المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

اخبار 24 حزيران/2012

إنجيل القدّيس متّى 5/13-17/أَنْتُم مِلْحُ الأَرض

أَنْتُم مِلْحُ الأَرض. فَإِذَا فَسَدَ المِلْحُ فَأَيُّ شَيءٍ يُمَلِّحُهُ؟ إِنَّهُ لا يَعُودُ يَصْلُحُ لِشَيء، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ في الخَارِجِ وتَدُوسَهُ النَّاس. أَنْتُم نُورُ العَالَم. لا يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى جَبَل. ولا يُوْقَدُ سِرَاجٌ ويُوضَعُ تَحْتَ المِكْيَال، بَلْ عَلى المَنَارَة، فَيُضِيءُ لِكُلِّ مَنْ في البَيْت. هكَذَا فَلْيُضِئْ نُورُكُم أَمَامَ النَّاس، لِيَرَوا أَعْمَالَكُمُ ٱلصَّالِحَة، ويُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذي في السَّمَاوات. لا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُبْطِلَ التَّوْرَاةَ أَوِ الأَنْبِياء. مَا جِئْتُ لأُبْطِل، بَلْ لأُكَمِّل.

سيمون أبو فاضل وقراءة تحليلية في لقاء بكركي وطاولة الحوار والعديد من الملفات الساخنة
بالصوت/الصحافي سيمون أبو فاضل يقرأ ويحلل بجرأة وعلم وموضوعية واطلاع في حوار بكركي بين الراعي وأقطاب 14 آذار المسيحيين وفي دور المخابرات وعمليات زرع المخابرتين والمطابخ الإعلامية في بكركي وفي طاولة الحوار ووضعية حزب الله ومشروعة غير اللبناني/23 حزيران/12
http://216.18.20.116/elias1.events/simon%20foufadel22.6.12.wma
الياس بجاني/من أهم عناوين مقابلة سيمون أبي فاضل مع تلفزيون المر/البطريرك الراعي بدأ مراجعة مواقفه التي ذهبت بعيداً جداً سوريا وايرانياً وأثارت ردود عنيفة من السياديين كما بدأ يبتعد عن المطبخ الإعلامي المدني والديني الذي زرعته المخابرات السورية والإيرانية والمحلية الهوى والنوى في بكركي وحول بعض المطارنة وبعد أن تأكد له أن 14 آذار لا تعاديه وهي تعمل من أجل بناء الدولة واستعادة القرار، فيما حزب الله و8 آذار يناورون ويعملون من ضمن مشروع سوري إيراني معاكس لكل ما هو دولة ومؤسسات وقانون وحقوق وتعايش/حزب الله حاول الالتفاف على الراعي ليكون غطاءً بديلا له بعد أن ضعف جداً ميشال عون/توقيت لقاء بكركي فرضته التغيرات السورية الميدانية التي تؤكد حتمية سقوط الأسد ونظامه وقرب زيارة البابا للبنان حيث توضح للراعي أن كل مواقفه المؤيدة للأسد لم تعد منطقية أو واقعية، في حين أن العديد من السياسيين والنافذين السياديين ابلغوا الراعي صراحة أن أي تعامل غير لائق مع الدكتور جعجع خلال زيارة البابا هو مرفوض وهم سوف يتضامنون جعجع في أي موقف يتخذه/طاولة الحوار هي مطلب حزب الله لتغطية سلاحه وتأمين استمرار الحكومة التي يهيمن عليها بالكامل وذلك لعلمه أن لا أمل ببقاء النظام السوري وأن كل مراهناته في هذا السياق لم تكن موفقة وأدت إلى عزل طائفته اجتماعياً ومحاصرتها وطنياً واقليمياً/علاقة عون مع حزب الله ليست ندية أو سياسية، بل مصلحية ومالية ونفعية/حزب الله استفز وأهان الطائفة السنية وعزل قادتها عن الحكم وجاء بخوارج لتمثيلها في مقدمهم الميقاتي التابع كلياً لإملاءات هذا الحزب وللنظام السوري وردة الفعل السنية جاءت من خلال التسلح وبروز دور الإسلاميين والسلفيين/قوى 14 آذارغالباً ما تكون مواقفها ساذجة ومتقلبة وتبعية وتكتفي بردات الفعل في حين أن حزب الله يعمل من ضمن مشروع ايراني متكامل وهو تمكن من إمساك كل مفاصل الدولة/حزب الله هو من اضعف وهمش دور الجيش اللبناني/الطائفة السنية ترى الجيش معاداً لها ومنحازاً لحزب الله/الدكتور جعجع صاحب قرار وهو مقتنع أن طاولة الحوار هي ملهاة ولن تؤدي لأي نتيجة غير تغطية الحكومة وإبعاد الاهتمامات الأساسية وفي مقدمها سلاح حزب الله إلى غير مكانها/حزب الله لا يريح المسيحيين ويعمل بممارساته التخويفية والإنفلاشية في منطقة الحدث وغيرها على دفع المسيحيين إلى الهجرة كما أن من تسبب بهجرتهم لا يعودون لنفس الأسباب/النظام السوري إلى سقوط حتمي/
من تلفزيون المر/فيديو مقابلة سيمون أبوفاضل/23 حزيران/12/اضغط هنا

http://mtv.com.lb/Beirut_Al_Yawm/Simon_Abou_Fadel_22_Jun_2012

 

عناوين النشرة

*مقابلة الدكتور سمير جعجع مع جريدة السفير

يمون أبو فاضل وقراءة تحليلية في لقاء بكركي وطاولة الحوار والعديد من الملفات الساخنة

*الراعي: نصلي من أجل لبنان والسلام فيه ولحفظ أرضه نقية ومحررة من كل سلاح غير شرعي وخارج المؤسسات الرسمية

*الراعي أصغى إلى انتقادات 14 آذار وأوضح "التباسات": الدستور هو المرجع ونرفض السلاح ولا نقف مع الظالم/إيلي الحاج/النهار

*ستريدا جعجع: القوات كانت وستبقى في تفاهم مع بكركي والمذكرة مستوحاة من عدة وثائق ومراجع دينية وبيانات مجلس المطارنة

*إيلي الحاج/النهارستريدا جعجع: القوات كانت وستبقى في تفاهم مع بكركي والمذكرة مستوحاة من عدة وثائق ومراجع دينية وبيانات مجلس المطارنة

*قاطيشا: البطريرك أدرك أن الفريق الآخر ليس جاهزا بعد للاستيعاب

*النائب نديم الجميل: عادت المياه الى مجاريها بين البطريرك الراعي و  14 آذار

*الرئيس الجميل: الحوار مع الراعي هو لتصحيح الانطباعات عن مواقفه

*لقاء "جيّد" بعد "غيمة صيف" بين الراعي و14 آذار واتفاق على مواصلة الحوار ووضع ورقة سياسية

*سعيد: لم نحرز تقدماً

*مكاشفة حول الشأن السوري وسلاح «حزب الله» والتوازنات الداخلية اللبنانية

*لقاء مسيحيي «14 آذار» - الراعي... كلٌّ على موقفه

*هل تكون تلة الصليب في دلبتا تلة الأمير مقرن؟؟

*موفاز يدعو المجتمع الدولي الى تشديد العقوبات على النفط الايراني

*موفاز ناقش وأوباما في واشنطن تحريك عملية السلام وملف إيران النووي 

*أردوغان يؤكد ان دمشق اسقطت المقاتلة التركية

*إطلاق موقع يكشف هوية كوادر العمليات الخارجية في "حزب الله"

*الأسير لبري ونصرالله: لن تناموا الليل مع نسائكم وأطفالكم إن لم تسلموا السلاح

*السفارة السعودية تنفي الطلب من رعاياها مغادرة لبنان

*المشاورات لجلسة الحوار الاثنين انتهت و"المستقبل": لطرح السلاح أو لا حوار

*الشرطة الكينية تعتقل إيرانيين يشتبه بتورطهما في أنشطة "إرهابية" 

*الأسير: شباب "14 آذار" قادرون على حل مشكلة سلاح "حزب المقاومة"

*مكاري: لن أشارك في الحوار يوم الاثنين.. والقوات إستعملت ضميرها تجاهه

*ماروني لـ"السياسة": خلاف عون-سكاف شكلي من أجل تحسين شروط اللائحة الانتخابية في زحلة

*كارلوس إدّه :الزيارة إيجابية

*جعجع عرض الأوضاع الإقليمية ووفدا تشيكيا والتقى المشنوق

*حبيش: أحداث طرابلس وعكار والمخيمات نتيجة مؤامرة يحركها أحدهم

*مؤتمر صحافي مشترك لوزراء خارجية السويد وبلغاريا وبولونيا وتأكيد حرص الاتحاد على أمن لبنان وتثمين جهود سليمان في إطلاق الحوار

*عون التقى مطارنة زحلة في مطرانية الروم الكاثوليك: بحثنا تأثير المجريات الاقليمية خصوصا في سوريا على التوازن الداخلي

*عون يبدأ زيارة ناقصة لزحلة والمقاطعة تفوق التوقعات

*سكاف: دخول البيوت من أبوابها.. ولن نُحكَم من الخارج

*نواب "المستقبل": "حزب الله" يتحمّل مسؤولية استمرار التفلّت الأمني

*أوباما مستعد لاستخدام القوة لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية ويعترف بأن إيران المسلحة نووياً من شأنها أن تشكل تهديداً لأمن إسرائيل

*روسيا: أعطوني الضمانات أعطٍكم الحلّ/أسعد حيدر/المستقبل

*أهل العتمة/علي نون/المستقبل

*تورّط موسكو العسكري هدية لواشنطن/علي حماده /النهار

*سوريا.. الأزمة وصلت «عنان» السماء/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*عون زار مطرانية زحلة للموارنة والتقى حبيقة وكهنة: خططنا هي لكل لبنان ولكن هناك مجموعة ضمن الحكومة تفرمل اعمالنا

*عون: لقانون انتخابي يصهر اللبنانيين وطنيا وليس طائفيا وممارسة سياسة النأي بالنفس داخليا أثر على السلم الاهلي وأمن لبنان

*الموسوي: الوقت لتفعيل العمل الحكومي لا للتغيير

*قبيسي: لا مصلحة لأحد في أخذ الوطن الى الاقتتال والفوضى

*القومي رشح العازار لفرعية الكورة بدعم من المردة والتيار الوطني

*العريضي: نتصرف في لبنان كأننا ذاهبون الى حرب 1975

*شهيب: المهم في اعلان بعبدا حيادية لبنان

 

تفاصيل النشرة

 

مقابلة الدكتور سمير جعجع مع جريدة السفير

23 حزيران/12

لا أخطط للترشّح إلى الرئاسة الأولى ولكن إذا طلب مني وكانت الظروف ملائمة فلن أتأخر...جعجع: لن أشارك في الحوار والأسد سيسقط قبل نهاية 2012 و"القوات" و"حزب الله" يتشابهان اجتماعيا

حوار كلير شكر، ملاك عقيل، جهاد بزي وداود رمال (صحيفة "السفير") :

على مسافة يقف سمير جعجع.

رئيس حزب «القوات اللبنانية» يجيد الاهتمام بضيوفه. يجعل من السهل الوصول إلى المقر الأنيق الذي يعلو التلة الخلابة في معراب، حيث الاجراءات الامنية عادية اذا ما غضضنا النظر عن منع إدخال الهواتف الخلوية إلى المكان والأقلام وآلات التسجيل والتصوير.

وباستثناء بضعة عناصر أمنيين، بـ«قمصان سود» للمفارقة، يقفون عند نقطة التفتيش الثانية في الطريق إلى المقر، ليس هناك ما يحيل إلى الصورة العتيقة الحربية للرجل. العمارة الحديثة، والاخضر الطبيعي والهدوء والمشهد الأخاذ الذي تطل عليه التلة، والعفوية اللطيفة للزميلة انطوانيت جعجع، كلها أسباب تساهم في إضفاء الإلفة على الزيارة ولو كانت الأولى من نوعها لمعظم الزملاء.

هو نفسه يبدو ودوداً. بنحوله وابتسامته وميله إلى المبالغة في لغة الجسد، وفي تعابير الوجه، وفي اللعب على طبقات الصوت، وعلى موسيقى العبارات. غير أنه ودٌ بعيد. يبدو دائماً كالواقف خلف زجاج، يحمي به صورته، «قائداً» و«بطلاً» و«ناسكاً» و«خجولاً» و«شهيداً حياً» و«فيلسوفاً» و«ابن قضية» في آن. زجاج يحمي به تكلّف السياسي ـ المدني، الذي لم ترسخ مدنيته في الأذهان بعد، هو الذي غادر ببزته العسكرية، تقريباً، إلى سجنه.. وخرج منه إلى عراك سياسي لم يسمح له بالتقاط أنفاسه، ولن يفعل، جرياً على عادة السياسة اللبنانية.

خلف الزجاج، يقف سياسي على حذر دائم من الآخر، يقيس الكلمة كما يقيس الانفعال، ويظل مشدوداً طيلة اللقاء، وإن حاول أن يشي بعكس ذلك. يبحث دائماً عما خلف السؤال، فيظل على توجسه، ويشهر التوجس كما هو، مقررا بلا أي تحايل، انه، مثلاً، لن ينزلق إلى فخ ما، منصوب في قلب السؤال... لا بل الأسئلة.

هو ممن ينظرون إلى السياسة كأرض وعرة تصلح لنصب فِخاخ محترفة من السهل لها أن تقبض على فرائسها. فيصير دوره البحث الدقيق المرهق عن هذه الفِخاخ وتعطيلها. وهي «شريعة» في السياسة تدفعه إلى أن يتمسك بالدولة إلى نهاية آخر بصيص أمل، يصير التسلح بعد فقده مفروضاً.. وفي خانة «لا حول ولا قوة إلا بالله». وإذا كان من حق المسجون وحده طوال 11 سنة ان يفكر بأن السياسة فخاخ، فإن السياسي لا يمكنه أن يرى إلى مهنته بصفتها صراعاً في وعر بين صياد وفريسة فقط.

يبدي سمير جعجع الكثير من قلة الاهتمام بخصومه. واثق بنهاية النظام السوري والرئيس بشار الاسد، حد المخاطرة بالمراهنة بإعطاء نهاية العام موعداً. يفضل ألا يعطي رأيه، مثلا، بالنائب سليمان فرنجية. وبجدية هائلة، يتهكم من خصمه الأبدي، الجنرال ميشال عون، ويطلب منه أن «يرتاح».

يتوه، حرفياً، حين يُسأل عن توصيفه أو رأيه بالرئيس أمين الجميل. يتلفت على الجدران حوله باحثاً عن العبارة المناسبة. يسند ذقنه بإصبعيه ليستعين على تركيب جملة واحدة مفيدة. وتغرق طاولة الحوار معه بضحك شديد، وهو يكاد يدور حول نفسه، معلناً عجزه عن وصف الرئيس أمين الجميل. قد يكون محقاً. من قال ان الجميل، في نهاية المطاف، رجل من السهل وصفه.

في المقابل، لا يشذ جعجع عن ذاك الغرام العام العابر للغالبية العظمى من ساسة لبنان وبينهم نبيه بري. حتى أنه يرى في رئيس المجلس النيابي، ورئيس حركة «أمل» رجلاً ليبرالياً، لولا أن بري «محكوم» بموقف «حزب الله» السياسي. ويضعه ضمن خمسة وعشرين بالمئة من الشيعة الليبراليين، وهي نسبة لا تستقيم على قوس قزح أي طائفة في لبنان، فكيف بالشيعة.

«حزب الله» بالطبع هو أصل الخصومة وهاجسها. ألفها وباؤها. سلاحه يكاد يكون التفصيل الصغير. «حزب الله» التنظيم الحديدي الذي لا شك يحلم جعجع بمثله، و«حزب الله» الايديولوجيا التي على الطرف الآخر مما يريده، لكن فيها الكثير مما يجعلها مثيرة بالنسبة لمن مثله، يهوون فهم الثقافات وصراعاتها.

«حزب الله» إذاً. اللعبة ليست جديدة. اختلف مع الأقوى لكي تُحسب على الأقوياء. وبما أن «حزب الله» غير مستعد للتحدث عن سلاحه بعد، فلا جدوى ولا معنى لطاولة الحوار، على الرغم من الاحترام الكبير لصاحب الطاولة الرئيس ميشال سليمان. وجعجع ليس مستعجلاً على نقاش السلاح. لا يعلن عن أسباب ركونه الى الانتظار، هو الذي يراقب دوران الارض حول لبنان، وما سيؤول إليه هذا الدوران في الأشهر القليلة المتبقية.

يحفظ جعجع دائماً المسافة الخاصة لنفسه عن الآخرين. يكاد يفضل لو أنه لا يُلمس. مثله يفضلون الوحدة. في السجن كان وحده، وعلى أعلى التلة في معراب، يقف وحده حالماً بألا يشاركه في زعامة المسيحيين أحد. والبارحة أشهر الحلم الأعتق. أعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية. تقدم جعجع إلى الصف الطويل للحالمين بالجلوس على الكرسي الذي يفترض بشاغله أن يكون «على مسافة من الجميع».

لكن هذه مسافة من نوع آخر، وهي حتما ليست من الخصال التي عرفت عن سمير جعجع الذي ليس في تاريخه أنه عاش يوماً بلا معارك.

الحوار والفخاخ

هل ستشارك في الحوار يوم الاثنين؟

لا.. كيف بدّي انزل؟

لماذا؟

للأسباب نفسها التي جعلتني أقاطع الجلسة الأولى. ليس لأننا ضد الحوار، بل لأننا نريد حوارا جديا. والحوار القائم اليوم ليس عنده مقومات لا النجاح ولا الجدية.

هل تعتقد ان حلفاءك وقعوا في الفخ وأنت القائل ان الحوار هو فخ؟

لا على العكس. نحن وحلفاؤنا أوقعنا الآخرين في الفخ. كان هناك فخ منصوب لنا وفكرنا في المخارج لتجنّب الوقوع فيه. لو ان كل «قوى 14 آذار» لم تذهب الى الحوار، لكانوا حمّلونا مسؤولية كل شيء من انقطاع الكهرباء، وحرق الدواليب. حلفاؤنا فضّلوا اعتماد أسلوب الملاءمة السياسية، نحن في «القوات» فضلّنا التصرّف بطريقة اخرى، ولو لم تكن سياسيا ملائمة تجاه دعوة صادرة من رئيس الجمهورية. وبالتالي اكتملت الادوار. الحوار كمّل، نحن عبّرنا عن موقفنا.

الرئيس هو الداعي الى الحوار فهل هو من نصب الفخ؟

طبعا لا. الرئيس سليمان دعا الى الحوار بكل نية طيبة، لأنه يريد أن يقوم بأي شيء لمعالجة الوضع السائد من ضمن الصلاحيات التي يملكها. هو دعا المعارضة والموالاة لكي يحاولا التفاهم. من نصب الفخ بالفعل هو الفريق الآخر، من خلال عدم وجود نية جدية للحوار. سوريا و«حزب الله» هما فريقان أساسيان على طاولة الحوار، وهما ليسا جديين في الوصول الى شيء. وقد أصرّا على الحوار حاليا انطلاقا من «الهريان» الموجود. وهذا كان سببا أساسيا لعدم تلبيتنا الدعوة، لان مشاكلنا الحالية تحتاج الى قرارات حكومية، وليس التباحث حول جنس الملائكة. الموازنة، والتعيينات، وأحداث طرابلس، الحدود، الاقتصاد، الكهرباء... كل هذه الامور لا علاقة لها بالحوار. أما الموضوع الذي له علاقة بالحوار تبعا لدعوة رئيس الجمهورية، فهو سلاح «حزب الله»، ولا أحد يضحك علينا ويقول لنا «انه سيحلها. بأيام الخير ما انحلت».

لكن ألا ترى ان مردود الحوار إيجابي على الشارع؟ الصورة بحد ذاتها تركت صدى إيجابيا حتى لجهة المؤشرات الاقتصادية، ألا تريد ان تكون شريكا حتى بهذه الناحية؟

أرغب بأن أكون شريكا بأي بصيص أمل اذا كان كان جديا، وليس مجرد سراب. واذا كان الحوار يؤثر فعلا على تحسين الاقتصاد فأنا مستعد لان أذهب سيرا على الأقدام الى بعبدا. صحيح ان الصورة قد تؤثر من الناحية النفسية، لكن ليس بأوضاع كالتي نشهدها حاليا حيث هناك أحداث لا إمكانية للسيطرة عليها.

هناك موفد من قبلك التقى رئيس الجمهورية مرتين، لأي سبب ما دمتم لا تشاركون في الحوار؟

هذا صحيح. لان الرئيس يتشاور مع أقطاب طاولة الحوار أو موفدين عنهم حتى يستمزج آراءهم بشأن ما يجب التركيز عليه في الجلسة المقبلة. ونحن أعطينا رأينا بكل بساطة.

وما هو رأيك؟

هو ملك الرئيس.

ماذا شعرتم؟

الرئيس جدّي. ولكن أنا أعتقد انهم لن يخرجوا بشيء من الحوار. هو مضيعة للوقت وتضييع للتركيز عن المكان الذي يجب ان نركّز أنظارنا اليه. الآن يجب على الحكومة ان تجتمع وتتخذ سلسلة قرارات، هذا هو المطلوب فقط في الوقت الحاضر.

نقبل بالحكومة الحالية.. إذا

هل ترى ان هذا هو البديل من الحوار الآن؟

نعم، العمل الحكومي الجاد والفوري.

الحكومة نفسها تقصد؟

نقبل بالحكومة الحالية أن تبدأ بالعمل الجدي وسنكون أول من يصفق لها.

أنتم غير موجودين في هذه الحكومة، لماذا لا تذهبون الى المكان الذي تستطيعون من خلاله طرح ما تريدون؟

الحوار ليس هو البديل من المؤسسات الدستورية. نحن نقبل بالحكومة حتى لو أننا لسنا موجودين فيها اذا اتخذت أي قرار بالاتجاه الصحيح. وأحد من القرارات المطلوبة بإلحاح مشكلة طرابلس مثلا. هل يجوز أن تبقى مسألة باب التبانة وجبل محسن تشلّ مدينة بأكملها وكل الشمال؟ كل فعاليات طرابلس والشخصيات والاحزاب والمرجعيات الدينية تطالب بوضع حلّ للأزمة. لماذا لا تجتمع الحكومة وتأخذ قرارا تكلّف من خلاله الجيش بجمع السلاح من جبل محسن والمناطق الموازية، وتحدّد بقع العمليات للجيش. ولا تقولوا لي رفع غطاء، «نحن مش عم نطبخ فاصولياء».

لكن الأمن سياسي بالدرجة الاولى؟

هذا أمن سياسي.

الجيش خاض معركة نهر البارد، لكن المسألة انتهت لان «فتح الإسلام» خرجوا من المخيم وليس لان الجيش تمكّن من الحسم.

هذا ليس صحيحا. بعد شهرين من القتال الضاري لم يتمكنوا من الاستمرار، وضاقت الحلقة عليهم، واضطروا للانسحاب من المخيم. اذا كان المقصود، أمام مشكلة كالتي في طربلس، أن على الدولة ألا تتصرف إلا بالتراضي فأنا لا أوافق على ذلك. لا يمكن حلّ مشاكلنا بهذه الطريقة.

ألا ترى ان نظرية الفخ تتناقض مع خلفية الحوار؟ الملك عبدالله هو الذي حمّس رئيس الجمهورية وأعطى الاشارة للحوار.

الملك عبدالله أرسل برقية للرئيس سليمان خلال أحداث الشمال ليقول له ان استخدام العنف غير مقبول، وان لا شيء يحل المشاكل بين اللبنانيين إلا الحوار. الملك عبدالله لم يدخل في التفاصيل. لو كان الامر عائدا لي لكنت في هذه الحالة دعوت القيادات السياسية الاساسية، بعيدا عن الطابع الرسمي لطاولة الحوار والمواضيع الخلافية الاخرى. اعرض الوضع أمام هؤلاء للتوصل الى حلول للمشاكل القائمة.

أنت اذاً مع طاولة حوار مصغرة أو موضعية؟

نعم أنا مع مشاورات حوارية موضعية بعيدا عن الإعلام.

من تضمّ تحديدا؟ «القوات»، و«حزب الله» وعون...

و«أمل» و«المستقبل»، و«الاشتراكي»... طاولة تضم 4 أو 5 رئيسيين، للتفتيش جديا عن حلول. وليس طاولة يجلس عليها 20 شخصا بجدول أعمال موضوع من سبعة أعوام، لم نستطع أن نقرّر فيه فاصلة. وبموضوع بأيام الخير لم نتمكن ان نقرّر فيه. ليس هذا الموضوع المطروح الآن.

اذاً أنت لست مع طرح موضوع سلاح «حزب الله» الآن؟

اليوم هناك مواضيع أكثر إلحاحا هذا من جهة، من جهة اخرى، لا أحد يقنعني بأن قضية سلاح الحزب ستحلّ الآن. الحزب غير جاهز لان يحكي بموضوع سلاحه.

هناك واقع قائم. غيابكم عن طاولة الحوار لم يؤثر على انعقادها. فيما غياب أي طرف آخر، كعون أو «المستقبل» أو «الاشتراكي»، كان سيمنع انعقادها. حتى «الكتائب» تقول ان لا مشكلة بغياب «القوات» لان المسيحي ممثل.

لو ميشال عون علم أني لن أشارك بالحوار لما كان شارك بالحوار، لكنه لم ينتبه بعد إلى أنني غائب (يضحك). ومن أين هذه المعلومات بشأن موقف «الكتائب» من مشاركتنا؟ أنا أقول، لو نحن كنا في الحوار، وغاب «تيار المستقبل»، لكانت شاركت «الكتائب» طبعا.

لكن مشاركة «المستقبل» أساسية في الحوار...

موقف «الكتائب» انطلق من اعتبار ان «القوات» لن تشارك.

«الكتائب» تعتبر أن «المستقبل» هو الفريق الاساسي انطلاقا مما يجري في الشمال وبيروت والبقاع...

كلنا معنيون بكل شيء..

لسنا واجهة لأحد

الانقسام المسيحي المسيحي الحاصل يجعل من هاتين الكتلتين عمليا واجهتين لقوتين تتصارعان في البلد.

لست من هذا الرأي على الاطلاق. نحن كـ«قوات»، أقله، لسنا واجهة لأحد. أي شيء نقوم به في الوقت الحاضر، كان في الاساس من صلب مشروعنا السياسي من عشرين سنة وأكثر. هذا الكلام يصحّ لو كنا نحمل مشروعا سياسيا ثم انتقلنا الى مشروع آخر لنغطي على طرف آخر. نحن لسنا مع السنّة ولا ضد السنّة. لا مع الشيعة ولا ضد الشيعة. نحمل نظرة معينة تجاه لبنان. من مع هذه النظرة نلتقي معه، أيا كانت طائفته، ومن ليس مع هذه النظرة نختلف معه، أيا كانت طائفته.

