المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الإثنين 19 تموز/10

إنجيل القدّيس لوقا 4/14-21

وعَادَ يَسُوعُ بِقُوَّةِ الرُّوحِ إِلى الجَلِيل، وذَاعَ خَبَرُهُ في كُلِّ الجِوَار. وكانَ يُعَلِّمُ في مَجَامِعِهِم، والجَمِيعُ يُمَجِّدُونَهُ. وجَاءَ يَسُوعُ إِلى النَّاصِرَة، حَيْثُ نَشَأ، ودَخَلَ إِلى المَجْمَعِ كَعَادَتِهِ يَوْمَ السَّبْت، وقَامَ لِيَقْرَأ. وَدُفِعَ إِلَيهِ كِتَابُ النَّبِيِّ آشَعْيا. وفَتَحَ يَسُوعُ الكِتَاب، فَوَجَدَ المَوْضِعَ المَكْتُوبَ فِيه: «رُوحُ الرَّبِّ علَيَّ، ولِهذَا مَسَحَني لأُبَشِّرَ المَسَاكِين، وأَرْسَلَنِي لأُنَادِيَ بِإِطْلاقِ الأَسْرَى وعَوْدَةِ البَصَرِ إِلى العُمْيَان، وأُطْلِقَ المَقْهُورِينَ أَحرَارًا، وأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لَدَى الرَّبّ.» ثُمَّ طَوَى الكِتَاب، وأَعَادَهُ إِلى الخَادِم، وَجَلَس. وكَانَتْ عُيُونُ جَمِيعِ الَّذِينَ في المَجْمَعِ شَاخِصَةً إِلَيْه. فبَدَأَ يَقُولُ لَهُم: «أَليَوْمَ تَمَّتْ هذِهِ الكِتَابَةُ الَّتي تُلِيَتْ على مَسَامِعِكُم».

 

أي نفق قد يدخله لبنان من خلال أنفاق حزب الله العابرة للحدود؟ 

١٩ تموز ٢٠١٠ /:طارق نجم

لم تكن إسرائيل في جهوزية لأي قتال بري مع حزب الله كما هي عليه اليوم بعد أن إستكملت الإستعدادات البرية التي شكلت ثغرة مميتة لها في جدار البنية العسكرية للدولة العبرية من قبل. فقد نجح جنرالات تل أبيب خلال السنوات الأربع الأخيرة، ومن خلال تجاربهم في حربي تموز 2006 وغزة 2009، أن يطوروا منظوماتهم القتالية عبر نصب شبكات مضادة للصواريخ القصيرة المدى (كالقبة الحديدية) وتجهيز مشاة الجيش الإسرائيلي بمعدات خاصة لحرب العصابات وكذلك تركيب تقنيات حديثة لحماية دبابتهم من الصواريخ المضادة للدروع. كما ركز الإسرائيليون خلال هذه الفترة على الإستخبارات ودراسة مواقع إنتشار حزب الله المحتملة في طول الجنوب اللبناني وعرضه. وإذ اصبح سطح الأرض مكشوفًا أمام ناظري العدو الإسرائيلي، وأقفلت في وجه حزب الله مسارب الولوج نحو الأراضي المحتلة، سواء لهدف الإستطلاع وجمع المعلومات أو للقيام بخطف جنود أو لزرع عبوات ناسفة، ربما يكون الحزب قد وجد في الأنفاق تحت الأرض معبراً بديلاً عن سطح الأرض الخاضعة لرقابة شديدة.

لكن الغريب في الحزب اللبناني أن ما أكتسبه من مهارات في مجال حفر وهندسة وتوزيع هذه الأنفاق، لم يوظفه فقط ضد الأهداف الإسرائيلية المعادية بل يقوم حالياً بإستعماله في مناطق من المفروض أن تكون نائية عن المنطقة المفروض أن تشكل بيئة معادية. فالتقارير الإستخبارية الأمريكية وتصريحات أعضاء الكونغرس تشير الى أنّ هناك أنفاقاً تم حفرها على الحدود المكسيكية الأمريكية لتهريب المخدرات والأشخاص والكثير من المواد غير المشروعة المرجح أن تحمل أسلحة دمار شامل، حيث لحزب الله علاقات منذ أمد بعيد مع العصابات التي تعمل هناك وتعاون في مجالات التهريب والتدريب وحفر الأنفاق. وهناك ترتفع علامات الإستفهام بمختلف الأحجام حول ساحة المعركة التي يعتزم حزب الله أن يخوضها: فهل هي ستخاض مع العدو الإسرائيلي دفاعاً عن الأرض اللبنانية؟ أم ستخاض على أرض الولايات المتحدة دفاعاً عن السلاح النووي الإيراني؟

على حدود فلسطين المحتلة: انفاق ملأى بالمقاتلين في سبيل ضربة استباقية وإجتياح الجليل...

نقلت صحيفة "جيروزالم بوست" عن أوساط في الجيش الإسرائيلي بتاريخ 13 تموز أن هناك قلقاً متزايداً من ان "حزب الله سيلجأ لأنفاق تحت الأرض في محاولته خطف جنود إسرائيليين، كما فعل في المرتين الماضيتين، بالإضافة إلى إنّ الإرهابيين قد يعبرون الحدود إلى إسرائيل من خلال هذه الأنفاق، للإقتحام والسيطرة على بعض المستعمرات الحدودية مثل شلومي والتخندق بها مستعملين المدنيين هناك كمتاريس". العقيد رونين مارلي، قائد اللواء الغربي على الحدود الشمالية، وهي عملياً الوحدة العسكرية التي سيتعين عليها القتال في مواجهة حزب الله على الأقل في الساعات الاولى لأي هجوم قادم من الشمال، قام منذ أسبوعين بعرض صور وخرائط جوية تظهر أماكن إنتشار 20 ألفاً من قوات حزب الله جاهزين للقتال في 160 قرية وبلدة في الجنوب اللبناني".

وإذا ما أخذنا هذه المعلومات بعين الإعتبار تكتمل صورة الفسيفساء الكبرى لخطة حزب الله بإجتياح المستعمرات اليهودية في الجليل من خلال آلاف المقاتلين المدربين. كما أنها تتطابق مع ما نقله مطلع هذا الشهر موقع دبكا، المقرب من الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية ، عن أنّ حزب الله قد قسم قواته إلى ثلاث فرق أهمها الفرقة الجنوبية والتي تتألف من 5 آلاف مقاتل وتملك ما يقارب من 30 ألف صاروخ، وتنقسم بدورها إلى وحدات أصغر حجماً تسيطر على حوالي 15 قرية وتتألف من 20 إلى 200 مقاتل مسلحين بمئات القذائف، والصواريخ المتوسطة المدى، وعدد من مراكز القيادة والسيطرة. فمن دون وجود هذه الأنفاق، لا يبدو أن نقل كل هذه الأعداد من المقاتلين ممكنة في بيئة مكشوفة من الجو إلا من خلال شبكة أنفاق تحت الأرض.

وسيناريوهات إستعمال الأنفاق غير مستبعدة أبداً بعد التكتيكات الناجحة التي استخدمتها حماس في عملية نفذت في محيط قطاع غزة ضد الإحتلال الإسرائيلي. فقد تمكن الفلسطينيون بتاريخ 11 كانون الأول من العام 2004 بفضل هذه التكتيكات من تفجير نفق تحت موقع للجيش الإسرائيلي في رفح بطن ونصف الطن من المواد المتفجرة مما أسفر عن مقتل خمسة جنود إسرائيليين وجرح عشرة آخرين.

وقد نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت في حينه عن أن الجيش الإسرائيلي أقدم، ولأول مرة، على استئجار خدمات شركة أجنبية خاصة (أمريكية بالتحديد) بالتعاون مع معهد الهندسة التطبيقية (التخنيون) بعد أن تبين أن هذه الأنفاق المفخخة تشكل أكبر خطر يتهدد المواقع العسكرية.

وتمّ، بحسب الصحيفة، وضع أجهزة خاصة في المواقع العسكرية في مستوطنة "غوش قطيف"، بهدف الكشف عن الأنفاق. كما، أن عملية إختطاف الجندي الإسرائيلي الذي اصبح إسمه أشهر من رون أراد، جلعاد شاليط، قد تمت من خلال نفق تسلل من خلاله المقاتلون إلى قلب القاعدة العسكرية، بحسب ما ترويه اسبوعية الجيش الإسرائيلي " محانيه".

لكن الحديث عن هذه الأنفاق ليست مسألة حديثة العهد. فقد كشف الجنرال بول فاليلي، وهو ضابط أميركي متقاعد ويرأس مؤسسة إعلامية يمينية التوجهات تدعى Stand Up America، أن حزب الله (وبأوامر من إيران) قد يقوم بضربة إستباقية تجاه إسرائيل لتفادي ضربة إستباقية قد تقوم بها إسرائيل أصلاً ضد إيران. وفي حديثه التلفزيوني الذي أدلى به لشبكة Pajamas TV بشكل حصري في ايار 2010، أعلن عن دخول غواصة إيرانية سراً إلى مرفأ بيروت، أفرغت أسلحة كيماوية لحزب الله بدليل أن طاقمها كان يضع أقنعة واقية وبذلات خاصة. كما أشار في حديثه إلى الأنفاق التي تم حفرها على طول الحدود بين لبنان وشمال فلسطين، وخصوصاً في منطقة الناقورة حيث قدم صوراً لها وخرائط تشير إلى أماكنها. واضاف فاليلي أن التقنية المستعملة في بناء الأنفاق هي شبيه إلى حد كبير بتلك المستعملة في الأنفاق التي حفرت تحت معبر فيلادلفي في غزة. ويمكن لكل واحد من هذه الأنفاق أن تعبأ بمئات المقاتلين اللذين سيدخلون إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة".

على الحدود المكسيكية: أنفاق الإرهاب لتجارة المخدرات ونقل أسلحة الدمار الشامل تحت إشراف الحزب والعصابات

تناقلت المصادر الإعلامية في الولايات المتحدة خبر إلقاء السلطات المكسيكية القبض على جميل نصر، وهو مكسيكي الجنسية من أصول لبنانية، بتهمة العمل على بناء شبكة لحزب الله في أميركا الجنوبية. ولكن الضبابية ظلت سيدة الموقف لأنّ الأخبار التي تسربت تفيد أن الأمريكيين كانوا ضالعين في عملية الإعتقال مما سيسبب الإحراج لهم خصوصاً أن جميل نصر هو مكسيكي يعيش على الأراضي المكسيكية. وقد افادت التحقيقات أن نصر كان يزور لبنان بشكل متواصل للحصول على التعليمات من حزب الله. كما زار بشكل مكثف أميركا الجنوبية وبالتحديد فنزويلا الخاضعة لحكم هوجو شافيز.

وكانت سو ماريك، عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، قد حذرت من "أنّ إرهابيي حزب الله، يعملون مع عصابات المخدرات المكسيكية، وهم على الأرجح يخططون لتوجيه ضربة ضد مسؤولي الجمارك أو وحدات الحرس الوطني على الحدود مع الولايات المتحدة". فقد ظهرت سو ماريك عدة مرات منذ نهاية الشهر الماضي وبداية هذا الشهر، على شاشات التلفزيون الأمريكية خصوصاً الفوكس نيوزFoxNews وشبكة نيوز ماكس NewsMax محذّرة مما يمثله حزب الله "من خطر على الولايات المتحدة حيث يتعلم عناصر الحزب اللغة الإسبانية في فنزويلا، والتي تعتبر مكاناً آمناً لهم نظراً للعلاقات التي تربط هوغو شافيز بإيران، قبل أن ينطلقوا بإتجاه المكسيك".

وقد وجهت سو ميريك، بإعتبارها عضو في لجنة الإستخبارات في الكونغرس الأمريكي، كتاباً عاجلاً إلى وزيرة الامن الداخلي الأمريكي جانيت نابوليتانو بتاريخ 23 حزيران المنصرم حثتها فيه على إرسال قوة عسكرية "لإنفاذ القانون على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك بالتعاون مع مسؤولي حرس الحدود من أجل وضع حدّ لوجود حزب الله وأنشطته، وعلاقاته واتصالاته بعصابات وتجار المخدرات". وقد ذكرت ميريك في أحاديثها المتلفزة "أننا رأينا في البلدان نشاط للحزب المدعوم من إيران لا سيما منطقة الحدود الثلاثية في أميركا الجنوبية (الارجنتين، الباراغواي ،البرازيل). حيث يعمل حزب الله تقريبا كأنه من عائلات المافيا في هذه المنطقة، ويفرض خوات على السكان المحليين".

وهذا يعكس ما تردد في تقارير كثيرة سابقة حول نشاط حزب الله في تجارة المخدرات المربحة، حيث قالت سو ميريك ان "العلاقة بين حزب الله وعصابات المخدرات تبدو في نمو متزايد على مدى السنوات القليلة الماضية، ولا سيما على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. حتى أن عددا كبيرا من المسؤولين المتخصصين في مجال مكافحة الجريمة بدأوا يلاحظون رسوم وعبارات مكتوبة باللغة الفارسية كأوشام يحملها أفراد العصابات في السجون تظهر للمرة الأولى وبالتحديد على أيدي كارتيلات المخدرات ".

في الوقت عينه، أعربت ميريك عن مخاوفها بأنّ حزب الله يدرب عصابات تهريب المخدرات المكسيكية على صنع القنابل وتقنيات متطورة للحفر يستخدموها عادة لتنفيذ هجمات ضد اسرائيل لأن الحزب هو صاحب مهارة عالية في بناء الأنفاق. كما حذرت ميريك من ان الولايات المتحدة قد تواجه ما سمته بـ" أنفاق الارهاب، المماثلة لتلك التي استخدمها حزب الله في حرب لبنان الثانية ضد اسرائيل في عام 2006 حيث تتاشبه التضاريس على طول الحدود الاميركية المكسيكية بتلك التي تفصل لبنان عن اسرائيل. وتظهر خطورة المسألة بعد أن وجدت إسرائيل أنفاقاً لحزب الله مؤدية إلى داخل إسرائيل، بعضها كبير بما يكفي لاستيعاب الشاحنات. وما تقوم به عصابات المخدرات المكسيكية هي أنها توظف خبرات حزب الله في هذا المجال، وذلك في محاولة لحفر أنفاق أكبر حجما وأكثر فعالية واقدر على التوصيل".

