتقديرك، هل إذا تمسكنا به سيكون سلاحاً قوياً للبنان؟

- طبعاً، اذا تم تطبيق الـ 1701 بشكل كامل وفعّال، نعم ولا بد ان يكون هذا مدخل جدي لضبط الواقع المستشري في الجنوب والذي يتمثل في الخروقات الاسرائيلية الدائمة·

هل يمكننا الاستغناء عن قرارات مجلس الأمن وبالذات 1701؟

- ليس من مصلحتنا ان نستغني عن اي قرار من قرارات مجلس الأمن· ولكن من المفيد ان يتم إبراز ضرب اسرائيل بعرض الحائط كل قرارات مجلس الامن وآخرها الـ 1701·

كيف وجدت المواجهة الدبلوماسية في الخارج في الامم المتحدة؟ هل وقفنا موقفا جيّدا؟

- المواجهة في الخارج وخصوصاً في إطار أروقة الامم المتحدة ومجلس الامن بالذات، لبنان أبدى حضوراً وجهوزية دائمة في مواجهة كل التحركات الاسرائيلية والدولية، في ما يختص القرارات المتعلقة به والمنطقة، كونه اليوم عضواً في مجلس الأمن لم يقصر برأيي في التصدي لكل مستلزمات القيام بدوره كاملاً في تدعيم الدولة وموقع لبنان إقليمياً ودولياً·

لقد شاهدنا لذلك مناسبات عديدة تمت فيها مواقف من قِبل مندوب لبنان في مجلس الامن صريحة وواضحة ولا تتحمل أي لبس او اي عدم وضوح·

أهمية قمة عبد الله والأسد وسليمان

من الاسابيع الماضية القريبة، كان لبنان يعيش حالة توتر عالية جداً، وجدنا خادم الحرمين يهتم بهذا الامر إهتماماً استثنائياً وكذلك الرئيس بشار الاسد· ما هي أبعاد هذه الزيارة·

- من الواضح ان الزيارة التي تمت من قبل الملك عبد الله والرئيس الاسد ومن بعدها زيارة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة كان لها أثر كبير، اولاً على مستوى تأكيد دعم هذه الدول الكبرى في المنطقة للبنان ولسيادته ولاستقلاله·

هذا امر في واجهة كل المتغيرات وكل المخاطر والمخاض العسير الذي يأخذ مداه في المنطقة اليوم·

من جهة اخرى، طبعاً، ان زيارة الملك عبد الله والرئيس الاسد الى لبنان وجهت رسالة واضحة الى كل اللبنانيين وخصوصاً الى القيادات اللبنانية والقوى السياسية اللبنانية على ضرورة وحدة الصف الداخلي في مواجهة التهديدات، فحربنا مع اسرائيل ليست حربا عسكرية ومدنية فقط وإنما هي حرب معنوية ايضاً·

واذا تمكنا من الانتصار في 2006 في مواجهة اسرائيل ولكن لا يمكن لاحد ان يتجاهل الانكسار الكبير الذي وقع بعد الحرب في شرذمة وتقسيم صفنا الداخلي لفترة دامت سنة ونصف السنة·

واليوم، هل نحن في صدد انقسام جديد ما قبل الحرب اذا كانت ستحصل؟ أم يجب علينا ان نكون موحدين، أقوياء في مواجهة أي مستجدات؟

استيعاب الرسالة

برأيك لبنان سيستوعب رسالة مجيء الملك عبد الله والرئيس بشار الاسد الى لبنان؟

- اعتقد ذلك، لاننا سمعنا من بعدها مواقف للقيادات وللقوى السياسية في لبنان تأخذ بعين الاعتبار هذه الزيارة وربما اخر ما سمعناه من السيد نصر الله في طلته التلفزيونية الاخيرة عندما كرّر في عدة محطات في كلامه حول موضوع الهدوء الداخلي وضرورة مراعاة ذلك، على اثر زيارة الملك عبد الله والرئيس الاسد·

سوريا والسعودية ودعم لبنان

هذه العلاقة التاريخية بين لبنان وسوريا وبين لبنان والسعودية، ما المطلوب الآن اكثر من لبنان لكي ينسجم مع هذه التوجهات للأشقاء العرب؟

- المطلوب ليس بكثير، ولكن المطلوب الاستمرار في التواصل مع السعودية وسوريا في مواجهة كثير من الاستحقاقات التي تطرأ علينا والتي تضغط علينا في كثير من الحالات·

نحن نعلم انه في محطات معينة، في ازمات كبيرة مرّ بها لبنان كنا نلجأ الى السعودية والى الملك فهد بالذات ابان الاجتياح الاسرائيلي 1982وكان دوره متقدم جداً و كان الطائف الي انهى الحرب الداخلية، وايضاً في محطات اخرى كنا نلجأ الى سوريا للتدخل ووضع الامور في نصابها وضبط الفلتان والمواجهات العسكرية الداخلية بين الميليشيات والقوى في وقتها·

هذا امر يجب ان ندركه وان نعطيه حقه كاملاً، وخصوصاً اليوم في اطار الدور السعودي - السوري الموحد تجاه لبنان·

ويعلم الجميع اننا عانينا منذ فترة، عندما كان هذا الواقع مجسّدا في تباعد سعودي - سوري ودفعنا اثمانه غالياً·

الفتنة خط أحمر عربياً

البيان الختامي التاريخي لزيارة الملك عبد الله والرئيس الاسد كيف قرأته؟

- البيان الختامي واضح، وهو لم يُفرج عن معجزات ولم يتعاطَ بشيء غير طبيعي· ولكن تمسك بالثوابت التي تتمثل بداية باتفاق الطائف ومن ثم باتفاق الدوحة وما نتمسك به جميعاً من سيادة واستقلال وتدعيم الشرعية وتهدئة الاجواء الداخلية·

فالبيان كان ربما مقتضباً ولكنه كان جدّيا ووضع النقاط على الحروف بوضوح دون اي لبس·

هذا الوضوح، هل أبعد شبح الفتنة عن لبنان؟

- بحد بعيد، خفّف كثيراً من المغالاة عند بعض القيادات في مواجهة بعضها البعض في امور عديدة، ومن ابرزها في هذه المرحلة كان موضوع المحكمة الدولية برأيي ان الخطاب الاستفزازي الذي كانت تعتمده القيادات والقوى السياسية في الفترة السابقة هذأ كثيراً وربما غاب الى حد ما لإفساح المجال امام خطاب اكثر هدوءاً ومواقف اكثر واقعية واكثر عملية في التعاون لمواجهة كل الاستحقاقات ومن ابرزها استحقاق المحكمة الدولية·

ولكن هناك توتر في الشارع؟·

- طبعاً، لأن المشاعر والأحاسيس التي تمّ تجييشها واستنفارها على فترة من الزمن وخصوصاً على قواعد مذهبية وطائفية، ليس من السهل محوها وازالتها بسرعة، وستتطلب مزيداً من الجهد والمتابعة داخلياً ومحلياً أولاً وثم اقليمياً للجمها وضبطها ولإزالتها مع الوقت·

ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، فمن هنا وعي وإدراك اللبنانيين لخطورة هذه الفتنة، يبقى برأيي الحافز الأساسي لتجنبها·

وكأن لبنان دائماً لا يستغني عن الحاضنة العربية؟

· - هكذا كان في الماضي، وهكذا هو اليوم وهكذا سيكون في المستقبل، كما قلنا في بداية حديثنا، لبنان بلد صغير ومحدود الإمكانات ويتأثر بمحيطه، وبالتالي عليه أن يتفاعل مع ذلك المحيط بشكل إيجابي ويستفيد من هذا التفاعل على مستوى التفاهم وتوظيف هذا التفاهم في مصلحة الواقع الداخلي

· خطأ تناول

القرار الظني قبل صدوره

ما المطلوب للتخفيف من التوترات حول المحكمة الدولية؟·

- من المؤسف أن الكلام السياسي الكثيف الذي احاط بموضوع المحكمة عندما بدأت الأمور تقترب من القرار الظني، من المؤسف أن تناول هذه المحكمة والقرار الظني وما قد يصدر، استبق الواقع ونقله إلى موقع داخلي في إطار التشنجات الداخلية والمماحكات الداخلية والمزايدات الداخلية، بينما هو يجب ان يكون في موقعه وفي محله·

هناك محكمة دولية، ليس لنا نحن أن نقرر عنها أو نبت الأمور عنها، هي ستقوم بما ستقوم به وساعة تفرج عن ما تفرج عنه لنا في وقتها أن نقول ما هو رأينا، وإنما استباق الأمور ومحاولة اضعاف الجو العام داخل البلد ومن ثم ما قد يتأتى من هذه المحكمة الدولية برأيي ليس فيها مصلحة لأحد

· الحكومة باقية

في الأسابيع الماضية، كان هناك كلام كثير حول تغيير الحكومة، هل ترى أن هناك تغييراً حكومياً؟·

- كلما تستجد أزمة، يتراجع الوضع العام في البلد، يتم الحديث عن تغيير في الحكومة، ولكن في تقديري ان تغيير الحكومات ليس بالامر السهل في أجواء غير مستقرة وفي أجواء معبأة·

لو كانت الأمور في البلد مرتاحة ولو كانت الأمور سياسياً غير مشتعلة، لربما يكون هناك بحث عن تبديل حكومات بحكومات أفضل أو بتركيبات سياسية أفضل·

اما اليوم وقد أخذ تشكيل هذه الحكومة - حكومة الائتلاف الوطني - أشهراً، فليس من السهل الاستغناء عن الحكومة اليوم، فإذا ما تمّ ذلك لن يكون من السهل أن تتشكل حكومة أخرى·

زيارات الحريري للعواصم المؤثرة

زيارات رئيس الحكومة الكثيرة للخارج، بتقديرك ما اهمية هذه الزيارات؟·

- اشرنا إلى أهمية تفاعل لبنان مع الدول، وهذا أمر مسلّم به، ورئيس وزراء لبنان ليس هو فقط من يقوم بزيارات، فكل رؤساء وزراء العالم ورؤساء العالم يمضون أكثر من نصف وقتهم خارج بلدانهم، وهذا لا بدّ أن يؤثي بثمار جيدة، إن كان على مستوى تعزيز علاقة لبنان مع تلك الدول تجارياً واقتصادياً كما حصل مع تركيا مثلاً، عندما تمّ إزالة تأشيرة الدخول وتسهيل التنقل وبالتالي مع دول أخرى أيضاً·

هل نجح الرئيس الحريري برأيك بإيصال واقعنا إلى الخارج؟·

- لا شك أن الرئيس الحريري له علاقات ورثها عن والده في الخارج وهو شخصياً نمّاها وطوّرها وأكدها وثبتها، وقد شهدنا نموذجاً متقدماً من هذه العلاقات عندما وقعت حرب 2006، وقام الرئيس الحريري - ولم يكن رئيساً للوزراء في حينها - بزيارات مكثفة للعديد من الدول ساعدت في إنهاء الحرب في لبنان، ولا بدّ ان يستمر ذلك، ولا بد للرئيس الحريري من ان يوطد علاقاته - كما شهدنا بالأمس - من خلال اتصالات قام بها هنا وهناك مع قيادات ومسؤولين في البلدان العربية وفي دول اوروبا وأميركا لوضع حدّ للعدوان الإسرائيلي·

حرب جاسوسية

حول كثافة شبكات التجسس، كيف تقرأ ذلك؟·

- كما نعلم، الحروب بين الدول تاريخياً تقوم في قسم كبير منها على المخابرات وعلى معرفة واقع وتحركات الخصم أو الجيش المقابل قبل اوانها للاحتياط لها ولتطويقها، هكذا كان الواقع دائماً، التفوّق في المواجهات كثير منه يعتمد على المعلومة الموجودة عند من يواجه هذا الخصم، وما نشهده اليوم من شبكات تجسس يدل على نوايا <اسرائيل> المتقدمة جداً باتجاه ما يتم الحديث عنه من تهيئة لضرب لبنان أو من حرب على لبنان·

وبالتالي يستلزم ذلك مسبقاً جمع الكثير من المعلومات والتعرف أكثر على الساحة، وهذا يثبت عدوانية <اسرائيل> والإمكانات الكبيرة التي توظفها <اسرائيل> في هذا المجال·

وفي المقابل لا نجد شبكات تجسس من أي حجم في <اسرائيل> من قبل لبنان، وهذا ما يُؤكّد أن لبنان ليس عنده نوايا عدائية تجاه <اسرائيل> بالهجوم عليها لشن حرب عليها·

 

الهبر: اللوبي الصيهوني لن يردعنا عن تسليح الجيش 

٩ اب ٢٠١٠

قلل عضو كتلة "الكتائب" فادي الهبر من اهمية الدعوات الصهيونية الأخيرة للإدارة الأميركية بوقف تسليح الجيش اللبناني، مشيراً الى امكانية تسليح الجيش من اي دولة منتجة للسلاح كروسيا والصين وايران. وسأل لماذا لا تسلح ايران وسوريا القوى الشرعية اللبنانية بقدر ما تسلح "حزب الله"؟.

وقال في حديث خاص لـ"موقع المستقبل الإلكتروني": "نحن مع موضوع تسليح الجيش اللبناني بكامل العتاد العسكري المخصص للبر والبحر والجو وليس تسليح الجيش فقط بل كل القوى الأمنية، لكن الإستقرار لا يؤمنه العتاد العسكري فقط بل ايضاً الوفاق السياسي".

وتوجه الى "حزب الله" و"الدول التي تدعمه بالسلاح والعتاد"، بجملة من التساؤلات: "لماذا لا تؤمن هذه الدول سلاحاً للجيش اللبناني بقدر ما تسلح "حزب الله"؟، ولماذا لا تستوعب المقاومة في اطار الجيش او تقدم سلاحها للجيش عبر آلية معينة خلال عامين؟ وهل هناك سباق بين الجيش والمقاومة في موضوع التسلح ام تكامل لمصلحة الجيش والدولة؟".

ورداً على معادلة "حزب الله" للدفاع عن لبنان (الجيش، الشعب، المقاومة)، قال "المعادلة الأساسية هي الجيش والشعب الذي يضم كل القوى"، متسائلاً "لماذا يرفض الحزب هذه المعادلة المطبقة في كل دول العالم ويجترح معادلات أخرى؟ ولماذا يصر على التصنيف والفرز؟".

واذ أكد ان "الجيش هو احد اهم مؤسسات الدولة والإنضام اليه هو الإتجاه الصائب وليس العيش في حالة انفصام وازدواجية"، رأى ان كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الأخير بشأن الجيش "ايجابي لكن ينقصه اقران القول بالفعل عبر تقديم سلاحه الى الجيش اللبناني الذي يضم مختلف فئات الشعب".

واعتبر الهبر ان "طرح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الأخير بشأن تسليح الجيش من الدول الصديقة والشقيقة استراتيجي على المستوى العربي والأميركي والأوروبي".

وتعليقاً على طلب سليمان تزويد الجيش اللبناني بسلاح دفاعي، قال: "الجيش لبنان دفاعي وليس عدائياً وليس لدينا كدولة نوايا هجومية ضد احد لذلك لا شك ان عنوان تسليح الجيش اللبناني هو مهمة الدفاع عن لبنان، عبر التزود بكل ما يلزم لحماية الحدود والأمن من دبابات وصواريخ ومدفعية اضافة الى السلاح المضاد للطائرات وحتى البوارج".

ورداً على سؤال بشأن ما تردد أخيراً عن نشاط يقوم به اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية لثنيها عن دعم الجيش اللبناني بعد اشتباك العديسة، قال: "اللوبي الصهيوني هدفه الدائم كلوبي عدو تقويض كل مسعى يهدف الى تركيز دعائم لبنان وجيشه والدولة عموماً، لذلك يجب ان نأخذ بعين الإعتبار ان العدو موجود دائماً وهدفه واضح واذا نجح في مسعاه واقنع واشنطن بعدم تسليح الجيش ليس هناك مشكلة، هناك دول أخرى منتجة للسلاح كروسيا والصين وايران نستطيع التعاون معها لما فيه خير لبنان".

من جهة أخرى، لفت الى ان "الجيش اللبناني اثبت للجميع بعد حادثة العديسة ان ثقافته في مواجهة العدو حاضرة وراسخة ونيته ايضاً موجودة واعطى اشارة ايجابية جداً، ويجب على كل لبناني ان يدعم جيش بلاده عبر المال والرأي والسلاح والصاروخ ان وجد".

الى ذلك، رأى ان "مجلس الوزراء عالق بين حدين، حد عجز الموازنة وتراكم المديونية وحد الهم السياسي والأمني والتسلح، لذلك لا بد من اقتصاد قوي وموازنة ربحية وبلد غني اقتصادياً لتسليح الجيش وليس في عجز كل سنة".

ودعا الى ان "يعتبر موضوع تسليح الجيش اللبناني اولوية على طاولة مجلس الوزراء وفي برنامج عمل الدولة وايضاح كلفة هذا المشروع على ان يوضع خطة خمسية لإمساك الأمن داخلياً وعلى الحدود عبر تسليح الجيش وزيادة عديده، ليصبح لدينا سيادة فعلية وحقيقية يرعاها الجيش ويؤمن الأمن والإستقرار لشرائح الشعب اللبناني كافة".

