المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

اخبار 29 حزيران/2012

 

إنجيل القدّيس متّى 10/27-33/ مَا أَقُولُهُ لَكُم في الظُّلْمَةِ قُولُوهُ في النُّور
قالَ الربُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «مَا أَقُولُهُ لَكُم في الظُّلْمَةِ قُولُوهُ في النُّور. ومَا تَسْمَعُونَهُ هَمْسًا في الأُذُنِ نَادُوا بِهِ عَلى السُّطُوح. لا تَخَافُوا مِمَّنْ يَقْتُلُونَ الجَسَد، ولا يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوا النَّفْس، بَلْ خَافُوا بِالحَرِيِّ مِمَّنْ يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ والجَسَدَ مَعًا في جَهَنَّم. أَلا يُبَاعُ عُصْفُورَانِ بِفَلْسٍ، ووَاحِدٌ مِنْهُمَا لا يَسْقُطُ عَلى الأَرْضِ بِدُونِ عِلْمِ أَبِيْكُم؟ أَمَّا أَنْتُم فَشَعْرُ رَأْسِكُم مَعْدُودٌ كُلُّهُ. فَلا تَخَافُوا! إِنَّكُم أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيْرَ كَثِيْرَة. كُلُّ مَنْ يَعْتَرِفُ بِي أَمَامَ النَّاس، أَعْتَرِفُ بِهِ أَنَا أَيْضًا أَمَامَ أَبي الَّذي في السَّمَاوَات. ومَنْ يُنْكِرُني أَمَامَ النَّاس، أُنْكِرُهُ أَنَا أَيْضًا أَمَامَ أَبِي الَّذي في السَّمَاوَات.

 

تفاصيل النشرة

*هيئة الضجر/عماد موسى/لبنان الآن

*حاكم القرداحة... حرب ضد سوريا/علي حماده/النهار

*هدوء في لاسا بعد اجتماع "الداخلية"/وكيل مطرانية جونية المحامي اندريه باسيل: نرحب بأي حلّ وإشراف "الشيعي الأعلى" يضمن الجدية

*الراعي وصل الى تركيا في زيارة راعوية: أتينا الى الجذور لتجديد محبتنا لأرض مار بطرس وبولس

*زيارة البابا عجلت بلقاء البطريرك الراعي مع ١٤ اذار

*أكثر من 48 ساعة على اختطاف اللبنانية ماريا صادق وحجب داتا المعلومات يعيق تحديد مكانها

*المفاوضات مع الاسير لم تفض الى نتائج ايجابية حتى الآن/الاسير:المشهد عصرا سيكون مختلفا والاعتصام قائم سلميا حتى الموت

*اسامة سعد: إقفال الطريق في صيدا يضر بمصالح المواطنين

*علوش: احتمال تعميم الشغب في مناطق "المستقبل"/مســـار الاسير خطير يبرر تطرف الطرف الآخر

*فتفت: يحق للأسير التعبير عن وجهة نظره

*قاسم هاشم استغرب "تعامل الحكومة مع ظاهرة الاسير من منطلق الاستجداء والخضوع"

*واشنطن تفرض عقوبات جديدة على أعضاء من حزب الله

*شبكة "حزب الله" لتبييض أموال المخدرات في أميركا تضم مدير فرع مصرف لبناني

*حزب الله" يقف وراء محاولة إحراق تلفزيون "الجديد"

*الخطوة الجديدة للخزانة الأميركية ضد لبنانيين هل هي مؤشر جديد لاستهداف القطاع المصرفي؟

*سليمان استقبل أبو فاعور وترو وسفير اليمن: نستغرب أن يسترضي المسؤولون من يطلقون النار على الجيش

*جعجع استقبل عسيري والمطرانين عمار والبيسري

*نديم الجميل: التعرض للاعلام خط أحمر ولا بديل عن "الطائف" بوجود السلاح غير الشرعي

*المستقبل:"القمصان السود" تسبق الجيش وتهرّب أحد المطلوبين وعراضة مسلحة أمام وزارة الداخلية و"حزب الله" يضع "إطاراً" مشتعلاً للخطة الأمنية

*"الرياض": دبلوماسيون أجانب في بيروت قلقون من عمليــــة "تفريخ" السلاح

*شربل: بالتزامن مع بدء الشهر الامني سنمر بمرحلة جيدة وستكون "الصيفية" أمن وأمان

*مروان حمادة: الدولة فقدت هيبتها في ظل وجود سلاح حزب الله

*أحمد فتفت: الأمن السياسي في يد من يملك امكانية السلاح

*حرب: فلتان أمني منظم تحميه تيارات واحزاب داخل الحكومة/77مليون دولار دفعة اولى لشركة بواخر كهرباء معروفة باختلاساتها

*زهرا: مجرد الاعلان عن خطة امنية لمدة شهر هو سقوط للدولة وفلتان الشارع يستعصي على من كان سببه والحل بأن لا سلاح الا سلاح الدولة

*النائب خالد زهرمان: سلاح "حزب الله" إقليمي وقراره السياسي والعسكري بيد ولاية الفقيه

*عمار حوري: لبنان في مرحلة خطيرة وثقافة قطع الطرق شرعها حزب الله

*الرئيس الحريري/التسيب الأمني غير بريء فهناك من يخطط له  وعلى الدولة قطع الطريق على قطاع الطرق من العبث بالأمن

*بري التقى كونيللي ونائبين ووفد الهيئات الاقتصادية وحماده وتويني والخازن

*لقاء سياسي للرئيس الجميل في "ليونز - زحلة" السبت المقبل

*الرئيس الجميل عرض التطورات مع وفد نروجي وسفيرة النمسا

*وفد من حزب الكتائب زار مقر الطاشناق/الجميل: غيوم الصيف لا تؤثر على علاقة الحزبين

*عون التقى وفد "الطاشناق" /وهاب: قانون النسبية لصالح الجميع

*الداخلية: يوسف سكاف ترشح عن المقعد الارثوذكسي في الكورة

*قاطيشا: "متعهد الفوضى" في لبنان يريد جرّ البلد الى الفتنة ونقل الأزمة السورية الى الداخل اللبناني وكرم سيفوز بمقعد الكورة...

*القومي في الكورة: جعجع يتحدث عن الديموقراطية ودفاعه عن أهل الكورة ولم يعتذر منهم على ما اقترفت يداه

*اللقاء مع الراعي "فتح الباب" على علاقات طبيعية... عدوان لـ"السفير": مشروعان من "لجنة بكركي" وإجماع مسيحي على رفض "قانون الـ 60"

*"سكايز" دان مسلسل الاعتداءات على الإعلام اللبناني: لكشف الملابسات وكل متدخل في مجريات التحقيقات للرأي العام

*قوى 14 آذار علقت على "تكرار حوادث قطع الطرق": أي عمل يعيد لبنان الى زمن الفتن والحروب الأهلية مرفوض

*النائب أنطوان سعد: سياسة عون تدفع الى المخاطر

*الرئيس الجميل: الحوار على "الطاولة" أفضل مئة مرة من "الخندق" والأحداث المتنقلة خطيرة ورسالة للداخل والخارج"

*قَسَم جنبلاطي لـ«حزب الله» بالحفاظ على الحكومة حتى 2013/فادي عيد/جريدة الجمهورية/

*الفلتان.. و"فضائله"/علي نون/المستقبل

*التصويب على الإعلام بحجر.. يصيب أكثر من هدف/ربى كبّارة/المستقبل

*مفتي مصر لقيادات مسيحية من أميركا وإنجلترا: على الرئيس المنتخب طمأنة الأقباط

*مقتل صاحب فرقة موسيقية وشقيقه على يد إسلاميين يجدد الجدل حول حرية الفن والإبداع و«المهن الفنية» قدمت بلاغا للرئيس المنتخب

*الحوار اللبناني.. ومنطق السلاح/وليد أبي مرشد/الشرق الأوسط

*مجلس الوزراء اللبناني وافق على عقد استثمار الطاقة الكهربائية بواسطة البواخر واكد على قيام الاجهزة الامنية بمهامها في حفظ الامن

حزب الله» إلى تبديلات قريبة في قيادته

*14 آذار» تراهن على سقوط الأسد خلال أشهر وحرب ضد إيران مطلع 2013

*سيناريو انتخاب جعجع بالنصف زائداً واحداً رئيساً للجمهورية بشير الجميل رئيساً في 1982 .. هل يتكرر السيناريو؟ 

*جنرالات وعمائم؟/عماد الدين أديب/الشرق الأوسط

*لا تستعجلوا الهجوم على مرسي/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*من الراعي إلى مرسي مع أطيب التمنيات/ادمون صعب /السفير

*مشروعان من «لجنة بكركي».. وإجماع مسيحي على رفض «قانون الـ 60»/ملاك عقيل/السفير

*طهران باتت مستعدة للتخلي عن الرئيس السوري مقابل الحفاظ على مصالحها 

*سيناريو إيراني - عراقي - روسي لرحيل الأسد مع ضمانات دولية

*عون لا يخطئ /إيلي فواز/لبنان الآن

 

تفاصل النشرة

هيئة الضجر

عماد موسى/لبنان الآن

ألم يضجروا بعد؟ ألم "تكز" نفوسهم من علك الموضوع نفسه؟ ألم يدوخوا من الدوران في الحلقة المفرغة عينها؟ ألم يفرغوا بعد من التنظير العسكري؟ ألم ييأسوا من إيجاد جامع مشترك أو نقطة التقاء واحدة بموضوع السلاح؟ من يزحزح محمد رعد قيد أنملة؟ صّبة باطون مسلّح في أرضه. من يقنع مكتوٍ بنار المقاومة الإسلامية وإنجازاتها أن يبدل رأيه بين عشية دواليب وصباحها؟ لم يفتح أكثر المتحمسين للحوار الوطني (رئيس جبهة النضال وليد  جنبلاط) فمه طوال الجلسة الثانية للحوار في الموسم الجديد. لم يركّب جملة مفيدة فيها فعل وفاعل ومفعول به. قبل ساعات فتح جراب الكردي على ساكن التلة سمير جعحع وفرعون الكاثوليكية العالمية والرئيس فؤاد السنيورة. وعلى غرار البيك إكتفى الجنرال ميشال عون بالقليل القليل من بنات أفكاره الإستراتيجية بصفته خبيراً محلفاً في جدوى الحروب. مناخ بعبدا لا يساعد على الحكي بعكس منبر الرابية حيث يقف أسبوعياً أمام رهط من الصحافيين المذعورين والمبتسمين بخبث و"يبرش" وليد جنبلاط المتخاذل ويتباهى بالصهر الصاعق المتألق في قبرص بعد البرازيل على أن يعود لاحقاً ليعلن حرباً على خصومه وشركائه في آن. وفي العودة إلى الطاولة وأقطابها يمكن القول إن البروفسور فايز الحاج شاهين في هيئة الحوار قيمة مضافة على الصمت. والمير طلال ثروة فكرية غير مستغلة كفاية. حِكّه يتألّق. افركه تنبعث من عينيه إشراقة عبقري. وإرسلان دعامة قوية للمقاومة و"سقالة". وجان أوغاسبيان لولا وجود هاغوب "لا تعذّب ولا طِلِع". الضد يظهره الضد.

الطاشناق يظهره أرمني من اتجاه معاكس. دولة الرئيس ميشال المر الذي أعد استراتيجية عسكرية من سبع صفحات فولسكاب لم يعذب نفسه ويوزعها. في الحقيقة إشتاق دولته  للصحافيين والصحافيات يستصرحونه وآخر همه استراتيجيات وتنظيرات لا تغني ولا تسمن ولا تحمي من نزلة برد. الرئيس نبيه بري، أو بابا نبيه محتضن المقاومة الإسلامية سياسياً ردّ  في الجلسة الأخيرة على المطالبين بإدماجها في السلك العسكري أو باستيعاب سلاحها أو بحلّها كما جاء في الطائف بابتكار مهمة جديدة  لها وهي سلخ الدببة قبل صيدها وحماية الثروة النفطية قبل اكتشافها. وهذا يعني عملانياً أن تشكل المقاومة سرايا ضفادع بحرية وأن تستقدم غواصات ورادارات متطورة من السوق. وأن تباشر بتسيّير دوريات جيتسكيات بحراً تواكبها الموتسيكلات براً وبارابانت المراقبة جوّاً. وأن تشدد رقابتها على شطآن لبنان التي تشهدEvents  تخدش الحياء وأن تفرض قيوداً على حركة اليخوت. وتعني المهمة الجديدة أن يتهيّأ اللبنانيون لحرب يشعر معها من عاش حرب تموز أنه أمضى "بيك نيك" تحت فيء "صربوخ" في جبل من جبال لبنان الأبية. بجدّ. ألم يضجروا؟ أيريد المخلصون في البلد تنفيس الإحتقان فعلاً؟ لينصحوا المواطنين برياضة صباحية على الكورنيش. أو آيروبيك في النادي. بجلسة إسترخاء في أحضان... الطبيعة وشخص آخر. بمارغريتا على حافة البيسين. بشرحة سومو وتتماتها في سهرة انس وجن. هناك ألف طريقة لتنفيس الإحتقان غير هيئة الحوار والصورة الجامعة كل أسباب الضجر.

 

حاكم القرداحة... حرب ضد سوريا

علي حماده/النهار

قبل يومين وخلال اجتماعه مع حكومته الجديدة أعلن رئيس النظام في سوريا بشار الأسد ان سوريا في حرب! وفي صباح اليوم التالي كانت محطة "الاخبارية السورية" التابعة للنظام في دمشق تتعرض لتفجير نفذه منشقون من فرقة الحرس الجمهوري في حادثة جديدة تشير بوضوح  الى ان نيران الثورة بدأت بمحاصرة قلب النظام في دمشق، وخصوصاً ان القادمين من العاصمة يؤكدون لنا انهم لا ينامون من شدة اطلاق النار والانفجارات، حتى ان الكثيرين من التجار الميسورين يعملون على تخفيف نشاطاتهم التجارية قدر الامكان وارسال عائلاتهم الى لبنان، في حين بدأت منذ فترة هجرة علوية معاكسة من دمشق الى منطقة الساحل ذات الكثرة العلوية. اكثر من ذلك فإن القتال بين قوات النظام و"الجيش السوري الحر" ينتشر في محيط دمشق مباشرة ولاسيما عند بعض مداخل العاصمة كطريق بيروت القديمة العابرة لمنطقة نهر بردى، وغيرها، بحيث ما عاد بالامكان القول إن الثورة بعيدة عن عاصمة عصب النظام ومركز الشرعية. في وقت متزامن تشير معلومات متقاطعة في بيروت الى ان قيادة "حزب الله" العليا ناقشت أخيراً وضع نظام الأسد بشكل جدي وبمقاربة دراماتيكية، وسط قناعة متزايدة لدى قيادات كبيرة في الحزب بأن النظام في سوريا لن يبقى الى ما بعد نهاية السنة الجارية، وانه (اي النظام) دخل فعلاً مرحلة الخطر الفعلي والنهائي الذي يمكن ان يسبق سقوطه. بالطبع المناقشات التي دارت تتعلق بموقف "حزب الله" من الثورة السورية بين الاستمرار في دعم النظام والوقوف على الحياد، ورجحت كفة الفريق الذي دعا الى مواصلة دعم النظام في سياق السياسة المرسومة في طهران ووفق خياراتها. ما يهمنا مما سبق هو الاضاءة على واقع النظام الصعب الذي يتنبه له حلفاؤه جيداً وهو محل نقاشات جدية، أكان في حارة حريك في لبنان ام في طهران، ام حتى في موسكو التي تعرف القيادة الروسية حق المعرفة حدود قدراتها على دعم بشار وبطانته في مواجهة عشرين مليون سوري. هؤلاء اكثر العارفين بان لا مستقبل لبشار في دمشق ولا حتى في دويلة علوية يعمل بسلوك اجرامي ما بعده اجرام على رسم حدودها بدماء ابناء وبنات سوريا! سوريا في حرب! نعم انها في حرب مفتوحة بين قتلة الاطفال وعشرين مليون سوري يناضلون  لتخليص البلاد من "جمهورية حافظ الاسد واولاده"، وقد بلغت الثورة المدن الكبرى التي كان النظام يتوهم انها لن تفلت من ايديه. لقد تحول بشار من رئيس لسوريا الى حاكم لها بقوة القتل واليوم صار حاكماً على القرداحة ومحيطها بعدما بدأ فعلاً في خسارة حلب ودمشق ومعهما أكثر من ستين في المئة من مساحة سوريا. ولعل في مشهد برهان غليون في أدلب الثائرة أبلغ الأدلة والشواهد على ان حاكم القرداحة يخسر الحرب التي أعلنها على السوريين

 

هدوء في لاسا بعد اجتماع "الداخلية"/وكيل مطرانية جونية المحامي اندريه باسيل: نرحب بأي حلّ وإشراف "الشيعي الأعلى" يضمن الجدية

المركزية- خيّم الهدوء مجددا على بلدة لاسا، بعد الاجتماع الذي عقد أمس في وزارة الداخلية وأفضى الى التزام اقتراح وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل القاضي بوضع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى تصوّرا للحل، يصار الى مناقشته مع مطرانية جونية وأطراف النزاع، وصولا الى حلّ نهائي في أسرع وقت ممكن". وأشارت مصادر في البلدة لـ"المركزية"، الى أنّ "الأعمال لا تزال متوقفة في العقار 42 المتنازع عليه ولم تسجل أي اعتداءات حتى الساعة، في انتظار ما سينص عليه القرار القضائي في هذا المجال". وأكدت المصادر عينها، "تعزيز القوى الأمنية في البلدة منذ مساء أمس، وهو ما لعب الدور الأكبر في عودة الهدوء إليها".

اندره باسيل: وفي هذا الإطار، رحب وكيل مطرانية جونية المحامي اندريه باسيل عبر "المركزية" "باقتراح الوزير وقال: لا نريد وعودا بل حلاّ جديّا". واعتبر أنّه "الحلّ الأنسب لا سيّما أنّه سيكون تحت إشراف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وسيتم التعامل معه بجدّية أكبر وسيضمن التعاطي الايجابي مع الكنيسة وحقوقها". ولفت الى أنّ "هذا الاقتراح يأتي في الإطار الأمني والأخلاقي، حيث أن المجلس الشيعي الأعلى يلعب دورا مهما في ضبط تصرفات أهل البلدة لإعادة السلاسة في التعامل مع الملف"، مشددا على أنّ "الحلّ لا يؤثر على مسار القضاء الذي يأخذ مجراه". وإذ أشار الى أن "الاقتراح لم يناقش مع وفد المطرانية بعد"، أكد "سعي الكنيسة الدائم الى المصالحة والتهدئة".

 

الراعي وصل الى تركيا في زيارة راعوية: أتينا الى الجذور لتجديد محبتنا لأرض مار بطرس وبولس

 وطنية - 27/6/2012 وصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى تركيا في إطار جولة راعوية تشمل مناطق أضنا، طرطوس، انطاكيا، مرسين واسكندرون، يرافقه النائب البطريركي العام المطران بولس الصياح، راعي ابرشية قبرص المارونية المطران يوسف سويف، راعي ابرشية حلب المطران انيس ابي عاد، الرئيس العام للرهبانية الأنطونية الأباتي داود رعيدي، مدير المكتب الإعلامي في الصرح المحامي وليد غياض، ورجل الأعمال سركيس سركيس ووفد من المؤمنين.

في المحطة الأولى في أضنا، كان في استقبال البطريرك المفتشة في البلدية ياسمينا الشلفون، ورئيس دير الكبوشية الأخ هنري كيك ليك، وموفد من وزارة الخارجية التركية كيرليم دوغان وعدد من رجال الأعمال الموارنة. وقال كيك ليك: "إنها المرة الأولى يزور بطريرك انطاكيا مرسين"، لافتا الى "أهمية الزيارة الراعوية التي سبق لغبطته أن قام بها لتركيا قبل أشهر، وقد أعطت المزيد من الأمل للموارنة وبخاصة مع انفتاح الحكومة التركية على هذا الموضوع، وهذا ما مهد له البطريرك الراعي في اللقاءات التي أجراها مع المسؤولين الحكوميين الأتراك، آملا أن تتابع مثل هذه الخطوات".

بدورها قالت الشلفون، وهي تركية مارونية لبنانية الأصل: "نحن سعداء برؤية أبينا البطريرك بيننا، والآن تجدد أملنا بوجود شخص أعارنا الإنتباه، وذكرنا بأن كنيستنا الأم لن تنسانا. نحن سعداء جدا، وأقول ان جميع المسيحيين سوف يأتون اليوم لرؤية صاحب الغبطة. لطالما كنت فخورة بكوني مارونية، واليوم أنا متأثرة بوجود رأس الكنيسة المارونية في ما بيننا". وأضافت: "أنا أعمل وأساعد المسيحيين في مرسين بدعم من زوجي رئيس غرفة التجارة والشحن لقمان اوغلو، وأنا فخورة لكونه تركيا مسلما وسنيا، فهو يدعمنا، وأقول انه ما من تفرقة بين ديننا لأن الله يجمعنا وجميعنا يحب الله". المحطة الثانية كانت في طرطوس مدينة مار بولس، حيث زار البطريرك الراعي القائمقامية، وكان في استقباله قائمقام البلد برهان شفيق غولدي والمفتي عبدالكريم اكبابا. ورحب القائمقام بالبطريرك والوفد المرافق، وقال: "شكرا على هذه الزيارة، وأنا سعيد بها، طرطوس هي موزاييك من المسلمين والمسيحيين الذين يعيشون معا، الله واحد وجميعا نؤمن به، فنحن جميعنا أخوة وأخوات، وطرطوس مدينة جميلة وهي ترحب بكم".

الراعي

بدوره رد الراعي: "أنا سعيد بهذه الزيارة، وأحيي باسم الوفد اللبناني سعادة القائمقام، وننقل معنا تحيات سفير تركيا من لبنان".

وأضاف: "لا أتعجب من كون طرطوس تشكل موزاييك، لأن ابن طرطوس بولس الرسول بشر بثقافة منفتحة على كل الأديان. هذه الزيارة مهمة جدا بالنسبة الينا، كمسيحيين وموارنة، ليس فقط بالنسبة الى العلاقة مع الدولة التركية التي أحيي سلطاتها الرسمية، بل أيضا للعلاقة مع الموارنة، فنحن الموارنة تسمى كنيستنا البطريركية الإنطاكية المارونية".

وقال: "انطاكيا هي الكرسي الأول الذي أسسه مار بطرس قبل روما. والبطريرك الماروني يحمل مع اسمه اسم بطرس، وهذه الزيارة هي للجذور، زيارة روحية لتجديد إيماننا ومحبتنا للأرض الطيبة، أرض مار بطرس وبولس". وفي ختام الزيارة تم تبادل الهدايا التذكارية. ثم زار البطريرك والوفد المرافق دير الرهبنة الأنطونية في طورس، وقد تحولت كنيسة الدير الى مستودع، وبيت الكاهن الى مكان يسكنه الناس، كذلك تحولت المدرسة الى مخفر للشرطة. ويشار الى أن هذا الدير تركته الرهبانية منذ عام 1920. بعد ذلك توجه صاحب الغبطة مع الوفد لزيارة بيت مار بولس، حيث بارك ماء البئر الموجودة وسط البيت ورفع الصلاة. وما يؤكد أن هذا البيت يعود الى مار بولس هو ظهور الطريق الرومانية على بعد خمسة أمتار منه، وكذلك وجود البئر وسط البيت، ذلك أن البيوت اليهودية كانت تبنى وفق هذا التصميم منذ القدم، وقد حفظت ركائز هذا البيت وصممت بالزجاج وتحولت الى معلم سياحي يقصده آلاف السياح سنويا من كل أقطاب العالم". بعدها زار الراعي كنيسة مار بطرس في طورس حيث رفع صلاة الأبانا، وهذه الكنيسة بيزنطية التصميم.

 

زيارة البابا عجلت بلقاء البطريرك الراعي مع ١٤ اذار

أشارت أوساط مطلعة على تفاصيل العلاقة بين البطريرك الماروني بشارة الراعي والأطراف المسيحية في "14 آذار"، الى ان مواقف البطريرك اثارت سابقا استياء إسلامي الى حد بعيد جدا سواء في لبنان أم على مستوى العالم العربي حتى ان شيخ الأزهر لم يستقبل الراعي اثناء زيارته الى مصر. وأوضحت الأوساط لصحيفة "الأنباء" الكويتية، انه وبعدما طفح الكيل قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ما قاله في احدى المقابلات التلفزيونية في مبادرة منه للحؤول دون ان تنطلق الردود الإسلامية على بكركي والمسيحيين ولتصويب أداء الراعي على مختلف الصعد، مشيرةً إلى ان مواقف جعجع حمت بكركي وأعادت الأمور الى نصابها وصوبت المسار على أسس واضحة المعالم، فثوابت الكنيسة معروفة والمسلمات المسيحية والوطنية معلنة وراسخة والنهج الاستقلالي والسيادي قد انطلق.

ولفتت الأوساط الى ان مواقف الراعي هدأت في الأشهر الأخيرة، وان زيارة البابا الى لبنان في أيلول المقبل فرضت عليه نهجا مغايرا، الأمر الذي أسهم في فتح قنوات الاتصال بينه وبين المعترضين على أدائه الذين كادوا يصلون الى حد مقاطعته ورفع مذكرة شديدة اللهجة اليه تفند وجهة نظرهم في هذا الإطار، إلا ان مسار الانفتاح بينه وبين هذه الأطراف أدى الى لقاء الجمعة الماضي والى الاتفاق على متابعة الحوار ورفع هذه المذكرة قريبا تمهيدا لعقد لقاء ثان، موضحةً ان النقاش في هذه الأمور حقق تقدما سواء داخل اللجنة الثنائية ام بين مختلف الأطراف المعنية وبين الراعي الأمر الذي تجسد في لقاء الجمعة الماضي والذي سيؤسس للقاء التنيد. وأكّدت الأوساط ان النائب ستريدا جعجع هي التي طلبت اللقاء مع الراعي الذي قال امام زواره ما صرح به للإعلام، لافتةً الى ان اللجنة الثنائية ستتابع النقاش، وان اللقاء العتيد في بكركي سيكلل ما سيتم التوصل اليه وإنضاجه من هذا القبيل. وعن موعد اللقاء الذي بدأ الحديث عنه بين الراعي ود. جعجع تقول الأوساط انه "سيحصل تلقائيا بعد ان تكتمل عناصر التقارب على هذا الصعيد وحين تنضج الظروف فيصبح هذا الموعد طبيعيا

 

أكثر من 48 ساعة على اختطاف اللبنانية ماريا صادق وحجب داتا المعلومات يعيق تحديد مكانها

 اختفت الشابة ريما صادق وهي لبنانيّة تحمل الجنسيّة النمساويّة دخلت إلى لبنان الاثنين 25 حزيران الحالي، وغابت عن الانظار ولم يعرف أي أمر عنها منذ تاريخ دخولها، وتعمل القوى الأمنيّة على البحث والتحري عنها، بعدما افادت معلومات اذاعة "صوت لبنان" (93.3) أنه تمّ اختطافها في البقاع. وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أنه عند السابعة والثلث من مساء الثلثاء الفائت، ورد اتصال هاتفي الى غرفة عمليات قيادة سرية بعبدا في قوى الامن على خط النجدة (112) من الرقم الخليوي /881299-78، من فتاة مجهولة قالت انها تعرضت لعملية خطف من قبل شخصين، وقد اعتديا عليها وهي لا تعرف معالم لبنان وهي عاشت خارجه وهي لا تعرف بالتالي مكان وجودها حاليا، الا انها تعرف بحسب حديثها انها موجودة داخل منزل تجهله وان الخاطفين موجودون في الغرفة المجاورة، (وعن صحة ان اسمها ريما صادق هذا الامر لم يؤكد بعد)، وقد تم تحويل مضمون الاتصال عبر قيادة منطقة جبل لبنان في قوى الامن الداخلي الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي لطلب اذن داتا المعلومات، يحدد من خلاله مكان اجراء الاتصال لكن لا جواب على ذلك مما يجعل عملية الخطف غير مؤكدة بكل تفاصيلها لحين اجراء ما يلزم ليبنى على الشيء مقتضاه.

