المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأحد 25 تموز/10

رومة الفصل 13/المحبة الأخوية/8-14

لا يكن عليكم لأحد دين إلا محبة بعضكم لبعض، فمن أحب غيره أتم العمل بالشريعة. فالوصايا التي تقول: لا تزن، لا تقتل، لا تسرق، لا تشته وسواها من الوصايا، تتلخص في هذه الوصية: أحب قريبك مثلما تحب نفسك. فمن أحب قريبه لا يسيء إلى أحد، فالمحبة تمام العمل بالشريعة. وأنتم تعرفون في أي وقت نحن: حانت ساعتكم لتفيقوا من نومكم، فالخلاص الآن أقرب إلينا مما كان يوم آمنا. تناهى الليل واقترب النهار. فلنطرح أعمال الظلام ونحمل سلاح النـور. لنسلك كما يليق السلوك في النهار: لا عربدة ولا سكر، ولا فجور ولا فحش، ولا خصام ولا حسد. بل تسلحوا بالرب يسوع المسيح، ولا تنشغلوا بالجسد لإشباع شهواته

 

خطاب رجل الدولة ومعزوفة "فوفوزيللا" الإيراني

 أحمد الجارالله/السياسة

خطابان لبنانيان يستدعيان التوقف عندهما لمعرفة الفارق بين خطاب العقلانية وخطاب "فوفوزيللا" التحريض الميليشياوي الرامي الى جعل لبنان حديقة خلفية للصراعات الاقليمية... بين خطاب سعد الحريري, الحديث في العمل السياسي الذي استطاع في سنوات قليلة ان يتحدث بلغة رجل الدولة القادر على أخذ لبنان الى المزيد من الاستقرار, وبين حسن نصرالله, المتمرس في العمل السياسي, لكنه لا يزال يعيش ذهنية الميليشيا التي لا تفهم بغير لغة التهويل والتخوين.

رغم العقلانية التي بني عليها خطاب رئيس الحكومة اللبنانية سعد رفيق الحريري عندما تطرق الى قضية المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في كلمته أمس, لم يضع النقاط على الحروف بما يقطع دابر الشر الذي يسوق له المغامرون, وهذا يدعونا الى العتب من موقع المحب لأن الدول لا تحكم بمنطقي المزرعة والدولة, ولابد من الخيار بينهما, و رغم ان غايتنا جميعا استقرار لبنان, فهذه الغاية ليست لبنانية فقط إنما هي عربية ودولية, ولكنها ايضا لا يجب ان تكون على حساب هذا البلد الصغير المثقل بالكثير من الهموم حتى تكون نافذة يهرب منها الذين استمرأوا ارتكاب الآثام الكبرى واعتادوا الفرار من العقاب, ولا ان تقوَّض العدالة الدولية نزولا عند ابتزاز أرعن يحاول فرضه حسن نصرالله على لبنان والعرب. لقد آن الأوان للبنان ان يخرج من نفق الارتهان لبضعة أفراد تخيلوا ان امتلاكهم السلاح يخولهم أسر الدولة وفرض ارادتهم على كل اللبنانيين, وان اختطافهم لقرار طائفة يؤهلهم لفرض ارادتهم على كل الطوائف اللبنانية, وربما هؤلاء لا يعرفون تاريخ بلادهم جيدا, ولا يعرفون ان الطوائف في لبنان جعلت منه رئة نظيفة يتنفس منها الشرق كله حيوية التواصل المعرفي والحضاري بين الاديان, وإن كل أصحاب الرؤوس الحامية والمغامرين, على مر التاريخ, لم يستطيعوا ان يجعلوا من الطوائف اللبنانية حصان طروادة لتمرير مشاريعهم او مشاريع أسيادهم, فهذا البلد تتساوى فيه تلك المكونات مهما كبرت أو صغرت أمام الوطن, وهناك الكثير من القوى التي حين سارت في المسار الطائفي انعزلت وسقطت ونسيها الناس, وها هو "حزب الله" أوضح الامثلة على المآل الذي ينتظر أحصنة التطييف والتجييش المذهبي المقيت, هذا الحزب الذي اتخذ من الشحن المذهبي والتهويل بالفتن خيارا له لصرف الانظار عما دبر في ليل ليس للبنان فقط, بل للمنطقة كلها من اجل تحقيق أوهام إقليمية توسعية, أقل ما يقال فيها أنها أضغاث أحلام ليلة صيف لن تستطيع دونكيشوتية حسن نصرالله في صراعه مع طواحين الهواء ان تغير من واقع الحال, وليس توزيع الاتهامات يمينا وشمالا, لبنانيا وعربيا, سيغير من الحقيقة التي باتت واضحة للناس أجمعين, و لا دفن الرؤوس في الرمال ينفع في هذا الزمن الذي باتت فيه العدالة الدولية أكثر قدرة على العقاب.

حسن نصرالله يوزع صكوك الوطنية كما يوزع المهرج الحلوى على الاطفال, فمن نصبه قاضي محكمة الوطن حتى يخوِّن هذا ويبرىء ذاك, وهو ليس اكثر من مسؤول حزبي لا صفة رسمية له في الدولة اللبنانية, وهو وحزبه يتبعان أسلوب كاد المريب يقول خذوني? فقبل ان يطلب حسن نصرالله من قادة حركة"14 آذار" ان يراجعوا أنفسهم أليس من حق البسطاء اللبنانيين ان يطالبوا نصرالله ذاته بكشف حساب تاريخي عما اقترف هو وحزبه طوال العقود الثلاثة الماضية? لا نقول فقط ان مبدأ العين بالعين والسن بالسن, يجب ان يسود, بل نسأل: اذا كان "حزب حسن نصرالله" اسلامي المنهج, أليس تطبيق القواعد الاسلامية الصحيحة هو الاولى? أو ليس من اعتدى على الناس يجب ان يعاقب؟

رجل الدولة قال كلمة الدولة و وضع حدا بين زمن التهويل والتخويف والتخوين, ورجل الميليشيا يحاول تكرار خطابه كل يوم من دون تعب, ولا يفرق بين قضية محقة وبين محاولة ابتزاز الوطن بأكمله من أجل مصالح ليس للبنان بها اي مصلحة, فهو يبغي تفصيل المحكمة الدولية على المقاس الذي يريده, وان تكرر ما يقوله من دون اي تبصر في الحقائق, فنصرالله نسي ان أحدا لم يتهمه مباشرة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري, إنما هو بسلوكه اتهم نفسه واتهم الحلفاء والمناصرين, وخرج الى العالم, ساعة يتهم الاستخبارات الاسرائيلية وأخرى المخابرات الاميركية, وفي ثالثة يختلق جهة ثالثة ليرمي عليها الاتهام, لكنه لم يدرك للحظة واحدة أنه يحوم دائما حول الجريمة.

ربما هنا يكون سعد الحريري قد أخطأ حين وجه نصيحة لأصحاب أجندة خارجية باعوا وطنهم بحفنة من المال مما أصابهم بالصمم فلم يعودوا يستمعون الى النصيحة, بل إنه كلف نفسه عناء الرد غير المباشر على البوق الايراني الذي بات الجميع يعرف اللحن النشاز الذي يعزفه, او بالاحرى ينفخ في كير الفتنة, فالنافخ بكير الفتنة يا شيخ سعد لا ينفع معه الهدوء والحكمة, بل يجب ان يواجه دائما, ولا يسكت على الترهات التي يسوقها بين الناس. لقد أصبحت كل قوى "14 آذار" الان مطالبة ان توقف سيل اتهامات حسن نصرالله عبر الحجة بالحجة, والكلمة بالكلمة, حتى لا يغرق لبنان مجددا في أتون مغامرات

"فوفوزيللا" الإيراني.

أحمد الجارالله

 

حزب الله عامل حالو ما فهم

 السبت, 24 يوليو 2010

يقال نت/قال سياسي لبناني مخضرم تعليقا على الكلام الصادر عن "حزب الله"وجوقته،لجهة التركيز على أن رئيس الحكومة سعد الحريري لم يُعلّق على كلام الأمين العام ل"حزب الله"السيد حسن نصرالله،لجهة تبليغه بأن قرارا سوف يصدر عن المحكمة الخاصة بلبنان يدين مجموعة من "حزب الله"،بالقول:"حزب الله،في هذه الأيام،عامل حالو مش عم يفهم"!

ولفت السياسي الى أن الحريري في كلمته في المؤتمر التأسيسي ل"تيار المستقبل"،وقف الى جانب نفي نوابه،عندما قال على طريقة رجل الدولة الذي لا يريد أن يدخل في سجال "تأجيجي"مع نصرالله: "لا مكان في قاموسنا الوطني للفتنة المذهبية ولا نبني احكامنا على أي معلومات ولا اي وقائع في عهدة التحقيق."

 

الزحليون يقولون كلمتهم مجددا: عون في زحلة من دون مستقبلين! النائب ميشال عون في زحلة... لكن من دون مستقبلين!

موقع القوات/هذا هو في اختصار واقع زيارة عون الى زحلة التي حاول إعلام 8 آذار القيام بأكبر حملة ترويجية لها في محاولة لتعويم وضع الجنرال المنهار. فرغم كل محاولات الـLBC وتلفزيون الجديد و"المنار" والـOTV للترويج للزيارة إلا أن التجاوب الشعبي كان معدوما. فالـLBC خصصت مطلع نشرتها عند الثالثة من بعد ظهر السبت ولأكثر من 10 دقائق للترويج للزيارة (رغم فشلها الفاقع) فأجرت ريبورتاجات وأخذت مقابلات مستميتة لتجييش الجمهور لمصلحة عون. أما "الجديد" فمنذ ظهر الجمعة وهو يصوّر اليافطات المرفوعة في زحلة ويروّج لزيارة عون، وحدث ولا حرج عن الآخرين. إلا أن الثابتة الوحيدة تبقى أن زحلة والزحليين برهنوا من دون أدنى شك أنهم أوفياء للمبادئ والثوابت ولخط "القوات اللبنانية" و14 آذار من دون تردد. ولقد أثبت الزحليون أنهم، ومن خلال إفشالهم الكامل لزيارة عون، إنما جددوا استفتاءهم لمصلحة قوى 14 آذار في زحلة. ولن تنفع كل محاولات الإعلام المرتزق في تزوير الصورة الحقيقية لإرادة الزحليين مهما فعلت الكاميرات التي لا تجد أي حشد لتصوّره!

 

ماروني لـ"الشرق الأوسط": للجنرال بعض أنصاره وحزب الله يقوم بالواجب للحشد

أوضح النائب الكتائبي إيلي ماروني في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" "إننا سبق أن أبدينا استعدادنا للمشاركة، انطلاقا من احترام أي ضيف يأتي إلى المدينة، لكن بعد إشارة عون إلى أن المكان لا يتسع، نقول له شكرا، ولم يكن لك من قبل مكان في زحلة بين صفوف ممثليها، وأخرجتك من الندوة البرلمانية، إننا إن شاركنا أو لم نشارك، فلن يزيد ذلك من حضورنا".

وذكر ماروني أننا "سبق أن قلنا أهلا وسهلا بالعماد عون في زحلة، وهي مدينة تحسن الضيافة، وهو لبناني ومن حقه أن يزور المدينة، وله بعض أنصاره فيها".

وعما إذا كان يتوقع حشدا شعبيا، أجاب: "أعتقد أن حزب الله سيقوم بالواجب، وسيكون موجودا مع أنصاره لتأمين الحشد اللازم"، مشددا على أن ما من شعارات تدغدغ مشاعر الناس الذين لديهم الوعي الكافي لحسم خياراتهم.

 

زهرا: هدف فرنجيه فكفكة 14 آذار ومهاجمة القوات والكل يعلم ان حبيقه هو من قتل طوني فرنجية وسليمان فرنجية اصبح صديقا له

 يقال نت/السبت, 24 يوليو 2010

رد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا، خلال مداخلة على محطة "MTV"، على كلام النائب سليمان فرنجيه الذي قال فيه "ان رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع قتل رئيسي جمهورية وحكومة وتعامل مع الموساد والمخابرات الاجنبية"، وقال زهرا: "بكل بساطة مع صدور كلام الوزير فرنجيه بالامس اكتملت الجوقة، اصبح هناك ناصر قنديل ووئام وهاب وسليمان فرنجية، وكلنا يعلم من يحركهم وبأي أجواء. أما الهدف المعلن للوزير فرنجيه والذي حذر فيه الرئيس الحريري من اقامته علاقة مع هكذا شخص، فهو فكفكة تحالفات 14 آذار ومهاجمة القوات اللبنانية التي هي اليوم بمواجهة التصدي لكل مشروعهم، طبعا بالتعاون مع حلفائها، ولكنها قادرة على التعبير بشكل واضح ويومي وجلي عن المواقف". واكد زهرا "ان حلم سمير جعجع هو ان لا يموت احد في لبنان وان لا يعتدي احد على احد، لذلك هو يراهن على الدولة وعلى الجيش اللبناني تحديدا، والذي يعتقد، للاسف، الوزير فرنجية انه يستطيع ان يحرضه على القوات اللبنانية، ولكنه نسي ان الجيش اللبناني هو جيش كل لبنان وكل اللبنانيين، ومسؤول عن كل اللبنانيين، وكل هذه المحاولات السخيفة ليست في مكانها". وقال: "لقد قال الوزير فرنجيه ان سمير جعجع ليس مهما ولا يشكل أي حالة، ولسليمان فرنجيه اقول: اذا كان هذا الكلام صحيحا، فلماذا قضيتك الوحيدة هي التهجم على سمير جعجع واطلاق ادعاءات تعاكس الحقيقة، ابرزها، وللتدليل على مدى كون سليمان فرنجيه بتصرف من يحركه، حين قالوا له قاتل والدك يجب ان تصالحه فاصبح صديقه، والكل يعلم ان ايلي حبيقه هو من قتل طوني فرنجيه، ولم يصالحه فقط، بل اصبح صديقا له، لانه هكذا تلقى الأوامر، وبالتالي يتصرف بناء على أوامر واضحة، والاكثر من ذلك، اذا كان هناك "زعران" أجبروا اساتذة وطلاب على فتح الطرقات في 23 كانون، ليقل لنا الوزير فرنجيه من هو البروفسور من جماعته الذي قتل رياض ابي خطار في البترون، وما زال فارا حتى اليوم. وفي كل الاحوال، هذه حلقة متكاملة، ومناخات العمالة باتت واضحة، وليعلم الجميع ان العملاء هم الذين يخدمون مصالح الآخرين على حساب مصالح وطنهم، بالاضافة الى الجواسيس الذين يتم القبض عليهم، من يقدم مصلحة اي دولة اخرى على مصلحة بلاده هو العميل، وكلنا يعرف اين هي مناخات العمالة واين هي الاجواء الحاضنة، والقوات اللبنانية، على مدى تاريخها، لم تتعامل سرا مع احد، وكل تعاملها كان يحصل في العلن عندما كانت تضطر للتعامل مع اي كان".

