المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار06 كانون الثاني/2012

انجيل القديس لوقا 06/12-16/يسوع يختار الرسل الاثني عشر

وفي تلك الأيام صعد إلى الجبل ليصلي، فقضى الليل كله في الصلاة لله. ولما طلع الصبح، دعا تلاميذه واختار منهم اثني عشر سماهم رسلا، وهم: سمعان الذي سماه بطرس، وأندراوس أخوه، ويعقوب ويوحنا، وفيلبس وبرتولماوس، ومتى وتوما، ويعقوب بن حلفى وسمعان الملقب بالوطني الغيور، ويهوذا بن يعقوب ويهوذا أسخريوط الذي صار خائنا.

 

عناوين النشرة
*هل أميركا فعلاً نمراً من كرتون كما تدعي إيران؟/الياس بجاني

*وزير خارجية إيطاليا: إيران المسلّحة نووياً تهدد الكون بأسره 

*بيروت الكبرى منزوعة السلاح/علي حماده/النهار

*يـديعوت أحرونوت: منح 25 لبنانياً لا ينتمون لجيش لحد الإقامة في إسـرائيل

*مسلحان ملثمان يسطوان على فرع بنك بيبلوس في الشويفات

*الإشتباه بعبوة قرب منزل الشيخ ماهر حمود في صيدا

*القبض على خليل عبد الرزاق واضع عبوة صيدا

*إنذار كاذب عن وجود قنبلة بمدرسة في برجا يؤدي إلى إخلائها

*قتيل صدما في الشويفات وحوادث في المناطق

*أبـو دهن: مذكرة الى بان بأسماء المعتقلين للضغط على المراقبين وزيارة السجون كافة

*الزيارة الرابعة لبان مختلفة، ملفات شائكة ومخرج للتمديد للمحكمة

*لارسـن مع بان في بيروت وترسيم الحدود أولوية/كلمة مهمة لسليمان أمام السلك الدبلوماسي في 17 الجاري/منصور اطلع رئيس الجمهورية على مسودة التشكيلات بـ"ثغراتها"

*سليمان يرفض اعتماد السلـة في التعيينات ويدعو لعدم تشكيل اي بيئة حاضنة للارهاب

*حاكم مصرف لبنان رياض سلامة: كل الشائعات عن المصارف اللبنانية غير صحيحة ولا تمت إلى الواقع بصلة

*الراعي التقى غانم وضاهر ووفد علماء النجف

*مفوّض الاعلام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" رامي الريس: لا يمكن لدروز سوريا تشكيل حالة منفصلة وعلاقتنا بالحلفاء لا ترتبط بالموقف من دمشق

*الناشطة منتهى الأطرش: نداء جنبلاط جيد جداً لكنه متأخّر.. وأطالبه بوضع حدّ لوهاب

*حديث الناشطة منتهى الأطرش لصحيفة الراي الكويتية

*النائب فادي الاعور وفيصل الداوود دانا موقف جنبلاط: لا يمثل الدروز الذين أضعفهم واستعبدهم

*مصادر حزب الله: جنبلاط قبض من القطريين ١٥٠ مليون دولار لإشعال الجبهة النارية تجاه الأسد

*حسن الرفاعي: ميقاتي تنازل عن صلاحياته وعن جزء من كرامته في موضوع تصحيح الأجور

*ميقاتي: مهمة اليونيفيل لن تنتهي إلا بعد تسليم الجيش مهمة الحفاظ على الأمن

*الطفيلي: حكم الديكتاتوريات لم يعد ممكناً"

*الزغبي: اطراف الحكومة يربحون بالمفرق ويخسرون بالجملة

*"الاتحاد السرياني": حكومة "سوريا في لبنان" غائبة

*حركة "اليسار الديمقراطي" انتخبت هيئاتها القيادية: ننتمي بالكامل الى الربيع العربي ونرفض منطق تقاسم المغانم

*لقاء سياسي مسيحي لشخصيات مستقلة الاحد بدعوة من "التجمع المسيحي في سيدة حريصا"

*سامي الجميل: المطلوب صيغة رسمية  تؤكد للبنانيين وجود "قاعدة" في لبنان أو لا

*متروبوليت بيروت للروم الكاثوليك المطران كيرلس سليم بسترس استقبل السفير الفرنسي: لبنان ليس ساحة بل نموذج

*جعجع عرض للأوضاع مع المشنوق وللانتخابات الطالبية مع وفد جامعـي

*مقابلة مع الدكتور سمير جعجع من جريدة الراي الكويتية/الأخوة في السعودية قلبهم يقطر دماً للضحايا التي تسقط كل يوم في سورية/اتفقتُ مع الحريري على ما بعد الأسد والحوار الجدي حول سلاح حزب الله لن يبدأ قبل سقوطه/

*مقابلة مع النائب ايلي ماروني من جريدة المستقبل": نطالب 8 آذار بعدم ربط مصيرنا بمصير النظام السوري

*أردني يعمل في الموساد "يعترف" بتفجير الطائرة الأثيوبية وإغتيال المبحوح في دبي

*مسؤول سوري منشق: النظام يرصد مبالغ ماليّة لشبيحة الاعلام ومنها إعلام "حزب الله"

*عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري أنس العبدة: إستمرار القتل سيؤدي إلى تدويل الأزمة السورية

*إنشقاقات داخل الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد/علي الحسيني

*مُعلنًا انشقاقه عن النظام السوري، حمد يكشف عن تلقي شبيحة الاعلام في لبنان: رفيق نصرالله، أمين حطيط وناصر قنديل أموالا من النظام السوري بصفتهم "قتلة مأجورين"

*الجيش السوري الحر يطالب الجامعة العربية بسحب مراقبيها ومقتل 20 مدنيا في سوريا الخميس

*الملفّ السوري في مجلس الأمن الثلثاء وفيلتمان إلى مصر السبت

*قرارات حكومة سوريالية في واقع تراجيدي/رفيق خوري/الأنوار

*المعارضة السورية ولبنان/حسان حيدر/الحياة

*حصيلة 2011 لقوى 8 آذار: بداية قوية ونهاية ضعيفة/ربى كبّارة/المستقبل

*لهذا تأخر الحسم وصمد النظام السوري كل هذه الفترة/صالح القلاب/الشرق الأوسط

*الأمم المتحدة تسأل ضباطاً متقاعدين في الجيش اللبناني: هل تشاركون في مجموعة مراقبين دولية إلى سوريا؟/إيلي الحاج /النهار

*هل تم تمرير الماء تحت قدمَي «الجنرال/طوني عيسى/الجمهورية

*إرتباكٌ لا تَقيّة/نصير الأسعد/الجمهورية

*علاقة جنبلاط مع «حزب الله» عادت إلى الصفر/كريستينا شطح/الجمهورية

*التغيير والإصلاح: ترك الشعار أم الحكومة/فادي عيد/الجمهورية

*هل يُطلق "حزب الله" مبادرة تُعيد الحوار ويستجيب القادة دعوة سليمان لحماية لبنان؟/اميل خوري/النهار

*الضغط الأميركي - الفرنسي ماذا يُخفي؟ الحدّ من القمع في انتظار البديل السوري/روزانا بومنصف/النهار

*أبو عدس جديد في عرسال.. بحث غير موفق لفايز غصن
*أمناء سر القاعدة/أيمن جزيني/لبنان الآن

*الى جبران باسيل.. من "العونيين" 

* لا تبَدّل في مواقف بكركي الداعمة للدولة والشرعية

*النيابة العامة المصرية تطلب عقوبة الاعدام لمبارك وحبيب العادلي وستة من معاونيه

 

تفاصيل النشرة

هل أميركا فعلاً نمراً من كرتون كما تدعي إيران؟

الياس بجاني/تفيد التقارير الغربية وأيضاً العربية أن إيران والولايات المتحدة ,وإسرائيل ودول الخليج يتجهون بسرعة نحوى مواجهة عسكرية كبيرة حاسمة في منطقة الخليج كون حكام إيران قد تمادوا في غيهم الإستكبار وأطلقوا العديد من التهديدات التي لا يمكنهم بسهولة التراجع عنها كما أنهم بصدد إصدار تشريع قانوني يحرم دخول السفن إلى منطقة مضيق هرمز دون إذن مسبق منهم. في حين أن إدارة الرئيس الأميركي اوباما لم يعد بإمكانها السكوت على تهديدات إيران السافرة خصوصاً وأن اوباما ينوي الترشح لفترة رئاسية ثانية. من هنا فإن المواجهة العسكرية أمر محتمل ودول الخليج العربي وخصوصاً السعودية يشجعون اوباما على اللجوء إلى الحسم العسكري مع حكام إيران وإلا فإنهم أي الإيرانيون سيسيطرون بالكامل على الخليج ويفرضون سلطتهم عيه ويثبتون ادعاءاتهم بأن أميركا نمر من ورق. دور إسرائيل ودول الخليج في هذه المواجهة المحتملة سيكون فاعلاً جداً ويعتقد العديد من المراقبين أن المواجهة العسكرية مع إيران لم تعد بعيدة ابداً وأن النتائج ستكون محسومة لمصلحة الغرب.

في أسفل تقرير من موقع دبكة الإسرائيلي يتناول هذا الأمر الهام Saudis, Gulf states on war alert for early US-Iran clash

http://www.debka.com/article/21620/

 

وزير خارجية إيطاليا: إيران المسلّحة نووياً تهدد الكون بأسره 

إعتبر وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرسي دي سانتاغاتا أن "إيران المسلّحة نووياً تمثل تهديداً خطيراً للغاية، ليس فقط للولايات المتحدة، ولكن بالنسبة للكون بأسره"، مضيفاً في هذا الخصوص: "إيطاليا تشاطر الولايات المتحدة الأميركية المخاوف بشكل كامل (بشأن إيران)، وستستمر في العمل مع الشركاء الآخرين في المجتمع الدولي لمنع طهران من خرق ما يسمى بالعتبة (امتلاك السلاح النووي)".

هذا وشدّد تيرسي دي سانتاغاتا على أن بلاده "تدعم نظام العقوبات الذي تقرَّر من جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والذي يهدف إلى جعل طهران تتبنى نهجاً تعاونياً". (آكي)

 

بيروت الكبرى منزوعة السلاح

علي حماده/النهار

الطرح الذي يجول به نواب "تيار المستقبل" ليس جديدا، فقد سبق ان طرح الموضوع في اعقاب غزوات 7 و11 ايار 2008، ثم طرح مجددا ولو بأشكال مختلفة على اثر حوادث امنية متعددة خلال السنوات الماضية. ولعلّ اقوى الطروحات هو طرح اسقاط السلاح الذي كان شعار تظاهرة الثالث عشر من آذار 2011، بعد اسقاط حكومة سعد الحريري. كان الطرح ممتازا ولا يزال موضوع الساعة، فالعاصمة بيروت واقعة تحت احتلال "حزب الله" المباشر، والجيش المنتشر فيها لا يشكل اكثر من غطاء شرعي لواقع احتلالي موصوف. والمناطق اللبنانية تعج بالسلاح والمسلحين ولا سيما هؤلاء الممولين والمدربين من "حزب الله"، وينتمي بعضهم الى تنظيمات تابعة في معظمها للتنظيم الاكبر! اما الجيش فيكتفي ويا للاسف بدور شرطي السير، ويتلهى في بعض المناسبات بالتحرش بأنشطة قوى لا تملك إلا سلاح الموقف السياسي وحده.

واذا كان طرح بيروت الكبرى منزوعة السلاح ممتازا، فإن العبرة هي ان يؤخذ بجدية، وقد جال نواب "تيار المستقبل" على الرؤساء الثلاثة، ولم يواجهوا بالرفض، بل ان نجيب ميقاتي الحاضر دائما لـ"التفنيص" السياسي ذهب الى ابعد من ذلك، فزايد بقوله انه مع لبنان كله منزوع السلاح، وانه سيجمع مجلس الامن المركزي للبحث في الموضوع واعداد خطة تنفيذية ! اكثر من ذلك، ابدى "عنوان الشجاعة" ميشال سليمان اعجابه بالطرح طالبا من النواب ان يختموا جولتهم على بقية الرؤساء بالعودة اليه لوضعه في صورة نتائجها! اما "منارة الصدق" نبيه بري فقد اكتفى بسؤال يستبطن تهكما بالنواب قائلا: اين الخطة التنفيذية؟ وكأن نواب بيروت خبراء عسكريون ينتظر منهم ان يرفقوا مطلبا وطنيا بهذا الحجم والخطورة بخطة تبقى من مهمات جنرالات الجيش عندما لا ينشغلون بالاجتماعيات.

في مطلق الاحوال، ومع اهمية الطرح، بقيت مسألة واحدة يطرحها الجمهور الاستقلالي على الدوام: كم من الوقت قبل ان ينسى اصحاب الطرح طرحهم، ويعودوا الى حياتهم اليومية، في انتظار ان يعودوا بعد اشهر او يخرجوا الطرح من ادراج النسيان؟ تلك هي المسألة! بمعنى ان الجمهور يكتشف مرة بعد مرة ان الشعارات والطروحات والحملات على اهميتها وصوابيتها كانت في معظمها قصيرة النفس، وقد طوتها التطورات بالنسيان. ولا نريد هنا ان نعدد كل المرات التي شعر فيها الجمهور بالاحباط الذي تسبب به اسلوب طرح القضايا والشعارات، ومن ثم تركها تتلاشى الى حد نسيانها، مما يعرض صدقية القوى الاستقلالية لامتحان صعب ومقلق جراء عدم ثباتها، وتراجعها في كل مرة عن طروحاتها.

معظم اللبنانيين يعتبرون ان "حزب الله" ليس مقاومة بل مليشيا فئوية فاشيستية الطابع والمبنى، ويرون بأم العين كيف ان هذا الحزب يجوف هذا البلد وينخر اسسه. ويعرفون ان خطر "حزب الله" عليهم اكبر من اي خطر آخر. لكن شبعوا من السياسات القصيرة النفس! فهل يكون الامر مختلفا هذه المرة؟

 

يـديعوت أحرونوت: منح 25 لبنانياً لا ينتمون لجيش لحد الإقامة في إسـرائيل

المركزية- أعلنت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن اسرائيل منحت صفة "مقيم موقت" لـ25 لبنانيا بقوا في إسرائيل بعد انسحاب جيشها من جنوب لبنان في العام 2000 وذلك لأول مرة منذ 12 عاما. وذكرت الصحيفة ان "اللبنانيين الذين حصلوا على الإقامة كانوا طوال السنوات الـ12 الفائتة من دون أي مكانة، ولم يتمكنوا من العودة إلى لبنان أو أنهم لم يرغبوا بالعودة إلى وطنهم". وكشف الوزير الإسرائيلي المكلف متابعة شؤون اللبنانيين في إسرائيل يوسي بيلد عن "منح الإقامة للبنانيين أمس"، وأشار إلى أن "هؤلاء اللبنانيين لا ينتمون إلى ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي"، التي تعاونت ودعمت الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان". ويذكر أن "إسرائيل منحت الجنسية لعناصر هذه الميليشيا الذين اختاروا البقاء في إسرائيل ولم يهاجروا إلى دول في أوروبا وأميركا الشمالية". وقدر بيلد أنه "لا يزال يتواجد في إسرائيل بضع عشرات من اللبنانيين من دون أن تكون لديهم مكانة ولا يحملون وثائق بشأن هويتهم".  واضافت الصحيفة إن "اللبنانيين الذين يعيشون في إسرائيل ويفتقرون لمكانة يعتاشون من أعمال موقتة وبعضهم يعمل في أعمال النظافة وفي ملاجئ المسنين". وبين اللبنانيين الذين حصلوا على الإقامة في إسرائيل أربع نساء التقى بيلد بهن مصادفة في مؤسسات صحية وعمل أمام وزارة الداخلية من أجل منحهن الإقامة.

 

مسلحان ملثمان يسطوان على فرع بنك بيبلوس في الشويفات

نهارنت/أقدم مسلحان ملثمان على السطو على فرع بنك بيبلوس في الشويفات وسرقا كمية من المال لم يعرف كميتها. وفي المعلومات، ووفق الوكالة الوطنية للأنباء فإن "المسلحين كانا يستقلان سيارة "بي.ام.اكس.فايف" فضية اللون زجاجها حاجب للرؤية وتحمل لوحة رقم 18963 من دون رمز. والتحقيقات جارية". وفر المسلحان الى جهة مجهولة.

 

الإشتباه بعبوة قرب منزل الشيخ ماهر حمود في صيدا

أفادت مصادر ميدانية لموقع "NOW Lebanon" أنَّه تم مساء اليوم الإشتباه بعبوة في موقف أحد الأبنية في ساحة القدس في صيدا. وبحسب المعلومات الأمنية، فإنَّ أحد المواطنين إشتبه بعلبة من الكرتون وبداخلها جسم غريب كانت موضوعة قرب المبنى الذي يسكنه إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود. وعلى الفور حضر عناصر من الجيش اللبناني والقوى الأمنية للكشف عليها.

 

القبض على خليل عبد الرزاق واضع عبوة صيدا

 نهارنت/ ألقى القبض على خليل عبد الرزاق الذي وضع عبوة في ساحة القدي بصيدا أمس الأربعاء. وذكرت محطة الـ"MTV"، أنه تم إلقاء القبض على واضع عبوة صيدا أمس خليل عبد الرزاق.

وأشارت الى أن "الأسباب شخصية". وكان عثر ليل أمس على عبوة في مرآب مبنى حجازي في ساحة القدس في صيدا، على مقربة من المبنى الذي يقطنه إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود. وفي التفاصيل، أن أحد المواطنين اشتبه بجسم غريب موجود داخل كرتونة فأبلغ القوى الأمنية التي حضرت إلى المكان على الفور برفقة خبير متفجّرات. وطوّق الجيش اللبناني المنطقة. وأفادت معلومات صحافية أنه تم صباح اليوم الخميس تفجير صاعق العبوة الناسفة التي ناسفة تزن قرابة كيلوغرام واحد من المواد المتفجرة متصلة بجهاز اتصال خليوي وقام الجيش بإغلاق كافة الطرقات المؤدية الى مكان وجود العبوة. واوضح مصدر امني لوكالة "فرانس برس" ان العبوة تزن ستة كيلوغرامات من المواد المتفجرة، وبالتالي كان من شأنها ان تحدث انفجارا قويا وان تتسبب باضرار بالغة واصابات على الارجح لو انفجرت. ودعا محافظ الجنوب إلى اجتماع لمجلس الأمن الفرعي في سراي صيدا اليوم لتدارس الأوضاع الأمنية التي تشهدها المنطقة أخيراً، وستتخذ قرارات بتكثيف الإجراءات الأمنية وإنشاء مخفر لقوى الأمن الداخلي فيها.

 

إنذار كاذب عن وجود قنبلة بمدرسة في برجا يؤدي إلى إخلائها

نهارنت/تلقت أمينة سر مدرسة "لا سيتيه ناسيونال" في بلدة برجا الشوفية صباح الخميس رسالة هاتفية قصيرة "اس.ام.اس" جاء فيها "شو ذنب التلاميذ إذا في متفجرة في المدرسة". وعلى الاثر، ساد جو من الهلع والذعر في صفوف التلاميذ وعمد المسؤولون الى إخلاء قاعات التدريس، على ما أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام". وتوجه فريق من الخبراء في قوى الأمن الداخلي ومعهم كلاب بوليسية تابعة لمفرزة اقتفاء الاثر لتفتيش قاعات التدريس والمكاتب الادارية للتأكد ما إذا كان هناك متفجرة. وتم تجميع التلامذة في باحة المدرسة فيما بدأ خبير عسكري من فريق الحوادث في الشرطة القضائية وبمشاركة الكلاب البوليسية عملية مسح دقيقة لقاعات التدريس. وأكد مدير المدرسة صلاح عبد الصمد لإذاعة "صوت لبنان" (100.5) أن أمينة السر تلقت رسالة تؤكد وجود متفجرة أمام باب المدرسة ستنفجر صباحاً، وتم إقفال المدرسة وإرسال الطلاب الى منازلهم. وأفاد أنه "حتى الآن لا يوجد أي شيء ولا أثر لأي متفجرة ونحن نطمئن الى سلامة الوضع داخل المدرسة والى سلامة الوضع داخل المدرسة". وأكد خبراء قوى الأمن أنه لا متفجرة في مدرسة "لا سيتيه ناسيونال" في برجا، وقد غادرت القوى الأمنية المدرسة. وجاء الحادث بعد يوم من العثور على قنبلة في مرآب مبنى حجازي في ساحة القدس في صيدا.

 

قتيل صدما في الشويفات وحوادث في المناطق

المركزية ـ سجل التقرير الأمني سلسلة متفرقات وحوادث جاء ابرزها في المناطق الآتية:

ـ في الشويفات صدمت شاحنة تابعة لشركة "سوكلين" ليلا عند محلة التيرو المواطن محمد عبدو (مواليد 1953) الذي نقل إلى مستشفى كمال جنبلاط بواسطة سيارة تابعة للصليب الأحمر اللبناني لكنه ما لبث أن توفي صباح اليوم متأثرا بجروحه والتحقيقات جارية لمعرفة الفاعل.

ـ وفي الفنار صدمت سيارة مجهولة في منتصف الليل السوري فيصل الخنفيش (26 عاما)، ما ادى الى اصابته بكسور في مختلف انحاء جسمه نقل على اثرها بحالة حرجة الى مستشفى مار يوسف في الدورة وفر الصادم الى جهة مجهولة.

ـ وفي منطقة الكولا إصطدمت دراجة نارية بعجوز وهي ما زالت على قيد الحياة، وحضرت القوى الأمنية الى مكان الحادث. وأدى الحادث الى زحمة سير خانقة.

ـ وفي بلدة بيت الشعار ولاسباب مجهولة، اقدم كل من (م.ع.س) على متن سيارة نوع سكودا كحلية تحمل اللوحة الرقم (485089/ز) وبرفقته (ج.ع) و(إ.م) بالتهجم وضرب (م.ا.م.) وشقيقه س. وعنصرين من الشرطة البلدية، وأخذوا بندقية صيد نوع "بومب آكشن" من عناصر البلدية واطلقوا النار في الهواء وفروا على متن سيارة نوع جيب باجيرو ابيض، مجهول بقية المواصفات وتمكنت عناصر البلدية من توقيف سيارة الـ"سكودا".

ملف السرقات: وعلى صعيد آخر، سرقت سيارة من نوع هوندا أكورد صنع 1991 لونها رصاصي من منطقة السانت تيريز الحدث.

الى ذلك، أدعت امام فصيلة الحدث في قوى الامن الداخلي المواطنة زينب حسن شقير (لبنانية من مواليد 1975) ضد كل من (ح.ط.م) وابنه(هـ.ح.م ) و (ع.م) بجرم سرقة سيارتها الجيب الرباعية الدفع نوع رانج روفر والتي تحمل اللوحة الرقم (472523/ج) بعد ما سرق مفاتيح سيارتها الذي كان في حوزة شقيقها (محمود) من قبل المذكورين اعلاه من صالون حلاقة يعود لشخص يدعى (علي) مجهول بقية هويته في حي الاميركان - الحدث.

واضافت (زينب) في الشكوى المقدمة الى فصيلة الحدث ان الاشخاص الثلاثة او احدهم اتصلوا بها طالبين مبلغ 10 آلاف دولار اميركي مقابل اعادة سيارتها التي تملكها.

 

أبـو دهن: مذكرة الى بان بأسماء المعتقلين للضغط على المراقبين وزيارة السجون كافة

المركزية- أعلن رئيس جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية علي أبو دهن أن المذكرة التي ستقدّمها الجمعية الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارته الى لبنان ستتضمن أسماء اللبنانيين المعتقلين اضافة الى أسماء السجون الذين يتواجدون فيها. وقال في حديث لـ"المركزية": سنطلب من الأمين العام للأمم المتحدة دعوة الجامعة العربية للضغط على لجنة المراقبين العرب في سوريا كي يزوروا كافة السجون خصوصا سجن صيدنايا العسكري للاطلاع على اوضاع اللبنانيين فيه، ومعرفة ما اذا كانوا على قيد الحياة.

اضاف: "وكذلك سنتقدم بمذكرة أخرى الى الجامعة العربية في هذا الخصوص. ودعا أبو دهن الدولة اللبنانية الى خلع "شرش الحيا" لأنه ليس مقبولا بقاء الوضع على حاله، لافتا الى ان لبنان سخّر كل ما لديه لمعرفة اذا ما كان إمام لبنان موسى الصدر حيا أو ميتا، فيما تم غض النظر وتجاهل مئات المعتقلين في السجون السورية الموجودين في دولة قريبة من لبنان.

وقال:" عندما كنا في السجن كان اذا صرّح مسؤول ما لبناني ضد سوريا، يترجم هذا الأمر بتعذيبنا، وتاليا كيف هي الحال اليوم مع اتهام لبنانيين بتوزيع السلاح وبوجود قاعدة في لبنان"، لذلك لا بد من التحرك سريعا لانقاذ ما أسماهم الرفاق المعتقلين. وأشار أبو دهن الى أنه من الناحية الانسانية الصرخة التي توجهنا بها لم تلق أذانا صاغية الا لدى قوى 14 آذار التي مدت يد العون، وكنا نتمنى على أي مسؤول توجيه سؤال فقط لمعرفة مصير هؤلاء القابعين في السجون السورية. وختم: "اليوم أصبحت الجمعية تضم 258 من الذين كانوا معتقلين في السجون السورية، أسماؤهم موثقة، وباسم هذه الجمعية نطالب كل مسؤول لبناني عربي ودولي للضغط على الدولة السورية لاطلاق سراح المعتقلين في سجونها، والذين يعيشون حالات أسى ورعب وموت، وعلينا ألا ننسى أمهات هؤلاء اللواتي ينتظرنهم".

وأمل أبو دهن بوقف شلال الدم الحاصل في سوريا، وأن نتنهي الأمور بأسرع وقت ممكن، وما نريده هو الافراج عن المعتقلين، لأن أقل ما علينا فعله هو السعي لتحرير أصدقائنا، وبهذا قد نصل الى نتيجة ما، بدلا من التفرج والسكوت كما تفعل الدولة اللبنانية.

 

الزيارة الرابعة لبان مختلفة، ملفات شائكة ومخرج للتمديد للمحكمة

خليل فليحان/النهار

الزيارة الرابعة للأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون للبنان في 13 من الجاري ليست كسابقاتها في آذار 2007 وتشرين الثاني من السنة نفسها وكانون الثاني من 2009. ويعود السبب الى تخوف بان من انعكاسات سلبية على الوضع الداخلي في لبنان نتيجة لحركة التغيير التي حصلت حتى الآن في ثلاث دول من المغرب العربي، اي في تونس ومصر وليبيا، وأدت الى هرب زين العابدين بن علي ومحاكمة حسني مبارك ومصرع معمر القذافي. والمواجهات لا تزال مستمرة في اليمن وسوريا. وبين يدي الامين العام تقارير تشير الى احتمال تأثر لبنان في حال سقوط النظام السوري، ولذا سيشدد مع المسؤولين الذين سيلتقيهم، وهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري ونجيب ميقاتي، على تحصين الجبهة الداخلية ووقايتها قدر المستطاع، بعدما ذاق لبنان المر من نزاعات الآخرين على ارضه ومن نزاعات أفرقاء لبنانيين مع القوات السورية ومن مواجهات بين ميليشيات لأحزاب داخلية. وزيارة بان لبيروت ذات شقين، الاول دولي، بحيث سيفتتح مؤتمراً دولياً بعنوان "الاصلاح والانتقال الى الديموقراطية في العالم العربي" تنظمه اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للامم المتحدة، ويشارك فيه عدد كبير من الشخصيات السياسية تشغل مناصب مهمة في العالم، مع اكاديميين، وسيكون الافتتاح في اليوم الاخير من زيارته، اي في 15 من الجاري. اما الشق الثاني فهو لبناني بجدول اعمال زاخر، وسيصل مندوب لبنان لدى المنظمة الدولية السفير نواف سلام الى بيروت في التاسع من الجاري لتحضير الملفات، وما اكثرها، وفي مقدمها تمديد البروتوكول المعمول به بين لبنان والمحكمة الخاصة بلبنان.

وفي حال تعذّر الموافقة الحكومية، وضعت الدائرة القانونية التابعة للامم المتحدة اجتهاداً اكدت فيه ان موافقة الحكومة اللبنانية على التمديد استشارية، وفي حال رفضت ذلك ستستمر المحكمة في عملها مستندة الى احكام البروتوكول الساري المفعول حالياً. وأبلغ مصدر وزاري "النهار"، ان الملف الاكثر تعقيداً واحراجاً للمسؤولين يبقى استهداف دوريات لقوة "اليونيفيل" خارج منطقة العمليات وداخلها. وذكر ان المراجعة الاستراتيجية الجارية بين الجيش اللبناني وقيادة القوة الدولية اصبحت شبه جاهزة وفي انتظار تسلّم القائد الجديد لـ"اليونيفيل" الايطالي الجنرال باولو سيرا مهماته لاستمزاج رأيه في مضمونها، وما اذا كان له من ملاحظات قبل اقرارها ووضعها موضع التنفيذ. وأفاد أن الجانب اللبناني سيثير بدوره عجز المنظمة الدولية عن وقف الخروق الاسرائيلية للقرار 1701، المتمثلة بالخرق الاسرائيلي اليومي تقريباً للاجواء اللبنانية، واستمرار احتلال الجزء الشمالي من بلدة الغجر واحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وسيشدد المفاوض اللبناني على ضرورة الانتقال من مرحلة وقف الاعمال العدائية الى وقف اطلاق النار بعدما أتمّ لبنان كل ما هو مطلوب منه في القرار 1701.

 

لارسـن مع بان في بيروت وترسيم الحدود أولوية/كلمة مهمة لسليمان أمام السلك الدبلوماسي في 17 الجاري/منصور اطلع رئيس الجمهورية على مسودة التشكيلات بـ"ثغراتها"

المركزية – بعد كمية التفاؤل التي ضخها مجلس الوزراء امس بإقرار المراسيم التطبيقية للنفط خفتت الاندفاعة تدريجيا اليوم بفعل مسلسل الحوادث الامنية التي استفاق اللبنانيون عليها عبر متفجرة في صيدا ورسالة تهديد بتفجير مدرسة في برجا وسطو مسلح على احد المصارف في الشويفات.

