المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

اخبار 25 أيار/2012

انجيل القديس متى 05/17-20/الشريعة

لا تظنوا أني جئت لأبطل الشريعة وتعاليم الأنبياء: ما جئت لأبطل، بل لأكمل. الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الشريعة حتى يتم كل شيء. فمن خالف وصية من أصغر هذه الوصايا وعلم الناس أن يعملوا مثله، عد صغيرا في ملكوت السماوات. وأما من عمل بها وعلمها، فهو يعد عظيما في ملكوت السماوات. أقول لكم: إن كانت تقواكم لا تفوق تقوى معلمي الشريعة والفريسيين، لن تدخلوا ملكوت السماوات.

 

عناوين النشرة

*إتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 على جولة جديدة من المفاوضات 

*السفارة الاميركية: كونيللي اجتمعت بعائلة العيسمي

*كونيلي: لا نزال قلقين من أن تؤدي التطوّرات في سوريا إلى المساهمة في عدم الاستقرار في لبنان

*الحريري عرض في جدة مع ممثل بوتين /الأوضاع في المنطقة والأحداث الأخيرة في لبنان

*اجتماع موسع لقيادات "14آذار": لحكومة إنقاذية محايدة /النظام السوري قرر تصدير أزمته الى لبنان بمشروع حرب أهلية

*السفارة السعودية ردت على مغالطات نشرت في احدى الصحف: المملكة حريصة على افضل العلاقات الاخوية مع الطوائف كافة

*الراعي عاد من جولة شملت المكسيك وكندا وأميركا: الجيش سياج الوطن ولا يجوز المطالبة باستقالة الحكومة في كل مشكلة

*الراعي وصل الى بكركي وتلقى اتصالا من ميقاتي: أمنيتنا ان يكون المسيحيون في ربيع مسيحي يقود لربيع عربي

*أجهزة المخابرات الإفريقية تطارد اللبناني الإرهابي التابع لحزب الله جوسه ماريو صلاح الدين وتكشف صورته

*إسرائيل: سورية وإيران توجّهان 3500 صاروخ نحونا

*معارضون إيرانيون يشككون في عمالة فشي لإسرائيل أو قتله عالماً نووياً

*مصادر في ائتلاف المالكي لـ"السياسة:  ضربة أميركية - إسرائيلية "مدمرة" لإيران في يوليو المقبل

*الهجوم العسكري يشمل تدمير القوات التقليدية والبحرية والمطارات والموانئ والمنشآت النووية والمصانع

*ثلاث حكومات إيرانية فاشلة/حسان حيدر/الحياة

*فيلتمان اميناً عاماً للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبديل له بالوكالة

*مقتل ثلاثة زوار لبنانيين في انفجار عبوة عند مرور حافلتهم غرب بغداد

*وفاة شخص و اصابة ٢ اخرين على خلفية إصلاح دراجة

*"القوات" إستنكرت جريمة سد البوشرية: لتتخذ الأجهزة المعنية التدابير الصارمة لضبط الأمن

*انتشار واسع للجيش في الدكوانة قبيل الاعتصام احتجاجاً على مقتل نعمان 

*التوجيه": 4 جرحى للجيش ومقتل مسلح وجرح آخر وتوقيف شخص بحادثة كراكاس 

*اشتباكات رأس بيروت - تحديث مستمر

*سكران مغروم يروّع شارع الحمرا

*إشكال الكتائب- حزب الله في اليسوعية ..إنتهى

*احتفال في وزارة الدفاع لمناسبة ذكرى التحرير

*أمين عام "الأحرار السوري": النظام هو من يحول دون تسليم المخطوفين اللبنانيين إلى ذويهم

*الجيش الحرّ" أكَّد بذل كل الجهود للافراج عن المخطوفين اللبنانيين 

*رياض الأسعد لـ «الراي»: قطّاع طرق خطفوا إخواننا اللبنانيين

*زهرا: كثير من العرب واللبنانيين يشعرون أن الحكومة تمارس النفاق بموضوع "النأي بالنفس"

*المشنوق: نستغرب تسخيف الحكومة لما قاله الجعفري.. ويجب تشكيل حكومة حيادية 

*مواصلة التحقيقات مع العسكريين الموقوفين في قضية الكويخات 

*الحجار: الفراغ أفضل من بقاء الحكومة.. وطلب مغادرة رعايا عرب لبنان فشل ذريع في سجلها 

*ميقاتي إستقبل منسق الأمم المتحدة وسفيرة النمسا.. وبلامبلي يؤيّد استئناف "الحوار" 

*دوفريج: الرسالة السعودية لسليمان ذكرته بمسؤوليته عن حماية جميع اللبنانيين

*إجتماع موسّع يضمّ معظم أقطاب قوى "14 آذار" في "بيت الوسط"

*عون: الحكومة تساهم بما يحدث بسوريا عبر "النأي بالنفس".. والدول العربية تتوقع أحداثاً بلبنان 

*عيد التحرير: ماذا عن تحرير ٢٠٠٥؟/علي حماده/النهار

*جنبلاط: تنظيم الخلاف على الموضوع السوري ولا بديل من الحكومة ما لم يكن حوار /روزانا بومنصف/النهار

*لا إسقاط للحكومة في ظل استمرار ظروف بقائهاو رسالة العاهل السعودي للنأي عن حماية سوريا / سابين عويس/النهار

*نوفل ضو: عون متواطئ في حملة النيل من كسروان وعليه التمييز بين كونه نائباً عن الأمة وتصرفه كعضو في مجلس الشعب السوري

*فارس سعيد لـ"السياسة": كلما اشتد الخناق على الأسد توسع التوتر الأمني في لبنان

**ردا على موقفها من الثورة السورية وإطلاقها مشروع اتحاد دول مجلس التعاون تحذيران من استهداف حلفاء الأسد في لبنان السفارات الخليجية/حميد غريافي/السياسة

*"العفو الدولية" : النظام السوري يرتكب جرائم ضد الإنسانية وأنباء عن مقتل آصف شوكت مسموما .. وحداد في مسقط رأسه

*عضو "كتلة المستقبل" النائب عاطف مجدلاني لـ"السياسية": منصور تحوّل إلى وزير خارجية سورية... وما يحدث يؤكد أن لبنان مازال تحت وصاية دمشق

*الخرطوم: غارة إسرائيلية تقتل تاجراً يزود "حماس" بالسلاح

*بشارة خيرالله -الكاهن والشيطان

*صفعة على وجه لبنان/ديانا مقلد/الشرق الأوسط

*غرفة متفجرات لإجراء تجارب على انفجار نووي في إيران/هدى الحسيني/الشرق الأوسط

*أطباء 14 آذار أيدوا "لائحة "القرار النقابي المستقل": متمسكون بمشروع الدولة ويجب توسيع المشاركة في القرار النقابي

*اجتماع مشترك ل"التقدمي" والكتائب في بعقلين اكد "بقاء الجبل بمنأى عن الصراعات وتحصين العودة"

*"اللقاء الارثوذكسي": حذار ضرب مفهوم الدولة

*دم، أهالي، أدوات/محمد سلام

*عون ل"الدنيا":استهداف الجيش استهداف لمكونات لبنان

*البعض يسخر القوات المسلحة لخدمة قضيته وليس لخدمة الوطن

*جعجع عرض الاوضاع مع فد من الرابطة المارونية

*قاسم: الجيش ضمانة أمنية للجميع من دون استثناء والحكومة بلا إنتاج مشهد سلبي ونأمل أن نحسنه ونغيره

*لحوار استثنائي بقيادة سليمان يمنع الانزلاق /قباني: علـى السياسيين تجنب الخطاب النافر

*اتصالات داخلية وخارجية للافراج عن المخطوفين في سوريا/منصور: تحقيق سري ومزيـد من الوقـــت

*عون: ما يهم أميركا هو أمن إسرائيل وآبار النفط وهناك من يحاول توأمة الأحداث السورية مع احداث لبنان

*مجلس الوزراء أكد على دور الجيش في حفظ الامن/سليمان: ما حصل في عكار هز جميع البنانيين والعسكريين

 

تفاصيل النشرة

 

إتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 على جولة جديدة من المفاوضات 

نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر دبلوماسي، إشارته إلى أنَّ "إيران إتفقت والدول الكبرى الست (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا) التي تتفاوض معها لانهاء الأزمة المتعلقة ببرنامجها النووي اليوم الخميس على إجراء جولة جديدة من المحادثات بعد جولة بغداد الحالية". وقال المصدر لوكالة "فرانس برس" "ستكون هناك محادثات جديدة" بعد اختتام المحادثات بين ايران والدول الكبرى الست في بغداد والتي تواصلت على مدى يومين". في المقابل ذكر مسؤول ايراني للوكالة عينها أنَّ "اجواء المفاوضات كانت سيئة جدًا صباح اليوم، لكن الطرف الآخر يبذل جهودا لانه يريد مواصلة التفاوض".وبحسب مصدر دبلوماسي غربي، فإنّ "مشكلة المفاوضات تكمن في طلب ايران الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه المجموعة الدولية التي تطالبها بتعليق التخصيب عند مستوى 20 بالمئة".(أ.ف.ب.)

 

السفارة الاميركية: كونيللي اجتمعت بعائلة العيسمي

وطنية - 24/5/2012 اعلنت السفارة الاميركية في بيروت في بيان اليوم، ان "السفيرة مورا كونيللي اجتمعت اليوم بعائلة نائب الرئيس السوري الأسبق شبلي العيسمي الذي خطف من لبنان في هذا التاريخ من العام الماضي، واعربت كونيللي عن "قلقها العميق ازاء استمرار اختفاء العيسمي وعبرت عن دعمها للعائلة". اضاف البيان: "تشعر الولايات المتحدة بقلق بالغ بسبب تقارير عن حالات اختفاء، واعتقالات، وتهويل سوريين في لبنان يقوم بها النظام السوري ومؤيدوه. ينبغي حماية اللاجئين والمنشقين والمعارضين الذين ينبذون العنف، ونحن نحث الحكومة اللبنانية على الاستمرار بالعمل بشكل وثيق مع المجتمع الدولي لمعالجة الاحتياجات الانسانية لهؤلاء الذين فروا إلى لبنان بسبب أعمال العنف الجارية في سوريا".وجددت كونيللي "التزام الولايات المتحدة لبنان مستقرا وسيدا ومستقلا".

 

كونيلي: لا نزال قلقين من أن تؤدي التطوّرات في سوريا إلى المساهمة في عدم الاستقرار في لبنان

اجتمعت السفيرة الاميركية لدى لبنان مورا كونيلي بقائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، حيث ناقشا الوضع الأمني في لبنان والدعم الأميركي للجيش اللبناني. وأكّدت السفيرة كونيلي، بحسب بيان صادر عن السفارة الأميركيّة، "دعم الولايات المتحدة تعزيز قدرات الجيش اللبناني"، معترفة بـ"أهميته في خدمة لبنان كقوة الدفاع الشرعية الوحيدة لتأمين حدود لبنان والدفاع عن سيادة الدولة واستقلالها". وأعربت السفيرة كونيلي عن تقديرها لـ"الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي للعمل معا للحفاظ على الهدوء في لبنان"، مشدّدة على "قلق الولايات المتحدة إزاء الوضع الأمني الحالي في لبنان". واذ دعت جميع الفرقاء الى "ممارسة ضبط النفس واحترام أمن لبنان واستقراره"، أكّدت السفيرة كونيلي أيضًا أنّ "الولايات المتحدة لا تزال قلقلة من أن تؤدي التطورات في سوريا الى المساهمة في عدم الاستقرار في لبنان"، مجددّةً "التزام الولايات المتحدة بلبنان مستقر وسيد ومستقل". (بيان صادر عن السفارة الأميركيّة)

 

الحريري عرض في جدة مع ممثل بوتين /الأوضاع في المنطقة والأحداث الأخيرة في لبنان

وطنية - 24/5/2012 استقبل الرئيس سعد الحريري، اليوم، في منزله بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية، ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف والوفد المرافق، في حضور سفير روسيا الاتحادية في المملكة أوليغ أوزيروف والمستشار جورج شعبان، وتناول "البحث آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة، لا سيما الأحداث الأخيرة في لبنان والوضع في سوريا والعلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا"، بحسب بيان لمكتبه الاعلامي. وبعد اللقاء أقام الرئيس الحريري مأدبة غداء على شرف الضيف الروسي والوفد المرافق.

 

اجتماع موسع لقيادات "14آذار": لحكومة إنقاذية محايدة /النظام السوري قرر تصدير أزمته الى لبنان بمشروع حرب أهلية

 وطنية - 24/5/2012 عقدت قيادات قوى "14 آذار" اجتماعا موسعا، عصر اليوم، في "بيت الوسط"، في حضور النواب الحاليين والوزراء والنواب السابقين وعدد من الشخصيات. وفي نهاية الاجتماع المطول، وجهت قوى "14 آذار" نداء إلى اللبنانيين تلاه الرئيس فؤاد السنيورة، جاء فيه: "أيها اللبنانيون، إنها ساعة الحقيقة وتحمل المسؤولية. لبنان في خطر وكلنا معنيون بانقاذه. إنها ساعة تغليب المنطق الوطني الجامع على كل الإعتبارات الفئوية والحزبية والطائفية والخارجية. انها ساعة حماية وحدة لبنان ومنع انهيار الدولة. انها ساعة التكاتف لمواجهة طلائع مخطط يقوده النظام السوري لضرب استقرار لبنان ونظامه وصيغته وديموقراطيته ومؤسساته بغية الانقضاض عليه.

لقد قرر النظام السوري، في مرحلة انهياره، أن يهدم الهيكل على رأس الجميع، فيصدر أزمته الى لبنان بمشروع حرب أهلية لعله يجد فيها خشبة خلاص، يستخدمها لابتزاز العرب والعالم من أجل إنقاذ نفسه. وهو يحاول تكرار تجربته في منتصف السبعينات حين أشعل الحرب اللبنانية التي مهدت لدخول جيشه إلى لبنان، ثم مقايضة مشاركته في حرب الخليج الثانية بوصايته على البلد، عبر خطوات مبرمجة ومدروسة لتصوير لبنان بأنه بيئة حاضنة للارهاب، وهي محاولة جديدة ومكشوفة انتهت صلاحيتها، إنما هذه المرة تحت عنوان "التصدي للارهاب".

واذا كانت استقالة الدولة اللبنانية من واجبها في عام 1975 ادت الى اندلاع حرب دامت سنوات، فواجب الدولة اليوم الاضطلاع، بكامل مسؤولياتها للحؤول دون تكرار التجربة المرة. لكن المؤسف ان الحكومة القائمة، وفي تغطيتها للمؤامرة متواطئة وغير قادرة على تحمل المسؤولية الوطنية والتاريخية بحكم طبيعة ولادتها وتكوينها وادائها ولكونها امتدادا لمحور اقليمي لا يؤمن باستقلال لبنان واستقراره.

فهذه الحكومة متواطئة لأنها لم تتجرأ على الاجتماع للردِّ على ادعاءات نسبها اليها مندوب النظام السوري في الأمم المتحدة، وهي الادعاءات نفسها التي نثمن لفخامة رئيس الجمهورية نفيها جملة وتفصيلا. وهي متواطئة لأنها غطت الممارسات الامنية والسياسية المشبوهة التي فجرت الأوضاع في طرابلس، وعرضت للخطر علاقات لبنان مع الدول العربية التي تحتضن آلاف اللبنانيين في مؤسساتها الاقتصادية. وهي متواطئة لأنها تروج لوجود تنظيم "القاعدة" في لبنان مؤيدة مزاعم المندوب السوري في الأمم المتحدة، وهي متواطئة لأنها كادت أن تقضي على دور مؤسسة الجيش، التي نؤكد أنها المؤسسة الضامنة للسلم الأهلي.

أيها اللبنانيون

لن نسمح بانزلاق لبنان في حرب أهلية. لقد أدركنا بعد حرب كادت أن تقضي علينا جميعا أن اللجوء إلى السلاح، مهما تعددت مبرراته، لا يؤدي إلا إلى خراب عميم: تدمير الآخر وتدمير الذات، بعد تدمير الوطن بأيدي أبنائه! فنحن، مسلمين ومسيحيين، شركاء كاملون في السراء والضراء، في النعمة والنقمة. فلا نريد العيش تحت رحمة السلاح، وفي تخويف متبادل مسكونين بكوابيس الماضي التي تطل برأسها من نزاعات اليوم. ولا نريد أن يبقى بلدنا ساحة صراع بين القوى الأقليمية، وأن نكون مجرد أدوات في "حروب الآخرين" على أرضنا.

إن التصدي لمؤامرة تخريب لبنان وانهيار دولته يحتاج الى خطوتين متكاملتين:

الأولى رحيل الحكومة وتشكيل حكومة سلام أهلي يصنع في لبنان. حكومة إنقاذية محايدة، تواكب فخامة رئيس الجمهورية في استكمال الحوار بشأن السلاح، كل السلاح. وتستكمل تنفيذ ما اتفق عليه سابقا على طاولة الحوار الوطني، وتشرف على انتخابات نيابية نزيهة وشفافة تعبر عن الإرادة الحرة الديموقراطية للشعب اللبناني.

والثانية تشكيل شبكة أمان وطنية من كل المخلصين في كل المناطق والبيئات الطائفية والمذهبية، في لبنان ودول الاغتراب، عنوانها "منع تجديد الحرب الأهلية وبناء سلام لبنان الدائم".

أيها اللبنانيون

إن قوى الرابع عشر من آذار، الوفية لسيادة لبنان واستقلاله وسلمه الاهلي، تدعو جميع اللبنانيين الى اليقظة والحذر والتضامن في هذه الأوقات العصيبة. كما تعاهدهم على الاستمرار في المواقع الأمامية للدفاع عن سلام لبنان واستقلاله واستقراره.

إن الأحداث الخطيرة التي تشهدها البلاد تشير إلى قرار النظام السوري نسف الاستقرار وتعميم الفوضى وضرب المؤسسات وإشعال الفتنة وتجديد الحرب. وإن 14 آذار، المؤمنة بالسلم الأهلي والعيش المشترك والشراكة والمناصفة والعبور إلى الدولة والالتزام بفلسفة الميثاق وبنود الدستور وروحية اتفاق الطائف والشرعيتين العربية والدولية لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي حيال مخطط تدمير لبنان.

ومن هنا، تدعو قوى 14 آذار إلى تشكيل حكومة انقاذية حيادية بصفتها الخطوة الأولى الإلزامية لاطلاق حوار من خلال مؤتمر وطني يجنب لبنان خطر التفكك والإنهيار، وتدعو جميع اللبنانيين إلى استخدام كل الوسائل السلمية الديموقراطية المتاحة لتحقيق هذه الأهداف.

كما تعلن قوى 14 آذار أنها ستتوجه في القريب العاجل من فخامة رئيس الجمهورية بمبادرة للتصدي للمؤامرة على لبنان، قائمة على الأسس التالية:

أولا: تمسك اللبنانيين بمشروع الدولة والمؤسسات الشرعية وبميثاق الطائف والدستور.

ثانيا: حكومة انقاذية حيادية في خدمة اللبنانيين جميعا.

ثالثا: استكمال الحوار الوطني بشأن السلاح، كل السلاح الخارج عن سلاح القوى الشرعية النظامية في لبنان.

رابعا: التأكيد على دور الجيش بصفته المؤسسة الضامنة للوحدة الوطنية.

خامسا: ابعاد لبنان عن سياسة المحاور الاقليمية والدولية".

 

السفارة السعودية ردت على مغالطات نشرت في احدى الصحف: المملكة حريصة على افضل العلاقات الاخوية مع الطوائف كافة

 وطنية - 24/5/2012 اصدرت سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان البيان الآتي: " نشرت احدى الصحف اليوم 24 ايار 2012 موضوعا بعنوان (لماذا تريد الرياض نقل العسيري من لبنان؟) تضمن الكثير من الافتراءات والمعلومات المجافية للحقيقة. وردا على هذه المغالطات يهم المكتب الاعلامي في سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت ان يوضح ان سعادة السفير الاستاذ علي عواض عسيري هو احد سفراء المملكة العربية السعودية ويشرفه ان يخدم بلاده ومليكه ومواطنيه في اي بلد يرتأي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - وجوده فيه، كما ان سيرة سعادته الدبلوماسية مشرقة ومعززة بعمله الذي يؤديه تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين التي تؤكد على الحرص على العلاقات الاخوية التاريخية القائمة بين المملكة العربية السعودية ولبنان وشعبه بكل فئاته وطوائفه، وهو منذ تسلمه مهامه في هذا البلد الشقيق يسعى من اجل وحدة الصف اللبناني وتشجيع المسؤولين اللبنانيين على جعل مصلحة لبنان فوق كل المصالح والتحاور من اجل حل الخلافات الداخلية، والجولة التي قام بها مؤخرا على كبار المسؤولين لمناقشة انعكاسات الاحداث الاخيرة على امن وسلامة المواطنين السعوديين لهي خير دليل على حرصه على مصلحة لبنان وتأنيه في التعاطي مع القضايا التي تتعلق بخير هذا البلد واقتصاده وازدهاره. اما لجهة تحليل الكاتب لابعاد البرقية التي ارسلها خادم الحرمين الشريفين لأخيه فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان، فالمملكة العربية السعودية اكدت في مواقف لا تعد ولا تحصى تقديرها لكافة الاشقاء اللبنانيين وحرصها على افضل العلاقات الاخوية مع كافة الطوائف التي تكون النسيج اللبناني والمساعدات التي قدمتها ولا منة اثر العدوان الاسرائيلي عام 2006 لهي برهان ساطع على ذلك، فالمملكة دولة شقيقة تفتح قلبها لأبناء الشعب اللبناني للعمل والاقامة على ارضها ودور سفرائها رعاية العلاقات السعودية اللبنانية الاخوية والتشجيع على اقامة مشاريع استثمارية في لبنان وليس دورهم اقامة توازنات رعب ولا حث الاشقاء اللبنانيين على الخلافات والاقتتال. ان الكاتب لكثرة ما ضمن موضوعه من مغالطات، وصل به الامر الى حد مناقضة نفسه مرات عدة، ولعل ما يحملنا على الاستغراب اكثر هو سماح بعض وسائل الاعلام بنشر مثل هذه التخيلات التي تسيء الى الداخل اللبناني وتؤثر عليه سلبا، في وقت يسعى جميع الذين يكنون المحبة لهذا البلد العزيز وشعبه الطيب الى لملمة الجراح وتغليب لغة العقل والحكمة على التهور".

 

الراعي عاد من جولة شملت المكسيك وكندا وأميركا: الجيش سياج الوطن ولا يجوز المطالبة باستقالة الحكومة في كل مشكلة

وطنية - 24/5/2012 عاد الى بيروت بعد ظهر اليوم، البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي آتيا من روما بعد جولة له شملت المكسيك وكندا والولايات المتحدة الاميركية، وكان في استقباله في المطار وزير الدولة سليم كرم ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعدد من المطارنة والشخصيات.

وفي المطار، تحدث الراعي مؤكدا دعمه لمؤسسة الجيش اللبناني "التي هي سياج الوطن والتي تحمي لبنان". ورفض "استقالة الحكومة في هذه الظروف من خلال اللجوء الى الشارع"، مشيرا الى "وجود طرق دستورية في حال عجزت الحكومة عن ذلك". وأسف لما جرى مؤخرا "من أحداث أليمة في لبنان". ودعا الى "تجديد الأمل والايمان بالوطن والدولة وبمؤسساتنا الدستورية التي وحدها تحمي لبنان"، مشيرا الى أن "الجاليات اللبنانية في الولايات المتحدة الاميركية والمكسيك وكندا جرحت كثيرا مما حدث في لبنان في الأيام الأخيرة، ووجهت تحية الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومؤسسات الدولة اللبنانية كلها وبالأخص الى مؤسسة الجيش اللبناني التي تمر ومرت بظروف قاسية".

وقال: "نحن عندما نترك لبنان ونتواجد مع الجاليات اللبنانية في الخارج دائما نذكر لبنان في قداساتنا نصلي دائما من أجل السلام وأن نتوصل في عالمنا العربي الى ربيع حقيقي. ونحن نأسف لما حصل".

وأشار الى أن "كل الجاليات جرحت جرحا بليغا، لأن الجاليات اللبنانية في العالم لها احترام كبير لدى السلطات المدنية والكنسية وما جرى في لبنان شكل لها انتكاسة كبيرة".

وتوجه الراعي الى رئيس الجمهورية فقال: "ان لبنان اسمه مرفوع في الخارج ونأمل أن يبقى كذلك في الخارج".

وعن تعليقه على الحملات التي تطال المؤسسة العسكرية هذه الأيام قال الراعي إن "أحدا لا يحمي الدولة إلا الجيش اللبناني والمؤسسات التي هي وحدها سياج وكرامة الوطن وشرفه".

وقال: "علينا ان نعرف ان المحافظة على الجيش هي محافظة على ذواتنا وكرامتنا وقيمنا".

وإذ دعا الراعي الى "ضرورة اخفاء السلاح وتدميره"، قال: "لقد آن الاوان ان نكون بشرا على مستوى المسؤولية وان يجلس اللبنانيون على الطاولة ويتحاوروا بغير لغة السلاح، فربنا اعطانا عقلا علينا استخدامه. العالم كله يستعمل عقله ويترك الاسلحة جانبا".

أضاف: "لا يجب إبراز الأسلحة شمالا ويمينا في كل مرة تواجهنا مشكلة. فكيف نعيش في وطن لا احد يثق بالآخر؟ علينا الوثوق بالجيش والامن. ونحن نضم صوتنا الى كل الاصوات التي تنادي بالحوار الذي نستطيع من خلاله حل كل مشاكلنا وننتهي من لغة السلاح والدمار. لبنان لغته لم تكن يوما لغة الحديد والنار لبنان لغته الفكر والقيم والنهضة".

وقال: "ان ما جرى شكل جرحا بليغا وكبيرا لدى الجاليات اللبنانية وانتكاسة كبيرة جدا وخيبة امل بالمسؤولين ففي كل مرة يطير كل شيء وتقفل الطرقات وننزل الى الساحات ونحرق الدواليب...".

اما بالنسبة الى حادثة اختطاف بعض الشباب اللبنانيين في حلب لدى عودتهم من زيارة الاماكن المقدسة، فقد اسف البطريرك الراعي لتلك الحادثة، قال:"نأسف على كل شيء وعلى الضحايا، وعلى كل انسان بريء يسقط على ارضه، وعلى كل جرح يوتر الاوضاع العامة، ولكن علينا الا نخلط الامور ببعضها، فالعدالة عدالة، والقانون قانون والواجب واجب، والحرب غير السلام والظلم غير العدل، وكل شيء يجب ان يأخذ حقه، ويجب علينا الوقوف جميعا تحت القانون الذي وحده يضمن كرامة كل الشعوب".

وعن تعليقه على الدعوات التي تطالب باستقالة الحكومة، قال البطريرك الراعي:" على الاكيد كلا " وهذا يشبه من يذهب لاجراء عملية وحرارته 41"، مشيرا الى انه "ليس في كل مرة نختلف على موضوع نحرق الدواليب ونطالب باستقالة الحكومة، لا يجب التعاطي هكذا والحكومة بحاجة الى ثقة". لافتا الى "وجود طرق دستورية وقانونية لانهاء عمل الحكومة". وقال: "نحن مع دعم الحكومة ودعم الاستقرار".

واعتبر "انه بمجرد أن يجلس اللبنانيون مع بعضهم يبدأ الحوار. والحوار يقتضي الثقة في ما بيننا، لنبحث عن مخرج للحق والخير والشركة والمسؤولية".

وردا على سؤال حول عيد المقاومة والتحرير، قال: "ان لبنان يعيش منذ عام 1975 حتى في مقاومة لتحرير البلاد، والمقاومة الحقيقية هي الوثوق بالبلد وببعضا البعض، والا نكون وسائل وادوات لغيرنا، وعلينا مقاومة المصالح الخاصة والفئوية وكل شيىء ضد الدولة اللبنانية، والمؤسسات الدستورية هذه هي المقاومة الحقيقية".

 

الراعي وصل الى بكركي وتلقى اتصالا من ميقاتي: أمنيتنا ان يكون المسيحيون في ربيع مسيحي يقود لربيع عربي

وطنية - 24/5/2012 وصل البطريرك الماروني مار بشارة الراعي، عند الخامسة والدقيقة الاربعين من بعد الظهر الى الصرح البطريرك، يرافقه ممثل رئيس الجمهورية الوزير سليم كرم.

وكان في استقباله على مدخل الصرح الداخلي قائمقام كسروان - الفتوح جوزف منصور، محافظ الجنوب نقولا بوضاهر، قائد الدرك العميد جوزف الدويهي ولفيف من المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والرهبان والراهبات والعاملين في الصرح. وبعد ان ألبس الراعي الثياب الحبرية وسط قرع الأجراس، توجه الى كنيسة السيدة في الصرح حيث أدى صلاة الشكر بمشاركة الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير والمطارنة والحضور. ثم ألقى كلمة قال فيها: "أيها الاخوة والأخوات، لقد رفعنا صلاة الشكر قصيرة، ولكن عميقة على هذه الرحلة التي دامت شهرا، والتي بصلاتكم وبنعمة من الله وحماية العذراء مريم وسيدة بكركي وسيدة لبنان، قمنا كما تعرفون بالزيارة الراعوية الى ابرشياتنا في المكسيك وكندا والولايات المتحدة، وقلبنا كبير كثيرا بإخواننا السادة المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات وجالياتنا عموما وأبناء كنيستنا خصوصا، حسب ما رأينا أنهم يحافظون على تقاليدهم وقيمهم ويلتفون حول الكنيسة والمذبح، يعيشون ما نعيش نحن هنا حاملين معهم الى بلدان الانتشار المستضيفة، الى جانب قيمهم وتقاليدهم، فكرهم وإبداعهم، وكلهم مساهمون في مجتمعاتهم المستضيفة، محترمون من السلطات المدنية والكنسية، ولكن أعدادهم تتكاثر وتتزايد، وبهذا نفاخر بما هم عليه".

اضاف: "في الوقت عينه نأسف لهذا النزيف من قوانا الحية اللبنانية، ما يعني أن لبنان والكنيسة بكل أصحاب الارادات الطيبة معنيون بوقف هذا النزيف، لكي نحافظ على وجودنا وعلى لبنان، كما تحتاج شجرة الأرز في تربة لبنان الى أن تتغذى أكثر فأكثر لكي يستطيع الجذع أن يساعد الأغصان، ونعني بالأغصان كل المنتشرين تحت كل السماء، هم هناك وقلبهم هنا وهمهم هنا، وكم جرحوا في الصميم بسبب الأحداث الأخيرة، فكانت بمثابة انتكاسة لهم، هم الذين يفاخرون بلبنانيتهم وبقيمهم وبوحدتهم وبتضامنهم، وإذا هنا في لبنان يعود من يحمل شرا في قلبه الى دمار وخراب وعودة الى ماض ظننا أنه قضى، فالرجاء الكبير وصلاتهم وصلاتنا ترتفع من أجل حماية هذا الوطن الحبيب. نحن شجعناهم للعودة الى لبنان وزيارته، ولكن طلبنا منهم بإلحاح أن يحافظوا على جنسيتهم اللبنانية، وعلى قيودهم في سجلات النفوس اللبنانية لكي تكون لهم كل الحقوق المدنية، ولكي لا يبقوا مشطوبين وهم أحياء عن قيودنا اللبنانية".

تابع: "لكن بفرح كبير مع سيادة أخي النائب البطريرك المطران بولس صباح الذي رافقني في هذه الزيارة وعدد من الاعلاميين في مختلف وسائل الاعلام. أشكر حضورهم معنا وقد نقلوا اليكم تفاصيل هذه الزيارة، لكن نحمل معنا دعاءهم وصلاتهم وتحياتهم، ونحمل معنا اعتزازنا بهم وافتخارا بما هم عليه، نحن في الكنيسة ترانا أمام مسؤولية كبيرة كيف نتبع أبناء كنيستنا وجالياتنا بكهنة ورهبان وراهبات لكي نحافظ على علاقتهم بالوطن الأم لبنان وبالكنيسة الأم، هذه مسؤولية في أعناقنا جميعا، وبهذا يستطيعون أن يبقوا حيث هم شرط أن نكون نحن معهم ونساعدهم على أن يحافظوا على هذه القيم والارتباطات، وهذه الشركة العميقة مع الكنيسة والوطن".

وقال: "إننا نرفع صلاتنا اليوم من أجل لبنان وسلامه، وأود أن أحيي بشخص صاحب المعالي الوزير سليم بك كرم، فخامة رئيس الجمهورية، يفرحنا ويشرفنا في آن أن نكون في هذه الملاقاة، وأرجو أن تحمل الى فخامة الرئيس تحية جميع اللبنانيين وتحيتنا جميعا وتحمل له همنا وصلاتنا من أجل أن يجتاز لبنان هذه المحنة، ولكن بحكمته وبالدعوة مع ذوي الارادات الطيبة نخرج من هذه الأزمات التي تعيدنا الى الوراء، والكل خاسر فيها. كما أحيي جميع الذين حضروا اليوم، كما نشكر الله على كل النعم الكثيرة التي يغدقها علينا وعلى جالياتنا، ونضع بين يدي أمنا العذراء وسيدة بكركي وسيدة لبنان مصير لبناننا وشعبنا وكنيستنا".

اضاف الراعي: "فيما نحن نستعد للدخول بعد اسبوعين الى سينودس أساقفتنا السنوي في رياضة روحية وتحمل مسؤوليات الكنيسة، أرجو أن تواكبونا بصلواتكم لكي ينيرنا الروح في ما ينبغي علينا أن نقوم به ونساهم في الخروج من أزماتنا من جهة، ومتابعة أبناء كنيستنا وبناتها في عالم الانتشار حفاظا على جمال الكنيسة وبهائها وحضورها، كما وإننا نحمل معا هم هذا المشرق وما يتخبط فيه من أزمات. ان المسيحيين مدعوون اليوم الى وقفة مع الذات، ونحن نتطلع الى مجيء قداسة البابا في أيلول وتوقيعه الارشاد الرسولي بشأن الشرق الأوسط، ونحن نؤمن دائما أن هذا الارشاد ليس مجرد وثيقة، بل هو ما يقول الروح للكنيسة في الشرق الأوسط اليوم، وما أحوج كنائسنا الى سماع ما يقول الروح لكي يكون المسيحيون في قلب هذه الأزمات في ربيع مسيحي يقود الى ربيع عربي منشود، وهذه أمنياتنا نضعها بين يدي أمنا مريم العذراء وأبينا القديس مارون سائلين الله أن يغدق علينا جميعا نعمة وبركاته".

ثم استقبل الراعي السفير البابوي المونسنيور كابريال كاتشيا. كما تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي هنأه فيه بسلامة العودة.