 

جنبلاط :بعد مقتل كمال جنبلاط قتل الجهل والظلم عشرات بل مئات المسيحيين الأبرياء ومحكمة دولية لم تكن لتعالج هذا الموضوع

 يقال نت/السبت, 24 يوليو 2010 كرم رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، في قصر المختارة اليوم، رئيس وأعضاء وفد دروز عرب فلسطين لمناسبة انتهاء زيارتهم الى لبنان ومشاركتهم في المؤتمر الاول للمغتربين الدروز، في حضور نجليه تيمور واصلان، وقرينته نورا، رئيس "الحزب الديموقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان، وزراء "اللقاء الديموقراطي": غازي العريضي، اكرم شهيب ووائل ابو فاعور، النائبين فادي الاعور ومروان حمادة، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن قاضي المذهب غاندي مكارم، المرجع الروحي الشيخ ابو سليمان حسيب الصايغ، رئيس الاركان في الجيش اللواء شوقي المصري، رئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا القاضي فيصل ناصر الدين، نائب رئيس تيار "التوحيد" سليمان الصايغ، قضاة المذهب: نصوج حيدر، فؤاد حمدان، فؤاد البعيني ونزيه ابو ابرهيم، وشخصيات وهيئات روحية واجتماعية واهلية وعدد من المدراء العامين ومئات المشايخ.

وألقى جنبلاط كلمة قال فيها: "بإسمي وبإسم الامير طلال والمشايخ الاجلاء والنواب الكرام والجميع، نرحب بالوفد العربي المعروفي من فلسطين المحتلة، نرحب بالشيخ عوني خنيفس ورفاقه في المختارة، التي في هذه اللحظة أراها يطل عليها من بعيد سيدها كمال جنبلاط شهيد فلسطين والعروبة، كيف لا وهو الذي عمل في كل حياته من أجل العروبة وفلسطين وناضل من اجل العروبة وفلسطين واستشهد من اجل العروبة وفلسطين، صحيح انه خرج من بيئة لبنانية في مرحلة معينة ضيقة، لكنه التحق بالركب العربي الكبير والركب الفلسطيني والركب الدولي، وصحيح انه استشهد من اجل فلسطين، لكن للتاريخ وللعبر. بعد الاربعين (على اغتيال كمال جنبلاط) زرت دمشق التواصل الوطني والقومي والموضوعي والتاريخي لعرب الدروز في لبنان ولجميع الوطنين اللبنانين من اجل فلسطين والعروبة، ايا كانت التضحيات ترخص".

أضاف: "قد يتساءل البعض اليوم ونحن على مشارف مرحلة دقيقة جدا من تاريخنا، آنذاك لو كنت لاطالب على سبيل المثال بمحكمة دولية ماذا كان قد حدث؟ وما نفع المحكمة آنذاك، وفي اللحظة نفسها التي قتل فيها كمال جنبلاط قتل الجهل والظلم عشرات بل مئات من المسيحين الابرياء في الجبل لا حول لهم الا فقط التجأوا الينا لكن يد الظلم والجهل اردتهم. هل كانت المحكمة الدولية لتعالج هذا الموضوع؟ حتما لا. اقول هذا فقط ربما نعتبر والآتي الينا قد يكون اعظم وقد يكون اسهل اذا ما الحكمة استفحلت بعقول القيمين الذين يتحملون مسؤولية الوحدة الوطنية".

وتابع:"العامل اللبناني، الخصوصية اللبنانية لا تلغي التواصل الوطني والقومي لذلك العلاقة المميزة مع سوريا اساس، ولذلك صنعناها، انتم ونحن، بالدم. واتفاق الطائف يحاول البعض اليوم ان يتناساه او لا يذكره، اتفاق الطائف الذي ينص على العلاقات المميزة مع سوريا والهدنة مع اسرائيل، لا صلح، لا سلم، لا تسوية مع اسرائيل، اعلم ان الكيانية اللبنانية اخذت اشكالا مختلفة عبر التاريخ من الفينقة الى الامارة، الى لبنان الصغير الى لبنان الكبير والمتصرفية وغيرها من النعوت لكن يبقى ان لبنان بالدم جعلناه واكدناه عربيا عربيا. لذلك ومن قبلنا ومن بعدنا، كما استشهد الشيخ عوني خنيفس في كلمته الاولى رأى شكيب ارسلان البعد الوطني والبعد الاسلامي للبنان وللعرب الدروز في لبنان، في فلسطين، في سوريا وفي كل مكان، فشكيب ارسلان عايش تلك المرحلة قبيل انهيار السلطنة العثمانية ولا بد في يوم ما من مراجعة تاريخ السلطنة العثمانية، كم كتب فيها من مغالطات، لكن كانت الحاضن الاكبر للعرب والمسلمين في مواجهة التحدي الغربي الذي لاحقا عندما انهارت اعطى فلسطين لليهود وقسم المنطقة اربا اربا".

وأردف بالقول: "من هنا اهمية التواصل والمتابعة معكم ايها الأخوان، ان اهمية الجهد الوطني الجبار التي قامت به سوريا ايام حافظ الاسد وايام بشار الاسد، لانها استقبلت وفودا متعددة من الجولان المحتل ومن فلسطين المحتلة من اجل التواصل الوطني والقومي والسياسي والمذهبي والاسلامي والعربي. سنتابع هذا التواصل معكم، والمملكة العربية الهاشمية الاردنية (استضافت) اللقاءات الاولى التي جمعتنا من اجل هذا التواصل العربي والوطني والقومي ومن اجل مساعدتكم لاخراجكم او اخراج البعض منكم من قوقعة الانعزال والسيادية ومن ضغط الصهيونية ومن اجل الجندية الاجبارية في فلسطين المحتلة. اهلا وسهلا بكم الشيخ عوني (خنيفس، رئيس الوفد) اهلا وسهلا بالجميع اهلا وسهلا بأهلنا العرب الاحرار المعروفيين من فلسطين المحتلة، اهلا وسهلا بك يا حليفي وصديقي الامير طلال ارسلان، والى مزيد من اللقاءات والمتابعات من اجل وحدة الصف والعروبة وفلسطين".

من جهته، قال رئيس لجنة التواصل رئيس الوفد الدرزي الشيخ عوني خنيفس: "اخيرا وطأت قدمانا ارض لبنان وكسرنا جدار العزلة، وحطمنا القيود ورفعنا الحواجز بعد أكثر من ستين عاما من الانقطاع. دروزا عربا اقحاح، ابناء فاطمة الزهراء وشكيب ارسلان وسلطان الاطرش وكمال جنبلاط ومجيد ارسلان. ان الحقوق لا تستجدى استجداء بل تستل استلالا ولو بالدم والدموع هكذا نحن نكون او لا نكون". وختم مشددا على الوحدة.

بعدها كان غداء على شرف الحضور.

 

باريس: لا شيء يوقف المحكمة الخاصة

السبت, 24 يوليو 2010/الحياة/باريس - رنده تقي الدين

قال الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو رداً على سؤال «الحياة» حول تعليق باريس على ما قاله الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في شأن المحكمة الدولية، «ليس لي اي تعليق حول تصريحات هذا أو ذاك حول المحكمة الدولية الخاصة بالرئيس رفيق الحريري، لكنني أريد تأكيد مبادئ فرنسا حول هذه المحكمة، وهي:

- ان فرنسا تريد كشف كل الحقيقة في اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه.

- فرنسا تدعم اللبنانيين في رغبتهم بعدم قبول الفلتان من العقاب للمجرمين.

- فرنسا كما الأسرة الدولية تدعم كلياً أعمال المحكمة الخاصة الدولية للبنان.

- فرنسا تتمنى أيضاً ان تتمكن المحكمة الدولية من الاستمرار في عملها باستقلالية تامة وفي هدوء».

وأضاف فاليرو ان «الذين يعملون في إطار هذه المحكمة بحاجة الى العمل بالهدوء والاستقلالية». وعما نقله نصرالله عن أقوال الرئيس الحريري له حول المحكمة قال فاليرو: ليس لدينا اية معلومات حول الموضوع وهذا لأننا حريصون على التزامنا باستقلالية المحكمة الدولية».

وأضاف ناطق رسمي آخر انه «بالنسبة لجميع المحاكمات الدولية، وليس فقط المحكمة الدولية للبنان، قضاؤنا دائماً يدعمها لأن نظامنا القضائي يرفض الفلتان من العقاب، وكان القضاء الفرنسي محركاً اساسياً للمحكمة الجنائية الدولية، وهو يتعاون ويدعم كل المحاكم الدولية، وخصوصاً المحكمة الخاصة بلبنان».

الى ذلك، قال مصدر فرنسي مسؤول لـ «الحياة» انه «حان الوقت لكي يفهم الجميع ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي مسار مستقل عن اي تدخل، وإنه مسار يجري ولن يتوقف مهما حصل وأن لا أحد يمكنه التدخل لتوقيف هذا المسار لأن المحكمة أصبحت إطاراً قضائياً ذاتياً والعمل فيه جار مهما كانت الأحداث أو الأقول الخارجية عنه».

 

يديعوت": قرار بلمار الثاني يتضمن 20 مسؤولاً وعنصراً من حزب الله

نهارنت/ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية أن المدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بلمار، سيصدر قراره الاتهامي على دفعتين: "الأول يتضمن أسماء ثلاثة إلى خمسة عناصر من حزب الله، بوصفهم مذنبين في عملية الاغتيال، فيما يصدر القرار الثاني مع نهاية العام الجاري، ويتضمن نحو 20 مسؤولاً وعنصراً من الحزب، بوصفهم مشاركين في الاغتيال".

ونقلت الصحيفة تقديراً لمصدر في الاستخبارات الإسرائيلية بأن "المواجهة الداخلية بين السلطة اللبنانية برئاسة سعد الحريري وقيادة حزب الله، تسبب شرخاً في العلاقات الوثيقة بين إيران وسوريا"، بل إن المصدر الإسرائيلي نفسه قال إن "الحرس الثوري الإيراني يقدّر بأن الرئيس السوري بشار الأسد، يعتزم التخلي عن حزب الله، كي يتمكن من إعادة السيطرة السورية على لبنان". 

 

واشنطن تؤكد دعمها "القوي" للمحكمة وباريس تنفي علمها بما سيصدر عنها

نهارنت/شددت العاصمة الفرنسية على استقلالية عمل المحكمة الخاصة بلبنان وصفاء العاملين فيها لأن ذلك ضروري لمتابعة مهمتها، وصرح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بان فرنسا لا تملك اي مؤشرات او معلومات عن مضمون الملف والقرار الظني الذي سيصدر عن المحكمة.

ورداً على اسئلة عن الجدل الدائر لبنانياً حول مضمون القرار الظني، تجنب فاليرو خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي التعليق مباشرة على المؤتمر الصحافي للسيد نصرالله الذي أعلن فيه ان رئيس الوزراء سعد الحريري ابلغه شخصياً ان المحكمة الدولية ستصدر قراراً يتهم عناصر غير منضبطة من حزب الله بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وقال: "لا نريد التعليق على تصريح اي طرف من الاطراف اللبنانيين". وفي هذا السياق، جدد الناطق تمسك بلاده بخمس نقاط تتعلق باداء المحكمة الخاصة بلبنان، قائلاً "ان باريس تؤمن باستقلالية المحكمة الخاصة بلبنان وتريد كشف كل ملابسات اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وهي تدعم اللبنانيين في رفضهم الافلات من العقاب وتدعم عمل المحكمة ومهمتها".

وشدد في هذا الصدد على "تمسك باريس بضرورة تمكن المحكمة من مواصلة عملها باستقلالية تامة وبهدوء وصفاء"، لافتاً الى "ان العاملين داخل المحكمة يحتاجون الى هذين الاستقلالية والصفاء للقيام بمهمتهم". وجدّد "تعلّق باريس بالعدالة الدولية ودعمها الدائم المحاكم الدولية كالمحكمة الخاصة بيوغوسلافيا وروندا"، رافضا الخوض مجدداً في مضمون القرار الظني لتمسك بلاده باستقلالية المحكمة ومكافحة الافلات من العقاب.

ومن واشنطن، نقلت صحيفة "النهار" عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان المحكمة الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ورفاقه ستواصل عملها، واعرب عن ثقة حكومته انها "ستجلب الى العدالة المسؤولين عن التخطيط لاغتيال الرئيس الحريري وتنفيذه وتمويله".