الا ان الهاجس الامني المتنامي قابله عامل اطمئنان تجلى في سرعة الاجهزة الامنية في القاء القبض على مفتعلي الحوادث اذ علمت "المركزية" ان القوى الامنية القت بعد ظهر اليوم القبض على الفلسطينيين خليل عبد الرزاق واضع متفجرة صيدا ومعدها الملقب بخردق من "فتح الاسلام" وهما مقيمان في مخيم عين الحلوة، تبين من خلال التحقيقات ان خلفية العمل محض شخصية، فيما كشفت مصادر امنية عليمة عن ان رسالة التهديد لمدرسة برجا لا تعدو كونها قضية صبيانية اراد احد التلامذة ان يهدد بها معلمته.

اما في المحور السياسي فعلمت "المركزية" ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان سيستقبل السلك الديبلوماسي لتهنئته بالاعياد في 7 الجاري ويلقي امام اعضائه كلمة وصفت بالبالغة الاهمية مضمونا وتوقيتا في ضوء تطورات المنطقة المتسارعة وزيارة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى بيروت. ولفتت الى ان سليمان سيؤكد الثوابت الوطنية المعهودة وتمسك لبنان بالقرارات والمواثيق الدولية على ان يجدد الدعوة للافرقاء كافة الى أهمية العودة لطاولة الحوار بعدما اطلق على العام 2012 تسمية "عام الحوار".

ويركز رئيس الجمهورية في كلمته على النموذج اللبناني الفريد الذي يشكل نموذج الحل في العالم العربي، ما يوجب على اللبنانيين جميعا العمل على تعزيز وتفعيل هذه الصيغة النوعية.

بان ولارسن: الى ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ"المركزية" عن ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون سيصطحب معه الى لبنان يوم الجمعة 13 الجاري موفده لتطبيق قرار مجلس الامن الدولي 1559 تيري رود لارسن، الضنين بالواقع اللبناني ومضاعفته الدقيقة ومعد التقارير نصف السنوية عن القرار الدولي، ما يشكل مؤشرا بالغ الدلالات الى ان المسؤول الاممي عازم على الغوص مع المسؤولين اللبنانيين، اضافة الى تجديد بروتوكول المحكمة والحدود الجنوبية ووضع اليونيفل، في الملفات المتصلة بالقرار 1559 و1680 الخاص بترسيم الحدود اللبنانية – السورية، ومن بوابته سينفد الى موضوع "القاعدة" والتباين الوزاري اللبناني الواسع ازاء وجود عناصر من التنظيم الارهابي في لبنان، وفق ما اعلن وزير الدفاع فايز غصن، او عدم وجودها واعتبار لبنان ممراً لا مقرا لها بحسب وزير الداخلية مروان شربل. وفي كلتا الحالتين فإن الامم المتحدة تنظر الى المسألة من زاوية ضرورة ترسيم الحدود ووجوب اتخاذ التدابير والاجراءات الرسمية بين البلدين في لحظة اقليمية حرجة.

وشددت المصادر على ان الترسيم الحدودي بين لبنان وسوريا بات اكثر من ضروري، ذلك ان جزءا من مسؤولية حماية لبنان مرتبط بالامم المتحدة طبقا للقرارات الدولية، مشيرة الى ان الوفد الاممي الارفع مستوى سيسأل من باب اولى عن تصريحات الوزراء المسؤولين عن الامن اللبناني.

ولم يفت المصادر الاشارة الى ان تعاطي بعض الداخل مع استحقاق المحكمة هامشيا واعتبار ان مجرد تمويلها منحهم فترة سماح يقف مسار العدل عند عتبتها، هو خطأ فادح، فلبنان ليس معزولا وثمة قرارات دولية عدة ترتبط به بدءا من الـ1559 الى 1680 و1701 و1757 وخاضعة جميعها لآليات تنفيذية، علما ان القرار 1680 المتصل بترسيم الحدود اتبع بالـ 1559، وقد استبقت زيارة بان ولارسن لبيروت التصريحات الوزارية المشار اليها حيث بات شبه حتمي، ان يثير الوفد مع رئيسي جمهورية وحكومة لبنان القضية، ويستوضح المعطيات الوزارية عن القاعدة، فإذا ما صحت يحث على اتخاذ التدابير الرادعة والا، فالتنبيه الى خطورة اطلاق مواقف جزافاً لا تستند الى وقائع عملية في ملف على هذا المستوى من الخطورة.

سليمان: في المواقف الداخلية، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رفضه اعتماد منطق السلة في التعيينات الادارية واصدارها تباعا وفقا للآلية المعتمدة ولفت الى قيام الاجهزة الامنية بواجباتها على الصعيد الامني، مشددا على اهمية عدم تشكيل اي بيئة حاضنة للارهاب.

وشدد على ان الاجواء تتحسن ايجابا بالنسبة الى اعادة اطلاق هيئة الحوار الوطني، معتبرا ان الشرق الاوسط يتجه نحو الديموقراطية.

اما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فأعلن خلال تكريم القائد العام للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الجنرال البرتو اسارتا لمناسبة انتهاء مهامه، ان مهمة القوات الدولية لن تكون منجزة قبل تسليم الجيش اللبناني المسؤوليات للحفاظ على الامن، مشددا على ان هذا الامر يتقدم في الاتجاه الصحيح من خلال التعاون الممتاز بين "اليونيفل" والجيش اللبناني.

السنيورة والقاعدة: في المقلب الآخر، رد رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة على مدعيّ وجود القاعدة في لبنان بالتأكيد ان هذا الكلام غير صحيح ولا مسؤول، يقصد منه ليس فقط التشهير بلبنان وانما بمواقف تيار المستقبل ومحاولة وسمه بأنه يأوي القاعدة، معتبرا ان محاولة استعمال هذا الادعاء يأتي في سياق استعماله من قبل النظام السوري لمحاولة وسم ما يجري في سوريا بأنه من عمل القاعدة. واكد ان الادعاءات باطلة ومن ينشرها يعتدي على كل لبنان.

الامن: من جهة ثانية توقفت مراجع سياسية عند مجموعة الحوادث الأمنية من صيدا الى اقليم الخروب، والشويفات.

واكدت مصادر امنية لـ"المركزية" ان التحقيقات بوشرت على الفور وحققت المراجعات الفورية تقدما لجهة كشف مصدر الاتصال الذي تلقته امينة سر المدرسة في برجا وان الساعات القليلة المقبلة ستؤدي الى كشف المزيد من المعلومات حول هوية المتورط في العملية.

ولفتت المصادر الى ان المراجع الامنية سبق لها ان عممت في شكل من الاشكال على المراجع السياسية ضرورة تخفيف اجواء التشنج في البلاد مخافة استغلالها من قبل طابور خامس للعبور ببعض المشاريع المشبوهة التي يمكن ان تزيد حال التوتر.

وفي سياق متصل، اكدت اوساط سياسية مطلعة لـ "المركزية" ان المخاوف الامنية الكامنة في نفوس اللبنانيين هي جد مشروعة في ظل التقلبات العاصفة بالمنطقة وتَلَهَي اهل السياسة في لبنان بالانقسامات السياسية والطائفية والمذهبية، مشرعين الباب على جميع انواع المخاطر، الامر الذي يمهد الطريق لكل راغب في استغلال البيئة الخصبة لضرب الاستقرار والسلم الاهلي الذي يحصنه التوافق السياسي. ودعت كل وطني مسؤول الى اخراج الامن من دائرة اللعبة السياسية وتجاذباتها البغيضة.

واشادت الاوساط في هذا المجال بأداء وزارة الداخلية الذي لا يتحكم فيه الا القانون المرفوع شعارا فوق الجميع.

التعيينات والتشكيلات: في محور التعيينات الموضوعة على نار حامية، توقعت مصادر سياسية ان تشهد الايام القليلة المقبلة اجتماعا بين مجلس الخدمة المدنية ووزير التنمية الادارية محمد فنيش للبحث في الآلية المتوافق على اعتمادها في مختلف المواقع باستثناء القضاء والسلك الدبلوماسي والمناصب الامنية التي تخضع لإحكام توجبها مقتضيات خاصة.

وقالت لـ "المركزية" ان زيارة وزير الخارجية عدنان منصور الى رئيس الجمهورية هدفت الى وضعه في صورة مسودة مشروع التشكيلات الذي اعده. وتوازياً اعتبرت مصادر دبلوماسية اطلعت على المشروع انه لا يخلو من الثغرات ويقلب المعادلات التي لطالما كانت معتمدة في الترفيعات في هذا السلك.

وتوقعت المصادر السياسية ان تنطلق من وزارة الداخلية اعتبارا من الاسبوع المقبل مسودة تعيينات لمراكز المحافظين والقائمقامين.

 

سليمان يرفض اعتماد السلـة في التعيينات ويدعو لعدم تشكيل اي بيئة حاضنة للارهاب

المركزية - اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رفضه اعتماد منطق السلّة في التعيينات الادارية وانما اصدارها تباعاً وفقاً للآلية المعتمدة. ولفت خلال استقباله المجلس الجديد لنقابة الصحافة برئاسة النقيب محمد البعلبكي في القصر الجمهوري في بعبدا ظهر اليوم الى ان الحكومة وعلى رغم الانتقادات انجزت ملفات مهمة كاستعادة الجنسية وفصل النيابة عن الوزارة ومشاريع المراسيم التطبيقية للتنقيب عن النفط والغاز وخطة الكهرباء ودعم الاسر الاكثر فقراً. واشار الى ان مجلس الوزراء سيتابع درس مشروع قانون الانتخابات النيابية، والموازنة واللامركزية الادارية، معرباً عن اعتقاده بأن الاجواء تتحسن ايجاباً بالنسبة الى اعادة اطلاق هيئة الحوار الوطني، معتبراً ان منطقة الشرق الاوسط تتجه نحو الديموقراطية. واذ اكد ان الاجهزة الامنية تقوم بواجباتها على الصعيد الامني فإنه شدد على اهمية عدم تشكيل اي بيئة حاضنة للإرهاب. وفي نشاطه، عرض الرئيس سليمان مع وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور للأوضاع العامة ولعلاقات لبنان الخارجية خصوصاً بالنسبة الى الاوضاع العربية.

واستقبل وفد اللجنة المنظمة لمؤتمر القنابل العنقودية في حضور الوزير منصور الذي شكر له رعايته المؤتمر الذي شاركت فيه نحو 130 دولة وكان انجازاً للبنان. وهنأ الرئيس سليمان اللجنة على عملها مثنياً على الجهود التي بذلت لإنجاح المؤتمر الذي كان بمستوى المؤتمرات الدولية وللتوصيات التي اتخذت. واطلع من مدير المخابرات في الجيش العميد الركن ادمون فاضل على الاوضاع الامنية في عدد من المناطق. سليمان: وفي المواقف، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رفضه اعتماد منطق السلة في التعيينات الادارية واصدارها تباعا وفقا للآلية المعتمدة. ولفت الى قيام الاجهزة الامنية بواجباتها على الصعيد الامني، مشددا على اهمية عدم تشكيل اي بيئة حاضنة للارهاب. وشدد على ان الاجواء تتحسن ايجابا بالنسبة الى اعادة اطلاق هيئة الحوار الوطني، معتبرا ان الشرق الاوسط يتجه نحو الديموقراطية.

 

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة: كل الشائعات عن المصارف اللبنانية غير صحيحة ولا تمت إلى الواقع بصلة

رأى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنَّ "لبنان مُجبر على الالتزام بقرارات مجلس الأمن، وهو ملزم بتطبيقها، كالعقوبات على ليبيا وغيرها"، معتبراً أنَّ "الوقائع أثبتت أنّ كل الشائعات عن المصارف اللبنانية غير صحيحة وبقيت في مجال الشائعات ولا تمت إلى الواقع بصلة".سلامة، وفي حديث إلى محطة "nbn"، أكَّد أنَّه "إذا كان هناك قرارات صادرة من الولايات المتحدة أو من أوروبا، فعلى المصارف أن تتعاطى بجدية معها، لأنَّ هذه المصارف هي الخط الأمامي لوجه لبنان في الخارج". واضاف: "طلبنا من المصارف الرقابة والجدية للانسجام مع المؤسسات الخارجية"، موضحاً أنَّ "التدابير التي إتخذها مصرف لبنان لا تُشكل تهديداً على أي مصرف في لبنان، وهي سليمة لأنَّها لم تقم بالمضاربات، كما الخارج وعملها مستمر بالتسليف". ورأى سلامة أنَّه "يجب عدم إعتبار أي إتهام من أي مؤسسة نقدية (في الخارج) على أنه إستهداف للبنان، لأنَّها مؤسسات تهمها مصلحتها". وأضاف: "نستند على تشريع قائم في لبنان، وأمام مجلس الوزراء مشاريع تحصّن لبنان من تبييض الأموال، وهدفنا أن تكون النظرة إلى لبنان ليس عبر علاقات شخصية بل وقائع مالية رسمية لبنانية"، لافتاً إلى أنَّ "القطاع المصرفي اللبناني بكل مكوناته، يُعتبر من الأفضل في منطقة الشرق الأوسط"، ومشدداً على "إنَّ سياسية المصرف المركزي لن تتغير ولن نسمح لأي مصرف بالافلاس".

وعن إنعكاسات الوضع السوري على لبنان، قال سلامة: "هناك مصارف لبنانية في سوريا وإختبرنا تأثير الخسائر في ظل هذا الوضع أن كان على رأسمال أو على المصارف او الممولين السوريين"، لكنه إشار إلى أن "المخاطر محدودة، فلا خوف من إهتزاز أي مصرف في لبنان"، ولافتاً إلى أن "التراجع في الأرباح (جراء الوضع القائم في سوريا) بلغ 15%".

وأعرب عن اعتقاده بأن "الحركة المالية إلى تراجع في سوريا، وهذا طبيعي جراء عدم الاستقرار"، مشيراً إلى أنَّ "كل الدول العربية تعيش تأثير الأزمة"، مؤكداً أن "المؤشرات تدل على أن كل الكلام عن إنتقال الأموال (السورية إلى لبنان) مجرد إشاعات وتحريض للمجتمع الدولي على لبنان"، ومشدداً على أن "المصارف (اللبنانية) ملتزمة بالمعايير الدولية وباللوائح المحظر التعامل معها". وعن موضوع النفط، قال سلامة: "إذا الأرقام صحيحة، فإنها ستكون ركيزة لقيام لبنان". ورأى من جهة ثانية وفي موضوع تصحيح الأجور، رأى بالنسبة لتصحيح الاجور، أنَّ "المهم ليس زيادة الأجور، بل الحفاظ على القدرة الانتاجية، لذلك يجب زيادة الانتاجية". ورداً على سؤال أخيراً بشأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أجاب سلامة "القرار السياسي اتخذه (رئيس الحكومة نجيب) ميقاتي بمساندة (رئيس مجلس النواب نبيه) بري"، معتبراً أنَّ "القرار يحمي صورة لبنان في الخارج، وقد اقترح على المصارف أن تتبرع بالأموال لتمويل المحكمة، لأنَّها أدركت الخطورة، وأبعدت لبنان عن تعكير مصارفه وعملها، ولا خلفية سياسية له". (رصد NOW Lebanon)

 

الراعي التقى غانم وضاهر ووفد علماء النجف

الخوري: نتمنى التجـاوب مع دعوات الشـمل

المركزية- أمل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي أن يعمّ السلام في العراق ولبنان وكل البلدان التي تشهد اضطرابات أمنية". استقبل الراعي قبل ظهر اليوم في بكركي، وفدا من علماء النجف الاشرف، عاصمة الثقافة الاسلامية للعام 2012، برئاسة رئيس فاعليات النجف الشيخ الدكتور علي ميرزه، وضم الشيخ: مازن القرشي، الشيخ محمد الكرباسي والمديرين الاداريين لمركز النجف الأشرف للتأليف والتوثيق. وقال الشيخ ميرزه: "جئنا لدعوة غبطته الى مشروع النجف عاصمة الثقافة الاسلامية، خصوصا الى مؤتمر يوم النجف العالمي الذي سيعقد في الشهر الرابع في النجف الاشرف. ورأينا الاب البطريرك في منتهى الوعي لدور النجف، ودعانا الى ان نلتقى في مشاريع حوارية اخوية انسانية وان نركز على العلاقة بين النجف والمسيح في كل بلدان العالم. انه يفهم النجف كما ان النجف تفهمه وتفهم دوره الرائع في عملية نشر السلام ونبذ الارهاب في كل مكان من بلدان العالم. نحن نلتقي مع مشاريعه وافكاره المنفتحة التي هي فعلا تطبيق للشعار الذي يحمله المسيح ألا وهو السلام. فنحن مع السلام كل السلام والى السلام نسعى ان شاء الله". وأمل البطريرك الراعي امام الوفد "ان يعم السلام في العراق ولبنان وكل البلدان التي تشهد اضطرابات أمنية".

الخوري: بعدها، استقبل الراعي وزير البيئة ناظم الخوري الذي أمل "ان تكون سنة خير وبركة للبنان، خصوصا في هذه الظروف الصعبة التي تحيط بالبلد، ولكن وجود غبطته واطلاقه الدعوة الى الحوار واعادة احيائه في لبنان والدور الذي يقوم به أكان على صعيد جمع الشمل المسيحي والماروني والوطني واعادة اطلاق الحوار مع الفئات اللبنانية - السياسية كافة، كل هذه الأمور تصب في المصلحة الوطنية العليا". ونوّه الخوري بـ"التنسيق بين البطريرك الراعي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان في هذه المواضيع الاساسية الوطنية لجمع الشمل اللبناني"، وقال: "هو تنسيق أكيد وتفهم دائم، ونتمنى ان تتجاوب القيادات السياسية كافة مع هذه الدعوات لاعادة الاستقرار الى البلد، خصوصا ان هناك استحقاقات مهمة جدا".

واضاف: "بالامس حصلت خطوة مهمة جدا وهي أمل للبنانيين تمثلت بإقرار قانون النفط، وهذا أمر مطمئن لمستقبل اللبنانيين، ولكن، في الوقت نفسه، المطلوب استقرار سياسي وامني لكي تكون هناك بحبوحة ورخاء لكل الناس في هذا العام".

قرعة وشخصيات: ثم التقى المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة على رأس وفد من ضباط المديرية في زيارة للتهنئة بالاعياد، والسفير اللبناني في باريس بطرس عساكر للمعايدة ايضا وقنصل لبنان في فرانكفورت - المانيا مروان كلاب. مخايل ضاهر: بعد ذلك، استقبل الراعي النائب السابق مخايل ضاهر الذي عرض موضوع قانون الإنتخابات والتعيينات، معتبرا ان "اللغة التي يجب أن يعتمدها اللبنانيون هي لغة التفوق في الإختصاصات والعلم والمعرفة، لأنها لغة لبنان العدالة، ورسالتي هي الإيصال وتأكيد رقي لبنان. وتم البحث في الأوضاع الراهنة". نهاد سعيد: ثم التقى النائبة السابقة نهاد سعيد التي هنأته بالاعياد وبحثت معه في "شؤون كنسية تتعلق ببلاد جبيل". غانم: من جهته، أثنى النائب روبير غانم على "دور غبطته في لم شمل المسيحيين"، معتبرا "انهم جزء أساسي من المعادلة الكيانية في لبنان"، لافتا الى "أهمية الدور الذي يقوم به غبطته والسياسة الإنفتاحية التي يعتمدها لكونه بطريرك انطاكية وسائر المشرق"، وأشار الى "ضرورة ان يتفق جميع اللبنانيين على الحد الأدنى من الثوابت الوطنية". ومن زوار بكركي: وفد من راهبات القلبين الأقدسين وفاعليات اجتماعية ونقابية وثقافية.

 

مفوّض الاعلام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" رامي الريس: لا يمكن لدروز سوريا تشكيل حالة منفصلة وعلاقتنا بالحلفاء لا ترتبط بالموقف من دمشق

 المستقبل/أعلن مفوّض الاعلام في الحزب "التقدمي الاشتراكي" رامي الريس، أن "تصريح رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط جاء (أول من) أمس تتمة لتصريحات سابقة، انطلاقا من أن دروز سوريا لا يستطيعون ان يكونوا حالة منفصلة او منعزلة عما يعيشه المجتمع السوري من تحولات وتغيرات جذرية". وقال في حديث الى وكالة "الأنباء المركزية" أمس: "أعلنا أن موضوع "القاعدة" والتنظيمات الأصولية المشابهة يعالج بهدوء من قبل المرجعيات الرسمية المختصة والأجهزة الأمنية والعسكرية، وليس بالتصريحات الاعلامية والأخرى المضادة"، مشيرا الى أن "هذه المسألة لا تحتمل أن تكون وجهة نظر، فإما ان تكون هناك وقائع عملية تتصل بوجود قاعدة واما لا قاعدة، ونحن دعونا المرجعيات المختصة في هذا الملف لتتحمل مسؤولياتها وتكشف للرأي العام حقيقة الموضوع بعيدا من التجاذب السياسي والاعلامي، الذي لا يقدم ولا يؤخر". وأكد ان "تصريح جنبلاط شكل تتمة لتصريحات سابقة كان أدلى بها في محطات عدّة آخرها في ذكرى ميلاد كمال جنبلاط في المؤتمر الصحافي الذي عقده في المختارة، وهو يرى أن دروز سوريا لا يستطيعون ان يكونوا حالة منفصلة او منعزلة عما يعيشه المجتمع السوري من تحولات وتغيرات جذرية، وكذلك لا يستطيع المجتمع الدرزي ان يعزل نفسه عن تلك التطورات أو أن يبقى في صف القوى العسكرية، التي تمارس القمع في حق اخوان لدروز سوريا في المناطق السورية الاخرى"، مستشهدا بـ "عودة العشرات من أبناء دروز سوريا محملين في نعوش الى جبل العرب، وبالتالي المسألة ليست وجهة نظر، وهو حاول ان يبعث برسالة الى دروز سوريا يقول فيها إن الموقف الذي اتخذ حتى اللحظة أثبت فشله". وعن العلاقة مع الحلفاء في الداخل من هذا الموقف، قال: "لا بدّ من فصل العلاقات السياسية الداخلية عن الأزمة الراهنة في سوريا"، لافتا الى ان "القول بأن الممر الالزامي لان تكون هناك علاقات طبيعية وقائمة بيننا وبين الأطراف اللبنانيين هو فصل موقف سوريا بنظرنا تشخيص خاطئ، فنحن لا نربط العلاقة مع الأطراف الداخلية اللبنانية بموقفنا من سوريا ونتمنى عليها بدورها ألا تقوم بهذا الربط". وأوضح أن "الاتصالات ليست مقطوعة مع أي طرف، والدليل أن قيادة الحزب "التقدمي" قامت بجولة على معظم القوى السياسية الفاعلة على الساحة اللبنانية، ونحن على اتصال مع كل الأطراف وسنسعى بكل امكاناتنا المتاحة الى المحافظة على هذه القنوات المفتوحة"، مشيرا الى ان "الحزب كان طلب موعدا من التيار "الوطني الحر" لزيارته، ولكن يبدو ان هموم التيار اقليمية ودولية كبرى، ولا يملك الوقت لاستقبال وفد من الحزب "التقدمي"، وعلى كل حال هذه الصفحة طويت".

 

الدروز الفقراء يُدفع لهم المال من أجل الانخراط في فرق الشبيحة"

الناشطة منتهى الأطرش: نداء جنبلاط جيد جداً لكنه متأخّر.. وأطالبه بوضع حدّ لوهاب

أكدت الناطقة باسم المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) الناشطة السورية منتهى الأطرش أن "جزءاً من الموحدين الدروز في سورية يدفع لهم المال من أجل الانخراط في فرق الشبيحة". الأطرش، وهي ابنة سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى ضد الانتداب الفرنسي العام 1925، وصفت في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية يُنشر غداً التصريح الذي أدلى به رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط والذي دعا فيه دروز سوريا الى "الإحجام عن المشاركة مع الشرطة أو الفرق العسكرية التي تقوم بعمليات القمع ضد الشعب السوري"، بأنه "جيد جداً لكنه متأخر"، مطالِبةً جنبلاط بـ "وضع حد لتصرفات (الوزير السابق) وئام وهاب الذي يوزّع السلاح على الناس ويدفع المال لهم". وكشفت الأطرش عن تمدد "الحركة الاحتجاجية الى المناطق المتداخلة بين جبل الدروز وحوران"، متسائلة "لماذا لا يتم تسليط الضوء عليها من الفضائيات؟".

 

حديث الناشطة منتهى الأطرش لصحيفة الراي الكويتية

* وجّه النائب جنبلاط قبل يومين نداء واضحاً الى دروز سورية طالبهم فيه بالاحجام عن المشاركة في الشرطة والفرق العسكرية التي تقوم بعمليات القمع ضد الشعب السوري. ما رأيك في ذلك؟

- هذه الرسالة جيدة جداً لكنها متأخرة وكنا ننتظر من الاستاذ وليد جنبلاط اطلاق هذا النداء قبل هذه المرحلة. وأتمنى أن يسمعه كل الدروز الأحرار في السويداء. الدروز في سورية كما يعرف الجميع منقسمون بين جهة موالية للنظام وأخرى مع الشعب والمعارضة، لكن الذي يجري أن جزءاً من الدروز ولا سيما الفقراء منهم يتمّ إغراؤهم بالمال من أجل الانخراط في فرق الشبيحة التي تقتل الثوار، وهذه الفرق عبارة عن مجموعات من تجار المخدرات والجماعات الارهابية أُطلق سراحها من السجون. حتى ان وئام وهاب يقوم بتوزيع السلاح على الناس ويدفع المال لهم، وانا أدعو الاستاذ وليد جنبلاط الى وضع حد لتصرفات وهاب، هذا الشخص السيء. الدروز الأحرار جزء لا يتجزأ من الشعب السوري ولا نريد الانفصال عن الحركة الاحتجاجية.

* ما حجم حضور الدروز في الحركة الاحتجاجية؟ وهل تشهد السويداء تحركات شعبية مناهضة للنظام؟

- السويداء تخضع لرقابة امنية كثيفة وخصوصاً بعد انسحاب الألوية العسكرية من لبنان بعد اغتيال )الرئيس( رفيق الحريري. وهذه الألوية تمركزت عندنا، ومع اندلاع الحركة الاحتجاجية بدأت تهدد الدروز ودفعت المال لبعضهم من أجل الانخراط في فرق الشبيحة التي تقتل الابرياء، وأتمنى أن يستجيب كل دروز سورية لنداء الاستاذ جنبلاط رغم أننا اعتدنا على مواقفه المتغيّرة. وينبغي الاشارة الى ان بعض المناطق المتداخلة بين جبل الدروز وحوران تشهد منذ فترة تحركات شعبية ليلية تطالب بإسقاط النظام ولا أعلم لماذا لا يتم تسليط الضوء عليها من الفضائيات. وبحسب معلوماتي انشقّ عن الجيش السوري ضابط ملازم من عائلة زين الدين وقد التحق بمدينة الحراك على هضبة حوران.

* رأى النائب جنبلاط أن الأزمة السورية لن تُحلّ إلاّ بالتغيير الجذري للنظام. ما رأيك في ذلك؟

- نتمنى أن يحدث التغيير الجذري. وكما أشرتُ في السابق، تأخّر الاستاذ وليد جنبلاط في تحديد موقفه تجاه ما يجري في سورية، ولكن الأزمة السورية للاسف تخضع للظروف الدولية. وثمة دول غربية وعربية لا تريد إسقاط النظام وتسعى الى تسوية ما لا نعلم طبيعتها. الأمور أصبحت معقدة كثيراً والشارع السوري يغلي في حين أن المعارضة مشتتة، والأهمّ من ذلك أن جزءاً كبيراً من معارضي الداخل تركوا سورية باتجاه فرنسا أو الاردن أو تركيا أو القاهرة، وأعتقد أن هناك سيناريو معيّن يهدف الى إفراغ سورية من المعارضة الداخيلة.

* ناشد جنبلاط ايران الاخذ بمبدأ "قوة الضعفاء" قائلاً "حبذا لو يتذكر أحفاد الإمام الخميني انه المبدأ الذي طُبّق في مواجهة شاه إيران"، كيف تقرأين هذا الموقف الجديد؟

- إيران هي أكبر متضرّر من الربيع العربي، ومن الطبيعي أن تدعم النظام السوري. طهران متخوفة من تداعيات ما يجري في العالم العربي، ولذا تساند الأنظمة

الاستبدادية. كلام الاستاذ وليد جنبلاط بشأن الموقف الايراني من الأزمة السورية شديد الوضوح، وأنا أقف الى جانبه في هذا التصريح التاريخي، لكن ثمة نقطة أساسية لا يمكن تفاديها، فإيران لديها مخطط في المنطقة وهي تحاول الحد من النفوذ التركي وهذا الصراع سيؤدي الى تأجيج الصراع السني - الشيعي.

* دعا جنبلاط القيادة الروسية الى توجيه النصح للنظام السوري من أجل القبول بتداول السلطة والإقرار بأن الحلول الأمنية لا يمكن أن تشكل حلاً للازمة القائمة. ما رأيك في ذلك؟

- هناك تحول في الموقف الروسي، وليس أمام القيادة الروسية سوى الوقوف الى جانب خيار الشعب السوري إذا أرادتْ أن تؤسس لعلاقات جديدة مع سورية المستقبل.

 

النائب فادي الاعور وفيصل الداوود دانا موقف جنبلاط: لا يمثل الدروز الذين أضعفهم واستعبدهم

وطنية - 5/1/2012 عقد النائب فادي الاعور والامين العام لحركة النضال اللبناني العربي النائب السابق فيصل الداوود "لقاء تنسيقيا" في مكتب الداوود عرضا فيه حسب بيان "للتطورات السياسية والاقتصادية والأمنية والعمل الحكومي، وتوقفا امام مواقف النائب وليد جنبلاط الاخيرة". وتوجه الاعور والداوود "بالتهنئة الى اللبنانيين لمناسبة العام الجديد، والتمني لهم الاستقرار والازدهار، وان تتجاوب الحكومة مع قضاياهم الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية، وتحسين أوضاعهم المعيشية وتأمين فرص عمل لهم، والحد من هجرة الشباب، ومعالجة ارتفاع البطالة وازدياد حالات الفقر".