 

أجهزة المخابرات الإفريقية تطارد اللبناني الإرهابي التابع لحزب الله جوسه ماريو صلاح الدين وتكشف صورته

خاص – بيروت أوبزرفر/كشفت مصادر شديدة الخصوصية لبيروت أوبزرفر أن أجهزة المخابرات في عدد من الدول الإفريقية تقوم بالتعاون مع أجهزة مخابرات غربية منذ عدة أسابيع بمطاردة اللبناني الذي يحمل جواز سفر بإسم جوسه ماريو صلاح الدين الذي يشتبه بأنه ينتمي إلى حزب الله وقالت المصادر أن أجهزة المخابرات الغربية التي وصفت صلاح الدين بأنه مخرّب دولي خطير، أشارت إلى أن متابعة تحركات المدعو صلاح الدين في عدد من الدول الإفريقية أظهرت أنه قام بنشاطات مثيرة للريبة حيث يعتقد بأنه قام بالتعامل مع مواد متفجرة وأفادت المصادر أن نشر صورة صلاح الدين مكّن من كشف نشاطاته في عدة دول أخرى غير المذكورة أعلاه، والتي انضمت هي الأخرى إلى الجهود المبذولة لإلقاء القبض عليه، مشيرةً إلى أن صورة صلاح الدين والمعلومات المتعلقة به تم تداولها بين أجهزة الشرطة المحلية والدولية وتوزيعها على جميع المعابر الحدودية البحرية والبرية والجوية في القارة الإفريقية وأشارت المصادر إلى أن التعاون غير المسبوق بين أجهزة المخابرات جاء نتيجة الإستنتاج التي توصلت إليه بعض الدول الإفريقية بأنها باتت هدفاً لهجمات لعدد من المنظمات الإرهابية مثل حزب الله وقوة قدس الإيرانية والقاعدة وقالت المصادر أن متابعة نشاطات جوسه ماريو صلاح الدين عززت الشبهات بأن نشاطه الإرهابي يستهدف فنادق ومناطق ترفيه سياحية ومطارات في عدد من دول إفريقيا، مشيرة إلى أن تحليل تحركاته عبر دول وسط إفريقيا أسفر عن تحديد علاقة ممكنة مع عدد من الكوادر الإرهابية التي خرجت من لبنان في الآونة الأخيرة إلى دول وسط وجنوب إفريقيا، حيث تجري حالياً محاولات للتأكد من وجودهم في الساحة الإفريقية والتأكد من علاقتهم بالنشاطات الإرهابية وأضافت المصادر أن الأجهزة الإستخباراتية في إفريقيا مصرّة على إلقاء القبض على صلاح الدين، لأنها ترى في ذلك رسالة واضحة لحزب الله بأن نشاطه على الساحة الإفريقية غير مقبول نهائياً وأن أية محاولة من قبله للقيام بعمليات إرهابية ضد أهداف غربية في إفريقيا سوف تتم مواجهته بأشد الوسائل الممكنة وختمت المصادر بالإعراب عن تقديرها بأن إلقاء القبض على اللبناني الذي يحمل جواز سفر بإسم جوسه ماريو صلاح الدين سوف يفضي إلى كشف البنية التحتية للنشاط الإرهابي الذي يقوم به حزب الله في القارة السوداء بما في ذلك الشبكات المحلية والأسلحة والمتفجرات التي يمتلكها في هذه الدول وكان بيروت أوبزرفر قد نشر سابقاً خبراً حصرياً يفيد بأن اللبناني المنتمي لحزب الله جوسه صلاح الدين والإيراني مجتبى أسدي مشتبه بأنهما يخططان للقيام بعمليات إرهابية في دول غرب إفريقيا

 

إسرائيل: سورية وإيران توجّهان 3500 صاروخ نحونا

القدس - من زكي أبو الحلاوة ومحمد أبو خضير/الراي

أكد رئيس دائرة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية العميد ايتي بارون، ان سورية وإيران توجّهان 3500 صاروخ نحو إسرائيل، وان «حزب الله» يطوّر طائرات صغيرة من دون طيّار لشن هجمات ضد إسرائيل كما يطوّر صواريخ أرض - بحر. ونقلت وسائل الاعلام عن بارون، خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، اول من امس، (وكالات)، ان «حزب الله وحركة حماس وسورية يحاولون تطوير أدوات لتقويض التفوق العسكري والتكنولوجيا الإسرائيلية وضرب نقاط الضعف في الجبهة الداخلية الإسرائيلية».

وأضاف أن «هذه الجهات الثلاث تطور منظومة ستعمل لإنهاك الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتبني قدرة على الامتصاص بواسطة التزود بكميات كبيرة من القذائف الصاروخية والصواريخ، ويسعى حزب الله الى الحصول على صواريخ أرض - بحر، وبناء قدرات من طائرات من دون طيّار بهدف تنفيذ هجمات وتخزين كميّات كبيرة من القذائف المضادة للطائرات ومواد متفجرة ووسائل تمويه».

وقال إن «في حوزة إيران حاليا 450 صاروخا قادرا على ضرب أهداف في إسرائيل، وإن في حوزة سورية 3000 قذيفة صاروخية وصاروخ بمدى يتراوح ما بين 70 و700 كيلومتر وقادرة على الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية». من جهته، قال نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء يائير نافيه، إن «قوة حزب الله ازدادت بشكل كبير قياسا بوضعه خلال حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006».

وتابع في مؤتمر عقد في بلدة زخرون يعقوب جنوب حيفا، انه «يوجد في حوزة حزب الله 60 ألف قذيفة صاروخية وصاروخ، أي 10 أضعاف قوته في حرب لبنان الثانية». وقال إن «سورية أيضا حافظت على منظومتها الصاروخية وعلى سلاحها الكيماوي، وبتقدير الجيش فإنه يوجد في حوزة سورية مئات المنظومات الصاروخية الدقيقة، كما تم استثمار مبلغ 3 مليارات دولار في مجال الدفاعات الجوية في سلاح الجو السوري». في المقابل، لوّح وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك مجددا بشن هجوم عسكري ضد إيران بقوله إن إسرائيل «لم تنزل أي خيار عن الطاولة لمعالجة الموضوع النووي»، فيما ذكر تقرير ان الولايات المتحدة تسعى لتهدئة إسرائيل في هذا السياق. وقال في تصريحات اذاعية، امس، إنه «رغم التفاهمات الآخذة بالتبلور بين الوكالة الدولية للطاقة النووية وإيران حول إشراف دولي على البرنامج النووي للأخيرة، فإن إسرائيل لم تنزل عن الطاولة أي خيار لمعالجة المشكلة النووية الإيرانية»، مؤكدا انه «لا يجب الرضوخ في اللحظة الاخيرة او الاستسلام» من دون أن يستبعد اي خيار بما فيه العسكري مع ايران. في سياق مواز، أفادت صحيفة «هآرتس»، امس، بأن الإدارة الأميركية تخطط لإيفاد وفد سياسي - أمني رفيع المستوى إلى إسرائيل قريبا لتنسيق المواقف المتعلقة بالمفاوضات مع إيران حول الموضوع النووي. وتابعت بأن «مسؤولين في الإدارة الأميركية أبلغوا قادة لجنة رؤساء المنظمات الأميركية - اليهودية بزيارة الوفد الأميركي لإسرائيل».

على صعيد مواز، اعلن محافظ جنين اللواء طلال دويكات، امس، ان السلطة الفلسطينية شنت في الاسابيع الاخيرة حملة اعتقالات لضبط الامن في المحافظة شملت قائد «كتائب شهداء الاقصى» زكريا الزبيدي.

 

معارضون إيرانيون يشككون في عمالة فشي لإسرائيل أو قتله عالماً نووياً

لندن - «العربية. نت»/سلطت «العربية. نت» الضوء على قصة «اعدام» السلطات الايرانية للشاب لمجيد جمالي فشي الأسبوع الماضي بتهمة قتل عالم نووي ايراني أوائل العام 2010 في طهران بالتخطيط مع جهاز «الموساد» الاسرائيلي، فيما شكك معارضون ايرانيون في عمالة فشي لاسرائيل وفي القضية برمتها اثر نشر جواز سفر مزور له. واوضحت ان «كل جواز سفر يصدر عن أي دولة منذ منتصف تسعينات القرن الماضي نراه يتضمن في أسفل صفحته المحتوية على صورة وبيانات صاحبه سهاما متجهة يسارا، وتنتهي دائما الى يسار الصفحة بحرف P متبوعا عن يمينه بسهم تليه 3 أحرف ترمز اختصارا للدولة، أي ISR لاسرائيل مثلا، أو LBN للبنان، أو SAU للسعودية، ومعها اسم عائلة صاحب الجواز، وبعده بسهمين نجد اسمه الأول، وهذه هي جوازات السفر الشرعية الأصيلة والمعترف بها دوليا، وغير ذلك هو جوازات مفبركة ومزورة».ونقلت عن معارضين ايرانيين ان «جواز سفر الشاب الذي قضى شنقا بعمر 26 سنة، فيه اشكالات تؤكد أنه مزور، ومزور بفشل لا يتناسب مع القدرة على بناء منشآت نووية وامتلاك تكنولوجيا حملت ايران على القول الشهر الماضي أنها صنعت نسخة من طائرة أميركية متطورة من دون طيار استولت عليها حين دخلت مجالها الجوي للتجسس عليها منذ 6 أشهر، وهو ما شككت فيه الولايات المتحدة». واوضحت: «لا نجد في الجواز الاسرائيلي الذي عرضته طهران لفشي حرف P المتبوع بالأحرف الدالة على اسم الدولة، بل نجد ISR في أعلى الصفحة لا أسفلها، كما في الجوازات الحديثة، ولا نجد اسم عائلة صاحب الجواز، ولا اسمه الأول من بعدها بسهمين، وهذا يؤكد أن الجواز الذي تم تزويره صادر قبل تسعينات القرن الماضي، وليس في العام 2003 كما هو وارد فيه، أي عندما كان فشي بعمر 7 سنوات على الأكثر». وشكك المعارضون في قصة الاعدام برمتها، خصوصا أن أحدا لم ير جثة لفشي. وقالوا انه «ليس لفشي أي علاقة بمقتل العالم النووي، وانه لم يعدم وقد يكون حيا في زنزانة انفرادية لن يخرج منها الا جثة هامدة».

 

مصادر في ائتلاف المالكي لـ"السياسة:  ضربة أميركية - إسرائيلية "مدمرة" لإيران في يوليو المقبل

الهجوم العسكري يشمل تدمير القوات التقليدية والبحرية والمطارات والموانئ والمنشآت النووية والمصانع

 بغداد - باسل محمد: السياسة/كشف نائب بارز في التحالف الوطني, الشيعي في البرلمان العراقي لـ"السياسة", أمس, ان الولايات المتحدة واسرائيل اتفقتا على شن هجوم جوي واسع على ايران في شهر يوليو المقبل, وأن ساعة الصفر ربما تكون بين 20 و27 من يوليو. وقال النائب الشيعي, الذي فضل عدم كشف هويته, ان المعلومات وصلت الى رئيس الوزراء نوري المالكي من مسؤولين اميركيين وان سر زيارة الاخير لطهران واجتماعه مع القيادة الايرانية في الرابع والعشرين من ابريل الماضي, هو التباحث حول تفاصيل الضربة العسكرية الوشيكة. وأضاف أن إيران حصلت على المعلومات نفسها التي وصلت الى المالكي, ولذلك طلبت نقل اجتماع 5 + 1 إلى بغداد وأن الطرفين من وقتها بدأ ينسقان معاً لتسوية سريعة للملف النووي الإيراني مع الدول الغربية. ونفى أن تكون هذه المعلومات جزءاً, من حرب اعصاب تم تسريبها عن قصد لإجبار الطرف الايراني على تقديم تنازلات, ولذلك فإن طهران وحلفاءها في العراق تعاملوا مع هذه المعلومات بجدية ودرسوها بإمعان. وذكر النائب ان المسؤولين الاميركيين الذي نقلوا المعلومات الى المالكي ربما كانوا من اللوبي الاميركي المعارض لمجاراة اسرائيل لشن هجوم مدمر ضد ايران, مشدداً على ان الهجوم المخطط له ستراتيجي وليس مجرد ضربة محدودة الهدف, مشددا على أنه يشمل تدمير القوات العسكرية التقليدية بما فيها القوة البحرية الايرانية والمطارات العسكرية والموانىء وبعض المصانع الحيوية اضافة الى المنشآت النووية. واشار الى ان المعلومات عن هجوم وشيك ضد ايران تضمنت تحويل سماء العراق الى خط ذهاب وعودة سيما للطائرات الحربية الاسرائيلية, لأن اتباع خط المرور عبر العراق حيوي لمهاجمة المفاعلات النووية الايرانية في عبادان جنوب شرق محافظة البصرة العراقية وسهولة التوجه لضرب مفاعلات مدينتي طهران وقم الايرانيتين, أي ان سلاح الجو الاسرائيلي سيتحرك عبر البحر الاحمر باتجاه الحدود السعودية العراقية ويدخل العمق الايراني ثم تعود الطائرات عبر الاراضي العراقية الى الاردن, لأن العراق لا يملك اي منظومة دفاع جوي ولا منظومة رادارات متطورة رغم اعلان وزارة الدفاع العراقية ان منظومة الرادار تغطي 90 في المئة من العراق وهذا معناه ان ضرب المفاعلات الايرانية سيكون اسهل و اقصر في القياس الزمني والجغرافي من ضرب مفاعل تموز العراقي في السابع من يونيو العام 1981 .

وقال النائب في التحالف الشيعي الحاكم في العراق ان هناك اربعة اسباب ساهمت في تعزيز التنسيق العراقي الايراني والمرونة الايرانية التي ظهرت للمرة الاولى في تصريحات المسؤولين الايرانيين لحل المشكلة النووية.

وأوضح أن أول تلك الأسباب, هي تحديات الوضع السوري الذي شكل قاسماً مشتركاً بين طهران وبغداد لتبادل المخاوف من مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الاسد, وان اي تغيير في سورية معناه ضعف النظامين في العراق وإيران.

أما السبب الثاني, فهو العقوبات الاقتصادية المتنامية على النظام الإيراني, حيث أن هناك قناعة لدى القيادة الإيرانية ان سيناريو الاطاحة بنظام صدام حسين في العراق يجري تطبيقه على ايران ويعني ذلك ان هذه العقوبات ستؤدي الى تعاظم المعارضة داخل النظام الايراني وتراجع تماسك المؤسستين السياسية والعسكرية.

ويكمن السبب الثالث, في اختبار القوة الفاشل, ويتضمن الخشية من ضربة عسكرية اسرائيلية اميركية تكشف عن ضعف حقيقي في القدرات العسكرية الايرانية الدفاعية والهجومية التي لن تصمد امام تفوق القوتين العسكريتين في اسرائيل والولايات المتحدة ومن شأن اختبار القوة الفاشل ان يظهر الخطاب السياسي الايراني الذي بالغ كثيراً في تقدير حجم القوة الايرانية بأنه خطاب تضليل للرأي العام في ايران وربما ينجم عن ذلك تحرك داخلي ايراني بدعم غربي للثورة على النظام الحالي.

كما أن السبب الرابع في تغير الموقف الإيراني, هو أن اي اية ضربة عسكرية مدمرة اسرائيلية اميركية ضد ايران ستقوض القوة السياسية للشيعة في المنطقة التي تنامت بسبب صعود الاحزاب الشيعية العراقية الى السلطة وتطوير البرنامج النووي الايراني.

ورأى النائب أن بغداد وطهران تريدان من اجتماع 5 + 1 أن يتوصل إلى نتائج توفر البيئة السياسية لتأجيل الهجوم الاسرائيلي الاميركي لبضعة شهور, لحين إمكانية ترتيب بعض الأوراق الداخلية في ايران والعراق الذي يشهد ازمة سياسية حادة, وسورية التي تواجه احتمال سقوط الاسد ونظامه في اي وقت.

 

ثلاث حكومات إيرانية فاشلة

حسان حيدر/الحياة

تواصل إيران «تحولها» المفاجئ وتبدي في الظاهر تراجعاً في ملفها النووي وتخلياً عن الشروط المسبقة لمعاودة المفاوضات واستعداداً للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومفتشيها، بعدما كانت تصر على البدء برفع العقوبات الدولية عنها، لكنها في الوقت نفسه تواصل التخصيب وتعلن عشية لقاء بغداد امس تزويد مفاعل أبحاث بالوقود النووي، بينما تفرض الدول الكبرى مزيداً من العقوبات عليها. ومع ان الموقفين الإيراني والدولي جزء من عملية التفاوض نفسها، فإن وراء «الاعتدال» الإيراني عوامل عدة، داخلية وخارجية، تضع طهران في موقف صعب. وثمة من يتحدث حتى عن «انهيار وشيك» مع قرب سريان الحظر الغربي الشامل على النفط الايراني.

فالأوضاع المعيشية في الداخل الإيراني تزداد سوءاً واحتياطي العملات الاجنبية يتراجع ومستوردو النفط يبحثون عن بدائل، والخلاف بين مراكز القوى يحتدم، مع تحميل تيار المرشد خامنئي المسؤولية عن التدهور العام الحاصل والعزلة الدولية المتفاقمة الى الرئيس احمدي نجاد وفريقه، لانه استخف بالعقوبات وبالتضامن الدولي واعتبر ان النفط سلعة لا يمكن الغرب الاستغناء عنها، فبالغ في تحديه.

ولهذا تسري أنباء كثيرة عن ان حكومة نجاد الفاشلة ستحاسب، وان خامنئي سيستغني عن منصب الرئيس ليدير البلاد بنفسه مباشرة عبر فريق أكثر قرباً منه، لا سيما ان اعادة انتخاب نجاد التي شابها تزوير تم الاقرار به رسمياً، احرجت القيادة الدينية ووضعتها في مواجهة مع الجمهور الواسع بسبب اضطرارها الى الدفاع عنه.

اما بالنسبة إلى الإقليم، فقد تبين ان حكومتي العراق ولبنان اللتين اعتبرت طهران انها سجلت برعايتهما مباشرة او بالواسطة نجاحاً سياسياً يمكنها من اقامة حلف واسع يمتد عبر سورية، عاجزتان عن اتمام المهمة الموكلة اليهما وغير قادرتين على البقاء نتيجة التخبط السياسي والامني الذي يعتري أداءهما.

فقد اصطدم نوري المالكي بسائر المكونات السياسية والإتنية العراقية، الى درجة جعلت حتى حلفاءه الشيعة يفكرون في التخلي عنه، فبعد الصدام مع نائب الرئيس طارق الهاشمي وما يمثله، ثم مع الاكراد والتركمان، تبين ان المجلس الاعلى الاسلامي لا يدعمه فعلاً، بل فقط لم يجد بديلاً منه بعد، بينما يطالب مقتدى الصدر بإزاحته. وبدل ان يوحد المالكي العراق بعد خروج الاميركيين، اذا به يقسمه بين اكراد وسنة وشيعة، فتتزايد الاصوات الداعية الى اقامة كيان كردي مستقل، وتطالب محافظات سنية بالتحول الى اقاليم. اما الوضع الأمني، فبعيد من الاستقرار نتيجة الانقسامات السياسية الحادة.

وفي لبنان، تعيش حكومة نجيب ميقاتي التي يديرها «حزب الله» ارتباكاً واضحاً، فبالاضافة الى عدم تجانس أطرافها الذي انعكس مهاترات ومنافسات بين الوزراء وما يمثلون من مصالح، وعجزاً عن معالجة اي من الملفات العديدة المطروحة عليها، تخضع الحكومة لضغوط النظام السوري لتغطية سلوك بعض الاجهزة الامنية التي تتصرف وكأنها جزر مستقلة، فتستهدف المعارضين والنازحين السوريين ومن يساندهم، حتى تحول الأمر استهدافاً للطائفة السنية كلها، وأدى الى توترات امنية في الشمال وبيروت والجنوب والبقاع الغربي، والى تزايد المطالبة برحيل الحكومة والإتيان بأخرى محايدة تطبق سياسة النأي بالنفس عما يجري في سورية عملاً لا قولاً فقط.

تبدو طهران عاجزة امام تقلص فاعلية أذرعها الثلاث في سورية والعراق ولبنان والمرشحة لمزيد من الضعف، ولعل قيادتها ارتأت أن من الأفضل تقديم تنازلات الآن ومحاولة فك العزلة الخانقة قبل أن تضطر الى التنازل لاحقاً وهي في وضع اشد صعوبة. لكن الأمر يبقى رهناً بصدق النوايا وبالخطوات العملية.

 

فيلتمان اميناً عاماً للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبديل له بالوكالة

واشنطن - من حسين عبد الحسين

وفقا لما كانت «الراي» قد نشرته في 25 ابريل الماضي، يتوقع ان تعلن الامانة العامة للامم المتحدة انضمام مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان اليها ليتسلم منصبه كوكيل امين عام المنظمة للشؤون السياسية. وسيتم تعيين بديل للديبلوماسي المخضرم بالوكالة حتى نهاية الولاية الاولى للرئيس باراك اوباما، ثم يتم تعيين مساعد اصيل بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 6 نوفمبر.

فيلتمان، البالغ من العمر 53 عاما، هو احد ابرز الديبلوماسيين العاملين في وزارة الخارجية، وهو فاز بمنصبه الحالي بفضل الوزيرة هيلاري كلينتون، التي كانت تبحث عن مستشارين لها مؤهلين بعد تعيينها في منصبها في العام 2009. الا ان الترجيحات تشير الى خروج وزيرة الخارجية من الوزارة مع نهاية الولاية الحالية للرئيس الاميركي، ما دفع بفيلتمان على الارجح الى قبول تولي منصبه الجديد في الامم المتحدة، وهو ما سيعزز من حضور الامين العام بان كي مون في المواضيع الشرق اوسطية نظرا لخبرة فيلتمان الطويلة في هذا المجال.

وسيخلف فيلتمان سلفه الاميركي لين باسكو، البالغ من العمر 69 عاما، الذي سيخرج الى التقاعد بعد سنوات كثيرة امضاها في المنظمة على اثر خروجه من وزارة الخارجية الاميركية التي عمل فيها متخصصا في شؤون الاتحاد السوفياتي ودول الكتلة الاشتراكية السابقة. يذكر ان اميركيا يشغل تقليديا منصب امين عام الامم المتحدة للشؤون السياسية. في هذه الاثناء، تستمر بورصة الترشيحات لمنصب وزير خارجية ومساعده في ارسالها اشارت متضاربة حول هوية المسؤولين المقبلين في حال فوز اوباما بولاية ثانية. ومازالت موفدة الولايات المتحدة الى الامم المتحدة سوزان رايس تتصدر المرشحين الى تبوؤ منصب وزيرة خارجية خلفا لكلينتون، فيما يتوقع ان تخلف رايس في الامم المتحدة المستشارة في «مجلس الامن القومي» سامنتا باور. كذلك يستعد رئيس المجلس توم دونيلون لاحتمال تولي منصب وزير خارجية. دونيلون هو احد اكبر مهندسي سياسة العقوبات على ايران وفتح الحوار معها في الوقت نفسه، وهو ما يعزز من حظوظه تولي المنصب خصوصا في حال ادت المفاوضات بين مجموعة دول خمس زائد واحد وايران الى اي نتائج ايجابية تذكر. اما المرشح الثالث، جون كيري، فهو من الساعين الى المنصب منذ بدء الولاية الاولى لاوباما، حتى قبل ان يقرر اوباما ترشيح كلينتون كوزيرة خارجية على اثر اتفاق بين المرشحين الديموقراطيين الى الرئاسة في العام 2008 قضى بسحب كلينتون ترشيحها لمصلحة الرئيس الحالي. منذ ذلك الحين، يحاول كيري تعزيز دوره كعراب السياسة الخارجية من خلال منصبه رئيسا للجنة الشؤون الخارجية، وهو عمل خصوصا لاحراز تقدم في سياسة الانفتاح الاميركية على بشار الاسد قبل اندلاع الثورة السورية في مارس من العام الماضي.

في منصب مساعد وزيرة الخارجية، خلفا لفيلتمان، تبرز اسماء كثيرة يتصدرها فرد هوف، الذي كان يعمل مسؤولا للمسار السلمي السوري الاسرائيلي في فريق مبعوث السلام السابق جورج ميتشل. كذلك يبرز اسم السفير الاميركي في الامارات مايكل كوربن، والذي عمل ديبلوماسيا لسنوات طويلة في العراق وسورية.

 

مقتل ثلاثة زوار لبنانيين في انفجار عبوة عند مرور حافلتهم غرب بغداد

قُتل ثلاثة زوار لبنانيين وأُصيب عشرة آخرون اليوم الأربعاء في انفجار عبوة ناسفة عند مرور حافلتهم غرب بغداد، كانت تقلهم من سوريا نحو العتبات الشيعية المقدسة في العراق. وقال مصدر في شرطة محافظة الأنبار العراقية لوكالة "فرانس برس" إن "عبوة ناسفة انفجرت في منطقة الخمسة كيلو (5 كلم غرب الرمادي) على الطريق السريع لدى مرور حافلة تقل زواراً لبنانيين آتين من سوريا، ما ادى الى مقتل ثلاثة منهم وإصابة 10"، وأكد مصدر في الطب العدلي لوكالة "فرانس برس" تلقّي جثث ثلاثة اشخاص قتلوا في الحادث.(أ.ف.ب)

 

وفاة شخص و اصابة ٢ اخرين على خلفية إصلاح دراجة

أشارت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن وفاة إيلي جوزف نعمان متأثرًا بجراحه إثر الإشكال الفردي الذي وقع داخل محل لإصلاح الدراجات في منطقة الجديدة - سد البوشريّة يملكه أشخاص من آل نعمان، والذي أدى إلى اصابة شخصين من آل نعمان وثالث يعمل لديهم بجروح جراء إطلاق نار عليهم، نقلوا على أثرها إلى مستشفيات المنطقة. وفي التفاصيل، أنّ أربعة أشخاص هم ب.نعمه، ا.سمعان، م. طنطاوي (مصري الجنسيّة) و ع.  نمور كانوا يستقلون سيارة جيب "غراند شيروكي"، ترجلوا منها ودخلوا إلى محل آل نعمان وحصل خلاف معهم على خلفيّة إصلاح دراجة تعود لطنطاوي، فحصل تعارك بالأيدي وتدافع، ثم أطلق نعمه النار في اتجاه أصحاب المحل، فأصاب ايلي جوزف نعمان بجروح خطرة نقل على اثرها الى مستشفى مار يوسف في الدورة وما لبث أن فارق الحياة. كما أصيب شقيقه برنار نعمان بجروح والعامل طوني نعمه (سوري الجنسيّة) برصاصة في رجله نقلا على إثرها إلى مستشفى الأرز". وذكرت الوكالة أن عناصر من مخابرات الجيش في المتن تمكّنت من توقيف نعمة وطنطاوي، وتعمل على ملاحقة نمور وسمعان. (الوطنيّة للإعلام)

 

"القوات" إستنكرت جريمة سد البوشرية: لتتخذ الأجهزة المعنية التدابير الصارمة لضبط الأمن

إستنكرت "القوات اللبنانية" أشدّ الإستنكار "الجريمة المنكرة التي وقعت بالأمس في سدّ البوشرية" حيث قتل الشاب إلي نعمان وأُصيب آخرين بإشكالٍ فردي، داعيةً في بيان "الأجهزة المعنية من قضائية وامنية الى أخذ التدابير الصارمة لضبط الأمن وإشاعة الأمان بين المواطنين، فلا يستسهلنّ أحدٌ اللجوء الى السلاح، ولا يشعر المواطن أنه مباح لأي اعتداء". كما طالبت "القوات" بـ"إنزال أشد العقوبات بالفاعلين".

(المكتب الإعلامي)

 

انتشار واسع للجيش في الدكوانة قبيل الاعتصام احتجاجاً على مقتل نعمان 

أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن الجيش ينفذ انتشاراً واسعاً في منطقة الدكوانة في هذه الأثناء، منعا لحصول أي أعمال مخلة بالأمن قد تحدث في خلال الاعتصام الذي سينفذه الأهالي عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، احتجاجاً على مقتل الشاب إيلي جوزف نعمان في الجديدة أمس، علما أن مخابرات الجيش كانت أوقفت أمس مطلقي النار.

 

التوجيه": 4 جرحى للجيش ومقتل مسلح وجرح آخر وتوقيف شخص بحادثة كراكاس 

صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه أنه "عند الساعة 23,00 من ليل امس، وفور حصول اطلاق نار في محلة كاراكاس - الروشة، حضرت قوة من الجيش الى المكان، ولدى وصولها تعرضت لاطلاق نار من قبل مسلحين متحصنين في الطابق السابع من احد المباني، فقامت القوة المذكورة بفرض طوق على المبنى وانذرت المسلحين بوجوب الاستسلام، لكنهم رفضوا ذلك، واستمروا في اطلاق النار ورمي الرمانات اليدوية باتجاه عناصر الجيش". اضاف البيان: "وعند الساعة 6,15 صباحا، اقتحمت القوة العسكرية الطابق المذكور واشتبكت مع المسلحين، ما ادى الى اصابة ضابط وثلاثة عسكريين بجروح مختلفة، ومقتل مسلح وجرح آخر، تبين انه كان موقوفا سابقا في لبنان لأعوام عدة ولأسباب امنية". وقد وجدت داخل الشقة جثة احد الاشخاص الذي قتل اثناء الخلاف الذي حصل بادئ الأمر بين المسلحين انفسهم، كما ضبطت كمية من الاسلحة الحربية الخفيفة والذخائر والرمانات اليدوية والاعتدة العسكرية". وختم البيان : "تم توقيف حارس المبنى للاشتباه به، وسلم مع المسلح الجريح والمضبوطات الى المراجع المختصة، فيما بوشر التحقيق باشراف القضاء المختص".(الوطنية للإعلام)

 

اشتباكات رأس بيروت - تحديث مستمر

أفادت قناة "الجديد" انه تم سماع انفجار في الروشة يعتقد انه ناتج عن انفجار قنبلة يدوية.وسُجلت 3 اصابات في صفوف العسكريين بالاشتباكات المستمرة في الروشة، اثنين في صفوف قوى الامن الداخلي واصابة بصفوف الجيش، فيما احضر الجيش تعزيزات مؤللة الى المنطقة. وبحسب "الجديد"، المجموعة المسلحة مؤلفة من 4 مسلحين وتقوم برمي قنابل، اما خلفية الاشكال فشخصية. كما أفادت ان مسلحين من اصل 4 ما زالا طليقين في منطقة كراكاس ويستمران باطلاق النار بين الحين والآخر على عناصر الجيش المنتشرة في المنطقة. وتتحدث معلومات عن مقتل شاب من آل حمود في اشتباكات الروشة. وداهم الجيش مبنى "كيب" عيتاني في رأس بيروت حيث يتحصن المسلحون، حيث القى القبض على شخص ثالث من مطلقي النار في مبنى "كيب عيتاني". وعند الساعة الواحدة صباحا، تجدد اطلاق النار بكثافة في منطقة رأس بيروت في محيط مبنى "كيب عيتاني".ثم افادت "قناة الجديد" ان الخلافات ليست شخصية في اشتباكات رأس بيروت والمسألة اكبر من ذلك لكن الجيش ينتشر بكثافة ويداهم المبنى حيث يتواجد المسلحون وهدوء حذر في هذة اللحظات.والقوا المسلحون أكثر من خمس قنابل يدوية على عناصر الجيش اللبناني  .

 

سكران مغروم يروّع شارع الحمرا

افيد عن إطلاق ناركثيف في شارع الحمرا  بجانب اوتيل "كونكورد" سابقا! وافيد أن الجيش اللبناني تمكن  من القاء القبض على مطلق النار ! ووفق المعلومات فهذا الشخص كان في حالة سكر!

 وأفادت معلومات خاصة لـ "الجديد" أن مطلق النار في كاراكاس هم سوري الجنسية يدعى "يمان سليماني" ومعروف بإسم فادي وخلفية إطلاق النار "غرامية".

 

إشكال الكتائب- حزب الله في اليسوعية ..إنتهى

وقع  اشكال في جامعة اليسوعية( هوفلان) بين طلاب من حزب الله وآخرين من الكتائب اللبنانية"! وتحدثت مصادر كتائبيىة عن تجمع كبير لعناصر من حزب الله حول الجامعة وبحوزتهم سكاكين وجنازير وعصي! وأفيد بأن الجيش اللبناني أرسل قوة الى محيط الجامعة! وقد انتهى الإشكال. وقال رئيس مصلحة الطلاب في حزب الكتائب باتريك ريشا : الظرف المشحون يؤدي الى تطور اي اشكال بسيط، والشباب في جامعة القديس يوسف انقسموا بين 8 و14 اذار، وما يهمنا انه كان هناك تواصل مع مسؤولي حزب الله لتهدئة الامور لان البلد والجامعات لا تحتمل هكذا اشكالات، والاشكال فُضَّ وفي اتصال مع قيادة حزب الله أفدنا انه تم سحب كل الشباب ونحن ايضا سنسحب شبابنا. وقال مسؤول الشباب في حزب الله يوسف البسام: الاشكال بين حزب الله والكتائب في الجامعة اليسوعية فُضَّ لاننا نؤمن بالتهدئة وبان الجامعة تتسع للجميع ووضع البلد لا يحمل ، والمعنيون تواصلوا ومنعوا امتداد الاشكال!وسرت مخاوف من أن تكون قد عادت الإشتباكات الى بيروت، خصوصا وأن المنطقة تعجح بمسلحي الحزب السوري القومي الإجتماعي.

 

احتفال في وزارة الدفاع لمناسبة ذكرى التحرير

 وطنية - 24/5/2012 اقيم قبل ظهر اليوم احتفال عسكري رمزي في باحة وزارة الدفاع الوطني في اليرزة، لمناسبة الذكرى الثانية عشرة للمقاومة والتحرير، حضره رئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، وقادة الاجهزة والوحدات التابعة للقيادة وضباطها والموظفون المدنيون حيث جرت مراسم رفع العلم وتلاوة امر اليوم الذي وجهه قائد الجيش الى العسكريين بالمناسبة.

وفي الاطار نفسه، اقيمت احتفالات اخرى في قيادات المناطق والمعاهد والمدارس والقوات الجوية والبحرية وسائر الوحدات الكبرى، تخللتها تلاوة امر اليوم وعروض عسكرية رمزية.

كما زارت وفود من قيادة الجيش الوحدات المنتشرة في منطقة الجنوب وقدمت لها التهنئة بمناسبة العيد.

