المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 01 كانون الأول/2012

إنجيل القدّيس متّى 04/18-23/اتركوا كل شيئ واتبعوني

فيمَا كَانَ يَسُوعُ مَاشِيًا عَلى شَاطِئِ بَحْرِ الجَلِيل، رَأَى أَخَوَيْن، سِمْعَانَ الَّذي يُدْعَى بُطْرُس، وأَنْدرَاوُسَ أَخَاه، وهُمَا يُلْقِيَانِ الشَّبَكَةَ في البَحْر، لأَنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْن. فقَالَ لَهُمَا: إِتْبَعَانِي فَأَجْعَلَكُمَا صَيَّادَيْنِ لِلنَّاس.

فتَرَكَا الشِّبَاكَ حَالاً، وتَبِعَاه. ولَمَّا جَازَ مِنْ هُنَاك، رَأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْن، يَعْقُوبَ بْنَ زَبَدَى، ويُوحَنَّا أَخَاه، في السَّفِينَةِ مَعَ زَبَدَى أَبِيهِمَا، وهُمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا، فَدَعَاهُمَا. فَتَرَكا حَالاً ٱلسَّفِينَةَ وأَبَاهُمَا، وتَبِعَاه.

وكانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الجَلِيل، يُعَلِّمُ في مَجَامِعِهم، ويَكْرِزُ بإِنْجِيلِ المَلَكُوت، ويَشْفِي الشَّعْبَ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وكُلِّ عِلَّة.

 

عناوين النشرة

*من الياس بجاني الى عماد موسى تعليقاُ على مقالته التي تحمل عنوان برونوغرافي

*Pornography /برونوغرافي/عماد موسى/لبنان الآن

*حركة "الاستقلال" أحيت الذكرى ال23 لاستشهاد رينه معوض ميشال معوض: مستعدون للتسامح وجاهزون للمصالحة من اجل لبنان

*جعجع هنأ في مؤتمر صحافي الفلسطينيين على مقعد مراقب: الحوار ملهاة فما الجدوى منه في ظل غياب اي حياة سياسية؟

*"فوضى عارمة" في طرابلس والجيش يحاول احتواء التوتر/مصادر أمنية لـ"NOW": سقوط 25 قتيلاً لبنانياً بينهم 17 من التبانة في مكمن للجيش للسوري

*ميشال معوض عشية ذكرى اغتيال والده ملتزم مشروع الدولة ونبذ الطائفية/النهار/بيار عطا الله

*الحسيني يزور منزل الرئيس معوض

*بيان رؤساء ومقرري اللجان وأعضاء مكتب مجلس النواب لقوى 14 آذار الذي تلاه النائب بطرس حرب عقب الإجتماع

*سيرا ترأس الاجتماع العسكري الثلاثي في الناقورة واكد اهمية التنسيق للحفاظ على الهدوء ومنع اي تصعيد

*السفارة الاميركية: ريتشارد اطلعت المسؤولين اللبنانيين على حجم المساعدات الانسانية للسوريين في سوريا وبلدان الجوار

*وسقط قناع "حزب الله" من المال النظيف الى الدواء المزوّر

*بعد قضية صلاح عزالدين عشرات من صور ومنطقتها ضحايا كمينين ماليين

*مصادفات التشابه/راشد فايد /النهار

*قاطيشا: الهروب إلى الأمام لن ينقذ عون من حكم التاريخ

*القوّات".. واستراتيجية المقاطعة/ المستقبل/كارلا خطار

*اعتراضات 8 آذار وبعض 14 ليست على زيارة غزة بل على فتح آخر باب عربي في وجه جعجع/ايلي الحاج /النهار

*وفد من "القوات" في بكركي هنأ الراعي بالشارات الكاردينالية/ستريدا جعجع: منفتحون على أي تقارب

*لقاء صلاة في ذكرى اربعين ضحايا انفجار الأشرفية فرعون: نريد المحاسبة العادلة ومن خلالها تبنى المصالحة

*الراعي استقبل وفدا من القوات

*الجسر بعد لقائه جعجع: نتمنى لمبادرة جنبلاط الحظ لتنجح متمسكون بموعد الانتخابات ولا يتذرعن أحد بعدم وجود قانون جديد

*ميقاتي زار بكركي واتصل بالرئيس الفلسطيني مهنئا: الإنتخابات ستجري في موعدها كائنا من يكون رئيس حكومة

*آل المقداد انهوا اعتصامهم وازالوا "الخيمة"

*أمانة "14 آذار": تفاعل الشرعية الفلسطينية مع الشرعية العربية والدولية قادر على تحقيق الانجاز

*سامي الجميل رد على عون:أين تمايز التيار عن حزب الله؟

*الكتائب: اتهامات عون "لا تليق برئيس كتلة نيابية"

*الاحرار: لحكومة انتقالية تنجز قانون الانتخابات واجرائها في موعدها

*مقتل 17 لبنانيا اسلاميا من طرابلس في كمين للقوات النظامية بحمص

*الجراح: نحن ضد التمديد للمجلس النيابي ومع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الطبيعي

*فتفت: لحكومة حيادية تمرر هذه المرحلة وتشرف على الانتخبات

*النائب خضر حبيب "14 آذار" تؤيّد أن تكون وثيقة بعبدا أساس أي بيان وزاري للحكومة المقبلة

*عندما يخرج "آل المقداد" عن عباءة "حزب الله"/خالد موسى / موقع 14 آذار

*العسكرية" تحدد 17 كانون الأول موعداً لبدء محاكمة الموقوفين من ال مقداد

*عضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار نوفل ضو: الحكومة متّهمة بالخيانة العظمى ويجب محاكمتها/هيام طوق/المستقبل

*المنار تسوّق للـ"أو.تي.في" وتستعيد عبارة .. البيئة الحاضنة

*اطلاق سراح المخطوفة منى كنج من دون دفع اي فدية

*أبو شرف استنكر خطف الطبيبة منى كنج

*اصبحت التحقيقات في قضية سماحة؟

*نقابة المحامين: اي تأجيل للانتخابات ضرب للدستور

*عون استقبل وفدا من التقدمي وابراهيم العريضي: أكدنا ضرورة الحوار وهدفنا ليس تغيير الحكومة

*رئيس المحكمة الخاصة بلبنان:التقارير الواردة للمحكمة مذهلة

*استئناف المحادثات بين الدول الكبرى وطهران في ديسمبر أمانو: لا تقدم بشأن المخاوف من البرنامج النووي الإيراني

*كاردينال المهمة النبيلة/جليل الهاشم/المستقبل

*مصر: هل يتحول مرسي إلى خميني جديد؟/أمير طاهري/الشرق الاوسط

*اعتبر أن المصريين يتعلمون الحرية حالياً مرسي: لن أتراجع ولست فرعوناً و90 في المئة من الشعب معي!

*أنجزوا "دستورهم" وأقصوا خصومهم وقضوا عمل القضاء وكرسوا ديكتاتوريتكم/"الإخوان المسلمين" أعلونها "حرباً مفتوحة" للسيطرة على مصر

*نظرية "الربح الربح".. من عدوان تموز الى عدوان غزة/ ثريا شاهين/المستقبل

*فلسطين دولة، لبنان ... قضية/محمد سلام

*فيلم عربي طويل وممل/عماد الدين أديب/الشرق الأوسط

*النص النهائي لمشروع دستور مصر الجديد (1 -110) جرى التصويت عليه يوم الخميس

 

تفاصيل النشرة

 

من الياس بجاني الى عماد موسى تعليقاُ على مقالته التي تحمل عنوان برونوغرافي

يا عزيزي عماد صدقني عالج لا تفالج فعون تخلى عن كل ما هو ليس فقط إيماني وانساني وأخلاقي، وإنما تخلى عن ذاته والكرامة والتاريخ وقبل حباً وطمعا بتراب الأرض دور الصنج والبوق والتابع الذليل لمن يؤمن له وللحاشية النفعية والإنتهازية منافع ومصالح كلها ذاتية ولا علاقة لها لا بالوطن والمواطن ولا بالمسيحيين ووجودهم، بل مسيرة بعقد ومركبات حقد وكراهية وخور رجاء وفقدان إيمان وشبق بهوس بالإنتقام. الرجل مريض نفسي وعقدته رزمة من الهلوسات والأوهام وهو يعيش خارج أطر الواقع والمنطق ويسكنه كابوس سمير جعجع في حين أن شعبية هذا الأخير تزداد بسبب تعاسة عون نفسه. شخصياً تعاونت من موقعي الإغترابي مع عون وعن قرب لمدة 17 سنة وكنت دائما أرى في ممارساته وفكره أعراض وهمه الأخطر وهو وهم "عون محور كل شيء"،وحتى وهو كان يحمل شعارات بشير لمجرد أنها وسيلة تخدم هلوساته والأوهام. الكارثة لم تعد عون، بل المرض العوني الوبائي الذي تفشى بين شبابنا وهم كثر والذين للأسف لم تعد عندهم قضية وطنية ولا احساس مسيحي، بل أوهام عونية مرتكزها الحقد على جعجع والحريري. هؤلاء مرضى ومرضهم خطير جداً وبالتالي التركيز يجب أن يكون عليهم بهدف انقاذهم قبل ان يدمروا ما تبقى من أسس وطنية وأخلاقية في مجتمعنا.

 

Pornography /برونوغرافي

عماد موسى/لبنان الآن

كل فترة يُنزِل العماد ميشال عون إلى الأسواق اللبنانية منتجاً جديداً من بنات أفكاره، شعاراً أو مصطلحاً أو نكتة، وتنطلق ماكنة التغيير والإصلاح لاجترار الكلمات المأثورة الصادرة عن مرشد لبنان العظيم. وجرت العادة أن يتولى صحافي، من الصحافيين الأربعة، أو الخمسة المعتمدين لتغطية المونولوغ الأسبوعي، طرحَ سؤالٍ لجواب معدّ سلفاً بما يشبه التواطؤ الذي عادة ما نجده بين بعض الزملاء وبين قادتهم المؤلّهين. ومن النوادر أن يغيب إسم رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عن السؤال والجواب. فيحاول العماد عون جاهداً إبراز خفة ظلّه في الإجابة المصحوبة بابتسامة صفراوية لا تظهر بوضوح على وجهه المشدود المالس النضِر.

"س: تحدّثت عن الجيش والاستقلال، ولكن هناك أشخاص اليوم خصوصاً منهم سمير جعجع، يعتبرون وزير الدّفاع فايز غصن والوزير السّابق سليمان فرنجية جزءاً من آلة القتل في لبنان؟..

ج: ويعتبرونني شريكهم، فكيف يريد أن يتحاور معنا وهو يعتبرنا كذلك؟! لي عتب على سمير جعجع، فأنا أجاهد وأسعى في جميع دول العالم كي اُحضر له جائزة "نوبل" للسّلام، وهو يضعني في صفّ المجرمين والقاتلين! عيب! هذا غير مقبول". إنتهت النكتة. هكذا ظن المشاهدون. لكن بعد أقل من 48 ساعة كرر النكتة أمام رُسُله من الطلاب الجامعيين "عندما يخاطبنا أحدهم، والذي كنا نريد أن نعطيه جائزة نوبل للسلام في حديث خال من المنطق، لا نستطيع أن نجيبه بجديّة". أعاد النكتة وسيعيدها في أقرب فرصة إن لم يجد أفضل منها. وبعيداً من خفة الظلّ وحسّ الدعابة وتوازياً مع نكتة نوبل، روّج العماد عون لمصطلح جديد هو " الخطاب الإباحي" أي الخطاب البورنوغرافي، ولا يوجد مرادفات للإباحية في الإنكليزية سوى Pornography

تكرار عون غير مرة في هذين الأسبوعين "الخطاب السياسي الإباحي" و"الزجل الإباحي" يدفع للسؤال عمّ أوحى للجنرال بهذا المصطلح؟ لو سلّمنا بأن تصريحات الدكتور جعجع أيقظت موهبة الكوميديا السوداء لدى الجنرال، فمن أين أتى مصطلح الإباحية على رأسه؟ طبعاً "مش ديوان شحرور الوادي" ولا من تصريحات كارلوس إده أو الدكتور فارس سعيد؟ من أين؟ تُرى هل يؤرق وضعُ البلد والشرق الأوسط ومصير العالم المسيحي الجنرال إلى حد النهوض بعد منتصف الليل ومشاهدة ما تعرضه القنوات المشفرة؟. الأكيد أنه يشاهد "حريم السلطان" وتبين ذلك من خلال استعماله هذا التعبير "ألم يكونوا منحنين يقبّلون ثوب السّلطان؟!" حتماً شاهد كبار القوم يقبّلون ثوب السلطان سليمان القانوني وبات يعرف أولاد السلطان هُيام فردا فرداً وما تحوكه ضدها السلطانة الأم وناهد دوران. ومن يعرف حسد الجنرال وغيرته يجزم أنه يحسد السلطان سليمان على الحرملك والجاه، وعلى نجاحاته العسكرية. متابعةُ "حريم السلطان" ليست عيباً. فدولة الرئيس رجب طيّب أردوغان المشغول أكثر بكثير من دولة الرئيس عون، يتابع المسلسل. لكن مشاهدة أفلام "البورنو" عيب قبل منتصف الليل وبعده لمن تتراوح أعمارهم بين السابعة والسابعة والسبعين.

 

حركة "الاستقلال" أحيت الذكرى ال23 لاستشهاد رينه معوض ميشال معوض: مستعدون للتسامح وجاهزون للمصالحة من اجل لبنان

وطنية - أحيت حركة "الاستقلال" الذكرى الثالثة والعشرين لاستشهاد الرئيس رينيه معوض باحتفال في قصر المؤتمرات في الضبيه، في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء سمير مقبل ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، النائب عبد اللطيف الزين ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، السيدة جويس الجميل ممثلة الرئيس أمين الجميل، الرئيس فؤاد السنيورة، النائب نبيل دو فريج ممثلا الرئيس سعد الحريري، المطران جو معوض ممثلا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الشيخ ابراهيم الحوت ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني، المحامي معن الاسعد ممثلا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، المطران جان تيروز ممثلا بطريرك الارمن الكاثوليك نرسيس بادروس التاسع عشر، الوزراء: فريج صابونجيان، مروان شربل ومحمد الصفدي، سفيرة الولايات المتحدة الاميركية مورا كونيللي، سفير استراليا ليكس بارتليم، القائمة بأعمال سفارة الاردن ريا القاضي، ممثل سفير المغرب المفوض أمل حجي والقنصل السياسي في سفارة الصين هان جينغ.

كما حضر النواب: انطوان سعد، هنري حلو، رياض رحال، أمين وهبه، ايلي عون، عاصم عراجي، طوني ابو خاطر، تمام سلام، نهاد المشنوق، جمال الجراح، نعمه طعمه، دوري شمعون، معين المرعبي، نديم الجميل، جان اوغاسبيان، نعمه طعمه، فادي الهبر، النائب جورج عدوان ممثلا رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، نائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي ممثلا النائب وليد جنبلاط، السيدة مارلين حرب ممثلة النائب بطرس حرب، السيدة ليلي جورج سعاده ممثلة النائب سامر سعادة، العميد انطوان انطون ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، الوزيرتان السابقتان منى عفيش وريا الحسن، النواب السابقون: فارس سعيد، محمد يوسف بيضون، جواد بولس، صلاح حنين وكميل زياده، رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني.

كذلك حضر الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، العميد ابراهيم بصبوص ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي، المدير العام لوزارة المهجرين أحمد حمود، نقيب المحامين في الشمال ميشال الخوري، رئيس حركة "التغيير" ايلي محفوض، الأمين العام للحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، نائب رئيس حزب الكتائب سجعان قزي، نادر الحريري، المطران بولس اميل سعاده، مستشار الرئيس سعد الحريري داود الصايغ، قائمقام زغرتا السيدة ايمان الرافعي، قائد سرية زغرتا العميد فؤاد الخوري، المحامي يوسف الدويهي، أسعد كرم، السيدة ليلى غانم زوجة النائب الشهيد انطوان غانم، خليل برمانا ممثلا بلدية بيروت، قائد الدرك السابق سركيس تادروس، فؤاد الخازن، سليم الخوري، العميد امين صليبا، دونالد العبد، النقيب السابق ميشال خطار، يمنى بشير الجميل، الاعلامية مي شدياق، اضافة الى عائلة الرئيس الشهيد النائبة السابقة نائلة معوض ورئيس حركة "الاستقلال" ميشال معوض وافراد العائلة وعدد كبير من الشخصيات السياسية والاجتماعية والاعلامية والعسكرية ورؤساء بلديات ومخاتير وممثلي مؤسسات المجتمع المدني وحشد كبير من ابناء قرى وبلدات زغرتا الزاوية والشمال.

بداية النشيد الوطني وعبارة بصوت الرئيس الشهيد، بعدها انشدت الفنانة تانيا قسيس ترنيمة "افي ماريا" للتأكيد على الشراكة المسيحية الاسلامية التي كانت من صلب برنامج الرئيس الشهيد.

بعد ذلك، انشدت قسيس مع حفيدتي الرئيس الشهيد نايلة ويارا ميشال معوض اغنية "كرمالك"التي اعدت خصيصا للمناسبة.

ثم عرض فيلم بعنوان "الاستنزاف وبيكفي بقا"، وهو يركز على الكلفة الاقتصادية التي يدفعها المواطن اللبناني نتيجة استعمال لبنان كساحة، وتضمن الفيلم مقابلات مع المتضرريين من جراء تردي الوضع الاقتصادي.

ثم أدت الفنانة باسكال صقر اناشيد وطنية.

بعد ذلك، عرض فيلم بعنوان "الاغتيال السياسي" كيف يتم ودلالاته، ثم قدم الطفل رينه ميشال معوض باقتي زهر الى الفنانتين قسيس وصقر.

ميشال معوض

وألقى رئيس حركة "الاستقلال" كلمة قال فيها: "من اطفال قانا الى اطفال الاشرفية، قضية واحدة، قضية وطن، قضية سيادة وكرامة، قضية حرية وسلام، لبنان لن يمنحكم سلام الانكسار، لم يهزمنا احتلال ولن يكسرنا سلاح، تحية الى شهداء لبنان، كل شهداء لبنان. انتم الصخرة وعلى هذه الصخرة سنبني وطننا وابواب الجحيم لن تقوى علينا. وهنا نقول كفى، كفى، طفح الكيل، كفى توابيت، كفى شهداء، كفى دماء، كفى دمار، هل يعقل ان يصبح حزب الشهداء والمفقودين اكبر حزب في لبنان؟ هل هذا هو لبنان الذي نريد؟ هل كتب علينا التنقل من جنازة الى جنازة ومن ذكرى شهيد الى ذكرى شهيد؟ ثلاث وعشرون سنة مرت على اغتيال الرئيس رينه معوض وما زال يسقط لنا كل سنة شهيد جديد. لا. لا يمكن ان نقبل بذلك. لن نسلم لبنان الى اعداء السلام".

أضاف: "نعم. مرة جديدة لبنان في خطر، وهو يتعرض لهجمتين: الاولى، هجمة من النظام السوري في محاولة لزرع الفتنة في بلدنا. انه يعمل على توسيع دائرة الفتنة حوله لتحويل الاهتمام والتركيز عن المجازر التي يرتكبها ضد شعبه وبالتالي حماية نفسه وشراء الوقت طمعا في المزيد من الاستمرار والبقاء. فهو، لهذه الغاية، يتعمد الاختراقات ويفتعل الاحداث ويمعن في تأجيل الصراعات والاحقاد وفي التعديات شبه اليومية بدءا من عكار مرورا بطرابلس وباب التبانة وجبل محسن وصولا الى عرسال. يرسل لنا عبوات الموت والدمار عبر عملائه واتباعه المأجورين، وفضيحة ميشال سماحة - المملوك - بثينة شعبان - انموذج من هداياه الاخوية القاتلة. أما الهجمة الثانية والاخطر فهي من ايران ولاية الفقيه، التي تعمل على وضع اليد على لبنان لتعويض خسائرها في سوريا وفلسطين. ايران لا تريد فتنة في لبنان بل تريد اخضاع كل لبنان. هدفها تحويل لبنان الى ضاحية ايرانية، مهما بلغت الكلفة وتعددت الوسائل: افتعال حروب، تدمير، 7 ايار، القمصان السود والاغتيالات، ومؤخرا الى اطلاق "ايوب" الطائرة من دون طيار. ونحن نقول: لن نخضع لا لولاية اي فقيه على ارض لبنان".

وتابع: "نحن نحيي هذه الذكرى في وقت عادت فيه ماكينة القتل وعادت الاغتيالات، من محاولتي اغتيال الدكتور سمير جعجع والشيخ بطرس حرب الى اغتيال اللواء وسام الحسن. وكلها لا تهدد ولا تطاول الا فريقا واحدا هو فريق 14 آذار. تطاول خيارا واحدا هو الخيار السيادي وخيار الدولة. يهددوننا ويخونوننا، وهذا لن يخيفنا ولا يبدل من قناعاتنا. يهددوننا، يخونوننا، يغتالوننا ويمشون في جنازتنا. ويسألون لماذا لا نتهم اسرائيل. صحيح ان اسرائيل عدو. وتاريخها حافل بالعنف والحروب والاغتيالات، ولكن لسوء الحظ ولسوء حظ لبنان ليست اسرائيل هي من اغتالت رينه معوض وقبله كمال جنبلاط وبشير الجميل وبعده رفيق الحريري وشهداء ثورة الارز وصولا الى وسام الحسن. هذا كلام ليس ظالما يا سيد حسن. هذه هي الحقيقة كما هي بكل جرأة ومن دون مواربة. لماذا لا نتهم اسرائيل؟ هناك ألف سبب وسبب. وهذا الكلام ليس لي بل لسليمان فرنجيه. لماذا لا نتهم اسرائيل؟ ليست اسرائيل هي من هددت وخونت شهداءنا. ليست اسرائيل من وصف رفيق الحريري ببركيل قريطم رأس الأفعى. ليست اسرائيل من اطلق على جبران تويني لقب حاخام. ليست اسرائيل من قال ان وسام الحسن سيتفحم".