*موقع القوات اللبنانية

 

المفاوضات مع الاسير لم تفض الى نتائج ايجابية حتى الآن/الاسير:المشهد عصرا سيكون مختلفا والاعتصام قائم سلميا حتى الموت

 وطنية - 28/6/2012 افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام في صيدا ان المفاوضات التي جرت بين الشيخ أحمد الاسير من جهة ومحافظ الجنوب نقولا بو ضاهر وقائد منطقة الجنوب الاقليمية العميد طارق عبدالله ومفتي صيدا الشيخ سليم سوسان لم تفض حتى الآن الى نتائج ايجابية لفتح الطريق وتغيير مكان الاعتصام. واعتبر الشيخ احمد الاسير "ان التحرك الذي يقوم به هو على غرار ميدان التحرير في مصر"، مشيرا الى "ان الامور تتجه لتغليب لغة العقل والضغط لايجاد مسعى جدي لحل الازمة". ولفت الى ان "هناك مسالك اخرى ممكن ان تعتمد من قبل الجنوبيين وان المكان الذين يعتصمون فيه لا يشكل الطريق الاساسية للوصول الى طرق الجنوب". وقال:"إن المشهد عصرا سيكون مختلفا عن الوقت الراهن، والاعتصام قائم سلميا حتى الموت". ورأى "أن سلاح حزب المقاومة سلب كرامتنا ولن نستطيع بعد اليوم ان نعيش من دون كرامة" من جهته، اشار المحافظ ابو ضاهر الى "ان للاسير مطالب معينة تعالج بالحوار والتواصل". وقال:" تركنا الموضوع لحكمة الاسير وطلبنا منه تغيير مكان الاعتصام لفتح الطريق وهو وعد بالتفكير بالموضوع".

 

اسامة سعد: إقفال الطريق في صيدا يضر بمصالح المواطنين

 وطنية - 28/6/2012 - اعتبر الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد في تصريح، أن "قطع الطريق الدولية في صيدا بذريعة الاحتجاج على سلاح المقاومة لا يؤدي إلا إلى الإضرار بمصالح المواطنين في صيدا والجنوب، والإساءة إلى الأمن والاستقرار في المنطقة" واعتبر الى "ان موضوع سلاح المقاومة خلافي تجري مناقشته بين رجال الدولة المدعوين إلى الحوار"، معتبرا "ان التحركات الاحتجاجية حول مواضيع خلافية من شأنها تعميق الانقسام بين اللبنانيين، وتشكل طريقا إلى التوتر والفتنة".  وطالب الدولة وأجهزتها بالقيام بدورهم في وضع حد لخطاب التحريض المذهبي، والممارسات الاستفزازية، وقطع الطرقات الدولية، حفاظا على السلم الأهلي وعلى المصلحة الوطنية ومصالح المواطنين وحياتهم.

 

علوش: احتمال تعميم الشغب في مناطق "المستقبل"/مســـار الاسير خطير يبرر تطرف الطرف الآخر

المركزية- اعتبر عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش ان " احتمال تعميم الشغب والاشكالات الامنية وارد في اي مكان خصوصاً في المناطق التي يتواجد فيها "تيار المستقبل" بكثافة". وقال لـ "المركزية" " في جعبة قوى الامر الواقع في لبنان وحلفاء النظام السوري الكثير من الامور التي يمكن ان يستعملوها في اي وقت من الاوقات، فالخطة الاساسية كانت موجّهة نحو الشمال، ولكن النتائج المرجوة من هذا المخطط لم تحقق مبتغاها، لذلك قد يكون هناك مخطط لاماكن اخرى". واوضح اننا "في ""التيار" واعون لخطورة استعمال الشارع في الوقت الراهن خوفاً من استغلاله والدخول في المجهول"، مذكراً بأن "المشكلة الاساسية وجود السلاح غير الشرعي الذي يستبيح كرامة الدولة والمواطنين". وعمّا يقوم به إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير، رأى علّوش ان "مساره خطير وغير مجد، وقد يبرر التطرف لدى الطرف الآخر، مثل ما حصل من ردّة فعل من قبل ما يسمى عناصر "سرايا المقاومة" في اتجاه تلفزيون "الجديد""، ولفت رداً على سؤال الى ان "التطرّف الذي مثّله "حزب الله" على مدى السنوات الماضية، ادى الى بروز حالات تطرّف اخرى". واشار رداً على سؤال الى ان "اللعبة قد تكون خرجت عن سيطرة اكثر الاحزاب تنظيماً الا وهو "حزب الله"، لانه لا يملك الاجوبة لجمهوره ابتداءً بعملية خطف اللبنانيين في حلب منذ شهر تقريباً، مروراً بمسألة الكهرباء وصولاً الى تردّي الوضع المعيشي، فكل هذه الامور ادّت الى ما نشهده من احتجاجات في الشارع خارج اطار التوجيه السياسي والرسمي". اضاف" "حزب الله" بات في حاجة الى مسايرة جمهوره خوفاً من الانفجار الذي بدأت معالمه في مناطق عدة، بدءاً من تمرد العشائر في البقاع، مروراً بالفلتان الامني في الضاحية وإنتهاءً بظاهرة قطع الطرقات، ويبدو ان الجمهور الاكثر إنضباطاً وهدوءاً الذي يسبح فيه "حزب الله" هو الجمهور الموجود تحت سلطة الامم المتحدة في الجنوب".

وإذ اكد علّوش ان ""حزب الله" عوّد الناس على الفلتان وعلى انهم فوق سلطة القانون، لذلك لا يستطيع الآن ضبط جمهوره"، توقّع اننا ذاهبون الى "فترة من الاضطراب الكبرى مترافقة مع ما يحدث في سوريا، وبعد ذلك ندخل في مرحلة عنوانها كيفية الوصول الى تفاهم وطني على وحدانية سلاح الدولة".

 

فتفت: يحق للأسير التعبير عن وجهة نظره

المركزية- اشارعضو "كتلة المستقبل" النائب احمد فتفت الى "حلقة مفقودة امنياً تكمن في صدقية الإدعاء برفع الغطاء السياسي عن المخلين بالأمن"، مؤكداً ان "الغطاء السياسي واضح في لبنان على المخلين بالأمن منذ زمن". وقال في حديث اذاعي "الأمن في لبنان لم يكن في يوم من الأيام امنياً بالمعنى التقني للكلمة، بل هو امن سياسي". وعن تحركات إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الأسير، رأى فتفت ان "الشيخ الأسير يتصرف كرجل دين ورجل سياسة وله الحق في ان يعبّر عن وجهة نظره وفق القوانين المرعية، وعندما يتصرف خارج القانون فلن نوافق على هذا الأمر، ولا يمكن ان نغطي اي شيء خارج نطاق القانون".

 قاسم هاشم استغرب "تعامل الحكومة مع ظاهرة الاسير من منطلق الاستجداء والخضوع"

 وطنية - 28/6/2012 استغرب النائب قاسم هاشم، في تصريح اليوم في مجلس النواب، "تعامل الحكومة مع ظاهرة (الشيخ احمد) الاسير من منطلق الاستجداء والخضوع لمنطق الفجور".

وقال: "ما يثير الاستغراب هو ان تترجم توجهات مجلس الوزراء الامنية باقفال طريق الجنوب في صيدا، السؤال المنطقي هل أصبحت هيبة الدولة وتوجيهات مجلس الوزراء رهينة مزاجية البعض ايا كان. والاكثر استغرابا ان يصبح التعامل مع هذه الظاهرة اليوم من منطلق الاستجداء والخضوع لمنطق الفجور، ام ان المطلوب الحسم والحزم امام ظاهرة خطيرة وان اقفال مدخل الجنوب يشكل ظاهرة خطيرة وهي اخطر امام مخالفة سائق سيارة او دراجة نارية قد تكون الحاجة دفعته الى ذلك. فالمطلوب اعادة النظر في أسس الخطة الامنية التي أقامت الدنيا ولم تقعدها بالامس، فأين أصبحت اليوم؟".

 

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على أعضاء من حزب الله

العربية     الأربعاء 27 حزيران 2012 -فرضت وزارة الخزانة الأمريكية سلسلة من العقوبات على 4 لبنانيين اتهمتهم بغسل الأموال وتهريب المخدرات في دول أمريكا الجنوبية لحساب التنظيم اللبناني.

وأشارت وزارة الخزانة  الى انها "ستفرض عقوبات إضافية على "أيمن جمعة" لتلقي الضوء على شبكة تنشط في أمريكا والشرق الأوسط"، مضيفة أن "شبكة جمعة تغسل الأموال بطريقة معقّدة، وهي متعددة الجنسيات، وأرباحها من تهريب المخدرات تذهب لمجرمين ولتنظيم حزب الله الإرهابي"وصنفت الوزارة "عباس حسين حرب" و"إبراهيم شبلي" على لائحة العقوبات لعلاقتهما بأيمن جمعة، وتصل قيمة تجارة المخدرات التي يديرونها إلى ملايين الدولارات. وأشارت إلى أن شبكة حرب في كولومبيا وفنزويلا عملت لحساب جمعة، واستعملت النظام المصرفي اللبناني." ووضعت عقوبات أيضاً على "علي محمد صالح" ، موجهة له  "تهمة تمويل تنظيم إرهابي وكشفت أنه مقاتل سابق في صفوف حزب الله وعلى اتصال بقيادة الحزب ويعرف خططها. فضلاً عن أنه أصبح منذ 2010 على اتصال بقسم العمليات الخارجية لحزب الله ويشتبه انه على اتصال بعملاء في فنزويلا وألمانيا والسعودية، وهو المسؤول بالوكالة عن حزب الله في مايكاو بكولومبيا، وجمع أموالاً لحزب الله وأدار تحويل شيكات وعملة أمريكية من مايكاو الى فنزويلا، ومن ثم إلى حزب الله في لبنان". إلى ذلك، فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على "علي حسين حرب" و"قاسم محمد صالح" لعلاقتهما بشبكة جمعة. كما فرضت عقوبات على ثلاث شركات يديرها عناصر حزب الله وهي: ايمبرتادورا سيلفانيا في كولومبيا وفنزويلا وبوديغا ميشيغان ومقرها كولومبيا. ويحمل قرار فرض العقوبات هذا منع أي أمريكي من التعامل التجاري والمالي مع هؤلاء الأشخاص وشركاتهم وتجميد كل ممتلكاتهم. وفي هذا السياق أشار جون ارفانيتيس المدير المالي لوكالة مكافحة المخدرات في بيان رسمي إلى "أن هذه العقوبات سيكون لها مفعول عميق في محاسبة شبكة جمعة أمام القضاء".

 

شبكة "حزب الله" لتبييض أموال المخدرات في أميركا تضم مدير فرع مصرف لبناني

في متابعتها لشبكة تبييض الاموال التي يترأسها أحمد جمعة لمصلحة "حزب الله" ، سمّت وزارة الخزانة الأميركية أربعة أشخاص وثلاثة كيانات، متواطئة في هذه العمليات. وبذلك، تكون شبكة جمعة قد اعتبرت واحدة من أكبر شبكات تبييض الأموال عبر الإتجار بالمخدرات لمصلحة تنظيم إرهابي( "حزب الله" بحسب التوصيف الأميركي). وسمت وزارة الخزانة كلا من عباس حسين حرب وإبراهيم شبلي كشريكين مع أيمن جمعة الذي اكتشفت حركته المالية المشبوهة من خلال المصرف اللبناني- الكندي الذي سبق ووضع على اللائحة السوداء، مما أدى مالكيه العالقين في دعاوى في الولايات المتحدة الأميركية الى التخلص منه ببيعه. حرب يتمركز في كولومبيا وفنزويلا ، ومن هنا يدير عمليات لمصلحة جمعة. وشبلي إستعمل منصبه كمدير لفرع العباسية ي مصرف " فينيسيا" في لبنان، من أجل تسهيل الحركة المالية لكل من جمعة وحرب، وعلى سبيل المثال، فإن جمعة نقل مبلغ يفوق المليون دولار الى حساب يملكه حرب ويديره شبلي. وتمّت اليوم أيضا تسمية علي محمد صالح ، وهو كولومبي- لبناني. صالح هو مفتاح تسهيلي لدى "حزب الله" ، ويقود وينسق نشاطات "حزب الله" في كولومبيا.وهو مقاتل سابق في " حزب الله" وعلى اطلاع بمشاربع "حزب الله" من خلال صلاته بقادة الحزب في لبنان. في تموز 2010 كان صالح على صلة بدائرة العلاقات الخارجية في "حزب الله" وأجرى اتصالات بمشتبه بهم من "حزب الله" يديرون عمليات في فنزويلا وألمانيا ولبنان المملكة العربية السعودية.  وكان صالح هو رئيس خلية جمع التبرعات لحزب الله من رجال الأعمال والمقيمين في ماكاو. ويقوم صالح بتحويل الشكات والدولارات بالبريد من ماكاو عبر فنزويلا الى "حزب الله" في لبنان. وسبق أن وضع صالح على اللائحة السوداء في شبكة تبييض الأموال الخاصة بشعيتللي والخنسا المرتبطة بشبكة أيمن جمعة.  وصالح هو شقيق شريك جمعة قاسم محمد صالح، الذي سبق ووضع على اللائحة السوداء.  والشركات الثلاث في فنزويلا التي جرى وضعها على اللائحة هي:

Importadora Silvania and Bodega Michigan, both based in Colombia, and Importadora Silvania, C.A

 

حزب الله" يقف وراء محاولة إحراق تلفزيون "الجديد"

المستقبل اليوم/ بعد أن تأكّد اللبنانيون بالوقائع والحقائق أنّ "حزب الله" يقف وراء محاولة إحراق تلفزيون "الجديد" وخطّة إحراق تلفزيون "إخبارية المستقبل"، تأكّدوا أمس، وأيضاً بالوقائع والحقائق، أنّه يقف وراء كل ما يحصل في قلب بيروت من مظاهر وممارسات ميليشيوية لا تُقيم وزناً لا للسلطة ولا للقوانين ولا للمؤسسات الأمنية والعسكرية، ولا للناس ومصالحهم وأمنهم. واضح أنّ الحزب غير قادر على بلع قصة اعتقال أحد كوادره وإمساك القضاء بملفه، ولا أن تتم عملية تعقّب الأربعة الآخرين المشاركين في الاعتداء على تلفزيون "الجديد" تماماً مثلما لم يحمله رأسه في قصّة تعقّب المطلوبين الأربعة للمحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. وبالتالي فإنّ ما بدا لوهلة، في الخطاب الأخير للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله، أنَه فهم معنى الدولة ومعنى أن يكون عندنا دولة، تبيّن بالملموس انه ليس كذلك، وأنّ "أزمة هويّة" فعلية وحقيقية تتحكّم به وبأدائه وبسياسته. قبل اليوم والأمس وليلة الحرائق، كان يبدو متعايشاً مع فكرة أنّ سلاحه مستقل عن الدولة، اليوم صار لا يرى إلاّ نفسه وسلاحه من دون دولة أو سلطة أو قضاء. كانت مشكلته بالأمس كبيرة وخطيرة، وصارت اليوم أكبر وأخطر.

 

الخطوة الجديدة للخزانة الأميركية ضد لبنانيين هل هي مؤشر جديد لاستهداف القطاع المصرفي؟

سابين عويس/المستقبل

 في خطوة تعكس التشدد الاميركي في سياسة مكافحة عمليات تبييض الاموال وتمويل الارهاب، واتخاذ الاجراءات الآيلة الى تحقيق ذلك، سمّت وزارة الخزانة الاميركية أمس في قرار جديد أربعة لبنانيين و3 مؤسسات تنفيذاً لقانون "كينغ بين آكت" ( Foreign Narcotics kingpin Designation Act)، كما سمّت واحدا من هؤلاء تنفيذاً للقرار الرئاسي التنفيذي 13224، لدعمهم "حزب الله"، والاربعة هم: عباس حسين حرب وابرهيم شبلي ومحمد قاسم صالح وحسين علي حرب، وسموا بتهمة التعاون في عمليات تجارة مخدرات بملايين الدولارات مع أيمن جمعة الذي سبق ان سمته من الوزارة. كما سمي علي محمد صالح وفقاً للقرار الرئاسي لتوفيره الدعم المالي والمادي والتكنولوجي لـ"حزب الله".

وأوردت الوزارة أن جمعة كان أجرى عملية نقل أكثر من مليون دولار الى حساب يملكه عباس حسين المقيم في كولومبيا، وأدار العملية اللبناني ابرهيم شبلي وهو مدير فرع بنك "فينيسيا" في العباسية. وتهدف التسميات الصادرة عن الخزانة الى كشف الشبكة التي يتعامل معها جمعة بهدف الكشف على المنظمات التي تقف وراء عمليات تبييض الاموال التي لها امتداد دولي في أميركا والشرق الاوسط، فضلا عن كشف الانشطة المستمرة لـ"حزب الله" في أميركا الجنوبية.

والقرارات هذه تحظر على الافراد والمؤسسات الاميركية التعامل مع هؤلاء الاشخاص وتجميد موجوداتهم تحت سلطة القضاء الاميركي.

ماذا تعني القرارات الاميركية الجديدة؟ وما تأثيرها على القطاع المصرفي اللبناني وهي الثانية من نوعها بعد قرار وزارة الخزانة الاميركية وقف التعامل مع البنك اللبناني الكندي، مع ما أسفر عن ذلك من تداعيات أدت الى تصفية المصرف واستمرار الدعاوى المدنية في حقه أمام القضاء الاميركي؟ يجيب مصدر ديبلوماسي أميركي عن هذه التساؤلات بالقول ان الهدف في الدرجة الاولى هو "حماية القطاع المصرفي والمؤسسات والافراد الاميركيين من العمليات غير المشروعة التي تتم عبر أشخاص وشبكات، وكشف أعمالهم المرتبطة بتبييض الاموال وتمويل الارهاب والاتجار بالمخدرات".

وفي الشق المتعلق بتأثير ذلك على لبنان، لا يخفي المصدر عينه قلق ادارته "مما تم كشفه أمس لأنه يعني استمرار للعمليات غير المشروعة التي تتم وتعرض القطاع المالي اللبناني للمراقبة والمتابعة". ويضيف أن "هذا القلق يظهر أن الخزانة الاميركية لا تزال على التزامها حماية قطاعها المالي والعمل على معالجة الامر عبر تعاونها المستمر مع السلطات النقدية في لبنان". ويجدد المصدر تأكيده نقطتين:

- الحوار والتواصل المستمران مع المصرف المركزي اللبناني من أجل معالجة هذا الامر.

- الالتزام العالي للادارة الاميركية حيال مساعدة لبنان على حماية قطاعه المالي، وقد عبرت زيارة نائب وزير الخزانة الاميركية ديفيد كوهين للبنان عن هذا الامر.

أما أسباب القلق الاميركي فتعود بحسب المصدر الى "أن أيمن جمعة الذي سبق ان أتهم في كانون الثاني الماضي بعمليات تبييض أموال وكان في قلب ملف البنك اللبناني - الكندي، يظهر مجددا من خلال ارتباطه بالاشخاص الذين سموا أخيراً ولدى الادارة الاميركية معلومات عن أن جمعة ليس الوحيد في هذه العمليات، بل هو من ضمن شبكة كبيرة. وتبذل وزارة الخزانة الاميركية جهودها من أجل كشفها ومكافحة أعمالها. من هنا، فان لتورط عباس حرب في مسألة نقل أموال من ايمن جمعة لحساب باسم عباس حرب والحساب موجود في فرع تابع لمصرف لبناني، ما يثير القلق حول الاعمال غير المشروعة التي تتم في القطاع المالي اللبناني، الامر الذي يدفع الى استمرار التعاون والتنسيق مع المصرف المركزي للكشف عن هذه العمليات".

ويرى المصدر أنه من "المهم للمصرف المركزي اتخاذ الاجراءات المناسبة لمكافحة عمليات تبييض الاموال وأموال المخدرات وموضوع التهرب من العقوبات وفك الارتباط مع المجموعات الارهابية المسماة"، مشيرا الى أن " وزارة الخزانة الاميركية ستستمر في اتخاذ الاجراءات المطلوب اتخاذها لحماية القطاع المالي الاميركي، كما ستستمر في الحوار والتواصل مع المصرف المركزي في شأن متابعة قضية البنك اللبناني الكندي والانشطة غير المشروعة في القطاع المصرفي". هل هذا يؤشر الى استهداف جديد للقطاع المصرفي اللبناني أو لسوريا نتيجة لتفلتها من العقوبات الدولية من خلال لبنان؟ يجيب المصدر بأن القرارات الاخيرة محصورة بأيمن جمعة تحديدا والاعمال التي يقوم بها لمصلحة "حزب الله". ويضيف:" لكننا نستمر في التعاون مع لبنان حول موضوع المراقبة لمنع أي تفلت من العقوبات الدولية على سوريا وايران". في الخلاصة، وعلى رغم حرص المصدر الدبلوماسي الاميركي على التعبير عن قلق بلاده من استمرار العمليات المالية غير المشروعة، فان صدور قرارات جديدة عن وزارة الخزانة الاميركية وربطها بفرع مصرف لبناني يعطي أكثر من مؤشر:

- أولها أن لبنان لا يزال تحت المجهر الاميركي. ورغم كل الجهود التي تعلنها السلطات النقدية عن مراقبة داخلية وضبط للعمليات عبر النظام المصرفي اللبناني، لا يزال هناك حالات تفلت فردية تؤدي الى زج مصارف لبنانية في ملفات التبييض وتمويل الارهاب ودعم "حزب الله".

- ان الحظر الذي تفرضه القرارات الاميركية يتجاوز المؤسسات الاميركية ليطال كل التعاملات المصرفية مع الخارج بما فيها مع لبنان.

- لم تمنع زيارة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه لواشنطن ونيويورك والمحادثات التي أجراها في شأن متابعة ملف اللبناني الكندي وزارة الخزانة من اصدار قراراتها، بما أن الاشخاص المسمين يمسون القطاع المالي الاميركي.

- ان لبنان بسلطاته السياسة والنقدية مدعو الى التعامل بجدية مع القرارات تلافيا لأي اخطار قد تصيب مصارفه في ظل تنامي الضغوط الدولية على سوريا وايران.

 

سليمان استقبل أبو فاعور وترو وسفير اليمن: نستغرب أن يسترضي المسؤولون من يطلقون النار على الجيش

 وطنية - 28/6/2012 رأى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "أن مسؤولية السياسيين هي الحضور في الاوقات الصعبة وقول الكلمة الحق وتسمية الاشياء بأسمائها"، لافتا الى أنه "لا يكفي الصوت العالي للمناداة بالوحدة الوطنية بل المطلوب شجاعة الشهادة للحق والخير والوحدة". وإذ اعتبر في خلال استقباله وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور مع وفد من مخاتير البقاع الغربي، "ان هذا الوفد يجسد الوحدة الوطنية الحقيقية التي لمسها في اثناء زيارته الاخيرة للمنطقة"، فإنه لفت الى "أن ما بات مستغربا هو ان يسترضي المسؤولون الشارع والمرتكب والذين يطلقون النار على الجيش ويتعرضون له عوض ان يسترضي هؤلاء المسؤولين والزعماء".  ودعا رئيس الجمهورية المخاتير الى "عدم مسايرة من يرتكب او يخالف، مبديا أمله في أن يرفع المختار صوته دائما".

وتم في خلال اللقاء عرض لبعض المطالب الانمائية للبقاع الغربي.

وزير المهجرين

وعرض سليمان مع وزير المهجرين علاء الدين ترو للاوضاع الراهنة وللخطوات المتبقية أمام الوزارة لانجاز ما تبقى من مصالحات تمهيدا لاقفال هذا الملف.

بارود

واستقبل رئيس الجمهورية الوزير السابق زياد بارود وتداول معه أفكارا ومقترحات ذات صلة بمشروع قانون الانتخابات النيابية المطروح للدرس والمناقشة أمام مجلس الوزراء، وكذلك الامر بالنسبة الى مشروع قانون اللامركزية الادارية.

رئيس مجلس ادارة الضمان

واطلع الرئيس سليمان من رئيس مجلس ادارة الضمان الاجتماعي الدكتور طوبيا زخيا على عمل الضمان في هذه الفترة وخطوات تحسين وتيرة العمل لتسهيل أمور المواطنين.

سفير اليمن

وكان استقبل سفير اليمن فيصل امين ابو راس مودعا لمناسبة انتهاء مهمته في بيروت.

وتقديرا لدوره في تعزيز العلاقات، منحه درع رئاسة الجمهورية متمنيا له التوفيق في مهمته الجديدة.

 

جعجع استقبل عسيري والمطرانين عمار والبيسري

 وطنية - 28/6/2012 استقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، مطران الجبة وبشري الجديد مارون عمار والمطران فرنسيس البيسري في حضور نائبي قضاء بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز. وكانت مناسبة هنأ فيها المجتمعون المطران الجديد على توليه منصبه، كما استعرضوا حسب بيان "مشاكل وادي قنوبين وضرورة إعادة إحياء لجنة الحفاظ على الوادي كي لا يشطب عن لائحة التراث العالمي للأونيسكو نظرا لأهمية هذا الموقع في تاريخ الكنيسة المارونية". وناقش المجتمعون "مشاكل وشجون المنطقة الانمائية"، مشددين على "تفعيل العمل الرعوي والأبرشي في القضاء".

السفير السعودي

من جهة أخرى، التقى جعجع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري وبحث معه في الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة، في حضور رئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات بيار بو عاصي.

 

نديم الجميل: التعرض للاعلام خط أحمر ولا بديل عن "الطائف" بوجود السلاح غير الشرعي

وطنية - 28/6/2012 - حاور النائب نديم الجميل، في دردشة مباشرة عبر "الفايسبوك" مساء أمس، عددا من اللبنانينن المقيمين والمغتربين، ورد على اسئلتهم واستفساراتهم عن الوضع في لبنان والمنطقة. وقد شارك في الحوار أيضا عدد من النشطاء السوريين. واستنكر ردا على سؤال عن الاعتداءات المتكررة على الاعلام اللبناني والتعرض لقناة "الجديد"، معتبرا أن التعرض للاعلام هو خط أحمر، وقال: "تسألون من المسؤول؟ من الواضح أن المعتقل بالجرم المشهود هو عضو في ما يسمى "سرايا المقاومة"، وكلنا يعرف أن "حزب الله" هو مسؤول مباشر عما جرى". وعن موضوع الشهر الامني الذي بوشر بتنفيذه قال: "يبدو من خلال ما يجري على الارض أن الدولة قد فقدت وهرتها وهيبتها بالكامل". وعن رأيه بمواقف الشيخ احمد الاسير قال: "انني بالمبدأ ضد أي تدخل من قبل رجال الدين بالسياسة، أما في ما يتعلق بخصوصيات المواقف الدينية، فهذا من شأن الشيخ الاسير، بالتالي لا أؤيد التطرف من اية جهة اتى". وطرح عدد من اللبنانيين اسئلة عن موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، فوجه تحية لأبناء الكورة قائلا: "هذه المعركة سياسية بامتياز وتهم 14 آذار بقدر ما تهم القوات اللبنانية، وأنا مطمئن للنتيجة". وعن أي قانون انتخابي هو الافضل للبنان، قال: "بغض النظر عن أي قانون انتخابي سيقر، فإن 14 آذار ستفوز حتما بالاكثرية النيابية".

وردا على معارضين سوريين طالبوه بتحريك المساعدات الانسانية والطبية للمصابين قال: "نحن في هذا المجال نساعد قدر المستطاع الذين لجأوا الى لبنان وعلى الدولة اللبنانية أن تتحمل مسؤوليتها الانسانية في هذا المجال. وتمنى للمعارضة السورية النصر القريب، ووجه تحية للشعب السوري الحر". وعن رأيه بالنظام الذي سيحل محل نظام الاسد قال: "لن يأتي نظام أسوأ من النظام السوري الحالي".