من هو شريكك الشيعي اليوم؟

كل الشيعة الليبراليين. هم يشكلون 20 أو 25% من الشيعة. هم قوة لا يستهان بها. قد لا يكونون منظمين في حزب واحد أو كتلة واحدة، لكنهم موجودون وتعرفونهم. الانتخابات البلدية السابقة أظهرت ان هناك ليبراليين شيعة. أضف الى ذلك، ان العلاقة مع «أمل» ليست على طرفي نقيض. هناك بعض الامور نلتقي حولها وأمور نختلف بشأنها. لكن مشروع «حزب الله» بحد ذاته على طرف نقيض مع نظرتنا الى لبنان.

«حزب الله» لم يتغيّر، وأنت تقول ان خطابك لم يتغيّر. هل هذا قرارك بعدم التفاهم مع الحزب. خطاب «القوات» ليس هو نفسه الذي كان قبل سبعة أعوام.

أين ترى أن «القوات» غيّرت في خطابها من 30 سنة حتى اليوم.

لماذا لم يكن السلاح قضيتك منذ 7 سنوات؟

في البداية بدأنا بحوار وطني وكنت أؤمن به جدا.

قبل الحوار الوطني... خلال فترة وجودك في السجن.

في السجن، «القوات» كانت ممنوعة من أي عمل سياسي. لم نكن نستطيع أن نعبّر عن حالنا. الرئيس رفيق الحريري مات ولم يتمكن من التعبير عن نفسه. أتمنى لو تعودون الى محاضر طاولة الحوار العام 2006. كل جلسة حوار كانت تستغرق مني 7 أو 8 ساعات تحضير. لأني كنت مؤمنا بضرورة وضع كل جهودنا للوصول الى نتيجة في موضوع سلاح «حزب الله». ليس لأنه سلاح الحزب، بل برأيي، لا يمكن ثورةً ودولةً أن تلتقيا على أرض واحدة.

أين هي الدولة؟

هذا صحيح. لكن الحل يكون بأن نبقي على سلاح «حزب الله» أو أن نقوّي الدولة؟

ميقاتي ومكاري وافقا على اقتراحي

إلى حين بناء الدولة هل تتخلى عن سلاح المقاومة بهذه البساطة ولوجه الله؟

لا نريد أن نرمي هذا السلاح في البحر، طرحت اقتراحي سابقا على طاولة الحوار في بيت الدين، وافق عليه حينها نجيب ميقاتي وفريد مكاري. اقتراحي يقوم في أول مرحلة على الإبقاء على سلاح الحزب ووحداته العسكرية في مكانها، لكن نتفق على أن تكون الامرة العملانية لهذا السلاح، تكتيكيا واستراتيجيا، بيد الجيش الذي يتلقى أوامره من الحكومة. لكنهم رفضوا اقتراحي.

هذه الحكومة التي تتحدث عنها غير قادرة على تعيين رئيس مجلس القضاء الاعلى أو إعداد موازنة، فضلا عن أن عمل المقاومة قائم على السرية وسرعة المبادرة.

هذا الكلام خطير جدا. هذا يعني أن أي حكومة لن تكون قادرة على اتخاذ قرار. وكأنك تدعو بقية الفرقاء لكي «يشوفوا كيف بدهم يدبروا أمورهم»...

لو أنت ابن الجنوب وما في «حزب الله» ولا «يونيفيل»، ومعك سلاحك الفردي، ودخلت اسرائيل، هل تنتظر الامر من الجيش؟

انا لا أتحدث عن السلاح الفردي. أتحدث عن تنظيم عسكري بحجم استراتيجي.

لكن الفراغ الرسمي في الجنوب دفع الناس الى الخيارات البديلة.

تجربة «حزب الله» في الثمانينيات أنا معها. لكن بعد العام 2000، أصبحت الدولة مستعدة لتعبئة هذا الفراغ. أنت هنا تقول لم أعد أثق بالدولة ولا بقراراتها. أصلا ليس الجنوب وحده كان متروكا، بل كل لبنان. لا بد بالنهاية من الركون الى خيار الدولة، وإلا أصبحت كل منطقة ترتاح وتطمئن تحت سقف مرجعيتها الحزبية. ويجب ألا ننسى أصلا أن هذا السلاح له بعده القومي والاقليمي والاسلامي.

لا أحد بريء في البلد من هذه التهمة.

خلص اتفقنا.

هذا الامر يسري على الجميع.

بالوقت الحاضر لا أحد عنده تنظيمات عسكرية إلا «حزب الله». ولا تقولوا لي ان الذين نزلوا في شوارع طرابلس يتخذون قرارات استراتيجية، هؤلاء بقرار صغير من مجلس الوزراء «بينضبوا».

هؤلاء تحديدا يأخذون البلد الى الفتنة.

أنا ضد هذا السلاح ايضا. لكن بالمقابل أرى سلاحا منظما النقاش ممنوع فيه لأنه سلاح مقاومة.

سبق ان قلت للاميركيين عندي عشرة آلاف مقاتل.. أمّنوا لي السلاح.

تصوّر انك جالس في معراب في 7 ايار. تسمع أن سعد الحريري مطوّق، كذلك وليد جنبلاط والسرايا، ولا تعرف ماذا يجري على الارض. ماذا تفعل في هذه الحالة؟ الامر يومها كان يشبه قرار وضع السيد حسن نصرالله في السجن، هذا كان قرار الحكومة في 5 أيار.. 7 أيار نتاج 5 أيار. أنا قلت عندي 10 آلاف مسلّح عندما لم يعد هناك دولة. لكن هذا العدد لم يأت في ليلة وضحاها.

هل «القوات» من 1975 حتى الـ1990 تبخروا؟ أو نسوا ما يعرفونه؟ لكن هذا شيء أو ان يكونوا منظمين في وحدات قتالية شيء آخر.

هل تملك السلاح؟

هل عندكم شك بأن الاكثرية الساحقة من الأجهزة الامنية في لبنان ما عندها «شغلة وعملة» إلا «القوات»؟ لو عنّا شفرة لكانوا علموا بذلك باستثناء السلاح الذي هو بيد المرافقين.

اذا تكررت 7 ايار أو السلاح السلفي شكّل خطرا على المسيحيين هل ستحمل السلاح مجددا؟

أنا عايشت مراحل الحرب. أسوأ شيء هو الحرب. رهاني اولا وآخرا على الدولة ما دام هناك بصيص أمل بهذه الدولة. اذا اختفى بصيص الأمل عندها لا حول ولا قوة. لكن اليوم الأمل كبير بإحياء نواة الدولة.

في سوريا.. التاريخ لا يعود الى الوراء

توقّعت مصيراً لبشار الأسد يشبه مصير الرئيس الروماني نيكولاي تشاوشيسكو؟

هذا نصف توقّع، لأني أعتقد أن الأزمة السورية ستنتهي قبل نهاية العام 2012، ليبدأ مسار سياسيّ جديد. أنا لا أعدّ أيام النظام بل أراقب التطورات، النظام السوري عاجز عن الاستمرار بأي شكل من الأشكال.

النظام السوري نفسه يقول إنه غير قادر على الاستمرار بصيغته القديمة...

الرئيس بشار الأسد غير قادر على الاستمرار وثمة حلول بديلة تطرح.

هل تفكّر بالبديل وبالارتدادات على لبنان؟

ثمة حركة طبيعية ستأخذ مداها في سوريا، أسوة بمصر وغيرها. في هذه الأثناء، نجري حساباتنا، وكيف ستؤثّر على الداخل اللبناني، وأعتقد أن سقوط النظام السوري سيؤثّر في كلّ الأحوال إيجاباً على لبنان.

أيا كان البديل؟

ليس هناك «مهما كان البديل»، التاريخ لا يعود الى الوراء.

ألا تخشى سقوط الشخص وبقاء النظام كما حصل في مصر؟

هذا ما يحاول الروس القيام به اليوم، ولكن أشك بأن تكون التجربة المصرية قد انتهت إلى سقوط الشخص وبقاء النظام، بدليل أن الأحداث المتسارعة هناك تدلّ على مسار لا يمكن توقيفه.

ماذا لو لم يسقط النظام أو الشخص في سوريا؟

هذا احتمال غير قائم.

ماذا عن أعمال العنف الطائفية واحتمال تمدّدها إلى لبنان، حتى أن الفاتيكان متخوّف من اشتعال المنطقة؟

ثمة نقاط ملتهبة في لبنان كباب التبانة وجبل محسن بسبب تركيبة المنطقة وضعف الدولة وعدم اتخاذها التدابير المطلوبة، إلى جانب بعض النقاط الموضعية التي قد تتأثر، ولكن لا أعتقد أن الأمور قد تتوسّع أكثر من ذلك.

حتى لو تدهور الوضع في سوريا؟

المسألة هي مسألة نوعية وليست كميّة، لها المردود ذاته على لبنان، مع العلم أنه كلما تسارعت الأحداث في سوريا كلما كان أفضل لسوريا ولبنان، ولكن لو تأخرت فلن يكون هناك انعكاسات مختلفة، كما أنه لو كان هناك حكومة ممسكة بالوضع، ولو بالحدّ الأدنى، لكان بالإمكان تجنّب كل هذه الانعكاسات.

الأسد سينتهي على «الطريقة اليمنية»

ماذا عن هجرة المسيحيين؟

الأمر يعود إلى المجموعات المسيحية المعنية، فالأقباط على سبيل المثال يتمسّكون بأرضهم ويحاولون التعايش مع الواقع والمساهمة فيه، ولكن إذا تعامل البعض مع أرضهم على أنها مجرّد فندق، فتكون مسؤولية هذه المجموعة.

ولكنّ المسيحيين اللبنانيين هم الأسرع في توضيب الحقائب.

لا يمكن تجميد حركة التاريخ تحت حجّة هجرة المسيحيين.

ألا تتعامل مع الموضوع السوري بشيء من التبسيط؟ ألا تتخوف من حرب أهلية؟

سنمرّ بطبيعة الحال بمخاض عسير. ولكن إذا سقط بشار الأسد فسيسقط احتمال حصول حرب أهلية، مع العلم أن سوريا تعيش اليوم حرباً أهلية.

ألم يتحوّل الحراك السوري إلى صراع دولي اقليمي؟ كيف تقرأ الكلام الروسي حول وصف سوريا بأنها الحجر الأساس للنظام الدولي الجديد؟

لا بدّ من التأكيد أولاً بوجود معارضة سورية قوية، لكنّ الصراع تحوّل إلى لعبة سورية محلية { إقليمية ـ دولية. ولا أعتقد أن موسكو لن تسمح بسقوط النظام السوري، فحجم الضغط كبير وسيكبر أكثر. خذوا في الاعتبار أن المعارضة السورية في الداخل لم تتسلح بعد بالسلاح المضاد للدروع، وإذا تأخّرت الأمور فقد يتمّ تسليحها بسلاح نوعيّ. أما المؤتمر الدولي الذي يتمّ التحضير له (في جنيف)، فهو لخروج الأسد على «الطريقة اليمنية»، كما تفيد معلوماتي، على أن يترك الأسد سوريا يرافقه نحو 15 مسؤولاً عسكرياً وأمنياً، وتسلّم السلطة لأحد المسؤولين ضمن اتفاق عربي ـ دولي، ويعود الجيش إلى ثكناته، ويدخل في المقابل بين 10 آلاف و15 ألف عنصر من قوات عربية ودولية للإمساك بالأمن، لتبدأ العملية السياسية، أو من خلال انتخاب مجلس تأسيسي، أو مجلس نواب.

توقعت وصول «الإخوان» في مصر

ماذا عن وصول «الإخوان المسلمين» إلى السلطة؟

أولاً لا بدّ من الإشارة إلى أن «الإخوان المسلمين» ليسوا القوّة الأولى في سوريا. لنأخذ مثلاً ما يحصل في طرابلس، إذ يظهر الإعلام وكأن الشمال ممسوك من المجموعات السلفية، ولكن لنعد إلى انتخابات 2009، يومها خاض أحد الإسلاميين وهو داعي الإسلام الشهال الانتخابات النيابية ونال فقط 1350 صوتاً.

هل تعتقد أن «تيار المستقبل» سينال في العام 2013 النتائج ذاتها التي حققها في 2009؟

هذا ما أحاول تأكيده، ثمة نسيج معيّن لا يمكن تخطّيه مهما طفت على وجه الماء بعض الظواهر.

لكن هل كان بالإمكان توقّع وصول «الإخوان المسلمين» إلى رأس السلطة في مصر؟

نعم توقعت ذلك. التسميات لا تعني شيئاً، فلنحكم على الممارسة، الدعوة السياسية حتى الآن مقبولة.

هل حزنت على حسني مبارك؟

الشعور الإنساني شيء والعمل السياسي شيء آخر. فبالرغم من الخصومة السياسية مع «حزب الله»، استوضحنا مسألة خطف الزوار اللبنانيين الـ11 ووقفنا إلى جانب عائلاتهم.

«القوات» و«حزب الله» يتشابهان اجتماعيا

هل الخلاف مع «حزب الله» محصور بمسألة السلاح أم يتخطّاه إلى العقيدة والأيديولوجيا؟

الخلاف هو حول النظرة إلى لبنان، التي تعكسه مؤلفات قادته الحديثة، حيث يتحول لبنان إلى مجرّد «دكانة» بنظر «حزب الله». ولذا من الطبيعي أن يستمر الصراع السياسي. السلاح مشكلة الحاضر بسبب تبعاتها العملية، أما الأيديولوجيا فلا تبعات عملية لها.

ألا تشعر أن «القوات» و«حزب الله» يشبهان بعضهما الآخر في مكان ما؟

اجتماعياً في انتماء قاعدتيهما إلى منابت اجتماعية متشابهة. وكذلك تنظيمياً، ولكنّ ثمة فارقا ايديولوجيا كبيراً. هم عندهم ولاية الفقيه الملزمة لهم.

كيف تنظر إلى الفاتيكان؟

علاقة روحية.

وهل «الإرشاد الرسولي» ملزم بالنسبة إليك؟

الإرشاد الرسولي ملزم لكنه يتضمّن خطوطاً عامة، ولا تلزم بمسار سياسي معيّن. لنأخذ مثلاً احتمال تعرّض إيران لضربة إسرائيلية، أنا كلبناني لا يمكن أن أقوم بأي ردّة فعل، فهل ستكون نظرة «حزب الله» هي نفسها؟

ولكنهم وافقوا في «إعلان بعبدا» على الحياد؟

نظرياً وافقوا. «حزب الله» ليس جاهزاً في الوقت الحاضر لأي بحث من هذا النوع.

يُقال إن سمير جعجع لا يعارض وصول الإسلامي السلفي إلى السلطة في الدول العربية لأن ذلك يسمح للمسيحي السلفي الذي اسمه سمير جعجع بالوصول إلى الرئاسة في لبنان؟

أنا ضدّ كلّ تطرّف وتعصب مهما كان نوعه، أنا أويّد التعدّدية السياسية، مع أنظمة ديموقراطية تسمح بالحريات العامة، أنا مع الدولة المدنية.

الفاتيكان يتفهم مواقفنا

كيف كان اللقاء بين «قوى 14 آذار» والبطريرك بشارة الراعي اليوم (أمس)؟ وهل سيمهّد للقاء شخصي بينك وبينه؟

الجو كان جيّداً، واللقاء حصل بعد شهرين من التحضير، على أساس مجموعة من الأفكار للالتقاء سياسياً مع البطريرك، نظراً للفروقات في وجهات النظر، وقد جرى تعدادها ومناقشتها. وقد حصلت الجلسة لإبلاغه موقفنا من بعض النقاط. وستحصل جلسات لاحقة، وأعتبر أنه بحدود ما حصل (أمس)، كأن اللقاء حصل بيني وبينه.

هل ثمة تفهّم لموقف 14 آذار في الفاتيكان؟

نعم ثمة تفهّم كبير لمواقفنا.

ولكن قيل إن الراعي يعبّر عن وجهة نظر الفاتيكان فيما قوى 14 آذار تحاول التحريض عليه في الدوائر البابوية؟

لن أنزلق إلى هذا السجال.

ماذا عن قانون الانتخابات؟ هل صحيح أنكم تؤيدون نظام التمثيل النسبي كما أبلغتم لجنة بكركي؟

ما اتفق عليه في اللجنة الرباعية حتى الآن هو اقتراح الدوائر الصغرى القائم على أساس 61 دائرة انتخابية، الذي هو الأنسب، ثم يأتي نظام التمثيل النسبي.

إذا أرسلت الحكومة اقتراح الدوائر الوسطى مع النسبية، فهل ستصوّتون معه؟

خيارنا الدوائر الصغرى، ولكن في حال طرح الدوائر الوسطى سنصوّت معه.

يُقال إنّ «القوات» تفاوض «المستقبل» على أساس تكبير حصتها المسيحية... وإلا فالسير بالنسبية؟

هذا الكلام غير صحيح.

هل بمقدورك إقناع سعد الحريري بالنسبية؟

لا تستخفّوا بالمفاوضات بيننا وبين حلفائنا وقد بلغنا مكاناً متقدّماً. فهم متفّهمون جداً لما نطرحه.

في أسوأ الحالات هل تقبلون بـ«قانون الستين»؟

أكيد لا. الدوائر الصغرى (61 دائرة)، وإلا النسبية.

هل أنت مرشّح للانتخابات الرئاسية في 2014؟

أنا لا أخطط للترشّح أو للوصول إلى الرئاسة الأولى، ولكن إذا طلب مني وكانت الظروف ملائمة، فلن أتأخر لحظة.

إذا سقط بشار الأسد فستكون رئيساً للجمهورية؟

لا علاقة بين المسألتين.

إذا لم يسقط بشار الأسد من سيكون الرئيس اللبناني المقبل؟

احتمال عدم سقوطه غير موجود عندي.

 

 سليمان بحث مع ميقاتي الاستعدادات لجلسة الحوار ورأس اجتماعات تحضيرية
 وطنية- 23/6/2012 عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للاوضاع الراهنة واطلع منه على اجواء زيارته للبرازيل واللقاءات التي عقدها هناك مع المسؤولين وابناء الجالية.
كذلك، تناول اللقاء الاستعدادات لانعقاد جلسة هيئة الحوار الوطني في بعبدا الاثنين المقبل.
اجتماعات تحضيرية
وتحضيرا لجلسة الحوار الاثنين، رأس الرئيس سليمان اجتماعات عمل اليوم تم في خلالها عرض للافكار والاقتراحات التي قد تطرح في الجلسة.
رئيس المجلس الدستوري
واطلع رئيس الجمهورية من رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان على عمل المجلس والقضايا المطروحة امامه.

 

الراعي: نصلي من أجل لبنان والسلام فيه ولحفظ أرضه نقية ومحررة من كل سلاح غير شرعي وخارج المؤسسات الرسمية

وطنية - 23/6/2012 ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، على مذبح الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة"، قداسا احتفاليا لجمعية "أصدقاء مريم ملكة السلام"، عاونه فيه المطرانان بولس صياح وحنا علوان ولفيف من الكهنة، وتخلله تلاوة المسبحة الوردية وزياح القربان المقدس، في حضور حشد من المؤمنين.

وبعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "وصلى يسوع: أعترف لك يا أبت، رب السماء والأرض" (متى 10: 21)، استهلها بالقول: "إعتاد الرب يسوع على الصلاة لأبيه السماوي، وصلاته اتحاد مع الآب بالروح القدس، وتحقيق لإرادته الخلاصية. لقد صلى في غير موضع وأكثر من مرة وفي محطات متنوعة ولحظات مهمة. صلى عند قبول المعمودية من يوحنا، وصلاته فتحت السماء، وتجلى سر الله، الواحد والثالوث (راجع لو 3: 21)؛ صلى قبل البدء برسالة إعلان ملكوت الله والإنجيل (مر 1: 53) وقبل اختيار الرسل الاثني عشر (متى 9: 37-58)؛ صلى قبل إقامة لعازر من الموت (يو 11: 42)؛ صلى من أجل وحدة المؤمنين به (يو 17)؛ صلى إلى الآب ليرسل روحه القدوس على الكنيسة الناشئة (يو 14: 16)؛ صلى من أجل صالبيه (متى 27: 46)، وعلمنا الصلاة "بالأبانا" (متى 6: 9-13). وها هو اليوم يصلي تمجيدا لإرادة أبيه السماوي التي تتحقق: "أعترف لك يا أبت يا رب السماء والأرض... نعم أيها الآب، هكذا أنت ارتضيت" (لو 10: 21).

صلاتنا هي اشتراك في صلاة يسوع، وتتم باسمه، ولذلك يستجيب الآب هذه الصلاة، كما يؤكد أن كل ما تسألون الآب باسمي يعطيكموه" (يو 16: 23).

وعن المناسبة شرح: "يسعدنا أن تكون صلاتنا اليوم، هنا في الكرسي البطريركي، مع جمعية "أصدقاء مريم ملكة السلام"، التي تختتم تساعية الصلاة بعنوان: "نصلي من أجل لبنان مع مريم"، وقد بدأت في 15 حزيران الجاري، كالعادة منذ اثنتي عشرة سنة. ترتبط هذه العادة بتذكار ظهورات العذراء مريم في Medjugorje في 25 حزيران. قوام هذه التساعية سلسلة صلاة المسبحة التي تمتد طوال 24 ساعة على 24 ساعة، مع صوم في كل أيام التساعية، أو في يوم منها، وسجود أمام القربان المقدس وتطواف بالقربان، في الكنائس المعينة في كل سنة، من قبل مطران الأبرشية، حيث تقام التساعية. وكانت هذه السنة في معبد سيدة زحله (البقاع) حيث تم الإحتفال بافتتاح التساعية مع سيادة المطران عصام درويش، وفي كنيسة مار الياس حميص (مزيارة)، وفي كنيسة مار ضوميط القبيات. أما القداس الختامي، فتسبقه صلاة المسبحة الوردية، ويتخلله تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر، ويليه تطواف بالقربان المقدس، وبه تمنح البركة للبنان كله".

وبعدما رحب ب"جمعية أصدقاء مريم ملكة السلام"، المسؤولين فيها والمنتسبين إليها وجميع المشاركين في تساعية هذه السنة"، تابع قائلا: "أجل، إننا نصلي من أجل لبنان والسلام فيه، ومن أجل امتداد السلام إلى جميع البلدان العربية التي تعاني من ويلات العنف والحرب، وحيث تسقط الضحايا البريئة، بين قتلى وجرحى ومشردين من بيوتهم ومحرومين من الماء والغذاء والكهرباء".

واستطرد: "فيا مريم، ملكة السلام وأم المسيح أمير السلام، تحنني على هذه الشعوب وعلى هذه البلدان التي كانت أول من داستها أقدام المسيح الرب والرسل، واستنارت بنور إنجيل السلام، واغتسلت أرضها بدم المسيح لفداء العالم، وفي رحابها تجلت عظائم الله. استمدي لها السلام من عند الله، حركي ضمائر المسؤولين عن ممارسة العنف والحرب والقتل والدمار، لكي يدركوا أنهم يعتدون على الله نفسه باعتدائهم على الإنسان الذي خلقه على صورته، وافتداه بدم ابنه المتجسد يسوع المسيح، فادي الإنسان، وجعله هيكلا لسكناه بالروح القدس، وأراده معاونا له في تحقيق تصميمه الخلاصي عبر تاريخ البشر. قوي ذوي الإرادة الحسنة ليناضلوا من أجل إحلال السلام على الأسس التي تضمنه شاملا ودائما، أعني: على الحقيقة والمحبة، وعلى الحرية والعدالة".

أضاف: "وفيما نحن نصلي معك، أنت سيدة لبنان، من أجل السلام فيه، ومنه إلى كل هذا الشرق، فإننا نكرسه لقلبك الطاهر، لتمتلئ قلوب شعبه من حب لله وبعضهم لبعض، ويصنعوا السلام. نكرسه لقلبك الطاهر لكي تحفظ أرضه جميلة في بيئتها الطبيعية والبشرية، ونقية من الشوائب وكل أنواع التشويه في الطبيعة والإنسان والمجتمع، ومحررة من كل سلاح غير شرعي وخارج المؤسسات الرسمية، ومن الحديد والنار، فتظل أرضه أرض القداسة والقديسين. نكرسه لقلبك الطاهر، ونعمل جاهدين، مع المسؤولين والغيارى على الإيمان والقيم، من أجل حماية الشاطئ الكسرواني الممتد تحت نظرك من كل ما يسيء إليك، وأنت ترمقيه بعينيك النقيتين من على تلة حريصا، وتبسطي نحوه يديك الطاهرتين الغنيتين بالنعم السماوية؛ ونعمل بمعونتك من أجل أن يتناغم جماله الطبيعي مع جمال النفوس المتحلية بالفضيلة والأخلاق والإيمان".

وتابع: "نصلي من أجل السلام، مع مريم سلطانة السلام، لإحلاله في لبنان وبلدان هذه المنطقة المشرقية. فليدرك الجميع أن السلام عطية من الله، ونحن كلنا، أفرادا وجماعات، مسؤولون عن صنعه وتوطيده، لكي نكون في الواقع أبناء لله، كما يدعونا الرب يسوع في إنجيل التطويبات، دستور الحياة الإنسانية: "طوبى لفاعلي السلام، فإنهم أبناء الله يدعون" (متى 5: 9)".

وقال: السلام قضية نلتزم بها، كل من موقعه. إنه إلتزام باحترام حقوق الإنسان وتعزيزها وتأمينها، عبر كل نشاط إجتماعي وإداري وقضائي وسياسي. والتزام بإزالة كل ما يعرض السلام للخطر مثل الظلم والإستبداد، والفقر والحرمان، والعنف والحرب، والتعذيب والإرهاب. وليدرك الجميع أن لا مجال لإحلال السلام من دون الحقيقة لأنها أساسه، ومن دون المحبة لأنها الدافع إليه، ومن دون العدالة لأنها هي تنتجه وهو ثمرتها (أشعيا 3: 17)، ومن دون الحرية التي لا يمكن أن تتوفر وتعاش خارجا عن السلام. لذلك نقول: السلام ممكن وواجب [1]".

ولفت إلى أن "السلام في الأساس قيمة روحية مرتبطة بالمصالحة والغفران، اللذين تحققا بالمسيح، بموته تكفيرا عن خطايانا وبقيامته من أجل تبريرنا" (روم 4: 25)".

