المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 08 نشرين الأول/2012

إنجيل القدّيس متّى 24/45-51/العبد الأمين

قالَ الربُّ يَسوع: «مَنْ هُوَ العَبْدُ الأَمِينُ الحَكِيْمُ الَّذي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلى أَهْلِ بَيتِهِ، لِيُعْطِيَهُمُ الطَّعَامَ في حِينِهِ؟ طُوبَى لِذلِكَ العَبْدِ الَّذي يَجِيءُ سَيِّدُهُ فَيَجِدُهُ فَاعِلاً هكَذَا أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يُقِيْمُهُ عَلى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ. ولكِنْ إِنْ قَالَ ذلِكَ العَبْدُ الشِّرِّيرُ في قَلْبِهِ: سَيَتَأَخَّرُ سَيِّدِي! وبَدَأَ يَضْرِبُ رِفَاقَهُ، ويَأْكُلُ ويَشْرَبُ مَعَ السِّكِّيرِين، يَجِيءُ سَيِّدُ ذلِكَ العَبْدِ في يَومٍ لا يَنْتَظِرُهُ، وفي سَاعَةٍ لا يَعْرِفُهَا، فَيَفْصِلُهُ، ويَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ المُرَائِين. هُنَاكَ يَكُونُ البُكَاءُ وصَرِيفُ الأَسْنَان.

 

عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق: قضية سماحة جريمة كبرى لن نقبل بلفلفتها

08/تشرين الأول/12/المستقبل/أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق أن قضية الوزير السابق ميشال سماحة "مسألة سياسية وقضائية واعتداء على سيادة لبنان، ونحن كجهة سياسية لن نقبل للحظة بلفلفة هذا الملف، فهذه جريمة كبرى واستثنائية". ودعا الحكومة الى ان "تتحمل مسؤولياتها والدفاع عن سيادة لبنان ووقف الاتفاقية الأمنية بين البلدين، وكذلك العلاقات الديبلوماسية، والمطالبة بنشر قوات دولية على الحدود".

وأوضح في حديث الى محطة "أم.تي.في" أمس، أنه لم يستغرب تورط مستشارة رئيس النظام السوري بشار الاسد، بثينة شعبان، في قضية سماحة"، مشيراً الى أنه "كان واضحاً مما نشر في الصحف من محضر الاتصالات الاولي بين ميشال سماحة وآخرين ومنهم شعبان، ان هناك أمراً يتجاوز شخص سماحة ولا يتعلق بعلاقته المباشرة باللواء علي مملوك والمتفجرات فقط، ومن الواضح ان التسجيلات ستكشف مفاجآت كثيرة". ورأى أن "التعامل مع هذه القضية حتى الآن من الجانب اللبناني غير جدي، والوحيد الذي علّق بشكل جدي ومسؤول هو رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ومع احترامي لموقعه ولائتمانه على الدستور فهو لا يُلزم مجلس الوزراء بكلامه"، واصفاً هذا الموضوع بأنه "ليس قضائياً فحسب، بل سيادي". أضاف: "الحكومة اللبنانية بما هي هيئة دستورية معنية بأمن اللبنانيين ومستقبلهم وبسيادتهم على ارضهم، تصرفت بطريقة غير مسؤولة على الاطلاق تجاه التحقيق والادانة، وحتى تجاه التعامل السياسي او السيادي مع مسألة كبيرة واستثنائية". وسأل "بعد الطريقة التي تم فيها تصوير وتسجيل كل ما حدث خلال المحادثات والمكالمات واللقاءات الشخصية بين ميلاد كفوري وميشال سماحة للتنسيق ولترتيب قتل الناس بتفجير دور العبادة وافتعال فتنة طائفية في الشمال كيف يمكن نفي كلام موثق؟". واعلن "اننا كمجموعة سياسية لن نقبل في اي لحظة بلفلفة الموضوع أو الايحاء بأنه يمكن تأجيل او ترك الوقت لمعالجته"، مشدداً على انه " على القاضي المعني ان يجري التحقيقات بأسرع وقت ممكن وبمسؤولية، ونحن لا نطلب منه الافتراء على احد، ولكن لا يمكن استكمال التحقيق بهذه الطريقة التقليدية ". وأكد أن "هذه الجريمة ليست عادية، بل جريمة كبرى واستثنائية وسيادية والتعامل معها يجب ان يكون على هذا الاساس"، معتبراً ان "هذه القضية يجب ان تكون حافزاً لأن تتخذ الحكومة قرارات استثنائية، فهي لم تتخذ أي اجراء ولم يصدر عنها اي كلام".

وذكر بأن "الرئيس نجيب ميقاتي قال في نيويورك وفي موضوع مشابه، إن سياسة النأي بالنفس تفترض امرين: الاول ان ننأى بأنفسنا كلياً ما عدا النازحين، والثاني الاعتداء على سيادة البلد"، متسائلاً "ألم يحصل اي اعتداء على سيادة البلد لغاية الآن؟". وأوضح أن "هناك 69 اعتداء موثقاً من جيش النظام السوري على الاراضي اللبنانية في المناطق الحدودية، وهناك اعتداء اكبر هو المهمة التي قام بها ميشال سماحة والتي كشفت، إذاً النأي بالنفس هنا سياسة انتقائية". ولفت الى أنه "لا يمكن إصدار اي مذكرة توقيف بحق علي مملوك قبل استدعائه وسماع شهادته، وبالتالي هناك المطالعة ومن ثم صدور القرارالاتهامي"، داعياً "المحقق العسكري باعتبار أن له اولوية مطلقة في مسألة سيادية وسياسية بالدرجة الاولى، الى انهاء التحقيق بأسرع وقت ممكن واصدار النتائج التي يراها واقعية ومسؤولة من جهته". واعتبر ان "التسجيلات الموثقة من قبل سماحة خدمت مشروع الدولة، والتفجيرات التي كانت ستحصل لم تكن لتستهدف فريقاً دون آخر، بل كل اللبنانيين".

وعن انفجار النبي شيت، قال: "البيان الرسمي الذي صدر عن حزب الله قال ان هؤلاء الشباب الذين استشهدوا في النبي شيت استشهدوا لأسباب جهادية، وان هذا المقر كانت توجد فيه متفجرات وسلاح من بقايا الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، ونائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يقول كل يوم ان هذا السلاح هو لمحاربة اسرائيل، فهل هو لمحاربة اسرائيل ام هو بقايا الاعتداءات الاسرائيلية؟ والى متى سنبقى في هذه الاوهام؟ ومن هو الصادق الشيخ نعيم ام البيان الرسمي للحزب؟. حرام ان يموت الشباب على ذخيرة مختلف عليها فأين هو الواجب الجهادي؟". وذكر بأن "هذا المخزن هو الثالث من نوعه الذي ينفجر منذ فترة ليست طويلة، في الجنوب وفي الضاحية في مركز قيل انه لحركة حماس"، واصفاً كل هذه الانفجارات بأنها "عنوان للفوضى واما للتآمر".

وعن اختفاء ثلاثة ايرانيين في إنفجار النبي شيت، قال: "لسنا نحن من قال ان هناك حرساً ثورياً ايرانياً، بل قائد هذا الحرس قال ان هناك حرساً ثورياً في لبنان بصفة مستشارين. والقوى الامنية لا تستطيع فتح تحقيقات سرية، والقوى المعنية وخصوصاً حزب الله ليست مستعدة لتكليف خاطرها بأن تخاطب اللبنانيين بكلام معقول ومنطقي. هناك تبسيط واستخفاف بعقول اللبنانيين وكرامتهم وسيادتهم على أرضهم".

 

عناوين نشرة الأخبار

*تصاعد الاحتجاجات في الغينة الكسروانية بسبب تأجير مساحة وقفية وأثرية

*نبيل خليفة حاضر عن أعالي بلاد جبيل: المارونية هي مشروع حرية رمزها لبنان

*الراعي يُرقي كاهنا " عونيا" بحضور عوني لافت

*عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق: ما معنى "الواجب الجهادي" ولماذا يقتل "حزب الله" شبابه في سوريا

*بثينة شعبان ليست آخر العنقود/علي حماده/النهار

*مصادر أمنية: سماحة كان ينادي بثينة شعبان بـ"ستّنا" وحاسوبه "كنز ثمين" سيكشف المزيد

*بثينة شعبان ترفض التعليق على علاقتها بملف سماحة لأن الأمر "مهاترات لا تستحق الرد"

*مواقف تعتبر تورطها غير مفاجئ وتتوقع كشف أسماء أخرى والقاضي سامي صقر يحيل تحليل اتصال شعبان بسماحة على التحقيق العسكري

*وثائق تؤكد تورط حزب الله باغتيال جبران تويني

*ابو عباس شُيِّع في بوداي..ويزبك: استغاثوا، والحكومة نائية بنفسها، فأغاثهم أبو عباس

*العميد المتقاعد وهبي قاطيشه: مواقف سليمان خيبت آمال العملاء واستمرار التحقيقات سيكشف عشرات "السماحات" و"البثينات" و"المملوكين" المتورطين بأعمال ارهابية

*إسرائيل تسقط طائرة من دون طيار أخترقت مجالها الجوي الجنوبي

*إسرائيل تقدر أن يكون حزب الله وراء الطائرة التي أسقطتها والهدف قد يكون مفاعل ديمونا

*مستشار الرئيس سعد الحريري، الوزير السابق محمد شطح: الاستراتيجية الدفاعية تبدأ بفك ربط لبنان بإيران

*ماذا يحوي الفيلم المسيء للسيد المسيح؟ 

*قاسم ردّ على سليمان دون أن يسميه:ليس عندنا "حزب الله" وحزب المقاومة

*"حزب الله" قدم "إغراءات" إلى جنبلاط لإقناعه بالنسبية

*عناصر حزبية في إقليم التفاح تمنع توقيف تاجر مخدرات

*حزب الله: النسبية يكشف التمثيل الحقيقي وشهداء النبي شيت سقطوا في الموقع المقاوم

*قهوجي زار عائلة المقدم الشهيد عباس جمعة معزيا

*سامي الجميل علق على انفجار مخزن السلاح في البقاع: أين السيادة بمنع دخول السلطات مكانا وقع فيه انفجار؟

*"الموارنة المستقلين" يقترح الانتخاب طائفياً ووطنياً

*ماروني: انصح عون بالذهاب الى مستشفى النقاش للعين والأذن

*الحكومة مستوردة ولا تتماشى مع مصلحة لبنان" ونواب "المستقبل": السلاح عقدة تواجه أي قانون انتخاب

*الكتائب يلوّح بـ "ردّ ميداني" على فارس سعَيد

*العضو السابق في المجلس الدستوري، الدكتور خالد قباني أنجزنا قانون تقاعد للمتعاقدين والأجراء وبعض المحافظين والآثار والكهرباء وإدارة النفط لم يعيَّنوا لتجاذبات

*هل يطيح الريال بالرئيس الإيراني/د. صالح بكر الطيار/السياسة

*التدخل في سوريا.. بين "تأييد" الجمهوريين و"تحييد" الديموقراطيين/ثريا شاهين/المستقبل

*مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز 11 صحافياً وناشطاً إعلامياً قضوا في سوريا خلال أيلول

*جلسة أولى للتحقيق في دعوى تطويب البطريرك الحويك

*خطاب كسرواني من " كعب الدست" لمي شدياق

*وشو كان عميعمل هونيك" في سوريا أبو عباس/بول شاوول/المستقبل

*الكتائب و"التفصيل الصغير"/بشارة شربل/" ليبانون نيوز"

*حريق الريال الإيراني/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*عدوان في عشاء قطاع "القوات" برج حمود: خيارنا دولة حقيقية تحمي الوطن والمواطن بالقانون والقرار الحر

*قاووق: لنتفق على قانون يضمن عدالة التمثيل والمشاركة وفريق 14 آذار يحرض ويمول ويساعد على تمرير السلاح والمسلحين الى سوريا

*الراعي شارك في افتتاح اعمال سينودس الأساقفة في روما برئاسة البابا والتقى وفودا من ابناء رعية مار مارون ومن ابناء الجالية في المدرسة المارونية

*الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك: سلاح المقاومة ومخازن السلاح للدفاع عن الوطن وشعبه وسوريا تدفع ثمن مواقفها الرافضة والممانعة والمحتضنة للمقاومة

*نواف الموسوي: حزب المستقبل يريد قانون انتخاب يتيح له اغتصاب اكثرية لا يمثلها تمهيدا لاغتصاب السلطة

*سليمان من الاوروغواي: لن نسمح بعد اليوم ان يكون لبنان منصة لتوجيه رسائل لاحد او مكانا لحماية اي نظام او دولة سوى لبنان

*راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده: انقسام المسيحيين وخلافاتهم السياسية تهدد مصيرهم ونحن لسنا أهل ذمة ولا فئة ثانية من المواطنين بل نحن أصيلون وأصليون

 

تفاصيل نشرة الأخبار

 

تصاعد الاحتجاجات في الغينة الكسروانية بسبب تأجير مساحة وقفية وأثرية

النهار/صعّد أهالي قرية الغينة الكسروانية في الايام الاخيرة تحركهم الاعتراضي الذي بدأوه قبل مدة احتجاجاً على عقد ايجار منحته الدوائر الوقفية المعنية في بكركي الى شخص من آل زيدان اجِّر بموجبه منطقة حرجية كبيرة عائدة الى الوقف في الغينة. وتقدّر مساحة هذه المنطقة بـ600 الف متر مربع، كما يقول اهالي البلدة، وسط صدمة اثارها لديهم تأجيرها. كما تتضمن المساحة الحرجية ديراً اثرياً يعود الى اكثر من 400 سنة. ويضيف أهالي البلدة ان عقد الايجار الذي منح بموجبه شخص من آل زيدان التصرف بهذه المساحة الوقفية والاثرية والحرجية الكبيرة حدد مدته بثلاث سنوات قابلة للتجديد تلقائياً في مقابل ستة آلاف دولار سنوياً. وعمد المستأجر الى نصب سياج حول المنطقة وأقام بوابات لمنع عبور الأهالي اليها، كما وضع نواطير عليها. وأثار هذا الأمر استياء واسعاً لدى أهالي الغينة الذين بدأوا مراجعات عاجلة مع الدوائر الكنسية في بكركي والرعية، خصوصاً في ضوء أعمال جرف مساحات مشجرة في المنطقة عمد الاهالي الى منع اكمالها. وتتركز المراجعات حالياً على بكركي ووزارة الثقافة باعتبارها معنية بالحفاظ على الدير الأثري ايضاً وسط مخاوف لدى الأهالي من طبيعة غامضة لبعض الأعمال التي تجري داخل المنطقة المستأجرة والتي تمتد الى حدود قرية غدراس وقرية الحصين.

 

نبيل خليفة حاضر عن أعالي بلاد جبيل: المارونية هي مشروع حرية رمزها لبنان

وطنية – جبيل - 7/10/2012 نظم "لقاء سيدة الجبل" ندوة بعنوان "أعالي بلاد جبيل من معقل للحرية الى قاعدة للبنان الرمز" في باحة كنيسة مار يوسف الرعائية قرطبا – قضاء جبيل, حضرتها النائب السابق نهاد سعيد, منسق الامانة العامة لقوى 14 اذار فارس سعيد وأعضاء الامانة, المونسنيور يوسف السخن, ممثلة منظمة طلاب حزب الوطنيين الاحرار يارا الاسمر وأعضاء المجلس البلدي في قرطبا وحشد من الشخصيات وأبناء البلدة. بعد كلمة ترحيبية ألقاها بشارة سالم, تحدث الدكتور نبيل خليفة شاكرا للقاء دعوته, وأكد أن "هذه البقعة من الارض شهدت مهد شعب ونضاله من أجل الايمان والحرية ولبنان كيانا للبنانيين ورمزا للموارنة". وقال: "تستمد الشعوب حيويتها من علاقتها بالارض وكل جماعة سياسية تسعى لان تنسج علاقة مع الارض التي تقيم عليها لان شعورالجماعة بالارض يكون الاقوى عندما يكون للارض أطراف مرسمة". وأكد أن "أعالي بلاد جبيل شكلت إحدى القواعد الأساسية للمارونية ولبنان الكيان والوطن والرمز الماروني", لافتا الى انه "البلد الحلم للموارنة والاساس الثابت لشعبهم وكنيستهم وتاريخهم لان كنيسة لا جغرافية لها ولا تاريخ". وقال: "تحولت هذه المنطقة ومعها لبنان من مجرد حيز جغرافي رمزي الى رمز لاهوتي وجودي يختصر إيمان الجماعة المارونية وتاريخها وخصوصيتها وهويتها ووجودهاوحضورها, كما ساهمت عوامل الروح والقلب والعقل والارادة والجغرافيا والتاريخ في بلورة هذا الرمز، وقيمة لبنان أنه رمز فالرمز جوهر والرسالة وظيفة".

وختم: "إن الارتقاء الى مستوى لبنان الرمز لن يتم بوجود متزعمين وزعماء موارنة بل بوجود قيادات تاريخية مارونية ولبنانية تتميز بالوعي والجرأة ورهانها الوحيد يرتبط بمستقبل شعبها ووطنها ومنطلقها الثابت ان المارونية هي مشروع حرية رمزها لبنان". ثم أقيم ريسيتال داخل الكنيسة أنشدت فيه رفقا فارس تراتيل دينية وأغان فيروزية. ثم لبى عدد من الشخصيات المشاركة الدعوة الى مأدبة عشاء في فارس سعيد في قرطبا.

 

الراعي يُرقي كاهنا " عونيا" بحضور عوني لافت

رقى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، رئيس جامعة الحكمة الاب كميل مبارك( المقرب جدا من " التيار العوني") الى درجة خورأسقف، خلال قداس احتفالي ترأسه رئيس اساقفة بيروت للموارنة ممثلا للبطريرك الراعي المطران بولس مطر، ظهر اليوم في كنيسة السيدة في الحدث، في حضور النائب ابراهيم كنعان ممثلا رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، والنواب: حكمت ديب، آلان عون، الوزيرين السابقين ادمون رزق وسليم الصايغ، النائبين السابقين بيار دكاش وغطاس خوري، رئيس بلدية الحدث جورج عون وعقيلته واعضاء المجلس البلدي، رئيس بلدية كفرنيس الياس جرجس الخوري، عمداء الكليات في جامعة الحكمة، أفراد عائلة المونسنيور مبارك، لفيف من الرهبان والكهنة والراهبات، مخاتير البلدة وحشد من أبناء الرعية.

 

عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق: ما معنى "الواجب الجهادي" ولماذا يقتل "حزب الله" شبابه في سوريا

يقال نت/اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق أن " قضية (الوزير السابق) ميشال سماحة هي مسألة سياسية وقضائية وهي اعتداء على سيادة لبنان، ونحن كجهة سياسة لن نقبل للحظة "بلفلفة" هذا الملف وهذه جريمة كبرى واستثنائية"، داعياً الحكومة لان "تتحمل مسؤولياتها والدفاع عن سيادة لبنان ووقف الاتفاقية الأمنية بين البلدين، وكذلك العلاقات الديبلوماسية، والمطالبة بنشر قوات دولية على الحدود ".المشنوق، وفي حديث تلفزيوني، أشار الى أن "مسألة تفجير مخزن الأسلحة في بلدة النبي شيت في منطقة بعلبك، يُظهر وكأن المسؤول عن هذه المخازن التي تنفجر كل فترة لا يتصرف على أنه موجود في دولة لها قوانين وأنظمة". وحول ما يُحكى عن جود عناصر من "حزب الله" تقاتل في سوريا الى جانب قوات النظام السوري، سأل المشنوق ما معنى "الواجب الجهادي" ولماذا يقتل "حزب الله" شبابه في سوريا، والى أين يأخذ "حزب الله" طائفته وجمهوره في دفاعه عن النظام السوري؟، مؤكداً أن إعلان "الواجب الجهادي" يؤكد أن عناصر "حزب الله" تقاتل الى جانب النظام السوري، ونسألهم "كيف يمكن أن يكونوا الى جانب القاتل وليس القتيل؟"، مضيفاً "ماذا يمنع من أن يقابل هذا الجهاد جهاد آخر ضد "حزب الله" في لبنان؟". وفي مسألة قانون الانتخابات قال المشنوق: "لا يجوز التعامل مع مسألة الانتخابات باعتبارها قاعدة عددية فقط"، مضيفاً "نحن اعلنا منذ البداية أننا مع مراعاة الخصوصية المسيحية ومع الدوائر الصغرى لكننا لم نؤكد أننا سنقبل بقانون الخمسين دائرة (المقدم من مسيحيي قوى 14 آذار) ونحن نتحرك وفق مراعاة الخصوصية المسيحية وعدم مخالفة الدستور والطائف، وأننا منفتحون على كل القوى السياسية لمناقشة قانون يضمن تمثيل الجميع".

 

بثينة شعبان ليست آخر العنقود

علي حماده/النهار

عندما وقع ميشا ل سماحة بيد فرع المعلومات بانكشاف مؤامرة التفجيرات التي كان متورطا فيها لحساب مدير مكتب الامن القومي للنظام السوري اللواء علي مملوك، وبمعرفة مستشارة بشار الأسد بثينة شعبان، لم يكن احد يعرف ان في حوزة الرجل "ارشيفا " ضخما ومخيفا من التسجيلات تعود الى سنوات عدة، كانت تتم بواسطة آلات تسجيل متطورة تستخدمها عادة اجهزة الاستخبارات.

تقول المعلومات التي انكشفت حتى الان ان سماحة كان يسجل كل شاردة وواردة مدى عامين كاملين، وربما أكثر (اذا تم كشف مكان اخفائه تسجيلات ووثائق تعود سنوات الى الوراء) وقدرت الأجهزة المختصة عدد ساعات التسجيل بالآلاف ولم يفرغ منها سوى عشرات الساعات لغاية اليوم. وكلما مرّ الوقت ستكشف التسجيلات جوانب كانت حتى الان مخفية عن سياسات، وسلوكيات، النظام السوري وقيادات ٨ اذار، فضلا عن انها يمكن ان تكشف حقائق تتعلق بعدد كبير من الاحداث التي مر بها لبنان، كالاغتيالات، او طبيعة عمل بعض شبكات النظام في سوريا العاملة في لبنان. ومن المقدر انها ستكشف خفايا تتعلق بالحرب الإعلامية المخيفة التي أدارها سماحة تحت رعاية بثينة شعبان لسنوات عدة تفرع خلالها عمله بين خلق وسائط اعلامية على شبكات الانترنت متخصصة بالتشهير الاعلامي والاغتيال المعنوي للاستقلاليين في لبنان. فضلا عن شبكة من الصحافيين ولا سيما الاجانب الذين عملوا لحساب سماحة - شعبان في إطار الحرب الاعلامية. وتشمل اللائحة المنتظرة صحافيين اميركيين وفرنسيين من بين كبار الاسماء. أضف الى ذلك ينتظر المتابعون من تسجيلات سماحة ان تكشف الشبكة السياسية الفرنسية التي عملت معه لخدمة النظام في سوريا، وكان لسماحة دور كبير في اقامتها. ولا نستبعد انكشاف حقائق تتعلق بقضايا كنسية، واخرى أمنية بحتة، وثالثة شخصية تتعلق بالحياة الشخصية للعديد من رموز قوى ٨ آذار وقادتها. إذاً، ثمة حجم كبيرمن التسجيلات يفترض ان يتم تفريغها في الاسابيع وربما الشهور المقبلة، ثم تحليلها من  أجل فهمها ووضعها في إطارها الصحيح.  والسؤال المطروح : لماذا كان سماحة يحرص على تسجيل كل مكالماته ولقاءاته السياسية؟ وما الهدف من زرع سيارته بآلة تسجيل كهذه ؟ هل كانت لحسابه ام لحساب جهة معينة ؟ومن كانت الجهة التي تتسلم التسجيلات في حال كان يسلمها ؟ اسئلة عديدة قد تكون اهميتها بحجم اهمية الكشف عن مؤامرة التفجيرات في الشمال. ويقيننا ان قضية سماحة لما تنتهي فصولا، وما ظهر منها حتى الآن ليس سوى رأس جبل الجليد. ميشال سماحة صيد ثمين؟ ام ثمة جوانب اخرى يمكن عند انكشافها ان تغير كل الافكار المسبقة من هنا وهناك؟ ان من يتابع الحملات التي تستهدف فرع المعلومات لابد من ان يربطها بجانبها الأهم اي بقضية ميشال سماحة وما ستكشفه تسجيلاته تباعا من مفاجآت سياسية امنية اعلامية ومالية إن هنا في لبنان او هناك عند بشار. فبثينة شعبان لن تكون آخر العنقود.

 

مصادر أمنية: سماحة كان ينادي بثينة شعبان بـ"ستّنا" وحاسوبه "كنز ثمين" سيكشف المزيد

يشكل حاسوب الوزير السابق ميشال سماحة "كنزا ثمينا" لدى الأجهزة الأمنية لأنه سيكشف المزيد وربما لن تكون مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد بثينة شعبان آخر العالمين بالملف، فيما كشف عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري عن محاولات للفلفة الموضوع عبر القول ان المتفجرات التي ضبطت بحوزة سماحة كانت لمقاومة إسرائيل.

وقالت مصادر أمنية لصحيفة "المستقبل" الأحد أنه تمّ كشف تورّط شعبان في القضية "نظراً إلى أن سماحة الذي كان يملك ثلاثة هواتف خلوية، كان يقوم وبشكل دائم بتسجيل كل المخابرات على مدى ثلاث سنوات، ثم ينقلها إلى جهاز الكمبيوتر الذي جرت مصادرته يوم دهم فرع المعلومات منزله، وقد طلب الفرع من القضاء المختص أن يجيز له تفريغ التسجيلات الموجودة على هذا الجهاز".

وكان قد احال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر المحضر الذي تسلمه من فرع المعلومات عن تحليل الاتصال بين سماحة وشعبان الى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض ابو غيدا. وأضافت المصادر لـ"المستقبل" أن هذه التفريغات تأخذ وقتاً "وأنّه ما أن تشكّل ملف يؤكّد أن (المدير العام الأسبق للأمن العام) اللواء جميل السيد كان موجوداً في سيارة سماحة حتى أحيل هذا الملف على القضاء، وكذلك الأمر بعد تفريغ الاتصالات بين سماحة وشعبان، حيث تبيّن أنها كانت على اطلاع بمهمته، أي بنقل المتفجّرات. وبالوصول الى هذه النقطة، تشكّل الملف وأحيل بدوره على القضاء".

وتابعت المصادر أنّ "المعطى المتعلّق ببثينة شعبان تبيّن منذ عشرة أيام، وأحيل للقضاء، والقضاء تحرّك بالأمس".

ووصفت جهاز كمبيوتر سماحة بأنه "كنز ثمين" وتوقّعت الكشف من خلاله على خفايا وتفاصيل كثيرة، وعلى متورّطين آخرين، لكن التفريغ سيأخذ وقتاً.

من جهتها اوردت صحيفة "الأنباء" الكويتية الأحد انه "بمراجعة تسجيلات هواتف سماحة الشخصية والاشرطة التي ضبطت بسيارته، لوحظ تحدثه الى سيدة بعبارة ستنا اي سيدتنا، ولدى سؤاله في حينه رفض ان تكون المتحدثة على الخط الآخر هي د.بثينة شعبان التي لم يكن لينكر معرفته بها، وانها كانت الباب الذي يدخل منه على الرئيس بشار الاسد".

لكن "لدى اجراء المقارنات الصوتية بين صوت بثينة في اللقاءات الاعلامية والصوت المسجل لدى اشرطة الوزير السابق سماحة، اكتشف خبراء المعلوماتية ان الصوت صوتها وحدها وان سماحة تحدث اليها قبل تسلمه المتفجرات وتحدث اليها بعد التسليم، بما يوحي وكأن التسلم والتسليم كان محور الكلام" بحسب "الأنباء".

وذكر مصدر امني للصحيفة عينها "ان المحققين المنكبين على تحليل اشرطة التسجيل الخاصة بسماحة توصلوا الى هذه النتيجة منذ اسبوع، وان هناك المزيد من الاشرطة رهن التفريغ والتحليل، ولا استبعاد لاحتمال اكتشاف اسماء اخرى متورطة في المخطط التفجيري، لبنانيين أو سوريين". بدورها أشارت مصادر قضائية لصحيفة "الشرق الأوسط" الأحد الى ان "مضمون المكالمة وفق محضر شعبة المعلومات يوحي كما لو أن شعبان كانت على اطلاع على عملية نقل المتفجرات من سوريا إلى لبنان والهدف منها". وشددت المصادر على أنه "في حال ثبتت صحة هذه المعلومات كلها فإن من شأن ذلك أن يوسّع دائرة الاتهام باتجاه سوريا ويكشف جزءا جديدا من الملف". في المقابل كشف عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري في حديث إلى صحيفة "النهار" نشر صباح الأحد عن وجود "سيناريو لتحوير الحقائق واظهار المتفجرات التي نقلها ميشال سماحة بأنها كانت لمقاومة اسرائيل". وحذر القادري من "سيناريو يعد له النظام السوري وحلفاؤه للفلفة القضية في ظل معلومات وصلتنا مفادها ان النيات السياسية لضرب المسار القضائي والقانوني للقضية، والتي بدأت بالتصويب على شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، تحاول اليوم تكرار سيناريو قضية العميد المتقاعد فايز كرم، وغيرها من القضايا، من خلال محاولة تزوير الحقائق المثبتة بالوقائع والادلة الدامغة". وشرح القادري أن الأمر سيتم "عبر التظهير ان المتفجرات التي تم نقلها كانت مخصصة لمقاومة العدو الاسرائيلي، في اسقاط غريب للنظرية العجيبة للجيش والشعب والمقاومة". وفي التاسع من آب ضبط الوزير السابق ميشال سماحة في منزله حيث وجهت له اتهامات بنقل متفجرات من سوريا إلى لبنان. وبينت الوثائق المسربة علم رئيس مكتب الأمن القومي في سوريا اللواء علي مملوك بالأمر الذي ادعى عليه القضاء اللبناني لاحقا إضافة إلى رائد سوريا اسمه "عدنان". كذلك يقول سماحة في المحاضر متجها إلى الشاهد ميلاد كفوري أن الأمر يعلم به "الكبير (الأسد) وهوي (مملوك) وأنا وإنت".

