المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 26 آذار/2012

رسالة يوحنا الأولى الفصل 02/ 07-17/الوصية الجديدة

لا أكتب إليكم، يا أحبائي، بوصية جديدة، بل بوصية قديمة كانت لكم من البدء. وهذه الوصية القديمة هي الكلام الذي سمعتموه. ومع ذلك أكتب إليكم بوصية جديدة يتجلى صدقها في المسيح وفيكم، فالظلام مضى والنور الحق يضيء. من قال إنه في النور وهو يكره أخاه، كان حتى الآن في الظلام. ومن أحب أخاه ثبت في النور، فلا يعثر في النور. ولكن من يكره أخاه فهو في الظلام، وفي الظلام يسلك ولا يعرف طريقه، لأن الظلام أعمى عينيه. أكتب إليكم يا أبنائي الصغار، لأن الله غفر خطاياكم بفضل اسم المسيح. أكتب إليكم أيها الآباء، لأنكم تعرفون الذي كان من البدء. أكتب إليكم أيها الشبان، لأنكم غلبتم الشرير. أكتب إليكم يا أبنائي الصغار، لأنكم تعرفون الآب. كتبت إليكم أيها الآباء، لأنكم تعرفون الذي كان من البدء. كتبت إليكم أيها الشبان لأنكم أقوياء، ولأن كلمة الله ثابتة فيكم، ولأنكم غلبتم الشرير.

لا تحبوا العالم وما في العالم. من أحب العالم لا تكون محبة الآب فيه. لأن كل ما في العالم، من شهوة الجسد وشهوة العين ومجد الحياة لا يكون من الآب، بل من العالم. العالم يزول ومعه شهواته، أما من يعمل بمشيئة الله، فيثبت إلى الأبد.

 

عناوين النشرة

*البابا بينيديكتوس السادس عشر تأثر بالاستقبال الحار في المكسيك ودعا الى إيجاد بديل من الماركسية في كوبا

*مصالحة "حشيشية" بين آل شمص وآل زعيتر... زراعة الحشيش تجري قرب معسكرات التدريب لحمايتها والضاحية الجنوبية "نكتة" بعلبك/طارق نجم/14 آذار

*جعجع يرفض الوساطة قبل تراجع الراعي

*ناشطون سوريون يوزعون شريطا يقول إنه يظهر مقاتلين من "حزب الله" في حمص

*جعجع نفى وجود ازمة مع بكركي: الحكومة الحالية الأكثر فسادا في تاريخ لبنان

*البيان الختامي للقاء التشاوري في بكركي: لتحصين الوحدة الوطنية وصونها من تأثير أحداث المنطقة

*الشيخ نبيل قاووق: شعارات "قوى 14 آذار" أصبحت منتهية الصلاحية ولا قيمة لها وعلى الحكومة العمل بجدية بعيدا عن المناكفات والحسابات السياسية والانتخاب

*حرب وزهرا: لن نقبل بأي حل يوقف مستشفى البترون عن العمل ولعدم إفساح المجال امام المناورات السياسية لتسجيل انتصارات وهمية

*زهرا في ندوة للقوات عن "الوجود المسيحي والربيع العربي": ما من حرية مجانية وما من كرامة بالصدفة وما من استقلال دون ثمن مدفوع

*ضاهر: من المعيب والمحرم بقاء لبنان رهينة السلاح غير الشرعي ومواقف المفتي إساءة له وتيارالمستقبل ليس مصرا على تغييره

**"حزب الله*" فقد اتجاهه/احمد عياش/النهار

*ضاحية *" كل مين إيدو إلو": سرقات، دعارة ومخدرات

*سانا*": وفاة شيخ عقل طائفة الموحدين بالسويداء 

*الغريب نعى شيخ عقل جبل العرب في سوريا

*جنبلاط عاد من اسطنبول

*في سياسة الكنائس/الياس الزغبي

*إكرام حسن نصرالله... دفنه/أحمد الجارالله/السياسة

*نساء الأسد/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*الجيش اللبناني: لا صحة لخبر منعنا من تفتيش شاحنة أسلحة في خربة قنفار فأي جهة حزبية لم تعترض عناصرنا كما لم يكن لقوى الجيش أي وجود في المكان

*التقرير الكامل لرئيس الحكومة حول البواخر استحالة التوافق والعاصفة الى  مجلس الوزراء

*فارس سعيد للسياسة: 14 آذار بصدد بلورة إطلالة جديدة تلائم رياح التغيير في المنطقة و حزب الله متمسك بالحكومة أكثر من أي وقت مضى 

*رئيس ديوان المحاسبة رداً على موضوع الإقصاء: بعيدون عن الذهنية الطائفية ونحتكم إلى الخبرات

*نواب بيروت: قرار ليون بشأن ميدان السباق الروماني تزوير جديد لمعالم تراث العاصمة وتاريخها

*الأسير لـ"السياسة": النظام السوري يتداعى وسيزول حتماً

*بطرس حرب: المعارضة ضمير البلد تحاسب وتراقب ووزراء "الوطني الحر" هم الأكثر فساداً

*"حزب الله": المعارضة تعتبر الدولة مسخّرة لخدمة مصالحها "14 آذار ورطت نفسها ولبنان في حرب سوريا"

*النائب البقاعي اللواء انطوان سعد لـ"المستقبل": البقاعيون يتذمّرون من دويلة "حزب الله"

*القمة العربية ستدعم مهمّة أنان.. وتدعو المعارضة إلى توحيد صفوفها/ثريا شاهين/النهار

*ليمت اللبنانيون جوعاً.. لكن بصمت فلا يشتكون/محمد مشموشي/المستقبل

*مشكلة الغباء الأميركي مع الملف الإيراني/نزار جاف/السياسة

*هلاك اقتصاد الأسد/سعود القصيبي/السياسة

*الثورة السورية... أيقونة الأحرار/داود البصري/السياسة

*درس القذافية الصعب/ميشل كيلو/الشرق الأوسط

*القمة العربية وأزمة سوريا/فايز سارة/الشرق الأوسط

*اسرائيل توجه فوهات بنادقها صوب لبنان في يوم الأرض وتل أبيب تهدد بيروت باستخدام القوة في حال وصول متظاهرين إلى الشريط الحدودي.

*اوباما يشد ويرخي في آن: ثمة متسع لكنه يضيق لحل الازمة مع ايران

*المئات يتظاهرون في اسرائيل ضد مهاجمة طهران، مطالبين بالسلام والعدالة الاجتماعية.

*الجديد: غياب كامل لـ"القوّات" عن قدّاس بكركي

*الرئيس الاميركي باراك أوباما يبدأ زيارته إلى كوريا الجنوبية 

*مطر مثل الراعي في قداس ترقية الخوري انطوان سيف: كلمة وزير تأتي من وزرة يضعها الخادم على جسمه ليخدم الناس

*الراعي: رأس قداساً لمناسبة عيد البشارة وآخر في ذكرى تأسيس "سيسوبيل" / ندين كل عنف وتعدّ على أي إنسان

*ريسيتال في بكركي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم في الذكرى السنوية الأولى لإعتلاء الراعي السدة البطريركية

*الراعي ترأس قداس عيد البشارة والسنة الاولى لتنصيبه بطريركا

*جنازة حاشدة للمطران شديد في بكركي

 

تفاصيل النشرة

البابا بينيديكتوس السادس عشر تأثر بالاستقبال الحار في المكسيك ودعا الى إيجاد بديل من الماركسية في كوبا

النهار/استقبل المكسيكيون في منطقة غواناخواتو بحماسة البابا بينيديكتوس السادس عشر الذي دعا الى اعتراف افضل بالكنيسة، وأكد الحرية الدينية في هذا البلد الكاثوليكي جدا والعلماني جدا ايضا.

وقد استنفرت كل المنطقة التي تعد معقلا تقليديا للكاثوليك لاستقبال البابا الالماني الذي قال انه يقوم بهذه الزيارة على خطى البابا يوحنا بولس الثاني الذي زار المكسيك خمس مرات.

ونقل الناطق باسم الفاتيكان الاب فيديريكو لومباردي عن "مصادر شبه رسمية" مكسيكية ان ما بين 600 الف و700 الف شخص اصطفوا على جانبي الطريق ليهتفوا للحبر الاعظم عند مروره على امتداد 37 كيلومترا بين مطار سيلاو ومعهد عذراء ميرافلوريس حيث يمضي ليلته في مدينة ليون. واكدت مصادر في الفاتيكان ان بينيديكتوس السادس عشر لم يلق استقبالا حارا الى هذا الحد من حشد بهذا الحجم، خلال زيارات للخارج من قبل. وفي مطار غواناخواتو، حرص الحبر الاعظم على الاشارة الى التوتر الذي تشهده المكسيك حاليا في شأن العلمانية ومختلف مشاريع الاصلاحات المطروحة حول العائلة والاعراف ومن بينها الاجهاض ووضع مثليي الجنس. وذكر في اليوم الاول من زيارته "بالحق الاساسي للحرية الدينية"، داعيا "هذا الشعب الى التمسك بالعقيدة التي تلقاها وافضل ما لديه من تقاليد".

وقبل ايام من بلوغه الخامسة والثمانين من العمر، يفترض ان يزور البابا في رحلته الثانية الى اميركا اللاتينية كوبا ايضا. واكد ان الكاثوليك يرغبون في ان "يكونوا خميرة المجتمع بمساهمتهم في تعايش محترم وسلمي قائم على الكرامة التي لا تضاهى لكل انسان خلقه الله ولا يحق لاي حكم ان ينساها او يحط من قدرها". وعبرعن سروره لوجوده في اميركا اللاتينية التي يزورها للمرة الثانية خلال حبريته بعد رحلته الى البرازيل في 2007. وقال وسط تصفيق الحشود: "اتمنى ان اصافح جميع المكسيكيين واقبل الدول والشعوب اللاتينية الاميركية". ويشكل المسيحيون الكاثوليك رسميا 84 في المئة من سكان المكسيك البالغ عددهم 112 مليون نسمة. وكان البابا دعا في مؤتمر صحافي في الطائرة التي نقلته الى المكسيك الى مكافحة تهريب المخدرات التي تدمر هذا البلد، مؤكدا ضرورة "كشف شرور وكذب المهربين" الذين يؤكد بعضهم انهم كاثوليك.كما دعا الى مكافحة "عبادة المال". وقال قبل ساعات من وصوله الى المكسيك ان "مسؤوليتنا الكبرى هي تعليم الضمائر وتدريس المسؤولية المعنوية"، بينما يشن الرئيس فيليبي كالديرون حملة عسكرية على عصابات تهريب المخدرات اوقعت نحو خمسين الف قتيل منذ 2006. وقد يواجه الحبر الاعظم انتقادات تتعلق بتغطية الفاتيكان لفضائح تتعلق بتعديات جنسية على الاولاد. وكان الفاتيكان تردد عشرات السنين قبل ان يتحرك بعد الكشف عن تعديات جنسية على اولاد ارتكبها مؤسس فرسان يسوع المكسيكي مارسيال ماسييل ديغويادو الذي توفي في 2008. وعن كوبا، قال البابا الجمعة ان الايديولوجيا الماركسية "كما صممت في البدء لم تعد تتلاءم والواقع"، وانه "حان وقت العثور على نماذج جديدة". وفي هافانا، قال اسقف سانتياغو دي كوبا ديونيسيو غارسيا ان البابا سيحمل رسالة "شجاعة وامل ومصالحة"، مؤكدا ان المدينة التي يصل اليها الاثنين "تنتظره بحماسة وبفارغ الصبر". 

 

مصالحة "حشيشية" بين آل شمص وآل زعيتر... زراعة الحشيش تجري قرب معسكرات التدريب لحمايتها والضاحية الجنوبية "نكتة" بعلبك!  

طارق نجم

منذ ايام اندلعت اشتباكات عنيفة بين آل شمص وآل زعيتر، أستعمل فيها البنادق الرشاشة وقذائف آر بي جي، وذلك في حي الشراونة في بعلبك. الأحداث صدمت بعض أهالي المنطقة، لكن البعض الآخر أعتاد عليها باعتبارها من الطقوس الطبيعية للوضع القائم هناك. وبعد ان اصيب من اصيب، تدخل كبار "مشايخ" المنطقة لاتمام الصلحة بين المتقاتلين، التي ازالت غبار المعركة القصيرة وكشفت ان سبب الخلاف يدور بشأن "تنكتين من الحشيشة" الخام تنازع عليهما شريكان من تجار "الحشيشة".

اجتمع الطرفان في جلسة اقتصرت على العائلتين فقط، بهدف جلاء القلوب وإعادة المياه إلى مجاريها، فانتهت بمصالحة تمنى فيها آل شمص وآل زعيتر متابعة شراكتهما بالاتجار بـ"البضاعة المذكورة"، لكن الممتع هو الحديث الذي دار في هذه الجلسة، خصوصاً عندما اقترح أحدهم الاحتكام الى السيد حسن نصر الله، كي يرعى الصلح، فجاء ردّ احد الحاضرين: "خلي السيد يخلص باللي هو فيه"، قاصداً قضية مكبس حبوب الكوبتاغون المضبوط في الضاحية، والمعروفة بـ"حبة السيّد"، فابتسم الحضور لدى ذكر الموضوع واسم السيد ابوهشام الموسوي. نعم.. لقد تحولت "الضاحية الجنوبية وامينها" الى نكتة لفظها ابناء بعلبك.

أبناء المنطقة يتناقلون في ما بينهم كيف أنّ "حزب الله" يرعى رسمياً زراعة الحشيش داخل الأراضي _ التي أصلاً تم تضمنيها من الملاك الأصليين الى صالح الحزب مقابل بدلات مالية لا تذكر. ففي منطقة تسمى الزينية تقع في خراج بلدة بوداي، ضمّن آل جعفر جبالاً بأكملها لحزب الله بقصد ظاهري هو استعمالها للتدريب العسكري حيث تم تسعير دنم الأرض الواحد بمبلغ أقصاه 10000 ليرة شهرياً، وهذا ثمن أقل ما يقال فيه أنه بخس. أما الحجة التي يقبل على أساسها أهل المنطقة تضمين أرضهم لحزب الله فهي ذلك فهي أنّ الحزب يحمي لهم هذه الاراضي، وكذلك يحميهم من ملاحقة السلطات على خلفية تجارة الحشيش عند اللزوم. وبحسب أبناء المنطقة فإنّ الحزب تبيّن أن له هدف مبطن آخر اذ قام مؤخراً بزراعة تلك الأراضي بالقنب الهندي او ما يعرف بحشيشة الكيف بطريقة أنّ يتمّ البذار ورعاية نباتات القنّب وكذلك الأفيون وغيره بالقرب من معسكرات التدريب التي أنشأها الحزب في تلك النواحي وهي الطريقة الأضمن لحماية هذه الزراعة.

ومن هذه الأماكن التي تم زراعة النباتات المخدرة بقربها، معسكر التدريب المسمى الإمام علي الرضا والذي يقع بين بلدتي جنتا وبين النبي شيث البقاعتين حيث أكد هؤلاء أنه يتمّ زرع الحشيشة بالقرب من المعسكر بهدف ابعاد أي قوى أمنية من الاقتراب منها بحجة أنها تخص أمن المقاومة. وبالنسبة الى اباحة زراعة الحشيشة من الناحية الشرعية فقد أفادت تلك المصادر أن العديد من المراجع قد افتوا بجواز القيام بهكذا زراعة إن كانت للصالح العام ولا تحمل في طياتها ضرراً للمؤمنين. وبالفعل فعند مراجعة إحدى الأجوبة التي وردت عن لسان التابعة للإمام الخوئي وهو المرجع الشيعي الأشهر، فقد جاء حرفياً الآتي: من كتاب صراط النجاة، للسيد ابو القاسم الخوئي (المصنف بأنه زعيم الحوزات العلمية) والذي علّق عليه رجل الدين الشيعي آية الله العظمى الميرزا الشيخ جواد التبريزي في جزئه الثاني الصفحة 417 والصادر عن مكتبة الفقيه في الكويت، وقد جاء فيه رداً على سؤال: هل تجوز زراعة الترياق (وهو نوع من المخدر المنتشر في العراق والقريب للأفيون) والهيروئين وبيعهما، خصوصاً مع فرض امكان الانتفاع بهما ببعض الفوائد؟ وكانت فتوى الإمام الخوئي: لا مانع من ذلك في حد نفسه ، ما لم يترتب عليه مفسدة. ومن هنا، شرع حزب الله بتجارة المخدرات بالإستناد الى عدد من الفتاوى ومنها تلك التي صدرت عن السيد علي الخامنئي والتي ظلت طي الكتمان ويعمل بها في الخفاء.

وبحسب المنطق الفقهي، فإنّ الحجة قد أقيمت على حزب الله وهو من خلال جهازه الأمني الموجود على الأرض والممسك بمفاصل مناطقه على الأقل وله المقدرة والامكانية إذا أراد أن يضرب بيد من حديد كل من يتعامل ويزرع آفة المخدرات. وإزاء هذه الحالة تبدو دعوات "حزب الله" لقمع الاتجار بالمخدرات وضرورة قمعها مثيرة للسخرية وللإشمئزاز في آن معاً، وعلى جهتين: جهة المجتمع الذي يدعي أنه يمثله ويحميه. وعلى الجهة الأخرى من المجتمع اللبناني الذي بات يرى بحزب الله خطراً حقيقياً على الأمن الاجتماعي والآمان البديهي في وقت تحظى العصابات المنتجة للحزب الله بحماية وشراكة منه زراعة واتجاراً. وتفيد مصادر مقربة من الحزب، أنه دون أدنى شك فإن حزب الله لديه الكثير ليخسره فيما لو قرر الولوج في معركة ضد تجارة المخدرات حيث يأتي على رأس اللائحة المدخول المادي الضخم الذي توفره هذا النبتة بشكل مباشر لتمويل نشاطاته العسكرية والاجتماعية وغيرها، وكذلك فإنّ مواجهة العشائر المنتفعة من هذه التجارة سيؤدي لخسارته لتأييدها للحزب أنتخاباً واقتراعاً تاهيك عن خسارته للاحتضان الاجتماعي الذي توفره وكذلك للتموضع الميداني حيث تعتبر أراضي بعلبك الهرمل العمق الاستراتيجي للحزب وظهره الذي يتكأ عليه في مواجهة اسرائيل.

* موقع 14 آذار

 

جعجع يرفض الوساطة قبل تراجع الراعي

السياسة/روجت أوساط "8 آذار" معلومات عن قيام شخصيات مارونية بوساطة بين البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لمعالجة الخلاف القائم بينهم في الموضوع السوري. وأكد مصدر مطلع ل―"السياسة" أن الراعي هو صاحب هذه المبادرة في محاولة لتدارك تداعيات موقفه السلبي من الثورة السورية المؤيد ضمناً لبقاء نظام بشار الأسد, على الموقف الماروني والمسيحي العام, في حين أشارت معلومات إلى أنه سبق للراعي أن اتصل بجعجع إثر مقابلة الأخير التلفزيونية في 12 مارس الجاري, والتي انتقد فيها مواقفه بحدة, داعياً إياه لزيارته, إلا أن جعجع رفض.

وأضاف أن رئيس "القوات" يرفض أي وساطة في هذا المجال لأن الخلاف ليس سياسياً تكتيكياً, بل وجودي ومصيري, ولا يمكن أن تستقيم الأمور إلا بالتراجع عنه.

 

ناشطون سوريون يوزعون شريطا يقول إنه يظهر مقاتلين من "حزب الله" في حمص

 وزع ناشطون سوريون شريط فيديو قالوا إنه يظهر عناصر "حزب الله" في حمص، وهم يقاتلون الى جانب كتائب الأسد ولكن الفيديو لم يكن واضحا ، وإن أظهر أشخاصا مسلحين ملتحين ويضعون علامة فارقة على أكتافهم http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=_obsnla9hd8#

 

نائب معارض يؤكد أن " بقاعيين" تذمروا أمامه من دويلة حزب الله

المستقبل/سمع النائب البقاعي اللواء انطوان سعد من البقاعيين في خربة قنافار حيث كان يقوم ببعض الواجبات الاجتماعية أن ثمة "ممنوعات" في الشاحنة التي لم يسمح "حزب الله" للقوى الأمنية بالاقتراب منها: "ربما هواوين وصواريخ". وأوضح أنه سمع من الأهالي "الذين شاهدوا وعرفوا ما حصل تذمراً من غياب الدولة أمام دويلة "حزب الله""، وحمل منهم طلب "رفع صوتهم" والسعي الى معرفة "أين الدولة، والجيش والقوانين؟". ورأى في حديث الى "المستقبل" أن "الحركة الشعبية في لبنان ستكبر تضامناً مع الثورة الشعبية ضد النظام السوري"، واصفاً ما يجري في سوريا بأنه "شبه حرب أهلية". وكشف أن النازحين السوريين الى البقاع باتوا 8 آلاف "وإذا كثرت هذه الأعداد، فسنكون في حاجة الى خيم كما في تركيا". واستبعد أن تنسحب "جبهة النضال الوطني" من الحكومة "راهناً"، معتبراً أن إعادة إحياء "اللقاء الديموقراطي" أمر "في عهدة" النائب وليد جنبلاط وحده. ولفت الى احتمال "تحالف انتخابي" بين جنبلاط والرئيس سعد الحريري

 

جعجع نفى وجود ازمة مع بكركي: الحكومة الحالية الأكثر فسادا في تاريخ لبنان

وطنية - 25/3/2012 رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع " ان لبنان لم يشهد حكومة على شاكلة الحكومة الحالية الأكثر فسادا في تاريخه بدءا من الكهرباء مرورا بالأوضاع السيئة للهاتف والاتصالات الخليوية، وصولا الى فضائح المناقصات على أنواعها".

وأوضح ان ردة فعله على موقف البطريرك مار بشارة بطرس الراعي جاءت حادة بعض الشيء ربما، ولكن ذلك "بقدر محبتي واحترامي لموقع البطريرك ومقام بكركي الذي كنا وسنبقى نحترم"، نافيا وجود أزمة مع بكركي. وأكد جعجع، خلال استقباله في معراب وفدا من القطاع النسائي في القوات في زحلة بمناسبة عيد الأم، في حضور النائب شانت جنجيان، ان "زحلة هي مدينة المقاومة بامتياز وأنها مدينة ومنطقة تتمتع برأي عام يحاسب ويحاكم، وشعلة المقاومة مستمرة".

وأشار الى أن "القوات اللبنانية هي الحزب الوحيد الذي لم يبدل بموقفه تجاه النظام السوري طيلة 35 عاما ولو أنها دفعت ثمن هذا الموقف غاليا وأنه من أشد المطالبين بقيام الدولة اللبنانية الفعلية لتحقيق الاستقرار والأمن" . وحث الحضور على التحضير للانتخابات النيابية المقبلة "في ظل نظامنا الديموقراطي فنحن أمام مواجهة صعبة، وعلينا أن نكون بأكمل جهوزية لتأمين الاقتراع للمغتربين في أماكن تواجدهم". وأوضح جعجع اللغط الحاصل بينه وبين البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فاعتبر ان ردة فعله جاءت حادة بعض الشيء "بقدر محبتي واحترامي لموقع البطريرك ومقام بكركي الذي كنا وسنبقى نحترم"، نافيا وجود أزمة مع بكركي. وسأل جعجع "ما هو المشروع السياسي لتكتل التغيير والاصلاح؟ فعلى سبيل المثال أقاموا معركتهم تحت شعار اعادة حقوق المسيحيين الى الدولة، لكن جل ما فعلوه هو إقالة أي موظف لا يؤيدهم والإتيان بآخر ينتمي الى التيار الوطني الحر".

وانتقد المدافعين والمطالبين بحقوق المسيحيين "الذين بانت جهودهم الحثيثة من خلال إعاقة التعيينات الإدارية طيلة 8 أشهر ومن ضمنها رئاسة مجلس القضاء الأعلى التي يجب أن تتم وفقا للأقدمية والدرجات والكفاءة" ، مشيرا الى ان "هناك مرشحَين يتمتعان بتلك المواصفات ولكن تكتل التغيير والاصلاح يُصر على ترشيح أحدهم لا يتمتع بالدرجات والأقدمية ذاتها، فحتى حلفاؤه يرفضون السير باقتراحه وبالتالي تبيّن ان حقوق المسيحيين لدى الجنرال هي مقتصرة على التيار الوطني الحر، وهنا أسأله أين حصّل حقوق المسيحيين أفي الأمن العام...؟"

ولفت الى ان "لبنان لم يشهد حكومة على شاكلة الحكومة الحالية الأكثر فساداً بدءاً من الكهرباء وصولاً الى الهاتف والاتصالات الخليوية، ففي موضوع الكهرباء، تبيّن ان التلزيمات لاستئجار البواخر المزودة للطاقة تشوبها مخالفات وثغرات".اضاف: "بعد عرض تلك المناقصات على اللجنة الوزارية التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي بانت الثغرات وتبيّن ان هناك شركة أميركية مستعدة لبناء معمل لتوليد الطاقة يُؤمن 500 ميغاوات بـ500 مليون دولار أي كلفة الإيجار فقط طبقاً للمناقصات المذكورة اعلاه ويبقى المعمل ملك لبنان، فأوقف رئيس الحكومة "مناقصة جبران باسيل" فقامت القيامة عليه وأصبحت معادلة تكتل التغيير والاصلاح إما السير بمعادلته وإما لا كهرباء في لبنان".

وكشف جعجع ان "النظام السوري حاول تسويق فكرة ان المسيحيين هم أقلية ضعيفة في لبنان، وكل من تعاون مع هذا النظام برر تحالفه بهذا المنطق"، مشدداً على ان "هذه الصبغة-الدعاية غير صحيحة على الإطلاق وان الوضع المسيحي بألف خير وعلينا تصحيح هذا الانطباع ولا سيما أننا مررنا بسنوات عديدة أقسى من التي نعيشها" .

وكان الاحتفال قد استُهل بالنشيدين اللبناني والقواتي، تلته كلمة ترحيبية لمنسق منطقة زحلة والبقاع الأوسط شارل سعد أشاد فيها بدور النساء في زحلة وهنأهن على تأسيس القطاع النسائي. واستذكر سعد "ذكرى حلّ حزب القوات في 23 آذار منذ 18 عاماً ولكن القوات خرجت منتصرة في النهاية بفضل الأمهات والشعلة التي حملها الدكتور سمير جعجع".

ثم ألقت مسؤولة قطاع النساء في البقاع الأوسط ديما غزالي كلمة قالت فيها: "لقد تأسس القطاع النسائي في زحلة والبقاع بقيادة حكيمة واعية ومتابعة لكل الأمور بكافة تفاصيلها وكذلك إيمانا منا بالدور الرّائد للنّساء في المجتمعاتِ البشرّيةِ جمعاء وعلى كافة الصعد الحزبّية، الانتخابية، الثقافية، الفكّرية وتطوير المجتمع عبر التربية الصحيحة بهدف الوصول الى لبنان الذي نحلَم..."

 

البيان الختامي للقاء التشاوري في بكركي: لتحصين الوحدة الوطنية وصونها من تأثير أحداث المنطقة

مواجهة التفسخ السياسي الذي يصيب الساحة الداخلية لا تكون إلا بالحوار

متابعة العمل لعقد قمة روحية مسيحية - إسلامية على مستوى العالم العربي

الراعي: لا انقسام بيننا وآمل أن يتحاور السياسيون كما فعلنا

قباني: لجلسات حوار سياسية في مقر رئاسة الجمهورية

قبلان: لنكن دائما في موقف ثابت حتى تنجو الأمة العربية من الفتن

 وطنية - بكركي - 25/3/2012 أكد رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية، في بيان أصدروه بعد اللقاء التشاوري الذي عقدوه في بكركي اليوم، على حق الشعوب في خياراتها، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، لكنهم أعربوا في الوقت نفسه عن خشيتهم مما قد يحصل "إذا ما طال الوقت في البحث عن الطريق السليم لإرساء دولة القانون والعدالة والمساواة في المواطنة في تلك المجتمعات".

وشجبوا العنف المتمادي في سوريا، آسفين لاستمرار دوامة العنف والتفجيرات المتكررة في العراق. كما استنكروا ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم واعتداءات مستمرة، وطالبوا المجتمع الدولي ب"انهاء الاحتلال الاسرائيلي والاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وتطبيق القرارات الدولية كافة ولا سيما حق عودة الفلسطينيين الى ديارهم".

في الوضع اللبناني، شددوا على تحصين الوحدة الوطنية المبنية على العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وصونها من أي تأثير للأحداث في المنطقة على خصوصية لبنان. وأبدوا تأييدهم للتدابير التي تتخذها الدولة في سبيل المحافظة على أمن المواطن، وأملوا أن يلقى الملف الاجتماعي الاهتمام اللازم، بعيدا عن التجاذبات السياسية والمصالح الضيقة.

وأكدوا متابعة العمل لأجل عقد قمة روحية مسيحية - إسلامية على مستوى العالم العربي، هدفها تعزيز العيش المشترك الإسلامي - المسيحي، واستلهام تعاليم الديانتين وقيمهما، وخبرات التاريخ المشترك.

اللقاء

وكان اللقاء قد انعقد عند الأولى إلا ربعا من بعد ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، وجمع رؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية، تلبية لدعوة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، بمناسبة عيد سيدة البشارة وإنقضاء سنة على تولية الراعي، وتم خلاله البحث في المستجدات واستعراض الأوضاع التي يمر بها لبنان والمنطقة، وسبل معالجة تردداتها.

شارك في اللقاء، إلى الراعي، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام الشيخ عبد الامير قبلان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، بطريرك انطاكية وسائر المشرق والاسكندرية واورشليم للروم الملكيين الكاثوليك البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي، بطريرك السريان الانطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، ممثل بطريرك كيليكيا للارمن الكاثوليك نرسيس بيدروس التاسع عشر المطران جان تيروز، ممثل كاثوليكوس الارمن الاورثوذكس لبيت كيليكيا آرام الاول المطران كيغام ختشريان، ممثل كنيسة الاقباط الاورثوذكس الاب رويس الاورشليمي، مطران اللاتين في لبنان بولس دحدح، مطران بيروت للسريان الاورثوذكس دانيال كورية، ممثل متروبوليت بيروت للروم الاورثوذكس الياس عودة الارشمندريت الكسي مفرج وأعضاء اللجنة الوطنية للحوار الاسلامي - المسيحي.

واستهل الراعي اللقاء بكلمة ترحيبية شدد فيها على أهمية الحوار لحل كل الخلافات التي من الممكن ان تطرأ، نظرا للمستجدات على الساحتين الداخلية والاقليمية، من اجل وحدة لبنان واللبنانيين.

