المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 16 آذار/2012

 

رسالة بطرس الأولى الفصل 04/12-19/احتمال الآلام

أيها الأحباء، لا تتعجبوا مما يصيبكم من محنة تصهركم بنارها لامتحانكم، كأنه شيء غريب يحدث لكم، بل افرحوا بمقدار ما تشاركون المسيح في آلامه، حتى إذا تجلى مجده فرحتم مهللين. هنيئا لكم إذا عيروكم من أجل اسم المسيح، لأن روح المجد، روح الله، يستقر عليكم. لا يتألم أحد منكم ألم قاتل أو سارق أو شرير أو متطفل، ولكنه إذا تألم لأنه مسيحي، فلا يخجل وليمجد الله بهذا الاسم. حان الوقت الذي به تبتدئ الدينونة بأهل بيت الله. فإذا ابتدأت بنا، فما هي نهاية الذين يرفضون إنجيل الله؟ فالكتاب يقول: إذا كان الأبرار يخلصون بعد جهد، فما هو مصير الكافر الخاطئ؟ وأما الذين يتألمون كما شاء لهم الله، فليعملوا الخير ويسلموا نفوسهم إلى الخالق الأمين

 

عناوين النشرة

*صحيفة معاريف: غالبية اعضاء المجلس الوزاري بصدد ضرب ايران حتى من دون اذن امريكي/نتنياهو يربط ما يحدث في قطاع غزة بالتوترات القائمة بين إسرائيل وإيران

*اذربيجيان تكتشف جواسيس ايران وتعتقلهم

*غانتز الى الولايات المتحدة وكندا

*نتنياهو يسوّق لضرب ايران

*نتانياهو: غزة تعتبر الخط الأول بالنسبة لايران 

*اوباما: امريكا وبريطانيا ستواصلان الضغط على ايران

*الراعي الى مصر السبت ولقاء بارز مع شيخ الازهر

*مصدر كنسي: مواقف الراعي من الاحداث بسوريا انطلاقا من مقولة "الكحل احلى من العمى"

*البطريرك الراعي: لست نبويا مثل جعجع لأقرأ نوايا مسيحيي سوريا

*الراعي عرض مع زواره التطورات والمستجدات الراهنة واجراس بكركي قرعت بمناسبة "السنوية" الاولى لانتخابه بطريركيا

*فتفت: الراعي ابلغنا التوضيحات عما نشر عن لسانه في وكالة "رويترز" وأوضح انه فصل بين النظام الديكتاتوري في سوريا والشعب السوري

*جعجع:عون يدافع وبكل الوسائل عن "نظام آل الاسد" واتمنى على مسيحيي سوريا الا يكونوا الحلقة الاضعف كما في العراق

*جعجع: الاتصالات مع بكركي لم تنقطع ولن نقبل اللعب على هذا الوتر وعون ينبش الماضي ليغطّي ممارسته الفاشلة في الحكم

*زهرا: الراعي الصالح لا يرد بالاسلوب الساخر على رعيته

*عطالله: سنبقى في 14 آذار حكمًا.. وموقف المقاطعة يتعلّق باحتفال البيال حصراً

*زعيم "الخلية السلفية" يتنقل متنكراً في عين الحلوة وتنسيق بين الجيش وفتح لتسليمه خــلال ساعات

*سليمان استقبل ليون ونجار ووفدا عسكريا فرنسيا وتلقى رسالة من الرئيس الفلسطيني عن العدوان ضد غزة

*وزيرة خارجة قبر،ماركوليس: علاقة قبرص مع اسرائيل لن تكون على حساب لبنان

*قهوجي استقبل رئيس اركان الجيوش الفرنسية واولم له: نشكر اهتمامكم البالغ بأوضاع جيشنا وجهدكم لتعزيز قدراته

*مسؤول أميركي إلى بيروت: البنك اللبناني الكندي مجدداً

*علوش: عون مفلس ولم يبق له إلاّ الإحتماء خلف الدكتاتور

*المشنوق: نرفض تعديل الدستور 

*مروان حماده يدعو الى انتظار مفاجأة قريبة من المحكمة الدولية

*النظام السوري يستعمل قباني ليُغطي مجازره

*النائب محمد كبارة ة: لمقاطعة اي صلاة يؤمها المفتـي "قباني الذي تجاوز كل الحدود وتحدّى عواطف طائفته"

*علوش ل¯"السياسة": على قباني التنحي عن منصب المفتي

*الضاهر يحرّم الصلاة وراء المفتي قباني

*شهيب: مخالب النظام السوري السياسيّة باتت ضعيفة.. ولطالما كان الجار المريح لإسرائيل 

*ظافر ناصر: لا احتفال في المختارة في 16 آذار وجنبلاط يتحدث في احتفــــال بلدية بعقلين

*جنبلاط يلقي كلمة في ذكرى اغتيال والده غدا

*بري رفع الجلسة التشريعية الى 21 آذار لفقدان النصاب

*كلمة أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله

*تقرير/لعفو الدولية: التعذيب في سورية وصل إلى مستويات غير مسبوقة

*أنان يدلي بشهادة أمام مجلس الأمن حول مهمّته بسوريا الجمعة

*غارديان البريطانية تنشر مراسلات الأسد عبر بريده لإلكتروني

*شابة مسيحية سورية: النساء اللواتي اعتُقِلن تعرّضن للإغتصاب..والنظام لا يحمي إلا طغمته الحاكمة

*أمين سر مجلس "الجيش الحر": النظام السوري بدأ باستخدام الدين لتقسيم البلاد

*غارديان" عن البريد الإلكتروني للأسد: نصائح إيرانية.. وأمر بتشديد القبضة على بابا عمرو 

*مآثر عون ضد بكركي لم تُمحَ من ذاكرة المسيحيين/فادي عيد/الجمهورية

*تحطيم صنم 8 آذار السوري/ ميدل ايست أونلاين/ بقلم: خيرالله خيرالله

*15 آذار: الإحتلال الداخلي والتدخّل الخارجي/نصير الأسعد/الجمهورية

*فعلا النظام الأسدي بلا ورقة/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*«ميوعة» الأميركيين شجعت الأسد على شن هذه الحرب التدميرية/صالح القلاب/الشرق الأوسط

*جنرال الشرف والعفة والأخلاق/الفرد النوار/صحيفة الشرق

*١٤ و١٥ و١٦ آذار قضية واحدة/ علي حماده/النهار

*الحرية لا تتجزأ/إيلي فواز/لبنان الآن

*ما يَنفعُ 14 آذار لو ربِحت ثوراتِ الآخرين وخسِرَت ثورتَها/سجعان القزي، نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية

*قلق في إيران من نفاد احتياطي الذهب والدولار/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

 

تفاصيل النشرة

 

صحيفة معاريف: غالبية اعضاء المجلس الوزاري بصدد ضرب ايران حتى من دون اذن امريكي

ذكرت صحيفة معاريف في صدر صفحتها الاولى اليوم ان مصادر سياسية تعتقد بان غالبية اعضاء المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية يؤيدون موقف رئيس الوزراء ووزير الدفاع الداعم لمهاجمة ايران، حتى بدون إذن امريكي . وقالت الصحيفة ان المصادر تعتقد بان ثمانية من اعضاء المجلس الاربعة عشر يميلون الى تأييد موقفي نتنياهو وبراك بينما يعارضه الستة الاخرون بمن فيهم الوزراء يعالون ومريدور وبيغن ويشاي . واضافت معاريف ان عددا من اعضاء المجلس الوزاري قالوا في احاديث مغلقة في اعقاب خطاب نتنياهو في الكنيست مساء امس انه يبدو ان هذا الخطاب جاء تمهيدا لعملية عسكرية ضد ايران . وبدورها نشرت صحيفة يسرائيل هايوم المؤيدة لرئيس الوزراء في صدر صفحتها الاولى مقالا افتتاحيا لرئيس تحريرها عاموس ريغف عرض فيه باسهاب المبررات لمهاجمة المنشآت النووية الايرانية . واعرب ريغف عن رأيه بانه لا يمكن الاعتماد على الرئيس الامريكي براك اوباما في هذه القضية ..

المصدر: معاريف | التاريخ: 3/15/2012

 

نتنياهو يربط ما يحدث في قطاع غزة بالتوترات القائمة بين إسرائيل وإيران

 ساد الهدوء امس قطاع غزة وجنوب اسرائيل بعد خمسة ايام من المواجهات قتل خلالها 25 فلسطينيا في غارات اسرائيلية، كما اطلق اكثر من 200 صاروخ وقذيفة على جنوب الدولة العبرية. ولم تسجل سوى غارة جوية على ورشة للنجارة في غزة ليلاً اول من امس بعد اطلاق رشقة صاروخية على بلدة نتيفوت الاسرائيلية. وربط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست ما يحدث في غزة بالتوترات بين الدولة العبرية وايران في شأن برنامجها النووي الذي تقول اسرائيل إنه يهدف الى انتاج اسلحة نووية. واتهم المعارضة الاسرائيلية بادخال ايران الى قطاع غزة بالانسحاب منه عام 2005 وتوعد باخراجها  منه.  وفي المقابل اتهمت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني رئيس الوزراء بتجاهل القضية الفلسطينية.

 

اذربيجيان تكتشف جواسيس ايران وتعتقلهم

يُقال.نت/قالت وزارة الامن القومي يوم الاربعاء ان السلطات الاذربيجانية القت القبض على 22 مواطنا أذريا يشتبه في قيامهم بالتجسس لحساب ايران والتامر لمهاجمة سفارات وشركات غربية.

وجاء اعتقال الاشخاص المشتبه بهم بعد شهرين من القبض على رجلين في اذربيجان -التي تجاور ايران من الشمال- للاشتباه في قيامهما بالتخطيط لمهاجمة أجانب من بينهم السفير الاسرائيلي وحاخام وبعد اكتشاف مخططات لتفجيرات في الهند وتايلاند وجورجيا ألقت اسرائيل المسؤولية فيها على عاتق طهران. وقالت الوزارة ان المعتقلين لهم صلات بالحرس الثوري الايراني وان من بين الاهداف التي زعم انهم كانوا يخططون لمهاجمتها السفارتين الامريكية والاسرائيلية وشركة (بي.بي) النفطية البريطانية. وفي أذربيحان أكثر من تسعة الاف يهودي ولها علاقات ودية مع اسرائيل والولايات المتحدة. وهي من كبار منتجي الطاقة وتصدر النفط الى اسرائيل وتستورد منها السلاح والمعدات العسكرية. وقالت الوزارة في بيان "كان الحرس الثوري الايراني يريد ان ينشيء وحدة خاصة في اذربيجان وراء ستار نشاط ديني" مضيفة ان الاشخاص المشتبه بهم كانوا مزودين ببنادق وقنابل ومفجرات "ومعدات خاصة للتجسس". وتابعت انه يشتبه في قيام المعتقلين بجمع معلومات لاستخدامها ضد اجهزة الامن الاذربيجانية وتجنيد اخرين للتجسس لحساب المخابرات الايرانية وانشاء مستودعات ذخيرة في انحاء متفرقة من البلاد. وتردت العلاقات بين ايران واذربيجان في الاشهر الاخيرة واتهمت طهران باكو بمساعدة المخابرات الاسرائيلية في قتل علماء نوويين ايرانيين. ولم تعلق اسرائيل على اتهامات بانها كانت وراء اغتيال هؤلاء العلماء.

قالت وزارة الامن القومي يوم الاربعاء ان السلطات الاذربيجانية القت القبض على 22 مواطنا أذريا يشتبه في قيامهم بالتجسس لحساب ايران والتامر لمهاجمة سفارات وشركات غربية.

وجاء اعتقال الاشخاص المشتبه بهم بعد شهرين من القبض على رجلين في اذربيجان -التي تجاور ايران من الشمال- للاشتباه في قيامهما بالتخطيط لمهاجمة أجانب من بينهم السفير الاسرائيلي وحاخام وبعد اكتشاف مخططات لتفجيرات في الهند وتايلاند وجورجيا ألقت اسرائيل المسؤولية فيها على عاتق طهران.

وقالت الوزارة ان المعتقلين لهم صلات بالحرس الثوري الايراني وان من بين الاهداف التي زعم انهم كانوا يخططون لمهاجمتها السفارتين الامريكية والاسرائيلية وشركة (بي.بي) النفطية البريطانية.

وفي أذربيحان أكثر من تسعة الاف يهودي ولها علاقات ودية مع اسرائيل والولايات المتحدة. وهي من كبار منتجي الطاقة وتصدر النفط الى اسرائيل وتستورد منها السلاح والمعدات العسكرية.

وقالت الوزارة في بيان "كان الحرس الثوري الايراني يريد ان ينشيء وحدة خاصة في اذربيجان وراء ستار نشاط ديني" مضيفة ان الاشخاص المشتبه بهم كانوا مزودين ببنادق وقنابل ومفجرات "ومعدات خاصة للتجسس". وتابعت انه يشتبه في قيام المعتقلين بجمع معلومات لاستخدامها ضد اجهزة الامن الاذربيجانية وتجنيد اخرين للتجسس لحساب المخابرات الايرانية وانشاء مستودعات ذخيرة في انحاء متفرقة من البلاد. وتردت العلاقات بين ايران واذربيجان في الاشهر الاخيرة واتهمت طهران باكو بمساعدة المخابرات الاسرائيلية في قتل علماء نوويين ايرانيين. ولم تعلق اسرائيل على اتهامات بانها كانت وراء اغتيال هؤلاء العلماء.

 

غانتز الى الولايات المتحدة وكندا

اعلن الجيش الاسرائيلي ان رئيس الاركان بيني غانتز سيبدأ الخميس اول زيارة رسمية يقوم بها للولايات المتحدة وكندا، مشيرا في بيان الى ان غانتز سيعقد خلال زيارته عدة لقاءات مع نظرائه ومع مسؤولين حكوميين وعسكريين وامنيين لمناقشة التعاون العسكري والتحديات الامنية المشتركة، في اشارة الى البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.ولفت البيان ان غانتز سيلتقي خلال زيارته بنظيره الاميركي الجنرال مارتن ديمبسي.

 

نتنياهو يسوّق لضرب ايران

يُقال.نت/عاود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التلويح بشن هجوم عسكري إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، وقال إن رئيس الوزراء الأسبق مناحيم بيغن هاجم المفاعل النووي العراقي رغم معرفته بالانتقادات الأميركية والأوروبية، وألمح إلى أن إيران هي الخطر الحقيقي المحدق بإسرائيل. وأشار نتنياهو -خلال خطاب ألقاه في الكنيست مساء الأربعاء- إلى رؤساء وزراء إسرائيليين سابقين واجهوا تهديدات ولم ينصاعوا لمطالب أميركية بالامتناع عن القيام بعمليات عسكرية. وذكر أنه في العام 1981 واجه رئيس الوزراء الراحل مناحيم بيغن مسألة المفاعل النووي في العراق، وكان يعرف جيداً الانتقادات الدولية التي ستأتي من الولايات المتحدة والرئيس الأميركي في حينه رونالد ريغان، لكنه قام بواجبه. وأضاف نتنياهو "إننا نفضّل أن تتخلى إيران عن برنامجها النووي بطرق سلمية، لكن الواجب الملقى عليّ هو الحفاظ على القدرة الذاتية لإسرائيل بحماية نفسها أمام أي تحد". وربط نتنياهو ما يحدث في قطاع غزة بالتوترات بين إسرائيل وإيران بشأن برنامجها النووي الذي تقول اسرائيل إنه يهدف لإنتاج أسلحة نووية، لكن طهران تنفي ذلك مرارا. وأردف يقول إن غزة هي إيران، وإن الصواريخ تأتيها من إيران وكذلك المال والتدريب والأوامر. وقال نتنياهو إنه يحظى بدعم مطلق في الكونغرس الأميركي وبدعم الرئيس الأميركي باراك أوباما بكل ما يتعلق بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وإسرائيل لم تودع قط مصيرها في أيدي الآخرين ولا حتى بأيدي أفضل أصدقائها، وهذا واجب أعلى ملقى عليّ بوصفي رئيسا لحكومة إسرائيل. واعتبر نتنياهو أن من يعتقد أن اتفاق سلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيؤدي إلى وقف أجهزة الطرد المركزية لتخصيب اليورانيوم في إيران، واهم. وقال إن "إيران دخلت إلى كل مكان انسحبنا منه، انسحبنا من لبنان فدخلت إيران إلى لبنان، انسحبنا من غزة فدخلت إيران إلى غزة، وهناك من يقترح اليوم أن ننسحب من يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وستدخل إيران إلى هناك، وأنا لا أؤمن بأن ثمة شيئا آخر".

 

نتانياهو: غزة تعتبر الخط الأول بالنسبة لايران 

ربط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ما يحدث في غزة بالتوترات بين الدولة العبرية وايران حول برنامجها النووي الذي تقول اسرائيل بانه يهدف لانتاج اسلحة نووية. نتانياهو، وفي تصريح في الكنيست، إتهم "المعارضة الاسرائيلية التي دعمت انسحاب المستوطنين الاسرائيليين والجيش من غزة العام 2005 باعطاء ايران الفرصة للاستيلاء على هذا القطاع". وقال: "ادخلوا ايران إلى غزة ونحن سنخرجها منها". وإذ أكَّد نتانياهو أنَّ "ما يحدث في غزة هو من ايران"، أضاف: "من اين تاتي الصواريخ؟ من ايران. من اين تاتي الاموال؟ من ايران. من يدرب الارهابيين؟ ايران. من يبني البنى التحتية؟ ايران. وفي بعض الاحيان من يعطي الاوامر؟ ايران". ورأى أنَّ "غزة تعتبر الخط الأول بالنسبة لايران". وأعرب نتانياهو عن الأمل بأن يفهم الجميع "أنَّ المنظمات الارهابية في غزة حركة "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، وحزب الله في لبنان تحتمي بمظلة إيرانية والآن تصوروا ماذا سيحدث اذا تحولت هذه المظلة الى مظلة نووية". (أ.ف.ب.)

 

اوباما: امريكا وبريطانيا ستواصلان الضغط على ايران

يُقال.نت/قال الرئيس الامريكي باراك اوباما  عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الاربعاء ان  الولايات المتحدة وبريطانيا لا تزالان تريان "وقتا ومجالا" كافيين للسعي الى حل  دبلوماسي مع ايران. وفي مؤتمر صحفي بعد المحادثات التي دامت ساعتين قال اوباما انه وكاميرون  اتفقا على مواصلة الضغط على النظام الايراني.

 

الراعي الى مصر السبت ولقاء بارز مع شيخ الازهر

المركزية – علمت "المركزية" من مصادر عليمة ان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي سيتوجه السبت المقبل الى مصر في اطار زيارة تستمر حتى الثلثاء المقبل يلتقي ي خلالها كبار المسؤولين المصريين للبحث في شؤون المنطقة وقضايا تتصل بوضع المسيحيين هناك. واشارت المصادر الى ان البطريرك قد يعقد خلال زيارته لقاء مهما مع شيخ الازهر احمد الطيب يتناول مستقبل العلاقات الاسلامية – المسيحية في منطقة الشرق الاوسط. وتشكل زيارة مصر حلقة في سياق سلسلة زيارات رعوية الى الخارج اذ ان البطريرك الذي عاد للتو من زيارة شملت الاردن وقطر عقد خلالهما لقاءات مع الملك عبدالله الثاني وكبار الشخصيات الاردنية وامير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، سيزور في الربيع المقبل وتحديدا مطلع ايار القارة الاميركية بدءا بالمكسيك مرورا بكندا وصولا الى فلوريدا حيث بدأت الاستعدادات لاستقباله على ارفع المستويات واعدت له برامج لقاءات حافلة مع المسؤولين وابناء الجالية اللبنانية.

 

مصدر كنسي: مواقف الراعي من الاحداث بسوريا انطلاقا من مقولة "الكحل احلى من العمى"

لفت مصدر كنسي مقرب من رأس الكنيسة لـ"السفير" الى ان "مواقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من الاحداث بسوريا ليست غراماً بين البطريرك والقيادة السورية وإنما المثل الشائع يقول بأن الكحل أحسن من العمى"، مضيفا "كل اختباراتنا مع بشار الأسد حتى اليوم جيدة". وذكرت "السفير" أن "أحد الرهبان يتذكر أن الرئيس السوري بشار الأسد قام بمبادرات عدة لمدّ اليد الى البطريرك السابق الكاردينال نصرالله صفير، لكن من دون أن يتلقفها الأخير على سبيل المثال، اقترح بشار الأسد، على صفير، في أواخر التسعينيات أي قبل أن يصبح رئيساً وقبل رحيل والده، أن يزوره في بكركي ولكن بعيداً من الإعلام، لكن جواب صفير كان بأن "هل يمكننا أن ننتظر الناس". المصدر: وكالات | التاريخ: 3/15/2012

 

البطريرك الراعي: لست نبويا مثل جعجع لأقرأ نوايا مسيحيي سوريا

في رد على الرد، أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن الكنيسة لا توالي ولا تعادي إنما تحترم خيارات الشعوب التي تختار انظمتها، "لكننا في نفس الوقت نطالب كل سلطة قائمة على وجه الارض باحترام الديمقراطية وحقوق الانسان وحريات المواطنين"، مضيفا " لا أستطيع أن أقرأ نوايا المسيحيين في سوريا فأنا لست نبويا مثل جعجع كي أقرأ النوايا".

جعجع وفي حديث الى صحيفة "الوطن" القطرية، رأى أن سوريا واحدة من الدول التي تحتاج الى إصلاحات وهناك شعب يطالب بها وهذا حق "ونحن ضد العنف من أية جهة، لأن العنف لا يولد سوى العنف، والحرب تولد الحرب وهذا كله يقود الى سقوط الضحايا والى الدمار في نهاية المطاف ونحن في لبنان اصبحنا خبراء في هذا الموضوع"، آملا في أن يصار إلى تسويات سلمية عادلة من خلال الارادات الصالحة التي تحترم كل الشعوب لخير سوريا والعالم العربي. البطريرك الراعي تحدث من جديد عن البلبلة التي أثارتها تصاريحه، فعاد وكرر أن هناك نصا واضحا نشرته وكالة رويترز ويمكن العودة اليه، وقال "ما قلته هو أن النظام السوري هو نظام ديكتاتوري أما سوريا كمجتمع لا يتنبى فكرة الدولة الدينية، فهو اقرب الى الديمقراطية اذا أنا ميزت بين النظام الديكتاتوري وبين المجتمع السوري غير الديني والمنفتح على الديمقراطية"، مشيرا الى ان الكنيسة ليست نظاما سياسيا ورسالتها ان جميع الشعوب تستحق ان تعيش بكرامة وهي تريد السلام والديمقراطية وتتمنى ان يعيش الانسان في جو من الاحترام والحرية، لذلك فانها لا تتعاطى التقنيات السياسية بل المبادئ السياسية وتطلب من اصحاب السلطة ان يعيشوا هذه المبادئ في حياتهم. ودائما في لبنان، إنما إلى الشريك الشيعي وتحديدا حزب الله، اشار البطريرك إلى ان "الحزب ارتكب خطأ كبيرا عندما استعمل سلاحه في الداخل، فأصبح الكثير من اللبنانيين وخاصة من يتخذون موقفا رافضا يشعرون بالخوف كل يوم غير أنه يتوجب على الاسرة الدولية ان تساعدنا لحل مشكلة السلاح وذلك عبر الانسحاب الاسرائيلي من أراضينا"، متسائلا "كيف يمكن أن تقوم دولة لبنانية وهناك دولة داخل الدولة؟" لافتا الى ان الحل يكون بفتح باب الحوار من أجل الوصول الى وضع افضل. البطريرك أكد في سياق آخر، أن لا خلاف بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والعماد ميشال عون، واوضح أن لقاء بعبدا كان هدفه طرح جميع الأمور الوطنية التي تهم الجميع، "وكان من الضرورة أن نتشاور ونلتقي لندرس كل القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية"، على حد قوله.

 

الراعي عرض مع زواره التطورات والمستجدات الراهنة واجراس بكركي قرعت بمناسبة "السنوية" الاولى لانتخابه بطريركيا

فتفت: ابلغنا التوضيحات عما نشر عن لسانه في وكالة "رويترز"

وأوضح انه فصل بين النظام الديكتاتوري في سوريا والشعب السوري

 وطنية - 15/3/2012 قرعت أجراس الصرح البطريركي في بكركي عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإعلان انتخاب المطران بشارة الراعي بطريركا على انطاكية وسائر المشرق.

فتفت

وكان البطريرك الراعي استقبل النائب احمد فتفت الذي قال: "اللقاء سادته أجواء من الصراحة، وتحدثنا في التوضيحات التي ابلغنا بها غبطة البطريرك عما نشر عن لسانه في وكالة رويترز، وأوضح انه فصل بين النظام الديكتاتوري في سوريا والشعب السوري الذي هو قابل لأن يكون شعبا ديموقراطيا مستعدا للتطور والديموقراطية".

اضاف: "هذا هو فعلا موقف غبطته، ولقد سبق له أن دان كل الجرائم التي تحصل في سوريا، ونحن نأمل أن يكون هناك تعاضدا وطنيا ومثل ما يشعر مسلمي لبنان بتعاضد مع مسيحيي العراق ومصر انطلاقا من قناعاتهم الوطنية، ان يكون هناك موقف مسيحي واضح مما يتعرض له المسلمين في سوريا بل كل السوريين مسيحيين ومسلمين وباقي الطوائف".