ورداً على تصريحات الامين العام لـ"حزب الله" التي شكك فيها في نزاهة المحكمة، قال المسؤول الاميركي: "الولايات المتحدة تدعم تماماً عمل المحكمة الخاصة بلبنان ونحن واثقون من انها ستواصل عملها البناء الدؤوب والمهني، وستبقى الولايات المتحدة مؤيدا قويا لدور المحكمة في العمل على انهاء الحماية للاغتيالات السياسية في لبنان"؟

ولتأكيد جدية الالتزام الاميركي للمحكمة اضاف المسؤول: "دليلاً على استمرار التزامنا تعزيز العدالة في لبنان، قدمت الولايات المتحدة 20 مليون دولار لتغطية نفقات اعمالها". ورأى ان وجود المحكمة "هو مؤشر واضح انه لا يمكن ان تكون سيادة لبنان موضع تفاوض، نؤمن بان عمل المحكمة سيساهم في ردع العنف السياسي في المستقبل في لبنان من خلال جلب الفاعلين للمثول امام العدالة". ويتحدث المسؤولون الاميركيون باتصالهم مع صحيفة "النهار" في الايام والاسابيع الأخيرة بقلق وتشاؤم من احتمالات حصول نزاع عسكري جديد بين اسرائيل و"حزب الله" قد يجر اليه اطراف آخرون مثل سوريا. وقال مصدر مسؤول مطلع على هذا الشأن ان الاسرائيليين اما قرروا ان الاسلحة المتطورة والجديدة التي حصل عليها "حزب الله" من سوريا وايران، بما في ذلك صواريخ "سكود" وغيرها من صواريخ ارض - أرض من صنع سوري تعني ان الحزب قد تجاوز خطا احمر وبات يشكل تهديدا استراتيجيا لاسرائيل، وإما انهم يقتربون من اتخاذ مثل هذا القرار، الامر الذي يعني ان خيار الحرب لم يعد بعيدا جدا. وهناك من يرى ايضا ان احتمال وقوع "حزب الله" مجدداً في خطأ تقدير الحسابات كما فعل في 2006، هو امر وارد. ويشير هؤلاء الى ان حوادث الاصطدام بين اهالي بعض القرى الجنوبية والقوات الفرنسية العاملة في إطار القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" هي محاولة من "حزب الله" لتغيير قواعد اللعبة في منطقة انتشار اليونيفل، وان الحزب قد يضطر في حال اتهام بعض أفراده بالتورط في اغتيال الرئيس الحريري الى تحويل الانظار من خلال التصعيد اللفظي وربما العسكري ضد اسرائيل، بعدما اعتبر ان المحكمة الدولية هي محكمة اسرائيلية. وقال احد المسؤولين للصحيفة عينها ان "اللهجة التهديدية لنصرالله سيكون لها تأثيرها على خصومه السياسيين" في لبنان، لكنه اضاف انها "تعكس ايضا اعترافا ضمنيا بالذنب وان جاء مغلفا بموقف تحد". واضاف ان نصرالله بدا وكأنه يقول للمجتمع الدولي " انا مذنب وتعالوا اقبضوا علي اذا تجرأتم". وقارن بين نبرة نصرالله في مؤتمره الصحافي الأقل تشددا ونبرة خطابه الاخير، وتكهن بان ايران ربما نصحته بتخفيف لهجته لان الايرانيين "يريدون ولاسبابهم الخاصة ابقاء بارود نصرالله ناشفاً" في هذا الوقت. وعن آخر المعلومات عن تسلح "حزب الله"، قالت مصادر مسؤولة تتابع الوضع عن كثب انه ليست لدى الاستخبارات الاميركية معلومات مؤكدة عن نقل صواريخ "سكود" الى الاراضي اللبنانية، ولكن ما هو مؤكد هو ان سوريا سلمت الحزب عددا من صواريخ "سكود" لا تزال مخزونة في مستودعات يملكها ويديرها الحزب في سوريا. وأضافت ان "حزب الله" "يملك" هذه الصواريخ ولكن في سوريا. ويعتقد ان الضجة التي اثارها المسؤولون الاميركيون في هذا الشأن في الاسابيع والاشهر الأخيرة، الى الاتهامات الاسرائيلية المباشرة لسوريا بتزويد الحزب بصواريخ "سكود"، تهدف من جملة ما تهدف اليه الى تحذير الحزب وسوريا من ان نقل الصواريخ الى لبنان ستكون له عواقب وخيمة.

 

سليمان استقبل الشامي ونصري خوري وشكرالله الحاج وعرض مع وفد بقاعي شؤونا زراعية ومع أصحاب المطاعم واقع القطاع

وطنية - 24/7/2010 اطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على عدد من التقارير السياسية والديبلوماسية والامنية، وزود المعنيين التوجيهات اللازمة لمعالجتها.

فقد عرض مع وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي شؤونا ديبلوماسية وعمل وزارة الخارجية. واطلع من الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني - السوري نصري خوري على عمل المجلس. واستقبل سليمان راعي ابرشية صور وتوابعها للموارنة المطران شكر الله الحاج مع وفد المجلس البلدي لبلدة الجرمق في حضور النائب ميشال الحلو. وتم في خلال اللقاء البحث في اوضاع بلدة الجرمق والسبل الآيلة الى تعزيز عودة الاهالي اليها وتأمين البنى التحتية اللازمة وسائر المتطلبات التي تؤمن ذلك.

وزار القصر الجمهوري وفد بقاعي موسع ضم رؤساء بلديات واتحادات بلديات ومخاتير ورؤساء تعاونيات ونقابات زراعية ومجلس ادارة تعاونية الشمندر السكري الذي تحدث باسمه رئيس التعاونية جورج هراوي مطالبا الدولة ب"دعم الزراعة عموما والشمندر السكري خصوصا بما يعزز الوضع الزراعي وتنوعه في البقاع ويخلق فرص عمل للشباب المزارع ويبقيه في قراه". واستقبل رئيس الجمهورية وفد نقابة اصحاب المطاعم والملاهي والباتيسري برئاسة بولس عريس الذي عرض واقع عمل القطاع وبعض مطالبه.

 

قتيلان في حادث سير فـــي كفرعبيدا وجثتان في نيوروضة وشاطى العيتانية

المركزية - أورد التقرير الأمني سلسلة حوادث في مناطق متفرقة جاء أبرزها الآتي :قضى المواطن سيمون زكور وزوجته ملك غازي حيدر من بلدة بجدرفل ـ البترون في حادث سير في كفرعبيدا على اوتوستراد طرابلس ـ بيروت، ونجت طفلتهما (4 اشهر) بعد اصطدام سيارتهما وهي من نوع ب م رقمها 135939/ج بشاحنة عسكرية فتوفيا على الفور وتم نقل الطفلة الى مستشفى البترون وحالتها مستقرة. كما أصيب 5 عناصر من الجيش اللبناني كانوا في الشاحنة بجروح. وباشرت الشرطة العسكرية تحقيقاتها لمعرفة تفاصيل الحادث.

وفي حادث آخر، وقرابة العاشرة من قبل ظهر اليوم عثر على المواطن داود نعمة بو مارون (مواليد 1927) جثة في منزله في الطابق الخامس من بناية عيد وفرج الله في بلدة نيو روضة في المتن. وقد حضرت الى المكان الادلة الجنائية والطبيب الشرعي وبدأت التحقيقات بعد ما تبين ان بو مارون مصاب بطعنات عدة من سكين كانت كفيلة بمصرعه.

كما نقل صباح اليوم الى مستشفى حيرام في صور المواطن يوسف الزين (مواليد 1956) جثة بعد أن لفظه البحر في محلة شاطىء العيتانية - بلدة الخرايب الساحلية في محيط عدلون، بعد ما غرق بفعل ابتلاعه كميات زائدة من المياه أثناء ممارسته هواية السباحة. وقد أخضعت جثته لفحوص سريرية من قبل الطبيب الشرعي الذي أكد الوفاة غرقا، وأن أي آثار عنف لم تظهر على جسمه وقد أعلمت النيابة العامة بالامر. من ناحية اخرى وفي عملية سلب هي الثانية في خلال اسبوع في الحمراء في بيروت - شارع بليس، اعترض احد الاشخاص المواطنة ريما حسن (مواليد 1983) اثناء قيادة سيارتها من نوع "هوندا أكورد" صنع 2003، عند الواحدة والنصف فجرا، وشهر في وجهها مسدسا وأجبرها تحت التهديد بالقتل على الترجل من سيارتها وترك محركها شغالا وأبعدها عنها واستقلها ليفر بها إلى شوارع جانبية. وقد ادعت المسلوبة لدى الفصيلة المعنية في قوى الامن بما حصل معها، على الاثر تم تسيير دوريات إضافية في محاولة لتعقب السالب بعد ان تم تزويدها بلون ورقم لوحة السيارة ونوعها لتوقيفها بمن فيها بناء لإشارة القضاء.

 

إشكال في الحدث اثر ازالة مخالفة بناء على الاملاك العامة

وطنية - 24/7/2010 شهدت بلدة الحدث قبل ظهر اليوم إشكالا بين عناصر من قوى الامن الداخلي وصاحب متجر مخالف في ساحة الحدث، على خلفية إزالة مخالفة تعد على الاملاك العامة، سرعان ما تحول الى رشق القوى الامنية بالحجارة. وفي اتصال ل "الوكالة الوطنية للاعلام" مع رئيس بلدية الحدث جورج عون أوضح أن "هناك مخالفة وتعديا على الاملاك العامة، وبأمر من محافظ جبل لبنان بالوكالة انطوان سليمان ومن التنظيم المدني، وبقرار من وزير الداخلية تمت إزالة المخالفة، وقد أبلغنا صاحب المتجر ميشال كرم بالأمر، وأعطيناه مهلة 15 يوما للتنفيذ. إلا أن المهلة انقضت منذ عشرة أيام ولم يمتثل كرم للقرار. عندها تفاوضنا معه ولكن دون فائدة، فعمدنا الى تنفيذ القرار بمؤازرة القوى الامنية. وحصل تلاسن بين كرم واقاربه من جهة والقوى الامنية من جهة ثانية تطور الى رشق القوى الامنية بالحجارة، وسرعان ما عادت الامور الى طبيعتها وتمت ازالة المخالفة". وأعلن عون أن البلدية ستصدر بيانا توضيحيا في هذا الخصوص. إشارة الى أن المتجر يتألف من طبقتين وتبلغ مساحته 100 متر مربع تم إنجازه في خلال فترة الانتخابات البلدية الاخيرة.

 

رئيس البلدية: انذرنا المخالفين عبثاً الحدث: ازالة تعدٍّ على الاملاك العامة فجر صداما بين مواطنين وقوى الامن

المركزية- شهدت بلدة الحدث قبل ظهر اليوم إشكالا بين عناصر من قوى الامن الداخلي وصاحب متجر مخالف في ساحة الحدث، على خلفية إزالة مخالفة تعد على الاملاك العامة، سرعان ما تحول الى رشق القوى الامنية بالحجارة، الامر الذي دفع تدخلت فرقا من الفهود الى التدخل لفضّ الإشكال بين الأهالي والبلدية.

وسرد رئيس بلدية الحدث جورج عون في حديث لـ"المركزية" تفاصيل الحادثة، فقال: ان الرئيس السابق للبلدية الدكتور أنطوان كرم أعطى السيد ميشال كرم خلال مرحلة الإنتخابات البلدية، أي منذ شهرين رخصة ترميم "كيوسك" خشب على عقار مساحته 22 مترا مربعا، ولكن السيد ميشال بدلا من ان يتقيد بمضمون الرخصة خالفها وتعدى على الأملاك العامة حيث بنى طابقين من باطون على عقار قرابة 50 أو 60 مترا مربعا إضافة الى العشرين المرخص له بها، الأمر الذي جعل البعض يعترض وقدموا شكوى في حقه. وعند إستلامي مهامي كرئيس للبلدية تسلمت تقريرين وكشفين من كل من الدرك والتننظيم والمدني يوصيان بإزالة هذه المخالفة عن الأملاك العامة، إضافة الى أمر من محافظ جبل لبنان في الوكالة أنطوان سليمان بالتنفيذ، عندئذ كشفنا مع مهندس البلدية طانيوس كرم وأحد المساحين على هذه المسألة، وتبين لنا ان المبنى مخالف للقانون فأبلغنا شاغله بأن الذي بناه تعديا على الأملاك العامة ويجب إزالته وبدأنا التفاوض معه، فأعطيناه مهلة 15 يوما للإخلاء مع تعويض مالي وبالتالي اقترحنا عليه توقيع تعهد بإخلاء المبنى خلال مدة سنة، لكنه إعترض على كل الإقتراحات ومرت مهلة الـ 15 يوما من دون أي تحرك من قبل السيد ميشال كرم.

أضاف عون: وهنا إضطررنا الى تبليغ المحافظ بما جرى ويجري فشدد على تنفيذ مهمة إزالة المخالفة، بمؤازرة قوى الأمن وعندما شعر شاغلو المبنى بأن البلدية ستنفذ قرار الهدم، ادخلوا النسوة الى داخل المبنى بإعتبار ان ذلك يحول دون تنفيذ المهمة. وعند حضور القوى الأمنية وعناصر البلدية للقيام بمهامهم حصل تلاسن بين كرم واقاربه من جهة والقوى الامنية من جهة ثانية تطور الى رشق القوى الامنية بالحجارة، كما بدأت النسوة بضرب زجاج المبنى وكسره ما أدى الى جرح إمرأة وحالات إغماء لأخريات .

ولخص عون المسألة بأنها إزالة مخالفة عن الأملاك العامة تم الأعتراض عليها من قبل شاغليها، وأكد ان في ولايته سيطبق العدالة طوال تسلمه مهام البلدية ولن يسمح بأي تعد او مخالفة على الأملاك العامة، مشددا "على ان الجميع تحت القانون". وأعلن عون أن البلدية ستصدر في الساعات المقبلة بيانا توضيحيا في هذا الخصوص

 

"الوطن" الكويتية: الحرب على لبنان في غضون سنة ونصف

المركزية – تطرقت "الوطن" الكويتية الى التقرير الذي صدر عن "مركز الاجراءات الوقائية" التابع لمجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، والذي يستبعد "أن تكون الحرب بين اسرائيل و"حزب الله" وشيكة، على رغم تصاعد حدة الخطاب بين الطرفين"، مشدداً على أن "المواجهة الاكثر ترجيحاً هي هجوم اسرائيلي على الحزب لحرمان طهران من قدرة الرد على ضرب منشآتها النووية بالتزامن مع اقتراح مزدوج بالضغط على سوريا والتفاوض مع "حزب الله". وذكر التقرير الذي كتبه دانيال كيرتزر ويحمل عنوان "مذكرة خطة طوارئ: حرب لبنان الثالثة، "أن ترسانة "حزب الله" أكثر قوة في النوعية والكمية اليوم مما كانت عليه في العام 2006 "، موضحاً أنه "على رغم أن منطقة الحدود بين اسرائيل ولبنان هادئة أكثر من أي وقت مضى في العقد الماضي، الا أن التكهنات بحصول حرب ثالثة في فترة تتفاوت بين 12 و 18 شهراً تتزايد في شكل مستمر". وعدد بعض من المؤشرات التي تشكل علامات التحذير من حرب وشيكة، وهي الارتفاع في حدة خطابات "حزب الله" تجاه اسرائيل، الزيادة في تصريحات المسؤولين الاسرائيليين العلنية تجاه ايران والحزب، ومستويات استعداد اسرائيل العسكرية والمدنية. وقال: "اذا ادت المواجهة الى انخفاض حاد في قدرات "حزب الله" ولم تترافق مع خسائر مدنية كبيرة أو تدميراً للبنية التحتية في لبنان، فسيكون ذلك مفيدا للولايات المتحدة الأميركية". وحذر "من أن سوريا قد لا ترد على الهجوم الاسرائيلي على "حزب الله"، لكنها ستستأنف دعمها للمتمردين المسلحين في العراق". دعا التقرير الادارة الأميركية إلى ابلاغ اسرائيل بعدم دعمها أي حرب على لبنان وتهديدها بدعم صدور قرار من مجلس الامن في الامم المتحدة في حال شنت هذه الحرب، واتخاذ اجراءات ديبلوماسية وقائية مثل: تشكيل مجموعة اسرائيلية – لبنانية والضغط على سوريا دولياً لوقف نقل الاسلحة إلى "حزب الله"، مع الشروع في التفوض معه بشكل مباشر أو عبر طرف ثالث لاضفاء الاعتدال على سلوكه".