وأردف: "نقرأ في "شرعة العمل السياسي في ضوء تعليم الكنيسة وخصوصية لبنان": مع المصالحة تنتهي حرب المصالح الشخصية التي هي أخطر من الحرب المسلحة. وبالمصالحة تخمد الخلافات وتزول العداوات وتتبدل الذهنيات. المصالحة هي الحل لكل معضلات الأشخاص والجماعات. ذلك أن المصالحة تبدأ مع الذات بترميم العلاقة مع الله الذي صالحنا بالمسيح، ويدعونا إلى التوبة عن الخطايا الشخصية، وإلى تغيير المسلك والموقف والنظرة، بقوة الروح القدس. ثم تنتقل من المستوى الشخصي الروحي لتصبح مصالحة إجتماعية بترميم العلاقة مع الآخر من خلال حل الخلافات والنزاعات وسوء التفاهم، ومع الفقراء وسائر المعوزين بمبادرات محبة، ومع الجميع بتعزيز العدالة الإجتماعية ورفع الظلم والفساد، وتأمين الحقوق الأساسية. وترتفع إلى مستوى أهل السياسة والأحزاب لتصبح مصالحة سياسية بإعادة بناء الوحدة الوطنية ودولة الحق الصالحة والعادلة. وتكتمل أخيرا بالمصالحة الوطنية القائمة على التزام عقد إجتماعي ميثاقي يحصن العيش معا. ومشاركة الجميع العادلة والمنصفة في إدارة شؤون البلاد. المصالحة بكل وجوهها، هي رسالة المسيحيين الذين يقولون مع بولس الرسول: "الله صالح العالم مع نفسه بالمسيح، وأودعنا كلمة المصالحة، ونحن سفراء المسيح لهذه المصالحة" (2 كور 5: 19-20)".

وقال: "صلاة يسوع في إنجيل اليوم هي اتحاده كابن بالآب، واتحاد بإرادته، وتعبير عن علاقة البنوة والأبوة. صلاة انفتاح على الثالوث: فالإبن بالروح يتهلل، ويوجه صلاة الحمد والتسبيح للآب.

هكذا صلاة المسيحي: فإنه باسم الإبن يسوع، وبفعل روحه القدوس، يرفع صلاته إلى الآب، ويسميه مثل يسوع، "أبا، أيها الآب" للدلالة على أننا أبناء (غلا 4: 6). الصلاة فعل حب، ولذلك تصدر من القلب، لا من الشفاه (راجع متى 7: 21؛ 2تيم2: 22). وقبل أن تكون كلمات، هي مسلك صالح تحت نظر الله. وهي ارتفاع العقل والقلب والنفس إلى الله، والدخول معه في علاقة شخصية وجدانية، بحيث يتنقى العقل من كل كذب ورياء بنور الحقيقة المطلقة الآتية من الله؛ ويتنقى القلب من كل حقد وبغض بقوة المحبة المنتصرة؛ وتتنقى النفس من كل أنانية وكبرياء وانحراف بفعل النعمة المبررة التي تزين النفس بالحياة الإلهية".

وختم بالقول: معك يا أمنا وسيدتنا مريم العذراء، سيدة لبنان الذي نكرسه مجددا لقلبك الطاهر، نصلي، مدركين أن الصلاة ضرورية لحياة النعمة. ويا ربنا يسوع المسيح، لقد ألحيت علينا لنصلي بقولك: "إسألوا تعطوا، أطلبوا تجدوا، إقرعوا يفتح لكم" (متى 7:7)، فإننا نصلي من أجل السلام في القلوب والمجتمعات، في العائلات وفي الأوطان، إستجب صلاتنا وساعدنا لكي نكون بأجمعنا "صانعي سلام". لك المجد والتسبيح مع الآب والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

 

ستريدا جعجع: القوات كانت وستبقى في تفاهم مع بكركي والمذكرة مستوحاة من عدة وثائق ومراجع دينية وبيانات مجلس المطارنة

وطنية - 23/6/2012 أكدت عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ستريدا جعجع "أن "القوات" كانت ولا تزال وستبقى دائما في تفاهم مع بكركي وتوجهاتها الوطنية الكبيرة"، مشيرة إلى "أن "القوات" كانت تستظل بمواقف بكركي ومجالس المطارنة الموارنة التي كانت تصدر مرة كل شهر عندما كانت تمر بأحلك الظروف". وأضافت: "الإجتماع الذي عقد الجمعة كان "جلسة غسيل قلوب" وغبطته كان مستمعا لكل هواجسنا". واعلنت في اتصال مع قناة ال"anb"، "أن المشاركين في وفد "14 آذار" الى بكركي اتخذوا قرارا بعد اجتماع الجمعة بوضع مذكرة مستوحاة من عدة وثائق ومراجع دينية وبشكل أساس من بيانات مجلس المطارنة الموارنة منذ ال1990 أي ما يقارب ال22 سنة، السينودوس من أجل لبنان والمجمع البطريركي الماروني".  واكدت "أنهم يريدون عبر هذه المذكرة إبقاء بكركي فوق كل الصراعات، واشارت الى انه "في لبنان كل أمر يسيس، وإن اتخذ فرد ما أي موقف ينسجم مع قناعات فرد آخر يصار إلى القول إن هذا الفرد الآخر هو وراء هذا الموقف. من هنا تساءلنا كيف لنا أن نجعل بكركي فوق كل هذه الصراعات والتشنجات وما يجري اليوم في البلاد، فوجدنا أن الحل الأنسب يكمن في إعداد هذه المذكرة من أجل أن نستظل فيها بمواقف هذا الصرح الوطني الكبير على مر التاريخ، وأن نأخذ في الإعتبار كل المشاكل التي ذكرناها سابقا". ولفتت جعجع إلى "أن هذه المذكرة ستكون وثيقة مدونة في بكركي وبذلك يكون الجميع راضين وأولهم غبطته"، مشيرة إلى "أن البطريرك الراعي سيكون مرتاحا تماما بعد إقرار هذه الوثيقة لأن الكل يعمل على تأويل المواقف كما يشاؤون". وأضافت: "إن دور المسيحيين على مر التاريخ كان رياديا في موضوع الحوار والتلاقي، كما أن تعدد وجهات النظر يغني. إلا أننا في المرحلة الدقيقة التي نمر بها اليوم في الشرق الأوسط فمن الحكمة أن يلعب المسيحيون دورا بمعزل عن كل الصراعات التي تجري من حولنا. وهذا هو لب الموضوع".

وردا على سؤال عما إذا كان هذا الدور لا يستدعي الحوار بين اللبنانيين، أجابت: "بالطبع، إنه يستدعي حوارا، وإذا كان هذا السؤال موجها للتلميح على موضوع طاولة الحوار فرئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع كان له موقف واضح في هذا الخصوص في صحيفة "السفير" اليوم، حدد عبره وأوضح أن لا مشكلة ل"القوات" مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ويكن لموقع الرئاسة الإحترام الكبير. إلا أنه إن لن تطرح قضية السلاح على طاولة الحوار بشكل جدي فكل ما نبحث فيه هو مضيعة للوقت". وتابعت: "القوات" على تنسيق تام مع حلفائها إن كان "الكتائب اللبنانية" أو "تيار المستقبل" أو كل الشخصيات المستقلة التي تضمها قوى "14 آذار". كما يعلم الجميع فلقد عقد الجمعة اجتماع في دارة الرئيس أمين الجميل في بكفيا، وتم التداول فيه بهذا الموضوع ونحن على تنسيق تام. وسأكرر ما قاله الدكتور جعجع في أننا جاهزون للمشاركة في الحوار إن كان لمصلحة لبنان". وردا على سؤال عن تعليقها على موقف رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الذي قال "مقبلون بكل جدية ومستعدون لمناقشة كل ما هو موضع خلاف"، اعتبرت جعجع أن هذا الموقف "جيد"، مشيرة إلى "أنه علينا الإنتظار لنرى عما سيثمر". وأضافت: "أنا ألاقي الزميل محمد رعد من الطرف الآخر وأقول له نأمل في أن يكون ما يتم طرحه اليوم جديا"، موضحة "أننا سننتظر لنرى والأيام أمامنا".

 

الراعي أصغى إلى انتقادات 14 آذار وأوضح "التباسات": الدستور هو المرجع ونرفض السلاح ولا نقف مع الظالم

إيلي الحاج/النهار

بدأ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اجتماعه مع "مسيحيي قوى 14 آذار" بالترحيب: "أهلاً وسهلاً بكم. ولكم أنا سعيد بهذا الإجتماع".

واستهل الرئيس أمين الجميّل مؤكداً "ثوابت لا يمكن أن نساوم عليها". في الطليعة الموقف من السلاح غير الشرعي لأنه يهدد سيادة الدولة ووحدة الوطن. وانتقل إلى الموقف مما يجري في سوريا: "نؤيد تحييد لبنان عن هذه الأزمة بمعنى عدم التدخل في شؤون السوريين الداخلية. ولكن في صُلب قيمنا المسيحية التضامن مع المظلوم. لا نستطيع إلا ان نقف مع المتألمين في سوريا".

وصلت رسالة رئيس الكتائب بوضوح.

وتحدث النائب بطرس حرب، قال "كلنا أبناء هذا الصرح"، وعرض الموقف نفسه من سلاح "حزب الله" مركزاً على أهمية استمرار التشاور مع بكركي. ولفت "مَن يُحاولون تخويف المسيحيين بظاهرة السلفية والأصولية إلى أن هذه الظاهرة تدفعنا إلى التمسك بالتحالف مع عائلة الرئيس الشهيد الحريري إلى أبد الآبدين، يا سيدنا".

وتلته الوزيرة السابقة نايلة معوض فشددت هي أيضاً على أهمية الإجتماع لإزالة أي سوء تفاهم والتباس و"أننا جميعاً أبناء الكنيسة". وثم النائبة ستريدا جعجع متمنية أن تبقى بكركي فوق كل النزاعات"، خصوصاً أن الوضع في المنطقة صعب جداً . وتحدثت عن ضرورة إعداد مذكرة تختصر رؤية مسيحيي قوى 14 آذار وعرضها على البطريرك ومناقشتها معه ، وأهمية عقد لقاءات أخرى مشابهة.

ثم تحدّث البطريرك فذكّر بأن كلامه في باريس بعد اجتماعه مع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي تعرّض للتحريف في وسائل الإعلام، وكذلك حديثه لاحقاً إلى وكالة "رويترز"، وفي كل الأحوال إذا وقع خلاف في الرأي فيجب ألاّ يخرج الخلاف إلى وسائل الإعلام". إشارة فهمها مشاركون إلى رد فعل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع آنذاك. وأتبعها بعبارة : "أنا لم أغيّر في أدبيات بكركي"، في إشارة فهمها مشاركون إلى النائب السابق فارس سعَيد الذي استخدم التعبير هذا في انتقاداته لمواقف البطريرك.

وانتقل الراعي إلى إعلان تمسكه بالدستور: "مراراً قلت وشددت على أن الدستور يجب أن يكون هو المرجع ودعوت اللبنانيين كافة إلى التمسّك به وتطبيقه". موقف فهمه مشاركون طياً لصفحة الدعوة إلى عقد اجتماعي جديد في منحى سياسي يلاقي دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله إلى "مؤتمر تأسيسي" يضع دستوراً جديداً للبنان.

بعد ذلك أكد البطريرك للحضور أنه يعارض أي سلاح غير شرعي، خلافاً لما استنتج كثر ممن سمعوا أو قرأوا مواقف سابقة له، و"حتى لو قلت للمسؤولين الفرنسيين أن عليهم وعلى العالم المساعدة في نزع ذرائع المتمسكين بالسلاح غير الشرعي من خلال إيجاد حل لقضية فلسطين ومزارع شبعا، أين الضرر في ذلك؟ في كل الأحوال أنا ضد السلاح غير الشرعي في المبدأ والتفصيل وفي أيدي أي جهة".

وبعدما تحدث رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون والنائب السابق كميل زيادة عن أهمية التشاور المستمر في المواقف، قال البطريرك: "بدنا نسمع فارس (سعيد)". فتحدث منسق الأمانة العامة لـ14 آذار عن "مرحلة شديدة الدقة والخطورة تمرّ بها المنطقة وأن لبنان على مفترق" . ورأى أن طائفة من الطوائف الرئيسية في لبنان "تمر وستمر بظروف صعبة على ما يبدو رغم امتلاكها السلاح حتى أسنانها، وعلينا أن نساعدها لتخرج من أزمتها. عندما يقع ظلم على الطائفة الشيعية يجب أن نقف معها. لكن ذلك لا يكون بتأييد مواقف لمجموعة أو حزب ربط مصيره بمصير نظام ظالم". وأضاف: "لا تحوّلونا طائفة تدفع أثماناً في مرحلة تحولات كبرى. قداسة البابا سيزور لبنان في أيلول المقبل وعلينا معالجة الموقف في سرعة". وتوجه إلى البطريرك بالقول إن الإنطباع الذي تركته التصريحات خلال زيارته لباريس أهم من حقيقة ما قيل. والإنطباع كان أن الطائفة المارونية تربط نفسها بالنظام السوري في مكان ما. وهذا الإنطباع يجب كسره". وقال إن دور البطريركية أن تجمع أطراف البلاد المتناثرة وليس الدعوة إلى وقوف المسيحيين في وجه المسلمين.

وبعدما أوضح البطريرك أنه لم يقف يوماً مع ظالم ضد مظلوم ، تبادل الحضور كلمات ودية وانتهى الإجتماع على أن تليه اجتماعات.

 

غسل قلوب حصل مع الراعي بعدما شعرنا بأن مواقفه في الفترة الأولى لانتخابه أخذت منحى لم نعتد عليه من بكركي

قاطيشا: البطريرك أدرك أن الفريق الآخر ليس جاهزا بعد للاستيعاب

 أوضح العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع، أبرز المنتقدين لمواقف البطريرك الراعي بعد انتخابه، لصحيفة «الشرق الأوسط» أن «مصالحة حصلت في بكركي، الجمعة، وتم التوافق على العودة إلى الهدوء، خصوصا أن جميعنا أبناء الكنيسة وأبناء بكركي». وقال قاطيشا إن «بكركي تشكل مظلة لجميع اللبنانيين لا المسيحيين منهم فحسب»، وإن «غسل قلوب حصل مع الراعي، بعدما شعرنا بأن مواقفه في الفترة الأولى لانتخابه أخذت منحى لم نعتد عليه من بكركي، ولذلك كان لنا رد فعل عاطفي عليها، إذا صح التعبير». وأعرب عن اعتقاده بأن «البطريرك الراعي حاول أن يستوعب الأطراف كلها، لكنه أدرك اليوم أن الفريق الآخر ليس جاهزا بعد للاستيعاب، وتحديدا في عناوين: السلاح، والعبور إلى الدولة، وبناء المؤسسات».

* الشرق الاوسط

 

النائب نديم الجميل: عادت المياه الى مجاريها بين البطريرك الراعي و  14 آذار

الوزير جبران باسيل يتحمل المسؤولية الكاملة لتدهور وضع الكهرباء

أعلن النائب نديم الجميل أنّ قوى "14 آذار" بادرت لفتح صفحة جديدة مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعدما تراجع الأخير عن مواقفه السابقة من الأوضاع في سوريا، معرباً عن اعتقاده بأنّ "المرحلة المقبلة ستشهد على تطور العلاقة مع بكركي وفقا لرؤية 14 آذار". وفي حديث لـموقع "النشرة"، شدّد الجميل على أن التطابق في المواقف بين "14 آذار" وبكركي ليس مطلوبا لأن هذا التطابق غير موجود اصلا ما بين مكونات 14 آذار نفسها، لافتاً في الوقت عينه إلى أنّ اللقاءات مع بكركي لم تتوقف يوما، موضحاً أنّ اللجنة التي تدرس قانون الانتخابات يشارك فيها ممثلون عن قوى "14 آذار" وبالتحديد عن "القوات" و"الكتائب" وكذلك المستقلين. وفيما جدّد القول أن لا فائدة من الحوار في حال لم يكن هناك قرار حاسم بتنفيذ المقررات، أشار إلى أنّ ما يريده من الحوار هو بحث موضوع سلاح حزب الله كبند واحد ووحيد ليصار بعدها لـ"وضع حد لتصرفات حزب الله الذي يرهب ويقتل الناس من دون حسيب ولا رقيب"، على حدّ تعبيره.

الراعي يتفهّم هواجسنا

وأوضح النائب نديم الجميل أنّ قوى "14 آذار" ارتأت أنّ الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعدما "جلّس" موقفه من الأوضاع في سوريا، على حدّ تعبيره. وكشف أن المبادرة للتوجه الى بكركي هي مبادرة "14 آذار" لاستيضاح الراعي حول ما اذا كان موقفه يسير في نفس اتجاه مواقفها.

ولفت الجميل الى أنّه تبين بنتيجة اللقاء أن البطريرك الراعي يتفهم تماما هواجس "14 آذار" والمسيحيين خصوصا، وأعرب عن اعتقاده بأنّ "المرحلة المقبلة ستشهد على تطور العلاقة مع بكركي وفقا لرؤية 14 آذار".

وشدّد الجميل على أن التطابق في المواقف بين "14 آذار" وبكركي ليس مطلوبا لأن هذا التطابق غير موجود اصلا ما بين مكونات 14 آذار، مشيرا الى أن المطلوب أن يكون هناك تفاهمات على القضايا الاستراتيجية المتعلقة بأمن المواطن أينما وجد، بحرية المسيحيين والحفاظ على الانسان وكرامته.

فتحنا الباب على مصراعيه مع بكركي

وفيما شدّد الجميل على وجوب أن يعي اللبنانيون جميعا أن هناك شعباً مسيحياً متضرراً من النظام في سوريا منذ 30 عاما، أكّد السعي مع بكركي للحفاظ على هذا الوجود المسيحي وتأمين مصالحه.

وردا على سؤال، ذكّر الجميل بأن اللقاءات مع بكركي لم تتوقف يوما، لافتا الى ان اللجنة التي تدرس قانون الانتخابات يشارك فيها ممثلون عن قوى "14 آذار" وبالتحديد عن "القوات" و"الكتائب" وكذلك المستقلين، وقال: "بالامس فتحنا الباب على مصراعيه مع بكركي بعدما كان لدينا مآخذ على مواقف البطريرك ولكن بعدما أوضح مواقفه وتراجع عمّا قاله عن أن النظام السوري ديمقراطي عادت المياه الى مجاريها".

 الوضع حدّ لتصرفات "حزب الله"!

وفي موضوع طاولة الحوار، جدّد الجميل موقفه القائل بأن لا فائدة من الحوار في حال لم يكن هناك قرار حاسم بتنفيذ المقررات، وقال: "ما شهدناه حتى اليوم تمرير للوقت وتجنب للخوض بالمواضيع الخلافية الأساسية...". وأضاف: "ما نريده من هذا الحوار هو بحث موضوع سلاح حزب الله كبند واحد ووحيد ليصار بعدها لوضع حد لتصرفات حزب الله الذي يرهب ويقتل الناس من دون حسيب ولا رقيب".

واعتبر الجميل أن سلاح "حزب الله" يضرب السياحة والاقتصاد كما كل المواضيع الحياتية وبالتالي اذا لم يتم حل هذا السلاح لن يحل اي شيء في البلد.

وتطرق الجميل لملف أزمة الكهرباء، مشددا على أن وزير الطاقة جبران باسيل يتحمل كامل المسؤولية عن تردي وضع الكهرباء، متهما ايّاه بالتقصير، وقال: "وعدنا الوزير منذ 4 سنوات بحل المشكلة وها نحن نرى الامور تتجه من سيء لاسوأ... قالوا حاسبونا بعد ان نستلم الحكم، ها هم استلموا الحكم منذ سنة ونصف ولا نرى جراء حكمهم الا الخراب على الاصعدة كافة".

 

الرئيس الجميل: الحوار مع الراعي هو لتصحيح الانطباعات عن مواقفه

أوضح رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميل أن وفد قوى 14 آذار الذي زار مقر البطريرك المارونية في بكركي أمس اتّفق مع البطريرك مار بشارة الراعي على "أنّ أي نظام ديكتاتوري لا يمكن أن يستمر، إضافة إلى ضرورة أن يكون هناك معالجة للسلاح، إذ من غير الطبيعي أن يكون على الساحة اللبنانية أي سلاح غير شرعي"، وأضاف: "لقد ظهر بأننا كلّنا متفاهمون على المواضيع الداخلية، وهذا الحوار مع البطريرك هو لتصحيح الانطباعات عن مواقفه". وفي حديث لقناة "أخبار المستقبل"، علّق الجميل على انعقاد طاولة الحوار في جلستها الثانية الإثنين المقبل بالقول: "هناك ضرورة بأن يطمأن الناس إلى أن القيادات على تواصل"، وأضاف: "نحن نعرف ما هي طروحاتنا ومقتنعون بها، ونتمنى من الفريق الآخر أن يتعاطى بإيجابية مع طروحاتنا"، لكنه شدد على أنه "لا يمكن الاستمرار في الحوار إذا لم يُطرح ملف السلاح بشكل جدّي"، وختم قائلاً: "علينا أن نتفاهم إنْ كُنَّا نريد سيادة هذا البلد وشرعيته". (رصد NOW Lebanon)

 

لقاء "جيّد" بعد "غيمة صيف" بين الراعي و14 آذار واتفاق على مواصلة الحوار ووضع ورقة سياسية

النهار/  استقبل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي أمس وفداً من قيادات 14 آذار ضمّ الرئيس أمين الجميل، والنواب دوري شمعون وبطرس حرب وستريدا جعجع، والنائبين السابقين كميل زيادة ونايلة معوض، ومنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، في حضور النائب البطريركي العام المطران بولس الصيّاح والمطران سمير مظلوم ومدير المكتب الإعلامي في بكركي وليد غيّاض. وبعد الّلقاء أكد الجميل أنه "في الكثير من الأوقات نمرّ بغيمة صيف عابرة في العلاقات بعضنا مع بعض، وهي تبددّت بعد هذا اللقاء. وطرحنا مع غبطة البطريرك مجموعة من الهواجس، وخصوصاً هواجس البعض في فريقنا، إذ كانت هناك قضايا ضبابيّة، وقد مررنا في ظروف أوجدت بعض التّفسيرات على صعد عدة، ومن هذه النّاحية كان الإجتماع مثمرا، وقد استمع غبطة البطريرك إلى بعض الهواجس والقلق الّذي ينتابنا. تكفينا التّصريحات الّتي تصدر من أركان الحكومة من الرّئيس برّي أو الرّئيس ميقاتي أو العماد عون، لكي تكون برنامجا للمعارضة بالذّات. وتناولنا كذلك موضوع سلاح حزب اللّه، ونحن نتوقّف عند كلمتين، مستلزمات السياسة الوطنيّة، ومستلزمات الوحدة الوطنيّة. ونعرف أنّ السيادة معرّضة للخطر من خلال هذا التّفسير، وسلاح حزب الله، وتأثير ذلك على وحدة البلد، ما دامت الوحدة معرّضة للخطر بسبب هذه الممارسات. أما الموضوع الثّالث فهو سوريا، ونحن نعرف تماماً ما عانى لبنان من جرّاء الممارسات السّوريّة في لبنان (...). وما سمعناه من غبطة البطريرك يشفي الغليل ".وحيا المطران يوسف بشارة الذي كان راعي "لقاء قرنة شهوان" وقال: "بحثنا معه في الواقع الذي نعيشه، وبعد اجتماعات عدة بيننا كانت مبادرة جماعية بلقاء البطريرك الراعي".   

بدوره أشار حرب إلى "أنّ اللقاء اكد ان بكركي هي لكلّ المسيحيين والموارنة، وهم ينتمون اليها وهي المرجع الوطني والديني لهم. وبكركي ستبقى المكان الذي يتم فيه التشاور في ما بيننا في القضايا التي تتعلق بالثوابت الوطنية. وهذا الاجتماع بداية لمرحلة جديدة في العلاقة بيننا. وتلته معوض: "كان الاجتماع ضروريا، والكل يعرف انه كان هناك غبار في العلاقة ـ وليس في العلاقة الاساسية لاننا ابناء هذا الصرح وابناء الكنيسة، وهذا الصرح لا يحمل القيم المارونية فقط بل يحمل الدفاع عن القيم الوطنية وعن لبنان". وأشار سعيد الى "ان البلد يمر في وضع دقيق جدا، والمنطقة تمر في وضع اكثر دقة، وما يحدث في سوريا والعالم العربي له انعكاسات اكيدة على لبنان. وكل ما سنقوم به هو ان نقدم ورقة سياسية تبرز وجهة نظرنا بشكل كامل انطلاقا من الثوابت التي نناضل من اجلها، وهنا رحابة صدر غبطة البطريرك".  وقالت جعجع: "اتينا لنبحث مع البطريرك في الالتباس الذي كان قائما بيننا وبينه"، مشددة على "أن هذا الالتباس لا علاقة له بموقع بكركي التاريخي والروحي ومكانة غبطته الذي نجله ونحترمه". وأعلنت أن الحاضرين "تمنوا على البطريرك أن يبقى موقع بكركي التاريخي والوطني فوق كل الصراعات وكل الخلافات". من جهته، اعتبر عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إدّه في تصريح أن زيارة وفد قوى 14 آذار لبكركي "ايجابية"، وعزا عدم مشاركته الى ارتباطه بموعد سابق. وأعلن أن أهدافه لا تزال متطابقة مع أهداف 14 آذار، وهو لا يزال في الخط السياسي نفسه.

 

سعيد: لم نحرز تقدماً

المستقبل/أكد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، أن لقاء وفد مسيحيي 14 آذار مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، "لم يحرز تقدما، وأن هذا التقدم يبقى رهن تطور المواقف والأحداث". وقال في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" أمس، "إن اللقاء وضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وقد قلت أمام البطريرك ان المرحلة خطيرة وصعبة ومعقدة جدا، ونستطيع في أي لحظة ان ندفع أثمانا كبيرة، خصوصا واننا على مفترق طرق تاريخي".أضاف: "يجب أخذ هذا الموضوع بالاعتبار، قبل زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان، من اجل ألا يدفع المسيحيون الأثمان التي تدفعها الطوائف الأخرى، التي وضعت نفسها مع الظالم ضد المظلوم". وأوضح أنه عندما طُلب منه المشاركة في الوفد، رفض في البداية، لأن البطريرك يعرف مواقفه المسبقة، لا سيما أن هناك مقاربات سياسية مختلفة بينه وبين الراعي، وأنه شارك في الوفد، "لأننا مقبلون على مرحلة شديدة الخطورة والتعقيد والصعوبة، لذلك علينا جميعا ان نتطلع الى الأمام".

ونفى "توقع أي شيء بعد الزيارة، وخصوصا لجهة حصول تغيير في مواقف البطريرك الراعي".