 

أمين عام "الأحرار السوري": النظام هو من يحول دون تسليم المخطوفين اللبنانيين إلى ذويهم

أكد الأمين العام لـ"حزب الأحرار السوري" الشيخ إبراهيم الزعبي أن "تواجد الشبيحة والأمن السوري والدبابات المنتشرة تحول دون الإفراج عن اللبنانيين المخطوفين" بسوريا. وقال: "المخطوفون اللبنانيون هم في الداخل السوري ولو كانوا في تركيا لكانوا أصبحوا في لبنان"، مشددًا على أن "النظام السوري هو من يحول دون تسليمهم الى ذويهم". الزعبي، وفي حديث إلى قناة "الجديد"، أشار إلى أن "لا مطالب حتّى الآن للخاطفين"، لافتًا إلى أنهم "مجموعة عشوائية وغير منظمة وليس تابعة لأحد لا لـ"الجيش السوري الحر" ولا لـ"حزب الأحرار السوري" كما ادعت بعض الصحافة اللبنانية ولا تخضع لأي إيديولوجية". وإذ أكد أن الخاطفين "ليسوا جماعة إسلامية وليسوا تابعين لـ"الجيش السوري الحرّ"، قال الزعبي: "نريد ممرات آمنة سرية ليخرج هؤلاء اللبنانيون"، معتبرًا أن "النظام لا يمكن أن يستلمهم (المخطوفين) لأنه غير أهل لذلك"، ومطمئنًا إلى أن "المحتجزين في آمان". الزعبي الذي أوضح أن "الحكومة اللبنانية لديها علم بمكان وجود المخطوفين"، أشار إلى أنها لم تتواصل معه حتى الآن. (رصد NOW Lebanon)

 

الجيش الحرّ" أكَّد بذل كل الجهود للافراج عن المخطوفين اللبنانيين 

أعلن الناطق الرسمي باسم "القيادة المشتركة للجيش السوري الحرّ في الداخل" العقيد الركن قاسم سعد الدين أنَّ القيادة "تبذل كل الجهود لتحديد مكان المخطوفين (اللبنانيين الذين خطفوا يوم الثلاثاء الماضي في مدينة حلب شمال سوريا على يد مسلحين) والعمل على تحريرهم". سعد الدين، وفي بيان، جدد "النفي بقوة وجود أي مسؤولية لوحدات القيادة وتشكيلاتها في عملية خطف اللبنانيين". ودان "كل أعمال الخطف بغض النظر عن الجنسية أو الدين أو المذهب"، مُشددًا على "الروابط الأخوية والتاريخية مع الشعب اللبناني".وإذ إستغرب "تورط بعض الفئات اللبنانية باعمال موثقة ضد الشعب السوري وثورته"، أشار إلى أنَّ "الكثير من السوريين من أنصار الثورة في لبنان تعرضوا للاضطهاد والخطف والقتل"، مُضيفًا: ""لن نسكت بعد اليوم عن أي عمل يطال السوريين من بعض الأطراف اللبنانية، ونطالب الدولة اللبنانية بتحمل كامل مسؤولياتها في رعاية وحماية اللاجئين السوريين في لبنان".(أ.ف.ب.)

 

شكّلنا لجنة تحقيق واستطعنا تحديد منطقة وجودهم ولن نكشف عنها إلا عند اكتمال المعطيات»

رياض الأسعد لـ «الراي»: قطّاع طرق خطفوا إخواننا اللبنانيين

 رياض الأسعد/بيروت - من ريتا فرج/الراي

أكد قائد «الجيش السوري الحر» العقيد رياض الأسعد أن عملية خطف اللبنانيين في حلب قامت بها «مجموعة من قطاع الطرق تتمركز على الحدود»، مشيراً الى تشكيل لجنة تحقيق لمتابعة هذه «القضية الخطيرة». واذ اوضح الأسعد في حديث الى «الراي» «اننا استطعنا تحديد المنطقة التي يوجد فيها المخطوفون» من دون ان يفصح عن المزيد، لفت الى أنه «لم يتلق أي اتصال لا من القيادة التركية ولا من أي دولة أخرى معنية بالملف السوري ومن واجبنا نحن في الجيش السوري الحر الكشف عن الجهة التي قامت بعملية الخطف بأسرع وقت»، مطالباً الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله بـ «أن ينأى بنفسه عن الثورة السورية».وفي ما يأتي نص الحديث:

• خُطفت مجموعة من اللبنانيين في حلب وقد نفى الجيش السوري الحر اي علاقة له بعملية الخطف. ما هي معلوماتكم عن الجهة التي دفت هذه العملية؟

- بداية نؤكد احترامنا لكل الطوائف اللبنانية، ونرفض بشكل مطلق عملية الخطف التي تعرضت لها الحافلة التي كانت تقلّ اللبنانيين. وقد أصدر الجيش السوري الحر الثلاثاء بياناً نفى فيه علاقته بهذه القضية الخطيرة. نحن نرفض هذه العمليات التي تُعرّض حياة الناس للخطر مهما كانت جنسيتهم أو طائفتهم، وقد شكلنا لجنة تحقيق من أجل البحث في هذا الموضوع، وسيكون لنا دور في تحرير المخطوفين.

وبحسب المعلومات المتوافرة لدينا، فإن مجموعة من المافيات المالية التي تشكلت أخيراً هي التي قامت بخطف اللبنانيين، وسنكشف لاحقاً وبشكل دقيق المعطيات التي نملكها بشأن هذه المافيات. وكما قلتُ فان الجيش السوري الحر يتابع التحقيق حول هذه القضية، وفي حال توصلنا الى حقائق دقيقة سنكشفها مباشرة الى الرأي العام. ثمة جهات كثيرة تستفيد من الفوضى الأمنية في سورية وتحاول التشويش علينا وعلى الثورة.

• أشرت الى أن المعلومات التي لديكم تشير الى أن من قام بعملية الخطف هي مافيا مالية. ما معلوماتكم عنها؟

- حتى الآن الجهة غير واضحة بشكل دقيق، لكن ما نعرفه أن مجموعة من قطاع الطرق تتمركز على الحدود هي التي نفذت عملية خطف اللبنانيين وألصقتها بالجيش السوري الحر.

هل اتصلت بكم أي جهة رسمية مثل تركيا من أجل التنسيق حول هذه القضية؟

- حتى الآن لم نتلق أي اتصال لا من القيادة التركية ولا من أي دولة أخرى معنية بالملف السوري. ومن واجبنا نحن في الجيش السوري الحر الكشف عن الجهة التي قامت بعملية الخطف بأسرع وقت. نحن هدفنا الأول والأخير الدفاع عن الشعب السوري وعن الثورة السورية، ولسنا من أولئك الذين يقومون بعمليات الخطف والمراهنة على أرواح الناس مهما كانت جنسيتهم أو طائفتهم.

• هل تابعتَ كلام الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله بشأن موضوع المخطوفين وخصوصاً أنه لم يشر اليكم؟

- نطالب السيد حسن نصر الله بأن ينأى بنفسه عن الثورة السورية. ونحن على استعداد أن نضحي بدمنا من أجل تحرير أخواننا اللبنانيين، ولن نرضى بوقوع أي أذى ضد الشيعة والعلويين وضد أي طائفة. سيكون لنا دور في الكشف عن الجهة الخاطفة ونحن نعمل بشكل حثيث من أجل الافراج عن اللبنانيين.

• هل استطعتم تحديد مكان المخطوفين؟

- حتى الآن استطعنا تحديد المنطقة التي يوجَد فيها المخطوفون، ولن نكشف عنها إلاّ عند اكتمال كافة المعطيات. 

 

زهرا: كثير من العرب واللبنانيين يشعرون أن الحكومة تمارس النفاق بموضوع "النأي بالنفس"

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا  أن "اجتماع "14 آذار" طبيعي في ظل الظروف التي استجدت في البلد من اجل إعادة توجيه البوصلة، نافياً معرفته بما سيقرره هذا الاجتماع قائلاً "لا يمكن استباق الاجتماع، فالمجتمعون هم من يقررون". واعتبر في حديث إلى إذاعة "لبنان الحر" أن "ما يحدث من إشكالات أمنية متنقلة وأزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية، هو نتيجة فشل الحكومة على كل الصعد وتحت عنوان "النأي بالنفس" عما يجري في سوريا وفي الداخل، وهذا ما وضع لبنان على شفير ازمة قد تتحول الى فتنة نتيجة احساس الكثير من اللبنانيين واحساس الكثير من الاخوة العرب بأن هذه الحكومة تمارس النفاق في موضوع "النأي بالنفس" وخصوصاً في الموضوع السوري". وعن دعوة رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الى الحوار بلا موانع قال زهرا "لو كان هناك إمكانية حوار حقيقي مع قوى "8 آذار" لما وصلنا إلى هذه الأزمات، مضيفاً "فريق 8 آذار وخاصة "حزب الله" يتصرف على اساس ان البلد يجب ان يكون خاضعا له ويمارس السلطة عبر التهويل بالسلاح. أما رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال العماد عون فهو مستعد لأن يحرق البلد من جديد من أجل طموحاته الشخصية".(رصد NOW Lebanon)

 

المشنوق: نستغرب تسخيف الحكومة لما قاله الجعفري.. ويجب تشكيل حكومة حيادية 

اعتبر عضو كتلة المستقبل" النائب نهاد المشنوق أن "رسالة المندوب السوري الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري إلى مجلس الأمن وإتهامه تيار "المستقبل" والسعودية وقطر بالارهاب في سوريا هي بمثابة قرار بإعلان الحرب". وقال في هذا السياق: "لا نستغرب من النظام السوري أن يفتعل المشاكل في طرابلس وبيروت وهو من يقتل أبناءه منذ سنة ونصف لكن ما نستغربه موقف الحكومة اللبنانية وتسخيفها لما قاله الجعفري".المشنوق، وفي حديث لمحطة "أخبار المستقبل"، أضاف: "منذ أن تم تشكيل الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي كان واضحاً بأنها حكومة مواجهة وعزل لفريق سياسي معين"، معتبراً أن "الحكومة بتشكيلتها وعقلها السياسي هي حكومة مواجهة مع العرب وليس فقط مواجهة مع اللبنانيين".ورداً على سؤال، قال المشنوق: "ما حدث في عكار بقتل الشيخين (أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب عند حاجز للجيش) ليس حادثاً بل نتيجة تعبئة، ومن غير الممكن التعامل معه على أنه يمكن المرور عليه مرور الكرام"، لافتاً الى أنه "حتى الساعة لا توجد رواية واضحة من الجيش اللبناني توضح ما حصل وأدى إلى مقتل الشيخين في عكار، لكن مهما حصل هل يعقل اطلاق رصاص بهذه الكثافة على سيارة لرجل دين بكل أنواع الأسلحة؟ وبعد هذا ماذا يمكن أن نتوقع من الاهالي كرد فعل؟"وعن ما حدث في طريق الجديدة من اشتباكات اثر مقتل الشيخين، أجاب المشنوق: "ما حصل في طريق الجديدة هو إطلاق رصاص من قبل مجموعة تابعة للنظام السوري على أشخاص متضامنة ويتملكها الغضب لمقتل الشيخ عبد الواحد"، معتبراً أنّه "من الطبيعي ان يطالب نواب بيروت اثر كل ما حصل من الحكومة ان تستقيل فحجم التوتر كبير ويجب أن تقوم حكومة حيادية وتستقيل هذه الحكومة ورئيسها"، وختم بالقول:"لا شيئ يغيّر من قواعد الحوار فالسلاح أساس لأي حوار".(رصد "NOW Lebanon")

 

مواصلة التحقيقات مع العسكريين الموقوفين في قضية الكويخات 

تستمر التحقيقات الأولية مع الضباط والعناصر الموقوفين في قضية مقتل الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد حسين مرعب في بلدة الكويخات، بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، وهي تتوسع لجهة الإستماع الى الأطباء الشرعيين، والتدقيق في التقارير المنظمة في هذه الحادثة لجهة الأسلحة ونوعيتها والإصابات من أجل تحديد المسؤوليات قبل الإدّعاء.

(الوطنية للإعلام)

 

الحجار: الفراغ أفضل من بقاء الحكومة.. وطلب مغادرة رعايا عرب لبنان فشل ذريع في سجلها 

أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار "ان الفراغ في لبنان أفضل من بقاء الحكومة الحالية في ظل ما نشهده من حوادث وفلتان أمني وفشل على كل المستويات"، معتبرا "أنها (الحكومة) لا تتحمل مسؤولياتها والمطالب الحياتية والصرخات العمالية هي اكبر دليل".وفي حديث لاذاعة "صوت لبنان 93.3" رأى "ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تنأى بنفسها عن لبنان وعن مواطنيها لا عن سوريا، ومطالبات عدد من الدول لرعاياها بمغادرة لبنان تشكل فشلا ذريعا في سجلها"، وقال :"لا حل لعدم الاستقرار الذي نعيشه الا برحيلها والاتيان بحكومة حيادية تعمل على اخراج لبنان من ازمته".وردا على سؤال عن امكانية العودة لطاولة الحوار، اعتبر الحجار "ان التجارب السابقة لا تشجع لأنها لم تلامس يوما جوهر المشكلة المتجلية بالسلاح المنتشر تحت شعار المقاومة"، مؤكدا "ان السلاح اصبح سلاح فتنة يهدد السلم الاهلي"، وداعيا "الى وضعه تحت كنف الدولة والشرعية لأن الناس لم تعد تثق بالدولة التي لا تقوم بواجباتها في حمايتهم".(الوطنية للإعلام)

 

ميقاتي إستقبل منسق الأمم المتحدة وسفيرة النمسا.. وبلامبلي يؤيّد استئناف "الحوار" 

رحب المنسق الخاص للأمم المتحدة لدى لبنان ديريك بلامبلي بـ"جهود دولة الرئيس (الحكومة نجيب ميقاتي) المتواصلة كما بجهود القادة السياسيين اللبنانيين الآخرين بما في ذلك الجهود التي تبذل لتعزيز الهدوء والاستقرار في لبنان بعد الاحداث المقلقة الأخيرة"، وقال خلال زيارته ميقاتي في السرايا: "لقد عقدت اجتماعًا مثمرًا مع رئيس مجلس الوزراء حيث بحثنا في عدد من المواضيع، ورحبت بدور وجهوزية الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية في المحافظة على الأمن في هذه الظروف".  وفي السياق ذاته، أضاف بلامبلي: "لقد أطلعت دولة الرئيس على دعم الأمم المتحدة كل الخطوات الهادفة الى الحفاظ على استقرار وأمن لبنان وسلامة مواطنيه، وهو امر اساسي بالنسبة لنا، وكنت قد نقلت بالأمس الرسالة نفسها الى فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ونحن نرحب في هذا الاطار بتصميم رئيس الجمهورية على اعادة احياء الحوار في لبنان، في وقت بات فيه الحوار والتواصل ضروريين، ولطالما كان الحوار في صلب اهتمامات الأمم المتحدة". وقال: "نحن نعي تمامًا القلق السائد جراء مظاهر عدم الاستقرار التي شهدناها في خلال الاسبوعين الفائتين، الا أن هذه المظاهر نبهتنا جميعًا الى ضرورة العمل معا للحفاظ على الهدوء والاستقرار في لبنان، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات في ظل الأوضاع الاقليمية الصعبة، ولكنني واثق ان حفظ الأمن هو في أيادٍ أمينة"، مشيرًا إلى "قلق الأمم المتحدة جراء خطف 11 زائرًا لبنانيًا في سوريا مطلع هذا الأسبوع"، ومتمنيًا "لهم العودة سالمين الى عائلاتهم في أقرب وقت ممكن". وردًا على سؤال عن رأيه في مبادرة الملك السعودي بشأن إعادة اطلاق الحوار في لبنان، أجاب بلامبلي: "لم أطلع على رسالة خادم الحرمين (إلى رئيس الجمهورية)، ولكن كما قلت، فانه لا بد من إيلاء موضوع الحوار الاهتمام بإعتباره موضوعًا مهمًا، ونحن نرحب بإعادة اطلاق الحوار ونؤيد ذلك لا سيما انه يشكل خطوة مهمة في ظل ظروف كهذه، وكما قلت أنا لا أملك أي تفاصيل عن المبادرة ولم أطلع على مضمونها". وعلى صعيدٍ آخر، استقبل ميقاتي سفيرة النمسا الجديدة لدى لبنان اورسولا فاهرينغر التي قالت بعد اللقاء: "قمت بزيارة بروتوكولية الى رئيس الحكومة لمناسبة تعييني في منصبي الجديد، وناقشنا السبل الممكنة لتحسين العلاقات الممتازة التي تربط بين بلدينا، كانت الزيارة التي قام بها الرئيس النمساوي الى بيروت مؤخرا مناسبة للعمل على تحسين هذه العلاقات لا سيما في مجال الاقتصاد". كذلك استقبل ميقاتي رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي على رأس وفد ضم رئيس المجلس الأعلى للطائفة انطوان حكيم، الأب روني حنا، السيدين نرسيه حكيم وجورج سمعان، كما استقبل النائب السابق جهاد الصمد. (الوطنية للإعلام)

 

اعتبر أن "الفلتان الأمني الذي نشهده يوجب استقالة هذه الحكومة وتأليف حكومة حيادية"

دوفريج: الرسالة السعودية لسليمان ذكرته بمسؤوليته عن حماية جميع اللبنانيين

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دو فريج أن " التشنجات التي نراها من قبل المواطنين وعدم الانضباط والفلتان الامني الذي نشهده يوجب استقالة هذه الحكومة والسعي الى تأليف حكومة حيادية من أجل ان توحي للشعب اللبناني بالثقة"، مضيفاً "الفلتان الأمني متنقل من منطقة الى منطقة وبدأ بقرار سياسي في بعض المناطق ويذهب نحو الأسباب الشخصية في مناطق أخرى".

وفي حديث إلى قناة "أخبار المستقبل" طالب دو فريج "الدولة بالقيام بواجباتها الأمنية تجاه المواطنين، والمشكلة هي أن هناك أمناً بالتراضي في بعض المناطق اللبنانية".

وبالانتقال إلى الاجتماع الذي ستعقده قوى 14 آذار بعد التطورات الأخيرة في عدد من المناطق اللبنانية قال دوفريج "هناك شيء ما سيصدر عن اجتماع 14 آذار، ولكن لننتظر ونر البيان الذي سيصدر".

ورداً على سؤال عن المغزى من رسالة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لرئيس الجمهورية ميشال سليمان قال دوفريج: "المملكة العربية السعودية أعطت للرئيس سليمان نوعاً من القوة وذكّرته بمسؤوليته، وأن عليه وعلى الدولة حماية الجميع في لبنان من دون تمييز". واعتبر رداً على الدعوة إلى انعقاد طاولة الحوار (دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري) لمناقشة ما جرى في طرابلس والشمال، أنه "لا يمكن لطاولة الحوار أن تأخذ مكان مؤسسات الدولة، فنحن نريد لمؤسسات الدولة ان تعمل عملها وتقوم بواجباتها، مؤكداً أن "تيار "المستقبل" يريد حواراً من أجل وقف التشنج في عكار وفي الجنوب وفي كل لبنان. وهمنا ان يكون لبنان كله منزوع السلاح ولا سلاح فيه إلا للدولة اللبنانية"، داعياً إلى "الكف عن تحوير موقف التيار من الجيش اللبناني"، موضحاً "أننا نريد الجيش اللبناني ان يطبق القانون في البقاع كما يطبقه في عكار كما في كل المناطق اللبنانية من دون تمييز منطقة على أخرى". وأخيراً تطرق إلى الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية، فلفت إلى أن "تأجيل الانتخابات يحصل في حال واحدة وهي انفجار الوضع الأمني، ولا أرى ان هناك انفجاراً امنياً يلوح في الأفق، لان القيادات السياسية تسعى لململة الوضع" معتقداً أن "هناك امراً آخر يؤجل الانتخابات وهو اذا تأكدت قوى 8 آذار انها ستخسر هذه الانتخابات فعندئذ ستفتعل مشكلاً ما لتعطيل اجراء الانتخابات".

 

إجتماع موسّع يضمّ معظم أقطاب قوى "14 آذار" في "بيت الوسط"

تعقد قوى "14 آذار" إجتماعًا موسعًا في "بيت الوسط" في حضور: رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، نائب رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" شاكر عون ممثلًا الرئيس أمين الجميل، النائب ستريدا جعجع ممثلة رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون، رئيس حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس إده، نائب رئيس الحكومة السابق الياس المر، السيدة صولانج الجميّل، السيدة نائلة معوّض، والنوّاب: مروان حمادة، بطرس حرب، ميشال فرعون، تمام سلام، خالد زهرمان، خالد الضاهر، هادي حبيش، رياض رحال، خضر حبيب، نضال طعمة، أحمد فتفت، كاظم الخير، قاسم عبد العزيز، سمير الجسر، بدر ونوس، محمد كبارة، نقولا غصن، محمد الحجار، جمال الجراح، زياد القادري، أمين وهبة، روبير غانم، عاصم عراجي، جان أوغاسبيان، سيرج طورسركيسيان، نهاد المشنوق، سيبوه قالبكيان، عمار حوري، محمد قباني، نبيل دو فريج، عاطف مجدلاني، باسم الشاب، غازي يوسف، أنطوان زهرة، إيلي كيروز، جورج عدوان، جوزيف معلوف، طوني بو خاطر، شانت جانجنيان، سامر سعادة، إيلي ماروني، نديم الجميل، فؤاد السعد، أنطوان سعد وروبير فاضل.

كما حضر الوزراء السابقون: محمد شطح، سليم وردة، سليم الصايغ، طارق متري، ريا الحسن، سامي حداد، محمد رحال وحسن منيمنة، والنواب السابقون: سمير فرنجية، غطاس خوري، مصطفى علوش، باسم السبع، فارس سعيد، أنطوان أندراوس والياس عطالله، رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، السيد نادر الحريري، السيد سجعان القزي والسيد ميشال بشارة الخوري وعدد من الشخصيات.في بداية الاجتماع، وقف الحضور دقيقة صمت حدادًا على أرواح الشهداء الذين سقطوا مؤخرًا، ثم بدأ الحضور التداول في التطورات، على أن يصدر بيان في ختام الاجتماع.(المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري)

 

رأى أن أحداث سوريا "ستنتهي بانتصار النظام".. وبرأ النظام من أحداث الشمال ووصفها بأنّها "مخطط لها"

عون: الحكومة تساهم بما يحدث بسوريا عبر "النأي بالنفس".. والدول العربية تتوقع أحداثاً بلبنان 

رأى رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أنّ قرار الحكومة اللبنانية النأي بالنفس حيال الأزمة السورية "لا يكفي بل عليها ضبط شعبها". وقال في حديث لقناة "الدنيا" السورية: "هناك مساهمة فعلية بما يحدث في سوريا من خلال تهريب الأسلحة وإيواء مطلوبين في لبنان، إن كل ما يجري على أرضنا هو من مسؤوليتنا، أي حدود بين بلدين من الممكن ان يتم اختراقها ولكن يجب أن يكون الاختراق معقول وليس واسعًا، وعلى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن يعلن أنّه لا يمكن ضبط الحدود كاملة، فأرض لبنان جبلية ويمكن أن يحصل بعض التهريب للأسلحة منها".

وعن رسالة مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري والموقف السوري تجاه لبنان، رأى عون أنّ "إطلاق النار على الشيخ (أحمد عبد الواحد الذي قتل والشيخ محمد مرعب على حاجز للجيش اللبناني في عكار) هو جزء من الحرب على سوريا، فقبل انتهاء أي تحقيق بات الجيش متهماً وهذا إعلام حربي يساء توجيهه"، واصفاً "الإستياء اللبناني" من رسالة الجعفري بأنّه "ناتج عن سوء الفهم ولا نية سيئة لدى ميقاتي حيال هذا الموضوع"، في إشارة إلى انتقاد ميقاتي للإتهامات السورية ونفيها.

وعن الهجوم على الجيش، قال عون: "هناك من يعبّر بصدق وصراحة عن مواقفه وهناك من يطلق لسان الآخرين بحق الجيش، إن إخفاء النوايا أصبح أمرًا عاديًا في لبنان ولذلك نفاجأ بمواقف لم تكن بالحسبان، خصوصاً أن بعض السياسيين اللبنانيين ينقلون البندقية من كتف إلى كتف"، ورأى أن "الجيش مستهدف بالتأكيد منذ بداية الأحداث في سوريا وخصوصاً في المناطق التي يتولى فيها الأمن، ولذلك يطالبون بانسحاب الجيش من هذه المناطق ويطالبون بانشاء "الجيش اللبناني الحر". وتابع: "الوضع العابر في لبنان لا يمكن أن يستمر على الرغم من الجماعات التكفيريّة الموجودة على الأراضي اللبنانية، فهذا استهداف على الصعيد الوطني وعلى الصعيد المذهبي، فالمذهبيّة التي يعتمدها التكفيريون تضرب العلاقات داخل المجتمع، وما مرت به الدول العربيّة وسوريا علّمت الجميع أنهم لا يستطعون الذهاب بعيدًا في هذا المضمار".

واتهم عون أفرقاء المعارضة "الحالية" ومن قام بمهاجمة الجيش بانهم " يريدون السير بلبنان نحو حرب تخريبية لأن الجيش يشكّل ركناً من أركان الدولة، وكل من يهدم الجيش يساهم في تقوية المجاهدين على أرض الوطن". وأضاف: "أنهم يأخذون على الجيش وجوده لانهم لا يريدونه أن يكون موجوداً، فمن يريد ضرب الاستقرار يرفض العدالة والجيش، وهم يقبلونها (أي العدالة) بقدر ما يستفيدون منها، وجميع السياسيين يقولون إنّهم يريدون من الجيش أن يضرب بيد من حديد ولكن لا أحد يخصص إمكانات للجيش ليحافظ على ما عنده".

وإذ لفت إلى أنّ "الأحداث في سوريا ستأخذ وقتًا طويلاً"، أعرب عون عن اعتقاده أنّها "ستنتهي بانتصار النظام مع بعض الإصلاحات التي يريدها السوريون، وهناك رغبة من الدول الخارجية لتغيير النظام وهذا ما دفع الصين وروسيا للوقوف إلى جانبه". وأردف: " بعض الدول الغربية تتنكر لما يحصل في سوريا وتتجاهل فاعلي التفجيرات ومصدري السلاح إلى سوريا، كما لو أن القضية قضية عادية والدول العربية تتنكر لميثاق الجامعة الذي ينص على أنه لا يحق لها تغيير أي نظام دولة عربية، كما ينص على ذلك ميثاق أمم المتحدة".

أما عن تنظيم "القاعدة" ونفي بعض الأطراف اللبنانية وجوده في لبنان، قال عون: "هذا إما جهل أو تجاهل. في الحال الأولى هذه مصيبة وفي الثانية فإنها مصيبة أكبر وهذا ما يجعل هذه الأطراف طرف في الأزمة، فحين يقولون لا يوجد هناك تنظيم بمعنى ألا هناك مكاتب لهم فهذا أمر مستهجن إذ إن تنظيم "القاعدة" لا يعتمد على المكاتب، وهناك في لبنان مجموعات من "القاعدة" ولكن بغير أسماء" . وأضاف: "كلما شدّدوا الإنكار كلما أصبح الموضوع حقيقة (وجود القاعدة في لبنان) يمكنهم أن ينكروا ما يشاؤون لكن ما نعيشه يُظهر غير ذلك، هناك جماعات إسلامية في لبنان لديها سلوك معين ولكنها لم تدخل مع "القاعدة" ونحترمها وهناك مجموعات تكفيرية". وأضاف: "ما يحصل في لبنان وفي طرابلس مخطّط وهذه محاولة لإقامة منطقة آمنة يفرضها الأمر الواقع بعد أن عجزت الأمم المتحدة عن إقامته، ولا علاقة لما يحصل في سوريا بما يحصل في لبنان، فسوريا لم ترسل أحدًا إلى لبنان ليقوم بما حدث وليست هي من أرسلت السلاح والأموال إلى لبنان بل قيادة "المستقبل" وبعض الأشخاص هم من حرضوا على ذلك".

وأعرب عون عن اعتقاده أنّ "من يهاجم الجيش يريد تسخير القوات المسلحة لمصلحته لا لمصالح الدولة وهذا الامر يخلق هذا التصادم مع الجيش"، وردًا على سؤال حول "من له المصلحة في تفجير الوضع في لبنان"، بالقول :"إنهم هم هم أنفسهم الذين أقاموا الانقلابات في الدول العربية ويريدون تعميم الفوضى وكلنا نذكر ما قالته (وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا) رايس في 2006 (أثناء حرب تموز) عن شرق أوسط جديد، فالكل يحلم بشرق أوسط جديد متطور ولكن ما نشهده هو عودة إلى الوراء، إنهم يريدون نقل الصراع ليصبح بين أعضاء المذهب عينه أو الطائفة ذاتها ليفككوا المجتمع ويدفعوا أفراده ليتواجهوا مع بعضهم فتنعم اسرائيل بالامن والسلام فهي على الرغم من التكنولوجيا التي تمتلكها لم تستطع ضرب المقاومة في لبنان (في حرب تموز 2006) ولم تستطع ضرب الاستقرار في لبنان والسنوات التي مرت غيرت الخطط وكان هناك متعاونون معها من الداخل"، مشيرًا إلى أنّ "إسرائيل حولت العداء تجاهها إلى عداء عربي – عربي".

ورأى عون أن "ما يهم سوريا هو أن يكون لبنان مستقر وألا يكون هناك مزاريب للأسلحة إليها، فلا يمكن لأحد أن يفتح أكثر من جبهة عليه، فالحرب هي حرب شائعات لضرب ثقة الأفراد بنفسهم وبوطنه، ولولم تكن المعارضة السورية مرتبطة بالخارج لكانت لجأت إلى الحوار وحلت الكثير من الأمور، معتبراً أن "الحكومة اللبنانية هي المسؤولة عن ضبط الحدود اللبنانية - السورية وأن يكون التسلل محدود لا أن تكون حكومة نأي بالنفس بينما قسم كبير من اللبنانيين "فالت" على سوريا ويحرض ضدها، خصوصًا أولئك الذين كانوا يريدون رضى سوريا".

وردًا على سؤال حول إمكانية أن تكون باخرة السلاح (لطف الله 2 التي اوقفت في المياه الإقليمية اللبنانية) تضم أسلحة ضد الجيش اللبناني، قال: "قد يتم تأكيد هذا الخبر من خلال الأحداث التي حصلت مؤخرًا، ونتمنى أن تكون باخرة الأسلحة هي الوحيدة التي مرّت عبر مياهنا ووضعنا اليد عليها، ونتمنى ألا تكون هناك بواخر غيرها سبق أن مرّت".

وردًا على سؤال آخر حول ما قاله رئيس حزب القوات اللبنانيّة سمير جعجع حول "أن يكون رئيس الحكومة و5 وزراء من طرابلس لا كلمة لهم على المدينة"، قال عون: طبعًا هذا مستغرب، وهذا دليل على أنهم ليسوا قياديين سياسيين ولا يحق لهم أن يحكموا، وأنهم يكسرون مبادئ الديمقراطية وهذا هروب من المسؤولية، فصفات القائد غير موجودة، وهو إن لم يُخلق قائدًا لا يمكنه أن يأخذ المواقف الاستثنائية وهذا لا يخضع لطبقة أو عائلة بل الأحداث السياسية هي التي تحدده". وسأل في هذا الإطار: " من يأخذ القرار في لبنان؟ ومن هو المسؤول في لبنان؟ ومن اعطى التعليمات للجيش؟ في عكار".

وفي هذا الإطار، جدّد عون رفضه لمحاسبة العسكريين على الحاجز الذي قتل عليه الشيخين، وقال: "إن محاسبة العسكري لا تحصل في أي بلد من العالم، بل تحال القضية إلى التحقيق وترسل إلى القيادة وتحدد المصير"، معتبراً أن دور رئيس الجمهورية ميشال سليمان هو أن يجمع البلد ولكن البلد مقسم في عهده، لذلك لا يجدر بي التعليق حول كونّه عسكري وعن رأيه في هذا الموضوع"  أي محاسبة العسكريين. وعن أداء الحكومة الحالية، قال عون: "المشكلة الحقيقية هي أن الحكومة لا ترضي أحداً، إذا كانت الحكومة على مسافة واحدة من العاطل والجيد فإذًاً هي حكومة فاشلة، فالحكم لا يمكن أن يكون حياديًا ويجب أن يكون عادلاً والعدل يتطلب التطرف، والعدل يقتضي بالوقوف مع طرف ضد طرف آخر". ورد على سؤال في مجال آخر عن محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بالقول: "بنظري لم يكن هناك محاولة لاغتيال جعجع قد تكون رسالة أو رشق باتجاهه ولكنها ليست محاولة اغتيال، كما رأى رداً على سؤال آخر أنّ "الدول العربية تترقب أحداثاً ما ولذلك قررت الطلب من رعاياها عدم التوجه إلى لبنان".