وقال معوض: "طبعا ليست اسرائيل هي من تحمي المتهمين وتعرقل التحقيق. طبعا اسرائيل ليست هي التي تحمي قاتل بشير الجميل، ولا هي التي تعطل التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس معوض، ولا هي التي تعرقل التحقيق الدولي. اسرائيل ليست هي من يحجب داتا الاتصالات عن المراجع الامنية والقضائية المختصة. اسرائيل ليست هي من حاول اغتيال بطرس حرب ولا هي من تحمي تسليم المتهم الى العدالة، وهو معروف. ثم فليشرحوا لنا تلك المعادلة التي يريدون اقناعنا بها: سوريا وايران وحلفاؤهما هم الذين يهددون ويخونون واسرائيل هي التي تغتال. سوريا وايران هما اللذان يعرقلان التحقيق. ومتى توقف اسرائيل الاغتيالات؟ عندما تحصل تسوية مع حزب الله وسوريا وايران. لماذا لا نتهم اسرائيل؟ لأن هناك اربعة متهمين من اعلى مرجع قضائي دولي باغتيال الرئيس رفيق الحريري. اسماؤهم ليست شلومو وايهودا وشارون اسماؤهم معروفة، مصطفى بدر الدين، سليم عياش، حسن عنيسي، اسد صبرا. من يحميهم؟ ولقد اعلنت المحكمة انها تملك في ملفهم، 570 شاهد و 13200 دليل على تورطهم في الجريمة".

أضاف: "طبعا ليست اسرائيل هي التي تحميهم ولا اسرائيل هي التي حولتهم الى قديسين. يقولون ان المحكمة مسيسة اميركيا واسرائيليا. فكيف يفسرون تأييد ودعم روسيا والصين لها، وهاتان دولتان تعتبران حليفتين لسوريا وحالتا دون اتخاذ مجلس الامن قرارا بحق النظام السوري؟ ثم المتهم بمحاولة اغتيال بطرس حرب اسمه محمود الحايك من يحميه ويرفض تسليمه الى العدالة اللبنانية؟ وماذا عن ملف ميشال سماحة - علي المملوك - بثينة شعبان - بشار الاسد والمخطط الدموي التدميري الذي كانوا يعملون على تنفيذه؟ كفى، كفى اغتيالات، كفى دماء، كفى دمارا، كفى استخفافا بعقول اللبنانيين".

وتابع: "نحن لا نقول هذا الكلام للتشنج والتحريض، ولسنا رواد فتنة وفوضى. نحن ننشد الاستقرار والسلام، نحن نعلم ان لبنان لكي ينهض من جديد علينا ان نسامح ونتصالح، ونحن مستعدون للتسامح وجاهزون للمصالحة من اجل لبنان، لمصالحة وطنية "لا تستثني احدا حتى اولئك الذين يصرون على استثناء انفسهم منها"، وهنا استعيد كلاما للرئيس معوض. ولكن هناك فرق اساسي وجوهري بين المصالحة من اجل لبنان وهذه لها اصول واسس وبين الخضوع لهيمنة السلاح ولمنظومة الاغتيال. المصالحة تبني وطنا والخضوع يؤسس لوصاية. ولنكن واضحين: لا مصالحة دون وقف آلة القتل ودون تسليم المتهمين. لا مصالحة على حساب سيادة لبنان. لا مصالحة إلا تحت سقف دولة واحدة ودستور واحد وجيش واحد. لا مصالحة على حساب النظام الديمقراطي والحرية والصيغة اي "الطائف" والشراكة. هذه هي اسس المصالحة من اجل لبنان، وخارج هذه الاسس لا نكون نتكلم عن مصالحة بل عن خضوع وإخضاع ووصاية".

وقال: "ليس هناك من وصاية تنتج استقرارا، الوصاية لا تولد الا قهرا ودما وويلات ودمارا، لن نقبل، لن نقبل الوصاية الجديدة التي يحاولون فرضها على اللبنانيين، لن نقبل بمشروع تحويل لبنان الى ساحة مستباحة للاغتيال والالغاء. لبنان هو ارض الحرية التي قاومت الاحتلال والطغيان، ولن نقبل الا ان يكون وطن الحرية، لن نقبل بمشروع تحويل لبنان الى منصة صواريخ او طائرة دون طيار، لن نقبل ان يتحول اللبنانيون الى وقود لصراع اقليمي على ارض لبنان. واذا دمر لبنان، لا سمح الله، لن يفيدنا في شيء القول: "لو كنت اعلم". لا يمكننا القبول بما يحصل: في لبنان هناك جيشان ومطاران ومرفآن واجنحة عسكرية، وقانونان، هناك الدواليب المحروقة وقطع الطرقات ومطار مخطوف واغلاق مؤسسات وبطالة وفقر، هناك سلاح وتطرف وكراهية، هناك لحوم فاسدة وادوية فاسدة وكابتاغون وهواء فاسد ومشاريع إلهية لا يهمها وجع الناس ولا الاقساط المدرسية ولا الكهرباء ولا مستقبل الشباب".

أضاف: "لا، لا يمكننا القبول بالعودة الى ايام الحرب السوداء وويلاتها. لن نستطيع القبول بتوريط لبنان في عمليات خارج حدوده وبتعريض مصالح اللبنانيين ولقمة عيشهم للخطر. لا، لا نستطيع ان نقبل، وان قبلنا ستتحول المواجهة من مواجهة لبنانية تحت سقف الدولة الى مواجهة مذهبية مرتبطة بالصراع القائم في المنطقة بين ولاية فقيه شيعية وتكفير سني. وساعتئذ، "العوض بسلامتنا على لبنان"، لبنان الانسان والهوية والكيان. لا، لبنان لن يمنحكم سلام الانكسار ولن نسلم لبنان الى اعداء السلام".

وتابع: "ان موقفنا من طاولة الحوار نابع من هذا المنطق بالذات. نعم للمصالحة من اجل لبنان، لا للخضوع للوصاية. موقفنا من طاولة الحوار ليس فئويا بل وطني. وهنا طبعا نحيي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ونحيي جهوده ومواقفه ونقدر عاليا ما يحاول القيام به. ولكن الحوار، كما هو مطروح اليوم لا يهدف لا الى الحوار ولا الى المصالحة. هدفه الاذعان والصورة لتكريس الامر الواقع، لتكريس الوصاية وبالتالي الخضوع. يريدون ان يتعاطوا معنا في قضية الحوار تماما كما يتعاطى الاسرائيليون مع القيادات والشعب الفلسطيني. يريدوننا ان نذهب الى الحوار وآلة القتل مستمرة، يريدوننا ان نذهب الى الحوار في الوقت الذي ما زالوا يحمون فيه المتهمين. يريدوننا ان نذهب الى الحوار وهم يكملون مخططهم وكأن شيئا لم يكن".

أضاف: "لن أعود الى الوراء، الى جولة الحوار الاولى في العام 2006 خصوصا في ما يتعلق بالمحكمة الدولية وترسيم الحدود والسلاح الفلسطيني ومن ثم حرب تموز. لن اعود الى العام 2009 والانقلاب على تفاهم الدوحة الذي تم في الاساس تحت وطاة السلاح. سأعود فقط الى آخر جلسة حوار منذ بضع اسابيع والتي صدر عنها اعلان بعبدا، اعلان بعبدا الذي ينص على تحييد لبنان عن الصراعات الاقليمية. ماذا حصل بعده؟ طائرة "ايوب" تشييع المجاهدين ثم اغتيال وسام الحسن. واكثر من ذلك، اريد ان اوضح للبنانيين ان طاولة الحوار بالاساس عقدت في ظروف استثنائية وجدول اعمالها كان محددا لم يبق منه سوى بند ما يسمى بالاستراتيجية الدفاعية. يعني ان طاولة الحوار ليست مؤسسة دستورية جديدة. ولا هي بديل من المؤسسات الدستورية، ندعو اليها كلما اختلفنا على موضوع او ملف كموضوع الحكومة حاليا او سلسلة الرتب والرواتب وسواها. نعم، يدعى اليها في ظروف استثنائية لمواضيع محددة والا نكون انقلبنا على الطائف. نكون وكأننا نحول لبنان الى افغانستان وطاولة الحوار الى "ليوجيرغا" او مجلس عشائر. لهذه الاسباب نحن لا نريد الذهاب الى طاولة الحوار. ولا يخدعن احد: مشاركتنا لا تؤمن استقرارا بل تكرس وصاية".

وتابع: "لن يستسلم لبنان لأعداء السلام، قرارنا هو المواجهة، المواجهة من اجل لبنان ومن اجل الاستقرار، المواجهة من اجل السلام، ولكننا لن نواجه السلاح بالسلاح. مشروعنا هو الدولة وليس الفتنة. لن نواجه المذهبية بالمذهبية بل بالميثاق وبالشراكة المسيحية - الاسلامية. نحن لسنا ضد حزب الله كونه حزبا شيعيا، نحن ضد حزب الله لأنه اداة مسلحة للوصاية. نحن حكما لسنا ضد الطائفة الشيعية ولسنا مع الطائفة السنية. نحن مع لبنان في وجه الوصاية اي وصاية. نحن مع الدولة في وجه الدويلات والفوضى. نحن مع الاعتدال في وجه التطرف، اي تطرف سنيا كان ام شيعيا ام مسيحيا. لكن هناك من يسأل: ماذا يعني عمليا مواجهة حزب الله بالدولة وبالشراكة الاسلامية - المسيحية؟ هذا يعني عمليا استرجاع الدولة عبر ازالة هيمنة السلاح عليها والا نعود الى واقع ما قبل العام 2005، اي دولة فقط في الشكل خاضعة بقرارها السياسي ومؤسساتها للسلاح كما كانت في حينه خاضعة لعنجر، لا نريد الرجوع الى الوراء".

وقال معوض: "من هذا المنطلق تأتي مطالبتنا بإسقاط الحكومة، لأن هذه الحكومة بتوازناتها واكثريتها هي حكومة الوصاية الجديدة على لبنان. من هذا المنطلق ليس لدينا إلا حل واحد هو الذهاب الى الانتخابات النيابية ومطالبة الشعب اللبناني بمنحنا اكثرية واضحة، يعني اكثرية من دون الوسطيين. لكي نستطيع تشكيل حكومة سيادية يكون فيها رئيس الحكومة رئيس حكومة الدولة اللبنانية، ووزير الخارجية وزير خارجية الدولة اللبنانية، ووزير الدفاع وزير دفاع الدولة اللبنانية، ووزير الاتصالات وزير اتصالات الدولة اللبنانية ووزير الداخلية وزير داخلية الدولة اللبنانية. هذا الكلام لا يعني اننا ضد الوسطيين او اننا لا نريد التحالف معهم او مع البعض منهم في الاناتخابات، بالعكس تماما، نحن بحاجة الى توسيع تحالفاتنا اذا كنا نريد حماية لبنان. لكن هذا الكلام يعني اننا نريد ان نحمي الوسطيين من المسدس المصوب الى رؤوسهم والى رأس لبنان. هذا الكلام يعني انه لا يمكننا العودة الى توازنات الـ 2009 والتي سمحت لحزب الله ان يقوم بالانقلاب ولم تحم لبنان".

أضاف: "ان استرجاع الدولة من هيمنة السلاح بحاجة الى اكثرية واضحة لا يمكننا الحصول عليها الا بإعادة احياء روح 14 آذار والا بالمصالحة مع جمهورنا، وذلك لن يتحقق الا بالعودة الى الاصالة والى الوضوح. اذا اردنا استرجاع اللبنانيين الى الساحة علينا ان نطوي نهائيا صفحة التسويات والمساومات والاخطاء. اذا اردنا استرجاع اللبنانيين الى الساحة، علينا ان نقول لهم اننا جديرون بالثقة وان نوضح لهم ماذا نريد والى اين نأخذهم. وهنا اتوجه الى شركائي وحلفائي في 14 آذار لأقول لهم: قضيتنا محقة والعناوين التي رفعناها صحيحة ولكن الأداء لم يكن في كثير من الاحيان على قدر المسؤولية. العودة الى الوراء لم تعد تنفع وجلد الذات حكما لم يعد يفيد. اليوم لبنان في خطر: اما ان يكون او لا يكون، المسؤولية تقع علينا، حان الوقت لأن نعود الى ثوابتنا. آن الاوان ان نؤكد للبنانيين ان لا تراجع ولا مساومة بعد اليوم. آن الاوان ان نوضح للبنانيين ان معركتنا ليست معركة تقليدية ضد اشخاص. معركتنا ليست معركة سلطة. معركتنا ليست ضد نجيب ميقاتي، ليست ضد نبيه بري، ولا ضد وليد جنبلاط وميشال عون وسليمان فرنجيه وايلي سكاف".

وتابع: "هنا أتوجه الى كل هؤلاء وعبرهم الى جمهورهم لأسالهم: اذا ربح مشروع ايران في لبنان هل ترون مكانا لكم في هذا المشروع؟ اليوم يريدونكم لينتصروا علينا ويبتلعوا لبنان، ولكن الاكيد انهم في اليوم الذي يسجلون الغلبة علينا، عندئذ ستنطبق عليكم مقولة "اكلت يوم اكل الثور الابيض". حان الوقت لإعادة التأكيد ان لبنان لا يقوم الا بكل مكوناته. معركتنا ليست ضد الطائفة الشيعية في لبنان، لكن واستطرادا، اين هم اللبنانيون الشيعة الذين كانوا في ساحة الحرية عام 2005. هم اكدوا انهم ليسوا مع مشروع ايران في لبنان ولكننا ارتكبنا حكما اخطاء بحقهم. فلا بد من مراجعة. لا بد من تصحيح، لا بد من مصالحة. لا قيامة للبنان من دون الطائفة الشيعية، وحماية هذه الطائفة لا تكون الا بلبنان. ولنتطلع كلنا ماذا يحصل في المنطقة من سوريا الى فلسطين الى مصر فلا يجوز ان نسمح برهن لا مستقبل لبنان ولا مستقبل الطائفة الشيعية بمشروع هيمنة وسلاح سيشكل عبئا على الجميع. حان الوقت ان نتصرف على اساس ان المعركة هي معركة اكثرية في وجه مشروع ايران وليست معركة احجام داخل 14 آذار. آن الاوان ان نعيد التأكيد اننا بالقدر الذي ندعم فيه ربيعا عربيا ديمقراطيا بالقدر ذاته نتمسك بمشروع لبنان اولا".

وقال: "نحن مع الربيع العربي لأننا مع الحق والحرية والكرامة. نحن مع الربيع العربي لأننا نعتبر ان الانظمة العسكرية التي سقطت او قيد السقوط هي التي شكلت العائق الاساسي امام قيام دولة فعلية في لبنان. نحن مع الربيع العربي لأننا مقتنعون ان عالما عربيا حرا لا يعود يخاف من لبنان حر وديمقراطي. نحن مع الربيع العربي لأننا مقتنعون ان الشعوب التي ثارت للحرية ولكسر الديكتاتوريات العسكرية لن تقبل ان تفرض عليها ديكتاتوريات دينية. نحن مع الربيع العربي لكن علمنا هو العلم اللبناني، العلم اللبناني فقط لا غير. عادت الاغتيالات، لبنان في خطر، امامنا نموذجان: نموذج اغتيال رينه معوض وما رافقه من انقسامات وخلافات داخلية ادت الى وصاية دفعنا كلنا ثمنها غاليا. ونموذج اغتيال رفيق الحريري وما انتجه من وحدة مسيحية اسلامية، ما ادى الى الاستقلال الثاني".

وختم: "الفينيق اللبناني لم ولن يخضع، لن نختار الانقسامات، لن نختار الخلافات، لن نختار الوصاية، خيارنا هو لبنان، لبنان الاستقلال الثاني، لبنان ثورة الارز، وكأني برينه معوض يناشدنا اليوم: "ندائي اليكم سؤال من القلب الى القلب: هل نحب هذا الوطن؟" اعرف الجواب، تعالوا اذا نتحد، نبني معا، نفرح ونعيش، عاش لبنان".

 

جعجع هنأ في مؤتمر صحافي الفلسطينيين على مقعد مراقب: الحوار ملهاة فما الجدوى منه في ظل غياب اي حياة سياسية؟

وطنية - عقد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع مؤتمرا صحافيا في معراب، استهله بتهنئة الشعب الفلسطيني على نيل فلسطين مقعد عضو مراقب في الامم المتحدة، واعتبر أن "اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين على حدود 1967 أمر ليس بالسهل وهي الخطوة ما قبل الأخيرة في موضوع الإعتراف بالدولة الفلسطينية التي نأمل قيامها سيدة، حرة ومستقلة".

وتناول جعجع موضوع الحوار فقال: "يجب تسمية فريق "8 آذار" بفريق "I Love حوار"، فنحن لسنا ضد أي حوار بالمطلق وإنما ضد هذه الطاولة بالذات التي يشارك فيها النواب محمد رعد وأسعد حردان وميشال عون". ولفت الى ان "الأحداث قد اثبتت ان طاولة الحوار هي اسم على غير مسمى وتغطية لأعمال أخرى".

وقال: "إن "فريق "I Love حوار" هو من عطل الحوار في العام 2010، اذ نحن حضرنا إلى الجلسة وهو تغيب، عندها اقترح رئيس الجمهورية ميشال سليمان عدم امكانية الاستمرار بالحوار من دون الفريق الآخر بعد أن اتحفنا هذا الفريق بقضية شهود الزور التي على أثرها أسقط الحكومة وعطل الحوار، فأين هذه القضية اليوم؟".

واذ ذكر بأحد تصاريح النائب العماد ميشال عون في تاريخ 5 نيسان 2003 حين قال "أنا لا أستطيع أن أحاور حزب الله وهو يحمل البندقية، فليضع البندقية جانبا وبعدها نتحاور"، قال جعجع: "إن العماد عون غير مواقفه واتجه نحو مكان آخر وهذا شأنه ولكن نحن بقينا على مواقفنا ثابتين ولا يمكنه التعييب علينا في هذا الشأن. البعض يؤيدنا في هذه المواقف والبعض الآخر يلتزم الصمت بينما فئة أخرى أرضاها الفريق الآخر بحفنة من المقاعد النيابية".

وسأل: "ما كانت نتيجة 42 جلسة و150 ساعة حوار؟". وقال: "في الواقع، النتيجة كانت عددا من الاغتيالات في حين ان جلسات الحوار تستمر بالانعقاد، ففي تاريخ 21 تشرين الثاني 2006 اغتيل بيار الجميل أي بعد 10 أيام من انعقاد جلسة الحوار، كما اغتيل وليد عيدو بعد ان تلقينا الدعوات للمشاركة في مؤتمر سان كلو، وبعدها بشهرين اغتيل أنطوان غانم... فعن أي نوع من الحوار يتحدثون؟".

أضاف: "من ثم وقعت أحداث 23 كانون الاول 2007 الشهيرة وبعدها وقعت أحداث 7 أيار 2008 بعد 19 جلسة حوار أي معدل 80 ساعة من العمل، وبعد توقيع اتفاق الدوحة توقفت عمليات الاغتيال لفترة أربع سنوات بعد أن نال الفريق الآخر ما يريده من هذا الاتفاق... وحاليا، في العام 2012 بعد ان دعا الرئيس سليمان الى طاولة حوار جديدة تعرض قبل شهرين سمير جعجع لمحاولة اغتيال، وبعد شهر تمت محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، ومن ثم اغتيل اللواء وسام الحسن قبل اقل من شهر من جلسة الحوار المقرر انعقادها".

وأشار الى ان "استمرار الحوار في ظل الاغتيالات هو غباء ما بعده غباء"، وقال: "كأننا نغطي هذه الأعمال الأمنية".

وذكر جعجع بأن "أول من دعا الى حوار وطني في آذار من العام 2006 هو الرئيس نبيه بري الذي وضع جدول أعمال تضمن النقاط التالية: كشف حقيقة اغتيال الرئيس الحريري والقرار 1559 وسلاح "حزب الله" والعلاقة مع سوريا، بينما الرئيس سليمان دعا إلى حوار على جدول اعماله مناقشة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية ومن ضمنها معالجة موضوع السلاح، فالقاصي والداني في لبنان يدرك أن سبب انعقاد طاولة الحوار هو البحث في حل لسلاح "حزب الله".

وقال: "بعد ان حدد الرئيس سليمان موعدا لجلسة الحوار في 11 حزيران 2012، دعا الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في تصريح في 1 حزيران الى تعديل وظيفة الحوار الاساسية، أي بحث سلاح "حزب الله"، واستبداله باقتراح إقامة مؤتمر تأسيسي وطني للبحث في الدستور اللبناني".

واستشهد بتصريحات لنواب وقيادات "حزب الله" فقال: "اما قبل أول جلسة حوار دعا اليها سليمان في حزيران، صرح النائب محمد رعد: "إن كل من يريد النقاش في قضية سلاح المقاومة يخدم اجندة خارجية اميركية...". كما أعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد ان "البعض لا يريد ان يفهم ان سلاح المقاومة ليس فقط للدفاع عن لبنان بل هو سلاح يحمي كل احرار العالم، فلا أحد يستطيع ان ينال من المقاومة وسلاحها". وفي شباط عام 2012 قال السيد نصرالله "لو لم يكن لدى اي لبناني قطعة سلاح واحدة، فنحن متمسكون بسلاحنا للدفاع عن لبنان". وفي 9 آذار 2010 (اي في نفس اليوم لانعقاد جلسة الحوار بتاريخ 9 آذار 2010) أعلن النائب حسن فضل الله "أننا لا نذهب إلى طاولة الحوار لنناقش موضوع سلاح المقاومة ولا حتى لنناقش موضوع المقاومة، هذا الأمر ليس مطروحا للنقاش". وفي 8 شباط 2010 صرح النائب حسين الموسوي: "ان المقاومة حق مقدس لا نتنازل عنه أبدا ومن يطلب منا تسليم سلاح المقاومة هو شريك لإسرائيل بقصد أو غير قصد، ومن حقنا ان نتسلح بكل انواع الاسلحة بدون استثناء، ومن دون ان نقول متى، وكيف، وماذا نتسلح، وليس من حق احد ان يعترض علينا لأن هذا الحق هو حقنا". وفي كانون الثاني 2009 (اي عشية انعقاد جلسة الحوار بتاريخ 26 كانون الثاني 2009)، أعلن الشيخ نعيم قاسم أن "سلاح المقاومة ليس مطروحا للنقاش لا في الحكومة ولا على طاولة الحوار".

أضاف جعجع: "بعد أكثر من 6 سنوات على انطلاق الحوار، تقدمت معظم القيادات والأحزاب بتصورها للاستراتيجية الدفاعية ما عدا صاحب العلاقة "حزب الله" الذي لم يطرح تصوره حتى الآن، والسؤال الأبرز هنا: انطلاقا من كل ما عرض، على اي اساس نذهب الى الحوار الذي ينادون به مجددا؟".