 

مكاشفة حول الشأن السوري وسلاح «حزب الله» والتوازنات الداخلية اللبنانية

لقاء مسيحيي «14 آذار» - الراعي... كلٌّ على موقفه

بيروت - «الراي/لم يتصاعد الدخان، لا الابيض ولا الاسود، من بكركي (مقر البطريركية المارونية). انه «الرمادي» الذي خرج من لقاء وفد من مسيحيي «14 آذار» مع البطريرك مار بشاره بطرس الراعي، عقب مرحلة من «القطيعة» بسبب المواقف المثيرة للجدل التي كان أطلقها الراعي غداة انتخابه قبل أكثر من عام وتناول قضايا محلية بالغة الحساسية كالموقف من سلاح «حزب الله»، واقليمية لا تقل حساسية كالموقف مما يجري في سورية. غسل قلوب، كسر الصمت، تنظيم الاختلاف، وصل ما انقطع... تلك هي العبارات التي استُخدمت في تظهير طبيعة اللقاء بين مسيحيي المعارضة والراعي ونتائجه، وهو الذي انطوى على مكاشفة «وجهاً لوجه» لم تؤد لا الى تغيير هذا الفريق السياسي لرؤيته من قضايا «الخلاف» ولا الى تبديل البطريرك لمقاربته رغم توضيحاته المعتادة التي تقوم على الايحاء بان مواقفه غالباً ما تُجتزأ. واذا كانت 14 آذار برّرت انفتاحها على الراعي «بمواقفه المعروفة» بان المرحلة الحالية في المنطقة ولبنان «خطيرة وصعبة ومعقّدة جداً»، فان بعض الاوساط السياسية وجدت ان محاولة مسيحيي المعارضة تبريد العلاقة مع بكركي تحت شعار «جعلها فوق الترسيمات السياسية» بهدفين: الاول «استراتيجي» وهو وجود قناعة مطلقة لدى هذه القوى بان وقوف البطريركية المارونية ضد الثورات ولا سيما في سورية من شأنه ان يجعل المسيحيين يدفعون أثماناً باهظة، بدأت الطائفة الشيعية تتكبّدها سواء على مستوى علاقاتها الداخلية وقدرة ابنائها على «الحِراك» نحو مناطق تغلب عليها انتماءات طائفية او مذهبية اخرى، او خارجياً ولا سيما في الدول العربية حيث بدأ التضييق عليهم، الى جانب تمسك مسيحيي 14 آذار بان من ابسط مقومات الدولة عدم وجود سلاح غير شرعي خارجها وان سلاح «حزب الله» يمكن ان يعدّل التوازنات الداخلية ويمهّد لتغيير هوية لبنان.

اما الهدف الثاني فمواكب زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر لبيروت في سبتمبر المقبل، حيث سيطلق مواقف ستحدد مستقبل المسيحيين في المنطقة، ما يعني ان ثمة حاجة لتحديد اطار لكيفية مقاربة هذه المرحلة «فلا يكون الموارنة طائفة تدعم الظالم ضد المظلوم».

وكان اللقاء بين وفد 14 آذار (ضم الرئيس امين الجميّل، رئيس حزب «الوطنيين الاحرار» النائب دوري شمعون، النائبة ستريدا جعجع، النائب بطرس حرب منسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار» فارس سعيد، كميل زيادة والسيدة نايلة معوض) والبطريرك الراعي استمر قرابة الساعة ونصف الساعة وتخلله نقاش مستفيض في ثلاثة عناوين هي:

• الشأن السوري في ضوء المواقف التي سبق ان اتخذها الراعي بإزائها في الاشهر الماضية وبينها تحذيره من انه «إذا وصل السنّة للحكم في سورية فسيتحالفون مع سنّة لبنان وسيسوء الوضع أكثر مع الشيعة» و«اذا وصل الاخوان المسلمون سيكون مصير المسيحيين إما القتل او التهجير»، وواصفاً سورية بأنها «اقرب شيء الى الديموقراطية في العالم العربي»، وهي المواقف «المتراكمة» التي ردّ عليها رئيس «حزب القوات» اللبنانية سمير جعجع بانتقادات غير مسبوقة بلغت حد وصفها بانها «غير مشرفة» ما اثار استياء البطريرك الذي لم يتصل بجعجع بعد نجاته من محاولة الاغتيال في ابريل الماضي.

• الشأن الداخلي، من ثلاث زوايا هي: سلاح «حزب الله» الذي كان البطريرك ربطه بتحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة من اسرائيل، وتقوية الجيش اللبناني وتحقيق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194، والوضع الحكومي في ضوء ما آلت اليه اوضاع البلاد على المستويات الامنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وموضوع اتفاق الطائف في ضوء ما كان البطريرك اعلنه مراراً من ان ثمة حاجة «الى ميثاق وطني جديد منطلق من ميثاق 1943» وهو الموقف الذي لاقاه الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله قبل اسابيع حين دعا الى مؤتمر وطني تأسيسي اعتبرته 14 آذار «نسفاً لاتفاق الطائف».

ورغم ما تسرّب عن ان البطريرك الراعي عاود توضيح مجمل مواقفه التي اثارت الجدل والالتباس مؤكداً اجتزاء بعضها، الا ان احداً لم يعلن ان البطريرك عدّل في جوهر مواقفه سواء من الازمة السورية او سلاح «حزب الله». وقد عبّرت المواقف التي صدرت بعد اللقاء عن هذا المناخ في موازاة إشاعتها اجواء «ايجابية جداً» عن الاجتماع الذي ستليه لقاءات اخرى بعيد عن الاعلام لمناقشة المذكرة التي سيرفعها مسيحيو 14 آذار الى بكركي في الايام المقبلة وتتضمن رؤيتهم الموثقة للقضايا المطروحة انطلاقاً من ثوابت الكنيسة.

فالرئيس الجميّل (غادر قبل انتهاء الاجتماع لارتباطه بموعد مع الرئيس فؤاد السنيورة) الذي اعلن أن «غيمة صيف ومرّت» مع بكركي، كشف «اننا طرحنا مع غبطته مجموعة من الهواجس»، مضيفًا: «تكلمنا في موضوع سلاح «حزب الله» وتوقفنا عند نقطتان، مستلزمات الوحدة الوطنية ومستلزمات السيادة، كما تكلمنا في الموضوع السوري وذكرنا بما قامت به سورية في لبنان ولذلك كان هناك قراءة واضحة للموقف تجاه سورية والحياد لعدم إقحام لبنان في الصراع الدائر في سورية».

واكدت النائبة ستريدا جعجع «لقد تفاجأت شخصياً بحفاوة استقبال البطريرك لنا، وقد تمنينا على غبطته في ظل هذا الظرف السياسي الدقيق الذي نمر به في الشرق الأوسط وفي لبنان، أن يبقى موقع بكركي التاريخي والوطني فوق كل الصراعات وكل الخلافات»، مشيرةً إلى «اننا في صدد تنظيم الأفكار التي تكلمنا بها في مذكرة بعيدة كل البعد عن الإعلام كي نعود لعقد اجتماع ثان مع البطريرك «من القلب للقلب».  اما الدكتور سعيْد فاوضح في تصريح من خارج بكركي «ان اللقاء مع البطريرك الراعي لم يحرز التقدم والذي يبقى مرهوناً بتطور المواقف والحوادث»، وقال: «تحدثت امام البطريرك ان المرحلة خطيرة وصعبة ومعقّدة جداً، ونستطيع في أي لحظة ان ندفع أثماناً كبيرة خصوصاً واننا على مفترق طرق تاريخي، ويجب أخذ هذا الموضوع بالاعتبار كي لا يدفع المسيحيون الأثمان التي تدفعها الطوائف الأخرى التي وضعت نفسها مع الظالم ضد المظلوم».

 

هل تكون تلة الصليب في دلبتا تلة الأمير مقرن؟؟

ال بي سي أي/يحاول أهالي بلدة دلبتا عبر بلديتهم إستعادة أربعة عقارات إشتراها الأمير مقرن بن عبد العزيز في تلة الصليب. وفي هذا الاطار قرر المجلس البلدي استملاك هذه العقارات بغية إنشاء حديقة جبل الصليب ومركز للنادي الثقافي والإجتماعي والرياضي وإنشاء مركز للبحوث الزراعية وأتت خطوة البلدية هذه بعدما تم التسجيل الإحتياطي لهذه العقارات الأربع من قبل المالك الجديد على إثر تريث البلدية في إعطائه المستندات اللازمة لإتمام عملية التسجيل. ويعني التسجيل الإحتياطي أن البائع قد قبض ثمن هذه العقارات البالغة مساحتها نحو 7700 متر مربع بمقدار 300 دولار للمتر المربع الواحد في حين أن التخمين الرسمي للمتر المربع يبلغ نحو 38 دولاراً وعلى هذا الأساس ستدفع البلدية ثمن الأرض المستملكة إذا تمت الموافقة على الإستملاك مما يعني حسابياً أن الأمير مقرن سيحصل فقط على نحو 600 مليون ليرة. والجدير ذكره أن سكاناً من أهالي دلبتا هم من بادروا إلى مراسلة الامير مقرن لتسهيل عملية استعادة الأرض في وقت لم تجر البلدية أي اتصال به . ويكثف أهالي بلدة دلبتا اتصالاتهم بالقائم مقام والمحافظ من أجل الحؤول دون حصول المالك الجديد على مستندات تخوله بدء العمل والبناء وجعل استملاك هذه الأرض للبلدية أمراً واقعاً. 

 

موفاز يدعو المجتمع الدولي الى تشديد العقوبات على النفط الايراني

الحياة الالكترونية - امال شحادة/ابلغ نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية ، شاؤول موفاز، الادارة الامريكية ان بلاده ستكون مضطرة لاتخاذ قرارها الحاسم بشان ايران عندما تشعر ان الخطر الايراني اصبح داهما والوقت يوشك على النفاد، ودعا الى تشديد العقوبات على النفط الايراني . وفيما راى موفاز، خلال لقائه مستشار الامن القومي الامريكي توم دونيلون ، ان جولة المحادثات الاخيرة بين الدول الكبرى وايران تؤكد ان مواجهة خطر النووي الايراني لن تتم عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية  اعتبر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التحدي الرئيسي الذي يواجه بلاده هو منع انتشار اسلحة الدمار الشامل .

وتاتي تصريحات موفاز نتنياهو في وقت اكد فيه السناتور الامريكي السابق، تشارلز روب، انه في حال نفذت عملية عسكرية على ايران يجب تزويد اسرائيل بطائرات من طراز 135 –KC القادرة على التزود بالوقود ومئتي قنبلة خارقة للتحصينات ، وذلك لضمان نجاح العملية العسكرية، من جهة، وتخفيف المخاوف لدى الاسرائيليين ، من جهة اخرى . وباعتقاد روب فان تخفيف المخاوف قد يساهم في تاجيل تنفيذ الهجوم العسكري . وقال روب ان "ايران ووكلاءها كحزب الله وحماس سيردون  على اية عملية ضد ايران كما سيشمل الرد هجمات من جميع انحاء العالم وارتفاع سعر النفط فضلا عن ان فرصة ايران ستصبح كبيرة في الحصول على سلاح نووي. وقال روب ان "ايران ووكلاءها كحزب الله وحماس سيردون  على اية عملية ضد ايران كما سيشمل الرد هجمات من جميع انحاء العالم وارتفاع سعر النفط فضلا عن ان فرصة ايران ستصبح كبيرة في الحصول على سلاح نووي.

 

موفاز ناقش وأوباما في واشنطن تحريك عملية السلام وملف إيران النووي 

القدس - من زكي أبوالحلاوة ومحمد أبوخضير /الراي

ذكرت إذاعة الجيش الاسرائيلي، امس، أن الرئيس باراك أوباما انضم في شكل مفاجئ وغير مخطط لاجتماع عقد، ليل أول من امس، في البيت الأبيض بين نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاؤول موفاز ومستشار الأمن القومي الأميركي توم دونيلون.واضافت ان «أوباما استمع خلال اللقاء عرض موفاز لآخر المستجدات في الشرق الأوسط وخصوصا في ما يتعلق بعملية السلام حيث قال موفاز إن حكومة الوحدة الإسرائيلية زادت فرصة تعزيز التقدم في عملية السلام مع الفلسطينيين، معربا عن رغبته في استئناف المفاوضات لإتمام عملية السلام على أكمل وجه». وأشار موفاز خلال اللقاء إلى أن «المفاوضات مع الفلسطينيين ستكون خلال الأيام القليلة المقبلة إلا أنه لم يحدد موعداً محدداً لاستئناف المفاوضات». وتطرق موفاز خلال اللقاء لقضية المنشآت النووية الإيرانية، مشيرا إلى أن «أهمية زيادة حدة العقوبات ضد طهران ولكن في المقابل يجب الاستعداد لأي احتمالات أخرى»، مشيرا إلى أن أوباما أكد على تنفيذ وعود الولايات المتحدة في ما يتعلق بالشأن الإيراني. ميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط قذيفتين، امس، في محيط المجلس الإقليمي اشكول في النقب الغربي جنوب إسرائيل. وتابعت الإذاعة، ان «القذيفتين لم توقعا أي إصابات، ولكن إحداها ألحقت أضرارا بدفيئة في أحد التجمعات السكنية». واوضحت أنه «عثر في منطقة المجلس الإقليمي، بئيرتوفيا، الواقع جنوبي اشدود على بقايا صاروخ من طراز «غراد» يرجح ان يكون جرى اطلاقه من قطاع غزة». وكانت 4 قذائف صاروخية سقطت، ليل اول من امس، في محيط مدينة عسقلان تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض احداها، في حين سقطت الـ 3 الأخرى بالخلاء. في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «الجيروزاليم بوست»، اول من امس، أن «الجيش الإسرائيلي أعاد اعتقال 15 أسيرا محررا ضمن صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس» في 11 أكتوبر الماضي، والتي بموجبها تم إطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، مقابل الإفراج عن 1020 أسيرا فلسطينيا. وأشارت الصحيفة إلى أن «8 من الأسرى الذين تمت إعادة اعتقالهم أطلق سراحهم في الدفعة الأولى من الصفقة، والتي شملت أسرى من أصحاب المحكومات والمؤبدات العالية، ومن الذين تعتبرهم إسرائيل من «أصحاب الأيدي الملطخة بالدماء». أما السبعة الآخرون، فهم أسرى محررون خرجوا ضمن الدفعة الثانية من الصفقة، والتي شملت العديد من الأسرى من أصحاب المحكوميات المختلفة.

الى ذلك، أكدت السلطات الإسرائيلية، امس، أن السجين الفلسطيني حسن الصفدي المحتجز في سجن إسرائيلي عاد إلى اضرابه عن الطعام بعد تمديد احتجازه لمدة 6 أسابيع. وكان الصفدي معتقلا إداريا منذ 29 يونيو الماضي. وفي 14 مايو الماضي كان بين نحو 1600 سجين فلسطيني أنهوا إضرابهم عن الطعام في أعقاب اتفاق مع سلطات السجن. وفتحت الشرطة الإسرائيلية، امس، تحقيقا للكشف عمّن يقف وراء كتابات إسلامية على جدران كنيس يهودي جنوب حيفا.

 

 أردوغان يؤكد ان دمشق اسقطت المقاتلة التركية

أنقرة- أ ف ب/الحياة

اكد رئيس الوزراء التركي رجيب طيب اردوغان الجمعة ان المقاتلة اف-4 التي فقدت اليوم قبالة السواحل السورية قامت دمشق باسقاطها، في حادث قد تكون له تداعيات خطيرة في ظل الاوضاع الراهنة في سورية. واورد بيان لمكتب اردوغان بعد اجتماع ازمة في انقرة "بعد تقييم معطيات جمعتها المؤسسات المعنية ومعلومات تم الحصول عليها في اطار اعمال البحث والانقاذ، اتضح لنا ان سورية قامت باسقاط طائرتنا". واضاف البيان ان "عمليات البحث والانقاذ في شان طيارينا الاثنين مستمرة". وتابع ان "تركيا ستعلن موقفها النهائي وستتخذ بعزم الاجراءات الواجب تبنيها حين يتم كشف الحقيقة كاملة حول هذا الحادث". واوضح اردوغان في مؤتمر صحافي ان الحادث وقع على بعد 15 كلم قبالة مدينة اللاذقية السورية (شمال غرب). ولم يتضمن البيان الذي صدر اثر اجتماع ضم رئيس الوزراء ورئيس اركان الجيش وقائد سلاح الطيران والعديد من الوزراء، تفاصيل عن المهمة التي كانت تقوم بها المقاتلة على مقربة من الاراضي السورية. وكانت صحيفة خبرتورك قالت نقلا عن احد كبار صحافييها ويدعى فاتح ان رئيس الوزراء اكد له ان "اعتذارات وصلت بطريقة جدية للغاية من سوريا على علاقة بهذا الحادث، وان سوريا اعربت عن حزنها الكبير، مؤكدة ان ما جرى حصل نتيجة خطأ"، وذلك في ما اعتبر اعلانا غير مباشر ان المقاتلة سقطت بنيران سورية.

واوضحت الصحيفة ان اردوغان قال هذا الكلام لكاتب افتتاحياتها على متن الطائرة التي اقلتهما من البرازيل التي زارها رئيس الوزراء بعدما شارك في المكسيك في قمة مجموعة العشرين.

ونقلت الصحيفة ايضا عن اردوغان قوله انه "في هذه اللحظة تقوم قواتنا الجوية والبحرية بعمليات بحث وانقاذ في شرق البحر المتوسط ومن حسن الحظ ان طيارينا على قيد الحياة، ولم نفقد سوى طائرة".

ولكن لدى عودته الى انقرة رفض اردوغان تأكيد ما نسب اليه من تصريحات. وقال خلال مؤتمر صحافي "لا يمكنني القول ان الطائرة اسقطت لانه ليس ممكنا في هذه المرحلة قول هذا قبل ان تتوافر لدي معلومات دقيقة". وردا على سؤال عما نسب اليه من تلقي انقرة اعتذارا من دمشق، امتنع اردوغان ايضا عن تأكيد هذا الامر عازيا الامر ايضا الى غياب "معلومات دقيقة".

وكانت هيئة اركان الجيش التركي اعلنت الجمعة انها فقدت الاتصال عبر الرادار باحدى طائراتها فوق شرق المتوسط وذلك في منطقة قريبة من سورية.

وقالت هيئة الاركان في بيان نشر على موقعها على الانترنت ان "اتصال الرادار واللاسلكي مع احدى طائراتنا التي اقلعت عند الساعة 10,30 (7,30 ت غ) من ملاطية (شرق تركيا) انقطع عند الساعة 11,58 في البحر جنوب غرب محافظة هاتاي (جنوب)" قرب سوريا. واضاف البيان ان "عمليات البحث والانقاذ بدأت على الفور". وردا على اسئلة وكالة الاناضول قال حاكم ملاطية اولفي ساران ان الطائرة هي مقاتلة من نوع اف-4 وعلى متنها طياران. وكانت العلاقات السورية-التركية تدهورت سريعا اثر الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الاسد والتي تتعرض لقمع مستمر، ما دفع باردوغان الى دعوته للتنحي. وفي نيسان (ابريل ) اعلن اردوغان، رئيس وزراء الدولة المسلمة الوحيدة العضو في حلف شمال الاطلسي، ان بلاده قد تلجا الى البند الخامس من معاهدة الحلف لحماية حدودها مع سورية بعدما اطلقت القوات السورية النار داخل الاراضي التركية. وينص البند الخامس من معاهدة حلف شمال الاطلسي على انه في حال تعرض اي عضو من اعضاء الحلف لاعتداء فان كل الاعضاء مرغمين على اعتبار هذا الاعتداء ضدهم جميعا وبالتالي يتحتم عليهم اخذ الاجراءات اللازمة لمساعدة البلد الذي تعرض للاعتداء.

 

إطلاق موقع يكشف هوية كوادر العمليات الخارجية في "حزب الله"

"السياسة" - خاص: تعقيباً للخبر الذي نشرته "السياسة" بتاريخ 15 مايو الماضي عن قيام الاستخبارات الغربية قبل عدة أسابيع بدراسة خطوات خلاقة لمواجهة الموجة العارمة من العمليات الإرهابية التي يخطط لها "حزب الله" ضد مصالح غربية في أنحاء العالم عبر الكشف عن صور كوادر العمليات الخارجية في الحزب, أفادت مصادر إستخباراتية غربية أنه تم إطلاق موقع متطور على شبكة الإنترنت (كانت السياسة قد انفردت بنشر معلومات حصرية عنه) بهدف استجرار معلومات من أشخاص من خارج دائرة "حزب الله", تتيح ردف ما تمتلكه اجهزة المخابرات اليوم واغلاق ثغرات استخباراتية حيوية لإحباط العمليات الارهابية, وعنوان الموقع هو www.stop910.com. وأشارت المصادر إلى أن الموقع المذكور كشف معلومات تنشر للمرة الأولى بشأن هيكلية وحدة العمليات الخارجية في "حزب الله" وطريقة إدارة عملياتها وهوية كوادرها العملياتيين خارج لبنان وهوية الكوادر القيادية للوحدة في لبنان, والاهم من ذلك نشر صور كوادر عملياتية تعمل في وحدة العمليات الخارجية للحزب, بهدف التعرف عليهم, للتوصل الى هوياتهم الحقيقية. وسيضم الموقع ايضاً امكانية ان يقوم كل من يملك معلومات عن هذه الكوادر او عن النشاطات التي يقوم بها "حزب الله" بشكل عام او وحدة العمليات الخارجية بشكل خاص, بنقل هذه المعلومات مقابل مبلغ مالي معين.

 

الأسير لبري ونصرالله: لن تناموا الليل مع نسائكم وأطفالكم إن لم تسلموا السلاح

السياسة/دعا امام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الاسير الى التوقف عن الاستفزازات ضد السنة, معتبرا ان "المس بعقيدتنا وكرامتنا طويلة على اكبر راس". واعتبر في مهرجان خطابي أنه ما دام لا هيبة للجيش فلا هيبة للدولة. وشن هجوماً لاذعاً على "حزب الله" و"حركة أمل", لم تتضح أسبابه, قائلاً: "أتحداك يا رئيس مجلس النواب نبيه بري ويا أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله, إن لم تسلموا السلاح وبقيتم على هذه الحال لن نريحكم, واتكلم من بوابة الجنوب, واتحداكما مباشرة اذا لم تهدئوا الوضع فلن تناموا الليل مع نسائكم واطفالكم". من جهة أخرى, نظم "حزب التحرير" اعتصاماً في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس, أمس, شارك فيه العشرات من اللبنانيين والنازحين السوريين, وحملوا لافتات كُتب فيها: "نطالب بطرد السفير السوري في لبنان". وأعلن وليد درنيقة باسم الحزب, أن "هذا الحراك هو بدء الإعلان عن حملة تقام أسبوعياً حتى نصل إلى طرد السفير السوري من لبنان", داعياً إلى "وقف كل الاتفاقات الأمنية بين لبنان وسورية", ومطالباً "الأجهزة الأمنية بعدم ملاحقة الثورة السورية".

 

السفارة السعودية تنفي الطلب من رعاياها مغادرة لبنان

 بيروت - "السياسة": نفت سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت ما نشر عن اتصالها بمواطنيها في لبنان والطلب منهم المغادرة قبل نهاية الشهر الجاري, وتمنت على الاعلام توخي الحذر وعدم نشر شائعات تخيف المواطنين والسياح ولا تخدم مصلحة لبنان. وأكدت السفارة في بيان أن مانشرته احدى الصحف اللبنانية في هذا الصدد, أمس, "عار عن الصحة جملة وتفصيلا", مستغربة "كيف ان بعض وسائل الاعلام اللبنانية تختلق هذا النوع من الشائعات التي تساهم في نشر اجواء البلبلة وتخيف المواطنين والسياح ولا تخدم مصلحة لبنان, فيما المتوقع من الاعلام التحلي بالمسؤولية الوطنية والمهنية والمساعدة على تنفيس الاحتقان والمساهمة في اشاعة اجواء التهدئة وتشجيع السياح على المجيء الى لبنان". وختم البيان: "انطلاقا من الحرص على مصلحة هذا البلد الشقيق وشعبه الطيب, يأمل المكتب الاعلامي في السفارة من وسائل الاعلام كافة توخي الدقة في تقصي الاخبار وعدم التردد في الاتصال بالسفارة للتأكد من اي معلومة او خبر قبل نشره, وحبذا لو قامت الصحيفة التي نشرت الخبر بذلك لكانت وفرت على الرأي العام ما اوقعته به من ارتباك".

المشاورات لجلسة الحوار الاثنين انتهت و"المستقبل": لطرح السلاح أو لا حوار
نهارنت/أنهى رئيس الجمهورية ميشال سليمان مشاوراته البعيدة عن الاعلام مع اقطاب الحوار تحضيراً لجلسة الاثنين، التي ستبدأ بمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، وفق ما أفادت أوساط الرئيس. ونقلت صحيفة "اللواء" عن أوساط سليمان قولها أنه ليس مهماً من أية نقطة سيبدأ أقطاب الحوار تناول عنوان الاستراتيجية الدفاعية، في ظل التأكيد على أن انتشار السلاح، والفلتان الأمني الذي بات عنصراً ضاغطاً يفرض على المتحاورين عدم تجاهله، أو غض النظر عنه. وقالت الاوساط أن سليمان ابلغ عدداً من المتحاورين بعدم استعجال الأمور "فالنتائج تسير في الاتجاه الصحيح، كاشفاً في هذا السياق عن نقاط كثيرة يمكن التفاهم او التوافق عليها، على غرار ما حصل "باعلان بعبدا" الذي صدر في اعقاب الجولة الاعلى، باجماع الاقطاب الـ17 حيث اكتشف هؤلاء، ان ثمة افكاراً يمكن ان تشكل قواسم مشتركة، او مبادئ يلتقي عليها الجميع". من جانبها أكدت اوساط كتلة "المستقبل" لصحيفة "السفير" مشاركتها في جلسة الاثنين، موضحة "نحن ذاهبون لطرح موضوع السلاح حصراً، وأي خروج عن بند السلاح وعدم مقاربته في جولة الاثنين يعطي تأكيداً واضحاً ان لا جدوى من الجلوس على طاولة الحوار، وبالتالي سيكون هناك موقف لقوى 14 آذار". وفي حين لم تحدد الاوساط ماهية الموقف، لم تستبعد مصادر الامانة العامة لـ"قوى 14 آذار" الاقدام على خطوات كبيرة، في حال لم يطرح بند السلاح، ولا سيما قرار مقاطعة جلسات الحوار. بدوره اكد رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد لـ"السفير" على أنهم "مقبلون على الحوار بكل إيجابية، من اجل معالجة ما نختلف حوله، وتطبيق ما اتفقنا عليه". ولفت الى أنه "إذا كانت هناك اولويات يفرضها التوتر القائم في بعض المناطق، فبحث الاولويات لا يتعارض مع انفتاحنا الكامل لبحث الاستراتيجية الدفاعية، ونأمل ان يكون، لدى الاطراف الاخرى، ايجابية مقابلة تسمح للحوار بأن يخرج بنتائج تصب في مصلحة البلاد". وعقدت جلسة الحوار الاولى في 11 حزران في بعبدا بدعوة من سليمان، وفق بنود ثلاثة وهي الاستراتيجية الدفاعية لسلاح المقاومة، والسلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، والسلاح المنتشر داخل المدن والأحياء.
وقد غاب عن الجلسة الاولى وزير المال محمد الصفدي لاسباب صحية ورئيسي تيار "المستقبل" سعد الحريري و"حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع لرأيه بعدم جدوى جلسات الحوار في الوقت الآني. وتعقد الجلسة الثانية للحوار في الخامس والعشرين من الجاري، أي يوم الاثنين، حيث من المتوقع ان تشارك فيها الاقطاب نفسها، حيث أكد سليمان مراراً الى ان هذه الجلسة ستبدأ بملف السلاح. والجمعة عقد لقاء في بكفيا في دارة رئيس "حزب الكتائب اللبنانية" أمين الجميل ضم رئيس كتلة "المستقبل النيابية فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنواب حرب وجورج عدوان وشمعون وميشال فرعون وروبير غانم وسامي الجميل وعميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، للتشاور قبيل الجلسة المقبلة للحوار في قصر بعبدا. ونقلت صحيفة "النهار" عن مصادر المجتمعين انهم "عرضوا الاجواء قبل مشاركة اقطاب 14 آذار في الاجتماع الحواري الاثنين من منطلق ان الجولة المقبلة ستكون مخصصة من الآن فصاعدا للبحث في موضوع السلاح خارج الدولة، ولن يكون تالياً حوار من أجل الحوار".وأضافت المصادر أن المجتمعين اعتبروا البيان الصادر عن الجلسة الاولى التي انعقدت في 11 حزيران خطوة الى الامام لانطلاقه من أن الدستور والطائف بنود تأسيسية ولا داعي بعد ذلك للحديث عن مؤتمر تأسيسي جديد من دون اسقاط الدعوة الى استكمال تطبيق بنود الطائف.