 

بثينة شعبان ترفض التعليق على علاقتها بملف سماحة لأن الأمر "مهاترات لا تستحق الرد"

رفضت مستشارة الرئيس السوري بشار الاسد بثينة شعبان التعليق حول التحقيق في علاقتها بتخطيط رئيس مكتب الأمن القومي في دمشق اللواء علي مملوك والوزير السابق ميشال سماحة لتنفيذ تفجيرات في لبنان. ونقلت مصادر مقربة عن شعبان لوكالة فرانس برس الاحد "رفضها التعليق على التسريبات المتعلقة بها والجارية في لبنان"، مكتفية بالقول ان ما يجري "لا يعدو كونه نوعا من المهاترات والسجالات السياسية المتعارف عليها هناك (في لبنان) والتي لا تستحق الرد او التعليق". وكان قد احال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر المحضر الذي تسلمه من فرع المعلومات عن تحليل الاتصال بين سماحة وشعبان الى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض ابو غيدا. وسيصار الى استجواب سماحة في ضوء هذا الملف في جلسة مقبلة لم يحدد موعدها. ومن المقرر ان يستمع ابو غيدا الى سماحة وشاهدين آخرين الاربعاء في جلسة محددة مسبقا، لم يعرف ما اذا كان سيتم التطرق فيها الى موضوع شعبا وادعى القضاء في 11 آب الماضي على مملوك سماحة وعقيد في الجيش السوري يدعى عدنان "بجرم تأليف جمعية بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والاموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها واثارة الاقتتال الطائفي عبر القيام باعمال ارهابية بواسطة عبوات ناسفة تولى سماحة نقلها وتخزينها بعد ان جهزت من مملوك وعدنان". وكالة الصحافة الفرنسية ونهارنت.

 

مواقف تعتبر تورطها غير مفاجئ وتتوقع كشف أسماء أخرى والقاضي سامي صقر يحيل تحليل اتصال شعبان بسماحة على التحقيق العسكري

المستقبل/عادت قضية الوزير والنائب السابق ميشال سماحة الى دائرة الضوء مجدداً. فبعد أن ادّعى مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي سامي صادر منذ نحو الشهرين على الوزير السابق ميشال سماحة ورئيس مجلس الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك والعقيد في الجيش السوري "عدنان"، لإقدامهم على تأليف عصابة مسلحة بقصد ارتكاب الجنايات على الناس، برز تطوّر جديد تمثّل بإحالة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر المحضر الذي تسلمه من فرع المعلومات عن تحليل الاتصال بين مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد بثينة شعبان والموقوف سماحة الى قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا. وكانت اتصالات عدة جرت بين سماحة وشعبان، ولكن الاتصال الرئيسي تم داخل الأراضي السورية وهو بات في عهدة القاضي صقر وفيه استخدم سماحة لفظ "ستنا" مرّات عدة، ما يشير إلى إمكانية تورطها في قضية التفجيرات.

مواقف

إلى ذلك، أثارت هذه التطورات سلسة مواقف، فعلق عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت في حديث إلى تلفزيون "أم. تي. في"، على إمكانية تورّط شعبان في قضية سماحة، قائلاً: "غير مقبول التأخير في صدور قرار إتهامي بحق اللواء علي المملوك وغيره". وأوضح أن "كل ما نطالب به هو إصدار قرار اتهامي وليس إصدار مذكرة توقيف". ورأى أن "هذا التأخير مناط بوزير العدل والقضاء"، مشيراً الى أن "البعض خائف من أن يدعي على نظام مجرم، ولكن للمرة الأولى هناك دليل قاطع".

واعتبر عضو الكتلة النائب خالد زهرمان في حديث إلى إذاعة الفجر، أن "خبر تورط شعبان في ملف سماحة ليس مفاجئاً، ومن المتوقع أن تتكشف أسماء أعلى مستوى مستقبلاً"، مطالباً الحكومة بـ"عدم تمييع الملف وأخذه بكل جدية".

وسأل الحكومة والقضاء: "لماذا لم يتم حتى الآن إصدار مذكرات توقيف بحق اللواء علي مملوك الذي ثبت تورطه في ملف سماحة؟"، قائلاً: "لدينا تخوف من ممارسة الضغوط السياسية على القضاء كي لا يصدر مذكرات التوقيف وينتهي التحقيق". وأكد مفوض الإعلام في "الحزب التقدمي الاشتراكي" رامي الريس في حديث إلى "المؤسسة اللبنانية للإرسال"، أنه "لا يستبعد أن تتوسع المعطيات وأن يتم الكشف عن أسماء أخرى متورطة في قضية نقل الوزير السابق ميشال سماحة للمتفجرات الى لبنان، خصوصاً وأن حجم المخططات التي كان يتم الإعداد لها ليست بعيدة عن العقل الأمني السوري، وبعض الأزلام اللبنانيين"، مشيراً الى أن "لا مصلحة لأحد بإلباس الأجهزة الأمنية اللبنانية اللباس السياسي، الذي لا يصب في مصلحة الأمن الوطني، لأن كل جهاز أمني يقوم بعمله ضمن الصلاحيات المعطاة له، وفرع المعلومات قام بجهد كبير في قضية سماحة، وفي الكشف عن شبكات التجسس الإسرائيلية" .

 

وثائق تؤكد تورط حزب الله باغتيال جبران تويني

وكالات/كشفت وثائق بثتها قناة "العربية الحدث"، اتصالات بين "حزب الله" والقيادة السورية، لتصفية قيادات معارضة للنظام السوري في لبنان، بينها ما يعود للعام 2005 حين اغتيل النائب الشهيد جبران تويني. وأبرزت وثائق تورط النظام السوري في عمليات داخل لبنان بالتعاون مع حزب الله، تعود إحداها إلى الثاني عشر من كانون الأول 2005، مرسلة من رئيس فرع العمليات في المخابرات السورية حسن عبد الرحمن إلى رئيس جهاز الأمن القومي السابق آصف شوكت، ويقول فيها "إنه وبمساعدة عناصر من مخابرات حزب الله تم إنجاز المهمة رقم 213 التي أوكلت إليهم في العاشر من كانون الأول 2005 بنتائج ممتازة. وبالتزامن مع توقيت رسالة آصف شوكت بتنفيذ المهمة، وفي اليوم الذي أرسلت فيه هذه البرقية إلى القصر الجمهوري السوري، كانت سيارة مفخخة بانتظار تويني لتنهي حياته في عملية اغتيال وصفت بالغامضة حينها، ودائما بحسب وثائق قناة "العربية الحدث". وأوضحت وثائق أخرى، تورط "حزب الله" في عمليات قمع الثورة السورية، من خلال مشاركة عناصره في العمليات العسكرية ضد الاحتجاجات في المدن السورية، كما أثبتت تورط الحزب في اغتيالات مناهضين لسوريا في لبنان. ففي الوثيقة التي أرسلها رئيس جهاز المخابرات الجوية العميد صقر منون إلى الرئيس بشار الأسد في الثالث والعشرين من أيار 2011، يُطلع منون الأسد على تأمين الدفعة الأولى من العناصر المساندة من "حزب الله" وعددها مئتان وخمسون، ووصولهم إلى فندق رمسيس في حلب، تمهيدا لتنفيذ الأوامر التي ينتظرها منون من الأسد. وتجيب وثيقة أخرى عن التساؤلات حول مساعدة "حزب الله" على تسليم لبنانيين مطلوبين للنظام السوري، وتضم جدولا فيه أسماء أبرز المطلوبين من اللبنانيين المؤيدين للثورة، إما للاعتقال أو الاغتيال، مختوم عليها بعبارة "سري للغاية"، ومرسل من رئيس فرع الاستطلاع في المخابرات الخارجية السورية.

 

ابو عباس شُيِّع في بوداي..ويزبك: استغاثوا، والحكومة نائية بنفسها، فأغاثهم أبو عباس

الوطنية للأنباء/أحيا "حزب الله" ذكرى اسبوع الشهيد علي حسين ناصيف (أبو عباس) في حسينية بلدة بوداي - قضاء بعلبك، في حضور الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، النواب: علي المقداد، نوار الساحلي، كامل الرفاعي، الوليد سكرية، مسؤول منطقة البقاع في "حزب الله" الحاج محمد ياغي، عضو المكتب السياسي في حركة "أمل" الحاج مصطفى السبلاني، رؤساء بلديات، فاعليات دينية، سياسية واجتماعية. بعد نشيد "حزب الله" ومشاركة فصيلي الشهيدين علي حسين ناصيف وزين العابدين مصطفى في تأدية تحية الشهيد والقسم، ألقى يزبك كلمة جاء فيها: "الشهيد القائد أبو عباس أفعاله غلبت على أقواله، عشق الحق، وأمضى طيلة ثلاثين عاما في خط الولاية، لبى النداء في عشرات، لا بل مئات العمليات في مواجهة العدو الإسرائيلي، وتشهد شجاعته في التصدي لعدوان 1993 وعدوان 1996 وفي حرب تموز 2006 وفي تصديه لإنزال بوداي، وأغاث من استغاثه قائدا مقداما حتى حقق ما عشقه بلقاء مبارك بدماء الشهادة".

ورأى "أن ثقافة الجهاد والمقاومة هي ثقافة الحياة، ثقافة الأنبياء والأئمة، ثقافة رجال الله وأوليائه، ثقافة العشق والعز الإلهي".

وأعلن "أن حزب الله والمقاومة الإسلامية تتحمل مسؤولية الدفاع عن أهله وشعبه، مسؤولية الدفاع عن اللبنانيين. فعندما تخلت الدولة عن مسؤوليتها بحماية شعبها وتركتهم لقدرهم، قاومنا العدو وأسقطنا هيبة الجيش الذي لا يقهر، فقهرناه وأذللناه وأخرجناه خاسئا ذليلا، وقدمنا قادة شهداء علماء واستشهاديين على مذبح الحرية والدفاع عن كرامة اللبنانيين ومظلوميتهم".

وتابع: "الشهيد القائد أبو عباس استشهد دفاعا عن اللبنانيين المظلومين الذين تخلت عنهم الدولة والحكومة، ولم يشفع لهم نأي الحكومة بنفسها، إذ لم يرحموا من في أرضهم وبيوتهم، من اعتدي عليهم قتلا وخطفا، فاستغاثوا، والحكومة نائية بنفسها، فأغاثهم أبو عباس رجل الغيرة والحمية، ملبيا نداء مولانا أمير المؤمنين: كونا للظالم خصما وللمظلوم عونا. لقد استشهد الشهيد القائد أبو عباس بين اللبنانيين دفاعا عنهم، فالمقاومة لم تزج لبنان، بل تحملت المسؤولية بعدما تخلت الدولة عن مسؤوليتها بالدفاع عن اللبنانيين، فالمقاومة هي المقاومة، وما يقال (ما قبل وما بعد) ما هي إلا أحلام وأوهام واهية وأمنيات إبليس في الجنة". واعتبر "أن المقاومة وبيئتها الحاضنة، هي هي، كانت وما زالت وستبقى، أكثر قوة واحتضانا، ولا تبرم إلا من أولئك الذين ينعقون مع أسيادهم الأميركيين . وسلاح المقاومة ومخازن السلاح هي للدفاع عن الوطن وشعبه، أما يستحي أولئك والمناورة الإسرائيلية عند أطراف المزارع، والتهديد متواصل، والانتهاكات مستمرة، فلا صوت لأولئك الذين يوزعون المواقف تجييشا وتحريضا وتباكيا، لا حرصا على لبنان واللبنانيين والمستقبل، بل همهم الوحيد الاستئثار بالوطن والتحكم به إمارة ومزرعة لذلك يرفضون أي قانون انتخابي لا يحقق ما يشتهون، فالموضوع ليس التمثيل الصحيح للنهوض جميعا بالوطن، بل قانون على قياساتهم يحقق لهم ما يريدون، ويرمي الوطن في أحضان المشروع الأميركي".

وقال: "ما يتعللون له بأن لا نسبية في ظل السلاح عللا باطلة، أثبت بطلانها الانتخابات، كونوا صادقين مع شعبكم، وغيارى على المصلحة الوطنية والوحدة الوطنية، وتفضلوا لكي نجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة على قانون النسبية يحقق تمثيلا أفضل وحضاري". وطالب الحكومة اللبنانية ب"الاهتمام بأوضاع اللبنانيين وقضاياهم، وبمعالجة ما يعانونه في قراهم التي عاشوا فيها سنين أعمارهم على أرض سوريا، فلا يجوز أن تنأى الحكومة عن حل قضاياهم، فإننا نذهب إلى أقاصي الدنيا بحثا عن الجاليات اللبنانية، وهؤلاء في جوارنا".

ووجه التحية إلى "أبطال فلسطين العزل إلا من إيمانهم وهم يتصدون إلى قطعان المستوطنين المدعومين بقوات الاحتلال الإسرائيلي في ساحات المسجد الأقصى تمهيدا لتهديمه وإقامة الهيكل المزعوم، فأين العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي؟ وأين العالم العربي وجامعة الدول العربية؟ وأين العالم الحر ودعاة السلام؟ فماذا يقولون، وبم يجيبون؟ أنهم مشغولون بسوريا عن فلسطين والمقدسات، وأنهم لا يريدون تعكير الأجواء الانتخابية الأميركية بإزعاج إسرائيل". ورأى "أن حرب تشرين قبل 29 عاما سطرت فيها الأمة انتصارا على العدو الإسرائيلي من اقتحام خط برليف إلى الجولان، ولكن الموقف السياسي المتخاذل من السادات ضيع الانتصار بمعاهدة كامب ديفيد وما أعقبها في وادي عربة وأوسلو، ورحل الرئيس الأسد متحديا ولم يوقع على العار، واستمرت المؤامرة حتى انفجرت حربا ضروسا قتلا وتدميرا وذلك كله عقابا وتأديبا لمن يرفض الذل والمساومة والاستعباد، وسيأتي اليوم الذي يندم فيه الجميع، وستكتشف الأمة أن سوريا ببعدها القومي والإسلامي هي على حق، وتدفع ثمن مواقفها الرافضة والممانعة والمحتضنة للمقاومة وفلسطين". ودعا الجميع إلى "المساعدة وبذل كل جهد لإيقاف القتل، والجلوس إلى طاولة الحوار من أجل سوريا القوية والقادرة والممانعة والمتحدية، حاملة راية فلسطين".

وختم يزبك بمطالبة العالم "مساعدة أهل البحرين لرفع الظلم والتعسف، وما يلحق بهم من جور، ومساعدة أهل المنطقة الشرقية في السعودية الذين لا يطالبون إلا بإنصافهم بالمواطنية".

وتحدث نجل الشهيد عباس ناصيف، مؤكدا الاستمرار على خط المقاومة.

 

العميد المتقاعد وهبي قاطيشه: مواقف سليمان خيبت آمال العملاء واستمرار التحقيقات سيكشف عشرات "السماحات" و"البثينات" و"المملوكين" المتورطين بأعمال ارهابية

رأى مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشه، أن مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أعادت للرئاسة الأولى هيبتها ومكانتها في المحافل العربية والدولية، وخيّبت آمال الطامحين من عملاء النظام السوري في لبنان لتغييبها عن تصدّر القرار اللبناني المحرّر من قيود المحاور الإقليمية، معتبرا بالتالي أن عدم توجيه الرئيس سليمان برقية تهنئة للرئيس الأسد بحرب تشرين على غرار برقية الرئيس برّي، يندرج في إطار الرد على إمتناع الأسد عن الإتصال به أقله لتوضيح موقف الرئاسة السورية من إعترافات سماحة، مشيرا من جهة أخرى أن كرامة لبنان واللبنانيين ليست منّة من أحد ولا هدية من نظام إرهابي، بل هي نتيجة مواقف وطنية تجسّدت بمواقف الرئيس سليمان .

ولفت قاطيشه في تصريح لـ "الأنباء" الى أن تهنئة الرئيس برّي للرئيس الأسد بحرب تشرين وبغض النظر عن أبعادها وخلفياتها، رسمت علامة إستفهام كبيرة حول توقيتها كونها أتت مباشرة إثر زيارة السفير السوري علي عبد الكريم علي لعين التينة، ما يوحي بأن الأخير ربما قد ذكّره بالمناسبة التي لا يُمكن لرئيس المجلس النيابي اللبناني كأحد فرقاء "8 آذار" أن يتجاهلها، مشيرا من جهة ثانية الى أن الرئيس برّي البارع في هندسة المخارج، سارع الى توجيه برقية مماثلة للرئيس المصري محمد مرسي، للتخفيف من وطأة برقيته للرئيس الأسد وللتخلص مسبقا من كل تعليق سلبي عليها .

على صعيد آخر وتعليقا على كلام رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك الذي أعلن فيه أثناء تشييع جعفر الموسوي أحد ضحايا إنفجار النبي شيت أن "السلاح دم يجري في عروقنا"، لفت قاطيشه الى أن هذا الكلام يؤكد نظرية "القوات اللبنانية" بأن هدف "حزب الله" من الحوار هو تمرير الوقت الى حين إنقشاع الصورة الإقليمية وتحديدا السورية منها، وهو بالتالي غير جاهز لمناقشة سلاحه لا على طاولة الحوار ولا حتى على طاولة الطعام، معتبرا أنه عندما يجلس السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي على طاولة الحوار نستطيع القول أن مناقشة السلاح غير الشرعي دخلت محور الجدية وستكون "القوات اللبنانية" ساعتها أول الجالسين عليها .

وردا على سؤال أشار قاطيشه الى أن الرئيس سليمان وبالرغم من عدم إستثاغته لوجود سلاح حزب الله خارج إطار الشرعية، يقف وسط الطريق بين الداعمين لهذا السلاح والرافضين له دستوريا، متمنيا عليه إتخاذ مواقف أكثر حزما وحسما تداركا لأي إنهيار أمني وإقتصادي قد يتسسب به السلاح غير الشرعي أيا يكن عنوانه ووجهة إستعماله، معتبرا من جهة ثانية أن ورقة الرئيس سليمان حول تصوّره للإستراتيجية الدفاعية، غير كافية لضبط السلاح غير الشرعي بدليل تمزيق الفريق الآخر للورقة على أبواب القصر الجمهوري وإستتباع هذا الفعل بتوصيف الشيخ يزبك للسلاح بالدماء التي تجري في عروقهم، ناهيك عن مساندة السلاح للنظام السوري في قتل الثوار السوريين .

وأضاف قاطيشه أن التطورات السورية وإنفضاح أمر "حزب الله" بالقتال الى جانب النظام السوري أثبت أن مقولة النأي بالنفس أكذوبة إخترعتها الحكومة في محاولة بائسة منها لتعمية اللبنانيين عن تدخلات "حزب الله" في الساحة السورية، مستدركا بالقول أن جلّ ما نأت الحكومة اللبنانية بنفسها عنه هو الدفاع عن السيادة اللبنانية وعن دماء اللبنانيين الذين يسقطون يوميا في القرى الحدودية في عكار والبقاع الشمالي نتيجة قصف النظام السوري وتوّغل جيشه داخل الأراضي اللبنانية، معتبرا أن مسارعة النظام السوري الى الإعتذار من تركيا وتقديم التعزية بالقتلى الخمسة الأتراك، يؤكد عدم إحترامه للدولة اللبنانية حكومة وشعبا ومؤسسات لا بل يؤكد حجم إستلشائه بسيادة لبنان وإحتقاره للسلطات اللبنانية، إلا أن مواقف الرئيس سليمان مشكورا ردت له الصاع صاعين .

وعن تقرير شعبة المعلومات الذي أثبت ضلوع مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان في قضية مملوك ـ سماحة، أكد قاطيشه أنه طالما إعترف سماحة بأن رأس النظام السوري بشار الأسد كان على علم بمهمته، فإن إستمرار التحقيقات في الملف سيكشف لاحقا عن عشرات "السماحات" و"البثينات" و"المملوكين" المتورطين بأعمال إرهابية في لبنان، وقد يكون مدخلا للكشف عن مئات المتفجرات والإغتيالات التي وقعت على الأراضي اللبنانية بدءا من إغتيال كمال جنبلاط وبشير الجميل ورشيد كرامي مرورا بإغتيال الرئيس رفيق الحريري وقافلة شهداء ثورة الأرز وصولا الى محاولتي إغتيال الدكتور سمير جعجع والنائب بطرس حرب، مستدركا بالقول أن ما يُمكن وصفه بالجديد في ملف سماحة هو أن بثينة شعبان حوّلت إسمها من رمز للحب والغزل الى رمز للإرهاب المحلي والدولي .

المصدر: الأنباء الكويتيّة

 

إسرائيل تسقط طائرة من دون طيار أخترقت مجالها الجوي الجنوبي

القدس من زكي أبو الحلاوة ومحمد أبو خضير - القاهرة ـ من أحمد علي/الراي

كشف الناطق باسم الجيش الاسرائيلي،أمس، عن اسقاط طائرة من دون طيار امس، في منطقة جبل الخليل. وقال الناطق انه «في حوالي العاشرة من صباح اليوم (أمس) رصدت وحدة المراقبة الجوية الطائرة فوق البحر في منطقة قطاع غزة حيث حلقت شرقًا باتجاه الاراضي الاسرائيلية، وتقرر اسقاط الطائرة لدى وصولها الى منطقة غير مأهولة فهرعت طائرات مقاتلة من سلاح الجو ورافقتها حتى اعتراضها في منطقة جبل ياتير. وقامت طواقم من جيش الدفاع بجمع اجزاء الطائرة ليتم فحصها وتحليلها». ورفض الناطق الادلاء بتفاصيل حول الجهة التي تقف وراء اطلاق الطائرة، لكن الاعتقاد السائد هو انها لم تنطلق من قطاع غزة ولم تكن مزودة بمتفجرات بل كانت في مهمة استخباراتية. وعلى صعيد آخر، طالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس امس، بعقد اجتماع عاجل لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث «الهجمة الشرسة» الإسرائيلية على المسجد الأقصى. وطلب عباس من الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي، في اتصال هاتفي، عقد اجتماع عاجل للمنظمة وعلى أعلى مستوى لبحث الهجمة الإسرائيلية الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك. وفي القاهرة، حذر رئيس البرلمان العربي علي سالم الدقباسي تل أبيب من المساس بالمسجد الأقصى، واصفا إياه بأنه «خط أحمر لا يجوز المساس به، أو تجاوزه». وقال: «يتعين على الكيان الصهيوني عدم التعرض لمدينة القدس، بما فيها المسجد الأقصى لأي تغييرات في طبيعتها العربية الإسلامية، لأنها لاتزال أراضي واقعة تحت الاحتلال الصهيوني منذ العام 1967 ويجب حمايتها والمحافظة عليها وفقا لاتفاقات جنيف الرابعة العام 1949 واتفاقية لاهاي العام 1905 ومبادئ وقواعد القانون الدولي ووفقا للقرارات الدولية وبخاصة قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية». وأضاف الدقباسي، في بيان له أمس، إن «تصاعد التوتر والصدام بين المواطنين الفلسطينيين في المسجد الأقصى وقوات الاحتلال واقتحامها لباحات المسجد بعد صلاة الجمعة، واستخدامها للقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، وما أدى إليه ذلك من سقوط عدد من المواطنين الفلسطينيين، في محاولة من قوات الاحتلال اقتسام باحة المسجد الأقصى لإقامة ما يسمى بعيد العرش اليهودي، في حين أن الهدف الرئيس هو احتلال وتهويد ليس المسجد الأقصى فحسب، وإنما الأراضي الفلسطينية بكاملها». في غضون ذلك، عقدت «حركة المقاومة الاسلامية» (حماس) واسرائيل اجتماعا في معبر ايرز شمال قطاع غزة تناول سبل زيادة التسهيلات لسكان القطاع.وذكرت مصادر فلسطينية إن الجانب الاسرائيلي تسلم خلال الاجتماع الذي عقد الاسبوع الماضي طلبًا بمعاملة المشروع القطري لإعادة إعمار القطاع أسوة بمشاريع المؤسسات الدولية، حسبما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية امس. وحضر الاجتماع عن الجانب الاسرائيلي قائد المنطقة الجنوبية في جيش الدفاع الميجور جنرال تال روسو ورئيس قسم الاقتصاد في الادارة المدنية آفي شاليف بينما مثل الجانب الفلسطيني مسؤول وزارة الشؤون المدنية في غزة خليل فرج.

 

إسرائيل تقدر أن يكون حزب الله وراء الطائرة التي أسقطتها والهدف قد يكون مفاعل ديمونا

نهارنت/تسود تقديرات أولية في إسرائيل بأن حزب الله هو الذي أرسل طائرة استطلاع صغيرة من دون طيار، من صنع إيراني، اخترقت الأجواء الإسرائيلية وأسقطتها مقاتلة السبت ،وأن هدف هذه الطائرة قد يكون مفاعل ديمونا النووي في جنوب إسرائيل. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأحد إن إحدى الإمكانيات التي يدقق فيها جهاز الأمن هي أن الطائرة الصغيرة من دون طيار كانت في طريقها للتسلل إلى منطقة مفاعل ديمونا النووي لفحص إمكانية المس به في حرب مستقبلية. وكان قد اعلن الجيش الاسرائيلي ان قواته الجوية اسقطت السبت في جنوب البلاد طائرة من دون طيار مصدرها مجهول حلقت في الاجواء الاسرائيلية. كذلك تعززت التقديرات في إسرائيل أن طائرة الاستطلاع هذه انطلقت من لبنان والهدف على ما يبدو هو جمع معلومات استخباراتية وفحص رد فعل الجيش الإسرائيلي.

من جهته، ذكر الموقع الالكتروني لصحيفة يديعوت احرونوت "واي نت" من دون ان تذكر المصدر ان "حزب الله هو من اطلق هذه الطائرة بدون طيار". واضافت ان "ايرانيين قد يكونون قاموا بتشغيل نظاميها للاطلاق والتوجيه عن بعد فيها ويبدو انها من انتاج ايراني". وتابع الموقع نفسه ان "اطلاق مثل هذه الطائرة لهذه المسافة يتطلب وسائل متقدمة لا يملكها حزب الله حتى الان". وقال الموقع إنه لو نجحت الطائرة في الخروج من الأجواء الإسرائيلية من دون إسقاطها فإن ثمة شكا ما إذا كانت ستلحق ضررا بالمفاعل ولكن كان من شأن ذلك أن يمنح حزب الله نجاحا نفسيا. ووفقا لـ"يديعوت أحرونوت" فإن إسرائيل ما زالت تتخبط إزاء شكل رد فعلها على هذا الحدث ومن الجائز أن تظهر ضبطا للنفس بسبب الوضع الحساس في المنطقة الذي يمكن لأصغر عمل عسكري أن يؤدي إلى انفجار كبير.

وقال مسؤول رفيع المستوى في جهاز الأمن إن "إسرائيل تعي القدرات التكنولوجية لدى إيران وحزب الله والمداولات الجارية منذ وقوع الحدث هي كيف ينبغي أن يتم التعامل والرد على اختراق الطائرة وهل ينبغي التعامل مع حدث كهذا مثل التعامل مع إطلاق صاروخ من لبنان الذي يتم الرد عليه بإطلاق قذائف مدفعية باتجاه لبنان". وفي تموز 2006، اسقط الجيش الاسرائيلي فوق المياه الاقليمية الاسرائيلية طائرة من دون طيار لحزب الله لم تكن مزودة باسلحة او متفجرات. وفي 12 نيسان 2005، تمكنت طائرة اخرى من دون طيار لحزب الله من التحليق فوق جزء من شمال اسرائيل من دون ان يتم اسقاطها.

 

مستشار الرئيس سعد الحريري، الوزير السابق محمد شطح: الاستراتيجية الدفاعية تبدأ بفك ربط لبنان بإيران

المستقبل/رأى مستشار الرئيس سعد الحريري، الوزير السابق محمد شطح الى أن "الاستراتيجية الدفاعية يجب ان تبدأ بفك ربط لبنان، الدولة والأرض والعناصر الاساسية فيه، ومن ضمنهم "حزب الله" عن إيران". وأشار في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" (100.5) أمس، الى ان "الخطر من سوريا وارد وكبير، لكن يجب ان لا يكون هناك تهوراً في أن نجعل لبنان ممراً وأن ندخله في صراعات هو بغنى عنها". ولفت الى "أننا لن نصل إلى الموت السريري بسرعة ولكن اذا استمرينا بسياسة هذه الحكومة فلبنان يتآكل". وعلق على موضوع الإستراتيجية الدفاعية وإعلان بعبدا الصادر عن طاولة الحوار، فقال: "سمعنا من طهران ومن أعلى القيادات فيها أن لبنان هو عمق الاستراتيجية الدفاعية لإيران، بينما اعلان بعبدا بعكس هذه المقولة، فالاستراتيجية إذاً يجب ان تبدأ بفك ربط لبنان، الدولة والأرض والعناصر الاساسية فيه، ومن ضمنهم "حزب الله" عن إيران". وإعتبر ان "القانون الإنتخابي الجديد يجب ان يحصل فيه تغيير على صعيد الدوائر، كي يعكس تمثيلاً أفضلاً لبعض الفئات".

أضاف: "هدف إبقاء العيش المشترك في لبنان مهم وعدم شعور طوائف معينة انها مغبونة مهم، ولكن السؤال كان كيف نجمع بين الاثنين؟، لذلك كان هناك موقف لـ"تيار المستقبل" أعلن عنه الرئيس السنيورة من الصرح البطريركي في بكركي. يجب ان يكون هناك توافق كبير بين جميع المكونات على قانون الانتخاب". واوضح أن "الزيارة التي قام بها رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة إلى السعودية ولقائه الرئيس سعد الحريري لم تقتصر فقط على الشأن الإنتخابي والإقتراح الذي تقدم به الحلفاء في 14 آذار بالنسبة الى الـ"50 دائرة إنتخابية"، بل كان هناك الكثير من القضايا التي تم التطرق لها منها داخلي ومنها اقليمي". ورأى أن "هناك إشكالية إقتصادية كبيرة وايضاً إشكالية مالية"، وقال: "نرى أن الوضع اللبناني ليس سيئاً جداً جداً، لكنّه سيء. لدى لبنان مقوّمات وقدرة أساسية وهي الشعب اللبناني، وهذا ما يجب العمل عليه".

 

ماذا يحوي الفيلم المسيء للسيد المسيح؟ 

"فتح 1453". فيلم سينمائي جديد، شكل عنوانا إضافيا، من عناوين الإساءة للديانات السماوية، وهذه المرة، للمسيحية تحديدا. هو فيلم تركي أخرجه المنتج والمخرج فاروق أكصوي، بكلفة تعد الأضخم في تاريخ السينما التركية، إذ فاقت كلفته 18 مليون دولار. يحكي الفيلم قصة فتح القسطنطينية على يد جيش المسلمين في عهد العثمانيين بقيادة السلطان محمد الفاتح. إلا أنه، وبحسب شريحة واسعة من المرجعيات الدينية والمدنية في لبنان، فهو يزور التاريخ ويسيء للمقدسات المسيحية. فالفيلم، وبحسب منتقديه الرافضين لبثه في صالات السينما اللبنانية، يصور فتح القسطنطينية على انه جاء بأمر مباشر ٍ من النبي محمد، عبر آية هي أصلا غير موجودة في القرآن. الفيلم يظهرُ ولادة السلطان على انها عجيبة من الله كي يفتح القسطنطينية حتى إن حملته جاءت كرد على حرب شنت عليه. أضف إلى ذلك، أنّ الفيلم يدعو الى تكفير المسيحيين، ويصور ديانتهم على انها ديانة سكر وعربدة. أما التزوير الأكبر، بحسب المنتقدين، فيكمن بدخول الجيش التركي المدينة منتصرا، ويستقبله الشعب استقبال المحرر، في وقت تشهد كتب التاريخ في عرض ابشع ثلاثة ايام بلياليها على فظاعة المجازر والاغتصابات التي حصلت ضد المسيحيين ونسائهم واطفالهم ورجال الدين داخل الكنيسة نفسها.