سفير المكسيك

واستقبل الراعي سفيرالمكسيك في لبنان جورج الفاريز الذي أشار الى ان اللقاء "تناول الزيارة الراعوية المرتقبة لغبطته الى المكسيك وهي من ضمن الزيارات الراعوية التي يقوم بها الى مختلف دول العالم، ونحن نستعد لها بكل فخر واعتزاز، جماعات ومجتمعا مكسيكيا وبخاصة مع وجود جالية لبنانية كبيرة في المكسيك، وهذه الزيارة ستعبر عن العلاقات القوية والصداقة والقيم العميقة بين الشعبين اللبناني والمكسيكي".

أضاف: " أنا متأثر جدا لرؤية غبطته في هذا اليوم بالتحديد الذي يصادقة الذكرى السنوية الأولى على انتخابه بطريركا".وقال: "أعتقد ان ما يدور في العالم العربي عامة وليس في سوريا فقط سيكون من أبرز المواضيع التي سيتناولها البطريرك برؤيته الحكيمة وبدوره الرسولي خلال زيارته الى المكسيك حيث سيشارك في مؤتمر بالغ الأهمية برعاية المغتربين إضافة الى زيارة جماعات غوادلامارا وغيرها التي تنتظر زيارته بشوق كبير".

طوق

بعدهااستقبل غبطته النائب السابق جبران طوق في زيارة للتهنئة بسلامة العودة، وكانت مناسبة لعرض التطورات والمستجدات.

وأثنى طوق على "الزيارات الراعوية التي يقوم بها غبطته والتي من شأنها إعطاء الأمل لجميع اللبنانيين دون استثناء"، مستنكرا كل "الحملات التي تشن على بكركي في أي جهة كانت" .

افرام

والتقى الراعي رئيس جمعية الصناعيين نعمة افرام وجرى عرض للأوضاع الإقتصادية والمعيشية التي يمر بها البلد.

المرعبي

واستقبل الراعي النائب السابق طلال المرعبي الذي "ثمن زيارات غبطته المستمرة داخليا وعربيا ودوليا لما لها من دور إيجابي يعكس الصورة الحضارية للبنان ويؤكد على الشراكة اللبنانية التي تهدف للعمل معا من أجل الوصول الى شاطىء الأمان".

اضاف: "لقائي جاء للتأكيد على التزامنا بوحدة لبنان والعيش الواحد وإصرارنا على أن يستمر العمل المشترك بين الجميع، لبنان مر في ظروف صعبة جدا واستطاع بفضل إرادة شعبه وتماسكه أن يواجه المؤامرات ويستمر بحياته وتطوره".

وأشار الى "اننا نواجه ازمة كبيرة في المنطقة وزلزال كبير يحيط بنا من كل جانب، ووسط هذه الثورات والإنتفاضات العربية نأمل أن يتماسك اللبنانيون ويعوا خطورة الموقف في هذه المرحلة الدقيقة، ويعملوا جميعا من أجل مصلحة لبنان".

وشدد المرعبي على "ضرورة تفسير مواقف البطريرك بأنها تصب دائما في مصلحة لبنان لأننا نعرف جيدا مواقف غبطته الثابتة"، مشيرا الى انه "إذا كان هناك أي انتقاد لهذه المواقف فيجب أن يوجه السؤال مباشرة الى البطريرك لا أن يتم تداوله في الإعلام".

 

جعجع:عون يدافع وبكل الوسائل عن "نظام آل الاسد" واتمنى على مسيحيي سوريا الا يكونوا الحلقة الاضعف كما في العراق

 وطنية - 15/3/2012 علق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على مواقف العماد ميشال عون الاخيرة في المعهد الانطوني في بعبدا. وقال في حديث الى اذاعة "صوت لبنان": "لا شيء جديدا في كلام عون(النائب ميشال عون) التحويري لبعض الوقائع لينال من القوات ورئيسها"، مذكرا اياه "ببعض الحوادث التي افتعلها التيار الوطني الحر في هذا السياق ومنها الادعاء بوجود المقابر الجماعية ليتبين بعد كشف الدولة على هذا الادعاء ان لا صحة لهذا الكلام" .

ورأى جعجع في "ان عون يدافع عن نظام آل الأسد ويذهب الى أبعد الحدود وبكل الوسائل في هذا الخصوص اكثر من عائلة الاسد"، لافتا الى انه "يؤيد نظاما ديمقراطيا يختاره الشعب".

وعن المخاوف التي يطرحها النائب عون على خلفية انتشار التيارات السلفية في المنطقة، رأى جعجع "إن الجنرال يخوض معركة تطهير عرقي للمسلمين السنة في المنطقة من خلال تصويرهم وتسويقهم على أنهم متطرفون"، وذكره "بأن هناك سياسيين ومثقفين من الطائفة السنية معتدلين وليبراليين ويساريين ومنهم من استبعد من قبل النظام في سوريا كشكري القوتلي ونزار قباني ومحمد الماغوط وغيرهم".

ورأى جعجع ان "هدف العماد عون تصوير "تيار المستقبل" على انه تيار اصولي، بينما حلفاؤه في ايران حزب الله متشددون ولا يرتدون ربطة عنق" .

ورداعلى سؤال عن "تخوف بعض الدول كالامارات من تسلم الاصوليات الدينية الحكم في الدول التي تشهد ثورات"، شدد جعجع "ان هواجس هذه الدول صحيحة، ولكنهم لا يقفون مع انظمة استبدادية كنظام الأسد ويؤيدون ديموقراطية الشعب ضد الأصوليات وهم يؤيدون الأنظمة المعتدلة وهذا هو المسار الصحيح.ولكن اذا كانت هذه مخاوف الجنرال عون فلماذا لم يبدها عند سقوط النظام في مصر؟". مضيفا "ان هدف عون الدفاع فقط عن نظام الأسد".

وعن "الشبكة التكفيرية" التي كشفت في الجيش وتسليم الرأس المدبر الموجود في عين الحلوة قال جعجع: "اذا كان لا بد من ذلك، فلتنزع السلطات اللبنانية كل السلاح خارج المخيمات، مطالبا في هذا الاطار "بنزع السلاح الفلسطيني خارج وداخل المخيمات، وذلك بقرار من الحكومة اللبنانية".

واشار جعجع الى "ان السلطة الفلسطينية أكدت استعدادها للتعاون مع الحكومة اذا ما اخذت هكذا قرار، ولكن من يعترض على ذلك هم سوريا وحزب الله وحلفاؤهم وعلى رأسهم العماد عون".

واضاف "اذا ما اجبرنا على مخيم نهر بارد ثان، فليدخل الى عين الحلوة والقاء القبض على رئيس الشبكة التكفيرية والاتيان به من قبل السلطة (بالمنيح او بالقبيح) ونحن اذا ما قامت الدولة بهذا الاتجاه فان المعارضة ستؤيد الدخول الى عين الحلوة وكافة المعسكرات خارج المخيمات لتحريرها من السلاح".

وعن الوضع المسيحي في زمن الثورات العربية، رأى جعجع انه "سيكون هناك ضررا على المسيحيين، ولكن لا يجب أن يتوقف التاريخ عند ذلك على الرغم من التخوف"، مشيرا الى "ان الحلول ليست في دعم الأسد، بل في مواكبة التاريخ من خلال تنظيم أنفسنا وأن يكون ايماننا قوي"، متمنيا على "المسيحيين في سوريا الا يكونوا الحلقة الاضعف كمسيحيي العراق"، وطالبهم "بتنظيم أنفسهم".

وعن موقف "القوات" من بكركي وشخص البطريرك الراعي، شدد جعجع على "دور بكركي وبطريركها خصوصا عند القواتيين على الرغم من وجود تباين في وجهات النظر السياسية".

 

جعجع: الاتصالات مع بكركي لم تنقطع ولن نقبل اللعب على هذا الوتر وعون ينبش الماضي ليغطّي ممارسته الفاشلة في الحكم

المركزية- بعد موجة ردود الفعل التي اثارها كلام رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في شأن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، اكد جعجع ان "الإتصالات لم تنقطع مع بكركي، فهذا الصرح معروفة قيمته بالنسبة "للقوات" ولن نقبل ان يحاول اي كان اللعب على هذا الوتر"، لافتاً في سياق متّصل الى ان "رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون يذهب مع بعض وسائل إعلامه الى هجمات مباشرة لأن ممارسته في الحكم اظهرت انها الأفشل والأكثر فساداً".

وردّ في حديث اذاعي على كلام عون امسن فقال "عون لا يفكر إلا بي ولو مهما سُئل، سيجيب عني شخصياً ولا يفكر إلا بي، وآخر من يحق له ان يتكلم عن تهذيب بالكلام وخصوصاً في اتجاه البطريرك هو العماد عون"، مذكراً بانه "عندما اختلف عون مع البطريرك مار نصرالله بطرس صفير عام 1989 ارسل جماعته واحتلوا بكركي كلّها، وللأسف كلنا رأينا كيفية تصرف هؤلاء في بكركي مع البطريرك، ما اضطر الأخير الى الذهاب الى الديمان على ابواب الشتاء، وكلنا نذكر عشرات التصاريح للعماد عون في السنوات الأربع الأخيرة التي يقول فيها انه لا يحق للبطريرك التكلم في السياسة وانه الأب الروحي ولا دخل له في الشأن السياسي ونراه اليوم يتنطح ليرد على وجع وجداني لدي عن موقف معيّن للبطريرك، ويقدم اطروحات بكيفية التعاطي مع البطريرك".

اضاف "من يزج البلد في آتون من حديد ونار عامي 1989 – 1990 وعندما تُطلق اول رصاصة يترك عائلته و400 عسكري بين قتيل وجريح، ويهرب الى فرنسا ويترك عائلته وأولاده ويسكن هناك، ليس هذا من يُشرفنا، إنما من يُشرفنا من لم يترك شعبه حتى آخر لحظة على رغم ان سلطة الوصاية وضعته "تحت سابع ارض" وبقي من هناك يقول "لا"، فهذا ما يُشرفنا".

واشار الى ان "المشكلة انه علينا في بعض الأوقات ان نقول لعون الأمور فير شكل واضح، وإلا سيظل يضع الشعب اللبناني في جو مغاير للحقيقة والواقع".

وتابع جعجع ردّه على عون "يتناسى انه عندما سقطت شرق صيدا، كان هو قائد الجيش وليس انا، والمسؤولية تقع عليه في حماية البلاد والعباد وارواح الناس. واكثر من ذلك، اذكر انه عندما كان الناس يتعرضون لهجومات من قبل مجموعات فلسطينية مسلحة، كانوا يدافعون عن انفسهم ونحن كنّا نساعدهم في الدفاع عن أنفسهم واتت حينها الدولة وطلبت منا الإنسحاب وقالت انها سترسل الجيش اللبناني ليقف على خطوط التماس فوافقنا فوراً.

واتصلنا بالعماد عون الذي كان قائداً للجيش حينها والضابط الشهيد بطرس شلهوب يملك كل الحقيقة وليس عون الذي كان جالساً خلف مكتبه. وقلنا في اتصالنا مع عون اننا نوافق، ونتمنى ان ينتشر الجيش على خطوط التماس وعندما يصل الجيش سننسحب. فكان جواب عون "لا" وطلب منا الإنسحاب فوراً، مشيراً الى ان لديه الكتيبة 98 في صيدا، وهو لا يقبل ان يرسل الجيش الى مكان توجد فيه ميليشيات. فقلنا له انه إذا انسحبنا قبل وصول الجيش اللبناني الى المكان، فسيهجم اخصامنا على القرى. فأجاب عون "لأ وهيدي عليي. انتو انسحبوا والباقي عليي"، وبالفعل انسحبنا من شرق صيدا وحصل ما حصل من تدمير وحرق للقرى في ما بعد".

واوضح انني "لم اكن اريد ان ادخل في هكذا امور، ولكن عون يضطرنا ان نفتح اوراقه الشخصية، لنذكره ان من بيته من زجاج لا يرشق الناس بالحجارة".

وعن سؤال لماذا يفتح عون دفاتر الماضي في هذا التوقيت، سأل "في اي مرحلة لم يفتح عون دفاتر الماضي"؟، ولفت الى ان "عون يذهب مع بعض وسائل إعلامه الى هجومات مباشرة لأن ممارسته في الحكم اظهرت انها الأفشل والأكثر فساداً، فهو لا يجيب عن اي سؤال يطرح عليه في اي شيء يحصل في الحاضر، إنما ينبش الماضي ويحوّره، كقضية شرق صيدا"، مجدداً التاكيد ان "ممارسة عون في الحكم مع وزرائه من سنة حتى الآن كارثية، من كهرباء واتصالات واجور، واي جانب من الجوانب المعيشية والحياتية التي لها علاقة بوزرائه. نحن نعلم كيف اصبح رأي المواطن اللبناني بها بعد كل الأحاديث عن الإصلاح والتغيير انتهينا بأكبر فساد وأسوأ ممارسة في تاريخ الجمهورية، فإلى أين سيذهب عون؟ يذهب الى نبش الدفاتر القديمة ويحورها".

وعن رد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على كلامه وقوله "يجب عدم الإكفتاء بـ"لا إله" بل إكمالها فتصبح "لا إله إلا الله"، قال جعجع "سمعت باقي حديث الراعي الى رويترز، ولكن باقي حديثه لا يُبرر الجمل التي استشهدت بها وهي ان "أقرب شيء الى الديموقراطية في المنطقة هي سوريا". فعندما يقول الراعي جملاً اخرى غير مفهومة، فهذا لا يعني انه ضاع مفعول جملة اخرى قالها. حتى لو قال بعدها انه "بكافة الأحوال يجب الإصغاء الى صوت الشعوب"، فالجملة الأخيرة لا تلغي التي قبلها". "ليس وتابع "ليس صحيحاً انني اخذت كلمة "لا إله" من الجملة، لأن الجملة كلها ليست كجملة "لا إله إلا الله" لأن جملة واحدة لا تلغي التي سبقتها". وأكد ان "الإتصالات لم تنقطع مع بكركي، فهذا الصرح معروفة قيمته بالنسبة "للقوات اللبنانية" ولن نقبل ان يحاول اي كان اللعب على هذا الوتر، لكن يعزّ علي ان أسمع كلاماً للبطريرك ينعكس سلباً علينا، وعلى وضع بكركي وموقعها وشخص البطريرك".

 

زهرا: الراعي الصالح لا يرد بالاسلوب الساخر على رعيته

رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا أن "العماد ميشال عون بلغ في دفاعه المستميت عن النظام السوري، بعد ورقة التفاهم وبعدما تبين أن ارتباطه بهذا النظام قوي، حدا لا يمكن مناقشته أو التكلم عنه تبعا للمنطق"، سائلا: "هل يعتقد عون أنه قادر على رسم مستقبل الشعب السوري بنفسه؟ وتحديد أي نظام يريد هذا الشعب؟ أو أنه قادر على الحفاظ على هذا النظام بعد أن تحرك الشعب السوري بأكثريته لإسقاطه، وبعد أن فقد شرعيته إقليميا ودوليا؟". وقال في حديث الى إذاعة لبنان الحر "إذا كان بلغ بالعماد عون الإعتزاز بالنفس حد التصور أنه قادر على وقف حركة الشعوب ورسم مصيرها بنفسه - فقط كي يبرر تحالفاته - وربما العودة إلى منطق تحالف الأقليات - الذي دفع اللبنانيون أثمانا باهظة جدا لمجرد التفكير فيه - يكون خارج المنطق والتصور الطبيعي للأمور"، مشيرا إلى أن "من يفكر بهذه الطريقة يكون حقا "شيئا يشبه العماد عون".  ورد زهرا على تصريح البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي الى صحيفة "الوطن" - القطرية الذي تناول به رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر القول "أنا لست نبويا مثل سمير جعجع لأقرأ نوايا مسيحيي سوريا"، لافتا إلى أن "من يريد أن يكون الراعي الصالح وأبا للجميع لا يقوم بالرد بهذا الأسلوب الساخر على رعيته ولا يصنف نفسه بشكل حاسم على انه عدو لكل من يتناول مواقفه". واشار زهرا إلى أنه "لو كان صاحب الغبطة فعلا يصدق بأنه ليس نبويا لما كان ليستبق ما يحذر منه بالدفاع عن نظام سيء إلى هذا الحد بحجة الخوف من الآتي الأعظم". وقال: "لنفترض (عرضا ومن اجل التفكير ) أن جعجع أخطأ بتناوله مواقف صاحب الغبطة مؤخرا، ولنذكر كيف كانت ردود فعل البطريرك (الماروني مار نصرالله بطرس) صفير عندما كان الخطأ يطاله مباشرة وبشكل مقصود وشخصي ولنذكر أيضا ما قاله عندما أهين (في 5 تشرين الثاني 1989 حين تم اقتحام البطريركية والتعرض للبطريرك بالضرب) "ما تعرضت له ليس بشيء أمام ما تحمله المسيح من اجل شعبه". ولفت زهرا إلى ان "موضوع استلام "الاخوان المسلمين" الحكم في سوريا في حال سقوط نظام الاسد أمر افتراضي"، مشيرا إلى ان "هؤلاء يصلون إلى الحكم عبر الإنتخابات في دول عربية أخرى. وأضاف: "ماذا فعل هؤلاء عند وصولهم إلى الحكم؟ لم يتراجعوا إلى الوراء في ما خص الإتفاقات الإقليمية ولا حتى بالتزامات دولهم الدولية ولم يتكلموا عن تطبيق الشريعة الإسلامية بل عكس ذلك فهم يبحثون عن كيفية تطوير أنفسهم كي يتمكنوا من السير مع متطلبات الدولة العصرية"، مشددا على انه "لا يدافع عن "الإخوان" بل يقول "إن من يحاول أن يوهم الناس بأن هذا هو "الشر المستطير" وهذه هي "الآخرة" صاحب تفكير أقلوي - أي يخضع لمنطق الأقليات والحمايات - ولا يمثل تفكير الكنيسة التاريخي".

 

أوغاسبيان: "ثورة الأرز" أطلقت فكرة إسقاط الأنظمة في العالم العربي

 رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب جان أوغاسبيان أنّ "ثورة الأرز" كانت الأساس في الربيع العربي لإسقاطها الخوف وفكرة أنّه لا يمكن إسقاط أنظمة"، مشيرًا إلى أنّ "حركة الشعب في 14 آذار 2005 العفوية أسقطت ما يسمى جدار الخوف من النظام السوري"، لافتًا في حديث لقناة "أخبار المستقبل" إلى أنّ ما يشهده العالم العربي هو "امتداد لهذه الثورة". إلى ذلك، رأى أوغاسبيان أنّ "ثورة الأرز" "لم تكتمل"، موضحًا أنّها "كانت انتفاضة على واقع معين"، رافضًا تحميل قوى "14 آذار عدم استكمال هذه الثورة". كما رأى أنّ اللبنانيين "لم يتمكنوا من تخطي الحالة الوسطيّة في لبنان". ورأى أنّ من أهم منجازات شعب قوى " 14 آذار" هو المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان، لافتًا إلى أنّها لم تتمكن من الحكم الفعليّ لاستمرار ثقافة الحكم نفسها التي كانت سائدة سابقًا والتوازنات بقيت كما هي".(رصد NOW Lebanon)

 

عطالله: سنبقى في 14 آذار حكمًا.. وموقف المقاطعة يتعلّق باحتفال البيال حصراً

إعتبر رئيس حركة "اليسار الديمقراطي" النائب السابق الياس عطاالله  أنَّ "قوى 14 آذار مطالبة بتقديم طرح واضح للدولة المدنية الحديثة وفق اتفاق الطائف".

عطاالله، وفي حديث لمحطة "mtv"، قال: "نحن (حركة اليسار) من مكوّنات 14 آذار ونبقى فيها حكمًا، وعندما يكون هناك أي اختلاف نعبّر عنه داخل 14 آذار، أما موقفنا بمقاطعة الاحتفال بالذكرى السابعة لـ14 آذار، فهو يتعلّق بمقاطعة احتفال البيال حصراً".(رصد NOW Lebanon)

 

زعيم "الخلية السلفية" يتنقل متنكراً في عين الحلوة وتنسيق بين الجيش وفتح لتسليمه خــلال ساعات

المركزية ـ بعدما تأكد ان زعيم الخلية السلفية ابو محمد توفيق طه متوارٍ في مخيم عين الحلوة وان الجيش اللبناني يصر على تسلمه نظراً للاعترافات التي ادلى بها افراد العصابة الموقوفون لدى الجيش حول خطورة طه ودوره، الذي يرأس كتائب عبدالله عزام التابعة للقاعدة والموجودة في عين الحلوة منذ اكثر من 5 اشهر، قال مصدر فلسطيني في المخيم لـ"المركزية" إن طه موجود داخل المخيم لكنه متوار فيه ويقيم في حي حطين بعيداً عن الأنظار، ولهذه الغاية تكثفت اللقاءات بين القوى الفلسطينية والإسلامية في المخيم للبحث عن حل لقضية طه واعتقاله وتسليمه إلى الجيش اللبناني خلال ساعات، لأن الجميع في المخيم متفقون على أن القاء القبض عليه وتسليمه، وهو ما يجري الاعداد سراً لاعتقاله خشية حدوث توترات أمنية، من خلال كمائن يتم إعدادها، مؤكدة ان طه يتنقل ليلاً عبر دراجة نارية بين حي حطين وحي الطوارئ مرتدياً زياً نسائياً واحياناً زي شيخ ملتح في عملية تنكرية. وفي هذا الإطار، علمت "المركزية" ان قائد المقر العام لحركة فتح اللواء منير المقدح ينسق مع القوى الاسلامية لتسليم طه للجيش عبر سيناريوهات عدة يتم تداولها من بينها عملية انزال على المكان الذي يقيم فيه واعتقاله ونقله الى خارج المخيم وتسليمه للجيش على مدخل المخيم، لإنهاء ذيول هذه القضية المستجدة والمعقدة والتي إذا ما نجحت فإنها ستعزز العلاقة بين الدولة اللبنانية والفلسطينيين وستفتح المجال امام حقوقهم المدنية. المقدح: وقال المقدح في اتصال مع "المركزية" "نعقد لقاءات مكثفة لأجل هذا الموضوع ولا غطاء على كل من يعبث بأمن المخيم والجوار. يجب تسليمه للجيش اللبناني، ونحن شعارنا على طريقة اليمن: "يمني ولا كل اليمن"، فكل من يسيء لأهله نرفع الغطاء عنه ونسلمه للدولة". وقال: مؤسسة الجيش اللبناني مؤسسة وطنية قاتلت الاحتلال الاسرائيلي وتصدت له ومن غير المسموح لاي شخص ان يعتدي على الجيش ويلجأ الى عين الحلوة، فهو لا يعبث فقط بأمن البلد إنما يعبث بأمن قضية فلسطين. وأشار الى ان لجنة المتابعة والقوى الفلسطينية في المخيم ستصدر بياناً ترفع فيه الغطاء عن كل من يعبث بأمن المخيم وأمن الجوار اللبناني. الى ذلك تابع مصدر فلسطيني في المخيم بقلق موضوع الانتشار العشوائي للسلاح المهرب والمبيع من المخيم بأسعار رخيصة لبعض التجار، مشيراً لـ"المركزية" إلى ان الجيش ضبط الاسلحة ونحن ننسق معه لمعرفة من هي الجهة المستفيدة من توجيه الانظار الى السلاح الفلسطيني الخفيف المخصص للدفاع عن الفلسطينيين في المخيمات فقط، وهو لن يكون شوكة في العين اللبنانية، خصوصا أن المشرف على حركة فتح في لبنان عزام الاحمد يسعى خلال وجوده في بيروت الى دمج الوحدات العسكرية الفلسطينية في اطار الشرطة المدنية، مؤكداً ان بعض من يستغل آلام الشعب الفلسطيني ممن يعمل لأجندات خارجية منزعج من عملية الدمج ويحاول خلط الأوراق لحسابات اقليمية وللتغطية على سلاحه الثقيل المنتشر خارج المخيمات الذي بات يشكل عبئاً على الشعب الفلسطيني وقضيته المحقة بالتحرير والعودة.

 

سليمان استقبل ليون ونجار ووفدا عسكريا فرنسيا وتلقى رسالة من الرئيس الفلسطيني عن العدوان ضد غزة

ماركوليس: علاقة قبرص مع اسرائيل لن تكون على حساب لبنان

 وطنية - 15/3/2012 - عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع وفد قبرصي برئاسة وزيرة الخارجية ايراكو كوزاكو ماركوليس للعلاقات الثنائية بين البلدين وتفعيلها وتعزيزها في شتى المجالات.

وأطلعت الوزيرة القبرصية رئيس الجمهورية على الهدف من زيارتها وهو دفع التعاون الثنائي خصوصا في مجالات السياحة والانقاذ البحري والطاقة، إضافة الى التعجيل في حل المسائل العالقة بالنسبة الى الحدود البحرية لبدء التنقيب عن النفط والغاز. ونقلت تأكيد بلادها ان علاقة قبرص مع اسرائيل لن تكون على حساب علاقتها مع لبنان خصوصا والعالم العربي عموما، لافتة الى موقف قبرص الداعم دائما للقضية الفلسطينية وتصويتها الى جانبها لعضوية منظمة الاونيسكو.

كذلك نقلت تحيات الرئيس القبرصي الى الرئيس سليمان الذي حملها بدوره تحية مماثلة.

رئيس الاركان الفرنسي

واستقبل الرئيس سليمان وفدا عسكريا فرنسيا برئاسة رئيس اركان الجيوش الفرنسية الاميرال ادوار غييو، في حضور السفير الفرنسي لدى لبنان دوني بييتون، حيث تم البحث في التعاون العسكري بين البلدين فضلا عن الدور الذي تقوم به الوحدة الفرنسية العاملة ضمن القوات الدولية في الجنوب اللبناني.