 

اتصالات خارجية للجم التدهور ودعم مبادرة سليمان العاهل السعودي في بيروت 30 الجاري ولقاءات سياسية وامير قطر يسعى من زيارته تدعيم اتفاق الدوحة

المركزية- نشطت الاتصالات المحلية والعربية في الساعات الاخيرة في محاولة للجم التصعيد السياسي الذي تشهده الساحة المحلية، في وقت يبقى السؤال الذي يفرض نفسه في قوة: هل يمكن ان تؤدي مواقف رئيس الحكومة سعد الحريري التي اطلقها خلال المؤتمر التأسيسي الاول لتيار المستقبل الى تبريد الاجواء المحمومة وخفض نسبة التوتر السياسي الذي تعيشه البلاد غداة المؤتمر الصحافي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ولا سيما في الشق المتعلق بالمحكمة الدولية وما سمعه خلال لقائه الرئيس الحريري عشية سفره الى واشنطن؟

الاجابة رهن بلورة صورة موقف حزب الله من كلام الحريري، ولربما امكن القول ـ وحسب اوساط في الاقليةـ ان الحريري لم يشف غليل حزب الله الذي كان ينتظر ان يصادق رئيس الحكومة على مضمون كلام امينه العام، مشيرة الى ان هذا التطور سيكون محور متابعة ودرس عند قيادة الحزب التي التزمت الصمت على ان تفرج عن موقفها عصر الاحد خلال الاحتفال الذي سيتحدث فيه السيد نصر الله في سياق سلسلة اطلالات له، وسط ترقُب جولة تصعيدية اخرى منه، على رغم ان اوساطا ديبلوماسية اشادت بموقف الرئيس الحريري ولهجته الهادئة التي تصب في مسعى الرئيس سليمان للجم التوتر.

اتصالات خارجية: في غضون ذلك، علمت "المركزية" ان اتصالات خارجية قادتها السعودية وسوريا وتركيا وغيرها من الدول في اتجاه الداخل، وطلبت من القيادات السياسية مواكبة حركة التهدئة التي يقودها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان داعية الجميع الى التزام الهدوء والحفاظ على الاستقرار افساحا في المجال امام الحكم والحكومة العمل على تحصين الساحة وتعزيز الوحدة بين اللبنانيين، في ظل المتغيرات والاستحقاقات التي تشهدها المنطقة.

امير قطر: وفي معلومات لـ"المركزية" ان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة سيصل في الثلاثين من الجاري في زيارة من ثلاثة ايام وان الرئيس سليمان سيقيم على شرفه عشاء في قصر بعبدا، سيكون مناسبة يجمع فيها القيادات بهدف تعزيز صيغة العيش المشترك واتفاق الدوحة االذي بدأت معالمه تهتز وهو القائم على الحوار ونبذ استخدام العنف.وستكون للامير القطري سلسلة لقاءات مع جميع القيادات بمن فيها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله .

العاهل السعودي: وعلمت "المركزية" ايضا ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز سيصل ايضا الى لبنان في الثلاثين من الجاري في زيارة تستمر يوما واحدا ـ وتتزامن مع وجود امير قطر في بيروت، وستكون للملك عبد الله بدوره سلسلة لقاءات جامعة في قصر بعبدا، وسط اجواء تفيد ان زيارته المفاجئة تصب في خانة الدعوة الى تعزيز الاستقرار في البلاد . وتؤكد كافة الزيارات العربية لبيروت ان لا قرار خارجيا بتفجير الوضع الداخلي على رغم الكلام التصعيدي الذي يشوب الاجواء اللبنانية.

وفي معلومات لـ"المركزية" ان الموضوع الفلسطيني الذي كاد يؤدي الى ايجاد مناخات تفجيرية قد طوي بعد سلسلة تدخلات "من الخارج" لسحبه من التداول والتجاذب السياسي وابعاده من الصراع الطائفي والمذهبي وعدم استخدامه في اشعال الفتنة.

مصادر وزارية: وفي سياق آخر، قالت مصادر وزارية ان اجواء التهدئة التي انتجتها الوساطات العربية الفورية ادت الى سيل المواقف المهدئة بعدما تم التفاهم على ان تكون الخطوة الأولى للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي استعجل مؤتمره الصحفي الخميس الماضي قبل ان يقول ما سيقوله نهار غد الأحد.

وقالت المصادر ان الأجواء الدبلوماسية عكست هدوءا في المواقف على الأقل في ظل المخاوف التي توقعتها كل المراجع المحلية والإقليمية والدولية لما تركته موجة التصعيد التي اعقبت خطاب نصرالله الأول في "يوم المقاوم الجريح" وسلة المطالب التي فاجأ بها الوسط السياسي اللبناني وصولا الى البحث عن العميل الكبير الذي رافق قرارات 5 ايار 2008...

وقالت المصادر ان تراجع نصرالله عن المطالبة بهذا الرأس الكبير الذي يتجاوز في خطورته "عمالة شربل قزي وطارق الربعة " ظهر واضحا بعد اللقاء الليلي الذي جمعه برئيس الحزب التقدمي الإشتراكي والوزيرين غازي العريضي واكرم شهيب حيث تم البحث في هذا الموضوع. ولذلك توقفت المراجع المطلعة بكثير من الإهتمام امام "تبني جنبلاط شخصيا" لقرارات 5 ايار باعلانه عبر محطة"الجزيرة" قبل يومين أنه هو من وقع في اللعبة بعدما سربت تقارير وزير الدفاع الياس المر عن "كاميرات المطار" الى وسائل الإعلام يومها.

وعليه فقد عبرت المراجع الدبلوماسية المواكبة عن اعتقادها بأن فترة من الهدوء ستسود في المرحلة المقبلة بعيدا من سلة المواقف المتشنجة، على قاعدة ان "الدنيا ترتج ولا تقع". ولذلك فقد تذكرت المصادر بان رئيس الجمهورية تلقى من المعنيين بموجة التصعيد التزاما بالتهدئة المطلوبة لإمرار الزيارات الرئاسية الكبيرة سواء تلك التي تعني العاهل السعودي الملك عبد الله او الرئيس السوري بشار الأسد.

حزب الله: في مجال آخر، علمت"المركزية" ان اتصالات ومساعي بذلت في الساعات الاخيرة ولا سيما ليل امس وهي لا تزال مستمرة بهدف عقد لقاء بين مسؤولين في تيار المستقبل وحزب الله، على ان تتبلور صورتها سلبا ام ايجابا مطلع الاسبوع المقبل،، واستبعدت حصول اي لقاء قبل كلام نصر الله غدا.

وقد لاحت مؤشرات ما سيكون عليه موقف حزب الله من خلال التصريح الذي وزعه اليوم عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله والذي جاء فيه:"أمام المعطيات والوقائع الواضحة لكل اللبنانيين والتي تطل من خلالها الفتنة برأسها لاستهداف لبنان، فان على كل جهة أن تتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقها والقيام بواجباتها لدرئها، وكل المشهد حاضر أمام الرأي العام الذي يمتلك حرية تقييم المواقف وكيفية العمل لمصلحة لبنان. واكد ان ما اورده بعض نواب المستقبل حيال ما أبلغه الرئيس الحريري للسيد نصر الله عن القرار الظني غير صحيح على الإطلاق".

مواقف الحريري: وكان الرئيس الحريري اكد ان تكون روح والده لن تكون سبباً لتجديد الفتنة على أرض لبنان وان "المحكمة الدولية ليست امراً طارئاً وان قضية اغتيال والده باتت قضية وطنية وعربية ودولية"، و"ان الالتزام بتحقيق العدالة غير قابل للمساومة وجزء لا يتجزأ من الاجماع اللبناني ومن البيانات الوزارية ومن قرارات القمم العربية التي اكدت على ضرورة تحقيق العدالة"، لافتا الى ان "هناك من يتصور او يتخوف او يهول او يتمنى ان تكون قضية اغتيال رفيق الحريري سببا لاندلاع الحرب البنانية ونحن نقول ان لا مكان في قاموسنا لهذه المخاوف ولا نبني موقفنا على معلومات او تسريبات، فالقضية بالنسبة الينا مبدئية لا ترتبط بمسار التحقيق بل التزام شرعي وقومي نتعاطى معها بروح المسؤولية لمنع الفتنة من النفاذ الى وحدتنا الوطنية الداخلية. تأويلا وتهويلا واستنفارا في عواطف الناس..وشدد على ان "تيار المستقبل سيبقى وفيا لشركائه جميعا في 14 اذار مهما تبدلت المواقع وتباينت الاراء وتغيرت الظروف وسيتعامل مع المتغيرات بموضوعية في اطار الالتزام بالثوابت والقناعات الوطنية.

14آذار: مصادر في قوى 14 آذار ركزت على تأكيد الحريري ان المحكمة باتت مسألة وطنية وعربية ودوليةولا مساومة عليها، وعلى حرصه ايضا على درء اي فتنة. معتبرة ان مشروع الطرف الآخر هو نسف المحكمة. وتوقعت مواجهة سياسية قاسية بين الطرفين. مشيرة الى ان الاتصالات بين سائر مكونات 14 آذار مستمرة وان المواجهة مع من يتربص بالمحكمة هو مشروع طويل.

وقالت المصادر تعليقا على دعوة السيد نصر الله 14 آذار الى القيام بمراجعة ان ذلك يتطلب خطوة شجاعة وجريئة من سائر الاطراف وليس من طرف واحد، وردت المصادر على منتقدي مشروع 14 آذار وادائها بالتساؤل: الا يحق لنا ان نسأل من اغتال قادتنا خلال السنوات الماضية، ومن هي الجهات التي تقف وراء عمليات الاغتيال هذه؟ أواليس على الطرف الآخر ان يراجع اداءه وكيف اقفل الوسط التجاري وابواب المجلس النيابي وشلّ عمل الحكم والحكومة؟

مصادر الاقلية: في المقابل، رأت مصادر بارزة في الاقلية ان المواجهة السياسية واقعة وستبلغ اعلى درجاتها في قابل الايام، ولكنها لن تصل الى مواجهة ولا الى حرب، واكدت حرصها على الاستقرار والتفاهم وعلى عدم التفريط بالسلم الاهلي.

 

الراي" الكويتية: جهة واحدة اغتالت الحريري ومعلومات عن تصفية المنفذين

المركزية - نسبت صحيفة "الراي" الكويتية الى مصادر امنية غربية ان السيناريوات المتداولة عن القرار الاتهامي لمحكمة الحريري هي مجرّد تأويلات على الارجح، ومن الصعب تاليا تأكيدها او نفيها، خصوصاً ان التحقيق الدولي تعرّض لحملات تشويه في اكثر من اتجاه وفي اكثر من مرحلة وفي اكثر من جهة، ما يفترض انتظار ما سيقوله المدعي العام الدولي دانيال يبلمار في قراره الظني. ولم تشأ تلك المصادر الخوض في استنتاجات حيال الجهة التي قامت باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهل هي سوريا ام حزب الله ام الاثنان معاً او جهة اصولية ما، مشيرة الى ان الأكيد، في التحليل الاستخباراتي، هو ان جهة واحدة نفذت الجريمة لأنه لا يمكن القيام بجريمة في هذا الحجم عبر شريكين في التنفيذ. ورجحت هذه المصادر ان تكون المجموعة المنفذة لجريمة قتل الحريري قد صفيت، لقطع خيوط التحقيق في مكانٍ ما وحماية المسؤولين عن اتخاذ القرار والمخططين كذلك، الامر الذي سيضاعف المصاعب امام بيلمار وفريقه. وأوضحت المصادر ان بعض الاسماء المعروفة التي توصل اليها التحقيق اختفت من الوجود بالاغتيال او التفجير، أما الاسماء غير المعروفة فتفاجأت المصادر بأن مراجعها تتصرف وكأنها لم تكن موجودة ما يشير الى عملية تصفية هادئة تمت بذرائع مختلفة.

 

"الانباء": امير قطر في بيروت قريبا وملك البحرين ارجأ زيارتها

المركزية – كشفت صحيفة "الأنباء" الكويتية أن ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الذي كان مقررا أن يزور لبنان في 28 و29 الجاري ارجأ زيارته الى موعد يحدد لاحقا يرجح ان يكون بعد شهر رمضان المبارك لأسباب تتصل بتزاحم المواعيد بين بيروت والمنامة، في حين ان أمير قطر سيزور لبنان لثلاثة ايام بدءا من 30 الشهر الجاري، حيث من المتوقع ان يدشن مشاريع مولتها دولة قطر ويضع حجر أساس لمشاريع جديدة. ويشارك في الأول من اب عيد الجيش اللبناني في المدرسة الحربية، بحيث يكون اول رئيس دولة يشارك في هذه المناسبة التي تتخللها كلمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تتناول القضايا الداخلية المستجدة والتطورات الاقليمية والدولية ويقلد خلالها السيوف لدفعة من الضباط المتخرجين في "دورة شهداء نهر البارد". وفي هذا السياق ذكرت مصادر برلمانية لـصحيفة "الشرق" القطرية أن أمير قطر سيزور الجنوب ليسجل بذلك أول زيارة تاريخية لرئيس عربي للجنوب بعدما كان سجل زيارة تاريخية للضاحية الجنوبية عقب العدوان الاسرائيلي في العام 2006. وأكدت هذه المصادر أن الاحتفالات الشعبية بالزيارة ستكون شاملة وأكبر من التوقعات، ذلك تعبيرا عن تقدير اللبنانيين للامير القطري ومواقفه الداعمة لبنان، التي اثمرت اتفاق الدوحة والسلام.