المصدر : المستقبل

 

 

السيد نصرالله يكشف بالوقائع والصور رصد العدو المتواصل لمناطق تحرك الرئيس الحريري 

تقرير خاص موقع قناة المنار - محمد عبد الله /  

  09/08/2010 

قدّم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله معطيات مصورة وموثقة تشير الى رصد اسرائيلي جوي ومعلوماتي دقيق لحركة الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبل سنوات عدة سابقة على اغتياله، وصولاً الى الساعات القليلة التي سبقت الاغتيال .

وفي مؤتمر صحفي ، عرض السيد نصر الله أسراراً تتعلق بالمقاومة الاسلامية بهدف الاضاءة على ما يقوم العدو الصهيوني به من نشاط استخباري وتخريبي على الساحة اللبنانية .

وتضمن المؤتمر شهادات وافادات لعملاء اوقفوا في لبنان ، تحدث أحدهم وهو احمد نصرالله الذي فرّ لاحقا الى فلسطين المحتلة ، تحدث عن توصيله معلومات الى جهاز امن الرئيس الحريري في العام 1993 ، بأن حزب الله يخطط لاغتياله ، وشدد الامين العام لحزب الله على ان هذه المعلومات قُصد منها زرع الشك لدى الرئيس الشهيد ازاء حزب الله وتهيئة مناخ اتهامي في حال وقع الاغتيال. 

وقد كشف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن صور لطائرات الاستطلاع الاسرائيلية التي رصدتها المقاومة الاسلامية وهي تقوم بتصوير الطرقات التي كان يسلكها الرئيس رفيق الحريري في العاصمة اللبنانية بيروت.

وبالاضافة الى مدينة بيروت عرض السيد نصرالله لمشاهد من طائرة استطلاع اسرائيلية صورت مسالك موكب الرئيس الحريري باتجاه مصيفه في مدينة فقرا.

كما وكشف الامين العام لحزب الله عن صور لطائرة اسرائيلية التقطت لمسلك موكب الحريري على طريق صيدا وصور جنوبي لبنان الى منزل السيد شفيق الحريري شقيق الرئيس الحريري.

السيد نصرالله كشف عن تحركات للطائرات التجسسية الاسرائيلية قبل وبعد واثناء تنفيذ عملية اغتيال الرئيس الحريري وكذلك كشف عن تواجد العميل غسان الجد في مسرح الجريمة قبل يوم تنفيذ العملية وسلم ملفه على القوى الامنية اللبنانية.

 السيد نصرالله كشف ايضاً عن عميل إسرائيلي قام بإيهام مقربين من الرئيس الشهيد رفيق الحريري بمزاعم عن محاولات لحزب الله بإغتياله.

وكان العميل أحمد نصر الله قد فر إلى فلسطين المحتلة عام ألفين، ولا زال يعمل على تجنيد لبنانيين من مكان إقامته، وقد قدم المذكور، في التسعينيات، معلومات ملفقة إلى الرئيس الحريري عبر أحد الاشخاص العاملين معه، منها معلومات وهمية عن الشهيد الحاج عماد مغنية، ومنها محاولات مزعومة لحزب الله باغتيال الحريري.  

 كما كشف سماحته أحد اسرار المقاومة ويتعلق بموضوع الاستطلاع الجوي الاسرائيلي قبل عملية انصارية واغتيال الشهداء ابو حسن سلامة والاخوين مجذوب في صيدا.

 الامين العام لحزب الله اكد أن العدو الاسرائيلي لديه القدرة لتنفيذ هذا النوع من العمليات الامنية، واشار ان مصلحة اسرائيل ان تقتل الرئيس الحريري لتحاصر المقاومة في لبنان وتخرج الجيش السوري من لبنان .   

 كما عرض السيد نصر الله عينات من جيش العملاء واعترافهم للاجهزة الامنية اللبنانية حول عمليات تنفيذية ولوجستية تستهدف الرؤساء الثلاثة وشخصيات سياسية بالاضافة الى كوادر من المقاومة تلبية لمشغليهم الصهاينة .

السيد نصر الله وفي معرض اجابته على اسئلة الصحافيين اعتبر أن تجاهل المعطيات التي قدمها من قبل لجنة التحقيق سيثبت فيما لو حصل أن هذه اللجنة مسيسة وغير مؤتمنة.

بالمقابل أعلن السيد عن استعداد حزب الله للتعاون وتقديم المعلومات لأي جهة موثوقة تكلفها الحكومة اللبنانية بالتحقيق.

وهنا نص المؤتمر الصحافي الكامل للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله :

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

 الأخوة والأخوات، السيدات والسادة، الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 في البداية أنا وعدت بعقد مؤتمر صحافي أقدّم فيه مؤشرات ومعطيات تفتح آفاقاً جديدة في التحقيق وتساعد على اتهام العدو الإسرائيلي باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. هذا بالتحديد ما وعدت به، وسأفي به الليلة إن شاء الله.

أيضاً منذ إعلاني عن هذا الأمر صدرت تعليقات كلها من فريق واحد: لماذا الآن وليس قبل سنوات، لماذا تخفون هذه المعطيات ولماذا تتحدثون بها الآن وتكشفوها؟

وبمعزل عن الطريقة والخلفية والأسلوب الذي طرح فيه هذا التساؤل لأننا سنذهب إلى الجَد ولا نوَدّ العمل ببعضنا البعض، سأترك الإجابة عنه إلى آخر المؤتمر الصحافي لأن المعطيات التي سأعرضها تساعد وبالنظر إلى طبيعتها وأوقاتها، تساعد كثيراً على الإجابة على هذا السؤال.

 طبعا يجب أن أرحب بكم جميعا وأشكركم جميعاً على هذا الحضور المهم والكبير. بطبيعة الحال الحادثة والموضوع والقضية والمرحلة والتحدي تستلزم منكم أو استلزمت منكم هذا المستوى من المسؤولية وأنتم أهل المسؤولية فأهلاً وسهلاً بكم جميعاً كما أشكر كل وسائل الإعلام التي ستهتم الليلة بما نقول وتنقل ذلك مباشرة.

كما العادة انا سأتحدث بعناوين:

العنوان الأول وسأحاول أن أسرع بالكلام ما أمكن، سأتكلم بالفصحى أكثر لتعميم الفائدة خارج لبنان أيضا وأسرع في الكلام ما أمكن للاستفادة من الوقت وإن كان الأمر يستحق منا جميعاً بعض الوقت.

العنوان الأول:

اتهام إسرائيل لحزب الله، وهذه مقدمة لا بدّ منها: عملت إسرائيل منذ البدايات وبالتحديد بعد حادثة الثالث عشر من أيلول 1993. الكل يعرف، كل اللبنانيين يعرفون، بأنه في مثل ذلك اليوم كان توقيع اتفاقية أوسلو. نظّم حزب الله تظاهرة في الضاحية الجنوبية عارضتها الحكومة اللبنانية في ذلك الحين التي كانت برئاسة الرئيس الحريري، أُطلقت النار على المتظاهرين، سقط عشرة شهداء وما يقارب الخمسين جريحاً، وحصل نوع من التوتر السياسي والخصومة السياسية بين حزب الله وحكومة الرئيس الحريري الأولى ومع شخص الرئيس الحريري وهذا أمر معروف.

دخل الإسرائيليون على هذا الخط ومن خلال أحد عملائهم الذي اتصل بأحد المعنيين الأمنيين في فريق الرئيس الحريري في ذلك الحين، وعمل على إقناعه بأن حزب الله يخطط لاغتياله ودخل مرحلة التنفيذ وبالتحديد وجه الإتهام فيما ادعاه من معلومات للأخ الشهيد الحاج عماد مغنية وآخرين.

لفهم هذا الموضوع أريد أن أعرضه على طريقتي: بعد أشهر من حادثة 13 أيلول 1993 قامت المخابرات السورية وبأمر من اللواء غازي كنعان باعتقال أحد كوادر المقاومة الإسلامية في صيدا الأخ المجاهد الذي قتله الإسرائيليون لاحقا الحاج علي ديب المعروف بابو حسن سلامة، عندما ستستمعون إلى العميل وهو يتحدث عن أبو حسن سلامة فهو يعني الأخ علي ديب. اعتقل (الأخ علي ديب) في ظروف غامضة وغير مفهومة. بعد أيام علمت بأن الأخ أبو حسن موجود في عنجر فذهبت للقاء اللواء غازي كنعان وطلبت منه اطلاق سراح الأخ فقال لي: لقد أرسلته صباحا إلى دمشق وأصبحت المسألة في دمشق. وقلت له معاتباً: ما هي القصة؟ لو طلبته مني للتحقيق أنت تعرف أننا نتجاوب في مثل هذه الأمور وخصوصا إذا كانت قضايا حساسة.

فقال لي اللواء غازي: (طبعا لا أحد يقول إنني أحيل إلى متوفين لأن المستند موجود بعد قليل) قال لي اللواء غازي لقد زارني قبل مدة، قبل أيام، الرئيس رفيق الحريري، وقال لي: لدي معطيات وهناك شخص لصيق بالحاج عماد مغنية إما أنه مسؤول مكتب أو من المرافقين القريبين جداً من الحاج عماد، وهو حضر جلسة (هذا يذكرني بزهير الصديق) وهو حضر جلسة للحاج عماد مغنية وأبو حسن سلامة وآخرين لا يعرفهم بأسماهم. وفي الجلسة تم التخطيط لاغتيالك وسوف يتم الاغتيال عن طريق كمين ينصب لك في هذا الطريق وفي ذلك الطريق وأعطاه بعض التفاصيل. ويتابع اللواء غازي معي ويقول حينئذ: هذا أمر لا يمكن السكوت عليه لأن هذه عملية اغتيال تحضر لرئيس الحكومة، لا يمكننا أن نصل إلى عماد مغنية ولكن يمكننا الوصول لأبي حسن سلامة فقمنا باعتقاله. قلت له جيد. بعد ستة أيام من التحقيق (واسمحوا لي "أن أقول" من التحقيق العنجري) خلال ستة أيام طحنت عظام ابو حسن سلامة ليعترف ويقر بهذه الحادثة إلا أن أبا حسن كان يقول لهم هذا أمر غير صحيح وهذا افتراء وكان ينكر بشدة.

وأرسل إلى دمشق وتم التحقيق معه أيضاً في دمشق وقال لي اللواء غازي: الموضوع صار في دمشق كتبت في ذلك الحين رسالة للرئيس الراحل حافظ الأسد، وحّول الأمر إلى العماد علي دوبا، (والآن نتحدث عن أحياء) وطلبني للقاء. ذهبت للقاء العماد علي وأخرج لي ملف التحقيق ونتيجة التحقيق أيضاً في دمشق أن لا أساس لهذه القصة نهائياً.

طبعاً حصلت أمور الآن ليس هناك موضع لذكرها وتم إطلاق سراح الأخ أبو حسن وعاد إلى بيروت. بعد سنتين من هذه الحادثة (هذه في أواخر العام 93 وبدايات العام 94) عام 1996 للميلاد كان أمن المقاومة يلاحق عميلاً يعمل مع الإسرائيليين، ويعمل على تصوير مراكز وبيوت وشخصيات في الضاحية الجنوبية وفي الجنوب، إلى أن تمكن الإخوة من اعتقاله. هذا العميل اسمه أحمد نصر الله، طبعا لا يقربني لأنه من بلدة أخرى. الآن لم بعد يقرب عائلته، لأن العميل لا يعود يقرب حتى أباه وأمه وعائلته.

كان التحقيق مع العميل أحمد نصر الله عن موضوع التصوير للمراكز والبيوت وماذا صورت وماذا قدمت للإسرائيليين، ولم يكن في بالنا على الإطلاق قصة الرئيس الحريري واللواء غازي كنعان وأبو حسن سلامة. إلا أنه أثناء التحقيق، هو ذكر هذه القصة ولدينا تسجيل مطول لكن لأهمية الوقت وضيقه سوف نستمع بعد قليل لبعض اعترافات هذا العميل. هو اعترف وقال: أنا اتصلت بأحد الأشخاص المعنيين وقلت لهم إني لصيق بالحاج عماد مغنية وذكر اسماً أيضاً هو يقول عنه محمد عفيف ويقول أنا لا أعرف أصلا (واحد) اسمه محمد عفيف، وأعطيته معلومات ومعطيات كاذبة ووهمية على مدى أشهر(انظروا ماذا فعل هذا العميل، كان يطلب من أمن الرئيس الحريري أن يتجنب الذهاب في هذا الأوتوستراد لأن معلوماته أن حزب الله سوف يضع له كمينا أو سيارة مفخخة وعليه أن يذهب من الأوتوستراد الآخر. استطاع أن يتحكم لفترة من الزمن بحركة موكب الرئيس الحريري في ذلك الحين). ثم نقل (وهذا كلام خطير جداً) عن لسان أبو حسن سلامة بأنه في الجلسة اقترح على الحاج عماد مغنية، وأبو حسن ابن صيدا فاقتراحه صيداوي، أنه يمكننا أن نقوم بقتل السيدة بهية الحريري، فيضطر الرئيس الحريري للمجيء إلى صيدا للتعزية فنقتله في صيدا. هذه التلفيقة الكاملة التي قدمها عميل إسرائيلي لجهاز أمن الرئيس رفيق الحريري.

أنا سلّمت في ذلك الحين نسخة عن الشريط للواء غازي كنعان وتم تسليم العميل أيضاً إلى الأجهزة  الأمنية المعنية وسجن حتى عام 2000. وفي عام 2000 قبل التحرير في شباط أطلق سراحه لأسباب لا أعرفها وأجهلها حيث هرب بعد أيام قليلة إلى الشريط الحدودي ومن الشريط الحدودي إلى فلسطين المحتلة وما زال، ولحقت به عائلته أو هرب مع عائلته وما زال موجوداً في فلسطين المحتلة ويقوم بتجنيد لبنانيين لمصلحة العدو.

هذه هي البداية إذاً، استطاع العميل الإسرائيلي أحمد نصر الله وبتوجيه من العدو أن يزرع هذه التلفيقة وهذه التركيبة. نحن قصتنا مع شهود الزور بدأت منذ زمن طويل. نرى نبذة عن أحمد نصرالله وصوتية له:

ـ التقرير: أحمد حسين نصر الله، "مواليد" الخيام عام 67 لبناني، عميل إسرائيلي، مقيم حالياً في فلسطين المحتلة، تم توقيفه عام 96 وبقي مسجوناً حتى العام 2000 أطلق سراحه في الثالث من شباط عام 2000 فرّ إلى الشريط المحتل في الرابع عشر من شباط عام 2000 ومنه إلى فلسطين المحتلة في أيار عام 2000.

عاد أفراد عائلته من فلسطين المحتلة إلى لبنان على دفعات وذلك عبر بوابة الناقورة الحدودية خلال وجوده في فلسطين المحتلة شارك في أكثر من عملية تجنيد للبنانيين لصالح العدو.

قدم معلومات ملفقة إلى الرئيس الحريري  عبر أحد الأشخاص العاملين معه كانت على الشكل التالي: معلومات وهمية حول الحاج عماد مغنية، حزب الله ينوي اغتيال الرئيس الحريري، وقد نفذ لهذه الغاية عدة محاولات فاشلة، وجود سيارة مفخخة ستستهدف الرئيس الحريري شاهدها على تقاطع كنيسة مار مخايل، نية حزب الله استهداف الرئيس الحريري عن طريق استدراجه إلى صيدا بعد أن يقوم الأخ الشهيد أبو حسن علي ديب بقتل النائب بهية الحريري في صيدا.

العميل أحمد حسين نصر الله: إسمي أحمد حسين نصر الله، أعرف شاباً يعمل عند رفيق الحريري منذ عام 88، 89، كان يعمل في مؤسسة الحريري قرب منزل شقيقتي حتى مجزرة أيلول عام 93 هذه الفترة كنت أنا ذاهب عند شقيقتي وجرت الحادثة فسألني ماذا عندكم، مجزرة ما مجزرة، فقلت له هكذا يقولون إن هناك وضع غير جيد وهكذا، ويودون قتل رفيق الحريري، إن كان هناك شيء على الحريري بيستفيد مني، فبعد أسبوع أو أسبوعين رأيته وقلت له الظاهر (فيه شي على الحريري فيه شي على رفيق الحريري). فسألني بتقدر تعرف لنا شي هل تستطيع أن تتأكد إنه إذا فيه شيء قلت له نعم أستطيع أن أتأكد. أستطيع أن أحصل على معلومات، إذا فيه شي أو ما فيه شي وبعد حوالي أسبوع أو أربع خمسة أيام رأيته وقلت له هناك واحد يمكننا الإستفادة منه بمعلومات اسمه محمد عفيف ويعمل عند عماد مغنية ويعمل بطريقة أمنية وهناك محاولة اغتيال للحريري.