حزب المشرق، باشر تحركاته لمنع عرض الفيلم، الذي يرفضه جملة وتفصيلا، إلا أنّه، ومقابل هذه الآراء، يبرز رأي آخر، لا يرفض الفيلم ولا يقبله، لكنه يدعو الى السماح بعرضه، من باب الليبيرالية الفكرية. "فتح  1453" لن يمر مرور الكرام. وقد بات من شبه المؤكد منعه في الصالات السينيمائية اللبنانية.

 

قاسم ردّ على سليمان دون أن يسميه:ليس عندنا "حزب الله" وحزب المقاومة

النهار/رد نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم على رئيس الجمهورية ميشال سليمان من دون أن يسميه، فقال "في لبنان هناك حزب واحد اسمه حزب الله، وليس عندنا جناح عسكري وجناح سياسي، وليس عندنا حزب الله وحزب المقاومة، فحزب الله هو حزب السياسة وحزب المقاومة وحزب العمل في سبيل الله تعالى وفي خدمة الإنسان، وباختصار هو حزب الله لذلك هذه التقسيمات التي يحاول البعض أن يروِّجها مرفوضة وغير موجودة، فكل ما لدينا في حزب الله من قيادات وعناصر وإمكانات مختلفة هو في خدمة المقاومة ويحمي المقاومة، ولا شيء لدينا غير المقاومة كأولوية، من قيادة الحزب إلى آخر مجاهد فيه". أضاف في كلمة في احتفال تخريج طلاب في الأونيسكو: "نحن ليس عندنا سلاح للمقاومة وسلاح لغير المقاومة. ليس لدينا سلاح يواجه إسرائيل وسلاح للحرتقات الداخلية. خضنا انتخابات نيابية عدة وقامت تظاهرات عدة، وحصلت اختلافات في الداخل بشكل كبير، وكنا نعبِّر بحناجرنا وبالأوراق التي نضعها في الصناديق، ونقبل بالقوانين المرعية الإجراء، وكان السلاح موجهاً إلى إسرائيل. نعم السلاح في النبي شيت هو جزء من السلاح لمواجهة إسرائيل، والسلاح الموجود في أي مخزن وأي موقع تدريب هو مرتبط بالمقاومة، وليس لدينا سلاح مزعزِع للاستقرار. مكان السلاح المزعزع للاستقرار معروف وجهاته معروفة. لسنا معنيين بهذا الأمر ولسنا مقصودين، لا الآن ولا غداً ولا في المستقبل".

 

"حزب الله" قدم "إغراءات" إلى جنبلاط لإقناعه بالنسبية

نهارنت/سعى حزب الله إلى إقناع رئيس كتلة "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بالنظام النسبي في الإنتخابات النيابية الدولية فيما يرفض ساكن المختارة قانونا يعطي الغلبة لفريق على آخر. وقال أحد نواب الجبهة في حديث إلى صحيفة "الحياة" صباح الأحد أن "ما يجمع بين المشروعين هو أن كليهما يتوخى تأمين الأكثرية داخل الندوة البرلمانية بمعزل عن كتلة جنبلاط النيابية". ودائما ما يعارض جنبلاط النسبية ويقول أن حزبه أول الأحزاب الذين اقترحونها "ولكن في بلد غير طائفي" وليس الآن معتبرا أن الأمر وسيلة لتحجيمه. وأشار النائب إلى ان "طابخي مشروع النسبية مع 13 دائرة انتخابية قابلة للزيادة الى 15 دائرة يتوقعون أن يحصد تحالف "حزب الله" و "التيار الوطني الحر" وحركة "أمل" وسائر الحلفاء الآخرين أكثر من 70 نائباً، أي أكثر من النصف بستة نواب على الأقل، ومن دون حصة جنبلاط".

وأضاف "أما مشروع الدوائر الخمسين الصغرى على أساس النظام الأكثري فيتوقع طابخوه أن يحصد أكثر من 75 نائباً لقوى 14 آذار من دون كتلة جنبلاط النيابية أيضاً". وعليه قال النائب في جبهة النضال "على أي من الفريقين ألا يفاجأ بأن تعارض الكتلة المشروعين وترفضهما، إذا كان كل منهما يهدف الى إنقاص حصتها الى 5 أو 6 نواب باعتبار أن عددهم الآن سبعة مع حلفائها الآخرين في "اللقاء الديموقراطي" هم 4 نواب". كما سأل "هل يمكن كتلة بوزن زعامة جنبلاط أن توقع على تحجيمها وتوافق على أي من المشروعين في شكل تلقائي طالما أن أياً من المشروعين يحتاج الآن الى أصوات "جبهة النضال" لتمريره في البرلمان؟". وتساءل عن "الحكمة في سن قانون للانتخاب يقود الى انتصار فريق وكسر الفريق الآخر في البلد، وفي ظل الانقسام الحاد الحالي، والذي يأخذ بعداً مذهبياً، وبشكل يقود الى تفاقم المشكلة؟" مضيفا "ما الحكمة من إفقاد جنبلاط قدرة الترجيح بين الفريقين إذا كانت قوته المرجحة قد أدت الى حفظ الحد الأدنى من الاستقرار في البلد وحالت دون أن يتمكن أي من الفريقين من الغلبة على الآخر حتى الآن؟". ويقول المصدر نفسه إن كلاً من الفريقين المعنيين بالمشروعين سعى الى إقناع جنبلاط بوجهة نظره من أجل حصد تأييد كتلته في التصويت لمصلحة مشروعه.

وهنا كشف النائب أن "حزب الله" قدّم إغراءات لجنبلاط لمصلحة مشروع النسبية مع تعديل في الدوائر في شكل يريحه، إلا أنه ظل على رفضه للنظام النسبي متسلحاً بالحجة القائلة إن حزبه كان رائداً في طرح النسبية كخطوة إصلاحية وأنه غير مقتنع بأن طرحها الآن يهدف الى تطوير نظام الانتخاب اللبناني، بل الى إقصاء فريق لبناني آخر له وزنه في المعادلة اللبنانية، في شكل يزيد المخاطر على الاستقرار والوحدة الوطنية في البلد". وشرح أن حزب "القوات اللبنانية" سعى "الى استمالة جنبلاط الى جانب الدوائر الخمسين المصغرة، في الاتصالات التي يجريها (عضو الكتلة) النائب أنطوان زهرا مع فريق جنبلاط على أمل أن يلتقي الأول بالثاني لمتابعة البحث، لكن جنبلاط ما زال معارضاً المبدأ، والطريقة التي جرى فيها توزيع الدوائر الانتخابية الخمسين في مشروع القوات والكتائب".

وأكد المصدر أن جنبلاط "لن يقبل باقتراح (رئيس حزب القوات سمير) جعجع الانتقال الى بحث خيار ثالث يتعلق باعتماد النسبية مع تقسيم مختلف للدوائر عن ذلك الذي جاء في مشروع الحكومة".

 

عناصر حزبية في إقليم التفاح تمنع توقيف تاجر مخدرات

المستقبل/فصل جديد من فصول تلاشي هيبة الدولة وقوتها أمام قوة وسطوة السلاح غير الشرعي الذي بات يشكل عائقا حتى أمام حضور هذه الدولة وقيامها بأبسط واجباتها تجاه المواطن وهي حفظ الأمن وملاحقة وتوقيف المخلين به، فكيف اذا كان الملاحَق تاجر مخدرات بارزا لجأ الى حمى قوى أمر واقع اتخذت من مناطقها محميات أمنية يلوذ بها المطلوبون للعدالة، ومن سلاحها أداة ترهيب حتى لمن يفترض بهم حماية الناس. من هذا السلاح اي القوى الأمنية الشرعية، فإذا بهم انفسهم يُمنعون وبقوة السلاح نفسه من تأدية مهامهم حتى لو كانت تنفيذا لمذكرات عدلية؟!".

فقد كشفت مصادر امنية لـ "المستقبل" انه اثناء توجه قوة من مكتب مكافحة المخدرات في الجنوب الى احدى بلدات اقليم التفاح لإلقاء القبض على تاجر مخدرات بارز لجأ الى تلك المنطقة ، ُمنعت القوة من توقيفه من قبل عناصر حزبية محلية في المنطقة. واضافت المصادر نفسها انه بعد ورود معلومات عن ان المدعو ( عباس . ر.) احد ابرز المطلوبين لدى السلطات القضائية والأمنية في قضايا اتجار بالمخدرات ، موجود في بلدة عين قانا في اقليم التفاح حيث يعمل في مجال البناء ، توجهت قوة من مكتب مكافحة المخدرات في الجنوب الى البلدة لتوقيفه فلم تعثر عليه، ثم قادتها التحريات الى انه موجود في بلدة حومين التحتا القريبة منها ، وعندما قصدت المنزل الذي لجأ اليه، تبين ان هذا المنزل يعود الى مسؤول في احدى التنظيمات المحلية في اقلم التفاح، وفوجئت القوة المداهمة بعناصر حزبية مسلحة تابعة لهذا المسؤول وعددهم نحو 15 مسلحاً يشهرون سلاحهم بوجه قوة مكتب المكافحة مانعين اياها من استكمال مهمتها، رغم تعريف القوة المداهمة بنفسها وبطبيعة مهمتها، فعادت ادراجها من دون ان تتمكن من توقيف الشخص المطلوب. والسؤال.. أي هيبة تبقى لدولة لا تستطيع ان توقف مطلوبا في جرم بحجم جرم الاتجار بالمخدرات على ارض يفترض انها جزء من هذه الدولة وتحت سيادتها؟!.

 

حزب الله: النسبية يكشف التمثيل الحقيقي وشهداء النبي شيت سقطوا في الموقع المقاوم

المستقبل/رأى "حزب الله"، أن "النظام النسبي في الانتخابات النيابية، يكشف حجم التمثيل الحقيقي للقوى السياسية في لبنان". واعتبر أن "القوى المسيحية السياسية ترفض قانون الستين الانتخابي". وأعلن أنه "اعترف بحصول الانفجار في النبي شيت، وأن من سقطوا هم شهداء حزب الله في الموقع المقاوم".

قاسم

أشار نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم خلال مشاركته في حفل تربوي أقيم في قاعة الأونيسكو أمس، الى "أننا أعلنا بشكل رسمي أن إنفجاراً حصل في مستودع للذخيرة في بلدة النبي شيت في البقاع، وأن الشهداء هم شهداء حزب الله في الموقع المقاوم، وشيعنا ثلاثة من الشهداء قاموا بواجبهم الجهادي أمام الملأ، ولم نخف شهادة أحد". ورأى أن "البعض ضبطنا بالشهادة، وهذا فخر لا نخفيه، ولكن نحن نضبطكم في أماكن أخرى وفي ميتات لا معنى لها".

وقال: "نحن نحمل السلاح لنقاتل إسرائيل علناً، ونخزّن السلاح بالأطنان لمواجهتها علناً، وخيارنا هو المقاومة، ونتائجه التحرير والشهادة ومنع الاحتلال، وأن حملتهم ضد المقاومة حملة عبثية".

ورفض "ما يُقال عن تقسيمات في حزب الله، لأن حزب الله واحد، وليس لديه جناح عسكري وجناح سياسي، وكل ما لدينا في حزب الله من قيادات وعناصر وإمكانيات مختلفة هي في خدمة المقاومة، من قيادة الحزب إلى آخر مجاهد فيه، وليس لدينا سلاح يواجه إسرائيل وسلاح للحرتقات الداخلية، والسلاح في النبي شيت هو جزء من السلاح لمواجهة إسرائيل، والسلاح الموجود في أي مخزن وأي موقع تدريب هو مرتبط بالمقاومة، وليس لدينا سلاحاً مزعزعاً للاستقرار، ومكان السلاح المزعزع للاستقرار معروف وجهاته معروفة".

فنيش

ورأى وزير الدولة محمد فنيش خلال مشاركته في لقاء تربوي نظمه حزب الله في بلدة عدلون، أن "النظام النسبي في الانتخابات النيابية، يكشف حجم التمثيل الحقيقي للقوى السياسية في لبنان، بعيداً عن الهيمنة واستخدام العصبيات والمال والإعلام". واعتبر أن "أحداً لا يراهن على تطبيق قانون الستين، معتبراً أن "البعض يريد أن يطيل أمد النقاش حول قانون انتخاب، من أجل تمرير الوقت، علماً أن القوى المسيحية السياسية ترفض هذا القانون". وقال: "إن الطريق الى الإصلاح في سوريا لا يمكن أن يكون عن طريق التفجيرات، وتدمير البنى التحتية، ومرافق الدولة والمؤسسات، وإدخال سوريا في فوضى وتسعير العصبيات المذهبية، لأن هذا طريق للتدمير وإلغاء الآخر إطالة أمد الفتنة". ولفت الى أن "الأفضل هو إجراء حوار بين النظام وبين القوى التي تطالب بالإصلاح في سوريا، وهو الذي يحفظ لسوريا موقعها ودورها، ودور النظام في دعم المقاومة، وتحقيق الإنجازات والتحولات في معادلة الصراع بيننا وبين العدو الإسرائيلي.

الحاج حسن

ورأى وزير الزراعة حسين الحاج حسن خلال رعايته حفلاً طالبياً أقيم في صور، أن "ما يجري في سوريا قد تجاوز موضوع الإصلاحات ويستهدف المقاومة". واعتبر أن "قانون النسبية هو الأفضل". وذكر أن "اتفاق الطائف يدعو إلى اعتماد المحافظة كدائرة انتخابية". وسأل "بعض القوانين التي اقترحت ووصلت إلى تقسيم لبنان إلى 50 دائرة انتخابية تستطيع أن تحفظ العيش المشترك وتلبي متطلبات الوطن، أم أنها تزيد من مستوى الطائفية والمذهبية فيه؟". وأمل من "الجميع العمل على إعداد قانون انتخابي عادل في التمثيل، يؤمن للناس حقيقة تمثيلهم، لا قانوناً مفصلاً على قياس مصالح بعض القوى". وشدد على أن "القانون الذي يجب أن تجري الانتخابات النيابية على أساسه، هو القانون الذي يؤدي إلى صحة التمثيل، والذي لا يحقق مصالح فئة ما، خدمة لأهداف وأجندة معينة". ولفت الى أن "ما يجري في سوريا قد تجاوز موضوع الإصلاحات ويستهدف المقاومة، وأن الحل هو حل سياسي، بدلاً من المزيد من القتل والدماء والاقتتال".

وقال: "أين النشامى؟ وأين الجامعة العربية ودورها إزاء ما يحدث اليوم من اجتياح للمسجد الأقصى؟ ألا تستحق إهانة رسول الله محمد أن تجتمع منظمة المؤتمر الإسلامي كما اجتمعت لتعليق عضوية سوريا؟ أم أن الأميركيين يريدون أن تجتمع بسبب ما يجري في سوريا، ويريدون عكس ذلك في مسألة الإساءة للرسول؟".

الموسوي

ودعا عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي، إلى "الخروج من الغيبوبة العربية في النار السورية والتنبه إلى بدء العدو الصهيوني معركته الحاسمة لتقسيم المسجد الأقصى تمهيداً لهدمه وتشييد الهيكل المزعوم على أنقاضه. وأكد أن موقف "حزب الله" هو "العمل على وقف فوري للنار في سوريا وجمع أطرافها في حوار يفضي إلى وفاق وطني يعيدها قوية في موقع مقاومة العدو الصهيوني والهيمنة الأميركية، وذلك بغض النظر عن أضاليل آلة الكذب الإعلامية السياسية النيابية التي يديرها فريق 14 آذار". وقال في كلمة له في احتفال تأبيني في بلدة معركة الجنوبية إن "من أدمن سياسة "الفجور للتفجير" في أي موقع كان فوقف على منبر في المجلس النيابي أو على وسيلة إعلامية أياً كان لونها وطعمها ورائحتها، قد جربها على مدى أعوام من العام 2005 ولم تزده إلا خسارة"، مشيراً إلى أن لبنان "يعد العدة اليوم من أجل استحقاق مصيري متمثل بالانتخابات النيابية التي ستقرر من الذي سيقود لبنان ويقرر مصير أرضه ومائه وشعبه وثروته الطبيعية من النفط إلى الغاز الطبيعي والمياه الوفيرة". وأكد على "أننا حريصون على أن تكون قيادة السفينة اللبنانية بأيدٍ أمينة، ما يعني أنه يجب أن لا تكون وبكل وضوح بين يدي فريق 14 آذار منفرداً ومستبداً"، لافتاً إلى أن "الوقائع والتجارب قد بينت أن هذا الفريق حين يتفرد بالحكم يضيع الحقوق اللبنانية ويسمح بانتهاك السيادة اللبنانية ويصدع الوحدة الوطنية ويهدد لبنان في وجوده وبقائه وازدهاره وسلامته". وقال: "إن حكومة الرئيس الأسبق فؤاد السنيورة عندما حكمت البلاد بصورة غير دستورية وغير شرعية وغير ميثاقية قد ضيعت على لبنان 850 كلم مربع من المياه الاقتصادية الخالصة المليئة بالثروات الطبيعية، ووقعت باستسهال وتهاون وتراخٍ إتفاقية تحديد الحدود البحرية مع قبرص متراجعة لأميال كثيرة عن النقطة الثلاثية الأبعاد المفترضة للبنان حقاً وقانوناً". وأكد أن "من يعترض على النسبية هو فريق المستقبل الذي حصل على 65 في المئة من أصوات الطائفة التي يمثل، لكنه نال المقاعد جميعاً، وبالتالي فإنه يشعر أنه إذا ما اعتمدت النسبية فإنه سيخسر 35 في المئة من المقاعد". وشدد على "أننا لن نقبل بأن يجري بيع لبنان من خلال قانون الدوائر الصغرى أو أن يجري تمزيقه وتحويله الى رقيق في سوق نخاسة من خلال دوائر انتخابية وقانون انتخابي يسلب اللبنانيين إرادتهم الحرة ويغتصب الأكثرية من ممثليها الحقيقيين".

 

قهوجي زار عائلة المقدم الشهيد عباس جمعة معزيا

وطنية - 7/10/2012 زار قائد الجيش العماد جان قهوجي عائلة المقدم الشهيد عباس جمعة في منزلها الكائن في محلة الشياح، حيث قدم تعازيه الحارة لافراد العائلة واطلع على اوضاعهم المختلفة، وتوجه اليهم بمشاعر التضامن، منوها ب "مسيرة الشهيد الناصعة وتفانيه في أداء الواجب حتى الشهادة"، مؤكدا "حرص القيادة على متابعة قضية الشهيد ورفاقه الجرحى حتى تحقيق العدالة كاملة".

 

سامي الجميل علق على انفجار مخزن السلاح في البقاع: أين السيادة بمنع دخول السلطات مكانا وقع فيه انفجار؟

وطنية - 7/10/2012 سأل منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل الدولة: "أين السيادة والقضاء وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي يوم تمنع السلطات من التحقيق والدخول الى مكان حصل فيه انفجار ويمكن أن يكون أودى بقتلى وجرحى، وعن اي سيادة نتحدث؟". وقال أمام كوادر الحزب في منطقة الشمال: "عندما كنا نتحدث عن مناطق محرمة على الدولة كانت تقوم القيامة ويقولون ان هذا الكلام غير صحيح وعماذا تتحدثون؟ وعندما كنا نقول ان الدولة ممنوعة من الدخول الى منطقة الضاحية الجنوبية كانوا يقولون أن هذه المنطقة مفتوحة للجميع، وعندما يقع الانفجار تقفل هذه المنطقة ولا يمكن لأحد عندها الدخول اليها، وحتى الأجهزة القضائية والأمنية تمنع من الدخول لأنها منطقة أمنية". وختم: "في الأمس القريب دوى انفجار في مخزن للسلاح في البقاع، فمنعت مخابرات الجيش او المحققين من الدخول لمعرفة ما يجري، فأين سيادة الدولة، وكيف تبرر لنا الأجهزة الأمنية والقضاء ان يقع انفجار على الاراضي اللبنانية ويمنعون من الدخول، وكيف تفسر لنا الحكومة و"حزب الله" ما جرى؟ هل هؤلاء لبنانيون أم ليسوا لبنانيين، ومن المسؤول عن الانسان اللبناني الدولة أو "حزب الله"؟ هناك لبناني توفي أو تحت الأنقاض أو قتل، من المسؤول عنه "حزب الله" أم الدولة؟"

 

"الموارنة المستقلين" يقترح الانتخاب طائفياً ووطنياً

المستقبل/أعلن لقاء الموارنة المستقلين "تأييدهم مجددا لدراسة المحامي روكز فغالي حول قانون الانتخاب، التي اعدها منذ اكثر من 15 سنة"، معتبراً أنها "الحل الامثل". وجاء في بيان أمس، بعد اجتماع اللقاء بصورة استثنائية في مكتب فغالي: "إن الدراسة تقضي بالانتخاب على دورتين: الاولى: تأهيل المرشحين بالدورة الاولى عبر طوائفهم، وان ينتخبوا في الدورة الثانية من كل الطوائف، وان هذه الدراسة اذا ما اعتمدت ضمن الدوائر المصغرة يمكن ان تكون هي الحل الامثل. فتجمع بين مشروع "اللقاء الارثوذكسي" وبين مشروع الدوائر الصغرى". ورأى اللقاء ان "دراسة فغالي تؤمن في الدورة الاولى التمثيل الصحيح للطوائف بنسبة 100%، فيما تؤمن في الدورة الثانية، الاندماج الوطني او الوحدة الوطنية حيث يتعاون اللبنانيون في كل الطوائف لخوض المعركة الانتخابية معا، دون حذر وخوف من بعضهم البعض". واعتبر ان "ما يميز هذا المشروع عن مشروع اللقاء الارثوذكسي، وعن مشروع الدوائر المصغرة، انه يؤمن التمثيل الصحيح ويبعد الخطاب الطائفي المتطرف، حيث ان المرشح في الدورتين مضطر لاعتماد الخطاب المعتدل لأنه في حاجة حكماً في الدورة الثانية لأصوات الفريق الآخر وباقي الطوائف، مما يجعل الفائزين في الدورة الثانية، هم نواب الامة وليسوا نواب الطوائف".

 

معلومات عن "فبركة" عون لمحاولة الاغتيال

 "السياسة" - خاص: كشفت مصادر مطلعة على سير التحقيق في قضية محاولة إغتيال النائب ميشال عون, أمس, أن سيارة الـ "إكس 5" والتي تعرضت لإطلاق نار بحسب إدعاء عون, أثناء مرورها ضمن موكب وهمي في مدينة صيدا بتاريخ 22 سبتمبر الماضي عائدة من منطقة جزين, تعود ملكيتها للمدعو "ن.ك" من بلدة العبدة العكارية, وهو منتسب لـ"التيار الوطني الحر" في مركز ضبية ومسؤوله المباشر يدعى "ك.ع", وموقوف حالياً لدى السلطات الأمنية على ذمة التحقيق. أما المفاجأة الأكبر, التي قد تدحض فرضية الإغتيال من أساسها, فهي أن السيارة أصيبت في أواخر شهر يوليو الماضي برصاصة طائشة خلال أحداث التبانة وجبل محسن في مدينة طرابلس أثناء مرور "ن.ك" على أتوستراد الملولة متوجهاً إلى بلدته في عكار, وتم إعدادها ضمن موكب عون إلى جزين وأثار إطلاق النار عليها منذ التاريخ المذكور. وقالت المصادر إن عون يمنع أي شخص من التحدث بقضية محاولة إغتياله في مجلسه, ويرفض التعليق إعلامياً على الموضوع, في محاولة منه على ما يبدو لطمس الحقيقة في هذه القضية.

 

ماروني: انصح عون بالذهاب الى مستشفى النقاش للعين والأذن

موقع القوات/رأى النائب إيلي ماروني انه لولا قوى 14 آذار وفي ظل هذه الحكومة لكانت السلطات السورية حولت لبنان إلى قاعدة عسكرية متقدمة لها. ورأى انه مع كل ذلك لا يتوانى النظام عن اختراق الحدود ويخطف ويقتل الللبنانيين ويشن طيرانها غارات على أراضيها وكأن لبنان جزء لا يتجزأ منه.واسف ماروني لوجود فريق لبناني يربط مشروعه وحله وقراره بالنظام السوري الذي يمده القوة للوجود في داخل مؤسسات الدولة اللبنانية، متابعا: "نسي حزب الله إسرائيل على الحدود وغير بوصلة المعركة وبدأ يشيع شهداءه الذين يسقطون داخل شوارع دمشق وحلب وحمص".وتوقف ماروني عند تصاريح الإيرانيين بوجود عناصر للحرس الثوري الإيراني في لبنان فنصح النائب ميشال عون بأن يذهب إلى مستشفى في النقاش للعين والأذن حتى يركّبوا له نظارات ليراهم في الضاحية وفي بعلبك والجنوب. وعن العلاقة مع القوات اللبنانية قال الماروني أن التنافس بيننا حق مشروع ولا يجوز الإختلاف بينهم وردد على مسمع الحاضرين مقولة "الياس ربابي: الكتائب والقوات مقص، الكتائب سن والقوات سن ومن يمر بينهما سنقصه".

 

الحكومة مستوردة ولا تتماشى مع مصلحة لبنان" ونواب "المستقبل": السلاح عقدة تواجه أي قانون انتخاب

لمستقبل/رأى نواب "المستقبل" أمس، أن "السلاح عقدة تواجه أي قانون انتخاب، ولكن نتيجته في النظام الأكثري ستختلف عن نتيجته إذا جرت الانتخابات في ظل النظام النسبي، لأن النظام الأكثري يحدّ من تأثيره"، ولفتوا إلى أن "الحكومة مستوردة ولا تتماشى مع مصلحة لبنان لا في موضوع السيادة ولا في الاقتصاد أو الأمن".

حوري

اعتبر عضو الكتلة النائب عمار حوري في حديث إلى تلفزيون "الجديد"، أن "الفريق الآخر ينطلق بموضوع قانون الانتخاب من وضعية أنه يريد الأكثرية النيابية، لأنه في كل مرة يخسرها وفي كل مرة يفتش عن قانون جديد لربما يأخذ الأكثرية ولكن لا يتوفق"، مشيراً الى أن "الفريق الآخر بإقراره النسبية يعلن عن قانون يناسبه، أما نحن، فنسعى لقانون يرضي الجميع". أضاف: "أنا لا أقول إن ما اتفق عليه في الدوحة هو الأفضل، بل يجب تطويره"، مؤكداً أن "السلاح عقدة تواجه أي قانون انتخابي، ولكن نتيجته في النظام الأكثري ستختلف عن نتيجته إذا جرت الانتخابات في ظل النظام النسبي، لأن النظام الأكثري يحدّ من تأثيره". ورأى أن "قانون الانتخاب يجب أن يحظى بإجماع أو شبه إجماع من قبل جميع اللبنانيين"، معترضاً على "النسبية" وعلى مشروع "اللقاء الأرثوذكسي". وأوضح أن "لا نية لدينا بالإبقاء على قانون "الستين". وحول إمكانية اقتراع المغتربين، أكد أن "الفريق الآخر هو الذي يماطل". واعتبر أن "الشعب السوري لا يكافأ بالطرق التي نشهدها من قبل بعض الأفرقاء، فلقد احتضن هذا الشعب اللبنانيين في حرب تموز"، مضيفاً: "الشعب السوري لا يطلب الكثير، فكل ما يطالب به هو الحرية".

زهرمان

وأوضح عضو الكتلة النائب خالد زهرمان في حديث إلى وكالة "أخبار اليوم"، أن الزيارة التي قام بها مع النائب نضال طعمة الى قائد الجيش العماد جان قهوجي بالأمس تناولت العديد من الملفات، لا سيما منها التعديات السورية على الحدود، لافتاً الى أن "مؤسسة الجيش تتمتع بالجهوزية والإمكانات لحماية الحدود وضبط الأمن في الداخل، ولكن ليس لها الغطاء السياسي الكافي أكان للجيش أو للقوى الأمنية الأخرى للقيام بدورها كما يجب". وذكّر بأن "النجاح في معركة مخيم نهر البارد جاء نتيجة الغطاء السياسي الذي وفّر للجيش، كذلك عندما رفع الغطاء السياسي عن الخاطفين تم إطلاق المعارضين السوريين والمخطوفين التركيين"، موضحاً أن "هناك تواصلاً بين الجيش اللبناني والجيش السوري عبر ضباط الارتباط، وعندما تحصل أي تعديات تقدّم الشكوى عبر هؤلاء الضباط، ولكن الرّد على التعديات السورية يكون عبر تحمّل السلطة السياسية مسؤوليتها". وقال: "نحن نعلم أن الجيش السوري يتربّص للبنان بكل شرّ، وبالتالي الردّ على التعديات يكون بخطوة مدروسة كي لا ندخل في مخاطر لا أحد يعلم ما هي نهايتها"، مشدّداً على "ضرورة أن تقوم الحكومة بدرس كل الطرق الكفيلة بحماية الحدود وأهل القرى الحدودية، خصوصاً وأنها المخوّلة بإعطاء التوجيهات السياسية للمؤسسة العسكرية لتقوم بدورها".

ولفت إلى أن "فريق 14 آذار كان قد رفع مذكّرة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان في هذا الشأن"، مضيفاً: "لكن بنظرنا الحكومة مقصّرة جداً أكان في موضوع الأمن أو الاقتصاد وعلى كل المستويات. وآمل أن تتجاوب مع ما طرحناه في المذكّرة الى سليمان كي نحافظ على السيادة اللبنانية، ونتمنى من رئيس الجمهورية أن يطرح هذه المذكّرة على البحث ويطلب من الحكومة أن تقوم بدورها في هذا المجال".

ونوّه بـ"المواقف التي أطلقها الرئيس سليمان خلال جولته الى دول في أميركا الجنوبية أكان لجهة نزع السلاح غير الرسمي أو الاستراتيجية الدفاعية التي تضع سلاح المقاومة في تصرّف الجيش"، معتبراً أن "موقف رئيس الجمهورية في الفترة الأخيرة أكثر وضوحاً، ويضع الاصبع على الجرح". وأمل أن "تكون مواقفه حازمة أكثر في الفترة المقبلة". وتابع: "يفترض بالحكومة اللبنانية أن تتماشى مع مواقف سليمان، إذ حتى اللحظة خطاب رئيس الجمهورية متمايز عن أداء الحكومة"، مشيراً إلى أن "ما يقوله سليمان هو خطاب سيادي كنا نطالب به منذ زمن، ويهدف لحماية الحدود والحفاظ على سلطة الدولة وشرعيتها والتأكيد على مرجعيتها في مختلف المجالات". ومضيفاً: "لكن في المقابل، نعتبر أن هذه الحكومة مستوردة ولا تتماشى أبداً مع مصلحة لبنان لا في موضوع السيادة ولا في موضوع الاقتصاد أو الأمن".