 

فضل الله: الحريري لديه معلومات مؤكدة عن القرار الظني

نهارنت/اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله انه "أمام المعطيات والوقائع الواضحة لكل اللبنانيين والتي تطل من خلالها الفتنة برأسها لاستهداف لبنان، فان على كل جهة أن تتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقها والقيام بواجباتها لدرئها، وكل المشهد حاضر أمام الرأي العام الذي يمتلك حرية تقييم المواقف وكيفية العمل لمصلحة لبنان".

واضاف فضل الله في تصريح له اليوم السبت:"إن ما أورده بعض نواب المستقبل حيال ما أبلغه الرئيس سعد الحريري لسماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن القرار الظني غير صحيح على الإطلاق، وهو ما عكسته ادعاءاتهم في رواياتهم المرتبكة التي لن تجدي نفعا في حرف أنظار الرأي العام عن حقيقة هذا الأمر الذي يعرفه الرئيس الحريري جيدا، وهو يأتي في سياق معلوماته المؤكدة عن القرار الظني وحيثياته ومواقيته". 

 

زورق إسرائيلي أطلق النار فجرا على مركب صيد لبناني برأس الناقورة

نهارنت/تمادياً في انتهاك الإسرائيلي للسيادة اللبنانية، أقدم زورق حربي إسرائيلي عند الساعة 1.15 فجر اليوم، على إطلاق عدة رشقات نارية من أسلحة متوسطة، باتجاه مركب صيد لبناني كان يبحر داخل المياه الإقليمية اللبنانية قبالة رأس الناقورة، سب ما أفاد بيان صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه. كما قام عناصر أحد المراكز الاسرائيلية داخل الأراضي المحتلة عند الساعة 21.00، مقابل بلدة عيتا الشعب، بإطلاق عدة رشقات نارية من أسلحة حربية خفيفة باتجاه الأراضي اللبنانية، فوق أحد مراكز قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، من دون وقوع أي إصابات.

 

العريضي عن الرحلتين الى غزة: لبنان مع القضية الفلسطينية لكنه يلتزم القوانين الدولية

نهارنت/لم تتوافر أية معلومات عن تجهيز باخرتين هما "جونيا" و"جوليا" للابحار الى سواحل قطاع غزه المحتل تنقلان ناشطين ومساعدات انسانية ولم يعرف مصدر المعلومات التي استندت اليها اسرائيل لتطلق تحذيراً جديداً ضد لبنان من انها ستعترض السفينتين اذا أبحرتا من لبنان الى القطاع. وعن مدى صحة إبحار هاتين السفينتين قال وزير الاشغال العامة غازي العريضي لصحيفة "النهار": "عندما يردني اي طلب من منظمي الرحلتين سنتخذ القرار المناسب وفقاً للقوانين والانظمة المرعية الاجراء"، مكرراً ان لبنان هو مع القضية الفلسطينية لكنه يلتزم القوانين الدولية".  وأضاف بلهجة غاضبة "نحن لسنا بلداً فالتاً ولتحلّ عنا اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية". وكانت اسرئيل قد حذرت الأمم المتحدة من انها لن تسمح بمرور سفينتين تستعدان للابحار من لبنان لنقل مساعدات الى قطاع غزة المحاصر. واشارت الى أنها تحتفظ لنفسها بموجب القانون الدولي بحق استخدام جميع الوسائل اللازمة لمنع خرق الطوق البحري المفروض على القطاع . الموقف الاسرائيلي جاء في رسالة بعثت بها مندوبة اسرائيل لدى المنظمة الدولية الليلة الماضية الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.وقد تضمنت الرسالة الاسرائيلية شكاً في ان الباخرتين "تحملان اسلحة او اشخاصاً يريدون الاستفزاز والمواجهة" مع ان النية المعلنة هي "انهاء الحصار البحري".

وافادت مصادر ديبلوماسية ان الرسالة الاسرائيلية الى بان تشير الى تطور جديد في الموقف الاسرائيلي من السفن التي تحاول كسر الحصار على غزة وهو قبول السلطات الاسرائيلية المختصة نقل السلع ذات "الطبيعة المدنية" والمقصود بذلك "السلع التي ليست اسلحة ولا معدات حربية". وفسرّت هذا التطور بأنه نتيجة للجريمة التي ارتكبتها في 31 ايار الماضي قوة عسكرية اسرائيلية عندما نزلت من طوافة عسكرية وقتلت تسعة ناشطين اتراك وجرحت آخرين. وقال الضابط الذي حقق في الهجوم على القافلة الانسانية انه كان في الامكان استعمال اسلوب مختلف وتوفير سقوط ضحايا. ولاحظت ان التشدّد الاسرائيلي في التعاطي مع السفن التي تنقل ناشطين ومساعدات انسانية الى غزه، اختلف عما كان سيحصل لو ان السفينتين ابحرتا قبل الموعد الذي كان محدداً لهما وصرف النظر عن ابحارهما بعدما ابلغت الولايات المتحدة الاميركية لبنان ان السلطات العسكرية الاسرئيلية ستمنع بالقوة وصولهما الى غزة.

 

وهاب بحث مع نصرالله الوضع المحلي والاقليمي

نهارنت/التقى رئيس تيار التوحيد وئام وهاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في حضور عضو المكتب السياسي الحاج محمود قماطي، بحسب ما اعلن بيان صدر عن أمانة الإعلام للتيار. واستعرض وهاب مع السيد نصرالله على مدى ثلاث ساعات الوضع المحلي والإقليمي وآفاق المرحلة المقبلة. 

 

إشكال في الحدث إثر إزالة مخالفة بناء على الأملاك العامة 

السبت 24 تموز 2010/لبنان الآن/شهدت بلدة الحدث قبل ظهر اليوم إشكالاً بين عناصر من قوى الأمن الداخلي وصاحب متجر مخالف في ساحة الحدث، على خلفية إزالة مخالفة تعد على الأملاك العامة، سرعان ما تحول الى رشق القوى الأمنية بالحجارة. وفي اتصال لـ"الوكالة الوطنية للاعلام" مع رئيس بلدية الحدث جورج عون أوضح أن "هناك مخالفة وتعدياً على الاملاك العامة، وبأمر من محافظ جبل لبنان بالوكالة انطوان سليمان ومن التنظيم المدني، وبقرار من وزير الداخلية تمت إزالة المخالفة، وقد أبلغنا صاحب المتجر ميشال كرم بالأمر، وأعطيناه مهلة 15 يوما للتنفيذ. إلا أن المهلة انقضت منذ عشرة أيام ولم يمتثل كرم للقرار. عندها تفاوضنا معه ولكن دون فائدة، فعمدنا الى تنفيذ القرار بمؤازرة القوى الامنية. وحصل تلاسن بين كرم وأقاربه من جهة والقوى الامنية من جهة ثانية تطور الى رشق القوى الامنية بالحجارة، وسرعان ما عادت الامور الى طبيعتها وتمت ازالة المخالفة". وأعلن عون أن البلدية ستصدر بيانا توضيحيا في هذا الخصوص.

 

"سياسة عون تساهم بتنفيذ مشروع حزب الله المطروح منذ العام 1985"

شمعون: المحكمة الدولية بعيدة عن الشبهات.. وانفعال "حزب الله" تجاهها ينطبق عليه المثل القائل "اللي في مسلّة تحت باطو بتنعرو"

كريستينا شطح، الجمعة 23 تموز 2010/لبنان الآن/أعرب رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون عن ثقته بأنّ "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تتمتع بنزاهة عالية، نظراً لكون القيّمين عليها من مختلف دول العالم وبعيدين كل البعد عن الشبهات والتدخلات والوساطات على الطريقة اللبنانية". شمعون وفي حديث لموقع “nowlebanon.com” رأى أنّ "الانفعال المبكّر لدى حزب الله تجاه المحكمة الدولية ينطبق عليه المثل القائل: "اللي في مسلّة تحت باطو بتنعرو"، إذ إنه انفعال يشير إلى تخوف مسبق من نتائج هذه المحكمة"، متسائلاً في المقابل عن موجب هذا الانفعال "طالما أنّ حزب الله يؤكد أنه ليس ضالعاً في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري؟". وفي سياق متصل اعتبر شمعون أن "اتفاقية مارمخايل (وثيقة التفاهم) الموقعة بين التيار الوطني الحر وحزب الله عززت موقع "حزب الله" ودوره كحزب مسلح، وليست حادثة 7 أيار سوى دليل على ذلك حيث استعمل سلاح المقاومة في الداخل ففرض "حزب الله" نفسه على اللبنانيين بالقوة، وكان الجنرال ميشال عون من أوائل المصفقين لهذا النهج مع احترامي لفلسفته العسكرية"، منبهًا عون إلى أنه "يخطىء كثيراً لأنه من خلال سياسته هذه يساهم في تنفيذ مشروع "حزب الله" المطروح منذ العام 1985 والهادف الى إقامة جمهورية إسلامية في لبنان".

 

بين حزب الله وسوريا

نصير الأسعد، السبت 24 تموز 2010

لبنان الآن/في مؤتمره الصحافي مساء أول من أمس، كرّر الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله القول إن القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الشهداء "مكتوب" ومعدّ للصدور في أقرب وقت، وإن فيه اتهاماً لعناصر من الحزب – أي لكل الحزب بحسبه – بجريمة 14 شباط 2005. لكنه في المؤتمر كشف أن قرار الاتهام لا يشمل أي اسم سوري ولا يشمل الضباط الأربعة، لينتهي من ذلك إلى التعامل مع القرار بوصفه حكماً مبرماً: المحكمة تدين "حزب الله" وتبرئ سوريا والضباط كما قال.

هذا هو الجانب الأهم من المضمون السياسي للمؤتمر الصحافي. انطلق نصرالله مِن هذا الحكم النهائي المبرم المُفترض، ليشّن حملة على قوى 14 آذار ويطالبها، وقد اتهمت سوريا – البريئة الآن بحسبه – باغتيال الرئيس رفيق الحريري، بمراجعة سياساتها وبنقد ذاتي لمواقفها. ظهرَ "السيد" في هذا المقطع وكأنه حريصٌ على أن يأخذ لسوريا حقها من 14 آذار. لكن الظاهر فضحه الباطن إذ لم يستطع نصرالله أن يُخفي امتعاضه حيال قبول سوريا العلاقة المتجددة بأطراف لبنانيين بقوا كما هم من دون مراجعة لمواقفهم منها. وقال في هذا المجال مخاطباً 14 آذار: سوريا بلد يريد علاقات جيدة بلبنان فلم تتوقف عند المرحلة السابقة مِن مواقفكم.. لكن أنتم يا 14 آذار كيف تعودون إلى العلاقة بسوريا بدون شجاعة النقد الذاتيّ؟

بطبيعة الحال، ليست هذه السطور مهتمّة بمناقشة كل ما قاله "السيد" لا في ما يتعلق بالقرار الإتهامي "المفترض" ولا فيمن هو متهّم ومن هو بريء، ولا في أمر المراجعة والنقد الذاتي.. ولا في وضعية العلاقات اللبنانية - السورية راهناً. إن الاهتمام هو بلفت النظر إلى مسألة أساسّية في المؤتمر الصحافي. ذلك أن نصرالله الذي بدا محرضاً لسوريا على 14 آذار إنما كان في واقع الأمر يذكّر سوريا بـ"أفضال حزب الله" عليها في معرض المقارنة بينه وبين 14 آذار. كانَ نصرالله يتحدث ظاهرياً عن 14 آذار، لكنه في الحقيقة كانَ يخاطب سوريا والقيادة السورية ويوجّه إليهما الرسائل. أي أن 14 آذار، في خطابه السياسي، كانت مجرد "وسيلة إيضاح" لموقفه من سوريا.

إذاً، هذا هو الجديد: التناول "السلبي" لسوريا. بل أكثر من ذلك، فعندما يقول نصرالله إن القرار الإتهامي يبرئ سوريا (علماً إن القرار الإتهامي لا يدين ولا يبرّئ) ويهنىء سوريا على براءتها، توازياً مع قوله إن "المحكمة الدولية مشروع إسرائيلي"، فمعنى ذلك أن الأمين العام لـ"حزب الله" يُعلن أن براءة سوريا إسرائيلية المصدر. لذا، فإن الجديد في خطاب "حزب الله" وأمينه العام ليسَ فقط تناول سوريا سلباًَ، لكن الجديد هو إتهام  سوريا بـ"الأسرَلة".

وأبعدُ من ذلك أيضاً، فإن السيد نصرالله، الذي يجزم بموجب "قراره الظني" بأن سوريا لن تتهم، إنما يُعلن شكوكاً عميقة بأن سوريا رتبت صفقة ما مع المحكمة الدولية أو مع قوى دولية نافذة بل مع إسرائيل، بحيث "باعت" الحزب وتركته وحيداً. وبهذا المعنى، وبصرف النظر عن السياق الذي يضع نصرالله الأمور ضمنه وعن السيناريو "الملخبط" الذي يتحدث فيه، فإنه يوجه إتهاماً إلى سوريا، ويوجه رسالة بين "العتب" و"الإنذار".

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة قبل المؤتمر الصحافي لنصرالله وبعدَه: ما سر هذا الجديد في علاقة "حزب الله" بسوريا؟

منذ أسابيع، تبدو إيران محشورة جداً، بل إن العقوبات الدولية بموجب القرار 1929، والعقوبات المضافة من جانب الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، تصيب إيران بـ"وجع" شديد. وتصاعد العقوبات في الفترة المقبلة ستكون له مفاعيل أكثر إيذاء. والمجتمع الدولي الذي أقّر العقوبات المؤلمة، لم يقفل أبواب التفاوض معها، لكنه يريد لأي تفاوض مقبل أن يجري على إيقاع آلام العقوبات، أي تفاوض يُجبر إيران على إعادة النظر في برنامجها النووي وفقاً لشروط المجتمع الدولي.