واستعرض بعض النقاط التي طرحت على طاولة الحوار، بدءا من المحكمة الدولية "التي أقرت في أول جلسة حوار في آذار 2006 وتم الإتفاق عليها بالإجماع"، وقال: "في تاريخ 11 تشرين الثاني 2006 إنقلبت قوى 8 آذار على كل ما سبق ان وافقت عليه، عندما ذهبت مسودة اجراءات المحكمة الدولية الى مجلس الوزراء، في موازاة جلسة الحوار المنعقدة بتاريخ 11 تشرين الثاني 2006، وعند طرحها على جدول الاعمال خرج وزراء أمل وحزب الله من الحكومة، ثم كان إقفال البرلمان، والاعتصام، وحصار السرايا...".

وسأل: "عن اي حوار يتحدثون فإذا كنا قد اختلفنا على بند تم اقراره بالإجماع، كيف سنتفق على نقطة خلافية؟ فما طبيعة ونوعية هذا الحوار؟ ألا يكون المرء يستغبي نفسه إن شارك في مثل هكذا حوار؟".

وأردف: "في 16 تشرين الثاني 2006 صرح العماد عون "إن كذبة المحكمة الدولية هي قضية سياسية"، وفي 7 شباط 2007 قال عون ان "لا قيمة لتوقيع الامم المتحدة على المحكمة". فلعله يعتقد ان توقيعه او توقيع عدنان عضوم على المحكمة هي محاكمات يعتد بها. أما في 16 تموز 2010، اعتبر السيد نصرالله في خطاب "يوم الجريح" ان "المحكمة الدولية مشروع إسرائيلي". وفي تشرين الاول 2010: دعا اللبنانيين الى مقاطعة محققي المحكمة الدولية، وفي 11 تشرين الثاني 2010: تعهد بقطع يد كل من يحاول توقيف عناصر من حزبه. وفي 4 تموز 2011: رفض السيد نصرالله كل ما يصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، واصفا هذه المحكمة بأنها أمريكية - اسرائيلية".

وتطرق جعجع الى ما أقرته طاولة الحوار حول السلاح الفلسطيني، فقال: "في جلسة الحوار في 14 آذار 2006 أجمع المتحاورون أيضا واستنادا إلى مرجعية وثيقة الوفاق الوطني على "إنهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات في مهلة ستة أشهر" وفقا لقرار الحكومة وعلى "معالجة قضية السلاح داخل المخيمات، ودعم جهود الحكومة للتوصل إلى ذلك من طريق الحوار"، وإذ نفاجأ بمنظمة فتح الإسلام التي اغتالت عناصر من الجيش اللبناني فاتخذت الحكومة، التي كانوا يطلقون عليها تسمية "حكومة التوطين"، قرارا بالدخول إلى مخيم نهر البارد إلا أن نصرالله حذر من الدخول إلى المخيم باعتبار انه أمر خطير وهو خط أحمر وحذار الذهاب الى الفتنة".

وأضاف: "في 3 تموز 2012، قال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - أحمد جبريل إن الجبهة الشعبية و"حزب الله" وإيران سيدعمون النظام السوري في حال حصول عدوان خارجي على سوريا ونحن جزء من هذه المعركة، إن الجبهة الشعبية و"حزب الله" والنظامين السوري والإيراني هم في "محور واحد"، وبالتالي "لماذا كل هذا التعب حين تكون المواقف واضحة؟ لماذا نضحك على أنفسنا بطرح أمور يرفض صاحب الشأن البحث فيها، وبعد 42 جلسة و150 ساعة لم نصل الى مكان وحصل أسوأ ما يمكن أن يحصل، فعلى ماذا نتحاور؟".

وذكر "بجلسة 29 حزيران عام 2006 التي تقرر فيها الاتفاق بين المتحاورين على بذل الجهود لتحقيق تهدئة على كل المستويات"، وقال: "قام حينها الرئيس فؤاد السنيورة بمطالعة، على أثر أحداث غزة، حذر فيها من قيام أي كان بأي تحرك من شأنه أن يؤذي الاقتصاد خصوصا انه كان يعول على الموسم السياحي لهذا العام بعد تراجعه في العام 2005 فأكد حينها نصرالله ان سلاحه ليس عائقا امام السياحة، داعيا الى بناء الدولة خطوة خطوة ولكن فوجئنا باندلاع الحرب في 12 تموز قبل موعد الجلسة اللاحقة، وهذه المعلومات غير خافية على احد ومسربة الى الإعلام".

واضاف: "اتفقنا في الدوحة على تشكيل حكومة وحدة وطنية حيث تتعهد الأطراف بعدم الإستقالة أو عرقلة عمل الحكومة، إلا أن وزراء أمل وحزب الله استقالوا منها وأسقطوها بذريعة "شهود الزور"، وأذكر أنهم لم يقبلوا وقتها أن يتم وضع بند "شهود الزور" إلا على جدول أعمال أول جلسة للحكومة، فكيف يمكننا أن نثق بالجلوس مع هؤلاء على طاولة الحوار؟ كما تعهدت الأطراف في اتفاق الدوحة على عدم العودة إلى استعمال السلاح من أجل المكاسب السياسية إلا أنه في كانون الثاني 2011 تم الانتشار الترهيبي بالقمصان السود من أجل إخراج الرئيس سعد الحريري من الحكم، بالإضافة إلى استشهاد النقيب سامر حنا في سجد في 28 آب 2008".

وتابع "اتفقنا أيضا على تطبيق القانون واحترام سيادة الدولة في كافة المناطق اللبنانية بحيث لا تكون هناك مناطق يلوذ إليها الفارون من وجه العدالة، احتراما لسيادة القانون، وتقديم كل من يرتكب جرائم أو مخالفات إلى القضاء اللبناني. ولكن في 30 حزيران 2011 صدر القرار الظني بالمتهمين الأربعة باغتيال الرئيس الحريري، فأين اتفاق الدوحة؟ وفي 20 تموز 2012 رفض شخص مشتبه به في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب طلب الحضور امام أجهزة التحقيق بحجة انتمائه الى جهاز أمني تابع لـ"حزب الله" فأين اتفاق الدوحة؟ وفي 18 ايلول 2010 أعلن حزب الله انه سيقطع "اليد من الكتف " لمن يحاول اعتقال اللواء جميل السيد الذي صدرت بحقه قبل يومين مذكرة توقيف من القضاء اللبناني كمدعى عليه بتهديد أمن الدولة، والنيل من دستورها، وتهديد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والتهجم عليه وعلى القضاء وأجهزة الدولة، وقبل عودة السيد الى مطار بيروت انتشر مسلحو حزب الله في محيط المطار ونزل أنصاره الى مدخل المطار حيث اقتحمت بعدها "رانجات" أمنية تابعة للحزب مطار بيروت وأخرجت جميل السيد من مدرج الطائرات، بعدها قام مسؤول العلاقات العامة في حزب الله وفيق صفا بفتح صالون الشرف المخصص للوزراء والنواب لإستقبال اللواء جميل السيد داخله، وهنا أيضا أين اتفاق الدوحة؟".

وتوجه جعجع الى رئيس الجمهورية الذي يكثف جهوده لحل الأزمة بالقول:" لا تستطيع القيام بأي شيء، يا فخامة الرئيس، مع هذا الفريق! والدليل ان اعلان بعبدا، الذي نؤيده 100% والذي ينص بنده السابع عشر على اعتبار هذا البيان بمثابة "إعلان" يلتزمه جميع الأطراف وتبلغ نسخة منه إلى جامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة، ليلتزم به الجميع ولكننا نفاجأ في تشرين الثاني 2012، بتصريح للعماد عون بأنه لم يسمع بإعلان بعبدا"، سائلا: "ما دمنا قد أقررنا إعلان بعبدا، لماذا إذا نبحث عن الحوار؟ وعلام نحن مختلفون؟! نحن لم نقر شيئا، كل ما أقريناه هو مبادئ. فلنطبقها، وعندما نتفق على تطبيقها، لن نكون بحاجة للحوار مجددا".

وقال جعجع "يمكن للمرء أن يغض الطرف قليلا إلا أن ما يحصل كبير جدا ولا يمكننا غض النظر عنه ومن مسؤوليتنا جميعا الوقوف والقول إنه أمر شاذ حتى لا نكون نساهم فيه بشكل أو بآخر. وانتقل الى البند 12 من اعلان بعبدا الذي ينص على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية، وذلك حرصا على مصلحته العليا إلتزام القرارات الدولية، بما في ذلك القرار1701، ولكن في 11 تشرين الأول 2012 اعلن السيد نصرالله عن إطلاق طائرة أيوب. كما اعلنت القيادة الايرانية أن الصور التي التقطتها طائرة "أيوب" الاستطلاعية، للمراكز الإسرائيلية الحساسة هي الآن بحوزة إيران. أيوجد خرق أكثر من هذا الخرق لاعلان بعبدا؟ وفي 11 تشرين الأول 2012 اعترف السيد نصرالله ضمنا بوجود عناصر من حزب الله في سوريا "قرروا الدفاع عن أنفسهم وعن أرواحهم وعن أعراضهم وعن أملاكهم"، وفي 25 تشرين الثاني 2012، اعلن نصرالله: أن "المعركة معنا شعاعها على طول فلسطين المحتلة من الحدود اللبنانية إلى الحدود الأردنية، من كريات شمونة إلى إيلات"، فسأل جعجع "كيف يتلاءم هذا الكلام مع اعلان بعبدا؟".

وقال "إن طاولة الحوار على وضعها الراهن ملهاة ومضيعة للوقت، وبالتالي فهذا الحوار هو بالفعل ليس فقط تغطية وإنما مساعدة ومساندة لكل ما يحصل من وراء هذه الطاولة التي تلتئم، ان دعوة الرئيس سليمان عزيزة علينا ولكن ما جدوى الحوار في ظل غياب اي حياة سياسية في لبنان؟"، آملا "أن يرى سليمان كيف يعيش قادة "14 آذار" في الوقت الراهن اذ لا يمكنهم الالتقاء بل يمكثون في منازلهم لأنهم أبطال ولم يتنازلوا ولا سيما في فترة ما قبل التحضير للانتخابات النيابية المقبلة، وأي حياة سياسية تكون حين يحاولون قتل النائب بطرس حرب فقط من أجل تفريغ مقعد نيابي في البترون؟ أي حياة سياسية هذه وأي انتخابات يمكن أن نجريها؟ مع تمسكنا بإجرائها في موعدها المحدد ولو أننا ليس بإمكاننا القيام بحملاتنا الانتخابية ولكن اتكالنا على اللبنانيين المدركين لهذا الوضع".

وناشد الرئيس سليمان "بوضع حد لآلة القتل قبل أي أمر آخر وهذا الامر من مسؤوليتك ومسؤولية الأجهزة الامنية، وأدعوك إلى متابعة الحوارات الثنائية للابقاء على التواصل، الذي لا يؤمنه سواك، مهما كان هناك من تباعد".

وشدد على ان "الطريقة الوحيدة لتشكيل حكومة جديدة هي اعتماد الأطر الدستورية عبر استقالة الحكومة وإجراء إستشارات نيابية ونحن لم نخالف الأصول الدستورية يوما حتى عندما كانت معتورة".

ووصف "بدعة الدعوة للحوار من أجل النقاش في موضوع الحكومة بقشرة موز رماها الفريق الآخر وللأسف داس عليها البعض وانزلق، فإن الحوار من أجل تشكيل الحكومة هو من خلال الإستشارات الملزمة التي يقوم بها الرئيس".

ورد جعجع على السيد نصرالله حين قال في تصريحه الأخير إن "الإتهامات التي تلقى عليهم كاذبة ولا تستند إلى وقائع"، فاعتبر "أن هذا الكلام غير صحيح باعتبار ان هناك 4 متهمين من قبل المحكمة الدولية بناء على أدلة كما هناك أدلة على المتهم محمود حايك بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب، اضافة الى الوثيقة السورية السرية التي عرضتها الفضائيات العربية، ولكن قل لي يا سيد حسن من يريد قتل "14 آذار"؟ هل هي أميركا وإسرائيل؟ إذا كان هذا صحيحا فهذا يعني أنكم يجب أن تطمروا أنفسكم في الأرض".

وردا على قول نصرالله بأن "المعركة في قطاع غزة كان شعاعها من أربعين كلم إلى سبعين أو ثمانين كلم. أما المعركة معنا فشعاعها سيكون على طول فلسطين المحتلة من الحدود اللبنانية إلى الحدود الأردنية إلى البحر الاحمر، من كريات شمونة إلى إيلات"، قال جعجع: "يا سيد حسن، انت لا تملك تفويضا من كل الشعب اللبناني ولا من الحكومة، فأنت تصادر قرارنا، لا يمكنك ان تضع الشعب اللبناني في سلتك وتراهن عليه، هذه خطيئة وليست خطأ".

ورد جعجع على رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون حين "قال ان "القوات" و"الكتائب" توافقان على قانون الـ1960 وتطمعان بسلطة وهمية"، بالقول" وكأن العماد عون لا يعيش في هذا البلد، وكأنه لم يشهد المعارك الطاحنة التي خضناها مع حلفائنا لتبني قانون ال50 دائرة".

وتابع "قال عون ان تهرب القوات والكتائب من تغيير قانون الستين يعني أنهما قبضا الأموال من أجل ذلك، فيبدو ان الجنرال يعتبر ان كل الناس تتصرف مثله، فلو أردنا ان نتشبه به لما كنا دخلنا السجون، نحن اكثر من عمل على تغيير قانون الإنتخابات وجهدنا في تحضير اقتراحنا وتم الإتفاق اخيرا في بكركي امام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على ان قانون الدوائر الصغرى هو الأفضل إذا تمكنا من إقراره إلا ان الجنرال عون رفض الأمر بعد ان خضنا معارك مع حلفائنا في "تيار المستقبل" لإقناعهم به، واذا كنت حريصا يا جنرال على حسن التمثيل انضم الى فريقنا في تأييد قانون ال50 دائرة، وإذا كنت ضنينا على مصلحة المسيحيين في الإنتخابات فاقتراحنا يؤيده 60 نائبا ويكفي أن تنضم إليه ليقر وهو الأكثر ضنانة على مصلحة المسيحيين باعتراف الخبراء".

 

"فوضى عارمة" في طرابلس والجيش يحاول احتواء التوتر/مصادر أمنية لـ"NOW": سقوط 25 قتيلاً لبنانياً بينهم 17 من التبانة في مكمن للجيش للسوري

كارين بولس، الجمعة 30 تشرين الثاني 2012

كشفت مصادر أمنية لبنانية لموقع "NOW" أن 25 شاباً بينهم 17 من باب التبانة و8 من القبة قُتلوا في مكمن للجيش السوري بعد ورود معلومات أمنية عن توجههم للقتال في صفوف "الجيش الحر" في محافظة حمص. وذكرت المصادر ذاتها أن الجيش اللبناني يحاول جاهداً احتواء التوتر في طرابلس إلا أن المدينة دخلت "في فوضى عارمة" نتيجة الانتشار المسلح فيها.

ورجحت مصادر اعلامية واسلامية في الشمال أن يكون المقاتلون حاولوا دخول سوريا عبر الحدود عند بلدة أكروم، وأن ثلاثة منهم فروا ولا يوجد معلومات اضافية عنهم حتى هذه اللحظة. وورد للموقع من مصدر اسلامي الأسماء الآتية للضحايا: عبد الرحمن الأيوبي ومحمد الحاج (نهر البارد) ومحمد طالب (طرابلس) ومحمد المير وشقيقان من آل سرور وشابان من آل ديب، وواحد من آل النبهان وآخر من آل الحسن. إلى ذلك، أفادت مندوبة موقع "NOW" في طرابلس أن هناك توتراً وظهوراً مسلحاً في منطقة باب التبانة اثر ورود المعلومات عن عدد الضحايا. كما سُمعت أصوات إطلاق عيارات نارية في منطقة القبة، ووردت تقارير عن سقوط قذائف في جبل محسن، علاوة على عمليات قنص. كما أكد عضو في بلدية طرابلس أحد أعيان منطقة باب التبانة أن هناك توتراً كبيراً في المنطقة قد يؤدي الى اندلاع اشتباكات. وأوضح أن الضحايا تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عاماً، لافتاً الى أنهم أقاموا لفترة في منطقة عكار يُرجح أن تكون للتدريب. وتابع في اتصال مع "NOW" أن غالبية الشباب الضحايا من السلفيين. وفي حديث إلى موقع "NOW"، أكَّد عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر أن "لا معسكرات تدريب لقوى سلفية في عكار"، لافتاً إلى أنَّ "هؤلاء الشباب هم من باب التبانة كانوا يحاولون الدخول إلى سوريا لمساندة الثوار وبخاصة بعد رؤيتهم دعم حزب الله للنظام". وأضاف الضاهر أن الشباب "لم يكونوا مسلحين وقُتلوا داخل الاراضي السورية وهم لا ينتمون لأي فريق سياسي وذهبوا بشكل فردي"، لافتاً الى أنَّ "مجزرة ارتكبت بحقهم وخصوصاً أنهم لم يكونوا مسلحين". وأشار إلى أنَّ "هناك من وشى بهم ونصب الجيش السوري مكمناً لهم".

ميشال معوض عشية ذكرى اغتيال والده ملتزم مشروع الدولة ونبذ الطائفية

النهار/بيار عطا الله

عشية ذكرى اغتيال الرئيس رينه معوض، يبدو ميشال رينه معوض سر ابيه، حريصاً على تأكيد انتمائه ووفائه للمدرسة الشهابية، وتالياً التزامه مشروع الدولة والجيش الواحد والمؤسسات ونبذ الطائفية والمذهبية. هو في ذلك ربما يعيش حنيناً الى زمن جميل يريد كل اللبنانيين ان يعود، رغم الصعوبات والتغيرات الكبيرة التي طرأت. بعد صيف مزدحم بالمواعيد والاستقبالات واللقاءات الاجتماعية والسياسية في اهدن بلغ عددها سبعة آلاف ونيفاً، بهدف اعادة تنشيط الماكينة الانتخابية وتلك المحدثة لـ"حركة الاستقلال"، الاسم العصري لمناصري زعامة آل معوض الشمالية، يبدو ميشال معوض أكثر ارتياحاً الى الوضع الانتخابي في دائرته، وواثقاً من حركته السياسية وقدرتها على تخطي الكثير من المعوقات. ولأن الزمن للانتخابات، يتذكر معوض ما جرى في دورة 2009 وما تخللها من مؤمرات على خلفية بناء جدار الثقة الاقليمي ومعادلة "س س"، وكيف اتصل به احد قياديي 14 آذار الشماليين عارضاً له واقع الحال، لينتهي الأمر بخسارته أمام اللائحة المنافسة بفارق 900 صوت فقط صبّت لغير مصلحته. لكن الايام عادت لتثبت صحة مواقف معوض ومؤيديه وتطل النظريات الاخرى التي سعت الى مساومة فارغة سقطت عند التجربة الأولى. يرفض معوض الابن الكلام عن الغاء الزعامات في زغرتا، ويفضّل خوض منافسة ديموقراطية شريفة، ويعود الى دفتر الانتخابات وحساباتها ليشير الى ان حزب "القوات اللبنانية" قد يكون من بين أقوى المجموعات السياسية في قضاء زغرتا، لكن ذلك ليس العامل الوحيد لتأمين الفوز، بل الشرط هو أن تتم ادارة العملية السياسية والانتخابية في زغرتا وقضائها بدراية، وتجنّب استثارة الغرائز كما جرى في الانتخابات الفرعية الأخيرة في الكورة، ذلك ان لزغرتا ومنطقتها ساحلاً وجبلاً خصوصيتها المفرطة، وأدنى خطأ قد يؤدي الى تغيير كبير في المعادلات ونتائج وخيمة. يتحدث معوض من موقع العارف عن كل تفاصيل الوضع الزغرتاوي، ويفنّد مواقف منافسيه وحلفائه بتفاصيلها، ويدعو الى الافادة من التجارب الكثيرة لقوى 14 آذار سواء على المستويين السياسي والتنظيمي، ويرى في الاجتماعات الأخيرة التي تعقدها هذه القوى بوادر مشجعة لجهة "الجدية في العمل والتركيز على معالجة القضايا العالقة". أما طريقة التعامل مع سلاح "حزب الله" فيراها بيت القصيد في الأزمة الوطنية، ويعتبر ان الصراع انتهى مع الاحتلال السوري لينتقل الى ازاحة الوصاية الايرانية عن لبنان، والتي ترى في البلد اداة لها ومتراساً ليس إلا، من دون الاكتراث الى مصير شعبه ومستقبل اولاده. ويستعين معوض على ابراز فكرته بفيلم وثائقي أعدته "مؤسسة رينه معوض"، يستهل بكلام للوزير السابق الموقوف ميشال سماحة واللواء المتقاعد جميل السيد والعميد المتقاعد مصطفى حمدان، وفيه الكثير عن الظلم الذي لحق باللبنانيين من جراء الاحتلال السوري وممارسات أوليائه في لبنان، وصولاً الى اغتيال اللواء وسام الحسن وكل الشهداء. في الفيلم كلمات من خطاب الاستقلال الأخير للرئيس الشهيد معوض عن استقلال الأوطان التي لا يمكن اغتيالها، والسيادة ووحدة اللبنانيين، وكلمات ميشال معوض لا تختلف عنها كثيراً، فالشاب سرّ أبيه.

 

الحسيني يزور منزل الرئيس معوض

المستقبل/زار الرئيس حسين الحسيني منزل الرئيس الشهيد رينه معوض أمس، والتقى عقيلته الوزيرة السابقة نايلة معوض ونجله ميشال معوض، وكانت مناسبة لاستذكار إنجازات الرئيس معوض الوطنية.واستقبل الحسيني في منزله في عين التينة، عضو تكتل "التعيير والاصلاح" النائب غسان مخيبر، وعرضا الأوضاع في لبنان والمنطقة.

 

بيان رؤساء ومقرري اللجان وأعضاء مكتب مجلس النواب لقوى 14 آذار الذي تلاه النائب بطرس حرب عقب الإجتماع

(منزل النائب بطرس حرب 30 11- 2012 )
تنادى رؤساء ومقررو اللجان النيابية وأعضاء هيئة مكتب المجلس من قوى الرابع عشر من آذار لعقد أجتماع للتداول في ما آلت إليه الأمور في ضوء قرار رئيس مجلس النواب الطلب إلى مقرري اللجان النيابية دعوة اللجان للإنعقاد، وتجاوز صلاحيات رؤساء اللجان، وفي ضوء إعلانه عن نيته دعوة اللجان المشتركة لمتابعة مناقشة قانون الانتخاب مع الحكومة، مع معرفته بموقف قوى الرابع عشر من آذار مقاطعة أي عمل تشارك فيه الحكومة بالإضافة إلى المخاطر الأمنية التي تهدد حياة نواب 14 آذار.

