المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 06 نيسان/2012

من رسالة القديس بولس الرسول إلى رومة 02/17-28/اليهود والشريعة

وأنت، يا من تسمي نفسك يهوديا، وتتكل على الشريعة، وتفتخر بالله وتعرف مشيئته، وتميز ما هو الأفضل بما تعلمته من الشريعة، وتعتقد أنك قائد للعميان ونور لمن هم في الظلام ومؤدب للأغبياء ومعلم للبسطاء، لأن لك في الشريعة كمال المعرفة والحقيقة. أنت، يا من يعلم غيره، أما تعلم نفسك؟ تنادي: لا تسرق، وتسرق أنت؟ تقول: لا تزن، وتزني؟ تستنكر الأصنام وتنهب هياكلها؟ تفتخر بالشريعة وتهين الله بعصيان شريعته؟ فالكتاب يقول: بسببكم يستهين الناس باسم الله بين الأمم. إن عملت بالشريعة كان لختانك فائدة، ولكن إذا خالفت الشريعة صرت في عداد غير المختونين. وإذا كان غير المختونين يراعون أحكام الشريعة، أفما يعتبرهم الله في عداد المختونين؟ ومن عمل بالشريعة، وهو غير مختون الجسد، أفلا يحكم عليك أنت اليهودي الذي يخالف الشريعة وله كتابها والختان؟ فما اليهودي هو اليهودي في الظاهر، ولا الختان هو ما ظهر في الجسد، وإنما اليهودي هو اليهودي في الباطن، والختان هو ختان القلب بالروح لا بحروف الشريعة. هذا هو الإنسان الذي ينال المديح من الله لا من البشر.

 

عناوين النشرة

*بيان صادر عن الناشط السياسي الاغترابي الياس بجاني: تحية إلى العميد فايز كرم

*اللبناني علي حيدر وزيرا للبيئة في الحكومة السنغالية

*سليمان عرض الاوضاع مع ميقاتي والسفيرة الاميركية: كونيللي اعربت لرئيس الجمهورية عن قلق بلادها العميق حول /تقارير عن وقوع "محاولة اغتيال لقيادي سياسي لبناني"

*ما الرسائل وراء محاولة اغتيال جعجع؟

*الجنرال الإيراني قاسم سليماني "العدو رقم واحد" في الربيع العربي

*عميد سوري منشق: العيسمي اختطف بمساعدة "التوحيد العربي" والملازم صلاح الحاج 

*عائلة العيسمي لا تؤكد صحة خبر وفاته وتحمّل النظام السوري مسؤولية ملفّه

*شهيّب: النظام السوري يتحمّل مسؤوليّة اعتقال العيسمي وحياته وموته

*جعجع والخبثاء/عماد موسى/لبنان الآن

*محاولة إغتيال... لبنان؟/ميرفت سيوفي (الشرق)،

*جعجع تلقى اتصالات تهنئة بسلامته واستقبل وفد طلابيا: أرادوا أن تكون الضربة القاضية ولكنني أطمئنهم أنني مستمر والحادثة هي اعتداء جدي على الحريات بشكل عام في لبنان

*الكتلة الوطنية:الإغتيال هو سلاح الخائفين من رياح التغيير

*حرب شجب محاولة اغتيال جعجع: نتمنى ألا تؤدي الصراعات الحكومية إلى تعطيل أجهزة الأمن

*الصياح اتصل بجعجع باسم البطريرك الماروني مهنئا بالسلامة ومنددا بالاعتداء الآثم ومؤكدا الصلاة لحمايته وحماية لبنان وشعبه

*الراعي ترأس رتبة تبريك الميرون:المسيح ينتظر أفعالنا وتصرفاتنا

*نجدد الامانة ونلتزم عيش الوحدة الكاملة في البيت والمجتمع والوطن

*ديبلوماسي غربي بارز نصح جعجع والحريري والجميل وحمادة بأخذ الحذر

*معارض لـ"الجمهورية": لو كانت داتا الاتصالات غير محجوبة عن الاجهزة لكان يمكن كشف خيوط "عملية معراب"

*الأحرار" استنكر محاولة اغتيال جعجع: على الدولة وضع حد للدويلات والمربعات الأمنية وملف الكهرباء يكشف ذهنية بعيدة عن العلم والشفافية

*"اللقاء المستقل":التقاعس عن اتخاذ الاجراءات اللازمة يدفع الى وضع محاولة اغتيال جعجع في عهدة المحكمة الدولية

*وزير الداخلية استقبل ممثل الأمم المتحدة بلامبلي: قلقون من محاولة الاعتداء على جعجع

*زهاء 8500 لاجئ سوري في الشمال و6000 في البقاع

*"لقاء الاحزاب": الحديث عن محاولة اغتيال جعجع تندرج في سياق الإستثمار السياسي والانتخابات

*"لقاء سيدة الجبل" استنكر محاولة اغتيال جعجع

*زهرا: ما جرى لجعجع يأتي في سياق الاغتيالات السابقة نفسه ومن قبل الجهات نفسها 

*محاولة اغتيال رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع تكشف بوضوح حلفاء النظام الأسدي

*14 آذار تطالب بإحالة جريمة محاولة اغتيال جعجع على المحكمة الدولية

*حجب "داتا" الاتصالات يساهم في زيادة المخاطر "عمارحـوري: محاولة اغتيال جعجع رسالة واضحة

*دو فريج: من يرفض إحالة محاولة إغتيال جعجع إلى المحكمة الدولية يكون مشاركًا في الجريمة

*شربل: كل الشخصيات السياسية معرضة بوجود طابور خامس..والحل بالحوار في ما بيننا 

*المشنوق: محاولة اغتيال جعجع عبرت عن جنون سياسي لفريق اقليمي عبر حلفائه في الداخل

*نواب في معراب استنكاراً لمحاولة اغتيال جعجع ومزيد من الإتصالات المتطمئنة

*مجدلاني: ويبقى جعجع قائداً لم يستطيعوا النيل من صلابته وعنفوانه ومواقفه وكرامته خلال 11 عام اعتقال

*حزب الله " ينفي" أن يكون جعجع قد تعرض لمحاولة اغتيال

*العجوز مستنكراً محاولة إغتيال جعجع: خفافيش الليل لن تستطيع أن تقضي على مسيرة القادة الشرفاء

*رياشي لـ"CNN": محاولة اغتيال جعجع فائقة التطور والقناصين كانا يحركان أسلحتهما بتوجيهات من الكمبيوتر

*الحريري: محاولة اغتيال جعجع لشطب رمز سياسي ومعا سنعمل للتحرر من الوصاية وارهاب السلاح

*السنيورة: يد الله أنقذت بلدنا

*جنبلاط اتصل بجعجع مستنكراً: على الأجهزة الأمنية تحمل مسؤولياتها كاملة لعدم إعادة إنتاج المرحلة الدموية السابقة

*زهرا: لو قتل جعجع لكان عصر الكلام قد ولّى وهناك من سهل تنفيذ العمليّة في المنطقة

*موسى: للإسراع في كشف من يقف وراء محاولة اغتيال جعجع 

*"حكيم المسيحيين".. علي نون/المستقبل

*المعارضة تُحمّل وزير الإتصالات مسؤولية حماية الإغتيالات عبر حجــــب «الداتا» عن الأجهزة الأمنية

*محاولة اغتيالي شبيهة بظروف استشهاد الحريري"، جعجع: أرادوا من العملية أن تكون الرسالة النهائية

*السفير": بيانان من بعبدا وبكركي الأحد بشأن زيارة الحبر الأعظم

*المؤسسة المارونية للانتشار استنكرت محاولة اغتيال جعجع: لإنزال أشد العقوبات بالفاعلين حفاظا على السلم الأهلي وأمن المجتمع

*سامي الجميل: مباشرة الاشغال في "توتر" المنصورية وستتم مواجهته من قبل الأهالي وسنكون الى جانبهم على الأرض

*أهالي المنصورية: أردتموها معركة فلتكن...

*ماروني: لا نية بمقاطعة قداس الفصح في بكركي

*أَمنيات «حزب الله» لن تنقذ الأسد/نصير الأسعد/الجمهورية

*دروس في الدروز/ محمد سلام/موقع الكتائب

*ميقاتي يطمئن: لا قانون للانتخاب إلا بالتوافق/مشروع الهيئة الوطنية برئاسة فؤاد بطرس معدّلاً  نواة جيدة لأي طرح/سابين عويس/النهار

*العاشر من نيسان فرصة الأسد الأخيرة بإجماع دولي/ربى كبّارة/المستقبل

*ما العمل إذا أخفق أنان في تنفيذ خطته؟ إما ان يتنحّى الأسد ... وإما حرب داخلية/ اميل خوري/النهار

*قزي حاضر عن "الوضع السياسي" في اقليم كسروان الكتائبي: نخشى أن لا تأخذ الانتفاضات تعددية المجتمعات في المشرق العربي

*عون استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء

*غريغوريوس الثالث في رسالة الفصح:المحبة أقوى من الموت واعتباراتنا ليست أفيونا بل تساعدنا لنتخذ من الضعف قوة وأملا ورجاء

 

تفاصيل النشرة

بيان صادر عن الناشط السياسي الاغترابي الياس بجاني: تحية إلى العميد فايز كرم
كندا/تورنتو/05 نيسان/2012

إنه أمر محزن جداً في حال صحت التقارير التي أفادت أن ميشال عون وحزبه كانوا خجولين ومحرجين في استقبال العميد فايز كرم، ومقزز حال أولئك السياسيين من 8 و14 آذار وما بينهما الذين تناولوا عملية الإفراج عن كرم بالشماتة وكأنهم نموذجاً يحتذى به بالوطنية والنزاهة والطوباوية. نقول لكل هؤلاء الأغبياء والتافهين والطفيليين انه لو تمت محاكمتهم طبقاً لأي معيار من معايير العمالة العادلة لما كان بقي واحداً منهم خارج السجن. عيب وألف عيب هذه البدعة المسماة عمالة لإسرائيل والمراد منها دائماً تشويه سمعة الناس والتخلص منهم وقد حان الوقت للخروج من هذه الكذبة الكبيرة وإعادة الاعتبار لكل اللبنانيين الذين كانوا ولا يزالون من ضحاياها. تحية من القلب للعميد فايز كرم ومبروكة عودته إلى الحرية رغم اختلافنا الكلي والتام معه منذ العام 2007 بما يخص كل خياراته السياسية والوطنية وتحالفاته ورؤيته لسبل خلاص لبنان وتحريره.

 

 

ما الرسائل وراء محاولة اغتيال جعجع؟

شارل جبّور/يُعتبر رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع من الشخصيات التي يصعب استهدافها أمنيّاً لجملة أسباب، أهمها أنّ فريق حمايته محترف وغير قابل للاختراق نتيجة الولاء السياسي له وللقضية؛ محصّن في مقرّه؛ قليل التجوال، وخروجه من معراب غير خاضع للمراقبة، وبالتالي من الصَعب النيل منه بعبوّة ناسفة...

حيال كل ذلك، وجد الفريق المُستهدِف أن السيناريو الأفضل لشطب جعجع من المعادلة السياسية يكون عبر اغتياله عن طريق القنص، ومن ثم التواري وكأن شيئا لم يكن. وإذا كان معلوماً أن الحراسة الأمنية المشددة تشمل القرى المحيطة بـ معراب، وأن سيناريو القنص لم يكن غائبا عن ذهن المولجين أمن «الحكيم»، إلّا أن البيئة الحاضنة لمقرّه كانت كفيلة بتبديد الهواجس نظراً لصعوبة تنقّل الجهة المرتكبة وتحضيرها عملية من هذا النوع، الأمر الذي يؤشر إلى الاحتراف الذي تتمتع به هذه الجهة ومراسها الطويل في تحضير عمليات مشابهة وتنفيذها.

وما يمكن تسجيله في السياق الأمني نفسه أيضا، يكمن في الآتي:

أولا، يعتبر جعجع من الأشخاص المرصودين والمتابعين باستمرار، وذلك بانتظار اللحظة المؤاتية «لاصطيادهم»، فهو بهذا المعنى من الأهداف الأمنية الثابتة.

ثانيا، كَثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تجدد الاغتيالات التي توقفت بـ»سِحر ساحر» بعد اتفاق الدوحة، والحديث هنا مردّه إلى معلومات أمنية دقيقة من المحكمة الدولية وأجهزة المخابرات الخارجية.

ثالثا، من الواضح أن الجهة الفاعلة التي تنفذ الاغتيالات، وهي بالمناسبة معروفة ومكشوفة من الجميع، لا تريد تسليط الضوء على نفسها بتنفيذ اغتيال لا تكون له تداعيات سياسية كبرى، كونها تدرك دقة الوضع الموجودة فيه وحساسيته من المحكمة الدولية إلى الأزمة السورية، ومن هنا خطّطت ونفذت على قاعدة أن «الصيد الثمين» يستأهل المجازفة والمخاطرة في سبيله.

رابعا، لقد أثبتت هذه المحاولة أن الجهة التي قامت بالعملية ما زالت متمسكة بالأسلوب الإجرامي نفسه، وهي لم تتعظ من تجربتها، ولا يبدو أنها في وارد الارتداد والكف عن ممارسة العنف وشطب كلّ من يشكّل عائقا أمام تنفيذ مخططاتها الآيلة إلى إبقاء لبنان ساحة لنفوذ أوصيائها الخارجيين.

خامسا، إنْ دَلّت هذه المحاولة على شيء فعلى أن لبنان دخل معها في مرحلة أمنية محفوفة بالمخاطر.

هذا على المستوى الأمني، أمّا على المستوى السياسي فيمكن إدراج هذه المحاولة ضمن الآتي:

أ- الأزمة السورية: إن أي متابع للأحداث يدرك أن النظام السوري يحتضر، وذلك بعيدا عن البروباغندا الإعلامية السخيفة، وبالتالي الفريق الممسِك بزمام الأمور في لبنان يقوم بالمستحيل للحؤول دون استفادة فريق الرابع عشر من آذار من المتغيّر السوري، بمعنى أنه يريد تثبيت الستاتيكو القائم أو تأبيد الأوضاع الحالية. ولذلك، فإنّ التخلّص من الدكتور جعجع يسهّل عليهم هذه المهمة.

ب- الانتخابات النيابية: تشكل الانتخابات المقبلة محطة مفصلية في الحياة الوطنية اللبنانية، لأنّ فوز 14 آذار فيها سيعيد الأكثرية إليها، وهذه المرة تختلف عمّا سَبقها، ليس فقط من زاوية أن «المؤمن لا يُلدغ من جحر مرتين»، وأن تجربة «حزب الله» مع الحكومة الحالية تتيح لقوى انتفاضة الاستقلال أن تحذو حذوها، إنما لأن الفوز في الانتخابات يترافق مع سقوط النظام السوري أو غياب تأثيره بالحد الأدنى. وفي هذا المجال معروف جيدا أهمية الدوائر المسيحية التي ستشكل بيضة القبان بترجيح الدفة في هذا الاتجاه أو ذاك. ومعلوم أيضا الدور- الرافعة الذي يؤديه جعجع على هذا المستوى، إذ أنه ليس خافيا على أحد أن الجزء الأكبر من جهده بدأ يتركز على كيفية إقفال الثغرات وتوفير «انتصار نظيف» يؤدي إلى هزيمة مزلزلة للتيار العوني. ولذلك، فإنّ التخلص من الدكتور جعجع يؤدي إلى «إبقاء القديم على قدمه». ج- الشراكة المسيحية-الإسلامية: ليس خافيا على أحد أن أكثر ما أزعج النظام السوري هو هذه الشراكة التي من دونها كان يصعب خروج الجيش السوري من لبنان. وهذه الشراكة بالذات هي المعبر لمشروع الدولة والقضاء على الدويلة. ولا يمكن وضع وثيقة التفاهم بين التيار العوني و»حزب الله» إلّا في هذا الإطار، بُغية ضرب «المومنتم» والدينامية اللذين أطلقتهما وإعادة المسيحيين إلى منطق أهل الذمّة. وليس خافياً على أحد أيضا أن المطلب السوري الأساس من الرئيس سعد الحريري إبّان مفاوضات الـ»سين-سين» كان فكّ تحالفه مع الدكتور جعجع. ولذلك، فإنّ التخلص من جعجع يَرمي الى التخلص من هذه الشراكة الكفيلة بـ»العبور إلى الدولة»، وإعادة المسيحيين إلى «الكنف العوني»، أي المنطق الأقلوّي الذي يُبَدّي الوصاية على الشراكة والدولة.

د- الحضور السياسي لجعجع: نجح رئيس «القوات» في فترة قصيرة نسبيّاً بتحقيق خطوات نوعية من تنظيم الحزب وهيكلته إلى مَدّ شعبيته مسيحياً ووطنياً بشكل واسع، فضلا عن حضوره على الساحتين العربية والدولية. ولذلك، عندما يصبح الشخص عائقاً يحاولون إزاحته من الطريق، ولا شك في أنّ جعجع، بالنسبة اليهم، هو الرجل الأقوى والأخطر اليوم في لبنان...

 

اللبناني علي حيدر وزيرا للبيئة في الحكومة السنغالية

المركزية- عيّن الرئيس السنغالي الجديد ماكي سال المواطن اللبناني المقيم في السنغال علي حيدر وزيرا للبيئة في حكومته الجديدة التي شكلها بعد انتخابه اخيرا رئيسا للجمهورية السنغالية، وهي المرة الاولى في تاريخ افريقيا التي يعين فيها لبناني وزيرا في حكومة افريقية.

وقد عبّر رئيس الجالية اللبنانية في غينيا القنصل علي سعادة "عن فخره واعتزازه بتعيين حيدر وزيرا في الحكومة السنغالية، وقال:" ان وجود لبناني الأصل في هذه الحكومة دليل قاطع على اندماج المغتربين اللبنانيين في المجتمع الافريقي، وعلى متانة العلاقة بين اللبنانيين والافارقة، ويعبر عن ثقة المسؤولين السنغاليين بأبناء الجالية اللبنانية في السنغال".

اضاف" ان هذا التعيين مناسبة للبنانيين للتعبير عن شكرهم وتقديرهم للسنغاليين، ومطالبة الدولة اللبنانية الاهتمام بالعلاقات اللبنانية الافريقية، وان يكون هذا التعيين عبرة للطاقم السياسي اللبناني بـ"ضرورة التعلم من السنغاليين، الابتعاد عن الطائفية والمذهبية، داعيا "الذين يتحدثون عن الربيع العربي، عليهم ان يتأكدوا من ان هذا الربيع سيطاول لبنان في يوم ما بالمطالبة بالغاء الطائفية والمذهبية، وليس بالغاء الطوائف، لذلك عليهم الاتعاظ بالسنغاليين قبل فوات الاوان".

 

سليمان عرض الاوضاع مع ميقاتي والسفيرة الاميركية: كونيللي اعربت لرئيس الجمهورية عن قلق بلادها العميق حول

تقارير عن وقوع "محاولة اغتيال لقيادي سياسي لبناني"

 وطنية - 5/4/2012 عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للتطورات السياسية السائدة راهنا على الساحة الداخلية، اضافة الى بعض الملفات المطروحة امام مجلس الوزراء لدرسها واحالتها الى المجلس النيابي.

عراجي وابو خاطر

واستقبل الرئيس سليمان النائبين عاصم عراجي وطوني ابو خاطر مع وفد من بلدية جديتا وتناول اللقاء الاوضاع العامة وبعض المطالب الانمائية للمنطقة.

كونيللي

وتناول رئيس الجمهورية مع السفيرة الاميركية لدى لبنان مورا كونيللي العلاقات الثنائية والمساعدات الاميركية للبنان ولا سيما العسكرية منها، اضافة الى الاوضاع في المنطقة، كما اطلعته على المحادثات التي اجرتها في خلال الاجتماع الذي عقدته وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون مع سفراء الولايات المتحدة في كافة انحاء العالم.

ولاحقا وزعت السفارة الأميركية في بيروت البيان التالي:"اجتمعت السفيرة الاميركية لدى لبنان مورا كونيللي بفخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في مكتبه في قصر بعبدا، واطلعته على ابرز المباحثات التي اجرتها في واشنطن خلال المؤتمر السنوي الذي عقدته وزيرة الخارجية الاميركية الشهر الماضي مع جميع سفراء الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم. كما ناقشا ايضا مجالات التعاون بين البلدين".

وأعربت السفيرة كونيلي أيضا للرئيس سليمان عن "قلق الولايات المتحدة العميق حول تقارير عن وقوع محاولة اغتيال لقيادي سياسي لبناني"، مشيرة الى "ان احتضان لبنان للمحكمة الخاصة بلبنان ودعمها يدل على رفضه القاطع لهذا النوع من الممارسات".

 

الجنرال الإيراني قاسم سليماني "العدو رقم واحد" في الربيع العربي

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، اول من أمس، تقريرا مطولا عن الجنرال قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس"، استندت فيه الى معلومات من مسؤولين اميركيين وعرب، لترسم الدور الذي يلعبه في نشر النفوذ الايراني في الشرق الأوسط، في "لعبة" الصراع مع الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة المتمحور حاليا في سوريا، حيث يقود سليماني جهود بلاده لانقاذ حليفها العربي الاوثق بشار الاسد، ما جعله "العدو رقم واحد" في زمن الربيع العربي. في الآتي أبرز ما ورد في التقرير:

وسط النزاع الجيو ـ السياسي المستعر بلا دخان بين الولايات المتحدة وايران يبرز مسؤول الاستخبارات الجنرال قاسم سليماني كموجّه لجهود الجمهورية الاسلامية لنشر نفوذها في الخارج وارباك الغرب.

في كانون الثاني (يناير) الماضي، سافر سليماني، الذي يقود قوات النخبة الايرانية ما وراء البحار، الى دمشق سرا للاجتماع برئيس سوريا بشار الاسد. خلال الاجتماع وافق سليماني على ارسال المزيد من العون العسكري وجدد التزام ايران بالصداقة الوثيقة مع النظام السوري، وفقا لمسؤولين أميركيين وعرب.

في شباط (فبراير) الماضي كشف مسؤولون أميركيون النقاب عن قيام اربع طائرات ايرانية بنقل ذخائر الى سوريا.

واذا كان من الصعب التعرف بشكل دقيق الى الآلية الداخلية لعمل الآلة السياسية في ايران، فان دور الجنرال سليماني في سوريا يمثل اشارة أخيرة الى أنه يحتل مرتبة بين الشخصيات الأهم التي توجه السياسة الايرانية.

يقول مسؤولون أميركيون وعرب إن الجنرال سليماني صاحب فكرة مضايقة القوات الأميركية واستنزافها لسنوات في العراق من خلال تسليح الميليشيات الشيعية هناك. ويشرف لواء النخبة "فيلق القدس" المؤلف من جنود وجواسيس، الذي يقوده الجنرال، على الدعم الايراني لمجموعات تقاتل اسرائيل مثل "حزب الله" و"حماس".

في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي وجهت وزارة العدل الاميركية اتهاما للجنرال سليماني لدوره المفترض في مؤامرة تفجير قنبلة لقتل السفير السعودي في مقهى في واشنطن. وقد نفت طهران الاتهامات.

ويعتقد مسؤولون اميركيون أن موافقة سليماني تكمن وراء أي عملية لـ"فيلق القدس" خارج ايران.

يقول مستشار الامن القومي العراقي السابق موفق الربيعي عن سليماني: "إنه مفكر استراتيجي عميق، لكنه يعتقد أنه يجب أن يكون شهيدا" من أجل الثورة الاسلامية الايرانية".

كانت هناك أوقات تواصل فيها الجنرال سليماني مباشرة مع المخططين العسكريين الأميركيين. في مطلع الـ2008 مرر سليماني، عبر السياسي العراقي أحمد الجلبي، رسالة الى قائد القوات الأميركية في العراق آنذاك الجنرال ديفيد بترايوس يقول له فيها: "عليك أن تعرف أنني، أنا قاسم سليماني، من يسيطر على سياسة ايران في ما يتعلق بالعراق ولبنان وغزة وأفغانستان"، وفقا لمسؤول مطلع على تلك الواقعة. خلال الشهور التي اعقبت هجمات 11 ايلول (سبتمبر) 2001، برز سليماني بشكل مفاجئ كحليف للولايات المتحدة، على ما يقول حسين موسويان، الباحث في جامعة برنستون والذي عمل آنذاك مع سليماني في المجلس الاعلى للأمن القومي الايراني. كان الجنرال سليماني بين أعضاء المجلس الذين تبنوا التعاون مع الولايات المتحدة لاطاحة "طالبان" في افغانستان. ووفقا لديبلوماسيين من البلدين ان ديبلوماسيين ايرانيين وأميركيين عقدوا اجتماعات منتظمة لرسم سبل ايصال الرئيس الافغاني الحالي حامد قرضاي الى السلطة.

الحلف الهش بين ايران والولايات المتحدة عقب هجمات 11 ايلول انهار مع الغزو الاميركي للعراق. واشنطن وطهران كانتا متفقتين على ان صدام حسين يمثل تهديدا لكنهما اختلفتا على من يجب أن يخلفه.

في اوقات انخرط حلفاء الجنرال سليماني العراقيون واللبنانيون في نزاع مباشر مع القوات الأميركية داخل العراق، على ما يقول مسؤولون أميركيون. في كانون الثاني (يناير) 2007، أُسر أربعة جنود وأُعدموا في مدينة كربلاء، في عملية يعتقد البنتاغون أنها نُفذت بشكل مشترك من قبل "فيلق القدس" و"حزب الله" ومقاتلين عراقيين.

مع انتهاء حرب العراق، وانتشار الربيع العربي في المنطقة خلال العام الماضي، اتسع صراع الولايات المتحدة مع الجنرال سليماني و"فيلق القدس" الى ساحة جديدة. وتتهم واشنطن علنا طهران بالعمل على اطاحة حلفاء الولايات المتحدة في اليمن ولبنان والبحرين. في المقابل تتهم طهران واشنطن بدعم الملكيات العربية في الخليج لحماية المصالح النفطية والأمنية للولايات المتحدة. مركز هذا الصراع الآن هو سوريا، حيث يواجه الحليف العربي الأوثق لطهران، الرئيس الاسد تحديا واسعا لحكم عائلته الممتد منذ 40 عاما.

