المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 24 نشرين الأول/2012

إنجيل القدّيس لوقا 12/50 حتى 57

إجئت لألقي نارا على الارض.فماذا اريد لو اضطرمت. ولي صبغة اصطبغها وكيف انحصر حتى تكمل. أتظنون اني جئت لاعطي سلاما على الارض.كلا اقول لكم.بل انقساما. لانه يكون من الآن خمسة في بيت واحد منقسمين ثلثة على اثنين واثنان على ثلثة. ينقسم الاب على الابن والابن على الاب.والام على البنت والبنت على الام.والحماة على كنتها والكنة على حماتها ثم قال ايضا للجموع.اذا رأيتم السحاب تطلع من المغارب فللوقت تقولون انه يأتي مطر.فيكون هكذا. واذا رأيتم ريح الجنوب تهب تقولون انه سيكون حر.فيكون. يا مراؤون تعرفون ان تميّزوا وجه الارض والسماء واما هذا الزمان فكيف لا تميّزونه. ولماذا لا تحكمون بالحق من قبل نفوسكم.

 

عناوين النشرة

*نديم قطيش أرزة من وطني/الياس بجاني /من جريدة السياسة

*لا لمواقف كتائبية مشبوهة/الياس بجاني

*سليمان استقبل اشتون والسنيورة و3 وزراء وتلقى اتصالا من العربي: للعمل بروح الحوار والانفتاح وتجنيب الساحة الداخلية انعكاسات ما يحصل حولنا

*ميقاتي غادر الى مكة المكرمة

*ميقاتي وقع مرسوم احالة جريمة اغتيال الحسن على المجلس العدلي واشتون ثمنت مواقفه حفاظا على الوحدة ووزير خارجية ايطاليا اتصل معزيا

*مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون وصلت صباحا الى بيروت وتغادر بعد الظهر

*شمعون زار رئيس حزب الإتحاد السرياني العالمي: قوى 14 آذار لن تقبل بحكومة وحدة وطنية نظرا للتجربة

*النائب خالد ضاهر: اذا لم تسقط الحكومة فسوف ترحل في الشارع

*الوطن الكويتية: "حزب الله" يستضيف غرفة عمليات إيران الإلكترونية

*عكاظ السعودية: الصفدي مكان ميقاتي

*الأسير في الأشرفية

*تجمع ل"شباب 14 آذار" في ساحة ساسين غدا

*نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم :اغتيال الحسن يستوجب تحقيقا جديا وفاعلا لكشف خلفياته

*مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية الدكتور محمد شطح استقبل السفير التركي

*قائد الجيش العماد جان قهوجي استقبل اشتون وتابع اتصالاته لتعزيز الاستقرار شمالا: لا تراجع عن قرار إعادة الهدوء والتعامل بحزم مع مطلقي النار

*النائب عماد الحوت: ميقاتي ليس مسؤولا شخصيا عن جريمة اغتيال الحسن لكن استمراره في تغطية الحكومة يجعله شريكا في المسؤولية

*عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت: الدعم الدولي للاستقرار وليس للحكومة

*نضال طعمة: الأمن خط أحمر وأبناء عكار ملتفون حول جيشهم

*بري عرض التطورات مع اشتون وسفير الكويت وتلقى برقيتين من بنديكتوس السادس عشر والرئيس الفلسطيني

*المفتي قباني هنأ عسيري: بوجود العقلاء لا خوف على لبنان مهما حصل

*النائب خضر حبيب: لا حوار إلا بعد رحيل الحكومة

*كريم بقرادوني بعد زيارة عون:الحكومة ضمانة للاستقرار

*سامي الجميل تقدم باقتراح لاعتبار المدنيين المستشهدين في الاغتيالات بعد معوض شهداء في الجيش

*رغم نصائح الدول: السنيورة يبلّغ سليمان مقاطعة البرلمان حتى سقوط الحكومة

*رحلة الحسن من برلين الى باريس فالاشرفية: سيارة "الهوندا" مسروقة من قبر شمون

*ماذا حدث في تشييع اللواء الحسن: أخطاء واختراقات

*مصطفى حمدان وشاكر البرجاوي يفجران الوضع بين الجيش والطريق الجديدة... لصالح من؟

*شارع «14 آذار» يُواجه ميقاتي في ساحة رياض الصلح

*جنبلاط لن يستقيل... وهذه هي الأسباب

*العقلاء ... أنقذوا البلد من حرب مذهبية

*حذر 14" آذار" من مخاطر الفراغ ودعاها إلى إحباط المخطط الفتنوي/ديبلوماسي عربي في بيروت: الأسد يصدر الحرب الأهلية إلى لبنان

*جنبلاط يؤيد تشكيل حكومة شراكة إنقاذية شرط التوافق الداخلي والخارجي  

*بعدما فقدت الحكومة "ملاءتها السياسية وسيولتها الشعبية" التعويم الدولي الموقت ووهج السلاح يبقيان ميقاتي

*بثينة كلفت البرجاوي وحمدان تنفيذ سلسلة اغتيالات

*فتفت لـ"السياسة": ذهاب ميقاتي للحج محاولة لـ"الهروب إلى الأمام"

*تكتل "القوّات":التلويح بالفراغ يتعارض مع الدستور و التفجير الآثم يستدعي استقالة الحكومة فوراً"

*أشتون تبدأ من الأردن جولة إقليمية محورها الأزمة السورية

*بعد "اغتصاب" الأشرفية واغتيال الحسن: 3 مسارات للتحقيق.. مسرح الجريمة وأمن اللواء والفاعل

*المفتي الشعار لـ"الأنباء": السُّنة والشيعة أشد مقاومة لإسرائيل من "حزب الله"

*وصدق عون بتفحّم" الحسن

*سقوط الأسد نهاية للإرهابين الأسدي والأصولي

*الانحطاط

*"المعلومات" أدرى.. بشعبتها

*استشهاديو "المعلومات"!

*اعتصام أمام منزل ميقاتي في طرابلس.. حتى إسقاط السلاح/ضاهر: لديه فرصة ذهبية بأن يقف مع أهله قبل أن يقيله الشارع

*سلاح "حزب الله" والثورة السورية... أو الصورة الأكبر

 

تفاصيل النشرة

 

نديم قطيش أرزة من وطني

الياس بجاني /من جريدة السياسة/23/10/2012

http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/214154/reftab/92/Default.aspx

 

 

لا لمواقف كتائبية مشبوهة

الياس بجاني/في حال كان الخبر في اسفل صحيحاُ فهو غباء وجهل وقصر نظر وانانية قاتلة وخروج لكتائب امين الجميل وابنه سامي عن خط الحزب السيادي

التاريخي وبالتالي هو تصرف ارعن

الكتائب: لا نشارك باي اجتماع بحضور نديم قطيش

الثلاثاء, 23 تشرين الأول 2012

http://beirutobserver.com/index.php?option=com_content&view=article&id=84943:2012-10-23-10-14-54&catid=41:2010-10-03-20-24-15

 ذكرت قناة الجديد أن ممثلو مصلحة الطلاب في حزب الكتائب رفضوا مشاركة الاعلامي نديم قطيش في الاجتماع التنسيقي للمنظامات الشبابية في قوى 14 اذار الذي عقد مساء أمس في مخيم ساحة الشهدا

وكان قطيش حضر للمشاركة في الاجتماع الا ان ممثل حزب الكتائب رفض ذلك بشكل قاطع مهدداً بالمغادرة في حال لم يغادر قطيش اللقاء، ولم يتجاوب مع دعوات باقي الحاضرين بالسماح لقطيش حضور الاجتماع فما كان من الاخير مغادرة المكان ممتعضاً

وخلال الاجتماع أكد ممثل الكتائب امام الحاضرين ربط مشاركة حزبه في فعاليات مخيم الاعتصام في ساحة الشهداء بعدم مشاركة قطيش ومنسق الامانة العامة لقوى 14 اذار فارس سعيد في اي منها

وقد وافق المجتمعون على ذلك وفق ما ذكرت قناة الجديد

 

سليمان استقبل اشتون والسنيورة و3 وزراء وتلقى اتصالا من العربي: للعمل بروح الحوار والانفتاح وتجنيب الساحة الداخلية انعكاسات ما يحصل حولنا

 وطنية - 23/10/2012 - اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان "ما يقوم به الجيش من خطوات لحفظ السلم الاهلي والامن والاستقرار يثبت مرة جديدة ان الشرعية بكل مؤسساتها هي الموئل والملاذ الآمن والضامن لجميع اللبنانيين الذين عليهم مرة جديدة تفويت الفرصة على المتربصين بالبلد، والعمل بروح الحوار والانفتاح لتجاوز المرحلة الصعبة واستمرار تجنيب الساحة الداخلية انعكاسات ما يحصل حولنا وفي المنطقة". ونوه رئيس الجمهورية، خلال استقباله وزير الدفاع الوطني فايز غصن واطلاعه من قائد الجيش العماد قهوجي على الوضع الميداني، "بما تقوم به القيادة لمنع زعزعة الاستقرار" ومؤكدا "دعم السلطة السياسية للمهمة التي تقوم بها المؤسسة العسكرية".

اشتون

واستقبل الرئيس سليمان المفوضة العليا للشؤون الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون مع وفد، حيث جددت دعم الاتحاد لسيادة لبنان واستقلاله واستقراره واستمرار عمل مؤسساته وتجنب حصول اي فراغ، ونوهت بالجهود التي يقوم بها الرئيس سليمان خصوصا في موضوع المشاورات التي باشرها مع اركان هيئة الحوار الوطني للبحث في الاوضاع الراهنة.

ورحب رئيس الجمهورية بالمسؤولة الاوروبية، شاكرا اهتمام الاتحاد بلبنان، ولافتا الى التعاون القائم على كل المستويات، مجددا طلب المساعدة للتمكن من ايواء النازحين السوريين.

السنيورة

وفي اطار مشاوراته مع اركان هيئة الحوار الوطني، استقبل رئيس الجهورية الرئيس فؤاد السنيورة وبحث معه في التطورات الراهنة والسبل الآيلة الى ابقاء الساحة الداخلية بمنأى عن الانعكاسات الخارجية والى تمتين الوحدة الوطنية في شتى المجالات في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان والمنطقة وضرورة عقد اجتماع لهيئة الحوار بأقرب وقت ممكن.

وزراء

وعرض الرئيس سليمان مع كل من وزير البيئة ناظم الخوري، الصحة علي حسن خليل ووزير الدفاع الوطني للأوضاع الراهنة إضافة الى عمل وزاراتهم.

اتصال من العربي وتلقى الرئيس سليمان اتصالا من الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ابلغ اليه في خلاله تعزيته باللواء الشهيد وسام الحسن والضحايا الذين سقطوا، مجددا دعم الجامعة لسيادة لبنان وامنه واستقراره ومشيرا الى جهوزية الجامعة للمساعدة في اي امر يطلبه لبنان.

 

ميقاتي غادر الى مكة المكرمة

 وطنية - 23/10/2012 افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام ان رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي غادر بيروت متوجها الى مكة المكرمة لتأدية مناسك الحج.

 

ميقاتي وقع مرسوم احالة جريمة اغتيال الحسن على المجلس العدلي واشتون ثمنت مواقفه حفاظا على الوحدة ووزير خارجية ايطاليا اتصل معزيا

 وطنية - 23/10/2012 - إستقبل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي صباح اليوم في السرايا، المفوضة العليا للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون، في حضور سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست ومستشار الرئيس ميقاتي جو عيسى الخوري. وتم البحث في الأوضاع الراهنة في لبنان والتعاون بين لبنان والاتحاد الاوروبي. وفي خلال اللقاء قدمت اشتون تعازيها الى الرئيس ميقاتي باستشهاد اللواء وسام الحسن، وقالت: "إن التفجير الذي حصل أمر رهيب، ونحن متخوفون على استقرار لبنان. حتما البعض يسعى الى تحييد الانظار عن الوضع في المنطقة بافتعال مشكلات في لبنان، ونحن نثمن مواقف دولة الرئيس ميقاتي من اجل الحفاظ على تماسك لبنان ووحدته في هذا الظرف الصعب". وبعد اللقاء لم تدل آشتون بأي تصريح واكتفت بوصف اجتماعها مع الرئيس ميقاتي ب"الجيد جدا".

جمعية المصارف

وإستقبل الرئيس ميقاتي رئيس جمعية المصارف جوزف طربية الذي قال بعد اللقاء: "تشاورنا مع دولة الرئيس بشأن مؤتمر إتحاد المصارف العربية المقرر عقده قبل نهاية شهر تشرين الثاني المقبل، وتفاهمنا على استمرار إنعقاده. نحن نراهن على الاستقرار والهدوء والتعقل، لأن الهيئات الاقتصادية مؤتمنة على استمرار عمل المؤسسات والحركة الاقتصادية، بعيدا عن الاجواء المقلقة، ومن شأن ذلك المساعدة على بقاء لبنان نقطة جذب للمستثمرين. هذه هي اهداف المؤتمر، ونحن نأمل في أن يتحسن الوضع الراهن لأن لا مصلحة للبنانيين باهتزاز الاستقرار".

وزير خارجية ايطاليا

وتلقى الرئيس ميقاتي اتصالا من وزير خارجية ايطاليا جوليو تيرزي قدم له في خلاله التعازي باستشهاد اللواء وسام الحسن، وعبر عن دعمه الجهود الرامية للحفاظ على الاستقرار في لبنان.

المجلس العدلي

الى ذلك وقع الرئيس ميقاتي مرسوم احالة جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن على المجلس العدلي وأحاله على رئيس الجمهورية.

وقد ابلغ الرئيس ميقاتي وزير العدل شكيب قرطباوي بالأمر، مشددا على ضرورة الاسراع في تسمية المحقق العدلي في الجريمة.

وقد تلقى الرئيس ميقاتي سيلا من برقيات التعزية باستشهاد اللواء الحسن.

 

مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون وصلت صباحا الى بيروت وتغادر بعد الظهر

 وطنية - 23/10/2012 - وصلت عند الثامنة من صباح اليوم الى مطار رفيق الحريري الدولي مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون من عمان، واستقبلها في المطار سفيرة الاتحاد الاوروبي في لبنان انجلينا ايخهورست، ومديرة المراسم في وزارة الخارجية والمغتربين ميرا ضاهر، على ان تجري محادثات مع المسؤولين اللبنانيين، وتغادر لبنان عند الرابعة والنصف بعد ان تعقد مؤتمرا صحافيا.

 

شمعون زار رئيس حزب الإتحاد السرياني العالمي: قوى 14 آذار لن تقبل بحكومة وحدة وطنية نظرا للتجربة

وطنية - 23/10/2012 زار رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون مترئسا وفدا من الحزب رئيس حزب الإتحاد السرياني العالمي ابراهيم مراد، وتم بحث الأوضاع المحلية والإقليمية وخصوصا تداعيات الأزمة السورية على البلد واغتيال رئيس فرع المعلومات اللواء وسام الحسن. إثر الإجتماع صرح شمعون: "نحن والسريان حال واحدة وعائلة واحدة ونتمنى ان يكون مستقبل لبنان لائقا بكل أفراد هذه العائلة الكبيرة"، مثنيا على "الدور الذي لعبته هذه الطائفة الذي يشبه تضحيات كل الفرقاء في البلد". أضاف: "لبنان سيبقى البلد الذي نعرفه ولن نسمح ان يصبح بلدا آخر بهوية أخرى. سنستمر في رص الصفوف والسير في اتجاه واحد وقطع اليد التي ستمتد للبنان". وتابع: "الوضع في لبنان شواذ، فنحن لا نستطيع تحمل السوريين على أرضنا. رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يبيع ويشتري للبقاء على الكرسي، عليه الرحيل اليوم قبل الغد". وقال: "الحكومة فاشلة وبرهنت فشلها في كل القطاعات في البلد، وكلما كان سقوط النظام في سوريا أسرع، تخف علينا "رذالات" حزب الله في لبنان". وأكد ان "قوى 14 آذار لن تقبل بحكومة وحدة وطنية نظرا للتجربة الفاشلة التي عشناها مع هكذا حكومات في المرحلة السابقة".

 

النائب خالد ضاهر: اذا لم تسقط الحكومة فسوف ترحل في الشارع

 وطنية - 23/10/2012 أشار النائب خالد ضاهر في حديث الى اذاعة "الشرق" الى "ان الإجتماع الذي عقد في منزل النائب محمد كبارة بحضور نواب وفاعليات المنطقة، قد ركز على نقطتين أساسيتين ومهمتين: الأولى التاكيد على تثبيت الأمن في طرابلس وفي كل أنحاء لبنان، وهذا مطلب شعبي ونحن نؤكد عليه. والثانية تتعلق بموقفنا السياسي من هذه الحكومة التي تسير بالبلاد نحو الإنهيار، وكان مطلبنا هو رحيلها، لأنها لم تقدم للبنان الإ الخراب على كل المستويات حتى وصل الامر الى الهيئات الإقتصادية.لقد أصبحت عبئا كبيرا ولا تخدم إلا نظام بشار الأسد والتغطية على المتهمين بارتكابات الجرائم، فتعمل على تعمية الأجهزة الأمنية، بدليل أن اللواء الشهيد وسام الحسن كان يحتاج الى رعاية من قبل الحكومة والى متابعة قضية ميشال سماحة، ولكنها للأسف كشفت اللواء الحسن أمام من اغتاله، وكانت الى جانب القاتل والمجرم ولم تكن الى جانب لبنان"، مشيرا الى "عدم عرض وزير العدل المضبوطات من المتفجرات التي جاء بها سماحة من عند علي المملوك"، ولافتا الى "دفاع وزير الخارجية عن النظام السوري في المحافل الدولية والعربية والذي رفض توجيه مذكرة احتجاج كان طلبها رئيس الجمهورية، أمام جسامة الإستهدافات التي طالت اللبنانيين من قبل شبيحة النظام السوري". ووصف ضاهر الحكومة بانها "تريد ضرب استقرار لبنان وزرع الفتنة، ونحن نريد الإستقرار للبنان ومعاقبة المجرمين، كما نطالب بحكومة انقاذ لوقف الإنهيار ومعالجة ما يجري في لبنان". ولفت ضاهر الى "صمت حزب الله"، معتبرا "أن مخططهم بات واضحا ومكشوفا"، ومثنيا على "مواقف قوى 14 آذار وهي أن لا حوار قبل رحيل الحكومة ولا تعاون مع مجلس النواب قبل رحيلها"، كما حمل الرئيس نجيب ميقاتي "مسؤوليته أمام من يمثل وأمام جمهوره في طرابلس"، معتبرا أنه "يخدم المشروع السوري - الإيراني على حساب لبنان".وقال :"إذا لم تسقط الحكومة فسوف ترحل بالشارع، وقد اتخذنا قرارا لا رجوع عنه".

 

الوطن الكويتية: "حزب الله" يستضيف غرفة عمليات إيران الإلكترونية

ذكرت "الوطن" الكويتية أن "حزب الله" يستضيف غرفة العمليات الإلكترونية الإيرانية في بيروت. وأفادت بأنه من هذا المقر، يعمل قراصنة الكمبيوتر وخبراء الحرب الالكترونية الذين هاجموا في الآونة الأخيرة مصارف أمريكية، ومواقع نفطية سعودية ووجهوا الطائرة الإيرانية التي اخترقت مجال إسرائيل الجوي يوم السادس من أكتوبر. غير أن رئيس جهاز الأمن الداخلي هذا هو وفيق صفا الذي يشغل أيضاً منصب نائب الجنرال الإيراني حسين مهداوي، الذي يعمل بدوره كضابط اتصال وتنسيق مع حزب الله. كما أن ابنه متزوج من شقيقة حسن نصر الله زعيم الحزب.

 

عكاظ السعودية: الصفدي مكان ميقاتي

كشفت مصادر سياسية لبنانية مطلعة لـ«عكاظ» أمس أن «مباحثات داخلية وخارجية تجري ويقودها قطبان سياسيان تعمل على إحداث تغيير حكومي بحيث يتم تكليف وزير المال محمد الصفدي تشكيل حكومة وسطية تكون مهمتها تبريد الأجواء السياسية وإجراء الانتخابات البرلمانية».

 

الأسير في الأشرفية

تفقد إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير على رأس وفد مكان التفجير في الأشرفية.

 

تجمع ل"شباب 14 آذار" في ساحة ساسين غدا

 وطنية - 23/10/2012 - أصدرت المنظمات الشبابية والطلابية في قوى "14 آذار"، اليوم، البيان التالي:"تضامنا مع الأشرفية الجريحة في وجه آلة القتل والدمار، ووفاء لدماء اللواء الشهيد وسام الحسن ومرافقه والمواطنين الأبرياء، تدعو المنظمات الشبابية والطلابية في قوى "14 آذار"، كل الشباب والطلاب وهيئات المجتمع المدني والمستقلين، إلى التجمع في ساحة ساسين في الأشرفية، السادسة مساء غد الأربعاء، للانطلاق في مسيرة إلى موقع الإنفجار الإرهابي، ومن ثم العودة إلى الإعتصام أمام السراي الحكومي في ساحة رياض الصلح، لمواصلة التحرك السلمي المفتوح لإسقاط "حكومة الإغتيال".