وردا على مواطن من استراليا، استوضحه عن وضع المسيحيين في لبنان، قال: "القوي هو القوي بإيمانه وقضيته، و لكن ليس بالسلاح. والضعيف هو ضعيف في نفسه. أما إذا اضطر الامر، فنحن مستعدون للدفاع عن قضيتنا ووجودنا بكل الوسائل". وعن إيجاد بديل أو تعديل لاتفاق الطائف، قال: "من الواضح أن علينا تطبيق اتفاق الطائف قبل البحث بأي دستور جديد، خاصة أنه ليس بالامكان طرح هذا البحث اليوم بوجود سلاح غير شرعي كسلاح "حزب الله". وردا على مداخلة طويلة قدمها أحد ابناء الجنوب قريب من "حزب الله" قال: "شكرا لصراحتك وأنا أحيي أي مواطن لبناني سقط من أجل لبنان، لكنني كنت أتمنى على "حزب الله" أن يتعامل مع بقية الأفرقاء اللبنانيين كما يريد أن يتعامل جميع الأفرقاء معه. وأنا كابن وأخ لشهداء، كنت أتمنى أن تعترف الدولة اللبنانية و"حزب الله" بأن جميع الشهداء هم سواسية أمام الشهادة، وأن الشهداء كل الشهداء عند ربهم أحياء يرزقون".

وعن رأيه بالزواج المدني، ايد الزواج المدني الاختياري.

 

المستقبل:"القمصان السود" تسبق الجيش وتهرّب أحد المطلوبين وعراضة مسلحة أمام وزارة الداخلية و"حزب الله" يضع "إطاراً" مشتعلاً للخطة الأمنية

 كتبت المستقبل : لا أمن ولا من يحزنون، لا في "يوم أمني" ولا في "شهر أمني" ولا في "عام أمني" طالما أن إستمرار الدولة في "مساكنة" سلاح "حزب الله" جعلها "رهينة" له وبـ"هيبة مفقودة" تُنتهك كل يوم، مثلما حصل في بيروت أمس، بعد قيام "القمصان السود" بعراضة مسلحة أمام وزارة الداخلية و"إخبارية المستقبل" في القنطاري - سبيرز، من أجل إخراج عبد قاسم، الملقب بـ"أبو عرب" من المنطقة، وهو الشخص الذي اعترف الموقوف وسام علاء الدين خلال التحقيق معه بأنه كان يرافقه في عملية الإعتداء على "الجديد". التدهور الأمني الذي جاء في إطار تنفيذ "حزب الله" خطة إستباقية للخطة الأمنية بمداهمة المشاركين في الهجوم على "الجديد"، لم يقتصر على قطع طريق المطار وجسر "الرينغ" نهاراً وإشعال الحرائق على جسر سليم سلام وزقاق البلاط ليلاً ، بل شهد أيضاً تمرد عدد من الموقوفين في قصر العدل في بعبدا، ما جعل الوضع الأمني يحل ضيفاً ثقيلاً على طاولة مجلس الوزراء الذي استدعى قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش العماد جان قهوجي ومدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا للوقوف على حقيقة الموقف، وحيث تبلّغوا من رئيس الجمهورية ميشال سليمان "أن أي مخلّ بالأمن هو خارج عن القانون ولا غطاء عليه، وقوموا بكل التدابير لمنع إقفال أي طريق، وخصوصاً طريق المطار"، مردداً ثلاث مرات: "ممنوع بعد اليوم قطع طريق المطار"، لكن الرد على كلام سليمان جاء فورياً بقطع طريق سليم سلام وزقاق البلاط بمستوعبات النفايات والإطارات المشتعلة. واللافت، أن ممثل حركة "أمل" الوزير علي حسن خليل وممثل "حزب الله" الوزير محمد فنيش، أبلغا قادة الأجهزة ما مفاده :"لا علاقة لنا بأي مخل بالأمن، ولا غطاء على أحد. أي مخل بالأمن هو أزعر، وتصرفوا معه كما تريدون وفق القانون".

ماذا حصل في سبيرز؟

وعُلم أن قطع الطريق أمام تلفزيون "إخبارية المستقبل" في القنطاري سبيرز كان لتأمين إخراج عبد قاسم، الملقب بـ"أبو عرب" من المنطقة، بعد أن جاء إليها محاطاً بعدد من الشبان، فحضرت قوة من الجيش اللبناني لإعتقاله، إلا أن "حزب الله" الذي علم بالأمر بطريقة ما، نزل عبر "القمصان السود" وأمّن التغطية الكاملة بسيارات جيب مفيّمة لإخراجه من هناك.

واُفيد أيضاً أن السيارات التي لا تحمل لوحات تحركت باتجاه وزارة الداخلية، ومرّت من امامها وتوقفت أمام الحرس حيث استعرض مَن فيها اسلحتهم الرشاشة وقطعوا الطريق بعكس السير، وجالوا في انحاء عدة من مناطق زقاق البلاط وخندق الغميق والباشورة والوتوات، وكان من بينها جيب "الشيروكي" الفضي الذي افيد أنه نقل المشاركين في الاعتداء على مبنى "الجديد".

وأفادت معلومات لموقع "القوات اللبنانية" أن مسلحين تابعين لـ"حزب الله" وحركة "أمل" وعناصر من "سرايا المقاومة" انتشروا ظهراً في شارع الحمرا وعدد من شوارع بيروت وبحوزتهم إطارات حضّروا لإشعالها وقطع أوصال العاصمة بهدف الضغط لإطلاق الموقوف علاء الدين. ولفتت الى استحالة اعتقال المتورطين الآخرين في الاعتداء على "الجديد" بفعل الحماية السياسية لهم ورفض "حزب الله" و"أمل" تسليمهم الى القضاء المختص، لا بل إن الضغوط تكثفت على خطين: خط "الجديد" لدفع ادارته الى التراجع عن الدعوى بحق علاء الدين، وخط القضاء اللبناني لدفعه الى إطلاقه بكفالة.

 

"الرياض": دبلوماسيون أجانب في بيروت قلقون من عمليــــة "تفريخ" السلاح

المركزية- ذكرت صحيفة "الرياض" السعودية نقلا عن أوساط دبلوماسية غربية أن معظم "السفراء الأجانب في بيروت يحضون الجهات السياسية التي يلتقون بها على استئناف الحوار الوطني"، وينطلق تشجيعهم بحسب المصادر عينها من أن الاستمرار في الحوار حول سلاح "حزب الله" والإستراتيجية الدفاعية أفضل بكثير من عدمه ولا بدّ في النهاية أن يوصل الى النتيجة التي ترضي جميع اللبنانيين".

وكشفت "الرياض" أن الدبلوماسيين الأجانب قلقون من عملية "تفريخ" السلاح في أكثر من منطقة وما يسببه من حوادث آخرها الهجوم على مبنى تلفزيون "الجديد"، مشيرين الى خوف من تمدد الأزمة السورية الى لبنان.

 

شربل: بالتزامن مع بدء الشهر الامني سنمر بمرحلة جيدة وستكون "الصيفية" أمن وأمان

 وطنية - 28/6/2012 - لفت وزير الداخلية العميد مروان شربل في حديث الى مجلتي "الاسبوع العربي" و"الماغازين" الى "أن الوضع الامني الآن مرتاح أكثر من البارحة وغدا سيكون مرتاحا أكثر من اليوم"، وقال: "بالتزامن مع بدء الشهر الامني سنمر بمرحلة جيدة وستكون "الصيفية" كلها أمن وأمان بجهود السياسيين والامنيين". وأكد أن "الجميع عرفوا أن قطع الطرقات يلحق ضررا وخصوصا قطع طريق المطار"، وأمل "بمساعدة السياسيين وتفهمهم ألا ينقطع بعد اليوم طريق المطار". وعن لومه على التساهل الامني مع من يقطعون الطرقات قال: " لا يلومني أحد، نحن نتصرف بحكمة في هذا الظرف الصعب، يمكننا فتح الطريق بدقيقتين إنما لا نريد بسبب ذلك أن يتم ارهاق للدماء أو أن يموت أي شخص فتتطور الامور الى ما هو أكثر من ذلك". وإعتبر أن "لا خلاف أو تباين بينه وبين وزير الدفاع فايز غصن حول موضوع وجود "القاعدة" في لبنان أم لا"، وقال: "نحن ووزير الدفاع نعمل ليبقى لبنان، والنتيجة أنه إن كانت هناك "قاعدة" المهم أن نبذل كل جهودنا لنمنع أي خلل أمني".وأوضح "أن الفلسطينيين خلال المحادثات التي جرت معهم أكدوا أنهم لا يرغبون الدخول في أي مشكلة مع الدولة اللبنانية، ويعتبرون أنفسهم ضيوفا على لبنان"، معربا عن اعتقاده "أن المشكلة مع الفلسطينيين تخطيناها، والجيش اللبناني تحاور معهم وكذلك الاجهزة الامنية، وتم التفاهم حول هذا الموضوع لعدم تكرار التوتر". وأشار الى "خلاف سياسي حول موضوع السلاح ولذلك يفترض الجلوس الى طاولة الحوار للتفاهم حول كيفية التوصل الى حل"، مؤكدا أن "الموقوفين الاسلاميين لم يفرج عنهم تحت الضغط"، وقال: "هناك اشخاص موقوفون ولم يشتركوا في القتال ضد الجيش اللبناني في نهر البارد، وأعتقد أن العقوبة التي أمضوها في السجن وهي خمس سنوات وهذه السنة السادسة تتخطى العقوبة القصوى المنصوص عنها في قانون العقوبات، ومن اجل ذلك تم الافراج عنهم".

 

مروان حمادة: الدولة فقدت هيبتها في ظل وجود سلاح حزب الله

 وطنية - 28/6/2012 اعتبر النائب مروان حمادة في حديث الى اذاعة "صوت لبنان": أن "الدولة فقدت هيبتها في ظل وجود سلاح حزب الله رغم التدابير الأمنية التي يتخذها وزير الداخلية"، مشددا على "ضرورة البحث في قضية السلاح للتخلص من الفلتان الأمني الحاصل الذي أصبح يشكل حملا ثقيلا على الحياة الدستورية والامنية والمؤسساتية". واشار حمادة الى أنه "عندما سمع صوت رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالامس خارج قاعة مجلس الوزراء، كان يطالب الموجودين بتنفيذ وعودهم في جلسة الحوار لجهة رفع الغطاء والنية في السلم الاهلي وعدم استعمال السلاح في الداخل".وعن الملف المالي والانفاق الحكومي، أكد حمادة "ألا مانع لاستخدام رئيس الجمهورية صلاحياته بالتوقيع على سلفة في هذا المجال"، منبها الى "ان استمرار الحكومة في الانفاق من دون موازنة سيؤدي الى الاطاحة بالليرة اللبنانية".

 

أحمد فتفت: الأمن السياسي في يد من يملك امكانية السلاح

 وطنية - 28/6/2012 - رأى النائب أحمد فتفت في حديث الى اذاعة "صوت لبنان - الحرية والكرامة"، أن "الحلقة المفقودة أمنيا تكمن في صدقية رفع الغطاء عن المخلين بالأمن"، مشددا على أن "الأمن السياسي في يد من يملك امكانية السلاح، وحزب السلاح يسيطر على لبنان، ومؤكدا "أن الأمن لم يكن يوما أمنيا بل كان أمنا سياسيا".

 

حرب: فلتان أمني منظم تحميه تيارات واحزاب داخل الحكومة/77مليون دولار دفعة اولى لشركة بواخر كهرباء معروفة باختلاساتها

 وطنية - 28/6/2012 رأى النائب بطرس حرب، في تصريح اليوم، أن "المواطن اللبناني بات يتساءل: هل يعيش في ظل شريعة الغاب حيث كل يغني على ليلاه وينفذ غرائزه ومطالبه وخططه على حساب الوطن، وحيث القوي يفترس الضعيف والآمن يتحول ضحية للوحوش الكاسرة؟ أو أنه يعيش ضمن دولة ديموقراطية توفر له الأمن والسلام والطمأنينة وحكم القانون؟".

أضاف: "ما يدعوني الى هذا القول، هو ما نشهده من فلتان مخجل، منتشر بشكل منظم لا عشوائي في كل أنحاء لبنان، والأخطر أنه بمعظمه تحميه أحزاب وقوى سياسية تتولى الحكم في لبنان".

وتابع: "على الرغم من التصريحات البريئة والساذجة التي تصدر عن وزير الداخلية، والمناشدات التي يوجهها الى القوى السياسية التي تغطي عمليات الانفلات الامني الحاصل وتحميها، بلغت الحالة حدا لا يجرؤ المواطنون أن يخرجوا من منازلهم خوفا من حاجز إطارات مشتعلة على طريق عام، أو عملية خطف من أجل فدية مالية، أو من رصاصة طائشة ناتجة من اقتتال بين فئات مسلحة، ولم يعد في لبنان طريق آمن دوليا كان أم محليا يستطيع أن يسلكه المواطن من دون خوف من قطعها. ويواكب ذلك انصراف الحكومة الى الوعظ والتبشير والدفاع عن أعضائها، في جو استغاثة المواطنين ومناشدة المسؤولين تحمل مسؤولياتهم بدل التلهي في صفقات مالية فضائحية تمر بعد أسفار طويلة خارج لبنان بحيث بات المواطن يتساءل، هل ان مناخات الدول التي يقصدها المسؤولون مؤاتية للتفاهم في ما بينهم على الصفقات، وان مناخ لبنان معكر لجو التوافق الصفقاتي كما ظهر البارحة في جلسة مجلس الوزراء بعد الرحلة البرازيلية المعروفة، فانحلت مشكلة البواخر المنتجة للكهرباء فجأة وتقرر دفع 22 في المئة من قيمة الصفقة أي 77 مليون دولار اميركي دفعة اولى مسبقة على حساب الصفقة، لشركة معروف عنها أنها كثيرة الخلافات مع الدول التي عملت بها، وان بعضا من موظفيها يقبعون في سجون هذه الدول، لارتكابهم عمليات الاحتيال على هذه الدول، ولاستيلائهم على الاموال العامة العائدة الى شعب هذه الدول".

وختم النائب حرب: "إنه لأمر مؤسف أن نصل الى هذا الدرك من الانحطاط في مستوى ممارسة المسؤوليات، حيث تغلب روح الصفقات المشبوهة مبدأ الالتزامات الاخلاقية لأي مسؤول في دولة تحترم شعبها ونفسها. وهو ما يدعوني الى تذكير المسؤولين في هذه الحكومة، بأن الكثيرين الكثيرين من المسؤولين في دول ديموقراطية دخلوا السجون وقدموا استقالاتهم بسبب افعال ومخالفات بسيطة لا تقارن بالفظائع والجرائم التي يرتكبها بعض المسؤولين في لبنان"، مذكرا اياهم بقول الامام علي: "الدهر يومان: يوم لك ويوم عليك، فاذا كان لك فلا تبطر واذا كان عليك فلا تيأس، فكلاهما سينحسر".

 

زهرا: مجرد الاعلان عن خطة امنية لمدة شهر هو سقوط للدولة وفلتان الشارع يستعصي على من كان سببه والحل بأن لا سلاح الا سلاح الدولة

وطنية - 28/6/2012 - رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا، في حديث الى "أخبار المستقبل"، "ان مجرد الاعلان عن خطة امنية لمدة شهر هو سقوط للدولة وتذكير بأيام الحرب والهدن التي كانت تحصل في لبنان واعلانات بيروت الكبرى احيانا والادارية احيانا اخرى، لا يوحي بالاطمئنان عكس ما قصدت الدولة وادارتها في محاولة استلحاق موسم الاصطياف واقناع من يظنون ان بامكانهم اقناعه بالمجيء الى لبنان علما ان هذا المجيء يبدأ في ان تكون الطريق من المطار الى وسط بيروت مضمونة بشكل دائم وان لا يضطر وزراء الى الانتقال سيرا على الاقدام كي يلحقوا طائراتهم، كما حدث الاسبوع الماضي. وأعلن زهرا انه لا يتمنى ان تفشل الخطة الامنية ويتمنى ان لا يكون الامن بالتراضي لانه بمجرد ان تبدأ الخطة من منطقة محددة تؤشر الى ان الامر تم بطلب من اسياد هذه المنطقة نتيجة لفلتان الشارع فيها لان من عود الناس الاستقواء على الدولة وعلى ثقافة انهم فوق القانون لم يعد قادرا على اقناعهم بالهدوء".

وأكد ان "سياسة الافلات من العقاب تعممت نتيجة تحريض قيادات سياسية كانت بحاجة ان تعمل هذا العصب عند جماعاتها كي تأتمر بأمرها وتلبيها في مطالبها من اجل تحقيق مكاسب سياسية، وقد تفاقم الامر الى حد ان من كانوا يحركون الناس لم يعد بامكانهم تحريكهم سلبا او ايجابا، وبالتالي فهم من طلب من الدولة ان تنزل على الارض.

وقال: "ان الدولة سلطة ووهرة واحترام وهذه لا تكتسب بالصراخ والادعاءات بل بالممارسة وبمعرفة ان النظام فوق القانون وان القضاء لا يبتز ولا تفرض عليه قراراته"، واصفا "ما يجري في الشارع بأنه حالة فلتان مستشرية تستعصي حتى على من كان السبب في قيامها والحل يكون في العودة الى الالف باء في ان لا سلاح الا سلاح الدولة".

ودعا وزير الداخلية مروان شربل ( ردا على دعوته الى عدم تدخل السياسين بالامن) الى عدم تدخل العسكر بالسياسة واعطاء الخبز للخباز ولو اكل نصفه".

وأعلن زهرا انه ليس قلقا من فوضى عارمة ولا من حروب في لبنان بل من حالات فوضى متنقلة ودائمة ومستعصية على العلاج قبل ان يعالج المشكل الاساس: السلاح خارج اطار الدولة.

وعن مقاطعة "القوات اللبنانية" للحوار، أكد زهرا ان القوات "كانت حريصة على ان لا تبيع اللبنانيين أوهاما وعلى عدم نقل الاهتمام من تواطئ الحكومة وفشلها الى فشل على مستوى التواصل الوطني"، وقال: "القوات لم تجد انه من واجب قوى 14 اذار ان تتبرع بتعويم الوضع الحكومي وتأمين الظروف الملائمة كي تنقذ هذه الحكومة نفسها من مأزق هي من أوجدها وجر البلد والناس اليها، وهذا ما ثبت اذ لم يتم التطرق الى البند الوحيد الباقي على طاولة الحوار".

اضاف: "ان اعلان بعبدا الذي يطبلون ويزمرون له يمكن لمجلس الوزراء ان يتخذ القرارات بشأنه، وانا ارى ان هناك معوقا لقيام الدولة وهو السلاح الذي يجب ازالته".

وعن موضوع الإنفاق المالي، أشار زهرا إلى أنه "كان لنا موقف من هذا الإنفاق لأسباب دستورية، إلا أن ما يحصل اليوم يأتي في إطار إعادة تعويم الحكومة تمهيدا للانتخابات"، لافتا إلى أنه "تم إرسال مشروع معجل مكرر إلى مجلس النواب لا يعني سوى عجزهم عن إعداد موازنة وإقرارها".

وقال: "هذه الحكومة أتت لتضع كل النفقات المفترضة لعام 2012 في مشروع قانون وتطلب من المجلس تشريع هذا الإنفاق لها متجاوزة وجوب اعداد موازنة".

وتابع زهرا: "قلت لرئيس مجلس النواب نبيه بري في اجتماع هيئة المجلس الأربعاء أن تعهده بالحصول على ضمانات من الحكومة بإعداد الموازنة خلال 40 يوما لن يكون مجديا لأنهم عند سماعهم بهذا الإقتراح قالوا "جاءنا الفرج"، فالمهلة ستنقضي من دون إنجاز الموازنة وبذلك نكون قد ضمنا لهم هدية الإنفاق غير القانوني"، مشيرا إلى أن هذه التسوية تأتي مثل "جاء كالغيث اذا الغيث همى" ولكن ليس في ليال الوصل بالاندلس، بل في" الريو" في إطار منافع السفر معا. وقد أورد الحديث الشريف 5 فوائد للسفر وهذه السادسة اذ يبدو ان رفقة السفر تحل المشاكل وتقونن غير القانوني وتمشي الصفقات وترضي الاطراف وتعمل المصالحات". وأعلن أن قوى "14 آذار" لن تعطل جلسة مجلس النواب".

ولفت زهرا إلى أن "هذه الحكومة انطلقت بالتسويات وتم الإتفاق على الصفقات بين أطرافها"، وقال: "في ظل هذا الجو التعيس الإقتصادي ستجبر هذه الحكومة المصارف اللبنانية على تمويل رشوتها للشعب اللبناني لأنها لن تجرؤ على فرض ضرائب جديدة أو زيادة الضرائب المفروضة سابقا".

وعن انتخابات الكورة، قال زهرا: "إن مجرد عودة مرشح الحزب السوري القومي الإجتماعي للكلام عن الإستفزاز إدعاء في غير مكانه وإنكار لوجود الآخر في الكورة، والإدعاء بأن أميون قومية أمر مخالف للواقع وليحدد أهلها هويتها السياسية"، مشيرا إلى أن مرشح "القوات اللبنانية" الدكتور فادي كرم إبن أميون من حقه ممارسة حقه الدستوري بالترشح كما غيره".

وقال: "الأهم في القضية ان اختيار الدكتور كرم لم يكن خيار الدكتور جعجع أم الهيئة التنفيذية وإنما قرار المسؤولين في المنطقة رغما عن أنف كل من لا يريد الإعتراف بهذا الأمر للقوات".

واستطرد زهرا: "سأبوح بسر وهو أننا عينا مسؤولا عن الكورة منذ 8 أشهر لاننا كنا ندرك وضع النائب الراحل فريد حبيب الصحي. كنا نود تحضيره ليكون خيارنا النيابي إلا أن تطبيق النظام الداخلي والإستشارات التي أجريت مع المسؤولين في الكورة أفضت إلى اختيار الدكتور كرم الذي لم يكن هو نفسه مستعدا للأمر، فتم اختياره عملا بالقانون الداخلي وبكل ديمقراطية".

وردا على ما ورد في إحدى المقالات الصحافية عن أن سمير جعجع يمثل مشروع اميركي في لبنان، قال زهرا: "سمير جعجع زعيم وطني ولن تغير هذا الواقع مقالة تحريضية من صنع مطابخ مخابراتيّة معروفة".

 

النائب خالد زهرمان: سلاح "حزب الله" إقليمي وقراره السياسي والعسكري بيد ولاية الفقيه

وطنية - 28/6/2012 - علق عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان في حديث الى اذاعة "الشرق"، على الكلام الصادر عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان "ممنوع قطع طريق المطار" الذي جاء خلال جلسة مجلس الوزراء ،فقال: "هذا القرار كنا نتمنى أن يتخذ قبل ذلك ولكن السؤال هل الحكومة قادرة على تنفيذ هذا القرار؟ بإعتقادي أنها غير قادرة على تنفيذه، وما حصل بالأمس على نفق سليم سلام أكبر دليل على الموضوع، والخطة الأمنية التي يطبقونها يبدو أنها مجرد خطة لملاحقة من لا يريد مثلا أن يضع حزاما أو من لا رخصة لديه، أما الخلل الأمني فهو خارج الخطة التي يتحدثون عنها، وإن عدم تفاؤلنا بتطبيق الكلام الصادر عن مجلس الوزراء مستند الى معطيات". ورأى "ان زيارة مسؤول "حزب الله" للموقوف وسام علاء الدين، وردة فعل الفريق الآخر على توقيف علاء الدين لا تدعو ابدا الى التفاؤل"، وقال: "لقد سمعنا بالأمس كلاما يبدو أنه خطير جدا عن ذاك المسؤول الذي زار علاء الدين وهدده إذا ما أدلى بمعلومات للأجهزة الأمنية التي تجري تحقيقا معه"، متمنيا على "الحكومة إعطاء جواب واضح حول الموضوع ومطالبا بإجراء تحقيق معه". وعما إذا كانت عودة التوتر الى الشارع رسائل موجهة الى الخطة الأمنية، قال: "إن البلد فلتان بطريقة غير مسبوقة، حيث نشهد عمليات قطع الطرقات وعمليات النزول الى الشارع وعمليات الخطف وعمليات خطف مقابل فدية، واصفا هذه الأعمال بأنها لم تكن لتحصل حتى في أيام الحرب اللبنانية".

وقال: "للأسف لا غطاء سياسيا أبدا، وبرأيي فإن حادثة قناة "الجديد" امتحان لهذه الحكومة وسط الحديث عن رفع الغطاء السياسي عن أي مخل بالأمن"، متسائلا عن أنه "تم توقيف وسام علاء الدين، هناك اربعة آخرون غيرهم مشاركون معهم وللأسف حتى الآن لم يتم توقيفهم، علما أنه معروف مكان وجودهم وأسماؤهم"، ومؤكدا أن "هذه الحكومة ستفشل". وعن جلسة الحوار الوطني، قال: "إن جلسة الحوار تم تأجيلها لشهر للدخول في موضوع الإستراتيجية الدفاعية، ونحن بانتظار الجلسة المقبلة حيث سيطرح رئيس الجمهورية ورقة عمل لكيفية النقاش حول موضوع السلاح وسنرى كيفية التعاطي مع الموضوع"، لافتا "في هذا الصدد الى "أن سلاح حزب الله إقليمي وقراره السياسي والعسكري والأمني بيد ولاية الفقيه".  ورأى أنه "رغم أنهم يناورون بموضوع المفاوضات وموضوع الحوار وأن موقفهم الضمني هو ممنوع لأحد المس بهذا السلاح، لكن الخطوة الإيجابية ظاهريا أنهم قبلوا الحديث بموضوع السلاح على طاولة الحوار"، واصفا الحكومة بانها "فشلت على كل المستويات بموضوع التعيينات والأمن الغذائي والأغذية الفاسدة وموضوع الكهرباء". وإذ أكد أن "موضوع الكهرباء منذ أشهر كانوا يختلفون حول الشركات التي يمكن أن تزود لبنان بالكهرباء، قال: "نعرف أيضا أن ملف الغذاء وضع في الأدراج اشهر عدة ثم عادوا مجددا لفتحه". وقال: "ان هذه الحكومة غير قادرة على معالجة المواضيع المعيشية والأمنية وإن الفلتان الأمني لم نشهد له مثيلا". وختم قائلا عن جلسة مجلس الوزراء بانها "كانت محاولة لإعادة ترميم هيبة الدولة التي سقطت دون رجعة لأنها غير قادرة على إنقاذ اللبنانيين".

 

عمار حوري: لبنان في مرحلة خطيرة وثقافة قطع الطرق شرعها حزب الله

وطنية - 28/6/2012 وصف النائب عمار حوري في حديث الى "إذاعة الفجر" ما حصل بالأمس ب"الخطة الجهنمية لإشعال فتنة لعينة بين اللبنانيين"، مشيرا إلى "الاعتداء على قناة الجديد وفي محيط تلفزيون أخبار المستقبل"، متهما "قوى خارجة عن الدولة باسم سرايا المقاومة تستعمل سلاحا لايسمح لسلاح الدولة بالانتشار على الأراضي اللبنانية". واعتبر حوري "أن رفض وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" الارتهان لعدد من "الزعران"، يحتمل فرضيتين الأولى أن هذه القيادات فقدت السيطرة على عناصرها والثانية أن كلام الوزراء ينافي الواقع على الأرض"، متهما "فريق 8 آذار بإعطاء قدسية لسلاحه ورموزه وبهدر دم من يخالفهم الرأي ومن ينتقد أداءهم". وأعرب حوري عن خشيته من "أن تكون قيادة حزب الله كقائد طائرة 11 أيلول الذي قاد عددا من الأبرياء إلى المجهول"، معتبرا "أن لبنان في مرحلة خطيرة"، داعيا "جميع الأفرقاء إلى الدخول في كنف الدولة".

وتعليقا على تحركات الشيخ أحمد الأسير اعتبر حوري "أن ثقافة قطع الطرق شرعها حزب الله منذ احتلال وسط بيروت و"محاصرة السراي الحكومي وأحداث 7 أيار، والتي أوصلت ردود الأفعال إلى هذا الحد"، مشيرا إلى "أن مضمون كلام الأسير يدعو إلى فرض هيبة الدولة ورفض السلاح غير الشرعي".

وإذ ثمن موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان على طاولة مجلس الوزراء أمس، رأى حوري "أن الحل لا يكون ب"عملية تجميلية" للأمن عبر خطة أمنية"، مطالبا "القوى الأمنية بوضع يدها على مخازن الأسلحة، والدولة لممارسة صلاحياتها في كل الأراضي اللبنانية".