وعن الانتخابات المقبلة، قال عون: "لقد أظهر قياديو "القوات اللبنانية" ليونة بقبولهم التفاوض على النسبية (في قانون الإنتخاب) وقلنا لا بأس ولكن لا نعرف إن كان التفاوض يهدف للوصول إلى نتيجة أو لا، النسبية تؤمن الانتظام بالعمل السياسي وتدفع لإختفاء الخطاب الطائفي"، لافتاً إلى أن رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد" جنبلاط و(الرئيس سعد) الحريري هما من يفتعلان المشاكل بخصوص قانون الإنتخابات لأنّهما يستفيدان من النظام الأكثري الحالي ولأن الدوائر غير مقسمة بتوافق". وتابع: "يجب خلق نظام انتخابي عادل، وقد يقول البعض أن الانتخابات لن تحصل منذ هذه السنة، و(النائب) مروان حماده قال ذلك، ونحن نعرف ممن يستقي أفكاره". وبشان ذكرى "التحرير والمقاومة"، أجاب عون"هناك أسباب لوجود المقاومة وهذه الأسباب لا تزال قائمة لذلك يجب أن تبقى المقاومة كما أن الجيش اللبناني لا يمكنه مواجهة إسرائيل لذلك لا يمكن تسليم سلاح المقاومة للجيش". وختم بالكلام عن الوضع السوري فقال: "حرب الإرهاب ستطول لأن هناك خلايا نائمة، وأتأمل أنه يتجاوب الشعب السوري مع مرور الوقت مع السلطات وأن ينتاب اليأس ممولو هذه الفئات (في اشارة إلى المعارضة السورية) ويتوقفوا في النهاية عن تمويلها". (رصد "NOW Lebanon")

 

عيد التحرير: ماذا عن تحرير ٢٠٠٥؟

علي حماده/النهار

غداً عيد التحرير من الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب، وطبعا نحن أول من يحتفل بخروج الجيش الاسرائيلي المحتل من جنوب لبنان، ولكننا وفي إطار المصارحة نقول لمن يصادرون هذا العيد إن الأرض اللبنانية تحررت في أيار ٢٠٠٠، وإننا لا نعتبر ما تبقّى من أرض متنازع عليها في مزارع شبعا سوى نزاع ينبغي للأمم المتحدة أن تفصل فيه، بناء على وثائق تقدمها الحكومة السورية وتقر فيها بأن المزارع ليست سورية ولا تخضع للنزاع السوري - الاسرائيلي بل  لبنانية والى لبنان ينبغي أن تعود معفاة من كل مُطالب سوري بها. فالمزارع اختراع جرى استثماره سنة ٢٠٠٠ بعد الانسحاب الاسرائيلي، من أجل إطالة أمد الاشتباك بالواسطة بين سوريا واسرائيل وتبرير بقاء سلاح "حزب الله" بعدما فقد شرعيته ومبرر وجوده. من هنا نقول إن عيد التحرير هو العيد بكل ما للكلمة من معنى، وإنه ينهي مبرر السلاح غير الشرعي الذي لا يزال "حزب الله" يصر على امتلاكه بحجة ما يسمى "مقاومة"، في حين أن السلاح جرى توجيهه نحو صدور اللبنانيين ليخرّب ما تبقى من وحدة وطنية في الداخل. واليوم صار السلاح عامل تهديد أول يتقدم بنظر الملايين من اللبنانيين كل تهديد آخر، لأنه سلاح ابتزاز داخلي يُستخدم لتقويض فكرة الدولة وتحقيق مكاسب سياسية في التركيبة الداخلية، فضلاً عن أنه بات أداة تخويف وترهيب ومعبراً لتغييرات كبيرة يتم فرضها على التركيبة الديموغرافية والعقارية والاجتماعية في لبنان. نحتفل بعيد التحرير ونسأل عن عيد التحرير الآخر من الوصاية الاحتلالية للنظام السوري في لبنان. فنحن من ملايين اللبنانيين الذين يعتبرون أن بلادنا وقعت تحت نير احتلالين، الأول من عدو هو اسرائيل والآخر من شقيق. نقول هذا ولا نخجل، بل إننا نفتخر ونحتفل بخروج جيش بشار الأسد من لبنان. وما يزيدنا فخراً وعزة ليس موقفنا الوطني بل الأحداث في سوريا التي تؤكد لنا يوما بعد يوم أن نظام حافظ الأسد  ما كان محتلاً في لبنان فحسب، بل إنه محتل في سوريا نفسها. فمن يقتل آلافا مؤلفة من مواطنية، ويعتقلهم ويعذبهم ويغتصب نساءهم ويغتال أطفالهم لا يمكن أن يكون أقل من عدو، إنْ في لبنان أو في سوريا نفسها. بناء على ما تقدّم، كيف لا نحتفل بجلاء جيش حافظ الأسد  عن لبنان بفعل "ثورة الأرز" التي اشتعلت رداً على القتل والظلم؟ وكيف لا يكون للبنان عيدان للتحرير، الأول في ٢٥ أيار والثاني في ٢٦ نيسان؟ حان الوقت كي نوقف التكاذب في ما بيننا. نحتفل بتحرير الجنوب بكل عزة وفخر، ولكننا نرفض سلاحكم الذي يتهددنا في وجودنا، وبدورنا نحتفل بعيد إخراج جيش النظام في سوريا ونطالبكم بأن تحتفلوا به معنا، فلا فرق عندنا بين قتلة الأطفال في حمص وفي جنين.

 

جنبلاط: تنظيم الخلاف على الموضوع السوري ولا بديل من الحكومة ما لم يكن حوار

روزانا بومنصف/النهار

لا يخفي رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط قلقا متعاظما على الوضع الداخلي نتيجة احداث الايام العشرة الاخيرة التي توالت في طرابلس ثم عكار فبيروت تباعا. وهو يفضل الاقلال من الكلام لخشيته من ان الكلام قد لا يكون له قيمة في هذه المرحلة ولأنه لا يريد ان يثير مخاوف اللبنانيين. لكن بعض الاشارات في كلامه بين موضوع وآخر تعبر عن مدى تهيبه المرحلة الراهنة من مثل اعتباره ان هذه المرحلة قد تكون اخطر من تلك التي عرفها لبنان زمن التمديد للرئيس السابق اميل لحود. يأمل بالحوار بين الفرقاء الاساسيين في البلد خصوصا بين الرئيس نبيه بري و"حزب الله" من جهة والرئيس سعد الحريري من جهة اخرى لكن من دون آمال كبيرة او اوهام في غير محلها على رغم الدعوة التي وجهها الملك عبدالله بن عبد العزيز الى رئيس الجمهورية لاعادة الحوار او كذلك دعوة بري مجددا الى الحوار. و يعتبر ان الاتصال الذي اجراه الرئيس الحريري بالرئيس بري "مهم جدا" على امل ان ينجح هذا الامر ويؤدي الى حوار برئاسة رئيس الجمهورية. لكن النائب جنبلاط يقر بأن الامور "تبدو اصعب واكبر من هذه الدعوات في انتظار ان يقتنع المعنيون ان كل المواضيع يجب ان تكون على طاولة البحث من دون استثناء". وهو يرى في الرسالة التي وجهها الملك السعودي الى رئيس الجمهورية "نداء يعبر عن خوفه على لبنان كما يعبر عن مخاوفه من استجرار الازمة السورية الى لبنان وتصرف البعض الذي يقع في اطار استهداف السنة وتحذيره مما يمكن ان يؤدي اليه ذلك "فالملك السعودي حريص على السلم الاهلي وعلى اهل السنة وحرصه على هؤلاء يوازي حرصه على السلم في معادلة متكاملة".

لا يوافق قوى 14 اذار على استقالة الحكومة اذ انه يعتبر ان لا بديل من الحكومة في هذه الآونة خشية الوقوع في الفراغ في غياب القدرة على الاتفاق على بديل منها، "ما لم يكن هناك حوار بين الافرقاء يؤدي الى التوافق عليها. اذ ان الحوار هو الذي يؤدي الى حكومة جديدة وليس العكس ويجب ان يكون هناك حوار من دون اي موانع او خطوط حمر" كما يقول. ويوضح "بما اننا على مشارف عيد التحرير فان حماية انجازات التحرير تكون من خلال التأكيد ان الدولة وحدها تحمي المواطنين وانه آن الاوان لاستيعاب السلاح من ضمن الدولة من اجل الا تصبح هناك دويلات مسلحة". ويقول "هذه هي الخطة الدفاعية. اذ ان حماية انجاز المقاومة، هو الا نعود الى منطق مشابه لذلك الذي ساد ابان بداية الحرب وانطلاق منظمة التحرير الفلسطينية وما رافقها من رومانسية وتقدير الى ان انتهينا في ازمة بيروت ومن ثم الى تسليح الميليشيات. وما يجري راهنا يماثل كثيرا ما حصل سابقا". ويضيف "علينا ان نسأل المقاومة اذا كانت تقبل مناقشة وضع السلاح وإعطاء جواب من اننا على استعداد في المبدأ لان يكون هذا السلاح بإمرة الدولة". وهو يقول ان اتفاق الحد الادنى في المرحلة الراهنة ربما يكون على تنظيم الخلاف القائم والموجود في البلد على الموضوع السوري مستشهدا بتنظيم الخلاف القائم بين الحزب الاشتراكي و"حزب الله" على موضوع السلاح والفريقان مشاركان في حكومة واحدة بحيث يرى انه في الامكان تنظيم الخلاف حول الموضوع السوري رغم وجهات النظر المختلفة. وهذا التنظيم يحتاج في رأيه الى "حماية اللاجئين السوريين والجرحى وتقديم الاغاثة اليهم لأن من يعتقد من حلفاء النظام ان في مقدوره اخماد الثورة في سوريا من الشمال يكون مخطئا. اذ عندما ننظر الى الخارطة السورية والمناطق التي تثور على النظام فان المسألة تتعدى الشمال اللبناني باعتباره على تماس مع مدينة حمص". ويقول جنبلاط "ان نظرية الحسم الامني في سوريا انتهت". ويروي انه كان مع احد المسؤولين من 8 آذار بعد شهرين على انطلاق الثورة من درعا وقال ان هذه الاحداث ستنتهي غدا وهي لم تنته ولن تنهي الا حين يقتنع الدب الروسي بالحل الانتقالي والمبادرة على الطريقة اليمنية". ويعتبر جنبلاط ان سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة وكانت ايجابية كما قال فيما اعترضت عليها قوى 14 اذار سمحت للبنان ان يتعامل على نحو مقبول في موضوع اللاجئين ولو حصل تقصير في حماية اللاجئين واسعافهم في شكل او في آخر "الا انه يبدو ان النظام السوري لا يقبل مجددا بالنأي بالنفس والمطلوب من لبنان تسليم اللاجئين والناشطين وعدم ايوائهم". ولا يتوقف جنبلاط عند اعتبار ان التحديات التي يواجهها لبنان في المرحلة الراهنة تندرج في اطار الكباش المبكر على الانتخابات النيابية المرتقبة السنة المقبلة اذ "ان الانتخابات تفصيل لا معنى له في هذه الظروف الحرجة وهي كمن يبحث عن جنس الملائكة" فضلا عن "ان كل حدث يأكل الثاني في لبنان" مشددا على ان "السلم الاهلي والحوار ضروريان من اجل ادارة الازمة في لبنان على الاقل".

 

لا إسقاط للحكومة في ظل استمرار ظروف بقائهاو رسالة العاهل السعودي للنأي عن حماية سوريا

 سابين عويس/النهار

فيما كان يؤمل أن تشكل الاحداث الامنية المتفجرة بين طرابلس وعكار وصولا الى أحياء بيروت عبرة لتخفيف التشنج في الخطاب السياسي تمهيدا لتنفيس حدة الاحتقان في الشارع واحتوائه، رفعت كتلة "المستقبل" سقف التصعيد لتبلغ قرار إسقاط الحكومة فيما خرج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن صبره ليقابل التصعيد بمواقف عالية النبرة يؤكد فيها أن الحكومة باقية ولن تستقيل ما دامت الظروف التي استدعت قيامها لا تزال قائمة، بل تعززت أكثر في ظل ما تشهده الساحتان المحلية والاقليمية من تطورات.

حسم "المستقبل" خياره باسقاط الحكومة وإلى جانبه الحلفاء في قوى 14 آذار، فهل تصمد الحكومة الميقاتية أو تسقط تحت ضربات المعارضة؟ وهل عنوان المواجهة هو إسقاط حكومة، فيما التفجيرات المتنقلة من الشمال الى بيروت تنذر بانكشاف البلاد على مشهد مذهبي مأزوم دفعت خطورته العاهل السعودي إلى توجيه رسالة تحذير من تداعيات تطورات الايام الاربعة الاخيرة؟ 

تستخف مصادر رئيس الحكومة بقرار المعارضة إسقاط الحكومة، لا لسبب الا لأنه "لا يحمل سوى تمنيات فريق سياسي بالعودة إلى السلطة على قاعدة أن الرئاسة الثالثة معقودة له. فهذا الفريق لا يحمل بديلا، بل يهدد البلاد بالفراغ والدخول في المجهول على خلفية واحدة تقوم على معادلة " قوم لأقعد مكانك". وعليه، فإن رئيس الحكومة لا يتوقف عند هذا القرار بل هو يزيده تشبثا بالاستمرار في ممارسة مسؤولياته". وتعول هذه المصادر على أكثر من عامل يعزز اقتناعها باستمرار الحكومة.   فقرار قيام الحكومة لا يزال يحكم استمرارها. وهي نجحت في تجاوز المطبات بأقل الاضرار الممكنة. كما أن غياب البديل يعزز حظوظ بقائها، وكذلك انعدام  الادوات المتاحة أمام المعارضة لإسقاطها.

 لكن أوساطا سياسية مطلعة تعزز هذا الانطباع بعاملين آخرين، أحدهما خارجي ويتمثل بتمسك الغرب والادارة الاميركية تحديدا بميقاتي على رأس الحكومة في الظروف الراهنة، وهذا ما يدركه جيدا رئيس الحكومة ويعمل بموجبه، وثانيهما محلي يتمثل بالعامل الجنبلاطي حيث رهان المعارضة على إعادة تموضع النائب وليد جنبلاط في غير محلها. وترى أن جنبلاط قلبه مع 14 آذار ولكن عقله مع 8 لإدراكه أن صون أمنه مرهون ببقائه في الحكومة. وهو بذلك لا يزال يملك سلطة تعطيل انتقال الاكثرية من ضفة إلى أخرى، أقله في المرحلة الراهنة وبعد التطورات الامنية الاخيرة. وتخلص الاوساط إلى أن لا الحكومة ستسقط ولا 14 آذار ستسقطها، والمهم أن تستشعر القوى السياسية على ضفتي الصراع العبر المستقاة من مشهدية الايام الماضية حيث بدا واضحا أن الشارع خرج عن سلطة حاكميه.

ولا تبدو رسالة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بعيدة عن استشعار المملكة بالخطر الذي يتهدد الطائفة السنية في لبنان، وهو عبر عن مخاوفه بوضوح.

وعلى رغم الاستغلال السياسي لكلام عبد الله من جانبي "المستقبل" وميقاتي الذي استوقفه دعم الملك لـ"صوابية خيار النأي بالنفس الذي التزمه لبنان حيال سوريا، والدعوة الى احترامه بعيدا عن المزايدات والاستغلال"، فإن لأوساط سياسية مطلعة قراءة مختلفة تحمل مدلولات أعمق وأبعد مما التقطته القراءات المتباينة للقوى السياسية، كل من منظار خدمة موقعها.

وفي رأي هذه الاوساط، أن أبرز ما حملته رسالة عبد الله أمران:

- الاول توجهه الى رئيس الجمهورية بما يمثله موقعه المسيحي خارج الاصطفاف المذهبي، ليحمله مسؤولية حماية السنة في لبنان مما يجري على الارض، وتتحمل مسؤوليته عمليا مؤسستان هما الجيش والقضاء. ولإطلاق شادي المولوي وتوقيف ضباط في الجيش، مدلولات بارزة في إطار احتواء الاحتقان الطائفي وتعطيل دور الجيش والقضاء على السواء.

 -  إن توقيت الرسالة ومضمونها يذكران بمرجعية المملكة تجاه السنة في لبنان وذلك بعد تراجع الدور السعودي في لبنان، منذ فشل مبادرة "السين سين" وإسقاط حكومة سعد الحريري. وقد عكست الاحداث الاخيرة إنطباعا لدى المملكة بافتقاد الطائفة مرجعيتها المحلية، في ظل بروز أكثر من صوت داخلها يترجح بين الصوت المعتدل والصوت المتطرف، وفي غياب الحريري عن لبنان وعجز "تيار المستقبل" عن ضبط تفلت الشارع ، علما أن ما شهدته الضاحية الجنوبية أول من أمس واضطرار الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله الى توجيه رسالة بصوته عكس تراجع القدرة حتى عند هذا الفريق على ضبط الشارع نتيجة المستوى المرتفع للاحتقان. الا ان الاوساط عينها تستدرك بقولها أن أي فتنة سنية - شيعية تحتاج الى فريقين، والفريق الشيعي قد وضع نفسه في جهوز تام لأسوأ الاحتمالات وتعليمات قيادته واضحة بالانضباط وعدم الانجرار إلى أي منزلق طائفي أو مذهبي.

- أما كلام الملك عبد الله عن النأي، ففيه في رأي الاوساط عينها دعوة إلى الحكومة للنأي عن حماية سوريا من لبنان وليس العكس!

 

نوفل ضو: عون متواطئ في حملة النيل من كسروان وعليه التمييز بين كونه نائباً عن الأمة وتصرفه كعضو في مجلس الشعب السوري

موقع القوات اللبنانية/رد رئيس "اللقاء المستقل" نوفل ضو على ادعاء رئيس كتلة "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن كل ما أتى في رسالة الممثل السوري الدائم لدي الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري صحيح، وأنه في صدد لتأكد من المعلومات الواردة في تلك الرسالة عن تهريب للأسلحة عبر خليج جونية ومرفأ "الأكوامارينا"، مؤكداً أن "من يريد أن يمثل كسروان – الفتوح فعليه أن يدافع عنها وعن كرامة أبنائها وعن ازدهارها، وأن يحسن التمييز في الفرق بين أن يكون الإنسان نائباً عن الأمة في مجلس النواب اللبناني، وبين أن يتصرف كعضو في مجلس الشعب السوري".

كلام ضو أتى في مداخلة له خلال مؤتمر صحافي عقدته الفاعليات الحزبية والسياسية والإقتصادية والطالبية والاجتماعية في كسروان – الفتوح في الثانية من بعد ظهر الأربعاء 23 أيار 2012 في مقر حزب "الكتلة الوطنية اللبنانية" في ذوق مكايل ردت فيه بالوقائع والأسماء والأرقام والتواريخ على الاتهامات التي وجهها الجعفري بتهريب الأسلحة الى المعارضة السورية عبر خليج جونية ومرفأ "الأكوامارينا"، وشجبت موقف عون وصمت نواب كسروان – الفتوح على الحملة السورية التي تستهدف منطقتهم.

وكان ضو قد استهل كلمته بالقول: "على الرغم من أننا كأبناء كسروان معنيون بكل ما يمس لبنان واللبنانيين على مساحة الـ10452 كلم2، فإننا سوف نحصر موضوع لقائنا اليوم، بشق واحد من الرسالة السورية، مركزين على الإفتراء السوري علينا ككسروانيين، ومبينين أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي مدى تواطؤ حلفاء سوريا وفي مقدمهم النائب ميشال عون ومجموعتيه النيابية والوزراية مع الحملة الهادفة الى النيل من كسروان وأبنائها واستقرارها وازدهارها الإقتصادي ودورة الحياة السياحية والتجارية فيها".

وأوضح ضو أنه "جاء في رسالة السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري ما حرفيته: "بتاريخ 13/3/2012 رست باخرة حربية مجهولة الهوية مقابل منطقة "جونيه" في العاصمة اللبنانية "بيروت"، وقامت زوارق صغيرة بنقل الاسلحة التي كانت على متنها الى البر بهدف نقلها الى سوريا. كما رست مراكب محملة بالاسلحة في مرفأ "اكوامارينا" قرب "جونيه"، وتم تفريغ حمولتها ونقل الاسلحة المتواجدة على هذه المراكب الى عكار ثم الى "وادي خالد" تمهيدا لتهريبها الى سوريا"، مشيراً إلى أنهم "بعد هذه الرسالة السورية نهار الجمعة الماضي انتظروا أن يبادر نواب كسروان - الفتوح على الفور الى الدعوة الى مؤتمر صحافي عاجل لنفي هذه الأكاذيب ورد هذه الإدعاءات، والاعتراض على هذا الاعتداء السوري السافر على منطقتهم". وأضاف: "عندما لم يبادروا الى الانتفاض لكرامتهم وكرامة منطقتهم وأبنائها على الفور، قلنا في أنفسنا إنهم سيفعلون ذلك من دون شك يوم الإثنين بعد مشاورات في ما بينهم لإيجاد الصيغة الأكثر ملاءمة لرد الاعتبار ووضع النقاط على الحروف. فالمواجهة مع سوريا هي من اختصاص الجنرال عون ومعاونيه منذ حرب التحرير وهو يعرف كيف يهز المسمار ويحمي اللبنانيين ويدافع عن كرامتهم".

وتابع ضو: "مضى يوم الإثنين من دون رد... فقلنا إن المسألة حسمت في ذهن الجنرال... ولا بد أن العماد عون يريد أن يكرس زعامته المسيحية بأن يتولى هو بنفسه الرد الصاعق بعد الاجتماع الدوري الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح يوم الثلثاء، بحيث يعمد هو شخصيا الى الرد ووضع النقاط على الحروف، ووضع حد للتطاول السوري على الدولة اللبنانية وأبناء المنطقة التي يدعي تمثيلها"، مشيراً إلى أن "المفاجأة كانت في أن الجنرال أطل في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس مؤكدا أن كل ما ورد في رسالة الجعفري الى الأمم المتحدة صحيح... لكنه استدرك في موضوع تهريب السلاح عبر خليج جونية ومرفأ الأكوامارينا الى سوريا، فقال إنه لم يتأكد بعد مما إذا كانت المعلومات صحيحة أم لا".

وأكّد ضو أنهم اجتمعوا ليظهروا "للرأي العام الكسرواني الذي لا يزال مخدوعاً بالجنرال عون ونوابه أن الجنرال يعرف ولكنه لا يريد أن يقول الحقيقة"، مشيراً إلى أنه "إذا كان يعرف الحقيقة ويسكت عنها فتلك مصيبة، وإذا كان لا يعرفها وهو في موقع المسؤولية فالمصيبة أعظم". وأضاف: "الحقيقة يا جنرال، أن السفينة التي تحدث عنها الجعفري هي سفينة حربية فرنسية زارت لبنان من ضمن مجموعة عسكرية بحرية فرنسية بين 13 و17 آذار الماضي وأجرت مناورات بحرية في خليج جونية قبالة الأكوامارنيا بالتعاون مع البحرية التابعة للجيش اللبناني"، لافتاً إلى أنه "صدر بيان رسمي بذلك آنذاك عن السفارة الفرنسية، ونشرت وسائل الإعلام صوراً وأخباراً عن هذه المناورات نضع نسخاً منها بتصرف وسائل الإعلام التي تعرفها في أي حال".

وتابع ضو: "ونضع أيضاً بتصرف الإعلام والرأي العام اللبناني نسخاً مما كتبته مجلة الجيش اللبناني ونشره الموقع الرسمي للجيش على شبكة الإنترنت بشأن هذه المناورات التي حضرها السفير الفرنسي السابق دينيه بييتون وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة عسكريون ومسؤولون لبنانيون وفرنسيون".

وشد ضو متوجهاً إلى عون على أن "الانتفاض لكرامة الجيش لا يكون بدعمه في عكار والتشكيك بمصداقيته في كسروان"، مشيراً إلى أنه "من يريد الحفاظ على صدقية الجيش لا يتهمه بالعجز عن منع تهريب السلاح عبر منطقة لا تبعد عشرات الأمتار عن قاعدة بحرية تابعة له". وأضاف: "من يريد الحفاظ على معنويات الجيش اللبناني لا يقول بأنه في صدد التأكد من معلومات سبق للجيش أن نشرها وأعلن عنها رسميا في بيانات وصور وأفلام. من يريد الانتصار للجيش لا يفعل ذلك برفع اليافطات وتسيير المواكب السيارة في الشوارع بل بعدم زجه في مواجهات وسياسات تسيء الى دوره وقدراته، ومن يريد الحفاظ على الجيش ودوره لا يستخدمه في معارك سلطوية ويسخر قدراته لأهداف رئاسية".

ضو: عون متواطئ في حملة النيل من كسروان وعليه التمييز بين كونه نائباً عن الأمة وتصرفه كعضو في مجلس الشعب السوري رد رئيس "اللقاء المستقل" نوفل ضو على ادعاء رئيس كتلة "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن كل ما أتى في رسالة الممثل السوري الدائم لدي الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري صحيح، وأنه في صدد لتأكد من المعلومات الواردة في تلك الرسالة عن تهريب للأسلحة عبر خليج جونية ومرفأ "الأكوامارينا"، مؤكداً أن "من يريد أن يمثل كسروان – الفتوح فعليه أن يدافع عنها وعن كرامة أبنائها وعن ازدهارها، وأن يحسن التمييز في الفرق بين أن يكون الإنسان نائباً عن الأمة في مجلس النواب اللبناني، وبين أن يتصرف كعضو في مجلس الشعب السوري".

كلام ضو أتى في مداخلة له خلال مؤتمر صحافي عقدته الفاعليات الحزبية والسياسية والإقتصادية والطالبية والاجتماعية في كسروان – الفتوح في الثانية من بعد ظهر الأربعاء 23 أيار 2012 في مقر حزب "الكتلة الوطنية اللبنانية" في ذوق مكايل ردت فيه بالوقائع والأسماء والأرقام والتواريخ على الاتهامات التي وجهها الجعفري بتهريب الأسلحة الى المعارضة السورية عبر خليج جونية ومرفأ "الأكوامارينا"، وشجبت موقف عون وصمت نواب كسروان – الفتوح على الحملة السورية التي تستهدف منطقتهم.

وكان ضو قد استهل كلمته بالقول: "على الرغم من أننا كأبناء كسروان معنيون بكل ما يمس لبنان واللبنانيين على مساحة الـ10452 كلم2، فإننا سوف نحصر موضوع لقائنا اليوم، بشق واحد من الرسالة السورية، مركزين على الإفتراء السوري علينا ككسروانيين، ومبينين أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي مدى تواطؤ حلفاء سوريا وفي مقدمهم النائب ميشال عون ومجموعتيه النيابية والوزراية مع الحملة الهادفة الى النيل من كسروان وأبنائها واستقرارها وازدهارها الإقتصادي ودورة الحياة السياحية والتجارية فيها".

وأوضح ضو أنه "جاء في رسالة السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري ما حرفيته: "بتاريخ 13/3/2012 رست باخرة حربية مجهولة الهوية مقابل منطقة "جونيه" في العاصمة اللبنانية "بيروت"، وقامت زوارق صغيرة بنقل الاسلحة التي كانت على متنها الى البر بهدف نقلها الى سوريا. كما رست مراكب محملة بالاسلحة في مرفأ "اكوامارينا" قرب "جونيه"، وتم تفريغ حمولتها ونقل الاسلحة المتواجدة على هذه المراكب الى عكار ثم الى "وادي خالد" تمهيدا لتهريبها الى سوريا"، مشيراً إلى أنهم "بعد هذه الرسالة السورية نهار الجمعة الماضي انتظروا أن يبادر نواب كسروان - الفتوح على الفور الى الدعوة الى مؤتمر صحافي عاجل لنفي هذه الأكاذيب ورد هذه الإدعاءات، والاعتراض على هذا الاعتداء السوري السافر على منطقتهم". وأضاف: "عندما لم يبادروا الى الانتفاض لكرامتهم وكرامة منطقتهم وأبنائها على الفور، قلنا في أنفسنا إنهم سيفعلون ذلك من دون شك يوم الإثنين بعد مشاورات في ما بينهم لإيجاد الصيغة الأكثر ملاءمة لرد الاعتبار ووضع النقاط على الحروف. فالمواجهة مع سوريا هي من اختصاص الجنرال عون ومعاونيه منذ حرب التحرير وهو يعرف كيف يهز المسمار ويحمي اللبنانيين ويدافع عن كرامتهم".

وتابع ضو: "مضى يوم الإثنين من دون رد... فقلنا إن المسألة حسمت في ذهن الجنرال... ولا بد أن العماد عون يريد أن يكرس زعامته المسيحية بأن يتولى هو بنفسه الرد الصاعق بعد الاجتماع الدوري الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح يوم الثلثاء، بحيث يعمد هو شخصيا الى الرد ووضع النقاط على الحروف، ووضع حد للتطاول السوري على الدولة اللبنانية وأبناء المنطقة التي يدعي تمثيلها"، مشيراً إلى أن "المفاجأة كانت في أن الجنرال أطل في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس مؤكدا أن كل ما ورد في رسالة الجعفري الى الأمم المتحدة صحيح... لكنه استدرك في موضوع تهريب السلاح عبر خليج جونية ومرفأ الأكوامارينا الى سوريا، فقال إنه لم يتأكد بعد مما إذا كانت المعلومات صحيحة أم لا".

وأكّد ضو أنهم اجتمعوا ليظهروا "للرأي العام الكسرواني الذي لا يزال مخدوعاً بالجنرال عون ونوابه أن الجنرال يعرف ولكنه لا يريد أن يقول الحقيقة"، مشيراً إلى أنه "إذا كان يعرف الحقيقة ويسكت عنها فتلك مصيبة، وإذا كان لا يعرفها وهو في موقع المسؤولية فالمصيبة أعظم". وأضاف: "الحقيقة يا جنرال، أن السفينة التي تحدث عنها الجعفري هي سفينة حربية فرنسية زارت لبنان من ضمن مجموعة عسكرية بحرية فرنسية بين 13 و17 آذار الماضي وأجرت مناورات بحرية في خليج جونية قبالة الأكوامارنيا بالتعاون مع البحرية التابعة للجيش اللبناني"، لافتاً إلى أنه "صدر بيان رسمي بذلك آنذاك عن السفارة الفرنسية، ونشرت وسائل الإعلام صوراً وأخباراً عن هذه المناورات نضع نسخاً منها بتصرف وسائل الإعلام التي تعرفها في أي حال".

وتابع ضو: "ونضع أيضاً بتصرف الإعلام والرأي العام اللبناني نسخاً مما كتبته مجلة الجيش اللبناني ونشره الموقع الرسمي للجيش على شبكة الإنترنت بشأن هذه المناورات التي حضرها السفير الفرنسي السابق دينيه بييتون وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة عسكريون ومسؤولون لبنانيون وفرنسيون".

وشد ضو متوجهاً إلى عون على أن "الانتفاض لكرامة الجيش لا يكون بدعمه في عكار والتشكيك بمصداقيته في كسروان"، مشيراً إلى أنه "من يريد الحفاظ على صدقية الجيش لا يتهمه بالعجز عن منع تهريب السلاح عبر منطقة لا تبعد عشرات الأمتار عن قاعدة بحرية تابعة له". وأضاف: "من يريد الحفاظ على معنويات الجيش اللبناني لا يقول بأنه في صدد التأكد من معلومات سبق للجيش أن نشرها وأعلن عنها رسميا في بيانات وصور وأفلام. من يريد الانتصار للجيش لا يفعل ذلك برفع اليافطات وتسيير المواكب السيارة في الشوارع بل بعدم زجه في مواجهات وسياسات تسيء الى دوره وقدراته، ومن يريد الحفاظ على الجيش ودوره لا يستخدمه في معارك سلطوية ويسخر قدراته لأهداف رئاسية".

 

فارس سعيد لـ"السياسة": كلما اشتد الخناق على الأسد توسع التوتر الأمني في لبنان

 يروت - "السياسة": دفعت التطورات الأمنية المتسارعة القوى السياسية على الساحة المحلية لإعادة مراجعة حساباتها, على وقع المخاوف من إعادة تجدد الفتنة المذهبية لتعم كل المناطق اللبنانية, خاصة وأن الانتقال السريع للأحداث من طرابلس وعكار إلى الطريق الجديدة وسقوط قتلى وجرحى, أعطى صورة واضحة عن حجم الاحتقان الطائفي والمذهبي في معظم المناطق.

ورأت مصادر محايدة, أن ما حصل في بيروت يؤكد بما لا يقبل الشك هشاشة الوضع الأمني المتفلت من أدنى مقومات ضبطه, لأن أحداً لا يكفل حصول مشكلة ما في منطقة بعيدة, دون أن تكون لها ارتدادات سلبية تساعد على انتشار الفوضى في بيروت وفي الأماكن ذات الانتماءات المتباعدة. وعلى وقع هذه التطورات, وما قد ينتج عنها في المستقبل, يجري منسق الأمانة العامة لفريق "14 آذار" فارس سعيد, سلسلة لقاءات واتصالات لعقد اجتماع موسع لقيادات "14 آذار" في موعد قريب لمناقشة احتواء ما يجري وإمكانية تحييد شبح الفتنة عن لبنان, مؤكداً ل¯"السياسة" ضرورة اجتماع قوى المعارضة لبحث هذه التطورات, لافتاً إلى أن لهذا الاجتماع طابعاً مطلبياً. وأضاف "إذا أردنا أن نسرد بالوقائع والثوابت منذ محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع, لا بد من التذكير بأن "14 آذار" رأت يومها أن قواعد الاشتباك السياسي في البلد قد تبدلت وبالأخص بالنسبة لفريق "8 آذار", بعد أن تبين منذ تلك اللحظة أن سلسلة أحداث خطيرة حصلت, منها أحداث طرابلس, وزيارة أحمد جبريل إلى لبنان وما تحمله هذه الزيارة من أبعاد, ومنها أيضاً الطريقة التي اعتقل فيها شادي المولوي, إلى مقتل الشيخين عبد الواحد ومرعب, إضافة إلى كلام رفعت عيد ودعوته الجيش السوري للدخول إلى لبنان لتهدئة الوضع, كل هذه الأمور تؤكد على شيء واحد, وهو أنه كلما اشتد الخناق على النظام السوري, كلما توسعت رقعة التوترات الأمنية في لبنان, لأن النظام السوري يحاول تصدير الفتنة إلى لبنان بأي ثمن".

 

ردا على موقفها من الثورة السورية وإطلاقها مشروع اتحاد دول مجلس التعاون تحذيران من استهداف حلفاء الأسد في لبنان السفارات الخليجية

  حميد غريافي/السياسة

أبدى ديبلوماسي خليجي في الامم المتحدة بنيويورك, أمس قلقه من ان تكون خطوة بعض دول مجلس التعاون الخليجي التالية بعد دعوة رعاياها لمغادرة لبنان او السفر اليه, قطع علاقاتها الديبلوماسية مع النظام اللبناني الراهن "المتعاون الى اقصى الحدود مع دمشق وطهران ونظاميهما القمعيين المنبوذين من العالم" وذلك في أعقاب توافر معلومات لدى دول خليجية عدة, عن مخطط لاستهداف سفاراتها في بيروت من قبل "حزب الله" و"حركة أمل" وأنصار بشار الأسد, لإشعال الأوضاع في لبنان.

وأماط الديبلوماسي ل¯ "السياسة", اللثام عن ان الاثرياء الخليجيين من دول مجلس التعاون الست الذين يمتلكون في المحافظات اللبنانية وخصوصا الجبلية منها مساكن وفيلات وقصورا لم يعملوا حتى الان على ما يشير الى انتقالهم اليها الصيف المقبل كالعادة, بل ان ابواب تلك الممتلكات مازالت مقفلة وحراسها يرفضون التحدث عن مواعيد قدوم اصحابها المتوقع ان تبدأ قبل يوليو المقبل, فيما اعرب عدد من هؤلاء الاثرياء الخليجيين عن رغبتهم في بيع ممتلكاتهم في لبنان والانتقال الى تونس او الاردن او مصر, لشراء عقارات بديلة بعدما اثبتت التجارب منذ مطلع الحرب اللبنانية العام 1975 حتى الان (37 عاما) ان من الصعب جدا بل قد يكون من المستحيل ان يعود لبنان ينعم بالامن والاستقرار والهدوء كما كان قبل تلك الحرب, "خصوصا بوجود هذه الغابة من كواسر ايران وصواريخها وعصابات سورية التي نشرتها في اراضي لبنان طولا وعرضا كبديل عن تواجدها العسكري فيها الذي انتهى في ابريل العام 2005".

وقال الديبلوماسي إن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور, الذي أنهى لتوه زيارة لقطر, للتوسط لحملها على تغيير قرارها بشأن رعاياها في لبنان ونصحها مواطنيها بعدم السفر اليها عاد من الدوحة بخفي حنين, ولكن بعدما اطمأن الى ان الاخبار الكافية "الموسوسة" التي نشرت في بيروت عن وجود توجه لدى قطر بإبعاد 30 الف لبناني يعملون فيها لو لم يطلق سراح احد الرعايا القطريين من اقرباء وزير النفط عبدالله العطية الذي سافر في نهاية الاسبوع الى بلاده بعد اسقاط تهم "دعم سلفيين وتنظيم القاعدة" ماليا, فيما الحقيقة انه قدم مساعدة 4 الاف دولار الى النازحين السوريين الى شمال لبنان من عمليات القمع ومجازر النظام في دمشق.