وفقا لمسؤولين أميركيين تم اطلاعهم على معلومات استخباراتية عن سوريا، فان "فيلق القدس" يسرّع شحنات الاسلحة الصغيرة والمدفعية لمساعدة نظام الاسد في سحق معارضيه.

يقول مسؤول بارز في الادارة الاميركية يعمل في الملف السوري: "برز سليماني باعتباره العدو رقم واحد في الربيع العربي".

ويؤكد مسؤولون أميركيون ان ادارة الرئيس باراك أوباما، متبعة جهود الادارة السابقة، تحاول الحد من قدرة الجنرال سليماني على تسليط نفوذه في انحاء الشرق الاوسط.

(بتصرف عن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية)

 

عميد سوري منشق: العيسمي اختطف بمساعدة "التوحيد العربي" والملازم صلاح الحاج 

موقع 14 آذار/أكّد قائد العمليّات في تجمع "الضباط الأحرار" العميد المنشق عن سلاح الجو السوري حسام الدين العواك أنّ "المخابرات السوريّة هي المسؤولة عن خطف (نائب الرئيس السوري السابق المعارض) شبلي العيسمي، في 24 أيار (2011) من منطقة عاليه"، متهمًا "حزب "التوحيد العربي" (برئاسة الوزير السابق وئام وهاب) بتقديم الدعم لها والملازم الأول صلاح الحاج (نجل اللواء المتقاعد علي الحاج) بوصفه المسؤول عن التنفيذ من الجانب اللبناني". العوّاك، وفي حديث لقناة "أخبار المستقبل"، سرد وفق معلوماته وقائع عملية الخطف فقال :"تم سَوق العيسمي إلى نقطة حدوديّة ونقله إلى مفرزة الزبداني ثم إلى الفرع 235 التابع للمخابرات العسكريّة السوريّة بعدها إلى شقة في منطقة المزة وأحياناً إلى شقة أخرى بمنطقة القصور". وأضاف: "أسباب اعتقاله واضحة لأنّه كان قد بدأ يكتب تصحيحاً لمبادئ حزب "البعث" وإمكانية نقله إلى حزب متطور"، نافياً علمه بمصير العيسمي. وختم بالقول: "في الأيام القادمة ربما نتأكد من مصيره".

 

عائلة العيسمي لا تؤكد صحة خبر وفاته وتحمّل النظام السوري مسؤولية ملفّه

عاليه ـ هلا ابو سعيد/المستقبل

غلب "النفي" على "التأكيد" في أوساط مدينة عاليه وعائلة نائب الرئيس السوري السابق شبلي العيسمي المخطوف مع انتشار "شائعة" مقتله في سجن المخابرات الجوية، في منطقة المزّة بعد مرور 12 يوماً فقط على خطفه من لبنان، بحسب ما ذكرت "المؤسسة اللبنانية للديموقراطية وحقوق الإنسان" (لايف) التي نشرت أيضا أن "أسماء المتورطين في عملية الخطف والحجز أصبحت في عهدة المكتب الخارجي المعني بالتوثيق الجنائي التابع لمجالس الإدارة المدنية السورية"، موضحة أنها ستضع القوى الأمنية في كل التفاصيل. وتفاعلت مدينة عاليه بأهلها وفاعلياتها السياسية وسط حالة من الحيرة والاستنكار مع تضارب الأخبار حول صحة مقتل العيسمي، الذي كان قد خطف من أمام منزل ابنته في مدينة عاليه في 24 أيار 2011 بعد خمسة أيام على وصوله إلى لبنان من الولايات المتحدة الأميركية.

ونُقل عن حفيد العيسمي عامر شرف الدين أن أحد الاشخاص أكد له أنه رأى جده المخطوف قبل نحو شهر في منطقة المزة السورية، اضافة إلى معلومات وردت الى العائلة من اصدقائها في سوريا بأن العيسمي لا يزال موجوداً في سوريا، الأمر الذي ينفي صحة ما نشر عن وفاة العيسمي خصوصاً أن "أحد كبار الضباط السوريين المنشقين عن النظام قد أكد أنه شاهد العيسمي قبل نحو شهر"، ما دفع شرف الدين الى اعتبار ما نشرته مؤسسة "لايف" من معلومات غير دقيق حتى الساعة، معلنا أن العائلة اتصلت برئيس المؤسسة نبيل الحلبي ولم تتيقن بعد من صحة المعلومات المنشورة".

بدورها، لم تؤكد إبنة العيسمي رجاء شرف الدين للصحافة ولم تنف صحة نبأ وفاة والدها، معلنة الرضى والتسليم بحكم الله في كل شيء، مع تأكيدها أن "النظام السوري هو المسؤول الاول والوحيد عن مصيره، ونطالب باقفال هذا الملف". وقالت: "طالما وافق على خطة كوفي أنان فليفرج عنه ويكشف مصيره". وطالبت باستلام رفاته ـ في حال تأكيد وفاته ـ معتبرة أنه "في حال تأكد الخبر فسيكون شهيد الأمة وسنكون دوما أوفياء لمبادئه". ويبقى مصير العيسمي رهن الشائعات وسط التساؤلات الشعبية التي طرحها الأهالي: من يقف خلف هذه الشائعة الأمنية؟ هل هي مقدمة لتصفيته؟! والسؤال الأكبر: ماذا لو كانت صحيحة، فكيف ستتفاعل عاليه والعائلة مع الخبر؟!.  وفي هذا السياق، نقلت "وكالة الأنباء المركزية" عن مصادر "الحزب التقدمي الاشتراكي" أنها "عجزت عن فهم البيان الصادر عن المؤسسة المذكورة"، وتساءلت كما كل اللبنانيين "من هي هذه المؤسسة؟ ومن أين لها المعلومات حول مصير شبلي العيسمي؟ وبالتالي أين كان العيسمي قبل مقتله وأين هو بعد وفاته؟".

 

شهيّب: النظام السوري يتحمّل مسؤوليّة اعتقال العيسمي وحياته وموته

أشار عضو "جبهة النضال الوطني" النائب أكرم شهيّب إلى أنّ اختطاف نائب الرئيس السوري السابق شبلي العيسمي أتى نتيجة "رفضه التعاون مع النظام السوري، ودور ابنه بالمعارضة السوريّة، لذلك خافوا من أن يُحدث أمرًا ما في جبل العرب" في سوريا.إلى ذلك، رأى شهيب في حديث لقناة "أخبار المستقبل" أنّ  قائد العمليّات في تجمع الضباط الأحرار العميد المنشق عن سلاح الجو السوري حسام الدين العواك "أعلن أنّ العيسمي اختطف من لبنان إلى سوريا بسبب رفضه إعطاء تصريحات مؤيدة للرئيس السوري"بشار الأسد، واصفًا ما يحكى عن وفاته بـ"الكلام الجديد"، ومحمّلاً في هذا الإطار "النظام (السوري) مسؤولية اعتقاله وحياته وموته". وأضاف: "نحن وأهله نعتبره موجود لدى النظام الى أن يفرج عنه أو يأتى به جثة".وفي سياق آخر، أوضح شهيب أنّ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي "تحدث في المجلس النيابي بمنطق وتحقيق علمي بموضوع خطف الإخوة الأربعة من آل جاسم من لبنان إلى سوريا".(رصد NOW Lebanon)

 

جعجع والخبثاء

عماد موسى/لبنان الآن

رمي الشكوك والتذاكي وإثارة الغبار والفرضيات وممارسة خفة الظل الكتابية وبعض الطرافة في مسألة بالغة الخطورة أمرٌ غير مفهوم وغريب ويشير إلى نفسيات معقدة.

فبعض ما كُتب وقيل في محاولة اغتيال سمير جعجع، له ما يماثله  بعد اغتيال النائبين بيار الجميل ووليد عيدو وسمير قصير وجورج حاوي.... سيناريوهات خيالية، رمي إشاعات وإلقاء ظلال شك على القتلى وذوي القتيل لا على القَتلة والجهة الحاضنة المجرمين.

وفي الحدث الطازج ذكرت نشرة "المنار" الرئيسة مساء الأربعاء أن "رصاصاً من نوع اخر مجهول المصدر ملتبس الوجهة اطلق اليوم، وقبل ان يصيب معراب ومن يقطنها كان التوظيف السياسي حاضرا لتحويل رصاصات 12.7 الثقيلة على امكانية التصديق. وفي سياق النشرة ورد مختصر للمؤتمر الصحافي وفيه، وزعم جعجع "أننا امام حلقة جديدة من مسلسل الاجرام كما عرفناه منذ 7 سنين".

و"الزعم" بحسب "محيط المحيط" للمعلم بطرس البستاني هو "قول بلا دليل وقيل هو ادعاء العلم" وفعل  زَعَمَ "أكثر ما يقال في ما يُشكَ فيه أو يُعتقد كذبة".

و"المنار" يُشهد لها بالصدقية والموضوعية من قصة صورة المسلّح القواتي المفبركة التي رفعها العماد عون على شاشة "المنار" إلى البنادق وكواتم الصوت العائدة للسفارة الأميركية والمصادرة في مطار رفيق الحريري الدولي والمخصصة للإغتيالات إلى هبوط طائرة من نوع «فالكون» في مطار رفيق الحريري الدولي بتاريخ 21/11/2006 قادمة من ‏مطار بن غوريون الاسرائيلي... ومن تابع السيناريو التفصيلي لعناصر الحماية مع الشيخ بيار الضاهر الذين أوقفوا في العام 2006 في شحتول واتهموا بمؤامرات ومخططات  إرهابية والقيام بتدريبات على الإغتيال ووقتها قدّمت محطة "المنار"  تقريراً مع "غرافيك" وشروحات تفصيلية، وما ذكرته "المنار" في تلك الأمسية، نقلاً عن مصادرها الموثوق بها أن المجموعة كانت تقوم بالتدريبات على محاولة اعتراض موكب احد الشخصيات ‏الذي يفترض ان تقوم المانيكان التي وجدت في احدى السيارات بدورها، وان الموكب المؤلف من ‏اربع سيارات من اللون نفسه سيتم اعتراضه من قبل سيارات اخرى يرجح انها لاذت بالفرار، في ‏تشابه خطير مع الطريقة التي تم اغتيال الوزير بيار الجميل بها.

وبعدما قال القضاء كلمته في غير قضية نسيت "المنار" كل مزاعمها.

وفي العودة إلى محاولة الإغتيال التي استهدفت جعجع، فمحطة الـ"أن بي أن" لم تشر إلى  المحاولة في مقدمة نشرتها. عن قصد لم تشر.

ولا حاجة إلى كيفية تعاطى موقع "التيار البرتقالي" مع الحدث. أناء عطر وفاض. وفي الإطار البرتقالي تطوّع النائب الملوّن عباس هاشم للتعليق لافتاً إلى أنّ "هذه العملية لم يعشها إلا جعجع ورفاقه وهي، إن صحّت، لا ترتقي لمحاولة تخويفه". وردا على سؤال عن إمكانية عودة مسلسل الاغتيالات كما توقع جعجع، أوضح "العالم" هاشم أن "العلم يقول أنّه متى لا تعود تنفع المحاولات السياسية يبدأ دور الأمن".

تخيلت للحظة أن الجنرال عون تلقى رصاصتين من العيار نفسه فيما هو منصرف إلى تشحيل شتلة جوري في حديقة الرابية و"زمط" بأعجوبة لأنو انحنى ليشحل الوردة هل كانت "المنار" ستقارب الخبر بالمعيار المهني نفسه؟ وهل كان خبثاء الطرف الآخر سيمارسون الخبث عينه؟ وهل كان عباس الجبيلي ليجد من هو أكثر منه صفاقة؟

 

محاولة إغتيال... لبنان؟ 

ميرفت سيوفي (الشرق)،

فجأة وجدوا أن سمير جعجع أو «الحكيم» تحوّل إلى رمز الثورات وربيع الشعوب العربية، بل الرائد والقائد الأول لها في احتفال البيال، فجأة امتدّت قامة «الحكيم» إلى تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، فاجأهم المشهد المسيحي ـ الإسلامي للقوات اللبنانيّة وقائدها، وفي الوقت الذي يقوم فيه رموز دينية مسيحية بالدور المطلوب منهم في «تفزيع» مسيحيي الشرق خدمة لديكتاتوريات عفنة، خرج «المارد المسيحي» في مؤتمر البيال ليطيح بكلّ هذه الفزّاعات وأصحابها من موقعه كقائد للمسيحيين في الحرب قبل السلم، وأقول وبصدق: منعني طارئ عن حضور مهرجان البيال فتابعته عبر الشاشة، لحظة انتهاء المهرجان أول ما وقع في قلبي جملة واحدة: «الحكيم أصبح الهدف رقم واحد»، بل الرجل وفي لحظة تحوّله إلى رمز عربي، كان يتحوّل أمام عينيّ وعبر الشاشة إلى معادلة صعبة جداً، الحكيم = لبنان، في هذه اللحظات الخطيرة من تاريخ المنطقة، وتاريخ لبنان، ومستقبل ومصير حلفاء الديكتاتور السوري في لبنان.

وإذا ما أراد أيّ قارئ أن يتأكد من صحّة هذه الخلاصة ـ المعادلة، ما عليه إلا أن يجول بنظره مستعرضاً وجوه السياسيين سواء قادة الصف الأول أو الثاني أو العاشر، وليقل لنا: أينهم؟! قيادة وحيدة تأخذ على عاتقها اليوم ثورة الأرز وبقائها بل وتحوّلها إلى مُلْهِمة لثورات الربيع العربي، وتحوّل معها الدكتور سمير جعجع إلى رمز حقيقي وحيّ في تجربة نضاله وسجنه عابراً للأوطان العربية، لذا كان لا بدّ من إطلاق الرصاص على التقارب المسيحي ـ الإسلامي في إطار الثورات والربيع العربي وخريف عهوده، المختصر برمزية «الحكيم»، ونردّد مع الرئيس فؤاد السنيورة ما قاله بالأمس مختصراً مشاعر اللبنانيين الواقعة تحت وطأة الصدمة: «يد الله أنقذت بلدنا».

وقد يكون ما قاله بالأمس الشهيد الحيّ مروان حمادة: «أمضينا 7 سنوات نتساءل عن الجهة التي تغتال في لبنان ولكن الحوادث تعيـّن هذه الجهة. فالجهات المنفذت داخليّة إلا أنها ترتبط بدمشق وربما أبعد وأبعد وأبعد من دمشق في ارتباطها بالعواصم الإقليميّة»، ومن يريد تفسيراً أكثر وضوحاً وبالأسماء سيجده في كلام «حكيم لبنان» الذي حاولوا اغتياله بالأمس: «ستبقى المسافة بين جونيه وصيدا اقرب من المسافة بين بيروت ودمشق، ومدينة بعلبك اقرب الى مدينة الحرف جبيل منها الى طهران».

فشلت بالأمس محاولة اغتيال أوّل عملية تقارب مسيحي ـ إسلامي على مستوى المنطقة العربيّة، عندما قرّر سمير جعجع انتزاع الخوف من صدور المسيحيين العرب، وتقريب المسافات بين ثوار الربيع العربي بعدما سارعت مرجعيات مسيحيّة إلى التخويف وبث القلق منها والوقوف مع القاتل ضدّ القتيل، بعدما قام بطاركة بحجم بشارة الراعي بالحديث عن ديمقراطية النظام القاتل في سوريا، وتقديس البطريرك غريغوريس لحام في صلاة لم يتردّد إعلانه فيها أنها من أجل «رئيسه المفدّى» بشار الأسد، لهذه كلّها كان لا بدّ من اغتيال سمير جعجع، والفرصة جاءتهم مؤاتية مع مناخ أوعز فيه لأبواق فلسطينية باعت نفسها للنظام السوري متهمة إياه بالتحريض على الفلسطينيين، أو الادّعاء بأن الأصوليّة السلفيّة اغتالته!!

المشكلة أننا نتعامل مع نظام غبيّ، والحمد لله على غبائه، الذي علّمنا لماذا اغتيل بشير الجميّل بعد نجاحه في تحقيق تقارب إسلامي ـ مسيحي، ولماذا اغتيل رشيد كرامي في وقت مميز وممتاز في توقيته لفراغٍ حكومي يُناسب سوريا بشدّة، وأن اغتيال صبحي الصالح والمفتي الدكتور حسن خالد من بعده بسبب تهمة التقارب المسيحي ـ الإسلامي، ولماذا اغتيل رفيق الحريري عندما خرج إلى العلن التقارب الإسلامي ـ المسيحي، وفي لحظة خطيرة جداً إقليمياً ودولياً.

أمّا لماذا سمير جعجع، فهذا أمر لم يبدأ بعد احتفال البيال وكلمته المدوية فيه، وهو أيضاً لم يبدأ مع حلّ القوات اللبنانية واقتياده إلى السجن إمعاناً في تعذيبه لأنهم ظنّوا أنهم بهذا لن يمنحوه فرصة شرف التحوّل إلى بطل مسيحي، بكلّ ما في غياهب ذاكرة السجن من إذلال ونسيان، وهذا أمر لم يبدأ أيضاً في 13 كانون الثاني عام 1986 ـ كما كنت أظنّ حتى الأمس ـ هو أمر بدأ في بشري ومنذ العام 1976، ولنا غداً مقالة مكاشفة علّها تكشف معنى معادلة أن الحكيم = لبنان، لأنه لولا الدكتور سمير جعجع وانتفاضته عام 1986 لما كان هناك لبنان اليوم...

سلمت يد سمير جعجع التي استدعتها زهرة جميلة أنقذته من رصاصات الغدر المحليّة والإقليميّة، وهذه النجاة الإلهيّة جاءت في توقيت صعب لتؤكّد للبنانيين أن اللطف الإلهي يحفّ بوطنهم، وأن العناية الإلهيّة محيطة بقيادة حكيمة، أفسدت على الجناة ومن وراءهم مخططات تخويفهم للمسيحيين واللبنانيين عموماً، والمطلوب من القوى الأمنية وقياداتها التي سبقت وحذّرت الحكيم من تهديد أمني يُحيط به، أن يقوموا بواجباتهم، فمن غير المقبول أن يُفلت الجناة بمحاولتهم وإن باءت ـ والحمد لله ـ بالفشل الذريع.

 

جعجع تلقى اتصالات تهنئة بسلامته واستقبل وفد طلابيا: أرادوا أن تكون الضربة القاضية ولكنني أطمئنهم أنني مستمر

الحادثة هي اعتداء جدي على الحريات بشكل عام في لبنان

 وطنية - 5/4/2012 أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أمام وفد من طلاب "القوات" زاره في معراب في حضور مسؤول مصلحة الطلاب في الحزب المحامي شربل عيد، "أن إيماننا يترسخ أكثر فأكثر باعتبار أنهم مهما فعلوا لن يصح الا الصحيح"، معتبرا ان "محاولة الاغتيال لم تستهدف "القوات" كحزب بحد ذاته بل أتت على قدر ما "القوات" وثورة الأرز وقوى 14 آذار مع كل حلفائنا يمثلون الحرية في هذا البلد، فما حصل هو عبارة عن اعتداء على حرية كل مواطن حر".

ووجه نداء الى "كل مواطن لبناني حر" بالقول: هذا الحادث هو اعتداء يستهدفكم جميعا باعتبار انه في نهاية المطاف تجرأوا على التطاول على مقر "القوات اللبنانية" ومن خلاله على تجمع قوى 14 آذار من أجل إسكاتهم على خلفية آرائهم، وبالتالي ماذا سيفعلون مع أي مواطن حر؟ فإذا كانوا اليوم يستهدفون القوات اللبنانية فغدا سوف يستهدفون أي مواطن لديه رأي مغاير حتى لو بالكهرباء أو بالمياه أو ببدل النقل أو بأي أمر آخر".

ورأى ان "الحادثة هي اعتداء جدي على الحريات بشكل عام في لبنان، ترجمت في الوقت الحاضر على شخص معين أو حزب معين فقط لأنهم يمثلون الحرية في الوقت الحاضر".

وأمل أن "تبقى كل أيام الشباب في لبنان أفراحا"، شاكرا "الله على السلامة وانطلاقا منها يجب أن يترسخ إيماننا أكثر فأكثر أنهم مهما فعلوا لن يصح إلا الصحيح".

وتوجه الى الطلاب بالقول "مهما رأيتم الشر أمامكم لا يجب أن تدعوه يتمكن منكم أو أن يدخل الى نفوسكم ولو واحد بالمئة بل يجب الاستمرار بالتصرف بالطريقة ذاتها اذ لا يمكن مواجهة الشر بالشر بل بالسلام والقوة الأكبر وبالصمود بوجهه بمزيد من التصميم والالتزام، حفظكم الله بهذه الهمة فأنتم أكبر ضمانة للبنان واكبر شجاعة لي وللقيادات في "القوات اللبنانية" وأنا اعدكم في هذه المناسبة أنه مهما كانت الظروف والصعوبات والتحديات والمخاطر سنستمر على الطريق الصحيح وبالحرية حتى لا يصح الا الصحيح في نهاية المطاف".

واختتم اللقاء بصلاة "الأبانا والسلام" على نية سلامة ونجاة جعجع من محاولة الاغتيال.

من جهة أخرى، شرح جعجع خلال مقابلة تلفزيونية "ان القوى الأمنية والجيش استمرا بتمشيط الأحراج وما تبين ان الفاعلين أتوا من جهة الغرب وليس من الجنوب او الشمال اذ سلكوا طرقات الأحراج لفترة ساعتين ونصف الى 3 ساعات ولم يكن من الممكن رؤيتهم من خارج الأحراج".

أضاف "ان وسائل المراقبة التابعة لهم كانت متواجدة على بعد 3 او 4 كلم وان جهاز مراقبتهم مستقل عن الأشخاص الذين كانوا يتحركون على الأرض أي مطلقي النار".

وجدد جعجع التأكيد ان "أمن معراب لم يتم اختراقه ولكن أجهزة مراقبتهم كانت على تواصل مع غرفة عمليات ومع المنفذين ومع جهة كانت تحمل كومبيوتر يشغل القناصات ويعطي الإحداثيات"، لافتا الى ان "نقطة القناصة قد جرى اكتشافها".

وردا على سؤال، أكد جعجع انه "راض عن عمل الأجهزة الأمنية"، مشيرا الى انه "لم يكن متسرعا باستنتاجاته بإطلاق التهم المبنية على التطورات السياسية".

وعما اذا كانت خطاباته الأخيرة هي سبب هذه العملية، أشار الى ان "التحضير للعملية استغرق من 4 الى 6 أشهر".

وعما قصده من قوله بأنها "كانت هذه المحاولة الأخيرة"، قال: "قصدت بها أنهم أرادوا منها أن تكون الضربة القاضية ولكنني أطمئنهم أنني مستمر وسوف أتابع القضية حتى النهاية".

اتصالات

من جهة أخرى، تواصلت الاتصالات المهنئة بالسلامة وأبرزها من: الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس مجلس النواب نبيه بري، نائب رئيس الحكومة الأسبق عصام فارس، المفتي محمد رشيد قباني، السفير المصري محمد توفيق، السفير البريطاني طوم فلتشر، السفير التركي سليمان أنان أوزلديز، الوزيرين: غازي العريضي ومحمد الصفدي، النواب: خالد زهرمان، يوسف خليل، عاصم عراجي، دوري شمعون، أحمد فتفت، إيلي ماروني، كاظم الخير، جان أوغاسبيان، سيبوه كالبكيان، نضال طعمة، هنري حلو، الوزراء السابقين: جوزف الهاشم، فريد هيكل الخازن، ريا الحسن، زياد بارود، عدنان القصار، والنواب السابقين: غطاس خوري، غابريال المر، جواد بولس، كميل زيادة وسايد عقل، أمين عام حزب الوطنيين الأحرار الياس بو عاصي، المطران بولس الصياح، المطران الياس عودة، المطران جورج صليبا، الأباتي بطرس طربيه، مستشار الرئيس الحريري داوود الصايغ، القاضي أنطوني عيسى الخوري، القاضي أنطوان خير، السيدة ماجدة الرومي.

 

الكتلة الوطنية: الإغتيال هو سلاح الخائفين من رياح التغيير

وطنية - 5/4/2012 - دانت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية اللبنانية، في بيان بعد إجتماعها الدوري بشدة "محاولة الإغتيال التي تعرض لها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع"، مشيرا أن "الخوف من الإغتيالات قد ولى في زمن الربيع العربي، فالإغتيال والقتل هو سلاح الخائفين من رياح التغيير". واعتبر البيان انه "مع عودة البحث في قانون الانتخاب لا سيما تجدد الحديث عن الانتخابات مشروع القانون القائم على النسبية الذي نظروا اليه على انه القانون العصري والحديث وأنه التعويذة القادرة على حل كل المشاكل"، مذكرا ان "النظام الأمثل والاقرب الى التمثيل الصحيح في ظل الوضع اللبناني الراهن والمعمول به في العديد من الديموقراطيات الراقية، هو الذي اقترحه حزب الكتلة الوطنية اللبنانية والقائم على الدائرة الفردية على دورتين".