صحيفة Human Events، المقربة من أوساط المحافظين في الولايات المتحدة، خلال تقرير نشرته بتاريخ 15 تموز توجهت بالسؤال إلى رئيس المجلس الوطني لدوريات الحدود، عن حقيقة ما يجري على الحدود مع المكسيك فأجاب بأنّ الأنفاق التي بنيت على جانبي الحدود والتي تتيح لرجلين أن يسيرا منتصبان جنبا إلى جنبا وبكل راحة، هو خير دليل أن هذه الأنفاق لم تحفر فقط في سبيل نقل المخدرات فحسب، بل لتوصيل أي شيء". ولم يستبعد، أي جي بونر، رئيس المجلس، "أن يتعاون تجار المخدرات مع شبكات أرهابية لأن الأمر كله متعلق بالمال، وهذه العصابات قد تساهم في تهريب أسلحة دمار شامل في حال دفع لها المال اللازم لذلك".

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

العريضي: أخذنا قرار المحكمة بالإجماع ولم نكن نقوم بمشروع إسرائيلي 

١٨ تموز ٢٠١٠ /إعتبر وزير الأشغال العامة غازي العريضي أنّ "زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى سوريا استثنائية ومهمة ومميّزة"، مشيراً إلى أنَّ "هذا كان تقييم مشترك من قبل الرئيس السوري بشّار الأسد ورئيس الحكومة السوريّة محمّد ناجي عطري ومن قبل الوفد اللبناني"، وأكد أنّ "هذه الزيارة كانت من أهم الزيارات إذ لأوّل مرة هناك مراجعة للاتفاقات، بالإضافة إلى أنّ هناك اتفاقات جديدة أيضاً".

العريضي، وفي حديث لقناة "الجديد"، قال: "إنّ مداخلة الرئيس الأسد خلال الإجتماع كانت بمنتهى الإيجابيّة، وهذا الكلام ذُكر أمام وفد متنوع سياسياً، إذ قال إنّه يحصل خلاف سياسي، لكن تعالوا لنتفق على مصالح الناس"، لافتاً إلى أنّ "هناك حرصاً من قبل الأسد على رعاية العلاقة مع رئيس الحكومة سعد الحريري، وهو تكلّم بأريحية أمام أعضاء الوفد كافة، وتكلّم عن الأمور التي تحصل بينه وبين الحريري أيضاً".

ورأى العريضي أنّه "عند النظر إلى الحكومة كحكومة فإنّ سوريا تتعاطى مع الوزراء كوزراء ومع الدولة كدولة"، وقال: "سمعنا الرئيس الأسد يدعو الرئيس عطري للتواصل مع الوزراء اللبنانيين، وهنا علينا مسؤوليّة نحن كلبنانيين فالوزير هو على رأس وزارته ويمثّل الدولة ككل، وإن كان ممثّلاً لحزبه أو طائفته في الحكومة". وأضاف: "هناك علاقة بين وزراء وهناك اتفاقات بين وزارات، فهل لأنّ هذا الوزير أو ذاك يمثّل حزباً معيّناً يقال له لا تذهب إلى سوريا؟". وذكّر بأنّ "سوريا في أصعب الظروف تعاطت مع مسؤولين في الدولة اللبنانية كانوا شتموها واتهموها وما إلى ذلك، وبقيت سوريا تستقبلهم كمسؤولين في هذه الدولة".

العريضي الذي على أنّه "عندما تنتعش العلاقة بين لبنان وسوريا ينمو اقتصاد الدولتين اللبنانية والسورية، والسياسة هي مصالح الناس والمواطنين في نهاية الأمر"، مشيراً إلى أنّ "الاتفاقات الإضافية ألقت الضوء وشخصت الواقع القائم بين البلدين، ووضعت الأمور على سكّة سليمة في العلاقة بين البلدين"، مضيفاً أنه "إذا تعاطينا مع سوريا على أنَّها جارة عادية تكون الإنطلاقة خطأ، فسوريا لها جذور تاريخية، وبالمعنى السياسي سوريا دولة كبرى في المنطقة"، وأوضح أنَّ "هناك مرحلة مرت كان فيها إيجابيات وسلبيات، وإذا قلنا إنَّ سوريا هي المسؤولة عن الأخطاء فقط فأيضاً هذا خطأ".

وتابع: "علينا معرفة أمر مهم هو أننا قطعنا أربع سنوات صعاب، إذ لم يكن هناك علاقة مع سوريا، ونحن الآن نستعيد الأمور رويداً رويداً، فهل دفعة واحدة سنحل كل الأمور العالقة مع سوريا منذ سنوات؟"، مؤكداً أنَّ "الامور تطرح بصراحة وجدية مع سوريا، وقد طرح اليوم خلال اجتماع "هيئة المتابعة والتنسيق" موضوعي الحدود والمفقودين، وكان هناك كلام حول موضوع ترسيم الحدود، إذ كلفت اللجان لبدء العمل بسرعة، ولكن المهم أنَّ تبدأ هذه المسألة، إلا أنها تحتاج إلى وقت"، وأضاف: "نحن نريد ترسيم الحدود لنبني ثقة بين البلدين وليس لبناء الجدران كما قال الرئيس بشار الأسد".

وبالنسبة لملف المفقودين، إعتبر العريضي أنه "إذا قلنا إنَّ سوريا تتحمل مسؤولية المفقودين في لبنان فهذا خطأ كبير، ولنكن واضحين، واليوم طرح الموضوع بكل جدية وصراحة، والرئيس الحريري أكد أنَّ الموضوع ليس سياسياً وإنما هو موضوع إنساني"، وداعا العريضي إلى "تفعيل عمل اللجنة المتعلقة بهذا الموضوع أكثر ولترفع تقريراً عن الموضوع ولتقول بصراحة ما لديها حول الموضوع، إذاً هناك فرق بين أن تناقش الموضوع بروح المسؤولية أو أن تطرح الأمر باتهام سوريا وبالتالي ترد سوريا على الإتهام وما إلى ذلك".

ورداً على سؤال، أجاب العريضي: "رئيس الحكومة السورية سيأتي إلى بيروت ومعه وفد، أما الرئيس الأسد فليست المرة الأولى التي يزور فيها لبنان، إذ زاره في العام 2004، وهو آت الآن ولكن للزيارة ظروفها"، معتبراً أنَّ "سوريا لم تخرج من لبنان ولن تخرج، ويخطئ من يعتقد ذلك، لأنَّ هذه هي الجغرافيا السياسية والتاريخ والواقعية السياسية".

وفي موضوع المحكمة الخاصة بلبنان، لفت العريضي إلى أنَّ "المحكمة لم تكن وليدة قرار طرف واحد"، موضحاً: "لقد أخذنا قرار المحكمة على طاولة الحوار بالاجماع، فلم نكن نقوم بمشروع إسرائيلي، أمَّا أن تستفيد اسرائيل من المحكمة أو من غيرها من الانقسامات، فكلام اشكنازي واضح في هذا الصدد"، وشدد على "ضرورة التصرف بدقة في مثل هذه الأمور"، وقال: "هناك محكمة إتركوها تعمل، فقد كلفتنا المحكمة كثيرا، لتقوم بعملها بعيداً من المزايدات، خصوصاً أننا في ظروف دقيقة في البلد، وأيضاً في المقابل لا أريد أن أستبق الأمور والدخول بمسألة أنَّ المحكمة إسرائيلية، فعلينا التعاون بشجاعة ومسؤولية والرئيس سعد الحريري يستوعب تماماً مفاعيل أي أمر سيصدر عن المحكمة، والحريري يستوعب هذا الأمر تحت عنوان الأمن والاستقرار في لبنان".

وإذ شدد على أنَّ "النيل من حزب الله كمشروع مقاومة في لبنان أمر مرفوض من قبل أي جهة"، ولفت إلى أنَّ "للمقاومة تاريخها وإنجازاتها"، دعا العريضي إلى "انتظار قرار المحكمة"، وقال: "علينا مسؤولية كبيرة في كيفية التعاطي مع هذا الموضوع"، ورأى أنه "إذا كان لا بد من تناول موضوع المحكمة فتعالوا لنتناوله بهدوء، وكلنا نرى الأمور الآتية، فهل نصب الزيت على النار ونكبر الأخطار في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد؟ وأنا لا اتكلم فقط عن "حزب الله" بل عن آخرين أيضاً، ولا معطيات لدي حتى أتكلم عن أسباب مواقف "حزب الله" ولماذا يتصرف بهذه الطريقة؟".

وحول أحداث 7 أيار، قال العريضي: "5 أيار كان خطأ و7 أيار كان خطأ و11 أيار كان خطأ، وأنا أقول إنني لا أبني على 5 أيار ولا على 7 أو 11 أيار، إنما أعتبر من هذه الأحداث، فأنا أبني على 25 ايار يوم العز والكرامة وأبني على تموز و الـ 33 نهار وانتصار المقاومة، ولذلك أنا لست مع إعادة فتح هذا الملف، وعندما صدر القرار في 5 أيار حتى الرئيس فؤاد السنيورة كان متوجساً وليس وليد جنبلاط هو المسؤول الوحيد، ولكن وليد جتبلاط يمتلك الشجاعة لتحمل المسؤولية وحيداً في هذا الموضوع، وأنا أعلم كيف تمت الإتصالات مع بعض الوزراء حتى أخذ الموضوع وقتاً إلى الصباح ليبت، وعند القول إن وليد بك شجاع فعلى الكل ان يكونوا شجعاناً أيضاً وليقولوا اين اخطأوا، فهل وليد جنبلاط وحده أخطأ؟".

وعن حادثة المطار الأخيرة، لفت العريضي الى أنَّه قبل حصول الحادثة وقبل حتى حادثة الطائرة الأثيوبية طرح في مجلس الوزراء "أموراً خطيرة حول المطار"، وأضاف: "لقد مر الكلام مرور الكرام، وكنت في منتهى القلق، إذ لم يكن هناك الإهتمام المطلوب، فكان الكلام حول أمور خطيرة تحصل في المطار، ولم يكترث أحد مع إحترامي لزملائي جميعاً"، مشدداً على ضرورة "الإسراع في انجاز التعيينات في كل مرافق الإدارة، لأن هذا هو الحل لمعالجة العديد من الامور في مرافق الدولة اللبنانية".

وأكد العريضي "ألا علاقة بين الحادثة الأخيرة في المطار وبين حادثة الطائرة الأثيوبية، كما أنه لم يحصل أي تفجير في الجو للطائرة الأثيوبية، وهذا الأمر ليس من عندي وإنما هذه هي المعطيات، فعلى من يتعاطى الإعلام والسياسة التدقيق أكثر في هذه الأمور والمعلومات".

وبشأن طرح موضوع الحقوق الفلسطينية، أكد العريضي أنَّ "سوريا لم تطلب من وليد جنبلاط أي شيء على الإطلاق، وهذا ليس دفاعاً عن وليد جنبلاط وإنما عندما كانت سوريا في لبنان كنا نطالب بالحقوق الفلسطينية، وفي قلب "14 آذار" كنا نطالب الحقوق الفلسطينية، والأمر طرح الآن لأن الأمور استفحلت على هذا الصعيد"، داعياً الى الاستفادة من فرصة سانحة في هذا المجال"، وشكر رئيس مجلس النواب نبيه على غدارته لهذا الملف في مجلس النواب.

 

مخاوف من مخطط لـ "حزب الله" يهدف إلى وضع اليد على المؤسسات 

الغالبية: تهديدات نصرالله لن تقدم قرينة البراءة بل تثير الريبة والشكوك

بيروت - "السياسة" والوكالات: استمرت مواقف الأمين العام ل¯"حزب الله" السيد حسن نصرالله التهديدية, لليوم الثاني على التوالي, محور استنكار من جانب قوى "14 آذار" التي اعتبرتها استهدافاً مباشراً للسلم الأهلي ومحاولة لفرض أمر واقع جديد.

وفي هذا الاطار, حذر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا من عودة لغة التهديد والوعيد والتخوين والتخويف والتقسيم من جديد, واختراع سيناريوهات لاصحة لها إلا لتبرير محاولة وضع اليد على البلد بدولته ومؤسساته وشعبه, داعياً إلى اليقظة وعدم الانجراف وراء الغرائز التي تبرر التحريض من أجل مكاسب سياسية رخيصة.

بدوره, اعتبر زميله في الكتلة النائب إيلي كيروز أن "الخطاب العائد اليوم ليس مجرد رد على بعض ما يعتبرونه إشارات لمسار المحكمة الدولية, بل مبررات لمحاولة الانقضاض على الدولة ومؤسساتها وعلى النظام الديمقراطي التعددي وعلى الحريات والرأي الآخر".

وقال: "سمعنا وسمعتم بالأمس من يتوعد ويحذر من إعادة عقارب الساعة إلى الوراء, فلا يوفر مرجعية ومؤسسة رسمية, ويوزع التخوين يمنة ويسرة, وكأنه سيد الزمان والحاكم بأمره", معتبراً أنَّ "العجب هو اعتبار نفسه مسبقا متهماً باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري, بل ويهدد بحصول فتنة إذا تبين أن لحزبه أو لمجموعة أو لأفراد منه ضلعاً في القضية".