وأوضح: "في الجلسات الأولى للجان المشتركة سمعنا كلاماً كثيراً من مختلف الأفرقاء تحديداً حول نظام الانتخاب وتقسيم الدوائر، لذلك كان هناك اقتراح لتشكيل لجنة فرعية تدرس هذين البندين ليتم النقاش حول باقي البنود الإصلاحية التقنية التي يفترض ألا يكون هناك إشكال حولها وبالتالي تستطيع اللجان المشتركة الانتهاء منها سريعاً"، لافتاً الى أن "البت في البندين العالقين يحتاج التوافق بين الجميع، وإلا لا أمل بالتوصل الى صيغة حل". ورأى أن "هذا الموضوع متشعّب جداً وبالتالي التوافق يحصل خارج قاعة مجلس الوزراء أو النواب، وعندما يتم التوافق يرفع الى مجلس النواب ليتم التصويت عليه"، موضحاً أنه "حتى الآن لا يوجد أي أفق للتوصل الى صيغة توافقية حول كيفية إخراج هذا النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر". وختم: "إن تقسيم الدوائر بحد ذاته يعتبر معركة بكل ما للكلمة من معنى بين فريقي 8 و14 آذار". وفي حديث إلى إذاعة "الفجر"، وصف زهرمان خطوة تشكيل لجنة فرعية مصغرة في مجلس النواب لدرس المواد الخلافية الأبرز سواء النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر، بـ"التجميل والتهرب من المسؤوليات"، داعياً الى "تقريب وجهات النظر حتى لا يصبح قانون الستين أمراً واقعاً".

وهبي

وأكد عضو الكتلة النائب أمين وهبي في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"، أن "قرار الكتلة في موضوع قانون الانتخاب واضح وصريح وأبلغ للبطريرك بشارة بطرس الراعي"، لافتاً إلى أن "الكتلة ستدعم أي قانون يريح مسيحيي قوى الرابع عشر من آذار ويعزز موقعهم ومشاركتهم في الحياة السياسية". وشدد على أن "مجلس النواب سيد نفسه وبالتالي من المعيب تحديد مهلة زمنية لإقرار قانون جديد، وإذا تعذر الاتفاق على قانون جديد فالعودة الى قانون الستين حتمية"، ورفض "أي كلام عن عدم إجراء الانتخابات في حال لم يتم إقرار قانون جديد". وجدد "رفض الكتلة للمشروع الذي أقرته الحكومة لأنه مفصل على مقاس أفرقائها ومن المستحيل السير بقانون على أساس النسبية في ظل تفشي السلاح وعدم قدرة الدولة على بسط هيبتها وسلطتها على كل الأراضي"، مشيراً إلى أنه "إذا توافقنا على مشروع الدوائر الصغرى المقدم من مسيحيي قوى الرابع عشر من آذار بما يرضي الجميع فسنسير به". ونوه بـ "المواقف الأخيرة لرئيس الجمهورية عن ضرورة نزع كل سلاح غير شرعي، إذ يسعى جاهداً الى حماية لبنان في ظل ما يدور من حولنا في المنطقة"، مؤكداً أن "الرئيس على مسافة واحدة من الجميع وهو من خلال كل ما يقوم به يحاول جمع المتخاصمين". وأشار الى "وجود عدد من الملاحظات لدى "تيار المستقبل" على ورقة الاستراتيجية الدفاعية التي قدمها الرئيس خلال جلسة الحوار"، مشدداً على أن "تيار المستقبل" لا يسعى الى نزع سلاح "حزب الله"، لأن ذلك سيؤدي الى كشف لبنان أمام العدو الإسرائيلي، والمطلوب اليوم هو أن تصبح إمكانات المقاومة جزءاً من الجيش اللبناني وفي كنف الشرعية". ورأى أن "جميع اللبنانيين ضحوا وناضلوا وحاربوا إسرائيل وليس فقط "حزب الله"، واليوم نعاني شرخاً حقيقياً بسبب سلاح الحزب"، مستغرباً كيف أن "حزب الله" يصر على الالتصاق بالنظام السوري، الذي لم يمارس على مدى سنوات سوى القتل والإرهاب والتعذيب ويحاول استدراج الحرب الموجودة داخل أراضيه الى الخارج". واستنكر "الاعتداء المتواصل على الحدود اللبنانية"، مؤكداً أن "لا مصلحة لأي طرف لبناني من استقدام ما يحصل في سوريا الى الداخل".

 

الكتائب يلوّح بـ "ردّ ميداني" على فارس سعَيد

تكتم حزب الكتائب أمس عن طبيعة "الرد الميداني" الذي لوّح به نائب رئيس الحزب سجعان قزي على حديث لمنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد في تقرير تضمنته حلقة برنامج "كلام الناس" في الـ "أل بي سي" الخميس الماضي، وكان ضيف الحلقة النائب سامي الجميّل. سعيد كان عرض في التقرير نقاط التمايز بين قوى 14 آذار والنائب الجميّل، وأبرزها اقتناع الأخير بفيديرالية الطوائف في لبنان في مقابل تمسك 14 آذار بالعيش المشترك، الأمر الذي أثار رداً جافاً من الجميّل، وتبع ذلك حديث عبر قناة "المنار" للسيد قزي أعلن فيه أن "حزب الكتائب سيكون له رد ميداني على الدكتور سعيد"، الذي "لا يمثل قوى 14 آذار". ورفض قزي أن يفصح لـ"النهار" عما يعنيه بتعبير "الرد الميداني"، في حين قال الأمين العام لحزب الكتائب ميشال خوري" إن القاعدة الكتائبية لا سيما في منطقة جبيل استاءت من انتقاد سعَيد لسياسة حزب الكتائب من خلال التلفزيون، وبدأ الكتائبيون يعبرون عن هذا الإستياء من خلال صفحات "الفايسبوك" وسواها". ولفت إلى أن بث التقرير الذي تحدث فيه سعَيد عن الكتائب على موقعه الرسمي (على الفايسبوك) زاد الإستياء الكتائبي. وقال خوري إن المكتب السياسي للحزب سيخوض في مناقشة جدية جدا غداً الإثنين في شأن الموقف من الدكتور سعيد والأمانة العامة لـ 14 آذار وسيعلن القرار الذي يتخذه. وكان رئيس مجلس الإعلام في حزب الكتائب سيرج داغر حمل على نائب جبيل السابق في شكل شخصي ووصفه بأنه "لا شيء". أما سعَيد فاكتفى بسؤال: "ألا يقول حزب الكتائب إنه حزب ديموقراطي اجتماعي؟".

 

العضو السابق في المجلس الدستوري، الدكتور خالد قباني أنجزنا قانون تقاعد للمتعاقدين والأجراء وبعض المحافظين والآثار والكهرباء وإدارة النفط لم يعيَّنوا لتجاذبات

مي عبود ابي عقل

في 12/4/2010 أصدر مجلس الوزراء القرار رقم 12، وضع بموجبه آلية لتعيين الموظفين في الفئتين الاولى والثانية في الادارات والمؤسسات العامة، بحسب معايير موضوعية ترتكز على الجدارة والخبرة والاختصاص، وتؤمن وصول الأكفياء، وترفيع المنتجين وحسني السيرة، بهدف  تحييد الوظيفة العامة وإبعادها عن تأثير السياسة وضغوطها. لكن الامور لم تسر كما كان مأمولا، لأن السياسة تخرب كل شيء، والسياسيون يفسدون النظام، فكيف بالحري آلية تعيينات؟! يبدو ان بعض الوزراء، الذين يحضهم رئيس الجمهورية دائما على رفع اسماء مرشحيهم يفضلون عدم التجاوب وابقاء وزاراتهم واداراتهم شاغرة، والاستعانة بـ"مستشارين"، على الاتيان بأشخاص مؤهلين وأكفياء، حتى بلغت الشواغر 14998 مركزا في مختلف الفئات، بينها 69 في الفئة الاولى تنتظر التعيين.

تلحظ آلية التعيين دوراً اساسياً لمجلس الخدمة المدنية الذي يناط به اعداد ملفات المرشحين،  ومشاركة رئيسه في اللجنة التي تضمه والوزير المختص وممثلاً لوزير الدولة لشؤون التنمية الادارية في اجراء المقابلات لاختيار ثلاثة جديرين ، اضافة الى دوره في الحرص على تطبيق المعايير التي تؤمن تعيين من يستحق، ووضع الموظف المناسب في المكان المناسب. اين اصبحت التعيينات؟ ما الذي يعوقها؟ ومن المسؤول ؟ ماذا انتهى منها وماذا بقي؟  واسئلة اخرى حملناها الى رئيس مجلس الخدمة المدنية، والوزير والعضو السابق في المجلس الدستوري، الدكتور خالد قباني.

مرت سنتان منذ 2010 ولم تنجز التعيينات في الفئة الاولى بعد، لماذا؟

- لأسباب لا تتعلق باللجنة، ولا بجهوزيتها، ولا بالملفات التي لديها والتي أمنها مجلس الخدمة في زمن قياسي. كنا نأمل في ان ينتهي العمل في مدة لا تتجاوز ستة اشهر. إلا ان الاوضاع العامة التي مر بها لبنان خلال السنتين الماضيتين، وتغير الحكومات خلالها، وبعض الحسابات السياسية لبعض الوزراء  اخرت التجاوب مع عمل هذه الآلية ... كل هذه الاعتبارات أخرت انتهاء العمل، وأثرت في انجاز التعيينات. ولكن مع ذلك لم تتوقف اللجنة عن عملها حتى الآن، بل اجرت العديد من المقابلات، واودعت رئاسة مجلس الوزراء الاسماء التي توصلت اليها للتعيين في هذه الوظائف الشاغرة، وقد صدر بعضها. وتكمن خطورة هذا التأخير في انعكاسه على عمل الادارة، وعلى حاجات الناس ومصالحهم، وعلى حقوق كثير من المواطنين. وهذا يؤثر في الثقة في عمل الحكومة، وعمل الدولة في شكل عام، لان الادارة هي العجلة التي لا يمكن ان تسير بها الحكومة اذا لم تكن في المستوى المطلوب، سواء من حيث الجهوزية او الامكانات او الكفايات التي يمكن ان تسير عمل الحكومة. حكومة بدون ادارة جيدة وكفوءة لا يمكن ان تنجح. هذا عمل اساسي من مقومات نجاح الحكومة واعادة الثقة الى الدولة ومؤسساتها. الثقة مضروبة بمؤسسات الدولة وبمرافقها العامة.

* ما الذي لم ينته تحديدا؟

- انهينا درس كل الملفات، لكننا لم نقم بكل المقابلات في مختلف الوظائف الشاغرة. اجراء المقابلة يتوقف على تعاون الوزير المعني وتجاوبه وطلبه اجراءها للتعيين. هناك بعض الادارات العامة التي لم تطلب بعد اجراء مباريات للوظائف الشاغرة لديها ، رغم متابعتنا وإلحاحنا، لأنه لا يجوز ان نملأ الشواغر في الفئتين الثانية والثالثة ونترك الاولى، فهذا يحدث ثغرة في البنية الادارية داخل كل وزارة، خصوصا ان مركز المدير العام هو مركز قيادي واساسي، وهو صلة الوصل بين الوزير وسائر الوحدات الادارية. وفي حال شغور مركز المدير العام هناك خطران:

الاول:  ينقطع التواصل بين الوزير والوحدات الادارية، مما يؤثر في حسن سير العمل.

الثاني: وهو الاخطر، ان يعمد بعض الوزراء الى تكليف موظفين من الفئة الثانية لتشغيل الوزارات، وهذا التكليف لا يعتمد دائما على معايير الكفاءة والاختصاص والاخلاقية ، بل على معايير لا صلة لها بالمصلحة العامة. وهذا خطر على عمل الادارات العامة.

الحكومة ملزمة بالاسماء

* ما نفع عمل المجلس واجراء المقابلات اذا كان التعيين في النهاية يتطلب تفاهم القوى السياسية؟

- عندما تجري اللجنة مقابلات مع المرشحين للفئة الاولى من موظفي الفئة الثانية المؤهلين، ترشح في النهاية 3 اسماء. ولمجلس الوزراء ان يختار اسما منها، ولا يستطيع ان يخرج عنها. واللجنة تعتبر ان اختيار اي من هذه الاسماء يعني اختيار شخص جدير وكفؤ لملء هذا المركز. هناك اذن قيد على مجلس الوزراء، ولا يستطيع ان يختار اي اسم آخر. في بعض الاحيان، وبسبب التجاذبات السياسية ، يتأخر التعيين في مجلس الوزراء، وهذا ما يحصل حاليا . هناك بعض الادارات العامة التي اجرينا المقابلات من اجلها منذ فترة تجاوز الثلاثة اشهر، ولم يتم التعيين فيها بعد، بسبب التجاذبات السياسية التي تؤخرها. لكن هناك فرق بين التزام الآلية، والتأخير في التعيين في مجلس الوزراء لاسباب خارجة عن عمل اللجنة وما قدمته.

* ما هي المناصب التي لا تشملها الآلية؟

- تلك التي تتعلق بالمراكز القضائية والعسكرية من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام . اما كل ما يتعلق بالادارات والمؤسسات العامة فهو خاضع للآلية. وبدأنا باجراء المقابلات لتعيين رؤساء واعضاء للمجالس في المؤسسات العامة، لأن ولايات معظم رؤسائها ومجالس اداراتها انتهت ويجب التعيين، ومنها ما قمنا به في "ادارة قطاع النفط"، و"مؤسسة الكهرباء"، و"المعهد الوطني للادارة"، وأودعنا الاسماء المقترحة لدى رئاسة مجلس الوزراء . والاسبوع المقبل لدينا "الهيئة العامة للطيران المدني"، و"مصلحة سكك الحديد "، و"مؤسسة تشجيع الاستثمارات" ... وهذه مؤسسات اساسية ومهمة وحيوية بالنسبة الى اقتصاد البلاد وعمل الادارات العامة.

* عندما تنجزون كل هذه المقابلات الى اي مدى يحق للوزير توقيف التعيينات؟ واين يقف دوركم كمجلس؟

- بالنسبة الى الفئة الاولى يقف دور اللجنة عندما تودع ترشيحاتها الوزير المختص ورئاسة مجلس الوزراء. وفقا للآلية، يرسل الوزير هذه الترشيحات الى مجلس الوزراء، ويمكنه  ان يقترح اسما من بينها، ويعود الى مجلس الوزراء ان يقرر تعيين اي اسم منها. بالاجمال التأخير سببه التجاذبات السياسية والاوضاع العامة التي تسود البلد. للأسف لم تزل السياسة والاعتبارات السياسية تتحكم في المواقع والقرارات.

لا اعادة للمقابلات

* في حال تغير الوزير هل تعيد اللجنة اجراء المقابلات للمرشحين؟

- كلا. لان هناك استمرارية في العمل، ونحن نعمل بموضوعية، ولا علاقة لشخص الوزير. هذه مسألة تتعلق بقواعد عامة وتنظيم عام بآلية عامة وضعها مجلس الوزراء، وليس لها اي طابع شخصي.

* يقول رئيس الجمهورية انه دائما يحض الوزراء على رفع الاسماء الى مجلس الوزراء، لكنهم لا يفعلون. أليس من مهلة محددة تلزم الوزير بتقديم الاسماء المؤهلة؟

- كلما اجتهدنا لانجاز التعيينات بحسب الآلية لمسنا تأخيرا وتباطؤا وارباكا في اجرائها، لحسابات بعيدة عن المصلحة العامة. هناك دائما تأخير وفترة زمنية تفصل بين تاريخ ايداع الترشيحات واجراء التعيينات. لا مهلة محددة تلزم الوزير، لكن هناك مصلحة عامة في ملء الشواغر بأقصى سرعة، لتعود الادارة الى حالتها الطبيعية، وتنهض بأعباء عملها، وتؤمن الخدمات للمواطنين في الوقت المطلوب وبأفضل مستوى ممكن. ورئيس الجمهورية لا يلتزم فقط التزاماً كاملاً بالآلية، بل يلعب دوراً في تحفيز الوزراء، والطلب اليهم ان يسارعوا في تقديم هذه الاسماء من اجل انهاء الشواغر في الادارات العامة، لكي ينتظم عملها وفقا للقانون، وبشكل يؤدي الى النهوض بالادارة العامة.

* ما هي اذاً المراكز التي انتهيتم منها؟

- على صعيد الادارات العامة انجزنا وعين المدير العام للصناعة، والمدير العام للتعليم المهني والتقني. من اهم المراكز الاساسية والحيوية التي انتهينا منها واسماؤها جاهزة لكن لم يعين فيها حتى الآن: رئاسة المجلس الاعلى للجمارك والاعضاء، مدير عام الجمارك ، المحافظون وقد بدأنا منذ فترة قصيرة وانتهينا من بعضهم، الهيئة العليا للتأديب، المعهد الوطني للادارة، المدير العام للآثار.

وهناك تحضير الآن لاجراء العديد من التعيينات في المراكز التي قدمت اللجنة اسماء مرشحيها، واتمنى ان تنجز في اسرع وقت ممكن.

لا اعتراف بالطائفية

* ماذا بالنسبة الى الفئات الاخرى؟

- الترفيع من الفئة الثالثة الى الثانية يتعلق بمجلس الخدمة، وليس بلجنة الآلية. ولكن في آلية التعيين هناك التزام بقواعد وضعتها من اجل الترفيع، والمجلس يتقيد بها ويلزم الوزارات بها. شواغر الفئة الثانية تعبأ عادة بالترفيع من الثالثة بمن يستوفون الشروط. نحن نطلب من الادارات اعداد مشاريع  التعيين، ونعمل معها على ملء هذه الشواغر، والعمل ماض بوتيرة سريعة.

اما التعيين في الفئة الثالثة فيتم من خلال مباريات مفتوحة، ويمكن لموظفي الفئة الرابعة ان يشتركوا فيها. ومجلس الخدمة يقوم، وفق برنامج زمني سنوي، باجراء مباريات على مدى السنة للتعيين في  الفئة الثالثة ، وهي شفافة ونزيهة وموضوعية، وتتوافر فيها كل الضمانات للتعيين. لذلك عندما نعلن اجراء هذه المباراة، تتقدم اعداد  هائلة قي الفئتين.

* لكن يبدو ان الطائفية والمذهبية تتسببان في وقف تنفيذ النتائج، وتعيين الناجحين في هذه المباريات؟

- نحن في مجلس الخدمة نلتزم أحكام الدستور والقوانين النافذة، وقواعد الكفاءة والجدارة والاختصاص التي نصت عليها المادة 95 من الدستور، والتي ألغت التعيين وفقا لانتماءات المواطنين الطائفية، ما عدا الفئة الاولى  حيث تراعى قاعدة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين. اما ما هو مستقر في اذهان الناس، وما يسمع من اشاعات ويقال من كلام لدى مختلف الجهات ، فأمر لا يتوقف عنده مجلس الخدمة ولا يعنيه.

* ما مصير المتعاقدين في الوزارات والذين يعملون فيها منذ عشرين سنة واكثر وقامت على اكتافهم، اليس من الظلم ان يبقوا خارج الملاك ولا يحق لهم التعيين والترفيع، ويوظف جدد عوضا عنهم؟

- في مجلس الخدمة  نهتم بكل الموظفين والعاملين في الادارات والمؤسسات العامة، ويشمل اهتمامنا  ايضا المتعاقدين والاجراء والمياومين والعاملين على الفاتورة. هؤلاء لهم الحق في التثبيت لكي يستقروا في عملهم وحياتهم ومعيشتهم. وهناك سبيلان لتحقيق ذلك:

1- الاشتراك في المباريات المفتوحة التي يجريها مجلس الخدمة.

2- انجز مجلس الخدمة قانوناً اودعناه رئاسة مجلس الوزراء منذ اكثر من 3 اشهر، بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء تحديداً وعلى قرار صادر عن مجلس الوزراء، لحل مشكلة المتعاقدين والمياومين والأجراء، بحيث نضمن لهم حقهم في التقاعد في ما بعد، بما يؤمن لهم اطمئنانا الى معيشتهم ومستقبلهم وعائلاتهم، وهو بمنتهى الاهمية لأنه يؤمن العدالة والاستقرار لكل هذه الفئات من الموظفين، ويحل مشكلات متراكمة منذ عهود.

May.abiakl@annahar.com.lb

الموظفون الدائمون في الإدارات العامة

4/10/2012

الفئة    ملاك    موجود    شاغر

الأولى    150    81    69

الثانية    642    275    367

الثالثة    3231    1986    1245

الرابعة    16160    5026    11134

الخامسة    2923    740    2183

المجموع العام    23106    8108    14998

لائحة بالشواغر في ملاك الدولة.

 

هل يطيح الريال بالرئيس الإيراني

د. صالح بكر الطيار/السياسة

 رئيس مركز الدراسات العربي الاوروبي

بدأت العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران تعطي ثمارها حيث ارتفع سعر الدولار في الآونة الأخيرة الى ما يعادل ثلاثة اضعاف ما كان عليه ,كما ارتفعت معه اسعار كل السلع المستوردة وخاصة منها القمح والأدوية والمواد الأولية الأخرى, وانخفضت بالتالي الصادرات النفطية الإيرانية نحو 200 الف برميل يومياً . ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه ايران خلافاً حاداً بين مرشد الثورة السيد علي خامنئي وبين الرئيس محمود احمدي نجاد على خلفية كيفية إدارة شؤون البلاد واختيار الأشخاص المناسبين في المواقع المهمة من القادرين على التعاطي مع ما تتعرض له ايران من مواجهة مع المجتمع الدولي بسبب تمسكها بإكمال مشروعها النووي الذي يمتص جزءاً كبيراً من عائدات البلاد منذ سنوات طويلة على حساب لقمة عيش المواطن الذي يفتقر للحد الأدنى من توافر المتطلبات الحياتية والخدمات الأساسية في التعليم والصحة والسكن وغيرها . ويبدو ان الولايات المتحدة الأميركية سعيدة جداً بما يحدث الآن في ايران لأن نجاح رهانها على العقوبات الاقتصادية قد جنبها الدخول في مغامرة عسكرية غير محسومة النتائج, وجنب المنطقة حرباً اقليمية لها الكثير من التداعيات السلبية , كما رفع عن واشنطن الإحراج التي كانت اسرائيل تضعه امامها حيث كانت هذه الأخيرة تصر على ضرورة توجيه ضربة عسكرية لإيران لوقف مشروعها النووي رغم ان كلفته على تل ابيب وحدها كانت ستصل الى نحو 42 مليار دولار كتقدير اولي .

ولقد عبرت عن ذلك بوضوح المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند التي قالت أن تدهور العملة الإيرانية يظهر نجاح +العقوبات الأشد" التي تفرضها المجموعة الدولية سعيا لوقف برنامج إيران النووي. واعتبرت نولاند أن "هذا يدل على الضغط المتواصل والناجح بشكل متزايد الذي نفرضه جميعاً على الاقتصاد الإيراني". ومعلوم ان سعر الدولار كان يعادل 13 الف ريال عام 2011 فيما وصل الى نحو 40 الف ريال وخلف وراءه تضخماً وصل الى نحو 23 في المائة تقريباً . وإذا كان الشارع الإيراني قد عبر عن رفضه وامتعاضه وطالب الحكومة بإجراءات فعالة فإن الرئيس محمود احمدي نجاد بدا انه مشغول بكيفية الإفراج عن مستشاره الإعلامي المعتقل في السجن وأنه لم يلجأ حتى الآن الى اتخاذ أي تدبير باستثناء اعتقال الصرافيين غير الشرعيين معتبراً انهم هم من يتحمل مسؤولية الارتفاع المذهل لسعر الدولار , ومتجاهلاً بذلك العقوبات الاقتصادية وما بدأت تفرزها على مستوى الحياة اليومية للمواطنين . كما لجأت الحكومة الى افتتاح "مركز صرف" جديد حيث توضع الدولارات بتصرف المستوردين بسعر صرف أدنى من سعره في السوق المفتوحة, لكن ذلك لم يمنع تدهور سعر صرف الريال. ولعل هذا ما دفع ببعض اركان النظام من المقربين من السيد علي خامنئي الى انتقاد حكومة نجاد وتحميلها مسؤولية ما يجري حيث قال المرجع الايراني جواد املي ان السبب يعود الي ضعف الادارة في حكومة نجاد وليس الى العقوبات الاقتصادية.

واضاف: الحصار الاقتصادي موجود في ايران منذ 30 عاما لكن المشكلات الاقتصادية جاءت بسبب ضعف الادارة. ويرى رئيس ديوان العدالة محمد منتظري أن الحكومة قد انحرفت عن نهج العدالة وطريق الامة والقيادة. ومن جانبه اتهم ممثل المرشد علي خامنئي في كيهان حسين شريعتمداري حكومة الرئيس احمدي نجاد بالصمت المتعمد ازاء المشكلات الاقتصادية التي تحاصر ايران. وقال شريعتمداري في مقال بصحيفة كيهان: نلاحظ ان هناك حالات من السكوت والصمت من قبل المسؤولين المعنيين في حكومة نجاد ازاء ازمة هبوط الريال الايراني وان وزراء الاقتصاد والتجارة والصناعة والمعادن ورئيس البنك الوطني الذين مثلوا امام البرلمان ادعوا ان القضية لا ترتبط بهم. وأمام هذه الأزمة الخانقة التي تمر بها ايران كثرت التحليلات والتأويلات حيث اعتبر البعض ان ازمة ايران الاقتصادية مردها الى توظيف الدولة الجزء الأكبر من عائداتها للصناعات الحربية حيث زادت موازنتها مؤخراً بمعدل 3 مليارات دولار ليصبح المجموع العام المرصود للصناعات العسكرية نحو 10 مليارات دولار .

وذهب اخرون الى القول السبب أن في ايران صناديق مالية مستقلة منها عائدة للرئيس نجاد ومنها عائد للحرس الثوري ومنها ما هو تحت سيطرة شلة من النافذين من دون ان تكون هناك أي سلطة عليا تشرف على عمل هذه الصناديق او تربطها ببعضها .. ويضاف الى ذلك الحجم الهائل من الفساد والرشاوى وسوء الإدارة . بالمقابل يرى باحثون اميركيون أن استثمار إيران في برنامجها النووي يحرم المشروعات الأخرى الأكثر ربحية في مجال الوقود الأحفوري من مصادر رأس المال. وهم يرون أيضا أن سعي إيران للتوصل إلى الدورة الكاملة للوقود النووي من المحتمل أن يخفض الاستثمارات الأجنبية في كل قطاع الطاقة لديها, ويودي بفرص التبادل التجاري لإيران على المستوى الدولي. ومن جهتها أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات المفروضة على طهران على خلفية برنامجها النووي تكلف الاقتصاد الإيراني نحو 5 مليارات دولار شهرياً. أما عن كيفية الخروج من الأزمة فإن البعض يتوقع ان تحاول ايران الإلتفاف على العقوبات عبر المقايضة المباشرة: النفط مقابل السلع. وهذه السلع تشمل سبائك الذهب أو الحبوب. وقد عقدت إيران بالفعل صفقة كهذه لمقايضة نفطها مع القمح الباكستاني. ويتوقع آخرون ان تلجأ الحكومة الى تثبيت سعر الدولار وبيع كميات كبيرة من النفط في السوق السوداء بسعر اقل مما هو عليه عالمياً لتوفير العملات الصعبة ..ولكن على المستوى السياسي لا بد ان يكون هناك من سيتحمل مسؤولية ما يجري , ويبدو ان اصابع الأتهام تتجه نحو الرئيس محمود احمدي نجاد.

 

التدخل في سوريا.. بين "تأييد" الجمهوريين و"تحييد" الديموقراطيين

ثريا شاهين/المستقبل

تتجه الأنظار الداخلية والدولية إلى استحقاق الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجرى في الرابع من تشرين الثاني المقبل، أي بعد أقل من شهر. وتأتي أهميتها من التأثير الأميركي في السياسة الدولية والشرق أوسطية وفي علاقات التشاور السياسي والعلاقات الثنائية مع الدول. وما يهم لبنان هو السياسة الخارجية الأميركية واتجاهاتها عند فوز أحد مرشحي الحزبين الديموقراطي والجمهوري.

وتفيد مصادر ديبلوماسية غربية، أن الأرجحية لدى استطلاعات الرأي لا تزال تميل إلى فوز الرئيس الحالي والمرشح الديموقراطي باراك أوباما، لا سيما في ظل الأخطاء التي قام بها المرشح الجمهوري ميت رومني إثر اغتيال السفير الأميركي في ليبيا، فضلاً عن الاتهامات التي تدور حوله من أنه يهتم لمصالح الأغنياء في السياسة الداخلية والاقتصادية، وتوجهه لعدم تحمّل الدولة لنحو مليون أميركي لا يتمتعون بضمانات. ويعتبر الأميركيون أن رومني يمثل مصالح رجال الأعمال، وهم الذين يدعمونه، ثم إنه لم يسجل نقاطاً بارزة في توجهاته في السياسة الخارجية.

مع الإشارة إلى أن الناخب الأميركي، وفقاً للمصادر، لا ينتخب على أساس السياسة الخارجية لبلاده، بل على أساس السياسة الداخلية.

وفي السياسة الخارجية أظهر رومني دعماً لإسرائيل مثل منافسه الرئيس أوباما، لكن الأخير تميزت ولايته بتفاوت في وجهات النظر مع إسرائيل خصوصاً حول عملية السلام في الشرق الأوسط، ما أدى إلى توقفها.

في وقت تربط رومني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علاقة صداقة قوية. أوباما عدّل في قانون الضمان الاجتماعي والضرائب، وحاول التخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية التي خرجت منها الولايات المتحدة، لكن الوضع لا يزال هشاً.

الجمهوريون يذهبون أكثر في التدخل في السياسة الدولية والثنائية مع الدول، في حين أن الديموقراطيين يتجهون دائماً لتخفيف التدخل، والتعامل مع الوضع السوري خير دليل حتى الآن، كما سجل لهم في هذا التوجه الانسحاب من العراق وأفغانستان، وتغيير أسلوب التعاطي مع أزمة الشرق الأوسط والوضع اللبناني، والحوارات التي فتحت في هذا السبيل.

رومني يريد تدخلاً أعمق في سوريا، لكن يصعب على الجمهور الأميركي أن يتقبّل التدخل حالياً، بعد التدخلات في قضايا الشرق الأوسط ومقتل السفير في ليبيا. وإذا كانت السياسة الخارجية ليست عاملاً أساسياً أمام خيارات الناخب الأميركي، لكنها بعد الانتخابات ستؤثر في العلاقة الأميركية الدولية، وفي الموقف الأميركي حيال قضايا المنطقة، والأولوية في هذا المجال مهما كان الحزب الفائز هي لأمن إسرائيل.