وأكد الديبلوماسي ل¯"السياسة" ان الامارات والكويت وخصوصا البحرين "قد تكون باتت على اهبة الاستعداد لسحب سفرائها واقفال سفاراتها في لبنان وابعاد السفراء اللبنانيين الى بلدهم في حال انفجار الاوضاع الامنية على نطاق واسع او في حال تعرض اي من استقرار احدى هذه الدول لعمليات ارهابية بواسطة خلايا "حزب الله" اللبناني بأوامر من ايران, كما تؤكد اجهزة امنية بحرينية لوسائل اعلامية وللامم المتحدة, أن عناصر من الحزب الذي يتزعمه حسن نصر الله, دربت وتدرب ارهابيين شيعة بحرينيين في معسكراتها في البقاع ونقلت معظمهم الى البحرين للبدء بحملة ارهابية تدميرية ضد المؤسسات الحكومية الرسمية والاقتصادية وضد شخصيات حاكمة بانتظار ورود الاوامر اليها من طهران".

وأكد الديبلوماسي ان جهات غربية في منظمة الامم المتحدة في نيويورك "ابدت خشيتها من قيام عملاء سورية في لبنان وعلى رأسهم "حزب الله" باستهداف مباني السفارات والقنصليات الخليجية وخصوصا السعودية التي لم تتخذ بعد اي اجراء حيال سفر رعاياها الى لبنان او وجود مواطنيها فيه, كردود دراماتيكية على ما يدعيه نظام بشار الاسد من ان هذه الدول تسلح الثورة "والجيش السوري الحر", وعلى استعدادات حكومة الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد لشن حملة ترهيب في دول الخليج ردا على امكانية اعلان الاتحاد بين السعودية والبحرين او بين عدد اكبر من الدول, حيث ترى ايران في هذا الامر كشوكة دامية في خاصرتها, كما يرى الاسد في لبنان شوكة مماثلة في خاصرته النازفة".

 

"العفو الدولية" : النظام السوري يرتكب جرائم ضد الإنسانية 

أنباء عن مقتل آصف شوكت مسموما .. وحداد في مسقط رأسه

وكالات: سرت تكهنات بين أوساط المعارضين السوريين للرئيس بشار الاسد, أمس, حول مصير آصف شوكت, زوج شقيقته وأحد اركان نظامه, اثر معلومات تحدثت عن "اغتياله" و"دفنه" في بلدة المدحلة في محافظة طرطوس الساحلية. وآصف شوكت من مواليد العام ,1950 شغل منصب رئيس المخابرات العسكرية, ورئيس هيئة الاركان, وهو متزوج من بشرى شقيقة الاسد, وينظر اليه المعارضون على انه احد كبار الشخصيات المتورطة في قمع الاحتجاجات التي انطلقت في منتصف مارس من العام الماضي. وبدأت هذه التكهنات عقب اعلان المجلس العسكري لدمشق وريفها, الذي يضم العسكريين المنشقين عن القوات النظامية في العاصمة ومحيطها, تنفيذ عملية الاحد الماضي, استهدفت ستا من كبار الشخصيات الامنية في البلاد, او ما سموه "خلية ادارة الازمة".

واضافة الى آصف شوكت, تحدثت المعلومات عن استهداف وزير الداخلية محمد الشعار, ووزير الدفاع داود راجحة, ورئيس جهاز الامن القومي هشام بختيار, ومعاون نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة حسن تركماني, ونائب رئيس "حزب البعث" محمد سعيد بخيتان, غير ان تركماني والشعار ظهرا على شاشة التلفزيون السوري مكذبين خبر اغتيالهما, ومتهمين قناتي "الجزيرة" و"العربية" اللتين نقلتا الخبر, ببث اخبار كاذبة. ويوم أمس, كتب ناشطون على صفحات معارضة على "فيسبوك" أن "آصف شوكت يدفن في هذه الاثناء في قرية المدحلة في محافظة طرطوس", موضحين انه مات مسموما.

وتتردد اخبار بين الناشطين المعارضين ان قرية المدحلة مسقط رأسه تعيش اجواء حداد وترفع فيها الاعلام السود, وأن جثمان شوكت نقل الى مستشفى جرى إجلاء المرضى منه منذ مساء أول من أمس.

ولم يتسن التأكد من أي من هذه الانباء, كما لم يتسن الاتصال بالسلطات السورية للوقوف على حقيقة هذه الاخبار. على صعيد آخر, اتهمت "منظمة العفو الدولية" التي تدافع عن حقوق الانسان, النظام السوري بتعذيب وقتل معتقلين ومتظاهرين سلميين والقيام بأعمال قد تشكل جرائم ضد الإنسانية. وفي تقريرها السنوي للعام 2011 الذي نشر, أمس, اوضحت المنظمة ان "القوات الحكومية استخدمت القوة المميتة وغيرها من صنوف القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين الذين خرجوا إلى الشوارع بأعداد غير مسبوقة للمطالبة بالإصلاح السياسي واسقاط النظام".

واضافت "قد يكون نمط ونطاق الانتهاكات التي ارتكبتها الدولة بمثابة جرائم ضد الإنسانية", مشيرة الى عدة امثلة خصوصا مثال رجل لم تذكر اسمه في بانياس (غرب) اعتقل لمدة ثلاثة ايام وتعرض للضرب والتجريد من الثياب وارغامه على "لحس دمه الذي سال على الارض".

وفي حمص (وسط), اشار التقرير الى ان "جثة طارق زياد عبد القادر الذي اعتقل في 29 ابريل (2011) اعيد الى ذويه في يونيو وهو يحمل خصوصا حروقا بالكهرباء وكذلك اثارا ظاهرة لتعرضه بالضرب بالعصا والسكاكين كما انتزع قسم من شعره".

ونددت المنظمة ايضا بمحاولة النظام سحق حركة الاحتجاج, مشيرة الى حالة عازف البيانو مالك جندلي المقيم في الولايات المتحدة والذي تعرض ذووه "للضرب في منزلهم بحمص" بعد ان تظاهر ولدهم ضد النظام في الولايات المتحدة.

واوضحت المنظمة في تقريرها ان "الأنباء أفادت بأن 200 معتقل على الأقل قد توفوا في الحجز في ملابسات مريبة وتعرض كثيرون منهم للتعذيب على ما يبدو".

واشار التقرير الى ان هذا القمع لا يوفر الاطفال وذكر حالة محمد المولع عيسى (14 عاما) في دير الزور (شرق) الذي قتل برصاص قوات الامن بعد ان رفض المشاركة في مظاهرة موالية للنظام.

وفي الوقت الذي رفضت فيه دمشق أخيرا تقديم تقرير الى لجنة مناهضة التعذيب التابعة للامم المتحدة, نددت منظمة العفو الدولية بالإضافة الى ذلك بموقف السلطة السورية التي "تقاعست عن إجراء تحقيقات مستقلة فيما زعم وقوعه من أعمال القتل غير المشروع والتعذيب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات الأمن وهي بمنأى عن المساءلة والعقاب".

واعتبرت المنظمة أن سلسلة الاصلاحات التي اعلنها الرئيس بشار الاسد في العام 2011 في محاولة للرد على حركة الاحتجاج غير المسبوقة في البلاد, ليست كافية وقد "ظلت حريات التعبير وتكوين الجمعيات والاجتماع تخضع لقيود شديدة بالرغم من رفع حالة الطوارئ وإصدار قوانين تسمح بالمظاهرات السلمية وتسجيل الأحزاب السياسية".

واوضحت أن "قوات الأمن قبضت على آلاف الأشخاص, فيما يتصل بالاحتجاجات وقبض على بعضهم أثناء المظاهرات, فيما قبض على البعض الآخر في مداهمات للمنازل أو حملات تفتيش من بيت لبيت أو غير ذلك من عمليات التمشيط".

ومنذ اندلاع الثورة الشعبية في مارس ,2011 قتلت قوات الامن السورية اكثر من 12 الف شخص, معظمهم من المدنيين.

 

عضو "كتلة المستقبل" النائب عاطف مجدلاني لـ"السياسية": منصور تحوّل إلى وزير خارجية سورية... وما يحدث يؤكد أن لبنان مازال تحت وصاية دمشق

بيروت - صبحي الدبيسي: السياسة

طالب عضو "كتلة المستقبل" النائب عاطف مجدلاني الأجهزة الأمنية ب¯"العمل وفق القوانين لأن الدولة هي السقف الأول والأخير لكل اللبنانيين", واصفاً "الطريقة التي اعتقل فيها شادي المولوي بغير اللائقة".

وأكد لـ"السياسة" أن "تيار المستقبل ضد الاخلال بالأمن وضد النزول الى الشارع", متسائلاً "عن التقاعس الذي حصل جراء عدم توقيف المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري". واعتبر أن "وزير الخارجية عدنان منصور تحول الى وزير خارجية سورية, وأن ما كشفه في مجلس الوزراء نقلاً عن لسان مسؤول سوري كبير أبدى عتبه على ممارسات الحكومة تجاه سورية والنفي الذي أكده رئيس المجلس الأعلى اللبناني السوري نصري خوري يعتبر تدخلاً سافراً في الشؤون اللبنانية", متهماً "فريق "الثامن من آذار" بسعيه لالغاء الاعتدال اللبناني المتمثل بتيار المستقبل". ورأى أن "هجوم النائب ميشال عون على رئيس الجمهورية ميشال سليمان محاولة لمصادرة القرار اللبناني وابقائه تحت سلطة السلاح". وهذا نص الحوار:

نرفض الطريقة التي اعتقل فيها المولوي وضد الإخلال بالأمن والنزول الى الشارع

نطالب القضاء اللبناني باتخاذ الإجراءات الضرورية لتصحيح المسار ووضع الأمور في نصابها ضمن القوانين المرعية الإجراء

نفي الوزير خوري يؤكد

أن هناك تدخلاً سورياً

سافراً في الشؤون الداخلية اللبنانيةلا أحد يستطيع فرض النسبية بالقوة في ظل هذا الوضع الطائفي والمذهبي لمست تراجعاً واضحاً في موقف »حزب الله« منذ السابع من مايوالفريق الآخر هدفه إضعاف قوى الاعتدال المتمثلة

بـ"تيار المستقبل"

هل نجحت المؤامرة بنقل الفتنة الى طرابلس والشمال?

لا أعتقد ذلك, ولكن في طرابلس جرح قديم لم يعالج كما ينبغي بشكلٍ جذري, لذلك فان هذا الجرح من حين الى آخر ينزف وهذا ما يحصل اليوم, فالمشكلة ليست طائفية أو مذهبية, لكنها بالطريقة التي تم توقيف فيها أحد الأشخاص (شادي مولوي), ونحن ضد التدخل بعمل أي جهاز أمني خصوصاً أن قانون تعامل الأجهزة الأمنية مع المطلوبين فيه درجات, فاما أن تتم دعوتهم للاستجواب بموجب مذكرات جلب أو توقيف في مراكز اقامتهم واما ابلاغهم وجاهياً أو بواسطة وسائل خاصة غير التي تم اعتمادها, وفي المقابل نرفض أي خلل بموضوع السلم الأهلي وأي تصرف سلبي من خلال تحريك الشارع بوجه الدولة, لأن سقفنا الأول والأخير هو الدولة, لذلك نطلب من أجهزة الدولة أن تعمل وفق القانون.

هل تعتقد أن هذه الأجهزة يخرقها عناصر تفتعل الأزمات وتلقي المسؤولية على الدولة في نهاية الأمر?

لا أريد الدخول في تحليلات, انما هناك وقائع على الأرض مازالت تتكرر منذ أحداث السابع من مايو 2008 وما تلاها وبالنتيجة الأجهزة الأمنية هي جزء من هذا الشعب اللبناني وتضم كل الألوان ومعظم شرائح المجتمع, لذلك من الممكن أن تحصل تصرفات فئوية غير حيادية, وعلى المسؤولين عن هذه الأجهزة التنبه لهذا الأمر, وأن يمارس القضاء العسكري عمله في هذا الموضوع.

ضد الفوضى

كيف تصف اعتقال شادي المولوي بهذه الطريقة التي تمت بها, وهل هي نوع من القرصنة?

لا أريد الدخول بعناوين كبيرة, وكل ما أشدد عليه أننا ضد الطريقة التي استعملت لتوقيفه. وفي المقابل ضد النزول الى الشارع بهذه الطريقة, وضد الفوضى من أي جهة كانت لأن ملاذنا الدولة أولاً وأخيراً. وأي جهاز أمني وغير أمني قام بتصرف مخالف للقوانين نطالب القضاء باتخاذ الاجراءات الضرورية لتصحيح المسار ووضع الأمور في نصابها ضمن القوانين المرعية الاجراء.

  لماذا لم تبادر هذه الأجهزة وبالتحديد الأمن العام لاعتقال المتورطين باغتيال الرئيس رفيق الحريري?

اذا أردنا الدخول في تفاصيل كبيرة, لدينا الكثير من علامات الاستفهام على عمل بعض الأجهزة, والسؤال الأهم والأخطر كما أشرت أنت اليه لما حصل تقاعس عن توقيف أو جلب المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري, طالما أن هناك جهات حزبية تعترف بأن هؤلاء المتهمين موجودون عندها وبحمايتها, طبعاً هذا يؤكد تقصير كبير وفاضح لهذه الأجهزة الأمنية, الا أننا نعرف أن الموضوع سياسي بامتياز وكي لا يتم اعتقال المتهمين حصل ما يسمى بالانقلاب الأسود من قبل جماعة "القمصان السوداء" والذي أدى في نهاية المطاف الى تشكيل هذه الحكومة, وفي مطلق الأحوال كل شيء له نهاية ولابد للعدالة أن تأخذ مجراها وتصل الى خواتيمها المرجوة.

هل تأكد لكم ك¯"تيار مستقبل" أن هناك لائحة بأسماء أشخاص معنيين يطالب النظام السوري باعتقالهم وتتولى الأجهزة اللبنانية هذا الأمر ومن بينهم شادي المولوي?

لا أعرف ما اذا كان هناك لائحة اسمية بشكل رسمي. ما أعرفه أن هذا الأمر جرى التطرق اليه في مجلس الوزراء من قبل وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور الذي تحول الى وزير خارجية سورية عندما كشف عن لوم واحتجاج من قبل مسؤول سوري وصفه بالكبير في حق الحكومة اللبنانية. فهذا الأمر مرفوض وغير مقبول. ولو كان هناك أي اعتراض أو استفسار كان يجب أن يأتي عبر القنوات الديبلوماسية الموجودة بيننا وبين سورية, وكان على وزير الخارجية السوري استدعاء السفير اللبناني وابلاغه هذا الاحتجاج اذا كان ثمة احتجاج على أمر ما من قبل القيادة السورية. والسفير اللبناني ينقل هذه الملاحظات الى الحكومة اللبنانية عبر وزير الخارجية اللبناني, أما أن تتم الأمور بهذه الطريقة فهذا يؤكد أننا مازلنا تحت وصاية النظام السوري.

لكن رئيس المجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري خوري نفى ما كان وزير الخارجية عدنان منصور قد أشار اليه في مجلس الوزراء مؤكداً عدم وجود مذكرات احتجاج سورية خطية تنتقد سلوك الحكومة اللبنانية تجاه الأزمة السورية. كيف تفسر هذا التناقض وهل هو توزيع أدوار برأيك?

أعتقد أن هذا النفي نتيجة اعتراض على ما نقله ووزير الخارجية عدنان منصور في مجلس الوزراء وبين في شكلٍ مفضوح هذا التدخل السوري السافر في الشؤون الداخلية اللبنانية, وفي سياسة الحكومة اللبنانية الذي انعكس سلباً على النظام السوري بالنتيجة. وحصل نوع من الت¯راجع في هذا الموضوع بحسب ما أشار اليه نصري خوري.

هل تعتقد أن توقيت الاعتصام في ساحة النور والمطالبة بالافراج عن الاسلاميين المعتقلين منذ أحداث الضنية و"نهر البارد" يأتي بمحله, وما رأيك بهذا التحرك في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها لبنان?

هذه القصة أصبحت شبيهة بكرة الثلج وأتى توقيف شادي المولوي بطريقة مخالفة للقوانين وللأعراف ليزيدها تعقيداً, فجاء رد الفعل مخالفاً للأصول التي نعتمدها ونحافظ عليه باعتبار الدولة مرجعيتنا, لذلك أصبحت كل الأمور متداخلة والهدف الأساسي من كل ما يجري يعود الى مسألة واحدة ومهمة, وهي اضعاف الاعتدال في لبنان, واضعاف قوى الاعتدال والانفتاح في هذا البلد, وعلى رأس هذه القوى "تيار المستقبل". وكل ما يحدث من أمور يهدف الى اضعاف هذا التيار الذي وقف في وجه الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة كما كان يخطط لها, فمن السابع من مايو 2008 الى تحركات أصحاب القمصان السود, الى أحداث طرابلس وظهور بعض الأشخاص هنا وهناك تعمل ضدنا, ف¯"تيار المستقبل" يستشف من كل ذلك بأن هناك حرباً ضد الاعتدال خصوصاً الاعتدال السني في لبنان, في ظل ما يحدث في الدول العربية من مد اسلامي يريدون أن يكون هذا التطرف الاسلامي موجوداً في لبنان فيلغي الاعتدال ومن ثم ندخل بمناخ فتنوي, مذهبي, طائفي, من الصعب على لبنان الخروج منه, فهناك تطرف شيعي واضح يساعد على ايجاد تطرف سني شيعي واضح حتى يحضر لا سمح الله لفتنة تقضي على لبنان.

اذا كان الاعتصام في ساحة النور يهدف الى الافراج عن المعتقلين الاسلاميين والاحتجاج على اعتقال شادي المولوي, فما مبرر عودة الاشتباكات الى منطقة باب التبانة وجبل محسن?

هذا جرح قديم سيبقى ينزف طالما لم نجد له حلاً جذرياً ونهائياً.

النسبية

هل تعتبر طرح موضوع النسبية في هذا الوقت جزءاً من محاولة القضاء على الاعتداء السني الذي تتحدث عنه?

في هذا الموضوع نحن مع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها, لأنها استحقاق ديمقراطي وهذا الاستحقاق مهم ومصيري للبنان من خلاله سيتحدد مستقبل لبنان لفترة طويلة وهو سيأتي بأكثرية نيابية تنتخب رئيساً لمجلس النواب والمجيء بحكومة ومن ثم انتخاب رئيس للجمهورية بعد أن تتنهي ولاية الرئيس ميشال سليمان, لذلك لا يمكن أن نتراجع عن موضوع الانتخابات, انما أن تجري الانتخابات على أساس النسبية في هذه الظروف الموجود فيها السلاح المسيطر والمهيمن بشكلٍ كامل على مناطق واسعة وعزيزة وكريمة, في هذه المناطق لن يكون هناك نسبية, النسبية ستكون في المناطق الأخرى الخاضعة للدولة وتمارس العمل الديمقراطي وسيكون هناك اضعاف لبعض الأفرقاء, والابقاء على القوى التابعة للسلاح وهي التي تسيطر على مقدرات البلد لأن القرار السياسي يصبح بيدها بشكلٍ كامل, لذلك نحن ك¯"تيار مستقبل" لا يمكننا في هذه الظروف الموافقة على قانون النسبية والسير به.

كيف تفسر هذا الهجوم الممنهج من قبل النائب ميشال عون على رئيس الجمهورية ميشال سليمان وغيره من القيادات السياسية ومن بينها الرئيس السابق سعد الحريري?

على الرئيس سعد الحريري وحتى على الرئيس الشهيد رفيق الحريري, هذا الهجوم واضح تماماً بأن ميشال عون يحاول أن يكون الغطاء لقوى الثامن من آذار الذي هو تابع لها وجزء أساسي منها, طبعاً لديهم انزعاج من موقف رئيس الجمهورية الملتزم بالدستور والقوانين والحريص على وحدة اللبنانيين في ظل هذا الانقسام على صعيد الفئات السياسية, هذا الأمر يزعج فريق "8 آذار" لأن هناك من يريد الهيمنة على القرار اللبناني وبالتالي لا بد برأيهم من السيطرة على قرار رئيس الجمهورية, وبذلك هذا الهجوم هو للضغط على رئيس الجمهورية ليبقى القرار بيد السلاح وبيد من أتى بهذه الحكومة وأعني به "حزب الله" والنظام السوري.

برأيك لماذا لم يتدخل "حزب الله" لمنع عون من التهجم على الرئيس سليمان, وقول رئيس مجلس النواب ان عون مظلوم ولو كان مكانه لما قبل بكل ما يحصل, لامتلاكه أكبر كتلة نيابية في البرلمان?

كل هذا يصب في الخانة نفسها وهي خانة اضعاف رئيس الجمهورية والسيطرة على قرار الرئاسة وعلى قرار الحكومة كله تمهيداً للسيطرة على السلطة السياسية في لبنان, هذه الهيمنة كانت سبباً للانقلاب الذي أطاح بحكومة الرئيس سعد الحريري وحول الأكثرية الى أقلية. وأعتقد أن "حزب الله" والنظام السوري وحلفاءهما في لبنان بهذا الانقلاب يمكنهم السيطرة على القرار السياسي في لبنان, لكنهم اكتشفوا أن تداعيات هذا الانقلاب انعكست عليهم وظهرت هذه الحكومة بأنها فاشلة لا رؤية لها ولا قرار, لذلك يحاولون اليوم من خلال شل هذه الحكومة كما فعلوا بحكومة الرئيس الحريري مصادرة القرار السياسي على مساحة كل لبنان بشكلٍ عام, وعندما فشلوا بالسيطرة على قرار الرئيس الحريري لجأوا الى انقلابهم, هذا الذي نشهد نتائجه كل يوم, ويحاولون السيطرة من جديد, خصوصاً وأن هناك خطاً وسطياً حديثاً في لبنان يحاولون الغاءه والدفع بالبلاد الى التشنج المذهبي والطائفي. وهذا يتمثل بالهجوم المستمر للعماد ميشال عون على الرئيس ميشال سليمان ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط, لكن هناك صعوبة في تنفيذ مخططهم, وكما هو ملاحظ فانهم حيدوا رئيس الحكومة من هذا الهجوم الذي أخذ ينأى بنفسه عن كل شيء حتى في القرار المتعلق بمعالجة الانفاق من خارج الموازنة ومبلغ 8900 مليار ليرة, كما نأى بنفسه عن أي موقف وترك الرئيس س¯ليمان والنائب جنبلاط يدافعان عن الدستور والقانون.

ماذا لمست من جديد بخطاب الأمين العام ل¯"حزب الله" السيد حسن نصر الله?

لمست تراجعاً واضحاً في موقف "حزب الله" منذ السابع من مايو الماضي, وقد يستمر هذا التراجع تماشياً مع التراجع الاقليمي للمحور السوري الايراني.

كيف ستحل أزمة الانفاق من خارج الموازنة لمبلغي 8900 مليار ليرة و11 مليار دولار?

الحل الوحيد يكون في تقديم موازنة 2012 الى المجلس النيابي, على هذه الحكومة ألا تتأخر بتقديم الموازنة الى المجلس حتى تستقيم الأمور, أما في ما يخص مبلغ 8900 مليار ليرة الذي أنفق بسلفات خزينة سنة 2011 أصبح الموقف نفسه والسلة نفسها مع مبلغ 11 مليار دولار وال¯5 مليارات دولار الذي أنفق في عهد حكومة الرئيس سعد الحريري و6 مليارات دولار التي صرفت في عهد حكومة الرئيس ميقاتي, كل هذه المبالغ صرفت بطريقة غير قانونية, لعدم وجود موازنات لأن في الفترة الممتدة من 2006 الى 2009 كان المجلس النيابي مقفلاً, والرئيس فؤاد السنيورة قدم مشاريع موازنات الى المجلس النيابي للسنوات 2006 و2007 و2008, وموازنة 2009 موجودة واستمرينا أشهر عدة نناقش فيها, وحتى اليوم لم تعرض على الهيئة العامة, ولذلك حتى تستقيم الأمور وينتظم موضوع الصرف يجب أن يكون هناك موازنة لأنها تحدد رؤية الحكومة الاقتصادية والمالية ورؤية صرف الأموال.

تمويل المحكمة

هل صحيح أن سبب تأخير الموازنة يعود الى رفض تمويل المحكمة الخاصة بلبنان?

صحيح, موضوع المحكمة الدولية هو السبب الأساس لعدم تقديم الموازنة والسبب الآخر الزيادة بالانفاق والدليل مبلغ 8900 مليار, فمن أين يمكن تغطية هذا المبلغ الا بفرض ضرائب جديدة? لذلك لا يريدون أن يضعوا بند المحكمة الدولية ضمن الموازنة وغير قادرين على زيادة الضرائب, لذلك لم يقدموا حتى الآن الموازنة الى مجلس النواب.

هل تخشى فلتان الأمور في البلد والعودة الى الفوضى?

هناك أخطار تحدق بلبنان ولكن لدي ايمان أن اللبنانيين سيتغلبون على كل هذه المخاطر.

في حال فرض قانون النسبية بالقوة, كيف سيكون رد فعلكم?

لا أحد يستطيع فرض قانون النسبية لا بالقوة ولا بالسياسة, لأن الوضع في لبنان لا يسمح باعتماد النسبية في ظل هذا الخلاف الطائفي والمذهبي.

 

الخرطوم: غارة إسرائيلية تقتل تاجراً يزود "حماس" بالسلاح

الخرطوم - وكالات: اتهم وزير الخارجية السوداني علي كرتي, إسرائيل بقصف مركبة سودانية على مدخل مدينة بورسودان, ما أدى إلى مقتل سوداني.

وقال كرتي إن الطريقة التي حصل بها الانفجار مساء أول من أمس, مماثلة جداً للطريقة التي عملت فيها إسرائيل في منطقة البحر الأحمر سابقاً, مشيراً إلى أن أجهزة الأمن السودانية تحقق في ظروف الحادث. وأكدت مصادر في الشرطة السودانية ان القتيل رجل أعمال يدعى ناصر عوض الله (65 عاماً), فيما ذكر شهود عيان أن حفرة نشأت في المكان, ما يشير إلى أنه تم قصف المركبة من الجو.

في غضون ذلك, ادعت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن القتيل تاجر أسلحة, وأن شرق السودان يستخدم منذ مدة طويلة لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة عن طريق سيناء.

تجدر الإشارة إلى أنه في أبريل 2011, ذكرت الخرطوم أن شخصين قتلا في بورسودان في قصف صاروخي استهدف مركبتهما, حيث وجهت أصابع الاتهام في حينه إلى تل أبيب, لكن تل أبيب رفضت الرد على التهم, أو الرد على تهم سابقة بشأن هجمات مماثلة وقعت في شرق السودان في العام 2009.

وتعتقد الدولة العبرية أن هذه الغارات المتتالية, تستهدف تجار سلاح يتعاونون مع حركة "حماس", حيث تحملهم إسرائيل مسؤولية تعزيز تسليح الحركة في قطاع غزة.

من جهة أخرى, اتهمت منظمة "أطباء بلا حدود" حكومة الخرطوم, بعرقلة إرسال أدوية إلى دارفور غرب السودان حيث تدور حرب أهلية, متسببة بحرمان مئة ألف شخص من عناية صحية حيوية.

وقال رئيس فرع المنظمة الاسباني أوليفييه فوريت "إننا هنا في وضع حرج", مؤكداً أنه لم يتم إرسال أية أدوية إلى منطقة جبل سيد منذ سبتمبر الماضي, ما دفع المنظمة إلى تعليق نشاطها في مستشفى كاغورو.

 

بشارة خيرالله -الكاهن والشيطان

الكلمة اونلاين/تتحدث إحدى الروايات_العبر، عن كاهن كان يمشي في الطبيعة وفجأة، يعثر على الشيطان مسترخياً، يقترب منه ويُلقي القبض عليه.الكاهن: "كمشتك أيها الشيطان، وأخيراً وقعت في قبضتي ولن تفلت منّي بعد الآن، سأتخلّص منك فوراً وأجعل منك عبرةً لمن يعتبر"...ضحك الشيطان وهو في قبضة الكاهن قائلاً: "وأين مصلحتك يا حضرة الكاهن في التخلّص منّي؟ لنفترض أنك قتلتني الآن، بمن ستخيف الناس بعد موّتي ليهرعوا إليك متوّسلين؟"...حينها، ومن دون تردد، ترك الكاهن الشيطان حراً طليقاً، وعاد أدراجه.

في الأمس القريب، كنت في حضرة أحد كبار العارفين في شؤون السياسة وخفاياها، سألته عن رأيه بنظام البعث في سوريا وإمكانية إنتقال الحكم إلى الإسلاميين (الأصوليين والإخوان) بعد رحيل الأسد، قاطعني، مسارعاً في إخباري قصة (الكاهن والشيطان) معتبراً أنها تنطبق على الأنظمة القمعية الحاكمة بفعل التخويف من "الشيطان"، وقال: "من المُعيب والمُجحف وغير المقبول وصم طائفة بكاملها (يقصد السُنة) في البلد العريق (سوريا) بتهمة التشدد الديني والأصولية والإرهاب، قد يكون من بينهم بعض المتشددين وبعض الأصوليين وحتى بعض الإرهابيين لكن أكثريتهم الساحقة تُشبهنا في الـ (Libéralisme) وتطمح مثلنا وأكثر، للعيش بحرية وسيادة وإستقلال وديمقراطية وإستقرار وسلام".

سألته لماذا لا يدخل الجيش اللبناني ويُنهي مهزلة باب التبانة_جبل محسن المُزمنة بين السُنة والعلويين وترتاح طرابلس المجروحة، أجابني مكرراً القصة نفسها.

وماذا عن صراع "الأخوين" عون وجعجع في الشارع المسيحي؟يا إبني: "راقب تصرفاتهم جيداً وقارنها مع روايتي، ألم يبنِ فلان شعبيّته على التخويف من علتان، قُلّ لي ما هو مشروعه بعيداً عن التهويل الدائم بخطر "الشيطان"؟وتابع: "القصة نفسها تنطبق على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وغيرها من الحجج الواهية، ناهيك عن مقاومة إسرائيل في وادي جنة (قرطبا) وأزقة طريق الجديدة وأرض جلول والنبعة وبياقوت الرويسات وشارع المئتين وعكار العتيقة. وأضاف: إنطلاقاً من مبدأ العين بالعين والسنّ بالسنّ والبادي الأظلم، "لا تعجب إن رأيت معادلة السلاح مقابل السلاح والأصولية السُنية مقابل الأصولية الشيعية، راقب جيّداً معادلة (الأهالي) الذين طردوا البرجاوي وأحرقوا مكتبه مقابل (الأهالي) الذين سبق لهم أن طردوا اليونيفيل وإعتدوا على فريق تابع للمحكمة الدولية وسلبوهم الـ Laptop في عيادة الدكتورة إيمان شرارة".إستأذنته سائلاً: هل لي أن أكتب هذه العبرة في سطور؟إبتسم... موحياً بالموافقة.

 

صفعة على وجه لبنان

ديانا مقلد/الشرق الأوسط

استعاد ناشطو شبكات التواصل الاجتماعي في لبنان شريط فيديو أعد قبل سنوات يظهر فيه عدة رجال ونساء يتلقون صفعات رنانة متتالية دون أن يقوموا بأي حركة ليختتم المشهد بعدد ضحايا الحرب اللبنانية والذي تخطوا المائتي ألف وبكلمة «بيكفي». جرى تداول مقطع الفيديو إلكترونيا بعد الأحداث التي شهدها لبنان مؤخرا ومعها دعوات لاعتصامات ورفع شعارات ومنتديات افتراضية لمحاولة خلق صوت عال يرفض العنف والانزلاق نحو الحرب مجددا وهو صوت لا يجد له حيّزا فعليا في الإعلام التقليدي.. إلا أن محاولات عقلنة ما جرى في لبنان وحيرة الناشطين الإلكترونيين في كيف يمكن تفادي السقوط مجددا نحو الهاوية بدت مفككة ومحدودة الأثر مقارنة بتيار آخر انخرط بقوة في المواقع الاجتماعية. ففيما كان هؤلاء الحائرون خوفا من حرب جديدة تحث الخطى نحو لبنان يفكرون فيما يمكن عمله وأي تحرّك يمكن أن يحقن الغضب المشتعل في الشوارع كانت هناك صفحات على شبكة «فيس بوك» و«تويتر» تجتذب آلافا من المستثارين مذهبيا وعصبيا والذين لا يرون خلاصا من خطر وجودي يعتقدون أنه يتهددهم سوى بالمواجهة بالسلاح. وهذه المرّة من اجتذبهم هذا الخطاب النافر كانوا من تيار عام من السنة الذين كانت أحداث الشمال وبيروت الأخيرة بمثابة الشرارة التي فجرّت ما كان يتراكم في وعيهم منذ سنوات.. ما قالته وسائل الإعلام اللبنانية المحلية على استحياء أحيانا كان صارخا في عدائيته ومذهبيته ولكن بـ«الديجيتال» هذه المرة، إذ أفردت صفحات على المواقع الاجتماعية تغطيتها الخاصة لأحداث لبنان الأخيرة بالصوت والصورة والتعليق السياسي والمذهبي النافر إلى حدّ خطر.. إلكترونيا جرت عملية «عسكرة» للخطاب الإلكتروني «السني» إذا جاز التعبير..

قد نكون حيال ردّ فعل على عسكرة أولى مثلها حزب الله حين دفع بعموم من الشيعة اللبنانيين نحو العسكرة. لكن في النتيجة لا في الأسباب بتنا في لبنان أمام محاولات خطرة لعسكرة الخطاب «السني» كما شهدنا عسكرة للشارع في بعض المظاهر في الشمال وبيروت. وإذا كان المرء قد طرح على نفسه مهمة التصدي لسلاح حزب الله ودوره في اختزال الدولة وجعلها وسيلة بيده وبيد جهات خارجية تمتد من إيران إلى سوريا، فالمهمة أوجه حين تطرح علينا قضية سلاح أقل مركزية من سلاح حزب الله لكنه أكثر نفورا لجهة اعتماده المشهد العبثي نفسه وتطلعه للمنافسة.

هذا تماما ما تجلّى ليس في الشارع فقط ولكن عبر عوالم إلكترونية واسعة. أجل تغير شيء أساسي في لبنان. وإضعاف الدولة الذي مارسه حزب الله والنظامان السوري والإيراني بدأنا في لبنان نتحسسه في الشارع وفي الكلام وفي عوالمنا الافتراضية. الصفعات التي رنّت في شريط الفيديو تشعر المتفرج بالخطر لكن يبدو أن هناك في لبنان ومحيطه من أصابه تبلد إلى حدّ لم يعد هذا الصفع ليعني له

 

غرفة متفجرات لإجراء تجارب على انفجار نووي في إيران

هدى الحسيني/الشرق الأوسط

من المؤكد أن الضغوط سوف تتزايد على إيران في ضوء الكشف عن أحدث محاولاتها النووية. فالأدلة الجديدة التي ظهرت في الأيام الأخيرة عن جهود إيران المتواصلة لتطوير الأسلحة النووية، لا بد أن تعرض إيران لضغوط أثناء المفاوضات بشأن برنامجها النووي في نزاع طال أمده. الدليل الأخير، الكشف عن محاكاة simulation لـ«غرفة متفجرات» في الموقع الإيراني السري «بارشين». هناك توافق في الآراء بين الخبراء النوويين، على أن تجارب من هذا النوع تجرى عندما تكون هناك محاولات جدية لتطوير أسلحة نووية، لأنها ليست ضرورية لإنتاج الطاقة النووية المدنية. وحسب خبير نووي فإن «غرفة المتفجرات» تُستعمل لإجراء التجارب التي يمكن أن تؤدي إلى انفجار نووي. وتقول مصادر إيرانية مطلعة إن هذه التجارب تجرى منذ عام 2003، وبعبارة أخرى: في الفترة التي اعتقد خلالها بعض المحللين أن إيران توقفت عن تطوير برنامجها النووي.