في مثل هذه الظروف "المزعجة"، تحاول طهران تغيير المسار. فبدلاً مِن أن "تُستدعى" إستدعاءً إلى التفاوض بشروط المجتمع الدولي ومفاعيلها ووقائع هذه المفاعيل، تفترض أن في وسعها قلب المسار بحيث تُصبح "مطلوبة" للتفاوض و"مرجوة" بأن تقبل به. ولا شك أن لافتراضها هذا "وسيلة" واحدة هي "حزب الله" في لبنان. فبواسطة "حزب الله" تعتقدُ إيران أنها تستطيع دفع الأمور إلى "حافة الهاوية" أو إلى "الهاوية" نفسها، بما يستدرج تفاوضاً معها يطيح بالعقوبات وبتشديدها ويفرضها "شريكاً" للمجتمع الدولي بدلاً من أن تكون – كما الآن- دولة معاقبة ومحاصرة. و"حافة الهاوية" أو "الهاوية" تتراوحان بين التهديد بالسيطرة على لبنان بالقوة وبين التهديد بحرب مع إسرائيل عبر "حزب الله"، لن تكون محدودة في الرقعة اللبنانية. وعندما يكون هذا هو سيناريو "حافة الهاوية" لدى إيران، مِن الطبيعي أن تحسب أين تقف سوريا من كل هذا.

سوريا حليفة لإيران، ولم تصل محاولات عدة لفكّهما إلى خواتيم إيجابية للمحاولين. غير أن السياسة السورية مبنية على حسابات المصالح السورية. وهذه السياسة تعتبر أن لها مصالح في لبنان ولا تريد التفريط بها. وتعتبر أن لا مصلحة لسوريا في حصول حرب إقليمية تشملها ولو رغماً عنها. وتراهن على إبداء ايجابيات هنا وهناك كي تستعيد إعترافاً دولياً، أميركياً بالتحديد، بموقعها. وتعمل على شبكة حماية من الواضح أن ركنيها الأساسيين هما المملكة العربية السعودية عربياً وتركيا إقليمياً. باختصار، إن هذه السياسة السورية لا يناسبها "التهور" الإيراني. وإذا كان لا بد من تحديد دقيق للموقع السوري الراهن يمكن القول إن سوريا تلعبُ "على الزيح" بين تحالفها مع إيران من جهة وخطوات "حمائية" تفرضُ عليها "تنازلات" من جهة أخرى. و"لن" تحسم سوريا إنتماءها إلى معسكر بعينه إلا عند منعطف تراه حاسماً وترى أن لا مناص من الانعطاف بإزائه.

إذاً، تريدُ إيران حشر سوريا معها، فيما تتفلّت سوريا من الحَشرة الإيرانية، فبرز تضاربٌ في المصالح في لبنان، تقتضي الأمانة القول إن أحداً لا يملك إمكانية الجزم بنهائيته.

في هذا السياق بالتحديد، بدا أن سوريا "لم تواكب" خطوات التوتير الحزب اللهي في لبنان، تلك الخطوات الملبية لـ"خطة" طهران، وتردد أن دمشق أبلغت إلى "حزب الله" موقفها هذا.. فكانت أول أزمة علنية بين الطرفين. وفي هذا السياق أيضاً، يبدو أن رسالة نصرالله أول من أمس إلى سوريا، بالإضافة إلى الإتهام والعتب والإنذار، هي أيضاً، في عنوان المحكمة الدولية، رسالة "حشر" وابتزاز: تركِتنا يا سوريا وحدَنا.. لَن نكون وحدنا في موضوع المحكمة!!

 

هل يمكن الهروب من المحكمة الدولية؟

عبد الرحمن الراشد (الشرق الأوسط)، السبت 24 تموز 2010

ظهر السيد حسن نصر الله، بصراحة يشكر عليها، عندما طالب، في خطابه أول من أمس، خصومه من قوى «14 آذار» بوقف الاتهام المنتظر من المحكمة الجنائية الدولية ضد أفراد في حزبه وإلا...! اشتكى من أن حزب الله وحده هو الملاحق، لا سورية أو الضباط الأربعة، موحيا باستخدام القوة مرة ثانية ضدهم!

زعيم حزب الله يهدد بأنه سيأخذ كل لبنان، لا تيار «14 آذار»، إلى الهاوية ما لم يوقف الاتهام الظني الآتي ضد بضعة أفراد من حزبه، حتى من دون أن يمنح فرصة للمحكمة أن تقدم أدلتها ضدهم. فما الذي يستطيع قادة «14 آذار» أن يفعلوه لإرضائه؟ هل يمكن أن يفعل المعني الأول، أي سعد الحريري، أكثر مما أعلنه بأنه مستعد للتنازل عن دم أبيه من أجل مصلحة لبنان واستقراره؟ لا ندري كيف ستوقف التهم. فالمحكمة، وإن كانت تستند إلى القوانين اللبنانية، أصبحت دولية. أيضا، صارت حقيقة في هولندا بمبنى وقضاة وسكرتارية، صارت في رعاية مجلس الأمن، وتحت حماية الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوة لتنفيذ قراراتها. السيد حسن يريد من الحريري أن يطلب من القوى الإقليمية أن تطلب من القوى الكبرى أن توقف المحكمة، فكيف يمكنها ذلك والمحكمة افتتحت جلساتها في مارس (آذار) من العام الماضي؟ كيف يمكن تجميدها وهناك ميزانية لثلاث سنوات بقي فيها نصفها؟

وهي ليست محاكمة قتلة الحريري، بل قتلة يمثلون معظم اللبنانيين، ومن الخطأ اختزال القضية فقط في اغتيال الحريري، رئيس الوزراء الأسبق والشخصية السياسة المحورية، بل هي محاكمة لأكبر عمليات اغتيال في التاريخ الحديث وفي العالم كله، لا لبنان وحده. لقد قُتل اثنان وعشرون شخصية أخرى فاعلة في الساحة اللبنانية في غضون 14 شهرا، واحدا بعد الآخر. قُتل حزبيون ونواب وإعلاميون ومفكرون وقيادات عسكرية، جميعهم يشتركون في انتمائهم إلى «14 آذار».

طبعا من حق حزب الله أن يشعر بالخوف والحنق. الخوف لأن محاكم دولية جلبت في النهاية أنظمة وحكومات لمواجهة قضاتها وسجونها. والحنق لأن المتهمين الآخرين تم استبعادهم من قائمة المتهمين، تحديدا سورية والجنرالات الأربعة. المشكلة أن زعيم حزب الله، الذي دعا إلى طي الصفحة وبدء تاريخ جديد مع خصومه ويريد منهم أن ينقذوا رجاله المتهمين المحتملين، في الوقت نفسه يهددهم بسلاحه منذرا بتكرار احتلال بيروت الغربية. ليس هذا فقط، بل طلب من اليتامى والأرامل صراحة أن يعلنوا توبتهم، ويذيعوا ندمهم! يريدهم أن يسامحوا، ويبرئوا رجاله، ويقبلوا يديه امتنانا. رائع جدا، فهذه ليست لغة المنطق أو المصالحة، بل لغة الممسك بالمسدس يملي على العزّل ما يريد.

لا ضرورة للدخول في جدل السنوات الخمس العنيفة لأنها راسخة في أذهان كثير من أهل المنطقة، وفتحت عيون الغالبية التي كانت لزمن طويل تصدق شعارات مواجهة العدو، مجرد خزعبلات افتضحتها الأحداث الماضية. ومهما ظن البعض في فريق حسن نصر الله أنه قادر على تخويف الأغلبية اللبنانية بسلاح الحزب وميليشياته، التي تزداد عددا وقوة، فإن الجميع جرب كيف أن استخدام القوة سلاح ذو حدين يرتد دائما على صاحبه. الأحرى بالسيد أن يجعلها دعوة للمصالحة بمشروع جديد يضع فيه سلاحه وميليشياته تحت سلطة الدولة، حتى يأمن الناس على أنفسهم، لكن خطابه الأخير سيزيد من الشك والتخندق.

 

ما هي خطة "حزب الله" لمواجهة "حرب" المحكمة الدولية عليه؟

ابرهيم بيرم (النهار)، السبت 24 تموز 2010

البعض وجد في طيات كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ليل اول من امس اشارات تهدئة خلافاً لما كان هؤلاء يتوقعونه من تصعيد، ولكن البعض الآخر وممن يعرف دواخل الحزب وعقلية قيادته علم عِلم اليقين أن هذا الكلام انما هو فصل ثان من فصول الحرب الاستباقية الشرسة المفتوحة على مصراعيها التي قرّر سيد "حزب الله" شنّها على المحكمة الدولية ورعاتها المحليين والاقليميين والدوليين، التي ارادت ان تنهي مهمتها بتطويق الحزب بشبهة وتهمة وتحميله وزر جريمة، بعدما اوشكت مهمتها الاساسية الأولية على الانطواء.

واستطراداً ثمة من يرى بأن السيد نصرالله يريد ان يعاقب ضمناً من حمل اليه بسذاجة قبل فترة قصيرة عرضاً عنوانه كما يقول بعض قادة الحزب: "عليك يا سيد ان تتحملنا، وبالتالي تقبل بأن يكون ثمن دم رفيق الحريري بضعة عناصر من حزبك ضبطوا في حال تفلّت وتمرد وغير منضبطين".

بالنسبة الى دوائر القرار في الحزب ان في توقيت العرض وظروف طرحه "لعبة خبيثة"، فالعرض جاء مباشرة بعد زيارة كان قام بها الرئيس سعد الحريري لدمشق، وعليه فان المخبوء بالامر هو ان دمشق حليفة الحزب التاريخية هي إما على علم مسبق بالعرض وتوافق عليه خصوصاً انه ينأى بها نهائيا عن "التهمة" التي أُلبست قميصها وحاصرتها لنحو 4 اعوام ونصف واما انها لا تعارض ضمناً مسار الامور وتوجيه أصابع الاتهام نحو الحزب.

ولم يعد خافياً على الدوائر اياها ان المحيطين بالرئيس الحريري حاولوا اخيراً تعميم هذا التوجه وترسيخه على أسس ثابتة، وذلك عندما عمدوا بعد الخطاب الاول للسيد نصرالله نهار الجمعة الماضي الى تعميم مناخات فحواها:

- ان الرئيس السوري بشار الاسد فوجئ بمضامين خطاب السيد نصرالله لدرجة الاستغراب حتى ان المناخات نفسها شاءت أن توحي وكأن الرئيس السوري يتبرأ من هذا الكلام ولا يستسيغه وبالتالي فالنظام السوري لا يجاري "حزب الله" فيما هو ذاهب اليه حالياً.

- ان دمشق باتت اقرب في توجهاتها الى الوقوف على الحياد واستطراداً ليست في وارد العمل على نزع علاقاتها الآخذة بالتطور على الرئيس الحريري وتياره كرمى لعيون "حزب الله".

والواضح ان المحيطين انفسهم كانوا وراء الاصرار على تعميم الخبر الذي اوردته صحف اخيراً عن ان السلطات الامنية السورية سحبت من مراكزها الحدودية اسماء عناصر قيادات من "تيار المستقبل" كان محظوراً عليها دخول سوريا في السابق.

مهما يكن من امر فالواضح وبحسب متصلين بالدوائر اياها ان الحزب بات يملك "خريطة طريق" جلية المعالم العريضة والتفاصيل بالسبل التي بات يعتقد جازماً انها ستفضي الى اجهاض المحكمة ونسف أسسها حتى قبل ان تلفظ قرارها الظني.

ولم يعد جديداً القول أن المحطة الاولى بدأت في كلام "يوم الجريح" (الخميس ما قبل الماضي) حيث ابلغ السيد نصرالله حينها من يعنيهم الامر بأنني ارفض عرضكم واعتبره حرباً عليّ  لا تقل خطورة عن حرب تموز التي قادتها اسرائيل قبل اربعة اعوام بالتمام والكمال.

وفي المحطة الثانية من الهجوم الدخاني اول من امس قال السيد نصرالله لمن يهمه الامر، وبصريح العبارة: "انني اعطيكم فرصة للمراجعة فعندي وقائعي وهذه طروحاتي لكي تعودوا عما شرعتم به، وبالتالي لن اسمح لكم بأن ترتاحوا انتم وتنتظروا صدور القرار ببرود اعصاب وتتركوني اعيش على صفيح من التوتر، فانا قادر على رد كرة النار اليكم، لذا انا قررت أن آتيكم من حيث لا تحسبون". وعليه فان العارفين ببعض الخطوط العريضة لخطة الحزب للمواجهة يدركون ان هذا الكلام هو جزء اساسي من "خريطة طريق" لنسف المحكمة والقرار فهو يرمي الحجة على من يعنيهم الامر ويقول لهم ان ثمة فرصة لكي تعود الامور الى دائرتها الطبيعية وتمسي برداً وسلاماً اذا ما تداركتم انتم الامر وعملتم على انزال ما رفعتموه الى اعلى المئذنة، والا فالآتي اعظم. وبالطبع هذا الكلام موجّه الى الرئيس الحريري والسعودية والأميركيين والغرب عموماً.

وبالطبع رفض السيد نصرالله الافصاح صراحة عما يريده من الحريري ومن سواه، لتدارك الامر، لكن في مضامين الاتصالات الجارية بعيداً عن الأعين، ثمة معلومات تتحدث عن سلسلة خيارات وطروحات وعروض مفتوحة من شأنها أن تبدد الرياح الآتية قبل تأثيراتها وتداعياتها، ومنها وعلى سبيل المثال، سحب القضاة اللبنانيين من المحكمة الدولية.

خريطة طريق المواجهة التي رسمها الحزب محطاتها وفصولها متلاحقة بكثافة، والفارق الزمني بين بعضها البعض قصير جداً، وهي لن تزيد على اسبوع، وفي كل واحدة منها ثمة مفاجأة، حتى اذا أطل شهر ايلول الموعود ستكون كل الملفات مفتوحة، والمعركة تتضمن محاسبة بمفعول رجعي يعود الى الاعوام الخمسة الماضية، وهذا ما بدا واضحاً من كلامه أول من امس. المهم ان لا يبقى الحزب في موقع الدفاع بل ان تنتقل المعركة الى ملعب "الخصم" فيضطر هو ان يصير في هذا الموقع يدرأ عن مرماه وعن نفسه كرات الحزب المتتالية والمسددة بدقة.

ما هي الاهداف غير المرئية من طلات السيد نصرالله ومن "هجماته" التي ستكون متتالية؟

بحسب أكثر من مصدر فإن الحزب يضع نصب عينيه ثلاثة أهداف مترابطة:

الاول: هز صورة المحكمة الدولية وصدقيتها والأسس التي أقامت عليها تحقيقاتها منذ البداية.