 

نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم :اغتيال الحسن يستوجب تحقيقا جديا وفاعلا لكشف خلفياته

وطنية - 23/10/2012 وصف نائب الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في حديث ل"وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء –إرنا" جريمة اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني العميد وسام الحسن بأنه "أمر كبير وليس عاديا في ظل الظروف التي يعيشها لبنان"، معتبرا "أن من المفروض على السلطات اللبنانية أن تلجأ في مثل هذه الحالات إلى التحقيق الجدي والفاعل لكشف المجرمين الذين ارتكبوا هذا العمل كمقدمة لكشف الخلفيات التفصيلية التي تقف وراء هذا الاغتيال". ورأى "أن هذه الجريمة بالتأكيد هي إحدى محاولات ضرب الاستقرار في لبنان وإثارة الوضع الداخلي بطريقة أو بأخرى"، وقال:"نحن ندعو إلى عدم توظيف هذه الجريمة للاستثمار السياسي أو غير ذلك، والمطلوب أن نكون يدا واحدة لمواجهة أي محاولة لضرب الاستقرار الداخلي في لبنان، خصوصا أن وضع لبنان على الحافة بسبب مؤثرات الأزمة السورية وما يحيط بها وبالتالي نحن مستهدفون أيضا من الكيان الصهيوني، وبلدنا بمحيط معقد وصعب وفيه تطورات كثيرة.. وبالتالي فإن المطلوب هو العقلانية ومتابعة الأمور بالظروف الصحيحة كي لا نقدم خدمة لمن يريد ضرب الاستقرار في لبنان". وعن العرض الأميركي للمشاركة في التحقيقات حول جريمة اغتيال الحسن، لفت قاسم إلى أن "مجلس الوزراء اللبناني قرر إحالة القضية على المجلس العدلي وهو أرفع مستوى لدى القضاء اللبناني"، مشددا على "ضرورة متابعة هذه القضية بشكل قضائي لبناني"، معتبرا أن "كل محاولة لإعطاء بعد دولي لا تقدم شيئا بالنسبة لهذه القضية، لأن الموضوع هو موضوع لبناني ومن صلاحيات القضاء اللبناني".

وعن الموقف الغربي الداعم للرئيس نجيب ميقاتي على رأس الحكومة التي كانت توصف بأنها "حكومة حزب الله" قال :"لقد أثبتت الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي أنها حكومة اللحظة المناسبة وحكومة الاستقرار السياسي حيث صمدت أمام العواصف المحيطة بها في المنطقة وأمام محاولات بعض الداخل لإحداث الفراغ في الواقع اللبناني أو إثارة التوترات الداخلية وهذا الأمر لمسه الجميع في الداخل والخارج. وكنا نسمع تصريحات دولية مختلفة تتحدث عن دعم هذه الحكومة لدعم الاستقرار الداخلي وهم يقصدون في الواقع عدم انتقال مؤثرات الأزمة السورية إلى الداخل اللبناني، ليس حبا باستقرار لبنان وإنما احتياطا كي لا يستفاد من لبنان في إدارة الأزمة السورية". وختم قاسم :"المسألة هي مسألة فصل بين الواقع اللبناني والواقع السوري من جهة عدم استفادة النظام السوري من الواقع اللبناني، هكذا يعتقد الواقع الدولي، حديثهم عن الاستقرار والتمسك بالحكومة مستمر خلال الأشهر الماضية، لأن استقالة هذه الحكومة تعني أن البلد دخل في المجهول، ولا أحد يعلم هل تتشكل حكومة جديدة أو يبقى الفراغ قائما؟ وكيف يمكن أن تتشكل الحكومة في ظل هذا الانقسام الحاد؟"، موضحا أنه "عند المقارنة بين الفراغ والمجهول من ناحية وبين حكومة تؤدي الحد الأدنى من الاستقرار المناسب وعدم التورط بالتطورات الإقليمية، يكون الجواب الطبيعي عند كل عاقل ومحب لمصلحة لبنان، هو أن تبقى هذه الحكومة".

 

مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية الدكتور محمد شطح استقبل السفير التركي

وطنية - 23/10/2012 استقبل مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية الدكتور محمد شطح بعد ظهر اليوم، في مكتبه في "بيت الوسط"، السفير التركي في لبنان إنان أوزيلديز، وتركز "البحث حول آخر التطورات في لبنان وتصور تيار "المستقبل" وقوى "14 آذار" لمعالجة الأزمة الأخيرة الحاصلة في البلاد"، بحسب بيان للمكتب الاعلامي للحريري.

 

قائد الجيش العماد جان قهوجي استقبل اشتون وتابع اتصالاته لتعزيز الاستقرار شمالا: لا تراجع عن قرار إعادة الهدوء والتعامل بحزم مع مطلقي النار

 وطنية - 23/10/2012 استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة، الممثلة العليا للامن والسياسات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين اشتون على رأس وفد، وتناول البحث التطورات الامنية في لبنان، والمهمة التي ينفذها الجيش لضبط الحدود اللبنانية-السورية وأوضاع اللاجئين السوريين، كما جرى تداول الاوضاع على الحدود الجنوبية والتنسيق المشترك بين الجيش والقوة الدولية لتطبيق القرار 1701. وأشادت اشتون بجهود الجيش للحفاظ على أمن لبنان واستقراره، مؤكدة "عزم الاتحاد الاوروبي على تعزيز قدراته ودعم جهوده في تنفيذ مهماته الوطنية". من جهة أخرى، تابع قائد الجيش اتصالاته ولقاءاته لتعزيز الاستقرار في مدينة طرابلس، واستقبل في هذا الاطار، وفدا من "هيئة علماء المسلمين" ضم المشايخ: سالم الرافعي، زكريا المصري، بلال بارودي، جلال كلش، الذين عرضوا معه الوضع في المدينة وهواجسهم في هذا الشأن, وشدد قهوجي خلال اللقاء على أن "الجيش لن يتراجع مطلقا عن قراره إعادة الهدوء الى طرابلس بشكل كامل، والتعامل بحزم مع مطلقي النار"، مطمئنا اياهم الى أنه سيواصل اتصالاته بجميع الأفرقاء المعنيين لتبديد هذه الهواجس. وفي المقابل، أكد الوفد ثقته بدور الجيش، معلنا رفع الغطاء السياسي عن أي مخل بأمن المدينة واستقرارها.

 

النائب عماد الحوت: ميقاتي ليس مسؤولا شخصيا عن جريمة اغتيال الحسن لكن استمراره في تغطية الحكومة يجعله شريكا في المسؤولية

 وطنية - 23/10/2012 إعتبر النائب عماد الحوت في تصريح الى التلفزيون السعودي أن "استهداف لبنان من قبل النظام السوري أصبح مباشرا أكثر من ذي قبل خاصة أن هناك مؤشرات على وجود عدد من العملاء لهذا النظام في الداخل اللبناني". وقال: "هذا يستدعي فتح صفحة جديدة تذهب فيها الحكومة الحالية التي أنشأها النظام السوري منذ أكثر من سنة لتأتي حكومة انقاذ جديدة تقوم بإدارة هذه المرحلة".

وردا على سؤال عن فعالية الاعتصامات في طرابلس وأمام السراي، أجاب: "إن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي على المستوى الشخصي ليس مسؤولا عن جريمة اغتيال اللواء الحسن ولكنه باستمراره في تغطية هذه الحكومة يصبح شريكا في المسؤولية، لذلك فإنني أعتقد أن الرئيس ميقاتي سيستمع في نهاية الأمر لمن انتخبه والى جمهوره الذي كرسه زعيما وبالتالي اعتقد أنه نعم، سيستمع الى صوت الضمير والى صوت الناس". أضاف الحوت: "كانت هناك محاولات منذ البداية لامتصاص الصدمة الأولى تمهيدا لبقاء هذه الحكومة، والدليل على ذلك هذا التناقض بين تصريح رئيس الحكومة يوم السبت بعد جلسة مجلس الوزراء بأنه طرح الاستقالة على فخامة رئيس الجمهورية الذي طلب منه التمهل باتخاذ أي قرار حتى يقوم بمشاورات، ليعود الرئيس ميقاتي بالأمس للقول بأنه لم يطرح استقالته أمام فخامة الرئيس". وختم: "باعتقادي أن الرئيس ميقاتي يقوم بحسابات خاطئة إذا كان يعتقد أنه يستطيع أن يواجه أهله ويواجه جمهوره ويواجه ناخبيه ويواجه أصدقاءه الذين سيخسرهم الواحد تلو الآخر إن لم يأخذ الموقف الصائب بالاستقالة".

 

عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت: الدعم الدولي للاستقرار وليس للحكومة

وطنية - 23/10/2012 - أكد عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت في حديث إذاعي"، أنه "لا يمكن التعامل مع هذه الحكومة، فهي ارتكبت موبقات كبيرة على الصعيد الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والامني، كما أن رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية اتهما النظام السوري بأنه وراء جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، فكيف نجلس مع بعض الوزراء الذين يفاخرون بأنهم مناصرون وداعمون ومؤيدون وحلفاء لهذا النظام". وقال: "الشعب اللبناني هو الذي يقرر ما يريده وانا على يقين بأن ليس هناك حلما دوليا بإسقاط الحكومة، بل بدعم الاستقرار وليس الحكومة"، مشيرا الى "أن وجود الحكومة الحالية يؤدي الى عدم الاستقرار في البلد وقد رأينا ذلك في اماكن عدة فكيف يدعمون حكومة كهذه؟ انهم لا يدعمون الحكومة بل الاستقرار وهذا فرق كبير، وهناك وسائل إعلام خاصة مرتبطة بالحكومة تريد أن تجير الدعم وكأنه للحكومة". أضاف: "نحن دعاة الاستقرار والامن، وهذا ما يحتم تغيير الحكومة وتحديدا نهجها، ونحن طالبنا الحكومة بأن تنشر الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية - السورية وأن تغلق هذه الحدود وعند الضرورة أن تستعين باليونيفيل لدعم الجيش هذا يدعم الاستقرار". وتابع: "رحيل الحكومة يؤمن الاستقرار بالتأكيد وعدم رحيلها هو استفزاز كبير فاستمرار وجود وزراء يدعمون النظام السوري المتهم بالجريمة، وبقاء السفير السوري في لبنان وعدم اتخاذ أي قرار من قبل الحكومة بشأنه كلها أمور تستفز الناس، لا سيما أن كلا من الهيئات الاقتصادية والاتحاديات العمالية والرأي العام اللبناني والمعارضة كذلك تعارض بقاء هذه الحكومة، فهل بقاءها بوجه كل هؤلاء الناس يدعم الاستقرار؟" ولفت الى أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان لم يدع الى طاولة حوار بل الى التشاور وزاره الرئيس امين الجميل وسيزوره اليوم الرئيس فؤاد السنيورة وسيبلغه اننا لن نقبل أي حوار في ظل هذه الحكومة، وعلى رئيس الجمهورية وفق الدستور أن يجري استشارات ملزمة بعد استقالة الحكومة وليس قبلها، والبدعة التي تقول الاتفاق مسبقا على حكومة هي بدعة دستورية غير منطقية". وأوضح: "نحن لا نريد أن نستبدل رئيس الحكومة بشخص من 14آذار وقد قلنا أننا نريد حكومة حيادية وانقاذية، إذ أن التوقيت ليس مناسبا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فالشراكة غير مكتملة في الوقت الحالي لان شركاءنا في الوطن لا يعترفون بنا والدليل على ذلك أنهم يرفضون تسليم المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى المحكمة الدولية". وختم: "كان هناك حكومة حيادية في العام 2005 عندما كان الرئيس نجيب ميقاتي حياديا، لكن في الوقت الحالي هو ليس حياديا بل شارك في الانقلاب وغطاه وهو ليس فقط طرفا، لذا نحمله مسؤولية الانكشاف الامني لأنه غطى "حزب الله" وغطى قرارات عدم انتشار الجيش على الحدود واقفال الحدود".

 

نضال طعمة: الأمن خط أحمر وأبناء عكار ملتفون حول جيشهم

 وطنية - 23/10/2012 أشاد النائب نضال طعمة في تصريح اليوم، بوعي العكاريين، وبتعاونهم مع الجيش اللبناني"، مؤكدا أن "الأمن خط أحمر، وكل أبناء عكار هم تحت القانون ولا يرتضون بغير بندقية الجيش اللبناني، كي تكون ضامنة لأمنهم واستقرارهم". وحيا "الجهود الجبارة التي يبذلها الجيش اللبناني على الأرض، حفظا للاستقرار". وقال: "نحن أكيدون أن أبناء عكار سوف يبقون ملتفين حول جيشهم الوطني، وسيبقى هذا الجيش بحكمته وتضحياته وتوجه قيادته الوطني حامي الحمى وعمود الاستقرار. وحبذا لو تبقى عكار مثالا لكل المناطق اللبنانية. ومع تقديم تعازينا لكل اللبنانيين باستشهاد اللواء الحسن ورفيقه، نخص أبناء عكار الذين يقدمون في كل استحقاق وطني دماء أبنائهم الطاهرة على مذبح الشهادة". واعتبر أن "المطالبة بإسقاط الحكومة حق، و لتكن استقالة الحكومة، تعبيرا عن إرادة الجميع في تجديد وتصويب الحياة السياسية في البلد. فلا يجوز أن تبقى الحقائق رهينة سلطة مسبية، ولا بد من حد أدنى من التنازل السياسي ليشعر نصف الشعب اللبناني على الأقل، بما يمثل من قيادات وقدرات وامكانيات تنموية إنقاذية للواقع المأزوم في البلد، أن أفق مستقبله ليس أن يتلقى الضربة تلو الأخرى، ويشيع الشهيد تلو الآخر، فحق الشهادة علينا أن يحدث هذا التغيير فعلا. فلتستقل الحكومة، ولتكن فترة انتقالية تضمن للقوى الحية في البلد إمكانية الوصول إلى الحقيقة من خلال ضمان عدم تعطيل مسار التحقيقات من خلال داتا الاتصالات وغيرها من جهة، وتضمن من جهة أخرى الوصول إلى إقرار قانون عادل للانتخابات يمنع قوى الأمر الواقع من وضع يدها على البلد". وختم طعمة بالقول: "أما أن يطلب منا أن نتصرف وكأن شيئا لم يكن، فهذا استخفاف بقدسية الشهادة، وتآمر مع تلك الرسائل الرخيصة التي تصل إلى هواتف قيادات سيادية في البلد، وتهددهم وتتوعد باسقاطهم شهداء. وهنا نسأل على تحرك أحد ليحقق وليستنكر ويأخذ موقفا أم أن النأي بالنفس أمسى سمة تنطبق على كل شيء في البلد؟".

 

بري عرض التطورات مع اشتون وسفير الكويت وتلقى برقيتين من بنديكتوس السادس عشر والرئيس الفلسطيني

 وطنية - 23/10/2012 - استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في الحادية عشرة والربع من قبل ظهر اليوم، مسؤولة الشؤون الخارجية والأمنية في الإتحاد الأوروبي كاترين آشتون وسفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان انجيلينا ايخهوريست والوفد المرافق في حضور المستشار الإعلامي علي حمدان، وتم عرض للتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.

ولم تدل آشتون بأي تصريح بعد اللقاء الذي استغرق ساعة كاملة.

ثم استقبل وزير العدل السابق ابراهيم نجار.

سفير الكويت

والتقى بعد الظهر، سفير الكويت عبد العال القناعي الذي نقل اليه رسالة من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أكد فيها الحرص على وحدة لبنان واللبنانيين، مشددا على تلافي الفتنة.

رسالة من قداسة البابا

من جهة أخرى، تلقى بري رسالة من البابا بنديكتوس السادس عشر، أعرب فيها عن شكره له وللسلطات والشعب اللبناني "للاستقبال الحار والتنظيم الراقي" للزيارة التي قام بها للبنان، "والمليئة بالذكريات الطيبة".

وقال: "انني أشكرك بوجه خاص للاهتمام الذي أبديتموه بهذه الزيارة التي احتفظ من خلالها بانطباع وسرور شديدين، للتنوع الحضاري والديني الذي يتميز به لبنان واللبنانيون".

وأعرب عن سعادته أيضا "لإعادة وضع الإرشاد الرسولي بين يدي ممثلي كنائس الشرق الأوسط، ليكون مرشدهم ويقودهم في هذه المنطقة العزيزة". وقال: "ان طريق الكنيسة يحيا بالتعاون مع الأديان الأخرى".

الرئيس الفلسطيني

وتلقى بري برقية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معزيا باستشهاد رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن، وبرقية مماثلة من منظمة حقوق الإنسان الدولية.

برقية الى السنغال

وأبرق الى رئيس مجلس النواب السنغالي مطصفى نياسي مهنئا بانتخابه.

 

المفتي قباني هنأ عسيري: بوجود العقلاء لا خوف على لبنان مهما حصل

وطنية - 23/10/2012 - استقبل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، وفدا من العلماء، وتم التداول في آخر التطورات على الساحة اللبنانية". وأبدى العلماء قلقهم من "الانقسامات السياسية الحاصلة اليوم في لبنان والتي تشكل خوفا على الوحدة الوطنية ليتسلل عبرها المغرضون من أعداء لبنان، بهدف محاولة طعن وحدة أبنائه وزعزعة امن واستقرار البلاد"، وطمأن المفتي العلماء انه "طالما هناك مؤسسات سياسية ودينية وأمنية وقادة سياسيون عقلاء لا خوف على لبنان مهما وقع من احداث مؤلمة". وأجرى مفتي الجمهورية اتصالا هاتفيا بالسفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري وهنأه ب"ثقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بصدور الأمر الملكي لترقيته سفيرا بالمرتبة الممتازة، وتمنى له التوفيق في مهامه الدبلوماسية الجليلة في لبنان وتوثيق العلاقات اللبنانية السعودية وخاصة بالظروف والأوضاع المصيرية التي يمر بها لبنان والمنطقة". من جهة اخرى، يؤدي مفتي الجمهورية صلاة وخطبة عيد الاضحى المبارك عند الساعة السابعة والنصف من صبيحة يوم الجمعة في مسجد خاتم الأنبياء والمرسلين محمد الأمين صلى الله عليه وسلم في وسط بيروت. ويعتذر المفتي قباني عن عدم استقبال المهنئين بعيد الاضحى المبارك بسبب استشهاد اللواء وسام الحسن ووقوع الضحايا والظروف والأوضاع الراهنة في البلاد. على صعيد آخر انتدب مفتي الجمهورية أمين فتوى طرابلس الشيخ محمد إمام على رأس وفد لتقديم التعازي لوالد الشهيد اللواء وسام الحسن وعائلته في المصاب الجلل وان يلهمهم الله الصبر.

 

النائب خضر حبيب: لا حوار إلا بعد رحيل الحكومة

 وطنية - 23/10/2012 حمل النائب خضر حبيب، في حديث لاذاعة الشرق "النظام السوري، المسؤولية في اغتيال اللواء الحسن"، وأشار الى "أن الرئيس ميقاتي قالها بطريقة ما والرئيس سليمان تطرق الى هذا الموضوع أيضا، و هذا النظام مسؤول عن اغتيال الحسن تماما كما حصل لشهداء الإستقلال"، مؤكدا "أن اللواء الشهيد كان يشكل ضمانة للمؤسسات الأمنية لمواجهة الإرهاب السوري والإسرائيلي الخارجي". وعن مواقف الدول التي ركزت على استقرار لبنان وعما أعلنه الرئيس ميقاتي مباشرة بعد حادث الإغتيال ومن ثم مواقفه بعد تصريحات هذه الدول التي ركزت على استقرار لبنان قال حبيب:"إن هذه الدول طالبت بالحفاظ على الأمن والإستقرار وليس الحفاظ على الحكومة، ومن خلال اطلاعي على البيانات الصادرة عن بعض سفراء الدول الخارجية فلقد طالبوا بالحفاظ على أمن واستقرار لبنان وليس الحفاظ على الحكومة، ونحن نعرف مصلحتنا ومن يجب أن يرحل أو أن يبقى". وابدى تمسكه بما صدر عن الرئيس فؤاد السنيورة وهو "أن لا حوار إلا بعد رحيل الحكومة التي ساهمت باغتيال اللواء الحسن وغطت على هذه الجرائم، و هذه الحكومة التي أتى بها النظام السوري هي شريكة بالإغتيال". وختم مؤكدا "على المقاطعة البرلمانية في ما يتعلق بحضور اللجان" مشيرا "الى القرار المنتظر من كتلة المستقبل التي ستعقد اجتماعا لها بعد الظهر لأخذ القرار النهائي".

 

كريم بقرادوني بعد زيارة عون:الحكومة ضمانة للاستقرار

 وطنية - 23/10/2012 استقبل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون قبل ظهر اليوم في دارته في الرابية الوزير السابق كريم بقرادوني الذي قال:" من المهم التركيز على موضوع الجيش الذي ثبت مرة اخرى وليس الاخيرة انه ضمانة الاستقرار"، لافتا الى ان "كل القوى والشعب بكامله شعر اليوم بأهمية الجيش". اضاف: "اريد ان اشير الى نقطة اساسية، انه ليس هناك مكان دخل اليه الجيش وكان عليه اعتراض من احد، لا بل كنا نشعر ان امنية وتمنيات المواطنين ان يدخل الجيش وعلى وجوههم يبدو الارتياح بوجوده". واعتبر "ان الحكومة باقية لمجموعة نقاط واسباب. السبب الاول ان هذه الحكومة لديها اكثرية نيابية، اما الثاني فهي تملك اكثرية شعبية واضحة واكثر من نصف اللبنانيين. وايضا هذه الحكومة لديها دعم خارجي غير مسبوق. لاول مرة تأتي الدول الاعضاء الخمس في مجلس الامن وتؤيد الحكومة. بالتالي هذا مؤشر على انها باقية والرهان على استقالتها يعني الذهاب بلبنان الى الفراغ او الهاوية". وتابع بقرادوني:"لا بديل اليوم عن هذه الحكومة"، مشيرا الى "قراءة خاطئة عن المعارضة قائمة على انه من الممكن استغلال اغتيال انسان كلنا نحترمه، لقلب الوضع السياسي"، ولافتا الى ان ما حدث اليوم، هو ان تغيير الحكومة، يأخذ البلاد الى الهاوية"، مؤكدا "ان الحكومة هي ضمانة للاستقرار".