"اخبار المستقبل"

وفي حديث الى "اخبار المستقبل" رأى حوري "ان الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات طالما أن منطق الدويلة لا يزال موجودا، وطالما أن السلاح خارج اطار الشرعية مستمر في تماديه، وطالما ان الدولة مستقيلة من دورها وواجباتها".

وقال: "سمعنا بالأمس للمرة المئة أن مجلس الوزراء غطى القوى الأمنية بقرار سياسي، وهذا الكلام كنا قد سمعناه في جلسة هيئة الحوار الأخيرة وفي جلسات سابقة للحكومة، ولكن في النهاية وصلنا الى مرحلة اصبح فيها السلاح غير الشرعي أقوى من سلاح الدولة، واصبح فيها منطق الدويلة يفرض نفسه بالقوة على الآخرين، لذلك لا يمكن ان تستمر الأمور بهذا الحل اي بالتراضي".

واسغرب "كيف ان رجال الدويلة يأتون يسرحون ويمرحون قرب تلفزيون "المستقبل" ثم تكون الدولة عاجزة حتى عن التحدث معهم وعن حماية وسيلة اعلامية"، مشددا على ان "هذه الحكومة وصلت الى منطق الدولة الفاشلة".

وردا على سؤال، قال حوري: "انا واثق تماما ان كلام رئيس الجمهورية ميشال سليمان على الوضع الامني في البلد فيه كل الخير للبلد"، مشيرا الى ان "الفريق الآخر وصل الى مكان وجد فيه ان منطقه لم يعد مجديا ولا مسموعا". وتابع: "تلفزيون "الجديد" فتح منبره لرأي مخالف لتوجه حزب الله، وكان الموقف الاخير واضح وهو أن هناك مقدسات يجب عدم المساس بها، فالاشخاص بالنسبة للحزب لهم قدسيتهم وممنوع المساس بهم، لذلك ربما ضاق ذرعا حزب الله بأي انتقاد وقام بما قام به باتجاه تلفزيون "الجديد" وباتجاه تلفزيون "اخبار المستقبل"، ولعل أخطر ما ظهر في الساعات القليلة الماضية هو ما نشر بالامس بشأن هذا المخطط الجهنمي الذي كان يسعى لإطلاق فتنة في البلد". ورأى حوري ان "قيادات حزب الله وصلت الى قناعة بأن النظام السوري يلفظ انفاسه الاخيرة، وربما هناك اكثر من رأي بشأن المهلة المفترضة للسقوط النهائي لهذا النظام". وختم بالقول: "انا اعتقد ان الصورة غير واضحة لدى قيادة حزب الله للمرحلة المقبلة، خصوصا مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري، لذلك هو في مرحلة تخبط".

 

الرئيس الحريري/التسيب الأمني غير بريء فهناك من يخطط له  وعلى الدولة قطع الطريق على قطاع الطرق من العبث بالأمن

وطنية - 28/6/2012 علق الرئيس سعد الحريري على الأحداث الأمنية التي عاشتها العاصمة بيروت وبعض المناطق مؤخرا، فقال: "أي تحرك، أيا كانت هويته السياسية أو الطائفية يهدف إلى نشر الفوضى ويعمل على كسر هيبة الدولة، هو تحرك مرفوض. وخلاف ذلك، فإن أي تحرك يجري في نطاق القانون وتحت سقف حق اللبنانيين في التعبير عن رأيهم من خلال الممارسة الديمقراطية، هو أمر مشروع". أضاف: "إن ما جرى في بيروت وخارجها، خلال الأيام والساعات الماضية، يشكل إساءة كبيرة لهيبة الدولة ودورها، ومن شأنه أن يعرِّض السلم الأهلي والاستقرار الوطني لخطر كبير. إن التسيب الأمني الذي عاشه اللبنانيون خلال الأيام الماضية غير بريء على الإطلاق، وهو لا يقع في نطاق ردات الفعل فقط أو في نطاق تصرفات وأعمال عناصر غير منضبطة كما يروجه البعض. فهناك من يخطط لهذا المشهد ويحركه، وهناك فئات مكلفة بتنفيذه على الأرض لنشر الفوضى وترهيب المواطنين وكسر هيبة الدولة، وتهديد مصالح المواطنين ومستوى ونوعية عيشهم".

وتابع: "أمر جيد أن يتم رفع الغطاء السياسي عن المرتكبين والمخلين، لكن الأمر الحقيقي المطلوب هو رفع الغطاء الأمني والحماية المسلحة عن الجهات والفئات التي تقوم بقطع الطرقات وإشعال الحرائق وإثارة الفوضى وتنظيم الاعتصامات، سواء ذلك في بيروت أو طرابلس أو صيدا أو أي مكان على الأراضي اللبنانية".

وختم: "هناك جهات توفر الغطاء الأمني واللوجستي للعناصر المكلفة بإثارة الفوضى، وهذه الجهات معروفة وتوفر الغطاء العملي للمخربين. هذا الأمر يجب أن يتوقف ويجب على الدولة أن تحزم أمرها وتتخذ الإجراءات التي تكفل أمن العاصمة وكل المناطق اللبنانية والمرافق الحيوية وأمن كل المواطنين، وتقطع الطريق على قطاع الطرق من العبث بالأمن الوطني، وعلى محاولاتهم لإثارة الفتن".

 

بري التقى كونيللي ونائبين ووفد الهيئات الاقتصادية وحماده وتويني والخازن

وطنية - 28/6/2012 استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في الأولى من بعد ظهر اليوم، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية مورا كونيللي، في حضور المستشار الإعلامي علي حمدان، وعرض معها التطورات الراهنة. ولاحقا وزعت السفارة الاميركية بيانا أشارت فيها ان "السفيرة كونيللي التقت رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم في مكاتبه في عين التينة، حيث ناقشا الوضع السياسي والامني في لبنان والاحداث في المنطقة". ولفت البيان الى ان "السفيرة كونيللي أعادت التأكيد بأن الولايات المتحدة ترحب بجميع الجهود المبذولة لتعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار في لبنان. وجددت التزام الولايات المتحدة بلبنان مستقر وسيد ومستقل".

حماده وتويني والخازن

ثم استقبل النائبين مروان حمادة ونايلة تويني وشاديا تويني والوزير السابق وديع الخازن، لشكره على مواساته وتعزيته بوفاة الوزير والنائب السابق غسان تويني.

وفد الهيئات الاقتصادية

وبعد الظهر، استقبل بري وفدا من الهيئات الإقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار الذي قال على الاثر: "زيارتنا لدولة الرئيس بري هي في إطار اللقاءات التي قمنا بها لفخامة الرئيس ميشال سليمان ودولة الرئيس نجيب ميقاتي، وعرضنا خلالها الوضع الإقتصادي الصعب الذي تمر به البلد، والوضع الأمني الذي يؤثر للغاية على الوضع الإقتصادي والذي في الوقت نفسه له نتائج سيئة على الإستثمار والموسم السياحي". أضاف: "عرضنا ايضا موضوع الموازنة وأكدنا على إعادة النظر في الضرائب التي تضمنها المشروع، وأبدينا وجهة نظرنا في هذا الشأن لأن كل ضريبة يجب أن تكون مدروسة. وقد استمع دولة الرئيس الى وجهة نظرنا وكان متجاوبا معنا بضرورة أن تكون الضرائب التي ستفرض مدروسة وان تدرس في مجلس النواب قبل إقرارها، ونحن ندعو الأطراف السياسية للتخفيف من التجاذبات والتصريحات وإفساح المجال، إذا كان قد بقي هناك مجال، لإنقاذ الموسم السياحي". من جهة ثانية، أبرق بري الى رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية الجديد كلود بارتولون مهنئا.

 

لقاء سياسي للرئيس الجميل في "ليونز - زحلة" السبت المقبل

 وطنية - 28/6/2012 يفتتح نادي ليونز-اجيال في زحلة سلسلة الندوات المقررة مع عدد من الاقطاب السياسيين في لبنان بلقاء مع رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس امين الجميل خلال زيارته الى زحلة الرابعة من بعد ظهر السبت المقبل، في قاعة بلاديوم هول في "مونتي البرتو" - زحلة. ويأتي اللقاء خلال زيارة الرئيس الجميل الى زحلة من ضمن مشروع "طاولة الحوار الانمائية الشبابية " التي يطلقها النادي بمشاركة شرائح المجتمع اللبناني وطوائفه كافة، بهدف الوصول الى فصل الانماء عن السياسة، وذلك حسب ما اوضح بيان النادي. ويتضمن اللقاء المواضيع التالية :اقتراع المغتربين في الخارج، تأسيس نواة من الشباب اللبناني حول طاولة حوار انمائية، وبحث سبل تحسين الوضع المعيشي، ولبنان الى اين في ظل الربيع العربي؟. والمواضيع التي ستطرح في لقاء الجميل، حسب البيان، هي نفسها التي ستتناولها مختلف اللقاءات التي سينظمها نادي ليونز-اجيال مع القادة السياسيين، حيث من المفترض ان يكون اللقاء التالي مع رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون.

 

الرئيس الجميل عرض التطورات مع وفد نروجي وسفيرة النمسا

 وطنية - 28/6/2012 بحث رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل مع وفد نروجي زاره في بكفيا في التطورات المحلية والاقليمية. وترأس الوفد مساعد وزير الخارجية النروجي تورجير لارسن، وضم السفير النروجي في سفاين آس والقنصل العام سفاين ميكلسن ومسؤولي دائرة الشرق الاوسط في الخارجية النروجية. وحضر عن الكتائب نائب رئيس الحزب سجعان قزي ورئيس مجلس الاعلام جورج يزبك. وتحدث لارسن بعد اللقاء مؤكدا "أهمية الاستقرار في لبنان في اللحظة الدقيقة للغاية التي تمر فيها المنطقة".  وقال ردا على سؤال: "ان بلاده تراقب عن كثب تطورات الوضع في سوريا التي دخلت عمليا مدار الحرب الاهلية"، داعيا اللبنانيين الى "قدر كبير من اليقظة لتجنيب بلادهم خطر تداعيات الازمة السورية". وحض القادة اللبنانيين على "اعطاء فرصة كاملة للحوار الوطني"، مثنيا على "الجهود التي يبذلها الرئيس الجميل في هذا السياق وعلى مفهوم الحياد الايجابي الذي أطلقه".

سفيرة النمسا

واستقبل الرئيس الجميل سفيرة النمسا اورسلا فاهرينغ، وتم خلال اللقاء بحث في الأوضاع العامة. وعلى الأثر، أعربت السفيرة فاهرينغ عن سعادتها للقاء الرئيس الجميل، وقالت: "تبادلنا الاراء حول العديد من المواضيع ومنها الوضع في لبنان والمنطقة وسبل التعاون بيننا". واضافت ردا على سؤال: "من الصعب تقويم الأوضاع في سوريا وكيف يمكن ان تتطور هناك، ولكننا مهتمون بالحفاظ على حياة المواطنين وعلى الإستقرار والأمن في المنطقة وفي لبنان ايضا".

 

وفد من حزب الكتائب زار مقر الطاشناق/الجميل: غيوم الصيف لا تؤثر على علاقة الحزبين

 وطنية - 28/6/2012 زار اليوم وفد من حزب الكتائب برئاسة الرئيس أمين الجميل، مقر حزب الطاشناق، حيث كان في استقبالهم الأمين العام لحزب الطاشناق هوفيك مخيتاريان، النائب اغوب بقرادونيان وعضو اللجنة المركزية في الحزب افيديس كيدانيان، فيما ضم الوفد الأمين العلام لحزب الكتائب ميشال خوري، عضو مكتب السياسي بيار الجلخ، رئيس اقليم المتن في حزب الكتائب جوزيف بو عبود ورئيس مجلس الاعلام في الحزب جورج يزبك. وبعد اللقاء قال الجميل: "سررت بهذه اللقاء مع الأمين العام لحزب الطاشناق هوفيك مخيتاريان والنائب أغوب بقرادونيان والقيادة بمركز حزب الطاشناق، ونعرف تماما، والتاريخ يشهد على العلاقة القائمة بين حزب الكتائب وحزب الطاشناق على مدى عقود من الزمن، انها علاقة وطنية تربط بين الحزبين وهناك اهداف وثوابت مشتركة".

وأضاف: "في السياسة تمر غيوم صيف قد تطول، إلا أنها لا تؤثر على الجوهر والبعد الوطني للعلاقة بين الحزبين اللذين يهمهما الحفاظ على السيادة البلد والحفاظ والحرية والديموقراطية"، لافتا الى "اننا بأمس الحاجة في هذه الظروف بالذات الى هذا الشعور وهذا الالتزام للمبادئ والثوابت".

اضاف: "أنا أزور هذا المركز للمرة الاولى، كنت ازور مراكز اخرى للحزب، وتأثرت بالتنظيم وعمق العمل السياسي والنشاط الحزبي، واتمنى لهم التوفيق".

ووصف الجميل اللقاء "بالمفيد والمثمر"، موضحا انه تم البحث في الوضع العام للبلد، وقال: "نحن بأمس الحاجة الى الاحزاب التي تجذر اللبناني في ارضه وموقعه، ونعرف الجهود التي يبذلها حزب الطاشناق من أجل تعزيز الوجود في بعض المناطق بوجه الضغوط التي تمارس من بيع الاراضي وغير ذلك، ويهمنا التواصل لنعزز الوجود على الارض ونمنع الهجرة والنزوح، وهذه امور مشتركة نعمل عليها، ونأمل ان تتعزز العلاقات مع جميع الافرقاء اللبنانيين على هذا القبيل".

وتابع: "بحثنا في موضوع الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية، ونحن على التوجه نفسه بضرورة دعم موقف رئاسة الجمهورية ومبادرة الرئيس الذي يحاول جمع جميع اللبنانيين، والتوافق حول مجموعة من المبادئ التي يجب ان ترعى الحوار للوصول الى نتائج تضمن المصلحة الوطنية العليا وسيادة البلد، وتدعم تطبيق القانون والدستور، وهذا سيكون خلاص للبلد ووقف للهرطقات التي تفرض علينا ولا تخدم مصلحة البلد". وردا على سؤال عما اذا كان اللقاء سيؤدي الى تحالف انتخابي، أكد الجميل "أن هناك تحالفا حقيقيا حول المبادىء والثوابت الوطنية، وهو ما يجمع الكتائب مع حزب الطاشناق أكبر من الذي يفرق بينهما، على الرغم من وجود بعض غيمات الصيف القوية التي تحجب الرؤية الصحيحة في بعض الظروف، الا انه يجب الترفع والتفكير بمصلحة البلد".

أضاف: "أما بالنسبة الى الانتخابات، فلنر أولا كيف سيكون قانون الانتخابات، اضافة الى الوضع السياسي والوطني، وعندها لكل حادث حديث".

وعن زيارة زحلة وإمكان لقائه الوزير السابق ايلي سكاف، أشار رئيس حزب الكتائب الى أنه يضع هذه الزيارة في اطار وطني، وقال: "يدنا ممدودة وقلوبنا مفتوحة، ومطران الروم الكاثوليك دعا مجموعة من القيادات الروحية والسياسية، وأنا على استعداد للقاء جميع القيادات التي ستلبي دعوة سيدنا، فعلاقتنا مع زحلة قديمة والكتائب جسم نابع من زحلة وتراثها، ولا نميز بين فريق وفريق، فزحلة عزيزة على قلوبنا وانا أعتبر نفسي بضيافة كل اهالي زحلة". وأوضح أن الزيارة ستكون سريعة، لافتا الى انه سيكون بضيافة قيادات روحية وسياسية ولن يتحفظ عن اي لقاء.

وفي ما يتعلق بقانون الانتخابات، أعلن الجميل أن "لجنة بكركي تجتمع ويبدو انهم قادرون على التوصل الى اقتراحات عملية"، مشيرا الى أن اللجنة توصلت الى تصور واضح قد يكون منطلقا لنقاش جدي، وهذا الامر يجب أن يحصل في أسرع وقت لانه تفصلنا عن الانتخابات 10 أشهر، ونحن نطمح الى قانون جديد وعصري".

مخيتاريان

من جهته قال مخيتاريان: "إن العلاقة التي تجمع حزب الكتائب وحزب الطاشناق أكثر مما يفرقها، ولا سيما في ثوابت وطنية اساسية، وهي علاقة تاريخية حتما".

وأضاف: "لا يمنع ان يتلاقى اللبنانيون، ولا سيما ان مبادىء الطاشناق هي التواصل مع كل اللبنانيين وتحديدا في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها المنطقة ولبنان ضمن طاولة الحوار وضمن تلاقي الأحزاب اللبنانية في ما بينه". ولفت الى أن "السياسيين الذين هم في الحكم حاليا او في المعارضة عليهم مسؤولية كبيرة، ويجب ان يكون هناك تفاهم بين المسؤولين، واتصور ان هناك وعيا لتخطي الأزمة وأن يكون للبنان مرحلة ايجابية في المستقبل رغم ما تمر به المنطقة". ورأى مخيتاريان ردا عن سؤال عن لقاء الطاشناق والكتائب أن "لقاء السياسيين وخصوصا لقاء الحزبين اليوم يريح المجتمع الارمني والمتني خصوصا واللبناني عموما، وبغض النظر عن التباينات فهناك إمكان للتواصل والتلاقي والحوار".

 

عون التقى وفد "الطاشناق" /وهاب: قانون النسبية لصالح الجميع

وطنية - 28/6/2021 - التقى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون صباحا، في دارته في الرابية، الامين العام لحزب "الطاشناق" هوفيك مخيتاريان يرافقه النائب هاكوب بقرادونيان في حضور وزير الطاقة جبران باسيل.  كما التقى العماد عون رئيس حزب "التوحيد" الوزير السابق وئام وهاب الذي اشار الى انه تم البحث في مواضيع عدة، وقال: "الموضوع الأهم هو الموضوع المعيشي، ومن الواضح ان العماد عون يقوم "بدفشة" نحو تفعيل العمل الحكومي بغية انتاج الحكومة، بدأنا نرى اليوم جلسات حكومية فيها انتاج ويجب أن يتحسن، ولكن بدأنا نلمس ان هناك جدية في السعي للانتاج".

وتمنى ان "يوضع على السكة موضوع الكهرباء وهو موضوع لا يحل بيوم أو يومين، بل سنوات كي نصل الى كهرباء لمدة 24 ساعة في اليوم، ولكن بدأت البواخر تفسح المجال بصيانة بعض المعامل المنتجة"، متمنيا تحسن الانتاج. اضاف: "ايضا هناك مواضيع أساسية كالتشكيلات القضائية، يجب أن تقف قضية مغارة علي بابا في القضاء، ونحن نشتم الرائحة الكريهة من بعض القضاة وهذا لا يجوز، بل يجب معالجته بوجود الوزير شكيب قرطباوي في وزارة العدل"، لافتا الى "ان الموضوع سيأخذ طريقه نحو تشكيلات جدية خصوصا ان هناك قضاة لا يطاقوا في مراكزهم ربما سيذهبون الى منازلهم أو سوف يحولون الى التفتيش لا سيما وانهم كانوا تحت حمايات سياسية، أيضا في موضوع التعيينات الإدارية نتمنى أن يتفاهموا ضمن الحكومة على التعيينات، اليوم لدينا شواغر كثيرة في الدولة، ونتمنى أن تتم التعيينات لنقول ان الحكومة استطاعت أن تحقق إنجازات نوعية".

وعن موضوع قانون الإنتخاب قال: "من المتوقع أن يذهب الى المجلس النيابي على أساس النسبية"، مؤكدا "ان النسبية هي لصالح الجميع، وهي تحفظ كل الناس"، ومشددا على "الفريق المسيحي الذي يريد أن يراعي فريق آخر بموضوع النسبية ويترك مصالح شعبه من اجل فريق آخر فسوف يحاسب في الإستحقاق الإنتخابي"، كما تمنى الوصول الى قانون لكل لبنان".

سئل: هل ستجري الانتخابات؟ أجاب: "أعتقد انه يجب أن تحصل الإنتخابات، صحيح اننا ننتظر التطور في موضوع المنطقة ولكن في هذا الموضوع هناك رؤوس حامية بردت كثيرا بعدما عرفوا ان سوريا لا يمكن إسقاطها، عرفوا ان موضوع سوريا سيؤدي الى حرب كبرى والرسالة قد وجهت لتركيا وهي واضحة، وسوريا مستعدة لتوجيه أكثر من رسالة لأكثر من اتجاه. يجب أن يعرف الجميع ان موضوع إسقاط سوريا إذا انتظروا هذا فسوف ينتظرون سنوات طويلة".

 

الداخلية: يوسف سكاف ترشح عن المقعد الارثوذكسي في الكورة

 وطنية - 28/6/2012 أعلنت وزارة الداخلية والبلديات - المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين عن تقديم السيد يوسف اسعد اسكاف ترشيحه اليوم عن المقعد الارثوذكسي للانتخابات النيابية الفرعية التي ستجري في 15/7/2012 في قضاء الكورة .

 

قاطيشا: "متعهد الفوضى" في لبنان يريد جرّ البلد الى الفتنة ونقل الأزمة السورية الى الداخل اللبناني وكرم سيفوز بمقعد الكورة...

رأى مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" العميد م. وهبي قاطيشا أن التظاهر يجب أن يكون سلميا ومرخصا، موضحا أن احراق الدواليب جريمة لا يغتفر لها فضلا عن "موضة" الاختطاف التي درجت في الفترة الأخيرة. واضاف: "يجب الا نتشبه بسوريا اليوم وان نجرّ لبنان الى حرب أهلية، والفلتان في المجتمع اللبناني يعود سببه الى ضعف الحكومة". وأشار وهبي في حديث لقناة "anb" الى أن ضعف الحكومة هو بسبب وجود "السلاح" المنظم والمرتب والذي يمنع بناء الدولة وقيامها، مؤكدا أنه من المستحيل بناء اقتصاد لبنان في ظل الفلتان الذي يضعف رجال السلطة في لبنان من دركي الى وزير الى نائب. وحيا قطيشا الوزير مروان شربل على صراحته وقوته في ظل اعلانه عن الخطة الامنية. ولفت الى أن الضاحية الجنوبية مستقلة عن الدولة، مضيفا أنه وفي حال حصل اطلاق نار فإن السلطات الامنية لا تتمتع بالتغطية اللازمة من اجل سحب الفاعلين، ولكن في المناطق اللبنانية الاخرى المواطن يذهب بنفسه الى المخفر من اجل التحقيق او يأتي الدرك الى منزله ويعتقله.

وتابع: "هذه الحكومة ليست فريقا واحدا لأن كل من فيها يريد مصالحه، وكل فريق يعمل على طريقته، والحكومة مقسمة الى ثلاثة اطراف وكل واحد منهم يريد مصلحته والفريق في الوسط يريد تهدأت الحال مثل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية يريدون عدم جر لبنان الى أزمة داخلية".

واضاف: "الدولة الحالية قامت بالانقلاب واستولت على السلطة الا انها لم توح الثقة للبنانيين، ومعدل النمو لدينا كان 8 بالمئة رغم كل المآسي، اما اليوم انحدرنا الى الاسفل، وتحول بلدنا لمعمل من اجل حرق الدواليب، وبالطبع اذا الحكومة ضعيفة فان الاقتصاد سيسقط، والسياحة كلها انخفضت بسبب الدولة الحالية، والوزراء يديرون حكومة فاشلة وعلاقاتنا الخارجية "صفر" والدول العربية تطالب كل رعاياه بعدم السفر الى لبنان، وهذا يشكل خطرا على لبنان".

وأكّد قاطيشا أن الحرب الأهلية بعيدة عن لبنان، الا أن متعهد الفوضى في لبنان يريد جرّ لبنان الى الفتنة والى حرب أهلية وطائفية، ونقل المشكلة السورية الى الداخل اللبناني، مضيفا أن الحكومة ساقطة من الاساس اذ على عهدها لبنان انهار من الداخل والخارج ووزرائها يتصارعون بين بعضهم البعض، مطالبا باسقاطها واستبدالها من اجل الاهتمام بالأمور الاجتماعية للشعب، موضحا ان متعهد الفوضى في لبنان يريد ان يواصل اعمال الشغب في لبنان.  قاطيشا تطرق لأزمة السورية قائلا: "النظام السوري اسقط الطائرة التركية من اجل استدراج تركيا الى صراع مع سوريا، لكي ينقل النظام الأسدي الازمة الى الخارج، ومن الطبيعي ان تنشر تركيا بطاريات للدفاع الجوي وهذا ليس تهديدا، ولو أرادات تركيا أن توجه رسالة جدية لكانت حشدة الجنود والدبابات على الحدود".

وأشار الى أن المعارضة ليس لها أي مصلحة بارتكاب مجازر بحق الشعب السوري، مضيفا أنه في حال أرادت ان تقوم بتلك الامور من اجل الايقاع بالنظام السوري فستنكشف بسرعة، لأنها غير منظمة بطريقة جيّدة ونشأتها جديدة، لذلك النظام الظالم هو وراء المجازر والقتل. وأضاف: "نرى أن حيث المعارضة مسيطرة لا نشهد أي ارتكاب للمجازر، والمعارضة ليس من دورها أن تقوم بالمجازر والا تفقد قضيتها وشعبيتها، ولكن النظام بامكانه أن يقوم بالمجازر لكي يشوه صورة المعارضة، ولكن في الحقيقة المعارضة لا تملك الطاقات والقدرات للقيام بالمجازر". ورأى قاطيشا أن مرشح "القوات اللبنانية" عن مقعد الكورة الدكتور فادي كرم سيفوز بالانتخابات، مؤكدا ان "القوات" ضمنت فوزها وأن كرم سيكون نائبا وهو على ثقة من ذلك.

* موقع القوات اللبنانية

 

القومي في الكورة: جعجع يتحدث عن الديموقراطية ودفاعه عن أهل الكورة ولم يعتذر منهم على ما اقترفت يداه

 وطنية - 28/6/2012 أعلنت منفذية الكورة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، في بيان اليوم، ان "ما صدر عن السيد سمير جعجع خلال إحيائه احتفال معراب في موضوع الانتخابات الفرعية في الكورة وتهجمه على الحزب السوري القومي الاجتماعي، هو كلام خطير". ولفت الى أن جعجع "يتحدث عن الديموقراطية والسيادة والاستقلال وعن دفاعه عن أهل الكورة، في حين لم يعتذر من الكورانيين عموما ومن أهل حلفائه خصوصا على ما اقترفت يداه قبل أن يدفع بمرشح لخوض معركة انتخابية في الكورة التي أحرقتها قواته". وختم: "إن الحزب السوري القومي الاجتماعي لن يقول للكورانيين لمن يصوتوا وهم أهل هذا الحزب وأصدقاؤه وجمهوره والحاضنة الشعبية على امتداد عقود من الزمن، لأنه لا يصادر قرارهم ولو بمجر الإشارة إلى التصويت. ولكن الغرابة هي أن يفعل ذلك سمير جعجع".

 

اللقاء مع الراعي "فتح الباب" على علاقات طبيعية... عدوان لـ"السفير": مشروعان من "لجنة بكركي" وإجماع مسيحي على رفض "قانون الـ 60"

ملاك عقيل/"السفير": ينتهي اجتماع لجنة بكركي الانتخابية في مجلس النواب. ممثلو الاحزاب المسيحية الاربعة في اللجنة: "القوات"، "التيار الحر"، "تيار المردة" وحزب "الكتائب البنانيّة"، يخرجون من الاجتماع مرتاحين، وقال أحدهم إننا لم نكن نتوقع أن ننجز ما حققناه حتى الآن. خلال أسابيع قليلة يُنجز تقرير اللجنة المكلفة درس صيغة لقانون الانتخاب الجديد، ليتمّ الانتقال الى مرحلة "التسويق" عند حليفي الطرفين المسيحيين. يكشف عضو اللجنة النائب جورج عدوان لـ"السفير" انه تمّ التوصل إلى مشروع أساسي وآخر رديف. ويشير إلى أن المشروع الأول يقوم على الدوائر الصغرى (55 دائرة) بمعدل نائب أو ثلاثة في كل دائرة، وفق النظام الأكثري، فيما النقاش ما يزال قائماً حول التفاصيل التقنية والإدارية في بعض الدوائر، حيث نحرص على تأمين تقسيمات "منطقية" متوازنة جغرافياً وعددياً. أما المشروع الرديف، فهو النظام النسبي بدوائر متوسطة (15 دائرة) مع صوت تفضيلي".