الشرطة الكينية تعتقل إيرانيين يشتبه بتورطهما في أنشطة "إرهابية" 
أعلنت الشرطة الكينية أنَّها تحتجز إيرانيين تشتبه بانتمائهما إلى "خلية إرهابية" كانت تعد لهجمات على العاصمة نيروبي ومدينة مومباسا الساحلية. وفي هذا السياق، قال قائد شرطة منطقة مومباسا الساحلية: "نعتقل هذين المشبوهين ونقوم باستجوابهما لتحديد تورطهما في نشاطات إرهابية"، بدون أن يكشف اسمي أو عمري الايرانيين. وأضاف: "بفضلهما تمكنا من العثور على مواد كيميائية نعتقد أنَّها تستخدم لصنع متفجرات".(أ.ف.ب.)

 الأسير: شباب "14 آذار" قادرون على حل مشكلة سلاح "حزب المقاومة"
لفت إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير أنَّه "لطالما مر الشباب أمام باب المسجد الذي أئم ويشتمون الصحابة وبشتموني"، مُضيفًا: "ونحن نتابع الأوضاع مع الجيش إلا أن الشتيمة لم تتوقف، وآخرها كان ببيع ألعاب في الضاحية تشتم السيّدة عائشة". الأسير، وفي حديث لقناة "
lbc"، قال: "أنا أقول لهم إنني لن أدعهم ينامون الليل بشكل سلمي، ففي جعبتي الكثير والكثير وهم أدرى بذلك". وفي مجالٍ آخر، أكَّد أنَّه على يقين "أنَّ طاولة الحوار مضيعة للوقت"، مُشيرًا إلى أنَّ "الذي يحل مشكلة السلاح (في إشارة إلى سلاح "حزب الله") ليس قادة قوى "14 آذار" مع إحترامي لهم بل الذي يحل سلاح حزب "المقاومة" هم شباب "14 آذار" الذين إستطاعوا أن يجبروا جيش (الرئيس السوري) بشار (الأسد) المجرم الرحيل عن لبنان".(رصد NOW Lebanon)

مُعتبرًا أنَّ "الحكومة تمثل اللا إستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي"
مكاري: لن أشارك في الحوار يوم الاثنين.. والقوات إستعملت ضميرها تجاهه

لفت نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أنَّ قوى "14 آذار لم تضع شرط إستقالة الحكومة لحضور الحوار، بل إعتبرت أن إستقالتها سيكون من العوامل التي ستساعد على إنجاح الحوار"، مُشددًا على "وجوب أن ترحل هذه الحكومة اليوم قبل الغد". وفي حديث لإذاعة "لبنان الحرّ"، لفت مكاري إلى أنَّ "قوى 14 آذار تعاطت مع الدعوة إلى الحوار بطريقتين مختلفتين، رأي عبّرت عنه "القوات اللبنانية" التي إستعملت ضميرها والقوى الباقية إستعلمت عقلها، وهذا لا يعني أنَّ "القوات" ليس لديها عقل والقوى الأخرى في "14 آذار" ليس لها ضمير، فـ"القوات" عرفت اننا ذاهبون إلى جدل بيزنطي".
وإذ رأى مكاري أنَّ "السلاح يولّد سلاحًا في أياد أخرى"، أضاف: "لذا سحب السلاح من كل القوى بما فيها "حزب الله" يؤمّن الاستقرار في لبنان ويساعد في بناء الدولة ويبعد عنها خطر الانهيار"، مُشددًا انه "لا نريد سلاحًا إلا سلاح الدولة اللبنانية". وأضاف: "الحوار هو الحلّ الوحيد في لبنان ولكن نحن غير مقتنعين بنتيجته الحالية، ولا نريد أن نتحمل مسؤولية الفشل، لذلك ذهبنا إلى الحوار من أجل بحث كل البنود ومناقشة كل المشاكل في لبنان، والرئيس (الجمهورية ميشال سليمان) يتكلم باستراتيجية دفاعية ولكن نحن نتكلم عن نزع السلاح وتسليمه ووضعه بيد الجيش اللبناني والدولة لأن لا سلاح غير السلاح الشرعي، ونزع السلاح من داخل وخارج المخيمات الفلسطينية يجب أن ينفّذ".
وإذ إعتبر أنَّ "الحكومة (الحالية) تمثل اللا إستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي"، قال مكاري: "هناك رغبة لدى كل الدول الخارجية لابقاء هذه الحكومة في الوقت الراهن لكن هذا لا يعني أن هذه الحكومة جيدة، وبالتالي وجود حكومة فاشلة أفضل من لا حكومة، في ظل التطورات الاقليمية الحاصلة، وخصوصاً ما يحصل على مستوى الأزمة السورية". 
وعن المعركة الفرعية في الكورة، أسف مكاري على غياب عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فريد حبيب، وأشار إلى أنَّ المقعد كان يخصّ "القوات اللبنانية" لذا الخيار كان لها وهي التي اختارت المرشح فادي كرم. وقال: "من الطبيعي أن تكون هذه الانتخابات معبّرة عن الانتخابات المقبلة، وفريق "14 آذار" يتعاطى معها بجدية كبرى، وهو يؤمّن كل الدعم لمرشح القوات اللبنانية".
وفي مجالٍ آخر، وردًا على سؤال بشأن الافراج عن 9 من الموقوفين الاسلاميين بعد دفع كفالة مالية من قبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أجاب مكاري: فمن أفرج عنه أعتقد أنه بريء والا لما أفرج عنه، وبما خص الرئيس ميقاتي ودفعه للكفالات فإنني للمرة الأولى أتفق مع (عضو كتلة "المستقبل") النائب نبيل نقولا بأنه يجب أن يكون ميقاتي رجل دولة وليس رجل انتخابات".
وردًا على سؤال آخر، أكَّد أنَّه لن يُشارك في طاولة الحوار يوم الاثنين، وقال: "لقد إعتذرت لسبب عائلي وقد أوضحت الأمر لفخامة الرئيس (ميشال سليمان)".(رصد
NOW Lebanon)

ماروني لـ"السياسة": خلاف عون-سكاف شكلي من أجل تحسين شروط اللائحة الانتخابية في زحلة

 بيروت - "السياسة":  عنوانان بارزان تصدرا المواقف السياسية نهاية الأسبوع الجاري, تمثل الأول بزيارة وفد من مسيحيي قوى "14 آذار" إلى بكركي ولقائه البطريرك بشارة الراعي بعد قطيعة امتدت لأكثر من سنة, أما الثاني فهو زيارة رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون مدينة زحلة مع ما حملته من خلاف ظهر بمقاطعة النائب السابق إيلي سكاف لهذه الزيارة على اعتبار أنها تجاوز لحجمه السياسي, فيما ظهر التقارب واضحاً بين عون ووزير الدولة نقولا فتوش, ما يرسم معالم التحالفات الانتخابية المقبلة في هذه المدينة. وبشأن زيارة عون إلى زحلة, رأى عضو كتلة "حزب الكتائب" اللبنانية النائب إيلي ماروني أن سكاف "يحاول اليوم أن يكون سيد قراره بعد أن أمضى أربع سنوات في تحالفه مع عون, وكان يجلس إلى جانبه في معظم اجتماعات التكتل". واستغرب ماروني في اتصال مع "السياسة": "كيف استيقظ "سد القرار الزحلي" بعد فوات الأوان في محاولة لإيهام الزحليين بأنه زعيم البقاع ولا يسير خلف أحد", مذكراً بما فعله سكاف أثناء زيارة رئيس "حزب الكتائب" أمين الجميل زحلة.  ولفت إلى أن "ما فعله سكاف يدخل في إطار الحسابات الشكلية والخلاف على الحصص في اللائحة الانتخابية التي سيشكلها فريق "8 آذار" في الانتخابات المقبلة", مضيفاً "يبدو أن سكاف يعرف كيف يتغنج على فريق "8 آذار", جازماً بأن الخلاف بين سكاف وعون لن يصل إلى القطيعة النهائية. أما بشأن مقاطعة الوزير فتوش زيارة الجميل, فقال ماروني: "يبدو أن فتوش نسي أنه كان يستجدينا لكي يزوره الرئيس الجميل, وهذا ما حصل من أجل حفظ ماء وجهه كما كان يقول لنا, ويعني أن المعركة الانتخابية بدأت في زحلة كما أنها لن تنتهي بالأصل عند فريق 8 آذار الذي اتهمنا منذ الانتهاء من انتخابات 2009 بمصادرة قرار الناس وسرقة الكراسي". وأضاف: "زحلة اليوم بحاجة إلى الإنماء الكامل الاقتصادي لتبقى مفتوحة أمام كل الناس. ففي الوقت الذي يتجه فيه العالم نحو العولمة ليوسع آفاق تواصله, لا أعرف كيف يقوم الفريق الآخر بإقفال المدينة لاستقبال السياح الداخليين, فهم مشروعهم الجمهورية الزحلية. ونحن مشروعنا لبنان الواحد الموحد".

 

 كارلوس إدّه :الزيارة إيجابية

المستقبل/أوضح عميد حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس إدّه أن "زيارة وفد قوى 14 آذار لبكركي ايجابية لتوضيح أمور عدّة حول بعض وجهات النظر خصوصا المواقف السيادية الوطنية، وما كان يدور حولها من سوء تفاهم". وعلّل في حديث إلى "وكالة الأنباء المركزية" أمس، عدم مشاركته في الزيارة بـ"ارتباطه بموعد سابق"، معلنا أن أهدافه لا تزال متطابقة مع أهداف 14 آذار، وهو لا يزال على الخط السياسي نفسه.

 

جعجع عرض الأوضاع الإقليمية ووفدا تشيكيا والتقى المشنوق

حبيش: أحداث طرابلس وعكار والمخيمات نتيجة مؤامرة يحركها أحدهم

وطنية - 22/6/2012 استقبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في معراب اليوم، النائب هادي حبيش. عقب اللقاء، قال حبيش: "بحثنا وجعجع في المستجدات اللبنانية، ولا سيما لقاء مسيحيي 14 آذار في بكركي، فضلا عن الأحداث الأمنية المتنقلة، وخصوصا في عكار، بحيث جرى التوافق على ضرورة اتخاذ اجراءات استثنائية من قبل الحكومة اللبنانية، وبالتالي، اعطاء الأوامر للأجهزة الأمنية بضبط الوضع والفلتان على الحدود اللبنانية كافة، ولا سيما منطقة عكار". وقال: "إن تسلسل الأحداث في البلد مرتبط بأمرين، إما أن هذه الحكومة غير مدركة لما يحصل، وإما أنها متواطئة على اللبنانيين. وفي كلا الحالين، يجب أن ترحل، باعتبار أن استمرارها في ظل تخاذلها باتخاذ القرار السياسي بضبط الوضع الأمني في لبنان، وخصوصا في الشمال سيؤدي الى المزيد من الفلتان الأمني أكثر فأكثر، وبالتالي تعريض اللبنانيين وكرامتهم وأرواحهم للاعتداءات اليومية". وردا على سؤال، أشار إلى أن "تمسك الفريق الآخر بالحكومة، ما هو إلا ضمن إطار التمسك بالسلطة، ولكن المهم أن تقوم هذه الحكومة بواجباتها على كل المستويات، ولكنها للأسف مقصرة في كل الاتجاهات، ولا سيما الملف الأمني"، متسائلا: "لماذا لا تتخذ هذه الحكومة، في حال كانت تنأى بنفسها جديا، قرارا بضبط الحدود بين لبنان وسوريا؟ ولكن ترك الحدود سائبة في ظل الاعتداءات اليومية للجيش النظامي السوري على المواطنين اللبنانيين فهو أكبر دليل على عجز هذه الحكومة وتواطئها".

ورأى أن "الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق طرابلس وعكار والمخيمات الفلسطينية أخيرا هي نتيجة مؤامرة يحركها أحدهم، وإلا فعلى الحكومة اللبنانية اتخاذ القرار الملائم بالحسم في هذا السياق".

ودعا الحكومة إلى "وجوب حسم أمرها ووضع نقطة ثابتة للجيش في شارع سوريا الفاصل بين جبل محسن وباب التبانة"، مؤكدا "ضرورة أن تضبط الأجهزة الأمنية أي خلل أمني يحصل داخل المخيمات أو خارجها بقرار سياسي، باعتبار أن التخاذل في هذا الأمر يأخذ البلد إلى فلتان أمني أكبر".

وعن "المايسترو الذي يحرك الأحداث الأمنية"، ذكر حبيش ب"ما قاله الرئيس بشار الأسد بأن نظامه لن يسقط من دون احراق البلدان المجاورة. وبالتالي، هذا الكلام ليس مجرد صدفة". وقال: "من هنا، علينا كلبنانيين الحذر من هذا النظام وهو يتهاوى، باعتبار أن له امتداداته الداخلية في لبنان التي قد تكون هي وراء ما يحصل من أحداث، ومن ضمنها هذه الحكومة التي هي نتاج هذا النظام ونحملها مسؤولية كاملة".وردا على سؤال، نفى "أن يكون سقوط الحكومة متعلقا بانهيار النظام في سوريا، ولو أن هناك ارتباطا بينهما، ولكن هناك شعب لبناني في حال لمس تخاذلا متفاقما من هذه الحكومة بالقيام بواجباتها تجاهه فسيتحرك ويسقطها".وعن الجلسة المقبلة لطاولة الحوار، قال: "ما قرأناه اليوم من مصادر إعلامية مقربة من "حزب الله" تفيد أن الأخير متمسك بعدم طرح موضوع السلاح، فيكون هذا الموقف بمثابة نعي للحوار ولإمكان التوصل إلى النتيجة المرجوة. وإننا متمسكون ببنود الحوار التي طرحها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي، في اعتقادي، لن يتراجع عنها، ولكن في حال أراد الفريق الآخر التراجع عنها فليتحمل مسؤولية افشال الحوار"، مؤكدا "عدم المشاركة في جلسة الاثنين المقبل اذا لم يكن البند الوحيد هو مسألة سلاح "حزب الله".

المشنوق

واستقبل جعجع النائب نهاد المشنوق، وعرض معه المستجدات الأمنية والاقتصادية والمعيشية في لبنان وتسارع الأحداث الإقليمية.

وفد تشيكي

من جهة أخرى، استقبل جعجع مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية التشيكية بافل فيشر والمدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية التشيكية جيري ايلينغر والسفير التشيكي سفاتوبلوك كومبا، في حضور رئيس جهاز العلاقات الخارجية في "القوات"بيار بو عاصي، وجرى عرض آخر التطورات الاقليمية والعلاقات بين البلدين.

 

مؤتمر صحافي مشترك لوزراء خارجية السويد وبلغاريا وبولونيا وتأكيد حرص الاتحاد على أمن لبنان وتثمين جهود سليمان في إطلاق الحوار

 وطنية - 22/6/2012 عقد وزراء خارجية السويد كارل بيلدت، بولونيا رتدوسلو ريكوفسكي، وبلغاريا نيكولاي مالدينوف، مؤتمرا صحافيا، في السادسة والنصف من مساء اليوم، في فندق "فينيسيا إنتركونتيننتال". استهل المؤتمر بكلمة لوزير خارجية السويد قال فيها: "لقاؤنا كان مفيدا مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري وأعضاء لجنة الشؤون الخارحية. وكنا ننوي لقاء نائب رئيس مجلس الوزراء، لكن هذا اللقاء لم يتم، نظرا للتضارب في المواعيد. كما التقينا عددا من ممثلي الأمم المتحدة في لبنان ورئيس كتلة نواب تيار المستقبل". وقال: "إن الاتحاد الأوروبي حريص على استقلال لبنان وسيادته ووحدته وأمنه واستقراره، ونحن ندعم جهود الزعماء اللبنانيين لترسيخ الأمن والاستقرار فيه في ظل هذه الظروف المعقدة، ونقدر جهود رئيس الجمهورية لإطلاقه عجلة الحوار والمقررات البناءة التي وردت في البيان الختامي، ونعتبر أن الحوار يجسد إرادة الزعماء اللبنانيين وقدرتهم على الاتفاق سويا لمصلحة البلد". واعتبر "أن لبنان هو موئل للحريات وأنموذج للتعددية والتعايش بين طوائفه المختلفة"، وقال: "نحن حرصاء على دعم هذا النموذج والمحافظة عليه". أضاف: "يواجه البلد تحديات عدة تتعلق بأمور داخلية وأحداث إقليمية، والاتحاد الاوروبي مصمم على دعم لبنان في كل المجالات التي تحسن حياة المواطن اللبناني على المستويات السياسية والأمنية والاجتماعية ودعم المؤسسات العامة. وإن دعمنا موجه أيضا إلى الشرائح الضعيفة التي تحتاج إلى المساعدة، ومن بينها اللاجئون الفلسطينيون، ونحن بالتوازي نعمل على إيجاد حل عادل وشامل للمسألة الفلسطينية في اطار عملية السلام في الشرق الأوسط. كما نعمل على دعم النازحين الهاربين من العنف في سوريا". وأشار إلى أن "الاتحاد الاوروبي يشدد على ضرورة إيجاد حل سلمي لإحلال الديموقراطية في سوريا ووضع حد لأعمال العنف. كما أننا ندعم مبادرة مبعوث الأمم المتحدة كوفي أنان. وسنلتقي في بروكسل الاثنين المقبل نظراءنا ال27 والمفوضة الاوروبية كاثرين أشتون، وسنقدم إليهم انطباعاتنا التي كوناها". وأكد أن "هذه الزيارة تهدف الى تعزيز دعم الاتحاد الاوروبي للبنان في هذا الوضع الدقيق".

وزير خارجية بلغاريا

ومن جهته، قال وزير خارجية بلغاريا ردا على سؤال: "نحن ندعم ما سمعناه من الرئيس سليمان في خصوص الحوار الوطني، وننتظر المرحلة الثانية من الحوار التي ستتناول مسألة السلاح، وأعتقد أن هذه المرحلة هي في غاية الأهمية لمعالجة موضوع السلاح داخل المخيمات، فنحن قلقون جدا من الوضع داخل هذه المخيمات، وسنكمل العمل بجدية مع شركائنا في الأمم المتحدة في هذا الخصوص. ونأمل أن تتحسن الظروف الحياتية للاجئين الفلسطينيين، لأن هذا الأمر يؤدي إلى تراجع مخاطر التوتر داخل المخيمات. كما نريد أن يشهد الفلسطيني داخل المخيمات والمواطن اللبناني وأبناء الشرق الأوسط التزاما في تطور سياسة سلمية في هذا الجزء من العالم وأن تحترم حقوقهم الشخصية". وردا على سؤال حول تداعيات الأزمة في سوريا على لبنان، اعتبر "أن هناك اتفاقا بين الاوروبيين على أهمية عزل لبنان عن تداعيات الأزمة في سوريا"، وقال: "هذه العملية تتطلب عملا على أكثر من مستوى، منها ما يتعلق بالشق الأمني والمخاوف التي تنتاب اللبنانيين في هذا المجال، ومنها ما يتعلق بالمسائل الاقتصادية والاجتماعية المهمة لتطور البلد، إذ لا يمكن لأحد أن ينفي أن هناك نسبة عالية من الفقر في شمال لبنان، فهذا الأمر يجب معالجته، وأعتقد أن الحكومة تتخذ خطوات مهمة في هذا الصدد".

أضاف: "سيتابع الاتحاد الاوروبي مع السلطات اللبنانية مسألة تحسين ضبط الحدود وأي مخاطر لخرقها والاعتداء على الأراضي اللبنانية من قبل البلدان المجاورة". وتابع: "لقد قامت الحكومة اللبنانية بعمل جيد لمساعدة النازحين السوريين، ومن المهم بالنسبة الينا أن نعمل مع السلطات اللبنانية لحماية هؤلاء اللاجئين وتأمين حقوقهم، وفقا للاتفاقات الدولية التي وقع عليها لبنان".

 

عون التقى مطارنة زحلة في مطرانية الروم الكاثوليك: بحثنا تأثير المجريات الاقليمية خصوصا في سوريا على التوازن الداخلي

 وطنية - 22/6/2012 زار رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون مطرانية زحلة للروم الكاثوليك، واستقبله راعي ابرشية زحلة والفرزل للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، راعي ابرشية زحلة للموارنة المطران منصور حبيقة، مطران زحلة للروم الارثوذكس اسبيريدون خوري وللسريان الارثوذكس المطران يوستينوس سفر، ورؤساء أديار المدينة.

وشارك في الاستقبال وزير الثقافة غابي ليون والنائب السابق سليم عون وقائد منطقة البقاع الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد إميل عطاالله. وتوجه الجميع الى كنيسة سيدة النجاة لتأدية الصلاة.بعد ذلك عقد اجتماع انضم اليه وزير العمل سليم جريصاتي.

درويش

بعد انتهاء الاجتماع قال المطران درويش: "باسم اخوتي السادة الاساقفة، وبأسمي الشخصي نرحب بكم ضيفا كبيرا حل بيننا، فسيدة النجاة تفرح بقدومكم واجراس الكتدرائية تفرح وتبتهج، لقد برهنتم عبر تاريخكم عن ايمانكم الراسخ بأن لبنان المستقبل هو ملك الذين يؤمنون به، الذين يعطون من اجل رقية وليس لمصالحهم الخاصة. هذه المطرانية كانت دوما جامعة وحاضنة لجميع الاطياف والطوائف في زحلة والفرزل والبقاع، ذلك، ان ارض البقاع المعطاء هي ارض عيش مشترك واعتدال وتسامح ومحبة، لذلك ان من يحضر الى هذه الدار يحضر الى داره، ومن يغيب عنها بالجسد انما هو حاضر بالروح والايمان. ان اي ترحيب بأي ضيف عزيز وعلى رأس الضيوف دولة العماد ميشال عون الى زحلة، انما تندرج في سياق لقاء احبار المدينة والاضاءة على وضع المسيحي المشرقي بامتياز. لذلك نعتبر زيارتك اليوم لدار المطرانية هي ترسيخ لما نؤمن به بأن الكنيسة هي للجميع وتستقبل الجميع لكنها ايضا الصوت الصارخ ضد الظلم وضمير الحق والعدالة".

وقدم المطران درويش للعماد عون كتابين الاول بعنوان "تاريخ زحلة" ،اما الثاني بعنوان "لبنان من السماء كذلك على الارض" بالاضافة الى مجموعة من الصور عن زحلة ولبنان للفنان كليمان تنوري.

عون

ثم تحدث العماد عون فقال: "احببت ان تكون زيارتي لزحلة واطلالتي منها على الوضع المسيحي في لبنان والشرق والعالم العربي، عبر هذه المطرانية التاريخية، ليس لانها مسيحية او لقربها من سوريا، بل لرمزيتها حيث اعتبرها احد مكونات الوطن اللبناني ومثلها مثل طرابلس وصيدا وبعلبك، حيث بحثنا اليوم مع اساقفة المدينة في تأثير المجريات الاقليمية وخاصة في سوريا على التوازن الوطني الداخلي في لبنان، وخاصة بما نسمع كمسيحيين ونلمس عن مجريات خطيرة تجري في الدول العربية، وابرزها في مصر بحقهم او بحقوق المرأة او الأنسان أو المواطنية، حيث رأينا انهم ينقضون تعهداتهم السابقة باحترام حقوق المسيحيين والاقليات والمجتمع المدني، فيتجاوزون تعهداتهم السابقة لينقضوا على السلطة لاستلامها بشكل مباشر، ويمكن ان تتساءلون عن ماذا يقصد العماد عون في كلامه هذا، وما هي المعطيات لديه، فاجيبكم بان كل هذه المعلومات والادلة التي تجري يعلمها السادة الاساقفة بتفصيلها ويعون خطورتها، كما بدأنا نلمس ذلك، بما يجري في سوريا، فنحن جئنا لنؤكد حفاظنا على خصوصية تكوين الوطن اللبناني والسعي لابعاده عما يجري في المنطقة العربية وسوريا، وهو لا يطمئن ابدا على الوضع المسيحي، لنفهم المرحلة المقبلة في حمايتهم، وحماية النسيج اللبناني من هذه الاخطار المحدقة حولنا".

واختتم اللقاء بمأدبة عشاء حضرها اساقفة المدينة ورؤساء الاديار والكنائس من كل الطوائف وشخصيات سياسية في مقدمهم الوزيران سليم جريصاتي وكابي ليون.

 

عون يبدأ زيارة ناقصة لزحلة والمقاطعة تفوق التوقعات

سكاف: دخول البيوت من أبوابها.. ولن نُحكَم من الخارج

زحلة ـ "المستقبل"/أطل رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون من زحلة أمس، حاملاً لواء "حقوق المسيحيين والأقليات والمجتمع المدني"، في ظل مقاطعة تامة للنائب السابق الياس سكاف وفعاليات المدينة له، ما جعل زيارته في يومها الأول تقتصر على مطارنة زحلة وبعض أقطابها. إلا أن الجنرال ومنظمي الزيارة ما زالوا يأملون في تحقيق بعض "الانتصارات" التي قد تستثمر "انتخابياً" في ما بعد، ويعولون على اللقاء الذي سيجمعهم بعد ظهر اليوم مع بعض فعاليات المنطقة وعلى العشاء السنوي لهيئة زحلة. فبعد نحو سنة ونيف لاندلاع الثورة السورية ها هو عون يطمئن المسيحيين من زحلة "بالمحافظة على خصوصية تكوين الوطن اللبناني والسعي الى إبعاده عما يجري في المنطقة العربية وسوريا". فهل سيصلح عون ما أفسدته تصاريحه ومواقفه الأخيرة، و"تتطابق حسابات حقل الجنرال مع البيدر الزحلي"؟.

يجيب السكاف على طريقته الهادئة في حديث الى "أخبار المستقبل" لافتاً الى أن "المدينة أبوابها مفتوحة للجميع، اليوم الجنرال وبعد مدة قريبة الرئيس أمين الجميل ومن ثم الدكتور سمير جعجع". ويقول: "المشكلة ليست هنا، بل تكمن في احترام الناس ودخول المنازل من أبوابها"، مؤكداً "ان مصلحتي حماية زحلة سياسياً". ويوضح أن لزحلة حقوقاً في الخدمات والمجلس النيابي". ويضيف: "نحن نتفق مع عون على نقاط ونختلف على أخرى، وهذا الأمر ينسحب على الجميع"، رافضاً "أن تفرض علينا سياسة تحكم مدينتنا من الخارج".