البيان الختامي

وصدر عن اللقاء بيان ختامي، جاء فيه أن المجتمعين أعربوا في بدء اللقاء عن أسفهم الشديد لوفاة البابا شنودة الثالث "الذي يعتبر من الشخصيات الإستثنائية التي تميزت حياتها بنضال طويل من أجل تعزيز العيش الواحد الإسلامي المسيحي، والإلتزام بالقضايا الإنسانية وقضايا الوطن العربي، وفي مقدمها القضية الفلسطينية". وتقدموا بأحر التعازي من مصر ومن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، سائلين الله أن يمن عليها ببطريرك جديد يكون خير خلف لخير سلف.

كذلك توجهوا بالتعزية من سوريا ومن طائفة الموحدين الدروز بوفاة شيخ عقل الموحدين الدروز في سوريا الشيخ احمد سلمان الهجري "رجل الحكمة والحوار"، سائلين الله ان يتغمده بالرحمة.

أضاف البيان أن المجتمعين توقفوا "عند التحولات التي شهدتها المنطقة وأدخلتها مرحلة تاريخية جديدة، أدت إلى سقوط أنظمة سياسية عدة". وأكدوا على "حق الشعوب في خياراتها"، لكنهم أعربوا عن خشيتهم مما قد يحصل "إذا ما طال الوقت في البحث عن الطريق السليم لإرساء دولة القانون والعدالة والمساواة في المواطنة في تلك المجتمعات". وأملوا "أن تتماسك الأسرة العربية بالمحبة والوحدة والتضامن والتنوع، أمام تحديات العولمة، وما يتهدد المنطقة من مخاطر ومخططات، فتستعيد مكانتها ودورها في الأسرة الدولية".

كذلك توقف الحاضرون عند المشهد السوري، فأعربوا عن شجبهم ل"العنف المتمادي" وحزنهم الشديد على الضحايا التي تسقط كل يوم، وهم "يبتهلون الى الله أن يحفظ أمن سوريا ووحدتها وسلامتها ويحقن دماء أبنائها".

وأعربوا عن أسفهم العميق لاستمرار دوامة العنف والتفجيرات المتكررة في العراق، والتي تسقط العديد من الضحايا البريئة، وأملوا "أن يستعيد هذا البلد الشقيق وحدته الداخلية في تنوعه، ويقوم بدوره الحضاري ضمن الأسرتين العربية والدولية".

واستنكر المجتمعون ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم واعتداءات مستمرة على الارواح والمقدسات والممتلكات وطالبوا المجتمع الدولي ب"انهاء الاحتلال الاسرائيلي والاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وتطبيق القرارات الدولية كافة ولا سيما حق عودة الفلسطينيين الى ديارهم".

كما تباحث المجتمعون بالوضع الداخلي اللبناني، فشددوا على "تحصين الوحدة الوطنية المبنية على العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وصونها من أي تأثير للأحداث في المنطقة على خصوصية لبنان، ونبذ التفرقة والفتنة"، مؤكدين على "خيار اللبنانيين الأساسي أن يكونوا معا في كيان ارتضوه وطنا نهائيا مستقلا موحدا". وأسفوا ل"حال التفسخ السياسي الذي يصيب الساحة الداخلية"، وأكدوا "أن لبنان لا يستطيع مواجهته إلا بالحوار الجاد والمعمق في المسائل الخلافية، والتضامن والمسؤولية الوطنية، التي هي الأسس الناجعة للوقوف بوجه كل ما يعصف بالوطن".

وتوقفوا عند الوضع الأمني معربين عن تأييدهم للتدابير التي تتخذها الدولة في سبيل المحافظة على أمن المواطن، ودعوا الى المزيد من هذه التدابير. ورأوا ايضا أن الملف الاجتماعي الناتج عن الأزمة الإقتصادية "التي تنذر بأوخم العواقب"، يجب أن يلقى الاهتمام اللازم، "بعيدا عن التجاذبات السياسية والمصالح الضيقة، لتأمين العدالة الاجتماعية والحقوق الخاصة بالمواطنين، ولا سيما تحصين سلامة الغذاء".

وفي الختام أعلن المجتمعون "متابعة العمل لأجل عقد قمة روحية مسيحية إسلامية على مستوى العالم العربي، هدفها تعزيز العيش المشترك الإسلامي - المسيحي، و استلهام تعاليم الديانتين وقيمهما، وخبرات التاريخ المشترك".

مواقف

وقد وصف البطريرك الماروني اللقاء التشاوري بالجيد،آملا من السياسيين ان "يلتقوا الى طاولة الحوار كما فعلنا نحن، اذ لا أجمل من مثل هذا اللقاء، بدلا من تراشق السياسيين لبعضهم البعض عبر وسائل الاعلام، فاللقاء يحل كافة الامور".

وأكد ان "لا انقسام بيننا"، مضيفا "انا ضد كل ما يسمى بالتقسيم، انا أحب كل الناس كما هم".

قباني

ورأى مفتي الجمهورية في الحوار "السبيل الوحيد لحل كل القضايا السياسية أيا كانت، وعدم الحوار يجعل اللبنانيين عامة في حيرة من أمرهم. وعلى القادة السياسيين في لبنان ان يبادروا الى جلسات الحوار في مقر رئاسة الجمهورية اللبنانية وبرئاسة فخامة الرئيس".

وأضاف: "بالنسبة للاوضاع العربية، كل الرؤساء الروحيون أسفوا للارواح البريئة التي تسقط كل يوم وتخلف أيتاما وأرامل وجرحى وقتلى وشهداء"، سائلا الله تعالى "ان يحفظ لبنان والمنطقة العربية مما هو غير معروف حتى الآن، وكيف سيكون المآل والمصير".

وعن الوضع في سوريا والمنطقة ولبنان قال قباني: "حتى الآن وبحسب ما نرى وترون الامور ليست جارية الى الاستقرار، في اي بلد عربي" مضيفا:"هناك تخوف من المآل والمصير مما يجري في بلداننا العربية فنحن مع الشعوب العربية والى جانبها، ونحن ايضا مع الشعب السوري والى جانبه في مطالبه المحقة والمشروعة".

قبلان

وأمل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى ان "يتحول اللقاء المسيحي - الاسلامي الى لقاء شامل في العالم العربي"، متمنيا الخير لكل اللبنانيين و"ان تسير الشعوب العربية تبعا لعلمائها الاتقياء"، ورأى في البيان "الكثير من النصائح والحكمة، وفيه موقف حسن"، متمنيا الخير للجميع.

وعما اذا كان متخوفا من التقلبات في العالم العربي، قال قبلان: "هناك انقلاب عام على الساحة العربية وعلينا ان نكون في لبنان دائما في موقف ثابت وحكيم، ورصين حتى تنجو الأمة العربية من مخاطر التقسيم والفتن".

وردا على سؤال، تمنى قبلان "ان يكون الشعب العربي كالشعب اللبناني"، معتبرا ان "القيادات الروحية اللبنانية هي الأساس وهي موحدة ومتعاونة".

وعن مواقف السياسيين، اكتفى بالقول: "الله يهديهم".

وقال عن الاوضاع في سوريا: "تمنينا ان تحقن الدماء في سوريا والعالم العربي"، مكررا القول ان "الحوار هو الاساس في حل كل القضايا العالقة".

 

الشيخ نبيل قاووق: شعارات "قوى 14 آذار" أصبحت منتهية الصلاحية ولا قيمة لها وعلى الحكومة العمل بجدية بعيدا عن المناكفات والحسابات السياسية والانتخاب

وطنية - 25/3/2012 رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق "أننا نواجه اليوم في لبنان خطرا جديدا يتمثل بالمساعي الحثيثة لقوى "14 اذار" لتوريط لبنان بالازمة السورية وجر نيرانها إليه، عبر التحريض والتمويل والتسليح الذي اوصل الى ان تكون الحدود مستباحة بكل ما للكلمة من معنى، فيجتازها مئات المسلحين ذهابا وإيابا وبشكل يومي".

واعتبر خلال احتفال تأبيني في بلدة الصوانة الجنوبية أن "شعارات السيادة ولبنان أولا التي ترفعها هذه القوى أصبحت منتهية الصلاحية ولا قيمة لها".

وقال: "هم الذين يفتحون الابواب امام تدخلات فيلتمان وغير فيلتمان، ويعطلون دور الجيش في مسك الحدود ويعملون على توتير الاجواء السياسية في لبنان، واعاقة عمل الحكومة والمؤسسات".

وفي الموضوع الحكومي، أشار قاووق إلى أن "هناك مشكلة في اداء الحكومة، لها أسبابها الكثيرة والتي من أهمها أن امتدادات 14 آذار باتت تشكل دولة داخل الدولة، على المستويات القضائية والامنية والرسمية، ويمنعون دولة المؤسسات ويعطلون دور الجيش ويفتحون الابواب امام التدخلات الخارجية التي تنتهك السيادة" مشددا على أن "هذا لا يعفي الحكومة والتي هي حكومة الاكثرية من واجباتها تجاه قضايا الناس، لان اداءها غير مرض والاسباب المعلنة عن التباطؤ غير مقنعة، وأن الواجب الوطني يفرض عليها العمل بجدية وفعالية بعيدا عن المناكفات والحسابات السياسية والانتخابية، لانه لا يمكن ابعاد الازمات الحكومية عن الخلفيات السياسية وبالاخص الانتخابات النيابية"، ومعتبرا أن "هذا معيب لأن الواجب الوطني يفرض علينا ان نترفع عن كل هذة الحسابات".

وأكد أن "انتصارات المقاومة تتعاظم في كل يوم جديد، في حين يتعمق مأزق إسرائيل التي تحاول الإستفادة من الأزمة السورية لتصفي حساباتها مع هذه المقاومة التي وفرت المنعة للبنان من خلال قوتها واستعداداتها وجهوزيتها، وشكلت رادعا لإسرائيل ومنعتها من استغلال الأزمة السورية لتعوض عن هزيمتها في تموز 2006".

وأضاف: "استطاعت المقاومة في الظروف الصعبة من خلال جهدها المتواصل تحويل التهديد الى فرصة لأنها استطاعت ان تعاظم قدراتها العسكرية وتقوي حضورها السياسي والشعبي ولذلك تشعر اسرائيل بالقلق من تنامي قدراتنا بعد الرهان على ان الازمة في سوريا ستستنزفنا وتضعفنا".

وقال: "كفى فخرا وعزا للمقاومة ان اكثر ما تخشاه اسرائيل اليوم على امتداد العالم العربي، ليس الا قوة ومعادلات المقاومة ومفاجآت سيدها السيد حسن نصرالله".

وشدد على أن "الازمة في سوريا مكشوفة الاهداف منذ البداية، ولم يعد يتحدث أحد اليوم في الداخل والخارج عن اصلاحات في سوريا، وأن هذا دليل على ان المشكلة لم تكن مشكلة اصلاحات لأن الرئيس الاسد قام بكل ما عليه واجرى كل الاصلاحات المطلوبة واستمرت الازمة ببعدها الخارجي اكثر من بعدها الداخلي، وأن التسليح والتحريض والتمويل الخارجي هو العقبة الاساس اليوم امام اي حل في سوريا".

وأشار قاووق إلى أن "الاهداف هي تصفية الحساب مع النظام هناك، وتغيير موقعه لأن معادلة الصراع يجب ان تتغير ولان المطلوب هو كسر معادلة المقاومة واستراتجيتها"

لافتا إلى أن "الايام قد كشفت ان القضية ليست قضية اصلاحات أو حقوق مدنيين وحمايتهم، فها هي الثورة الشعبية المدنية المسالمة المظلومة تفضحهم في البحرين وتفضح كل النفاق والخداع العربي والاميريكي، فالقتل مستمر وهناك مئات المعتقلين في السجون يعذبون ولم يصدر حتى اليوم اي كلمة من الجامعة العربية أو من مجلس الامن او الجمعية العمومية للامم المتحدة".

وتساءل عن سبب هذا السكوت المريب، معتبرا أن "هذا تواطؤ وشراكة في قتل وقمع الارادة الشعبية في البحرين، والقضية ليست قضية حقوق مدنيين وارادة شعب، بل قضية سياسية بامتياز فالذين تورطوا بالازمة السورية وصلوا الى حائط الفشل والعجز عن الحسم بعد أن كانوا يتوقعون ان المسألة مسألة أسابيع أو أشهر او أيام كما توقع بعضهم".

وقال: "انقضت سنة بالتمام وبات أوباما يعد ايامه في الحكم، وساركوزي يعد ايامه في الحكم، وأثبتت سوريا انها عصية على التدخلات الخارجية والمغامرات غير المحسوبة".

ورأى أن "هؤلاء اخطأوا في الحسابات ووصلوا الى حائط الفشل، وباتوا يخشون اي حل، لأنه سيحولهم الى الخاسر الأكبر، فكلما كان تورطهم اكبر كلما كانت خسارتهم اعظم وبالاخص الدول الاقليمية، وهؤلاء يقفون اليوم امام اي حل سياسي في سوريا لان احقادهم هي التي تحركهم وليست مصالحهم او انسانيتهم ولا حرصهم على المدنيين".

وأضاف:" هؤلاء الذين حركوا الجيوش لقمع ارادة الشعب في البحرين، هم اليوم يقفون عائقا اساسيا امام الحل في سوريا، وكلما كانت سوريا عصية امام المؤامرة الخارجية كلما زاد صراخهم وتوترهم الذي وصل في الآونة الأخيرة الى مستويات هستيرية، فقد فوجئوا بالصمود الذي جسده الشعب السوري حين نزل الملايين الى الشوارع دعما للاصلاح والمقاومة".

وختم قاووق بالتأكيد على أننا "صادقون مع شعاراتنا وأنفسنا وشعوبنا، وندعم اكثرية الشعب في سوريا واليمن ومصر وتونس وليبيا والبحرين، اما هم فقد انفضح نفاقهم وخداعهم لانهم لا يقفون مع اكثرية الشعب السوري انما مع المشروع الاميريكي الذي يريح ويفرح اسرائيل، وأنه لن يأتي اليوم الذي يكون فيه "حزب الله" في مشروع واحد مع إسرائيل واميركا وعربها".

 

حرب وزهرا: لن نقبل بأي حل يوقف مستشفى البترون عن العمل ولعدم إفساح المجال امام المناورات السياسية لتسجيل انتصارات وهمية

وطنية - 25/3/2012 أعلن النائبان بطرس حرب وأنطوان زهرا أنهما "لن يقبلا بأي حل يؤدي الى وقف مستشفى البترون عن العمل"، وذلك في بيان صدر عنهما وجاء فيه: "إثر المراجعات التي قمنا بها مع كل من رئيس مجلس الوزراء ووزيري العمل والصحة وادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حول مستشفى البترون، ومطالبتنا ببت مصيره، والحؤول دون توقفه عن العمل نتيجة انتهاء المهلة التي حددها مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في نهاية آذار الجاري، ونتيجة القرار الذي سبق له ان اتخذه في العام 2009 بفسخ عقد استثمار المستشفى وإعادته الى وزارة الصحة لادارته، نعلن ان الاتصالات التي قمنا بها والجهود التي بذلناها أثمرت بصدور قرار عن مجلس ادارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بتاريخ 22/3/2012، قضى بتمديد مهلة ادارته للمستشفى حتى نهاية العام 2012 لإفساح المجال امام الحلول الجدية والتي تعيد المستشفى الى دوره الهام في المنطقة.

واننا نعلن اننا لن نقبل بأي حل يؤدي الى وقف المستشفى عن العمل ولا ليوم واحد او اي حل يؤدي الى إهدار حقوق العاملين فيه وصرفهم من الخدمة، او يساهم في تدهور حال المستشفى من سيء الى أسوأ". أضاف البيان: "من هذا المنطلق ندعو كل القوى الحية في القضاء الى التعاون لتحقيق هذه النقلة النوعية للمستشفى وعدم إفساح المجال امام المناورات السياسية لتسجيل بعض الانتصارات الوهمية على حساب صحة الناس وآلامهم. واننا اذ نشكر تجاوب رئيس الحكومة ووزيري العمل والصحة لموقفهما في تفادي تخلي الضمان الاجتماعي عن المستشفى في نهاية آذار 2012، نحث الحكومة على إقرار تمديد عقد استثمار المستشفى الى الضمان لغاية العام 2025، وإجراء المزايدة المقررة ليتولى القطاع الخاص ادارة المستشفى وفقا للشروط المحددة في قرار مجلس الضمان الاجتماعي، ولا سيما لجهة عدم صرف اي من العاملين في المستشفى والحفاظ على حقوقهم كافة، ولجهة إعطاء الاولوية المطلقة لمرضى الضمان ووزارة الصحة، بحيث يبقى هذا المستشفى ملاذ المريض المعوز والفقير الذي ينبغي ان يحظى بالعناية الاستشفائية والطبية اللائقة والصحيحة". وختم البيان: "اننا في الوقت عينه نحذر من اي إهمال او تسييس لموضوع المستشفى من شأنه ان يؤدي الى تعطيل عمله او إلحاق الضرر بالعاملين فيه او بالمستفيدين من خدماته الصحية، ونؤكد اننا لن نتهاون مع اي قرار من شأنه إلحاق الضرر بأهل قضاء البترون وسنتصدى لاي توجه مخالف، آملين أن لا نضطر الى ذلك".

 

زهرا في ندوة للقوات عن "الوجود المسيحي والربيع العربي": ما من حرية مجانية وما من كرامة بالصدفة وما من استقلال دون ثمن مدفوع

اثبتت الايام ان لا استمرار لهذا الوطن الا بوجودنا الفاعل والمساوي للاخر

وطنية - البترون - 25/3/2012 رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا "ان الربيع هو الربيع لانه يتطلع الى تفتح الحرية"، مذكرا ان "في تراثنا اللبناني اسطورة ادونيس التي تتكلم عن ان توحل النهر هو دم ادونيس الذي قتله الخنزير على ضفافه والذي اصطبغ بدمه وصار احمر، وعندما يأتي الربيع وينقى النهر يعود ادونيس الى الحياة بتفتح شقائق النعمان التي هي ربيع الارض وعودة الحياة بعد موت الشتاء، ولذلك يجب ان يكون واضحا عندنا ان حتى حرية الانسان وصلابته لم تشتر الا بدم الحمل (السيد المسيح)".

وأضاف:"ما من حرية مجانية وما من كرامة بالصدفة وما من استقلال وشراكة وتطور وتطبيق لحقوق الانسان دون ثمن مدفوع وهذا الثمن هو ادونيس كل عصر والربيع هو تفتح ربيع الحرية والكرامة الانسانية، ولذلك لا يخاف احد من اي ثمن يمكن ان يدفعه اي شعب لانه لا بد من بعد قتل ادونيس ان يتفتح الربيع حرية وكرامة انسانية وحقوق انسان وديمقراطية".

كلام زهرا جاء خلال الندوة التي اقيمت في مبنى القوات - بجدرفل بعنوان "الوجود المسيحي والربيع العربي " وحضرها منسق القوات في البترون الدكتور فادي سعد وممثلون عن احزاب وتيارات 14 اذار، رؤساء بلديات ومخاتير، شخصيات من المجتمع المدني، مسؤولون حزبون وحشد من المهتمين.

وشدد على ان "الخوف يجب ان يكون من قمع الحريات لان هذا هو المناخ الذي يلغي الوجود المسيحي في اي مكان في العالم، لان هذا الوجود هو وجود رسالي وريادي في سبيل تقريب البشرية خطوة الى الامام على طريق التقدم، اما ما تبقى، والمقصود فيه الوجود المحمي من الاخر، فهو وجود غير انساني وغير لائق وغير حر ولا يشبه ابناء الله ولا يعنينا، لان ما يعنينا هو ما قاله البابا الراحل يوحنا بولس الثاني:ان نكون متفاعلين ومعترفين بالاخر ومحفزين لهذا الاخر كي يعترف بنا ويتفاعل معنا، وهذا النضال الذي عمره مئات السنين وصل اليوم الى استحقاق اول وثيقة مكتوبة من اعلى مرجع اسلامي في الشرق الاوسط، وثيقة الازهر، التي تحكي عن التنوع وقبول الاخر والا اكراه في الدين كواجب وهو تطور يشير بأن هذا الشرق يخرج من ظلاميته واحاديته وتفكيره الشمولي الى تفكير منفتح عصري يحترم الانسان كائنا ما كان دينه او عرقه".

وأكد ان "هذا هو المناخ الذي تزدهر فيه المسيحية وتؤدي رسالتها وهذا ما تتطلع المسيحية الى تحقيقه في كل المجتمعات وهو ما يفتخر مسيحيو الشرق ان يقوموا به بعد ان كان الشرق مهد المسيحية".

وشدد زهرا على ان "واجبنا اليوم ان لا نخاف من الربيع لانه المناخ الذي تزدهر فيه الحريات، وهذه المجتمعات هي التي نستطيع ان نحقق انفسنا فيها وان نؤدي رسالتنا ونوصل فكرنا من خلالها، ولذلك من يخاف التغيير ليس مسيحيا اصيلا، لان هذا المسيحي شجاع ومقدام لا يخاف ويتكل على الله وعلى فكره وثباته، وتجربتنا في المقاومة اللبنانية عبر العصور، وفي اواخر القرن الماضي، اكبر برهان عندما كان الكل يظن ان ليس بامكان هذه المجموعة الصغيرة الدفاع عن بقائها وحقها في الاستمرار، كنا نحن نتكل على الله وعلى امكاناتنا الذاتية ونقاوم، وقد اثبتت الايام ان لا امكان لاستمرار هذا الوطن الا بوجودنا الفاعل والمساوي للاخر لان لبنان يتميز بهذا التنوع وهذه الشراكة وهو المثل لكل دول الشرق الاوسط، وبالتالي فأن كل التخويف من ان الربيع العربي قد يودي بنا الى عصور ظلامية جديدة ليس في محله لان التطور الطبيعي للامور ذاهب باتجاه المستقبل المشرق والواعد ونحن مع حق الشعوب العربية في خياراتها واختيار مصيرها ومستقبلها".

وكان زهرا عرض في بداية حديثه لمراحل التاريخ في المنطقة من الدولة الاسلامية وحتى الفتح العثماني ومرحلة الامتيازات في جبل لبنان والذي لعب الوجود المسيحي، الماروني تحديدا، فيها الدور الاساسي في بدء تكوين الكيان اللبناني المستقل في ظل السلطة العثمانية وصولا الى الامارة التي هي اول مدماك في دولة لبنان الحديث، مع فخر الدين، وهي تحولات تاريخية كبرى نشأت تحت نظام الحماية وقد رأينا نظام القائمقاميتين والمتصرفية حتى انهيار السلطنة العثمانية ومجيئ الانتداب الفرنسي - البريطاني على منطقة الشرق الاوسط.

وذكر "ان في العام 1920 ونتيجة ترؤس البطريرك الياس الحويك، ابن منطقة البترون، وفد لبنان الى مؤتمر فرساي ومطالبته بضم مدن الساحل والاقضية الاربعة تم اعلان دولة لبنان الكبير في حدوده الحالية المعترف بها دوليا وبعدها حصل لبنان على استقلاله في العام 1943، وكان قد حصل تحول اخر كبير وهو نشوء دولة اسرائيل وتشريد الشعب الفلسطيني، وهذا رتب سلسلة انقلابات في الدول الناشئة اوصلت الى الحكم انظمة عسكرية تحت شعار تحرير فلسطين، وهذه الانظمة اعادت الى هذه الدول ديكتاتوريات اقسى واشد قمعت الحريات وسلبت الثروات تحت شعار ان لا صوت يعلو على صوت المعركة، وبذلك نشأت انظمة طبعت الشرق الاوسط بطابع مناف للحرية والديمقراطية".

وعرض للتجربة اللبنانية اليتيمة في التنوع والديمقراطية، ولاتفاق القاهرة الذي تنازل عن جزء من السيادة ما قرب الوصول الى الحرب التي لم نطلع الا في اتفاق الطائف ولم تنته مفاعيلها الى اليوم نتيجة عدم التمكن من بناء الدولة المركزية القوية في لبنان التي تمنع الاستئثار والغلبة اللذين يتبلوران في مشروع حزب الله وتحالفه مع سوريا وايران".

وفي التطورات اللبنانية رأى زهرا انه "نتيجة تغيير تاريخي كبير حصل على صعيد النظرة الاميريكية لدول العالم الثالث مع وصول الارهاب الى عقر دار الدولة العظمى في ايلول 2001، بدأ تحول استراتيجي في السياسة الجديدة تمثل في تأييد حق الشعوب في الحرية والتواصل معها مباشرة بدل دعم انظمة تقمع شعوبها وتحولها الى عدوة ينمو في صفوفها الارهاب الذي يستهدف العالم، وفي هذا المناخ الجديد بدأت تتبلور ارادة وطنية لبنانية كنا نحن خميرتها الدائمة، وبكركي المؤتمنة على هذا الفكر السيادي، وتطورت الامور وصولا الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري واندلاع ثورة الارز كردة فعل على هذا الاغتيال الذي جاء نتيجة موقف الحريري الذي بدأ يرفض الوصاية السورية ويدعو لانهائها، وذلك بانضمامه الى قرنة شهوان التي توسعت الى لقاء البريستول وكان يتعاطف مع القرارات الدولية التي تدعو سوريا الى تطبيق الطائف والخروج من لبنان".

كما عرض "لمجابهة ثورة الارز بأخرى مضادة من حلفاء سوريا وايران في لبنان عرقلت مشروع قيام الدولة، وطبعاأخذ هؤلاء نفسا من ورقة التفاهم التي وقعت في مار مخايل في شباط 2006 بحيث توفر شريك مسيحي يغطي هذا المشروع الاقليمي الذي لا يناسبه قيام دولة في لبنان تبسط سيادتها على كل الاراضي اللبنانية".

وجدد زهرا القول "ان ربيع بيروت هو ما اطلق ربيع العرب لان الحركات الشعبية تتأثر بالمناخات القريبة منها، وانتصار الشعب اللبناني سلميا على اعتى آلة عسكرية كانت تتحكم فيه، وخروج اكثر من ثلث الشعب اللبناني الى ساحة الحرية في 14 اذار 2005 وتوحده حول هدف السيادة والحرية والاستقلال كان له اكبر اثر في حشد التأييد الدولي لهذا التحرك ما دفع سوريا الى اخذ قرار الانسحاب نهائيا من لبنان في 26 نيسان 2005، وهذا النموذج قدم للشعوب العربية الحافز للتحرك طلبا للحرية فيما بعد".

وذكر "ان الحراك الشعبي في الدول العربية لم يتطرق الى السياسات الخارجية لهذه الدول وانما انحصرت المطالب بالمشاركة الاقتصادية وبالحرية وحقوق الانسان، وبالتالي كل حديث منظومة الممانعة والمواجهة والتصدي عن المؤامرة الخارجية تسقط بعد تبيان الاهداف الحقيقية للشعوب في تحركها".

وختم بالقول:"عندما نتكلم عن حقوق الانسان وحريته نتكلم عن منظومة بدء التفكير بها مع مجيئ السيد المسيح الى الارض والثورة الاجتماعية التي اطلقها على القبور المكلسة والتراث والتقاليد، في ذلك الوقت، على الرغم من انه قال: لم ات لانقض بل لاكمل، وهو اتى ليكمل رسالة الهية شوهها الناس، والحرية مقدسة عند المسيحي وهي تتضمن المساواة وكرامة المرأة وحرية التعبير والعبادة والخيار، وهي قيم مسيحية تحولت الى منظومة قيم انسانية خصوصا مع الاعلان العالمي لشرعة حقوق الانسان، التي نفتخر ان الدكتور شارل مالك كان بين واضعيها".

بعدها رد زهرا على اسئلة الحاضرين ومنها عن مصير مستشفى البترون، وعرض نتائج لقائه مع وزير الصحة علي حسن خليل ومناشدته رئيس الحكومة التدخل لايجاد الحل، كما اعلن ان الرئيس ميقاتي وعده في مجلس النواب بتأمين حل سريع للمستشفى يعيد وضعه على خريطة المؤسسات الصحية الناجحة.

 

ضاهر: من المعيب والمحرم بقاء لبنان رهينة السلاح غير الشرعي ومواقف المفتي إساءة له وتيارالمستقبل ليس مصرا على تغييره

وطنية - 25/3/2012 أوضح عضو "كتلة المستقبل" النائب خالد ضاهر "ان مبادئي الاساسية في الحياة هي عدم مهاجمة اي شخص كان، ولكن عندما ارى خللا ما أو اخطاء تمارس، فمن واجبي الاضاءة عليها كوني نائبا عن الامة ومن واجبي الدفاع عن المواطنين الذين امثلهم في البرلمان وتصحيح الخلل اينما وجد".

وقال ضاهر في حديث الى "تلفزيون الجديد": "لم انتقد المؤسسة العسكرية وانما الانتقاد الذي صدر مني كان لبعض الافراد والضباط، ولم اتطرق الى المؤسسة العسكرية بالكامل كما يدعي البعض".

أضاف: "من ادبياتنا ومواقفنا السياسية، إن على صعيد الكتلة او في "تيار المستقبل" أو كأفراد، ومعنا حلفائنا في قوى الرابع عشر من آذار، اننا نؤمن ببسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل الاراضي اللبنانية، وبالتالي نؤيد انتشار الجيش عند الحدود اللبنانية كافة، اضافة الى ذلك ندعمه في الدخول إلى كل المناطق اللبنانية من دون تميز بين منطقة واخرى، لأننا نؤمن ايمانا كاملا اننا تحت سقف القانون ودولة المؤسسات، ولكن في المقابل لا يمكننا السكوت عن التجاوزات التي تحصل من اي طرف كان".

وسأل: "هل نحن من وضعنا خطوطا حمر على تحركات الجيش اللبناني؟ وهل نحن من اسقط طائرة في الجنوب كان ضحيتها الضابط في الجيش اللبناني سامر حنا ولاحقا من اطلق سراح جندي بعد سجنه عدة اشهر؟. هل نعيش في بلد يحترم نفسه ام اننا نعيش في دويلة داخل الدولة؟. فعلا انه امر مستغرب وغير مقبول استمرار هذا الوضع.

ووصف الكلام الاخير الذي تعرضت فيه بعض الصحف للرئيس سعد الحريري ونهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأنه "معيب ومردود على أصحابه، لأن الجميع يعلم ان نهج الرئيس رفيق الحريري كان نهج نهضة وعمران وتطور، فعلا انه امر مرفوض ولا نقبل بمثل هذه الاوصاف التي لا تمت الى الحقيقة بأية صلة".

ورأى "أن المشكلة في لبنان تكمن في ان بعض الاشخاص والاطراف يريدون، لهدف معين، مصادرة قرار طائفة باكملها"، متسائلا: "ماذا فعلت هذه الحكومة، التي هي حكومة "حزب الله"، في شأن الاقتصاد اللبناني؟ وماذا جنوا من اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري سوى المزيد من التدهور الاقتصادي في جميع قطاعات الدولة والتراجع في النمو؟. كما أن السمة الغالبة على اداء هذه الحكومة ووزرائها هي المناكفات الشخصية وتقاسم الحصص بين بعضهم البعض".