واعتبرا "ان ما صدر عن النائب جنبلاط بخصوص الوضع في سوريا، يكشف عن توغله في التدخل بالشأن السوري الداخلي، ودعوته الى إسقاط النظام، وانحيازه الى جانب المؤامرة على سوريا التي لم تعد خافية على احد، وهو لم ينقلب على موقفه بعد استعادة علاقته مع القيادة السورية، بل هو تلقى أمر عمليات أميركية كما في كل مرة، ليبدل موقفه وموقعه، بأن النظام السوري سيسقط، فيراهن على ذلك ويخطئ في التقدير ويقدم اعتذاره، ليعود الى دمشق التي تفتح له أبوابها، فيعود بعد مدة ليغدر بها".

واكدا "ان تحريض جنبلاط دروز سوريا على نظامها، واعتباره وصيا عليهم وهم لهم قرارهم الوطني، تحت ذريعة انهم يقتلون بمواجهة المواطنين، فإنما يتخذ صفة الادعاء انه يمثلهم، وهو لا يمثل الا نفسه وجماعته، في حين ان الدروز في سوريا، لا يستمعون الى مواقفه، ولا يأخذون بها، بل يهزأون بما يقوله، ويرفضون ان يبيعهم لهذا النظام او ذاك الجهاز ألاستخباراتي، كما فعل مع دروز لبنان في غفلة من الزمن، وان تاريخ الموحدين الدروز في سوريا كما في لبنان وفلسطين، هو تاريخ وطني وقومي، سجلوا فيه وقفات عز في الثورة السورية الكبرى مع سلطان باشا الأطرش وفي معركة الاستقلال في لبنان وفي المقاومة الوطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وكانوا في الجولان رأس حربة في رفض تهويد هويتهم العربية" .كما اشارا الى "ان جنبلاط لا ينطق باسم الدروز لا في لبنان ولا في سوريا او اي مكان في العالم، فهو يعبر عن رأيه، وليست الطائفة الدرزية ملعبا له، يقذف الكرة في الاتجاه الذي يريده، وفق مصالحه الشخصية والفئوية، ويخطيء الهدف، ليعترف يعدها انه اخطأ، وهو لا يتعلم من أخطائه التي يدفع ثمنها الدروز الذين ليسوا العوبة في يده، وليسوا طائفة للايجار، بل هم شريحة عربية إسلامية، يتوقون الى الحرية، ويقفون مع الأحرار، وكانوا دائما الى جانب الضعفاء مثلهم، ولم يناصروا الظالمين والمستبدين، وان جنبلاط هو الذي يعمل على إضعاف الدروز الذين لم يترك على صدرهم قميص، بعد ان خطف قرارهم وتركهم فقراء لانه ومنذ استعبادهم هو ومن تحدر منهم صنفوا الدروز عبيدا لهم، لكنهم لن يبقوا، وسيأتي اليوم الذي سيرفضون فيه ان يكونوا ضعفاء وينتفضوا ليتحرروا من الطغاة في طائفتهم، وجنبلاط احد رموزهم الذي هو دائما في ساعة "تخل" " ومزنوك" ومضلل، فكيف يمكن لعاقل ان يقبل لمن يحمل هذه المواصفات ان يكون قائده وهو في الحقيقة تاجره السياسي".

 

مصادر حزب الله: جنبلاط قبض من القطريين ١٥٠ مليون دولار لإشعال الجبهة النارية تجاه الأسد

كشفت مصادر "حزب الله" عن أنّ "العلاقة مع رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط شبه مقطوعة وهي تقتصر حالياً على لقاءات على المستوى القيادي بين الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور"، لافتة الى أنّ جنبلاط طلب أكثر من مرّة موعداً للقاء الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، لكنّ الأخير رفض، على خلفية المزاجية الجنبلاطية التي تميّز مواقفه من الأوضاع التي تتخبّط بها سوريا وبحسب المصادر، إنّ علاقة جنبلاط مع "حزب الله" عادت إلى الصفر، ومع سوريا إلى ما دون الصفر، ولكن من دون مواجهة علنية في الوقت الحاضر على الأقل. إلا أنّ الغالبية الحالية ستظلّ تراوح مكانها في ظلّ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي يتمسّك بها الزعيم الدرزي وكشفت مصادر "حزب الله" لـ"الجمهورية" بناء على معلومات حصلت عليها "أنّ جنبلاط قبض من القطريين منذ أسبوعين مبلغاً مالياً بقيمة 150 مليون دولار بهدف إشعال الجبهة النارية مجدداً تجاه نظام الأسد"، وهذا ما أثار غضب الحزب، الأمر الذي أدى الى فتور يعتري علاقته بالزعيم الدرزي، وإيصاد الأبواب نهائياً في وجهه

إلا أنّ مصادر "الحزب التقدمي الاشتراكي" نفت نفيا قاطعا هذه المعلومات الهادفة إلى ضرب صدقية جنبلاط، مذكّرة بأنه أول من أعلن تأييده للثورات في العالم العربي وتحديدا في سوريا، وبالتالي موقفه الأخير ينسجم مع طبيعة مواقفه السابقة، ومن الطبيعي أن ترتفع هذه الوتيرة مع رفض النظام التجاوب مع الدعوات إلى الإصلاح ووقف القتل المتمادي واشارت المصادر الى أنّ "دمشق لن تتدخّل في علاقة جنبلاط بـ"حزب الله"، وتترك للأخير أن يقرّر واقع العلاقة معه في ضوء تقديره للمصلحة الوطنية وحماية المقاومة، إلّا أنّها قطعت الاتصال به تماماً، مؤكّدة أنّ الأسد لن يستقبله، ولن تكون مهمّة موفده إلى دمشق، الوزير العريضي، سهلة من الآن فصاعداً وتابعت المصادر: "رغم معرفة جنبلاط بالـ "برودة الشديدة جداً" التي تطبع علاقته بدمشق منذ ما قبل المقابلة التلفزيونية، بسبب موقفه من النظام وتأييده المعارضة، استخدم لقاءه بنصرالله، ثم ظهوره على تلفزيون "حزب الله"، كي يدلي بمواقف عدّتها سوريا مسيئة إليها

 

حسن الرفاعي: ميقاتي تنازل عن صلاحياته وعن جزء من كرامته في موضوع تصحيح الأجور

أكد الخبير الدستوري النائب السابق حسن الرفاعي أن "القانون يوجب على الحكومة استشارة مجلس شورى الدولة في المراسيم التنظيمية، وصحيح ان لا شيء في الدستور يلزم الحكومة بقرار المجلس، ولكن بما ان القانون يوجب الاستشارة فهذا يعني ضمناً ان على الحكومة ان تتقيد بمضمون الرد على هذه الاستشارة والقرار الصادر عن مجلس شورى الدولة الذي استشارته". ورأى الرفاعي في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان 100.5" أن "قضية الأجور أصبحت قضية سياسية وهي أبعد ما تكون عن القانون". وأشار إلى أنه "كان يجب على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان يسير في الاتفاق الموقع بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام الذي جرى بإشرافه" معتبراً أن "رئيس الحكومة تنازل عن صلاحياته وعن جزء من كرامته في هذا الموضوع. فلو كان هذا الامر على ايام (رئيس الحكومة الراحل) صائب سلام او (رئيس الحكومة الراحل) رشيد كرامي لكان الامر غير ذلك". ولفت الرفاعي إلى أنه "كان يجب على رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) ورئيس الحكومة (نجيب ميقاتي) ألا يقبلا بطرح الموضوع على التصويت في مجلس الوزراء ". (رصد NOW Lebanon)

 

ميقاتي: مهمة اليونيفيل لن تنتهي إلا بعد تسليم الجيش مهمة الحفاظ على الأمن

نهارنت/أعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن "مهمة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لن تكون منجزة قبل تسليم الجيش اللبناني المسؤوليات للحفاظ على الأمن"، مشددا على "أن هذا الأمر يتقدم في الإتجاه الصحيح، من خلال التعاون الممتاز بين اليونيفيل والجيش اللبناني". وأضاف ميقاتي في كلمة ألقاها في السرايا الخميس، خلال لقاء تكريمي أقامه ظهرا لمناسبة إنتهاء مهام قائد قوات "اليونيفيل" الجنرال ألبرتو اسارتا في لبنان، أن "عديد اليونفيل يحمل مهمة دعم الحكومة اللبنانية في المحافظة على الهدوء والاستقرار وإعادة السيطرة على كل الاراضي اللبنانية، بإلتزام وتضحية".

وبدوره، قال القائد العام للقوات الدولية العاملة الجنرال اللواء ألبرتو أسارتا إن "قيادة الرئيس ميقاتي في تعزيز التفاهم والتعاون في لبنان سوف تعزز جهود القوات الدولية في تحقيق أهداف القرار الدولي الرقم 1701". وشدد على أن "زيارة الرئيس ميقاتي الى جنوب لبنان، بعد وقت قصير من تولّيه منصبه، شكّلت رسالة دعم قويّة للقوات الدولية". وأكد آسارتا أن "كل نشاطات اليونيفيل في خدمة السلام والأمن في جنوب لبنان ما كانت لتُنفّذ لولا تعاون الجيش اللبناني، الّذي برهن مرارًا وتكرارًا، وعلى الرغم من العوائق، عن حرفيته والتزامه الكبير بتنفيذ القرار 1701". ورأى أنّ "قدرات الجيش اللبناني، البريّة منها والبحريّة، لا تزال بحاجة إلى تعزيز قبل أن يتمكّن الجيش من الاضطلاع بشكل فعّال بالأنشطة والمسؤوليّات المتّصلة بالقرار 1701 في منطقة العمليّات".

وإذ أعلن أن استراتيجيّة خروج اليونيفيل ترتبط بقدرة الجيش اللبناني على ضمان الأمن والاستقرار في جنوب لبنان وفي المياه الإقليميّة اللبنانيّة، شدد على "ضرورة أن تبذل الحكومة اللبنانيّة أقصى ما بوسعها، وأن يواصل المجتمع الدولي دعمه للجيش اللبناني". كما أكد أنّ "اليونيفيل ستبقى على التزامها بمتابعة أنشطتها الجارية في جنوب لبنان، وستعمل على تعزيز تدابير الارتباط والتنسيق القائمة بين الجيش اللبناني وجيش الدفاع الأسرائيلي"، مشيرا إلى التحسن الملموس فس الوضع في الجنوب. الجنرال ألبرتو اسارتا لبنان في الثامن والعشرين من كانون الثاني، منهياً ولاية استمرت سنتين خلفاً للايطالي كلاوديو غراتسيانو. وتسلّم اللواء ألبرتو أسارتا كويباس مهامه كقائد عام ورئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان (اليونيفيل) من سلفه العماد كلاوديو غراتزيانو في 28 كانون الثاني 2010.

 

الطفيلي: حكم الديكتاتوريات لم يعد ممكناً"

المركزية- أعلن الأمين العام الاسبق لحزب الله صبحي الطفيلي أن الحزب لا يدير الأزمة السورية، بل هو طرف وقف الى جانب النظام السوري، لافتا الى أنه من الأفضل لكل المعنيين بمن فيهم حزب الله ايجاد مخرج من الأزمة بغية التخفيف من الأضرار وتسهيل اقامة دولة ديموقراطية، مشيرا الى أنه اليوم لم يعد ممكنا لدول المنطقة أن تحكمها ديكتاتوريات. وقال في حديث الى مجلتي الأسبوع العربي والماغازين ينشر غدا: "في حال غرقت سوريا في الحرب الأهلية فإن بلد الأرز الذي اضعفته الانقسامات والصراع على السلطة بين السنة والشيعة وكذلك اغتيال الرئيس الأسبق رفيق الحريري يكون أكثر ضعفا، ففي لبنان اليوم فئة واحدة مسلحة ومهيأة للقتال ولكن ذلك يمكن أن يتبدل في حال نشوب حرب أهلية في سوريا.

وختم:" قرار الحرب والسلم ليس في يد لبنان حزب الله بل بيد ايران التي تلعب الورقة اللبنانية".

 

الزغبي: اطراف الحكومة يربحون بالمفرق ويخسرون بالجملة

المركزية- لفت عضو قوى "14 آذار" الياس الزغبي الى "التدهور السياسي المتمادي في وضع الحكومة، وبين اطرافها". وقال في تصريح "لا تستطيع مساحيق التجميل، مثل قرار النفط او سواه اخفاء قبح العلاقة بين الشركاء الألدّاء داخل الحكومة، او تغطية الهروب من القضايا الحسّاسة، مثل امن الحدود مع سوريا والأجور وتجديد بروتوكول المحكمة والتعيينات المحورية".

اضاف "يربح بعض أطراف الحكومة بالمفرق ويخسرون بالجملة، خصوصا بعد سلسلة نكسات موجعة لفريق رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، وتردد "حزب الله" في تخفيف وطأتها، وبعد تسجيل اصابات في صلاحيّات رئيس الحكومة وهيبته".  ودعا الزغبي في الختام "هؤلاء الأطراف الى تدارك مسلسل الخسائر بالعودة الى أحجامهم المحلية بعد انتفاخها بدعم خارجي، لأن هذا الخارج نفسه ينحسر حجمه باضطراد الى حد الانتهاء".

 

"الاتحاد السرياني": حكومة "سوريا في لبنان" غائبة

المركزية- رأى رئيس حزب "الاتحاد السرياني" ابراهيم مراد في تصريح، أن "حكومة سوريا في لبنان غائبة كليا عن الخارطة السياسية العالمية ولا تقوم بأي عمل يخدم مصالح لبنان وحريته وسيادته، لا بل تعمل على ضرب الكيان اللبناني واستقلاليته وصدقيته على المستويات كافة". وعن الحوادث الأمنية الحدودية، أكد أن "الحزب يحترم الجيش اللبناني الذي يحتاج الى قرار سياسي لضبط الحدود ومنع الاعتداء على ارض الوطن، والذي أثبت جدارته في أماكن وقضايا عدة". وعن اتهام أبناء بلدة عرسال بإيواء وتصدير "القاعدة" الى سوريا، أسف بشدة لهذا الإتهام وعبر عن تضامنه مع اهالي البلدة، معتبرا ان "بعض الاجهزة الامنية اللبنانية ورؤساءها عادوا ليذكرونا بزمن الوصاية السورية في فبركة الاتهامات والملفات وحتى عادوا الى زمن انتزاع الاعترافات في أمور عدة تحت التعذيب والقمع، ذلك لتسجيل انتصارات وهمية أمام الرأي العام اللبناني". ورحب "بأي قانون حضاري للانتخابات يجمع عليه اللبنانيون شرط ان يلبي طموحات المسيحيين ويحفظ تمثيلهم الحقيقي"، مذكرا "بمطالب الحزب بإصدار قانون عن مجلس النواب قبل العام 2013 يعطي الطائفة السريانية حقها المقدس في تمثلها في المجلسين النيابي والوزاري وفي ادارات الدولة كافة، كباقي الطوائف المكونة للمجتمع اللبناني استكمالا للربيع العربي الذي نشهده في دول عدة".

 

حركة "اليسار الديمقراطي" انتخبت هيئاتها القيادية: ننتمي بالكامل الى الربيع العربي ونرفض منطق تقاسم المغانم

 وطنية - 5/1/2012 عقدت حركة "اليسار الديمقراطي" جمعيتها الوطنية الثانية، وفق نظامها الداخلي التعددي والنسبي، وانتخبت هيئاتها القيادية على الشكل التالي:

- الهيئة الوطنية وهي موكنة من 39 عضوا.

- لجنة الرقابة القانونية برئاسة نسيم ضاهر.

- لجنة الرقابة المالية برئاسة جورج المسيح.

كما انتخبت الهيئة الوطنية الياس عطا الله رئيسا لها، وكلا من نبيل خراط وخليل ريحان نوابا للرئيس.

كذلك انتخبت الهيئة الوطنية وليد فخر الدين امين سر المكتب التنفيذي، وعمر حرقوص نائبا لأمين السر، واعضاء المكتب التنفيذي: يارا ياسين، محمد حمدان، جهاد فرح، ايمن شروف، فادي عنتر، محمد الشامي، ايمن ابو شقرا وسامي هاشم.

واكدت الجمعية العامة على الوثيقة التأسيسية، وصادقت على مشروع الوثيقة السياسية المقدمة بعد اجراء التعديلات عليها، وابرز ما تضمنته:

"1 - تأكيد الانتماء الكامل للربيع العربي، بكل ما يتضمنه من مفاهيم الحرية والعدالة والديمقراطية، والخروج من انظمة الحكم الاحادية الى رحاب التعددية بجميع اشكالها، بناء عليه تعلن الحركة عزمها التواصل مع كل القوى التي تشكل هذا الربيع العربي في الدول التي اسقطت بهدف التعلم من غنى هذه التجارب ووضع أسس للعمل المشترك مستقبلا.

2 - وقوف الحركة الكامل الى جانب الشعب السوري البطل، في مسيرته لإسقاط النظام، وتطالب الجهات كافة التدخل فورا لحماية هذا الشعب والحفاظ على مصلحته الوطنية.

3 - رفض منطق المخاصصة وتقاسم المغانم على حساب سلطة الدولة ومؤسساتها وسيادتها.

4 - رفض السلاح غير الشرعي وكل ما ينتج عنه من امر واقع على ساحة الوطن.

5 - تؤكد الحركة عزمها على مواصلة العمل في سبيل تظهير واحياء المبادىء والثوابت الاساسية التي انطلقت من اجلها انتفاضة الاستقلال والتي قدم الشعب اللبناني من اجلها خيرة رجالاته.

6 - دعم استكمال مسيرة العدالة والمحكمة الدولية ومواجهة كل محاولات عرقلتها.

7 - تشدد الحركة على ضرورة تطوير القطاعات الانتاجية والقدرات الاقتصادية وتحسين شروط توزيع الثروة، وتأمين العدالة الاجتماعية بعيدا عن السياسات الشعبوية والكيدية".

اخيرا اكدت الهيئة الوطنية في حركة "اليسار الديمقراطي" على "فتح حوار واسع مع كل التيارات والقوى الديمقراطية والحداثوية والمدنية اللبنانية، بغية تضافر الجهود وتعزيزالحضور في مسار بناء الدولة المدنية القادرة وتحديد الخيارات السياسية الوطنية". ©

 

 لقاء سياسي مسيحي لشخصيات مستقلة الاحد بدعوة من "التجمع المسيحي في سيدة حريصا"

وطنية - 5/1/2012 دعا "التجمع المسيحي في سيدة حريصا" في بيان وزعه اليوم، الى "لقاء سياسي مسيحي لشخصيات مستقلة، لبحث الوضع المسيحي في لبنان والعالم العربي، الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر الاحد المقبل في 8 الحالي، في صالون مزار سيدة لبنان - حريصا، وسيصدر بيان عن اللقاء. وافاد البيان ان اللقاء "يضم شخصيات سياسية مستقلة: الوزير السابق ميشال اده، نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، الوزراء السابقون ايلي سكاف، عبدالله فرحات وكريم بقراوني وغيرهم".

 

سامي الجميل: المطلوب صيغة رسمية  تؤكد للبنانيين وجود "قاعدة" في لبنان أو لا

 وطنية - 5/1/2012 إستغرب منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل في محاضرة ألقاها في الجامعة الأميركية في بيروت "السجال الدائر في لبنان اليوم حول عرسال ووجود القاعدة فيها، وخصوصا أن أعضاء في هذه الحكومة كانت لهم مواقف متناقضة حول الموضوع ولم يعرف اللبنانيون حتى الآن ما هي النتيجة النهائية والرسمية لهذا الأمر، وخصوصا أن المجلس الأعلى للدفاع إجتمع ولم يصدر عنه أي شيء، وهذا أمر مستغرب". وأكد أن "على الدولة اللبنانية ان تتحمل مسؤوليتها في هذا الشأن، وعلى مجلس الوزراء أن يخرج بصيغة نهائية ورسمية تؤكد للبنانيين وجود قاعدة أو لا، إذ لا يجوز أن تتصرف الحكومة على هذا الشكل وتبقى على الحياد". وسأل "ما الفرق بين القاعدة وفتح الإسلام وجند الشام الموجودين في المخيمات الفلسطينية؟ أليس لدى هؤلاء طريقة تفكير واحدة ونظرة واحدة ومنطق واحد للأمور؟ أليسوا جميعا يشكلون خطرا على أمن اللبنايين وينتهكون سيادته؟" وذكر "بأننا نطالب منذ 30 سنة بوجوب ألا تبقى قطعة سلاح بين أيدي الفلسطينيين في المخيمات، ليس فقط حفاظا على أمن لبنان، بل حفاظا على أمن الفلسطينيين"، مشيرا الى "أن بعض اللاجئين الفلسطينيين أصبحوا رهائن لهذا السلاح". وقال: "هناك عصابات متحكمة بحياة المخيمات، وهذه العصابات التي هي في غالبية الاحيان أصولية، أصبحت ممسكة بأمن المخيمات". واضاف: "إن اللاجئ الفلسطيني أصبح رهينة لهذه العصابات، فإما أن ينتمي اليها ليحمي نفسه، واما اذا اراد ان يكون خارجها فلا يجد من يحميه، ويصبح مختبئا أو يكون الضحية في أكثر الاحيان". وتابع: "ليس فقط حفاظا على أمن لبنان الذي يتعرض للاغتيالات حيث تكون هذه المخيمات ملجأ للاصوليات وللمجموعات الارهابية، انما ايضا لمصلحة المواطنين واللاجئين الفلسطينيين لا بد من تجريد هذه المخيمات من كل أنواع السلاح، أكانت خفيفة أم ثقيلة".

وذكر بأن "هناك إجماعا في لبنان على رفض التوطين، ويجب الاستفادة من هذا الاجماع ووضع حواجز في دستورنا وقوانيننا كي لا يصير التوطين واقعا". أضاف: "لقد اقترحنا في ما خص المادة المتعلقة بمنع التوطين، بدلا من وجوب الحصول على الثلثين، أن تكون خاضعة للاجماع، كي لا يفرض احد الاطراف في يوم من الأيام وفي حال حصول "تركيبة معينة" التوطين على لبنان، في انتظار حل شامل ليعود الفلسطينيون الى بلادهم، ولا يمكننا ان نعيدهم الى بلادهم بالقوة، وكي يعودوا لا بد من اتفاق شامل، والا فإن الامر لن يحصل". وأشار الى أن ما اقترحه، وهو طرح حزب الكتائب، هو الآتي: "إن لبنان بلد صغير لا يحتمل هذا الحجم من اللاجئين، فيما هناك بلدان أخرى أكبر من لبنان وليست مكتظة وتستطيع ان تستوعبهم أكثر منا، اضافة الى انها بحاجة الى اليد العاملة، لذلك أدعو الدولة اللبنانية الى تسهيل سفر اللاجئين الفلسطينيين للعمل في الخارج"، موضحا ان "في لبنان 356 انسانا في الكيلومتر المربع الواحد، بينما في سوريا هناك 21 انسانا في الكيلومتر المربع الواحد، فأي دولة تتحمل اللاجئين أكثر؟"

وإذ أوضح أن "نسبة البطالة تصل في لبنان الى 31 في المئة في حين تحتاج بلدان أخرى الى اليد العاملة"، سأل: "لماذا لا نفتح للاجئين باب العمل على كل بلدان العالم، فهم غير مسرورون في لبنان، والبلدان الاخرى تحتاج اليهم، وخصوصا أنه لم يعد في إمكاننا ان نتحمل هذا الكم الهائل من الاكتظاظ السكاني"، محذرا من "ان لبنان سينفجر سكانيا اذا استمررنا على هذا المنوال"، وداعيا الى اعتماد حلول أخرى "في انتظار عودة اللاجئين الفلسطينيين الى بلادهم".

 

متروبوليت بيروت للروم الكاثوليك المطران كيرلس سليم بسترس استقبل السفير الفرنسي: لبنان ليس ساحة بل نموذج

استقبل متروبوليت بيروت للروم الكاثوليك المطران كيرلس سليم بسترس في دار المطرانية أمس، السفير الفرنسي دوني بييتون، وألقى كلمة ترحيب ثم أضاف: "إنّ لبنان، الذي هو جزء من المشرق العربي، والذي عرف سنوات من الحروب بين الإخوة، نريد له أن ينعم بحياد إيجابي، ليستطيع أن يؤدي دوراً جديداً: ليس ساحة صراع للآخرين على أرضه، بل نموذج لكل البلدان العربية، نموذج حرية وديموقراطية، وعيش مشترك مسالم وبنّاء بين الجماعات الدينية المتنوعة التي اختارت هذا البلد موطناً نهائياً لها". وقال: "لا شكّ في أن لبنان هو وطن صغير، لكن له رسالة كبيرة، ونحن كلنا مسؤولون عن نجاح هذه الرسالة. إن الدستور اللبناني يحترم حقوق جميع الأديان، وفي الوقت عينه يعزز إنشاء مجتمع مدني مبني على دولة الحقّ التي تضمن مساواة جميع المواطنين أمام القانون. نتكل كثيراً على الصداقة القديمة بين لبنان وفرنسا ليتاح للبنان أن يؤدي هذا الدور ويحقق هذه الرسالة. أمنياتنا تذهب أيضاً وراء الحدود في الشرق والشمال من لبنان، لتتمكن سوريا من أن تنعم بسلام ثابت مبني على الديموقراطية والحرية، وكذلك وراء الحدود في جنوب لبنان، من أجل حلّ عادل وثابت للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. وما لم تجد هذه المعضلة حلاًّ، فالسلام مستحيل في الشرق الأوسط. نرجو أن يجد النور قريباً حلاً للدولتين، دولة إسرائيلية ودولةٍ فلسطينية، عائشتين بسلام جنباً إلى جنب، وذلك لتوفير موت ألوف من البشر المخلوقين على صورة الله، ولوضع حدّ للهجرة الى بلدان بعيدة لألوف آخرين يئسوا من أن يروا في حياتهم القصيرة نهاية لعذابهم وذلّهم في أرض سكنها أجدادهم طوال قرون".

 

جعجع عرض للأوضاع مع المشنوق وللانتخابات الطالبية مع وفد جامعـي

المركزية- عرض رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع مع عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق لآخر التطورات على الساحتين اللبنانية والاقليمية. كما التقى وفداً من طلاب الجامعة اللبنانية في حضور رئيس مصلحة الطلاب في "القوات" شربل عيد ومسؤول دائرة الجامعة اللبنانية شربل شويح. ونقل الوفد لجعجع انزعاجه من الغاء الانتخابات الطالبية في الجامعة اللبنانية، ولكن جعجع حثّ الطلاب على الاستمرار بنشاطهم واهتمامهم بشؤون رفاقهم الطلاب في ظل وجود او عدم وجود انتخابات لأن عملهم ومجهودهم لا بد ان يظهر للجميع، كما شكرهم على تفانيهم في النشاطات الطلابية ودعمهم ومساعدتهم كل التلاميذ من دون تمييز سياسي أو حزبي.

 

مقابلة مع الدكتور سمير جعجع من جريدة الراي الكويتية

الأخوة في السعودية قلبهم يقطر دماً للضحايا التي تسقط كل يوم في سورية

اتفقتُ مع الحريري على ما بعد الأسد والحوار الجدي حول سلاح حزب الله لن يبدأ قبل سقوطه

 بيروت - من وسام أبو حرفوش /الراي

كشف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع انه ناقش مع كبار المسؤولين السعوديين خلال زيارته للرياض «شؤون المنطقة وشجونها ومن ضمنها الملف السوري»، معلناً «ان الاخوة في المملكة قلبهم يقطر دماً للضحايا التي تسقط كل يوم في سورية».

جعجع، في حديث الى «الراي» هو الاول له منذ عودته من الرياض، لفت الى ان السعودية «هي في الوقت الحاضر في صدد اعادة قراءة ودرس الكثير من القضايا، تراقب بعناية ما يجري في المنطقة، وقلْبها في شكل اساسي على الخليج وعلى أمنه وعلى التطورات والتحركات التي تجري هناك»، موضحاً ان «موقف المملكة من لبنان ثابت في الاساس، كان في الماضي البعيد والقريب على هذا النحو واستمرّ كذلك وسيبقى ولا يتغيّر في اتجاه او آخر»، مذكراً بان «السعودية كانت اول من دعم وصول الشيخ بشير الجميل الى رئاسة الجمهورية على سبيل المثال»، ومستعيداً «كم كانت علاقتها جيدة بالزعامات الوطنية من امثال كميل شمعون وصائب سلام».

واذ رفض ربْط توقُّعه بسقوط النظام السوري في الـ 2012 بما سمعه في الرياض، عزا موقفه الى لوحة معطيات «تؤشر الى ان من الصعب بقاء النظام الى ما بعد الـ 2012».

واوضح ان اللقاء «المطوّل جداً» الذي عقده مع الرئيس السابق للحكومة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري في الرياض تطرق الى «مرحلة ما قبل وما بعد سقوط نظام الاسد واتفقنا على خطوط عريضة حيال مواجهة الاستحقاقات المقبلة».

ولفت الى «ان الحوار الجدي في خصوص سلاح (حزب الله) لن يبدأ قبل سقوط النظام السوري، وساعتئذ ستكون هناك امكانية لحوار مجدٍ مع تغيُّر ميزان القوى في لبنان والمنطقة»، مضيفاً: «كان من الافضل لـ (حزب الله) لو بدأ بالكلام عن سلاحه قبل عام، فالأمر اليوم أقلّ قيمة مما كان يمكن ان يكون عليه قبل عام، وبعد ستة اشهر او سنة سيكون سلاحه اقل قيمة مما هو عليه في الوقت الحاضر».