وبتاريخ 30/11/2012 أنعقد الإجتماع في دارة النائب بطرس حرب، وبعد التداول أصدر المجتمعون البيان الآتي:

أولاً : إن قرار قوى الرابع عشر من آذار بمقاطعة الحكومة فرضه الفشل الذريع لهذه الحكومة في إدارة شؤون البلاد، وجاء نتيجة لتعطيل قدرة المعارضة على محاسبة الحكومة في المؤسسات الدستورية بسبب أستعمال بعض من في السلطة سلاحه غير الشرعي لضرب الأكثرية التي أفرزتها الانتخابات النيابية الأخيرة لوضع يدهم على المؤسسات الدستورية ومصادرة القرار السياسي في البلاد، ما أدى إلى حالة الفلتان غير المسبوقة التي يشهدها لبنان وإلى الانكماش الاقتصادي الكبير الذي بات ينذر بكوارث مالية وإجتماعية خطيرة

ثانياً :إن قرار مقاطعة الحكومة حق دستوري وديمقراطي تمارسه المعارضة بهدف دفع هذه الحكومة إلى الاستقالة تفادياً لانهيار الدولة ومؤسساتها ولاستمرار موجة الاغتيالات وزرع الفتنة. فإن النتائج السلبية لمقاطعة الحكومة لا تقارن إطلاقاً بالأضرار الفادحة التي تلحقها الحكومة الحالية بلبنان واللبنانيين.

فالمقاطعة تهدف إلى وضع حد للممارسات الشاذة للحكومة التي ينحصر همها في كيفية توفير ظروف أستمرارها خاضعة لإملاءات إيران وسوريا وحزب الله، والسكوت عن الصفقات المشبوهة والسمسرات وتكديس الثروات على حساب لقمة عيش المواطنين الذين يئنون تحت وطأة الفقر والعوز.

فقوى 14 آذار تملك جرأة تحمل مسؤولية مقاطعة الحكومة للحؤول دون أستمرارها في تدمير البلاد.

ثالثاً :تدعو قوى 14 آذار النيابية المسؤولين العاقلين إلى عدم الانخراط في التجاذبات السياسية، والعمل على تفادي تأزيم الأوضاع والتفتيش على المخارج الدستورية الطبيعية لترحيل هذه الحكومة المشؤومة وتشكيل حكومة جديدة قادرة على مواكبة المرحلة المقبلة وعلى إعادة التواصل والحوار بين اللبنانيين.

رابعاً :ومن هذا المنطلق يستغرب المجتمعون موقف رئيس مجلس النواب في الطلب إلى مقرري بعض اللجان، التي يرئسها نواب من 14 آذار، دعوة اللجان إلى الانعقاد متجاوزين بذلك رؤساء اللجان، الذين قرروا الامتناع عن دعوة اللجان ولم يتعذر عليهم دعوتها، مخالفاً بذلك نص المادة / 27/ من قانون النظام الداخلي التي تنص على ما حرفيته :

" تجتمع كل لجنة بدعوة من رئيسها ويقوم المقرر بتوجيه" الدعوة عند تعذر قيام الرئيس بمهامه، وذلك بناء على" تكليف من هذا الأخير (أي رئيس اللجنة) أو من رئيس " المجلس"

ما يؤكد أن صلاحية دعوة أي لجنة تنحصر في رئيسها دون غيره، وأنه يجوز للمقرر أن يوجه الدعوة لاجتماع اللجنة عند تعذر قيام رئيس اللجنة بمهامه، بسبب سفر أو مرض مثلاً، يمنعه من ترؤس اللجنة، وإذ ذاك يكلفه بتوجيه الدعوة نيابة عنه، أو بسبب مرض أو حالة يفقد فيها الرئيس قدرته على دعوة اللجنة وعلى تكليف المقرر بدعوتها عنه، كحالة الغيبوبة أو الإخفاء ألقسري مثلاً، وعندئذٍ يجوز لرئيس مجلس النواب تكليف المقرر بتوجيه الدعوة بدلاً منه.

أما إذا أمتنع رئيس اللجنة إرادياً عن دعوة اللجنة التي يرئسها، فلا يجوز لأحد مصادرة صلاحياته وتحويلها لغيره خلافاً لأحكام القانون، ما يجعل إجتماعات اللجان المنعقدة بدعوة من مقرريها، وأثناء وجود رئيسها، وخلافاً لرأيه، غير قانونية ومخالفة لأحكام المادة /27/ من قانون النظام الداخلي.

خامساً: كما يسجل المجتمعون لرئيس المجلس محاولاته لتحريك العمل المجلسي، ولا سيما في ما يتعلق بمناقشة قانون الانتخابات النيابية، والذي تقدم قسم منهم بأكثر من أقتراح متعلق به بغية تعديل القانون الحالي. إن المجتمعين إذ يؤكدون تمسكهم بإجراء الإنتخابات في موعدها ورفضهم لأي تأجيل لها الانتخابات أو لإجرائها وفقاً لأحكام قانون 1960المعدل سنة 2008 بعد مؤتمر الدوحة، يربأون بدولة الرئيس دعوة اللجان المشتركة لمتابعة البحث فيه بحضور هذه الحكومة وفي غياب نواب قوى 14 آذار، ما يشكل سابقة تتعارض مع السياسة التي سبق لدولته التأكيد عليها في أكثر من مناسبة حول مراعاة التوازنات السياسية لمختلف تكوينات المجتمع، بحيث لا يستفرد فريق بالقرارات الأساسية، كقانون الانتخاب، في غياب الأفرقاء المكونة للمجتمع اللبناني.

سادساً: إن إتباع هذه السياسة يعرّض المجلس لفقدان دوره التاريخي كرمز لوحدة لبنان ومؤسساته، والذي حافظ عليه في أحلك ظروف الحرب، كما يفسح في المجال أمام إجتهادات شبيهة، قد تطال دور رئيس مجلس النواب وصلاحياته في دعوة الهيئة العامة للإجتماع في حال تأخر رئيس المجلس عن الدعوة للاجتماع، أو في حال أمتنع عن ذلك لأسباب سياسية، كما حصل سابقاً وفي مرحلة ليست بعيدة.

سابعاً: يتوجه المجتمعون إلى دولة الرئيس نبيه برّي بنداء مخلص لوقف هذا التوجه وإبقاء رئاسة المجلس بعيدة عن الصراع الدائر في البلاد، وتفادي ما يمكن أن يؤجج الصراع السياسي وتعريض المؤسسات الدستورية للخطر.وإن المجتمعين يراهنون على تفهم رئيس المجلس لمطلبهم ويتمنون أن يبقى قادراً على التعاون مع رئيس الجمهورية في قيادة مسيرة العقلاء الذين يشكلون صمام أمان الجمهورية.

ثامنـاً: قرر المجتمعون إيفاد لجنة من نواب 14 آذار للقاء رئيس المجلس ونقل وجهة نظرهم إليه والتشاور معه في الوسائل التي تساعد على الخروج من المأزق الذي أوصلت هذه الحكومة البلاد إليه.

________________________

وكان الإجتماع انعقد في دارة النائب حرب بحضور النواب: روبير غانم، مروان حمادة، نبيل دو فريج، سامر سعادة، عاطف مجدلاني، شانت جنجنيان، عمار الحوري، سمير الجسر، أحمد فتفت، رياض رحال وفادي الهبر.

 

سيرا ترأس الاجتماع العسكري الثلاثي في الناقورة واكد اهمية التنسيق للحفاظ على الهدوء ومنع اي تصعيد

وطنية - ترأس قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، رئيس البعثة الجنرال باولو سيرا اليوم، الاجتماع الدوري العسكري الثلاثي، في موقع الأمم المتحدة في رأس الناقورة.

وناقش الاجتماع، بحسب بيان ل"اليونيفيل"، "تنفيذ الأحكام ذات الصلة من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 تحت ولاية اليونيفيل، بما في ذلك الوضع على طول الخط الأزرق، ووضع علامات على الخط الأزرق، وقضية انسحاب القوات الإسرائيلية من شمال الغجر والانتهاكات والحوادث الأخيرة". وقال الميجر جنرال سيرا " الاجتماع كان بناء، فالاجتماع الثلاثي لا يزال يشكل عنصرا لا غنى عنه في الاتصال والتنسيق بصورة منتظمة بين "اليونيفيل" والأطراف، كما يظل آلية رئيسية لمعالجة القضايا الأمنية والعسكرية التنفيذية المتعلقة بتنفيذ القرار 1701". وأعرب سيرا عن سروره للمشاركة الإيجابية من كلا الطرفين حول جميع القضايا المدرجة في جدول الأعمال، وارتياحه للوضع في منطقة العمليات، والتزام الأطراف وقف الأعمال العدائية ، للحفاظ على الهدوء في المنطقة ومنع وقوع حوادث والتوتر على طول الخط الأزرق. واشار الى ان "أحداث الأسبوعين الأخيرين أظهرت بوضوح اهمية الاتصالات وترتيبات التنسيق الحاسمة للحفاظ على الهدوء في منطقتنا، ومنع حدوث تصعيد، خصوصا في وقت تزايدت فيه حدة التوتر في المنطقة".

 

السفارة الاميركية: ريتشارد اطلعت المسؤولين اللبنانيين على حجم المساعدات الانسانية للسوريين في سوريا وبلدان الجوار

وطنية - أعلنت سفارة الولايات المتحدة الاميركية في بيان، ان "مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون اللاجئين والسكان والهجرة آن ريتشارد زارت لبنان اليوم كجزء من جولة في المنطقة للتباحث في قضايا اللاجئين والوضع الإنساني في لبنان. خلال زيارتها اجتمعت بكل من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، ووزير التربية والتعليم العالي حسان دياب، والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة العميد ابراهيم بشير، وممثلة المفوضية العليا للاجئين نينت كيللي، ونائب المفوض العام لوكالة اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) مارغو إليس، والمدير العام للأونروا في لبنان آن ديسمور، بالاضافة الى ممثلين عن منظمات دولية ومنظمات غير حكومية وعائلات نازحين من سوريا".

وأشار البيان الى ان ريتشارد "ألقت الضوء على مساهمة حكومة الولايات المتحدة بقيمة ما يقارب 200 مليون دولار من المساعدات الإنسانية للسوريين في سوريا والبلدان المجاورة. تقدم هذه المساعدات إلى المنظمات الدولية والمجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية الشريكة لتوفير الاحتياجات الأساسية للسوريين، بما في ذلك الغذاء والمأوى والرعاية الصحية. وأشادت مساعدة وزيرة الخارجية بكرم المجتمعات اللبنانية التي استضافت السوريين الفارين من العنف في بلادهم. ورحبت بالجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية لتلبية احتياجاتهم، كما شجعت الحكومة على مواصلة التعاون الوثيق مع المفوضية العليا للاجئين والأونروا ومنظمات دولية أخرى بالاضافة الى منظمات غير حكومية شركاء مع الحكومة في معالجة المشاكل الإنسانية المتفاقمة في لبنان. رحبت مساعدة وزيرة الخارجية ايضا بالتزام لبنان بتلبية تعهداته الدولية، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان وحماية اللاجئين في لبنان".

 

وسقط قناع "حزب الله" من المال النظيف الى الدواء المزوّر

المستقبل/لا يكاد يمرّ أسبوع على فضيحة صحية أو غذائية أو مالية أو أخلاقية، حتى تنفجر فضيحة أخرى، وغالباً ما يكون أبطالها مسؤولين في "حزب الله" أو ممن هم في بيئته أو تحت رعايته، وآخرها إحالة جامعة بيروت العربية على القضاء إفادات مزورة لما يزيد على 150 ملفاً لدواء تحتكره أربع شركات يملكها محمود فنيش، شقيق وزير "حزب الله" في الحكومة محمد فنيش.

وبحسب المراقبين فإن "فضيحة الأدوية هذه التي ينتظر المواطنون من القضاء كشف خفاياها، أسقطت أحد الأقنعة عن وجه واحد من أوجه كثيرة، يتخفّى خلفها حزب الله، وهي بدأت مع المال النظيف وصولاً الى الأدوية المغشوشة وما بينهما من ويلات، على وعد أن تحمل الأيام والأشهر المقبلة قضايا قد لا تقلّ خطورة عن الدواء المغشوش والكابتاغون وعمليات التزوير وغيرها".

في هذا الوقت، رأى رئيس لجنة الصحة النيابية، عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني، أن "الملفات الجديدة في ما يخص الدواء المزّور والتي أحيلت على القضاء، تعطي دليلاً واضحاً على حجم هذه القضية الكبيرة والتزوير الكبير". وأوضح مجدلاني لـ"المستقبل" أن "الجامعة العربية أجرت مراجعة وتدقيقاً لكل الملفات الموجودة لديها، المتعلقة بالأدوية التي تخص تعاملاتها مع وزارة الصحة، فتبيّن لها أنه ما بين العامين 2009 و2012، يوجد 150 إفادة مزورة مزعوم صدورها عن مختبراتها، وهي خاصة بأدوية تعود لأربع شركات، فتقدمت في أوائل تشرين الأول بشكوى الى النيابة العامة التمييزية، ومنذ يومين عادت الجامعة العربية وقدمت الى النيابة العامة ملفات مزورة عائدة لأكثر من 150 دواء جديداً للشركات نفسها، التي يملكها الأشخاص أنفسهم".

وتابع "نحن نلاحق هذا الموضوع بشكل يومي، وقريباً سأزور مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي، لنطلع منه أين أصبح مسار التحقيق في هذه القضية، لأن هناك جريمة موصوفة ترتكب بحق الشعب اللبناني، سنتابعها عن كثب مع المدعي العام حتى نصل الى إعتقال المجرمين ومعاقبتهم". ورداً على سؤال أكد مجدلاني أن "الملفات الجديدة تخص شركات محمود فنيش شقيق الوزير محمد فنيش"، مشيراً الى أن "الملفات الجديدة الخاصة بالـ150 دواء جديداً سيضمها القضاء الى الشكوى الأولى ليأخذ التحقيق مجراه ". ورأى أنه "لا داعي لتتقدم لجنة الصحة النيابية بشكوى طالما أن الجامعة العربية تقدمت بدعوى وكذلك وزارة الصحة، وطالما ان التحقيق القضائي أخذ مجراه ومدعي عام التمييز أصدر بلاغات بحث وتحر بحق أصحاب الشركات المتورطة وأقفل مستودعين للأدوية". وقال "التحقيق ماشي وسنواكبه لنرى ما إذا كان يسير على نملة عرجاء أو على نملة مكرسحة". من جهته أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري الى أن "هناك إفادات مزورة مزعوم صدورها عن مختبرات الجامعة العربية"، ولفت الى أن "القضية أخذت طريقها الى التحقيق"، داعياً الى إنتظار نتائج هذا التحقيق والفحوصات التي ستجريها مختبرات الجامعة العربية على أصناف الدواء المشار اليها، وفي ضوء النتائج يبنى على الشيء مقتضاه".

 

بعد قضية صلاح عزالدين عشرات من صور ومنطقتها ضحايا كمينين ماليين

المستقبل/يتندر الصوريون وابناء منطقتهم بما آلت اليه اوضاع الكثيرين من بينهم الذين ما فتئوا يقعون فرائس وضحايا سهلة بايدي من يريدون كسب المال بسرعة قياسية. فبعد قضية صلاح عزالدين وما ذكر عن وقوع ملايين الدولارات لمسؤولين في "حزب الله" وآخرين مقربين منهم ومواطنين عاديين بين يديه وما اعقبها من ظهور حلات مماثلة، طفت على السطح عملية وقوع عدد من المواطنين في مكمن نصبه لهم احد اصحاب المطاعم في المدينة "ش.ع" الذي تعاقد سابقا مع عدد من الوحدات الدولية لتزويدها بالاطعمة لاسيما خلال الاحتفالات في مقارها، وقد غنم نتيجة كمينه خمسة ملايين دولار على الاقل بعدما اوهم المواطنين بامكانية استثمار اموالهم في قطاع عمله والتزاماته وفر الى احد البلدان الافريقية. وكان سبقه قبل نحو الشهرين وقوع عدد من المواطنين في مكمن مماثل في احدى البلدات شرق صور غنم نتيجتها "أ.س" مئات الاف الدولارات وفر ايضا الى بلد افريقي.

 

مصادفات التشابه

راشد فايد /النهار

انتهى الاجتياح الإسرائيلي لجنوب الليطاني عام 1978، إلى "هدنة". سلم الإسرائيلي مناطق الاحتلال لـ"جيش سعد حداد"، وسلم مقاتلو المقاومة الفلسطينية مواقعهم على الضفّة الأخرى لليطاني، إلى مقاتلين أقل خبرة ومراسا، ويمموا إلى بيروت،ليصادروا الشقق الفخمة والسيارات الفارهة، وليتسلطوا على مصالح الناس. لم يترك بعضهم ، قادة ومقاتلين، موبقة إلا وارتكبوها، من تهريب الدخان، والمشروبات الروحية، إلى السيطرة على المرافىء، شرعية وغير شرعية، وصولاً إلى فرض الخوات على أصحاب المشاريع التجارية. لكن فساد تلك المرحلة لم يجرؤ على صحة الناس كما اليوم. فالمشهد الراهن الذي ترسمه مقاومة الحزب القائد، بعدما ترك الجنوب لـ"هدنة" القرار 1701، هو انخراطه في تجارة الأدوية الفاسدة، والكابتاغون، والسيجار الصيني، والتهريب عبر المرفأ والمطار، وشبكات الإنترنت، وكابلات التلفزيون، والكهرباء، إلى شبكة الاتصالات الهاتفية الشهيرة، وبيع "السلاح المقاوم"، والبناء في أملاك الدولة والناس والمشاعات، في إشراف "أشرف القادة"، ولجيوبهم، إضافة إلى الفضائح المعروفة.

في كل مرة، انفضح أمر، واجه الأمين العام الرأي العام بتكذيب، في غير مكانه: حين ابتلع صلاح عز الدين أموال ناس الجنوب والضاحية، قال إنّ حزبه لايعرفه ولا يتعامل معه، ثم ظهر إسم نائب ووزير مقاوم كمدّع بمبلغ يقارب نصف مليون دولار. ولم يلبث أن اختفى سارق الأموال، ويقال إنه عبر مطار البيئة الحاضنة إلى البرازيل. قبله، كانت فضيحة صاحب طائرة كوتونو الشهيرة (مطلع 2004) الذي أودى جشعه بحياة 80 من أبناء الجنوب، وأيضا رنا قليلات. أمام هذه الأجواء التي تضج بها سهرات الجنوب ودساكره، وشوارع بيروت والضاحية، يبدو أن الأمين العام، المنفي طوعاً تحت الأبنية الجديدة في الضاحية، هو الوحيد الذي لا يزال غائباً عمّا يجري، بدليل صدق تعابيره في أحاديثه، عن بعد، عن هذه الأمور، فيما صارت فضائح الحزب طبق كل لقاء. حتّى الأمور الصغيرة لا تغيب عمن يحب أن يسمع، كسداد نائب ووزير ما يفوق الخمسين ألف دولار رسوماً جمركية لسيارة نجله النجيب، ما يفترض أن سعرها يفوق الـ150 ألف دولار، أو شراء زميله صيدلية بمليوني دولار في شارع الحمراء. فمن أين لهذا المقاوم وذاك أن ينفقا هكذا مبالغ إن لم تكن ثروتهما بملايين الدولارات؟ لا يحتاج الناس إلى ألسنة طويلة. يكفيهم خبريات صغيرة وما أكثرها. فكيف والتحاقد الاجتماعي، والتحاسد، صارا درب النظر من زوجة شهيد، من رتبة مقاتل، إلى زوجة شهيد من رتبة قائد، ومن ابن الأول إلى ابن الثاني، في رقعة جمهورية الحزب، حيث لايخفى أمر على مقيم؟ بلغ سيل الفضائح الزبى حتى اضطر رئيس الجمهورية لتضمينها كلمته في عيد الاستقلال، وجنبلاط مبادرته أمس.

 

قاطيشا: الهروب إلى الأمام لن ينقذ عون من حكم التاريخ

النهار/رد مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبة قاطيشا على كلام رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، فرأى أن "الهروب إلى الأمام لن ينقذ الجنرال من حكم الرأي العام المسيحي والتاريخ"، معتبراً أن ادعاءه الدفاع عن القيم "ليس سوى تعبير عن هلع بات يلازمك أمام حقائق الرأي العام الذي يعرّيك على حقيقة وصوليتك وإتجارك حتى بالقيم".

وقال في تصريح امس: "كما جرت العادة كل اسبوع، افتتح الجنرال وصلته الاعلامية بتوجيه الشتائم إلى القوات اللبنانية والكتائب، وتناسى، بعد أن فتك بذاكرته فساد مجموعته وفشلها السياسي، أن الأذناب في السياسة هم الذين يبيعون المبادئ الوطنية، لاسترضاء الـ "هتلر" الذي لا يزال يحتجز كثراً من مناصريه ومحبيه في سجونه المظلمة، وأن الأذناب هم الذين يقايضون قتلة شباب لبنان ومرضى شعبه، إما بمعامل المخدرات أو بتجارة الأدوية الفاسدة، وأن الأذناب يا جنرال هم الذين بترت ألسنتهم السليطة، عندما تذكر أمامهم (لأنهم أصبحوا بلا ذاكرة حية)، المليارات المسروقة من جيوب اللبنانيين تحت شعارات أدانها الجنرال، قبل أن يبدأ بقبض الأثمان لتغطيتها". أضاف: "الكتاب الذي تهدد به ياجنرال قد ينقلب عليك، ككل الكتب التي طبعتها، أو التصريحات التي تدلي بها، وعلى رأسها كتابك البرتقالي الذي هرعت إلى سحبه من الاسواق، والذي يشكل إحدى وصمات العار المكتوبة في تاريخك السياسي. والهروب إلى الأمام يا جنرال، لن ينقذك من حكم الرأي العام المسيحي والتاريخ. وها هو قانون الخمسين دائرة الذي يعيد للمسيحيين الكثير من حقهم في التمثيل، وليس القانون المقترح من حليفك، الذي تتبناه، والذي يضع المسيحيين تحت رحمته كما انت تحت رحمته. أما تهديدك بالدفاع عن المقام، الذي أثبت التاريخ إنه كان الأنصع بياضاً إلا من تجاوزاتك وخطاياك وآثامك تجاهه، فادعاؤك الدفاع عنه ليس سوى تعبير عن هلع بات يلازمك أمام حقائق الرأي العام الذي يعرّيك على حقيقة وصوليتك وإتجارك حتى بالقيم، لبلوغ أهدافك السياسية والمادية الرخيصة".