واكد "أن جميع الفرقاء في الوطن دعموا المقاومة في فترات سابقة وأمنوا لها الغطاء السياسي والدعم الدولي والمعنوي، وعلى رأسهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمملكة العربية السعودية التي دعمت لبنان بالهبات والمساعدات لإعماره وتطوره، وعلى المقاومة في المقابل واجب هو ضرورة وضع قرار الحرب والسلم في يد الدولة والشرعية، وعدم التفرد باتخاذه"، رافضا "مقولة الدويلة داخل الدولة او وجود سلاحين داخل الوطن، لأن السلاح الآخر يؤدي الى تقويض الدولة ومؤسساتها ويهدد الاستقرار في البلاد".واعلن ضاهر: "لسنا من ينازع الجيش على سلطته، بل نحن من دعمه في جميع المواقف والمواقع ووقف معه بلا اعتراض، ولكن ان يستغل الامر للاساءة الينا وتصوير مناطقنا وجماعتنا بانهم ارهابيين فلا يمكن القبول به أو القبول بإتهام الابرياء".

ولفت إلى "تركيز فريق الثامن من آذار وجماعة "التيار الوطني الحر" على الاساءة دائما الى مناطقنا وفريقنا وتصويره كأنه الذي يملك السلاح. مع العلم ان الذي يمتلك السلاح معروف وهو فريق الثامن من آذار، الذي لديه سلاح أكثر مما تمتلك الدولة، والذي يأخذ دورها. إذا محاولة تصويرنا بأننا خارج القانون وأن تطرح على الرأي العام، لأن الناس تعلم من يقف حجر عثرة امام قيام المؤسسات بدورها بخاصة الجيش". وشدد على "أن السلاح الذي توجه إلى الداخل للاستخدام في تغيير المعادلات ولضرب نتائج الانتخابات والاساءة الى أمن المناطق أكثر من 25 مرة في برج ابي حيدر وعائشة بكار و7 أيار، والتهديد بتغيير وجه لبنان، لم يعد سلاح مقاومة مع احترامي لسلاح المقاومة".

وقال: "من المعيب والمحرم ان يبقى لبنان رهينة بيد سلاح غير شرعي. نحن لدينا تاريخ في هذا الموضوع، واقولها علنا نحن كنا ندرب كوادر "حزب الله" لدى "الجماعة الاسلامية" سابقا، أنا كنت مسؤولا في عمل المقاومة وكنت في الجنوب، ولا اريد ذكر اسماء، لأنني ذكرتها قبلا، ولكن نحن اساتذة في المقاومة ضد العدو وليس ضد بعضنا البعض".

ودعا إلى "العمل على تحصين لبنان وجمع الطاقات اللبنانية من جميع الطوائف، لأنني مؤمن بان المقاومة في لبنان ليست سنية وحدها لأنها في صيدا كانت سنية ولكن المقاومة كانت من الاسلاميين ومن "الحزب الشيوعي" قبل "حزب الله" مع احترامي لتضحياته، وكانت من حركة "أمل" واحزاب اخرى والجميع قدم تضحيات".

وقال: "الرئيس سعد الحريري ابن مدرسة الرئيس الشهيد الكبير رفيق الحريري، مدرسة الوطنية، مدرسة حلف الفضول التي تجمع المسلم والمسيحي، فتعالوا لنتعاون على بناء لبنان على قواعد الحريات وحقوق الانسان والديموقراطية والانتخابات ونتائج صناديق الاقتراع، وعلى نشرالعلم والاعمار والتنمية".

وحول موضوع إكتشاف الخلية الاسلامية داخل الجيش طالب ب"أن يحقق في هذا الموضوع، وان يتحرى الصدق والحقيقة، والا يسمح لمصادر تسيء الى الجيش لأن فيها اساءة الى الابرياء".

وفي شأن الشيخ احمد الأسير، أشار ضاهر إلى "أن هناك امرا يزعج البعض لأن دوره كبير، لكنه في طروحاته الوطنية اقولها بصراحة قد تجاوز قوى الرابع عشر من آذار عندما قال في ساحة الشهداء نحن نرفض ان يطلب المسيحيون الحماية من المسلمين، بل نحن نطلب الحماية منهم".

وردا على سؤال، عن ان الاسير يملأ فراغ الحريري، قال: "الشيخ الاسير "على عيني وراسي" له حضوره واحترامه، ولكن كل نضالات الشيخ سعد رميناها جانبا، واتى الاسير واخذ مكانه؟ كلا..انصح الاسير بأن يكون رد فعله اخف، وهو اساء إلى الرئيس الحريري وعليه ان يلتمس العذر منه، ولا احد يمكن ان يزايد عليه في رجولته وشهامته وشجاعته".

واوضح "ان الفرق بين الاسير والحريري ان الاول رجل دين والثاني رجلا سياسيا، ولكن الاثنين مسلمان معتدلان".

وعن علاقته بالمفتي محمد رشيد قباني، قال: "على المستوى الشخصي كل الاحترام، أما مواقفه فإساءة له"، واعلن أن " تيارالمستقبل ليس مصرا على تغيير المفتي، هو اراد ان يتفرد بمواقفه، واعتقد ان رؤساء الحكومات رأوا انه يريد ذلك، ولم يقل احد له إنه يريد اقالته". من جهة اخرى، طمأن ضاهر "أن لا خوف من تحول النازحين السوريين الى مقيمين دائمين في لبنان، فالانتفاضة الشعبية في سوريا تزداد انتشارا واتساعا يوميا، والدول العربية تسعى الى حل بالتفاهم مع الدول الغربية، والموقف الروسي يبدو أنه معها كما حصل في اجتماع القاهرة، وهذا يعني ان النظام في سوريا سقط".

وختم: "الروس يتخوفون من نظام سني في سوريا، وهذا كلام عنصري، فليكن في سوريا النظام الذي يختاره الشعب".

 

"حزب الله" فقد اتجاهه

احمد عياش/النهار

لا يختلف اثنان على أن ما جرى في الجامعة الانطونية قبل أيام خسارة مجانية ألحقها "حزب الله" بنفسه أولاً وبحليفه ميشال  عون ثانياً. لكن السؤال الذي لم يبادر الحزب الى الجواب عنه: لماذا يصرّ الطلاب التابعون له على إثارة قضية الصلاة في حرم الجامعة المسيحية التي ينتسبون اليها، والتي تمثّل معقلاً لنفوذ عون السياسي؟ وهذا ما يطرح على بساط البحث حل معضلة الصلاة، إذا افترضنا وجودها، في العديد من جامعات لبنان التي يعود فضل انشائها الى المذاهب المسيحية، وعلى رأسها الجامعتان الاهمّ، الاميركية واليسوعية. بعد اجيال في لبنان والمنطقة والعالم نالت فرصة العلم منذ منتصف القرن التاسع عشر في هذه الجامعات، والتي تبدل اسم أشهرها، أي الاميركية التي كانت سابقاً تحمل اسم الكلية البروتستانتية، يخرج شبان "حزب الله" الى إشهار هويتهم الدينية في الانطونية، مما يماثل ما فعله النائب السلفي في البرلمان المصري قبل اسابيع عندما أذن للصلاة في قاعته للقول ان للبرلمان الجديد هوية لم تكن قبل أن تنتصر ثورة 25 كانون الثاني 2011. لكن خطوته استدعت التوبيخ ممن هم من قومه دينياً وسياسياً. فهل شعر طلاب "حزب الله" بأن ثورتهم انتصرت وآن الاوان لاشهار الصلاة لأجلها في حرم الجامعات المسيحية في لبنان؟ ربّما لا يعلم هؤلاء الطلاب ان ثورة "حزب الله" في طريقها الى هزيمة كاملة، لكن حالة الانكار على جميع مستويات الحزب في لبنان وايران تحاول أن تنتزع الانتصارات الوهمية التي تصطدم بجدار الواقع، امتداداً من الملف النووي الى ثورات "الربيع العربي" التي هي على وشك انتزاع سوريا من قبضة حكام ايران. هذا الوضع يستوجب الصلاة ليس من طلاب "حزب الله" فحسب، بل من جميع اللبنانيين على المصير الاسود الذي بات محتوماً لبيئة الحزب. وفيما يستعدّ عون للاحتفال بخروج أحد قيادييه فايز كرم بعد أيام من السجن بعد تمضية المحكومية الأقصر في التاريخ بتهمة العمالة لإسرائيل، دخل السجن أخيراً أحد رجال الدين التابعين للحزب وهو شقيق نائب للحزب بتهمة انشاء معامل لتصنيع حبوب "الكبتاغون" في الضاحية الجنوبية والبقاع الشمالي، مما وفر له ولاشقائه والمتعاونين ثروات طائلة ما دامت هذه المعامل تنتج يومياً نحو مليون ونصف مليون حبة من هذا المخدّر! الحديث يطول عن الفساد الأكبر الذي يغرق فيه حزب يمسك بناصية حكم لبنان وحكومته. "الربيع العربي" الذي ألقى بحبل النجاة لحركة "حماس" يلوّح بحبل لتقييد اليدين لـ"حزب الله" الذي يبدو مشروعه بحاجة الى الصلاة لراحة نفسه.

 

ضاحية " كل مين إيدو إلو": سرقات، دعارة ومخدرات

 الشراع/الأحد, 25 مارس 2012

كانت تهمّ بالخروج من مرآب السيارات في إحدى مناطق الضاحية الجنوبية بعد ان استقلت إحدى السيدات سيارتها متوجهة إلى عملها حينما استوقفها أحد الشبان بطريقة مفاجئة طالباً منها أن تسدد فاتورتي تصليح سلك الستالايت والاشتراك الشهري بحجة انه تردد عدة مرات إلى منـزلها هو وغيره من الشبان المكلفين بجمع الاشتراكات كل شهر ولم يجدها.

لم تتردد تلك السيدة بالاقتناع بما يقوله الشاب فالستالايت كان منقطعاً عن منـزلها بسبب عطل تقني كما انها لم تدفع الاشتراك الشهري حتى الآن وقد مضى خمسة أيام على تحصيل الاشتراكات، كما انها جديدة في المنطقة التي سكنت فيها ولم تتعرف بعد على الموظفين أو الجباة.

وبعد ان أصرت السيدة ان يحضر إليها عندما يأتي بعلها إلى المنـزل عاد وتراجع الشاب عن طلبه بدفع أجرة التصليح مكتفياًَ بإصراره بالحصول على الاشتراك الشهري.

ولكن تلك السيدة لم يكن بحوزتها سوى 100 ألف ليرة لبنانية.. فطمأنها بأنه سيتولى صرف المبلغ للحصول على 20 ألف ليرة وانه سيترك لها الايصال لدى الناطور الذي ذكره بإسمه ولكنه رحل ولم يعد.

هذا مؤشر واضح عن انه من المنطقة ويعرف كل تفاصيلها حتى اسم الناطور.

ولكن الموضوع لا يتوقف على الـ100 ألف ليرة فهو مؤشر واضح على السرقات التي تحصل بطريقة احتيالية في الضاحية وبشكل يظهر مدى ارتياح اللص في تنفيذ السيناريو الذي وضعه بسبب غياب العين الساهرة والقوى الأمنية. وقد ولدت هذه الحادثة شعوراً بالخوف لدى تلك السيدة التي باتت تخشى من أن يعترض طريقها مرة أخرى ويؤذيها لذا عمدت إلى حمل قنينة سبراي مخدر تستخدمها للدفاع عن نفسها في حال تعرضت لأي مكروه وذلك برش كمية منها على وجه المعتدي.

هذا نموذج عن عمليات النصب والسرقة التي تحصل في الضاحية ويعزو البعض ارتفاعها إلى الوضع الأمني في سوريا ويشيرون بأصابع الاتهام إلى السوريين الذين يحاولون تأمين قوتهم اليومي من السرقات والسلب، إضافة إلى غياب الأمن والدولة.

فوضى واستهتار

فوضى، استهتار، انتشار الأمن الذاتي أو حتى أمن قوى الأمر الواقع.. كلها مصطلحات تعكس الوضع القائم في ضاحية بيروت الجنوبية أو ((حارة كل مين ايدو إلو)). وكأن هذه العناوين ليست كافية لإعطاء صبغة عامة عنها، فكان لانتشار تعاطي المخدرات ومروجيها وارتفاع نسبة السرقات التي تأتي المخدرات سبباً أولياً لها قد أعطى صورة سوداوية عنها، إضافة إلى انتشار الدعارة السرية. ولكن هذا لا يعني ان أهالي الضاحية كلهم من الطينة نفسها، فهناك نسبة كبيرة منهم تريد الأمن والأمان وتؤمن بأن النظام من الايمان كما هي النظافة وترفض كل التسميات التي تطلق على ضاحية أشرف الناس.

إلا ان الواقع يفرض نفسه وليس بيد أولئك الذين يريدون العيش بكرامة سوى الرضوخ للتسميات التي تطلق على منطقتهم. فالأمن الذاتي أو أمن قوى الأمر الواقع جعلها ملاذاً لكل فار من وجه العدالة سواء كان لبنانياً أم من جنسية أخرى.

750 ألف نسمة

تتبع الضاحية إدارياً إلى محافظة جبل لبنان وتضم: الشياح، الغبيري، المشرفية، برج البراجنة، حارة حريك، بئر العبد، حي السلم، حي فرحات، حي الليلكي والاوزاعي. النسبة الأغلب من سكانها من الطائفة الشيعية قسم منها هجر من الجنوب بسبب الاحتلال الإسرائيلي في الثمانينيات وذلك نتيجة لعمليات الاعتقال والقتل التي كان يقوم بها العدو الإسرائيلي، والقسم الآخر هاجر من البقاع بسبب الحرمان الموجود وإهمال الحكومات المتعاقبة في تحسين الظروف الاجتماعية والمعيشية في منطقة البقاع. بالإضافة إلى أبناء المنطقة المحليين وهم يتوزعون (مسلمين ومسيحيين).

مساحة الضاحية 28 كليومتر مربع بين ساحل بيروت الجنوبي وبداية جبل لبنان شرق بيروت ويعيش فيها أكثر من 750 ألف شخص ضمن 120 ألف وحدة سكنية وفي السبعينيات والثمانينيات عاشت الضاحية ((فورة)) عمرانية غير شرعية كانت بداية لما سمي ((حي السلم)) الذي يعتبر من أكثر المناطق اكتظاظاً في لبنان.

لا يهدف هذا التقرير إلى تسليط الضوء على الضاحية على انها بؤرة فساد فما يحصل بداخلها قد يحصل في أي منطقة أخرى في لبنان من تنوع الجرائم والحالات، ولكن الغريب في الموضوع هو ان الحالات في الضاحية تتكاثر وتتضاعف بسبب غياب القوى الأمنية أو البذلة الرمادية بشكل دائم وفوري في أي حالة أو تجاوز يحصل بداخلها بسبب السيطرة الحزبية بداخلها.

هذا إضافة إلى الانتشار الكثيف للعشائر التي فرضت سيطرتها على مناطق وشوارع بأكملها وأصبحت مولجة بتأمين أمنها الذاتي ورزقها اليومي بحيث يعمل بعض أهالي العائلات الكبيرة في مجال توزيع مياه الخدمة على المنازل بسبب انقطاعها المتكرر وذلك لقاء مبلغ 3000 ليرة عن كل برميل، وتسيطر كل عائلة على منطقة بأكملها وتمنع أي بائع لمياه الخدمة من الدخول إليها وإلا يحصل ما لم يكن في الحسبان. ناهيك عن لجوء بعض الاشخاص إلى الاستقواء تحت اسم العائلة التي يكون لها تاريخها في الارتكابات المخالفة للقانون فيفرضون الخوات على أصحاب المحال التجارية ويفتعلون معهم المشاكل في حال لم يرضخوا لطلباتهم. وفي ظل هذا الوضع فإن حزب الله يمتنع عن التدخل لتجنبه الدخول في صراع مع عائلات كبيرة وربما قد يكون للانتخابات دورها في هذا المجال بحسب ما يتردد من معلومات تشير إلى ان الحزب يخشى أن يتعرض للنقمة من قبلهم فتكون نتائج الحسابات في غير محلها. ناهيك عن السيطرة على اشتراكات الكهرباء والستالايت فتتولى كل عائلة وضع يدها على عدد من الاحياء بأكملها وتمنع أي يد غريبة الولوج إلى أماكن سيطرتها حتى بات التجار الكبار ممن يتولون عملية توزيع الكهرباء يرفضون استقبال أي زبون خارج نطاق سيطرتهم.

حبوب مخدرة ومجامعة قاصر

تعرض في الآونة الاخيرة أحد محال السوبر ماركت في حارة حريك الى عملية سرقة مع العلم ان اللصوص يدركون تماماً انه مزود بكاميرات مراقبة ومع ذلك لم يمتنعوا عن القيام بما خططوا له في ظل غياب الرقابة الامنية في المنطقة، الاّ ان رجال الامن تدخلوا في اللحظة الاخيرة بعد ان أحال حزب الله القضية عليهم علهم يستطيعون ان يبسطوا الامن في المنطقة. وبالفعل تم توقيف الجناة الذي لا يتجاوز عمر الواحد منهم عشرين عاماً، الى ان تم اطلاق سراحهم بكفالة مالية. وهؤلاء الشبان انفسهم معروفون في المنطقة وهم يتعاطون حبوب ((السيمو)) و((الريفوتريك)) وحبوباً مخدرة اخرى، لذا يعمدون الى توقيف اي شخص يعرفونه كي يحصلوا منه على 5000 ليرة لبنانية لجمع المبلغ وشراء مؤونة اليوم.

ولكن حادثة السوبر ماركت لم تكن وحدها التي كشفت سر هؤلاء الصبية، فقد تعرضت احدى الفتيات البالغة من العمر 15 عاماً، ومن عائلة بقاعية كبيرة الى عملية فض بكارة على يد احد هؤلاء الشبان بسبب علاقة الحب التي تربطهما وإدراك الفتاة ان ذويها لن يقبلوا بتزويجها منه بسبب صغر سنهما وعدم قدرته على تأسيس منزل الزوجية.

وبعد ان علم ذووها بالامر تقدموا بشكوى الى مخفر المنطقة وتم استدعاء الشاب الذي فجر قنبلة امام المحقق في المخفر روى فيها كيفية اقدامه على فعلته وذلك بتسهيل من سيدة مطلقة تعيش مع ابنتها المطلقة ايضاً في احدى مناطق الضاحية، وقد فتحت شقتها لاستقبال هذا الشاب ورفاقه وسهلت لهم كل الاعمال المنافية للاخلاق، فكانت تطلب منهم الحضور يومياً الى شقتها لقضاء السهرة بعد احضار البيرة ومستلزمات السهرة وتحرضهم على سرقة الدراجات النارية ومحلات البقالة وغيرها وغيرها، وإحضار الاموال اليها. وكانت تزرع في نفوسهم الطمأنينة وتطلب منهم المبيت في منزلها في حال تعرض لهم احد من ذويهم. ومن بينهم الشاب الذي اعتدى على الفتاة، حيث باح لها بحبه لتلك الفتاة فطلبت منه احضارها الى المنزل واقامة علاقة معها، وهذا ما حصل فقد حولت منزلها الى وكر للدعارة وممارسة الرذيلة. وعندما ذهبت اليها والدة احد الشبان الارملة وطلبت منها ترك ابنها بشأنه تهجمت عليها بالضرب ورمتها ارضاً.

سرقات تحت التهديد

وتروي احدى السيدات كيف تعرضت صديقتها الى السرقة في احد المراكز التجارية وفي وضح النهار عندما كانت تركن سيارتها في الموقف، وما ان ترجلت من سيارتها حتى كان اللص قد وضع سكيناً على رقبتها مهدداً اياها بطعنها او بتسليمه حقيبة يدها بكل ما تحملها..فما كان منها الاّ ان لبت طلبه خوفاً من ان يلحقها الضرر، خصوصاً انها كانت تشاهد الشرر الذي يتطاير من عينيه والذي يشير الى مدى جهوزيته لفعل اي شيء لأجل الحصول على المال.

سيناريو احترافي

وفي منطقة السانت تريز حيث يعيش رجل وزوجه في شقتهما بعد ان زوجا اولادهما، تعرضا الى عملية سرقة قيمتها 12 الف دولار اميركي عدا المجوهرات، وتتحدث احدى الجارات كيف جرت عملية السرقة وهي انه حوالى الساعة العاشرة من مساء أحد الايام رن جرس المنـزل فحاول الرجل ان يستفسر من وراء الباب عن الطارق واذ بصوت سيدة تقول ((هذه انا))، ففتح لها الباب الرجل بسرعة، وبينما هو كذلك هجم عليه اربعة رجال كانوا يختبئون على مطلع الدرج ودخلوا المنزل وعمدوا الى ربطه بالكرسي وزوجه وسرقة محتويات المنزل من اموال ومجوهرات وفروا هاربين.تقدم الرجل بشكوى امام مخفر المنطقة وما يزال ينتظر النتيجة وما اذا كان رجال الامن سيتمكنون من ضبط الجناة. اما في منطقة برج البراجنة فقد تنكر اللص في ثوب بائع متجول، فطرق منزل احدى السيدات بهدف عرض البضائع التي بحوزته عليها، وبالفعل اشترت منه السيدة ادوات للمطبخ ودخلت الى غرفتها لتحضر له المال.. فما هي الاّ ثواني معدودة حتى وجدت الرجل وراءها يحمل سكيناً ويهددها بالقتل ما لم تعطه كل ما تحمله من اموال ومجوهرات.

كسر وخلع

وفي منطقة الطيونة تعرض احد المواطنين للسرقة عن طريق خلع وكسر سيارته، وبلغت قيمة السرقة 1000 دولار، فما ان ركن احد المواطنين سيارته متوجهاً الى احد الـ((مولات)) الكائنة في المنطقة حتى عاد ليجد سيارته الجيب قد تعرضت للكسر وللخلع وسرقة ما بداخلها من بضائع عبارة عن ملابس لماركات شهيرة قدرت قيمتها بـ1000 دولار اميركي.

ولم يكتف اللصوص بسرقة ما بداخلها لا بل مزقوا الكيس الذي يحتوي على ادوية يتناولها المواطن بشكل يومي فظنوا ان بداخله اموالاً.

ومع ذلك لم يبلغ عن السرقة بل اكتفى بالصمت لأنه على ثقة انه لن يصل الى نتيجة حتى لو تقدم بشكوى امام مخفر المنطقة.

وفي منطقة الشياح تعرض محل لبيع الهواتف الخلوية الى السرقة وقدرت قيمة السرقات بـ10 آلاف دولار اميركي، وهو ينتظر نتيجة الشكوى التي تقدم بها الى مخفر المنطقة، في حين ان جاره سلب منه مبلغ مليوني ليرة لبنانية بعد ان استغل احد الزبائن انشغاله وقام بالسطو على كل ما في الصندوق.

هذا وتنتشر في الضاحية عملية السرقة عن طريق بطاقات الائتمان ولكن اللصوص يبررون انها تتم بطريقة شرعية لأنها عائدة الى اشخاص اجانب متوفين وهم في اغلبيتهم من الجنسية الاميركية.

فيبتاعون الاغراض عن طريق هذه البطاقة بأسعار مرتفعة جداً ويشترون من محلات بيع الملابس بقيمة الفي دولار في بعض الاحيان.

في حين ان البعض منهم يطلب من اصحاب المحلات ان يمرروا البطاقة في محلاتهم على ان يضاعف صاحب المحل قيمة البضاعة في اي مبلغ يريد وان يقوم بدوره بدفع المبلغ المتبقي ((كاش)) للزبون.

ضاحية البساتين والعيش المشترك

ويروي احد ابناء الضاحية الجنوبية الذي يقطن فيها منذ 35 عاماً كيف كانت منطقة آمنة تنتشر فيها البساتين وتشكل رمزاً للعيش المشترك وتحديداً منطقتي حارة حريك والمريجة حيث كان يعيش المسلمون الى جانب المسيحيين بسلام. ويضيف: وبعدها تحولت الى بؤرة فساد بعد ان قررت الميليشيات تقاسمها فأصبحت الطائفة هي التي تحكم وغابت الدولة وتربع على عرش كل طائفة كما كل لبنان الاحزاب.

وهكذا الى ان نزحت اليها العائلات من الجنوب والبقاع والعشائر الكبيرة التي حكمت بقوة وسيطرت واستفحلت في سيطرتها بعد ان انسحبت الدولة شيئاً فشيئاً.

ويعزو اسباب تفشي الفساد في الضاحية الى انتشار الاجانب من غير اللبنانيين فيها من سوريين وعراقيين وسودانيين ومصريين وغيرهم الذين استغلوا فرصة غياب الدولة وأقاموا بطريقة غير شرعية على الاراضي اللبنانية وتحديداً في الضاحية التي شكلت محيطهم الآمن.

 

سانا": وفاة شيخ عقل طائفة الموحدين بالسويداء 

ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أنَّ "وزارة الأوقاف ومشيخة عقل طائفة الموحدين (الدروز) نعتا شيخ عقل الطائفة بمحافظة السويداء أحمد سلمان الهجري الذي توفي اليوم إثر حادث سير أليم".

 

الغريب نعى شيخ عقل جبل العرب في سوريا

 وطنية - عاليه - 24/3/2012 نعى الشيخ نصرالدين الغريب، شيخ عقل الدروز في جبل العرب في سوريا الشيخ أحمد الهجري الذي توفي اليوم اثر حادث سير في السويداء.وجاء في النعي: "وردنا نبأ وفاة سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في جبل العرب الشيخ أحمد الهجري رحمه الله وذلك بحادث سير مفجع. فباسمنا واسم الطائفة الدرزية في لبنان، نتقدم من أهالي جبل العرب بأحر التعازي لهذا المصاب الأليم وذلك لما عرف به المرحوم من المواقف الوطنية والإخلاص لبني قومه. إذ كنا وما زلنا بأمس الحاجة لحضوره وتوجيهاته. أبقى الله الجبل الأشم شامخا برجاله ورحم الله الفقيد واسكنه فسيح جنانه والهم الجبل الصبر والسلوان".

 

جنبلاط عاد من اسطنبول

وطنية - المطار - 24/3/2012 عاد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، إلى بيروت اليوم، آتيا من اسطنبول.

 

في سياسة الكنائس 

الياس الزغبي

بعد أكثر من سنة على اندلاع الثورات العربيّة، لا بدّ من قراءة هادئة وهادفة، في مواقف الكنائس المشرقيّة، ومناقشة موضوعيّة لانحيازها حينا، وتردّدها وارتباكها أحيانا.

اللافت أوّلا أنّ الانحياز، ولو بخجل وبصورة غير مباشرة، هو لمصلحة الأنظمة وليس الثورات، خصوصا في حالة النظام السوري، وتحت شعار: معلوم تعرفه على سيّئاته، أفضل من مجهول في ظهر الغيب. ويحاول منظّرو هذا الانحياز تبريره بحجّتين: ما حصل لمسيحيّي العراق، وما صدر عن بعض المتشدّدين في مصر وليبيا والسعوديّة، وسوريّا نفسها، من مواقف ضدّ المسيحيّين والأقليّات والحريّات والتنوّع. كما يحاولون حصر العنف بالمعارضين والثوّار، متغافلين عن المصدر الأوّل للعنف والقمع والقتل، أيّ آلات النظام وفرَقه المجهّزة والمدرّبة، ولجوء المنتفضين لاحقا الى السلاح دفاعا عن النفس.

وقد زرع المنظّرون في عقول بعض القيادات الروحيّة والسياسيّة فكرة ثابتة، أنّ التكفيريّين والأصوليّين سيخلفون الأنظمة، وستحلّ الطامّة الكبرى على المسيحيّين. ما أدّى الى صدور تصريحات منحازة من هذه القيادات تدافع فيها عن القاتل وتتجاهل المقتول.

أمّا المتردّدون فيتجاذبهم اتجاهان: العلاقة التقليديّة بالنظام مع مصالح رجال المال والأعمال والتجّار، وتنامي انتماء القاعدة المسيحيّة الى حالة الرفض والثورة. وأدّى هذا الارتباك الى التزامهم الصمت، أو النطق الخجول بما لا ينفع أو يُضرّ. بين هاتين السلبيّتين لسياسة الكنائس، أو لاسياستها، يقتضي البحث عمّا يُعيد ربطها بالسياق التاريخي، وبدورها في صناعة المستقبل. فالكنيسة كانت دائما متأهّبة على منعطفات التحوّل، ومنخرطة في صلب أيّ تغيير أو نهضة، ورائدة في حماية الحقوق ورفع الظلم، وفي نشر المعرفة، وتعميم الحريّات.

وبدلا من أن تبحث عن أصوات شاذّة هنا أو هناك، وتضع سلبيّات الثورة في واجهة المشهد، حريّ بها أن تتلقّف بفرح واهتمام المواقف المتقدّمة الصادرة عن مرجعيّات اسلاميّة وازنة، وتبني عليها حركتها وتوجّهاتها وتصريحاتها.

لم نسمع، مثلا، بصدور بيانات ترحيب واشادة، من بكركي والبلمند والربوه، على سبيل المثال، بالوثائق المهمّة الصادرة عن الأزهر، وعن المجلس الوطني السوري، وتيّار "المستقبل".

القريبون منها والبعيدون، يحفرون في تصريح من العرعور أو آل الشيخ أو أيّ سلفي متعجّل هنا أو هناك، ويرصدون أيّ خلل في أداء الحكّام الجدد، ويتجاهلون أساس التوجّه الاسلامي الصحيح.

واذا كانت الكنائس تفعل ذلك بدافع الخوف أو القراءة الخاطئة، فانّ آخرين من السياسيّين المسيحيّين، ومن أذرع النظام السوري في لبنان ("حزب الله" مثلا في المشهد الأصولي الذي قدّمه أخيرا في الجامعة الأنطونيّة، وصمته مع حلفائه عن متطرّفي عين الحلوه)، يعرفون أنّ الحفر في السلبيّات والتصريحات المتشدّدة يقوّي الأصوليّين على حساب المعتدلين، تماما كما يفعل القمع المتمادي في سوريّا. وهذا هو عمق المشروع الايراني: دعم التطرّف على حدّيْ الثنائيّة الاسلاميّة (سنّة ، شيعة) ، واستقطاب الأقليّات الأخرى (مسيحيّين ، علويّين ..) ، على ألاّ يكون التطرّف الاسرائيلي غريبا عن المشروع، بل في صلبه! فهل تُدرك الكنائس هذه الحقيقة المرعبة؟ وأين تكمن مصلحة المسيحيّين في استعداء الأكثريّة الاسلاميّة، والغرق في لعبة المشروع الاقليمي الخطير، والعزف على ظاهرة التطرّف لاضعاف الغالبيّة المعتدلة؟ باتت مسؤوليّة الكنائس وبعض السياسيّين كبيرة وخطيرة في تغذية التطرّف واضعاف الاعتدال، وعليها الكفّ عن النفخ في الخوف من الوحش الآتي. فليس هكذا نحارب المتطرّفين ونحمي المسيحيّين. واذا كان لا بدّ من انحياز الكنائس، فليكن الى جانب الضعيف والمظلوم، وليس الى جانب المتجبّر والظالم. ومن واجبها اعتماد معيار واحد في كل آن ومكان: في لبنان، وقفت الكنيسة بثبات مع المقاومة اللبنانيّة ضدّ السلاح الفلسطيني، والوصاية السوريّة، والاحتلال الاسرائيلي. وقد ألهمت ثورة الاستقلال الثاني بعد الأوّل.

