المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 22 شباط/2012

إنجيل القديس لوقا 19/45-48/يسوع يطرد الباعة من الهيكل

ثم دخل الهيكل وأخذ يطرد الباعة ويقول لهم: جاء في الكتاب: بيتي بيت الصلاة، وأنتم جعلتموه مغارة لصوص وأخذ يعلم كل يوم في الهيكل، وكان رؤساء الكهنة ومعلمو الشريعة وزعماء الشعب يريدون أن يقتلوه، فلا يجدون كيف يفعلون، لأن الشعب كله كان يستمع إليه متعلقا به.

 

عناوين النشرة

لتلفزيون الرسمي في أذربيجان: اعتقال أشخاص يشتبه بعلاقتهم بإيران و"حزب الله" 

*صحيفة ألمانية: الخليجيون مستنفرون لمناقشة تسليح "حزب الله"

*ايران تطلق مناورات جوية لحماية مواقعها النووية

*الهجوم على إيران مغامرة محفوفة بالمخاطر على الطائرات الإسرائيلية

*المحكمة الخاصة بلبنان تجري تعديلات لقواعد الإجراءات والإثبات

*بلمار يوجه كلمة وداعية : تنتظر العدالة وشعب لبنان أيام تاريخية

*مع جنبلاط في قراءته لأمّ الثورات العربية/علي حماده/النهار

*الرقص على إيقاع دمشق/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*لجنة بكركي عند جنبلاط: مصرّ على الـ1960

*جنبلاط: أكثر الأنظمة قسوةً من ستالين لا ينظم استفتاءات شعبيّة فوق بحور من الدماء

*وهاب لجنبلاط: "حان الوقت للفرز بين الدروز

*حرب: بحثنا مع جنبلاط الحاجـــة لقانون انتخابي جديد يعالج الهواجس

*منصور رداً على جنبلاط: من يُرِد زج لبنان بالسياسة الداخلية لسوريا فليقل ذلك صراحة

*الراعي رأس قداساً في يوم المرأة العالمي

*سليمان امل في تعزيز حضور الدولة وعرض الاوضاع مع نحاس والخوري والزين

*جثمان هاشم يصل من نيجيرها غدا والتحقيقات في مقتله مستمرة

*نائب قائد البحرية الأميركية زار قهوجي ونظيره اللبناني/نشدد على التعاون القوي والمستمر بين البلديـن

*"المستقبل": استياء من سلبية نصرالله وإستخفافه بالآخرين ومطالبة بإغاثة اللاجئين السوريين /منبهة من "محاولات صرف المسؤولية عن المسؤولين الفعليين رؤسائهم"

*معلناً أن "مشكلة نحّاس باتت مع التكتل وليس الحكومة".. ومطالباً بتثبيت متعاقدي "الخارجية"/عون: استقالة نحّاس معي وأرسلها للحكومة ساعة أشاء.. ونرفض مرسوم النقل إن لم يقونن

*اأندراوس: استقالة نحاس من فصول مسرحية النأي بالنفس

*الرئيس الجميل: لحل موضوع مزارع شبعا وحصر السلاح بالدولة والذهاب بالمحكمة إلى النهاية 

*نائب رئيس المجلس الاسلامي الاعلى عمر مسقاوي:التعرض لكرامة دار الفتوى اعتداء على كرامتنا جميعاً 

*إستجواب محفوض في دعوى عون ضده:المسيرة طويلة وأخذناها على عاتقنا ولا شيء يستطيع إسكاتنا

*"اللقاء المستقل" لمشاركة الحكومة في مؤتمر أصدقاء سوريا/حل الخلافات ليس على حساب المؤسسات

*الجميل استقبل بلامبلي وسفير اوستراليا: لحل موضوع مزارع شبعا وحصر السلاح بيد الدولة والذهاب بالمحكمة الى النهاية ومنع التوطين

*جعجع عرض مع بلامبلي التطورات

*الراعي عرض والمدير العام ل"سوليدير" ابرز نشاطاتها

*دويدي: هدفنا ان يكون وسط بيروت للجميع بغض النظر عن الطوائف

*"الرابطة السريانية" استنكرت تدنيس الكنيسـة في القدس: منع منصب الرئيس عن المسيحي في سوريا انتقاص من وطنيته

**دعم "حزب الله" للنظام في سوريا يتعارض مع مفهوم المقاومة ومبادئها

*"اللواء": كيف يوفّق الحزب بين حمل راية الدفاع عن حق وكرامة اللبناني ويؤيّد قمع حرية المواطن السوري؟!

*تعليق المستقبل ليوم الإثنين

*المشنوق: الدولة خيارنا الوحيد ونطالب بإسقاط النظام السوري

*ريفي يتسلّم "وثيقة اغتيالات" مسربة من المخابرات السورية

*وفد من شيعة لبنان يزور " إخوان سورية" متبرئا من مواقف "حزب الله" و"أمل" تجاه الثورة السورية 

*اعتراض دوريّة للـ"يونيفيل" بزوطر الغربيّة وتدخّل الجيش اللبناني

*دو فريج: الحكومة محكومة بالفشل.. وليس لدى عون سوى مشروع النكايات 

*ماروني: الإخراج القانوني لبدل النقل عبر المجلس النيابي إنتكاسة جديدة للحكومة 

*فريد حبيب: كيل الاتهامات لجعجع والحريري لن يبدل مسار التاريخ

*الضاهر لـ"NOW Lebanon": لا قيمة لأي دستور في ظل نظام دكتاتوري يقتل شعبه و ما يهم هذه الحكومة مصلحة النظامين السوري والإيراني ليس إلا"

*قباني لباسيل: "إن غدا لناظره قريب

*جميل السيد يتهم ميقاتي بقلة الوفاء : ينأى بنفسه من أجل نفسه

*فرنجية يحرّض على جنلاط ويهاجم جعجع ويستخف بسليمان و" يسوّق" للأسد

*حكومة «حزب الله»: بين التعويم والتطبيع/فادي عيد/الجمهورية

*الدعارة السرّية في لبنان... على مرأى الجميع/باسكال بطرس/الجمهورية

*"حزب الله" يتصرّف حيال موضوع سلاحه كما تصرّفت سوريا حيال وجودها في لبنان

*لبنان يقاطع مؤتمر تونس لأصدقاء سوريا وفرنسا ترفض ترؤسه بالاشتراك مع تركيا/خليل فليحان/النهار

*رؤساء ما بعد الطائف/بقلم ميشال أبو نجم

*حزب الله" بين فائض السلاح وانسداد أفق "المشروع"/بقلم حارث سليمان/النهار

*الأولويات الشيعية في لبنان.. من الانسجام نحو الاندماج

*تجمع الهيئات الشيعيّة " رداً على رسالَتي "المجلس السوري": ندعوه الى ضمان حقوق الجماعات الصغيرة

*النائب محمد قباني لـ"المستقبل": لن نقبل لفلفة فضيحة المازوت

*المقداد: ما يجري بسوريا يهدف إلى زعزعة الاستقرار.. وتفجير الأوضاع سينعكس في لبنان

*عضوان بمجلس الشيوخ يطالبان بتسليح الثوار

*روما تطالب بسوريا محترمة لحقوق الانسان

*لا لربط لبنان بالمعارضة السورية/غسان حجار/النهار

*سوريا الى 3 دويلات/جورج سولاج/الجمهورية

*مواقف العسكريين الأميركيين تثير الجدل وتوازن سلمي حول بقاء النظام أو تنحّيه/روزانا بومنصف/النهار

*مطلوب بوصلة واحدة للمعارضات السورية/أسعد حيدر/المستقبل

*أن ينطق المجلس السوريّ/حازم صاغيّة/الحياة

*لماذا يرفض الغرب التدخل في سورية؟/الياس حرفوش/الحياة

 

تفاصيل النشرة

 

التلفزيون الرسمي في أذربيجان: اعتقال أشخاص يشتبه بعلاقتهم بإيران و"حزب الله" 

أورد التلفزيون الرسمي في أذربيجان أن "الشرطة اعتقلت اليوم عددًا غير محدد من الأشخاص للاشتباه بعلاقتهم بإيران و"حزب الله" اللذين يشتبه بتخطيطهما لشن هجمات في البلاد". وأضاف إن "المشتبه بهم جمعوا معلومات حول أهداف واشتروا عبوات ناسفة وبنادق وذخيرة" من دون ذكر المزيد من التفاصيل المتعلقة بجنسياتهم. (أ.ف.ب.)

 

صحيفة ألمانية: الخليجيون مستنفرون لمناقشة تسليح "حزب الله"

المركزية- نشرت صحيفة " فيلت أون لاين" الألمانية تقريراً تحدثت فيه عن اجتماع سري عقدته أجهزة الأمن في دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء قطر في الرياض الشهر الفائت، لبحث موضوع تهريب أسلحة إيرانية الى "حزب الله" عبر البحر وتهديدات مسؤولين ايرانيين بإقفال مضيق هرمز.

وأفاد التقرير الذي نشر في الصحيفة الواسعة الانتشار بأن "ترنح سوريا وسعي ايران للبحث عن طرق أخرى لتمرير السلاح إلى حزب الله، دفع السعوديين المضطربين الى عقد اجتماع سري لدول مجلس التعاون الخليجي في العاصمة السعودية في 18 كانون الثاني الفائت".

ويسلط التقرير الضوء على تداعيات التهديدات الايرانية الأخيرة بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية الدولية وأسواق استهلاك النفط، معتبراً أن "مضيق هرمز لا يزال الممر المائي الأكثر إثارة للنزاع في العالم". لكنه يضيف أنه الى جانب التهديدات الإيرانية التي تثير قلق السعوديين، هناك تصاعد وتيرة نقل السلاح الى حزب الله في لبنان عبر طرق بحرية.

ونقلت الصحيفة عن "معلومات من دوائر استخبارية غربية، تفيد بأن هذه التطورات في الخليج والسلاح إلى حزب الله دفعا الرياض الى توجيه دعوة لدول المجلس إلى عقد اجتماع سري في الرياض في 18 الشهر الماضي لمناقشة آخر المعلومات الأمنية في هذا الاطار. وأشارت الى ان الدولة الوحيدة التي لم تكن مدعوة هي قطر "التي لا يمكن الاعتماد عليها في امور تتعلق بايران"، حسبما رأت الصحيفة. ويفيد التقرير بأن رئيس مجلس الأمن القومي السعودي بندر بن سلطان قدّم معلومات تفيد بأن فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني والذي ينشط خارج إيران، قد بدّل طرق عمله حول تزويد السلاح لكل من حزب الله اللبناني وحركة الشباب الاسلامية في الصومال واريتريا ومنظمات متطرفة أخرى في شرق وشمال افريقيا.

وأشار التقرير الى أن هذه الخطط الجديدة أدت في الأشهر الأخيرة إلى زيادة النشاط العسكري في بحر العرب وخليج عدن. "فقد استمر تهريب السلاح عبر سواحل السودان الى شمال افريقيا وعبر قناة السويس أيضاً". وأبدى السعوديون ملاحظات حول نشاط مشترك على نحو ضيّق بين الشركة الوطنية الايرانية للشحن ومصانع السلاح في ايران، مثل مؤسسة "شهيد همت" الصناعية المختصة بانتاج صواريخ أرض – أرض، والتي أُدرجت على لائحة العقوبات الدولية. وفيما أشار التقرير الى أهمية سوريا كممر استراتيجي لصواريخ حزب الله وأسلحته الآتية من إيران، وإلى أهمية حزب الله لإيران كقوة مسلحة تقف في وجه اسرائيل، أكد أن "أي اعتداء على ايران سيجعل اسرائيل مهددة بصواريخ الحزب التي تقدّر بأربعين الف صاروخ". وذكّر التقرير بمحاولات ايرانية فاشلة لتمرير السلاح عبر تركيا، حصلت في العام الماضي، مشيراً الى تعقيدات على هذا الصعيد برزت منذ اندلاع الثورة في سوريا.

 

ايران تطلق مناورات جوية لحماية مواقعها النووية

نهارنت /أطلقت ايران الاثنين "مناورات كبرى لتعزيز دفاعها المضاد للطيران" في مواقعها "الحساسة ولا سيما النووية منها". وأفادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية نقلا عن بيان صادر عن قيادة الدفاع الجوي الايراني، أن "هذه المناورات التي تستمر أربعة أيام ستجري "في النصف الجنوبي من البلاد". وأوضحت الوكالة أنها ستشمل مجموعة كبرى من الصواريخ وأنظمة الرادار والطيران الايرانية.

واعلن عن هذه المناورات التي اطلق عليها اسم "ثأر الله"، في وقت ضاعفت فيه اسرائيل في الاسابيع الماضية التصريحات عن احتمال توجيه ضربة عسكرية للمنشآت الايرانية النووية.

وتشتبه الدولة العبرية وقسم من الاسرة الدولية بأن تكون طهران تسعى الى امتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامج نووي مدني رغم نفي ايران المتكرر. ومنذ 2006 فرض مجلس الامن الدولي على طهران عقوبات بسبب هذه الشكوك. والمناورات التي أعلن عنها الاثنين ستنظم على مساحة 190 الف كلم مربع وترمي الى تعزيز التنسيق بين القوات التابعة للحرس الثوري وتلك التابعة للجيش الايراني حسب ما نقلت وكالة الانباء الايرانية عن البيان. مصدروكالة الصحافة الفرنسية.

 

الهجوم على إيران مغامرة محفوفة بالمخاطر على الطائرات الإسرائيلية

عليها استخدام 100 مقاتلة تحلق لأكثر من ألف ميل في مجال جوي معاد والهجوم على مواقع سرية تحت الأرض

واشنطن: إليزابيث باميلر*

إذا قررت إسرائيل شن هجوم على إيران، سيكون على الطيارين التحليق لأكثر من ألف ميل في مجال جوي لبلد معادٍ، وإعادة التزود بالوقود في الجو، والتعامل مع أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية والهجوم على الكثير من المواقع السرية تحت الأرض في وقت متزامن، واستخدام مائة طائرة على الأقل.

ويأتي هذا ضمن تقييم مسؤولي دفاع أميركيين، ومحللين عسكريين مقربين من وزارة الدفاع الأميركية، التي تصرح بأن أي ضربة عسكرية إسرائيلية تستهدف منع إيران من التقدم في برنامجها النووي ستكون عملية كبيرة ومعقدة. وأوضحوا أنها ستكون مختلفة تماما عن الضربات «المحدودة» الإسرائيلية التي استهدفت مفاعلا نوويا في سوريا عام 2007، ومفاعل أوزيراك عام 1981.

وقال الفريق ديفيد ديبتولا، المسؤول رفيع المستوى في الاستخبارات التابعة للقوات الجوية الذي تقاعد العام الماضي: «أقول لكل الذين يؤيدون قصف إيران إن الموضوع ليس بهذه السهولة». الجدير بالذكر أن ديبتولا هو من نظم الحملات الجوية الأميركية في أفغانستان عام 2001، وحرب الخليج عام 1991. وزاد توقع قيام إسرائيل بهجوم ضد إيران، خلال الأشهر القليلة االقادمة، مع تصاعد التوتر بين الدولتين. وفي مؤشر يدل على تزايد القلق الأميركي، قابل مستشار الأمن القومي، توم دونيلون، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في القدس يوم الأحد، وحذر رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، على شاشة «سي إن إن»، من خطورة توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية ضد إيران في الوقت الحالي على الاستقرار.

كذلك صرح وزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، على شاشة «بي بي سي» بأن الهجوم الإسرائيلي على إيران لن يكون «تصرفا حكيما» في الوقت الراهن.

مع ذلك، في الوقت الذي قال فيه ليور وينتروب، متحدث إسرائيلي في واشنطن، إن بلاده ستستمر في الضغط من أجل فرض المزيد من العقوبات على إيران، أعاد التأكيد على أن إسرائيل، مثلها مثل الولايات المتحدة «تطرح كل الخيارات على الطاولة». وقد أصبح الهجوم الإسرائيلي المحتمل على إيران مثار جدل في واشنطن، حيث يشكك بعض المحللين في قدرة إسرائيل العسكرية للقيام بهذا الهجوم. وقال محللون في القدرات الدفاعية إن هناك قلقا من أن تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة لإنهاء تلك المهمة، وهي المهمة التي قد تستغرق عدة أسابيع، على الرغم من أن ترسانة الولايات المتحدة من الطائرات والذخائر أكبر بكثير من نظيرتها الإسرائيلية. وثمة مخاوف أخرى من رد الفعل الإيراني.

وقال أندرو هوين، وهو مسؤول سابق في البنتاغون ويعمل حاليا مديرا لمشروع سلاح الجو التابع لمؤسسة «راند»، الذي يقوم بالبحث على نطاق واسع للقوات الجوية الأميركية: «لا أعتقد أنك ستجد شخصا يقول: هذه هي كيفية القيام بالهجوم؛ عدد من الطائرات يقوم بالهجوم في المساء ثم يعود بعد ذلك».

وقد صرح مايكل هايدن، وهو مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية خلال الفترة بين عامي 2006 و2009، بشكل قاطع، الشهر الماضي، إن الضربات الجوية القادرة على تدمير البرنامج النووي الإيراني «تتجاوز قدرة» إسرائيل، ويعود السبب في ذلك بصورة جزئية إلى المسافة التي يتعين على الطائرات قطعها، وحجم المهمة نفسها. ومع ذلك، حذر مسؤول عسكري بارز في مقابلة شخصية معه الأسبوع الماضي من أنه «لا توجد رؤية واضحة لترسانة إسرائيل، ناهيك عن حساباتها العسكرية». وقد تم تكرار نفس وجهة النظر من قبل أنتوني كوردسمان، وهو محلل عسكري بارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، حين قال: «هناك الكثير من النقاط المجهولة، وهناك الكثير من المخاطر المحتملة، ولكن ربما تعرف إسرائيل أن هذه المخاطر ليست خطيرة للغاية».

وبالنظر إلى أن إسرائيل تريد شن هجوم على الأربعة مواقع النووية الإيرانية الرئيسية؛ مرافق تخصيب اليورانيوم في ناتانز وفوردو، والمفاعل الذي يعمل بالماء الثقيل في أراك، ومحطة تحويل اليورانيوم في أصفهان، يرى محللون عسكريون أن المشكلة الأولى هي كيفية الوصول إلى هناك.

وهناك ثلاث طرق محتملة للوصول لتك المواقع؛ من جهة الشمال عبر تركيا، أو من الجنوب عبر المملكة العربية السعودية، أو عبر الأردن والعراق. ويرى المحللون أن المسار عبر العراق سيكون أكثر مباشرة واحتمالية لأن العراق لا يملك من الناحية الفعلية دفاعات جوية، والولايات المتحدة بعد انسحابها من العراق في ديسمبر (كانون الأول) لم تعد مسؤولة عن الدفاع عن السماء العراقية. ويقول مسؤول الدفاع الأسبق الذي طلب عدم ذكر اسمه لمناقشته معلومات سرية: «كان ذلك مصدر قلق بالنسبة لإسرائيل قبل عام، من أننا سنظهر ونعترض طائرتهم إذا ما اختارت إسرائيل القيام بذلك عبر العراق».

الاعتقاد بأن الأردن ستتغاضى عن استخدام إسرائيل لمجالها الجوي، مشكلة أخرى تلوح في الأفق. فإسرائيل تمتلك طائرات «إف 15» و«إف 16» الأميركية الصنع القادرة على حمل القنابل إلى أهدافها، لكن مداها، اعتمادا على الارتفاع والسرعة والحمولة، أقل من 2000 ميل. وهذا لا يشمل الوقت الضائع بشأن الهدف إضافة إلى الاحتمالات بمواجهة هجمات مضادة من الصواريخ والطائرات الإيرانية.

على أي حال سينبغي على إسرائيل استخدام طائرات التزويد بالوقود، التي تسمى الصهاريج، لكن لا يعتقد أن إسرائيل تملك ما يكفي من هذه الطائرات. ويقول المحلل سكوت جونسون، المحلل في شركة «آي إتش إس جانس» للاستشارات الدفاعية، ورئيس فريق يعد لندوة على الإنترنت بشأن إمكانيات استهداف إسرائيل لإيران، إن إسرائيل لديها ثماني طائرات «كيه سي 707» الأميركية الصنع، للتزود بالوقود من الجو، لكن على الرغم من ذلك لم يتضح ما إذا كانت جميعها تعمل. وأشار إلى احتمالية أن تكون إسرائيل قد أعادت تهيئة هذه الطائرات لاستخدامها في الضربة الجوية.

على الرغم من ذلك، فإن أي عدد من طائرات التزود بالوقود في الجو ستكون بحاجة إلى الحماية من قبل المزيد من الطائرات المقاتلة. وقال جونسون: «إنها تحتاج إلى أرقام قياسية»، وأشار إلى أن إسرائيل تمتلك ما يقرب من 125 طائرة «إف 15» و«إف 16». وأحد الاحتمالات لذلك هي طيران طائرات التزود بالوقود في الجو على ارتفاع 50000 قدم، وهو ما يجعل من الصعوبة بالنسبة للدفاعات الجوية إصابتها، ثم تهبط بعد ذلك إلى ارتفاعات منخفضة للقاء الطائرات المقاتلة لإعادة التزود بالوقود.

سيكون على استخدام الطائرات الحربية الإلكترونية لاختراق الدفاعات الحربية الإيرانية وتعطيل أنظمة الرادارات بها لخلق مسار للهجوم. ربما تكون الدفاعات الجوية الإيرانية عتيقة الطراز؛ في عام 2010 رفضت روسيا تزويد إيران بأنظمة صواريخ «إس 300» المتقدمة، لكنها بحسب المحللين لا يمكن استبعادها.

*خدمة «نيويورك تايمز»

 

كيروز لـ"لبنان الحر": البرقية 303 غير قانونيّة وتشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان

إذاعة لبنان الحر/اكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب إيلي كيروز أن "البرقية 303 تصدر عن مديريّة المخابرات في الجيش اللبناني أو أركان الجيش للعديد وهي غير قانونيّة وتشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان من دون أي مسوّغ قانوني، لانها تصدر بحق مواطنين لبنانيين وليس عسكريين ومن دون أي أمر قضائي"، مشيراً إلى أن "هذه البرقيّة لا تسقط إطلاقاً بانقضاء أي مهلة وهذا الأمر يأتي معاكساً لبلاغ البحث والتحري القانوني الذي يسقط بمرور الزمن أو بمرور المهلة التي حددتها المادة 24 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة". كيروز، وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، لفت إلى أن "المواطن المطلوب بموجب البرقيّة 303 عند توقيفه يتم سوقه إلى وزارة الدفاع الوطني وليس أمام أي مرجع قضائي لأن لا وجود لأي ملف عالق قضائياً، موضحاً أنه وفقاً للنظام الداخلي لمجلس النواب فقد قام بتقديم سؤال بهذا الخصوص للحكومة بشخص وزيري الدفاع والعدل عبر رئيس المجلس. وأضاف: "سأنتظر مهلة الـ15 يوماً المنصوص عليها في النظام الداخلي وإذا لم يردني أي جواب من الحكومة فسأقوم بتحويل سؤالي إلى استجواب".

 

المحكمة الخاصة بلبنان تجري تعديلات لقواعد الإجراءات والإثبات

 أصدرت المحكمة الخاصة بلبنان اليوم بيانا أشارت فيه إلى أنه تمّ الموافقة من قبل قضاة المحكمة على إدخال بعض التعديلات على قواعد الإجراءات والإثبات للمحكمة. وأشار البيان إلى أن هذه التعديلات محدودة العدد، وترمي إلى توضيح بعض القواعد، وبخاصة تلك المتعلقة بالمتضررين. ومن هذه التعديلات ما يلي:

يجوز للادعاء، والدفاع ووحدة المتضررين المشاركين في الإجراءات إبداء ملاحظاتهم بشأن الطلبات التي يتقدّم بها المتضررون الراغبون في المشاركة في الإجراءات. وتقتصر هذه الملاحظات على مسائل قانونية لحماية سرية طلبات المتضررين.  يبتّ قاضي الإجراءات التمهيدية مسألة تقسيم المتضررين الراغبين في المشاركة في الإجراءات إلى مجموعات. ولا يمكن استئناف هذا القرار.

يسهل الآن على المتضررين المشاركين في الإجراءات المثول أيضًا بصفة شهود أمام المحكمة. وقرّر القضاة أيضًا أن على الادعاء أن يعلم رئيس مكتب الدفاع فورًا بتوقيف مشتبه به أو متهم. ومن شأن ذلك تعزيز حقوق الدفاع.

 

بلمار يوجه كلمة وداعية : تنتظر العدالة وشعب لبنان أيام تاريخية

 أصدر مدعي عام المحكمة الخاصة بلبنان القاضي دانيال بلمار، بيانا وجهه الى الشعب اللبناني لمناسبة مغادرته منصبه جاء فيه: اليوم وقد اوشكت مهامي كمدع عام للمحكمة الخاصة بلبنان على الانتهاء لا يسعني الا ان اشكر شعب لبنان فلقد كان لي الشرف والامتياز ان شغلت منصب آخر رئيس للجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للامم المتحدة ومنصب اول مدع عام للمحكمة. واود ان اتقدم اليكم بالشكر لما لمست من دعم وثقة لدى اضطلاعي بهذه المهام البالغة الاهمية وكذلك للمسيرة الحافلة بالانجازات التي قطعناها سويا. وفي اثناء ولايتي، غالبا ما شعرت بأن مكافحة الافلات من العقاب ستكون مسيرة طويلة وشاقة. ومع ذلك حافظت على شغفي من اجل المهمة ومن اجل لبنان. فشعب لا يستحق اقل من ذلك بل هو جدير بان ينعم بمجتمع لا افلات فيه من العقاب، مجتمع تسوده ثقافة المحاسبة. فهل من مهمة اسمى من مهمة تقوم على رغبة الشعب في الوصول الى الحقيقة وتحقيق العدالة؟ ومن المشجع ان نرى كيف ان هذه الرغبة المشروعة بتحقيق العدالة والمحاسبة اخذت تزداد زخما، فنضالنا من اجل وضع حد للعقاب اصبح اليوم نضالا مشتركا على نطاق اوسع واننا قد قطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال. ومع ان الدرب لا يزال طويلا امامنا انا على ثقة اننا ارسينا اسسا راسخة. انني اغادر المحكمة على مضض ولكني اشعر بأنني قمت بما يلزم بكل موضوعية وشغف وروح مهنية واحترام. والآن وقد شارفت علاقتي المهنية مع شعب لبنان على الانتهاء اود ان اودعكم حاملا رسالة امل. تنتظر العدالة وشعب لبنان ايام تاريخية الا ان العدالة لا يمكن ان تتحقق بين ليلة وضحاها. وفي هذا السياق اشيد بالشعب اللبناني وبخاصة المتضررون لما تحلوا به من صبر.

واود كذلك ان اشكر السلطات اللبنانية على تعاونها ومساعدتها المستمرين".

 

مع جنبلاط في قراءته لأمّ الثورات العربية

علي حماده/النهار

 لعل اهم ما قيل في الآونة الاخيرة في الثورة بمعنى الدعوة الى دعمها ما قاله النائب وليد جنبلاط في تعليقه الاسبوعي لـ"الانباء" الصادرة اليوم وذلك على اكثر من مستوى: الاول يتعلق بالحرب الوحشية التي يمارسها النظام في مواجهة تطلعات شعبه الى الحرية والكرامة وبناء سوريا ديموقراطية متنوعة وتعددية يكون فيها الانسان سيدا في وطنه وسيدا على حياته وخياراته الوطنية. والثاني يتعلق ببدعة طرح بشار الاسد مشروع الدستور الجديد على الاستفتاء، فيما يدمر حمص فوق رؤوس اهلها، ويمعن في قتل المدنيين في العديد من المدن السورية المنتفضة. والثالث انتقاده المبرر لموقفي الدول الداعمة للنظام لمناصرتها قتلة الشعب السوري، والدول المعارضة له لتلكؤها المخيف عن نصرة الشعب الذي يذبح على مرأى من العالم. أما المستوى الثالث عدا تهكمه على "سياسة النأي بالنفس" المجرمة، فيتمثل بالرسالة الواضحة التي يبعث بها الى ابناء الطائفة الدرزية في لبنان وسوريا على حد سواء، بقوله ان ساعة الفرز أتت بين من يناصرون القتلة، ومن يناصرون حق الشعب السوري كله في الحرية والكرامة وفي الثورة. أخالني وانا اقرأ كلمات وليد جنبلاط أرى فيه موقفا اخلاقيا لأول الشهداء، كمال جنبلاط الذي قتله الاسد الاب وما بخل علينا نحن اللبنانيين بقتل لبنانيين كبار آخرين، فيما اكمل ابنه بشار مشوار القتل بقيامه مع أعوانه او بواسطتهم، بإحراق جسد رفيق الحريري في قلب بيروت بطنّين من المتفجرات، ثم ليكمل مع استقلاليين كبار.

في الحالة السورية اكثر من سبعة آلاف مواطن قتلى، وعشرات الآلاف من الجرحى ومعهم عشرات الآلاف من المعتقلين في أقبية المخابرات، والقتل مستمر.