اضاف: "عندما تصدر عن رئيس الحكومة تصاريح وتلميحات بما معناه ان رائحة صفقات وعمولات تحوم حول مشروع البواخر الكهربائية، وعندما يؤكد وزير الاعلام كيف يتم عقد التزامات بالتراضي تقارب المليار دولار، مؤكدا انها مخالفة للقانون، كل ذلك من دون اي تحرك للسلطة التشريعية ولا للسلطة القضائية ولا للرقابة المالية بينما كان يجب ان يكون بمثابة اخبار ذات صدقية عالية للنيابة العامة التمييزية، فأن الأمر برمته يدعو للذعر والقلق"، مشيرا الى ان "انعكاسات هذه الممارسات والتي هي وخيمة على مالية الدولة والإداء العام ستقضي على كامل مقومات الوطن الاقتصادية والإستثمارية، وما صرخة رئيس جمعية الصناعيين ونقابات المهن الحرة والجامعيين إلا إستغاثة وإنذار مما هو قادم". واعتبر "ان موسم التنزيلات على العقوبات قد إنطلق، فلبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي وجد طريقة خلاقة لمعالجة إكتظاظ السجون وهي تقضي بإطلاق سراح المساجين. فهل يعقل ان يطلق المحكومين والعملاء من دون ان يلتفت أحد لمن كان ضحية جرائمهم؟ ان الانسانية الحقيقية هي بالتفتيش عن بلسمة جراح المظلومين والضحايا لا بمكافأة الظالمين والمجرمين، انه عصر الإنحطاط للدولة اللبنانية عندما ترضخ لشروط مجرميها وتهمل مصالح مواطنيها".

 

حرب شجب محاولة اغتيال جعجع: نتمنى ألا تؤدي الصراعات الحكومية إلى تعطيل أجهزة الأمن

 وطنية - 5/4/2012 - شجب النائب بطرس حرب محاولة الإغتيال التي تعرض لها الدكتور سمير جعجع، ولفت في بيان "الى خطورة المحاولة التي باءت بالفشل والحمد لله، والدلالات التي تؤشر إليها لجهة عودة القتل والإغتيالات كوسيلة لتصفية الحسابات السياسية، ما يعيد لبنان واللبنانيين إلى مرحلة كنا حسبنا أننا انتهينا منها، مع ما لها من أبعاد على استقرارنا الأمني وعلى حياتنا وحرياتنا الديمقراطية".

وطالب الأجهزة الأمنية والقضائية "بالتحرك السريع واتخاذ التدابير وإجراء التحقيقات اللازمة لكشف الفاعلين والجهة التي تقف وراءهم وإحالتهم إلى القضاء المختص وإنزال أشد العقوبات بهم"، مناشدا أجهزة الأمن والمخابرات الشرعية اللبنانية "التشدد في تعقب المجرمين للحؤول دون انفلات الأمن والعودة إلى عهد التصفيات السياسية"، ومتمنيا "ألا تؤدي الصراعات السياسية التافهة في الحكومة إلى تعطيل الأجهزة الأمنية من تعقب المجرمين، كالإمتناع عن وضع داتا الإتصالات بتصرف هذه الأجهزة، كما اعتدنا أن نرى في العديد من المرات سابقا".وأعرب "عن أمله في ألا يكون مرد العودة إلى الإغتيالات السياسية حالة الإنهيار الذريع الحاصلة في صفوف بعض الافرقاء والأنظمة المحيطة بلبنان"، ورأى "وجوب أن تكف بعض الأجهزة الأمنية عن مواكب الإستعراضات، وتحويل هذه المواكب التافهة إلى أجهزة أمنية فاعلة لحماية الأمن القومي للناس"وكان حرب قد أجرى اتصالا بالدكتور جعجع مطمئنا ومهنئا إياه بالسلامة.

 

الصياح اتصل بجعجع باسم البطريرك الماروني مهنئا بالسلامة ومنددا بالاعتداء الآثم ومؤكدا الصلاة لحمايته وحماية لبنان وشعبه

الراعي ترأس رتبة تبريك الميرون:المسيح ينتظر أفعالنا وتصرفاتنا

نجدد الامانة ونلتزم عيش الوحدة الكاملة في البيت والمجتمع والوطن

وطنية - 5/4/2012 أجرى النائب البطريركي العام المطران بولس الصياح، مساء أمس، باسم البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي وأسرة الكرسي البطريركي، إتصالا هاتفيا ب(رئيس حزب "القوات اللبنانية") الدكتور سمير جعجع "للتعبير عن التهنئة بالسلامة واستنكار محاولة الاعتداء الآثمة التي تعرض لها، ولتأكيد الصلاة من أجل حمايته وحماية لبنان وشعبه من كل شر وأذى، ولاستقرار السلام والامان بنعمة هذه الأعياد المقدسة".

رتبة تبريك الميرون

وصباح اليوم، وفي مناسبة خميس الاسرار، ترأس البطريرك الراعي في كنيسة الصرح، رتبة تبريك الميرون بمشاركة رئيس مجمع العقيدة والايمان في الفاتيكان الكاردينال وليم ليفادا، السفير البابوي المونسنيور غبريالي كاتشا، رئيس المدرسة الاميركية في روما المونسنيور فرنسيس كيلي، والكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ومطارنة الصرح وكهنته.

وتوقف البطريرك الراعي في عظته "في هذا اليوم الغني والمقدس عند الكلمة في الإنجيل والتي تقول:ان "امرأة جاءت في أسبوع قبل موت المسيح، وبشكل نبوي سكبت على رأسه قارورة طيب، غالي الثمن، ولكن الرب يسوع حول قارورة الطيب التي انسكبت على رأسه إلى الزيت المقدس"، والذي مسحنا به يوم المعمودية، والذي مسحنا به يوم الكهنوت، ومسحنا به يوم الأسقفية ونمسح به ايضا يوم نمرض. فالمسيح بدل الطيب سكب علينا الروح القدس الذي امتلأ منه، ولذلك فيسوع هو المسيح أي الممسوح بالروح القدس، ألزيت والميرون اللذان نباركهما اليوم للتثبيت والكهنوت وللأسقفية، زيت المعمودية وزيت مسحة المرضى، كلها علامات لحلول الروح القدس، الذي يقدسنا ويجعلنا طيوب يسوع المسيح".

وأضاف: "المسيح لا ينتظر منا الطيوب، بل يطلب منا طيوب حياتنا، عطر حياتنا، أقوالنا، أفعالنا، تصرفاتنا، وفي كل عمل نقوم به علينا أن نتذكر أننا مدعوون الى أن نكون رائحة المسيح الطيبة، فقارورة الطيب التي هي من يسوع المسيح، لا يصنعها سوى الروح القدس".

وتابع: "نجدد اليوم مواعيد المعمودية لأننا مسحنا بالميرون. المعمودية هي للتثبيت، أمانتنا للمسيح وللكنيسة. الكهنة الذي مسحوا بالميرون، يجددون اليوم أمانتهم للكهنوت. ونحن الأساقفة يوم مسحنا بالرسامة بالميرون نجدد أمانتنا لخدمتنا الأسقفية. كل الشعب المسيحي سكب عليه يسوع المسيح قارورة طيب الروح القدس بواسطة الميرون. والبطريرك يبارك الميرون والزيوت علامة الشركة مع كل الكنيسة، لأن ما يجمعنا هو الروح القدس، ما يجمعنا هو الميرون، وهذا ما يصنع منا جسد المسيح الواحد، وهكذا تكونا يوم تعمدنا وتثبتنا، وهذه الليلة نحتفل بالعيد الكبير، عيد تأسيس القربان الذي منه نغتذي كجسد، ولا يمكن أن تكون الكنيسة جسد المسيح إلا بشركة الروح القدس وبغذاء الخبز الواحد والجسد الواحد، جسد المسيح ودمه".

وختم: "نجدد اليوم باسم الكنيسة كلها الأمانة، والشركة بالروح القدس ونلتزم أن نعيش الوحدة الكاملة في البيت والمجتمع والوطن. ونحن اليوم في أمس الحاجة الى أن نعيش هذه الشركة مع الله ومع بعضنا البعض، فاليوم هو يوم تأسيس "الشركة والمحبة".

الكاردينال ليفادا

من جهته، عبر الكاردينال ليفادا عن "تأثره بالمشاركة في رتبة تكريس الميرون الذي هو علامة الشركة بين البطريرك والكنيسة المارونية، اكليروسا وعلمانيين"، معربا عن "سروره الكبير بزيارته الاولى للبنان".

يذكر ان الكاردينال ليفادا تسلم رئاسة مجمع العقيدة والإيمان من بعد البابا بنيديكتوس السادس عشر (الكاردينال راتسينغر) الذي تولى المهمة مدى 25 عاما إلى جانب الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني.

رتبة الغسل

الى ذلك، يترأس البطريرك الراعي عند الخامسة مساء اليوم رتبة الغسل في كنيسة القيامة في الصرح البطريركي في بكركي.

 

ديبلوماسي غربي بارز نصح جعجع والحريري والجميل وحمادة بأخذ الحذر

 معارض لـ"الجمهورية": لو كانت داتا الاتصالات غير محجوبة عن الاجهزة لكان يمكن كشف خيوط "عملية معراب"

 أفادت معلومات لـ"الجمهورية" أنّ ديبلوماسيّاً غربيّاً بارزاً كان جال قبل نحو شهرين على رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السابق الياس المر، والنائبين مروان حمادة وسامي الجميّل، وأبلغ اليهم وجود معلومات بأنّهم أهداف على لائحة إغتيالات، ونصحهم بالانتباه وأخذ الحيطة والحذر في تنقّلاتهم.

وفي معلومات ميدانيّة خاصة لـ"الجمهورية" فعملية نفّذها قنّاصان محترفان مع الفريق المساعد لهما، وذلك من على التلة المقابلة لمعراب، حيث قاما بإطلاق النار من البارودتين في وقت متزامن كي تأتي الإصابة مؤكّدة وقاتلة". وذكرت المعلومات "أنّ المسافة الوحيدة المكشوفة على التلّة المذكورة تقدّر فقط بـ متر وعشرين سم، أي أنّ استهدافه حصل لحظة وصوله إلى هذه النقطة، الأمر الذي يؤكّد احترافيّة الجهة الفاعلة". وكشفت التحقيقات الأوّلية على المكان الذي تمّ إطلاق النار منه أنّ القنّاصَين تمترَسا في الحرج وراء "كومة" من الأحجار التي استخدمت لتثبيت القنّاصتين". وأضافت المعلومات: "إنّ فشل العملية أثبت "أنّ الله يتدخّل في التاريخ"، لأنّه لولا العناية الإلهية لكان هذا الاغتيال شكّل تحوّلاً مفصليّاً في الحياة السياسية اللبنانية، وساهم في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وحال من دون التغيير المنشود الذي يتوقّف على محطتي الأزمة السورية والانتخابات النيابية". وفي هذا السياق حمّلت المعارضة وزير الاتّصالات ومَن يقف خلفه مسؤوليّة تقييد القوى والأجهزة الأمنية وعرقلتها في القيام بواجباتها خصوصاً لجهة الامن الوقائي. إذ إنّ الوزير ما زال يرفض طلبات المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي تزويد الجهات المختصّة في المديرية داتا الاتّصالات على رغم أنّ مؤشّرات المرحلة خطيرة جدّاً حسب مرجع امنيّ رسمي بارز الذي اوضح أنّ داتا اتّصالات يوم واحد فقط (امس) لا تفيد شيئاً في كشف محاولة اغتيال جعجع، بل المطلوب الحصول على الداتا أوّلاً بأوّل حتى يكون في استطاعة الاجهزة المختصة متابعتها وتحليلها وبناء المقتضى بموجبها. وأضاف المرجع لـ"الجمهورية": "إنّ "عملية معراب" محضّرة منذ فترة، ولو كانت داتا الاتّصالات غير محجوبة عن الاجهزة الامنية المختصّة لكان يمكن على الأقلّ كشف خيوط واتّخاذ تدابير وقائية". واعتبر مصدر قيادي في المعارضة أنّ رفض وزير الاتصالات تسليم الداتا الى الاجهزة الامنية يشكّل حماية للجريمة المنظمة ويسهّل حركة الجهات المكلّفة بالإعداد والتحضير لعمليّات الاغتيال وتنفيذها بعيداً من أعين رجال الامن.

 

الأحرار" استنكر محاولة اغتيال جعجع: على الدولة وضع حد للدويلات والمربعات الأمنية

ملف الكهرباء يكشف ذهنية بعيدة عن العلم والشفافية

 وطنية - 5/4/2012 استنكر حزب الوطنيين الأحرار محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس حزب القوات اللبناني الدكتور سمير جعجع. وقال في بيان اليوم: "ندرجها ضمن مسلسل العمليات الإرهابية التي بدأت في العام 2004. لذا ندعو الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة والمبادرة إلى مراجعة مجلس الأمن الدولي لتأمين مستلزمات ضمها إلى القضايا الإرهابية التي تنظر فيها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. وفي المناسبة نجدد مطالبتنا وضع حد للدويلات والمربعات الأمنية والأماكن الخارجة على سلطة الدولة كونها بيئة حاضنة للإرهاب والإرهابيين. ونحذر القوى التي لا تتقن إلا العنف ولا تفهم إلا لغة السلاح وإلغاء الآخر الذي يخالفها توجهاتها، إن هامش حريتها آخذ بالتقلص وان عليها إعادة النظر بممارساتها وتحالفاتها والعودة إلى الدولة الحاضنة الوحيدة لكل اللبنانيين في ظل الدستور والقوانين والميثاق والأعراف". واعتبر البيان ان "ملف بواخر الكهرباء يكشف الذهنية التي تدار بها شؤون الوطن بعيدا عن الروح المؤسساتية وقوامها العلم والدراسة والشفافية وتوخي المصلحة الوطنية العليا". وقال: "ان ما نشهده على هامش مداولات اللجنة التي انشئت على هذا الصعيد لا يعدو كونه "ترقيعا" تحت عنوان البحث عن تخفيضات على الأسعار التي أجمع العارفون على اعتبارها باهظة قياسا مع المعلومات المتوافرة. لذا نطالب بإعادة استدراج العروض في ظل شفافية مطلقة وحسم تشكيل لجنة ناظمة لقطاع الكهرباء تأخر قيامها لإبعاده عن النفعية المادية والتجاذبات السياسية".

أضاف: "نقول لكل حريص على انجاز قانون انتخاب ان عليه ان يبدأ من المشكلة الأساس التي تتجلى بهيمنة السلاح الذي اثبت قدرته ليس على إلغاء نتائج الانتخابات فقط إنما على تعطيل الحياة السياسية أيضا. ونلفت خصوصا إلى المناطق الخاضعة لنفوذ أصحابه حيث لا يتوافر الحد الأدنى من الشروط التي تسمح بالتنافس، وحيث لا يتوانى اهل السلاح عن اللجوء إلى التحريم الديني والتكليف الشرعي اللذين يعطلان القدرة لدى من يخالفهم الاقتناع والنهج على خوض المنافسة الانتخابية، وبالتالي تكون نتيجة الانتخابات باطلة سلفا بالمعايير الديمقراطية".

وإذ أعلن حزب "الأحرار" تأييد أهالي منطقة المنصورية ـ عين سعادة "الذين يتعرضون لأبشع الضغوط"، قال: "نرفض المعادلة التي يسعى وزير الطاقة إلى فرضها عليهم، ومفادها إما الخضوع لقراره بإتمام الوصلة من دون النظر إلى الأخطار التي يسببها التوتر العالي وإما التهجير ولو مقابل تعويض مالي. علما أن معاليه يحاول تجاهل وجود عدة مدارس في المنطقة تنطبق عليها الشروط التي حدت به لإقتراح شراء عدد من الشقق، فماذا عن هذه المدارس التي تضم آلاف التلاميذ وماذا عن مشاريع سكانية واقعة في المنطقة عينها وقد أسقطها ايضا من حساباته. من هنا تكرارنا ضرورة استبدال خطته بإمدادات الخطوط تحت الأرض من دون التوقف عند أي اعتبار آخر". وختم الحزب بتهنئة المسيحيين بمناسبة عيد الفصح المبارك عند الطوائف التي تتبع التقويم الغربي، آملا في "أن يحمل العيد قيامة لبنان وطنا لجميع ابنائه ودولة حرة سيدة مستقلة دولة القانون والمؤسسات وحقوق الإنسان".

 

 "اللقاء المستقل":التقاعس عن اتخاذ الاجراءات اللازمة يدفع الى وضع محاولة اغتيال جعجع في عهدة المحكمة الدولية

 وطنية - 5/4/2012 رأى مكتب الإعلام في "اللقاء المستقل"، في بيان اليوم، ان "محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع مؤشر على مدى الاخطار التي تحدق بلبنان وتتربص باللبنانيين، ودليل جديد على استهداف المسيحيين في رموزهم وقادتهم وفاعلياتهم ومؤسساتهم وطروحاتهم الانفتاحية ودورهم الريادي في الحفاظ على الشراكة المسيحية - الإسلامية على مستوى لبنان وفي التفاعل مع العالم العربي والاعتدال الإسلامي فيه". ورأى "اللقاء المستقل" في هذه الجريمة ما يستدعي من السلطات اللبنانية مواقف وإجراءات تتجاوز ما اتخذته حتى الآن، ذلك أن هذا الاعتداء يشكل اعتداء على أمن الدولة". وسأل: "لماذا لم يدع المجلس الأعلى للدفاع، أو مجلس الأمن المركزي الى اجتماع طارئ لاتخاذ الإجراءات اللازمة التي توازي خطورة الجريمة؟ ولماذا لم يدع مجلس الوزراء الى جلسة استثنائية لوضع يده على الجريمة وإحالتها على المجلس العدلي؟" واعتبر ان "تقاعس السلطات اللبنانية عن اتخاذ إجراءات تتناسب مع حجم الجريمة واخطارها، يدفع باللبنانيين، مرة جديدة، الى التعبير عن عدم ثقتهم بالسلطة الراهنة وضرورة العمل الجاد والفعلي لاتخاذ التدابير القانونية اللازمة لوضع التحقيق في محاولة الاغتيال في عهدة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ليس فقط حفاظا على حقوق جعجع، وإنما ضمان لسلامة لبنان وقادته وشعبه".

 

 وزير الداخلية استقبل ممثل الأمم المتحدة بلامبلي: قلقون من محاولة الاعتداء على جعجع

زهاء 8500 لاجئ سوري في الشمال و6000 في البقاع

 وطنية - 5/4/2012 بحث وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، في مكتبه في الوزارة، مع الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، في الاوضاع الامنية والتحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة. قال بلامبلي اثر الاجتماع: "كان لنا اليوم لقاءان ممتازان مع وزيري الداخلية والبلديات مروان شربل والشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور. ناقشنا مع الوزير شربل الاوضاع الامنية والقلق من محاولة الاعتداء على السيد سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، ونحمد الله ان احدا لم يصب باذى ، ولكن هذا الحادث يشير الى ضرورة التنبه بالنسبة الى الاوضاع الامنية والمهم ان التحقيقات تجري لمعرفة الفاعلين، والمهم ايضا ان كل الاطراف في لبنان يبذلون جهودا لضمان استمرار الاستقرار والامن. وفي هذا الصدد، أهنئ القوى الامنية اللبنانية على الجهود التي بذلتها لغاية الان لحماية لبنان في هذه الظروف الاقليمية الحالية الصعبة". اضاف : بحثت مع وزير الداخلية التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة ، مع الاشارة الى ان وفدا من الامم المتحدة بحث ايضا في الشهر الماضي مع وزارة الداخلية والجهات المعنية الاخرى حول الدعم الذي يمكن ان تقدمه الامم المتحدة في تحضير الانتخابات من الناحية الفنية خصوصا وان التحضيرات الاساسية يجب ان تبدأ من دون تاخير ، واعرف ان الوزير شربل يعمل في هذا الصدد". وتابع: "تحدثت الى الوزير ابو فاعور في موضوع النازحين السوريين في لبنان وبلغ عددهم، بحسب احصاءات مفوضية اللاجئين الخاصة بالامم المتحدة، زهاء 8500 لاجئ سوري في شمال لبنان وزهاء 6000 تساعدهم الامم المتحدة وهيئات غير حكومية في البقاع". وختم واصفا التعاون بين الامم المتحدة والجهات الحكومية تحت اشراف الهيئة العليا للاغاثة بأنه "جيد وسيستمر مستقبلا".

 

"لقاء الاحزاب": الحديث عن محاولة اغتيال جعجع تندرج في سياق الإستثمار السياسي والانتخابات

 وطنية - 5/4/2/2012 عقدت لجنة المتابعة للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية اجتماعها الدوري، ناقشت خلاله المستجدات المحلية والدولية وأصدرت بعده بيانا ثمنت فيه "عاليا مواقف الفاتيكان بدعم واحتضان توجهات البطريرك (الماروني) ما بشارة بطرس الراعي العروبية والنابذة للفتنة والإنقسام والتي أعادت لبكركي دورها الوطني الوحدوي، مما زاد في عزلة رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي يعزف على وتر الفتنة، ويخشى أن يكون الحديث عن محاولة اغتيال جعجع تندرج في سياق الإستثمار السياسي مع دخول البلاد مرحلة التحضير لمعركة الإنتخابات النيابية عام 2013، كما يخشى أن يكون ذلك تبشيرا من جعجع بالعودة إلى تنفيذ مخطط الإغتيالات وإعلان براءته منه مسبقا، وينصح اللقاء الدكتور جعجع بالابتعاد عن مسرحيات مكشوفة كهذه لم تعد تنطلي على اللبنانيين".

واعرب اللقاء عن "تأييد موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بما خص قانون الإنتخابات الذي يجب أن يقوم على قاعدة النسبية ولبنان دائرة إنتخابية واحدة، باعتبار ذلك هو السبيل لتطوير النظام اللبناني وتحقيق صحة التمثيل النيابي". ورفض "مشروع قانون الإيجارات الجاري مناقشته في مجلس النواب والذي في حال إقراره سيؤدي إلى كارثة إجتماعية تجعل عشرات آلاف من اللبنانيين تحت رحمة إما تحمل أعباء بدلات إيجار مرتفعة جدا تفوق قدراتهم، أو إخلاء مساكنهم ومواجهة مصير التشرد"، مستغربا كيف "تتم مناقشة قانون من هذا النوع في وقت أقر فيه قانون لا يحتاح سوى للبدء في التنفيذ، ويحل مشكلة المستأجرين والمالكين عبر بناء مساكن بديلة من خلال مؤسسة الإسكان ويكون التعويض الذي سيحصل عليه المستأجرون بمثابة دفعة أولى من قيمة السكن ويجري تقسيط باقي المبلغ".

 

"لقاء سيدة الجبل" استنكر محاولة اغتيال جعجع

وطنية - 5/4/2012 اعتبرت أمانة سر "لقاء سيدة الجبل"، في بيان اصدرته اثر اجتماع استثنائي، على أثر محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، "جريمة ومحاولة بائسة من الجهات نفسها التي كانت ولا تزال تحاول اعادة عقارب الساعة الى الوراء، الى زمن الإغتيالات الأسود في تاريخنا". واذ استنكرت أمانة السر "هذه الجريمة" هنأت الدكتور جعجع بالسلامة، وطالبت الحكومة اللبنانية بشخص رئيسها نجيب ميقاتي إتخاذ جميع الإجراءات الآيلة الى إحالة ملف التحقيق الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الناظرة في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الارز، كما طالبت السلطات المعنية بتسليم "داتا الإتصالات" التي يشكل حجبها تسهيلا للجريمة المنظمة، وحماية للمجرمين للتحرك بعيدا عن أعين رجال الامن.

 

محاولة اغتيال رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع تكشف بوضوح حلفاء النظام الأسدي

المستقبل اليوم/على خطورتها و"ريادتها" في التبليغ عن وضع التهديدات موضع التنفيذ، فإن محاولة اغتيال رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع تكشف بوضوح أن حلفاء النظام الأسدي في لبنان، اعترفوا أخيراً أن ذلك النظام بدأ ينتهي، وأخذوا تبعاً لذلك الاكتشاف، في تنظيم أمورهم وشؤونهم في لبنان، تحضيراً للمرحلة الآتية والجديدة. وعلى خطورتها، فهي أيضاً تحمل دلالات كبيرة في توقيتها. إذ أنها ترافقت مع وجود رئيس المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بيروت. وكأن أصحاب محاولة الأمس، دفعوا بأدائهم المألوف خطوات إضافية الى الأمام، رافعين التحدي الى مستويات أعلى، ومعلنين بواسطة بنادق القنص ان المحكمة لا تهمهم، وأن عملها من عدمه سيّان، وان شيئاً أياً يكن، لن يعوق مشاريعهم ولا مخططاتهم ولا محاولاتهم لتثبيت ركائز إمساكهم مجدداً بالدولة والكيان والسلطة.. بل ان ذلك "التثبيت" صار واجباً مؤكداً بالنسبة إليهم، طالما أن حساباتهم وحسابات غيرهم تتقاطع عند "رؤية" بدء نهاية الحليف البعثي. على الجانب الآخر، يبقى من الضروري تذكير هؤلاء مرة تلوَ مرة، ان شيئاً أياً يكن، لم ولن يمكنه وقف المحكمة ومسيرتها. وأن كل الاجرام والارهاب على أشكاله وتنوّعه وتعدده لم يسكت صوت السياديين والاستقلاليين في لبنان ولم يفتّ من عضدهم وعزيمتهم.. تماماً مثلما ان كل جبروت وتجبّر آلة النظام الأسدي، وكل مجازره وارتكاباته وفظائعه، لم تمنع أحرار سوريا من الثورة عليه، ولن تمنعهم من الاستمرار في تلك الثورة، حتى إسقاطه الحتمي.

 

14 آذار تطالب بإحالة جريمة محاولة اغتيال جعجع على المحكمة الدولية

 دانت الأمانة العامة لقوى 14 آذار أمس، الاعتداء الذي تعرّض له مقر "القوات اللبنانية" ومنزل رئيسها في معراب، وطلبت من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير العدل شكيب قرطباوي "اتخاذ الإجراءات اللازمة لإحالة التحقيق بالجريمة الى المحكمة الدولية". فقد أعلنت الأمانة في بيان أصدرته أمس، أنها "طالبت الدولة بكل تراتبيتها الدستورية بكشف ملابسات هذه الحادثة الخطيرة التي طاولت رمزاً وطنياً كبيراً وقائداً من قيادات 14 آذار، خصوصاً أن هذا الإعتداء يأتي في سياق التحريض الممارس من رموز لا تزال تدور في فلك النظام السوري". وأكدت "وقوف قوى 14 آذار بكل أركانها صفاً واحداً الى جانب القوات اللبنانية ورئيسها، وتعتبر أن هذا الإعتداء لا يطال فريقاً مكوناً لها فحسب إنما جسمها في الصميم". وأعلنت الأمانة أنها وبعد التشاور مع جميع المعنيين، طالبت بإعتبار "هذه الجريمة الخطيرة إشارة الى دخول لبنان مرحلة جديدة تتطلب من الدولة اللبنانية العناية الفائقة من أجل حماية لبنان". كما طلبت من الرئيس نجيب ميقاتي ووزير العدل شكيب قرطباوي "إتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإحالة التحقيق في الجريمة الى المحكمة الدولية، خصوصاً أن حصولها أثناء زيارة رئيس المحكمة إلى بيروت القاضي دايفد باراغوانث يدل على أن الجهة الفاعلة لا تتحدى فقط الأمن اللبناني إنما القضاء الدولي أيضاً".