دليل «غرفة المتفجرات» هو الأحدث في سلسلة الكشف عن طموحات إيران النووية. وتأتي بعد صور الساتلايت التي نشرها «معهد العلوم والأمن الدولي» والتي أظهرت البنية التحتية لموقع «بارشين». الإشارة إلى الغرفة النووية جاءت في تقرير لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» نشر في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، وتضمن في 16 صفحة ملخصا للأبعاد العسكرية للبرنامج النووي الإيراني. ومن تبعات ذلك التقرير أن عقوبات دولية جديدة فرضت على إيران.

إضافة إلى الكشف عن «غرفة المتفجرات»، تمت معرفة عدد من أبرز العلماء الإيرانيين الذين يعملون بشكل مباشر في تطوير الأسلحة النووية الإيرانية. وحسب مصادر متابعة للبرنامج النووي الإيراني، فمن بين هؤلاء العلماء محمد رضا صادقي صابر، المسؤول في وزارة الدفاع، وهو منذ عام 2003 منكب على العمل في «computer simulation» للتأكد من اختبار المتفجرات، وعلي رضا حاجي مولا حيدر، الذي ساعد في وضع نظام يقيس بدقة النشاط في غرفة المتفجرات في موقع «بارشين»، ثم هناك اسم عالم آخر انكشف هو سيد أشقر هاشمي – طبر، خبير التفجير المتخصص في بناء معدات لقياس قوة ودقة توقيت الانفجارات.

هؤلاء العلماء هم شركاء لعلماء آخرين كانوا هدفا لمحاولات اغتيال في السابق، مثل فريدون عباسي ديواني، الرئيس الحالي لـ«وكالة الطاقة الذرية الإيرانية»، وكان تعرض لمحاولة اغتيال عام 2010، وماجد شهرياري الذي اغتيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2010، وداريوش رضائي نجاد (قتل في يوليو/ تموز من العام الماضي)، وقد حل مكانه رضا ابراهامي.

هؤلاء لعبوا أدوارا رئيسية في «مجموعة الأسلحة» الإيرانية، التابعة لوزارة الدفاع. وعلاوة على ذلك، أصدر «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» الذي يتكون من كتلة من جماعات المعارضة الإيرانية، بما في ذلك «مجاهدين خلق»، تفاصيل حول 60 من العلماء والمهندسين الإيرانيين من «مجموعة الأسلحة».

حسب المصدر الإيراني، فإن داخل النظام الإيراني هناك الآن مخاوف، بعد الكشف عن أسماء وأنشطة هؤلاء العلماء ودورهم في اختبارات الأسلحة النووية في موقع «بارشين» منذ عام 2003، فإن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» ستطلب لقاء هؤلاء العلماء. وتتخوف السلطات الإيرانية من احتمال أن يمكّن ذلك المنظمة الدولية من الحصول على معلومات إضافية عن مشاريع أخرى شارك فيها هؤلاء العلماء وعرفوها، بالإضافة إلى معلومات أكثر عن هؤلاء العلماء وعلماء آخرين في «مجموعة الأسلحة».

وقد أعرب مسؤول إيراني كبير عن انزعاجه الشديد، في مذكرة رفعها إلى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، من سلسلة الكشف، ليس فقط عن أهم العلماء الإيرانيين، بل أيضا عن «غرفة المتفجرات» والبنية التحتية المحيطة بها. وقال: «إن هذه التسريبات لا يمكن أن تأتي في وقت أسوأ من هذا للجمهورية الإسلامية الإيرانية». وذكر بالتحديد «الحساسية الدبلوماسية» بسبب المفاوضات مع الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا، التي استؤنفت في إسطنبول في أبريل (نيسان) الماضي، (الجولة الحالية تعقد في بغداد)، وأيضا بسبب «التحول في أنقرة».

علاقات إيران مع تركيا توترت بشكل ملحوظ في الشهرين الماضيين. منذ مفاوضات إسطنبول، لم تنف عناصر مقربة من رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان احتمال أن يكون لبرنامج إيران النووي أهداف أخرى غير الأهداف السلمية، بمعنى آخر أهداف عسكرية. إضافة إلى ذلك، نقل الصحافيون الأتراك عن أردوغان قوله: «إنهم لا يعرفون... والله وحده يعلم نيات إيران»، وقال مسؤولون كبار في الحكومة التركية، إن تركيا لن تقدم «ورقة التوت» لمشروع إيران النووي بعد اليوم.

كانت إيران تأمل من المحادثات في إسطنبول، ومن ثم من عقد اجتماعات مباشرة مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» (زار طهران مديرها العام يوكيا أمانو وأجرى محادثات لساعات مع سعيد جليلي، كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني، قالت على أثرها إيران إن الأجواء كانت إيجابية وتسلحت بالفتوى الدينية لخامنئي، وقال أمانو إن الوكالة لديها بعض وجهات نظر وإيران لديها وجهات نظر معينة خاصة بها)، وأيضا من لقاء بغداد (أمس 23 الشهر)، كانت تأمل في أن توفر هذه المحادثات لها المزيد من الوقت لمواصلة جهود تخصيب اليورانيوم، وفرصة لإقناع المجتمع الدولي بالعودة عن قرارات المقاطعة. لكن في ظل المعلومات الأخيرة التي انتشرت حول التسلح النووي الإيراني، عبرت شخصيات كبيرة في النظام، بينها رستم قاسمي وزير النفط، عن مخاوفها من فرض عقوبات قاسية أكثر عليهم. الكشف عن هذه المعلومات «النووية»، فاجأ الإيرانيين أنفسهم. وهذه تأتي بعد تسرب المعلومات عن خطط «الحرس الثوري الإيراني» مع أسماء بعض مسؤوليه السريين (صحيفة «الشرق الأوسط» الخميس 17 من الجاري - صفحة الرأي).

في البدء، وبعد ظهور الأدلة الأخيرة عن مجمع «بارشين»، تجنب الإيرانيون التعليق علنا. ثم حاولت تقارير لاحقة في الصحافة التي تسيطر عليها الحكومة الإيرانية، مثل «وكالة أنباء مهر»، أن تخفف من قيمة هذه الأدلة وأهميتها بالقول إنها «ادعاءات قديمة»، لكن الحقيقة أنه في حال سئل سعيد جليلي والفريق المفاوض حول هذه المسائل في اجتماع بغداد، لن يكون لديه أي تفسير لمعلومات لم يكشفوا عنها سابقا، لأنهم لن يقولوا بالتأكيد إنها جزء من الجهود التي تبذلها إيران لتقترب أكثر نحو إنتاج الأسلحة النووية.

جليلي نفسه كان يضع شروطا بأنه لن يأتي إلى مفاوضات بغداد قبل أن تلتزم الدول المشاركة برفع العقوبات عن إيران. جليلي أيضا قال إن على المجتمع الدولي العمل لبناء الثقة مع إيران، لكن بعد كل ما صار يتكشف، ويتسرب، إضافة إلى التصريحات والتهديدات، وشعارات مظاهرات يوم الجمعة من كل أسبوع، صارت المسؤولية تقع، بشكل واضح، على إيران لبناء الثقة مع العالم بأسره، وليس فقط مع الدول المجاورة، بعدما تحايلت على الكل ولفترة طويلة.

المقاطعات الاقتصادية والمالية والنفطية، إذا استمرت وتزايدت، قد تجعل إيران تعي أهمية اكتساب ثقة العالم، لأن التقارير «المتسربة» من داخلها تحكي عن الإيرانيين الذين يقتربون من فقدان الصبر.

 

أطباء 14 آذار أيدوا "لائحة "القرار النقابي المستقل": متمسكون بمشروع الدولة ويجب توسيع المشاركة في القرار النقابي

 وطنية - 24/5/2012 جدد أطباء 14 آذار في بيان اثر اجتماع بحثوا فيه الاستحقاق الانتخابي النقابي المتمثل بانتخاب أربعة أعضاء في نقابة أطباء لبنان، تأكيدهم "القاطع، في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، على استمرار تمسكهم بمشروع قيام الدولة واعتبارها، بمؤسساتها الشرعية وحدها، مرجعا وحيدا لجميع اللبنانيين من دون استثناء أو تمييز"، معتبرين أن "من أبرز شروط تحصين مشروع الدولة إسقاط أوهام المشاريع الفئوية، والتفاف اللبنانيين بمختلف فئاتهم وتياراتهم حوله من خلال إشراكهم ومشاركتهم في صناعة القرار وفي تحمل المسؤوليات".

وعلى المستوى النقابي الطبي، عبر الاطباء عن قناعتهم "الراسخة بأن التقدم إلى العمل في الشأن النقابي الطبي من الطبيعي أن يكون حقا من حقوق كل طبيب مهما كانت قناعاته وفي أي موقع كان شرط التزامه الاستقلالية والتجرد، والتزام قضية الطبيب، والنأي بالعمل النقابي وبالنقابة عن مفهوم الساحة".

وإذ اعتبروا ان "التمثيل النقابي ليس حكرا على جهة أو فئة أو حزب، بل هو فضاء ديمقراطي يقوم على التنوع والتعدد في إطار توجهات نقابية تتمحور حول مصلحة الجسم الطبي والدفاع عن حقوقه"، رأوا في "توسيع المشاركة في القرار النقابي وفي تحمل المسؤوليات خطوة مطلوبة وضرورية للسير نحو نقابة مستقلة وفاعلة".

وأعلنوا "انطلاقا من هذه الاعتبارات والقناعات"، دعمهم "للائحة المستقلة التي تضم وجوها علمية ونقابية جديدة تتعهد العمل في خدمة الطبيب والتزام قضاياه في أي موقع كان ولأي فئة طبية أو لأي جهة انتمى"، وتأييدهم "لائحة "القرار النقابي المستقل" المكونة من الدكاترة:

1- مروان نجار: مستشفى الجامعة الاميركية - استاذ مساعد في جراحة المخ والعامود الفقري.

2- سامي صلابا: مستشفى اوتيل ديو - استاذ في قسم الاشعة.

3- عماد غصين: مستشفيات البقاع - نقابي وممثل نقابة الاطباء في لجنة التعرفة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

4- زاهي حلو: رئيس الجمعية اللبنانية لطب الداخلي - مدرس سابق في جامعة الكسليك - كلية الطب ويعمل لدى مستشفيات جبيل وكسروان".

 

اجتماع مشترك ل"التقدمي" والكتائب في بعقلين اكد "بقاء الجبل بمنأى عن الصراعات وتحصين العودة"

 وطنية - 24/5/2012 عقد اجتماع للحزب التقدمي الاشتراكي والكتائب اللبنانية على مستوى قيادتهما وكوادرهما في الشوف واقليم الخروب، برئاسة وكيلي الداخلية عن التقدمي رضوان نصر وسليم السيد ورئيس اقليم الشوف الكتائبي جوزف عيد، في مقر التقدمي في بعقلين، جرى خلاله عرض الاوضاع العامة.

وتخلل الاجتماع، كلمات لكل من عيد ونصر والسيد، شددت على "تلاقي الحزبين في العديد من المحطات، لا سيما في الظروف العصيبة الراهنة التي تتطلب المزيد من التواصل بين الافرقاء وتعزيز لغة الحوار".اثر الاجتماع، شدد المجتمعون في بيان على "ضرورة ان تبقى منطقة الجبل بمنأى عن الصراعات الدائرة في البلد، بعد ان اخذت منحا خطيرا، في محاولة مكشوفة لنقل الفتنة الى الداخل اللبناني".

واذ طالب المجتمعون الحكومة ب"القيام بدورها في صيانة السلم الاهلي في البلد"، شددوا على "تحصين عودة الاخوة المسيحيين الى قراهم واستكمال مصالحة بلدة بريح، انطلاقا من روح المصالحة في الجبل، التي رعاها البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير والزعيم الوطني (النائب) وليد جنبلاط في المختارة، واستنادا الى وثيقة التفاهم الموقعة بين الرئيس امين الجميل ورئيس جبهة النضال الوطني، وتم الاتفاق على متابعة اللقاءات والتشاور والبحث في القضايا المشتركة التي تخص الحزبين لاستكمالها في اجتماعات لاحقة".

 

"اللقاء الارثوذكسي": حذار ضرب مفهوم الدولة

وطنية - 24/5/2012 حذر الأمين العام ل"اللقاء الأرثوذكسي" المحامي ميشال تويني في بيان من "محاولات جهات متعددة ضرب مفهوم الدولة في لبنان ليصار إلى إنتصار مفهوم الدويلات". وطالب الجميع "باتخاذ موقف وطني جامع يحصن مؤسسات الدولة كلها وبالأخص تلك التي تعنى بأمن الوطن والمواطنين وسلامتهم، وتخضع للسلطة السياسية وتنفذ قراراتها".وسأل: "أين تكمن المصلحة الوطنية في التعرض الدائم للمؤسسات الأمنية، وخصوصا الجيش اللبناني قيادة وأفرادا؟ ومن هو المستفيد من العبث بالاستقرار الوطني وأمن المواطن؟"وأسف "للأحداث الأليمة التي حصلت في منطقة عكار، من حيث يتجذر معظم العسكريين في الجيش اللبناني". كما أعرب عن تقديره "للحكمة والمسؤولية التي عالجت من خلالها قيادة الجيش ردود الفعل السلبية وطوقت الاحداث التي تبعتها من أجل إطفاء نار الفتنة التي يحاول أعداء لبنان إضرامها من جديد".ودعا اللقاء "اللبنانيين الى التبصر والتعقل ودعم الدولة بكل مؤسساتها الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي، لأن لا خلاص للبنان إلا من خلالهم لكي يبقى لبنان وطن الديموقراطية والحرية". وأكد ضرورة احترام الرأي الآخر.

 

دم، أهالي، أدوات

محمد سلام

لولا يقظة "الأهالي" لكانت طرابلس قد سقطت كما سقطت بيروت في اجتياح السابع من أيار. ولولا وعي "الأهالي" لكانت عكار تحولت إلى بركة دماء يدفن فيها السنّة والجيش. ولولا جهوزية "الأهالي" لما أُخرج شاكر البرجاوي من الطريق الجديدة.

وأيضا، لولا أدوات "الممانعة" الأسدية-الفقيهية لما كانت طرابلس قد استهدفت، ولما كانت عكار قد اهتزت ولما كانت الطريق الجديدة قد "استضافت" شاكر البرجاوي.

لنبدأ من الآخر. من خروج، أو إخراج، شاكر. ولنطرح بجدية السؤال: لماذا أخرج شاكر من الطريق الجديدة؟

صحيح أن جهوزية "الأهالي" أخرجته. ولكن لماذا صار الأهالي "جاهزون" الآن،؟ فقط الآن؟

ولماذا لم يعد شاكر "جاهزاً" يوم صار الأهالي جاهزين؟

لماذا كان شاكر "جاهزاً" مجهّزاً على مدى أكثر من عامين. وفجأة لم يعد جاهزاً؟

ولماذا ما كان الأهالي جاهزين على مدى عامين، وصاروا فجأة جاهزين؟

للإجابة عن كل هذه التساؤلات لا بد من تعريف دقيق لحالة شاكر.

هذه الحالة صنعها نظام الأسد. سلّحها وموّلها حزب السلاح واستقرت في الطريق الجديدة.

شاكر ليس حيثيّة واقعيّة. هو أداة، صنعها غازي كنعان يوم أخرجه من المعتقل وأعاده إلى لبنان لخدمة نظام الأسد.

يوم توفي حافظ الأسد، نظّم له شاكر جنازة ضخمة سارت من الطريق الجديدة إلى مقر المخابرات السورية في فندق البوريفاج. الدكاكين التي تجرأ أصحابها على عدم الالتزام "بالحداد القومي" حطّمها شاكر ومعه آخر من آل الحجّار، أداة مثله.

رحل جيش الأسد. فوجدت الأداة الشاكرية لنفسها سلسلة "معلمين"، وفق المقتضى والظرف، وانتهى به الأمر عند رستم غزالي، ووريثه حزب السلاح.

ولكن، رستم ما كان قادراً على حماية شاكر في الطريق الجديدة لأنه ما كان أيضاً قادرا على حماية مكتب حزب "البعث" في المنطقة.

وحزب السلاح أيضاً ما كان حامياً لشاكر في الطريق الجديدة، كان مُجَهزاً له ومُسَلحاً، لكنه غير قادر على حمايته لأن الحماية تتطلب وجوداً مباشراً، والجميع يدرك إلى أين يمكن أن يؤدي وجود عناصر حزب السلاح في الطريق الجديدة. حتى عندما حوصر ألقوا له أسلحة وذخائر على الرصيف وما أدخلوا عنصراَ واحداً لنجدته.

الذي حصل مؤخراً هو أن الذي كان يحمي شاكر-الأداة في الطريق الجديدة قرر التخلي عنه لصالح من هو "أغلى" منه. رفع عنه الغطاء، هبّت "نسمة" الأهالي فسقط شاكر عن شرفة مكتبه، التقطه ثلاثة عناصر من تنظيم الصاعقة تحت غطاء نيران الحُماة المنتشرين في منطقة وطى المصيطبة، ونقلوه إلى حيث هو.

هذا مصير الأداة، أي أداة، يتخلى عنها صاحبها للحفاظ على أداة "أغلى" وقد يعيد شراءها من "بورة كسر" لاحقاً إذا كان بحاجة لها.

الأدوات المشابهة لشاكر، في "تجمع العلماء المسلمين" "وجبهة العمل الإسلامي"، في صيدا وطرابلس وعكار وإقليم الخروب والبقاع، قرأوا درس شاكر جيداً. وليس مهماً فعلاً ما إذا كانوا قد تعلموا منه أي شيء. المهم أن يتعلم "الأهالي" كيف يحافظون على صفتهم أي "أهالي" ولا يتحولوا إلى أدوات. ولكن، أيضا لا بد من طرح سؤال:

 =لماذا قرر حامي شاكر أن يتخلّى عن هذه الأداة؟

=وبماذا استفاد لقاء تخلّيه عن هذه الأداة؟

الحامي ليس جمعية خيرية. وهو لا يعمل للنفع العام، وتحديداً لا يعمل لنفع اللبنانيين السنّة.

=فلماذا ينفعهم ويسمح لهم "بنفخ" شاكر خارج منطقتهم؟

=من هو الطرف الذي يحميه الحامي لقاء تخلّيه عن حماية شاكر من الأهالي؟

=من يستطيع الإجابة عن هذا السؤال؟

=ج1= أحد المجيبين قد يكون شادي المولوي ... ربما.

المولوي، "الإرهابي" الخطير، الذي يعلم "كود" القاعدة، والذي تبرع جهاز السي آي إي أو غيره من الأجهزة الاستخباراتية الغربية بتمرير معلومات عن شبكته الواسعة إلى المديرية العامة للأمن العام اللبناني، أفرج عنه القضاء العسكري بكفالة لا تزيد عن 332 دولاراً أميركياً (500 ألف ليرة لبنانية).!!!!!!!!!!!!!!!!

هذه، من دون أدنى شك، أغرب، أو أول، كفالة من نوعها يقرها قضاء في العالم للإفراج عن ... "إرهابي"، وليس أي إرهابي، بل إرهابي تلاحقه أجهزة استخبارات غربيّة، على ما قاله مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم للدبلوماسيين الأجانب الذين استضافهم إلى "بريفنغ-برنش" في مكتبه بالمديرية.

وبما أنه من واجبنا كمواطنين أن نثق بأجهزتنا الأمنية، وبما أنه من واجبنا كمواطنين لبنانيين أن نحترم سلطاتنا، والقضاء على رأسها، لا يبقى أمامنا سوى أن نستخلص بأن أجهزة الاستخبارات الغربية التي مررت المعلومة عن شبكة المولوي المزعومة هي إستخبارات "حمارة".

وقد نجونا، بحمد الله وحكمة قضائنا، من فخ الاستخبارات الغربية "الحمارة".

يبقى أنه على حكومة الميقاتي "الحكيمة" أن تطلب من حكومة الاستخبارات "الحمارة" أن لا تتبرع بإخبارنا في الآتي من الأيام، كي لا نقع في فخ الحمرنة.

شادي المولوي يملك الإجابة الوافية، ويعلم ما إذا كانت المسألة في نهاياتها هي نتيجة حمرنة استخبارات غربية أم ... شطارة محليّة.

إسألوا شادي المولوي.

=ج2= الموقوفون الإسلاميون أيضاً قد يملكون جواباً عن السبب الآلهي المفاجئ الذي سينجز في أقل من أسبوع قرارهم الظنّي المنتظر منذ أكثر من خمس سنوات.

هو الله، يمهل ولا يهمل، وهؤلاء إسلاميون محافظون يلتزمون "شرع" الله، ويعلمون أن "الساعة لا ريب آتية" لذلك هم يدركون أن مقتضيات "تبريد" الدم الحامي الذي سال قرب عمامتي الشيخين الشهيدين أحمد عبد الواحد ومحمد المرعب في عكار هي التي أحيت عظام قرارهم الظني الرميم (رماد).

بعض النشطاء في قضية الموقوفين الإسلاميين صار يطالب بالإفراج عنهم جميعاً، وليس بقرار ظني يسمح لصغارهم فقط برؤية نور الحرية، معتبرا أن دم الشهيدين الشيخين "حار جداً ويلزمه فريزر قوي لتبريده".

صار بإمكان الشيخين الشهيدين أن يفاخرا بأن دماءهما أخرجت شاكر من الطريق الجديدة، وأخلت شادي المولوي، وحررت الموقوفين الإسلاميين، أو بعضهم أو غالبيتهم.

يبقى أن يعي الأهالي أهمية بقائهم "أهالي" وأهمية عدم تحولّهم إلى "أدوات" تُستَخدم وتلقى في سلال المهملات ... وأهمية عدم التنازل في مسألة حق الشيخين الشهيدين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب اللذين لولا دمائهما ... لما خرج أحد.

ولن يستطيع أحد أن يزعم أنه هو الذي أخرج شاكر، أو أفرج عن شادي أو حل عقدة الموقوفين الإسلاميين لأن دماء الشيخين الشهيدين وحدها هي التي أدت المهام كلها، بالنيابة عن الجميع.

يبقى أن لا يقبل الناس، كل الناس، بأن تتم أي صفقة على دماء الشيخين الشهيدين، كما لا يقبل الناس أن تتم أي صفقة على دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبقية شهداء الحالة الإستقلالية، شهداء السابع من أيار ضمناً.

 

 عون ل"الدنيا":استهداف الجيش استهداف لمكونات لبنان

البعض يسخر القوات المسلحة لخدمة قضيته وليس لخدمة الوطن

وطنية - 24/5/2012 رأى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، في مقابلة عبر قناة "الدنيا" السورية، ان "ما يجري في لبنان حضر له في عكار، ومسؤولية الحكومة اللبنانية تشمل هذه المنطقة، حتى ولو قلنا إنها حصلت بسبب الأزمة في السورية، فتبقى الحكومة مسؤولة على كامل الأراضي اللبنانية"، معتبرا ان "أمن سوريا من لبنان مسؤولية لبنانية، كما أن أمن لبنان من سوريا مسؤولية سوريا. إذا، كل ما يجري على أرضنا هو من مسؤوليتنا، وأعتقد أننا نعاني من تقصير سبق ونبهت منه عدة مرات، فالخلل الامني أوصلنا إلى الحالة التي نعيشها الآن".

وعن نأي الحكومة اللبنانية بنفسها عما يحصل في سوريا، قال: "لا يكفي أن تنأى الحكومة بنفسها، عليها أن تضبط شعبها لعدم التدخل بما يجري في سوريا، لأن المواضيع التي اوصلتنا إلى هنا، أكثر من مجرد موقف سياسي مؤيد أو معارض للنظام السوري، فما حدث هو أنه كان هناك مساهمة فعلية بما يحدث في سوريا، من خلال تهريب أسلحة وإيواء مطلوبين وغيرها من الأمور".

وعن تحميل النظام السوري تصدير الأزمة إلى لبنان؟، قال: "هذا إعلام حربي يجيد الكذب والتضليل لتسيير الناس وتوجيههم ضد من يعتبرونه خصمهم، ويعتبر جزءا من الحرب على سوريا. فالبارحة حصل إطلاق نار على حاجز للجيش اللبناني، وقبل إجراء أي تحقيق في الموضوع، أصبح الجيش برمته متهما بما فيه قائده".

وعن الهجوم على الجيش اللبناني، قال: "هناك من يعبر بصدق وصراحة عن موقفه، وهناك من يعتمد هذه الطريقة ويطلق لسان الآخرين بحق الجيش، رأينا هذه الازدواجية ولمسناها في العديد من الظروف، فإخفاء النوايا بات شيئا عاديا في لبنان، لذلك نفاجأ أحيانا بمواقف لم تكن في الحسبان، إذ ينتقل مطلقها من ضفة لأخرى في فترة قصيرة جدا، وقد لمسنا ان بعضسص السياسيين في لبنان ينقلون البندقية من كتف لآخر وفقا للظروف وترجيحات الربح والخسارة".

واشار الى ان "استهداف الجيش اللبناني حصل منذ بداية الأحداث في سوريا، وكان محط انتقاد بسبب مواقفه في المناطق التي يتولى الأمن فيها. لذلك هناك من يطالب بانسحاب الجيش، وهناك من يطالب بالتحاق العسكر به وبتأسيس "جيش لبنان الحر"، على طريقة ما حصل في سوريا. لكنني لا أعتقد أن هذه الدعوة ستفجر الجيش اللبناني، لأن الوضع العابر حاليا في لبنان لا يمكن أن يستمر، حتى ولو كان هناك مجموعات تكفيرية تمر على الأرض اللبنانية، وهي آتية من كل حدب وصوب"، معتبرا ان "هذا الإستهداف هو استهداف على الصعيد الوطني، فيقولون إن الجيش لا يقوم بواجباته الوطنية، والإستهداف الثاني هو استهداف مذهبي، إذ أن الجيش اللبناني هو جيش وطني يتألف من جميع مكونات الشعب اللبناني. التكفيريون يعملون على أساس المذهبية، ويعتمدون دائما هذا الأسلوب لتفريق المواطنين وضرب التضامن الإجتماعي بين مكونات المجتمع".

اضاف: "كلنا يعلم أن القوات المسلحة هي الركن الأساسي للمحافظة على الوطن وعلى الوضع الإجتماعي وصيانة المجتمع، لذلك، كل ما يهدم الجيش، يخدم مصلحة المجاهدين في سبيل ضرب الإستقرار الوطني وتفكيك المجتمع".

وعن سبب استهداف الجيش، قال: "ذلك مرتبط بتغيير النظام في لبنان، فالمآخذ على الجيش هي في وجوده، لانهم يعتقدون أنه لا يجب أن يكون هناك جيش في لبنان، لأن لديهم جيشهم الخاص، الذي نستطيع أن نراه ونستطيع أن نحدد هويته بأشكال وهويات مختلفة، وشعارات جد مؤذية لتكويننا الإجتماعي ومظاهر حياتنا وأسلوبنا في الحياة وفي الوطن. يريدون ان يضربوا الإستقرار في الوطن ويرفضوا كل مؤسساته، إذ أنهم يرفضون العدالة ويرفضون الجيش ويرفضون كل الأنظمة، لكن يقبلونها بقدر ما يستفيدون منها".

وعن الأحداث في سوريا، قال: "نعلم أن الأحداث قد تتخذ وقتا طويلا، لكنها ستنتهي بانتصار النظام الحالي، مع تأكيد احترام رغبة السوريين بإجراء تغيرات ديموقراطية، وهذا ما حدث. لكن هناك إصرار خارجي وجهود تبذل من قبل الدول التي ساعدت المعارضة السورية على التمرد على النظام لتغييره، مما استدعى وقوف روسيا والصين إلى جانب سوريا في الصراع السياسي الكبير، لكن هذا لا يمنع أن المواقف السياسية الغربية تتنكر للواقع الموجود ضمن الأراضي السورية، وتتجاهل الأعمال الإرهابية"، موضحا انها "تأسف لهذه الأعمال، لكنها تتجاهل فاعليها، كما أنها تتجاهل مصدري السلاح إلى سوريا وتمويل هذه الحرب، كما لو أنها قضية عادلة. والأطراف العربية أيضا، تتنكر لميثاق جامعة الدول العربية. فالمادة 8 من الميثاق تنص على عدم التدخل بين الدول العربية في ما يتعلق بشؤونها الداخلية، كما لا يحق لها محاولة تغيير النظام أو غيره. وميثاق الأمم المتحدة أيضا يمنع التدخل".

وعن وجود تنظيم القاعدة في لبنان؟، قال: "يقولون لا يوجد تنظيم للقاعدة، وأنا أقول، ما من تنظيم للقاعدة في مكان قتالي، فتنظيمها يقاد من الخارج وترسل مقاتليها إلى الأرض حيث يجب أن يقاتلوا. عندما يقولون إنه لا وجود لتنظيم القاعدة، فهذا يعني أنه لا مكاتب ولا قيادات لهم معلنة في لبنان، ومن المستهجن أن تكون معلوماتهم عن تنظيم القاعدة تقف عند هذا الحد البدائي. أعتقد أن في لبنان ست تنظيمات تنتمي للقاعدة ومنها فتح الإسلام. إذا، فتح الإسلام هي مجموعة من القاعدة تحت تسمية فتح الإسلام. لا أريد تسمية مجموعات أخرى، لكن ما أريد أن أشير إليه هو أنه عندما يتم فضح مجموعة من هذه المجموعات، يلجأ عناصرها إلى المجموعات الأخرى التي تشكل جزءا منهم. كل هذه المجموعات تنتمي للقاعدة، وإن تفكك تنظيم فتح الإسلام، تدخل عناصره في التنظيمات الأخرى، والتي تتألف من أشقائه أو أقاربه. لا تستطيع أن تمسك هذه التنظيمات في تجهيز معين، وفي بعض الأحيان قد يختفي أميرها، ويكلمها عبر الأشرطة كما كان يخاطبهم بن لادن من حين لآخر، والظواهري الآن، وأبو مصعب الزرقاوي".

وردا على سؤال قال ان "هناك جماعات إسلامية في لبنان، ولها سلوكها الخاص ولكنها لم تدخل طرفا، وهذه الجماعات محترمة، نزورها وتزورنا ونتناقش معها في السياسة وفي الشؤون الوطنية. ولكن هناك فئات تكفيرية وتؤمن بإستعمال السلاح، وهنا وجه الخطورة".

واجاب ردا على سؤال آخر: "الحديث الإنتخابي في لبنان يقسم الشعب، فيظهر الخصوم ويتم الإلهاء بمواضيع لا تتعلق بتحرك الجماعات المسلحة التي تهدف إلى أشياء أخرى.عندما يبدأ عمل الغريزة عند الإنسان، يموت العقل. الغرائز تقتل العقل".

وعن حديث الولايات المتحدة عن وجود قاعدة وفكر إرهابي في سوريا وعلى الحدود المشتركة.اجاب "إن أردنا ان نحلل الأمر منطقيا، نجد أن هذا الأمر هو مؤشر إنسحاب من المعركة. تصل إلى مرحلة تقول فيها إنك لم تعد قادرا على دعم هذه القضية لأن القاعدة بدأت تسيطر على المعارضة في سوريا. إنطلاقا من هنا، نجد في هذا الكلام عنصرا إيجابيا في السياسة، إنما قد يكون أيضا نوع من الإستنكار الكلامي فقط مع غض النظر عمن يغذون ويمولون هذه القاعدة، وهنا تعطي أميركا لنفسها براءة ذمة تجاه الرأي العام الأميركي، ولكن تجاهنا، تبقى الجريمة على حالها".

وعن ربط ما يحصل في الشمال بما يجري في سوريا؟ قال: "هذا مخطط، وقد تكلمت عنه في الخامس من أيار في مهرجان أقامه "التيار الوطني الحر" بمناسبة العودة. قلت يومها وقبل أن تحدث كل هذه المشاكل، إنها قد تكون محاولة لإقامة منطقة آمنة يفرضها الأمر الواقع بعد أن عجزت الولايات المتحدة عن فرضها عن طريق الأمم المتحدة. ما كنا نظن به في السابق بات واقعا. هذا من جهة، أما من جهة أخرى، لا علاقة لما يحصل في سوريا بالمشكلة التي وقعت في لبنان. سوريا لم ترسل أحدا إلى عكار لإثارتها ولجعلها تقوم بتهريب الأسلحة، إنما أتت الأموال من دول عربية أخرى، فمولت تجار السلاح".

وردا على سؤال قال: "أعتقد أن الإنقسام السياسي أصبح تفكيرا سياسيا، فيلتزم البعض بمصلحته فقط ولا يلتزم بمبدأ وجود القضاء الذي يمثل العدالة، وكذلك الأمر بما يتعلق بالقوات المسلحة، إذ يريد البعض تسخيرها لخدمة قضيته وليس لخدمة قضية الوطن. من هذه الفروقات في النظرة إلى الموضوع، يخلق التصادم مع المؤسسات. ولكني أعتقد أن الواقع كما هو يجب أن يعرفه المواطنون في التحقيق".

وردا على سؤال عمن صاحب المصلحة بتفجير الوضع في شمال لبنان؟

اجاب: هم أنفسهم الذين قاموا بالإنقلابات في الدول العربية يريدون تعميم الفوضى. ما زلنا نذكر ما قالته كوندوليزا رايس في العام 2006 أثناء حرب تموز، عن ولادة شرق أوسط جديد. ما نشهده اليوم هو عودة إلى الوراء، عودة عشرة قرون أو 12 قرنا و15 قرنا إلى الوراء".

وردا على سؤال عن علاقة سوريا إذا كانت الأمور داخلية لبنانية؟

أجاب: "أنا أتكلم كلبناني وأعتقد أن الشعب اللبناني أو القسم الأكبر منه لا يزال يخرق بالشائعات، أي أن اللبنانيين يتحدثون كثيرا بالسياسة ولكن قسما كبيرا منهم ليس لديه ثقافة سياسية، الشائعة عندهم أقوى من الحقيقة، وما يقال همسا يصدقه الجميع أما ما يقال بصوت عال لا أحد يصغي له. هناك خلل في مجتمعنا خصوصا أننا عانينا لعهود طويلة، منذ مئات السنين، من الإستعمار التركي ثم الحماية الفرنسية والتبعية السياسية في ما بعد مع أننا مستقلون. هذا يجعل ثقة اللبناني بنفسه خفيفة جدا فلا يصدق أن هذا الحدث بين لبناني وآخر بدون أن يهمس له من الخارج عن الموضوع. يحب أن يعتقد دائما أن هناك مؤامرة وهذه المؤامرة دفعته بهذا الإتجاه في هذا الحدث الذي حصل. نريد ثقافة أكثر بعد، ولا يمكننا أن نحارب الزمن بل ذلك يتطلب تجربة ووقتا".