 

القوّات".. واستراتيجية المقاطعة

المستقبل/كارلا خطار

نجح رئيس حزب "القوّات اللبنانية" سمير جعجع في تشخيص "داء" حوار "تحت الطاولة" ليكتب لحزبه وصفة طبية عنوانها الأبرز "مقاطعة جلسات الحوار". وتمسّك الحزب بقراره تحديدا بعد اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، حين وجدت قوى 14 آذار مجتمعة أن الدواء الناجع الذي يواجه كل ما هو فاسد هو المقاطعة، وقد برهن فعاليته بعدما اعتمدته قوى 14 آذار، في مقابل "دوار" تعانيه قوى 8 آذار بعدما دارت والتفّت حول مقررات طاولة حوار العام 2010. وفي سياق الأحداث، برهنت الإتجاهات التي تعتمدها قوى 8 آذار في سياستها أنها مقتنعة ومتمسّكة بالإلتزام بمخططات المحور السوري - الإيراني الذي تجاهر بالإنتماء إليه وبتنفيذ مآربه في الشرق الأوسط إنطلاقا من الأراضي اللبنانية وحيث يستخدم هذا المحور القضية الفلسطينية حجة دائمة لتهديد الساحة اللبنانية. إذا فإن فريق 8 آذار وعلى رأسه "حزب السلاح" فضّل تطبيق الأجندة الإقليمية تاركا لبنان في مهبّ الإنقسامات والفتن، علما أن الحزب، الذي عُقدت طاولة الحوار من أجله، لم يقدم حتى اليوم أي "مسودّة" استراتيجية دفاعية.

هذا وحده يبرر تمسّك "القوّات" بقرارها "الحكيم" بالمقاطعة، إضافة إلى أسباب سيعرضها جعجع في مؤتمره الصحافي ظهر اليوم. وفي هذا الإطار، كشفت مصادر مطّلعة في حزب "القوّات اللبنانية" لـ "المستقبل" عن أن جعجع "سيفنّد في مؤتمره غدا (اليوم) الأسباب الموجبة لعدم مشاركة "القوّات" في الحوار".

وفي إطار الإلتزام بقرار المقاطعة الذي بات أكيدا أن لا تراجع عنه في ظلّ الظروف القائمة، يشرح الأمين العام لحزب "القوّات" عماد واكيم "أن المقاطعة ليست هنا انتصارا سياسيا، خصوصا أن كل أحزاب قوى 14 آذار اقتنعت بالموقف، إذاً فهو موقف". وتابع "لا يمكن للحوار أن يعقد لمجرد الحوار، كما يقال بأن الفنّ للفنّ، كما لا يمكن أن نجلس على طاولة الحوار للتسلية ولـ "نضحك على بعضنا"، فما كان يدور على طاولة الحوار كان تكاذبا وكذباً على اللبنانيين."

وشدد واكيم على أن "حزب القوّات يؤيد الحوار بشكل عام على ان يكون مجديا وليس الحوار-التمثيلية على اللبنانيين". ولفت إلى أنه "بعد اغتيال اللواء وسام الحسن طفح كيل كل قوى 14 آذار، كذلك بعد إطلاق طائرة أيوب وعدنا حينها بالذاكرة إلى العام 2006 حين قيل لنا لو كنت أعلم!"، وتابع "موقفنا من الحوار مبدئي، وسنؤيد الحوار إن كان مجديا، أما إذا كان الطرف الآخر وتحديدا حزب الله ينوي فعليا مناقشة بناء الدولة اللبنانية على أسس علمية تقنية، أي أن تحتكر الدولة وحدها السلاح، فهذا أمر آخر"، ولن نقبل أن يكون الهدف من الحوار التسلية في وضع أمني دقيق أطلقنا فيه شعار إسقاط الإجرام."

ورفض واكيم "أن تكون طريق الحوار مصيدة لقوى 14 آذار وأن تتعرض هذه القوى لأي خطر"، لافتا إلى أن "الحزب الوحيد الذي لم يقدم استراتيجية دفاعية على طاولة الحوار هو حزب الله على الرغم من أنه الحزب المعني، لذا اتّخذنا موقف المقاطعة". وتابع "من الطبيعي أن نتمسك بموقفنا ما دام الطرف الآخر مصرّا على موقفه".

وأوضح "حين نشعر جديا بأن حزب الله تخلّى عن التكابر وسيشارك من هذا المنطلق في طاولة الحوار، عندئذ يمكن التفكير بالمشاركة، وقد عبّر جعجع عن موقف في هذا الإتجاه حين صرّح بإمكانية المشاركة في الحوار عندما نلمس أي تقدّم". وشدد على أن "سبب المقاطعة لم يكن في البداية أمنيا بل سياسي، والعامل الأمني أضيف بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، بينما تغطي أطراف الحكومة تسليم داتا الإصالات، وعناصر متّهمة بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب، وكذلك تغطي تسليم المتّهمين الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وختم واكيم "الإغتيالات عادت ولا يمكننا أن نبحث في سلاح المقاومة، في حين يمكن أن تطرح على طاولة الحوار، بالنسبة إلى الطرف الآخر، مسألة استراتيجية هي تحرير فلسطين، ونحن نسعى جاهدين إلى إبعاد لبنان عن المحاور الخارجية فيما يمعنون في إدخاله فيها"، متسائلا "لماذا سنشارك في الحوار إن كان التوصل إلى حلّ مستحيلاً؟"

 

اعتراضات 8 آذار وبعض 14 ليست على زيارة غزة بل على فتح آخر باب عربي في وجه جعجع

ايلي الحاج /النهار

ما كانت زيارة وفد نواب 14 آذار المصغر لقطاع غزة تستحق كل هذا الدوي في بيروت كأنها بحجم زيارة الرئيس أنور السادات للكنيست أو انتقال العماد ميشال عون إلى مسقطه حارة حريك في السياسة والخيارات. فهي كانت في أقصى الأحوال زيارة تعارف وتضامن مع شعب مظلوم بصرف النظر عمن يحكمه ولتقديم تهنئة بالنجاة التي تُعدّ انتصاراً عقب حدث قصف تل أبيب بالصواريخ. كذلك يمكن تفسيرها ثناءً على تقويم حركة "حماس" اتجاه قبلتها نحو بلاد العرب رغم عمق ارتباطها تسليحاً وتوجهاً في السابق بنظام الملالي في إيران ذي المشروع الإمبراطوري اللابس لبوس الدين والمذهب من وجهة نظر خصومه العرب. تحفظات متعددة الخلفية واعتراضات كبيرة تلت إذاعة خبر الزيارة المفاجئة. داخل قوى 14 آذار كان أبرز المتحفظين حزب الكتائب، مختصر رأيه أن الأفضل للبنان التزام عدم التدخل في محيطه ليس بين العرب وإسرائيل بل بين الفلسطينيين أنفسهم والسوريين أنفسهم. "هل انتهينا من حل كل قضايانا حتى ننتقل إلى الدول المجاورة؟" يردد نائب رئيس الكتائب سجعان قزي ساخراً عند كل إعلان لموقف عن "جماعة الأمانة العامة لـ 14 آذار" يتناول موضوعاً خارج الحدود اللبنانية. وبين قوسين: من يراجع البيانات الأخيرة لهذه الأمانة يدرك فوراً أن حزب الكتائب لا يمكن أن يوافق على أي من بنودها التي تتدرج من الدعوة إلى الإعتراف بائتلاف المعارضة والثورة ممثلاً للشعب السوري، إلى تأييد خطوة "حماس" بفك تحالفها مع نظام الأسد والإلتحاق بالتحالف العربي والمطالبة بمقعد فلسطين في الأمم المتحدة، وصولاً إلى توجيه الإنتقاد المبطن والعلني أيضاً إلى مواقع ربّى الشيخ بيار الجميّل المؤسس الكتائبيين على اعتبارها مقدسات لا تمس، من رئاسة الجمهورية والبطريركية المارونية إلى الجيش والقضاء ويمكن إضافة حاكمية مصرف لبنان إليها، وهي "المواقع التي يتولاها موارنة" أو كانوا يتولونها جميعها في نظام الجمهورية الأولى قبل الطائف.

الإعتبارات الكتائبية هذه لا تعني الكثير لمتسلّمي الأمانة العامة الذين تقوم ثقافتهم على التفاعل والتعامل مع قضايا الدول المحيطة بلبنان واتخاذ مواقف منها. يعتقد هؤلاء المتسلمون أن حزب الكتائب لن يعود إلى الأمانة العامة لأسباب سياسية وليس تنظيمية خلافاً لما كانت تعلن القيادة الشابة للحزب التاريخي. في أي حال، فكرة زيارة غزة أطلقها فارس سعيد بعد توالي زيارات وفود جامعة الدول العربية والعراق وتونس ومصر للقطاع ووافق عليها الرئيس فؤاد السنيورة وشجع عليها الرئيس سعد الحريري وكلف المسؤول عن البروتوكول في مكتبه أحمد منيمنة، المتمرس في تنظيم اللقاءات الرسمية والترتيبات من أيام الرئيس رفيق الحريري، أن يعدّ لزيارة الوفد التي واجهت عقبات جمة لوجيستية وأمنية مدى عشرة أيام قبل أن تتحقق وتثير ضجة غير عادية في بيروت.

التحفظ الكتائبي كان عن الجدوى، أما الحنق فظهر في جانب آخر من الصورة عند "حزب الله" الذي فهم مضمون الرسالة: قرار 14 آذار الذهاب إلى الحد الأبعد في تحدي إيران في لبنان بدعم عربي مستتر حتى اليوم، وصولاً إلى اعتبار الحزب عاجلاً أو آجلاً جزءاً من إيران يحمل السلاح على الأراضي اللبنانية. لا مجال هنا لمقارنة بين مقاومة لفلسطينيين على أرضهم في غزة او الضفة الغربية يؤيدهم التحالف السيادي اللبناني كي يتمكنوا من تحقيق دولتهم المستقلة سواء أكانوا تحت مسمى "السلطة - فتح" أو "حماس"، وبين حزب في لبنان يحمل شعار المقاومة ليبرر الإحتفاظ بسلاحه غير الشرعي والمرفوض في الداخل، ويرتبط بمحور إيران - نظام الأسد المحكوم بالسقوط. لكن أكثر ما لفت في ردود الفعل على الزيارة هو التركيز على النائب "القواتي" أنطوان زهرا من دون النائبين "المستقبليّين" جمال الجرّاح وأمين وهبي. يعود السبب إلى تخوفات مكتومة لدى قوى 8 آذار كما لدى بعض مسيحيي 14 آذار من فتح آخر باب عربي وإسلامي كان مسدوداً في وجه رئيس حزب "القوات" سمير جعجع الذي يتوجسون من حجمه وطموحاته المُحتملة. الإعتراض والإستياء لم يكونا إذاً بسبب زيارة وفد 14 آذار لقطاع غزة في ذاتها.

 

وفد من "القوات" في بكركي هنأ الراعي بالشارات الكاردينالية/ستريدا جعجع: منفتحون على أي تقارب

بكركي ـ "المستقبل"/أعلنت عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ستريدا جعجع، أن "القوات اللبنانية"، كحزب سياسي، منفتحة على اي تقارب يمكن ان يحصل"، مشددة على "أننا لا نقاطع موقع رئاسة الجمهورية على الاطلاق، لا بل بالعكس، وانما هناك تساؤلات كبيرة نطرحها". إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي أمس، عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب ستريدا جعجع مترئسة وفدا من "القوات" ضم النائبين فادي كرم وايلي كيروز والوزير السابق طوني كرم وعضو اللجنة التنفيذية ادي ابي اللمع. بعد اللقاء، الذي استمر نحو الساعة، قالت جعجع: "تشرفنا بزيارة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، لتهنئته باسم "القوات اللبنانية"، رئيساً وحزباً، لمناسبة منحه الشارات الكاردينالية على يد قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في بادرة نعتبرها ربحاً معنوياً كبيراً لنا وللبنان، وتكريساً لدور بكركي وموقعها الوطني والتاريخي".ورأت ان "زيارة الحبر الاعظم للبنان، شكلت محطة مهمة لا سيما من خلال الحفاوة التي لاقاه بها اللبنانيون على مختلف المستويات، حيث لمس حقيقة الشراكة الاسلامية ـ المسيحية كنموذج للتعايش يحتذى في الشرق الاوسط. ومن هنا، رغبته بتكريم لبنان من خلال تكريم غبطته برتبة الكاردينالية، كتأكيد على اهتمامه العميق بلبنان الرسالة والتنوع والمحبة، ومن خلاله بمسيحيي الشرق الاوسط لا سيما في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة".

وأوضحت: "بحثنا مع البطريرك الراعي في الكثير من المواضيع المطروحة على الساحة المحلية، وما قلناه لصاحب الغبطة اننا كحزب سياسي منفتحون على اي تقارب يمكن ان يحصل ولا نقاطع موقع رئاسة الجمهورية على الاطلاق، لا بل بالعكس، وانما هناك تساؤلات كبيرة نطرحها. سبق واستشهد رجالات كثر منذ العام 2005 حتى اليوم وآخرهم اللواء وسام الحسن"، مشيرة إلى أن البطريرك الراعي "تمنى علينا بعض الامور أخذناها في الاعتبار وسننقلها للدكتور (رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير) جعجع وان شاء الله خير".

إشارة الى ان بكركي تفتح ابوابها اليوم وغداً السبت أمام المؤمنين لتهنئة الراعي لمناسبة منحه الشارات الكاردينالية على يد الباب بنديكتوس السادس عشر، من الساعة العاشرة حتى الثانية عشرة ظهرا ومن الساعة الرابعة حتى السادسة مساء. وفي هذا الإطار، هنأت الهيئة الإدارية لـ "لقاء مسيحيي المشرق" البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي بالرتبة الكاردينالية.

ولفتت في بيان إثر اجتماع عقدته برئاسة أمين عام اللقاء المطران سمير مظلوم في الصرح البطريركي في بكركي، إلى أن "أعضائها توجهوا بعد الاجتماع إلى صالون الصرح للقاء الراعي لتهنئته"، موضحة أنها عرضت على الراعي "نشاطات اللقاء، لاسيما تلك المتعلقة بالإعداد للمؤتمر الأول للقاء وإطلاق المرصد الذي يعنى برصد ومتابعة أخبار مسيحيي المشرق". ونقلت عن الراعي "تشديده على أهمية العمل الذي يقوم به اللقاء"، لافتة إلى أنه "أبدى حرصه على استمراريته وتفعيله، مؤكدا دعمه لنشاطاته".

 

لقاء صلاة في ذكرى اربعين ضحايا انفجار الأشرفية فرعون: نريد المحاسبة العادلة ومن خلالها تبنى المصالحة

وطنية - أقيم لقاء صلاة، في ذكرى اربعين ضحايا انفجار الأشرفية، في موقع الانفجار في شارع ابراهيم المنذر، بدعوة من كتلة "القرار الحر" ولجنة متابعة شؤون المتضررين في الانفجار، في حضور النواب جان أوغسابيان، نديم الجميل، سيرج طورسركيسيان وتمام سلام وشخصيات سياسية وأعضاء في بلدية بيروت ومخاتير المنطقة والأهالي. بدأ اللقاء بصلاة شارك فيها كهنة ممثلون لرعايا المنطقة. ثم جرى تكريس تمثال للسيدة العذراء رفعه نواب المنطقة، تخليدا لذكرى الشهداء، في موقع الانفجار. كما أنشدت ترانيم خاصة من وحي المناسبة، وقرأت الطفلة جنيفير شديد، التي أصيبت في الانفجار، وممثلون عن الأهالي، النوايا الخاصة.

فرعون

وألقى فرعون كلمة قال فيها: "نحن في يوم حزن وصبر وتأمل وتمسك بإيماننا الراسخ بلبنان. في يوم صلاة وخشوع وعودة الى القيم المسيحية التي سمحت لهذه المنطقة بأن تنتصر على المؤامرات والأزمات. مع استهداف الشهيد وسام الحسن ورفيقه، مع استهداف الشهيدة جورجيت سركيسيان وأكثر من 130 جريحا، استهدف الامن بالصميم، واستهدفت الأشرفية في القلب، واستهدف لبنان والحرية والكرامة والسيادة ومبادؤنا الديموقراطية والحضارية". أضاف: "بوجودكم وبصلاواتكم، هذا يوم للتجديد وللتأكيد أن هذه المنطقة ستتغلب على كل من يحاول إخضاعها، وهذا يوم للعز والكرامة من أيام الأشرفية التاريخية. هو يوم لنرد للاشرفية ولبيروت ما أعطيانا ولنحافظ ونحصن ارادتنا الصلبة بلبنان سيد حر ومستقل، ديموقراطي وحضاري. ولنؤكد هذه المبادىء من دون أي تحزب إلا للبنان لأنه فوق الجميع. ولنقلها بوضوح: لا لمعادلات سياسية قائمة على القتل، لا لمعادلات حكومية قائمة على التهديد أو الظلم، لا للمكيالين في الحقوق والواجبات، لا للالتفاف على العدالة. نعم للحوار والمصالحة على شروط واضحة وبعيدا من ضغط السلاح أو توجيه السلاح الى الداخل، وهي شروط لبنان الرسالة والكرامة والحضارة واحترام الدولة والقانون والمواثيق والدستور".

وتابع: "من يؤيد القتلة لا مكان له في الاشرفية، من يغطي القتلة أو يسهل أعمالهم لا مكان له في الاشرفية، نريد المحاسبة العادلة لهذه الجريمة وللجرائم السياسية كلها، ومن خلال المحاسبة تبنى المصالحة. فالمحاسبة هي التي تؤمن فقط شروط السلم الاهلي، وهي التي تؤمن بناء مستقبل لبنان ومستقبل الشباب اللبناني وجميع اللبنانيين من دون تمييز".

وشكر "الأهالي على صبرهم وإيمانهم، وكل من شارك في رفع الآلام في يوم 19 تشرين الأول الأليم وبعده". وشكر أيضا "الهيئات الرسمية والجمعيات الأهلية والهيئات المنتخبة، والجيش، والقوى الامنية، والصليب الاحمر اللبناني وجمعية فرح العطاء، التي لن ننسى مع الأهالي فضلها". وسأل "السيدة العذراء حماية هذه المنطقة ولبنان من المخاطر ومن الاشرار".

الجميل

من جهته، شكر النائب نديم الجميل الأهالي قائلا: "لقد صمدتم وقدمتم التضحيات، باسم الشعب اللبناني كله، لإعادة الأمل والحرية. لقد أظهرتم كيف يكون النضال، وأعطيتمونا، نحن السياسيين والنواب، ثقتكم وجعلتمونا نستمد منكم القوة. لقد أكدتم فعلا أن الحياة أقوى من الموت".وحيا "كل شخص ساهم ودعم، وخصوصا جمعية فرح العطاء"، مؤكدا أن "نواب الأشرفية سيبقون بجانب الأهالي، لأن المسيرة طويلة من أجل شعب لا يركع". وحيا أيضا الشهداء اللواء وسام الحسن ورفيقه أحمد صهيون وجورجيت سركيسيان.

 

الراعي استقبل وفدا من القوات

وطنية - إستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عصر اليوم، النائبة ستريدا جعجع مترئسة وفدا من القوات اللبنانية ضم النائبين فادي كرم وايلي كيروز والوزير السابق طوني كرم وعضو اللجنة التنفيذية ادي ابي اللمع. بعد اللقاء، الذي استمر نحو الساعة، قالت جعجع: "تشرفنا بزيارة صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، لتنهئته باسم القوات اللبنانية، رئيسا وحزبا، لمناسبة منحه الشارة الكاردينالية على يد قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في بادرة نعتبرها ربحا معنويا كبيرا لنا وللبنان، وتكريسا لدور بكركي وموقعها الوطني والتاريخي.

ان زيارة الحبر الاعظم للبنان، شكلت محطة مهمة لا سيما من خلال الحفاوة التي لاقاه بها اللبنانيون على مختلف المستويات، حيث لمس حقيقة الشراكة الاسلامية-المسيحية كنموذج للتعايش يحتذى في الشرق الاوسط. ومن هنا، رغبته بتكريم لبنان من خلال تكريم غبطته برتبة الكاردينالبة، كتأكيد على اهتمامه العميق بلبنان الرسالة والتنوع والمحبة، ومن خلاله بمسيحيي الشرق الاوسط لا سيما في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة". وردا على سؤال، قالت جعجع: "بحثنا مع صاحب الغبطة في الكثير من المواضيع المطروحة على الساحة المحلية، وما قلناه لصاحب الغبطة اننا كحزب سياسي منفتحون على اي تقارب يمكن ان يحصل ولا نقاطع موقع رئاسة الجمهورية على الاطلاق، لا بل بالعكس، وانما هناك تساؤلات كبيرة نطرحها. سبق واستشهد رجالات كثر منذ العام 2005 حتى اليوم وآخرهم اللواء وسام الحسن. وصاحب الغبطة تمنى علينا بعض الامور أخذناها في الاعتبار وسننقلها للدكتور جعجع وان شاء الله خير". إشارة الى ان بكركي تفتح ابوابها يومي غد الجمعة والسبت أمام المؤمنين لتهنئة الراعي لمناسبة منحه الشارات الكاردينالية على يد الحبر الاعظم الباب بنديكتوس السادس عشر، من الساعة العاشرة حتى الثانية عشرة ظهرا ومن الساعة الرابعة حتى السادسة مساء.

 

الجسر بعد لقائه جعجع: نتمنى لمبادرة جنبلاط الحظ لتنجح متمسكون بموعد الانتخابات ولا يتذرعن أحد بعدم وجود قانون جديد

وطنية - إلتقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب، عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر الذي اعتبر، عقب اللقاء، ان "مبادرة النائب وليد جنبلاط الحوارية هي مبادرة مشكورة وتتضمن خطوات متقدمة عن مواقف سابقة"، وقال: "نتمنى ان يتوافر لها الحظ لتنجح". أضاف الجسر: "ان قوى 14 آذار واضحة في طرحها للمشاركة في أي طاولة حوار ولم يتغير شيء منه، يجب ان يكون هناك حد أدنى من الجدية بمعنى أنه لا يجب أن ندعى الى حوار على أساس جدول عمل معين ولكن لا ينظر فيه لاحقا، فمقررات طاولة الحوار يجب أن تنفذ. كما أننا لا نريد أن نثقل طاولة الحوار بأمور جديدة لأننا بهذا نبعدها عن وجهتها الأساسية التي من أجلها نشأت". ولفت الى ان "موضوع الاستراتيجية الدفاعية كان مطروحا منذ ما قبل اتفاق الدوحة وهو البند الوحيد المتبقي للبحث ولكنه لم يعرض".