وأضاف كيروز: "لسنا ممن يؤخذون بتهديد, ولسنا ممن يخافون من تخوين, كفى مكابرة وغشاً وعراضات ورفع اصابع في وجه الأحرار, كفى متاجرة بشعارات المقاومة والممانعة وكفى تحريضاً واستحضاراً للحروب والمآسي".

وفي بيان رداً على كلام نصرالله, اعتبر النائب محمد كبارة أن "محاولات البعض استباق القرار الظني يثير الريبة بأن لديهم من المعطيات التي تدفعهم للخوف من صدور ذلك القرار, وطمس جريمة اغتيال الرئيس الحريري والتغطية على المخططين والمنفذين", مشيراً إلى أن "الانفعال كان واضحا في كلام السيد حسن نصرالله, ذلك الانفعال الذي وصل به إلى حد اتهام المحكمة بأنها حجر الزاوية في المؤامرة الاسرائيلية على لبنان, وهو شخصياً الذي كان وكل فريقه السياسي قد التزموا في جلسات الحوار الوطني بالمحكمة الدولية".

وتوجه كبارة الى نصرالله قائلاً: "إن أسلوب التهديد لن يرهبنا, ولن يغير من قناعاتنا ولن يدفعنا إلى الاستسلام, ونقول للسيد نصرالله رسالة واضحة وبكلام بسيط: التهديد لن يقدم قرينة البراءة, بل على العكس يثير الريبة ويزيد من الشكوك, ولغة التخوين أصبحت مستهلكة ولم تعد تنفع في ترهيبنا لأننا لسنا بحاجة الى شهادة من أحد".

من جهته, اعتبر عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب رياض رحال أن مواقف "حزب الله" "بدأت تدخل الشكوك لدى كل اللبنانيين حول دور الحزب وتورطه في الاغتيالات منذ العام 2004 كونه الوحيد الذي يرفع السقف ويتهم نفسه مسبقاً ويطلق التحليلات على عواهنها". كذلك, انتقد عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب هادي حبيش "العودة الى النبرة التخوينية", متسائلاً: "هل المطلوب ألا يعرف ولي الدم أي الرئيس سعد الحريري الحقيقة? الحقيقة لا تخرب البلد, ومهما كانت فإن التعامل مع هذا الموضوع بحكمة عالية جدا والسعي لضبطه من دون الذهاب إلى حرب هو امر ممكن", مؤكدًا أنه "ضد المعادلة التي تقول إن الحقيقة تساوي الحرب".

 

وهاب: كل مؤسسة رسمية ستتعاطى مع المحكمة الدولية "سندوس رقبتها"

بيروت - "السياسة" والوكالات: اعتبر رئيس تيار "التوحيد" وئام وهاب أن "رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يملك من الوعي ما يمنعه من الإنجراف إلى الفتنة, وأن لا خيار أمامه إلا أن يقول إنه لخيارات لبنانية تتعلق بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية فقد أوقفنا التعامل مع المحكمة الدولية, خصوصًا وأنها إسرائيلية ظلمت الناس وتعدت على كراماتهم".

وقال وهاب في حديث تلفزيوني, أمس, ان "هذه المحكمة تستحق الإعدام", محذراً "كل مؤسسة أمنية ورسمية ستتعاطى مع قرار الفتنة الذي سيصدر عن المحكمة بأنها رح تاكل قتلة وتندعس (تداس) رقبتها", مؤكدًا أنه "لا يوجد أحرص من الأمين العام ل¯"حزب الله" السيد حسن نصرالله على معرفة من قتل الرئيس رفيق الحريري", وربط في هذا المجال "حصول أي 7 مايو جديد ب¯ 5 مايو جديد". وأشار إلى أنه في لبنان اليوم مشروعان: مشوع إسرائيلي واضح, ومشروع آخر إلى حد كبير تقوده سورية, كاشفاً أن لدى "حزب الله" الكثير من أسماء الضخصيات من الصف الأول التي تعاطفت مع المشروع الاسرائيلي وسارت فيه. وإذ اتهم رئيس كتلة "نواب المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة بأن "كل همه هو إظهار (رئيس الحكومة سعد) الحريري عاجزًا عن إدارة الدولة ليقدم نفسه البديل", أوضح وهاب أنه لم يقل "إن "حزب الله" سيهدد قوات "اليونيفيل", إذ إن من يقوم بحماية اليوينفيل في الجنوب هم الأهالي والجيش و"حزب الله", ولكن إذا تبين أن اليونيفيل شريكة في المؤامرة على "حزب الله", فهو والأهالي معه سيتوقفون عن تقديم حمايتهم, بمعنى أنهم سيجلسون جانبًا, الأمر الذي قد يفتح الباب للمتطرفين والأصوليين للإعتداء على اليوينيفل".

 

الإفراج عن أربعة صحافيين خطفوا قبل أسبوع 

نيجيريا : ثمانية قتلى في هجوم شنه مسلمون على قرية مسيحية

جوس- ا ف ب: قتل ثمانية اشخاص في هجوم شنه مسلمون , على قرية مسيحية في وسط نيجيريا وذلك في حلقة جديدة من مسلسل العنف الطائفي الذي حصد مئات القتلى منذ مطلع العام , في حين اعلنت الهيئة الادارية لنقابة الصحافيين النيجيريين امس الافراج عن اربعة صحافيين خطفوا قبل اسبوع في جنوب نيجيريا الغني بالنفط بدون دفع اي فدية.

وقال المتحدث باسم الجيش النيجيري اللفتنانت كولونيل كينغسلي اوموه ان سبعة منازل وكنيسة احرقت خلال الهجوم , مضيفا "لقد قتل ثمانية اشخاص, هذا صحيح".

واوضح اوموه ان مسلمين من اتنية فولاني دخلوا الى بلدة مازاه بين الساعة 01.30 و05.00 صباحا واطلقوا النار بشكل متقطع في الهواء لاخراج السكان من منازلهم قبل قتلهم.

واضاف انه تم نشر تعزيزات في البلدة التي تبعد 14 كلم عن جوس لتفادي تصعيد العنف. وعاد الهدوء الى مازاه بعد ظهر السبت, بحسب شهود عيان الا ان بعض السكان قصدوا جوس خوفا على سلامتهم. وقد شوهدت جثث القتلى والمساكن والكنيسة المحترقة في قرية مازاه القريبة من مدينة جوس في منطقة جرت فيها مواجهات دامية عدة بين الطائفتين في الاشهر الاخيرة. وشهدت ولاية بلاتو وعاصمتها جوس مواجهات عنيفة عدة بين مسلمين ومسيحيين. واشارت حصيلة اعدتها منظمات غير حكومية الى مقتل حتى 1500 شخص في مواجهات وقعت في يناير ومارس الماضيين . وتأتي اعمال العنف قبل موعد الانتخابات الرئاسية وحكام الولايات ال¯ ,26 المقررة في الستة اشهر الاولى في العام .2011

من جهة اخرى اعلنت الهيئة الادارية لنقابة الصحافيين النيجيريين الافراج عن اربعة صحافيين خطفوا قبل اسبوع في جنوب نيجيريا الغني بالنفط بدون دفع اي فدية.

وقال المسؤول النقابي عثمان ليمان "اتصلوا بنا (الخاطفون) ليقولوا لنا انهم افرجوا عنهم بدون شروط" , مضيفا ان الشرطة تسلمتهم بعد الافراج عنهم في منطقة نائية بولاية ابيا في دلتا النيجر. وكانت الشرطة شنت عملية تمشيط واسعة في المنطقة بحثا عنهم , حيث كان الخاطفون طالبوا في البداية ب¯ 1.66 مليون دولار قبل ان يخفضوا المبلغ الى 200 الف دولار.

 

العامل الإسرائيلي عنوان خطير لضرب صدقية المحكمة

لبنان أمام معادلة الاستقرار أو القرار الاتهامي؟

روزانا بومنصف/النهار     

أبدت مصادر مراقبة استغرابها كيف يعطي مسؤولون لبنانيون كلام مسؤول عسكري اسرائيلي في الشأن الداخلي اللبناني صدقية كبيرة ويتخذون منه ذريعة لشن حملة على المحكمة الدولية. اذ ان اسرائيل تحرص على زرع الفتنة في لبنان ولا توفر فرصة لذلك ويعرف ذلك جميع اللبنانيين. وسبب الاستغراب أن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله استند في حملته على المحكمة الدولية على كلام المسؤول الاسرائيلي غابي اشيكنازي الذي نجح من حيث المبدأ في ذر بذور الخلاف في الداخل اللبناني باشاعته احتمال اتهام المحكمة الدولية أفراداً من الحزب بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري ما لم يكن خطاب السيد نصرالله مستندا الى معلومات اخرى. لكن اياً تكن الاسباب فان خطابه اتسم بخطورة كبيرة بوصفه المحكمة الدولية بانها مشروع اسرائيلي. وايا يكن الانطباع الذي تركه تشكيكاً او تأكيدا ان القرار الظني سيتضمن اتهامات الى عناصر في الحزب، فانه اعطى مؤشرات قوية ان المهم بالنسبة اليه هو عدم صدور قرار في هذا الاتجاه وان ذلك سيكون له تداعيات كبيرة جدا. وتقول مصادر معارضة ان السيد نصرالله قال كلمته ومشى ايا تكن طبيعة الردود والمخاوف التي اثارها كلامه داخلياً وخارجياً على الارجح. لكن ما قاله ليس كلاما عابرا ولا يمكن تجاهله باعتبار انه اشار الى حلقات اخرى استكمالية يمكن أن يجعل الازمة تتضخم ككرة ثلج تربك الحكومة ورئيسها والوضع في لبنان على كل الصعد السياسية والاقتصادية والسياحية.

وترى مصادر سياسية ان السيد نصرالله رمى الكرة ضمنا في ملعب رئيس الحكومة سعد الحريري بحيث يصبح امام خيار إما ان يترك المحكمة تتابع عملها واما أن يحفظ استقرار الوضع في لبنان. وتاليا فان السؤال الذي سيضغط به على الحريري في الداخل وحتى من دول خارجية ايهما يفضل : معرفة واعلان من اغتال والده ومحاكمته ام استقرار اللبنانيين؟ اذ ان وصف نصرالله المحكمة بانها مشروع اسرائيلي رسم الخط الفاصل في هذا الاتجاه. وهو عامل يتسم بخطورة كبيرة هدف الامين العام للحزب عبره، وفق ما ترى مصادر سياسية، الى حسم المعركة لمصلحته واحراج الآخرين بحجة ان التعامل مع المحكمة يعني التعامل مع اسرائيل وتالياً ضرب صدقية المحكمة. فهل يمكن الحريري ان يسلم باسرائيلية المحكمة وفق ما ذهب اليه نصرالله ام يتمكن من اجتراح معادلة معينة تحافظ على المحكمة ولا تعرض استقرار البلاد للخطر؟ وثمة من يقول ان الكرة باتت على نحو مبكر في ملعب الحريري الذي عليه الاجابة عن هذا السؤال باعتبار ان الصفحة الجديدة التي فتحها نصرالله ستستكمل وكانت باكورتها مجموعة تطورات مربكة لرئيس الحكومة على اكثر من مستوى أبرزها الحوادث في الجنوب والعلاقة مع فرنسا وصولا الى استهداف فرع المعلومات والتهديدات التي تسوقها وسائل اعلام تابعة للحزب.

وهو المنطق نفسه الذي عمم بصورة او باخرى في ذروة الغليان عامي 2005 و2006 والاتهامات ضد سوريا مع تصاعد موجة الاغتيالات التي طالت سياسيي قوى 14 اذار في ظل سؤال حمل المضمون نفسه تقريبا. ايهما افضل معرفة حقيقة من اغتال الحريري ام السعي الى الاستقرار ووقف عمليات الاغتيال؟

لذلك فان الامر بخطورة كبيرة من خلال تحميل الرئيس الحريري الجواب عنه كما كل الدول الداعمة للمحكمة الدولية. والدول الخارجية قد لا تكون معنية باتهام السيد نصرالله المحكمة ووصفه إياها بأنها مشروع اسرائيلي، لكن الدول ملزمة الوقوف على مدى اصرار الرئيس الحريري والدولة اللبنانية او القوى المرتبطة به بمتابعة الاصرار على اعلان القرار الظني وتاليا متابعة المحكمة مسارها وتأمين التمويل اللازم لها ، اذا تم التسليم جدلا بان كلام السيد نصرالله يكشف من سيوجه اليه الاتهام. ففي نهاية الامر لا تستطيع هذه الدول ان تكون ملكية اكثر من الملك حتى لو كان هناك قرار دولي بانشاء المحكمة. فهذه الدول تقر وفق ما تكشف معلومات ديبلوماسية رفيعة انها عجزت عن وقف الاغتيالات في لبنان وحماية زعماء قوى 14 اذار وثورة الارز. ومع انها تعتبر ذلك تقصيرا فادحا من جانبها ادى الى ما ادى اليه على الساحة الداخلية في لبنان، فان هذا الموقف غير خاف على المعنيين بمعنى امكان التأثير بالدول المؤثرة من خلال توجيه الرسالة اللازمة في شأن اهتزاز الاستقرار الداخلي الذي يرتبط به استقرار المنطقة كما تقول. وتاليا فان المحافظة على الاستقرار الداخلي والخارجي تفترض التخلي عن المحكمة بذريعة انها مشروع اسرائيلي. لذلك تتخوف هذه المصادر ان يستمر الضغط في اتجاه اقناع هذه الدول في موازاة الضغط على الداخل وعلى رئيس الحكومة باعتبار ان الكلمة الفصل هي له في هذا الاطار.