 

حجب "داتا" الاتصالات يساهم في زيادة المخاطر "/عمارحـوري: محاولة اغتيال جعجع رسالة واضحة

المركزية- تعليقاً على محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وعودة الكلام عن حجب "داتا" الاتصالات عن القوى الامنية لكشف الفاعلين، جدد عضو كتلة "المستقبل" ولجنة "الاتصالات النيابية" النائب عمّار حوري تأكيد ان "حجب وزير الاتصالات نقولا صحناوي لـ "داتا" الاتصالات يساهم في زيادة المخاطر الامنية"، مشيراً الى اننا "ضدّ حجب "الداتا". واوضح لـ "المركزية" اننا " سنستمر في المطالبة بان تكون هذه "الداتا" في تصرف الاجهزة الامنية لكشف الجرائم". واعتبر رداً على سؤال ان "محاولة اغتيال جعجع رسالة واضحة تؤشر لمخاطر لا يمكن التعامل معها بإستخفاف".

 

"اعتبر أن الحكومة تتحمل المسؤولية السياسية عما حصل.. وداتا الاتصالات يجب أن تكون بيد الأجهزة الأمنية"

دو فريج: من يرفض إحالة محاولة إغتيال جعجع إلى المحكمة الدولية يكون مشاركًا في الجريمة

علَّق عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دوفريج على محاولة إغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أمس، بالقول: "أولًا أتوجه للدكتور جعجع وأقول له: "حمداً لله على السلامة له وللبنان" لأنَّه لو نجحت عملية الاغتيال لما كان لبنان اليوم كما هو عليه". دوفريج، وفي حديث لقناة "أخبار المستقبل"، أكَّد انَّ "إستهداف شخصية مثل الدكتور جعجع له معنى أنَّه ممنوع على أحد أن يكبر ويقوى شعبيًا وعربيًا"، مُضيفًا: "لو كنت مكان هذه الحكومة لكنت تصرفت كما لو أنَّ عملية الإغتيال قد نجحت "لا سمح الله"  وقدمت استقالتي"، مشددًا على أنَّ "الحكومة مجتمعة تتحمل سياسيًا المسؤولية عما يحصل".

وفي سياقٍ متصل، لفت دوفريج إلى أنَّ "من حافظ على إستقرار البلد أمس هو الدكتور جعجع من خلال ردة فعله وتأجيله المؤتمر الصحفي وفي عدم تهييج الناس". إلى ذلك، أضاف: "لا شك أنَّ الأمن هو تقاطع معلومات وتقاطع المعلومات هذا يكون عند الأجهزة الأمنية واهم وسيلة لتقاطع المعلومات هي "داتا" الاتصالات والوزير (الاتصالات نقولا صحناوي) لا يقوم بمسؤوليته في هذا الخصوص، ومفروض أن تكون "داتا" الاتصالات بيد الأجهزة الأمنية في هذا البلد وخاصة في الظرف الذي نعيشه اليوم". وردًا على سؤال، أكَّد دوفريج أنَّ "الذي يرفض إحالة محاولة اغتيال جعجع إلى المحكمة الدولية (الخاصة بلبنان) يكون مشاركًا في الجريمة".(رصد NOW Lebanon)

 

شربل: كل الشخصيات السياسية معرضة بوجود طابور خامس..والحل بالحوار في ما بيننا 

طالب وزير الداخلية مروان شربل "الجميع الاتعاظ مما حصل بالأمس (محاولة اغتيال رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع) والجلوس إلى طاولة الحوار لدراسة كيفية إدارة الخلاف في ما بيننا"، متسائلاً: "أين يصبح البلد في حال تم اغتيال أي شخصية سياسية؟"، وقال: "الله خلصنا بالأمس من مشكلة". شربل وفي مداخلة عبر محطة "lbc"، لفت إلى أنه "إذا كان هناك تفاهم على خلافاتنا، فلن يكون لأمر ما، انعكاسات كما لو أنه ليس هناك من حوار"، محذراً من أن "كل الشخصيات السياسية من كل الطوائف معرضة، لأن هناك طابوراً خامساً في البلد". كما حذر من "مشاكل يمكن أن تعصف بالبلد"، مكرراً القول إن "التفاهم والحوار أهم شيء في هذا الوقت، حيث من المفروض وضع قواسم مشتركة نسير على أساسها، وإلا فإن كل شخص متضرر من الهدوء الذي نعيشه، يمكن ان يفتعل مشكلة". وحول ما توصل اليه التحقيق في محاولة اغتيال جعجع، أجاب شربل: "لا يمكننا اتهام أحد، فالتحقيق لا يزال مستمراً، ونأمل أن نصل إلى نتيجة"، مشدداً على أن "المطلوب طاولة حوار يجلس الجميع عليها للاتفاق، وإلا فإن الطابور الخامس سيستغل الخلافات في ما بيننا، وتعود أكياس الرمل والمتاريس بين اللبنانيين"، خاتماً بالقول: "الوضع بأيدينا، والمشكلة بأيدنيا والحل بأيدينا .. فمن أجل الوطن ومن أجل أولادنا، لنستفد مما حصل أمس كي نجلس ونتفق، لأن الجميع معرض".(رصد NOW Lebanon)

 

المشنوق: محاولة اغتيال جعجع عبرت عن جنون سياسي لفريق اقليمي عبر حلفائه في الداخل

أكد عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق أن التقنية المستعملة في محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع تدل على حرفية عالية. وعن المستفيد من اغتيال جعجع قال المشنوق في حديث لـ"صوت لبنان 100,5" ان هذا التحالف الاقليمي الذي يضم كلاً من ايران وسوريا والفروع المحلية هم الطرف المستفيد من الاغتيال. ولفت الى ان "عملية محاولة اغتيال جعجع عبرت عن جنون سياسي لفريق اقليمي عبر حلفائه في الداخل". واكد ان احدا لن يستطيع العودة باللبنانيين الى مرحلة الخوف، خاصة بعد عام 2005.

ولفت الى أن وزير الداخلية استعجل في توصيف الحادثة المتعلقة بالنائب سامي الجميّل، وقال ان الفارق بين المحاولتين هو أن فرع المعلومات استبق احتمال وقوعها مع النائب الجميّل لكن ما حدث مع الدكتور جعجع له طبيعة مختلفة. واعتبر "أن ما حصل هو رسالة الى كل اللبنانيين المؤمنين بالسيادة والحرية بأنكم مجموعة يجب أن تخافوا وتتوقفوا عن مطالبتكم، وبهذا المعنى فشلت العملية"، مضيفاً " هناك جنون سياسي عبّرت عنه محاولة الاغتيال بالامس عند فريق اقليمي وفروعه المحلية لوقف المسيرة عبر الاغتيال، لكن هذه السياسة لن تنجح ولبنان تغيّر ولن يستطيع أحد إعادته الى فترة الخوف فهذه مرحلة انتهت". واكد المشنوق ان "من حق اهل بيروت ان يعتذر امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله منهم بعد الذي حصل في 7 ايار"، مشيرا الى ان "هناك جرحاً لم يُغلق، ولن ننسى هذا الجرح الا بإعتذار السيد نصرالله شخصياً وبتسليم المتهمين الى الدولة". واستغرب " أن يصف البعض مطالبته بالاعتذار بأنها إعتداء". وسأل "ماذا لو تحدثنا عن عشرات الصفحات من التحقيقات لدى الامن اللبناني ولدى لجنة التحقيق الدولية عن تجارة المخدرات في الحوزات العلمية والتي انتهت بأن الشخص المعني حموه وهرّبوه وسفّروه ".واضاف " هذا السيّد بعمامته السوداء مع احترامي الأكيد لعمامته كان يخاطب المسلمين في العالم الاسلامي بإعتباره رمزاً من الرموز الكبرى ، فلنراجع اليوم خطاباته الاخيرة التي وصلت الى الحديث عن المخدرات وعن تبييض الاموال وعن اموال ايران".

ورأى ان "هدف السلاح بعد 2006 هو احداث المزيد من الانقسامات بين اللبنانيين"، وشدّد على ثلاثة امور " كرامة، وعدالة ودولة وأي كلام آخر من نوع ما حصل في الدوحة أو في السين السين لا يؤسس إلا لمزيد من الانهيار".*موقع القوات اللبنانية

 

نواب في معراب استنكاراً لمحاولة اغتيال جعجع ومزيد من الإتصالات المتطمئنة

 مجدلاني: ويبقى قائداً لم يستطيعوا النيل من صلابته وعنفوانه ومواقفه وكرامته خلال 11 عام اعتقال

استنكاراً لمحاولة الاغتيال التي تعرض لها، استقبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في معراب وفداً ضمّ النواب: عاطف مجدلاني، رياض رحّال، نديم الجميّل، سيرج طورسركيسيان، طوني بو خاطر، وجوزف المعلوف في حضور مستشار رئيس حزب "القوات" للعلاقات العامة المحامي جوزف نعمة.عقب اللقاء، قال النائب عاطف مجدلاني: "لقد أتينا اليوم الى معراب لإستنكار وشجب وادانة هذا العمل الارهابي الاجرامي الجبان التي قامت به أيادي سوداء هدفها الشر للبنان واشعال الفتنة وشخص قائد لم يستطيعوا النيل لا من صلابته ولا من عنفوانه ولا من مواقفه ولا من كرامته خلال 11 عاماً من الاعتقال"، معتبراً "أنهم حاولوا اشعال فتنة في لبنان والله خلّص هذا البلد من فتنة لا نعلم الى اين كانت ستوصلنا".

ورداً على سؤال، رأى مجدلاني ان من يقف وراء هذا العمل الاجرامي "هو كلّ انسان ضد قوى 14 آذار وضد لبنان الحرية والكرامة والديمقراطية وضد التعددية والانفتاح، باعتبار انه لا يمكننا أن ننسى ان لبنان هو الشرارة الأولى في الربيع العربي، وهذا الانفتاح الذي تظهره قوى 14 آذار وبالأخص القوات اللبنانية تجاه الربيع العربي والذي تجلّى في مهرجان البيال الأخير يُزعج قوى الشر والتخلف والرجعية والديكتاتوريات وكلّ انسان يريد السيطرة على لبنان لأن هذا الانفتاح يُعطي قوة اكثر فأكثر للبنان السيد الحر والمستقل".

من جهته، استنكر النائب نديم الجميّل محاولة الاغتيال التي "نجا منها الدكتور جعجع بأعجوبة إلهية"، مؤكداً "ان هذه الأساليب النكرة والتي اعتدنا عليها منذ اكثر من 7 سنوات لن تُخفف من زخم إيماننا بالقضية وبلبنان، ونحن نعلم تماماً ان الفريق الذي ارتكب هذه المحاولة وفشل – وان شاء الله يستمر بفشله – مدعوم من الخارج ومن هيئات في الداخل وسنقوم بالمستحيل كي لا يبقى هذا الفريق قادراً على حمل السلاح في لبنان ولنستمر ببناء دولة قوية قادرة على وضع المجرمين الذين ارتكبوا كلّ محاولات الاغتيال والجرائم وراء القضبان".

هذا وتلقى جعجع المزيد من الاتصالات للتهنئة على سلامته من نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، النواب: ميشال فرعون، هاغوب بقرادونيان، زياد القادري، عمار الحوري، نايلة تويني، ومن المطارنة: اندريه حداد، عصام درويش، ميشال قاصرجي، والأباتي طنوس نعمه، والوزراء السابقين: باسم السبع، طارق متري، ميشال اده، يوسف سلامة، والنائب العام الاستئنافي في بيروت الرئيس جوزف معماري، ورئيس حركة التغيير ايلي محفوض وممثل امين عام الأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي إضافة الى شخصيات سياسية وديبلوماسية واعلامية ومدنية.

*موقع القوات اللبنانية

 

حزب الله " ينفي" أن يكون جعجع قد تعرض لمحاولة اغتيال

 يقال نت/علّقت قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله"، في مقدمة نشرتها الاخبارية على محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر إطلاق رصاص قناصة على مقره في معراب، بالقول: "قصة الرصاص 12,7 الثقيل العيار هي قصة ثقيلة التصديق". تجدر الإشارة الى أن "حزب الله" يحمي متهمين  منه كشفتهم المحكمة الخاصة بلبنان متورطين باغتيال الرئيس رفيق الحريري.

 

 العجوز مستنكراً محاولة إغتيال جعجع: خفافيش الليل لن تستطيع أن تقضي على مسيرة القادة الشرفاء

استنكر رئيس مجلس قيادة "حركة الناصريين الأحرار" زياد العجوز محاولة الإغتيال "الآثمة" التي تعرض لها رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعحع، معتبراً أن العملية الإجرامية تحمل في طياتها معالم مرحلة أمنية خطيرة قديمة مستجدة على الساحة اللبنانية. العجوز، وفي بيان صادر عن الحرمة، وإذ هنأ جعجع على سلامته. أكد أن "لا كلاب النهار ولا خفافيش الليل تستطيع أن تقضي على مسيرة القادة الشرفاء ولا أن تنال من إرادتهم ببناء دولة عصرية وإلغاء معالم الدويلات الطارئة مهما كانت التضحيات"، محذراً "من تكرار سيناريو الإغتيالات الذي بدأ مع محاولة إغتيال الوزير مروان حمادة حين نجا بأعجوبة كما الحكيم اليوم لتليها سلسلة الإغتيالات التي بدأت مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء الأحرار".

*موقع القوات اللبنانية

 

رياشي لـ"CNN": محاولة اغتيال جعجع فائقة التطور والقناصين كانا يحركان أسلحتهما بتوجيهات من الكمبيوتر

المصدر: CNN/أكّد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في "القوّات اللبنانيّة" ملحم رياشي أن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن العملية جرت بطريقة فائقة التطور، وذلك من خلال استخدام أكثر من بندقية خاصة بعمليات القنص، مشيراً إلى أن "التحقيقات كشفت عن وجود بندقيتي قنص جرى تمويههما في بشكل شديد الاحتراف بين شجيرات في تلة مقابلة لمقر جعجع في معراب. رياشي، وفي حديث إلى محطة "CNN"، لفت إلى أن القناصين كانا يحركان أسلحتهما بتوجيهات من الكمبيوتر، وذلك من مسافة تبعد أكثر من كيلومتر عن مقر إقامة جعجع، مشيراً إلى أن مروحيات تابعة للجيش اللبناني تحلق في مناطق الأحراج الكثيفة المحيطة بالموقع، في محاولة لتتبع أثر المنفذين، غير أنه أقر بصعوبة المهمة.

 

الحريري: محاولة اغتيال جعجع لشطب رمز سياسي ومعا سنعمل للتحرر من الوصاية وارهاب السلاح

السنيورة: يد الله أنقذت بلدنا

 موقع القوات اللبنانية

أجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا هاتفيا برئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع معربا عن مشاعر التضامن والاستنكار بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها صباح الأربعاء 4 نيسان في معراب. وقال الرئيس الحريري في بيان إن"محاولة اغتيال جعجع، والتي تأتي في سياق مسلسل طويل من استهداف القيادات الوطنية اللبناني، إنما هي محاولة شطب رمز من الرموز السياسية التي لها مكانتها ووزنها في الحياة السياسية اللبنانية". وأضاف: "إن هذا الاعتداء الإرهابي الذي فشل بمشيئة الله وحمده يرتب مسؤوليات كبيرة على السلطات اللبنانية السياسية كما الأمنية، لمتابعة القضية وكشف كافة ملابساتها، وإطلاع الرأي العام على حقيقة ما جرى وما يتم التخطيط له للنيل من لبنان واستقراره". وختم الرئيس الحريري: "إنها مناسبة لتكرار تضامننا مع الدكتور سمير جعجع والتزامنا معه ومع كافة الحلفاء في ١٤ آذار بخط الدفاع عن نظام لبنان الديمقراطي وحق اللبنانيين في دولة سيدة مستقلة متحررة من الوصاية ومن إرهاب السلاح ومن يستخدمونه أداة لحرف الحياة السياسية الديمقراطية عن مسارها الطبيعي عند كل استحقاق".

بدوره أجرى رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا برئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، فور سماعه بتفاصيل حادث إطلاق النار في معراب "للاطمئنان عنه ولإعلان الاستنكار والشجب والإدانة وللتهنئة بالسلامة للنجاة من هذه المحاولة المجرمة". وقال الرئيس السنيورة في تصريح تعليقا على التفاصيل التي اطلع عليها من جعجع: "لقد نجا لبنان اليوم من جريمة أعدت في وضح النهار، لاغتيال الدكتور سمير جعجع ابرز قيادات لبنان وابرز رجالات انتفاضة الاستقلال في الرابع عشر من آذار. لقد أنقذت العناية الإلهية اليوم الدكتور جعجع من خطر محتم نتيجة مخطط إجرامي اعد بعناية وتمهل ومكر". أضاف السنيورة: "إننا إذ نتوجه بالتهنئة للدكتور جعجع وعائلته والقوات اللبنانية وقوى الرابع عشر من آذار والشعب اللبناني على فشل محاولة الاغتيال المجرمة والجبانة نعتبر أن يد الغدر التي سبق أن اغتالت شهداء لبنان حاولت اليوم استكمال عملها وإجرامها لكن يد الله أنقذت بلدنا من هذه المحنة الجديدة. إننا نطالب الأجهزة الأمنية الرسمية بتحقيق سريع لجلاء الوقائع وكشف المجرمين للاقتصاص منهم وعلى السلطات المسؤولة أن تزود الرأي العام ومن دون تأخير بالوقائع والمعلومات التي حصلت عليها". وختم: "إن هذه الجريمة النكراء هي بمثابة جرس إنذار إلى أن المجرمين يعودون للبحث عن ضحايا جدد وللعبث بأمن لبنان واللبنانيين. لذلك نأمل أن يكون هذا الفشل الذي وقع اليوم، فشلا دائما للمجرمين والقتلة وأصحاب النوايا السيئة". حفظ الله لبنان وشعبه من يد الغدر والإجرام المتربصة به".

 

جنبلاط اتصل بجعجع مستنكراً: على الأجهزة الأمنية تحمل مسؤولياتها كاملة لعدم إعادة إنتاج المرحلة الدموية السابقة

موقع القوات/أجرى رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط اتصالاً هاتفياً برئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع مستنكراً محاولة اغتياله قنصاً في معراب. وجدد جنبلاط موقفه الثابت لناحية "التمسك بحرية التعبير عن الرأي في إطار النظام الديمقراطي اللبناني الذي يحفظ التعددية والتنوع"، ودعا "الأجهزة الأمنية اللبنانية المختصة لتحمل مسؤولياتها كاملة، للحيلولة من دون الوصول إلى حال من الانكشاف الأمني أو عودة الاغتيالات السياسية أو إعادة إنتاج المرحلة الدموية السابقة، قياساً إلى الموقف أو الرأي السياسي". وحذر جنبلاط من "أي مغامرات في هذا المجال، لأن من شأن ذلك مفاقمة التوتر والانقسام في لبنان ودفع البلاد نحو المزيد من المشاكل والمخاطر".

 

زهرا: لو قتل جعجع لكان عصر الكلام قد ولّى وهناك من سهل تنفيذ العمليّة في المنطقة

أكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب أنطوان زهرا أنه لو نجحت محاولة اغتيال رئيس حزب "القوّات" الدكتور سمير جعجع لكان عصر الكلام في لبنان انتهى، موضحاً أن هذا العصر سينتهي لأنه لن تعود هناك من حاجة للكلام في ظل استعمال نهج القتل كرد على الإختلاف في المواقف السياسية. وأضاف: "نحمد لله أن هذه العمليّة حصلت وفشلت، لأن انتظار الخطر أمر صعب".

زهرا، وفي حديث إلى "أخبار المستقبل"، لفت إلى أن محاولة الإغتيال كانت دقيقة ومتطوّرة جداً، شاكراً "جميع من اتصلوا للتهنئة والإطمئنان". وأضاف: "يريدون استهداف سمير جعجع لأنه جزء أساس وحيوي من مشروع بناء الدولة"، مشيراً إلى أن الحجم المستثمر في العمليّة السياسيّة هو سبب الإغتيال. واستطرد زهرا: "هناك من يمثلون 60% من شعبهم إلا أنهم لا يستهدفون لأنهم يبيعون انفسهم ويتحولون إلى حصان طروادة"، موضحاً أنه كان موجود لحظة وقوع العمليّة في مجلس النواب". وقال: "كنت في مجلس النواب وأتاني اتصال من "صوت لبنان" ليسألوني ما إذا كنت أستطيع أن أتكلم في نشرة الساعة 2:15 لتوضيح ماذا حصل في معراب. لم أكن أعلم بما جرى فقمت بالإتصال بمدير مكتب الدكتور جعجع لإستيضاح الأمر إلا أنه لم يرد على هاتفه فايقنت أن أمراً ما يجري، عندها اتصلت برئيس جهاز الإعلام والتواصل الأستاذ ملحم رياشي فأكد لي أنه تم اطلاق الرصاص على منزل الحكيم إلا أنه لا يعرف ما إذا كان يجب إعلان الأمر أم لا".

وشرح زهرا كيف جرت العمليّة، مؤكداً أنه "تبيّن مبدئياً من خلال ما افاد به الخبراء الذين عاينوا المكان أن الرصاص كان متفجّر ومصدره قطعتين سلاح لا بندقيّة واحدة لذلك فإن فرضيّة وجود قناصين أصبحت أكيدة لذلك يمكن تأكيد أيضاً وجود فريق يدير هذه العمليّة ويوجّه القناصين". وأوضح زهرا أن "الرصاص من عيار 12.7 مم وليس المدفع الرشاش 12.7مم، وبالتالي الرصاص لم يطلق من مدفع رشاش وإنما من بندقيّة قنص متطوّرة جداً لا يمكن أن تتوفر لأي كان لأنها غير في الأسواق وإنما في أماكن محددة"، مشيراً إلى أن "كل هذه التفاصيل تدل على أن هناك مثابرة لقتل سمير جعجع".

ولفت زهرا إلى أنه نسبة للأساليب المتطوّرة المستعملة يمكن تحديد من أطلق النار من خلال "النبلتين" التين خلفتهما العمليّة في الحائط وتم استخراجهما، مؤكداً أن إطلاق النار لم يجري من ضمن المنطقة الأمنيّة الخاضعة لأمن معراب وإنما من مسافة تزيد عن 1000 متر. وأضاف: "لقد تم الرصد للعمليّة عن بعد أكثر من 4 إلى 5 كلم ونحن شبه متأكدون من ذلك".

ورداً على سؤال عن كيفيّة اختراق المنطقة وتنفيذ عمليّة مماثلة، أجاب زهرا: "لقد تكلمت سابقاً عن حصان طروادة إلا أنه يجب أن أوضح الأمر. نعم، المنطقة تخطرق بسبب التحالفات السياسيّة. فهناك من يظن أنه عبر تسهيل المراقبة يقوم بإسداء خدمة سياسيّة لجهة ما إلا أنه لا يعرف أنه يعرّض الأمن المنطقة وقاطنيها إلى الخطر"، مشيراً إلى توافر معلومات لدى الأجهزة الأمنيّة كافة عن عدد الشقق المستأجرة والسيارات التي تدخل وتخرج من المنطقة من دون إمكان تفتيشها بحال الإستشباه بها لأنها محميّة.

وختم زهرا: "العمليّة حرفيّة جداً لأنه تم إطلاق النار وإخلاء المنطقة بأقل من 20 دقيقة، حيث تمكنت دوريات من الوصول إلى المكان ولم تجد أحداً. وهنا يجب أن لا نغفل عن حتمية وجود من سهل الهروب، لأن الأسلحة التي تم إطلاق النار منها ثقيلة وصعب تفكيكها بهذه السرعة، كما أن المنطقة بعيدة عن الطرقات لذا من الصعب جداً إخلاءها بهذه السرعة سيراً على الأقدام. من الممكن أن يكون قد تم تخبئة البندقيتين أنا لا أعرف إلا أن هذا الأمر يجب التحقق منه لمعرفته"، مشدداً على أنه من الممكن الوصول إلى نتائج في حادثة كهذه فيها العديد من الخيوط.

*موقع القوات اللبنانية

 

موسى: للإسراع في كشف من يقف وراء محاولة اغتيال جعجع 

رفض عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب ميشال موسى أي محاولة اغتيال بسبب الرأي السياسي، مديناً محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وشدد "على ضرورة الإسراع في التحقيقات والاقتصاص ممن يقف وراء المحاولة"، معرباً في حديث لإذاعة "صوت لبنان 93.3"عن اعتقاده بأن "لا نية لدى أحد لانزلاق الوضع الأمني وتوتير الأجواء في البلد".

من جهة ثانية، وتعليقاً على تشبيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري لعمل الحكومة بـ"سير السلحفاة"، قال موسى: "هناك لعبة ديمقراطية يجب أن تستمر، وبالتالي يجب انتقاد الحكومة إذا كانت مقصرة"، لافتاً "إلى ضرورة أن يندفع مجلس الوزراء أكثر في عمله لا سيما في ملء الشواغر"، وموضحاً "أن جلسة المناقشة العامة تهدف إلى تبيان ثغرات الحكومة، ولا تهدف إلى إحراج الرئيس نجيب ميقاتي".