 

سامي الجميل تقدم باقتراح لاعتبار المدنيين المستشهدين في الاغتيالات بعد معوض شهداء في الجيش

 وطنية - 23/10/2012 - تقدم النائب سامي الجميل من المجلس النيابي بالاقتراح المعجل المكرر الرامي إلى اعتبار المدنيين الباقين الذين استشهدوا في الاغتيالات اللاحقة لإغتيال الرئيس رينه معوض شهداء في الجيش اللبناني وإعطاء ذويهم تعويضات ومعاشات تقاعد أسوة بغيرهم وإحقاقا للحق.

وجاء في الاقتراح:

"اقتراح قانون معجل مكرر، يرمي إلى إعطاء تعويضات ومعاشات تقاعد للمدنيين الذي استشهدوا في الاغتيالات من 22/10/1989

مادة وحيدة:

أ- يعتبر الأشخاص المدنيون الذين استشهدوا في الانفجارات وفي عمليات الإغتيال والتي طالت رؤساء ووزراء ونواب وضباط منذ تاريخ 22/10/1989، بمثابة شهداء في الجيش اللبناني.

ويعطون تعويضات ومعاشات تقاعد جندي أول استشهد أثناء تأدية الواجب وتسري على عوائلهم الأحكام نفسها المتعلقة بالتقديمات والتعويضات ومعاشات التقاعد التي تسري على عوائل شهداء الجيش اللبناني.

ب - يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

أسباب موجبة ومذكّرة عجلة

لما كانت الإغتيالات التي حصلت في لبنان منذ 1989 قد طالت مسؤولين من وزراء ونواب وضباط كبار في المؤسستين العسكرية والأمنية، إضافة إلى مدنيين أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم كانوا في محيط عمليات الإغتيال،

ولما كانت القوانين اللبنانية تنص على اعتبار المسؤولين الرسميين، سياسيين كانوا أم عسكريين، شهداء وتمنح ذويهم تعويضات ومعاشات تقاعد،

ولأنه من العدالة أن يعامل المدنيون الذين سقطوا في عمليات الإغتيال أسوة بالمسؤولين الرسميين،

ولما كان القانون رقم 381 الصادر بتاريخ 14/12/2001 قد نص على إعطاء تعويضات ومعاشات تقاعد للذين استشهدوا مع الشهيد الرئيس رينيه معوض،

ولما كان قد سقط في الإغتيال الأخير الذي طال الشهيدين وسام الحسن وأحمد صهيوني ضحايا مدنيين أبرياء،

ولما كانت وزارة الصحة قد تكفلت بنفقات معالجة المدنيين المصابين، والهيئة العليا للاغاثة بالتعويض على كافة المتضررين من الإنفجار،

لذلك، نتقدم من مجلسكم الكريم بهذا الإقتراح المعجل المكرر الرامي إلى اعتبار المدنيين الباقين الذي استشهدوا في الاغتيالات اللاحقة لإغتيال الرئيس رينيه معوض شهداء في الجيش اللبناني وإعطاء ذويهم تعويضات ومعاشات تقاعد أسوة بغيرهم وإحقاقا للحق، آملين إقراره في أقرب جلسة تشريعية.

 

رغم نصائح الدول: السنيورة يبلّغ سليمان مقاطعة البرلمان حتى سقوط الحكومة

وجدي ضاهر/بيروت- خاص بـ"الشفّاف"

من المرتقب ان يزو رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ليطلعه على الخطوات – المواقف التي اتخذتها قوى 14 آذار ردا على إغتيال اللواء وسام الحسن. وأشارت المعلومات الى ان السنيورة سوف يبلغ الرئيس ان نواب المستقبل ونواب 14 آذار سوف يقاطعون جميع الجلسات على اختلافها، خصوصا تلك التي تتطلب مشاركة الحكومة فيها، كما انها ستقاطع اعمال اللجان النيابية التي تدرس مشاريع للحكومة الحالية، وصولا الى استقالة الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته وتشكيل حكومة محايدة تنال ثقة اللبنانيين، وتنهض بالبلاد اقتصاديا، وتمارس سياسة "النأي بالنفس"، فعلاً وقولاً، بما يتعلق بالثورة السورية. وفي سياق متصل قالت مصادر في قوى 14 آذار ان الاعتصامات التي تشهدها البلاد حاليا سوف تتوسع ولن تبقى محصورة في طرابلس في محيط منزل الرئيس ميقاتي والسرايا الحكومي، وهي ستعتمد في اكثر من منطقة لبنانية.  تضامنا، أضافت المصادر ان وفدا من قوى 14 آذار سوف يزور السفراء المعتمدين في لبنان خصوصا للدول دائمة العضوية في مجلس الامن، والاتحاد الاوروبي، وسواها، ليبلغها قرار هذه القوى بمثاطعة الدولة والحكومة وصولا الى إسقاط حكومة ميقاتي. واشارت المعلومات الى ان زيارات السفراء سوف تكون للتبليغ وليس للتشاور، خصوصا أن معظم مكونات قوى 14 آذار لا تعتبر ان مواقف الدول الكبرى من ما يجري في لبنان ثابتة، خصوصا ما شهده لبنان من دعم لحكومة ميقاتي في الفترة الاخيرة، في اعقاب إغتيال اللواء الحسن. ويشير هؤلاء الى أن حكومة الرئيس سعد الحريري كانت تحوز على ثقة المجتمع الدولي والامم المتحدة، وتم إسقاطها، في الوقت الذي كان فيه الرئيس الحريري يقوم بزيارة الى العاصمة الاميركية، مجتمعا الى الرئيس الاميركي باراك اوباما. وتاليا لا تعول قوى 14 آذار على مواقف السفراء، التي تعتبرها قابلة للتغيير لتأتي منسجمة مع تطلعات الشعوب وإراداتها.

 

رحلة الحسن من برلين الى باريس فالاشرفية: سيارة "الهوندا" مسروقة من قبر شمون

المركزية- كشفت معلومات مستقاة من مصادر أمنية لـ"المركزية" ان السيارة التي انفجرت في منطقة الاشرفية وأدت الى استشهاد العميد وسام الحسن وآخرين، هي من نوع تويوتا RAV4. وبعد التدقيق في المعلومات تبين ان مالكها من بلدة قبر شمون في الجبل وبمراجعته افاد ان سيارته سرقت منذ نحو سنة، من دون ان يعرف هوية السارقين بعدما ابلغ الاجهزة الامنية بالمنطقة التي سرقت منها والزمان ولم يعلن عن ذلك حرصا على سلامة التحقيق. واكد مالك السيارة ان السارق اتصل به بعد مدة وطلب مبلغا من المال لارجاع سيارته، الا انه رفض العرض فما كان من المتصل من رقم هاتف ظاهر غير مموه، الا ان ابلغه حرفيا: عندما تقرر دفع المبلغ اتصل بي على الرقم الذي اتصل منه. وأشارت المعلومات المتوافرة في هذا الصدد الى ان التحقيقات التي تشارك فيها جهات امنية غربية تتركز راهنا على معرفة هوية المتصل وصاحب الخط الذي تم منه الاتصال، بعدما تأكدت الاجهزة الامنية المختصة ان صاحب هذا الرقم مطلوب بمذكرات توقيف عدة. ورفضت مصادر أمنية الكشف عن مزيد من التفاصيل حرصا على سرية التحقيق وسلامته لمعرفة المتورطين في الجريمة وكيفية تفخيخ السيارة بنحو 50 الى 60 كلغ من مادة "ت.ان.ت." واكدت ان التحريات والاستقصاءات تتركز على تتبع المسار الذي سلكته السيارة حتى لحظة الانفجار. وفي المعلومات ان العميد الحسن وصل الى بيروت في السابعة من مساء الخميس آتيا من المانيا عن طريق فرنسا بعدما شارك الى جانب مدير عام قوى الامن الداخلي وعدد من كبار ضباط المديرية في مؤتمر أمني عقد في برلين، وغادر الى باريس للقاء عائلته من دون ان يبلغ اعضاء الوفد عن وجهته. وفور وصوله الى بيروت، اتصل بوزير الداخلية والبلديات مروان شربل وتداول معه في بعض الامور الامنية وتواعدا على اللقاء قريبا بعدما كان الحسن اجتمع مع شربل قبل سفره لوضعه في اجواء عدد من المسائل الامنية. وتوجه بسيارة مستأجرة من المطار الى شقته في الاشرفية فيما سار موكبه المموه الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي. وبعد ظهر يوم الجمعة، وفق ما تشير المعلومات، قرر الحسن الانتقال الى مكتبه في المديرية المغادرة في السيارة المستأجرة لكن السيارة المفخخة التي ركنت في المنطقة قبل ساعات، أي بعد وصول الحسن من الخارج عاجلته وانفجرت لحظة وصول سيارته بقربها.

 

ماذا حدث في تشييع اللواء الحسن: أخطاء واختراقات

خاص بالشفاف/كادت الاحداث التي أعقبت تشييع اللواء وسام الحسن، ان تطيح بمشروع مواجهة "الانقلاب السياسي المستمر" إغتيالا لقيادات قوى الاستقلال، لولا ان سعت القيادات الى لملمة الاوضاع ورفع الغطاء السياسي عن جميع المرتكبين والمخلين بالامن والمصطادين في الماء العكر. ومع ذلك كان لا بد من تسجيل بعض الملاحظات على هامش تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن ومرافقه احمد صهيوني.

_ معلومات أشارت الى ان مجموعة مسلحة يقودها المدعو "ابو خميس" وهو فلسطيني الجنسية هي التي أطلقت النار من محلة الطريق الجديدة، على مقر لحركة "امل" في محلة وطى المصيطبة، وفي اتجاه الشياح في إستدراج لتبادل لاطلاق النار مع المنطقتين، إلا أن أي رد لم يصدر من المنطقتين فتدخل الجيش اللبناني وهو يطارد المسلحين لالقاء القبض عليهم

سعى كل من المدعو "شاكر برجاوي" و العميد المتقاعد "مصطفى حمدان"، وما يسمى "المرابطون" الى الاستفادة من حال الفلتان للعودة الى محلة الطريق الجديدة تحت ستار المزايدة والمغالاة في إفتعال مزيد من ردود الفعل المتوترة والمتفلتة على إغتيال اللواء الحسن.

نبيه برّي والقيادات الشيعية لم تشارك!

 كان لافتا غياب القيادات الشيعية عن التشييع الرسمي للواء الحسن، حيث غاب رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ولم يوفد ممثلا عنه، كما غاب جميع النواب الشيعة عن مراسم التشييع الذي شارك فيه رئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي.  قسم الجنازة الى جنازتين الاولى، رسمية في مقر قوى الامن العام، وجنازة ثانية في ساحة الشهداء في وسط العاصمة، ما أثار إرباكا في صفوف المشيعين، في غياب التنظيم الذي تسبب بحال من الفوضى إنعكس تشرذما في صفوف المشاركين.  فقدان التنظيم أدى أيضا الى حال من الهرج والمرج في ساحة الشهداء ما أفقد المناسبة وقارها وهيبتها.

 فقدان التنظيم أدى أيضا وايضا الى تغليب الاعلام الحزبية على الاعلام اللبنانية، بحيث ضاعت هوية العلم اللبناني الذي جهد اللواء الشهيد لاعلاء شأنه، في مقابل ارتفاع أعلام لمنظمات إسلامية بعضها قد يكون على قرب من تنظيم القاعدة.  أدى تسريب شائعات بشأن مشاركة الرئيس سعد الحريري الى إحداث مزيد من البلبلة في صفوف المشاركين الى ان حسم الامر في وقت متأخر من مباشرة مراسم التشييع في ساحة الشهداء.

 الرئيس ميشال سليمان حرص على المشاركة شخصيا في تأبين اللواء الشهيد ومرافقه، وهو ارتجل كلمة في المناسبة، حرص في خلالها على طريقته على تأكيد الربط بين الجريمة والملف القضائي المتعلف بمخطط ميشال سماحة علي المملوك. أثير الكثير من اللغط بشأن المواقف التي صدرت في أعقاب الكلمة التي القاها الرئيس فؤاد السنيورة والتي أفضت الى توجه المتظاهرين نحو مقر السرايا الحكومي للاعتصام حتى إسقاط الحكومة، مصادر سياسية متابعة إعتبرت ان غياب المشروع السياسي لقوى 14 آذار، وعدم وجود خطة خارطة طريق لاسقاط الحكومة هو الذي تسبب بصدور مواقف متفلتة وعشوائية.

 

مصطفى حمدان وشاكر البرجاوي يفجران الوضع بين الجيش والطريق الجديدة... لصالح من؟

 طارق نجم/موقع 14 آذار

'كما خرج الجهاز الأمني الملحق بعنجر في نيسان 2005 وترك خلفه أذنابه، كذلك حرص شاكر البرجاوي حين خرج من الطريق الجديدة ان يترك في المنطقة مأجورين يعملون لصالحه ولصالح مصطفى حمدان وبالتراتبية لصالح أولياء نعمة المذكورين”... بهذه العبارة لخص احد الجهات المتابعة للوضع الميداني على الأرض في الطريق الجديدة حيث نسب ما حصل من اشكالات الى عناصر مدسوسة من المنطقة تابعة لحمدان والبرجاوي اطلقت النار على الجيش لإشعال الفتنة مع أهالي المنطقة. وبموازاة ذلك، كانت مصادر أمنية مطّلعة قد افادت موقعنا البارحة أن مندّسين من جماعة ما يسمى التيار العربي (البرجاوي) والمرابطون (حمدان) بالإضافة الى عناصر ملثمة من حركة أمل كانوا يتجولون على دراجات نارية في أحياء المنطقة التي عتمت شوارعها منذ ليلة الجمعة حين استشهد اللواء وسام الحسن.

ونقلاً عن شهود عيان تواجدوا في منطقة الأحداث وبالتحديد في شارع عفيف الطيبي، فإنّ هؤلاء المسلحين المشار إليهم، كانوا يتنقلون مع شباب المنطقة ومن ثم يتسللوا خلسة الى الجهة المقابلة أي بإتجاه جسر الكولا وتقاطع محمصة الرفاعي حيث انتشر مسلحو حركة أمل، واتخذ الحزب القومي السوري مركزاً له في بناية LibanCall رافعاً أعلامه على الشرفات. كما رجحت هذه المصادر أن تكون هذه العناصر قد تلقت مساندة من قبل أطراف فلسطينية من الفصائل الموالية للنظام السوري صاحب المصلحة المباشرة بتفجير الوضع الأمني في بيروت وذلك لأسباب معروفة.

وتابعت المصادر، أنّ حادثاً مشابهاً حدث من قبل ليلة السبت-الأحد عندما مرّ مسلح ملثم على دراجة نارية على كورنيش المزرعة في منطقة البربير واطلق النار باتجاهين: اولاً، باتجاه الشارع المؤدي الى دار الايتام الإسلامية ومن ثم الى الجهة المقابلة اي منطقة بربور مما تسبب باندلاع اشتباكات ليلية بين الطرفين. ولا تستبعد المصادر الأمنية أنّ كل من حمدان والبرجاوي قد خططا لتوريط اهالي الطريق الجديدة بمواجهة عبثية مع الجيش اللبناني، في وقت غاب فيه من كان صمام الأمان على الأرض أي اللواء الحسن. وكان مصطفى حمدان قد رأى في الوضع الحالي والهياج الشعبي فرصة ثمينة أراد اقتناصها، بحيث رأت فيه المصادر الرأس المدبر وراء كل ما حصل من توتر مع الجيش وكل ذلك في سبيل العودة بقوة إلى الطريق الجديدة مع شاكر البرجاوي بعد ان طرد منها هذا الأخير شر طردة عقب اغتيال الشيخين في عكار قبل أشهر. وكان من المفترض ان تنجح هذه الخطة بحيث يستطيع حمدان ان يدخل تحت عباءة الجيش اللبناني ليعيد فتح مراكزه علناً بالإضافة الى مركز البرجاوي الذي احترق قرب الجامعة العربية بحجة "إعادة الحق إلى أهله" ومن خلال تصوير أبناء الطريق الجديدة على انهم "متمردون على الدولة ومؤسساتها" وفق ما نقل مقربون من البرجاوي، خصوصاً ان مشهد الإشتباك بين المتظاهرين المدنيين وبين القوى الأمنية يوم الأحد أمام السراي من شأنه أن يعزز هذه النظرة في الإعلام. وكانت مصادر صحافية قد كشفت قبل فترة أنّ النظام السوري قد نسق مع عدد من الجهات بينها جبهة العمل الاسلامي بالاضافة الى المجموعات التابعة للبرجاوي وحمدان وبدعم من حزب الله من اجل القيام بعملية عسكرية بغية استعادة المقر الرئيسي للتيار العربي في الطريق الجديدة.

 

شارع «14 آذار» يُواجه ميقاتي في ساحة رياض الصلح

الآن سركيس/جريدة الجمهورية

اختار شباب «14 آذار» عنوان المواجهة السلمية لإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وسط تصميم على إكمال المسيرة على رغم سقوط الشهيد تلو الآخر. الاربعاء موعد جديد للتظاهر في ساحة ساسين

بين ساحة الشهداء ورياض الصلح مسافة قليلة. ففي العام 2005 غطّت جماهير "14 آذار"، المطالبة بالحقيقة وطرد الجيش السوري المحتل، ساحة الشهداء، بينما أخذت "8 آذار" ساحة رياض الصلح لتقول "شكراً سوريا"، وبعدها لتنفّذ اعتصاماً وتنصب الخيم لإسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. أما اليوم، فشباب "14 آذار" يتنقلون بين الساحتَين بهدف إسقاط حكومة ميقاتي التي يحمّلونها مسؤولية استشهاد اللواء وسام الحسن. الأحد الماضي، حاول عدد من الشباب الغاضب اقتحام السراي فاشتبكوا مع القوى الأمنية، وما لبث أن طوّق الإشكال. فكيف بدا المشهد أمس؟ المحال التجارية وسط بيروت لم تصب بأيّ أذى، فمجملها فتح أبوابه، لكن لا زبائن. فالخوف ما زال مسيطراً، وكلمة "الحمدالله على السلامة" تردّد كلما التقى اثنان، الإجراءات الأمنية في ساحة النجمة عادية، وحتى على مدخل السراي، التي ترتفع أمامها الأسلاك الشائكة. مخيّم الاعتصام في رياض الصلح متواضع ورمزي، ولا يزيد على الخيم العشر عكس الاعتصام الذي نفذته "8 آذار" وأضرّ بالمحلات التجارية، حيث رفع كل حزب من "14 آذار" خيمة له على جانب الطريق بالقرب من تمثال رياض الصلح. هنا ترفرف الأعلام الحزبية وعلم لبنان، لكن لا أعلام للمعارضة السورية، أو "الجيش السوري الحرّ"، بعدما روّجت 8 آذار أنه أصبح على أبواب السراي ويستعدّ لاقتحامها، وقد استعانت به "14 آذار". فالشباب لم ينتهوا بعد من نَصب الخيم، "يشدشدونها" ويفرشون أرضها لتصبح صالحة للجلوس، فهم على ما يبدو، سيستخدمونها وقتاً طويلاً لأنهم يؤكدون أنهم لن يتركوها قبل رحيل الحكومة، أمّا ميقاتي فمصمّم على البقاء.

تحضر بين الشباب الأحاديث السياسية والأوضاع الراهنة، فهم يؤكدون أنهم لن يفكّوا الاعتصام قبل رحيل حكومة "الغدر والخيانة" كما يسمّونها. فلا تراجع، بل هجوم الى الأمام، ويعرفون ان المجتمع الدولي غير متحمّس لرحيل الحكومة لكي لا يقع البلد في الفراغ. كما انّ لقيادتهم السياسية حسابات مختلفة، حيث تتريث في النزول الى الشارع خوفاً من حصول إشكالات، لكنهم لن يردّوا على برودة المجتمع الدولي أو على تريّث قيادتهم. التظاهرة التي أنطلقت أمس هي أوّل الغيث في سلسلة تظاهرات تنوي المنظمات الشبابية تنفيذها، فقد انطلق نحو مئة شاب من تمثال الشهداء الى أمام السراي مرددين شعارات ضد الحكومة ورئيسها، وعلى رغم غضب قيادات "14 آذار" على الزميل نديم قطيش، إلّا أنّ الشباب استعملوا شعاره "يا شباب ويا صبايا، يلّا يلّا ع السرايا"، كـ"تحمية" لإطلاق شعارات أخرى، ليس أبرزها "يا ميقاتي نزال نزال، هالكرسي بدّا رجّال". وأمام المبنى الحكومي، ألقى مسؤول مصلحة الطلاب في "القوات اللبنانية" نديم يزبك كلمة باسم "الهيئات الشبابية"، أعلن فيها انه "سيكون للهيئات تحركات امام السراي، فلا يمكن ان نستمر بالسكوت أمام الاغتيالات، ونحن نعيش لحظة مشابهة لـ14 آذار 2005". وأوضح أن "ما حصل أمس أمام السراي كان انفلاتاً للأمور بسبب غضب الناس". بدوره، لفت مسؤول قطاع الشباب في تيار "المستقبل" وسام شبلي إلى أنّ "ما حصل امام السراي هو ردة فعل بسبب تشنّج الناس، ونحن كقيادات شبابية ضبطنا الشباب"، معتبراً أن "حركتنا اليوم هي لإظهار أنّ حركة "14 آذار" سلمية، وأننا نؤمن بالديموقراطية لتحقيق اهدافنا". الى ذلك أكد رئيس منظمة الطلاب في حزب "الوطنيين الأحرار" سيمون درغام أنهم "سيدعون الى فتح الطرقات وإزالة الاعتصامات التي تسبب الضرر للناس، والإبقاء على الاعتصام الرمزي في رياض الصلح". وقد دعت "المنظمات الشبابية" الى "التجمّع في ساحة ساسين يوم الأربعاء السادسة مساء للتضامن مع الاهالي الذين طاولهم الانفجار ومَن استشهدوا". وبعد الكلمات، أزيلت كل الأعلام الحزبية من على الشريط الشائك، ورفع مكانها العلم اللبناني.