قلت له ما هي وسيلة الاتصال ـ إذا حدث شيء ـ بيني وبينك؟ أخذت موعداً ثانياً بعد أسبوع ليعطيني هاتفاً وفي الموعد أعطاني الهاتف وكل مرة أقول له: هناك سيارة مفخخة أعطيه مواصفاتها، أقول له فيه شي تجاه الحريري دائما (خلّي معلمك لا يذهب ولا يأتي إبقَ احذروه، وكنت أقول له أحياناً أين معلمك، أعرف متى هناك مجلس وزراء، أقول له (خلّي معلمك ينتبه) هناك سيارة مفخخة على طريق بعبدا (خلّي معلمك يحذر ومرة أخرى قلت له عماد "مغنية" يذهب إلى الحمرا يمكن هناك رصد أو شيء أو يعرف أحد يرصد مرة، قلت له عن قصة بهية أن هناك محاولة اغتيال بهية على أساس إن قتلوها لبهية الحريري يزور "الرئيس الحريري" صيدا، وإن أتى هو وعلى الطريق يقتل وهذه كانت أتى أبو حسن سلامة لعنده وهو يسكن في صيدا، ومن أجل هذا جاءت قصة بهية ويقتلها.

وكلما اذهب وأعود من الجنوب أقول له شاهدت جماعة بو حسن سلامة على الطريق. وبالنسبة للشاب محمد عفيف لا يوجد واحد اسمه محمد عفيف، هو من اختراعي أنا وبشكل أنه يعمل معي ومع عماد أنا اخترعته عماد مغنية لا اعرفه ولا عمري رأيته لكن أسمع باسمه.

ـ سماحة السيد حسن نصر الله: هذا شاهد على  بدايات التلفيق الإسرائيلي وإشباع ذهن الرئيس الحريري بهذا الأمر، بطبيعة الحال في ذلك اليوم لنا أن نفترض بأن الرئيس الشهيد لم يبلغ فقط اللواء غازي كنعان بل أبلغ بقية الأصدقاء في سورية، أبلغ الطاقم المحيط به، له أصدقاء فرنسيون وسعوديون وخليجيون وأوروبيون وآخرون. بالتأكيد لأن هذا أمر لا يمكن السكوت عليه وعلى درجة بالغة من الحساسية، وهكذا تمكن الإسرائيلي منذ البداية أن يزرع في أذهان كثيرين وجود مؤامرة وهمية من هذا النوع.

نكتفي بهذا المقدار لأنتقل إلى الجزء الثاني:

ثانياً: في عنوان اتهام إسرائيل لحزب الله، حيث وجدنا أن الإسرائيلين في الرابع عشر شباط 2005 سارعوا إلى اتهامنا بالاغتيال. منذ البداية بقوا على هذا الإتهام، خلال كل السنوات الماضية وصولاً إلى دير شبيغل وما بعد ما بعد دير شبيغل، استمعتم أنتم في الآونة الأخيرة للتعليقات الإسرائيلية حول هذا الموضوع، لكن حتى لا نأخذ أيضا الكثير من الوقت نشاهد تقريراً مختصراً، فقط شواهد وعيّنات من الاتهام الإسرائيلي لحزب الله.

ـ التقرير: الإتهام الإسرائيلي لحزب الله ـ  تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والتعليقات الإعلامية الإسرائيلية التي اتهمت حزب الله بالوقوف وراء الجريمة.

في الرابع عشر من شباط عام 2005 ذكرت الإذاعة الإسرائيلية تعليقاً على مقتل الرئيس الحريري بأنه كان لديه نزاعات غير قليلة مع حزب الله.

السابع عشر من شباط عام 2005 نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريراً ذكرت فيه نقلا عن شعبة الاستخبارات العسكرية أمان أن الاستخبارات العسكرية بلورت تقديراً جديدا يشير إلى أن حزب الله هو الجهة المسؤولة عن تصفية رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

السابع عشر من شباط عام 2005 قال أمنون دهان من حزب شاس أنه وبناء على تقدير أمان فإن منظمة حزب الله هي التي اغتالت الحريري الذي أيد التضييق على حزب الله وتقييد أنشطته.

يشار إلى أن الصحافي عاموس هارئيل كتب تقرير لصحيفة هآرتس في الخامس والعشرين من أيار عام 2010 قدم ملفاً لرئيس أمان في نهاية العام 2001 أي قبل أكثر من ثلاث سنوات من الاغتيال توقع فيه أن يقتل الحريري على يد حزب الله.

 

وزير الحرب إيهود باراك في الرابع والعشرين من أيار عام 2009 بعد تقرير ديرشبيغل أكد أن المحكمة الدولية قد اتهمت حزب الله وليس سورية.

في التاسع والعشرين من أيار عام 2009 نقل المراسل العسكري في صحيفة جورازليم بوست يعقوب كاتس عما قاله بارك انه على ما يبدو سوف يكشف تقرير الأمم المتحدة أن حزب الله هو المسؤول عن قتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وزير خارجية العدو افيغدور ليبرمان في الرابع والعشرين من أيار عام 2009 بعد تقرير دير شبيغل شدد على أنه ينبغي إصدار أمر اعتقال دولي بحق نصر الله واعتقاله بالقوة وجلبه للمحاكمة.

في العاشر من شباط عام 2010 نقل موقع نعنع الإخباري عن ليبرمان اتهامه لحزب الله بالمسؤولية عن مقتل الرئيس الحريري حيث قال مخاطبا سعد الحريري: قلبي مع الحريري، منظمة حزب الله قتلت والده، لهذا هو رهينة. اعتقد أن آراءه بحزب الله تفوق بكثير تلك التي لدينا.

ـ سماحة السيد نصر الله: نكتفي بهذا المقدار من العنوان الأول انتقل إلى العنوان الثاني  وهو الذي فيه نتهم العدو الإسرائيلي بعملية الاغتيال، في هذا العنوان يوجد أولاً وثانياً وثالثاً ورابعاً.

أولاً: إسرائيل تملك القدرة، ولا أعتقد أننا بحاجة إلى الاستدلال على أن إسرائيل تملك القدرة على تنفيذ هذا النوع من العمليات والعمليات المشابهة التي حصلت في لبنان خصوصاً بعد عام 2004 إلى اليوم، وتاريخ العدو الإسرائيلي حافل بالعمليات التي استهدفت قيادات فلسطينية وقيادات لبنانية في لبنان وفي الخارج، وفي لبنان بالتحديد ولسنا بحاجة إلى ذكر لائحة طويلة من أسماء الذين قتلهم العدو الإسرائيلي، لعله من أفضل الساحات التي فيها قدرة أعلى للعدو الإسرائيلي في تنفيذ عمليات اغتيال هي لبنان، بعد فلسطين المحتلة أفضل من أي بلد آخر في العالم، بسبب الوضع الجغرافي. هناك حدود برية وهناك ساحل طويل، وعندما نأتي إلى نشاط العملاء سوف نذكر كيف أن الإسرائيليين يدخلون عبر الشواطئ اللبنانية والموانئ اللبنانية أحياناً إلى الداخل اللبناني ليبقوا فيه لأسابيع ولمدد زمنية متفاوتة.

إذاً العدو الإسرائيلي يملك القدرة ويملك الفرصة واليوم أيضاً يتكشف أن لديه وفرة من العملاء من مختلف الاختصاصات، يعني أي اختصاص يحب ويحتاج إلى عملاء يريده (الإسرائيلي) الآن هذا موجود على الساحة اللبنانية، هذا ما تكشّف حتى الآن وما لم ينكشف أعظم.

ثانياًَ: المصلحة والدافع: بإختصار شديد، صحيح هذا تحليل سياسي ولكنه مبني على قطعيات، الكل يعلم أن عداوة إسرائيل للمقاومة في لبنان هي عداوة قوية ومريرة وشديدة لكل حركات المقاومة وخصوصاً لحزب الله، والعدو الإسرائيلي يهمّه أن يستفيد من أي فرصة أمنية أو عسكرية أو داخلية للقضاء على المقاومة أو لنزع سلاحها بالحد الأدنى، من المقطوع به أيضاً أن لإسرائيل عداوة مع سوريا لأنها تُمانع تسوية شاملة بشروط إسرائيلية تضيع فيها الحقوق العربية ولأن سوريا تتمسك بحقوقها ولأنها تحمي المقاومة في فلسطين ولأنها تحمي وتدعم وتساند المقاومة في لبنان، بكل صدق ليست مشكلة إسرائيل مع سوريا عندما كانت في لبنان أن سوريا تُدير لبنان أو تُمارس وصاية على لبنان أو تُعيّن حكومة لبنان ليست هذه مشكلة إسرائيل، مشكلة إسرائيل مع سوريا أن سوريا كانت تُساند وتدعم حركات المقاومة في لبنان وفي فلسطين، وأنا أعلم لأننا مضطرون لأن نقول هذا، فأنا قلت سابقاً هذا المعنى ولكن الآن سأقول: ذكر لي شخصياً الرئيس بشار الأسد في عام 2004 أي قبل صدور القرار 1559 بأسابيع قليلة أن قائداً عربياً زاره وقال له إن الأميركيين والمجتمع الدولي لا يُمانعون بقاء قواتك في لبنان، (وهنا أُريد أُذكّر ثورة الأرز والانتفاضة وكل التحركات السياسية التي كانت قائمة وتُؤمل من خلال النشاط السياسي أن تُخرج القوات السورية من لبنان)، لا يُمانعون بقاء قواتك في لبنان بل ليس لديهم مشكلة في أن تتجاوز قواتك النهر الأولي وتذهب عميقاً في الجنوب اللبناني وصولاً إلى الحدود الدولية ولكن بشرطين: الشرط الأول: أن تنزع سلاح حزب الله والشرط الثاني: أن تنزع سلاح المخيمات الفلسطينية، وأجاب الرئيس بشار الأسد أن المقاومة في لبنان هي جزء من الأمن القومي الإستراتيجي الذي لا يمكن لأحد أن يتسامح فيه، وأن إسرائيل اجتاحت لبنان عام 1982 ولم تستطع أن تدخل إلى مخيماته وتنزع من أهله السلاح، وعاد بهذه الإجابة، يعني كلا، تمّت مساومة سوريا على بقائها في لبنان أو خروجها من لبنان قبل أسابيع من صدور القرار 1559، وصار لازماً أن يحصل في لبنان حدث ضخم يمكن الاستفادة وتوظيف هذا الحدث لتحقيق هذه الغاية: إخراج سوريا من لبنان، محاصرة المقاومة وضربها وعزلها قبل ضربها لنزع سلاحها، فكان الزلزال الكبير في 14 شباط 2005. اغتيال الرئيس الحريري يأتي في هذا السياق وقد أُستخدم هذا الدم لإخراج سوريا من لبنان وهو الآن يُستخدم لمحاصرة المقاومة والاعتداء عليها، هذا هو الدافع وهذه هي المصلحة.

ثالثاً: الأُسلوب الإسرائيلي: الأسلوب الإسرائيلي في العمل، إذا تكلمنا عن الأسلوب الإسرائيلي في العمل فإن هذا سيساعدنا على فهم القرائن والمعطيات والمؤشرات التي سأعرضها في خدمتكم إن شاء الله.

العمل الإسرائيلي عندما يريد أن ينجز أي عملية أمنية أو عسكرية لكن ذات طابع أمني يعتمد على مجموعة عناصر:

أولاً: الإستطلاع الجوي: لدى العدو الإسرائيلي أنواع مختلفة للإستطلاع، كبيرة وصغيرة ومتنوعة الحجم وأهمها ما يعرفه اللبنانيون بإسم الأم كا، حتى الناس في القرى يعرفون الأم كا، وتأتي طائرة الاستطلاع وتستطلع المناطق، الطرق ، المدن، البيوت، المنازل، المواكب، حركة الأفراد، التجمعات، التحصينات، انتشار القوات المسلحة وما شاكل.

ثانياً: السيطرة الفنية: يعني أجهزة تنصت، أجهزة مراقبة، كاميرات مزروعة في أماكن مختلفة وصولاً إلى الاستفادة القصوى من هواتف الخليوي.

ثالثاً: الاستطلاع الميداني: من خلال عملاء أو من خلال جواسيس أو من خلال كوماندوس إسرائيلي ينزل على الأرض ويستطلع ميدانياً، وعدم الاكتفاء بالصور الجوية، الاستطلاع الميداني يُؤمن معلومات تفصيلية ودقيقة أحياناً لا تتوفر من خلال الاستطلاع الجوي.

العنصر الرابع: الدعم اللوجستي: وهو تأمين أو إدخال أسلحة ومتفجرات وأجهزة تفجير ووسائل نقل إلى ساحة العمليات وصولاً إلى التنفيذ.

رابعاً: وهنا نريد أن نبدأ بالكلام عن القرائن والمعطيات: هل للإسرائيلي حقيقةًً نشاط أمني استخباري عملياتي من 2004 إلى اليوم أم لا؟ يعني أن البعض كان يتعاطى أن الإسرائيلي ليس له نشاط عملياتي على الساحة اللبنانية وهو غير معني وغير متهم أصلاً بأي عملية اغتيال تجري على الساحة اللبنانية، وبالتالي كل اغتيال يجري على الساحة اللبنانية توجه فيه الأصابع كانت مباشرةً إلى سوريا أو إلى حلفاء سوريا أو ما سُمي بالنظام اللبناني ـ السوري الأمني المشترك، عندما نُجيب على هذا السؤال يمكننا أن نقرأ وأن نصل إلى مكانٍ ما في فهم عمليات الإغتيال والترابط الذي كان قائماً بينها وحصولها خلال السنوات الماضية.

نبدأ من العملاء وهؤلاء العملاء أغلبهم تم اعتقالهم بال2009-2010، والذي يحب أن يسألني أن معطياتك جديدة أو عتيقة، أن الأجهزة الأمنية بدأت جدياً في اعتقال العملاء بال2009، ما هو السبب، هذا بحثٌ آخر.

نبدأ من العملاء، وهنا سأتحدث عن نماذج من عملاء واعترافاتهم، ليس عند حزب الله بل عن الأجهزة الأمنية اللبنانية الرسمية بمحاضر تحقيق رسمية وتم تحويل هؤلاء العملاء ومحاضر التحقيق هذه إلى النيابة العامة، وبعض هذه المضامين سرّبت وكتبت في وسائل الإعلام، ولكن لم يتم التوقف عندها كما ينبغي التوقف، سنأخذ عينات من العملاء وبعد كل عميل سأقوم بتعليق بسيط لاستكمال الفكرة، نبدأ من العميل الأول:

ـ التقرير: نعرض لكم بعض أسماء العملاء الذين اعترفوا بالقيام بالرصد والتفجير وعمليات اتصال ووضع كاميرات مراقبة وكذلك تحديد أماكن الأشخاص الذين عمل العدو على اغتيالهم المباشر، كما اعترف البعض منهم بنقل مواد متفجرة ومستلزمات.

- العميل فليبيوس حنا صادر: كان يستطلع حركة رئيس الجمهورية وقائد الجيش.

فليبيوس حنا صادر: مواليد العام 64 لبناني، عميلٌ إسرائيلي بدأ العمالة عام 2006، تم توقيفه عام 2010 من فبل الأجهزة الأمنية اللبنانية.

دوره المعلوماتي: جمع معلومات حول مواقع عسكرية لبنانية بعضها للجيش اللبناني، جمع معلومات تنفيذية حول شخصيات وقيادات سياسية وعسكرية لبنانية.

أبرز إعترافاته: فيما يلي أبرز الأهداف التي عمل عليها العميل بناءً لطلب العدو الصهيوني كما المعلومات التي قدمها:

- فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان: معلومات حول منزله في عمشيت، المواصفات الخارجية، المداخل، الطرقات المؤدية إليه، بعده عن الخط البحري، المدة المستغرقة للوصول إليه سيراً وبالسيارة من الخط البحري، مواقف السيارات القريبة منه.

- قائد الجيش اللبناني العماد جون قهوجي: معلومات حول اليخت الخاص به.