وفي ما خص قانون الانتخاب وتهديد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بسحب وزرائه من الحكومة، رأى موسى "ان للنائب جنبلاط الحرية الكاملة في التعبير عن موقفه"، داعياً "الحكومة إلى الإسراع  في بت قانون الانتخاب وإرساله الى مجلس النواب حيث يدور النقاش الفعلي حوله"، ومشيرا "إلى أن العلاقة بين بري وجنبلاط تحكمها المصالح الوطنية العليا".(الوطنية للاعلام)

 

"حكيم المسيحيين"..

 علي نون/المستقبل

معه حق سمير جعجع. ما حصل بالأمس في معراب أكثر من رسالة عابرة.. إنّه محاولة اغتيال فاشلة. وخطورتها تكمن في افتراض أصحابها مجدداً، انّ الإرهاب العاري يمكن أن ينتج سياسة خلاصية لهم تقيهم بئس المصير. .. رجل متعب سمير جعجع. دأبه مُحيّر. وقدراته التنظيمية مثيرة للقلق، وسعة أفقه مفاجئة.. دقّته السياسية مُربكة، وقراءاته التكتيكية والاستراتيجية تجعله بعيداً عن مطبّات يتمنونها له كل يوم وكل ساعة.. أحكامه الجدلية اليومية و"التفصيلية" مُحكمة البيان والسبك. وحجّته أرفع من أن تُجادَل، فيتم الردّ عليها بالشتم والتطاول. ثم الأخطر من ذلك كله: تحليله للواقع العربي فيه من الصدقية الحسابية الشيء الكثير، ومن الهدوء ما يثير النرفزة والغضب وسرعة الاشتعال. لو أنه يحكي كما يحكون ويتصرف كما يتصرفون.. ولو انّه اصطفّ كما اصطفّ غيره، ميشال عون مثلاً، لكانت مشكلته نسبية و"بين الأهل"، ولأمكن في كل لحظة إيجاد نوع من تقسيم المغانم والأدوار بينه وبين غيره من مقاومي ومناتعي آخر زمن، لكن "مشكلته" كبيرة وكبيرة جداً: بيانه السياسي توحيدي وليس تفتيتاً. ومقاربته عامة شاملة وليست فردية وخاصة، وخطابه اعتدالي يتماهى مع أمثاله من أهل الاعتدال، وليس متطرفاً يجد في التطرّف المقابل حجّة وجود وتبرير انفعال مفتعل.. مراجعته الشجاعة للماضي لم تكن تبريراً للانقلاب المخجل على ذلك الماضي، بقدر ما كانت تمهيداً محترماً ولائقاً للدخول في الحاضر والتحضير الواعي والمنفتح للمستقبل.. التزامه خطاب الدولة الواعدة القادرة المقتدرة، نعى مشاريع الدويلة وأشباهها، وترفّعه عن الابتذال الانتهازي جعل صوته يدوي في الربيع العربي بلغة العقل وليس الغريزة: المسيحيون العرب هم أول العرب وليسوا آخر العجم. أول أحرارهم وأكثرهم تميّزاً وحرية، وليسوا "ورقة" إضافية في خدمة الطغيان وأنظمته، كما ليسوا حرفاً زائداً في مسودة مشروع امبراطوري يرى في كل أقلية متراساً للوقاية والحماية ومطيّة للركوب وفرقة اضافية تضاف الى فرق التلوين والتزويق لتغطية خرائب العمل المذهبي الاحادي الفئوي المسبوك وفق "رؤية" تعود بالزمن إلى بداياته ولا تبشّر إلاّ بالكوارث! متعب "حكيم المسيحيين". يتمدّد بدل أن يتقلّص، ويتقدم بدل أن يتراجع، ويزداد تألقاً بدل أن يضمر ويتلاشى.. ولا يزال يعرف تماماً خريطة الطريق: لبنان صنو الحرية ودرّة الشرق العربي، والمسيحيون فيه أسياد وليسوا أتباعاً وأحرار وليسوا عبيداً. بانفتاحهم طوَّعوا الجغرافيا والتاريخ ورفعوا فكرة العروبة الحرّة فوق الرؤوس، وكانوا على الدوام صُنَّاع ريادة وليسوا وقوداً في ماكينات أنظمة الطغيان والعسف مهما رطن أصحابها بلغة الضاد وقضاياها وأهلها! لذلك كله ولغيره أكثر، كان لا بد في نظرهم، من إزاحة الحكيم من الطريق.. علّ ذلك الطريق، يوصل بيّاع الذمم إلى مبتغاه!

 

المعارضة تُحمّل وزير الإتصالات مسؤولية حماية الإغتيالات عبر حجــــب «الداتا» عن الأجهزة الأمنية

الجمهورية/إستأثرت المحاولة الفاشلة في اغتيال رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع بالاهتمام الرسمي والسياسي والديبلوماسي والشعبي، نظراً لمدلولاتها الخطيرة بعودة الاغتيالات السياسية، الأمر الذي يؤشّر إلى مرحلة أمنية دقيقة ومحفوفة بالمخاطر، من نتائجها الأوّلية سقوط سياسة «النأي بالنفس» وعودة لبنان مسرحاً للرسائل الساخنة في كلّ الاتّجاهات، وهذا ما يستدعي استنفاراً على كافّة المستويات من أجل حماية لبنان والدفع باتّجاه تثبيت السلام اللبناني.الخميس 05 نيسان 2012 إنشغلت الأوساط السياسية في الساعات الأخيرة بمتابعة تفاصيل وخلفيّات محاولة اغتيال جعجع بعد ايّام على المواقف التي أطلقها في ذكرى حلّ الحزب وما حملته من مدلولات سياسية، وتزامنت مع وجود رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دايفيد براغوانث، والتي حصلت عندما كان يتمشّى في حديقة منزله من مسافة كيلومتر بواسطة بندقيّة قنّاصة من عيار 12.7 ملم ، وهو الأمر الذي استدعى جملة ردّات فعل واتّصالات أبرزها من الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، والسفيرة الأميركية مورا كونيللي التي استنكرت ما حصل، محذّرة من عودة مسلسل الإغتيالات، وطالبت الدولة بأن تتحمّل مسؤوليّاتها وتتابع القضية وتكشف ملابساتها، وطالبت الأمانة العامة لقوى 14 آذار باتّخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإحالة التحقيق بالجريمة الى المحكمة الدولية".

ورأى جعجع أنّنا "أمام مسلسل جديد من الجرائم والاغتيالات"، معتبراً أنّ هذه المرّة " لم تكن رسالة، وكانوا يريدون خلال هذه العملية أن ينتهوا من كلّ شيء".

وأضاف: "منذ 40 عاماً وحتى الآن يردّون علينا بالإغتيالات، نطرح اقتراحات ويردّون بإطلاق نار. فبعد أكبر إغتيال وهو اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما سبقه وما لحقه وشهداء ثورة الأرز، اعتبرنا أنّ ما جرى قد يكون عبرة لمن يعتبر، ولكن تبيّن أنّ هذا الفريق يسكنه الشيطان، ولا يملك غير هذه الطريقة، أي أنّه إذا لم يعجبهم شخص يغتالونه".

وفي معلومات لـ"الجمهورية" أنّ ديبلوماسيّاً غربيّا بارزاً كان جال قبل نحو شهرين على الحريري ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السابق الياس المر، والنائبين مروان حمادة وسامي الجميّل، والدكتور جعجع، وأبلغ اليهم وجود معلومات بأنّهم أهداف على لائحة إغتيالات، ونصحهم بالانتباه وأخذ الحيطة والحذر في تنقّلاتهم.

وفي معلومات ميدانيّة خاصة لـ"الجمهورية" أنّ "العملية نفّذها قنّاصان محترفان مع الفريق المساعد لهما، وذلك من على التلة المقابلة لمعراب، حيث قاما بإطلاق النار من البارودتين في وقت متزامن كي تأتي الإصابة مؤكّدة وقاتلة". وذكرت المعلومات "أنّ المسافة الوحيدة المكشوفة على التلّة المذكورة تقدّر فقط بـ متر وعشرين سم، أي أنّ استهدافه حصل لحظة وصوله إلى هذه النقطة، الأمر الذي يؤكّد احترافيّة الجهة الفاعلة". وكشفت التحقيقات الأوّلية على المكان الذي تمّ إطلاق النار منه أنّ القنّاصَين تمترَسا في الحرج وراء "كومة" من الأحجار التي استخدمت لتثبيت القنّاصتين". وأضافت المعلومات: إنّ فشل العملية أثبت "أنّ الله يتدخّل في التاريخ"، لأنّه لولا العناية الإلهية لكان هذا الاغتيال شكّل تحوّلاً مفصليّا في الحياة السياسية اللبنانية، وساهم في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وحال دون التغيير المنشود الذي يتوقّف على محطتي الأزمة السورية والانتخابات النيابية.

وفي هذا السياق حمّلت المعارضة وزير الاتّصالات ومَن يقف خلفه مسؤوليّة تقييد القوى والأجهزة الأمنية وعرقلتها في القيام بواجباتها خصوصاً لجهة الامن الوقائي. إذ إنّ الوزير ما زال يرفض طلبات المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي تزويد الجهات المختصّة في المديرية داتا الاتّصالات على رغم أنّ مؤشّرات المرحلة خطيرة جدّاً حسب مرجع امنيّ رسمي بارز الذي اوضح أنّ داتا اتّصالات يوم واحد فقط (امس) لا تفيد شيئا في كشف محاولة اغتيال جعجع، بل المطلوب الحصول على الداتا أوّلاً بأوّل حتى يكون في استطاعة الاجهزة المختصة متابعتها وتحليلها وبناء المقتضى بموجبها.

وأضاف المرجع لـ"الجمهورية" أنّ "عملية معراب" محضّرة منذ فترة، ولو كانت داتا الاتّصالات غير محجوبة عن الاجهزة الامنية المختصّة لكان يمكن على الأقلّ كشف خيوط واتّخاذ تدابير وقائية.

واعتبر مصدر قيادي في المعارضة أنّ رفض وزير الاتصالات تسليم الداتا الى الاجهزة الامنية يشكّل حماية للجريمة المنظمة ويسهّل حركة الجهات المكلّفة بالإعداد والتحضير لعمليّات الاغتيال وتنفيذها بعيداً من أعين رجال الامن.

لقاءات رئيس المحكمة

وفي الشأن الداخلي، بدا أنّ البلاد دخلت مدار عطلة عيد الفصح ليُستأنف الحراك السياسي بعد الأعياد، وأقرب محطاته سيكون في الجلسات العامّة للمجلس النيابي ابتداءً من السابع عشر من نيسان الجاري، ثمّ جلسة مجلس الوزراء في العشرين منه.

في غضون ذلك، واصل رئيس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دايفيد براغوانث والوفد المرافق زيارته الى القيادات والمسؤولين اللبنانيّين. وإلى اللقاءات الرسمية التي كان بدأها بزيارة كلّ من رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي، علمت "الجمهورية" أنّ باراغوانث التقى قيادات سياسية وحزبية معنية بالإغتيالات ومن ذوي الضحايا بغية التعرّف اليهم والوقوف على ما ينتظرونه من المحكمة.

وقال أحد الذين اجتمعوا به لـ"الجمهورية": أبلغ رئيس المحكمة من يعنيهم الأمر حرصه على القيام بكامل الواجبات الملقاة على عاتقه، لافتاً إلى أهمّية أن يبقى اللبنانيّون عموما وذوو الضحايا خصوصا على ثقة تامّة بأنّ ما أُنشِئت من أجله المحكمة سيتحقّق مهما كانت الظروف. ولفت الى أنّه حريص على طمأنة الجميع الى أهمية المحكمة التي هي هيئة مستقلّة خارجة عن إرادة من يسعى الى استغلالها في أيّ اتّجاه. وفي الزيارات الرسمية التقى باراغوانث ونائبه القاضي رالف رياشي والوفد المرافق النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا في مكتبه في قصر العدل، ونقيب المحامين في بيروت نهاد جبر.

واطّلع رئيس المحكمة من ميرزا على الجناح المخصّص للمحكمة الدولية لدى النيابة العامّة التمييزية والمؤلّف من ثلاث غرف تحوي إحداها خزنة المستندات.

وشكر له وللقضاء وللحكومة التعاون والجهود التي بذلت في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بدءاً من التحقيقات الأوّلية، وصولاً الى المرحلة الراهنة.

وعُلم أنّ باراغوانث قدّم هديّة تذكارية الى ميرزا تقديراً لجهوده ومدى التعاون الذي عبّر عنه قولاً وفعلاً منذ بدء التحقيقات الأوّلية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

واكتفى ميرزا بالقول لـ"الجمهورية": "لقد علم باراغوانث أنّني سأُحال الى التقاعد نهاية تمّوز المقبل ورغب بأن يترك لديّ تذكاراً، فشكرته على كلّ ما قام ويقوم به. كما جلنا سويّة على المكاتب المخصّصة للمحكمة في قصر العدل. ورفض الدخول في أيّ تفاصيل أخرى مؤكّداً أنّه "لم يتعوّد الحديث في الشأن الخاص بهذه المحكمة، فالعمل المطلوب يتمّ بصمت، ومتى نرى ضرورة للحديث نتحدّث".

وفي شأن زيارته الى نقابة محامي بيروت قال جبر لـ"الجمهورية": "كان اللقاء بروتوكوليّا، تبادلنا خلاله الأحاديث في الشأنين القضائي والقانوني عموما". وأوضح أنّ باراغوانث "تمنّى أن يتقدّم المزيد من المحامين اللبنانيّين بطلب العمل في مكتب الدفاع في المحكمة، وأنّه عرض لاستقبال المحكمة محامين لبنانيّين متدرّجين لمدّة 3 أشهر مبدئيّاً، بغية إطلاعهم على أصول المحاكمة أمامها وطريقة عمله".

إلى ذلك، لفت جبر إلى أنّ النقابة أعدّت طاولة مستديرة مغلقة شارك فيها رئيس المحكمة الى جانب أعضاء مجلس النقابة والنقباء السابقين للمحامين، وخصّصت للبحث في القانون الأنكلو - ساكسوني. وأنّ المجتمعين قارنوا بينه والقانون الفرنسي، فيما ركّز البحث القانوني والقضائي في كيفية تطبيق القانون الأنكلو – ساكسوني.

برّي والسلحفاة

وعشيّة بدء عطلة العيد، عُقد في قصر بعبدا لقاء بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان ومجلس النوّاب نبيه برّي الذي وصف أمام نوّاب لقاء الاربعاء النيابي حركة الحكومة بأنّها "كسَير السلحفاة"، منتقداً "الوتيرة البطيئة لأدائها"، وأكّد "ضرورة تفعيل عملها على الصعد كافّة". ونقل النوّاب عن برّي قوله إنّ "هذا البطء أو التباطؤ ينعكس على كلّ الملفّات والقضايا المطروحة"، مستشهداً بملفّ النفط والغاز، متسائلاً "لماذا التأخّر حتى الآن في عدم نشر مرسوم هيئة إدارة قطاع النفط تمهيدا لتشكيل هذه الهيئة؟".

 

محاولة اغتيالي شبيهة بظروف استشهاد الحريري"

جعجع: أرادوا من العملية أن تكون الرسالة النهائية

المستقبل/ربط رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع محاولة اغتياله بظروف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري "الذي جلّ ما قام به هو أنه بدأ يزداد حجماً أكبر من المُعطى له، وبعد أن تبيّن لأخصامه أن الشعب اللبناني بدأ يلتف حوله وأنه سوف ينال حصة وازنة في انتخابات العام 2005". وأعلن انه "تبين أن إطلاق النار على معراب كان من قبل قناصة، ويبدو أنهم أكثر من واحد. وهذه المرة أقول بكل صراحة إنها لم تكن رسالة، وكانوا يريدون خلال هذه العملية أن ينتهوا من كل شيء".

كلام جعجع جاء خلال عقده مؤتمراً صحافياً في معراب أمس، وسط أجواء أمنية استثنائية من إقامة حواجز للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي على الطرقات المؤدية الى معراب ووسط تحليق كثيف لطوافات الجيش اللبناني على إثر محاولة الاغتيال التي تعرض لها صباح أمس في تمام الساعة 11:33، وشرح كيفية حصول الحادثة، قائلاً: "كنتُ أسير مع بعض الشباب ولمحتُ زهرةً جميلةً على الأرض، انحنيتُ لأقطفها فسمعتُ طلقين ناريين مدويين وأشكر الله أن الشباب كانوا على مسافة بعيدة مني، فبقيتُ منبطحاً على الأرض لفترة ومن ثم رأينا ثغرتين في الحائط، فاتصلنا على الفور بالقوى الأمنية التي عاينت المكان وانتزعت الرصاصات بحيث تبيّن أنها أُطلقت على بُعد نحو كيلومتر وما فوق من قبل قناصة، في أغلب الظن أنهم أكثر من قناص، استعملوا قناصات عيارها بين 12.7 و 14.5 أي من العيار الثقيل".

وشكر "الجيش وقوى الأمن الداخلي وكلّ الادارات في الدولة "التي هبت سريعاً وأخذت كلّ المعطيات المتوافرة وهي تقوم في الوقت الحاضر بعملية مطاردة واسعة في مكان اطلاق النار لملاحقة الفاعلين في الأحراج". أضاف: "أنا كنت دائماً أقول إن المحاولات كان الهدف منها توجيه رسالة، أما هذه المرّة فكان المراد أن تكون هذه هي الرسالة الأخيرة. أحمد الله لأنه هو الحامي الوحيد على سلامة الشباب المحيطين بي وعلى سلامتي". وأشار الى ان "هناك فريقاً معيناً يردّ علينا منذ 40 عاماً بالإغتيالات بينما نحن لا نتكلم الا في السياسة"، رابطاً محاولة اغتياله بظروف اغتيال الرئيس الشهيد "الذي جلّ ما قام به هو أنه بدأ يزداد حجماً أكبر من المُعطى له وبعد أن تبيّن لأخصامه أن الشعب اللبناني بدأ يلتف حوله وأنه سوف ينال حصة وازنة في انتخابات العام 2005".

وكشف "أننا أمام حلقة جديدة من مسلسل الارهاب والاغتيالات والاجرام الذي اعتقدنا أنه توقف بعد اتفاق الدوحة ولكن يبدو أنه عاد اليوم مجدداً، ونحمد الله على أنهم خرجوا من هذه المحاولة "سلتهم فاضية" ونتمنى أن يكون الوضع مشابهاً في كلّ محاولاتهم مع الفرقاء الآخرين". ورفض توجيه الاتهام الى أي طرف "ولو أنني أعرف أن هناك فريقاً كبيراً وراء هذا الجو إلا أنني لا أسمح لنفسي بتوجيه أي اتهام"، مجدداً القول "لا يصح إلا الصحيح". ولم يُخفِ أن لديه شكوكاً "اذ ان الطرف الذي يقف وراء عمليّة محاولة إغتيالي محترف بامتياز والدليل هو الأسلحة التي استُخدمت من هذه المسافة، التي تصل إلى نحو 4 كيلومترات، والتي جرت المراقبة منها".

وأكد أنه "لم يتم خرق أمن معراب إلا أن ما حصل هو محاولة استهداف عن بعد بأجهزة متطوّرة جداً لا أخفيكم أنها تفوق قدراتنا، فهناك امكانية أنهم قاموا بوضع كاميرا على بعد 4 كيلومترات تقوم بمراقبة المركز 24 على 24 لترصد التحركات وتُعطي الأوامر لفرقة تقوم بالتنفيذ عند ايجاد أي فرصة للإختراق".

ونفى تسمية الجهة المنفذة، تاركاً التحقيق يأخذ مجراه "ولو أن لدي شكوكي الخاصة اذ ان الطرف الذي يقف وراء محاولة عملية الاغتيال هو طرف محترف بامتياز من خلال الأسلحة المستعملة والطريقة التي تصرف بها والمسافة التي قام عبرها بالعملية، اذ ان مثل هذه العملية تحتاج الى مراقبة بعيدة المدى عبر وسائل تكنولوجية حديثة جداً تصل الى ما بين 3 الى 6 كيلومترات".

وعن سبب محاولة اغتياله، قال: "نحن على مقربة سنة من الانتخابات والرئيس رفيق الحريري اغتيل على بُعد أشهر منها، فهناك أوجه شبه عديدة بين عمليّتي الإغتيال بغض النظر عن الفارق بين الأشخاص والمواقع. وأنا متأكد أن محاولة الاغتيال هذه تأتي في السياق نفسه بدءاً من محاولة اغتيال مروان حمادة مروراً باغتيال الرئيس رفيق الحريري وصولاً الى سائر شخصيات وقيادات 14 آذار وثورة الأرز"، وأعرب عن تخوفه من عودة مسلسل الإغتيالات انطلاقاً من هذه الوقائع، محذراً القيادات الوطنية "بوجوب اخذ الحيطة والحذر".

ورأى ان هذه الحادثة "لا تأتي في سياق الاستهداف الداخلي بل في إطار إزاحة شخصية عن الساحة. ومن المؤسف أنهم يفكّرون على هذا النحو الذي لن يُبدّل شيئاً من قناعتنا ومواقفنا"، متمنياً أن "يفكر الشعب اللبناني بالهدف من وراء هذا الإستهداف اذ من البديهي ان هناك فريقاً من الداخل شارك في العملية "شو إجوا من السما؟".

وعمّا اذا كانت مواقفه الأخيرة ولاسيما تلك التي أطلقها في "البيال" لمناسبة ذكرى حلّ حزب "القوات اللبنانية"، وراء ذلك، قال: "من المؤكد ان هذه المواقف باتت تزعجهم وهي سبب يُضاف الى الأهداف من محاولة الاغتيال".

الى ذلك، تلقى جعجع اتصالات هاتفية مطمئنة ومهنئة بالسلامة ومستنكرة للحادثة، في مقدمها اتصال من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل، وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وزير العدل شكيب قرطباوي، الذي اكد له ان القضاء سيتابع القضية حتى النهاية. والنواب: بهية الحريري، مروان حمادة، محمد قباني، خضر حبيب، بطرس حرب، نهاد المشنوق، نبيل دي فريج، نديم الجميّل، جمال الجرّاح، سامي الجميّل، روبير غانم، سيرج طورسركيسيان، نقولا غصن ومحمد الحجار، والوزراء السابقين: محمد شطح، سيبوه هوفنانيان، روجيه ديب، طلال المرعبي، فارس بويز، وديع الخازن، والنواب السابقين: سليم الصايغ، فارس سعيد، وصولانج الجميّل، وأمين سر حركة "التجدد الديموقراطي" انطوان الحداد، رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض، عميد "الكتلة الوطنية" كارلوس إده، رئيس غرفة التجارة والصناعة محمد شقير، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان مورا كونيللي، السفير السابق جوني عبدو، ومن سفراء وهيئات ديبلوماسية، وشخصيات دينية وسياسية وعسكرية واجتماعية وثقافية ونقابية واقتصادية واعلامية وشعبية ورؤساء بلديات ومخاتير.

 

السفير": بيانان من بعبدا وبكركي الأحد بشأن زيارة الحبر الأعظم

بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفصح المجيد الأحد المقبل، وفق التقويم الغربي، ولأن مناسبة زيارة الحبر الأعظم بيندكتوس السادس عشر إلى لبنان منتصف أيلول المقبل، بمثابة قيامة متجددة للبنان وطن الدور والرسالة وتنمّ عن حجم الآمال والواجبات الملقاة على عاتق هذا الوطن، اختارت رئاسة الجمهورية والبطريركية المارونية هذا اليوم للإعلان رسمياً "عن هذا الحدث المهم والتاريخي، والذي لا يقتصر بأبعاده الرسالية والروحية والمعنوية على هذا البلد الصغير إنما يطاول ايضاً كل منطقة الشرق الاوسط"، على حد تعبير مصادر واسعة الإطلاع تتابع تفاصيل الزيارة.

وعلمت "السفير" ان بيانين منفصلين سيصدران في التوقيت نفسه يوم الأحد المقبل عن الرئاسة اللبنانية والبطريركية المارونية، يتضمنان إعلاناً رسمياً عن الزيارة البابوية، وقالت المصادر ان بيان بكركي "سيصدر كون البابا رأس الكنيسة الكاثوليكية، في حين ان البيان الرئاسي سيعلن ان البابا سيقوم بزيارة دولة الى لبنان تلبية لدعوة رسمية وجهها اليه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، على ان يتضمن البيانان وبشكل مختصر ابرز محطات الزيارة، لجهة اللقاءات في القصر الجمهوري وتوقيع "الارشاد الرسولي" في بازيليك حاريصا والقداس الاحتفالي الشعبي في وسط بيروت".

  ولفتت المصادر إلى أنه اضافة الى هذه المحطات الاساسية للزيارة البابوية، فإنها ستتضمن محطتين مهمتين:

الاولى، الخطاب التاريخي المهم جداً الذي سيلقيه الحبر الأعظم في قصر بعبدا والذي سيخاطب من خلاله السياسيين ورؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية ورجال الفكر والاعلام، ويعرض فيه نظرة الفاتيكان الى واقع المسيحيين في لبنان والشرق وعلاقتهم بالاديان الاخرى. الثانية، تتمثل في قيام البابا بزيارات الى رؤساء الطوائف المسيحية في مقارهم الدينية، "وهذه بادرة معبّرة غير مسبوقة، اذ عادة ما يلتقي رأس الكنيسة الكاثوليكية برؤساء الطوائف في مقر إقامته". واوضحت المصادر ان "الارشاد الرسولي" اصبح في صياغته النهائية، والتعديلات الأخيرة التي ستدخل عليه سيقوم بها البابا نفسه، كما ان مضمون الإرشاد مهم جداً، لأنه يطال كل مسيحيي الشرق الاوسط وسيكون اول وثيقة تحمل توقيع البابا بمضمون حول العلاقة مع المسلمين، خصوصاً ان البابا الحالي يسير على خطى سلفه الطوباوي يوحنا بولس الثاني وحبريته امتداد لحبرية سلفه، لا سيما في مسألة الحوار مع الاديان، بدليل ترؤسه اجتماعاً لكل رؤساء الاديان في مدينة أسيزي الايطالية لمناسبة مرور 25 سنة على اول صلاة مشتركة ترأسها البابا الراحل في هذه المدينة. وأشارت المصادر إلى أن البابا سيوجّه اول كلام مباشر وعميق الى المسلمين على نطاق واسع من خلال "الارشاد الرسولي"، وانطلاقاً من لبنان، نظراً لميزة لبنان التاريخية الاستثنائية وتأكيداً على دوره الرسالي والحضاري والحواري بين الثقافات والاديان. كما ان البابا سيقوم شخصياً بتسليم نسخ من الارشاد الى رؤساء الطوائف الاسلامية لإضفاء دلالة على علاقة المصير والحياة التي تربط المسيحيين بالمسلمين في الشرق الاوسط، علماً ان الارشاد كان يسلّم الى بطريرك انطاكيا وسائر المشرق الذي يسلمه بدوره الى رؤساء الطوائف الأخرى.