والمعيار نفسه يوجب عليها الوقوف الى جانب الانتفاضات العربيّة وحقّ الشعب السوري، فلا تكيل بمكياليْن، ولا تستنسب في الكفاح من أجل العدل والحريّة. فمن تصدّى للظلم في لبنان لا يفعل العكس في سوريّا. ويُحزن المسيحيّين كثيرا أن يوصَد أيُّ باب في وجه مرجعيّاتهم الروحيّة، سواء في واشنطن وباريس  والقاهرة وكندا، أو في أيّ مدينة أو منطقة لبنانيّة، بسبب سوء تقدير هنا، أو تصريح متسرّع هناك. وليست هذه المرجعيّات في حاجة الى تصحيح تصريح، مرّة بعد مرّة، ولا الى التجريح في من لا يفهم ما يقرأ، أو الغمز من "نبوءة" أحد. وأسهل الدروب وأقصرها، الدربُ المستقيم.

 

إكرام حسن نصرالله... دفنه

أحمد الجارالله/السياسة

عبَّرت دعوة حسن نصرالله في خطابه الاخير النظام السوري والمعارضة الى "القاء سلاح متزامن" عن شعور حقيقي بالذعر يعيشه من نصَّب نفسه فقيها سياسيا ودينيا للبنان في فترة من الفترات, ورأى البعض فيها إعلانا لنعي حزبه, وأفول نجمه, اي ان نصرالله - الجيفة السياسية  - بات بحاجة الى اكرامه بالدفن.

المؤشرات على التبدل الجذري في المنطقة تُقرأ من خلال عناوين الرسائل التي يوصلها صغار السعاة, أمثال ساكن الجحور, خطيب الشاشات, حسن نصرالله, وما الرسالة الاخيرة التي تلاها الا التعبير الحقيقي عن أزمته الكبرى المصيرية المتمثلة بوصوله الى آخر طريق الاستخدام الخارجي له لجعل لبنان حديقة خلفية لنظامي طهران ودمشق يرميان فيها قاذوراتهما, الا ان كل ذلك انتهى الآن بعد ان نعى نصرالله نفسه وحزبه سياسيا.

بعد ان دخل النظام السوري مرحلة الموت السريري, وفي ظل الغيبوبة التي يغرق فيها نظام طهران, بات من الضروري إكرام "حزب الله" بدفنه حتى لا تتحلل جثته وتصبح مصدرا للامراض والاوبئة, لا سيما بعد الفضائح المتتالية التي تكشفت عنها الاحداث, وآخرها التهريب العلني لكل أنواع المواد الغذائية الفاسدة والادوية منتهية الصلاحية, فضلا عن سموم المخدرات عبر ما يسمى"المرسى العسكري" في مرفأ بيروت, حيث اقتطع"حزب الله" لنفسه جزءا من ذلك الميناء ومد سيطرته اليه, حتى لا تخضع سفنه للتفتيش والجمارك, اضافة الى الكارثة الأكبر وهي سعيه الى السيطرة على عصب الاقتصاد اللبناني(القطاع المصرفي) لتأمين مداخيل بديلة له من خلال غسل الاموال وتبييضها, بعد جفاف نبع"المال النظيف" الايراني, وبدء إقفال الممرات البرية عبر سورية التي أسقطت ثورتها مظلة حماية جماعة"الا السلاح". لا شك ان نصرالله يدرك ان التهديدات التي تطلقها طهران ضد المجتمع الدولي, ليست الا سكرات موت, لا تعبر عن حقيقة وضع ايران, سياسيا واقتصاديا وعسكريا, بعد ان وضعت في المحجر الصحي الدولي, وبعد ان بينت مجريات الاحداث داخليا مدى اهتراء نظام الملالي, لهذا راح يبحث شخصيا عما يحمي رأسه من سلسلة الجرائم والارتكابات المتهم بها هو وحزبه, لبنانيا وعربيا ودوليا, خصوصا إثر تيقنه ان محاولة مداهنة المعارضة السورية في خطابه الاخير, قبل نحو عشرة ايام, لم تلق اي أذن صاغية في صفوف تلك المعارضة, ما يعني أنه لن يجد في دمشق المستقبل ما كان يجده لدى النظام المتهالك تماما كما هي الحال في لبنان أيضا, حيث يسجل يوميا تراجعات سياسية, يبدو أنه سيصل معها الى حد التنازل عن ملابسه مقابل الصفح عنه جماهيريا وسياسيا, لكن الناس تغيرت وأصبحت أكثر وعيا مما مضى. مصير حسن نصرالله بات واضحا, ولن يخرج عن القاعدة المعروفة في التعاطي مع كل المرتزقة والمأجورين والعملاء, لكن الاكيد ان حادثة نابليون بونابرت مع احد الجواسيس حين رمى اليه بكيس النقود, وقال له لا يشرفني مصافحة الخونة, لن تتكرر, لأن من استأجر نصرالله وحزبه لن يكون من المنتصرين, ولن يسعفه الوقت حتى للنظر الى سحنته المصفرة جراء الاختباء في الجحور لسنوات. نعم, بات من الواجب إكرام الميت بدفن جيفته, ومن دون وضع شاهد على قبره ليصبح نسيا منسيا, ويرتاح العالم من هذا الكابوس المزعج بعد ان استراح من كابوس أسامة بن لادن.

 

نساء الأسد!

طارق الحميد/الشرق الأوسط

لم تكتف العقوبات الغربية، ومنها عقوبات الاتحاد الأوروبي الأخيرة، باستهداف رأس النظام بشار الأسد أو حتى أخيه ماهر، بل قام الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات أخرى على نساء عائلة الأسد، الأم والأخت والزوجة، وهو أمر لافت للنظر، فما معنى فرض تلك العقوبات وما الذي يترتب عليها؟ الواضح أن العقوبات الأوروبية الأخيرة تقول إن المجتمع الدولي - ومن ضمنه أوروبا - يقر، بل ويعترف، بأن إشكالية سوريا اليوم هي عائلة واحدة، وليس عشيرة أو طائفة، وتلك العائلة هي عائلة الأسد نفسها، نساء ورجالا، وبالتالي فإنه باستهداف الاتحاد الأوروبي للنساء بالعقوبات يكون كأنه رسم دائرة حول هذه العائلة ليضعها هدفا لكل من يريد إسقاط النظام الأسدي والنفاد بجلده في الداخل السوري، وتحديدا الجيش. فتسليط الضوء على عائلة الأسد ونسائها، من قبل الاتحاد الأوروبي، يعني إشارة ضمنية إلى أن أي انقلاب عسكري يحدث في سوريا الآن سيقابل بمباركة دولية. فمعاقبة عائلة الأسد ونسائها، معناه أن أوروبا والمجتمع الدولي يفرزان بين العائلة والطائفة، وكذلك الضباط، وهذه رسالة واضحة ليس الهدف منها قمع العائلة، أو ترهيبها، بقدر ما إنها إشارة للضباط، فحواها: تحركوا وسنبارك تحرككم، لأننا نميز بينكم وبين عائلة الأسد. وهي رسالة لكل قادر على التحرك في الجيش السوري، سواء كان من الطائفة العلوية، أو غيرها، المهم أن أوروبا تريد أن تقول للضباط السوريين إنها تميز بينهم وبين عائلة الأسد. والمفارقة أن تلك العائلة التي تحكم سوريا فعليا، سياسيا واقتصاديا، دائما ما أرادت لنفسها أن تكون بعيدة عن دائرة الأضواء رغم أنها تسيطر على مصادر إشعاعاته، إلا أنها، أي العائلة، باتت اليوم في عين العاصفة، وبشكل غير مسبوق، لأنها، وكما أسلفنا، هي من يدير سوريا ويحكمها فعليا، فسوريا لا تحكم من قبل الحزب البعثي، أو غيره، بل من مجلس العائلة، وللنساء فيه حظوة، وهذا ما تنبه له الأوروبيون جيدا، ولذا فإنهم ذهبوا حتى لمعاقبة النساء في تلك العائلة.

وبالطبع فإنه سيكون لتلك العقوبات أثر معنوي يفترض أن يكون بالغ التأثير، فالقصة هنا ليست قصة استهداف عشيرة أو طائفة، وإنما استهداف عائلة واحدة، واضحة ومحددة لكل السوريين، ناهيك عن الضباط، ولذا فإن السؤال اليوم هو: من الذي لديه الاستعداد للتضحية بنفسه من أجل عائلة محددة؟ فالقصة هنا ليست قصة وطن أو نظام متكامل أو عشيرة أو طائفة، بل هي قصة عائلة واحدة، فالعقوبات الأوروبية اليوم باتت مثل تلك الدائرة السوداء ذات الهدف الموضح والتي تعلق على الجدار ليقوم الرامي بتسديد سهامه في قلبها، والسؤال الآن: من سيقوم بتسديد السهم في قلب تلك الدائرة (العائلة) لينقذ نفسه، وينقذ سوريا؟ العقوبات الأوروبية تعني، وبكل بساطه، أنه إما أن تكون أسديا، وإما أن تكون سوريًا، ولذا فإنها ذهبت، أي العقوبات، لاستهداف النساء، وهذه رسالة لن يفهمها أو يلتقطها أحد أكثر من العسكر في النظام الأسدي، ولذا فإن العقوبات الأوروبية تعد خطيرة ومؤثرة.

 

الجيش اللبناني: لا صحة لخبر منعنا من تفتيش شاحنة أسلحة في خربة قنفار فأي جهة حزبية لم تعترض عناصرنا كما لم يكن لقوى الجيش أي وجود في المكان

 وطنية - 24/3/2012 صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الآتي: "تناقل بعض وسائل الإعلام خبرا مفاده أن عناصر ينتمون إلى جهة حزبية محلية، قد حالوا يوم أمس في منطقة خربة قنفار - البقاع الغربي دون قيام عناصر الجيش بتفتيش شاحنة تحتوي على أسلحة لمصلحة الجهة المذكورة. يهم قيادة الجيش أن تنفي جملة وتفصيلا ما ورد في الخبر أعلاه، وتؤكد بأن أي جهة حزبية لم تعترض عناصر الجيش، كما أنه لم يكن لقوى الجيش أي وجود في المكان المشار إليه. تأمل هذه القيادة من وسائل الإعلام المعنية، توخي الدقة والموضوعية في بث أي خبر يتعلق بمهمات الجيش أو بالوضع الأمني عموما، وتدعو إلى الرجوع إليها في هكذا حالات لاستقاء الحقائق من مصادرها".

 

التقرير الكامل لرئيس الحكومة حول البواخر استحالة التوافق والعاصفة الى  مجلس الوزراء

التقرير: انشاء معمل في سنة لا يقل حجم انتاجه عن 500 ميغاواط

جنبلاط يحذر من بيان للقمة الروحية يقع في مطب المساواة حيال سوريا

يمكن القول ان مجلس الوزراء تبلغ امس رسمياً، وقبل انعقاده في جلسته المقررة الاربعاء المقبل في قصر بعبدا، عبر جدول الأعمال الذي وزع على اعضائه المضمون التفصيلي للأزمة الكهربائية التي تنذر بعاصفة جديدة داخل الحكومة يصعب التكهن بما ستؤول اليه على مستوى تماسك الحكومة وعبرها افرقاء الاكثرية امام هذا الاستحقاق الذي ينطوي على كثير من الفخاخ.

ذلك ان جدول الاعمال الذي يتضمن 76 بندا لحظ في بنده الاخير "تقرير دولة رئيس مجلس الوزراء المتعلق باستئجار الطاقة من خلال البواخر (قرار رقم 47 تاريخ 10/ 11/ 2011)".

وقد وضع رئيس الوزراء نجيب ميقاتي تقريره في ست صفحات فولسكاب مفندا عبره في ثلاثة اجزاء "الوقائع" و"بعض الملاحظات على اجراءات استدراج العروض ونتيجته" و"الاقتراحات". ويعترف التقرير الذي تنشر "النهار" نصه كاملا (راجع ص 5) في فقرته الثانية ان اللجنة الوزارية المكلفة درس موضوع استئجار البواخر "استحال عليها" بعد اربعة اجتماعات عقدتها "التوصل الى خلاصة مشتركة نتيجة الاختلاف في وجهات النظر"، وجرى تاليا التوافق على ان يعرض كل من رئيس الوزراء ووزراء الطاقة والمياه والمال والبيئة وجهة نظره على مجلس الوزراء.

وفي سرده لوجهة نظره من الملف اعتبر ميقاتي ان معالجة مشكلة تخفيف التقنين خلال الصيف المقبل "ستكون متعذرة من خلال تأمين البواخر، علما ان استجرار الطاقة من البواخر لن يؤمن تغذية اضافية للمناطق بل سيكون بديلا من الوحدات المتوقفة التي ستجرى عليها عملية الصيانة". ثم عرض لمناقصة استئجار الطاقة من خلال البواخر التي رست على الشركة التركية KARADENIZ والشركة الاميركية WALLER MARINE الاولى بطاقة 180 ميغاواط وكلفتها لخمس سنوات دون مبلغ الفيول اويل 429 مليون دولار، والثانية بطاقة مماثلة وكلفتها 427 مليون دولار للمدة نفسها. واشار الى انه تبين ان  كلفة تركيب معمل جديد لانتاج 500 ميغاواط تبلغ كحد اقصى 480 مليون دولار خلال مهلة اقصاها سنة وهذا المعمل يخدم لمدة 25 سنة على الاقل. وادرج مجموعة ملاحظات على اجراءات استدراج العروض التي "تبين ان ثمة نواقص وشوائب عدة احاطت بها".

من بينها انه "تم قبول عروض ثلاث شركات اضافية خارج المهلة ولم يتم الفصل بين العرض التقني والعرض المالي". وخلص الى اقتراح اجراء مناقصة لتأمين 500 الى الف ميغاواط عبر انشاء معامل جديدة ومتطورة على الارض، اضافة الى خطة طوارىء لتأمين 700 ميغاواط التي اعلن اخيرا طرح المناقصة في شأنها، مبرزاً "ايجابيات هذا الحل" باتاحة بناء معمل خلال مدة سنة تعود ملكيته الكاملة الى المعمل المنشأ ولا يقل حجم انتاجه عن 500 ميغاواط.

ومع ان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل امتنع عن الرد والتعليق على التقرير في شكل فوري امس، فانه ابلغ "المؤسسة اللبنانية للارسال" مساء انه "سيكون له موقف مدو مطلع الاسبوع المقبل". اما وزير المال محمد الصفدي فعاود انتقاد الرئيس ميقاتي "لاختزاله مهمة اللجنة الوزارية ا لمكلفة تقويم البواخر واخرجها عن اختصاصها المحصور بهذا التقويم"، معتبرا ان كلفة انتاج الكهرباء من البواخر هي أوفر من انتاجها الحالي في معملي الزوق والجية. واذ أشار الى ان لا خلاف سياسيا اطلاقاً مع رئيس الحكومة لمح الى ان صمت وزير الطاقة "يوحي بأن الغيوم الملبدة ستأتي بالعواصف خلال الساعات المقبلة".

وافادت معلومات ان عشاء جمع ميقاتي والصفدي مساء امس.

ورفضت اوساط رئيس الحكومة التعليق على المواقف التي رافقت تقريره، واعتبرت ان كل ما يعنيه ينحصر في التقرير نفسه الذي رفعه الى مجلس الوزراء وضمّنه رأيه في مسألة ادارة الملف في شأن المناقصات واقتراحاته للحلول التي يراها مناسبة من اجل تحقيق المصلحة العامة والوفر على الخزينة، وهو يعتبر ان لكل طرف الحق في إبداء رأيه على ان يبقى لمجلس الوزراء اتخاذ القرار المناسب في ضوء الافكار والمناقشات.

العريضي

وقال وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي لـ"النهار" تعليقاً على ما يدور حول ملف الكهرباء: "انه أمر معيب بحق الحكومة وبحق البلد. لقد أصبحت الفاتورة باهظة فيما اصبحنا على ابواب فصل الصيف. واينما ذهبت في العالم يقولون لنا إن مليارين او ثلاثة مليارات كافية لانشاء معامل وتأمين التيار على مدى 24 ساعة فيما نحن نسجل عجزاً في الموازنة سنوياً يعادل هذا المبلغ واللبنانيون يتكلون على المولدات وما تنطوي عليه من مخاطر في الحرائق وعلى البيئة". واضاف: "الوضع لم يعد يطاق. وكل شيء اصبح فاسداً كما ترى في المواد الغذائية والطبية. أما المياه فنحاول ان نتخلص من فائضها لأننا لا نعرف كيف نستفيد من هذه النعمة. وأما القضاء فأنا كوزير حوّلت ملفات عليه ولم آخذ أي جواب. كل ذلك يثبت ان الدولة فكرة تتحلل".

تعيينات

يشار في سياق آخر الى ان جدول اعمال مجلس الوزراء تضمّن ثلاثة بنود لتعيين رئيس ادارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية وتعيين مدير عام – رئيس فرع الشؤون الوزارية في المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء، وتعيين رئيس ادارة الابحاث والتوجيه في مجلس الخدمة المدنية.

وعلمت "النهار" ان المرشحين لمنصب رئيس ادارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية هم: انطوان جبران، الياس مكاري ويوسف نعوس. اما المرشحون لمنصب رئيس ادارة الابحاث والتوجيه في مجلس الخدمة فهم: ناتالي يارد، منى عواد وحنا العميل. كما ان المرشحين لمنصب مدير عام – رئيس فرع الشؤون الوزارية في المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء فهم: منى عواد، ناتالي يارد وانطوان جبران (ويقترح ميقاتي عواد). ويلاحظ ان الاسماء تكرر معظمها في الترشيحات للمراكز الثلاثة.

"لقاء" بكركي

الى ذلك، يعقد اليوم "لقاء روحي" في بكركي يضم رؤساء الطوائف المسيحية والاسلامية أو من يمثلهم. ويأتي هذا اللقاء في مناسبة مزدوجة هي عيد بشارة السيدة العذراء والذكرى السنوية الاولى لتولية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، علماً ان لقاءين مماثلين سبقاه أحدهما في دار الفتوى والآخر في مطرانية بيروت المارونية.

وأوضحت أوساط مواكبة لهذا اللقاء لـ"النهار" ان المجتمعين سيبحثون في الاوضاع السائدة في المنطقة في لقاء يسبق غداء يقيمه البطريرك الراعي على شرف الرؤساء الروحيين. ويرجح صدور بيان مقتضب يتناول الاوضاع في المنطقة وضرورة ترسيخ الحوار الوطني اللبناني والتفاهم بين مختلف مكونات الوطن لتحصين الوضع الداخلي اللبناني وتجنب انعكاسات ما يجري في المنطقة عليه.

ويشار الى انه مع تراجع حدة التوتر التي طبعت الوضع على المناطق الحدودية اللبنانية – السورية، لحظ التقرير الاسبوعي الذي تصدره دورياً مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ارتفاع اعداد النازحين السوريين الى الشمال والبقاع حيث بلغ العدد الاجمالي قرابة 14,250 نازحاً.

جنبلاط

وقد ابلغت اوساط رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط عقب عودته مساء امس من اسطنبول "النهار" موقفاً تحذر فيه سلفاً من أي بيان سيصدر عن القمة الروحية المزمع عقدها اليوم في بكركي "لا يحدد بوضوح في بند الأزمة السورية ضرورة تأكيد الحل السياسي الانتقالي وفق مبادرة الجامعة العربية ويطلب وقف العنف الذي يمارسه النظام السوري دون أن يقع في مطب المساواة في تحميل مسؤولية العنف داخل سوريا". وقالت ان موقفاً كهذا سيكون موضع رفض وانتقاد شديدين ويعتبر بمثابة صك براءة مجاني للنظام السوري".

 

فارس سعيد للسياسة: 14 آذار بصدد بلورة إطلالة جديدة تلائم رياح التغيير في المنطقة و حزب الله متمسك بالحكومة أكثر من أي وقت مضى 

بيروت - "السياسة":تشهد الأمانة العامة ل―"14 آذار" اجتماعات مكثفة بعيدة من الأنظار لبلورة إطلالة جديدة لها أكثر تطوراً وملاءمة لتطور رياح التغيير التي تهب على المنطقة, والتي لم يسلم لبنان من التأثر بها بشكلٍ أو بآخر. وللإضاءة على هذا الموضوع سألت "السياسة" منسق الأمانة العامة في "14 آذار" فارس سعيد حقيقة ما يجري, فأشار إلى أن اجتماعات أمانة "14 آذار" لم تنقطع ولن تنقطع, لكن الفريق الذي تتشكل منه يقوم بمهمات تنسيقية, تحضيراً لإطلالة جديدة بعناوين جديدة مختلفة عن الأسلوب الذي كانت تتبعه في الفترة الماضية, وهي تعمل لتشكيل هيئة عامة والتي ستنتخب بدورها الفريق الذي سيتولى إدارتها في المرحلة المقبلة. ورأى أن الموضوع لا يتعلق بإمكانية عقد الاجتماعات أو عدمه بقدر الحاجة لإدخال بنود إصلاحية في جسم "14 آذار", بعد انقضاء سنة على اندلاع الثورة السورية, ومنها كيفية التحضير لاستقبال سقوط النظام السوري ومستقبل العلاقة مع "حزب الله" ودور الشباب, بعدما تأكدت تطلعاتهم ونظرتهم للمستقبل في مهرجان "البيال" الأخير.

وعن رأيه في البيان الذي صدر بالإجماع عن مجلس الأمن, قال سعيد إنه يشير بوضوح إلى تدويل الملف السوري بعد مرور سنة على انطلاقة هذه الثورة, بغض النظر ما إذا كان هذا البيان يعجبنا أو لا يعجبنا, فالقضية أصبحت في المحافل الدولية. ومن المؤكد أن هذا البيان سوف يبنى عليه قرارات جديدة في عالم لم يلتزم به بشّار الأسد, انطلاقاً من البحث عن ضغوط إضافية عليه, وهذا يعد انتصاراً للشعب بعد سنة من المعاناة التي تعرّض لها. وهذا يعد انتصاراً حققه هذا الشعب بوحدته وتماسكه ورفضه الدخول في حرب أهلية حاول النظام توريطه بها. وبشأن تفاقم الأزمة الحكومية واتساع الهوة بين مكونات الأكثرية, أكد سعيد عدم وجود حكومة بشكل قاطع, وقال هناك فقط "14 و8 آذار", وللأسف, هذه الحكومة لم تعد موجودة. أما عن سبب استقالتها فقال "هناك عجز مشترك بيننا وبين فريق "8 آذار" بعدم القدرة للإتيان بحكومة قادرة, وفي المقابل نجد أن "حزب الله" متمسك بها أكثر من أي وقت مضى, باعتباره لا يريد أن يخسر حليفه السوري, ولاقتناعه بأنها أفضل الممكن بالنسبة له ولسلاحه, فهي من جهة تؤمن الدعم للنظام السوري, ومن جهة ثانية تؤمن الدعم ل―"حزب الله" لممارسة سياسة الاستقواء بالسلاح ووجودها يقدم تغطية كبيرة لهذا السلاح".

 

رئيس ديوان المحاسبة رداً على موضوع الإقصاء: بعيدون عن الذهنية الطائفية ونحتكم إلى الخبرات

 النهار/جاءنا من رئيس ديوان المحاسبة عوني رمضان البيان الآتي: "كنا نتوسم في جريدتكم الغراء الموضوعية والاستقلالية والابتعاد عن القضايا الطائفية والمذهبية، وهذا ما درجت عليها صحيفتكم. ولكننا فوجئنا بما نشرتموه نهار السبت في 24 آذار 2012 تحت عنوان "فصل جديد أدرج في إطار تهميش المسيحيين بحرمان 16 مراقباً ومدققاً حسابات المباراة".

وتبياناً للحقيقة التي يريد أن يطمسها أصحاب المصالح الخاصة، يهم رئاسة ديوان المحاسبة أن توضح ما يأتي:

1- إن ديوان المحاسبة يربأ بنفسه أن ينزل الى هذا الإسفاف في التعاطي مع القضاء. فهو بعيد كل البعد عن الذهنية الطائفية.

2- عزا الكاتب التعديلات الحاصلة الى خدمة أشخاص معينين معظمهم ينتمي الى طائفة معينة، ويبدو أنه لم يستكمل معلوماته ويتعمق في الموضوع، وإلا لكان اطلع على الاسباب الموجبة للتعديلات المطروحة والتي نوقشت بإسهاب في اللجان النيابية وأقرت فيها بالإجماع وأقرتها الهيئة العامة.

من المفيد الإضاءة على الاسباب الموجبة لاعتماد مدة العشر سنوات بدلاً من ست سنوات لتكوين صورة كاملة غير مجتزأة عن الموضوع، وهي كالآتي:

1- إن النص الأصلي المتعلق بتحديد شروط الاشتراك في المباراة لتعيين قضاة في ديوان المحاسبة والوارد في المرسوم الاشتراعي رقم 118/59 حدد مدة الخبرة المطلوبة بعشر سنوات. ولظروف استثنائية تتعلق بعدم كفاية العدد المطلوب تم تعديل المدة عام 1993 لتصبح ست سنوات. ومع زوال هذه الظروف من الطبيعي العودة الى اعمال النص الأصلي.

ب- إن المدة اللازمة للترفيع من الفئة الثالثة الى الفئة الثانية (رئيس مصلحة) هي ثماني سنوات، فهل يعقل أن تكون مدة الخبرة اللازمة للانتقال الى سلك القضاء ست سنوات؟

ت- إن ممارسة العمل  القضائي تحتاج الى خبرات لا يمكن اكتسابها بأقل من عشر سنين للتمرس في كل أنواع الرقابة المالية (القضائية على الموظفين وعلى الحسابات، الادارية المسبقة واللاحقة، الآراء الاستشارية...).

ث- إن المباراة المحصورة تؤدي بنتيجتها الى تعيين قضاة اصيلين يحكمون قضائياً "باسم الشعب اللبناني" ويبتون إدارياً منفردين (بحسب توجه المشروع الجديد لتنظيم الديوان) صفقات قد تصل قيمتها الى المليارات. ولذلك فإن الخبرة في المجال المالي لازمة ولا بد أن تكون كافية لضمان جودة العمل القضائي.

ج- إن القانون المقر هو جزء من مشروع القانون المتكامل المتعلق بتعديل "قانون تنظيم ديوان المحاسبة" والمعد من وزارة التنمية بالاتفاق مع رئاسة مجلس الوزراء وديوان المحاسبة. وإن المدة الواردة فيه مأخوذة من هذا المشروع، أي عشر سنوات.

3- حرصت رئاسة ديوان المحاسبة منذ توليها مهماتها على التعاون مع القضاة والموظفين على أساس كفاياتهم وإخلاصهم لعملهم، دون معرفة انتمائهم الطائفي والسياسي. وهي تتعامل بالذهنية ذاتها مع الادارات والمؤسسات في إطار العمل الرقابي.

4- درجت العادة على الأخذ بنتائج المباراة لتعيين قضاة ديوان المحاسبة، كما هي، وبغض النظر عن الانتماء الطائفي أو المذهبي للفائزين فيها.

5- إن العدد الحالي لقضاة ديوان المحاسبة هو خمسة وعشرون قاضياً، ثمانية عشر مسيحياً وسبعة مسلمين.

6- ومن باب التذكير لا أكثر، ان آخر مرسوم تعيين قضاة في ديوان المحاسبة ضم 4 قضاة، هم 3 موارنة ودرزي.

7- إن عدد المراقبين والمدققين الذين يستوفون شروط الاشتراك في المباراة بحسب اقتراح القانون هو ثلاثة وعشرون، عشرة منهم مسيحيون وثلاثة عشر مسلماً.

8- إن عدد المراقبين والمدققين الذين قضوا فترة تراوح بين 6 و10 سنوات ولا يحق لهم الاشتراك في المباراة حالياً يبلغ 13 وليس 16 كما ورد في المقال، سبعة منهم مسيحيون وستة مسلمون.

وتوخياً للدقة، نتمنى على الكاتب الكريم أن يأخذ المعلومات الصحيحة من المراجع المختصة ونطلب إدراج هذا الرد في موقع المقالة نفسه عملاً بأحكام قانون المطبوعات.

ختاماً يبقى عهدنا في جريدة "النهار" ومدرستها الصحافية أنها تنهج طريق الموضوعية في نشر أخبارها وموضوعاتها، وهذا ما نأمله منها على الدوام".

Ά إيماناً منها بتقاليد راسخة لديها وفي مقدمها حق الرد، نشرت "النهار" رد رئيس ديوان المحاسبة حرفياً كما تلقته، ولكنها مع ذلك تسجل ملاحظتين على الرد: الاولى ان رئيس ديوان المحاسبة أخذ "النهار" بجريرة مضمون المذكرة موضوع الرد التي أوردتها بأمانة والتي تمتلك نسخة أصلية منها، ولكنها ليست ملزمة نشرها إلا عند الضرورة عملاً بمبدأ سرية المصدر. والثانية هي ان "النهار" لا ترى نفسها خرجت عن طريق "الموضوعية والاستقلالية" في ايرادها هذا الموضوع، وقطعاً ليست "النهار" من ينزلق الى نوع من أنواع "الاسفاف"، فاقتضى التنويه.

 

نواب بيروت: قرار ليون بشأن ميدان السباق الروماني تزوير جديد لمعالم تراث العاصمة وتاريخها

المستقبل/رفض نواب بيروت قرار وزير الثقافة غابي ليون المتعلق بموضوع ميدان سباق الخيل الروماني في منطقة وادي أبو جميل، وسط بيروت، المناقض لقرارات وزراء الثقافة الذين سبقوه وتأكيدهم ضرورة الحفاظ على هذا الإرث الأثري، وأعلنوا أنهم سيقدمون طعناً أمام مجلس شورى الدولة، معتبرين القرار تزويراً جديداً لمعالم تراث العاصمة وتاريخها.