 

ـ سماحة السيد نصر الله: إذا توقفنا قليلاً عند المهمة التي قام بها هذا العميل أي العميل صادر، يجب أن أُذكر بأن الإستطلاع الميداني هو خطوة متقدمة تسبق التنفيذ، لأنه بها يُستكمل الملف أي ملف العملية وتلحقه تأمين الإمكانات وتنفيذ العملية، الإسرائيليون لو كانوا يريدون معلومات عامة عن منزل فخامة رئيس الجمهورية وعن محيط هذا المنزل يكفيهم الإستطلاع الجوي، ولكن عندما يذهب هذا العميل بطلب من الإسرائيليين، هناك ضابط إسرائيلي مُشغل يطلب منه أن يذهب، ليجمع معلومات تفصيلية ودقيقة عن المنزل، المداخل، محيط المنزل، ويوجد هناك شيء مهم جداً جداً أرجو أن تتذكروه وأنتم تُشاهدون الأفلام التي لها علاقة بعملية إغتيال الرئيس الحريري، هو الشاطىء البحري، دائماً الإسرائيلي يهمه أن يبحث عن مكان للعملية على مقربة من شاطىءٍ بحري، ولذلك طلب من ذلك العميل أن يذهب إلى الشاطىء البحري ويمضي مشياً إلى بيت فخامة رئيس الجمهورية ليرى كم يستهلك من الوقت ثم يذهب بالسيارة ويرى كم يستهلك من الوقت، هل هذا الإستطلاع هو استطلاع لجمع معلومات (للفكهنة يعني)، أو أنه من أجل التحضير لتنفيذ عملية اغتيال في تلك المنطقة؟، أيضاً هذا العميل اعترف أنه استطلع تفصيلياً يخت قائد الجيش الموجود في الميناء، لماذا استطلاع اليخت؟، بكل بساطة يمكن زرع عبوة ناسفة أو أي شيء آخر في اليخت لاستهداف العماد قائد الجيش، هنا أريد أن أتوقف قليلاً، هذا المعنى لم يبقَ سراً في لبنان، نشرته بعض الصحف وهذا المعنى موجود بالتحقيقات ومختوم عليه ومُحول على النيابة العامة، كيف مرّت هذه الحادثة في البلد؟، لو افترضنا أن الأجهزة الأمنية اللبنانية اعتقلت لبنانياً وادعى أن المخابرات السورية كلفته بمهمة من هذا النوع أو أن حزب الله كلفه بمهمة من هذا النوع، كيف سيكون حال البلد في ذلك اليوم؟ ولكن لأن الاتهام يتجه إلى الإسرائيلي تم إنهاء الموضوع خلال أربع وعشرين ساعة، ذكر هذا الأمر في وسائل الإعلام بيومٍ واحد وانتهى الموضوع والمستهدف بالاستطلاع من؟ فخامة رئيس الجمهورية وقائد الجيش اللبناني وليست شخصيات عادية موجودة في البلد. وأنا أريد أن أؤُسّس على هذا لننتبه إلى بقية العملاء واعترافاتهم، لماذا لم تأتِ لجنة التحقيق الدولية لتجلس مع هذا العميل ومع العملاء الآخرين الذين اعترفوا بأمور مشابهة لتسألهم، ولعلها يمكن أن تجد رابطاً بين هذا العميل والضابط المشغل وبين عملاء آخرين كانوا متورطين في عمليات أخرى، جاء شاهد زور مفترٍ في لبنان، بناءً على شهادته أُلقي أربعة ضباط كبار في السجون لأربع سنوات، وأشخاص محترمون من آل عبد العال وعائلات أخرى، وأُستدعي ضباط كبار سوريون إلى فيينا وتم التحقيق معهم وتم التحقيق معهم أيضاً في دمشق، ولكن معلومة من هذه ومثل هذه ومعها عشرات الاعترافات من عملاء لا تقتضي لا من المجتمع الدولي ولا من الحكومة اللبنانية ولا من أحد من هذا العالم أن يُطالب بالتحقيق مع الضباط الإسرائيليين المُشغلين لهؤلاء العملاء، ليرى ماذا يعملون على الساحة اللبنانية ومن يريدون أن يقتلوا بعد أن قتلوا الشخصيات السابقة، هذا فقط للتوقف وأرجو أن يبقى هذا ونحن نستعرض بقية العملاء وأن يبقى في الذهن أيضاً المكان الذي يسأل عنه الإسرائيلي وقربه من الشاطئ البحري، ننتقل إلى عميلٍ آخر.

ـ التقرير: العميل سعيد طانيوس العلم، وكان مكلفاً برصد تحركات سمير جعجع ورئيس الحكومة سعد الحريري.

سعيد العلم: مواليد العام 58،لبناني، عميلٌ إسرائيلي بدأ العمالة عام 90 ، تم توقيفه عام2009من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية.

دوره المعلوماتي: جمع معلومات تنفيذية حول شخصيات سياسية رسمية وحزبية.

أبرز إعترافاته: فيما يلي أبرز الأهداف التي عمل عليها العميل بناءً لطلب العدو الصهيوني كما المعلومات التي قدمها:

- رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري: تحديد مواعيد حضوره إلى منزل سمير جعجع .

- رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع: مراقبة تحركاته في الأرز وخاصةً لناحية تنقلات مواكبه، مراقبة تحركاته بعد انتقاله من الأرز، تحديد حركة تردد بعض السياسيين إلى مقاهي منطقة جبيل.

ـ سماحة السيد نصر الله: هذا العميل الثاني كما تلاحظون، طلب منه الضابط المشغل الإسرائيلي معلومات ميدانية وتفصيلية عن من؟ عن قيادات في حزب الله؟ كلا، بل عن قائد القوات اللبنانية أو رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، عندما كان في الأرز وبعد انتقاله من الأرز، وفي محضر التحقيق يوجد تفاصيل لا نريد أن نأخذ الوقت الآن بها، وطُلب منه أن يُحدد مواعيد زيارات الرئيس سعد الحريري إلى الدكتور سمير جعجع، لماذا تستطلع إسرائيل الدكتور سمير جعجع؟، ولماذا تستطلع إسرائيل الرئيس سعد الحريري عندما يذهب إلى الدكتور سمير جعجع؟، لماذا؟ ليسأل كل الناس ويجيبوا على هذا السؤال؟، وهذا يشكل جواباً على كل أولئك الذين يسألون لماذا القتل في قيادات 14 آذار؟ لأنه كان المطلوب أن يكون القتل في قيادات 14 آذار ليحصل توجيه الاتهام باتجاه المستهدف الذي هو سوريا وحلفاؤها والمقاومة، إذاً والإعتراف الأخير تردد السياسيين إلى مقاهي جبيل، ليس على علمي لا محمد فنيش يذهب إلى جبيل ولا محمد رعد ولا الشيخ نعيم قاسم، من يذهب إلى مقاهي جبيل؟، أغلبهم، (طبعاً إخواننا في التيار الوطني الحر بيروحوا على جبيل)، لكن أغلبهم من قوى 14 آذار، مطلوب أن يستطلع المقاهي ومن يتردد إلى المقاهي، هذا الاستطلاع ما هو طابعه؟، لماذا يطلب المشغل الإسرائيلي ذلك؟.

العميل الثالث

ـ التقرير: العميل محمود رافع، مواليد العام 1949 لبناني عميل إسرائيلي، بدأ العمالة عام 93، تم توقيفه عام 2006 من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية، أبرز اعترافاته المشاركة بأربع عمليات اغتيال استهدفت الشهداء علي ديب، جهاد جبريل، علي صالح والأخوين مجذوب، المشاركة بزرع عدد من العبوات الناسفة ما بين العامين 1999 و2005، كعبوة الناعمة عام 99، وعبوة الزهراني عام 2004، استقبال وإيواء ومساعدة ونقل عدد من المجموعات الاسرائيلية داخل الاراضي اللبنانية .

ـ سماحة السيد نصرالله: نأتي إلى العميل محمود رافع، استهدافه لقياديين في المقاومة، وهو اعترف بهذا رسمياً، ومن أجل أن اطلع المشاهد العرب بذلك لان اللبنانيين يعرفون ذلك، المحكمة العسكرية أصدرت حكم الإعدام بحق هذا العميل، وهو اعترف بكل هذه الجرائم التي ارتكبها، لكن هنا أود أن أقف عند نقطتين:

النقطة الأولى هي عبوة الزهراني، ونحن في التتمة وفي الموضوع الفني الذي كنا سنصل إليه كنا نود أن نتحدث عن هذا الموضوع قليلاً لكن بعد التدقيق تبين أن هذا الموضوع مهم إلى حد يستحق أن لا يتم عصره (اختصاره) في هذا المؤتمر الصحفي، ونحن نعتقد بأن عبوة الزهراني التي تم وضعها في أواخر العام 2005 ثم قامت مخابرات الجيش باكتشافها وتفكيكها كانت تستهدف دولة الرئيس نبيه بري، محمود رافع طبعاً لا يعرف من تستهدف العبوة وأنا أصدقه لأنه هو مجرد إنسان تنفيذي، مطلوب أن يوصل العبوة وينقل وأحياناً يساعد في زرع العبوة ولكنه يعلم لاحقا بعد انفجار العبوة من كانت تستهدف، إلى هذا الحد يستهين بهم ساداتهم ومشغّلوهم.

هذه العبوة كانت على درجة عالية جداً من الدقة والخطورة وتقريرها موجود وصورها أيضاً موجودة، ونشر بعض ذلك في وسائل الإعلام وهذه العبوة هي إسرائيلية مئة بالمئة باعتراف محمود رافع وبشهادة العبوة نفسها من الناحية الفنية والتقنية.

هذا يؤشر إلى أن الإسرائيلي الذي برأينا قتل الرئيس رفيق الحريري السني في بدايات عام 2005 ولم تنجح الفتنة الذي كان يراد إيقاعها بين الشيعة والسنة في لبنان خطط لاغتيال رئيس مجلس النواب الشيعي من أجل أن تنجح هذه الفتنة ولكن الله حمى لبنان مجدداً.

وأتمنى هذا الموضوع الذي اسمه عبوة الزهراني أن يبقى بالبال يمكن بيوم من الأيام (نحكي فيه حكي كبير).  

الأمر الثاني الذي يجب أن نقف عنده (وهذه العملية في 2005) الأمر الثاني هو اعتراف محمود رافع باستقبال وإيواء ومساعدة ونقل عدد من المجموعات الاسرائيلية داخل الاراضي اللبنانية، هو كان يدخلها ولا يعرف أين تذهب وماذا تفعل؟ وتبقى لمدة من الزمن ثم تعود وينقلها من البحر أو إلى حافة الشريط الشائك بين لبنان وفلسطين المحتلة. هل جاءت لجنة التحقيق الدولي (ولا أريد أن أحول اللقاء إلى إدانة لجنة التحقيق، ولكن بالمناسبة) لتسأل محمود رافع عن هؤلاء الإسرائيليين الذين كان يدخلهم إلى الأراضي اللبنانية وكذلك في اعترافات عميل آخر ماذا كانوا يفعلون ؟

خصوصا في ذلك العام الذي شهد عدداً كبيراً من هذه الدلائل، وهل يمكن مطالبة الضباط واستدعاء الضباط المشغّلين لمحمود رافع وللمجموعات التي تم إدخالها إلى لبنان إلى لجنة التحقيق الدولية ؟

ننتقل الى العميل الذي يليه:

ـ التقرير: العميل ناصر نادر مواليد العام 1965، لبناني، عميل إسرائيلي ، بدأ العمالة عام 97، تم توقيفه عام 2009 من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية، أبرز اعترافاته المشاركة مع المجموعة المنفذة لاغتيال الشهيد غالب عوالة في الضاحية الجنوبية عام 2004، يذكر أن العميل كان يقيم في منطقة جل الديب.

ـ سماحة السيد نصرالله: هذا عميل مشارك تنفيذي أنا لا أدري التحقيق الجدي معه إلى أين أوصل في مسائل أخرى وخصوصاً أنه مسلم شيعي من الجنوب يقيم في منطقة جل الديب بطلب من المخابرات الإسرائيلية، من أجل إداء أي مهام ، هذا يُطرح عليه أسئلة.

ولكن هنا أود أن أعلق بالقول انه عندما استشهد الأخ غالب عوالي، في نفس اليوم صدر بيان للتذكير باسم جند الشام يتبنى اغتيال غالب عوالي، وهذا من صغر عقل الإسرائيليين الذين كانوا يريدون إقناع حزب الله بأن ما يسمى بتنظيم جند الشام أو هذا التنظيم كان موجودا في ذلك الحين هو الذي قام باغتياله، يعني اتهام تنظيم سني بقتل كادر شيعي في المقاومة ..

العميل الذي بعده:

ـ التقرير: العميل فيصل مقلد، مواليد العام 1977،لبناني، عميل إسرائيلي، بدأ العمالة عام 2003، تم توقيفه عام 2006 من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية، أبرز اعترافاته نقل عناصر تنفيذية للعدو عبر البحر ذهابا وإيابا والبعض يستقر للبنان لبضعة أسابيع، نقل حقائب سوداء كبيرة ومواد لوجستية بالإضافة إلى بعض الأسلحة.

ـ سماحة السيد نصر الله: ينطبق على هذا العميل ما قلناه قبل قليل، نقل مجموعات عام 2006، بقيت أسابيع في الأراضي اللبنانية، نقلها عبر البحر ثم أعادها عبر البحر، ماذا كانت تفعل هذه المجموعات؟ هل كانت تجمع معلومات؟ وهل ينقص الإسرائيليين عملاء وجواسيس لجمع المعلومات حتى يضطروا إلى إرسال أفراد من الموساد أو من الجيش الإسرائيلي إلى الأراضي اللبنانية للبقاء لأسابيع هنا، هذا العميل وغيره من العملاء كانوا يعترفون بأنهم تسلموا حقائب سوداء فيها متفجرات أو أسلحة أو ما شاكل، وكانوا يضعونها في أماكن معينة في جبل لبنان، في مخبأ ثم يعودون بعد مدة ليجدوا بأن هذه الحقائب تم نقلها ليضعوا في مكانها حقائب أخرى قام الاسرائيلي بتسليمهم إياها.

العميل الذي يليه:

ـ التقرير: العميل أديب العلم: مواليد العام 1942، لبناني، عميل اسرائيلي، بدأ العمالة عام 1994، تم توقيفه عام 2009 من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية، أبرز اعترافاته: قام بعمليات تصوير ومسح للعديد من الطرقات والمناطق اللبنانية ساحلاً وجبلاً، شارك مع زوجته العميلة حياة الصلومي بأعمال استطلاعية لصالح إحدى عمليات الاغتيال، اغتيال الأخوين المجذوب، أدخل إلى لبنان العديد من التجهيزات والمواد الإستخبارية، زوّد العدو بمجموعة خطوط هواتف خلوية وبطاقات تشريج.

ـ سماحة السيد نصر الله: أختم بالشق الذي له علاقة بالعملاء لأن هذا العميل ينطبق عليه ما قلته قبل قليل.. هؤلاء العملاء لديهم هذه الاعترافات عند الأجهزة اللبنانية الرسمية، ليس عند دولة الوصاية السورية وليس عند النظام الأمني اللبناني السوري المشترك، في ظل الدولة الحالية،

هؤلاء العملاء اعترفوا وهذا بعض بسيط من اعترافات هؤلاء العملاء وتوجد عينات كثيرة.      

أنا أدعو أن تقوم جهة ما بجمع كل اعترافات هؤلاء العملاء لرسم خريطة لهم من مختلف القطاعات والمناطق والأماكن والاختصاصات والقيام بقراءة معمقة لحركة العملاء الناشطة خصوصاً في السنوات القليلة الماضية سواء على المستوى المعلوماتي أو على المستوى العملياتي ومن يريد الحقيقة في اغتيال الرئيس الحريري وكل الاغتيالات والتفجيرات التي حصلت في لبنان يجب أن يبدأ من هنا وليس من شهود زور.

خامساً: ملف الاتصالات، كلمتان فقط: على ضوء اعتقال عملاء مهمين في قطاع الاتصالات واعترافاتهم يتأكد بشكل قاطع أن للعدو الإسرائيلي سيطرة فنية كبيرة جداً على قطاع الاتصالات وهو ليس بحاجة إلى تشغيل هؤلاء العملاء بشكل تفصيلي لأن الخدمات الفنية التي قدّمها هؤلاء العملاء كافية أن يقوم العدو الإسرائيلي بتحقيق ما يريد من خلال حجم الخدمات الفنية، هذا ما يتحدث عنه اختصاصيون .

النتيجة القطعية أن الإسرائيليين لديهم سيطرة فنية في الساحة اللبنانية خصوصاً من خلال قطاع الاتصالات، ومن خلال الخليوي يستطيعون التنصت على أي شخص على الهدف يستطيعون أن يتنصتوا على محيطه ويستطيعون أن يحددوا مكانه بشكل نقطوي وأن يحددوا حركته بشكل دقيق إذا أرادوا استهدافه في عملية اغتيال ، هذا ايضا معطى جديد صار قطعياً بعد الاعتقالات الأخيرة وانكشاف قطاع الاتصالات أمام العدو الاسرائيلي.

سادساً: وهنا نأتي إلى الفقرة الحساسة جداً، موضوع الاستطلاع الجوي والذي هو حجر الزاوية في كل ما قامت به إسرائيل وتقوم به إسرائيل على الساحة اللبنانية، الاسرائيلي له كما قلت في البداية قدرة معروفة وعالية في هذا المجال، تنوع طائرات الاستطلاع، لديه طائرات تستطلع وتقود وتنفذ في آن واحد، الاسرائيلي هو من أهم الدول المصنعة لطائرات الاستطلاع وحتى انه يبيع طائرات لتركيا وروسيا والهند ودول أخرى في العالم لأنه في هذا المجال لديه تطور تكنولوجي وتقني عال جدا، يقوم في لبنان بتصوير الأماكن المستهدفة، المنزل البيت والطريق وما شاكل، الموكب والطرق التي يتم السير فيها ويعتمد الاستطلاع الجوي كحجر زاوية يستكمل أحياناً ببعض المعطيات التفصيلية من خلال الاستطلاع الميداني إذا كانوا بحاجة إلى استطلاع ميداني.