وعليه فالمطلوب بوضوح تكرار تجربة الدفاع التي مارسها محامي الثوار الجزائريين إبان حرب تحرير الجزائر في أواخر عقد الخمسينات في القرن الماضي، أمام تحرير محكمة الاستعمار الفرنسي التي كانت تحاكمهم بالجملة، وهي تجربة تقوم على اعتبار هذه المحكمة غير شرعية، وليس على دحض اتهامات الادعاء. لذا فإنه كان أمراً مقصوداً ومتعمداً، ان يعيد السيد نصرالله، الكلام عن الاتهامات الباطلة الاولى للمحكمة والتي كان من ضحاياها الضباط الاربعة وآخرون أفرج عنهم كلهم بلا استثناء وبالتالي التأكيد انها اصلاً محكمة مسيّسة مشكوك في صدقيتها ونزاهتها، أوقعت البلاد في أسوأ الاحتمالات.

كما ليس غريباً ان يعيد القاء الاضواء على تجربة الاعوام الخمسة لفريق 14 آذار، والتي غلب عليها الطابع الانفعالي، وبالتالي العودة الى فكرة محاكمتها باعتبارها أسست لوقائع باطلة ما برحت مستمرة.

كذلك ليس مستغرباً ايضاً ان يتم الربط بشكل محكم بين القبض على جواسيس الاتصالات الخليوية وبين عمل المحكمة الدولية، فالمعلوم ان جزءاً كبيراً من الحيثيات التي بنت عليها المحكمة عملها كانت مجموعة اتصالات. وبالتالي فإن يظهر الى العلن ان اليد الاسرائيلية كانت حاضرة في هذه الاتصالات معناه بشكل وبآخر ان ثمة تلاعباً اسرائيلياً قد حصل وحرّف الوقائع وزوّر الاتصالات.

وبالتالي فإن حسابات الحزب انه من الآن وحتى صدور القرار الظني ستكون "الهجمات" المتتالية على المحكمة قد حولتها الى محكمة فاقدة لكل صدقية ونزاهة لا يمكن أحداً أن يصدق أو يأخذ بالاعتبار أي حكم أو قرار ظني يصدر عنها.

الثاني: ان ثمة تركيزاً على "جمهور" المحكمة الدولية ورعاتها بسلسلة من "الهجمات" التي تعيد الى الاذهان هذه المرحلة الحالكة التي سبقت أحداث أيار عام 2008 والتي جعلت اعصاب الجميع مضطربة ومشدودة، والكل في دائرة الخوف والتوجس والاحساس بأنه على شفا الهاوية.

ولقد برع الحزب خلال الايام القليلة الماضية في ارسال أكثر من رسالة في أكثر من اتجاه، فحواها انه لن يقف في موقف المكتوف المنتظر لحظة صدور قرار الاعدام بحقه.

ولم يعد خافياً ان الحزب بات يتعامل مع المحكمة بالطريقة نفسها التي تعامل بها مع حرب تموز، ما دام الهدف واحداً وهو احكام الحصار عليه لدفعه نحو الاستسلام.

لذا فهو مثلما جعل رده على هذه الحرب تثقل كاهل الاسرائيلي، سيجعل من "جمهور" المحكمة يستشعر وطأة هذه المحكمة، ويحسها عبئاً كبيراً عليه.

وليس جديداً القول ان الحزب كان يتحاشى في السابق "نسفه" المحكمة أو النيل منها مباشرة مراعاة لأوضاع معينة، لكنه اسقط جانباً كل هذه التحفظات ولم يعد يتورع عن وصفها "بالمؤامرة" ووصمها بالاسرائيلية.

الثالث: ممارسة ضغوط مكثفة على الرعاة الاقليميين والدوليين لهذه المحكمة، لافهامها ان "بديلهم" عن حرب تموز التي اخفقت بحصار الحزب وتدميره، وهي المحكمة لن تكون ايضاً "نزهة"، بل ثمة استعداد للرد عليها بالمستوى العالي نفسه الذي رُد فيه على حرب تموز.

ومن الآن وحتى أجل غير مسمى سيكون على "حزب الله" المضي قدماً في مواجهة بلا هوادة مع المحكمة الدولية، وفيها سيخرج بكل ما يمتلك من "أسلحة". وعنوان الحلقة الثانية من حرب المواجهة كان، لقد رميت عليكم المحجة ماذا أنتم فاعلون واني انتظر!

 

فتفت: جعجع لا يثير الفتنة السنية- الشيعية... و"المستقبل" لن ينزلق إلى لغة "حزب الله" 

٢٤ تموز ٢٠١٠/ناتالي إقليموس

في الوقت الذي يبحث فيه اللبنانيون عن وسيلة ما "لهضم" خطاب السيد حسن نصرالله في ذكرى "المقاوم الجريح"، ظهر أمين عام حزب الله في مؤتمر "مفاجئ"، مستعجل. للوهلة الاولى ظن البعض أنه تراءى للسيد حل جذري للدين العام المتراكم على لبنان، أو قد توصل إلى إختراع لمعالجة هجرة الشباب اللبناني. ولكن سرعان ما تبين لنا أنها المحكمة الدولية من جديد تسلب سيد نصرالله سكينته، والقرار الظني، يشكلان محور المؤتمر الصحافي الذي عقده، بالإضافة إلى بعض الرسائل الداخلية المباشرة لقوى "14 آذار"، ومنها المبطنة في إتجاه دمشق.

على وقع التجاذبات السياسية التي تشعلها مواقف السيد نصرالله بين الفنية والأخرى، كان لموقع "14 آذار" الإلكتروني مقابلة خاصة مع عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب أحمد فتفت، معه توقفنا عند أبعاد "زحمة" إطلالات السيد نصرالله، قبل أن ننتقل إلى مقارنة بين الخطاب الأخير لنصرالله والمؤتمر الصحافي. في هذا الإطار، أكّد فتفت أن تغيرات جمّة تستدعي الإنتباه على مستوى اللغة والمضمون، "بعد لغة التخوين التي إنتهجها السيد في خطابه، يتبين لنا أنه كبح تهديده بعض الشيء، كونه يحاول إمتصاص ردود الفعل السلبية التي رافقت تهجمه على المحكمة الدولية".

في هذا السياق، إستغرب فتفت طلب السيد نصرالله إعادة الضباط الأربعة إلى مناصبهم: "أظهرت التحقيقات أن العملاء منذ أكثر من 10 سنوات يتجسسون لصالح إسرائيل، أي منذ عهد هؤلاء الضباط. فعلى أي أساس يمكن التفكير باعادتهم إلى مناصبهم وهم لم يكونوا فعّالين في مكافحة التجسس. ومجرد الحديث عن عودتهم يستفز شريحة واسعة من اللبنانيين لأن الضباط يتحملون جزءاً من مسؤولية التقصير في حماية الشهيد رفيق الحريري".

من جهة اخرى، أكّد فتفت "ان تيار المستقبل ليس حزباً عسكرياً، و لن ينزلق إلى لغة التخوين والتهديد التي يلجأ إليها حزب الله"، محذراً "ان من يتهم الآخر بالخيانة، دون إثبات ومن دون إحالته إلى القضاء المختص، فهو يخدم إسرائيل".

بموازاة ذلك أشار فتفت إلى "أن جعجع بعيد من دولعب دور المثير للفتنة السنية- الشيعية". كما إستغرب فتفت كيف ان جنبلاط يتقدم خطوات تجاه السيد نصرالله، وهذا الأخير لم يتزحزح قيد انمل".

لمعرفة المزيد من التفاصيل، إليكم الحوار الذي دار بيننا:

نشهد مؤخراً "زحمة" إطلالات للسيد نصر الله، هل بات واقع المشهد السياسي رهن خطاباته؟

- بداية، نستغرب لجوء رجل أمني ومقاوم إلى الظهور المكثّف بهذا الشكل، فهذا يؤكد وجود ضرورة قسوة، وحاجة ماسة لهذه الإطلالات الناتجة عن توتر ما. من جهتنا لا نجد من مبرر منطقي لهذا الظهور المتكرر سوى محاولة استعابية ولو جزئية للصدى السلبي الذي لقاه خطابه في ذكرى "المقاوم الجريح". في الوقت عينه، نعترف أن حزب الله بشكل أو بآخر هو القوة المهيمنة على الحياة السياسية اللبنانية والأمنية. بالتالي من الطبيعي أن يكون لأي كلام يصدر عن السيد نصرالله هذا الأثر الكبير على الساحة الداخلية. كما أن حزب الله من خلال السياسة التي ينتهجها، لا ينكر رغبته في أن يصبح الناظم الأمني وضابط الإيقاع الأوحد لما يحصل في لبنان، فأحداث السابع من أيار احدى ابرز المؤشرات.

كيف تقرأ المؤتمر الصحافي الذي عقده السيد نصرالله؟

- في مقارنة سريعة بين الخطاب الذي ألقاه في يوم "المقاوم الجريح" والمؤتمر الصحافي المفاجئ الذي عقده السيد حسن نصرالله، يسترعي إنتباهنا متغيرات جمّة. بداية على صعيد اللهجة واللغة يمكننا القول أنها إبتعدت بعض الشيء عن التخوين، كما أن النبرة أقل حدة، سيما وأن نصر الله يحاول إمتصاص ما أحدثه خطابه الأخير من نقمة عارمة. أما بالنسبة إلى مضمون الكلام، فللمرة الاولى يذكر نصر الله أمراً مهماً، بما معناه أنه لن يقبل القرار الظني الصادر عن المحكمة الدولية ان لم يكن مدعماً بأدلة قوية، وهذا يعتبر مدخلاً جيدا، إلا أننا ننتظر لنرى كيف ستتطور مواقفه.

من جهة أخرى، أظهرت التحقيقات أن العملاء منذ أكثر من 10 سنوات يتجسسون لصالح إسرائيل في لبنان، لذا نستغرب مطالبة السيد نصرالله باعادة الضباط الأربعة إلى مناصبهم لمدة سنة. مع العلم أنهم طيلة فترة عملهم لم يبذلوا أي جهد لكشف الشبكات الإسرائيلية. لذا هذا التقصير يضاف على سجل الضباط، فعلى أي أساس يمكن التفكير باعادتهم وهم لم يكونوا فعّالين في مكافحة التجسس. بصراحة التحدث عن عودة الضباط الأربعة تستفز شريحة واسعة من الرأي العام التي تعتبر أن الضباط يتحملون جزءاً من مسؤولية التقصير في حماية الشهيد رفيق الحريري.

في أي إطار تضع دعوة السيد نصرالله قوى 14 آذار للقيام بمراجعة حقيقية ونقد ذاتي ؟

- حتى الآن لم نشعر بأننا أخطأنا لنجري النقد الذاتي، إنما نجد أنفسنا أول المبادرين للدفاع عن الحريات وعن حق الشعب اللبناني لمعرفة حقيقة ما يجري. وإنطلاقاً من المبادئ الوطنية الملتزمة بها قوى 14 آذار، لا مشكلة لديها في مراجعة مواقفها، إلا اننا لم نجد ما يستوجب منا هذه المراجعة، فمختلف تحركاتنا نابعة من قناعات شخصية. وإذا كان هناك من أخطاء في الممارسة، فقد أشار إليها النائب جنبلاط في حديثه للجزيرة حين إعترف وحسم تاريخياً إنه كان وراء قرارات 5 أيار. وفي هذه المناسبة اشدد أن كلام جنبلاط أدهشني سيما حين قال هناك من يزايد عليه من أعالي الضنية. فأود تذكيره أنني كنت محاصراً طيلة 5، 6، و7 أيار في الحكومة.

يبدو السيد نصرالله على اطلاع مستمر بتفاصيل المحكمة الدولية والشبكات التجسسية، هل هو من بات يحقق بالقضية؟

- بصراحة فوجئت بهجوم السيد نصرالله على المحكمة الدولية، وراودني سؤال ألا وهو: لماذا يضع نصرالله نفسه والحزب بموقع المتهم، في الوقت الذي لم يُحدد بعد من المتهم؟ وهنا أستغل الفرصة للإشارة إلى أن المحكمة الدولية لا تملك صلاحية إتهام دول، أو أنظمة أو منظمات، إنما أفراد ثبتت إدانتهم، وربما ينتمون إلى أي تنظيم سياسي.

لذا لا يمكن للسيد نصرالله الإدعاء بان حزبه لا يخرق، وهو يعلم تماماً إننا على يقين بخروقات أمنية سبق وشهدها حزب الله. في شتى الأحوال نؤكّد أننا نتعامل مع هذا الحزب على أساس أنه حزب لبناني، وأياً تكن النتيجة التي ستصدر عن القرار الظني يجب التعامل معها بإنفتاح، لأنها مبنية على اسس علمية، مهنية. أما إذا تبين العكس أي أن القرار قد بني على عوامل سياسية إستعراضية فقط، سنكون أول من لن يرضخ للقرار .

في هذه المناسبة، نثني على كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي أكّد أنه سيتعاطى مع أي مواطن سوري كعميل وخائن، إذا تمت إدانته من قبل المحكمة. من هنا أهمية الثقة بما سيصدر عن المحكمة، سيما واننا خلال العقود المنصرمة فشلنا في لبنان من وضع اليد على أي جريمة إغتيال سياسية واحدة. للأسف قد أصبح الإغتيال في وطننا، وسيلة لتصفية الحسابات السياسية وتسجيل المواقف. فهل هناك من يريد لهذا المسلسل أن يستمر بالتالي القضاء على الحياة السياسية الحرة في لبنان؟

لذا المحكمة ليست لتصفية الحسابات ولا حتى للإنتقام، إنما للحفاظ على الديمقراطية. وهنا نذكّر من خانته ذاكرته، هل إطلاق الضباط الأربعة كان قراراً إسرائيلياً؟ وهل السماح للواء جميل السيد بالوقوف أمام الرأي العام الدولي ليبدي مطالعته الشخصية في المحكمة، يعتبر قراراً إسرائيلياً؟

هل ترى ان الرئيس سليمان نجح في إجتماعاته المنفردة مع مختلف القوى السياسية، في ترطيب الأجواء الداخلية؟

- بدا واضحاً الدور التوافقي الذي أداه الرئيس سليمان أثناء جلسة الوزراء الأخيرة، كما أن دور الرئيس الحريري لم يكن أقل أهمية. لكن في شتى الأحوال هناك دور آخر لابد من التوقف عنده، وهي ردود الفعل المنددة بخطاب الأول للسيد والقريبة من حزب الله. هذه العوامل مجتمعة، ساهمت في الحفاظ على الأجواء الهادئة، ولكن الدور الأبرز يبقى للرئيس سليمان.