وكان نواب بيروت عقدوا اجتماعاً في مجلس النواب خصص لبحث موضوع ميدان سباق الخيل الروماني حضره النواب: نبيل دي فريج، محمد قباني، نديم الجميل، سيبوه كلبكيان، سيرج طورسركيسيان، ميشال فرعون، عمار حوري وتمام سلام.

فرعون

وقال النائب فرعون باسم النواب: "إذا كنا نود الدخول في المزايدات السياسية، لقلنا إنه الى جانب اكتشاف تزوير في ملف استجرار الكهرباء والبواخر العائدة لها، واكتشاف تزوير في ملف التجديد لشركات الخليوي، هناك أيضاً قضية تزوير جديدة ألا وهي العائدة الى معالم التراث والتاريخ في بيروت والتي تخص ميدان سباق الخيل الروماني والذي هو موجود، ولكن نحن نحرص على الابتعاد عن السجال السياسي".

أضاف: "بعدما اطلعنا الزميل تمام سلام على كل قضية ميدان سباق الخيل الروماني، قررنا نحن نواب بيروت أن نضع يدنا على هذا الملف الهام جداً، ونحن نستغرب حقيقة أن يتساهل وزير الثقافة غابي ليون مع هذا الملف. ونقول إن هذه القضية وبالرغم من أنها أكبر منه ولن يستطيع أن يتلاعب مع تاريخ وتراث بيروت ومع العمل الجدي الذي قام به وزراء الثقافة السابقون لمصلحة آثار بيروت ولمصلحة لبنان. وهذه القضية تخص الجميع وليس نواب بيروت فحسب".

وقال: "اليوم سنكتفي بتحذير وزير الثقافة ألا يذهب أبعد من ذلك بهذا الملف لأنه لن يستطيع أن يمحو تاريخ بيروت وتراثها".

وعن الخطوة التالية التي ينوي نواب بيروت اتخاذها لمنع تنفيذ قرار الوزير ليون، أوضح فرعون: "سنقدم طعناً أمام مجلس شورى الدولة وسيكون هناك تحرك للمجتمع المدني ولبلدية بيروت، والأهم أننا، كنواب بيروت، درسنا بدقة هذا الملف من كل جوانبه ورأينا أنه لا يجوز ولا يحق لوزير الثقافة اتخاذ مثل هذا القرار. وهناك علامات استفهام لماذا وكيف ومن وراء هذا الأمر؟ وهل هناك من صفقة؟ وإلى جانب رفضنا هذا القرار، يجب ألا ننسى حقوق المستثمرين وبالتأكيد سنتابع أيضاً قضية حقوق المستثمر".

سئل: لماذا لم يعالج هذا الملف وزراء الثقافة السابقون وعندما كان الوزير تمام سلام أيضاً يتولى حقيبة الثقافة؟.

أجاب: "إن الوزراء طارق متري وسليم وردة وتمام سلام عقدوا مؤتمراً صحافياً حول هذا الموضوع وقاموا بكل واجباتهم للحفاظ على هذا المكان التراثي وأعتقد الوزير ليون يحاول القيام بعمليات دونكيشوتية".

واستغرب فرعون "أن يغطي العماد ميشال عون هذه الفضيحة كما يغطي فضائح الكهرباء والخليوي، ونحن نحرص على عدم الدخول في المزايدات السياسية، فهذه القضية تخص الجميع، ونحن لا نستطيع أن نمحو التراث والتاريخ وهناك قضية ثانية تتعلق بالمرفأ الفينيقي، ولا يحق لأي كان اللعب بهذه القضايا الوطنية".

 

الأسير لـ"السياسة": النظام السوري يتداعى وسيزول حتماً

 بيروت  - "السياسة": فيما الخلافات داخل الحكومة آخذة بالتصعيد, في الكثير من الملفات التي تهم المواطنين, وبالأخص بين رئيسها نجيب ميقاتي وبعض وزراء تكتل "التغيير والإصلاح", وفي طليعتهم وزير الطاقة جبران باسيل على خلفية التباين بينهما في موضوع استئجار بواخر لاستجرار الطاقة, وفيما فضائح المواد الاستهلاكية الفاسدة, والأدوية تغطي بروائحها النتنة كل المناطق اللبنانية, برز إلى العلن خلاف جديد بين تيار "المستقبل" والشيخ أحمد الأسير, على خلفية الاعتصام الذي دعا إليه منذ نحو شهر في ساحة الشهداء ورفض تيار "المستقبل" المشاركة به ولو أنه كان تحت عنوان مشترك يتعلق بالوضع في سورية والدعوة لسقوط نظام الرئيس بشّار الأسد. وسط هذه الأجواء المتصاعدة بين الطرفين قال الشيخ الأسير ل―"السياسة" إن تيار "المستقبل" كان البادئ في الهجوم عليه, ووصفه بالمتطرف, ووصف دعوته بالمتطرفة أيضاً, كاشفاً بأنه طلب منهم التخلي عن هذه اللغة, وهذه الاتهامات التي لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة, وسألهم أين التطرف في ما يقوم به? وطالبهم بإصدار بيان توضيحي حول هذا الموضوع, وبعد أن تعهدوا له بإجراء اللازم لم يصدر عنهم أي شيء. وأضاف "هذه الحملة لا أفهمها خاصة وأن خصمي السياسي هو خصمهم, ووقفنا معاً في الماضي", مشيراً إلى أنه كان ضد تخوينهم واستهدافهم, كاشفاً أنه قام بالتواصل معهم من خلال بعض القيادات الصيداوية, لكن هذه الحملة استمرت بشراسة أكثر, ولم يبق نائب من تيار "المستقبل" إلا وهاجمه عبر الإعلام, ثم عاود مطالبتهم بتوضيح موقفهم منذ أيام, ومن خلال بعض الخيّرين, لكنه حتى الساعة لم يلق جواباً. وقال الأسير "أنا أفهم أن تنعتنا الولايات المتحدة بالتطرف لأسباب لم تعد مجهولة, ولكن كيف يقبل تيار المستقبل على نفسه أن يتهمني بالتطرف, وكل ما فعلته بأنني أكدت وقوفي إلى جانب المظلوم ضد الظالم, بغض النظر عن دينه لأن الظلام لا دين له". وعن الوضع في سورية, رأى أن النظام يتداعى يوماً بعد يوم وأنه حتماً ذاهب إلى الزوال, مضيفاً أن تأييده "لانتفاضة الشعب السوري سلمي ويتعلق بالوضع الإنساني وإغاثة المشردين الذين أصبحوا دون مأوى بعد أن هجروا من أماكن سكنهم", رافضاً أي تدخل عسكري في سورية من أية جهة كانت, لأن من مصلحة الثورة السورية ألا يتدخل أحد في شؤونها الداخلية.وطالب الحكومة التي نأت بنفسها أن تقوم بواجباتها تجاه النازحين السوريين إلى لبنان, وأن تستنكر تصريحات وزير خارجيتها عدنان منصور الذي لم يعد له من شغل سوى الدفاع عن النظام السوري بدل أن يدافع عن بلده.

 

بطرس حرب: المعارضة ضمير البلد تحاسب وتراقب ووزراء "الوطني الحر" هم الأكثر فساداً

المستقبل/وصف النائب بطرس حرب وزراء "التيار الوطني الحر" بأنهم "من أفسد الوزراء، فهمهم ليس الانجاز وحل المشكلات، بل الانجاز وتحقيق المكاسب السياسية والانتخابية"، مشددا على أن "المعارضة أصبحت ضمير البلد، تحاسب وتراقب في المجلس النيابي". ورأى في حديث الى إذاعة "صوت لبنان" أمس، أن "أبرز ما يحتاج إليه لبنان اليوم هو تنمية حس الانتماء الى الوطن والابتعاد عن الولاءات الخارجية"، معتبرا ان "القدرة على الانتقال الى جو جديد في الداخل اللبناني مرتبط بالتطورات الحاصلة في المنطقة، ولا سيما في سوريا".

واشار الى "دور تلعبه ايران، وأن "السياسة الايرانية تؤثر بشكل مباشر على عملية الانتماء الى لبنان من دون اشراكه بالولاء لأي بلد آخر، فما يخدم مصالح ايران ليس ضروريا ان يخدم مصلحة لبنان".

اضاف: "ان مشكلتنا تكمن في ما تطرحه ايران من عقيدة تتجاوز الدين الى الدولة، وتدعو الى بناء المجتمع على اساس الدين والعقيدة، التي لا يشاركها فيها بقية المسلمين وحتى بقية الشيعة".

وأكد أن الحكومة لا تزال حكومة "حزب الله" وسوريا "ولكن هناك جيوب ممانعة في الحكومة، ونحن نحترم جهود أطرافها"، مشيرا الى أن "رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي حاول أن يمارس ما يدل على انه ليس صنيعة او أداة بيد "حزب الله"، وهذا ما سمح له باتخاذ مواقف قد تكون غير متناسبة مئة بالمئة مع السياسة السورية والايرانية".

وقال: "اليوم وبعد ممارسة هذه الحكومة عملها لنحو عشرة أشهر، نستطيع القول إن ما لا يريده "حزب الله" لا يمر. وفي موضوع المحكمة لو لم يقبل الحزب، لما مر قرار التمويل، لأنه كان يوازي بقاء الحكومة. والامر نفسه يطبق على ملف التعيينات بحيث ان (رئيس تكتل "التغيير والإصلاح") النائب ميشال عون لا يستطيع المحاربة منفردا لولا مساندة "حزب الله"".

ورأى أن "وزراء "التيار الوطني الحر" هم من أفسد الوزراء، فهمهم ليس الانجاز وحل المشكلات، بل الانجاز وتحقيق المكاسب السياسية والانتخابية"، سائلا: "كيف يمكن بناء الدولة وهم يريدون رئيس الجمهورية بمثابة "خيال صحراء"؟ هم لا يسمحون له بتعيين وزير او رئيس لمجلس القضاء الأعلى. وفيما يدعون انهم يمثلون الاكثرية يتناسون ان أكثر من مئة نائب انتخبوا رئيس الجمهورية".

وإذ لفت الى أن "الكباش الحاصل اليوم هو بين من يريد مصادرة الدولة ومن يريد بناءها"، أكد أن "المعارضة أصبحت ضمير البلد، تحاسب وتراقب في المجلس النيابي".

وعزا كل ما يجري من فضائح غذائية الى "غياب السلطة وتسلط السلاح غير الشرعي على السلاح الشرعي"، معتبراً أن "لا فائدة بعد اليوم لهذا السلاح بعد وجود ثلاثين ألف عسكري على الحدود مع اسرائيل، بحيث بات هدفه مقتصرا فقط على مصادرة الدولة والسيطرة على السلطة".

ونبه على أن "الانقسام اللبناني يضع لبنان على فوهة بركان"، مشيراً الى "احتمالات ثلاثة، الاول ان يطول الصراع في سوريا، وهذا ما نتخوف منه كلبنانيين. الاحتمال الثاني ان تحسم الازمة في سوريا لمصلحة النظام، وعندها سيكون لبنان في مأزق. أما الاحتمال الثالث فهو سقوط النظام وعندها ستختلف المعادلة كثيرا في لبنان".

وسأل: "كيف سيتصرف حلفاء سوريا في لبنان ولا سيما "حزب الله"؟ هل سيمد جسرا مع بقية اللبنانيين ويدرج سلاحه في اطار الدولة، أم انه سيستمر بسياسته؟"، معربا عن اعتقاده ان "الحزب سيختار عدم السير في المغامرات". واكد أن "طول الفترة الزمنية للأزمة مرتبط بمدى تنظيم المعارضة السورية لصفوفها"، معتبرا انه "في حال أعاد النظام السوري سيطرته على الارض إلا أنه لن يكون النظام نفسه حتى لو كان بشار الأسد على رأسه". وحذر من أن "الخطر القائم حاليا هو أن يدفع العنف المتزايد في الداخل السوري في غياب المعارضة المنظمة، إلى ازدياد التطرف وهذا ما يشكل مصدر خطر على لبنان"، مشددا على ان "هذه الحكومة غير قادرة على تنفيذ سياسة النأي بالنفس، فوزير الخارجية (عدنان منصور) لا ينأى بنفسه بل يدعم النظام السوري علنا".

ولاحظ أن الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله في كلامه الاخير "اختزل كل المؤسسات الدستورية، وكأن لا قيمة للبنانيين ولا لأداء الحكومة"، واصفاً هذا الكلام بأنه "يجسد نوعا من الممارسات الفوقية". ورأى أنه "من غير الممكن أن يكون هناك حوار في ظل استمرار وجود السلاح مع طرف من اللبنانيين"، لافتا الى أن "سلاح "حزب الله" تحول من أداة في وجه العدو الاسرائيلي إلى أداة مهددة للوحدة اللبنانية، واستمرار هذا السلاح سيؤدي الى تفكك الثقة بين اللبنانيين".

وعن طرح تعديل صلاحيات رئاسة الجمهورية، قال: "من غير الممكن في ظل حالة الشلل التي تعيشها البلاد، أن يرفض الناس الموضوعيون والمبدئيون طرح ضرورة تصحيح بعض الثغرات في الطائف". وذكر بأن "اللبنانيين بحاجة إلى انتخاب رؤساء يملكون الرؤية والتصور والقدرة والشجاعة على اتخاذ القرار"، موضحاً أنه بعد انتخاب الرئيس ميشال سليمان، زاره وتمنى عليه الا يسمح للكتل السياسية بأن تدخل في التسميات أثناء تشكيل الوزارة. أضاف: "حاول الرئيس سليمان إلا أن تعنت الافرقاء لم يسمح له بازالة هذه العقبة. وكانت المرة الأولى التي تفرض فيها الكتل السياسية أسماء وزرائها قبل صدور مرسوم تشكيل الحكومة". وشدد على ضرورة "تجديد الحياة السياسية مع الحفاظ على الأسس الأصلية التي قام عليها لبنان". وفي مسألة التعيينات، جدد تأكيد وجوب "احترام الآلية الموضوعة"، معتبراً أنه "لا يمكن لبلد أن يعيش وفق مزاجية شخص، يريد فرض رأيه على رئيس الجمهورية، فالرئيس هو الحكم والمسؤول عن فرط البلد والدولة".

 

"حزب الله": المعارضة تعتبر الدولة مسخّرة لخدمة مصالحها "14 آذار ورطت نفسها ولبنان في حرب سوريا"

المستقبل/أشار "حزب الله" أمس، الى أن "الفريق السياسي المعارض لم يتعود أن يكون يوماً جزءاً من الدولة ولا احترام مؤسساتها ولا أن يكون في خدمة الوطن، بل كان ولا يزال يعتبر الدولة ومؤسساتها مسخرة لخدمة مصالحه". واعتبر أن "كل ما تريده إسرائيل وأميركا و14 آذار في لبنان من الأزمة السورية هو إضعاف المقاومة"، زاعماً ان "أصحاب شعارات السيادة ولبنان أولا في قوى 14 آذار ورطوا أنفسهم ولبنان في آتون الحرب المشتعلة في سوريا، وهم يريدون الجيش معبراً لتسلل المسلحين، ومارسوا ضغوطاً عليه ليكف يده عن ضبط الحدود".

الحاج حسن

رأى وزير الزراعة حسين الحاج حسن خلال مشاركته في مؤتمر تنظيم عمل لجان العلاقات في حي السلم والشويفات، أن "التهور السياسي يشوب مواقف بعض الفئات السياسية التي تتهجم على الجيش اللبناني وتتهور في تعاطيها مع مؤسسة على مستوى أهمية الجيش ودوره في الدفاع عن الوطن والحفاظ على السلم الأهلي ووحدة المؤسسات من فريق سياسي لطالما كان يدعي سعيه للعبور إلى الدولة"، مستغرباً "كيف يمكن أن يكون هذا العبور على حساب الجيش اللبناني".

وقال: "إن الفريق السياسي المعارض لم يتعود أن يكون يوماً جزءاً من الدولة ولا احترام مؤسسات الدولة ولا أن يكون في خدمة الوطن، بل كان ولا يزال يعتبر أن الدولة ومؤسساتها مسخرة لخدمة مصالحه".

ودعا إلى "حل سياسي في سوريا يحفظ لها موقعها المقاوم ويحقق فيه بالمقابل جميع الإصلاحات التي ينشدها الناس والشعب"، لافتاً الى أن "سوريا، كما تعتبر حاجة للاستقرار في المنطقة فهي ستبقى أيضاً لاعباً أساسياً في السياسة الإقليمية وركناً محورياً في جبهة المقاومة".

واعتبر أن "آثار السياسات المالية الخاطئة التي انتهجتها الحكومات السابقة بدأت بالتجلي من خلال ارتفاع الدين العام وازدياد البطالة والعجز في الموازنة"، مشيراً الى أن "الأمل الأساسي يبقى في الإسراع بالتنقيب عن النفط والغاز وفي إقرار الحكومة لمراسيم تنظيم إدارة النفط وإنجاز التعيينات اللازمة وإطلاق المناقصات للتنقيب عن النفط في أسرع وقت ممكن، حتى يعاد إطلاق العجلة في اتجاه إطلاق الاقتصاد اللبناني وإعادة النمو إليه وتصحيح الخلل البنيوي فيه".

قاووق

رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق في حفل تأبيني في بلدة قانا، أن "كل ما تريده إسرائيل وأميركا و14 آذار في لبنان من الأزمة السورية هو إضعاف المقاومة، وراهنوا منذ شهور على ذلك". واعتبر أن "بعض وزراء الخارجية العرب يحرض في شكل مباشر، ويطالب بتسليح المعارضة السورية، ويعرقل مهمة (موفد الأمم المتحدة) كوفي أنان علناً، لأن الهدف ليس حماية المدنيين في سوريا بل حماية المسلحين، بهدف تغيير موقع سوريا ودورها وهويتها في المنطقة، وفي معادلة الصراع مع إسرائيل".

وقال: "إن أصحاب شعارات السيادة ولبنان أولاً في قوى 14 آذار ورطوا أنفسهم ولبنان في آتون الحرب المشتعلة في سوريا، وسبق لهم أن طالبوا الجيش اللبناني بمسك الحدود منذ العام 2005 وحتى اليوم، في حين أنهم هم المعرقل الأول أمام قيام الجيش بمهامه الوطنية وضبط الحدود مع سوريا، ويريدون الجيش معبراً لتسلل المسلحين، ومارسوا ضغوطاً عليه ليكف يده عن ضبط الحدود، التزاماً بما يطلبه منهم الأميركي الذي يعطيهم التعليمات".

 

النائب البقاعي اللواء انطوان سعد لـ"المستقبل": البقاعيون يتذمّرون من دويلة "حزب الله"

حاورته: ريتا شرارة/المستقبل

سمع النائب البقاعي اللواء انطوان سعد من البقاعيين في خربة قنافار حيث كان يقوم ببعض الواجبات الاجتماعية أن ثمة "ممنوعات" في الشاحنة التي لم يسمح "حزب الله" للقوى الأمنية بالاقتراب منها: "ربما هواوين وصواريخ". وأوضح أنه سمع من الأهالي "الذين شاهدوا وعرفوا ما حصل تذمراً من غياب الدولة أمام دويلة "حزب الله""، وحمل منهم طلب "رفع صوتهم" والسعي الى معرفة "أين الدولة، والجيش والقوانين؟". ورأى في حديث الى "المستقبل" أن "الحركة الشعبية في لبنان ستكبر تضامناً مع الثورة الشعبية ضد النظام السوري"، واصفاً ما يجري في سوريا بأنه "شبه حرب أهلية". وكشف أن النازحين السوريين الى البقاع باتوا 8 آلاف "وإذا كثرت هذه الأعداد، فسنكون في حاجة الى خيم كما في تركيا". واستبعد أن تنسحب "جبهة النضال الوطني" من الحكومة "راهناً"، معتبراً أن إعادة إحياء "اللقاء الديموقراطي" أمر "في عهدة" النائب وليد جنبلاط وحده. ولفت الى احتمال "تحالف انتخابي" بين جنبلاط والرئيس سعد الحريري.

وهنا نص الحوار:

[ ما هذا التحرك في خربة قنافار؟

ـ هناك شاحنة تعطلت بين منطقتي خربة قنافار وعين زبدة. كما فهمنا من الأهالي أن "حزب الله" ضرب طوقاً حول هذه الشاحنة ومنع قوات الجيش والدرك من الاقتراب منها، وتالياً لم يعرف أحد ما فيها. والحزب، بمجرد تطويقها، يتصرف وكأن فيها ممنوعات، ربما هواوين وصواريخ، غير أن القوى الأمنية لم تتمكن من ضبطها فاختفت في مناطق نفوذ "حزب الله" في مشغرة، وسحمر ويحمر.

[لماذا كنتم في المنطقة؟

ـ من أجل واجب اجتماعي.

[ ماذا لمستم من كلام الأهالي؟

ـ إن الاهالي في تلك المنطقة لا ينفكون يتذمرون ويقولون ان ليس في لبنان دولة إنما دويلة لـ"حزب الله". فحتى الجيش الذي يحمي الوطن، والحدود والأمن لم يدعوه يقترب من تلك الشاحنة. فماذا نتوقع من هذه الدولة ومن مثل هذه الحكومة؟. هذا صدى أقوال المواطنين الموجودين في تلك المنطقة وقد شاهدوا وعرفوا ما حصل.

[هل يتذمر الأهالي أم هم في حال خوف؟

ـ لا خوف لديهم إنما تذمر عام. وطلبوا منا أن نرفع الصوت ونحكي عما هو حاصل، ونسعى الى معرفة أين الدولة والجيش مما حصل، ولماذا لا تطبق القوانين المرعية؟.

[ انفضاح أمر هذه الشاحنة يعني أن السلاح يأتي من سوريا الى لبنان لا العكس.

ـ ربما تكون هناك مخازن أسلحة لـ"حزب الله" في سوريا يعمد القيمون عليها، حتى لا تقع في أيدي الثورة الشعبية، الى نقلها الى مناطق الحزب في لبنان، وهذا ما قلناه لـ"المستقبل" منذ أشهر عدة. وواضح أن هناك تجار أسلحة أرسلوا ولا يزالون يرسلون السلاح الى سوريا، وهم ليسوا من مناصري الثورة السورية فحسب، إنما من الفئات كلها، ومن مؤيدي النظام السوري أيضاً. فهؤلاء يتاجرون بالسلاح الذي أرسل ما أرسل منه ولم يعد ثمة ما ينقل الى الداخل السوري.

[هل تقولون إنه لم يعد في لبنان سلاح يرسل الى سوريا؟

ـ لدى "حزب الله" سلاح. وهنا، أقول إن اللبناني يحب اقتناء سلاح صغير في منزله، وهو ليس مستعداً أن يستغني عنه حتى لو دفع له مبلغ 10 آلاف دولار ثمن القطعة الواحدة.

[بدا لافتاً تزامن حركة هذه الشاحنة مع تحذيرات إسرائيلية الى الحكومة اللبنانية قبل أيام عن نقل "حزب الله" سلاحاً من سوريا الى لبنان. كيف تقرأون هذا التحذير؟

ـ إن هذا التحذير يعني أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عما يحدث على الحدود بين لبنان وإسرائيل، إن حصل شيء. فالحزب موجود في هذه الحكومة وأكثر، إن هذه حكومة "حزب الله" وسوريا على السواء. وربما يفكر هؤلاء، ليريحوا الوضع في الداخل السوري، في فتح جبهة مع إسرائيل، وهذا أمر لا أعتقد أنه حاصل.

[ربطاً بالثورة السورية، بدا لافتاً أيضاً أن تتوسع حركة الاحتجاج في البقاع اللبناني الى قب الياس. كيف تفسرون ذلك؟

ـ هذا يعني أن هذه الحركة تقوم في كل المناطق حيث هناك تيار "المستقبل" وحيث العنصر السني هو الغالب لأن أهل السنة مع الثورة الشعبية ضد النظام السوري. شئنا أم أبينا، إن ما يحصل في سوريا شبه حرب أهلية غير معلنة بعد، يؤيد العلويون فيها النظام في حين أن السنّة هم مع الثورة الشعبية. وطبيعي أن يتعاطف السنّة في لبنان مع اخوانهم في سوريا.

[ يعني أن مثل هذه الحركات مرشحة لتتوسع في لبنان؟

ـ أكيد. ثم هناك النازحون السوريون الذين ينتشرون في تلك المنطقة البقاعية.

[ ألديكم فكرة عن عدد هؤلاء؟

ـ باتوا يراوحون بين 6 و8 آلاف نازح. البعض منهم حالته المالية جيدة، فيستأجر الشقق، وثمة فئة أخرى لجأت الى إقاربها، إنما من دون أن تدلي بأسمائها.

[هل هذا العدد مرشح لأن يكبر؟

ـ بالتأكيد تبعاً لما هو حاصل في سوريا. هذه حرب، والرئيس السوري (بشار الأسد) يخوض حرباً بائسة ضد شعبه حتى بلغ نقطة اللاعودة في علاقته مع مواطنيه والغالبية العظمى من دول العالم. إن الأسد خسر المعركة الكبرى داخلياً وخارجياً حتى لو كانت لديه قدرات عسكرية ضخمة. إلا أن هذه القوة لم تعد نقطة ايجابية لمصلحته إنما لا تنفك تؤدي الى توسيع حركة الثورة الشعبية مما يؤدي، ربما، الى تفجير حرب أهلية آثارها المدمرة أكبر بكثير مما هو حاصل اليوم.

[ولكن الحرب الأهلية تعني أن يستمر النظام السوري لا أن ينتهي.

ـ لذا، ينأى الثوار عن سلوك درب هذه الحرب.

[ أين يبقى النازحون لدى تكاثر أعدادهم الى أبعد مما هو حاصل اليوم؟

ـ إذا كثرت هذه الأعداد، فسنكون في حاجة الى خيم.

[ رأيناكم على ضريح الشهيد كمال جنبلاط، فهل هذا يعني أن "اللقاء الديموقراطي" أعيد أحياؤه مجدداً؟

ـ إن إحياء اللقاء يعود الى وليد بك (جنبلاط)، وما هو قائم اليوم هو "جبهة النضال الوطني". في أي حال، إن التواصل قائم بيننا، وعدنا معه كالسابق. ندعى الى المناسبات التي تحصل لدى الحزب التقدمي الاشتراكي ومؤيدي جنبلاط، ونحن نلبيها. بالنسبة الي، إن الصداقة بدأت مع الشهيد كمال جنبلاط ووصلت الى وليد منذ 40 سنة. مرّ ظرف على علاقة بتشكيل الحكومة، وربما، مستقبلاً، يعود "اللقاء الديموقراطي". هذا أمر ليس منوطاً بي أو بـ(النائب مروان) حمادة أو (النائب فؤاد) السعد، إنما بجنبلاط نفسه، وهو في عهدته.

[هل يتماشى إعلان ولادة "اللقاء الديموقراطي" مع انسحاب النائب جنبلاط من الحكومة؟

ـ لا أعتقد أن هناك انسحاباً من الحكومة راهناً لأن لبنان بلا حكومة يؤدي الى عدم استقرار، وبوجود الحكومة هناك شبه استقرار، يقول جنبلاط. في أي حال، نحن نتابع مواقف الزعيم الدرزي في الكهرباء والتعيينات وحيث يصوّت نواب "جبهة النضال الوطني" مع 14 آذار، أضف الى ذلك انضمام "الاشتراكي" الى 14 آذار في انتخابات المهندسين اليوم.

[وتالياً، يبدو أن الخارطة الانتخابية لديكم باتت واضحة بين "الاشتراكي" و"المستقبل".

ـ تحالف وليد جنبلاط وسعد الحريري وارد حتى في الشوف والإقليم. برأيي إنهما، انتخابياً، في حاجة الى بعضهما البعض. إن جنبلاط زعيم لبناني ووطني، وهو، الى الآن، لم يخطئ في المراحل السياسية التي مر بها.

 

القمة العربية ستدعم مهمّة أنان.. وتدعو المعارضة إلى توحيد صفوفها

ثريا شاهين/النهار

تجرى مشاورات عربية على أعلى مستوى للاتفاق حول القرار الذي ستصدره القمة العربية التي ستنعقد في بغداد يوم الخميس المقبل حول الوضع في سوريا، واتخاذ قرار حول هذا الموضوع هو حتمي ليس فقط لدقة الموضوع، إنما أيضاً لأنّ الأمر أدرج على جدول أعمال القمّة.

وتؤكد مصادر ديبلوماسية عربية بارزة، ان سقف القرار حول سوريا سيكون في دعم القمّة لمهمة الموفد الدولي والعربي الخاص إلى سوريا كوفي أنان، في ظل البيان الرئاسي الأخير لمجلس الأمن الدولي، وبداية التفاهم العربي الروسي من خلال ما تم إعلانه غداة لقاء وزراء الخارجية العرب بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وحيث هناك موافقة روسية وصينية أيضاً على السماح للشعب بالتظاهر بحرية. ثمّ إنّ المسألة باتت مرهونة في الظرف الحالي بهذه المهمة وبالردّ السوري على استئنافها.

ولفتت المصادر إلى أنّ العرب سيوجّهون نداءً للمعارضة السورية لتوحيد جهودها. وبدا من خلال الاجتماعات التحضيرية للقمّة التي انعقدت على مستوى المندوبين الدائمين على مدى يومي الخميس والسبت الماضيين، أنّ القرار النهائي حول سوريا تُرك لوزراء الخارجية العرب الذين سيعقدون اجتماعاً تحضيرياً للقمّة يوم الأربعاء المقبل في بغداد، والقرار النهائي في ذلك سيكون بالطبع للقادة خلال القمّة. على أنّ المندوبين أعادوا إلى الاجتماع قرار الدورة 137 العادية التي انعقدت في بداية آذار الجاري، لكنهم دعموا فكرة أن يتم ترك القرار للوزراء ثم الرؤساء والملوك العرب. لكن المصادر لا تُسقط من حسابها حصول مفاجآت في القرار الخاص بسوريا.

وتُرك موضوع آخر للوزراء والرؤساء العرب للبتّ به، هو تحديد موعد ومكان القمّة المقبلة. ويفترض بحسب الأدوار، أن يكون الدور لسلطنة عُمان لاستضافة القمّة. لكن نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي، أبلغ المجتمعين على مستوى المندوبين أنّ مندوب السلطنة طلب ترك البت بهذا الموضوع للاجتماع الوزاري التحضيري، حيث أنّ لدى وزير خارجية السلطنة ما يقوله حول الموضوع.

وعلى جدول أعمال القمّة عشرة بنود، أوّلها تقرير عن نشاط الأمانة العامة للجامعة العربية بين القمتين أي قمّة سرت وقمّة بغداد. ويتضمن التقرير تطوير عمل الجامعة، وحيث هناك لجنة مكلفة من الأمين العام برئاسة الأخضر الابراهيمي ستقدم تقريراً للأمين العام عن نشاطها، والأفكار التي ترفعها عن تطوير الجامعة وتفعيل عملها وهيكلتها.