من جهة اخرى تعتقد المصادر المعنية ان السيد نصرالله حدد هذا الثمن اي  الابقاء على الاستقرار استباقا منه على الارجح لاثمان قد تطلب على مستوى عال جدا وباهظة جدا في حال ورد البحث افتراضاً عن اسقاط اعلان القرار الاتهامي للمحكمة. كما ان وصف المحكمة بالمشروع الاسرائيلي يفترض ان يسقطها تلقائيا من دون اثمان. لكن الدول تبحث في المصالح وما تحققه من نتائج. وتاليا فان السؤال الذي قد يطرحه البعض، ولو ان الامور لم تبلغ بعد هذه المرحلة، يتصل بالثمن الذي قد تطلبه هذه الدول في مقابل موافقتها على عدم اعلان المحكمة قرارها الظني في حال صحت مخاوف السيد نصرالله.

لذلك فان مجموع هذه العوامل سيرتب وضعا صعبا وخطيرا على لبنان بدأ ليس مع القرار الاتهامي المفترض للمحكمة فحسب بل مع عض اصابع وتجاذب كبير قد يتخطى الاطار السياسي الى الامني متى شعر الافرقاء المعنيون بانسداد الافق.

 

امرأة مسيحية: شفيت من السرطان بسبب الصلاة

افاد القائمون على كنيسة سانت لويس في الولايات المتحدة شفاء أمرأة من السرطان بسبب الصلاة.

وكالات /الأحد 18 يوليو

واشنطن: قالت إمرأة أميركية مسيحية أنها شفيت من مرض السرطان الذي كانت مصابة به بسبب صلاتها في الكنيسة، فيما رُفعت توصية إلى الفاتيكان لاعتبار الأمر بمثابة "معجزة" وقالت شبكة سي أن أن في تقرير لها أن القائمين على كنيسة سانت لويس الكاثوليكية،  افادوا أن امرأة في المدينة شفيت من السرطان بسبب صلاتها مع الكاهن الذي أصبح الآن على وشك أن يسمى قديسا. وبعد انتشار نبأ شفاء المرأة في مدينة سانت لويس بولاية ميسوري الأميركية، يبدو أن القائمين على الكنيسة تقدموا بطلب إلى الفاتيكان، وهو أعلى سلطة دينية كاثوليكية، للتصديق على حالة المرأة بأنها "معجزة." ويبدو أن هناك بعض الظواهر، لا يجد العلم الحديث لها تفسيرا، ومنها شفاء راشيل لوزانو، التي تم تشخيص حالتها على أنها شكل نادر من السرطان عندما كانت في سن الـ15، وفقا لما أوردته قناة إخبارية محلية أميركية. ووفقا للتقرير الإخباري فبحلول عام 2000 بدا أمر شفاء لوزانو ميئوسا منه، غير أن رحلة رجال الكنيسة في تلك السنة إلى الفاتيكان لحضور احتفال لتكريم الأب وليام تشامندي، جعلت لوزانو تصلي أن يكون شفاؤها على يد تشامندي. ووفقا لمصادر الكنيسة، فقد واصلت المرأة صلاتها، بينما واصل السرطان انتشاره، وعندما أخبرها الأطباء بأنها ستعيش لعدة أسابيع فقط، أجرى الجراحون عملية فوجدوا ورما ميتا. ويقول التقرير الإخباري إن  لوزانو لا تزال خالية من السرطان بعد ست سنوات من تاريخ تلك العملية، وبعد تحقيق مستفيض خلصت أبرشية سانت لويس أن الصلاة والكاهن تشامندي كانا السبب وراء شفاء المرأة من السرطان.

وتقول لوزانو "لقد شعرت بصلة كبيرة بيني وبين الكاهن تشامندي، لقد شعرت بأنه الشخص المناسب لمساعدتي في الصلاة."

 

جولة راعوية للبطريرك الماروني في فتوح كسروان والاهالي استقبلوه بحفاوة

صفير: نسأل الله ان يبارككم ويبقيكم مجموعين في سبيل الخير

تابت: تحملون الينا بحضوركم التاريخي بركة ابوية سترافقنا في المستقبل

وطنية - 18/7/2010 قام البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بجولة راعوية شملت قرى وبلدات في فتوح كسروان، المحطة الاولى كانت في كنيسة سيدة القوالة - العقيبة وكان في استقباله كاهن الرعية الاب ناجي خيرالله ورئيس البلدية الدكتور كمال العلم وحشد من ابناء البلدة. وبعد تقديم هدية تذكارية لغبطته القى صفير كلمة قال فيها:"اشكر لكم هذا الاستقبال الباكر وربما استيقظتم قبل الاوان ولذلك فانني اعتذر لانكم حرمتم نفوسكم من الرقاد الباكر واني اسأل الله ان يبارككم ويبارك رعيتكم وعيالكم كبارا وصغارا، ان زيارتنا هذه لمنطقتكم ربما كانت الاولى ولكننا فرحون بأن نلتقيكم ونرى انكم دائما مجمعون على الخير والمحبة والتعاون لما فيه خيركم، اننا نسأل الله ان يبارككم وان يبقيكم مجموعين في سبيل الخير، وشكرا لكم استقبالكم ودعاء لكم من الله ان يعاضدكم على ما انتم فيه من ايمان واتحاد في ما بينكم".

بلدة زيتون

ثم توجه موكب البطريرك الى بلدة زيتون وهي بلدة مختلطة يعيش فيها المسيحيون مع الشيعة وكان في استقباله النائب السابق منصور غانم البون وكاهن الرعية الاب ايلي عطالله وحشد من ابناء البلدة والقى كلمة قال فيها :"اننا نشكركم على هذا الاحتفال الحاشد الذي اردتم ان تخصونا به واننا نشكر حضرة الكاهن الفاضل الذي وجه الينا واليكم كلمته الطيبة ونسأل الله ان يبارككم انتم وعيالكم ويسدد خطاكم الى الخير والتوفيق . انها المرة الاولى التي نزوركم فيها ولكننا نعرف انكم ناشطون وها هو مجسم الكنيسة التي تريدون ان تبنوها، والكنيسة هي بيت الله وبيت المؤمنين فيها يجتمعون لكي يعبدوا الله ليوثق روابط المحبة فيما بينهم، عرفنا انكم تعيشون في هذه البلدة مسيحيين ومسلمين وشيعة على الاخص وان بينكم تفاهما وهذا ما نشجعكم عليه ونسأل الله ان يبقي في ما بينكم هذه العلاقات الطيبة لكي تبنوا معا بلدتكم وتساهموا معا في اعلاء شأن لبنان".

الاب عطاالله

وبدوره القى الاب عطاالله كلمة قال فيها:"سنة 1935 بوركت هذه الارض بزيارة البطريرك المرحوم انطوان عريضة وسنة 2010 تزورونها اليوم، بين العامي 1935 و2010 بقيت اجراس الكنائس تقرع والتزمت البلدة برسالة البابا يوحنا بولس الثاني".

العذرا

ثم انتقل الموكب الى دير مار بطرس وبولس في العذرا وكان في استقباله الاباتي يوحنا تابت والاباء الرهبان وحشد من المؤمنين.

والقى البطريرك صفير الكلمة الاتية:"اننا نسأل الله ان يبارك الدير وانتم وعيالكم ويسدد خطاكم الى الخير والتوفيق، اننا نهنئكم بهذه الكنيسة الجديدة التي نزورها لاول مرة وهذا يعني ان هذه البلدة ولو كانت بين البلدات المتخلفة في المنطقة فانها في اولها تقدما لانها تمكنت من ان تبني هذه الكنيسة ليأتي المؤمنون اليها ليمجدوا الله ويعبدونه كما يجب ان يعبدوه، اننا نسأل الله ان يباركك ويبارك الرهبانية الجليلة وان تكون دائما على خير وعافية، هذه هي امنيتنا نضعها بين يدي امنا والدتنا مريم العذراء والقديسين الشفيعين مار بطرس ومار بولس، كافأكم الله خيرا وبارككم جميعا انتم وبلدتكم وعيالكم".

ثم القى الاباتي تابت كلمة جاء فيها:"يشرفنا جدا ويسعدنا ان نستقبلكم، مع جمهور الرهبان والكهنة والشعب، اذ تطأ اقدامكم عتبة هذا الدير المبارك، الذي يعود الى سنة 1854، والتابع للرهبانية المارونية، واذ تصلون في كنيسته المكرسة للرسولين بطرس وبولس.

يشرفنا جدا ان تباركوا الدير ورهبانه وهذا الجمع المحيط بغبطتكم بمحبة الابناء لابيهم وراعيهم وبطريركهم، وانتم كما تقول الليتورجيا المارونية، اب الاباء، ورئيس الرؤساء، وراعي الرعاة، الجالس على الكرسي الانطاكي المقدس.

يشرفنا ان ننوه بانكم على خطى اسلافكم البطاركة العظام، تقومون بتفقد دير، كان اول مدرسة نشأت اجيالا من اللبنانيين، موارنة وشيعة، في منطقة فتوح كسروان وتفقد منطقة تحمل اثارا هي جزء لا يتجزأ من تاريخ لبنان. لقد حظي ديرنا بعلاقة مميزة مع ثلاثة بطاركة، ما زالت تواقيعهم محفوظة في بعض الحجج والوثائق القديمة عندنا، وهي تعود الى سنة 1867 والى سنة 1891، وهم: المثلث الرحمات البطريرك بولس مسعد، والبطريرك يوحنا الحاج. اما المثلث الرحمات البطريرك انطون عريضة، فقد قام بزيارة لهذا الدير في 11 حزيران، سنة 1935".

أضاف:"وانتم يا صاحب الغبطة والنيافة، تحملون الينا بحضوركم التاريخي اليوم بركة ابوية، سترافقنا في المستقبل القريب والبعيد. ونشكركم عليها من صميم القلب.

واننا لنغتنم هذه الفرصة النادرة لنقدم الى غبطتكم هديتين رمزيتين:الاولى: نبيذ من كروم ديرنا، لتذوقوه وتباركوا مواسمنا وغلاتنا واراضينا. والثانية: مجموعة كتب ليتورجية، من ثماني اجزاء، حول الشحيمة المارونية، قمنا بترجمتها في هذا الدير، ونشرناها في معهد الليتورجيا في جامعة الروح القدس - الكسليك، بين سنة 2009 و2010، ووضعناها في متناول الباحثين عن التراث الليتورجي الماروني العريق".

وختم:"ان مروركم اليوم في دير مار بطرس وبولس - العذرا لمحطة مضيئة في تاريخنا وتاريخ المنطقة. فلكم عميق امتناننا البنوي، ودعاؤنا الى الرب ان يحفظكم بالصحة والعافية لسنين طويلة، لرعاية كنيستنا المارونية الغالية، والسهر على وطننا الحبيب لبنان".

المرادية

وفي بلدة المرادية استقبل البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير بحفاوة بالغة وتقدم المشاركين كاهن الرعية الاب نجم مراد الذي قال: "على مر الاجيال جاء التاريخ بشخصيات برزت ولمعت لكنكم تفوقتم عليها جميعا، اسم رعية مار يوحنا مارون ومار جرجس بزحل نرحب بكم واننا بعد اكثر من 75 عاما لم ننعم بمجيء بطريرك الى منطقتنا".

البطريرك صفير

ورد البطريرك قائلا:"نشكر لكم هذا الاستقبال الحافل الذي اردتم ان تخصونا به صبيحة هذا اليوم، ونشكر لحضرة كاهنكم الفاضل الذي وجه الينا ما وجه من كلمات تقدير نحن نشكرها له مثلما نشكر لكم ذلك ونسأل الله ان يبقيكم على ايمان ابائكم واجدادكم وان تعملوا ما بجهدكم لكي تنقلوا هذا الايمان الى ابنائكم واحفادكم فتظل رعيتكم مزدهرة بهذا الايمان، نسأل الله ان يسدد خطاكم الى الخير وان يكون دائما وابدا معكم ونهنئكم بهذا الهدوء والطمانينة التي نجدها لديكم وانها تنعكس على اذهانكم وعلى قلوبكم وعقولكم فترون الاشياء مثلما يجب ان ترى بصفاء وطمأنينة".

يحشوش

وفي بلدة يحشوش التي انتقل اليها غبطة البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير والوفد المرافق كان في استقباله حشد من اهالي البلدة والاب يوسف غانم الذي استهل كلمته بالقول: "ان البلدة كبرت اليوم بحضوركم وتشكل زيارتكم رجاء لله ومحبة للوطن". اما الاب انطوان عطالله فذكر انها الزيارة الاولى لبطريرك ماروني الى البلدة، وقال "انتظرنا هذا اليوم التاريخي طويلا"ن، متحدثا عن انجاز مشروع صليب من حديد بطول 14 مترا والذي نصب على قمة تلة بلدة يحشوش.

بدوره رد البطريرك صفير بالقول "ان يحشوش معروفة بتمسك ابنائها بايمانهم وتقاليدهم وعاداتهم الحميدة، وانكم تحافظون على هذه العادات والتقاليد وتورثونها من بعدكم الى ابنائكم واحفادكم، بوركت لكم هذه التقاليد وحفظكم الله واطال بقاءكم على خير".

واضاف:"الكنيسة الجديدة هي دليل على ايمانكم وعلى همتكم العالية التي حملتكم على بذل الغالي والرخيص لكي تبنوها في هذه الايام الصعبة وقد بنيتموها واعليتم البناء هنيئا لكم بها وانشاء الله تجمعكم جميعا في كل المناسبات ولا سيما في المناسبات السعيدة الخيرة، افاض الله عليكم خيوره وبركاته ونأمل كل خير وعافية وتوفيق".