وفد فلسطيني

وزار بعبدا وفد فلسطيني ضم المفوض العام للعلاقات الوطنية الفلسطينية عزام الاحمد والسفير اشرف دبور وأمين سر الفصائل الفلسطينية فتحي ابو العردات، حيث نقل الاحمد رسالة شفوية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى الرئيس سليمان تناولت الاوضاع الراهنة في أراضي السلطة الفلسطينية والعدوان الاسرائيلي الاخير ضد غزة.

وزير الثقافة

واطلع الرئيس سليمان من وزير الثقافة غابي ليون على عمل وزارته في هذه المرحلة وروزنامة نشاطاتها الثقافية والفنية وعلى التدابير المنوي اتخاذها للحفاظ على معلم سباق الخيل الروماني المكتشف في وسط بيروت.

نجار

واستقبل رئيس الجمهورية الوزير السابق ابراهيم نجار وبحث معه في شؤون قضائية وعدلية.

 

قهوجي استقبل رئيس اركان الجيوش الفرنسية واولم له: نشكر اهتمامكم البالغ بأوضاع جيشنا وجهدكم لتعزيز قدراته

 وطنية - 15/3/2012 استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي، في مكتبه في اليرزة قبل ظهر اليوم، رئيس هيئة اركان الجيوش الفرنسية الاميرال ادوار غيو على رأس وفد. وتناول البحث العلاقات بين الجيشين الصديقين وسبل تعزيزها على مختلف الصعد، بالاضافة الى مهمات الوحدة الفرنسية العاملة في اطار قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان.

عشاء تكريمي

وكان العماد قهوجي قد اقام مساء امس عشاء تكريميا على شرف الاميرال غيو وعقيلته والوفد المرافق، في حضور السفير الفرنسي السيد دوني بييتون واعضاء من السفارة وعدد من كبار ضباط الجيش وعقيلاتهم.

وألقى قائد الجيش كلمة رحب فيها بالضيف الزائر وشكره على "اهتمامه البالغ بأوضاع الجيش وجهده المبذول لتعزيز قدراته العسكرية".

ونوه ب"العلاقة التاريخية الاستثنائية التي تجمع الجيشين"، معتبرا انها "نابعة من القيم الانسانية المشتركة التي يؤمن بها كلا الشعبين الصديقين".

من جهته، شكر الاميرال غيو العماد قهوجي على "حفاوة الاستقبال التي احاطت به خلال زيارته لبنان"، مؤكدا "عمق التعاون والثقة المتبادلة بين الجانبين، وعزم بلاده على مواصلة دعم الجيش وتلبية حاجاته المختلفة".

 

مسؤول أميركي إلى بيروت: البنك اللبناني الكندي مجدداً

الأخبار/ناصر شرارة

على عكس ما عاد به الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي من زياراتهما الخارجية الأخيرة، من انطباعات بأن لبنان نجح، بفضل سياسة النأي بالنفس، في تفادي أخطار تداعيات الحدث السوري عليه، تؤكد وقائع الأيام العشرة الأخيرة في واشنطن، كما رصدت مؤشراتها الدبلوماسية اللبنانية هناك، أن لبنان سيواجه في النصف الثاني من هذا الشهر حملة ضغوط أميركية غير مسبوقة. وستتمحور الضغوط على ثلاث جبهات: الواقع السياسي اللبناني لعزل «حزب الله» سياسياً، ومواجهة منطق تحالفه مع سوريا، والجبهة الثانية تتصل بتشديد الضغط على الجيش لإجباره على التموضع عسكرياً على الحدود الشمالية وتقديم تسهيلات الدعم للمعارضة السورية، والجبهة الثالثة تتعلّق بإعادة فتح ملف البنك اللبناني الكندي، مع ربطه هذه المرة بامتناع الدولة اللبنانية عن الرد على الأسئلة الأميركية عن مصير حساباته وهوية أصحابها وأين ذهبت، وعن دوره في تسرب أموال النظام السوري وأموال إيرانية إلى القطاع المصرفي اللبناني بصورة غير قانونية.

ويصف دبلوماسي لبناني ما يسميها «الوقائع المريرة» التي عايشها عن قرب في واشنطن، في الأيام القليلة الماضية، بأنها كانت أقرب إلى إعلان سلسلة تهديدات مباشرة ضد لبنان، ستتضح آثارها العملية في النصف الثاني من هذا الشهر. وأوضح أن «دبلوماسية غربية سوريالية»، غير مفهومة بالمنطق الدبلوماسي، مورست على لبنان في الأسبوعين الماضيين. ففيما كان الرئيس ميقاتي ينعم بمديح الإليزيه له، والاعتراف به أفضل رجل لحكم لبنان في هذه المرحلة، كانت الإدارة الأميركية ترسل إلى الدولة اللبنانية، عبر سفارتها في واشنطن، رسائل شخصية من الرئيس باراك أوباما نفسه، تطرح فيها شروطاً ومطالب لا يستطيع لبنان تحمل عواقبها.

ما هي وقائع «الأيام العشرة المريرة» كما يصفها الدبلوماسي اللبناني؟

تبدأ القصة من باريس، حيث بدت الصورة وردية. فمستشار الرئيس الفرنسي جان ديفيد ليفيت أبلغ، في الثامن من الشهر الجاري، الدبلوماسي اللبناني المعني بتلقي الرسائل الفرنسية الرسمية، أن زيارة ميقاتي للإليزيه «كانت ناجحة بكل مجرياتها. فقد نجح ميقاتي في جذب انتباه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وتقديره (...)، وأعجب بطريقة عرضه للمواضيع، وبخاصة عبارته «النأي بالنفس» عن تبعات الأحداث في سوريا». وأضاف ليفيت: «قررت فرنسا فتح صفحة تعاون إيجابية مع ميقاتي، وطيّ صفحة الالتباس معه التي سادت خلال الفترة الانتقالية بين حكومتي الحريري وحكومته». وختم بأنه «من خلال تجربة التنسيق مع ميقاتي، تأكد للإليزيه انه الرجل الأفضل ليحكم لبنان في هذه المرحلة».

قبل يومين فقط من هذا الثناء الفرنسي، وصلت الى مسامع الخارجية اللبنانية في بيروت زمجرة الغضب الاميركي، عن لسان الرئيس اوباما شخصياً، وهو أمر يشكل سابقة؛ إذ اعتادت الدبلوماسية اللبنانية تسلم الملاحظات الاميركية عن لسان موقع ثانٍ أو حتى ثالث في الخارجية الاميركية. ففي الثامن من الشهر الجاري، أبلغ ستيف سايمون، المسؤول عن الشرق الاوسط وشمال افريقيا في البيت الابيض، الجهة الدبلوماسية اللبنانية المسؤولة في واشنطن، ان «البيت الابيض كلفه نقل هذه الرسالة عبره الى المسؤولين اللبنانيين بصورة عاجلة». وتضمنت الرسالة انتقاداً حاداً للبنان، على خلفية «أن الادارة الاميركية تملك معلومات عن جرائم ارتكبت ضد لاجئين سوريين دخلوا لبنان، وان بعضهم اعيد الى الاراضي السورية، وان الجيش السوري ينفذ ملاحقة حارة (hot pursuit) ضدهم، وقد دخل الاراضي اللبنانية واعتقل بعضهم وقتل عدداً منهم». وتضيف الرسالة ان «الرئيس اوباما وادارته يشددان على قيام لبنان بواجباته الانسانية تجاه اللاجئين السوريين عبر تقديم الملجأ والمساعدات الانسانية اليهم (...) وان تحميهم من انتقام النظام السوري وقواه المسلحة». وانتهت الى ربط النقاش حول العلاقة مع الجيش بالقول: «ان الادراة الاميركية تدرس تزويد الجيش اللبناني بمساعدات ليواجه هذه الحالة الانسانية، بالاضافة الى تقديم اسلحة له ليتمكن من الدفاع عن حدوده».

تفسيرات للتحذيرات

ويتضح من شرح مضمون هذه العبارات ان ادارة اوباما تطالب السلطات اللبنانية، السياسية والعسكرية، بالتموضع في مواجهة الجيش السوري على الحدود الشمالية ومساندة المعارضة السورية. ويقدم التفسير الحرفي والسياسي للفقرات الآنفة من رسالة اوباما العاجلة الى الدولة اللبنانية، ملاحظات عدة، أبرزها:

أولاً، تربط الادارة الاميركية مساعدتها للجيش اللبناني وتقديم السلاح له باستخدامه في وجهة محددة وحصرية، هي حماية اللاجئين السوريين من «العدو الجديد» المتمثل بالنظام السوري وقواه المسلحة و«الدفاع عن حدوده» المحددة بأنها تلك التي تقع حيث توجد «الحالة الانسانية التي توجب على الدولة ان تقوم بواجباتها حيالها»، والمقصود هنا الحدود الشمالية. ويقترن هذا الطلب بوعد بأن تقدم واشنطن المساعدة اللازمة للجيش لتنفيذ هذا الغرض.

ثانياً، تتحدث الفقرة الاخيرة من الرسالة عن ان «الادارة الاميركية قلقة جداً من ان يتمكن حزب الله من تعطيل قدرة لبنان وإرادته في حماية اللاجئين السوريين». وتشي هذه الفقرة بأمرين: الاول التحذير من هيمنة «حزب الله» على الدولة اللبنانية وقرارها، والثاني، إعادة الحياة الى المبدأ الذي كان مساعد وزير الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان قد طرحه خلال زيارته ما قبل الاخيرة في بيت الوسط لدى لقائه بفريق 14 آذار، عندما قال ان «الهدف الدولي في المرحلة المقبلة ليس اعادة سعد الحريري الى السلطة بل ممارسة سياسة عزل لحزب الله داخل لبنان، حتى داخل بيئته السياسية المتحالفة معه، وذلك عبر تصعيد الخطاب السياسي الذي يظهره بأنه يعطل ارادة الدولة والحكومة والشعب اللبناني».

عودة الى الملف المالي

بعد ثلاثة ايام من ايصال سايمون رسالته الرئاسية، طلب نائب وزير الخزانة الاميركية لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية دافيد كوهين اجتماعاً مع الجانب اللبناني في واشنطن بحضور مساعده دانيال غلايرز. وكشف كوهين انه بصدد زيارة لبنان خلال الايام العشرة المقبلة، بتكليف من الادارة الاميركية، لبحث «المسائل المقلقة» مع الحكومة اللبنانية.

ونقل مصدر دبلوماسي وقائع من الاجتماع مع كوهين الذي «ابلغ محدثيه اللبنانيين ان اجندته اللبنانية تتضمن مسألتين مقلقتين، هما: البنك اللبناني الكندي، والتزام لبنان العقوبات الدولية، المالية تحديداً، على لبنان وسوريا».

حول قضية البنك اللبناني الكندي شدد كوهين على ان وزارة الخزانة الاميركية ترى «ان هذا الموضوع لن يحل، وان القلق لا يزال موجوداً في شأن عدم تنفيذ الخطوات الواجب اتخاذها من قبل الدولة اللبنانية بحق هذا البنك، لتدارك ما يمثله هذا الامر من تداعيات على النظام المالي الاميركي». وحدد كوهين جوهر المشكلة من وجهة نظر واشنطن بهذه القضية، فأبدى «تذمره من حقيقة ان الجانب اللبناني لم يقدم حتى هذا التاريخ الاجوبة عن الاسئلة الاميركية التي سبق توجيهها، وهي تتعلق بالكشف عن الحسابات المشكوك فيها لدى المصرف اللبناني الكندي».

وفي نهاية النقاش حول هذه النقطة، شدد كوهين بلغة «تحتمل الوعيد الواضح» على ان الادارة الاميركية «عازمة على الوصول الى حل نهائي في ما يتعلق بمسألة البنك اللبناني الكندي، ومعرفة ما آلت اليه الحسابات المشكوك فيها، اين ذهبت، وما هو حجمها، وماذا حصل في شأنها...».

اما الشق الآخر من اهداف الزيارة، كما عرضها كوهين في الاجتماع، فينبع من حقيقة ان الادارة الاميركية «معنية في هذه المرحلة بتوجيه ضغط استثنائي ومتصاعد» على كل من ايران وسوريا. وفي هذا السياق سيطرح كوهين على لبنان، خلال زيارته، ثلاثة أمور قال إنه «لن يكون في وارد التساهل في أي منها»، هي:

1 ـــــ التحقق من شكوك كبيرة لدى الاستخبارات المالية الاميركية تفيد بأن لبيروت دوراً مالياً كبيراً، غير قانوني، تجاه سوريا وايران.

2ـــــ توافر معلومات تؤكد وجود ترابط بين مسألتي العمل المالي غير القانوني لإيران وسوريا من جهة، والبنك اللبناني الكندي من جهة ثانية.

3 ـــــ المطالبة بتمكين المصرف المركزي اللبناني والهيئات الرقابية من تأدية دورها في تفعيل العقوبات الدولية المالية على سوريا وايران.

 

علوش: عون مفلس ولم يبق له إلاّ الإحتماء خلف الدكتاتور

المصدر: الشرق  /اكد عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش ان "النائب ميشال عون مفلس ولم يبق له إلاّ الإحتماء خلف الدكتاتور اي (الرئيس السوري بشار الاسد).

وقال في حديث الى اذاعة "الشرق"، اليوم (الخميس): "لقد سمعت عون امس وأصبت بالغثيان من كلام لا معنى له، وهو يراجع دائماً في دفاتره القديمة وكل شخص يذكر أنّ ميشال عون يمثّل نوعاً من الإنحدار الكامل مي المسار السياسي والأخلاقي".

الى ذلك، علّق علوش على احتفال "البيال" امس بمناسبة الذكرى السابعة لثورة الارز، فقال: "لقد شددت قوى "14 آذار" البارحة على أنّ المكوّن الأساسي لهذه القوى هورأي عام شعبي ومجتمع مدني قرر أن يضع حداً لمآسي الماضي وأن يعود الى منطق الدولة ، وقد أكدت كلمات شباب وشابات المجتمع المدني أن الرأي العام يتخطّى التحزّب ومشاريع الحكم والسلطة ليكون الهدف هو تأمين العودة الى منطق الدولة وبعدها لتكون هناك مشاريع اقتصادية وسياسية، لأنّ عدم وجود دولة لا يمكن أن يؤدي الى نجاح أي مشاريع".

وأضاف: "في ظلّ عدم وجود سيادة كاملة على الأراضي اللبنانية فهذا يعني أنّ كلّ المشاريع التي تفرض على البلد سوف تُحبط بسبب المشاريع التي تُفرض على البلد".

علوش أوضح أن "الكلمات التي ألقيت كانت الخيارات فيها متروكة لكل من الأشخاص الذين شاركوا في المهرجان، وعلى الرغم أنّها أتت من دون تنسيق إلاّ أنّها أتت رائعة بشكل متناسق".

من ناحية اخرى، تطرق علوش الى الوضع السوري وقال: "هناك واقع واحد وأساسي هو انّ الشعب السوري أصبح الآن هو القدوة والذي قرر من دون أي تراجع بلوغ أهدافه في الحرية وأنّ الشعارات التي رُفعت هي نفسها التي رفعتها ثورة الأرز وكل الثورات العربية حرية وسيادة واستقلال، لأنّه مع وجود الدكتاتور لا يمكن أن يكون هناك استقلال حقيقي لمن يتاجر ببلده لأجل بقائه في السلطة ولا يمكن لبشار أن يبقى في السلطة فالمسألة أصبحت مسألة وقت".

 

المشنوق: نرفض تعديل الدستور 

رأى عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب نهاد المشنوق ان "الحال اللبنانية المناهضة للديكتاتوريات العربية والداعمة للثورة السورية بخير، وكل كلام آخر هو كلام غير دقيق وغير صحيح ويراد منه التشويش على الواقع الايجابي القائم، ويهدف الى ان نكون بوضع قلق عما سيحدث في المستقبل".

وقال، في المنبر الشهري الذي تنظمه منسقية بيروت في "تيار المستقبل"، امس (الاحد): "نحن اكبر مجموعة سياسية ليبرالية مدنية منتخبة في العالم العربي الآن، لافتا الى انها صفة تشعرنا بالامان والاطمئنان الديموقراطي، وان الخير الآتي سيكون معمم على كل اللبنانيين".

ورفض المشنوق حال "الاستقرار الظالم" التي فرضتها معادلة الدكتاتوريات العربية. وقال: "لقد تعودنا على ما اسميناه "الاستقرار الظالم"، يعني ممنوع ابداء الرأي او المطالبة بتداول سلمي للسلطة، لقاء ان يعيش الفرد العربي باستقرار، هذا ما كان سائدا في العالم العربي".

وفنّد بالتفصيل الوثيقة التي صدرت عن "تيار المستقبل"، فقال: "لقد صدرت وثيقة عن "تيار المستقبل" وآفاق الربيع العربي، نحن كمجموعة سياسية اعلن منذ الاسابيع الاولى للثورات العربية اننا مع التغيير في كل "الجمهوريات الملكية"، لانه لا يمكن ان نكون مع الحرية في بلدنا ونكون ضدها في دولة عربية اخرى يتصرف رؤساؤها على البقاء في السلطة وتوريثها لابنائهم".

اضاف: "لقد انتهى هذا الامر في تونس ومصر وليبيا وان شاء الله ينتهي قريبا في سوريا لان الشعب السوري اخذ خياره ومستمر بالثورة من دون تردد، ودفع الدم الغالي، كما دفع ابناؤنا واهلنا الدم كي يحصلوا على حريتهم وحقهم في التعبير، ويضمنون ان يبقى النظام في لبنان نظاما ديمقراطيا".

وتابع: "لقد حان الوقت ان لا نتردد بعملية التغيير، عبر نزع الخوف والتردد. وهناك ثمن للحرية خصوصا ان كان هناك انظمة ديكتاتورية".

وتناول المسألة الوطنية الواردة في الوثيقة، فرأى "ان هذه المسألة مرت بخضات كبيرة منذ نشوء لبنان في العام 1943، والاشكالية التي سادت كانت في العلاقات اللبنانية – السورية"، مشيرا الى انه "منذ العام 2000 وحتى اليوم كانت هذه العلاقات مسببة للازمات والمشاكل سواء بالعلاقة بين البلدين ام في علاقة اللبنانيين فيما بينهم".

وأوضح "ان القاعدة المتبعة كانت القوي على الضعيف، الكبير على الصغير، المعتدي على الضحية. لم يكن للعلاقات صفة طبيعية وكنت ارفض مقولة العلاقات الممتازة انما كنت اطالب بالعلاقات الطبيعية التي قد تتطور الى ممتازة".

وأكد "ان الجزء الاساسي من الاستقرار الآتي هو قيام علاقات لبنانية - سورية طبيعية لا غلبة فيها لاحد ولا انتصار ولا اعتداء لاحد على احد. علينا الصمود ونحن على الطريق".

وقال: "لقد تناولت الوثيقة العلاقات السنية- الشيعية في لبنان، لافتا الى ان الذاكرة اللبنانية لم تشر الى ازمة سنية - شيعية قبل 7 ايار 2008، مؤكدا انه لا يجب ان نحول 7 ايار الى "واقعة كربلاء"، نحن لا ندعو الى تجاوز نتائج 7 ايار او القبول بها، بل نطالب بثبات ومثابرة سلمية وفق الآليات الدستورية برفض نتائج 7 ايار، وما نتج عن الدوحة واشكال الحكومات التي شكلت بعد الدوحة بالثلث المعطل وغيرها ورفض حكومة الحزب الواحد".

وتابع المشنوق: "لقد اعترف الرئيس سعد الحريري بخطابه في 14 شباط بمسؤوليته عن القاعدة التي شكلت عليها هذه الحكومة. انا اخطأت في هذا الموضوع لذلك لن نكرر اية خطوة سياسية تحت اي ظرف من الظروف تؤدي الى تكرار ما حدث في اتفاق الدوحة". وأكد ان "ما تبع اتفاق الدوحة من تشكيل حكومات مخالف للدستور وللبنية الاساسية بالتركيبة اللبنانية".

وأشار الى "ان اللبنانيين الذين يطالبون بمشروع الدولة هم متساوون بالحقوق والواجبات"، وقال: "هناك دستور يحكم هذا البلد، فأية مخالفة لهذا الدستور هي باب من ابواب الاشتباك بين اللبنانيين ايا كانت طوائفهم".

واعتبر ان موضوع الخلاف الثاني هو السلاح، وقال: لقد مر السلاح على الجميع في لبنان، مر على السنة وكان عنوانه القضية الفلسطينية، ومر على المسيحيين وكان عنوانه الحفاظ على المكتسبات، ماذا حقق السلاح السني والمسيحي غير الازمات والحروب والمشاكل، فلماذا يعتقد سلاح حزب الله انه يستطيع ان يحقق غير الازمات والمشاكل والحروب".

اضاف: "يجب ان نتذكر ان السلاح مر على كل الطوائف ولم يسبب الا الخراب"، معربا علن امله ان يعي البعض الى ان هذا السلاح لن يحقق لهم اية مكاسب، مؤكدا ان ما يحقق لهم المكسب هو التضامن مع كل اللبنانيين والتفاهم على مفهوم موحد للمقاومة وليس على مفهوم موحد لسلاح خارج الدولة".

ورأى ان "من عجائب الدوحة الحديث عن الجيش والشعب والمقاومة، اي ايجاد ثلاثة كيانات وهذا شيء مرفوض"، مؤكدا ان هذه الكيانات الثلاثة يجب ان تكون تحت عنوان الدولة والدولة فقط.

واشار الى انه يجب ان "تكون التأثيرات للمتغيرات الاقليمية التي تحصل في المنطقة حافزا لنا ولغيرنا على مزيد من التفاهم"، رافضا ان تكون حافزا لنا على الانتصار وحافز لغيرنا على الاحساس بالهزيمة. وقال: "من هنا اصر الرئيس الحريري على صدور هذه الوثيقة في هذا التوقيت تحديداً".

وقال: "إن النظام السوري يتهاوى من هنا يجب وضع اسس وقواعد للتفاهم بين اللبنانيين لا تعتمد على انتصار احد ولا على هزيمة احد".

وتحدث عن ما تناولته الوثيقة في العلاقات بين المسلمين والمسيحيين، فرأى ان "الفضل في ديموقراطية هذا البلد تعود للمسيحيين وليس للمسلمين، واوضح انه لو قدر للبنان منذ نشوئه ان تكون الاغلبية العظمى من سكانه لطرف واحد لكان دولة ديكتاتورية كباقي الدول العربية المجاورة"، لافتا الى ان التنوع القائم في لبنان هو الذي حمى الديمقراطية فيه.

وقال: "فالمسلم اللبناني تأثر بشعارات عربية مثل الوحدة وغيرها، لكن التنوع كان العائق نحو هذه الوحدة المستنبطة من الديكتاتورية العربية السائدة، لان الوحدة ليست قائمة بين انظمة ديمقراطية لتأخذا مداها الايجابي. هذا الفضل لا ننكره للمسيحيين، ونؤكد عليه كل يوم".

وسأل: "كيف يمكن لنا ان نفاوض في تعديل الدستور وهناك من يطرح المسائل بطريقة عنصرية على المستوى المسيحي، فضلا عن اربعين الف صاروخ تطرح للتذكير على المنابر كل اسبوع، فمن المستحيل ان نصل لنتيجة ايجابية وسط عقلية عنصرية ووسط السلاح؟".

واعتبر "ان الخيار الوحيد هو خيار تنفيذ الدستور بنصه وبروحه، وعندما تتغير كل المعطيات المطروحة يمكن ان نناقش كل شيء وليس هناك من مسائل مقفلة. ولا يمكن ان نناقش في ظل معادلة الاعتداء فيها على الدولة له طبيعة صاروخية وليس طبيعة مسلحة فقط".

وردا على سؤال عن احتمال تأجيل الانتخابات النيابية، قال النائب المشنوق: "إنها المرة الاولى التي يسمع فيها هذا الكلام وهي رغبة من ينتظر الهزيمة لكنها لن تتحقق لاننا قادرين على اجراء الانتخابات في موعدها رغم الاشكالات التي تعترض قانون الانتخاب".