وهناك البند المتصل بقضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي، ويشمل أربعة بنود حول فلسطين وما يتعلق بمبادرة السلام العربية، والإجراءات الإسرائيلية في القدس، وموازنة السلطة الفلسطينية. كما يشمل بنداً عن الجولان السوري المحتل، وبنداً آخر عن التضامن مع الجمهورية اللبنانية. وفي هذا البند الثوابت اللبنانية حيال سيادة لبنان واستقلاله وتنفيذه القرارات الدولية لاسيما القرار 1701، وإدانة التهديدات والخروق الإسرائيلية لهذا القرار.

وطلبت اليمن إدراج بند يتعلق بدعم الجمهورية اليمنية والعملية السلمية في اليمن. ويُنتظر أن تقرّه القمّة، لأنّ الاجتماع التحضيري للمندوبين وافق عليه.

ثمّ هناك بند حول دعم جمهورية الصومال، وآخر حول مكافحة الإرهاب وبند حول إقرار النظام البرلماني العربي، وهذه البنود أُقرّت في الاجتماع التحضيري ولا مشكلة حولها.

وأُدرج على الجدول بند حول جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، وبند متّصل بتوجيه الشكر إلى العراق لاستضافته القمّة.

وفي الاجتماع التحضيري سلّم المندوب الليبي المندوب العراقي الرئاسة. في حين أنّ الكويت ستصبح رئيسة مجلس الجامعة خلفاً لقطر.

حتى الآن تأكد حضور الرئيس اللبناني ميشال سليمان القمّة، وأمير الكويت. وخلال الأيام المقبلة ستكون الصورة أوضح حول مستوى التمثيل العربي في القمّة، لأنّ الأمر يبقى مفتوحاً على كل الاحتمالات حتى اللحظة الأخيرة. على أنّ الرؤساء أو الملوك الذين سيحضرون سيصلون بغداد ويغادرونها في اليوم نفسه عند انعقاد القمّة، ولن يمكن أي منهم أكثر من ذلك، ويعود حسم الحضور في اللحظة الأخيرة لأسباب أمنية وسياسية ذات صلة بالقمّة.

وبالتالي، يتصدّر الوضع في سوريا المواضيع المطروحة أمام القمّة، وفي حال دعمت القمّة مهمّة أنان كما يظهر من الاتصالات الديبلوماسية، فإنّ لبنان ليس في نيّته الدخول في التفاصيل حول الوضع السوري، وفقاً لأوساط رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي. وهي تقول إن لا موقف للبنان ولا دخل له في هذا الوضع، وهو ينأى بنفسه عن المسألة، باستثناء أنّه يدعم أي حل يوقف إراقة الدماء، ويشجع أي حل سلمي يشجعه لبنان، وانه في هذه الأثناء يقوم بمساعدة النازحين السوريين إلى أراضيه.

 

ليمت اللبنانيون جوعاً.. لكن بصمت فلا يشتكون!

محمد مشموشي/المستقبل

الحقيقتان اللتان كشفتهما فضائح "الفساد"، في اللحوم والأسماك والأجبان والدواء ومياه الشرب وغيرها، تكفيان للقول ان الغد لا بد أنه سيكون أكثر سوءاً ما بقيت الحال في البلد على ما هي عليه الآن. أولى الحقيقتين، أنه لا صحة لما يذهب اليه البعض عادة بأن يعزو الأمر الى عدم وجود دولة، وانما لأن هناك في الواقع أكثر من دولة. ثانيتهما، أن من يفترض بهم تحمل المسؤولية ـ كاملة أو حتى بصورة جزئية ـ عن ذلك لا يفعلون الا أنهم يهربون الى الأمام ليجعلوا من الاعلام كبش محرقة فيحملونه وزر ما اقترفت أيديهم (أو أيدي "دولهم" المفروضة بالقوة) ليس بحق الدولة ومؤسساتها وأجهزتها الرسمية فقط وانما بحق اللبنانيين كلهم، وفي ما يتعلق بقوت حياتهم بشكل خاص.

ذلك أن ما كان يقال، في حالات مماثلة، عن فساد الطبقة السياسية التاريخي وحتى حمايتها لأعمال من هذا النوع ـ وهو صحيح ـ لا يكفي وحده لتفسير ما ينخر المجتمع والعلاقات فيه من خطايا أخلاقية لم يسبق لها مثيل... أو أقله لم تبلغ هذا الحد من الشيوع في يوم من الأيام. في السابق، ربما كان يصح القول انه لم تكن هناك دولة، أو كانت دولة تلك الطبقة السياسية الفاسدة والمفسدة في آن واحد. أما الآن، فلم يعد هذا القول ليعبّر عن الواقع (أو لا يعبّر عنه وحده، على الأقل) بعد أن تعددت الدول على الأرض، وتعدد معها قادتها وملهموها وحماتها من أصحاب المال ورعاة الاقتصاد الريعي وحملة السلاح من مختلف الأنواع والقياسات والعيارات.

ما يعبّر عن الواقع الآن، هو تحول لبنان الى ساحة تسلط وهيمنة من طراز جديد، وبأساليب ووسائل حكم وتحكم جديدة، وان يكن تحت عناوين وشعارات ومقولات مختلفة. والساحة هذه، كما بات واضحا للجميع، ساحات متعددة في البر (حدود مفتوحة) كما في البحر والجو (موانئ ومطارات)، فضلا عن أنها تعلن عن نفسها في أكثر من منطقة جغرافية، وان يكن مآلها في النهاية الى مركز قرار ورعاية وحماية واحد. في لبنان دول متعددة، تفرخ بدورها دويلات من كل صنف ونوع هنا وهناك، وليس غريبا بنتيجة ذلك أن يعم الفساد والتدهور الاخلاقي في البيئات التي تتشكل فيها ومن حولها لتشمل لبنان كله في نهاية المطاف. كما ليس غريبا، بعد ذلك، أن تكون فضائح اللحوم والأسماك والأدوية ومياه الشرب الفاسدة رأس جبل الجليد الذي قد ينكشف عن فضائح مزرية أخرى في الأيام المقبلة في أكثر من بقعة من بقاع لبنان وأكثر من مجال من حياة أهله.

بل وأكثر من ذلك، فقد كان لدى بعض الطبقة السياسية بعض الحياء في ما مضى، وحتى بعض الجرأة على الاعتراف بالخطأ في حال انكشافه للرأي العام، ولا يبدو أن شيئا من الحياء أو الشجاعة للاعتراف موجود في المرحلة اللبنانية هذه.

لكن ثالثة الأثافي، كما يقال، تمثلت في اجتماع ثلاثة وزراء في مؤتمر صحافي واحد ليرددوا عبارة واحدة لا غير: ان على الاعلام أن يكون مجرد اعلان لهم... ولـ "انجازاتهم" عندما يتكرمون على الناس بالحديث عنها. ولأن الوزراء هؤلاء مسؤولون شخصيا ومباشرة عما كشف من جرائم موصوفة (توزيع الموت على اللبنانيين) في استيراد الغذاء والماء والدواء الفاسد وتخزينه وبيعه من دون حسيب أو رقيب، فيقتضي على الاعلام أن يجمّل صورهم "حفاظا على صورة لبنان في الخارج"، كما قال أحدهم بالفم الملآن... حتى لا نقول من دون حياء.

فوظيفة الاعلام، من وجهة نظر الوزراء، هي التطبيل والتزمير للحاكمين سعيدا ـ أو زورا؟! ـ في دولهم، عندما لا يحدث أن تنكشف مساوئ من صنف المساوئ التي يفترض أن تسقط امبراطوريات بكاملها وليس حكومات وزراء فقط، ثم التغطية عليها الى درجة اعتبارها كأنها لم تكن في حال انكشافها ولو بالصدفة. ألم يحدد وزير الزراعة حسين الحاج حسن تلك الوظيفة الجديدة للاعلام، عندما ندد برجاله الذين يكتبون سطورا معدودة عن "انجازاته" في الوزارة، بينما يفردون صفحات كاملة للحديث عن الأغذية الفاسدة التي كانت تباع للمواطنين ربما منذ سنوات طويلة؟!.

هي مهمة "اعلان" مكشوف للحكومة ولسعادة الوزراء، وغير مدفوع (أو ربما مدفوع، لا ندري؟!) من أجل تجميل صورة لبنان في الخارج.. ولا تهم في هذه الحال، لا حياة المواطنين اللبنانيين ولا صورة الحكومة والوزراء الحاكمين سعيدا في الداخل!. والأفدح، بحسب هذا المنطق، أن السياحة ستتأثر سلبا نتيجة حديث الاعلام عن الأغذية الفاسدة والمنتهية الصلاحية، بما يعني أن مهمة الاعلام يجب أن تكون تشجيع السياح العرب والأجانب على القدوم الى لبنان. من أجل ماذا؟. من أجل قتلهم اذا، حتى لا يتوقف القتل عند حدود مضيفيهم اللبنانيين!.

وساعتها، يستطيع معالي الوزراء أن يقولوا ان صورة لبنان في الخارج باتت أكثر اشراقا مما هي عليه الآن!.

في العالم، بما فيه ما يوصف بدول العالم المتخلفة، ان الأمن الغذائي للرعايا يتقدم في سلم الأولويات على الأمن الوطني أو القومي.

ويبدو أن الرعايا اللبنانيين، في ضوء مثل السياسة التي تمارس الآن، لا يملكون حتى مثل هذا الحق في الأمن الغذائي في ذلك السلم المخلع... أو غير الموجود اطلاقا.

ولكي يكتمل السيناريو، يفترض بهؤلاء الرعايا أن يموتوا بالطعام الفاسد الذي يوزع عليهم بالتساوي، أو جوعا خشية تناوله. وأكثر من ذلك أن يلتزموا الصمت فلا يتكلمون أو يشكون، تماما كما يفترض بالاعلام أن يكسر أقلامه ويبتلع ألسنته.

 

مشكلة الغباء الأميركي مع الملف الإيراني

نزار جاف/السياسة

نقل السلاح من إيران عبر العراق الى سورية كذبة اميركية! هكذا صرح وزير النقل العراقي هادي العامري أو أبوحسن العامري, كما كان يعرف أيام كان قائدا لـ"فليق بدر "الموالي للنظام الايراني الى النخاع. تصريحات العامري يوم الجمعة المنصرم صبت كلها في اتجاه تعزيز"النفي" عن ارسال النظام الايراني الاسلحة عبر العراق الى سورية, واستطرد العامري موضحا الموضوع أكثر عندما قال:(لقد تحدث معنا الاميركيون وقلنا لهم نحتاج الى دليل وتحدثنا مع إيران وقلنا لهم لا نقبل مرور أي سلاح عبر العراق, وأكدوا عدم صحة هذه المعلومات لأن نظام الاسد يحتاج الى الدعم الاقتصادي وليس السلاح), هكذا و بكل بساطة يعلن هادي العامري على الملأ براءة النظام الايراني من التهمة الاميركية "المفبركة" ودحض بهذا النفي ما جاء على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند وتعبيرها عن قلقها إزاء رحلات طائرات الشحن الايرانية التي ربما تنقل أسلحة الى سورية عبر الفضاء الجوي العراقي.

العامري الذي يطالب الاميركان بدليل على ما يدعون يؤكد في الوقت نفسه الموقف الرسمي الايراني بعدم صحة المعلومات الاميركية لأن الاسد يحتاج الى الدعم الاقتصادي وليس السلاح! هناك مشكلة دائما في التعاطي الاميركي مع الامور المتصلة والمتعلقة بإيران, مشكلة تكمن في الغباء الاميركي في تحديد أصل المسألة وكيفية تناولها والتصدي لها وليس جديدا  على الاميركيين هذا الامر فهم ضليعون ومتمرسون به, يتحدثون عن سلاح إيراني مسرب عبر العراق الى إيران, لكنهم لا يتحدثون عن أفراد (إيرانيين وعراقيين ولبنانيين) مسربين الى داخل سورية من أجل دعم النظام السوري, لا يتحدثون عن مراكز عمليات داخل الاراضي العراقية للتنسيق بين النظام الايراني واطراف عراقية و"حزب الله" اللبناني من أجل نصرة"الاشقاء السوريين", لا يتحدثون عن تلك الممرات الآمنة التي وفرها جمع أبو حسن العامري وأبو اسراء المالكي ومن لف لفهم لدعم نظام بشار الاسد والوقوف معه حتى اللحظة الاخيرة.

لا يتحدثون عن ذلك الدعم الاعلامي واللوجستي المقدم بطرق"ملتوية"يتمرس بها"رجال إيران"العراقيين منذ أيام "جهادهم السلبي" ضد النظام العراقي السابق.

صادق و محق هادي العامري, ليس هناك سلاح إيراني مسرب عبر العراق, وهذا ماكان يطلبه "اليانكي" الاميركي, لكن ينسى العامري أن هناك الكثير من الاطراف العراقية والعربية, وغير العربية في المنطقة والتي تتابع جميعها وعن كثب"حمى"الدعم الايراني المقدم عبر العراق بوسائل وطرق شتى, وإذا ماكان هناك طابع من التحفظ على التدخل الايراني في البحرين عبر البوابة العراقية لأسباب متباينة فإن هذا التحفظ يتضاءل أكثر عندما يتعلق بالنظام السوري لأن هناك مجالا كبيرا جدا للمناورة واللف والدوران فيه, مجال من الكبر بحيث لا يمكن أن يسيطر عليه الغباء الاميركي المطبق بالشأن الايراني!

* كاتب وصحافي عراقي.

 

هلاك اقتصاد الأسد

سعود القصيبي/السياسة

فيما تستمرالمذبحة الكبرى في الشرق الأوسط بوصول عدد قتلى القمع الاسدي في سورية الى نحو عشرة آلاف سوري , وتجاوز عدد اللاجئين إلى دول الجوار إلى أكثر من مئة ألف, ناهيك عن عشرات آلاف المعتقلين والجرحى,تزداد المعاناة الاقتصادية, فقد كشفت دراسة جديدة أعدها المكتب المركزي السوري للإحصاء أن مؤشر الأسعار في المحافظات السورية ارتفع خلال فبراير من هذا العام أكثر من 72% وذلك مقارنة بعام 2005 . كما ارتفعت أسعار معظم المواد في الآونة الأخيرة وبشكل جنوني وصلت فيه إلى عدة أضعاف لا سيما أسعارالمواد الغذائية .

ونتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية, فَقَدَ سوق العمل عددا كبيرا من العاملين وارتفعت معدلات البطالة بشكل هائل. وأظهرت نتائج مسح قوة العمل الذي أعده المكتب المركزي للإحصاء في سورية أن معدل البطالة وصل إلى 14.9 بالمئة في عام 2011, بينما سجلت بطالة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 24 عاماً أعلى معدل بنسبة 35.8 بالمئة. كما بينت نتائج المسح أن عدد العاطلين زاد بنحو 389.9 ألف عاطل, ووصل إلى 866.3 ألف عاطل فى نهاية عام 2011. وأظهر المسح أيضا أن متوسط الأجور بلغ على أساس سعر السوق السوداء الحالي البالغ نحو 78 ليرة للدولار نحو 145 دولارا عام 2010 أو 177 دولارا عام 2011 .ورغم زيادته إلا أنه لا يزال متدنيا بكل المقاييس ويُعد أحد أنماط الفقرالمدقع.

من جهة أخرى ذكرمسؤولون فى النظام السورى أن ميزان المدفوعات سيكون وضعه استثنائيا في عام 2012 و أي تدهورفي تدفقات العملة الصعبة سيتسبب في تآكل قدرة سورية على تمويل الواردات, مما حدث فعلا في وقف الصادرات النفطية والأسمدة وتوقف السياحة وتناقص التحويلات من المغتربين, ومن المتوقع أن يزيدعجز ميزان المعاملات الجارية في 2012 والذي سيؤدي إلى تقلص أرقام الإنفاق الحكومي بشكل أعلى مما عليه الأن في ظل المقاطعة الدولية واستمرار الإنفاق العسكري لكبح ثورة الكرامة.

وفي ظل انخفاض القدرة الشرائية لليرة السورية وتراجعها أمام الدولار الأميركي,

وتضاؤل إنفاق المواطنين السوريين, بيِّن مسؤول في المصرف التجاري السوري أن "موضوع سعر الصرف مرتبط بالوضع الأمني, موضحاً أن عددا كبيرا من المواطنين بما فيهم الموظفون الصغار سحبوا ودائعهم واشتروا القطع الأجنبي. وكانت وزارة الاقتصاد قد أفادت في نوفمبر من العام الماضي أن فوضى ارتفاع الأسعار الحاصلة في الأسواق مستمرة, نتيجة عدم ثبات سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية وهو الشيء الذي لم يحصل. ولا تزال الضغوط على الليرة السورية مستمرة في ظل تدهور اقتصادي غير مسبوق, مما دفع بعض الاقتصاديين إلى توقع انخفاض قيمة الليرة السورية مجدداً خلال الشهرالمقبل متخطية حاجز المئة ليرة للدولارالواحد مما سينهك اقتصاد الأسد أكثر ويزيد من الأعباء المعيشية للمواطن السوري .

وفي مقابل هذا التردي الاقتصادي وفي الضفة الأخرى يقوم الأسد وعقيلته ومن خلال التسريبات الأخيرة لبريدهم الإلكتروني بتسوق أثمن المفروشات وأحدث الأغاني والأفلام فيما تقصف المدن السورية بنيران المدافع الأسدية ليُعلنا مدى برودهما وعدم مبالاتهما بما يحدث من حولهم من قمع وقتل وفقر ومهانة. ولعلهم إلى اليوم لم يدركوا أن الشعب السوري الأبي لن يركع ويسجد إلا لخالقه.

كاتب ومحلل سعودي

 

الثورة السورية... أيقونة الأحرار

داود البصري/السياسة

مع تصاعد الإنتفاضة الثورية السورية ودخولها في مراحل تاريخية حاسمة ستترتب عليها نتائج مذهلة ستغير وجه الشرق القديم , وتؤسس لنهاية مرعبة ومبرمة للطغاة والقتلة , فإن شعوب العالم الحر باتت تتطلع بكل فخر وإعتزاز إلى بطولة الشعب السوري برجاله وشبابه وحرائره الذين داسوا على الفاشيست وأوشكوا على إلقائهم ورميهم في مزبلة التاريخ المتعفنة ببقايا ركام الطغاة وبقاياهم النتنة السوريون اليوم أمام منعطف تاريخي فاصل ستتحدد على أساسه شكل وطبيعة المستقبل السياسي والإجتماعي للشعب السوري الذي يقوم بحملة تاريخية لتنظيم صفوفه وتنظيف الوطن السوري العريق من أدران الفاشية ومافيا الأسرة السلطوية ومماليك العصر الحديث الذين لم يعد من الممكن أبدا إستيعابهم تحت المظلة الوطنية الجامعة بعد أن شيدوا جدران الدم وزرعوا البؤس والموت والدمار بين السوريين وأظهروا حقيقتهم المافيوزية المعتمدة على إمتصاص دماء السوريين وأرزاقهم ومستقبل أجيالهم , لقد تحولت الثورة السورية الوطنية الكبرى التي تجاوزت العام الكامل من التضحية بالنفس والنفيس وبالدماء الحرة العبيطة بمثابة إيقونة ثورية ونضالية شامخة لكل شعوب الأرض و سيخلد تاريخ الإنسانية الحافل صفحات المجد الشعبي السورية في سفر الحرية الخالد , وستكون شجاعة السوريين مثلا ورمزا تحتذي به الشعوب الحرة في نضالها و كفاحها من أجل الحرية والكرامة والإستقلال , المجتمع الدولي اليوم وبرغم كل ظروف الصمت المخجل والمعيب , والتواطؤ الدولي المدمر بصدد إتخاذ الخطوات الحاسمة بحصار القتلة وخنقهم وتفتيت جبهتهم العدوانية والتي سيخرجون منها قريبا جدا نحو مزبلة التاريخ , تلك المزبلة التي لن تضم عفونتهم فقط بل ستشمل قوائم طويلة من ( الشبيحة ) ومعسكر الصفويين الشيطاني المريض وكل أولئك الذين إصطفوا مع الباطل لصد رياح الحرية العاصفة التي زعزعت جذورهم وستطيح بهم لنهاياتهم الحتمية .. تحية الحب والمجد والكرامة لأحرار الشعب السوري ولقوائم شهدائهم الكريمة التي زينت وجه الشرق القديم وجعلت من الشام الحرة بشعبها الطيب الصابر الأصيل رمزا أصيلا لكل أحرار العالم وقلعة حقيقية للأسود الشعبية وليس للفئران والجرذان السلطوية.. وما النصر إلا من عند الله.

كاتب عراقي

 

درس القذافية الصعب!

ميشل كيلو/الشرق الأوسط

يبدو أن درس «الأخ معمر» لم يكن تعليميا، لو كان كذلك لتعلمه ما بقي من استبداديي العرب قيد السلطة والحياة. ويبدو أن درس «الأخ العقيد» كان صعبا. لو كان غير ذلك لحفظه من يظنون أنه خسر سلطته وحياته لأخطاء تقنية أو إجرائية، وأن في تفادي هذه الأسباب نجاتهم.

لم تتعرض القذافية كاسم نوع بامتياز للاستبداد العربي وكمدرسة تسود أماكن كثيرة من بلاد العرب، للانهيار، لأن نمطها الليبي لم يكن أمنيا، بل انهارت لأنه كان كذلك بالتحديد. ولم يهزم قائدها لأنه لم يكن ديكتاتورا فظ القلب قاسيا وعديم الرحمة، بل هُزم لأن هذه الصفات اجتمعت فيه بأسوأ شكل يمكن أن يتخذه اجتماعها. ولم يقتل العقيد بعنف لأنه عاش ومات مظلوما، وإنما قتل لأنه كان حاكما ظالما غشوما وعدوا للعدل وقاتلا محترفا. ولم يقم حكمه على مصالح الناس، بل قام على أنانياته ومصالحه الخاصة، التي أوصلته إلى درجة من فقدان المنطق وانعدام الشعور بالواقع جعلته يخال أنه باق في السلطة إلى أبد الدهر؛ ما بقي هناك سلطة ودهر. لقد كان على ثقة مطلقة بأبدية نظامه، وكيف لا يكون وهو الذي لم يضن على حاملها الوحيد؛ أجهزته الأمنية السرية والعلنية، بأي صلاحيات أو أي مال، وغمرها غمرا بوسائل القتل والترويع والإرعاب، وأغدق عليها من هذا كله إلى حد الإسفاف، فقتلت وروعت وأرهبت ووضعت الليبيين في قفص حديدي من خوف كتم أنفاسهم وخنق عقولهم؟! ومع ذلك، وما إن لاحت سانحة حرية، حتى فجروا هذا القفص وغادروه وتنفسوا شيئا من نسيم الحرية، واختاروا بإرادتهم ما يختاره أي مظلوم؛ الخلاص من الظلم أو تفضيل الموت على الحياة، فمات عشرات الآلاف منهم كي ينعم ملايينهم بطعم العيش، ويخرجوا من نفق موتهم اليومي الذي بدا أنه بلا نهاية.

يظن الطغاة أن الاستبداد بناء يدوم لمجرد أنه يقوم على أساس من الخوف والجهل. وينسون أن الجهل لم يعد عاملا يُراهن عليه في زماننا، وأن الخوف الذي يدفع الخائف إلى اليأس هو الذي يدفعه، بعد انقطاع الرجاء، إلى شجاعة غالبا ما تكون أقرب إلى التهور ولا تعرف الخوف. ومن يتابع مجريات الحدث السوري الراهن، سيجد نفسه أمام شعب شجاع إلى درجة التهور، يحار من يراقبه في فهم ما يفعله وفي قراءة الواقع الذي ينتجه كل يوم في الشارع، فهو شعب أعزل يواجه قوى منظمة ومسلحة حتى الأسنان وعازمة على الدفاع عن النظام القائم، تنضوي في نظام أمني محدث يغطي كامل رقعة البلاد. مع ذلك، أخطأ النظام السوري الحساب، حين كلف أجهزته بتخويف واحتواء المجتمع والانتشار الأمني المكثف والدائم فيه. وها هو يكتشف بذعر أن نقطة ضعفه البنيوية هي المواطن، الذي تدفعه رغبته في الحرية إلى مواجهة الموت وهو يغني ويرقص ويحتفي مسبقا باستشهاده، وتجعله يتعالى على آلامه الجسدية والروحية المبرحة، ولا يحفل باعتقاله أو موته، حتى إن بعض الشباب اعتقل ثلاث أو أربع مرات خلال شهر واحد، على الرغم مما كان يتعرض له في كل اعتقال من تنكيل وتعذيب يفوق الوصف. هذا المواطن، الذي كنا نرى شقيقه الليبي في أجدابيا وراس لانوف، وهو ينطلق في سيارته الخاصة نحو الغرب بسرعة المتعطش إلى الموت، ونراه هو منذ عشرة أشهر وهو ينزل إلى الشارع في قلب دمشق، قرب مراكز السلطة الرئيسية، حيث يرجح أن يواجه الموت بعد لحظات من إطلاق أول شعار أو هتاف، فهو نقطة قوة الحرية ومقتل الاستبداد، وهو القوة التي لا يمكن لأحد السيطرة عليها أو قهرها، التي قهرت الاستبداد في ليبيا، حيث خاطبه «الأخ العقيد» بذعر من خلال سؤال استنكاري: من أنت؟ كأنه يستغرب وجوده وينكره في ظل ما يعرفه عن كثافة أمنه وقسوة ضباطه وعناصره، وسيقهره بالتأكيد في سوريا.

ليس مواطننا الحر حدثا غير مسبوق أو استثنائيا في حياة العرب. لو كان كذلك لما قال سيدنا الفاروق جملته الشهيرة، التي عجز عن قول ما يماثلها أعظم فلاسفة الحرية في التاريخ: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟». يحتقر الاستبداد التاريخ، لاعتقاده أنه يستطيع تطويعه والتعالي عليه والعيش خارجه. ويحتقر الإنسان ويعتبره مجرد جرذ وحثالة، كما وصفه الأخ معمر. وهو يجهل أو يتجاهل أن التاريخ هو تاريخ الإنسان فهو بمعنى ما الإنسان عينه، مثلما أن الإنسان هو التاريخ لأنه تاريخه. ويجهل المستبد أن أمة أنجبت سيدنا عمر وفهمه للحرية كصفة طبيعية ملازمة للإنسان منذ ولادته، لن ترى في الاستبداد استنارة أو عدلا، ولن تعرفه إلا كقسر وقهر لا بد أن ينفضهما إنسان التاريخ عن كاهله مهما كان الثمن.

لا يتعلم المستبد هذا الدرس، الذي لن يكون صعبا بالمرة، لو كان المستبد ابن الوطن والتاريخ. لقد دفع معمر القذافي حياته ثمنا لرفضه تعلمه، وسيدفع بقية القذاذفة الثمن عينه أو ثمنا أشد فداحة، إن هم واصلوا رفض تعلم الدرس الذي يلقنهم إياه اليوم إنسان التاريخ العربي، الذي شرع يلقي بهم إلى خارج تاريخه، لأنهم حاولوا زرعه، بين أشياء مقيتة أخرى، بلوثة الاستبداد ومجافاة الإنسان.

هل سيحفظ المستبدون درس القذافية؟ وهل سيرون في مواطنهم ذلك الإنسان الذي أبدع جميع مفردات الحضارة البشرية على وجه التقريب كالفكر المجرد، والأساطير، واللغة والكتابة، والأرقام (وخاصة منها الصفر) والزراعة، والصناعة، والتجارة، وتدجين الحيوان، وصهر وتحويل المعادن، وابتكر الدولاب وأسس الدولة، وأقام إمبراطوريات واسعة تمتعت بتقدم تقني ومادي كان نقلة حاسمة بالنسبة إلى البشرية، وأسس دولا منظمة على ركائز راسخة أذهلت الفرنجة، عندما قدموا غزاة إلى منطقتنا، وأذهلهم ما شاهدوه من شبكات ري وطرق، ومستشفيات ودوائر بريد، وتجارة وصناعة وزراعة، ومؤسسات ثقافية ومساجد وجوامع، وقصور وأحياء عامرة، ومنسوجات رائعة وثياب فاخرة، وحمامات ومياه داخل البيوت، وشوارع مضاءة ليلا.. إلخ. ومع أن إنساننا ما لبث أن تراجع إلى ما دون مستواه التاريخي هذا، فإنه حافظ في لاوعيه على خميرة فطرية كانت تستيقظ في ذاكرته كلما واجه تهديدا، وها هو ينتفض اليوم من أجل استعادة ما سلبه إياه الاستبداد: حريته وكرامته، اللتان يرى اليوم في استعادتهما حاضنة تتيح له بناء تاريخ جديد سيدخله إلى العصر مزودا بقيم إنسانية وروحية كونية يتشارك فيها مع بقية بني البشر.

تمثل انتفاضة الحرية بداية دخول العرب إلى تاريخ يصنعونه بأيديهم، حسب ما يريدون ويرغبون، إلا إذا تكرر في غدهم ما عرفوه في ماضيهم القريب، حين كانت السياسات تتحزب وتتخلى عنهم أو تخدعهم وتخونهم، وتسلمهم لمفارقة مذهلة هي أنهم حققوا بجهودهم المباشرة، وقبل تبلور أحزاب حديثة، استقلالهم ووحدتهم الوطنية، ولكن ما إن تأسست الأحزاب حتى تبنت برامج وسياسات أدت إلى تغييبهم وتغييب مجتمعهم عن الشأن العام، وأخرجتهم من السياسة بقوة الاستبداد، الذي كان من الطبيعي أن يفشل ويعجز عن تحقيق أي شيء غير الهزائم والخيبات المتعاقبة.

هل يفيد الإنسان العربي من دروس تاريخه الحديث المؤلمة غالبا، ويستأنف دوره التأسيسي كمواطن حر ينتمي إلى مجتمعات مدنية؛ حرة وعاملة، فيتوفر لنا عندئذ الحامل التاريخي الذي لا تقدم من دونه، أم نعود إلى سيرة الأحزاب المعادية لمجتمعاتها فنحصد هزائم أخطر شأنا من تلك التي عرفناها إلى اليوم؟ هذا هو التحدي الرئيسي الذي سيكون علينا مواجهته بعد إسقاط الاستبداد، ويتوقف عليه مصيرنا، إن كنا نريد الخروج حقا من هلاكنا اللعين!