"الصيغة التي ستلاقي إجماعاً أكثر سنمشي فيها"، يقول أحد أعضاء اللجنة. لكن يبدو أن أمام مشروع اللجنة أكثر من مطبّ. الأولوية للدوائر الصغرى وإلا النسبية. بمطلق الأحوال، مصير الصيغتين رهن موافقة الحلفاء. يوضح عدوان "سننتظر إحالة الحكومة مشروع قانون الانتخابات إلى مجلس النواب، وإذا لم يتمّ هذا الأمر ضمن مهلة معينة سيوقّع ممثلو الأحزاب الأربعة في اللجنة السداسية اقتراح قانون لعرضه على مجلس النواب، أما إذا تمّت الإحالة فسنعرض مشروعنا بالتوازي. وفي حال سمح الوقت سنتشاور مع حلفائنا بالصيغة التي توصّلنا إليها قبل أن يتمّ الحسم في مجلس النواب".

يؤكد عدوان ما أكد سمير جعجع في مقابلته الأخيرة مع "السفير" لجهة «عدم إمكانية العودة إلى "قانون الستين". لا تنازلات في هذا الموضوع، وهناك إجماع على ذلك داخل اللجنة".

وماذا عن موقفي "تيار المستقبل" والنائب وليد جنبلاط، يردّ "لا نريد استباق الأمور. حتى الآن لم يحصل أي نقاش بيننا بشكل رسمي حيال القانون. القوى الأخرى تنتظر ما سنتوافق عليه في اللجنة. حتى جنبلاط كان يقول قدّموا طرحاً لنتناقش بشأنه".

لا يرى نائب "القوات" أن مشروع اللجنة هو مشروع البطريرك الماروني بشارة الراعي "لا علاقة لبكركي بالقانون. لقد دعا الراعي إلى "جَمعة" مسيحية نشأ عنها فريق لإعداد قانون الانتخابات. إذاً هو مشروع الأحزاب المسيحية الأربعة"، بالإضافة الى الشخصيات المشاركة في اللجنة (زياد بارود وبطرس حرب).

بخلاف الذين ذهبوا بعيداً في "تحميل" لقاء بكركي الأخير بين وفد 14 آذار والراعي "أكثر مما يحمل"، يضع نائب "القوات" النقاط على الحروف مستعيداً المراحل التي مرّت بها العلاقة بين الطرفين: مرحلة الانتخاب بإيجابيتها، مرحلة توتر العلاقات بسبب الموقف من مسألتي سلاح "حزب الله" وما يجري من ثورات في العالم العربي، وتحديداً في سوريا. والمرحلة الجديدة القائمة حالياً.

يصف عدوان هذه المرحلة بـ"فتح الباب" أمام علاقات طبيعية مع بكركي. لا يسبغ عليها اياً من الاوصاف الاخرى التي قد تغرقها في التفاؤل المصطنع. ما يحدّد مسار هذه المرحلة، برأي عدوان، "هي الاجتماعات التي ستتمّ بعيداً عن الاعلام بين 14 آذار والبطريرك الراعي وبعض المطارنة، وورقة تنظيم العلاقات التي ستنتج عنها، وتتعلق بتحديد المنطلقات وكيفية مقاربة المواضيع المطروحة أو التي ستطرح بيننا وبين بكركي كي نكون على الموجة نفسها. إنها ورقة تبديد الهواجس".

ويبرز الإصرار "القواتي" على التمييز "بين العلاقة مع البطريرك كشخص والموقف من مواقفه التي قد لا تنسجم مع رؤيتنا، ولكنها لا تؤثر على موقفنا بالمطلق من الراعي".

تقول "القوات" إن "هناك ثوابت تاريخية لبكركي تتعلق بالكيان والتعاطي مع المحيط والميثاق والطائف، وهناك مبادئ أرساها "الارشاد الرسولي". هذه هي الأسس التي تلزمنا جميعاً، ومن ضمنها نريد تنظيم علاقات طبيعية مع بكركي. لا نريد أن يكون البطريرك لا مع 14 ولا 8 ولا في الوسط. نريد أن تكون بكركي ضمن هذا الاطار الذي سنبحثه، ويفترض ان يلتزم به كل المسيحيين" على حد تعبير عدوان.

يؤكد عدوان "ان التوضيحات التي صدرت عن البطريرك خلال اللقاء معه بشأن الموقف من السلاح وما يجري في سوريا صبّت في خانة توضيح الأمور على غير ما فهمت من قبلنا او في الإعلام. الراعي يؤكد أنه ضد أي سلاح خارج الشرعية ومن حق الشعب السوري أن يقرّر مصيره بعيداً عن القمع والعنف، وأن تفسير وسائل الإعلام او الصورة التي رسّخت في الأذهان هي مغايرة لهذين المبدأين".

وهل ستمهّد مرحلة "فتح الأبواب" الى لقاء قريب بين الراعي وجعجع يجيب عدوان "بكّير على هذا الكلام. تطوّر الامور بشكل طبيعي يفتح الباب على كل الاحتمالات. فليس لدينا برنامج محدّد لذلك".

يعترف عدوان بأن "فريق 14 آذار استدرج الى الحوار، لكن هل سيتوقف قبل أن يدخل في المحظور؟". يرى أن المعارضة "قد تنسحب من طاولة الحوار، لكن ليس عن طاولة الحوار، بمعنى أنهم لن يتخلوا عن الحوار بانتظار أن يبحث موضوع سلاح "حزب الله"، كما يجب". ويؤكد "أن 14 آذار لن تدخل في أي حلّ قد يضرب قيام الدولة عبر التغاضي عن إدخال سلاح الحزب ضمن الدولة او القبول مجدداً بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة"، متوقعاً "ان يعودوا وينضموا الى موقفنا، فنحن متفقون في الاستراتيجية، لكننا اختلفنا تكتياً".

المصدر: السفير

 

"سكايز" دان مسلسل الاعتداءات على الإعلام اللبناني: لكشف الملابسات وكل متدخل في مجريات التحقيقات للرأي العام

 وطنية - 27/6/2012 استهجن مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية "سكايز" (عيون سمير قصير)، في بيان اليوم ، "رعونة التعاطي الرسمي مع هول الاعتداءات والتهديدات التي تعرضت لها قناة "الجديد" وصحافيوها وكذلك ما كان يدبر لمحطة "إخبارية المستقبل"، وما كان يرسم من سيناريوهات لاستعمال وسائل الاعلام والصحافيين وقودا و"كبش محرقة" في البازار السياسي لغايات وأهداف رخيصة وهدامة"، مطالبا "السلطات الرسمية ممثلة بوزارتي الدفاع والداخلية بحسم الموقف والإيعاز الى الوحدات الأمنية بتأمين الحماية اللازمة والمشددة فورا للمحطتين ولكل وسائل الاعلام التي تطلب ذلك".

كما حمل "سكايز" السلطة القضائية "مسؤولية كل تأخير في كشف ملابسات الاعتداءات والتهديدات"، وطالبها ب"كشف كل متدخل في مجريات التحقيقات فورا وأمام الرأي العام مهما كانت الدوافع والاسباب والانتماءات السياسية للمتدخلين"، محذرا من "أي تسييس للقضية مهما كانت الحجج، وسيكون رأس حربة في متابعة حيثيات الاعتداءات والدفاع عن الاعلاميين وحقوقهم وكشف المعتدين والمحرضين".

وأشار البيان الى ان "مسلسلا جديدا من الاعتداءات على الإعلام اللبناني انطلق بعد الهجوم على قناة "الجديد" ومحاولة إحراقها ليل الاثنين 25 حزيران/يونيو 2012، من خلال إشعال ملثمين الأطر المطاطية على مدخلها، وفشلهم في استهداف المبنى من الداخل بقنابل المولوتوف بهدف إحراقه، بعد أن اندلعت النار خطأ في رجل أحد المهاجمين وإلقاء القبض عليه قبل أن يطلق رفاقه النار تأمينا لانسحابهم".

ولفت الى انه "في الليلة نفسها، اتجه ثلاثة أشخاص يحملون وعاء يحتوي على مادة البنزين الى محطة "إخبارية المستقبل" ألقي القبض على أحدهم وفر الآخران، وادعى الموقوف أنه مخدر و"حضر الى المحطة لإحراق نفسه أمامها وليس لإحراقها". إضافة الى التعرض لمصور "تلفزيون لبنان" محمد رحمة من قبل شبان كانوا يقطعون الطريق بالأطر المشتعلة في محلة بشارة الخوري أهانوه وصادروا كاميرته". ورأى ان "خطورة الامور لم تتوقف عند هذا الحد، ففي حين أن القوى الامنية وضعت يدها على الملف، لم يتوصل التحقيق حتى الآن الى كشف باقي المعتدين"، لافتا الى أن هناك "ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية التحقيقات، لا سيما أن مسؤولا حزبيا زار الموقوف في الاعتداء على "الجديد" حسام علاء الدين في مستشفى بيروت حيث يتلقى العلاج".

وأشار الى "إعلان "قناة "الجديد" في مقدمة نشرتها المسائية أنها تلقت تهديدات من جهات رسمية وحزبية من أجل إسقاط حقها عن المعتدي عليها الموقوف وسام علاء الدين "بهدف احتواء الشارع".

 

قوى 14 آذار علقت على "تكرار حوادث قطع الطرق": أي عمل يعيد لبنان الى زمن الفتن والحروب الأهلية مرفوض

 وطنية - 27/6/2012 علقت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" في بيان على "الأحداث التي تنقلت في بيروت من شارع سبيرز الى طريق المطار والرينغ حتى الساعة"، وتوقفت "أمام حدثين، الأول يتمثل بإعلان وزير الداخلية العميد مروان شربل بداية الشهر الأمني، ويهدف هذا الإعلان الى محاولة تطمين اللبنانيين من قبل حكومة عاجزة. والثاني، يتمثل بتكرار حوادث قطع الطرق من قبل مشاغبين يتحركون تحت اسم "سرايا المقاومة"، بهدف محاولة الضغط لإطلاق الموقوف وسام علاء الدين، أحد المعتدين بالجرم المشهود على محطة الجديد". وأكدت أن "أي عمل يهدف الى العودة بلبنان الى زمن الفتن والحروب الأهلية مرفوض"، محملا "الحكومة مسؤولية أي انزلاق".وأعلنت أنها "تضع "حزب الله" أمام مسؤولياته، نظرا لعلاقته، بل دالته المعروفة، بما يسمى "سرايا المقاومة" التي يتحرك باسمها المشاغبون".وطالبت "جميع اللبنانيين بضبط النفس وبترك المعالجة الى القوى الأمنية وبعدم الإنجرار إلى أي احتكاك مع المخلين بالأمن، وهذا من أجل إحباط مخططاتهم الهادفة إلى إشعال البلد".

 

النائب أنطوان سعد: سياسة عون تدفع الى المخاطر

راشيا ـ "المستقبل"/وصف النائب أنطوان سعد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون بأنه "ملك الشر، الذي قصف المسيحيين ودمر مقومات الدولة"، معتبراً ان "حالة الانفصال العونية عن الواقع ليست جديدة، ولكن الجديد هذا الانكار السياسي للأزمة التي تعصف بالتيار الوطني الحر، نتيجة سياسة التهور والتعمية التي يقودها عون، والتي تدفع بالبلاد الى مخاطر ومحاذير يدفع ثمنها المسيحيون ومعظم الشعب اللبناني". وقال في تصريح أمس: "إن رهانات عون على النظام السوري باتت في نهاياتها، وسلوكية المكابرة والانكار لن تصمد الى الانتخابات المقبلة، التي سيخوضها عون وولي نعمته بشار الاسد خارج الحكم وخارج التاريخ". وأوضح أن "جوقة الأحقاد المبرمجة على موجة الهذيان العوني، دفعت بعض ملحقات النظام السوري وفلوله الى افتعال الصخب السياسي، لإثبات الذات المأزومة عندهم، وهذه الجوقة لا تختلف عن جوقة البعث الأسدي في الذهنية والنهج".

 

الرئيس الجميل: الحوار على "الطاولة" أفضل مئة مرة من "الخندق" والأحداث المتنقلة خطيرة ورسالة للداخل والخارج"

المستقبل/أعلن رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الرئيس أمين الجميّل ان "اقحام لبنان في الأزمة السورية سيكون خراباً على الجميع، ولبنان لا يستطيع التحمّل". وأكد ان "الحوار حول الطاولة أفضل مئة مرة من الحوار في الخندق". ووصف الأحداث المتنقلة في مناطق مختلفة لاسيما في بيروت بالخطيرة جداً، لاسيما إقفال طريق المطار"، لافتاً إلى أن "في الأمر رسالة داخلية وأخرى خارجية". واعرب عن اعتقاده أن "الظروف التي نعيشها غير بريئة". وقال في حديث إلى قناة "أخبار المستقبل" أمس: "نحن نقوم بالتضحيات والحوار لمنع كل هذه الأمور وخصوصاً وأن هذا يترافق مع الشهر الأمني والطروح بجمع السلاح وإتخاذ التدابير الأمنية، وفي المقابل نرى ما يحصل. وهنا أسأل الحكومة أين الاستقرار؟ وما هي علاقاتها بالخارج؟ وأين صدقيتها؟ أين الاقتصاد؟، إذ إن الموازنة لم تمُر حتى الآن".

وشدد على أن "الحكومة غير قادرة على تعيين موظف، والمحافظون لا يزالون بالوكالة"، مذكراً بـ"اننا سبق وطرحنا حكومة إنقاذ وطني، ونحن اليوم بأمس الحاجة اليها، ذلك أن الرئيس نجيب ميقاتي وحده لا يكفي، والحكومة لا تنتج"، سائلاً "من يقوم بالتفجيرات؟ هم غير تابعين لا لتيَّار لمستقبل ولا لحزب لقوات اللبنانية ولا لحزب الكتائب اللبنانية، إذاً من يفجر؟". ولفت إلى أن "أجهزة المخابرات لديها أسماء، وهذا لا يمكن أن يستمر". وتوجه بالحديث إلى الرئيس ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان بأن "الوضع لا يمكن أن يستمر على هذا المنوال وهذا الإهتراء الفاضح".

واعتبر أن "سيادة الدولة وسلطتها لا تتجزأ"، وأن مَن هو حريص ويشتكي من الوضع مشارك في التغطية"، متسائلاً: "ما الذي يمنع من القاء القبض على المخلين بالامن، وهم معروفون، ولماذا لا يُعطى الضوء الأخضر للجيش للقيام بواجبه؟ فكل من نواياه طيبة، لا يمكنه أن يغطي أو يشارك". وأعلن "أنا لست بنادم لذهابي إلى الحوار، لأنَّ الحوار حول الطاولة أفضل مئة مرة من الحوار في الخندق"، معتبرًا أنه "تحقق الكثير في الجلسة الأولى". ووصف الكلام عن أن السلاح هو لحماية النفط بـ"الهرطقة"، موضحاً أن "النفط لا يُحمى إلا تحت سقف الشرعية الدولية".

وحذر من "التلاعب بالاستحقاق الإنتخابي"، متمنياً "أن تجري الانتخابات في ظروف سلمية ولا نضع شروطاً لإجرائها". واستبعد أن "يكون بإمكان الحكومة الحالية تأمين شروط إجراء الانتخابات"، معرباً عن خشيته من أن "تذهب هذه الحكومة عبر الدخان الأسود للإطارات، وهي التي أتت بالقمصان السود". ونبّه على أن "إجراء الانتخابات في ظل القانون القديم، سيكون كارثة".

وأكد أن "سوريا في وضع لا تُحسد عليه، وأفضل الحلول برأيي، مُرّ، فالمؤسسات التي بنيت في عهد "البعث" فُككت، ولا يوجد بديل، لأنَّ البعث لم يترك أي بديل والنخب السورية في الخارج". مشيراً إلى ان "سوريا اليوم تنهار، وأزمة سوريا دُولت، وكل يوم هناك عشرات القتلى، وأنا خائف على مستقبل سوريا، ولن يستقر الوضع هناك في القريب العاجل"، ونصح "ببقاء لبنان على الحياد وعدم زج انفسنا في الازمة السورية، لأن اقحام لبنان سيكون خراباً على الجميع، ولبنان لا يستطيع التحمّل". من جهة اخرى، استقبل الجميل في دارته في بكفيا، سفير الدنمارك في لبنان يان كريستنسن الذي أوضح أنه "جرى البحث في الأوضاع السياسية في لبنان، والتقدم الذي سجله الحوار الوطني"، مثنياً على "مقاربة الرئيس الجميل البناءة للحوار". فعدم الحوار يؤدي الى انتقال العنف الى الشوارع".

أضاف: "تطرقنا أيضاً إلى الأوضاع الصعبة في الشمال، واعتبرنا أن من المهم أن يفرض الجيش اللبناني سلطته ويسيطر على الأوضاع على الأرض، وألا يترك مجالاً مفتوحاً أمام أي قوة أخرى بأن تفرض سيطرتها هناك لأن ذلك سيشكل خطراً كبيراً على لبنان". وإذ لفت الى أنه تم عرض موضوع الانتخابات النيابية والإصلاحات المفترضة، أعلن أنه شرح للجميل "موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعمل على دفع السلطات اللبنانية وتشجيعها على اتخاذ خطوات ومعايير تتلاءم مع المعايير العالمية للانتخابات، مثل إعداد البطاقة الانتخابية، والسماح لمن هم في الثامنة عشرة بالانتخاب، وتخصيص كوتا للمرأة وإمكان الانتخاب على قاعدة النسبية". مشيراً الى أنه عبّر عن "رغبة الاتحاد الأوروبي في رؤية تقدم في هذا المجال".

 

قَسَم جنبلاطي لـ«حزب الله» بالحفاظ على الحكومة حتى 2013

فادي عيد/جريدة الجمهورية/

إستأثرت المناكفات السياسية التي استعرت في الأيّام القليلة الماضية بين المختارة والرابية باهتمام المعنيّين، ولا سيّما أنّها اتّسمت بطابع الحدّة، لكنّ المعلومات كشفت عن تدخّلات حصلت في الساعات الماضية بغية لجم هذا التصعيد وقد حصلت مساعٍ قبل اللقاء الأسبوعي لتكتّل "التغيير والإصلاح" الثلثاء الماضي. إذ عُلم أنّ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، اختلى على هامش جلسة الحوار الوطني يوم الإثنين الفائت، بالنائب ميشال عون، وتمنّى عليه وقف السجال الدائر مع النائب وليد جنبلاط، والأمر عينه قاله برّي للزعيم الاشتراكي.

إنّما الكلام الحادّ الذي أطلقه عون عن اجتماع جنبلاط بالرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ونبش ملفّات الماضي واسترجاع ذاكرة الحرب، قد يكون نَسَف كلّ المساعي، لأنّ المعلومات المستقاة من جهات مقرّبة من زعيم المختارة، تشير إلى أنّ "تاريخ الجنرال مع إسرائيل واضح وموثّق، ولا يزال راسخاً في الأذهان في سائر المحطّات، وسننشر كلّ المحاضر والوثائق والصور، لكن في التوقيت الذي نراه مناسباً".

وتعتبر أنّ "من يحتضن عون ويدعمه ويدغدغه لأسباب معروفة كونه يشكّل الغطاء المسيحيّ للبيئة الحاضنة لـ"حزب الله"، فهذا ما يدعو للأسف والحزن، وسبق أن أثرنا هذا الموضوع مراراً مع المعنيّين، وقلنا لهم لا يجوز أن ينسف عون الحكومة ويكون الأداة لتعطيلها، وعلى هذا الأساس كان لجنبلاط موقف علني عندما قال إنّ في الحكومة تيّاراً عبثيّاً يعطّل عملها، ولدينا رئيس حكومة ممتاز إنّما "يجب أن يحلّ عنه عون"، وبالتالي فإنّ جنبلاط لم يفتح ملفّات الحرب وسواها، وقد طواها منذ زمن طويل. وتكشف المعلومات أنّ الرئيس برّي مستاء من عون وأداء وزرائه في الحكومة، وكلامه الأخير عن جنبلاط.

أمّا هل تؤدّي هذه المناكفات إلى سقوط الحكومة وخروج جنبلاط منها، فإنّ الجهات المعنية تلفت إلى أنّ أبو تيمور سبق وأكّد مراراً أنّه بات أكثر تمسّكاً ببقاء هذه الحكومة، لأنّ لديه كلّ اليقين والمعلومات باستحالة تشكيل حكومة أخرى في حال إسقاط هذه الحكومة، وعلى هذا الأساس انتقد بشكل لاذع بعض مكوّنات 14 آذار الداعين إلى إسقاطها وتشكيل أخرى حيادية تشرف على الانتخابات النيابية المقبلة.

وبالتالي، فإنّ جنبلاط يقوم عبر فريقه الوزاري بالواجب الحكومي على أكمل وجه، حتى في الأمس عُقِد لقاء تنسيقي بين وزير الأشغال غازي العريضي ووفد إيراني عبر السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي، للبحث في الدعم الإيراني في بعض مشاريع الطرق في الجنوب والبقاع وغيرها والتنسيق بشأنها. كذلك، فإنّ جنبلاط متمسّك ببقاء الرئيس نجيب ميقاتي ومعجب بأسلوبه وأدائه وداعم له ولخطواته. من هذا المنطلق، يميّز جنبلاط سخطه وغضبه وقرفه من الأداء العوني داخل الحكومة، ولكنّ ذلك لا يعني انفراط العقد الحكومي، حيث إنّ ذلك له ظروفه وموجباته الإقليمية والداخلية، وهنا يقال إنّ الخلاف بين جنبلاط و"حزب الله" مقتصر فقط على النظرة إلى الأزمة السورية، لذا تشير معلومات إلى قَسَم جنبلاطي لـ"حزب الله" بأنّه لن يخرج من هذه الحكومة، وباقٍ فيها حتى الانتخابات النيابية، في حال لم تحصل تطوّرات تفوق قدرته وقدرة الحزب على التحمّل والاستيعاب، وبالتالي قد يكون هناك خطّ فتح بين حارة حريك والرابية لتهدئة عون ووقف السجال بينه وبين جنبلاط، لأنّ ذلك يؤثّر سلباً في الحكومة، خصوصاً أنّ هذه الحرب الكلامية بين الاشتراكي والتيّار العوني تأتي في ظروف صعبة على "حزب الله" بعد حرق قناة "الجديد" والمعلومات التي نُشرت عن الانتماء السياسي لأفراد المجموعة التي نفّذت هذا الاعتداء، إضافة إلى الحوادث المتسارعة في سوريا، الأمر الذي يبقي الحكومة حاجة لـ"حزب الله" وللنظام السوري، وعلى هذا الأساس لن يسمح الحزب بإسقاطها، وسيبادر بعيداً من الأضواء إلى وقف السجال بين المختارة والرابية.

 

الفلتان.. و"فضائله"

علي نون/المستقبل

الدربكة الشارعية الفالتة في بيروت هذه الأيام تفرض إعادة النظر بما كان يُظن في أداء "حزب الله" وسياسته حيال الفلتان الأمني وظواهره الاجتماعية في الضاحية الجنوبية وغيرها. قيل ويُقال، إن الحزب يعاني من تبعات ظواهر التفلّت التي استشرت في مناطق نفوذه، وإنه يقف عاجزاً أمامها، وأنه حاول وفشل في الحدّ منها ومن تأثيراتها على مناخه المقاوم، وأنه سبق وأن جرّب طرح ما يمكن من ضوابط للجمها، في الفتوى الدينية تارة، وفي حملة "النظام من الإيمان" تارة أخرى، وفي دعوة القوى الأمنية الرسمية الى "ممارسة دورها" تارة ثالثة، وبإجراءات غير منظورة تارة رابعة، غير أن كل ذلك لم ينفع، بل ازداد التفلّت اتساعاً وصخباً وجرأة كمّاً ونوعاً!. لكن ما تكشف من محاولة إحراق تلفزيون "الجديد" وما كان يُفترض أن يليها، ثم من كيفية تعامله إعلامياً وتنظيمياً وشارعياً مع اعتقال أحد المنفّذين، كل ذلك في جملته يفيد بأن السالفة الخاصة بانزعاجه وتضرره مما يحصل ليست دقيقة ولا علاقة لها بحقيقة الأمر!. .. كان التفلّت في البداية مزعجاً بالنسبة إليه، لكنه صار راهناً، فرصة للاستثمار السياسي.. وفي أعلى مراتب ذلك الاستثمار إبلاغ المطالبين بمعالجة سلاحه وضبّه في عباءة الدولة ومؤسساتها، أن الرد عليهم لا يكون في طاولة الحوار إلا شكلياً، وفي الشارع فعلياً! 7 أيار مكرّر، سيكون خطيئة غير محسوبة النتائج والنهايات، لكن استبدال ذلك، بظواهر مشتقة من "روح" ذلك اليوم أمر آخر: قطع طرق وظهور مسلّح، وشبه مسلّح، ودخول الى مناطق ذات حساسية معينة، وازدراء السلطة الرسمية ومبانيها وأراضيها وقواها الأمنية، وتسريب خبريات "المناورات الصامتة" للسيطرة على الأرض إذا استدعت الضرورة! وإشغال اللبنانيين في الإجمال وفي العاصمة تحديداً، بحوادث متفرقة تذكّر في جملتها بـ"موازين القوى" وترفد في محصّلتها مطالب سلطوية يحتاج لبنان الى أن يتدمر عشر مرات تماماً بتاتاً، قبل بدء البحث فيها!. يأخذ الحزب اللبنانيين، في عيشهم وأمنهم واقتصادهم وسياحتهم وإنمائهم وإعلامهم ونظامهم، رهائن طموحاته وحساباته وسياساته المحلية والإقليمية، ويستخدم ما "تيسّر" منهم لتنفيذ أجندة سريعة تتصل بأزمة حلفائه القريبين في دمشق، وبحوار حلفائه البعيدين في طهران، مع الغرب وأهل الغرب.. يتحرك وفق منظومة متكاملة ويظنّ أنها محسوبة: خسائر الفلتان عابرة إنما تغيير النظام السياسي ليتلاءم مع "لحظة" الصواريخ والبنى التنظيمية المؤدلجة والحديدية مسألة تاريخية. وخسائر الفلتان مؤذية لكن السماح بسقوط نظام الأسد من دون محاولة مساعدته ولو بالفتنة في لبنان مسألة مدمّرة. وخسائر الفلتان مضرّة لكن عدم تذكير المحاورين الغربيين مع إيران بورقتها اللبنانية أكثر ضرراً بما لا يُقاس. والفلتان الأمني مزعج لكن سياسة "الإحياء المذهبي" الممتدة على معظم مساحته الجغرافية الإسلامية، تستحق وتستأهل كل "تضحية" ممكنة!.

 

التصويب على الإعلام بحجر.. يصيب أكثر من هدف

ربى كبّارة/المستقبل

فشل "مسلسل المشاكل" الذي يفتعله النظام السوري وأدواته المحلية لإسقاط لبنان في اتون فتنة داخلية، فوصل السكين الى رقبة وسائل الاعلام من دون استثناء، عبر اعتداء فاضح على "قناة الجديد" يحمل في طيّاته رسائل متعددة المضامين والاتجاهات إلى الداخل والخارج، تصبّ جميعها في تظهير عجز الحكومة حتى عن مواجهة ضغوط مكوناتها بما يجعل المحافظة المطلوبة عليها أمراً عبثياً وينقل مطلب رحيلها الى مصاف الاولويات. فالذين حاولوا مطلع الاسبوع الجاري إحراق "قناة الجديد" معروفون لأن واحداً منهم على الاقل ينتمي الى "سرايا المقاومة" وهي من المجموعات الدائرة في فلك "حزب الله" والتي لعبت دوراً بارزاً في "غزوة" 7 أيار 2008 عندما فرض الحزب سيطرته على بيروت، وهي تتصدر حالياً احداث "7 ايار الاعلامية" التي تواجهها وسائل الاعلام خصوصاً مع ما تسرّّب من معلومات عن خطة كانت ستستهدف في الوقت نفسه "اخبارية المستقبل". ورغم وضوح انتماء الموقوف وسام علاء الدين، فثمة معلومات تشير الى ضغوط تمارسها جهات حزبية لتأمين اطلاق سراحه، أبرزت محطاتها التلفزيونية خلال زيارة منزله صورة لرئيس الحكومة الاسبق الشهيد رفيق الحريري، بغضّ النظر عن المشاهد الحيّة المسجلة التي تؤكد تورطه. وتدرج مصادر مقربة من الاكثرية هذا الاعتداء في إطار فردي لم يتحمل مس الشيخ احمد الاسير بمقامات عالية مثل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله او رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

في المقابل، ترى مصادر سياسية محايدة في وصول حبل التعديات الى الاعلام دليلاً على ارباك "حزب الله" في اللحظة الحالية: اقتراب نهاية النظام السوري والصدأ الذي يعلو سلاحه غير المستخدم ضد اسرائيل منذ ستة اعوام. وتقول إنه لم يعد يملك لشدّ عصبية انصاره الا رفع امينه العام الى مصاف "القداسة" واعتبار المساس بهيبته من المحرمات، مذكّرة بأحداث الشغب واحراق الاطارات التي شهدتها بيروت عام 2006 بسبب تناوله في احد البرامج السياسية الانتقادية الفكاهية.