إذا فاز رومني فإن الفارق في السياسة الخارجية لن يكون كبيراً بحسب المصادر، إلا في الميل إلى أن تكون واشنطن أكثر تدخلاً.

وإذا ما ربح أوباما فستكون له حرية أكثر لاتخاذ القرارات، لا سيما وأنه لن يترشح مرة ثالثة للرئاسة. كذلك، إن نتائج الانتخابات الجزئية في الكونغرس الأميركي والتي ستجرى في الوقت نفسه مع الانتخابات الرئاسية، ستلقي بظلالها على القرارات الأميركية ليس فقط في السياسة الداخلية، بل أيضاً في السياسة الخارجية. وإذا ما عرقل الكونغرس المشاريع الداخلية للرئيس، لا يعود في استطاعته النجاح إلا في السياسة الخارجية إلى حد ما، إذا لم تتم عرقلتها.

أي أن نجاح الرئيس في سياسته يعتمد على دعم الأكثرية له في الكونغرس. لكن سوء الوضع الاقتصادي، ورفض غالبية الرأي العام للتدخل، سيجعلان أي تدخل في الموضوع السوري محدوداً.

وتشير المصادر، إلى معطيات تؤكد أن الوضع في سوريا سيتدهور لدرجة يفرض تغييراً ما في السياسة الأميركية. وأن موضوع الملف النووي الإيراني سيتم ايجاد حل له سواء بالتفاوض أو بغيره، في السنوات الأربع المقبلة ستقترب إيران من أن تنجز القنبلة الذرية، وإسرائيل قد تقوم بعمل عسكري ضد إيران. وبالتالي، إن تطورات الأوضاع في كل الملفات ستفرض سياسة ستتبعها واشنطن حيال ذلك، وتفرض عليها اختيار الاتجاهات في التعامل معها.

في الموضوع اللبناني، السياسة الأميركية تنتظر ما سيؤول إليه الوضع السوري، بحيث أن التغيير في سوريا سيحل العديد من المسائل العالقة في لبنان.

 

مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز 11 صحافياً وناشطاً إعلامياً قضوا في سوريا خلال أيلول

المستقبل/أصدر مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" (عيون سمير قصير)، تقريره الشهري عن الانتهاكات في البلدان الأربعة التي يغطيها نشاطه، لبنان وسوريا والأردن وفلسطين، خلال أيلول 2012. ولفت فيه الى أن "المشهد السوري استمر دموياً مع تسجيل مقتل 11 من الصحافيين السوريين والمراسلين والناشطين الإعلاميين، خلال أدائهم واجبهم المهني في تغطية القصف العنيف الذي تعرضت له المدن السورية من قبل الجيش النظامي الذي استخدم الطائرات الحربية في دك الأحياء السكنية، وفي المعارك بين القوات النظامية والثوار". وأوضح أن "فظاعة الانتهاكات بلغت ذروتها مع تصفية عناصر الأمن السوري الكاتب إبراهيم الخريط وابنيه أمام عائلته وجيرانه في دير الزور". وأشار الى أن "المشهد زاد حزناً ومأسوية مع مقتل مسؤول ملف سوريا في "مؤسسة سمير قصير" الصحافي الزميل وجيه العجوز بحادث سير مروّع على طريق جل الديب شمال بيروت في 14 أيلول".

وأورد تفاصيل الانتهاكات في كل من البلدان الأربعة على الشكل الآتي:

لبنان

طغت حوادث ضرب المراسلين الصحافيين والمصورين والناشطين على باقي الانتهاكات المسجلة على الساحة الإعلامية والثقافية في لبنان خلال أيلول 2012. فقد أقدم مجهولون على مهاجمة مراسل صحيفة "دايلي ستار" (The Daily Star) أنطوان عمرية خلال تغطيته تظاهرة في طرابلس وتحطيم كاميرته (14/9)، كما ضرب عناصر من الجيش وشرطة المجلس النيابي عدداً من ناشطي "الحملة المدنية للإصلح الانتخابي" والمدونين خلال اعتصام سلمي في ساحة النجمة تزامناً مع اجتماع اللجان النيابية لدرس مشروع قانون الانتخابات (19/9). وتعرّض مصوّر صحيفة "دايلي ستار" حسن شعبان للضرب في متجر Le Mall في الضبيه (25/9)، في حين أصيبت سيارة الصحافي محمد العاصي بثلاث رصاصات مجهولة المصدر في بحمدون (2/9).

وقضائياً، ادعى رئيس مجلس إدارة شركة "المؤسسة اللبنانية للارسال انترناسيونال" (LBCI) بيار الضاهر على مجلة "الشراع" (19/9) التي أوردت خبراً عن وجوده في سيارة الوزير السابق ميشال سماحة المحملة بالمتفجرات عند عودته من سوريا، وأوقف بثّ فيلم "براءة المسلمين" على شبكة الإنترنت بموجب قرار قضائي (24/9)، وأُطلق سراح الصحافي رامي عيشة بكفالة مالية بعد توقيفه من قبل "حزب الله" وتعرضه للضرب خلال التحقيق وإبقائه في السجن لأسبوعين (15/9)، كما جرى الاستماع الى صحافيين في جريدة "الجمهورية" عن نشر التحقيقات الأولية مع الوزير السابق ميشال سماحة (4/9). ودهمت مخابرات الجيش منزل مراسلة صحيفة "الديار" في الشمال دموع الأسمر وحقّقت معها وأطلقت سراحها بعد ثلاث ساعات (9/9) على خلفية قضية حساسة مرتبطة باختفاء معارضين سوريين في لبنان. وفي المجال الثقافي، ألغت فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية العزف في افتتاح حفلة فرقة "ريد هوت تشيلي بيبرز" (Red Hot Chili Peppers) الأميركية، بعد دعوات لمقاطعة الفرقة الأميركية كونها ستشارك في حفل غنائي في إسرائيل (6/9).

سوريا

استمرت المعاناة على الساحة الإعلامية والثقافية في سوريا خلال أيلول 2012، وحصد القتل المزيد من الصحافيين خلال أدائهم واجبهم المهني في تغطية القصف العنيف الذي تعرضت له المدن السورية من قبل الجيش النظامي الذي استخدم الطائرات الحربية في دك الأحياء السكنية، والمعارك بين القوات النظامية والثوار، ما أدى الى مجزرة حقيقية بحقهم مع تسجيل مقتل كل من الناشط الإعلامي محمد القاسم في دير الزور (4/9)، الناشط الإعلامي نواف الهندي في ريف دمشق (6/9)، المواطن الصحفي والمصور أنس العبد الله في دمشق (6/9)، الناشط الإعلامي تحسين التوم في عربين بريف دمشق (6/9)، محرر صحيفة "لواء الفتح" يوسف أحمد ديب في حلب (16/9)، الناشط الإعلامي عبد الرحمن المشهور في دير الزور (17/9)، مصور شبكة "شام" في حماة عبد الكريم العقدة (20/9)، الصحافي مأمون الغندور وشقيقه في معضمية الشام (25/9)، مراسل "برس تي في" الإيرانية ميا نصر في دمشق (26/9)، الناشط الإعلامي عبد العزيز الشيخ في دير الزور (27/9)، والناشط الإعلامي محمد عسكر في دير الزور الذي نفّذ فيه عناصر الامن "حكماً ميدانياً بالاعدام" (27/9)، إضافة إلى إصابة الصحافي حسين مرتضى بالرصاص مرتين (16 و26/9).

كما سُجّل مقتل المخرج تامر العوام بشظية في حلب (9/9)، والمخرج تميم الأشقر بقذيفة مدفعية في ريف دمشق (25/9)، إلا أن أفظع الانتهاكات تمثل بتصفية عناصر الامن السوري الكاتب إبراهيم الخريط وابنيه أمام عائلته وجيرانه في دير الزور (27/9).

الأردن

أرخى إقرار القانون المعدل للمطبوعات والنشر بثقله على مجمل الأحداث في الأردن خلال أيلول 2012، فكان الشغل الشاغل للصحافيين والناشطين وأصحاب المواقع الإلكترونية على حدٍ سواء. ونظّموا مسيرة ضده قبل إقراره وبالتزامن مع اجتماع المجلس النيابي الذي تجاهل أصواتهم في الخارج وأقر القانون (10/9)، فواصلوا تصعيدهم واعتصموا أمام الديوان الملكي للمطالبة برد القانون ونصبوا خيمة احتجاج دائمة في شارع الصحافة في عمّان (11/9)، وأُطلقوا "التحالف المدني المناهض للقانون" من داخلها (23/9).

وعلى صعيد الانتهاكات المباشرة، تعرض صحافيون أردنيون للمضايقة من قبل مناصري رئيس الحكومة السابق عبد الرؤوف الروابدة (8/9)، ومثُل رئيس تحرير "العرب اليوم" نبيل غيشان أمام محكمة بداية جزاء عمّان بسبب مقال (12/9) حول تكلفة زيارة إلى الخارج قام بها رئيس الحكومة الحالي، وتعرضت الصفحات الإلكترونية الخاصة بفرقة الراب الأردنية "آهات" للقرصنة (15/9).

غزة

تعددت الانتهاكات على الساحة الإعلامية والثقافية في غزة خلال أيلول 2012، وكان أبرزها تعرض مصور فضائية "فلسطين اليوم" اسماعيل بدح للضرب على يد عناصر أمنية تابعة لحركة "حماس" خلال تغطيته حريقاً في مخيم البريج. وتلقت إذاعة "صوت الشعب" اتصالاً هاتفياً من مجهول هددها فيه إثر تغطيتها الحريق نفسه وما تبعه من تظاهرات استنكاراً لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي (25/9). كما سُجّل تقديم وزارة الثقافة والشباب شكوى الى مجلس الوزراء بحق الكاتب والقاص يسري الغول بسبب مقال كتبه (24/9).

وكان لافتاً إصدار وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات في حكومة "حماس" المقالة قراراً بحجب المواقع الاباحية تحت طائلة الملاحقة القانونية، وتعرض بعض المواقع الاخبارية للتعطيل والحجب نتيجة التطبيق العشوائي للقرار (1/9)، إضافة الى تعرض الموقع الالكتروني لمركز "الميزان" لحقوق الإنسان لقرصنة من قبل مجهولين (16/9).

الضفة الغربية

سجّل شريط الانتهاكات في الضفة الغربية خلال أيلول 2012 اعتقال الاجهزة الامنية الفلسطينية الصحافي وليد خالد بعد دهم منزله (18/9)، والصحافي محمد منى الذي خضع للاستجواب والتحقيق ثم تمديد فترة الاعتقال (23/9)، والصحافي سامي العاصي الذي تم اعتقاله أربعة أيام (20/9)، ومدير مركز "أحرار" لحقوق الإنسان الكاتب المختص بشؤون الأسرى فؤاد الخفش بعد مشاركته في حوار تلفزيوني (18/9).

أراضي الـ48

صعّدت السلطات الإسرائيلية وتيرة انتهاكاتها بحق الصحافيين في أراضي الـ48 خلال أيلول 2012، وبرزت الاعتداءات الجسدية المباشرة من جديد، وكان أهمها إصابة المصور محمود عليان برصاصة مطاطية أطلقتها عليه عناصر الشرطة عمداً (18/9)، وإصابة الصحافي سعيد القاق برصاص مطاطي خلال تفريق تظاهرة احتجاجية في باب العامود (14/9)، واعتداء شرطي على الصحافية ديالا جويحان وجرحها (8/9).

وكان لافتاً إطلاق مجهولين النار على مكاتب موقع "بانيت" وصحيفة "بانوراما" (19/9)، وعلى مدخل منزل الصحافي ومحرر موقع "قسماوي نت" لطفي عيسى (19/9)، فيما تم تهديد الإعلامية سناء لهب على موقع "فايسبوك" (Facebook) بسبب موقفها المتحفظ من الثورة السورية (1/9).

كما سُجّل إصدار محكمة الناصرة حكماً بسجن رئيس جمعية "حريات" محمد كناعنة 15 شهراً بعد تأجيلها النطق بالحكم أسبوعاً (20/9)، وسجن محرر موقع "بلدي" عماد المرعي سبعة أشهر (27/9)، وإلغاء الفنان البريطاني بيتر بروك مشاركته في المهرجان الدولي لمسرح الكاميري في إسرائيل (4/9)، معترضاً على السياسية الاستيطانية الإسرائيلية.

 

جلسة أولى للتحقيق في دعوى تطويب البطريرك الحويك

البترون ـ "المستقبل"/عقدت عند ضريح البطريرك الحويك في الدير الأم لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات في عبرين في منطقة البترون، الجلسة الأولى للتحقيق في دعوى تطويب المثلث الرحمات البطريرك الماروني الياس بطرس الحويك مؤسس الجمعية وجرت قراءة إذن الموافقة من الكرسي الرسولي على البدء بالتحقيق وقرارات تعيين لجنة التحقيق ولجنة خبراء التاريخ ولجنة اللاهوتيين الصادرة عن راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله. وتخلل الجلسة الأولى حلفان اليمين القانونية لراعي الأبرشية وطالب الدعوى المطران حنا علوان ومساعدته الأخت ماري أنطوانيت سعاده وأعضاء المحكمة وأعضاء اللجان، بالاضافة الى تقديم لائحة الشهود والوثائق والتواقيع والاختام.

وكان طالب الدعوى المطران علوان قدم عريضة بتاريخ 19 أيلول 2012 استدعاء الى المطران خيرالله راعي الأبرشية خلفا للمطران سعاده وقبل خيرالله عريضة الاستدعاء، وعيّن لجنة تحقيق مؤلفة من الأب مارون نصر محققا، والخوري جورج القزي محاميا عن العدل، والخوري اسطفان الخوري مسجلا، كما عيّن لجنة خبراء في التاريخ من الأب كرم رزق رئيسا والدكتور عصام خليفه والدكتور أنطوان الحكيم أعضاء، ولجنة لاهوتيين مؤلفة من المطران غي بولس نجيم والخورأسقف أنطوان مخايل والأب أنطوان أحمر.

استهلت الجلسة بصلاة ثم أعلن المطران علوان البدء بالدعوى وألقت الأم بو موسى كلمة ثمنت فيها المناسبة والاجتماع حول ضريح البطريرك الحويك وتمنت "أن تكون انطلاقة مباركة للجمعية في مسيرة جديدة تقودنا الى حيث أراد الأب المؤسس، الى جوهر القداسة وغاية العمل الرسولي."

و ألقى المطران خيرالله كلمة قال فيها: "5 تشرين الاول هو يوم تاريخي يحفظ مثل يوم 24 كانون الاول 1934 ليلة وفاة البطريرك الحويك. هذا اليوم هو يوم تاريخي بالنسبة لكنيستنا المارونية ولابرشيتنا، أبرشية القداسة والقديسين، ولجمعية راهبات العائلة المقدسة."

وشدد المطران خيرالله أن "الجلسة الأولى ليست خطوة رسمية إنما البدء بالتحقيق من قبل اللجنة المعينة بعد حلفان اليمين منا ومن الأعضاء، إنه بداية مسيرة طويلة يتخللها التحقيق والتفتيش عن البراهين والاثباتات حول عيش خادم الله بطولة الفضائل، وحول شهرة قداسته.نأمل أن لا تكون هذه المرحلة طويلة بمساعدة قديسينا وكنيستنا ونصلي للرب أن يقبل طلبنا بدعوى التطويب".ودعا كل من لديه شهادة أن يبلغ عنها لدى لجنة التحقيق.

نبذة عن حياة البطريرك الحويك

هو إبن بلدة حلتا البترونية ولد فيها في أواخر كانون الأول 1843. والده هو تادروس عبود الحويك الذي عرف بالخوري بطرس، ووالدته هي غرّة طنوس الحويك. مدرسته الأولى كانت سنديانة الضيعة.

ومن تحت السنديانة في القرية الى كفرحي (1851) حيث بزغت دعوته للكهنوت، الى غزير (1859)، ومن ثم الى روما (1866). هكذا كانت مسيرة الياس الحويك قبل أن يصبح كاهنا في 5 حزيران سنة 1870.

بعد أن نال شهادة الملفنة، عاد الى لبنان في 9 آب سنة 1870. عينه البطريرك مسعد كاتبا لسره سنة 1872. في 14 كانون الأول سنة 1889، رقي الى درجة الاسقفية، مطران عرقا شرفا ونائبا بطريركيا. أسس جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات عام 1895 وفي 7 كانون الثاني من سنة 1899، انتخب بطريركا. رقد بسلام في 24 كانون الأول ليلة عيد الميلاد سنة 1931.

 

خطاب كسرواني من " كعب الدست" لمي شدياق

يقال نت/أقامت منطقة كسروان - الفتوح مركز حراجل في" القوات اللبنانية" العشاء السنوي، مساء السبت اليوم ء في قلعة الرومية – القليعات.

وألقت الزميلة الدكتور مي شدياق، التي يعتقد البعض بأنها مرشحة عن أحد مقاعد كسروان للإنتخابات النيابية كلمة جاء فيها الآتي:

هالجَمْعة الحلوة بتعزّ عليّي كتير// يِمْكن لأنّو يلّلي بيجمعنا قضية واحدة/ ومسيرة نضال طويل// ويمكن لأنّو هالمنطقة بتاخدني لايام الطفولة/ لأيام العزّ و الكرامة...

عم نلتقي الليلة بقلعة الرومية// وكسروان هي القلعة يالليّ ما بيهمّ ساحلها هدير البحر،/ وما بتهاب قمم جبالها و صخورها الأبية العواصف والتحديّات،/ و ما بتعتل تفّاحاتها همّ التسويق،/ لأنْ أهلها مُتَكاتفين مُتَضامنين، رح يسّوقوا الموسم/ ويصنّعوه/ ويضلّوا ياكلوا تفّاح ليستهلكوا كلّ الصناديق، وما تبقى تفاحة زعلانة على إمّها!

بدنا نعيش بكرامة متل ما تعوّدنا كل حياتنا...

بدّنا حلول جذرية لمشاكلنا//// وين المشاريع اللي بتهدف لتثبيت المُزارع بأرضه عبر تسويق منتوجاته وتقديم الدعم اللازم إلها؟؟؟؟  كل سنة بالعاصفة بيتضرر اكتر من 60% من الموسم الزراعي/ يالّلي مدخوله كان يأمّن أقساط المدارس و تكلفة التدفئة بالشتي.//

مين  بدو يعوّض على المزارعين الكسروانيين خسارتهم؟ أو نحنا غير مرئيين بعيون حكومتنا؟ ليش بدنا نضطر نترك الزراعة ونترك أرضنا لنبّش على لقمتنا بغير وطننا؟

اليوم اكتر من اي وقت سابق بخاف عكسروان//// بخاف انو تضيع حقوقها بحرب المصالح وشدّ الحبال وما يطلع خسران فيها غير المواطن/ ///

بخاف تتغير هويتها/

بخاف يلليّ صار مع إحدى العائلات المسيحية بالمعيصرة يصير قاعدة لتهشيلنا من أرضنا/ متل ما عم بيصير بسائر الأقضية و المحافظات حيث كنّا طول عمرنا الأكثرية/ و يبدأ التَسَلُلّ شوي شوي لقضم المنطقة/ من قِبَل فريق بيستقوي بالسلاح/ وبيتبجّح بماله الليّ بيسميّ نظيف/ وهو بالواقع بتفوح منه رائحة  التهريب والمخدّرات/ وخدمة محور ولاية الفقيه،/ البعيد كلّ البعد عن تقاليدنا وجذورنا اللبنانية!

بخاف من الغريب يلّلي عم يشتري أرض جدودنا وتلالنا الخضرا/ يلليّ لطالما حَمَلِت برَكِة واسم صليبنا وقديّسينا/ وعم يجعلنا نشعر بأنفسنا فقراء أمام قصوره الفاحشة  الليّ ما بتشبهنا/ ومشاريعه الليّ مش عطول هدفها إنماء قرانا...

كلامي ما قصده التقوقع/ و إنماّ ما بدنّا نصير غرباء بكسروان...

مش ضروري يرجعوا يركّبوا مقلتنا لماّ كناّ نقول: غْريب وِمنْ تُطُلُب هبرا!

بس مش غلط يعرفوا إنوّ أرضنا من عَرْضنا، وما رح نفرّط فيها مهما تدهورت الأحوال و كترت الإغراءات...

غيرنا صار مفكّر حالو بيمون على اهل البيت/ ومفكّر انو هالمنطقة ورقة LOTO  بجيبته/ بفوز فيا هون/ وبيستثمر الربح ليحتكر القرار المسيحي هونيك.. بكل لبنان...

مش عارف إنو اذا نقشت معو بالماضي/ هلّق سقطت الاقنعة/ وما بقا بينضحك علينا بفلشة زفت انتخابي، هيك اللّه وكيلكم بالصدفة، لمّا صرنا على أبواب الاستحقاق.... وبعدما تكّسرت سياراتنا بال4 سنين الماضية/ وال4 اللّي قبلها/ على الطرقات المُهملة/ بالرغم من وجود المخصصّات من زماااااان بوزارة الأشغال / فاقوا على الزفتات ورفعوا اليافطات/ /

بس المشكلة إنوّ نوّاب الكتلة الواحدة/ وبشهادة وزير الأشغال العريضي بذاته/ كانوا عم يتسابقوا بين بعضهم ويتنانتشوا بين بعضهم، على حساب مصلحة المنطقة وأهاليها....

كفى استخفافاً بالعقول.... الناس وعيت... الشمس شارقة والناس قاشعة/

والليّ أَوْهَموا بالسنوات الأخيرة إنوّ هني الصحّ، طلعوا مش بسّ غلط/ وإنماّ غلط وغلط وغلط...

ما بقى ننغشّ بالحكي بالهوا و العنتريات بامتلاك الاكثرية الشعبية/ والاستقواء بسلطة سلاح الغير على حساب سلطة الجيش//

ما بقى مسموح نسف كلّ المحاكم وبالأخص المحكمة الدولية إرضاء للحلفاء وتحديداً سوريا وإيران وحزب الله// ما بقى مقبول رفض نتائج التحقيقات اللّي بتكشف عنها القوى الأمنية لماّ ما بتناسبهم...

وحتى ما بقى يفيدهم التنكُّر لمُنَظِّرهم الأعظم على شاشتهم، ميشال سماحه، بعدما كُشف المستور عن نقلُه متفجرّات/ من ضمنها 20 عبوة مغناطيسية بتشتغل على الRemote Control / مشابهة لليّ وُضعت تحت مقعد سيارتي، هون، مش بعيد،بحارة صخر، على طريق بكركي وحريصا القديمة/ وكانت غايتهم متل ما بتعرفوا تطييري شقف!!!

بس الله كبير! والحقيقة عم تِسْطَع يوم بعد يوم// ومن عجائب المحكمة الإلآهية إحالة القاضي صقر اليوم بالذات الى القاضي أبو غيدا  ملف الإتصّال بين سماحة وبثينة شعبان أثناء وبعد نقل المتفجرات إلى لبنان/ والمتورّط فيه أيضاً علي مملوك/ والليّ أعلى من مملوك في هذا النظام السوري القاتل!

ما عدنا قادرين نتحمّل عقدة الرئاسة الليّ عم يلهث وراءها من سنين وبيقبل كرمالها المساومات على المبادئ وعلى القضية الوطنية السامية ساعة من بعبدا وساعة بصفقة من باريس/ وساعة بتفاهم ما جّبْلْنا إلاّ الويلات/ وأباح المحرّمات تحت ستار وثيقة بالية،/ معيّشينا تحت رحمتها،/ ومنهاّ إلاّ وثيقة إذعان لمكاسب آنية سياسية آحادية ومالية.

ما بقى رح نسمح  بانتقاد رئيس الجمهورية على الطالعة والنازلة/  ومنافسته في عقر داره//  نحنا كل يوم عم بيزيد فخرنا بفخامة الرئيس،/ أب جميع اللبنانيين،/ الليّ ميّز من الارجنتين بين سلاح "حزب الله" في الداخل وسلاح المقاومة/ وقال انوّ كل سلاح منتشر من الشمال والى اي بقعة لبنانية والغرض منه زعزعة الاستقرار وضرب هيبة الدولة، هو سلاح سيُنزع، أكان للسلفيين او لـ"حزب الله" او لأي تنظيم آخر لبناني او غير لبناني...

 وهذا الموقف/ موقف رئيس البلاد/ برسم نواب التياّر الليّ عم يحاولوا تخويف المسيحيين بالسلفيين وبالقاعدة/ رداً على انتقادات المسيحيين لحزب الله وخوفهم من سلاحه! هيدا الكلام أيضاً برسم بعض  المقتنعين بتحالف الأقليات واللّي بيهوّلوا علينا إنوّ المسيحيين رح يروحوا فرق عملة وهني اللّي رح يدفعوا الثمن سواء هدأ الوضع وكسب فريق على آخر/ وسواء حصل تقسيم للمنطقة//

بدل ما يسترشدوا بالارشاد الرسولي اللّي وقّعه قداسة البابا بينيدكتوس السادس عشر خلال زيارته المباركة للبنان/ والّلي أعاد التأكيد على أهمية وفعالية وجودنا في هذه المنطقة من العالم/ نازلين فينا تهويل ونشر للذعر لدفع من بَقِيَ مناّ مؤمناً بهذا البلد الى الهجرة....

بدل ما نطحش لتأمين اقتراع المغتربين/ منستسلم أمام رفض "حزب الله" وحلفاؤه اقتراع اللبنانيين المقيمين في الخارج/  بذريعة منع اي نشاط للحزب في الدول اللّي بتعتبره ارهابي.

إيه بدل ما تقلّها كشّ، كسرلها إجرها!  بدل ما تعطلّ هذه العملية الانتخابية الديمقراطية الحضارية بسبب ممارساتِك الجهادية (خارج إطار حدود لبنان مع العدوّ) والليّ بتورطّنا بمشاكل أمنية ومالية نحنا بغنى عنها/ إتّقِ الله، ورجاع لبناني ما بيهمّك إلاَّ مصلحة لبنان وأبناؤه!!!

ما بقى رح نسكت أمام الاستهزاء بشهداء الوطن والقضية لماّ هنيّ ما عرفوا بيوم طعم الشهادة! ما نسينا بعد إنوّ لماّ حزّت المحزوزية هربوا على السفارة وبلغوّا عناصرهم بقرار الاستسلام،و تركوهم فريسة الجيش السوري  اللي أعدمهم وصفّاهم ليُدفنوا باليرزة وغيرها، بمقابر جماعية!

يا جماعة الخير/ يللّي فعلاً بيخاف على المسيحيين بلبنان، بصوّت مع القانون الانتخابي الأفضل، لضمان حضورهم/ مش مع القانون اللي بيأمّن لفريقه السياسي اكثرية نيابية بيقطف ثمارها بال 2014 مع استحقاق الانتخابات الرئاسية...

عن جدّ زهّقنا!! رح يجبلنا آخرتنا حلمه الرئاسة.... باع مبادئ الحرية والسيادة والاستقلال لهثاً وراء الرئاسة/ وما ظبطت.... رجع من فرنسا على لبنان على أساس صفقة رُسمت على يد موفدين محسوبين على الإخوان/ وما ظبطت.... هجّرنا مار مارون عبراد بدل ما نعزّز صخرة يوحناّ مارون، المنحوتة بالجبال، بوادي قنوبين، وهي على بُعد مسافة قصيرة داخل لبنان/ وما ظبطت....

عن جدّ زهقنا/ ما زهقتوا؟؟؟ ما بعرف لإمتين رح يستمرّ الركض وراء سراب/ حتى الحلفاء أبعد ما يكونون عن تحويله الى واقع!

الليّ بيخاف على أهالي منطقته/ ما بيكتّف ايديه لماّ بيصير بالسلطة، وإنماّ بيحمل همومهم...  على القليلة دعماً للثقافة والبيئة والعجلة الاقتصادية

دخلكن،  ليش التباطؤ بإطلاق العمل بمرفأ جونيه السياحي، اللّي أثبتت الممارسات الأخيرة على طريق المطار إنوّ هو كان ولا يزال المتنفّس الوحيد إلنا على العالم الخارجي لماّ بتحزّ المحزوزية؟؟؟ أمْ خَلَص! خلص الShow ! أخدوا النواب الصورة وعملوا دعاية لشخصهم، فطارت احلام إعادة تأهيل مرفأ جونية أدراج الرياح، واللّي ضرب ضرب واللّي هرب هرب!!!

 خزعبلات تكتيكية بهلوانية ما بقى تمرق على حدا....

الادعاء بامتلاك الحقيقة وكلّ الحقائق/ والتبجّح بالاصلاح ومحاربة الفساد والوعود بالمحاسبة وكشف الاوراق ...طلعت طياّرات من ورق بطيّر عند أولّ نفخة فيها رائحة صفقات/ وبتهبط محمّلة بالملايين مباشرة بجيوب الأقرباء والمحظييّن...

ما عاد يأثر الكلام الطنّان الرنّان بالشعب العطشان لقليل من البحبوحة والأمان..

كانوا يقولولنا: وَصّْلونا للحكم وجرّبونا! 

طلع صحيح اللّي جرّب المجرّب كان عقله مخرّب!!

وصلوا وفضحوا حالهم...

بدّنا وعود ما بتنّسى لماّ بتُقفل الصناديق...

وين المصاري يلي عم تجنيا الدولة من اهالي كسروان؟؟ ما نحنا كمان مندفع ضرائب... الاوتوستراد الساحلي مخنوق... معمل الذوق جرثومة بقلب المنطقة، دخانه بلوّث هوانا وكهرباؤه بتمرق خطوطها فوق رؤوسنا/  لتنوّر مناطق  تانية/ ومش مناطقنا ...

بدل ما نعمل لامركزية لتوليد الطاقة وتوزيعها وجبايتها/ منفوت بصفقات بواخر انتاج، بتفوح منها رائحة الصفقات والكوميسيونات...

بدّنا يطوّروا المستشفيات والمستوصفات والمدارس الرسمية...  بدنا مشاريع انمائية بتفيد المنطقة وبتأمن فرص عمل لشبابنا بدل ما يشحدوا  VISAعبواب السفارات الاجنبية/ وينبشوا عن هوية بتحترم الانسانية...

خلص/ عيب/ زهقنا... ما بقى يرفعوا الشعارات ويكبّروا صورهم على الطرقات...

أنا شخصياً ما فيني إلاّ ما إدعم من يطرح "مشروع سياسي اقتصادي اجتماعي متكامل/ بيهدف الى تجاوز حالة الشلل العام/ وتجديد العقد الوطني في سبيل انتاج نظام لا يتعطّل/ و ُيطلق النمو/ ويفتح آفاق الابداع دون خسارة الأمن والاستقرار/ على قاعدة الدولة المدنية والحياد الايجابي ."

هنيئاً لأبناء كسروان بهذا الفكر الشاب البنّاء...