 

مروان حماده يدعو الى انتظار مفاجأة قريبة من المحكمة الدولية

 دعا النائب مروان حماده جمهور 14 آذار الى انتظار مفاجآت المحكمة الخاصة بلبنان التي ستصدر قرارات إتهامية جديدة، ستكون مدوية باتهاماتها وبمضامينها. موقف حماده، ها جاء في كلام أدلى به، قبيل بدء احتفال 14 آذار في صالة بيال، في وسط بيروت. قال حماده: اليوم مناسبتان في مناسبة واحدة ، المناسبة الاولى هي استكمال 14آذار اللبناني اي ان المحطات نحو الاستقلال الناجز نحو قيام الدولة ونزع السلاح ونحو ضبط سيدة القانون فوق الاراضي اللبنانية، هذه المعركة مستمرة وسنكون فيها مبادرين الى مزيد من الخطوات، المعركة الموازية والتي لا تقل اهمية لانها مكملة الى ذلك هي معرطة الربيع العربي ، نحن جزء منه ونحن ساهمنا في بداياته وسنساهم اكثر واكثر في وصوله الى النهايات السعيدة نحن لم نتحرر كليا من النظام الامني اذ ان هناك رديف له ، جيش موازي يحاول ان يضع لبنان تحت الهيمنة هيمنة المحور السوري الايراني ولكن الى جانب ذلك نقول لهؤلاء الذين لا يزالون يواجهون نظاما امنيا يقوم بالقتل كل يوم، نقول لهم قاوموا ، نلضلوا ، نأسف لشهدائهم وهم شهدائنا ، الحرية تستأهل هذه الاثمان وهؤلاء الشهداء سيعطون العالم العربي وجهاً جديداً ديمقراطيا ً وجه الحرية وعودة الابتسامة اليوم هو يوم السباب في 14آذار ويوم المجتمع المدني والهيئات الاهلية الى جانب الوثيقة التي ستصدر عن كل القوى السياسية في 14آذار من الاحزاب الكبرى الاساسية، تيار المستقبل ، القوات ، الكتائب والمستقلين الى جانب المجتمع المدني، اليوم اطلالة جديدة تتناسب مع حرصنا على ان نعطي اي فرصة للنظام الامني السوري المنهار المتداعي ان يحاول تفجير الاوضاع في لبنان لذلك اخترنا ان تكون العملية عملية جمعية عمومية لكادرات 14آذار نستمع فيها الى شبابنا الى الربيع داهل 14آذار ونتوجه من خلالهم جميعا الى الربيع داخل الامة العربية اقول لشهداء ثورة الارز، انتظروا بين ساعة واخرى المحكمة الدولية وستكون مدوية بقراراتها الاتهامية وانتظروا بزوغ الفجر في سوريا لا تتوقفوا عند سقوط مدينة او تحرير مدينة المهم ان الحراك مستمر وان الشعب السوري سيقضي على هذه الديكتاتورية مكملا بذلك ما انجزه الشعب التونسي والليبي واليمني والمصري

 

النظام السوري يستعمل قباني ليُغطي مجازره

 إستغلت وسائل الإعلام التابعة لنظام بشار الأسد ، زيارة سفيره لمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني لتغطي المجازر التي اقترفتها في حمص عموما وحي الزيتون خصوصا، ولضقها بالثوار الذين تطلق عليه إسم " العصابات الإرهابية المسلحة". وورد في تشرين السورية كما في سانا الآتي: (...)التقى السفير عبد الكريم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الذي أدان المجازر التي ترتكبها المجموعات الإرهابية في سورية وخاصة مجزرة حي كرم الزيتون وحي العدوية في حمص التي استهدفت أسراً بريئة بكاملها.

وأبدى المفتي قباني خلال اللقاء تخوفه وقلقه مما ستؤول إليه مجريات الأحداث في سورية داعياً إلى العمل الفوري على وقف القتل في سورية ووضع حد لاستباحة الدم البريء وهو أمر واجب في ميزان الدين والأخلاق والإنسانية. من جانبه قال السفير عبد الكريم: إن اللقاء مع المفتي قباني تركز على الحرص على الوحدة الوطنية اللبنانية والوحدة الوطنية السورية والعلاقة الأخوية بين البلدين وعلى ضرورة الحفاظ على لغة التفاهم والعيش المشترك ونبذ الفتن وعدم الإصغاء إلى الأصوات التي تحرض على الفتن.

 

النائب محمد كبارة ة: لمقاطعة اي صلاة يؤمها المفتـي "قباني الذي تجاوز كل الحدود وتحدّى عواطف طائفته"

المركزية- رفض عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد كبارة "لقاء مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي"، معتبراً اياه "مناقضاً لرأي وتوجّه اللبنانيين وخصوصا طائفته التي يخرج ابناؤها من مساجدهم في كل لبنان لإدانة نظام الأسد ورفض جرائمه ولنصرة الشعب السوري البطل"، داعياً "المؤمنين الى مقاطعة اي صلاة يؤمها الشيخ قباني".

وقال في مؤتمر صحافي "فيما تستمر آلة القتل الأسدي ذبحاً بالأبرياء لا سيما النساء والاطفال من ابناء الشعب السوري تتمسك حكومتنا بخيار النأي بالنفس عن إدانة ما يجري وكأن النأي بالنفس بات نأيا عن الأخلاق وعن المبادئ وعن شرع الله الذي يرفض الظلم وإستباحة دماء الناس". واعتبر ان "هذه السياسة التي تقف على الحياد بين القاتل والشهيد هي مساهمة في الجرم وتشجيع للقاتل على الاستمرار في جرائمه"، مشيراً الى انه "في الوقت الذي تنتهك فيه الاعراض في حمص والأطفال يذبحون والجثث تحمّل في الشاحنات، تستقبل حكومتنا موفدا فارسياً يقدم لها الدعوة للمشاركة في مؤتمر يديره فقيه فارس لدعم الأسد وشبيحته وزبانيته". اضاف" وفيما تطرد دول العالم سفراء الأسد احتجاجاً على إجرامه، يتحدى مفتي المسلمين الشيخ محمد رشيد قباني عواطف طائفته والشعب وعموم الشعوب العربية ومبادئ حقوق الانسان ويستقبل سفير الأسد في لبنان. وبغض النظر عمّا تضمنه ذاك البيان الملفّق عن محادثات جرت بين الشيخ قباني وسفير نظام الأسد لا بد من التأكيد على رفض اللقاء من أساسه واعتباره مناقضاً لرأي وتوجه اللبنانيين، خصوصا توجه طائفته التي يخرج أبناؤها من مساجدهم في كل لبنان بعد أداء الصلاة لإدانة نظام الأسد ورفض جرائمه ولنصرة الشعب السوري البطل".

وتابع "نقول للشيخ قباني بصراحة إنه تجاوز كل الحدود وتحدّى مشاعر المتظاهرين قرب دار الفتوى احتجاجاً على لقائه سفير الأسد فهرب إلى منزله حيث عقد الاجتماع المرفوض ودار فيه ما دار من حديث لم يتعرض له البيان الملفّق الذي صدر بعد اللقاء. ويبدو ان الشيخ قباني اساء تقدير الطائفة لخصوصية وضعه وإصراره على البحث في ما يكتنفه من شكوك في جو من الكتمان احتراماً لموقع الإفتاء. ويبدو ان الشيخ قباني قد اساء ايضا تقدير مغزى خروج المصلّين من المسجد لدى اعتلائه سدة المنبر لإلقاء خطبة العيد". وختم كبارة "لذلك سيجد الشيخ قباني نفسه في مواجهة خروج المصلين من المسجد إذا امّ الصلاة عملاً بالقاعدة الشرعية القائلة بأن الإمام الذي لا تتبعه جماعته لا تقبل صلاته، لذلك ادعو جميع المؤمنين الى مقاطعة اي صلاة يؤمها الشيخ قباني، واقول له من ظاهر القاتل كان قاتلا واذا كان هناك بقية من رحمة فإننا نذكره بالقول: استفت قلبك وان افتوك".

 

علوش ل¯"السياسة": على قباني التنحي عن منصب المفتي

 بيروت - "السياسة" والوكالات: ارتفعت وتيرة الانتقادات لمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني على خلفية استقباله السفير السوري علي عبد الكريم علي, أول من أمس في أعقاب مجزرة حمص.

وانتقد عدد من نواب كتلة "المستقبل" أداء المفتي, معتبرين أن استقباله السفير السوري ترك صدى سيئاً لدى الجميع, في ما ذهب النائب محمد كبارة الى اعتبار ان قباني "تجاوز كل الحدود وتحدى عواطف أبناء طائفته التي يخرج أبناؤها من مساجدهم في كل لبنان لإدانة نظام بشار الأسد ورفض جرائمه ولنصرة الشعب السوري", ودعا المؤمنين الى مقاطعة أي صلاة يؤمها الشيخ قباني.

من جهته, توقع القيادي في تيار "المستقبل" مصطفى علوش استمرار الحملات على المفتي قباني, "حتى تستقيم الأمور ويتخلى عن موقعه كمفتٍ للجمهورية, جراء مواقفه لجهة الفساد المتورط فيه نجله والمواقف السياسية التي لا تعبر إلا عن رأيه الشخصي والمتعلق بتأييده للنظام السوري, أما الشيء الأهم الذي نطالب به فيتمثل بإمكانية تطوير هذه المؤسسة لكي تصبح غير خاضعة لمزاجيته".

وعن الأسباب التي دفعت قباني لاستقبال السفير السوري, وصف علوش في تصريح ل¯"السياسة" هذه الخطوة بالكيدية السياسية, مشيراً إلى أن المفتي يحاول إيجاد أطراف مؤيدة له من خارج الطائفة السنية.

أما بالنسبة لموقف تيار "المستقبل" مما يجري, فأوضح بأن تيار "المستقبل" رفض أن يغطي الانتهاكات المتعلقة بالقضايا المالية والتي تطال المفتي.

 

الضاهر يحرّم الصلاة وراء المفتي قباني

 أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر إلى أن "سلاح حزب الله الذي يستخدم في الداخل اللبناني هو سلاح ميليشياوي وغير شرعي"، لافتا إلى أن "السلاح يضعف الدولة اللبنانية ويمنع الحياة السياسية فيها ويساعد حزب الله في السيطرة الكاملة على الدولة". ودعا الضاهر المسلمين في حديث إلى قناة "ANB" تعليقاً على استقبال مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني السفير السوري علي عبد الكريم علي، "إلى مقاطعة اي صلاة يرأسها قباني"، مؤكدا أن "الصلاة وراء مفتي الجمهورية حرام لأنه يؤيد الظلم في سوريا". كما ولفت إلى أن "الإنتفاضة الشعبية في سوريا تكبر يوما بعد يوم وهي تقوى على النظام"، مشيرا إلى "أن نظام الأسد قد سقط في المنظومة العربية وهو بنظر العالم ميت ويعيش على التنفس الإصناعي".

 

شهيب: مخالب النظام السوري السياسيّة باتت ضعيفة.. ولطالما كان الجار المريح لإسرائيل 

رأى عضو "جبهة النضال الوطني" النائب أكرم شهيب أنّ ما يجمع مناسبات الثلاث اليوم أي الذكرى السابعة لـ"ثورة الأرز"، الذكرى الأولى لإنطلاق الثورة في سوريا، وذكرى اغتيال كمال جنبلاط هو "الحرية، الشهادة والنظام السوري القاتل". وفي حديث لقناة "أخبار المستقبل"، أوضح شهيب أنّ الجبهة "خرجت من قوى " 14 آذار" ولم تدخل في قوى " 8 آذار" في ظل الانقسام العامودي في البلد"، مجددًا التأكيد أن "استمرار هذا الانقسام سيؤدي إلى مشكلة في البلد"، وموضحًا أنّ "موقف الجبهة بالقيام بالدور الوسطي والحفاظ على الحكومة هدفه حماية لبنان من الخلل الأمني والفراغ". كما أكّد شهيب في هذا السياق أنّ "الحفاظ على السلم الأهلي وعلى الاستقرار الداخلي أهم من أي شيء آخر في البلد"، كاشفًا عن وجود "قرار داخلي وعربي ودولي لتحييد لبنان عن الأوضاع في سوريا"، مشيرًا إلى أنّ "مخالب النظام السوري السياسية باتت ضعيفة"، موضحًا أن الرئيس السوري بشار الأسد "أضعف سوريا وجعلها ساحة لكل الدول على عكس ما فعله والده " الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.

وإذ أكّد "ألا تراجع من قبل الجبهة في الموقف من النظام السوري لأن البقاء للشعب لا للأنظمة"، لفت إلى أنّ "الشعب السوري يذهب إلى الموت بفرح ولن يسقط". كما أشار في سياق آخر إلى أنّ "النظام السوري لطالما كان الجار المريح لإسرائيل"، متهمًا إياه "باستعمال لبنان وفلسطين لمواجهة إسرائيل"، معتبرًا أنّه "لم يقم بأيّ خطوات جديّة من أراضيه لاستعادة الأراضي التي تحتلها إسرائيل".

وعن وضع الدروز في سوريا، أوضح شهيب أن الحزب "التقدمي الاشتراكي"  "تدخل فقط بإعطاء النصيحة لدروز سوريا لعدم أخذهم من قبل النظام إلى قتل الآخرين وألا يكونوا أداة له"، موضحًا أنّ هناك "علاقات عائلية بين دروز سوريا ودروز لبنان ومن الطبيعي أنّ ننصحهم".(رصد NOW Lebanon)

 

ظافر ناصر: لا احتفال في المختارة في 16 آذار وجنبلاط يتحدث في احتفــــال بلدية بعقلين

المركزية- نفى أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر تنظيم أي احتفال لمناسبة 16 آذار في الشوف، لافتا الى أن الأمر سيقتصر على وضع زهرة على ضريح الشهيد كمال جنبلاط جريا على العادة كما كل عام. وقال في حديث لـ"المركزية": احتفال الجمعة المقبل أمر طبيعي يحصل كل عام، في اطار حدث تقليدي يتمثل بوضع زهرة على ضريح الشهيد كمال جنبلاط، وستكون المشاركة عفوية وعادية، وليست مهرجانا لمناسبة ذكرى 16 آذار. وأشار الى ان ما تم تداوله في وسائل الاعلام مرده الى ان بلدية بعقلين ستحتفل في مناسبة ازاحة الستار عن نصب الشهداء، بعد ظهر يوم الجمعة المقبل، وقد يتضمن الاحتفال كلمات في المناسبة، لافتا الى ان البعض اعتبر هذا الموضوع مهرجاناً لمناسبة ذكرى 16 آذار، انما هذا الأمر ليس دقيقا، فما يحصل هو دعوة باسم البلدية وليس باسم الحزب التقدمي الاشتراكي وان تخللتها كلمات فستكون في اطار المناسبة، ولكن في المختارة سيقتصر الأمر على وضع زهرة على الضريح، مشيرا الى أن النائب وليد جنبلاط قد يلقي كلمة في بعقلين يتطرق فيها الى مجمل القضايا".

 

جنبلاط يلقي كلمة في ذكرى اغتيال والده غدا

علمت «الأنباء» ان مهرجانا سيقام في بلدة بعقلين يوم ذكرى اغتيال الشهيد كمال جنبلاط غدا، يشارك فيه رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الذي سيلقي كلمته بمناسبة ذكرى كمال جنبلاط وازاحة الستار عن النصب التذكاري لشهداء الحزب التقدمي الاشتراكي في البلدة. كما سيطل الى جانبه النائب مروان حمادة ابن البلدة الذي سيلقي كلمة ايضا. اما في المختارة، فستقتصر المناسبة على وضع جنبلاط والمشاركين زهرة على ضريح المعلم. وافادت المعلومات بأن التحضير للمناسبة سيكون عفويا كالعادة وستشارك فيه نوعية معينة من الشخصيات والهيئات. 

 

النائب مروان حماده يتمنى الوقوف دقيقة صمت "لمناسبة مرور سنة على انطلاق الثورة السورية" واعترض نواب 8 آذار.فضل الله: "فليقف على رجل واحدة

بري رفع الجلسة التشريعية الى 21 آذار لفقدان النصاب

إجازة الاقتراض بالعملات الاجنبية وتوسيع ملاك القضاة ومدققي الحسابات

تعليق إقرار النقل والمنح المدرسية وتشكيل لجنة لإزالة الالتباس حولهما

 وطنية - 15/3/2012 رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية في الثانية والنصف بعد ظهر اليوم، الى الاربعاء المقبل في 21 آذار، لفقدان النصاب القانوني، دون التصويت على اقتراح القانون المتعلق بجعل السنة السجينة تسعة أشهر، وكان في القاعة 64 نائبا، فيما النصاب هو 65.

وعلق إقرار الاقتراحين المتعلقين ببدل النقل والمنح المدرسية لإزالة الالتباس حولهما. وتم تشكيل لجنة ضمت وزيري العدل شكيب قرطباوي والعمل سليم جريصاتي وصاحبي الاقتراحين ابراهيم كنعان ونبيل دو فريج.

وأبرز ما صادق عليه المجلس هو الاجازة للحكومة الاقتراض بالعملات الاجنبية، والاقتراح المتعلق بتعيين خريجي المعهد التربوي في ملاك المديرية العامة للتعليم المنهي، واقتراح توسيع ملاك القضاة ومدققي الحسابات في ديوان المحاسبة.

وكانت الجلسة بدأت الساعة العاشرة و35 دقيقة قبل الظهر بتلاوة أسماء النواب الذين غابوا بعذر، وهم النائبان محمد قباني وانطوان سعد.

وحضر الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، والنواب: سامي الجميل، وليد خوري، علي بزي، عاصم قانصوه، عمار حوري، ابراهيم كنعان، عصام صوايا، باسم الشاب، نديم الجميل، نعمة الله ابي نصر، نبيل دو فريج، جيلبرت زوين، بلال فرحات، ميشال حلو، روبير غانم، ارتيور نظريان، معين المرعبي، مروان فارس، قاسم هاشم، روبير فاضل، حكمت ديب، خالد الضاهر، عبدالمجيد صالح، ايلي كيروز، علي خريس، ناجي غاريوس، اسطفان الدويهي، خضر حبيب، علي عمار، عباس هاشم، يوسف خليل، الان عون، سيمون ابي رميا، الوليد سكرية، كامل الرفاعي، علي عسيران، نقولا غصن، نوار الساحلي، محمد الحجار، انطوان زهرا، اغوب بقرادونيان، غازي يوسف، رياض رحال، خالد زهرمان، سيرج طورسركيسيان، نضال طعمه، ، عاصم عراجي، جوزف المعلوف، بهية الحريري، سيبوه قلبكيان، نواف الموسوي، اميل رحمة، غازي زعيتر، محمد رعد، قاسم عبد العزيز، كاظم الخير، عبداللطيف الزين، سمير الجسر، ادغار معلوف، جورج عدوان، اكرم شهيب، مروان حماده، ايلي عون، هنري حلو، اسعد حردان، تمام سلام وبدر ونوس.

وتمثلت الحكومة برئيسها نجيب ميقاتي ونائب الرئيس سمير مقبل والوزراء سليم كرم، بانوس مانجيان، غابي ليون، احمد كرامي، نقولا نحاس، فادي عبود، سليم جريصاتي، علي قانصو.

وحضر القاضي عوني رمضان.

وتحدث النائب مروان حماده بالنظام، فتمنى الوقوف دقيقة صمت "لمناسبة مرور سنة على انطلاق الثورة السورية".

بري: "هذا الكلام ليس بالنظام".

وهنا اعترض نواب 8 آذار.

فضل الله: "فليقف على رجل واحدة".

وطلب النائب جورج عدوان الكلام بالنظام فقال: "ما دامت الجلسة الماضية قد أقفلت وتلي محضرها، وهذه الجلسة ليست استمرارا لها، أتمنى عليك مراجعة الجلسة السابقة، وقد كتب في المحضر رفعت الجلسة، ولم يقفل المحضر".

وقال الوزير نقولا فتوش: "ان الزملاء الذين قاطعوا الجلسة الماضية سيحضرون، فرئيس مجلس النواب هو من يضع جدول الاعمال، ولا يجوز أن يفرضه النائب، وعليه واجب دستوري أن يحضر ويناقش، لا أن يكون حضور الجلسات متوقفا على جدول الاعمال، فهذه بدعة قانونية. وأرجو من دولتكم ومن الزملاء الكرام أن يقبلوا ملاحظتي هذه وأن يبقى الجميع تحت سقف القانون والنظام".

بري: "انطلاقا من الجملة الاخيرة، نقبل هذه الملاحظة بكل محبة وتقدير".

السنيورة: "هذا رأي الزميل وليس رأينا".

سامي الجميل: "كنت قد تقدمت باقتراح قانون يتعلق بتعديل النظام الداخلي".

بري: "الاقتراح يأخذ طريقه في اللجان المختصة".

حوري: "رأي الوزير فتوش يخصه ولا يلزمنا".

حرب: "نذكر بالعريضة التي تقدم بها النواب لجلسة مناقشة عامة".

بري: "عندما ننتهي من درس جدول الاعمال سنخصص جلسة للمناقشة العامة".

ثم بوشر درس جدول أعمال الجلسة، فتلي مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6688 المتعلق بإعطاء أربع درجات استثنائية لافراد الهيئة التعليمية في ملاك التعليم الرسمي الاساسي وأفراد الهيئة التعليمية في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني، في مقابل تعديل أحكام التناقص في ساعات التدريس الفعلية المطلوبة أسبوعيا في كل منهم، وإعطائهم إقدمية سنة خدمة في التدرج".

وتحدث غانم، فلاحظ أن "من شأن هذا المشروع أن يؤدي الى زيادة في الاقساط المدرسية".

ولفتت النائبة الحريري الى "أن هذا المشروع لم يلحظ التعديلات التي أدخلتها لجنة التربية".

السنيورة: "هذا المشروع سيؤدي الى تداعيات على المالية العامة".

وأيده في ذلك حرب، وطلب من الحكومة إيجاد مخرج لتمويل المشروع "الذي جاء نتيجة اتفاق بين الحكومة السابقة ورابطة الاساتذة، وتفاديا لاضراب كان يهدد به الاساتذة، ونحن مهما أعطينا الاساتذة لا يكون كافيا، إلا أن على الحكومة أن تأخذ في الاعتبار كيفية تغطية هذه المصاريف".

ولفت زهرا الى تحرك المدارس الكاثوليكية وتهديدها بزيادة الاقساط، "كي لا يتكبد المواطنون الاعباء وحدهم دون الهيئة التعليمية، فيلغى القانون المتعلق باعفاء ابنائهم من المنح المدرسية".

بهية الحريري: "يجب إعطاء المعلم حقه وإعادة الاعتبار الى التعليم باحترام قدرات المعلمين".

وتمنى الوزير فنيش "أن يختار الموظف بين التعليم والادارة كي لا يتم الخلط بين الاثنين". وأيده في ذلك فضل الله وغانم، لافتا الى "أن اللجنة منحت المفتشين 8 درجات".

ثم تليت مواد المشروع العشر، فعدلت، وطرح المشروع على التصويت فصدق برفع الايدي وبالمناداة بالاسماء، بعدما ألغيت المادة السابعة منه التي تتحدث عن أن المعلمين الذين ينتقلون الى الادارة لا يستفيدون من الدرجات الاربع التي يتضمنها المشروع، فصدق معدلا.

وتلي مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 673 المتعلق بالاجازة للحكومة الاقتراض بالعملة الاجنبية، فتحدث في الموضوع السنيورة متمنيا على الحكومة "أن تعيد الاعتبار الى هذا المجلس النيابي الكريم، وخصوصا أننا نتحدث عن اقتراض بالعملة الاجنبية من دون أسباب موجبة لتمويل عجز الموازنة، وجاء على دفعتين لتغطية العجز ولتغطية الدين بالعملة الاجنبية".

وطلب من وزير المال شرح الموضوع ونسبة الدين العام الحالي وسياسة الحكومة للاقتراض في ضوء التراجع في تحويل العملات الى لبنان، "ولا ندري ما هي سياسة الحكومة لمعالجة سياسة العجز، مما يستدعي معالجات حقيقية لضبط العجز في الموازنة بسبب التداعيات الشديدة التأثير للدين العام على الناتج المحلي. وأقول ذلك بسبب سياسة الحكومة أو بعضها في حجب المال العام أو جزء منه العائد الى البلديات، وهذه الممارسة مستغربة في هذه الظروف. وهناك من يصر على تمويل الكهرباء بدل الاعتماد على الصناديق المانحة. وأثير هذه المواضيع لاننا نتكلم عن مبالغ كبيرة جدا في ظل سياسات غير واضحة وتداعيات بدأت تباشيرها بارتفاع معدل الفائدة".

وقال جابر: "كلنا يعرف الهموم التي تحدث عنها الرئيس السنيورة، وما نقوم به اليوم من خلال هذا المشروع هو عبارة عن المادة الخاصة التي كانت تدرج من صلب مشروع الموازنة العامة، وهناك ضرورة لاقراره لتمكين مصرف لبنان من إصدار سندات الخزينة بالعملة الاجنبية. وعلينا جميعا أن نتعاون لمعالجة أزمة ميزان المدفوعات والازمة المالية حتى نتوصل الى وضع موازنة جديدة للبنان".

وتلاه عدوان: "علينا أن نميز بين هذا المشروع والاصرار عليه، وأن نعرف ما هي الآلية التي ستعتمدها الحكومة لتخطي هذه الازمة، ونحن بحاجة الى رؤية شاملة لأنه حان الوقت لمعالجة مثل هذه المواضيع بسياسة واضحة".

ورأى حرب "أن هذا المشروع مهم، ونعرف أن هناك حاجة الى مواكبة الحكومة لمواجهة الاستحقاقات، ولكن الملاحظة الاساسية هي في العناوين التي تطلق عن الشفافية والدقة والمحاسبة، والمطلوب معرفة سياسة الحكومة المالية والاقتصادية لمواجهة الاستحقاقات. وكنت أتمنى لو جاء هذا المشروع مع أسباب موجبة توضح تفاصيله، وان دور المجلس مراقبة الإنفاق المالي".

وأشار الصفدي الى "أن الرئيس فؤاد السنيورة أدرى بمثل هذه المواضيع، ونحن اليوم عمليا نسعى الى عدم زيادة عجز الموازنة، وهذه سياسة رسمها دولة الرئيس ميقاتي وهي خدمة للدين العام التي ورثتها هذه الحكومة بقيمة ثلاثة مليارات ونصف مليار، والعجز فقط لتغطية خدمة الدين، وأنا أذكر بأن عجز الكهرباء فاق السنة الماضية 2,2 ملياري دولار".