ويستعيد أسباب رفضه المشاركة في خلوة المطارنة مع عون ومن بعده العشاء الذي أقيم في دارة المطرانية، مشيراً الى أنه "حصل إخلال في الاتفاق، كان يتوجب على الجنرال عون أن يزورني في منزلي ومن ثم ننتقل سوياً إلى دارة المطرانية، وإذ بي أتفاجأ بقيام المستشارين التابعين للجنرال بدعوة الوزير نقولا فتوش وشخصيات أخرى الى اللقاء، بهذا التصرف ألغوا اللقاء وتحوّل إلى اجتماع مع شخصيات أخرى كمحافظ البقاع والنائب العام الاستئنافي..".

وعمّا يريده الجنرال منه ومن المدينة، يقول سكاف: "يجب أن نسأل الجنرال، فأنا لا أعرف، وما أعلمه أن هناك أداء واحتراماً والمفروض أن يكون الاحترام سائداً"، ورداً على سؤال عما إذا كان تصرف الجنرال الذي تكرر معه للمرة الثالثة ينطبق على حلفائه، يلفت الى أنه منذ ثلاث سنوات وحتى اليوم "لم نشاهد أياً من حلفائنا، لم نرَ منهم أي مبادرات تحترم العلاقات، فلا الخدمات موجودة، ولا حصة زحلة على هذا الصعيد قد تحققت، ما يعني أن هناك استخفافاً كبيراً يقابلون به مدينة زحلة، نعم هناك استخفاف لدورنا، واستخفاف بدور المدينة، ولنأخذ الكهرباء مثالاً، هل هكذا تكافأ زحلة؟ نحن نمتلك ماضياً مشرفاً في التعاطي واحترام التحالفات، ومنفتحون على المناطق كافة، وليس عندنا طائفية، لكن الواضح أن المصالح الضيقة تحكم عملهم، والموضوع موضوع مصالح".

ويستنكر سكاف ما أشيع عن أن لا أهداف انتخابية وراء جولة الجنرال قائلاً "كل الشغل انتخابات"، لافتاً الى "أن مستقبل الزحليين في أيديهم، وهم حريصون على هويتهم اللبنانية، هوية زحلة، وعليهم أن لا يتنازلوا عن الهوية أو يرمونها، وكل هذه القرارات تعود اليهم".

وعن شعوره بوجود ضغوط أو حصار ما، أشار لـ "المستقبل" الى أن الضغط والحصار حاصلان، لكن الزحليين يمتلكون الخيارات كلها، ويستطيعون اتخاذ ما هو مناسب. وبالنسبة إليّ أنا مرتاح جداً، ومرتاح للرأي العام الزحلي، وإذا ما تقررت انتخابات اليوم وفي هذه المرحلة أقول إننا سنفوز بها بسهولة".

ورغم تجنبه الخوض في تفاصيل خلوة المطارنة الزحليين مع عون، ودور المطران عصام درويش الذي سعى الى جمعه مع الجنرال، لا يخفي سكاف تعاطفه مع المطارنة في ظل الأوضاع السياسية المأزومة في المدينة، وارتفاع درجة غليانها مع زيارة الجنرال. وفي الوقت عينه يشير الى مدى تعاطف المطارنة والزحليين معه ومع الدور التاريخي لآل سكاف في زحلة والمنطقة فـ"زحلة مدينة استراتيجية في المعادلة اللبنانية، وستبقى كذلك، ولن يفلح البعض في تغيير هذه المعادلة، كما أنها مدينة استراتيجية على مستوى البقاع أيضاً".

إذاً، الطلاق ظاهر بين سكاف وعون، وأتت زيارة الأخير، لتضيف عوامل تساعد على اتساع الهوة، نتيجة ديكتاتورية الجنرال الموصوفة نحو زحلة ونحو ركن تاريخي من أركانها، بحسب توصيف فعاليات زحلية متعاطفة مع سكاف. ورغم ايحاء "مستشاري" عون بمحاولة إصلاح، ما زاد من فساد العلاقة بين الرجلين، فإن تلك الايحاءات "خرّبت" ما لم يكن في الحسبان أيضاً، إذ إن من عادة سكاف التجاوب مع أي مساعٍ تخص مصلحة المدينة، لا سيما التي يتطوع لها مطارنة المدينة، لكن دور "المستشارين" حمل في طياته حسابات شحصية زحلية لا يعارضها الجنرال، ما أضاف عبئاً جديداً على طريق العلاقة، عبء قد يدفع المطارنة لاحقاً الى الامتناع عن الدخول في تجارب جديدة.

وليس بعيداً من قراءة أهداف زيارة الجنرال ومستقبل علاقته بسكاف، يقول النائب الزحلي جوزف المعلوف لـ"المستقبل" إنها "انتخابية بامتياز على عكس ما يدعي التيار الوطني الحر، والجنرال يحاول أيضاً من ضمن أهداف الزيارة تعويم الواقع المتراجع لتنظيمه في المدينة والجوار، فضلاً عن سعيه الى الدفاع حتى أمام أنصاره عن دور التيار في استغلال الحقائب الممسوكة من وزرائه".

وعن قراءته للخلاف بين عون وسكاف يلفت الى أن "الشعارات التي أطلقها سكاف ومنها "زحلة تتكلم ونحن نسمع"، شعار لا يمكنه التراجع عنه، وبالتالي أي تراجع الى حضن عون لن يكون في مصلحته الشعبية.

فالجنرال الذي يسعى الى أن يكون الحلقة المحورية والأساسية، الممثل للمسيحيين في تحالف قوى الثامن من آذار وصل الى زحلة لا ليزور سكاف، بل كي يأتي سكاف اليه، وهذا بالتأكيد أمر لن يحصل، وفي مكان ما سيجلب تعاطفاً من الشارع الزحلي مع سكاف.

إذاً، الواقعة بين الرجلين إلى مزيد من التأزم، لكن موضوع العلاقة بينهما ليس المسمار الوحيد الذي غرزه قطب من أقطاب المدينة في زيارة الجنرال، بل إن المتوقع، وبحسب ناشطين من "التيار الوطني الحر"، أن المواجهة الفعلية التي تنتظره، ستكون خلال اللقاءات التنظيمية مع العونيين، حيث الكثير من الملفات الخلافية الحادة تعصف بين أعضاء وقيادة التيار على خلفية تفرد قريب الجنرال النائب السابق سليم عون بكل مقدرات العمل التنظيمي وصولاً الى استنسابية تعيين مقربين منه في مواقع تنظيمية حساسة في معظم الهيئات التنظيمية في المنطقة.

في موازاة هذا المشهد، لم يغب عن بال العونيين، أن ثقلاً زحلياً أساسياً حصد النسبة الاعلى من اصوات المسيحيين في الاستحقاقات السياسية والنيابية وحتى البلدية السابقة، يتابع بهدوء مجريات سير الجنرال وسط حقل ألغام الشارع الزحلي، وفي طليعة هذا الثقل، حزب "القوات اللبنانية"، الذي يمتاز بتنظيم جيد فائق الدقة مكّنه من إدارة الاستحقاقات الاستقلالية بكفاءه ونجاح بعيداً من الضجيج الذي يحيط به الجنرال نفسه مع طلعة كل شمس، ولم يستبعد قطب زحلي بارز، أن يكون الهمّ الأساس للجنرال البحث عن كيفية وقف اتساع القاعدة الشعبية وبخاصة الشبابية للقوات، والحؤول دون زيادة نسبة التسرب من العونيين الى حيث يجدون أنفسهم عبر فريق سياسي فاعل رفض ويرفض أي ارتهان للنظام السوري واستتباعاته في لبنان.

مطرانية زحلة

زار عون مطرانية زحلة للروم الكاثوليك، واستقبله راعي أبرشية زحلة والفرزل للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش، راعي أبرشية زحلة للموارنة المطران منصور حبيقة، مطران زحلة للروم الارثوذكس اسبيريدون خوري وللسريان الارثوذكس المطران يوستينوس سفر، ورؤساء أديار المدينة. وشارك في الاستقبال وزير الثقافة غابي ليون والنائب السابق سليم عون وقائد منطقة البقاع الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد إميل عطاالله. وتوجه الجميع الى كنيسة سيدة النجاة لتأدية الصلاة. بعد ذلك عقد اجتماع انضم اليه وزير العمل سليم جريصاتي.

وقال درويش بعد الاجتماع: "هذه المطرانية كانت دوماً جامعة وحاضنة لجميع الاطياف والطوائف في زحلة والفرزل والبقاع، ذلك، ان ارض البقاع المعطاء هي ارض عيش مشترك واعتدال وتسامح ومحبة، لذلك ان من يحضر الى هذه الدار يحضر الى داره، ومن يغب عنها بالجسد انما هو حاضر بالروح والايمان. ان اي ترحيب بأي ضيف عزيز وعلى رأس الضيوف دولة العماد ميشال عون الى زحلة، انما تندرج في سياق لقاء احبار المدينة والاضاءة على وضع المسيحي المشرقي بامتياز. لذلك نعتبر زيارتك لدار المطرانية هي ترسيخ لما نؤمن به بأن الكنيسة هي للجميع وتستقبل الجميع لكنها ايضاً الصوت الصارخ ضد الظلم وضمير الحق والعدالة".

وقدم درويش لعون كتابين الاول بعنوان "تاريخ زحلة"، اما الثاني بعنوان "لبنان من السماء كذلك على الارض" بالاضافة الى مجموعة من الصور عن زحلة ولبنان للفنان كليمان تنوري.

من جهته، قال عون: "احببت ان تكون زيارتي لزحلة واطلالتي منها على الوضع المسيحي في لبنان والشرق والعالم العربي، عبر هذه المطرانية التاريخية، ليس لأنها مسيحية او لقربها من سوريا، بل لرمزيتها حيث اعتبرها احد مكونات الوطن اللبناني ومثلها مثل طرابلس وصيدا وبعلبك، حيث بحثنا اليوم مع اساقفة المدينة في تأثير المجريات الاقليمية وبخاصة في سوريا على التوازن الوطني الداخلي في لبنان، وخصوصاً بما نسمع كمسيحيين ونلمس عن مجريات خطيرة تجري في الدول العربية، وأبرزها في مصر بحقهم أو بحقوق المرأة أو الإنسان أو المواطنية، حيث رأينا أنهم ينقضون تعهداتهم السابقة باحترام حقوق المسيحيين والأقليات والمجتمع المدني، فيتجاوزون تعهداتهم السابقة لينقضوا على السلطة لاستلامها بشكل مباشر".

أضاف: "يمكن ان تتساءلوا عمّا يقصد العماد عون في كلامه هذا، وما هي المعطيات لديه، فأجيبكم بأن كل هذه المعلومات والأدلة التي تجري يعلمها الأساقفة بتفصيلها ويعون خطورتها، كما بدأنا نلمس ذلك، بما يجري في سوريا، فنحن جئنا لنؤكد حفاظنا على خصوصية تكوين الوطن اللبناني والسعي لأبعاده عما يجري في المنطقة العربية وسوريا، وهو لا يطمئن ابداً على الوضع المسيحي، لنفهم المرحلة المقبلة في حمايتهم، وحماية النسيج اللبناني من هذه الاخطار المحدقة حولنا". واختتم اللقاء بمأدبة عشاء حضرها اساقفة المدينة ورؤساء الاديار والكنائس من كل الطوائف وشخصيات سياسية.

 

نواب "المستقبل": "حزب الله" يتحمّل مسؤولية استمرار التفلّت الأمني

المستقبل/ شدد نواب "المستقبل" أمس، على ان "حزب الله" "يتحمّل استمرار التفلت الأمني"، لافتين الى ان "وزراء "التيار الوطني الحر" يفشلون في وزاراتهم ويحاولون رمي التهم يميناً وشمالاً". واعتبروا أن "كل المبررات التي يعطيها وزير الطاقة والمياه جبران باسيل باتت تثير الشفقة". [أكد النائب عمّار حوري في حديث الى إذاعة "صوت لبنان"، أن النُقطة الحصريّة التي يجب أن تُطرح على طاولة الحوار هي السلاح فقط لا غير، في ظل الإستمرار بالإعتداء على كرامات الناس"، مشيرا الى أنّه "يُفترض أن "حزب الله" وصل الى قناعة أن السلاح بات يُشكِل عبئا ثقيلا على كاهلِهِ ومن مصلحته أن يُعالِج هذا الموضوع فتعود الأُمرَة الى الدولة لأنّه هو الذي يتحمّل مسؤولية استمرار التفلت الأمني". ودعاه الى "الإسراع لمعالجة الملف، وإلا سيتحمل مزيداً من هريان رصيده ومزيدا من المسؤولية المعنوية والمادية عن كل ما يجري في البلد". [ورأى النائب كاظم الخير في حديث الى إذاعة "لبنان الحر"، أن "وزراء "التيار الوطني الحر" يفشلون في وزاراتهم ويحاولون رمي التهم يميناً وشمالاً"، لافتا الى انه "حتى الآن لم نر أي شيء عملياً في شأن خطة وزير الطاقة جبران باسيل، وحتى الساعة لم نر البواخر التي أقرت في الحكومة".

وسأل: "ماذا فعل باسيل ليحل الازمة، وهو خارج لبنان والشعب بحال من الصدمة بسبب عدم تأمين ابسط متطلبات الحياة من قبل الحكومة؟"، مشيرا الى أن "كل المبررات التي يعطيها الوزير لانقطاع الكهرباء باتت تثير الشفقة". أضاف: "كما شممنا رائحة الصفقات في ملف المازوت الأحمر المدعوم، نشم رائحة الصفقات في وزارة الطاقة"، مؤكدا ان "فريق الرابع عشر من آذار يطالب باسيل بالاستقالة رأفة بالشعب اللبناني". [ورأى النائب خالد زهرمان في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، ان "الحكومة غائبة تماماً عن الشأن الأمني والهموم المعيشية"، مشيرا الى أن "غياب الحكومة عن المعالجات ينذر بانفجار اجتماعي، في ظل تفاقم الأزمات". وقال: "لدينا قناعة بأن الحوار لن يوصل الى أية نتيجة"، معتبرا ان كلام أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله انه مستعدّ للبحث في موضوع الاستراتيجية الدفاعية وليس في موضوع السلاح "فرّغ طاولة الحوار من مضمونها ووضع سقفا للطاولة". وأوضح "اننا ذهبنا الى طاولة الحوار مرغمين بعدما وجدنا ان التشنّج في البلد ينذر بحرب أهلية، كي لا يقع اللوم علينا إذا حصل اي انفجار في البلد فنتحمّل مسؤوليته"، لافتا الى "اننا سنذهب الى الجلسة الثانية لرفع العتب، لأننا اساساً لم نعطّل الحوار". [وأكد الوزير السابق حسن منيمنة في حديث الى إذاعة "الشرق"، ان "تيار المستقبل" غير مقتنع بجدية "حزب الله" في الحوار"، معتبرا ان "هدف الحزب و8 آذار من الحوار هو كسب الوقت بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا". وأشار الى ان "المُعوَّل على طاولة الحوار هو إراحة البلد معنوياً ليس أكثر"، موضحا ان "حزب الله" لن يقدم اشارات جدية بموضوع سلاحه لارتباطه عضوياً بقرار إيران، ثم ان الحزب لم يحسم نهائياً علاقته بالنظام السوري ويرسل اشارات متناقضة حول هذا الموضوع". ورفض اثارة موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها على طاولة الحوار من منطلق التسويق للمسألة كمادة بديلة عن سلاح "حزب الله". وأوضح ان "النظام السوري وبعدما فشل في اثارة موضوع السلفيين في الشمال لجأ إلى محاولة إشعال حرائق بين الجيش والفلسطينيين لاثارة فتنة بين الجيش والسنّة".

 

قال إن جميع الخيارات مطروحة وقد دعّم ذلك فعلاً من خلال إجراءات ملموسة 

أوباما مستعد لاستخدام القوة لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية

 يعترف بأن إيران المسلحة نووياً من شأنها أن تشكل تهديداً لأمن إسرائيل

كتب - جيفري غولدبرغ:السياسة

خرج كولن كال - الذي كان بالأمس القريب أعلى مسؤول عن سياسة الشرق الأوسط في البنتاغون - بتقرير شامل وموثوق عن التحدي النووي الايراني. يقول التقرير, الذي أعده كولن كال وميليسا ج. دالتون وماثيو ارفين ونشره مركز " "الأمن الأميركي الجديد": ان هجوما اسرائيليا على المنشآت النووية الايرانية - هجوم يبدو أنهم يعتقدون أنه مقبول جداً, اذا كانت قراءتي له صحيحة - قد يترتب عليه عواقب سلبية كبيرة.

واستنتاجات التقرير مثبتة ومدروسة جيدا (حتى تلك التي لا أتفق معها) ويعتقد واضعو التقرير, من بين أمور أخرى, بأن:

- التهديد الايراني خطير لكن ليس وشيكا.

- قادة ايران عقلانيون بما يكفي للاعتقاد بأنهم سوف لا يستخدمون سلاحا نوويا أو يقدموه لأحد الارهابيين (لست متأكداً من أنهم على حق في النقطة الأولى, لكن من المؤكد أنهم محقون في الثانية - فلا معنى لتقديمهم أغلى سلاح لديهم لجهات فاعلة غير مستقرة, وربما شبه مستقلة).

-  التنافس النووي بين ايران واسرائيل يخلق مخاطر تبادل نووي غير مقصود (هم يقللون من هذه المخاطر الى حد ما, لكن ليس أكثر من اللازم, وأميل الى الاعتقاد بأن التصعيد غير المقصود للتبادل النووي هو السبب الرئيسي للاحتفاظ بالقنبلة النووية بعيدا عن متناول الايرانيين).

- احتواء ايران نوويا ليس خياراً كبيرا للولايات المتحدة (أنا معهم في هذا).

فمن جهة, يمثل التقرير طريقة تفكير وزارة الدفاع الأميركية بشأن هذه المسألة. ومن جهة أخرى, فهو ليس على الاطلاق طائشا أو ناجماً عن رد فعل خلافا لمعظم ما قرأت عن هذا الموضوع هذه الأيام.

وأعتقد أنه سيكون من المفيد أن نتحدث عن هذا التقرير مع كولن كال, الذي يعمل الآن في جامعة جورج تاون.

فيما يلي حديثنا معه, طويل, لكن جدي وينطوي على قراءة شاملة من الأهمية بمكان. كما أود أن أشير الى أن كال هو الشخص نفسه الذي أمضى السنتين الماضيتين وهو يعمل جاهدا من داخل البنتاغون لتعزيز وتعميق علاقة أميركا الأمنية مع اسرائيل, ومعارضته لضربة اسرائيلية للبرنامج النووي الايراني ليست بدافع عداء تجاه اسرائيل, لكن خوفا من قيام اسرائيل بعمل متهور يمكن أن يلحق ضررا بحد ذاته, ويسرع في التحرك الايراني تجاه امتلاك القنبلة النووية.

تقول انه يكاد يكون مؤكدا حدوث كارثة بالنسبة لاسرائيل اذا ما أقدمت على ضرب المنشآت النووية الايرانية. في حديث سابق (على تويتر) اقترحت بأن خيار اسرائيل الحقيقي الوحيد هو الوثوق بأن الولايات المتحدة سوف تمنع ايران من عبور العتبة النووية. وقد أشار قادة اسرائيليون الى أن الولايات المتحدة لم تكن تريد أن تعبر باكستان ولا كوريا الشمالية العتبة النووية, الا أن هذين البلدين تجاوزا تلك العتبة على أي حال. لماذا يختلف هذا الوضع هنا? اذا كنت مسؤولا اسرائيلياً (أو سعوديا أو اماراتيا) هل تثق بأن الولايات المتحدة سوف تستخدم كل عناصر قوتها الوطنية لمنع ايران من المضي في توجهها النووي?

سؤال جيد. أعتقد أن هناك أسباباً عدة تدفع اسرائيل لكي تثق بالولايات المتحدة في هذه المسألة.

أولاً, لطالما كان واضحا جداً أين تقف هذه الادارة. اذ يقول أوباما دائماً ان السلاح النووي الايراني أمر غير مقبول. وهو يفضل بكل وضوح التوصل الى حل ديبلوماسي, ويعتقد أن التوصل الى تسوية عن طريق التفاوض أمر ممكن ويأتي بنتائج أكثر استدامة, ويعتقد أن هناك وقتاً لمتابعة هذا السباق. القوة يجب أن تكون الملاذ الأخير, وما زالت هناك فرصة لايجاد مخرج سلمي لهذه الأزمة. لكن أوباما أوضح أيضا أن جميع الخيارات, بما في ذلك القوة العسكرية, مطروحة على الطاولة لمنع ايران من تطوير أسلحة نووية. وقال أوباما في مقابلة معه في مارس وفي خطابه أمام مؤتمر "ايباك" انه لا يؤيد سياسة الاحتواء النووية. كما أن وزير الدفاع قد أعلن أكثر من مرة أن تطوير ايران لسلاح نووي يمثل "خطا أحمر" بالنسبة للولايات المتحدة.

ثانيا, أوباما - كما يشي به تاريخه - رجل يعني ما يقول, وينفذ ما يقول. وقد دأب أوباما على أن يقرن كلامه بأفعاله في الشأن الايراني. وخلال حملة 2008, قال انه مستعد للدخول في مفاوضات غير مشروطة لاختبار استعداد النظام الايراني للتوصل الى اتفاق ديبلوماسي, وهذا ما فعله في العام 2009. عندما يثبت أن ايران غير راغبة وغير قادرة على الاستجابة, قال الرئيس انه سيعمل للتوصل الى توافق آراء تاريخي لزيادة الضغط على النظام - وهذا أيضا ما فعله بالضبط في الفترة بين 2010-2011, وهو يعمل مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين, ومع الكونغرس الأميركي لجعل العقوبات من أصعب ما واجهته ايران.

في الواقع, العقوبات اليوم أكثر صرامة من السابق, لم تتمكن ادارة بوش الأكثر "صقورا" ظاهرياً من تحقيقها. اسرائيل وغيرها من الشركاء يجب أن يثقوا في أن أوباما مستعد لاستخدام جميع عناصر القوة الوطنية لمنع ايران من تطوير أسلحة نووية لأنه يقوم بذلك بالفعل. العقوبات والجهود الديبلوماسية الرامية الى عزل النظام الايراني وأنشطة المخابرات كلها تم استخدامها لتحقيق هذا الهدف.

وعلى الجبهة العسكرية, عندما قال أوباما ان جميع الخيارات مطروحة على الطاولة, فإنه دعم ذلك فعلا من خلال اجراءات ملموسة. وحتى عندما أكملت القوات الأميركية انسحابها من العراق, سمح باعادة انتشار القوات الأميركية في الخليج للتأكد من أنها وضعت للتعامل مع أي سيناريو للدفاع عن شركائنا, وصد العدوان الايراني في المنطقة. فقد نشر حاملة طائرات ثانية, وعمل على تحسين الدفاعات الجوية والصاروخية الأميركية في المنطقة, وتعزيز القدرات الدفاعية لدول الخليج (بما في ذلك مجموعة أسلحة قياسية للسعوديين), وقدم لأمن اسرائيل أكثر من أي ادارة سابقة لجهة المساعدة الأمنية والتعاون الدفاعي. وعلاوة على ذلك, فقد لاحظ الجنرال مارتن ديمبسي, رئيس الأركان المشتركة الحالي, في أكثر من مناسبة أن جيش الولايات المتحدة على استعداد ولديه خطة قابلة للتطبيق في أي ظرف طارئ من جانب ايران, ووزير الدفاع بانيتا وسواه أشاروا الى قدرات فريدة من نوعها طورها جيش الولايات المتحدة لضمان أقصى احتمالات النجاح. وهكذا, عندما يقول أوباما "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة " فان هذه ليست مجرد كلمات - الخيارات قابلة للبقاء والطاولة موجودة.

ثالثا, يعترف أوباما بأن ايران المسلحة نوويا من شأنها أن تشكل تهديدا لأمن اسرائيل وعلى الاستقرار في منطقة حيوية للغاية بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة. وهو يعتقد أنه اذا سمح لايران بعبور العتبة النووية فان ذلك سيلحق ضرراً بالغا بنظام عدم الانتشار النووي - وهذه مسألة تحظى باهتمام وحماس. لأنه, كما يرى أوباما, فان ثمة مصلحة حيوية للولايات المتحدة في منع ايران من الحصول على أسلحة نووية, واذ لا يثق المرء من أنه سيتخذ جميع الاجراءات اللازمة من أجل اسرائيل فقط, يتعين على المرء ان يثق أنه سوف يعمل في مصلحة الولايات المتحدة. أنه يفضل بوضوح عدم استعمال القوة- وقد حذر من العجرفة والحديث "الفضفاض" عن الحرب نظراً للتكاليف وعدم اليقين.

لكن أوباما أظهر مرارا وتكرارا أنه مستعد لاستخدام القوة في ما يصب بالمصلحة الوطنية للولايات المتحدة - سواء كان من جانب واحد أو كجزء من تحالف متعدد الأطراف.

وأخيراً, أعتقد أن صورة الاستخبارات, ومستوى عمليات التفتيش, والتركيز الدولي أكبر بكثير بالنسبة لايران مما كان عليه الحال مع باكستان أو كوريا الشمالية. ولذا, أعتقد أن ثمة احتمالاً ضعيفاً في عبور ايران العتبة النووية دون معرفة منا بذلك في الوقت المناسب للتحرك. في الوقت الحاضر, على سبيل المثال, سوف يستغرق الايرانيون على الأقل أربعة أشهر للتخصيب بالمستوى المطلوب لصنع الأسلحة, وسيتعين عليهم القيام بذلك في مرافق معلنة - يسهل اصطيادها. وعلاوة على ذلك, لدى أجهزة الاستخبارات الغربية سجل جيد جداً في الكشف عن الأنشطة النووية السرية الايرانية (مثل نطنز وفوردو). لا أقصد التفاؤل لدرجة الكمال, لكن نحن في وضع أفضل للكشف عن فاصل-خارج الايرانية في الوقت المناسب وليس كما كانت عليه الحال مع أمثلة أخرى, والأهم من ذلك, نركز كل عناصر القوة الوطنية بشأن هذه المسألة حتى ونحن على أهبة الاستعداد والقدرة على الاستجابة بسرعة فيما اذا كان الايرانيون من الغباء بما يكفي لكي يحاولوا الاندفاع لصنع قنبلة في أي وقت قريب.