وأشار الى ان "قوى 14 آذار كانت دائما متجاوبة مع طاولة الحوار ولكن من رفض الحوار هو النائب ميشال عون ومن ثم أكمل عليها النائب محمد رعد، فلا يمكن أن نوافق على اعلان بعبدا ومن ثم نرسل طائرة الى اسرائيل". وقال الجسر: "نحن كفريق سياسي لا نعطل المجلس النيابي كما أننا لا نقاطعه لأننا في النهاية كقوى معارضة ساحتنا هي المجلس النيابي، ولكن لدينا موقف من الحكومة ومن تصرفاتها وأدائها على المستويات السياسية، الامنية والاقتصادية- الاجتماعية التي وصلنا فيها الى طريق مسدود، لذلك نحن نقاطع الجلسات التي تتمثل فيها هذه الحكومة فضلا عن مسألة أمن السياسيين الذين تطالهم الاغتيالات، وبدون ضمانات أمنية هذا يعني أننا نعرض كل نوابنا للخطر".وردا على سؤال، شدد الجسر على انه "من الخطأ التلاعب بمواعيد الاستحقاقات الدستورية"، وقال: "أعتقد ان هناك محاولة استباقية لاتهامنا كقوى 14 آذار بأننا نعطل الانتخابات، ففي آخر جلسة حضرناها في المجلس النيابي وصلنا الى المادة الخامسة التي هي عبارة عن سطرين ونصف تتعلق بمن له الحق بالانتخاب، وهي مسألة محلولة في النصوص الدستورية، والمؤسف أننا بدأنا هذه الجلسة ولم يبق أحد الى آخر الجلسة لإكمال المناقشة، فقررنا جلسة ثانية وثالثة وفقد النصاب. فإذا كانت مادة من سطرين ونصف تحتاج الى كل هذا الوقت، لا أعرف ما هو الهدف؟ فليراجعوا جدول الجلسات وكيف حصلت المناقشات وأنا أتمنى نشر هذه المحاضر لأن الناس ستعلم حينها من يحاول التأخير والحؤول دون أن يكون هناك قانون انتخابات جديد".

أضاف: "إننا متمسكون، مثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بحصول الاستحقاق الدستوري في موعده ولا يتذرع أحد بأنه لا يوجد قانون جديد، فمن لا يريد قانون الستين فليتفضل الى مناقشة قانون جديد". من جهة أخرى، استقبل جعجع وفدا من بلدة رحبة في عكار برئاسة كاهن الرعية الأب بولس كوسا وفي حضور أعضاء مجلس الرعية وفاعليات البلدة ومنسق القوات في عكار الدكتور نبيل سركيس. وشكر الوفد لجعجع مساهمة حزب القوات اللبنانية في مشروع إعمار كاتدرائية "الصليب" في البلدة.

 

ميقاتي زار بكركي واتصل بالرئيس الفلسطيني مهنئا: الإنتخابات ستجري في موعدها كائنا من يكون رئيس حكومة

البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مساء اليوم في بكركي، وهنأه برتبة الكاردينالية. وعلى الاثر، صرح ميقاتي: "كانت الزيارة لغبطة البطريرك لتهنئته برتبة الكاردينالية وهذه الرتبة الجديدة ما هي إلا رسالة اخرى متجددة من قبل قداسة البابا على أهمية الكنيسة المارونية ودورها في لبنان وما تقوم به لتحقيق التقارب بين جميع اللبنانيين".

وردا على سؤال عن التطمينات التي حملها للراعي، قال: "خلال الجلسة مع غبطته نستمد الطمأنينة التي تدعو اللبنانيين دائما للالتقاء والمحبة وخصوصا ان شعاره "شركة ومحبة". هذا الوطن مبني على الشراكة بيننا جميعا وعلى المحبة، ويجب الا يكون هناك اية عوائق امام التواصل بين جميع اللبنانيين، لأن هذا الوطن يعنينا جميعا وعلينا ان نكون يدا واحدة في سبيل انقاذه وتحصينه وحماية السلم الأهلي ومنع وصول اية عواصف عاتية قد تأتي علينا من المنطقة".

وعن قانون الإنتخابات وإحتمال ارجاء الانتخابات النيابية، قال: "أكدنا مرات عدة ان ما من احد يتجاسر ويقول ان هناك اي تأخير لموعد الإنتخابات. الإنتخابات في موعدها كائنا من يكون رئيس حكومة، واي حكومة تكون موجودة عليها ان تدعو للانتخابات في موعدها، لأن هذا استحقاق دستوري، لو كان موعد الإنتخابات غدا فهذا يعني انها ستتم. اتمنى ان تحصل الانتخابات في موعدها والا يكون هناك اي عائق لكي يمارس اللبناني ديموقراطيته، هو عريق فيها، بكل ما للكلمة من معنى.

وردا على سؤال عن التسجيلات الصوتية للنائب عقاب صقر والتي تثبت تورطه في الاحداث السورية قال: "سياستنا في الحكومة هي النأي بالنفس، ولا نفرض على اي شخص اتخاذ اي موقف معين".

وختم ميقاتي بالقول ردا على سؤال: "انا أطمئن عندما ارى الشعب اللبناني متضامنا مع بعضه البعض ونعمل جميعا في سبيل خدمة وطننا وتحصينه، ومن غير الجائز ان تكون هناك مقاطعة من هذا الطرف او ذاك، وعلينا ان نتعلم من اخطاء الماضي، اخطاء الحرب اللبنانية "تنذكر وما تنعاد" وما ادت اليه سياسة العزل والمقاطعة. علينا ان نكون جميعا يدا واحدة بهدف انقاذ وطننا لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة. نحن اليوم في ظروف صعبة جدا وعلينا أن نتحد مع بعضنا البعض ولا ننتظر ما سيحصل في سوريا، لأنه مهما حصل علينا ان نعمل ليكون الجسم اللبناني محصنا ولكي نبقي هذا الوطن موحدا ارضا وشعبا متعددا ومتنوعا بكل ما للكلمة من معنى".

اتصال

من ناحية ثاني، أجرى ميقاتي إتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس الموجود في نيويورك، هنأه فيه على قرار الجمعية العمومية للامم المتحدة منح فلسطين صفة دولة مراقبة غير عضو في المنظمة الدولية. واعتبر ميقاتي خلال الاتصال، أن "ما تحقق يؤكد من دون شك حق الشعب الفلسطيني الثابت في وطنه وأرضه ودولته ويجب أن يكون حافزا لبذل المزيد من الجهد لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني وعودته الى دياره حرا معززا". وقال: "ستبقى فلسطين والقدس قبلة أنظارنا جميعا، مسلمين ومسيحيين، وملتقى الديانات السماوية، ولن تنفع محاولات العدو الاسرائيلي لتغيير الواقع والتاريخ".

 

آل المقداد انهوا اعتصامهم وازالوا "الخيمة"

وطنية - افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام، ان الاعتصام الذي نفذه آل المقداد في حي الاميركان - الرويس - اوتوستراد هادي نصر الله، انتهى، وان النسوة من آل المقداد بدأن في هذه الاثناء بازالة الخيمة التي نصبت صباحا على الاوتوستراد، وعمل الشباب على تجميع الكراسي وتنظيف الشارع. وقد اخليت الطريق من الجانبين، وقد ابقى الاهالي عند مدخل شارع آل المقداد في الرويس على صور ابنائهم المسجونين مرفوعة.

 

أمانة "14 آذار": تفاعل الشرعية الفلسطينية مع الشرعية العربية والدولية قادر على تحقيق الانجاز

هنأت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" لشعب الفلسطيني الذي انتزعَ، من خلال شرعيّتِهِ، إنتصاراً ديبلوماسياً تاريخياً وحصل على مقعد فلسطين كدولة مُراقبة داخل الأسرة الدولية. ولفتت الى أن هذا الإنتصار اتى على طريق الربيع العربي، وأثبت بشكلٍ صادق ان تفاعُلَ الشرعيّة الوطنية الفلسطينية مع الشرعيّة العربية والشرعية الدولية قادرٌ على تحقيق الإنجاز التاريخي المتمثّل بمنطق الدولتين. وأملت الأمانة العامة استكمال مساعي المصالحة الفلسطينية الفلسطينية من أجل تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني المُعذّب منذ حوالي الـسبعين عاماً.

سامي الجميل رد على عون:أين تمايز التيار عن حزب الله؟

وطنية - رد منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل على الكلام الأخير لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، مشيرا الى ان "حزب الكتائب معروف بتمايزه عن قوى الرابع عشر من آذار وكل الرأي العام يتحدث عن هذا التمايز وعن المواقف التي يتخذها الحزب وهذا الأمر صحيح لأننا لسنا تابعين لأحد".

وقال في إجتماع لدائرة الجامعات الخاصة في حزب الكتائب في بكفيا:"لو كان حزب الكتائب تابعا لأحد كما قال عون لما كان هناك هذا التمايز في أكثر من 12 محطة منذ أكثر من أربع سنوات وحتى اليوم لا سيما موقفنا من الجيش اللبناني، ومن قوانين الفلسطينيين، ومن اعتراضنا على البيان الوزاري وتشكيل الحكومة والتهجم على سيد بكركي إضافة الى مواضيع أخرى كان لنا فيها مواقف متمايزة عن قوى الرابع عشر من آذار".

وسأل الجميل عون:"أين تمايز "التيار الوطني الحر" عن "حزب الله" في السنوات الاربع الماضية، وما هو التمايز الذي قمت به تجاه أي موقف إتخذه "حزب الله"؟.

وسأل أيضا: "عندما كان "حزب الله" يستعمل سلاحه في الداخل ويرفعه بوجه اللبنانيين، لماذا لم تتمايز يا جنرال، وعندما اغتيل ضابطا في الجيش اللبناني يدعى سامر حنا من قبل "حزب الله"، لماذا لم تتمايز وتستنكر وتعترض، عندما كان "حزب الله" يرسل طائرة أيوب من جنوب لبنان للاستطلاع ويرسل هذه الصور الى ايران بدل أن يرسلها الى الجيش اللبناني الذي أنت كنت قائده، لماذا لم تعترض هنا ايضا؟".

وتابع: "إذا، يا جنرال لا يمكنك ان تتهم حزب الكتائب الثابت على مواقفه والذي يتمايز عندما لا يقتنع بموقف ما بالتبعية لأحد، وهو الذي تمايز في كل المحطات التي كان فيها معترضا على اداء حلفائه، ولماذا أنت لم تعترض على اداء حلفائك ولو لمرة واحدة في السنوات الماضية؟".

أما في ما يتعلق بقانون الانتخابات، فرد الجميل على "ما يدعيه عون عن ان حزب الكتائب يريد قانون العام 1960"، مشيرا الى ان "حزب الكتائب اجتمع والتيار الوطني الحر في بكركي للوصول الى قانون غير قانون العام 1960، وقال: "تفاجأنا عندما أخذت الخيار بقانون يؤمن تبعية المسيحيين الى حلفائك، لأنه عندما تضم بعبدا الى المتن، وجزين الى بعض المناطق الأخرى، وكسروان الى جبيل، وكل هذه المناطق مدموجة مع بعضها البعض لمصلحة ان يكون الصوت المسيحي مرهونا بمصلحة حلفائك، انت تشرع قانونا يضر بالتمثيل المسيحي الصحيح، وانتم من أخرج قانونا من الحكومة ضرب كل التمثيل المسيحي".

أضاف: "نحن اليوم نقول بوضوح، نحن نرفض قانون الستين ونحن ضده، وقدمنا قانونا بديلا عنه وهو قانون الدوائر الصغرى على أساس 51 دائرة الذي يؤمن 54 نائبا بأصوات المسيحيين، ونحن من يطرح قانون الانتخابات وتغيير قانون العام 1960، ونحن وافقنا على القانون الارثوذكسي، وانطلاقا من هنا لماذا تدعي أننا مع قانون العام 1960 وبناء على ماذا؟"

وتابع الجميل: "على الرغم من كل ذلك، وعلى الرغم من اننا مهددين بالاغتيال ومحتجزون في منازلنا، في الوقت الذي يجول فيه مرشحوك على الاراضي اللبنانية، الا اننا مستعدون للمخاطرة والنزول الى المجلس النيابي للتصويت على اي قانون عادل يؤمن صحة التمثيل لجميع اللبنانيين وبالأخص التمثيل المسيحي".

وقال: "بما ان الأمور هي في هذه السهولة هناك قانون اللقاء الارثوذكسي الذي وافقنا عليه كأفرقاء مسيحيين، فلماذا لا تقنع حلفاءك يا جنرال بهذا القانون لنذهب الى المجلس النيابي ونصوت عليه؟".

وإذ أكد انه "لا يجوز بعد اليوم شرح الأمور بشكل خاطئ وغش الرأي العام بأمور غير صحيحة"، قال: "لا يجب الذهاب الى تخوين وتكذيب بعضنا، لأن الناس تعبت من هذا الموضوع، ونحن تعبنا أيضا. يجب التحدث بأمور أهم تجعل بلادنا تتقدم الى الأمام وليس مواضيع تعيد البلاد الى الوراء، ولا تدخلنا بعد اليوم بجدالات بلا جدوى. ولنكن بنائين وندعو البطريرك (الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي) الى معاودة اجتماعات بكركي للوصول الى قوانين مشتركة نعمل عليها سويا ونتقدم بها سويا ونصوت كلنا لمصلحتها".

وأشار الى ان "الجنرال (عون) هو من نعى اجتماعات بكركي لا حزب الكتائب، وهو من قال انها لم تعد تجدي نفعا". وقال: "على العكس نحن مستعدون للاجتماع تحت سقف بكركي في اي وقت لمناقشة القانون الانتخابي الذي يؤمن صحة التمثيل وهذا الأمر بعهدتنا سويا".

أضاف: "التخوين واتهام بعضنا البعض لا يوصلان الى اي نتيجة ولكن عندما تتهمنا بالتبعية يا جنرال وتشوه الحقائق عندها نضطر ان نرد باحترام وتهذيب ولا نخونك ولا نتهمك، بل نحترم الشريحة التي تمثلها، ولكن في مكان معين لا يمكن ان نبقى ساكتين عندما تشوه الحقائق".

 

الكتائب: اتهامات عون "لا تليق برئيس كتلة نيابية"

النهار/رد حزب الكتائب على تصريح النائب ميشال عون الذي اتهمه فيه و"القوات" بأنّهما "اذناب لتيار المستقبل". ورأى الحزب في بيان لمجلس الاعلام "أن استرجاع شعبية مفقودة لا يكون بمثل هذه الاساليب الرخيصة التي لا تليق برئيس كتلة نيابية مسيحية عريضة". ووصف بيان الكتائب كلام عون بـ "الهرطقة"، مؤكداً احتفاظه بحقوقه القانونية كاملة ازاءها. واشار الى "ان الكتائب شريك كامل في المشروع السيادي الذي لا تراجع ولا تنازل عنه ولا مساومة في شأنه منذ نشأته عام 1936، ثم في ثورة الارز منذ العام 2005، وان الحزب ليس في حاجة الى شهادة الشهود، بل يكفيه شهداؤه".

واستهجن "تزوير المواقف خدمة لاغراض انتخابية، وخصوصاً أن الكتائب أعلن بشكل واضح لا لبس فيه أنه لا يقاطع أي جلسة هدفها اقرار قانون انتخابي عادل، وبالتالي يتحمل العماد ميشال عون وحلفاؤه مسؤولية عدم اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ومسؤولية الابقاء على قانون الـ60 الذي رفضه الكتائب وأيد مشروع "اللقاء الارثوذكسي" ولا يزال، والا مشروع القانون الذي وقعه النائب ايلي ماروني وبعض زملائه، وهو يعتمد النظام الاكثري وفق الـ50 دائرة، وبات في عهدة مجلس النواب". وخلص الى "ان ظاهر الحال يفيد بأن الخلاف السياسي هو على ماهيّة قانون الانتخاب، أما الخلاف الحقيقي فهو القرار الاستراتيجي لبعض قوى الأكثرية ترحيل الانتخابات الى أجل غير مسمى، لفقدانها الملاءة الشعبية المفترضة".

الاحرار: لحكومة انتقالية تنجز قانون الانتخابات واجرائها في موعدها

وطنية - عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون وحضور الأعضاء، واصدر بيانا تمنى خلاله على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إجراء "حوار على حدة مع كل من قوى 14 و 8 آذار ليتأكد الجميع من موقف حزب الله الرافض البحث في سلاحه والمصر على ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، كما أظهرته مواقف أمينه العام الواضحة والمدروسة في مناسبة ذكرى عاشوراء". وقال:"نعتبر انه من الظلم المساواة بين فريق يضع نصب عينيه لبنان أولا ويعمل لترسيخ ركائز الدولة، وفريق آخر مرتهن لإرادة خارجية ويسعى الى الاحتفاظ بسلاحه لتكريس معادلة داخلية عنوانها الاستقواء بالسلاح وتوظيفه لمصلحة النظامين السوري والإيراني. ولقد بات من المسلمات لدى هذا الحزب ادعاء حرصه على الحوار وعلى الدعوة له ما دام هنالك بنود جديدة تضاف إلى جدول أعماله ويتم تقديمها كأولوية على حساب بند السلاح، وهو الوحيد المتبقي على روزنامة هيئة الحوار الوطني. ناهيك عن حرف الانتباه عن جرائم القتل وتسخيفها، ومن هنا كان قرار قوى 14 آذار بعدم محاورة الفريق الآخر الذي يستعمل الحكومة لتغطية ممارساته". وتابع البيان:"نرى أن التعامل مع موضوع قانون الانتخاب لا يتم بالتصريحات الغوغائية والخطابات الشعبوية وبإطلاق الاتهامات العشوائية. فالمطلوب رحيل الحكومة اليوم قبل الغد واستبدالها بحكومة انتقالية من خارج فريقي 8 و 14 آذار، ويكون في رأس أولوياتها انجاز قانون تجرى على أساسه الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، على أن يتم القبول بنتائجها من قبل الجميع وترك اللعبة الديموقراطية تأخذ مجراها في ظل أكثرية تحكم وأقلية تعارض تحت سقف الدستور والقانون. مع التذكير ان فريق 8 آذار خرق اتفاق الدوحة باستقالته من الحكومة ومن ثم إسقاط حكومة الوحدة الوطنية بواسطة القمصان السود". واضاف:"نتساءل عن سبب التأخير في التحقيق بمخطط سماحة - المملوك الإرهابي، وبعيدا طبعا من التدخل في الشأن القضائي نلفت إلى الشكوك التي بدأت تراود المواطنين استنادا الى السوابق في مواضيع الاغتيال والتفجير التي كان النظام السوري ضالعا فيها، والتي لم تؤد التحقيقات فيها إلى أي نتيجة. لذلك نتطلع إلى رئيس الجمهورية ليكون الساهر على استكمال التحقيق حتى بلوغ خواتيمه وهو الضامن لتحقيق العدالة وإحقاق الحق. كما نهيب بالسلطة القضائية التجاوب معه لطمأنة المواطنين، لأنه لو قدر النجاح للمخطط الجهنمي لكان لبنان اليوم ضحية التفجيرات والاغتيالات غارقا في الفوضى ولكانت وحدته الوطنية على المحك". تابع:"نسجل على الحكومة الارتجال والتردد بالنسبة إلى سلسلة الرتب والرواتب، علما أن المفاوضات دامت طوال أكثر من أربعة عشر شهرا وهي مهلة كافية لبناء قرار موضوعي يمكنه إرضاء كلا الطرفين. وعليه فالحكومة وحدها تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأحوال، وهذا سبب يضاف إلى الاسباب الأخرى التي سبق ذكرها والتي تقضي بضرورة رحيل الحكومة لما تتسبب به من توتر، ولأنها فشلت في معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية وفي قمع الغش والفساد والتلاعب بصحة المواطنين وبأمنهم الغذائي".

 

مقتل 17 لبنانيا اسلاميا من طرابلس في كمين للقوات النظامية بحمص

قتل 17 لبنانيا اسلاميا الجمعة في كمين للقوات النظامية السورية في منطقة تلكلخ السورية القريبة من الحدود اللبنانية، بحسب ما افاد مصدر امني وقيادي اسلامي محلي وكالة فرانس برس.

وقال مصدر امني ان 17 شابا من طرابلس قتلوا في كمين للقوات النظامية، مشيرا الى انهم من "المقاتلين الى جانب المعارضة السورية. فيما اشار قيادي اسلامي محلي الى انهم ينتمون الى التيار الاسلامي ويتحدرون من احياء عدة في مدينة طرابلس في شمال لبنان.

 

الجراح: نحن ضد التمديد للمجلس النيابي ومع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الطبيعي

وطنية - شدد النائب جمال الجراح في حديث الى قناة "المستقبل" على "أن حصول فلسطين على عضوية دولة كاملة في الأمم المتحدة خطوة جدا مهمة على طريق قيام دولة فلسطين المستقلة على حدود الـ67 وعاصمتها القدس، وهي نوع من الاعتراف الدولي الشامل والكبير بفلسطين".

وقال: "المطلوب من الشعب الفلسطيني الاستمرار بالصمود وبتعلقه بأرضه ومقدساته، في المقابل المطلوب من المجتمع الدولي رعاية مفاوضات حقيقية وجدية بعيدا عن الانحياز لاسرائيل لاقامة دولة فلسطينية على اراضي الـ67 وتكون عاصمتها القدس وحفظ حقوق العودة لهذا الشعب الى اراضيه داخل الـ48"، مشيرا الى أن "أن الفلسطينيين اصبحوا يقظين من خطورة الانقسام ولخطورة استغلاله وخطورة الشرذمة الفلسطينية".

وعن وصف زيارة وفد قوى "14 آذار" الى غزة بالاستعراضية، أوضح الجراح أن "تاريخنا مع القضية الفلسطينية ليس بجديد وعلاقتنا بالقضية الفلسطينية منذ 48 كلبنانيين، تحديدا 14 آذار، الجميع في لبنان يعلم علاقة النائب بهية الحريري مع المجتمع الفلسطيني في صيدا وكم ساهمت في قضايا كبرى بين الفلسطينيين انفسهم وبين الفلسطينيين واللبنانيين هذا عمل يومي للنائب الحريري بالاضافة الى عمل الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة بمحطات كثيرة في هذا الشأن".

وأكد اننا "لسنا بحاجة لشهادة من احد، فتاريخنا وتاريخ رفيق الحريري وسعد الحريري وبهية الحريري وكل مكونات 14 آذار مشرف في مسألة القضية الفلسطنية ولسنا بحاجة الى شهادتهم وهم بحاجة الى من يعطيهم شهادة لأنهم هم أصحاب مشروع فئوي فارسي غريب عن عروبتنا وتقاليدنا واخلاقنا".