وقال فياض: "ليس هناك إمكان لربط هذا المشروع بالسياسة الحكومية، وخصوصا أنه مستنسخ من المشروع الذي قدمته الوزيرة السابقة ريا الحسن، وان التعديل الذي أدخلته لجنة المال والموازنة ينص على ضرورة أن تطلع الحكومة على المصاريف والعجز المحقق خلال الفترة المنصرمة، وما طلبه الزملاء هو مطلبنا، وأتمنى إقرار هذا المشروع".

ولفت كنعان الى أن دستورنا في المادة 88 واضح لجهة أن يكون كل اقتراض بموجب طلب إجازة للحكومة من المجلس النيابي، ويجب العودة بأي قرض الى المجلس النيابي، وخصوصا أنه لم يكن هناك سقوف للاقتراض في الحكومات السابقة، التي كانت تغطى بما يسمى عجز الموازنة، ودرجت العادة أن يوافق المجلس ولكن بتخطيط، وهذا ما اعتمدته الحكومات السابقة، ومن هنا المطلوب وضع موازنات صحيحة وليس تسويات".

وقال الجراح: "أثناء مناقشة هذا المشروع، وكلجنة مال وموازنة، اطلعت على بعض أرقام المالية لجهة عجز الموازنة ومن هي الجهة التي ستشتري هذه السندات، ولم نتلق جوابا، ولذلك أنا انسحب من الجلسة لانني لم اتلق جوابا".

كنعان: "الجواب لدى ديوان المحاسبة".

وعلق عدوان: "جميعنا يعرف أننا بحاجة الى هذا المشروع، وأقترح السير به، على أن نتبع الاصول في ما يتعلق ببقية القضايا المتصلة بعجز الموازنة".

ثم تليت مواد المشروع فقبلت.

وقبل طرحه على التصويت سأل سامي الجميل: "في مكان معين هناك تداعيات مالية على الحكومة، ولكن قبل الموافقة علينا المناقشة بترو".

 

كلمة أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله

يقال نت/أشكر الجميع على الحضور، والشكر إلى جميع الأخوة والأخوات في جمعية "نور لتعليم القراءة والكتابة" المجاهدة والمقاومة، وهي موقع من مواقع العمل المقاوم والفعل المقاوم والمشروع المقاوم. وفي ايماننا والتزامنا وثقافتنا وديننا وهذا في جميع الاديان، تأكيدٌ كبير على أهمية طلب العلم، وقد ورد في الاحاديث الشريفة عن انه فريضة، وهناك دول في العالم تتحدث عن الزامية التعليم.

- اليوم نحن في لبنان نعتبر ان لدينا المسؤولية لمنع الأمّية، وبالدرجة الاولى هي مسؤولية الدولة والإدارات الرسمية، وهناك دراسات تُثبت أن 16% من الشعب اللبناني هو أُمّي وهذا رقم كبير بالنسبة للبنان، ويجب أن نضع هدفاً بأن لا يبقى أُمّي في لبنان، وهذا يتطلب تعاوناً وعملاً بين الادارات والوزارت والجمعيات الأهلية والمجتمع المدني والبلديات، وهذه الجمعية جزء من هذا التركيب، لكن لا يمكن أن ندّعي أن هذا أمر نختص به وحدنا، وبالأصل المسؤولية على الدولة، وهذا امر يجب ان يتجاوز الحسابات السياسية.

- نحن بحاجة الى حملة توعية للأمّيين لتشجيعهم على التعلّم، لأن مصلحتهم هي في التعليم، ويجب عدم الخجل من طلب العلم خاصة من قبل الكبار في السن. وملف التعليم قضية وطنية ويجب العمل عليها بتعاون وتكافل وبجهد متواصل ويجب أن نحقق هذا الهدف بأقرب وقت ممكن وهو هدف لا يتطلب وقتاً طويلاً لإنجازه.

- في يوم من الأيام قلنا إنه لا يجب أن يبقى لنا أسير في السجون الاسرائيلية، واليوم نقول إنه يجب أن لا يبقى هناك أُمّي في لبنان.

- في العالم العربي هناك شيء مذهل في الدراسات، وهي مبنية على مؤتمرات عقدت في بيروت، وبعضها صادر عن منظمة العمل العربية، وتتحدث عن 57 مليون مواطن عربي أُمّي، يعني ثلث العرب، وهذا أمر كارثي، خصوصاً أن بعض الدول الخليجية لديها آلاف مليارات الدولارات مودعة في المصارف الأميركية والأوروبية، وهذا أمر يظهر عندما تحصل مشكلة في الدول العربية، فنرى أن هناك هذا العدد من الأمّيين.

- مواجهة الأمّية خطتها بسيطة، كما هناك بطالة ومعالجتها تكون بفرص العمل، وأهمّ شرط لذلك، المال، وهناك أموال في الدول العربية لكنها مودعة في البنوك، فيما هناك احصاءات في منظمة العمل العربية تقول بوجود 20 مليون عربي عاطل عن العمل، ثم يأتي الملوك والرؤساء والأمراء ليتحدثون عن حقوق الإنسان.

- هذه الأرقام مذهلة خاصة أن دولنا العربية قادرة وتستطيع أن تُحدِث أمراً هاماً، لكن يبدو أن هناك أنظمة من مصلحتها أن تبقى شعوبها فقيرة وعاطلة عن العمل حتى يبقى الانسان همّه رغيف الخبز والدواء ولا وقت لديه ان يفكر لا بالقدس ولا بالحريات. بالحد الأدنى هناك العديد من الدول متهمة بهذا المجال.

- (المرشد الأعلى في إيران علي) الخامنئي قال إن مشكلة العالم مع إيران تكمن في أن الايرانيين خصّبوا اليورانيوم 20%. ورغم أن القادة الايرانيين أكدوا أنهم لا يملكون مشروعاً نووياً عسكرياً، لكن الغرب يخاف من ايران أن تمتلك العلم فتتمكن من ذلك.

- لا أريد أن أتكلم بالتفاصيل اللبنانية لكن يجب ان نتكلم بالمنهج: هناك بطالة في لبنان بنسبة 20%، ولدينا ملف الجريمة مثل السرقة والاعتداء، وهذه لا علاقة لها بالأمن السياسي، كما تبيّن ملف الأطعمة واللحوم الفاسدة، وهذا ملف لا يوجد فيه تصنيف فالطعام يدخل الى كل بيت، وقد تبيّن أن طعامنا مستباح نتيجة الإهمال، ولدينا ملف المخدرات واجتياحها للمدارس والجامعات، وهذا النوع من الملفات هو ملفات حياتية ومصيرية، ويفترض ان لا تكون خلافية.

- أنا أقول إنه في لبنان هناك نوعين من الملفات، ملفات لا نقاش بين أحد بين اللبنانيين لا موالاة ولا معارضة ولا 14 ولا 8 آذار حول وجوب مواجهتها كالتي تتعلق بالأمن الاجتماعي والأطعمة الفاسدة والمخدرات والسرقة وغيرها، وهناك نوع من الملفات وفيها خلاف، وأنا أدّعي أننا مختلفون على العدو، وقد يقول البعض لا، وأنا أقول نعم نحن مختلفون على العدو والصديق.

- نحن نقول إن القضايا المختلفين عليها، دعونا نتحاور عليها في الحكومة وبالمجلس النيابي، وما نتفق عليه نتفق، وما نختلف عليه نؤجّله، لكن لا يجوز أن نختلف على ملف أو اثنين وأن نعطّل كل الباقي، لأن هناك من يقول إن هناك أموراً كثيرة مختلفون عليها، فإما نمشي بها جميعها أو لا. مثلاً منهم من يقول إن لا دولة بوجود سلاح المقاومة، فهل يعني أن لا تُعَالج المواضيع الاجتماعية لهذا السبب، هذا ليس إنصافاً وليس واقعياً، بل هذا يعني أنّه ملتزم مع الاميركي والغربي ولا أريد أن أقول الإسرائيلي.

- الإعتراف بالآخر يجب ان يكون ممارسة وليس شعاراً فقك، ونحن نقول ذلك بالممارسة منذ 2005 حين كانوا أغلبية في الحكومة ودخلنا الى الحكومة ولم يكن لدينا الثلث الضامن ولا المعطل، ودخلنا الى حكومة ترأّسوها وتعاونّا بكل القضايا التي طرحت بالحكومة، وكان طموحنا من خلال الحكومة الاستقرار في البلد خصوصاً بعد خروج القوات السورية والخوف من الفتنة. نحن نعم اختلفنا بموضوع المحكمة الدولية ورفضتم الحوار ولم تكونوا جاهزين وبعدها اعتكفنا واستقلنا، وبعد اتفاق الدوحة بقيت رئاسة الحكومة لكم، وبعد 2009 كانت الرئاسة لكم، وبالتالي هل يوجد اعتراف بالآخر أكثر من ذلك؟ أي ان تبقى في حكومة أغلبيتها خصمك السياسي. هذا هو الاعتراف بالآخر وليس أن نقول كل يوم "يدنا ممدودة". كنّا جمعياً إلى طاولة الحوار فيما أنتم تحضّرون للمحكمة. كنّا جميعاً إلى الطاولة فيما كانت حرب تموز تجهّز.

- أنتم من اليوم الأول أعلنتم الحرب على الحكومة الحالية. علينا ان نخرج من التعصب. اليوم يقولون إن القادر على بناء الدولة 14 آذار، وهنا أسال كيف أنتم قادرون على بناء الدولة؟ أولاً هل أنتم قادرين على بناء احزابكم؟ ثم إن الدولة تبنى بالحوار والاتفاق مع الآخر وعدم إلغاء الآخر، فمثلاً في موضوع سلاح المقاومة إذا اتفقنا "بيمشي الحال"، وإذا لم نتفق يؤجل، وهو اليوم بالأصل مؤجّل. فمن هو القادر على نزع سلاح المقاومة بالقوة فليتفضل؟ نحن جاهزون في اي لحظة لأن نتحاور بالاستراتيجية الدفاعية، وعلينا ان نكون جدّيين فلا يجب ان نزايد بالإعلام، بل يجب أن نبني الدولة بمنطق.

- ما حصل بالأسبوع الماضي في فلسطين مؤلم ومخزي نتيجة العدوان السافر الاسرائيلي، ورأينا مشهد غزة المقاوم وشهدنا بأمّ العين رجالٌ وثبات ومقاومة، واستطاعت هذه المقاومة بالرغم من إمكاناتها المحدودة ان تفرض على مليون ونصف اسرائيلي ان ينزلوا للملاجئ.

- كلكم يرى كيف تعامَل المجتمع الدولي والعربي مع ما جرى في غزة، هذا أعاد التذكير بالنفاق في التعاطي مع الأحداث، وبعض الإعلام اللبناني للأسف الشديد حمّل الأحداث في غزة للمقاومين في فلسطين، وهذا خطأ وكذب، فالإسرائيلي هو بدأ باستهداف رئيس لجان المقاومة الشعبية زهير القيسي وأخ آخر، وبدأت ردود الفعل، واعتدى الاسرائيلي، ثم نجد ان بعض الاعلام اللبناني والعربي وهو إعلام كان ينتمي الى علاقات وطيدة مع اسرائيل، اليوم يقولون لم يعد لنا علاقة، وذهب البعض الى القول ان ما حصل في غزة هو لصرف النظر عما يجري في سوريا، وهذا ظلم كما حصل في حرب تموز 2006 حين قالوا إن حزب الله قام بالحرب من أجل المحكمة وإيران.

- الحرب على فلسطين وغزة منذ أن كانت ايران الشاه حليفة لإسرائيل، والاعتداء مستمر على فلسطين قبل الملف النووي الايراني، لكن هناك انسجام مع بعض الحكومات العربية التي تقول بأن الحرب هي بسبب إيران، وهذا ما يروج له الاسرائيلي والعربي وبعض الاعلام اللبناني. ونحن نقف بإجلال أمام شهداء فلسطين وتضحيات الفلسطينيين، والشعب الفلسطيني ذهب إلى التهدئة بشروط.

- بالملف السوري: نحن رهاننا وأملنا ان تتمكن سوريا بأن تتجاوز الأزمة بما يخدم شعبها واستقرارها، ونحن منذ البداية نخشى من مخاطر التقسيم ونتكلم هنا بواقعية، فهذه السودان قُسِّمت وبعد التقسيم لم يُحلّ شيء بالسودان والضغط عليها ما زال قائماً، واليوم الدعوات الى الفدرالية والتقسيم موجودة في أكثر من بلد عربي. عندما نتحدث عن مخاطر التقسيم فهي حقيقية وليست أوهاماً. نحن خائفون على سوريا من التقسيم والفوضى وإضعاف سوريا بما تمثل من سند حقيقي لحركات المقاومة. ومنذ اليوم الأول دعونا الى عدم قيام مواجهات مسلّحة، وأن يذهب الجميع إلى الحلّ السياسي، ونحزن لأي نقطة دم من أي إنسان سوري. هذا ما نقوله منذ الأيام الاولى ولا نزال نقوله، وقد مضى سنة على ما يحصل في سوريا، وما من خيارات سوى أن ندعو الجميع الى مراجعة تؤدي بكل موضوعية الى نتيجة. لا يوجد في سوريا إلا الحل السياسي وإلقاء السلاح بشكل متلازم وبآلية متفق عليها والدخول بحل سياسي، وبغير ذلك فإن من يريد ان يسقط النظام بأي ثمن لن يستطيع.

- مضمون الحل السياسي هو شأن سوري، وبعض الناس في لبنان يتعاطون مع الأزمة السورية كأنهم قوى عظمى، فيبدأ بوضع جداول. لا أدري ما خصّنا. من مصلحتنا بأن يكون هناك استقرار وأمن وهدوء في سوريا، أما مضمون الحل السياسي فيتفق عليه السوريون وهم يرسمون خطوطاً حمر بما يقبلون أو لا يقبلون، نحن معنيون بالقول لهم إننا نريد منكم الاستقرار، ودمكم دمنا، وأمنكم أمننا، وعليكم بالحل السياسي، خصوصاً أننا في لبنان غير قادرين أن نحل مشاكلنا وكل يوم هناك صراع ومشكلة حقيقية، إذ لم يعد هناك مقامات ولا ضوابط في الخطاب السياسي فالبلد بات "سوق وفلتان".

- البعض يريد أن يستغل موقفنا، ونحن نسعى بصدق لنعرف الحق ونقف معه، ونعبّر عنه أياً تكن التكلفة، ونحن نملك رؤية نرى فيها مصلحة شعبنا أعجب ذلك من أعجبه أو من لم يعجبه. فهناك ناس تصفق لنا وناس تشتمنا، والتطورات الأخيرة أثبتت أن الرهان على إسقاط النظام السوري يقود إلى حرب طائفية، والعقوبات الاقتصادية من الواضح انها لم تؤدِّ إلى نتيجة. ومظاهرات اليوم في دمشق وحلب (المؤيّدة للرئيس السوري بشار الأسد) هي تعبير حقيقي بأن هناك جزءاً من الشعب لا يريد حرباً طائفية ولا يريد "عرب خيانة واعتدال"، يريد أن يكون ممانعاً ووفياً لفلسطين، ونحن نقف مع هذا الجزء، فيما هناك ناسٌ يريدون أميركا التي حرقت القرآن.

- العرب بعد 7 أيار نظّروا علينا بأنّ السلاح لا يأتي بشيء، وأخذوا العالم إلى الدوحة، واليوم يجب أن يذهب الوضع في سوريا إلى الحل بعيداً عن السلاح.

- في موضوع البحرين: إن استجابة مئات الآلاف لدعوة المعارضة للتظاهر، تثبت أن المعارضة ليست شرذمة كما يقول الملك (البحريني حمد بن عيسى)، والمعارضة أثبتت أنّها معارضة سلمية وعبّرت عن مشهد حضاري يؤكد الثبات والإرادة، والرهان على تراجعهم خاسر، لكن جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي ومجلس الأمن الدولي لا يعترفون بوجود معارضة في البحرين، لكن هذا الشعب لن يتراجع، وأنا لا أتدخل بسقف الخيارات للشعب البحريني.

- نحن في لبنان والمنطقة مدعوون الى مزيد من الوعي والتحقق ممّا يقال في الاعلام، لأنه ليس كافياً، وقد وصلنا الى مرحلة بأن الأصل هو الكذب، يعني أحياناً نحضر نشرة أخبار يكون ثلاثة أرباع ما يحكى فيها كذب، وأنا أجمع تقارير ممّا يقال في الإعلام والإنترنت فأرى فيها كذب، خصوصاً ما يقال عنّا بأن لدينا ارتباكاً ووهناً واختلافاً. فهذا وهم وأنتم تتكلمون بأوهامكم.

- هناك من يعمل على توتير الناس حتى يخرب البلد نتيجة انفعالات، ولم يعد هناك حدود للافتراء والكذب والتحريض في الاعلام، وهذا ما يخططون له الأميركيون والاسرائيليون وعملاؤهم بكل المنطقة، وهناك ناس التبست عليهم الأمور، فنحن لا نتهم الجميع بالعمالة، وننبههم إلى أنهم يخططون للتقسيم والفوضى بالمنطقة ولإشغالنا ببعضنا وتوتيرنا وتحريضنا بعناوين مختلفة. فإذا ذهبنا الى الاستفزاز والتوتر نخرب بيوتنا في لبنان والعالم العربي. فيما الفرصة متاحة لأمّتنا باستعادة حقوقها. يجب من البدء من محو الأمّية بالقراءة إلى الأمّية بالسياسة، فيجب ان نمحو كل اشكال الأمّية.

 

سوريا

تقرير / «العفو الدولية»: التعذيب في سورية وصل إلى مستويات غير مسبوقة

لندن - يو بي آي - ذكرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد اصدرته امس أن حجم التعذيب في سورية وصل إلى مستويات غير مسبوقة خلال سنوات، وأعاد ذكريات حقبة مظلمة سادت البلاد خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

وقالت المنظمة «إن تقريرها الذي حمل عنوان (لقد أردت الموت: ضحايا التعذيب في سورية) يأتي عشية مرور الذكرى السنوية الأولى على اندلاع الاحتجاجات ويوثّق31 أسلوباً من أساليب التعذيب وغيره من ضروب الإساءة المتبعة في سورية، والتي تمارسها قوات الأمن والجيش والعصابات المسلحة المؤيدة للحكومة والمعروفة باسم الشبيحة، حيث ورد وصفٌ لتلك الأساليب من خلال روايات شهود العيان أو الضحايا الذين التقى باحثو منظمة العفو الدولية بهم في الأردن خلال شهر فبراير الماضي».

واضافت المنظمة أن «تعرض المحتجزين للتعذيب وغيره من ضروب الإساءة يتخذ بشكل عام نهجاً يبدو أنه ثمرة لنمط مدروس في هذا الإطار، وقال العديد من الضحايا إن عملية الضرب المبرح تبدأ لحظة إلقاء القبض على الشخص قبل أن يتكرر الأمر بوحشية خصوصاً باستخدام العصي وأعقاب البنادق والسياط وبقبضات اليدين والأسلاك المجدولة، وذلك لدى وصول المعتقلين أيضاً إلى مراكز الاعتقال، لتصبح ممارسة ترحيبية يُتعارف عليها بعبارة (حفلة استقبال)، وغالباً ما يجري تجريد القادمين الجدد من ملابسهم ليُتركوا مدة ما يقرب من 24 ساعة في العراء وهم لا يرتدون شيئاً سوى ملابسهم الداخلية فقط». واشارت المنظمة في تقريرها إلى أن «العديد من الناجين تحدثوا عن التجارب التي مروا بها خلال تعذيبهم بأسلوب ما يُعرف بالدولاب، حيث يُجبر الضحية على اتخاذ وضعية إطار السيارة وتعليقه أو رفعه إلى الأعلى في معظم الأحيان، مع استمرار تعرضه للضرب وبخاصة باستخدام الأسلاك المجدولة أو العصي».

وقالت إنها «لاحظت تزايد عدد الروايات والتقارير التي تتحدث عن استخدام أحد أساليب التعذيب المعروفة باسم الشبح، حيث يتم تعليق الضحية بخطاف أو بمقبض باب أو إطاره أو من خلال رفعه بشد قيود يديه بحيث تبقى القدمان بالكاد تلامسان سطح الأرض، أو بوضعية تسمح بملامسة أصابع القدمين فقط للأرض، ومن ثم تتعرض الضحية للضرب المبرح على الأغلب».

ونقلت عن «كريم»، الطالب القادم من منطقة الطيبة بمحافظة درعا البالغ من العمر 18 عاماً كيف «قام مستجوبوه باستخدام الكماشة لسلخ لحم جسده عن ساقيه أثناء احتجازه في فرع المخابرات الجوية بدرعا خلال شهر ديسمبر الماضي». وذكرت المنظمة «أن جرائم التعذيب القائمة على النوع الاجتماعي وغيرها من الجرائم التي تنطوي على عنف جنسي أضحت أكثر شيوعاً خلال العام الماضي»، وأن شخصاً يُدعى «طارق» ابلغها «كيف أُجبر على مشاهدة عملية اغتصاب سجين آخر يُدعى «خالد» خلال استجوابه في فرع المخابرات العسكرية في كفر سوسة بدمشق خلال شهر يوليو 2011».

وقالت نائبة المدير الموقت لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية آن هاريسون إن «الإفادات التي سمعناها ممن قابلهم أفراد بعثة المنظمة توفر إطلالة مؤلمة على نظام من الاحتجاز والاستجواب يبدو أنه يهدف على نحو رئيسي إلى إهانة الضحايا وإذلالهم وترهيبهم بغية حملهم على التزام جانب الصمت». واعتبرت المنظمة أن الإفادات والشهادات التي أدلى بها الناجون من ضحايا التعذيب «تقدم دليلاً إضافياً على ما يُرتكب من جرائم ضد الإنسانية في سورية»، ودعت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى «تمديد التفويض الممنوح للجنة التحقيق الأممية المعنية بسورية وتعزيز قدراتها في مجال رصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم التي تخالف نصوص وأحكام القانون الدولي وتوثيقها والإبلاغ عنها بهدف مقاضاة المسؤولين عن ارتكاب تلك الجرائم والانتهاكات، في ضوء تقاعس الدول عن إحالة ملف الأوضاع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية». واضافت هاريسون: «نحن ماضون في اعتقادنا الجازم بأن المحكمة الجنائية الدولية تمثل أفضل الخيارات المتاحة بغية ضمان محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الخطيرة بحق الشعب السوري.. وينبغي عدم فسح المجال أمام المسؤولين السوريين عن جرائم التعذيب، خصوصاً أصحاب المناصب القيادية منهم، وبما لا يدع مجالاً للشك لديهم بأنهم ماثلون أمام عدالة المحاكم لا محالة، لمحاسبتهم على ما ارتُكب من جرائم خلال فترة شغلهم لمناصبهم وعلى مرأى ومسمع منهم».

 

أنان يدلي بشهادة أمام مجلس الأمن حول مهمّته بسوريا الجمعة

أعلن دبلوماسيون أنّ الموفد الخاص للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان سيعرض الجمعة أمام مجلس الأمن الدولي اولى نتائج مهمته في سوريا، ويتوجه انان صباح الجمعة الى مجلس الأمن عبر دائرة فيديو مغلقة من جنيف.(أ.ف.ب.)

 

"غارديان" البريطانية تنشر مراسلات الأسد عبر بريده لإلكتروني

نشرت صحيفة "غارديان" البريطانية مراسلات الرئيس السوري بشار الأسد عبر بريده الإلكتروني، وكشفت الصحيفة أن "دولة خليجية قدمت للأسد وعائلته عرضا للجوء"، لافتة الى أن "الأسد تلقى نصائح من إيران بكيفية التعامل مع الأزمة". الصحيفة ذكرت أن "الأسد أمر بتشديد القبضة الأمنية على حي بابا عمرو في حمص"، وأفادت أنه "اعتمد على بريده الإلكتروني الشخصي للتواصل مع مساعديه".

ولفتت "غارديان" الى أن "الأسد سخر من الإصلاحات التي وعد بتقديمها لحل الأزمة"، مشيرة إلى "نصائح قُدمت للأسد بالإعراب عن الشكر والتقدير للدول الصديقة". وكشفت أيضا عن "نصائح أخرى عرضت على الأسد استخدام لغة قوية وعنيفة"، وقالت إن "الأسد شكل دائرة من المساعدين الموثوقين الذين يتبعونه مباشرة". وأكدت الصحيفة ـن لديها أكثر من 3000 وثيقة من البريد الالكتروني للأسد وزوجته أسماء، تم اعتراضها من قبل مجموعات في المعارضة السورية. وتابعت "أن زوجة الرئيس أنفقت آلاف الدولارات عبر الانترنت على شراء سلع، فيما تبادل الرئيس السوري روابط لمواد ترفيهية مع أصدقائه عبر جهاز آيباد، كما قام بتنزيل ملفات موسيقى عبر برنامج آي تيونز".