وهل يخشى من ترجمة التهديدات التي تحدثت عن ان المضي في الضغوط على نظام الرئيس الاسد سيُحدث زلزالاً في المنطقة، ولبنان من بينها؟ اجاب: «ولّت ايام الزلازل، ولا احد قادر على ان يُحدث زلزالاً. وفي اقصى الحالات يمكن للنظام السوري ان يفتعل بعض الاحداث الامنية هنا وهناك».

وعما اذا كان الهجوم الدفاعي للنائب سليمان فرنجية عن وزير الدفاع فايز غصن اقنعه، قال: «قلة الحياء والفجور هما أسوأ شيء في الدنيا»، مضيفاً: «ان يخرج وزير الدفاع ويطلق تصريحاً خدمةً للنظام السوري على حساب سمعة لبنان فهذا امر لا يمكن فهمه ولا قبوله. واذا كانوا اصدقاء للنظام السوري ويريدون خدمته، فليخدموه ولكن ليس على حساب مصلحة لبنان وتسويقه على انه اصبح مرتعاً للقاعدة فقط كرمى لعيون النظام في سورية».

وفي ما يأتي نص الحديث:

• لم يكن عادياً قيامك بزيارة للمملكة العربية السعودية في هذا التوقيت ومستوى اللقاءات التي عقدتَها مع قيادة المملكة... ما هي حصيلة هذه الزيارة وخلاصاتها السياسية بالنسبة الى رؤية المملكة للتطورات في المنطقة؟

- اخواننا في المملكة كانوا من اللطف بأن حددوا لنا هذه المواعيد رغم الوقت الضيّق بعدما كنتُ طلبتُ الذهاب لتهنئة وليّ العهد سمو الأمير نايف بن عبد العزيز على توليه هذه المسؤولية. اما في ما خص محتوى اللقاءات فأنتم تدرون ان المملكة هي في الوقت الحاضر في حال اعادة قراءة ودرس الكثير من القضايا، تراقب بعناية ما يجري في المنطقة، وقلْبها في شكل اساسي على الخليج وعلى أمنه وعلى التطورات والتحركات التي تجري هناك.

في ما يتعلق بلبنان، موقف المملكة هو عينه، وهو موقف ثابت في الاساس، كان في الماضي البعيد والقريب على هذا النحو واستمرّ كذلك وسيبقى ولا يتغير في اتجاه او آخر. ولمَن ذاكرتهم قصيرة،عليهم ان يتذكروا ان موقف المملكة غير جديد وهي كانت اول من دعم وصول الشيخ بشير الجميل الى رئاسة الجمهورية على سبيل المثال، وعليهم ان يتذكروا ايضاً كم كانت علاقتها جيدة بالزعامات الوطنية من امثال كميل شمعون وصائب سلام، وتالياً هذه هي اجواء المملكة.

وأحسستُ خلال وجودي في المملكة بوجود «مشغل» داخلي كبير ومجموعة سياسات للاهتمام على وجه الخصوص بالطبقات الاكثر عوزاً.

• بعيد عودتك قلتَ ان 2012 هي سنة سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد... هل لهذا التوقع صلة بما سمعته في المملكة؟

- ليس بالتحديد... طبعاً في المملكة ناقشنا شؤون المنطقة وشجونها ومن ضمنها الملف السوري، والاخوة في المملكة قلبهم يقطر دماً للضحايا التي تسقط كل يوم في سورية.

اما بالنسبة لما قلتُه عن ان الـ 2012 ستكون سنة سقوط النظام السوري، فهذا يعود اولاً لتقديري الشخصي النابع من مجموعة مشاهدات وقراءات وتقارير، اضافة الى ان هذا الاستنتاج يتطابق مع ما تقوله معظم مراكز الدراسات والحكومات الغربية وبعض الحكومات العربية، اذا لم نقل معظمها ايضاً.

لقد مضى على الثورة السورية اكثر من تسعة اشهر وهي تكبر وتكبر ومستمرة على تعاظمها رغم الأثمان الكبرى التي يدفعها الشعب السوري. فالزخم المتنامي في الشارع السوري وتغيُّر موازين القوى على نحو عملي رغم ان الثورة غير مسلحة، والواقع الاقتصادي المأزوم في ضوء اضطرار الحكومة السورية لدفع نحو مليار دولار مطلع كل شهر لـ «الشبيحة رغم الدعم الايراني... كل معطيات هذه اللوحة تؤشر الى ان من الصعب بقاء النظام الى ما بعد الـ 2012».

• ثمة من يعتقد ان الرئيس سعد الحريري ذهب بعيداً في «تغريداته» الى حد حرق المراكب مع النظام السوري، هل لمستَ في الرياض وجود مناخ اقليمي ـ دولي يتناغم مع ما يعبّر عنه الحريري؟

- في استطاعتي القول وبموضوعية ان ثمة اجماعاً كلياً في جميع العواصم الغربية باستثناء روسيا على ان هذا النظام (السوري) يجب ان يسقط ولا يمكنه ان يستمر في اي شكل من الاشكال. وحتى الدول الغربية التي كانت تُعتبر صديقة لهذا النظام لسبب او آخر، كالنمسا واسبانيا بدّلت موقفها.

اما الموقف الروسي، فلفتني قول احد المحللين ان تأييد موسكو للنظام في دمشق ليس مرده الى حسابات استراتيجية، بل لأنه لم يعد يروق لها السماع بالانتفاضات التي لا تريد ان تعبر قناة السويس تفادياً للوصول اليها، وهي وصلت اليها اخيراً.

وفي العواصم العربية التي تعيش استقراراً، وبعيداً عن التسميات، فالمناخ يشبه ما هو سائد في العواصم الغربية حيال ضرورة سقوط النظام في سورية، اضافة الى تركيا التي كانت حتى الامس القريب من اكبر اصدقاء النظام السوري وترتبط بمعاهدات تعاون استراتيجي بين الدولتين، فأصبحت الآن في مكان آخر. وتالياً انه مناخ عام لا ينفرد به سعد الحريري، وهو لا يغرّد خارج هذا المناخ العام، اذ لا يمكن لأحد ان يقف مكتوفاً من دون ان يتخذ موقفاً ازاء ما يجري في سورية.

• عقدتم مع الحريري اجتماعاً مطولاً... هل صحيح انكم ناقشتم مرحلة ما بعد الاسد وانعكاساتها على لبنان؟ وما الخطوط العريضة التي اتفقتم عليها؟

- في البدء التقينا مع الرئيس الحريري في عشاء عائلي، وفي مثل كل «العشاوات» يجري الحديث عن كل شيء ولا شيء. ثم عقدنا جلسة عمل طويلة جداً تناولت وبصراحة كل شيء. لم نتحدث فقط عن مرحلة ما بعد سقوط نظام الاسد في سورية، بل عن مرحلة ما قبل سقوطه، وناقشنا المرحلة الحالية وموقفنا في حال عدم صمود الحكومة الحالية، وحتى سقوط النظام السوري وما بعد... تحدثنا عن مجمل هذه القضايا وبكل تفاصيلها، اضافة الى مسائل اخرى تتصل بقانون الانتخاب وسواه، وقد أشبعنا كل هذه القضايا مناقشة ودرساً واتفقنا على خطوط عريضة حيال مواجهة تلك الاستحقاقات.

• هل من سمة عامة لما اتفقتم عليه؟

- كل شيء اسمه مبادئ عامة، نظرة الى لبنان، رؤية استراتيجية والمستقبل، كله كان محط اتفاق، والتفاصيل التي اظهرت آراء مختلفة هي محور نقاش، اضافة الى ان التفاصيل لم تفسد يوماً في الود قضية ابداً.

• رغم «سوابق» النقد الذاتي في «14 آذار» ثمة شعور بأن هذا التحالف غير جاهز على مستوى المشروع لملاقاة التحولات الكبرى والاستراتيجية، ألا تخشون فقدان القدرة على الامساك بزمام الامور مرة ثانية؟

- يمكنني القول اننا امام تصور اولي لكيفية ترتيب الاوضاع اللبنانية في ضوء الاحداث الجارية في المنطقة، لا سيما بعد سقوط النظام السوري. فما بعد سقوط هذا النظام لن يكون كما قبله. هذا لا يعني ان مشكلاتنا ستنتهي مع رحيل نظام الاسد، فبعضها لا علاقة له بالنظام السوري وهي ذات جذور لبنانية وتحتاج للبحث، لكن بالتأكيد فان ما بعد نظام الاسد ليس كما قبل سقوطه.

اننا في صدد اجتماعات متتالية لقيادات «14 آذار» لمناقشة ما يمكن وصفه بالتصور الاولي لمرحلة جديدة في لبنان، وهو التصور الذي سيتبلور تباعاً ليصبح مكتملاً قبل ان تسبقنا الاحداث.

• التحولات في المنطقة، ولا سيما في سورية ستفضي الى شعور بـ «نشوة الانتصار» لدى الطائفة السنية في لبنان. ما المطلوب لترسيخ الشراكة الاسلامية ـ المسيحية انطلاقاً من هذا المعطى الجديد، واي دور للمسيحيين على هذا المستوى؟

- من جهةٍ اؤيّد ما قلتَه، ومن جهة اخرى لا أشاطرك هذا الاستنتاج لأن ما يحدث في سورية سيؤدي الى نشوة سنية في لبنان لكن ليست عامة، اذ يصح الامر على سنّة «تيار المستقبل» و«الجماعة الاسلامية»، لكنه لا يصح مثلاً على سنّة «8 آذار»، كما ان هذه «النشوة» تصح على مسيحيي «14 آذار» من دون ان تصح على مسيحيي «8 آذار». لذا فان المسألة لا ترتبط بمذاهب وطوائف معيّنة بقدر ما هي على صلة بنظرة معينة للأمور. فكل مَن كان يرى في وجود النظام السوري الحالي ضرراً كبيراً جداً للبنان وضرراً كبيراً لسورية وأنا واحد منهم، سيشعر بنشوة نصر، ان كان مسلماً او مسيحياً، سنياً كان او شيعياً او درزياً او مارونياً وسوى ذلك، وكل من كان يرى في هذا النظام نصيراً للبنان، وهو كان في الحقيقة نصيراً لأشخاص وليس للبنان، وكان يرى فيه افضل الانظمة الممكنة في سورية، فهؤلاء سيكونون في وضع لا يحسدون عليه، أكانوا سنّة ام شيعة ام مسيحيين، وتالياً فلا خوف لديّ على هذا المستوى، بغض النظر عما اذا كانت بعض المجموعات السنية من خارج الفكر السياسي تشعر ومن قبيل النسَب الطائفي بالفرح لاعتقادها ان السنّة ربحوا في سورية، فهذه المسألة هامشية لأن ليس هؤلاء مَن يحددون مسار الامور، بل مَن يقرر هي المجموعات السياسية الكبرى غير المنقسمة حيال سورية على اساس طائفي بقدر ما هو الامر على اساس سياسي.

• السؤال الجوهري والاساسي المطروح مع توقُّع سقوط نظام الاسد هو كيفية مقاربة الاشكالية التي يعبّر عنها «حزب الله»، القوة الشيعية الابرز... كيف ستتم مقاربة هذا الملف الشائك من دون ان ينفجر في وجه الجميع وبعيداً عن الحساسية السنية - الشيعية؟

- بعيداً عن اي حساسية سنية - شيعية، ولا حاجة للتأكيد على اننا لسنا سنّة مع احترامي الكبير للسنّة، وموقفنا لا ينبع من كون «حزب الله» شيعياً، فالشيعة هم في اساس وجود لبنان وتاريخياً كان الانسجام راسخاً بين المسيحيين والشيعة اكثر مما كان بين المسيحيين والسنّة، وهذا مردّه ربما للاختلاط المسيحي - الشيعي في الكثير من المناطق، وربما لاحساسهما بأنهما اقليتين في المنطقة ذات الاكثرية السنية.

ومن هنا، فان موقفنا لا ينبع من كون «حزب الله» شيعياً بل لارتباط هذا الموقف بنظرة معينة للبنان تقوم على الاقتناع بأنه لا يمكن ان تستقيم الامور في اي مجتمع من المجتمعات من دون قيام دولة بكل معنى الكلمة. وما دام لـ «حزب الله» أجنحة عسكرية وأمنية وما دام هو ممسك بغير وجه حق بالجزء الاساسي من السلطة في لبنان من خلال ممارسته للفعل الاستراتيجي، بغض النظر عما اذا كان هذا الفعل الاستراتيجي خطف جنديين او اطلاق صاروخ او تخزين اسلحة بعيدة المدى او اطلاق تهديدات تجاه هذه الدولة او تلك... هذا جزء من القرار الاستراتيجي للبنان، بل عملياً القرار الاستراتيجي اللبناني هو بيد «حزب الله»، وهذا الواقع غير مقبول، ونحن نقول ان الحكومة اللبنانية التي تمثل كل الاطراف او التي في امكان كل الاطراف ان تكون ممثَّلة فيها بحسب اللعبة السياسية وأحكام الدستور، هي الجهة الصالحة للامساك بالقرار الاستراتيجي. هذا ما نطالب به قبل سقوط النظام السوري، وبعد سقوطه سنبقى نطالب به، وبعيداً جداً عن اي حساسيات او تأثر باللعبة الشيعية - السنية، وبعيداً جداً عن اي نظرة، لا سمح الله، غير سليمة للطائفة الشيعية، لا بل وفي نظرناً ان ما ندعو اليه هو خدمة لكل اللبنانيين، وفي طليعتهم الطائفة الشيعية. فصحيح اننا جميعاً نتلقى التداعيات السلبية لما يقوم به «حزب الله»، لكن الاكثر تأثراً بذلك هي الطائفة الشيعية.

في رأيي ان الحوار الجدي في خصوص سلاح «حزب الله» لن يبدأ قبل سقوط النظام السوري، وساعتئذ ستكون هناك امكانية لحوار مجدٍ مع تغيُّر ميزان القوى في لبنان والمنطقة. ولابد لي من القول هنا وبشفافية كاملة انه كان من الافضل لـ «حزب الله» لو بدأ بالكلام عن سلاحه قبل عام، فالآن الامر أقلّ قيمة مما كان يمكن ان يكون عليه قبل عام، وبعد ستة اشهر او سنة سيكون سلاحه اقل قيمة مما هو عليه في الوقت الحاضر. فبقدر ما يستعجل «حزب الله» بالقبول في كلام جدي عن أجنحته العسكرية والامنية، بقدر ما يكون وضعه افضل، وبقدر ما يتأخر بقدر ما يضع نفسه في وضع أسوأ وأسوأ وأسوأ.

• ما رمزية استقبال القيادات الرفيعة في المملكة العربية السعودية لسمير جعجع «المسيحي»... هل من رسالة طمأنة لمسيحيي لبنان والشرق في غمرة المخاوف من تداعيات الربيع العربي على الاقليات؟

- منذ خمسة أعوام وحتى الآن، اي منذ بدء العلاقة مع الاخوان في المملكة العربية السعودية ما من مرة التقيتُ مسؤولاً سعودياً الا وتبيّن لي انه كان على معرفة بأحد القادة المسيحيين ككميل شمعون وبيار الجميل وبشير الجميل وسواهم... انطباعي ان الاخوان في المملكة، وأكثر من اي مكان آخر حتى من الغرب، من الواضح ان لبنان بالنسبة لهم هو مسلمون ومسيحيون. لا احد يشك في تديُّن الاخوان في المملكة، لكن هذا الامر لا علاقة به بنظرتهم الموضوعية للبنان المسلمين والمسيحيين. من هنا لا تستغربوا هذا الامر لأن لبنان في ذاكرة المملكة هو دائماً على هذه الصورة.

• ثمة مَن يسأل ان جعجع الذي نجح في «التمدُّد» الى العمق العربي ـ الاسلامي قام بـ «دعسة ناقصة» عندما تصدّر داعمي مشروع «اللقاء الارثوذكسي» لانتخاب كل طائفة نوابها... ما سرّ هذه «القوقعة» في لحظة الربيع العربي الذي دعيت المسيحيين للانخراط فيه وقيادته بعيداً عن اي خوف اقلوي؟

- القوقعة تقاس عادة بناء على المشروع السياسي وليس انطلاقاً من آلية يتم طرحها لقانون الانتخاب ليكون اكثر تمثيلاً. وهنا سأعطي مثلاً، «حزب الله» الذي يطرح لبنان دائرة واحدة ومن دون قيد طائفي ربما، فهل هذا معناه ان «حزب الله» هو الاكثر انفتاحاً في لبنان ويريد مجتمعاً مدنياً؟ اكيد لا...

وهنا لابد من القول انني لن أدخل في نقاش موضوع قانون الانتخاب لاننا اتفقنا مع حلفائنا على البحث في هذا الملف في ما بيننا. ولكن يمكن الاشارة الى ان مشروع «اللقاء الارثوذكسي» وجهه بشع، ولكن اذا دخلنا الى المضمون تستوقفنا امور عدة مثلاً: في بعض الدوائر غير المختلطة ابداً، هل يمكن القول ان النائب احمد فتفت هو الاكثر تعصباً في البرلمان لانه انتُخب في دائرة ناخبوها من لون واحد تقريباً، او هل ان ستريدا جعجع وايلي كيروز هما من النواب الاكثر تعصباً لانهما اختيرا في دائرة ناخبوها ليسوا مسيحيين فقط بل موارنة بحت؟ اكيد لا، وتالياً القوقعة او عدمها لها علاقة بالقناعات وبالمشروع والطرح السياسي. ولنفترض انني طرحتُ اليوم اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة وخارج القيد الطائفي وطالبتُ في الوقت نفسه بانسحاب لبنان من الجامعة العربية وبوجوب ان تقتصر العطل على ايام الاحاد دون الجمعة، عندها تكون القوقعة التي يكون معيارها مشروعك السياسي وليس الآليات الانتخابية.

• بعض الحكومة ينأى بنفسه عن الملف السوري وبعضها الآخر يبدو كأنه يزجّ لبنان في مجرياته، وهو ما عبّر عنه كلام وزير الدفاع فايز غصن عن عرسال... هل أقنعك الهجوم الدفاعي للنائب سليمان فرنجية عن وزير الدفاع؟

- قلة الحياء والفجور هما أسوأ شيء في الدنيا. ففي نهاية المطاف المطالعات التي نسمعها حول كلام وزير الدفاع والتي يحاولون اختصارها بسؤال «أليس هناك اصوليون في لبنان؟»، تنطوي على غشٍ وتلاعُب، فمَن قال انه ليس هناك اصوليون في لبنان، والا يوجد اصوليون في الولايات المتحدة واوروبا؟ وألم يتم قبل فترة توقيف خلية كانت تخطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن؟ هذا لا يعني ان تقف السلطات الاميركية وتقول كل يوم ان لدينا اصوليين، فهذا امر موجود، ولكنها تعمل على تعقُّبهم وعندما يتم توقيفهم يُعلن عن ذلك. اما عندنا فبالعكس، والواقع ان ما حصل عبارة عن فجور وقلة حياء، فالنظام السوري أراد ان يُظهر للغرب ان ما يحصل في سورية ليس ثورة شعبية، وفي اي حال هذه نظريتّه منذ بداية الثورة، وان «القاعدة» والاصوليين هم الذين يقفون وراء الاحداث التي تجري في ازقة حماة وحمص ودرعا وادلب وجسر الشغور والصنمين وريف دمشق والقامشلي ودير الزور وغيرها، وهو يحاول اقناع المجتمع الدولي والغرب بهذه النظرية، واكبر دليل على ذلك الأفلام التي أظهرها وزير الخارجية السوري (وليد المعلّم) في المؤتمر الصحافي الشهير الذي عقده والذي سرعان ما تبيّن انها مفبركة ومركّبة. وفي ظلّ هذه الارادة السورية، يخرج وزير الدفاع اللبناني من حيث لا ندري ويدلي بتصريح يعلن فيه ان تنظيم «القاعدة» موجود في لبنان وعناصره تتسلل الى سورية، وذلك قبل يومين فقط من وقوع انفجاريْ دمشق اللذين سارع النظام السوري الى توجيه اصابع الاتهام فيهما الى «القاعدة» ووجّه رسالة بذلك الى الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون مستنداً فيها الى تصريح وزير الدفاع اللبناني. هذه كلها وقائع ثابتة فيما هم يريدون اغراق الشعب اللبناني بنظريات لا طائل منها ومكشوفة للجميع. وأكرر ان ما من احد ينكر وجود أفراد اصوليين في لبنان ولدى كل الجهات، وهنا أسأل لماذا لم يتم التطرق الى موضوع صور والانفجار الذي وقع وكأنه ليس هناك اصوليون، وماذا عن وادي خالد حيث دخل الجيش السوري وقتل ثلاثة لبنانيين من دون ان تتمّ اثارة الموضوع وكأن شيئاً لم يكن؟ اما في بلدة لا نعرف ماذا فيها (عرسال)، فيخرج وزير الدفاع ليقول هناك «قاعدة». واذا كان هذا صحيحاً، فهو وزير الدفاع وعليه القيام بواجبه والايعاز بارسال الجيش والمخابرات للتقصي وجمْع كل المعلومات المطلوبة واعتقال مَن يقولون عنهم انهم «قاعدة» بعد التأكد من ذلك ثم اعلان الامر. أما ان يخرج وزير الدفاع ويطلق تصريحاً خدمةً للنظام السوري على حساب سمعة لبنان فهذا امر لا يمكن فهمه ولا قبوله. ومن المؤسف جداً ما سمعناه في الايام الاخيرة والذي يدلّ على حجم الفجور وقلة حياء وعلى ضرب كل المعطيات الموضوعية بعرض الحائط.

اذا كانوا اصدقاء للنظام السوري ويريدون خدمته، فليخدموه ولكن ليس على حساب مصلحة لبنان وتسويقه على انه اصبح مرتعاً لـ «القاعدة» فقط كرمى لعيون النظام في سورية.

• دأبتم على دعوة الحكومة الى الاستقالة، الا تعتقد ان ميقاتي يقود مرحلة انتقالية تقلل من الخسائر على البلاد وتفيد منها «14 آذار» لامرار هذه المرحلة بلا أضرار مباشرة؟

- اريد ان اردّ بسؤال: لو بقيت حكومة الرئيس سعد الحريري التي كانت حكومة وحدة وطنية، ألم تكن هذه المرحلة مرّت بأضرار أقلّ ومن دون ان «نتمتّع» بمشاهدة بعض الوزراء كما هو الحال اليوم يطلّون علينا بمواقف ونظريات ابعد ما تكون عن الحرص على مصلحة لبنان ومكانته؟ الجواب: أكيد.

• هل تخشى من ترجمة التهديدات التي تحدثت عن ان المضي في الضغوط على نظام الرئيس الاسد سيُحدث زلزالاً في المنطقة، ولبنان من بينها؟

- ولّت ايام الزلازل، ولا احد قادر على ان يُحدث زلزالاً. وفي اقصى الحالات يمكن للنظام السوري ان يفتعل بعض الاحداث الامنية هنا وهناك. واذا كان «قد حاله» بامكانه ان يشتري لنفسه بعض الاشهر الاضافية وليس أكثر، وبالتالي كل هذه الاقوال لا تعبّر عن واقع معيّن بمقدار ما انها محاولة يائسة للتأثير على الرأي العام في اطار المسعى لمساعدة النظام الحالي على الاستمرار، ولكن هذه المحاولات لن توصل بالتأكيد الى اي مكان.

 

مقابلة مع النائب ايلي ماروني من جريدة المستقبل": نطالب 8 آذار بعدم ربط مصيرنا بمصير النظام السوري

حاورته: نانسي فاخوري

أوضح عضو كتلة "نواب زحلة" النائب ايلي ماروني أن زيارته لعرسال هي للتضامن مع أهلها، مؤكداً أن "الاتهامات التي تعرضت لها المنطقة، من شأنها أن تؤجج الفتن وأن تورطهم في مشكلات وقد تكون مدخلاً لعبور سوريا من جديد الى لبنان"، ونفى ما يُقال "عن خلاف بين أعضاء كتلة نواب زحلة" مؤكداً أنهم "على تواصل وتنسيق دائم".

وطالب في حديث الى "المستقبل" أمس، "قوى 8 آذار بعدم ربط مصيرنا بمصير النظام السوري". وذكّر النائب ميشال عون بأنه "لو ارتضينا المشاركة في حكومة الأمر الواقع لقلَّ تمثيلكم ولكنّا موجودين داخل هذه الحكومة، ودعونا ننتظر الانتخابات عام 2013 والشعب سيقرر من هو الممثل الحقيقي للمسيحيين".

وهنا نص الحوار:

[ لوحظ أن هناك زيارتين منفصلتين لعرسال، إحداهما قمتم بها بمفردكم والأخرى من قبل نواب المدينة، ما فُسر بأنه انقسام داخل الكتلة أو سباق على تمثيل المدينة، لماذا هذا الالتباس؟ وهل الزيارة رسالة معينة من حزب "الكتائب" الى "القوات"؟

ـ أولاً الزيارة الأولى لعرسال تمّت بالتوافق والتنسيق التام والكامل بين أعضاء كتلة نواب زحلة والظروف الحزبية اضطرت بقية النواب الى الزيارة في اليوم التالي، وعندما قمت بزيارتي كنت أمثل كل أعضاء الكتلة وأتكلم باسمهم، وعندما زارت الكتلة عرسال في اليوم التالي أيضاً تكلموا باسمهم وباسمي ونحن على تنسيق وتواصل تام، لكن هناك وسائل إعلام مغرضة تهوى وتحلم بأن نكون منقسمين ومختلفين مع بعضنا البعض، لكن سنخيّب أملها ومن وراءها باستمرار، لأننا فريق واحد متضامن من قوى 14 آذار والتنسيق دائم بيننا. وكنت أتمنى أن تكون الزيارتان زيارة واحدة لكن كل منا لديه مواعيده وظروفه التي تجبره أحياناً على أن يكون منفرداً بسبب ارتباطات سابقة تمنعه من التواجد في كل الأوقات.

ونحن وحزب "القوات" متضامنون أيضاً وتجمعنا القضية والشهادة الواحدة، وأين هي الرسالة في زيارتي لعرسال وهل هذا الأمر يزعج "القوات"؟ بالعكس فأنا نائب زحلة أمثل "القوات" كما أمثل "الكتائب".

[ هل زيارة عرسال رسالة تضامنية مع أهلها أم موقف مما يجري في سوريا، علماً أن حزب "الكتائب" لا يقرّ باستراتيجية العداء الدائم مع دمشق كما قيل؟

ـ أنا لم أفهم ما قرأت للأستاذ محمد باقر شري في جريدة "الديار" عندما فسّر زيارتي التضامنية مع أهلنا في عرسال بأنها رسالة عداء الى سوريا. أولاً موقفنا معروف مما يحصل في سوريا، فلم نتدخل في السابق ولن نتدخل في المستقبل ونترك الأمر للشعب السوري، هو يقرر مصيره ونحن نتضامن مع الإنسان الذي يطمح الى الحرية والديموقراطية في أي مكان في العالم. لكن نريد أن نوضح، عندما قتل الشيخ بيار الجميل كان أهالي عرسال في طليعة المشيّعين والذين زارونا في زحلة متضامنين معنا وعندما قتل أخي نصري أيضاً الوفود من عرسال كانوا في مقدم المشاركين في المأتم، وبالتالي أقل الواجبات عليّ كنائب أمثّل الأمة اللبنانية أن أزور الأهالي والأصدقاء في عرسال، القرية التي تعرضت لاتهامات من شأنها أن تؤجج الفتن وأن تورط أهلها في مشاكل، وقد تكون مدخلاً لعبور سوريا من جديد الى لبنان، وعبّرت لهم عن رفضي للاتهامات، لأنه إذا كان هنالك بعض الأشخاص الذين ينتمون الى "القاعدة" فإنهم قد يكونون موجودين في كل منطقة من لبنان، أما أن نتهم قرية بأكملها فهذا ظلم وأذى يلحق بهذه القرية التي يجب أن نحافظ عليها.

[ النائب سليمان فرنجية اعتبر أن المستهدف من خلال الحملة على وزير الدفاع هو الجيش والمؤسسة العسكرية لأن الوزير فايز غصن لم يقل ما قاله قبل التأكد من تقارير بحوزته وحصل عليها من الجيش؟

نحن عندما كنّا في عرسال طالبنا بأن ينتشر الجيش وحده، ليس في عرسال فقط بل في كل المناطق اللبنانية، نحن دائماً نطالب بتقوية الجيش وتسليحه وليس لدينا أمل في الخلاص من هذه الأزمات إلا بالجيش اللبناني، لذلك تفسير فرنجية خاطئ ولم يكن في محله، والكل يعلم أننا من أكثر الداعمين للجيش اللبناني والقوى الأمنية وخلافنا مع "حزب الله" وحلفائه ومنهم فرنجية هو وجود السلاح غير الشرعي بيد ميليشيا لبنانية.

ونحن لم ننطق بأي كلمة سوء بحق وزير الدفاع إنما قلنا إذا كان يملك من أدلة ومعطيات فليضعها أمام الرأي العام اللبناني الذي انقسم الى فريقين، فريق صدّق وآخر لم يصدّق.

[ يكثر الحديث عن قرب سقوط نظام الأسد، كيف يحمي لبنان نفسه من تداعيات تطورات المشهد السوري؟

ـ طبعاً بالتضامن والوحدة وتسليم القوى الأمنية مهمة حفظ الأمن على الأراضي اللبنانية كلها، وبالتالي عدم التدخل بما يحصل في سوريا، وأيضاً بعدم ربط مصيرنا بمصير النظام السوري وهذا ما نطالب قوى 8 آذار بأن تلتزم به.

[ وكيف تنظرون الى أداء "التيار الوطني الحر" داخل الحكومة من جهة وأداء حصرية التمثيل المسيحي من جهة ثانية؟

ـ أعود بالماضي عندما كنا نُعتقل أو يُعتقل أحد الرفاق كنّا نقرأ بياناً صادراً عن "التيار الوطني الحر" وكان عندها عون في المنفى، يقول إن أحد أعضاء "التيار" قد اعتُقل لأنهم لم يكونوا يشاهدون مناضلين غيرهم، وللأسف اليوم يشعرون بأنهم وحدهم كل المسيحيين، في حين نذكّرهم بأننا لو ارتضينا المشاركة في حكومة الأمر الواقع لقلّ تمثيلهم ولكنّا موجودين داخل هذه الحكومة، اليوم دعونا ننتظر الانتخابات عام 2013 والشعب سيقرر من هو الممثل الحقيقي للمسيحيين.