وتزامن الاعتداء على "قناة الجديد" مع جلسة الحوار التي اكد فيها رئيس الجمهورية ميشال سليمان عزمه على عرض نظرته للاستراتيجية الدفاعية في الجلسة المقبلة بعد شهر كامل، ممددا فترة السماح قبل تناول الملف الخلافي الاكبر. وفي هذه الجلسة عرض كل طرف نظرته ووافق "حزب الله" للمرة الاولى على مبدأ مناقشة سلاحه بعدما كان حتى الامس القريب "مقدسا" خارج البحث وخارج أي جدول اعمال. اذاً، لم يعترض "حزب الله" على الطاولة لكنه قال بوضوح عبر الاعتداء على قناة "الجديد" المفتوح على مسلسل مشابه: ابحثوا ما تريدون أما على الارض فالامر لي.

وأخطر من الاعتداء على "الجديد" ما تلاه من قطع طرق بالاطارات المشتعلة عشية انطلاق الشهر الامني الذي بدأته أمس وزارة الداخلية، ثم متابعته في يوم انطلاقها. فقد نظم انصار الموقوف في الاغتداء على "الجديد" حسام علاء الدين تحركات متنقلة شملت قطع طرق بما فيها طريق مطار رفيق الحريري الدولي رغم تعهدات سابقة بالامتناع عن قطع الشريان الوحيد الآمن الذي يربط لبنان بالخارج.

وقد توالت التهديدات على مسؤولي قناة "الجديد" تطالبهم بإسقاط حقهم والا فالامر لا يكلّف سوى "رصاصة واحدة"، فيما كان الوزير مروان شربل يشيد ببدء الشهر الامني الذي تزامن كذلك مع اعمال شغب شهدها قصر العدل في بعبدا. والى جانب ضرب الحوار والتنصل من وضع استراتيجية دفاعية تضع سلاحه في كنف الدولة، فإن الخطورة في توقيت استهداف الاعلام بما قد يمهّد لكتم الاصوات الاعلامية المناهضة لنظام الاسد، ويؤدي عملياً إلى تراجع دور هذا القطاع في لبنان فيما هو يشهد نهضة غير مسبوقة في دول الربيع العربي.

وثمة معلومات من مصادر عليمة بأوساط الطائفة الشيعية، تشير الى أن الارباك وصل حد تبلور توجهين في اجتماعات الهيئات القيادية: الاول يريد النأي بنفسه عما يحدث في سوريا والتفتيش عن سبل انخراط وطني، والثاني يريد إبقاء الورقة في يد طهران. لكن الخارج، كما العرب، ما زالوا يتمسكون ببقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي رغم عجزها الفاضح باعتبارها تؤمن استقراراً امنياً على الاقل، بغضّ النظر عن نوعية الاحداث سواء الأمنية او احتمالات الاغتيالات التي توسّع التداول بها. كما يتمسك بها "حزب الله" المربك وسوريا لاسباب مختلفة اهمها التحكم بورقة تصدير الازمة السورية بعد فشل محاولاتهم خلق فتنة لبنانية-لبنانية ثم انتاج فتنة لبنانية - فلسطينية حرفاً للأنظار عما يجري على ارض سوريا وللقول بان نظام دمشق ما زال يملك اوراقاً اقليمية قد تغري الغرب مجدداً.

 

مفتي مصر لقيادات مسيحية من أميركا وإنجلترا: على الرئيس المنتخب طمأنة الأقباط

مستشاره لـ«الشرق الأوسط»: اللقاء يأتي في إطار الرد على تخوفات المسيحيين

القاهرة: وليد عبد الرحمن/الشرق الأوسط

دعا الدكتور علي جمعة مفتي مصر، الرئيس المنتخب محمد مرسي لطمأنة أقباط مصر وحل مشكلاتهم على أرض الواقع، وأكد خلال لقائه وفدا من القيادات الدينية المسيحية من أميركا وإنجلترا وسنغافورة أمس، بمقر مكتبه بدار الإفتاء، بحضور منير حنا مطران الكنسية الأسقفية في مصر، أن «الرئيس المنتخب الدكتور مرسي لن يتمكن من إصلاح أمور البلاد بمفرده، أو معالجة القضايا التي يعاني منها المواطن، وأنه بحاجة إلى تكاتف جميع القوى الوطنية لأجل مساندته في تلك الفترة المهمة»، بينما قال الدكتور إبراهيم نجم، المستشار الإعلامي لمفتي مصر، لـ«الشرق الأوسط» إن «اللقاء يأتي في إطار الرد على تخوفات المسيحيين في مصر وخارجها بعد نتيجة انتخابات الرئاسة التي فاز بها الدكتور محمد مرسي»، مؤكدا أن مفتي مصر أوضح للوفد المسيحي أنه لا توجد أي خلافات طائفية في مصر، وأن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين يسودها المحبة والوئام، وسوف تستمر خلال الفترة القادمة هكذا. وتجددت مخاوف مسيحيي مصر عقب فوز الدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين بمنصب رئيس البلاد، وأعلنت أعداد غفيرة من المسيحيين نيتها الهجرة من مصر، خشية من الإسلاميين. وطالب مفتي مصر جميع التيارات والأطياف بالاجتماع على قاعدة أساسية من المشترك الوطني المصري الحضاري، المترسخ في وجدان الشعب المصري وعقله، والذي توافقت عليه القوى السياسية والمجتمعية ومؤسسات الأمة المصرية وشباب الصحوة المصرية عبر المرحلة الراهنة.

ولفت المفتي إلى أنه يجب أن يترجم الانتماء الحقيقي إلى هذا الوطن إلى أفعال للصالح العام، وليس لمصالح حزبية ضيقة، مؤكدا أن «دائرة الاتفاق أكبر بكثير من دائرة الاختلاف، لذا علينا التركيز على ما يجمعنا وليس ما يفرقنا». وناشد مفتي مصر الجميع، وخصوصا وسائل الإعلام، الكف عن إثارة القضايا السطحية التي لا طائل ولا منفعة للوطن من ورائها، قائلا: «علينا أن نبدأ فورا في مناقشات موضوعية حول القضايا الجوهرية للوطن، التي ترتقي بالمجتمع المصري وتسهم في النهوض بالأمة في جميع المجالات». وأشار المفتي خلال إجاباته عن أسئلة الوفد المسيحي إلى أن هناك إجماعا بين كل طوائف الشعب المصري، على أن المواطنة هي المعيار والمحدد الأساسي لعلاقة الشعب بعضه ببعض، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين.

 

مقتل صاحب فرقة موسيقية وشقيقه على يد إسلاميين يجدد الجدل حول حرية الفن والإبداع

«المهن الفنية» قدمت بلاغا للرئيس المنتخب.. وبرلماني سلفي لـ«الشرق الأوسط»: افتراء وكذب

القاهرة: وليد عبد الرحمن/الشرق الأوسط

جدد مقتل صاحب فرقة موسيقية وشقيقة على يد إسلاميين ينتمون إلى التيار السلفي بقرية ميت العز بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية فجر أول من أمس، الجدل حول حرية الفن والإبداع في مصر بعد تولي الدكتور محمد مرسي رئاسة البلاد. وبينما تقدمت نقابة المهن الفنية ببلاغ إلى رئيس مصر المنتخب لحماية الفن والإبداع من التيارات الإسلامية، ودعت النقابة فناني مصر لوقفة احتجاجية اليوم (الخميس) أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة، نفى حزب النور (السلفي) انتماء الجناة إليه، وقال برلماني سلفي لـ«الشرق الأوسط» إن «الجناة لا ينتمون للحزب بل للتيار السلفي».

ولقي شقيقان يعملان بفرقة موسيقية مصرعهما فجر أول من أمس، على يد عدد من الشباب الملتحين، بسبب وجود خلافات سابقة بينهم؛ إلا أن الأحداث تصاعدت، بعدما انتشرت شائعات بين الأهالي أن وراء الجريمة أبعادا دينية بسبب عمل المجني عليهما كموسيقيين في فرقة موسيقية. بدأت الأحداث عندما تلقى اللواء محمد العنتري، مدير أمن الشرقية، إخطارا من الرائد علاء مندور، رئيس مباحث مركز فاقوس، بنشوب مشاجرة بناحية ميت العز دائرة المركز، ووجود قتلى. وتبين من التحقيقات الأولية، أن مشاجرة نشبت بين صاحب فرقة موسيقية وشقيقه، وثلاثة أشخاص بينهم شقيقان قيل إنهم ينتمون إلى التيار السلفي، وكشفت تحريات السلطات المحلية، أن المجني عليهما والضحايا من مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية؛ وأن الجناة استغلوا توجه المجني عليهما إلى مدينة فاقوس لإحياء حفل زفاف وتربصوا لهما أثناء عودتهما وأطلقوا عليهما وابلا من الرصاص.

وفي أثناء قيام الشرطة بإجراء التحريات، قام الآلاف من أهالي مدينة أبو كبير بقطع جميع الطرق والاعتصام على قضبان السكة الحديد وتحطيم جمعية خيرية ينتمي إليها المتهمون وحرق أحد المنازل، بعدما تواترت أنباء بين الأهالي أن الواقعة حدثت بسبب طبيعة عمل المجني عليهما، ورغبة الجناة في منع مثل هذه الحفلات.

من جانبها، تقدمت نقابة المهن الفنية ببلاغ للدكتور محمد مرسي رئيس مصر المنتخب، تطالبه فيه بحماية الفن والإبداع بالقطاعات الفنية والإبداعية والثقافية المختلفة من التيارات الإسلامية.

وأعرب وائل الطناحي، نقيب الموسيقيين بنقابة المهن الفنية، عن حزنه الشديد لوفاة أفراد فرقة موسيقية على يد أفراد ينتمون إلى إحدى الجماعات الإسلامية، وقال الطناحي في بلاغه للرئيس: إن «الحادث جعل أغلب الفنانين في حالة قلق خاصة في تلك الفترة الحرجة، بعدما انتشرت أنباء مؤخرا حول تفكير التيارات الإسلامية في السيطرة على الفن والإبداع بعد فوز الدكتور مرسي».

وأضاف الطناحي في بلاغه للرئيس: «كان من الممكن أن نوجه هذا البلاغ للنائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود؛ لكننا توجهنا به لشخصكم، والذي وثق فيه الشعب وأعطاه صوته ورفعه إلى سدة الحكم». وتابع: «نود أن نبلغ سيادتكم أن هذه الجريمة التي قتل فيها اثنان من الموسيقيين بالشرقية على يد إسلاميين، كما يدعون على أنفسهم، وهم يعلمون أن الإسلام بريء منهم لأنه حرم قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وتحت اسم الإسلام والسلف الصالح، وأعطوا لنفسهم صفة القضاة وحكموا ونفذوا جريمتهم وكل ذلك لمجرد أنهم يعملون بالموسيقى».

وكشف أحمد رمضان متولي، المسؤول الإعلامي لنقابة المهن الفنية، عن أن الجناة والمجني عليهم جيران في مركز أبو كبير، وأن أهالي الطرفين أكدوا أن الجناة الملحتين طالبا المجني عليهما أكثر من مرة بترك المهنة التي يعملان فيها، نافيا أن يكون وراء الحادث أي خلافات عائلية كما قيل.

وقال متولي لـ«الشرق الأوسط» إن «الجناة ملتحون وينتمون إلى التيار السلفي، حسب أقوال الشهود في النيابة العامة».

في المقابل، نفى إبراهيم عبد العال، عضو مجلس الشعب المنحل عن حزب النور (السلفي) بالشرقية، وجود أي علاقة بين الجناة وحزبه، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ما قيل عن انتماء الجناة لحزب النور كذب وافتراء»، كاشفا عن أن الجناة ينتمون للتيار السلفي وليس للحزب، وأن من قتلوا بلطجية يعملون في فرقة موسيقية، كان بينهم مشاكل مع أشخاص آخرين في مركز أبو كبير، وأن أهل القتلى هم من روجوا بأن وراء الحادث سلفيين. لم ينف النائب البرلماني أن الجناة كانوا ملتحين، مضيفا: «عددهم 9 أشخاص وتم اتهامهم لوجود خلافات أسرية ليس لها علاقة بالدين»، مؤكدا أن السلفيين يواجهون اتهامات كثيرة في المجتمع، وأي حادث يقع في مصر يتم إلصاقه بالسلفيين. من جهة أخرى، شهدت محافظة مطروح توزيع منشورات على المواطنين، تحت عنوان «شاركنا المعروف وخليك بعيد عن المنكر»، تدعو لجذب جمهور المقاهي والشواطئ ونوادي الإنترنت للانصراف عن سماع الأغاني ومشاهدة مباريات كرة القدم والتدخين. وحملت المنشورات، التي تم توزيعها على المواطنين أمام أحد المساجد، توقيعا بكلمة «أنت واحد مننا يلا اعمل زينا»، إلا أنها لم تتضمن ما يفيد مسؤولية جماعة دعوية دينية عن توزيعها.

 

الحوار اللبناني.. ومنطق السلاح

وليد أبي مرشد/الشرق الأوسط

سوريا تتفتت، العراق يتشرذم، مصر تحترق... ولبنان ينهار بانتظار أن يحل «حوار الطرشان» بين سياسييه معضلته المزمنة: تعايش طوائفه بعضها مع بعض بأقل حساسية ممكنة، بعد أن استحال عيشها بفضل انسجام ممكن. مجرد العودة إلى طاولة «الحوار الوطني» إقرار ضمني بأن اللبنانيين ما زالوا يفتشون عن قاسم مشترك قادر على جمعهم في إطار «دولة» واحدة، ولا نقول «وطن» واحد في غياب الولاء الواحد للأرض الواحدة. صحيح أن ديمقراطية لبنان، أو الأصح نظامه السياسي المبني على التمثيل الديمقراطي - لم يكن وليد الإرادة الشعبية بقدر ما كان وليد الحاجة العملية إلى آلية حكم تعكس تعدديته المذهبية، وتحول، في الوقت نفسه، دون هيمنة طائفة واحدة على الطوائف السبع عشرة الأخرى.

مؤسف أن اللبنانيين لم يعرفوا كيف يستغلون «ديمقراطية الصدفة» التي ورثوها عن الانتداب الفرنسي ليبنوا دولة يتساوون فيها بالحقوق كما بالواجبات، ويلجون القرن الحادي والعشرين من بابه الواسع.

واللافت على هذا الصعيد أن أول جهة عملت على ضرب معادلة التوازنات الطائفية والسعي لمصادرة السلطة بشكل حصري كانت الجهة التي كتب لها الانتداب الفرنسي كيان لبنان ووجوده، أي الجهة المسيحية التي خاضت مع الطوائف الأخرى في سبعينات القرن الماضي، معركة «المارونية السياسية» – سياسيا في بادئ الأمر وميليشيويا فيما بعد.

فشل «المارونية السياسية» في الهيمنة على الطوائف اللبنانية الأخرى، على الرغم من سيطرتها على معظم «مفاتيح» السلطة ومقاليد الحكم، يعود إلى أكثر من عامل واحد محلي وإقليمي. ولكن فشلها أكد تجذر التقاطع القائم بين نظام لبنان السياسي وتعدديته الاجتماعية، ما يسمح بالاستنتاج أن لا وجود للبنان ديمقراطي خارج تعدديته المذهبية والإثنية.

كان يفترض بتجربة «المارونية السياسية» أن تشكل عبرة لكل الطوائف اللبنانية: لا يحكم لبنان من طائفة واحدة كما لا يحكم من حزب واحد. وكان يفترض بتجربة «المارونية السياسية» أن تشكل محطة تاريخية لبناء «لبنان الدولة». ولكن تعاقب انتهاء معركة «المارونية السياسية» مع بداية الوصاية السورية على لبنان أدخل خللا آخر على معادلاته الطائفية، الهشة أصلا، إذ أطلق من عقاله تيارا سياسيا مشابها له يمكن تسميته «بالشيعية السياسية». أوجه التشابه بين «الشيعية السياسية» و«المارونية السياسية» أكثر من أن تحصى - سواء أكان على صعيد أجندتهما الداخلية أو «علاقاتهما» الخارجية - وإن كان من الإنصاف التنويه بالخطاب القومي للتيار الشيعي الذي افتقده التيار الماروني المتشدد في زمانه. ولكن، مع التسليم بقناعة الكثيرين بأن لبنان لا يزال أحد أكثر الدول العربية ديمقراطية يبقى السؤال الملح: لماذا يوظف اللبنانيون - أو بعضهم على الأقل - ديمقراطيتهم للانقضاض عليها فيما تسعى شعوب «الربيع العربي» لبلوغ شكل من أشكال الديمقراطية في بلادها، على الرغم من كل العقبات التي تواجهها يوميا؟ وهل يعقل أن تغيب عن أذهان اللبنانيين، إلى أي شريحة أو معتقد انتموا، أن انتفاضات «الربيع العربي» ليست حدثا سياسيا بقدر ما هي استحقاق اجتماعي تأخر موعده إلى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين «بفضل» الديكتاتوريات العربية والشعارات البراقة التي توسلتها للتحكم برقاب العباد، وفي مقدمتها «لا صوت يعلو على صوت المعركة»؟

أهمية العودة، اليوم، إلى طاولة الحوار الوطني في لبنان تعود إلى توقيتها بقدر ما تعود إلى جدول أعمالها، فهي تتم في وقت يعلو فيه صوت السلاح في سوريا على صوت الحريات، وتتصدى فيه بنادق ميليشيات «الشبيحة» لكل بارقة ديمقراطية في بلادها... فهل يستخلص المحاورون اللبنانيون أن مبرر السلاح الحاكم أو المتحكم - أكان في يد الجيوش أم الميليشيات - لم يعد تحرير فلسطين بل القضاء على الحريات الديمقراطية العربية؟

 

مجلس الوزراء وافق على عقد استثمار الطاقة الكهربائية بواسطة البواخر واكد على قيام الاجهزة الامنية بمهامها في حفظ الامن على جميع الاراضي اللبنانية

وطنية - 27/6/2012 عرض مجلس الوزراء للوضع الامني في البلاد وناقش الموضوع من جميع جوانبه في حضور قادة الاجهزة الامنية ومدعي عام التمييز واكد على قيام الاجهزة الامنية والقضاء بمهامهم في حفظ الامن على جميع الاراضي اللبنانية ولجميع اللبنانيين والمؤسسات العامة والخاصة وملاحقة العابثين بالامن واحالتهم امام القضاء.

واكد المجلس على ضرورة التشدد في الاجراءات وتحمل الجميع مسؤولياتهم انطلاقاً من الاجماع الذي عبّرت عنه القوى السياسية المختلفة حماية للاستقرار الامني بما ينعكس ايجاباً على الحركة الاقتصادية والسياحية. ووافق مجلس الوزراء على عقد استثمار الطاقة الكهربائية بواسطة البواخر على ان تكون الدفعة الاولى 22% والطلب من الوزارات المعنية اتخاذ الاجراءات اللازمة لتأمين تنفيذ هذا العقد.

وخلال ترؤسه الجلسة التي عقدت عصراً في قصر بعبدا، تحدث رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عن جلستي الحوار، ولفت الى انه في الموضوع الفلسطيني تم التمني على الحكومة تشكيل اللجنة المناسبة لاتخاذ الاجراءات لتنفيذ القرار المتخذ في هيئة الحوار في العام 2006 بنزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

وتطرق الرئيس سليمان الى بدء الشهر الامني بالرغم من بعض التشكيك بفاعليته لكنه يؤكد حضور الدولة وممارستها مهامها عبر مؤسساتها الرسمية وهذا امر ضروري جداً، متوقفاً عند الاعتداء على قناة "الجديد" معتبراً انه يندرج في اطار الاسلوب الجديد في التعاطي مع الامور. واعتبر الرئيس سليمان ان امتناع بعض الاساتذة عن تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية امر غير مقبول مستغرباً صدوره عن من هو مؤتمن على تربية اجيال المستقبل، واصفاً عملية ربط التصحيح باقرار سلسلة الرتب والرواتب بـ"لحس المبرد"، لافتاً الى وجوب معالجة كل المواضيع وفق الامكانات المتاحة.

الوزير الداعوق

وبعد الجلسة، تحدث وزير الاعلام وليد الداعوق الى الصحافيين فقال: "بناء لدعوة دولة رئيس مجلس الوزراء انعقد مجلس الوزراء عصر هذا اليوم برئاسة فخامة رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري في بعبدا بحضور غالبية الوزراء الذين غاب عنهم الوزراء محمد الصفدي وسليم كرم وفايز غصن وفيصل كرامي.

افتتح فخامة الرئيس الجلسة بالاشارة الى جلستي الحوار المنعقدتين مؤخراً، آملاً ان تنعكس نتائجهما ايجابياً على الشارع، لافتاً الى انه في الموضوع الفلسطيني تم التمني على الحكومة تشكيل اللجنة المناسبة لاتخاذ الاجراءات لتنفيذ القرار المتخذ في هيئة الحوار في العام 2006 بنزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

وتمنى فخامته ان يكون انتخاب رئيس جديد لمصر بداية رحلة ديموقراطية، لانه اياً كانت الديموقراطية فإنها تفيد لبنان خصوصاً اذا نتج عنها استقرار لان الهدوء والاستقرار في المحيط العربي ينعكس ايجاباً على لبنان. واشار فخامة الرئيس الى كثافة زيارات وزراء الخارجية من دول الاتحاد الاوروبي للبنان وهي تندرج في اطار استطلاع الاوضاع، والتأكيد على الاستقرار لبنان والعمل على عدم السماح بانتقال الاضطراب الى الداخل اللبناني وابداء المساعدة في هذا الامر.

وتطرق فخامته الى بدء الشهر الامني بالرغم من بعض التشكيك بفاعليته لكنه يؤكد حضور الدولة وممارستها مهامها عبر مؤسساتها الرسمية وهذا امر ضروري جداً. ولفت الى الاضطراب الذي حصل في قصر العدل في بعبدا والى المطالب المتعددة التي طاولت الموظفين حيث جرت اعتصامات امام الادارات، لافتاً الى تزايد هذا الامر مؤخراً.

وتوقف كذلك عند الاعتداء على قناة "الجديد" معتبراً انه يندرج في اطار الاسلوب الجديد في التعاطي مع الامور.

وتحدث فخامة الرئيس عن مواضيع تتصل بالقضاء، متمنياً على وزير العدل متابعتها للتوصل الى نتيجة كمواضيع المازوت الاحمر واللحوم الفاسدة...

واعتبر فخامة الرئيس ان امتناع بعض الاساتذة عن تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية امر غير مقبول مستغرباً صدوره عن من هو مؤتمن على تربية اجيال المستقبل، واصفاً عملية ربط التصحيح باقرار سلسلة الرتب والرواتب بـ"لحس المبرد"، لافتاً الى وجوب معالجة كل المواضيع وفق الامكانات المتاحة.

ومن ثم تحدث دولة رئيس مجلس الوزراء وشكر فخامة الرئيس على دعوته لطاولة الحوار وترأس جلساتها ورعايته لاعمالها معتبراً نتائجها انجازاً مهماً في هذه الحقبة.

واضاف دولة الرئيس انه دعا لعقد حوار مع بعض المسؤولين الفلسطينيين بغية حلحلة بعض المسائل ذات طابع انساني واجتماعي وامني بحضور قادة بعض الاجهزة الامنية واعضاء لجنة الحوار الفلسطيني، وذلك من خلال ورشة عمل حول المخيمات.

ثم اشار دولة الرئيس الى الوضع الامني في البلاد الذي قال انه يشهد من حين الى آخر انتكاسات مشبوهة وملتبسة كان آخرها حادث الاعتداء على محطة تلفزيون "الجديد"، وما تلاها من مظاهر في عدد من احياء بيروت اقلقت سكان العاصمة وروادها اضافة الى القطع المبرمج وشبه اليومي لعدد من الطرقات ومن بينها طرقات حيوية.

واضاف دولته: " ان الادانة الواسعة للاعتداء على تلفزيون "الجديد" تؤكد مرة جديدة ان الغالبية العظمى من اللبنانيين وقياداتهم السياسية لا يتقبلون مثل هذه الممارسات لا بل يدينونها لانه مهما تباعد اللبنانيون في السياسة وفي تقييمهم للاحداث، الا انهم يلتقون على الثوابت الوطنية وابرزها احترام حرية الرأي والمعتقد وعدم السماح لاحد بالمساس بها مهما كانت الاسباب.

وقال دولته: " ان التمسك بالحرية بكل وجوهها والتي يصونها الدستور لن تكون موضع مساومة او مقايضة ولا هي خصوصاً ورقة ابتزاز. من هنا، لا بد من التأكيد على ان الاجهزة الامنية تتمتع بالغطاء السياسي الكامل للقيام بواجباتها في حفظ الامن والاستقرار ومنع التعديات على الحريات الشخصية والاعلامية والفكرية."

واضاف دولة الرئيس: "ان التنسيق بين الاجهزة الامنية مسالة ضرورية كي تكون الاجراءات فاعلة وشاملة كل المناطق اللبنانية اذ ليس في مفهوم الحكومة أي تمييز بين منطقة واخرى او حي وآخر، او جماعة واخرى، فالجميع امام القانون سواسية ولن تكون هناك محاباة لفريق وتشدد مع فريق آخر. ان التعليمات التي اعطيت الى الاجهزة الامنية لمنع الممارسات المخلة بالامن على انواعها، ستطبق بحذافيرها استناداً الى القوانين والانظمة المرعية الاجراء وسنتابع هذه الاجراءات الدائمة غير الموسمية حتى تطمئن القلوب وتتبدد المخاوف".

وقال دولة الرئيس: "اذا كانت مسؤولية حفظ الامن هي من مهام الحكومة والاجهزة الامنية، الا ان ذلك لا يلغب واجب القيادات السياسية في تسهيل عمل الامنيين ورفع الغطاء عن المخلين بالامن والمرتكبين وذوي السوابق، لا سيما وان هذه القيادات ادمعت على طاولة الحوار قبل اسابيع على ان لا سلطة تعلو فوق سلطة الدولة، وبالتالي فلن يكون هناك امن ذاتي، او مناطق محرّمة على القوى الامنية التي يضحي افرادها بأرواحهم في سبيل تثبت الامن ومنع الفوضى والاقتتال."

ثم تحدث دولته عن تزايد التحركات المطلبية دفعة واحدة قائلاً ان هذه التحركات تطرح علامات استفهام حول بعض ما يجري على الارض وبعض ما يرفع من شعارات ومطالب.

ثم تحدث دولته عن مشاركة لبنان في قمة ريو دو جانيرو فاعتبر انها كانت محطة مهمة على صعيد وضع المجتمع الدولي في صورة الاجراءات التي اعتمدها لبنان ولا يزال، في التأكيد على اهمية التكامل الفعال بين ركائز التنمية، وبالتالي تجديد الالتزام السياسي بالتنمية المستدامة وطرح مبادرات لمواجهة سائر التحديات القديمة منها والناشئة.

وقال دولته: " لقد اتاحت القمة للوفد اللبناني تقديم سلسلة مقترحات وافكار كان لا الصدى الايجابي في اوساط المؤتمرين، كما كانت مناسبة للقاء عدد من الرؤساء ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية في عدد من الدول، اضافة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وغيره من المسؤولين الدوليين. لقد خرجنا من هذه الاجتماعات مرتاحين الى الدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي للبنان على رغم الظروف القائمة في عدد من الدول المجاورة، وسمعنا من المسؤولين الذين التقيناهم ما يشجعنا على المضي في الخيارات التي اعتمدناها كنهج عمل في هذه المرحلة، اضافة الى تأكيد هؤلاء المسؤولين الى استمرار دعم لبنان في المجالات كافة لا سيما القوى الامنية، والوزارات والادارات المعنية بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والبيئية."