وتوقعت المصادر أن يتضمن الإرشاد تشديداً على الحوار كوسيلة تخاطب بين الجميع، وعلى رفض العنف من اي جهة أتى، كما سيشدّد على وجوب عيش الحياة المشتركة بقيمها وتجلياتها النورانية، وعلى الحوار مع الجميع من دون استثناء، مؤكدةً ان البطريرك الماروني بشارة الراعي، يستلهم مواقفه من هذه الثوابت، وهو يستند الى درع متين، ولا يخرج عن هذه الثوابت، وما ينطق به إنما يدخل في سياق توجهات رأس الكنيسة الكاثوليكية. ولفتت المصادر الانتباه الى ان الراعي سيكون الشخصية الثانية بعد البابا في عضوية الوفد الرسمي البابوي المرافق للحبر الأعظم بصفته رئيس مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في الشرق.

المصدر: السفير

 

المؤسسة المارونية للانتشار استنكرت محاولة اغتيال جعجع: لإنزال أشد العقوبات بالفاعلين حفاظا على السلم الأهلي وأمن المجتمع

وطنية - 5/4/2012 استنكرت المؤسسة المارونية للانتشار برئاسة الوزير السابق ميشال اده في بيان لها اليوم "محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي شاءت العناية الإلهية أن ينجو منها بأعجوبة".واعربت المؤسسة عن قلقها الشديد إزاء احتمال العودة إلى التخاطب بلغة السلاح، آملة ألا تكون هذه المحاولة فاتحة لأحداث خطيرة تطاول السلم الأهلي الذي يفترض في الفرقاء العمل والتعاون للحفاظ عليه بصرف النظر عن الخلافات السياسية القائمة بينهم. وتمنت على "المراجع الأمنية الكشف عن كل الملابسات المحيطة بهذه المحاولة"، مطالبة ب"إنزال أشد العقوبات بالفاعلين حفاظا على السلم الأهلي وأمن المجتمع اللبناني عموما والمسيحي خصوصا".

 

سامي الجميل: مباشرة الاشغال في "توتر" المنصورية

ستتم مواجهته من قبل الأهالي وسنكون الى جانبهم على الأرض

وطنية - 5/4/2012 رأى النائب سامي الجميل في تصريح في المجلس النيابي: "نحن لا نفهم كيف يصدر قرار من مجلس الوزراء عن المباشرة بالأشغال في موضوع التوتر العالي في منطقة المنصورية، في الوقت الذي كان هناك بوضوح قرار من مجلس النواب بالتمهل بهذا الموضوع في انتظار دراسة مشروع قانون أو اقتراح قانون الذي يؤدي الى طمر خطوط التوتر العالي تحت الأرض، هذا القرار الصادر عن مجلس الوزراء بالأمس يضرب كل ما اتفق عليه في مجلس النواب في آخر جلسة ويشكل تحديا لكل أهل المنطقة وتحديا لكل النواب الذين طالبوا وأصروا على موضوع طمر التوتر العالي تحت الأرض، لأن هذا التوتر العالي يضر بصحة الناس".

اضاف: "إذا تم السير في هذا القرار يكون مجلس الوزراء يتحمل مسؤولية أي ضرر يتعرض له أي مواطن في هذه المنطقة بالذات وبكل المناطق التي يمر بها التوتر العالي، نحن في هذه المناسبة نقول ان الحديث عن عدم وجود أي ضرر من جراء التوتر العالي هو حديث كاذب لأن مجلس الوزراء أقر بالضرر عندما أقر موضوع الإستملاكات التي يجب أن تحصل في هذه المنطقة، لو لم يكن هناك ضرر لما اتخذ مجلس الوزراء باستملاك الأبنية والشقق المسكونة بهذه المنطقة، بالتالي لا نستطيع أن نقر بالضرر من جهة ونعود وننفي هذا الضرر من جهة ثانية، بالنسبة لنا هناك ضرر وهذا الضرر يجب أن تأخذ الدولة تدابير استباقية وتمنع تعرض الأهالي في هذه المنطقة للخطر على صحتهم وصحة أولادهم، بالنسبة لنا، ليست كل المناطق، غير صحيح إنه إذا مر التوتر العالي تحت المنصورية يعني يجب أن نطمر التوتر العالي في كل لبنان، لأن أكثريةالمناطق التي يمر بها التوتر العالي لا يوجد فيها سكن، بالتالي لا ضرورة ان نطمر التوتر العالي في كل لبنان، إنما يجب طمره في الأماكن والمناطق التي يوجد فيها كثافة سكانية كما هو الواقع اليوم في كل المدن الكبيرة منها بيروت وطرابلس، الذي يمر فيها التوتر العالي تحت الأرض، بالنسبة لنا اليوم حركة الإعمار الحاصلة في لبنان تتطلب ان يمر التوتر العالي في المناطق السكنية الكثيفة تحت الارض.

وحذر الجميل "الحكومة من المضي في تطبيق هذا القرار"، وتوجه اليها بالقول:"نحن نقول للحكومة ان هذا القرار ستتم مواجهته من قبل الأهالي وسنكون الى جانبهم على الأرض، وهذا سيكون مسلسلا جديدا من المشاكل، ونتمنى من الحكومة ألا تأخذ اللبنانيين الى مزيد من المشاكل أكثر من المشاكل التي اوقعتهم فيها، من أزمة اقتصادية ومشاكل اجتماعية وغيرها، نحن لسنا في حاجة الى مشكلة بالزائد، ونتمنى أن يعاد النظر في هذا القرار وننتظر أن يصدر قانون في مجلس النواب ويناقش ويقر من أجل أن ننظم هذا الموضوع بالشكل المناسب والا سنذهب الى مواجهة مفتوحة بدءا بمنطقة المنصورية بين الأهالي وبين الحكومة، ونحن الى جانب الأهالي".

 

أهالي المنصورية: أردتموها معركة فلتكن...

الجمهورية/صعّد أهالي المنصورية في وجه قرار تمليك الشقق المتضررة من أشغال تركيب وصلة التوتر العالي، فتوجّهوا إلى الحكومة بالقول: «أردتموها معركة، فلتكن معركة. من جهتنا ستكون معركة سلمية إنما حازمة، علمية، صحية، بيئية محقة وإنسانية بإمتياز. أما من جهتكم، فهي معركة تهجيرية بامتياز».الخميس 05 نيسان 2012 رداً على قرار مجلس الوزراء القاضي بتخمين الشقق المتضررة من أشغال تركيب وصلة المنصورية، أصدرت لجان أهالي وطلاب منطقة عين نجم، عين سعادة وتلالها، بيت مري، عيلوت والديشونية بياناً قالت فيه: "كنا نأمل من مجلسكم الكريم قراراً حكيماً، فجاء قراركم قاضياً، متعسفاً وظالماً وحظينا بمشروع تهجيري بإمتياز. أردتموها معركة، فلتكن معركة. من جهتنا ستكون معركة سلمية إنما حازمة، علمية، صحية، بيئية محقة وإنسانية بإمتياز. أما من جهتكم، فهي معركة تهجيرية بامتياز. إن الضرر لا يقتصر على 58 عقاراً، بل يطاول مئات المباني في المنطقة، وعلى طول الخط الممتد من بصاليم حتى تفرُّع المكلس، وصولاً إلى عرمون، إذ إن معايير الوقاية والأمان الحديثة لم تُعتمد في تنفيذه. الإنسان شعارنا ومصيره هدفنا. كنا نأمل بدولة تحمي مواطنيها، وإذا بنا نحظى بميليشيا منظمة. وفي رؤوس متحجرة يبقى الكلام بلا جدوى".

أضاف: "بيوتنا معاليكم ليست للبيع، كنيستنا ليست للبيع، مدارسنا ليست للبيع وضمائرنا ليست للبيع أيضاً. وبعد كل موت قيامة ووراء كل مصيبة رجاء. وإذا كنتم قد استبقتم بقراركم هذا بحث وإقرار اقتراح قانون معجّل مكرّر "لأشغال كهربائية لنقل الطاقة الكهربائية بواسطة خطوط تحت الأرض" تقدم به بعض النواب الذين يمثلون الإرادة الشعبية، فلدينا ما يكفي من "سواعد" وعقول ندافع بها عن الحق وعن صحة وحياة أولادنا". وشدد الأهالي على أنّ "موقفنا واضح وصريح، ألا وهو استبدال هذه الخطوط الهوائية بكابلات مطمورة ضمن الطرقات العامة، ولن نتراجع عنه خصوصاً أن الأمر لا يقتصر على منطقتنا"، مؤكدين أن "موقفنا بعيد كل البعد عن ألاعيب السياسة، فهو موقف ثابت منذ أعوام. موقفنا إصلاحي بحت يندد بسياسة نقل الطاقة التي تعتمدها مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة. فالخطأ لا يمكن أن يستمر. منطقتنا رأس الحربة في هذه القضية". وحمّل الأهالي "منذ الآن، مجلس الوزراء مجتمعاً مسؤولية أي ضرر جسدي أو صحي قد يصيبنا أو يصيب أولادنا، أو أي مواطن أو ناشط متضامن معنا من جراء حركة التصدي السلمية التي سنقوم بها على الأرض لمنع تركيب هذه الخطوط هوائياً بمواكبة أمنية أو من دونها"، معتبرين أنّ التحرك هدفه "تثبيت وجودنا في المنطقة، إذ إن القرار المتخذ في مجلس الوزراء ليس إلاّ عنواناً لعملية تهجير قسري لأهالي المنطقة". وختم البيان: "الشعب لا ينسى ولا يرحم. والبادي أظلم".

 

ماروني: لا نية بمقاطعة قداس الفصح في بكركي

 المستقبل/نفى عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب ايلي ماروني وجود أي قرار أو حتى نية بمقاطعة قداس عيد الفصح المجيد في بكركي من المعارضة المسيحية. ورأى ان "البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي قام بانعطافه جيدة في خطابه السياسي في الاسبوع الاخير". وقال في حديث الى وكالة "اخبار اليوم" أمس: "هناك عدد من القيادات المسيحية في العادة لم تكن تشارك في قداس الفصح الذي يقام في بكركي لانشغالاتها في اماكن اخرى، وبالتالي تسليط الضوء على هذا الموضوع في غير محله، لأنه لم تجر العادة ان كل القيادات المارونية تشارك في هذا القداس، وفي المقابل هناك شخصيات لا تعلن سلفا نيتها بحضور القداس انطلاقا من الدواعي الامنية". وسأل "حزب الله": "ما موقفكم من حليفكم (رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب) العماد ميشال عون الذي استقبل محكوما بالعمالة لاسرائيل فور خورجه من السجن؟"، معتبراً أن "عون حاول لعب دورين باستقباله (فايز) كرم بعيدا من الاعلام، وكأنه قام بواجب بروتوكولي خوفا من نقمة جديدة داخل صفوف "التيار الوطني الحر" عليه وعلى مواقفه، وحاول ايضا توجيه رسالة الى "حزب الله" بأنه لم يعط كرم الأهمية".

 

أَمنيات «حزب الله» لن تنقذ الأسد

نصير الأسعد/الجمهورية

في الأيّام الماضية، راحَ فريق النظام السوريّ – "حزب الله" في لبنان يروّج ما مفاده أنّ نظام الأسد تجاوز مرحلة الخطر وقد قضى على الثورة ضدّه ولا تلزمه سوى أيّام قليلة لإكمال "التطهير". وفي التعبير السياسيّ "الداخليّ"، عاد مسؤولو "حزب الله" إلى "النغمة القديمة"، نغمة التلويح بأنّ ثمّة انتصاراً جديداً يتحقّق وبأنّ الفريق الـ14 آذاري سيدفع الثمن... ثمن انحيازه إلى التغيير في سوريّا!. على أنّ اللافت تزامُناً مع هذه البروباغندا، كانَ المعلومات الواردة مِن مناطق لبنانيّة عدّة بقاعاً وشمالاً وجبلاً وعاصمةً، عن تجديد "حزب الله" تقسيم العديد من المناطق إلى مربّعات أمنيّة وتعزيزه لها، موحياً بأنّ ثمّة "شيئاً" على الأبواب، وبأنّ عملاً ما قد يتمّ من أجل "إعادة البلد برمّته إلى بيت الطاعة"!. وما إطلاق النار على معراب أمس إلّا "رسالة" عن هذا التمدّد الأمنيّ والحمدلله على سلامة الدكتور سمير جعجع.

إنّ هذه المعطيات، بروباغندا سياسيّة – إعلاميّة من جهة وخطوات ميدانيّة بجوار أجهزة أمنيّة معيّنة متواطئة (؟) من جهة أخرى، تدلّ على محاولة استقواء مجدّداً وعلى حشرة سياسيّة بالتأكيد، لكنّها لا تدلّ أبداً على صواب سياسيّ. ذلك أنّه من المفترض أنّ "حزب الله" يعرفُ في داخِله حقيقتيَن رئيسيتيَن. الأولى هي أنّ نظام الأسد يقتربُ أكثر فأكثر من السقوط. فما يروّج له فريق النظام السوريّ – "حزب الله" في العلن حول تجاوز الأسد مرحلة الخطر وحول انتصارات حقّقها في سياق حسمه العسكريّ، لا أساسَ له. فالثورة مستمرّة ولم تنكسر ولم تنكفئ، وهي متوسّعة يوماً بعد يوم وانتشارها شامل لمناطق عدّة أبرزها العاصمة دمشق. أمّا النقطة التي يبني عليها هذا الفريق لترويجاته، وهي أنّ ثمّة تراجعاً في الموقف السياسيّ العربيّ – الإقليميّ – الدوليّ، فهي خطأ قاتلٌ في القراءة السياسيّة.

وحقيقةُ الأمر هنا أنّ مهمّة كوفي أنان – مثلاً – ليست كما تفترضها الترويجات المذكورة. يرى "حزب الله" وجماعته أنّ مهمّة أنان إجهاضٌ للمعارضة والثورة السوريّتيَن. غير أنّها ولدى التدقيق في بنودها ليست مبادرةً نحو معالجة الأزمة السوريّة "مع" بشّار الأسد و"به". ليست مبادرة تنطلق من أنّ بشّار الأسد باقٍ أو أنّه يجب أن يبقى. هي في العمق هادفة إلى وقف العنف من أجل أن يستعيد الشعب السوري حراكه السلميّ. وإذا كانت المعارضة والثورة السوريّتان لم تعلنا حماسهما لتحرّك أنان، من زاوية اقتناعهما بأنّ أيّ وقت مضاف يزيد مأساة السوريّين، فإنّ قبول الأسد بتحرّك أنان، ولو نفاقاً ومحاولةً لكسب الوقت، لهوَ دليل ضعف في المقابل. والحال أنّ المهلة التي يفترض بنظام الأسد أن ينجز خلالها الإجراءات الآيلة إلى وقف العنف، والتي تنتهي بين 10 و 12 نيسان، هي المهلة الأخيرة له من جانب المجتمع العربيّ والدوليّ. وبالفعل، فقد وضع أركان المجتمع العربيّ والدوليّ أنفسهم مع انتهاء "مؤتمر أصدقاء سوريّا" في أجواء "ما بعد" مهمّة كوفي أنان، أي في أجواء ما ينبغي أن تكون المواقف والإجراءات البديلة في حال أفشل الأسد مهمّة المبعوث الأممي – العربيّ... وهذا ما سيحصل. الحقيقةُ الأولى إذاً، هي أنّ نظام الأسد سيكون في الأيّام المقبلة محاصراً بـ "توازن السقوط" داخليّاً وخارجيّاً.

أمّا الحقيقة الثانية، فهي أنّ إيران التي تدعم بشّار الأسد، دخلت في مفاوضات مع المجتمع الدوليّ حول ملفّها النوويّ من ناحية وحول مستقبل علاقتها بهذا المجتمع من ناحية ثانية.

وإذا كان تقديرُ ما ستؤول إليه هذه المفاوضات صعباً، وإذا كانَ من المبكّر تقدير مدى هذا "المخاض التفاوضي"، فالمؤكّد أنّ إيران تتعامل مع نظام الأسد بوصفه ورقةً من أوراق التفاوض. أي أنّ إيران تدعم الأسد الآن لتفاوض عليه في المقبل من الأيّام من ضمن "أوراقها". ومعنى ذلك أنّ طهران تعرفُ أنّ الأسد آيل إلى السقوط وتحاول أخذ ثمنه. وبطبيعة الحال – إستدراكاً – فأن يُقال إنّ إيران تفاوض "على الأسد"، فليس معنى ذلك أن يكون له "سعر" معيّن، لكن المقصود أنّ إيران تطرحه في "السوق".

من هنا، وبالاستناد إلى المقدّمات الآنفة جميعها، فإنّ البروباغندا السياسيّة – الإعلاميّة المصحوبة بخطوات ميدانيّة، تؤشّر إلى أزمة "حزب الله"، لكنّها تؤشّر إلى محاولة التغطية على هذه الأزمة أيضاً بادّعاء أنّ شيئاً لم يتغيّر أو أنّ شيئاً لا يبدّل في وضع الحزب وظروفه. كلّ ذلك إذاً في سياق بعض "البهورة" التي يبدو أنّ الحزب بحاجة إليها بعدَ شهور من "الهركلة" بما في ذلك داخل بيئته وداخل حكومته. وهذا الاستنتاج مبنيّ على "منطق". فـ"المنطق" يقول إنّ "حزب الله" المحاط بالمعادلات المشار إليها، وتحديداً أنّ نظام الأسد يقترب أكثر وأكثر من السقوط وأنّ إيران "بائع وشارٍ"، لا يملك أفقاً سياسياً لأيّ خيار "مغامر"، أو ما يسمّى "قلب الطاولة" لأنّ "قلب الطاولة" هذه المرّة سيكون عليه. لكن... وبما أنّ أحداً لا يملك أن يُسقط منطقه على غيره أو أن يُعير عقله إلى الآخر، فإنّ احتساب كلّ الاحتمالات من جانب 14 آذار ضروريّ، بهدف الاستعداد للحظة فاصلة آتية.

 

دروس في الدروز

 محمد سلام/موقع الكتائب

علم الحساب يختصر الفارق بين الأقلية والأكثرية برقم زائد أو رقم ناقص، ويحسم النتيجة احتسابا، بما لا يترك للنقاش مجالاً.

في العلوم الإنسانية، والسياسة منها، الأكثرية هي قيمة مضافة تتكوّن لا من مجمل العدد، كما في سجنية منطق الحساب، بل من الفعل الإبداعي الذي يضع صاحبه في مرتبة متقدمة ... حتى على الأكثريات.

المسار السياسي للطائفة الدرزية الكريمة يعتبر المثال الأكثر سطوعاً في عالمنا المشرقي-العربي على القيمة المضافة التي تنتجها أقلية عددية، فتنعكس فعلا أكثرياً يضعها في مرتبة متقدمة ليس فقط على الأقليات العددية، بل أيضا على الأكثريات العددية.

سلطان باشا الأطرش الدرزي إبن الدرزي قاد بفرسانه الثورة العربية الهاشمية السنيّة عندما وصلت إلى بلاد الشام فصار جبل الدروز، وعن جدارة واستحقاق، هو جبل العرب.

حقق السلطان القيمة المضافة للدروز متجاوزاً بهم أَسريَةً عددهم فصار جبلهم هو جبل العرب وصار قائدهم السلطان قائد العرب. هذا هو الإبداع بعينه.

لذلك قرر أديب الشيشكلي، الكردي السوري القومي الاجتماعي، ضرب السلطان في جبل العرب، لأن الصراع كان بين مفهومين متناقضين للحالة القومية، القومية العربية التي قادها السلطان الدرزي، والقومية السورية التي قادها الكردي الشيشكلي.

وليس أبلغ دلالة على ذلك الصراع من قول الشيشكلي: "أعدائي كالأفعى. رأسهم في الجبل (جبل الدروز-العرب) وذيلهم في حلب".

وكانت قمة حكمة السلطان في قراره قبول الإبعاد وعدم مقاتلة جيش الشيشكلي كي لا يضع الدروز في مواجهة بقية مكونات الشعب السوري. غادر السلطان بلدته القريّة إلى ضيافة الهاشميين، ثم عاد إلى جبله، الذي بقي عربياً، حتى الآن.، أما الشيشكلي، فأسقطه "ذيل" أعدائه السوري العربي السنّي.

العقيد الركن رفيق حلاوي، سوري درزي من السويدا، سقط شهيدا في حرب العام 1973 بعدما وصلت قواته إلى بحيرة طبريا، ورفعت العلم السوري. لكن الرئيس حافظ الأسد، الذي سحب مؤخرة الجيش السوري من الجولان في اليوم الرابع من الحرب، كشف لواء حلاوي الذي أبيد عن بكرة أبيه، ولم يعد منه عنصر إلى بلاده.

رفض الأسد اعتبار العقيد حلاوي شهيداً، بل صنفه وعديد لوائه ضمن "المفقودين". المفارقة هي أن اتحاد قدامى المحاربين العرب ومقره القاهرة هو، لا قيادة جيش الأسد، من كرم العقيد حلاوي وأعلنه شهيداً كما المقدم السوري الدرزي شامل المصفي.

فعل أكثري بامتياز كان ذلك القرار الذي اتخذه العقيد حلاوي بعدم الانسحاب، في ما يبدو أنه قناعة راسخة في الوجدان الدرزي بالرهان على المبدأ الذي وحده ينقل الأقلية الاحتسابية العددية إلى فعل أكثري بامتياز.

الراحل المعلم كمال جنبلاط ضحَى بحياته، عامداً متعمداً، عالماً متبصراً بما ينتظره، عندما رفض الدخول في تحالف الأقليات الذي عرضه عليه حافظ الأسد ... فقتلوه في 16 آذار العام 1977.

كان كمال جنبلاط يعلم تماماً ماذا يعني رفض الأقلية العددية الدرزية الانخراط في مشروع حلف الأقليات بقايادة الأقلية الأسدية. ومع ذلك تمسك بالمبدأ ورفض ... فانتصر بعد 35 عاماً، وما كان "رفع" نجله وليد جنبلاط لعلم الثورة السورية على ضريح والده إلا إعلان رسمي لهذا الانتصار، بل هو إعلان رسمي لانتصار الإبداع الإنساني الأخلاقي على نظرية الأقلية الاحتسابية العددية.

موقف الطائفة الدرزية الكريمة في مواجهة اجتياح جيش حسن نصر الله الفارسي في أيار العام 2008، من خارج أي تناسب عددي في العديد والعتاد، أيضاً حقق فعلا أكثرياً متجاوزاً العقد الأقلوية الاحتسابية العددية بفعل وجداني-إنساني-إبداعي-أخلاقي يدرّس اليوم في الكليات الحربية المرموقة في دول الغرب على أنه "ظاهرة" يستحيل احتسابها علمياً، أي عددياً.

ما لم يفهمه الغرب العلمي هو أن الدروز احتسبوها كيانياً، أخلاقياً، إبداعياً، مبدئياً فأنجزوا قيمتهم المضافة فعلاً أكثرياً ناجزاً.

من خارج إطار الإنجازات العسكرية والسياسية، نصل إلى القمة الروحية التي التأمت في مقر البطريركية المارونية ببكركي مؤخرا فنجد أن سماحة شخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن كان الوحيد، من بين كل الرؤساء الروحيين، الذي تصرف على قاعدة المبدأ لا المصلحة، فكان موقفه فعلاً أكثرياً بامتياز، معبراً عن طموحات أطياف تجاوزت الحصرية العددية للطائفة الدرزية الكريمة، ما لاقى استحسانا وتأييداً ... حتى لدى طائفة "أكثرية" تفتقد مثل هذا الفعل الأخلاقي الرفيع لدى قيادتها ...

قد يكون من المفيد لجميع اللبنانيين مراجعة المسار المبدئي للدروز، علّهم يستخلصون منه دروساً في كيفية تجاوز أسر حصرية العدد والتحليق في رحاب الفعل الإبداعي-الأخلاقي.

الرهان على المبدأ هو فعل أخلاقي. الرهان على المصلحة هو، في قاموس الغرب، احتساب علمي، وفي قاموس العرب هو فعل نخاسة.

 

ميقاتي يطمئن: لا قانون للانتخاب إلا بالتوافق/مشروع الهيئة الوطنية برئاسة فؤاد بطرس معدّلاً  نواة جيدة لأي طرح

سابين عويس/النهار

إلتزام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الصمت حيال الملفات المتفجرة في وجه حكومته يعكس، وفق ما ينقل عنه زواره في الآونة الاخيرة، انزعاجا لم يعد خافيا على أحد من الاوضاع التي آلت اليها حكومته رغم الكثير من الامور التي حققتها ولم يتم تظهيرها كما يجب بفعل طغيان المواقف والملفات الخلافية والفضائحية على ما عداها.