 

جنبلاط لن يستقيل... وهذه هي الأسباب

فادي عيد/جريدة الجمهورية

إسترعت مواقف النائب وليد جنبلاط من استقالة الحكومة اهتمام المعنيّين، ولا سيّما أنّ البعض راهن على سيّد المختارة، لأنّ موقفه العنيف من النظام السوري إثر استشهاد اللواء وسام الحسن، جعل هذا البعض يظنّ أنّه سيسحب وزراءَه من الحكومة بعدما التقوا رئيس الجمهورية قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. ماذا عن علاقة جنبلاط بالحريري و»14 آذار» بعد انتقاده التصويب على الحكومة؟ إلّا أنّ معطيات كثيرة بدّلت الموازين والاعتبارات، لا بل إنّ موقف زعيم الاشتراكي المنتقد الذين يصوّبون على الحكومة كان أكثر تشدّداً من "حزب الله" والمكوّنات الأخرى المشاركة فيها. وهنا، تجدر الإشارة إلى أنّه وقبيل استشهاد اللواء الحسن، وفي حمأة الهجوم الجنبلاطي على النظام السوري وانتقاداته من وقت إلى آخر لـ"حزب الله"، كان في المقابل يؤكّد بقاءه في الحكومة تحت ذريعة الاستقرار والهدوء والخوف من الفراغ، واستحالة تشكيل حكومة جديدة في هذه الظروف الحرجة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة.

أمّا لماذا لا يزال رئيس "جبهة النضال الوطني" متمسّكاً بالحكومة على رغم استشهاد الحسن، الذي كان صديقه، وحماه، وأعاد روحيّة العلاقة بينه وبين الرئيس سعد الحريري؟

أوساط عليمة تجيب: "جنبلاط أُبلغ بشكل أو بآخر من أطراف محلية وإقليمية ضرورة قطع الطريق على الذين يطالبون باستقالة الحكومة، واجتماع وزرائه بالرئيس ميشال سليمان والتشاور مع الرئيس نجيب ميقاتي، إنّما صبّ في هذا الإطار لاستيعاب الحدث وتمرير المرحلة، وبالتالي الحفاظ على الحكومة على رغم الأجواء والاعتبارات والظروف التي أعقبت استشهاد الحسن، وبالتالي فإنّ وزير الأشغال غازي العريضي، وبعد استشهاد الحسن التقى النائب ميشال عون، ومعروف العداء المستشري بين عون وتيار "المستقبل"، وتحديداً فرع المعلومات ورئيسه، ما يعني أنّ العمل الوزاري وحراك وزراء "جبهة النضال" بقي طبيعيّاً من خلال المواعيد ومتابعة ملفّات وزاراتهم مع المعنيين ومنهم عون، إذ يدركون أنّ حكومتهم باقية، إضافة إلى أنّ جنبلاط لا يزال قلقاً ومتخوّفاً على أمن الجبل واستقراره، ويدرك أنّ الاستقالة من الحكومة تعني خروجه من الوسطيّة أو تحالفه مع "8 آذار"، أقلّه ضمن الحكومة، فذلك من شأنه إعادة مشهد السابع من أيّار 2008، أي الصدام مع "حزب الله"، الأمر الذي يتجنّبه رئيس الاشتراكي، وتحديداً في هذه المرحلة، حيث كلّ شيء مُباح من اهتزازات أمنيّة واغتيالات سياسية، ولذا هو يحاول تجنّب هذه الكأس. ومن جهة أخرى، فإنّ اتّصال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس برئيس الاشتراكي إنّما صبّ في هذه الخانة، أي الحفاظ على الاستقرار وبقاء الحكومة وفق كلّ الإشارات الإقليمية والدولية خوفاً على لبنان وانزلاقه إلى حروب طائفية ومذهبيّة، والجميع يسعى إلى تدارك هذا المعطى، ولذا فهمَ جنبلاط تلك الرّسائل التي توالت عقب استشهاد الحسن، فكان أن شدّد على استمرار الحكومة وانتقد التصويب عليها، ما يعني أنّ الهوّة أو النظرة المتباينة بينه وبين الحريري حول الحكومة لا تزال قائمة، وذلك ينسحب على سائر مكوّنات "14 آذار". من هذا المنطلق، فإنّ الزعيم الدرزي قرأ جيّداً هذه الأجواء والمناخات في المنطقة ليدين أيّ دعوة لاستقالة الحكومة. ولكن يبقى السؤال: كيف سيكون الحال بينه وبين المعارضة، وتحديداً الحريري، فالحديث عن استقرار لا يمتّ إلى الحقيقة بصلة، والدلالة استشهاد الحسن وما جرى قبله من قطع طرق وعمليّات خطف. وعليه فإنّ المعلومات تشير إلى اتصالات قد يقوم بها جنبلاط مع الحريري للتشاور وشرح موقفه، إنّما هذه الأمور مرتبطة بالشارع في ظلّ تداعيات استشهاد رئيس فرع المعلومات، وإلى ما ستُقدم عليه قوى "14 آذار" من خطوات في ظلّ اجتماعاتها المفتوحة، وذلك ما سيتبلور في الأيام القليلة المقبلة، حيث تصبّ المعطيات المتوافرة في خانة التصعيد السياسي والأمني، بعدما انفلت حبل الأمن وباتت الأحداث متنقّلة وتتجاوز قدرة الكثيرين على لجمها.

 

العقلاء ... أنقذوا البلد من حرب مذهبية

علي الحسيني/جريدة الجمهورية

كاد الشارع أن ينفلت وأن تذهب معه الأمور في اتجاه ما هو أسوأ من قطع الطرق والاعتداءات المتفرقة الصغيرة التي شهدتها غير منطقة. العقلاء وحدهم أنقذوا البلد من اشتعال حرب مذهبية، وقودها الشارعَين الشيعي والسنّي بعد استهداف رجل وُصف بخزّان «معلومات» قبل أن تسقطه معلومة صغيرة داخل إحدى زواريب الأشرفية.

احتمال أن تكون السيارة وضعت بعد ساعات على مغادرة الحسن مطار بيروت

كل الاحتياطات الأمنية والتمويهات في المواكب وحتى الشكل جعلت من اللواء وسام الحسن ذاك الرجل الذي يمكن اصطياده بسهولة، خصوصاً أنه عرف بتنقلاته السرّية التي لم يكن يعلم بها حتى اكثر المقربين منه. وفي كثير من الأحيان كان يصِل إلى منزل أو مكتب صديق في توقيت يكون قد اختاره هو من دون تحديد موعد مسبق للزيارة، وكثيراً ما كان يُفاجئ الرئيس سعد الحريري وغيره من المسؤولين بمثل هذه الزيارات. لا شك في أنّ عملية اغتيال الحسن قد جرى الإعداد لها بطريقة منظمة ومحترفة، وإعدادها هذا تطلّب الكثير من التحضير بين رصد ميداني وتحضير للعبوات ووضعها في النقطة المحددة، إضافة إلى توزيع عناصر المراقبة على الطرق التي يمكن أن يسلكها إن بمفرده أو من خلال موكب يتألف عادة من ثلاث سيارات وبعض العناصر الموثوقة الموزعة على دراجات نارية مهمتها استكشاف الطرقات التي يمكن أن يسلكها الموكب. عملية صعبة ومعقدة، خصوصاً أنّ المستهدف هو رجل حمى البلد ومعظم القيادات من محاولات الاغتيال، إلا انه لم يجد في الثواني الأخيرة من حياته مَن يُبعد عنه هذه الكأس. زِنة العبوّة والطريقة المحكمة التي وضعت فيها و... كلها عوامل تؤكد أنّ جهة محترفة هي التي نفّذت هذا العمل، خصوصاً أنها تحركت بحرية داخل منطقة كانت حتى تاريخ استشهاد الحسن محصنّة نوعاً ما عن بقية المناطق في بيروت، هذا ما تؤكده مصادر امنية بارزة لـ"الجمهورية"، وتقول: "من المرجّح أن تكون سيارة أخرى قد زُرعت إلى جانب إحدى الطرق القريبة من المكان الذي كان يقصده، وهذا أمر قيد المتابعة منذ أن وردت معلومة شبه مؤكدة تفيد بأنّ تلك السيارة قد سُحبت من مكانها بعد أقل من نصف ساعة على انفجار الأشرفية".

وتوضح المصادر أنّ "الجهة التي تقف وراء الاغتيال، هي بالتأكيد جهة ضالعة وتمتلك ما يكفي من الخبرات المتراكمة لتنفيذ عمل كهذا، وحتى لو كان من المُبكر الحديث أو توجيه الاتهام إلى جهة محددة، إلّا انّ كل العناصر والمؤشرات تدلّ على أن طريقة استهداف الحسن هي الطريقة ذاتها التي تم فيها استهداف النائب الشهيد جبران تويني"، وتضيف: "الجميع يتمنى ان تكون إسرائيل هي الجهة المنفذة، ولكن يبقى هناك سؤال مشروع لا بد من طرحه على كل من يسوّق لهذه الفكرة، هل يُعقل أن تفرغ إسرائيل الساحتين الأمنية والسياسية لصالح سوريا وحلفائها؟ وإذا كانت اسرائيل قد خططت لإحداث فتنة من خلال قتلها للحسن، فهل يُعقل أن تقتل طرفاً لا يمتلك السلاح ولا يستطيع تنفيذ مخططها هذا؟".

تنفي المصادر حصول خرق داخل شعبة المعلومات، "فالنتائج والتحريات لم تسجل حتى الساعة خرقاً مماثلاً، ولكن في العمل الأمني يبقى كل شيء وارداً لأننا عادة، وفي مثل هذه الظروف، نفتح "بيكار" التحقيق 360 درجة وصولاً إلى تضييق رقعة التحريات"، وتشدد على أن "الحسن، وبالتعاون مع مجموعة من الضباط الذين يثق بهم، كان همّهم الوحيد خلال الفترة الأخيرة الوصول في التحقيق باغتيال الرئيس رفيق الحريري إلى نتائج تؤكد الجهة المتورطة، إن على صعيد الشهود او حتى المتهمين. وهو فعلاً توصّل إلى مجموعة قرائن تحدد الجهة الفاعلة، وهذا ما ستثبته المحكمة الدولية".

وتلفت المصادر إلى أن "طريقة تنفيذ عملية الاغتيال هي نفسها التي كانت أعدّت منذ أشهر للنَّيل من اللواء أشرف ريفي والحسن معاً وفي المكان نفسه تقريباً. وعلى رغم افتضاح أمر الجهة الفاعلة آنذاك، إلّا أن الحسن أصرّ على عدم تغيير منزله في الأشرفية، لكنه جهّز اكثر من منزل في غير منطقة"، وتعتبر أن "هناك احتمالاً كبيراً بأن تكون السيارة وضعت في مكانها بعد ساعات قليلة على مغادرة الحسن مطار بيروت الدولي نتيجة مراقبة دقيقة لخط سَيره. وكل هذه الأمور والمعطيات ستظهر بعد إفراغ محتويات آلات التسجيل الموصولة بمجموعة كاميرات كانت موجهة نحو موقع الانفجار، والتي تعود إلى عدد من المؤسسات في الشارع نفسه، ويبدو أنّ جهازاً امنياً بدأ فعلياً الكشف عن خيط رفيع ربما يوصل إلى نتيجة مؤكدة خلال الأيام المقبلة".

 

حذر 14" آذار" من مخاطر الفراغ ودعاها إلى إحباط المخطط الفتنوي/ديبلوماسي عربي في بيروت: الأسد يصدر الحرب الأهلية إلى لبنان

السياسة/أكد مصدر ديبلوماسي عربي في بيروت أن رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري فعل الصواب عندما سارع إلى التبرؤ من المحاولة الفاشلة لاقتحام السراي الحكومي, أول من أمس, ودعا أنصاره إلى الخروج من الشارع فوراً, لأنه بذلك قطع الطريق على قاتل اللواء الشهيد وسام الحسن من تحقيق أهداف الاغتيال, بإيقاع الفتنة الشاملة في لبنان.

ورأى المصدر أن بعض رموز قوى "14 آذار" وغيرهم كثير من المحللين تعاطوا بسطحية مع حدث الاغتيال وعبرت تعليقاتهم عن سذاجة سياسية, إذ اعتبروا أن هدف النظام السوري من قتل الحسن الانتقام منه بسبب كشفه جريمة ميشال سماحة, وتغافلوا فجأة, عما كانت في الحقيقة مهمة سماحة, أي إشعال الاقتتال الأهلي.

وإذا كانت القيادة العليا لفريق الرابع عشر من آذار قد تنبهت إلى هذا الهدف الحقيقي, إلا أنها لم تتصرف بالطريقة الملائمة لإحباط المخطط في مهده.

وأوضح المصدر أن ما يفعله بشار الأسد في لبنان الآن هو تماماً ما فعله والده في العام 1976, وإن كان بالاتجاه المعاكس, لأن حافظ الأسد زج بجيشه في لبنان لمنع انتقال عدوى الحرب الأهلية, والذي كان هو أحد مشعليها, إلى الداخل السوري. واليوم فإن نظام البعث يصدر الفتنة الملتهبة في بلاده إلى لبنان, وليست صدفة أن يكون الوسيط الذي أنهى الحرب اللبنانية, الأخضر الإبراهيمي, هو الذي بشر اللبنانيين باحتراق "الأخضر واليابس" في بلدهم إذا استمرت الحرب في سورية.

وقال المصدر: "لقد جاء اغتيال الحسن في سياق إقليمي بدأه الأسد يسعى إلى توريط لبنان في ما يعتبره الحرب على نظامه, وليس أدل على ذلك سوى الاعتراف المقصود الذي أطلقه أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله بالقتال في سورية. وبعد أن فعل هذا الكلام فعله, من احتقان وغضب شديدين داخل جمهور المعارضة اللبنانية, جاء الاغتيال كصاعق تفجير لهذا الغضب وقد انجرت بعض الرؤوس الحامية والمتحمسة في جمهور "14 آذار" إلى هذا الفخ قبل أن يستدرك سعد الحريري بحكمة هذا المطب".

واعتبر المصدر أن هذا المسعى البعثي ليس دليلاً على قوة النظام السوري, بل بالعكس فهو دليل ضعف وتراجع نتيجة التقدم المضطرد الذي يحققه "الجيش السوري الحر" على الأرض, بحيث يعتقد المحللون العسكريون الغربيون أنه لو تم توفير الأسلحة المطلوبة لهذا الجيش وخصوصاً المضادات الجوية لأمكن الحديث عن حسم عسكري يسقط الأسد خلال شهرين لا أكثر.

وبناء على ذلك, فإن تضييق الخناق على نظام الأسد سيدفعه إلى مزيد من الأعمال الانتحارية في محيطه, كمثل استدراج اشتباك عسكري مع تركيا من خلال استخدام "حزب العمال الكردستاني", أو استفزاز الأردن ليتحرك الشارع "الإخواني" ضد الحكم. أما الساحة الأسهل لتنفيذ مخططاته فتبقى الساحة اللبنانية.

ورأى المصدر الديبلوماسي أن الحكمة تقتضي من قوى "14 آذار" العمل في إطار خطة سياسية مدروسة تجنب البلاد المنزلق الذي أريد لها من اغتيال الحسن, فإسقاط حكومة الرئيس ميقاتي وعدم قيام حكومة بديلة يعني عدداً من الأمور السلبية هي:

أولاً: إلغاء موقعي الرئاسة الأولى والثالثة من المعادلة الداخلية, لأن رئيسي الجمهورية والحكومة يستمدان صلاحياتهما من مجلس الوزراء مجتمعاً, فإذا ألغي دور هذا المجلس في مرحلة طويلة من تصريف الأعمال قد تمتد حتى الانتخابات النيابية المقررة الصيف المقبل, سقطت قدرة الرئيسين على إدارة ملفات السياسة والأمن, وهذا تماماً ما يريده الأسد, بعد أن لمس تطور موقف رئيسي الجمهورية خصوصاً ضد نظامه.

ثانياً: في ظل ترسانة السلاح غير الشرعي الضخمة ل¯"حزب الله", سيتعطل القرار السياسي للجيش بغياب مجلس الوزراء, مع ما يحمله ذلك من خطر تصدع في صفوفه, كما حصل في العام 1975, فيبقى الحزب اللاعب الأقوى ميدانياً. ولا عجب إذا شهدناه يتمدد علناً ليسيطر على منطقة الحدود مع سورية, فيشكل سنداً قوياً يحتاجه النظام السوري بشدة في مأزقه العسكري المتفاقم.

ثالثاً: إسقاط لبنان في الفوضى الأمنية الشاملة من دون أي إمكانية لتدخل عربي أو غربي ينقذ البلد سيعيد التذكير بالدور "الإيجابي" المزعوم الذي لعبه جيش الأسد في الحفاظ على استقرار لبنان. وإذا كان المنطق يقول إن النظام السوري بات أوهن من أن يستدرج العروض للتدخل في لبنان, وهو المهدد بالسقوط في أي لحظة, فإن تفكير حاكم دمشق لا يتسم بأي منطق, فهو كالغريق يتمسك بحبال الهواء, أو كالانتحاري لسان حاله يقول أنا ومن بعدي الطوفان.

وخلص المصدر الديبلوماسي إلى أن الاقتصاص من قاتل الشهيد وسام الحسن مطلوب بالتأكيد, إلا أن الصبر مطلوب أكثر في هذه المرحلة. فبقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أو رحيلها ليس هو الرد على الاغتيال في هذه اللحظة. ولعل الخطوة المرتقبة لقوى "14 آذار" في مقاطعة الحكومة سياسياً هي الأقرب إلى الحكمة والصواب بانتظار جلاء الموقف في سورية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وللفريق السيادي اللبناني تجربة ناجعة في الصبر, في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري, فقد أدى صمود "14 آذار" وعملها المتأني والدؤوب إلى قيام المحكمة الدولية وتوجيه الاتهام للقتلة الحقيقيين, بعد أن كان التفكير بذلك في 14 فبراير 2005 مجرد حلم.

 

جنبلاط يؤيد تشكيل حكومة شراكة إنقاذية شرط التوافق الداخلي والخارجي  

 بيروت - "السياسة" والوكالات: لعل أبلغ جواب على ما بلغته الحال اللبنانية من خطر انزلاق نحو هاوية الفوضى والمجهول السحيقة, عبرت عنه زيارة سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن للمرة الاولى مجتمعين وبطلب منهم الى الرئيس ميشال سليمان. وحرص المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي على تلاوة بيان بالعربية عقب اللقاء, أعرب فيه عن التضامن مع لبنان خلال هذه الفترة الصعبة. واشار الى ان السفراء اكدوا لرئيس الجمهورية دعمهم "لقيادته وللجهود التي يقوم بها حالياً بالتشاور مع كل الأطراف اللبنانية", مضيفاً "يعود الى الاطراف اللبنانيين الاتفاق على الطريق للسير قدماً, ومن الضروري أن يتم ذلك من خلال مسار سياسي سلمي وتأكيد استمرارية المؤسسات والعمل الحكومي للمحافظة على الامن والاستقرار والعدل في لبنان.. وسوف نقف الى جانب لبنان في خلال هذه الفترة الصعبة". وتتسم اهمية زيارة سفراء الدول الخمس بكونها اعقبت زيارة السفيرة الاميركية مورا كونيللي الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعدما قطعت إجازتها وعادت من بلادها الى لبنان فجر السبت الماضي, اثر نبأ اغتيال اللواء وسام الحسن فقابلت رئيس الحكومة على الفور ونقلت إليه استعداد بلادها لتقديم المساعدة على كشف المجرمين ووضع التقنيات المتوافرة لدى حكومتها في تصرف التحقيق اللبناني, وهو ما أبلغته أيضاً وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للرئيس ميقاتي في اتصالها الهاتفي به مساء أول من أمس.

وفي ظل إصرار قوى "14 آذار" على إسقاط حكومة ميقاتي, أعلن رئيس جبهة "النضال الوطني" وليد جنبلاط تأييده تشكيل حكومة شراكة وطنية تنقذ لبنان بتوافق محلي ودولي.

وإذ اعتبر أن أفضل تكريم للواء الشهيد وسام الحسن يكون من خلال الالتفاف على الدولة, حذر جنبلاط من "السقوط في الفخ الذي نصبه النظام السوري الذي يريد جر لبنان الى الاقتتال الداخلي بأي ثمن".

وأضاف "قد يكون مفهوماً بعض الكلام في لحظات الإنفعال للمطالبة باستقالة الحكومة, ولكن العودة إلى كلام رئيسها (نجيب ميقاتي) بعد جلسة مجلس الوزراء, ثم كلام رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) خلال مراسم تكريم اللواء الشهيد وسام الحسن يؤكدان الترابط الواضح بين الاغتيال وكشف مخطط سماحة- مملوك, وهو ما يتقاطع موضوعياً مع خطاب قوى الرابع عشر من آذار, كما أن مطالبة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الواضحة والصريحة والجريئة بالاستعجال بإصدار القرار الاتهامي في قضية ميشال سماحة هي رد واضح على الاغتيال وتأكيد على التزام الدولة بأعلى رموزها بعدم التساهل في هذه القضية وكشف ملابساتها حتى النهاية". وإذ شدد على أن "السلم الأهلي خط أحمر لا يجوز تجاوزه", أعلن جنبلاط استعداد حزبه "للمشاركة في تأليف حكومة جديدة تكون حكومة شراكة وطنية لإنقاذ البلاد من الوضع الراهن شرط حصول توافق جماعي محلي وإقليمي", إلا أنه حذر من أي مغامرات غير محسوبة النتائج ترمي البلاد في المجهول, داعياً إلى عدم تحميل الحكومة ورئيسها أكثر مما تحتمل.