كم هو رائع مشهد علم الاستقلال متدليا من فوق جسر كفرسوسة عند اطراف دمشق، متحديا بشار، تماما مثل تظاهرات المزة في الايام الاخيرة وهي تهز اركان قصر بشار فوق جبل قاسيون. لقد وصلت الثورة الى قلب دمشق وقريبا سيرتفع علم الاستقلال علم الحرية فوق كل صارية من صواري سوريا وصولا الى ما يسمى "قصر الشعب" ليصير اسمه "قصر الثورة".

ان الموقف الاخلاقي والسياسي الصحيح في لبنان ينبغي ان يكون واضحا وضوح الشمس، فالانتصار للثورة السورية هو انتصار للبنان بكل ما يمثله معنى الكيان من قيم الحرية والكرامة والتنوع والتعدد في مشرق عربي كان حتى وقت قريب سجنا كبيرا لملايين المقهورين. ان اللبنانيين الذين يناصرون قتلة الاطفال في سوريا هم نوعان، الاول ينتمي الى المدرسة نفسها التي ما فتئت تتورط في دماء اللبنانيين، والثاني مرتزق وغبي لا يقرأ التاريخ تحكمه مصالحه الآنية وهلعه من التغيير. وفي خلاصة الامر فإنه لا بد للحق ان ينتصر في سوريا، ولا بد لنا نحن اللبنانيين ان نقف مع اهلنا في سوريا لنحتفل بولادة سوريا الحرية والكرامة.

 

الرقص على إيقاع دمشق
طارق الحميد/الشرق الأوسط
تظاهرت المزة، في قلب دمشق، فاهتز الجميع؛ النظام، وبعض الدول، إقليميا ودوليا، خصوصا المتلكئين، وبالطبع أنصار الأسد، والأمر نفسه انطبق على الساسة، مما يعني أن الجميع سيرقص في قادم الأيام على إيقاع دمشق. فسيلحظ المتابع للشأن السوري تغيرات في المواقف، وتقلبات لم تكن متوقعة، وقد يصل الأمر إلى انشقاقات عن النظام الأسدي نفسه! فإقليميا، ها هي مصر تسحب سفيرها من دمشق، والحديث الآن هو عن ضرورة قطع العلاقات المصرية الأسدية، بل إن هناك استغرابا من تأخر الموقف المصري، داخل مصر نفسها، ويعزو البعض الموقف المصري الأخير إلى التصعيد الإخواني في مصر ضد نظام الأسد مما أحرج صناع القرار المصريين، وقد يكون ذلك صحيحا، لكن السبب الأهم هو ما حدث بدمشق. فبعد أن خرجت المظاهرات هناك، وبشكل كبير - وهو ما لم يحدث حتى في طرابلس أيام الثورة على القذافي - لم يتبقَّ شيء يشفع لمريدي الأسد، أو المتلكئين، فما لم يتنبه إليه البعض أن مظاهرات دمشق كانت على بعد سبعمائة متر فقط من قصر الأسد! ومن شأن ذلك أن ينعكس على تركيبة النظام الأسدي نفسه، مما يعجل بالانشقاقات الداخلية، كما أسلفنا، خصوصا أن هناك معلومات عن اقتراب لحظة الانشقاقات تلك، وهو ما سيتضح مع قادم الأيام. فاهتزاز العاصمة، أي عاصمة، يعني أن النظام بدأ يهتز. فالحديث الآن بات صريحا عن خروج بعض رجال الأعمال من سوريا حفاظا على أنفسهم، وأبنائهم، وأموالهم، هذا عدا عن الحديث عن أن الحكومة الأسدية باتت مفككة عمليا اليوم على أرض الواقع. المؤشر الآخر على أن الساسة سيرقصون على إيقاع دمشق، هو التصريح الصادر عن الخارجية الصينية، والذي يناقض ما نقلته وكالة أنباء النظام الأسدي بعد زيارة نائب وزير الخارجية الصيني، فبينما قالت الوكالة الأسدية إن المبعوث الصيني نقل للأسد تأييد بلاده الكامل له، قال بيان الخارجية الصينية إن نائب وزير خارجيتها أبلغ الأسد بأن بكين تتبنى المبادرة العربية، وهذه دلالة مهمة جدا، فمعناها أن الصين تحاول مداواة خطئها الفادح بمجلس الأمن مؤخرا، كما أنها تحاول تبرئة ساحتها من جرائم النظام الأسدي الأخيرة. والأمر الآخر هنا أيضا هو قول الروس علنا بأن موسكو ما زالت تنتظر ردا خليجيا على طلبها للاجتماع معهم، وهو ما كشفناه الأسبوع الماضي، وبالتأكيد فإن السؤال الذي سيتبادر إلى ذهن القارئ هنا هو: لماذا تغيرت النغمة الصينية الروسية الآن؟ والإجابة المنطقية لذلك هي أن تحرك دمشق أجبر، وسيجبر، الجميع، بمن فيهم موسكو وبكين، على الرقص على إيقاع دمشق، كما أن فظاعة المجازر الأسدية المرتكبة في سوريا لن تسمح بأن تجاهر أي دولة بالتحالف مع قاتل الأطفال. وقد يقول قائل: وماذا عن إيران؟ هنا تكون الإجابة مختلفة تماما، فبقاء الأسد بالنسبة لطهران مسألة حياة أو موت، لأن سقوط الأسد يعني قطع أيدي إيران في المنطقة من دون شك! وعليه، فبعد أن ثمل الأسد بدماء السوريين، وأكل «المزة»، فعلينا ترقب أن يطرحه إيقاع دمشق

 

لجنة بكركي عند جنبلاط: مصرّ على الـ1960

الجمهورية/في إطار جولتها على القيادات السياسية والحزبية ورؤساء الكتل النيابية، التقت لجنة المتابعة المنبثقة عن لقاء بكركي أمس رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في حضور أمين السر العام ظافر ناصر. وعلمت "الجمهورية" من مصادر اللجنة أنّ جنبلاط "كان صريحاً وواضحاً للغاية، ولم يكن مقتنعاً بمشروع اللقاء الأرثوذكسي، بل على العكس أبدى إصراره على اعتماد صيغة 1960، إذ لم يرَ حتى الآن أيّ بديل لها، مبدياً استعداده للبحث في أيّ مشروع آخر". وأكدت المصادر أنّ "الجميع منفتح على النقاش للوصول إلى قانون يؤمّن صحّة التمثيل المسيحي كما بقية الطوائف، وهو بالتأكيد غير قانون 1960"، مضيفة: "بعد إنهاء جولتنا سنرفع تقريراً مفصّلاً إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي للوصول إلى صيغة نهائية". وكشفت المصادر أنّ لقاء سيجمع أعضاء اللجنة والرئيس نبيه برّي بصفته رئيسا لكتلة "التنمية والتحرير" بعدما التقته كرئيس للمجلس النيابي. من جهته، أوضح ناصر لـ"الجمهورية" أنّ اللجنة "لا تملك طرحاً محدّداً وجولتها على المسؤولين تنطلق من هواجسهم في ما خصّ الموضوع المسيحي، وهم يسعون إلى قانون يؤمّن لهم وجودهم ومشاركتهم الفاعلة"، كاشفاً أن جنبلاط دعا اللجنة إلى التركيز على تعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية في هذه المرحلة، كما أبدى انفتاحه على أيّ صيغة يقترحونها هم". وأكد ناصر انه "كُلّف شخصياً بمتابعة هذا الموضوع مع اللجنة التي طالبت بعقد جلسات عملية مع كل القوى السياسية في شأن الخلاصات التي يتوصّلون إليها لاحقاً، وهذا يعني أنّ التواصل معهم سيتكرّر".

 

جنبلاط: أكثر الأنظمة قسوةً من ستالين لا ينظم استفتاءات شعبيّة فوق بحور من الدماء

المستقبل/ اعلن رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ان "ساعة الفرز حانت داخل طائفة الموحدين الدروز في لبنان وسوريا بين من يدعمون النظام السوري ومستعدون لأن يكونوا بمثابة المرتزقة في خدمته، وبين من يؤيدون الشعب السوري في نضاله المستمر نحو سوريا ديموقراطيّة متنوعة"، مذكّراً بأن "أهل جبل العرب ناضلوا في الماضي القريب لتحرير سوريا من الانتداب الفرنسي، وسيناضلون اليوم أيضاً في سبيل تحرير سوريا من القمع والطغيان". وأكد ان "أكثر الأنظمة قسوةً من ستالين الى تشاوشيسكو مروراً بصدام حسين وصولاً الى بعض الحكام العرب الذين رحلوا غير مأسوف عليهم، كان يملكون شيئاً من الحياء ولا ينظمون إستفتاءات شعبيّة فوق بحور من الدماء!"، لافتاً "يا لها من بدعة جديدة أن نرى دولاً كبرى تؤيد هذه المسرحيّة المسماة إستفتاءً". ورأى "يا لها من بدعة رؤية هذا الانحدار في المواقف الغربيّة ـ التي، للمناسبة، تلتقي مع الموقف الرسمي اللبناني السخيف والمتفلسف تحت شعار "النأي بالنفس".وقال في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب "التقدمي الإشتراكي" ينشر اليوم: "يا لها من بدعة جديدة لم يشهد لها التاريخ القديم أو التاريخ المعاصر مثيلاً، ولم نقرأ عنها في أي من الكتب أو الدراسات، وهي تذكر ببدعة الرفع النظري لحالة الطوارئ فيما إستمر التطبيق العملي للطوارئ وأضيفت إليها ضروب جديدة من التعذيب والساديّة كحالات أطفال درعا وحمزة الخطيب والمئات من الذين قضوا بالتعذيب. فحتى أكثر الأنظمة قسوةً من ستالين الى تشاوشيسكو مروراً بصدام حسين وصولاً الى بعض الحكام العرب الذين رحلوا غير مأسوف عليهم، كانوا يملكون شيئاً من الحياء ولا ينظمون إستفتاءات شعبيّة فوق بحور من الدماء".

اضاف: "يا لها من بدعة جديدة ستتمثل بالالغاء النظري للمادة الثامنة من الدستور التي تقول بـ "حزب البعث" كحزب قائد للمجتمع والدولة، بينما سوف يتم إستيلاد العشرات من الأحزاب الهجينة المماثلة للبعث ودائماً بهدف الامساك التام بكل مفاصل الدولة ومرافقها ومؤسساتها، والاستمرار في الاطباق على الشعب السوري الذي يطالب بحقوقه السياسيّة المشروعة والتي حُرم منها لسنوات طويلة". وتابع: "يا لها من بدعة جديدة أن نرى دولاً كبرى تؤيد هذه المسرحيّة المسماة إستفتاءً، وهي التي تقدم الدعم العسكري والاستخباراتي والأمني للنظام السوري وترسل أساطيلها البحريّة المتعددة والمتنوعة وخبرائها ووحدات النخبة، فيما تكرر في الوقت ذاته معزوفة رفض التدخل الخارجي ليلاً ونهاراً. فبدل أن تسعى هذه الدول لتأمين مخارج لزمرة تحكمت بسوريا وأهلها على مدى أربعة عقود نراها متمسكة بالنظام حتى ولو على حساب وحدة سوريا ومستقبلها بينما هي باستطاعتها توفير تلك المخارج، إما في أرياف سيبيريا البعيدة إحتراماً لمشاعر المواطن الروسي، أو في قلب بلوشستان حيث معاقل القاعدة ما يتيح عندئذ تبادل الخبرات في الارهاب مع شكوكنا بأن "القاعدة" ذاتها قد تتوب عند الاستماع لخبرات النظام وتجاربه في الارهاب".

واردف: "يا لها من بدعة تلك التي تحدّث بها الرئيس السوري (بشار الأسد) عن مؤامرة تقسيم سوريا، وهو كرّر بذلك ما سبق وذكره أمام البعض من زواره اللبنانيين من أن النظام سيبقى حتى ولو تم تقسيم سوريا، فكأنه بذلك يمهّد لما سيأتي على قاعدة: "أنا وبعدي الطوفان". وهنا أيضاً يُوجّه السؤال الى بعض الدول الاقليميّة والكبرى الداعمة لهذا النظام ما إذا كان من مصلحتها الاستراتيجيّة تفتيت منطقة الشرق الأوسط بأكملها من أجل تلك الزمرة. فهل يفيدها عندئذ بقاء هذا النظام؟ أم أن بعض المصالح الاقتصادية في مجالي النفط والغاز في البحر الأبيض المتوسط كافية للتضحية بوحدة سوريا وللدوس على حقوق الشعب السوري في الحرية والديمقراطيّة؟ إذا كان من نداء يمكن توجيهه الى روسيا، فهو ضرورة العمل على أساس أن إنقاذ سوريا ووحدتها أهم وأبقى من إنقاذ النظام، وكلنا نتطلع الى هذا الدور الذي باستطاعة الأصدقاء القدامى القيام به حفاظاً على سوريا".

وقال: "يا لها من بدعة أيضاً، من جهة أخرى، رؤية هذا الانحدار في المواقف الغربيّة ـ التي، للمناسبة، تلتقي مع الموقف الرسمي اللبناني السخيف والمتفلسف تحت شعار "النأي بالنفس" ـ وهي المواقف التي بدأت في دعم واضح لمطالب الشعب السوري، وتراجعت لتتحوّل الى ما يُسمّى ممرات إنسانيّة أو صليب أحمر. فالغرب تلطى خلف الفيتو الروسي ـ الصيني ليطالب بخجل بتطبيق الاصلاحات، وهو يتحجج بانقسام المعارضة لعدم الاعتراف بها أو دعمها، وما الاستحضار المشبوه لـ "القاعدة" الا للحيلولة دون تقديم هذا الدعم للمعارضة والجيش السوري الحر والمجاهدين والمناضلين في حمص". اضاف: "في سياق منطق التقسيم الذي يتحدث به الرئيس السوري يأتي تفسير التدمير المنهجي لمدينة حمص، التي يمكن وصفها عن حق بأنها ستالينغراد الثورة السوريّة، لما تشكله من عقدة وصل بين العمق السوري من دمشق الى حلب وسائر مدن الداخل مع الساحل الذي يُطل بدوره على ثروات نفطيّة كبيرة كما يُقال"، سائلاً "هل تبرّر هذه الثروات المنتشرة على الساحل السوري واللبناني وربما غيرها من الأسباب الذريعة لتقسيم سوريا وتمزيقها وضرب الطموحات المشروعة للشعب السوري في الحرية والكرامة ورفض الاستبداد؟". واوضح ان "السبب الرئيسي لذلك كان وسيبقى أمن إسرائيل التي تمتعت بهدوء تام على جبهة الجولان المحتلة منذ 39 عاماً بفضل سياسة الممانعة التي سيكون لنا عودة إليها مستقبلاً لتفصيل مرتكزاتها التي تمثلت بشكل رئيسي في إسقاط القرار الوطني الفلسطيني المستقل وضرب الحركة الوطنيّة اللبنانيّة والاستيلاء على لبنان وإستخدامه كمنصة أماميّة لتبادل الرسائل الأمنيّة والسياسيّة، فكانت الحروب المتتالية على أرضه تحت عناوين ومسميات مختلفة، وكم كلفت تلك الرسائل والحروب من خسائر وخراب ودمار على لبنان وأهل الجنوب ناهيك عن الاغتيالات السياسيّة التي لا تُعد ولا تُحصى. ويا لها من مصادفة غريبة ذاك التلاقي بين الممانعة وبعض أركان ما يُسمّى الامبرياليّة وها هو فيروس الممانعة ينتشر شرقاً وغرباً كإنلفونزا الطيور".

وشدد على أن "كل ذلك لا يلغي أن الفرز السياسي الداخلي على خلفيّة الأزمة السوريّة داخل الحكومة اللبنانية قد حصل. ولقد حانت أيضاً ساعة الفرز داخل طائفة الموحدين الدروز في لبنان وسوريا بين من يدعمون النظام السوري ومستعدون لأن يكونوا بمثابة المرتزقة في خدمته، وبين من يؤيدون الشعب السوري في نضاله المستمر نحو سوريا ديموقراطيّة متنوعة".

وذكّر بأن "أهل جبل العرب ناضلوا في الماضي القريب لتحرير سوريا من الانتداب الفرنسي، وسيناضلون اليوم أيضاً في سبيل تحرير سورية من القمع والطغيان. تاريخهم السياسي كان دائماً الى جانب العروبة وهم الذين يعيشون في بحر إسلامي ـ عربي على مر التاريخ ويدركون هذه الحقيقة. لذلك، فإنهم لن يسمحوا لبعض الشبيحة من جبل لبنان أو من قبل النظام أن يوقعوهم في الفخ الذي يُرسم لهم".

وحذر "المناضلون العرب في جبل الدروز الانجرار خلف زمرة من الشبيحة والمرتزقة الذين يوزعون عليكم السلاح والذين يريدون وضعكم في مواجهة مع إخوانكم في سوريا، ويسعون الى جعلكم تشبهون حرس الحدود مع إسرائيل. تراثنا هو العيش مع المحيط العربي الاسلامي وهكذا سنبقى. المستقبل هو لأحرار سوريا، وموقعكم الطبيعي هو إلى جانبهم". وختم: "تحية الى كل المناضلين في جبل العرب، والى كل الناشطات والناشطين في سبيل الحرية والديموقراطية والتعددية والكرامة، والى أرواح الشهداء الذين أعدمهم النظام لرفضهم الانصياع الى الأوامر وإصرارهم على المطالبة بحقوقهم المشروعة. وأيّاً كانت المؤمرات، فإن الشعب السوري سينتصر في نهاية المطاف". وأمس، استقبل جنبلاط لجنة المتابعة المنبثقة عن لقاء بكركي وضمت النواب: بطرس حرب، جورج عدوان، الآن عون والوزير السابق يوسف سعاده بحضور أمين السر العام ظافر ناصر.

 

وهاب لجنبلاط: "حان الوقت للفرز بين الدروز

 رد رئيس حزب "التوحيد العربي" وئام وهاب على رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وقوله إن "الوقت قد حان للفرز بين الدروز"، فدعاه الى"عدم نقل المعركة الى داخل الطائفة الدرزية"، متسائلا "هل يهددنا جنبلاط بعين دارة جديدة؟". واضاف في حديث تلفزيوني "لا اعتقد انه يعلم ان معركة عين دارة لم تكن لصالح الطائفة الدرزية في لبنان لا بل انتزعت منها صلاحيات كثيرة"، مشيرا إلى أن "جنبلاط يعرف دول الإرتزاق وأبوابها أكثر مني وأقول له لا تذهب بعيدا في ساعات التخلي".

 

حرب: بحثنا مع جنبلاط الحاجـــة لقانون انتخابي جديد يعالج الهواجس

المركزية- أمل عضو لجنة المتابعة المنبثقة من لقاء بكركي لمتابعة قانون الانتخاب النائب بطرس حرب التوصل الى صيغة في موضوع قانون الانتخاب نستطيع من خلالها التفاهم كلبنانيين. وقال في حديث لـ"المركزية": الاجتماع مع رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أمس يأتي ضمن اللقاءات التي كلفت بها اللجنة للبحث مع القوى السياسية في مشروع القانون الافضل، مشيرا إلى انه كان مناسبة أيضا للبحث في الأفكار المطروحة والحاجة الى قانون جديد يعالج هواجس المسيحيين بصورة خاصة لان يكون لهم التمثيل الصحيح لناحية ان يكون من يمثلونهم هم المنتدبون وليس منتدبين من قبل أحد". أضاف: "كما تمّ التفاهم على متابعة البحث في هذا الموضوع، انطلاقا من حاجته الى المتابعة، على أمل التوصل الى معالجة المشكلة التي نعاني منها".وأكّد ان غاية مثل هذه اللقاءات التوصل الى صيغة نستطيع من خلالها التفاهم كلبنانيين على قانون انتخاب".

 

منصور رداً على جنبلاط: من يُرِد زج لبنان بالسياسة الداخلية لسوريا فليقل ذلك صراحة

علق وزير الخارجية عدنان منصور على مشاركة لبنان في لقاء "أصدقاء سوريا" الذي سيعقد في تونس، قائلاً:"لبنان الذي نأى بنفسه عن كل قرارات الجامعة العربية فسينأى بنفسه عن اي تدخل بالسياسة الداخلية لسوريا، لأننا  لا نقبل ان نتدخل بالسياسة الداخلية لاي دولة". منصور، وفي حديث الى محطة "Otv"، قال: "نحن ننظر الى مصلحة لبنان العليا. وليس من مصلحة لبنان ان ندخل في متاهة السياسة الداخلية للدول الاخرى"، مؤكداً ان "هذا موقف لبنان وليس موقفاً شخصياً". ورداً على سؤال حول ما قاله رئيس كتلة "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط عن الوضع في سوريا، أجاب منصور: "موقفنا هو عدم التدخل في السياسة الداخلية لسوريا او لغيرها من البلدان اما اذا كان هناك من يريد ان يزج لبنان بذلك فليقل ذلك بصراحة". (رصد NOW Lebanon)

 

الراعي رأس قداساً في يوم المرأة العالمي

المركزية- عرض البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي للأوضاع العامة مع ممثل المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في كندا الشيخ نبيل عباس، ثم مع السيناتور الأميركي اللبناني سام الزاخم.

واستقبل عائلة الوزير والنائب السابق الراحل نسيب لحود لشكره على مواساته لها وترؤسه الجناز والقداس لراحة نفسه.

من جهة أخرى، يحتفل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي بالذبيحة الالهية، لمناسبة يوم المرأة العالمي، بدعوة من مكتب رعوية المرأة، في الخامسة من بعد ظهر الاربعاء في 7 آذار المقبل في في كنيسة السيدة في الكرسي البطريركي – بكركي، يطلق فيها رسالة مكتب رعوية المرأة.

يلي القداس لقاء مع البطريرك الراعي في صالون الصرح.

 

سليمان امل في تعزيز حضور الدولة وعرض الاوضاع مع نحاس والخوري والزين

المركزية - أمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في تعزيز حضور الدولة وأن يحافظ اللبنانيون على الاستقرار القائم وأن يستفيدوا ويستخلصوا العبر مما هو حاصل حولنا من أجل تحصين أدائنا وممارستنا الديموقراطية. وشدد أمام زواره في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم على ان الجهود في المرحلة المقبلة يفترض ان تنصب لتحويل الدولة من دولة النفعية الشخصية والمحاصصة المذهبية والطائفية والمناطقية الى دولة المنفعة العامة لجميع المواطنين والمفتوحة الابواب أمام الكفاءات في مؤسسات الدولة واداراتها والتي تحقق الانماء المتوازن وفق الاحتياجات.

وعرض الرئيس سليمان مع وزير البيئة ناظم الخوري للأوضاع العامة ومواضيع تتعلق بوزارة البيئة وتعزيز دورها وقدراتها.

واستقبل وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس مع أعضاء الهيئة الارثوذكسية الاستشارية لبطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم، الذين اطلعوه على الدور الذي تقوم به الهيئة الى جانب البطريرك حيال شؤون تهم الطائفة وشؤون وطنية أخرى. وبحث الرئيس سليمان مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية النائب عبد اللطيف الزين في عدد من المواضيع المطروحة امام اللجنة وتتناول التعاون مع عدد من البرلمانات العربية والدولية.

وزار بعبدا وفد لقاء الاعتدال المدني برئاسة النائب السابق مصباح الاحدب الذي وضع رئيس الجمهورية في أجواء التحرك الذي يقوم به اللقاء مع المرجعيات والقيادات من أجل توسيع دائرة ثقافة الاعتدال في التخاطب والتعاطي السياسي على الساحة الداخلية. واطلع رئيس الجمهورية من رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان على عمل المجلس والمواضيع المطروحة أمامه.

ومن زوار القصر الجمهوري النائب نوار الساحلي مع وفد لجنة مهرجان التسوق والسياحة في بعلبك لهذا العام، حيث طلبت اللجنة رعاية رئيس الجمهورية للمهرجان الذي يبدأ في تموز ويستمر مدة شهر، واطلعته على ما يتضمنه من نشاطات.

 

جثمان هاشم يصل من نيجيرها غدا والتحقيقات في مقتله مستمـــرة

المركزية ـ أفادت مصادر دبلوماسية "المركزية" ان جثمان اللبناني حبيب هاشم الذي قتل في نيجيريا، سيصل الى بيروت غدا بعد إتمام كل الإجراءات اللازمة، مؤكدة ان التحقيقات لا تزال جارية في شأن ملابسات مقتله في أحد الفنادق النيجيرية ومشددة على عدم إستباق نتائج التحقيق الجاري.

 

نائب قائد البحرية الأميركية زار قهوجي ونظيره اللبناني/نشدد على التعاون القوي والمســــتمر بين البلديـن

المركزية ـ بدأ نائب قائد القوات البحرية الأميركية مارك فوكس زيارته لبيروت التي وصل اليها قبل ظهر اليوم على رأس وفد، آتيا من البحرين على متن طائرة عسكرية أميركية ، للقاء كبار المسؤولين فيها والبحث معهم في سبل التعاون بين البلدين .في وزارة الدفاع: وفي هذا الإطار، زار الأميرال فوكس يرافقه السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيللي والملحق العسكري العقيد بول روس، وزارة الدفاع الوطني، حيث التقوا قائد الجيش العماد جان قهوجي وتم البحث في سبل تعزيز قدرات البحرية اللبنانية خصوصا على صعيدي التدريب واللوجستية. بيان الأميركية: الى ذلك، وزعت سفارة الولايات المتحدة في بيروت بيان أعلنت فيه ان قائد القوات البحرية في القيادة الأميركية الوسطى التقى العماد قهوجي وقائد القوات البحرية اللبنانية العميد نزيه بارودي وبحث معهما في العلاقات العسكرية الثنائية وشدد على التعاون القوي والمستمر بين البلدين في ما يتعلق بالقوات البحرية.

 

"المستقبل": استياء من سلبية نصرالله وإستخفافه بالآخرين.. ومطالبة بإغاثة اللاجئين السوريين 

منبهة من "محاولات صرف المسؤولية عن المسؤولين الفعليين لإلباسها لموظفين نفّذوا بالحرف أوامر رؤسائهم"

أعربت كتلة "المستقبل" عن "استيائها الشديد حيال رد الفعل الذي أبداه أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله على المواقف التي أعلنت في مهرجان الذكرى السابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الأبرار وخاصة موقفه من الكلام الذي صدر عن الرئيس سعد الحريري والذي أعلن فيه أن "مصير لبنان نصنعه معًا بالاتفاق لا المجابهة وبالحوار لا الفتنة" وذلك في ظل إلتزام الجميع بمشروع الدولة العادلة والقادرة والديمقراطية التي تعمل على تعزيز السلم الأهلي والتي لها الحق الحصري في اقتناء واستعمال السلاح وأيضاً عن استعداده للحؤول دون وقوع أي فتنة بين المسلمين".

الكتلة، وفي بيان تلا اجتماعها الأسبوعي في "بيت الوسط" برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، انتقدت "السلبية التي اتسمت بها مواقف السيد نصر الله ترافقت مع مظاهر الاستخفاف بالآخرين في الوطن"، منبهة من أن ذلك "يفاقم حالة الأسوار المرفوعة بين اللبنانيين والتي دأب "حزب الله" على إقامتها لكي يحافظ على سيطرته الطائفية والسياسية والحزبية".

إلى ذلك، توقفت الكتلة أمام "استمرار حال الشلل الحكومي والارتباك الرسمي نتيجة تعنت بعض الأطراف والوزراء وتفاقم الإخلال بالمؤسسات والقوانين وسياسة التملص من مواجهة الواقع بالهروب إلى الأمام، ولو على حساب القانون مما ينعكس بالضرر على المواطنين الذين يعانون الأمرين". وقالت: "في المقابل، فإن المطلوب هو الانكباب على إنجاز التحقيق الشفاف وبأسرع وقت ممكن في فضيحة المازوت الأحمر، بدلاً من تكبير الشعارات بغية تضييع الهدف وإخفاء الجواب الذي ينتظره اللبنانيون". وأضافت: "يظل السؤال المطلوب الإجابة عليه بسرعة، من هو المسؤول عن حرمان الناس من مادة المازوت المدعوم خلال الأيام الماضية، فيما أرباح غير شرعية ذهبت إلى جيوب بعض المنتفعين"، مشيرةً إلى أن "التوسع في التحقيق بمفعول رجعي إلى السنوات الماضية، أمر مطلوب، لكن الأولوية يجب أن تكون بداية لكشف المسؤول عن الفضيحة الحالية". وفي هذا الإطار، نبهت الكتلة من "محاولات صرف المسؤولية عن المسؤولين الفعليين لإلباسها الى موظفين كل مسؤوليتهم أنهم نفذوا بالحرف أوامر رؤسائهم". وعلى صعيدٍ آخر، استنكرت الكتلة "أشد الإستنكار استمرار المجازر والجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري في أكثر من مدينة ومنطقة في سوريا وخاصةً استمرار الحرب الإجرامية ضد المدنيين في حمص التي تدك منازلها وتهدم أبنيتها ويقتل سكانها بالأسلحة الثقيلة، في الوقت الذي يعبّر فيه النظام عن رغبته بالإصلاح بطريقة فولكورية مأساوية إذ يطرح دستوراً للاستفتاء على حساب آلاف الشهداء من الشعب السوري". وفي سياق متصل، ثمّنت الكتلة "المواقف اللبنانية التضامنية مع الشعب السوري في كل المناطق اللبنانية والتي كان آخرها البيان الصادر في اليومين الماضيين والموقّع من مواطنين جنوبيين مما يدل على اتّساع رقعة التعاطف والتآزر اللبناني مع ثورة الشعب السوري ومطالبه المحقة". وأضافت: "إن الحكومة اللبنانية مطالبة بإغاثة اللاجئين من إخواننا النازحين السوريين إلى أكثر من منطقة لبنانية والعمل على تلبية ما يحتاجون له في كل هذه المناطق وهم الذين نزحوا نتيجة هذه النكبة التي يواجهونها والظلم الذي يتعرضون له".