 

موارنة قبرص احتفلوا بعيد القديسة مارينا شمال قبرص للمرة الاولى من 36 عاما

وطنية -قبرص- 18/7/2010 احتفل موارنة قبرص بعيد القديسة مارينا في الكنيسة التي تحمل اسمها في قرية "ايا مارينا" شمال قبرص في حضور ابناء الرعية المهجرين والبالغ عددهم حوالي 800 نسمة الذين تهافتوا على زيارة منازل قريتهم المهجرة، مصممين على العودة الدائمة اليها. وقد تهجر موارنة قرية "أيامارينا" الكائنة في القطاع التركي من جزيرة قبرص منذ 36 سنة حين قسمت الجزيرة، ولم يتمكنوا من زيارتها واحياء الاحتفال السنوي بعيد القديسة مارينا التي حملوا صورتها معهم من وادي قنوبين، وسموا قريتهم القبرصية الجديدة باسمها.

العظة

وترأس راعي ابرشية قبرص المارونية المطران يوسف سويف يعاونه لفيف من الكهنة قداسا للمناسبة والقى بعد الانجيل المقدس عظة قال فيها:"نحيي اليوم وبعد 36 سنة على تهجير رعية أيامارينا المارونية الاحتفال بعيد القديسة مارينا، التي حمل الآباء والاجداد صورتها معهم وايمانهم بها مذ جاؤوا الى قبرص من لبنان. نحيي الاحتفال تحت شعار العودة الى الارض، والعودة الى الذات، والعودة الى الآخر، فتكون العودة ثمرة انتصار ثقافة المصالحة والغفران وتنقية ذاكرة الماضي من شوائبها السوداء المؤلمة، كما تكون عودة الى عيش قيم الاخوة والانفتاح والتلاقي وتجسيد المحبة جوهر المسيحية. وكم نحن مدعوون في هذه الحقبة التاريخية بالذات الى إبراز هويتنا المسيحية المتجذرة في هذا الشرق من خلال مبادرات حضارة المحبة، وفي سياق مسيرة السينودوس الخاص بمسيحيي الشرق الاوسط، الذي دعا اليه قداسة الحبر الاعظم البابا بنديكتوس السادس عشر، في وقفة تأمل بين الماضي والحاضر والمستقبل. وبقدر ما نحن ابناء رجاء وقيامة بقدر ما نجدد ثقتنا بهذا المستقبل الذي نريده مستقبل تعددية ثقافية ودينية تجمعنا على قاعدة احترام حقوق الانسان، وفي طليعتها حرية المعتقد وسائر أوجه الحريات الدينية".

اضاف:" قال السيد المسيح انتم نور العالم، ومن هذا المنطلق ذهبت الكنيسة الى العالم، تواجه صعوبات قاسية تغلبت عليها بقوة الايمان وليس بالقوى المادية المعهودة على انواعها، وها هي تكمل الرسالة ثابتة وسط عالم متغير، وها نحن في قبرص نكمل الرسالة اليوم لنعلن للعالم حقنا في العودة الى ارضنا والى شريكنا في الايمان وفي الموروث الثقافي المشترك، لنشهد معا لحقنا في العيش معا بحرية وكرامة وسلام. وليس الموارنة سوى رسل على هذا الطريق، وعليهم ان يجددوا رسالتهم هذه من خلال هدم الحواجز وجدران الماضي العازلة، والاقبال على محبة الآخر وتمجيد الله بهذه المحبة، ان المسيحية لا تميز بين انسان وآخر وان باعدت بينهما ظروف الحياة، انها القوة التي تتجاوز التباين من اجل التواصل والتكامل، ان المسيحية بما تحمل من اختبارات ألم تشيع الامل تحمل ايضا الدعوة الصادقة والاعلان الصريح للعالم كله ان المسيحيين والمسلمين في الشرق قادرون على العيش معا بالفة ومودة، وقادرون بالتالي على اعطاء العالم الجواب الاكيد على انعدام صراع الحضارات والاديان. واذا كنا مدعوين الى تعميق العمل المسكوني بين كل كنائسنا في هذا الشرق فاننا مدعوون بالاهمية عينها الى تعميق الحوار المسيحي -الاسلامي الهادف الى تعزيز فهم المشترك من قيمنا وصوغها مناهج للحياة المشتركة الواحدة، ونحن لا نفهم عودتنا الى قريتنا المارونية هذه أيامارينا، التي ذكرها قداسة البابا خلال زيارته الاخيرة الى قبرص، الا في هذا السياق من الوعي لرسالتنا المسيحية. ويسعدنا ان يكون في طليعة العائدين اليوم الى هذه القرية جيل من الشباب الذين اختبروا تجربة الحرب وتداعيات التباعد والاحقاد والآلام التي تخلفها، وعودتهم تؤكد رسوخهم في ايمانهم، وتفرح الكنيسة بهم لان معهم تتجلى ملء معانيها، وتريد تجلي هذه المعاني فوق ارض الشرق هنا".

وتابع:" بوحي هذه القيم والمعاني نتطلع الى عودة ثابتة ونهائية الى هذه القرية المارونية المؤمنة، في مواجهة نزيف هجرة واسعة تهدد بإفراغ الشرق من خصائصه التعددية. ولا يسعنا اليوم الا ان نحيي ونشكر جهود فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان التي كان لها إسهام فاعل في تحقيق أمنية اللقاء هذا النهار، وجهود الكرسي الرسولي المتواصلة المقرونة بمتابعة غبطة البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، كما نشكر اهتمام وتفهم المسؤولين القبارصة الذين سهلوا هذا اللقاء الرعوي اليوم".

وكان المطران سويف قد أجرى اتصالا بالبطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير أطلعه فيه على مجريات الاحتفال، وعلى الاتصالات التي جرت وسهلت إحيائه، وتواعد مع غبطته على زيارة يقوم بها مع وفد من موارنة الجزيرة الى الكرسي البطريركي في الديمان. وقد أبدى البطريرك صفير ارتياحه لهذه الخطوة،آملا ان تستكمل بعودة نهائية للموارنة الى قراهم المهجرة في الجزيرة.

 

اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق برئاسة الحريري والعطري وتوقيع 17 اتفاقا ومذكرة تعاون بين لبنان وسوريا

الرئيسان أكدا الحرص على تعزيز العلاقات وتفعيل عمل المجلس الأعلى والأسد استقبلهما في قصر الشعب في حضور أعضاء الهيئة بين البلدين

العطري: المباحثات ركيزة ومحطة نوعية لبحث آفاق التعاون الثنائي ما يجمع البلدين عصي على التفرقة وأقوى من رهانات الأعداء والمتآمرين

العالم بات على قناعة تامة ان كل الحكومات الاسرائيلية تعادي السلام على الهيئات الدولية تحمل مسؤولياتها ازاء ما يتعرض له شعب فلسطين

وطنية - 18/7/2010 عقدت هيئة المتابعة والتنسيق السورية - اللبنانية اجتماعا عند الحادية عشرة والربع في مقر رئاسة الحكومة السورية برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين سعد الحريري ومحمد ناجي العطري.

حضر عن الجانب اللبناني أعضاء الوفد: وزير الخارجية علي الشامي، وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة، وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي، وزير الدولة جان أوغاسبيان، وزير العدل ابراهيم نجار، وزير الداخلية زياد بارود، وزير الزراعة حسين الحاج حسن، وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة، وزير السياحة فادي عبود، وزيرة المال ريا حفار، وزير الثقافة سليم وردة، وزير البيئة محمد رحال، وحضر سفير لبنان في دمشق ميشال خوري ومدير مكتب الحريري نادر الحريري.

وحضر عن الجانب السوري وزراء: الخارجية وليد المعلم، النقل يعرب سليمان، الصحة رضى سعيد، الاقتصاد لمياء عاصي، رئيس هيئة تخطيط الدولة عامر حسني لطفي، العدل القاضي أحمد يونس، الداخلية سعيد سمور، الزراعة عادل سفر، التربية علي سعد، السياحة سعد الله آغا القلعة، المالية محمد الحسين، الثقافة رياض نعسان، وزيرة الدولة لشؤون البيئة كوكب داية، التعليم العالي غياث بركات، الإسكان والتعمير عمر غلونجي، وسفير سورية في لبنان علي عبد الكريم علي. وحضر المحادثات الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري خوري.

اتفاقات ومذكرات تفاهم

بعد الاجتماع الذي دام حتى الأولى والنصف، تم التوقيع على 17 اتفاقا ومذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين على الشكل الآتي: - اتفاق الملاحة البحرية التجارية (قديم معدل) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي وعن الجانب السوري وزير النقل يعرب سليمان بدر.

- بروتوكول تعاون في مجال تبادل المنتجات الصيدلانية (قديم معدل)، وقعه عن الجانب اللبناني وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة عن الجانب السوري وزير الصحة رضا سعيد.

- مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية المستهلك (جديدة)، وقعها عن الجانب اللبناني وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي وعن الجانب السوري وزيرة الاقتصاد والتجارة لميا مرعي عاصي.

- اتفاق بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم (جديد) وقعه عن الجانب اللبناني وزير العدل إبراهيم نجار وعن الجانب السوري وزير العدل القاضي أحمد حمود يونس.

- اتفاق تعاون لمكافحة المخدرات (قديم معدل) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الداخلية والبلديات زياد بارود وعن الجانب السوري وزير الداخلية اللواء سعيد سمور.

- اتفاق تعاون في المجال الزراعي (جديد حل محل كل الاتفاقات القديمة)، وقعه عن الجانب اللبناني وزير الزراعة حسين الحاج حسن وعن الجانب السوري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي عادل سفر.

- اتفاق تعاون في مجال وقاية النبات والحجر الصحي النباتي والمبيدات الزراعية (قديم) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الزراعة حسين الحاج حسن وعن الجانب السوري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي عادل سفر.

- اتفاق عن توحيد قواعد ترخيص واستيراد الأدوية واللقاحات البيطرية (جديد) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الزراعة حسين الحاج حسن وعن الجانب السوري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي عادل سفر.

- اتفاق تعاون في مجال الصحة الحيوانية والحجر الصحي البيطري (قديم معدل) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الزراعة حسين الحاج حسن وعن الجانب السوري وزير الزراعة والإصلاح الزراعي عادل سفر.

- اتفاق تعاون وتنسيق في مجال التربية (قديم معدل) وقعه عن الجانب اللبناني وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة وعن الجانب السوري وزير التربية علي سعد.

- اتفاق خاص بالتعليم العالي والبحث العلمي (قديم معدل) وقعه عن الجانب اللبناني وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة وعن الجانب السوري وزير التعليم العالي غياث بركات.

- برنامج تنفيذي خاص بالتعليم الفني والمهني والتقني لأعوام 2010 و2011 و2012. (مجدد) وقعه عن الجانب اللبناني وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة وعن الجانب السوري وزير التعليم العالي غياث بركات.

- اتفاق عن التعاون في مجال السياحة (جديد) وقعه عن الجانب اللبناني وزير السياحة فادي عبود وعن الجانب السوري وزير السياحة سعد الله آغا القلعة.

- اتفاق للتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات (جديد) وقعه عن الجانب اللبناني وزيرة المال ريا حفال الحسن وعن الجانب السوري وزيرة الاقتصاد لميا مرعي عاصي.

- بروتوكول ملحق باتفاق تجنب ازدواج التكليف الضريبي ومنع التهريب الضريبي في ما يتعلق بالضرائب على الدخل (ملحق) وقعته عن الجانب اللبناني وزيرة المال ريا حفار الحسن وعن الجانب السوري وزير المال محمد الحسين.

- برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي للأعوام 2010 و2011 و2012 (مجدد) وقعه عن الجانب اللبناني وزير الثقافة سليم وردة وعن الجانب السوري وزير الثقافة رياض نعسان آغا.

- مذكرة تفاهم وتعاون في مجال البيئة (قديمة معدلة) وقعها عن الجانب اللبناني وزير البيئة محمد رحال وعن الجانب السوري وزير الدولة لشؤون البيئة كوكب الداية.

وفي نهاية التوقيع على هذه الاتفاقات ومذكرات التفاهم، وقع الرئيسان العطري والحريري على محضر اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق.

البيان الرسمي

وفي ختام أعمال الهيئة صدر البيان الرسمي الآتي: "عقد في مبنى مجلس الوزراء اليوم اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق السورية اللبنانية برئاسة المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء وسعد الدين الحريري رئيس مجلس الوزراء اللبناني.

وأعرب المهندس عطري عن ارتياحه العميق لهذا اللقاء الاخوي الذي يجمع الجانبين السوري واللبناني في اطار اجتماعات الهيئة التي تشكل منطلقا للارتقاء بعلاقات البلدين الشقيقين واعطائها قوة دفع في مجالات التعاون كافة. وأكد ان ما يجمع بين سورية ولبنان عصي على التفرقة واقوى من رهانات الاعداء والمتآمرين وان العلاقة السورية اللبنانية تقوم على ارث مشترك من روابط الاخوة واواصر القربى والانتماء وعوامل التاريخ والجغرافيا والتضحيات المشتركة والتمسك بالثوابت الوطنية والقومية وخاصة التمسك بخيار الصمود ودعم نهج المقاومة لمواجهة التحديات الماثلة واستعادة الحقوق المشروعة وافشال المشاريع والمخططات التي تستهدف امن المنطقة واستقرارها وهوية الامة العربية وتراثها الانساني ومكانتها الحضارية.

وقال: تحدونا آمال مشروعة وتطلعات كبيرة ان يعيد لقاؤنا اليوم للعلاقات السورية اللبنانية الحيوية والألق المعهودين وان نمضي بها خطوات متقدمة تضاف الى ما سبق تحقيقه بين بلدينا الشقيقين في الميادين الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية التي اسست لها معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق وعززتها اجتماعات المجلس الاعلى السوري اللبناني والزيارات المتبادلة واللقاءات الدورية.