وعرض مجلس الوزراء للوضع الامني في البلاد وناقش الموضوع من جميع جوانبه في حضور قادة الاجهزة الامنية ومدعي عام التمييز واكد على قيام الاجهزة الامنية والقضاء بمهامهم في حفظ الامن على جميع الاراضي اللبنانية ولجميع اللبنانيين والمؤسسات العامة والخاصة وملاحقة العابثين بالامن واحالتهم امام القضاء.

واكد مجلس الوزراء على ضرورة التشدد في الاجراءات وتحمل الجميع مسؤولياتهم انطلاقاً من الاجماع الذي عبّرت عنه القوى السياسية المختلفة حماية للاستقرار الامني بما ينعكس ايجاباً على الحركة الاقتصادية والسياحية.

ومن ثم ناقش المجلس مشروع سلسلة الرتب والرواتب وقرر تشكيل لجنة وزارية لدراسة المشروع ورفع اقتراحها الى مجلس الوزراء، وقد جرى بحث تفصيلي في الجانب المتعلق بالقطاع التربوي وان يأخذ الاولوية في عمل اللجنة الوزارية المذكورة في اطار المشروع العام الذي سيعمل على اقراره بأسرع وقت تمهيداً لاحالته الى المجلس النيابي.

ثم اتخذ المجلس القرارات التالية:

- الموافقة على تطويع تلامذة ضباط لصالح القوى العسكرية.

- تأليف هيئة "الاسواق المالية".

- قبول استقالة مدير عام الطرق والمباني المهندس فادي الياس النمار.

- تشكيل لجنة الاطراف الاصطناعية والاجهزة التقويمية وتحديد تعويضات رئيسها واعضائها.

- الموافقة على مذكرة تفاهم بين الحكومة اللبنانية والحكومة الاسبانية حول مشروع التعاون الدولي لمراقبة حرائق الغابات.

- الموافقة على تأمين اعتماد لاشغال القسم الثاني من مشروع تأهيل انظمة مياه الشرب في البقاع الغربي وراشيا.

- الموافقة على تأمين اعتماد لاستكمال الدراسات في اطار الهبة المقدمة من البنك الدولي لمؤازرة وزارة الطاقة والمياه في جدوى الاستثمار في قطاع الغاز الطبيعي.

- الموافقة على منح سلفة لتنفيذ اعمال استكمال القاعة الرياضية في الميناء طرابلس.

- الموافقة على عقد استثمار الطاقة الكهربائية بواسطة البواخر على ان تكون الدفعة الاولى 22% والطلب من الوزارات المعنية اتخاذ الاجراءات اللازمة لتأمين تنفيذ هذا العقد.

- الموافقة على تغطية نفقات زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر الى لبنان.

- الموافقة على تعيين العميد محمد الطفيلي نائب مدير عام امن الدولة.

- الموافقة على اصدار طابع بريدي بمناسبة انتخاب الكاتب امين معلوف عضواً في الاكاديمية الفرنسية وآخر بمناسبة مئوية الشاعر سعيد عقل.

- قبول هبة عبارة عن سيارة اسعاف (عدد 3) مقدمة من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية.

وقد دعا دولة الرئيس المجلس للانعقاد لدرس ومناقشة اقتراح موازنة عام 2012 بعد ظهر يوم الثلثاء في 3 تموز وصباح يوم الاربعاء في 4 تموز.

لقاء الرئيسين سليمان وميقاتي

وسبق الجلسة لقاء بين رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء جرى خلاله بحث الاوضاع العامة.

وزير الداخلية ينتظر تصوّر المجلس الشيعي لحلّ النزاع العقاري في لاسا

 

حزب الله» إلى تبديلات قريبة في قيادته

الجمهورية/منذ اشتعال الثورة السورية، لم تحمل الأيام لـ«حزب الله» أيّ تطوّر إيجابي يزيح عن كاهله عبء الإخفاقات التي أوصل نفسه وجمهوره إليها، بحيث أصبح وضع الحزب اليوم أشبه بثائر من دون قضية أو منظمة منقسمة بين مكانتها الوطنية، وهويتها كحركة للمقاومة أضحت مشوّشة بسبب الظروف والتطورات الأخيرة على الساحة العربية

«حزب الله» إلى تبديلات قريبة في قيادته

جريدة الجمهورية منذ اشتعال الثورة السورية، لم تحمل الأيام لـ«حزب الله» أيّ تطوّر إيجابي يزيح عن كاهله عبء الإخفاقات التي أوصل نفسه وجمهوره إليها، بحيث أصبح وضع الحزب اليوم أشبه بثائر من دون قضية أو منظمة منقسمة بين مكانتها الوطنية، وهويتها كحركة للمقاومة أضحت مشوّشة بسبب الظروف والتطورات الأخيرة على الساحة العربية. قاسم سيدير ملف الانتخابات النيابية في مناطق «الحزب»

-أزمة حقيقية تعصف هذه الفترة داخل قيادة "حزب الله" السياسية نتيجة دعمها اللامتناهي للرئيس السوري بشار الأسد في مواجهة الثوار، وهي جعلت الحزب يبدو وكأنه المتضرر الأكبر من التحولات التي أعقبت هذه الثورة، خصوصاً بعد فوز الأخوان المسلمين في الانتخابات المصرية، والذي سيكون له ارتدادات واسعة داخل الشارع الدمشقي ستتبيّن نتائجه خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتقول مصادر سياسية إن "مشكلة "حزب الله" تكمن في أنه بين معادلتين متقابلتين: معادلة المرحلة التي يبدو أنها بدأت تلفظ أنفاسها شيئاً فشيئاً، وهي كانت تتميز بتحالف ثابت استراتيجي مع إيران وسوريا ومحورية مفهوم المقاومة وتوسيع أفقها ليشمل الشعوب المضطهدة في كل الأصقاع. وبين المرحلة الحالية التي تتميز بتحولات إقليمية ومحلية تعطي الأولوية للاعتبارات الداخلية وللسلام المنتظر في المنطقة، ومن المرجّح أن تستكمل فيها الدولة اللبنانية أدواتها السياسية والعسكرية لبسط سيطرتها الكاملة على أراضيها كافة، وهذا ما بدأ يظهر من خلال دعوة الحزب الدولة إلى دخول أهم معاقله، الضاحية الجنوبية".

وتكشف المصادر عن "تبديلات جذرية ستشهدها قيادة "حزب الله" السياسية خلال الفترة القريبة، هدفها إعادة تفاعل الحزب وتواصله مع محيطه العربي والذي فقده خلال العام الماضي، وهي تعتبر أن نواب الحزب الثلاثة نواف الموسوي وعلي فياض وحسن فضل الله سيكون لهم الدور الأبرز في محاولة استعادة البريق الذي فقده "حزب الله" منذ بدء الحراك في سوريا".

وتشير إلى أنّ نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم "بدأ منذ الآن يعدّ العدة مع مجموعة كبيرة من الكوادر السياسية للتحضير للانتخابات النيابية المقبلة، وهو سيدير هذا الملف شخصياً في كل المناطق التي يعتمد الحزب مرشحين فيها، وهذه المجموعة سيكون لها أكثر من محطة عربية للوقوف عند آراء قياداتها بالعملية الإصلاحية داخل الحزب".

وفي السياق نفسه، تؤكد المصادر أن هناك نيّة لـ"حزب الله" بإرسال وفد إلى مصر للتهنئة بفوز محمد مرسي بالرئاسة المصرية، "وهذا إن دلّ على شيء، فإنه يدلّ على أنّ سياسة الحزب المقبلة سيكون عنوانها الأبرز التماشي مع الحركات الإسلامية التي بدأت تظهر وتأخذ دوراً أساسياً على الساحة العربية، وهذه الخطوة تأتي بعد دراسات مكثفة أجرَتها قياداته في لبنان وإيران عنوانها "طريقة التعاطي مع البحر الإسلامي السنّي في المرحلة المقبلة". وتجزم بأنّ "هذه المرحلة المرتقبة لن يكون للرئيس الأسد مكان فيها، ويرافقها تبدّل ملحوظ في الموقفين الإيراني السياسي والديني".

وتشير المصادر نفسها إلى أنّ "هذه المستجدات تترافق مع ضغوط خارجية تدفع إلى تحوّل الحزب للعمل السياسي والمدني ونزع سلاحه وإنهاء عسكرته بعدما أثبت عدم جدواه منذ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، وبعدما تحوّل هذا السلاح الى هاجس يهدد البلد والى سبب أساسي لتنامي الأسلحة المنتشرة في كل بيت وشارع".

وتلفت المصادر إلى أنّ "السلاح نفسه أصبح مشكلة مستعصية داخل بيئة الحزب، بعدما كثرت أعمال السرقة والقتل وتجارة المخدرات حتى داخل بنيته السياسية والعسكرية".

وتختم هذه المصادر بالقول: "لقد تعرض "حزب الله" خلال العام الفائت إلى مجموعة انتكاسات بدأت مع تفشّي ظاهرة المخدرات والسرقات والاعتداء على كرامات الناس، حتى وصلت الموس إلى ذقن الحزب نفسه من خلال تهجّم مجموعة شباب عاطل عن العمل ممّا يُعرف بـ"الشبيحة"، على بعض قيادييه في الضاحية الجنوبية، وصولاً إلى كشف العديد من العملاء داخل صفوفه، علماً أن هذا الموضوع لم يقفل حتى اليوم، إذ إنّ هناك المزيد من المتورطين في هذا الملف. فكل هذه الأمور جعلت من الحزب أشبه بمركب تائه من دون ربّان تتخبطه الأمواج في عرض البحر، والخروج من هذا المأزق لن يكون إلا عبر حماية طائفته من المشاريع الإقليمية والاعتراف بنهائية الكيان اللبناني".

 

14 آذار» تراهن على سقوط الأسد خلال أشهر وحرب ضد إيران مطلع 2013

سيناريو انتخاب جعجع بالنصف زائداً واحداً رئيساً للجمهورية

بشير الجميل رئيساً في 1982 .. هل يتكرر السيناريو؟ 

داود رمال/السفير

مرّت عبارة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بسلاسة، حين قال «إننا نعيش الأجواء نفسها التي سبقت العام 1982 ورافقته». أشار جنبلاط إلى «رأس حربة» المشروع الغربي الإسرائيلي «الذي أراد تركيع القوى الوطنية بمشروع احتلالي ترجم اجتياحاً إسرائيلياً وقوات متعددة الجنسيات وبمشروع سياسي يضرب كل مقومات العروبة والوطنية من خلال نظام تابع كلياً للإرادة الخارجية».

هذه «التمريرة» الجنبلاطية التي اتبعت بمواقف متلاحقة تثني على سياسة «النأي بالنفس» عن الأحداث في سوريا، فضلاً عن اتخاذ موقف حازم من موضوع العملاء، جعلت مرجعاً لبنانياً يقول «إن مواقف وليد جنبلاط مبنية على مخاوف وهواجس مستندة الى معطيات ومعلومات تشي بأننا أمام سيناريو مشابه لحقبة مطلع الثمانينيات يُرسم على رصيف الأزمات العربية ويحضّر للبنان»...

ويشير المرجع نفسه إلى أن جنبلاط وبرغم موقعه السياسي الذي لا يختلف اليوم عن معظم فريق الرابع عشر من آذار، أي أنه في موقع نقيض لموقعه السياسي في العام 1982، يبدو أكثر تحسساً من غيره، عندما يستشعر عودة ما للخطاب الماروني التاريخي الذي يذكّر بـ«الطائفة المؤسسة». من هذه الزاوية، تصبح حسابات جنبلاط طائفية بحتة، على طريقة كرهه اللامحدود للعماد ميشال عون وقبله اميل لحود وقبلهما بشير الجميل وسمير جعجع الخ... لا يبدو جنبلاط سعيداً عندما يبادر حليفه سعد الحريري الى ترشيح سمير جعجع لرئاسة الجمهورية في محطة العام 2014، ولا يكون إلا حزيناً حتى العظم، عندما يقرأ أن جعجع قد ارتدى البذلة الرئاسية منذ الآن، وأنه جاهز لهذا الخيار وبالنصف زائداً واحداً اذا طلب منه ذلك.

يستعيد المرجع اللبناني الذي استشهد بعبارات جنبلاط، واقعة حصلت معه شخصياً في حقبة الثمانينيات، ويقول: «في تشرين الأول من العام 1981 قمت بزيارة دولة خليجية مؤثرة بناء على دعوة رسمية، ولم أكن حينها في موقع المسؤولية، وبعد يومين من وصولي التقيت هناك بمسؤول خليجي كبير بادرني بالقول «بالأمس استقبلت بشير الجميل»، فقاطعته قائلاً «كيف تستقبل زعيم ميليشيا تقتل وتدمر و...»، فردّ المسؤول الخليجي بالقول «سيكون لهذا الرجل مستقبل مهم في لبنان».

بعد جواب المسؤول الخليجي، جرى سجال حاد بينه وبين المرجع اللبناني، ويقول المرجع نفسه: «حذّرت المسؤول الخليجي البارز من مغبة ما يسيرون به من مشروع ستكون نتائجه مدمّرة على لبنان، وبعد أسبوعين من عودتي الى بيروت، اعلن بشير الجميل ترشيح نفسه الى رئاسة الجمهورية، ولم تمض سبعة أشهر حتى حصل الاجتياح الإسرائيلي الذي وصل الى مشارف بيروت في حزيران 1982، فأصبحت العاصمة العربية الثانية بعد القدس التي تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي».

يضيف المرجع «قبل أسبوعين من انتخابه رئيساً للجمهورية، زار بشير الجميل مجدداً الدولة الخليجية عينها برفقة مدير عام جهاز أمني مشهور والتقى هناك عدداً من المسؤولين فيها (أقلّته وقتذاك طائرة تخص رجل اعمال لبناني)، وهذا يعني ان بشير جاء الى الرئاسة بمشروع أميركي - غربي وفي ظل احتلال إسرائيلي ومن البوابة الخليجية، وأسرد هذه الوقائع لأقول إن التاريخ يعيد نفسه وإن اختلفت الاسماء والدول والأدوار».

ماذا تقصد بهذه المقاربة؟ يوضح المرجع اللبناني أن ترشيح رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري لرئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للرئاسة الأولى في لبنان هو ترشيح جدي جداً، لأن ثمة حديثاً عن خطة اميركية ـ سعودية ـ قطرية ترمي الى انتخاب رئيس مسيحي في العام 2014 عن طريق النصف زائداً واحداً، لذلك يلاحظ توزيع أدوار بين «المستقبل» و«القوات»، فالرئيس سعد الحريري يدعو للتمسك بـ«قانون الستين» وسمير جعجع يدعو إلى تغييره، والى العمل على تأمين أكثرية نيابية من دون الحاجة الى التحالف مع وليد جنبلاط، ففي العام 2007 كان الاتجاه إلى الخيار ذاته ويومها عرضوا الأمر اولاً على رئيس «حركة التجدد الديموقراطي» النائب الراحل نسيب لحود الذي رفضه رفضاً قاطعاً ثم نقلوا العرض الى النائب بطرس حرب الذي رفضه ايضاً من منطلقات دستورية ووطنية».

يقول المرجع إن «مقاطعة سمير جعجع لجلسة «هيئة الحوار الوطني» تندرج في هذه الخانة، عبر إعطائه مساحة كبيرة من التمايز، عن حلفائه حتى لا يُقال يوماً إنه فاوض أو ساوم على مواضيع ليس مقتنعاً بها من الاساس». يشير المرجع نفسه الى أن رهان جعجع على سقوط الأسد قبل نهاية العام الحالي، هو رهان سعد الحريري وكل فريق 14 آذار، وثمة من ينقل حرفياً عن جيفري فيلتمان قبل تقاعده وتبوء منصبه الجديد في الأمم المتحدة، أنه لن ينقضي شهر ايلول 2012 إلا ويكون بشار الأسد قد غادر سوريا برفقة حاشية من الضباط والمسؤولين الى موسكو أو طهران.

ويضيف المرجع أنه سمع شخصياً من مسؤولين في «فريق 14 آذار» أنه بعد سقوط الأسد، ثمة سيناريو بأن الإدارة الأميركية الجديدة (بعد الانتخابات الرئاسية نهاية العام الحالي)، ستعطي الضوء الأخضر لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، وعندها سينخرط «حزب الله» في هذه المواجهة، وسيجد نفسه في نهاية المعركة وقد نضب كل مخزونه الصاروخي الاستراتيجي، وتبقى مسألة سلاحه المتوسط والفردي وهي قضية لن يكون صعباً إيجاد حل لها».

وما علاقة ذلك بأن يكون سمير جعجع رئيساً للجمهورية؟ يجيب المرجع «إذا انتصر المشروع الأميركي في سوريا، فإن سمير جعجع هو الشخص الوحيد الذي يتجرأ على ان يطلب رسمياً من دول حلف «الناتو» إرسال قوات لها الى لبنان لنزع ما تبقى من سلاح «حزب الله»، تحت ذريعة نزع سلاح القوى اللبنانية غير الشرعية والتنظيمات الفلسطينية داخل المخيمات وخارجها، كما يطلب منها الانتشار على طول الحدود اللبنانية السورية».

أما سيناريو الانتخاب، فيقوم على جمع الأكثرية النيابية في الداخل أولاً، واذا تعذر ذلك يحصل الاجتماع في الخارج (قطر او تركيا) ويصاحب العملية الانتخابية، استنفار لشارع «قوى 14 آذار» لا سيما «المستقبل»، ويعود الى لبنان عودة المنقذ عبر مطار القليعات وبحماية دولية يؤمنها «الناتو» او الامم المتحدة لأن الاعتراف الدولي بانتخاب كهذا سيكون جاهزاً وحجة هؤلاء الدستورية أن الرئيس ميشال سليمان انتخب رئيساً للجمهورية من دون تعديل المادة 49»، على حد تعبير المرجع اللبناني الأسبق نفسه.

هذه الحجة، يضيف المرجع «مردودة على اصحابها لأن ميشال سليمان انتخب بإرادة وطنية جامعة وبنصاب نيابي مطلق (127 نائباً حضروا الجلسة)، وحاز على 118 صوتاً اي بإجماع ميثاقي من الكتل النيابية وبإجماع عربي ودولي غير مسبوق، وبالتالي تنتفي مع إجماع كهذا الحاجة الى التعديل الدستوري، بينما النصف زائدا واحدا مخالف كليا لنص الدستور ويضرب النصوص الميثاقية فيه. ومن هنا نعرف لماذا قال سمير جعجع فليحكم «الاخوان» في العالم العربي.. ثم تحوّل الى رأس حربة ضد البطريرك الماروني بشارة الراعي الى حد التخلي عن هذا الموقع الوطني الكبير، ومن هنا يصح التساؤل هل مواقف جعجع من سلاح «حزب الله» تعبر عن قناعته أم أنها انعكاس لإرادة خارجية».

يعود المرجع اللبناني بالذاكرة الى «ما حصل قبل انتخاب بشير الجميل حين نظمت الوفود لزيارته من مختلف المناطق وجرى التركيز على المناطق الإسلامية.. والآن يجري تنظيم الوفود التي تزور جعجع في معراب وليس غريباً ان نرى هناك بعد فــترة من الوقت وفداً من «علماء بيروت والمناطق» أو هيئات أهلية أو حـقوقية أو غيرها من المسميات»، محذراً «من مغبة المغامرة باستعادة تجربة العام 1982 ولكن هذه المرة يحل «الناتو» محل الاسرائيلي و«القوات المتعددة الجنسيات»، ونبّه الى ان «لبنان لا يحكم الا بالتوافق وبرئيس وسطي يرعى توافقاً كهذا، لان الرئيس الماروني على طريقة سمير جعجع يعني أن ننام على رئيس ونصحو على دمار وطن».

«هل فهمتم مغزى تحذير جنبلاط من أننا نعيش الأجواء ذاتها التي سبقت العام 1982؟ والتي لن يكون الزعيم الدرزي إلا في صلب مواجهتها، عندما يتعلق الأمر بالمصير الوطني» يسأل المرجع نفسه، متمنياً ألا يتم التعاطي بخفّة مع هذا التحدي «كما جرى التعامل مع أمور أخرى منذ ما بعد العام 2005 حتى الآن»، مشيراً الى أنه يمتلك معلومات تتحدث عن موقف وطني مسؤول أبلغه وليد جنبلاط للجهات الدولية والعربية والإقليمية المعنية برفضه القاطع لهذا التوجه، حرصاً منه على السلم الأهلي والحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك فيه، لأن تجربة الحرب الأهلية برأي جنبلاط والمغامرات غير المحسوبة التي رافقتها من كلا الفريقين اللبنانيين المتخاصمين كلفت لبنان ليس دماراً لمؤسساته العامة والخاصة وبناه التحتية فحسب، بل أرجعته 50 عاماً الى الوراء، بعدما كان قبلة أنظار العالم وملتقى الحضارات والثقافات بين الشرق والغرب في المنطقة». ويتوقف المرجع عند ما قاله رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية في حديثه لجريدة «السفير» قبل نحو أسبوعين من أن «الأجندة» الخارجية تقتضي بالحفاظ على الاستقرار في لبنان الى حين الانتهاء من سوريا، ومن ثم يأتي دور لبنان، ويشير الى أن هذا الكلام يضع النقاط على الحروف. ويعني أن ثمة من يراهن على اسقاط النظام في سوريا قبل موعد الاستحقاق الرئاسي في لبنان في ايار 2014 حتى يتسنى له التفرغ نهائياً لخطوة انتخاب جعجع بطريقة النصف زائداً واحداً تمهيداً لضرب المقاومة ونزع سلاحها».

 

جنرالات وعمائم؟

عماد الدين أديب/الشرق الأوسط

هل اختارت واشنطن الرهان على تيار الإسلام السياسي بدلا من الجنرالات؟ سؤال مباشر وخطير يحتاج إلى إجابة دقيقة.. لا يحتاج إلى اللف والدوران المعتاد من النخب السياسية العربية. كلنا نذكر دور الولايات المتحدة في مرحلة الحرب العالمية الثانية في منطقة الشرق الأوسط الذي قاده جون فوستر دالاس، وزير الخارجية الشهير الذي كان يسعى إلى وراثة بلاده لإمبراطوريتين غربت عنهما الشمس، وهما الإمبراطورية البريطانية والإمبراطورية الفرنسية. كانت الفكرة تقوم على دخول أميركي قوي على مناطق الفراغ الناشئة ما بين جلاء الاحتلال وقيام أنظمة وطنية يقودها ضباط وطنيون.

ولعل الحوار السري الذي دار بين الملحق العسكري الأميركي في القاهرة في الأسابيع التي سبقت وتلت انقلاب 1952 مع الضابط الشاب علي صبري والضابط الشاب عبد المنعم عبد الرؤوف لتأمين العلاقة الجديدة بين مجلس قيادة الثورة والأميركان خير شاهد على ذلك. نصف قرن من الرهان على المؤسسة العسكرية في العالم العربي اعتمادا على علاقات التسليح والتدريب والتعاون الاستخباري والاستراتيجي.

هذه القناة الخلفية كانت وما زالت - حتى الآن - من أقوى القنوات في العلاقات بين واشنطن وأنظمة حكم كثيرة في المنطقة. ولكن يبدو منذ عالم ما بعد سبتمبر (أيلول) 2001 وهناك توجه متصاعد بتبديل الرهان الرئيسي من الجنرالات إلى العمائم، والانتقال من الاعتماد على المؤسسات العسكرية إلى الأحزاب ذات الشعبية القائمة على الإسلام السياسي. هناك الآن قناعة راسخة أنه بدلا من الاستعانة بالدبابة من أجل تحجيم الإسلام السياسي، أصبح المطروح الآن أميركيا هو الاستعانة بأحزاب الإسلام السياسي لتحجيم دور الدبابة! ويمكن تفسير سلوك واشنطن في المنطقة من الآن لسنوات طويلة مقبلة من خلال هذا التحول الاستراتيجي في الرهانات السياسية.

 

لا تستعجلوا الهجوم على مرسي

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

لا أفهم سبب اللغط حول ما كتبته متفائلا ومهنئا بفوز محمد مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية. فالتهنئة ليست لذاته، أي لأنه فاز وشفيق خسر، بل لأنه صار رئيسا بأغلبية أصوات المصريين. وعلينا أن نستفيق وندرك أن في مصر نظاما جديدا، ومن مصلحتنا جميعا أن ينجح المصريون في إخراج البلاد من النفق الذي يمكن أن تتيه فيه لسنوات نتيجة الصراع على الحكم. خير خلافة لحكم مبارك نظام يتداول المصريون فيه السلطة عبر الانتخابات، بعد ستين عاما من حكم العسكر، حتى استهان الرئيس المخلوع مبارك بخلافته ونجم عنه صراع بين ابنه والمؤسسة العسكرية والشارع.

بعد إسقاط مبارك، كانت هناك ثلاثة خيارات. للمجلس العسكري الاستمرار في حكم البلاد وفرض الأحكام العرفية، لكن إلى متى؟ الشارع سيقاوم وستدخل البلاد في اضطراب دائم. وخيار الحكم الجماعي، مثل مجلس ائتلافي انتقالي لسنتين، كما طرحه الدكتور البرادعي، وهذا سيؤدي إلى شد وجذب وصراع لن يقل سوءا عن سابقه. وبقي خيار وحيد، اللجوء للشعب المصري فينصب من يريد ضمن نظام تداول السلطة. هذا الخيار يضمن استقرار النظام في مصر لعقود مقبلة، وبالتالي استقرار المنطقة، لأن بقاء مصر مضطربة فيه خطر على الجميع لا المصريين فقط. الفوضى من صالح الدول الحمراء مثل إيران أو تنظيم مثل «القاعدة».

الأغلبية اختارت مرسي، وجاءت أغلبية كافية له للفوز برئاسة البلاد، لكنها ليست أغلبية ساحقة، وهذا يعني أن النظام المصري الجديد نجح في الحسم، ويمكن أن يستمر تنافسيا دون أن توجد فيه قوة واحدة مهيمنة.

إن دعم الرئيس المنتخب فيه اعتراف بالنظام الذي جاء به، شرعيته من شرعية النظام الذي يلزم الرئيس بالأطر الدستورية. وهي نفس الأطر، مدة الرئاسة وصلاحياتها، التي يمكن الاحتكام إليها غدا لو أخفق في احترام التزاماته. أنا لا أتصور أن أي رئيس، بما في ذلك مرسي، يستطيع أن يخالف التوجه المصري العام، عدا أن يتجرأ على الخروج على الشرعية التي جاءت به رئيسا. وهنا نتطلع لدور إيجابي للمؤسسة العسكرية، بحيث لا تتدخل في الحكم لكنها تحمي النظام وفق الدستور.

هناك حالة للاعتراض على فوز مرسي برئاسة مصر، طبعا لمن ليس له موقف مسبق رافض للنظام الجديد فيكون منسجما مع موقفه السياسي، أن يجزم بأن حزب الإخوان فرض النتيجة بالقوة على المؤسستين السياسية والعسكرية، وبالتالي يعتبر الفوز استيلاء على الحكم ويعامله كذلك. وهذا الافتراض غير صحيح وفق كل معطيات الحدث الانتخابي.

أما رفض النتيجة لأن مرسي فاز أو لأن شفيق خسر فغير منطقي، إما أن تقبل بالنظام كله وإما أن ترفضه كله. ولا يستطيع المرء، بما في ذلك المتفرجون أمثالنا من كتاب الرأي، أن يبني موقفه على النتيجة، وهو الذي أيد قواعد اللعبة. وقبل ذلك، لا يعقل أن ندعو هذه الجماعات للانخراط في النظام السياسي، وبشروطه، وعندما يكسبون المنافسة نرفضهم، فقط لأنهم ليسوا الحزب المفضل!