ورأى الجراح أن "البعض استاء من هذه الزيارة لانهم يتهموننا بأننا عملاء وأميركيين ووجدونا داخل غزة نتعاطى مع حركة "حماس" الفريق الذي كانوا يعتبرونه الجائزة الكبرى من القضية الفلسطينية لهذا المحور". ولفت الى أن "الفريق الآخر مستاء من حماس بشأن تعاطيها مع الملف السوري، إلا أن الاخوان في غزة يقظين لمسألة جدا مهمة، فالدعم العربي والدولي والايراني مرحب فيه ولكن ليس على حساب المبادىء والقيم والقناعات".

وأوضح أن "الزيارة كانت مقررة اثناء العدوان ولم تكن ردا على زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الى لبنان، ونحن يشرفنا القتال في غزة ودعمها".وأشار الى أن "القوات اللبنانية حسمت خيارها باتجاه مساندة القضية الفلسطينية، في حين أن الفريق الآخر يحاول نبش الماضي".

واعتبر "أن القضية الفلسطينية خرجت عن الاعتبارات الايرانية والاقليمية وخرجت من الباب العريض من الباب السوري لأن الاخوة في "حماس" كانوا واضحين مع الايرانيين بأنه لا يمكن أن نوافق على تأييدكم لنظام يقتل شعبه، فهناك تناقض بذلك".

من جهة أخرى، وعن الاجتماع في منزل النائب بطرس حرب لرؤساء ومقرري اللجان النيابية لقوى الرابع عشر من آذار، أوضح الجراح أن "ما يحصل اليوم في مجلس النواب من اجتهادات تطلق من قبل الفريق الآخر أمور لا يعلم بها الا الله ويمكن وصفها بالبدعة في تفسير النظام الداخلي واستكمال لكلام أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله الذي وصفنا بالخونة وتكملة لكلامه الذي قال فيه إنه اخذنا الى الحوار بالقوة، وبمعنى آخر أنه باستطاعته أن يكمل الحياة السياسية بالبلد من دوننا وبهذه الحكومة الفاسدة الموجودة".

ولفت الى أن "منطق الالغاء والاستقواء امتد الى المجلس النيابي للاسف ومنطق المصلحة الوطنية للبلاد منطق مفقود عند الفريق الاخر، بالتالي نحن لا نقاطع المجلس النيابي ونشاطه وانما نقاطع الحكومة الحالية داخل المؤسسات ومنها مؤسسة مجلس النواب".

وعن ملف الكهرباء والفضائح المتكررة التي يرتكبها وزير الطاقة جبران باسيل في هذا الملف وغيره من الملفات الاخرى، قال الجراح: "في الحقيقة نحن لا "نلحق" على باسيل في الفضائح التي يرتكبها، والحقيقة أنه يريد نهب البلد وهو مغطى من حزب الله ونحن من يدفع الثمن مع المواطن اللبناني، خصوصا أن كل ما يهم الحزب لناحية النائب ميشال عون هو بقاؤه في الحكومة وليفعل ما يريد هو ووزرائه من تجاوزات".

واعتبر أن "لا وجود لحكومة ولا وجود لرئيسها، ولو كان هناك رئيس حكومة لعمد الى مسآلة باسيل وغيره من الوزراء ماذا تفعلون في هذا الملف أو ذاك. وهل سأله الرئيس ميقاتي عن الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وأين أصبحت، خصوصا أن وظيفة رئيس الحكومة هي الاشراف على الوزارات وعملها؟"، مشددا على أنه "من غير المقبول بعد اليوم أن يستمر وزير الطاقة باعتماد سياسة الصفقات والسرقات ورئيس الحكومة لا يحرك ساكنا، وأيضا بالنسبة الى وزير الاتصالات نقولا صحناوي الذي يعمد الى نفس السياسة في قطاع الاتصالات".

وعن موضوع سلسلة الرتب والراوتب والازمة الحاصلة بهذا الملف، أشار الجراح الى أنه "ليس صحيحا ما يشاع عن أن الحكومة تسعى الى تأمين الموارد لتغطية السلسلة، وكان باستطاعتها تمويلها خلال يومين عبر توقيف صفقات باسيل وصحناوي المشبوهة".

وفي الموضوع الانتخابي والقانون الذي سيعتمد وامكان تأجيل الانتخابات، قال الجراح: "الجنرال عون يحاول أن يصور الازمة التي يتخبط بها على أنها أزمة قانون انتخاب والحقيقة أن أزمته هي في الشارع المسيحي نتيجة أدائه وارتباطه بحزب الله، خصوصا انه يمثل مجتمع مدني يرفض السلاح غير الشرعي في البلاد ويرفض منطق الاستقواء بالسلاح على منطق الدولة ويرفض منطق الادوية الفاسدة ايضا".

وأعلن "نحن ضد التمديد للمجلس النيابي الحالي ومع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الطبيعي وعلينا احترام المواقيت الدستورية لاننا في بلد ديمقراطي يؤمن بعمل المؤسسات ويؤمن بمنطق الدولة والدستور".

وردا على سؤال بشأن التحقيقات في "ملف سماحة"، رأى الجراح أن "الملف قد يكون غير مكتمل عند القضاء، لكن ما هو متوفر كاف للادعاء على ميشال سماحة وعلي المملوك".

وعن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، جزم الجراح بأن "المحكمة الدولية تتعاطى مع الحقائق بغض النظر عن الاسماء وعن الانتماءات وهي تدين من خلال الادلة والبراهين المتوفرة لديها وليس حسب الجهة التي ينتمي اليها المتهم أو الجاني".

وختم: "اذا كان حزب الله يرغب بتبرئة نفسه وعناصره من التهمة الموجهة اليهم فما عليه الا الذهاب الى أروقة المحكمة وإظهار الادلة التي لديه والتي يدعي أن اسرائيل هي المسؤولة عن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وليس عبر وصف المتهمين بالقديسين الاربعة وقد اضيف اليهم قديس آخر وهو المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب".

 

فتفت: لحكومة حيادية تمرر هذه المرحلة وتشرف على الانتخبات

وكالات/رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب أحمد فتفت أن مبادرة النائب وليد جنبلاط "الانقاذية" مقبولة في الشق السياسي وتتضمن ايجابيات كثيرة لما تطرحه. وقال، في حديث إلى محطة العربية: "نتوافق مع جنبلاط في كل شيء، ولكن عندما نبحث في مضمون الحوار هناك اختلاف، فهناك انقلاب حصل على الوحدة الوطنية وعلى اتفاق الدوحة وحتى على الحوار عندما اوقف حزب الله الحوار في اواخر 2010 وانقلب على حكومة الرئيس سعد الحريري". دعا الحكومة "إلى الرحيل والبحث باستبادلها بحكومة حيادية تمرر هذه المرحلة وتشرف على الانتخابات، وهذا ما حصل في 2005 وكانت التجربة جيدة". وعن موضوع الحوار، ذكّر بـ"أن طاولة الحوار تتضمن بنداً واحداً، ولا نعتبر ان الشأن الحكومي هو شأن طاولة الحوار بل شأن المؤسسات الدستورية والا هذا طعن باتفاق الطائف وصلاحيات رئيس الجمهورية والمجلس النيابي". وشدد على أن "الحوار يجب ان يبحث نقطة واحدة وهي السلاح والاستراتيجية الدفاعية ويجب ان تكون هناك مصداقية وحتى الآن هناك طرف فاقد للمصداقية على هذه الطاولة لانه منذ 6 سنوات ونصف وحزب الله يوافق على امور كثيرة في الحوار ولا يلتزم بها، فقد تراجع عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وعن ترسيم الحدود، وسحب السلاح الفلسطيني يعتبره تهديداً له".

وأشار إلى أن "حزب الله طعن إعلان بعبدا بعد أسابيع من الإتفاق عليه عندما أرسل الطائرة الايرانية (ايوب) فوق الأراضي المحتلة"، سائلاً: "كيف يمكننا الجلوس ونتحاور مع طرف سياسي لا يلتزم بما نقرره سوياً". اما في موضوع السلاح فقال: "ندرك تماماً ان الحكومة لن تنزع سلاح حزب الله المرتبط بالملف الايراني وان هناك وصاية حقيقية ايرانية على لبنان". واعتبر أن "جل ما نطلبه الآن هو المحافظة على المؤسسات الدستورية وتحييد لبنان عن الصراع في المنطقة"، مشيراً إلى ان "حزب الله يزج بنا في هذا الصراع بكامل امكانياته لدرجة انه وصل لتخوين من يشتكي من الدور الايراني". كما لاحظ أن "جنبلاط كان واضحاً من خلال طرحه السياسي انه في موقع الوسطي لكن نحن لا نقر بأن التحالف الذي يشمله جنبلاط وبري انه في موقع وسطي، فبري ليس وسطياً بل طرف في 8 آذار. على جنبلاط ان يحدد لنا ما هو التحالف الوسطي، اذا كان التحالف يشمله هو والرئيس سليمان اعتقد ان الامور مفهومة، اما عندما يشمل بري فهو ليس وسطياً". وعن زيارته الى المختارة، اشار فتفت الى "ان اللقاء كان تمهيدياً وصريحاً وجيداً وستحدث لقاءات بشكل متتالي خلال الاسابيع المقبلة، ونحن لا ننقطع مع جنبلاط لانه في هذا الموقع الوسطي، ونحن على اتصال به تقريباً يومياً".

النائب خضر حبيب "14 آذار" تؤيّد أن تكون وثيقة بعبدا أساس أي بيان وزاري للحكومة المقبلة

وكالات/زار عضو كتلة "المستقبل" النائب خضر حبيب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا اليوم، وبحث معه الوضع بشكل عام، وما يحصل في لبنان والمنطقة وتأثيره على الأوضاع الداخلية. وأبدى حبيب "الدعم الكامل للرئيس سليمان وما يبذله من جهود من أجل الحفاظ على الاستقرار وحماية السلم الأهلي وتقريب وجهات النظر بالرغم من كل الخلافات التي نمرّ بها"، مثنياً على "حرص رئيس الجمهورية أن يكون دائماً في موقعه الجامع بين كل اللبنانيين". وشدد حبيب أمام سليمان على "دعم الوثيقة التي صدرت عن الاجتماع الحواري الأخير في بعبدا والتي يجب أن تكون الأساس الذي يجمع كل الأطراف السياسية"، مذكراً بموقف "كتلة المستقبل وقوى 14 آذار التي أعلنت تأييدها لأن تكون وثيقة بعبدا أساس أي بيان وزاري للحكومة المقبلة". وتطرّق حبيب لـ"حقوق الطائفة الإسلامية العلوية في لبنان والجهود التي يقوم بها الرئيس سليمان في هذا الإطار"، شاكراً له "إصراره وسعيه الدائم للحفاظ على حقوق الطائفة والتجاوب مع تمنياته في هذا السياق"، مؤكداً أن "الطائفة الإسلامية العلوية كانت وستبقى من أوّل المدافعين عن الدولة وفكرة الدولة".

عندما يخرج "آل المقداد" عن عباءة "حزب الله"

خالد موسى / موقع 14 آذار

مرة جديدة عاد "آل المقداد" الى الساحة، ولكن هذه المرة ليس عبر الاستعراض العسكري وعمليات الخطف، انما عبر قطعهم أوتوستراد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية بالاتجاهين، آحتجاجاً على عدم بدء المحاكمات لأفراد منهم تم توقيفهم منذ أشهر لدى القضاء العسكري على خلفية تشكيل جناح مسلح مهمته خطف الأجانب والعرب، خصوصاً السوريين والأتراك رداً على اختطاف حسان المقداد في سوريا الذي كان يشارك في قمع الثورة السورية الى جانب "النظام السوري"، والذي لا يسأل عنه اليوم أحد. ربما أراد أهالي الموقفين هذه المرة توجيه رسائل الى "حزب الله" في عقر داره والى الدولة اللبنانية معاً، المتورطين بنظر الأهالي في التأخير البت في هذا الملف، تماماً كما يعمد القضاء اللبناني الى تأخير البت بملف "سماحة مملوك" تحت تهديد ووعيد من قبل أدوات النظام السوري في لبنان وفي مقدمتهم "حزب الله" وحلفائه. المعتصمون الذين حملوا الشعارات التي تمس بالقوى السياسية الموجودة في المنطقة ومن بينها "حزب الله" وكذلك تمس بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أبدوا امتعاظهم لطريقة تعاطي الحزب واللواء ابراهيم مع هذا الملف.

وهبي: التأخير في ملف الموقوفين من آل المقداد لا يبرر قطع الطرق

في هذا السياق، اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب أمين وهبي في حديث لـ"موقع 14 آذار"، أن " التأخير في البت بملف الموقوفين من آل المقداد، لا يبرر قطع الطرق لأننا نعرف أن في السجون اللبنانية هناك اكتظاظ في عدد الموقفين الغير محاكمين والسبب في ذلك هو ظروف البلد والحالة الأمنية ...الخ، والناجمة أساساً عن ترهل مؤسسات الدولة".

وطالب بـ"التعجيل في بت في كل القضايا العالقة وبمحاكمة كل الموقوفين حتى اذا كان مجرم أو مخطىء فليحاسب ولينفذ محكوميته واذا كان بريء يذهب الى منزله، ولكن حتى لو حصل بعض التأخر لا يمكن ان نقبل بأن تعمم ثقافة قطع الطرق و مبدأ أن يأخذ كل مواطن حقه بيده". وبشأن تورط حزب الله في هذا الملف، رأى وهبي أن " تعميم ثقافة القوة وثقافة السلاح ومبدأ أن كل واحد ساعة ما يريد يشهر السلاح بوجه المجتمع تؤدي الى هكذا أفعال والى هكذا أعمال". ودعا الى" ضرورة التعجيل في محاكمة الموقفين والبت في ملفاتهم من أجل ان ينال المجرمين والمسؤولين عقابهم وحتى تثبت براءة التي لا يوجد عليه جرم". ولفت الى أنه " ضد مبدأ ان يأخذ كل فرد حقه بيده وأن يستسهل الإساءة الى النظام العام والى حياة المواطنين اليومية". واعتبر أن "لا مصلحة لحزب الله اليوم أن يصتدم مع الأهالي بصرف النظر اذ كانوا على خطأ أم على صواب، لأنه لا لمصلحة له بذلك وهو دائماً يفعل ما تمليه عليه مصلحته في هذا المجال، وبالتالي حزب الله لا يريد مشكلاً جديداً بوجهه". وشدد على أن " دخول الدولة اليوم الى الضاحية يؤكد أن لا أحد يحل مكان الدولة، لما كانت الدولة محرمة على الدولة تفشت كل مظاهر الفلتان والفساد والتشبيح والمخدرات والدعارة وما الى ذلك، وبالتالي لا أحد يستطيع أن يحل أحد مكان الدولة لا حزب الله ولا غيره". وبشأن تأخير البت في ملف "سماحة مملوك" من قبل القضاء اللبناني حتى اليوم، اعتبر أنه "من الطبيعي أن يتم المماطلة في البت بهذا الملف نتيجة الضغوط الداخلية والخارجية التي يتعرض لها القضاء"، مطالباً " بالاسراع في اصدار القرار الاتهامي او القرار الظني في هذه القضية".

 

العسكرية" تحدد 17 كانون الأول موعداً لبدء محاكمة الموقوفين من ال مقداد

المستقبل/جدّد رئيس المحكمة العسكرية الدائمة العميد الركن الطيار خليل ابراهيم، يوم الاثنين في السابع عشر من كانون الأول المقبل جلسة لبدء محاكمة المتهمين من آل المقداد وغيرهم بجرم إنشاء تنظيم مسلح بهدف القيام بأعمال إرهابية وخطف سوريين وتعريض السلم الأهلي والاجتماعي والسياسي للخطر وتعكير العلاقات مع دول أجنبية وعربية، وقيامهم بتهديد عسكريين وحيازة أسلحة ومتفجرات غير مرخّصة. ويحاكم أمام المحكمة في هذا الملف 13 موقوفاً بينهم 9 من آل المقداد فيما هم ملاحقون أيضاً من ضمن مجموعة تضم 34 شخصاً بينهم بعض مجهولي الهوية أمام قاضي التحقيق في جبل لبنان بيتر جرمانوس بجرم الخطف، وذلك بحسب الصلاحية. وفي هذا الإطار، أصدرت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضية سهير الحركة وعضوية المستشارين القاضيين فايز مطر وغسان فواز قراراً في طلب النقض المقدم من المحامي خالد مكي وكيل الموقوف حسن حسين ضاهر المقداد لقرار الهيئة الاتهامية في جبل لبنان، والذي يطلب فيه مكي ضم دعويي الخطف وتلك المحالة أمام المحكمة العسكرية لعلة التلازم. وفسخت محكمة التمييز جزئياً قرار الهيئة الاتهامية، حيث أسقطت عن الملاحقين جرم إنشاء تنظيم مسلح لسبق الادعاء أمام القضاء العسكري فيما اعتبرت أن جرم الخطف هو من صلاحية النيابة العامة في جبل لبنان. ورأى رجال قانون في تجزئة ملف آل المقداد بين القضاء العسكري والقضاء العادي أمراً غير قانوني، واعتبروا أن هذا الملف يشبه الى حد بعيد "ملف الأستونيين"، الذي أحيل برمّته أمام المحكمة العسكرية، في حين أشار معنيّون الى أن تجزئة الملف تندرج في إطار "ضرب آل المقداد"، بحسب تعبيرهم.

 

عضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار نوفل ضو: الحكومة متّهمة بالخيانة العظمى ويجب محاكمتها

هيام طوق/المستقبل

أكد عضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار نوفل ضو "اننا نريد حكومة حيادية ولا نريد أن نكون شركاء فيها مع حزب الله طالما هو متمسك بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة".

وشدد على أنه "يجب المطالبة بمحاكمة حكومة الرئيس ميقاتي على جرم ضرب الدستور ونسف الكيان اللبناني، وهي متّهمة بالخيانة العظمى". ولفت الى انه "من الآن فصاعداً لن نغطي أي سلاح غير شرعي". كلام ضو جاء خلال لقائه شباب 14 آذار المعتصمين في ساحة رياض الصلح حيث جرى اللقاء في الخيمة الجديدة التي نصبها الشباب لتكون مكاناً لائقاً لنشاطاتهم والتي بلغ طولها 16 متراً وعرضها 8 أمتار. اعتبر ضو ان "المطلوب منا ثقة بنفسنا وبقدرتنا بالاستمرار وصولاً الى إسقاط الحكومة"، لافتاً الى "اننا نفهم بلغة العقل والقانون والدستور والنظام السياسي وهم يواجهوننا بثلاثية شعب وجيش ومقاومة لكن هذه الثلاثية ليست ثلاثية وطن، لا يريدون نظاماً في البلد وهذه مشكلتنا معهم وليست مسألة سلطة". وأشار الى أن "مشكلتنا ليوم ليست مع شخص الرئيس نجيب ميقاتي انما مع سياسته والتناقضات في حكومته والكذب الذي يمارس وآخر كذبة هي النأي بالنفس، إذ ان هناك فريقين على الأقل يشاركون في الحرب في سوريا ضد بعضهم". وسأل "كيف يمكن لهذه الحكومة المليئة بالتناقضات أن تدير بلداً وتشكل مظلة سياسية وأمنية واجتماعية لهذا البلد؟". وأشار الى "اننا نريد حكومة حيادية لا نكون فيها ولا نريد أن نكون فيها وأن نكون شركاء مع حزب الله طالما هو متمسك بثلاثية شعب وجيش ومقاومة". وشدد على "ضرورة اعادة النظام السياسي والدستور في لبنان، ولا يمكننا الاستمرار بمنطق تفريغ الدستور من محتواه"، لافتاً الى ان "التسويات يجب أن تنتهي عند هذا الحد".

ورأى ان "الفريق الآخر يكذب حين يقول ان اتفاق الطائف اعطانا شرعية المقاومة لا بل على العكس كل ما هو وارد في اتفاق الطائف ينسف بالكلام وبالنص كل ما يقوم به حزب الله". وتابع "يقولون بما ان الجيش اللبناني قوة عسكرية كلاسيكية فهو غير قادر على مواجهة الجيش الاسرائيلي وهذا خرق لاتفاق الطائف واتفاق الدوحة"، معتبراً ان "عملية ترجمة البيان الوزاري الى واقع قانوني له مسار، وأي تشريع لسلاح المقاومة بحاجة الى تعديلات دستورية، لذلك يريد السيد حسن نصرالله مؤتمراً تأسيسياً ليس فقط من اجل المثالثة إنما لتعديل النظام السياسي، والمطالبة باسقاط حكومة ميقاتي هي المطالبة باسقاط هذا المنطق وتشكيل حكومة تحترم الدستور اللبناني". واكد انه "يجب المطالبة بمحاكمة هذه الحكومة وليس فقط باسقاطها، ومحاكمتها ليس بجرم التستر على الجرائم بل على جرم ضرب الدستور اللبناني ونسف الكيان اللبناني من اساسه وهم متهمون بالخيانة العظمى، واذا كانت بعض قياداتنا تعمد الى تدوير الزوايا فهذا لا يعني اننا فقدنا الحق والمنطق وقوة القانون".

ودعا "حزب الله الى الاستفادة من تجربة الغير والتخلي عن السلاح، وتعالوا جميعاً لنبني بلداً يحترم فيه الدستور ويكون لديه مرجعية". أضاف: "اذا كان عندكم القدرة والقناعة لتشريع الواقع المسلح، فشكلوا دولة لبنانية مسلحة، هذا ما تريدونه، لكن نحن من الآن فصاعداً لن نغطي أي سلاح غير شرعي"، متسائلاً "لو تنازلنا او اجبرنا بالتنازل عن السلاح، فهل يجوز ان نتنازل عن الادوية المزورة وزراعة وترويج المخدرات وشبكات الدعارة وفساد المجتمع؟ واذا كان من قتلوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري قديسين، فهل الذي زوّر الأدوية رسول أم طوباوي؟". وقال: "الرئيس ميقاتي كرئيس حكومة يساوي المخدرات والسلاح غير الشرعي والدواء المزور والتهريب، ولا ننسى اننا نحن من اتى بك في الـ2005 وأدخلناك على نادي رؤساء الحكومات". وتحدث عن المحكمة الدولية "حيث في الاسابيع المقبلة سيجري شيء مهم جداً في لاهاي". وسأل: "هل تريدوننا ان ننظر ولا نرى؟ لا بل سنسمع ونرى ونذهب الى لاهاي"، مؤكداً ان "هناك شخصاً يطلق عليه اسم s15 متهم على الأقل بمساعدة المجرمين على تضليل التحقيق". وأكد ضو "ان قياداتنا عندما اضطروا للتنازل كان من باب مصلحة البلد وليس من باب المصلحة الخاصة"، داعياً "حزب الله الى التمثل بحماس، ونحن لا نريد اقصاءه من الحياة السياسية".