خصومنا مراهنين على معرفة ماذا نخطّط له، وين مكامن ضعفنا، وشو هي احتمالات فشلنا... وناطرينا لنِفْصَحْ عن مكنوناتنا/ ولنُخْرِج متل ما بيقولوا  من قبعّاتنا كل «الحيل» الممكنة/ قبل ما يكشفوا هنّي أوراقهم على الطاولة الكسروانية...

ولووووو! كتير مستهترين بذكائنا/ كتير مستسهلين ببرامجنا/ كتير مراهنين على أخطاء منعترف إنوّ ارتكبناها بالدورات الماضية/ ولكن كتير الظاهر مش دريانين إنوّ المؤمن لا يُلدغُ من الجُحرِ مرتيْن.... تعلّمنا على حسابنا/ بس منوعدهم إنوّ تعلّمنا وكتّرنا....فجلّ ما فعله أنه بات يطل متحدثا عن بضعة تفاصيل تتعلق بمشروع سياسي- اقتصادي- اجتماعي متكامل يهدف إلى تجاوز حالة الشلل العام والتجديد في العقد الوطني في سبيل إنتاج نظام لا يتعطل، يطلق النمو ويفتح آفاق الإبداع دون خسارة الأمن والاستقرار على قاعدة الدولة المدنية والحياد الايجابي".. فجلّ ما فعله أنه بات يطل متحدثا عن بضعة تفاصيل تتعلق بمشروع سياسي- اقتصادي- اجتماعي متكامل يهدف إلى تجاوز حالة الشلل العام والتجديد في العقد الوطني في سبيل إنتاج نظام لا يتعطل، يطلق النمو ويفتح آفاق الإبداع دون خسارة الأمن والاستقرار على قاعدة الدولة المدنية والحياد الايجابي". بمشروع سياسي- اقتصادي- اجتماعي متكامل يهدف إلى تجاوز حالة الشلل العام والتجديد في العقد الوطني في سبيل إنتاج نظام لا يتعطل، يطلق النمو ويفتح آفاق الإبداع دون خسارة الأمن والاستقرار على قاعدة الدولة المدنية والحياد الايجابي". بمشروع سياسي- اقتصادي- اجتماعي متكامل يهدف إلى تجاوز حالة الشلل العام والتجديد في العقد الوطني في سبيل إنتاج نظام لا يتعطل، يطلق النمو ويفتح آفاق الإبداع دون خسارة الأمن والاستقرار على قاعدة الدولة المدنية والحياد الايجابي".

ولكل المشككين والمفتنين منقول: لا من قبل تراجعنا/ لا من قبل ساومنا/ //لا مِنلين ولا منستكين//

ولا بقضية دفعنا حقّها دم/ وقهر/ ونضال متواصل،/ مستهترين/

ولا عن مستقبل رح نقرّروا بخياراتنا الحرة وتضامننا مع الأخوة الصادقين،  مِتَخَلاّيين///

ولكل الرفاق والأصدقاء منقول: نحنا ما منهاب لا صواعق ولاعواصف ولا تسونامي من اي لون فاقع مُستورد كان.... رح نبقى نحن الارزة الخضراء المكللّة ببياض ثلج قممنا/ قمم جبال كسروان/ ورح نبقى خطها الاحمر الارجواني، لون العزةّ والكرامة/  شاء من شاء وأبى من أبى، ويا جبل ما يهزّك ريح////

عاشت كسروان/ عاش لبنان/ عاشت القوات اللبنانية وكلّ الأصدقاء والحلفاء

والى لقاءٍ قريب.  

 

وشو كان عميعمل هونيك" في سوريا أبو عباس؟"

بول شاوول/المستقبل

أعلن هذه المرة علناً، وبتصريح واضح أن القائد "أبو عباس" استشهد أثناء تأديته واجباً جهادياً! فقط. لم يخبرنا أين ولا كيف. ولا من استشهده. ولا من قتله. ولا من قاتله. ولا في أي معركة. ولا كيف تم تكليف "الشهيد". ومن كلفه. أمن هنا في ظهرانينا؟ أم هناك في ظهرانيهم؟ بل لم يخبرنا حزب الله لماذا يعتبر انها مهمة جهادية! بمعنى آخر لم يحدد لنا من هو "العدو" لكي تكتسب هذه الصفة الاستثنائية معناها الديني (الجهادي) والنضالي... وصولاً إلى المقاوم، فالممانع. هكذا قال لنا التصريح: تحديد "الشهيد" بأنه ينتمي إلى الحزب للوهلة الأولى، (أو للسذاجة الأولى) تستنتج ان القائد "ابو عباس ولكي يأخذ هذه الصفة الاستشهادية، لا بدّ من انه سقط في الجولان المحتل. أو في القدس، دفاعاً عنها وعن المقدسات ضد العدوالصهيوني. أو في تل أبيب، ما دام حزب ولاية الفقيه (وبالتزامن مع الحزب) يهدد اسرائيل بأنه قادر على الوصول إلى عاصمة الكيان الصهيوني... وتدميره.

وصدقوا! عندما سمعت الخبر كان رد فعلي الأول والمباشر والعاطفي والوطني ان حزب الله قرر أن يملأ فراغ الجيش السوري في الجولان، ويعلن مقاومة "خاصة" مرتبطة بالأمة (وهو يرفع مع نجاد وخامنئي شعار الأمة)، لتحرير الجولان. نعم! هذا كان ما حسبته وربما ما تمنيته في لا وعيي. ورحت كالأطفال (بريئاً) انتظر تفاصيل العملية الجهادية التي استشهد القائد العسكري ضد العدو، والخسائر التي تكبدها هذا العدو. في النهاية، الا يحق لنا ان نحلم، وبمن؟ بمقاومة حزب الله العدو في الأرض التي يحتلها ما دامت المقاومة "النظامية" للنظام السوري قد غابت وذابت حتى تهويد الجولان منذ عام 1973.

فيا للممانعة انتقلت إلى لبنان!

رائع! في الواقع لم أكن إلى هذا الحد "بريئاً". ولكن وقعت في الفخ اللغوي (والفقهي والتكليفي) الذي صيغ به بيان حزب الله باستخدامه عبارة "جهادية"! (مزدوجة المعنى: الديني والنضالي). فقد درجنا على التعامل مع المصطلحات المتعددة. وكنا نفهم ان "الجهادية" تعني مهمة ذات طابع مقاوم ديني في وجه عدو محتل، أو عدو يضطهد الدين، سواء الإسلامي أو المسيحي، أو انه المرادف لتلبية نداء مسلمين أو مسيحيين يستبيحهم عدو "كافر"، أو وثني، أو سفاح، أو مغتصب أرض، أو مرتكب مجازر بحق الأطفال، أو منتهك سيادة.. او مقترف تدمير مدن، وكنائس وجوامع، وحواضر! هكذا فهمنا "المصطلح"! وقد عزز هذا الاعتقاد مراسم التشييع المهيبة الصامتة التي تقدمها الشيخ محمد يزبك.. وشخصيات "مرموقة" وهم خاشعون أمام جثمان "الشهيد". لكن، بعد عودتي إلى "الصواب" (والصواب احياناً جرح كالوعي والمعرفة) استحضرت تصريح الجنرال عون عندما علق على اغتيال الضابط سامر حنا في سُجُد (في الجنوب اللبناني) على أيدي أفراد من حزب الله "وشو كان عميعمل هونيك الضابط سامر حنا". يقصد ان الضابط في الجيش اللبناني الطيار حنا (وهو شهيد شاء عون أم لم يشأ) وقلِبتُ التساؤل: إذا لم يكن الشهيد أبو العباس يقاوم في الجولان، أو في القدس، أو في تل أبيب، فماذا كان يفعل في سوريا وهل كان "كمجاهد" (مسلح بتكليف شرعي: "جاءك الغيث إذا الغيث همس") يحارب في سوريا الشعب الثائر باعتباره "اسرائيلياً". وهل كان يحارب تحت شعار استعادة سيادة لبنان باعتبار أن الشعب السوري الحر هو الذي انتهك سيادته أربعة عقود واغتال رموزه... وهل كان يحارب مثلاً (تماشياً مع الجهادية) كُفاراًَ منافقين، وزنادقة، وغزاة وغرباء ليسترجع شرف المسلمين! بمعنى آخر، لكي تعتبر العملية جهادية، يعني ان "العدو" المفترض غير اسلامي. ربما غربي. روسي. اسرائيلي. يهودي. بوذي... ولم اكن اعلم، ان العدو "السوري" الذي كان يقاومه "المجاهد" مرتد عن الإسلام ومن أفتى بارتداده؟ أي مرشد أو أي مفتي؟ ويستحق الموت. وتساءلت بالبراءة التي واتتني فجأة.. اذاً، بالنسبة إلى "أدبيات" الحزب، وإلى مفاهيمه الفقهية والدينية المرتبطة "بالايمان بولاية الفقيه، تُنكر على 80 بالمئة من السوريين اسلامهم: ويعتبرهم من الغزاة الأجانب والأعداء الذين ينتهكون الاسلام والمسلمين والشرف والعرض والحدود والأنبياء! بمعى آخر لم يكلف "مقاتلو الحزب" تكليفاً شرعياً أو تكليفاًَ آخر بالذهاب إلى سوريا لو لم تكن المسألة مسألة تهديد "الأمة" (ما دام حزب الله ينطق باسمها) والأماكن المقدسة والحضارة. لكنني تساءلت (وبراءة الأطفال في عيني!) اذا كان حزب الله كلف "أبطاله" تكليفاً شرعياً لخوض معركة اقليم التفاح، والضاحية، فلماذا يمتنع هذه المرة؟ واذا كان الحزب قد كلف "قادته" بغزو الجبل، فلماذا يمتنع هذه المرة؟ واذا اسقط حزب الله حكومة الرئيس سعد الحريري بتكليف شرعي فلماذا لا يرسل "جنوده اللبنانيين" ليستشهدوا نصرة للمسلمين في سوريا! ولماذا لا نصدق ان الحزب يغطي المتهمين باغتيال الحريري لأنهم كانوا قديسين قاموا بعملية قدسية (اي جهادية) وعادوا إلى قواعدهم... في الضاحية إلى احضانه سالمين بعون الله العادل والحق!

اقنعنا إذاّ حزب الله بأن واجب "أبو عباس" جهادي لكن مع انه ادخل الشك في نفوسنا في اعتبار 80 بالمائة من الشعب السوري لا ينتمي لا إلى الاسلام ولا إلى العروبة ولا إلى سوريا ولا إلى أي شيء، فاننا استدركنا ولو! على رسلك! وعلى رسلكم! انتبهنا، وفي لحظة انقشاع! أو تجلّ! اننا لو عدنا إلى الوراء أي إلى ما يجري في سوريا، فانها ليست المرة الأولى التي يُقتل "غزاة" حزب الله في المعارك الدائرة هناك بين نظامهم الأثيري (ونظام ولاية الفقيه) وبين الشعب السوري الثائر. تذكرت: كانوا ينكرون ذلك وبتكليف شرعي ربما! وبفتاوى: من يدري (الم يُفْتِ أحد "الفقهيين" في إيران ان أكل السمك واللحم حرام.. لأنه يضر! كتغطية للحالة الاقتصادية المزرية التي سببها النظام بفساده وجنونه ورعونته. نعم! ينكرون ويحاضرون في العفة. أهل العفة. والصلاح والتقوى والحق والصواب والصدق (والله شرشحتم الكذب!) ويتهمون في المقابل ان تيار المستقبل (و14 آذار) يُؤوون الارهابيين (يقصدون المقاومة الشعبية السورية) ويهربون اليهم السلاح والمال.. ويشاركون في القتال ضد طغاة الكيان السوري (يا ريت!) بأمر من أميركا وقطر والسعودية وليبيا.. وأوروبا والعالم.. ما عدا روسيا وفنزويلا وايران والصين! عظيم! والدليل ان الحزب "دفن" قتلاه قبل ذلك سراً بعيداً عن الاعلام، لكي تثبت التهمة على تيار المستقبل! "كم سعمنا" قادة حزب الجماهيرية العظمى، انهم يتبعون (ميدانياً) سياسة النأي بالنفس (وأي نفس ونفوس!) من خلال حكومة الحزب. فالحكومة التي ألفها "الحزب" بالوكالة عن النظامين السوري والإيراني، والمهيمن عليها "نائية" بنفسها إلى آخر الحدود في الإعلام.. لكن المسيطر عليها يرسل أبطاله ليدافع عن كيان الطغاة. من ناحية "مُتناءٍ" ومن اخرى يعتبر الدفاع عن النظام البعثي رسالة جهادية هذا تطور ان يدافع نظام ولاية الفقيه عن حزب علماني في سوريا ويكفرّه في العراق! القتال إلى جانب القتلة جهاد، ودفاع الشعب السوري عن نفسه مروق وارهاب وعمالة.. وكفر. انها معادلة رائعة، اجترحها الحزب. كفَّرْ ثائراً من اجل الحرية واقتلْه تصبح جهادياً و"مؤمناً ايماناً عميقاً" بالأمة الاسلامية المتمركزة حالياً في ولاية الفقيه دام ظله! قاتلْ عربياً أو مسلماً سورياً... للدفاع عن ذلك النظام.. تحظَ بتكليف شرعي وبلقب "شهيد" اذا سقطت في المعركة: ما هذه المعادلة المقاومة، الممانعة، يا حزب الله! والله بَزَزت كل اللاهوتيين والفقهاء والعلماء والفلاسفة والمناطقة والعقلانيين وأهل الحلم وأهل العلم! هذه النظرية هي التي يجب ان ترضعها الأطفال: اذهبوا واستشهدوا ضد الأحرار... تَحظوا بالجنة ومفاتيحها واقفالها والسعادة الأبدية، غطوا عن ذبح الأطفال ومرتكبي المجازر، ومدمري بلدانهم.. تكسبوا الحياة الأبدية! وتواطؤا مع منتهكي سيادة بلادكم وخاطفي مواطنيكم ومغتالي "رموزكم" ومستبيحي استقلالكم وناهبي خيراتكم.. تنتظركم الفراديس بانهارها التي تجري وأطايبها وثمارها، لكن السؤال الأخير المهم: لماذا على اللبنانيين ان يقبلوا الموت من أجل الآخرين؟ فعلى امتداد الحروب التي دامت (وما زالت بفضل الحزب وحلفائه في ظهرانينا!) عقوداً كانت كل طائفة او حزب أو تنظيم من امراء الحرب، وعبيدها يجّر طائفته أو حزبه.. إلى صراعات بالوكالة. فهذا الحزب يريد ان يقاتل بدم اللبنانيين من أجل النظام السوري: وهذا حزب آخر يوكل (عبر تلقيه الأموال والسلاح) مواجهة فريق آخر مرتبط بالخارج، لكن بدم اللبنانيين. وهكذا دواليك. وهذا ما ورثه حزب الله المقاوم عن "المقاومات" السابقة الآفلة. فايران تعلن أن حزب الله وبدم اللبنانيين وأملاكهم ومصيرهم وموتهم جاهز لقصف اسرائيل اذا تعرضت إيران لعدوان من اسرائيل! وتسأل هنا اذا كان نظام ولاية الفقيه قادراً على ازالة اسرائيل كما يدعي (يا ريت) بما يمتلك من أسلحة وجيوش وقدرات عسكرية وغواصات وأساطيل جوية وصواريخ فلماذا يوكل المهمة إلى "لبنانيين" لكي يحاربوا بدلاً منه وبدمهم ليوفروا دم الجيش الإيراني! واذا كانت المقاومة تصدت لاسرائيل في حرب تموز.. وسقط فيها من اللبنانيين اكثر من ثلاثة آلاف قتيل وجريح (مقابل 70 قتيلاً إسرائيلياً) وخسائر بأكثر من 15 مليار دولار (خسائر اسرائيل لم تتعد عشرات ملايين الدولار)، فلماذا يشرئب بتوع ايران ويعلنوا انهم انتصروا على أميركا واسرائيل.. بدم اللبنانيين! وهذا ما جعل حزب الله وسرب "المقاومات" المسيحية والاسلامية والعلمانية قبله، تُجار دماء اللبنانيين. لم يسأل اللبنانيون "أحزاب" طوائفهم منذ أربعين عاماً: لماذا يجب ان نموت بدلاً من غيرنا ومن أجل غيرنا" لماذا يجب أن يدمر بلدنا.. كرمى للآخرين: لم يسألوا لأن احزابهم صادرت اراداتهم، إمّا بالتضليل الاعلامي أو بالارهاب، أو سياسة الترويع، أو التخوين. وهكذا بدا ان كل "طائفة" صنعت حروبها المستعارة وبالتناوب مع الطوائف الأخرى. لمن؟ لكل من كان يريد مصادرة البلد.. والسيطرة عليه، واحتلاله، او اقامة وصاية على شعبه! كانوا إذاً او تحوّلوا مرتزقة عند الأنظمة الاستبدادية التي تصارعت للسيطرة على لبنان من العراقي (البائد) الى الليبي (البائد) فوصولاً إلى التواطؤ مع أخطاء منظمةالتحرير المميتة، فالى الكيان الصهيوني، فإلى نظام ولاية الفقيه: كل رئيس طائفة (وجلهم مقاوم من غير شر!) وجد ضالته بقبول هذه الجهة توظيفه في اجهزتها لخدمتها لقاء "أوهام" او ذارائع رفعها كل "رأس" طائفة فارغ! وجدوا ضالتهم في ضلالهم. وعندما يتحول لبنان (بفضلهم) إلى مجموعة محميات حزبية ومذهبية وضعت في مواجهة بعضها، وفي أمرة الخارج، فهذا كان "امتيازاً" مالياً أو معنوياً... او وسيلة غلبة طائفة أو أخرى: والرابحون كانوا أهل الخارج.. والخاسرون الطوائف! انتهت "الحرب" بالطائف وتاب من تاب، وسلم سلاحه من سلّم سلاحه واعترف بالدولة.. إلا حزب الله! انه العنقود الأخير في كرم "المقاومات" التي يمولها الخارج ويأمرها الخارج لتؤدي له خدمات جُلى. سواء بتكليف شرعي او لتأدية واجب جهادي. وبفضل هذا الخارج، بقي سلاح الحزب "مقاوماً" حتى بعد تحرير الارض. وانتقل من دوره "الميداني على الجبهة إلى دوره السياسي لينفذ اجندات النظامين السوري والإيراني، لينتصر باسمه وبدم اللبنانيين والطائفة الشيعية (قبل حزب الله دفعت الطوائف ولبنان بسبب زعمائها الاثمان ذاتها). فالموارنة والدروز والسنة اكلوا نصيبهم بفضل احزابهم والطائفة الشيعية ها هي اليوم في المواقع ذاتها منذورة لارادة خارجية تحت سقف "ولاية الفقيه". والسؤال الذي طرح على طوائف الأمس "ورياسها" نعيد طرحه على اهلنا الشيعة: لماذا عليكم ان تحذو حذو من سبقكم في هذا المسلك الانتحاري. فاذا كان "ريّاس" المقاومات السابقين تاجروا بدماء ابنائهم تحت شعار "حماية الطائفة" والاسترهان للخارج واستعباد الخارج لها، ودفعت ما دفعت من اثمان (300 ألف قتيل) وتدمير المدن والتهجير والكراهية... والخطف والقتل على الهوية، وادخلوا طوائفهم ولبنان في "الحيط" والخراب والعمالة... اتقبلون (وبلا تساؤل) ان تُحَاصروا في "كانتون" كما حاصر زعماء الميليشيات في الماضي طوائفهم في كانتونات تحاصرها الكراهية والعنف والاقتلاع! اتقبلون ان يزج حزب الله شبابكم ليقاتلوا اهلكم في التاريخ والجغرافيا المظلومين، والمشردين والمتعرضين للمجازر وللاغتيالات كُرمى لهذا النظام؟ قبلكم صدق بعض الطوائف ان هذه الدولة تحميهم اذا استدعوها لتحارب طائفة اخرى تحميها دولة اخرى. وماذا كانت النتيجة: اهدار الدم اللبناني وبيع الوطن والإرادة والأرض والسيادة لتلك الجهات الخارجية. تحملتم التهجير بسبب صراعات تعرفونها في السبعينات والثمانينات على ايدي العدو الاسرائيلي وتحملتم الخراب والفساد كسائر اللبنانيين في حرب تموز: لكن هل تساءلتم لماذا "اندلعت حرب تموز" ولمن كان القرار؟(وهل تصدقون ان القرار كان من حزب الله؟).

اليوم، وبعد تحرير الجنوب هل تساءلتم "لماذا تبقى مقاومة على ارض تحررت في الجنوب، ولا تقوم مقاومة في الجولان المحتل". (لا تصدقوا الذرائع) بكل بساطة يريد النظام السوري ان تقاوموا عنه وتبقى علاقاته سلمية مع اسرائيل. وها هو الحزب اليوم، يرسل جنوده من شباب الشيعة ليموتوا دفاعاً عن النظام السوري ضد شعبه! اهذا هو دور الشيعة هؤلاء المنائر الوطنية والابداعية والعلمية والثقافية.. من يحاول ان يحولكم "حطباً" في الاتون السوري، او في المعارك الايرانية. سؤال: لماذا لم تطلق ايران رصاصة واحدة على اسرائيل؟ هل سألتم هذا السؤال؟ اكثر: هل تقبلون ان تتكلم ايران باسمكم أو ان تسرق انتصاراتكم أو تجعلكم بضاعة "رخيصة" في مفاوضاتها ومصالحها الخاصة؟

يقول حزب الله ان سلاحه ليس للداخل، رائع. هل تصدقونه؟ طيب. وماذا يفعل سلاح حزب الله في سوريا.. اذا كان منذوراً لمقاومة اسرائيل وأخيراً هل الشعب السوري المناضل اسرائيلي لكي يحمل الحزب سلاحه ويقتله به.

وأخيراً اذا قال ميشال عون (الم تقولوا عنه في السابق انه عميل اسرائيلي) "شو كان عميعمل الضابط سامر حنا في سجد" الا يصح السؤال (مع ضعف المقارنة): وشو كان عميعمل ابو عباس في سوريا"؟

كلمة للختام: النظام السوري والنظام الايراني لا يساويان قطرة دم واحدة منكم يا اهلنا الشيعة، ولا قطرة دم واحدة من أهلكم اللبنانيين!

 

الكتائب و"التفصيل الصغير"

بشارة شربل/" ليبانون نيوز"

يتحمل الرئيس أمين الجميل المسؤولية عن وجوب ضبط "فتيان" الكتائب الذين انتشروا على الشاشات ينددون بمنسق الأمانة العامة لـ "14 آذار" بمجرد تظهيره الخلاف السياسي مع الحزب.

فالكتائب حزب مركزي على ما نعلم، ولا تسقط شعرة من رأس أحد الشبان المتحمسين الطموحين أو أحد المخضرمين المفوهين إلا بعلم الرئيس الذي ربما فاته تنبيه نائبه سجعان القزي إلى ان منبر "المنار" ليس المكان المثالي للتهديد بـ"الرد الميداني" على فارس سعيد، إلا إذا كان الأستاذ سجعان يريد الاستعانة بصواريخ "حزب الله" لقصف قرطبا انطلاقاً من "البيت المركزي".

لا يحتاج فارس سعيد لمن يدافع عنه. فجمهور "14 آذار" على امتداد لبنان يستطيع أن يحكم على حاضره وماضيه. لكن وحدة هذا الفريق تستوجب من فخامة رئيس الكتائب أن يضع قليلاً من الماء في نبيذ وريثه الشرعي، لأن الشاب المقدام سكر على ما يبدو بنجومية مفاجئة، فاختلطت لديه الحقائق بالأوهام، وتحول كلامه السياسي المعبر عن الاختلاف وقاحة موصوفة غير جديرة بقيادي يحضِّر نفسه لزعامة حزب عريق، وغير أمينة للسيرة السياسية الميثاقية لشقيقه الشهيد.

ليس سراً أن بين حزب الكتائب و"أمانة 14 آذار" منذ سنوات ما صنعه الحداد. فالكتائب متبرمة من صيغة وسيطة تعطي أدواراً لغير الحزبيين، وتفضل أن يقتصر التنسيق على قيادات القوى الحزبية وممثليهم الدائمين، متناسية أن من صنع "14 آذار" هو الرأي العام اللبناني وقلة حزبية بدليل أن "حزب الكتائب" نفسه كان مخطوفاً من قبل نظام الوصاية، وكان رئيسه "الكريم" من أكبر منظري "اللحودية" الأسدية العروبية بعدما كان منظراً للصدّامية، حتى لا نرجع بالتاريخ إلى ما قبل الـــ 1990. وهي، بالمناسبة، فترة يستطيع "الشيخ سامي" العودة إليها من خلال "اعتذاريات" جوزف بوخليل التي وثَّقها في كتاب، وأبدع في نشرها في جريدة "السفير".

يحتاج الظرف إلى "خلوة كتائبية" طويلة، يُبعَد عنها طبعاً "فلول الوصاية" الذين مازالوا مبثوثين في حنايا الحزب، قبل الصراخ العالي والمتكرر: نحن "قلب 14 آذار" والآخرون مجرد أطراف أو مساعدين. فربما تساهم خلوة كهذه في واقعية تخفف من الكلام العنجهي الذي يدعي أن كل مكونات "14 آذار" منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري عادت إلى "خطاب" الكتائب التاريخي. وهي مقولة تسخِّف حركة التاريخ وتلغي تواريخ الآخرين وتطهِّر النفس من الأخطاء المرتكبة وتجعل الجميع "أبناء ضالين" عادوا إلى كنف الكتائب لتغمرهم بحنانها الأبوي.

ثم يفترض بالكتائب أن تدرك أن الرأي العام المسيحي لم يتجمد عند "الحلف الثلاثي" للعام 1968، ولا أثناء "حرب السنتين" حين استحوذت الكتائب على تمثيل المسيحيين، ولا في صعود بشير الجميل الذي أتى على دبابة الإسرائيليين.     صحيح ان حجم الحزب الجديد لا يرضي قياداته قياساً على تمثيل القوتين الرئيسيتين عند المسيحيين أي "التيار الوطني" و"القوات"، لكن ذلك يجب أن لا يشكل عقدة تتحكم بمسيرة الحزب بل حافزاً لتطوير أدائه والبناء على التقدم الكبير الذي أحرزه منذ تحرر من قبضة الوصاية والأجهزة رغم احتفاظها بين قياداته بوجود أكيد.

أما الأهم فهو أن يزيل الحزب الالتباس لدى الحزبيين أولاً، ثم جمهور "14 آذار"، وبعده كل اللبنانيين. فيحسم موقفه، هل هو مع تثبيت الميثاق الذي يقول الشيخ سامي أن جده ساهم في وضعه "قبل أن يولد فارس سعيد" أم أنه مع قناعات الشيخ سامي الفدرالية التي أسدلت عليها أدبيات الكتائب في السنوات الأخيرة ستاراً وطمستها ليتمكن من الصعود الحزبي الصاروخي. وهو نهج أقلوي صريح لم تلغه الكتائب من حساباتها، وتظهِّره بوضوح في تأييدها "المشروع الأرثوذكسي" الذي يفخخ صيغة عيش اللبنانيين.

مشكلة الكتائب ليست مع فارس سعيد لتشن عليه هذه الهجمة العنيفة ويعتبره صبيانها "تفصيلاً صغيراً"، بل مع نفسها قبل كل شيء. فربما كانت الحسابات الانتخابية من أجل مقعد في جبيل أو لشطب مرشح رئاسي محتمل واردة في أذهان مثيري "الحروب الصغيرة"، لكنها لن تحل مشكلة "حزب الكتائب" إذا بقي ينظر إلى نفسه كأنه أساس "14 آذار" والممثل الأول للمسيحيين، أو بقيت عينه على تحالفات مع العونيين تخرجه مما يعتبره "ضيق" الميثاقية وتضعه في "رحاب" الفدرالية الموعودة التي تحقق طموحات زعيمه الجديد.

" ليبانون نيوز"

 

حريق الريال الإيراني

طارق الحميد/الشرق الأوسط

صحيح أن عملية انهيار الريال الإيراني المتواصلة لا تشير للآن إلى أن لحظة انفجار ما قادمة في إيران، كما يردد بعض المهتمين، لكنها تطرح عدة أسئلة عن واقع النظام السياسي الإيراني، داخليا وخارجيا، خصوصا أن لسعة حريق الريال تمس العصب الحساس داخليا (التجار والمواطنين)، وخارجيا (عملاء إيران).

وبالطبع، وكما هو متوقع، فإن النظام الإيراني سيفعل المستحيل، لوقف انهيار العملة الإيرانية، وبالتالي تفويت فرصة أي اهتزازات سياسية داخلية، لكن هذا الأمر يفرض أسئلة عدة، كما ذكرنا، عن مقدرة إيران بالتعامل مع استحقاقات المرحلة. فهل ستستمر إيران بدعم نظام طاغية دمشق بشار الأسد إلى ما لا نهاية، وهو نظام شارف على الرحيل؟ فالمعلن أن طهران قدمت قرابة عشرة مليارات دولار للأسد، أموالا، أو عتادا، وحتى بالرجال، ومعها حزب الله الذي قدم مقاتلين دفاعا عن الأسد، والحزب ممول أيضا من إيران، فهل تستطيع طهران مواصلة هذا التمويل رغم التململ الداخلي، الذي يشكل خطورة حقيقية على النظام السياسي هناك، أم أن الأمر سيدفع إيران للتفكير ليس بعقلانية، بل ببراغماتية الأمر الواقع، والتي تقول لماذا الاندفاع خلف تمويل نظام سيسقط لا محالة بسوريا، خصوصا أن الأوضاع الداخلية في إيران تنبئ بخطر كبير؟

الأمر الآخر أن إيران مهددة اليوم بأنها واقعة بالمنطقة الحمراء التي رسمها لها رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي قام بتشكيل رأي عام قوي، على أثر خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة، فهل طهران قادرة على مواجهة خطر كبير بهذا الحجم بينما وضعها الداخلي غير مستقر، ومرشح للحظة انفجار، خصوصا أن العقوبات الاقتصادية الدولية مستمرة، مما يعني أن انهيار العملة الإيرانية مستمر أيضا؟

القصة هنا ليست قصة قراءة الودع، أو التمني، بل هي محاولة لمعرفة كيف من الممكن أن يكون التفكير بطهران اليوم مع هذه الظروف الحساسة التي هي من صنع أيديهم بلا شك؛ فمن الطبيعي أن الإطالة في العبث بالمنطقة، واللعب مطولا خارج الأراضي الإيرانية، سينعكس على الوضع الداخلي الإيراني، فكما ذكرنا من قبل فإن الوضع السوري بحد ذاته تحول إلى عملية استنزاف لإيران، اقتصاديا وسياسيا، وبشكل كبير جدا. وأبسط مثال على الاستنزاف السياسي، مثلا، حجم المعلومات التي باتت تسرب الآن عن لقاءات الجنرال قاسم سليماني مع بعض القيادات العراقية، وتحديدا الكردية، فالواضح أن هناك من بات يلجأ للإعلام، وتحديدا الغربي، لإحراج إيران أكثر، وفضح تدخلها السافر في سوريا، خصوصا بعد المعلومات التي ترددت عن الضغوط التي بات يواجهها قاسم سليماني نفسه في إيران بسبب عدم إنجازه أي شيء ملموس في الدفاع عن بشار الأسد، وطوال تسعة عشر شهرا!