ثم إن محاكمتهم على النوايا من اليوم الأول، وقبل أن تصدر منهم خطوات عدائية تبني علاقة سلبية في وقت يفترض أن ينتظر المتشككون سياسة الحكومة الجديدة. ويمكنني أن أضع فرضيات ثلاث للكيفية التي قد يدير بأحدها الرئيس مرسي علاقاته الإقليمية. الأولى، أنه سيسير في نفس خط مصر المعتدل، وحليف طول العهد للخليج باستثناء زمن نزاع الأقطاب مع عبد الناصر، وعاد إلى السياسة الإيجابية في آخر سنتين من عهده. والفرضية الثانية، أن الرئيس الجديد سيلتزم بخطه الإخواني لزمن ما قبل الثورات، فيعادي دول «الاعتدال». سياسة صعبة التنفيذ لأن إيران محاصرة وضعيفة، وستكون عبئا على من يتحالف معها. والغرب سيعادي من سيتعامل معها، حتى الصين قلصت تعاملاتها، بما فيها التجارية. والأسد في دمشق يترنح، وقد لا يرى تباشير السنة المقبلة. فهل يعقل أن تسبح السياسة «المرسية» ضد التيار خاصة أن عداء العرب لنظام إيران وحزب الله والأسد في قمة درجاته اليوم؟ هذه سياسة انتحارية. الفرضية الأخيرة، أن تلعب مصر الإخوانية دور المخرب الإقليمي دون التورط في معاداة الغرب، مثل التحالف مع الجماعات الإسلامية المعارضة. تستطيع فعل ذلك إنما ما الفائدة التي تجنيها مقارنة بالخسائر المحتملة؟ عمليا لا يوجد.

الإخوان جاءوا في زمن إقليمي مختلف، ويحكمون دولة كبرى مثقلة بالمشاكل. ومثل معظم الأحزاب الآيديولوجية، سيواجهون واقعا صعبا في إدارة مصر. أولها مشكلة دعم سبعين مليون رغيف في اليوم، التي لا يمكن حلها بالتنظير السياسي، كما كانوا يفعلون وهم في مقاعد المعارضة. ثم سيكتشفون أن أكثر الدول نفعا لمصر هي الدول الخليجية التي كانوا يناصبونها العداء إبان حكم مبارك، وأكثرها إضرارا بمصالح مصر تلك التي كانت تساندهم نكاية في نظام مبارك. هموم مرسي اليوم تختلف عن همه عندما كان ضمن قيادات الإخوان، فهل سيغامر بتقديم عواطفه، إن كانت ميالة لإيران مثلا، على مصالحه كرئيس دولة مطالب بالنجاح؟ ربما، لكن ذلك مستبعد بدليل أنه سارع إلى نفي الحديث المنسوب إليه في وكالة «فارس» الإيرانية.

الشأن الداخلي هو المساحة الأوسع التي يستطيع أن يلعب فيها، وسيصطدم بالقوى المدنية التي ستتحول لمعارضته بشراسة. ولا أعتقد أن الخليجيين يبالون كثيرا بمسائل الحريات والحقوق المدنية عدا عن أنه شأن داخلي يخص المصريين. لهذا ناموا على وسائد من حرير فمصر أكبر من أي رئيس وحزب.

 

من الراعي إلى مرسي مع أطيب التمنيات 

ادمون صعب /السفير

«ليس إجلالك الكبار بذلٍّ إنما الذلُّ أن تجلّ الصغارا» (القشيري)

حبس اللبنانيون، ومعهم ملايين المصريين وسائر العرب، أنفاسهم بعد ظهر الأحد الماضي وهم يصغون إلى «مطالعة» رئيس اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة المصرية المستشار فاروق سلطان التي أعلن في نهايتها فوز الدكتور محمد مرسي، مرشح «حزب الحرية والعدالة» المنبثق من تنظيم «الأخوان المسلمين»، بمنصب رئيس الجمهورية على منافسه الفريق احمد شفيق.

كانت لحظة تاريخية حقيقية في أنحاء العالم العربي، إذ توجت نضالاً استمر أكثر من ثمانية عقود للوصول إلى السلطة، في أعلى مراتبها.

وكان مشهد الرئيس المنتخب وهو يدخل القصر الجمهوري ويجلس على الكرسي التي جلس عليها الرؤساء جمال عبد

الناصر وأنور السادات وحسني مبارك، وكأنه ضربٌ من ضروب الخيال.

نقول من ضروب الخيال، لأن الشعب المصري، بصرف النظر عن التحفظات التي أبديت من أكثر من طرف سياسي، مصري وأجنبي، عن وصول إسلامي «إخواني» إلى سدة الرئاسة الأولى، وما يخشى ان يرافق هذا التحول في خيارات الشعب المصري من تطبيق للشريعة الإسلامية في الحكم، والتضييق على الحريات، وإيقاع الظلم بالأقليات، خصوصاً المسيحيين الأقباط، فإن الفرحة كانت عارمة للتخلص من ثلاثة عقود من الحكم الاستبدادي الذي أضعف مصر، كبرى الدول العربية، وأفقر شعبها، وجعلها تحت رحمة العدو الإسرائيلي الذي أبرم معه الرئيس أنور السادات معاهدة سلام في كامب ديفيد عام 1979، كبّلت الإرادة وحدّت من السيادة، كما عزلت مصر عن قضية العرب الأولى فلسطين.

وفي مقابل تأكيد الرئيس المنتخب في الكلمة التي ألقاها بعد إعلان فوزه، انه سيحترم كل المعاهدات والمواثيق الدولية، وكذلك الالتزامات والاتفاقات، أعلن أن قدر مصر هو أن تكون «قوية، وقائدة ورائدة» وهذا ما سيعمل له، في أجواء من الحرية والديموقراطية والعدالة والمساواة.

وعودة مصر إلى الساحة العربية، من خلال تنظيم الأخوان المسلمين، ستكون له انعكاسات مباشرة على المجتمعات التعددية والمختلطة مثل المجتمع اللبناني، حيث للإخوان أنصار وتنظيمات واجهة وحلفاء لا بد ان يتواصلوا ويتكتلوا ويتعاونوا للوصول إلى الأهداف التي حققها الأخوان المصريون. وكان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لفت النظر إلى ما يمكن أن يرافق «الربيع العربي» من تحولات قد توصل إسلاميين متشددين إلى السلطة، الأمر الذي قد يدفع بالمسيحيين إلى الهجرة من مصر كما من سوريا، بعد الكارثة التي حلت بالمسيحيين العراقيين ودفعت مئات الألوف منهم إلى مغادرة البلاد.

وعلى رغم ذلك، ينظر المسيحيون العرب إلى التجربة المصرية على أنها النموذج الذي سيُحتذى به في العالم العربي، والذي يؤمل ان يحقق عبره الرئيس مرسي الوعود التي قطعها للأقباط بالحرية والعدالة والمساواة في المواطنة. وكان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيّب تحوّط لما تقبل عليه مصر، فدعا بعد ثورة 25 يناير ومنذ قبل اشهر مجموعة من المفكرين والمثقفين المصريين، متعددي الانتماءات السياسية والدينية، إلى لقاء وعدد من العلماء والمفكرين الكبار في الأزهر. وتدارس هؤلاء «مقتضيات اللحظة التاريخية الفارقة التي تمر بها مصر وأهميتها في توجيه مستقبل مصر نحو غاياته النبيلة، وحقوق شعبها في الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية»، وأقر اللقاء مجموعة من المبادئ «التي استقرت في وعي الأمة وضمير العلماء والمفكرين، والتي تنبغي حمايتها من التعرض للإغفال والتشويه او الغلو وسوء التفسير، كذلك صونها من استغلال مختلف التيارات المنحرفة التي قد ترفع شعارات دينية طائفية او ايديولوجية تتنافى مع ثوابت أمتنا، وتحيد عن نهج الاعتدال».

واقترح اللقاء اعتبار الأزهر الشريف «الجهة المختصة التي يُرجع إليها في شؤون الإسلام واجتهاداته الفقهية والفكرية الحديثة». وفي انتظار جلاء الوضع المصري، استشعر مسيحيو 14 آذار الخطر الداهم المقبل على لبنان من سوريا في شكل فتنة سنية ـ شيعية ـ علوية. وان هذه إذا ما انفجرت، لا سمح الله، فلن تبقي لهؤلاء المسيحيين سقفاً يحميهم أو يقيهم لهيب النار. فسارعوا إلى جلسة «فحص ضمير» تبين بنتيجتها أنهم اخطأوا في حق البطريرك بسوء النية، وبالاجتزاء، والتأويل الخاطئ، فضلاً عن الخروج على الأصول واللياقات مع بكركي، خصوصاً بمقاطعتهم قداس الفصح البطريركي.

وما لبثوا ان تنادوا لطلب مقابلة عاجلة مع البطريرك، مسبوقة بالاعتراف بالذنوب، كما تنص الطقوس المارونية، والتوبة عن الأخطاء، والخطايا، لنيل البركة والغفران.

وكان أكثر ما أثار مسيحيي 14 آذار، اجتزاؤهم مقطعاً من جواب حول النظام السوري والبناء عليه. وكان البطريرك رد على سؤال حول النظام السوري. فقال ان هذا النظام ليس فيه دين للدولة. بخلاف كل الأنظمة العربية، وهو في ذلك نظام مدني اقرب ما يكون إلى الديموقراطية. كذلك أغاظت هذا الفريق من المسيحيين زيارة البطريرك للجنوب المحرر وإشادته ببطولات المقاومين وتضحياتهم حفاظاً على الأرض التي هي لبنانية ومقدسة. وقد اعتبر هؤلاء ان البطريرك اظهر في كلامه ميلا إلى «حزب الله». وفي انتظار ذلك، يعود مسيحيون كانوا ضالين إلى حضن أبيهم، فيما يسكن البطريرك هم واحد هو بيع الأراضي والهجرة، وهذا همّ مسؤول عنه المسلم والمسيحي معاً، في توفير بيئة صالحة لعيش مشترك، متكافئ وعادل. ففي البيئة الطائفية الحالية يشكل بيع الأراضي والهجرة، هرباً من لبنان, لا هجرة، إلى حيث الأمن والأمان والمستقبل!  

 

مشروعان من «لجنة بكركي».. وإجماع مسيحي على رفض «قانون الـ 60»

ملاك عقيل/السفير

ينتهي اجتماع لجنة بكركي الانتخابية في مجلس النواب. ممثلو الاحزاب المسيحية الاربعة في اللجنة: «القوات»، «التيار الحر»، «تيار المردة» وحزب «الكتائب»، يخرجون من الاجتماع مرتاحين، وقال أحدهم إننا لم نكن نتوقع أن ننجز ما حققناه حتى الآن. خلال أسابيع قليلة يُنجز تقرير اللجنة المكلفة درس صيغة لقانون الانتخاب الجديد، ليتمّ الانتقال الى مرحلة «التسويق» عند حليفي الطرفين المسيحيين.

يكشف عضو اللجنة النائب جورج عدوان لـ«السفير» انه تمّ التوصل إلى مشروع أساسي وآخر رديف. ويشير إلى أن المشروع الأول يقوم على الدوائر الصغرى (55 دائرة) بمعدل نائب أو ثلاثة في كل دائرة، وفق النظام الأكثري، فيما النقاش ما يزال قائماً حول التفاصيل التقنية والإدارية في بعض الدوائر، حيث نحرص على تأمين تقسيمات «منطقية» متوازنة جغرافياً وعددياً. أما المشروع الرديف، فهو النظام النسبي بدوائر متوسطة (15 دائرة) مع صوت تفضيلي». «الصيغة التي ستلاقي إجماعاً أكثر سنمشي فيها»، يقول أحد أعضاء اللجنة. لكن يبدو أن أمام مشروع اللجنة أكثر من مطبّ. الأولوية للدوائر الصغرى وإلا النسبية. بمطلق الأحوال، مصير الصيغتين رهن موافقة الحلفاء. يوضح عدوان «سننتظر إحالة الحكومة مشروع قانون الانتخابات إلى مجلس النواب، وإذا لم يتمّ هذا الأمر ضمن مهلة معينة سيوقّع ممثلو الأحزاب الأربعة في اللجنة السداسية اقتراح قانون لعرضه على مجلس النواب، أما إذا تمّت الإحالة فسنعرض مشروعنا بالتوازي. وفي حال سمح الوقت سنتشاور مع حلفائنا بالصيغة التي توصّلنا إليها قبل أن يتمّ الحسم في مجلس النواب». يؤكد عدوان ما أكد سمير جعجع في مقابلته الأخيرة مع «السفير» لجهة «عدم إمكانية العودة إلى «قانون الستين». لا تنازلات في هذا الموضوع، وهناك إجماع على ذلك داخل اللجنة». وماذا عن موقفي «تيار المستقبل» والنائب وليد جنبلاط، يردّ «لا نريد استباق الأمور. حتى الآن لم يحصل أي نقاش بيننا بشكل رسمي حيال القانون. القوى الأخرى تنتظر ما سنتوافق عليه في اللجنة. حتى جنبلاط كان يقول قدّموا طرحاً لنتناقش بشأنه».

لا يرى نائب «القوات» أن مشروع اللجنة هو مشروع البطريرك الماروني بشارة الراعي «لا علاقة لبكركي بالقانون. لقد دعا الراعي إلى «جَمعة» مسيحية نشأ عنها فريق لإعداد قانون الانتخابات. إذاً هو مشروع الأحزاب المسيحية الأربعة»، بالإضافة الى الشخصيات المشاركة في اللجنة (زياد بارود وبطرس حرب).

بخلاف الذين ذهبوا بعيداً في «تحميل» لقاء بكركي الأخير بين وفد 14 آذار والراعي «أكثر مما يحمل»، يضع نائب «القوات» النقاط على الحروف مستعيداً المراحل التي مرّت بها العلاقة بين الطرفين: مرحلة الانتخاب بإيجابيتها، مرحلة توتر العلاقات بسبب الموقف من مسألتي سلاح «حزب الله» وما يجري من ثورات في العالم العربي، وتحديداً في سوريا. والمرحلة الجديدة القائمة حالياً.

يصف عدوان هذه المرحلة بـ«فتح الباب» أمام علاقات طبيعية مع بكركي. لا يسبغ عليها اياً من الاوصاف الاخرى التي قد تغرقها في التفاؤل المصطنع. ما يحدّد مسار هذه المرحلة، برأي عدوان، «هي الاجتماعات التي ستتمّ بعيداً عن الاعلام بين 14 آذار والبطريرك الراعي وبعض المطارنة، وورقة تنظيم العلاقات التي ستنتج عنها، وتتعلق بتحديد المنطلقات وكيفية مقاربة المواضيع المطروحة أو التي ستطرح بيننا وبين بكركي كي نكون على الموجة نفسها. إنها ورقة تبديد الهواجس».

ويبرز الإصرار «القواتي» على التمييز «بين العلاقة مع البطريرك كشخص والموقف من مواقفه التي قد لا تنسجم مع رؤيتنا، ولكنها لا تؤثر على موقفنا بالمطلق من الراعي».

تقول «القوات» إن «هناك ثوابت تاريخية لبكركي تتعلق بالكيان والتعاطي مع المحيط والميثاق والطائف، وهناك مبادئ أرساها «الارشاد الرسولي». هذه هي الأسس التي تلزمنا جميعاً، ومن ضمنها نريد تنظيم علاقات طبيعية مع بكركي. لا نريد أن يكون البطريرك لا مع 14 ولا 8 ولا في الوسط. نريد أن تكون بكركي ضمن هذا الاطار الذي سنبحثه، ويفترض ان يلتزم به كل المسيحيين» على حد تعبير عدوان. يؤكد عدوان «ان التوضيحات التي صدرت عن البطريرك خلال اللقاء معه بشأن الموقف من السلاح وما يجري في سوريا صبّت في خانة توضيح الأمور على غير ما فهمت من قبلنا او في الإعلام. الراعي يؤكد أنه ضد أي سلاح خارج الشرعية ومن حق الشعب السوري أن يقرّر مصيره بعيداً عن القمع والعنف، وأن تفسير وسائل الإعلام او الصورة التي رسّخت في الأذهان هي مغايرة لهذين المبدأين».

وهل ستمهّد مرحلة «فتح الأبواب» الى لقاء قريب بين الراعي وجعجع يجيب عدوان «بكّير على هذا الكلام. تطوّر الامور بشكل طبيعي يفتح الباب على كل الاحتمالات. فليس لدينا برنامج محدّد لذلك».

يعترف عدوان بأن «فريق 14 آذار استدرج الى الحوار، لكن هل سيتوقف قبل أن يدخل في المحظور؟». يرى أن المعارضة «قد تنسحب من طاولة الحوار، لكن ليس عن طاولة الحوار، بمعنى أنهم لن يتخلوا عن الحوار بانتظار أن يبحث موضوع سلاح «حزب الله»، كما يجب». ويؤكد «أن 14 آذار لن تدخل في أي حلّ قد يضرب قيام الدولة عبر التغاضي عن إدخال سلاح الحزب ضمن الدولة او القبول مجدداً بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة»، متوقعاً «ان يعودوا وينضموا الى موقفنا، فنحن متفقون في الاستراتيجية، لكننا اختلفنا تكتياً».

 

طهران باتت مستعدة للتخلي عن الرئيس السوري مقابل الحفاظ على مصالحها 

سيناريو إيراني - عراقي - روسي لرحيل الأسد مع ضمانات دولية

باسل محمد/السياسة

 كشف مصدر مطلع في "التحالف الوطني" الشيعي, أكبر كتلة سياسية في البرلمان العراقي, لـ"السياسة" ان رئيس الوزراء نوري المالكي أجرى اتصالات في اليومين الماضيين مع بعض عواصم دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لإقناعها بأهمية مشاركة ايران في المؤتمر الدولي بشأن سورية المتوقع عقده في جنيف الأسبوع المقبل. وقال المصدر ان المالكي يعتقد ان ايران هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي يمكنها اقناع الرئيس السوري بشار الاسد بالتخلي عن السلطة وتسليمها إلى شخصية أخرى لقيادة المرحلة الانتقالية باتجاه نظام تعددي. وبحسب المصدر, أبلغ المالكي واشنطن عبر ديبلوماسيين أميركيين في بغداد ان الحكومة الايرانية مستعدة لبحث موضوع انتقال السلطة من الاسد الى شخصية اخرى, وان هناك مشاورات سرية تجري في الوقت الحاضر بين بغداد وطهران وموسكو للتفاهم مع الأسد على تفاصيل هذه الخطوة. وأشار المصدر الشيعي الى وجود بعض التفاصيل التي يجب مناقشتها مع الاميركيين والاوروبيين وتركيا وجامعة الدول العربية بشأن الدور الايراني - العراقي المشترك المدعوم من روسيا لإيجاد تسوية للأزمة السورية. وكشف المصدر لـ"السياسة" عن أهم التفاصيل الصعبة التي طرحت في المشاورات السرية بين بغداد وطهران وموسكو وهي:

ـ قبول الأسد فعلياً بالتخلي عن السلطة وتخلي جميع افراد اسرته وفي مقدمهم قائد الحرس الجمهوري ماهر الاسد عن مناصبهم, وشمولهم جميعاً بالحصانة لمنع ملاحقتهم ومحاكمتهم في المستقبل.

ـ بقاء الأسد داخل سورية بضمانات دولية وحصانة قانونية كاملة, وتؤيد طهران ذلك لكن بغداد وموسكو تفضلان إقامته خارج سورية.

ـ مواصفات الشخصية البديلة عن الأسد لقيادة المرحلة الانتقالية, وهل سيشارك "المجلس الوطني" السوري المعارض و"الجيش السوري الحر" في اختيارها, وهل تكون من داخل النظام أم من خارجه? وهل يجب ان تحظى بموافقة طرفي الصراع (أي النظام والمعارضة)?

ـ هل ستلعب جامعة الدول العربية دوراً في أي تسوية سياسية انتقالية في سورية أم تنحصر هذه التسوية بين بغداد وطهران وموسكو والغرب?

ـ نشر قوات حفظ سلام لضمان هدنة شاملة في سورية بالتزامن مع تنحي الأسد وتسليم السلطة الى شخصية مقبولة ونزيهة سياسياً. ويتضمن هذا الاقتراح نشر قوات عسكرية من دول لم تكن في صدارة الازمة السورية ومن بينها الجزائر ومصر وبعض الدول الأوروبية مثل اسبانيا.

ـ إصدار عفو شامل عن جميع الاطراف التي تقاتلت داخل سورية طوال الازمة, بما فيها المتورطون في ارتكاب المجازر.

واستبعد المصدر العراقي ان توافق المعارضة السورية على بعض العناصر الواردة في هذه التفاصيل, وأهمها العفو عن الاشخاص الذين ارتكبوا المجازر واستخدموا الاسلحة الثقيلة في مهاجمة المدن, كما ان هناك المزيد من التفاصيل الصغيرة والتفصيلية في كل فقرة وردت في العناوين والخطوط العامة للتسوية التي تعمل عليها بغداد وطهران وموسكو, ومن المؤكد ان المعارضة السورية والدول المساندة لها لن ترضى بأي اتفاق تسوية يكون مفيداً بهذا القدر للأسد.

وفي هذا الاطار, قال النائب في "ائتلاف دولة القانون" ( برئاسة المالكي) حسين منصور الصافي لـ"السياسة" ان إيران لديها ثقل كبير وتأثير بالغ في سورية ولذلك يمكنها ان تساعد في تسوية الأزمة, خاصة أن لديها مخاوف من تداعيات الوضع السوري وربما هي ستخسر كل شيء هناك إذا سقط الاسد.

واضاف ان لدى ايران مصالح حيوية داخل سورية سياسية وتجارية ونفطية وهناك اعتبارات طائفية ايضاً, ولذلك تريد الحكومة الايرانية المحافظة على كل هذه المصالح, وهذا يتسنى لها بلعب دور مهم في تسوية الازمة وربما تقبل طهران بتنحي الاسد وتساعد في ذلك إذا رأت ان ذلك يتناسب مع مصالحها.

وأشار الى ان الحكومة العراقية تؤيد مشاركة ايران بقوة في اي مؤتمر او تسوية بشأن سورية لأن هذه المشاركة تعني ان الحكومة الايرانية لن تلعب دوراً سلبياً في الازمة, كما ان مشاركتها ستوفر لها بعض التطمينات بشأن مستقبل سورية ما بعد الاسد.

من جهته, قال النائب في ائتلاف "العراقية" (برئاسة اياد علاوي) اركان ارشد لـ"السياسة" ان قبول ايران بتنحي الاسد وان تلعب دوراً في ذلك هو احتمال وارد جداً لأن عالم السياسة يتبدل وفق المصالح, فالحكومة الايرانية تتابع الوضع السوري بتفاصيله الدقيقة وهي تخشى حدوث مفاجآت تضر بمصالحها, ولذلك ربما من الافضل ان تبادر لتقديم تسوية للأزمة.

واضاف النائب ان ايران يمكنها ان تشارك في اي مؤتمر دولي بشأن سورية لكن ليس هناك ضمانات جدية بأن هذه المشاركة ستصب في دعم الانتقال السلمي للسلطة وتنحي الأسد, وبالتالي فإن الفترة القريبة المقبلة ستحسم الكثير من التساؤلات بشأن الدور الايراني وان كان جزءاً من الحل ام جزءاً من المشكلة في سورية.

 

عون لا يخطئ

إيلي فواز/لبنان الآن

انت لن تستطيع ان تفهم المنطق السياسي للتيار الوطني الحر، ولا منطق رئيسه ونوابه ووزرائه، ولا حتى حس الفكاهة الخاص به (واخره تجلى في المؤتمر الصحافي للنائب كنعان يتكلم بسخرية واستخفاف عن خلطهم المليارات بالملايين)، ان لم تكن من المؤمنين بان رأي الجنرال على صواب لا يحتمل الخطأ، وحتى ان شككت في ساعة تخل عن الايمان هذا، مثلا غداة اعلان عون منذ ما يقارب الستة اشهر عن انتهاء الازمة السورية وسيطرة البعث على الاوضاع، تذكر ايها الانسان ان الاسد اخطأ في طريقة تدبيره الامور، لا عون في تصريحه.

انت لن تستطيع ان تفهم كيف لتيار يؤمن بالعلمانية، حسبما جاء في كتابه البرتقالي، ان يتحالف مع حزب يسعى لانشاء دولة اسلامية في لبنان "متى اتاحت الظروف"، الا اذا امنت ان عون لا يخطئ. وكذلك لن تستطيع ان تفهم كيف يجتمع حزب يؤمن بالديمقراطية اي بصوت الشعب الذي تنبعث منه السلطات، بحزب اخر يؤمن بان الولي الفقيه فوق الشعب وفوق السلطات التي ينتجها، الا اذا امنت ان عون هذا لا يمكنه ان يخطئ. ولن تفهم لماذا يحالف السلفيين الشيعة ويهاجم السلفيين السنة الا اذا امنت ان عون لا يخطئ.

انت لن تستطيع ان تفهم كيف يتحالف تيار يدعي الاصلاح والتغيير مع امراء الفساد وملوكه في لبنان الا اذا امنت ان عون لا يخطئ. ولن تجد تفسيرا لحرب الالغاء او التحرير، ولا لهروب الجنرال الى السفارة الفرنسية وترك الجيش اللبناني يتخبط وحده في حرب خاسرة منذ اعلانها، ان لم تقتنع ان عون لا يخطئ.

لن تستطيع ان تفهم فن الخطابة العونية القائمة على الصراخ والسباب والحقد والاستهزاء، ولن تفهم كيف يستسيغها مناصروه الا اذا فهمت انهم متفاهمون ومقتنعون ان الرجل لا يخطئ. فالجنرال وتياره لا يعيشان الا على عداء الاخر وكراهية الاخر، وكيف لا والفضاء الضيق للحقيقة المطلقة التي يظن امتلاكها عون لا تتسع لغير راي ولا تسمع لغير راي ولا تسمح لغير راي.

لذلك لن تستطيع ان تفهم دفاع جنرال الرابية ونوابه عن الاداء الكارثة للوزير جبران باسيل وكل وزراء التيار من الاتصالات الى الثقافة، ان لم تؤمن حقا ان عون لا يخطئ.

وفي هذا السياق يقول النائب نقولا ان التيار لا يتحمل اية مسؤولية عما آلت اليه اوضاع الكهرباء في لبنان، بل الحكومات السابقة الحريرية تحديدا، ورئيس الجمهورية ايضا من خلال عرقلة اقرار 8900 مليار ليرة، ومن ثم النائب قباني رئيس لجنة الاشغال العامة في المجلس النيابي، من خلال التعمد في معارضة الوزير باسيل ومشاريعه. وهذه صفة اخرى ملازمة للبنيان السياسي للتيار الوطني الحر: هو فوق المحاسبة، ولا يتحمل تبعة اعمال وزرائه، ولو هم في الحكم منذ عودة الجنرال من منفاه الباريسي المذهب.

وما سؤال النائب نقولا الى زعيم المختارة المنتقد لنهج باسيل ماذا فعل للكهرباء، وهو المتواجد في كل حكومات ما بعد الطائف الا دليل على تنصل التيار الوطني الحر من اية مسؤولية تنتج عن عمله السياسي؟

طبعا السؤال يمكن ان يرد للتيار ووزيره ونوابه ورئيسه، ماذا فعلتم انتم بقطاع الكهرباء وقطاع الاتصالات منذ ان توليتموهما؟ ولماذا التدني المخيف في مستوى الخدمات التي تقدمهما الوزاراتان؟ واذا كان الجميع يعرقل عملكم، من حلفاء واخصام على حد سواء، لماذا لا تستقيلون من تلك الحكومة؟ ولماذا تتحملون تبعة فشل عملكم الوزاري والحكومي وانتم الممثلون فيها بعشرة وزراء؟

بالمحصلة، نجد انفسنا امام جنرال يريد الحكم من دون مساءلة، وان حكم لا يقبل معارضة، وان اخطأ لا يقبل لوم. "فالمذنب" عنده هو "الّذي خرب الدّولة على مدى 20 عاماً". طبعا هكذا منطق غير قابل للجدال. والسؤال ان كان من احد غير رفيق الحريري باستطاعته ان يبني الدولة بعد الحرب وبظل نفس الظروف القاسية التي واجهته والتي رافقت تلك المرحلة، وبنفس السرعة والزخم والحيوية، هو سؤال في غير مكانه، لان في ذهن العونيين، مهما جادلنا وناقشنا، عون لا يخطئ