 

بعدما فقدت الحكومة "ملاءتها السياسية وسيولتها الشعبية" التعويم الدولي الموقت ووهج السلاح يبقيان ميقاتي

  بيروت - من طارق محمود: السياسة

"لولا التعويم الدولي الموقت, في مقدمه الأميركي, وسلاح "حزب الله", لما بقيت حكومة نجيب ميقاتي صامدة في ظل إصرار قوى "14 آذار" على إسقاطها ورفض أي حوار معها" بعد اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن.خلاصة تختصر أسباب بقاء الحكومة, لخصتها ل¯"السياسة" أوساط سياسية مطلعة, مؤكدة وجود اتصالات مباشرة وغير مباشرة لإجراء تعديل وزاري كبير, إلا أنه يصطدم برفض قاطع من المعارضة التي ترفض البحث في أي صيغة حكومية قبل رحيل الحكومة الحالية. وأشارت المصادر إلى أن عدم إلقاء ميقاتي كلمة خلال المراسم الرسمية لتأبين وتكريم الحسن ورفيقه الذي استشهد معه, أول من أمس, مرده إلى خشيته من "صب الزيت على النار", منتقدة موقفه الملتبس, بعد ساعات على الجريمة, عقب جلسة مجلس الوزراء صباح السبت الماضي عن "الاستقالة المعلقة", وهي سابقة لم تحدث منذ وضع اتفاق الطائف العام 1991 . وبدا المشهد, خلال اليومين الماضيين, وكأن حكومة ميقاتي "فقدت ملاءتها السياسية وسيولتها الشعبية", بحسب المصادر, التي رأت أن جرعة الدعم الدولية, والأميركية ضمناً, هدفها الحفاظ على الاستقرار وعدم انفلات الوضع الأمني بسبب الفراغ السياسي. وأكدت الأوساط أن الموقف الدولي والأميركي "محصور بدعم المؤسسات الامنية والعسكرية للحفاظ على الاستقرار وليس كما أشاعت أوساط الحكومة بأنه دعم لبقائها", مشيرة إلى أن سفر ميقاتي إلى السعودية لأداء فريضة الحج سيدخل الحكومة في "كوما" ويجمد أعمالها بطريقة غير مباشرة, وهو ما ألمح إليه رئيسها في كلامه السبت الماضي. وفي مواجهة الغضب الشعبي العارم وأجواء الاحتقان, طرح وزراء في الحكومة اقتراح حل يشكل صدمة, مفاده إجراء تعديل وزاري يشمل خصوصاً وزارة الداخلية المكلفة الإشراف على الانتخابات النيابية المقررة الصيف المقبل, وإدخال ممثلين عن قوى " 14 آذار" إلى الحكومة. وفضلاً عن أن هذا الاقتراح الذي لايزال قيد التداول, بحسب الأوساط, يصطدم برفض قاطع من قبل قوى "14 آذار" التي تصر على استقالة الحكومة قبل أي حوار, فإنه يصطدم أيضاً برفض من رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون الذي سيخسر في أي حكومة شراكة نحو نصف وزرائه, فيما لايرفض "حزب الله" بشكل قاطع فكرة الحكومة الإنقاذية لإدراكه بأن استمرار المواجهة قد يؤدي إلى انفلات الشارع. وفضلاً عن "التعويم الدولي الموقت", أكدت الأوساط أن العنصر الأهم الذي يبقي الحكومة "واقفة على قدميها" في مواجهة الغضب الشعبي بعد "فقدان ميقاتي ملاءته السياسية وسيولته الشعبية", هو سلاح "حزب الله" وفائض القوة التي تشعر بها قوى "8 آذار" في مواجهة خصومها, وهو ماحذرت منه قوى "14 آذار" مراراً, مؤكدة رفضها القاطع أن يصبح وهج السلاح جزءاً من أدوات اللعبة السياسية. وأعربت الأوساط عن خشيتها من انزلاق الأوضاع نحو فتنة لاتحمد عقباها, في ظل معلومات عن اتخاذ بعض الأحزاب في "8 آذار" إجراءات أمنية واعلان حال استنفار قرب بعض المقار السياسية في بيروت ومناطق أخرى.

 

بثينة كلفت البرجاوي وحمدان تنفيذ سلسلة اغتيالات

 السياسة/ كشفت مصادر خاصة أن مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان التقت منذ نحو أسبوع شخصيتين لبنانيتين موالتين للنظام السوري, وقامت بتكليفهما بأمر من بشار الأسد بتصفية عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين اللبنانيين المعروفين بعدائهم للنظام السوري. وقالت المصادر لموقع "بيروت أوبزرفر" الالكتروني أن قائد الحرس الجمهوري الأسبق العميد مصطفى حمدان ورئيس "حزب التيار العربي" شاكر البرجاوي هما هاتان الشخصيتان, على أن يرأس كل منهما مجموعة إرهابية تقوم بتصفية الأسماء الواردة في لائحته. وأضافت المصادر أن اللواء الشهيد وسام الحسن كان ضمن اللائحة المكلف بها حمدان والتي تضم أيضاً مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والنائبين أحمد فتفت ومحمد كبارة, على أن يتولى البرجاوي اللائحة الأخرى والتي عرف منها أمين عام "تيار المستقبل" أحمد الحريري. من جهته, كشف عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أنه تلقى وكل من النواب هادي حبيش وأحمد فتفت ونهاد المشنوق وخالد الضاهر "رسائل تهديد قصيرة على هواتفهم من هاتف سوري, وأنهم أبلغوا الأجهزة المختصة بالأمر", موضحاً أن أول اتصال تهديد تم قبل اغتيال اللواء وسام الحسن وجاء في نص الرسالة: "وحياة مورا (كونيلي السفيرة الأميركية في بيروت) راح نجيبكن عاهراً عاهراً يا أنجاس". وأشار حوري إلى أن رسالة التهديد الثانية تلقوها بعد اغتيال الحسن وجاء فيها: "مبروك بدأ العد العكسي من 1 إلى 10".

 

فتفت لـ"السياسة": ذهاب ميقاتي للحج محاولة لـ"الهروب إلى الأمام"

بيروت - "السياسة":اعتبرت أوساط قيادية معارضة أن ما بعد اغتيال اللواء وسام الحسن ليس كما كان قبله, وأن البلاد مفتوحة على الاحتمالات كافة بعد تأكيد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تمسكه بالحكم وعدم تقديم استقالته. ورأت أن إعلان ميقاتي مغادرة لبنان إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج, استخفاف بالوضع المتسيب والفلتان الأمني استنكاراً لجريمة اغتيال الحسن, في وقت يفترض به البقاء في لبنان لتكثيف التحقيقات للكشف عن الجهة التي تقف وراء هذه الجريمة, ليتوازن موقفه مع مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وفي هذا السياق, أكد عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت ل¯"السياسة" أن كل المعطيات السياسية تغيرت بعد اغتيال اللواء الحسن, متهماً الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي ب¯"تغطية الإجرام والمجرمين وما يقترفه النظام السوري بحق لبنان واللبنانيين". وقال "لا يمكن الحوار مع حكومة لا تستطيع أن تحمي حدودها, وتحولت شاهد زور أمام مؤامرة قتل اللبنانيين, وأوصلت البلاد إلى انقسام كبير بعدما أثبت رئيسها نجيب ميقاتي أنه يسعى لكسب الوقت, ولم يعط الأمور المستجدة حقها في المعالجة". وسأل "هل من المعقول في حمأة هذه الأوضاع القلقة أن يعلن رئيس الحكومة أنه قرر الذهاب إلى الحج بالرغم من أهمية هذه الزيارة, لكن الواجب الوطني يقضي بأن يتحمل مسؤولية حيال ما يجري, ما يؤكد أننا أمام موقف واضح وهو العمل على كسب الوقت والهروب إلى الأمام". وعن أسباب الهجوم على الحكومة والمطالبة باستقالتها, قال فتفت: "لأن هذه الحكومة لم تفعل شيئاً سوى تغطية كل الجرائم التي يقترفها النظام السوري وحلفاؤه بحق لبنان, فهي لم تطلب من الجيش اللبناني الانتشار على الحدود مع سورية لحماية أهلنا في عكار وفي البقاع الشمالي, ولم تتخذ الإجراءات الكفيلة بالأمن وبسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية, كما أنها لم تسلم المتهمين الأربعة بجريمة اغتيال الرئيس الحريري إلى المحكمة الدولية, ولم تسلم المطلوب بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب, وهي بنظرنا لم تعد تمثل شيئاً, ولهذا السبب لا يمكن الحوار معها".

 

تكتل "القوّات":التلويح بالفراغ يتعارض مع الدستور و التفجير الآثم يستدعي استقالة الحكومة فوراً"

المستقبل/رأى تكتل "القوّات اللبنانية" أن "التفجير الآثم" الذي استهدف اللواء الشهيد وسام الحسن يستدعي استقالة الحكومة فوراً، مؤكداً أن "مقولة استمرار الحكومة خوفاً من الفراغ تتعارض مع الدستور اللبناني وواقع المؤسسات في لبنان وعملها". وأعلن أنه "يرفض الجلوس الى أي طاولة حوار، وأن نوابه سيتعاطون مع أي اجتماع نيابي على هذا الأساس". عقد التكتل اجتماعه الدوري في معراب أمس، برئاسة رئيس حزب "القوّات" سمير جعجع، وفي حضور النواب جورج عدوان، ستريدا جعجع، طوني أبو خاطر، انطوان زهرا، ايلي كيروز، جوزيف المعلوف، شانت جنجنيان وفادي كرم، الوزير السابق سليم ورده وعضوي الهيئة التنفيذية طوني كرم وإدي ابي اللمع.  بعد الاجتماع تلا النائب المعلوف بياناً أشار الى أن "جريمة التفجير في الأشرفية والتي أودت بحياة اللواء وسام الحسن ومرافقه أحمد صهيوني والسيدة جورجيت سركيسيان، وخلّفت عدداً كبيراً من الجرحى والمنكوبين بسبب الدمار الواسع، تستدعي رفض المقاربات التقليدية لمثل هذا الحدث الخطير الذي يندرج في إطار استهداف أحرار الوطن ورموزه السيادية، وبالتالي فإن الاكتفاء بالدعوة الى تسريع التحقيقات والعمل القضائي في هذه الجريمة، منطق لم يسبق وإن حلَّ مرة واحدة ألغاز التفجيرات السابقة علماً أن اللواء الشهيد هو الذي كان يكشف بعض المخططات ليعود الآخرون ويحاولون طمسها، فكيف الآن؟".

وأيد "التدابير التي اتخذها ويتخذها الجيش اللبناني للحفاظ على الأمن"، مؤكداً "تشبّثه بأمن المواطن اللبناني واستقراره في كل المناطق وفي جميع الأحوال". ودعا السلطات الى اتخاذ سلسلة خطوات عاجلة لتأمين الملجأ لمشرّدي الانفجار الذين يتوزعون على نحو مئة عائلة، والتعويض على الضحايا وتحمُّل نفقات استشفاء الجرحى ودفع التعويضات اللازمة للمتضررين.

ورأى أن "التفجير الآثم يستدعي استقالة الحكومة فوراً وإعادة تشكيل السلطة بما يؤمّن سد الثغرات القضائية والأمنية الفاضحة، وبالتالي الطمأنينة للبنانيين".

واعتبر أن "مقولة استمرار الحكومة لتجنب حصول الفراغ تتعارض مع الدستور اللبناني وواقع المؤسسات في لبنان وعملها"، لافتاً الى أن "الفراغ الفعلي والأدهى والأسوأ والأخطر هو هذا الواقع المثقل بالاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي بلغ عددها ثلاثة خلال الفترة الأخيرة، فضلاً عن الظواهر الأمنية الخطيرة وحالات التفلت والاستقواء على الدولة".

وإذ أكد أن "وجود ثلاثين وزيراً على طاولة مجلس الوزراء لا يعني وجود حكومة مسؤولة"، وصف الكلام عن حكومة وحدة وطنية بأنه "كلام حق يُراد به باطل"، سائلاً "أي وحدة وطنية هي التي تكون بين القاتل والمقتول وبين الجلاد والضحية؟". وشدد على أن "تغطية السماوات بالقبوات هي التزوير بعينه، وأن أي حكومة وحدة وطنية فعليّة تشترطُ أولاً وأخيراً أن تضم جميع الأحرار والمقتولين والمستهدفين لا أن تكون بالشراكة مع المتآمرين والذين يغطّون الإجرام". ودعا الى "استقالة فورية للحكومة الحالية وإعادة تشكيل السلطة بشكل تنطلق معه مسيرة توفير الأمن الفعلي للبنانيين والاستقرار الحقيقي للبنان"، معلناً في ضوء كل ما تقدّم، "رفض الجلوس الى أي طاولة حوار، وتعاطي نوابه مع أي اجتماع نيابي على هذا الأساس". وجدد تأكيد "استمرار الحراك الشعبي السلمي والديموقراطي بموازاة الحركة السياسية وتكييفه تبعاً لتطور الأمور".

 

أشتون تبدأ من الأردن جولة إقليمية محورها الأزمة السورية

عمان - ا ف ب: بحثت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون, أمس, في عمان "تطورات الأزمة في سورية" مع الملك عبد الله الثاني. وذكر الديوان الملكي الأردني في بيان, أن الملك عبد الله "جدد التأكيد على موقف الأردن الداعم والداعي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة يحافظ على وحدة سورية", مشيراً إلى "حجم الجهد الذي يبذله الأردن في تقديم مختلف خدمات الإغاثة الإنسانية للاجئين السوريين".

وجرى خلال اللقاء البحث في "التطورات المتصلة بأحياء جهود السلام في المنطقة, وصولاً إلى إيجاد حل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي يعالج مختلف قضايا الوضع النهائي ويؤدي إلى أقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو في العام 1967". من جانبها, أشادت أشتون "بمتانة العلاقات بين الأردن والاتحاد الأوروبي المبنية على التعاون والشراكة الستراتيجية", مؤكدة "التزام الاتحاد بموقفه الداعم للملكة وبرامجها الهادفة إلى تحقيق الإصلاح والتطوير والتحديث". وأعربت عن "تقدير الاتحاد الأوروبي ودعمه للأردن لتمكينه من الاستمرار في تقديم الخدمات الإنسانية للاجئين السوريين".

وبدأت أشتون زيارة للمملكة, هي المحطة الأولى من جولتها في الشرق الأوسط, وتستمر لمدة خمسة أيام ستقودها خصوصاً إلى لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية. وزارت أشتون مخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق شمال عمان على مقربة من الحدود مع سورية والذي يأوي 37 ألف سوري فروا من الحرب في بلادهم.

 

بعد "اغتصاب" الأشرفية واغتيال الحسن: 3 مسارات للتحقيق.. مسرح الجريمة وأمن اللواء والفاعل

موقع 14 آذار/ مارون حبش/مرحلة عصيبة يعيشها لبنان حالياً، جراء عملية اغتيال أحد أكبر قادة لبنان الأمنيين اللواء وسام الحسن. أعادت هذه العملية أذهان اللبنانيين إلى أيام تفجيرات الـ 2005، وأيام "الحرب الأهلية" حينما يخرج المواطن من منزله ولا يعلم إذا كان سيعود اليه مجدداً، فالديموغرافيا السياسية تغيرت في لحظة تفجير أنهت حياة الأبرياء وشردتهم من منازلهم، فقط من أجل دفن هذا الرجل واسكاته بعدما منع العديد من المخططات التي كانت ستفجر لبنان. غابت قضية اقرار القانون الانتخابي الجديد، كما هدأت التحركات الاحتجاجية إن كان من ناحية سلسلة الراتب والرواتب او من ناحية نقابات المهن الحرن والنقل البري، وضاعت البوصلة من جديد بفعل تقاعص الحكومة عن الدفاع عن كرامة أبنائها، والسير في طريق المحاور اللالبنانية لتحقيق مكاسب ومصالح حزب احتل لبنان أرضاً وحكومة لينفذ قرارت الولي الفقيه، ليسيطر الفلتان الأمني من جديد على عصب لبنان.

مسرح الجريمة واختراق أمن اللواء والفاعل

وبالعودة إلى الجريمة التي اغتصبت الأشرفية، اشارت مصادر عسكرية إلى "أن العمل في مثل هذه الجرائم يسير على ثلاث محاور، المحور الأول يتمثل بمسرح الجريمة في الأشرفية، حيث ما زال الخبراء والمحققين يعملون على سحب الأدلة، حتى لو كانت بحجم دبوس، والمحور الثاني في التحقيقات يركز على كيفية اختراق أمن اللواء الحسن إن كان في كشفه في المطار أو معرفة اي علاقة للحلقة الضيقة بالتفجير، أما المحور الثالث فيدور على الفاعل الذي اخذ الوقت الكافي ليفجر السيارة وتمركز في مكان ما يكشف فيه الشارع، خصوصاً إن أي تأخر ولو لثوان كان ممكن أن يغير المعادلة وينجو اللواء من العملية، إلا أنه من الواضح أن العملية مبكلة تماماً". وأضاف: "تبقى المهمة الأخيرة هي الربط بين التفجيرات السابقة والحدث الحالي، وأقصد شبكة سماحة – المملوك باغتيال الحسن".

وتوقع المصدر "الوصول إلى نتائج أكيدة من التحقيقات، والسبب الرئيسي في ذلك يعود إلى أن مسرح الجريمة في الأشرفية لم يتم العبث به كما حصل في التفجير الذي طال الرئيس رفيق الحريري"، مؤكداً أن "هناك قرار واضح باتمام التحقيقات على أعلى الدرجات".

حكومة تنقذ لبنان

إلى ذلك، أشار مصدر قيادي معارض إلأى أن "لا عودة إلى طاولة الحوار قبل اسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي"، معتبراً أن "تفجير الأشرفية كان الضربة القاضية على رأس الحكومة بعد سلسلة من التصرفات أظهرت مدى سيطرة حزب الله والنظام السوري على قرارات الحكومة".

وبشأن ما جرى من اشتباك بسيط بين القوى الأمنية وبعض الشبان في رياض الصلح، قال: "استغرب من الذي انتقدوا هذا التصرف وهم لهم التاريخ الحافل بأشنع من هذه التحركات"، متسائلاً: "أرسال طائرة أيوب ألا تخرب لبنان؟ 7 أيار والقمصان السود ألا تخرب لبنان، قتل الطيار من الجيش اللبناني ألا يخرب لبنان، الأجنحة العسكرية وعمليات الخطف ألا تخرب لبنان؟"، أضاف: "هذه العقول الغبية تحاول فقط أن تبحث ولو على قشة صغيرة تنتشلها من الغرق في المياه الملوثة بجرائم النظام السوري".

وشدد على "ضرورة اسقاط الحكومة وتشكيل أخرى انقاذية حيادية، تنقذ لبنان من الوضع الحالي"، مستغرباً كلام البعض عن فراغ سياسي، وذكر أن "الحكومة ستتحول إلى حكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل حكومة انقاذية، وقد يوضع خطة للحكومة الجديدة قبل اسقاط الحالية"، متسائلاً "لماذا اليوم حلفاء 8 آذار يتخوفون من الفراغ السياسي فيما لم يهتموا به قبل اسقاط حكومة الرئيس الحريري".

رؤية سورية

وفي ضوء ذلك أيضاً، لاحظ مصدر سوري معارض أن "اغتيال الحسن محاولة لاشعال الفتنة في لبنان وتوجيه الانظار إليه وصرف النظر عن الثورة السورية"، مؤكداً أن "الاغتيال هو عمل اجرامي ارهابي والامر الناهي فيه هو بشار الاسد وأزلامه في لبنان". واشار إلى أن "النظام السوري يصدر أومته إلى الجوار، ويريد أن يبعد الحراك الإعلامي عنه ليواصل في قتل شعبه"، لافتاً إلى أن "النظام السوري حاقد ويريد التخلص من الحسن لأنه قام بكشف محاولات كثيرة للنظام الاسد لاشعال فتنة كبيرة في لبنان".

 

المفتي الشعار لـ"الأنباء": السُّنة والشيعة أشد مقاومة لإسرائيل من "حزب الله"

موقع 14 آذار/رأى مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ان الاحتقان السياسي المتفاقم انفجر في سيارة مفخخة ذهب ضحيتها رجل الامن المميز في لبنان اللواء الشهيد وسام الحسن والذي اتى بدوره ايضا ثمرة الاحتقان السياسي الذي طال امده ومازال يتنامى منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في فبراير 2005 حتى الآن، واصفا ما يجري بغاية الخطورة التي توحي بان الحبل على الجرار، فاليوم وسام الحسن وغدا غيره من كبار القادة الامنيين والسياسيين، معتبرا بالتالي ان لبنان يمر اليوم بمنعطف خطير ضمن مرحلة عصيبة خصوصا انه لم يجد منذ العام 2005 ذاك الحضن الذي يستأصل بذور الخلاف السياسي بين فريقين اساسيين فيه، فاستشهاد الرئيس الحريري وتعاظم وبسط حزب الله نفوذه على مساحة كبيرة من لبنان وعلى القرار السياسي واستخدامه السلاح في الداخل وحمايته للقتلة انشأ هوة كبيرة بينه وبين اللبنانيين اصبح من الصعب جدا ردمها بسهولة.