وفي السياق ذاته، دعت الكتلة اللبنانيين إلى "المبادرة إلى مساعدة إخوانهم السوريين المنكوبين وفتح بيوتهم وقلوبهم لمساعدتهم لاسيما أنهم كانوا قد سبق وأن وقفوا إلى جانب الشعب اللبناني في المحن الكثيرة التي مرّ بها في أكثر من مرحلة ماضية، والتي كان آخرها العدوان الإسرائيلي على لبنان في العام 2006".  إلى ذلك، ثمنت الكتلة "الدور القضائي العادل والنزيه والشفاف الذي قام به مدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان السيد دانيال بلمار مع اقتراب نهاية ولايته لأسباب صحية". (المكتب الإعلامي)

 

معلناً أن "مشكلة نحّاس باتت مع التكتل وليس الحكومة".. ومطالباً بتثبيت متعاقدي "الخارجية"

عون: استقالة نحّاس معي وأرسلها للحكومة ساعة أشاء.. ونرفض مرسوم النقل إن لم يقونن

أوضح رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن التكتل "يسعى لقوننة مرسوم بدل النقل حتى لا يردّه مجلس الشورى كما فعل بالسابق مع قوانين اخرى"، وقال في هذا الخصوص: "لذلك استغربنا ودعمنا قرار وزير العمل شربل نحاس رفض توقيع المرسوم لأن مجلس الشورى يرد المشاريع غير القانونية، وبدأنا نبحث بحل الموضوع إلى أن تم تعيين الجلسة التشريعية بمجلس النواب وهي فرصة كي تتم قوننة قرار مجلس الوزراء، وعلى هذا الأساس حصل تفاهم على هذا الموضوع بيني وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري على مشروع القانون الذي تقدّمنا به وبعدها حصل تفاهم مع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي". عون، وفي المؤتمر الصحافي الأسبوعي الذي تلا اجتماع تكتله في الرابية، فنّد مراحل بحث مخرج لامتناع نحّاس عن توقيع قانون بدل النقل، فقال: "اتفقنا على متابعة المراحل القانونية وتكلّمنا مع نحّاس الذي نشكره على خدمته معنا وتعاونه وكفاءته العالية لكن ظروفه لم تسمح له بالتعاون معنا وهو طلب منا أن يوقع مرسوم بدل النقل على أن يطعن به بمجلس الشورى ونحن وافقنا على طرح الأمر على مجلس الشورى. وعلى الأثر قام نحّاس بوضع المرسوم ورسالة الطعن على الصفحة عينها لتصبح رسالة وليس طلب طعن على اعتبار أن الأخير يجب أن يكون على صفحة والمرسوم على الصفحة  الثانية، وبالتالي هو لم يوقّعه على صفحتين كما نريد وبات الخلاف بيننا وبينه"، مضيفاً: "لو لم يكن هناك قانون لم نكن لنوقعه وكنا نكتفي بالطعن فيه وكانت الحكومة تتحمل المسؤولية. نحن لن نقبل بالمرسوم اذا لم يقونن ولن نوقّعه ونحن أخذنا وقتنا كي يتم التوصل لمرسوم يحافظ على الحقوق بين العمال وأرباب العمل.. وننتظر غداً قوننة المرسوم ".

واذ اعتبر أن "المشكلة باتت داخلية (في التكتل)" أعلن عون أن "استقالة الوزير نحاس وصلته ومعالجتها هي مع مجلس الوزراء وليس معه إلا أنّها في النهاية سيتم إرسالها إلى الحكومة لبحثها". وتابع :"أنا استقبلت نحاس بالأمس واليوم كنت مشغول لم استقبله وأطلعت التكتل على استقالته، وحتى الآن لم أعلن قبولي لها بعد والإستقالة ما زالت معي وانا أرسلها ساعة ما أشاء". وأضاف: "إن قانون العمل وزيادة الأجور من الآن فصاعداً ستُنظم كما قام بها نحاس وليس بتصرفات همايونية"، متمنياً "لنحاس التوفيق مع كل التقدير له".

ورداً على سؤال عن إستقالة نحاس واعتباره ضربة للتكتل، قال عون: "عندما نأخذ قراراً بالتكتل يصبح كل التكتل ملزم به ونحن حافظنا على مصلحة العمال ولا أحد يستطيع أن يقف بوجه القرار مع الإحترام لنحاس ولا أحد فوق إرادة التكتل مجتمعاً"، مشدداً على أن "مشكلة نحّاس ليست مع الحكومة بل مع التكتل". وتابع:" أكيد أن البديل عن شربل سيكون من التيار وإلا سنعود للمشكلة عينها".

وحول امكانية تسليمه استقالة نحاس لميقاتي في العشاء الذي سيحضراه الليلة عند وزير الإتصالات نقولا الصحناوي، أجاب: "العشاء مع ميقاتي ليس سرياً وسيحضره وزراء وسفراء وهي مناسبة اجتماعية وليست للعمل ولا للبحث بشؤون وزارية، وفي العشاء السابق الذي حضرته مع ميقاتي لم أبحث معه "ولا كلمة بالسياسة".  وكان عون تطرق إلى الأزمة الحكومية، فقال: "القصة فاجأتنا بمرحلتها الأخيرة حيث حصل خلاف على التعيينات بمجلس الوزراء وخرج رئيس الحكومة (نجيب ميقاتي) ليقول إنه علّق الجلسات إلى حين توقيع مرسوم رئيس مجلس القضاء الأعلى على الرغم من أن مجريات جلسة مجلس الوزراء لم تتطرق أبداً لهذا الموضوع بل كنا نتناول البحث التعيينات الإدارية، وبعدها بدأت مرحلة "المرجلة والصريخ". إلى ذلك، لفت عون إلى أن التكتل "درس موضوعاً هاماً وهو تقديم إقتراح على مجلس الوزراء بتثبيت الموظفين المتعاقدين مع الخارجية". وأضاف في هذا المجال: "حتى الآن الوزارة لم تتقدم بهذا الإقتراح وهي تملك النية لذلك. نحن نخاف أن تذهب الحقوق ولا نريد تكرار مأساة سيدة بقيت متعاقدة مع الوزارة 28 عاماً وتقاعدت وهي لا تزال على الوضع عينه"، آملاً من وزير الخارجية عدنان منصور "أن يقدّم المشروع".(رصد NOW Lebanon)

 

أندراوس: استقالة نحاس من فصول مسرحية النأي بالنفس

 رأى نائب رئيس "تيار المستقبل" النائب أنطوان أندراوس في بيان أن "استقالة وزير العمل شربل نحاس هي من فصول مسرحية النأي بالنفس، إلى درجة أن وزراء رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون ينأون بأنفسهم عن رئيس حكومتهم، وهكذا يكون أصبح لنا رئيسان لحكومة واحدة". وقال: "في مسلسل النأي بالنفس أيضا، المضحك المبكي أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أدلى بموقف شابه الموقف الذي عبر عنه رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو تجاه الأزمة السورية". وسأل: "لماذا يتحفنا بشار الأسد بمهزلة الإصلاح، ما دام يصور للعالم أن المعارضة هي مجموعة إرهابيين؟

 

الرئيس الجميل: لحل موضوع مزارع شبعا وحصر السلاح بالدولة والذهاب بالمحكمة إلى النهاية 

إستقبل رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل، في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، سفير أستراليا اليكس بارتليم، حيث تم خلال اللقاء عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين. كما ستقبل الجميل المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي في حضور نائب رئيس الحزب سجعان قزي، وتم التطرق الى مختلف المستجدات السياسية. وأشار بيان لمكتب الرئيس الجميل، أن "بلامبلي عرض خلال اللقاء لنشاطات الأمم المتحدة التي تشمل، الجنوب من خلال تنفيذ القرار 1701 والحفاظ على الإستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، برامج التنمية التي تشترك فيها الأمم المتحدة في لبنان والمؤسسات الإنسانية التي تشمل الوضع الفلسطيني والحالات الطارئة". وأشاد بلامبلي، بحسب البيان بـ"الموقف العقلاني والموضوعي للرئيس الجميل في كلمته في البيال (بالذكرى السابعة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري) بخصوص الوضع السوري"، واعتبر أن "هذا الموقف من شأنه أن يحمي لبنان من الأحداث الجارية في سوريا".  بدوره عرض الجميل ثلاث نقاط وهي: "الجنوب اللبناني وضرورة حل موضوع مزارع شبعا كي لا تبقى ذريعة لعدم بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها وكي يصبح السلاح حصريا بيد الدولة، والمحكمة الدولية (الخاصة بلبنان) وضرورة الذهاب بها إلى النهاية لمعرفة من اغتال كل الشهداء وبشكل خاص شهيدي الحزب ("الكتائب") بيار الجميل وانطوان غانم"، بالإضافة إلى "الوجود الفلسطيني وضرورة أن تعمل الأمم المتحدة إضافة الى اهتمامها بالشأن الإنساني على منع أن يتحول هذا الوجود الى توطين". (الوطنية للإعلام)

 

نائب رئيس المجلس الاسلامي الاعلى عمر مسقاوي:التعرض لكرامة دار الفتوى اعتداء على كرامتنا جميعاً 

اسف نائب رئيس المجلس الاسلامي الاعلى عمر مسقاوي، مما نشرته جريدة "الاخبار" من امور تتعلق بموقع الافتاء ودار الفتوى. ذلك ان جريدة "الاخبار" ومن يخبرها من داخل دار الفتوى وخارجها، يجعلون من دار الفتوى لعبتهم السياسية في خطابهم ضد ما يمثل الرئيس (فؤاد) السنيورة سياسياً واجتماعياً، وما يمثله سعادة السفير السعودي (علي عواض عسيري) من دور المملكة الاكبر في دعم لبنان".

مسقاوي، وفي بيان، أضاف إن "هذا التصرف، سواء قبل به سماحة المفتي (الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني) أو لم يقبل، هو تعرض سافر لكرامة الموقع الذي يعده المسلمون محطاً للقيم العليا التي ترعى شؤونهم، وهو بالتالي اعتداء على كرامتنا جميعاً". واوضح مسقاوي أن "قضية تأهيل مؤسسة الاوقاف أو دار الفتوى، وتعديل القوانين المتعلقة بها، هو أمر لا يرتبط بمفتي الجمهورية شخصياً ولا بالرئيس السنيورة، بل يرتبط بحماية مؤسسة الاوقاف، عبر تنظيم يحفظ لها حصانتها وهيبتها في اطار من التنظيم المؤسساتي، بعيداً عن الهيمنة الفردية. هذه القضية المتعلقة بالتعديلات المقترحة، كانت شاغل رئيس الحكومة الحالي ورؤسائها السابقين"، مؤكداً أن "تدخل وسائل الاعلام بهذه الصورة السافرة في شؤون دار الفتوى، لتسوية حسابات سياسية، أمر مرفوض من حيث المبدأ".

وذكّر مسقاوي أنّه "عندما قامت احدى المحطات التلفزيونية المحسوبة على زوار اليوم، اصحاب السلطة ببث برنامج يتعلق بقضية مالية ترتبط بالمفتي، ابديت استيائي المبدأي من التداول الاعلامي لهذه الامور، بصورة تتعرض لكرامة موقع الافتاء، وقام انذاك اصحاب الدولة بوضع يدهم على هذا الملف، ووعدوا باتخاذ موقف وتدابير تقي هذه للدار مصارع السياسة. وتشكلت لجنة برئاسة دولة الرئيس نجيب ميقاتي وانتهت الى وضع مقترحات تقبل عثرة ما يمكن أن تتخلف المسؤولية عن رصانة دورها في هذا السبيل". ودعا مسقاوي "اصحاب الدولة، الى ممارسة مسؤولياتهم فوراً في اتخاذ الموقف التاريخي الذي يحفظ كرامة الطائفة"، معتبراً أن "المسألة تجاوزت كل اعتبار أو حساب سياسي، وعليهم أن يحافظوا على دور له معناه في قوة مكانتهم السياسية والاجتماعية والمعنوية، كاعضاء طبيعيين في المرسوم رقم 18".(الوطنية للاعلام)

 

إستجواب محفوض في دعوى عون ضده:المسيرة طويلة وأخذناها على عاتقنا ولا شيء يستطيع إسكاتنا

المركزية ـ إستجوب المحقق في بيروت القاضي فادي العنيسي اليوم المدعى عليهما المحامي إيلي محفوض والمدير المسؤول في جريدة "المستقبل" توفيق خطاب في دعوى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ضدهما في جرم نشر أخبار كاذبة وقدح وذم من خلال حديث خاص للصحيفة في 12\11\2010.

بعد الجلسة التي إستمرت نحو ساعة ونصف الساعة قال محفوض: أريد ان أشكر جميع الإعلاميين والإعلاميات الذين حضروا اليوم وكذلك المؤسسات الإعلامية التي تؤيد الحريات في لبنان وأريد ان أقول في الشق السياسي انه من الواضح ان الجهة المدعية بدأت تقلق وهي مزعوجة جدا مما نقول ونكتب ونصرح وفي كل مرة أحضر الى قصرالعدل ليس كمحام بل كمدع عليه من الجهة نفسها اكون واثق أكثر وأكثر من كل كلمة أقولها والحقيقة بدأت تظهر شيئا فشيئا. وهنا أريد ان أقول بإعتزاز وليس بتواضع ان هذا الوعي الذي بدأ اللبناني يستشعره هو نتيجة نضال طويل وما يحدث معنا قليل أمام ما قدمه رفاقنا ولا يعتبر شيىء أمام دم بيار الجميل وجبران التونيني وجورج حاوي والرئيس رفيق الحريري حتى أمام الشهداء الذين سبقوهم مثل رينيه معوض وبشر الجميل وكمال جنبلاط. فنحن لسنا مشروع شهداء ولكن مسيرة تحرير الأنسان في لبنان بعد خروج الإ حتلالين السوري والإسرائيلي، الأمر الذي يتطلب جهدا أكبر والمسيرة ستكون أطول خصوصا بعد سقوط آخر معقل للتوتاليريات في العالم وبعد ان تسقط قصور بيت الأسد الذي دمّرلبنان وحرقه والذي لا يزال متمسكاً حتى اليوم بأيتام بيت الاسد الذين أقول لهم، ان الوقت لا يزال مناسبا للعودة الى حضن الشرعية اللبنانية لأن من ليس له خير في أطفاله ونسائه وجيشه لن يكون له الخير في شعب آخر ومن لم يكن له خير في حمص والقامشلي والمزة ودير الزور وجسر الشغور، لن يكن له خير في الأشرفية وزحلة وأي منطقة في لبنان. أضاف: أتمنى على جميع اللبنانيين إدراك هذه الحقيقة وما يحدث اليوم معنا أو مع غيرنا هو جزء من مسيرة طويلة لا تنتهي عندما نتعب بل عندما تنتصر القضية اللبناني.

وردا على سؤال عما إذا إستجوبه القاضي العنيسي وما حصل في الجلسة قال محفوض: ان التحقيق سري والدعاوى التي تقام ضدي هي نتيجة أقوال وتصاريح وكتب ومقابلات في إطار واضح، فلا شك ان الجهة المدعية بدأت تستشعر بالخطر لذلك تلجأ الى هذا الأسلوب الذي أحترمه ويحق لكل شخص يشعر ان الأذى لحق به او ان الكلام الذي يقال غير صحيح عليه ان يلجأ الى القضاء وهنا أتمنى على كل مدعى عليه ألا يلجأ الى ميليشيات مسلحة في المطار لحمايته ويتوارى عن أنظار العدالة بل ان نكون نحن مثالا له وألا يظهر على شاشات التلفزة ويعطينا دروسا في البطولة، فالمواطن الحقيقي هو الذي يخصع للقانون وليس الذي يتمركز على كتفه ونحن كنا في 14 آذار وسنبقى دعاة بناء دولة القانون والمؤسسات.

قبيل الجلسة: وكان محفوض قال قبيل الجلسة ان "الدعوى تتمحور حول الحقائق التي نكشفها. المسيرة طويلة، وأخذناها على عاتقنا ولا شيء يستطيع إسكاتنا، وكل مرة ستكون أقوى من الأخرى، وربما هناك إرادة ربانية تكشف الحقائق. وهمي الأساسي هو عدم الاستمرار في هذا الكذب وهذه الخديعة الكبيرة"، لافتا إلى أنه "من سنوات حتى اليوم بدأ الناس يستفيق شيئا فشيئا".

وختم:"في النهاية أنا رجل قانون أدخل إلى قصر العدل كأنني أدخل الى بيتي وأمثل أمام قاضي التحقيق أو أي مرجع قضائي آخر شأني شأن جميع المواطنين اللبنانيين".

 

"اللقاء المستقل" لمشاركة الحكومة في مؤتمر أصدقاء سوريا

حل الخلافات ليس على حساب المؤسسات

المركزية- أعلن "اللقاء المستقل" أن حلول الخلافات السياسية القائمة بين مكونات الحكومة لا يمكن أن يستمر على حساب الدستور والمؤسسات، داعيا الحكومة اللبنانية الى المشاركة في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي ينعقد في تونس في 24 الجاري. عقد المكتب التنفيذي لـ"اللقاء المستقل" اجتماعه الدوري الأسبوعي في مقره في جونية في حضور الأعضاء: نوفل ضو، أنطوان بشارة، الياس مارون، أنطونيا الدويهي، نيكول باز، أنطون غانم، مالك ضو، وأصدر البيان الآتي:

أولا: إن الإمعان في تحويل التقديمات الإجتماعية للعمال والموظفين وفي مقدمها الرواتب والأجور وبدلات النقل وغيرها، والإمعان في جعل التعيينات الإدارية في وظائف الفئة الأولى وغيرها من المراكز الحيوية للمؤسسات الرسمية، مادة للضغط السياسي المتبادل والإحتكار السياسي والمحاصصة بين مكونات الحكومة الحالية يعطل دورة الحياة الطبيعية للمواطنين، ويشل الخدمات، ويزيد من ذيول الأزمات الإقتصادية والمعيشية، بعدما أدت الكيدية السياسية الى تعطيل مؤسسات الدولة الدستورية وشل عملها، مما فتح الباب واسعا أمام الصفقات المشبوهة، وتمرير المصالح المتبادلة على حساب القانون ومصالح الناس على نحو يحرم أصحاب الكفاءات من حقوقهم الطبيعية في تولي الوظائف العامة، خصوصا أن التمثيل السياسي متحرك وغير ثابت خاضع للظروف والتقلبات، في حين أن الإدارة يجب أن تبقى ثابتة في خدمة اللبنانيين كافة بمعزل عن انتماءاتهم الحزبية وتقلبات موازين القوى.

ثانيا: إن الحلول للخلافات السياسية القائمة بين مكونات الحكومة لا يمكن أن يستمر على حساب الدستور والمؤسسات، وهو ما يحتم على أركان الحكم التوقف عن اللجوء الى التسويات وتبادل المنافع كسبيل للخروج من أزماتهم وصراعاتهم على السلطة والنفوذ.

ثالثا: لقد أظهرت العاصفة الثلجية الأخيرة مدى العجز الذي تعانيه الدولة اللبنانية في القيام بأبسط واجباتها في فتح الطرقات العامة والدولية، وتأمين استمرار التواصل بين المناطق اللبنانية كافة، بحيث عزلت قرى وبلدات وأقضية عن محيطها لأكثر من ثلاثة ايام بسبب عدم توافر الجرافات والآليات الخاصة بجرف الثلوج وفتح الطرقات.

رابعا: يدعو "اللقاء المستقل" الحكومة اللبنانية الى المشاركة في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي ينعقد في تونس في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، لأنه من غير الجائز أن تتحول السياسة المسماة بالنأي بالنفس عما يجري في سوريا الى سياسة استنسابية تؤدي الى النأي بلبنان عن المجتمعين العربي والدولي. فالمطلوب هو وقوف لبنان في صف مئة وسبع وثلاثين دولة في العالم أيدت مبادرة الجامعة العربية لا في صفوف اثنتي عشرة دولة عارضتها.

 

"الرابطة السريانية" استنكرت تدنيس الكنيسـة في القدس: منع منصب الرئيس عن المسيحي في سوريا انتقاص من وطنيته

المركزية- أعلنت الرابطة السريانية أن منع منصب رئيس الدولة عن المسيحي في سوريا هو انتقاص من وطنيته ومن كرامته ومن كفاءته ومن المساواة كإنسان. عقدت الرابطة السريانية اجتماعها الدوري برئاسة حبيب افرام وتداولت في شؤون متنوعة. وأذاع الأمين العام جورج اسيو بيانا جاء فيه: "نرحّب بأي اصلاح حقيقي في أي دستور في أي وطن عربي، خصوصا اذا كان يتجه نحو مزيد من الحريات بكل أبعادها، ونحو مساواة تامة بين المواطنين واعتراف تام بكل مكونات المجتمع". وأيدت الرابطة "الاحتكام الى رأي الشعب عند أي تغيير بما يؤكد أن الشعب هو مصدر السلطة والتشريع وليس الحزب الواحد او الزعيم الواحد". واعتبرت أن "مشروع الدستور السوري رغم الايجابيات الكثيرة فيه، يفتقد الى الاعتراف التام بالتنوع والتعدد وخصوصا حين ينص على ان دين رئيس الدولة هو الاسلام ما يعني حكما تمييزا فاضحا ضد مسيحيي سوريا"، معتبرة أن "منع المنصب عن المسيحي هو انتقاص من وطنيته ومن كرامته ومن كفاءته ومن المساواة كإنسان". وسألت: "لماذا تفضيل طائفة على طائفة؟ لماذا إشعار غير المسلم انه أهل ذمة او مواطن درجة ثانية؟ لماذا لم يتم الاعتراف بكل القوميات في سوريا عبر تسميتها؟"، مستنكرة "تدنيس الكنيسة المعمدانية في القدس من قبل متطرفين يهود حيث كتبوا على جدرانها عبارات مسيئة للدين المسيحي". وسألت: "هل مكتوب على مسيحيي الشرق ان يكونوا دائما ضحايا التعصب والجهل؟"، واعتبرت أن "كل فكر تكفيري من أي دين أتى هو اصولية بغيضة لا تفهم معنى التنوع والتعدد واحترام الآخر". واستغربت الرابطة "تصريح النائب الكويتي اسامة المنور حول نيته تقديم اقتراح لهدم الكنائس في الكويت وعدم السماح ببناء اي دور عبادة سوى المساجد"، ووضعته في "خانة الجهل والحقد الذي يتنافى مع كل ما نعرفه من تقاليد في الكويت الوطن المنفتح الذي تعيش فيه اكثر من مئة جنسية، وأكثر من 350 ألف مسيحي". وقالت "هل هذه هي صورة الاسلام الذي يتمناه أبناؤه؟".

 

الجميل استقبل بلامبلي وسفير اوستراليا: لحل موضوع مزارع شبعا وحصر السلاح بيد الدولة والذهاب بالمحكمة الى النهاية ومنع التوطين

وطنية - 21/2/2012 استقبل الرئيس أمين الجميل، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، سفير اوستراليا اليكس بارتليم وتم خلال اللقاء عرض العلاقات الثنائية بين البلدين. واستقبل الرئيس الجميل، عند الأولى من بعد ظهر اليوم، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي في حضور نائب رئيس الحزب سجعان قزي، وتم التطرق الى مختلف المستجدات السياسية. وأشار بيان لمكتب الرئيس الجميل، ان "بلامبلي عرض خلال اللقاء لنشاطات الأمم المتحدة التي تشمل: الجنوب من خلال تنفيذ القرار 1701 والحفاظ على الإستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، برامج التنمية التي تشترك فيها الأمم المتحدة في لبنان والمؤسسات الإنسانية التي تشمل الوضع الفلسطيني والحالات الطارئة". وأشاد بلامبلي ب"الموقف العقلاني والموضوعي للرئيس الجميل في كلمته في البيال بخصوص الوضع السوري"، واعتبر ان "هذا الموقف من شأنه ان يحمي لبنان من الأحداث الجارية في سوريا".

بدوره عرض الرئيس الجميل ثلاث نقاط وهي:

"-الجنوب اللبناني وضرورة حل موضوع مزارع شبعا كي لا تبقى ذريعة لعدم بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها وكي يصبح السلاح حصريا بيد الدولة.

-المحكمة الدولية وضرورة الذهاب بها الى النهاية لمعرفة من اغتال كل الشهداء وبشكل خاص شهيدي الحزب بيار الجميل وانطوان غانم. -الوجود الفلسطيني وضرورة ان تعمل الأمم المتحدة اضافة الى اهتمامها بالشأن الإنساني على منع ان يتحول هذا الوجود الى توطين".

 

جعجع عرض مع بلامبلي التطورات

 وطنية - 21/1/2012 التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي في زيارة تعارف، في حضور مستشار العلاقات الخارجية في الحزب ايلي خوري. وافاد بيان للمكتب الاعلامي لجعجع، ان المجتمعين عرضوا "آخر التطورات المحلية، بحيث أكد بلامبلي استمرار الأمم المتحدة بدعم الاستقرار في الجنوب اللبناني، وتطبيق كل قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بلبنان، لا سيما التطبيق الكامل للقرار 1701".

 

الراعي عرض والمدير العام ل"سوليدير" ابرز نشاطاتها

دويدي: هدفنا ان يكون وسط بيروت للجميع بغض النظر عن الطوائف

 وطنية - 21/2/2012 التقى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر اليوم، المدير العام لشركة "سوليدير" منير دويدي ترافقه ميشلين أبي سمرا أمينة سر رئيس مجلس إدارة الشركة، وتم عرض أبرز النشاطات التي نظمتها "سوليدير" على الصعيدين الثقافي والإقتصادي. وأوضح دويدي أن "الهدف من هذه الزيارة هو التماس بركة غبطته، وعرض لأبرز ما تقوم به الشركة وسط بيروت من نشاطات تدعم عملية التواصل بين جميع أبناء المجتمع، وبخاصة في فترة الأعياد. ولقد تميزت هذه السنة من خلال التركيز على نشاطات واحتفالات خاصة بعيد الميلاد ومنها برنامج "بيروت ترتل" وهو عبارة عن عدد من المهرجانات الموسيقية الموزعة على عدد من الكنائس لمدة 25 يوما، والتي لاقت نجاحا مميزا". أضاف: "نؤكد لغبطته أن سوليدير للجميع. وهي تحتضن نشاطات عدة ثقافية، فنية، دينية وإجتماعية إضافة إلى عملها الأساسي الذي هو التطوير العقاري"، مشيرا إلى أن "هدف سوليدير أن يكون وسط بيروت للجميع بغض النظر عن المذاهب والطوائف".

وختم دويدي: "نفتخر بزيارتنا لغبطته لنستوحي ونستلهم منه الإنفتاح على جميع الطوائف. لأننا ننظر إلى شخصه من الناحية الروحية والمعنوية دون سواها ونقدر مواقفه الواضحة والصريحة التي لا تقبل المساومة".

زوار

واستقبل الراعي المهندس بيار إده مدير المشاريع في شركة "سوليدير" ترافقه عقيلته إلسي شماس إده الناشطة في حقل المشاريع الثقافية التي تعنى بالحوار بين مختلف الثقافات لإلتماس بركته باعتباره "الأب الروحي لرعيته".

ومن زوار الصرح المحامي شادي سعد، ووفد من بلدة القبيات برئاسة المطران جورج أبو جودة.

 

دعم "حزب الله" للنظام في سوريا يتعارض مع مفهوم المقاومة ومبادئها

"اللواء": كيف يوفّق الحزب بين حمل راية الدفاع عن حق وكرامة اللبناني ويؤيّد قمع حرية المواطن السوري؟!

كتب معروف الداعوق في "اللواء": يرى سياسي بارز أن انحياز "حزب الله" إلى جانب النظام السوري في مواجهة إنتفاضة الشعب السوري العارمة ضده إحتجاجاً على الظلم اللاحق به على مدى أكثر من أربعة عقود متتالية، وتأييده الكامل لعمليات القتل والتنكيل والتدمير التي ذهب ضحيتها آلاف من المدنيين الأبرياء وبينهم بضع مئات من الأطفال، وانخراطه في مهمات محددة بالداخل السوري أو ضمن الأراضي اللبنانية لمساعدة النظام ولصالحه، حسب العديد من تقارير المعارضة السورية ووسائل إعلامية متعددة، واتهامه للمنتفضين السوريين زوراً بأنهم يخدمون الغرب والصهاينة بانتفاضتهم كعادته مع منتقدي سياسته وتجاوزاته، كل هذه الممارسات تتعارض كلياً مع مفهوم وفكرة وفلسفة ومبادئ المقاومة التي تبنّاها الحزب والتزم بها منذ تأسيسه لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي للأراضي اللبنانية، وللدفاع عن حق اللبنانيين في أرضهم ضد المحتل والمعتدي الاسرائيلي وللحفاظ على كرامة وحرية المواطنين اللبنانيين ومنع حصول التعديات الاسرائيلية عليهم، وما يزال الحزب، يركز في كل مواقفه وخطبه السياسية على هذه المبادئ والمرتكزات التي قام على أساسها، لمواصلة تبريره حمل السلاح في مواجهة حملات رفض استمرار وجود السلاح خارج سيطرة الدولة اللبنانية من أكثر من نصف الشعب اللبناني.