وأشار إلى لقاءات الرئيسين بشار الأسد وميشال سليمان ودورها الكبير في دفع مسيرة التعاون السوري اللبناني والى ما يتطلبه ذلك من عمل مشترك بين البلدين لترجمة توجيهاتهما المعبرة عن حرصهما على تعزيز العلاقات الاخوية التي تجمع بين سورية ولبنان في مختلف المجالات وضرورة المضي بها بما يتلاءم وطموحات شعبي البلدين وتأكيدهما ازالة كل ما من شأنه ان يعرقل تطورها وصولا الى الربط بين المؤسسات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتربوية بين البلدين واستمرار التنسيق لمواجهة التهديدات الاسرائيلية والتحديات المشتركة.

ولفت الى ان معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق ارست الاطار القانوني الناظم لعلاقات التعاون بين بلدينا الشقيقين والهيئات واللجان المعنية بوضع الخطط والبرامج وآليات العمل الكفيلة بتنفيذ ذلك بهدف تحقيق اعلى درجات التعاون والتنسيق بين سورية ولبنان في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والثقافية والعلمية وغيرها بما يحقق مصلحة البلدين ويمكنهما من استخدام طاقاتهما لتوفير الازدهار والاستقرار وضمان امنهما القومي والوطني وتوسيع وتعزيز مصالحهما المشترك.

وأكد دور المجلس الاعلى السوري - اللبناني في وضع السياسات العامة للتنسيق والتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والعسكرية والاشراف على تنفيذها واعتماد الخطط والقرارات التي تتخذها هيئة المتابعة والتنسيق ولجان الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والدفاع والامن وغيرها من اللجان التي يمكن ان تنشأ لاحقا.

وأشار الى اهمية مناقشة آفاق التعاون في مجال الدفاع والامن وضرورة تفعيل اعمال اللجنة المشتركة في هذا المجال والطلب منها وضع برنامج تنفيذي يتضمن الاسس والقواعد الناظمة التي من شأنها تحديد آليات عمل اللجنة واللجان الفرعية المنبثقة منها بما يؤدي الى تنفيذ كامل بنود هذا الاتفاق وفق ما هو محدد ومتفق عليه اضافة الى مناقشة التعاون والتنسيق في مجالات السياسة الخارجية وتفعيل اعمال لجنة الشؤون الخارجية إنفاذا لمضمون مذكرة التفاهم المقترح توقيعها خلال هذا الاجتماع بغية تحديد آليات التنسيق للنشاطات والمواقف بين وزارتي خارجية البلدين في المنظمات العربية والاقليمية.

وقال: ان المباحثات التي نجريها اليوم في اجواء تسودها الروح الايجابية والثقة المتبادلة تعد ركيزة مهمة ومحطة نوعية لبحث ومناقشة آفاق التعاون الثنائي بين بلدينا وتحديد الايجابيات وتشخيص الصعوبات والمعيقات وايجاد السبل والآليات الكفيلة بمعالجتها وتجاوز اثارها واختيار الوسائل وآليات العمل الاكثر جدوى في تطويرها وتوسيع آفاقها في ميادين الزراعة والصناعة والسياحة والنقل والتربية والثقافة والتعليم العالي والصحة والبيئة وحماية الاستثمارات وغيرها من القطاعات الأخرى للقناعة الراسخة ان لدى سورية ولبنان الكثير من الفرص والامكانات والبنى والمرافق والكفاءات العلمية والخبرات الفنية التي يمكن لها ان تؤسس لخلق وحدة اقتصادية متكاملة ذات مزايا تفضيلية تشكل عامل جذب للاستثمار واستقطاب لرؤوس الاموال والمشاريع الاستثمارية.

ولفت العطري الى اهمية اعلان تأسيس مجلس تعاون عالي المستوى بين سورية وتركيا ولبنان والاردن الذي جرى توقيعه أخيرا في اسطنبول كاطار ناظم لبناء وتطوير شراكة استراتيجية بعيدة المدى تحقق مصالح هذه البلدان وتخدم عملية التكامل الاقتصادي في ما بينها.

وعن التطورات على الساحة العربية قال: سورية بقيادة الرئيس الاسد اكدت باستمرار اهمية التضامن العربي وكرست جهودها من اجل تعزيز آليات العمل العربي وتنقية الاجواء العربية وشددت على التمسك بالثوابت الوطنية والقومية حيال القضايا الاساسية والمصيرية ومواجهة التحديات التي تتعرض لها الامة العربية. أكدت سورية اهمية تحقيق السلام العادل والشامل القائم على مرجعية مؤتمر مدريد وقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام بما يكفل عودة الجولان السوري المحتل وما تبقى من الاراضي اللبنانية والعربية المحتلة حتى خط الرابع من حزيران عام 1967 وضمان حق عودة الشعب الفلسطيني الى ارضه ووطنه ورفض مشاريع التوطين خارج هذا الوطن وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وأكد ان العالم بات على قناعة تامة ان الحكومات الاسرائيلية على اختلاف تكويناتها والوانها تعادي السلام ولا تريد ان يتحقق سلام عادل وشامل في هذه المنطقة، موضحا ان اصرار اسرائيل على تكريس سياسة الاحتلال ومواصلة نزعة العدوان والمضي في خطط الاستيلاء على الاراضي وبناء المستوطنات عطل جميع الجهود والمبادرات العربية والاقليمية والدولية المطروحة في هذا المجال، الامر الذي يقتضي من العرب اتخاذ موقف موحد تجاه التعنت الاسرائيلي وحث المجتمع الدولي على الضغط على اسرائيل لكي تنصاع لمتطلبات عملية السلام وقبولها بالتزامات السلام واستحقاقاته الاساسية ووقف عملية بناء المستوطنات في القدس والضفة الغربية والجولان السوري المحتل.

ودعا الهيئات الدولية ودول العالم الى تحمل مسؤولياتها الاخلاقية والقانونية ازاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ممارسات عنصرية وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وكذلك تجاه استمرار اسرائيل بفرض حصار جائر على غزة والقيام بتحرك عربي واسلامي ودولي لإرغامها على وضع حد لتلك الممارسات ورفع الحصار عن غزة وفتح جميع معابرها ومحاسبة المسؤولين الاسرائيليين على الجرائم التي ارتكبوها في حق اهلنا في فلسطين ولبنان على ما اقترفته ايديهم الملطخة بدماء جرحى وشهداء قافلة الحرية بما تمثله هذه الجرائم النكراء من تحد صارخ للمجتمع الدولي وانتهاك للاعراف والقوانين الدولية، لافتا الى ضرورة رفض محاولاتهم تضليل العالم والادعاء بتخفيف الحصار لان المطلوب هو انهاء هذا الحصار اللاانساني.

وأكد عطري في ختام كلمته اهمية هذه الدورة وما ستسفر عنه من نتائج ايجابية تترجم توجيهات قائدي البلدين وتلبي آمال الشعبين والامة العربية وتطلعاتهم، منوها بالجهود التي بذلها وفدا البلدين خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية التقنية والادارية من جهة الاعداد والتحضير لهذا الاجتماع وانجاز الوثائق ومشاريع الاتفاقات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية.

العطري والحريري

وكان العطري والحريري بحثا علاقات التعاون الأخوي بين البلدين والإرادة المشتركة لتطويرها وتوسيع آفاقها بما يستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين وآمالهما. وأكدا حرص البلدين على تعزيز علاقات تعاونهما في اطار معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق في المجالات الاقتصادية والسياسية والتنموية وغيرها من المجالات الاخرى وضرورة تفعيل عمل المجلس الاعلى السوري - اللبناني وتنسيق النشاطات والمواقف في مجالات السياسة الخارجية. واستعرض الجانبان موضوعات التعاون المدرجة على جدول أعمال هيئة المتابعة والتنسيق ومشروعات الاتفاقات ومذكرات التفاهم المزمع توقيعها بما يعطي قوة دفع لعلاقات البلدين في مجالات التعاون كافة ويدعم مواقفهما وثوابتهما الوطنية والقومية في مواجهة التحديات المختلفة.

مؤتمر صحافي مشترك

بعد ذلك عقد الحريري والعطري مؤتمرا صحافيا مشتركا، ستأتي تفاصيله في وقت لاحق.

استقبال الرئيس الأسد

وعند الثانية والنصف، استقبل الأسد في قصر الشعب الحريري والعطري في حضور أعضاء هيئة المتابعة والتنسيق بين البلدين.

 

البيان المشترك لاجتماع هيئة المتابعة والتنسيق في دمشق

الطلب من لجنة تحديد وترسيم الحدود مباشرة أعمالها بأسرع وقت ممكن ومن لجنة المفقودين انجاز مهمتها ووضع اقتراحات تساعد على إغلاق الملف

تكليف وزيري الخارجية وضع آليات تفعيل أعمال اللجنة المشتركة للشؤون الخارجية

التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق في مجالي الدفاع والأمن

متابعة العمل المشترك لضبط الحدود ومكافحة التهريب وكل المخالفات

إشادة بالتطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات السورية اللبنانية

وتأكيد التصميم على السير قدما في تعزيز وتطوير هذه العلاقات

تجديد التزام الدولتين بالثوابت الاستراتيجية المشتركة والعمل على ترسيخ

سورية - لبنانية تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال كل منهما

تركيز على أهمية التشاور والتنسيق بين البلدين في القضايا السياسية

تشديد على ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا اللبنانية وتلال كفرشوبا

والجزء الشمالي من الغجر كما تقضي قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة

وطنية - 18/7/2010 أشادت هيئة المتابعة والتنسيق، في بيان مشترك بعد اجتماعها اليوم في العاصمة السورية برئاسة رئيسي مجلسي وزراء لبنان سعد الحريري وسوريا محمد ناجي عطري، ب"التطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات السورية اللبنانية". وأكدت تصميم الجانبين على السير قدما في تعزيز وتطوير هذه العلاقات وإزالة كل ما من شأنه أن يعرقل مسيرة التعاون الثنائي وتنفيذ الاتفاقيات القائمة بين البلدين"، وعلى وضع تصورات حول الآفاق المستقبلية للعلاقات بين البلدين. وجددت التأكيد على التزام الدولتين "بالثوابت الاستراتيجية المشتركة والعمل على ترسيخ علاقات سورية - لبنانية تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال كل منهما".

وفي المجالين الإقليمي والدولي، ركزت الهيئة "على أهمية التشاور والتنسيق بين البلدين في القضايا السياسية لاسيما ما يتعلق منها بالصراع العربي الإسرائيلي". وتم التشديد "على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية"، وعلى "ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا اللبنانية وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من الغجر كما تقضي قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

نص البيان

وقد وزع المكتب الاعلامي للرئيس الحريري، نص البيان المشترك الصادر عن اجتماع الهيئة، وفيه:

"انطلاقا من معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق ورغبة من كلا البلدين في تعزيز الروابط الأخوية المميزة بينهما والتي تستمد قوتها من جذور القربى والتاريخ والانتماء الواحد والمصير والمصالح المشتركة، وبدعوة من السيد رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية العربية السورية المهندس محمد ناجي عطري قام دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني السيد سعد الحريري بزيارة إلى دمشق يوم الأحد 18/7/2010 على رأس وفد وزاري مرافق حيث تم عقد اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق برئاسة السيدين رئيسي مجلسي الوزراء وحضور السادة الوزراء إضافة إلى الأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني وسفيري البلدين، تمت خلاله مناقشة مختلف مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين وسبل تفعيل العلاقات المميزة وتعميقها وتطويرها بما يخدم مصالح الدولتين والشعبين ويوفر الوسائل اللازمة لضمان تطورهما وتقدمهما وحماية أمنهما الوطني والقومي بما يمكنهما من مواجهة التحديات في هذه الظروف الصعبة والمصيرية.

وفي هذا السياق أشادت الهيئة بالتطورات الإيجابية التي شهدتها العلاقات السورية اللبنانية وأكدت تصميم الجانبين على السير قدما في تعزيز وتطوير هذه العلاقات وإزالة كل ما من شأنه أن يعرقل مسيرة التعاون الثنائي وتنفيذ الاتفاقيات القائمة بين البلدين الشقيقين ووضع تصورات حول الآفاق المستقبلية للعلاقات المميزة بين البلدين والتي تترجم على ارض الواقع بصيغ ومشاريع وتسهيلات تعكس أبعاد العلاقات التاريخية والشعبية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.

وفي هذا المجال أكدت هيئة المتابعة والتنسيق من جديد التزام الدولتين بالثوابت الاستراتيجية المشتركة والعمل على ترسيخ علاقات سورية - لبنانية تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال كل منهما.

وتطرقت إلى الأوضاع الإقليمية والدولية وأكدت الالتزام بالعمل العربي المشترك والسعي لتحقيق التضامن العربي الفعال. كما ركزت على أهمية التشاور والتنسيق بين البلدين في القضايا السياسية لاسيما ما يتعلق منها بالصراع العربي الإسرائيلي لأن حالة عدم الاستقرار في المنطقة تعود إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية ومواصلة إسرائيل سياساتها وتهديداتها العدوانية تجاه أمتنا العربية.

وفي هذا الصدد شدد الجانبان على ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002 بما يضمن استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة بما في ذلك التأكيد على حق العودة ورفض التوطين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وانسحاب إسرائيل التام من الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران 1967، ووضع حد لاستمرار إسرائيل في انتهاكها الفاضح لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية، حيث أكد الجانبان على ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا اللبنانية وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من الغجر كما تقضي قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

تم استعراض أعمال اللجنة التحضيرية المشتركة التي قامت بمراجعة وإعداد مشاريع الاتفاقيات والبروتوكولات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية بصيغتها النهائية، ورحبت الهيئة بما تم إنجازه من وثائق جرى التوقيع عليها خلال هذا الاجتماع. وكلفت الوزارات المعنية بذل الجهود لإنجاز ما تبقى من وثائق من شأنها تعميق مجالات التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين.