السر الذي نريد أن نكشفه الليلة، طبعا نحن نكشفه للرأي العام لكن نعتقد أن بعد عملية انصارية الاسرائيلي كان له تحليل أو تقدير في هذا الأمر وقام بإجراءات والآن اذكر هذا الأمر بالتفصيل:

قبل العام 1997 تمكنت المقاومة الإسلامية في الجنوب من التقاط (من خلال جهد فني معين) بث طائرة ال (أم كا) الاستطلاع وهي تقوم بالتصوير في أمكنة معينة في جنوب لبنان وترسل صورها مباشرة إلى غرفة العمليات لدى العدو، هذا الإرسال يعني: طائرة الاستطلاع تصور وبشكل لاسلكي وترسل مباشرة (مثل البث المباشر) إلى غرفة العمليات في فلسطين المحتلة، تمكن الأخوة من الدخول على خط هذا الإرسال وبالتالي إصبح هناك إمكانية أن الفيلم ومجموع الصور التي تذهب مباشرة إلى غرفة عمليات العدو تصل مباشرة وفي نفس الدقيقة واللحظة إلى غرفة عمليات المقاومة، هذا كان انجازاً فنياً لشباب المقاومة، لشباب لبنانيين وخريجي مدارس لبنانية ومعاهد لبنانية، طيب، احتفظنا بهذا الأمر لأنفسنا وبدأنا نلتقط الأفلام والصور. والبداية أنا اعترف لكم (ونحن أيضاً واقعيون وموضوعيون) أنها كانت بداية صعبة لأن قراءة هذه الأفلام والصور بحاجة إلى تخصص لم يكن متوفراً بالشكل الكافي. أيضا قراءتها تحتاج إلى معرفة مباشرة بالأرض أو إلى صور صناعية تأتي بصورة الفيلم المصور وبالصورة الصناعية لتعرف بان هذا التصوير في هذه القرية، في هذه المنطقة في هذا الطريق في هذه المدينة أو في مكان آخر، لا يستطيع أي إنسان حتى لو التقط هذه الأفلام وهذه التسجيلات أن يجلس أمامها ويفهمها مباشرة، هي بحاجة إلى تخصص وإلى احتراف وأيضاً إلى إمكانات وهذا لم يكن متوفرا لدينا بالشكل الكافي.

وثانياً لم تكن قدراتنا الفنية تتيح إمكانية أن نلتقط كل ما ترسله كل طائرات الاستطلاع في آن واحد لأنه كما تعلمون كانت تأتي عدة طائرات استطلاع فوق جنوب لبنان في وقت واحد وفي وقت واحد تأتي إلى فوق الضاحية وبيروت والشمال والبقاع ولم تكن لدينا القدرة بأن نلتقط كل شيء ، كنا نلتقط أشياء وأشياء لا نلتقطها، وأعتقد أيضاً بعد حادثة انصارية (العملية النوعية في انصارية) اتخذ العدو الإسرائيلي إجراءات احتياطية فقام بتشفير البث، يعني بعض ما كان يصوره ترسله طائرة الاستطلاع إلى غرفة العمليات مشفراً وكنا حينئذٍ نواجه مشكلة في فك التشفير وأحيانا يرسل دون تشفير، كنا نفهم بالضبط ماذا كان يجري. يعني الصور الواضحة مفهومة والصور المشفرة أو الافلام المشفرة فيها مشكلة.

بعد هذه المقدمة التقط الأخوة صور جوية لطائرة الاستطلاع الاسرائيلية تصوّر (ما ستشاهدونه بعد قليل) من الشاطئ باتجاه البساتين وتمشي طائرة الاستطلاع خلف طرق معينة إلى أن تصل إلى مكان هو طريق زفت يؤدي إلى بلدة انصارية. لكن في الوهلة الأولى لم نفهم إلى أين، لكن لأنه في الجنوب ولان كوادرنا من الجنوب، جلسنا لكي نفتش إلى أين.. عرفنا يعني الصور الصناعية الموجودة الآن هي جديدة بالنسبة إلينا، في ذلك الوقت كنا نعتمد على الخبرة البشرية القروية (انه يا أخوان تعالوا لنبين هذا المشهد أين.. في أي قرية) خصوصا فيه (راس خيط) وهو الشاطئ الذي يمكن الانطلاق منه للوصول إلى المنطقة، تمت معرفة المكان الذي تستطلعه طائرات العدو والطرق التي تركز عليها وحللنا (ليس لدينا معطيات)، هل سيقوم الاسرائيلي بعملية في هذه المنطقة؟ افترضنا انه سيقوم بعملية وعلى هذا الطريق وصولا إلى ذاك المكان فنصبنا عدة كمائن وبقي أخواننا لعدة اسابيع (لا أريد أن أقول الزمن بالتحديد) ولكن لعدة أسابيع.

وفي ليلة ليلاء مظلمة بـ 5 ايلول 1997 جاء كومندوس اسرائيلي، نزل من البحر لأنه كومندوس بحري ومشى بالطريق الذي كان مستطلعاً وبقي يمشي ويمشي كل الليل وصولا إلى المكمن الذي أعدّه الأخوة وحصلت المواجهة هناك، وتم تفجير العبوات. يبدو أن الاسرائيلييين أيضاً كانوا يحملون عبوات، وهذا ما أدى إلى مقتلهم على ما اذكر كانوا 15 فقتل 12 مباشرة وأصيب اثنان بجراح وبقي واحد الذي حكى مع مجموعة الإسناد، كان هناك مجموعة إسناد في مكان آخر أيضا (ستشاهدونها في التقرير المصور) وتدخلت المروحيات الإسرائيلية لاستنقاذ من بقي وجمع الجثث. طبعاً في ذلك الوقت ليلة مظلمة وهم يملكون رؤية ليلية ونحن كنا لا نملك الرؤية الليلية هذا مما سبّب نوعاً من التفوق للعدو حتى تمكن من سحب الأجساد والجرحى وبقيت لنا بعض الأشلاء التي فاوضنا عليها لاحقاً.. وستشاهدون أيضاً أن لدينا صوراً من طائرة الاستطلاع التي دخلت على خط المعركة وهي تصور مروحيات تقوم بإنقاذ مجموعة الإسناد في ذلك الحين. طبعاً لم نتمكن من تصوير ساحة العملية مباشرة، من المفترض أن يكون هناك طائرة (أم كا) للتصوير من ساحة العملية والقتال بشكل مباشر، هذه عملية انصارية، الآن نشاهدها ولكن ليس هناك وقت لنعرض كل شيء ولكن بالمقدار الذي يساعدنا للبناء عليه في بقية الحديث

ومع مشاهد عملية انصارية:

ـ التقرير: الخامس من أيلول 1997، تظهر قرية انصارية ونقطة إبرار الكوماندوس الاسرائيلي على الشاطئ ثم خط المسير وصولا إلى نقطة الاشتباك ومهبط المروحية. طائرة الاستطلاع الاسرائيلية التي تستقبل إشارتها المقاومة الإسلامية ترصد نقطة الإبرار وخط مسير قوة الكوماندوس وصولا الى نقطة الاشتباك، سهم يشير إلى خط المسير وهو طريق فرعي بين البساتين يؤدي إلى طريق انصارية ـ لوبية حيث نقطة الاشتباك .

نقطة الاشتباك عند بوابة البستان حيث نصبت المقاومة الاسلامية كمينها ضد القوة المعادية، هنا تبدو طريق عام انصارية ـ لوبية، الدائرة تشير إلى مكان هبوط مروحية الإنقاذ والإخلاء، هنا صور العملية التي عرضتها وسائل الاعلام، مروحية تقوم بعملية إخلاء للجنود وقد ظهروا وهم يتجهون نحوها وهذه الصور، صور طائرة الاستطلاع الاسرائيلية التي التقطت إشارتها المقاومة، مجموعة من الجنود يتجمعون بشكل دائري قرب مهبط المروحية، مروحية ثانية هبطت لتقوم بعملية إخلاء للجنود وهم يحملون الأشلاء والإصابات، جنود العدو يتحركون نحو المروحية، المروحية وقد أصبح الجنود على متنها، داخل الدائرة يظهر مكان سقوط قذائف تطلقها المقاومة الإسلامية لإعاقة عملية الإنقاذ، مشهد للصورة الصناعية ومشهد آخر لتصوير طائرة الاستطلاع لذات خط المسير بين نقطة الإبرار ونقطة الاشتباك حيث يظهر التطابق بينهما، مكان الاشتباك عند بوابة البستان، مهبط المروحيات بجانب طريق بين بلدتي انصارية ـ ولوبية، نقطة سقوط قذائف أطلقتها المقاومة.

 

ـ سماحة السيد نصرالله: هذه المحصلة ماذا تعني؟ أولا هذا يعني أنها تعطي مصداقية لهذه الوسيلة ويؤكد أن عملية الاستطلاع المؤدية الى هذا المكان كانت تمهيدا لعملية أمنية, عملية كومندوس ذات طابع أمني, حتى الآن نحن لا نعرف بشكل قاطع, فإلى جانب ذاك الطريق كان يوجد تحته مكان لعبور الماء يسمونه عبارة, هل كان سيتم وضع عبوة هناك لاستهداف من ينتقل على تلك الطريق من كوادر المقاومة أم أن الموضوع كان خطف لأحد قياديي المقاومة, هذا متروك للتدقيق.

لكن هذا نموذج وعليه سنبني للتأكيد على هذه الفكرة سنكتفي فقط بعرض نموذجين نظرا للوقت وإلا فلدينا نماذج عديدة عن عمليات استطلاع جوي إسرائيلي كانت  تحضّر لعمليات اغتيال, كانت تستطلع المكان, المبنى والطرق وأيضا تستطلع الأمكنة التي تبين لاحقا أنها المكان الذي وضعت فيه العبوة لاغتيال هؤلاء الأخوة.

نحن لدينا صور عن طائرة الاستطلاع تصور, طبعا يجب أن ألفت لشيء أيضاً أن التصوير ليس معناه انه بعد يوم أو يومين أو ثلاثة ستكون العملية, أحياناً قد يستمر هذا الأمر لأشهر وأحيانا قد يستمر لسنوات ويعاد الاستطلاع مرة وثانية وثالثة.

نحن في ما سنعرض عليكم في المشهدين لدينا صور للتحضير ولكن ليس لدينا تصوير لا لموكب الأخ أو لسيارة الأخ الذي استُهدف ولوقت التفجير لأنه رغم  أن طائرة الاستطلاع "أم ك" كانت موجودة في السماء أثناء التفجير لكن يمكن أنها كانت تعتمد النقل بالوسائل المشفرة التي عصيت علينا, لذلك ما سنعرضه هو المقدمات التي اعتمدها الإسرائيلي والتي بنى عليها لاحقا عملية الاغتيال, النموذج الأول عملية اغتيال أو التحضير لاغتيال الشهيد أبو حسن سلامة, الأخ علي ديب المظلوم الذي تكلمنا عنه قبل قليل.

ـ التقرير: عملية رصد الشهيد الحاج علي ديب، أبو حسن خضر عام 1997, صورة صناعية لمدينة صيدا يظهر فيها مكان عمل الشهيد الحاج علي ديب في منطقة عبرا قرب ثانوية الراهبات وكذلك خط سير الشهيد الذي كان يسلكه نحو مدينة صيدا حتى نقطة الاستهداف. طائرة الإستطلاع الإسرائيلية ترصد منزل الشهيد الحاج أبو حسن في بلدة الغازية, منطقة عبرا الواقعة شرق صيدا حيث ترصد طائرة الاستطلاع مكان عمل الشهيد وهذا الرصد استمر على مدى سنتين قبل تنفيذ عملية الاغتيال في 16 آب عام 1999 والتي تمت بزرع عبوة على جانب طريق عبرا- صيدا.

ـ سماحة السيد نصرالله: طبعا نحن نختصر لضيق الوقت لأنه لا زال لدينا الجزء الأهم. النموذج الثاني هو عملية الشهيد محمود المجذوب الأولى والثانية, أي الاستطلاع الأول والاستطلاع الثاني لأن في العملية الثانية استشهد هو وأخوه.

ـ التقرير: عملية رصد الشهيد محمود المجذوب عام 1998: مدينة صيدا والصورة الصناعية تظهر مكان منزل الشهيد محمود المجذوب داخل المدينة. منزل الشهيد المجذوب وترصده طائرة الاستطلاع وتراقب السيارات أمامه. بعد هذا الرصد تم زرع عبوة في سيارته ومن ثم جرى تفجيرها حيث أصيب مع زوجته وابنه بجروح. طائرة الاستطلاع ترصد مكان عمل الشهيد المجذوب وأيضاً تراقب السيارات في محيطه. تمكنت استخبارات العدو من اغتياله مع شقيقه نضال بتاريخ الجمعة 26 ايار عام 2006 أي بعد ثماني سنوات من العمل الدؤوب لاستهدافه. الجدير ذكره أن العميل محمود رافع اعترف بدوره الأساسي في هذه العملية والتي شارك فيها ضباط من استخبارات العدو بالإضافة إلى العميل الفار حسين الخطاب.

ـ سماحة السيد نصر الله: بعد هذا العرض أدخل إلى ما يرتبط بموضوع الرئيس الشهيد رفيق الحريري, لكن لا بد من مقدمة صغيرة جداً. بعد استشهاد الرئيس الحريري قمت بزيارة عائلته في بيت قريطم والتقيت بالعائلة مجتمعة وطلبت العائلة مني أن يساعد حزب الله في التحقيق ضمن الإمكانات المتوفرة, شكلنا في ذلك الحين لجنة مشتركة, شارك فيها بعض القياديين من حزب الله ومثّل عائلة الشهيد رفيق الحريري في ذلك الحين السيد وسام الحسن قبل توليه لمسؤولية فرع المعلومات, وتم قراءة مسرح الجريمة وأيضاً قدمت للجنة معطيات باعتبار انه كان مسؤول مرافقة وحماية الرئيس الحريري، حول تحركات الرئيس الحريري, المواكب, الطرقات التي كان يسلكها, الأماكن التي كان يقصدها, وأعدت في ذلك الحين دراسة أولية حول تلك العملية وحصلت تطورات سياسية في البلد وانتهى الأمر عند هذا الحد. ذهب البلد إلى أجواء اتهام سوريا واتهام الضباط والنظام اللبناني الأمني السوري المشترك وما شاكل، إلى أن جاء موضوع دير شبيغل وانكشف شهود الزور وأطلق الضباط الأربعة وبدأ يسير الاتهام بالاتجاه الجديد, من يعتب علي أنني أتكلم بناء على كلام صحف, زعماء سياسيون في لبنان سمعوا من مسؤولين سياسيين في أماكن متعددة في العالم, ما ذكرته أنا هم سمعوه قبل أشهر. شكلنا فريقا وهذا ما أشرت له في الخطاب الماضي، وواقعاً هو فريق متميز وقلنا لهم أيها الأخوة تعالوا لنجلس ونبحث بشكل جدي. بعد أن توفرت لدينا معطيات العملاء, فمعطيات العملاء تعطينا مؤشراً قوياً باتجاه العمل الإسرائيلي, العملاء الذين استطلعوا أو شاركوا في تنفيذ عمليات فعلية قد يكون تم سحبهم من البلد لان هناك أعداداً كبيرة من العملاء هربوا خلال السنوات القليلة الماضية أيضاً أو قد يكون الإسرائيلي قام بإجراء احترازي احتياطي وسحب هؤلاء العملاء وبقي العملاء الذين يواصلون العمل, لان الذين اعتقلوا متورطون بأعمال تنفيذ أغلبهم عام 2006. من جملة الأفكار التي طرحت في تلك اللجنة أنه حسناً نحن لدينا أرشيف. بعضه واضح بالنسبة إلينا, لمناطق مختلفة كنا نسجل ولكن لم نكن نتابع لأن أولويتنا كانت مراكز المقاومة وقيادات المقاومة ومحاور المقاومة. تعالوا لنرجع إلى الأرشيف لما سبق 14 شباط  2005, ونبحث في هذه الأفلام المتوفرة لدينا ونطابق بين خريطة حركة الرئيس الشهيد رفيق الحريري, الموكب, الأماكن التي يذهب إليها, هل هناك استطلاع جوي لهذه الأماكن واستطلاع يمكن أن يفهم أنه ذو طابع تنفيذي أو لا؟ وبقينا نعمل ما يقارب السنة ونعترف لكم انه في الأسابيع القليلة الماضية تعرض الأخوة إلى ضغط شديد وما زلنا في بداية المادة أي ما زلنا نقرأ الكثير من الأفلام وأمضى الأخوة حقيقةً مئات الساعات في قراءة هذه الأفلام والتفتيش لأنه لا بد من وجود صور صناعية وأشخاص لديهم معرفة بالمناطق وخصوصاً مناطق قد لا يكون لدينا خبرة واسعة حولها.