ويتساءل السياسي المذكور قائلاً: كيف يوفق الحزب بين مفهوم "المقاومة" التي تدافع عن حق الانسان في إرضه وحريته واستقلاله وكرامته في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان من جهة، وقيامه بدعم ممارسات النظام السوري القمعية والدموية ضد ابناء الشعب السوري المطالبين بالحرية والكرامة والحفاظ على كراماتهم المهدورة في وطنهم والعيش الكريم إسوة بمواطني سائر الدول الشقيقة والصديقة من جهة ثانية؟ فالتناقض واضح ومفضوح بين هذين المفهومين المتعارضين، اللذين لا يلتقيان ابداً، ولا يمكن ممارستهما في الوقت نفسه كما يفعل "حزب الله"، تحت اي ذريعة او شعار او مبرر ما، لان حق الانسان في لبنان لا يختلف عن حقه وكرامته في سوريا او اي دولة عربية او اسلامية، ولانه لا يمكن المناداة بحرية المواطن وكرامته وحقه في دولة ما، ومنع هذا الحق له في دولة اخرى.

فإذا كان مبرر هذه الازدواجية المعتمدة من قبل الحزب في كل من لبنان واتجاه الانتفاضة السورية، الالتزام بأطر التحالف الاستراتيجي القائم بين طهران ونظام الرئيس الاسد في سوريا، والتأكيد على وفاء الحزب لأسس هذا التحالف ورد الجميل للنظام السوري الذي دعم الحزب باستمرار سياسياً وعسكرياً ومكّنه بالتمدد الداخلي والاستئثار بمفاصل السلطة السياسية والقرار الحكومي، فإن إمعان الحزب في تأييد النظام السوري على هذا النحو الذي اعلنه الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله مؤخراً، ودون التنبه لمحاذير مثل هذه السياسة المجازفة وارتداداتها المحتملة في المستقبل، سيؤدي حتماً إلى ردات فعل سلبية لدى المنتفضين من ابناء الشعب السوري، وخلق بيئة معادية للحزب وحرمانه من آخر غطاء عربي لسلاحه بعد إنكفاء جميع الدول العربية الاخرى عن منحه مثل هذا الغطاء الضروري المطلوب لاستمراريته، بعدما تحول هذا السلاح عن وجهته الحقيقية في مقاومة ومواجهة اسرائيل واستعمل ضد اللبنانيين لقلب موازين القوى السياسية وقتل الابرياء في ايار من العام 2008، وفي الترهيب السياسي في نهاية العام 2011، للاستيلاء على القرار السلطوي، وما يزال هذا السلاح سيفاً مصلتاً على الحياة السياسية اللبنانية للامساك بالسلطة بالقوة، ولم يعد استعماله ممكناً في المواجهة مع اسرائيل بعد حرب العام 2006 بعد صدور القرار 1701، واصبح ذكره محصوراً بالمناسبة الشعبية وللتهويل على خصوم الحزب الداعين لوضع هذا السلاح في عهدة الدولة فقط.

وفي رأي السياسي المخضرم، فان توجه "حزب الله" الداعم للنظام السوري في مواجهة أبناء الشعب السوري المنتفضين عليه كما يحصل حالياً يُشكّل رهاناً خاسراً للحزب لأن قادته يتجاهلون ما يمكن ان ترتبه الانتفاضة المتواصلة بقوة من تداعيات سلبية على ما تبقى من رصيده في مقاومة إسرائيل بعدما بدّد قسماً كبيراً منه باستعمال سلاحه في اللعبة السياسية الداخلية، ولانه لا يمكنه الاستمرار باعتماد مفهومين متناقضين للمقاومة والتعاطي بازدواجية غير مقنعة وحسب الطلب في كل من سوريا ولبنان. فالاستمرار بمناصرة وتأييد النظام السوري الذي يتآكل يوماً بعد يوم ويفقد قدرته للامساك بالسلطة، واتساع رقعة الانتفاضة الشعبية التي تعم معظم المناطق السورية، يتعارض كلياً مع طموحات "حزب الله" وتطلعاته في إعادة تحكم نظام الرئيس بشار الأسد بزمام السلطة، كما كان من قبل، وهذا لن يريح الحزب وتطلعاته السياسية وتحديداً في العلاقة المستقبلية مع الشعب السوري وفي الداخل اللبناني على حدّ سواء.

 

تعليق المستقبل ليوم الإثنين

 قالها وليد جنبلاط بالأمس كما هي. الانقسام في الحكومة على خلفية الموقف من الثورة السورية صار مكتملاً والفرز تمّ. والحقيقة أن ذلك الفرز كان موجوداً منذ شهور عدة للسبب ذاته، ولكنه ظل مكبوتاً ومضبوباً تحت سقف المحافظة على تلك التركيبة طالما أن "مرشدها الأعلى" قرّر ذلك. لا حاجة الى التبصير لمعرفة كيفية ترجمة الكلام الجنبلاطي عملياً، لكنه كلام فتح الباب أمام الكثير من الأسئلة، منها مثلاً: هل سيبقى وزير الخارجية اللبناني المفترض وزيراً وكيلاً عن النظام السوري، لا يأخذ تعليماته إلاّ من "حزب الله" وقيادته ومرجعياته؟ وهل ستبقى قصة النأي عن الأزمة السورية ستاراً يغلّف سياسة النأي بلبنان عن الإجماع العربي والمجتمع الدولي؟ وهل ستبقى سيرة تزوير الوقائع والحقائق الخاصة باتهام جماعات وقوى سيادية لبنانية بالتدخل في ما يحصل في سوريا كما هي؟ على أن تلك الاتهامات لا تستخدم إلا لتغطية المواقف المعيبة الداعمة لنظام لم يترك سلاحاً إلا واستخدمه ضد الشعب السوري، ولم يترك اتهاماً إلا وألصقه في حق الباحثين عن حريتهم وحقوقهم. وهل ستبقى عملية الانقلاب على إرادة الناخبين اللبنانيين على ما هي عليه، مطيّة لإحكام سيطرة "حزب الله" ومرجعيته الإيرانية على مقدرات السلطة اللبنانية؟ حكومة لم تكن في حاجة الى المزيد من الاسباب لإعلان تمزقها، ولم تكن في حاجة الى الخلاف على مقاربة الوضع السوري لإظهار الفرز في داخلها. كما لم تكن في حاجة الى إظهار المزيد من دواعي تأكيد إمساك "حزب الله" بلجامها. .. انها، ومنذ اللحظة الأولى لولادتها، أداة للمحور الممتد من طهران الى بيروت، لكن انكسار هيبة ذلك المحور في دمشق جعل منها تجمعاً ائتلافياً لحكومات عدة، تتصارع في ما بينها على الحصص والأدوار، لكنها في النهاية محكومة بسقف "المرشد الأعلى" وإرادته. حكومة منحوسة تنتهي بعكس ما بدأت. ومن لطائف ربّ العالمين بعباده أن تجربتها لم تعمّر، وإلا لكان لبنان بأهله ومؤسساته، قد دخل في عصر أهل الممانعة الذين يمارسون هذه الأيام بطولاتهم وممانعاتهم ومقاوماتهم على الأرض مباشرة، في حمص ودرعا ودير الزور وحماه وكل قرية ومدينة وبلدة ودسكرة سورية قررت أخيراً، أن الممانعة المعروضة أمامها لا تستقيم مع الحرية ولا مع التحرر، ولا حتى مع الانسانية في أبسط شروطها.

 

المشنوق: الدولة خيارنا الوحيد ونطالب بإسقاط النظام السوري

 المستقبل/اعلن عضو "كتلة المستقبل" النائب نهاد المشنوق "لأخبار المستقبل" امس: "لم ارَ في خطاب الرئيس سعد الحريري اي نص يتعلق بالضمانات او طمأنة احد انما تحدث بمسؤولية ورصانة وجدية من موقعه السياسي عما يرغب بالقيام به وعما يعتبر انه مسؤول عنه حيث انه زعيم منتخب لاكبر مجموعة برلمانية في البرلمان اللبناني وتحدث بهذه الصفة". اضاف: "خيارنا الوحيد، نحن كمجموعة سياسية وأولنا الرئيس الحريري يستند الى منطق واحد في كل حركتنا السياسية هو منطق الدولة التي ترعى وتطمئن وتريح الجميع والمسؤولة عن الجميع، هناك ازمة عند الآخرين الممثلين بـ"حزب الله" عبّر عنها السيد حسن نصرالله بكلام كبير لا علاقة له بخطاب الرئيس الحريري ولا بمضمونه ولا بمنطق الدولة". وتابع: "الرئيس الحريري طلب من "حزب الله" ان يقوم بمقاربة جديدة لفتح حوار اكثر مما هو السعي نحو مواجهة فماذا كان الجواب؟ برأيي المقصود به تعطيل تأثير خطاب الحريري على اللبنانيين لأنه فعلاً مسؤول ورصين وجدي تجاه كل اللبنانيين".لافتاً الى ان "الرئيس الحريري فعلاً كان مخالفاً لرأي عامة جمهوره لأن الجمهور لديه رغبة بكلام اقسى ومواجه أكثر، لكن الرئيس الحريري قرر ان يتصرف بطريقة مختلفة لاقناع الناس بانه يسعى نحو فكرة الدولة حاضنة الجميع فكان الجواب كلا".وموضحا"لن نقبل اياً كان السلاح وعنوانه وحجمه الا ان يكون ضمن الدولة".وتابع: "نحن لا نراهن على سقوط النظام السوري، بل نطالب باسقاط النظام السوري لمصلحة لبنانية اولاً وقبل اي مصلحة اخرى، نحن فشلنا كنظام ديموقراطي ان نقيم علاقة طبيعية مع سوريا بسبب الاختلاف الجذري بطبيعة النظامين، طبيعة النظام السوري كانت مسبباً دائماً للازمات في لبنان وللعلاقات بين البلدين. من قتلوا في سوريا على يد النظام السوري اكثر من الذين قتلتهم اسرائيل في الانتفاضتين. الشعوب العربية الان اصبح لها القدرة على الخيار، لم تعد ملزمة بقرار حاكم مستبد، فلتقرر ما تريد وهي ستقرر انها مع فلسطين.

 

ريفي يتسلّم "وثيقة اغتيالات" مسربة من المخابرات السورية

 سلم رئيس جمعية "اقرأ" الشيخ  بلال دقماق  مدير عام الامن الداخلي  اللواء اشرف ريفي نسخة عن  الوثيقة المسربة  الصادرة عن المخابرات الجوية السورية وفيها عدد من الأسماء المنوي تصفيتهم من قبل هذا الجهاز ومنهم "اللواء ريفي . وقال دقماق انه "وضع ريفي امام مسؤوليته تجاه من ذكر في هذه الو ثيقة  لجهة حفظ امنهم "، محملا "الحكومة و مديرية المخابرات في الجيش اللبناني و الأجهزة المختصة مسؤولية امن اي شخصية من هؤلاء  وخصوصا ان هذه الوثيقة  مكشوفة ومعروفة بعد عرضها على شاشة قناة الجزيرة في برنامج الإتجاه المعاكس وأيضا على قناة صفا الفضائية والدليل على جدية هذه الوثيقة ما اعلن منذ فترة ان هناك محاولة مدبرة لإغتيال المدير ريفي  و العميد وسام الحسن  كشفتها شعبة المعلومات".

 

وفد من شيعة لبنان يزور " إخوان سورية" متبرئا من مواقف "حزب الله" و"أمل" تجاه الثورة السورية 

كشف المراقب العام لـ "جماعة الأخوان المسلمين" في سوريا محمد رياض الشقفة أن " وفدا كبير من الشخصيات الشيعية في لبنان زارنا في اسطنبول قبل أسبوع."وقال إن الوفد  أعلن وقوفه إلى جانب الشعب السوري ورفضه اعتبار مواقف حزب الله أو حركة أمل مواقف الشيعة جميعاً".

 

اعتراض دوريّة للـ"يونيفيل" بزوطر الغربيّة وتدخّل الجيش اللبناني

أبلغت مصادر ميدانيّة في مرجعيون موقع "NOW Lebanon" أنّ "دوريّة مؤلّلة للوحدة الاسبانيّة العاملة في قوّات الـ"يونيفيل" ضلّت طريقها عند السادسة من مساء اليوم ودخلت إلى بلدة زوطر الغربيّة قادمة عن طريق فرون الغندوريّة في منطقة بنت جبيل، ولدى وصولها إلى زوطر الغربيّة اعترضها الأهالي وحصل إشكال معها حيث سأل الأهالي عن سبب دخولها إلى البلدة والذي لا تتواجد فيه الـ"يونيفيل" أصلاً. ولفتت المصادر إلى أنّه "وعلى الأثر توجّهت دوريّة للجيش اللبناني إلى بلدة زوطر الغربيّة وعملت على اصطحاب الدوريّة الاسبانيّة إلى مقرّها في مرجعيّون".

 

دو فريج: الحكومة محكومة بالفشل.. وليس لدى عون سوى مشروع النكايات 

تمنى عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب نبيل دو فريج "ألا تعقد الجلسة التشريعية (المقرر عقدها غدًا الأربعاء في مجلس النواب) وتسقط الحكومة اليوم قبل الغد" رداً على اتهامه بانه يريد إنقاذ الحكومة من خلال اقتراح القانون الذي قدمه للمجلس النيابي بشأن بدل النقل. وإستدرك قائلًا "لكن مُخرج الفيلم لم يقل بعد أنَّه حان وقت إستقالة الحكومة. وبالنسبة لمن ألف هذه الحكومة فهي ممنوع عليها أن تستقيل".  وفي سياقٍ متصل، أشار دو فريج إلى أنَّ رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب "محمد رعد إعترف بنفسه أنَّ الحكومة مجبرة على تحمّل بعضها حتى إنتخابات 2013".وإذ أكَّد في حديث لقناة "أخبار المستقبل" أنَّ "هذه الحكومة محكومة بالفشل بسبب تركيبتها ولا يمكن أن تنجح بسبب مجموعة وسلطة وصاية موضوعة فوق رأسها"، أعرب دو فريج عن إعتقاده أنَّ "موضوع التعيينات سيأخذ جدلًا كبيرًا (داخل مجلس الوزراء) أكثر من قصة (توقيع مرسوم بدل النقل من قبل وزير العمل شربل) نحاس".وفي سياقٍ متصل، قال دو فريج: "شربل نحاس بالأصل ليس عونيًا وهو إقترب من (رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال) عون لأنهما يريدان أن يبرهنا أن الرئيس رفيق الحريري رحمه الله خرب البلد"، مُضيفًا: "شغلتهم فقط التهجم على الحكومات السابقة، هذه كتلة التهجم وهذا التكتل ليس لديه مشروع سوى مشروع نكايات وهدم ما تعمر"، وإستطرد قائلًا "يريد أن "يهبّط ليهبّط" لكنه لا يقول كيف يريد أن يعمر لأنه ليس لديه شيء ليعمره".وفي موضوع الحوار، قال: "نحن ذهبنا إلى الحوار من دون شروط و"الشغلة" الوحيدة التي كانت مطلوبة من قوى 14 آذار على طاولة الحوار في مجلس النواب التي كان يديرها رئيس مجلس النواب نبيه بري هي عدم إسقاط (رئيس الجمهورية آنذاك) إميل لحود واحترمنا الطلب وبقي اميل لحود ليس لآخر عهده فقط بل بقي لحد الساعة الـ12 ليلًا ليرحل. إذًا على (الأمين العام لحزب الله) السيد (حسن) نصر الله ألا يقول اننا لم نلتزم بقرارات الحوار". (رصد NOW Lebanon)

 

ماروني: الإخراج القانوني لبدل النقل عبر المجلس النيابي إنتكاسة جديدة للحكومة 

رأى عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب ايلي ماروني تعليقًا على الحديث عن توقيع وزير العمل شربل نحاس على قرار بدل النقل، أنَّه "ليس غريبًا هذا التصرف، فقد اعتدنا على أن يحيطوا أي موقف أو أي توقيع أو اقتراح بهالة معينة وضجة سياسية".

ماروني، وفي حديث لإذاعة "الشرق"، قال: "هذا الوزير خالف إجماع مجلس الوزراء بغض النظر عن موقفنا السياسي لهذه الحكومة، وبالتالي امتنع عن توقيع مرسوم وقعه رئيسا الجمهورية (ميشال سليمان) والحكومة (نجيب ميقاتي)"، مؤكدًا أنَّه "كان من الأفضل لو أن الرئيسين التزما بما قالاه بأن أمام الوزير مهلة ساعات قبل إقالته ليكون عبرة لغيره".

وفي حال عدم توقيعه المرسوم ووجود إقتراحي قانون من النائبين عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب إبراهيم كنعان وعضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دو فريج، قال ماروني: "هذا الإخراج القانوني يهدف الى تسهيل أمور الناس، ومن حقهم أن يعرفوا ماذا حصل لبدل النقل"، لافتًا إلى أنه "في حال لم يوقع الوزير وسرى الإخراج القانوني عبر المجلس النيابي فإننا نعتبر ذلك انتكاسة جديدة للحكومة التي نتمنى رحيلها في أقرب وقت"، مؤكدًا انها "نكسة ايضا لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللذين تعهدا بمعاقبة من يتحدى مجلس الوزراء ولكنهما لم يفعلا شيئًا".

وعما إذا كان بدل النقل سببًا في تعطيل الحكومة، قال: "الحكومة معطلة في كل الحالات سواء اجتمعت أم لم تجتمع، ولقد مرت سنة من عمرها ولم نلمس شيئا سوى المحاصصة والتهام الإدارات اللبنانية، ولم نر الكهرباء بل العتمة ولا طرقات بل المزيد من الحفر. وحتى على الصعيد السياسي، فقد عمدت الحكومة الى سياسة النأي بالنفس كما تحدت الجامعة العربية والامم المتحدة، ورأينا أن همها الأول هو إرضاء النظام السوري والضرر بالشعب اللبناني وسيادة وكرامة لبنان بغض النظر عن بعض الوزراء".

وعن فضيحة المازوت والملف القضائي الخاص به، قال النائب ماروني: "لا يسقط حق وراءه مطالب، يجب الإستمرار بهذا الملف للوصول الى النتائج حتى لو جن جنون الوزير باسيل، وهذا حق المواطن، فإذا كان الوزير فوق الشبهات عليه أن يسعى مع كل دوائر المحاسبة والأجهزة القضائية لإستمرار عمل التحقيق".

وعن تهجم رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قال ماروني: "من المعروف أن النائب عون يهاجم أي رئيس للجمهورية لأنه لا يرى سوى نفسه متربعا على كرسي الرئاسة. أما بالنسبة لموقفه من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فيجب ربط ذلك بتعليمات سوريا".

ورأى "أن جماعة سوريا في لبنان يستبعدون سقوط النظام"، وقال: "لنتذكر الصحاف الذي في الوقت الذي كانت فيه بغداد تسقط كان يقول على شاشة التلفزيون نحن صامدون وباقون"، مضيفًا: "بالأمس كانت التظاهرات في دمشق تتنقل من مدينة الى مدينة ومن قرية الى أخرى والمستفيد من النظام السوري لا يقتنع بالحقائق، ويجب أن لا ننسى أن جزءًا من التركيبة السياسية الموجودة في لبنان متنفسها الوحيد هو النظام السوري". ودعا الى "إبعاد لبنان عن أي مغامرة عسكرية لأنه لم يعد يحتمل، ولا بنيته التحتية ولا البشرية ولا الإقتصادية، ولهذا كنا دائما نطالب بأن يكون قرار الحرب والسلم في يد الدولة ونحاول إبعاد الخطر عن لبنان. ولكن إذا أصر "حزب الله" وهو الذي يملك السلاح وأصرت الدولة ورأينا انغماسا أكبر في وحول الأزمة الإيرانية والأزمة السورية، فلا أعتقد أنهم سيتركون لبنان بمنأى عن الإنفجار العسكري سواء بضربة عسكرية أو بنزاع داخلي. من هنا المطلوب هو يقظة ضمير عند المسؤولين حتى لا نعود الى تدمير الوطن". (الوطنية للإعلام)

 

فريد حبيب: كيل الاتهامات لجعجع والحريري لن يبدل مسار التاريخ

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب أن "أصول التبعية لسوريا ومستلزمات الإستزلام والإستسلام لها، قضت بأن يكون للنائب سليمان فرنجية (رئيس تيار "المردة") وحلفائه في قوى "8 آذار" سلسلة من الردود الموتورة والحاقدة على مواقف (رئيس حزب "القوات اللبنانية") الدكتور سمير جعجع سواء تلك التي أطلقها في ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري (في البيال في 14 شباط الجاري)، أم التي يطلقها مع كل إطلالة شمس ومغيبها في سياق مسعاه لتحقيق الدولة السيدة الحرة والمستقلة"، معربًا عن عدم إستغرابه "لتوصيف النائب فرنجية مواقف الدكتور جعجع بالمرتزقة، وذلك لكون النائب فرنجية يحاول جريًا على عادته إسقاط ما هو مبتلٍ به من فنون الارتزاق على غيره من السياديين أصحاب المواقف الحرة والجريئة .

وفي بيان، أشار النائب حبيب إلى أنّه "في الوقت الذي يسعى فيه الدكتور جعجع الى لمّ الشمل المسيحي تجاوبًا مع دعوات بكركي وسيّدها غبطة البطريرك (مار بشارة بطرس) الراعي، يطالعنا النائب فرنجية بمواقف معاكسة من شأنها توتير الساحة المسيحية والمساهمة في تفريقها إرضاء لمرجعيته السورية"، لافتًا إلى أن "صفة المرتزق تنطبق على النائب فرنجية وأمثاله ممن باعوا سيادة الوطن وكرامة شعبه بمركز سياسي هنا وآخر إداري هناك، ولا تنطبق على من آثر السجن والإعتقال مقابل رفضه التراجع والتنازل قيد أنملة عن مبائه الوطنية".

وإذ لفت إلى أن "إحدى سخريات التبعية لنظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، جعلت النائب فرنجية يغمض عينه ويصمّ أذنيه عن توصيف معلمه المحلي أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله، الإمام الخامنئي بـ "القائد"، وعما يحمله هذا التوصيف من دلالات قطعية غير قابلة للجدل على مرجعية "حزب الله" ومركز قراره السياسي والعسكري، ليوصف مقابل هذا الإعتراف الصريح للسيّد نصرالله بإنضوائه تحت قيادة الثورة الإيرانية مواقف الدكتور جعجع المنادية بمرجعية الدولة اللبنانية وحدها دون سواها بـ "المرتزقة"، اعتبر أنّ "تهجم النائب فرنجية على الدكتور جعجع أكد المؤكد بأن الوطنية لدى كل من النائب فرنجية وحلفائه هي وجهة نظر لا بل منطق موجّه بالتحكم عن بعد سواء من قصر المهاجرين في دمشق أم من النجادية السياسية في إيران".

وتابع حبيب رده على فرنجية قائلاً: "أصيب بعدوى إعطاء الشهادات في الوطنية وتوزيعها فقط على من يتماهى مع سياسة الدفاع عن نظام بائد أغرق شوارع المدن السورية وبيوتها بدماء الإبرياء المطالبين بالحرية والديمقراطية، وبات يختصر مساحة الوطن بالعباءة التي ألقاها عليه الرئيس الراحل حافظ الأسد"،  متوجهًا إليه بالقول: "إن التسابق ما بينه وحلفائه على كيل الإتهامات للدكتور جعجع وللرئيس سعد الحريري ورفاقهما في ثورة الأرز لن يبدل في مسار التاريخ ولن يؤول يومًا الى إعلاء كلمة الباطل على كلمة الحق، لا بل ستبقى المواقف المرتزقة هي المواقف الموحى بها من خلف الحدود والتي تتعمّد موهومة قطع طريق العبور إلى الدولة الحقيقية القائمة على أحكام المؤسسات والباسطة لسيادتها على كامل أراضيها". (المكتب الإعلامي)

 

ما يهم هذه الحكومة مصلحة النظامين السوري والإيراني ليس إلا"

الضاهر لـ"NOW Lebanon": لا قيمة لأي دستور في ظل نظام دكتاتوري يقتل شعبه

وضع عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر دعوة النظام السوري للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، في إطار "لعبته المستمرة بالهروب إلى الأمام، مراهناً على حصول تطورات تصب في مصلحته"، وأوضح أنّ "النظام السوري من خلال هذه الدعوة إلى الاستفتاء إنما هو كمن يحاور نفسه بنفسه ويفصّل الأمور ويُلبسها للسوريين كما يشاء"، مشددًا على كونه "إجراءً مفلسًا لا يحظى باحترام الشعب السوري لأنه استفتاء فاقد للمصداقية والشرعية". الضاهر، وفي حديث لموقع "NOW Lebanon" أكد أن "لا قيمة لأي دستور جديد في ظل نظام ديكتاتوري شمولي يقتل شعبه بكل صفاقة أمام أعين العالم كله"، معربًا عن ثقته بأنّ "هذا النظام عاجز عن إعادة الحياة إلى سوريا، لأنه سقط أمام شعبها وأمام سائر الشعوب العربية التي تطالب بضرورة تنحيه"، وأضاف: النظام السوري سقط على مستوى العالم عبر الأمم المتحدة، ولم يعد يقف في صفه إلا بعض الدول الشمولية كإيران وروسيا والصين، لكنّ كل محاولات هذه الدول لتجميل صورة هذا النظام لن تجدي في تغيير الواقع حيث الشعب السوري البطل حدد خياراته، وحراكه يزداد قوة وانتشارًا يومًا بعد آخر على مستوى كافة شرائح المجتمع". وإذ لفت إلى أنّ "دعوة المجلس الوطني السوري لحضور مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في تونس تشكل خطوة هامة على الطريق الصحيح لكونها تعكس اعترافاً بالمجلس الوطني الممثل الفعلي للشعب السوري اليوم"، أشار الضاهر في المقابل إلى أنّ "النظام السوري تزداد عزلته العربية والدولية أكثر فأكثر فضلا عن العقوبات المفروضة عليه والتي سوف تتسع وتزداد في الأيام المقبلة، بما يبشّر أنّ أيام هذا النظام أصبحت معدودة"، معتبرًا في هذا السياق أنّ "مراهنة النظام السوري على روسيا لحمايته أصبحت ورقة خاسرة له ولها أمام العالم أجمع، نظرًا لهول القتل والقمع الوحشي والتنكيل الذي يرتكبه هذا النظام بحق الأبرياء من الشعب السوري يوميًا".

وفي الوضع الحكومي، إستغرب الضاهر "مكابرة حزب الله وإصراره على استمرار هذه الحكومة العاجزة والفاشلة في كل الميادين"، ورأى أنّ "أطراف الحكومة وبالأخص "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" أثبتوا بالوقائع أنها لا يتطلعون أبداً إلى مصالح المواطنين، بل كل ما يهمهم هو الحفاظ على مصلحة النظامين السوري والإيراني ليس إلا"، مشدداً في المقابل على أنّ "قوى 14 آذار ومنذ أن تشكّلت هذه الحكومة بانقلاب "القمصان السود"، لطالما كانت تؤكد على كونها حكومة عاجزة عن تحقيق أي شيء يُذكر لمصلحة لبنان واللبنانيين"، وأضاف: "الحكومة الراهنة عاجزة عن ممارسة السلطة والحكم بدليل أزماتها وإخفاقاتها المتلاحقة التي تفاقم معاناة اللبنانيين على كافة المستويات الداخلية والخارجية"، داعياً حيال ذلك إلى "ضرورة استقالة هذه الحكومة، وتشكيل حكومة فعلية قادرة على تحقيق مصالح لبنان وتلبية مطالب اللبنانيين الملحة على كافة الصعد والقطاعات".

 

قباني لباسيل: "إن غدا لناظره قريب

رد رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل النائب محمد قباني، على "الاتهامات والكلام الذي توجه به وزير الطاقة والمياه جبران باسيل خلال مؤتمره الصحافي في قضية دعم المازوت، بالقول إن "غدا لناظره قريب"، مشيرا في حديث تلفزيوني إلى "اجتماع ستعقده اللجنة في مجلس النواب".