وعليه، فليس المقصود هنا القول بأن إيران قد تُغير مواقفها، وإنما القصد هو القول: هل تستطيع إيران الاستمرار بمواقفها، وتحديدا في سوريا؟ وهل طهران أيضا قادرة على الخروج من عنق زجاجة المنطقة الحمراء التي رسمها نتنياهو لطهران في الأمم المتحدة، والوضع الإيراني الداخلي غير متماسك؟ هذا هو السؤال الذي يجب البحث عن إجابة له لأنه سيترتب عليه الكثير، وبكافة الأصعدة، في قادم الأيام.

        

عدوان في عشاء قطاع "القوات" برج حمود: خيارنا دولة حقيقية تحمي الوطن والمواطن بالقانون والقرار الحر

وطنية - 7/10/2012 احتفلت "القوات اللبنانية" في برج حمود بعشائها السنوي في مطعم سلطان الرومية - القليعات، بحضور النائب جورج عدوان ممثلا رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، النائب شانت جنجنيان، منسق الحزب في المتن ادي ابي اللمع، وفعاليات المنطقة والمناصرين.

بعد النشيدين الوطني والقواتي وترحيب من عريف الحفل نمر الغفري، القى رئيس قطاع برج حمود في "القوات" ميشال حران كلمة اشار فيها الى ان " برج حمود صورة مصغرة عن الوطن الذي يحضن جميع الطوائف والمذاهب والمجموعات، حيث فارتان ومارون ونقولا وافرام، يلتقون ليضيئوا على صورة لبنان الحقيقية، صورة التعايش والمحبة والالفة التي عمل من قبلنا الاجداد والاسلاف ليؤسسوا للبنان الحرية والكرامة الانسانية والعيش المشترك" .

ودعا بعض القدامى في الحزب ممن يحاولون التلطي تحت شعارات مختلفة وحجج واهية الى العودة الى انفسهم واصالتهم، حيث "الاستحقاقات الكبيرة آتية لا محالة، والانتخابات النيابية المقبلة ستحدد وجه لبنان السياسي والثقافي والحضاري" ، داعيا الى اكمال " نضالنا معا وطرد تجار الهيكل، تجار السياسة، الذين زوروا تاريخنا، وسرقوا مبادئنا، وضللوا الناس من خلال اتفاقيات التفاهم على العيش بذمية ".

ابي اللمع

من جهته، تحدث ابي اللمع عما قامت به القوات من مشاريع وما زالت بصمت لخدمة الانسان لا الدعاية من مثل التصدي لمشروع تنفيذ واكمال التوتر العالي، والتخطيط لجسر جل الديب الذي تم على يد مهندسين من القوات، قدموه الى مجلس الانماء والاعمار ومر في المجلس النيابي.

وتطرق الى الوجود القواتي في المتن، فأشار الى ان "القوات اللبنانية في السنوات الماضية لم يكن حضورها ثابتا وقويا في منطقة المتن، الا ان ثباتها في مواقفها، وتمسكها بقناعاتها، ونهجها الذي لا يقبل المساومة او التراجع او الضعف، بات يحتذى به، مما جعلها تعطي نفسا شبابيا جديدا للمنطقة ". وقال: "أخطأ من يظن ان القادة وحدهم يصنعون السياسة ويبنون الاوطان، لا، كل واحد منكم، بطريقة تعاطيه مع الاخر، وفي خطابه الشخصي - السياسي مع الاخر، يستطيع تصويب الامور واظهار الوجه الحقيقي لها ".

وعن قانون الانتخابات، وما يدور حوله من لغط وابهام في المواقف، اكد رفض القوات لقانون ال 60 ، وقال: "يحاولون اليوم في الحكومة، بسبب ازمتهم وفشلهم، صياغة قانون جديد يكون على قياسهم، علهم بذلك يستعيدون بعضا مما فقدوه بسبب خطابهم السياسي ومواقفهم الخاطئة، وتراجعاتهم المستمرة حتى انهارت المؤسسات، وانهار الوطن، لكن الروح الشبابية الجديدة التي ادخلتها القوات الى المتن واعية، مدركة للحقائق، وباتت ترى الامور بصورة اوضح، مما يزيد علينا المسؤولية، وسنعمل مع كل واحد منكم لتحمل هذه المسؤوليات الجديدة والقيام بواجبنا تجاهها خدمة للوطن والكرامة الانسانية فيه".

اضاف: " نعم، رفضنا القانون "المخاط على قياس البعض"، لأنه لا يؤمن المناصفة، وقلنا بالعودة الى نصوص اتفاق الطائف التي تتحدث عن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين. ذهبنا الى المفهوم الحضاري الذي يتلاءم مع خصوصية لبنان، والذي لم ينفذ في شكله الصحيح ايام سلطة الوصاية التي كانت تخاف من المسيحيين لعنادهم ونضالهم وقتالهم المستمر في سبيل الحرية والاستقلال، فتذهب هي الى تعيين المسيحيين والمسلمين ايضا. القوات تطالب بمشروع انتخابي عادل يحقق المناصفة، ويؤمن تمثيلا مسيحيا صحيحا وبأصوات المسيحيين انفسهم، لا بأصوات غيرهم، وعندها فقط تتحقق الشراكة الحقيقية والصحيحة، فهل هذا خطأ ؟".

عدوان

ونقل عدوان تحيات الدكتور جعجع والهيئة التنفيذية للحاضرين، لافتا الى ان اللقاء هذا يأتي اليوم في " مرحلة دقيقة ومصيرية ومفصلية بتاريخ وطننا، اي في زمن الانتخابات النيابية المقبلة علينا في العام 2013 " ، ورأى ان " على كل واحد منكم تحمل مسؤولياته، في خياره وموقفه الذي سيتخذهما لتقرير مصيره، ومستقبل وطنه بكل شجاعة، انطلاقا من السؤال الذي يجب ان تطرحوه على انفسكم دائما "ماذا تريدون؟ اتريدون دولة حقيقية تحترم مواطنيها وحدودها وتحميهما وتحافظ عليهما، ام دويلة كرتونية ؟"

اضاف: "انظروا الى الدولة التركية التي تعرضت قبل ايام لأعتداءات على حدودها، ماذا فعلت ؟ لم تتفرج على الاعتداءات المتكررة ولم تنتحب بل قالت سأتصرف كدولة، كل مرة اتعرض فيه لاعتداء سأرد عليه ولن اقبل به مهما كانت صعوباته ومخاطره. تصرفت كدولة، وعلينا ان نتصرف مثلها في لبنان، حيث لا ينقصنا لا ارادة ولا تصميم ولا جيش، ما ينقصنا هو القرار الحر، واذا اردتم ان يكون لديكم القرار الحر عليكم في انتخابات العام المقبل ان تحسنوا الاختيار لمن سيمثلكم التمثيل الصحيح، ويتخذ مواقفكم التي تتوقون اليها. اذ لا يمكن لحكومة، كالحكومة الحالية، ضاع القرار لديها، ان تتخذ قرارها بحرية. انها حكومة مقسمة بقرارات عديدة لمصالح مختلفة لا ندرك لمن، لكننا في القوات نملك قرارا واحدا ومصلحة واحدة هما مصلحة لبنان والانسان فيه، قرارنا ينبع مما يحتاجه لبنان وشعبه للمحافظة عليه وصونه من الاعتداءات والتعديات وتأمين سيادته وحريته واستقلاله واستقراره، ومن الطبيعي الا يكون لبنان مستقرا، وآمنا بوجود مجالس عسكرية هنا ومجالس عسكرية هناك في المنطقة الاخرى، تحمي مهربي المخدرات والمجرمين والقتلة والمطلوبين للعدالة، ولا تستطيع الدولة جلبهم لسوقهم الى المحكمة ومعاقبتهم دون " رفعة باط " معينة او موافقة مسبقة من مكان ما لا علاقة للدولة به ".

تابع عدوان: "هذه الدولة الكرتونية نرفضها. لم نقاتل، لم نقدم التضحيات، لم يستشهد شبابنا من اجل الدولة الكرتونية، نريد دولة حقيقية قرارها في يدها، حرا كالسيف القاطع، يحمي جيشها وقواها الامنية فتقوم بواجبها في حماية حدودها ومواطنيها، وكل شبر على ارض لبنان مع الرد على كل اعتداء تتعرض له من اي جهة جاء ".

ولفت الى ان " القوات قاتلت من اجل بناء دولة القانون، التي تحمي المواطن، وان يدرك المواطن فيها ان الفاصل بينه وبين رفيقه المواطن هو القانون، وان المربعات الامنية والاحزاب وحتى المجالس العسكرية لا تستطيع حمايته وسيخضع للعقاب عندما يخالف القانون، وان المواطنين جميعا هم سواسية امام القانون، وان لا احد فوق القانون مهما ارتفع شأنه ".

اضاف: "هذه هي الدولة التي نحلم بها ونسعى من خلال دعمكم وعبركم الى قيامها في العام 2013، واسقاط كل المربعات الامنية ومن سعى لقيامها او دعمها وابقاء سلاحها خارج اطار شرعية الدولة اللبنانية ". وتابع: "القوات اتخذت قرارها في قيام دولة حقيقية، وستعمل على ولادتها بخيارات الناس وقراراتهم واصواتهم الحرة عبر صناديق الاقتراع، لا عبر اصحاب القمصان السوداء، والتهويل على الناس وتخويفهم، فقرارنا المتخذ، قرار يصب في مصلحتكم ومصلحة قيام لبنان الحر السيد المستقل، ومصلحة اولادكم ومستقبلهم في وطن آمن ومستقر ".

وختم عدوان: "هذا حقيقة ما نسعى اليه ونعمل من اجله، قيام دولة حقيقية، لا كرتونية في لبنان، متسلحين بالحقيقة والحق، ومن يتسلح بهما لا يخاف شيئا، رغم كل الاضاليل التى تطلق حوله لتشويه صورته. وكشفت الايام حقيقة كل الادعاءات الضالة التي اطلقت حول نظرتنا وتطلعاتنا للبنان المستقبلي. كل ما نريده هو قيام دولتنا الحرة الامنة والمستقرة، وان يكون جيشنا قادرا على حمايتنا وحماية اراضينا وحدودنا من اي اعتداء، وان يبقى علمنا مرفوعا فوق اراضينا. هذه خياراتنا، هذا ما نسعى اليه، ونحن واياكم على موعد قريب حيث سيظهر الخيط الابيض من الخيط الاسود، وانتم الخيط الابيض الذي نؤمن به ونعمل من اجل ان يكون حرا سيدا آمنا ومستقرا في ارضه بكرامة ".

 

قاووق: لنتفق على قانون يضمن عدالة التمثيل والمشاركة وفريق 14 آذار يحرض ويمول ويساعد على تمرير السلاح والمسلحين الى سوريا

وطنية - 7/10/2012 إعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق "أن قانون الستين بات من الماضي وأننا لن نعود إلى الوراء ونمشي به"، مشيرا إلى أنه "لا بد من أن نتفق على قانون يضمن صحة وعدالة التمثيل والمشاركة، وأننا حين نقبل بقانون النسبية فإننا نفتح الباب أمام تمثيل شيعي من خارج كتلة "حزب الله" وحركة "أمل"، في حين أن حزب المستقبل يخشى ويرتعد من أن يتمثل أحد من إخواننا السنة من خارج لائحته".

وذكر خلال احتفال تأبيني بذكرى مرور أسبوع على استشهاد المجاهد حسين محمد حسين ذياب في قاعة شهداء بلدة الطيبة الجنوبية، حضرته قيادات من "حزب الله" وفعاليات وشخصيات، "بأن فريق 14 آذار لطالما رفع شعار المناصفة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين واتهمنا بالمثالثة وبأننا حزب شمولي، إلا أن الحقائق انكشفت اليوم وانكشف معها زيف الشعارات"، مشددا على أن الذي "يتمسك بقانون الستين هو الشمولي، وأن من يرفض قانون النسبية انما يرفض المناصفة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين، ولا يستطيع ان يعبر من الزواريب والمصالح الضيقة ومن طائفته لبناء الوطن".

ورأى قاووق "أن فريق 14 آذار يكذب على المسيحيين بمناورات قوانين انتخابية للوصول الى قانون الستين الذي لا يعطي مناصفة حقيقية أو يضمن عدم الهيمنة وصحة التمثيل، وأنه لو أن من يدعي إمتلاكه للاكثرية الشعبية يملكها فعلاً لكان قد قبل بقانون النسبية، ولكنهم يعرفون تماما انهم أقلية شعبية ويخافون من انفضاح أمرهم". مشيرا إلى أن رهان هذا الفريق "هو على الإنتخابات النيابية التي يخوضون معركتها بإدارة أميركية وتمويل عربي بدأ يضخ إلى لبنان من الآن، وأن المعلومات تتحدث عن أن ما سينفق على هذه الإنتخابات من مليارات الدولارات يتجاوز ما أنفق عليها سابقا".

وأكد "أن الذي يمول الفتنة في سوريا هو نفسه من يمولها في لبنان ويمول فريق 14 آذار الذي يحرض عليها"، ورأى "أنه يكفي لـ 14 آذار من إدانة بأن إسرائيل تمتدحهم وتراهن في نجاحهم في الإنتخابات النيابية، وهم الذين أدمنوا الرهانات الخاسرة ويراهنون على الأزمة في سوريا بعد أن ظنوا وراهنوا بأن نظامها سيسقط بأيام وأسابيع وأشهر ولم يحصدوا الا الخيبة إلى جانب كل المتورطين من دول عربية وإقليمية ودولية". وأشار قاووق إلى أن مصلحتنا كلبنانيين هي في "أن ننأى بأنفسنا عن أن تصل النار إلى لبنان، في حين أنهم يورطون هذا البلد ويصرون على تغطية المسلحين الذين ينطلقون من لبنان لاستهداف المواقع السورية بهدف استدراج الرد السوري على لبنان ويقولوا من بعد ذلك أن سوريا تقصف بلدنا، وأنهم يغطون هؤلاء المسلحين الذين أطلقوا النار على الجيش اللبناني حسب بيان له"، معتبرا "أن هذه اللعبة قد باتت مكشوفة، وأن المطلوب من أعداء سوريا اليوم هو استمرار مشهد القتل والنار بعد أن فشلوا في إسقاط النظام، وأن المعادلة عندهم تقول إما أن يسقط هذا النظام أو أن تدمر سوريا، وبالتالي فإن النار ستبقى تؤجج بمال النفط العربي". وقال: "أن سوريا قد تجاوزت الاصعب داخليا وخارجيا، وأن الباقي أسهل مما سبق وقد أصبح معسكر أعدائها يتخبط دون أن يعرف مستقبل هذه المواجهة، وأن الكثير من الحقائق قد انكشفت لينكشف معها أن دولا عربية تسلح وتمول وتحرض وتريد مزيدا من الدم"، لافتا إلى أنه عندما أعلن عن قرب تحرير دمشق من قبل المسلحين وفشلوا، "برروا فشلهم بأن الحرس الثوري الإيراني كان يقاتل هناك، كما برروا فشلهم في مكان آخر بحجة وجود قوات يمنية، وكما برروه في حلب بعد أن أعلنوا معركة الحسم فيها بحجة أن حزب الله يقاتل هناك".

وقال: "أن هذه اكاذيب وأضاليل يلجأ اليها العاجز والمفلس، وأن "حزب الله" كان دائما يدعو الى وقف اطلاق النار والذهاب الى حل سلمي، وأننا في المقابل نعرف من الذي يحرض على استكمال الحرب ويمول التفجيرات الدموية التي تقتل المدنيين هناك". وأشار إلى "أننا في لبنان ندعو الى وقف اطلاق نارٍ متزامنٍ مع الذهاب الى الحوار، في حين أن فريق 14 آذار يحرض ويمول ويصفق للمجازر الدموية ويساعد على تمرير السلاح والمسلحين. متسائلا عن السيادة والحرص على لبنان والنأي بالنفس"؟ ولفت قاووق إلى أنه وبعد سنة وثمانية أشهر على الأزمة في سوريا، "بينت الحقائق أن أكثر من 70 بالمئة من الضحايا القتلى والجرحى هم من مؤيدي النظام، وأنهم عندما كانت تحصل تفجيرات في الشوارع والأسواق كانوا يقولون ان النظام هو من يفجر ليقتل ويرهب الناس، إلا أنه وفي الآونة الأخيرة وبعد أن بات هناك كاميرات تصوّر السيارات كيف تنفجر بين الناس وفي الشوارع وتبّنتها جهات وعصابات إرهابية لم يدين فريق 14 آذار قتل المدنيين والأبرياء".كما وكانت كلمة لوالد الشهيد، وعرض مصور لوصيته.

 

الراعي شارك في افتتاح اعمال سينودس الأساقفة في روما برئاسة البابا والتقى وفودا من ابناء رعية مار مارون ومن ابناء الجالية في المدرسة المارونية

وطنية - 7/10/2012 شارك البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في قداس افتتاح اعمال جمعية سينودس الاساقفة في روما، الذي ترأسه قداسة البابا بندكتوس السادس عشر، بمشاركة كرادلة الكنيسة الكاثوليكية وبطاركتها، ومن بينهم بطاركة الشرق الكاثوليك وعدد كبير من الاساقفة، فيما يمثل رئيس اساقفة جبيل المطران ميشال عون مطارنة الكنيسة المارونية في اجتماعات السينودس.

في مستهل القداس، أعلن قداسة البابا ملفانين جديدين في الكنيسة الكاثوليكية هما: القديس الإسباني يوحنا الأفيلي Jean D'Avila والقديسة الألمانية هيلدغارد دي بينغن Hildegarde De Bingen، معتبرا اياهما "ذواقي الكتاب المقدس بما لديهما من روح تبشيرية حماسية توغل المؤمن في عمق الاسرار بطريقة جذابة وجديدة".

وقال البابا: "بهذا القداس الاحتفالي نفتتح الجمعية العامة العادية الثالثة عشرة لسينودس الأساقفة حول موضوع "البشارة الجديدة لنقل الإيمان المسيحي" الذي يتجاوب مع توجيه لحياة الكنيسة، لكل أعضائها، وتتعزز هذه النظرة بالتزامن مع بدء "سنة الإيمان" يوم الخميس القادم، الحادي عشر من تشرين الأول، في الذكرى السنوية الخمسين لافتتاح المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني. كل هذا يجعلنا نعي اهمية التجدد والتجديد بأساليب متطورة جذابة تسمح لمؤمني هذا الزمن بالانخراط بطواعية حرة، عشقا لكلمة الله وعيشا شغوفا لمتطلبات الايمان المسيحي".

وحيا البابا كل الحاضرين، خاصا بالذكر الأمين العام لسينودس الأساقفة ومعاونيه، ورحب أيضا بممثلي باقي الكنائس والجماعات الكنسية، داعيا الجميع لمرافقة أعمال السينودس بالصلاة اليومية خلال الأسابيع الثلاثة القادمة. وقال: "إن يسوع المسيح، ابن الله، هو دائما محور البشارة، والكنيسة موجودة لتبشر، ومن خلال الأمانة لوصية الرب يسوع المسيح، ذهب تلاميذه إلى العالم كله لإعلان البشرى السارة، وأشار إلى أن البشارة الجديدة ومن جهة أخرى، موجهة بنوع خاص للأشخاص الذين وعلى الرغم من كونهم معمدين قد ابتعدوا عن الكنيسة، وأضاف يقول إن الجمعية السينودسية التي تفتتح اليوم مكرسة لهذه البشارة الجديدة من أجل لقاء تجددي مع المسيح وهو محور كل لقاء والنداء الاول لكل سلام بسلاح واحد هو الحب الذي يملأ حياتنا بالمعنى العميق، كما والمساعدة في إعادة اكتشاف الإيمان، ينبوع نعمة تحمل فرحا ورجاء للحياة الشخصية، العائلية والاجتماعية. وتناول قداسته في عظته فحوى إنجيل هذا الأحد بحسب القديس مرقس، "ولذلك، يترك الرجل أباه وأمه، ويلزم امرأته. ويصير الاثنان جسدا واحدا"، أضاف "إن الزواج يشكل بشرى سارة لعالم اليوم، وهو مرتبط بالإيمان"، مؤكدا أن العائلة هي "ركن الزواج بين رجل وامرأة واتحاد حب أمين غير قابل للانحلال، يرتكز إلى النعمة الآتية من الله الواحد المثلث الأقانيم الذي في المسيح أحبنا حبا أمينا حتى الصليب".

ولفت البابا في عظته الى "الدعوة الشاملة إلى القداسة التي تعني كل المسيحيين وقد سلط الضوء عليها بقوة، المجمع الفاتيكاني الثاني، وأضاف أن القديسين هم رواد البشارة الجديدة، ومن خلال قدوة حياتهم يظهرون جمال الإنجيل والشركة بالمسيح، ويدعون للعيش بفرح الإيمان والرجاء والمحبة، وإعادة اكتشاف "طعم" كلمة الله والأسرار، لا سيما الافخارستيا، خبز الحياة". وأشار إلى أن "القداسة لا تعرف حدودا ثقافية، اجتماعية، سياسية، ودينية. فلغتها، لغة المحبة والحقيقة، مفهومة من جميع البشر ذوي الإرادة الطيبة وتقربهم من يسوع المسيح، ينبوع لا ينضب لحياة جديدة".

وبهذا الصدد، توقف البابا عند إعلان ملفانين جديدين هذا الأحد في الكنيسة الجامعة، وقال "إن القديس يوحنا الأفيلي عاش في القرن السادس عشر، وكان يوحد الصلاة بالعمل الرسولي والتزم بعمق في تحسين تنشئة المدعوين للكهنوت، الرهبان والعلمانيين، أما القديسة إيلديغارد دي بينغن فقد عاشت في القرن الثاني عشر، وقدمت إسهاما كبيرا لنمو الكنيسة في زمنها من خلال المواهب التي أعطاها إياها الله".

وختم البابا بندكتس السادس عشر عظته بالقول: "نكل لله أعمال الجمعية السينودسية طالبين بنوع خاص شفاعة مبشرين عظماء، بينهم الطوباوي يوحنا بولس الثاني، الذي شكلت حبريته الطويلة أيضا مثالا للبشارة الجديدة. نضع ذواتنا تحت حماية الطوباوية مريم العذراء، نجمة البشارة الجديدة، ونبتهل للروح القدس كي ينير الجمعية السينودسية ويجعلها مثمرة لمسيرة الكنيسة".

الى ذلك، تستمر أعمال الجمعية العامة العادية الثالثة عشرة لسينودس الأساقفة حول "البشارة الجديدة لنقل الإيمان المسيحي" من السابع وحتى الثامن والعشرين من تشرين الأول أكتوبر 2012.

وبعد الظهر التقى الراعي وفودا من ابناء رعية مار مارون في روما ومن ابناء الجالية اللبنانية في المدرسة المارونية، تقدمهم القنصل البير سماحة واعضاء مجلس الرعية، وقد عرض معهم لاوضاع الرعية ونشاطاتها وشؤون الجالية وتطلعاتها خاصة لجهة الحفاظ على التواصل المتين مع الوطن الام لبنان والمشاركة في حياته السياسية والوطنية والاجتماعية".

 

الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك: سلاح المقاومة ومخازن السلاح للدفاع عن الوطن وشعبه وسوريا تدفع ثمن مواقفها الرافضة والممانعة والمحتضنة للمقاومة

وطنية - بعلبك - 7/10/2012 أحيا "حزب الله" ذكرى اسبوع الشهيد علي حسين ناصيف (أبو عباس) في حسينية بلدة بوداي - قضاء بعلبك، في حضور الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، النواب: علي المقداد، نوار الساحلي، كامل الرفاعي، الوليد سكرية، مسؤول منطقة البقاع في "حزب الله" الحاج محمد ياغي، عضو المكتب السياسي في حركة "أمل" الحاج مصطفى السبلاني، رؤساء بلديات، فاعليات دينية، سياسية واجتماعية. بعد نشيد "حزب الله" ومشاركة فصيلي الشهيدين علي حسين ناصيف وزين العابدين مصطفى في تأدية تحية الشهيد والقسم، ألقى يزبك كلمة جاء فيها: "الشهيد القائد أبو عباس أفعاله غلبت على أقواله، عشق الحق، وأمضى طيلة ثلاثين عاما في خط الولاية، لبى النداء في عشرات، لا بل مئات العمليات في مواجهة العدو الإسرائيلي، وتشهد شجاعته في التصدي لعدوان 1993 وعدوان 1996 وفي حرب تموز 2006 وفي تصديه لإنزال بوداي، وأغاث من استغاثه قائدا مقداما حتى حقق ما عشقه بلقاء مبارك بدماء الشهادة".

ورأى "أن ثقافة الجهاد والمقاومة هي ثقافة الحياة، ثقافة الأنبياء والأئمة، ثقافة رجال الله وأوليائه، ثقافة العشق والعز الإلهي".

وأعلن "أن حزب الله والمقاومة الإسلامية تتحمل مسؤولية الدفاع عن أهله وشعبه، مسؤولية الدفاع عن اللبنانيين. فعندما تخلت الدولة عن مسؤوليتها بحماية شعبها وتركتهم لقدرهم، قاومنا العدو وأسقطنا هيبة الجيش الذي لا يقهر، فقهرناه وأذللناه وأخرجناه خاسئا ذليلا، وقدمنا قادة شهداء علماء واستشهاديين على مذبح الحرية والدفاع عن كرامة اللبنانيين ومظلوميتهم".

وتابع: "الشهيد القائد أبو عباس استشهد دفاعا عن اللبنانيين المظلومين الذين تخلت عنهم الدولة والحكومة، ولم يشفع لهم نأي الحكومة بنفسها، إذ لم يرحموا من في أرضهم وبيوتهم، من اعتدي عليهم قتلا وخطفا، فاستغاثوا، والحكومة نائية بنفسها، فأغاثهم أبو عباس رجل الغيرة والحمية، ملبيا نداء مولانا أمير المؤمنين: كونا للظالم خصما وللمظلوم عونا. لقد استشهد الشهيد القائد أبو عباس بين اللبنانيين دفاعا عنهم، فالمقاومة لم تزج لبنان، بل تحملت المسؤولية بعدما تخلت الدولة عن مسؤوليتها بالدفاع عن اللبنانيين، فالمقاومة هي المقاومة، وما يقال (ما قبل وما بعد) ما هي إلا أحلام وأوهام واهية وأمنيات إبليس في الجنة". واعتبر "أن المقاومة وبيئتها الحاضنة، هي هي، كانت وما زالت وستبقى، أكثر قوة واحتضانا، ولا تبرم إلا من أولئك الذين ينعقون مع أسيادهم الأميركيين . وسلاح المقاومة ومخازن السلاح هي للدفاع عن الوطن وشعبه، أما يستحي أولئك والمناورة الإسرائيلية عند أطراف المزارع، والتهديد متواصل، والانتهاكات مستمرة، فلا صوت لأولئك الذين يوزعون المواقف تجييشا وتحريضا وتباكيا، لا حرصا على لبنان واللبنانيين والمستقبل، بل همهم الوحيد الاستئثار بالوطن والتحكم به إمارة ومزرعة لذلك يرفضون أي قانون انتخابي لا يحقق ما يشتهون، فالموضوع ليس التمثيل الصحيح للنهوض جميعا بالوطن، بل قانون على قياساتهم يحقق لهم ما يريدون، ويرمي الوطن في أحضان المشروع الأميركي".

وقال: "ما يتعللون له بأن لا نسبية في ظل السلاح عللا باطلة، أثبت بطلانها الانتخابات، كونوا صادقين مع شعبكم، وغيارى على المصلحة الوطنية والوحدة الوطنية، وتفضلوا لكي نجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة على قانون النسبية يحقق تمثيلا أفضل وحضاري". وطالب الحكومة اللبنانية ب"الاهتمام بأوضاع اللبنانيين وقضاياهم، وبمعالجة ما يعانونه في قراهم التي عاشوا فيها سنين أعمارهم على أرض سوريا، فلا يجوز أن تنأى الحكومة عن حل قضاياهم، فإننا نذهب إلى أقاصي الدنيا بحثا عن الجاليات اللبنانية، وهؤلاء في جوارنا".

ووجه التحية إلى "أبطال فلسطين العزل إلا من إيمانهم وهم يتصدون إلى قطعان المستوطنين المدعومين بقوات الاحتلال الإسرائيلي في ساحات المسجد الأقصى تمهيدا لتهديمه وإقامة الهيكل المزعوم، فأين العالم الإسلامي ومنظمة التعاون الإسلامي؟ وأين العالم العربي وجامعة الدول العربية؟ وأين العالم الحر ودعاة السلام؟ فماذا يقولون، وبم يجيبون؟ أنهم مشغولون بسوريا عن فلسطين والمقدسات، وأنهم لا يريدون تعكير الأجواء الانتخابية الأميركية بإزعاج إسرائيل". ورأى "أن حرب تشرين قبل 29 عاما سطرت فيها الأمة انتصارا على العدو الإسرائيلي من اقتحام خط برليف إلى الجولان، ولكن الموقف السياسي المتخاذل من السادات ضيع الانتصار بمعاهدة كامب ديفيد وما أعقبها في وادي عربة وأوسلو، ورحل الرئيس الأسد متحديا ولم يوقع على العار، واستمرت المؤامرة حتى انفجرت حربا ضروسا قتلا وتدميرا وذلك كله عقابا وتأديبا لمن يرفض الذل والمساومة والاستعباد، وسيأتي اليوم الذي يندم فيه الجميع، وستكتشف الأمة أن سوريا ببعدها القومي والإسلامي هي على حق، وتدفع ثمن مواقفها الرافضة والممانعة والمحتضنة للمقاومة وفلسطين". ودعا الجميع إلى "المساعدة وبذل كل جهد لإيقاف القتل، والجلوس إلى طاولة الحوار من أجل سوريا القوية والقادرة والممانعة والمتحدية، حاملة راية فلسطين".

وختم يزبك بمطالبة العالم "مساعدة أهل البحرين لرفع الظلم والتعسف، وما يلحق بهم من جور، ومساعدة أهل المنطقة الشرقية في السعودية الذين لا يطالبون إلا بإنصافهم بالمواطنية".

وتحدث نجل الشهيد عباس ناصيف، مؤكدا الاستمرار على خط المقاومة.