تخيل أنك ضابط مخابرات مسؤول في الشأن الايراني. وقد تسلمت أدلة على أن ايران - ربما- تحاول التسلل نوويا. والأدلة, كمعظم الأدلة في مثل هذه الحالات, غامضة. كما قد تعلم أنه اذا توصلت أنت وزملاؤك, لاستنتاج بأن ايران انجزت القنبلة, قد تكونوا مسؤولين عن بدء حرب (مسؤولو الاستخبارات يتذكرون العراق بالتأكيد). ما أشعر به أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية لابد أنهم يدركون أن أمرا خطيرا يحدث في ايران, لكن قد يستغرق شهرا لمعالجته وقد يتم تسييس العملية, تحديداً لأن الرهانات عالية جداً. لذا أليست هناك فرصة - حتى لو عرفنا بكثير أو قليل أن ايران تتخذ هذه الخطوة - بألا نكون قادرين على الرد في الوقت المناسب?

 - يعتمد ذلك على الأدلة. بعض أنواع الأدلة سيكون واضحا نسبيا. وأهم الأدلة على اتخاذ قرار بصنع قنبلة ستكون طبيعة أنشطة تخصيب اليورانيوم, وعلى الأقل في الوقت الراهن, هذه الادلة يحتمل أنه سينظر فيها بما يكفي من الوقت للرد. اذا حولت ايران المخزونات الحالية من اليورانيوم منخفض التخصيب وبدأ التخصيب لأكثر من 90 في المئة أو طردت مفتشي الوكالة, سوف تتم ملاحظة ذلك واعتبارها أدلة على وجود نية للتسلح, ويكون هناك ما يكفي من الوقت للرد. كما ان اكتشاف موقع تخصيب سري عملي كلياً (بخلاف فوردو, الذي كان بناء تحت انشاءات ليس فيها أجهزة طرد مركزي عندما تم كشفها) قد يكون اشارة أخرى على أن خامنئي قد اتخذ قرارا بالتسلح.

الأصعب من ذلك أنه اذا بدأنا نرى أدلة على أن خامنئي قد عكس امر وقف التسلح لعام 2003 (الأمر تمت مناقشته وفق الأحكام الرئيسية 2007 غير المصنفة -وفقا لتقارير صحفية- التحديث لعام 2010 أكدته وكالة الطاقة الذرية). يحتمل أن نرى ذلك, لكن بعض الأدلة يمكن أن تكون غامضة ومثار جدل. لذا, نظراً للعقبات التقنية (بالنسبة للتخصيب فقط) في أن ايران تجاوزت التسلح, تشير التقديرات الحالية أنه سوف يستغرق الأمر عاما كاملا بعد قرار تصنيع القنبلة لانشاء جهاز بدائي يفترض أنه برنامج تسليح. كلما تقدموا سنرى المزيد, ومدة العام فترة طويلة.

ومع ذلك, في نهاية المطاف, ربما يكون من الأسهل النظر في دليل على خطوات لانتاج اليورانيوم مما هو عليه بالنسبة للكشف عن كل عنصر من عناصر سرية البحوث المتصلة بتطوير الأسلحة, الذي يعتبر مهما للحد من قدرة ايران على اختصار الوقت والانطلاق الى حد كبير لانتاج اليورانيوم المستخدم في صناعة الأسلحة. ولهذا السبب مسألة اليورانيوم المنخفض التخصيب 20 في المئة مهم حتى الآن لأنه, اذا تم الحصول على قنبلة واحدة أو أكثر مخصبة ب 20 بالمئة يورانيوم-235 يمكنهم تقليص الوقت اللازم لصنع المواد الانشطارية للقنبلة الأولى من أربعة أشهر الى شهرين. وبالمثل, اذا بدأت ايران تثبيت أجهزة طرد مركزي من الجيل القادم الذي تختبره الآن, لكنها واجهت مشاكل على الصعيد الصناعي في نطنز أو فوردو - هذا يمكن أيضا أن يقلص الوقت لأن كفاءة هذه الآلات تعادل 3- 4 اضعاف النماذج الحالية. اذا نجحت ايران في انجاز هذه الخطوات وقلصت وقت التصنيع لمدة شهر أو بضعة أسابيع, يمكن آنذاك الدخول في هامش الخطأ حيث المفتشون قد يفوتهم شيء ما.

 النظام الايراني في نهاية المطاف مهتم ببقائه, ولذا فان الضغط المباشر على النظام يمكن ان يجبره على اعادة النظر في أهدافه النووية. هل تعتقد أن هناك شهية في واشنطن لزعزعة النظام, وهل تعتقد أن الأمر يستقيم- ان لم نعمل على اسقاط النظام, بل نجبره على التعامل مع مطالب المجتمع الدولي حيال طموحاته النووية?

هناك فرق كبير بين ستراتيجية تهدف الى جعل النظام "معرضا للخطر" ما يمكن أن أسميها ستراتيجية الارغام- وسياسة تهدف فعلا الى تغيير النظام. الأولى تؤدي الى رفع التكاليف بالنسبة للنظام الايراني الى درجة تجبره على اتخاذ خيار ستراتيجي صعب - في هذه الحالة تقليص طموحاته النووية - يفضل عدم القيام به. العقوبات غير المسبوقة والتهديد ذو المصداقية باستخدام القوة يمكن أن يضع النظام الايراني أمام خطر كبير, وبالتالي فان هذا يساعد في حمله على تغيير سلوكه - لكن فقط ان كان للنظام طريق للخروج. اذا غير النظام سلوكه, يرفع عنه الضغط.

وفي المقابل, فان حملة "تغيير النظام" تهدف الى الاطاحة بالنظام, بغض النظر عما يفعله. وهذا يستند الى الرأي القائل ان النظام الحالي لا يمكن التفاهم معه ويجب أن يسقط. فهل ينطبق ذلك على ايران, لهذا النهج اشكالية عميقة. فمن ناحية, لا يقدم أي حافز ايجابي للمرشد الأعلى لعقد صفقة نووية لأن القيام بذلك لن يكون كافياً لبقاء النظام. والأسوأ من ذلك, أنه يحقق صحة الرواية السائدة في "الجمهورية الاسلامية" حول الدوافع الغربية ويشجع طهران على التحرك بسرعة أكبر لانتاج قنبلة كرادع نووي ضد تغيير النظام المفروض من الخارج. وعلاوة على ذلك, في حال نجاح هذه السياسة, لا يوجد ضمان بأن النظام الذي سيخلفه سيكون أفضل - بل يمكن ان يكون ديكتاتورية عسكرية يسيطر عليه الحرس, على سبيل المثال. أو قد تنهار الدولة وتسود الفوضى.

لذلك, أعتقد أنه من المهم جعل النظام في حال من الخطر- أعتقد أن عناصر الستراتيجية الحالية تفي بذلك, أو على الأقل بدأت تفعل - واعتقد أن سياسة تغيير النظام سيكون لها نتائج عكسية بالغة الأثر لحل الأزمة النووية الحالية.

لماذا لا يساعد برنامج تغيير النظام على اجبار "المرشد الأعلى" على تغيير نهجه النووي? لماذا لا يقايض برنامجه النووي بوعد غربي بالكف عن عمليات تغيير النظام?

الأمر يعتمد تماما على اجراءات محددة. الكثير من الاجراءات الهادفة الى تغيير النظام يمكن أن تقنع القائد الأعلى أننا ملتزمون برحيله بغض النظر عما يفعله -ما يحد من احتمال عقد صفقة, وقنبلة على الأرجح. الأفضل زيادة الضغط على نحو يحمل النظام الى حدود الخطر-عن طريق عقوبات صارمة وطرح العمل العسكري على الطاولة - بدلاً من اتباع سياسة تغيير النظام. وهذا ما يجعل لخامنئي مخرجا.

- سؤال أخير: كيف نعرف أن ايران سترد على ضرب منشآتها النووية بمضاعفة العمل على برنامجها وتسريعه? هل هناك فرصة ان تقرر ايران أن برنامجها النووي لا يستحق كل هذا العناء? هل يمكن العمل بطريقة أخرى, هل ثمة ما تقوم به اسرائيل أو الولايات المتحدة لاحباط الطموحات النووية بعد الضربة? هل يتطلب هذا ضربات متابعة, أم أن هناك خياراً غير عسكري?

 لا نعرف على وجه التأكيد, لكن النتيجة الأكثر ترجيحاً محاولة النظام الايراني الاسراع في اعادة بناء برنامجها. النظام حاليا يتبع ستراتيجية "تحوط" نووي بغية الحصول على القدرة التقنية لانتاج أسلحة نووية في وقت ما في المستقبل اذا ما قرر المرشد الأعلى القيام بذلك. أحد دوافعه سعيا الى تحقيق هذه الستراتيجية توفير رادع ضد التهديدات الخارجية المستقبلية ضد النظام, بما في ذلك هجوم محتمل من جانب اسرائيل أو الولايات المتحدة. يبدو ان خامنئي رأى أن معمر القذافي رحل وصدام حسين رحل, لكن النظام الكوري الشمالي لا يزال, والمرجح أن يخلص الى أن أكبر سبب لهذا هو حقيقة أن كوريا الشمالية تطور أسلحة نووية الدولتان الأخريان تم تدمير برامجها النووية. ومن المرجح أن الحافز الثاني لسعيه الى الحصول على القدرة على انتاج أسلحة نووية ذلك الأمل أنها ستعزز مكانة ايران وامكاناتها الديبلوماسية القسرية, وتيسر توسيع النفوذ الايراني والنهوض بطموحات النظام في الهيمنة الاقليمية.

الضربة سوف تأكد ضعف النظام وتعزز شعور العداء للقوى الأجنبية التي ستوفر دعما حاسما لأولئك القابعين داخل النظام والقائلين ان رادعا نوويا فقط يمكنه الحيلولة دون وقوع هجمات في المستقبل وتسلح ايران من الضروري أن يقود المقاومة ضد الغرب. في الوقت نفسه, الهجوم على ايران يتيح لها لعب دور الضحية وطرد الوكالة, وربما التملص من معاهدة عدم الانتشار. وفي غياب المفتشين على أرض الواقع, قد يحسب القادة الايرانيون أن بوسعهم اعادة بناء برنامجهم بسهولة أكبر والمشاركة في الأنشطة غير المشروعة دون أن يتم الكشف عنها. كما أن الهجوم الاسرائيلي قد يبعثر توافق الآراء الدولي الذي يبطئ التقدم النووي في ايران من خلال العقوبات وغيرها من الأنشطة لمكافحة الانتشار المتبعة حاليا.

هذا ليس محض افتراض, ولدينا مثال سابق على ذلك. ناقشنا مطولاً في تقريرنا, أن ضرب اسرائيل العام 1981 لمفاعل "تموز" لم يضع حدا للبرنامج النووي العراقي, بل قاد فعلياً الى مضاعفة العمل به وتكريس المزيد من الموارد وتحسين تنظيم البرنامج, وانشاء برنامج نووي سري على نطاق واسع وصولا الى "حرب الخليج" العام 1991- وكانت على مسافة سنة واحدة أو سنتين من انتاج قنبلة نووية. في نهاية المطاف, الهجوم على مفاعل تموز العام 1981 لم ينه البرنامج, بل دمرته "حرب الخليج" العام 1991 في أعقاب أكثر من عشر سنوات من العقوبات والعزلة الديبلوماسية ومناطق الحظر الجوي وقصف دوري - وحتى ذلك الحين ظلت ادارة بوش تعتقد (وهذا غير صحيح) أن مقومات البرنامج لا تزال موجودة.

يقودني هذا الى نقطة أخيرة: الطريقة الوحيدة لمنع ايران من اعادة بناء برنامجها بعد ضربه أن يكون ثمة توافق دولي كاف وتحالف كبير بما يكفي لاقامة وصيانة نظام احتواء ما بعد الضربة.وذلك بالابقاء على العقوبات وتدابير مكافحة الانتشار الرامية الى عرقلة محاولات ايران في الحصول على المواد اللازمة لاعادة بناء برنامجها, وبوجود دعم اقليمي للابقاء على وجود عسكري قوي من أجل احتمال ضربة أخرى. السبيل الوحيد لايجاد نظام احتواء ما بعد الضربة هو الذهاب الى الحرب بدعم دولي ودرجة معينة من الشرعية الدولية. وهذا يعني عدم التحرك الا بعد استنفاد الخيارات غير العسكرية وبوجود الأدلة على ان ايران تصنع قنبلة (عن طريق التخصيب الى مستوى الأسلحة أو طرد المفتشين على سبيل المثال). وهذا يعني أن البلد الذي يقود هذا الجهد يجب أن يكون قادرا على صياغة تحالف وعقد مثل هذا التحالف.  الولايات المتحدة وحدها يمكن أن تفي بهذه المعايير. (وبالمناسبة, المعايير صارمة جدا لأن التكاليف المحتملة للقيام بعمل عسكري مرتفعة جدا والمكاسب غير مؤكدة).

في العام 2003 ارتكبت ادارة بوش خطأ تاريخيا بشن حرب لنزع أسلحة نظام ادعوا أنه يمتلك أسلحة دمار شامل دون أدلة كافية على أن التهديد العراقي كان وشيكا, وبدون دعم دولي كاف, ومن دون خطة لما بعد الحرب. لا يمكن أن نقع في هذا الخطأ مرة أخرى.

*عن »فورين بوليسي«

 

روسيا: أعطوني الضمانات أعطٍكم الحلّ

أسعد حيدر/المستقبل

لم يعد الديبلوماسيون الغربيون الذين يلتقون المسؤولين الروس، يستغربون "الكذب الروسي ولا حجمه ولا نوعيته حول سوريا". أصبح هؤلاء الديبلوماسيون وحتى الموفدون الغربيون، يعتبرون هذا "الكذب" طبيعيا. المهم ماذا يقول الروس في الغرف المقفلة؟ مثل كل المفاوضات، يكون كل شيء على الطاولة والبحث يسقط "الخطوط الحمراء". البحث في رسم خريطة ما بعد بشار الأسد ونظامه الاسدي، "جدّي جداً". تعقيدات موقع سوريا الجيوستراتيجي من جهة، والتركيبة الفسيفسائية للمجتمع السوري من جهة أخرى، ترفعان من منسوب الحذر. على الأقل توجد نقطة مشتركة بين الروس والغرب حول سوريا، وهي ضرورة عدم انهيارها وانزلاقها نحو الحرب الأهلية الشاملة. بشار الأسد لن يبقى. السؤال كيف ومتى؟ الروس لا يريدون خروجه في البداية. الشرط الأول أن يكون خروجه نقطة النهاية. ضمن هذا التجاذب، ما هي الضمانات التي ستقدمها موسكو، حتى لا يتلاعب الأسد بمسار التغيير. الروس يؤكدون انهم إذا حصلوا على ضمانات محددة يضمنون بدورهم الحل الذي سيكون من قلب خصوصية سوريا، وليس قياساً على مصر أو اليمن أو العراق. توجد نقطة مركزية في كل ذلك. ان النظام يرحل لكن الدولة تبقى. بقاء الدولة يطرح جملة من القضايا الشائكة والمفصلية. رداً على ذلك يريد الروس:

[تقديم ضمانات جدّية وحقيقية للأسد والمحيطين به بألا يُلاحَقوا قضائياً ولا أمنياً. السؤال هنا مَن هي الشخصيات التي تلحقها هذه الضمانات، خصوصاً وأنّ لوائح العقوبات الغربية ضدّ المسؤولين السوريين واسعة وتضم أسماء يفضّل الروس بقاءهم في سوريا وأن يلعبوا دوراً في المرحلة الانتقالية.

مجرّد طرح تحديد مَن يبقى ومَن يخرج بدأ يثير "العواصف" داخل النظام الأسدي. ولا تستبعد بعض الأوساط الغربية أن يؤدي ذلك إلى شروخ داخل النظام. وتؤشر هذه المصادر إلى عدم استبعادها بأن تكون عملية "تسميم" مجموعة الخمسة وأبرزهم آصف شوكت، قد جرت بتوجيه من حلقة لصيقة بالأسد على رأسها شقيقه ماهر الأسد الذي يبقى مصيره لصيقاً بمصير شقيقه الرئيس.

[تقديم ضمانات حقيقية ومفصلية للجيش وضباطه خصوصاً العلويين منهم إلى جانب الطائفة العلوية، بأنهم لن يُلاحَقوا ولن يُعاقَبوا ولن يُجتثوا. ويبدو أن هذا "الشرط" مفهوم ومقبول حتى من المعارضة السورية التي أكدت مراراً انها لن تكرر التجربة العراقية التي جرت. باختصار "لا اجتثاث" ولا "استئصال" في الجيش ولحزب "البعث".

[المحافظة على المصالح الروسية في سوريا خصوصاً التواجد البحري في طرطوس وايضاً تسليح وتدريب الجيش السوري.

من ضمن هذه الضمانات، أن يكون أي "مجلس عسكري انتقالي" على الصيغة المصرية إذا جرى التوافق عليه يضم ضباطاً من الذين بقوا في الجيش طوال الأزمة إلى جانب ضباط انشقوا عنه. طبعاً الروس الذين يعرفون تفاصيل تركيبة الجيش قادرون على ترتيب الأوضاع المستقبلية.

حتى يأتي الاتفاق النهائي، وهو ليس قريباً جداً، إلا إذا فرضته تطورات ميدانية معينة، فإنّ الروس ماضون في دعم الحل العسكري بكل قواهم لأنهم يعتبرون أنّ هذا الدعم هو الذي يمنحهم المصداقية في التفاوض. ولذلك فإنّ عواصم غربية عديدة ومنها باريس متأكدة من مشاركة روسية ميدانية إلى جانب وحدات سورية مقاتلة. وأنّ وحدات من المقاتلين الروس في الشيشان سابقاً يلعبون دوراً في هذه المشاركة، إلى جانب الحضور الاستخباراتي والالكتروني الطاغي. من الآن وحتى يتم التوقيع النهائي على خطة الحل، فإنّ المؤتمرات ستتوالى، وصولاً إلى "الطائف الروسي". لا شك أنّ الخطوة الأولى على طريق توحيد المعارضات السورية التي أساءت انقساماتها وتشوّهاتها وخصوماتها نضالات الشعب السوري، قد بدأت. اختيار 16 شخصية من كل أطياف المعارضة للتفاهم على رؤية مشتركة تكاد تكون شبيهة بالتحضيرات التي سبقت مؤتمر لندن للمعارضات العراقية. لن يبقى الأسد. قد "ينفذ بجلده"، ويجد له الروس ملجأ يصرف فيه أمواله عندهم أو في الصين بعيداً عن إيران (لأنه علماني جداً). المؤلم في كل ذلك أنّ جريمة تاريخية قد وقعت من النظام الأسدي من الأب الى الإبن ضد سوريا. حتى ولو توقف القتال اليوم، فإنه يلزَم سوريا أكثر من عشر سنوات للتعافي وإعادة البناء. لم يكفِ أنّ الأسد الأب والأسد الإبن، لم يعملا شيئاً لتحرير الجولان وانهما مزّقا لبنان والفلسطينيين. ها هو الأسد الإبن يلغي دور سوريا لسنوات طويلة ويُدخِل معها القضية الفلسطينية في غيبوبة أطول.

 

أهل العتمة

علي نون/المستقبل

مهضوم وزير التربية اللبناني.. يرى ان الحل لأزمة انقطاع التيّار الكهربائي هو في تحويل القطاع كله إلى وزارته! وكأنه يقول، ان الوزير العوني الفاشل يحتاج إلى تربية وتدريس وتعليم إضافي كي يتمكن من إدارة وزارة على ذلك القدر من الأهمية الخدماتية والاجتماعية والاقتصادية والمعنوية. وان وزارة التربية هي المكان الملائم لكل ذلك، علماً انها بدورها تعاني معضلات فعلية نتيجة "تعتيم" دور الوزير نفسه لمصلحة مستشارين يقررون عنه في الكثير الكثير من الشؤون الصغيرة والكبيرة على حدٍ سواء. لكن كلام الوزير عن الكهرباء يعكس إلى العلن بعض طقوس الأداء الحكومي الداخلي، حيث المناكفة السياسية بين وزراء الصف الواحد الممانع والمقاوم هي صنو انعدام الثقة وغياب القناعة بنقاء الطرح الإصلاحي أو براءته من الهوى المصلحي الذاتي وما يعنيه ذلك في لغة السمسرة والصفقات والعمولات ومراكمة الثروات والقدرات والطائرات! الوجه الآخر لمعضلة الكهرباء، هو وجه ذلك الفاسد المتذاكي الذي يفترض ان بلاغته الملدوغة في الحديث عن العفّة، وشطارته في الشتم تكفيان لتغطية فساده وشبقه اللعين إلى نهب المال العام. وتكفيان لدفع الناس إلى نسيان العتمة ومسببيها وأبطالها ودوره "الرائد" فوقهم.. وتكفيان فوق ذلك، لدفع الناس إلى حكش ذاكرتها وتنقيتها من آلام الأيام السود التي مرّت عليها عندما تحكّم الإصلاحي الأول بالمدافع فعمّم ليل المآسي والبلايا في كل النواحي والزوايا، وصبغ زرقة البحر بالدم، وسبح في بحر من الأوهام والهلوسات والخراب العميم واللئيم.

..الوجه الآخر لمعضلة الكهرباء، هو وجه النهج التخريبي ذاته، الذي يحدّد في الصغيرة والكبيرة، والحرّة والأسيرة، قواعد سلوك تقوم على مسلّمة واحدة: أنا أو لا أحد. رئاستي أو لا بلد. مشروعي أو الحصار. مقاومتي أو الدمار. حكومتي أو البلاء. سلطتي أو الفناء.. من بشّار الأسد إلى الصهر الوزير ومن مصائر الدول والشعوب إلى مصائر البواخر والشركات والمولّدات، وما بينهما من موجبات الأوطان وأدواتها ومؤسساتها. مدرسة واحدة تعتبر السؤال فضيحة، والمساءلة جريمة، والحرية ثالثة الاثافي ودرّة الفواحش. ثم ترى المشاع العام ملكاً خاصاً، والدولة الجامعة مزرعة فئوية، والجيش فرقة حماية، والوزارات الخدماتية كنوزاً تدرّ الماس والياقوت والخرز الأزرق في بطن الحوت.. مدرسة فرّخت وخرّجت أنظمة الطغيان ورعونة الطغاة. شلّعت دولاً وشعوباً، ودمّرت وأحرقت، والعمران بالأرض مسحت، ثم في التاريخ كتبت: نحن والعتمة صنوان، وسيّان ان كانت تلك فوق سوريا أو لبنان، من صنع بشار أو السعدان!...

العقول السود لا تنتج أنواراً!

 

تورّط موسكو العسكري هدية لواشنطن

 علي حماده /النهار

 أيّاً تكن حقيقة سقوط الطائرة الحربية التركية قبالة الشواطئ السورية، أكان السبب تقنيا بحتا ام ان مضادات النظام اسقطتها، أم ان صواريخ روسية محمولة على بوارج حربية مرابطة قبالة الشواطئ السورية هي التي اسقطت الطائرة، فإن المؤكد ان الصراع في سوريا وعليها بدأ يتخذ منحى اكثر خطورة من اي وقت مضى. فالموقف الروسي متصلب، بل انه يوحي إمكان الذهاب بعيدا لحماية نظام بشار الاسد ومنعه من السقوط. اما النظام ومن خلفه ايران الداعمة الاساسية له فمستعد ان يقتل عشرات الآلاف من المواطنين السوريين يضافون الى خمسة عشر الفا سقطوا الى اليوم، كما انه لن يتوانى عن ممارسة سياسة شمشونية (عليّ وعلى اعدائي) في محاولة لجعل مناسبة سقوطه، سقوطا للمنطقة بأسرها في فوضى سياسية وامنية.

وضع صار اكثر تعقيدا من ذي قبل مع رفع موسكو وتيرة دعمها العسكري المباشر الى درجة انها تريد افهام من يعنيهم الامر انها هي التي تقاتل عن سوريا. فمن نقل شحنات اسلحة من كل الانواع، الى حشد بوارج حربية في طرطوس، فإنزال قوات كومندوس على الارض تحت عنوان حماية الرعايا الروس في سوريا يتأكد حجم التورط الروسي في معركة نظام بشار الاسد، بحيث أنه مع مرور الوقت سوف يصير الخبراء الروس المنتشرون في كل مكان اهدافا مشروعة للثوار. في المقابل، تتقاطع المعلومات مفادها ان عديد "الجيش السوري الحر" تجاوز السبعين الفا من المنشقين والعناصر المدنيين الذين التحقوا به. وبدأ السلاح والذخيرة بالتدفّق عليه. وهو يحقق مكاسب كبيرة على الارض باعتراف المراقبين الدوليين الذين اكدوا بلسان قائدهم جنرال روبرت مود ان النظام فقد سيطرة على اجزاء واسعة من الاراضي السورية. معنى هذا ان "الجيش الحر" والثوار هم من يمنع الجيش النظامي من مد سيطرته على كل الاراضي. ان انزلاق روسيا التدريجي في العمل العسكري على الارض في سوريا يحمل الكثير من الأخطار، لانه يقدم البعد الدولي في صراع على البعد المحلي، ويؤدي الى سقوط عشرات الآلاف من الشهداء الجدد بفعل تفاقم الصدام المسلح على الارض. فهل هذا ما تخشاه الولايات المتحدة فعلا؟ نشك في ذلك، فالتورط الروسي في سوريا لا يقلق واشنطن، بل يكسر قاعدة كانت قائمة منذ سقوط الاتحاد السوفياتي، هي ان الاميركيين هم من يتورط، في حين ان الروس يستغلون عواقب تورط الاميركيين. هذه المرة تبدو سوريا المسرح الذي تندفع موسكو للتورط فيه. ان سوريا متّجهة بخطى حثيثة نحو مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. ويبقى الاهم ان تدرك الثورة ان اي تسوية لا تسقط النظام ليست تسوية مهما بدت الاوضاع صعبة وسيئة اليوم. فمسار التاريخ يعاكس موسكو وطهران و... القرداحة !

 

سوريا.. الأزمة وصلت «عنان» السماء!

طارق الحميد/الشرق الأوسط

عملية إسقاط المقاتلة التركية من قبل الدفاعات الجوية الأسدية، عبارة عن رسالة مهمة لكل من أنقرة والمجتمع الدولي، بأن النظام الأسدي، ومن يقف خلفه، مستعدون لخوض المعركة إلى آخر المطاف، وليس حتى خراب سوريا وحسب، بل والمنطقة كلها، كما أنها مؤشر واضح على حالة اليأس التي وصل إليها طاغية دمشق.

ترتيب الأخبار، حسب حدوثها، يساهم في توضيح الصورة بشكل أكبر؛ فعملية إسقاط المقاتلة التركية تمت من قبل قوات طاغية دمشق الجوية، بينما الإعلان عن ذلك تم عبر محطة «المنار» التابعة لحزب الله الإيراني في لبنان، ثم بادر النظام الأسدي على الفور بالاعتذار لأنقرة عن ذلك، ومن هنا يتضح التناغم التام بين النظام الأسدي وحزب الله الإيراني، والذي يمثل رسالة واضحة للأتراك، وغيرهم، بأن الأسد لن يخوض المعركة وحده، بل معه إيران وحزب الله! لكن هل الأسد قادر على مجابهة القوة التركية؟ بكل تأكيد لا، والدليل أنه سارع إلى الاعتذار فورا، مما يوحي بأنه يريد إرسال رسالة الخيار المجنون، وهو خوض الحرب ضد تركيا، لكنه غير قادر على فعلها، ولذلك أسباب أخرى، وهي التي تؤكد أن الأسد بات في حالة يأس.