 

جميل السيد يتهم ميقاتي بقلة الوفاء : ينأى بنفسه من أجل نفسه

 قال اللواء المتقاعد جميل السيد إن رئيس الحكومة  نجيب ميقاتي ينأى بنفسه من أجل نفسه، ولا يقيم أي اعتبار للوفاء وللصداقة. وأشار السيد الى ان ميقاتي كمان صديقه العائلي ولكنه نأى بنفسه عنه عند توقيفه ليحمي نفسه، وهو ينأى اليوم بنفسه عن سورية خوفا على ماله، مع أن ماله ومناصبه هي بسبب الرئيس السوري بشار الأسد. وسأل: " لو حصل في السعودية ما يحصل في سورية ، هل ينأى سعد الحريري بنفسه؟ وأجاب بنفسه:" لا، لا ينأى بنفسه." ولفت الى ان ميقاتي لن يصبح زعيما يوما لأنه لا يتمتع بصفات الزعامة، بل سيبقى مجرد سياسي، ويكسب مقعده النيابي. وأعلن أن نجيب ميقاتي ليس مستعدا ان يحرق اصبعا، وهو يجب ان يذهب الى بيته، فالأم التي لا تطهو لأبنائها ، خوفا على اصابيعها ، ليست أما. وأشار الى أن نجيب ميقاتي ترك الجيش لوحده، ونأى بنفسه. وأضاف أن نجيب ميقاتي أكبر كارثة على لبنان. وقال: "نجيب ميقاتي عامل حالو فيل برا فيما هو صرصور جوا. وقد وقف على أبواب الكثيرين ليعمل رئيسا للحكومة."

وأكد جميل السيد ان "تطيير " سعد الحريري كان بسبب المحكمة. وكشف ان نجيب ميقاتي "إفترى عليّ" فأرسل إلي طارق فخر الدين ، فأفهمته الاسباب التي من أجلها سيأتي رئيسا للحكومة،فمطلوب منه قيادة انقلاب، فوافق، فأبلغت انني سأبلغ اطراف قوى 8 آذار. وقال: "لو بقي  سعد الحريري بالسلطة لم يكن ينأى بنفسه عن الوضع الطائفي على الأرض." وأشار الى أن نجيب ميقاتي يربح من الدولة، بأخذه أرباحا من الخزينة في موضوع الاتصالات، وعندما تكون هناك منافع فليس هناك أي مشكلة. وقال: نجيب ميقاتي يرتكب جريمة بحق البلد، فكيف يمكن أن يترك المسؤول الجيش يتنتّف. واعتبر ان 3 عوامل تصنع سياسة النائب وليد جنبلاط اليوم وهي : الزعامة الدرزية والخوف والمال

وأشار الى أن جنبلاط مطمئن الى وضعه الأمني ، وهو كان " اليوم بالذات يتمشى على الطريق لوحده ويلقي سترته على كتفه." وادعى ان وليد جنبلاط ذهب الى الأسد سابقا واتهم فؤاد السنيورة بالمسؤولية عن الوقوف في وجه سورية والآن ها هو يهاجم الأسد ويشيد بالسنيورة. وقال ان مدعي عام التمييز هو اهم من رئيس الجمهورية لأنه يملك صلاحيات، معتبرا ان القاضي سعيد ميرزا يقدم لـ"حزب الله" قضامي وللحريري حديدا. جميل السيد اعتبر ان 65 بالمائة على الأقل من الشعب السوري يؤيد الرئيس السوري بشار الأسد. واعرب عن اعتقاده بأن الأسد ليس دمويا. واعتبر ان الأسد "مجبور" يحسم.

وكشف ان قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان أعطى اليوم أمرا للمدعي العام بإعطائي كل المستندات، في ملف الشهود الزور. وقال إنه بسبب "حزب الله" أسيء استعمال ورقة شهود الزور، بسبب استعمالها في تجاذباتهم السياسية، وأنا الآن إستعدت الملف من السياسية. واعتبر انه يعرف من يعرف من ارتكب جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وقال إنه يطرح نفسه اهم شاهد في المحكمة ليقول ان من ارسل 20 شاهدا ليضلل التحقيق كان يحمي القاتل الذي يعرفه. جاء ذلك في مقابلة مع برنامج بموضوعية على قناة أم.تي.في.

 

فرنجية يحرّض على جنلاط ويهاجم جعجع ويستخف بسليمان و" يسوّق" للأسد

اعتبر النائب سليمان فرنجية ان الرئيس السوري بشار الاسد "مرتاح ويعرف ماذا يفعل" وهو كان مدركا الطريق طويلة، مشيرا الى ان خيارات الاسد لن تتغير وهو ليس من النوع " الذي يبيع ويشتري".

وجدد فرنجية في حديث لـ"المنار" ادعاءات تهريب السلاح من الشمال وبعض مناطق القاع الى سوريا، لافتا الى ان معلوماته مستقاة من الجيش والاجهزة الامنية. وشن فرنجية هجوما على النائب وليد جبلاط، معتبرا انه "في 14 آذار اقرب الى الوسط"، معتبرا انه "حين يتحدث انه مع المقاومة وضد النظام السوري وهو يحاول التذاكي وهذه امور مكشوفة". وعن دعوة الرئيس سعد الحريري للحوار، رفض فرنجية الدعوة "بخلفية ضعف المقاومة"، مضيفا "نرفض الحوار طالما يعتبروننا ضعفاء". كما رأى ان مواقف رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في مؤتمر "البيال" هي مواقف "مرتزقة"، معتبرا ان هذه هي حال مسيحيي 14 آذار. كما هاجم فرنجية بعنف رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قائلا "انه يستغل انتخابات جبيل ولا يعمل كرئيس جمهورية وما يطالب به اكبر من حجمه، واذا لم يكن رئيس الجمهورية صاحب مشروع سياسي اعتقد انه يمكنه التوافق مع فريقنا". وفي ما يأتي ما ورد في التقرير- المقابلة:

المراسلة :

بصورة دورية يلتقي رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الرئيس السوري بشار الاسد فما هي انطباعاته عن لقاءهما الاخير ؟سليمان فرنجية :

قال :" الرئيس الاسد مطمئن اكثر منا كلنا ومرتاح اكثر منا ويعرف ما يفعل ومن اول الطريق يرى الامور كيف ستجري ويرى الضغط .

انا اقول ان خيارات الرئيس الاسد ستبقى كما هي ولن يغيرها فهو ليس من النوع الذي يبيع ويشتري .

المراسلة :

دور لبنان في الاحداث الجارية في سوريا لم يعد خافيا الاخطر حركة تهريب السلاح

فرنجية :

منذ اكثر من شهرين تكلم وزير الدفاع عن بعض الامور التي يحكى بها اليوم وقد راينا اليوم جريدة بريطانية تتهم الادارة الاميركية بالتحالف مع تنظيم القاعدة في سوريا ولدي معلومات من الجيش والاجهزة الامنية ان المناطق الحدودية المتاخمة لسوريا في عكار اوالبقاع مفتوحة على بعضها ويحصل فيها تهريب سلاح.

المراسلة :

النائب فرنجية انتقد بعنف تهجم النائب وليد جنبلاط على سوريا

فرنجية :

قال:" اعتبر جنبلاط اليوم في الوسط  نقدر اعتباره في 14 اذار واقرب الى الوسط وعندما يتحدث جنبلاط انه مع المقاومة وضد النظام السوري يحاول التزاكي لكنها امور مكشوفة اليوم في هذا الجو.

المراسلة :

سياسيا توقف النائب فرنجية عند مهرجان البيال وخطاباته والبداية مع دعوة النائب سعد الحريري الى الحوار

فرنجية :

وتابع :سعد الحريري في المرة الماضية قال انهم ان ربحوا هم  يكون عندها مع سوريا في التدخل في شؤؤن لبنان وان ربح مشروعنا هو ضد سوريا في ان تتدخل بلبنان يعني لبنان اولا ان ربح مشروعنا ولبنان اخيرا ان ربح مشروعهم .

واكد فرنجية انه وفريقه يرفضون الحوار طالما ان الفريق الاخر يعتبرونه ضعفاء موضحا" لا نريد محاربتهم السنا ضعفاء بنظركم ؟ وان لم نضعف فعندها نحن اقوى بكثير مما انتم تتصورون فلنتحاور .

المراسلة :

اما مواقف قائد القوات اللبنانية سمير جعجع فهي فعل مرتزقة برأيه.

فرنجية :

قال : وصفت كل المسيحيين الموجودين في 14 اذار بالمرتزقة ، عندما يقول احدهم ان الاخوان المسلمين في سوريا اهم من النظام العلماني انا اعتبر ان هذا كلام لارضاء المعلم لانه صار كل شخص يريد ما يتكلم عنه السعودي والقطري .

المراسلة :

الازمة الحكومية ستنتهي قريبا يؤكد رئيس تيار المردة للمنار لكن هذا لا يعني انفراجا كاملا لا سيما في ظل اداء رئيس الجمهورية بملف التعيينات .

فرنجية :

لا احد بامكانه ان يقول للرئيس لا تقدر ان تاخذ ، رئيس الجمهورية يعمل اليوم في انتخابات جبيل لكنه ايضا يطالب بما هو اكبر من حجمه ويعمل على اساس مستقبله بعد الرئاسة.

ورأى انه بحال لم يكن سليمان صاحب مشروع سياسي اقليمي،وعنده اجاندا سياسية يمكن ان يقيم توافقا مع العماد ميشال عون وفريقنا ويمكن ان نصل الى مشروع مشترك والى نقاط مشتركة انتخابيا.

المراسلة :

كشف فرنجية عن ضغوط تمارس على البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على خلفية مواقفه مما يُسمى بالربيع العربي وتداعياته على الوجود المسيحي في المنطقة، لكنه أكد ان الراعي لن يغير قناعاته.

 

حكومة «حزب الله»: بين التعويم والتطبيع

فادي عيد/الجمهورية

!يُرتقب أن تنتهي مفاعيل الأزمة الحكومية في ضوء الاتصالات التي جَرت في الأيام القليلة الماضية، إضافة إلى الاجتماع الذي ضَمّ الرئيس نبيه بري مع النائب ميشال عون

فلكنّ المؤكد، وفق أوساط عليمة، أنّ "حزب الله" قام بجهد كبير بعيداً عن الإعلام مع النائب عون، وأقنعه بضرورة إصلاح العلاقة مع الرئيس ميقاتي، والتوقيع على مشروع قانون بَدل النقل من قبل وزير العمل شربل نحاس، بحيث شرحَ عدد من مسؤولي الحزب الذين تواصلوا مع عون والوزير جبران باسيل، بتوجّهات من السيد حسن نصرالله، ما يجري في المنطقة، ولا سيما على المستوى السوري، وانعكاس ذلك على الداخل اللبناني، ما يستدعي بقاء الحكومة الحالية، واعدين عون بالوقوف إلى جانبه في استحقاقات مُقبلة، ودعمه على مستوى التعيينات وغيرها، لكن عليه أن يُسهّل عودة العلاقة مع رئيس الحكومة، وصولاً إلى معاودة اجتماعات مجلس الوزراء. وهنا، تقول الأوساط إنّ لقاء بري بعون كان ضمن هذا التقارب، أيّ انّ "حزب الله" ليس بعيداً عن هذه المسألة في ظل الأجواء المتشنجة والودّ المفقود بين عين التينة ـ والرابية.

وفي السياق عينه، تلفت الأوساط إلى أن "حزب الله"، وعبر أقنية متعدّدة، أبدى ارتياحه لمواقف رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، وتحديداً حول سلاح المقاومة، واستمراره في التحالف مع مكوّنات الحكومة، على رغم استياء تيار "المستقبل" والرئيس سعد الحريري في دعم جنبلاط للحكومة وعدم خروجه منها، وذلك أيضاً له مفاعيل سلبية على خط المختارة ـ السعودية، وعدم تجاوب قادة المملكة مع المسعى الجنبلاطي بعد خروج "أبو تيمور" من الأكثرية السابقة إلى الحالية، ما ترك استياء سعودياً من جنبلاط، الذي يردّد في مجالسه استياءه من خطباء "البيال"، والشروط التي وضعها الرئيس الحريري في سياق كلامه عن السنّة والشيعة، وتوجيهه رسائل إيجابية للطائفة الشيعية و"حزب الله"، في مقابل الاستغناء عن السلاح والدخول في مشروع الدولة.

من هنا، تؤشّر أجواء "حزب الله" والرئيس نبيه بري، إضافة إلى النائب جنبلاط، باستمرار الحكومة الحالية، على رغم العواصف السياسية التي هَبّت عليها، وخلاف أطرافها واعتكاف رئيسها، الذي بدوره لا يستقيل على رغم كل ما يتعرّض له من حملات وتهجّمات، عازياً ذلك إلى الاستقرار وضرورات وطنية. وتشير المعلومات إلى أنّ كلام رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد لدى تشكيل الحكومة، بما معناه أنها باقية حتى العام 2013 موعد الانتخابات النيابية، هو كلام واقعي، وفق أحد وزراء جبهة النضال، لأن الاستقالة تعني الفراغ والدخول في المجهول. وعلى هذا الأساس، يشدّد جنبلاط على بقائه في الحكومة مع كل التباينات والخلافات بين الأفرقاء المشاركين فيها، الأمر الذي يريح علاقته مع "حزب الله"، ويترك له هامش المناورة في أمور أخرى، هي موضع خلاف مع الحزب، وتتمثّل بالشأن السوري المأخذ الوحيد لدى رئيس الحزب الإشتراكي على السيد حسن نصرالله لدعمه هذا النظام.

وفي سياق متصل، تختم المعلومات أنه سيُصار إلى عملية إرضاء بـ"الجملة" لكافة الأفرقاء الممثّلين في الحكومة من قبل المايسترو "حزب الله"، عبر الحفاظ على حليفه العماد ميشال عون ودعمه في بعض مطالبه، وتالياً تجنّب الإساءة إلى رئيس الحكومة والسكوت حيال مواقفه من المحكمة الدولية، إلى تناغم ميقاتي مع المجتمع الدولي ونظرته الاقتصادية المغايرة لتوجّهات الحزب وعون، في حين أنّ هناك تجاهلاً لمواقف جنبلاط من النظام السوري، باعتبار أن "حزب الله" يدرك خصوصية زعيم المختارة ودوَرانه وأجوائه، وبالتالي لا زال ثابتاً في بقائه ضمن الأكثرية والحكومة وتمسّكه بسلاح المقاومة. وهذه مجتمعة، بالنسبة للحزب، ثوابت أساسية

 

الدعارة السرّية في لبنان... على مرأى الجميع

باسكال بطرس/الجمهورية

لا يخفى على أحد، وللأسف، توسّع رقعة انتشار «مهنة» الدعارة في لبنان وازدهارها، على الرغم من ادّعاء السّلطات أن «لا سياحة جنسيّة في لبنان»!! ففي الفنادق، شاليهات البحر، «شقق الزبائن»، وحتى على الطرق... تبدو سلطة القانون غائبة، أو إذا صحّ التعبير، أضعف من رغبات «الزبائن»... لا تقتصر ظاهرة الدعارة على منطقة واحدة، بل تنتشر من بيروت حتى الخط الساحلي الشمالي، ومناطق كسروان وإهدن وزغرتا. وتتوزّع بيوت الدعارة والملاهي الليلية في كلّ مكان، حتى بين المجمّعات السكنية من  دون حسيب ولا رقيب. وتتركّز هذه الأماكن في مناطق الكسليك وجونيه والمعاملتين، حيث الكازينوهات والبارات والنايت كلوب والسوبر نايت كلوب التي أصبحت من سمات لبنان البارزة للّهو. صحيح أنّ "خدمات الدعارة" متوافرة للجميع في لبنان، إلّا أنّها تميّز بين غنيّ وفقير، فتبدأ الأسعار بأرقام صغيرة، وتصل إلى أرقامٍ خياليّة... وذلك استناداً إلى المكان و"السلعة" ونوعيّة الزبون...

"ماكينة تطبع فلوساً"

استهلّت "الجمهورية" جولتها الميدانيّة برصد الطرق الساحلية، حيث تنتشر "فتيات الطريق" في وضح النهار، على طول الأوتوستراد إلى جانب سكنهنّ وأماكن عملهنّ، وتحديداً بين بيروت وجبيل، وبعض الطرق الفرعية كمنطقتي صربا وحالات مثلاً، عارضات أجسادهنّ على الطرق العامّة وتحت الجسور، وذلك من الساعة الثامنة صباحا حتى منتصف الليل. وفي حين يعمل البعض بشكل مستقلّ، تعمل الأكثرية الساحقة ضمن شبكة سرّية يديرها "قوّادون"، يشرفون عليهنّ ويستحصلون على نسب كبيرة من مداخيلهنّ وأرباحهنّ.

وعلى الرغم من "حركة العمل الجيّدة نسبيّاً"، لا تملّ البنت من المفاوضة والمفاوضة، إلى جانب اضطرارها الى تحمّل عدم جدّية الزبون، علّها تستميله فيقتنع بدفع 50 ألف ليرة، مقابل 10 إلى 15 من الدقائق يمضيها برفقتها. ولبرهة، توحي لك المرأة التي تفاوض على السعر، أنّها تتحدث عن صفقة تجارية وعملية بيع وشراء.

"مرّة، توصّلت إلى استقبال 24 زبوناً خلال يوم واحد"، تقول ريما "بائعة الهوى" (34 عاما) التي أصبحت اليوم، وبعد خبرة ستة أعوام من العمل في هذا المجال، "باترونة" (أي صاحبة عمل في لغة عالم الليل) أنها تدرك عملها تماما ولا تخجل به، بل تتابعه بأدقّ التفاصيل. وقد أصبح لديها زبائنها المميّزون، كما تؤمّن زبائن للبنات اللواتي تشرف عليهنّ. وكالعادة، الحاجة كانت سبب بداياتها، والطمع هو الدافع لإكمال مسيرتها، "أنا لست بفتاة طريق، بل أمارس "مهنة" الدعارة، وهي أقدم مهنة في العالم وأكثرها مدخولاً في الحياة المادّية. أخلق المال وأنا جالسة. ويكلّفني الأمر اتّصالاً هاتفيّاً". وإذ تؤكّد أنّها اعتادت على هذه المهنة ومقتنعة بها، تلفت إلى أنّ مدخولها اليومي يراوح بين 200 و1000 دولار، وبالتالي تتقاضى كحدّ أدنى 3 أو4 آلاف دولار شهريّا، "وقد يصل مدخولي الشهري إلى 10 آلاف دولار أحيانا".

وتضيف: "غالباً ما أشعر بأنّني مجرّد "مكنة تطبع "فلوس وبس"، ولا أشعر أنّني إنسانة، وأشعر أنّني أفتقد الحقّ في العيش كأيّ إنسان طبيعي مرتاح ماديّاً ويستطيع الحصول على ما يريد، ولكن طبعاً ليس عبر الطريق الذي اتّخذته أنا"، مشيرة إلى أنّها وبعدما سلكت هذا الطريق، لا ترى أنّ التوبة ستغيّر شيئاً وتمحو الصورة التي طبعت في أذهان الناس، "إنّو أنا إذا تِبت هلّق ووقّفت هالشغل، وحتى عندما تمضي الأيّام وأكبر في العمر، سيظلّ الناس يردّدون ويقولون "هيدي كانت تشتغل...".

"جذوة مشتعلة دوماً"

بدورها، تقول سيلا (24 عاما)، والتي كانت تعمل في تنظيف المنازل قبل أن تلتحق بأحد البارات قرب بيروت: "جذبني الحصول على المال السهل، وعندما شعرت بالندم كان الوقت قد فات".

وتبرّر ساميا (26 عاما) ممارستها الدعارة بقولها: "أشعر بالاشمئزاز من الزبائن لكنّني أجني 100 دولار في الساعة".

أمّا سهام التي سبق وقُبض عليها في أكثر من مناسبة، فتؤكّد أنّها لا تبقى في النظارة "أكتر من يومين"، والسبب؟ "ضهري ماكن في الدولة"، من دون الإفصاح عن إسم أو أسماء "واسطتها" في الدولة أو القضاء، لكنّها تشدّد على أنّها ليست الوحيدة في هذا المجال "في متلي كتار، ما بيوقّفونا، نحنا منبسطن ومنجيب ليرات عالبلد". وبصراحة مطلقة، تكشف سهام الستار عن الموارد الماليّة التي تُدخلها الدعارة إلى لبنان. هذه الأموال يمكن أن يكون مصدرها جيوب محلّية، كالدعارة التي يدفع ثمنها لبنانيّون مقيمون في البلاد. ويمكن أن تكون "خارجية"، أي خلال الموسم السياحي، وتدفّق السيّاح من جنسيّات مختلفة. في هذا الموسم ينشط "قطاع الدعارة" وفق تعابير أبناء أقدم مهنة في التاريخ. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا القطاع "يزدهر" أيضاً عندما تُقام في البلاد مؤتمرات ضخمة. يؤكّد مطّلعون على "حال الدعارة" في لبنان، أنّها ليست موسميّة، بل إنّ جذوتها تبقى مشتعلة مدى السنة.

ومن جهتها "رنا" لا تجد عيباً في ما تقوم به، وترفض تسمية الشخص المعنيّ "بالزبون" فهو "صاحبي". وتبرّر فكرتها هذه بأنّ عدداً كبيراً من الفتيات اللبنانيّات يخرجن مع شبّان لا تربطهنّ بهم سوى العلاقة الجنسيّة، فلا حبّ ولا ارتباط، وحين يملّ الطرفان من بعضهما ينطلقان في رحلة بحث جديدة. "معظم الفتيات يخرجن مع السيّاح أو مع اللبنانيّين مقابل المال أو الهدايا".

وتشهد الملاهي الليليّة المعروفة بـ"السوبر نايت كلوب" ازدحاماً، وتقدّم فيها فتيات أجنبيّات غالبيتهنّ من دول أوروبّا الشرقية، عروضاً راقصة. وقد قدِمن إلى لبنان بسمات دخول على أساس أنّهنّ "فنّانات"، غير أنّ معظمهنّ يمارسن البغاء، فيعمد بعض أصحاب هذه الأماكن إلى إدخال بعض البنات لمسايرة الزبائن بالدرجة الأولى، وممارسة الدعارة لاحقاً، بعد الاتّفاق على السعر. وعلى الرغم من أنّ البغاء غير قانوني، فإنّ الأمر لا يشكّل سرّاً لأحد في هذه المنطقة.

في أحد الكاباريهات أو السوبر نايت كلوب في منطقة المعاملتين وجونية، حيث تفتح الستارة عند هبوط الليل على كلّ مغريات اللهو، خصوصا أنّ الفتيات على مقدار كبير من الجمال ويلبسن ألبسة مثيرة تظهر أكثر الأماكن إثارة لغرائز الرجال، ويتصرّفنَ بـ"غنج ودلال" وتراهنّ وكأنّ كلّ واحدة منهنّ تدعوك إلى مجالستها من دون سواها، كما يلفت الزائر التوزيع الذي يجلسنَ به، فتخصّص زاوية للفتيات القادمات من رومانيا وأخرى للروسيّات وتلك لملدوفيات، وهكذا دواليك...

ويشير إميل عيّاش مدير "الفيلوز"، إلى أنّ "الفتيات يقدّمن استعراضاً راقصاً ابتداء من الثانية عشرة والنصف حتى الثانية صباحا"، مؤكّدا أنّ "العمل يخضع إلى كثير من القوانين الصارمة لجهة مراقبة الفتيات والحضور الإجباريّ الذي لا يسمح للفتاة بالتغيّب، ولو بداعي المرض، إلّا بإذن من عناصر الأمن العام الذين يأتون في استمرار للمراقبة، ومراقبة سجلّ الحضور، وتنحصر مهمّة الفتيات بالرقص وإغراء الزبائن الذين يدعونهنّ إلى الطاولة، فيفتح لهنّ الزبون زجاجة شمبانيا، بسعر نحو مائة ألف ليرة لبنانية ليجالس الفتاة لمدّة ساعة تقريباً، وإذا أعجبته يتّفق معها على الخروج في اليوم التالي إلى حيث يريد"، لافتاً إلى أنّ "للفتاة الحرّية الكاملة في الذهاب أينما تريد ومع من تختاره من الأولى بعد الظهر وحتى السابعة مساءً".

نوعيّة الزبائن

وعن نوعيّة الزبائن وجنسيّاتهم، يوضح عيّاش أنّ "الزبائن من الطبقة المتوسّطة وما فوق، وهم لبنانيّون وخليجيّون، ويعتبر فصل الصيف فترة الذروة للشغل، إذ يكثر عدد الخليجيّين، فمنهم أحياناً من يطلب لنفسه جميع فتيات المحلّ ليجالسوه بمفرده، ويدفع بلا حساب، وتأتي براعة الفتاة بأن تقنع الزبون ليتردّد دائما لكي يراها ليلاً وتخرج معه في النهار. وعن عدد الفتيات الموجودات في المحلّ يقول: "لديّ خمس وعشرون راقصة، وتتقاضى الواحدة منهنّ راتباً شهريّاً يزيد أو ينقص بحسب جمالها ورشاقتها وطريقة تعاملها مع الزبون واللغات التي تتقنها، فالحدّ الأدنى أربعمائة دولار، وقد يصل المبلغ إلى الألف في بعض الأحيان إذا كانت الفتاة خارقة الجمال ولعوباً أو من تسمّى بـ"فرس المحلّ".

ويؤكّد قائد مكتب حماية الآداب التابع للشرطة القضائية الرائد إيلي أسمر أنّ هذه "المهنة تدرّ أموالاً طائلة تقدّر بآلاف الدولارات". ويرى أنّ "الفقر والحاجة في ظلّ الأزمة الاقتصادية يشجّعان على الجريمة والدعارة"، لافتاً إلى أنّ مُمتهنيها "غالباً ما يسعون وراء المال السهل".

ويروي أسمر أنّ "الوحدات المختصّة أوقفت في إحدى المرّات رجلاً كان يُشغّل زوجته في منزله". ويقول "في حالة أخرى، قبضنا على زوج يُشغّل أيضا زوجته وكانت في جيبه سبعة آلاف دولار، هي مردود أسبوع من العمل". ويرفض أسمر الحديث عن "سياحة جنسيّة"، معتبراً أنّ "ذلك يفترض أنّ الدولة تشجّع هذه المهنة وهذا غير صحيح".

ويعرض أسمر لآخر الإحصاءات المتعلّقة بشبكات الدعارة، على الشكل الآتي: في شهر نيسان من العام الماضي قبض عناصر المكتب على 90 مومساً، وفي أيّار وحزيران قُبض على 62، وفي تمّوز زارت المكتب 59 مومساً، و69 في آب. ويشير الأسمر إلى أنّ المكتب "يبذل مجهوداً كبيراً يفوق إمكاناته الموجودة"، ويردّ السبب إلى مشكلة نقص العديد الذي تعانيه المؤسّسة الأمنيّة عموماً، لكنّه يؤكّد في الوقت نفسه "توافر المساندة عندما نطلبها، من قوى الأمن الداخلي والشرطة القضائيّة".

وحين يبذل المكتب جهوده ضمن إمكاناته المتاحة، تواجَه القضية بتراخٍ قضائيّ في مكان ما، وفق ما يقول المحامي إيلي عبدالله، الذي يرى أنّ "هذا التراخي قد يكون متعمّداً، وخصوصاً حين يُحكَم على مومس أجنبية بالترحيل إلى بلادها، أو تُعاقَب زميلتها اللبنانية بالسجن في سجن النساء مدّة تراوح من شهر إلى سنة، مع غرامة ماليّة حدّها الأقصى 500 ألف ليرة، كما تنصّ المادّة 523 من قانون العقوبات. وقد لا تقضي مومس سوى أيّام معدودة في النظارة، قبل "فكّ أسرها" لتعاود ممارسة الدعارة، بطريقة قد تكون أكثر علانيّة".

تؤكّد الاختصاصية الاجتماعية في جمعية "دار الأمل" (أوّل مركز إيواء لفتيات ونساء ضحايا العنف والاستغلال الجنسي)، هبة أبو شقرا أنّ "الجمعية تعمل على تعديل القانون الصادر عام 1931، ليشمل العقاب القوّاد، الذي يسهل عمل الدعارة للمرأة، والزبون "الشاري" للخدمة، إضافة إلى المرأة - الضحيّة نفسها"، لافتة إلى أنّ "التعديل الذي لا نعرف إذا كان سيبصر النور فعليّاً، يبدو بعيداً عمّا لجأت إليه دولة السويد قبل عشر سنوات، عندما شرّعت معاقبة الزبون، شاري خدمة الدعارة، انطلاقاً من أنّ المرأة هي ضحيّة عنف يمارس عليها، وهو هنا العنف المالي والاقتصادي الذي يفرض معادلة: "أنا أدفع لك، فتقومين بما أريده".

ولا يشمل التعديل توسيع مروحة العقوبة فقط، بل تحاول الجمعية، ومعها الجهات المدنية الضاغطة، الوصول إلى وضع قانون يأخذ حقوق الإنسان في الاعتبار، ليسدّ ثغرات قانون 1931 الذي يتمحور حول المسألة العقابية، من دون الحماية والإصلاح اللذين يمنحان المرأة الضحيّة، فرصة التأهيل وإعادة الاندماج في المجتمع.

إلّا أنّ وصف المرأة التي تتعاطى الدعارة بالضحيّة، فيما ينعتها القانون اللبناني بالمومس، لم يأتِ من فراغ. فقد اعتمدت أبو شقرا على المعطيات التي توافرت نتيجة متابعة "دار الأمل" لمئات النساء اللواتي وقعنَ ضحيّة العمل بالبغاء. ومع تفنيدها للأسباب التي دفعت بهنّ إلى ممارسة هذه المهنة الممنوعة قانونيّاً والمنبوذة اجتماعيّاً، يتبيّن أنّ الظروف المادية والاجتماعية والعائلية والعنف والحروب المتتالية، تضاف إلى السياسات الرسمية الاجتماعية المتعاقبة التي تعطي الأولوية للأمن والسياسة وتهمل القضايا الاجتماعية والتنموية، هي التي أدّت بهؤلاء السيّدات إلى الحال المأسوية التي وصلنَ إليها.