 

القمة العربية وأزمة سوريا

فايز سارة/الشرق الأوسط

بينما يستعد القادة للاجتماع في القمة العربية المقررة ببغداد خلال الأيام القليلة القادمة، تتواصل أحداث الأزمة العاصفة في سوريا، الأمر الذي سيطرح على القمة العربية تحدي الإجابة عن أسئلة الأزمة والأفق الذي سوف يرسمه القادة العرب لشكل تعاملهم ودولهم مع الأزمة السورية، ليس فقط باعتبار سوريا بلدا وشعبا شقيقا لبلادهم وشعوبهم فحسب، بل باعتبارها جارا هو على تماس جغرافي وسياسي وبشري، سوف تنعكس تطوراته السلبية والإيجابية على بلادهم وشعوبهم بصورة مباشرة وغير مباشرة، رغبوا في ذلك أم لم يرغبوا.

غير أن موقف القادة العرب عبر قمة بغداد المرتقبة لن يكون جديدا كل الجدة، وإنما سوف يستند إلى معطيات سبق أن تكرست في غضون العام الماضي من عمر الثورة وأحداثها، وهي معطيات سارت متعرجة في تصاعد بطيء، لكنها لم تستطع الوصول إلى مستوى التأثير الحاسم والمسؤول ومعالجة الوضع بما يؤدي إلى إخراج سوريا والمنطقة من تداعيات واحتمالات الأزمة، التي يمكن القول إن أهم ما في محتوياتها أمرين:

الأول أن أزمة سوريا ليست مشكلة أو قضية أمنية، وهو أمر حاولت السلطات السورية ولا تزال تأكيده، باعتبار ما يحدث عمل عصابات مسلحة وإرهابية، وأن ثمة مؤامرة على البلاد والنظام من قبل قوى خارجية، بدل التعامل مع الأزمة باعتبارها أزمة سياسية اقتصادية واجتماعية وثقافية، ينبغي أن تعالج على هذا الأساس، وأن يتم حلها على أساس سياسي لا من خلال حل أمني - عسكري دموي على نحو ما جرى ويجري.

والأمر الثاني هو أن الأزمة التي بدأت داخلية في البداية على اعتبارها صراعا بين النظام ومحتجين متظاهرين لهم مطالب، انتقلت لتصير أزمة إقليمية، عندما دخلت دول الإقليم في تفاعلاتها، واصطف بعضها في مواجهة البعض الآخر مستندا إلى موقفه من الأحداث وتطوراتها، ثم تكرر الأمر في المستوى الدولي بحيث صارت أزمة سوريا أزمة دولية، تتشارك التأثير عليها وعلى تطوراتها هيئات وتحالفات ودول كبرى وإقليمية في آن معا.

ويبدو أن الموقف العربي العام قد تأخر في إدراك هذين المحتويين للأزمة، مما جعل الموقف الرسمي العربي من الأحداث السورية ضعيفا في الفترة الأولى، وبرز شبه تجاهل لمجريات الوضع السوري في تلك الفترة على مستوى الجامعة العربية، كما في مستوى أغلب القادة والحكومات العربية، وقد يكون بين المبررات أن ثورات الربيع في البلدان الأخرى جسدت انشغالات للعرب أهم مما يجري في سوريا، أو بسبب اعتقاد بعضهم أن النظام في سوريا سوف يخرج من موجة الاحتجاج والتظاهر بسرعة كبيرة، ويستعيد زمام السيطرة بالقوة التي يملكها، وربما كان البعض أكثر حذرا في إعلان موقفه خوفا مما يترتب على إعلان مؤازرة الحراك الشعبي السوري في مواجهة النظام. غير أن هذه الدواعي أخذت تسقط مع استمرار ثورة السوريين وتصاعدها في مواجهة عنف الحل الأمني - العسكري، فأخذت تتغير وتتسع ملامح الموقف العربي في مستوى القادة والدول وصولا إلى مبادرة الجامعة العربية، وتاليا خطة العمل العربية، باعتبارهما الموقف العربي المشترك. وقد اضطر النظام إلى التعامل معهما ولو بصورة مواربة على أمل إلحاق الفشل بهما بصورة غير مباشرة مستغلا ما يبدو أنه انشقاق أو ضعف في الموقف الرسمي العام، يتقارب مع ما هو قائم في الموقف الدولي العام إزاء الوضع في سوريا وتطوراته.

غير أنه وفي ظل التطورات التي تطرحها الأزمة في سوريا مع استمرار وتصاعد الإجراءات الأمنية - العسكرية وتأثيرات نتائجها المرتقبة على الداخل والجوار، والتي من أبرزها احتمال توسيع العنف والقتال ليشمل مختلف المناطق السورية، فإن ذلك سيدفع إلى نزوح كبير إلى الجوار، وقد يسهم في دخول جماعات عرقية أو طائفية أو عشائرية إلى الدول المحيطة لنصرة امتداداتها السورية، وقد يتطور الأمر إلى حرب إقليمية، تصعب السيطرة عليها، وقد تؤدي التطورات إلى تدخل عسكري واسع، والأمر في كل الأحوال قد يدفع إلى تطورات من الصعب السيطرة عليها، وتعقيدات يصعب علاجها.

وحيث إن الوضع على هذا النحو من الخطورة، فقد تكون القمة العربية مناسبة تاريخية لقيام القادة العرب بدور فعال في معالجة الأزمة السورية، ليس فقط من خلال توافقهم على ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة وهذا أمر مهم، بل من خلال تأكيد وحدتهم وراء هذا الهدف وجديتهم العالية في التعامل مع الأزمة ودفعهم ليس النظام فحسب للاستجابة إلى حل، بل توظيف قوتهم ونفوذهم وعلاقاتهم في المستوى الدولي في نقل الملف السوري من دائرة الصراعات الدولية والإقليمية إلى دائرة تشارك الجميع في البحث عن حل للأزمة في سوريا.

وإذا كان من الصحيح أن علينا ألا نحمل القمة العربية أعباء مهمة كبيرة وخطيرة، بسبب هشاشة هذه المؤسسة وضعفها، فإنه يمكن القول إن بعضا من الدول العربية المشاركة، إذا قررت الذهاب الجدي نحو هكذا مهمة، فهذا سيساعد القمة على تحقيق نجاح على هذا الطريق، إضافة إلى أن تطورا كهذا سوف يقوي ويعزز هذه المؤسسة، التي جرت محاولات مكررة في السنوات العشر الماضية لتقويتها في إطار تقوية العمل العربي المشترك.

 

اسرائيل توجه فوهات بنادقها صوب لبنان في يوم الأرض

 تل أبيب تهدد بيروت باستخدام القوة في حال وصول متظاهرين إلى الشريط الحدودي.

 ميدل ايست أونلاين

القوات الدولية والدور الغائب الحاضر

 بيروت - وجهت إسرائيل تهديدات إلى لبنان قالت فيها إنها لن تتردد في استخدام القوة في حال وصول متظاهرين إلى منطقة الشريط الحدودي بين الدولتين في ذكرى يوم الأرض، وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن جهات إيرانية رفيعة المستوى تقف وراء تنظيم هذه التظاهرات في لبنان.

وقالت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر الأحد إن إسرائيل مررت رسائل إلى لبنان، بواسطة الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة، طالبت فيها بمنع وصول متظاهرين إلى منطقة الشريط الحدودي بين الدولتين في يوم الأرض الذي يحل يوم الجمعة المقبل الثلاثين من آذار/مارس.

وأضافت الصحيفة أن طاقم الوزراء الثمانية الإسرائيلي سيبحث خلال اجتماع يعقده اليوم في استعدادات جهاز الأمن الإسرائيلي لأحداث قد تقع عند حدود إسرائيل وفي الضفة الغربية خلال يوم الأرض.

وحسب الصحيفة الإسرائيلية فإن التظاهرات التي ستجري في يوم الأرض تنظمها منظمات بادرت في الماضي إلى تنظيم قوافل سفن إلى غزة لكسر الحصار عنها، وستأتي في يوم الأرض تحت عنوان "المسيرة العالمية إلى القدس".

ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولها إن المسيرات في ذكرى يوم الأرض ينظمها نشطاء من حركتي فتح وحماس في لبنان "وجهات رفيعة المستوى في النظام الإيراني".

وقالت إسرائيل في هذه الرسائل، التي وجهتها في الأسابيع الأخيرة، إنها تتوقع ألا يسمح الجيش اللبناني بوصول المتظاهرين إلى منطقة الحدود مع إسرائيل وأن إسرائيل "لن تسمح بخرق سيادتها وستستخدم القوة من أجل منع تجاوز الحدود".

وأفادت "هآرتس" بأن التقديرات في إسرائيل هي أن الحدود مع لبنان ستكون الجبهة الأكثر حساسية في ذكرى يوم الأرض وذلك خلافا لذكرى النكبة والنكسة العام الماضي حيث قتلت قوات الجيش الإسرائيلي عشرات المتظاهرين وأصابت المئات بجروح عند الحدود مع سوريا في هضبة الجولان.

وحسب التقديرات الإسرائيلية فإنه على ضوء الأوضاع الداخلية في سوريا فإنه لن يتم تنظيم تظاهرات كبيرة عند الحدود في الجولان، وأن أجهزة الأمن المصرية والأردنية لن تسمح لمتظاهرين في هاتين الدولتين من الوصول إلى حدودهما مع إسرائيل.

وتشير تقديرات في الجيش الإسرائيلي الى أن استمرار الاحتجاجات التي يخوضها الأسرى الفلسطينيون الإداريون في السجون الإسرائيلية والمتمثلة بالإضراب عن الطعام من شأنه أن يصعد الاحتجاجات في ذكرى يوم الأرض.

وقالت الصحيفة "تراكمت معلومات كثيرة لدى إسرائيل مؤخرا تشير إلى أن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى يقفون وراء تنظيم التظاهرات في لبنان" وأشارت في هذا السياق إلى أن المستشار الإعلامي للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد زار لبنان الأسبوع الماضي وتجول قرب الشريط الحدودي مع إسرائيل، وأن الرئيس الإيراني نفسه استضاف مؤخرا مجموعة ناشطين كبيرة يتوقع أن تشارك في المسيرات في لبنان في يوم الأرض. وأضافت الصحيفة أن أحد الذين استضافهم أحمدي نجاد هو القائد العسكري لحركة فتح في لبنان منير المقدح الذي قالت الصحيفة أنه "على اتصال بحرس الثورة الإيرانية وحزب الله". ويحيي الفلسطينيون في الثلاثين من آذار/مارس من كل عام ذكرى الأحداث التي وقعت في هذا التاريخ من العام 1976 حيث قتلت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية 6 مواطنين عرب وأصابت عشرات آخرين بجروح في منطقة الجليل بشمال إسرائيل خلال احتجاجات ضد مصادرة الأراضي.

 

اوباما يشد ويرخي في آن: ثمة متسع لكنه يضيق لحل الازمة مع ايران

 المئات يتظاهرون في اسرائيل ضد مهاجمة طهران، مطالبين بالسلام والعدالة الاجتماعية.

 ميدل ايست أونلاين

الفرصة تضيق 

سول - قال الرئيس الاميركي باراك اوباما الاحد إنه لايزال هناك متسع من الوقت لحل الازمة النووية الايرانية من خلال الدبلوماسية إلا ان فرصة الحل تضيق. وكرر اوباما موقفه بشأن الازمة الايرانية بعد مباحثاته مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عشية قمة امنية نووية في سول. وقال اوباما للصحفيين "اعتقد ان هناك متسعا من الوقت لحلها دبلوماسيا الا ان الفرصة تضيق". في غضون ذلك ذكرت صحف إسرائيلية الأحد أن أكثر من ألف شخص شاركوا في تظاهرة جرت مساء السبت في تل أبيب ضد مهاجمة إيران. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالتصريحات الإسرائيلية حول مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، بينها "عندما تقف الحكومة ضد الشعب – الشعب ضد الحكومة" ،و"السلام والعدالة الاجتماعية بدلا من الحرب"، و"الشعب يطالب بأصدقاء إيرانيين". وشارك في التظاهرة نشطاء من حركة الاحتجاجات الاجتماعية التي عمت إسرائيل في الصيف الماضي ومن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ومتدينون يهود. ولفتت صحيفة "هآرتس" إلى أنه تم تنظيم تظاهرة مشابهة قبل شهر شارك فيها قرابة 20 شخصا، لكن هذا العدد ارتفع في تظاهرة أمس إلى أكثر من ألف شخص. وحاولت مجموعة صغيرة من نشطاء اليمين الإسرائيلي تنظيم تظاهرة مضادة للتظاهرة اليسارية لكن عدد نشطاء اليمين لم يتعدى العشرة أشخاص. وأطلق مسؤولون إسرائيليون في مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك تصريحات عديدة خلال الشهور الأخيرة ألمحوا فيها إلى شن هجوم عسكري إسرائيلي ضد إيران فيما جرى سجال في وسائل الإعلام حول جدوى مثل هذا الهجوم.

 

الجديد: غياب كامل لـ"القوّات" عن قدّاس بكركي

أشارت قناة "الجديد" إلى أنّه كان هناك غياب كامل لحزب "القوّات اللبنانيّة" عن القدّاس الذي أقيم في بكركي وترأّسه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بمناسبة الذكرى الأولى لتوليته سدّة البطريركيّة، مشيرة، في الوقت عينه، إلى وجود كثيف لنوّاب "التيّار الوطني الحر" وحضور رئيسه النائب ميشال عون بنفسه.

 

الرئيس الاميركي باراك أوباما يبدأ زيارته إلى كوريا الجنوبية 

وصل الرئيس الاميركي باراك اوباما الى سيول لإجراء محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي ولحضور القمة النووية التي ستشارك فيها 53 دولة وسط توتر إزاء مشروع كوريا الشمالية اطلاق صاروخ في نيسان. ومن المقرّر أن يلتقي اوباما، الذي حطت طائرته في قاعدة جوية اميركية جنوب سيول، مع الرئيس لي ميونغ باك في وقت لاحق الاحد لاجراء محادثات من المفترض ان يطغي عليها المشروع الكوري الشمالي الذي اثار قلق الاسرة الدوليّة بعد أن أعلنت بيونغ يانغ أنّ الاستعدادات باتت في مرحلة متقدمة لوضع قمر اصطناعي سلمي في المدار في اواسط نيسان. في حين اعتبرت واشنطن وحلفاؤها ان مثل هذا المشروع يشكل تحديًا خطيرًا وانتهاكًا لقرارات الامم المتحدة. كما أنّه من المقرّر أيضًا أن يزور اوباما صباح الاحد الحدود المتوترة بين الكوريتين، قبل ان يشارك في القمة النووية يومي الاثنين والثلاثاء. والهدف من هذه الزيارة تفقد القوات الاميركية البالغ عددها 28500 عنصرًا في والتشديد على التزام الولايات المتحدة بأمن كوريا الجنوبية، بحسب مسؤولين في البيت الابيض. (أ.ف.ب.)

 

مطر مثل الراعي في قداس ترقية الخوري انطوان سيف: كلمة وزير تأتي من وزرة يضعها الخادم على جسمه ليخدم الناس

وطنية - 25/3/2012 ترأس رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، ممثلا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، قداس ترقية الخوري انطوان مارون سيف من ابرشية بيروت المارونية الى رتبة خورأسقف، في كنيسة مار نوهرا -التحويطة - فرن الشباك. عاونه في القداس المونسينيور عبده واكد والمونسينيور نعمة الله شمعون والابوان نوهرا سيف من الرهبنة الانطونية وابن عم المحتفى به الذي حضر خصيصا من كندا للمشاركة في الاحتفال وجو دكاش، بمشاركة النائب الاسقفي للشؤون التربوية في ابرشية بيروت المونسينيور سوفور الخوري والنائب الاسقفي للشؤون الادارية في الابرشية المونسينيور عصام ابي خليل ورئيس جامعة الحكمة الخوري كميل مبارك ورؤساء مدارس الحكمة ومعاهدها الفنية الخوارنة: بولس عبدالساتر، عصام ابراهيم، وجان بول ابو غزالة، رئيس المكتب التربوي لمدارس الحكمة الخوري دومينيك لبكي، خادم رعية سيدة المعونة للروم الكاثوليك الخوري جورج عكي ولفيف من كهنة ابرشية بيروت المارونية. وخدمت القداس جوقة الرعية.

حضر القداس النائب حكمت ديب، رئيس بلدية فرن الشباك ريمون سمعان واعضاء المجلس البلدي، رئيس بلدية الشياح ادمون غاريوس، رئيس بلدية رشميا منصور مبارك، مخاتير التحويطة جوزيف نوهرا وامين ضو وجوزيف قسيس، عائلة المحتفى به، أخويات الرعية: الحبل بلا دنس، سانت تريز، مار يوسف والرهبة الثالثة للعلمانيين -مار فرنسيس والحركات الرسولية في الرعية وحشد كبير من ابناء رعية مار نوهرا والاقارب والاصدقاء. وتولت التنظيم كشافة الاغاثة - فوج مار نوهرا.

المرسوم البطريركي

بداية تلا الخوري عصام ابراهيم المرسوم البطريركي وجاء فيه:"إنا بأسطرنا هذه، بناء على القانون 89 بند 3 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية،

وبناء على طلب سيادة أخينا المطران بولس مطر رئيس اساقفة بيروت السامي الاحترام، بروتوكول 1/2012، تاريخ 7/1/2012، لمنح رتبة خوراسقف للخوري انطوان مارون سيف، الزائر العام لأبرشية بيروت منذ اثنتي عشرة سنة، الذي قضى في الكهنوت اربعا وثلاثين سنة، ومارس خلالها مهاما راعوية وادارية متنوعة بغيرة ونشاط وأمانة، نمنح حضرة الخوري انطوان مارون سيف رتبة الخوراسقفية، ونكلف سيادة المطران بولس مطر السامي الاحترام منحه إياها وفقا للرتبة الطقسية.

نسأل الله، بشفاعة أمنا مريم العذراء، أم الكهنة وسلطانة الرسل، ان تكون هذه الرتبة لمجده تعالى وخيره الروحي وخير النفوس".

مطر

وبعد الانجيل ألقى مطر عظة قال فيها: "ان هذا اليوم هو يوم فرح لي وللابرشية كما هو يوم فرح وصلاة وشكر لله بالنسبة الى أخينا الخوري انطوان الحبيب، لاننا فيه نتذكر كهنوتنا والنعمة التي وهبت لنا كل بدوره، لنكون بينكم خداما باسم الرب يسوع المسيح. وهي اكبر نعمة ويمكن لانسان ان يحظى بها كلنا خلقنا على صورة الله ومثاله، كلنا اعتمدنا بالمسيح ولبسنا المسيح وصرنا اعضاء في جسمه السري اذ ان كل واحد منا هو غصن مزروع في كرمته، وان كنا نعطي ثمارا فلاننا مرتبطون بهذه الكرمة وحيويتها، الا ان هناك نعمة خاصة هي نعمة كهنوت الخدمة، التي يختار المسيح لها من يشار قبل ان يحبل به في بطن امه، ويدعوه الى ان يكون على صورته هو خاجما لاخوته بتوزيع اسرار الله واعلان انجيل الملكوت وقيادة شعب الله روحيا على طريق تقدمه الى الله".

أضاف: "المسيح يا اخوتي واضح في كلامه في انجيل اليوم كل الوضوح، يقول: "الامم عندها رؤساء مسلطون عليها"، لكن هذه السلطة ايضا تأتي من الله ويجب ان تكون خاضعة لاحكامه لان السلطة المدنية هي ايضا خدمة، وبالانجيل المقدس يقول: "اما انتم فلا يجب ان تكونوا مسلطين مثل هؤلاء بل على هؤلاء ان يصبحوا مثلكم مكرسين للخدمة. انتم تشبهوا بي". يقول الرب: "انا ربكم والهكم وخالق كل واحد منكم، جئت لاخدمكم لا لاتسلط عليكم ولاخدمكم بمحبة". وقال الراعي الصالح: "يعنيه امر الخراف ويبذل نفسه وحياته في سبيلها لا يستغل الخراف وليست ملكا له، لخالقها يخدمها بغيرة وتفان واخلاص حتى الموت". هذا هو الراعي الحقيقي الصالح، راعي نفوسنا جميعا ربنا يسوع المسيح وهو الذي قدم حياته من اجلنا. قال: "الكبير فيكم فليكن لكم خادما". عظم شأن الخدمة، وكم أحب دائما ان اذكر الوزراء ان كلمة وزير تأتي من وزرة أي من يضع الوزرة على جسمه أي الخادم الذي يكرس ذاته لخدمة الناس والناس يعرفون من يحبهم كم بالحري خادم الله الكهنوت المقدس ان يكون مؤتزرا، وبهذه الوزرة لخدمة شعب الله، والله يكبرنا، ما من احد كبير الا اذا كبره الله. وكبر بخدمته الله يعلنه كبيرا ويصبح نصيرا لاخوته سائرا امامهم ببركة الله بغير لوم على طريق الملكوت".

وتابع: "هي مناسبة يا اخوتي بان نفرح اليوم بان نمنح رتبة الخور اسقفية لرفيق الدرب العزيز الخوري انطوان مارون سيف من ابناء هذه الرعية التحويطة المباركة، عرفته في الحكمة منذ كان كاهنا وحتى كان تلميذا لي ايضا قبل الكهنوت، في الحكمة كان الكاهن الصالح مع الكهنة رفاقه وتجاه التلامذة، وصف بمحبته لكهنوته اولا ولخدمته ثانيا وللناس الذين أوكل اليه امرهم اينما كان. رجل الواجب بكل ما للكلمة من معنى، يطلب منه امر يقوم به خير قيام، يسعى لمرضاة الله كل يوم من ايام حياته. ثم بعد ان تسلمنا مقاليد ابرشية بيروت العزيزة طلبت منه ان يكون في عداد كهنة المطرانية زائرا على الابرشية يهيء زيارة المطران لكل رعية من رعاياه، وانا كنت عقدت العزم بان أطبق هذا القانون وهو يقول على المطران زيارة رعايا ابرشيته واحدة واحدة بشخصه ام بمندوب عنه مرة كل 5 سنوات ومع الخوري انطوان نظمنا وحققنا زيارة ال 123 رعية من رعايا الابرشية على ثلاث دورات لحوالى 15 سنة".

وقال: "كان في كل ذلك خير معاون لنا يقصد الرعايا بمحبته بحسن ترتيبه بكلامه الطري مع الناس، بصبره واناته ليهيء الامور ثم ينسحب لتكون الزيارة. يحضر كل شيء ثم لا يشارك فيها كالجندي المجهول الذي يقوم بكل اعماله صامتا متواضعا كبيرا، وسلم ايضا قضايا الاوقاف وتحضير لجانها فكان الانسان المحب والغيور الذي يوسع صبره لخدمة الجميع. يسمع آراء الجميع ويعطي رأيه بكل محبة وكرامة للجميع، فما من احد بعد ذلك كان له شاكرا مرتاحا، هذا لا يتم الا اذا كان الانسان الكاهن متحليا بروح كهنوتية عالية وبروح الواجب وبذلك نستطيع القول ان خدمته كانت خدمة كبيرة وتبقى في الابرشية بكهنوته الصالح وبوجهه الرضي، والذين يسمعون قداسه يقدرون فيه وقفته وصوته الذي يبعث الى التقوى، بهدوئه المعروف. كل ذلك احببناه فيه وقدرناه نعمة من الله عليه وعلى الابرشية. وكان بكل عفوية ومحبة ان طلبنا من غبطة أبينا البطريرك تقديرا خاصا لجهوده بعد 37 سنة من حياته الكهنوتية، ان شاء الله الى سنين عديدة، تخدم فيها الله وكنيسته ورعاياه وابرشيتك الخدمة الصالحة التي عودتنا عليها، نفرح بذلك فرحا كبيرا مع الكهنة في الابرشية ومع العائلة العزيزة ومع الرعية ومن اعطت من كهنة صالحين أتوا اليوم الى هذه الرسامة حتى من بعيد من كندا او من لبنان، ابناء هذه الرعية ليحيطوا به. التحويطة اي تحويطة القلوب، والايدي مسلمة على الايدي، تحويطة المحبة هذه الكلمة فيها من الاحاطة والالتفاتة بعضكم لبعض ومن محبتكم القائمة بنعمة يسوع المسيح الى الابد".

أضاف: "نشكر الله على هذه الرعية التي اعطتنا وتعطينا دعوات كهنوتية صافية، نشكر جميع الكهنة فيها والرهبان والراهبات الذين مجدوا ويمجدون الله، بافعالهم الحسنة ونطلب ان يباركهم في عملهم وان يبارك هذه الضيعة ولو كانت المدينة على روح التقوى فيها ومحبة المسيح والعذراء مريم طالبا بشفاعة مار نوهرا لينير أعيننا جميعا لنعرف دربنا مع المسيح واليه".

وختم مطر: "نهنئك يا اب انطوان من صميم القلب ونطلب لك من الله مزيدا من النعم لتكون امام الجميع، الخوراسقف الصالح الكاهن الصالح ليسوع المسيح اولا وآخرا".

وفي نهاية القداس تلا مطر صلاة المباركة بمنح الخوراسقفية للخوري سيف، ومنح ملابس الخوراسقفية وكذلك العصا.

سيف

ثم ألقى الخوراسقف انطوان سيف كلمة شكر جاء فيها: "في ختام هذا الاحتفال المبارك ونحن في حضرة الله تعالى، ارفع الشكر الى الآب الذي منحنا نعمة الحياة، هو الذي خلقنا على صورته كمثاله، وجعلنا ابناء له بابنه الحبيب سيدنا يسوع المسيح، فهو يرعانا بعنايته الابوية. وكما جاء في سفر المزامير "لا ينعس ولا ينام" يحفظ خطانا من كل زلة ويقودنا اليه الى خيراته الى المراعي الخصيبة ، انه دائم الحضور، يسمعنا، يستجيب لطلباتنا، يضمنا اليه بحنانه الابوي".

أضاف: "أرفع الشكر الى الابن الوحيد، كلمة الله الازلي، المتجسد الذي قدم ذاته لابيه على الصليب، قربانا شهيا كفارة عنا وعن الكثيرين ، انه الحبر الاعظم، والكاهن الى الابد. اليه ارفع الشكر على نعمة الكهنوت التي منحنا اياها، فجعلنا شركاء شركاء له في كهنوته الابدي ، داعيا ايانا ان نكون على صورته خدما، امينين على خدمة اهل بيته نعطيهم الطعام في حينه. وارفع الشكر الى الروح القدس الذي منحنا نعمة الايمان به، ونعمة الثبات في الرسالة التي اوكلها الينا وذلك بفيض مواهبه الالهية الحالة فينا، فنشهد بأقوالنا واعمالنا لمحبته لنا الغير الموصوفة فنحيا معه وبه بشركة دائمة ثابتة، وذلك لمجد اسمه القدوس. كما اني اتقدم بجزيل الشكر، الى ابينا السيد البطريرك صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، الذي منحني رتبة الخورساقفية ، وذلك استجابة لطلب راعي الابرشية السامي الاحترام، وهذه لفتة كريمة منهما وانا منها على غير استحقاق".

وتابع: "أسأل الله تعالى ان يمده بنعمة القداسة والصحة والقوة والحكمة حتى يبقى سالما على رأس كنيستنا المارونية ، الشاهدة للمسيح بقديسيها واساقفتها وكهنتها ورهبانها وراهباتها وشعبها الموقر، شرقا وغربا ، فتستمر كما كانت عليه ، منارة لشعوب الارض. كما اتقدم من غبطته بأحر التهاني البنوية في عيده، عيد البشارة ، واقول له لسنين عديدة يا سيد بمناسبة الذكرى الاولى لارتقائه السدة البطريركية ، ادامه الله لنا قدوة في الشركة والمحبة. كما اتقدم بالشكر الكبير ، منكم يا صاحب السيادة ، وقد ترأستم هذه الخدمة المباركة ومنحتموني الشارات المناطقة بها بحسب ما رسمت له طقوس كنيستنا المارونية".

وقال: "وانتم يا صاحب السيادة على رأس هذه الابرشية المحبة للمسيح منذ اكثر من خمسة عشر سنة وقد شئتم ان اكون من معاونيكم منذ اكثر من اربعة عشر سنة حين اوليتموني ثقتكم الغالية بتعييني زائرا عاما، والحق يقال: اني وجدت فيكم راعيا متفانيا في سبيل القطيع، وأبا محبا لجميع ابنائه، وأخا غيورا لكل الكهنة، وصديقا وفيا لكل معارفكم. وقد وهبكم الله من نعمه الغزيرة، ما جعل منكم راعيا صالحا ومدبرا حكيما على غرار اسلافكم العظام الذين خدموا هذه الابرشية بكل تفان واخلاص. اسأل الله تعالى ان يحفظك قدوة صالحة في قيادة القطيع".

أضاف: "اتقدم بالشكر من اخوتي الكهنة والرهبان والراهبات على حضورهم ومشاركتهم وصلواتهم لاجلي ولاجل الجماعة، حتى نبقى معا نعمل في حقل الرب ، خداما امينين لله تعالى لشعبه. واني اشكر ايضا كل الحاضرين معنا اليوم ، الذين اتوا الينا من بعيد او قريب، من دقون وكفرمتى الى رعية قلب يسوع (بدارو)، فأجدد لهم جميعا محبتي. واشكر ايضا ابناء رعبة مار نوهرا ، رعيتي الحبيبة ، التي افتخر بائتماني اليها، اذ فيها ابصرت النور، فيها قبلت سري العماد والتثبيت، وقد منحني فيما بعد سر الكهنوت المقدس منذ 35 سنة في كنيسة مار يوسف - الحكمة، وكان ذلك يوم السبت الواقع فيه 26 اذار 1977 الساعة الثالثة بعد الظهر. وفي اليوم التالي احتفلت بقداسي الاول على مذبح هذه الكنيسة وكان يومها، ليتورجيا، احد الاعمى. وغدا هو احد الاعمى. انها العناية الالهية التي رافقتنا وترافقنا في كل مراحل حياتنا. فإني اشكر اهلها واهلي ، واخص بالشكر كل كهنتها الاعزاء الذين خدموها ويخدمونها ، باخلاص وتفان، وخاصة ابونا لويس الذي كان شاهدا على سيامتي الكهنوتية ، وقد خدم هذه الرعية لاكثر من اربعين سنة، كما اشكر ابونا نوهرا الذي تكبد عناء السفر من كندا لمشاركتنا هذه الفرحة. واشكر المجلس البلدي وعلى رأسه الصديق الوفي، ريمون سمعان. واشكر المخاتير ولجنة الوقف بكل اعضائها والجوقة والاخويات والحركات الرسولية والجماعة العائلية والكشافة التي انتميت اليها في صباي لعدة سنوات".