وبعد التصديق على الوثائق الموقعة ومحاضر اجتماعات اللجان الوزارية والفنية المشتركة وعلى ضوء المناقشات تم الاتفاق على ما يلي:

- التأكيد على أهمية تفعيل التعاون والتنسيق في مجال السياسة الخارجية وفق ما نصت عليه معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق، وتكليف وزيري الخارجية في البلدين، وضع الآليات اللازمة لتفعيل أعمال اللجنة المشتركة للشؤون الخارجية.

- التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق في مجالي الدفاع والأمن وتكليف لجنة شؤون الدفاع والأمن وضع برنامج تنفيذي يتضمن القواعد والنظم التي من شأنها أن تحدد آليات عمل اللجنة بما يؤدي إلى تنفيذ بنود اتفاقية الدفاع والأمن.

- مواصلة العمل على تطوير الآليات اللازمة لتسهيل انسياب السلع والبضائع بين البلدين بهدف زيادة حجم التبادل التجاري وتأمين مقومات التكامل الاقتصادي وصولا إلى إقامة سوق مشتركة، وتكليف اللجنة الوزارية المشتركة للشؤون الاقتصادية بوضع الدراسات والخطط اللازمة لتحقيق ذلك.

- تكليف الجهات المعنية في البلدين بمتابعة عملية إقامة مكاتب حدودية مشتركة وفقا لما هو مقرر سابقا ووضع خطط لتطوير المعابر الرسمية القائمة حاليا كمرحلة انتقالية.

وفي هذا المجال أكد الجانبان على متابعة العمل المشترك من أجل ضبط الحدود ومكافحة التهريب وكافة الأعمال المخالفة للقوانين واستمرار التنسيق بين السلطات المعنية في البلدين من خلال آليات تواصل سريعة تتولى المتابعة اليومية حول الإجراءات على جانبي الحدود.

- السير قدما في تنفيذ ربط البلدين عبر سكك الحديد واتخاذ جميع الإجراءات المطلوبة للإسراع بإعادة تأهيل خط حديد طرابلس- حمص وخط حديد رياق- دمشق.

- إقامة منطقة صناعية مشتركة حدودية وتشكيل لجنة فنية مشتركة لدراسة تفاصيل إنشاء هذه المنطقة.

- الطلب من اللجنة المشتركة لتحديد وترسيم الحدود البرية والبحرية مباشرة أعمالها وفق ما تم الاتفاق عليه بأسرع وقت ممكن.

- الطلب من لجنة المفقودين انجاز المهمة المكلفة بها بأسرع وقت ممكن ورفع تقرير مفصل عن أعمالها إلى رئيسي مجلسي الوزراء يتضمن الاقتراحات التي من شأنها أن تساعد على إغلاق هذا الملف.

- تفعيل مجلس رجال الأعمال السوري اللبناني.

- الطلب من جميع اللجان الوزارية المشتركة تكثيف اجتماعاتها لبحث جميع الأمور العالقة واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

تم التوقيع على الاتفاقات والبرتوكولات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية التالية:

- اتفاق تعاون لمكافحة المخدرات.

- اتفاق بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم.

- اتفاقية تعاون في مجال الصحة الحيوانية والحجر الصحي البيطري.

- اتفاقية تعاون في المجال الزراعي.

- اتفاقية تعاون في مجال وقاية النبات والحجر الصحي النباتي والمبيدات الزراعية.

- اتفاقية حول توحيد قواعد وترخيص واستيراد الأدوية واللقاحات البيطرية.

- اتفاقية الملاحة البحرية التجارية.

- اتفاقية في مجال التسهيلات لإنشاء شركات ملاحية خاصة.

- اتفاق حول التعاون في مجال السياحة.

- اتفاق تعاون وتنسيق في مجال التربية.

- اتفاق خاص بالتعليم العالي والبحث العلمي.

- اتفاقية للتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات.

- مذكرة تفاهم للتعاون في مجال حماية المستهلك.

- مذكرة تفاهم وتعاون في مجال البيئة.

- برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي للأعوام 2010-2011-2012.

- برنامج تنفيذي خاص بالتعليم الفني والمهني والتقني لأعوام 2010-2011-2012.

- بروتوكول تعاون في مجال تبادل المنتجات الصيدلانية.

- بروتوكول ملحق باتفاقية تجنب ازدواج التكليف الضريبي ومنع التهرب الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل.

وفي نهاية الاجتماع أكد الجانبان حرصهما على استمرار التنسيق والتعاون والتشاور وتبادل الزيارات وقد وجه دولة الرئيس سعد الحريري دعوة للسيد رئيس مجلس الوزراء السوري لزيارة لبنان وقد وعد المهندس محمد ناجي عطري بتلبية الدعوة على أن يصار إلى تحديد موعدها لاحقا".

 

سليمان حضر مع عقيلته قداس عيد مار شربل في عنايا وزار مع كاتشيا منزل الطوباوي اسطفان نعمه في بلدة لحفد

خليفة: نصلي لتتابع رسالة شربل وتصل بلبنان إلى شاطىء الأمان

وطنية - 18/7/2010 حضر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعقيلته السيدة وفاء قداس عيد مار شربل في دير مار مارون - عنايا والذي ترأسه الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي الياس خليفة وعاونه فيه المدبرون العامون والكهنة الجدد الذي سيموا في 27 حزيران الماضي ورئيس الدير الاب طنوس نعمة، وشارك فيه السفير البابوي غبريال كاتشيا، وخدمته جوقة "الصوت العتيق" بقيادة الاب المدبر ميلاد طربيه.

وحضر الى سليمان وعقيلته، النائب عباس هاشم، محافظ البقاع وجبل لبنان القاضي انطوان سليمان، رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل فادي مرتينوس، طالب دعاوى القديسين الأب بولس قزي، الدكتور انطوان صفير ومدراء عامون ورؤساء بلديات ومخاتير وحشد من المصلين.

بعد الانجيل ألقى خليفة عظة قال فيها: "لقد اصبح القديس شربل علما كبيرا من اعلام القداسة في لبنان وفي المشرق وفي أنحاء العالم كله، يكفينا دلالة ان الكنيسة الكاثوليكية الرومانية وضعته في كتابها المسمى "السنكسار الروماني"، على رأس قائمة مؤلفة من 23 شهيدا وقديسا موزعين على كافة القرون المسيحية منذ القدم حتى اليوم، وقد خصصت له صلوات يتلوها المؤمنون يوم تذكاره في كافة انحاء العالم. هؤلاء القديسون هم نادرون ومنهم القديس شربل وهذا شرف لنا ولكنه شرف محرج ينفعنا ويحثنا على قياس واقعنا كأفراد وكمجتمع بسلم القيم التي جسدها القديس شربل في حياته، هذا ما نحن مدعوون اليه اليوم اذ نحيي ذكراه على جبل عنايا في دير مارون وفي محبسة مار بطرس وبولس".

أضاف: "اننا مدعوون الى الصلاة والتأمل بالرسالة التي تركها لنا. لقد عاش القديس شربل وحيدا بعيدا عن العلاقات مع البشر لكنه ارتقى في خلوته الى علاقة حميمة مع الله جعلته يرى اخوته البشر من خلال ابوة الله الشاملة كل انسان. لقد افرغ القديس شربل ذاته من كل هوى ارضي ليغرق في الله ويرى كل شيء على الارض من خلال محبة الله التي ظهرت في الرب يسوع المسيح".

وتابع: "لم يبق في القديس شربل شيء يفصله عن اخوته البشر على الرغم من عيشه في الوحدة التامة مع الله. هكذا استطاع ان يرى اخوته البشر من خلال الله وفي الله. وعلى الرغم من تمرسه بالنسك والزهد، وعلى الرغم من انشغاله الدائم بالصلاة كان عندما يلتقي اخوته البشر يبدو حنونا وشفوقا عليهم، يخفف من تعبهم ويعضد ضعفهم ويبتعد عن كل ما يمكن ان يكون ازعاجا او توبيخا لهم. لم يكن القديس شربل قديسا ثقيلا على الآخرين، يدعوهم الى العيش مثله، لم يعظ ولم يرشد ولم يوبخ. كان متواضعا يشعر بضعفه ونقائصه ويعتبر الكل افضل منه، كان يفتش عن خدمة الآخرين من دون ان يوجه النصائح والتوبيخ. لم يدع يوما انه معلم بل كان يتمنى ان يتعلم من الجميع. هذا وجه مهم من اوجه الرسالة التي تركها لنا القديس شربل ويجدر بنا ان نتأمل بها اليوم ونحن مجتمعون حول قبره معكم يا فخامة الرئيس. وكم نحن في حاجة اليوم الى الرجوع الى مضمون هذه الرسالة في مجتمعنا حيث كل واحد يحاول ان يتشاوف على اخيه وان يسدي اليه النصائح من دون ان يصغي اليه ومن دون ان يراه من خلال محبة الله له، لهذا نرى عوامل التفكك تعمل في مجتمعنا بسبب الخلافات المتحكمة فيه، كل واحد وكل فئة ترى الحق في جانبها وتحتكره لها وترى الضلال في الآخرين".

وسأل: "كيف يمكن ان نبني مجتمعا تتحكم فيه عقليات كهذه؟ اما القديس شربل فيقول لنا من خلال سلوكه مع الاخرين، اعمل انت ما هو صالح وجاهد في سبيل خير المجتمع من دون ان ترتفع فوق الاخرين فلا ترى فيهم سوى الضلال. الجهاد في سبيل الخير العام في التواضع والهبة وحده كفيل ببناء مجتمع مترابط ومتكامل فيه للجميع الكرامة والمحبة".

أضاف: "صلاتنا نرفعها اليوم الى الله لكي بشفاعة القديس شربل يمن علينا وعلى وطننا الحبيب لبنان بالخير والطمأنينة والسلام والتضامن مع بعضنا البعض ويجعل منا رسلا يعملون بالتعاون مع كل ذوي الارادات الصالحة على بناء وطن تسوده القيم الانسانية والانجيلية الاصيلة التي جسدها القديس شربل في حياته".

وختم خليفة: "صاحب الفخامة انت اليوم مؤتمن على مجتمعنا اللبناني ونحن نعرف كم علاقتك حميمة بالقديس شربل منذ زمن طويل، فمن يستطيع افضل منك حمل رسالة القديس شربل الى اللبنانيين؟ انك يا فخامة الرئيس مؤتمن على وحدة اللبنانيين وتآلفهم في مختلف مشاربهم وانتماءاتهم. لقد برهنت حتى الان انك جدير بهذه الرسالة. ونحن اليوم نصلي لاجلك لكي تتابع الرسالة مكللا بالنجاح بشفاعة القديس شربل لكي تصل بلبنان الى شاطىء الامان والازدهار، الى حيث يتمنى القديس شربل ان نصل".

وكان سليمان والسفير البابوي زارا منزل الطوباوي اسطفان نعمه في لحفد وشربا من مياه نبع الغرير المقدسة.

 

العثور على جثة شاب في منطقة جزين

وطنية - جزين - 18/7/2010 أفاد مندوب الوكالة الوطنية في جزين انطوان كرم، عن العثور قبل ظهر اليوم على جثة المواطن داني البير الخوري، مواليد 1983، من بلدة عراي، على الجسر الذي يربط عراي ببحنين، مصابة بطلق ناري في الرأس بسلاح صيد عيار 12 ملم. وحضر الطبيب الشرعي عبد الحميد حشيشو والادلة الجنائية، حيث اعتبر الحادث قضاء وقدرا.

 

باسيل حمل نائب "القوات" في البترون مسؤولية اي عطل يطال منشآت المياه نتيجة التخريب

وطنية- 18/7/2010 صدر عن وزير الطاقة والمياه المهندس جبران باسيل ما يلي: "لقد آلينا على أنفسنا إبعاد السياسة عن عملنا الوزاري إيمانا منا بأن الخدمات هي حقوق للناس وليست منّة أو خدمة سياسية ، وبأن الفاسد لا لون سياسيا له الا لون فساده وبأن الآدمي لا غطاء له سوى كفاءته ونظافته. وهذا بالتحديد ما قمنا به عندما اوقفنا هدر 3 مليارات ليرة سنويا بسبب اجراء كان قائما دون تبرير منطقي قضى بتلزيم محطات مياه إلى متعهدين مما أدى الى سوء صيانة للمحطات وسوء خدمة المواطنين. واذا بالمستفيدين من حالة الفساد التي كانت قائمة والمتضررين من الاصلاح الذي بدأ بتشغيل محطات متوقفة منذ فترة ودفاشات معطلة ومولدات غير مشغلة اذا بهم يلجأون الى تخريب منشآت المياه وتكسير بعضها والتهديد بتفجير بعضها الآخر، والمساس بحياة بعض الموظفين أو عائلاتهم ، وإذا بهم يجدون بعض السياسيين يدافعون عنهم بالرغم من معرفة كل أهل المنطقة بأعمالهم والدلال عليهم بالاصبع ؛ وعلى الرغم من توقيف القضاء لهم للتحقيق بأفعالهم ، نجدهم يضعون الأمر في السّياسة كون سياستهم تقوم على حماية الفاسدين. وليس غريباً علينا أن يقوم نائب القوات اللبنانية في البترون وعلى العلن بالدفاع عن المخربين والمعتدين على حقوق الناس بالمياه ، ساعة بسرقة المازوت، وساعة بقطع المياه عن المنطقة وتخريب المنشآت ؛ شأنه في ذلك قديم منذ قدم حاجز البربارة ، وليس غريباً استشراسه بالتدخل لدى أعلى المراجع في الدولة ولدى القضاء للافراج عن من يهدد ممتلكات الدولة وحياة الناس. أما وقد فعل ، فإننا نحمل نائب القوات اللبنانية مباشرة وحزب القوات اللبنانية مباشرة، أي عطل يطال منشآت المياه في البترون نتيجة أي عمل تخريبي كالذي شهدناه مؤخرا أو كالذي سمعنا بالتهديدات بشأنه ونحملهما معاً المسؤولية المباشرة عن المساس بأي عامل من العاملين بمؤسسة مياه لبنان الشمالي أو أي من أقربائهم ، ونضع هذا الامر في يد الاجهزة الامنية والقضاء اللبناني كإخبار مستند الى المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب القوات نهار السبت في 17-7-2010 والى الافادات والشهادات التي اعطيت للعمل بها حول ما حصل مؤخراً وما قد يحصل لاحقا"ً.