 

أردني يعمل في الموساد "يعترف" بتفجير الطائرة الأثيوبية وإغتيال المبحوح في دبي

نهارنت/كشفت معلومات موقع موريتاني معلومات عن كشف أكبر شبكة تجسس إسرائيلية في موريتانيا تورط أحد أعضائها "تفجير الطائرة الأثيوبية" التي سقطت في الحدود البحرية اللبنانية في الخامس والعشرين من كانون الثاني 2010. ونشر موقع "الحرية" الموريتاني معلومات عن كشف أكبر شبكة تجسس إسرائيلية في موريتانيا، يقودها رجال أعمال من جنسيات عربية. وصباح 25 كانون الثاني سقطت طائرة تابعة للخطوط الجوية الأثيوبية في الحدود البحرية اللبنانية وكان على متنها أكثر من 50 لبنانيا وأظهرت التحقيقات الأولية التي قام بها فريق تحقيق دولي في باريس وسلمها للحكومة اللبنانية آنذاك أن السبب "بشري وأخطاء بشرية داخل قمرة القيادة". وأوضح الموقع أن تم الكشف عن الشبكة بعد ملاحقة أحد أعضائها ويدعى "فارس البنا"، وهو أردني الجنسية من أصل فلسطيني، بتهمة السرقة ليُعثر بعدها في منزله على مسودة رسالة بخط يمينه موجهة إلى سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بموريتانيا. وكتب في المسودة "أنا المدعو فارس البنا أردني الجنسية أعمل مع الموساد الإسرائيلي، شاركت في عمليتي قتل "المبحوح" في دبي و تفجير الطائرة الأثيوبية في لبنان والتي كان على متنها هدف من حزب الله". وطالب البنا بعدم تسليمه إلى المخابرات الأردنية مقابل الإدلاء بمعلومات مهمة عن قضية قتل" المبحوح" وتفجير الطائرة الأثيوبية في لبنان، والكشف عن تفاصيل شبكة التجسس الإسرائيلية العربية الموجودة في موريتانيا. ومحمود المبحوح هو قيادي في حركة حماس اغتيل في دبي في شهر كانون الثاني من العام 2010 واتهمت شرطة دبي حينها الموساد الاسرائيلي بارتكابه. وكشف البنا معلومات عن تجهيزات لإنشاء شركة على الأراضي الموريتانية تهدف إلى زرع عملاء في المملكة العربية السعودية، وهو ما تجسد لاحقا في " المتحدة للخدمات السياحية" التي تعمل بنظام "التايم شير" للحج والعمرة، وكشفت الرسالة من ضمن ما كشفت عنه مواقع استلام وتسليم الأموال لصالح العملاء المفترضين، حسبما جاء في الموقع. وأفاد مصدر صحفي موريتاني للموقع عينه أنه عندما تسلم رسالة البنا سلمها لصالح جهاز أمن الدولة الموريتانية، التي باشرت التحقيق بالموضوع. كما سلم نسخة لسفارة المملكة العربية السعودية عن طريق سفيرها في موريتانيا، الذي أبدى اهتمامه بالموضوع، كما قابل السفير الاماراتي الذي تعامل مع الموضوع بقدر من اللامبالاة، على حد وصف المصدر.

 

سوريا

مسؤول سوري منشق: النظام يرصد مبالغ ماليّة لشبيحة الاعلام ومنها إعلام "حزب الله"

أكد المفتّش الأوّل بالجهاز المركزي للرقابة المالية برئاسة الوزراء السوريّة ومسؤول التفتيش بوزارة الدفاع محمود سليمان حاج حمد، والذي أعلن انشقاقه عن النظام السوري، أنّ "عناصر "الجيش السوري الحر" يقومون بالدفاع عن الاهالي في سوريا من شبيحة نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد"، لافتاً إلى أنّه اطّلع بصفته مفتشاً مالياً في وزارة المال على رصد مبلغ ملياري ليرة تمّ صرفها على شبيحة حزب "البعث" وزيادة الاموال التي تعود إلى فروع المخابرات من اجل صرفها على شبّيحة النظام". حاج حمد، وفي حديث لقناة "الجزيرة" الفضائيّة القطريّة من القاهرة، أكد أنّ "مبنى وزارة الدفاع يحيط به مراكز الامن وكنا نرى عناصر الشبيحة عندما يأتون بالناس معصوبي العينين ويدخلونهم إلى الفروع الأمنيّة، وأقبية المخابرات". وإذ شدّد على أنّ "النظام السوري يرصد مبالغ ماليّة لشبيحة الاعلام ومنها إعلام "حزب الله" و(المستشار الإعلامي لرئيس الجمهوريّة السابق إميل لحّود) رفيق نصرالله و(اللواء المستقيل من الجيش اللبناني) أمين حطيط، و(النائب السابق) ناصر قنديل، و(وزير الصحّة الحالي) علي حسن خليل كانوا جميعًا ممّن يقبضون أموال من النظام السوري"، أوضح حاج حمد أنّ خليل كان يقبض الأموال "قبل أن يكون وزيرًا في الحكومة الحاليّة"، مشيرًا إلى أنّهم "كانوا يقيمون بشكل دائم في فندق "Merdian" بدمشق وهم بذلك مجرّد موظفين لدى النظام السوري ويمكن القول إنّهم قتلة مأجورين"، وأضاف: "لدينا وثائق بهم وهي محفوظة". حاج حمد الذي أعلن أنه أتى "إلى القاهرة بصفة إجازة رسميّة"، لفت إلى أنّ "كل ما يوجد في سوريا من موظفين ووزراء هم معتقلون لدى النظام"، وأشار إلى أنّ "النظام يعاني من الاهتراء من الداخل فهو لم يعد يستطيع أن يدخل بعض المدن مثل حمص والزاوية وبعض الأحياء في دمشق وما يقوم به سوى قصفها بالطائرات وان الاوضاع بدأت تخرج عن سيطرته". وشدّد حاج حمد على أنّ "80% من مسؤولي الدولة وموظفيها يريدون الانشقاق عن النظام ولكنهم يخافون على عائلاتهم"، كاشفًا عن أنّ "الوضع المالي للنظام سيّئ جدًا ويعتمد على ما يتلقاه من مساعدات من ايران والعراق وبعض التجار الكبار وعلى رأسهم رامي مخلوف".(رصد NOW Lebanon)

 

عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري أنس العبدة: إستمرار القتل سيؤدي إلى تدويل الأزمة السورية

أكَّد عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري أنس العبدة أنَّ "هناك تجاوباً بريطانياً لإرسال مراقبين دوليين لمراقبة الأوضاع في سوريا". وفي حديث لقناة "أخبار المستقبل"، لفت إلى أنَّ "النظام السوري حتى الوقت الحاضر لا يقبل أي مراقب غير عربي". وإذ أشار إلى أنَّ "جامعة الدول العربية لا تتعامل حتى الآن بالجدية المطلوبة"، اسف العبدة "لبعض تصريحات الأمين العام (لجامعة الدول العربية نبيل العربي) التي كانت تعكس التصريحات الرسمية للنظام السوري". وشدد العبدة أنَّ "جامعة الدول العربية مطالبة بجدية ومسؤولية أكبر بالتعاطي مع ملف الأزمة السورية"، مشيراً إلى أنَّ "إستمرار أعمال القتل سيؤدي إلى تدويل الأزمة السورية". (رصد NOW Lebanon)

 

بريطانيا تدرس إمكانية فرض مراقبين دوليين في سوريا

نقلت قناة "أخبار المستقبل" عن مصادر المعارضة السورية إشارتها إلى أنَّ "لندن تدرس إمكانية فرض مراقبين دوليين في سوريا لمساعدة المراقبين العرب". (رصد NOW Lebanon)

 

 

إنشقاقات داخل الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد  

علي الحسيني

شهد الجيش السوري منذ إندلاع الثورة الشعبية العديد من الإنشقاقات داخل بعض كتائبه وألويتة التي لطاما تغنّى الرئيس السوري بشار الأسد ومن قبله والده الراحل حافظ الأسد بمناقبية هذا الجيش ومنعته ازاء الاعاصير التي تتهدد سوريا. ما لم يكن في حسبان الاسد وبعض أركان قيادته قد حدث، فالإنشقاقات داخل الجيش النظامي من قبل ضباط وافراد قد تعدت الـ10 ألاف جندي، وهؤلاء يتوزعون بحسب المعلومات على مناطق حمص ودرعا والرستن وحماة وعلى اطراف مدينة حلب، ومع توقع مزيد من الإنشقاقات خلال الأسابيع القادمة برزت منذ اسبوع تقريباً مفاجئة لم يتم الإفصاح عنها حتى الساعة تمثلت بإنشقاق ثلاثة ضباط رفيعي المستوى من الكتيبة الرابعة العاملة تحت امرة شقيق الرئيس السوري العقيد ماهر الأسد.

مصادر بارزة في الداخل السوري اكدت في حديث الى موقع "14 أذار" الألكتروني "أن ثلاثة ضباط من أصحاب الرتب العالية يشغلون مناصب حساسة داخل الفرقة الرابعة تمكنوا من الفرار الى خارج الحدود خلال الاسبوع المنصرم"، لافتة إلى ان أسماء هؤلاء لم تعلن بسبب جود عائلاتهم داخل الأراضي السورية".

وأشارت المصادر الى ان "هؤلاء الضباط سيكونون محط أنظار العالم كله في الفترة المقبلة، نظراً للدور الذي سيلعبونه على صعيد حسم الاوضاع المتأزمة في سوريا"، كاشفة عن إتصالات تجري بين جهات خارجية وهؤلاء الضباط من أجل دعم حركتهم المستقبلية التي اصبحت قاب قوسين أو ادنى من تحركها العلني".

ورفضت الاوساط الافصاح عن أسم البلد االتي سيلجأ اليها هؤلاء الضباط، علماً انها المحت الى انهم سيكونون في مكان امن بعيد عن التكهنات الى أن تتبلور الامور بشكل افضل"، مشيرة الى ان ظهورهم لاحقاً سوف يشكل صدمة كبيرة لعائلة الأسد والمقربين منها".

وجزمت المصادر "بأن الاسابيع المقبلة سوف تشهد العديد من المفاجئات المتعلقة بهذه الفرقة التي على ما يبدو انها ذاهبة نحو الإنفراط بسبب الشحن الطائفي الذي يسود العلاقة بين ضباطها وافرادها"، مضيفة " رغم ان اكثر من نصف الفرقة هم من الطائفة العلوية، إلا ان هناك ضباط كبار من المسيحيين والسنّة جرى وضعهم مؤخراً في المناطق التي تشهد معارك قاسية مع المنشقين من الجيش السوري بسبب زرع الكره والفتن الطائفية بين أبناء الوطن الواحد".

ولفتت المصادر إلى ان "العقيد ماهر الأسد أمر خلال الاشهر الماضية بأعدام اكثر من 100 شخص تابعين للفرقة الرابعة تتراوح رتبهم بين جندي ومقدّم بسبب رفضهم إطلاق النار على المتظاهرين في العديد من المناطق، وكذلك لعد إعطاءهم معلومات لقيادتهم تفيد عن إنشقاق العديد من العناصر والضباط في داخل الاحياء التي يسكنون فيها".

وأشارت الى ان الخلافات بدأت تتسرب الى داخل عائلة الأسد بسبب الأساليب الإجرامية التي يعتمدها ماهر الاسد في معاجة أصغر الأمور، وان الرئيس السوري يحمّل شقيقه مسؤولية الأحداث التي وصلت اليها سوريا"، جازمة أن هناك خلاف كبير حاصل بين مستشارة الرئيس بثينة شعبان ووزير الخارجية وليد المعلم من جهة وبين ماهر الأسد وصهره اللواء اصف شوكت من جهة اخرى على خلفية إدارة الازمة وصلت الى حد تهديد شعبان والمعلم بالقتل مع عائلاتهم".

وتحدثت المصادر عن "كميات كبيرة من الأموال تم نقلها اخيراً من حسابات خاصة ببعض أركان النظام السوري الى حسابات شخصيات سياسية لبنانية تربطها بالنظام علاقات مميزة وموثوقة"، مؤكدة أن هذه الاموال يتم تهريبها في سيارات خاصة بشخصيات بارزة تنتمي الى حزب لبناني فاعل". وحذرت المصادر" من أن هناك أكثر من شخصية سياسية بارزة في سوريا قد يتم أغتيالها على أيدي جماعات تابعة للنظام السوري غير مؤيدة للأعمال القتل والتنكيل التي يتعرض لها الشعب"، مشيرة الى انه من بين هؤلاء المهددين سياسون بارزون داخل الحكم حالياً، وبالتالي سوف يتم غتهام المعارضة بقتلهم". وخلصت المصادر السورية الى ان "القادم من الأيام سوف الكثير من المفاجئات السارة للشعب العربي عموماً وللسوري على وجه الخصوص، إذ أن رحيل نظام الاسد أصبح على بعد رمية حجر".وختمت المصادر قولها: " أن ماهر الأسد 44 عاما هو الرجل الثاني إن لم يكن الأول في قيادة الحكم السوري التي تصارع من الطبقة الثانية لـ 'قصر الشعب' في دمشق ومن هيئة القيادة العامة، لديه شخصية مضطربة يُمتعه تنكيل الناس حتى لو كانوا صغار السن"، ناصحة كل من يريد التعرّف عل شخصيته بقرائة سيرة عدي صدام حسن".

*موقع 14 آذار

 

مُعلنًا انشقاقه عن النظام السوري، حمد يكشف عن تلقي شبيحة الاعلام في لبنان: رفيق نصرالله، أمين حطيط وناصر قنديل أموالا من النظام السوري بصفتهم "قتلة مأجورين"

أعلن المفتّش الأوّل في الجهاز المركزي للرقابة المالية في رئاسة الوزراء السوريّة ومسؤول التفتيش في وزارة الدفاع محمود سليمان حاج حمد انشقاقه عن النظام السوري، معتبرا أنّ عناصر "الجيش السوري الحر" يقومون بالدفاع عن الاهالي في سوريا من شبيحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأكد أنّه اطّلع بصفته مفتشاً مالياً في وزارة المال على رصد مبلغ ملياري ليرة تمّ صرفها على شبيحة حزب "البعث" وزيادة الاموال التي تعود إلى فروع المخابرات من اجل صرفها على شبّيحة النظام. حاج حمد وفي مؤتمر صحافي عقده في القاهرة أكد أنّ مبنى وزارة الدفاع تحيط به مراكز الامن وقال: كنا نرى عناصر الشبيحة عندما يأتون بالناس معصوبي العينين ويدخلونهم إلى الفروع الأمنيّة، وأقبية المخابرات. وكشف ان النظام السوري رصد مبالغ ماليّة لمن وصفهم بشبيحة الاعلام ومنها إعلام "حزب الله" وكذلك رفيق نصرالله و(اللواء المستقيل من الجيش اللبناني) أمين حطيط ، والنائب السابق ناصر قنديل والوزير علي حسن خليل (قبل ان يصبح وزيرا في الحكومة الحالية)، مشيرا الى ان هؤلاء يقيمون في فندق ميريديان في دمشق ويحصلون على مبالغ مالية وهدايا وهؤلاء موظفون لدى النظام لا بل قتلة مأجورون. أضاف حاج حمد: "لدينا وثائق بهم وهي محفوظة في وزارة الدفاع وقد رأيتها بأم عيني". حاج حمد الذي أعلن أنه أتى إلى القاهرة بصفة إجازة رسميّة، لفت إلى أنّ كل من هم في سوريا من موظفين ووزراء معتقلون لدى النظام، وأشار إلى أنّ النظام يعاني من الاهتراء من الداخل فهو لم يعد يستطيع أن يدخل بعض المدن مثل حمص والزاوية وبعض الأحياء في دمشق وما يقوم به سوى قصفها بالطائرات وان الاوضاع بدأت تخرج عن سيطرته. وكشف حاج حمد أنّ 80% من مسؤولي الدولة وموظفيها يريدون الانشقاق عن النظام ولكنهم يخافون على عائلاتهم، مشيرا الى أنّ الوضع المالي للنظام سيّء جدًا ويعتمد على ما يتلقاه من مساعدات من ايران والعراق وبعض التجار الكبار وعلى رأسهم رامي مخلوف (ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد).

 

الجيش السوري الحر يطالب الجامعة العربية بسحب مراقبيها ومقتل 20 مدنيا في سوريا الخميس

نهارنت/طالب قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد جامعة الدول العربية اليوم الخميس بسحب مراقبيها من سوريا واعلان فشل مهمتهم. وقال الأسعد في اتصال مع وكالة "فرانس برس" "نتمنى من العرب أن يعلنوا (في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المقرر الاحد) أن مبادرتهم فشلت والا يعود (المراقبون) الى سوريا". وتمنى "من الجامعة أن تتنحى جانبا وتضع المسؤولية على الامم المتحدة لانها أقدر على حل الامور"، مضيفا: "نحن مع احالة الموضوع الى الامم المتحدة وكل الشعب السوري يريد أن يتحول الملف الى الامم المتحدة". ميدانيا الأربعاء أفادت لجان التنسيق المحلية عن سقوط 20 قتيلا في مناطق متفرقة من سورية. وقالت اللجان التي تتابع التظاهرات على الأرض وترسل المعلومات إلى موقعها عبر "الفايسبوم" أنه "وصل عدد شهداء سوريا اليوم إلى عشرين شهيدا, اثنى شهداء في دير الزور, أربع شهداء في حمص و شهيد في كل من حلب, دمشق, إدلب وريف دمشق (حمورية)". ففي دير الزور عددت أسماء قتلى في دير الزور وهم "شجاع الخليفة، يعقوب الخليفة، راغب الخليفة، اسماعيل الحمود، خضر الخليف، ناصر العكلة، محمد المغير، فايز الخضر، باسم المغير، نوري النايف واسماعيل النايف".  وتجتمع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالازمة السورية في نهاية الاسبوع في القاهرة، لمناقشة التقرير الاول لرئيس بعثة المراقبين العرب الى سوريا. كما تمنى الأسعد أن يتخذوا القرار المناسب"، لافتا الى أن "الجيش الحر" سيقرر خطواته استنادا الى تقييم المراقبين.

وأضاف: "نتمنى أن يكونوا موضوعيين"، مشيرا الى "عدم تنفيذ اي بند من بنود المبادرة العربية". وشدد على أن "هذا موضوع يجب أن يأخذوه بالاعتبار، فهم غير قادرين على تنفيذ أي بند من بنود المبادرة، لذلك نتمنى الا يعودوا الى سوريا". وأكد الاسعد أن "عدد الشهداء تضاعف منذ دخول المراقبين" الى سوريا، حيث تقدر الامم المتحدة عدد قتلى عمليات القمع والعنف الجارية منذ منتصف آذار بخمسة آلاف.

وسقط 390 قتيلا منذ دخول المراقبين الى سوريا، بحسب لجان التنسيق السورية المحلية التي تنشط ميدانيا في تنظيم التظاهرات الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

وتنص خطة الجامعة العربية لاخراج سوريا من الازمة على وقف أعمال العنف واطلاق جميع المعتقلين السياسيين، وسحب الجيش من المدن، وانهاء المظاهر المسلحة، والسماح للمراقبين العرب والصحافيين الاجانب بدخول البلاد والتنقل فيها بحرية. ووافق النظام السوري على المبادرة ووقع مع الجامعة العربية بروتوكول المراقبين، الا ان عمليات القتل استمرت في سوريا.

واتهم الاسعد السلطات السورية "بتضليل المراقبين" العرب الذين بدأوا مهمتهم في 26 كانون الاول، قائلا أن"السلطات السورية تضلل المراقبين (...) أخرجوا المعتقلين من السجون ووضعوهم في ثكنات عسكرية، كون بروتوكول المراقبين ينص على عدم الدخول الى الثكنات". وأشار الى أن السلطات عمدت ايضا الى "طلاء بعض الاليات العسكرية بالازرق وكتب عليها "شرطة مكافحة الارهاب"، لتقول أن العناصر المنتشرين في الشوارع هم من الشرطة وليسوا من العسكر. وأعلن أن السلطات السورية قد "سحبت البطاقات العسكرية من العسكريين واعطتهم هويات حفظ نظام أو أمن داخلي".

وذكر الاسعد أن مجموعة من عناصر "الجيش الحر" التقت أمس الاربعاء في مدينة حمص مجموعة من المراقبين، وأعطتهم "أسماء المعتقلين وأخبرتهم عن الظروف التي نعيشها وضغوط النظام السوري والاتهامات حول العصابات المسلحة". وأردف:"اننا نترقب ردود فعل المراقبين" على ذلك.

*وكالة الصحافة الفرنسية.

 

الملفّ السوري في مجلس الأمن الثلثاء وفيلتمان إلى مصر السبت

وكالات/الجمهورية/إعتبر ضابط كبير في هيئة الأركان العامّة في الجيش الإسرائيليّ، أنّ الانشقاقات المتكرّرة في صفوف الجيش السوريّ ستُعجّل سقوط النظام، متخوّفا في هذه الحالة من وصول أسلحة كيميائيّة إلى المعارضة السوريّة و»حزب الله». في انتظار جلسة مجلس الأمن الخاصة بسوريا الثلثاء المقبل، واجتماع اللجنة الوزاريّة العربيّة الذي أُرجئ من بعد غد السبت إلى الأحد، يبقى الترقّب سيّد الموقف رصدا للاتّجاه الذي ستسلكه الأزمة السوريّة، في ظلّ الكباش الأميركيّ ـ السوريّ من جهة، والكباش الأميركيّ ـ الإيرانيّ من جهة أخرى، في حين بدأ وزير الخارجية التركيّة أحمد داود أوغلو زيارة رسميّة إلى طهران أمس سبقتها دعوة إيرانيّة لأنقرة إلى تغيير موقفها من الأوضاع السوريّة.

مجلس الأمن

فقد عُلم أنّ وكيل الأمين العام للأمم المتّحدة للشؤون السياسيّة لين باسكو، سيُقدّم تقريرا إلى أعضاء مجلس الأمن في شأن ما وصفه بـ "وضع المدنيّين السوريّين المأساويّ"، فيما من المتوقّع أن يناقش أعضاؤه جهود الجامعة العربيّة لوقف إراقة الدماء وتيسير التوصّل إلى حلّ سلميّ للأزمة يلبّي تطلّعات السوريّين إلى الديمقراطيّة.

من جانبه، أثنى المتحدّث الرسميّ باسم الأمين العام، مارتن نسيركي، على عمل فريق المراقبين العرب، مؤكّدا "أهمّية المحافظة على استقلال عملهم وعدم تحيّزهم لأيّ طرف وإعطائهم وقتاً كافيا لإنجاز مهمّتهم"، رافضا من جهة ثانية التعليق على كون رئيس بعثة المراقبين، الفريق أوّل (السودانيّ) محمد أحمد الدابي، أحد الشخصيّات العسكريّة التي أدّت دورا في جرائم الحرب التي وقعت في إقليم دارفور غرب السودان خلال السنوات الماضية.

فيلتمان

إلى ذلك، سيناقش فيلتمان تطوّرات الملفّ السوريّ مع مسؤولين في الجامعة العربيّة، للاطّلاع عن قرب على الوضع فيها، ذلك قبل الاجتماع الوزاريّ العربيّ المخصّص لدرس التقرير الأوّل لبعثة المراقبين، حسب ما أعلنت المتحدّثة باسم الخارجيّة الأميركيّة فكتوريا نولاند. كما عُلم أنّ فيلتمان سيناقش العلاقات الثنائيّة مع المسؤولين المصريّين، في ضوء تقدّم الإسلاميّين في انتخابات مجلس الشعب المصريّ.

دمشق تتّهم

من جهته، قال الناطق الرسميّ باسم وزارة الخارجيّة السوريّة جهاد مقدسي في بيان، إنّ "الاتّهامات الأميركيّة لنا بعدم تنفيذ بنود بروتوكول المراقبين تُسيء إلى الجامعة لأنّها تدخّل سافر في صلب عملها وسيادة دُوَلها، ومحاولة لتدويل مفتعل غير مبرّر ومفضوح". وأضاف أنّ "دمشق ليست في وارد تقديم حساب لواشنطن في شأن مدى التزامها ببروتوكول الجامعة العربيّة (...) فأميركا ليست أصلاً طرفاً فيه، بل طرف في إذكاء العنف عبر التحريض والتجييش".

جوبيه

لكنّ وزير الخارجيّة الفرنسيّة ألان جوبيه حذّر في مؤتمر صحافيّ مع نظيره البرتغالي باولو بورتاس الذي تشغل بلاده حاليّا مقعدا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، المراقبين العرب من ألّا يسمحوا لنظام الأسد بـ"التلاعب بهم" كما يحاول أن يفعل الآن.

بروجردي

من جهة أخرى، استبق رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجيّة في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، زيارة وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو إلى طهران، قائلا: "إذا عدّلت أنقرة سياساتها السابقة تجاه سوريا، واعترفت بها كحلقة في سلسلة الأمن والاستقرار في المنطقة، فستتوافر الأرضيّة اللازمة للدبلوماسيّة المشتركة بيننا في شأن الملفّ السوريّ".

إيران تتوسّط

في غضون ذلك، نقل الموقع الإلكترونيّ لصحيفة "واشنطن تايمز" الأميركيّة عن الزعيم السياسيّ الأعلى لجماعة "الإخوان المسلمين" في سوريا، محمّد فاروق تيفور، سعي إيران لـ "إرضاء" المجموعة الإسلاميّة، بتسليمها أربعة مراكز بارزة في الحكومة السوريّة مقابل دعمها الرئيس بشّار الأسد، موضحاً أنّ المرشد الأعلى للجمهوريّة الإسلاميّة علي خامنئي "أوفد ثلاثةً من معاونيه إلى إسطنبول أواخر تشرين الأوّل الماضي، للتوصّل إلى اتّفاق". وأكّد تيفور "أنّنا رفضنا اللّقاء بهم وأبلغناهم عبر وسيطٍ تركيّ، أنّ إيران سبقَ ووقفت ضدّ الشعب السوريّ، بمعاونتها النظام على قتل الأبرياء". وشدّد على أنّ "الوسيط التركيّ معرفة شخصيّة وليس مسؤولاً حكوميّاً". يذكر أنّ جماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة في سوريا، من أكبر المجموعات المشاركة في الأحداث الجارية. ومن جهة ثانية، طالبت إيران بإطلاق سراح سبعة مهندسين إيرانيّين خُطفوا في كانون الأوّل الماضي في حمص. وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجيّة رامين مهمانبرست: "حسب المعلومات التي لدينا، هم في صحّة جيّدة، ونعمل على إطلاق سراحهم".

أسلحة كيميائيّة إلى حزب الله

وبعد أيّام على كلام وزير الدفاع الإسرائيليّ إيهود باراك، عن أنّ أيّام عائلة الأسد في السُلطة باتت معدودة، قال ضابط كبير في هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيليّ، إنّ "تقديراتنا المبنيّة على حالات الانشقاق الواسعة في صفوف الجيش السوريّ تُشير إلى أنّ نظام الأسد سيسقط خلال العام الحاليّ"، كاشفا من جهة أخرى مخاوف من احتمال انتقال كميّة كبيرة من السلاح الكيميائيّ السوريّ إلى المعارضة السوريّة أو "حزب الله" في حال سقوط النظام.

قوّة عسكريّة

تزامنا، دعا تجمّع سوريّ معارض يقوده نائب الرئيس السوريّ السابق المنشقّ عبد الحليم خدام، رئيس الوزراء البريطانيّ دايفد كاميرون إلى استخدام القوّة العسكريّة لإسقاط نظام الأسد.

وقال رئيس "الهيئة الوطنيّة لدعم الثورة السوريّة"، طلال التركاوي، في رسالة إلى كاميرون إنّ "الشعب لا يواجه هذا النظام المستبدّ فقط، إنما التحالف بين إيران وروسيا الهادف إلى تحقيق السيطرة على المنطقة وعلى موقعها الاستراتيجيّ وثرواتها الطبيعيّة، بما فيها النفط، بهدف الإمساك بالاقتصاد العالميّ ووضع بلادكم أمام خيارين: إمّا القبول بقراراته أو الحرب ضدّ إيران". وأضاف التركاوي أنّ "قرارا شجاعاً تتّخذه دولتكم ومجموعة من الدول المدركة لخطورة هذا التحالف الذي أداته الأساسيّة الآن هو النظام الحاكم في سوريا، يتطلّب استخدام القوّة العسكريّة لإسقاطه وتمكين الشعب السوريّ من تحقيق طموحاته، ما سيجعل المنطقة أكثر أمناً واستقراراً وسيحرّر لبنان والعراق وسوريا من الهيمنة الإيرانيّة، ودولاً أخرى في المنطقة من حال الخوف من تعاظم نفوذ طهران".

رسالة عاجلة

وسط هذه الأجواء، وجّه عدد من الهيئات والمجالس والمنظّمات في سوريا رسالة وصفوها بالعاجلة إلى الأمم المتّحدة للمطالبة بحماية دوليّة. وممّا جاء في الرسالة: "من واجب المنظّمة حسب ما تخوّله لها القوانين والمواثيق أن تتّخذ التدابير لمنع الأسباب التي تهدّد السلم والأمن العالميّين"، مؤكّدة أنّ "الشعب السوريّ يضع المنظّمة أمام مسؤوليّاتها الأخلاقية والإنسانية لتأمين حماية وأمن السوريّين، خصوصا بعد صدور تقارير تؤكّد استخدام النظام الحاكم للعنف المميت ضد المتظاهرين السلميّين، إضافة إلى مئات التقارير الحقوقيّة وعشرات آلاف الفيديوهات المصوّرة التي أجمعت على أنّ ما يحدث هو إبادة جماعيّة".