وفي اطار مختلف، لفت المفتي الشعار في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية الى ان حزب الله بلغ في حرب تموز 2006 مجدا لم تبلغه دول وحكومات كبرى في المنطقة، لكنه سرعان ما خسر هذا المجد بعد ان حول سلاحه الى الداخل اللبناني ووجهه الى صدور اللبنانيين، فتراجعت بالتالي نسبة تأييد اللبنانيين له الى ما دون الـ 25%، ولولا وجود فريق سياسي آخر مرتبط به ومتمول منه لكانت النسبة ادنى بكثير، كاشفا انه خلال لقائه مع احدى الشخصيات المهمة من حزب الله التي تدرك حقائق الامور بدقة بالغة وجد انهم مدركون لحجم الخسارة الفادحة التي مني بها الحزب على مستوى التأييد الرسمي والشعبي له، الى درجة ان احد وزرائه في الحكومة سأله عن الحل وكأنه ايقن ان الخسارة كبيرة ولا تعوض وان المسافة بين الحزب واللبنانيين اصبحت بعيدة جدا ولم تعد قابلة للتقليص.

مفتي طرابلس والشمال الذي ام الصلاة على جثمان اللواء الشهيد وسام الحسن لفت الى ان المشكلة في لبنان ليست بين السنة والشيعة كما يحاول البعض تصويره، انما هي بين السنة والشيعة من جهة وبين فريق ثالث يستقوي عليهما بالسلاح، معتبرا بالتالي ان مشكلة السنة والشيعة مع حزب الله ليس لأنه مقاوم لاسرائيل انما لأنه هيمن عليهما وحاول فرض توجهاته وخياراته عليهما، مؤكدا ان السنة والشيعة في لبنان اشد مقاومة لاسرائيل من حزب الله وذلك في معتقدهما الديني والوطني والانساني، لاسيما انهما لا يكسبان المال والجاه في وقت ان حزب الله يحقق ارباحا مالية طائلة تحت عنوان المقاومة.

لكن وعلى الرغم من بشاعة الصورة الحالية على الساحة اللبنانية وعلى الرغم من ضبابية المرحلة المقبلة، اعرب المفتي الشعار عن اعتزازه وافتخاره بمواقف الرئيس سليمان من التطورات اللبنانية، واصفا اياها بالمواقف المسؤولة التي تشعره بالامان وبعدم الخوف على استقلال لبنان ومستقبل اللبنانيين، مشيرا الى ان الرئيس سليمان قال في كلمته ما لم يتجرأ احد من المسؤولين في الحكم على قوله بهذه الشجاعة والصلابة والوضوح، بحيث حمل اللبنانيين على التأكيد ان الدولة اللبنانية لديها رئيس جمهورية يسهر على حق لبنان وسيادته واستقلاله، معتبرا بالتالي ان مواقفه الوطنية وان ازعجت البعض ستكون الاساس الذي ستبنى عليه الدولة القوية والحقيقية. هذا، ورد المفتي الشعار عودة الاقتتال بين باب التبانة وجبل محسن الى فاجعة استشهاد اللواء وسام الحسن التي تركت آثارا سلبية في نفوس ومعنويات اللبنانيين بشكل عام والطرابلسيين بشكل خاص، خصوصا ان كلمة كل من الرئيس سليمان ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي في تأبين اللواء الحسن والتي لا يمكن وصفها سوى بغاية المناقبية والدقة والمسؤولية، كونت مناخا ضد من يستخدمون السلاح في لبنان، مؤكدا ان سنة طرابلس والشمال ليس لديهم مشكلة مع الطائفة العلوية، انما امين عام الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد هو من اعلن شخصيا عن ارتباطه مباشرة بالرئيس السوري بشار الاسد وبحزب الله في لبنان وانه يعمل وفقا لتعليماتهما ويتحرك من خلالهما، داعيا بالتالي حزب الله الى العمل بجدية ووطنية لتنفيس هذا الاحتقان من خلال رفع هيمنته عن القرار السياسي وتنازله عن استعمال السلاح في الداخل، معتبرا ان اي خطوة من حزب الله بهذا الاتجاه ستغني لبنان عن الغرق اكثر في المشكلة، وتحفظ للمقاومة سلاحها ضد اسرائيل في ظل اعتبار نزع السلاح بالكامل امرا غير مستطاع. وعن مهاجمة شباب قوى 14 آذار للسراي الكبير بهدف الضغط على الرئيس ميقاتي لتقديم استقالته، اكد المفتي الشعار ان هذا التصرف حرام ومدان بكل المعايير، خصوصا ان قيم الشهداء وفي مقدمتهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقيم الطائفة السنية والقيم الوطنية لا تسمح لاحد بمهاجمة السراي، معربا عن شعوره ان ما ظهر من حضارة ورقي في تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن بددته محاولة التقدم الجماهيري باتجاه السراي الكبير بدعوة من احد الاعلاميين، رافضا اتهام السنيورة بالتحريض.

وعن كلام الرئيس ميقاتي اثر شيوع نبأ استشهاد اللواء وسام الحسن ان طائفتي تشعر بالاحباط وأنها مستهدفة، لفت المفتي الشعار الى ان هذا الكلام يلزم صاحبه بالدفاع عن طائفته والمحافظة على حقوقها والوقوف الى جانبها في اطار الحق والحقيقة، كاشفا انه تمنى على الرئيس ميقاتي ان يعقد مجلسا مع اهل الحل والعقد في الطائفة السنية لاستشارتهم بخصوص استقالته، مستدركا بالقول انه اذا شعر الرئيس ميقاتي بأنه قادر على حماية طائفته عبر حكومته فليستمر في منصبه ما دامت اتخذت على عاتقها حفظ الامن في لبنان، اما اذا شعر بأنه غير قادر على حمايتها وحماية الاستقرار في لبنان فليستقل وتذهب البلاد الى البحث عن حكومة اخرى بديلة، مذكرا ردا على سؤال انه لم يكن منذ البداية مع تولي الرئيس ميقاتي الحكم بالطريقة التي حملته اليه، مؤكدا ان هذا التوجه ليس طعنا بشخصية الرئيس ميقاتي انما توجيه للسهام الى الحكومة مجتمعة خصوصا انه على يقين ان تركيب الحكومة لم يكن وفقا لقناعات الرئيس ميقاتي.

 

وصدق عون بتفحّم" الحسن

كارلا خطار/المستقبل

وصلت رسالة رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الى اللبنانيين قبل أن يتلوها على الشاشة. رسالته تبلّغها المواطنون من اللواء الشهيد وسام الحسن قبل أيام من استشهاده ما عرّضه لتهديدات كلامية من منظومة السلاح في لبنان أقرنت القول المحلي.. بالفعل الإرهابي المستورد. كشف اللواء الشهيد التزوير والتلفيق وحقيقة الرصاصة "السابقة لعصرها".. والنتيجة أن الشهيد الذي حمى أمنياً كل السياسيين من مختلف الأطياف والمواطنين من كافة المناطق وقام بواجبه الوطني الأمني والسياسي كاملاً كان "يستحق" أن يهاجمه الجنرال كل ثلاثاء من منبر تياره، وشكّل لسنوات مادة دسمة لمؤتمراته الصحافية يستغلّه لتخوين فرع المعلومات ويشتم إنجازاته ويقلل من قيمتها الوطنية الخالصة.

اللواء الشهيد نزع السترات الواقية للرصاص وكشف مكر العميد العميل.. "فُجع" الجنرال بموته "مقتولا" كما كتبت شاشته البرتقالية، بالطبع سيفتقده الجنرال كل يوم ثلاثاء. إذا يعتبر الجنرال أن كل شهداء قوى 14 آذار "قتلى" على أنهم قضوا في عملية سرقة أو "قُتِلوا" عن طريق الخطأ، أما محاولة "القتل" عمدا فمبررة برصاصة أو ثلاث "مكتومة النفَس" وعابرة للقارات تخرق السيارات من طرابلس الى صيدا.

وذات ثلاثاء، غير ذاك الثلاثاء الذي ستنتهي فيه المعركة في سوريا، سأل الرجل البرتقالي "من هو وسام الحسن ومعلّمه؟" مصوّرا نفسه بخلاف رجل الدولة الذي يدّعيه والذي من المفترض أن يكون مطّلعا على الشاردة والواردة التي تخصّ خصومه قبل حلفائه.. وفي إشارة الى كشف الحسن مخطط عصابة سماحة-مملوك، هددّ عون اللواء الشهيد قبل أن يستشهد بأسابيع قائلا "يلي بدق بالتوتر العالي بفحّم". أفحم الجنرال اللبنانيين بالنظريات المنقولة من خارج الحدود، فهل هو مقتنع بأن المجرمين والعملاء شامخون وخطيرون؟ ألهذا ينزّه نفسه عن الأخطاء والخطايا؟ في الواقع إن التوتر العالي هو ما يصيب أعصاب الجنرال حين يواجهه خصم بالحقيقة، بهذه الطريقة كان يتجاهل الدخول في "تفاصيل" وسام الحسن والمقصود هنا أن الجنرال كان يتحاشى الحديث عن كل ما يتوصّل إليه الحسن حتى لا "يوقع" نفسه في التناقض الذي لطالما تميّز به.

لكنّه يقع دائما! استشهد "وسام" لبنان في أشرفية البشير، فجعل منه عون "شهيد كل الوطن" قائلا "الشهيد الذي يسقط في ساحة الشرف هو لكل الوطن ولا يمكن الاستئثار به أو استغلال شهادته وزجها في الصراع السياسي". أساء إليه قبل استشهاده وأراده شهيدا له بعد استشهاده، هكذا على مرأى ومسمع من كل اللبنانيين. يعيش عون في تناقضاته منذ ربع قرن، ومن غيره اتّهم رئيس الجمهورية الأسبق الشهيد رينيه معوض بالخيانة عند انتخابه؟ لماذا؟ لأنه أراد أن يكون رئيسا "معرّما" على كرسي الرئاسة الأولى زعيما ديكتاتوريا نازيا فاشيا.. لكنّ معوّض تحوّل بنظر عون الى "شهيد الوطن" بعد استشهاده لإعتقاد الجنرال بأن ساحة "قصر الشعب" ستخلو له.

كان الوضع مماثلا يوم الأحد حين "أبشر" الجنرال أن وسام الحسن "شهيد الوطن". وسام الذي كشف كل المستور، لن يشكل خطرا أبدا على جنرال الرابية وحاشيته من العملاء والمسلّحين و"الأيوبيين"، فلمَ لا يدعوه "شهيد لبنان"؟! وسام الذي حمل همّ اللبنانيين استشهد لمواقفه وإنجازاته الأمنية السياسية، وإن كان الأمر مرتبطاً أساسا بالأمن السياسي فما الحاجة الى استثماره سياسيا أو انتخابيا؟ وسام الذي ضحّى بحياته بعدما أنقذ شخصيات لبنانية سياسية من الإغتيال دون تفرقة طائفية او مذهبية، لن يكون سببا في إيقاظ العصبيات المذهبية كما يدّعي الجنرال الذي لا يوفّر نوابه منبرا إلا للتعبئة الطائفية والمذهبية..

إنها أصلا معركة سياسية أرادها نظام الأسد وأتباعه في لبنان.. وإسقاط الحكومة في الشارع ليس بالشيء الجديد على الجنرال الذي يسير الى جانب السلاح ويصفّق للإنقلابات بعدما كان سيّدها في نهاية الثمانينيات، ولا يسيء الى القائمين به إذا ما قورن بحجم رسائل التهديد التي يتلقاها نواب وشخصيات قوى 14 آذار. أنبل في ما لبنان هو استشهاد قياداته المعارضة للنظام السوري في صراع سياسي بين الوطنية والعمالة منذ عهد الشهيد الشيخ بشير الجميل.

اللواء وسام الحسن استشهد سياسياً، في سياق سيناريو الصراع بين من يريد لبنان دولة مستقلة تعاقب المهرّبين والعصابات والعملاء والمنافقين وتنادي بحصر السلاح بقيادة الجيش اللبناني وبين كل تلك العصابات والعملاء والمنافقين والمسلّحين والمهرّبين.. جنرال الرابية يعرف أن "سلاحا ما" خارج الشرعية غدر باللواء وسام الحسن لكنّه يدعم هذا السلاح ربما بقصد استدراجه الى الساحة أو الى ثورة لن تنطفئ. وليعلم الجميع أن وسام الحسن شهيد كل من حمله في حياته وبعد استشهاده "وساما" على صدره، أما الآخرون فليس عليهم ان ينتظروا ليقول لهم الكاهن على كرسي الإعتراف "إذهبوا مغفورة لكم خطاياكم"!  يشرح عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن "كثيرين من الفريق الآخر وخصوصا العماد عون يضع احتمالين، فإن أية محاولة اغتيال فاشلة لا يعتبرها موجودة ويعفيها من الوجود، وأي اغتيال حقيقي يحصل يطلب أن تنتهي مراسم العزاء خلال 48 ساعة وأن تعود الأمور الى طبيعتها". ويتابع "في كلتا الحالتين هناك مشاركة في فعل الجريمة وإن كانت هذه المشاركة معنوية وليست مادية طبعا، فنحن اعتدنا على هذا الأسلوب وهذا المنطق." ويضيف حوري "سقط العديد من الشهداء في هذه المسيرة الطويلة لقوى 14 آذار وقد قدّمنا كوكبة من الشخصيات في البلد، هناك مَن هو مهدد اليوم من هذه الشخصيات لكن المسيرة ستستمر والموقف سيستمر والقناعات أيضا وما من شيء يستطيع أن يغيّرها".

ويبدي حوري أسفه من أن "دور العماد عون أصبح تغطية الجرائم ومرتكبيها، ونحن لم نكن نتمنى منه أن يذهب الى لعب هكذا دور وهو الذي كان في بداياته يمارس موقف الشجاعة والشهامة، أما أن تصل به الأمور اليوم الى هذا المستوى فهذا ما كنا لا نتمناه." من جهته، يرى الأمين العام لحزب "القوات اللبنانية" عماد واكيم أن "عون يهاجم الشهداء حتى بعد استشهادهم ولكنه يحتاج الى القليل من الوقت ليعود الى لغته الهجومية إنما بوتيرة أخفّ من تلك التي كان يهاجم فيها اللواء الشهيد قبل استشهاده". ويردّ ذلك الى أن "عون يهدف الى استقطاب الشعبية حيث أنه لا يتمتع بحدّ أدنى من أخلاقيات العمل السياسي، وهو يتبنّى اليوم شهادة وسام الحسن لأنه يعجز عن مهاجمته حاليا". ويلفت واكيم الى أن "عون كان يغض الطرف عن إنجازات الحسن في فرع المعلومات لأن النظام السوري كان يطلب منه ذلك وكان واضحا أن كل حلفاء النظام في لبنان "طرطقوا" سياسيا على العميد الحسن بهدف تفريغ إنجازاته من مضمونها الواقعي ولأنه كان يزعجهم في عملهم". ويشير الى أن "الحسن تعرض للكثير من الهجوم حول ما يحق له وما لا يحق له، وعما إذا كان رئيس فرع أو شعبة.. فيما كان يعمل على كشف كل أنواع العمالة إلا أن هذا كان يعكر صفو علاقاتهم مع النظام السوري". ويختم واكيم "يأتي الإعتراف به شهيدا اليوم في إطار التنصل من هجومهم عليه."

 

سقوط الأسد نهاية للإرهابين الأسدي والأصولي

أسعد حيدر/المستقبل/شعور الرئيس بشار الأسد بالقوة، دفعه للاستقواء على لبنان والأردن، مؤكداً بذلك نهج والده، اطفاء نار الداخل بنار الخارج. عملية اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، أعادت للنظام الأسدي، وهج قدراته وإمكاناته الضخمة ودقّته وقدرته المتكاملة على تنفيذ مثل هذه العملية المفصلية، بعد فشل عملية سماحة المملوك نتيجة لتضخم منسوب الثقة لديه والاستخفاف باللبنانيين وجهاز المعلومات بقيادة اللواء الشهيد الحسن. لم يكن الحسن قائد جهاز أمني فقط. كان ركناً في التوازن الأمني الداخلي. جمع الحسن في شخصه وعمله ضفتين متكاملتين: تشكيل "مظلة" أمنية في الداخل لقوى مهددة يومياً وعملاً متواصلاً مع الخارج لحماية كل الداخل اللبناني من جهة، ومن جهة أخرى "صياداً" نادراً وبارعاً، "اصطاد" أقوى شبكات التجسس الاسرائيلية، فكان بذلك "المقاوم" الكبير دون ضجيج ولا تبجح إعلامي. كان صمت القادر والناجح أكبر وسام على صدر وسام. فشل المبعوث الأممي الأول كوفي أنان، والفشل المرتقب للثاني الأخضر الابراهيمي الذي لم يحصل حتى على موافقة أسدية لهدنة تخفف عدد القتلى في سوريا، واستمرار التأكيدات الغربية باستحالة الحل العسكري الخارجي والداخلي معاً، وعدم تسليح المعارضة، بحجة انتشار مجموعات واسعة للقاعدة والجهاديين، كل هذا دفع الأسد للقول انه لن يترك السلطة كما نقل عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. لم يعد النظام الأسدي يبالي بالضغوط، عدم المبالاة ناتجة من يقين الأسد انها ضغوط هوائية لا مفعول لها. المشكلة الكبرى بعد عشرين شهراً على الثورة في سوريا، ان "أصدقاء سوريا" يقولون أكثر مما يفعلون، في حين أن حلفاء الأسد خصوصاً روسيا وايران يفعلون أكثر مما يقولون. أبعد من ذلك، ان موسكو وطهران تعرفان جيداً أن نسبة نجاح الحل السياسي صفر، لكنهما ينسقان مع الأسد على استمرار المعركة مع التركيز ميدانياً. بذلك يمنح حلفاء الأسد للأسد الوقت والامكانات لمتابعة الحرب، والصمود في وجه الضغوط "الهوائية".

هل يعني ذلك اليأس والتسليم بضرب الثورة في سوريا؟

لا يتعلق الأمر بالامل ولا بالتمنيات، لكن من الواضح أن مسار استقواء الأسد لن يستمر طويلاً. الأرجح أن النظام الأسدي لن يترك لحظة واحدة في الفترة الزمنية القادمة الا وسيصعّد في الداخل والخارج معاً. "شيشنة" سوريا مستمرة وبوتيرة أعلى. جريمة اغتيال اللواء الحسن حلقة في مسلسل طويل بدأ مع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسابقاً في اغتيال الشهيد كمال جنبلاط، ولن يتوقف. النظام الأسدي سيضرب في أي لحظة مناسبة له، وفي أي موقع يحقق له بث الخوف والقلق على أمل أن تسلم له الأطراف الداخلية والخارجية خصوصاً في لبنان ببقائه الى الأبد.

مؤشرات ووقائع عديدة بدأت بالظهور تؤكد أن "بيت العنكبوت" يحاك بسرعة استعداداً لسقوط الأسد ونظامه، من ذلك:

*تزايد الوعي العربي والدولي أن النظام الأسدي تحول الى "ميليشيا هائلة القوة منخرطة في قتال بائس من أجل البقاء". بذلك يدمّر الأسد الدولة والجيش معاً في وقت يدعي الجميع أنهم يريدان بقاءهما.

*القبول بالجزء الآخر من المعادلة، وهي أن المعارضة مهددة بكل اشكال التطرف. الدم يستسقي الدم. القمع "الشيشاني" الذي يمارسه النظام الأسدي، فتح الباب على مصراعيه لعسكرة الثورة أولاً ثم لنمو الأصولية وفتح الأبواب مع قوى ظلامية وإرهابية لا تعرف شيئاً من تركيبة سوريا وموقعها في خريطة الشرق الأوسط، كمركز مهم تتقاطع فيه التوازنات الاجتماعية والطائفية والسياسية. هذا القبول بدأ يتمظهر في أوروبا في تبلور معادلة واضحة أنه "يجب العمل لوقف ارهاب الأسد وعائلته طريقاً لوقف ارهاب الأصوليين في سوريا". مجرد المساواة بين الارهابين الأسدي والأصولي يفتح مساراً جديداً لعمل متكامل طال انتظاره لانقاذ سوريا من الخطر وفي الوقت نفسه انقاذ لبنان والأردن والمنطقة معهما.

*ان موسكو رغم كل انخراطها في دعم النظام الأسدي لمواجهة "عملية جديدة تجري لإعادة رسم الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط" كما قال لافروف، فإن هذا "الصقر البوتيني"، اعترف لأول مرة "أن نسبة المؤيدين للأسد هي ثلاثين في المئة"، بعد أن كان قبل أسابيع يقول ان سبعين في المئة من الشعب السوري يؤيده، أما الجديد الآخر في هذه النسبة، فإنها تعود، لأن "الأقليات القومية والدينية تعتبره ضامناً لحقوقها". حتى ولو كان كل ما يقوله الوزير الروسي صحيحاً، فإن مجرد نجاح المعارضة في الشفاء من انتشار "ميكروب" التطرف، ينتج "ضامناً" أقوى لهذه الأقليات، وهو أهم بكثير من أقلّوي مثل الأسد يضمن أقلّيات، التي من حقها أن تقلق نتيجة لوقوع أخطاء معيّنة في يوميات الثورة. لكن لا يحق لها "الطلاق" مع الأكثرية القادرة والتي من واجبها اعطاء الضمانات طريقاً الى السلم الأهلي.