فحادثة إسقاط المقاتلة التركية ليست برسالة للأتراك وحسب، بل قد تكون أيضا رسالة أسدية داخلية لقواته، فعملية إسقاط المقاتلة التركية تأتي بعد يوم من انشقاق أحد طياري القوات الأسدية وفراره بطائرته إلى الأردن، وطلبه اللجوء السياسي هناك. ويبدو أن ذلك الانشقاق أصاب النظام الأسدي بمقتل، فأراد أن يرد بالقول إن الطائرة بطائرة، من ناحية، كما أراد من ناحية أخرى رفع الروح المعنوية لصفوف قواته الإجرامية. وعادة ما يهرب الدكتاتوريون إلى الأمام في حالة الأزمات، وذلك إما بافتعال أزمة أكبر مما هو حادث، أو بالدخول في حروب من أجل توحيد الصفوف الداخلية، وفعلها صدام حسين من قبل، ومثله النظام الإيراني الخميني. وللتأكد من ذلك في الحالة الأسدية، يكفي تأمل عملية انشقاق الضباط في صفوف القوات الأسدية، وتسارع وتيرتها، وارتفاع الرتب العسكرية المنشقة، ومنها بالطبع انشقاق الطيار بطيارته عن القوات الجوية، وبالأمس كانت هناك عملية انشقاق أربعة ضباط كبار في حلب.

وبالطبع، فإن عمليات الانشقاقات العسكرية، ومعها الطائرة الجوية، توحي بأن أزمة الأسد قد بلغت عنان السماء، مما يؤكد أن خطة أنان فاشلة، بل وميتة، ولا أمل فيها، كما أن عمليات الانشقاق السريعة والمكثفة، تؤكد أنه حان الوقت لتوفير المناطق الآمنة، والمحظورة، على الحدود التركية والأردنية. فمن شأن ذلك أن يسرع بعملية الانهيار المرتقبة للنظام الأسدي، خصوصا مع المعلومات التي تشير إلى اقتراب حدوث انشقاقات بالدوائر المقربة من الأسد نفسه، حيث بادر كثير من المقربين منه بإخراج أموالهم من سوريا، وهذا وارد لا سيما مع تغير الأوضاع على الأرض ضد الطاغية مما جعله يفقد صوابه ويقوم بقتل أعداد مهولة من السوريين. فاليومان الماضيان شهدا قتل ما يفوق مائتي سوري!

الواضح أننا أمام بداية نهاية الأسد، لكن من يقوم بإطلاق رصاصة الرحمة، أي المناطق الآمنة؟

 

عون زار مطرانية زحلة للموارنة والتقى حبيقة وكهنة: خططنا هي لكل لبنان ولكن هناك مجموعة ضمن الحكومة تفرمل اعمالنا

 وطنية - زحلة - 23/6/2012 واصل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال جولته في زحلة، حيث زار عند التاسعة والنصف من قبل ظهر اليوم مطرانية زحلة للموارنة، وكان في استقباله المطران منصور حبيقة ولفيف من الكهنة. وألقى حبيقة كلمة رحب فيها بضيفه "في مطرانية زحلة المارونية التي هي مطرانيتك، والتي زرتها سابقا ونأمل ان تزورها لاحقا ايضا، وان تجد فيها دائما كل أسباب الارتياح التي تحق لدولتكم". أضاف: "لدولتك عاطفة خاصة في كل المناطق، وتربطك بزحلة عاطفة أخص، ونأمل بزياراتك لهذه الابرشية ولهذه المدينة ان تتكرر، وان تكون مصدر اطمئنان للرأي العام، ومساهمة في الحياة الوطنية تضاف الى غيرها من المساهمات التي تأتي من كل الجهات، من أجل تحسين وضعنا الاجتماعي والوطني، ونستفيد من هذه الفرصة لكي نشكر دولتك على هذا الالتزام المميز وهذا العمل الوطني الكبير الذي تقومون به، داعين لكم دائما بالنجاح والتوفيق".

عون

ورد العماد عون بكلمة شكر فيها "سيدنا على الاستقبال الذي خصنا به، وكهنة الابرشية والاصدقاء العلمانيين الموجودين بيننا لهذا الاستقبال. أضاف: "ما قاله سيدنا عن ارتباطنا بزحلة، الشخصي، ونحن كما يقولون، صهر زحلة، وهذه علاقة قديمة، والمحبة تمتد لجميع أهالي زحلة، فدائما زحلة في فكرنا، وأعرف ان زحلة حرمت لمدة طويلة وعانت ما عانته منذ السبعينات وحتى اليوم وكنا الى جانبها. ولكن ونحن اليوم في الحكم، إرثنا ثقيل جدا، لان الاشياء التي ورثناها مهترئة ومهلهلة، بما فيها نفسية الحكام والذين يمثلون الشعب اللبناني. ونأمل ان نستنهض اللبنانيين حتى يصير بيدها الورقة التي تجعلنا نحن نأخذ القرارات بالشأن اللبناني". وقال: "صحيح اننا حتى اليوم أكثرية في مجلس الوزراء، ولكننا عشرة من عشرين. وبالامس عرفنا ان مجموعة تكونت ضمن الحكومة حتى تشل خططنا وتفرمل اعمالنا. طبعا، المشاريع التي نقوم بها في بيروت ليست لبيروت، خططنا هي لكل لبنان، وأنهيناها من ال 2010، ولكن من يريدون ان يفرملوا أعمالنا قدروا، لان القرارات بحاجة الى أكثرية، وعندما يعطلون الاكثرية يقف القرار. نحن قمنا بواجباتنا مئة في المئة، ما نريد تحقيقه، سنحققه كله بمساعدتكم، ولن يستطيعوا ان يمنعونا من الوصول". وردا على سؤال قال: "منذ ستة أشهر وانا أحارب مجلس النواب حتى آخذ موازنة لتنفيذ مشاريع الكهرباء. الصناعيون يذهبون الى منزلي، ولكنني لم أر برقية تصلني من جمعية الصناعيين تدعم موقفي في مجلس النواب. ربات المنازل شكوا من الكهرباء والمازوت وكل شيء، لكنني لم أر احدا يرفع صوته". وتوجه الى الاعلاميين قائلا: "ارفعوا صوتكم في الاعلام وفي الصندوق، عبروا بمختلف الوسائل التي تملكونها، هذا ما يدعمنا، هناك اعتداء يومي علينا. وعندما يركزون علينا المسؤولية، فلسنا نحن الذين ارتكبنا الذنب فيها، نحن اعمالنا منتهية منذ العام 2010 ونحكي، ولا نقصر في الحكي، لكن هناك آخرين يضللون الاعلام ويوجهون الخطأ الينا، هناك إرث عمره عشرون سنة، ولم تنقطع الكهرباء عندما جئت أنا، والقصة بحاجة الى وقت". أضاف:" نريد ان ننظف الذين يسرقون مال الدولة حتى نوفر الموازنات، تسمعون عن العجائب التي حصلت منذ 1993، حيث لا موازنة ولا حسابات عامة".

 

عون: لقانون انتخابي يصهر اللبنانيين وطنيا وليس طائفيا

ممارسة سياسة النأي بالنفس داخليا أثر على السلم الاهلي وأمن لبنان

 وطنية- زحلة - 23/6/2012 عقد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، في اطار زيارته لزحلة التي بدأت أمس، لقاء حواريا مع فاعليات من المجتمع المدني في زحلة وقضائها في صالة "مونتي البرتو"، حضره وزير الثقافة كابي ليون، راعي ابرشية زحة وبعلبك للروم الارثوذكس المتربوليت اسبيريدون خوري وراعي ابرشية زحلة والبقاع للسريان الارثوذكس المطران بولس سفر وحشد من الفاعليات الشعبية. بداية كلمة ترحيب من المسؤول الاعلامي ميشال ابي نجم، ثم ألقى عون كلمة قال فيها: "زيارتي الى زحلة ليست لامور سياسية وانتخابية، بقدر ما هي لعرض الاوضاع على قيادات زحلة الروحية وفاعلياتها، لان الازمات والمتغيرات المتتالية على منطقة البحر المتوسط من تونس وليبيا الى سوريا، والتي ترافقها ازمة اقتصادية ومالية على لبنان، لذلك جئنا لنطرح سعينا في سبيل استقرار وامان لبنان، حيث ان الجهة الاضعف فيه تحاول اضعافه وجعله ينحرف، مستغلة الطائفية والمذهبية لتدهور الامن، الذي هو الخطر الكبير علينا". تابع: "الأزمة الاقتصادية داهمة، ولانني ضمن هذه الحكومة اليوم وضمن فريق عمل فيها ولا نشاهد سوى التعطيل والتنافر، لذلك من كل القضايا في الحكم والحكومة اليوم نحن قلقين، وقد جئت لاستمع الى همومكم سواء على صعيد الداخل الزحلي او الوطني والتي تعبر عن حالة ومشكلة وطنية، لعلنا نساعد ونتساعد على التصليح". وبعده وجهت أسئلة من الحضور الى عون تمحورت اجابته عنها حول مواضيع متعددة أبرزها: الوضع السياسي الزحلي الانتخابي، الأمن، الاقتصاد الريعي والقضاء، حيث سمى وضعهم ب "المعطوبين". وانتقد سياسة النأي بالنفس الحكومية، التي "يجب ان تكون خارجية لكنها مورست داخليا مما أثر على السلم الاهلي وأمن لبنان". واعتبر عون في ردوده ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هو "العراب لكل الصناديق والمجالس والمؤسسات الرديفة للدولة، والدوائر والقرار المالي مرتبطين به"، مبديا تخوفه من "ترسخ العادة لدى الشعب اللبناني تجاه ثقافة الفساد، اذ اصبح لا يهتز ولا يبدي اية ردود فعل تجاه الآفة المتأصلة". وتساءل: "لماذا السكوت عن 6 مليارات ذهبت سرقة وهدرا، ولا نرى وسائل الاعلام تهتم وتبرر ولو ب"مانشيت" عن مصير هذه الاموال، فوسائل الاعلام تغطي هذه الامور بالقشور والمظاهر السطحية ولا تكشف عن هذه السلبيات الكبيرة في الهدر والسرقة".

كما تناول موضوع الحوار والسياسة الدفاعية وسلاح المقاومة، وابدى تأييده "لقانون انتخابي جديد يصهر اللبنانيين جميعا في سبيل الاتجاه لإلغاء الطائفية عبر قانون تمثيلي يعتمد النسبية في دائرة انتخابية واحدة ولائحة واحدة على صعيد كل لبنان، مما يجعل الصراع السياسي يتجه وطنيا وليس طائفيا".

 

الموسوي: الوقت لتفعيل العمل الحكومي لا للتغيير

قبيسي: لا مصلحة لأحد في أخذ الوطن الى الاقتتال والفوضى

 وطنية - 23/6/2012 شدد النائب نواف الموسوي على ضرورة القيام بحل سريع لأزمة الكهرباء. واشار الى "اننا ندرك من هي الجهات الداخلية والخارجية التي تسعى لإسقاط الحكومة" ، مشددا على ان الوقت هو لتفعيل العمل الحكومي لا للتغيير الحكومي. ولفت في احتفال تأبيني في بلدة أنصار الجنوبية، بحضور النائب هاني قبيسي وشخصيات وفاعليات الى "ان تغيير الحكومة في هذه اللحظة هو إلقاء للبنان في حريق يأكل المنطقة بأسرها من العراق وسوريا، وخصوصا ما يتم تحضيره لمصر. وأكد أن الحكومة في الوقت الراهن تشكل حزام أمان للجميع، داعيا الى الإسراع في تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل اليه لدفع عجلة الحكومة إلى الأمام، معتبرا ان في ذلك حماية للبنان من مشتَهِي السلطة الذين يقدمون لبنان كله قربانا من أجل السلطة. من جهته، نبه النائب قبيسي في كلمة ألقاها في الاحتفال من الذين يسعون لبث الفرقة والفتنة سعيا للفوضى، وقال: "صحيح ان هناك معاناة لدى المواطنين، ولكن هل يستلزم ذلك أخذ الوطن إلى الفوضى" ، مشيرا الى أنه "لا مصلحة لأحد في أخذ الوطن الى الاقتتال والفوضى" ، وانتقد مهاجمة الجيش ومحاولة اضعافه، مؤكدا ان الجيش هو المؤسسة الساهرة على أمن الوطن والمواطن.

 

القومي رشح العازار لفرعية الكورة بدعم من المردة والتيار الوطني

 وطنية-الكورة- 23/6/2012 اعلن منفذ عام الكورة في الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور باخوس وهبة عن تسمية الدكتور وليد العازار مرشح الحزب لخوض الانتخابات الفرعية عن المقعد الشاغر في الكورة بعد وفاة النائب فريد حبيب، بدعم من حلفاء الحزب، تيار المردة والتيار الوطني الحر. واعلن العازار انه يأمل من خلال ترشحه "الارتقاء بالعمل السياسي الى مستوى يليق بثقافة وحضارة ابناء الكورة، والسعي في الوقت ذاته الى تكريس مفهوم المواطنة الصحيحة والعلمنة، كخشبة الخلاص الوحيدة لنا من ازماتنا المستعصية التي ترخي بظلالها على الوطن، اضافة الى خلق بيئة كورانية سليمة عبر محاربة التلوث البيئي والثقافي الدخيل على القضاء". والعازار هو من مواليد اميون - الكورة عام 1959. تلقى دروسه الابتدائية والثانوية في مدرسة بشمزين العالية، وحاز على شهادة الطب العام من جامعة صوفيا - بلغاريا عام 1986.

متزوج من ماري روز سعد، وله منها ثلاثة اولاد ايلانا، مجد وسليم. انتسب العازار للحزب السوري القومي الاجتماعي في العام 1977، وتحمل فيه عدة مسؤوليات اهمها مندوب مركزي في الاغتراب، منفذ عام الكورة، عضو هيئة منح رتبة الامانة، ناظر اذاعة ومدير مديرية اميون. وهو اليوم أمين في الحزب وغير مكلف باي مسؤولية حزبية، ويعد من الناشطين اجتماعيا وخدماتيا وانسانيا من خلال مهنته الطبية التي يمارسها في مستشفيي البرجي والكورة ومستوصفات عدة.

 

العريضي: نتصرف في لبنان كأننا ذاهبون الى حرب 1975

خريطة جديدة للمنطقة ومن الطبيعي ان يتاثر لبنان بما يحصل في سوريا

وطنية - 23/6/2012 رأى وزير الاشغال العامة غازي العريضي أن "احداثا كثيرة تحدث في المنطقة وبخاصة في الجوار المباشر من لبنان أي سوريا، والترابط كبير على كل المستويات، الجغرافية والسياسية والطبيعية"، مشددا على "أنه من الطبيعي أن يتأثر لبنان بشكل كبير بما يحصل".

وأكد العريضي في حديث الى اذاعة الشرق، "أن لبنان في قلب ما يحصل قبل الثورات العربية، من العراق إلى ايران، وصولا إلى سوريا"، اعتبر "أننا امام خريطة سياسية جديدة في المنطقة، ولا نعرف على أي واقع سنرسو في النهاية"، مشيرا إلى اننا "نمر بأوقات وفترات مشابهة لتلك التي سبقت حرب 1975، سواء لناحية تصرف البعض تجاه الجيش، أو لناحية الموضوع الفلسطيني المتجدد، او الصراع الداخلي السياسي على الحكم، والانقسام الحاد، أو تحالفات كل فريق الخارجية"، مشددا على "أن الآن هناك متابعة لكل المواقف الدولية والتحركات الاقليمية، ليس ثمة قرار بتفجير لبنان وإشعال فتنة فيه، لكن القرار عكس ذلك"، موضحا "أن هناك اقوالا عن ان اميركا تسعى لإقامة منطقة عازلة في الشمال ومن يقول هذه الاقوال اشادوا بالعلاقات الغربية اللبنانية".

وقال: "نحن نتصرف كلبنانيين كأننا ذاهبون الى حرب 1975، وبسياسة التخوين وبث الاحقاد والسموم والتهم وكل الاشكال التي تثير الغرائز. ما نراه من ممارسات سياسية من قبل بعض الاطراف الداخلية هو غير منسجم مع هذا المناخ، وهو يريد الانزلاق بالبلد إلى الفتنة، وهذا هو وجه الخطورة".

وفي موضوع المخطوفين، اعتبر "أن ردات فعل الاهالي طبيعية"، وقال: "المهم أن القيادات السياسية المعنية في هذا الامر لا تزال على رأيها، اي ترفض القيام بأي أمر سلبي على الارض في سياق التعبير عن الاستنكار عن الخطف، هذا امر مهم، يعبر عن حس المسؤولية، بخاصة ما قامت به قيادات "حزب الله" وحركة "أمل" لناحية الاتجاه لإصدار فتوى لمنع ردات الفعل، وهذا يدل على أن الجميع تحت سلطة الدولة، سواء أكان في الضاحية أو خارجها"، وأكد "أن الحكومة تتابع هذا الملف لكن بعيدا من الاعلام"، مشيرا إلى "أن هذه القضية ستدخل في بزار، وهو موضوع يتابع من الجهات اللبنانية مع الجهات التركية الاكثر نفوذا وقدرة على التعاطي معه".

وعن السلاح الفلسطيني، اكد العريضي ان "هذا السلاح تم الاتفاق عليه بالاجماع على طاولة الحوار العام 2006"، مشددا على "وجوب تنفيذ هذا القرار المهم"، وتابع: "ثمة رواية لا يعرفها الجميع تقول انه عندما اتخذ قرار بشأن السلاح الفلسطيني في 2006 تم تحديد مدة ستة اشهر له وبعد ساعات، كان ثمة انزعاج من الفريق المؤيد لهذا السلاح في لبنان وخارجه، تحت عنوان أنكم قد ارتكبتم خطأ كبيرا بعدم التفريق بين السلاح الفلسطيني وسلاح المقاومة في لبنان، بعد هذا الموقف جاء الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية احمد جبريل واعترض على الموضوع"، مؤكدا ان "ثمة مؤشرات تشير الى انفجار خطر السلاح داخل المخيمات"، وأمل في "ان تستمر تصرفات القيادات الفلسطينية بالنحو الذي بدأت به، من الحكمة والصواب"، مشددا على أن "حل مشكلة المخيمات سياسي".

وردا على سؤال، قال: "نحن لا تزال لدينا دولة، لكن يجب تفعيلها بشكل أكبر، فمسألة الكهرباء، وربطة الخبز وموضوع التلوث، والفساد، والضمان الاجتماعي، والمياه وقتل الاطفال الرضع، هل لها علاقة بالصراع العربي الاسرائيلي، أو بما يحصل في الدول العربية وسوريا؟"، وتساءل: "لماذا لا تكون الاهتمامات اللبنانية واحدة في ظل وحدة الهموم اللبنانية؟

وأضاف: "يجب كل خطوة ايجابية من فريق أن تواجهها خطوة ايجابية من فريق آخر، ويجب البناء عليها، ولا يجب العودة إلى اللعبة القديمة التي مررنا بها". وتابع: "يجب ترجمة الكلام الذي يقال فعلا على طاولة الحوار، لناحية سلاح المقاومة".

وأكد العريضي أننا "لا نغطي الجيش بدفعه إلى مواجهة أمنية مع فريق كان اكثر احتضانا للجيش بمعاركه، أو بتكوين مناخ عدائي بينه وبين هذا الفريق من الناس"، داعيا الى "الإسراع في التحقيق بعملية استشهاد الشيخين في عكار"، وقال: "ليس ثمة أحد بريء من دم الصديق في اللعبة مع الجيش".

وعن دفع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الكفالة للموقوفين الاسلاميين، قال: "إدراة الملف بشكل كامل يجب ان تكون مختلفة، لان ما يظهر للناس بطريقة التعاطي وكأنه في سياق التنافس، الامر يختلف وعمل القضاء والمؤسسات الادارية".

وعن الحكومة، قال: "الوصول إلى حكومة بالتوافق، لا يكمن بالمكايدة والتحدي والوعيد، بل من خلال الحوار المفتوح، ومن خلال محاسبتها عن أعمالها، علما أننا لن نسقطها لأننا غير قادرين على تشكيل حكومة جديدة في ظل هذه الأوضاع".

وعن ملف الكهرباء، أكد أن "هناك سوء إدارة لهذا الملف منذ البدء، ثم تأتي قضية الشهوات كما قال الجميع، داخل الحكومة وخارجها إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه، علما ان مشروع البواخر لا يحل المشكلة، لكن هو حل موقت لحين معالجة المعامل، والله يعين الشعب اللبناني"، مشددا على "أن لبنان يمر بإدارة سيئة، وفرص ضائعة".

كذلك، أكد العريضي "أن لا جفاء بين الحزب الاشتراكي والرئيس سعد الحريري".

وعن بيئة الضاحية الجنوبية، قال: "ثمة خصوصية في الوضع الامني المتعلق بالمقاومة وقيادة المقاومة يجب أن يؤخذ بعين الاحترام في الضاحية، ويجب أن يقدر"، وأضاف: "أهل الضاحية ناس كرام، عاداتهم تتنافى مع هذه الظواهر التي نراها، والأهالي لا يشكلون بيئة حاضنة لا للمخدرات ولا للفلتان والممارسات الشاذة".

وعن الانتخابات المقبلة، قال: "إذا كان كل فريق سيتصرف على أساس نعم للانتخابات إذا كنت أضمن الانتخابات، ولا إذا كنت لا أضمن الأكثرية، هذا تأجيج للمشكلة، وخطر وخطأ، ولا يستطيع أحد أن يدعي في سياق هذا الحساب سيضمن النتيجة المطلوبة بالنسبة له، إذ كل فريق يراهن على المعطيات الدولية والخارجية".

وأضاف: "إذا استمرت الامور على ما يقول هؤلاء، وحصلت مشاكل في البلد، سيتوصلون إلى مبتغاهم وإلى إلغاء الانتخابات، وأنا ضد هذا الخيار".

وعما يحصل في سوريا، اكد اننا "امام حالة من التطهير العرقي الحقيقي الذي يمارس في سوريا متمثل بالتهجير، كما اننا امام حرب دموية وامام مشهد دمار كامل لأكبر المدن في هذا البلد، المسألة طويلة ونحن أمام بزار دولي كبير معقد وصعب، بين الولايات المتحدة الاميركية، وروسيا".

وتابع: "منذ اندلاع الثورة في سوريا واعتماد الخيار الأمني من النظام، فرض على الطاولة خيار ما بعد الاسد، إذ لا يستطيع لأحد أن يستمر في وجه شعبه، حتى روسيا تقول أنا لا أتمسك بالأسد لكن لست انا من يقتلعه"، وأضاف: "المشكلة الكبيرة الآن ما هو الثمن وسوريا تدمر، والسبب هو اعتماد الحل الأمني، وعندما يعلن فشل مهمة المبعوث الأممي كوفي أنان في سوريا تكون سوريا ذهبت إلى الهاوية".

 

شهيب: المهم في اعلان بعبدا حيادية لبنان

الحكومة جاءت بظروف معينة ويجب ان تستمر لوأد الفتنة

 وطنية - 23/6/2012 رأى النائب اكرم شهيب "ان الجلسة الاولى للحوار شهدت قراءة سياسية لما يمر فيه البلد وجولة افق وغسل قلوب"، داعيا الى "الانطلاق من الاحداث الاخيرة التي حصلت في المخيمات لطرح بند السلاح الفلسطيني على طاولة الحوار"، مشيرا في حديث الى "صوت لبنان"- ضبيه، الى "ان المهم في اعلان بعبدا حيادية لبنان والتي ستكون منطلقا للبحث في الاستراتيجية الدفاعية".

واشار الى "ان الوضع الفلسطيني مختلف اليوم، لان القرار خرج من المنظومة الايرانية السورية في ظل احتضان عربي للفصائل الفلسطينية".

وشدد على "ضرورة الحفاظ على الجيش لانه امر ضروري"، متخوفا من جره الى فتنة ثانية وبالتالي "ان يكون هناك شاكر عبسي جديد"، مؤكدا "اهمية القرار السياسي الموحد لمنع اي فتنة في لبنان".

وعن الملفات الحياتية ولاسيما قضية المياومين، اشار شهيب الى "ان هناك ورقة قدمها في هذا الاطار الوزير جبران باسيل تم رفضها لاسباب تقنية لا سياسية"، لافتا الى "ان خطوة تثبيت 400 شخص بمباراة محصورة من اصل اكثر من الف يشوبها الكثير بخاصة وان باسيل اصر على ان تمر طلبات المرشحين من وزارته الى مجلس الخدمة المدنية ليختار منها وفق مصالحه الانتخابية".

ورأى شهيب "ان هذه الحكومة التي جاءت بظروف معينة يجب ان تستمر لان الكل اجمع بحكمة وحوار على وأد الفتنة في ظل دعم اقليمي وغربي للحوار والابقاء على الحكومة ضرورة سياسية، لأن سقوطها سيؤدي الى فراغ امني ويهدد استقرار البلد".

ولفت الى "انه لم يكن هناك اي تحالف بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر والخلاف يعود الى مقاربة الملفات الداخلية والاقليمية".

واشار الى "ان العلاقة مع تيار المستقبل مرت بتموجات بعد دخول الحزب الى الحكومة ولكن هناك الكثير من الملفات التي نتفق معهم واخرى نختلف"، مشيرا الى "ان اللقاء الذي جمع النائب وليد جنبلاط بالرئيس سعد الحريري على هامش العزاء بولي العهد السعودي كان وديا"، مشيرا الى "ان هناك تواصلا دائما مع النواب في تيار المستقبل ومع الرئيس فؤاد السنيورة".

ورأى "ان التهديد لأي مسؤول سياسي ينعكس سلبا على امن لبنان واستقراره ويصب في خانة الفتنة"، مؤكدا "ان هذه التهديدات لا تخيف الحزب التقدمي الاشتراكي ولا تستطيع ان تحيده عن مواقفه وقناعاته السياسية".

واشار الى "ان هناك معلومات متقاطعة مع تلك التي وصلت الى الرئيس السنيورة وهي بحوزة الجهات الامنية التي عليها ان تقوم بدورها في هذا المجال".

واكد شهيب تأييده قانون انتخابي يضمن عدم الغاء اي فريق، مشيرا الى "ان النسبية الطريق الاقصر الى الغاء فريق لبناني".

واذ رأى "ان سياسة النأي في النفس جيدة، اثنى على القراءة الهادئة لما يجري في سوريا وتحديدا من قبل حزب الله وحركة امل".

ولفت الى "انه في حال لم يتحرك المجتمع الدولي في سوريا ويأخذ قرارا تحت البند السابع، فان البلاد ذاهبة الى حرب اهلية كبيرة في ظل التباين الدولي تجاه الازمة".