وإذ تعتقد اوساط سياسية ان التصدع الداخلي الذي بلغته الحكومة الميقاتية ينذر باقتراب رحيلها، خلافا لجرعات الدعم السياسي المحلي التي تتلقاها  كلما دعت الحاجة، ولا سيما من قيادة "حزب الله"، تعزو هذا الانطباع الى إقتناع تكوّن لدى كل مكوناتها بأن الحكومة في وضعها الراهن لا يمكن أن تستمر وتحضر للإنتخابات النيابية بعدما فقدت، بفعل ممارسات بعض أعضائها وتناقضاتهم وخلافاتهم الفاضحة، الكثير من صدقيتها، أقله تجاه جمهورها وقواعد مكوناتها. وهذا الانطباع يقابل بآخر مماثل لدى المعارضة وإن لخلفيات مغايرة كليا، بحيث بدأ الكلام في الدوائر الضيقة يتحول جدياً عن ضرورة إسقاط الحكومة والمطالبة بحكومة إنتقالية تعد للانتخابات النيابية المقبلة.

لا يلمس زوار السرايا  مثل هذا الانطباع. فرئيس الحكومة يضع هذا الكلام في إطار التحليل والتوقعات. وهو، وفق زواره، ليس في منافسة مع أحد على رئاسة الحكومة. وعليه، ينقل زوار ميقاتي عنه عزمه على إعادة الحرارة الى شرايين الحكومة وتزخيم عملها من خلال وضع الوزراء أمام مسؤولياتهم، وخصوصا ان الرجل يعي ما ينتظر حكومته في جلسات المناقشة العامة النيابية ومن الحلفاء قبل الخصوم!

قانون الانتخاب

وليس بعيدا عن المشهد الحكومي المتصدع، يأتي فتح النقاش على قانون الانتخاب ليطرح علامات استفهام حول التوقيت والنيات المبيتة من ورائه، وخصوصا أن ثمة في قوى 14 آذار من لا يرى نية بريئة وراء الفتح المبكر للموضوع وما يعتمله من إستهداف لهذه القوى”.

ليس رئيس الحكومة من هذا الرأي، على ما ينقل عنه زواره، فالوقت ليس مبكرا لطرح الموضوع وخصوصاً أن لا توافق مسبقاً عليه، وبالتالي فهو قد يتطلب وقتا طويلا للنقاش والتوصل الى قرار في شأنه انطلاقا من الخيارات المطروحة. والمعلوم انها ليست كثيرة ومنها سينطلق النقاش كما حصل عندما بادر رئيس الجمهورية الى اثارة الموضوع مع ميقاتي ومع وزير الداخلية.

بين مشروع وزير الداخلية لإعتماد نظام النسبية أو العودة الى قانون 1960، تبدو الخيارات ضيقة وضعيفة في ظل التباين الحاد بين مختلف الكتل السياسية، ما قد يجعل البحث عن حل وسط أو بديل هو الاقرب الى التحقق.

ولكن أيا يكن الخيار الذي ستنتهي اليه الحكومة، فإن رئيسها يتمسك بأمرين:

- لن يكون قانون الانتخابات مادة تفجيرية للحكومة على ما بدأ يروج له.

- لن يكون قانون إلا بتوافق كل القوى السياسية عليه، وبما يبرّر الهواجس القائمة لدى بعض الطوائف ولا سيما في الوسط المسيحي.

وفهم أن كل الاتصالات الجارية حالياً إن على محور المعارضة عبر رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة أو على محور النائب وليد جنبلاط تصب في هذا الاتجاه.

ولا يبدو رئيس الحكومة بعيدا من إعادة احياء قانون الانتخاب الذي سبق وأعدته الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات النيابية برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس (مشروع قانون الانتخاب بنظامه المختلط الاكثري والنسبي) والذي يرى أنه يشكل نواة جيدة لأي قانون جديد، وخصوصا اذا ما أدخلت عليه بعض التعديلات لجهة حجم الدوائر ( التي تنتخب على اساس الاكثرية). ويستبعد ميقاتي أن يلاقي هذا المشروع اعتراضات إذا ما طرح على البحث.

ويعتقد رئيس الحكومة أن العودة الى قانون 1960 خطيئة كبيرة، وخصوصا بالنسبة الى المسيحيين، والافضل إعادة النظر في أي من المشاريع المطروحة انطلاقا من الاسئلة التي تشكل الهواجس الاساسية: هل النسبية مقبولة؟ ومن يقبل بها؟ وما هي التعديلات المطلوبة على أي من المشاريع القائمة حاليا لكي يتم السير بها؟

ويستبعد ميقاتي بدء النقاش قريبا في هذا الموضوع، وخصوصاً أن الحكومة ستكون أمام محطة مهمة خلال الشهر الحالي بعدما كشف وزير المال محمد الصفدي أمام مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة عن عزمه على تقديم مشروع قانون موازنة 2012 قبل الخامس عشر من الشهر الجاري. وإذا حصل ذلك، فإن الحكومة ستكون منهمكة في مناقشة المشروع، علما أن أي قرار نهائي لطلب وزارة المال سلفة لكي يتم الانفاق بموجبها لم يتخذ بعد، مما يضع موضوع الانفاق مجددا في واجهة اهتمامات الحكومة بعد الاعياد.

 

العاشر من نيسان فرصة الأسد الأخيرة بإجماع دولي

ربى كبّارة/المستقبل

للمرة الأولى ألزم المجتمع الدولي، بما فيه روسيا الحامية الاساسية للرئيس بشار الاسد في مجلس الامن الدولي، النظام السوري بمهلة زمنية لتنفيذ أول بنود خطة المبعوث الدولي-العربي كوفي انان لحل الازمة. ويعني هذا التطور أن استمرار النظام في مماطلته المعتادة كسباً للوقت لن يُجدي نفعاً، وان تطبيقه للخطة هو فرصته الأخيرة لإنقاذ سوريا عبر حل سياسي تقدم إثر ظهور عجزه عن حل الأزمة أمنياً.

فموسكو تشعر بحجم الضغوط الدولية عليها لحمايتها النظام السوري، وقد دعا وزير خارجيتها سيرغي لافروف مؤخراً الاسد الى المبادرة بتنفيذ الخطوة الاولى وسحب قواته من المدن. وجاء ذلك رغم اعتراض موسكو على وضع مهل زمنية مع تأكيد دعمها الكامل لخطة أنان بسبب صعوبة التوصل الى بديل لها في ظل الانقسامات الدولية الحادة. ويرجح أن تؤدي الخطة في نهاية المطاف الى حلّ سياسي نتيجته الحتمية فترة انتقالية مرفقة بتغيير في هيكل القيادة.

وبسبب الإجماع الدولي على خطة أنان والتغيير الجزئي في مواقف روسيا خصوصاً، اضطر النظام السوري الى الموافقة وتعهد انجاز سحب كل وحداته العسكرية من المدن بتاريخ 10 نيسان، وذلك "من باب سحب الذرائع وتعزيز موقف الحلفاء الدوليين" وفق الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي الذي اعتبر أن "معركة اسقاط الدولة انتهت بلا رجعة".

وقد انقضت نصف المدة تقريبا من دون أن تظهر أية مؤشرات فعليّة على سحب الآليات والشبيحة مع استمرار العمليات العسكرية اليومية التي تحصد عشرات القتلى في مناطق متفرقة من شمال البلاد الى جنوبها. لكن، ورغم التعهد السوري، تبلور تشكيك عربي ودولي بالالتزام الفعلي. فإضافة الى تاريخ حزب البعث الحافل بأمثلة المماطلة والمراوغة، وأبرزها خلال وصايته على لبنان، تدلّ تجارب العام الماضي، من موافقته المبدئية على أول مبادرة عربية ثم على مهمة المراقبين العرب، على أن العلّة تكمن في التنفيذ لا في انتزاع الموافقة الشفهية، خصوصا وأن النظام سيبقى متهالكا سواء التزم أم لم يلتزم.

فاذا أنجز النظام سحب قواته في الموعد المحدد مع حفظ حق التظاهر السلمي للمواطنين، ستمتلئ الساحات وتستعيد المعارضة السلمية ألقها، في ظل الخطة التي تؤدي الى فرض رقابة دولية حقيقية على الارض عبر مهمة مراقبين تتمحور حول تحديد الجهة التي تنتهك وقف إطلاق النار.

وفي حال لم يلتزم النظام تعهده فلا بدّ ان تتجسّد الخطوة المقبلة بالانتقال من دعم "الجيش السوري الحر" مادياً ولوجستياً الى مده بالسلاح كجزء من استراتيجية سياسية تمثلت في إقفال السفارات، واقتصادية تمثلت بالعقوبات، هدفها جميعها الإطاحة بالنظام.

فاعتبار الاسد ان حلّه الامني قد نجح في استعادة بعض السيطرة على مناطق حررها "الجيش السوري الحر"، لم يؤد مطلقاً الى انضواء هذه المناطق، ومنها حمص ودرعا وإدلب ...، مجدداً في كنف السلطة. وما زالت هذه المناطق مسرحا للعمليات العسكرية من قبله قصفا واقتحاما فيما غيّر "الجيش السوري الحر" تكتيك عملياته. فقد انتقل الى ما يشبه حرب العصابات عبر الكر والفر والكمائن بدل ابقاء مناطق واسعة تحت سيطرته لقلة الاسلحة والذخائر التي يجمعها إما عبر الانشقاقات او عندما ينجح في السيطرة على مواقع او بواسطة التهريب مع تجار الاسلحة.

وكان الرد العسكري على قمع النظام الدموي، الذي أسقط اكثر من تسعة آلاف ضحية خلال عام واحد، لم ينطلق الا بعد اشهر من بدء الثورة التي حافظت رغم ذلك على جانبها السلمي. فالى جانب الردود العسكرية لحماية المدنيين ما زالت الاراضي السورية تشهد يومياً مئات نقاط التظاهر والتي امتدت مؤخراً لتشمل حلب ودمشق اللتين طالما فاخر النظام ببقائهما خارج الثورة.

وفي انتظار الوصول الى العاشر من نيسان، ثمة مشاورات في مجلس الامن الدولي لإصدار بيان رئاسي بالإجماع يحضّ دمشق على الالتزام بالمهلة، مع الاشارة الى أنه سيبحث "اي إجراء آخر يراه مناسباً" في حال عدم الالتزام من دون تحديد طبيعة الإجراء ارضاء لروسيا. وتعني موافقة روسيا على البيان استمرار تطور موقفها ايجاباً. كما يحث مشروع البيان المعارضة، التي تعلن بعد موافقة نهائية، على وضع حد لعملياتها بعد 48 ساعة على تنفيذ النظام خطوته الاولى.

وأتى تحديد 10 نيسان بعد مطالبة المؤتمر الثاني لـ"أصدقاء الشعب السوري" الذي انعقد في تركيا الاسبوع الماضي بوضع مهل زمنية للتنفيذ.

وقد حقق "المجلس الوطني السوري" كسباً اضافياً في هذا المؤتمر عندما رفعته سبعون دولة الى مصاف "الممثل الشرعي" للشعب السوري بما يعني فعلياً سقوط وصف "الارهابيين" عن الثوار في مرحلة لم يعد فيها الاسد كما كان قبل عام الممثل الشرعي الوحيد لشعبه ولبلاده التي كانت تتمتع بأوراق إقليمية ضاغطة.

 

ما العمل إذا أخفق أنان في تنفيذ خطته؟ إما ان يتنحّى الأسد ... وإما حرب داخلية

 اميل خوري/النهار

السؤال الذي لا جواب عنه حتى الآن هو: هل تنجح خطة كوفي أنان في وقف اطلاق النار في سوريا والمباشرة في تنفيذ اجراءات قيام نظام جديد فيها واجراء انتخابات نيابية حرّة ونزيهة تخوضها أحزاب متعدّدة وتحدد نتائجها انتقال السلطة انتقالاً سلساً وهادئاً؟ وما العمل إذا فشل أنان في تنفيذ هذه الخطة؟ وما هي الخطوة التالية سواء صار اتفاق عربي ودولي عليها أم تعذر حصول هذا الاتفاق؟

الواقع ان روسيا هي التي تملك مفتاح الحل في سوريا، وهي التي تستطيع ان تلزم النظام الحالي في سوريا تنفيذ خطة أنان أو عدم تنفيذها. وهذا يتوقف على مدى الاستجابة لما تريده وهو قبل أي شيء آخر، قيام نظام جديد في سوريا وحكم جديد ترتاح اليه كما كانت مرتاحة الى وجود النظام الحالي لأنها تخشى ان تصل الى الحكم في سوريا جماعة "الأخوان المسلمين" وهذا من شأنه أن يحرك الجماعات الاسلامية المتشددة داخل روسيا الاتحادية ويخلق لها المتاعب الأمنية. ولا يكفي أن يصدر عن هذه الجماعة بيان يطمئن القلقين من سياستها والتي قد تقيم حكم الديكتاتورية الدينية بديلاً من حكم الديكتاتورية العسكرية او الحزبية الشمولية، خصوصاً بعدما أخلَّ "الأخوان المسلمون" بتعهداتهم في مصر وأقدموا على ترشيح واحد منهم لرئاسة الجمهورية، بعدما كانوا قد وعدوا بعدم الإقدام على ذلك، وها هم يستأثرون أيضاً بوضع دستور جديد لمصر قد يشعل الخلاف عليه ثورة جديدة، عدا الحراك المريب للاسلاميين الأصوليين في تونس وليبيا. فبماذا ترد الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الاوروبي ودول عربية على هذا الموقف الروسي؟

في معلومات لمصادر ديبلوماسية أن فرصة الحل السياسي للأزمة السورية هي الفرصة الأخيرة التي يحاول كوفي أنان خلالها تنفيذ خطته وهي تحظى بموافقة الجميع ودعمهم، وإن ظاهرياً بالنسبة الى البعض، لكنها فرصة ليست مفتوحة كما تحاول روسيا أن تفعل لابقاء ورقة الضغط في يدها وهي ورقة عدم الموافقة على تنحّي الرئيس الأسد ما لم يسبق ذلك اتفاق على البديل، إذ من دون هذا الاتفاق فإن الفوضى قد تسود سوريا كتلك التي سادت وتسود العراق والتي قد لا يكون نهاية لها إلاّ تقسيم سوريا دويلات مذهبية وعرقية، وهو ما يشكّل خدمة مجانية لاسرائيل، ويثير قلق روسيا.

لذلك فإن "مؤتمر اصدقاء سوريا "المقبل والمقرر عقده في باريس قد يتخذ في حال فشل تنفيذ خطة أنان قراراً بانشاء ممرات آمنة لدخول المساعدات الانسانية للسوريين المحتاجين اليها وإقامة مناطق عازلة على الحدود التركية – السورية، وتكليف هيئة تتولى توزيع الاسلحة على "الجيش السوري الحر" بحيث لا تتسرب الى الجماعات الاسلامية الأصولية أو الى العناصر الارهابية وعلى رأسها تنظيم "القاعدة". واتخاذ هذا القرار قد يشجع على حصول مزيد من الانشقاقات في الجيش السوري النظامي خصوصاً بعد تخصيص رواتب للمنشقين، ويصير عندئذ في الامكان مواجهة الجيش النظامي بفاعلية أقوى تجعله قادراً على الحسم أو وضع الرئيس الأسد بين خيارين: إما التنحي لاخراج سوريا من مستنقع الدم، وإما تحمّل مسؤولية قيام حرب داخلية مدمرة لا أحد يعرف مدتها ولا حجم الاضرار البشرية والمادية التي تلحق بسوريا. وترى المصادر نفسها انه في مقابل تمسّك روسيا بورقة الدفاع عن النظام في سوريا وعدم تخليها عنها إلا إذا صار اتفاق على قيام نظام بديل ترتاح اليه، فإن الولايات المتحدة الأميركية ومن معها تمسك بورقة أخرى ضاغطة على روسيا في حال فشل أنان في تنفيذ خطته للحل السياسي في سوريا وهي الورقة التي تدعم المعارضة السورية ولا سيما "الجيش السوري الحرّ" بالمال والعتاد وتضع روسيا بين خيارين: إما الموافقة على تنحي الرئيس الأسد وترك الشعب السوري الحر يختار نظامه وحكامه بموجب انتخابات نيابية حرّة ونزيهة، وإما تحمّل عواقب حرب داخلية قد لا تنتهي إلا بالتقسيم، وهو تقسيم قد يكون بداية تقسيم عدد من دول المنطقة. لذلك فإن مؤتمر اسطنبول إذا كان قد اعترف بـ"المجلس الوطني" ممثلاً شرعياً للشعب السوري، فإن مؤتمر باريس قد يقرّر تسليح "الجيش السوري الحرّ". لكن لا بد قبل ذلك من انتظار مصير مساعي أنان ومدى نجاحه في تطبيق خطته التي تحقق حلاً سياسياً للأزمة السورية وهو الأسلم للجميع.

 

قزي حاضر عن "الوضع السياسي" في اقليم كسروان الكتائبي: نخشى أن لا تأخذ الانتفاضات تعددية المجتمعات في المشرق العربي

 وطنية - 5/4/2012 القى النائب الثاني لرئيس حزب الكتائب سجعان القزي محاضرة بعنوان: "تحليل الوضع السياسي الاقليمي وانعكاساته على لبنان"، لمناسبة انتهاء وتخريج دورة تنشئة حزبية لمكتب الطلاب في اقليم كسروان الفتوح الكتائبي، في حضور الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ، اعضاء المكتب السياسي شاكر سلامة، البير كوستانيان، سرج داغر وجوزف ابو خليل، رئيس مصلحة الطلاب باتريك ريشا رئيس الاقليم سامي خويري رؤساء واقاليم واعضاء اللجنة التنفيذية وحشد من المهتمين.

بداية النشيد الوطني، فكلمة ترحيب من نجاة عقيقي، تلاها قزي الذي استهل بكلمة ترحيب بالموجودين، وقال: "ان ما جرى في 13 نيسان 1975 وقد واجهناه وقاومناه وسقط شهداء من الكتائب والشباب المسيحي لم يزل مستمرا وافشلناه عسكريا بالصمود والمقاومة انما بعد تهميش الكتائب وتقسيمها باغتيال بشير الجميل وانتخاب الرئيس امين الجميل استؤنفت حرب 1975 بأشكال اخرى من خلال اتفاق الطائف الذي حقق مطالب المسلمين منذ 1975 تحت عنوان المشاركة في الحكم وقد ناضلنا لمنع سقوط الصيغة اللبنانية، ومن خلال السيطرة المالية والاقتصادية من العام 1992 الى العام 2004 تم مع الاحتلال السوري ومحاولة تمرير التوطين الفلسطيني بالتشريع في مجلس النواب بالمساعدات والاحتضان وبالمصالحة الملتبسة، ونحن اليوم امام تحد جديد في حزب الكتائب في مواجهة مشروع التآمر على لبنان والمسيحيين الذي بدأ منذ العام 1975".

ولفت القزي الى ان "العالم العربي في حالة غليان لان هناك انظمة ديكتاتورية وشعوبا ترى ان العالم حولها في الغرب وروسيا واوروبا الشرقية اسقطت الانظمة، وفي لبنان شعب انتفض في العام 2000 مسيحيين ومسلمين للمطالبة بالحرية ولاسقاط النظام الامني اللبناني السوري، هذه المعطيات ادت الى انتفاضة الشعوب العربية ونحن لم نزل في اول الانتفاضات العربية، والثورة الحقيقية لم تحدث بعد في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا ولدينا في لبنان خوفان: الاول ان لا تأخذ هذه الانتفاضات تعددية المجتمعات العربية في المشرق العربي المؤلفة من مسيحيين ومسلمين، والخوف الثاني من المسيرة السياسية للعالم الاسلامي في العالم العربي التي نقلت الشعوب العربية من حالة الى اخرى دون الانتقال من حالة سيئة الى حالة افضل، بانتقال الشعوب العربية من ديكتاتورية الى ديكتاتورية اخرى، لان عدم تغيير مصدر الفكر الاسلامي لا يمكن لاية ثورة الا ان تعطي النتيجة ذاتها طالما ان مصدر العالم العربي لا يزال الشريعة بدلا من المجتمع المدني، والقوانين المدنية لكل الثورات سوف تصب في ديكتاتورية معينة، لكن الجديد اليوم ان رفض الديكتاتورية الاسلامية الاصولية المتطرفة لم يعد منوطا بالمسيحيين فقط، انما المسلمون في مصر وتونس وسوريا وليبيا يشيرون بأصابعهم الى هذه الديكتاتوريات وتركيا التي يحكمها حزب اسلامي تبحث في شأن الاوضاع الارمنية والكنائس المسيحية في تركيا".

واشار القزي الى "اننا امام مفترق خطير في العالم العربي والثورات كذلك والخوف من اجهاض الثورات ومن نتائج الانتخابات الفرنسية والاميركية المقبلة وتعطيل القرار الدولي، ويتزامن مع هذه الحالة السياسية المرحلية الازمة المالية التي تشل المجتمعات الاوروبية، وفي لبنان استمرار محاولة تغيير وجه النظام والهوية اللبنانية من خلال مشروع 13 نيسان 1975 وخوفا من حدوث التغيير بالقوة، نحن في حزب الكتائب ندعو كل الاطراف السياسية وكل الشرفاء في الوطن في 8 او 14 اذار او خارجهما الى الحوار الذي يطرحه النائب سامي الجميل عبر كتاب التاريخ للتوجه الى المستقبل. هذه هي النظرة لجوهر الصراع الدائر في لبنان وفي العالم العربي".

نعمة

بدوره، القى ممثل اللجنة المنظمة للدورة ميشال نعمه كلمة اكد فيها ان "تخريج اول فوج لدورة التنشئة الحزبية هو مشروع ونهضة لنشر الخطاب الوطني للكتائب من خلال طاقات مهمة وكبيرة في الحزب".

ريشا

اما رئيس مصلحة الطلاب باتريك ريشا فقد اكد "التكامل بين رأس الهرم والقاعدة الكتائبية ونحن نكمل النضال والجهد للمستقبل بعد مراحل المقاومة التي نفتخر بها".

وفي الختام تم توزيع شهادات حضور الى المشاركين في الدورة.

 

عون استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء

مقبل: هناك قرار لمجلس الوزراء بإنشاء جسر لجل الديب والتنفيذ يتطلب شهرين وأكثر والمهم ان يرتاح المواطن

يعقوب: يهمنا التحالف مع سوريا لكن لا نريد عودة جيشها ونناشد الجيش عدم المهادنة في ما يحصل على الحدود

 وطنية - 5/4/2012 التقى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، صباح اليوم في دارته في الرابية، نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل، في حضور النائب نبيل نقولا.

بعد اللقاء، قال مقبل: "اجتماعنا مع الجنرال تناول توضيح القضية المتعلقة بجسر جل الديب، بحيث اننا سمعنا كلاما كثيرا حول انشاء الجسر. فلنكن واضحين مرة نهائية، هناك قرار لمجلس الوزراء وهو واضح بانشاء جسر لجل الديب وقد طلب من مجلس الانماء والاعمار درس هذا الجسر وتحسينه. خلال 15 يوما ننتظر جوابا لدرس هذا القرار وتحسينه، ونحن نريد ان يرتاح المواطن معنويا وعلى الارض".

سئل: المشكلة اليوم ليست بالدراسة بل بالبطء وبعمل الحكومة؟

أجاب: "لنكن صريحين، لا ادافع عن الحكومة لأنني عضو فيها، اليوم العملية ليست متروكة كان يجب ان يفكك الجسر ويفلش الزفت كي يسهل المرور موقتا لانشاء جسر جديد، العملية ليست بهذه السهولة. لقد اتخذ القرار. اما انشاء جسر جديد فيجب ان يأخذ وقته بالدراسة والتحديث والاستملاكات والتنفيذ. العملية ليست في يوم او يومين".

سئل: ولكن هل تعطون مهلة للناس كي يعرفوا ماذا سيحدث؟

اجاب: "بدأ المواطن يرتاح لان هناك قرارا. ولو سيتعذب شهرين واكثر المهم ان يحصل هذا الموضوع لكي يرتاح".

يعقوب

ثم التقى عون النائب السابق حسن يعقوب الذي قال على الاثر: "من المعروف انه يتشكل اليوم نظام اقليمي ودولي جديد، والمشكلة التي افتعلت في سوريا نتيجتها التشكل الجديد. ومن الطبيعي ان تنعكس الأمور على لبنان، واستغرب أن يكون البعض لا يزال أعمى أو يكابر وهذا ما يدل على شيء يمكن أن يكون رخيصا. هناك استفزازات تحصل على الحدود اللبنانية - السورية من إطلاق نار وقذائف كما حصل في مشاريع القاع الأسبوع الماضي. لقد استطاع الجيش اللبناني ان يمسك بهذه المجموعة، ورأينا نوعية الأسلحة التي يمتلكونها. هذا الموضوع بحسب معلوماتنا يراد منه التكرار، لذلك نناشد الجيش اللبناني ونطلب من الأجهزة الأمنية التركيز على ألا يكون هناك مهادنة".

أضاف: "اليوم هناك من يقول في وسائل الإعلام ان الجيش السوري يتوغل، هم يريدون أن يستثمروا هكذا موضوع عند معلميهم في الخارج في قمم أو في مجلس أمن أو في اسطنبول أو غيره، والحقيقة إذا أرادوا هم أن يعود الجيش السوري الى لبنان فنحن لا نريد. يهمنا ان نكون حلفاء سوريا ولكن لا نريد أن يعود الجيش السوري الى لبنان، وليدرك الشعب اللبناني ان هذا العمل الذي يقومون به يعيد الجيش السوري. سوريا ليست بحاجة الى إذن أحد ولا تنتظر لا مجلس أمن ولا جامعة عربية. وإذا اعتقدوا ان هذا إحراج لسوريا فليعيدوا قراءة الموقف الأميركي الأخير والموقف الغربي والحجم الكبير من التغيير الغربي تجاه ما يجري في سوريا. اليوم هناك مرحلة جديدة كليا، فقد أحرقوا كل مراكبهم، وكل ما يجري في سوريا سوف يؤثر على كل مجريات الوضع الإقليمي".