معادلة واضحة تتشكل بسرعة أمام العالم: كل معركة "شيشانية"، تنتج خطراً أصولياً قاتلاً لسوريا وللآخرين. وعي العالم، وتحديداً أوروبا اليوم والولايات المتحدة الأميركية غداً، بهذه المعادلة يقرّب نهاية النظام الأسدي والأسد.

 

الانحطاط

علي نون/المستقبل

تفلسف منظومة القتل عندنا الانحطاط في أدائها وبيانها وممارستها بطريقة لا مثيل لوضوحها سوى ما اعتمده الصهاينة التأسيسيون وأحفادهم في إسرائيل اليوم.

المقارنة شكلية، ولا تعني إسفافاً ولا استعارة لذلك الانحطاط المركون في خانة تلك المنظومة. أي إن فعل التخوين كان وسيبقى جزءاً من أداء هؤلاء. ولا يشرّف أحداً استعارة أي شيء منه. لا في مصطلحاته، ولا في قلّة أخلاقه، ولا في انعدام السوية بين شعاره وممارساته.. الإسرائيليون أنفسهم نسخوا عن دولة الرايخ الألماني الثالث الكثير من ممارساتها وطقوسها الحربية والعسكرية والأمنية والإعلامية والاستئصالية. وعلى النسق ذاته "طبيعي" أن يغرف أهل منظومة الممانعة من الثقافة الأدائية الاسرائيلية معظم مثالبها!

وفي حساب هؤلاء أن انفعال بعض الفتية ووصولهم إلى أبواب السرايا الكبير يوازي ويفوق وربما يبرّر (!) مسلسل القتل الذي سُجّلت أحدث حلقاته في الأشرفية يوم الجمعة الماضي. ونزولاً من تلك القراءة (أو صعوداً) فإن جرائم الاغتيال اللاحقة بأهل 14 آذار وأي رمز دولتي مؤسساتي شرعي على المستويين العسكري والأمني (وربما القضائي من يعرف؟؟) ليست سوى ترجمة تلقائية وطبيعية لانخراط المغدورين في المواجهة المفتوحة، واصطفافهم في المحور المضاد لمحور الممانعة.. ولا بأس بعد ذلك من تسريب أو إعلان "الأسباب الموجبة" لحكم القصاص الذي صدر ونفّذ!

المحاججة مستحيلة مع العبوة الناسفة. فهذه لا تحكي إنما تختصر كل الحكي. وأصحابها لا يضيعون وقتهم في الثرثرة على حوافي كتب الأخلاق وحقوق الإنسان والقوانين والدساتير وكل ما يمتّ بصلة قريبة أو بعيدة لحق الغير في التمايز والاختلاف.. والوجود. عدا عن حقّه في المواجهة من أجل حفظ حقّه وردّ الضيم والأذى عنه، حتى لو عنى ذلك، أن يعبّر عن الموقف السياسي بالتظاهر أو الاعتصام أو برفع لافتة وصورة وشعار! عند جلاوزة اللغة الممانعين، يستوي رفع لافتة، مع رفع صاروخ. ونصب خيمة اعتصام سلمي، مع "نصب" سيارة مفخخة في وسط حي سكني لاصطياد خصم وصل عندهم إلى مرتبة العدو. وإطلاق شعار، مع إطلاق النار من كل عيار. والمجادلة بالسياسة، مع ارتكاب إثم التمايز وصولاً إلى الخيانة.لا يعاني الأحرار اللبنانيون والسوريون من انعدام التوازن مع تلك المنظومة واستحالته فحسب، إنما أيضاً من حضور انحطاط لغوي تسويقي مخيف. يستعير من أصول النازية والفاشية البائدة والصهيونية القائمة، جلّ طقوسه وممارساته. وأخطر ما فيه، أنه يوظّف كل شيء بما فيه المقدّسات والمسلّمات والبديهيات الجامعة في خدمة الشيطان الذي فيه وفي مشروعه.. يتماهى مع ممارسات القتل والتفجير والتخوين والتفتيت المذهبي والفتنوي، ويضع كل ذلك في خانة الممانعة والمجاهدة وحفظ مصالح "الأمّة" ومقدساتها!

 

"المعلومات" أدرى.. بشعبتها

المستقبل/لم يتأخر ردّ اللواء أشرف ريفي على قتلة رفيق دربه اللواء الشهيد وسام الحسن، الذين أرادوا من إغتياله إغتيال لبنان وأمنه عبر تدمير شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وإلغائها ونسف إنجازاتها، كان الجواب سريعاً ومدروساً عبر قرار تعيين العقيد عماد عثمان خلفاً للشهيد الحسن وحاملاً لرسالته ودوره، وحامياً أميناً لتعبه وإنجازاته، ومحافظاً على الجهاز الذي بناه بالكد والعرق وبالمجازفات وبالدم أيضاً، ليكون على قدر الطموح في تحقيق المعجزات. ما أراد اللواء ريفي قوله في قرار تعيين عثمان، إن شعبة المعلومات لن تسقط ولن يغتالها الجبناء كما إغتالوا وساماً، ولن تتبخّر إنجازاتها، وستواصل الطريق التي سلكها وسام وحقق عبرها الأمن لكل اللبنانيين وبكل طوائفهم وإنتماءاتهم، وإن كانت لا تزال محفوفة بالمخاطر. هي لن تنكفئ عن تعقب شبكات الإرهاب أياً كانت هوياتها ومصادرها، وإذا كانت شبكة سماحة - مملوك دافعاً أساسياً لإغتيال وسام الحسن ومن سقط معه من الشهداء على أيدي الغدر، فإنها تعاهد اللبنانيين على إحباط كل الشبكات المماثلة سواء كانت إسرائيلية أو سورية أم المنشأ والدور والهوى. لن تمحو جريمة إغتيال اللواء الشهيد من أذهان اللبنانيين النجاحات الأمنية التي حققتها هذه الشعبة على مدى السنوات السبع الماضية، ولن يغيب عن بالهم أن إبداعاتها كانت تتقدم في كثير من الأحيان على إبداعات لجنة التحقيق الدولية في التحقيق بملف إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وباقي شهداء ثورة الأرز، ولم يسقط من وجدان الشرفاء في لبنان ما حققه الرائد الشهيد وسام عيد من أختراقات مذهلة على صعيد الإتصالات التي كانت العامل الرئيس في وصول التحقيق الدولي لكشف هوية المتهمين، وهو ما إرتكز عليه القرار الإتهامي الذي أصدره القاضي دانيال بلمار.

يستحيل على أي وطني يقدر قيمة الإنتماء الى هذا البلد، أن ينسى أو يتجاهل ما فعلته شعبة المعلومات في عهد وسام الحسن وفي ظل رعايته لها وإبداعاته من كشف لـ36 شبكة للعملاء الإسرائيليين، التي كان كشفها سبباً في حماية لبنان من مئات العمليات الأمنية التي تستهدف الوطن عموماً و"حزب الله" وبيئته الحاضنة خصوصاً، لا يحتاج الشهيد الحسن الى وسام "حزب الله" وحلفائه الذين جرّدوا ضده وضد جهازه حملة ظالمة وحاقدة، حملة لا تقوم الا على الإفتراء والأضاليل وتحريف الوقائع والحقائق، وهو الذي لم يكد ينتهي من مدّ قيادة الحزب بأسماء عناصره وكوادره البارزين المخروقين إسرائيلياً والمتعاملين مع العدو، حتى لا يسقط الحزب والمقاومة في براثن مخططاتهم، كما أن الوسام وشعبته ومؤسسة قوى الأمن لم يكونوا ينتظرون كيل المديح لهم من "حزب الله" والمقاومة، بعد إكتشاف عمالة القيادي العوني فايز كرم الذي كان الحلقة الأخطر في هذه الشبكات بفعل قربه وإلتصاقه بقياديي الصف الأول للمقاومة، والأدوار التي كلّفه الإسرائيليون بها.

لكنهم لم يتوقعوا منه ترك عون على غاربه وهو يشتم قوى الأمن وشعبة المعلومات ويتوعد من على منبر الرابية وعلى الشاشات بـ"تفحيم" أشرف ريفي ووسام الحسن، أنهم مسّوا توتره العالي، بمعنى أنهم تجرأوا على إعتقال فايز كرم لأنه عميل برتبة جنرال، والمؤلم في الأمر أن "حزب الله" جارى حليفه في المطالبة بحلّ شعبة المعلومات وإقالة ريفي والحسن وكل من يعمل تحت إمرتهما في مهمّة إحباط الشبكات التخريبية والإرهابية. لا بل حوّل هذه الشعبة ورئيسها الى متهمين لمجّرد أنهم طلبوا "داتا" الإتصالات لتعقب من حاول إغتيال الدكتور سمير جعجع، ولأنهم كشفوا هوية أحد المتورطين بمحاولة إغتيال النائب بطرس حرب. وإذا كان المجال لا يتسع الى إيراد ما حققته هذه الشعبة الإستثنائية برئاسة ضابط إستثنائي، يشهد أخصامه قبل أصدقائه على براعته وذكائه وطاقته من نجاحات لا مثيل لها، الا أنه يصعب القفز فوق الإنجاز الأهم، لا بل التاريخي المتمثل بإحباط مخطط شبكة ميشال سماحة وعلي مملوك ومن معهما في لبنان وسوريا، فإن ثمة حقيقة لا يمكن إنكارها حتى إثبات العكس وهي أن قدرة الشهيد الحسن على مقارعة رأس النظام السوري ومشروعه الإرهابي للبنان، كان العامل الأساس في جريمة الأشرفية التي لن تقف تداعياتها عند دفن وسام ورفاقه.

في هذا الوقت، يرى مراقبون ان الردّ على جريمة من هذا النوع لن تقتصر على تداعياتها السياسية والتحركات الشعبية المطالبة بتغيير واقع سياسي يهيئ الأرضية لهكذا جرائم، إنما سيكون على خطين آخرين متوازيين، الأول الأصرار على تفعيل دور شعبة المعلومات، والمضي في دعمها لتستكمل إنجازات شهيدها الكبير، وتتابع مسيرة حماية أمن الوطن وتعقب كل الشبكات الإرهابية سواء كانت مستوردة أو محلية المنشأ، والثاني، أن هذه الشعبة التي أصيبت بالصميم بإغتيال قائدها وعقلها، ستكون هي الجهاز الذي يأخذ على عاتقه مسؤولية كشف قتلة وسام الحسن بالتعاون مع الأجهزة الأخرى وتقديمهم للعدالة، ولتثبت أن الضربة القاسية جداً التي تلقتها ستقوّيها أكثر ولن تقتلها.

 

استشهاديو "المعلومات"!

فادي شامية/المستقبل

منذ قيام الجمهورية اللبنانية لم يتعرض جهاز أمني لبناني لهذا الكم من الاستهداف؛ في السياسة والإعلام والقانون... والدم. في باقي دول العالم يجَرّم أي قول أو فعل من شأنه ضرب معنويات الأجهزة الأمنية والعسكرية، لكن في لبنان ثمة من يُصفق لمن يتهجم على "شعبة" المعلومات -أهم جهاز أمني، لدرجة إدانة رجل الأمن -صاحب الإنجاز- وصولاً إلى طلب محاكمته... أو قتله. ليس أدل من ذلك على أن "شعبة" المعلومات تضم "استشهاديين" لبنانيين خالصين، ارتضوا العمل -ليس تحت الضغط-، وإنما تحت شبح الموت المهيمن على تفاصيل حياتهم اليومية... هذه هي أوسمتهم التي نالوها قبل أن تُمنح لهم!

منذ أن تسلّم اللواء أشرف ريفي قيادة قوى الأمن الداخلي في 28/4/2005 وضع نصب عينيه تطوير قوى الأمن الداخلي، وتخليصها من رواسب الوصاية السورية، ومكافحة الإرهاب، ومواكبة التحقيق الدولي بجريمة اغتيال الرئيس الحريري بصورة فاعلة. على هذه الأسس اهتم ريفي بإعادة بناء قوى الأمن الداخلي عموماً، وفرع المعلومات خصوصاً.

بناءً عليه؛ طلب اللواء ريفي من المقدم وسام الحسن العودة إلى السلك الأمني، بعدما استقال منه نتيجة لمضايقات نظام الوصاية السورية. تسلم الحسن رئاسة "المعلومات" في شباط من العام 2006... وبدأ مشوار الشهادة.

في 4/3/2006 اتخذ مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي قراراً بتوسيع عمل فرع المعلومات، بناءً على المستجدات الأمنية في البلاد، لكن الانقسام السياسي في البلد حال دون مواكبة هذا القرار تشريعياً. ثمة من كان ينظر بعين الريبة إلى هذا الجهاز الأمني المتنامي بعيداً عن أذرع الوصاية السورية وحلفائها المحليين... لكن رغم هذا التقصير القانوني - ولاحقاً محاولات ضرب المعلومات من الداخل عبر التأثير على عدد من ضباط مجلس القيادة لطلب تحجيمها-؛ فقد عمل هذا الجهاز الأمني بفعالية، جعلته موضع ثقة التحقيق الدولي... فكان الاستهداف الجسدي الأول.

في 5/9/2006، وبعد نحو سنة على توقيف الضباط الأمنيين الأربعة، للاشتباه بهم في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري، استُهدف المقدم سمير شحادة، نائب رئيس "شعبة" المعلومات، والمشرف على التحقيق باغتيال الحريري، على المدخل الشمالي لمدينة صيدا. نجا شحادة بأعجوبة، وقُتل أربعة من مرافقيه، لكنه فقد قدرته على متابعة مهامه الأمنية، نتيجة لحجم الإصابات البالغة التي يعاني منها إلى اليوم في مكان إقامته خارج لبنان.

تحوّل استهداف شحادة إلى دافع إضافي للمضي قدماً في التعاون مع التحقيق الدولي، ومواجهة شبكات الإرهاب المصدّرة من النظام السوري؛ فحققت "شعبة" المعلومات إنجازات كبرى، في مكافحة الإرهاب، والتجسس، وحماية اللبنانيين جنائياً، وتابعت التعاون مع التحقيق الدولي، وسجلت في إنجازاتها؛ اكتشاف منفذي جريمة عين علق بتاريخ 13/2/2007، وتوقيف الفاعلين، وإحباط مخطط "فتح الإسلام" الإرهابي- بالمعلومات والمواجهة العسكرية-، وعمليات هامة أخرى.

ليس هذا فحسب؛ فبعد فترة من التيه في مسارات غير منتجة جنائياً، أيام المحقق الدولي براميرتس؛ أيقنت فرق التحقيق الدولية أن ضابطاً ألمعياً من "شعبة" المعلومات، اسمه وسام عيد، سبقهم إلى حل لغز اغتيال الحريري من خلال تقنية تحليل الاتصالات. عادوا إليه. اجتمعوا به، وفي أثناء توجهه لاجتماعٍ معهم، استهدفه المجرمون بسيارة مفخخة في محلة الشيفروليه في بيروت، في26/1/2008. ما لا يعرفه كثيرون أن الجناة عرفوا أهمية عيد قبل المحققين، فحاولوا اغتياله من خلال تفخيخ باب منزله قبل قتله فعلياً بعدة أشهر. فشلوا في قتله، لكنهم أعادوا الكرة فتحوّل وسام عيد إلى قائد ثانٍ مستهدف في موكب الشهادة. وكما في الاغتيال السابق؛ لم يثن اغتيال المسؤول عن الوحدة الفنية في "شعبة" المعلومات عن متابعة الإنجازات، فبفضل التقنيات التي أحدثها؛ نجحت "الشعبة" في تحقيق إنجاز غير مسبوق في الصراع مع العدو الإسرائيلي، حيث استطاعت اعتباراً من 11/4/2009 توقيف 31 شبكة تجسس إسرائيلية، لم يبرئ القضاء المختص حالة واحدة منها!

لم يقتصر الأمر على ذلك؛ فقد امتلكت "شعبة" المعلومات جرأة الكشف عن خطف الناشطين السوريين (الأخوة جاسم)، بتورط واضح من السفير السوري وأحد ضباط قوى الأمن الداخلي المفروز للسفارة... لكن العملية التي فاقت فيها "الشعبة" حدود النجاح كانت توقيف ميشال سماحة. لم تترك خطورة ما كان يحضر له سماحة أي مجال للتردد، ولم تدَع براعة "الشعبة" لأي مشكك أن يُظهر مهاراته. وبقدر ما شكّل ذلك تألقاً لوسام الحسن، شكّل إنذاراً له بأن موعد الشهادة قد اقترب، فقد سبق ذلك إرهاصات عديدة!

في الأسبوع الثالث من شهر كانون الثاني من هذا العام انتبه مخبرو "شعبة" المعلومات إلى مؤشرات مريبة في منطقة الأشرفية، حيث مقر قيادة قوى الأمن الداخلي. تقاطعت هذه الإشارات مع معلومات عن تحضير سيارة مفخخة لاغتيال كل من أشرف ريفي ووسام الحسن أو كليهما معاً. في 27/1/2012، وكإجراء وقائي سرّبت "شعبة" المعلومات خبر إحباط محاولة اغتيال ريفي أو الحسن، في "اللحظات القاتلة". كان هذا الخبر بحد ذاته جزءاً من لعبة الكر والفر بين ضباط "الشعبة" والمجرمين، على اعتبار أن خبراً كهذا من شأنه إيصال رسالة إلى الشبكة الإرهابية أن نشاطها قد كُشف وتالياً تجنيب الأشرفية زلزالاً من النار والدمار، بعدما تأكّد لـ "المعلومات" أن الطرق السرية التي كان يسلكها ريفي والحسن، ومكان اجتماعهما قد كشف.

اللافت أن هذه الوقائع لم تكن هي الأقسى على رجال "المعلومات"، وإنما إصرار وزير الاتصالات نقولا صحناوي وقتها على حجب داتا الاتصالات عن "الشعبة"، بحجج سخيفة، كأن مهمته حماية المجرمين لا الأجهزة الأمنية! منذ ذلك الحين تسارعت المؤشرات عن وجود تعقب لحركة الحسن، ما استدعى تخفياً ومواكب وهمية وشققاً مستأجرة في المنطقة لتمويه الحركة.

كثيرون حذّروا الحسن من تبعات توقيف سماحة وفتح كنز المعلومات الذي كان معه، فقد ظن الأخير أن أحداً لا يجرؤ عليه، فكان يسجل لكل الناس كلامهم؛ في الهاتف وفي السيارة، وعلى مدى سنين... المبغضون للحسن هددوه علانية، والمحبون أشفقوا عليه من ثقل الحِمل الذي تقلده، فنصحوه بالابتعاد عن البلد قليلاً.

عندما غادر ريفي والحسن إلى ألمانيا للقاء رئيس مكتب الشرطة الفدرالية يوركي سلكي"؛ عممت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي خبراً تمويهياً حول موعد اللقاء ومدته. كان القصد من ذلك إعماء العيون عن الرجلين أثناء وجودهما في لبنان، قبل موعد عودتهما المحدد وفق الخبر، لكن العيون التي رصدت ريفي والحسن أثناء مغادرتهما من مطار رفيق الحريري كانت تعلم أن الخبر تمويهي؛ فحضّرت سيارتي الاغتيال. وكما في الذهاب كان متعقبو الحسن في انتظاره عند الإياب. في واقع الحال فقد شكّل المطار أفضل مكان لإعادة رصد الهدف كلما فُقد أثره. نجح ذلك مع جبران تويني، ومع آخرين، كما نجح تماماً مع الشهيد وسام الحسن، عند عودة الحسن إلى لبنان مساء الخميس الماضي، حيث كانت في انتظاره سيارتان؛ واحدة في كل طريق محتمل يمكن أن يسلكه على ما ترجّح من معلومات.

صار ثالث القادة المستهدفين من ذلك الجهاز الأمني الرفيع؛ الوسام الحسن. وصل قبل موعده، بعدما ودّع عائلته في فرنسا للمرة الأخيرة. أعطى موعداً لأحد النواب المهددين بالاغتيال ليبحث سبل حمايته... لم يدر أن يد الاغتيال ستسبق الموعد إليه.

فضلاً عما أصاب لبنان كله باستشهاد الحسن؛ فإن لغياب قائد "المعلومات" عن جهازه أثره الهائل على معنويات رجاله، ما حتّم على "القائد الأول" لقوى الأمن الداخلي أن يؤكد لضباطه أن "المسيرة مستمرة، مهما غلت التضحيات"، داعياً إياهم الى أن يحوّلوا غضبهم إلى عزم على كشف المجرمين، ومزيدٍ من ألق "شعبة" المعلومات... وغير بعيد عن ذلك؛ ثمة استشهادي جديد يتقدم؛ على رأس "شعبة" المعلومات، ليخلف الحسن في حماية استقلال لبنان.

 

اعتصام أمام منزل ميقاتي في طرابلس.. حتى إسقاط السلاح/ضاهر: لديه فرصة ذهبية بأن يقف مع أهله قبل أن يقيله الشارع

طرابلس ـ "المستقبل"/بدأ الاعتصام المفتوح أمام منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في طرابلس قبالة معرض طرابلس الدولي، يتمدد شيئاً فشيئاً في يومه الثاني، فنصبت ست وعشرون خيمة، ورفع المشاركون الشعارات التي تعبر صراحة عن هدفهم من الاعتصام "لا لحكومة بشار وأحمدي نجاد"، "معتصمون حتى إسقاط السلاح"، "هل النأي بالنفس الصمت عن السيادة اللبنانية؟"، "نعم لإزالة السلاح من يد القتلة والمجرمين". وعقدت في الخيمة الرئيسية سلسلة من الاجتماعات أمس بمشاركة النائبين معين المرعبي وخالد ضاهر، عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، وممثلين عن قوى 14 آذار والمنظمات الشبابية في المدينة، خصصت للبحث في عملية تفعيل الاعتصام والخطوات التصاعدية المفترض اتخاذها للوصول الى الغاية المرجوة من اتخاذ قرار الاعتصام المفتوح. ويعقد مجلس منسقية طرابلس في "تيار المستقبل" اجتماعاً عند الخامسة من عصر اليوم في الخيمة لتوفير كل وسائل الدعم لاستمرار الاعتصام وتأمين نجاحه.