وختم سيف: "اني اشكرهم فردا فردا لكل ما قاموا به من تحضيرات وتقديمات وتنظيمات لنجاح هذا الاحتفال. اشكر ايضا محطة "تيلي لوميار" وكل العاملين فيها ، اداريا ولوجستيا ، لما قاموا به من تغطية لهذه الرتبة. وان نسيت ، فلن انسى ان اذكر والدي مارون واوجيني والمربية تريز، واخوتي نهاد وجورج وناديا، فهم في الشركة معنا، ومن عليائه يصلون ويشفعون بنا لديه تعالى. فاجعل يا رب، ان تكون هذه الخدمة التي دعينا اليها لمجد اسمك القدوس ، ولخدمة شعبك الذي افتديته بدم ابنك الثمين، فلك منا جميعا كل الشكر، ومع صاحب المزمور اردد قائلا:"باركي يا نفس الرب، ويا جميع ما في باطني اسمه القدوس، باركي يا نفس الرب ولا تنسي جميع مكافآته هو الذي يغفر جميع آثامك، ويشفي جميع امراضك، يفتدي من الفساد حياتك ويكللك بالرحمة والرأفة، يشبع شبيبتك خيرا فيتجدد كالنسر صباؤك. فللثالوث الاقدس، الحي ابد الدهور، المجد والقدرة والعزة والاكرام والتسبيح مدى الدهور الى الابد. آمين".

القسيس

وفي صالون الكنيسة، ألقى أمين سر لجنة الوقف المحامي روكز القسيس كلمة ترحيبية وتهنئة للخوراسقف قال فيها: "نجتمع اليوم لنحتفل معا في مناسبة مميزة ومؤثرة شكلت لرعيتنا فرحة كبيرة ولمنطقتنا تحويطة النهر فخرا واعتزازا بمنح ابنها الخوري انطوان سيف رتبة خور اسقف على يد صاحب السيادة راعي الابرشية المطران بولس مطر الذي احب رعيتنا وشفيعها، عاش افراحها وهمومها فألف شكر لكم يا صاحب السيادة ادامكم الله راعيا محبا ومرجعا مرشدا لابناء الابرشية ورعاياها".

وشكر لمطر "سعيه لدى غبطته البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لمنح الخوري انطوان سيف رتبة الخوراسقفية".

وقدم لسيق كأسا ذهبية باسم رعية مار نوهرا كما قدمت له كشافة الاغاثة - فوج مار نوهرا درعا تقديرية بصفته كشافا قديما. كذلك قدمت له عائلة الراحل المحامي اسعد شدياق كأسا.

وتقبل الخوراسقف الجديد التهاني في صالون الكنيسة يحيط به مطر وعائلته. ثم اقيم كوكتيل للمناسبة.

 

الراعي: رأس قداساً لمناسبة عيد البشارة وآخر في ذكرى تأسيس "سيسوبيل" / ندين كل عنف وتعدّ على أي إنسان

 بكركي ـ "المستقبل"

دان البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، "كل عنف وكل تعد على أي إنسان أكان في الجسد أو الروح أو في المصير"، مؤكداً "نحن كمسيحيين لم نستطع بعد أن نقبل باعتداء على حياة بشرية مهما كان السبب". ترأس الراعي قداسا احتفاليا لمناسبة عيد البشارة، في بازليك سيدة لبنان ـ حريصا امس، عاونه فيه النائب البطريركي العام المطران بولس صباح، المطران بولس اميل سعادة، الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الأب ايلي ماضي، رئيس مزار سيدة لبنان الأب خليل علوان، بمشاركة السفير البابوي المونسنيور غابريال كاتشيا ولفيف من المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والكهنة والراهبات. حضر القداس وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، النائب جيلبيرت زوين، الوزيران السابقان عبد الله فرحات وفارس بويز، قائد سرية جونية العقيد فؤاد الخوري ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، رئيس بلدية درعون ـ حريصا أنطوان شاكر الشمالي، رئيس "كاريتاس الشرق الأوسط وشمال افريقيا" جوزف فرح، وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير والفاعليات وحشد من المؤمنين. وخدمت القداس جوقة مزار سيدة لبنان وأنشدت التراتيل كاتيا حرب. بدأ القداس بكلمة لرئيس المزار علوان، رحب فيها بالبطريرك، مهنئا بعيد البشارة وبمرور السنة الأولى من عهده، والتمس منه مباركة المرحلة الأخيرة من ترميم البازليك.

وبعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة تحدث فيها عن معاني عيد البشارة وقال: "يا للأسف ان العديد من المسيحيين نسوا معموديتهم ومعنى هويتهم وبتنا نعيش في خطيئة متمادية، ويقول البابا يوحنا بولس الثاني الطوباوي ويصف المسيحيين بأنهم هنا وهنالك نسوا هويتهم وانجيلهم ومعموديتهم وإذا بهم يعيشون في خطر لا يتوبون عليه، وأصبحوا بالخطيئة هيكلية اجتماعية يعيشون فيها. كلام خطير نحن لا نستطيع كمسيحيين أن نستمر في هذه الحالة في الخطيئة والشر متنكرين للمعمودية وسر المسيح".

أضاف: "كم من اعتداءات على حياة البشرية عبر القتل والموت والعنف والحرب والدمار، لا نستطيع أن نسير في هذا الخط، نحن نشجب وندين كل عنف وكل تعد على أي إنسان أكان في الجسد أو الروح أو في المصير ولو كان الناس في حسابات أو لأخرى يضعفون للعنف ويدعون للقتل والدمار، نحن كمسيحيين لم نستطع بعد أن نقبل باعتداء على حياة بشرية مهما كان السبب، فالوصية الالهية واضحة لا تقتل لأنه لا يوجد أي تبرير لقتل كائن بشري".

وأكد "هذه ثقافتنا وحضارتنا ولذلك نحن مدعوون الى أن نقف في وجه الشر والقتل والدمار، وهذا ما يعني أننا في البشارة أي في الخبر المفرح، فلنكن نحن المؤمنين بالمسيح والمحبين لمريم، ولنكن في مجتمعنا وعائلتنا وفي وطننا وسط الأسرة البشرية فليكن كل واحد منا كل يوم خبرا مفرحا لغيره ولجماعته".

بعد القداس، سار الجميع في زياح بالمشاعل في البازيليك الى باحة المعبد، حيث بارك الراعي المؤمنين. ثم دشن المعرض الدائم للفنون الكنسية، الذي أقيم خصيصا في باحة المزار ليعود ريعه الى المساهمة في الترميم. وفي المناسبة قدم الأب علوان الى البطريرك هدية تذكارية عبارة عن تاج مرصع بالأحجار الكريمة من صنع المعرض الدائم. بعدها انتقل الجميع الى مائدة العشاء التي أقيمت على شرف الراعي في بيت عنيا، بيت الضيافة ومركز الرياضات الروحية والمؤتمرات التابع للمزار.

وكان الراعي ترأس في بكركي قداساً احتفالياً على مذبح الباحة الخارجية للصرح (كابيلا القيامة)، لمناسبة مرور 35 سنة على تأسيس "سيسوبيل"، عاونه فيه عدد من المطارنة والآباء، وشارك فيه السفير البابوي والكاردينال نصر الله بطرس صفير، في حضور ممثل رئيس الجمهورية النائب نعمة الله ابي نصر، سفير فرنسا دوني بييتون، وحشد من الفاعليات اضافة الى القيمين على المؤسسة.

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "نحن الكثيرين جسد واحد بالمسيح، وكل واحد منا عضو للآخر"، قال فيها: "يسعدنا أن نحتفل بعيد تأسيس "سيسوبيل" وهي مؤسسة "الخدمة الاجتماعية لسلامة الطفولة في لبنان". وقد مر على تأسيسها 35 سنة، ويتزامن عيد التأسيس مع عيد سيدة البشارة. أحيي الأطفال الأربعمئة وثمانين المصابين بإعاقات جسدية وعقلية أو يعانون من اضطرابات في التواصل او التوحد، الذين يلقون في المؤسسة العناية من كل جوانبها. هؤلاء هم في واقعهم وحالتهم ومرضهم قوةُ الكنيسة وكنزُها، ولذلك هم جديرون بكل عناية واحترام ومحبة وإكرام. نعم، هؤلاء الأطفال المصابون بإعاقة دائمة هم دُرةٌ ثمينة في جبين الكنيسة، إذ فيهم يتواصل عملُ الفداء". وشدد على أن "الكنيسة بحاجة إليكم، أيها الأطفال حاملو الإعاقات والأوجاع، لكي تواجه، بالصبر والثبات، المصاعب والمحن والاضطهاد وحملات التنكيل والكذب والافتراء من الداخل ومن الخارج. والمجتمع بحاجة إليكم، إلى محبتكم الصافية التي لا تعرف الحقد، إلى نقاوة قلوبكم التي لا تعرف الازدواجية والرياء، إلى عاطفتكم البريئة التي لا تعرف التحجُر وسوء الظن والطعن بالظهر".

 

ريسيتال في بكركي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم في الذكرى السنوية الأولى لإعتلاء الراعي السدة البطريركية

وطنية - بكركي - 24/3/2012 أقيم في الصرح البطريركي في بكركي امس ريسيتال تراثي أحيته جوقة "خوابي النغم"، وذلك بمناسبة مرور سنة على اعتلاء البطريرك الراعي السدة البطريركية، وبدعوة من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم. حضر الحفل بالأضافة الى البطريرك الراعي المحتفى به، جمع من البطاركة والمطارنة والرسميين، رجال السياسة والأعلام والعماد قائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية، رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم المهندس ألبير متى، نائب الرئيس المهندس هشام حرب وأمينها العام عاطف عيد، رئيس الفروع في شرق الولايات المتحدة عادل مرعب، رئيس الفروع في غرب الولايات المتحدة ايلي نجم وحشد من المنتشرين وفدوا من أقاصي الدنيا للمشاركة في التكريم.

شبلي

بدأ الأحتفال بالنشيد الوطني ، ثم كانت كلمة الأفتتاح للمستشار الثقافي في الجامعة الدكتور جورج شبلي. ومما ورد فيها: "علمتنا بكركي أن نثق دائما بالشمس لأنها تعود باستمرار، علمتنا على الوقوف عندما كان الوقوف مستحيلا". وتوجّه الى البطريرك قائلا: "ولدت من رحم التمرّد نفسه الذي انبلج منه فجر المارونية التي حطّت عينها على لبنان مطمئنّة الى أنّها إذا رفعت يمينها صوب السماء باستطاعتها أن تطال يد الله". وتابع: "يا سيدي البطريرك، نحن على يقين من أننا بمجرد أن نراك، نتأكّد من أننا لسنا في الجحيم". مشيرا الى أنّ "الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم لمحت فيك عظيما يحشد في شخصه قيما ولا أبهى، فجسّدت ثقتها بك حفلا على شكل شكر".

متى

وتوجه رئيس الجامعة ألبير متى الى البطريرك بالقول "في أول إطلالة لكم، منذ سنة، أطلقتم شعاركم الرسولي "شركة ومحبة"، وبشرتم بالكلمة وقولة الحق. شعر الكل من مقيمين ومنتشرين بأنهم معنيون بعيش مفهوم الشركة وتعميم ثقافة المحبة". وتابع: "إنّكم يا صاحب الغبطة مجد لبنان والضمير الساهر على لبنان. أثبتّم أنّكم الحريصون على التنوّع والأنفتاح والأنتشار، فجعلتنا نشعر نحن المنتشرين بمسؤوليّة أن نكون لبنانيين. فباسم المنتشرين في العالم بلغوا أن الأنتشار بخير، لأننا نطلق الوعد بأن نكون واحدا من أجل لبنان الغد الواعد". وبعد أن أشار الى أحقية المنتشرين في ممارسة حقوقهم السياسية كالمقيمين ولا سيما المشاركة في الأنتخابات ترشيحا واقتراعا، وهذا ليس استعطاء، تحدث عن "دور المنتشرين في نشر ثقافة لبنان في العالم ورفع قضاياه على المنابر الدولية والأستعداد المستمر للأستثمار وتنفيذ مشاريع إنمائية في المناطق اللبنانية كافة، كما في شد أواصر العلاقة بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر وبين المنتشرين أنفسهم". وختم بدعوة البطريرك "لزيارة المنتشرين حيث هم"، وأعلن أن "الجامعة بصدد الأتفاق مع بلدية نيويورك لأقامة نصب للعظيم اللبناني جبران خليل جبران". وقدمت جوقة "خوابي النغم" بقيادة الخوري حنا عيد مجموعة من التراتيل والأغاني الوطنية ضمن ريسيتال تراثي أعاد الألحان الى الأصول.

الراعي

ثم كانت كلمة لصاحب التكريم البطريرك الراعي الذي شكر للجامعة ورئيسها ألبير متى ومسؤوليها على مبادرتها، وأثنى على نشاطها في تمتين العلاقة بين المقيمين والمنتشرين.

وقال: "إن الفن الراقي هو خلاص لبنان, فالفن يدخل في صميم مقومات الحياة كلها، الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والثقافية . وتحدث عن علاقة الإنسان بربه وبوطنه، فقال استنادا الى نص المحبة لجبران، "بأن الواحد منّا لا يستطيع أن يضع الله في قلبه بقدر ما يجب أن يعمل ليحل هو في قلب الله". أمّا عن علاقة الأنسان بأخيه الأنسان فيجب أن تتمدمك على أساس المحبة التي بإمكانها أن تحل كل الصعاب، داعيا الجميع الى أن "يضعوا نصب أعينهم مصلحة الوطن وتقدمه، متجاوزين الصراعات والخلافات، ومتمسّكين بالمسامحة عملا بقول المسيح: "إغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون".

بعد كلمة البطريرك، تهافت الجمع وتحلق حوله بشكل لافت، فالكل يريد مصافحته ونيل بركته الرسولية. واختتم الأحتفال بكوكتيل شرب الجميع فيه نخب البطريرك والجامعة ولبنان.

 

الراعي ترأس قداس عيد البشارة والسنة الاولى لتنصيبه بطريركا: لا يمكن إقصاء أحدٍ من المواطنين أو الاستغناء عنه أو إلغاؤه أيا يكن دينه وثقافته الوحدة في التنوع هي هويتنا اللبنانية ورسالتنا وواجبنا /ونرفض وندين العنف على أرضنا وفي أي مكان آخر وكل تحريضٍ عليه /أجدد الدعوة إلى جميع اللبنانيين للتعالي عن كل ما يفرق بينهم /في زمن ينتظر من لبنان أن يقدم ذاته على مساحة دول الشرق كنموذج للعيش معا

وطنية - بكركي - 25/3/2012 ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس عيد البشارة على مذبح كابيلا القيامة في الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي بمشاركة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير، عاونه فيه الاساقفة: رولان ابو جوده، كميل زيدان، سمير مظلوم، بولس صياح، وخدمت القداس جوقة سيدة اللويزة بقيادة الاب خليل رحمه، وحضره رئيس تكتل "الاصلاح والتغيير" النائب العماد ميشال عون، الوزير جبران باسيل، الوزير سليم جريصاتي، النواب: اميل رحمه، فريد الياس الخازن، جيلبيرت زوين، عباس هاشم، نبيل نقولا، ادغار معلوف، حكمت ديب، يوسف خليل، ناجي غاريوس، سليم سلهب، زياد اسود وعصام صوايا، الوزير السابق زياد بارود، نائب رئيس حزب الكتائب سجعان القزي ممثلا رئيس الحزب امين الجميل، قائمقام كسروان - الفتوح جوزف منصور، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الفرانكوفونية الدكتور خليل كرم، انطوان راجح ممثلا رئيس الرهبانية الانطونية، الرئيس العام السابق للرهبنة المريمية الاباتي سمعان بو عبده، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام عبده بوكسم، رئيس مجلس ادارة مستشفى البوار الحكومي الدكتور شربل عازار وعدد من المؤمنين.

العظة

بعد الانجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان: "السلام عليك، يا مريم! لا تخافي! لقد وجدت نعمة عند الله"، ومما جاء فيها: "البشارة لمريم عذراء الناصرة هي بداية "الشركة والمحبة" بين الله وكلّ إنسان بالإتحاد الروحي، وبين الناس أجمعين بالوحدة والتضامن. هذه "الشركة والمحبة" جعلتُها شعار خدمتي البطريركية مع إخواني السادة المطارنة يوم انتخابي بطريركا لأنطاكيه وسائر المشرق، أبا ورأسا لكنيستنا المارونية، وأعلنتها رسميا في احتفال التنصيب في 25 أذار 2011".

اضاف: "يسعدني أن أحيي معكم اليوم ألذكرى السنوية الأولى لبداية خدمتي بقداس الشكر والإستغفار والإنطلاق من جديد. الشكر لله على هذه السنة من خدمتي وعلى ما أغدق علينا خلالها من خير ونِعم. والشكر لكم ولكل الذين التقيناهم في مختلف المناسبات، وقد أعربتم جميعكم عن علاقة الشركة والمحبة بشتى الطرق. والإستغفار عن كل نقص او خطأ أو سبب إساءة، مؤكدا أنه لم يكن مقصودا ولو مرة واحدة. والإنطلاق من جديد، بالإتكال على نعمة الله وصلاتكم، وبالتزام تحقيق "الشركة والمحبة" مع الله ومع كل إنسان".

وتابع: "في بشارة الملاك لمريم، إتخذ الله، بفيضٍ من محبته، مبادرة الدخول في شركة إتحاد مع الجنس البشري بشخص مريم البتول المخطوبة ليوسف من الناصرة. فكان "سلام الملاك لها" تهنئة بامتلائها من النعمة الإلهية. وقد كشفت الكنيسة هذا الإمتلاء ومعانيه بإعلانها عقيدة الحبل بلا دنس على لسان الطوباوي البابا بيوس التاسع في 8 كانون الأول 1854. فكانت التهيئة لهذه الشركة بالإعلان العقائدي: "إن العذراء مريم الكلية القداسة، في اللحظة الأولى من الحبل بها في حشا أمها، حفظتْ معصومة من دنس الخطيئة الأصلية، بنعمةٍ خاصة وامتيازٍ من الله الكلي القدرة، إستباقا لاستحقاقات يسوع المسيح، مخلِص الجنس البشري"(الدستور الرسولي “Ineffabilis Deus” – 8 كانون الأول 1854)".

وقال: "أما "الحظوة التي وجدتها عند الله" فهي أن ابن الله يلج حشاها جنينا بقدرة الروح القدس، فيصبح اتحادها الروحي بالله إتحادا عضويا. إنها الشركة العمودية مع الله بامتياز، وتصبح مريم لكل إنسان مؤمن ولكل مؤمنة النموذج والمثال لهذا الإتحاد. إن مبادرة الله الأولى بعصمة مريم من خطيئة آدم الأصلية، والثانية بدعوتها لتكون أم ابنه المتجسِد، فعلا حبٍ كبير، ومريم بدورها بادلت الحب بالحب عندما أجابت الملاك: "أنا أمة الرب". فتقبلت بكل قلبها إرادة الله الخلاصية، وكرست ذاتها بكليتها لشخص ابنها ورسالته، وأضحت بنعمة الله القدير شريكة الفداء. ذلك أنها حافظت على الإتحاد بابنها حتى الصليب، حيث وقفت منتصبة، متألمة مع ابنها الوحيد آلاما مبرحة، مشتركة بذبيحته بقلبٍ والدي، حتى سلمها مِن على الصليب الأمومة لكل إنسان، بل للكنيسة وللبشرية جمعاء بشخص يوحنا الرسول: "يا امرأة هذا ابنكِ! ويا يوحنا هذه أمك"(يو19: 26-27). هكذا اتضح سر الألم البشري الذي تولد منه ثمارٌ جديدة، فيبقى على كل واحد منا، يقول الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني، أن يكتب صفحة خاصة به في إنجيل الألم الخلاصي".

وتابع: "من آلام المسيح وموته ولدت الكنيسة، كما تولد السنبلة من حبة القمح التي تقع في الأرض وتموت (يو12: 34). ولدتِ الكنيسة عندما جرى دمٌ وماء من صدر يسوع المطعون بالحربة، وهو ميتٌ على الصليب. فكان الماء رمز المعمودية التي بها نولد أبناء لله وأخوة بعضنا لبعض، والخمر رمز دم المسيح الذي يشير إلى محبته العظمى: ففي ذبيحة القداس يغسل الرب يسوع بدمه خطايا التائبين، وفي وليمة جسده ودمه يعطي الحياة للعالم. الكنيسة هي أداة الشركة وعلامتها: فهي من جهة جماعة المؤمنين المتحدين بالله (الشركة العمودية)، ومن جهة ثانية جماعة المتحدين بعضهم ببعض وبكل الناس (الشركة الأفقية). إلى هذه الكنيسة ننتمي، لنكون جماعة الشركة والمحبة".

اضاف: "مريم الأم البتول ليسوع التاريخي، أصبحت بآلامها على أقدام الصليب، أما بتولا للمسيح الكلي الذي هو الكنيسة، وأصبحت صورتها ومثالها. فالكنيسة أم وبتول تلدنا بالكلمة والمعمودية أبناء لله، بالإبن الوحيد (الشركة العمودية) وإخوة بعضنا لبعض (الشركة الأفقية). الكل بفيضٍ من محبة الله لنا بالمسيح، وبجوابِ الحب منا الذي نعيشه مع الله وجميع الناس".

وتابع: "يسعدني أن أصدر اليوم الرسالة العامة الأولى، وهي بعنوان "شركة ومحبة"، ومؤلفة من مقدمة وأربعة فصول.

في المقدمة أكشف أسباب اختياري لشعار "شركة ومحبة" وأبعاده وآفاقه.

في الفصل الأول، أقدِم المفهوم اللاهوتي والروحي والعملي للشركة والمحبة.

في الفصل الثاني، أعرض تحقيق الشركة والمحبة في ما أنشأنا من دوائر في الكرسي البطريركي، للخدمة الروحية والإدارية والراعوية، وللتواصل مع الجميع في لبنان وبلدان الشرق الأوسط وعالم الإنتشار.

في الفصل الثالث، أتناول ممارسة الشركة والمحبة على مختلف الأصعدة: مع قداسة البابا والكرسي الرسولي، مع السلطات اللبنانية، المدنية والكنسية والإسلامية، والزيارات الراعوية في لبنان والخارج، والإنطباعات.

في الفصل الرابع، أتوسع في الشركة والمحبة على مستوى الحياة الوطنية، إنطلاقا من الميثاق الوطني، ميثاق العيش معا مسيحيين ومسلمين في دولة مدنية تحترم جميع الأديان، ومن الصيغة اللبنانية التي تنظم المشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة، وصولا إلى استكمال الدولة المدنية وفقا لمقتضياتها وأبعادها الخارجية وموقعها المتوسطي، فإلى تعزيز النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية".

اضاف: "بالعودة إلى عيد بشارة العذراء مريم الذي شاءه اللبنانيون عيدا وطنيا جامعا بين المسيحية والإسلام، إنما ندرك دعوتنا ورسالتنا المشتركة في لبنان تجاه الشرق والغرب، إذ نقرأ في مستهل الإرشاد الرسولي "رجاء جديد للبنان" أن "لبنان بلد طالما اتجهت إليه الأبصار"(فقرة1)، لأنه، يقول الإرشاد: "أرض نموذجية، يدعى فيها أناس متنوِعون ثقافيا ودينيا إلى العيش معا، وإلى بناء أمة حوار وعيش واحد، وإلى الإسهام في خير الجميع. وتسعى فيها الجماعات المسيحية والإسلامية إلى إبراز تقاليدها الأكثر حيوية، وإلى إعادة اكتشاف الثروات الثقافية المشتركة والمتكاملة التي توطد العيش الواحد الوطني"(الفقرة 119).

وتابع: "يعلمنا حدث البشارة لمريم "في ملء الزمن"(غلا4:4) أن الله هو سيد تاريخ البشر، يسهر عليه ويقوده بحبِه وحكمته، لكي يكون تاريخ خلاصٍ للبشرية جمعاء. البشارة لمريم تشكل فيه نقطة وصول وإنطلاق. أما نقطة الوصول فهي بعد مسيرة الوعد بالإنتصار على الخطيئة والشر، طيلة العهدِ القديم. وهو وعدٌ قطعه الله لحواء المرأة الأولى بعد سقطتها وإغواء الحية – الشيطان لها، إذ قال للحية: "أجعل عداوة بينكِ وبين المرأة، وبين نسلكِ ونسلها، فهو يسحق رأسكِ، وأنت ترصدين عقبه"(تك3: 15). فتحقق الوعد بالبشارة لمريم التي هي المرأة الجديدة البريئة من خطيئة آدم وحواء، ومن أي خطيئة شخصية. ونسلها هو يسوع المسيح فادي الإنسان والمفتدون به. والحية هي الشيطان "ابو الكذب" (يو8: 44) وكل الذين أغواهم وساروا في طريق الخطيئة والشر، وينهجون نهجه باعتماد الكذب والتضليل".

اضاف: "أما نقطة الإنطلاق فهي العهد المسيحاني الجديد، عهد النعمة والإنتصار على الخطيئة والموت الذي بدأه يسوع المسيح، ابن مريم بالجسد وابن الله منذ الأزل، منذ تكون في حشا مريم يوم البشارة. وهكذا دخل الله، بالمسيح وعمل الروح القدس، في قلب الأسرة البشرية وتاريخها، جاعلا من هذا التاريخ تحقيقا لتصميمه الخلاصي، بالتعاون مع كل إنسان، ولا سيما الذين أصبحوا بالمعمودية أعضاء في جسده السريِ الذي هو الكنيسة. إن الكنيسة، بعنصريها الإلهي والبشري – التي يسميها القديس أغسطينوس "المسيح الكلي"- مؤتمنة على تحقيقِ تصميمِ الخلاص بواسطة كلِ واحدٍ من أعضائها، لخيرِ جميع الشعوبِ والأمم، مدركة أن طريقها شاقٌ إذ "تسير - على ما يقول القديس أغسطينوس أيضا – بين اضطهادات العالم وتعزياتِ الله".

وقال: "ندرك من كلِ ذلك أن حدث البشارة لا ينتهي في الماضي، بل يستمر كتحقيقٍ متواصل لتصميم الله الخلاصي، عبر كل إنسان، لا سيما المسيحيين أعضاء جسد المسيح. فيتغير فقط الزمان والمكان والأشخاص. ويبقى على كلِ إنسان أن يكتشف، بالصلاة والتأمل واستلهام الروح القدس، دوره في تصميم الخلاص الذي ينتظره الله منه. ولهذا نقول: لا يمكن إقصاء أحدٍ من المواطنين أو الاستغناء عنه أو إلغاؤه، أيا يكن دينه وثقافته ورأيه. لبنان بحاجة إلى كلِ طائفة ومذهب وحزب وفرد وجماعة. فهو ينهض بمساهمة الجميع، وبالقيمة المضافة التي يشكِلها الأفراد والجماعات. هذا هو موقفنا وموقف الكنيسة، وبحكمِ ثقافتنا المسيحية نرفض ونشجب في الوقت عينه الانقسام والاستعداء والخلاف الناتج عن الاختلاف في الرأي أو الدين أو الثقافة، فالوحدة في التنوع هي هويتنا اللبنانية ورسالتنا وواجبنا، ونرفض وندين العنف يمارس على أرضنا وفي أي مكان آخر، وكل تحريضٍ عليه. فكل كائنٍ بشري يظهر على الأرض هو ذو قيمة وكرامة وقدسية لأنه مرادٌ من الله ومعروفٌ منه، وهو على صورتِه مخلوق ومفتدى بدمِ المسيح، ومعاونه في تحقيق إرادته الخلاصية عبر التاريخ. فأي اعتداءٍ على حياة أي إنسان أو جسدِه أو كرامتِه أو صيتِه أو مصيره، أيا يكن السبب، هو اعتداءٌ على الله سيد الحياة وحده".

وتابع: "على هذا الأساس، وقياما بواجب البطريركية التاريخي ومسؤوليتها في لبنان والعالم العربي وبلدان الانتشار وتلبية لنداءات التحديات، أجدِد الدعوة إلى جميع اللبنانيين من أجل التعالي عن كلِ ما يفرِق في ما بينهم وعدم التلهي بالصغائر، في زمن ينتظر فيه من لبنان أن يقدم ذاته، على مساحة دول الشرق الأوسط، كنموذج للعيش معا المشترك. فيكون السبيل الأول إلى ذلك تحقيق المصالحة المستدامة والوحدة الوطنية بين جميع مكونات الوطن – الرسالة".

وختم: "عليه، أبدأ مع إخواني السادة المطارنة وأبناء كنيستنا وبناتها، إكليروسا وعلمانيين، أينما وجدوا، السنة الثانية من خدمتي البطريركية، ودائما في خط "الشركة والمحبة"، بالتعاون معكم ومع جميع المواطنين وذوي الإرادة الحسنة، لمجد الله ومرضاته وإكرامه، الآب والإبن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

 

جنازة حاشدة للمطران شديد في بكركي

النهار/احتفل في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، بعد ظهر أمس، بالصلاة لراحة نفس راعي ابرشية سيدة لبنان - لوس انجلس السابق المثلث الرحمة المطران حنا شديد، برئاسة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ومشاركة الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، والسفير البابوي المونسنيور غبريالي كاتشا، وأساقفة الكنيسة المارونية.  وتقدم الحضور ممثل رئيس الجمهورية النائب بطرس حرب، ممثل رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" الوزير جبران باسيل، ممثل قائد الجيش العميد الركن اميل ابو ناضر، وممثلون لسياسيين وأمنيين ورؤساء الطوائف المسيحية وحشد من الفاعليات وأهالي بلدة اده - البترون وذوو الفقيد. وألقى الراعي عظة جاء فيها: "(...) تميزت حياة المطران حنا شديد ورسالته الأسقفية بالجدية والتعاون المخلص مع المطران الأصيل. وقامت بينه وبين المطران فرنسيس الزايك أوثق علاقات المودّة والمؤازرة. فواصل خدمة رعية لوس انجلس، إلى جانب رئاسة المحكمة الابتدائية التابعة للأبرشية، وتولّى مهماته الراعوية في القطاعات والمناطق التي أوكلت إليه، وعمل على مستوى الكنيسة المارونية وبلدان الانتشار في إعداد المجمع البطريركي الماروني، منذ تعيينه عام 1987 عضواً في اللجنة المجمعية التحضيرية برئاسة المثلث الرحمة المطران يوسف الخوري. أما في الأبرشية الأميركية، فكانت له مساهمة كبيرة في تنظيم هيكلياتها، ووضع أنظمتها، وترجمة كتبها الليتورجية إلى الإنكليزية ونشرها، مع كهنتها الخبراء والمتمكنين، بقيادة المطران فرنسيس الزايك وتوجيهاته وسهره الدؤوب(...) ها هو يعود إلى بيت الآب في السماء عن تسع وثمانين سنة من العمر، قضى منها ثلاثين سنة في الكهنوت، واثنتين وثلاثين في الأسقفية. فعاش تحت نظر الله في الاستقامة والهدوء والقيام بالواجب بإخلاص، وبالخدمة المتفانية والصامتة". بعد الصلاة، نقل الجثمان الى مسقطه.