وصلنا من خلال هذه الدراسة إلى نتائج مهمة جداً وملفتة جداً وهذا ما قصدته بالقرائن أو بالمعطيات, إذا جمعنا ما وصلنا إليه مع السوابق التي تحدثنا عنها هي تأخذنا إلى اتهام الإسرائيلي. سنعرض مشاهد عن استطلاع العدو الإسرائيلي أغلبها وأهمها فوق مدينة بيروت, وهذه المشاهد التي سنعرضها عليكم هي ليست طبعا كل الوثائق وإنما يحتاج إلى وقت طويل هي نماذج عن استطلاع إسرائيلي في أوقات متعددة وليس في وقت واحد على مدى زمني, يعني من أواخر التسعينات إلى بدايات 2000 وصولا إلى 2005 , وستلاحظون وأنتم تشاهدون أيضا أن المكان الذي يتم الاستطلاع فيه يتم استطلاعه من زوايا متعددة ومختلفة وهذا يعني انه ليس في إطار انه مرور طريق أو على سبيل الصدفة أو على سبيل جمع المعلومات العامة وإنما عندما يقارب بعض المنعطفات وبعض الأماكن بشكل محدد ومن زوايا متعددة وفي أماكن متعددة، هذا بحسب الخبراء، استطلاع له بعد تنفيذي وتحضيري لعملية التنفيذ. ما سنعرضه أولاً يرتبط بمدينة بيروت, ثانياً: يرتبط بالطريق من بيروت إلى منتجع الرئيس الحريري في منطقة فقرا، وثالثاً: ما يرتبط بمدينة صيد, أود أن ألفت نظركم أيضاً أنكم ستجدون بأن العدو الإسرائيلي خصوصا في مشاهد بيروت والطريق إلى فقرا يهتم بالمنعطفات, لأنه عندما يكون هناك موكب وسيارات مصفحة بطبيعة الحال عندما تصل (عندي خبرة لأنني كنت أركب بهذه المواكب) عندما تصل المنعطف حكماً السيارات سوف تبطئ الحركة وهذا يسمونه المقتل. أرجو أن تراقبوا معي جيداً استطلاع المنعطفات من زوايا متعددة وخصوصا المنعطفات القريبة من الشاطئ البحري, هل تذكرون ما قلناه عن استطلاع منزل رئيس الجمهورية ميشال سليمان, في البداية نشاهد الاستطلاع الجوي الاسرئيلي لمدينة بيروت:

ـ التقرير: عمليات رصد الطائرات الإسرائيلية لأماكن في مدينة بيروت, صورة صناعية في مدينة بيروت والدوائر تشير إلى قصر الرئيس رفيق الحريري في منطقة قريطم والقصر الحكومي في الصنائع والقصر الحكومي الجديد ونقطة استهداف الرئيس الحريري. ونرى مشهداً عاماً للقصر الحكومي في منطقة الصنائع, طائرة الاستطلاع الإسرائيلية ترصد وتصوّر القصر في منطقة الصنائع. رصد القصر الحكومي السابق والتركيز على الطرقات المحيطة لجهة شارع الحمرا والجهة المقابلة قرب حديقة الصنائع, صورة عامة للقصر الحكومي الجديد وساحة النجمة ومجلس النواب, ومنه تتجه الكاميرا لتجري مسحاً لكامل الكورنيش البحري انطلاقا من منطقة فندق السان جورج وانتهاءً بمنطقة الروشة, وقد تبين لاحقا بعد استهداف الرئيس الحريري انه كان يعتمد طريقين أكثر من غيرهما للتنقل بين مجلس النواب وقصره في منطقة قريطم مع اعتماده أكثر على الطريق البحري, الأول: من منطقة السان جورج ثم مسبح الجامعة الأمريكية المنارة- الحمام العسكري ـ دبيبوـ مفرق KFC وشارع شاتيلا الذي يعتبر مدخلاً رئيسياً لمنطقة قريطم وقصر الحريري.

الطريق الثاني يمر عبر شارع بلس وصولاً إلى النادي الرياضي مقابل الحمام العسكري ليكمل من هناك على نفس المسار مع الطريق الأول إلى منطقة قريطم وقصر الحريري. الطريق الأول يمكن الوصول إلى بدايته عبر الأتوستراد البحري أو عبر نزلة الفينيسيا. هنا نعود إلى الطريق البحري وتظهر طائرة الاستطلاع الإسرائيلية ترصد الطريق البحري من مسبح الجامعة الأمريكية باتجاه السان جورج, ثم منطقة عين المريسة وصولاً إلى منطقة فندق السان جورج مكان استهداف الرئيس الحريري. هذه صور من طائرة الاستطلاع بتواريخ مختلفة وترصد نفس المكان الذي استهدف فيه الرئيس الحريري. رصد نقطة استهداف الرئيس الحريري من زاوية وزمن مختلفين والدائرة الحمراء تظهر نقطة الاستهداف. هنا تتمة خط المسير الأول والدائرة تشير إلى منعطف المنارة. طائرة استطلاع ترصد منعطف المنارة الجديدة بين فندق الريفيرا والحمام العسكري وتمسح زوايا الطريق بشكل دقيق ويتم رصده بتواريخ مختلفة ومن عدة زوايا أيضاً. صورة أخرى لمنعطف المنارة الجديدة من زاوية وزمن مختلفين. أيضاً تصوير ورصد الخط البحري الممتد من مسبح الجامعة الأمريكية وصولاً إلى منعطف المنارة الجديدة باتجاه الحمام العسكري. متابعة المسار الأول حتى كوع دبيبو المحاط بدائرة وهو أيضاً نقطة مناسبة لتنفيذ الاستهداف, كاميرا طائرة الاستطلاع ترصد كوع دبيبو أيضاً بتواريخ مختلفة وزوايا مختلفة, متابعة المسار الأول حتى مفرق منطقة قريطم والدائرة تشير إلى نقطة مناسبة لتنفيذ الاستهداف, مسح تفصيلي لكاميرا الاستطلاع وتركيز على مفرق ال KFC عند مدخل منطقة قريطم لجهة الروشة. أما الطريق الثاني فيبدأ من شارع كليمنصو ويمر من أمام الجامعة الامريكية عبر شارع بلس وصولاً إلى النادي الرياضي. الدوائر على المنعطفات تشير إلى نقاط مناسبة لتنفيذ الإستهداف. هنا قرب الحمام العسكري حيث يلتقي الطريقان الأول والثاني على الأوتستراد البحري. هنا تقوم طائرة إستطلاع العدو بالتركيز على هذا الطريق بشكل دقيق وتركز بشكل خاص على النقاط المناسبة للتنفيذ. وهنا متابعة للمسار حتى كوع دبيبو ثمّ مدخل منطقة قريطم ومفرق الـ KFC ثم قصر الرئيس الحريري في قريطم.

ـ سماحة السيد نصر الله:  في ما شاهدناه عندي سؤال كبير ينطبق أيضا على ما سنشاهده بعد قليل، في كل هذه المناطق التي يستطلعها الإسرائيلي هل تعرفون مراكز لحزب الله أو المقاومة أو بيوت لقيادييه أو أماكن تجمع له؟ لماذا يتابع الإسرائيلي هذه الحركة خصوصا المنعطفات ومفترق الطريق الموصل إلى قريطم. رأيتم كم وقف وركز عليه، وطبعا أعود وأؤكد أنّ هذا في أوقات متفاوتة على السان جورج من زوايا متعددة وفي أوقات متفاوتة وبالقرب من الشاطئ البحري الذي يعطي قدرة عالية جداً للإسرائيلي على أي عملية تنفيذ يمكن أن يقوم بها، وأيضاً أريد أن أبقي في الأذهان: هل هذا مجرد صدفة، هل هذه صدفة مع صدفة مع صدفة مع صدفة! هناك صدف يتحدث عنها البعض ويركّب عليها قراراً ظنياً، فهل هذه الصدف مقبولة أيضاً لأن تعتمد للتحقيق ليبنى عليها قرار ظني. هذه مدينة بيروت.

الرئيس الحريري كان يطلع من مدينة بيروت باتجاه منطقة فقرا حيث منتجعه، أيضا نشاهد الرصد الإسرائيلي للطريق المُلزِم، يعني أنّ من يذهب من مدينة بيروت إلى فقرا ملزم أن يمر في هذا الطريق وفي هذا المنعطف بالتحديد .

ـ التقرير: طائرة استطلاع للعدو ترصد المخرج الشمالي لنفق نهر الكلب باتجاه جونية وتركز رصدها على السيارات المتجهة شمالاً. طائرة الاستطلاع تصوّر بشكل عام في منطقة جونية ـ الضبية وتتجول بالكاميرا لتصل إلى منطقة عيون السيمان فقرا فاريا وهي مغطاة بالثلوج. طائرة الاستطلاع ترصد بدقة كوع "منعطف" طلعة يسوع الملك وهذا الطريق يسلكه المتوجهون نحو فاريا ـ فقرا. الصورة الصناعية تبيّن الطريق المؤدية إلى كوع طلعة يسوع الملك. تجدر الإشارة إلى أنّ هذا الطريق هو طريق إلزامي للوصول إلى بلدة فقرا وليس هناك أي طريق آخر من الساحل من جهة الطريق البحري وهو عادة كان يسلكه الرئيس الشهيد أثناء توجهه إلى منتجعه في فقرا.

ـ سماحة السيد نصر الله: في تلك المنطقة وعلى هذا المنعطف بالتحديد ليس هناك أحد من المقاومة، يقيم هناك ولا أحد يتردد على تلك المنطقة أو يستخدم هذا الطريق. إذا أردنا القول أنّ هذا الطريق هو طريق نقل عتاد لحزب الله فهذا ليس طريقا لنقل العتاد، أو طريق تحرك لقيادات لحزب الله أكيد هو ليس كذلك. إذا لِمَنْ يُسْتَطلع هذا الطريق وهذا المنعطف وهذا الكوع والذي له ميزات قربه من الشاطئ. لنرَ المقطع الأخير الذي له علاقة بمدينة صيدا فسترون أنّ الكاميرا تستطلع طريقاً عاماً ولا تذهب إلى مركز معيّن وطبعاً الصورة تبدأ من قبل الأولي ومن قبل الجيّة وتصل إلى صيدا وتختار الطريق وتظل ماشية إلى أن تصل إلى محيط منزل السيد شفيق الحريري ثمّ في أوقات أخرى تعود لتستطلع منزل السيد شفيق الحريري من زوايا متعددة. إذاً هدف هذه الحركة هو استطلاع الطريق الموصل مباشرة إلى هذا المنزل ولم تذهب طائرة الإستطلاع لا في مفترق طريق ولا في أي اتجاه آخر يؤدي إلى مركز للمقاومة أو للتنظيم الشعبي أو للجماعة الإسلامية أو لبيت أحد من القيادات، واضح أنّ الهدف استطلاع حركة الطريق بشكل مباشر.

ـ التقرير:  كما رصدت طائرات الإستطلاع الأوتستراد بين بيروت وصيدا وهذا المقطع من الصور يظهر فيه الأوتستراد في الجية والطائرة تراقب حركة السير عليه، جسر الأولي، وهنا تبدأ طائرة الإستطلاع برصد مدخل صيدا ثمّ الطرقات داخل المدينة وحركة السير عليها، يظهر الأوتستراد البحري ثمّ مدخل مدينة صيدا، تتابع الرصد باتجاه ساحة النجمة، وهنا يظهر جامع الزعتري، وهنا تصل طائرة التجسس الإسرائيلية إلى ساحة النجمة، وتستمر باتجاه دوّار إيليا. يلاحظ خط سير طائرة التجسس الإسرائيلية وصولاً إلى منزل شفيق الحريري شقيق الرئيس الشهيد. طائرة الإستطلاع الإسرائيلية ترصد منزل السيد شفيق الحريري والشوارع المحيطة به كما ترصد مدخله ويشاهد في الصورة تركيز العدو على سيارة تهم بمغادرة المنزل.

ـ سماحة السيد نصر الله: هذا في ما يعني الجانب الفني، نحن نعتبر أنّ هذه الصور والأفلام والمتابعة في أزمنة ومتعددة وأماكن متعددة ومن زوايا متعددة والتي لا يمكن أن تكون على سبيل الصدفة، وأي مجموعة خبراء تضع بين أيديهم هذه المعطيات يؤكدون لك بأنّ من يقوم بهذا الإستطلاع هو يحضر ملفاً كمقدمة لعملية تنفيذ.

لدي بعد قرينتان سريعتان، القرينة التالية تحت عنوان سابعا: الحركة الجوية للعدو يوم الإغتيال، اسمحوا لي أن لا أكشف سرا ـ وأنا وعدت أن أكشف سراً واحداً ولا أتحمل أن أكشف سرّين ـ لكن في يوم من الأيام إذا واجهنا تحقيقاً جدياً ومسؤولاً لا مانع في ذلك الوقت أن نكشف ذلك السر.

نحن لدينا معطيات مؤكدة، حصلنا على معطيات مؤكدة ترتبط بحركة العدو الإسرائيلي في يوم 14 شباط 2005 وسواء تلك التي ترتبط بطائرة الأواكس التي سيتعرض لها التقرير بعد قليل أو حركة سلاح الجو أو تحركات أخرى ترتبط بحركة الجو الإسرائيلي، وأنتم تعرفون جيدا أنّ طائرة الأواكس عندما تتواجد في منطقة مقابل الشواطئ اللبنانية أنّ هذه الطائرة مجهزة بالقدرة على التنصت وعلى السيطرة الفنية وعلى قيادة العمليات، فلنشاهد سويا تقرير الحركة الجوية :

 

ـ التقرير: بتاريخ 13 شباط 2005 تحليق طائرة استطلاع إسرائيلية فوق صيدا والجوار رافقها تحليق لطائرات حربية فوق المياه الإقليمية مقابل صيدا من العاشرة والدقيقة الأربعين وحتى الساعة الواحدة والدقيقة الخامسة والأربعين.

وقبل ساعات من عملية اغتيال الرئيس الحريري سجّل تحليق طائرة تجسس على طول الخط الساحلي الممتد من صيدا حتى جونية مروراً ببيروت العاصمة رافقه تحليق رفٍّ حربي إسرائيلي فوق المياه الإقليمية مقابل بيروت من الساعة الثامنة والدقيقة الخامسة والأربعين حتى الساعة الحادية عشرة والدقيقة الخامسة والخمسين ليلاً.

نهار الإثنين الموافق 14 شباط 2005 من الساعة التاسعة والدقيقة العشرين حتى الساعة الحادية عشرة والدقيقة الخامسة عشرة نشاط حربي متقطع في الأجواء اللبنانية. الساعة العاشرة حتى الساعة الثانية والدقيقة الثلاثين نشاط لطائرة أواكس مقابل السواحل اللبنانية وصولاً إلى بيروت، الساعة العاشرة والدقيقة الثلاثين حتى الساعة الثانية عشرة والدقيقة الأربعين نشاط لطائرة استخبارات إشارة وحرب إلكترونية مقابل السواحل اللبنانية وصول على بيروت.

للتذكير فإنّ الإنفجار الذي أودى بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري حدث عند الساعة الثانية عشرة والدقيقة السادسة والخمسين ظهراً وبعد الإنفجار بيوم واحد رصد تحليق طائرة تجسس إسرائيلية من صور حتى صيدا وصولا إلى المياه الإقليمية مقابل بيروت وذلك من الساعة الحادية عشرة والدقيقة التاسعة ظهراً حتى الساعة الثانية والدقيقة الثامنة عشرة بعد الظهر.

ـ سماحة السيد نصر الله: هذا الجدول تستطيع أي جهة تحقيق دولية أن تحصل عليه من جدول الحركة الإسرائيلية إذا كان الإسرائيليون أنفسهم جاهزين لأن يعترفوا وإلاّ من دول صديقة لديها رادارات في المنطقة وتسجّل وترصد كل حركة الجو الذي حصل في ذلك الوقت. هذا الجدول يمكن من خلال تحقيق جدي الوصول للتأكد من صحته ونحن متأكدون من صحته وأنتم تعرفون أنا لا أغامر بشيء لا أجزم بصحته.

القرينة الأخيرة ـ وهذا شيء جديد لدينا ـ خلال الأسابيع القليلة الماضية توفر لدينا دليل بأنّ أحد العملاء التنفيذيين اسمه غسان الجد، (...) هذا الشخص آوى مجموعة تنفيذية في بيته كان لها علاقة باغتيال غالب عوالي أو الشهيد علي صالح، نحن حصلنا على دليل يؤكد أن غسان الجد كان متواجدا في منطقة العملية في السان جورج في 13 شباط 2005، طبعاً جمعنا معلومات عن هذا العميل منذ مدّة وقدمناها للأجهزة الأمنية اللبنانية خصوصا لجهة علاقته باغتيال الأخ الشهيد غالب عوالي أو الشهيد علي صالح قبل أن نحصل على المعطى المرتبط بالسان جورج في 13 شباط ولكن هذا العميل فرّ من لبنان قبل أن تقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية باعتقاله.