 

نواف الموسوي: حزب المستقبل يريد قانون انتخاب يتيح له اغتصاب اكثرية لا يمثلها تمهيدا لاغتصاب السلطة

وطنية - 7/10/2012 اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي "أن حزب المستقبل يحاول استغلال استحقاق الإنتخابات النيابية للإجهاز على التعددية السياسية والفكرية في الشريحة التي يزعم وحدانية تمثيله إياها، في إطار استكمال حرب الإلغاء الأمريكية الإسرائيلية على المقاومة ونهجها في لبنان والمنطقة"، وأكد "أن لبنان الحي قام بالمقاومة التي لن تقوى عليها ألسنة الزور المتجنية التي هي الثمار الخبيثة لشجرة فيلتمان الملعونة"، ولفت إلى "أن ثمة من يريد فرض التصحر على لبنان المزدهي بألوانه". وخلال رعايته لحفل افتتاح وتدشين بئر ارتوازي شيد في بلدة عيتيت، رأى الموسوي "أن البعض يفتش عن قانون إنتخابي يهدف من خلاله إلى إلغاء التيار الوطني الحر من التمثيل المسيحي، وإلغاء حزب الله وحركة أمل من تمثيلهما الواسع والعابر للطائفة الشيعية وسائر الطوائف، وأن ثمة من يعمل وتحديدا "حزب المستقبل" لإزهاق التعددية في التمثيل الطائفي الذي يدعي تمثيله بحيث يجهز على من وصفهم بأنهم تارة خوارج وتارة أخرى غدارون وخونة"، مشيرا إلى "أن هذا الحزب يريد قانون انتخاب يتيح له اغتصاب الأكثرية التي لا يمثلها تمهيدا لاغتصاب السلطة ووصولا الى اغتصاب لبنان وجعله مجرد إمارة ملحقة او قاعدة من القواعد الأمريكية في المنطقة"، مؤكدا "أننا كما قاومنا بالدم صحراء الاحتلال والعدوان، فإننا نقاوم بهذه المشاريع صحراء الرمال والعطش، ونقاوم باحتضانكم وتأييدكم صحراء التآمر والجهل والتكفير التي تحاول ان تلغي لبنان الاخضر المزدهي بالألوان وتجعله مجرد رمال يشبه بعضها بعضا، وأن هذا الوفاء والاحتضان منكم سيجعلنا أقوياء على الدوام، ومصرين على عدم التراجع في حين أن حملات الكذب وألسنة الزور وحمم الأرض جميعا لن تقوى على اسكات صوت المقاومة او نزع سلاحها". ولفت إلى "أن هناك في لبنان من قدم دمه وروى الأرض بالدم حتى يحررها ويحرر أهله، في الوقت الذي قام ولا زال يقوم في لبنان من لا يقدم الشكر لهذه المقاومة على إنجازاتها ويفتتح نهارا ويختتمه بشن الحملات المتجنية كذبا وزورا عليها"، متسائلا هل من الطبيعي والمنطقي وهل من الوطنية في شيء أن ترجم بالحجارة مقاومة قدمت الدم قبل الحجر لتحرر الأرض في الوقت الذي لم تقم فيه الجهات المفترض بها بواجباتها تجاه تحرير الأرض والشعب. وهل هكذا تكافأ المقاومة في لبنان من البعض؟". وقال: "لو أن كل شخص فكر قليلا في ان هذه الحملات التي تشن على المقاومة ستصيب بالأذى عشرات الآلاف من أولياء الشهداء والجرحى والمعوقين والمصابين والثكالى والايتام، لكانت الإنسانية قبل الوطنية تقتضي ان يتحلى هؤلاء بقدر ولو بالحد الادنى من الاخلاق ويتوقفوا عن حملاتهم المتجنية"، مشددا على "أننا نعرف أن هذه الألسنة التي تتجنى على المقاومة ليست إلا الثمار السيئة للشجرة الملعونة التي زرعها في أرضنا السفراء الامريكيون ثم سقوها بماء آسن بقيمة 500 مليون دولار كما اعترف "جيفري فيلتمان" أمام الكونغرس الأمريكي حين قال ان إدارته صرفت هذا المبلغ في لبنان لتشويه صورة حزب الله لدى الشباب اللبناني". كما، ألقى الدكتور أسامة جباعي كلمة المجلس البلدي في عيتيت فتوجه بالشكر للسيد سعيد جباعي لتمويله تشييد هذا البئر، وما في ذلك من مصلحة عامة لأكثر من 400 منزل في بلدتنا الكريمة، معتبرا "ان ايصال المياه إلى المنازل هو واجب من واجبات الدولة التي تخلت عنها كما تخلت خلال القرن الماضي عن واجب الدفاع عن قرانا وحقولنا"، مناشدا كل أبناء البلدة "لأن يتعاونوا خدمة لبلدتهم". وألقى السيد سعيد جباعي كلمة رأى فيها "أنه وفي هذا الموقف المهيب يقف عاجزا عن التعبير"، مشيرا إلى "أنه أقدم على القيام بهذا المشروع تلبية لرغبة المحبين ومن منطلق الواجب"، متوجها بالشكر لتلبية أهل بلدته ومشاركتهم في هذا الحفل، كما نوه بدور المجلس البلدي وما قام به من عمل دؤوب لإنجاز هذا المشروع الحيوي. وقدم المجلس البلدي في ختام الحفل درعا تكريمية لجباعي، قبل أن يقص الموسوي شريط افتتاح وتدشين البئر ويزيح الستار عن لوحته التذكارية.

 

سليمان من الاوروغواي: لن نسمح بعد اليوم ان يكون لبنان منصة لتوجيه رسائل لاحد او مكانا لحماية اي نظام او دولة سوى لبنان

وطنية - الاوروغواي - 7/10/2012 دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المغتربين في الاوروغواي الى المحافظة على علاقتهم مع بعضهم البعض وعلى ارتباطهم، مسلمين ومسيحيين، لبنانيين وعربا، لان مصيرهم ومستقبلهم واحد. وقال: "حافظوا على اخلاصكم للاوروغواي وعلى وفائكم للبنان، وانتم اوفياء والاهم هو ان تحافظوا على ارضكم في لبنان وان تحجزوا مكانا لكم فيه حتى لا يأتي غيركم ويأخذ هذا المكان" . واكد اننا "لن نسمح بعد اليوم ان يكون لبنان منصة لتوجيه رسائل لاي احد، او مكانا لحماية اي نظام او دولة سوى لبنان ولبنان فقط" .

ورأى ان على شباب لبنان "كلما نسوا وضعف ايمانهم ببلدهم ان يلتقوا بشباب الاغتراب كي يروا مدى تعلقكم بلبنان" .

كلام الرئيس سليمان جاء خلال كلمة القاها في لقائه ابناء الجالية اللبنانية في الاوروغواي خلال حفل اقامه القائم بالاعمال نمير نور الدين في فندق "راديسون".

كلمة الرئيس سليمان

والقى نور الدين كلمة رحب فيها بالحضور وبالرئيس سليمان وعقيلته والوفد المرافق، مشددا على اهمية الزيارة الرئاسية في تطوير العلاقات بين لبنان والاوروغواي، وعلى اثرها الايجابي على المغتربين اللبنانيين الذين فرحوا للغاية بمجيء رئيس جمهورية لبناني الى الاوروغواي.

وبعدها تحدث الرئيس سليمان فقال: "عندما تلقيت الدعوة لحضور قمة "اسبا" في البيرو، كممثل للمجموعة العربية، فكرت بأبناء الجالية المنتشرين في الارجنتين والاوروغواي، وقررت المجيء للاطلاع على اوضاعهم وان اكون قريبا منهم على خطى الرئيس الراحل كميل شمعون.

ان الطريق التي سلكها اجدادكم منذ اكثر من 120 سنة، والتي كانت تستغرق اشهرا طويلة من السفر، باتت في عصرنا اسهل، وبالتالي كان لا بد من حضور القمة نظرا الى الفائدة التي ستجنونها من هذه القمة ومشاركة لبنان الفاعلة فيها. ان اهداف هذه القمة مهمة لانها ستكرس التعاون بين الدول العربية واميركا الجنوبية على الصعيدين الاقتصادي والسياسي والاشتراك في صياغة القرارات الدولية. فالنظام العالمي بحاجة الى التوافق، ويمكننا المشاركة في اصلاح هذا النظام وتحقيق ديمقراطية وعدالة اجتماعية في كل دول العالم عبر اصلاح الامم المتحدة.

واعادت القمة صورة جيدة عن التعايش بين المسلمين والمسيحيين، كونها ضمت اميركا الجنوبية ذات الغالبية المسيحية والدول العربية التي تضم كل الطوائف والاديان ولكنها ذات اغلبية مسلمة، وهي صورة تعاكس تماما تلك المنتشرة حاليا عن التعرض للاديان وهو ما نقف ضده بشكل مطلق" .

اضاف: "احدى الفوائد الاساسية للقمة انها تضم مجموعتين تحويان عناصر كبيرة من الغذاء والطاقة، وعلى اللبنانيين في اميركا الجنوبية ان يكونوا بوابة العالم العربي في هذه المنطقة، كما ان على اللبنانيين في الوطن الام ان يكونوا بوابة اميركا الجنوبية للعالم العربي، وخصوصا اذا تم الموافقة على اقتراح لبنان جعل بيروت مقرا للامانة العامة لـ"اسبا".

تغمرنا فرحة كبيرة انا والوفد المرافق، للقائنا بكم ولاطلاعنا على اوضاعكم من خلال هذه الزيارة قدر الامكان، واردنا ان نطمئنكم على الوضع في لبنان بعد الفترة الصعبة التي تمر بها المنطقة العربية.

ان تحول الدول العربية نحو الديمقراطية هو امر يصب في مصلحة لبنان في المستقبل، فهو بلد ديمقراطي منذ اكثر من 70 سنة، ولكنه لم يكن باستطاعته ممارسة هذه الديمقراطية بشكل صحيح بسبب عدم تداول السلطة في الدول المحيطة وغياب الديمقراطية. وللاسف، صاغت بعض المحاور والفئات السياسية في لبنان على ارتباط مع الدول المحيطة. ولهذا السبب تحول لبنان الى ساحة للصراع بين الانظمة العربية المجاورة، ولكن هذا الامر توقف ولم يعد لبنان مثل هذه الساحة، وتجولت السياسة اللبنانية محلية فقط وغير مرتبطة بأي امر آخر.

لقد دفع لبنان ثمناً كبيراً لحريته وديمقراطيته، وانتم اول من دفع هذا الثمن الباهظ من خلال هجرة اهلكم واجدادكم طلباً للحرية والعيش الكريم. لن نسمح بعد اليوم ان يكون لبنان منصة لتوجيه رسائل لاي احد، او مكانا لحماية اي نظام او دولة سوى لبنان ولبنان فقط.

هذا القرار الذي اتخذناه على طاولة الحوار في "اعلان بعبدا"، ونجحنا في تحييد لبنان عن كل الصراعات المحيطة، اذ لا نرغب في التدخل في امور غيرنا، كما لا نرغب في تدخل احد في امورنا" .

وتابع سليمان: "نحن دعاة سلام وديمقراطية، ونتمنى الاستقرار للدول العربية والديمقراطية دون اي عنف او تدخل خارجي، وان تستجيب الدول والحكومات لارادة الشعوب من خلال التوافق على نظام سياسي يجلب الخير لهم ولغيرهم في وقت لاحق.

احتلت اسرائيل لبنان لمدة 22 سنة، وقد هجرت الفلسطينيين اليه، ولكننا في النهاية هزمنا اسرائيل وتمكنا من تحرير الاراضي اللبنانية. وحاول الارهاب تحويل لبنان الى قاعدة انطلاق له في الشرق الاوسط، واعتدى على الجيش اللبناني وذبح عسكرييه عام 2007 على طريق الشمال، ولكن الجيش واجه المنظمات الارهابية وقضى عليها واقتلع جذورها.

صحيح ان الجيش دفع ثمنا غاليا لهذا الانجاز الكبير، تمثل بسقوط 180 شهيدا له، ولكنه اظهر للعالم مدى قوة الارادة اللبنانية، فللمرة الاولى تقتلع منظمة ارهابية في العالم كما اقتلعت "فتح الاسلام" من نهر البارد.

عام 2008، وبعد كل الاحداث التي شهدها لبنان والمنطقة، انتخب رئيس للجمهورية اللبنانية، وبدأت رحلة بناء لبنان في ظل عدم وجود اي محتل او صديق غير محتل على اراضيه. ومنذ ذلك الوقت، استعاد لبنان حضوره على الساحة العالمية بعد غياب لسنوات عدة، ومن خلال مشاركته في المنظمات العالمية ومنها الامم المتحدة والفرانكوفونية ومؤتمر دول عدم الانحياز وجامعة الدول العربية و"الاسبا"، كما انتخب في مجلس الامن لعامين 2010 و 2011 وترأس هذا المجلس لمرتين وكان اداؤه رائعاً.

واقام لبنان علاقات دبلوماسية مع سوريا تجسيدا لارادة اللبنانيين منذ الاستقلال وايضا للارادة السورية في الآونة الاخيرة، فارتفع العلم اللبناني في الشام كما ارتفع العلم السوري في بيروت.

واستعاد لبنان ممارسته للحياة الديمقراطية بشكل صحيح، اذ ان الانتخابات تتم في مواعيدها وعلى المستويات كافة: نيابية او اختيارية وبلدية ونقابية او حزبية او لجان الطلاب في المدارس، كذلك الامر تشكيل الحكومات في مواعيدها الدستورية.

وانطلق التشريع وسن القوانين ووضعت الخطط لقطاعات الخدمات والانتاج، ولعل الاهم في هذا السياق استعادة الجنسية وحق الانتخاب للمغتربين.

الموضوع الاول بات في مجلس النواب حيث تتم مناقشته ونأمل اقراره في وقت قريب، وهو يسهل على المغتربين الذين فقدوا ملفاتهم واصبحوا غير مسجلين ودون جنسية، ان يستعيدوا جنسيتهم اللبنانية.

اما الموضوع الثاني، فتم اقراره ومن المفروض ان ينفذ عام 2013، وخلال الاسبوع الحالي تقرر صرف الاعتمادات اللازمة لوزارة الخارجية لاتخاذ الاجراءات اللازمة مع السفارات لتأمين الاقتراع الالكتروني، واجراء الانتخابات النيابية في موعدها. اطلب منكم الاسراع في تسجيل اسمائكم واسماء اولادكم في السفارات لاستعادة الجنسية" .

واشار الى انه "منذ العام 2008 ايضا، بات الامن مستتبا برعاية الاجهزة الامنية وعلى رأسها الجيش اللبناني، وقد اقررنا الاسبوع الفائت برنامجا ورفعناه الى المجلس النيابي لتسليح الجيش اللبناني لمدة خمس سنوات، كي يستطيع بمفرده ان يمتلك السلاح في لبنان ويدافع عن ارض لبنان ضد الخطر الاسرائيلي وضد الارهاب وضد اي خطر قد يتعرض له لبنان.

هذا الوضع انسحب ايضا على الوضع الاقتصادي في لبنان، فرغم الازمة المالية التي ضربت اوروبا والولايات المتحدة، حافظ لبنان على مناعته ولم يسقط بالازمة المالية بفضل النظام المصرفي اللبناني وبفضل ايداعات وتحويلات المغتربين الى المصارف اللبنانية. وحقق النمو الاقتصادي في الفترة السابقة نحو 8 في المئة، ولكنه انخفض هذه السنة بسبب الاوضاع التي تشهدها الدول العربية. واحتياط العملات الاجنبية جيد جدا، وفي مصرف لبنان هناك احتياطي بقيمة 32 مليارا، والذهب الاحتياطي بلغ قيمته 17 مليار دولار، وفي المصارف هناك ايداعات تفوق 120 مليار دولار، وتشكل تحويلات المغتربين 7 مليار دولار في السنة. وسبحان الله، فقد انعم على لبنان نعمة اضافية اذ تم اكتشاف كميات كبيرة جدا من الغاز وبعض كميات النفط في عرض البحر. اما النعمة الاكبر فهي انتم، المغتربون اللبنانيون وانتم برأيي "الذهب الابيض". ان لبنان يعتز بكم، ويتواجد اللبنانيون في كل دول العالم ويحتلون مراكز مرموقة ويحبون الاوطان التي عاشوا فيها واكرمتهم، كما انهم متعلقون بوطنهم الام لبنان.

وانا انصح شباب لبنان كلما يئسوا وضعف ايمانهم ببلدهم، ان يلتقوا بشباب الاغتراب كي يروا مدى تعلقكم بلبنان. لست اجامل اذا قلت لكم انني شخصيا والوفد المرافق سنعود الى لبنان بنبض اقوى بعد لقائنا بكم وبإخوتكم في الارجنتين والبيرو. علموا اولادكم واحفادكم اللغة العربية، فعندما زار البابا الراحل يوحنا بولس الثاني لبنان طلب من اللبنانيين التكلم بالعربية. وقال ايضاً: لبنان اكبر من بلد، انه رسالة، وايضاً قداسة الحبر الاعظم بنديكتوس السادس عشر الذي زارنا منذ اسبوعين، قال لبنان بلد التلاقي. ونحن نعتز بهاتين الصفتين، وعلينا عدم السير بالطريق والاتجاه الخطأ، انما ان نسير في هذا الاتجاه" .

وختم: "الاوروغواي بلد جميل، وسموه لجماله سويسرا اميركا الجنوبية ولبنان يسمى سويسرا الشرق، ونشيد الاناشيد اشاد بجمال لبنان وشموخ ارزه. نحن سنقيم علاقات جديدة مع الاوروغواي وسنعقد اتفاقات جديدة وستجسدون انتم هذه الاتفاقات مع اقربائكم واهلكم في لبنان. ان المسؤولين في الاوروغواي وخصوصا الرئيس موخيكا يقدرونكم ويحبونكم كثيرا، وانا قلت له صحيح ان الاوروغواي فازت 4 مرات ببطولات كرة القدم، انما لبنان سجل هدفين في الاوروغواي: الاول اسمه كميل شمعون، والثاني اسمه ميشال سليمان وننتظر ان يردوا بهدف من الاهداف ويزور موخيكا لبنان.

اليوم، زرنا النوادي والجمعيات التي تلتقون فيها، ادعوكم للمحافظة على علاقتكم ببعضكم البعض وعلى ارتباطكم مسلمين ومسيحيين، لبنانيين وعربا، مصيركم ومستقبلكم واحد. حافظوا على اخلاصكم للاوروغواي وعلى وفائكم للبنان، وانتم اوفياء والاهم هو ان تحافظوا على ارضكم في لبنان وان تحجزوا مكانا لكم فيه حتى لا يأتي غيركم ويأخذ هذا المكان.

اشكر حضوركم واقول لكم الى اللقاء في لبنان، وانا انتظركم هذا العام والعام المقبل لزيارتي في القصر الرئاسي في بعبدا" .

 

راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده: انقسام المسيحيين وخلافاتهم السياسية تهدد مصيرهم ونحن لسنا أهل ذمة ولا فئة ثانية من المواطنين بل نحن أصيلون وأصليون

وطنية - زغرتا - 7/10/2012 تراس راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده قداسا احتفاليا في كنيسة القديسين سركيس وباخوس في بلدة بسلوقيت في قضاء زغرتا، لمناسبة عيد القديسين "سركيس وباخوس"، عاونه في القداس خادم الرعية الكاهن حنا حنا، والكهنة انطونيو نفاع، وطوني بو نعمه.

حضر القداس رئيس حركة الاستقلال السيد ميشال معوض، رئيس بلدية بسلوقيت جيرار عبدالله، الى حشد من ابناء الرعية المقيمين والمغتربين.

بعد الانجيل المقدس، القى بو جوده عظة قال فيها: "يأتي كلام المسيح في هذا المقطع من الإنجيل من حديثه عن خراب أورشليم ومنتهى العالم في الفصل الثالث عشر من الإنجيل بحسب القديس مرقس وهو يحذر فيه المؤمنين بإسمه من المضايقات والإضطهادات التي سوف يعانون منها بسبب أتباعه وإيمانهم به. لكنه من ناحية ثانية يشجعهم على الثبات والصمود لأنه، كما سيقول لهم في مكان آخر، سوف يبقى معهم إلى منتهى الدهر. وهو من ناحية ثانية يقول لهم بأن على من يتبعه قد يلاقي المعارضة من أقرب المقربين إليه. فالأخ قد يسلم أخاه للموت، والإبن قد يسلم أباه وأمه. وهذا يؤكد ما كان قد قاله سابقا بأنه من كان أبوه وأُمه وإخوته وأخواته أحب إليه منه، فهو لا يستحق أن يكون له تلميذا".

وتابع: "قد يبدو هذا الكلام صعبا لا يمكن قبوله بشريا، وهذا أمر طبيعي. فالإنسان مفطور عادة على حب أهله وأنسبائه، وبصورة خاصة على حب أبيه وأمه، كما أوصته بذلك وصية الله الرابعة. لكن هناك أولويات لا يمكن تخطيها. فالله له الدور الأول في حياة الإنسان، وكل من أراد أن يتخطى هذا الدور وأن يرفض الله ويضعه جانبا يحكم على نفسه بالموت، كما حصل مع أبوينا الأولين، آدم وحواء. فقد إستسلما إلى إغراءات الشيطان المجرب عملا إرادته معتقدين أنهما بذلك يحققان ذاتهما ويصيران كآلهة، فإذا بهما، على عكس ذلك حكما على نفسهما بالموت وسمعا الرب يقول لهما بأن يتذكرا أنهما من التراب أُخذا وإلى التراب سيعودان. لكن المسيح، من ناحية ثانية يطمئن أولئك الذين يبقون أمناء له ولا يستسلمون لقوة الشر، ويقول لهم بأنهم سينالون قوة من الروح القدس وهو الذي سيتكلم فيهم، ويقويهم على مجابهة الشرير، وأنه، ولو أبغضهم الجميع فإنهم سوف ينتصرون لأن من يثبت إلى المنتهى يخلص".

اضاف: "بولس الرسول يعبر عن هذه الحقيقة في رسالته الثانية إلى أهل قورنثية ويقول، كما سمعنا في القراءة الأولى بأن المؤمنين بالمسيح، ولو تعرضوا للمضايقات والإضطهادات، ولو حملوا في جسدهم موت يسوع فإن الإنتصار يبقى لهم في النهاية، كما كان بالنسبة للمسيح الذي حول الصليب والموت من جهالة إلى حكمة ومن ذل وهوان إلى مجد وإنتصار. وذلك ان كلمة الصليب كما يقول هي عند الهالكين جهالة، أما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله. وكلام بولس الرسول يأخذ معناه العميق لأنه تعبير عن خبرة عاشها هو بذاته إذ أنه، بعدما آمن بالمسيح وصار رسولا ومبشرا بإسمه، بعدما كان عدوه اللدود، تعرض للمضايقات منذ اليوم الأول لإهتدائه، إذ لآحقه أبناء شعبه وإضطهدوه، فإضطر للخروج من دمشق في السر. وهو يعدد في رسالته الثانية إلى أهل قورنثية ما عاناه من مضايقات وإضطهادات ويقول: جلدني اليهود خمس مرات وضربت بالعصي ثلاث مرات، ورجمت مرة واحدة، إنكسرت بي السفينة ثلاث مرات، قضيت ليل ونهار في اللجة وكنت في أخطار من اللصوص ومن الأُمم ومن أُمتي وفي البحر ومن الإخوة الكذبة، في التعب والكد والجوع والعطش. وعلى مثال بولس تعرض المسيحيون منذ القرون الأولى وما زالوا يتعرضون للمضايقات والإضطهادات. فالقرون المسيحية الأولى كانت عصر الرسل والشهداء على ما يقول المؤرخ الفرنسي دانيال روبس. وهكذا بقي تاريخ الكنيسة عبر الأجيال تاريخا مصبوغا بدم الشهداء، وبصورة خاصة في أيامنا المعاصرة ولغاية اليوم. فالقرن العشرون المنصرم رأى الملايين من المسيحيين يستشهدون تحت الحكم النازي في ألمانيا والحكم الشيوعي في روسيا وبلدان أوروبا الشرقية والصين، وحتى في بلدان مسيحية كإسبانيا في ثلاثينات القرن العشرين، وفي المكسيك وغيرها من البلدان، وهذا ما يحصل اليوم في العراق والباكستان والفيتنام وغيرها".

وقال: "القديسان سركيس وباخوس هما من هؤلاء الشهداء الذين قدموا حياتهم حبا بالمسيح فقد كانا ضابطين من أشراف الإمبراطورية الرومانية ومن أخلص الجنود لها. وقد إنتصرا في الحرب التي شنها الرومان على الفرس سنة297. فجعلهما الإمبراطور مكسيميانوس من أعضاء ديوانه، لكنهما رفضا الإشتراك بعيد الأصنام وقالا أنهما مسيحيان ولا يعبدان الحجارة الصماء التي لا يرجى منها الخير. كما رفضا أن يقدما لها الذبائح، فعاقبهما الإمبراطور ونزع عنها شارات الشرف وألبسهما الثياب النسائية ليسخر منهما. وبعدما سلمهما إلى القائد أنطيوخوس، حاول هذا الأخير أن يتملقهما، لكن على غير طائل، فأمر بجلد باخوس جلدا وحشيا حتى أسلم الروح، ثم أمر بأن يساق سركيس ماشيا بعد أن وضعت مسامير مسننة في حذائه، فسار أكثر من عشرين ميلا والدماء تسيل من قدميه وهو يقول: ما أطيب العذاب في سبيل من قاسى لأجلنا أمر الآلام والموت صلبا فأمر أنطيوخوس بضرب عنقه سنة307. لم يكن القديسان سركيس وباخوس الشهيدين الوحيدين في تاريخ الكنيسة، بل كانا من بين الكثيرين الذين إستشهدوا في سبيل المسيح منذ عهد نيرون في القرن الأول للمسيحية ولغاية اليوم. فلقد أصبح الإستشهاد ثابتة من ثوابت التاريخ المسيحي عبر الأجيال وفي عدد كبير من البلدان. وإننا إذا ما رجعنا إلى كتب التاريخ وجدنا أن في كل بلدان العالم وفي كل القرون عانى المسيحيون وما زالوا يعانون الإضطهادات والمضايقات، فإستشهدوا بالمئات والألوف، لا بل بالملايين دون أن يقبلوا التخلي عن المسيح. ويقول الطوباوي البابا يوحنا بولس الثاني أن القرن العشرين المنصرم مثلا، كان من أكثر القرون التي إستشهد فيها المسيحيون بقرارات رسمية من أحزاب ودول إعتمدت الإلحاد كعقيدة ومبدأ لها، فأقفلت الكنائس والأديار وهدمتها، ومنعت المسيحيين من ممارسة شعائرهم الدينية كما حصل مع الحكم النازي في ألمانيا في الثلث الأول من القرن العشرين، والحكم الشيوعي في روسيا وأوروبا الشرقية والصين والفيتنام، وكما حصل حتى في بعض البلدان المسيحية كفرنسا على أثر الثورة الفرنسية الكبرى منذ سنة1789، وإسبانيا في ثلاثينات القرن الماضي والمكسيك في بداية ذلك القرن. أو كما يحصل حاليا في بعض البلدان حيث تنتشر التيارات الأُصولية والسلفية كالباكستان ونيجيريا والعراق وغيره".

وتابع: "لكن الإضطهادات لم تكن سببا لضعف الكنيسة بل، كما قال أحد الآباء، فلقد كانت دماء الشهداء غالبا زرعا لمسيحيين جدد، إذ أنها شجعت المسيحيين على الثبات في إيمانهم والترسخ فيه. أما ما أضعف الكنيسة وما زال يضعفها فهو عدم إلتزام المسيحيين بمتطلبات إيمانهم والإهمال والفتور الديني والإستسلام إلى مختلف الإغراءات المادية والجنسية كما هو حاصل اليوم في عدد كبير من البلدان، حيث سيطر الإلحاد العملي والنسبية الأخلاقية والعلمنة المفرطة التي وضعت الله جانبا فأصبح الكثيرون يجعلون من أنفسهم آلهة لأنفسهم فيسنون القوانين والشرائع المنافية للقيم الأخلاقية ومع المبادئ والتعاليم المسيحية والإنسانية كتشريع الإجهاض وقتل الأجنة في الأحشاء والموت الرحيم وزواج مثليي الجنس والسماح لهم بتبني الأولاد. أما نحن، أيها الأحباء، فإننا مدعوون إلى الصمود والثبات في إيماننا وإلى عدم الإستسلام إلى كل ما نتعرض له من إغراءات ومضايقات. إذ أصبح الكثيرون منا خائفين على مصيرهم في هذه البلاد وهذه المنطقة من العالم بسبب ما يلاقونه من مضايقات وبسبب تناقص عدد المسيحيين، فبدلا من أن يقتدوا بمن سبقونا من شهداء وقديسين أصبحوا يستسلمون بسهولة أمام الصعوبات فيبيعون أرضهم للغرباء ويهجرون البلاد مقررين عدم الرجوع. فإلى هؤلاء توجه الأب الأقدس البابا بندكتوس السادس عشر في إرشاده الرسولي "الكنيسة في الشرق الأوسط" الذي وقعه في زيارته إلى لبنان في أيلول الماضي".

وختم بو جوده: "إن وجودنا في لبنان، أيها الإخوة، وفي هذا الشرق، هو وجود شهادة للمسيح. فعلينا ألا ننسى أمثولة التاريخ، فآباؤنا وأجدادنا فتتوا الصخور وجعلوا من الجبال الجرداء جنات وبساتين، وجبلوا تراب هذا الوطن بعرقهم ودمائهم. وكانوا بحياتهم وتصرفاتهم شهودا حقيقيين للمسيح يبشرون بإسمه بحياتهم وبأعمالهم وبإتحادهم مع بعضهم البعض. أما ما يضعفنا ويهدد مصيرنا فهو إنقسامنا وتشرذمنا وخلافاتنا السياسية التي تجعلنا نربط مصيرنا بمصير أشخاص لا يسعون إلا إلى مصالحهم الخاصة ولا يفكرون غالبا بمصلحة الوطن. ومن ناحية ثانية علينا ألا ننسى أننا لسنا في هذه البلاد وهذه المنطقة من العالم أهل ذمة ولا فئة ثانية من المواطنين، بل نحن فيها أصيلون وأصليون، حافظنا وما زلنا نحافظ على العيش المشترك مع إخوتنا المسلمين منذ أكثر من 1600 عام، فجعلنا من بلادنا رسالة إلى العالم أجمع كما قال البابا الطوباوي يوحنا بولس الثاني. فلنأخذ من القديسين والشهداء، وبخاصة من القديسين الشهيدين سركيس وباخوس ومن آبائنا وأجدادنا أمثولة لنا. فلقد بنوا هذه البلاد على أسس التفاهم والحوار، فننمي العيش المشترك في جو من الإلفة والمحبة، كي يعود لبنان كما كان عبر الأجيال موئلا لكل مضطهد ومظلوم ويصح فيه ما قيل عنه بعد الأحداث الأليمة التي حصلت في القرن التاسع عشر، وأحداث1860 بأن: هنيئا لمن له مرقد عنزة في لبنان".