كيف سيتعاطى نواب "المستقبل" تجاه تصعيد "حزب الله"؟

- أجد أن التهدئة في الأساس تكون في عدم إفتعال المشاكل وليس بعدم الرد عليها. لذا أي كلام سيقال سيتم الرد عليه، وعندما لا يقال شيء تبقى الامور هادئة. لن نفتعل أي صدام مع حزب الله، فنحن نعتبره شريك في الحياة السياسية وجزء من المقاومة. ولكن إذا أظهر هذا الأخير أي موقف سياسي إعلامي ونعتبره مسيئاً للحياة السياسية، لن نتردد في التصدي له.

في الفترة الأخيرة سمعنا كلاماً تهويلياً تخوينياً من قبل حزب الله، ومجرد إستعمال هذا النوع من التهديد، والتخوين يعني إستعمالاً للسلاح في الداخل. للأسف هناك من يظن أنه برفع الصوت وتصعيد اللهجة سنتراجع في الدفاع عن الحريات، العيش المشترك، و عن المكتسبات التي حققها إستشهاد الرئيس رفيق الحريري.

هل قد ينزلق تيار المستقبل إلى لغة التخوين التي ينتهجها حزب الله؟

- لن يسبق لنا أن إستعملنا لغة التخوين لأنها كالكفرغير جائزة، ولكن إذا وقعنا على أدلة وبراهين حول خيانة بحق لبنان، لن نتردد في تقديمها إلى القضاء المولج بمتابعة هذه المهمة. لذا من يتهم الآخر بالخيانة، دون إثبات ومن دون إحالته إلى القضاء المختص، فهو يخدم إسرائيل. لاشك أن "المستقبل" لن ينزلق إلى لغة التخوين، فليس لدينا الإمكانيات الكافية للتهديد، كما اننا لسنا حزباً عسكرياً، سلاحنا الكلمة والموقف الحرّ، كما نلتزم الديمقراطية، لذا لن نتخوف من صدامات ومواجهات عسكرية. بينما من قد ينزلق هو حزب الله عبر إعادة إستخدامه السلاح في الداخل، فتكون الحياة السياسية الداخلية في وجه أخطر الإنقلابات.

كيف تقرأ اللقاء الذي جمع السيد نصر الله والنائب وليد جنبلاط؟

- لدى النائب جنبلاط هواجس ضخمة جداً، بالدرجة الأولى على الصعيد الدرزي وعلى مستوى منطقة الجبل، فهو يخشى من أي مجابهة عسكرية قد تنعكس سلباً على الوسط الدرزي. كما ان جنبلاط يريد تشكيل نوع من صمام الأمان، وحماية لما قد يسيء إليه في السياسة، أو ربما قد يكون متخوفاً جداً من المرحلة القادمة. في شتى الأحوال لا يمكن لزعيم المختارة الإستمرار بهذه السياسة في الوقت الذي حزب الله لا يلاقيه. فمنطق المهادنة جيد من أجل تقوية الجبهة الداخلية، لكن حتى الآن جنبلاط تقدم خطوات كبيرة باتجاه السيد نصرالله، في حين ان هذا الأخير لم يتزحزح قيد انمل من موقعه.

"لم يتزحزح" حزب الله، هل لأنه ليس في حاجة لجنبلاط؟

- على العكس، أجد أن حزب الله في حاجة إلى كل الأطراف اللبنانية، وهو يدرك تماماً أنه من دون وحدة داخلية لبنانية، أي مجابهة في المنطقة لن تنجح، وستكون خطيرة على الجميع. بالتالي إذا لم يكن يدرك حزب الله حاجته إلى الشعب اللبناني، فيكون مخطئ جداً. ففي العام 2006، ولولا المساندة العريضة التي قدمتها الحكومة والإحتضان الواسع الذي أبداه الأهالي، لكان موقف حزب الله أصعب بكثير مما بدا.

في أي إطار تضع ما نقله السيد نصرالله عن خشية أحدهم من ردة فعل عنيفة للاصول السنية في حال اتهم القرار الظني حزب الله؟

- لا شك أن الرئيس رفيق الحريري لا يمثل الاصولية السنية، وهو شهيد لبنان وليس الطائفة السنية فقط، إنما إذا فعلاً أراد السيد نصرالله تفادي أي ردود فعل، هناك طريقة بسيطة، وهي التعامل مع المحكمة كشأن عدلي بعيداً من التجاذبات السياسية.

هل تقاسم رأي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان لبنان قادم على خريف ساخن؟

- سمعنا الكثير في هذا الخصوص في الآونة الأخيرة، إلا أنني لا أعتقد أننا نتجه نحو صدام داخلي، أو حتى إلى أي عدوان على لبنان قبل منتصف تشرين الثاني. إسرائيل لن تشن أي عدوان دون غطاء أميركي، كما ان الرئيس براك أوباما منشغل حالياً بالإنتخابات وغير قادر على توفير الغطاء اللازم لإسرائيل، حفاظاً على دعم الرأي العام له.

كيف تجد طلب النائب جنبلاط بوقف دعم سمير جعجع لأنه يؤدي دوراً خطيراً على صعيد إثارة الفتنة السنية- الشيعية؟

- أجد هذا الدور غريباً على الدكتور جعجع لأن لا دخل له في هذا الشأن، لاشك أن من يوتر الأجواء السياسية ليس رئيس حزب القوات اللبنانية، إنما من ينتهج الخطاب التخويني والتهديدي. كما أن الطائفة السنية وضمنها تيار المستقبل لا أسلحة لدينا لممارسة أي تحركات عسكرية، ونحن نلتزم مبادئ الدولة اللبنانية ونعتبر أن المدافع الوحيد عنها هي القوى اللبنانية الشرعية. في الوقت عينه، شهادتي بالدكتور جعجع "مجروحة"، اقدّر له الدور الوطني الكبير الذي يؤديه، وهو من أبرز الحاضنين لمكاسب 14 آذار السياسية.

أين مصلحة جنبلاط في التقدم بمثل هذا الطلب؟

- أجيّر هذا السؤال المهم إلى جنبلاط تحديداً، فهل إرضاء حزب الله يتطلب منك كل هذه المواقف والتحركات؟

المصدر : خاص موقع 14 آذار

 

مصادر سياسية تسأل السيد نصرالله: متى الاعتذار عن خطيئة 7 ايار ؟... وهل المطلوب طمر رؤوسنا في الرمال ورمي العدالة في مهب الريح؟  

خطابات نصرالله "هبّة باردة ... هبة ساخنة" 

٢٤ تموز ٢٠١٠/ سلمان العنداري

رأت مصادر في قوى 14 آذار ان "خطابات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الاخيرة يمكن وصفها بعبارة "هبّة باردة هبّة ساخنة"، خاصةً وان كلامه في يوم المقاوم الجريح وفي مؤتمره الصحفي الاخير اتّسم بكثير من العبارات التهديدية والتهويلية والسير بعكس التيار واطلاق الاتهامات بوجه اطراف داخلية، وهو امر مرفوض رفضاً قاطعاً من السيّد الذي يعي تماماً ان اي تصعيد يمكن ان يبادر اليه سينعكس سلباً على البلاد، وستكون اسرائيل المستفيد الاول من هذا الانقسام".

واعتبرت المصادر نفسها ان "استمرار السيد نصرالله بالتقنيص على المحكمة الدولية سيزيد الامور تعقيداً، خاصةً وانه يعي قبل غيره ان هذه المحكمة بعيدة كل البعد عن اي تسييس لأنه لا يمكن لأي طرف التأثير على القرار الاتهامي الذي لم يُكتب بعد".

ولفتت الى ان "التطبيل والتزمير ورفع الصوت لم ولن ينفع في ايقاف عجلة العدالة، لأن كل من الرئيس سعد الحريري ابن الشهيد رفيق الحريري وسائر اهالي الشهداء الابرار الذي قضوا في السنوات الماضية لن يقبلوا اي تقاعص في هذا الموضوع، وسيكونوا بالمرصاد لأي محاولة لتسييس ملف العدالة واستغلاله لاهداف وغايات خاصة، ولهذا فان المساومة على المحكمة الدولية من سابع المستحيلات لأن ترك المجرم الذي قتل الشرفاء في البلاد دون اي عقاب هو اكبر جريمة لا يمكن السكوت او التغاضي عنها".

وشددت المصادر نفسها في حديث خاص لموقعنا على ان الشعب اللبناني متمسك بالحقيقة والعدالة مهما كلّفت الامور، "فالتيار الاستقلالي قام على اساس الحقيقة والعدالة في ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي فإن اي كلام عن مساومة او تسوية معينة في هذا الخصوص هو عار عن الصحة، لأن ارواح الشهداء وآلام اهاليهم لن ترتاح ولن تخفت الا اذا تم الكشف عن اليد الآثمة والوقحة والمجرمة التي قتلتهم بدم بارد وباسلوب ارهابي متطرّف".

وسألت المصادر في اطار تعليقها على كلام السيد نصرالله الاخير: "هل المطلوب منا كنواب وكمسؤولين وكشعب إهانة الشهداء ونسيانهم وتناسيهم وان نقدّم الاعتذارات ونطمر رؤوسنا بالرمال؟، وصولاً الى مرحلة نعتذر فيها من قاتل رفيق الحريري نفسه بعد التخلي عن المحكمة الدولية ومعرفة حقيقة وهوية الجهة التي مارسن كل هذا العنف في البلاد؟".

واضافت: "كل الاطراف والقوى السياسية ارتكبت الكثير من الاخطاء في المرحلة الماضية، ولا احد معصوم عن ارتكابها، الا ان دعوة السيد حسن نصرالله لقوى 14 آذار لمراجعة مواقفها ولاجراء نقد جريء لكل ما قامت به هو امر غير مقبول، فالسيد نفسه ومعه قوى 8 آذار ارتكب الكثير من الاخطاء و"الفاولات"، وكان من افظعها خطيئة 7 ايار 2008 حيث استعمل السلاح في الداخل ووجهت البواريد نحو صدورنا".

وتابعت المصادر نفسها متسائلةً: "الم يخطىء الحزب عندما اقفل العاصمة وحاصرها بالاطارات المشتعلة، والا يجدر به ومن يدور في فلكه الاعتذار من اللبنانيين على كل تلك العواصف التي الحقونا بها؟".

ولاحظت المصادر انزعاجاً شديداً ابداه السيد حسن نصرالله من التقارب الحاصل في العلاقات اللبنانية السورية، "خاصةً بعد زيارة الرئيس سعد الحريري الاخيرة الى دمشق على رأس وفد حكومي رفيع، وما رافقه من تأكيد الرئيس السوري على العلاقات المميزة والحرص على مصالح البلدين"، و اشارت الى ان "خطاب السيد نصرالله اتى قبل اقل من 24 ساعة من توجه الحريري الى العاصمة السورية مطلقاً التهديدات والرسائل من كل حدب وصوب، وهذا ما يبعث على التساؤل من توقيت هذا الكلام ومن خلفياته، خاصة وان تصريحه الاخير اصاب سوريا بشكل او بآخر، وبالتالي عبّر عن فجوة ما في العلاقة السورية- الايرانية من جهة واظهر اختلاف في نظرة حزب الله لمسار الامور في لبنان عن وجهة النظر السورية من جهة اخرى". خاص موقع 14 آذار

 

جبيلي: إلغاء المحكمة إلغاء للحق والحقيقة، وهنا نسأل لماذا يريد البعض ذلك، أبسبب ظهور متهمين؟ 

٢٤ تموز ٢٠١٠ / مسؤول مقاطعة اميركا الشمالية في "القوات اللبنانية" الدكتور جوزف جبيلي لـMTV: نشهد هجمة بدأت الأسبوع الماضي بشكل مركز على المحكمة الدولية تمهيداً لإلغائها، وهذا ما بدأ به حسن نصرالله وتابعه فريق 8 آذار.

جبيلي: إلغاء المحكمة إلغاء للحق والحقيقة، وهنا نسأل لماذا يريد البعض ذلك، أبسبب ظهور متهمين؟

جبيلي: اللبنانيون مصرون على معرفة الحقيقة، ولا أحد يرغب باتهام الأبرياء زوراً.

جبيلي: قيادات 14 آذار لا يريدون التآمر على حزب الله، والمحكمة أنشأت بدعم دولي، وهي مستقلة وتراعي القانون الدولي، وبالتالي لا صحة لمعلومات تشاع عن تسييسها.

جبيلي: أهداف إدارة أوباما لم تتغير عن أهداف إدارة بوش، انما الوسائل تتبدل.

جبيلي: اسرائيل لا تؤيد تماما سياسة أوباما في الشرق الأوسط، لا سيما من ناحية نشر الديموقراطية.

جبيلي: الانفتاح العربي لا يخدم مصالح اسرائيل.

جبيلي: لا تزال سوريا حاضنة لبعض حركات التطرف والإرهاب في المنطقة.

جبيلي: الكل يعلم ان باستطاعة سوريا ضبط حدودها جيداً مع جيرانها لو أرادت ذلك، ومن هنا السؤال إذا ما كانت فعلاً تريد الإستقرار في المنطقة.

جبيلي: التوجه الأميركي حالياً هو تقديم المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية على المفاوضات الإسرائيلية - السورية.

جبيلي: السياسة الأميركية تجاه لبنان لم تتغير والواضح في لقاءاتنا مع المسؤولين الأميركيين ان هناك تغيرات في الإدارة بين الرئيسين بوش وأوباما ولكن ليس بالنسبة الى لبنان وهذا تُترجم بتصاريح المسؤولين الأميركيين.

جبيلي: الدعم الأميركي للبنان يتمركز حول الدعم الديبلوماسي والعسكري بشكل أساسي وهناك التزام أميركي سنوي للمساعدات للجيش اللبناني.

جبيلي: هناك مجموعات ضاغطة ومؤثرة في المجتمع اللبناني الأميركي وهذه المجموعات في تعاون مع بعضها البعض.

جبيلي: ليس هناك مجموعات ضاغطة لـ 8 آذار في الولايات المتحدة.

جبيلي: هناك وقائع تدل على أن اللوبي الصهيوني في أميركا يعمل لصالح السوريين ولديها مصلحة ان يكون لبنان ضعيفاً وأن تضع سوريا يدها على لبنان ونرى ان الجبهة السورية هي الجبهة الأكثر استقراراً في المواجهة مع إسرائيل.