بيان الاعتصام

وأصدر المجتمعون في خيمة الاعتصام المفتوح التي أطلقوا عليها اسم "مخيم اللواء الشهيد وسام الحسن" بياناً تلاه الناشط في المجتمع المدني بلال حسين، اعتبروا فيه "إسقاط السلاح هدفاً وطنياً وضرورة لاستقامة الحياة السياسية"، مؤكدين أن "هذا التحرّك جزء من الحراك الوطني الشامل". وشددوا على "اسقاط الحكومة والاتيان بأخرى حيادية تتولى وقف الانهيار، وتكون أولى مهماتها اجراء انتخابات نيابية محررة من هيمنة السلاح"، مشيرين الى "اعتماد الوسائل الديموقراطية كافة وصولاً الى الاهداف المعلنة ومنها العصيان المدني وبكل اشكاله". واتّفق المجتمعون على تشكيل لجنة تنظيمية وسياسية مهمتها متابعة الخطط اللازمة لتطبيق قرارات البيان والاشراف على تنفيذها.

ضاهر

وقال ضاهر: "اذا استهدف رأس الامن فيعني ذلك أننا كلنا مستهدفون، وشخصياً تلقيت من الشهيد اللواء وسام الحسن الشهر الماضي تحذيراً من استهدافي. لذلك نحن أمام واقع سيئ يجب معالجته، فاذا سقط الشهيد الحسن يفترض بكل الاحرار أن يواجهوا هذا المشروع وهذه المؤامرة التي لم تعد خافية على أحد، لأن من نفذ العملية الارهابية هو نفسه من جاء بالمتفجرات من عند اللواء علي مملوك وباشراف من بشار الاسد". ورأى ان "امام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فرصة ذهبية بأن يقف مع أهله ويسقط حكومة التغطية على العملاء لاسرائيل، لأن هناك من هو أكبر من العميل فايز كرم لاسرائيل، وعلى العملاء داخل حزب الله وعلى الارهابيين الذين أمسك بهم. فاذا أراد أن يكون الى جانب أهله عليه أن يتخذ خطوة سريعة لاراحة لبنان على كل المستويات. واذا لم يرد الاستفادة من هذه الفرصة لاقالة الحكومة فأعتقد بأن الشارع سوف يقيله لأننا لن نرضى بعد اليوم بأن نُقتل ونسكت". وأكد أن "قوى 14 آذار قدمت كل شيء على أمل أن يلبنَن حزب الله واتضح ان سلاحه يوجه الى صدورنا ويريد أن يغتالنا ونصمت، وكل الخلايا الارهابية والعصابات يجري تدريبها والاشراف عليها من حزب الله وكنا نظنه فريقاً لبنانياً واتضح انه مربوط لدى طهران لخدمة المشروع الايراني على حساب المنطقة العربية كلها".

المرعبي

وأوضح المرعبي ان "الهدف من الاعتصام هو اسقاط الحكومة، لكن الهدف الاكبر هو اسقاط السلاح لأن الحكومة تفصيل صغير في المشهد"، داعياً الى "بدء عصيان مدني عبر وقف دفع فواتير الكهرباء والماء والهاتف احتجاجاً على ما يجري". بدوره، لفت منسق الاعلام في "تيار المستقبل" عبد الله بارودي الى ان "الهدف الاساسي هو اسقاط الحكومة"، مؤكداً ان "مختلف اطراف المعارضة تشارك في هذا الاعتصام من تيار المستقبل الى الجماعة الاسلامية الى المجتمع المدني".

كبارة

ومواكبة لحوادث طرابلس، عقد اجتماع في منزل عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد كبارة في المدينة، حضره النواب المرعبي وضاهر وسمير الجسر، وعلوش وعلماء ومشايخ.

وأصدر المجتمعون بياناً تلاه النائب كبارة جاء فيه: "عقد المجلس الوطني الاسلامي اجتماعاً استثنائياً جرى خلاله البحث في التطورات الامنية على مستوى كل المناطق اللبنانية لا سيما في طرابلس والشمال، وقد شدد المجتمعون على ان أمن طرابلس والشمال خط احمر ولا يُسمح بالتهاون به بتاتاً، وطالبوا الجيش اللبناني والقوى الامنية بأن تأخذ دورها كاملاً في ضبط الامن ومنع الاخلال به ومنع انتشار المسلّحين في الطرق، وتأمين كل وسائل العيش الآمن في المدينة، خصوصاً عشية عيد الاضحى المبارك بما يؤدي الى عودة الحياة الى طبيعتها".

واكد المجتمعون ان "اي خلل أمني لا يخدم توجهات القوى السياسية الاستقلالية والسيادية وانما يخدم من يتربّص شراً بلبنان"، مطالبين بـ"رحيل الحكومة وتشكيل حكومة انقاذية تتحمّل مسؤولية حماية البلد ووقف الانهيار الحاصل". واشاروا الى ان "الجيش اللبناني والاجهزة الامنية ستبدأ فوراً بضبط الامن والانتشار مجدداً في اماكن الاشتباكات"، داعين ابناء طرابلس الى "التجاوب الكامل مع القوى العسكرية". وشددوا على "أهمية ضبط النفس والتعقّل والتعاطي مع الامور بحكمة، لا سيما في هذه الظروف الدقيقة، خصوصاً ان القوى الامنية ستباشر فوراً بإقامة حواجز ثابتة في ارجاء طرابلس، اضافة الى دوريات مؤللة لنشر الطمأنينة وضبط اي مخلّ بالامن".

ورداً على اسئلة الصحافيين، اكد كبارة ان "الاعتصام الذي تنفّذه هيئات المجتمع المدني الطرابلسي امام منزل ميقاتي هو اعتصام سلمي ديموقراطي يختلف عمّا يحصل في المدينة"، لافتاً الى ان "الزلزال الكبير الذي حصل باغتيال اللواء الحسن هو خرق لاتفاق الدوحة، وبداية جديدة لمتابعة مسلسل الاغتيالات في لبنان". وشدد على ان "ما قبل انفجار الاشرفية ليس كما بعده، بحيث سنتّبع كل الوسائل الديموقراطية والشرعية لاسقاط هذه الحكومة سواء عبر مجلس النواب او اللجان النيابية"، معلناً رفضه لما حصل اول من امس امام السرايا "الذي يمثّل كل اللبنانيين".

علوش

وطالب علوش الرئيس ميقاتي بـ"الاستقالة فوراً من حكومة الاسد ـ حزب الله في لبنان لتجنيب لبنان مزيداً من الخسائر جراء سياسة النأي بالنفس عن أمن ومصالح لبنان واللبنانيين"، مشيرا الى ان "طرابلس وعلى الرغم من حزنها وشعورها بالخسارة المعنوية تبقى فخورة بوسامين علقتهما على صدرها كعنوان للوطنية والكرامة الا وهما استشهاد وسام عيد ووسام الحسن".

محفوض

ومن امام خيمة الاعتصام، قال نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض: "ان الرئيس ميقاتي كان يشير الى استحالة اعطاء سلسلة الرتب والرواتب في ظل الوضع الاقتصادي السيئ وغياب التوازن المالي والنقدي. والوضع السياسي المتأزم وصل الى عنق الزجاجة والحل ان يفتح الرئيس ميقاتي نافذة في الجدار السياسي ويستقيل ويفسح المجال لحكومة حيادية تدير البلد الى حين حصول الانتخابات النيابية".

واشار الى ان "تحدي المزاج الشعبي والناس بالاستمرار على رغم الانقسام السياسي والحال الأمنية المتردية يعني ان ثمة فريقاً يحمل البلد على الانهيار"، قائلاً: "لا نستطيع الا ان نطلق صرخة مع الهيئات الاقتصادية والمجتمع المدني للطلب الى الرئيس ميقاتي الاستقالة لأن البلد أهم من الجميع، واستمراره في الحكومة يعني ذهاب البلد الى الانهيار".

ولفت الى ان "من مصلحة الاساتذة استمرار الحكومة، الا اننا لم نعد نرى اي افق، وثمة اولوية لأن يسلم البلد، وهذا الأمر لا يحصل الا باستقالة الحكومة وتشكيل أخرى حيادية".

الصمد

واشار منسق "تيار المستقبل" في الضنية هيثم الصمد الى ان هناك مشاركة من عكار والضنية والمنية وبقية المناطق في اعتصام طرابلس، معتبراً أن "على رئيس الحكومة أن يرحل، وكان يفترض به اتخاذ القرار سابقاً، وهو غطى حزب الله وغطى النظام السوري في حكومة الانقلاب، ويبدو انه غير قادر على أن يتخذ القرار بالرحيل، لذلك نحن نساعده ليتخذ القرار، والرحيل فوراً".

أضاف: "نحن هنا سوف نتابع الى النهاية، لأنه بعد اغتيال الشهيد وسام الحسن دخلنا في مواجهة، واسقاط الحكومة وسيلة لمنع وضع اليد على البلد. بدأوا باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتبعته كوكبة من الشهداء، ولن يتوقفوا عند اغتيال الشهيد الحسن، لذلك نحن نواجه بالشارع سلمياً وحضارياً".

ناشطون

وأوضح مسؤول "رابطة الطلاب المسلمين" في الشمال جهاد المغربي ان "وفد الرابطة يشارك في اللقاء الشبابي والطلابي والسياسي الذي عقد في الخيم المنصوبة حديثاً للمطالبة باسقاط الحكومة، وأن المشاركة تأتي ضمن السياق الطبيعي الذي يطالب بضرورة اسقاط هذه الحكومة التي شهدت اغتيال اللواء وسام الحسن، وهذا ما تفعله كل الحكومات في الدول التي تؤمن بالديموقراطية وبتداول السلطة". وأشار الى أن الرابطة "مع التحرك السلمي والديموقراطي من دون المس بمقام رئاسة الحكومة وما تمثله على الصعيد الوطني"، داعياً ميقاتي الى "انقاذ لبنان من خلال استقالته الفورية كون اللعبة الديموقراطية في المجلس النيابي حالياً غير مجدية".

من جهته، أكّد الناشط أحمد حلواني أن "الاعتصام لاسقاط الحكومة، لأنه توجد دولتان على الاراضي اللبنانية، دولة لبنان المحتلة من حزب الله، ودولة ايران في لبنان، والمطلوب تفكيك الدولتين، وتحرير البلاد من الهيمنة وغطرسة السلاح" . وقال سامر فتفت: "ان مشاركة الشباب في الاعتصام واجب وطني، لأنه اذا ما استمرت الامور فكلنا سوف نخسر والشباب في المقدمة الذين سوف يخسرون مستقبلهم. اعتصامنا مستمر حتى استقالة الحكومة الميقاتية، وتشكيل حكومة انقاذ للوطن، وسحب السلاح غير الشرعي المنتشر بشكل غريب وحصره بيد الجيش اللبناني" .

أما الناشط اسامة ضناوي فلفت الى أن "هناك شبه اجماع على رحيل الحكومة، لأنها وضعت كل مقدرات الدولة في خدمة النظام السوري، وهذا أمر مرفوض من الجميع. الحكومة في واد والناس في واد آخر، الحكومة تحاول اللعب والتغطية على النظام وكل الناس مدركة لهذه المهمة الخطيرة التي تقوم بها" . وسأل المواطن علي العتر: "لماذا يتمسك ميقاتي بالكرسي لهذه الدرجة ولو قتل المئات كما يفعل بشار الاسد؟"، معتبراًَ أنهما "في المضمون واحد، الاسد يقتل الشعب السوري ولا يبالي، وميقاتي يتفرج ولو سقط آلاف من دون أن يرف له جفن وما زال متمسكاً بالمنصب. البلد يعيش أحداثاً كبيرة وهو يدير ظهره ويغادر الى الخارج في اجازة اسبوع ولو سقط آلاف من الضحايا".

مواقف

[استنكر عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب سامر سعادة ما يجري في عاصمة الشمال من مواجهات تحصد المواطنين الابرياء، الذين "لا ذنب لهم سوى انهم يرفضون السلاح غير الشرعي المتفلت في الشوارع، وبسبب تقاعس الدولة في فرض هيبتها على الاراضي اللبنانية كافة، ولا سيما طرابلس التي يرأس احد ابنائها هذه الحكومة الفاشلة". وقال في تصريح: "رفعنا الصوت عالياً مرات عدة بوجوب سحب السلاح من جميع الميليشيات والمواطنين، الا ان الحكومة لم تتحمل مسؤولياتها ولو مرة واحدة في هذا المجال، ضاربة عرض الحائط بكل المطالب". وذكر بالسؤال الذي توجه به الى الحكومة "حول السلاح المنتشر في طرابلس ولم نتلق الجواب عليه حتى الساعة"، داعياً الحكومة "التي أثبتت فشلها، الى تحمل مسؤولياتها". وجدد المطالبة برحيلها "رحمة بالشعب الذي سئم من وعودها ومن استهتارها بأدنى حقوق الانسان، الا وهو العيش بحرية وكرامة وأمن تحت مظلة الدولة العادلة التي لا تميز بين ابنائها".

[ وفي المواقف السياسية المواكبة لما يحصل في طرابلس، رفض وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي في تصريح من دارته في شارع المعرض في طرابلس، دعوة البعض للمواطنين الى العصيان المدني، وقال: "هذه الدعوة تأتي في اطار القوة لأن المواطنين بأكثريتهم ليسوا مع هذه الدعوة وليسوا في وارد عصيان الدولة". واستنكر "تطويق منزل الرئيس ميقاتي او فرش خيم امام منزل رئيس حكومة لبنان الذي يمثل السلطة التنفيذية في الدولة، هذا امر معيب وخارج عن المألوف، وطرابلس ترفضه بشدة"، مؤكداً ان "حكومتنا غير مسؤولة عن الاغتيالات، وهناك اغتيالات حصلت في حكومات سابقة ولم يكن هناك استقالات. من اغتيل هو رئيس اهم جهاز امني في لبنان، والسؤال هل السياسي يحمي جهاز الامن ام ان جهاز الامن يحمي السياسي؟".

 

سلاح "حزب الله" والثورة السورية... أو الصورة الأكبر

خيرالله خيرالله/المستقبل

لا شكّ أن خسارة اللواء وسام الحسن خسارة كبيرة للبنان خصوصاً وللأمن العربي عموماً، إنها من نوع الخسارات التي لا تعوّض. لم يكن وسام الحسن مجرّد ضابط لبناني وعربي أدى واجبه في مواجهة التهديدات التي يتعرّض لها الأمنان العربي واللبناني. كان أيضاً عقلاً سياسياً يدرك أبعاد الأخطار التي يتعرّض لها لبنان والأمن الإقليمي في آن.

تبدأ هذه التهديدات بما تمثله إسرائيل وشبكاتها، بما في ذلك الشبكة العونية في لبنان (نسبة الى ميشال عون)، وصولاً الى إيران بأدواتها وأدوات الأدوات. لعلّ أخطر ما في التوجّه الإيراني المخاطر الناجمة عن الرهان الدائم لطهران على إثارة النعرات المذهبية وعلى النظام السوري الحالي الذي لا هدف له سوى المتاجرة بالعرب والعروبة وفلسطين والفلسطينيين ولبنان واللبنانيين.

يتاجر النظام السوري بكل هؤلاء من أجل المحافظة على بقاء السلطة في يد أفراد عائلة تعتبر المواطنين السوريين عبيداً لديها وسوريا مجرّد مزرعة. تريد هذه العائلة حكم سوريا عن طريق الشعارات، من نوع "المقاومة" و"الممانعة" والدعم الإيراني المباشر وغير المباشر، في حين أنّ كلّ ذلك ليس سوى غطاء لحكم مذهبي أقلّوي تحوّل مع الوقت الى حكم عائلي صرف في خدمة المشروع الإيراني في المنطقة.

يعرف اللبنانيون جيّداً، وربّما أكثر من اللزوم، من اغتال وسام الحسن. لكنّ هناك أمرين، يشكّلان الصورة الأكبر، يفترض أن لا يغيبا عن البال في أي شكل من الأشكال وأيّ وقت من الأوقات.

الأمر الأوّل أنّ في أساس المشاكل التي يتعرّض لها الوطن الصغير سلاح "حزب الله". وهو سلاح إيراني ومذهبي وميليشيوي في الوقت ذاته. كلّ ما عدا ذلك ضحك على ذقون الناس وعلى اللبنانيين. ما يهجّر اللبنانيين من بلدهم هو سلاح "حزب الله" غير الشرعي. ما يجعل الجنوب والبقاع وبيروت وجبل لبنان والشمال مناطق متخلّفة فيها هذا العدد الكبير من البؤساء هو سلاح "حزب الله" ولا شيء غير ذلك. ما يجعل البلد على كفّ عفريت هو سلاح "حزب الله". من زرع بذور الطائفية والمذهبية وفرّق بين السنّة والشيعة والدروز الذين باتوا يشعرون أنّهم أقلّية مهددة هو سلاح "حزب الله". من يراهن على الانقسامات المسيحية- المسيحية من أجل تغطية الجرائم التي استهدفت اللبنانيين الشرفاء هو "حزب الله" ومن يقفون خلفه في طهران ودمشق. هل صدفة أن يحلّل ميشال عون دمّ وسام الحسن قبل أيّام قليلة من اغتياله؟ هل صدفة أن يكون صغار الصغار من أزلام النظام السوري حرّضوا على الرئيس الشهيد رفيق الحريري طوال أشهر وأسابيع تمهيداً لتفجير موكبه؟

حلّ سلاح "حزب الله" مكان السلاح الفلسطيني وسلاح الميليشيات المسيحية والإسلامية، الذي مصدره الأراضي السورية. ظلّ هذا السلاح يتدفق على لبنان منذ ما يزيد على خمسة وأربعين عاماً، أي منذ كان حافظ الأسد وزيراً للدفاع بين 1966 و1970.

لم تكن من مهمّة للنظام السوري، حتى قبل استيلاء الأسد على كلّ السلطة سوى إغراق لبنان بالسلاح وذلك كي تكون فيه بؤر أمنية خارج سيطرة الدولة اللبنانية. في مثل هذه البؤر، يجري التحضير للجرائم والاغتيالات والتفجيرات التي يتعرّض لها لبنان واللبنانيون. لولا هذه البؤر، لما كان في الإمكان التحضير لاغتيال رفيق الحريري ورفاقه، ولما كان هناك مكان يهرب اليه الذين اغتالوا بيار أمين الجميّل في وضح النهار... نعم، لا بدّ من التخلص من الحكومة الحالية التي يرأسها نجيب ميقاتي. يجب التخلّص منها أوّلاً وقبل أي شيء آخر لأنّها ثمرة انقلاب نفّذه "حزب الله" بسلاحه الموجّه الى صدور اللبنانيين بناء على طلب إيراني- سوري وذلك بعدما رفض الرئيس سعد الحريري الرضوخ للشروط الإيرانية والسورية. تبدأ هذه الشروط باستسلامه لقاتل والده والاعتذار منه ووضع مصيره ومصير عائلته ورفاقه بين يديه، كما فعل وليد جنبلاط في العام 1977. وتنتهي الشروط بتكريس لبنان مستعمرة إيرانية بحجة الدفاع عن الأمن الوطني الإيراني على حساب مستقبل لبنان واللبنانيين.

يُفترض في اللبنانيين أن لا ينسوا في أيّ لحظة سلاح "حزب الله" الذي ليس سوى وسيلة يستخدمها السوري والإيراني. إنّه وسيلة لعقد صفقات، يحلم بها الجانبان، مع "الشيطان الأكبر" الأميركي و"الشيطان الأصغر" الإسرائيلي، على حساب لبنان واللبنانيين ومستقبل أبنائهم طبعاً. ولكن ما يفترض أن لا يغيب عن بال اللبنانيين هو جانب آخر من الصورة الأكبر. هذا الجانب من الصورة الأكبر هو الثورة في سوريا. مستقبل لبنان مرتبط بما يجري على الأرض السورية وبالثورة الشعبية في وجه نظام قاتل يرفض الرحيل قبل تدمير كل حجر كلّ قرية أو بلدة أو مدينة سورية. بكلام أوضح، من الأفضل للبنانيين عدم الغرق في التفاصيل. هذا لا يعني السكوت على جريمة كبيرة في حجم اغتيال وسام الحسن، بكل ما يمثله على الصعيدين الوطني والعربي، بمقدار ما يعني أن المطلوب أكثر من أي وقت إفشال المخطط السوري- الإيراني.ما يسعى اليه النظامان، وسيفشلان في ذلك نظراً الى تجاهلهما حجم الثورة الشعبية في سوريا ومدى عمقها وتمددها، هو نقل الحريق الى لبنان. هذا ما دفع الاخضر الابراهيمي الى المجيء الى بيروت قبل أيّام قليلة من اغتيال وسام الحسن. هذا ما دفعه الى التحذير من أن النار ستأكل "الأخضر واليابس" خارج سوريا أيضاً. ما لم يقله إن النظام السوري يريد تفجير المنطقة معتقداً أن في ذلك خلاصه وأنه لم يعد هناك شيء آخر يراهن عليه في ضوء خسارته سوريا...واجب اللبنانيين تفادي السقوط في مثل هذا الفخ الذي كان من بين الأهداف الذي وضعها النظام السوري نصب عينيه، هو ومن يدعمونه وينفّذون له مآربه، بما في ذلك اغتيال وسام الحسن، على الأراضي اللبنانية.