رفض تفاهم

وفي مؤشّر إلى وجود خلافات في صفوف المعارضة السوريّة أعلن المكتب التنفيذيّ لـ "المجلس الوطنيّ السوريّ" الذي يضمّ غالبيّة تيّارات المعارضة السوريّة، رفضه ورقة التفاهم الموقّعة مع مجموعة معارضة أخرى هي "هيئة التنسيق الوطنيّة"، لـ "تعارضها مع برنامجه السياسيّ ومطالب الثورة السوريّة". وأضاف المكتب التنفيذيّ في بيان أنّه دعا "بإجماع أعضائه إلى تبنّي وثيقة جديدة يتقدّم بها المجلس الوطنيّ إلى القوى والشخصيات السياسيّة تنبثق ممّا أقرّه مؤتمر الهيئة العامّة في تونس". وأكّد سعي البعض إلى توظيف ورقة التفاهم الموقّعة في 30 كانون الأوّل الماضي في القاهرة و"التي تضمّنت أفكاراً أوّلية للنقاش"، لغايات حزبية لا تخدم وحدة الصف الوطنيّ والمعارضة.

إنشقاق

ميدانيّا، لا يزال العنف يسود عددا من المناطق السوريّة على رغم استمرار جولات المراقبين العرب، تزامنا مع استمرار مسلسل الانشقاقات. فقد أعلن المفتّش الأوّل في الجهاز المركزيّ للرقابة الماليّة في رئاسة الوزراء السوريّة ومسؤول التفتيش في وزارة الدفاع، محمود سليمان حاج حمد، أمس، انشقاقه عن النظام السوريّ، ذلك في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائيّة القطريّة. (وكالات)

 

تعليقات

 

قرارات حكومة سوريالية في واقع تراجيدي 

رفيق خوري/الأنوار

الثالثة ثابتة في الأمثال الشعبية، لا في ألعاب السلطة. فما اختلفت فيه الوقائع داخل مجلس الوزراء توحدت حوله التوقعات التي صحت وكانت واضحة منذ البدء. وما قرره مجلس شورى الدولة كان مكتوباً على الجدار من دون حاجة الى مجهر مكبر لقراءته: رد مشروع المرسوم المتعلق بزيادة الأجور في طبعته الثالثة، بعدما رد الطبعة الأولى، وطلب تصحيح الطبعة الثانية. الأولى كانت حصيلة نقاش في مجلس الوزراء. الثانية جاءت من صيغة أخرجها الرئيس نجيب ميقاتي من جيبه كبديل من مشروع راديكالي أوسع من قضية الأجور قدمه وزير العمل شربل نحاس وقيل إنه يحتاج الى وقت طويل وتعديل قوانين ويصطدم بصلاحيات وزير الصحة وإن شرحه لم يكن مقنعاً. والثالثة جاءت بـ (تصويت سياسي) على صيغة مختصرة ومعدلة لوزير العمل، ضمن عملية لها أبعاد تتجاوز موضوع الأجور الى تكريس (معادلة جديدة) في ادارة السلطة واتخاذ القرارات، وبالتالي (عرض القوة) لإظهار الأوزان والأحجام الفعلية في مجلس الوزراء. لكن الطبعة الثالثة، بصرف النظر عن أهمية البعد الاجتماعي لها، اصطدمت أكثر من الأولى والثانية بحاجزين قويين. أولهما رفض الهيئات الاقتصادية الحاسم لها بحجة أنها (خراب) للوضع الاقتصادي الصعب، والتلويح بإقفال المؤسسات وتسليم المفاتيح. وثانيهما مخالفة القانون، حسب قرار الشورى. فضلاً عن أن التصويت عليها رمى في سلة المهملات اتفاقاً مكتوباً وموقعاً بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام في احدى غرف القصر الجمهوري.

والسؤال ليس عن واقع (حكومتين) في واحدة بل عن الوقائع التي لا سابق لها في عمل مجلس الوزراء وخصوصاً في موضوع الأجور: ثلاثة قرارات مختلفة والنتيجة واحدة. فهل أصبح مجلس الوزراء مجلس هواة برغم الاحتراف السياسي أم اننا محكومون بخليط من المصالح السياسية المختلفة، ومن ضعف الاتحاد العمالي وقوة الهيئات الاقتصادية في وضع اقتصاد ضعيف? وهل (القطبة المخفية)، كما يقول البعض، هي الهرب من تصحيح الأجور عملياً لأن الكلفة في القطاع العام أكبر بكثير مما تتحمله الخزينة المرهقة بالاستدانة للانفاق العام الى جانب الأوضاع الصعبة في القطاع الخاص؟ مهما يكن، فإن اللعبة لم تعد مقبولة. وليس من الضروري أن ينطبق عليها قول انشتاين (إن تكرار التجارب على المواد نفسها، وتوقع الحصول على نتيجة مختلفة هو ضرب من الجنون). لكن من الضروري والمعقول والواقعي الآن أن يتبنى مجلس الوزراء اتفاق الهيئات الاقتصادية والعمال. وإلا صارت زيادة الأجور مجرد حلم في كابوس الغلاء. ومتى? وسط المخاوف على المصير، والهواجس حيال الانزلاق في مضاعفات ما يدور من حولنا، وانتظار الجولات الجديدة من (الملاكمة السياسية) داخل حكومة سوريالية في واقع تراجيدي.

*الأنوار

 

المعارضة السورية ولبنان

حسان حيدر/الحياة

لا يختلف اثنان في أن لبنان هو البلد الأكثر تأثراً بما يجري في سورية، سلباً وإيجاباً، مثلما هي حاله منذ قيام نظام الأسد في دمشق وطموحه الدائم، في السر والعلن، إلى إخضاع جاره الصغير وإلحاقه بسياساته وتحالفاته، ودفع بيروت إلى التماهي مع معاييره ابتداء بالتفاصيل البسيطة ووصولاً إلى المفاهيم السياسية العامة، وما بينهما من أمن وسيادة واقتصاد.

ولم يتغير هذا السلوك خلال الأزمة المصيرية التي يمر بها النظام السوري، بل إن حاجته إلى حلفائه وأزلامه اللبنانيين ازدادت لإظهار انه ليس وحيداً ومعزولاً في صراعه للبقاء، فراح يحرك هؤلاء ويقوّلهم ما ينسجم مع دفاعه عن بطشه ورفضه النزول عند رغبة مواطنيه الجامحة في التغيير، تارة عبر التهديد بأن سقوطه سيعني انهياراً إقليمياً واسعاً لن ينجو منه لبنان، وطوراً عبر إلصاق تهمة التطرف والإرهاب بالمحتجين.

لكن هذا الاستخدام القديم والمتجدد لـ «التابع» اللبناني لم يثر لدى المعارضة السورية حتى الآن أي موقف من قضية العلاقة بلبنان وتفرعاتها، باستثناء ما نقل عن رئيس المجلس الوطني برهان غليون بأنه سيعمد بعد انتصار الثورة السورية إلى قطع العلاقة مع «حزب الله» وإيران بسبب دفاعهما عن نظام بشار الأسد ومده بوسائل القمع. لكن هذا الموقف يبقى في إطار رد الفعل على ظرف محدد ولا ينم عن سياسة بعيدة الأمد.

وليس من الافتراضي على الإطلاق سؤال المعارضة السورية، باختلاف فصائلها، عن موقف واضح من مستقبل العلاقة مع لبنان، ذلك أن النظام السوري بات في حكم الساقط، وقد تستغرق المسألة أسابيع أو أشهراً قليلة، لكن مصيره صار محسوماً ولن تغير فيه التصريحات المتفائلة التي تنفرد بها أبواقه اللبنانية والمواعيد التي تضربها لخروجه «سالماً».

وليس من المبكر القول إننا لم نسمع من المعارضة السورية قولاً حاسماً في استقلال لبنان والاعتراف بحدوده وبكيانه وطناً نهائياً لأبنائه، بما يقطع تماماً مع السلوك السوري القائم منذ أربعة عقود وما جره من تبعات مأسوية على لبنان، وبما يعطي اللبنانيين الأمل باحتمال تخلصهم الناجز من كابوس الوصاية على نظامهم وسياساتهم ومؤسساتهم الدستورية، والتدخل في شؤونهم الكبيرة والصغيرة، وطي صفحة الاغتيالات السياسية والتفجيرات الأمنية بالواسطة، ووقف التعامل مع سياسييهم كأنهم دمى تحركها دمشق متى شاءت وكيفما شاءت.

يريد اللبنانيون، أو على الأقل الغالبية العظمى منهم، أن يسمعوا كلاماً مطمئناً بأنه لن يتم استبدال وصاية بأخرى أو اتباعاً بآخرين، وأن لبنان سيترك لشأنه ليقرر أبناؤه ما يريدون لوطنهم، وأن التحالفات العابرة للحدود ستتوقف، والتسليح العابر للحدود سينتهي إلى غير رجعة، وأن بإمكان الدولة اللبنانية ترسيم حدودها النهائية ورسم سياساتها المستقلة من دون تهديد ولا وعيد. سيكون على المعارضة السورية إثبات أنها تقف على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين حتى لو كانت تلقى تأييد قسم منهم حالياً، وأنها قادرة على تخطي «المزاج الشعبي» السوري النازع إلى التقليل من شأن لبنان المستقل. وسيكون مفهوماً أن بعض اللبنانيين ممن اعتادوا سلوك طريق الشام سيشعرون باليتم عندما تتغير سورية، وسيسعون إلى تعويض «خسارتهم» بإثارة الضجيج وربما اكثر، لكن الأكيد انهم لن يستطيعوا إعادة الزمن إلى الوراء.

 

حصيلة 2011 لقوى 8 آذار: بداية قوية ونهاية ضعيفة

ربى كبّارة/المستقبل

انطلقت "قوى 8 آذار" متعاضدة متكاتفة في الاشهر الاولى لعام 2011 مستندة الى عناصر قوة ساعدتها على قلب الأكثرية النيابية الى أقلية. وشكّلت حكومتها مستفيدة من تقاطع إقليمي مؤاتٍ لم تلبث أن تغيرت معالمه مع اجتياح الربيع العربي الأراضي السورية، فظهرت بشائر التضعضع الحكومي، وساهم في تأجيجه التهافت على تقاسم الحصص قبل سقوط حكومة كان من المفترض أن تعمّر حتى الانتخابات النيابية المقبلة عام 2013.

استهلت "قوى 8 آذار" العام المنصرم بحكومة اللون الواحد: "حزب الله" سمّى رئيسها وأنجز توزيع مقاعدها بما يؤمّن هيمنته على اطرافها، واثقاً من أن رياح التغيير في العالم العربي لن تخرق أبواب سوريا المصفحة بمفاهيم الممانعة وحاضنة مقاومة إسرائيل بالتكافل والتضامن مع شريكتها ايران.

لكنّ حساب الحقل لم ينطبق على حساب البيدر. اندلعت الثورة في سوريا منتصف آذار الماضي وهي مستمرة رغم قمع دموي حصد نحو ستة آلاف ضحية. اهتز نظام الرئيس بشار الاسد وانبرت "قوى 8 آذار" لتدعمه بوضوح فاقع لأن انهياره يؤدي إلى تراجع نفوذ إيران في المنطقة باعتباره حلقة الوصل بين طهران وبغداد وبيروت.

واستعجل النائب ميشال عون، حليف "حزب الله" الأول في الحكومة، تكريس نتائج حصتة الوازنة في الحكومة في مجال التعيينات والقوانين المناسبة لمصالحه الانتخابية مما انعكس اضطرابا في العلاقة تجلّى في كيفية تصويت وزراء الطرفين على مشاريع طُرحت على طاولة مجلس الوزراء.

وسمح انقلاب الأحوال في سوريا لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالتفلت قليلاً من نير "حزب الله"، لثقته بصعوبة تشكيل حكومة اخرى بعد تضعضع الأكثرية التي أتت به إثر انحياز حليفها المستجد النائب وليد جنبلاط تماماً الى الشعب السوري ودعوته الى تغيير جذري للنظام.

وهكذا أنهى "حزب الله" عام 2011 وقد باتت حكومته بين نارين: نار "قوى 14 آذار" المعارضة ونار أطراف مشاركة فيها. فرغم أن "حزب الله" عضّ على جرحه وقبل بتمويل المحكمة الدولية التي اتهمت أربعة من كوادره بالضلوع في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لم يتوقف النائب عون عن مهاجمة الرئيس ميقاتي وآخرها استهدافه لصلاحيات رئيس الحكومة.

وتجلّى ضعف الحكومة في ردّ مجلس الشورى ثلاث مرات لمرسوم تصحيح الاجور بسبب الخلاف بين اطرافها فكيف بما ينتظرها من تعيينات وموازنة و.....

وبما أن للثورة السورية تأثيراً مباشراً على موازين القوى السياسية، لم تتلكأ "قوى 14 آذار" في إعلان دعمها المعنوي لحراك الشعب السوري، لكن الدعم الحقيقي يتطلب التركيز على استهداف أدوات دمشق في لبنان وعلى تحضير إطار يستقبل من سيتساقطون بعد غياب نظام الرئيس الاسد من حلفائه الحاليين.

فبقاء النظام السوري يثبّت النفوذ الايراني في المنطقة ويتيح لـ"حزب الله" الإطباق الكامل على مفاصل الحياة الوطنية، فيما سقوطه يُفقد النفوذ الايراني سطوته ويفقد "حزب الله" قدرته على التحكم بأوجه الحياة الوطنية.

ويتوجب على "قوى 14 آذار" الاستفادة من المرحلة المفصلية الراهنة أولاً لإسقاط حكومة باتت ضعيفة وغير منتجة وتساهم في التعمية على الاختراقات السورية الحدودية وعلى استهداف المعارضين السوريين من قبل أجهزة رسمية وغير رسمية بما يؤدي عملياً إلى ربط لبنان أمنياً بسوريا ويشرّع ابوابه على تداعيات أزمتها، وثانياً لوضع سلاح "حزب الله" تحت سلطة الشرعية حتى لا تتكرس معادلات تمنح قوى الأمر الواقع مشروعية عجزت عن فرضها بقوة السلاح، ودعماً لمشروع بناء الدولة الحديثة والابتعاد عن محاولات توظيف النتائج المرتقبة لسقوط النظام السوري في حسابات ربح وخسارة فئوية أو حزبية أو طائفية.

ومن المشروع التساؤل عن مغزى التلهي بأمور ليست أولوية في التقاطع الراهن مثل البحث التقني في قانون للانتخابات لن يتحدد معناه الفعلي قبل سقوط نظام دمشق لأن مجموعة من الحلفاء المسيحيين والمسلمين ستنهار معه.

فعدم تحديد الأولويات بدقة والتركيز عليها مضرّ، خصوصاً وأن حلفاء سوريا لا يتورعون عن اثارة ملفات تخدم مصالح دمشق مثل الكلام عن وجود لـ"القاعدة" والذي استندت إليه دمشق لتحمّل التنظيم الارهابي مسؤولية تفجيرات انتحارية تزامنت مع بدء مهمة المراقبين العرب على أراضيها.

وتبدو مهمة المراقبين العرب متجهة إلى فشل مؤكد يفتح الباب أمام إحالة ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن الدولي الذي سينعقد الثلاثاء المقبل في هذا الخصوص.

وفشلهم مصدره خصوصا طبيعة البيئة الرسمية المحيطة بعملهم رغم تكهنات تعزو مهادنة تصريحاتهم للنظام إلى حاجتهم لاستكمال عناصر تقريرهم. وتنظر اللجنة الوزارية المختصة الأحد في أول هذه التقارير، كما تنظر في دعوة رئيس البرلمان العربي علي الدقباسي الى سحبهم لان وجودهم مع استمرار القمع الدموي "يتيح للنظام السوري غطاء عربيا لممارسة أعماله غير الانسانية تحت سمع وبصر جامعة الدول العربية

 

لهذا تأخر الحسم وصمد النظام السوري كل هذه الفترة

صالح القلاب/الشرق الأوسط

ليست هذه الحالة مقتصرة على الثورة السورية وحدها، بل إن كل ثورات الربيع العربي قد فاجأت شعوبها وفاجأت الحكام الذين استهدفتهم والأنظمة التي أطاحتها وهي تتشابه في أنها تفجرت من دون قيادات مخططة ومن دون قوى منظمة ومن دون تصورات مسبقة وأيضا في أن الذين اتخذوا موقفا انتظاريا في البدايات ليتأكدوا من إمكانيات الفوز ما لبثوا أن قفزوا إلى واجهة الأحداث ليقطفوا ثمار كل هذا الذي جرى وليفوزوا بصناديق الاقتراع وحقيقة أن هذا مرت به ثورات كثيرة عبر التاريخ القريب والبعيد. وهنا فإن الإنصاف يقضي بضرورة الإشارة إلى أن «الإخوان المسلمين» السوريين يختلفون عن إخوانهم المصريين وعن إخوانهم التونسيين، هذا إذا اعتبرت حركة النهضة بقيادة راشد الغنوشي جزءا من هذه العائلة «الإخوانية»، في أنهم كانوا جزءا من الثورة السورية منذ انطلاق شرارتها الأولى في الخامس عشر من مارس (آذار) العام الماضي، إذ إن لهم بالأساس تجربة تختلف عن تجارب الآخرين، وإذ إن بعض الذين من المفترض أنهم إخوانهم قد تخلوا عنهم في محنتهم التي استمرت لأعوام طويلة وانحازوا إلى هذا النظام الأسدي وإلى إيران، بحجة أن هناك حلف «ممانعة ومقاومة» وأن حركة حماس، والتي هناك تقديرات ومعلومات بأنها ستتحول إلى حزب سياسي فلسطيني بعدما فكت علاقاتها التنظيمية بتنظيم بلاد الشام الإسلامي وأصبحت فرعا من فروع التنظيم العالمي لهذه الجماعة الإسلامية، كانت جزءا من هذا الحلف مثلها مثل حزب الله اللبناني بقيادة حسن نصر الله.

ولعل ما يشير إلى أن «إخوان» سوريا ربما يتمتعون باستقلالية سياسية وتنظيمية عن «إخوان» مصر و«إخوان» الأردن وأيضا عن «إخوان» بلاد الشام والتنظيم العالمي لـ«الإخوان المسلمين» أن لهم علاقات مميزة بحزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان، وأنه لم يسجل عليهم أي موقف رافض للتصريحات التي كان أدلى بها رئيس الوزراء التركي في آخر زيارة له إلى القاهرة، والتي روج فيها لضرورة «علمانية» الدولة، وهي التصريحات التي ووجهت ليس بالرفض فقط وإنما بالشتائم والاتهامات من قبل «الإخوان المسلمين» المصريين وأيضا من قبل بعض قيادات «الإخوان المسلمين» الأردنيين.

والواضح حتى الآن أن «إخوان» سوريا الذين لم يبدر عنهم أي ادعاء بأنهم هم الذين يقودون الثورة السورية أو أنهم هم الذين يشكلون عمودها الفقري، ستكون لهم تجربة مختلفة عن تجربة «إخوان» مصر وتجربة حركة النهضة التونسية في حال انتصار الثورة السورية التي ستنتصر بالتأكيد، وأنهم سيقفون مع الآخرين من قوميين ويساريين ووطنيين مستقلين على أرضية الشراكة في كل شيء والسعي منذ اللحظة الأولى إلى الانخراط في تجربة مميزة عنوانها إقامة نظام ديمقراطي على أساس الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وأن تكون الدولة البديلة الجديدة دولة حريات عامة ودولة مواطنة حقيقية ودولة عمليات بناء يشارك فيها السوريون جميعهم بكل توجهاتهم والتزاماتهم التنظيمية والسياسية وبكل طوائفهم وانتماءاتهم المذهبية والإثنية.

إن سوريا بتجربتها الطويلة منذ أول انقلاب عسكري في نهايات عقد أربعينات القرن الماضي وإلى أن انتهى الحكم إلى عائلة «الأسد» التي استبدت بهذا البلد العريق وبشعبه المتميز لأكثر من أربعين عاما لا يمكن أن تقبل باستبدال نظام ديكتاتوري يرفع شعار الوحدة والحرية والاشتراكية بنظام حزب أوحد آخر ولكن بشعارات دينية ترفض التغيير ولا تقبل النقاش والمؤكد، وهذه مسألة بالإمكان اعتبارها محسومة، أن الشعب السوري بعد كل هذه المعاناة وبعد كل هذه المآسي وبعد كل هذه التضحيات وكل هذه الأعداد من الشهداء والجرحى والمفقودين لن يقبل بأقل من تجربة ديمقراطية حقيقية ولا بأقل من دولة علمانية - مدنية فعلية ولا بألا تكون دولته التي حلم بها لنحو قرن بأكمله لكل مواطنيها بغض النظر عن ميولهم والتزاماتهم السياسية وعن انتماءاتهم العرقية والإثنية والطائفية والمذهبية والدينية.

ويبقى، ونحن بصدد الحديث عن واقع الثورة السورية ومستقبل سوريا بعد انتصار هذه الثورة التي ستنتصر حتما بإذن الله ومشيئته، أنه لا بد من التوقف عند الأسباب التي جعلت نظام بشار الأسد يصمد كل هذه الفترة التي باتت تقترب من العام الكامل في حين أن نظام زين العابدين بن علي قد انهار خلال أسابيع قليلة، وأن نظام حسني مبارك لم يصمد في وجه ميدان التحرير في حقيقة الأمر إلا لأيام معدودات، وأن نظام القذافي، ملك ملوك أفريقيا، الذي كانت بعض التوقعات تشير إلى أنه سيصمد لفترة أطول بحكم عوامل قبلية وجهوية وجغرافية كثيرة، قد انهار بطريقة كارثية، وأن «الأخ قائد الثورة» قد انتهى بطريقة مأساوية خلافا للطريقة التي انتهى بها رئيس جارته الشرقية ورئيس جارته الغربية.

هنا لا بد من إيراد ملاحظة والتوقف عندها وهي أن القوات المسلحة إن في تونس وإن في مصر قد بادرت إلى حسم موقفها بسرعة بالانحياز إلى الثورة هنا وهناك وذلك إلى حد أنه يحلو للبعض القول إن ما جرى في مصر ضد حسني مبارك كان انقلابا عسكريا استغل منفذوه ما تعرض له شبان ميدان التحرير من بطش أجهزة النظام السابق و«بلطجيته» وقواته الأمنية وأنه لو لم تتحرك القوات البرية التونسية وتحسم الأمور وتضع بن علي وزوجته في طائرة وترسله إلى اللجوء السياسي لما انتهى الأمر بهذه السرعة ولربما استجدت عوامل داخلية وخارجية جعلت الثورة التونسية تستغرق وقتا كالوقت الذي لا تزال تستغرقه الثورة السورية وهذا ينطبق أيضا على الثورة المصرية.

وإن هذا يؤكد وجهة النظر التي تقول إن بنية الجيش المصري وأيضا الجيش التونسي تختلف عن بنية الجيش السوري فهذا الأخير بني على مدى أكثر من أربعين عاما في عهد الأسد الأب وعهد الأسد الابن على أسس طائفية جعلت ولاءه وبالقوة وعلى أساس الأمر الواقع ليس للوطن ولا للشعب للأسف، وإنما لهذا النظام وأهل هذا النظام وجعلت الوطنيين المخلصين من ضباطه وجنوده، يلجأون إلى الانشقاق والفرار وإنشاء «الجيش السوري الحر»، وهذا حرم الثورة السورية من الدعم العسكري السريع الذي توفر للثورة المصرية وللثورة التونسية.. وأيضا وإن بحدود معينة إلى الثورة اليمنية والثورة الليبية. ثم وإن هناك عوامل أخرى غير هذا العامل جعلت الثورة السورية غير قادرة على الحسم السريع وجعلت معاناة الشعب السوري تستمر على مدى كل هذه الفترة منذ مارس العام الماضي وحتى الآن، وربما لفترة قد تطول لسنة كاملة أخرى، من بينها أن الوضع العربي تجاه ما جرى في سوريا ظهرت فيه اختراقات كثيرة وأن إيران ومعها حزب الله وبعض الأطراف العراقية الحاكمة قد دخلت هذه المواجهة منذ اللحظة الأولى، وكل هذا وهناك الموقف الروسي والموقف الصيني اللذان حالا دون إصدار أي قرار فاعل من قبل مجلس الأمن الدولي، وهناك أيضا وأيضا أن هذا النظام قد استكمل الإفراط بالقوة العسكرية والعنف الأمني بألاعيب ومناورات سياسية وضعت المزيد من المبررات في أيدي «المؤلفة قلوبهم» من العرب لقطع الطريق على أن تتخذ الجامعة العربية موقفا حاسما كذلك الموقف الذي اتخذته تجاه ليبيا وتم على أساسه الاستنجاد بحلف الأطلسي لمنع مذبحة في بنغازي كالمذبحة التي تعرضت وتتعرض لها مدينة حمص ومدن سورية أخرى.

إن هذا هو الواقع بالنسبة للثورة السورية، ثم إن هناك من يرى أن تأخر الحسم في سوريا كل هذه الفترة يعود أيضا إلى أن تحول هذا البلد إلى ساحة صراع إقليمي ودولي قد جعل الاتفاق على بديل لهذا النظام وعلى بديل لرئيسه بشار الأسد مسألة في غاية الصعوبة، فإيران تعتبر أن هذه المعركة معركتها وأنه سيتوقف على نتائجها مستقبل دورها الإقليمي في المنطقة كلها وتركيا لديها تخوفات تجاه مستقبل هذه الدولة المجاورة في ضوء واقع المعارضة وفي ضوء التركيبة الطائفية والإثنية القائمة، وأيضا فإن هناك إسرائيل وإن هناك الولايات المتحدة التي يبدو أنها لا تملك وضوح رؤية فعلية وحقيقية تجاه هذا الوضع، وهذا ينطبق أيضا على أوروبا وينطبق إذا أردنا قول الحقيقة على بعض الدول العربية

 

الأمم المتحدة تسأل ضباطاً متقاعدين في الجيش اللبناني: هل تشاركون في مجموعة مراقبين دولية إلى سوريا؟

إيلي الحاج /النهار

كان المفترض أن تتشكل "حكومة وحدة وطنية" ولو في الشكل في سوريا خلال الأيام الماضية يليها ضغط على لبنان حكومة وشعباً من أجل "قمع" كل تحرك لدعم معارضي النظام السوري سواء عبر الحدود أو في المواقف. مهّد لمشروع الضغط السوري تصريح وزير الدفاع فايز غصن عن وجود "القاعدة" في لبنان، بحسب شخصية سياسية استندت إلى معلومات وردت في تقرير ديبلوماسي إلى بيروت عن الوضع في سوريا. وفيها أن خطة تأليف حكومة الوحدة الوطنية السورية تعثرت نهائياً، والأرجح لرفض المعارضة هناك أي تسوية مع النظام الذي يبدو أكثر من أي وقت مضى معروضاً للبيع والشراء في سوق السياسات الدولية.

ويسمي التقرير الديبلوماسي الشخصيتين البارزتين في "معارضة الداخل" السوري، رئيس "هيئة التنسيق الوطنية" هيثم المنّاع  والمنسق العام  لهذه الهيئة حسن عبد العظيم على أنهما أبرز من كانوا مرشحين لدخول الحكومة السورية التي بقيت افتراضية، والتي تقوم حسب واضعي المشروع على مثالثة بين النظام و"معارضة الداخل" ومستقلين. ويضيف متابعون من بيروت للتطورات السورية من زاوية أقرب إلى تأييد وجهة نظر النظام أن المشروع متكامل يلحظ حصة فيه للبنان ، إذ كان يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها "تيار المستقبل" وحلفاؤه. لكن الأكيد سواء صحت معلومات هؤلاء "المتابعين" أم كانت مجرد أمنيات لدى الراغبين في استمرار النظام السوري، أن مشروع  تأليف حكومة سورية برمته لم ير النور، وسيظل فرضية مستبعدة في ضوء الإصرار الداخلي والعربي والدولي على إسقاط النظام الأسدي.  ويتخوف "المتابعون" المتعاطفون مع النظام السوري في بيروت أن تكون الغاية من مواقف روسيا حيال التطورات السورية هي "رفع السعر" وليس أكثر في المفاوضات والمساومات الجارية والتي ستجري على رأس هذا النظام.

ويسأل التقرير الديبلوماسي عن "سر" تزامن زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان للقاهرة اليوم مع درس مجلس الجامعة العربية السبت في العاصمة المصرية التقرير الأول للمراقبين العرب من دمشق. كما يلفت إلى توقيع اتفاق بين موسكو وأنقرة في 1- 1- 2012 على نقل الغاز عبر أنابيب من روسيا إلى دول غرب  أوروبا مروراً بالأراضي التركية،   مشروع لطالما سعت إليه دون جدوى الحكومات الروسية المتعاقبة طوال 20 عاماً. هل يندرج في إطار "إغراءات" بدأ الغرب تقديمها إلى الإمبراطورية السابقة كي تتخلى عن تأمين التغطية الدولية لحليفها المتهاوي في سوريا؟

يربط التقرير أيضاً بين سياسة التصعيد التي يتبعها النظام الإيراني إلى درجة التهديد- المستبعد تطبيقه - بغلق مضيق هرمز الذي يشعل حرباً على الفور، وبين بناء إسرائيل جدارا داخل حدودها بين كفركلا والمطلة، ويسأل واضعوه هل هذه مؤشرات يجب أن تحمل على القلق؟ لينتقلوا من كل ما سبق إلى استنتاج أن ثمة تحضيرات متسارعة لتدويل الأزمة السورية.

يعزز هذا الاستنتاج ما كشفه لـ "النهار" أحد المتابعين بدقة للتطورات في سوريا من زاوية تأييد  قوى المعارضة في البلد الجار، إذ قال إن ضباطاً متقاعدين في الجيش اللبناني سألتهم مراجع تابعة للأمم المتحدة عن استعداداتهم للمشاركة في مجموعة مراقبين قد تتشكل بقرار من  مجلس الأمن الدولي للاطلاع من كثب على ما يجري في سوريا.