وللإنصاف، يجب التذكير بأنّ الكلام يطاول هنا شريحة نسائية تتراوح الأعمار فيها ما بين 14 و35 عاماً، والنسبة الأعلى من بينهنّ أمّية أو لم تنهِ المرحلة الابتدائية من التعليم، وبعضهنّ تزوّجن من قوّادين يمنعونهنّ من الإنجاب، وفتيات تمّ تزويجهنّ في سنّ مبكرة أو جرى بيعهنّ للعمل في المنازل.

وترى أبي شقرا أنّ "ضحايا العمل في البغاء أو الدعارة، وفق المعطيات المتوافرة عن نحو مئة امرأة يستفدن سنويّاً من خدمات الجمعية، هنّ في الأساس ضحايا الفقر والضغوط المادية الملحّة. فقر يحول دون حصولهن على الحاجات الأساسية المتمثّلة بتأمين المستلزمات المتعلّقة بالمأكل والمسكن".

وفي معرض تفنيدها للأسباب الاجتماعية للبغاء، تشير أبو شقرا إلى أنّ "الضحايا يتوزّعنَ على فتيات تعرّضن لاعتداء جنسيّ في سنّ مبكّرة أو ضحايا "سفاح القربى"، ومعاناتهنّ من سوء المعاملة والتعرّض الدائم والمستمرّ للتعنيف والإيذاء المادي والمعنوي، وتهميش دورهنّ في المنزل، وفي مختلف القرارات التي يتّخذها الآخرون بالنيابة عنهنّ، وتزويجهنّ في سنّ مبكّرة، ما يدفعهنّ إلى الهرب من حياتهنّ الزوجيّة غير المقبولة".

وتتابع: "يشكّل بيع الفتيات ليعملن خادمات في البيوت، أو لمصلحة قوّادين يدرّبونهنّ ويستغلّونهنّ في الدعارة، حيث يعاملن بقسوة وبصورة لا إنسانية، إضافة إلى التفكّك الأسري، وترعرع الفتاة ضمن بيئة تتعاطى الدعارة والمخدّرات، أسبابا رئيسية لوقوعهن ضحايا البغاء"، مضيفة أنّ "الأسباب الاجتماعية تؤدّي إلى أخرى نفسيّة تتمثل بافتقار الفتاة إلى الحبّ والحرمان العاطفي، ومعاناتها الإهمال والحرمان، واضطراب نموّ الـ"أنا"، وظهور خلل في الوظيفة التي تقوم بها الذات العليا".

وإلى جانب العمل على تعديل القانون، تدعو أبي شقرا الدولة الى "وضع سياسة اجتماعيّة لمكافحة المشاكل الاجتماعية، ولحماية أفراد المجتمع عبر برامج صحّية وتربوية، وأُخرى متصلة بالعمل والضمان الاجتماعي والإسكان، إضافة إلى ضرورة التدخّل لدى الأسرة لتمكينها ومساعدتها على مواجهة التحدّيات، ولدى الفرد عبر التوعية في المدارس والجامعات وعبر المناهج".      

 

"حزب الله" يتصرّف حيال موضوع سلاحه كما تصرّفت سوريا حيال وجودها في لبنان

اميل خوري/يتصرف "حزب الله" في موضوع سلاحه كما كانت تتصرف سوريا حيال وجودها العسكري في لبنان، إذ كانت تنظر الى المرشحين للرئاستين الاولى والثالثة ليس لجهة كفايتهم ونزاهتهم، انما لجهة قبولهم او عدم قبولهم بهذا الوجود فتبني قرارها في ضوء اجوبتهم، اذ كان يهمها بقاء جيشها في لبنان كي يبقى الامر لها، ومن كان يرفض هذا البقاء كان يستبعد عن الترشح للرئاسة الاولى والرئاسة الثالثة وعن الوزارات حتى وان كان الرجل المناسب للمكان المناسب وفي الوقت المناسب. و"حزب الله" يفعل الشيء نفسه، فهو مع كل رئيس للجمهورية وكل رئيس للحكومة اذا لم يقترب من موضوع سلاحه ويتجنب البحث في مصيره لا دمجا بسلاح الجيش ولا اعتماد اي صيغة تفقد الحزب حرية قراره كي يبقى الامر له وليس للدولة ايا يكن رئيسها وحكومتها...

لذلك لم يهتم الحزب في الانتخابات الرئاسية الا باختيار الرئيس الذي يتعهد حماية سلاحه بصرف النظر عن مؤهلاته، ولم يهتم بالحصول على عدد معين من المقاعد الوزارية والحقائب، بل كان مستعدا لان يتخلى عنها جميعا في مقابل عدم التخلي عن سلاحه بدليل انه وافق على اعطاء المقعد الشيعي في الحكومة الحالية للطائفة السنية خلافا للاصول، وهو مستعد لان يتخلى عن مناصب ادارية له وللطائفة شرط ان يظل محتفظاً بسلاحه لان به يستطيع فرض انتخاب من يريد رئيسا للجمهورية ورئيسا للحكومة ويسمي الوزراء والحقائب والا هدد بتعريض البلاد لخطر الفراغ والفوضى، وهو ما فعله مدى سنوات ولا يزال، فحال دون انتخاب رئيس للجمهورية من قوى 14 آذار وفرض على رئيس الاكثرية النيابية حكومة وحدة وطنية يكون لقوى 8 آذار فيها "الثلث المعطل"... وحرك الشارع في 7 أيار اعتراضا على قرار صدر عن الحكومة بنقل رئيس جهاز امن المطار ووقف العمل في شبكة الاتصالات الخاصة بالحزب، مع علمه ان الحكومة وان اتخذت هذا القرار، فانها تبقى عاجزة عن تنفيذه. وعطل الحزب عمل حكومة الوحدة الوطنية بسحب الوزراء الشيعة منها لتصبح غير ميثاقية علّ انسحابهم يعطل سير المحكمة الدولية، وجعل "اتفاق الدوحة" لفرض اجراء الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية واجراء انتخابات نيابية على اساس قانون الـ 60. وعندما قضت مصلحة الحزب وسوريا بمخالفة هذا الاتفاق اختلق مشكلة شهود الزور فتعطلت جلسات مجلس الوزراء، ثم اوعز باستقالة ثلث الوزراء، فطارت حكومة الرئيس سعد الحريري. وخيَّر الحزب في الاستشارات النواب بين تسمية الرئيس الحريري وعندها تكون الفوضى واللاأمن، واعطى صورة عن ذلك بظهور القمصان السود، او تسمية نجيب ميقاتي فيكون عندئذ الامن والاستقرار. واعتبر الحزب انه ما دام الامن والاستقرار هما حاجة اللبنانيين خصوصا في الوقت الحاضر فحكومة ميقاتي باقية، ومن يحاول اسقاطها يكون مسؤولا عن اسقاط الامن والاستقرار في البلاد. وبما ان سلاح "حزب الله" هو الذي يقرر الحرب والسلم، فليس في نيته التخلي عنه بأي ثمن الى ان يحقق اهدافه في الداخل والخارج وان تكن غير معروفة، فكما حكم هذا السلاح الدولة في السنوات الاخيرة، فانه سيكون جاهزا ليحكمها مدة اخرى اذا لم تتغير الاوضاع وتتغير معها موازين القوى في المنطقة. فإجراء انتخابات سنة 2013 على اساس اي قانون لا يهم الحزب حتى وان جاءت نتائجها في غير مصلحته ومصلحة حلفائه، ما دامت الكلمة ليست لهذه النتائج بل لسلاحه الذي يستطيع به تحويل الاكثرية  اقلية والاقلية اكثرية، وما دام في استطاعته فرض من يريد رئيسا مقبلا للجمهورية ورئيساً للحكومة يكونان خاضعين لهيمنة هذا السلاح الذي يعطل عمل كل حكومة اذا لم يكن مقبولا من الحزب. الواقع ان "حزب الله" لن يتخلى عن سلاحه في اطار اي صيغة من الصيغ، لانه يعلم ان هذا السلاح هو مصدر قوته وهيمنته على الدولة ايا كان رئيسها. وكما كانت سوريا ترفض البحث في وجودها العسكري في لبنان وتخالف حتى ما نص عليه اتفاق الطائف، وقد جنّ جنونها عندما صدر القرار 1559 فردت عليه بالتمديد للرئيس اميل لحود غير عابئة بالعواقب علّ هذا التمديد يحمي بقاء جيشها في لبنان، ولولا جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه لما خرج هذا الجيش من لبنان، لذلك يرفض "حزب الله" البحث لا من بعيد ولا من قريب في موضوع سلاحه لأنه اذا فقد هذا السلاح فقد مصدر قوته وفقد شعار "الامر لي". إن قوى 14 آذار التي خاضت في الماضي معارك قاسية ضد الوجود العسكري السوري في لبنان وتجندت معها بكركي في خوضها فانتصرت فيها فانها مدعوة لخوض معارك اشد قسوة ضد سلاح "حزب الله" لانه ما دام هذا السلاح في يد الحزب فلا معنى لنتائج الانتخابات النيابية المقبلة، ولا امل في قيام الدولة اللبنانية القوية، ويبقى القرار 1701 حبرا على ورق كما بقي كذلك اهم ما في القرار 1559. واذا كانت جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه قلبت الحسابات السورية في لبنان فان التحولات الخارجية في المنطقة وحدها قد تقلب حسابات "حزب الله" ولا شيء غير ذلك.

 

لبنان يقاطع مؤتمر تونس لأصدقاء سوريا وفرنسا ترفض ترؤسه بالاشتراك مع تركيا

خليل فليحان/النهار

ينعقد "المؤتمر الدولي لاصدقاء سوريا" يوم الجمعة المقبل في تونس العاصمة، في ظل أجواء متشنّجة بعد فشل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونائب وزير خارجية الصين تشاي جينون في اقناع القيادة السورية بوقف سفك الدماء والتوصل الى وقف لاطلاق النار، تمهيدا للبدء بالحوار بين ممثلين للنظام وآخرين للمعارضة. وأتت المحاولتان بعد تعطيل روسي – صيني لمشروع عربي – غربي، طُرح على مجلس الامن في نيويورك باستخدام حق النقض لكلتا الدولتين، لاعتباره "غير متوازن". وبعد مرور أسبوع، اتخذ مجلس وزراء خارجية الدول العربية قرارات اعتبرها لبنان والجزائر ضد مصلحة سوريا، فامتنعا عن التصويت. وعلى هامش الاجتماع الوزاري، اعلن وزير خارجية تونس رفيق عبد السلام استضافة بلاده للمؤتمر الدولي في محاولة لمعالجة الازمة في سوريا. والمدعوون الى المشاركة في المؤتمر هم وزراء خارجية الدول العربية واوروبا واميركا ووفد من "المجلس الوطني السوري". وتبدو الاجواء الواردة الى بيروت قبل اربعة ايام من انعقاد المؤتمر معقدة، ولم يعرف ما اذا كانت موسكو وبيجينغ ستشاركان، وعلى أي مستوى، وفي حال مشاركتهما هل ينتج المؤتمر سلبيات جديدة ام فرصة للتفاهم بين هاتين الدولتين والفريق الآخر المعارض للاسد؟

وأفاد مصدر ديبلوماسي "النهار" ان فرنسا رفضت الاشتراك مع تركيا في رئاسة "المؤتمر الدولي لاصدقاء سوريا" الذي سيعقد في 24 من الجاري في تونس العاصمة بدعوة من وزير خارجيتها عمر عبد السلام. ويعود الرفض الفرنسي الى الخلاف القوي بين باريس وانقرة، عندما طالب الرئيس نيكولا ساركوزي في 2011/10/7 رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان بالاعتراف بما اقترفته الامبراطورية العثمانية من مجازر ضد الارمن، بدأت في عام 1905 وامتدت سنوات وذهب ضحيتها مليون ونصف مليون ارمني. وارتفعت حدة الخلاف بين ساركوزي  واردوغان عندما اقر البرلمان الفرنسي قانونا جديدا بعنوان "تجريم الابادة الجماعية للارمن".

وأفاد أن الامتناع الفرنسي عن الرئاسة المشتركة مع الاتراك لمؤتمر تونس لا يعني ان باريس لن تشارك في اعماله، بل ستتمثل بوزير الخارجية الآن جوبيه، وهناك ورقة عمل فرنسية تتضمن افكارا وصفت بأنها "واقعية وقابلة للمناقشة، منها البحث عن طريقة عملية لوقف اطلاق النار في سوريا حقنا للدماء واستعداداً للتشاور مع كل من روسيا والصين في امكان التوصل الى هذا الهدف، لان دعوتين وجهتا الى وزيري خارجية البلدين سيرغي لافروف ويانغ جاشي للمشاركة في المؤتمر، على أن تتركز المباحثات على الصيغة التي يمكن ان تضمن وقف اطلاق نار ثابتاً لكل حاملي السلاح، بعدما فشلت مهمة المراقبين العرب الى سوريا، ولمعرفة ما اذا كانت موسكو وبيجينغ قادرتين على اقناع سوريا بارسال مراقبين عرب ودوليين ام لا. ولم يعرف بعد مستوى التجاوب الروسي والصيني مع دعوة تونس.

وأفاد أن هناك محاولة من "الكي دروسي" مع قصر الاليزيه لاقناع ساركوزي بـ"الهبوط عن سرجه" والتعامل بواقعية مع ما هو عليه النظام، لا مقاتلته، لانه لا يزال يتمتع بقوة عسكرية منظمة ومدربة، على الرغم من الضحايا التي تسقط يوميا. ويبرر سعاة وزارة الخارجية مساعيهم لدى ساركوزي بتقدير مكانة سوريا من الناحية الاستراتيجية بعدما تبين ان اميركا لا تؤيد اي تدخل عسكري في سوريا، وكذلك دول كبرى اخرى. واوضح ان تونس وجهت دعوة الى "المجلس الوطني السوري" ليتمثل بوفد لا يكون الممثل الشرعي لسوريا في الجلسات، وذلك وفقا لرغبة تونس، دون ان تتماشى مع ما اقترحته احدى الدول الخليجية القادرة لحصر الدعوة بالمجلس. وعلمت "النهار" ان وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور تلقى دعوة لحضور المؤتمر الذي لن يشارك فيه انطلاقا من المواقف المتخذة من الازمة السورية، ولانه لا ينعقد بدعوة من جامعة الدول العربية، وان لبنان يفضل النأي بالنفس عن المشاركة وعما يمكن ان يتمخض عنه المؤتمر من قرارات لا تفيده في علاقته بسوريا.

 

رؤساء ما بعد الطائف

بقلم ميشال أبو نجم/النهار

ترتبط أزمة الحكم بالطائف الذي أفرغ الدستور من أي مرجعية وجعلها في يدّ الوصاية السورية سابقاً، بالتقاطع مع تأثير سعودي ومباركة أميركية. والمأساة المسيحية تتعلق بالطائف أيضاً، الذي لم يقلّص صلاحيات رئيس الجمهورية بقدر ما كبّله بكثيرٍ من القيود الدستورية المثيرة للإستغراب، فجعل الشلل والأزمات ملازمة للحكم. على أنَّ هذه "المأساة" تحققت بخناجر مسيحية صرف، فهذه التسوية لم تكن لتبصر النور لو لم يتحمس فرقاء مسيحيون لتمريرها لحقدٍ دفين على ميشال عون، قبل أن يكونوا أول الضحايا لمسار الطائف.

التعبير الأساسي لهذه "المأساة" المسيحية يظهر في نهج رؤساء الجمهورية بعد الطائف. فالثابت لدى هؤلاء الصدام مع الوجدان المسيحي ومحاولة إثبات القدرة وتعزيز السلطة على حساب المسيحيين وضرب ما تبقى من دورٍ لهم والسعي لتهميش القيادات ذات التمثيل الوازن مسيحياً. المرحوم الياس الهراوي لم يتذكر على فراش الموت إلا مرسوم التجنيس إقراراً منه بفظاعة المس بالتوازن الديموغرافي الذي دفعت مدينته زحلة ثمنه الأكبر، بعدما غطّى اجتياح بعبدا. الرئيس إميل لحود أتى على صهوة "فرح الناس"، وعلى الرغم من أنه أمَّن نوعاً من الحواجز أمام زحف الحريرية السياسية التي التهمت الأخضر واليابس فإنَّ الآمال بالعهد الجديد تلاشت سريعاً في ظل تمسك لحود بالهيمنة السورية والقبضة الأمنية القمعية والإصرار على اعتماد سياسات تتناقض وتمسك المسيحيين بالإنسحاب السوري.

في هذين العهدين كانت هناك سيطرة سورية يتم التذرع بها لتبرير الخطايا. لكن بعد العام 2005 ما الذي يبرر إمعان الرئيس ميشال سليمان في هذا الخطأ الذي لا يؤدي سوى إلى استنزاف موقع الرئاسة؟ على عكس سلفيه اللذين أتيا بخيار سوري صرف، أتى الرئيس سليمان بدعمٍ عربي ودولي تحت شعار التوافق، ومن المؤسسة العسكرية التي باتت مركزاً لتقاطع التسويات بسبب حجم الإنقسام. لكنه سرعان ما غرق في الصراعات وفوّت فرصته بالبقاء مرجعية وطنية وحَكَماً يستطيع أن يضبط الخلل الدستوري. تعامل مع الوضع المسيحي من منطلق التنافس المحلي على الزعامة مع ميشال عون الساعي بحزم لتصحيح الخلل الوطني وإعادة المسيحيين إلى المعادلة ومنع اقتسام موقعهم والتصرف به بين أحاديات التمثيل لدى السنة والشيعة والدروز، من أجل بناء دولةٍ فعالة على ركائز ثابتة. وهو بذلك يتجاهل دروس الجمهورية الأولى وأسلافه الذين لم ينجحوا إلا عندما كانوا يستندون إلى دعم الزعيم المسيحي الأقوى. وإذا كان سليمان لم ينجح في تحقيق طموحه في كتلة نيابية في العام 2009 والتي لا تستند إلى أي نص دستوري، فهل يحقِّق هذا الوهم في انتخابات 2013، في السنتين الأخيرتين من عهده اللتين يبدأ فيهما التفكير بالخَلَف؟ علماً أن هذا السلوك لم يفقده دعم الكتلة النيابية المسيحية الأكبر فقط، بل أدى أيضاً إلى خيبة أمل كبيرة لدى العديد من النخب المسيحية والوطنية التي سبقَ أن تعاطفت مع مقولة "الوسطية".

المسألة بعد الطائف ليست مسألة اتفاق وصلاحيات فحسب، بل تتعلق أساساً بنهج رؤساء الجمهورية وشخصيتهم وتصورهم لدورهم وموقعهم. وعلى رغم التقليص والغموض في الطائف، فإنه منح الرئيس دور الحكَم بين السلطات كمرجعية. وهذا ما يشكِّل بعد العام 2005 واشتداد الصراع المذهبي فرصةً ذهبية لدور مسيحي إيجابي رائد في السهر على حماية النموذج اللبناني من خلال السعي للجمع بين اللبنانيين، لا بل لدور وطنيَ إنقاذي مشرّف في حجم التطورات التاريخية والصراعات الإقليمية الحادة. فماذا يريد رؤساء جمهورية ما بعد الطائف، قامة وطنية كبيرة تُذكر بإنجازاتها، أم زعامة محلية محدودة؟

 

حزب الله" بين فائض السلاح وانسداد أفق "المشروع"

بقلم حارث سليمان/النهار

السؤال الكبير المطلوب من "حزب الله" الاجابة عنه: "هل قدر شيعة لبنان أن يبقوا أخصاماً لنصف اللبنانيين ومنبوذين من معظم العرب ويبذلون التضحيات لمواجهة غالبية دول العالم؟".

تأسست استراتيجية "حزب الله" على مواجهة اسرائيل عبر مقاومة مسلحة استطاعت فرض انكفاء العدو الاسرائيلي عن لبنان عام 2000 وصموده في مواجهة العدوان على لبنان في حرب تموز، وأمن ذلك له تفوقاً عسكرياً داخلياً في مواجهة الأطراف اللبنانية الأخرى وتفوقاً سياسياً لمقاتلته عدواً يجمع معظم اللبنانيين والعرب على العداء له، وانضوى في محور اقليمي ممانع يناهض دول الاعتدال العربي ويتهمها بالتخاذل والتنكر للقضية الفلسطينية، بحيث كانت هذه الوضعية مثالية لدوره داخل لبنان وخارجه.

أدت نتائج حرب تموز الى وقف عمليات "حزب الله" ضد اسرائيل، ثم لجأ الحزب الى استعمال سلاحه في الخلاف السياسي الداخلي في لبنان. وهكذا يكون "حزب الله" قد اخفق مرتين، واحدة في تعطيل وظيفته الاساسية، وأخرى في نظر من كان يعتبره فوق الانقسامات الأهلية والسياسية، لبنانياً وعربيا. لكن ذلك لم يطل تأييد قاعدته المتكونة من غالبية الطائفة الشيعية، التي اعتبرته ضماناً لغلبتها الداخلية ولحمايتها من اسرائيل، تضاف اليها مجموعات يسارية وقومية عابرة للطوائف تعتبر المواجهة مع الغرب واسرائيل رأس اولوياتها، ان لم تكن الأولوية الوحيدة.

بقيت الخسائر التي طالت مؤسسات اقتصادية شيعية في جميع القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية في حرب تموز، دون تعويض عنها من أية جهة رسمية أوحزبية بل تم الاكتفاء بتعويض البيوت السكنية ودفع مبالغ طائلة ذهب قسم كبير منها الى جيوب متنفذين حزبيين لم تطلهم خسائر حقيقية في وقت لم ينل المتضررون الحقيقيون كامل حقوقهم. وترافق ذلك بعد أشهر قصيرة من نهاية المعارك مع ظهور سلوكات من الترف وأنماط عيش واستهلاك رغيد لم يألفها الجمهور الذي قدم التضحيات، وأسس ذلك لتساؤلات هامسة داخل "حزب الله" نفسه وفي البيئة الشيعية طالت كوادر الحزب ونزاهة اطاراته.

شكل الواقع الجديد هذا مدخلاً موضوعياً لاقامة تمايز وفصل، من جهة أولى بين تأييد شيعي لـ"حزب الله" في مواجهة اسرائيل وتأييد غلبته الداخلية لبنانياً، ومن جهة ثانية مساءلته في موضوعات محلية وانمائية اتصلت بتجربته السلبية في المجالس البلدية التي تولى ادارة شؤونها. وتحولت الانتخابات البلدية التي جرت عام 2010  حركة اعتراض جنينية لكنها شاملة في وجه "حزب الله" وحركة "أمل"، لا يتعدى سقفها التوازنات المحلية والخيارات الانمائية. تطور هذا الاعتراض لاحقاً حين تبدى لفئات شيعية واسعة فداحة الكلفة التي عليها تحملها بسبب خيارات "حزب الله"، بعد تكشف ملفات مالية كافلاس صلاح عزالدين وانهيار اعمال تاج الدين في انغولا، واقفال البنك اللبناني - الكندي، واسواق تجارة السيارات الاميركية، والتضييق على المغتربين الشيعة في افريقيا وجنوب اميركا وبعض دول الخليج، ليخرج الهمس الى صوت في العلن وصل الى مسامع أمينه العام فظهر مبرراً ومدافعاً واعداً بالمعالجة.

وجاء الكشف عن وجود شبكات تجسس اسرائيلة يديرها ثلاثة من قيادات الصف الثاني في الحزب، واعتراف السيد حسن نصرالله بوجود ثلاثة جواسيس من "حزب الله" يعملون لمصلحة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، لينزع من أمام شرائح شيعية أخرى صورة الحزب العصي على الاختراق التي حاول أن يرسمها لنفسه. ولم يقتصر الأمر على خرق استخباري، طال جسم الحزب، يمكن أن يحدث في أي صراع أمني بل تعداه الى حوادث سرقة عدد من مخازن سلاح الحزب وبيعها من قبل نافذين كبار فيه حيث وصل هذا السلاح الى أيدي مجموعات في المعارضة السورية.

أما الضاحية الجنوبية عاصمة الحزب وقاعدته فقد تفشت فيها ظواهر مقلقة من فوضى البناء غير الشرعي الى أزمة السير والازدحام، الى الخلافات العائلية المسلحة والاتجار بالمخدرات وترويجها، الى استتباب شبكة من المصالح والخدمات تم تقسيم مناطقها وعائداتها بين مسؤولين في "حركة امل" و"حزب الله"، وتركزت في اقتسام شبكات مولدات الكهرباء و"الساتيلايت" وتوزيع المياه على المنازل وخدمات الانترنت وغيرها، وصولاً الى فرض أتاوات مالية على المقاهي والمحال التجارية. ولم يكن أمام الحزب سوى اطلاق حملة واسعة تحت عنوان "النظام من الايمان"، والتي لم تدم طويلاً ولم تؤتِ ثمارها.

أما في منطقة بعلبك - الهرمل فقد تردى الوضع المعيشي للمواطنين نتيجة ندرة فرص العمل، وعدم تصريف الانتاج الزراعي باسعار مربحة، والخسائر الفادحة التي اصيب بها قطاع تربية الدواجن وادت الى اقفال %70 من مزارعه، كما أدى تهريب الحليب السوري الى لبنان وغياب الدولة عن حمايته، الى تصفية قطاع تربية الابقار الحلائب وهو برنامج ساهم في تأمين موارد للاسر الريفية، كما تردى الوضع الأمني وسادت ممارسات الخروج على القانون والسطو المسلح على السيارات والمحلات التجارية في وضح النهار، وسرقة المنازل، بشكل لم تعهده المنطقة حتى في أحلك ظروف الحرب الاهلية وغياب الدولة، مما دفع تجار مدينة بعلبك لاعلان الاضراب طلباً للأمن وحماية الدولة. واستعاد بعض النافذين عادة زراعة المخدرات والاتجار بها وترويجها في مجتمع محافظ ظل محصناً طويلاً ضد تعاطيها رغم زراعته لها.

واذا ما وضعنا جانباً الاسر التي تتأمن مداخيلها من وظائف معيليها في مؤسسات الدولة او من أقرباء في الاغتراب، فان بقية أسر المنطقة، متروكة لمواجهة الفقر والبطالة وكساد المواسم، في وقت تتمتع شريحة من كوادر الحزب ورجال دين في كنفه، بمداخيل كافية وبرعاية صحية كاملة وبتغطية لتكاليف تعليم أولادها، وتمارس نمط عيش مترفاً مأكلاً وملبساً ومسكنا.

اعتقد جمهور من الشيعة ملتصق بـ"حزب الله" ان اسقاط حكومة الحريري هو لحظة انتصار أخرى يزيدها الحزب الى سجل انتصاراته، وان هذا الانتصار سيمكّن الحزب من دفن المحكمة الدولية ووقف تداعياتها، وانه سيؤدي اضافة الى ذلك الى تحقيق مصالح ومطالب مزمنة تطال قضاياه المعيشية، التي صوّر له الحزب ان الحكومات المتعاقبة تتنكر لها، لكن حساب الواقع كان مختلفاً عن ادعاءات التعبئة والتحشيد التي لطالما حركت هذا الجمهور في تظاهرات واعتصامات، استعملت أوراق ضغط في الخلاف السياسي اللبناني، وبدأت نخب هذا الجمهور تدرك ان قوة "حزب الله" محكومة بسقوف متعددة لا يستطيع اختراقها، سواء كان ذلك في موضوع مواجهة اسرائيل او في الواقع الاقتصادي العربي والدولي، فالمحكمة الدولية تم تمويلها برضى الحزب وصمته، والقضايا المعيشية الأساسية ما زالت كما كانت مهملة وتدار بطريقة اسوأ من السابق. وجاءت أحداث الربيع العربي الذي دعمت دول الغرب مساره، مع ما رافقها من صعود ملحوظ للاسلام السياسي السني على قاعدة الديموقراطية والدولة المدنية، لتظهر ان الرهان الشيعي، الذي دام طويلاً، على التحاق العرب لحظة نهضتهم بخيار ايران و"حزب الله" في مواجهة اسرائيل لم يكن الا وهما بان زيفه.