ـ التقرير: حركة العملاء المتزامنة مع الإغتيال. ميدانيا تواجد أحد أخطر العملاء التنفيذيين المدعو غسان جرجس الجد في منطقة الجريمة بتاريخ 13 شباط 2005 أي قبل يوم واحد من اغتيال الحريري، والعميل غسان جرجس الجد لبناني مواليد العام 1940، عميل إسرائيلي بدأ العمالة منذ بداية التسعينيات وفرّ من لبنان في العام 2009. دوره الأمني : استقبال وإخلاء عناصر من المخابرات الإسرائيلية عند الشواطئ اللبنانية والحدود البرية ومعظمهم يخلون خلسة لتنفيذ مهمة تنفيذية ولوجستية أهمها نقل عبوات وحقائب سوداء، كما شارك في العديد من المهمات الأمنية. أبرز نشاطاته اللوجستية: مساء يوم الأربعاء 24 آذار 2004 قامت مجموعة إسرائيلية مؤلفة من ضابطين أمنيين على الأقل بدخول الأراضي اللبنانية بحرا عبر شاطئ الجية حيث مكثت خمسين ساعة في منطقة جبل لبنان بمعيّة العميل المذكور. بتاريخ 12 كانون الأول 2004 شارك في عملية اغتيال الشهيد غالب عوالي من خلال القيام بإيصال الفريق التنفيذي إلى مكان العملية وإخلائه منها بعد الحدث. تمّ تسليم ملف العميل المذكور إلى الأجهزة الأمنية في العام 2006 إلاّ أنّه فرّ قبل إلقاء القبض عليه عام 2009 .

ـ سماحة السيد نصر الله : الشيء الذي له علاقة بهذا العميل نحن أيضاً لدينا أدلتنا وإذا ـ في يوم من الأيام ـ صار هناك لجنة تحقيق جدية وغير مسيسة وغير متهمة سيكون جزءاً مما يمكن أن نتعاون عليه للوصول على الحقيقة.

هذه مجموعة قرائن، وأنا لا أدّعي أننا نقدم دليلاً قطعياً لكي لا يناقشني أحد غداً في هذا الموضوع، نحن نقدم قرائن ومؤشرات ومعطيات وأسئلة تفتح آفاقاً جديدة للتحقيق، وإذا كان هناك حقيقة من يريد أن يصل إلى الحقيقة يجب أن يحمل هذه المعطيات ولأول مرة يفتح الباب للتحقيق مع الإسرائيلي بعض مضي خمس سنوات وما يزيد على عملية الإغتيال ونحتفظ ببقية لزمن آخر لأننا في زمن غادر وماكر، وطبعاً كما وعدت لن أتعرض لموضوع التحقيق الدولي ولا للمحكمة الدولية وأنا ملتزم بالتهدئة ـ ويمكن أن نكون خرقنا قليلاً في بعض الإستفسارات ـ ولكن هذه المعطيات ـ أختم بالإجابة على السؤال ـ التي وفرها اعتقال عملاء 2009 و 2010 ساعد بأن نتجه بقوة في هذا الإتجاه ولذلك كان تقديم هذه المعطيات الآن ولو لم نكن مضطرين لتقديمها الآن لاحتجنا لبعض الوقت لاستكمال معطيات أمتن وأفضل يمكن أن نقدمها. هذا بعض ما أحببت أن أعرضه في خدمتكم هذه الليلة، أعتذر عن الوقت الطويل ولكن كان لا بدّ من الأمر ونحن سعينا قدر الإمكان أن نخفف من المادة المفترض أن نعرضها هذه الليلة.

 

الأسئلة والأجوبة :

سؤال: نشكرك على المعطيات التي قدمتها للشعب اللبناني وللعرب عموماً وللعالم. أنا أقدر تماماً أنك حصرت الكلام بالمعطيات التي تتصل بالعدو الإسرائيلي واحتمال أن يكون له دور في جريمة الاغتيال التي أودت بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولكن دائماً هناك منطق سياسي أساسي يعتبر أن هذه العملية جاءت في سياق سياسي متصل، يمكن أن يبدأ من القرار 1559 ويكمل في محطات أساسية وصولاً إلى عملية الاغتيال ثم ما بعدها، ثم الاستثمار السياسي للإغتيال ثم كل التداعيات التي نشأت عن تلك الجريمة المهولة، وبالتالي من الصعب الفصل بين هذه التداعيات السياسية بتفجيرها، ثم بمسلسلها ثم بالنتائج التي وصلنا إليها، ثم بتبديل الجهات المتهمة وفق مقتضيات هذا التحرك السياسي، في البداية سوريا وتبرئة  من عداها تقريباً، ثم تبرئة سورية وتركيز الاتهام ولو باللغط على حزب الله. هذه القراءة السياسية التي يتم الوصول إليها هل تتفق هذه القراءة السياسية مع السياق الذي سماحتك تفضلت به؟

جواب: القراءة السياسية الموضوعية المنطقية العاقلة، ما تفضلتم به وما يطرح يصل إلى نفس النتيجة وأنا أؤيد ما تفضلتم به كاملاً، لكن أنا أحببت أن ابتعد ما أمكن عن القراءات السياسية والتحليلات السياسية حتى لا يقال أنني أستدل بالتحليل، وأحببت أن أذهب أكثر إلى ما هو يرتبط بقرائن أو معطيات أو مؤشرات يمكن الاستناد إليها لفتح آفاق جديدة بالتحقيق، وإلا المعطيات السياسية والقراءة السياسية التي تفضلتم بها نحن نؤيدها بالكامل.

سؤال: بالنسبة للإشارات والدلائل ولو كما تفضلتم ليست دليلاً قاطعاً، ولكن هناك إشارات كافية من أجل أن نذهب إلى التحقيق مع العدو الإسرائيلي، ماذا سيكون موقف المقاومة والحزب فيما لو تجاهلت لجنة التحقيق أو المحكمة الخاصة هذا الشأن ولم تتجاوب أطراف لبنانية سواء معارضة أو موالية أو 8 أو 14 بهذا الاتجاه، لأننا فعلنا تفاجئنا بمعطيات مهمة جداً لا يمكن معها لأي محقق أن يتجاهل التحقيق مع إسرائيل؟

جواب: هذا التجاهل سيؤكد منطقنا وقناعاتنا واتهامنا للجنة التحقيق بأنها مسيّسة، وهذا بالنسبة لنا كافٍ.

 

سؤال: تفضلت وقدمت وقائع سمّيتها معطيات تشير بأصابع الاتهام إلى أن إسرائيل هي يمكن أن تكون ارتكبت هذه الجريمة، هذه المعطيات ألا تستحق من سماحتكم أن تقدم إلى المحكمة الدولية التي أنشئت لهذه الغاية، لعلها تحدث انقلاباً كبيراً في مجريات التحقيق، هل ستقدمون هذه المعطيات المتوافرة لديكم إلى المحكمة الدولية؟

جواب: المقصود طبعاً إلى لجنة التحقيق الدولية والمدعي العام بلمار. للأسف نحن لا نثق بهذا التحقيق ولا بهذه الجهة، لكن أنا قلت وأعود وأقول إذا قررت الحكومة اللبنانية وهي معنية بهذا الأمر أن تكلف جهة لبنانية موثوقة ونتعاون معها، نحن حاضرون أن نقدم هذه المعطيات للحكومة اللبنانية أو للجهة  التي تكلفها، ومن تلك اللحظة فصاعداً الحكومة اللبنانية تقدم هذا الأمر للجنة التحقيق الدولية أو لا ، هذا يصبح شأنها، أنا لا أعتبر أن لجنة التحقيق فعلاً وبسبب أدائها السابق والحالي أنها لجة مؤتمنة على الحقيقة، ولدي أدلتي على ذلك، ولكن أؤجل الأدلة إلى وقت لاحق.

سؤال: هل صحيح أنكم قدمتم معطيات للرئيس سعد الحريري في نهاية الـ 2005 وبداية الـ 2006 تشير إلى أن هناك مجموعة من جهاز أمن المقاومة كانت تقوم برصد عميل إسرائيلي في بيروت وكسروان وكان يسلك المسارات التي كان يسلكها الرئيس رفيق الحريري قبل اغتياله في الأشهر الأخيرة؟ وهل صحيح أن هذه المعطيات قدمتموها للرئيس الحريري عبر العقيد وسام الحسن رداً على معطيات أو استنتاجات عند فرع المعلومات تقول إن هناك مجموعة من جهاز أمن المقاومة مرتبطة بالمجموعة التي كانت ترصد الرئيس الحريري قبل اغتياله؟ من هو الجهاز الأمني الذي سلمتموه معطيات عن غسان الجد في 2006؟ 

جواب: السؤال الأخير سأجيب عنه لاحقاً عندما نتحدث عن موضوع العملاء وشبكات الجواسيس والأداء العام في البلد.

أما بالنسبة للسؤال الأول فهذا صحيح، فنحن كنا نتابع عميلاً إسرائيلياً وقدّمنا معلومات عن متابعتنا لهذا العميل، لكن لم يكن لدينا أي معطيات عن علاقة لهذا العميل باغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولو كان لدينا معطيات لقدمنّاها في ذلك الحين ولعرضناها الآن.

سؤال: لماذا تستّر حزب الله على أدلة جرمية طيلة هذه السنوات وهو يرى البلد على كف اغتيال، يعني إذا كان موضوع تصوير الطائرات الذي شاهدناه موضوعاً حديثاً ولاحقاً استنتجتم انه موجود لديكم، لكن في العميل الذي عرضتم صوره هذا موجود منذ ال 96، فلماذا طيلة كل هذه السنوات كان هناك تستر على هذا الموضوع على أدلة جرمية؟ لماذا لم ينطق الحزب إلا عندما وصل السيف إليه، عندما أصبح في خطر؟ هل الخطر فقط هو الذي دفعكم إلى تقديم هذه القرائن؟ وتشكيكاً أخيراً، إسرائيل تصوّر كل لبنان، كل زاوية في لبنان، ويمكن أن تكونوا آخذين هذا من فيلم إسرائيلي طويل؟ كل هذا المؤتمر الصحافي سوف يستدرجكم إلى محكمة دولية فماذا تقول؟

جواب: أولاً موضوع أحمد لا يشكل دليلاً جرمياً، لذلك أنا لم أذكره بالأدلة وإنما جعلته عنواناً مستقلاً. استشهدت به لأقول إن الإسرائيلي أوجد في ذهن الرئيس الحريري شيئاً من هذا، ولكن لم أعتبر أن ما قام به أحمد نصر الله دليلاً، فضلاً أن يكون دليلاً جرمياً. إذا كنت قاضياً فأنا لا أعتبره دليلاً جرمياً. أنا أخذته على موضوع اتهام إسرائيل لنا، ولم أقله في سياق اتهامنا لإسرائيل، وهذا الموضوع طرحه في الإعلام لم يكن له أي معنى في الفترات السابقة، نعم في سياق هذا العرض الكامل يمكن أن يكون عنصراً مساعداً مؤيداً مفهماً مشيراً، لكن لوحده إذا أتيت أنا وقدمته في الـ 2005 أو 2006 أو في الـ 2007 وأقدم هذا الذي عمله أحمد نصر الله، سيقال (ليش انتو مين الذي يتهمكم)، أنتم لم يتهمكم أحد، لماذا تحدثنا عن أحمد نصر الله، وسيخرج بعض الناس الذين استمعتم إليهم كثيراً في البلد عندما تحدثت عن الموضوع قبل أسابيع، أصبح حديثي عن الموضوع ودفاعي وحديثي عن القرار الظني هو دليل إدانتي فكيف إذا أتيت بموضوع أحمد نصر الله قبلاً وهو ليس دليلاً جرمياً سيقال في البلد: ما بكم؟ ما القصة؟ أنتم غير متهمين؟ هذا لا يشكل دليلاً جرمياً.

أما فيما يتعلق بالأفلام والتصوير الاستطلاعي الجوي، يستطيع العدو أن يقوم بتصوير عام، ولكن تصوير في أماكن مختلفة لأماكن محددة ومن زوايا محددة ومتنوعة وفي أزمنة متنوعة ومتعددة هذا مؤشر لإستطلاع مقدمة لعمليات وليس سياحة جوية، ولذلك هذا يستطيع الخبراء أن يناقشوا فيه ويعتمدوا عليه.

سؤال: قلت إن أحمد نصر الله استطاع أن يتحكم بموكب الرئيس الحريري سنة 1996، يعني لماذا لم تقدم إسرائيل على اغتياله في العام 1996، وهل أطلعت الرئيس الحريري على ذلك من العام 1996 حتى 14 شباط الـ 2005؟ السؤال  الثاني: بالنسبة لمسألة التصوير، أكيد أن المشاهد التي رأيناها مقتطعة، فمثلاً الخط البحري الذي قلت إنهم صوروه وقلت لأنه لا توجد مراكز لدى حزب الله كان في وقتها هناك مراكز للقوات السورية في الملعب الرياضي في جل البحر حتى حاجز ال "كا أف سي" كان موجوداً هناك، كذلك لم نرَ تصويراً لقصر قريطم ولا لقصر فقرا، الإسرائيلي عندما يريد أن ينفذ عملية اغتيال فسيراقب كل المداخل والمخارج إلى هذه المناطق؟

جواب: بالنسبة للسؤال الأول، في عام 1996 لم يكن هناك مشروع سياسي كبير على مستوى لبنان وعلى مستوى المنطقة يحتاج إلى عملية اغتيال في مستوى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ولو اقدمت إسرائيل في عام 1996 على اغتيال الرئيس رفيق الحريري لما حصلت كل هذه التداعيات المحلية والإقليمية والدولية التي حصلت عام 2005. لا يوجد جورج بوش، الموقف الفرنسي لا أعرف كم كان ناضجاً، حضور وتأثير وشعبية الرئيس الحريري على المستوى اللبناني كان لا يزال في البدايات، العناصر الداخلية الوضع الإقليمي، هذه العملية الاغتيال لا تحقق المشروع السياسي الكبير الذي تحدث عنه الأستاذ طلال في البداية.

عملية الاغتيال جاءت في سياق مشروع سياسي بدأ بعد العام 2000 وله علاقة بالمنطقة كلها ، لبنان وسوريا وفلسطين كانوا حلقة من حلقات هذا المشروع السياسي الكبير الذي أدى إلى اجتياح بلدان في العراق وأفغانستان إلى حروب وأيضاً أدى إلى عمليات اغتيال بحجم اغتيال الرئيس الحريري.

أما ثانياً موضوع التصوير، فالصور التي عرضناها هي صورة لمنعطفات ليس عليها لا حواجز للقوات السورية ولا مراكز لحزب الله، هذا أولاً. ثانياً، هناك صور لم نعرضها فهذا لا يعني أن الإسرائيلي لم يصور. أنا ذكرت قبل قليل أن ال "أم كا" كانت فوق سيارة الشهيد أبوحسن سلامة عندما نفذت عملية الاغتيال، لكن ليس لدينا صورة. كانت فوق بيت المجذوب عندما نفذت الاغتيال لكن ليس لدينا صورة. هناك أماكن كانت تحلق فوق منازل لقيادات، أنا أمين عام من قبل الحرب ليس لدينا صورة لطائرة الاستطلاع الإسرائيلية تقوم بتصوير منزلنا في حارة حريك ولا تقوم بتصوير مركز الأمانة العامة في حارة حريك، فهل تستطيع أن تقول إنها لم تصورهم! فكيف جاءت وقصفتهم في الحرب. لكن أنا لا أدعي، وهذا قلته في البداية، أنه لدينا إحاطة ونلتقط كل التصوير. عدم وجود صورة عندنا لا يعني أنهم لم يصوروا أولاً، وثانياً قد يكونوا صوروا ولم نلتقط ذلك بسبب التشفير. 

ما تفضلتم به عدم وجود صور لبعض الأماكن ليس دليلاً على عدم وجود تصوير، أنا أقول أنه في حوزتي هذه الصور، المفترض أن يجيب عنها الإسرائيلي امام لجنة التحقيق الدولية أنه لماذا كان يقوم بتصوير هذا الأماكن ويقوم بالتركيز عليها في أوقات متعددة ومن زوايا متعددة.