وقال إيضاً إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون الذي سيتلقى مذكرة من قوى 14 آذار تطالب بالاهتمام بكشف مصير المعتقلين السوريين في سوريا لدى زيارته لبيروت الجمعة في 13 من الجاري، سيثير مع المسؤولين اللبنانيين موضوع ترسيم الحدود اللبنانية – السورية بموجب القرار 1680 الذي يتابع مجلس الأمن آلية تطبيقه من خلال التقرير نصف السنوي عن تطبيق القرار 1559 والمكلف بوضعه مساعد الأمين العام تيري - رود لارسن، خصوصا أن كلام وزير الداخلية مروان شربل على أن لبنان ممر وليس مستقراً لعناصر "القاعدة"، والمستعار من البيان الوزاري الشهير للرئيس الراحل رياض الصلح، لا يشفي غليل المجتمع الدولي الذي سيسأل: "حسناً، إذا كان الأمر هكذا ماذا ستفعلون، ولماذا تواصل الحكومة اللبنانية معارضة ترسيم الحدود؟".

 

هل تم تمرير الماء تحت قدمَي «الجنرال

طوني عيسى/الجمهورية

لم يتنعّم النائب العماد ميشال عون كثيراً بانتصاره في ملفّ الأجور. وتبيّن له بعد أسبوع من فوزه بالتصويت في مجلس الوزراء أن لا شيء معي إلّا كلمات

في جلسة مجلس الوزراء التي تمّ فيها التصويت على القرار المتعلّق بتصحيح الأجور، جرى السيناريو الآتي: خرج وزراء قبل انتهاء الجلسة وأبلغوا وسائل الإعلام أنّ الاتّفاق قضى بزيادة الحدّ الأدنى للأجور الى 675 ألف ليرة، وباحتساب النِسب على الشطور، أي وفقاً لما كان ممثّلو العمّال والهيئات الاقتصادية قد توصّلوا إليه. وأُذيعت في نشرات الأخبار التلفزيونيّة تفاصيل هذا الاتّفاق مباشرة من مجلس الوزراء، ونُقل ذلك عن الرئيس نجيب ميقاتي. وقد هلّل الجميع بهذه التسوية التي جرى اعتبارها الأولى بين طرفي الإنتاج منذ سنوات طويلة.

لكنّ المفاجأة كانت تنتظر. فبعد لحظات، تردّد أنّ الاتّفاق الذي جرى تسريب تفاصيله لم يتحقّق فعلاً، وأنّه تمّ التصويت على مشروع وزير العمل شربل نحّاس ففاز بغالبية الأصوات. وظهرت علامات الاستياء على وجه الرئيس ميقاتي لدى خروجه من الجلسة. وفي المقابل، عبّر "تكتّل التغيير والإصلاح" عن ارتياحه واطمئنانه.

السبب الأساسي في شعور الارتياح هو أنّ حلفاء العماد عون وقفوا الى جانبه في مجلس الوزراء. وهو كان انفجر قبل أسبوع عندما صوّت الحلفاء، ولاسيّما "حزب الله" ضدّ مشروع نحّاس. وشنّ نوّاب التكتل ووزراؤه يومذاك حملة لم يَسْلَم منها "الحزب". واتّهمت الرابية حلفاءَها بأنّهم شكّلوا تحالفاً خماسيّاً ضدّها. ولم تهدأ العاصفة بين الحلفاء إلّا بعد لقاء بين السيّد حسن نصرالله والعماد ميشال عون.

الواضح أنّ التردّد الذي شهدته الجلسة الأخيرة من مسلسل تصحيح الأجور كان ناجماً عن تردّد "حزب الله" تحديداً. فهو لا يريد إزعاج ميقاتي وحشْرَهُ الى حدودِ دفعِهِ الى الاستقالة. وهو من أجل هذا الهدف وافق على تمرير تمويل المحكمة الدوليّة، أي على ما هو أهمّ وأشد خطورة بكثير من ملفّ الأجور. كما أنّه لا يريد إغضاب العماد عون، الحليف المسيحي الذي يوفّر له، وهو الطرف الشيعي، غطاء وطنيّاً.

التهديدات المسرّبة لطمأنة "الجنرال"

في الترجمة، لا يريد "حزب الله" خسارة الحكومة لأنّها لا تعوَّض. ولا يريد خسارة عون لأنّه لا يعوَّض أيضاً. ولذلك هو ارتأى أن يكون المخرج في إقناع ميقاتي بالتنازل والقبول بالهزيمة بالأصوات أمام عون في مجلس الوزراء، لأنّ هذا الانتصار سيتمّ إلغاؤه، دستوريّاً في مجلس الشورى، وواقعيّاً في تعذّر إقناع الهيئات الاقتصادية بالتزام القرار.

وهذا ما حصل فعلاً. ويشعر اليوم العماد عون بأنّه أصيب بهزيمة جديدة. لكنّ "حزب الله" قادر على التأكيد أنّه ليس مسؤولاً عنها، بل هو قدّم لـ"الجنرال" إثباتاً لصوابيّة موقفه "الواقعي" في الجلسة السابقة، أي تلك التي "اضطرّ" فيها إلى معارضة عون.

البعض على ثقة في أنّ الحملة التي شنّها "حزب الله" على ميقاتي وحكومته في الأيّام الأخيرة، إلى حدّ تسريب التهديدات بأنّ "الحزب" لن يقبل بعد اليوم "بالتراخي" في مواجهة ميقاتي، كانت "مدروسة". وقد كانت مادتها الأساسيّة التهديد بإسقاط الحكومة قبل شباط، على خلفيّة أنّ "الحزب" يرفض التمديد لبروتوكول التعاون حول المحكمة الدوليّة، أي أنّه لن يقبل بتكرار سيناريو التمويل في مسألة التمديد.

لا بديل من ميقاتي ولا عون

لكنّ المطّلعين يؤكّدون أنّ "الحزب" لن يقوم بأيّ عمل يؤدّي إلى إسقاط الحكومة، في شباط أو آذار المقبلين كما في تشرين الفائت. فالمقتضيات الداخلية والسورية لاستمرار حكومة ميقاتي لم تتغيّر، وهي لن تتغيّر في المدى المنظور. لكنّ "الحزب" لن يُفلِت "الجنرال". وهو سيحاول إرضاءَه بأيّ وسيلة. فهذه الغاية تبرّر أيّ وسيلة. وسيوحي "الحزب" لحليفه المسيحيّ بأنّ له الأولويّة. لكنّه في الواقع سيمشي بين النقاط والألغام في طريق صعب للحفاظ على الجميع. ونموذج "الشيك" الذي قبضه "الجنرال" قبل أسبوع، ليتبيّن أنّه من دون رصيد، مرشّح للتكرار في مناسبات وملفّات واستحقاقات أخرى. و"الجنرال" قد لا يكون مدركاً أنّ الماء تجري تحت قدميه، أو قد يكون مدركاً لذلك، ولكنّه لا يريد أن يصدّق. فلا مصلحة في الحقيقة أحياناً، خصوصاً عندما تكون الحقيقة صعبة.

 

إرتباكٌ لا تَقيّة

نصير الأسعد/الجمهورية

في وسع المتابع للشأن العام في البلاد أن يقرأ أو أن يسمع موقفاً لهذا الفريق السياسيّ أو ذاك من حدث معيّن أو من حادثة معيّنة أو من موضوع مهمّ، غير أنّه ليس في وسعه على الإطلاق أن "يعثر" على ما يُنير قراءته للتطوّرات واحتمالاتها، أو على ما يرشده إلى المرحلة اللبنانيّة المقبلة. إلى حدّ كبير يتساوى الفريقان الأساسيّان في ذلك: فريق "حزب الله" من جهة وفريق 14 آذار من جهة ثانية. في الظاهر أنّ ثمّة "سرّية" من جانب الفريقين في التعبير عن تصوّراتهما.. أو أنّ ثمّة "تقيّة" سياسيّة. وسواء كان الأمر سرّية أو تقيّة فإنّ ذلك يترك اللبنانيّين في لون من ألوان الضياع. بيدَ أنّ حقيقةَ الأمر، أي في ما يتجاوز الظاهر، هي أنّ هناك ارتباكاً يدور فيه الفريقان، كلّ منهما لاعتبارات مختلفة. لا شكّ أنّ "حزب الله" يعيشُ تأزّماً مثلّث الأضلاع. تأزمٌ ناجمٌ عن انهيار حليفه النظام السوريّ، ذلك الانهيار الذي تظهر حتميّته يوميّاً. وتسجيلُ هذا التأزّم ليسَ استنتاجاً بل هو معلومات من داخل الحزب تؤكّد أنّه يعرف أنّ نظام الأسد ساقط وتقول – أي المعلومات – أنّ الحزب يطرح على نفسه سؤالاً: وماذا بعد؟ وتأزّم ناجمٌ عن "المشاكل" المتشعّبة التي يعاني منها النظام في إيران، والتي لا تسترها "بهورات" هذا النظام... وصولاً إلى مضيق هرمز، أي تأزّمٌ مفتوح على كلّ الاحتمالات في المركز الإيراني لـ"حزب الله". ثمّ تأزّم ناجم عن مأزق علاقة الحزب بالمجتمع اللبنانيّ وبـ"التركيبة" اللبنانيّة في ضوء التجربة منذ 2006 وحتّى اليوم.

هذه الأضلع الثلاثة هي في السياسة. تتعلّق بما يمكن تسميتها "أزمة المشروع" في ظلّ المعطيات في لبنان وحول لبنان. أزمةٌ ليسَ الجواب عنها أقلّ من صوغ مشروع جديد يعيد "حزب الله" بواسطته تقديم مبرّرات ومقوّمات وجوده. وذلك من دون الحديث عن الجانب البنيويّ – التنظيميّ. ففي هذا الجانب تفيدُ المعلومات من داخل الحزب عن "إضطرار" الأمين العام السيّد حسن نصرالله إلى الإمساك المباشر بـ"الملّف التنظيميّ" بعد كوارث فساد وسوء استخدام المواقع والاختراقات الأمنيّة وسلسلة إجراءات بإبعاد مسؤولين و بـ"تشذيب" الهيكليّة.

إذاً إنّ التقيّة السياسيّة في الظاهر، والتي يتخلّلها تهويل على الآخرين بين الحين والآخر، لا تخفي أزمة عميقة يتعاطى "حزب الله" معها بارتباك. هذا فيما يفترضُ بالحزب أن يقوّم المعطيات من أجل تحديد خسائره نحو صوغ عمله السياسيّ الجديد بالعلاقة مع البلد ومكوّناته... ودولته لأنّه لا يمكنه أن يعيش "لوحده".

في غضون ذلك تُعاني 14 آذار ارتباكاً هي أيضاً. فـ"التحالف الاستقلالي" يواصلُ – بالجملة والمفرّق – عملاً سياسيّاً تقليديّاً في مرحلة استثنائيّة عربيّاً ولبنانيّاً. والحقّ يُقال إنّ أحداً لا يعترض على أداء 14 آذار كمعارضة نيابيّة تؤدّي بشكل برلمانيّ عريق.

غير أنّ "الشكوى" هنا هي من مسألتين. الأولى أنّ 14 آذار بالرغم من تشاطرها الموقف الداعم للربيع العربيّ لا تملك قراءة موحّدة لأبعاده ومضامينه ومعانيه. أمّا الثانية فهي – بنتيجة الأولى – غياب الرؤية الواحدة إلى مستقبل لبنان، غياب المشروع الذي يجب طرحه على كلّ اللبنانيّين. وذلك كلّه ما أدّى ويؤدّي إلى ذهاب كلّ مكوّن من 14 آذار على حِدة إلى تفصيل من هنا وتفصيل من هناك أيّاً تكن أهمّية هذا التفصيل أو ذاك، وهذا ما أدّى ويؤدّي إلى لون من التفكّك... بل إلى امتناع تجديد ربيع لبنان.

يحصلُ ذلك مع 14 آذار، بالرغم من التطوّرات العربيّة التي تصبّ في مصلحة لبنان قبلَ أن تصبّ في مصلحتها هي.

وهكذا فإنّ المعادلة اللبنانيّة تبدو اليوم على النحو الآتي: فريق لا تريحه التطوّرات وما تحمله من توازنات، لكنّه لا يخرج باستنتاجات ولا يصوغ سياسته بحكمة ولا يمهّد لـ"جديد" يمكنه على أساسه خدمة لبنان، وهذا الفريق هو "حزب الله". وفريق آخر تريحه التطوّرات وما تحمله من توازنات، لكنّه لا يجاهر برؤية جديدة إلى الجديد، وهذا الفريق هو 14 آذار.

الفريق الأوّل يبدو أنّه لا يعرف كيف يتأقلم ويتجدّد. والفريق الثاني يبدو أنّه لا يعرف كيف يستفيد ليجدّد. ومن الواضح أنّ الحديث هنا هو عن تأقلم واستفادة وليس عن خسارة وربح، لأنّ المطلوب – والمطروح تالياً – هو كيف يتحقّق خلاصُ لبنان. و"الضحيّة" هو "الرأي العام". فلماذا لا يتجرّأ "حزب الله" على مخاطبة اللبنانيّين بما يضمره للبنان، أي بما يراه؟ ولماذا لا تبادر 14 آذار إلى مخاطبة اللبنانيّين بمشروع مستقبليّ يُفترض أنّها الأقدر على بلوَرته؟ فأسوأ ما في الأمر، في هذه اللحظة المفصليّة وأمام فرصة تاريخيّة للبنان، أن تبقى "النوايا السياسيّة" مجهولة... أللهم إلّا إذا كانت سيّئة لدى البعض!

 

علاقة جنبلاط مع «حزب الله» عادت إلى الصفر

كريستينا شطح/الجمهورية

مثّلت المواقف والتصريحات النارية الأخيرة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فيما خصّ الوضع السوري، إحراجاً كبيراً لحلفائه وتحديداً لـ «حزب الله»، الذي يُنظر إليه على أنّه عرّاب جنبلاط لدى القيادة السوريّة. مصادر «حزب الله» كشفت عن أنّ العلاقة مع وليد جنبلاط شبه مقطوعة وهي تقتصر حالياً على لقاءات على المستوى القيادي بين غازي العريضي ووائل أبو فاعور، لافتةً في هذا السياق الى أنّ «جنبلاط طلب أكثر من مرّة موعداً للقاء السيد حسن نصرالله، لكنّ الأخير رفض، على خلفية المزاجية الجنبلاطية التي تميّز مواقفه من الأوضاع التي تتخبّط بها سوريا». ويمكن القول، حسب المصادر، إنّ علاقة النائب جنبلاط مع حزب الله عادت إلى الصفر، ومع سوريا إلى ما دون الصفر، ولكن من دون مواجهة علنية في الوقت الحاضر على الأقل. إلّا أنّ الغالبية الحالية ستظلّ تراوح مكانها في ظلّ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي يتمسّك بها الزعيم الدرزي.

وكشفت مصادر «حزب الله» بناء على معلومات حصلت عليها «أنّ زعيم المختارة قبض من القطريين منذ أسبوعين مبلغاً مالياً بقيمة 150 مليون دولار بهدف إشعال الجبهة النارية مجدداً تجاه نظام الأسد»، وهذا ما أثار غضب الحزب، الأمر الذي أدى الى فتور يعتري علاقته بالزعيم الدرزي، وإيصاد الأبواب نهائياً في وجهه.

إلّا أنّ مصادر «الحزب التقدمي الاشتراكي» نفت نفيا قاطعا هذه المعلومات الهادفة إلى ضرب صدقية النائب جنبلاط، مذكّرة بأنه أول من أعلن تأييده للثورات في العالم العربي وتحديدا في سوريا، وبالتالي موقفه الأخير ينسجم مع طبيعة مواقفه السابقة، ومن الطبيعي أن ترتفع هذه الوتيرة مع رفض النظام التجاوب مع الدعوات إلى الإصلاح ووقف القتل المتمادي.

يعتقد الحزب، على حدّ قول المصادر، أنّ جنبلاط أصبح خارج الائتلاف السياسي، لا خارج الغالبية النيابية الحالية، ويقول إنّ الاتصالات المباشرة وغير المباشرة معه صارت نادرة للغاية منذ آخر لقاء جمعه بنصرالله في 13 تشرين الأول، عشيّة مقابلته التلفزيونية على محطة المنار والتي هاجم فيها جنبلاط نظام الرئيس بشّار الأسد.

يتزامن توجّس «حزب الله» من جنبلاط مع الأصداء التي خلّفتها أحاديث فيلتمان في بيروت، وتركّزت على تأكيد واشنطن أنّ الرئيس السوري يوشك على السقوط، وأنّ نهاية نظامه حتمية، لكنّ المهلة المرجّحة لهذا السقوط غير واضحة بعد، إذ قد تستغرق شهوراً، ولا تقدير محدّداً للوقت، ولا كذلك لكيفية انهيار النظام.

عند تقاطع هذه المواقف تقول المصادر إنّ «حزب الله» قرأ تصاعد نبرة جنبلاط مرجّحا أن تكون قد تأثرت ببعض ما قاله صديقه الدبلوماسي الأميركي، وخصوصاً حيال ما يجري في سوريا، ويعتبر الحزب أنّ جنبلاط وجّه إليه إشارات متناقضة، بعد توقّعه سقوط نظام الأسد، وقد أرسل إليه رسالة تعكس اختلافاً في مقاربته للوضع السوري، وهي أنه يعتقد بأنّ هذا النظام باق إلى أمد آخر، وأنّ الرئيس السوري لن يسقط. يلتقي «حزب الله» وسوريا، حسب المصادر، على أنّ جنبلاط لم يعد معهما، وأنه عاد إلى قوى 14 آذار، ويقول الحزب إنه فقد الأمل في إعادة ترميم الثقة به، لكنه لن يدخل في خلاف علنيّ معه، ويعرف أنّ هواجسه الحالية هي مصير النظام في سوريا وقانون الانتخاب في لبنان. وبمرارة ينظر السيد نصرالله الى «البيك»، لأنه صدّق الزعيم الدرزي عندما صحب نجله تيمور معه مرّة إلى دمشق، ومرّة إلى حارة حريك، بذريعة تدريبه على العودة إلى الجذور في الارتباط بالقومية العربية.

وتشير المصادر الى أنّ «دمشق لن تتدخّل في علاقة جنبلاط بحزب الله، وتترك للأخير أن يقرّر واقع العلاقة معه في ضوء تقديره للمصلحة الوطنية وحماية المقاومة، إلّا أنّها قطعت الاتصال به تماماً، مؤكّدة أنّ الأسد لن يستقبله، ولن تكون مهمّة موفده إلى دمشق، الوزير غازي العريضي، سهلة من الآن فصاعداً». وتتابع المصادر مضيفة بالقول: «رغم معرفة جنبلاط بالـ «برودة الشديدة جداً» التي تطبع علاقته بدمشق منذ ما قبل المقابلة التلفزيونية، بسبب موقفه من النظام وتأييده المعارضة، استخدم لقاءه بنصرالله، ثم ظهوره على تلفزيون حزب الله، كي يدلي بمواقف عدّتها سوريا مسيئة إليها».

 

التغيير والإصلاح: ترك الشعار أم الحكومة

فادي عيد/الجمهورية

في 2012؟إنتهى العام 2011 على احتكار العماد ميشال عون التمثيل المسيحي في السلطة التنفيذيّة، لكنّ هذا الاحتكار لم يكن كافياً للإضاءة على مكامن الخلل في السلطة أو في الإدارة، إنّما كان كافياً للإضاءة على الخلل الكبير الكامن في شعار تكتّل « التغيير والإصلاح» في التغيير وفي الإصلاح.ا

فقد فشل التكتّل في إحداث أيّ تغيير يذكَر على صعيد الإنماء إلى درجة أنّ البيان الانحداري قد بلغ الحدود الدنيا، فلا الكهرباء تعمل في حدّها الأدنى، ولا الهاتف كذلك، ولا أيّ وزارة من حقائب التكتل تمكّنت من إحداث فارق منطقي سواء في الإدارة أو في التغيير والإصلاح، ليأتي مشروع الوزير شربل نحّاس في معالجة ملفّ الأجور وكأنّه من زمن غابر يزيد ويساهم في زيادة الأعباء على الخزينة، من دون تقديم حلّ منطقي للأجور المترافقة مع تضخّم ماليّ خطير، حيث تبتلع زيادات الأسعار وفشل وزارة الاقتصاد وجمعيّات حماية المستهلك وخضوع نقابات العمّال لإرادات سياسيّة داخل الحكومة كلّ زيادات الأجور المرتقبة حتى قبل إقرارها.

أمّا على الصعيد الوطني، فمن نافل القول إنّ العام 2011 كان خاتمة سيّئة لبداية جيّدة في العام 2005، على الأقلّ من حيث الموقف والطرح السياسي الذي بدأ وتراجع وفقاً للسلّم التنازلي الآتي:

في العام 2005 خاض العماد عون الانتخابات تحت عنوان "الحرّية والسيادة والاستقلال" وبالكتاب البرتقالي، وبعد الانتخابات ذهب بعيداً عن هذه الشعارات عمليّاً وعملانيّاً، فانفتح على سوريا نظام الرئيس الأسد، التي كانت وراء قرار نفيه والإطاحة به وعزله، وسحب الكتاب البرتقالي من الأسواق نهائيّاً، ويسعى جاهداً لتنفيس أيّ احتقان مسيحيّ على أثر كلّ اغتيال كان يحدث، وتجرّأ على دماء الشهيد الوزير بيار الجميّل ليرشّح إحدى الشخصيّات العونيّة غير البارزة على مقعده. لكن أبرز ما حقّقه كان ورقة التفاهم مع "حزب الله" التي لم تفد المسيحيّين بقدر ما أفادت الحزب، ولم تقدّم لهم أيّ جديد في اللحظات الحاسمة، بل على العكس كانت تستنفد قوّة عون السياسية، وتستفيد من تأثيره الخاص على الجماهير المسيحيّة التي تتبعه. وفي الجردة نفسها، تمكّن عون من تكبير الشعارات المناهضة لإسرائيل والولايات المتّحدة الأميركية لتبرير تحكّم حلفائه الجدد بالقرار السياسي أو بشعوبهم، فكان للضابط السابق في الجيش أن برّر السلاح خارج الجيش، وكان للمنادي البارز بالحرّية للشعوب وحقّها في تقرير مصيرها أن نادى بحماية النظام في سوريا ودعمه إلى أقصى الحدود، وكان للّذي يرى أسخف حادثة على طريق عابرة لأخصامه فيجعل منها قضيّة، وأن يشاهد الموت الكثير للأبرياء من دون أن ينبس ببنت شفة.

العام 2011 انتهى إلى معادلة واقعيّة بسيطة: ذوبان تكتّل "التغيير والإصلاح" في وعاء "حزب الله" وارتهانه الكامل لإرادته وغياب أيّ خطّة جدّية وأيّ عمل منطقي وأيّ إجراء إداريّ ولو بسيط يؤشّر إلى أيّ تغيير وأيّ إصلاح. فمنذ تسلّم هؤلاء الوزراء السلطة لم نلمح ومضة مضيئة واحدة في اتّجاه "الإصلاح والتغيير".

فلا جديد على صعيد العدل وتحسين أداء وزارته، ولا على صعيد مناقلات القضاة أو نقل السجون إلى وزارة العدل، والأخير إجراء تنفيذيّ أكثر منه فكرة جديدة، إضافة إلى التأخير الحاصل في تعيين رئيس لمجلس القضاء الأعلى، حيث الخلاف قائم بين أعضاء الفريق الواحد لتعيينه.

ولا جديد على صعيد الاتّصالات إلّا أنّها تسجّل تراجعاً رهيباً على مستوى الشبكة أو على مستوى التواصل، لتصبح أيّ مخابرة هاتفيّة بسيطة بتكلفة مضاعفة نتيجة انقطاع الخطوط وسوء الخدمة. ولا جديد على صعيد الكهرباء، إلّا أنّ ساعات التقنين تضاعفت مع الوزير جبران باسيل، في ظلّ الصراعات الكثيرة حول التلزيمات المشبوهة.

ولا جديد على صعيد وزارة العمل التي يسودها الفساد والمحسوبيّات، ويستمرّ حضور الوزير ضئيلاً في إصلاح أو تغيير إداريّ بسيط.

ولا جديد أيضاً على صعيد وزارة السياحة التي يفترض أن تكون وزارة سياديّة بامتياز، باستثناء أنّ الوزير يصوّت ضدّ قناعته إرضاءً لمن أتى به وزيراً. في المحصّلة، على العام 2012 أن يكون حافزاً لتكتّل "التغيير والإصلاح" أن يترك الشعار، أو يترك الحكومة

 

هل يُطلق "حزب الله" مبادرة تُعيد الحوار ويستجيب القادة دعوة سليمان لحماية لبنان؟

اميل خوري/النهار

هل يتوصل الرئيس ميشال سليمان الى إعادة جمع القيادات المتناحرة الى طاولة الحوار في القصر الجمهوري لتكون السنة الجديدة سنة الحوار كما قال ولا تظل كالعام المنصرم عام "النقار" والشجار؟ وهل تستجيب هذه القيادات دعوته المتكرّرة أم أن استمرار الخلاف على جدول أعمال الحوار سيحول دون ذلك؟

ترى أوساط سياسية متابعة لتطور الاحداث في المنطقة وخصوصاً في سوريا، وجوب العودة الى طاولة الحوار لحفظ لبنان من تداعيات أحداث سوريا تحت عنوان واحد هو: "استراتيجية حماية لبنان من أخطار الداخل والخارج". فليس مطلوباً في الظروف الدقيقة الراهنة البحث في موضوع آخر، لا في موضوع سلاح "حزب الله" ولا في موضوع الاستراتيجية الدفاعية ولا في قانون الانتخابات ولا في تنفيذ ما بقي من اتفاق الطائف، إنما البحث في كيفية حماية لبنان من تداعيات ما يجري حوله ومنع انتقال شراراتها إليه، إذ ما نفع البحث في مواضيع أخرى إذا انهار الأمن في لبنان وتعرضت بنيته التحتية للدمار والخراب وصار الهمّ مقتصراً على إعادة بنائها؟

لذلك ينبغي على القيادات، شعوراً منها بمسؤوليتها الوطنية، أن تعود الى طاولة الحوار للبحث في عنوان واحد هو: حماية أمن لبنان أولاً والحفاظ على استقراره العام، خصوصاً بعد قول البعض بوجود مقرّ لـ"القاعدة" في لبنان وقول بعض آخر بأن لا وجود لمقر  إنما. قد يكون ثمة وجود لممر... فضلاً عن كلام يتكرر حول احتمال حصول اضطرابات أمنية في الشمال امتداداً لما يجري على الحدود مع سوريا، واحتمال تحريك جبهة الجنوب مع اسرائيل لتخفيف ضغط الأحداث على سوريا وتحويل الانظار عربياً ودولياً عنها، وهذا يتطلب تحصين لبنان بالعودة الى الحوار تجنباً للفتنة، ولخلق شبكة أمان تصد عنه العواصف.

الواقع ان من يملك السلاح خارج الدولة هو الذي يستطيع اعطاء ضمانات تحفظ الأمن في لبنان وتحافظ على الاستقرار فيه وتجعله في منأى عما يجري حوله، وان من يملك هذا السلاح هو "حزب الله"، فهل يعطي هذه الضمانات؟

يقول وزير سابق إن "حزب الله" هو بين خيارين إذا أراد ضمان استمرار الأمن والاستقرار في لبنان وإبعاد أي فتنة عنه: إما أن يتعهد في بيان علني يصدر عن هيئة الحوار الوطني بعد اجتماعها في القصر الجمهوري، عدم استخدام سلاحه، لا في الداخل لأي سبب من الأسباب ولا في الخارج دعماً لأي دولة قد تكون في حاجة الى استخدام هذا السلاح حتى وإن كانت حليفة وشقيقة ما دام الجميع يقولون إنهم متفقون على بقاء لبنان في منأى عن كل ما يجري حوله ما عدا اسرائيل إذا كانت هي البادئة في الاعتداء على لبنان، فإن سلاح "حزب الله" وكل سلاح يملكه اللبنانيون سيكون الى جانب سلاح الجيش وقوى الأمن الداخلي في مواجهة هذا الاعتداء.

أما الخيار الآخر فهو ان يعلن "حزب الله" في بيان يصدر عن هيئة الحوار الوطني بعد اجتماعها في القصر الجمهوري، وضع سلاحه في تصرف الدولة اللبنانية وتحديداً الجيش كي لا يتحمل مسؤولية استخدامه من جانب عناصر قد تكون غير منضبطة، أو يقال عنها ذلك... وإلا أصبح الحزب مسؤولاً عن زعزعة الأمن والاستقرار في لبنان، وعن احتمال حصول فتنة لا تصب نتائجها إلا في مصلحة اسرائيل. وبما انه سبق لـ"حزب الله" أن أعلن أنه لن يقف موقف المتفرج على ما يجري في المنطقة إذا ما تعرضت ايران أو سوريا لعدوان خارجي، فإن هذا معناه ان الحزب يكون قد زجّ لبنان في حرب لا تريدها الغالبية فيه، ولا يكون بالتالي منسجماً مع قوله بأن يبقى لبنان في منأى عما يجري حوله. فما على الحزب في مثل هذا الوضع، وهو في موقع المسؤولية الوطنية والتاريخية إلا أن يبادر في اجتماع هيئة الحوار الوطني إذا انعقدت، الى اعلان أحد الخيارين المشار اليهما آنفاً، كي لا يظل الوضع في لبنان معلّقاً على خط التوتر السوري العالي وتحت تأثير الاحداث في سوريا>

استناداً الى ذلك يمكن القول إن العودة الى طاولة الحوار استجابة لدعوة الرئيس سليمان رهن بموقف "حزب الله" أولاً، لا للبحث في موضوع الاستراتيجية الدفاعية الذي يفتح الباب للبحث في موضوع سلاحه وهو ما لا يريده، إنما للبحث في موضوع واحد هو: حماية أمن لبنان أولاً من تداعيات ما يجري حوله وكيف السبيل الى ذلك، هذا إذا كان جميع اللبنانيين والقادة على اختلاف اتجاهاتهم ومشاربهم ومذاهبهم صادقين في دعوتهم الى حماية لبنان وإبعاده عن كل فتنة، وفي بقائه في منأى عن كل ما يجري حوله، إذ ذاك عليهم أن يلبّوا دعوة الرئيس سليمان الى الحوار صوناً للاستقرار ولأن دقة المرحلة تستدعي ذلك، وإلا تحمّلوا أمام الله والتاريخ مسؤولية تعريض لبنان لشتى الأخطار من الداخل والخارج.