 

شابة مسيحية سورية: النساء اللواتي اعتُقِلن تعرّضن للإغتصاب..والنظام لا يحمي إلا طغمته الحاكمة

فنّدت المسيحية السورية هديل الكوكي "ادّعاءات النظام السوري عن مواجهاته لعصابات من السلفيين والقاعدة"، مؤكدةً أن "جميع السوريين- بمن فيهم المسيحيون والعلويون- يتعرضون لممارسات النظام البشعة".وتحدثت الشابة المسيحية التي تنتمي إلى منطقة الحسكة السورية في لقاء مع قناة "العربية" عن كافة أعمال التعذيب والاغتصاب التي تتعرض له النساء في السجون السورية، وأكدت على شهادتها التي قدّمتها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف عن فترة اعتقالها في سجن حلب، مشيرة إلى أن "جميع النساء اللواتي اعتقلن تعرضن للإغتصاب، إلا أن أحداً لم يعلن ذلك على الملأ"، وأضافت: "لا توجد حتى الآن بنت خرجت من سوريا، وقالت إنها تعرضت للاغتصاب، لكن جميعهن تعرضن لذلك". وعن تقنيات التعذيب، ذكرت الكوكي أنها "متنوعة من تعذيب بالكهرباء، إلى ما يعرف ببساط الريح". في هذا السياق، روَت كيف كان رجال الأمن يضربونها "بشدة" على رجليها، ثم يرمونها في الزنزانة الإنفرادية "بعد ملئها بالماء والملح" لكي تتألم أكثر، كما أنها كانت تُجبَر على البقاء داخل الزنزانة لأطول فترة ممكنة حتى تتأذى أكثر وتتألم بشكل أكبر. وأكدت هديل الكوكي أنها تعرّفت إلى هويّة سجانيها، وقالت إنها تعرفهم بالأسماء والرتب والمناطق التي يتبعون لها، موضحةً الى أنها انتبهت إلى كل تلك التفاصيل بعد أول اعتقال لها، فهي اعتقلت 3 مرات عام 2011. كما لفتت في هذا الإطار، إلى أنها تعلّمت ذلك من الناشطين الذين حثوها على حفظ كل معلومة عن العناصر "بسبب إمكانية الحاجة إليها لاحقاً عند تقديم كافة المستندات اللازمة إلى الأمم المتحدة للإدعاء ضدهم". ومن بين هؤلاء، كشفت الكوكي بعض المعلومات عن رئيس الفرع العسكري في حلب، الذي تعرّض لتفجير من قبل الثوار في الفترة الأخيرة، مشيرةً الى أنه "برتبة عميد، وترفّع إلى رتبة لواء"، وهو كان المسؤول عن تعذيبها، بالإضافة إلى مقدم في أمن الدولة، وآخر من ينبع. وفي سياق منفصل، أكدت الكوكي أنها لم تعامل يوماً من قبل النشطاء على أنها مسيحية أو غير مسيحية، مؤكدةً أنّها لم تلحظ منهم أي تصرف يزعجها، أو يحرجها كمسيحية مؤمنة بعقيدتها وديانتها، مضيفةً: "لم أرَ ذلك إلا في السجن، حيث يحاول العناصر زرع الأفكار الطائفية في رؤوس المعتقلين"، وأكدت أن رجال الأمن كانوا يحاولون إقناعها بأنها كمسيحية يجب أن تقف إلى جانب النظام "الذي يحمي المسيحيين". إلا أنها أكدت في المقابل أن كل تلك الإدعاءات "كاذبة، فهذا النظام لا يحمي المسيحيين ولا العلويين، ولا يحمي أحداً سوى الطغمة الحاكمة التي تساعده في قمع الشعب"، خاتمة بالقول: "عندما يتكلم أي مسيحي أو علوي يعذب".(العربية)

 

أمين سر مجلس "الجيش الحر": النظام السوري بدأ باستخدام الدين لتقسيم البلاد

أعرب أمين سر المجلس العسكري "للجيش السوري الحرّ" النقيب عمار الواوي عن ثقته بانتصار المعارضة السورية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لافتًا إلى أنّ "عدد الذين قتلهم الأسد يجعله يستحق مصيرًا أسوأ من مصير (الرئيس الليبي الراحل معمر) القذافي" الذي قتل خلال أسره في تشرين الاول 2011 بأيدي الثوار الليبيين. وأكد الواوي في حديث لوكالة "فرانس برس" أنّ "الجيش السوري الحرّ بات يضم 50 ألف رجل، لكنهم يفتقرون إلى الأسلحة النوعية، وليس لديهم سوى بنادق الكلاشنيكوف والمسدسات"، وطالب بفرض "منطقة حظر جوي وفتح ممرات انسانية". ولمناسبة الذكرى السنوية الأولى لانطلاق الثورة السورية، ذكّر الواوي بأنّ "الثورة في فرنسا (لنيل الاستقلال) استمرت عشر سنوات، والفلسطينيون يحاربون إسرائيل منذ العام 1948"، مؤكداً أن "الثورة تنتصر دائمًا عندما يقرر الشعب إسقاط النظام". وردًا على سؤال عن وجود عناصر من تنظيم "القاعدة" أو مقاتلين أفغان أو باكستانيين في صفوف الجيش السوري، أجاب الواوي: "نحن كلّنا سوريون في "الجيش السوري الحر" وكلنا جنود سابقون في الجيش النظامي"، مؤكدًا أنّ "النظام السوري هو الذي يستخدم عناصر من قوى الأمن الإيرانية ومقاتلين في "حزب الله" اللبناني وميليشيات عراقية تابعة للزعيم الشيعي مقتدي الصدر"، ولفت إلى أنّ "النظام بدأ في استخدام الدين لتقسيم البلاد"، لكنّه استبعد نشوب حرب أهلية أو دينية "لأن السوريين كلهم يريدون شيئًا واحدًا: سقوط الأسد".(أ.ف.ب.)

 

غارديان" عن البريد الإلكتروني للأسد: نصائح إيرانية.. وأمر بتشديد القبضة على بابا عمرو 

نشرت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية اليوم الأربعاء مراسلات الرئيس السوري بشار الأسد عبر بريده الالكتروني، فكشفت أن "دولةً خليجية قدّمت للأسد وعائلته عرضاً للجوء إليها".

كما ذكرت الصحيفة استناداً إلى البريد الإلكتروني للرئيس السوري أن "الأسد تلقّى نصائح من إيران بكيفية التعامل مع الأزمة، وهو أمر بتشديد القبضة الأمنية على حي بابا عمرو في حمص"، مشيرة إلى أن "الأسد اعتمد على بريده الالكتروني الشخصي للتواصل مع مساعديه". كما بيّنت الرسائل وفق الصحيفة أن "الأسد سخر من الإصلاحات التي وعد بتقديمها لحل الأزمة"، وأنّه تلقّى "نصائح لكي يعرب عن الشكر والتقدير للدول الصديقة" التي تقف إلى جانبه، و"نصائح أخرى" عرضت عليه "استخدام لغة قوية وعنيفة".

لقراءة المقال كاملًا كما جاء في صحيفة الـ"غارديان" إنقر هنا

http://www.guardian.co.uk/world/2012/mar/14/assad-emails-lift-lid-inner-circle

 

 

تعليقات

 

مآثر عون ضد بكركي لم تُمحَ من ذاكرة المسيحيين

فادي عيد/الجمهورية

!يرتدي التصعيد السياسي على الساحة المسيحية في الآونة الأخيرة طابعاً يتخطى الوضع المسيحي الداخلي إلى الإطار السياسي العام وارتداداته الإقليمية، ولا سيما بين القطبين المسيحيين رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع والنائب ميشال عون، على خلفية طروحات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي التي تتناول الملف السوري.

فقد جاءت طروحات الراعي في توقيت غير ملائم، ترافق مع المجازر التي تُرتكب في المدن السورية، مع الإشارة إلى أن أوساطاً قواتية تؤكد بأن "ما قاله الدكتور جعجع لا يُسيء إلى بكركي وأهمية تاريخها وموقعها، بل إلى مضمون كلام معيّن لم تألفه بكركي في تاريخها، باعتبارها من أطلق انتفاضة الاستقلال، ومن كان الحصن الأول المُدافع عن الحقوق اللبنانية بشكل عام والمسيحية بشكل خاص".

ورأت الأوساط نفسها أن "ردّ عون يثير السخرية عندما يتحدّث عن أخلاقياته في التعاطي مع البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وكأن ذاكرة اللبنانيين باتت ضعيفة إلى حدّ الخرف، فالأرشيف مليء بالإساءات لبكركي وسيدها من "التيار العوني"، ولا سيما ما حصل من تعرّض شخصي للكاردينال صفير ووَضع صورة "الجنرال" على كرسيه. فهذا المشهد لم يزل ماثلاً في أذهان اللبنانيين، ولا يمكن للسنين، مهما طالت، أن تمحو هذه الصورة السيئة". وفي هذا السياق عُلم أن "تحضيرات جارية على قدم وساق، إذا تمادى الجنرال عون في تعمية الرأي العام، لنَشر سيرته تجاه بكركي والبطريرك صفير بالصورة والصوت، وكل المواقف والتصاريح العونية، باعتبار انّ ما قاله عون في سياق ردّه على الدكتور جعجع مُبكٍ ومُضحكٍ في آن". وإذ أشارت الأوساط إلى أنها "لم تفاجأ في سياسة الحضّ على الكراهية وإعادة استذكار الماضي التي يمارسها "الجنرال" بمفرده، وكأنه لا يوجد إلّا القوات والدكتور جعجع في وجهه"، أكدت "أن عون مكلّف من "حزب الله" والنظام السوري بإدارة هذه المعركة ضد القوات اللبنانية، خصوصاً بعد التطور الإيجابي الذي أحرزه جعجع بانفتاحه العربي، والذي أثمر جولات مكثّفة شملت بعض دول الخليج والعراق، ومزيداً من التنسيق والتعاون، الأمر الذي أغاظ بعض قوى الثامن من آذار".

من هذا المنطلق، تتوقّع أكثر من جهة سياسية غرق الساحة الداخلية في الخلافات والمساجلات ضمن عنوان أساسي يكمن في الخلاف السائد حول النظرة للأحداث السورية، إضافة إلى ملفات داخلية، ومنها ما أثير مؤخراً عن طروحات لافتة تتمثّل بالدعوة الى نَقل مقعدي الأقليات والإنجيليين إلى الدائرة الأولى في الأشرفية، في سياق الحَماوة الطائفية والمذهبية السائدتين في البلد، وأمام الربيع العربي والتحوّلات في المنطقة، والدور الكبير لقوى 14 آذار الداعمة لهذه التحولات، ما يشكّل التفافاً على مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري الداعم لوحدة بيروت، والمناهض للمشروع الطائفي والمذهبي، الأمر الذي ينسحب أيضاً على نجله الرئيس سعد الحريري، والذي أكد في وثيقة تيار "المستقبل" على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين.

ومن هنا تقول المعلومات إن هذا الطرح انتخابي وشعبوي، والمستفيد منه هو العماد عون الذي بدأ يتحرك في منطقة الأشرفية، من خلال تجيير الخدمات من قبل وزرائه واللعب على الوتر الطائفي والشعبوي، وهناك لقاءات بدأت تجري في هذا الإطار بشكل منظّم ومدروس. لكن هذا الطرح لا يفيد المسيحيين بالدرجة الأولى ولا يفيد المسلمين أيضاً، كما انه لن يلقى الآذان الصاغية في سياق التحوّل الحاصل حالياً في المنطقة، وما تضمّنته وثيقة 14 آذار السياسية. يبقى أن المؤشرات الراهنة في ضوء ما ستحمله الأيام المقبلة من تصعيد عسكري مرتقب في سوريا، ووفق معلومات تُنقل عبر أقنية ديبلوماسية، تعكس مخاوف على الداخل اللبناني، والذي برز عبر اتساع رقعة الخلافات السياسية، خصوصاً على جبهة الرابية ـ معراب، إضافة إلى الطروحات الطائفية التي تنطوي على مصالح انتخابية

 

تحطيم صنم 8 آذار السوري...

 ميدل ايست أونلاين/ بقلم: خيرالله خيرالله

 كان الثامن من آذار اللبناني، لصاحبه حزب الله، محاولة انقلابية بكل معنى الكلمة تندرج في سياق الثامن من آذار السوري، لصاحبه حزب البعث. تكمن مشكلة النظام السوري في رفضه الاعتراف بان العالم تغيّر والمنطقة تغيّرت وسوريا تغيّرت. لم يعد ممكنا تكرار الثامن من آذار 1963 السوري في لبنان في الثامن من آذار 2005.

انه نصف قرن من التاريخ يعيد السوريون الآن اعادة كتابته بدمهم بعدما حاول النظام الزائل حرمانهم من اعزّ ما يمتلكونه ، اي من الحرية والكرامة. قبل تسع واربعين سنة، في الثامن من آذار- مارس 1963، سقطت سوريا تحت حكم البعث الذي كان نفّذ قبل ذلك بشهر انقلابا في العراق لا يزال البلد يعاني من نتائجه السلبية حتى يومنا هذا.

استكمل الانقلاب البعثي الاوّل في العراق عملية القضاء على اي امل باستعادة البلد لوجهه الحضاري ومؤسسات الدولة التي دمرها المجرمون الذين انقلبوا على النظام الملكي في الرابع عشر من تموز- يوليو 1958. اما في سوريا، فقد استكمل الانقلاب البعثي بدوره عملية القضاء على ايّ امل بعودة سوريا الى الحياة الديموقراطية واعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية بديلا من التركيز على المؤسسات الامنية. تلك المؤسسات التي تطورت وتضخّمت في ظلّ الوحدة التعيسة مع مصر. تبيّن مع مرور الوقت ان تلك الوحدة لم تكن سوى وحدة بين اجهزة المخابرات والقمع والبطش في الدولتين راح ضحيتها المصريون والسوريون. كان الثامن من آذار 1963 يوما مشؤوما في سوريا. تطوّر حكم البعث من حكم مدني الى حكم عسكري يستبعد الضباط الآتين من المدن الكبرى، على رأسها دمشق، لمصلحة ضباط الريف الراغبين في الانتقام من المدينة. في خلال اقلّ من ثلاث سنوات، استطاع الضباط العلويون على رأسهم محمد عمران وصلاح جديد وحافظ الاسد الاستئثار بالسلطة، الى ان جاء اليوم الذي تخلّص فيه الاسد من عمران ثم من جديد واحكم قبضته على السلطة وانفرد بها. اعتمد في البداية على مظاهر الاعتدال ورفض الشعارات اليسارية التي جعلت العرب عموما، في مقدمهم المملكة العربية السعودية، ينفرون وقتذاك من سوريا. ظهر مع مرور الوقت ان النظام السوري الذي نشأ عن انقلاب الثامن من آذار 1963 لم يتغيّر قيد انملة. كلّ ما في الامر ان حافظ الاسد استطاع ابتداء من توليه الحكم في خريف العام 1970 ابتكار وظيفة جديدة لسوريا بدأت بايجاد توازن بين البعثين السوري والعراقي. تطوّر هذا الدور مع وصول صدّام حسين الى الرئاسة في العراق في العام 1979 ودخوله في حرب مع ايران. امتلك الاسد الاب منذ 1979 مزيدا من الاوراق استخدمها في المجالين اللبناني والفلسطيني، خصوصا بعدما وقف الى جانب ايران- الخميني في حربها مع العراق.

ما زاد في اهمية سوريا الغباء المنقطع النظير للبعث العراقي. لم يستوعب البعث العراقي الذي كان عائليا ومناطقيا ايضا، اكان ذلك في ايام احمد حسن البكر او خليفته صدّام حسين، شيئا من النتائج التي ترتبت على حرب تشرين الاوّل- اكتوبر 1973 ولا اتفاق فصل القوات الذي توصلت اليه سوريا مع اسرائيل في العام 1974 ولا الاسباب التي دفعت انور السادات، حليف حافظ الاسد في حرب العام 1973، الى الذهاب الى القدس المحتلة والقاء خطاب في الكنيست في العام 1977.

لم يفهم حتى كيف استطاع حافظ الاسد اقناع هنري كيسينجر بالطرق المباشرة او غير المباشرة ان عليه توفير الضوء الاخضر الاسرائيلي للجيش السوري كي يدخل الاراضي اللبنانية بحجة ان المطلوب "وضع اليد على مسلحي منظمة التحرير الفلسطينية" تفاديا لنزاع اقليمي.

في البدء، كان انقلاب الثامن من آذار والعقلية المتخلفة التي تحكّمت بالذين نفّذوه. كان الهدف السلطة ولا شيء آخر غير السلطة. من اجل الاحتفاظ بالسلطة، كان مطلوبا تدجين الشعب السوري ثم اختلاق قضايا "قومية"، كي يهرب حاكم سوريا الى خارج باستمرار. لم يكن لدى حاكم سوريا، اي حافظ الاسد بين 1970 و2000، ثم بشّار الاسد بين 2000 و2012 اي خيار آخر غير السعي الى الغاء الآخر في الداخل. ما الذي يستطيع عمله نظام يعاني من عجز عن حلّ اي مشكلة داخلية في سوريا من جهة ومن كونه يعاني من انه ليس سوى ممثل لاقلّية، ثم لمجموعة عائلية صغيرة جدا من جهة اخرى؟

في مواجهة مشاكله وازماته المعقدة التي تفاقمت ابتداء من العام 2003، عندما شنت ادارة بوش الابن حربها على العراق، لم يجد البعث السوري، بحلته الجديدة، مكانا يهرب اليه سوى لبنان. كان الاعتقاد السائد لدى بشّار الاسد ان النظام السوري سيكون قادرا على استعادة هيبته ودوره الاقليمي انطلاقا من الوطن الصغير. في البدء كانت جريمة التمديد للرئيس اللبناني اميل لحود، على الرغم من القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن. جاء بعد ذلك اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه في الرابع عشر من شباط- فبراير 2005 ، كذلك الجرائم الاخرى التي طالت اللبنانيين الشرفاء حقّا. في تلك المرحلة بالذات، جاء الثامن آذار اللبناني حين انزل "حزب الله" الايراني عناصره وتوابعه الى الشارع لتغطية جريمة اغتيال الحريري وارهاب اللبنانيين وترويعهم نيابة عن النظام السوري...

كان الثامن من آذار اللبناني محاولة انقلابية بكل معنى الكلمة تندرج في سياق الثامن من آذار السوري. تكمن مشكلة النظام السوري في رفضه الاعتراف بان العالم تغيّر والمنطقة تغيّرت وسوريا تغيّرت. لم يعد ممكنا تكرار الثامن من آذار 1963 السوري في لبنان في الثامن من آذار 2005.

لم يدرك النظام السوري ان المقاومة الحقيقية في لبنان هي مقاومة اللبنانيين لثقافة الموت التي يحاول محور طهران-دمشق فرضها عليهم. رفض اللبنانيون تكرار الثامن من آذار على ارضهم. حطموا الثامن من آذار السورية ومحاولة تكرارها على ارضهم.

نقل اللبنانيون تجربتهم الحضارية، اي "ثورة الارز"، التي تجسّد قبل اي شيء آخر الانتماء الى ثقافة الحياة الى المنطقة، بما في ذلك سوريا. ففي لبنان تحطّم صنم الثامن من آذار السوري قبل ان يحطمه السوريون منذ سنة.

من بيروت، بيروت سمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار امين الجميّل ووليد عيدو وانطوان غانم ووسام عيد والشهداء الاحياء مروان حماده والياس المرّ ومي شدياق، من ساحة الحرية التي اتسعت في الرابع عشر من آذار 2005 لنصف الشعب اللبناني، من كلّ الطوائف والمذاهب والمناطق والطبقات الاجتماعية، ينبلج فجر جديد للمنطقة.

انه فجر الحرية ولفظ ثقافة الموت. بين الذين يرسمون معالم هذا الفجر بكلّ شجاعة، شخص يرمز الى "لبنان اوّلا" اسمه سعدالدين رفيق الحريري. لم يتردد سعد الحريري لحظة، بكل جرأة ووضوح ليس بعده وضوح، في الوقوف مع الشعب السوري وثورته المجيدة التي ستعيد سوريا الى السوريين اوّلا. ستعود سوريا قلب العروبة النابض فعلا، العروبة الحضارية البعيدة عن كل متاجرة بالسوريين واللبنانيين والفلسطينيين وكلّ من تقع اليد عليه عن طريق الارهاب والترهيب...

 

15 آذار: الإحتلال الداخلي والتدخّل الخارجي

نصير الأسعد/الجمهورية

حتّى الأمس القريب، كان الشعبُ الفلسطينيّ يختصر في وعي الشعوب العربيّة فكرة «الأمثولة»، في مواجهته لظلم الاحتلال والاستيطان الإسرائيليّين، في بطولاته وشجاعته وتضحياته. «الأمثولة» في أنّ هذا الشعب توقّف منذ عقود عن «عدّ» أمواته وشهدائه. حتّى الشعوب في المنطقة، لا سيّما الشعب اللبناني، التي دفعت أثماناً باهظة في تاريخها المعاصر، غالباً ما دفعت تلك الأثمان من تمزّق أصاب وحداتها الوطنيّة، ولم تدخل تالياً في خانة الأمثولات. في السنة المنصرمة بينَ 15 آذار 2011 و15 آذار 2012 (اليوم)، ارتقى الشعب السوريّ إلى درجة الأمثولة، بصموده وبطولاته وتضحياته في مواجهة نظام فاشيّ دمويّ موصوف. أمّا المشترك بين الأمثولتين (والشعبين السوريّ والفلسطيني) فهو أنّ كلّاً منهما يواجه احتلالاً. إسرائيل إحتلالٌ.. وإستيطان. ونظام الأسد إحتلالٌ أيضاً. ولذلك، فإنّ الثورة السوريّة المندلعة منذ عام، بقدر ما هي إنتفاضة ديموقراطيّة للتغيير، إنّما هي حركة تحرّر سوريّة – عربيّة بكلّ ما للمصطلح من معنى.

أوّلاً لأنّه يقتل الشعب و»يتفنّن» في أساليب القتل وصولاً إلى مجازر التطهير المذهبيّ التي تمارس كلّ يوم في مناطق سوريّة عدّة.

وثانياً لأنّه، حتّى بالمقارنة مع الأنظمة التي تمّت إطاحتها في سياق الربيع العربيّ، لا يملك أيّ مشروعيّة (أو شرعيّة) من الأساس تبرّر وجوده، وهو الآتي إلى السلطة بتوريث قهريّ.

وثالثاً لأنّه جعل سوريّا قاعدة عسكريّة – أمنيّة – سياسيّة لإيران ومشروعها في مواجهة العرب والمصالح العربيّة، قاعدة تخترق الجسد العربيّ على حساب التضامن العربيّ، وعلى حساب الموقع الإقليميّ للعرب.

ورابعاً لأنّه نظام امتهن التواطؤ مع إسرائيل عقوداً، حتّى كان جهة تدخّل ضدّ القضيّة الفلسطينيّة وضدّ استقلال لبنان وضدّ استقرار المنطقة، حيث سجّل تاريخيّاً تعاقب موجات التدخّل في الأردن والعراق وغيرهما أيضاً.

هو نظام احتلال لكلّ هذه الأسباب الرئيسيّة. أمّا لماذا الثورة السوريّة إنتفاضة ديموقراطيّة وحركة تحرّر في آن، فلاعتبارين جوهريّين.

أوّلهما أنّ هذه الثورة المعبّرة عن وحدة أطياف الشعب السوريّ، تتطلّع إلى إقامة الديموقراطيّة في رحاب دولة مدنيّة تحفظ التنوّع والتعدّد.

والثاني أنّ هذه الثورة عندما ستنتصر – وستنتصر حتماً – ستغيّر وجه المنطقة العربيّة. ستغيّر وجه المنطقة لأنّها ستحرّر سوريّا من النفوذ الإيرانيّ، وستضع حدّاً لـ «نموذج غريب» من «الممانعة» المقترنة بتواطؤ لا مثيل له مع إسرائيل، وستدعّم القضيّة الفلسطينيّة، وستزيل نظاماً أبرز مآثره تفكيك التضامن العربيّ.. وستفتح المجال أمام إقامة نظام عربيّ – إقليميّ جديد.

ولكلّ هذه المعطيات، أي لأنّ نظام الأسد نظام احتلال، ولأنّ الثورة السوريّة إنتفاضة ديموقراطيّة وحركة تحرّر في آن، فإنّ التقصير العربيّ حيناً والإقليميّ – الدوليّ أحياناً حيال الثورة السوريّة وأنهار الدماء السوريّة، إنّما هي تقصير أخلاقيّ من جهة وسياسيّ – أستراتيجيّ من جهة أخرى.

ثمّة شعبٌ ثائر. وهذا الشعب لا يزال في الميادين عصيّاً على الإخضاع، ونسبةٌ محدّدة من المساعدة والدعم من الخارج تمكّنه من إنهاء المأساة. وهناك من يتحدّث في الأروقة الخارجيّة عن رفض «التدخّل الخارجي»!. هذا الشعب السوريّ البطل يستطيع أن ينتصر ولو طال الوقت، وهناك من لا يريد اختصار المعاناة بذريعة رفض «التدخّل الخارجي»! فهل «التدخّل الخارجي» إحتلال إقليميّ – دوليّ لسوريّا؟ وهل يكون التدخّل الخارجيّ «نقيصة» إذا كان شعب بأكمله يطلبه لوقف المجازر؟ وهل ثمّة معايير قيميّة لرفض التدخّل الخارجيّ في وجه «إحتلال داخليّ»؟ أم ترى الاحتلال الداخليّ أمرٌ فيه نظر؟!

أمس احتفل اللبنانيّون بذكرى 14 آذار، ذكرى ثورتهم على النظام نفسه. واليوم ينبغي أن يحتفل اللبنانيّون والسوريّون معاً بذكرى 15 آذار.

وإلى من يرى – حتّى داخل 14 آذار – أنّ ثمّة مبالغة في مواكبة الثورة السوريّة واحتضانها، أو أنّ المسألة السوريّة صارت أولويّة لبنانيّة «أكثر من اللزوم»، لا بدّ من القول إنّ المسألة السوريّة هذه مسألة لبنانيّة مباشرة. وأن تكون أولويّة فلأنّها إسهام في انتصار القضيّة اللبنانيّة. وهل كان أحدٌ لـ»يتنفّس» لولا حدث الربيع العربيّ عموماً والربيع السوريّ خصوصاً؟ وهل من انتصار للقضيّة اللبنانيّة بدون نهاية نظام الأسد في دمشق؟.