ـ سؤال: أنت اليوم مَن تريد إقناعه، جمهور حزب الله هو مع حزب الله ولعله اليوم أصبح أكثر مع حزب الله في هذه القناعة. الجمهور الآخر ونتيجة الإصطفاف السياسي في لبنان لن يقنعه كل ما قدمته اليوم وذلك أبرزته التصريحات السياسية حتى قبل المؤتمر الصحافي. هل يريحكم صدور قرار ظني بدون غطاء سياسي داخلي هل هذا ما تسعون إليه، واستطرادا هل صحيح أنّ قائد الجيش عندما زارك مؤخرا قلت له إنّك مستعد لتسليم عناوين العناصر المتهمين في هذا القرار الظني ولكن على من يريد اعتقالهم أن يتحمل المسؤولية، وهو قال لك وقال أيضا للقيادة السياسية في لبنان إنّ الجيش اللبناني لن يكون خنجراً في ظهر المقاومة وبالتالي أنتم حميت ظهركم اليوم من الجيش اللبناني إذا ما صدر القرار الظني وبدأتم في مرحلة ما بعد صدور القرار الظني؟

ـ جواب : ما تفضلتي به لم يحصل بيني وبين قائد الجيش. ما يرتبط بالقرار الظني وكيفية التعاطي معه عند صدوره يأتي في وقته. أما الشق الأول من السؤال، نحن لا نريد أن نصدر قراراً ظنيا ولا نريد أن نزيد المقتنع قناعة أو غير المقتنع الذي لا يريد أن يقتنع. قرأت منذ أسبوع إلى اليوم، هناك أحد السياسيين، وليس لمرة واحدة وأجرى أربع خمس تصريحات منذ خطابي إلى اليوم، يقول أدلة نصر الله ساقطة وهو لم يعرف الأدلة وماذا يمكن أن أتحدث واعتبرها ساقطة. أنا لا أناقش هؤلاء. أنا أقول نحن نريد الحقيقة واقعا ونريد أن نساعد للوصول إلى الحقيقة ولكن مهتمون جدا جدا جدا بإطلاع الرأي العام اللبناني والعربي والإسلامي والدولي بهذا الأمر وبما لدينا لأنّ الهدف المركزي من القرار الظني الذي يقال إنه سيصدر هو بالدرجة الأولى هو تشويه صورة حزب الله وتبرئة إسرائيل. إذاً هناك جزء من المعركة القائمة هي معركة رأي عام، هناك من أنفق خمسمئة مليون دولار في لبنان أخرى ـ وما أنفق في دول أخرى وفضائيات عربية أخرى وصحف أخرى لم يقل ـ هو يتحدث عن لبنان. أنفق في لبنان خمسمئة مليون دولار لتشويه صورة حزب الله، إذاً هناك معركة الصورة وهناك معركة الرأي العام، كما نحن حريصون ومعنيون أن نساعد في التحقيق للوصول إلى الحقيقة نحن معنيون أن نخوض وبصدق ـ ويمكن غيري لا يتحدث بهذه الصراحة ـ معركة رأي عام لنقول أنّ المقاومة مظلومة ومتهمة ومعتدى عليها وهذا ما بدأته منذ اليوم الأول وأن هناك من يعمل في الليل والنهار لتبرئة الإسرائيلي. الذي يريد الإقتناع هو حر وأنا لا أريد أن أجبر أحدا أن يقبل أو لا يقبل، حتى ما قدمته كنت واقعيا وقلت هذه قرائن ظنية وليست أدلة قطعية وإنما يجب أن يفتح الباب لهذه الفرضية لأنّ لمدة خمس سنوات لا المحكمة الدولية ولا لجنة التحقيق الدولية ولا أحد حتى في لبنان عمل خطوة واحدة باتجاه أن يذهب التحقيق باتجاه الفرضية الإسرائيلية حتى في لبنان، لم يعمل أحد شيء، الذي أعمله أنّ هذه الفرضية لها قرائن وأريد من الناس أن يفهموا هذا الموضوع ويعرفوه .

ـ سؤال: ماذا ستكون ردة فعل حزب الله تحديدا إذا كان هناك اتهام لعناصر من حزب الله باغتيال الرئيس الحريري، هل يمكن أن ينسحب حزب الله من الحكومة وهل من الممكن أن يحدث 7 ايار ثاني، وسؤال ثاني هو طلب أتمنى أن تقبله : هل من الممكن أن تعطي وكالة الصحافة الفرنسية مقابلة خاصة؟

ـ جواب : لا يمكن أن أعد لأنّه إذا وعدتك أصبح ملزما وظروفي قد لا تساعد لذلك أعتذر منك أن أعدك، وفي يوم من الأيام هل يصير ذلك؟ كل شيء بيصير .

أما في الشق الأول من السؤال المؤتمر الصحفي خاص للذي تحدثت به، أي شيء له علاقة بالقرار الظني وبالمستقبل وبالتداعيات أحكي عنه بوقته إنشاء الله .

ـ سؤال : بالنسبة للتصوير الجوي هل تلقيتم تصويرا يخص مراقبة أشخاص آخرين اغتيلوا بفترة اغتيال رفيق الحريري، وثانيا بأي وسيلة ثبت وجود غسان الجد في منطقة السان جورج تقنيا أو معلوماتيا؟

ـ جواب: نحن ركزنا في الأشهر القليلة الماضية بمراجعة الأفلام والوثائق على حركة موكب الرئيس الحريري ولم يكن هناك وقت على بقية الشخصيات وهذا يمكن أن نكمل به وإذا بان شيء طبعا يمكن أن نعلنه أو نعطيه للجهات الرسمية المعنية. بالنسبة لموضوع غسان الجد أنا ذكرت أنّه إذا صار هناك لجنة تحقيق جدية فنحن حاضرون لتقديم الدليل على وجوده في 13 شباط 2005 لكن لن نتحدث عن كل شيء اليوم في الإعلام .

 

سؤال: لاحظنا أنك لم تركز على ملف الاتصالات خاصة وأن المحكمة الدولية على ما يبدو تستند إلى هذا الملف بشكل أساسي عبر اتصالات معينة رصدت، ما رأيكم بذلك؟

 

جواب: لم أركز على ملف الاتصالات لأن هذا سيؤدي إلى أننا نتحدث عن ملف نريد أن ندفع به ما يحضر لنا في القرار الظني. هذا يتم الحديث فيه لاحقاً. أنا اقتصرت في ملف الاتصالات على ما يساعد الإسرائيلي بالسيطرة الفنية لتنفيذ عملية اغتيال، أما لدي كلام في موضوع الاتصالات ولدي معطيات موثقة أيضاً، لكن كل ما يرتبط بملف الاتصالات مؤجل عمداً ليوم الحديث عن القرار الظني وما يقال أن القرار الظني سيستند إليه ، يومئذ نتحدث فيه.

 

سؤال: تتحدث عن تهدئة جلبتها القمة الثلاثية التي حصلت في بيروت هل يمكن أن نعلم ماذا قالت لكم هذه القمة، هل صحيح أن الملك السعودي تحدث على الطريقة اللبنانية بأنه أخذ الموضوع في صدره وقال لكم بمعنى أو بآخر أن الضمانة بأنه لن يصدر قرار ظني بحقكم؟ وسؤال آخر تحدثت عن لجنة متابعة كانت بينكم وبين عائلة الرئيس الحريري وانه كان يمثل هذه اللجنة وسام الحسن، هل يمكن أن نفهم متى ساءت هذه العلاقة وحصل سوء ظن متبادل؟

 

جواب: ابتداءً من حرب تموز، على ضوء وضع حرب تموز وما جرى في حرب تموز ساءت العلاقة، إلى قبل حرب تموز كنا على تواصل دائم ولقاءات دائمة، وحتى قبل الحرب بفترة وجيزة على طاولة الحوار دعاني الرئيس سعد الحريري فذهبت إلى قريطم وتعشينا هناك، وكان هناك أصدقاء عديدون وجزء من اللقاء كان له علاقة بالتحقيق والحقيقة ومعطيات ذاك الوقت، لكن ما جرى في حرب تموز في الحقيقة هو الذي أدى إلى سوء العلاقة ، والآن ليس وقته لنتحدث عنه.

أما بالسؤال الأول، أكثر من الذي ذكرته في الخطاب قبل أسبوع ليس لدي شيء أقوله لك، قلت ما فهمناه من القمة الثلاثية العربية أنه سيكون هناك مسعى عربي جدي لقطع الطريق على تحقيق الأحلام الإسرائيلية.

 

سؤال: هل برأيكم تستأهل محكمة وصفتموها بأنها إسرائيلية ووصفها مستشار السيد علي الخامنئي بأنها إسرائيلية أميركية أن تكشفوا سراً من أسرار المقاومة عبر تحليل صورة ال  "أم كا"وكأنها استراتيجية دفاعية، أصبح هذا السر بمتناول الإسرائيليين الآن، هل هذا يستأهل كشف هذا السر؟ والسؤال الثاني قال مستشار الرئيس سعد الحريري محمد شطح بأن الرئيس سعد الحريري على استعداد للقاء معكم، فهل أنتم مستعدون لهذا اللقاء وهل تطلبون منه صراحة أن يتخلى عن المحكمة الدولية ؟

 

جواب: أولاً في موضوع كشف السر حماية لبنان وحماية المقاومة أمام ما يتهددها من خلال أداء التحقيق الدولي والمحكمة الدولية يستحق بذل الدماء وليس كشف الأسرار، وبالتالي لا توجد مشكلة. ثانياً، صحيح أن أكشف سراً للرأي العام، ولكن بالنسبة للإسرائيلي بشكل أو بآخر هو بعد عملية أنصارية أخذ هذا الإفتراض بعين الإعتبار وذهب إلى تشفير الصور وبالتالي من خلال كشف السر لن يضيع من أيدينا الكثير من ما كنا نأمل ان نحتفظ به او عليه .

ثانيا لا يوجد قطيعة بيني وبين الرئيس سعد الحريري أصلا هناك تواصل وحتى في جو الخطابات خلال الأسابيع الماضية كان هناك لقاء بين الاخ المعاون السياسي الحاج حسين خليل مع الرئيس سعد الحريري في منزله، ويوم حادثة العديسة لأنني لا اتحدث على الهاتف طلبت من الاخ الحاج حسين الخليل اتصل بالرئيس سعد الحريري على سردينيا وكنا على تواصل وجرى حديث بمستجدات الوضع في الجنوب اذا لا يوجد قطيعة .

هل يمكن ان يحصل لقاء؟ يمكن ان يحصل لقاء في اي وقت .

هل سأطلب منه ان يتخلى عن المحكمة؟ انا لن اطلب منه شيئاً، لا تخلي عن المحكمة ولا الغاء قرار ظني ولا التخلي عن بلمار .

بالتأكيد انا قلت  في عدد من الخطب موضوع اغتيال الرئيس الحريري لم يعد فقط حق عائلي، يعني من الناحية الشرعية هم أولياء الدم، ولكنه أصبح ايضاً مسؤولية وطنية، ولبنان كله وسورية معه والقضية الفلسطينية إلى حد ما تأثرت بهذا الحادث. نحن اذا جلست انا والشيخ سعد كما كنا نجلس سابقا وهذا الموضوع ناقشنا اكثر من مرة نحن نريد الحقيقة ونريد العدالة، خمس سنوات ضاعت الحقيقة في كواليس شهود الزور ومن صنّعهم .

الآن لا يجوز ان نسمح للإسرائيلي مجددا ان يضيع الحقيقة وكلما يساعد على الوصول للحقيقة نحن سنكون جاهزين له .

 

سؤال: توصلنا إلى مشكلة في هذه الليلة انه ما دمتم تتقدمون بأدلة وقرائن فيها نوع ما من الكلام ولكن لا زلتم تصرون على موقفكم الثابت بان المحكمة غير جدية. هل هذه الإطلالة الإعلامية اليوم هي فقط لتقليب الرأي العام اللبناني والعربي ام انها ادلة وقرائن قانونية واذا كانت قرائن وادلة قانونية لماذا لا تذهبون بها مباشرة وتقدمونها إلى المحكمة الدولية مع الإشارة إلى ان المحكمة قد استقبلت قبلا اللواء جميل السيد واستمعت إلى وجهة نظره في الموضوع الذي يطالب به .

 

جواب: استقبلته واستمتعت إلى وجهة نظره وما هي النتيجة  قل لي ما هي النتيجة .

 

سؤال: لا زالت المسألة في طور المحاكمة وكانت المناظرة علنية وهنا تكمن الأهمية .

 

جواب: انا جاوبت على هذا السؤال قبل قليل وقلت انا لا اذهب إلى جهة لا أثق بها نحن حتى قبل فترة وعندما استجبنا لطلب لجنة التحقيق بالتحقيق مع عدد من إخواننا بعنوان شهود قبلنا ان نذهب فقط للمساعدة ولأننا كنا نعرف باننا لو لم نذهب إلى التحقيق ستقوم الدنيا في لبنان وفي المنطقة وفي العالم وسيقولون جميعا لولا ان حزب الله لم يكن متورطا لذهب إلى التحقيق وهو مستدعى بعنوان شهود هذا كان سبب ذهابنا وهذا الكلام تحدثت به على التلفاز بشكل واضح ولذلك انا لا اتعاون مع جهة لا اثق بها .

آتِ لي جهة اثق بها ونحن جاهزون لأقصى التعاون .

 

سؤال: تعقيباً على أخر جوابين واسمح لي ان استفيد من  رحابة صدرك وعندما ننظر إلى صفوفنا نرى ان غالبيتنا من لون واحد فاسمح لنا ان ننقل آراء اللون الآخر. حضرتك واضح انه من بعد كل هذه المعلومات التي تمتلكها في تشرين الماضي دخلتم في حكومة وحدة وطنية البند الثالث عشر من بيانها الوزاري ينص على الإلتزام بالتعاون مع المحكمة الدولية. هل بدأت تنتهي صلاحية هذا الكلام .

ثانيا قلت في 31 آذار الماضي ومن بعد استدعاء أولى العناصر المحسوبة على حزب الله تعهدت بالتعاون مع المحكمة. هل المؤتمر الصحافي اليوم ينهي أيضا صلاحية هذا الكلام؟

 

جواب: في الشق الأول يومها تناقشنا واخواننا الوزراء يذكرون جيدا وكان هناك فكرة عند قيادة حزب الله ان يتحفظ الوزراء على موضوع المحكمة الدولية لأنه كان واضحا عندنا وقلنا ان الليلة ليست ليلة المحكمة الدولية لكن ياتي اليوم الذي يظهر كل شيء ونتحدث بكل شيء بالوثائق .

كان هناك طرح عند عدد من الإخوة فلنتحفظ وكان رأي أخوة آخرين ان هذا سيفتح مشكل وسجال في البلد وليس له داعي وكل الناس تعرف موقفنا من المحكمة الدولية .

وكأننا نود التحفظ على المحكمة الدولية في مقابل تحفظ بعض الأفرقاء على معادلة الجيش والشعب والمقاومة وصرفنا النظر عنها والا موقفنا من المحكمة الدولية معروف وقديم .

اما موضوع هل نتعاون او لا نتعاون على كل حال هو الموعد المقبل للجنة التحقيق الدولية حتى ترى كيف هم مستعجلين عملوا عطلة صيفية وكنا نسير بالتحقيق وبلغونا انهم سيصيّفون قبل ان تقوم القيامة وتستمر العطلة إلى ما بعد عيد الفطر خلينا الآن نصوم ونعيد عيد الفطر وبعد العيد ياتي الموعد ونعلن الموقف .

 

سؤال : استكمالا للسؤال السابق حول التضحية بكشف سر من اهم اسرار العمل الأمني للمقاومة الآن جمهور المقاومة ربما يفكر في مكان آخر إلى اي حد سيؤثر  هذا الكشف لهذا السر على قدرة المقاومة الإستطلاعية والأمنية والاستخبارية في الحرب مع العدو الإسرائيلي. ربما هناك من بين جمهور المقاومة الآن يقول هذا خطأ كبير قبل قليل اوضحت هذا الموضوع .

في الشق الثاني من السؤال ذكرت في سياق التقديم ايضا ان من اهم اهداف هذه المحكمة والتضليل والقرار الظني وايضا الفتنة الإسرائيلي هو إحداث الشرخ السني الشيعي. اليوم ماذا تقول للإخوان السنة في لبنان وفي العالم العربي بعد تقديم هذه القرائن والمعطيات حول تورط اسرائيل التي يفترض انها العدو المشترك لجميع المسلمين والمسيحيين في لبنان وكل الانسانية ربما في العالم .

 

جواب: في الموضوع الأول قواعد المقاومة وجمهور المقاومة والمقاومين يعرفون اننا ندرس امورنا جيدا ما يفوتنا وما لا يفوتنا هم مطمأنون جدا وعلى كل حال يعني قد تتحدث عن عين وتكون هناك عيون ان شاء الله نحن في تنامي القدرة والخبرة والإمكانات والجهوزية هناك ما لا يجعلنا نغامر في اي مجال من المجالات التي نقدم عليها .

في النقطة الثانية كل الناس يعرفون بان هاجس وهمّ حزب الله الأساسي الذي هو حركة مقاومة والتزامه المطلق بالوحدة الوطنية اللبنانية بين المسلمين والمسيحيين وبقية اتباع الطوائف والمذاهب وحرصه على الوحدة الإسلامية وحرصه على تجنب كل الصدمات والصراعات الداخلية وحرصه على أولوية الصراع مع العدو الإسرائيلي مساره التاريخي هو هذا المسار. وبالتالي حزب الله مستمر في هذا المسار وعندما اقول في موضوع القرار الظني او المحكمة الدولية والتحقيق الدولي مشكلتي هي مع إسرائيل مع امريكا مع الذي يلعب بالمحكمة الدولية ليست مشكلتي لا مع اهلي السنة في لبنان ولا مع اهلي السنة في المنطقة حتى اكون مضطراً لأن اوجه اليهم خطاباً خاصاً في هذه الليلة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .