المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

اخبار02 تموز/2012

انجيل القدّيس متّى 10/16-25/فَلَسْتُم أَنْتُمُ ٱلمُتَكَلِّمِيْن، بَلْ رُوحُ أَبِيْكُم هُوَ المُتَكَلِّمُ فِيْكُم

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «هَا أَنَا أُرْسِلُكُم كَالخِرَافِ بَيْنَ الذِّئَاب. فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَالحَيَّات، ووُدَعَاءَ كَالحَمَام. إِحْذَرُوا النَّاس! فَإِنَّهُم سَيُسْلِمُونَكُم إِلى المَجَالِس، وفي مَجَامِعِهِم يَجْلِدُونَكُم . وتُسَاقُونَ إِلى الوُلاةِ والمُلُوكِ مِنْ أَجْلي، شَهَادَةً لَهُم وِلِلأُمَم. وحِيْنَ يُسْلِمُونَكُم، لا تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَو بِمَاذَا تَتَكَلَّمُون، فَإِنَّكُم سَتُعْطَونَ في تِلْكَ السَّاعَةِ مَا تَتَكَلَّمُونَ بِهِ. فَلَسْتُم أَنْتُمُ ٱلمُتَكَلِّمِيْن، بَلْ رُوحُ أَبِيْكُم هُوَ المُتَكَلِّمُ فِيْكُم. وسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلى المَوْت، والأَبُ ٱبْنَهُ، ويَتَمَرَّدُ الأَوْلادُ عَلى وَالِدِيْهِم ويَقْتُلُونَهُم. ويُبْغِضُكُم جَمِيْعُ النَّاسِ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِي، ومَنْ يَصبِرْ إِلى المُنْتَهَى يَخْلُصْ. وإِذَا ٱضْطَهَدُوكُم في هذِهِ المَدِينَة، أُهْرُبُوا إِلى غَيْرِهَا. فَٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَنْ تَبْلُغُوا آخِرَ مُدُنِ إِسْرَائِيلَ حَتَّى يَأْتِيَ ٱبْنُ الإِنْسَان. لَيْسَ تِلْميذٌ أَفْضَلَ مِنْ مُعَلِّمِهِ، ولا عَبْدٌ مِنْ سَيِّدِهِ. حَسْبُ التِّلْمِيذِ أَنْ يَصِيْرَ مِثْلَ مُعَلِّمِهِ، والعَبْدِ مِثْلَ سَيِّدِهِ. فَإِنْ كَانَ سَيِّدُ البَيْتِ قَدْ سَمَّوْهُ بَعْلَ زَبُول، فَكَمْ بِالأَحْرَى أَهْلُ بَيْتِهِ؟

 

 

عناوين النشرة

*مقتل 16 اشخاص اثر مهاجمة مسلحين كنيستين في كينيا

*إشكال في برج حمود بين الأكراد وسكان وتهديدات الأكراد

*صيدا ..الإعتصام باقٍ في مكانه/ مناشير تهاجم الأسير وإنتشار لمناصري أسامة سعد

*حمادة: الأسير يقول على طريقته الشيء الذي لا يعرف كيف يقوله الآخرون

*الشيخ ماهر حمّود يثير استياء صيدا بوصفه 7 أيّار باليوم المجيد 

*رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك لا يمكن لأحد أن يقتلع "المقاومة" لأنها من غرس الله

*جريحان في ملاحقة مطلوبين بجرائم مخدرات في دار الواسعة - بعلبك

*قطع الطريق الدولية في الجمهور والجيش أعاد فتحها

*انقلاب سيارة تحت جسر عمشيت واحتراق سائقها

ا*لإفراج عن ابراهيم زين الأتات

*قتيلتان صدما على طريق رياق - بعلبك

*اشكال بين عناصر من اليونيفيل وأهالي مارون الراس

*المعلوف قدم اقتراحاً عن شراء الأراضي: منع تغيير هوية لبنان والحفاظ على التنوّع

*نوفل ضو: حزب الله لديه ما يكفي من السلاح ليقدمه الى الدولة اللبنانية 

*المرجع الدستوري حسن الرفاعي يردّ على ردّ ميقاتي

*أحمد الأسير الابن الشرعي لـ٧ أيار/علي حماده/النهار

*زعران أم "سرايا مقاومة"؟/احمد عياش/النهار

*حزب الله" الأسير /الياس الزغبي/لبنان الآن

*"الهيمنة" بين السلاح... والطريق!/سمير منصور/النهار

*لا نجاح والأسد في سوريا/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*فتفت: "حزب الله" تحول الى ميليشيا ,نرفض أن يكون لبنان ممرا للأسلحة ولكننا مع الشعب السوري

*"اللقاء الوطني والإسلامي": ظروف 7 أيار لن تتكرر ونحمل حزب السلاح ومن يستر تجاوزاته مسؤولية أي قطرة دم تسيل

*القواس: الأسير جزء من المشروع الإسرائيلي في لبنان

*النائب كامل الرفاعي: سلاح المقاومة باق في ايدينا ولن ننجر الى فتنة

*الموسوي: ما قدمنا التضحيات من أجله لن نفرط به والمقاومة التي حررت الأرض لا تنتظر احدا لتأخذ شرعيتها منه

*الموسوي خلال إحتفال في البياضة بذكرى اعتقال عليان: العدوان الاسرائيلي على لبنان ليس مرتبطا بحزب او بآخر

*"ليونز - زحلة" أطلق مشروع "طاولة الحوار الإنمائية" /أمين الجميل: السجالات العقيمة والتشنجات لا تخدم مصلحة البلد

*مبادرات من الداخل والخارج حفاظاً على شبكة أمان/روزانا بو منصف/النهار

*نظام الأسد خسر خلال 18 يوما 34 دبابة و19 شاحنة و24 سيارة عسكرية/حميد غريافي/السياسة/

*مسؤول إيراني: الأوضاع لا تسمح بإقامة علاقات دبلوماسية مع مصر في الوقت الراهن

*ما الذي سيفعله مرسي؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق ألوسط

*إيران مصدر التوتر/نايف بن بندر السديري/الشرق الأوسط

*مرسي... لعل وعسى!/ احمد الجار الله/السياسة

*الشيخ الأسير ظاهرة أم حدث/مهى عون/السياسة

*جماعة الإخوان والفريق خلفان وتقلبات الزمان/داود البصري/السياسة

*مناطق آمنة للجيش الحر وتدخل تركي... وضمانات للمسيحيين والعلويين 

*عون لـ"النهار":  لا نفع  للاستراتيجية الدفاعية اذا ضرب الاستقرار الداخلي

*تيار المقاومة" زار الأسير حاملا مبادرة ,كان متجاوبا جدا وقريبا ستكون هناك أخبار جيدة

*الراعي ترأس القداس الماسي لجامعة بني ضو وتسلم مذكرة من المعترضين: لاعتماد لغة الحوار والتفاهم بعيدا من لغة العنف والحرب وفرض الارادات

*مطر في ذكرى كامل الأسعد: يبقى في ضمير لبنان الزعيم الكبير /أحمد الأسعد: سينصفه التاريخ عاجلا ام آجلا لأن الحقيقة تفرض نفسها دائما

*ضاهر في ذكرى اربعين الشيخين عبد الواحد ومرعب: لإحالة القضية على المجلس العدلي لانها قضية وطنية لا طائفية

 

تفاصيل النشرة

 

 

مقتل 16 اشخاص اثر مهاجمة مسلحين كنيستين في كينيا

قتل 16 شخصا الاحد في هجومين على كنيستين في مدينة غاريسا شرق كينيا بحسب حصيلة جديدة اعلنها مسؤولون محليون. واشارت حصيلة سابقة الى سقوط عشرة قتلى. واكد رئيس الصليب الاحمر الكيني عباس غوليت ان اشخاصا اخرين فارقوا الحياة اثناء نقلهم الى المستشفى مما يرفع الحصيلة الى 16 قتيلا. واضاف ان اربعين شخصا على الاقل اصيبوا بجرح، بينهم 10 اصاباتهم خطرة.

وكان المسؤول الثاني في الشرطة المحلية فيليب ندولو قال لوكالة فرانس برس ان "عشرة اشخاص قتلوا داخل "كنيسة افريقا انلاند" وثلاثة اصيبوا بجروح في الكنيسة الكاثوليكية". وكان المهاجمون سبعة على الاقل، بحسب الشرطة. واوضح ندولو "لم نعتقل اي مشبوه، لكن لدينا معلومات حول وجود خمسة مهاجمين في كنيسة افريقا انلاند واثنين في الكنيسة الكاثوليكية". وكانت جثث القتلى مضرجة بالدماء على الارض، بينما هرعت اجهزة الاسعاف الى المكان لاجلاء الجرحى، كما روى شهود عيان.

*وكالة الصحافة الفرنسية.

 

إشكال في برج حمود بين الأكراد وسكان

يقال نت/أصيب سامر الطفيلي بضربة سكين في كتفه وجنبه اثر مجابهات مع الأكراد في منطقة برج حمود. وفي هذا السياق، أكد والد المصاب علي الطفيلي أن طثمانية أكراد تهجموا على شباب وحاولوا قتلهم"، مؤكدا "وين منلاقي كردي رح نقضي عليه وعمسمع الدولة". عليه، تدخّل الجيش لفض الإعتصام الذي قام به أهل سامر وذويه ازاء الحادث.

 

صيدا ..الإعتصام باقٍ في مكانه/ مناشير تهاجم الأسير وإنتشار لمناصري أسامة سعد

وكالات/يستمر "الإعتصام "السلمي" المفتوح الذي ينفذه إمام مسجد "بلال بن رباح" الشيخ أحمد الأسير لليوم الرابع على التوالي في مكانه بإقفال مدخل صيدا الشمالي عند محلة مكسر العبد، وسط تهديده بتوسيع رقعة التحرك ودراسة امكانية نقله الى مكان آخر". واتخذ "الجيش اللبناني" إجراءات على طول الطريق البحري المفتوح أمام حركة السيارات والمارة من والى الجنوب وبالإتجاهين وسير الدوريات الراجلة والمتنقلة في شوارع مدينة صيدا، بينما كانت فرقة الفهود في قوى الأمن الداخلي تتخذ اجراءات بين الحين والآخر قرب مكان الإعتصام. وأقام "عناصر من التنظيم الشعبي الناصري بقيادة اسامة سعد عصرًا حواجز محبة على الكورنيش البحري ووزعوا قصاصات من الأوراق كُتب عليها : "صيدا عاصمة المقاومة وبوابة الجنوب ، المقاومة خيار اللبنانين والسلاح قوة ردع للعدو الإسرائيلي".  وكان عددًا من أصحاب المحال التجارية ومعارض السيارات ومحطات الوقود قد اعترضوا على اقفال الطريق وتوجه وفد منهم الى الشيخ الأسير ووضعوه في الخسائر المادية التي يتكبدونها جراء الإعتصام المفتوح، فقدّم لهم ورودًا بيضاء واعدًا بدراسة امكانية نقل مكان الإعتصام، قائلاً: "ليس هدفنا النزول الى الشارع وننتظر أن يقدموا البديل، فهل يريدوننا أن نعتصم في زيرة صيدا، نريد ان ننقل الإعتصام الى مكان يمكن أن نسمع من خلاله صوتنا ونوصل رسالتنا". وعلمت قناة "أخبار المستقبل" أنّ "الاتصالات التي أجريت بين فعليات مدينة صيدا وإمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير لم تفلح لفكّ الاعتصام أو نقله ".

 

حمادة: الأسير يقول على طريقته الشيء الذي لا يعرف كيف يقوله الآخرون

إعتبر النائب مروان حمادة في حديث لإذاعة “الشرق” انه “ممنوع إزعاج “الزعران” لأنه للأسف هناك “زعران” في الحكومة وهؤلاء “زعران” بالسياسة”، لافتاً إلى انه “هناك جو مستمر في البلاد تحت العنوان الكبير “إحتضان سلاح المقاومة”، قائلاً “ما في حدا ما حرر لبنان على طريقته”، مشدداً على ان “ما نطلبه من “حزب الله” هو توظيف سلاحه بخدمة كل لبنان، وهكذا سيرى انه لن تبقى هناك إصطفافات”.وإعتبر ان “الشيخ أحمد الأسير يقول على طريقته الشيئ الذي لا يعرفون كيف يقولونه الآخرون”. وتساءل “أين هو موقف “حزب الله” من مجازر الحكم ضد الشعب السوري؟”، معبراً عن “إنبهاره من المشهد الذي رآه في مصر”، واصفاً إياه بـ”الدرس” وعلى لبنان التعلّم”.

 

الشيخ ماهر حمّود يثير استياء صيدا بوصفه 7 أيّار باليوم المجيد 

بعد ساعات على انعقاد مؤتمر الفاعليات الصيداوية، بمشاركة الرئيس فؤاد السنيورة المثيرة للجدل، بسبب جلوسه الى جانب شخصيات يستعملها "حزب الله" في حربه على قوى 14 آذار، أطلّ الشيخ ماهر حمود على قناة " المنار" التابعة لـ"حزب الله"، من حيث أكد على توصيف الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله للسابع من أيار بأنه " يوم مجيد". قال حمود:" أنا مكان السيد نصرالله لم أكن لأقول عن 7 أيار أنه يوم مجيد، على الرغم من أنه يوم مجيد." سأله المذيع:" أنت تصفه الآن بأنه يوم مجيد؟" فأجابه ماهر حمود:" هو يوم مجيد نعم. لكن إنسى أنني قلت ذلك."

 

رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك لا يمكن لأحد أن يقتلع "المقاومة" لأنها من غرس الله

ناشد رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك كل الإعلام وكل ذي ضمير حي أن "يفكر بالكلمة قبل أن يقولها، وأن لا يعمل لسبق إعلامي ولو ادى الى الفتنة، فالساحة لا تقبل المزيد من التحريض والعبث، والعصبية تشتد". وقال يزبك خلال إحياء أسبوع الشهيد المجاهد مهدي عبدالله سباط في بلدة العين: "يحاولون أن يشعلوا البلد ويحلوا فيه الخراب من خلال العصبية العمياء"، مضيفًا: "أسألكم بالله أي مصلحة عند الغيارى على الوطن عندما تسقط هيبة الدولة وهيبة الجيش والمؤسسات ولا يبقى شي منها؟ ومن الذي يحمي المواطن؟. وتساءل يزبك: "من الذي يدفع لأجل إسقاط هذه الهيبة ، فهل يا ترى يستعجلون لنقل ما يحصل في سوريا إلى الداخل اللبناني؟". ورأى أن "ما يعيشه البلد من سيادة واستقلال وتحصين منذ عقود لم يتحقق بقطع الطرق والمطالبة الأميركية - الإسرائيلية بنزع السلاح، وإنما بالمقاومة التي لا يمكن لأحد أن يقتلعها لأنها من غرس الله وستبقى من اجل حماية لبنان ووحدته وفلسطين والأمة العربية والإسلامية".

 

جريحان في ملاحقة مطلوبين بجرائم مخدرات في دار الواسعة - بعلبك

 وطنية - 1/7/2012 افادت مندوبة الوكالة الوطنية للاعلام في زحلة ماريان الحاج ان قوة من مكتب مكافحة المخدرات المركزي دهمت فجرا مطلوبين بجرائم مخدرات في دار الواسعة شمال بعلبك نطاق دير الاحمر، ما ادى الى تبادل لاطلاق النار واصابة كل من المعاون اول و.ع.ب والمؤهل ب. خ واصابتهما طفيفة ونقلا الى احد مستشفيات المنطقة للمعالجة.

 

قطع الطريق الدولية في الجمهور والجيش أعاد فتحها

وطنية - بعبدا - 1/7/2012 أفادت مندوبة "الوكالة الوطنية للاعلام" نظيرة فرنسيس ان أهالي الكحالة وبسوس والجوار، نفذوا عصر اليوم اعتصاما أمام مبنى شركة الكهرباء في الجمهور، ثم عمدوا الى تشكيل جسر بشري وقطعوا الطريق الدولية عند مستديرة الجمهور، وذلك احتجاجا على نقل محول من الشركة الى محطة الزهراني. وقد تدخلت على الفور قوة من الجيش وأعادت فتح الطريق بعد دقيقتين من قطعها.

 

انقلاب سيارة تحت جسر عمشيت واحتراق سائقها

 وطنية - جبيل 1/7/2012 افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام في جبيل جورج كرم ان سيارة جيب "أنفينتي" بيضاء اللون تحمل الرقم 251394 رمز "ج"، انقلبت صباح اليوم تحت جسر عمشيت على المسلك الغربي للاوتوستراد، ما ادى الى احتراق سائقها الياس يوسف الياس من بلدة قتالة - بحمدون، مواليد العام 1990، وحضرت الى المكان عناصر الدفاع المدني التي نقلت الجثة الى مستشفى سيدة المعونات جبيل، وتولت مفرزة سير جونية التحقيق في أسباب الحادث.

 

الإفراج عن ابراهيم زين الأتات

 وطنية - زحلة - 30/6/2012 أفادت مندوبة الوكالة الوطنية للاعلام ماريانا الحاج، أن إحدى الوساطات نجحت في تحرير نجل زين الأتات، ابراهيم الأتات الذي أطلقه خاطفوه قرب مفترق عدوس - حوش تل صفية في خراج مدينة بعلبك، على بعد حوالى 3 كيلومترات من الأوتوستراد. ولم يعرف ما إذا كان تم دفع فدية أم لا.

 

 قتيلتان صدما على طريق رياق - بعلبك

وطنية - زحلة - 30/6/2012 أفادت مندوبة الوكالة الوطنية للاعلام ماريانا الحاج، أن سيارة يقودها المدعو ه. د. خ (مواليد 1966) صدمت رباب علي المذبوح (مواليد 1969 والدتها زينب) وابنة شقيقها الطفلة بتول عقيل المذبوح (عامان)، أثناء عبورهما أوتوستراد رياق - بعلبك مقابل مطعم الدلباني قرب مفترق تمنين، ما أدى إلى مقتل رباب على الفور، وإصابة بتول بجروح خطرة تم نقلها على اثرها إلى مستشفى رياق حيث ما لبثت أن توفيت متأثرة باصابتها.

 

 اشكال بين عناصر من اليونيفيل وأهالي مارون الراس

 وطنية - صور - 30/6/2012 أعلن الناطق باسم قوات "اليونيفيل" الدولية اندريه تننتي، ان اشكالا حصل بين جنود لليونيفيل ومدنيين لبنانيين في منطقة مارون الراس، على خلفية التقاط الجنود الدوليين الصور في المنطقة، حيث أخذ المدنيون آلة التصوير من جنود اليونيفيل. وتعمل القوات الدولية والجيش اللبناني على حل المسألة واسترداد آلة التصوير.

 

المعلوف قدم اقتراحاً عن شراء الأراضي: منع تغيير هوية لبنان والحفاظ على التنوّع

النهار/  قدّم عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزف المعلوف اقتراح قانون في موضوع شراء الأراضي والتملك "بهدف الحد من الهواجس ومنع تغيير هوية لبنان عبر العبث بملكيات الأراضي"، يرتكز على شقين: "اللامركزية واعطاء صلاحيات أكبر للمجالس البلدية بصفتها سلطة محلية مسؤولة بشكل مباشر عن التنمية المحلية والمحافظة على التراث والواقع الاجتماعي لكل بلدة، والثاني احترام حق المواطن في التملك ضمن الاطار الدستوري". ويلفت الاقتراح الى ان "مواده تشمل اي شراء يتم أكان من لبنانيين أم حتى اجانب، ولا سيما ان الكثير من صفقات الشراء تتم باسم شخص ثالث، وينص على ان تعود اي عملية شراء اراضِ الى المجلس البلدي، وبذلك يضبط بطريقة قانونية أكثر، وحتى اذا حاول شخص ثالث امرار عملية بيع بهذه الطريقة عبر مواربة القانون، كما كان يحصل سابقاً، يمكن ضبطها".

وشرح المعلوف انه " في الثمانينات كان هناك تململ من المذاهب الاسلامية في البلد من بيع الاراضي، انتقل اليوم الى الشارع المسيحي، وهدف هذا الاقتراح،  على المدى الطويل، المحافظة على تنوع المناطق والتعددية".

 

نوفل ضو: حزب الله لديه ما يكفي من السلاح ليقدمه الى الدولة اللبنانية 

لفت عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو الى أن "رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري ذهب الى سوريا وكان مستعدا للذهاب الى "الشياطين" ليخلص البلد، ولكن هذا أكبر دليل على أن هناك نية عند البعض أن لا يخلصوا البلد". ضو، وفي حديث تلفزيوني رأى أن "ما يحصل في البلد مجموع ردات فعل تراكمية على أمور تراكمية، مشيرا الى أننا نعيش منذ حوالي 7 أشهر قطع طرقات وحرق إطارات بشكل متبادل، في الشمال والجنوب وعلى طريق مطار بيروت الدولي، متسائلا هل رأينا قطع طرقات وحرق إطارات في مناطق مسيحية، هذا يعني أن اللعبة التراكمية في البلد إذا امتدت وحاول كل طرف أن يأخذ حقّه بيده، فهذا أمر خطير". وأضاف: "إذا كانت كل دول العالم متأمرة علينا، حزب الله لديه ما يكفي من السلاح ليقدّمه الى الدولة اللبنانية، ويضعه بإمرة الدولة وانتهى الموضوع".

 

المرجع الدستوري حسن الرفاعي يردّ على ردّ ميقاتي

النهار/رد المرجع الدستوري حسن الرفاعي أمس على رد المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء نجيب ميقاتي في شأن عدم توقيع نائب رئيس الوزراء لأي مرسوم، بالآتي: 1- فاته أن نائب رئيس مجلس الوزراء يقوم مقام رئيس مجلس الوزراء أثناء غيابه، ويوقع عنه جميع المراسيم والمقررات. 2- ألا يرى ان قوله: "... إذ لم يسبق لدولة نائب رئيس مجلس الوزراء ان وقع أي مرسوم" يعني ضمناً، في ما يعني، أنه لا يحق لنائب رئيس مجلس الوزراء توقيع أي مرسوم؛ وبالتالي، اقراراً بأن المراسيم التي يوقعها من سميّ نائب رئيس مجلس الوزراء تقع باطلة؟ 3- من المفيد أن يطلع الرئيس ميقاتي على دراسة قانونية قدمنّاها الى نائب رئيس مجلس الوزراء الاسبق السيد عصام فارس نشرت في جريدة "النهار" تاريخ 2007/1/15، وفيها أن الدستور نص على أن السلطة التنفيذية مشكلة حصراً من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، وبالتالي ليس ثمة "وظيفة اسمها نائب رئيس مجلس الوزراء. وأكدنا في الدراسة أن التصرف المخالف لنص صريح في الدستور لا يشكّل عرفاً مهما تكرر.

4- ان وجود من سمي نائب رئيس مجلس الوزراء في مجلس الوزراء كاف لجعل جميع المراسيم عرضة للابطال. 5- أذكّر بأن وضع من يقوم مقام أمين عام مجلس الوزراء حالياً، الواجب اعتباره مستقيلاً منذ 2006، وحضوره جلسات مجلس الوزراء يجعل مقررات هذا المجلس عرضة للابطال ايضاً. وقد سبق لهيئة التشريع والاستشارات ان أفتت في هذا الشأن وقد حُلتم، كما حال قبلكم الرئيس سعد الحريري، دون تنفيذ القانون.

6- أخيراً وليس آخراً، ان على كل مسؤول حريص ان يستشير اصحاب الاختصاص وأن يلتزم مشورتهم قبل كل تصرف أو قول".

 

أحمد الأسير الابن الشرعي لـ٧ أيار

علي حماده/النهار

لا بد من الاعتراف بوجود ظاهرة ناشئة في الوسط السني اسمها الشيخ احمد الاسير، ليست وليدة ظرف ناشيء بل انها تأتي في سياقات عدة مهدت لمرحلة يقوم فيها شيخ لا ينتمي الى المستوى الاول من المشايخ  بقطع طرق من هنا والاعتصام من هناك، في ما يصفه بالرد على "حزب المقاومة" وهيمنته على لبنان، ومحاولاته المتكررة الافتئات من الطائفة السنية. بهذا المعنى، وبعيدا من الكلام الذي يرمى في الساحة عن شبهات كثيرة تعتري عمل الشيخ الاسير لكونها تصبّ في النهاية في مصلحة "حزب الله"، يمكن القول ان الشيخ احمد الاسير - وكل ظاهرة مشابهة قد تنشأ في مرحلة مقبلة داخل الطائفة السنية - هو الابن الشرعي لغزوات ٧ و١١ أيار ٢٠٠٨. وهو الابن الشرعي لتسوية الدوحة التي نسفت اتفاق الطائف من الناحية العملية. وهو أيضاً الابن الشرعي لانقلاب القمصان السود الذي نسف كل العملية السياسية، وكل المنطق الديموقراطي في البلد. انه بصرف النظر عن الاذى الذي يلحقه بالتيار الاكثري في الطائفة السنية، أي "تيار المستقبل"، وإن مرحليا، حالة عاكسة لكل ارتكابات " حزب الله" المستقوي بالسلاح، والمستكبر على كل اللبنانيين، والذي ما فتئ يقدم نفسه وناشطيه وقادته في غلاف من القداسة المعتبرة من غالبية اللبنانيين، قداسة مزورة وعدائية ومهددة للآخرين.

نحن لسنا مؤيدين لاحمد الاسير ولا نظنه ممثلا للخط الاعرض في الطائفة السنية أو في جمهور ١٤ آذار، بل انه ظاهرة محدودة الافق لاكثر من سبب، انما ارتكابات "حزب الله" التي لم تتوقف طوال سبعة اعوام هي ما يغذي هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر التي يشترك فيها بشكل غير مباشر، عبر التمويل، وصوليون مثل الرئيس نجيب ميقاتي، وآخرون مرتهنون لنظام قتلة الاطفال في سوريا او لهيمنة حزب قام على فاشيستية دينية ستدفع لبنان الى الهاوية ما لم تتعقلن وتنزل على الارض قليلا.

بناء على ما تقدم، ننصح قوى ١٤ آذار بعدم تجاهل ظاهرة احمد الاسير، او اي ظاهرة مشابهة يمكن ان تنشأ في المرحلة المقبلة، مع العلم ان السيد حسن نصرالله هو الاكثر سعادة بنشوء ظواهر كهذه لاسباب كثيرة ليس هنا مجال تعدادها. ودعونا نركز على مضمون ما يقوله الاسير لناحية العهر الذي يتعرض له المواطنون في كل مكان، مما أدى الى حالة من الغضب الدفين واليأس من الدولة والقوى التقليدية.

كنا أول من قال غداة غزوات بيروت والجبل إننا انتقلنا من الوصاية الاحتلالية السورية الى الوصاية الاحتلالية لـ"حزب الله"، وما زلنا نعيش في ظل احتلالهم من بيروت الى أطراف الجبل، فالبقاع وأطراف الشمال: إنهم يدمرون البلد، وقد فشلت كل محاولات الاستقلاليين النظامية المستظلة القانون في إيقافهم عند حدهم، فنشأت ظواهر مثل ظاهرة أحمد الاسير أياً تكن الجهة الفعلية الواقفة خلفه. من هنا قولنا، ان الاسير ومن سيأتون بعده هم ابناء ٧ أيار الشرعيون، بما يؤشّر لأيام صعبة جدا تنتظرنا.

 

زعران أم "سرايا مقاومة"؟

احمد عياش/النهار

كان لافتاً للانتباه التوصيف الذي اطلقته منابر "حزب الله" والصديقة لها على اعمال الشغب التي شهدتها بيروت بعد الاعتداء على قناة "الجديد" التلفزيونية بالقول انها من فعل "زعران" فيما الوقائع تشير الى ان هؤلاء هم من "سرايا المقاومة" التي أنشأها "حزب الله"، ويقال انها تضم الكثير من الشبان الذين هم في خدمة الحزب في العاصمة وكانت لهم "مآثر" في 7 أيار 2008 لم تندمل جروحها حتى الآن.

هل حصل خطأ ما تسبب بهذا التوصيف؟ أم ان وصف "الزعران" هو قول مقصود بكل وعي وتصميم؟

حتى جلاء هذا الالتباس لا بد من الظن بأن حدثاً كبيراً وقع في صفوف هذا الحزب الذي يتميّز بشموليته حيث لا مكان فيه لافراد احرار يتصرفون على هواهم. كيف لا والامين العام نفسه السيد حسن نصرالله يفتخر بأنه جندي في جيش ولي الفقيه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران الإمام علي خامنئي.

قيلت اشياء ولا تزال حول خروج عناصر الحزب الى شوارع بيروت معيدين اليها بعضاً من غزوة 7 ايار المشؤومة. وما يسبغ أهمية على ما قيل ان قادة الحزب في بيروت كانوا على المسرح منذ محاولة احراق "الجديد" التي تحوّلت نيران اطاراتها الى فخ كشف المستور وتسبب بالمحظور الا وهو اضطرار الحزب الى اشهار علانيته في اعتداء كاد ان يشعل الحريق الكبير ليلتهم قناة تلفزيونية اخرى هي تلفزيون "المستقبل". الانتظار سيطول ولن ينتهي لمعرفة نيات الحزب الحقيقية. لكن ومن ضمن تلاحق الاحداث يتبين ان "حزب الله" في ورطة كبرى تدفعه الى تصرفات تنتج مآزق على غرار مأزق بيروت الأخير. بالتأكيد ان تجرّؤ الشيخ احمد الاسير على شخص نصرالله سبب من الأسباب. لكن ردة الفعل لا تحتاج الى خروج قادة الحزب في بيروت كما خرجوا. وهنا التكهنات حول اسباب اخرى تتردد. فالحزب الذي بدأ يعلن عن ضحايا له يسقطون وهم يؤدون "واجب الجهاد" وساحته على الارجح سوريا لن يتأخر في تأدية هذا الواجب في بيروت التي تتنفس بكامل حريتها في التعبير عن انحيازها الى احرار سوريا يقاتلون ببسالة لاسقاط الطاغية هناك. ثم ان الحزب الذي يفاخر في انتمائه الى جيش ولي الفقيه لن يكون في منأى عن ضائقة الأخير الذي تغرق فيها ايران حالياً. كما ان الحزب الذي يفاخر في صلابته الامنية لم يعد قادراً على الإمساك بناصية الضاحية الجنوبية لبيروت التي باتت في مهب التناقضات المحلية، فصار نائب الامين العام الشيخ نعيم قاسم مثله مثل اي مواطن من مواطني الضاحية يستنجد بالدولة ان تقوم بدورها متعهداً بأن لا غطاء فوق رأس أي مخالف.

عجباً ان الحزب الذي يكابر على طاولة الحوار في مسألة الاستراتيجية الدفاعية يتحول ضحية في الواقع الامني. اليست هذه فرصة لكي يغيّر استراتيجيته التي أورثت لبنان الويلات منذ أصبح جندياً في جيش طاغية دمشق أيضاً؟ بالتأكيد ان هذا مجرد حلم سيبدده "حزب الله" في اول فرصة.

 

حزب الله" الأسير

الياس الزغبي/لبنان الآن

"كلُّ شيءٍ ضدُّه من جنسِهِ، حتّى الحديدُ سطا عليه المبردُ" ! هل بدأ قول الشاعر ينطبق على حالة "حزب الله"، فجاءه من ينطق بلغته، ويسطو على "رزقه"؟ قبل إقدام الشيخ أحمد الأسير على إقفال مدخل صيدا الشمالي، كان "حزب الله" يتمادى في الحضّ على إقفال طريق المطار، أو أيّ طريق أو جسر أو دوّار في بيروت وجنوب الطوارئ والمناطق، واستهداف وسيلة إعلام، أو حكومة، ونواصي الشوارع، مرةً باسم "الديمقراطيّة التوافقيّة"، وثانية باسم "الأهالي"، وثالثة باسم "القمصان"، ورابعة باسم "السرايا" وإذا ارتبكت حركته يتنصّل ظاهريّاً، أو ينأى بنفسه عن حرائق الدواليب التي يُشعلها، أو يهرول لإطفائها كالإطفائي المهووس بإضرام الحرائق. هذه المرّة، يحاول أن يرمي عبء سيرته وسلوكه في اتجاهيْن: بين وارثي أسلوبه والدولة من جهة، وبين السنّة والسنّة من جهة أخرى (وليس نبش البرجاوي سوى خطوة سافرة)، بعدما انكشفت المحاولة المزدوجة لإحراق محطّتيْ "الجديد" و "المستقبل" بموجب الخطّة نفسها. في حساب "حزب الله" الآن، أنّ التصويب ابتعد عنه، فقد "وفّى قسطه للعلى"، ووفى بالتزامه "الشهر الأمني" في الضاحية، ورفَعَ الغطاء عن قطّاع طريق المطار، وعمل على لفلفة فضيحة الإعتداء على "الجديد" ...لكنّ حسابه لا يصل إلى أساس المشكلة التي سبّبها، أي انفلاش سلاحه في الشوارع والسياسة والإستكبار وصنع القرار. وليست ظاهرة الشيخ أحمد الأسير سوى نتاج هذا السلاح وابنته "الشرعيّة". ظلّ السيّد حسن نصرالله، وذراعه المسيحيّة ميشال عون، يحفران في مشاعر المسلمين السنّة، ويحرّكان سكاكينهما في جروحهم وضرائحهم، حتّى التهبت هذه الجروح في غير مكان من الجسم اللبناني السقيم. وليست حركة الأسير سوى طفْح جلدي بسيط معرّض للتورّم والتمدّد إذا لم تتمّ معالجة سببه العميق، السلاح المذهبي الصانع للفتنة. لم يرُقْ إعتدال سعد الحريري وفؤاد السنيورة لهذا الثنائي المكلّف بتمرير المشروع الإيراني – السوري على الجسد اللبناني. لأنّ هذا المشروع لا يقوم وينجح إلاّ على التطرّف بوجهيْه الشيعي والسنّي، والذي يغتبط به التطرّف الإسرائيلي. ولا بأس في إظهار التطرّفيْن يتواجهان، فهذا من عدّة المشروع وخططه.

وفي التقدير السياسي، أنّ "حزب الله" لا ينظر بعين الإرتياح إلى الإجماع الصيداوي على سحب ذريعة الأسير من مشروعه. لا يريد الحزب وأدواته أن يُصبح الأسير معزولاً، ولا أن تنتهي ظاهرته بدون ثمن يخدم المشروع. إذا نجحت قوى الأمن والجيش، تحت الغطاء السياسي من 14 آذار قبل سواها، في فرض معيار واحد على المخلّين بالأمن وقاطعي الطرق، يخسر "حزب الله" حجّته الذهبيّة في عجز الدولة، ويخشى أن تنسحب خسارته الورقة الداخليّة على حجّته في تبرير سلاحه، فيقع هذا السلاح على مشرحة النقاش الجدّي في هيئة الحوار وكلّ منتديات السياسة. وتنتهي لعبة التهرّب على مدى 6 سنوات، تحت الشعار الخاوي: شعب، جيش، مقاومة. حتّى الأمس، كان "حزب الله" يضحك في سرّه من حركة الأسير. اليوم، بات يتوجّس من احتوائها. ففي هذا الإحتواء مصيدة لسلاحه. وإذا خرجت عن محاولات الإحتواء، سيجد نفسه في مواجهة قاسية لم يحسبها، ولم يتحسّب لها جيّدا. فقبله تورّطت قوى أكبر منه بكثير في مواجهة من غطّتهم وشجّعتهم وغذّتهم، وتجربة النظام السوري ماثلة أمامه، وقبلها تجربة أميركا، وقريباً تجربة إيران. فهل بدأ الثنائي نصرالله – عون يُدرك خطورة ما جنت يداه، فيعود الأوّل ويتبعه الثاني إلى بيت الطاعة اللبناني تحت سقف الإعتدال، ويكفّران عن ذنوبهما ضدّ قوى "ثورة الأرز"، وخصوصاً الحريري والسنيورة، ويتخلّيان عن صلَف السلاح؟ هذه العودة، أو التوبة، تتطلّب شجاعة معنويّة استثنائيّة، يشكّ اللبنانيّون في قدرتهما على "ارتكابها". وكيف لهما التزام هذه الفضيلة، وطيف انتخابات 2013 يقضّ مضجهما، حتّى أنّهما لا يستطيعان، منذ الآن، تحمّل خسارة فرعيّة من خساراتها، بعد أسبوعيْن، في الكورة!

في الواقع السياسي، بات "حزب الله" وملحقاته، أسرى محبسيْن: محبس الأسير سواء تمّ احتواؤه أو لا. ومحبس المشروع الذي تتفكّك حلقاته من غزّة إلى دمشق وبيروت، والتفافاً إلى القاهرة والخليج وبغداد.. فطهران. ولم يعُدْ من باب التندّر السياسي، الحديث عن "حزب الله" الأسير !

 

"الهيمنة" بين السلاح... والطريق!

سمير منصور/النهار

حسناً... وماذا بعد؟ ليس أمام الشيخ أحمد الأسير سوى فتح الطريق، وقد كان حتى الأمس القريب من منتقدي قطاع الطرق. وليس أمامه سوى إنهاء الاعتصام فوراً والتعبير عن رأيه من خلال وسائل الاعلام. وإذا كان ينتظر خبراً عاجلاً بـ"إنهاء الهيمنة" وحل مشكلة السلاح فهو واهم ومكابر، إذ انه يدرك جيداً أن ما يسميه "هيمنة السلاح" هو البند الوحيد على طاولة الحوار الوطني تحت عنوان "الاستراتيجية الدفاعية". وإذا كان مطلبه "استراتيجية جدية لحل هذه المشكلة"، فهذا مطلب الجميع. وأما قوله ان "الطريق لن تفتح مهما حصل" وان الاعتصام سيستمر إذا لم تتحقق هذه الاستراتيجية الجدية"، فإنه يضع نفسه على شفير الهاوية ويضع البلاد أمام مشروع فتنة لطالما سمعناه يرفض الانزلاق اليها.

وإذا كان مطلب الشيخ الأسير "رفض الهيمنة"، فيكفي أن يعلن ذلك صبيحة كل يوم إذا شاء، ولكن أن يربط تحقيق مطلبه بقطع الطرق، فهذا ليس من حقه على الاطلاق، فصيدا وشوارعها ليست ملكاً لأحد، وكذلك شوارع بيروت والضاحية وسائر المدن والبلدات، وقد عبرت صيدا بكل قياداتها ورموزها و"عقّالها" عن رفض قطع الطرق وطالبت الأسير بفك الاعتصام، وإذا كان حقاً يرفض الهيمنة، فعليه رفعها عن مدخل صيدا واحترام رأي الأكثرية والانصياع الى القرار العاقل والحكيم الذي عبّرت عنه صيدا بوابة الجنوب، وأحد أبرز رموز المقاومة ضد العدو الاسرائيلي وضد كل احتلال أجنبي على مر التاريخ.

ولعل من حظ الأسير وغيره من "الأسرى" في سائر المناطق، وجود وزير داخلية "آدمي" غير متهور ولا يبحث عن بطولات وهمية، ويبذل جهوداً مضنية لفتح الطريق بالتي أحسن، وسلفه كان يتبع الاستراتيجية نفسها، وأي وزير داخلية آخر بعد مروان شربل وزياد بارود لن يكون أمامه سوى اعتماد الاسلوب نفسه في الحوار وتجنب الوصول الى آخر الدواء... الكي. ولكن الطرف الآخر، أي الشيخ الأسير يتحمل مسؤولية أساسية في منع أي صدام. واستناداً الى أوساط الوزير شربل، فإن المساعي حققت خطوات متقدمة، وهي تأمل حل المشكلة قريباً جداً، وربما خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

والموقف العاقل والجامع في صيدا، والذي اتّحد من خلاله المختلفون في السياسة والمتناقضون، يوازيه في التعقل امتناع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب نبيه بري عن ا لرد على تهجمات الأسير، ليس لأن "نصفه شيعي" بالنسبة الى والدته المسلمة الشيعية، بل منعاً لأي احتقان أو تصعيد، وفي البلاد ما يكفيها!

 

لا نجاح والأسد في سوريا

طارق الحميد/الشرق الأوسط

جميل ما قيل في جنيف من قبل معظم القوى الدولية ذات الموقف الحاسم تجاه جرائم بشار الأسد، وحتى ما قاله السيد كوفي أنان، لكن رغم كل ذلك فلا يمكن توقع نجاح أي خطة تجاه الثورة السورية، وبما فيها مؤتمر جنيف، ما دام الأسد نفسه موجودا على الأراضي السورية، وليس في السلطة وحسب.

فحتى لو تجاوبت موسكو مع الضغوط الدولية، وقبلت بتشكيل حكومة وحدة وطنية من دون الأسد، خصوصا أن التصريحات الصادرة من بعض وزراء الخارجية الغربيين، ومنهم وزير الخارجية البريطانية، واضحة وصريحة، وحاسمة، تجاه الأسد؛ حيث يطالب ويليام هيغ بضرورة صدور عقوبات دولية من قبل مجلس الأمن تجاه نظام الأسد، وتحت الفصل السابع. نقول حتى لو تم الاتفاق على ذلك فلا أمل في النجاح ما دام طاغية دمشق لا يزال يقيم على الأراضي السورية، فالأسد يجيد تماما التلاعب بأي اتفاق كان، وتفريغه من مضمونه، فقد فعلها في العراق، وبالطبع في لبنان، والأهم من كل ذلك التسويف والمماطلة، والأكاذيب التي يقوم بها كل يوم في سوريا، منذ انطلاق الثورة.

فمنذ عام ونصف العام تقريبا، عمر الثورة السورية، لم يقدم نظام الطاغية جنديا واحدا، ناهيك من ضابط أو مسؤول، للمحاكمة تجاه ما اقترف من جرائم بحق السوريين، ولم يفِ بوعد واحد من وعوده الإصلاحية، بل إن جميع ما فعله كان تمثيليات خادعة تصب في تكريس نظام حكمه، والتنكيل بالسوريين. وبالطبع فقد قام الأسد بتفريغ مبادرة السيد أنان الأولى من كل محتواها، ولم يلتزم ببند واحد من بنودها، مثل ما فعل مع المبادرات العربية في ذات الشأن، فكيف يمكن تصديق أنه سيسمح لحكومة وحدة وطنية أن تتشكل في سوريا يستبعد هو منها، حتى لو اتفق المجتمع الدولي، وحظي الاتفاق بموافقة موسكو؟ فهل نعتقد أن الأسد سيكون علي عبد الله صالح آخر؟ أمر مشكوك فيه تماما.

ولذا، فإن أي اتفاق لا ينص على الخروج الفوري للأسد من سوريا، وقبل تشكيل حكومة وحدة وطنية أو خلافه، فإنه أمر مشكوك فيه تماما لأنه لا يمكن تخيل أن طاغية دمشق سيكون متعاونا، إلا في حال علم الأسد يقينا أنه في حال فشلت عملية خروجه فإن التدخل العسكري الخارجي سيكون هو الخيار القادم؛ وهذه أيضا مشكوك فيها؛ لأن الواضح أن الأسد رجل منفصل عن الواقع، ناهيك بمنسوب الغرور الطاغي في إدارته للأمور.

ومن هنا فإن ما يجب على الجميع التنبه إليه الآن هو واقع الأمور على الأرض في سوريا، فالواضح أن قوات الطاغية بدأت تشعر بازدياد قوة الجيش السوري الحر. وعليه، فلا بد من مواصلة دعم الثوار السوريين، لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى انهيار قوات الطاغية، ناهيك بأنه يرخص الثمن الذي تطلبه موسكو في سوريا، سواء سياسيا، أو اقتصاديا، يوما بعد آخر. أما التفكير في أن الأسد سيدع حكومة وحدة وطنية تتشكل أمام عينيه وهو في سوريا، فهذا أمر يصعب تصديقه، وسيكون مفاجأة لو تحقق!

 

فتفت: "حزب الله" تحول الى ميليشيا ,نرفض أن يكون لبنان ممرا للأسلحة ولكننا مع الشعب السوري

 وطنية - عكار - 1/7/2012 أقامت منسقية "تيار المستقبل" في منطقة الدريب - عكار لقاء سياسيا في منطقة جبل اكروم تحدث فيه النائب أحمد فتفت في حضور النائب نضال طعمة والمنسق العام للتيار في عكار خالد طه ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات المنطقة.

بعد النشيد الوطني وقراءة الفاتحة عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري كانت كلمة لطه تحدث فيها عن الوضع الداخلي العام وقال: "نسأل الى اين تذهب البلاد وسط تمدد الفلتان الامني والتسيب والاطارات المشتعلة؟ اهو توازن شغب ام توازن فوضى؟ انه وجه من وجوه الانزلاق الى الفوضى والغوغائية والهشاشة الأمنية التي تحدت الدولة بكل أجهزتها اليوم وفصل من فصول الترهل الحكومي وملف جديد يرمي بثقله على سير حكومة "حزب الله" الذي يقف وراء كل ما يحدث في بيروت من مظاهر وممارسات ميلشياوية متجاهلا السلطة والقوانين والمؤسسات الامنية ومصالح الناس وأمنهم تنفيذا لاجندة حكامه القريبين في دمشق ودعما لحوار أسياده الفارسيين في ايران".

أضاف: "في ظل الحراك الشعبي في العالم العربي لنيل الحرية والديموقراطية السياسية والتعددية ورفض الشمولية، يطالعنا "حزب الله" بسياسته الجديدة الهادفة الى جعل لبنان بلدا يحكم بقوة السلاح والديكتاتورية وبلطجية الشوارع وتهديد المؤسسات الاعلامية وخنق الحريات العامة، لذلك قرر "تيار المستقبل" النضال والتضحية بكل ما يملك والسير بخطوات ثابتة تؤدي الى تحرير الوطن من سلطة السلاح غير الشرعي ومن وهجه الذي يعرقل سير العملية السياسية ويؤثر على توازنها".

فتفت

بدوره نقل فتفت في كلمته تحيات الرئيس سعد الحريري وقال: "كنتم معنا في الايام الصعبة ونتذكر سويا انتخابات عام 2000، كيف واكبتم، أنتم اهل جبل أكروم، الشهيد رفيق الحريري في الفترة التي كانت الأنظمة المخابراتية اللبنانية والسورية في أوج هيمنتها على البلد وكانت تقف في وجه مشروع "تيار المستقبل"، ولكننا على الرغم من كل شيء حققنا انتصارا. لم نستطع أن نحقق ما يكفي لكم في هذه المنطقة التي تعاني من نقص في الحاجيات الاساسية، لقد قدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ما استطاع رغم الضغوطات التي عانى منها بشأن منطقة الشمال وخصوصا عكار، ولكننا اليوم ندرك أننا ما زلنا مقصرين بحق هذه المنطقة التي عانت وما زالت من تأثيرات النظام السوري المتاخم لها".

وتابع: "اليوم الانظار كلها تتجه شمالا وشرقا، وما يجري في سوريا له تأثيرات كبيرة وأساسية على هذه المنطقة الحدودية في أكروم ووادي خالد. نحن في التيار رفضنا سابقا واليوم وغدا أن يكون لبنان ممرا للأسلحة الى الداخل السوري ولكننا نقف مع القضية السورية والشعب السوري الذي يقهر كل يوم بآلة القتل والدمار. نحن منحازون حقيقة الى ثورة الشعب السوري في نضاله من أجل الحرية والكرامة والديموقراطية، نحن منحازون الى العلاقات الجيدة بين البلدين وستستمر العلاقات الاجتماعية والتاريخية والسياسية والانسانية والعائلية وليس لدينا إلا عدوا واحدا وهو اسرائيل".

أضاف: "نحن دفعنا ضريبة كبيرة عن سياسة النأي بالنفس وليست الحكومة التي أوهمت الشعب اللبناني بأنها حكومة النأي بالنفس عن الملف السوري، إن حكومة نصرالله لم تنأى بنفسها أبدا فلقد دافع وزير خارجية لبنان عن النظام السوري بشكل كبير وهذه الحكومة رفضت أن تساعد النازحين ورفضت إقامة مخيمات وتلكأت بموضوع الرعاية الصحية، وكل هذا دعما للنظام السوري الاسدي الحاقد وتنفيذا لمطالبه. و"حزب الله" تحول من مقاومة الى ميليشيا مسلحة، بعد 2006 لم تطلق أي رصاصة على العدو الاسرائيلي حتى في 2011 عندما اعتدت اسرائيل على المتظاهرين عند الشريط الحدودي. "حزب الله" أصبح ميليشيا عندما دخل الى شوارع بيروت بحجة السلاح يحمي السلاح، الآن هم في السلطة يسيطرون على كل مفاصلها والسلاح ينتشر بكثافة ولا تحرك الحكومة ساكنا".

وشدد على أن "السلاح أصبح مرفوضا من اللبنانيين وهو مطلب حق ونطالب بتسليمه الى الجيش اللبناني وسنناضل سياسيا ونرفض دائما وباستمرار الفتنة الامنية ولن نقبل باستعمال السلاح وعلينا جميعا التروي بالصبر والهدوء والحكمة". وختم فتفت بالدعوة الى "النظر سويا نحو المستقبل، لأن لا حياة من دون حريات وديموقراطية وتعددية وميثاقية وعيش واحد. لا نستطيع أن نحيا لوحدنا فنحن نعيش في بلد كرسته المواثيق الدولية بلدا منفتحا حرا وديموقراطيا".

وكانت مداخلات من الحضور تركزت على الوضع الامني في البلد ووضع النازحين السوريين في أكروم.

 

"اللقاء الوطني والإسلامي": ظروف 7 أيار لن تتكرر ونحمل حزب السلاح ومن يستر تجاوزاته مسؤولية أي قطرة دم تسيل

وطنية - 1/7/2012 انعقد "اللقاء الوطني والإسلامي" في منزل النائب محمد عبداللطيف كبارة في طرابلس في حضور النائبين خالد ضاهر ومعين المرعبي والعلماء بلال بارودي وسالم الرافعي وزكريا المصري وكنعان ناجي وفواز آغا والدكتور سالم المقدم عن "تيار المستقبل"، وكان بحث في قضايا محلية ووطنية وتركيز على ما يجري على الساحة الصيداوية, واعلن اللقاء تضامنه مع الجهود التي يبذلها زعماء صيدا وفاعلياتها من أجل حماية المصلحة الصيداوية والوطنية، وحذر المجتمعون المسؤولين، من مدنيين وعسكريين من تداعيات أي تهور باللجوء الى معالجات غير سلمية للحالة السلمية القائمة في صيدا". ورأى المجتمعون أن "الداء, كل الداء, يختصر بسيطرة حزب السلاح على جميع مقدرات الدولة العسكرية والسياسية والاقتصادية والخدماتية والامنية والثقافية، لذلك, العلاج يبدأ باستعادة كرامة الدولة التي سلبها حزب السلاح واستعادة كرامة الطوائف التي استباحها هذا الحزب، ولتحقيق مسار استعادة الكرامة من السلاح, لا بد بداية من تنبيه الادارات الامنية وبعض السلطات من محاذير استمرارها أدوات بيد حزب السلاح". وقالوا: "اننا, ومن موقع الحرص على كل الوطن والمواطنين, نحمل حزب السلاح ومن ينفذ له رغباته ويستر تجاوزاته ويميع اعتداءاته ويمنع ملاحقته مسؤولية اي قطرة دم تسيل في البلد. فهم المسلحون وهم المعتدون, والمواطنون كلهم ضحايا. ومن موقع الحق والحقيقة, البلد لم يعد يحتمل التعمية على ممارسات حزب السلاح سواء منها المباشرة او تلك المقنعة التي تنفذها له شبكة الشبيحة المعروفة باسم "سرايا الدفاع عن المقاومة" التي افتتحت مسارها العدواني بهجمات أيار عام 2008 على بيروت والجبل وبقية لبنان, وظهرت تماديها في الاعتداء الفتنوي الآثم على تلفزيون الجديد أخيرا وما تبعه من محاولات لإحراق العاصمة المقهورة بيروت. ونؤكد في هذا الصدد, ان تفشي السلاح الايراني - الاسدي لا يهدد طائفة بذاتها ولا منطقة بذاتها بل يهدد الوطن بمجمله ويهدد الدولة في جوهرها وفي صميم وجودها. لذلك, فان اي نقاش سياسي في البلد لا يقوم اساسا على هدف استعادة الدولة الواحدة ذات السلاح الواحد والقانون الواحد مرفوض لانه ليس سوى مضيعة للوقت وبعثرة للجهد وتضليل للهدف".

وختموا: "ضمن هذا الإطار, نحذر المتهورين من سياسيين وعسكريين من ان ظروف السابع من أيار لن تتكرر ولن يتمكن أحد من اعتلاء مناصب على حساب دم الابرياء كما في زمن الوصاية الاسدي".

 

القواس: الأسير جزء من المشروع الإسرائيلي في لبنان

 وطنية - 1/7/2012 أشار أمين الهيئة العامة لحزب البعث العربي الإشتراكي محمد شاكر القواس إلى أن طريق جسر الأولي شمال صيدا لم يقطعها في الماضي سوى العدو الإسرائيلي، واليوم يقطعها أحمد الأسير، وهذا يؤكد أن مشروع الأسير هو جزء من المشروع الإسرائيلي وأدواته في لبنان. واعتبر في بيان، أن على الأسير إذا أراد إثبات تأييد الشارع الصيداوي له، عليه خوض الإنتخابات النيابية عن الدائرة المذهبية في صيدا.  ودعا أبناء صيدا على اختلاف مشاربهم السياسية الى توحيد جهودهم كافة لخدمة القطاع الإقتصادي للمدينة لا سيما في مجال التجارة والسياحة والخدمات.

وحمل حكومات التسعينات مسؤولية الإهمال المقصود بحق صيدا في المجال الإقتصادي لا سيما السياحي لصالح تطوير العاصمة وباقي المناطق.

 

النائب كامل الرفاعي: سلاح المقاومة باق في ايدينا ولن ننجر الى فتنة

 وطنية -بعلبك- 1/7/2012 اختتم رؤساء واعضاء اتحادات بلديات الجنوب لقاءاتهم وجولاتهم البقاعية على الاماكن الدينية والاثرية والسياحية والاقتصادية في البقاع، بلقاء تكريمي في بعلبك، حضره النائب كامل الرفاعي، مسؤول "حزب الله" في البقاع محمد ياغي ومسؤول جمعية العمل البلدي في الحزب حسين النمر. وتخلل اللقاء كلمة لياغي رأى فيها ان "البعض اليوم يريد ان يدخل البلد في آتون فتنة مذهبية، وندرك هؤلاء الذين يتحركون تحت شعارات واهمة وواهية وضعيفة، وهم يظنون انهم سيصلون الى شيء، نقول ان سلاح المقاومة باق في أيدينا وسيبقى حتى تحرير الارض، ولا يعتقدن أحد انه بإشارة من هنا وتحريك من هناك يستطيع ان يفعل شيئا ونعرف هذه الشلة ومن يحركها" . وشدد على "اننا نأبى ان ننجر الى فتنة مذهبية، وهذا ما عملنا من أجله منذ سبع سنوات، وقد عضضنا على الجراح وتحملنا الشتائم والمؤامرات، وكان آخرها في تموز 2006 وقد عانينا الكثير ودفعنا أثمانا باهظة من اجل ذلك، لكن هيهات للعملاء ان يجرونا الى فخ الامتثال المذهبي، وهذا أمر لن يقع، وعلى الدولة تحمل مسؤولياتها وعلى الجيش والاجهزة الامنية دور عملي ومسؤولية لكل الافرازات التي لا تشتم منها الا رائحة الفتنة والدم، ونقول: لن ندخل في حرب دامية مع أحد وسنبقى ندافع عن أرضنا في مواجهة المؤامرات الاميركية العاصفة والمشروع الاميركي - الصهيوني الذي يستهدف أمتنا" . وألقى رئيس اتحاد بلديات بعلبك بسام رعد كلمة دعا فيها الى الحوار والتلاقي والتواصل، مشددا على دور الجمعيات المدنية والاهلية في الإنماء والاحياء. وشكر العمل البلدي على تنظيمه مثل هذه اللقاءات الهادفة للانماء ونقل الخبرات بين ابناء الوطن الواحد.

 

الموسوي: ما قدمنا التضحيات من أجله لن نفرط به والمقاومة التي حررت الأرض لا تنتظر احدا لتأخذ شرعيتها منه

 وطنية - 30/6/2012 شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي، على ان حماية لبنان "لا تكون بالاستكانة أو الخضوع، وإنما من خلال تكبير القوة الدفاعية التي يملكها، وهو ما نفعله في كل يوم ولحظة وليلة وفي كل مكان ينبغي أن نكون فيه".

وأشار الموسوي خلال احتفال تأبيني في بلدة طيردبا الجنوبية إلى ما "تتداوله الصحف في اليومين الأخيرين عما يقال في الغرف الضيقة والدوائر المغلقة، ان فريق الجاهلية السياسية في لبنان، يراهن على عدوان اسرائيلي على بلدنا قبل الانتخابات النيابية للتخلص من سلاح المقاومة"، معتبرا "أننا قدمنا الكثير من التضحيات في سبيل تحرير اجزاء كبيرة من ارضنا ومن اجل الدفاع عن لبنان، وأننا لسنا مستعدين للتخلي عن وطننا وشعبنا ودولتنا التي يجب ان تقام على اساس العدل والقوة والقدرة، وأن من يظن ان بامكانه ابتزاز المقاومة لكي تغير وجهتها، أو تقييد سلاحها فهو واهم".

وقال: "ما قدمنا التضحيات من أجله لن نفرط به، بل على العكس من ذلك فنحن لن نتوانى عن القيام بكل ما يلزم من اجل زيادة قدرة المقاومة التسليحية والتدريبية، لكي تحول فكرة العدوان الاسرائيلي على لبنان كابوسا لا يجرؤ مسؤول عسكري أو سياسي اسرائيلي على التفكير به".

ولفت الموسوي إلى "أننا سمعنا على طاولة الحوار من وقف ليقول انه ينحني اجلالا لتضحيات المقاومة حتى العام 2000 إلا أنه يعتقد أن هذا السلاح فقد شرعيته بعد هذا التاريخ"، مشددا على أن "شرعية سلاح المقاومة لا تستمد من موقف سياسي لهذا المسؤول او لذاك الحزب او الكتلة النيابية، بل من الحق المكتسب في الدفاع المشروع عن النفس في مواجهة العدوان، وإن هذا لا يحتاج لا الى دستور ولا الى قانون، لأنه مستقر في الفطرة الانسانية قبل ان يكون موضع تحليل قانوني".

ورأى أن سلاح المقاومة "يستمد شرعيته أيضا من جدواه كونه الوسيلة الواحدة والناجحة التي تمكنت من تحرير الأرض"، متسائلا عن "البدائل الأخرى التي يمكن أن نركن إليها لتحرير ما تبقى من ارضنا وبحرنا وسمائنا". وقال: "من يقول لنا التفاوض والتحالف مع الدول الكبرى في العالم عليه أن يسأل من جرب ذلك من قبل، فهؤلاء زملائنا في درب مواجهة الاحتلال، الشعب الفلسطيني بفصائله ولا سيما المفاوضون، فليسألوا عما حصلوا عليه عبر التفاوض أو التحالف المطلق مع الادارة الاميركية".

وأكد الموسوي أن المقاومة "لا تنتظر احدا لتأخذ شرعيتها منه، فهي تأخذ شرعيتها من شعبها ومن ميثاق وطني أبرم في اتفاق الطائف وما نص عليه في البند الرابع من فقرة ازالة الاحتلال الاسرائيلي، على وجوب اتخاذ كافة الاجراءات من أجل تحرير الارض، وأن ذلك لا يعني الإكتفاء بالقرار رقم 425 لأنه ورد في البند الأول ولو شاء من وضع الاتفاق الاكتفاء به لما أتى بالبند الرابع".

وأشار إلى أن "الذي يريد تغيير اتفاق الطائف عليه أن يقول ذلك، فهو سلة متكاملة تتضمن الإقرار بوجوب المقاومة وضرورتها، كما ويتضمن موضوعات أخرى من الإصلاح الإداري والسياسي إلى العلاقات مع سوريا وغير ذلك"، مشددا على أن "أحدا لا يستطيع أن يقول أنه يؤمن ببعض اتفاق الطائف ويكفر بالبعض الآخر، فنحن نريد ميثاقا وطنيا على اساس دولة حرة وشعب حر وسماء وبحر محررين، ولذلك سلكنا هذا الدرب بالمرارة والاضطرار". وختم الموسوي بالقول "أننا في المقاومة لو وجدنا دولة قادرة على تحرير ارضها، لما كنا قد اضطررنا لأن نقدم زهرة شبابنا شهداء من أجل التحرير، وأن الذي يجب أن يحاكم ويحاسب هو من قصر في بناء الدولة اللبنانية منذ قيام الجمهورية إلى الآن

 

الموسوي خلال إحتفال في البياضة بذكرى اعتقال عليان: العدوان الاسرائيلي على لبنان ليس مرتبطا بحزب او بآخر

 وطنية - 1/7/2012 اقامت الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين، وعائلة الأسير عبدالله عليان، إحتفالا في النادي الحسيني لبلدة البياضة، لمناسبة الذكرى الواحدة والثلاثين على اعتقال الأسير المناضل عبد الله عليان، وتضامنا مع الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب في السجون الصهيونية، بمشاركة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي، المستشار في الثقافة الإيرانية في بيروت علي آياتي، عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة، وممثلين عن الصليب الأحمر الدولي، وفعاليات سياسية واجتماعية وثقافية وعوائل الأسرى والمفقودين وعدد من الأسرى المحررين.

بعد تلاوة لآيات من القرآن الكريم، ألقى المسؤول الإعلامي للجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين حسين دكروب كلمة طالب فيها الدولة اللبنانية والمنظمات الإنسانية والدولية التي تعنى بحقوق الإنسان بالتحرك العاجل للافراج عن الأسير عليان وإخوانه من الأسرى يحيى سكاف ومحمد فران، مشيرا إلى أن عدم تحركهم يعتبر مشاركة في أسرهم، مجددا العهد لجميع الأسرى وعوائلهم "بأننا لن نهدأ أو نستكين، في رفع الصوت والحضور الدائم في شتى الميادين حتى نراهم ينعمون بالحرية والعزة والكرامة" .

بدوره، القى حسن عليان نجل الأسير عليان كلمة شدد فيها على أن حديث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أدخل الأمل إلى قلوب عوائل الأسرى جميعا، بقوله اننا قوم لا نترك أسرانا في السجون، معتبرا أن الأمة التي تترك أسراها في السجون هي أمة بلا شرف وكرامة، كما طالب الدولة اللبنانية بالتحرك لفك قيد والده وجميع الأسرى.

الموسوي

واشار النائب الموسوي إلى "أننا لن نكتفي بإعلان الصوت والموقف من على هذا المنبر بل سنحمل هذه القضية ونمضي بها قدما الى الامام في كل منبر سنكون عليه، وفي اللجان النيابية والهيئة العامة وغيرها" ، مشددا على "أننا سنظل مصرين على الوحدة الوطنية والاسلامية والقومية، فترخص دماؤنا في سبيل هذه القضايا، وان هذه الامة امتنا وقد قدمنا في سبيلها التضحيات ولن يحول بيننا وبين السير في وجهتنا أي اعتبار" .

ولفت إلى ان "على اللبنانيين جميعا أن يعرفوا ان العدوان الاسرائيلي على لبنان ليس مرتبطا بهذا الحزب او ذاك، بل هو من صميم طبيعة الكيان الصهيوني التي هي طبيعة عنصرية توسعية وعدوانية" ، مستنكرا "التعاطي الذي ما زال يمارسه البعض في لبنان مع مسألة العدوان الاسرائيلي على بلدنا وما يقال مباشرة ومداورة على طاولة الحوار، عن أنها قضية مرتبطة بحزب الله على نحو انه المسؤول عن ذلك" . وقال: "نشكر الله بأن هناك من يسلط الضوء على عدوان وقع على لبنان في العام 2010 واستكمل في العام 2011، والمتمثل بالاتفاقية القبرصية الاسرائيلية لتقاسم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين قبرص والكيان الصهيوني" ، مشيرا إلى أنه وبموجب هذه الاتفاقية جُعلت النقطة الثلاثية الأبعاد في منطقتنا اللبنانية مسافة تزيد عن 18 كلم طولا، ما يعني ان اسرائيل اليوم تدعي ان ما مساحة 860 كلم مربع على الاقل من المنطقة الاقتصادية الخالصة والغنية بالنفط والغاز هي لها" .

وتساءل: "هل يتوقف احد في لبنان عند هذا العدوان ليسأل ما الذي ينبغي ان نقوم به لاستعادة هذه المنطقة الغنية بالنفط والغاز" ، معتبرا أنه "حين تفردت حكومة مبتورة ومناقضة للعيش المشترك، تصرفت بشكل احادي بعيدا عن الإجماع الوطني، وفتحت الطريق للعدو الاسرائيلي لكي يوغل في عدوانه على حقوقنا وثرواتنا، وأنه حين يتصرف البعض في لبنان على طاولة الحوار على قاعدة النكاية بالمقاومة والتفرد بالسلطة، فإن الناتج الحتمي لذلك هو خسارة لبنان لحقوقه في ثروته وسيادته" .

ورأى "أن سياسات الفريق الآخر اوصلت وطننا إلى الفقر والحرمان لأسوأ مما كان عليه من قبل، وان هذه الحكومات التي تعاقبت راكمت الدين حتى وصل الى 60 مليار دولار، من دون ان تؤمن في المقابل الحد الادنى من التيار الكهربائي او التغذية بالمياه او المحافظة على البيئة او معالجة النفايات أو انشاء شبكات الصرف الصحي والتعليم والإستشفاء. وان ما أحسنه هؤلاء في هذا السبيل أنهم أحسنوا إدارة الحكومة لتسلم الدولة ثروة لبنان في الوسط التجاري لشركة خاصة" .

وقال: "يحدثوننا عما خربه العدوان الاسرائيلي، ولكن الردمية الاولى التي قامت بها شركة سوليدير في البحر ثمنها بأربع اضعاف ما تسبب به العدوان الاسرائيلي على لبنان، تريدون ان تستعيد الدولة سيادتها على ارضها، فلتستعد سيادتها على الاراضي التي ردمت في البحر واخذتها شركة سوليدير، فإذا ما رجعت هذه الارض، فإنه لدينا على الاقل 12 مليار دولار قادرين ان نطفئ فيهم جزءا من الدين العام" .

وسأل عن الهبات بمليارات الدولارات التي اتت الى لبنان لإعمار ما تهدم، وعن حساباتها وكيف أنفقت، مشيرا إلى أنه وعلى ما يبدو ان كل ما اعتمد في مجال الهبات مخالف لأصول المحاسبة العمومية.

وختم النائب الموسوي مذكرا بأن "شبابنا في الاربعينيات والخمسينيات والستينيات وجدوا انفسهم محرومين من مقومات العيش في حدها الأدنى ومباحين امام عدو مستشرس، فلجؤوا الى اخوانهم وشركائهم في الهم -المقاومة الفلسطينية - وانخرطوا بأعداد لا حصر لها في فصائلها" ، مؤكدا ومن خلال هذه الثابتة ان "شبابنا لم يفكر يوما من منطلقات مذهبية، بل كانت على الدوام القضايا القومية والجامعة في صدره وعقله ووجدانه، وأن خطابنا ومنذ تأسيس الجمهورية اللبنانية لم يكن يوما خطابا مذهبيا، ولم يقف احد ليقول ان فلسطين هي شأن من لون مذهبي معين، بل كنا نجد المناضلين اللبنانيين يستشهدون ويؤسرون من اجل هذه القضية" .

الجمعة

ثم ألقى عباس الجمعة كلمة رأى فيها أن "المرحلة الراهنة على مستوى الوطن العربي، تتطلب منا تعزيز بوصلتنا ومواجهة السيناريو الجديد من المخطط الصهيوني الأمريكي، القائم على الحروب الطائفية وتفتيت المنطقة تحت مسميات الربيع العربي" ، معتبرا أن الربيع العربي الحقيقي هو ربيع فلسطين، وأن "أي حراك شعبي لا تكون بوصلته فلسطين لا يمكن أن يصب في مصلحة أمتنا وأهدافها الإستراتيجية في أن تكون سيدة وحرة وصاحبة دور حضاري وإنساني" .

وأشار الجمعة إلى "أننا نلتقي في هذا الإحتفال لنؤكد أهمية تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية، وأننا نتطلع إلى إقرار الحقوق المدنية والإنسانية للشعب الفلسطيني وإعادة إعمار مخيم نهر البارد، وأن الشعب الفلسطيني هو خارج إطار التجاذبات اللبنانية، وأن أولويته الرئيسية هي في نضاله من أجل حقوقه الوطنية والتي في مقدمها حق العودة" ، مؤكدين "وقوفنا إلى جانب عروبة وسيادة لبنان ومقاومته الوطنية" .

 

"ليونز - زحلة" أطلق مشروع "طاولة الحوار الإنمائية" /أمين الجميل: السجالات العقيمة والتشنجات لا تخدم مصلحة البلد

 وطنية - زحلة - 30/6/2012 نظم نادي "ليونز أجيال" - زحلة ندوته الحوارية الأولى بعد ظهر اليوم في صالة "بالاديوم هول مونتي ألبيرتو" مع الرئيس السابق أمين الجميل، حيث تم إطلاق مشروع "طاولة الحوار الإنمائية الشبابية"، التي تهدف الى فصل الإنماء عن السياسة، وهي تمثل شرائح الطوائف اللبنانية كافة على مختلف إنتماءاتها.

افتتحت الندوة بالنشيد الوطني، ومن بعدها رحبت عريفة الحفل الليون كارلا أبو زيد بالحضور. كما ألقى رئيس النادي جان مخول كلمة رحب فيها بالرئيس الجميل، مشددا على "حيادية النادي التامة، وتعاطيه مع جميع الأقطاب بنفس الأسلوب والمواضيع التي ستطرح في الندوات كافة".

أدار الندوة وسام شريم، محددا محاور النقاش بثلاثة:

"أولا: إشراك المغتربين في عملية الإنتخاب في لبنان وربطها بخفض سن الإقتراع.

ثانيا: تأسيس نواة عن الشباب اللبناني يلتقون دوريا على طاولة حوار لمناقشة سبل الإنماء وتحسين الأوضاع المعيشية، والعمل على بنية تحتية مميزة في المنطقة كفيلة بجذب الإستثمارات والتعويض عن خسارة لبنان في المنطقة كبلد أساسي لل"ترانزيت".

ثالثا: لبنان الى أين في ظل الربيع العربي؟"

استهل الرئيس الجميل مداخلة بشكر النادي على مبادرته التي "تصالحنا مع السياسة والعمل الوطني. تلك المفاهيم المفقودة في الوقت الحاضر، حيث تسود سجالات عقيمة وتشنجات لا تخدم مصلحة البلد".

وتناول موضوع الربيع العربي، مستعرضا الثورة التي انطلقت من تونس ثم انتقلت الى مصر وليبيا واليمن وتعيش سوريا اليوم تداعياتها مأساة لن تنتهي إلا بتغيير النظام الدكتاتوري التوتاليتاري، مشيرا الى "أن الربيع العربي حصل لأن هناك شعبا مقهورا وبدأ يطل على الحرية".

ورأى "تشابها بين ما يحصل اليوم وما جرى في الخمسينات من إنقلابات عسكرية بدأت في مصر ثم امتدت الى سائر البلدان العربية، التي شهدت تغييرا في الأنظمة الموروثة من فترة الإستعمار، والتي غيرت نظاما وأتت بآخر، ولم تأت لا بحرية ولا بديموقراطية، بل فرضت نظاما توتالتياري سمته "القمع والسجون والحكم الأحادي على حساب الحرية، والفساد والزبائنية على حساب الشفافية"، مؤكدا أن "ما حصل في الربيع العربي منذ 2011 كان طبيعيا في زمن "الفضائيات والأنترنت والتويتر" التي فتحت للناس والنخب على الحداثة والعولمة، ما سرع في إنطلاق الثورات".

وإعتبر أن للبنان "دورا على صعيد الربيع العربي، من خلال التثقيف والتفاعل مع هذه الثورات ونقل تجربتنا وثقافتنا في مجالي الديموقراطية والحرية، رغم ما يعتريها من بعض الأخطاء في الممارسة". كما أيد الرئيس الجميل فكرة طاولة الحوار الشبابية، مشيرا الى "أن هذه الندوات هي تأكيد لهذا التوجه، ونحن شركاء في هذه التجربة، مستعدون لتقديم يد المساعدة".

ودعا الى "جعل المغترب اللبناني يشعر بمشاركته في كل المسؤوليات الوطنية، وبأن يعيش لبنانيته ويشارك في الإنتخابات وأن نجعله على تواصل مع الواقع اللبناني ومعاناة الشعب اللبناني".

ومما يذكر، ان الندوة التالية ستكون مع النائب العماد ميشال عون في موعد لاحق خلال شهر تموز المقبل، وتباعا مع باقي الأقطاب.

 

مبادرات من الداخل والخارج حفاظاً على شبكة أمان

روزانا بو منصف/النهار

خلال الأيام العشرة الاخيرة توالت مواقف  لكل من بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم  والسفير البابوي المعتمد في دمشق ماريو زيناري، تدحض المواقف التي اطلقها اساقفة او كهنة حول تعرض المسيحيين في سوريا، وخصوصاً في حمص للاضطهاد او التطهير العرقي من جانب المعارضة السورية. البطريرك هزيم قال "ان موقف الكنيسة الانطاكية من الاحداث ينطق بها البطريرك حصرياً، وان آراء بعض الاساقفة في لبنان وسوريا لا تعبّر بالضرورة عن مواقف الكنيسة الانطاكية من الاحداث والتغييرات". فيما حذر السفير البابوي من معلومات تنشر في وسائل الاعلام ترمي الى التخويف بنشر انباء عن اضطهاد المسيحيين، معتبراً انه حتى اليوم "لن اقول أنهم تعرضوا لتمييز محدد او اي اضطهاد ومن المهم التيقظ ورؤية حقيقة الوقائع".

هذان الموقفان يحاولان تهدئة المخاوف التي تثيرها جهات عدة على المسيحيين منذ بدء الازمة السورية، والتي وجدت لها صدى في لبنان بمواقف سعت الى تبرير تأييدها إستمرار النظام، بالمخاوف على الاقلية المسيحية ووصول الاسلاميين، ولا تزال. وأخذ تسعير هذه المخاوف طريقه الى الترجمة في الآونة الاخيرة عبر تسليط الضوء على احداث وضعت في اطار استهداف المسيحيين وتم تداولها في لبنان، كما في بعض وسائل الاعلام العالمية، ولا تزال المخاوف في هذا الاطار تستخدم لتبرير دعم المسيحيين الرئيس السوري على قاعدة خوفهم من احتمال وصول اسلاميين الى السلطة مع تصاعد المد الاسلامي في المنطقة. والسؤال الأساسي هو هل تطور موقف القيادات الروحية المسيحية من النظام السوري أو تغير بعد اكثر من سنة على الازمة واتضاح اتجاهاتها ؟ وما هي حقيقة  الوضع على الارض؟

ان المعلومات المتوافرة للمطلعين عن كثب على الوضع السوري عموماً، والمسيحي خصوصاً، ان عدد الذين غادروا حمص كبير، وقد يكون في حدود المئة الف نسمة، ولا سيما ان القسم الاكبر منهم نزح من المدينة القديمة التي تتعرض بقوة للقصف على نحو ما تعرض له بابا عمرو، ما ادى الى نزوح المسلمين والمسيحيين معاً، وقد توجه غالبية هؤلاء الى وادي النصارى، خصوصاً ان اكثريتهم تتحدر من تلك المنطقة، في حين تقوم الكنيسة الارثوذكسية بتقديم المساعدات لهم، وان كانت غير كافية، الامر الذي يبدو أصعب بالنسبة الى المسلمين النازحين. وتالياً فإنه لم يبقَ في قلب المدينة، إلاّ عدد محدود من الناس، ومعهم اربعة كهنة، ارثوذكسيان ويسوعيان. وبحسب المعلومات فان المعارضة لم تعتدِ على الكنائس، في حين ان كنيسة مار جرجس الاثرية للارثوذكس دمرها القصف، كما انها لم تحتل بيوت المسيحيين، إلاّ في حالات معدودة ولذرائع امنية، ولم تطلب من المسيحيين المغادرة، بل على العكس. وتقول المعلومات نفسها ان حمص لم تشهد قتلاً او خطفاً على الهوية طاول المسيحيين، علماً ان الثوار قتلوا منذ الخريف الماضي تسعة مسيحيين، وعدداً اكبر من المسلمين بعد اتهامهم بأنهم من المتعاونين مع اجهزة المخابرات السورية ومن ناقلي المعلومات اليها او من "العوايني"، كما يطلق على المتعامل مع هذه الاجهزة. وفي متابعة الفاتيكان المباشرة لهذه المسألة، فان الثورة السورية لم تنتهج سلوكاً معادياً للمسيحيين يتعمد ايذاءهم او اخافتهم، كما ليس من تطهير عرقي لا في حمص ولا في القصير او في غيرها، وان كل ما يروجه حتى رجال دين او راهبات عن اعتداءات على الكنائس او تهجير متعمد غير صحيح، وصولا الى تحذير المسؤولين الكنسيين هؤلاء من مغبة افعالهم التي ستكون كلفتها عالية عليهم وعلى من يدعون مساعدتهم، وفقاً لما يقول هؤلاء المسؤولون بالتزامن مع مبادرات اطلقت خارج سوريا وداخلها بدفع من هيئات مسيحية ويشارك فيها سوريون من اتجاهات مختلفة تهدف الى الحؤول دون افتعال مشكلات طائفية، اضافة الى اقامة نوع من شبكة امان للعلاقة بين المسيحيين والمسلمين. وهناك ثلاثة مطارنة من الروم يعملون يوميا على معالجة اي مشكلة طارئة على هذا الصعيد.

اما القادة الروحيون والذين غالوا مع انطلاق الثورة في دعم النظام السوري، فانهم اصبحوا اكثر حذراً في الجهر بهذا الدعم لاعتبارات متعددة قد يكون ابرزها ان الكلفة الانسانية لما قام به النظام كبيرة جداً لا يمكن التغاضي عنها او تحملها.

ويقول الوزير السابق طارق متري الذي يتابع عن كثب شأن المسيحيين في سوريا والمطلع على المبادرات الخارجية في اتجاههم، ان وضع المسيحيين في سوريا من حيث موقعهم في قلب ما يجري من حروب على الارض لا يختلف عن وضع السوريين ككل وهو وضع صعب جداً. "هناك تغيير في الموقف المسيحي ومن الواقعي القول ان هناك اقلية صغيرة تعمل لمصلحة النظام السوري وتجهد كي تربط مصير المسيحيين بمصيره من دون ان يعني ذلك ان باقي المسيحيين صاروا ضد النظام او انهم يتحولون نحو اتجاهات علمانية او ليبرالية في المعارضة السورية". ويوضح "لعل الاكثرية لا تزال مقيمة في قلقها وصمتها"، عازياً ذلك الى جملة عوامل يتصل بعضها باختزال الصراع في سوريا وعليها بين العلمانيين والاسلاميين من خلال ابراز علمانية النظام وتجاهل طائفيته والمغالاة في اسلمة الثورة السورية او "سلفنتها" نسبة الى السلفيين، وتعمد الخلط بينها وبين الحركات المتطرفة او الارهابية من دون الاعتراف باتساع شعبية الثوار او تنوعهم. كما تتصل بالقلق المسيحي الاقلوي الضارب في الذاكرة التاريخية من جهة والعازف عن المشاركة في الحياة العامة من جهة اخرى، او المقارن مع ما حصل في العراق مثلا". ولا يستبعد ان يكون القلق قد ازداد اخيراً بفعل القمع المتصاعد في دمويته والعسكرة المتعاظمة للثورة وعدم نجاح المعارضة في مخاطبة مواطنيها المسيحيين او ايضاً قلة عدد الشخصيات المسيحية الفكرية او السياسية المشاركة في الثورة "ما زاد عند بعضها شعوراً بالغربة او رغبة في الهجرة في حين ان الغالبية تعرف ان مصير السوريين مشترك وترى انه مهما حصل فمسلمو سوريا باقون في حين ان الانظمة متغيرة ومن بينها شبان كثر لا يقبلون ان يأخذهم القلق الى التنصل من واجباتهم الاخلاقية النابعة من قيمهم المسيحية".

 

مصادر أوروبية تؤكد لـ "السياسة" تخصيص 600 مليون دولار لدفع رواتب الثوار وتسليحهم 

اتفاق في جنيف على مبادئ عملية انتقالية في سورية يمهد الطريق لمرحلة ما بعد الأسد

 - أنان يحذر من أزمة خطيرة تنفجر في المنطقة إذا لم يجر التوصل لحل

- نظام الأسد خسر خلال 18 يوما 34 دبابة و19 شاحنة و24 سيارة عسكرية

لندن - من حميد غريافي/السياسة/

جنيف - وكالات: أعلن أمين عام الأمم المتحدة السابق, الموفد الدولي لحل الأزمة السورية كوفي انان, مساء أمس, أن اتفاقا حول المبادىء والخطوط الكبرى لعملية انتقالية في سورية, تم التوصل اليه في جنيف خلال اجتماع مجموعة العمل حول سورية. وتلا انان البيان الختامي الذي يلحظ خصوصا إمكان ان تضم الحكومة الانتقالية في سورية اعضاء في الحكومة الحالية. واوضح ان المشاركين "حددوا المراحل والاجراءات التي يجب ان يلتزمها الاطراف لضمان التطبيق الكامل لخطة النقاط الست والقرارين 2042 و2043 الصادرين عن مجلس الامن". وتنص خطة النقاط الست التي تبناها مجلس الامن في مايو على وقف لإطلاق النار اعتبارا من 12 ابريل, لكنه لم يدخل ابدا حيز التطبيق. ولفت انان الى ان "الحكومة الانتقالية ستمارس السلطات التنفيذية, يمكن ان تضم اعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعات اخرى, وينبغي ان يتم تشكيلها على اساس قبول متبادل". وقال في مؤتمر صحافي "اشك في ان يختار السوريون اشخاصا ملطخة ايديهم بالدماء لحكمهم".

وردا على سؤال عن مستقبل الرئيس بشار الاسد, شدد انان على ان "الوثيقة واضحة في شأن الخطوط الكبرى والمبادئ لمساعدة الاطراف السوريين وهم يتقدمون في العملية الانتقالية ويشكلون حكومة انتقالية ويقومون بالتغييرات الضرورية", كما اكد في السياق نفسه ان مستقبل الاسد "سيكون شأنهم". كما قال انان إن وضع الخطة تحت البند السابع متروك لمجلس الأمن.

من جهتها, قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون, إن على الأسد أن يدرك أن أيامه باتت معدودة, مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على نقل خطة نقل السلطة في سورية إلى مجلس الأمن الدولي. واعتبرت أنه إذا انزلقت سورية إلى حرب أهلية فإن عدم الاستقرار سينتقل إلى الدول الأخرى المجاورة, كما رأت أن خطة جنيف تمهد الطريق لمرحلة ما بعد الأسد.

بدوره, دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ, مجلس الامن الى البدء في إعداد قرار الاسبوع الحالي, يقضي بفرض عقوبات على سورية.

وقال هيغ في كلمة في اجتماع جنيف ان الرئيس السوري وأقرب رفاقه لا يمكنهم قيادة تحول, وأن المحاسبة على الجرائم يجب ان تكون جزءا من مثل هذه العملية.

وأضاف أن "الخطوات التي سنتفق عليها, وهنا أنا أختلف مع زميلي (الروسي) سيرغي لافروف, ستحتاج الى إقرار سريع من مجلس الأمن في شكل قرار بموجب الفصل السابع".

وقبيل ذلك, اعتبرت أوساط في البرلمان الأوروبي, أن مؤتمر جنيف "جاء متأخراً جدا" ووسط خلافات روسية-غربية, وأنه مضيعة للوقت ومحاولة روسية- صينية- سورية- ايرانية, أخيرة لكسب فسحة جديدة من الوقت يعتقد الاسد انه قادر خلالها على حسم الامور عسكرياً على الأرض.

وقال أحد أعضاء الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الاوروبي ل¯"السياسة" إن ثلاث دول خليجية وأربع دول اوروبية وغربية رصدت للمعارضة السورية و"الجيش السوري الحر", بإشراف "المجلس الوطني" والامانة العامة لجماعة "الاخوان المسلمين" مبلغ 500 مليون دولار منذ العاشر من يونيو الماضي لشراء الاسلحة المطلوبة لمواجهة الآلة العسكرية الدموية ودفع رواتب الجيش الحر التي تجاوز عددها الخمسة والخمسين الفا, وهو امر (دفع الرواتب) تكفلت به بشكل خاص دولتا قطر والامارات العربية المتحدة, فيما سلم "تجمع رجال الأعمال السوريين في الداخل والخارج" الذي كان عقد مؤتمراً الشهر الماضي "المجلس الوطني" مبلغ 100 مليون دولار كمساهمة في دعم مقاتلي الثورة السورية.

واكد البرلماني الاوروبي المعلومات التي كانت "السياسة" نشرتها الاسبوع الماضي, عن تسلم الجيش السوري الحر دفاعات جوية مضادة للطائرات من طرازي "ستنغر" الاميركي و"سام - 7" الروسي المحمولين على الكتف, بدليل أن أكثر من إحدى عشر مقاتلة هليكوبتر روسية أعيدت الى دمشق بعد إدخال تجهيزات متطورة عليها لمقاتلة الثوار, جرى إسقاطها في ادلب وحمص وحلب ودير الزور ودرعا خلال الأيام القليلة الماضية, كما أن حصول الثوار السوريين على صواريخ مضادة للدروع والدبابات, ابلت بلاء حسنا اخيرا ضد دبابات وشاحنات جيش النظام وشبيحته, حيث فقد خلال 18 يوما 34 دبابة و19 شاحنة و24 سيارة عسكرية في انحاء سورية مختلفة.

وكشف النائب النقاب عن ان تركيا أبلغت قيادة "حلف شمال الأطلسي" في بروكسل في مطلع الأسبوع الماضي, أن قيادتها في قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان, تلقت تهديدات "تضمنت طلبين ملحين بالإفراج عن خمسة عناصر قيادية في "حزب الله", اعتقلهم الجيش الحر والثوار قرب مدينة الهامة في ريف دمشق قبل حوالي 7 أيام خلال إشرافهم على قاعدة للصواريخ مع عدد من العناصر الإيرانية ضد المدن والبلدان المتظاهرة والمقاومة, وهؤلاء العناصر هم علي صفا مسؤول بجهاز أمن "حزب الله", وهو ابن وفيق صفا وزوج أختي حسن نصرالله, وحسين حامد, نائب قائد قوات الحزب في جنوب لبنان, وعلي زريب عضو "مجلس الجهاد" في الحزب, وحسن أرزوني مسؤول جهاز أمن الحزب في بنت جبيل, والياس شعيب مسؤول التدريب في معسكرات الحزب في سهل البقاع.

 

مسؤول إيراني: الأوضاع لا تسمح بإقامة علاقات دبلوماسية مع مصر في الوقت الراهن

قيادي معارض لـ «الشرق الأوسط» : الملالي يسعون لاختراق نسيج المجتمعات العربية.. وتأييدهم لنظام «الأسد» فضحهم

لندن: محمد جميح /الشرق الأوسط

استبعد ممثل الولي الفقيه في مؤسسة «الشهيد» الإيرانية إقامة علاقات بين بلاده ومصر في الوقت الراهن. وقال حجة الإسلام محمد حسن رحيميان في تصريح لوكالة «مهر» للأنباء نشرته أمس، إن أوضاع مصر الراهنة لا تسمح بإقامة علاقات دبلوماسية رسمية وسريعة، ولكن «نحن على يقين بأن فوز محمد مرسي (بمنصب الرئيس في مصر) سوف يساعد على تعزيز هذه العلاقات في المستقبل القريب».

وأضاف رحيميان أن فوز مرسي يدفع البلدين للتقارب مع بعضهما لأن إيران ومصر لهما مكانة بالغة الأهمية في العالم الإسلامي.

وأضاف ممثل ولي الفقيه في مؤسسة «الشهيد» أنه «نظرا لما حققته الثورة الإسلامية في إيران من إنجازات فإن أعداء الإسلام لا يسمحون بأن تتم مثل هذه الثورات في العالم الإسلامي وتصل إلى مبتغاها، وهذا ما نراه الآن في مصر من التفافات وتآمرات على الثورة المصرية».

وأشار رحيميان إلى إيجابية الصحوات الإسلامية قائلا: «إن الصحوة الإسلامية لم تأخذ مكانتها الكاملة بعد، وخاصة مع وجود العديد من المشاكل والمعضلات، ولكنها في تطور ملحوظ نحو الأمام، كما أنها سوف تأخذ تلك المكانة المطلوبة في المستقبل بعون الله تعالى».

وفي تعليق له على الخبر قال محمود الأحوازي المنسق العام للجبهة الديمقراطية الشعبية للشعب العربي في الأحواز، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» في لندن «الحقيقة أن علاقات إيران مع الإخوان المسلمين قبل الربيع العربي كانت أفضل بكثير مما هي عليه الآن بعد ثورات هذا الربيع»، وأضاف الأحوازي «من المستبعد أن تتطور العلاقات السياسية بين إيران ومصر في الوقت الراهن، لأن هناك عددا من العوامل الكابحة لمثل هذا التطور مثل وجود الأزهر الذي يعد حامي التوجه السني في مصر، وكذلك لوجود الأقباط الذين يخشون من (الأسلمة) السياسية على الطريقة الإيرانية، وكذا وجود العسكر الذين لا يبدو أنهم يكنون لإيران الود، ثم السبب الأقوى أن الإخوان المسلمين يرون أن إيران هي الداعم الأقوى لنظام بشار الأسد في جرائمه ضد الشعب السوري، وهو الأمر الذي فضح حقيقة النيات الإيرانية تجاه ثورات الربيع العربي»، وذكر الأحوازي أن «تجربة المصريين مع إيران لا تشجع على إقامة علاقات جيدة مع نظام الملالي، فقد تم اكتشاف شبكات من الجواسيس الإيرانيين، وتم طرد بعض الدبلوماسيين الإيرانيين من مصر، وتم رصد عدد من الأنشطة الإيرانية المشبوهة داخل مصر، وهذا يؤشر إلى حقيقة نيات إيران من سعيها لإقامة علاقات مع مصر، وفوق هذا فإن موقف نظام الملالي من الثورة السورية جعل الإخوان وكثيرا من الثوار العرب يراجعون مواقفهم تجاه إيران».

وفي رده على سؤال: لماذا تحرص إيران على إقامة علاقات قوية مع مصر؟ قال الأحوازي «قيام علاقات قوية مع مصر يمكن الإيرانيين من إقامة علاقات متينة مع بقية الدول العربية الأخرى، ويسهل مهمة الاختراق الشيعي الإيراني لنسيج المجتمع المصري والمجتمعات العربية خدمة للمصالح الإيرانية»، وأضاف «تسعى إيران من خلال إقامة علاقات قوية مع الإخوان في مصر إلى تحجيم دور الوجود السلفي في مصر والوطن العربي، والقوى السلفية معروف عنها عداؤها الشديد لتوجهات إيران في المنطقة العربية».

وكانت مصادر إعلامية في الرئاسة المصرية قد نفت الأسبوع الماضي أن يكون الرئيس المنتخب محمد مرسي قد أجرى مقابلة مع وكالة أنباء فارس الإيرانية قال فيها إن تعزيز العلاقات مع إيران سيحقق التوازن الاستراتيجي في المنطقة. وشدد مرسي في التصريحات التي نسبتها له وكالة «فارس» على ضرورة استعادة العلاقات الطبيعية مع إيران على أساس المصالح المشتركة للدولتين وتطوير مجالات التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي.

 

ما الذي سيفعله مرسي؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق ألوسط

باهتمام إضافي استمعنا لخطاب الرئيس المصري الجديد، محمد مرسي. كلنا نريد أن نتعرف على الرئيس الجديد ونريد أن نعرف اتجاهات السياسة المرسية، التي جاءت في خطابه معتدلة وإن كانت فضفاضة.. أبرز عناوينها تعهده بألا تتدخل بلاده في شؤون الدول الأخرى، في رسالة واضحة موجهة لطمأنة دول الخليج والأردن وغيرها من دول المنطقة.

ومع أن الخطاب الأول لمرسي كان مرضيا للكثيرين، يظل عليه أن يتفهم مخاوف الآخرين وطمأنتهم في كل القضايا المتعددة المعلقة، التي كان للإخوان مواقف معادية أو معارضة لها بشكل أو بآخر في عهد مبارك.. مثلا موقف مصر ليس حازما بما فيه الكفاية حيال المذابح التي يرتكبها حليف الإخوان سابقا، نظام الأسد في سوريا، فشجب ما يحدث في سوريا لا يكفي.

وهناك الكثير من الأسئلة التي لم نستطع بعد التعرف على بوصلة الرئيس مرسي في أي اتجاه ينوي السير فيها.. مثلا ماذا سيفعل إذا هاجمت إسرائيل حماس في غزة؟ هل سيطلب من القوات المسلحة المصرية التدخل؟ والسؤال الآخر: لمن سينحاز في الخلاف المستمر على تمثيل الشعب الفلسطيني، للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، أم سيساند الحكومة المقالة في غزة بقيادة إسماعيل هنية؟

وكلنا سننتبه جيدا إن قبل أو رفض لقاء السفير الإسرائيلي في القاهرة، ونسأل لو جاء سفير جديد من تل أبيب لمن سيقدم أوراق اعتماده؟ وهو سبق أن قال إنه سيحترم الاتفاقيات، فهل هذا يعني استمرار العلاقة مع إسرائيل؟

وعطفا على ذلك، هل ستوقف الرئاسة المصرية الوساطات التي اعتادت القاهرة رعايتها بين الفلسطينيين والإسرائيليين؟ وما موقفه مما يحدث في السودان، إن تطورت الأحداث إلى مواجهات في الخرطوم، خاصة أن الرئيس المكروه جدا في السودان، عمر البشير، عبر عن سعادته بفوز الإخوان بالرئاسة في مصر؟

وفي الشأن الإيراني، الموقف لا يقل إشكالا، وإحراجا، فإيران كانت حليفا قويا للإخوان المسلمين في مصر، فهل سيقرر استئناف العلاقة مع طهران، بحجة أن لإيران سفارات وسفراء في الخليج، أم أنه سيمتنع تحاشيا لإرسال رسالة خاطئة لجيرانه العرب في الخليج، وكذلك الغربيين؟

وهل سيسكت على نشاط إيران الفكري والديني الذي تضاعف مرات منذ سقوط مبارك، مثل دعمها جماعات محلية، ونشر الفكر الشيعي في بعض أوساط المصريين، الأمر الذي سبق أن انتقده الأزهر وحذر من أنه يهدد البلاد بصدام طائفي؟

ما هو موقف الرئيس مرسي من محاربة الإرهاب؟ هل الرئيس مستعد غدا لإعطاء أوامره لملاحقة تنظيم القاعدة إن قرر ضرب المناطق السياحية، مثلا؟ وماذا سيحدث للتعاون الأمني المصري دوليا، الذي كان ركنا مهما في سياسة مبارك ضد الإرهاب؟ وماذا سيفعل إن لجأ مطلوبون من «القاعدة» إلى مصر، وطالبت دول مثل الولايات المتحدة أو السعودية بتسليمهم؟

في خطابه أمس تعهد بألا يتدخل في شؤون الدول الأخرى، لكن مع من سيقف إن وقع صدام لفرع تنظيم الإخوان في بلد ما - الأردن على سبيل المثال - مع الحكومة؟

والتحدي المرجح حدوثه هو كيف ينوي التصرف غدا مع منظمات حقوق الإنسان، ووزارات الخارجية الغربية، عندما تنتقد حكومته إن ضيقت على الحريات باسم الدين، أو أجازت للمحاكم ملاحقة الفنانين، أو قامت وزارته للإعلام بمصادرة الكتب وإغلاق المحطات تحت ذرائع دينية؟

أما في الشأن الداخلي، فإن قائمة التحديات أكبر، وأكبرها الصدام الفكري، فالفكر الديني الإخواني يظل على خلاف مع قطاع كبير من المثقفين. ما هي قدرة مرسي على احترام الحريات الثقافية التي كانت موجودة في عهد مبارك؟ مثل هذه القضايا من المرجح أنها ستثير الجناح المتشدد داخل الإخوان، وكذلك الجماعات السلفية، التي ستقوم بنفسها بالنهي عما تعتبره منكرا، ماذا سيفعل؟ هل يرسل الشرطة للقبض على رفاقه في الحزب، أم أنه سيترك الكل يعبر عن موقفه بالطريقة التي تلائمه؟ لهذا، فلن يكفي خطاب واحد حتى نتعرف على الرئيس المصري الجديد.

 

إيران مصدر التوتر

نايف بن بندر السديري/الشرق الأوسط

يراقب العالم بقلق بالغ السلوك الإيراني الذي أصبح باندفاعاته المتهورة يشكل تهديدا على أمن واستقرار المنطقة والعالم. وبعد قراءتي للكتاب القيم «الجمهورية الصعبة: إيران في تحولاتها الداخلية وسياساتها الإقليمية». الصادر عن دار «الساقي» للأستاذ طلال عتريسي، أدركت أن طموحات إيران للهيمنة ومد النفوذ ذات طابع مؤسسي وصبغة عقائدية متأصلة. فها هي طهران تقف شبه وحيدة أمام العالم ممثلا برأس حربة الشرعية الدولية؛ مجلس الأمن، معلنة رفضها القاطع لكل الجهود التي بذلت في السنوات الماضية لإقناعها بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم والحد من التوسع في أنشطتها النووية من دون إشراف مباشر من مفتشي وخبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي صادق بالإجماع على قرار بفرض عقوبات على إيران بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم. والقرار يعد تحصيل حاصل للقرار الذي صدر من مجلس الأمن برقم 1696 الذي يطالب إيران بوقف التخصيب؛ هذا وينص القرار المذكور الذي صدر تحت الفقرة الأربعين من الفصل السابع من الميثاق على أنه في حالة عدم امتثال إيران قبل 31 أغسطس (آب) 2006، فإن المجلس سوف يبحث الأمر مرة أخرى على ضوء الفقرة الحادية والأربعين من الفصل نفسه، والتي تجيز التهديد بالعقوبات وفرضها. وكانت قطر الدولة الوحيد في المجلس، في حينه التي تصوت ضده!

أما القرار الذي تلاه وحمل رقم 1737، فجاء متسقا مع السابق، حيث دور التنفيذ لما تضمنه القرار 1696 من فرض عقوبات على إيران، والذي وافقت عليه جميع الدول الأعضاء الـ15 في المجلس بما فيها قطر؛ التي ترأست المجلس لذاك الشهر (خلال تمتعها بالعضوية غير الدائمة في المجلس عامي 2008 - 2009)، بحظر إمداد إيران بأي مواد أو تكنولوجيا نووية، وتجميد بعض الأصول الإيرانية، و«ضرورة توخي الحيطة» بشأن سفر 12 شخصية إيرانية تعد المسؤولة عن الملف النووي. ويأتي القرار ضمن الفقرة الـ41 من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، حيث يتيح لمجلس الأمن فرض عقوبات غير عسكرية مثل قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية جزئيا أو كليا، فضلا عن عقوبات في ميدان النقل والاتصال. وإذا لم تستجب إيران لما يتضمنه القرار من مطالب، يشير القرار إلى أن المجلس سيتخذ «إجراءات مناسبة أخرى» تحت نفس الفقرة من نفس الفصل السابع؛ الذي يعد أكثر فصول ميثاق الأمم المتحدة إلزامية، وفيه أيضا الأطر القانونية لاستخدام القوات العسكرية لإرغام الدول على تنفيذ قرارات مجلس الأمن في حال عدم امتثالها، كما أنشأ بموجبه لجنة لمتابعة تنفيذ العقوبات على إيران. تلاه القرار 1747 وتم بموجبه منع التعامل مع البنك الإيراني الحكومي (سيباه) و28 شخصا ومنظمة لهم اتصال بالحرس الثوري الإيراني. ثم القرار 1803 الذي مدد الحظر على الأصول الإيرانية والسفر على مزيد من الشخصيات الإيرانية ذات النفوذ. أخيرا القرار 1929 وبموجبه تم تعزيز القرارات السابقة، مضيفا إليها إنشاء فريق من الخبراء لمساعدة لجنة العقوبات في «الاضطلاع بولايتها وتنفيذ المهام المحددة الموكلة لها»، ويتكون هذا الفريق من ثمانية أعضاء من ذوي الاختصاص.

رد فعل طهران على القرارات كان متطابقا، حيث كان الرفض هو العنوان الأبرز وعلى لسان الرئيس أحمدي نجاد، والتهديد بعد قرار مجلس الأمن الأخير؛ بتركيب 3000 من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم. وهي إشارة قوية للتصعيد. على خط مواز عقدت سلسلة من الاجتماعات مؤخرا، بين مجموعة 5+1 وإيران حول المسألة النووية، في إسطنبول، بغداد وموسكو لم يتحقق خلالها أي تقدم في المسائل العالقة وفي مقدمتها: السماح لإيران صراحة بتخصيب اليورانيوم على أراضيها إلى مستوى 5 في المائة، عدم إخراج اليورانيوم الذي جرى تخصيبه سابقا، بأكثر من هذه النسبة. وأخيرا، عدم تحديد أعداد آلات الطرد المركزي أو مواقع التخصيب، وهذا يزيد من صعوبة إلحاق الضرر بها في حال اتخذ قرار بضربها. وفي حال أبرم اتفاق كهذا، ستحسن إيران من فرص حيازتها سلاحا نوويا في وقت قصير نسبيا؛ متى اتخذت قرارا بذلك.

أما الاتفاق الذي تتطلع إليه الدول المعارضة لامتلاك إيران سلاحا نوويا، فترى ضرورة أن يشمل التالي: تقليص واضح لعمليات التخصيب الجارية، نزع القسم الأكبر من اليورانيوم المخصب من إيران، سواء بنسبة 3.5 في المائة أو 20 في المائة، إغلاق المنشأة التي أقيمت تحت الأرض بقرب قم، المصادقة على البروتوكول الإضافي مع الوكالة وتقديم توضيحات مرضية للمسائل العالقة مع الوكالة وتم نشرها في تقرير المدير العام الأخير المقدم لمجلس المحافظين. تعد المفاوضات وما يصاحبها من ضجيج إعلامي، ورفض إيران القاطع تنفيذ قرارات مجلس الأمن، إضافة إلى تمادي إيران في انتهاج سياسات إقليمية متهورة، كل هذا هي تحاول صرف نظر مواطنيها عن الأوضاع الداخلية المتردية. وهذا يعني بطبيعة الحال استمرار التوتر في المنطقة وما يتبع ذلك من أثر على كافة مجالات الحياة، سواء اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية. إن نشوب نزاع مسلح جديد في المنطقة أمر لا يطاق، ويجب بذل كل الجهود السلمية لتجنب وقوعه، لكن طهران لديها «أجندة» مغايرة، ونيات ما زلنا نرى آثارها الفاجعة على الأقل في سوريا الآن!

 

مرسي... لعل وعسى!

 احمد الجار الله/السياسة

أنهت مصر عهد الفراغ الرئاسي, أمس, بعد ان أقسم الدكتور محمد مرسي اليمين أمام المحكمة الدستورية, ومثلما قبل الشعب المصري بنتائج الانتخابات, ورحب بالرئيس الجديد, نحن أيضا نقول للدكتور مرسي أهلا... أهلا خليجية لها خصوصيتها كما لمصر خصوصيتها عند كل الخليجيين.

انتخاب مرسي الخارج من صفوف الاخوان المسلمين لن يبدل رأينا بهذه الجماعة وتاريخها, لكننا لن نتعاطى مع الرئيس محمد مرسي من موقع الانتماء الحزبي الذي كان عليه قبل انتخابه, غير أننا سنبقى نراقب ونتابع حتى تثبت التجربة ان الرجل قد خلع عباءة الحزبية الضيقة وارتدى جلباب الانتماء الى الشعب, خصوصا بعد إعلانه أنه سيمارس دوره كرئيس لجميع المصريين, وسيقيم علاقات متكافئة مع كل دول العالم وفي مقدمها الدول العربية, وسيعيد لمصر هيبتها ودورها, وهذه خطوة جيدة, بل أمل عربي لأن جميع العرب ينظرون لمصر كشقيقة كبرى وشعبها خير أجناد الارض, وهي مسؤولية كبيرة من واجب قيادتها المحافظة على ذلك الموقع.

موقف محمد مرسي هذا يفرض علينا ان نذكره بمن سبقه وما قالوه, وكيف تعهدوا للشعب ان يكونوا في خدمته, لكنهم تحولوا لاحقا الى فراعين من خلال الحاشية التي أحاطت بهم. قد يكون أحدهم ليس كذلك بطبعه لكنه وجد نفسه في النهاية يؤدي الدور حين عزله المطبلون والمبخرون عن الناس. هذا ما حدث مع الملك فاروق الذي تسلم الحكم شابا وتوسم فيه المصريون خيرا, لكنه أحيط بالمنافقين الذين وضعوا حاجزا زجاجيا بينه وبين الناس, وكانت النتيجة نفيه, وكذلك الأمر بعد ثورة يوليو العام ,1952 اذ تسلم جمال عبدالناصر زمام الحكم كزعيم شعبي, هللت له مصر ومعها غالبية الشعوب العربية, لكن فجأة رأيناه يحكم أرض الكنانة من خلال الهاتف وما تكتبه صحافة العالم, بعدما احاط نفسه بأربعة أجهزة مخابرات مارس صلاحياته من خلالها, الى ان أصبح فرعونا, وعندما توفاه الله انكشف المستور, وما أورده صلاح نصر في مذكراته كاف لمعرفة خفايا تلك الفترة.

أيضا لم يكن عهد السادات أفضل حالا, وهو الرجل الذي ازدحم المطبلون حوله, مصريا وعالميا, فانتهى مقتولا برصاص مجموعة من جيشه, والكلام في شأن ذلك لم ينته حتى يومنا هذا.

والامر ذاته تكرر مع حسني مبارك الذي احتشد الناس في الساحات والميادين لتأييده, لكن الحاشية التي أحاطت به عزلته عن محيطه الى ان ضاق الشعب ذرعا وكانت الثورة.

الرئيس محمد مرسي خطب في الحشود, تماما كما فعل عبدالناصر والسادات ومبارك قبله, وهللت له الجموع وهللنا معها, لعل وعسى ان لا يصل الى حيث انتهى غيره, فهذا الرئيس الذي رفض ان يحيط به الحرس الرئاسي وقال إنه لا يقبل بأي حاجز بينه وبين شعبه, نخشى ان نراه وقد عزل عن الناس, وحوصر بالمنافقين وسقط في الشرك الذي وقع به من سبقوه.

نريد محمد مرسي زعيما شعبيا لا يرتدي سترة واقية من الرصاص خوفا من انتقام مظلوم او حاقد, فالرجل جاء الى الحكم على أكتاف الثورة التي تعاطفنا جميعا مع مطالبها, لأنها مطالب عادلة.

نعم, ما يراد من مرسي, مصريا وخليجيا وعربيا, وحتى دوليا, السعي الى قطف العنب, وليس قتل النواطير والتشفي او الانتقام, لأن عظمة الثورة في الاصلاح الذي تحدثه, وليس في الثأر, هذا ما يجب ان يعمل عليه الرئيس الجديد ليكون فعلا رئيسا للجمهورية الثانية, فربما يكون تحقيق الامال معه, علما أن لا أحد يعلم أين الخير الا الله وحده, ولعل زمن مرسي يكون فيه الخير فلا نأسف أو نتباكى على زمن مضى.

أحمد الجارالله

 

الشيخ الأسير ظاهرة أم حدث

مهى عون/السياسة

مما لا شك فيه أن إطلالة الشيخ الأسير على الساحة الشعبية في لبنان بدأت تثير الكثير من التساؤلات حول ما يمكن أن تؤول إليه في النهاية ,أما وقد باتت تترافق مع منحى تصاعدي لافت. ومن باب التعريف عن هذا الشيخ, نورد أنه أي أحمد الأسير الحسيني من مواليد 1968 من منطقة صيدا, تابع دراسته الشرعية في كلية الشريعة التابعة لدار الفتوى في بيروت. ويُقال إنه أتقن القرآن الكريم قراءة وتجويداً في السابعة من عمره, وعند بلوغه سن الرشد شغل منصب إمام مسجد بلال بن رباح في عبرا في صيدا. ومن صفاته الشخصية تميز الشيخ الأسير برفضه للتسمية التي حاولت حصره ضمن الظاهرة العابرة على الساحة الشعبية في لبنان, كما رفض تبويب وإدراج نشاطه في خانة التيار السلفي أو الدعوة والتبليغ أو الإخوان المسلمين.

ولقد كان أول ظهور علني وميداني له عندما دعا منذ ما يقارب الشهرين الشعب اللبناني للوقوف بجانبه في ساحة الشهداء لمناصرة أهالي سورية وللاحتجاج على عملية الإبادة الجماعية التي يتعرض لها على يد النظام الدموي الجائر. بعدها مضى في نشاطه الميداني, معتمداً خطاباً إعلامياً عالي النبرة, تحول في مضمونه في الآونة الاخيرة إلى هجوم مركز وعنيف على "حزب الله" وعلى سلاحه غير الشرعي, ما استفز الرأي العام اللبناني الذي انقسم عامودياً بين مؤيد ومنتقد له, فتحول وبظرف أشهر معدودة إلى حديث الساعة في لبنان على مختلف الأصعدة السياسية منها والشعبية.

وفي العودة لبدايات إطلالاته نشير إلى أن صيته بدأ بالشيوع حين انتقد أحد المشايخ الشيعة في خطاباته معتبراً أن ما قاله هذا الأخير بحق الصحابة والسيدة عائشة حرم الرسول تطاول وتعد صارخ على الدين ومعتقداته. يبقى أنه ورغم البلبلة والضجة اللتين أثارهما وما زال بعد مروره على تلفزيون "الجديد", الذي تعرض بعد المقابلة التي أجراها معه إلى محاولة اعتداء آثمة, ورغم الحملة التي استهدفته في الآونة الأخيرة على خلفية اتهامه بالتحريض الطائفي, وبإثارة الفتنة المذهبية السنية الشيعية, يبقى أن الرجل لم يظهر سوى بشكل الرجل المتزن, المعتدل, والمحافظ على انفتاحه الحضاري على مختلف الطوائف الأخرى, وهو ما رشح من إحدى خطبه الأخيرة, التي تضمنتها دعوة صريحة للمسيحيين للتمسك بأرضهم ووجودهم, مشيراً إلى أنه يسكن في منطقة كلها مسيحيون ولا يكن أي شعور بالعداء للمواطن من الدين الآخر.

وخلال اليومين الأخيرين أعلن الشيخ أحمد الأسير من قارعة الطريق حيث أقام اعتصاماً بدأ بتنفيذه في مدينة صيدا مع مناصريه, عن عدم نيته الرجوع عن اعتصامه قبل إيجاد حل نهائي لسلاح "حزب الله" الذي يعتبره غير شرعي, مؤكداً نيته في "المضي بالاعتصام حتى الموت" وعلى أنه لا يخطب في الجامع أو في الشارع لنشر الفتن أو بدافع التحريض الطائفي أو المذهبي, كونه كما أشار لا يسعى وراء منصب قيادي ولا يضمر الرغبة في التمكن من أي نفوذ سياسي, أو حتى حزبي.

وفي هذا السياق أي التحرك ضمن الإطار الحزبي, جاء رده على سؤال وجهته له إحدى الصحف اللبنانية, حول كيفية نيته استعادة حقوق السنة خارج أي تنظيم مبرمج تضمن إشارة صريحة إلى فشل كل الأحزاب والتيارات المعارضة السابقة في "رد الاعتبار إلى مدينة بيروت وأهلها, نتيجة ما ألم بها من مذلة في موقعة "السابع من أيار", وعن عدم قدرتها في غياب واستقالة ووهن أجهزة الدولة المسؤولة, عن تأمين الحماية الكافية للناس, كما هو حاصل في باب التبانة في طرابلس, حيث اضطر الناس إلى حمل السلاح بوجه التعدي الذي كان يطالهم من جبل محسن. وانتهى بالتذكير بالاعتداءات التي طالت رجال الدين السنة ولا سيما تلك التي راح ضحيتها الشيخان عبد الواحد ومرافقه, في منطقة عكار, متسائلاً: "هل علينا العيش من دون كرامة إلى الأبد?".

أما اليوم وبعد أن انبرت وسائل الإعلام التابعة ل¯"حزب الله", وبعض الموالين له من كل الطوائف للرد ومهاجمة الشيخ الأسير, بدأت الأسئلة تتوالى على ألسنة الناس, حول المدى الذي من الممكن أن تصل إليه هذه الموجة, وحول إمكانية انحسارها أو عدمه, أما وقد خرج المارد من القمقم وفيما يعزو المراقبون تنامي هذه الموجة إلى حالة الاحتقان الحادة التي تسيطر على الداخل اللبناني بسبب هيمنة "حزب الله" على مختلف مفاصل الدولة اللبنانية وأجهزتها ومؤسساتها الرسمية والأمنية, لا تراهم يستبعدون إمكانية تحول هذه الموجة إلى نهضة سنية عارمة بوجه تسلط "حزب الله" وصلفه. وبعيداً عن المواقف الحادة لا بد من التسليم بأن المارد الأسيري هو حتماً من أخطر ما شهدته الساحة اللبنانية خلال العقود الماضية. وكلمة حق تُقال وهي إن ظهوره على الساحة اللبنانية اليوم, لم يكن بمثابة "الظاهرة" كما يصنفها البعض وكما يرفض الشيخ الأسير تسميتها, فهي حتماً وعبر انفلاشها المتزايد, قد تتحول إلى "تسونامي" عارم, حيث تصبح تسمية ما يجري حالياً في لبنان بال¯"حدث" المفصلي, ليس على صعيد الداخل اللبناني وحسب, لكن ربما أيضاً على صعيد دول الجوار والأبعد, في ظل احتمال تجاوز هذه الموجة في النهاية الحدود اللبنانية, وخروجها لفضاء آت أوسع حيث تصبح التطورات مفتوحة على شتى الاحتمالات.

*كاتبة لبنانية

 

جماعة الإخوان والفريق خلفان وتقلبات الزمان

داود البصري/السياسة

مثيرة للغاية تلك الضجة التي أحدثتها "تغريدات" الفريق ضاحي خلفان قائد شرطة دبي والتي إنتقد فيها جماعة الأخوان المسلمين المصرية وكذلك الرئيس الإخواني الأول لمصر بعد ستين عاما من ثورة 23 يوليو التي تصادمت مع الإخوان صداما دمويا عنيفا إستمر لعقدين كاملين قبل أن تضع الحرب أوزارها وتدخل الجماعة في تفاصيل التطورات الداخلية المصرية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات الذي فتح بوابات الإنفتاح السياسي و الإقتصادي رغم صدامات كانت محدودة ومؤطرة لا تشابه في كثير أو قليل مرحلة السجون الحربية و المخابرات أو سجون الواحات , الفريق خلفان وهو ينتقد تاريخ ومسيرة جماعة الإخوان المسلمين كان يعبر عن رأيه الشخصي و الخاص جدا وهو رأي مرتبط في النهاية بالموقف الأمني من جماعات الإسلام السياسي التي تعتمد المنهج التدريجي المتسلل في فرض أجنداتها وخياراتها الفكرية و السياسية , والإخواني السابق و الرئيس الحالي المنتخب لجمهورية مصر العربية ليس مجرد ظاهرة عابرة و مصادفة في التاريخ المصري المعاصر بل أنه تعبير عن خلاصة وضع سياسي وفكري و تاريخي لتجذر الجماعة في عمق النسيج المجتمعي المصري وهو تجذر تنامى وترسخ مع فشل الرؤساء من ذوي الخلفيات العسكرية في تحقيق مكاسب حقيقية للجماهير المصرية التي تعاني في غالبيتها العظمى من الفقر ما وسع من قواعد الجماعات الدينية التي إنتشرت طوليا وعرضيا في المجتمع المصري وخرج الكثير من عناصرها من تحت عباءة الإخوان المسلمين الجماعة الأهم و الأقدم منذ أن وضع الشيخ حسن البنا اللبنات التنظيمية الأولى العام 1928 وهو تطور مهم إنعكس على مستقبل السياسة و المجتمع في مصر , للجماعة آيديولوجية فكرية وتنظيمية هائلة و زوايا سرية غير معلنة وإستقالة محمد مرسي من عضوية الجماعة لاتعني خروجه من الجماعة بل أن التنظيم الأساسي لفكر الجماعة يعتبر (الإخواني ) يظل كذلك حتى و إن إنعزل أو أبتعد لظروف ما عنها!! وهي نفس الآيديولوجية التي تبناها حزب الدعوة الشيعي في العراق والذي هو في النهاية الفرع الشيعي لجماعة الإخوان المسلمين ! فالدعوى يظل كذلك حتى ولو إنتمى لأحزاب أخرى , ولعل الصبر و الصبر الطويل هو الذي ميز النشاط الإخواني إضافة للموارد المالية الكبرى المتحققة من التبرعات أو الزكاة أو المساعدات الخارجية من المهاجرين أو دوائر أخرى فالإخوان المسلمون تنظيم دولي يتخطى الحدود الإقليمية الضيقة و للجماعة فكر أممي و تحرك دولي يحظى بإهتمام و متابعة ولربما رعاية القوى الدولية النافذة , وحينما يتحدث الفريق ضاحي خلفان الضليع الأول في القضايا الأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة فهو بالتأكيد لا يتحدث من لغو بل أنه يعرف تماما مايقول ويصرح ويعلن , فخطر تسلل الجماعة وترسيخ ركائزها في العديد من الدوائر السياسية و الأدبية في دول الخليج العربي بالذات أمر ليس بالجديد ,بل أنه حقيقة ملموسة ميدانيا يشاهدها الجميع ويشاهد تفصيلاتها يوميا وحجم الأموال المرسلة من دول الخليج لتمويل الجماعات الإخوانية أو السلفية باتت من حقائق الربيع الثوري العربي !, كما أن حجم تواجد كوادر وقيادات الإخوان العاملة في الخليج العربي تعطي المرء تصورات واضحة عن طبيعة السيناريو التكتيكي الإخواني القائم , وقد أثبت الأخوان عبر تاريخهم الطويل والحافل بالمناورات و الذي يصل لما يقارب التسعين عاما أسلوبهم الصابر الطويل في الزحف نحو السلطة و تكوين المجتمع الإخواني الذي دعا إليه مؤسس الجماعة وشيخها الرمز حسن البنا الذي مثل أكبر ظاهرة نهضة دينية سياسية في القرن العشرين , ورغم عمره القصير في القيادة ( اغتيل العام 1948 ) أي عشرين عاما من العمل الميداني إلا أن ما تركه من تراث وفكر وسياسة إخوانية ممنهجة قد ترك مؤثرات كبرى على الوضع الداخلي المصري في زمن تميز بسيادة الأفكار الشيوعية و الإشتراكية والثورية وحتى الفرعونية ثم القومية العربية التي تصادمت دمويا ايام عبد الناصر بعد وضوح و تبلور المشروع السلطوي الإخواني الذي كان يعتبر مرحلة تنظيم الضباط الأحرار الذين أبعدوا الملك فاروق و إنهاء الملكية في مصر مرحلة إنتقالية ستنتهي بتحويل السلطة لهم وذلك عبر تفعيل نشاط الجهاز السري وهو ما أدى لمعركة وجود دموية مع نظام عبد الناصر كلفت مصر والجماعة وحتى النظام الشيء الكثير.. الفريق ضاحي خلفان بخبرته الأمنية و بإطلاعه على ملفات خاصة لإتاحة المجال للإطلاع عليها للعموم هو في النهاية قارئ للتاريخ ومتابع للحالة الإخوانية وملم بالتكتيك الإخواني , لذلك فهو يعلم علم اليقين أن رئاسة محمد مرسي لمصر مجرد مرحلة ستتبعها مراحل كثيرة لتأسيس الإمبراطورية الإخوانية العظمى! وهو نفس الشيء الذي حدث قبل ثلاثة عقود في إيران بعد عودة الخميني وماتركته تلك العودة على أوضاع الخليج العربي! الفريق خلفان لم يقل شيئا سوى أنه فكر بصوت عال, فويل للعرب من شر قد اقترب.

*كاتب عراقي

 

مناطق آمنة للجيش الحر وتدخل تركي... وضمانات للمسيحيين والعلويين 

مساران متوازيان داخلياً وخارجياً لإسقاط الأسد

حصار بحري لمنع وصول الأسلحة... وتشجيع الأكراد والقبائل العربية على التمرد ودعم انشقاق المسؤولين

القاهرة - خالد عبدالحليم: السياسة

مع اقتراب الانتخابات الأميركية ورغبة الرئيس باراك أوباما في تجنب اتهامه بالفشل في ادارة الملف السوري, فضلا عن عدم قدرته على تحمل كلفة تدخل عسكري صريح في سورية, يبدو اوباما يتجه -كما كشفت صحف أميركية- الى محاولة اسقاط نظام الأسد دون الدخول في مواجهات مباشرة, بما يشير لاختلاف المواجهات حول سورية في الأشهر المقبلة عما كانت عليه منذ اندلاع الثورة السورية, غير أن فكرة اسقاط نظام الأسد تحتاج الى عدد من المتطلبات, فهذا النظام لديه الكثير من الدعائم الداخلية والخارجية, ولعل اهمها داخليا اعتماده على الأقلية العلوية المتماسكة والقدرات العسكرية والمالية المتفوقة على خصومه (المعارضة والجيش الحر), بينما يأتي الدعم الخارجي من روسيا والصين وايران, ولاشك أن تقويض النظام يستدعي تقويض الأسس التي يقوم عليها بشكل متزامن.

ولعل الناحية العسكرية لنظام الأسد هي الأهم في نقاط تفوقه, نظرا لتحول الثورة السورية الى مواجهات عسكرية بين الجيش النظامي والجيش الحر ولاسقاط الأسد يجب تقديم المزيد من الدعم للمعارضة داخل سورية حيث تقوم ادارة أوباما حالياً بتقديم المساعدات غير العسكرية للمعارضة السلمية, ويمكن تمديد نطاق هذه المساعدات ليشمل كذلك جميع قوى المعارضة (بما فيها العسكرية), وكذلك تزويدهم بمعلومات استخباراتية مهمة حول تشكيلات النظام الأمنية والعسكرية المتجهة نحو المدن والقرى.

ويرى معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط أن المساعدة الاستخباراتية للجيش الحر ستعينه كثيرا في مواجهة قوات الأسد التي تتمتع بميزة نسبية واضحة في مجال المعلومات على الجيش الحر, فضلا عن أن تدفق المعلومات للثوار سيمنع اعتقالات ومذابح كثيرة تقوض من قدرتهم العملية والمعنوية على المواجهة.

ويجب أن تتغير ستراتيجية الجيش الحر بشكل واضح لكي تشمل استهداف النقاط الحصينة التي يمتلكها النظام في المدن الثائرة, أبرزها حمص وأدلب وحماة, حيث ان تلك المدن تقاوم قوات الأسد بشراسة وهو ما يجعل تلك القوات تركز وجودها على قلب المدينة وتعمل على حمايته مع القيام بهجمات الى أي منطقة من المدينة بشكل خاطف لا يعطي الجيش الحر فرصة للاستعداد.

ويمكن أن تعمل قوات الجيش الحر هنا على تجميع قواتها في أكثر من محافظة ومنطقة للهجوم على أحد تلك المناطق الحصينة واسقاطها, مع الخروج من تلك المدينة بعد ذلك وتكرار هذا الأسلوب في أكثر من مكان بما يشتت قوة النظام السوري وينهكه معنويا وماديا وبشريا ويستنزف قدراته الاحتياطية.

ورغم صعوبة هذا الأسلوب الا أنه من دون اتباعه فستبقى قدرات الجيش الحر على توفير أماكن آمنة للعمل داخل المدن السورية محدودة للغاية ومرتبطة بمدى استمرار الانشقاقات داخل القوات النظامية.

كما يمكن مساعدة جيران سورية على انشاء مناطق آمنة على أراضيهم, لاسيما على الحدود التركية والأردنية, حيث يصعب اقامة مثل تلك الأماكن العازلة في ظل نفوذ حزب الله في لبنان, ويمكن استخدام هذه المناطق لتدريب وتجهيز المعارضة السورية بكل ما تحتاجه بما في ذلك الجانب العسكري.

كما يمكن أن تمتد تلك المناطق الآمنة لاحقا لكي تصبح داخل الأراضي السورية بالفعل, وهو ما سيسمح للمعارضة السورية بأن تعمل بصورة أفضل من داخل الأراضي السورية وسيعطي انطباعا يصعب تجاهله بأن نظام الأسد لم يعد يسيطر على كامل الأراضي السورية ما سيسهم في زعزعة استقرار الدوائر القريبة من النظام السوري.

ويجب الاشارة الى أن الطرف التركي يبقى الوحيد المستعد للعمل عسكريا ضد النظام السوري, وان لم يكن مستعدا للعمل على الاطاحة به بالكامل, غير أن أنقرة تريد غطاء عربياً وآخر دولياً لتدخلها, ولاشك أنها سترغب في دعم لوجستي أميركي وربما مادي أيضا, غير أنها ستتمكن من عمل منطقة واسعة للغاية يمكن من خلالها للجيش الحر أن يؤسس معسكرات حربية حقيقية لصالح المعارضة السورية, كما يمكن التمتع بقدر من الدعم العسكري التركي المتفوق على قوات الأسد بما يسمح لقوات المعارضة بالقيام بعمليات نوعية تهدد نظام الأسد وتزعزع استقراره.

كما يمكن في هذا الاطار أن تقوم تركيا -مدعومة بغطاء شرعية عربي ودولي- بقطع خطوط الأمدادات لنظام الأسد عن طريق عمليات قصف مكثفة ومستمرة على تلك الخطوط, بما يمزق أوصال النظام ويجعله غير قادر على ادارة عملياته العسكرية بالشكل المطلوب.

ويجب العمل على منع وصول الأسلحة الى النظام السوري, حيث ترسل ايران وروسيا الأسلحة علانية الى النظام السوري, وبامكان الولايات المتحدة وحلفائها فرض حظر بحري على طول السواحل السورية على غرار الدوريات الدولية التي تعترض شحنات الأسلحة المتجهة الى لبنان لصالح حزب الله.

وتعود أهمية الحظر البحري الى أن تقوية الجيش الحر ودعمه اذا لم يترافق مع اضعاف واضح لموقف الأسد العسكري فانه لن يطيح بنظامه, ولكنه سيؤدي الى اندلاع حرب أهلية طويلة المدة في ظل دعم دولي غربي للجيش الحر ودعم روسي للأسد ونظامه.

الجبهة الداخلية

ولاشك أن الجبهة الداخلية للأسد تحتاج للكثير من الزعزعة لكي تتمكن المعارضة من أن تجد لها موطئ قدم في عدد من المناطق التي مازال الأسد يسيطر عليها بشكل كامل ولا تشهد اضطرابات واضحة مثل دمشق وحلب ويمكن هنا اللجوء الى ستراتيجية الاضراب الذي قام به بعض أصحاب المحال والدراسة في دمشق كضغط يؤثر على نظام الأسد وينقل المعركة الى بيته.

ويجب في هذا الصدد العمل على منح تطمينات واضحة لا لبس فيها للأقلية العلوية والمسيحية في سورية بأنهما لن يواجها حرب ابادة أو عمليات انتقام اذا ما سقط النظام, حيث تشير جميع التقارير الغربية الى أن ما يدفع العلويين والمسيحيون للتمسك بالأسد ودعمه هو خوفهم من تكرار السيناريو العراقي الذي شهد انتقاما شيعيا من السنة بعد سقوط نظام صدام.

ويمكن منح تطمينات بأن يحتوي المجلس الانتقالي على شخصيات علوية ومسيحية تحظى باحترام في الطائفتين وفي سورية عموما, بما يسمح بقدر أكبر من الثقة, فضلا عن الموافقة على دمج بعض العلويين والمسحيين ضمن قوات الجيش الحر وهو ما يجعلهم شركاء في سورية المستقبل بشكل واضح.

والأزمة التي تعترض سيناريو الطمأنة هذا أن الكثير من مقاتلي الجيش الحر محسوبون على "الجهاديين السنة" وفقا لما نقلت الصحف الأميركية عن المخابرات الأميركية, التي حذرت من تنامي نفوذ القاعدة بين السوريين السنة لاسيما في المدن المنكوبة, غير أن هذا يمكن تلافيه بدعم جيد للجيش الحر يجعله أقوى ويمنع تصاعد الاتجاهات المتطرفة في صفوفه.

ويجب العمل على طمأنة حلفاء الأسد أنه لن يتم ملاحقتهم بأية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية, بل وتشجيعهم على الخروج عليه والهرب للخارج مع تمتعهم بكامل الحماية من انتقام النظام السوري أو المعارضة أو ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية بما يسهم في زعزعة الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد.

وكمحاولة للضغط على النظام السوري يقول معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني أنه يمكن حث الأكراد والقبائل العربية في شرق سورية على دعم الانتفاضة بشكل كامل, حيث

يمكن لبعض العمليات التخريبية على خطوط الأنابيب وبعض المرافق الأخرى أن تحد بشدة من قدرة النظام على المناورة, وسبق أن أعربت بعض الشخصيات الكردية والعربية البارزة الممثلة لتلك المجتمعات خلال المناقشات الأولية عن اهتمامها بتوسيع نطاق علاقاتها مع "الجيش السوري الحر" النشط في شرق سورية.

ويجب العمل على ربط قوى المعارضة التقليدية السورية وعلى رأسها جماعة الاخوان المسلمين, مع الجيش الحر, حيث أن الأولي تتمتع بشرعية التواجد الطويل والتنظيم القديم على الأراضي السوري فيما يتمتع الجيش الحر بالقدرة على التحرك الميداني, ولاشك أن أي سلاح مشهر يحتاج لشرعية واضحة تحميه, على ألا تكون القوي السنية فقط هي مانحة الشرعية لحمل السلاح تفاديا لتحول الأمر لحرب أهلية.

 أما خارجيا, فلاشك أن روسيا والصين وايران هي القوى التي يجب التوصل معها لتفاهمات من أجل الاطاحة بنظام الأسد.

أما فيما يتعلق بروسيا, فلاشك أن موسكو تحتاج لضمانات واضحة من جانب المجلس الوطني السوري بأن يراعي المصالح الروسية وأن يبقى على تحالف سياسي معها, بما يسمح بالاطاحة بنظام الأسد بالكامل وليس مجرد استبدال الأسد فقط, لاسيما مع انتشار الفكرة الروسية التي تقضي بالابقاء نظام الأسد من دون الأسد, والتي تراها موسكو ملائمة لانهاء الاضطرابات في دمشق مع احتفاظ موسكو بحلفائها الستراتيجيين في المنطقة.

وترغب موسكو في الاحتفاظ بحليف واضح في الشرق الأوسط في مواجهة تصاعد النفوذ الأميركي بالمنطقة, وهو ما يجعل من المحتم على واشنطن أن تمنح موسكو تطمينات أخرى بمراعاة المصالح الروسية في الشرق الأوسط ككل, وبخاصة بعد انهيار النظام الليبي الذي كان بمثابة حليف آخر لموسكو.

ولاشك أن المباحثات الأخيرة التي أجراها الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين قد بدأت تؤتي أكلها من خلال التصريحات الروسية بأنه على الأسد أن يتوقف عن القتل, غير أن التغيير يبقى محدودا, وبخاصة مع سعي القيصر الروسي لاقامة تحالف واضح مع الصين لمنع استهداف ايران وسورية, غير أن هذا التحالف قد يكون وسيلة لتدعيم بوتين لموقفه وهو ما يجعله يحصد المزيد من التنازلات من الغرب مقابل الموافقة على اسقاط النظام السوري.

أما الصين, فيرى محللون أن السبب الرئيسي لتأييد بكين للنظام السوري منذ أن بدأ حملة القمع الدموية ضد المناهضين له قبل نحو 15 شهرا, يقوم بشكل كبير على المبدأ الذي تتبناه بكين بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

ويعتبر الموقف الصيني من سورية بمثابة عقاب للغرب على "تدخله السافر" في ليبيا, حيث وافقت بكين على تدخل الدول الغربية عسكريا في طرابلس ب"شكل محدود" قبل أن يتوسع الناتو في عملياته في ليبيا وهو ما اعتبرته بكين "اساءة استخدام" للقوة لاسيما بعدما تجاهلت الدول الغربية المصالح الصينية بشكل كامل بعد سقوط نظام القذافي, وهو ما دعا بكين للتشدد في مواجهة أي تدخل عسكري غربي جديد, حتى لو كان في دولة ليس لها مصالح واسعة مثل سورية, بل لديها تحالف سياسي بها فقط.

ولاشك أنه يمكن تغيير الموقف الصيني من سورية من خلال تقديم تنازلات واضحة من جانب الدول الغربية في ليبيا, ويمكن من خلالها طمأنة الصين على أن التدخل الغربي في المستقبل سيراعي مصالحها ولن يعمل على تقويض النفوذ الصيني في أي بقعة في العالم.

كما ترفض الصين مبدأ التدخل الخارجي تمسكا بسياستها الداخلية القائمة على منع الدول الغربية من اقحام نفسها في شؤون تايوان والتبت وهي ترفض التوسع في مبدأ التدخلات الدولية بما يعطي مشروعية للتدخل في شؤونها لاحقا, ويجب أن تمنح الدول الغربية التطمينات اللازمة الى أن الحفاظ على خصوصية الصين وتقديم ضمانات بأن التدخل في شؤون الدول لن يصبح هو القاعدة الدولية العامة وأنه سيبقى استثناء.

أما ايران فتبدو مخاوفها هي الأشد, وهي التي يجب العمل على طمأنتها بصورة واضحة الى أن استهداف سورية لا يعد خطوة تمهيدية من أجل استهداف البرنامج النووي الايراني وربما نظام الملالي ككل, فاسقاط النظام السوري يعني الاطاحة فعليا بحليف رئيسي لايران, بجانب حزب الله, لذا يجب منح ايران أكثر من ضمانة في هذه الحالة.

 هذه الضمانات يجب أن تصدر أيضا من المجلس الوطني السوري والجيش الحر, وتشمل الابقاء على العلاقات الجيدة مع ايران, وان لم تصل لمرتبة تحالف ستراتيجي مثلما كان الوضع ابان حكم الأسد, كما تشمل ضمانات غربية بعدم استهداف البرنامج النووي الايراني على أن تكون روسيا والصين ضامنين لهذه الاتفاقات.

اذن فاسقاط النظام السوري يستلزم العمل في جميع تلك المسارات الداخلية والخارجية بشكل متزامن, حيث أثبت نظام الأسد قدرة فريدة على تحدي جميع المستجدات التي واجهته في الآونة الأخيرة بما يجعل المعركة لاسقاطه صعبة للغاية, خاصة مع قراره البقاء بأية ثمن وهو ما أكدته مجزرة الحولة.

 

عون لـ"النهار":  لا نفع  للاستراتيجية الدفاعية اذا ضرب الاستقرار الداخلي

ندفع ثمن وجودنا في الحكومة لنخلّص الناس من شرّ أكبر

"النهار/مي عبود ابي عقل

عند اللقاء معه تتغير صورة  الجنرال "القاسي" التي نراها على الشاشات، ويتحول شخصية محاورة هادئة منفتحة على كل المواضيع والاسئلة، وقابلة للنقاش والحوار، الحاملة دائما هم استئصال الفساد والصامدة في مواجهة "محاربيها"، حلفاء كانوا ام خصوما. التصريحات الاسبوعية والخطابات السياسية لا تلغي أهمية الحوار الصحافي مع  احد ابرز اللاعبين السياسيين والقياديين على الساحة اللبنانية. بين طاولة الحوار والوضع الامني والاستحقاق الانتخابي والموقف من أحداث سوريا، يتشعب الحديث مع العماد ميشال عون وتطلق المواقف.

ما الذي تغير ودعاك الى المشاركة في جلسات الحوار التي توقفت المرة الفائتة بسبب مقاطعتك؟

- تغيرت أمور كثيرة، أولها الأخطار التي يمر فيها لبنان حالياً. وقلت في نفسي لربما صار الادراك لدى اكثرية هيئة الحوار يختلف عن التصور السابق. الحاضرون يمثلون كل الطوائف الموجودة، ومن المفيد ان يجتمعوا ويتبادلوا الرأي. يجب اعطاؤهم الفرصة. القيام بهذه المحاولة امر جيد ليس فيه خسارة. حتى لو لم نستطع القيام بشيء يبقى لدينا شرف المحاولة.

قيل انك كنت مستمعا معظم الجلسة، لماذا ؟

- لم اتكلم تقريباً بالمرة، "لأنني رأيت ان هناك خروجاً عن الموضوع ولا نتوصل الى نتيجة فيها خلاصة محددة وعملية. تدخلت في نهاية الجلسة بايجاز وقلت نحن هنا للبحث في الاستراتيجية الدفاعية وليس في سلاح "حزب الله"، عندما نحقق هذه الاستراتيجية نعرف اين يكون موقع سلاح الحزب، يكون او لا يكون او اين موقعه. الاستراتيجية الدفاعية فيها فقرتان، الاولى الدفاع وتتعلق بالجيش والمقاومة،  والثانية حفظ الامن والاستقرار الداخلي، وفيها الجيش وقوى الامن. وقد التقط فخامة الرئيس الفكرة مباشرة وقال ان لدينا تصوراً للاستراتيجية الدفاعية، واتفقنا على أن نبدأ بها الجلسة المقبلة.

ماذا تتوقع من هذه الجلسات؟

- توقعاتي او امنياتي التوصل الى تحديد الاولويات قبل النقاش في التفاصيل. لقد ظهرت وجهات نظر كثيرة. انا مثلا لا احكي بالمقاومة والاستراتيجية الدفاعية الآن قبل الحكي بالامن والاستقرار الداخلي الذي اعطيه الاولوية، لأنه نار والعة، ولن تعود تنفع استراتيجية الدفاع ولا سحب السلاح اذا ضرب الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية. بينما هم يشدون على سلاح المقاومة والحكومة. هنا يظهر الاختلاف في وجهات النظر. انا ابين وجهات نظري وأعرض الصورة على المواطنين، لانه ستترتب علي مسؤوليات في المستقبل، يجب ان يحدد المرء اولوية حاجاته بموضوع مثل هذا. لقد تبين كأن ليس الغاية الدفاع عن لبنان بقدر ما هي ان يتخلص طرف من خصمه  السياسي.

في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء استدعي قادة الاجهزة الامنية وتبلغوا من كل الاطراف رفع الغطاء السياسي عن المخلين بالامن، لكن الامور بقيت فالتة، لماذا؟

- لا تجري أمور على هذا المستوى من دون أسباب: أولها تراخي الحكومة في البداية مع البراعم التي بدأت تحصل في الشمال والجنوب، حين كان في امكان عشرة عسكريين ان يتصدوا لها، اليوم يلزمهم مئات. وانا حملت القوى الامنية المسؤولية ونبهتها الا تتفرج على الشر يكبر، ثم تصرخ لا استطيع، مثلما حصل في نهر البارد حيث كانوا يتسللون وينسقون مع القوى الامنية ثم "بجت" عندما توقف الدفع. من هنا اقول ان المسؤولين في الحكم، ولغايات خاصة، يربون اشياء يعتقدون ان في امكانهم السيطرة عليها، وهي  تضرب الاستقرار، ويستعملونها وسيلة تهديد وضغط على السلطة، ثم لا يعود في امكانهم السيطرة عليها، وصارت سلطتهم ضعيفة على شارعهم فيستنجدون بقوى الامن، هذه هي اللعبة التي يلعبها بعض السياسيين.

ما الحل؟

- عندما اتيت عام 2005 طلبت تأليف لجنة امنية برلمانية، مثل الموجودة في فرنسا واميركا، تطلع دورياً من الاجهزة الامنية من مخابرات وقوى الامن على احوال البلد الامنية، ويطلعوننا على الوضع على الارض، وماذا يتوقعون للمستقبل، ونحن كسلطة تمثيلية في مجلس النواب لنا حق التشريع والمراقبة، نشرع ونقرر ونطلب من الحكومة اعطاءهم ما يلزم من تجهيزات ومساعدات. لكن ذلك لم يتحقق. الآن لا نعرف بالحدث، الاّ بعد حصوله او من نشرات الاخبار. هذا الاهمال المتمادي منذ ذلك العام جعل الامور تتفاقم، ولا نعرف ماذا يجري من تهريب سلاح، وغرباء يدخلون الى الاحياء الشعبية...

تتهم المسؤولين في الحكومة والاطراف فيها بمحاربتك وعرقلة مشاريعك، لماذا تستمر فيها؟

- انا لا اتهم، بل أصف وقائع معينة. لقد رددت على النائب اكرم شهيب وشكرته لأنه اعطاني اليقين الذي كنت اعرفه بالتحليل وثبته هو بالاعتراف، اذاً هذا ليس اتهاما، بل واقع واعتراف. من ناحية ثانية كنت وصلت الى مرحلة كنت فيها على حافة الاستقالة، واستقام الوضع في لحظة من اللحظات.

الحكومة اليوم وفي هذا الجو ضرورية، شئنا ام ابينا، على الاقل يجتمعون، يختلفون او يتفقون المهم انهم يتلاقون. لدينا حدود لا نجعل فيها الامور تتفاقم، واذا عادت طاولة الحوار فلأن الوضع ليس طبيعياً، ويمكن ان تحصل مشاكل. والقدرة على تأليف حكومة جديدة صعب جدا، لذلك ندفع احيانا ثمن وجودنا في الحكومة لنخلّص الناس من شر اكبر. كان يمكنني ان ازعل واغادر بسبب الكهرباء، لكن العتمة افضل من الدم على الارض او من تفجير الوضع. هذه امور لا يعرفها الناس، ولا يستطيعون ان يقدروا الوضع، الاّ اذا وقعوا في الاسوأ. نحن المستنزفون. همنا الاساسي ان تتحقق المشاريع الاجتماعية التي تفيد كل الناس. والمؤذي ان بعض الوزراء والنواب الذين عندهم امكان التعطيل، لا يهمهم ان يحصلوا على الكهرباء، بل يفضلون العتمة والتصويب على وزير الطاقة. ولا قوة في الارض تستطيع ان توقفنا عن تكملة مشاريعنا، ولا احد يستطيع عرقلتنا، ربما يؤخرونها،  لكنها ستنفذ.

لكن شارع حلفائك هو الذي يتظاهر ضد الوزير باسيل ومناطق الشيعة هي التي تشهد التظاهرات وقطع الطرقات بذريعة الكهرباء.

- صحيح. وهذه ليست مسؤوليتنا. انا اقوم بواجباتي، وعندي خطة اصلاحية، ولن أهادن احداً بالمال ولا بالمشاريع الانمائية التي ستنفذ. ما اقوم به هو لكل الناس، ولا احد يستطيع ان يغبِّرعلينا. ربما لديهم مطالب، لكنها بالتأكيد ليست عندنا، بل عند الحكومة مجتمعة.

يؤخذ عليك انك تهاجم الطائفة السنية؟

- هناك سرقات كبيرة في الدولة ونحن نكشفها بالوثائق والاجراءات المالية، وهناك اموال كثيرة مختفية، ولكن عندنا في لبنان غرائز سياسية، والمرتكبون غالبا ما يحتمون بطوائفهم. يتهمونني بمهاجمة السنة وأجيب بأنني احارب من اجل مال الدولة، ولا علاقة للطوائف بالامر، واذا كان رئيس الحكومة هو المسؤول عن كل الاجهزة المالية فمن اهاجم؟ اذا كان الإهدار والمال والقروض بإمرته ماذا افعل؟ انا لا اوفر اي مسؤول عن اهدار او فساد الى اي طائفة انتمى. 

الرئيس والانتخابات

لماذا لم يرفع  وزير العدل اسم رئيس مجلس القضاء الاعلى الى مجلس الوزراء بعد؟

- سبق ان قدمه. بدأ التشاور حوله منذ تموز وقدم في آخر 2011 .

واين هو؟

- عند رئيس الحكومة.

هو لا يدرجه في جدول الاعمال؟

- اسألي سهيل بوجي.

هل صحيح انه تمت تسوية على الاسم بين رئيس الجمهورية وبينك؟

- لم نبحث في الامر، والاسم المرفوع لا يزال هو.

كيف هي الحال مع رئيس الجمهورية؟

- تمر بطلعات ونزلات. اليوم نحن في سهل.

مع اي قانون انتخاب انت؟

- انا مع النسبية على اساس الدائرة الواحدة، لانها الافضل على المدى البعيد، ويصبح هناك انتظام والتزام اكثر في العمل السياسي، وينتفي الخطاب الطائفي، ويتمثل الجميع. ويتأمن الاستقرار الطائفي والفكري. والاستقرار في المرحلة الاولى سيؤدي الى الكفاية في المرحلة الثانية.

في بكركي يقال ان البحث يتم على النسبية على اساس الدائرة الوسطى؟

- اذا ارادتها الاكثرية فلن اعارض، ساقبلها. 

هل بدأت الاعداد للانتخابات أم تنتظر القانون الذي على اساسه ستجرى الانتخابات؟

- بالطبع. نحن نراقب التطورات السياسية والفكرية في البلد. اساسا الانتخابات تبدأ فور اعلان النتيجة. وانا احضر على اساس قانون الستين. مهما تغير سيكون الى افضل.

هل يحصل تغيير في لوائحك؟

- اكيد، وفقا للمعطيات الجديدة. انا اختار وفقا للاكثرية. عندنا ناشطون مسجلون في التيار، وثمة حالة انتخابية يسمونها الحالة العونية. هؤلاء جميعهم يشتركون في تحديد المرشحين. نحن نجري استطلاع رأي على كل المرشحين، ونختار من لديهم الارجحية.

هل يمكن ان تتحالف مع الكتائب مثلا او ميشال المر او مستقلين؟

- اذا اتفقنا على برنامج  واهداف سياسية مشتركة. اليوم هناك توجهات سياسية وخطوط كبيرة تتحكم في مصير البلد. لدي خياراتي السياسية، فلماذا اعطي افضلية لمن يعارضني؟ احاول ان اربح بمن عندي ومن انا اكيد منه سياسيا، او على الاقل من تجمعنا معه اهداف سياسية واحدة. انا اقبل المنافسة الداخلية حتى لو كنا في اللائحة الانتخابية نفسها، لكن لا اقبل المنافسة على امور خارجية  ارى خطرها على البلد، لان هذا مميت. يمكن ان نقبل الاخطاء العرضية لكن الاخطاء المميتة لا اقبلها.

سوريا وجنبلاط

لماذا  هذا الصوت العالي في الدفاع عن النظام السوري؟

- انا لا ادافع عنه. في سوريا نظام علماني  هو الاقرب الى الديموقراطية باصلاحات جديدة. اي دولة عربية او اوروبية تحترم حقوق الانسان ويمكنها ان تعيره بحرية المعتقد  الديني، والحرية الاجتماعية والاقتصادية والضمانات الاجتماعية التي يؤمنها لشعبه؟ هل من يدفع اموالا ليغير النظام فيها هو من يدافع عن حقوق السوريين الانسانية، ونحن لا نعرف وجه المرأة عنده وتنتفي الحريات السياسية؟  اوروبا التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان ماذا فعلت من اجل غزة واطفالها وحقوق الانسان فيها ومن اجل الفلسطينيين المطرودين من ارضهم ويعيشون في المخيمات؟  لا اوروبا ولا اميركا ولا العرب لهم الحق في الكلام عن حقوق الانسان.

في السياسة ماذا يفيد لبنان الدفاع عن النظام مهدد بالسقوط وكل العالم ضده؟ ولماذا نضع انفسنا في مواجهة المدفع الدولي الكبير؟

- اوروبا واميركا ستخسران المعركة. اما تصلان الى تسوية،  واما سينتهي نفوذهما في الشرق الاوسط. العالم عائد الى توازن النفوذ، وسوريا ستكون من ضمن هذا النظام العالمي الجديد. طبعا لن تبقى كما هي الآن، بل ستضاف اليها اصلاحات دستورية متدرجة، وتصل الى الديموقراطية مع بقائها على نظامها الحالي العلماني.

* اين اصبحت المصالحة المسيحية - المسيحية؟

- على اي اساس هذه المصالحة؟. عندما نتحدث بالمصالحة السياسية يجب ان يكون هناك تفاهم على اهداف مشتركة، والا نبقى في حدود المنافسة وهي لا تعني العدائية ولا حتى الخصومة. وهذه يمكن ان نتفق عليها مع انها صعبة.

هل يمكن ان تجتمعوا ثانية؟

- يجب ان يأخذ احدهم المبادرة وان تكون كلمته مسموعة من الجميع. بالنسبة الي كلمة البطريرك مسموعة، اذا دعاني ألبي النداء.

لماذا يهاجمك جنبلاط؟

- لان عندنا حضوراً معيناً. يخاف المسيحيين لانهم اكثر منه، وكذلك  السنة والشيعة. عنده عقدة الاقلية. لذلك يخيف الدروز من الجميع دائما حتى يلتفوا حوله. وهو ضد النسبية لانها تعيده الى حجمه. تنازلت في البداية كثيرا لاعتقادي ان هذا الامر يشجع اللقاء المسيحي - الدرزي من اجل الاستقرار في الجبل. لكنّ هناك حداً أدنى من الخطاب السياسي والتهذيب الاجتماعي  يجب مراعاته. لماذا هو ضدي في الكهرباء؟ لانه "لاقط مافيا" محركات الكهرباء.

 

تيار المقاومة" زار الأسير حاملا مبادرة ,كان متجاوبا جدا وقريبا ستكون هناك أخبار جيدة

وطنية - 1/7/2012 أعلن "تيار المقاومة اللبناني"، في بيان بعد ظهر اليوم، أن وفدا منه برئاسة رئيس التيار جميل ضاهر، زار الشيخ أحمد الأسير في مكان الإعتصام في مدينة صيدا، حاملا مبادرة "تقضي بإزالة التوتر الحاصل وتجنيب البلد مزيدا من الصراعات التي تهدف الى تحويل الخلاف السياسي الى خلاف واشتباك طائفي ومذهبي".

وبحسب بيان التيار، فإن المبادرة تتألف من نقاط عدة أهمها:

- إحترام خصوصية كل فريق وآرائه السياسية.

- الحفاظ على ما تأسست وقامت عليه مدينة صيدا بأنها بوابة الجنوب المقاوم ومدينة المقاومة.

- مراعاة مصالح الأهالي في صيدا.

- ضرورة العمل لتفويت الفرصة على من يريد زج البلد في صراع طائفي سني شيعي او سني سني.

وقال ضاهر إن اللقاء كان جيدا وإن الأسير "كان متجاوبا جدا"، ناقلا عنه قوله إنه "شديد الحرص على مصالح أهله في صيدا، وإنه سيقف في وجه اي فتنة تفرق بين ابناء البلد وبالأخص ما يحاك لفتنة سنية شيعية او سنية سنية، مضيفا بأنه قريبا سيكون هناك أخبار جيدة".

 

الراعي ترأس القداس الماسي لجامعة بني ضو وتسلم مذكرة من المعترضين: لاعتماد لغة الحوار والتفاهم بعيدا من لغة العنف والحرب وفرض الارادات

وطنية -بكركي- 1/7/2012 ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداسا احتفاليا لمناسبة اليوبيل الماسي لجامعة بني ضو في كابيلا القيامة في الباحة الخارجية للصرح، عاونه فيه النائب البطريركي المطران بولس الصياح والرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة ولفيف من الكهنة، وحضره عميد الجامعة النائب نعمة الله أبي نصر ورئيسها وعمدتها وأعضاء من عائلاتها المتحدرة منها بالإضافة إلى قائمقام كسروان - الفتوح جوزيف منصور وحشد من المؤمنين .

بعد الإنجيل ألقى الراعي عظة بعنوان "ها أنا أرسلكم كالخراف بين الذئاب"، هنأ فيها أبناء الجامعة بالعيد، ومتمنيا لهم دوام التوفيق، ومتوقفا عند معاني اليوبيل الذي هو وقفة وجدانية والتزام، داعيا إلى اعتماد لغة الحوار والتشاور والتفاهم بعيدا من لغة العنف والحرب وفرض الإرادات الشخصية والفئوية".

وقال: "الكنيسة في حالة إرسال دائم من المسيح الرب الى كل الشعوب، لتبني ملكوته في المجتمعات البشرية. وستلاقي مثله الرفض والاضطهاد والنعوت المسيئة وعدم الاكتراث. فيدعو رعاتها وشعبها للتحلي بفضائل ثلاث: حكمة الحيات، ووداعة الحمام، والصبر بالرجاء. ويؤكد تأييده لهم بنعمته وبأنوار روحه القدوس. ولذا يوجه اليهم قوله الصريح: "ها انا أرسلكم كالخراف بين الذئاب". يسعدنا أن تحيي قداس هذا الاحد جامعة بني ضو في لبنان لمناسبة يوبيلها الماسي، لمرور خمس وسبعين سنة على تأسيسها (1937- 2012)، بفروعها الستة وعائلاتها المتحدرة منها. فالفروع الاساسية تحمل أسماء أولاد ضو الكبير الستة: سعد وعلم ومسعد وثابت ونعمه وضو الصغير حامل اسم والده. ينتمي الى هذه الفروع خمسون عائلة متحدرة منها. وقد شاءت عمدة الجامعة مشكورة أن تتوج قداديسها السنوية الجامعة بقداس في كنيسة الكرسي البطريركي، احتفاء باليوبيل".

وتابع: "إننا نهنىء جامعة بني ضو رئيسا وعمدة وأعضاء بنعمة اليوبيل، ونقدم معهم ذبيحة الشكر لله على كل الخير الذي أفاضه على أبناء العائلة وبناتها، وعلى كل الوجوه التي أعلت شأنها في الكنيسة والمجتمع والوطن. نسأله أن يبارك أعضاء هذه الجامعة لتظل ملتزمة إيمانها ووحدتها وعطاءاتها المتنوعة. إن اليوبيل دعوة وقفة وجدانية والتزام: دعوة للفرح بسبب الاستمرارية في حياة الجامعة وتواصل نشاطها وعطائها ووقفة محاسبة مع الذات حول الامانة لهدفها الأساسي وهو وحدة اعضائها دونما تمييز لأي اعتبار آخر. والتزام متجدد بالاهداف الأربعة التي من أجلها أنشئت، وهي: رفع شأن العائلة على مختلف الأصعدة، جمع شملها ونشر تراثها، شد روابط التعاون والتضامن بين أبنائها شرقا وغربا، الاحتفال بقداس سنوي جامع للعائلة بأسرها. اننا نثني على ما تقوم به الجامعة من نشاطات لبلوغ هذه الأهداف، أكانت دينية ام اجتماعية ام ترفيهية. ونرى فيها مساهمة كبيرة في المحافظة على النسيج اللبناني والوطني، القائم على العيش معا باحترام متبادل ومحبة وتعاون. ما أحوجنا الى أمثالها من الجامعات والجمعيات والرابطات والتجمعات، الثقافية والاجتماعية، التي تشكل خلايا أساسية لوحدة المجتمع ونموه وتوحيد كلمته وضم جهوده، بعيدا عن التقوقع والانغلاق على الذات، ومنعا للخلافات والنزاعات، ورفضا لاعتماد العنف والتقاتل، وشجبا لحمل السلاح واللجوء اليه. ومما تثنى عليه الجامعة هو أنها تترك لكل عضو فيها حرية خياراته الشخصية، السياسية والحزبية. بالمطلوب أن يصب الكل في الوحدة والمحبة والتضامن والتعاون".

أضاف: "نسأل الله أن يبارك هذه الجامعة، رئيسا وعمدة وأعضاء، مع الرؤساء والعمدات السابقين، بفيض من نعمه وبركاته، لتظل تجمعكم على كل ما هو حق وخير وجمال. ونسأله أن يفتح أمام أجيالهم الطالعة مستقبلا مطمئنا في الوطن اللبناني، وأن يثبت كباركم في الخير والنمو الانساني والاجتماعي الشامل، وأن يعضد مرضاكم بنعمة الشفاء والاحتمال والتقديس، ونلتمس من رحمته تعالى الراحة الدائمة في ملكوته السعيد لموتاكم الذين سلموكم الوديعة الثمينة".

وقال الراعي: "لقد عدنا امس، والشكر للرب، من زيارتنا التقوية الى انطاكية، حيث جذور كنيستنا البطريركية المارونية الانطاكية السريانية، وقد احتفلنا فيها بعيد القديسين الرسولين بطرس وبولس عمودي كنيسة انطاكية، مدينة الله وأم الرسالة الى الشعوب. حققنا الزيارة التي دامت أربعة أيام، بصحبة عدد من أساقفتنا والرئيس العام للرهبانية الانطونية، وكهنة ورهبان ومؤمنين ومؤمنات، ذهبوا من لبنان بطائرتين خاصتين، نقلتا حوالى مئتين وخمسين شخصا، وانضم الينا ما يقارب مئة وخمسين شخصا من الموارنة والمسيحيين من انطاكية والمدن المتواجدين فيها، ولا سيما من مرسين واسكندرون وأضنه وطرسوس، مسقط رأس بولس الرسول. وهي مدن زرنا جماعاتنا فيها والمسؤولين المدنيين قبل الوصول الى انطاكية".

وتابع: "نشكر الله على هذه الزيارة، وعلى ما أعطت من ثمار. ونود الاعراب عن شكرنا وامتناننا للسيدين شارل الحاج من المؤسسة المارونية للانتشار وسركيس سركيس على تأمين طائرتين وتغطية تكاليف الرحلة. ونجدد من هذا الكرسي البطريركي الشكر لسعادة سفير تركيا في لبنان، وللدولة التركية التي أمنت السيارات لوفدنا الرسمي ومواكبة سيارتي البوليس ورجال الامن، طيلة الايام الاربعة، ولوزارة الخارجية التي تمثلت بموفد رافقنا في كل المحطات. ونعرب عن امتناننا لحاكم ولاية انطاكية ورئيس مجلس بلدية المدينة، لكل التسهيلات التي أمنوها من اجل نجاح الزيارة والاحتفال، ولحضورهم القداس الذي احتفلنا به صباح العيد في كنيسة القديس بطرس المبنية تحت الصخور الشامخة، مثل قنوبين، والمعروفة بمغارة القديس بطرس. ونعرب عن محبتنا وشكرنا لسيادة السفير البابوي المطران Antonio Lucibello الذي حضر من أنقرة للمناسبة، وسيادة رئيس الأساقفة المطران Ruggero Franceschini الذي أتى من ازمير، وسيادة متروبوليت حلب واسكندرون للروم الأرثوذكس، المطران بولس يازجي الذي جاء من حلب. لقد شاركنا كنيسة الروم الارثوذكس، في ليلة العيد، بحضور القداس الذي احتفل به سيادته في كنيستهم، وبعد ظهر يوم العيد، في القداس الذي احتفل به المطران Franceschini والسفير البابوي في كنيسة اللاتين. ونعرب عن شكرنا لقناة تيلي لوميار ونور سات التي رافقتنا في جميع محطات الزيارة ونقلت وقائعها. كما نشكر جميع الوسائل الاعلامية والاعلاميين والاعلاميات الذين نقلوا وقائع الاحتفال بقداس العيد".

أضاف: "رفعنا الصلاة الى الله، في انطاكيا، مستشفعين القديسين الرسولين بطرس وبولس، والتمسنا منه حماية الايمان المسيحي في هذا الشرق، وغيرة الرسولين في نشر انجيل يسوع المسيح لخلاص الشعوب، والالتزام في العمل من أجل وحدة الكنائس الانطاكية وحفظ تراثها المشترك، وادراجه في ثقافات مجتمعاتنا المشرقية. وصلينا من أجل السلام في بلدان الشرق الأوسط، ووضع حد للعنف والاقتتال. وتطلعنا الى الالتزام لربيع عربي، مسيحي- اسلامي، أطلقناه من كنيسة القديس بطرس، ويقوم على القيم المسيحية والاسلامية، الروحية والانسانية والاخلاقية، وعلى احترام كرامة الشخص البشري، وحقوقه الاساسية، وعلى تعزيز الحريات العامة، وفي طليعتها حرية العبادة والمعتقد والتعبير والرأي، وعلى الحكم الديموقراطي الذي يحترم ارادة الشعب وتطلعاته وانتظاراته، وحقه في محاسبة الحكام ومساءلتهم، وعلى الفصل بين الدين والدولة، مع احترام جميع الأديان وشريعة الله الموحاة، وعلى التعددية والتنوع في الوحدة الوطنية، وعلى اعتماد لغة الحوار والتشاور والتفاهم، بعيدا عن لغة العنف والحرب وفرض الارادات الشخصية والفئوية".

وقال: "اني أرسلكم كالخراف بين الذئاب". يستعمل الرب يسوع هذه التعابير، للدلالة على ما ستواجه الكنيسة، في رسالة بناء ملكوت الله، من صعوبات ومحن واضطهادات واساءات، وتأتي كلها من مجتمعاتنا العائشة تحت وطأة الخطيئة المتنوعة في طبيعتها وأشكالها، والتي تقاوم احلال ملكوت الله، ملكوت القداسة والنعمة، الحقيقة والمحبة، الحرية والعدالة. فالخطيئة تكون روحية، عندما يخالف الإنسان وصايا الله وتعليم الإنجيل، ووصايا الكنيسة وتعليمها قولا وفعلا وإهمالا؛ والخطيئة ثقافية عندما يتبنى الإنسان تعليما وتيارات وممارسات ومواقف مناهضة لتعليم الكنيسة الرسمي، ومضادة للايمان المسيحي والممارسة الدينية إيديولوجيا وتطبيقيا، والخطيئة اجتماعية عندما يعمل الإنسان على زرع بذور التفرقة والخلافات بين الناس، وينتهج النميمة وتشويه صيت الآخر، ويمارس الظلم والاستبداد، ويستغل الضعيف، وينمي الحقد والبغض والكراهية، ويمسك يده عن مساعدة الفقير والمحتاج؛ والخطيئة إقتصادية عندما يسعى الإنسان إلى اكتساب المال بالطرق غير المشروعة كالسرقة والرشوة والفساد والغش والإحتيال، وعندما يكدس الثروة على حساب المحرومين والمعوزين، وعندما لا يتقاسم معهم ما يتوفر بين يديه من إمكانيات مالية وعينية، وبذلك يخالف وصايا الله وتدبيره، هو الذي وجه خيرات الأرض لتكون لجميع الناس، وعندما يخالف العدالة الإجتماعية بحرمان الموظفين والعمال حقوقهم الشخصية والعائلية، وعيشهم الكريم، ووقايتهم الصحية؛ والخطيئة سياسية عندما يهمل صاحب السلطة توفير الخير العام للمواطنين، ويستغل السلطة والوظيفة والحزب لمكاسب فئوية وشخصية على حساب الغير، ولممارسة الظلم والتعدي، وعندما يمارس العنف والإرهاب ويدعو إلى الحرب ويذكي النزاعات".

وتابع: "يدعونا الرب يسوع لمواجهة كل هذه الأمور بفضائل ثلاث: بالحكمة في القول والعمل والموقف والمسلك؛ وبالوداعة في التعاطي وعدم الإنزلاق الى الكبرياء، وردات الفعل، ومبادلة الإساءة بالإساءة، بل التمثل بالمسيح الرب الذي كحمل، سيق إلى الذبح ولم يفتح فاه. فالنصرة من عند الله الذي أقامه من الموت، وأعطاه مجدا وسيادة في الأرض والسماء؛ وبالصبر في الإحتمال بقوة الرجاء المسيحي الذي لا يخيب، "فمن يصبر إلى المنتهى يخلص". ويدعونا للاتكال على إيحاءات الروح القدس، ولاتباعه في طريق الألم وقبول الإساءة من أجل الخير الأعظم، وإتمام إرادة الله الخلاصية، وبناء ملكوته على أرضنا: "فليس تلميذ أفضل من معلمه، ولا عبد من سيده، بل حسبه أن يكون مثله".

وختم الراعي: "نصلي لكي يعضدنا المسيح الرب في نشر ملكوته وبنائه في مجتمعاتنا، لكي ترتفع من جميع الأفواه على وجه الارض أناشيد المجد والتسبيح للآب والابن والروح القدس، الآن والى الابد، آمين".

أبي نصر

وللمناسبة ألقى أبي نصر كلمة قال فيها: "في رحاب بكركي، أردنا ان يكون اللقاء، تظلله بركة الراعي الكبير، لنصلي معا ونحتفل بالعيد الخامس والسبعين على تأسيس جامعة بني ضو التي تنتمي اليها عائلات لبنانية عريقة، جذورها ضاربة على مدى قرى الوطن وبلدان الانتشار رمزا لوحدة لبنان وتنوعه".

أضاف: "يا صاحب الغبطة، اعتادت جامعتنا على الاحتفال بقداس سنوي جامع، درجت العادة ان يكون في بيروت في معهد فرير الجميزة، وبعد الاحداث اصبحنا نقيمه في أبرشيتكم في جبيل، كما درجت العادة إقامة قداس شهري للفروع مداورة في القرى، اما هذه السنة فلكي نحتفل بيوبيلنا الماسي فقد شئناه ببركة غبطتكم في الصرح البطريركي الجامع لكل اللبنانيين. جئناكم، لنحتفل معا بتاريخ عائلتنا، وانت القيم على تاريخ الموارنة ولبنان، انت الذي حملت مبادىء بكركي الى كل قرية في لبنان شمالا وجنوبا، ساحلا وجبلا، نقلت رسالة الموارنة شرقا وغربا، وزرعت الارزة في كل ارض وطئها لبناني عبر البحار، أكدت للملأ انك اعطيت مجد لبنان، فجددت الثقة بالذات، بالقيم والمثل، ونطقت باسم الاجداد الذين أرسوا دعائم الكيان، استشرفت المستقبل ووضعت دعائم مسلماته الوطنية، فأثبت انك بطريركا استثنائيا، أعدته، وحصنته العناية الالهية، وأرسلته رسولا لنا في عز محنتنا الوطنية ليستعيد الموارنة رسالتهم الريادية في وطن أجدادهم وآبائهم، فاستحقيت لقب بطريرك لبنان المقيم والمغترب، لا بل بطريرك انطاكية وسائر العالم".

وتابع: "صاحب الغبطة، تاريخ بني ضو جزء من تاريخ العائلات التي ساهمت في صنع مجد لبنان وأسست لاستقلاله، ليس من قبيل الصدف ان تكون عائلة بني ضو من العائلات القلائل في لبنان التي ينتمي ابناؤها الى اكثر من طائفة ومذهب، اذ تجلت اللحمة الوطنية بين ابنائها بأبهى معانيها عبر تاريخها الطويل، فعملت على المحافظة على أصالة هذا الشعب ومقوماته الحضارية، وساهمت في إرساء دعائم استقلاله وكيانه المميز. ومن اجل هذه الغاية بدأت فكرة جمع فروع العائلة منذ العام 1888 في دير القمر ثم في العام 1922 ثم توسعت وشملت فروعها حتى انه في تاريخ 15/1/1937 وأخذت العلم والخبر برقم 282 تاريخ 24/3/1937 وأهدافها: جمع شمل العائلة والعمل على وحدتها وتضامنها على المستوى الاجتماعي والثقافي معنويا وماديا، نشر تراثها وتوثيق روابط التضامن واتعاون بين ابنائها في الوطن وبلدان الاغتراب مع الاحترام الكلي والكالم لخيارات اعضائها السياسية والحزبية وباختصار هدف العائلة شراكة ومحبة".

وقال: "إزاء هذا الواقع، وفي ضوء تاريخها الناصع، تعود عائلة بني ضو الى ذاتها في ذكرى تأسيس جامعتها، تنظر الى الماضي البعيد، فترى ماضيها الوطني الساطع منذ الحاج كيوان بن عبدالله نعمه ضو المؤسس والقائد الاول لنواة جيش الإمارة اللبنانية في عهد الامير فخر الدين الثاني الكبير، الى العلامة جبرائيل ابن القلاعي اللحفدي، شاعر الكنيسة المارونية، الى أول النائبين المنتخبين عن الموارنة في مجلس الادارة الكبير في عهد المتصرفية 1862-1968 (نصر طنوس نصر ضو من شننعير وسمعان اللبكي ضو من بعبدات)، الى اول رئيس مجلس نيابي في عهد الانتداب سنة 1923 (نعوم كسروان لبكي ضو) من بعبدات، الى اول رئيس حكومة للبنان في زمن الانتداب 1926-1927 ( اوغست باشا اديب نعمة ضو) من دير القمر، الى اكثر من خمسة عشر نائبا ووزيرا ورئيس جمهورية (جورج بشارة كرم من حارة صخر/جونيه، وجوزيف اسعد ضو/ البترون، وجورج ديب نعمة ضو/ دير القمر، اميل جريس لحود ضو، سليم، جميل، نسيب، فؤاد واميل اميل لحود ضو من بعبدات، فخامة الرئيس اميل جميل لحود ضو".

أضاف: "تطول اللائحة ممن يضيق الوقت في تعداد اسمائهم ومآثرهم الكبيرة في شتى الحقول، وفي مقدمة هؤلاء جميعا تفتخر العائلة الضوية بالطوباوي اسطفان نعمة ضو، المطران جبرائيل ابن القلاعي اللحفديين، وروزالي نصر ضو من شننعير مؤسسة راهبات العائلة المقدسة اتي قضت شهيدة الواجب. كما أعطت العائلة رؤساء عامين للرهبانيات اللبنانية، كهنة ورهبانا وراهبات، حملوا في الماضي كما في الحاضر مسؤوليات دينية وعلمية، ولن انسى ابدا مشايخ، وعلماء، وشعراء، ووجها، برزوا عند اخوتنا الموحدين الدروز الذين اشتهروا بحكمتهم ووطنيتهم وبعد نظرهم".

وتابع أبي نصر: "صاحب الغبطة، ايها الانسباء، من المؤسف ان هستيريا بيع الارض من الاجانب وخصوصا في جبل لبنان والمناطق المسيحية ما زالت قائمة على قدم وساق، ان الارض المجبولة بدماء وعظام الآباء والاجداد معروضة للبيع من الاجانب من قبل المسيحيين انفسهم، ومن قبل الاغنياء منهم بصورة خاصة، ولا من ضمير يوبخ او قانون يردع رغم مطالباتكم ومطالباتنا المتكررة بتعديل هذا القانون او الغائه. كما في السابق نحن نقف اليوم معك في معركة الدفاع عن الارض والهوية، وفي كل معركة تنفيذا لسياسة الكنيسة، الداعية الى التجذر في الارض والانفتاح على الآخر تثبيتا للسينودس، فالتجذر يعني التشبت بالارض وعدم بيعها، اما بيعها فيعني نهاية الوطن، لا وطن بدون ارض، ولا أوطان بالإجارة او بالإعارة او بالاستثمار. ان الدول والاوطان لا يكتمل وجودها الا بارادة بنيها، ارادة صلبة تنبثق وتولد من الايمان بالوطن، فالوطن هو نتاج ارادتنا المجتمعة، وايماننا المشترك واقتناعنا النهائي، فلننظر كلنا ايها الانسباء الى هذه الجبال والاودية والسهول والشواطىء التي يقوم فيها لبنان بأرضه وتاريخه، فهي مثوى أجدادنا ومنبت ولادنا وموئل آمالنا، فهل نبيعها، فلنؤمن كلنا، بكياننا اللبناني المميز، بهذا الايمان وهذه الارادة، وجد لبنان، وبهما يستمر ويتحرر".

وقال: "صاحب الغبطة، يسأل البعض، اين الموارنة المؤسسون لهذا الوطن، اين دورهم في صياغة الواقع اللبناني الجديد والمستجد، نحن، مثلك يا صاحب الغبطة نعرف، ان الموارنة مروا بأزمنة شبيهة بما هم عليه اليوم، بفعل انقساماتهم وتهافتهم وتنازعهم على سلطة مفقودة احيانا او منقوصة، لكن، ليس صحيحا ان الموارنة سقطوا، وانتهى أمرهم ودورهم كما يزعم البعض. صحيح ان المحنة اشتدت عليهم، وتكاثرت الاخطاء والضغوط والمكائد من كل صوب، لكن الموارنة، ما زالوا يختزنون من الطاقات والكفاءات، ما يمكنهم من تجاوز كل المحن بفعل إيمانهم، وإرادتهم، ووحدتهم ومحبتهم وكنيستهم وبطريركهم، واليوم اراد الله لنا ان ينبلج فجر جديد للموارنة وللبنان، فبشرهم وأرسل لهم راعيا جديدا عمل ويعمل جاهدا على جمع الخراف".

وختم أبي نصر: "ايها الانسباء، شاء الله ان نحتفل بهذا اليوبيل برعاية بطريركنا الراعي، الذي هو علامة فجر جديد للبنان والموارنة، فلنقف جميعا مرحبين به قائلين: بك سينتصر لبنان، لان الآتي الينا اعطي له مجد لبنان. فباسم جامعة بني ضو ولمناسبة سنة اليوبيل هذه، نحييك مجددا يا صاحب الغبطة ونجدد الولاء للبنان ولهذا الصرح في حمى هذه الكنيسة الحاضنة والجامعة لكل اللبنانيين".

وفي ختام القداس قدم ابي نصر ورئيس الجامعة جون نصر- ضو درع الجامعة الى الراعي "تقديرا لدوره في الحفاظ على الكنيسة ولبنان".

وكان جون نصر- ضو ألقى كلمة شكر فيها للراعي "التفاتته الكريمة نحو الجامعة ومشاركته احتفالاتها اليوبيلية"، عارضا "لتاريخ الجامعة ونضالها الطويل وما قدمته ولا تزال على الصعد السياسية والاجتماعية والتربوية والاقتصادية والرهبانيات".

"اللقاء المستقل"

من جهة أخرى، سلم رئيس "اللقاء المستقل" نوفل ضو البطريرك الراعي، على هامش احتفال "جامعة بني ضو" بيوبيلها الخامس والسبعين في بكركي، باسم مجموعة من الفاعليات السياسية والاجتماعية والحزبية من أبناء العائلة المعترضين على تفرد النائب نعمة الله ابي نصر وبعض معاونيه في "التيار الوطني الحر" بإدارة الجامعة وهيئتها الإدارية، مذكرة عن "تفاصيل محاولات توظيف العائلة لأهداف حزبية وفئوية وشخصية منذ عام 1995 وحتى الآن ولا سيما لناحية استبعاد غير المنتمين الى "التيار الوطني الحر" والدائرين في فلكه عن نشاطات العائلة".

وجاء في نص المذكرة: "صاحب الغبطة بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة

مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى

بعد التعبير عن الطاعة البنوية والتماس بركتكم الأبوية،

جئنا نحن أبناؤكم من عائلة ضو الذين حاولنا مرارا على مدى الأسبوعين الماضيين منع تحويل مناسبة الإحتفال باليوبيل الخامس والسبعين لتأسيس "جامعة بني ضو" الى مناسبة فئوية تديرها فئة سياسية وحزبية من أبناء العائلة على حساب حضور ورأي فئات أخرى، نضع بين أيديكم صورة عن الواقع التنظيمي والإداري ل"جامعة بني ضو" منذ إعادة إحيائها عام 1995 بعدما كانت قد تأسست عام 1937، وتعطلت خلال الحرب نتيجة للانقسامات السياسية والطائفية والمذهبية والجغرافية من جهة، ونتيجة لعدم متابعة التفاصيل الإدارية المتعلقة بملف الجمعية لدى وزارة الداخلية وفقا لما تفرضه الاصول القانونية من جهة مقابلة".

أضافت: "عام 1995، وبدعم من قائد الجيش يومها العماد إميل لحود والأجهزة الأمنية والعسكرية التي كانت بإمرته، وفي إطار التحضيرات التي كان يجريها لتأمين تعبئة شعبية خاصة لمواكبة سعيه لتولي رئاسة الجمهورية، وبذريعة أن عائلة "لحود" هي فرع من الفروع المنتسبة الى جامعة بني ضو، التقت مصالح المحامي نعمة الله ابي نصر الذي كان يومها يشغل منصب الأمين العام للرابطة المارونية ويسعى للوصول الى الندوة البرلمانية مع مصلحة قائد الجيش العماد إميل لحود، فتم إحياء العلم والخبر الخاص ب"جامعة بني ضو" لدى وزارة الداخلية وتولى المحامي نعمة الله أبي نصر رئاستها انطلاقا من أن عائلة "أبي نصر" هي بدورها فرع من الفروع المنتسبة الى جامعة بني ضو. ومنذ إعادة إحياء "جامعة بني ضو" بدا واضحا أن التحيز السياسي كان يحكم عمل من يديرها، فكان دعما مباشرا من خلال الزيارات واللقاءات لقائد الجيش العماد إميل لحود على حساب النائب الراحل الأستاذ نسيب لحود، وكان التفاف الهيئة الإدارية للجامعة حول قائد الجيش إميل لحود في وقت كان ابناء العائلة من المنتمين الى "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وغيرهم يتعرضون للاعتقال والملاحقة والتعذيب والاضطهاد ويجبرون على التوقيع على تعهدات بعدم التعاطي في السياسة على أيدي الأجهزة العسكرية والأمنية التي كانت بإمرة العماد لحود".

وقالت: "عام 2000 رد الرئيس إميل لحود الجميل للنائب نعمة الله ابي نصر بأن ساهم في تسميته لأحد المقاعد الخمسة على لائحة المرحوم جورج فرام في كسروان - الفتوح ففاز بالمقعد النيابي، وترسخ تبادل الخدمات السياسية بين لحود وأبي نصر الى أن انقلبت المعادلات السياسية في العام 2005، فانقلب أبي نصر على الرئيس إميل لحود وترشح على لائحة العماد ميشال عون في كسروان - الفتوح وفاز بالمقعد النيابي لدورة ثانية. ومنذ ذلك الوقت، بدأت الهيئة الإدارية ل"جامعة بني ضو" تتحول شيئا فشيئا الى فرع من فروع "التيار الوطني الحر" بحيث أن النائب نعمة الله أبي نصر وعددا من مناصريه أمسكوا بمفاصل الهيئة الإدارية من خلال قطع الطريق على وصول أي إسم من الأسماء المنتمية الى أحزاب القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية والوطنيين الأحرار والكتلة الوطنية والحزب التقدمي الإشتراكي وتيار المستقبل وحركتي التجدد الديموقراطي واليسار الديموقراطي واللقاء المستقل وغيرها من القوى السياسية الحزبية والمستقلة التي لا تتفق مع النائب ميشال عون في الرأي السياسي الى الهيئة الإدارية من خلال التحكم بالمنتسبين وإدارة انتخابية معلبة. وعمد أبي نصر الى تسمية نفسه رئيسا فخريا ومن ثم عميدا للعائلة بتغطية شكلية من الهيئة الإدارية الموالية له بحجة أنه بات نائبا وبالتالي فهو المرجع الأعلى للعائلة".

وتابعت: "على مدى السنوات الماضية استغل ابي نصر "جامعة بني ضو" لأغراض انتخابية وسياسية عدة تارة باسم محاضرات سياسية يلقيها هو، وتارة أخرى باسم ترؤسه وفودا عائلية لحضور ندوات للوزير جبران باسيل وغيره من وزراء التيار الوطني الحر ونوابه، وطورا باسم مناسبات للدعاية السياسية والإنتخابية. وعام 2009 جدد أبي نصر خوض الإنتخابات النيابية على لائحة النائب ميشال عون في كسروان - الفتوح واستصدر من الهيئة الإدارية بيانا يعلن تأييد "جامعة بني ضو" بالإسم لترشيح النائب أبي نصر في وقت كان غيره من أبناء العائلة مرشحين في غير دائرة من دون أن يذكر البيان أي دعم خاص لأي منهم".

أضافت المذكرة: "عند هذا الحد، حاول الكثيرون من سعاة الخير إعادة الأمور الى نصابها من خلال اقتراحات عدة أبرزها أولا تعديل النظام الداخلي لجامعة بني ضو على نحو يجعل الهيئة الناخبة للهيئة الإدارية في "جامعة بني ضو" مؤلفة من كل من يدرج إسمه من ابناء العائلة وفروعها على لوائح الشطب الإنتخابية الرسمية للدولة اللبنانية، بما يحول دون تحكم فئة معينة بالإنتسابات وبعملية تسديد الإشتراكات عنهم لقاء الحصول على تاييدهم الإنتخابي. ثانيا حظر تولي أي مسؤول نيابي أو حزبي أو سياسي اي مسؤولية في الهيئة الإدارية لجامعة بني ضو. وفي حالة تولي أي من أعضاء الهيئة الإدارية مسؤولية رسمية خلال وجوده في الهيئة الإدارية يبادر الى تقديماستقالته وإلا اعتبر مستقيلا. وثالثا، لأن "جامعة بني ضو" تأسست لشد الروابط الإجتماعية وتوطيد العلاقات الإنسانية بين ابناء العائلة من المسيحيين والسنة والدروز، ولجمع ما يمكن أن تفرقه السياسة والدين، فقد اقترحنا أن يعدل النظام الداخلي لجامعة بني ضو على نحو يتأسس في الأطر التنظيمية للجامعة "مجلس شيوخ" أو "هيئة شرف" تضم في عضويتها كل المتعاطين في الشأن السياسي من رؤساء ونواب ووزارء ومدراء عامين ورؤساء أحزاب وأعضاء قيادات حزبية عليا حاليين وسابقين، لا تتعاطى في القضايا الإدارية للجامعة ومهمتها تتركز على إبقاء الحد الأدنى من الروابط بين الفئات السياسية والحزبية والدينية المختلفة داخل العائلة. ولكن هذه الإقتراحات كلها اصطدمت برفض القيمين على "جامعة بني ضو"، وصولا الى الاحتفال باليوبيل السنوي الخامس والسبعين لتأسيس الجامعة".

وتابعت: "إزاء تعمد استبعاد ابناء العائلة الحزبيين من غير التيار الوطني الحر عن الأعمال التحضيرية والتنظيمية، وحتى عن الدعوات الى المشاركة في الاحتفال بما يضمن التوازن السياسي والحزبي ويحول دون تحويل المناسبة الى مناسبة فئوية خصوصا أنها تتم في كنف البطريركية المارونية، وبمباركة من غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي شخصيا، بادرنا الى الإتصال برئيس الجامعة الاستاذ جان نصر وأبلغناه استعدادنا لتخطي الإشكالات الإدارية والمشاركة في الاحتفال جنبا الى جنب مع ابناء العائلة على قدم المساواة بحيث تخصص الأمكنة المناسبة للمسؤولين السياسيين والحزبيين من ابناء العائلة الى جانب النائب نعمة الله ابي نصر ورئيس جامعة بني ضو الاستاذ جان نصر، وبحيث تحصر الكلمات بكلمة رئيس "جامعة بني ضو" الاستاذ جان نصر، وإلا فتخصيص كلمة لأحد المسؤولين السياسيين من غير المنتمين الى التيار الوطني الحر وتكتل التغيير والإصلاح في حال الإصرار على أن يلقي النائب نعمة الله ابي نصر كلمة في المناسبة. لكن هذين الترتيبين رفضا من جانب المنظمين بعد سلسلة طويلة من التسويف والمماطلة وسياسة كسب الوقت والهروب الى الأمام، مما اضطرنا الى التداعي الى اجتماع بعد ظهر السبت 30 حزيران 2012، حضره نحو خمسين من ممثلي ابناء العائلة من مختلف المناطق اللبنانية، من بينهم عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو، وعضو الهيئة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية الدكتور جو ضو، وعضو المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار المحامي جان ابي زيد ضو وحشد من أبناء العائلة الذين يشغلون مناصب بلدية واختيارية وإدارية وحزبية، وتلقى المجتمعون اتصالات من أعضاء في الهيئة الإدارية الحالية لجامعة بني ضو عبروا فيها عن استيائهم من الطريقة التي تمت فيها إدارة عملية التحضير لليوبيل وأكدوا تضامنهم معنا وتفهمهم لطروحاتنا، وشددوا على رفض استغلال العائلة والجامعة لأغراض انتخابية وحزبية".

وختمت المذكرة: "غبطة البطريرك، إنه إذ يعز علينا أن نحرم المشاركة في احتفال نيل بركتكم نتيجة لتعمد القيمين على "جامعة بني ضو" إبعاد قسم كبير من أبناء العائلة وإقصائهم عن المناسبة دعوة ومساهمة، فإننا نتقدم من غبطتكم بأصدق الاعتذار لاضطرارنا الى عدم الحضور متمنين ألا تعتبروا غيابنا إساءة اليكم شخصيا والى ما تمثلون من مرجعية روحية ووطنية وأخلاقية وإنسانية، وراجين منكم أن تتقبلوا كل الاحترام وتمنحونا بركتكم الأبوية وتذكرونا في صلواتكم ليلهمنا الله ما فير خير عائلتنا ولبنان".

عائلة إيلي نعمان

وكان الراعي استقبل بعد القداس عائلة إيلي نعمان الذي قتل غدرا في الجديدة وعرضوا له ملابسات الجريمة ونتائج التحقيق.

 

مطر في ذكرى كامل الأسعد: يبقى في ضمير لبنان الزعيم الكبير

أحمد الأسعد: سينصفه التاريخ عاجلا ام آجلا لأن الحقيقة تفرض نفسها دائما

وطنية - 1/7/2012 أقيم اليوم في قاعة قصر الاونيسكو احتفال بالذكرى السنوية الثانية لرحيل الرئيس كامل الاسعد، في حضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي النائب محمد قباني، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب عاطف مجدلاني، ممثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي والكاردينال نصر الله صفير رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، ممثل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الشيخ خلدون عريمط، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد فادي لبكي، ممثل مدير جهاز أمن الدولة اللواء جورج قرعة العقيد الركن رؤوف سكرية، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي الرائد جيرار نصر وفاعليات سياسية واجتماعية.

مطر

بعد النشيد الوطني وفيلم وثائقي عن الراحل، القى مطر كلمة صفير، جاء فيها: "الرئيس كامل الأسعد، ابن الدوحة الوائلية وابن البيت الحكموي، وهو في كلا الدارين يستوي على عرش المحبة. عرفته عن قرب زمنا بعد تخرجه من مدرسة المطران في بيروت، وبعد أن كانت له في القيادة صولات وجولات. وقد بقي هو هو، رجل الشدة واللين في آن، ولا غرو فالأصالة هي المرجع الذي يلجأ دوما إليه وهي لا تلجأ إلى أحد. تعود زيارة الصرح التربوي الذي علق به فؤاده صغيرا، ولبى دعوة "أم البنين" كلما دعت إليها أبناءها من القدامى الميامين. وكان يسألني عن معهده الغالي وعن الفرع الداخلي الذي حل فيه زمن الصبى، إلى أن أجبته يوما أننا ألغيناه نظرا لتطور المجتمع والقدرة الجديدة على التواصل. فلم يرق له الأمر هكذا، بل أكد أن التربية تحتاج من أجل نجاحها إلى جو من المودة وإلى الثقة البناءة بين المربي والطالب، وإلى تبادل أسرار الحياة في عملية طويلة توازي ردحا من العمر، حتى يستقر المرء في الحقيقة وتستقر فيه.

هذا عن الطالب الناشئ ذي الطلعة البهية والقلب المفعم محبة للجميع. أما عن الزعيم الوطني ورجل المهمات والملمات، فإنك تتعرف إليه أكثر إذا عدت إلى حقبة من الزمن وإلى حفنة من الكبار الذين آمنوا بلبنان وصنعوا معجزة استقلاله يدا بيد، وأطلقوه في أحلك ظروف الأمة جغرافيا وتاريخيا ليواجه الحاجة المستمرة إلى ساهرين عليه ومنقذين له من الضياع، وإلى البررة من أبنائه الذين إذا ما استغاث بهم واستنجد يتنبهون ويلبون. لقد قيل تسرعا أن بعض العائلات الكبرى في لبنان لا تستطيع أن تحتكر البلاد مستقبلا ومصيرا. غير أن هذا القول هو في مجافاة مع التاريخ وفي بعاد كلي. فلبنان المنتقل في مطالع القرن العشرين من زمن الوصايات على أنواعها إلى زمن السيادة والوحدة كان بأشد الحاجة إلى توحيد للصفوف وإلى جمع للقوى في جو من المشورة والحكمة مقرونتين بهمة الرجال. فوفق الله لبنان بكوكبة من القامات الشامخات ومن الذين اختصروا بحبهم وصلابتهم معاناة أجيال سابقة ليضعوا في تصرف الدولة الناشئة والكيان الجامع فيضا من الخبرة ومن الحب ما كان ليثمر في رحلة البدايات إلا خيرا وفيرا. لقد ورث كامل الأسعد عن والده الزعيم الكبير وعن سلالته العريقة محبة كل لبنان وكل اللبنانيين بمسلميه ومسيحييه. ونحن إذا ما لجأنا إلى لغة الحب في إكبار لبنان وفي الذود عن منعته وحضوره، فلأن هذا الكيان قد انطلق مع استقلاله في مغامرة كانت جديدة على العالم المحيط، وقد عول عليها مطلقوها من أجل أن يوفروا للمنطقة أطيب المستقبلات. فلبنان هذا كان وطن التلاقي السوي والمتساوي بين أهل الديانات، ووطن الحرية في عبادة الله كل على طريقته وفي جو من الاحترام المطلق للتنوع في اختيار أي طريق يؤدي إلى الله عز وجل. فلا عجب والحالة هذه، إذا رأى البعض في هذا الكيان رفعة وتقدما إنسانيين، وإذا رأى البعض الآخر فيه حلما غير مسبوق وتصورا يلامس المستحيل، ليعود فضل نجاحه في النهاية إلى تلك العائلات الكبيرة التي راهنت في تاريخنا على لبنان العيش المشترك والقيمة المضافة وتبنته قلبا وقالبا بما عندها من حس وطني مرهف ورؤيا واسعة الآفاق. وعندما تأرجحت الدول القريبة من لبنان والبعيدة منه على السواء، في مواقف لها حيال هذا الوطن الذي رأوا فيه كيانا صعبا أو يمكن الاستغناء عنه، صمد محبو لبنان صمود الأبطال ليصرخوا أمام الضمير العالمي ألا تطفئوا على هذا الشاطئ الشرقي من المتوسط أحلى مناراته وألا تضيعوا على المستقبل العربي والعالمي معا تفاعلا بين الحضارات قد لا تجدون في الأرض على غراره مثيلا.

هكذا صمد كامل الأسعد في محبته للبنان، وفي الإيمان به والعمل من أجله، واضعا نفسه فوق السياسات المحلية والظروف العابرة، ساكنا في جوهر الحقيقة التي ما زادت مع الأيام في ناظريه إلا توهجا؛ حتى وصلنا في الزمن الحاضر إلى المتغيرات الكبيرة الجارية على الساحات العربية، والتي من شأنها أن ترسم للمنطقة مشهدا جديدا ومعالم جديدة. فإذا بالابن العزيز يحمل سر أبيه وبالمشعل ينتقل من يد أمينة إلى يد أمينة، فيما الكل في لبنان والمنطقة يهدؤون قلوبهم بأيديهم خوفا من الانزلاقات الخطيرة على أرض باتت مفخخة ومشققة. إن ما يجري الآن في منطقتنا من شأنه أن يكون نعمة على أهلها جميعا أو أن يصير عليها نقمة لا سمح الله. فالربيع العربي إما أن يكون ربيعا للأمة بأسرها والحاضنة لكل أبنائها أو لا يكون. فنحن لا نرى لمجتمعاتنا خلاصا ولو بالحرية والديمقراطية إلا مع الوحدة والتفاعل الأخوي بين جميع مكوناتها. ونحن لن نصل إلى هذا المرتجى إلا بالقناعات الراسخة في الضمائر والأذهان، بأن المؤمن أخ للمؤمن مهما كان له من رأي ومن موقع، وبأن المواطن أخ للمواطن على الرغم من الانتماءات الطائفية والمذهبية والعقائدية على أنواعها. فالتنوع الديمقراطي لا يقوم ولا مستقبل له ما لم يحصن بالوحدة الكيانية التي توفر للجميع في داخلها مواقعهم على الرحب والسعة.

وجل ما نبتغيه اليوم ألا يسير العالم العربي في عكس مسار التاريخ، لأن التاريخ ذاهب إلى جمع الناس وإلى التفاعل فيما بينهم، وإلى التعاون من أجل تأمين فرص الحياة لإنسانية موحدة المصير. فهل نسلك نحن طريق الفرقة والتفتت والعداوات الصغيرة دون سواها؟ وهل لا نوسع بعضنا لبعض مكانا بل تنقلب الثقة في ما بيننا إلى ريبة ما دونها ريبة؟ ما هكذا يا قوم تورد الإبل. وإن عدنا إلى قول كريم يعلم "أن الله خلق الناس أمما وقبائل ليتعارفوا"، وهو قول يطال الغرباء والأبعدين، فكم يجدر بنا نحن القريبين ألا ندير الظهور بعضنا لبعض، وألا نعرض أوطاننا إلى التقهقر والشرذمة والضياع؟

وفي هذه الظروف العسيرة بالذات، حيث تسعى أوطاننا إلى كل حرياتها وإلى مسؤوليات الناس في قيادة مصيرها، أفلا نقدم لها من لبنان مثلا ومثالا عن الحرية كيف تكون؟ نحن قد حبانا الله تاريخا مجيدا بالذود عن هذه الحرية فهل يبدد جيلنا الحاضر إرث آبائه والأجداد، ويلغي تراثا من الإنسانية والتواصل بين الجميع؟ على أن هذا الوعي لمسؤولياتنا قد يكون بأمس الحاجة إلى تكريمنا للكبار ممن سبقونا جيلا بعد جيل، فنهتدي بهديهم إلى سواء السبيل. وهكذا نتطلع بشوق وإعجاب إلى الرئيس كامل الأسعد الذي يبقى في ضمير لبنان الزعيم الكبير مولدا والرجل الحر نهجا وتطلعا واللبناني الأصيل جمعا وتوحيدا. لقد عبر كل الطوائف وصولا إلى كل القلوب وأكبر فيه الناس وطنيته التي خدم بها لبنان ليبقى لبنان وتنتصر قيمه وصولا وامتدادا إلى كل العرب. فأنتم يا من تحملون إرث الرئيس أحمد الأسعد وإرث الرئيس كامل الأسعد، إن لبنان مدين لكم بمحبتكم له وبإسهامكم في رسم ملامح شعبه الموحد وقيمه الحضارية الكبرى. و"من أعطي الكثير يطلب منه الكثير". فإلى مزيد من العطاء يتوهج به لبنان ويصان معه الدور العربي وتحفظ مكانته في مسار التاريخ".

جريج

ثم القى نقيب المحامين الاسبق رمزي جريج كلمة قال فيها: "نقابة المحامين كانت رأس الحرية في الدفاع عن استقلال لبنان وعن دولة القانون والمؤسسات، ولا نستغرب بعد ذلك ان يكون الرئيس كامل الاسعد اتخذ مواقف بارزة خلال حياته السياسة، أهمها وقوفه في العام 1946 في وجه تعديل الدستور لتجديد ولاية الرئيس فؤاد شهاب، وقوفه مع تكتل الوسط ضد عسكرة النظام في العام 1970 ومساهمته في ايصال الرئيس سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية، وقوفه الدائم ضد احتمال حصول فراغ في رئاسة الجمهورية مما دفعه الى المساهمة الفعالة في عملية انتخاب الرئيس بشير الجميل ومن بعده في انتخاب الرئيس أمين الجميل منعا لاي فراغ في هذا المصب، وان هذا ان دل على شيء انما يدل على مدى التزامه بالنظام الديمقراطي الذي لا معنى للبنان بدونه، وهو التزام ناشئ ليس فقط عن وطنية بل ايضا عن ثقافته القانونية الواسعة، كما اننا نجد ان كامل الاسعد تأثر بتراث نقابة المحامين وحاول من جهته ان يدعم موقع هذه النقابة على مختلف الاصعدة، حرص كرئيس للمجلس النيابي على اشراك النقابة في اعمال اللجان النيابية، خصوصا لجنة الادارة والعدل لابداء الرأي في القوانين المحالة اليها، وضع قانونا جديدا لتنظيم مهنة المحاماة، كان يؤمن بان للخطابة القضائية دورا اساسيا في مهنة المحاماة".

وتحدث جريح عن "عنفوان كامل الاسعد وشجاعته وصلابة مواقفه وتشبثه بقناعاته، وهذا ما رأى فيه البعض تكبرا في حين انه كان شهامة واصالة، كان محاميا بامتياز يدافع عن مواقفه بشجاعة ويتقن فن الحوار".

قزي

كما القى نائب رئيس "حزب الكتائب" سجعان قزي كلمة قال فيها: "كامل الاسعد لم يسقط شعبيا بل بانقلاب، والشعب لم يبتعد عن كامل الاسعد بل ابعد عنه عنوة، لقد تنحى كامل الاسعد حين سقطت الديمقراطية في لبنان، وحين سقطت الشرعية في لبنان، وحين سقط المجتمع المدني في لبنان، وحين احتل لبنان بتواطؤ اسرائيلي سوري لاح سنة 1976، تثبت سنة 1983، وتعزز سنة 1990، الزعامة الاسعدية الوائلية لم تحرر الجنوب لكنها منعت احتلاله، الزعامة الاسعدية الوائلية لم تعد اعمار الجنوب لكنها لم تدمره لكي تعيد اعماره، فكم من حكمة وفرت ذلة، وكم من مواقف اغنى عن خندق، فاذا كانت قوة لبنان بوحدته ضعفه بتوريطه عسكريا، واذا كانت قوة لبنان بجيشه، فضعفه بجيشين، وقل: بجيوش اين نحن اليوم في حكمة كامل الاسعد ومواقفه، من قامته وشجعاته، من هيبته ورجولته، من كبره ووطنيته، من استقلاليته وقراره المتمرد". أضاف: "ان احترام كامل الاسعد لذاته لا يفوقه الا تقديره للاخر وحبه للبنان عموما وللجنوب خصوصا، منهم من اراد الجنوب فلسطينيا، ومنهم من اراده اسرائيليا، ومنهم من اراده دوليا ومنهم من اراده فارسيا، ومنهم من اراده طائفيا، اما كامل الاسعد فما اراده سوى لبناني، اراده لبنانيا يرفع علم لبنان، يحكي اللغة العربية، يمارس التقاليد اللبنانية يأمن الجيش اللبناني، يطمئن للدولة اللبنانية ويؤمن بالشراكة الاجتماعية والوطنية بين مسلميه ومسيحييه، أراد كامل الاسعد الجنوب منصة للكملة لا للصواريخ وساحة للقاء الاديان لا لصراعات المحاور وارضا للعمران والانماء لا لغابات السلاح والجيوش المتعددة واراد ابناءه للحياة لا للموت".

وتابع: "آمن كامل الاسعد انه لا يمكن لجنوب لبنان ان يخدم القضية الفلسطينية او اي قضية مشرقية وانسانية خارج اطار سيادة لبنان وشرعيته، وامن ان اي منطق مخالف ورط الجنوب، يهدد وحدة البلاد، ولا ينقذ اي قضية اخرى،ـ حافظ كامل الاسعد على الجنوب من دون ان يهجر ابناءه او يغير هويتهم وانتماءهم وولاءهم للبنان، خرص كامل الاسعد ان بقي الجنوب جزءا من لبنان فقط، فواجه الحاقة باي محور وباي مشروع وباي ثورة وباي جمهورية ناشئة او بائدة وحرص خصوصا على حماية شيعة لبنان من الفتن المذهبية فلا نتقلون من دولة الدستور المدني الى دولة الفتاوى الدينية. ناصر كامل الاسعد الشعب الفلسطيني في استعادة ارضهن والشعوب العربية في تقرير مصيرها ودعاها الى التحرر من الظلم والقمع وذهنية الاستسلام عودوا الى مواقفه وخطاباته تكتشفوا مدى حماسة كامل الاسعد لهذه القضايا، لكن تعاطفه مع الاخرين كان يقف عن حدود ملحة لبنان العليا وعند امن الجنوبيين وسلامتهم، وغدا حين تنجلي الحقائق والملابسات، وتسقط الاساطير والادعاءات، سيتاكد الجنوبوين وكل اللبنانيين، اكثر فاكثر، من صوابية خيارات كامل الاسعد في مختلف المحطات المصيرية، هناك قادة نصفهم المذباع واخرون ينصفهم التاريخ كامل الاسعد سينصفه التاريخ".

الاسعد

ثم القى نجل الراحل المستشار العام ل"حزب الانتماء اللبناني" أحمد الأسعد كلمة جاء فيها: "مرت سنتان على رحيله عنا، ولا يملأ الفراغ الكبير الذي تركه في الحقل السياسي غير العودة الى ما خلفه من ذخيرة ثرية، من مواقف وطنية ومبدئية وعقلانية من قضايا عالمنا المعاصر. مرت سنتان على رحيل الرجل الوطني، المبدأي، الثابت، الكبير، الذي اتهم بالاقطاعية. بحثت كثيرا عن المقاربة بين الاقطاع وبين صفات كامل الاسعد فلم اوفق. فالاقطاع الاجتماعي او الزراعي هو اقتطاع العقارات واستملاكها بدون حق وفرض ضريبة على المجتمع للمصلحة الشخصية. فأين هي الاراضي الشاسعة التي تقال انها ملك لال الاسعد؟ كامل الاسعد لم يترك لي ولاخوتي الا بعض الاراضي وتحديدا في الطيبة في الجنوب، كثر هم من يملكون اكثر بكثير من ما كان يملكه كامل الاسعد.

لم يسعى كامل الاسعد يوما الى اكتساب الغنائم ولا الثروات ولم يستغل يوما منصبه من اجل مصلحته الخاصة، بل وبالعكس، فانه قد تهاون كثيرا بما كان ملك، فكثيرة هي التعديات التي حصلت على عقاراته في الجنوب حتى اثناء وجوده بالحكم، ولكنه لم يرض الدفاع عنها حتى لا يتهم بانه استعمال نفوذه. فحتى في وهج حقبته حينما كان رئيسا للمجلس النيابي، كان المنزل الذي قطنه كامل الاسعد في الحازمية، منزلا بالايجار.

اما بالنسبة الى الاقطاع السياسي، فهل كان كامل الاسعد يحتكر حرية الرأي والتعبير؟ لم يقمع يوما كامل الاسعد الرأي الآخر، كثيرة هي الاحزاب والتيارات والتنظيمات التي كانت ضده على المنابر وعلى الارض، ولكنه لم يحد يوما من حرية رأيها او حركتها، وقد كان في مرحلة مابوسعه لو اراد، قمع هذه التنظيمات والتيارات، ولكنه كان ابن المدرسة الديموقراطية، مع الدولة العصرية والحديثة، مع تعدد الاراء والوجهات حتى ولو كانت على حساب مصلحته الخاصة.

اين هو الاقطاع اذن؟ فلتقارب سويا الاقطاع من الطبقة السياسية الشيعية الحاكمة، اليس ما يحصل اليوم على الساحة الشيعية هو الاقطاع بعينه؟ او ليس الخلاف في الرأي يجعلك متهما بالعمالة والصهيونة؟ وليس مطالبة تسليم السلاح الى الشرعية الى الدولة اللبنانية خيانة عمظى؟ او ليس معارضة وجود هذا السلاح عار لا يغتفر؟ انا اريد ان اسأل هنا ما الذي يقاومه هذا السلاح وجميع الاسلحة الخارجة عن اطار الشرعية اللبنانية؟ ان هذا السلاح اللاشرعي يقاوم الامن والاستقرار، يقاوم الاستثمار والنمو الاقتصادي، يقاوم الازدهار وفرص العمل، انه يقاوم قيام الدولة اللبنانية.

اذا ماالمقصود بالاقطاع؟ هل المقصود هو التمسك بالمبادىء والاخلاق والثوابت والقيم؟ هل المقصود هو الصدق والانسجام مع النفس وراحة الضمير؟ هل المقصود هو الثبات في المواقف وقول كلمة الحق في اصعب الظروف؟ هل المقصود هو الحرية والكرامة وعدم الاستسلام لاحد او لاي دولة خارجية؟ اذا كان هذا وهو الاقطاع، فمرحبا بك يا اقطاع؟ واقولها بالفم الملان: أنا اذن مثل والدي تماما، اقطاعي بامتياز، لذا، اذا ارادوا تسمية مرحلة كامل الاسعد بمرحلة الاقطاع، فلتتصحح هذه المقولة ولتسمى بمرحلة الشهامة والحرية والكرامة والوطنية، في تلك المرحلة كان لبنان يلقب "بسويسرا الشرق"، اما الان فلست ادري ماذا يجب علينا تسمية المرحلة التي يعيشها اللبنانيون اليوم بشكل عام والشيعة منهم بشكل خاص، انها لمرحلة الجاهلية او العصر الحجري، اتهم كامل الاسعد بانه اهمل الشيعة في لبنان لكن الحقيقة هي انه انطلق من مفهوم واسع ووطني من اجل بناء لبنان دولة حديثة وديمقراطية كان وحيدا في اقتناعه بان مصلحة اللبنانيين جميعا بما فيهم اللبنانيين الشيعة هي من خلال تقوية وتطور الدولة اللبنانية، لذلك رفض طوال حياته جميع المشاريع الضيقة التي عرضت عليه بما فيها مشروع تسليح الطائفة الشيعية منذ اوائل السبعينات بالنسبة اليه هذه المشاريع تجلب الويلات والمصائب على جميع اللبنانيين وتحديدا على اللبنانيين الشيعة وكم كان على حق. اما مناهضوه من دعاة بناء الدولة، الذين استغلوا براءة الناس باطلاق الشعارات الرنانة التي هي تارة تحت عنوان"السلاح زينة الرجال" وطورتا تحت عنوان"حكة المحرومين" هؤلاء هم مهدمو الدولة شعاراتهم كانت فقط من اجل الوصول الى المراكز، الوصول الى السلطة، فاين هو لبنان اليوم من الديمقراطية، اين الكهرباء اين التعليم اين الطبابة المجانية، اين الوضع المعيشي؟ اين فرص العمل، اي هي الطبقة الوسطى؟ اذا كان الشيعة انذاك محرومين، فلقد اصبحوا اليوم من خلال السياسات التي تدعى تمثيلهم محرومين ومفجوعين وحارمين بقية اللبنانيين من العيش بامان واستقرار مع امكانية الامل بمستقبل واعدا اتهم كامل الاسعد كما اتهم احمد الاسعد قبله بعدم رعايته بتعليم الشيعة فالكل يردد نفس العبارة التي تقال بان المرحوم احمد الاسعد رددها عندما سالوه عن بناء المدارس وهي:" ليش بدكن مدرسة، انا عم علمكن كامل"، عيب هذا الحكي! عيب هذا الكذب والنفاق! عيب هذا المستوى المتدني!

بغض النظر عن ان الذين كانوا يعرفون احمد الاسعد يعلمون جيدا بانه من غير المعقول ان يقول شيءا كهذا، لكن هل من الممكن ان يكون الرجل الذي قدم منزله في الطيبة ليتحول الى اولى الدارس التي افتتحت في الجنوب ان يقول كلاما كهذا؟ هل من الممكن ان يكون كامل الاسعد غير انه بتعليم الشيعة وهو من اصر بعد جهد كبير على ادخال اكثر من 600 معلم شيعي الى وزارة التربية في الستينات عندما كان وزيرا للتربية وعلى نقل اهم المعلمين انذاك ال مدارس الجنوب؟ اتهم كامل الاسعد بانه لك يمترث لبناء البنى التحتية في القرى الشيعية والحقيقة هي ان جميع البنى التحتية الحالية هي لاتزال من عصره ولاتزال كما هي منذ حوالى اربعين عاما أكان من طرقات او ماء او كهرباء. للذين لا يعلمون، كامل الاسعد هو الذي عمل بجهد كبير لاطلاق مشروع الليطاني على علو 800 متر، ولولا ابتداء الحرب الاهلية لكان نفذ هذا المشروع منذ اكثر من ثلاثين عاما.

اتهم كامل الاسعد بالابتعاد عن الخط الوطني، وهنا السؤال: "ماذا يعني ان يكون المرء وطنيا؟ هل يعني الانحناء للفلسطينيين تارة والاستزلام للسوريين طورا واليوم تسليم المصير الى الايرانيين من اجل الوصول الى بعض المكتسبات؟ اذا كان هذا هو المقصود بالوطنية، فبئس الوطنية عندما اصبح النظام السوري يشكل خطرا على لبنان وقف كامل الاسعد وعمل ما املى عليه ضميره دفاعا عن لبنان خسر كل المراكز وهو مرتاح البال ومتجانسا مع نفسه. نعم، لقد زوروا التاريخ نعم لقد حاولوا تشويه صورة كامل الاسعد لكني كلي ثقة انه مهما حاولا الكذب، مهما حاولوا طمس الوقائع، لا بد ان تنجلي الامور في نهاية الامر لتبيان الحقيقة. فكما اراكم اليوم، اعلم ان التاريخ عاجلا ام اجلا سينصف كامل الاسعد لان الحقيقة تفرض نفسها دائما.

تماما كما يحدث اليوم في سوريا، فمهما حاول البعض طمس الحقائق والاستهزاء بعقول الناس بالقول بان المجموعات الارهابية هي التي تخرب وتدمر البلاد، لابد للتاريخ ان يظهر الحقائق كما هي، لا بد له ان يثبت ان ما يجري في الاراضي السورية هو ثورة شعبية حقيقية، ثورة شعب انتفض بعد اكثر من 40 عاما من القمع والطغيان لنيل الحرية والكرامة. والى اولئك الذين يخالفونني في الرأي اقول، من حقكم ان تخالفونني الرأي لكن ليس من حقكم ان تعرضوا شريعة كبيرة من اللبنانيين وتحديدا اللبنانيين الشيعة للخطر من جراء سياستكم المتبعة. لا مصلحة لاحد باستعداء نسبة كبيرة من الشعب السوري وبالتالي اذا كنتم حقيقة حريصين على الشيعة في لبنان، على وجودهم وعلى مستقبلهم، عليكم الكف، اليوم قبل غد، عن جميع اشكال الدعم التي تقدمونها الى النظام السوري اكانت لوجيستية ام سياسية، فهذا الدعم الذي تقدموه لهذا النظام يوحي وكان اللبنانيين الشيعة هم مع القمع ضد الحرية، مع الاحادثة ضد التنوع مع التخلف ضد التطور، والعكس هو الصحيح، فمعظم اللبنانيين من اقص الشمال الى اقصى الجنوب، عدى قلة مربوطة بمصالح ضيقة، نتمنى الخير وكل الخير للشعب السوري، وندعي له بالتوفيق بتحقيق احلامه من اجل الوصول الى مستقبل مشرق. وهذا المستقبل المشرق اتمناه لجميع الشعوب في الدول العربية وما يجري اليوم من اضطرابات بعد ثورات الربيع العربي هو امر طبيعي جدا، لا بد من المرور به. جميع الديمقراطيات في العالم مرت بظروف كهذه. فالوصول الى الديمقراطية وتعزيزها والحفاظ عليها ليس بالامر اليسير، ومن المهم جدا ان نتعلم من تجارب الاخرين الذين خرجوا من ظلمات الدكاتورية والطغيان الى نور الديمقراطية الحضارية".

وختم الأسعد: "نعم لقد رحل كامل الاسعد، ولكنه باق فينا بمبادئه، بأخلاقه، بصلابته، بصدقه، بتمسكه بالحق تحت اصعب الظروف. انه لإرث عظيم لكل وطني شجاع وشريف، انه لإرث عظيم للبنان ولتاريخه. يحيا امثال كامل الاسعد ليحيا لبنان".

 

ضاهر في ذكرى اربعين الشيخين عبد الواحد ومرعب: لإحالة القضية على المجلس العدلي لانها قضية وطنية لا طائفية

وطنية - عكار - 1/7/2012 أحيت بلدة البيرة ومنطقة عكار أربعين الشيخين احمد عبدالواحد ومحمد حسين مرعب خلال مهرجان تأبيني حاشد في قاعة مسجد البلدة شارك فيه النائب خالد ضاهر ممثلا الرئيس فؤاد السنيورة، النائب خضر حبيب ممثلا الرئيس سعد الحريري، النائبان نضال طعمة وخالد زهرمان، إيلي اسطفان ممثلا النائب هادي حبيش، رئيس بلدية سفينة القيطع محمد نديم عبدالرزاق ممثلا النائب وليد جنبلاط، العميد وهبة قاطيشا ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، المقدم ماجد ايوبي ممثلا اللواء اشرف ريفي، منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد، عضو المكتب السياسي ل"تيار المستقبل" محمد المراد، منسقو التيار في عكار خالد طه سامر حدارة وعصام عبدالقادر وحشد كبير من القيادات العسكرية والامنية ورجال الدين ورؤساء بلديات ومخاتير.

مرعب

بعد تلاوة لآيات قرآنية للمقرىء الشيخ جمال عمر، ألقى رئيس "حركة شباب عكار" خالد عبود مرعب كلمة رحب فيها بالحضور وقال: "ببيرة الكرامة والعزة التي قالت نعم للمستقبل ولنصرة الثورة السورية والتي دفعت الثمن غاليا باغتيال الشهيدين الشيخين عبدالواحد ومرعب بدم بارد من أشرار مأجورين تنفيذا لمخطط فتنوي رسم لعكار في الغرف السوداء لكن حتما المؤسسة العسكرية منهم براء وسينال المجرمون قصاصهم من اجل المحافظة على المؤسسة العسكرية وهيبتها التي هي صمام امان للبنان".

وختم: "لن نرضى بأن يذهب دم الشهداء هدرا كما لن نقبل بأن تكون عكار مكسر عصا او ساحة فتنة من وراء الحدود واننا نؤمن بالقضاء ولقد لبينا دعوة الرئيس سعد الحريري الذي دعا للتهدئة، فنحن طلاب عدالة أقوياء بايماننا بالله وبنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري ننشد بناء الوطن وانتصار العدالة وانتصار ثورة الاحرار في سوريا".

عبدالواحد

وألقى شقيق الشيخ أحمد عبدالواحد علاء عبدالواحد كلمة عاهد فيها على "استمرار المسيرة وليعلم القاسي والداني ان حلم الشيخ احمد عبدالواحد في تحقيق النصر لطائفتك ووطنك وعروبتك سينتصر ولن يرهبنا أحد وسنستمر رغما عنهم لانك قلت يوما اننا نعمل لله ولا ننتظر من أحد أن يكون لنا شاكرا واننا نبيع لله ولن يضيعنا الله. انك آلفت بين قلوب محبيك. ويكفينا شرفا انك ضممتنا الى صدرك الحنون. ان التحاقك المبكر بموكب ركب الشهداء الكبار انما يزيدنا ايمانا بان الله اختارك الى جنبه لانه احبك وانت القائد الشجاع والمقدام والمسامح والكريم وسننتصر لدمائك ولن يثنينا عن ذلك تهديد او وعيد والله حليفنا".

وختم: "نشكر كل من وقف وتضامن معنا ومن هذا المنطلق نؤكد سلامة الوطن والمواطنين والمجرمون هم حفنة مأجورة لا تمثل المؤسسة العسكرية، هذه المؤسسة التي ستبقى وفية لابناء الوطن وثقتنا بها لا تهتز على قاعدة ان يكون القصاص على مستوى الجريمة".

قاطيشا

وألقى قاطيشا كلمة نقل في مستهلها "تحية من الدكتور سمير جعجع وتعزيته الى عائلتي الشهيدين"، ومؤكدا "أهمية ان يأخذ العدل مجراه وان يعاقب المجرمون على ما اقترفته ايديهم"، وقال: "ان شهداءنا في عكار يشكلون جزءا من شهداء ثورة الارز وهم خالدون الى الابد لانهم استشهدوا من اجل قضية حرة ومن اجل ان يعيش لبنان بحرية وسيادة واستقلال. لقد حاول المتآمرون على هذا الوطن ان يجعلوا من خلال اغتيال الشهيدين الايقاع بينكم وبين ابناء الوطن الواحد وبينكم وبين جيشكم ، وبوعيكم حطمتم المؤامرة على هذا الوطن من المرتبطين باجندات خارجية من اجل تنفيذ رغبة حكم ظالم كوانا بالنار على مدى اربعين عاما. خيبتم املهم باحتضانكم المؤسسة العسكرية وهذا الاحتضان ازعجهم فانتم درع الوطن وحماته والقوى الامنية معظم ابنائها من هذا الوطن. هكذا خطط الاشرار لإسقاط الدولة على ايديكم فأرجعتم المؤامرة الى اعناقهم وهم يرتجفون وسيف العدالة يقترب منهم ومن عرين الاسد في دمشق والنصر قريب".

وأشار إلى أن "الحكومة الحالية متقاعسة وعاجزة ومحكومة من حزب السلاح ومن ورائه النظامين السوري والايراني وقال: "عكار هي مثال الوحدة الوطنية والاحداث اثبتت ذلك وعلى مدى 40 عاما من الاحتلال السوري وعلى مدى الاحداث الكئيبة والمؤامرات العظيمة التي مرت بهذه المنطقة بقيت عكار مثالا للوحدة الوطنية والتعايش والعيش المشترك لا يمكن التفريق بين المذاهب والطوائف والاديان لان اهلها مباركون وستبقى عكار قلعة للوحدة الوطنية وللعيش المشترك ومخرزا في عيون طالبي الشر".

وتابع: "لا خوف على لبنان بعد اليوم فوعيكم ايها الاخوة حطم المؤامرة على رؤوس المتآمرين والاشرار وعملاء والي عنجر في لبنان يلفظون انفاسهم لكثرة ما عفروا جباههم على معبر المصنع وهم يشعرون ان حاميهم الى زوال قريبا. والنظام الذي دمر لبنان سينهار قريبا وهو يلفظ يوميا".

وختم: "مهما حصل في هذه الجريمة فنحن قادرون على استيعاب الجرح والمصاب ولذلك نحن مستعدون كلنا من اجل ان نكون ضحايا من اجل لبنان ومن اجل وحدة لبنان ومن اجل قيام جيشنا الوطني الذي يشكل العمود الفقري لدولتنا في المستقبل والدرع الحامية لهذا الاستقلال. ان دماء الشهيدين صهرت وعززت الاستقلال الثاني في لبنان ولبنان السيد الحر المستقل لم يعد بعيدا عن المنال بعد زوال حكم والي الشام. ولبنان العربي الاصيل لن يتكلم الفارسية وسيظل رائدا بالنهضة العربية. قريبا سيستعيد لبنان وهجه ودوره كنموذج حضاري ومنارة كبرى في هذا الشرق وهذا كله بفضل وعيكم وبفضل تماسك قوى 14 اذار".

سعيد

وكانت كلمة لسعيد قال فيها: "ان هذا الاغتيال لا يعني فريقا من اللبنانيين فقط ولا يعني بيئة طائفية فقط ولا يعني منطقة من لبنان فقط، وهذا الموضوع امانة باعناقنا جميعا مسلمين ومسيحيين وطنيين لبنانيين احرارا انتسبنا الى حركة 14 اذار لانها اول حركة ديموقراطية سليمة ضد انظمة الامن والقمع التي كان يرعاها بشار الاسد مع اعوانه وانتسبنا مع الشيخ عبدالواحد الى الربيع العربي والى الثورة السورية البطلة ليس من اجل ان نتدخل في الشؤون السورية وليس من اجل ان نساعد الاخوة السوريين من خلال تمرير اي شيء ، فقط من اجل ان نكون كلبنانيين نفتح بيوتنا وقرانا للعائلات النازحة ولا يمكن ان يعاقب الشيخ احمد عبدالواحد والشيخ محمد مرعب لانهما كانا طليعة من قاد عملية استقبال النازحين السوريين في هذه المنطقة. ولا يمكن ان يكون هذا الاغتيال لاخافة من بقي في هذه الارض".

أضاف: "علينا ان نسير على هذا الطريق على طريق الشيخ احمد عبدالواحد وان نصر ونستمر وان نقول عاليا باننا نعم نحن مع المظلوم في سوريا ونحن ضد الظالم في سوريا وعلينا ان نستقبل العائلات وعلى الحكومة والهيئة العليا للاغاثة ان تؤمن كل حاجيات العائلات السورية النازحة. هذا الموضوع يتجاوز السياسة وهو من طبيعة اخلاقية وانسانية ولا يمكن ان تنأى بنفسها عن تقديم كل المساعدة والعون في مستشفيات طرابلس وعكار ولا يمكن ولن نسمح بان يعاقب من فتح ذراعيه لهذه العائلات. ولن نسمح بأن يكون هذا الاغتيال من اجل زرع الخوف في قلوبنا وكانهم يقولون اذا استمريتم على هذه الطريق فكلكم الشيخ احمد عبدالواحد".

وتابع: "نقول من البيرة من هنا وانا ماروني لبناني وطني عربي، نعم نحن كلنا الشيخ احمد عبدالواحد ولا يمكن ان نكون مع الظالم. وجودنا هنا كقوى 14 اذار كقوات وتيار المستقبل وممثل عن الاستاذ وليد جنبلاط والجميع، يعني ان قضية الحق لا يمكن ان تكون فئوية بل هي قضية وطنية بامتياز نحملها جميعا مسلمين ومسيحيين. وندعو لجنة المحامين برئاسة المحامي محمد المراد ان تعطى هذه المسألة اهمية تفوق الاهمية القانونية فالموضوع ليس موضوع مواد قانونية هو موضوع يعني استقرار هذه المنطقة واستقرار لبنان، ونريد الحقيقة لجميع شهدائنا بدءا بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وصولا الى الشيخ احمد عبدالواحد او لا قيامة لهذا البلد وهذه الدولة، ولا يمكن ان نتراجع عن هذا المطلب".

وقال: "نعم رفضنا الفتنة مع الجيش لاننا نعتبر الجيش جيشنا ولا يمكن لاحد ان يزرع الفتنة بيننا وبين قيادة الجيش، ولا يمكن لاحد ان يزرع الفتنة بين المسيحيين والمسلمين في عكار وفي لبنان ولا يمكن لاحد ان يفرز اللبنانيين طائفة ضد الجيش وطائفة مع الجيش. كلنا مع الجيش انما هذا لا يعني اننا سنتراجع ولو شبرا واحدا عن حقنا في معرفة ما جرى وعن اعتبار ان ما جرى ليس حادثا عابرا نشأ عن خطا ما على حاجز ما. هذا موضوع يجب ان يعاقب عليه بأبعاده السياسية والوطنية استنادا إلى الحق والقانون".

وختم سعيد: "ندعو قيادة الجيش التي نحترم والدولة والقضاء العسكري الذي نحترم كثيرا لان يتحمل مسؤلياته في هذا الموضوع. فاذا عوقب كما يجب من قام ومن دبر هذا الاغتيال، واشدد على كلمة اغتيال، فهذا الموضوع ينسحب على كل القضايا الاخرى في لبنان، واذا لا سمح الله لم يكن عقابا بحجم هذه المسألة فهذا الموضوع سيرتد بعكس ما نريد على مستوى الداخل اللبناني، لذلك نناشد الجميع اعطاء هذا الموضوع كل حقه".

ضاهر

بدوره ألقى النائب ضاهر كلمة قال فيها: "ان اهل الشهيدين ليسوا في البيرة فقط بل في لبنان عامة كما في سوريا والعالم العربي نفتقد صاحب كلمة الحق الذي عمل من اجل كرامة لبنان وكرامة الانسان فيه ومن أجل الحرية والكرامة واني أتوجه الى الحكومة والى قيادة الجيش ان المواد القانونية قد لا تفي بالغرض والمطلب الاول تحويل القضية الى المجلس العدلي لانها قضية وطنية ارادوا من الاغتيال المباشر ليس قتل الشيخين فقط بل قتل الوطن، هذه مؤامرة وإسكات اصوات الحق والحرية والكرامة، فالمسدس الذي اطلق النار على الشيخ احمد عبدالواحد على مسافة 60 سنتم ليس عملا خطأ بل امر مؤامرة واغتيال وقتل متعمد. ان مطلبنا العدالة والاقتصاص من القتلة ومن وراءهم لان من قتل الشيخ عبدالواحد مدفوع لهذا الامر، هذا امر باطلاق النار".

أضاف: "مطالبتنا بتحويل القضية الى المجلس العدلي من اجل احقاق الحق والحفاظ على الاحياء والدفاع عن لبنان وعن مؤسسة الجيش من المخترقين والمندسين، ونطالب قائد الجيش المؤتمن على المؤسسة الوطنية، بان العدالة ومعاقبة القتلة ليس فيها اساءة للجيش بل هي حماية للجيش، وعدم تحقيق العدالة هي اساءة للبنان والدولة والحكومة والجيش والمؤسسات الامنية كلها، لذلك فان المادة 550 التي احيل بها المتهمون ليست كافية لان القضية لم تكن خطأ وكنا نتوقع على الاقل ان تكون وفق المادة 547 "القتل القصد" اذا لم يكن القتل العمد والعقوبة بين 20 سنة والاعدام. هذه جريمة موصوفة خطيرة تريد المس بامن البلد لذلك كل المحاولات لتمييع القضية لن تنفع وانا لا اقول من باب التحذير انما انصح كل من يسعى الى مقاربة الموضوع ان يقاربه وفق الحق والمنطق والعدل، "ففي القصاص حياة يا اولي الالباب".

وتابع: "من قتل الشيخين هو من يريد قتل الوطن والاساءة الى امن الوطن في كثير من المحطات بل هي سياسة ونهج يمارس على ارض هذا الوطن. أليس قتل الوطن واستهداف الدولة وكيانها ومؤسساتها ان يتم ضرب الديموقراطية في البلد وان يتم ضرب نتائج الانتخابات النيابية ويستخدم السلاح بالداخل ويهدد اللبنانيون بامنهم واستقرارهم والفتنة وتخريب البلد حتى يغيروا مواقفهم السياسية؟ أليست ديكتاتورية واجراما ان يمسك البلد بالارهاب والعصابات وسرايا الدفاع عن القتلة والمهربين والمخربين وتجار المخدرات؟"

وقال: "من هنا اتوجه الى فخامة رئيس الجمهورية والى الحكومة، اذا كان عندنا حكومة، والى القوى والمؤسسات الامنية ان يحزم الجميع امرهم للدفاع عن لبنان وحمايته ولنقف يدا واحدة لمواجهة العابثين بلبنان واستقراره وفي هذا المجال لا مجال امامنا الا ان نستكمل ربيعنا الذي اطلقناه في 14 اذار لاستعادة الدولة والمؤسسات ليكون السلاح الوحيد هو السلاح الشرعي سلاح الجيش والقوى الامنية لا سلاح الميليشيات والمربعات الامنية والسرايا للدفاع عن العصابات والقتلة وكل محاولات البعض بسياسة ايرانية فارسية شعوبية صفوية تريد تغيير ثقافتنا ولغتنا لغة الاعتدال ونهج الاعتدال ونهج السماحة سماحة الاسلام العظيم الذي يؤمن بالحرية وحيث لا اكراه في الدين، ولكن ليس حسب نهج المشروع الامبراطوري الفارسي الشعوبي الذي يريد مصلحة وامبراطورية في الخليج العربي وفي لبنان وفي سوريا، وقد سمعنا كلاما عن هذا المثلث او المربع، لكننا بفضل الله وبصمودنا في لبنان الذي سقط من اجله الشهيد الكبير رفيق الحريري وشهداء ثورة الارز مسلمين ومسيحيين عمدوا الدفاع عن لبنان بدمائهم. لقد سقط هذا المشروع بصمودنا في لبنان وبالانتفاضة والثورة الشعبية العارمة في سوريا التي هي اليوم على ابواب القصر الجمهوري في دمشق ستدق عرش الطاغية بشار وسيتحقق النصر للشعب السوري كما تحقق للشعب المصري في عرس الديموقراطية والحريات وصندوق الاقتراع وال 51،8 بالمئة بدلا من 99 بالمئة من الكذبة. لذلك لا بد من ان نؤكد هذه القيم وهذه المفاهيم".

وعن اعتصام الشيخ احمد الاسير في صيدا قال: "بدأنا نسمع من "حزب الله" ان هذا الامر يؤثر على الاقتصاد والمصلحة الوطنية وانا هنا اؤكد واتبنى وادعم موقف زعامات وقيادات صيدا الذين اصدروا بيانا يؤكدون فيه الدولة والمؤسسات والحرية والكرامة وعدم قطع الطرق. واتوجه الى الشيخ الاسير بان كل الطروحات متوافقون عليها الدولة والجيش والمؤسسات والحريات ولا للسلاح ولا لحزب السلاح ولا للميليشيات، نعم، ولكن قطع الطريق، ولا يفهمنا احد باننا اعطينا الضوء الاخضر لاراقة قطرة دم واحدة من ابناء صيدا بل المعالجة السليمة والحفاظ على كرامة المواطنين. واقول ل"حزب الله" او ما يسمى "حزب الله"، ان حوالى 4 مليارات خسائر من احتلال قلب بيروت وخنق اقتصاد لبنان على مدى 20 شهرا وتعطيل الحياة النيابية والحكومات وارهاب المواطنين وتخويف اللبنانيين وضرب مؤسسات الدولة ومنع القوى الامنية والعسكرية من ان تقوم بدورها واسقاط طائرة الجيش، كلها ليست شيئا، واعتصام قطع الطريق في صيدا، ونحن مع فتح الطريق حتى لا يفهمنا احد غير ذلك، اصبحت قضية تريدون الافادة منها".

واشار ضاهر الى ان "المؤامرة كبيرة وهناك محاولات استهداف لنا وسأقول لكم مسألة، يوم احرقوا "تلفزيون الجديد" وارادوا احراق تلفزيون المستقبل اتصل احد الصحافيين من عكار وهو اعلامي لدى الاجهزة الامنية السورية بالشيخ نبيل رحيم صباحا وقبل وقوع الحادثة ليلا يقول له: "أتاني بيان موقع باسم اهل طرابلس يهددون "تلفزيون الجديد" بالتفجير والايذاء لان هذا التلفزيون يحارب السلفيين ويشوه صورتهم ويحرف الحقائق، قال هذا الاعلامي بان البيان وصل له، ووصل الى احدى الصحفيات الاخريات. واذا بنا ايها الاخوة نشاهد ليلا محاولة احراق "تلفزيون الجديد" والحمد لله ان الله حرق الذي حاول احراق "الجديد" والذي كان يريد احراق "تلفزيون المستقبل" انكشف وهناك من اتوا بسياراتهم وحموا المجرمين، ثم تقولون بعد كل ذلك باننا في هذا البلد غير مستهدفين. نعم نحن مستهدفون. الاحرار والشهداء الذين سقطوا من قوى 14 اذار لم يسقطوا لانهم من آل فلان او فلان مع احترامنا وتقديرنا لكل العائلات. سقطوا لانهم مع قيم الحرية والكرامة لكل اللبنانيين، للمسلم والمسيحي لكل طوائف لبنان".

أضاف: "اذا نحن أمام معادلة: اما ان ندافع عن هذا البلد وخصوصا اننا كنا رواد الثورة، هذا الربيع العربي الذي انطلق في 14 اذار على يد شباب لبنان، كل لبنان، مسلمين ومسيحيين من كل لبنان من اجل كرامة كل منا ومن اجل مستقبل اجيالنا، واكراما للشهيدين ونحن على بشائر من انتصار الثورة السورية اننا كشعب لبناني لم نقصر من اجل الشعب السوري الذي ينشد الحرية لاننا نعرف قيمة الحرية ونأمل من الشعب اللبناني ان يبذل جهدا اكبر لخدمة النازحين السوريين لانها مهمة انسانية ولانه دور مشرف ولانه تاريخ اللبنانيين في الحرية والكرامة والحفاظ عليها".

وتابع: "اريد ان اقول للحكومة: يا عيب الشوم ان تخضعوا لاملاءات النظام السوري المجرم، حتى لم يسمح لكم النظام بان تقوموا باحصاء لعدد النازحين وهناك قتلى لبنانيون سقطوا داخل الاراضي اللبنانية على يد شبيحة الاسد ولم نسمع من الحكومة اعتراضا بل هناك وزراء ولا سيما وزير الخارجية ينفي الاعتداءات السورية. اقول في هذا المجال ان شعب لبنان والشعوب العربية، اقول للحكومات ان من لا يقف مع الشعب السوري ومع حقه وكرامته واقسم بالله بانه سيسقط امام شعبه كما سقط حسني مبارك".

وختم ضاهر: "حذار ايها الحكام العرب، واستثني طبعا الموقف الرائد والحكيم للملك عبدالله بن عبدالعزيز ودول الخليج الذين سحبوا سفراءهم من عند النظام الطاغية، اني اطالب الحكام العرب بان يقدموا اكثر للشعب السوري المنكوب واناشدهم مساعدة الجيش السوري الحر وهو واجب عربي وانساني لمواجهة القتلة والمجرمين في سوريا، وعلى العالم الحر ان يتحرك لوقف هذه المجزرة ومعاقبة هذا النظام المجرم وتحويله الى المحكمة الجنائية الدولية بتهم قتل الشعب السوري والابادة الجماعية وبتهم قتل الرئيس الشهيد رفيق لحريري وشهداء ثورة الارز في لبنان".