 

فعلا النظام الأسدي بلا ورقة

طارق الحميد/الشرق الأوسط

نحن أمام مرحلة دبلوماسية عبثية جديدة بين المجتمع الدولي ونظام بشار الأسد الذي يحاول فيها اللعب على الوقت كعادته الدائمة، وهو ما فعله كذلك طوال عام كامل من عمر الثورة السورية، وآخر هذه اللعبات هي لعبة اللاورق بين الأسد والمبعوث الأممي كوفي أنان. فبعد أن كان الجميع ينتظر الرد الأسدي على ما قدمه لهم السيد أنان، خرج المتحدث باسم الخارجية الأسدية ليقول إن «كوفي أنان قدم لا ورقة. مقترحات غير رسمية لتبادل الرؤى حولها، ونحن رددنا بلا ورقة، وكان الرد أجواؤه إيجابية وتوضيحية، وحملت توضيحات لكيفية تنفيذ هذه البنود بهذه اللاورقة». لغة فذلكة تؤكد أن النظام الأسدي لا يتحدث عن خطوات، قدمت له من قبل السيد أنان، بل إنه يتحدث عن «مقترحات غير رسمية لتبادل الرؤى»، وأنها قدمت للنظام الأسدي غير مكتوبة، وأن نظام الطاغية قام بالرد عليها أيضا بغير كتابة، أي أن ما يحدث، وبلغة بسيطة، كلام في الهواء، غير ملزم، ولا قمية له! ومن هنا يتضح أن النظام الأسدي لا يأخذ مهمة أنان على محمل الجد، ولا يقيم وزنا للمجتمع الدولي. فما دام النظام الأسدي لا يرى تحرك الأساطيل، وتدفق السلاح للمعارضة، فإنه لن يصدق شيئا، مثله مثل من قبله، سواء صدام، أو القذافي. فإذا لم يسمع الأسد أزيز الطائرات فإنه لن يرتدع. فكل ما يسمعه، ويراه، النظام الأسدي إلى الآن هو تهويشات، لا أكثر ولا أقل، سواء من أعدائه أو أصدقائه، فالأسد لا يقلق مثلا من تقريع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، له خلال جلسة أسئلة وأجوبة بمجلس الدوما حيث قال لافروف عن الأسد: «جميع نصائحنا، ويا للأسف، لم تترجم بأفعال، ولم تتحول إلى واقع عملي في الوقت المناسب، لا بل بالعكس»، مضيفا أن نظام الأسد «اعتمد إصلاحات جيدة من شأنها تجديد النظام والانفتاح على التعددية، ولكن ذلك تأخر كثيرا». وأكد لافروف أن اقتراح بدء حوار وطني في سوريا يأتي أيضا «متأخرا»، ومحذرا أن هذا «الجمود» يمكن أن «يبتلع الجميع في النهاية»!

كل ذلك لا يقلق الأسد، حتى وإن سمع بالأمس أن موسكو، ولأول مرة، تسمح لقوات أميركية باستخدام أراضيها للقيام بعمليات تستهدف أفغانستان، ولو كان هناك من يفكر بالنظام الأسدي لتساءل: إذا كانت روسيا قلقة من التغلغل الأميركي في المنطقة، فمن باب أولى أن لا تسمح لها باستخدام أراضيها.. لكن هذا التطور أيضا لن يقلق الأسد، رغم أنه مؤشر مهم!

وعليه؛ فإن أكثر ما يقنع الأسد بالخطر، كما يقنع الدوائر الضيقة منه بذلك، هو عندما يرى المنطقة العازلة، وتدفق السلاح، وتحرك الأساطيل، ومن خلال تحالف الراغبين، وليس مجلس الأمن، فهذه هي اللغة التي يستوعبها الأسد، لا الرسائل الشفهية، أو عبر الورق، فهذا النظام سقطت عنه ورقة التوت منذ زمن!

 

«ميوعة» الأميركيين شجعت الأسد على شن هذه الحرب التدميرية!!

صالح القلاب/الشرق الأوسط

ستفشل مساعي الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي أنان، وستستنزف المناورات والألاعيب ما بقي من مبادرة الجامعة العربية، وسيستمر النظام في خيار العنف والقوة العسكرية لحل الأزمة السورية المتفاقمة، فعندما يشعر بشار الأسد بأن هناك استبعادا لأي عمل عسكري، على الأقل على غرار ما جرى في ليبيا، أو التلويح به، فإنه أمر طبيعي أن يتصرف بهذه الطريقة وأن يدير ظهره لكل محاولات ومساعي حل هذه الأزمة بالوسائل والأساليب السلمية.

إن ما قاله وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي حضره وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من أن الموقف المتخاذل والمتراخي من قبل الدول التي أفشلت قرار مجلس الأمن وصوتت ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ما يتعلق بالشأن السوري قد منح نظام بشار الأسد الرخصة للتمادي في ممارسة كل هذه الوحشية ضد شعبه، صحيح كل الصحة. فهذا النظام لا يعرف إلا منطق القوة ولا يرضخ إلا له، وهو يعتبر «المناشدات» ضعفا لا بد من استغلاله لحسم الأمور بسرعة وقوة.

في البدايات عندما كانت مواقف تركيا أكثر هجومية، وكان فرسان القيادة التركية الثلاثة رجب طيب أردوغان وعبد الله غل وأحمد داود أوغلو يتناوبون على إطلاق التصريحات النارية، بقي هذا النظام يحرص كل الحرص على ألا يلجأ إلى الدبابات والصواريخ والمدافع والحرب المدمرة المكشوفة. وقد عزز هذا الحرص أن الموقف الأميركي والأوروبي كان لا يزال غير واضح، حيث كانت هناك مخاوف من ردود أفعال ذات طابع عسكري، لكن بعدما تراجع الموقف التركي وبعدما بات الأميركيون والأوروبيون يرددون أن سوريا تختلف عن ليبيا وأن العمل العسكري بالنسبة إليها سيبقى مستبعدا ما دامت لا تزال هناك قناعة بأن الضغط الدبلوماسي والاقتصادي هو بمثابة الخيار الأمثل لحماية السوريين من نظامهم، تغير كل شيء، وبدأت هذه الهجمة العسكرية المدمرة التي لا تزال متواصلة ومستمرة.

صحيح أن السيناتور الأميركي الجمهوري جون ماكين قد دعا إلى شن ضربات انتقائية ضد سوريا تقودها الولايات المتحدة، وصحيح أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان قال - من قبيل الإشارة إلى ضرورة تسليح «الجيش الحر» - إن من حق الشعب السوري أن يدافع عن نفسه. وحقيقة لو أن هذا قوبل بمجرد الصمت من قبل باراك أوباما وباقي أركان الإدارة الأميركية لجعل بشار الأسد يعد للألف قبل أن يلجأ إلى كل هذا التصعيد الهستيري، لكن عندما يبادر مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي إلى القول إن أوباما لا يزال ملتزما ببذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء العنف في سوريا، وإن الرئيس الأميركي وحكومته لا يشاطران ماكين رأيه، فإن هذا قد فُهم في دمشق على أنه عجز يعطي فرصة لجيش النظام ليستخدم أقصى أشكال القوة لتدمير المدن «المتمردة» والقضاء قضاء مبرما على الثورة السورية.

إن هذا جانب.. وأما الجانب الآخر الذي جعل النظام السوري يتمادى في التصعيد العسكري واستخدام أقصى درجات العنف الأهوج فهو أن الولايات المتحدة ومعها الدول الأوروبية كلها بقيت مكبلة بـ«الفيتو» الصيني والروسي، مع أنها كان - ولا يزال - بإمكانها أن تستخدم الأسلوب نفسه الذي استخدم في كوسوفو وساحل العاج، ثم إنها كانت - ولا تزال - قادرة على أن تتعاون مع تركيا لإيجاد أمكنة آمنة في المناطق المتاخمة للحدود التركية يلجأ إليها «الجيش الحر» ويلجأ إليها السوريون الفارون من مدنهم وقراهم خوفا من بطش الجيش النظامي. لكن هذا لم يحصل، مما شجع بشار الأسد أيضا على كل هذا التمادي خاصة أنه رأى أن هناك ثغرات كثيرة في موقف الجامعة العربية.

لا توجد أي معلومات بالنسبة لهذا الأمر، لكن ما يمكن استنتاجه هو أن هناك اتصالات مباشرة أو غير مباشرة بين النظام السوري ومسؤولين إسرائيليين، وأنه ربما تكون هناك تفاهمات، استنادا إلى ما كان قاله رامي مخلوف من أن «أمن إسرائيل من أمن سوريا»، مما جعل نظام بشار الأسد مطمئنا إلى أنه لن يكون هناك أي لجوء لأي عمل عسكري لا من قبل الولايات المتحدة ولا من قبل غيرها، وأنه بإمكانه أن يستخدم كل ما لديه من إمكانيات لحسم الأمور بسرعة ويضع العرب والعالم والغرب والشرق أمام الأمر الواقع على غرار ما فعله والده في عام 1982.

إن هذا النظام لا يتراجع إلا أمام التهديد والقوة العسكرية، والمؤكد أنه لو لم يصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1559 الذي يؤكد «مجددا» على دعمه «القوي» لسلامة لبنان الإقليمية وسيادته واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دوليا، وعزمه على ضمان انسحاب جميع القوات غير اللبنانية من أراضيه، لكانت دولة «عنجر» لا تزال قائمة حتى الآن، ولكان رستم غزالة لا يزال حاكما بأمره في هذا البلد، ولكانت سلسلة الاغتيالات مستمرة ومتواصلة لتشمل من تبقى من القيادات والرموز الوطنية.

وكذلك فإن الكل يعرف أن هذا النظام في عهد (الوالد) حافظ الأسد بقي يصر على «استضافة» عبد الله أوجلان على الأراضي السورية، وبقي يستخدمه ويستخدم مجموعاته المسلحة - كما هو الوضع الآن - ضد الجيش التركي والمؤسسات التركية، إلى أن طفح كيل أنقرة في عام 1998، ونفد صبرها ووجهت إنذارا نهائيا بأن قواتها ستصل خلال 48 ساعة ليس إلى دمشق وإنما إلى درعا على الحدود الأردنية إذا لم يجر طرد هذا «الإرهابي» من سوريا، وهذا ما حصل، وعندها لم يقتصر الأمر على مجرد الطرد فقط، بل تعداه إلى تسليم زعيم حزب العمال الكردستاني «التركي» إلى الأتراك تسليم اليد، فكانت نهايته السجن في زنزانة في أحد السجون التركية.

وأيضا فإن ما لا يعرفه البعض هو أن الهدوء الذي بقي ينعم به الاحتلال في هضبة الجولان حتى في ذروة تألق المقاومة الفلسطينية مرده أن إسرائيل كانت قد حذرت الرئيس السابق حافظ الأسد عندما كان لا يزال وزيرا للدفاع بأن ردها سيكون في قلب دمشق إن لم تقم السلطات السورية بـ«واجبها» وتحول دون تسلل أي فدائي عبر خطوط وقف إطلاق النار إلى هذه الهضبة المحتلة، وحقيقة أن هذا هو ما بقي قائما ومستمرا منذ احتلال عام 1967 وحتى الآن مع استثناء أيام حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 وبعض المناوشات العسكرية التي سبقت تلك الحرب.

إن هذا النظام «يخاف ولا يختشي» كما يقال، لذلك فإنه لم يفكر حتى مجرد التفكير في معاودة السعي لأي إنتاج نووي بعد الغارة الإسرائيلية المدمرة على منشآت تلك المحاولة المبكرة في المنطقة الشرقية، ثم إن المعروف أن السلطات السورية قد بادرت إلى إغلاق كل معسكرات التدريب المخصصة لحركة حماس وغيرها من المنظمات الفلسطينية بعد غارة قامت بها الطائرات الإسرائيلية على مركز تدريب فدائي في منطقة عين الصاحب القريبة من دمشق، وكل هذا بالإضافة إلى حادثة اختراق الصوت فوق القصر الرئاسي في «القرداحة» التي طوت صفحة تصريحات استهلاكية عن احتمال اللجوء لـ«الحرب الشعبية الطويلة الأمد» لتحرير هضبة الجولان المحتلة، وكل هذا يعني أنه ما كان على الولايات المتحدة وعلى الأوروبيين الاستمرار في استبعاد اللجوء إلى العمل العسكري، وأنه كان عليهم أن يلتزموا الصمت على الأقل كي يبقى نظام بشار الأسد يلتزم بالحد الأدنى من العنف ولا ينتقل إلى هذه الحرب التدميرية المسعورة.

 

جنرال الشرف والعفة والأخلاق؟

الفرد النوار/صحيفة الشرق

 لم يقل البطريرك الراعي "لا اله" ليسمع رداً عليه. وهذا كلام منطقي وواضح، لكنه تحدث بالسياسة في أمور خلافية تتجاوز وجهة نظره كرجل دين، وهو سمع كلاماً سياسياً من أولئك الذين ليسوا من رأيه، بعكس كلام من دخل على الخط السلبي ليزيد من حجم التباين، كي لا نقول، مستوى الصدام الذي لم يحسب سيد بكركي له حساباً، ولا فكر ربما بأن كلامه على سلاح "حزب الله" لا يعكس الواقع، لا بالنسبة الى اعتباره خارج سلطة الدولة، ولا بالنسبة الى استخدامه في السياسة لتغليب رأي على آخر.

المهم في هذا الموضوع الخلافي المستجد، ليس قول البطريرك الماروني ما قاله عن الخصومة القائمة في البلد بين نهجين سياسيين - وطنيين، وهيهات لو قارب سيدنا "المعنى الجهادي لولاية الفقيه"، لكان وفر على نفسه وعلى من لا يرى رأيه أي موجب للدخول في متاهات يقف اللبنانيون حيالها على مشارف حرب أهلية، من غير حاجة الى انتظار ما كان سيقوله "قائد جيش متقاعد قسراً وفار من أرض المعركة". وها هو "الجنرال النظيف - الشريف والعفيف يقحم نفسه في مواقف وآراء لا رابط بينه وبينها، باستثناء أخذه وجهة نظر البطريرك الراعي على علاتها، ومن غير ان يأتي على ذكر الموجبات العسكرية التقليدية التي كان يفترض العمل بها يوم تخلى عن ضباطه وجنوده في أرض المعركة ومعهم زوجته وبناته. والمقصود بالموجبات العسكرية "اخضاعه لمحاكمة ميدانية تكسر رتبته وسيفه وتجرده من شرف الانتماء الى المؤسسة الوطنية". لكن لبنان، هو لبنان المسايرة واللعب على الدستور والقانون والاعراف والعمالة التي تشكل في نظر البعض مخارج مناسبة معمول بها في الدول العربية قاطبة!

وطالما إننا في منطقة تعج بأصحاب الرتب والألقاب العسكرية المدججة بالأوسمة، فإن "الجنرال الوطني الغيور ميشال عون قد وجد نفسه مضطراً لأن يدافع عن بطريركه، متناسياً ما فعله بسلفه البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، عندما أرسل مخابراته الى بكركي لاجبار سيدها على تقبيل صورته والهزء به بالصوت والصورة؟!

العماد المتقاعد قسراً تحدث في آخر طلة إعلامية له عن ان الجيش اللبناني يعاني من خروقات، وهو وإن لم يدخل في التفاصيل، فقد تناسى أنه فقد شرفه العسكري يوم فر من أرض المعركة فضلاً عن ان تصرفه آنذاك كان من ضمن الخروقات طالما أنه بقي محافظاً على لقبه وزاد عليه مجموعة القاب سياسية يعرف سلفاً أنه لا يليق بمقامها، مهما كان رأيه بغيره، وتحديداً بمن عانى منه الأمرين حيث قصصه تتجاوز حدود خصومه الى من كان ضابطاً في صفوف الجيش اللبناني الذي نكب بتوليه قيادته!

للذكرى فقط، فإن الجنرال عون قد أمر يوم كان رئيساً للحكومة العسكرية بوضع ضابط كبير في مستوعب (كونتينر) مواقف العسكريين لأنه اعترض على استخدام مدفعية الجيش في قصف مناطق آهلة بالسكان. وقد برر عون يومها تصرفه الأرعن بأن "الضرورات تبيح المحظورات"! وها هو اليوم يبيح لنفسه الكلام على الشرف مع علمه وغيره أنه فقده قبل أكثر من عشرين عاماً ليستمتع بليالي باريس الحمراء والخضراء؟! المهم في نظر العماد الفاقد شرعية اللقب، أنه أخذ جانب البطريرك الراعي في مواقفه، قبل ان يسمع من الأخير ما بعد عبارة "لا اله"؟؟

المصدر: الشرق

 

١٤ و١٥ و١٦ آذار قضية واحدة

 علي حماده/النهار

بين السادس عشر من اذار ١٩٧٦ يوم اغتيال اول الشهداء كمال جنبلاط، و الرابع عشر من شباط ٢٠٠٥ يوم اغتيال كبير الشهداء رفيق الحريري، ثم الرابع عشر من اذار يوم ولادة لبنان الحلم... بين هذه المحطات والخامس عشر من آذار ٢٠١١، يوم اشتعلت الثورة في سوريا، خيط رفيع رابط، يجعل منها قضية واحدة هي قضية الحرية و الكرامة في لبنان و سوريا.

في منتصف سبعينات القرن الماضي رفض كمال جنبلاط دخول السجن العربي الكبير، وقال لا لديكتاتورية الحديد والنار والدم المهدور، فقتلوه. وفي منتصف العشرية الاولى من هذا القرن رفض رفيق الحريري ورفاقه البقاء في السجن الكبير الى ما لا نهاية فقال لا لديكتاتورية الحديد والنار والدم المهدور والجهل، فقتلوه. وفي الخامس عشر من اذار من السنة الاولى للعشرية الثانية رفض الشعب السوري مواصلة العيش في ذل السجن الكبير فقال لا لديكتاتورية الحديد والنار والدم المهدور والاجرام، فاشتعلت البلاد قتلا و تدميرا و لم يوفَّر رجل ولا امرأة ولا طفل. وفي الرابع عشر من آذار الذي نحتفل به كمحطة تاريخية انتفض فيها الإنسان لانسانيته وحريته و كرامته، نعتبر اننا منذ كمال جنبلاط ولغاية رفيق الحريري ورفاقه من "ثورة الارز"، وصولا الى انتفاضة اطفال درعا ونسوة الشام، نحمل مشعل القضية الواحدة التي تجمع بين ابناء الارز وبني اميّة وتجعل من معركتهما معركة واحدة تمتد في الزمن عقودا. وها هي الثورة السورية ضد الطغيان والظلم  تزلزل الارض تحت اقدام قتلة كمال جنبلاط ورفيق الحريري والمئات لا بل الآلاف من احرار لبنان وسوريا . ففي الوقت الذي نستذكر فيه عظمة حلم اللبناني بالحرية والكرامة والاستقلال والسيادة، ننحني امام عظمة نضال الشعب السوري وتضحياته، الشعب الذي قالها بأعلى الصوت "الشعب السوري ما بينذل"، ونعلن ان النضال من اجل الحرية في لبنان هو نضال من اجل الحرية في سوريا، والعكس. فقضيتنا واحدة في بيروت ودمشق، ومعركتنا واحدة من جبل لبنان الى جبل الزاوية. في السادس عشر من آذار قتلوا كمال جنبلاط وفي الرابع عشر من اذار انتفض لبنان لدماء رفيق الحريري، وفي الخامس عشر من اذار انفجر غضب الشعب السوري في ثورة الحرية والكرامة. ونحن اليوم، في هذا الاسبوع المشبع بمحطات كبيرة في رمزيتها نعاهد كمال جنبلاط ورفيق الحريري وشهداء لبنان، من المفتي خالد الى الرئيسين بشير الجميل ورينه معوض والعشرات من كبار لبنان، كما نعاهد اطفال درعا وحمص وحماه وادلب ودير الزور وامهاتهم، أننا سنبقى نحمل مشعل الحرية والكرامة من اجل لبنان سيد حر مستقل ومن اجل سوريا حرة حرة، الى ان يسقط الطغاة وقتلة الاطفال.

 

الحرية لا تتجزأ

إيلي فواز/لبنان الآن

إن الثورات في المنطقة العربية وسقوط ديكتاتورياتها، أو ما يعرف بالربيع العربي، شغلت العالم اجمع. ولبنان لم يستثن من القاعدة، بل اصبحت الثورات الحدث الطاغي وشغل اهل السياسة والدين بكل اطيافهم على اساس ان سقوط تلك من الديكتاتوريات او صمود اخرى، يسجل لفريق من اللبنانيين على حساب الاخر. فلم يبقَ باحث او محلل او ناشط سياسي الا ونظر في اسباب تلك الثورات. مع العلم ان اسباب ثورة الشباب العربي ما زالت غير معروفة، بدليل انها لم تكن بالحسبان واتت مفاجئة حتى للذين يتابعون الاوضاع العربية عن كثب.

الحراك الثقافي هذا لم يستثن الاحزاب اللبنانية التي انكبت هي الاخرى على تحليل الحدث العربي، فمنها من عقد مؤتمرات وسارع الى اطلاق وثائق حددت من خلالها موقفا مسبقا من تلك الثورات. ولكن كما الحديث عن اسباب الثورات تلك واندلاعها هو سابق لاوانه، التنبؤ بمستقبلها ايضا امر بالغ التعقيد. فالحراك السياسي هذا هو في طور تكوينه وقد تعترض دربه مشاكل اقتصادية او اجتماعية قد تؤدي الى انزلاقه الى حيث ليس مرغوبا او مرجوا.

طبعا الحماس لتلك الثورات لدى بعض المجموعات مبرر، كما الخوف لدى البعض الاخر هو ايضا مفهوم ولكنه لا يجب ان يؤسس لموقف سياسي لا عند تلك المجموعة من اللبنانيين ولا عند الاخرى، كما انه لا يجب ان يمنع اي طرف، خاصة من الذين يهابون التغيير ويرون فيه خرابا، من ادانة العنف الوحشي الذي يتعرض له الانسان في اكثر من بلد عربي.

إن الاحداث برهنت بما لا يقبل الشك ان العناصر الشابة الثائرة كسرت حاجز الخوف وتمردت على سجانها، مطالبة بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وهو امر بالغ الاهمية، ولكن هناك ما هو اهم واعقد ويكمن في المساعدة على انجاز تلك الثورة لاهدافها في الاقتصاد والاجتماع والسياسة حتى لا نقع جميعا مرة ثانية ضحية الانقلابات التي انطلقت اواخر خمسينيات القرن الماضي، من اشتراكية وبعثية وغيرها، تحت شعارات التحرر والاصلاح والتغيير، ولكنها ما لبثت ان سلبت شعوبنا كل سبل التقدم والازدهار، وبدل ان تبني دولا وجمهوريات جعلت من "هذا الوطن الممتد من البحر الى البحر، سجونا متلاصقة، سجان يمسك سجان" كما وصفها عن حق الشاعر الكبير مظفر النواب.

ما العمل؟ إن المطلوب من جميع المعتدلين في العالم العربي والمتنويرين، المتحمسون منهم والخائفون، مواكبة زمن ما بعد الثورات والبحث في سبل تأمين مطالبها.

وتجربة بعض دول اميركا الاتينية في هذا المجال قد تصلح مثالا نتبعه، اتكلم هنا عن التشيلي والباراغوي وبانما والسلفادور وغيرها من الدول. فنرى ان مظاهر التغيير والتقدم جاءت من خلال سياسات اقتصادية سليمة عملت على تخفيض التضخم، وفتح اسواق جديدة وتشجيع الاستثمار وخلق مناخات استقرار مؤاتية له، ولكن في كثير من الأحيان كانت لتلك السياسات دعائم تقوم على إحداث تغييرات مؤثرة في القوانين والانظمة تؤدي إلى صعود وبروز حكومات معتدلة التوجه.

هل هذا متاح؟ بالتأكيد ومن خلال الحراك الجدي والضغط من قبل المتحمسين للربيع العربي، لدى الدول ذات الامكانيات المالية الهائلة، كالمملكة العربية السعودية وقطر على سبيل المثال لا الحصر، من اجل مواكبة الشباب ومساعدته على الانعتاق من نير الديكتاتوريات من اية جهة اتت، سياسية كانت ام دينية، وتأمين الدعم الاقتصادي الذي بدوره يمكنه توفير فرص عمل لهم، وبالتالي انجاز مطالبهم بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية.

الرئيس السنيورة قال في معرض تقديمه لوثيقة "تيار المستقبل وآفاق الربيع العربي" ان الحرية لا تتجزأ. وهو من حيث يدري او لا يدري قد اشار الى معضلة عالمنا العربي والاسلامي، اذ ان حرية النقد التاريخي ودخول العقل العربي طور النقد لكل الاشياء حتى المقدسة منها كانت دائما ممنوعة عن مفكرينا. فكنا كمجتمعات اسرى اللغة التي قد تكون على حد تعبير المطران خضر لغة اهل الجنة ولكنها بكل الحوال ليست لغة الذين سبقونا اشواطا في العلوم والتقنيات.

الربيع العربي لن تكتمل فصوله ان لم يقتنع اهله ان الحرية التي لا تتجزأ هي طريقنا الوحيد الى البنيان الحضاري الكبير الذي لا مهرب فيه من الغرب. وان اصرينا على تجزئة الحريات فنكون ننتقل من ديكتاتورية الى اخرى.