خلال ثماني سنوات، صوّر "حزب الله" أمام انصاره، النظام في سوريا على انه شريان حياة الحزب والرئة التي يتنفس منها لتبرير انحيازه له والدفاع عنه في مواجهة قسم من اللبنانيين، وأدى انفجار الأزمة السورية واحتمال اسقاط النظام فيها، الى نقل شرائح شيعية واسعة من الشعور بالثقة والتفوق الى الاحساس بالقلق من المستقبل وأدى ذلك الى تحول حوارات البيوت والاندية الشيعية من البحث في توحيد الأمة، لقيادتها في خط المقاومة، الى التساؤل عن ضمانات الاقليات بعد الربيع العربي. يمتلك "حزب الله" ترسانة أسلحة هائلة، ستبقى فاعليتها قائمة الى ما بعد سقوط النظام السوري بمدة طويلة، كما يضم مقاتلين اشداء يقاتلون بشجاعة وبأس كبير، لكن احتمال ذهابه الى أية مواجهة تبدو بلا أفق، فعلى المستوى الداخلي بات جليا للحزب وأنصاره أن الاستحواذ على مفاتيح السلطة اللبنانية وقراراتها عبء عليه، أما على المستوى الاقليمي فالحزب يواجه، بعد أحداث الربيع العربي والأزمة السورية، عزلة عربية جماهيرية ورسمية، مما يجعل انخراطه انطلاقا من لبنان في أية مواجهة عسكرية تشنها الدول الغربية واسرائيل ضد الجمهورية الاسلامية مقامرة خطرة بمصير لبنان عامة ومصير الطائفة الشيعية على وجه الخصوص، وهو ما حاول السيد نصرالله خلال خطابه الأخير ان يقدمه كوفاء لدين مستحق لايران عليه. والسؤال المطروح اليوم في الساحة الشيعية ليس "كيف نرد دعما أفادنا في تحرير أرضنا وأهّل ايران لتصبح دولة اقليمية كبرى؟"، بل السؤال الكبير المطلوب من "حزب الله" الاجابة عنه "هل قدر شيعة لبنان أن يبقوا اخصاماً لنصف اللبنانين ومنبوذين من معظم العرب ويبذلون التضحيات لمواجهة غالبية دول العالم؟" الخيار الآخر متاح ولن تمنع حدوثه المكابرة.

 

الأولويات الشيعية في لبنان.. من الانسجام نحو الاندماج

المستقبل/ في قراءة تحليلية لمسيرة الشيعة في لبنان منذ أوائل القرن التاسع عشر حتى اليوم، يستعرض السيّد هاني فحص محطات في التاريخ الشيعي الغني بالمواقف الوطنية من خلال ربط الأحداث بالدلالات، في محاولة منه لإظهار الوعي الذي لطالما امتازت به هذه الطائفة التي لم تدّخر جهدا للخلاص من الجور العثماني ومن بعده الاحتلال الافرنجي وصولا الى اسرائيل والصهيونية اليوم.

هذا "وعي قام على التفريق بين الخصومة والعداوة الذي يعتبر من الاولويات لديهم الثابتة منها والمستجدة"، من الاستعمار العثماني وعهد التتريك ينتقل الكاتب الى مرحلة الانتداب التي بدأت مع مشروع الشريف حسين بن علي، ذلك المشروع الذي "لم يلقَ اندفاع الشيعة يومها الرافضين للوصل مع الغرب وما يعنيه من استلحاق كامل به". ومع دولة الاستقلال انخرط الشيعة في مشروع الدولة وتشكيلاتها ومؤسساتها على الرغم من "أنها لم تلحظ واقعهم وحجمهم بما يكفي" وهم الذين آمنوا بالشراكة الوطنية. كانوا يتحركون لبنانيا وعلى أساس وطني في التحالفات كما في المعارضة، وهم الذين حرصوا دوما على تحقيق التوازن في شيعيتهم وإسلاميتهم وعروبتهم ولبنانيتهم. وفي المقلب الآخر ينتقل السيد فحص الى الشيعة في لبنان الحديث الذين جعلهم الحرمان ساحة ومادة لتوحيد حركة الكادحين والحركة المطلبية التي بدأت مع الامام موسى الصدر ومنع توظيفها في مشروع تقويض الدولة وهو الذي أسس لمقاومة لبنانية ارادها مشروعا مفتوحا على سعة الوطن والمواطنين. مشروع ما زال المخلصون من اللبنانيين يطمحون الى تحقيقه ويكون اطارا يلوّن المقاومة بالّوان لبنان كلها بالوان قوس قزح اللبناني لتؤسس للتوحيد الذي انشئت من اجله لا للتجزئة التي تحولها أرتكابا. ومع بداية الحرب اللبنانية استقطب الخطاب المطلبي الشيعة ولم يقفوا عند احتمالات المراوغة والالتفاف ومبادلة المطلب العام بالمكسب الخاص، وفي هذا الاطار يوجه الكاتب الدعوة اليهم بمواصلة النهج الاندماجي الذي يحافظ على خصوصية مضبوطة في سياق وطني عام خصوصا انهم معرضون اليوم لمحاولة استتباع، اذ ان اعادة تشكيل المثال الشيعي في لبنان ما زالت ممكنة ومطلوبة على اساس السلم ومتطلباته، بعدما انتجت الحرب مثالا شيعيا على مقاس آلياتها ومحمولاتها السالبة.

 

تجمع الهيئات الشيعيّة " رداً على رسالَتي "المجلس السوري": ندعوه الى ضمان حقوق الجماعات الصغيرة

المستقبل/ وجه "تجمع الهيئات والقوى والشخصيّات اللبنانيّة الشيعيّة المستقلة" إلى المجلس الوطني السوري جواباً على رسالتيه المفتوحتين إلى الشعب اللبناني، أعلن فيه "اننا نُلاقي القائلين بأن أنظمة الاستبداد، ومنها بالطبع نظام "البعث"، لا تملك أن تحمي شعوبَها، ولا تَنَوّع مجتمعاتها، ولو كان الأمر غير ذلك لما توسلت بالقمع والاستعلاء والغلبة"، داعياً المجلس إلى "ضرورة التعهد الصريح بضمان حقوق الجماعات السورية، مهما صغر حجمها العددي، ونخص من هذه الجماعات بالذكر الجماعة العلوية التي تُعاني كما جميع الشعب السوري من العسف والتضييق".

واشار التجمع في نص الجواب أمس، الى انه "بعدما تفضل مجلسكم الكريم، المجلس الوطني السوري، في 25 كانون الثاني الماضي، ووجه رسالةً مفتوحة إلى الشعب اللبناني، ثم كان الاحتفال بالذكرى السابعة على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري فتُليت خلاله رسالةٌ بتوقيع مجلسكم تستلهم، مع أخذ المقام في الاعتبار، ما ورد في رسالتكم الأولى"، شاكراً "أولاً على الرسالتين اللتين نرى فيهما دعوة، لا ترد، إلى الاستعداد لمرحلة جديدة من العلاقات اللبنانية ـ السورية مبنية على الاحترام السيادي المتبادل لا على القرابات الافتراضية والرّحمِيّات الموهومة، وذلك لما فيه مصلحة شَعْبينا وبَلَدينا والمنطقة قاطبة". اضاف: "كان منكم ذلك في هذه اللحظات الحرجة التي تستعدون فيها، مع آخرين من خارج مجلسكم، لإعادة صياغة المستقبل السوري، وطناً ودولة ومؤسسات وعلاقات خارجية، ـ وأقلّ الواجب حيال هذه البادرة المزدوجة أن يتلقاها اللبنانيون بالشكر، وأن يبادلوها الجواب، وهذا ما سارع إليه البعض بمناسبة رسالتكم الأولى، وهذا ما نحن بصدده، ولو على شيء من الإبطاء، في هذه العجالة التي يجتمع في التوقيع عليها عدد من اللبنانيين الذين لا يتحرجون من التعريف عن أنفسهم بوصفهم ديمقراطيين وشيعة".

وتابع: "ففي معترك انتفاضة شعبكم في سوريا، وما يدفعه اليوم تلو الآخر من ضريبة دم وقمع وملاحقة، وإذ يصطنع فريقٌ لبناني شيعي نفسَه رأسَ حربة في الدفاع عن نظام البعث، واضعاً إمكانات الدولة اللبنانية، أو بعضها على الأقل، في خدمة خياره هذا، نُغالط أنفسنا ونُغالطكم إن اكتفينا، من باب العِفّة السياسية، بالتعريف عن أنفسنا كلبنانيين ديموقراطيين فقط لا غير. فعلى غرار ما بدا لنا، ذات لحظات من عمر بلدنا لبنان، أن التنازل عن المكون الشيعي من هويتنا تَخَلٍّ عن مسؤولية وتهربٌ من تكليف، كذلك الأمر اليوم إذ يتعلق الأمر ببلدكم سوريا".

واردف: "تحت هذا اللواء المثلث، التمسك بالقيم الديموقراطية أولاً، وتقديم الولاء الوطني للبنان على أي ولاء أعم ثانياً، والوفاء لثقافة رفض الظلم مهما كان مأتاه، لا يرى المنضوون تحت مسمى تجمع الهيئات والقوى والشخصيّات اللبنانيّة الشيعيّة المستقلة بُدّاً من التوقف عند بعض ما جاء في الرسالتين اللتين وجهتم إلى الشعب اللبناني لا سيما أن العلاقات اللبنانية ـ السورية لا تُختصر إلى مجموعة من الملفات الخلافية. بلى، بين بلدينا مجموعة من الملفات الخلافية ولكن تدبير هذه الملفات، وفض الخلافات المترتبة عنها، يفترض منا، أولاً، الاعترافَ بالاضطراب التاريخي الذي لازم العلاقة بين البلدين، والتسليمَ بأن الخروج من دائرة الاضطراب هذه، توصلاً إلى علاقات سوية، مسار مؤلم طويل كلما سارعنا إليه خففنا من حدة آلامه وقَصّرنا من تعرّجات". واشار الى ان "الموقعين على هذه الوثيقة يُقدّرون عالياً ما تتعهدون به في رسالتيكما، ويتوقفون بشكل خاص عند "ترسيم الحدود السورية ـ اللبنانية لا سيما في منطقة شبعا"، وعند "ضبط الحدود المشتركة بين البلدين"، ذلك أن هذين التعهّدين لا يستجيبان فقط لمطالب اللبنانيين الاستقلاليين، ولكن يُساهمان في تجاوز العبثية البعثية في مقاربتها لمسألة الحدود ويؤكدان صدق النية في أن تجد دَوْلتينا محلهما من المجتمع الدولي، فضلاً عما يُخَفِّفانه عن لبنان من مشقة في سعيه إلى إستعادة حقوقه في منطقة مزارع شبعا من خلال منظمة الأمم المتحدة".

ورحب "باسم كل الذين عانوا من أجهزة نظام البعث بالتفاتتكم إلى أهمية "تشكيل لجنة تحقيق سورية ـ لبنانية مشتركة لمعالجة ملف المعتقلين اللبنانيين في سجون النظام"، غير أن هذا الملف، على إلحاحه وأهميته، يجب ألا يتحول منا إلى الشجرة التي تواري الغابة". وقال: "يبدو في غير محله، وسط حرب الإبادة التي يخوضها نظام البعث ضد الشعب السوري، أن نُذَكّر بالجراحات البليغة التي ألحقها هذا النظام، بالتواطؤ مع بعض اللبنانيين ومع بعض السوريين، ببلدينا وشعبينا، على أن هذا التذكير لا بد منه. فإنجاحاً لمسعى "طي صفحة الماضي" لن يكون بد، عاجلاً أم آجلاً، من العودة إلى هذا الماضي": من مراجعته، ومن التصارح بشأنه، ولربما من ترتيب المسؤوليات عنه على أصحابها، معنوياً أو جنائياً، وفي هذا الشأن نتمنى لكم ونتمنى عليكم ألا تكرروا خطيئة اللبنانيين بتقديم العفو على المساءلة".

اضاف: "لقد قدر مجلسكم "عالياً وقوف الشعب اللبناني بجانب شقيقه السوري" ونحن نعلم وأنتم تعلمون أن اللياقة حيال الشعب اللبناني وحرصكم على النأي بأنفسكم عن السجالات اللبنانية ـ اللبنانية ذات التعلق بالموضوع السوري رائِدُكم إلى هذا التقدير. إننا كديموقراطيين لبنانيين شيعة، ومن موقع النصرة لكل حر يخرج على حاكم مستبد جائر، نستنكر كل الإستنكار ما يذهب إليه بعض اللبنانيين، تلميحاً أو تصريحاً، من مؤازرة نظام الاستبداد البعثي، ولكننا، في معرض إستنكارنا هذا، لا ننسى ولا نتناسى أن تأييد هؤلاء اللبنانيين لنظام الاستبداد في بلدكم هو من أعراض فشلنا كلبنانيين، وهو مورد خطر على اللبنانيين عليهم المسارعة إلى احتوائه تحت عنوان الدفاع عن أنفسهم وعن بلدهم قبل أن يكون تحت عنوان التضامن معكم".

وتابع: "إننا كديموقراطيين لبنانيين شيعة نؤكد معكم "أن التعددية الدينية والعرقية ميزة فريدة يتشارك فيها لبنان وسورية" ونلاقيكم في توقكم إلى مستقبل نشهد فيه بزوغ "نظام ديموقراطي ودولة مدنيّة تعدديّة ديموقراطيّة" في سوريا. نزولاً عند هذا وذاك لا نأتي بجديد إن كررنا مع كثيرين أن الأنظمة الاستبدادية، ومنها نظام البعث، ليست جديرة بأن تتقلّد مقاليد حكم أي شعب من الشعوب، وإن نادينا، مع المنادين، بضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وأن يمد يد العون للشعب السوري في سعيه إلى التخلص من النظام المجرم المنتهك لحقوق الإنسان، وفي طموحه إلى بناء سوريا ديموقراطية حرة".

وختم: "بناء على ما تقدم، نُلاقي القائلين بأن أنظمة الاستبداد، ومنها بالطبع نظام البعث، لا تملك أن تحمي شعوبَها، ولا تَنَوّع مجتمعاتها؛ ولو كان الأمر غير ذلك لما توسلت بالقمع والاستعلاء والغلبة. وبناء عليه أيضاً ندعو مجلسكم إلى ضرورة التعهد الصريح بضمان حقوق الجماعات السورية، مهما صغر حجمها العددي، ونخص من هذه الجماعات بالذكر الجماعة العلوية التي تُعاني كما جميع الشعب السوري من العسف والتضييق وإن اختلفت أشكال المعاناة؛ ذلك أنه لا يكفي، من وجهة نظرنا، تحميل نظامُ الأسدِ مسؤولية اختراع مسألة أقليّات، فهذه المسألة ـ مسألة الأقليات و إدارة التنوع المجتمعي ـ هي من المسائل التي تساوت الأنظمة العربية في الإخفاق فيها أو تكاد، وهذا ما يرتب عليكم حملاً ثقيل الوطأة عساكم أن تنجحوا في القيام بأعبائه. وفّقتم إلى ما أنتم ساعون في سبيله من الانتقال بسوريا إلى ما يليق بها وبشعبها والسلام".

 

النائب محمد قباني لـ"المستقبل": لن نقبل لفلفة فضيحة المازوت

حاورته: ريتا شرارة

كشف عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد قباني الذي شارك في اجتماع لجنة المال والموازنة أمس، عن أنه سيحكي الى النواب في اجتماع لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، عن كل ما في الجعبة حول ملف فضيحة المازوت الأحمر"، نافياً أن "يكون قد تسلم من ديوان المحاسبة أي تقرير"، موضحاً أن "هذا التأخير يطرح أكثر من علامة استفهام بالنسبة لي، وأن من حقي كنائب وكرئيس لجنة نيابية مختصة في البرلمان، الذي هو السلطة الأعلى في البلاد الحصول على التقارير كلها"، متسائلاً "هل أجروا التحقيقات اللازمة من أجل أن يضعوا نتيجتها في الجارور".

وقال في حديث الى "المستقبل" أمس: "هل ينتهي الموضوع بإرجاع المال من الشركات، وتنتهي القصة، ونقول بعد ذلك عفا الله عما حصل؟ وهل يدخل ديوان المحاسبة في التسويات؟"، مشدداً على أن "هذه الديوان هو من أجل المحاسبة وليس من أجل التسويات، ونحن لن نقبل اللفلفة، وسندافع عن النزاهة والمصلحة الوطنية"، موضحاً أن "هذه ليست معركة بين 8 و14 آذار".

وشدد على أنه سيشكو الى رئيس مجلس النواب نبيه بري عدم حضور وزراء الى اجتماعات لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه بمن فيهم وزير الطاقة جبران باسيل الذي "ربما يخاف أن يواجهنا لأننا لا نساير أحداً ونعمل وفقاً للقانون".

هنا نص الحوار:

[ ما الفائدة التي يمكن أن تدرها عليكم جلسة للجنة المال والموازنة في ملف فضيحة المازوت الأحمر؟.

ـ إن الجلسة كانت تكراراً لما نعرفه، وقد تحدث فيها وزيرا الطاقة والمياه جبران باسيل والاقتصاد نقولا نحاس ونواب.

[ هل قدم وزير الطاقة أجوبة عن المطروح في فضيحة المازوت الأحمر؟.

ـ أجرى الوزير عرضاً تاريخياً لما كان يُمارس في السنوات السابقة، قائلاً إنه ضد مبدأ الدعم. لم يتكلم مباشرة على ملف الأزمة التي انفجرت عام 2011، وتالياً لم يقدم جديداً.

[ هل ستأخذ لجنة المال هذا الملف ـ الفضيحة على عاتقها بعد أن وصل إليها؟.

ـ إن الجميع استلم هذا الملف، واليوم لدينا جلسة وفي الموضوع نفسه، ونأمل أن يكون مضمونها مباشراً أكثر مما حصل في لجنة المال.

[ أعلن رئيس لجنة المال أنه سيكشف عن أسماء شركات النفط هل تشعرون أن هذا الموقف يشكل ابتزازاً سياسياً لكم؟.

ـ لا أعرف ماذا يريد وماذا لديه ولكن أعرف أنني سأحكي كل ما في جعبتي.

[ يعني أنكم ستسمون الشركات؟

ـ اليوم سأعرض أمام أعضاء اللجنة ما في حوزتي، وعليهم هم أن يقرروا ماذا نفعل بالأسماء.

[ هل طالبتم بتقرير ديوان المحاسبة حول فضيحة المازوت؟.

ـ لم أستلم شيئاً.

[ لماذا؟.

ـ هذا التأخير يضطرني الى طرح أكثر من علامة استفهام.

[ هل تحصلون كنواب عادة على مثل هذه التقارير من ديوان المحاسبة؟.

ـ هذا حقنا. إن مجلس النواب أعلى سلطة في البلدة ولا يمكنهم أن يقولوا لنا إن هذا الملف أو هذا الأمر سري عليكم. نحن نحكم لاحقاً، بعد الاطلاع على المعطيات كلها، إذا كان يجب أن نكشف عنها للرأي العام أم لا. ربما لا نرضى أن تخرج الى العلن حفاظاً على المصلحة العامة، لا أدري. أعرف أننا كلفناهم بإجراء هذا التحقيق، وهم لا يمكن أن يقولوا لنا إن هذا التحقيق سري. وأسأل هل أجروا التحقيقات اللازمة ليضعوها ونتيجتها في الجارور. ليس مسموحاً أن يفعلوا ذلك في وقت أن مجلس النواب هو أعلى سلطة رقابة في البلاد، وواجبه أن يمارس عمله الرقابي من دون أي عوائق.

[ يتحداكم الفريق المعني أن تنتظروا قليلاً لتروا فيه من سيُحال الى القضاء، في حين أن الرأي العام يستشعر أن ثمة لفلفة للملف. هل لكم أن توضحوا ذلك؟.

ـ نحن الذين لم نقبل باللفلفة.

[ هل تخشون من إمكانية وجود شركات تابعة لفريقكم السياسي استفادت من الفضيحة؟.

ـ أنا لا أعلم من هي الشركات المعنية، وفي أي حال، لا هوية سياسية للفساد إطلاقاً. فنحن ندافع عن النزاهة والمصلحة الوطنية، وهذه ليست معركة بين 8 و14 آذار على الإطلاق.

[ كيف تعلقون على إعلان رئيس ديوان المحاسبة القاضي عوني رمضان عن الشروع في محاكمة المعنيين بالملف في القريب العاجل بعد أن حددت المسؤوليات؟.

ـ لنعرف ما هي المسؤوليات أولاً، ومن هم المسؤولون. الأمر لا يحتاج الى أسابيع بل الى ساعات من أجل معرفة الوقائع. ومن ثم، ما هي العناصر الكاملة التي يُنتظر أن تكتمل حتى يصدر التقرير النهائي؟ وهل الموضوع هو بإرجاع المال من الشركات فتنتهي القصة ونقول عفا الله عما حصل.

[ هل تعتقد أن إعادة المال جزء من التسوية؟.

ـ هل يدخل ديوان المحاسبة في التسويات؟ إن هذا الديوان هو من أجل المحاسبة وليس من أجل التسوية.

[ هل سألت وزير الطاقة الذي شارك في اجتماع لجنة المال لماذا لا يحضر اجتماعات لجنة الأشغال العامة؟.

ـ لماذا؟

[ لتقف على سبب عدم حضوره الجلسات؟.

ـ ربما يخاف أن يواجهنا لأننا لا نساير أحداً ونعمل وفقاً للقانون.

[ هل ستشكو الى رئيس المجلس عدم حضور وزراء اجتماعات لجنتك أيضاً؟.

ـ طبعاً سأثير معه هذا الموضوع.

[ هل ستنقل هذه الفضيحة الى الهيئة العامة للمجلس عبر الأوراق الواردة؟.

ـ ستكون مداخلتي في المجلس عامة فلا تتناول هذه الملفات حصراً، إذ ليست كل السياسة هي الصراع العربي ـ الإسرائيلي، فهناك قضايا سياسية أخرى.

 

سوريا

 

المقداد: ما يجري بسوريا يهدف إلى زعزعة الاستقرار.. وتفجير الأوضاع سينعكس في لبنان

رأى نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد أنّ الرئيس السوري بشار الأسد "يرى أن سوريا تواجه جهودًا لتقسيمها والتأثير على مكانتها السياسية والتاريخية في المنطقة، وأنّ الهدف الأساسي هو القضاء على دورها المقاوم وتأمين أفضل ظروف للهيمنة الإسرائيليّة على المنطقة"، معتبرًا أنّ "ما يجري في سوريا يهدف إلى زعزعة الاستقرار وإفشال أي جهد للحلّ". المقداد، وفي حديث إلى قناة "المنار"، أشار إلى أنّ "الدول الغربية لا تفكر إلا في شيء واحد هو سيطرة إسرائيل على المنطقة"، مضيفًا: "كان هناك ممارسات خاطئة في سوريا وفساد، ولكن الوضع الذي تقودنا إليه الدول الاستعمارية هو غير الإصلاحات". وتوّجه إلى "من يتغنون بالاستقرار في لبنان" بالقول: "لولا الدور السوري لما كان لبنان على ما هو عليه اليوم"، وأسف أن "يقوم بعض من في لبنان بتمويل المجوعات في سوريا وهم لا يعرفون أن تفجير الأوضاع في سوريا سينعكس أيضًا في لبنان". وعلّق على كلام رئيس "جبهة النضال الوطني" وليد جنبلاط قائلاً: "إنّه مشين ومعيب ولنترك جمهور "التقدمي الاشتراكي" أن يتعامل مع ما يسمونه زعيمهم".

أما عن الدول العربية التي تطالب بإسقاط النظام السوري، فقال المقداد: "بعض الدول العربية ربطت نفسها بمخططات الدول الغربية وتعتقد أنّ بقاءها مرتبط بتحقيق مطالب دول الغرب في المنطقة"، وردًا على سؤال قال: "خلافنا الأساسي ليس مع الدول العربية حتى مع تلك التي تموّل الإرهاب في سوريا وتدعم كل من يضر بسوريا، ولا يمكن أن نغلق الباب أمام إخواننا".وعن مؤتمر أصدقاء سوريا، اعتبر أنّه "لن يغيير شيئًا وهو محاولة لتبرير تمويل الجماعات الإرهابية"، مضيفًا: "هذا التحالف كغيره من التحالفات". وأردف: "سوريا قويّة ويجب أن يتوقف التدخل في شأنها، ولمن يمول الإرهاب في سوريا أقول له أن يُسخر أمواله لشعبه ولتطوير بلاده". وإذ قال: "معظم المناطق السورية تعيش بأمان على عكس ما تروج له بعض وسائل الإعلام"، أضاف المقداد: "نحن لا نرى في الحسم العسكري حلاً نهائيًا"، مشددًا على أن "سوريا لن تقف متفرجة أمام قيام المجموعات المسلحة بقتل الشعب السوري". (رصد NOW Lebanon)

 

عضوان بمجلس الشيوخ يطالبان بتسليح الثوار

 يقال نت/ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن "عضوي مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين وليندسي غراهام اقترحا مساعدة وتسليح قوات المعارضة السورية، وذلك على خلفية استمرار الحكومة السورية بحملتها "الوحشية" ضد مواطنيها المدنيين". ولفتت الصحيفة إلى أن "ماكين وغراهام وضعا سلسلة من المساعدات الدبلوماسية والإنسانية والعسكرية المقترحة، والتي من شأنها أن تبرز صراحة سعي الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، في ختام مؤتمر عقداه قبيل مغادرتهما للعاصمة الأفغانية كابول وتوجههما إلى منطقة الشرق الأوسط". وأشارت إلى أن "العضوين اعتبرا أن ثوار سوريا يستحقون أن يتم تسليحهم، مؤكدين أن مساعدتهم على التصدي للحكومة السورية سيعزز الجهود الأميركية الرامية لإضعاف إيران التي تقف حليفة ومؤيدة للنظام". وذكرت أن "سوريا تعتمد على الدعم المالي والعسكري الإيراني، كما أن الحكومتين السورية والإيرانية لديهما روابط طائفية مشتركة"، مشيرة إلى أن "طهران دعمت بقوة الأقلية الشيعية السورية والطائفة العلوية التي تهيمن على الطبقة الحاكمة السورية". ونقلت "نيويورك تايمز" عن ماكين اعتقاده أن "هناك طرقاً عديدة يمكن من خلالها توصيل الأسلحة إلى المعارضة السورية دون تدخل مباشر من الولايات المتحدة، فالروس والإيرانيون يزودون الأسد بالأسلحة، كما أن هذا الشعب الذي يتم ذبحه يستحق أن يمتلك القدرة على الدفاع عن نفسه، معرباً عن تأييده الكامل لحصول المعارضة على الأسلحة". بدوره، وافق غراهام على "مبدأ تسليح المعارضة السورية التي تناضل من أجل الإطاحة بالأسد ونظامه، مقترحا أن تكون الجامعة العربية، التي طالبت الأسد من قبل بالرحيل، قناة لتوصيل الأسلحة إلى الثوار".

 

روما تطالب بسوريا محترمة لحقوق الانسان

يقال نت/أكد وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرزي، أن "هدف الدبلوماسية الإيطالية من الأزمة السورية يكمن في وقف العنف والمذابح والتواصل إلى الإستقرار في سوريا"، لافتاً إلى أن "إيطاليا تريد سوريا محترمة لحقوق الإنسان". تيرزي، وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التونسي رفيق عبد السلام في ختام اجتماع وزراء خارجية مجموعة 5 5 لدول غرب المتوسط، أشار إلى "مبادرات في غاية الأهمية في ما خصّ سوريا، كمؤتمر "أصدقاء سوريا"، مثنيا على "الطبيعة الشاملة له". كما شدد على "ضرورة الإهتمام بطموحات الشعب السوري المشروعة نحو الكرامة والديمقراطية"، داعيا السلطات إلى "وقف استخدام العنف ضد المدنيين العزّل".

 

لا لربط لبنان بالمعارضة السورية

غسان حجار/النهار

بين ان يؤيد اللبنانيون الثورة في سوريا، كما الثورات في معظم العالم العربي، وان يدعموها بالمال أو السلاح، او ان يربطوا مصيرهم بها، فوارق كبيرة وأساسية. وليس في الكلام تهمة لأي فريق بتهريب السلاح أو بتوفير المال اللازم لإشعال الإقتتال السوري الداخلي، اذ ان المال السياسي غير متوافر لدى قوى 14 آذار في هذه المرحلة، ولا السلاح مجاني للتوزيع، الا اذا كانت دول تريد للبنان ان يكون معبراً لهذا السلاح، فهي قد تستعين ببعض هذه القوى، أو بغيرها من تجار سلاح ومافيات تهريب لا تقيم للإنتماء السياسي وزناً بقدر ما تهتم لمصالحها الإقتصادية والتجارية، وقد تنتمي الى 14 آذار أو 8 منه، لا فرق. لكن ما جرى في مهرجان "البيال" من ربط ما بين المعارضتين اللبنانية والسورية وتحالفهما، أمر خطير في تداعياته المستقبلية في حالين: الأولى، وهي الأسوأ، في حال لم يسقط النظام الأسدي مع ما يرافق ذلك من عمليات انتقام، تصبح معها كل تصرفات الوصاية السورية بسيطة اذا ما قورنت بالآتي من أعمال ترهيب وقتل بحق القوى الإستقلالية اللبنانية، وهي أمور ليست مستغربة أو مستبعدة من تاريخ الأجهزة السورية وليست مجهولة من قوى 14 آذار. والحال الثانية هي ان لا تصل المعارضة الحالية الى الحكم في سوريا، اذ ان المجلس الوطني السوري قد يكون غيره بعد سقوط النظام، وقد تسيطر أصوليات سلفية، أو مجموعات أخرى تتقاسم النفوذ في ما بينها، وعندها تصبح تلك الرسائل الموجهة الى لبنان حبراً على ورق، ويكون الربط قد تحقق مع لا شيء. ومثلما تفعل قوى 14 آذار، تفعل الأكثرية الحالية في 8 آذار، اذ ان دفاعها المستميت عن النظام السوري - ونحن يومياً نشاهد فصولاً منه - يجعلنا فعلاً نشكك في انتماء هؤلاء الى وطن اسمه لبنان، بل كأنهم غير قابلين العيش من دون الوصاية السورية إياها. يتهمون قوى 14 آذار بالتدخل في سوريا، فيناقضون أنفسهم، اذ يفعلون الشيء إياه وانما في الإتجاه المعاكس. إن ربط المجموعات اللبنانية نفسها بسوريا النظام أو المعارضة لا يفيد في شيء، حالياً ولا مستقبلاً، لأن منطق الاستقواء بالخارج صار مجرباً كفاية، وقد أثبت انه لا يؤدي الى نتيجة في المعادلة اللبنانية الداخلية الشديدة التعقيد، والتي تحكمها قوى الطوائف والمذاهب والمصالح المتداخلة، وهي أمور مشتركة لدى الجميع، ويمكن ان ينطلق منها حوار جديد يقوم على تحسين شروط اللعبة الديموقراطية في البلاد انطلاقاً من سقوط معظم أنظمة الحزب الواحد والديكتاتوريات المتوارثة المحيطة. كرة الثلج تكبر، وربما يكون الآتي منها عظيم أيضاً، ولن نكون في منأى عنه، فلم الاستعجال؟

 

سوريا الى 3 دويلات

جورج سولاج/الجمهورية

يمكن للسفينتين الإيرانيتين أن تحملا الى سوريا مزيداً من السلاح لكنهما لا تستطيعان أن تفعلا أكثر من ذلك لمساعدة النظام الذي يواجه حروباً داخلية وخارجية في الأمن والسياسة والاقتصاد، حتى الآن.