 

الضغط الأميركي - الفرنسي ماذا يُخفي؟ الحدّ من القمع في انتظار البديل السوري

روزانا بومنصف/النهار

 دخلت الولايات المتحدة وفرنسا على خط عمل المراقبين في دمشق وفقا للمبادرة العربية. الاولى، من خلال الاعتبار ان دمشق لم تحترم التعهدات التي قطعتها للجامعة العربية في شأن بعثة المراقبين، مشيرة الى انه مضى 16 يوما على توقيع النظام السوري الاتفاق من دون ان يحترم شروطه. والثانية من خلال دعوة الرئيس نيكولا ساركوزي الرئيس السوري الى مغادرة السلطة، وكذلك فعل وزير خارجيته الان جوبيه. فالطرفان كانا علقا على الارتباك الذي واجهته بعثة المراقبين بعد تصريح رئيسها عن الوضع في حمص بضرورة الانتظار لكي تأخذ مهمة هذه البعثة مداها قبل الحكم على عملها، بالتزامن مع الطلب ان يتاح لهذه البعثة التحقق مما اتت من اجله، وضرورة ان يتيح النظام لها ذلك. والموقفان الاميركي والفرنسي في هذا التوقيت وقبل انتهاء مهلة الشهر المحددة من الجامعة العربية يعكسان، ومن جهة، الانطباعات المسبقة عن الفشل المحتوم للمبادرة العربية وعدم امكان ان يسمح النظام بتنفيذها وممارسته المراوحة ومحاولة كسب الوقت، ويعكس من جهة اخرى ان ما حصل حتى الآن لم يظهر كفاية المراقبين الذين اثاروا استغراب المتابعين حيال زيارة امكنة عدة ومناطق تتعرض للقمع في يوم واحد، كأنما المسألة تتصل بعمل سياحي وليس بعمل تحقيقي على الارض يتطلب وقتا وجهدا .

وتقول مصادر معنية ان الموقفين الاميركي والفرنسي لا ينعيان مهمة بعثة المراقبين، لكن مهمة هذه البعثة اعترتها شوائب حتى الآن وفقا للانتقادات الكثيرة التي تعرضت لها نتيجة مواقف او تصريحات لبعض اعضائها، فضلا عن الهامش المحدود لحركتها بناء على تنسيقها مع النظام، مما ادى الى مضاعفة الدعوات الى سحب المراقبين في وقت اعلن فيه الامين العام للجامعة نبيل العربي وجوب عدم الاستعجال في الحكم على عمل البعثة وانتظار نتائج تقريرها الاولي. يضاف الى ذلك ان مهمة البعثة، على رغم الموقف الذي ادلى به الامين العام للجامعة العربية عن اطلاق ما يقارب 4000 معتقل لدى النظام، لم تظهر نجاحا بدليل استمرار الوتيرة نفسها في القتل وعدم قدرتها على حماية المدنيين العزل او وقف نزيف الدم. ولذلك باتت هناك شكوك كبيرة في امكان تقديم هذه البعثة تقارير اكثر موضوعية عما يجري، وخصوصا ان الانتقادات من المعارضة السورية تعني ان وجهات النظر المتضاربة ستبقى قائمة بين اعضاء اللجنة الوزارية العربية التي تتفاوت آراء اعضائها، بين ان تبقى الامور في سوريا في اطارها العربي وان تكون المرحلة العربية تفاديا للمرحلة الدولية ما لم يتواصل القتل، وهو ما حصل على رغم عمل بعثة المراقبين.

وبحسب المصادر نفسها فان الموقفين الاميركي والفرنسي  يعكسان بالارادة الدولية من اجل استمرار الضغوط على النظام السوري وابراز واقع ان عدم تغيير الامور على الارض يساهم في تأكيد ما بات يعتقده الغرب ويجزم به لجهة عدم امكان استمرار الرئيس السوري او بقائه، ولو ان المطالبة بتنحيه ليست حاسمة بالاجماع بكلمة او موقف واحد . لكن التلويح بالتدويل من خلال اعلان روسيا تقديم مشروع قرار الى مجلس الامن استخدمته عمليا من اجل الضغط على النظام للقبول بالمبادرة العربية، يمكن ان يساهم في تخفيف عمليات القتل اليومية، وربما يدفع الى تجاوب اكبر مع بعثة المراقبين في انتظار بلورة مخرج للازمة. وهو ما فعله الموقفان الاميركي والفرنسي من خلال اعتبار انه حان الوقت ليتولى مجلس الامن وضع يده على الموضوع واصدار قرار في شأن الوضع السوري.  والواضح ان المبادرة العربية يعتبرها كثر مضيعة للوقت او لتعبئته اذا صح التعبير، في حين ان الاتصالات تجري بعيدا من الاعلام من اجل مرحلة انتقالية لم تنضج مقوماتها بعد. وتفيد بعض المعلومات الديبلوماسية ان الدول الغربية الاساسية لا ترغب في ان تشهد سوريا بعض ما يحصل راهنا لجهة الانشقاقات التي تحصل في الجيش او لجهة دفع الامور الى مواجهات مسلحة، بل يهمها ان يبقى الجيش كاملا وقويا وان يفصل نفسه عن القيادة السورية  من اجل المساعدة على ضبط الامور في المرحلة المقبلة وعلى رعاية الحل كما في تونس ومصر وليس على غرار ما حصل في العراق. فيما يعتبر مراقبون ديبلوماسيون متابعون ان الموقفين الفرنسي والاميركي يضغطان على بعثة المراقبين نفسها من اجل اداء افضل وتحمل اعضائها مسؤوليتهم تحت وطأة اظهار عدم جدية تنفيذ مضمون المبادرة العربية او التلاعب بهم من النظام السوري. وتاليا فان السؤال هو هل استباق فرنسا والولايات المتحدة مهمة البعثة مؤشر لبروز تطور ما، او لاستعجالهما امرا ما؟ أم ان الامر لا يتعدى الاطار المذكور حول ابقاء الضغط قائما علما ان ما يلاحظه المتابعون هو ان هذه المواقف المعلنة لم تصبح بعد مؤثرة في استخدام التعابير او في الخطاب بما يمكن ان يوحي نضج مرحلة التوافق على البديل من الرئيس السوري الذي تحرص بعض الدول المؤثرة، كما تفيد بعض المعطيات، على معرفة من سيحل محله ولو بصورة موقتة على قاعدة الاستفادة من التجارب والثغر التي شابت الثورات في الدول العربية الاخرى وعمليات انتهاء النظام فيها أو انهائه.

 

أبو عدس جديد في عرسال.. بحث غير موفق لفايز غصن 

طارق نجم /أفادت معلومات من أهالي عرسال موقع "14 آذار" الألكتروني أنّ الخطة التي كانت تستهدف بلدة عرسال البقاعية من أجل محاصرتها وضربها ترتكز على إعادة لتمثيلية شبيهة بنموذج من "أحمد أبو عدس" وقد جاء تصريح وزير الدفاع فايز غصن إحدى الحلقات التي ستكمل الصورة التي يريد اطراف معروفة ان يصوروها عن بلدة عرسال. تصريح وزير الدفاع فايز غصن وحديثه عن تسلل لعناصر القاعدة من عرسال إلى سوريا جاء قبيل إنفجاري دمشق بتوقيت مريب وغريب في آن. الهدف ليس خافياً من استهداف عرسال وهي ما يسميه العرساليون "القلعة" التي تقف حجر عثرة امام امتدادات حزب الله في البقاع بالتحديد باتجاه العمق السوري الذي يبدو انهم بحاجة للاتصال معه أكثر من أي وقت مضى. وكان من المقرر أن يلعب وزير الدفاع الحالي فايز غصن دور الغطاء الرسمي اللبناني لأي إتهامات لاحقة قبل أن يتنصل المسؤولون اللبنانيون من تصريحاته فيما بقيت أبواق حلفاء النظام السوري تدافع عن غصن وافتراءاته.

وبحسب مصادر أهالي عرسال، فإنه منذ بداية الثورة السورية أي قبل 10 أشهر شهدت البلدة خروقات شبه دائمة من الجيش السوري وقد دخلت كتائب الأسد إلى بعض منازل البلدة التي تقع في "الجرد" وفتشوها وهي في العادة ما تكون خالية خلال اوقات الشتاء. وتوضح تلك المصادر العرسالية أنّ حدود عرسال تمتد لمسافة 60 كلم مع سوريا تمتد من محافظة حمص حتى ريف دمشق مع الاشارة الى أنّ مساحة عرسال الاجمالية تبلغ 480 كلم مربع أي ما يوازي 1 على 22 من مساحة لبنان. تتابعت الاحداث حيث شهدت البلدة حيث في احدى المرات اصابة مواطن منها بجروح وفي مرة اخرى تمّ خطف راعي أغنام مع قطيعه من قبل كتائب الأسد.

وكل ذلك كان تمهيداً للمرحلة التالية حيث قتل الشاب خالد الفليطي متأثرا بجروحه إثر تعرضه لإطلاق نار في محلة خربة داود بينما أصيب محمد الفليطي أحد أقاربه. وكل ذلك لخلق جو معين محيط بالمنطقة سعياً لتفجيرها لاحقاً. وهنا يظهر ما كان يريده من وضعوا خطة استدراج عرسال وهي خطف أحد شباب المنطقة ووضعه في سيارة يتم تفجيرها في اي منطقة (على طريقة أحمد ابو عدس) وتنسب العملية بسهولة الى العرساليين مما سيبيح التعدي على المنطقة وأهلها تحت ذريعة محاربة القاعدة والارهاب وما شاكل. وذلك سيأتي لخلق عملية إلهاء عما يحدث في سوريا من فظائع وربما عما قد يرتكب في لبنان تحت غطاء مكافحة الارهاب.

وما يؤكد أن ذلك هو مرحلةى ضمن مسلسل ما نقلته هذه المصادر عن تفاصيل حادثة اقتحام ثلاث سيارات مدنية لعرسال قبل اسابيع لاعتقال احد اللاجئين السوريين وقد حاصرهم اهل البلدة واحرقوا احد هذه السيارات. الجيش اللبناني عرف عن المعتدين بأنهم من مديرية المخابرات واستلمهم من الأهالي الذين رحبوا بالجيش وجنوده. وتعقب المصادر العرسالية أن بعد قيام عملية بحث وتحري تبيّن ان هذه السيارات (التي تبيّن ان احداها كانت مصفحة) هي التي خطفت ما يزيد عن 13 سورياً في بيروت وضواحيها.

واذ نفى اهالي عرسال حدوث اي تهريب للاسلحة من خلال مدينتهم ليس لأنه لا سلاح في البلدة بل لأنه لا تجار أسلحة فيها. وينقل الأهالي ان مصدر السلاح الوحيد المعروف في البقاع هو مخزن حزب الله في بعلبك الذي تمت سرقته وتسربت محتوياته الى سوريا واتهم نجل مسؤول حزب الله في البقاع الشيخ محمد يزبك بما حصل وهو قيد التوقيف منذ ذلك الحين. وتقول هذه المصادر ان عرسال آوت مئات العائلات السورية التي تجمع لهم المساعدات والشراب والطعام، وترسل المرضى منهم لتلقي العناية اللازمة الى منطقة شمال لبنان ومستشفياتها. واشارت المصادر العرسالية إنّ أي اعتداء على البلدة هو إعتداء على تاريخها المقاوم ودورها المشرف في صفوف المقاومة الوطنية عندما كانت المقاومة مقاومة ووطنية وهو إعتداء على دماء شهدائها التي روت تراب الجنوب ضد الإحتلال الإسرائيلي.

*موقع 14 آذار

 

 أمناء سر القاعدة

أيمن جزيني/لبنان الآن

نبيل العربي أمين عام. دبلوماسي عتيق ويعرف من أين تؤكل الكتف، لذلك حين يعلق على مهمة المراقبين العرب لا يمكن للمرء أن يصيبه في مقتل. ثمة قناصة ما زالوا موجودين على أسطح المباني، أما الدبابات فقد انسحبت من المدن. أما من هم القناصة، فهذا أمر يتيح للسيد ميشال سماحة أن يدعي أنهم من "الأخوان المسلمين". ويستطيع معالي الوزير المجد في المعالي فايز غصن أن ينسبه إلى عرسال.

الأمين العام أمين عام، لذلك لا يجدر بنا أن نسأله إن كان أحد من مراقبي الجامعة العربية قد وجد فجوة في جدار في حمص أو عاين بيتا تناثر أثاثه في الرستن، أو رأى أثار جنازير الدبابات على البيوت المهدمة في جسر الشغور. ذلك أن سؤالا من هذا القبيل يتبعه سؤال آخر قد يكون محرجا لمعالي الوزير: من أين أتت القاعدة بالدبابات لتعتدي بجنازيرها على المواطنين؟ من عرسال أيضا؟ وما أدراك ما هي عرسال، في بطن وديانها قد تجد قنابل ذرية طبيعية، فكيف بدبابات روسية الصنع؟  الأمين العام يشير إلى وجود قناصة. قناصة على سطوح المباني، لم يقل لنا إن كانت مبان رسمية أم منازل فقراء درعا. ذلك أن التحديد مضر بصحة الجامعة العربية. وهو أمين على صحتها. مفهوم، لكن الوزيرين اللبنانيين السابق والحالي، يحتاجان إلى أكثر مما يحتاجه الأمين العام. يريدان لجنة لتقصي الحقائق في سوريا، ليكتشفا أن النظام السوري يواجه القاعدة كلها بقضها وقضيضها، وأن الموتى في سوريا ليسوا سوى بعض من اقترافات القاعدة إياها، سواء كانوا رجال أمن أم مدنيين. إنما من قال لهما ذلك فعلا؟ هل أسرت القاعدة لمعالي الوزير الحالي فايز غصن، ولمعالي الوزير السابق سليمان فرنجية أنها هي من فعلت كل ما افتعل في سورية؟ ولماذا تخص القاعدة الوزيرين السابق والحالي بهذه النعمة؟

 

الى جبران باسيل.. من "العونيين" 

موقع الكتائب/حين تعلو صرخة "أهل البيت"، يصبح الوضع مختلفا. الأمر يدلّ، عادة، الى حقيقة واحدة: ثمة خطأ واضح، غير مقبول ولا يُحتمل. اما " تأففات" الأخصام وانتقاداتهم، وان كانت دائما في محلها وعلى قدر من الصوابية والحق، الا انها غالبا ما ترمى في خانة "المهاجمة" لمجرد المهاجمة.. وبطبيعة الحال، وعلى حدّ ما يقال دوما: انها تهدف الى تشويه سمعة من توّجه اليه الانتقادات والمساءلات، والى رمي العصي في دولايب مسيرته وانجازاته.

نعود الى غضب أهل البيت وعتبهم. ومن بداية القصة نبدأ. عام 2005 ترشح عن دائرة الشمال الثانية – البترون، وخسر. بعد ثلاث سنوات، اي في العام 2008، تمّ تعيينه وزيرا للاتصالات، في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. مجددا، يحين موعد الانتخابات النيابية، ومجددا يخسر جبران باسيل في البترون. الا ان ذاك العام، 2009، ابى الرحيل قبل "ارضاء" الوزير المتهم من قبل 14 آذار "بتدمير" قطاع الاتصالات في لبنان. فقد كانت رديئة، ولا تزال الى يومنا. اما الفضيحة الكبرى التي دوّت آنذاك، فكانت المعلومات التي أثيرت عن منع باسيل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ومخابرات الجيش من الاطلاع على المكالمات الهاتفية التي جرت قبل الانفجارات التي استهدفت الجيش في طربلس والبحصاص وخلالها وبعدها.. أكثر من ذلك، فقد عُلم انه طلب أيضاً كل الطلبات التي قدمت منذ العام 2004، أي منذ محاولة اغتيال النائب مروان حمادة، وبالتحديد منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مما استدعى لجنة التحقيق الدولية طرح جملة من التساؤلات عن الجهة التي ستحصل على هذه المعلومات، وهذا بالتحديد ما تخوف منه النائب وليد جنبلاط وغيره.

اذاً، كان الوزير يتعرّض "لقصف" مركّز من قبل الاخصام، فيما راح عمّه يصرّ على توزيره في حكومة سعد الحريري. خرج من يرفض فكرة توزير الراسبين...رسب هذا المبدأ، نجح باسيل في الحصول على حقيبة الطاقة والمياه. وحتى العام 2011، بقي الوزير يتخبّط في فضاء الكهرباء المظلم من دون ان يسجّل اي أهداف ايجابية تحسينية للقطاع. استمرّ التقنين، ارتفعت فواتير الموتورات. عادت الاصوات المنتقدة والغاضبة تعلو..."لم نشهد هذا التقنين وهذه العتمة في سنوات الحرب الاهلية، ولا في عهد الاحتلال السرائيلي"! في المقابل، أكمل مؤيدو باسيل، وتحديدا المنتسبون والمناصرون للتيار الوطني الحرّ ومن لفّ لفهم، بلعب دور الدفاع. هكذا، كانوا يرمون الطابة في ملعب الحكومة مجتمعة طورا، او في " مستنقع" من لا يريد الاصلاح في البلد ولا التغيير ولا المشاريع التطويرية لقطاع الكهرباء تارة أخرى. كان الدفاع شرسا، عنيدا، لا مجال لمناقشته او معارضته.. يصحّ القول ان الدفاع كان أعمى، تماما كمطلقيه في ساعات غياب الكهرباء.

سقطت الحكومة، بل أسقطت. تلا الفرمان الوزير ما غيره. والى أخرى جديدة برئاسة نجيب ميقاتي. أما باسيل فلم " يتزحزح" من مكانه. ظلّ جالسا على كرسي " الطاقة والمياه"، يكدّس المشاريع أمامه، لينشرها في اللحظة المناسبة، وتقوم الدنيا ولا تقعد. أبلغ دليل، قضية المنصورية. هنا، هددّ باسيل، وبصدق تامّ، انه في حال لم يمرّ التوتر العالي في تلك البلدة، فلبنان سوف يعاني من أزمة كهرباء حقيقية...وكأن ما يعانيه أصلا لا يسمى أزمة!

على اي حال، بقي مؤيدوه ومنتسبو التيار يمدونه بالدعم المطلق، ويردون الصاع الصاعين لكل من ينتقده ويرفض مشاريعه الاصلاحية. ذات يوم، سبقته تهديدات عونية جدية بالاستقالة من الحكومة في حال لم تقرّ مشروع الكهرباء المقدم من باسيل، وفي احدى جلسات مجلس الوزراء، اقرّت الحكومة خطة "الصهر"، وتبلغ قيمتها الاجمالية مليارا و200 مليون دولار، تؤمن الحكومة 600 مليون دولار وتتكفل بتأمين باقي المبلغ (600 مليون) من الصناديق العربية لتمويلها على اربع سنوات.

Lebanon on! استبشر اللبنانيون خيرا، لكنهم لم يستعجلوا في تلمس النتيجة. هم ينتظرون، ويتحملون الظلام. لا يزال التقنين مستمرا، في الصيف كما في الشتاء.

هذه كانت بداية القصة. والى " المفاجأة"، در. جرت أحداثها في عيدي الميلاد ورأس السنة، وما قبلهما وبعدهما بقليل، وما بينهما. هنا، ناس وُعدوا بالكهرباء 24 ساعة على 24، أقلّه ليلة العيد واليوم الذي يليها. هم، صبروا اسبوعا على تقنين غير محتمل، على اساس ان ساعات التغذية ستخفّ كي تأتي الكهرباء بتواصل في العيد. أمرٌ لم يحصل، ومرّت الليالي والايام كأي يوم آخر في ظلّ تقنين غير مرحب به، خصوصا في اجواء الطبيعة العاصفة.

جريا على عادتهم، راح المنتقدون المخضرمون يشنون اعنف الحروب الكلامية على الوزير "الطاقيّ" وعلى مشاريعه وعلى شركة الكهرباء والدولة وعلى من يحزنون. لا ريب ولا غرابة هنا.. بل في مكان آخر. هناك، في مجالس "العونيين"، من مناصرين ومحبين ومؤيدين ومصفقين وحتى منتسبين. الجميع بدأ يشتم، ولو بصوت منخفض.. ولو على مضض ، وبخجل. "معقول على العيد ما تجي الكهربا.. لنو على العيد ولو؟؟!!" والجميع، مؤيدون ومعارضون لعنوا "ساعة" الموتورات وال 100 دولار مقابل اقلّ من 5 امبير..

شريحة كبيرة منهم لم تخف ببوح ما يدور في القلوب والعقول، حتى أمام "الأخصام". هؤلاء الاخيرون لم يشمتوا، بل شعروا فعلا ان المصيبة قد جمعتهم، ما يعني انهم رأوا بصيص ضوء نحو الحلّ. هذي يد اخرى، ويد واحدة لا تصفق!

اللافت في ما أقرّه أحد "المتضررين الجدد": يبدو ان عناصر الزهراني هم وحدهم قد نجحوا. ويبدو ان التمييز في لبنان اصاب الاعياد ايضا.. عيد من الدرجة الاولى والآخر من الثانية!

وعلى ما يبدو، فليس بغضب الحلفاء وحلفاء الحلفاء وحسب، يحيا باسيل. انه موسم الغضب. وموسم الحقيقة المرّة...بلسان "أهل البيت"!

*موقع الكتائب اللبنانية

 

 لا تبَدّل في مواقف بكركي الداعمة للدولة والشرعية

الجمهورية/جاء بيان المطارنة الموارنة ليثبّت أكثر فأكثر المواقف الأخيرة للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في ملف السلاح، والتخوّف من الوضع الأمني الهَش، ويذكّر أكثر فأكثر بثوابت بكركي ومبادئها التاريخية

أشار عضو كتلة «المستقبل» النائب هادي حبيش، في حديث إلى «الجمهورية»، إلى أنّ «بيان المطارنة الموارنة يعبّر عن تاريخ الموارنة الداعي إلى احترام سيادة لبنان ووضعه ضمن الأولويات»، مضيفا: «لا يجوز وضع بيان المطارنة في السياق نفسه الذي تتعاطى به قوى 14 آذار، إزاء الاستحقاقات او الامور التي تطالب بها».

ورأى أن «كلام المطارنة بتنفيذ مقررات طاولة الحوار واستنكارهم للتفجيرات التي حصلت أخيراً في منطقة صور، وعلى رأسها استهداف القوات الدولية، هو كلام أتى في سياقه الطبيعي، ولا يجوز إدراجه ضمن الانقلاب على مواقف بكركي السابقة».

ولفت الى «أننا في قوى 14 آذار نذهب حتى النهاية في موضوع سلاح «حزب الله»، لكن الامر لا ينطبق على المطارنة، علما أنني لا أرى تبدّلا في موقف المطارنة، بل إن الامور عادت الى نصابها، والتفسيرات السابقة لمواقف بكركي عادت الى سياقها الطبيعي، ونحن راضون عن مواقف بكركي».

اما في موضوع التعيينات، فاعتبر حبيش أنّ «التقيّد بالآلية التي تراعي الكفاية أمر مرحّب به، أما إذا كان هناك محاصصة بعيدة عن الآلية التي وضعتها حكومة الرئيس سعد الحريري، فهذا معناه اننا سنذهب الى تكريس عهود المحاصصة، وهذا امر مُستنكر من الجميع». وأشار إلى أنّ «الاتفاق بين رئيس الجمهورية والنائب ميشال عون يسهّل الذهاب الى حل مسألة التعيينات، ولكن نريد ان نعرف على أي أساس ستتم». على صعيد آخر، رأى حبيش أن «لدى النائب وليد جنبلاط موقف من النظام السوري منذ بدأت أحداث سوريا، وهو موقف لا يرضي فريق 8 آذار، ويتناسب مع رؤية 14 آذار»، مشيراً الى أن «لجنبلاط مواقف تدريجية تصبّ لصالح دعم الثورة السورية، واذا اختلف موقفه في بعض الاحيان لناحية الشكل، الّا انّ التوجّه يبقى هو نفسه لدى جنبلاط».

أبي نصر

من جهته، أشار عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب نعمة الله ابي نصر، في حديث إلى «الجمهورية»، إلى أنّ «للمطارنة الموارنة الحق باستنكار التفجيرات التي طاولت اخيراً منطقة صور، وتحديدا قوات «اليونيفيل» التي تعمل من اجل حماية اللبنانيين، خصوصا أنها تقوم بعملها بطلب من الدولة اللبنانية».

ورأى أنّ «مواقف بكركي تعبّر عن تاريخ البطريركية الداعمة للدولة وللشرعية اللبنانية، من دون أن يكون لها اعتبارات جانبية لا تخدم مصلحة الوطن»، مذكّرا بأنّ «لبكركي تاريخ في الدفاع عن حقوق اللبنانيين كافة، من دون التمييز بين هذه الطائفة او تلك».

وقال: «نحن مع تنفيذ مقررات طاولة الحوار، كما أننا نطالب جميع اللبنانيين باللجوء إلى الحوار لمعالجة مشاكلهم، لأنّ الحوار وحده الكفيل في الوصول الى نتائج إيجابية، من دون ان يكون هناك انعكاسات سلبية على اللبنانيين بكل انتماءاتهم المذهبية او الطائفية»، داعياً الى الإبقاء على «الحوار من اجل حلّ مسألة سحب السلاح من أيدي جميع اللبنانيين من دون تمييز».واعتبر أبي نصر أنّ «السلاح الموجود في يد البعض هو نتيجة غياب الدولة وتقاعسها في مرحلة معينة عن حماية أبنائها من العدو الإسرائيلي»، جازماً أن «لا تبدّل لمواقف بكركي التي تعبّر عن هواجس مختلف الفئات التي تعيش تحت سقف الوطن الواحد».

وشَدّد على ضرورة «إجراء التعيينات وفقاً للأصول المتّبعة، أي الشخص المناسب في المكان المناسب، حتى ولو كان التعيين من خارج الملاك، لأن الكفاية تعتبر المعيار الاهم».

وتطرّق أبي نصر الى موضوع بيع الاراضي، فأكّد أن «هناك فئة من المسيحيين يبيعون أراضيهم وعقاراتهم للأجانب، أي لغير اللبنانيين»، مذكّرا في هذا الإطار بأنه «سبق وتقدّم بمشروع يعطي الحق للمغتربين بالتصويت وبأحقيّتهم في استعادة الجنسية، إلّا انه أهمل ووضع في الدرج».

 

النيابة العامة المصرية تطلب عقوبة الاعدام لمبارك وحبيب العادلي وستة من معاونيه

نهارنت/طالبت النيابة العامة المصرية الخميس بانزال "اقصى عقوبة"، اي الاعدام، بالرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه بعد ان اتهمتهم بالقتل العمد لمتظاهري الثورة التي اطاحت بمبارك في شباط الماضي. وقال ممثل النيابة العامة مصطفى خاطر في نهاية مرافعة الادعاء التي استمرت ثلاثة ايام "نطالب باقصى عقوبة للمتهم" حسني مبارك، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس داخل قاعة المحكمة. واوضح ان "القانون يعاقب القتل العمد بالاعدام". والمح الى انه لو كانت هناك عقوبة اقسى لطالبت بها النيابة اذ قال "لا نعلم على ماذا ينص القانون عندما يكون الضحايا بالمئات هل يكون الاعدام مرة واحدة ام ماذا؟". ويحاكم مبارك بتهمة قتل المتظاهرين اثناء قمع ثورة كانون الثاني الماضي التي سقط خلالها قرابة 850 قتيلا.

كما طالب خاطر بانزال "اقصى عقوبة" اي الاعدام ايضا بوزير الداخلية الاسبق حبيب العادلى وستة من معاونيه يحاكمون في القضية نفسها بتهمة القتل. وقرر رئيس محكمة جنايات القاهرة التي تحاكم مبارك، القاضي احمد رفعت مواصلة نظر القضية في 19 كانون الثاني الجاري للاستماع الى مرافعة محامي المدعين بالحق المدني. وكان المحامي العام الاول لنيابات القاهرة مصطفى سليمان اكد في بداية الجلسة الخميس امام المحكمة ان وزير الداخلية المصري الاسبق حبيب العادلي لا يمكنه "اصدار امر باطلاق رصاصة واحدة على المتظاهرين الا بتعليمات من الرئيس السابق". وابدى استنكاره لتأكيد الرئيس السابق في التحقيقات انه لم يتم ابلاغه بمقتل متظاهرين وتساءل كيف لم يكن "على علم بالتظاهرات التي اندلعت يوم 25 يناير (كانون الثاني) في 12 ميدان بالمحافظات المختلفة؟. واضاف ان وزيري الداخلية السابقين محمود وجدي ومنصور العيسوي، اللذين توليا هذه الحقيبة بعد اسقاط مبارك في 11 شباط الماضي، اكدا في التحقيقات انه "ليس من سلطة وزير الداخلية التعامل مع التظاهرات السلمية بالرصاص الا بعد الرجوع للقيادة السياسية (رئيس الجمهورية)". وتابع ان "رئيس الجمهورية هو المسؤول عن حماية الشعب ولا يتوقف الامر على اصدار قرار بقتل المتظاهرين من عدمه" بل ان هذه المسؤولية كانت تحتم عليه "التدخل لوقف العنف ضد المتظاهرين". كما طالبت النيابة العامة بانزال اقصى عقوبة بنجلي الرئيس السابق، جمال وعلاء، وبرجل الاعمال الهارب حسين سالم المتهمين بالتربح واهدار المال العام وهي اتهامات تصل عقوبتها القصوى الى السجن 15 عاما. وكان الرئيس السابق، المتهم بالقتل وبالفساد المالي، وصل الى المحكمة قبيل ظهر الخميس في مروحية نقلته كما في كل جلسة من المستشفى العسكري الذي تقرر حبسه فيه احتياطيا.