 

ما يَنفعُ 14 آذار لو ربِحت ثوراتِ الآخرين وخسِرَت ثورتَها؟

جريدة السفير في 15 آذار 2012

سجعان القزي، نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية

تبقى ثورةُ الأرزِ أهمَّ حدثٍ شعبيٍّ في تاريخِ لبنانَ الحديث، وتبقى 14 آذار أهمَّ تحالفٍ سياسيٍّ في لبنانَ بعدَ الحرب. الحدثُ الشعبيُّ أبرزَ إرادةَ اللبنانيين بالاستقلالِ والحريةِ والحياةِ الوطنيةِ المشترَكة وأكَّد صِحّـةَ مبادئِ المقاومةِ اللبنانية. والتحالفُ السياسيُّ أظهر مدى استعدادِ قادةٍ اختلفوا حتى الكراهيةِ وتقاتلوا حتى الانتحارِ للّقاءِ حولَ ما اختلفوا بسببِه وتقاتلوا. إني فخورٌ بالانتماءِ إلى ثورةِ الأرز، وأعلن محبتي الصادِقةَ لكلِّ أنصارِها وقادتِها منذ سنة 2005. لكنَّ محبّتي ليست على طريقة: "ومِنَ الحبِّ ما قتل"، بل على طريقةِ: "ومِنَ الحبِّ ما سَدّدَ الخُطى".

أكثرُ من أيِّ يومٍ مضى، يحتاج لبنانُ تحالفَ 14 آذار؛ فالاستقلالُ الثاني الذي تحقّق بخروجِ الجيشِ السوري لم يَكتمِل ببناء دولةٍ جِدّية. وأكثرُ من أيِّ يومٍ مضى، يحتاجُ تحالفُ 14 آذار أيضاً ولادةً ثانية؛ فالتردّدُ والتفرّدُ والتقاعُسُ والمسايرةُ والمساومةُ، شوَّهت، كلُّها، ولادتَه الأولى وأساءت إلى شعبِ ثورةِ الأرز ومشروعِه المقاوِم بدونِ سلاحٍ والمنتصِرِ بدونِ حرب.

مقوِّماتُ الولادةِ الثانية هي: إزالةُ الحساسيات، توضيحُ المبادئِ والثوابت، إعادةُ تنظيمِ القيادة، وضعُ آليةِ القرارات، التزامُ التضامنِ الداخلي، احتضانُ قوى المجتمعِ المدني، ورسمُ خريطةِ طريقٍ نحو السلطة.

منذُ سنةِ 2006، شعَرنا أنَّ تحالفَ 14 آذار انتقل من موقِـعِ الهجومِ إلى موقِعِ الدفاع، ومِن موقِـعِ المدافِع عن لبنان إلى موقِع المدافِع عن نفسِه أيضاً. سادت ذِهنيةُ التسويةِ على مبدأِ الحل. أمسى الاتّـكالُ على وعودِ الدولِ الصديقةِ أكثرَ منه على إرادةِ الشعبِ الثائر. وصار الوثوقُ بالقراراتِ الدوليةِ أهمَّ من الإيمانِ بالقرارِ الوطني. وأساساً ما كانت لتصدُرَ القراراتُ الدوليةُ الداعمةُ استقلالَ لبنان لولا صمودُ الشعبِ اللبنانيِّ ومقاومتُه. وخلافاً لزعْمِ أحدِ أركانِ 14 آذار بأنَّ تحريرَ لبنانَ بَدأ سنةَ 2005، فمقاومةُ الاحتلالِ السوريِّ وغيرِه مَسيرةٌ بدأت مع المقاومةِ اللبنانيةِ في السبعينات. من يتغافلُ بيار الجميل وكميل شمعون وبشير الجميل، ليس منا ولا نحن منه. صَدَق الله العظيم.

خَضَع تحالفُ 14 آذار للمبدأِ القائل إنه، بحكمِ تكوينِ لبنان، يستحيلُ على فريقٍ لبنانيٍّ أن يُسجِّلَ انتصاراً كاملاً على فريقٍ لبنانيٍّ آخر، لكن غابَ عن التحالفِ أنَّ انتصارَ ثورةِ الأرز لم يكن عملياً لمصلحةِ فريقٍ لبنانيّ، بل لمصلحةِ كلِّ لبنان. فانسحابُ جيشِ احتلالٍ من بلدٍ هو مجدٌ شاملٌ أياً كان المقاوِمُ في سبيل التحرير. لذا، ما كان على تحالفِ 14 آذار أن يَقعَ فريسةَ هذه الـعُـقدة، لأن ثورةَ الأرز كانت على حقٍّ، وكانت أبهى تعبيرٍ عن جوهرِ وجودِ لبنان كِياناً ووطناً وصيغةَ حياة. كان على ثورةِ الأرز أن تُكمِلَ شُـغْلَها.

جميلةٌ بدأت ثورةُ الأرز. بشعبِها جميلةٌ، بشبابِها وشابّـاتِها، بساحاتِها وطرقاتِها، بعفويَّتِها ورُقـيِّـها، بأفكارِها وشعاراتِها، بتضحياتِها وشهدائِها. لكنَّ هذا الجمالَ تَجعَّد لـمّـا ثورةُ الأرز صارت "14 آذار" فقط، ولـمّـا انتقلَت من الساحاتِ المفتوحةِ إلى الغرفِ المقفَلةِ، من التظاهراتِ المزلزِلَة إلى الاجتماعاتِ الرتيبة، من الوطنِ إلى المهجَر، من الشعبِ إلى السياسيّين، من المُلكية العامّةِ إلى الملكيات الخاصّة، من البراءةِ إلى المصالح، ومن لبنانَ أولاً إلى أنا أولاً.

لو لم يكن لكلِّ مُـكـوِّنٍ في تحالفِ 14 آذار عَراقُته وتقاليدُه وسيرتُه الذاتية، لوجَبَ على هذا التحالفِ أن يَنتظِمَ في حزبٍ واحدٍ يَعـبُر الطوائفَ والمناطقَ فيجسِّدُ التعدديةَ اللبنانيةَ المـتّحدةَ حولَ مشروعِ لبنانَ الحر. أليس مدعاةَ استغرابٍ أن يَعرِفَ لبنانُ الأحزابَ المتعدِّدةَ الطوائفَ في زمنِ الانتدابِ الفرنسي، والأحزابَ الطائفيةَ في زمنِ الاستقلال؟ النوعُ الأولُ أخرَجه من الانتدابِ ووحَّده، والنوعُ الثاني أعادَه إلى الاحتلالِ وقَسَّم اللبنانيين. مَنِ اليومَ، في قيادةِ 14 آذار، يبادِرُ فيدعو إلى وَحدةِ حزبيةٍ حقيقيةٍ تذوبُ فيها المصالحُ والطوائفُ والمذاهب؟ سبعٌ وعشرون دولةً أوروبيةً توحَّدت رُغمَ حروبٍ سقَط فيها نحو مئةِ مليونِ قتيلٍ (1870 ـ 1945)، ونحن، بضعةُ أحزابٍ وشخصياتٍ، نَعجِزُ عن إطلاقِ حزبٍ واحدٍ جامعٍ، وقد مضى نحو مئةِ سنةٍ على نشوءِ دولةِ لبنانَ الكبير (1920 ـ 2012)!

نجاحُ هذه المبادرةِ يقتضي أن تَتفقَ مُـكـوِّناتُ 14 آذار على توحيدِ مضمونِ الشعاراتِ والمبادئِ التي يناضلون في سبيلِها. فمع أن ما جمعَ قوى 14 آذار هو مشروعٌ وطنيّ، معـمَّـدٌ بالدمِّ والوجَع، فقد برزت اختلافاتٌ بين هذه القوى حِيالَ عددٍ من القضايا الجوهريةِ والسياديةِ والكيانية، من بينِها: ثلاثيةُ الشعب والجيش والمقاومة، تشريعُ الوجودِ الفِلسطيني، تسويةُ "السين ـ السين"، حدودُ التضامنِ مع المعارضةِ السورية، النظرةُ إلى الأنظمةِ العربيةِ الجديدة، الحيادُ اللبناني، مفهومُ تداولِ السلطة، طبيعةُ تأليفِ حكومتَي فؤاد السنيورة سنتَي 2005 و 2008 وحكومةِ سعد الحريري سنة 2009، قانونُ الانتخاباتِ النيابيةِ الذي يُترجمُ المناصفةَ الفعليةَ لا الرقمية، تطويرُ اتفاقِ الطائف، كتابُ التاريخ، ونسبةُ الإصغاءِ إلى أملاءات الخارج. وإذا كان قادةُ 14 آذار تخطَوا مرحلياً هذه الاختلافات، فلا شيءَ يَضمَن عدمَ تفاقمِها في المستقبلِ في ضوءِ أحداثِ العالمِ العربي، ونوعيةِ الأنظمةِ الأصوليةِ الآتيةِ، والتسوياتِ المشبوهةِ لفلسطينيي الشتات.

إنَّ أخطرَ ما تعرَّض له تحالفُ 14 آذار هو أن مكـوّنَه السنيَّ تحكَّم به هاجسُ فِتنةٍ سُنيةٍ شيعيةٍ فسايَر، وأنَّ مكـوّنَه الدرزيَّ سيطر عليه الذُعرُ من فِتنةٍ في الجبلِ فانسَحب. هذه الهواجسُ، وهي في محلِّها، عَـدّلت الأولوياتِ وأَضعفَت التحالفَ وأَطلقت العَنانَ لمنطقِ تدويرِ الزوايا والتسليمِ بالأمرِ الواقع، حتى ظَهرت معطياتٌ سياسيةٌ وأمنيةٌ فرضت قَبولَ تسوياتٍ في قضايا لا تُحَلُّ مبدئياً إلا بالحسم، وأعني الحسمَ السياسي.

واجه تحالفُ 14 آذار، ولا يزال، قضايا مصيريةً تستدعي حلولاً جذريةً لا تسوياتٍ ملتبسةً. فلا تسويةَ مع النظامِ السوري، ولا تسويةَ مع إسرائيل، ولا تسويةَ مع قتلةِ الشهداء، ولا تسويةَ على العدالة، ولا تسويةَ مع سلاحِ حزب الله، ولا تسويةَ على السيادةِ والاستقلال، ولا تسويةَ على مشروع بناء الدولة.

هكذا تعثّرت ديناميكيةُ التغييرِ الشامل، وتحوّلت وُجهةُ الصراعِ من تحريرِ لبنان من السوريِّ ومخلَّفاتِه إلى إدارةِ صراعٍ داخليٍّ ومذهبي. ومن مشروعِ بناء دولةٍ واحدةٍ إلى واقعِ القَبولِ بدولتين في حكومةٍ واحدة (الدولةُ الشرعية ودولةُ حزب الله)؛ فبدَت 14 آذار وكأنها تَمتثِل لانتقالِ دورِ سوريا السابقِ في لبنان إلى حزبِ الله.

وما عزّز هذا التحولُ أيضاً، اندلاعُ حربِ 2006 بين إسرائيل وحزب الله، فكان لا بدَ لتحالفِ 14 آذار من وِقفةِ تضامنٍ وطنيٍّ وإنسانيٍّ مع الجنوب. وعِوض أن يُثمِّنَ حزبُ الله هذا الموقفَ الوطنيّ، بادر إلى اتهامِ 14 آذار بالتواطؤِ مع أميركا وإسرائيل لإصدارِ القرار 1701، فيما أوقَف هذا القرارُ الحربَ وصانَ صمودَ حزبِ الله وحالَ دونَ اجتياحٍ إسرائيلي شامل. استعاد حزبُ الله المبادرةَ ووجَّه مقاومتَه السابقةَ ضِدَّ إسرائيل نحو بيروت، أي ضِدَّ 14 آذار؛ فكانت استقالـتُه من الحكومة، والاعتصامُ في وسَطِ العاصمة، وإغلاقُ المجلسِ النيابي، واجتياحُ غربيِّ العاصمةِ في 7 أيار... وكان اتفاقُ الدوحة، وهو اتفاقُ إذعانٍ أعاد لبنانَ إلى واقعِ ما قبلَ سنةِ 2005، وكأن لا السوريَّ انسحبَ ولا 8 آذار انهزَمت ولا ثورةَ الأرز انتصرت.

بموازاةِ النكسَاتِ الداخليةِ التي تعرّض لها تحالفُ 14 آذار، وبخاصةِ تيارُ المستقبَلِ بعدَ انفصالِ وليد جنبلاط، حصَلت تطوراتٌ عربيةٌ وإقليميةٌ ودوليةٌ طاولَته أيضاً: تعثّرت أميركا في العراق، انفتحت فرنسا على سوريا الأسد، استفاقَت روسيا، تقدَّمت إيران ببرنامجِها النوويّ، سيطرت حمَاسُ على السلطةِ الفلسطينية، وضَعُف الدورُ السعوديّ في لبنانَ والمنطقة.

هالَ السعوديةُ أن يَرسَخَ الهلالُ الشيعيُّ في المشرِقِ ويحاصِرَ دولَ الخليج، فتصالحت مع النظامِ السوريِّ علّها تُبعِدُه عن إيران. أصابت شظايا هذا التقاربِ العبثي موقِفَ 14 آذار وموقِعَها، وهي الخارجةُ منتصرةً من الانتخاباتِ النيابيةِ سنةَ 2009. فرَضت السعوديةُ على الرئيسِ سعد الحريري شُرْبَ الكأسِ التي طالما أبعدَها عنه، فتوجَّه مُكرهاً إلى دمشق ثم تَقـبّـل "غِيابياً" تسويةَ "السين ـ السين" وسَطَ رفضِ المكوّنِ المسيحيِّ في 14 آذار وترحيبِ وليد جنبلاط العائدِ إلى دمشق.

اليوم، يستعيد تحالفُ 14 آذار نبضَه. يتباهى بأنْ أصبح لثورةِ الأرزِ أخواتٌ في تونس ومِصر وليبيا واليمن وسوريا، ولِمَ لا في البحرين؟ لكنَّ إجماعَ مكوّناتِ 14 آذار على وَصفِ الأنظمةِ العربيةِ القائمةِ بالديكتاتوريةِ لم يَسْرِ على وصفِ الثوراتِ بالديمقراطية. هناك اتجاهان يَعبُران قوى 14 آذار: الأولُ يَظُن أن الانحيازَ المطلَقَ إلى الثوراتِ العربيةِ يَحفَظ للبنانَ مكاناً في نظامِ الشرقِ الأوسطِ الجديد. والثاني يؤمن بأن الحيادَ الإيجابي، وهو يؤمِّن التضامنَ مع الثورات، هو ما يُنقذُ لبنان ويحفَظ كيانَه في مرحلةِ تفكُّكِ الكِيانات. إنَّ كلَّ الدولِ العاملةِ على إسقاطِ النظامِ السوري، من أميركا حتى قطر، تُشجِّع لبنانَ على عدمِ التورّطِ سياسياً وعسكرياً في أحداثِ سوريا نظراً لخصوصيةِ وضعِ لبنان وهشاشةِ وَحدتِه، وتدعو اللبنانيين إلى وقفِ تجارةِ استيرادِ حروبِ الآخرين. ومن سَمِعَ نصيحةً أخرى، فلـيُـبْـلِـغنا إياها.

يَجدُر بنا، في تحالفِ 14 آذار، أن نحافظَ على لبنانيةِ حركتِنا واستقلاليتِها، خصوصاً وأن ثورتَنا لم تَكتمِلْ بعد، وأهدافَنا لم تتحققْ كلُّها بعد، ومناعتَنا الوطنيةَ لم تتعاف بعد. أغابَ عن 14 آذار أنها لم تؤلّفْ حكومةً انتقاليةً بعد؟ وأنها لم تَحكُم بَعد؟ وأنها بعدُ في المعارضَة؟ فقبل أن نُسقِطَ النظامَ السوريَّ في دمشق، فلنُسقط حكومتَه في بيروت.

إن تفعيلَ ثورةِ الأرز من جديد يجب أن يرتكِزَ على موادَّ نضاليةٍ وطنية، لا على موادَّ نضاليةٍ خارجية. حين ناضلْنا في سبيل الآخرين أرسلوا إلينا صراعاتِهم فدمَّرتْنا، وحين ناضلْنا معاً في سبيلِ لبنان فقط صَدّرنا إليهم ثورتَنا فحرَّرتهم. لبنان بحاجةٍ إلى 14 آذار أكثرَ من تونس ومِصر وسوريا. فما يَنفعُ شعباً لو ربِح ثوراتِ العالمِ بأسرِه وخسِر ثورتَه؟

هَلـمّـوا، نُطلقْ ثورةً جديدة، ثورةَ حمايةِ لبنان بعدَ ثورةِ تحريرِ لبنان، هَلـمّـوا نُزِلْ تجاعيدَ تحالفِنا ونُجدّد وَعدَنا لضميرِنا، لشعبِنا، وللبنان. يا قادةَ 14 آذار، أحِـبّوا بعضَكم بعضاً كما الشعبُ أحبَّكم.

 

 

ايران

 

قلق في إيران من نفاد احتياطي الذهب والدولار

هدى الحسيني/الشرق الأوسط

مساء الأحد الماضي ألقى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خطابا بثه التلفزيون الرسمي، جاء فيه أن تهديدات القوى العالمية مجرد حرب نفسية، «وبما أن الاقتصاد قوي» فإن إرادة الشعب قوية وسوف تتغلب الحكومة في النهاية على جميع المشكلات. هل ما قاله أحمدي نجاد المتعلق بقوة الاقتصاد صحيح؟ وهل التهديدات التي وصفها بالحرب النفسية لم تؤثر بعد على نفسية حتى كبار شخصيات الحكم في إيران، إلى درجة أنه بسبب تهريبهم لثرواتهم تكاد المصارف الإيرانية تنفد من الدولار والذهب. في 29 فبراير (شباط) قال حاكم المصرف المركزي الإيراني محمود بهماني إن إيران مستعدة أن تقبل الدفع بالذهب مقابل النفط. وكان بهذا التعليق يعكس قلق الحكومة الإيرانية من أن احتياطي البلاد من الذهب قد ينفد مع اقتراب الاحتفال بعيد رأس السنة الإيرانية (النوروز – 21 مارس / آذار)، إذ إن من عادات الإيرانيين في هذا العيد شراء قطع ذهب لتقديمها هدايا للأطفال والأصدقاء. وهذه العادة تولد زيادة في الطلب على العملات الذهبية، التي قد يصعب على البنوك هذه السنة تلبيتها.

وعلى خلفية ارتفاع التضخم في إيران تدافع المواطنون إلى سحب أموالهم من المصارف الإيرانية لقلقهم من أنها قد تفقد قيمتها وأصولها، وفي الأسابيع الماضية بدأ عدد كبير من كبار المسؤولين في تهريب مئات الملايين من الدولارات إلى خارج البلاد. وحاليا بدأ فعلا تهريب الأموال حتى من البنوك الإيرانية الكبرى: «مللي» و«ملات»، و«سيبا» و«صادرات»، وكذلك من البنك المركزي.

وقد حذر حاكم المصرف المركزي بهماني من أنه إذا لم يخف شراء الدولار والذهب فإن هذين الموردين سينفدان قبل عطلة عيد النوروز.

أغلب الأصول التي يتم تهريبها من إيران تصل إلى دول الخليج، وأيضا إلى الدول الإسلامية في أقصى جنوب شرقي آسيا، بما في ذلك ماليزيا وإندونيسيا وآسيا الوسطى، مثل باكستان وتركمانستان. وقد تم اختيار هذه الدول «لأنها دول مريحة» للنشاط الاقتصادي الإيراني، ولأن لحاكم البنك المركزي وكبار الشخصيات الاقتصادية علاقات وثيقة مع مصارف تلك الدول.

تمثل هذه الدول ومنذ سنوات كثيرة «شبكة أمان مالية» لإيران، كحلّ لتجاوز العقوبات الاقتصادية والصعوبات التي تواجهها في مجال الأعمال المصرفية الدولية، وبالتالي فإنها وجهة ملائمة لتحويل الأموال إليها بسهولة.

وحسب مصدر إيراني كبير في النظام المصرفي هناك، فإن تهريب الأموال بهذا الشكل الكبير من قبل كبار المسؤولين الإيرانيين، يرجع إلى قلق هذه الشخصيات العميق من أن بعض المصارف الإيرانية على وشك الانهيار المالي. وحسب المصدر فإن الأموال التي تم تهريبها من إيران تقدم تفسيرا، على الأقل جزئيا، لوضع القيود على شراء العملات الأجنبية، التي فرضها النظام على الشعب الإيراني، لأن جزءا كبيرا من احتياطي العملات الأجنبية (بالذات احتياطي الدولار) يجري حفظه لاحتياجات الكبار في القيادة الإيرانية، لمهمات خارجية.

ورغم الثقة التي يوحيها كبار المسؤولين الإيرانيين بصلابة النظام المالي الإيراني، فإن العقوبات الاقتصادية بدأت تحفر عميقا في تلك الثقة، ذلك أن التضخم يبخر ثروات الكبار، ومدخرات الصغار. ثم إن أسعار العقارات تدنت إلى أقل مستوى، في حين أنه حتى العام الماضي هرع كثير من إيرانيي الخارج إلى إيران لشراء عقارات على أساس أنها استثمار مربح.

وأشار المصدر الإيراني إلى أن رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني هرب بالفعل ثروة تقدر بأكثر من مليون دولار إلى المصارف الإندونيسية. وكان لاريجاني الذي قام في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي بزيارة رسمية إلى إندونيسيا للمشاركة في المؤتمر البرلماني الدولي السابع للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، استفاد من تلك الزيارة لتهريب بعض من أمواله، وبعض الأموال العائدة لشقيقه صادق لاريجاني رئيس السلطة القضائية، وكان بعضها قد أودع في البنك المركزي الإيراني، والبعض الآخر في بنك «مللي».

ويتوقع المصدر أن تتلقى مصارف إندونيسية في الأيام والأسابيع المقبلة أصولا إيرانية ضخمة، يعود بعضها إلى قائد «الباسيج» سرتيب محمد رضا نقدي، وبعضها إلى مجتبى، ابن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي.

من جهة أخرى، وبسبب الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، يجتمع يوميا تقريبا حاكم المصرف المركزي باهماني مع الرئيس محمود أحمدي نجاد ورئيس المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي وراء أبواب مغلقة. وينضم إليهم وزراء ومسؤولون كبار وحسب ما تفرضه الظروف. ويشكل هؤلاء المجموعة التي قررت في شهر يناير سلسلة من الخطوات في محاولة للحد من انخفاض قيمة الريال الإيراني. من هذه الخطوات: رفع معدل الفائدة بشكل حاد من 14% إلى 21%، وضع سعر محدد لصرف الدولار (12260 ريالا لكل دولار أميركي)، أي أقل من مستواه السابق، والسماح ببيع الدولار فقط للمسافرين إلى الخارج والمستوردين، كما قرروا ونفذوا موجة من الاعتقالات للمواطنين ومحلات الصرافة التي تتعامل بالعملات الأجنبية في السوق السوداء.

لكن حتى الآن لم تنجح هذه الخطوات في تهدئة قلق المواطنين، ولا تزال التقارير ترد عن طوابير طويلة من الناس، والخلافات بين الأشخاص الذين يريدون شراء عملات أجنبية من الصيارفة والمصرفيين تزداد يوما بعد يوم. وفي لقاء جرى في 31 يناير بين أحمدي نجاد وجليلي وبهماني، حذر الأخير من أن التوقعات - وفقا لمذكرة أعدها خبراء الاقتصاد في المصرف المركزي الإيراني - بأن العملات الأجنبية والذهب في المصارف في جميع أنحاء البلاد ستنقص كثيرا قبل «عيد النوروز»، وأضاف بهماني أنه أصدر تعليمات إلى نائب رئيس البنك المركزي رئيس قسم الشؤون الدولية سيد كمال علي سعيد علي، لصياغة توصيات جديدة لمعالجة المشكلة لجهتي الطلب والعرض. الوضع الذي تعاني منه إيران في الداخل بدأ ينعكس على حلفائها في الخارج، ويقول القادمون من لبنان إن حزب الله يعاني من مشكلة سيولة، خصوصا بعد العقوبات التي فرضت على المصارف السورية التي كانت «طريق مرور» الكثير من الملايين من الدولارات، كما أن التحول في مبادئ إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس كان نتيجة «نصيحة» بأن رحلته الأخيرة إلى طهران قد تكون آخر الرحلات «المثمرة ماديا». بالطبع حزب الله لن يتخلى عن إيران، فالعلاقة آيديولوجية وعضوية بين الطرفين، وإن كان يحاول «ليونة لافتة» مع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، تاركا له حرية الحركة، فهو يفكر في مستقبل يخفف الكثير من خسائره المحلية. ويبقى لإيران «الجهاد الإسلامي» في غزة. وليس من المستبعد، بعدما انفتحت الولايات المتحدة وأوروبا على «طالبان»، أن يفكروا التفكير نفسه تجاه حماس العائدة. النقطة المهمة أن الغرب منفتح الآن على حركة الإخوان المسلمين و(حماس جزء من هذه الحركة)، وإيران من جهتها تدعم هذه الحركة. يبقى من سينتصر ويكسبها، قبل أن تفشل عندما تخوض معترك الواقع السياسي والاقتصادي في الدول التي بدأت تحكم فيها أو تتطلع للحكم فيها. في النهاية، في كل زمان ومكان: «إنه الاقتصاد يا مغفل»!