 

جوزف أبي فاضل رئيسا لرابطة مختاري البترون للمرة الخامسة

وطنية - البترون - 18/7/2010 انتخبت اليوم هيئة ادارية جديدة لجمعية رابطة مختاري قضاء البترون في مقر الرابطة في البترون. ترشح للعضوية 22 مختارا ل12 مقعدا وفق لائحتين: الأولى مكتملة مؤلفة من جوزف فهيم ابي فاضل، ارز نجيب فدعوس، حنا يوسف بركات، حبيب الياس الياس، جورج الخوري حنا خليفة، جاك يعقوب، سليمان حماده، ابراهيم انطونيوس، يوسف مبارك، حنا باز، جورج عطية وانطوان مخايل رومانوس، ولائحة ثانية غير مكتملة مؤلفة من: ادوار الحكيم، انطوان عواد، انطوانيت سليمان، انور الغلبوني، جان حنا، حنا ناصيف، سالي ابي صالح، غسان غوش وميشال مبارك، اضافة الى مرشح مستقل هو جورج بو عيسى.

أشرف على سير الانتخابات حميد يونس وباز باز وشكري مرقس شكري، وترأس الجلسة نقولا الباشا بصفته الأكبر سنا. بلغ عدد المسجلين على لجنة القيد 79 مختارا غاب منهم ثلاثة واقترع 76، وجاءت النتائج كالآتي: جوزيف ابي فاضل 55 صوتا، ارز نجيب فدعوس 54 صوتا، حبيب الياس 52 صوتا، انطوان رومانوس 52 صوتا، حنا بركات 51 صوتا، جورج خليفة 51 صوتا، جاك يعقوب 50 صوتا، سليمان حماده 50 صوتا، ابراهيم انطونيوس 50 صوتا، يوسف مبارك 50 صوتا، حنا باز 50 صوتا وجورج عطية 49 صوتا.

اما الخاسرون فنال كل منهم: ادوار الحكيم 24، انطوان عواد 23، انطوانيت سليمان 22، انور الغلبوني 25، جان حنا 23، حنا ناصيف 23، سالي ابي صالح 23، غسان غوش 22 وميشال مبارك 21. اما المرشح المستقل جورج بو عيسى فنال صوتين. وخلال عمليةالفرز وجدت ورقتان بيضاوان، وورقة ملغاة لاحتوائها ورقتين في مغلف واحد.

وعقب جلسة الانتخاب اجتمعت الهيئة الادارية الجديدة الفائزة ووزعت المناصب كالآتي: جوزيف ابي فاضل رئيسا للمرة الخامسة، ارز فدعوس نائبا للرئيس، حنا بركات امينا للسر، حبيب الياس امينا للصندوق، جاك يعقوب محاسبا، جورج خليفة مفوضا لدى الحكومة، سليمان حماده وابراهيم انطونيوس ويوسف مبارك وحنا باز وجورج عطية وانطوان رومانوس مستشارين. وشكر ابي فاضل للمخاتير والهيئة الادارية الثقة التي أولوها له، ووعد بمواصلة العمل "لما فيه خير المنطقة ولبنان".

 

يزبك: المحكمة ليست خطا احمر عندما يتم تسييسها

الاتفاقية مع فرنسا لا نريدها واي يد تعبث بكرامة اللبنانيين ستقطع

وطنية - 18/7/2010 قال رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك، في احتفال تأبيني في بعلبك، "اننا اول من طالب بالكشف عن الحقيقة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونحن الذين نريد الحقيقة، ونريد محكمة دولية متوازنة تتحرك بالقانون وتكشف عن الحقيقة وتعتمد الدليل المنطقي والعقلي، ونرفض التسييس والتزوير".

وسأل "ما علاقة السياسة بالمحكمة؟ لماذا التسريبات للاعلام؟ ما علاقة المحكمة الدولية بالصحف الالمانية والكويتية؟ يقول البعض ان المحكمة الدولية خط احمر، فالمحكمة تكون خطا احمر عندما تتحرك بالقانون وتكشف الحقيقة، ولكن عندما يتم تسييسها لهذه الجهة او تلك، وعندما تسيرها المصالح السياسية للدول، لن تكون خطا احمر".

اضاف: "شربل قزي جاسوس اسرائيلي يتجسس على اللبنانيين من العام 1996 في أهم موقع من مواقع الاتصالات، مما جعل لبنان كمجتمع وافراد مكشوفا للعدو الاسرائيلي، فلماذا كان استهداف الجيش ومخابراته في حملة بعد اعتقال قزي؟ هناك الكثير من الجواسيس والعملاء الذين تم كشفهم من قبل، ولكن لماذا أثيرت هذه الضجة بعد اعتقال قزي؟ يبدو ان الذي تحت إبطه مسلة توخزه". تابع: "اشكينازي يبشر اللبنانيين باضطرابات في ايلول، واطلق الاتهامات، فمن رد عليه من المواقع المتقدمة من الذين كانوا يدافعون عن شربل قزي"؟

وقال: "هناك قرار دولي لتشويه صورة المقاومة وحزب الله، وقد اعترف فيلتمان ان الولايات المتحدة دفعت في لبنان 500 مليون دولار لتشويه صورة المقاومة".

اضاف: "البعض يعتبر ان اي اتفاقية امنية مع فرنسا او اوروبا وغيرها نوقع عليها وعيوننا مغمضة، ولكن البلد ليس مستباحا، واي يد ستمتد للعبث بكرامة اللبنانيين وأمنهم ستقطع، هذه الاتفاقية لا نريدها وقد تم تعليل الاسباب". وأكد "ان عدونا اسرائيل وليس لنا عدو آخر، وعدونا الذي يدعم اسرائيل ويتخذ منها حصنا لقتالنا. استطاعت المقاومة ان تجعل هذا البلد قويا، رغم كل الازمات الاقليمية وغيرها، واستطعنا حماية بلدنا من العدو الاسرائيلي الذي يتهددنا، وما تملكه المقاومة من سلاح هو من اجل الدفاع عن كرامة هذا الوطن وليس لتفوق فريق على آخر، فالمطلوب منا ان نكون اقوياء ونملك القدرات التي تحمي بلدنا وشعبنا ووجودنا".

 

كبارة رد على كلام نصر الله:التهديد لن يقدم قرينة البراءة بل يزيد الشكوك

المحكمة أصبحت حقيقة ولا يمكن لأحد الغاء مفاعيلها

وطنية - 18/7/2010 رد النائب محمد كبارة في بيان اليوم على كلام أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله عن المحكمة الدولية وقال: "لقد نجحت الدولة اللبنانية عبر أجهزتها الأمنية في تفكيك العديد من شبكات التجسس التي تعمل لصالح العدو الاسرائيلي، وهذا إنجاز يستحق التنويه ويعزز لدى اللبنانيين الثقة بالدولة وأجهزتها الأمنية وبقدرتها على حماية سيادة لبنان من الخروق التي تريد ضرب الوحدة الداخلية وانتهاك السيادة الوطنية" .

اضاف: "موقفنا في هذا الموضوع لا يحتمل أي تهاون لأن لبنان واحد في المواجهة مع العدو الاسرائيلي، لكننا في الوقت ذاته نرى أن البعض في لبنان يريد استثمار هذا الانجاز الأمني للدولة اللبنانية في سياق آخر، وذلك من خلال ربط هؤلاء المتعاملين بالتحقيقات الدولية في شأن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي التشكيك بعمل المحكمة الدولية وإسقاط القرار الظني في حال جاء في مضمونه اتهام لأشخاص ينتمون إلى هذا الفريق أو ذاك" .

ورأى "ان محاولات البعض استباق القرار الظني يثير الريبة بأن لديهم من المعطيات التي تدفعهم للخوف من صدور ذلك القرار، وطمس جريمة اغتيال الرئيس الحريري والتغطية على المخططين والمنفذين" .

واشار الى ان "الانفعال كان واضحا في كلام السيد حسن نصر الله، ذلك الانفعال الذي وصل به إلى حد اتهام المحكمة بأنها حجر الزاوية في المؤامرة الاسرائيلية على لبنان، وهو شخصيا الذي كان وكل فريقه السياسي قد التزموا في جلسات الحوار الوطني بالمحكمة الدولية" .

وسأل السيد نصر الله عما "إذا كانت هذه الشكوك تنطلق من معلومات لديه عن مضمون القرار الظني أم أنها مبنية على حسابات ومعطيات أخرى؟ وإذا كان سيشكك بعمل هذه المحكمة وبقرارها الظني في حال جاء مضمونه مخالفا لهذه الشكوك أو فيما لو اتهم ذلك القرار جهة أخرى؟".

وقال: "لقد أردنا المحكمة الدولية من أجل كشف حقيقة من اغتال الرئيس الحريري، ومن أجل وقف مسلسل الاغتيالات التي استهدفت قادة لبنان قبل اغتيال الرئيس الحريري وبعده. أردنا المحكمة الدولية من أجل تحقيق العدالة التي تمنع هدر دماء اللبنانيين من دون حسيب. أردنا المحكمة الدولية من أجل حماية لبنان واستقراره وحريته واستقلاله. أردنا المحكمة الدولية من أجل قطع الأيدي التي تعبث بأمن الوطن وتهدّد الحياة السياسية والديموقراطية" .

اضاف: "لقد لجأ السيد نصر الله إلى وضع معادلة جديدة خطرة جدا، فهو يشترط على المحكمة الدولية أن تتهم إسرائيل كي يعترف بها، وهو يلوّح بتهديد اللبنانيين في حال طاول القرار الظني أشخاصا منتمين إلى حزب الله" .

وتوجه الى نصر الله قائلا: "إن أسلوب التهديد لن يرهبنا، ولن يغيّر من قناعاتنا ولن يدفعنا إلى الاستسلام. نقول للسيد نصر الله رسالة واضحة وبكلام بسيط: التهديد لن يقدّم قرينة البراءة، بل على العكس يثير الريبة ويزيد من الشكوك. ونقول بكلام أوضح: نحن لا نتهّم أحداً، لكن المحكمة الدولية أصبحت حقيقة ولا يمكن لأي أحد أن يلغي مفاعيلها. أما لغة التخوين فإنها أصبحت مستهلكة ولم تعد تنفع في ترهيبنا لأننا لسنا بحاجة الى شهادة من أحد. يا سيّد حسن، لقد كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري شريكاً لك في انتصار نيسان على العدو الصهيوني، ونحن ننتظر منك أن تكون وفيا لذلك الرجل الذي ساهم في الانتصار وفي حماية المقاومة، وأن تساهم في كشف المجرمين الذين نفّذوا جريمة اغتياله في وضح النهار، أيا كانوا ولأي فئة انتموا . هذه هي رسالتنا اليوم، وهذا هو موقفنا. والله من وراء القصد" .

 

كبارة رد على كلام نصر الله:التهديد لن يقدم قرينة البراءة بل يزيد الشكوك

المحكمة أصبحت حقيقة ولا يمكن لأحد الغاء مفاعيلها

وطنية - 18/7/2010 رد النائب محمد كبارة في بيان اليوم على كلام أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله عن المحكمة الدولية وقال: "لقد نجحت الدولة اللبنانية عبر أجهزتها الأمنية في تفكيك العديد من شبكات التجسس التي تعمل لصالح العدو الاسرائيلي، وهذا إنجاز يستحق التنويه ويعزز لدى اللبنانيين الثقة بالدولة وأجهزتها الأمنية وبقدرتها على حماية سيادة لبنان من الخروق التي تريد ضرب الوحدة الداخلية وانتهاك السيادة الوطنية" .

اضاف: "موقفنا في هذا الموضوع لا يحتمل أي تهاون لأن لبنان واحد في المواجهة مع العدو الاسرائيلي، لكننا في الوقت ذاته نرى أن البعض في لبنان يريد استثمار هذا الانجاز الأمني للدولة اللبنانية في سياق آخر، وذلك من خلال ربط هؤلاء المتعاملين بالتحقيقات الدولية في شأن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي التشكيك بعمل المحكمة الدولية وإسقاط القرار الظني في حال جاء في مضمونه اتهام لأشخاص ينتمون إلى هذا الفريق أو ذاك" .

ورأى "ان محاولات البعض استباق القرار الظني يثير الريبة بأن لديهم من المعطيات التي تدفعهم للخوف من صدور ذلك القرار، وطمس جريمة اغتيال الرئيس الحريري والتغطية على المخططين والمنفذين" .

واشار الى ان "الانفعال كان واضحا في كلام السيد حسن نصر الله، ذلك الانفعال الذي وصل به إلى حد اتهام المحكمة بأنها حجر الزاوية في المؤامرة الاسرائيلية على لبنان، وهو شخصيا الذي كان وكل فريقه السياسي قد التزموا في جلسات الحوار الوطني بالمحكمة الدولية" .

وسأل السيد نصر الله عما "إذا كانت هذه الشكوك تنطلق من معلومات لديه عن مضمون القرار الظني أم أنها مبنية على حسابات ومعطيات أخرى؟ وإذا كان سيشكك بعمل هذه المحكمة وبقرارها الظني في حال جاء مضمونه مخالفا لهذه الشكوك أو فيما لو اتهم ذلك القرار جهة أخرى؟".