وردا على سؤال عن الوضع على الحدود، قال: "إذا بحث أحدهم اليوم عن الإستقرار ضمن حدوده هل سيخلق فوضى على جوانبه؟ هذا غير طبيعي وغير صحيح، لا عسكريا ولا سياسيا. أكثر ما يهم سوريا هو أن يكون لبنان مستقرا والحالة فيه هادئة، وليس أن يكون في حالة فوضى وأن تفتح ثغرات على الحدود وأن تكون هناك "مزاريب" من الأسلحة تصب في الأراضي السورية. طبعا كل هذه الفكرة خطأ، لأن الإنسان لا يفتح على نفسه جبهتين وثلاث وعليه أن يجزىء خصومه قدر الإمكان".

أضاف: "الحرب كلها حرب شائعات لضرب ثقة الأفراد بأنفسهم أولا، ثم ثقتهم بمجتمعهم، وثقتهم بوطنهم. الآن لو لم تكن المعارضة متورطة مع الخارج ومرتبطة ارتباطا وثيقا به، لكانت عدة مرات انتهزت الفرصة للحوار وللاشتراك في تطوير النظام".

وتابع: "الإنكفاء والنأي بالنفس ليسا فقط عبر الحكومة. على الشعب اللبناني أن يكون مواكبا لموقف الحكومة، لأنها المسؤولة عن ضبط الحدود اللبنانية - السورية، وأن تكون الأخطاء كالتسللات مثلا محدودة جدا، وليس أن تنأى الحكومة عن تحمل مسؤولياتها وقسم كبير من اللبنانيين "فالت" على سوريا ويحرض، فهذا غير صحيح، خصوصا أن أولئك كانوا يتمنون في السابق رضى سوريا عليهم".

وعن التحليلات بالنسبة لتهريب السلاح والباخرة الليبية التي ضبطت في لبنان وان نوعا من الأسلحة كي تستخدم ضد الجيش اللبناني، قال: "أتتنا معلومات وليس لدي نتيجة التحقيق، ولكن حسب ما نشاهده حاليا فأجل من المعقول أن يؤكد هذا الخبر بناء على الحوادث الحالية ضد الجيش اللبناني. لكن الأسلحة الموجودة تستعمل عند الكل، لا بل هناك أسلحة ضد الآليات لا أعتقد إذا هي موجودة في سوريا أم لا".

وردا على سؤال عن الشمال والاستغراب ان يكون رئيس حكومة وخمسة وزراء من طرابلس ويكون فيها هذا النوع من المشكلات، قال: "طبعا إنه أمر مستغرب، ولكن عندما يعرف السبب يزول العجب. والسبب هو أن هذه ليست قيادة سياسية، فالقيادة السياسية تتحمل مسؤولياتها وتحدد هدفها وتخطط ماذا ستفعل، ولكن الإنسان الذي لا قيادة سياسية له، لا يمكنه أن يحكم أصلا، لأن في أي موضوع عليه أن يأخذ به قرارا، سيكون في هذا القرار قسم من الإيجابيات وقسم من السلبيات، والحاكم لا يجوز أن يقول إنه لا يقدر أن يقرر، ولكن هنا هذا ما يحصل. عليه أن يأخذ الجهة التي فيها إيجابيات أكثر ويقنع البقية بهذه الإيجابيات، ولكن لا يمكنه أن يوقف عجلة الدولة. هم يوقفون عجلة الدولة ويسايرون الواقع على الأرض".

وقال ردا على سؤال: "من أعطى التعليمات للجيش؟ من حدد المهمة للجيش؟ فقبل أن يبرهنوا أصبحوا يريدون أن يحاكموا الضابط أو العسكري الذي أطلق النار، لكن هذا لا يحصل في أي بلد من العالم. وقع نتيجة هذا الحادث قتلى، سواء أكان المقتول إنسانا بموقع مسؤول في مجتمعه أو مواطنا عاديا. لا يهم، تحال القضية إلى التحقيق، يتم التحقيق بها وترسل الخلاصة إلى القيادة، وبناء عليه تأخذ الإجراءات اللازمة".

وعن دور رئيس الجمهورية قال: "دوره أن يكون جامعا البلد، لكن البلد في عهده الآن مقسم. هذا هو الدور الوحيد الذي كان معطى لرئيس الجمهورية التوافقي، أي أن يكون حكما. والآن على المواطنين أن يقدروا إن كان فعلا توافقيا وحكما".

وعن حيادية الحكومة قال: "الحكم لا يمكن ولا بأي شكل أن يكون حياديا. الحكم الذي يقول عن نفسه إنه حيادي ليس حكما. لكن على الحكم أن يكون عادلا طبعا. والعدل يقتضي التطرف أحيانا، كي تكون عادلا عليك أن تنحاز إما يسارا وإما يمينا، لأن الحق ليس دائما أن تكون في الوسط".

وقال: "بنظري، لم يتعرض سمير جعجع إلى محاولة اغتيال، لكن قد يكون الأمر رسالة، لأن ليست هناك أي قرينة تدل على أنها محاولة اغتيال، فالقناصون يطلقون النار عن بعد 930 مترا ببندقية 7,12، والتبدد لا يزيد عن هذه الدائرة. أين أصابت الرصاصات؟ لا نعرف لأننا رأيناها في يده. فالزهرة عجائبية وأنقذت حياته".

وردا على سؤال، قال: "إن الأميركيين أرسلوا إنذارا إلى مواطنيهم منذ 9 أيار تقريبا أي قبل أن تبدأ الأحداث، مفاده ألا يأتوا إلى لبنان، أما إذا كانوا في لبنان فليبقوا فقط لأسباب إلزامية وليتفادوا بعض المناطق. وفي مطلق الأحوال، أن تكون لديهم حماية قوية".

وردا على سؤال آخر، قال: "الأحداث بدأت ولا أعتقد أنها تنتهي بتحقيق، فعندما تصدر نتيجة التحقيق إذا كانت لصالحهم سيخربون الأرض. أما إذا تبين أن العسكريين أبرياء وأن الخطأ قد حصل من قبل ركاب السيارة، سيجنون وسيقولون هذا انحياز.

وأكد أن "الهجوم على الجيش كان قبل حادثة مقتل الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب"، وقال: "إذا راجعنا تصاريح خالد الضاهر في السابق، وفي أي توقيف كان يحصل مهما كانت أسبابه، كان يهاجم الجيش والقيادة. حتى النائب وليد جنبلاط كان يهاجم الجيش، فهاجمناه نحن، وقلنا له أن ينتبه لأنه يخرب هكذا، فالتزم الصمت".

وعن موضوع النسبية، قال: "أظهرت القوات اللبنانية ليونة منذ أسبوع تقريبا، بأنها تقبل بالتفاوض على النسبية، فقلنا لا بأس. هل هذا التفاوض فعلا للوصول إلى حل أو لإضاعة الوقت؟ لأن هناك رغبة حتى عند المجتمع الذي يؤيد "القوات" في أن يكون النظام نسبيا. لا نريد أن نخدع بعضنا البعض بأكثريات نيابية وهمية، بل نريد أن تكون الأكثرية النيابية تمثل بالفعل الأكثرية الشعبية، وهذا الأمر لا يصير إلا بالنظام النسبي. أنا أؤيد النسبية لأنها تخلق استقرارا سياسيا وانتظاما بالعمل السياسي، لأننا على الأرجح سننتقل إلى نظام الحزبين. وإذا كان لبنان دائرة واحدة، لا يمكن لأي كان أن يترشح، بل يحتاج إلى حد أدنى من المشتركين كي يشكل مجموعة أصوات تستطيع أن تصل به إلى البرلمان، وإلا يترشح كل واحد عن دائرته وتكون لديه مجموعة قوية فيصبح نائبا، كأننا اخترنا النظام الأكثري، إنما عليه أن يمثل كل الطوائف وكل المناطق في لوائحه مما يشجع الأحزاب الكبرى على الإختلاط الطائفي ضمن الحزب الواحد، ويكون هناك برنامج انتخابي واحد ألا وهو برنامج الوزارة وحكومة تؤلف حتى قبل الإنتخابات. إذا نجحت اللائحة "أ" فتحكم، وإذا سقطت اللائحة "أ" تكون حكومة ظل في مقابل الحكومة. إذا هكذا تنتظم الحياة السياسية أكثر، ولا يعود هناك خطاب طائفي، وهكذا نقدم الوطن باتجاه النظام العلماني".

ولفت إلى أن "أكثر من يقوم بالمشكلات هما الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، فهما لا يريدان النسبية لأنهما يستفيدان الآن من هذا النظام الأكثري، من توزيع الدوائر بطريقة غير عادلة".

وردا على سؤال، قال: "أعتقد أن فرنسا لن تغير جوهر سياستها، ولكنها ستسعى إلى التهدئة، أي أنها لن تكون معنية بالصراع إلى هذه الدرجة. ولكن كخط سياسي عام، لن تتغير عن أميركا. وهولاند لن يكون مثل ساركوزي، ففرنسا ستبتعد عن التطرف".

أضاف: "هناك خلاف أساسي بيننا وبين الفرنسيين في ما يتعلق بسياستهم تجاه إسرائيل لأن دعمهم لها من دون قيد أو شرط يجعل من لبنان مسرحا أحيانا لأعمالهم غير المشروعة، بما فيها رفضهم حق الفلسطينيين بالعودة، وهذا لا يوصلنا إلا إلى توطين الفلسطينيين عندنا نحن. هذه مشكلة أساسية بيننا وبينهم، مسألة الحق الفلسطيني ومشكلة توطين الفلسطينيين، إنما من الناحية الثقافية ومن الناحية التاريخية، فلدينا علاقات جيدة مع الشعب الفرنسي، رغم أننا نختلف أحيانا مع الحكومة الفرنسية".

وعن المحكمة الدولية، قال: "صار هناك تلاعب كثير بالمحكمة الدولية كأي أمر آخر، لا يمكن أن يحصل أمر في لبنان من قبل دولة كبيرة إلا إذا وجدت فئة فيه تكون هي الواسطة. المحكمة الدولية خرجت عن كل الأصول الدستورية في لبنان من خلال تهريبة من الرئيس فؤاد السنيورة".

وردا على سؤال، قال: "هناك أسباب لوجود المقاومة وسلاحها، وهذه الأسباب ما زالت قائمة. لذلك يجب أن يبقى سلاح المقاومة مع المقاومة. طالما أن الجيش اللبناني ليس مجهزا بما يكفي أي حتى يكون على الأقل قوة رادعة بالنسبة إلى اسرائيل، لا يمكن أن ننزع سلاح حزب الله".

وعن الفترة القادمة على سوريا والسوريين، قال: "حرب الإرهاب تطول أكثر من الحرب التقليدية لأن هذه الأخيرة تحسم بأسابيع أو بأشهر، بينما حرب الإرهاب لا يمكن أن تحسم بسرعة لأن هناك خلايا نائمة أو خلايا سرية، والكثير من الخفية بتحضيرها. ولكن أتمنى أن مع الوقت، سيزداد وعي المجتمع السوري وسيتعاون أكثر مع السلطات المركزية حتى يقمع هذه التحركات. من ناحية ثانية، إن الدول التي تمول الإرهابيين قد تتراجع عن تمويلها لتفاهم سيحصل أو ليأس من ربح المعركة".

 

جعجع عرض الاوضاع مع فد من الرابطة المارونية

 وطنية - 24/5/2012 التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب، وفدا من أعضاء المجلس التنفيذي في لجنة الطوارىء في الرابطة المارونية ضم: نقيب المحامين السابق انطوان اقليموس، طلال الدويهي، أنطونيو العنداري، فارس أبي نصر وسمير سركيس، في حضور منسق "القوات" في كسروان-الفتوح شوقي الدكاش. وأوضح بيان للمكتب الاعلامي لجعجع، ان "الزيارة تأتي في إطار استكمال الجولة التي قام بها الوفد على مختلف القيادات المارونية"، مشيرا الى ان "الوفد عرض مع جعجع على مدار ساعتين، عمليات بيع الأراضي المسيحية، إضافة الى مشاكل التعدي عليها. كما تطرق المجتمعون الى الهموم الوطنية والمستجدات السياسية والأمنية على الساحة الداخلية".

 

قاسم: الجيش ضمانة أمنية للجميع من دون استثناء والحكومة بلا إنتاج مشهد سلبي ونأمل أن نحسنه ونغيره

وطنية - 24/5/2012 رأى نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في اللقاء الذي نظمته وحدة المهن الحرة في "حزب الله" مع المحامين، في حضور رئيس اتحاد المحامين العرب أن "قبل نصر أيار 2000 كانت المقاومة فكرة، قابلة للنجاح وقابلة للفشل، لكن بعد الانتصار أصبحت المقاومة أساسا لبنيتنا حتى ننتصر وهي قادرة على الانتصار. ولذا فتح أيار سنة 2000 عصر الانتصارات"، وقال: "لذا نحن مطمئنون، فلو قررت إسرائيل اليوم أن تقوم بحرب، ومهما استخدمت فيها من أسلحة وإمكانات، إلى أننا منتصرون عليها إن شاء الله تعالى، وإن شاؤوا فليجربوا".

أضاف: "في سوريا من فجر الأزمة؟ أميركا والدول الغربية، لأنها تريد تغيير النظام السوري، لأنه نظام مقاوم، بصرف النظر عن الخلافات الموجودة بين النظام وبعض الشعب. هم يعتقدون أنهم بإسقاط النظام في سوريا تتضرر حركة المقاومة، وبالتالي هي خدمة للمشروع الإسرائيلي. إذا يجب أن نحرص على عدم تمكينهم من الوصول إلى غايتهم".

وتابع: "كذلك، رأينا كيف يتأثر الواقع اللبناني سلبا إثر تدخل بعض اللبنانيين في الشأن السوري، وهذا الخيار من يخدم؟ خيار أن يكون لبنان ممرا أو مقرا للعدوان على سوريا، وجزءا لا يتجزأ من المنظومة الغربية التي تريد إسقاط النظام المقاوم في سوريا، من يستفيد من كل هذا؟ طبعا إسرائيل هي المستفيد الأول. أهم نتيجة للحراك العربي أنه أسقط طغاة، ولكن الحراك العربي أمامه خطران كبيران: الأول وجود السارق الدولي المنهجي أميركا، التي تريد أن تصادر نتائج هذا الحراك وتحاول أن توجهه في الاتجاهات التي تخدمها، والثاني وجود التنافس على المكاسب المحلية في السلطة، مما يؤدي إلى نزاع وصراع قد يضيع بعض المكتسبات الموجودة".

وأردف: "شهد لبنان في الفترة الأخيرة سلسلة من التطورات الأمنية المتنقلة بين الشمال وبيروت ومناطق أخرى، هذه التطورات هي نتاج الرؤى السياسية التي شحنت الساحة بطريقة مفتوحة ومن دون أفق، حتى بتجاوز بعض المحرمات في الشحن المذهبي والسياسي، وهذا بطبيعة الحال سيولد نتائج على الأرض. وأنا أعتبر أن ما حصل ليس عملا ممنهجا ممسوكا ممن يريدون استثماره سياسيا، وإنما بدأ الشارع في بعض الأماكن يقود القيادات ليرفعوا من أسقفهم في اليوم الأول ثم يخفضوها في اليوم الثاني بناء على توجيهات عليا خوفا من أن تفلت الأمور من أيديهم. ونحن نرى في التطورات الحاصلة ما يؤدي إلى التوتير، لكن لا ينقلنا إلى حال سياسية مختلفة. هناك رغبة عند بعض القوى بالحد الأدنى في أن تجري التعديل في داخلها في موازين القوى مع عجزها عن إيجاد التعديل مع موازين قوى خارجية، أو للأفرقاء الآخرين الموجودين في الوطن. لقد رأينا الصراع محصورا في أماكن النفوذ الداخلي".

وقال: "هذه التطورات الأخيرة أثارت هواجس، لكنها لم تغير معادلة ولن تغير معادلة، ولا يمكن أن تؤسس لمرحلة جديدة، هي حالات توتير تمر وتعالج ونعود لما كنا عليه، حتى لا يعتقد البعض أن هذا الأمر سيؤسس لأمر جديد، لا تستطيع مثل هذه الأحداث أن تؤسس لأمر جديد، فضلا عن أن التوازن السياسي الموجود في البلد لا يسمح بتعديلات جوهرية، خصوصا أن لبنان الآن في الوقت الضائع إقليميا ودوليا، حيث يجري تحديد خيارات المنطقة واتجاهاتها الحقيقية". أضاف: "الجيش بالنسبة إلينا يشكل ضمانة أمنية لكل الفئات اللبنانية من دون استثناء، والحاجة إليه ملحة، هو المؤسسة الأولى والأساسية في البلد التي تشكل مظلة للجميع من أجل الاستقرار السياسي والأمني. هؤلاء الذين يريدون العبث بمؤسسة الجيش أو يحاولون أن يطالوها بطريقة أو بأخرى استدرك بعضهم واكتشف أنه في المسار الخاطئ، وعلى البعض الآخر أن يدرك تماما أن مؤسسة الجيش هي حامية للوطن، وهي في ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة الذي رفع رأس لبنان وعزة لبنان".

وتابع: "مشهد الحكومة اللبنانية بلا إنتاج مشهد سلبي، نأمل أن نحسنه ونغيره، ونجعل هذه العجلة تسير بشكل أفضل، لكن مكونات الحكومة لها خصوصياتها، إلا أنها مع كل علاتها شكلت حماية سياسية في داخل البلد، وشكلت استقرارا أمنيا، فلو لم تكن هذه الحكومة موجودة لكنا أمام مشاكل من نوع آخر". وختم: "لا يستطيع أحد أن يحتكر السلطة، ولا يمكن أن يجعلها لا بيد طائفة ولا بيد مجموعة، لبنان وطن للجميع. وعلى الجميع أن يقبل بعضهم البعض الآخر. لا يستطيع أحد أن يضع الفيتوات، ولا يستطيع أحد أن يلزم مجموع اللبنانيين بالخيارات. من يتكلم باسم الشعب، ليرفع عدد الأصوات التي أيدته، لنرى أنه يمثل الشعب بعدد الأصوات أم بكثرة العبارات التي وردت فيها كلمة شعب، هذا لا ينفع. اليوم الاتجاه السياسي الموجود في البلد معروف، وعواطف الناس بالاتجاه المقاوم وأن يكون البلد مستقلا".

 

لحوار استثنائي بقيادة سليمان يمنع الانزلاق

قباني: علـى السياسيين تجنب الخطاب النافر

المركزية – دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني السياسيين الى ان "يتجنبوا الخطاب النافر والتحدي حتى لا ينزلق لبنان الى فتن ربما تهلك لبنان اكثر ما اهلكته الحروب الطائفية خلال الـ 15 سنة التي مضت". غادر المفتي قباني بيروت متوجهاً الى روسيا في زيارة تستمر اياماً عدة للمشاركة في مؤتمر ينعقد هناك يبحث في الاوضاع الفكرية التي يعاني منها العالم نتيجة التطرف، وذلك بدعوة من وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية في دولة الكويت وبالتعاون مع المركز الروسي للوسطية في الاسلام.

وكان في وداعه في المطار وزير الاعلام وليد الداعوق ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ولفيف من العلماء والمشايخ. وبعد استعراض ثلّة من قوى الامن الداخلي ادت التحية الرسمية، وجّه المفتي قباني نداء من المطار لخاطفي الـ 11 شابا في سوريا، وقال "يجب على المختطفين ايا كانوا ان يطلقوا سراح هؤلاء الابرياء فورا، وسيجعل الله بعد ذلك من العسر يسرا".

* هل هناك من يعمل في الليل والنهار لاثارة الفتنة السنية والشيعية فما هي رسالة مفتي الجمهورية الى اللبنانيين لوأد الفتنة؟

- اجاب "الفتنة لا تكون الا في ايدي الناس واذا الناس كفوا عن التقاتل فيما بينهم وحرصوا على ابنائهم ووطنهم فلن تكون هناك لا فتنة سنية ولا شيعية ولا مسيحية ولا اسلامية. فعلى الناس ان يتعقلوا لا ان يحرقوا وطنهم وابناءهم ومستقبل اجيالهم، العقل والحكمة وتقوى الله ورضاه هو الذي يحصننا من الفتن".

*يصادف غدا عيد المقاومة والتحرير فهل من رسالة توجهها في هذا الاطار؟

قال "عيد المقاومة والتحرير هو مناسبة وذكرى لتحرير الارض اللبنانية في الجنوب من العدو الاسرائيلي الذي نأمل ان يتم كاملا حتى تحرير فلسطين العربية بأكملها مهما طال الزمن".

* الجيش اللبناني يتعرّض لحملات من قبل البعض، كيف تردون على هذه الحملات وما هي نظرتكم للجيش اللبناني؟

- قال المفتي قباني "لا يجوز التعرض لهذه المؤسسة العسكرية اطلاقاً مهما كانت الاسباب، وقيادة الجيش تحقق في ما جرى والقضاء سيبيّن ويوضّح ما حصل في عكار. وكما قال المسؤولون ايضاً في الجيش اللبناني، بان مُرتكب الجريمة سيعاقب، ونحن نطالب بمعاقبة المجرمين لانه من غير المقبول ان يقتل عالماً من علماء الدين. نامل من الحكومة وقيادة الجيش ان تعالج بالعقل والحكمة هذه المسالة، وندعو ابناءنا في عكار وطرابلس وفي كل لبنان الى التعقل والانتظار حتى تصدر نتائج التحقيق".

* كيف قرأتم رسالة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الى المسؤولين اللبنانيين لاقامة الحوار والنأي بلبنان عن نفسه في ما يتعلق بحوادث سوريا؟

- اجاب المفتي قباني "دعوة الملك عبد الله تنطلق من حرصه على لبنان واللبنانيين وعلى المنطقة العربية بأكملها. ونامل من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الدعوة الى عقد حوار او قيادة حوار استثنائي من اجل انقاذ لبنان من الانزلاق الخطير الذي يتوجه نحوه. نتمنّى على الجميع ان يتعاونوا لان جلسات الحوار هذه ليست كالسابقة، هي فقط لانقاذ لبنان اما الحلول فتأتي بعد".

 

اتصالات داخلية وخارجية للافراج عن المخطوفين في سوريا

منصور: تحقيق سري ومزيــــــد مــن الوقـــت

المركزية- لا تزال حادثة خطف الحجاج اللبنانيين في سوريا منذ مساء الثلثاء الفائت تستأثر ردود فعل مستنكرة، حيث تسود أجواء من الترقب خصوصا بعد غياب المعلومات الدقيقة عن مكان وجودهم وتاريخ عودتهم. ولليوم الثالث على التوالي تستمر الاتصالات على أعلى المستويات الداخلية والاقليمية خشية ان تطول الأزمة، خصوصا ان بعضهم يعاني من مشاكل صحية وقد تسوء أوضاعهم.

منصور: وفي هذا السياق، اكد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور في حديث اذاعي ان الاتصالات جارية على المستويات كافة وبين الرؤساء الثلاثة والجهات المختصة، مشيرا الى ان التحقيق يسير بشكل سري والامر يحتاج الى مزيد من الوقت، رافضا الكشف عن المزيد من التفاصيل من اجل سلامة التحقيق.

واعتبر ان الجهة المختطفة باتت معروفة وهي المعارضة السورية، لافتا الى أن النظام السوري لا يحتاج لهكذا عملية لأنها تسيء لصورته.

واستغرب منصور حديث احد اطياف المعارضة السورية عن ان الخاطفين كانوا يحاولون تهريب السلاح من ايران الى سوريا، قائلا ان هؤلاء كانوا يزورون الاراضي الايرانية وكان مرورهم عبر سوريا امر بديهي، مؤكدا ان الخاطفين لم يطالبوا بأي فدية مقابل الافراج عن المختطفين.

غانم: رأى النائب روبير غانم في تصريح "اننا كلنا لبنانيون تجاه ما يصيب أي لبناني من أي جهة كان، هذا ما نؤمن به ونعمل من أجله".

اضاف: "إن خطف المواطنين اللبنانيين على يد من كان، هو تعرض فاضح لسيادة لبنان وأمن مواطنيه، بل هو تعرض مباشر لضرب وحدة اللبنانيين وزرع الشقاق فيما بينهم".

وقال: " اللبنانيون على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم وقفوا صفا" واحدا" تجاه عملية الخطف هذه أيا" يكن الخاطفون وهذا الموقف المشرف ينبع من أصالة اللبناني تجاه أخيه اللبناني".

وختم:"إنني أستنكر بشدة عملية الخطف هذه"، آملا" أن يعود المخطوفون الى لبنان والى ذويهم وأهلهم سالمين وبأسرع وقت ممكن.

العلماء المسلمون: من جهتها عقدت هيئة العلماء المسلمين في لبنان اجتماعا للمجلس الاداري، في طرابلس، وأصدر المجتمعون بيانا استنكروا فيه "عملية الخطف مؤكدين "حرمة الاعتداء على الآمنين". وأهابت الهيئة بالجميع أن يعوا خطورة المرحلة"، ودعت الى "تغليب جانب التعقل وعدم الانجرار وراء الفتن التي قد تهدد السلم الأهلي والعيش المشترك"، واستبعدت "ان تكون هذه العملية المدانة من تدبير المتربصين شرا بساحتها حتى ينقلوا الفتنة الى لبنان".

اعتصام: من جهة أخرى، ينظم "حزب الله" و"حركة أمل" إعتصاما تضامنيا مع أهالي المخطوفين في مجمع الإمام شمس الدين التربوي الثقافي – شاتيلا، في السادسة عصر اليوم.

 

عون: ما يهم أميركا هو أمن إسرائيل وآبار النفط وهناك من يحاول توأمة الأحداث السورية مع احداث لبنان

وطنية - 23/05/2012 أقامت التعبئة التربوية ل "حزب الله" في منطقة بيروت لمناسبة عيد التحرير لقاء مع العماد ميشال عون، في المجمع الجامعي في الحدث، استعرض فيه الحروب الاسرائيلية على لبنان، والأوضاع السائدة في المنطقة، وأكد أن "ما يهم أميركا هو أمن إسرائيل وآبار النفط"، معتبرا أن "الصراع في الداخل العربي الذي أمن الهدوء والاستقرار لاسرائيل سيدوم حتى استخراج آخر برميل نفط من الدول العربية!"وشدد على "أن لا عودة قريبة للاستقرار في الدول التي تضربها "الفوضى الخلاقة".

وفي ما يلي النص الكامل للكلمة: "جئت اليوم أحتفل معكم بانتصار المقاومة على العدو الإسرائيلي وجلائه عن الأراضي المحتلة في 25 أيار 2000. في العام 1982، اجتاح الجيش الإسرائيلي الأراضي اللبنانية، ومع هذا الإجتياح تكونت المقاومة وتنظمت في ما بعد. 25 أيار 2000 لم يكن مجرد تاريخ، بل هو نتاج 18 عاما من النضال والصمود والتضحيات والمثابرة والسهر والتعب والدم. لذلك هذه الذكرى بالنسبة إلينا اليوم هي فترة تأمل، وأود أن أستعرض وإياكم مختلف المراحل منذ العام 1982 حتى اليوم.

نتذكر حرب العام 1993، والتي كانت حربا تهديمية لإذلال الشعب وكسر صموده، ولكن إرادة المقاومة تغلبت على الطائرات وعلى القنابل الذكية وعلى تهديم البيوت وعلى الألم. حرب نيسان في العام 1996 لم تكن أسهل، ونتذكر فيها بصورة خاصة مجزرة قانا الأولى. كل هذه المراحل كانت مجبولة بالدم ومجبولة بالشهادة وبالتعب وكانت معاناة مستمرة، لكن نتيجتها كانت انتصار 25 أيار 2000. في العام 2000 ترك الإسرائيليون لبنان مرغمين، لكنهم ظلوا مصممين على الثأر من لبنان وضرب استقراره والعبث بوحدته الوطنية. من هنا، فإن حرب تموز 2006 لم تكن صدفة بل كان قد خطط لها، ولقد اعترف الإسرائيليون بأنفسهم أنهم حضروا لهذه الحرب، ولكنهم استفادوا من حادث حدود حتى يعلنوها.

وبمراجعة الأوضاع السياسية التي رافقت الأحداث، نجد أن الوضع العربي في الحروب الأولى (1993 و 1996) كان تقريبا مؤيدا وصامدا بدون الدخول بالجوهر أو بالشكل، أما في العام 2006 فبدأت المواقف العربية تهتز، منهم من قال إن هذه حرب مراهقين ومنهم من بدأ يطالب بالمحاكمة، وكذلك الحكومة اللبنانية التي أصدرت بيانا غير متضامن مع المقاومة على الحدود. على الرغم من ذلك، صمدت الوحدة الوطنية وبقيت من دون تصدع، واجتزنا مرحلة الحرب ووصلنا إلى انتصار 14 آب، بعد 33 يوما من الحرب الضروس ومن التهديم، إذ كانت قد وصلت كثافة النار على الأراضي اللبنانية نسبة لحجم القصف ولمساحة لبنان إلى مرحلة أعنف مما حدث في العراق خلال حرب 2003.

أما في المرحلة الحاضرة، فقد أصبحت كل الجبهات العربية مفككة، وحرب 2006 أوجدت الكثير من "الغيارى" من المقاومة، سواء على صعيد العرب أو على صعيد الداخل، والهزات التي حدثت بعد هذه الحرب أتت من لبنان، لأن العرب استفاقوا على هذه الكوارث التي رأوها منذ تأسيس إسرائيل حتى اليوم، ولكن مع الأسف تحول الأمر إلى صراعات داخلية واستفاد منها الغرب حتى ينقل الصراع من عربي-إسرائيلي إلى عربي- عربي، وليس إلى سني- شيعي كما يحاولون أن يصنفوه دائما، فمصر ليست سنية وشيعية، ليبيا ليست سنية وشيعية، وتونس ليست سنية وشيعية.. كل هذه المصطلحات ليست إلا لإثارة البلدان التي فيها سنة وشيعة وفيها مسيحيين أي أنها متنوعة الأديان والمعتقدات، ولذلك حاولوا عدة مرات في لبنان أن يجذبوا المقاومة إلى صراعات داخلية، وهذا ما شاهدناه على مدار الأعوام منذ العام 2006 حتى العام 2012، ولكن العقلانية في معالجة الأمور الداخلية جعلتنا نمر بالحد الأدنى من الخسائر ومن التصادم الذي لا يعتبر بالنسبة للصدامات الكبيرة شيئا يذكر. ولكن، المؤسف أن قسما كبيرا من اللبنانيين ابتعد عن خط المقاومة ونسي الخطر الإسرائيلي على لبنان وعلى كيان لبنان وعلى جبهة الممانعة التي تطالب بحق العودة وبحقها بتحرير أرضها. هذا ما نعيشه اليوم، ونواجهه كل يوم.

لقد اشتعلت كل الدول العربية، وهناك اليوم من يحاول توأمة الأحداث السورية مع أحداث مماثلة في لبنان حتى يعمم الفوضى لضرب الإستقرار ولنصل إلى حالة من الإستسلام. إسرائيل تنعم بالهدوء والسلام حاليا لأن لا أحد يزعجها. وهذا الصراع في الداخل العربي سيدوم حتى استخراج آخر برميل نفط من الدول النفطية! عندها تزول أسباب الحروب في الشرق الأوسط، حتى وجود إسرائيل قد لا يعود له موجب.

من هنا، فإن كل حركة سياسية تستهدف الإستقرار وتضرب الكيانات غايتها الحقيقية تأمين الإستقرار والأمن لإسرائيل. لا شك أن لإسرائيل مطامع في أرضنا وفي مياهنا، لها مطامع في سوريا، في أرضها وفي مياهها. كل الصراع حول بحيرة طبريا ومياه حرمون التي هي مياه مشتركة بيننا وبين سوريا. كل هذه الأمور هي جوهر الصراع. يخترعون له سببا في كل فترة؛ سبب ديني، سبب سياسي، أو سبب مذهبي.. "كل الطرقات بتوصل على روما." وهنا كل الطرقات ستؤدي إلى خلق جو من الإستقرار والهدوء في إسرائيل.

ماذا يريد الغرب من الشرق الأوسط؟ ماذا تريد أميركا من الشرق الأوسط؟ يهمهم هدفين: إسرائيل لا تريد دولة تحمل اسم "فلسطين"، لأن اسم دولة "فلسطين" يزعجها ويعطي حقوقا تاريخية للشعب الفلسطيني ولو بعد حين. إذا، لا يجب أن يكون هناك دولة فلسطينية، ويستعاض عن ذلك ب"محمية" في أرض فلسطينية ويسمونها دولة. هناك قسم من الفلسطينيين لا يزالون في إسرائيل (عرب 1948)، هناك حالات "فوضى" تريد إسرائيل أن تتخلص منها وأن ترميها خارج "أراضيها".. من سيتقبلها؟ لبنان وسوريا وكل الأراضي التي تحيط بإسرائيل..هذا هو الهدف الأول، أما الهدف الثاني فهو دول النفط. أين نحن بالنسبة لأميركا ولأوروبا؟ الفرنسيون يعتبرون لبنان كمية غير مهمة négligeable quantité ولطالما سمعتها منهم، أما الأميركيون فيعتبرونه غلطة فرنسية Lebanon is a French mistake..إذا، نحن جميعا، نعيش بالغلط هنا بالنسبة إليهم! لكن مقاومتنا ستجعل من وجودنا حقيقيا ومحترما.