فكما أبحرَت السفن الروسية عائدة الى شواطئها، ستعود السفينتان الإيرانيتان. إلّا أن سوريا لن تعود الى الأمان والاستقرار والحياة الطبيعية في المدى القريب، لأنّ الهجمة العربية - الدولية لتغيير النظام لن تقِف عند خاطر موسكو، ولا عند عَتبة إيران التي تعانِد في مواجهة العقوبات عليها، وتحتاج أصلاً الى من يحميها من هجوم على خلفية تعطيل برنامجها النووي، بَل ستواصل تضييق الخِناق على دمشق بُغية تحقيق مصالحها الاستراتيجيّة والحيويّة في الشرق الأوسط. والإعلان الغربي عن عدم الاستعداد للتدخّل العسكري في سوريا، لا يعني عدم التدخّل غير المباشر من خلال تمكين المعارضين السوريين من التسلّح والتجهيز ودَعمهم بكلّ الوسائل المُتاحة لقلب الأوضاع في سوريا. إلّا أنّ انتصار المعارضين في إسقاط النظام لن يكون سهلاً أو سريعاً، ولن تكون نتيجة السيطرة على دمشق وحلب، إذا ما حصلت، نهاية الصراع في سوريا وعليها. فالمؤشرات، ومراكز الأبحاث الاستراتيجيّة، وتقارير الأجهزة الغربيّة، تُنذِر بانزلاق الأوضاع في سوريا نحو حرب أهلية كارثيّة، إذا ما وصلت شحنات الأسلحة المتطوّرة الى عشرات آلاف المحتجّين، وتمّ تنظيمهم وتمويلهم ودعمهم لوجستياً، حسبما باتَ معلوماً.

إلّا أن المسلّحين الذين تقتصر عملياتهم في المرحلة الراهنة على الكمائن المحددة في مناطق محصورة، لن يبقوا في موقع الدفاع طويلا بعد تسليحهم، وإنما سينتقلون الى الهجوم والتمَدّد والسيطرة على مدن رئيسة، مثل: حلب وحماة وحمص ودمشق، وربطها ببعضها بعضاً، الأمر الذي من شأنه ان يقلب موازين القوى، ويخلق أمراً واقعاً يهدّد بتقسيم سوريا الى ثلاث دويلات:

الأولى سنيّة: يسيطر عليها "الأخوان المسلمون"، وتمتدّ من درعا والسويداء جنوباً حتى حلب شمالاً، ومن البوكمال ودير الزور شرقاً حتى حماة وحمص غرباً، (دمشق من ضمنها) على مساحة ثلثي سوريا. وسيكون على الأقليات في هذه البقعة التعايُش مع النظام الجديد أو الهجرة.

الثانية علويّة: تمتد من حدود لبنان الشمالية مروراً بـ طرطوس واللاذقية حتى اسكندرون، على منطقة توازي مساحة لبنان تقريباً. حيث ان القوى، التي ستبقى على ولائها للنظام حتى الرمق الأخير، لن تستسلم، وإنما ستتجَمّع في هذه المنطقة مع ما لديها من طيران ودبابات وأسلحة استراتيجية ومتطورة وأموال، وتشكّل حصناً منيعاً قادراً على الدفاع عن نفسها في ظلّ غياب أيّ تدخل عسكري خارجي.

وبالفعل، بدأ العلويون إخلاء منازلهم في المدن التي تقع خارج هذه المنطقة المحمية، خوفاً من الانتقام والاضطهاد الطائفي. وبذلك، يعود العلويون الى شِبه الدولة التي مَنحهم إيّاها الانتداب الفرنسي ما بين عامَي 1920 و1936.

الثالثة كردية: وتمتد من الرقّة الى الحسكة فالقامشلي على الحدود التركية - العراقية. حيث يطالب سكانها، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، باستعادة حقوقهم القومية وارتباطهم وتأثرهم بحراك التجمّعات الكردية الكبيرة في العراق أو تركيا أو إيران، مع أنّ أشخاصاً من الاكراد السوريين كانوا قد قادوا المعارك ضد الاحتلال الفرنسي، كـ إبراهيم هنانو، ووصلوا الى مناصب عليا حتى رئاسة الجمهورية، كـ فوزي السلو وحسني الزعيم. وستكون تركيا أوّل الرافضين لهذا التقسيم، لأنّ الدويلة الكردية هي خط أحمر على حدودها، والدويلة العلوية، التي ستشكّل امتداداً مع علويي تركيا، قد تخلق لها مشاكل هِي في غِنَى عنها. كما أنّ الوضع السوري، في تطوّراته المتسارعة، يبقى مفتوحاً على الاحتمالات كلها.

 

مواقف العسكريين الأميركيين تثير الجدل وتوازن سلمي حول بقاء النظام أو تنحّيه

روزانا بومنصف/النهار

لم ترق المواقف الاميركية المعلنة التي تم التعبير عنها في الاونة الاخيرة ازاء ما يجري في سوريا بعض متتبعي الازمة السورية. اذ ان ترجيح رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية جيمس كلابر امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي الاسبوع الماضي " ان يكون فرع " القاعدة " في العراق هو الذي نفذ التفجيرات الانتحارية التي شهدتها سوريا اخيرا بعدما تسلل عناصر التنظيم الى صفوف المعارضة التي تقاتل ضد نظام الرئيس السوري " رآه هؤلاء كمن يقدم خدمة للنظام او يسمح له بالافادة من هذا الموقف وتوظيفه لمصلحته اقله في الداخل وامام الشعب السوري. ذلك ان هذا الكلام يدعم في مكان ما المنطق الذي يذهب اليه الرئيس بشار الاسد والذي يقول انه يواجه الارهابيين والتنظيمات الارهابية المسلحة. في حين رأى آخرون ان هذا الكلام كما رأوا كلاما آخر لرئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي الذي قال بدوره ان " هناك معلومات تفيد ان القاعدة متورطة وتسعى الى دعم المعارضة " قائلا" اتحدى اي شخص ان يحدد لي بوضوح هوية المعارضة في سوريا في هذه المرحلة" يصب في الخانة نفسها. وتبدو هذه المواقف التي تعاقبت من حيث توقيتها وفق ما يقول هؤلاء المتابعون كما لو ان الولايات المتحدة تقدم تبريرات لعدم خوضها معركة المطالبة بتنحي الرئيس السوري كما فعلت بالنسبة الى الرئيس المصري حسني مبارك او سواه من الزعماء العرب الذين واجهوا تحديات مماثلة او اقل اهمية بذريعة ان لا بديل واضحا من الرئيس السوري وفي ظل مخاوف من فوضى مماثلة للفوضى الذي عاشها العراق بعد الاحتلال الاميركي اي غزو تنظيم " القاعدة " للساحة السورية.

ويكتسب هذا الكلام بعدا في رأي هؤلاء لصدوره عن مسؤولين عسكريين اميركيين في حين لا توافق اوساط سياسية مطلعة على البعد الذي يسبغ على هذه المواقف. اذ ان هذه المواقف التي عبر عنها العسكريون تدحض وفق ما رأت هذه الاوساط المنطق الذي يقول به النظام السوري عن وجود مؤامرة ضده يتهم الاميركيين بالضلوع فيها الى جانب العرب "المتأمركين" كما يقول اي دول الخليج العربي كما يعبر عن عدم وجود ارادة او رغبة في تورط الولايات المتحدة وتدخلها ميدانيا وعملانيا من اجل دفعه الى التنحي.

هذه الاوساط تقول ان الولايات المتحدة اتخذت اجراءات وعقوبات مهمة ضد النظام لكنها تواجه انقساما في الرأي مماثلا لما تواجهه اسرائيل في هذا الاطار منذ انطلاق الثورة في سوريا قبل سنة تقريبا حتى ان الرئيس الاميركي يواجه انتقادات من خصومه في هذا الاطار.  لكن الانقسام في الرأي الاسرائيلي يستند الى السؤال: هل ان بقاء النظام الحالي هو افضل بالنسبة الى اسرائيل ممن قد يخلفه او انه من الافضل لها ان يتنحى مفسحا في المجال امام وصول انظمة اسلامية كما حصل في بعض الدول العربية الاخرى علما انه يسري على نطاق واسع في اوساط سياسية وغير سياسية الاعتقاد انه لن يكون امرا سلبيا بالنسبة الى اسرائيل ان يبقى النظام السوري وفق ما هو عليه راهنا منتشرا عسكريا على الارض دفاعا عن نظامه ولمدة طويلة وحائلا في الوقت نفسه دون وصول الاسلاميين الى السلطة مع الاحتمال القائم راهنا بتدمير المدن السورية وكل مؤسساتها وبنيتها التحتية بحيث يمكن ان يلهي من يخلفه في الحكم لسنوات طويلة في الانشغال داخليا.

وبحسب هذه الاوساط وبناء على المعطيات المتوافرة لديها فان القول بدور رئيسي للولايات المتحدة في دفع النظام الى التنحي قد يكون امرا مبالغا به لان لا قدرة لأحد في ان يبقيه في السلطة ولا ان يدفعه الى التنحي عمليا باستثناء ما يمكن ان يحصل من تطورات في الداخل لجهة امتلاك المعارضين القدرة على ذلك عبر الجيش مثلا او التدخل العسكري كما حصل في ليبيا. والتدخل العسكري امر غير وارد نظرا الى اعتبارات عدة بعضها يتصل بكلفته الهائلة وبعضها الآخر ان الرئيس الاميركي هو في سنة انتخابية يخوضها تحت عنوان سحب الجيوش الاميركية من مواقع مقلقة في العالم وليس شنه حروبا جديدة. يضاف الى ذلك احتمال تقوية الخيار العسكري وخدمة المنطق الذي يقول به النظام عن وجود مؤامرة ضده فضلا عن عدم الرغبة في حرب جديدة في المنطقة قد يستفيد منها افرقاء كثر خصوصا مع دخول دول الى جانب دعم النظام كما الحال بالنسبة الى روسيا لا بل يتم العمل على تفادي الحرب او احتمالاتها ايا تكن الخروق او الاستدرجات اليها. وتندرج الجهود التي تبذل مع اسرائيل والضغوط والعقوبات ضد ايران في اطار السبل لتفادي وقوع حرب قد تكون ايران شرارتها وتنطلق الى المنطقة. وتاليا فان الثورة السورية تظهر كما تقول هذه الاوساط محدودة التأثير الاميركي العملاني في هذا الاطار في ظل قلق تعتقد هذه الاوساط انه يساور المسؤولين الاميركيين لدى البحث في الشأن السوري. وهو قلق يتصل بوضع الجيش السوري والرغبة الاميركية في عدم انشقاقه فعلا وضرورة استمراره متماسكا من اجل عدم الوقوع في تجربة مماثلة لتجربة العراق في حين لم تنجح الجهود في توحيد المعارضة على مشروع مشترك للسلطة البديلة.

 

مطلوب بوصلة واحدة للمعارضات السورية

أسعد حيدر/المستقبل

مطالبة "المعارضات" السورية بالوحدة والانصهار في مجلس واحد، لمواجهة النظام الأسدي من موقع قوّة، مطلب صعب جداً إن لم يكن مستحيلاً. وجود خلافات سياسية وفكرية وحتى شخصية بين مكوّنات "المعارضات" السورية وقياداتها، طبيعي جداً. الخطوة الأولى الملحّة، أن يحقّق كل مُكوّن أو تنظيم من "المعارضات" مزيداً من التواضع. ليس بقدرة أي تنظيم أو مسؤول مهما علا شأنه، الإدّعاء بقدرته على تحقيق الانتصار وإسقاط النظام الأسدي وحده. أيضاً لا يمكن لأي تنظيم أو مجموعة الإدّعاء بتمثيل الثورة تمثيلاً احادياً واسعاً وشاملاً، وعميقاً للشعب السوري الثائر.

مطلوب وبسرعة شديدة أن يكون لكل هذه "المعارضات" "بوصلة" واحدة، تدلّهم على الاتجاه الصحيح من أجل التغيير. تكاد سنة كاملة تنتهي على ثورة الشعب السوري. لقد أثبت هذا الشعب، خصوصاً في ريف سوريا، على طول القوس الممتد من البوكمال إلى حمص، أنّه صلب ومقاتل وقادر على تحمُّل كل جبروت النظام الأسدي. لم يكن صمت الشعب السوري على النظام الأسدي لأنّه كان معجباً بالاستقرار الذي فرضه عليهم بالنار والحديد. حوَّل هذا النظام سوريا إلى "مستنقع" تراكمت فيه كل المظالم وإرهاب المخابرات وتحويل المعتقلين خصوصاً المثقفين منهم إلى أرقام يخاف حتى أهاليهم من ذكرها علناً. كما جرى رفد هذا "المستنقع" بعملية واسعة من التصحير السياسي. فقتل كل معارض وصولاً إلى مجزرة حماة التي يكرّرها الابن بصورة أبشع ضدّ حمص. لذلك من الطبيعي أنّ تتبلور المعارضة الشعبية من جهة في مقاومة غير مسبوقة في الشوارع وفي انقسامات بين قوى خرجت لتوّها من الفراغ إلى الهواء الطلق. يجب متابعة ما حدث في مصر بعد 25 يناير، من توالُد منظمات وهيئات ومجموعات سياسية وثورية، فور سقوط النظام المباركي وعودة الروح إلى الحياة السياسية المصحرة، حتى لا يُحبط أحد.

"مؤتمر أصدقاء سوريا" الذي سيُعقد في تونس بعد ثلاثة ايام، قد لا يكون على مثال مؤتمر لندن للمعارضات العراقية، الذي انتهى بالتوافق على الحد الأدنى للدخول في الحرب الأخيرة ضد النظام الصدّامي. انقسام المعارضات العراقية، كان أكثر حدّة وعمقاً. أيقن الجميع من عراقيين وقوى اقليمية ودولية أنّ وحدة هذه المعارضات مستحيلة. الخلافات السياسية والايديولوجية كانت وما زالت حتى بعد وصولها إلى السلطة أعمق بكثير مما بين مكوّنات المعارضات السورية، لذلك فإنّ مؤتمر تونس هو بداية وليس نهاية، إنّه خطوة على طريق توحيد "بوصلة" "المعارضات".

يجب عدم إنتظار المعجزات من "مؤتمر أصدقاء سوريا". العيون بصيرة جداً، والأيدي قصيرة أيضاً. المتحمّسون لهذا المؤتمر ومنهم فرنسا، يرون أنّ قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة شكّل شرعية دولية رغم معارضة روسيا والصين والدول الأخرى، يمكن التأسيس عليها، والانطلاق منها. إذا اتفق المشاركون على إنشاء مجموعة اتصال قوية ومتماسكة وتملك الصلاحيات للعمل بجدّية فإنّ خطوة كبيرة تكون قد تحقّقت. القطيعة التي حصلت بين مصر وسوريا بعد أشهر من الصبر، تدعم هذا التوجُّه وغيره. العرب أصبحوا كتلة واحدة، باستطاعتهم أن يشكّلوا "رافعة" قويّة لأي عمل دولي قادم.

القلق الحقيقي أن تشارك موسكو وأن تعمل لنخر المؤتمر بدعاوى المحافظة على الاستقرار في المنطقة. كل ما تريده إبقاء سوريا ونظامها الأسدي ورقة بيدها يستطيع القيصر الجديد فلاديمير بوتين التفاوض مع واشنطن من موقع قوّة، وذلك بعد انتخابه رئيساً لولاية جديدة.

التهديدات يوميّة، بأن تجتاح الحرب الأهلية سوريا، وتتسرّب كل المياه الآسنة المجمّعة في "المستنقع" باتجاهات مختلفة في المنطقة. ما يجري حالياً أخطر بكثير من الحرب الأهلية. تكاد تتحوّل سوريا إلى بوسنة جديدة، حيث عدم التكافؤ في قوّة النيران واضح ومأسوي. أكثر من ذلك، بوسنة جذبت الحسم بينما سوريا تبدو خارج كل توقعات الحسم العسكري، لأنّ الجميع خائف أو متردّد من الانزلاق في هذا المستنقع. في الواقع لقد مضت أربعون سنة والنظام الأسدي يهدّد المنطقة خصوصاً العرب بالحروب، لا بل مارس ضدّهم كل أنواعها، في حين أنّه استنكف عن مواجهة إسرائيل مباشرة. ارتهن النظام الأسدي الآخرين وحارب بهم، وادّعى التمثيل الكامل للممانعة والمقاومة. والأسوأ أنّه وجد مَنْ يصدِّقه وينشر هذا الادّعاء الذي استثمره لمصلحته وجعل الآخرين من لبنانيين وفلسطينيين وعراقيين يدفعون الأثمان غالية من دمائهم وأموالهم وممتلكاتهم. حان الوقت لوقف هذه الكذبة الكبيرة، حتى لو حصلت بعض التوتُّرات والتضحيات. ان يدفع المرء ثمناً مرّة واحدة أفضل مليون مرة من أن يستمر طول عمره يدفع تحت التهديد والترهيب. تظاهرة المزّة، خط فاصل في الثورة، بعدها غير ما قبلها. بعيداً من عقدة عدد المتظاهرين، يكفي أنّ الرئيس بشار الأسد قد رأى من نافذة قصره، الرجال والنساء يتظاهرون تحت الثلوج وهم لا يملكون غير حناجرهم وشجاعتهم، بعد أن كسروا التردّد والخوف. التغيير قادم، وهو عظيم جداً. يكفي أنّ اليمنيين سيتعرّفون إلى صناديق الاقتراع وهم الذين لم يعرفوها، حتى ولو كان الحل اليمني حلاً وسطياً فإنّه يشكِّل خطوة عظيمة إلى الأمام. "بَوْسَنة" سوريا لن تقع. والحرب الأهلية لن تقع حتى لو وقعت صدامات بين النظام الأسدي والمدافعين عن مدنهم وأملاكهم وأعراضهم. والتغيير حاصل في سوريا. النظام الأسدي في موت سريري لأنّه بحاجة إلى الروس والصينيين والإيرانيين لحمايته بعد أن استحكم العداء بينه وبين شعبه، لأنه لا يمكنهم أن يعيدوا ورق الخريف إلى الأشجار العارية.

الربيع وحده هو الذي يلبسها الأخضر ويجعلها تزهر.. وهو قادم.

 

أن ينطق المجلس السوريّ

حازم صاغيّة/الحياة

يحتمي النظام السوريّ اليوم بالفيتو الروسيّ - الصينيّ. إلاّ أنّه يحتمي أيضاً بتفتّت المجتمع السوريّ وبالتناقضات الناجمة عن تفاوته الدينيّ والإثنيّ، الطبقيّ والمناطقيّ، التي لا تزيدها استطالة النزاع إلاّ احتداماً. فإذا أضفنا طبيعة السلطة السوريّة كسلطة اعتادت الإمساك بخناق المجتمع، بدا الأفق غنيّاً بالكوارث والدمار. ذلك أنّ تصدّع الطرف المُمسك سيضاعف تصدّع الطرف الممسوك لعقود طويلة. وكلّما تعاظم الألم والحقد، زاد توقّع الأسوأ: وعي سلاحيّ وسلفيّ أكثر، مشاعر طائفيّة أقوى، خطف وديّات عشائريّة... قدرة «المجلس الوطنيّ السوريّ» على تقصير أمد هذا الوضع قد تكون محدودة. إلاّ أنّ هذه المحدوديّة لم تُستعمل حتّى اليوم، وما استُعمل معها لم يُستعمل كما يجب. الحائل دون ذلك عدد من الثقّالات المترسّبة عن وعي «قومجيّ» هو الوعي نفسه الذي استخدمه النظام طويلاً ودائماً لقمع الشعب السوريّ ولإبقائه خاضعاً مدجّناً. الصمت والتأتأة لا يجديان هنا نفعاً. المقصود بذلك مبادرة للخارج وللداخل معاً قد تقصّر أمد الوضع هذا وقد تحدّ من احتمالاته الأسوأ.

صحيح أنّ العالم قد لا يكون في وارد التدخّل لأسباب كثر الحديث عنها، وأنّ الفيتو الروسيّ - الصينيّ يصعّب مثل هذا الاحتمال في حال وجوده. إلاّ أنّ «المجلس الوطنيّ» أمام فداحة الوضع القائم مطالَب بإغراء العالم بأن يتدخّل، علماً بأنّه قد ينجح في هذا وقد يفشل. يزيد في إلحاح ذلك ضرورة موازنة الحضور الإسلاميّ الراديكاليّ، الكاره للغرب، في صفوف المعارضة، وهو حضور مؤهّل للتعاظم مع تمادي القمع والإحساس بأنّه «ما إلنا غيرك يا الله». الإغراء، وهنا تتلاقى مخاطبة الخارج والداخل، يمكن أن يرتكز إلى رفع الصوت في مخاطبة الأقليّات الدينيّة والمذهبيّة والإثنيّة (العلويّين، المسيحيّين، الأكراد...)، ورفع الصوت في إدانة ما يستفزّهم وما ومن يخيفهم، وفي تزكية ما يطمئنهم خطاباً ورموزاً. مثل هذا السلوك، الذي أشار إلى ضرورته كبار المسؤولين الغربيّين، شرط حيويّ لتوسيع الانخراط في الانتفاضة، وعلى المدى الأبعد، لوقف التفسّخ الذي يضرب النسيج الوطنيّ السوريّ. وإذا كان من العلامات الإيجابيّة الأخيرة توسّع حركة التظاهر ووصولها إلى أمكنة أساسيّة في دمشق وحلب، فهذا ما يطرح مخاطبة بيئة رجال الأعمال وطمأنتها إلى مركزيّة دور القانون في تنظيم الحياة الاقتصاديّة للمستقبل، ناهيك عن توفير ضمانات في ما خصّ الملكيّة وحرّيّة التجارة وتشجيع المشاريع.

وفي مجال الإغراء، لا بدّ من إنهاء سياسة «اللا حرب واللا سلام» المدمّرة للنظام السابق، والقول الصريح والقاطع بأنّ دمشق المستقبل ستكون في غير هذا الوارد. وهنا ثمّة موروث عن عهد الأسد الأب قابل للاستكشاف، يتصدّره ما عُرف بـ»وديعة رابين» في 1993، حين أوصل رئيس حكومة إسرائيل الراحل رسالته الشفويّة إلى السوريّين، عارضاً إنهاء النزاع الإسرائيليّ السوريّ وتطبيع العلاقات بين البلدين مقابل انسحاب من الجولان خلال خمس سنوات. فحتّى حافظ الأسد، الذي لم يكن يريد الحرب، فاوض مرّة بعد مرّة على أساس «الوديعة». إلاّ أنّه، لأنّه لم يُرد السلام كذلك، أحبط النتيجة وأبقى الأمور على حالها. هذه العناوين مأخوذة معاً يجمع بينها منح الأولويّة للوطنيّة السوريّة ومصالحها على كلّ اعتبار آخر. أمّا بالمعنى العمليّ المباشر فهي قد تساعد على تقصير أمد الألم والتفسّخ وعلى محاصرة الآثار والنتائج الناجمة عنهما. طبعاً لا توجد حلول قاطعة ونهائيّة وخلاصيّة، كما لا توجد ضمانات. ما يوجد هو المسؤوليّة عن شعب والواجب حياله، وأوّل المسؤوليّة والواجب هو النطق

 

لماذا يرفض الغرب التدخل في سورية؟

الياس حرفوش/الحياة

بحجة تفكك المعارضة، يعلن الغرب إحجامه عن التدخل لوقف المأساة التي يواجهها الشعب السوري. بعد نيكولا ساركوزي وديفيد كاميرون، اللذين كانا الراعيين الحقيقيين لإنقاذ ليبيا من حكم معمر القذافي، وبعد الامين العام للحلف الاطلسي الذي لعبت قواته الدور الاكبر في حماية الثوار الليبيين ولو من الجو، ها هو رئيس هيئة الاركان الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي يقول بوضوح ان «سورية ليست ليبيا اخرى»، ثم يضيف: «أتحدى أن يستطيع أي شخص أن يحدد لي بوضوح حركة المعارضة في سورية في هذه المرحلة».

كلهم يطالبون المعارضة السورية ببرنامج سياسي وخطة عمل لما بعد حكم بشار الاسد. وكلهم يشكون من ان هناك «معارضات» داخل المعارضة السورية. وكل هذا صحيح ومنطقي. والمعارضة نفسها تعترف بتفككها، وهي مطالبة بالعمل أكثر لتوحيد صفوف المعارضين الحقيقيين للنظام (اي غير اولئك الذين يعيّنهم النظام «معارضين»)، وللعمل على طمأنة الداخل والخارج الى المرحلة المقبلة. لكن الشكوك تدور حول خلفيات المواقف الغربية من النظام ومن المعارضة، والتي بات يمكن ان ينطبق عليها القول بأنها مطلب حق يراد به باطل.

أليس غريباً ان يوضع هذا الشرط على المعارضة السورية، بحجة انها غير موحدة، بينما يعرف الجميع طبيعة التفكك الذي كان قائماً داخل «المجلس الانتقالي» في ليبيا، وبين صفوف المعارضة الليبية، بين اسلاميين ودعاة دولة مدنية، وحتى بعض من عملوا مع النظام السابق. ومع ذلك، فان تلك الاختلافات لم تحُل دون توفير الدعم الغربي، السياسي والعسكري، للمعارضة الليبية، ولولاه لكان معمر القذافي ما زال يدير «الجماهيرية العظمى» حتى اليوم من باب العزيزية.

كلنا يعرف ذلك، والأدهى هو الاعتراف الغربي بأن القدرات العسكرية للنظام السوري تسمح له بإدارة المواجهات لفترة طويلة، فضلاً عن الامكانات التي يمكن ان يوفرها له الدعم الايراني والروسي، والبلدان اعلنا بوضوح حرصهما على بقاء هذا النظام. اي ان النظام السوري لا يقاتل وحده، بينما المعارضة متروكة لتدبر امرها، تعينها بعض المساعدات المالية التي تحصل عليها من رجال اعمال سوريين يقيمون في الخارج، ولا تعتمد في تسلّحها سوى على بعض عمليات التهريب، اضافة الى ما يستطيع العناصر المنشقون حمله معهم عند فرارهم، ومن الطبيعي ان لا يتعدى ذلك اسلحتهم الفردية.

كيف يمكن اذن في ظل هذا التفاوت الكبير في ميزان القوى، ان تتوقع الدول الغربية ان المعارضة ستتمكن بمفردها من اسقاط النظام؟ ثم، هل يصعب توقع ما يمكن ان يحصل في سورية في حال تمكن هذا النظام من البقاء؟ هل يمكن تقدير حجم القتل واعمال الانتقام التي ستقع في هذه الحال، والتي سيكون ما يحصل اليوم بالمقارنة معها مجرد نزهة بالنسبة الى المعارضة؟

لقد لعب الجيشان التونسي والمصري دوراً كبيراً في منع تحوّل رغبة هذين الشعبين في الحرية الى مجازر على يد نظامي بن علي وحسني مبارك. وساهم الجيشان بالتالي في الحؤول دون التدخل الخارجي، فأنجبت الثورتان نظامين جديدين من دون حاجة الى هذا القدر من الدماء الذي يسيل اليوم في شوارع المدن السورية، ومن قبلها في ليبيا. ولكن ما العمل اذا كان الجيش السوري، بمعظم ضباطه وافراده، جيشاً عقائدياً مهمته الاولى هي حماية النظام. وتربيته العسكرية تقوم على عدم التردد في قمع الشعب اذا تجرأ يوماً على رفع صوته في وجه قيادته؟

التدخل الخارجي ليس الحل الافضل لوضع حد للمأساة السورية. لكن ظروف المواجهة تؤكد يوماً بعد آخر انه من دون هذا التدخل ستتفاقم هذه المأساة وسيزداد عدد القتلى. فقد بات واضحاً ان البديل لعدم التدخل هو ترك سورية تنزلق الى الحرب الاهلية. قد يكون هذا ما يريده دعاة عدم التدخل وأعداء الشعب السوري، ولكنه بالتأكيد ليس ما يستحقه السوريون.