وتابع: أما في ما يتعلق بالشأن الداخلي، فهناك داخل الحكومة من يراهن على الملف السوري. وأكرر ان من اتهم هذه الحكومة انها ل8 آذار هو مخطىء، هذه الحكومة يحكمها من الوجهة الأمنية وسام الحسن، ومن الوجهة القضائية صقر صقر وسعيد ميرزا ومن الوجهة السياسية فؤاد السنيورة. الوضع لم يعد يحتمل هذاالتأخير والتمييع في الإدارة. صحيح اننا نبارك احتفال الجلسة ال50 لمجلس الوزراء ولكننا نريد مباركة للانجازات ال50 الحقيقية للشعب اللبناني في ما يتعلق بالوضع الإجتماعي والمعيشي. صحيح اننا مسرورون بالحفاظ على الإستقرار الداخلي ولكن لا يجوز ألا نخفف من هموم الناس. لبنان في ربيع دائم ولكن فعليا هو يعيش شتاء راديكاليا قاسيا".

وعن ذهاب الوفد الرسمي اللبناني الى ليبيا، قال: "نحن ما زلنا ضمن الوقت الزمني الذي حددناه للتحدث في هذا الموضوع وكشف الأمور لنبرىء ذمتنا. الموضوع أصبح لدينا كاملا مع كل معطياته والملف جاهز وأدار البعض هذا الملف بشكل واضح. أتمنى ألا تكون زيارة الوفد بروتوكولية برئاسة وزير الخارجية، وألا تكون استعراضية. كفى مماطلة، ممنوع اليوم أن يموت عبد الله السانوسي قبل أن يستجوب من القضاء اللبناني، ممنوع ألا يتم التحقيق مع سيف الإسلام ومجموعة الاشخاص الذين أعطينا اسماءهم وكانوا في الدائرة الخاصة لمعمر القذافي. بإقفال صندوق الأسرار، بقتل معمر القذافي، ممنوع إقفال هذه القضية بهذا الشكل".

سئل: لماذا لم تكن انت في صفوف الوفد؟

أجاب: "أخي يمثلنا في الوفد الرسمي".

سئل: هل تعتقد ان ظاهرة الشيخ أحمد الأسير ظرفية أو انها ستشكل ثقلا على لبنان وأين مكانه؟

أجاب: "الشيخ الأسير واضح المعالم بالإنتماء وواضح التوجه، وما يقوم به لا يناسب المصلحة اللبنانية. ليس لدينا علاقة بدخول مباشر بالدول الأخرى وخصوصا سوريا. أما من الجانب الثاني فطابخ السم آكله ومن صنع الأسير لم ينتبه انه سوف يسحب شعبية المستقبل، وهذا التطرف لا يجلب إلا تطرفا يقابله. نحن ندعو الدولة اللبنانية الى اتخاذ اجراءات خاصة في ما يتعلق بالإستخدام السياسي للدين، يجب ألا يسيس الدين وخصوصا لأمور سخيفة".

 

غريغوريوس الثالث في رسالة الفصح:المحبة أقوى من الموت

اعتباراتنا ليست أفيونا بل تساعدنا لنتخذ من الضعف قوة وأملا ورجاء

وطنية - 5/4/2012 - وجه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك البطريرك غريغوريوس الثالث، رسالة عيد الفصح المجيد، جاء فيها:

"إلى الإخوة السادة المطارنة، أعضاء المجمع المقدس الموقرين، وسائر أبنائنا وبناتنا بالمسيح يسوع، إكليروسا وشعبا، المدعوين قديسين، مع جميع الذين يدعون باسم ربنا يسوع المسيح، ربهم وربنا، نعمة لكم وسلام من الله أبينا، والرب يسوع المسيح (اكور: 1-3).

المحبة أقوى من الموت، المسيح قام! حقا قام!، رسالة الفصح 2012، المحبة أقوى من الموت ومن يحب لا يموت.

المحبة أقوى من الموت... ومن يحب لا يموت! هذه صرخة عيد القيامة المجيدة! وهذا معنى هتاف نشيد القيامة الخالد: "المسيح قام!.

إنه المسيح الذي نحتفل بقيامته المجيدة، وهي موضوع إيماننا: "إذ إنه إذا لم يقم المسيح فإيمانكم باطل وأنتم بعد في خطاياكم" (1كور 15: 17). وهو الذي قال عنه الإنجيلي يوحنا الحبيب: "هكذا أحب الله العالم، حتى إنه بذل ابنه الحبيب لكي لا يموت كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية" (يو 3: 16). وهو الذي قال: "إن آمن أحد بي، وإن مات فسيحيا" (يو 11: 25). وهو الذي قال: "من يؤمن بي تجري من جوفه أنهار ماء ينبع إلى الحياة الأبدية" (يوحنا 7: 31).

قيامة السيد المسيح، هي علامة انتصار محبته. إنها غلبة الحياة على الموت. غلبة محبة الله للبشر على الموت. وهذا ما هتف به القديس يوحنا فم الذهب في عظته يوم أحد الفصح المجيد التي نترنم بها في عيد القيامة: "لا يخشين الموت أحد. لأن موت المخلص حررنا! أين شوكتك يا موت؟ أين غلبتك يا جحيم؟ قام المسيح وأنت صرعت. قام المسيح والحياة انتظمت".

هذا إيماننا، بالرغم من واقع حياتنا المؤلم، وبالرغم من ضعفنا. إننا كلنا ضعفاء أمام الألم والمرض والشك والإحباط والوحدة وخيبة الأمل، وتسلط الأشرار، وجلبة السلاح، ومشاهد الحرب والعنف والقتل والتدمير والتفجير والأعمال الإجرامية، والمؤامرات، والدسائس، وكل قوى الشر المحيطة بنا من كل حدب وصوب.

من المؤسف أن هذه الأمور كلها واقع في بلدان من العالم العربي، بخاصة سورية. تلاميذ السيد المسيح خافوا عندما أخبرهم يسوع المعلم عن آلامه وموته: "لا بد لابن البشر أن يكابد هذه الآلام ثم يدخل إلى مجده" (لوقا 24: 26). فيقول له بطرس: "حاشى لك يا رب" (متى 16: 22). والسيد المسيح نفسه نازع وعرق دما في بستان الزيتون قبيل آلامه وموته. وكان يصلي هكذا: "يا أبتاه! إذا أمكن أن تعبر عني هذه الكأس. ولكن لا تكن مشيئتي بل مشيئتك" (متى 26: 42).

ضعف الرسل أمام آلام المسيح وموته، ولكن محبتهم للمسيح ومحبة المسيح لهم، أعطتهم أملا جديدا، لأنه قال لهم: "أنا معكم إلى انقضاء الدهر" (متى 28: 20). وهو الذي قواهم بمحبته، وصرح بها قبيل آلامه، وقال لهم: "لا أدعكم يتامى! إن آتي إليكم" (يو 14: 18). وقال لهم: "الآب يحبكم لأنكم أحببتموني" (يو 16: 27). بهذه المحبة أقام السيد المسيح حبيبه لعازر (يو 11: 23).

وعبر يوحنا عن محبة يسوع التي هي أقوى من الموت، قائلا: "ودمع يسوع" (يو 11: 35)، وقال الحاضرون أمام هذا المشهد: "أنظروا كيف كان يحبه" (يو 11: 36).

عيد القيامة يدعونا إلى الإيمان والرجاء والمحبة. لا بل كل أحد هو أحد القيامة، حسب تقليدنا الشرقي، وهو دعوة إلى الإيمان والرجاء والمحبة.

لقاء الرب يسوع القائم من بين الأموات ينعش فينا هذه المحبة الأقوى من الموت.

هذه الاعتبارات ليست أفيونا ولا مخدرا ولا هروبا أمام واقع عالمنا، وبخاصة في الشرق الأوسط وبخاصة في سورية، بل هذا يساعدنا لكي نتخذ من الضعف قوة وأملا ورجاء.

وبهذا المعنى قال قداسة البابا بندكتوس السادس عشر أمام آلام إفريقيا، ولدى زيارته لها في تشرين الثاني 2011: "الكنيسة لا تقدم حلولا تقنية، ولا تفرض أي حل سياسي، بل تردد: لا تخافوا! فإن البشرية ليست وحدها أمام تحديات العالم. فإن الله حاضر! هذا هو نداء الرجاء! إنه رجاء مولد للقوة. ويشحذ الفكر ويعطي للارادة كل قوتها. كان رئيس أساقفة تولوز (فرنسا) الكاردينال سالياج يقول: أن ترجو لا يعني أنك تستسلم، بل هذا يعني أنك تضاعف نشاطك".

وهكذا فإن الكنيسة تواكب الدولة في رسالتها، إذ تشير بدون ملل دائما إلى الجوهري الله والإنسان. الكنيسة تريد بطريقة واضحة وبدون خوف أن تقوم برسالتها العظيمة بأن تكون كنيسة مربية وشافية ومصلية (راجع لو 8:1 1). وتدل دائما أين هو الله! (راجع متى 6: 21). وأين هو الإنسان الحقيقي! (راجع متى 20: 26، ويو 19: 5). إن فقدان الأمل هو أنانية. وأما الرجاء فشراكة! أليس هذا طريقا رائعا يقدم لنا؟ إنني أدعو جميع المسؤولين السياسيين والاقتصاديين، والعالم الأكاديمي الجامعي، وعالم الثقافة، وأقول لهم: "كونوا زارعي الأمل والرجاء!" (خطاب قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في كوتونو، إفريقيا، في 19 تشرين الثاني 2011).

المحبة أقوى من الموت!

ومن علائم المحبة إنها شراكة. يقول بولس الرسول: "إذا تألم عضو تألمت معه سائر الأعضاء" (1كور 21: 26). والشراكة تعني التضامن، خاصة في وقت الضيق والشدة والألم والمرض.

وبهذا المعنى أنقل مقطعا ورد في رسالة الميلاد التي وجهها إلي رئيس أساقفة كنتربري الأنجليكاني وليم روان: "على مدى الإثني عشر شهرا الماضية (عام 2011)، شعر كثيرون بأنها أوقات زعزعة الأمم: الأحداث الصاخبة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الأزمة الاقتصادية في أوروبا ولا شك أيضا في أميركا الشمالية. كل هذه الأمور ذكرتنا كم أن بنيات كثيرة هي واهية هشة وسريعة العطب. وكنا نظن أنها مؤمنة ثابتة! إن هوياتنا السياسية وضماناتنا المالية هي أيضا واهية وهشة وسريعة العطب. لا مفر من أن نتساءل: ما هو الأمر غير الواهي وغير الهش وغير سريع العطب فينا؟".

أمام هذا الواقع، علينا أن نتأمل في جملة استعملها كتاب ومفكرون في السنوات الأخيرة: نحن مدعوون أن نختبر التضامن في الزعزعة!، وهذا يعني علينا أن نعترف بالعلاقة القائمة بين جميع الذين وصلوا إلى القناعة كم أنهم واهون وهشون وسريعو العطب، وكم أن العالم غير آمن!.

أن نكتشف الهشاشة والوهن وسرعة العطب المشتركة بيننا وفي كل واحد منا، هو تضامن عميق جدا. وهو كفيل بأن يجعلنا نتغلب على الكثير الكثير من الشك والريبة والخوف في حياتنا!، إنها لمفارقة كبرى وتناقض فاضح، أن الأمر الذي لا يتغير فينا هو هشاشتنا ووهننا وسرعة عطبنا.

التعبير عن التضامن أمام هشاشتنا ووهننا وسرعة عطبنا، هو المحبة! وهذا ما يقوله بولس الرسول: إنه أخذ ضعفنا (متى 8: 17). فالمحبة تستر جما من الخطايا (1بط 4: 8). وحيث كثرت الخطيئة فاضت النعمة (رومانيون 5: 20).

قبل القيامة حدثت زلزلة كبيرة، كما يروي الإنجيلي متى: وإذا زلزال عظيم قد حدث. لأن ملاك الرب انحدر من السماء، وأتى ودحرج الحجر وجلس عليه (متى 28: 2).

أمام هذا الواقع نفهم أن المحبة أقوى من الموت. وأمام أزمات عالمنا العربي (إنها زلزال) أمام زعزعة المحبة، والثقة بين شعوب عالمنا العربي، أمام أزمات العالم المالية والاقتصادية، وأمام أزمات القيم والأخلاق، وقيم الإيمان المقدس، نلجأ إلى المحبة التي هي حقا أقوى من الموت والعنف والدمار والقتل والاستغلال والتضليل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

وهنا تبرز حقا قيمة التعليم عن المحبة كما ورد في الإنجيل المقدس وفي أعمال الرسل وفي رسائل القديس بولس وباقي الرسل.

المحبة خلاص العالم! وفقدان المحبة هلاك العالم!

التخوفات والهواجس والثورات تغزو عالمنا العربي، ويشعر بها المسيحيون ربما أكثر من غيرهم، مع العلم أننا كلنا، كما ذكرنا أعلاه، معرضون للوهن والهشاشة وسرعة العطب.

أمام كل هذا، علينا نحن المسيحيين أن نجد مكاننا، ونكتشف دعوتنا، وما هو تدبير الله الخلاصي علينا. وعلينا بنوع خاص أن نكون متضامنين مع هذا العالم العربي الذي هو عالمنا، وفيه جذورنا. وقد صنعنا الكثير الكثير من تاريخه وأدبه وحضارته. لا بل نحن بناة العروبة فيه وصانعوها ومفكروها ومنظروها وروادها وناشروها.

هذا هو الوقت الذي فيه على المسيحيين أن يكتشفوا قوة المحبة "التي أفيضت في قلوبهم بالروح القدس الساكن فيهم" (رومانيون 5: 5)، وقوة الإنجيل، وصحة تعاليم السيد المسيح! أجل عليهم أن يكتشفوا أنهم أبناء القيامة. وأن قيامتهم هي التزامهم قضايا بلادهم وأوطانهم وشعوبهم ومواطنيهم جميعا. فهم الذين يسهمون في قيامة المجتمع. مع كونهم القطيع الصغير الذي أوكل إليه السيد المسيح هذه الرسالة العظيمة الخالدة الثابتة غير المتزعزعة، ألا وهي دعوته لنا أن نكون نورا وملحا وخميرة في مجتمعنا.

إننا نشارك ونشترك مع أوطاننا في ضعفها وفي وهنها وهشاشتها وسرعة عطبها، لكي نكتشف معا ونحقق معا قوة القيامة، وآمال القيامة. وقد عبر بولس الرسول عن ذلك بما رواه عن خبرته مع يسوع: "تكفيك نعمتي، لأن قوتي في الضعف تكمل!" (2كور 21: 9). وأنه "إذا كان إنساننا الظاهر يتهدم، فإنساننا الباطن يتجدد يوما فيوما" (2كور 4: 16).

وهنا أرى مناسبا للوقت الحاضر وفي هذه الظروف الصعبة التي يعيشها عالمنا العربي، ويتساءل المسيحيون بنوع خاص، كما يتساءل سائر المواطنين عن مصيرهم ومستقبلهم، أن أستذكر وثيقة جميلة جدا. إنها رسالة من القرن الثاني الميلادي، وقد كتبها أحد المسيحيين الأبرار الأوائل دفاعا عن المسيحية، وإظهارا لميزة وقوة الإيمان المسيحي، بخاصة أمام تطورات وتقلبات المجتمع، وأمام زعزعته وعطبه وهشاشته.

وقد وضع الكاتب ذلك في شكل خطاب موجه إلى مواطن يوناني وثني ذي مركز اجتماعي رفيع مرموق اسمه ديوجينيس. ودعيت الوثيقة: "الرسالة إلى ديوجينيس".

في هذه الوثيقة والرسالة، الكثير الكثير من واقع مجتمعنا اليوم، ومن التوجهات والعبر والإرشادات للمسيحي كيف يتصرف، وما هو موقفه، وما يجب أن تكون ردة فعله أمام واقعه الراهن.

أقتبس بعض المقاطع من الفصلين الخامس والسادس من هذه الرسالة:

الفصل الخامس: سمو حياة المسيحيين: "لا يختلف المسيحيون عن غيرهم من أبناء البشر في الوطن أو اللغة أو العادات. في الحقيقة لا يقطن المسيحيون مدنا خاصة بهم وحدهم، ولا يتكلمون لغة خاصة بهم، ولا يعيشون عيشة غريبة أو شاذة. عقيدتهم ليست من تأليف أشخاص فضوليين أو خياليين أو متكبرين. ولا يؤيدون كغيرهم عقيدة من صنع البشر. مع أنهم يسكنون في مدن يونانية أو غير يونانية، حسب خيار كل منهم، ويسلكون بموجب عادات البلد الذي يحلون فيه، ويتزيون بزي مواطنيهم ويأكلون من طعامهم ويتماشون مع أساليب معيشة أقرانهم، فإن أسلوب معيشتهم يستوجب الإعجاب والإقرار بأنه غير متوقع. تراهم يسكنون البلدان ولكنهم غرباء. هم يشتركون في كل شيء كمواطنين ولكنهم يحتملون كل ما يحتمله الغرباء. كل بلد أجنبي وطن لهم، وكل وطن لهم بلد غريب. يتزاوجون كغيرهم ويتوالدون، ولكنهم لا يهملون أولادهم ولا يعرضونهم للموت. يفرشون طعامهم للجميع ولكنهم لا يشاركون فراشهم أحدا. عائشون في الجسد ولكنهم لا يعيشون للجسد. يقضون أيامهم على الأرض ولكنهم مرتبطون بوطن سماوي. يطيعون القوانين المرعية لكنهم يتقيدون بأكثر منها في حياتهم الخصوصية. يحبون جميع الناس رغم أن الجميع يضطهدونهم. تراهم مجهولين ولكنهم مدانون. يماتون ولكنهم يعادون إلى الحياة. فقراء ولكنهم يغنون كثيرين. معوزين لكل شيء ولكنهم ينعمون بكل شيء. يفترى عليهم ولكنهم يبررون، يشتمون ولكنهم يباركون. يهانون ولكنهم يكرمون الآخرين. يعملون الخير فيجازون كأشرار. حينما يعاقبون بالموت يفرحون كأنهم يقامون إلى الحياة. يحاربون ويضطهدون. ومع ذلك فالذين يكرهونهم يعجزون عن ذكر سبب كراهيتهم لهم.

الفصل السادس: المسيحيون هم روح العالم: باختصار فإن المسيحيين بالنسبة إلى العالم كالروح بالنسبة إلى الجسد. الروح تمتد إلى جميع أعضاء الجسد، والمسيحيون ينتشرون في جميع مدن العالم. كما أن الروح تسكن في الجسد و هي ليست منه، فهكذا المسيحيون يسكنون في العالم ولكنهم ليسوا منه. و كما أن الروح غير المنظورة تحبس في الجسد المنظور فهكذا المسيحيون يعرفون مسيحيين في العالم ولكن تقواهم تظل غير منظورة. ومع أن النفس لا تسيء الى الجسد فإن الجسد يكرهها ويحاربها لأنها تعيقه عن الانغماس في الملذات. كذلك لا يسيء المسيحيون إلى العالم ولكن العالم يكرههم لأنهم يقاومون ملذاته. والنفس تحب الجسد الذي يكرهها كما أن المسيحيين يحبون الذين يكرهونهم، وكما أن النفس تحبس في الجسد ولكنها تحفظه، فإن المسيحيين أيضا يحبسون في العالم ولكنهم هم الذين يحفظون العالم. وكما أن النفس الخالدة تسكن في خيمة فانية، فإن المسيحيين أيضا يعيشون كغرباء بين الأشياء الفانية منتظرين الخلود في السماء".

هذه الرسالة تظهر قوة الإيمان المسيحي. فالإيمان هو أساس موقف المسيحي من مجتمعه، ومن التطورات فيه، ومن التقلبات، ومن الدساتير والقوانين والشرائع، التي يمكن أن تشكل عائقا أمام ممارسة إيمانه المقدس، ومنها مثلا موقفه من الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي، وبالتحديد مثلا في المجتمع العربي ذي الأغلبية المسلمة. فعليه أن يعرف كيف يتفاعل مع هذه الدساتير والشرائع، ويعرف كيف يجد المجال في إطار هذه الدساتير وفي ظل وحكم الشريعة غير المسيحية والفقه الآخر، يجد المجال والمدى الواسع، لكي يكتشف كيف يمكنه أن يعيش إيمانه وقيمه. لا بل يكتشف كيف يمكن أن يتفاعل مع هذه الدساتير وأنواع الفقه، ويتواصل معها، وكيف يغنيها ويطورها ويطعمها بقيم إيمانه وتعاليم معلمه السيد المسيح في الإنجيل المقدس، ومبادىء كنيسته وقناعاته الإيمانية والوطنية والإنسانية. ومن خلالها يتلاقى مع إخوته المواطنين الآخرين من غير دينه ومعتقده وحتى ثقافته. ويمكنه أن يحصل من خلالها ومن خلال انفتاحه، على الأمور التي تحمي عقيدته وأخلاقه وفقه كنيسته. وهذا عن طريق قوانين الأحوال الشخصية، والندوات الفكرية لأجل التطور نحو المجتمع المدني مثلا، ومبادىء العلمانية المؤمنة.

لا تخف! المسيح قام!

هذه هي الكلمة المعزية القوية المنشطة المحبة التي رددها السيد المسيح لتلاميذه طيلة حياته. يوم ميلاده قالها الملائكة. وأثناء العاصفة على بحيرة طبرية، وفي ظروف كثيرة، ونراها تتردد في الإنجيل المقدس في روايات ظهورات السيد المسيح بعد القيامة.

الملاك يقول للنسوة الخائفات الناظرات القبر الفارغ: لا تخفن، إنكن تطلبن يسوع الناصري المصلوب! إنه ليس هو ههنا. فقد قام! (متى 28: 5-6). ما عندنا يسوع مصلوب! عندنا يسوع قائم!.

ثم يلاقي يسوع النسوة الخائفات. فيقول لهن: "سلام لكن!..لا تخفن!" (متى 28:9-10)، وبدل الخوف، وفي قمة الخوف، يعطي يسوع رسالة لتلاميذه، ويطلب منهم أن يكتشفوا دعوتهم الجديدة: "إذهبوا إلى العالم أجمع! وتلمذوا كل الأمم" (متى 28: 19).

والآية نفسها ترد في مرقس: "لا تخفن! لا ترتعدن! يسوع قام!" (مرقس 16:6). وهنا أيضا وفي أشد لحظات الشدة والإحباط، أعطى يسوع تلاميذه أصعب وأسمى وأدق وأخطر مهمة ورسالة: "إذهبوا إلى العالم أجمع! واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" (مرقس 16:15). وللتلميذ الخائف الخائن والتائب بطرس زعيم الرسل، يوكل السيد المسيح أكبر وأعظم رسالة قائلا له: "إرع خرافي! إرع غنمي! لأنك تحبني" (يو 21: 15-17).

يقول القديس أوغسطينوس: "أحبب واعمل ما تشاء"، وأقول معقبا: أحبب، تحقق ما تشاء! وتعمل ما تشاء!.

القطيع الصغير والدور الكبير

المحبة أقوى من الموت. المحبة هي القيامة. من الملفت أمران مترابطان: كان التعريف الخاص بالجماعات المسيحية الأولى، والمسيحيين الأوائل، خاصة في أنطاكية حيث دعي المسيحيون أولا مسيحيين (أعمال 11: 26)، كان التعريف عنهم بهذه العبارة: "أنظروا كيف يحبون بعضهم بعضا" (ترتليانوس، الدفاع 39: 7). وهذا تطبيق عملي لما قاله لنا السيد المسيح: "بهذا يعرف الناس أنكم تلاميذي، إذا كنتم تحبون بعضكم بعضا" (يو 13: 35). أما التعريف الآخر الثاني المرتبط بالأول فهو اللقب الذي أطلق على المسيحيين في سورية: "أبناء القيامة".

وإنه من الأهمية على جانب كبير أن نعرف كيف نربط بين هذين التعريفين الرائعين: المحبة - وأبناء القيامة. ومن خلال التعريفين نكتشف دعوتنا أننا أبناء القيامة، ومسؤولون عن قيم المحبة والقيامة. إننا مسؤولون عن قيامة العالم، وعن إشراك العالم في فرح قيامة المسيح، في فرح ولادة وقيامة عالم جديد أفضل.

القطيع صغير وفعله كبير! إنه القطيع الصغير لأجل القطيع الكبير. وحماية الله للقطيع الصغير، هي لأجل خير القطيع الكبير، "لكي تكون لهم الحياة وتكون لهم أفضل (يو 10: 10).

هذا معنى عيد القيامة! وهذا معنى العبارة الشعبية أن القيامة هي العيد الكبير، وهذا معنى مطلبنا الملح المحق أن نعيد القيامة معا كل المسيحيين، والأهم من ذلك أن نعطي كلنا معا شهادة للمسيح القائم، الأقوى من الموت، والخوف، والألم، والصعوبة، والفقر، والتمييز على أنواعه الديني والإثني والقبلي والاجتماعي، وكل ما ينغص حياة الناس، لأن المحبة والقيامة أقوى من الموت.

معايدة

نتوجه بالمعايدة القلبية إلى إخوتنا الأساقفة أعضاء مجمعنا المقدس، وإلى إخوتنا وأبنائنا الأحباء الكهنة والكهنة الرهبان والمكرسين والمكرسات في رهبانياتنا الرجالية والنسائية، وإلى جميع أبناء وبنات كنيستنا الرومية الملكية في البلدان العربية وفي بلاد الانتشار، ونرفع الدعاء لأجلهم ولأجل جميع المتألمين والمتشككين والخائفين والمتزعزعين، ولأجل ضحايا هذه الأحداث المأساوية التي تشهدها بلادنا، وبخاصة في فلسطين والعراق ومصر وبنوع خاص في سورية.

وننشد من صميم القلب، ولو خنقت غصة الألم حناجرنا، نشيد ظفر المسيح على الموت. فليكن نشيد إيماننا ورجائنا ومحبتنا: المسيح قام! ونحن سنقوم معه! وعالمنا سيشترك في أفراح القيامة!.

المسيح قام! حقا قام!