رسالتنا اليوم ليست فقط أن نحافظ على وحدتنا الوطنية - الشيء المقدس بالنسبة إلينا - ولكن نقل رسالة توعية الى كل الدول العربية، وخصوصا المحيطة بنا، لأنهم إذا أكملوا هكذا فستكون الفوضى التي وعدتنا بها كوندوليزا رايس عندما أتت في العام 2006 إلى لبنان؛ "الفوضى الخلاقة"! لم نسمع أبدا هكذا تعبير، إلا بالتفكير الأميركي! أي أهدم كل شيء، لأصلحه على طريقتي! لذلك، فإن الإستقرار بعيد جدا عن العودة إلى الدول التي يضرب حاليا استقرارها. هل لدينا القوة والإرادة والقناعة التي تجعلنا صامدين متحدين؟ لبنان قائم على الحريات، وأولها حرية المعتقد، كلنا نحترم معتقدات بعضنا البعض، وهو قائم أيضا على حق الإختلاف، فحرية المعتقد تكرس حق الإختلاف الذي جعلنا مبدعين، فلو كنا كلنا مستنسخين لما تمكنا من القيام بأي جديد، لا هنا ولا في أي بلد من بلدان العالم.. كما أنه قائم على الحريات بشكل عام. لبنان مبني على الفرادة وهذا ما يجعلنا منفردين بشخصيتنا، ولكننا نتشارك إنسانيا، وهذا ما يخلق جماعة. لماذا أتكلم عن الفرادة؟ يوجد 7 مليار إنسان اليوم في العالم لديهم 7 مليارات صورة، 7 مليارات بصمة يد، و7 مليارات بصمة صوت، و7 مليارات بصمة عين. هذه هي الفرادة البيولوجية، وكذلك اثنان مؤمنان بنفس الشيء ليس لديهما نفس الكثافة بإيمانهما ولا نفس التعبير ولا نفس العطاء. إذا الجماعة هي بمشاركتنا كلنا سويا في شعورنا الإنساني والتزامنا الإنساني، والفرادة هي التي تعطينا حق الإختلاف وحق التطور عبر جمع جهودنا مع بعض. إذا جمعنا فوارقنا نصبح أغنى الأغنياء، وإذا طرحناها أصبحنا شعبا مفلسا. فلنجمع دائما فوارقنا لنكون أثرياء".

حوار

ثم أجاب عن أسئلة الطلاب:

سئل: تسلمنا الحكومة فماذا فعلنا للشعب؟

أجاب: "لكل حكومة مهمتان: مهمة منع الأذى عن الشعب ومهمة ثانية هي أن تلبي له حاجاته، ولكن لبنان يعيش مرحلة فيها عطب، والحكومة فيها عطل منذ ولادتها، تمكنا أن نبعد الشر عن الناس لكن لم نتمكن من أن نحقق كل شيء أردناه. كلكم تابعتم الأزمات الأساسية غير الأمنية التي كان وزراء تكتل التغيير والإصلاح متسلمين لها. حيث يوجد استقلالية مادية نجحنا، نجحنا بتوسيع قطاع الإتصالات، لأن وزير الإتصالات يقدر أن يصرف من أموال الوزارة حتى يطور شبكة الإتصالات، ولذلك حققنا الFibres Optiques فتوسعت الشبكة. عندما تسلمنا الوزارة في العام 2008، كان هناك مليون و200 ألف مشترك بالخليوي، أما اليوم فتخطى عدد المشاركين الثلاثة ملايين و500 ألف. إذا هذه الشبكة توسعت كثيرا. وهناك أيضا شبكة الألياف الضوئية، فقريبا ستتمكنون من مشاهدة المحطات التلفزيونية عبر شريط التلفون بدون أي صحن لاقط أو "دش" أو أي شيء. كما أن سرعة خدمة الإنترنت زادت 15 و20 مرة أكثر مع أنه يوجد بعض الأعطال التي حصلت بما أن الشبكة لم تكن مؤهلة بل كانت بدون صيانة مذ تأسست. إن شاء الله قريبا جدا، ستنتهي كل الأشغال وترون أيضا التحسن الملموس. هذا بالنسبة لوزارة من الوزارات.

أما الوزارة التي كانت مهملة والكل يعتبر أن لا أحد يتجرأ على تسلمها، تسلمناها، وهي وزارة الطاقة. كلهم تحدثوا عن مخططات للكهرباء فيما لم نجد أي ورقة في وزارة الطاقة عندما وصلنا اليها. لا أحد "يربحنا الجميلة" قائلا لنا إنه قام بخطة وإن فلان قام بخطة ولا ورقة وجدنا، قد يكونون فكروا بخطط ولكننا لم نر أي شيء على الورق. خلال 10 أشهر وضعنا خطة شاملة وتبرمجت ووضعت مصاريفها ووافقت عليها الحكومة، ولكن وصلنا إلى مكان تتخطى فيه الصلاحية صلاحية الوزير، لم ترصد الحكومة الأموال اللازمة ولا زلنا منذ آخر العام 2010 حتى اليوم "نتمرجح" وهم يطلقون التهم الباطلة والشائعات حتى يوقفوا المشروع. تحديناهم وطلبنا أن يأتي كل منا بما يملك من وثائق الى القضاء والقضاء هو الفاصل، ولكنهم هربوا.

بالتوازي، اكتشفنا حتى الآن في لجنة المال والموازنة ما يعادل ال30 وال35 مليار غير معروفة أين هي، وقد تكون أكثر، لذلك أردد دائما أن لبنان مسروق وغير مكسور، هو منهوب غير مكسور ولا أزال أكررها بكل مسؤولية وأمامكم جميعا، وفي المستقبل القريب سترون الوثائق المالية فتقرؤون فيها المبالغ المفقودة أو المهدورة أو التي لا نعرف أين هي. إذا من هذه الناحية، حصلنا أمورا كثيرة، أولا وضعت لجنة المال والموازنة إطارا حقيقيا وقانونيا لوضع الموازنة ولكن تبين لنا أن لا قطع حساب منذ العام 1993 حتى اليوم كي نتمكن من أن نكمل وضع الموازنات، فكل ما حصل كان تخبيصا وفوضى.

ليس سهلا يا أحبائي أن تعيدوا دولة إلى السكة الصحيحة، بعدما خرجت عنها برمتها. الإصلاح أمر صعب، على الكثير من الناس أن يتخلصوا من عادات مارسوها بشكل سيء وتعلقوا بها. كل تغيير يخلق جوا قلقا لأن القلق من طبيعة الإنسان عندما يريد أن يغير. قد لا يعرف هو ماذا سيحصل، ولكن من يخطط للتغيير يعرف أنه سيصل إلى حالة أفضل. اليوم كم شخص منكم ينزل للتظاهر إذا دعيناه للتظاهر ضد الفساد؟ ضد سرقة الهبات؟ ضد السلفات والقروض التي لم تدخل الخزينة والتي لا نعرف أين هي!! كل شيء غير مضبوط، "ومن يصرف بدون أن يحسب، يخرب قبل أن يدري"..

أوقفنا الهدر وأوقفنا السرقات وقمنا بالمشاريع التي تمكنا من أن نقوم بها حيث توفر لنا المال، أما زملاؤنا في أمل وحزب الله، فأيضا وزاراتهم تنتج، ولكن عندما تجدون مثلثا لديه صلاحيات وضع جدول أعمال مجلس الوزراء وتوقيع مراسيم بدونها لا تتحقق المشاريع، تعرفون من الذي يوقف سير الأمور.

بالأمس وقبل أسابيع قلت إن توقيف الإنفاق هو ضرب للدورة الإقتصادية الداخلية وسيسبب تفليسا وفقرا وبطالة. على الرغم من ذلك، لم نحصل بعد على المال! قلنا إن التهجم على الجيش يضرب معنوياته فيحصل تفلت، ورأينا ماذا حصل في عكار في الأيام القليلة التي مضت، تكلمنا أن تفريغ الإدارة من مسؤوليها يشلها ويخلق نوعا من التعقيد، فالإدارة لا تسير والمسؤولون الأولون على رأس كل إدارة غير موجودين أي هناك شواغر كثيرة... إذا كل هذه الأمور ليست سليمة في الدولة، ومعروف من الذي يوقفها. إذا، لا المال سليم، ولا التعيينات، وقوى الأمن تهدم معنوياتها.. كل هذا يسمى المسار التخريبي. قلنا ذلك ونردده ومسؤولون عنه، ومن لا يعتبر الأشياء التي نسميها مسارا تخريبيا للدولة، فليتفضل ويستدعي أساتذة من الجامعات والكليات العسكرية الذين يعلمون هذا النوع من الحروب حتى نتناقش وإياهم أمام الشعب اللبناني كله. من يقومون بهذه الأمور هل يفعلون ذلك عن سوء نية أو عن جهل؟ في الحالتين أتذكر المثل الشعبي: "الغشيم أخو إبن الحرام".

سئل: كيف نكون كطلاب جامعيين الحصن المنيع الداعم للجيش اللبناني بوجه كل التحديات والتهديدات بتقسيمه؟

اجاب: "في مرحلة أولى، عليكم كطلاب أن تنقلوا الرسالة التي تؤمنون بها، أن تقولوا "نريد جيشا منيعا"، وأن تقفوا ضد كل ما يهدم الجيش. بعدها، تكبر القناعات وأنتم تتابعون السياسيين فعليكم أن تطوروا حسكم النقدي حتى تقدروا أن تميزوا ما هو الصح وما هو الخطأ، وإجمالا إذا أردتم أن تعرفوا مدى أحقية ما يقوله السياسي عليكم أن تلاحظوا مسار حياته السياسية والعامة، أي كم يصدق معكم وكم يكذب عليكم، لأن هناك بعض السياسيين الذين يقولون إن الوعود الإنتخابية لا تلزم إلا من يصدقها، فتصوروا أن هؤلاء الذين يترشحون على الإنتخابات يعدونكم بأمور كاذبة، وعلى الرغم من ذلك ينتخبون! أمامنا تجربة كبيرة في العام 2013، أتريدون الإصلاح والتغيير؟ لديكم صوت، ضعوه في الصندوق، وإلا سنظل نصرخ أننا غير قادرين أن نحول من سرقوا الأموال إلى المحكمة أو إلى التحقيق. نحن الآن معلنين حربا ضروسا على الفساد وعلى السرقة، ومن أجل طبعا تقوية الجيش اللبناني، ولدينا الحمدلله مواقف في لجنة الحوار وقدمنا مشروعنا، درسه كثيرون لكنهم هربوا منه لأنه يخلق تكاملا بين الجيش وبين المقاومة، لذلك جلسنا على طاولة الحوار لمدة سنة وسنتين، ولكننا لم نتوصل لأي نتيجة، لأنه كان يشبه حوار "الطرشان".

سئل: لماذا الغياب النسائي في الانتخابات النيابية في كتلة التغيير والإصلاح؟

اجاب: "هناك سببان في الواقع. السبب الأول هو أنه ليس هناك من إقدام من قبل السيدات للترشح للانتخابات النيابية، والسبب الثاني هو أننا لا نزال نعيش ضمن مجتمع ذكوري. قد يتذكر زملائي النواب عندما طرحت هذا الأمر في العام 2008 في موضوع الإنتخابات، وكان لي مداخلة جد واضحة يومها عندما كانوا يبحثون بالكوتا النسائية، فقلت "إما أن نزيل الفوارق القانونية بين المرأة والرجل، وتنزل الى المعترك السياسي بقواها الذاتية، وعندها إما تفوز أو تخسر. وإلا، إن كنتم تريدون إعطاءها "كوتا" واعتبارها إنسانا يختلف عن الرجل، فيجب أن تعطوها نصف المقاعد لأنها نصف المجتمع، أي يجب أن تكون الكوتا النسائية بنسبة 50% لتكون عادلة. إذا إختاروا ما تريدون، وشكلوا الحركة النسائية على هذا الأساس".

سئل: ما تعليقك على عملية اختطاف الزائرين اللبنانيين البارحة في سوريا؟

اجاب: "هذا عمل إرهابي. لو كان سبب الإختطاف أنهم كانوا يقاتلون، لكنا رأينا الموضوع من زاوية متساوية، ولكن خطف مدنيين وأبرياء يعتبر جريمة كبرى".

سئل: لماذا منع المحجبات من الإنخراط في السلك الأمني والعسكري في الدولة؟

اجاب: "هناك لباس رسمي خاص بالمؤسسات الأمنية والعسكرية في الدولة، وهو لباس موحد لا يستطيعون تعديله ساعة يشاؤون".

سئل: هل تأثرت شعبية التيار الوطني الحر في الشارع المسيحي بعد التحالف الإستراتيجي مع حزب الله؟ وما هو مستقبل العلاقة بين التيار وحزب الله؟

اجاب: "بالطبع تأثرت في بادئ الأمر، لأن الأحداث تسارعت يومها ولم نكن نملك الوقت لشرح حيثيات التفاهم للشعب، وما يترتب عليها من أمور، والفائدة التي سيجنيها الوطن والمجتمع منه. اندلعت الحرب، فاتخذنا موقفا معاكسا للتصور العالمي والمحلي، عندما قلنا في اليوم الثالث على بداية الحرب "إن المقاومة ستنتصر، ويجب ألا تخافوا". وصمنا بالجنون يومها، فالجميع كانوا يقولون إنه من غير الممكن أن تنتصر المقاومة في الحرب ضد إسرائيل لأن الأخيرة تشكل أكبر قوة في الشرق الأوسط. كل هذه الأمور أدت إلى اهتزاز الجمهور، ولكن بعد ذلك، عدنا لاسترجاع شعبيتنا. خلال الانتخابات عنفت الحرب الإعلامية التي شنت علينا والشائعات التي أطلقت ومنها التخويف من ولاية الفقيه، والتخويف من فرض الحجاب على المجتمعات المسيحية، وقد أثرت على الناس. الدعاية التي خصصت لهذا الموضوع كانت أقوى من أن يصدقنا الشعب. ولكن، اليوم، نسي الشعب كل هذه المواضيع، وعادت كل الأمور إلى مكانها. قمنا بالإحصاءات ورأينا أن كل شيء عاد إلى مكانه، والنقص الذي حصل بلغ ذروته في العام 2009. وصلنا إلى حدنا الأدنى في العام 2009، وكانت نسبة المسيحيين الذين اقترعوا للوائحنا تتراوح ما بين 52% و53% على كامل الأراضي اللبنانية. اليوم عادت الأمور الى طبيعتها تقريبا، وقد ناهزت نسبة تأييدنا لدى المسيحيين الـ 65%".

 

مجلس الوزراء أكد على دور الجيش في حفظ الامن

سليمان: ما حصل في عكار هز جميع البنانيين والعسكريين

وطنية-23/5/2012 اكد مجلس الوزراء على "دور الجيش اللبناني في حفظ الامن والسلم الاهلي والاستقرار وعلى دعم الاجراءات التي يتخذها على هذا الصعيد على كامل مساحة الوطن". وطلب المجلس من وزيري الدفاع والداخلية "رفع الاقتراحات اللازمة من اجل دعم مهمات حفظ الامن وتأمين مستلزماته مع تأكيد ثقته بأن الجيش والقضاء سيتابعان مسألة جلاء ملابسات الحوادث التي حصلت وسقوط الضحايا بكل مسؤولية صدقية". اما رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، فتحدث خلال الجلسة التي عقدت برئاسته في قصر بعبدا بعد الظهر، عن الاحداث المؤسفة التي حصلت، وقال "ان الجيش اللبناني كان امام خيارين: اما قمع حرية التعبير او السماح بها ويحفظ الامن، فاختار الثاني ونفذ الاجراءات التي طالما نفذها منذ عشرات السنين". اضاف "ما حصل هز جميع اللبنانيين والعسكريين قبل غيرهم لأهمية منطقة عكار بالنسبة اليهم، وهم متجذرون في هذه المنطقة لأنها دعامتهم الاساسية". واذ شدد رئيس الجمهورية على الثقة بالسلطة القضائية، فإنه دعا الى عدم التدخل في عملها واحترام قراراتها، وانه يجب عدم لوم أي جهاز اذا نفذ عملية توقيف، والا تحول هذا الجهاز الى سلطة قضائية. وعن محاكمة الاسلاميين، اعرب الرئيس سليمان عن تمني الاجهزة الامنية الاسراع في المحاكمة، لأنها تعتبر ان هذا العبء يرتد عليها في النهاية، جراء بقاء اشخاص مظلومين في السجن، وان الاجهزة مستعدة للمساهمة في انشاء المقر وتجهيزه.

وفي ما خص قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا، اوضح سليمان انه اجرى، وكذلك رئيس الحكومة اتصالات وبهذا الخصوص اضافة الى اطراف آخرين، كما قام باتصالات مع العاهل السعودي وامير قطر وبعث برسالة الى الرئيس التركي، وابلغ الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة اليوم رسالة واضحة وصارمة حول خطف اللبنانيين في سوريا في ظل وجود مراقبين دوليين هناك.

اما موضوع دعوة بعض الدول العربية رعاياها الى مغادرة لبنان، فاعتبر رئيس الجمهورية ان ما يقلق ليس فقط البعد الاقتصادي، انما العلاقة التي تربطنا بهذه الدول التي تنتمي الى الجامعة العربية وشبابنا يعملون فيها ولبنان لا يريد لهذه الدول سوى الخير.

وقال "سيتم العمل على الغاء هذه القرارات"، لافتاً الى انه اذا اقتضى الامر فقد يقوم بزيارات لهذه الدول لحل هذا الموضوع، مشددا على عدم الاساءة او سوء معاملة أي سائح.

الوزير الداعوق

وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير الاعلام وليد الداعوق فقال:"بناء لدعوة رئيس مجلس الوزراء، انعقد مجلس الوزراء عصر اليوم برئاسة فخامة رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري في بعبدا، بحضور غالبية الوزراء الذين غاب منهم السادة: فادي عبود، نقولا نحاس وغابي ليون.

افتتح فخامة الرئيس الجلسة بالاشارة الى ان سبب نقل مكان انعقاد الجلسة الى قصر بعبدا يعود الى وجود قضايا مهمة يجب ان نتشارك جميعاً في مناقشتها، داعياً الى اهمية الاسراع في تأهيل المقر الخاص لمجلس الوزراء بعد وضع المخطط له.

وقال فخامته: اعتدنا في مجلس الوزراء انه كلما ترتفع الحرارة في الخارج تتدنى هنا في داخل الجلسة وعلينا دائماً العمل على تبريدها. وتناول فخامته احداث طرابلس التي سبق وتمت مناقشتها، ثم حصلت حادثة في عكار ناتجة عن رغبة الجيش في حفظ الامن والحؤول دون احتكاك طرفين يمارسان حرية التعبير. وكان الجيش قد اتخذ التدابير التي يلجأ اليها بشكل دائم منذ عشرات السنين حيث يقم الحواجز بحثاً عن السلاح. وقبل وقوع الحادث كان الجيش امام خيارين: اما قمع حرية التعبير عبر المنع او ان يقبل التعبير ويحفظ الامن بعدما فشلت محاولات ثني الطرفين عن الغاء المناسبتين. وهذا كان القرار الذي يتخذه أي جيش حضاري، فقام بحفظ الامن واتخذ التدابير.

واضاف فخامة الرئيس: "هكذا حادث يحصل مع أي كان، احياناً يتوفى مريض بين يدي طبيب تحت الجراحة والقضاء هو الذي يحدد السبب، ان هذا الحادث هز جميع اللبنانيين والعسكريين قبل غيرهم لأهمية منطقة عكار بالنسبة اليهم، وهم متجذرون في هذه المنطقة لانها دعامتهم الاساسية فلا يخلو بيت في عكار من اقارب له في المؤسسة العسكرية. لذلك، معالجة هذا الامر يجب ان تكون لمصلحة الجيش ومصلحة عكار ومصلحة الوطن بصورة لا يشوبها أي التباس".

وتابع "حصلت ردة فعل على حادثة عكار في منطقة طريق الجديدة ويا للاسف سقط ضحايا وشاهدنا مظاهر مسلحة جعلت المواطنين حذرين ومتخوفين من ان تؤدي كل حادثة الى انتشار مسلح. ولم نكد ننتهي من معالجة هذه الحادثة حتى حصلت حادثة خطف اللبنانيين في سوريا من قبل المعارضة السورية وذلك كله يأتي في سياق السلبيات، ولم اجد الا ايجابية واحدة تمثلت بإجماع القيادات اللبنانية على استنكار هذه الحوادث وقاموا بفتح الخطوط الهاتفية مع بعضهم وهذا ما يعزز قناعتي بأن أي حادث يحصل نستطيع تفاديه بالعقل والحكمة عبر حلّه ومعالجة ذيول"ه.

وتطرق فخامة الرئيس الى موقف عدد من الدول الخليجية القاضي بمنع رعاياها من السفر الى لبنان وسحب الرعايا الموجودين، وقال: ما يقلقنا ليس فقط البعد الاقتصادي انما العلاقة التي تربطنا بهذه الدول التي تنتمي الى الجامعة العربية وشبابنا يعملون فيها ولبنان لا يريد لهذه الدول سوى الخير. وشدد على ان القضاء يقوم بواجباته رافضاً اسلوب لوم القضاء اذا اوقف شخصاً او اخلى سبيله، يجب الا نتدخل بالقضاء علماً انه لدينا الثقة بالسلطة القضائية. وقال ان أي عملية تحصل وفيها توقيف او افراج عن أي شخص تتم بناء على معلومات، وبعد استشارة القضاء الذي يوصي بالتوقيف او عدمه، والقضاء يقرر في المعلومات التفصيلية وبالتالي يجب عدم لوم أي جهاز اذا نفذ عملية توقيف، والا تحول هذا الجهاز الى سلطة قضائية.

ولفت فخامته الى ان جميع القيادات قامت بواجبها في الاتصالات لتهدئة الاجواء وانا كنت معنياً بكل الحلقات بعيداً عن الاعلام، وكذلك نقوم بجهد كبير في شأن اللبنانيين المخطوفين في سوريا من قبل المعارضة السورية، واجريت اتصالات مع العاهل السعودي وامير قطر وبعثت برسالة الى الرئيس التركي، وكذلك قام رئيس الحكومة باتصالات وجهود بهذا الخصوص اضافة الى اطراف آخرين، وقد ابلغت الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة اليوم رسالة واضحة وصارمة حول خطف اللبنانيين في سوريا في ظل وجود مراقبين دوليين هناك.

وتناول فخامة الرئيس قضية محاكمة الاسلاميين، لافتاً الى اجتماع تنسيقي بين الاجهزة الامنية التي تتمنى بدورها الاسراع في المحاكمة لانهم يعتبرون ان هذا العبء يرتد عليهم في النهاية، جراء بقاء اشخاص مظلومين في السجن وهم مستعدون للمساهمة في انشاء المقر وتجهيزه، داعياً وزير العدل الى الكشف على المكان، وقال ان ما تبقى من الموقوفين يبلغ نحو 90 موقوفاً.

واشار فخامته الى موضوع السياحة، وقال: صحيح اننا تضررنا من جراء القرارات التي اتخذها بعض الاشقاء وسنعمل على الغائها لافتاً الى انه اذا اقتضى الامر فقد يقوم بزيارات لهذه الدول لحل هذا الموضوع، مشدداً على عدم الاساءة او سوء معاملة أي سائح، وطلب من رئيس الحكومة عقد اجتماع لوزراء الخارجية والسياحة والاشغال العامة والمال والداخلية والاجهزة المعنية في المرافق الحدودية، لا سيما المطار لوضع اسس وضوابط صارمة لحسن استقبال السياح العرب خصوصاً والسياح الاجانب عموماً.

بعد ذلك تحدث دولة رئيس مجلس الوزراء فأكد ان الحكومة عالجت الاحداث المؤسفة التي وقعت في منطقة الشمال الاسبوع الماضي بحكمة وبمسؤولية كاملة استطاعت من خلالهما وبفعل وعي القيادات السياسية والروحية وتعاونها، تطويق ما حصل واطفاء نار الفتنة التي يعمل اعداء لبنان على محاولة اضرامها من جديد.

وقال دولته: لقد انطلقت الحكومة في معالجتها هذه الاحداث المؤسفة من ثوابت عدة اولها وجود قناعة راسخة لدى الحكومة بأن السلم الاهلي خط احمر لن يكون من السهل تجاوزه، لانه تحقق منذ سنوات نتيجة لتضحيات كبيرة بذلت في سبيل الوصول الى الامان والاستقرار, وهذا السلم الاهلي لا يتعزز الا من خلال وحدة اللبنانيين وتضامنهم وتعاونهم.

واضاف: ثاني هذه الثوابت ان المحافظة على امن المواطنين وسلامتهم مسؤولية الدولة ولا يجوز ان يشاركها احد فيها، وهي ارستها وستمارسها من خلال المؤسسات الامنية التي تخضع للسلطة السياسية وتنفذ قراراتها وتوجهاتها، واي خلل او خطأ تقع فيه هذه المؤسسات، منفردة او مجتمعة، يصحح من خلال تطبيق الانظمة والقوانين والاجراءات المسلكية، وليس من خلال توجيه الاساءات والاتهامات او التشكيك بوطنية قياداتها وضباطها وافرادها واخلاصهم وتضحياتهم الممتدة على كل مساحة الوطن، لا سيما وان العسكريين على اختلاف رتبهم وانتماءاتهم ومناطقهم، هم لكل لبنان ولجميع اللبنانيين دون تمييز او تفرقة. ونوّه دولة الرئيس بأمر اليوم لقائد الجيش بمناسبة يوم التحرير مشدداً على ان الجيش هو سند هذا الوطن.

وقال دولته: ثالث هذه الثوابت في لبنان قضاء يحظى باحترام وثقة جميع اللبنانيين وله وحده في النتيجة الكلمة الفصل في كل المسائل والقضايا التي يتولى التحقيق فيها، الامر الذي يعني وجوب التسليم بأحكامه، وتمكينه من تحقيق العدالة التي تبقى الهدف والمرتجى. والحكومة الملتزمة تنفيذ قرارات السلطة القضائية بدقة وتشدد، في ما خص احداث الايام الماضية، تدعو جميع الاطراف المعنيين الى ان يترجموا مواقفهم الداعمة للقضاء، التزاماً فعلياً بتطبيق ما يصدر عنه من احكام وقرارات.

وتابع دولة الرئيس: ان الحكومة برئيسها واعضائها، يدركون ان الحملات التي تستهدفهم، والمطالبة باستقالتهم، لم تكن وليدة احداث الامس، بل هي اطلقت حتى قبل تأليف الحكومة واستمرت بعد صدور مراسم تشكيلها، وتواصلت قبل نيل الثقة وبعدها.

انَ الحكومةَ لن تقبلَ بادخالِ البلاد في المجهول ، ولن تستسلمَ للدعواتِ المتهورةِ التي تصدر عن بعض السياسيينَ ، وهي عازمةٌ على تحملِ مسؤولياتِها كاملة ، ومع اقرارِها بضرورةِ تماسكِ اعضائِها وتفعيلِ ادائها في المجالات كافة ، تدركُ بانَ استهدافَها لن يتوقف ، وان الردَ عليهِ سيكونُ في ما ستتخذهُ الحكومةُ من قراراتٍ واجراءاتٍ تطاولُ المسائلَ كلَها ، السياسيةَ منها والاجتماعيةَ والاداريةَ والاقتصادية َ، اضافة الى موضوعي الموازنةِ والتعيينات ، وقانونِ الانتخاباتِ النيابية . واني اراهنُ في هذا السياقِ على اصحابِ المعالي الوزراء ليعطيَ كلُ واحدٍ منهم المثلَ للانتاجِ المتواصلِ والفاعلِ في اطار المصلحةِ الوطنية العليا التي يجبُ ان تكونَ الهدفَ ، وهذا ما يتطلع اليه جميعُ اللبنانيين .

وشدد دولةٌ الرئيس على ضرورةِ الحذرِ من محاولاتِ جهاتٍ متضررة ابقاءَ النارِ تحتَ الرماد ما يحتمُ اتخاذَ موقفٍ وطنيٍ جامعٍ ، يحصنُ الساحةَ الداخليةَ من تداعياتِ ما يجري حولنَا ، ويؤمّنُ المناعةَ الوطنيةَ المطلوبةَ للجسمِ اللبناني ، والتي لن تكون فاعلةً الا اذا كانت وليدةَ قناعةٍ مشتركةٍ حقيقيةٍ لا لبسَ فيها ولا مواربة ، بانَ ايَ ضررٍ يمكن ان يقع،لا سمح الله،لن يستثنيَ احدا ، لان يدَ الشر متى امتدت فهي لا تصنفُ بين فئةٍ واخرى ، او بين طرفٍ وذاكْ ، بل يعمُ ضررُها الجميع .

واعتبر دولتُه ان المواقفَ الحكيمةَ التي صدرت في اعقاب احداثِ الشمال المؤسفةِ ، وتداعياتِها في بيروت والمناطقِ اللبنانية الاخرى ، تؤكدُ مرة جديدةً ان ارادة التلاقي بين اللبنانيينَ اكبرُ من ان تمزقُها رصاصاتٌ من هنا واطاراتٌ محروقةٌ من هناك ،واخطاءٌ في الاداءِ من هنالكَ اوعوائقَ تقطع طرقا وتشلُ الحركةَ في البلاد وتمنعُ التواصلَ بين اجزاء الوطن.

لكن يبقى ان تترجمَ هذه المواقفُ ممارساتٍ تريحُ اهلنَا وتطمئنُ اشقاءَنا واصدقاءَنا في دول العالم ،الى ان لا شيءَ يمكنُ ان يفرقَ بين اللبنانيين ، وان ما حصلَ يمكنُ تجاوزُه من خلالِ العملِ الصادقِ على عدم تكراره ، والثقةِ بالدولةِ الجامعة ، التي هي وحدَها منْ يحميَ الناسَ ويصونَ الكرامات ويحققَ العدلَ والمساواة ، وانَها وحدَها منْ تحاسبُ المخطئينَ والمقصرينَ من خلال تطبيقِ القوانينِ والانظمةِ والاصولِ المعمول بها ، لانَ ايَ احتكامٍ الى غير هذه القوانينِ ، مغامرةٌ كبرى تؤذي الوحدةَ الوطنية وتقودُ البلاد في مسارٍ غامضٍ وخطير.

ودعا دولةُ الرئيس الى المحافظةِ على القيمِ السامية التي قام عليها لبنان وترجمةِ الحرصَ عليها من خلال حوارٍ وطنيٍ جامعٍ سبق ان اعلنا في اكثرَ من مناسبةٍ دعمنَا المطلقَ لقيامِه بين القياداتِ اللبنانية ، ولتكن مواضيعه مفتوحةً على كل ما يقلقُ بالَ اللبنانيين ويشكلُ هواجسَ دائمةً لهم ، لانه من خلال هذه المصارحةِ الوطنيةِ نؤسسُ لمناخاتٍ سليمة تجري فيها الانتخاباتُ النيابيةُ المقبلةُ التي ستجري بعد سنة ، فلا نستعجلَ المزايداتِ ونستحضرَ مفرداتٍ تدغدغُ المشاعرَ وتوقظُ الحساسياتِ من اجل حفنةٍ من الاصوات ُتلقى في صناديق الاقتراع .

ونوه دولةُ الرئيس بما اعلنه خادمُ الحرمينِ الشريفين مشيرا الى انه يحمِل في طياته دعوةً صادقةً الى قيامِ الحوارِ الوطنيِ بين اللبنانيينَ لتعزيز وحدتِهم وترسيخِ تضامنِهم وحمايةِ المكتسباتِ التي تحققت في مؤتمر الطائفِ الذي اعادَ الميثاقُ الوطنيُ الذي اُقرَ فيه لبنانَ واحداً بارضه وشعبه ومؤسساِته.

وتناول دولة الرئيس حادثةَ خطفِ اللبنانيينَ في حلب فاعتبر انَ عباراتِ الادانةِ والشجبِ لا تكفي وحدَها لوصفِ ما حصل مع اخوانِنا العائدينَ من زيارةِ الاعتابِ المقدسة ، محيياً ، الوعيَ الكبيرَ والاحساسَ بالمسؤوليةِ التي اتصفت بهما ردودُ الفعلِ التي صدرت عن القياداتِ الروحيةِ والسياسيةِ وعائلاتِ المخطوفين ، ما افسحَ في المجالِ امام مروحةٍ واسعةٍ من الاتصالاتِ مع جهاتٍ عربيةٍ واقليميةٍ ، نأملُ ان تترَجمَ اطلاقا لسراحِ هؤلاء في الساعات القليلة المقبلة . واني اشكرُ باسم الحكومةِ جميعَ المسؤولين العربَ والاجانب الذين ساعدوا في الوصولِ الى نتيجةِ ايجابية . واسجلُ بتقديرٍ كبيرٍ ، التضامنَ الذي اظهرهُ اللبنانيونَ تجاه عائلاتِ المخطوفين وردةِ الفعل الواحدةِ التي قوبلَ بها هذا الاعتداءُ على حرياتِ هؤلاء المؤمنين وكراماتِهم . ان مثل هذا التضامنَ يؤكد ان بلدنا ما زال - رغمَ كلِ شيء - بألفِ خير .

وعن القرارات التي صدرت عن دول خليجيةٍ شقيقةٍ ، اكد دولةُ الرئيس ان المعالجاتِ مستمرةٌ على مختلفِ المستوياتِ ، وان المعطياتِ تشير الى خلفيات امنيةٍ - وليست سياسيةً- وراءَ الاجراءات المتخذة .

وقال دولتُه : في يقيني ان العودةَ عن هذه القراراتِ لن تتأخر ، وان العلاقاتِ اللبنانيةَ - الخليجيةَ المتينةَ والمتجذرةَ ، ستكون سببا للعودة . كذلك الاجراءاتُ التي ستعتمدُها الحكومةُ مع بداية موسم الاصطياف خلال ايام ستطمِئنُ الاشقاءَ العرب الذي كان لبنان وسيبقى وطنَهم الثاني يشعرونَ فيه انهم بين اهلِهم واحبائِهم ، يبادلونهم محبةً واخلاصاً وحسنَ رعاية.

ومن ثم، استعرض مجلس الوزراء الاحداث الامنية الاخيرة وما نتج عنها من خسائر اليمة في الارواح سواء لعسكريين من الجيش اللبناني او من المواطنين وسقوط جرحى اضافة الى الخسائر اللاحقة بالممتلكات العامة والخاصة، واكد المجلس على دور الجيش اللبناني في حفظ الامن والسلم الاهلي والاستقرار وعلى دعم الاجراءات التي يتخذها على هذا الصعيد على كامل مساحة الوطن، وتأمين كل الامكانيات اللازمة له للقيام بمهمته الوطنية التي نعتبرها من صلب التزامه بحماية الوطن والمواطنين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم باعتبارهم الحاضن الجامع له، خاصة في منطقة الشمال التي ما بخلت يوماً في رفد الجيش بالطاقات البشرية والتضحيات.

وطلب مجلس الوزراء من وزيري الدفاع والداخلية رفع الاقتراحات اللازمة من اجل دعم مهمات حفظ الامن وتأمين مستلزماته مع تأكيد ثقته بأن الجيش والقضاء سيتابعان مسألة جلاء ملابسات الحوادث التي حصلت وسقوط الضحايا بكل مسؤولية صدقية.

ودعا دولة الرئيس لعقد جلسة لمجلس الوزراء يوم الاربعاء في 30 ايار في قصر بعبدا الساعة العاشرة صباحاً."

وسئل الوزير الداعوق: هل توفرت معلومات ملموسة حول اللبنانيين المختطفين في سوريا؟

اجاب: كان متوقعاً الحصول على بعض المعلومات، ونأمل اخلاءهم في الساعات القليلة المقبلة. وخلال الجلسة، اجرى رئيس الجمهورية المزيد من الاتصالات حول هذا الموضوع.

لقاء الرئيسين سليمان وميقاتي

وسبق الجلسة لقاء جمع رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء تمك خلاله عرض الاوضاع العامة.