 

المنار تسوّق للـ"أو.تي.في" وتستعيد عبارة .. البيئة الحاضنة

إستعادت " المنار" التابعة لـ"حزب الله" حيث اكتشفت أعتى الجرائم، عبارة " البيئة الحاضنة" للحديث عن " الإرهاب" فيما راحت تسوّق للـ"أو.تي.في" من أجل ما سمي بتسجيلات عقاب صقر.

وجاء في مقدمة " المنار" لنشرتها الإخبارية هذا المساء، الآتي: على ضفة المقاطعة والبيئة الحاضنة تكشفت قضيتان ، الاولى تسجيلات صوتية تنشرها صحيفة الاخبار بالتزامن مع الزميلة otv تؤكد وبالجرم المشهود تورط حزب المستقبل عبر اقرب المقربين من رئيسه بتسليح المعارضة السورية، والثانية كشفتها مصادر امنية للمنار وفيها ان خلية تضم 6 عناصر ضبطتها مخابرات الجيش بالجرم المشهود في مجدل عنجر وهي تخطط وتعد العدة لاستهداف الاجهزة الامنية اللبنانية من جيش وامن داخلي وامن عام وحتى الجمارك،

 

اطلاق سراح المخطوفة منى كنج من دون دفع اي فدية

وطنية - افادت مندوبة "الوكالة الوطنية لاعلام" عن اطلاق سراح المخطوفة منى كنج على طريق المطار، من دون دفع اي فدية.

 

أبو شرف استنكر خطف الطبيبة منى كنج

وطنية - استنكر النقيب الأطباء شرف أبو شرف في بيان "الاعتداء الآثم الذي تعرضت له الطبيبة منى كنج وخطفها من قبل مجهولين". وإذ شكر "القوى الأمنية كافة على ما قامت وتقوم به لتأمين إطلاق سراحها"، ناشدها "الإسراع وتكثيف الجهود لتأمين ذلك من دون التعرض لها بأي سوء أو أذية".

 

اصبحت التحقيقات في قضية سماحة؟

نفت مصادر قضائية وجود اي ضغوطات او اي نية لدى القاضي المعني بقضية الوزير السابق ميشال سماحة بالتنحي أقله حتى الساعة، مشيرا الى ان لقاء سيجمع الاسبوع المقبل المدعي العام التمييزي القاضي حاتم ماضي بقاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا ستتبلور بنتيجته المرحلة المقبلة.واكدت المصادر أن تأخر البت في الملف يعود لعدم انتهاء التحقيقات بعد، ووجود المزيد من الاجراءات التي يجب اتخاذها، حيث لم يمثل منذ السادس عشر من آب الماضي أي منذ أكثر من ثلاثة اشهر سماحة امام القاضي أبو غيدا لاستكمال التحقيق معه كما لم تحدد جلسة استجواب قريبة.

ورداً على سؤال حول عدم اصدار مذكرة التوقيف بحق علي المملوك بحجة عدم معرفة اسم الام، اشارت المصادر الى ان القضاء اللبناني لا يمكن ان يصدر مثل هذه المذكرات في ظل عدم توفر كامل المعلومات منعاً للالتباس. في المقابل، تشير مصادر امنية مطلعة على التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات الى أن ملف الاستجواب مكتمل ولا مبرر للتأخر في بت القضية.

 

نقابة المحامين: اي تأجيل للانتخابات ضرب للدستور

وطنية - عقد مجلس نقابة المحامين في بيروت إجتماعه الدوري اليوم، برئاسة النقيب الأستاذ نهاد جبر وحضور الأعضاء.

وبعد التداول في الأمور المدرجة على جدول الأعمال، وتعليقا على ما يطرح بشأن تأجيل موعد الإنتخابات النيابية والتمديد للمجلس النيابي الحالي، أصدر المجلس بيانا، اكد فيه انه "انطلاقا من واجب مجلس النقابة الوطني والتمسك بالقوانين والنظم الدستورية التي توجب عليه التصدي لكل ما يخالف هذه الأسس، وعلى رأسها ممارسة الديموقراطية، ينبه إلى مخاطر هذه الطروحات، خصوصا ان لبنان هو السباق دوما في تطبيق الديموقراطية واحترام المواعيد الدستورية، وان اي تأجيل لموعد الإنتخابات أو التمديد للمجلس النيابي الحالي هو ضرب لهذه الأسس القائمة على مبدأ تداول السلطة والتقيد بالمواعيد الدستورية واحترام الأنطمة والقوانين". ودعا المجلس "السلطة التشريعية وجميع القوى وهيئات المجتمع المدني الى التصدي لهذه الطروحات والعمل على تهيئة الأجواء لإجراء الإنتخابات النيابية المقبلة في موعدها الدستوري ليبقى لبنان كما كان دوما رائدا ورمزا لممارسة الديموقراطية والحريات العامة". وهنأ المجلس "الشعب الفلسطيني الصامد بحصول فلسطين على اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة كدولة مراقبة غير عضو، والذي يعتبر حدثا تاريخيا وخطوة على طريق الإعتراف بالدولة الفلسطينية كعضو دائم في الأمم المتحدة كاملة السيادة".

 

عون استقبل وفدا من التقدمي وابراهيم العريضي: أكدنا ضرورة الحوار وهدفنا ليس تغيير الحكومة

وطنية - التقى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون ظهر اليوم في دارته في الرابية، وفدا من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم: الوزراء غازي العريضي، وائل ابو فاعور وعلاء الدين ترو وأمين سر الحزب ظافر ناصر، في حضور النائبين ابراهيم كنعان وزياد اسود. بعد اللقاء، صرح العريضي: "اللقاء مع العماد عون يندرج في سياق التحرك الذي نقوم به تحت عنوان المبادرة التي اصبحت عناوينها معروفة. كان لقاء شاملا لكل ما هو مطروح على الساحة اللبنانية وما يمكن ان نتأثر به من الخارج وبالتالي وقفة طويلة ومسؤولة على كل القوى السياسية اللبنانية في كيفية التعاطي مع بعضها البعض لحماية الامن والاستقرار في البلد من جهة ولتثبيت ضرورة الحوار بين بعضها البعض في مجال كل القضايا السياسية العالقة، وهي قضايا باتت كبيرة والقطيعة خطيرة في مواجهتها بدل ان تتوحد كل الجهود لمعالجتها بالاضافة الى واقع اقتصادي اجتماعي خطير مأزوم ضاغط علينا جميعا من كل المناطق اللبنانية. قلنا كل ما عندنا والنقاش اتسم بالصراحة والوضوح من قبل العماد عون في طرح وجهة نظره". أضاف: "توصلنا الى بعض النقاط المشتركة، ضرورة تأكيد اهمية الحوار في التعاطي بين اللبنانيين، ضرورة قراءة جديدة لكل الواقع السياسي وبالتالي ضرورة معرفة كيف نقارب هذا الواقع، وضرورة ابقاء القنوات مفتوحة بين جميع الافرقاء. طبعا سيكون لنا اتصالات مع الفرقاء كافة وستتم غربلة لحصيلة الاجتماعات واللقاءات، ونحن نعتبر ان اللقاءات مفتوحة مع كل القوى السياسية بما فيها العماد عون لاستكمال البحث والقضايا التي ناقشناها اليوم".

سئل: هل هناك استعداد لدى العماد عون للبحث في تغيير حكومي وقبول ما يطرحه الفريق الاخر من حكومة حيادية؟

اجاب: "لم نطرح هذا الموضوع وتحركنا لا يهدف الى تغيير الحكومة. على كل حال في كل الجلسات تناقش هذه المواضيع لانها من المسائل المطروحة في البلد من قبل فريق نحترمه. سبق وذكرنا ان هذه الامور يجب ان تكون موضع نقاش بيننا لنصل الى المخارج المقبولة".

سئل: من الملاحظ ان المبادرة لقيت ترحيبا من الناس والسياسيين، ولكن هل هناك ضوء اخضر للفريق المعارض كي يعود الى الحوار؟

اجاب: "الاهم بالنسبة الينا ان نشعر ان اللبنانيين مرتاحون لما نقوم من عمل جيد وصحيح يخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، وبالتالي هذا يحفزنا على ان نستمر في هذا العمل".

أضاف: "اذا كان اللبنانيون مرتاحين فهذا يدعو القوى السياسية الى سلوك طريق التلاقي والانفتاح والتهدئة وحماية السلم والاستقرار وتأكيد مرجعية الدولة كحاضن وضامن للجميع. نحن نعبر عن خلفية وهدف لهذه اللقاءات، ومن ناحية اخرى لم نلتق بعد بالفريق الآخر لنعرف وجهة نظره. نحن اللبنانيين نضيء الطريق لانفسنا وبالتالي يجب ان نقف عند هذه المسألة خصوصا ان كل العالم يقول بأنه يريد المحافظة على الاستقرار في البلد".

سئل: البلاد سترسو على قانون الستين اذا وصلنا للانتخابات والشيخ نبيل قاووق يقول انه لا يمكننا اجراء الانتخابات وفق قانون الامر الواقع، هل هناك امكانية للاتفاق ضمن الحكومة على اجراء الانتخابات وفق قانون الستين او التمديد للمجلس؟

اجاب: "لم أقل ان القانون سيرسو على قانون الستين بل ردا على سؤال وكان الجواب واضحا انه اذا لم يكن هناك قانون فستجري الانتخابات وفق قانون الستين، والسبب هو اننا نريد اجراء الانتخابات في موعدها واحترام الاستحقاق الدستوري، وبالتالي اذا لم نصل في مرحلة معينة الى قانون انتخابات جديد فلا نريد تعطيل الانتخابات. طرحت مؤخرا لجنة لمناقشة قانون الانتخابات، فالرفيق النائب اكرم شهيب شارك في اول اجتماع ثم في الثاني ثم توقفت الاجتماعات بسبب مقاطعة عمل المجلس النيابي. نحن دعاة حوار ولن ننكفىء عن مناقشة اي موضوع".

سئل: الفريق الآخر يرهن قانون الانتخابات باستقالة الحكومة. اليوم رأينا ان هناك تبدلا في مواقف 14 آذار وشكلت لجنة لمناقشة الرئيس نبيه بري. كيف تقرأون هذا التطور؟

اجاب: "نحن نأمل العودة الى النقاش بين القوى السياسية حول كل الامور في المؤسسات القانونية واستمرار العمل فيها وخارج المؤسسات كما نقوم نحن على المستوى السياسي. اذا كان هذا التوجه مطروحا فنحن نبارك هذا العمل ونحن جزء منه".

سئل: لماذا لم يحصل لقاء ما بين النائب وليد جنبلاط والرئيس فؤاد السنيورة؟

اجاب: "سيحصل هذا اللقاء وسيكون لقاء بينهما وبين الاخوة في تيار "المستقبل". لا مشكلة على هذا الصعيد والتشاور قائم بيننا وبينهم".

سئل: متى ستجتمعون مع قوى 14 آذار؟

اجاب: "سنعلن المواعيد. ونطلب من كل القوى السياسية التي سنتوجه اليها مواعيد. لم تأتنا أي اشارة سلبية من أي فريق".

سئل: اليوم المبادرة لم تحمل جديدا سوى الدعوة الى الحوار من اجل الحوار، ما الجديد؟

اجاب: "اذا كان اللبنانيون مرتاحين فهذا الاساس، ثم ان النقاش لم ينته في لبنان ونحن نتحرك بكل تواضع وبكل هدوء ودون ادعاء، فليست لدينا اوهام، ونأمل ان يلاقينا الآخرون".

سئل: هل من الممكن ان نخرج من هذا الستاتوكو؟

اجاب: "نحن في انقساماتنا دخلنا في هذا الستاتوكو".

وقال ردا على سؤال عما إذا كان جنبلاط يعتزم زيارة المملكة العربية السعودوي: "لقد أكد في آخر مقابلة كل الحرص على العلاقة مع كل البلاد الشقيقة، وهذا الموضوع له خصوصيته وعبر عنه وليد بك بكل وضوح".

قيل له: لكن الامور تتغير ونحن اليوم على ابواب انتخابات؟

اجاب: "علاقتنا بالسعودية لم تكن قائمة على تحالفات انتخابية بل التواصل معها او مع اي بلد آخر كان قائما على مواضيع تشاور أكان بالشأن اللبناني او بأي شأن آخر. فالسعودية دولة كبيرة لها موقعها وتأثيرها على كل المستويات ونقول لها رأينا بكل حرص على المصلحة الوطنية ومع كل ما تحرص عليه وتقدمه المملكة في هذا السياق".

سئل: ما تعليقك على تورط نائب لبناني في تمويل المعارضة السورية؟

اجاب: "سبق وقلنا رأينا، سواء كان نائبا او عنصرا عاديا من هذا الفريق او ذاك نحن نرفض التدخل الميداني في العلن. نحن مع تحييد لبنان عن أي تدخل في الشأن السوري الميداني، وفي الشأن السياسي نحن حريصون على ان يقول كل فريق رأيه لكن أي تدخل تحت أي عنوان سيؤدي الى مشكلة، أي اقحام للبنان في عمليات على الارض لا يعود الا بالضرر على لبنان".

سئل: ماذا عن دعوة جنبلاط الدروز في سوريا للانضمام الى الثورة؟

اجاب: "هذا ليس امرا ميدانيا بل هذا امر سياسي. عندما يكون لنا موقف ضد النظام نخاطب الناس ان يكونوا ضده، نحن لا نتدخل ميدانيا. ثمة خصوصية في العلاقة بيننا وبين اخواننا الدروز في سوريا الدعوة لا تتم من منطلق مذهبي بل ليكونوا جزءا من الشعب السوري لكي نحفظ الوحدة السورية".

ثم استقبل العماد عون المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وعرض معه للاوضاع.

 

رئيس المحكمة الخاصة بلبنان:التقارير الواردة للمحكمة مذهلة

أكد رئيس "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان" القاضي سير دايفيد باراغوانث، في حديث لبرنامج "كلام الناس" الذي يعرض على محطة "lbc"، أنّ "عمل المحكمة سيبدأ في الخامس والعشرين من شهر آذار 2013"، وأضاف: "ستبدأ الجلسات بشكل مألوف للمشاهدين واعتيادي، وهي جلسات تقليدية حيث سيكون هناك المدعي العام ومحامو الدفاع الذين يمثلون الأطراف المعنية وسيمثلون أمام هيئة من 5 قضاة من غرفة المحاكمة". وعمّا إذا كان هناك مجالاً للتأجيل في موعد بدء عمل المحكمة، قال باراغوانث: "نظام المحكمة يعطينا تعليمات واضحة وإحدى مسؤولياتنا هي القيام بمهامنا بطريقة فعالة"، مضيفاً: "مطلوب منّا أن نتصرف باجتهاد والتأخير لا يجوز إن كان بالامكان تجنبه فلا يمكن تمييع العدالة وينبغي إحقاقها واذا كان التأخير يخدم هذا الهدف فلا مانع من حصوله عندئذٍ".

وتحدث القاضي باراغوانث عن المحاكمات الغيابية، وقال: "إن القانون اللبناني الذي يتبع (نظام) القانون الفرنسي سمح باجراء المحاكمات غيابياً (أي بغياب المتهم)"، مشيرًا إلى أنّه بات مقتنعاً "اليوم من جدوى هذا الموضوع". وبالنسبة لمدى تعاون لبنان مع المحكمة الدولية، أشار القاضي باراغوانث إلى أنّه وبناءً على خبرته الشخصيّة كرئيس المحكمة الخاصة بلبنان منذ تشرين الأول من العام الماضي، أنه في كل شهر كان يستلم من المدعي العام تقريراً عن جهوده وجهود فريقه لإيجاد المتهمين، وهذا جزء مما فعله لبنان لتأمين ديمومة عمل المحكمة.

وأعطى القاضي باراغوانث مثالاً عن تعاون لبنان مع المحكمة ذاكراً لقاءه منذ سنة مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي نقل عنه قوله "إن لم يدفع لبنان الحصة المتوجبة عليه فهو سيستقيل من منصبه وقد وضع تلك الملاحظة على موقعه الالكتروني الخاص"، وأضاف: "عندما عدت إلى "لاهاي" بعد 3 أيام كان لبنان قد دفع حصته من تمويل المحكمة وكذلك فعل هذا العام."

ولجهة التقارير الواردة إليه قال باراغوانث: "التقارير مذهلة وهي سرّية ولا يحق لي الافصاح عما بداخلها لكن تم بذل جهد حقيقي وسيستمر الى أن يتم تحديد مكان المتهمين."

ورداّ على ما يقال حول دور للسياسة في عمل المحكمة، شدد باراغوناث على "أنّه من الوقاحة التدخل لأمور سياسية داخلية في لبنان شارحاً عن وجود قناعة لدى القضاة في بلده بأن من يصبح قاضياً لا تعود له علاقة بالسياسة". وأضاف: "لا تهتم المحكمة الخاصة بلبنان بالسياسة بأي شكل من الأشكال، هي تهتم بأمر واحد فقط وهو ما تظهره الأدلة والاثباتات، وننظر إلى القانون ونعطي الأجوبة التي ينص عليها القانون ولا نتأثر إن كان الناس أثرياء أو فقراء ولا ننظر إلى دِينِهِم ولا لسياستهم ولا علاقة لنا بأي في ذلك."

وتابع: "نحن لا نهتم ما اذا كان الاشخاص المتهمين ينتمون لهذا الحزب أو ذاك، يمكن أن يكونوا من الطائفة هذه أو تلك، أو من هذا المذهب أو ذاك، هذا كله لا يهمّنا، ونحن نهتم لفئتين من الاشخاص إحداهما هي فئة الاشخاص الذين يتورطون في جرائم خطيرة ضمن اختصاصنا وهو لفترة 14 شهراً بين تشرين الأول 2004 إلى كانون الثاني 2005 حيث وقعت سلسلة من الاعتداءات مرتبطة باعتداء 14 شباط 2005 ". عن الأدلة التي عرضها "حزب الله" والتي تشير إلى أنّ "إسرائيل" مسؤولة عن القتل في جريمة اغتيال الحريري، قال القاضي باراغوانث: "ليس لدي فكرة عمّا تظهره تلك الأدلة هذه ليست مهمتي كقاضٍ مهمة التحقيق تقع على عاتق المدعي العام الكندي (نورمان فاريل) الذي هو رجل مميز ولديه خبرة كبيرة". وأضاف: "إجراءاتنا وفقاً للقانون هي اتباع الادلة وإلى أين ستقود، سنرى إن أظهرت الأدلة أن أشخاصاً من جنسية معيّنة متورطين فسيكون من واجب المدعي العام الادعاء عليهم".

القاضي باراغوانث رداً على سؤال حول التسريبات السابقة التي حصلت من المحكمة لا سيما في الأسماء والتقارير الصحفية (در شبيغل) على سبيل المثال؛ قال: "لا يمكنني التكلم عن الأحداث في الفترة التي سبقت تشكيل المحكمة أي لجنة التحقيق التي كان لديها وصول إلى بعض المعلومات والأدلة التي وصلت بدورها إلى الناس، يمكنني فقط أن أقول إنه حتى الآن لم يحصل أي تسريب لمواد نملك الحق الحصري فيها وأنا مرتاح لأن ذلك لم يحصل". ورداً على سؤال عمّا إذا كان الشهيد اللواء وسام الحسن من بين الشهود الأساسيين في المحكمة قال القاضي باراغوانث: "لم يخبرني فريق الادعاء من هم الشهود وانتظر لأرى من سيتم استدعاؤهم"... وحول ما إذا كانت جريمة الحسن من صلاحيات المحكمة أجاب باراغوانث: "تنص ولايتنا بحسب المادة الأولى من نظام المحكمة والذي يمكن الاطلاع عليه عبر موقع المحكمة الالكتروني، أن اختصاص المحكمة حدد بالمهلة الزمنية التي هي 12 كانون الثاني 2005، بعد هذا التاريخ ليس للمحكمة أي صلاحيّة، كما أن هناك أحكاماً في المادة الأولى تقول أنه إذا ما حصلت هجمات أو أعتداءات مرتبطة باعتداء 14 شباط 2005، يعود لـ3 أطراف أن يضيفوا ذلك إلى اختصاص المحكمة وهؤلاء هم: الدولة اللبنانية ، مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة. إن قررّ هؤلاء المشاركون الثلاثة أنه يجب أن نحصل على تلك الصلاحية فسنحصل عليها".

وتطرق باراغوانث إلى موضوع إنشاء المحكمة، فقال: "جرت محاولة بين الحكومة اللبنانية آنذاك وبين مجلس الأمن الدولي لوضع اتفاق بالتراضي ومعاهدة مضمونة على أن يكون كل طرف مؤهلاً قانونياً على التعاقد مع الآخر، لكن الاجراءات القانونية والدستورية من قبل لبنان لم تستكمل، فتم اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز لمجلس الأمن الدولي بالسلطة وفقاً لبعض المواد والحالات أن يقوم بعدة أشياء منها التدخل العسكري مثلاً إن كان الموضوع تهديد السلم والأمن الدولي وتم انشاء المحمة الدولية وفي هذا السياق وهذا تماماً ما حصل مع لبنان".

وعن تورّط "حزب الله" في المحكمة من خلال القرار الظني الذي شمل تسمية افراد قيل بأنهم ينتمون للحزب أو هم على علاقة به، قال: "إن حزب الله يتلقى دعماً من عدد كبير من الناس الطيبّين و"حزب الله" مدعوم سياسياً وهناك أحزاب أخرى أيضاً مدعومة سياسياً، وأن تكون مناصراً لـ"حزب الله" يعني أن تكون مناصراً لحزب سياسي وهذه مسألة يختارها المواطن اللبناني ولا يحق لأي أجنبي التعليق على ذلك كما لا يحق التعليق على مذهب أي كان، وما يهم القاضي كما كنّا نذكر دائماً هو أن يكون هناك إثبات على اشتراط الشخص المعني في جريمة قتل، إن أظهر الاثبات ذلك، عندها لا يهتم القاضي لطائفة الشخص أو للحزب السياسي الذي ينتمي إليه". وشدد القاضي باراغوانث على أن "الانتماء السياسي أو الطائفي لا يعني المحكمة وصبغة "حزب الله" برأيي يجب استبعادها من تفكير كل قاضي يعمل على هذه القضية، ونحن لا يهمنا التشهير بشخص لانه ينتمي الى حزب سياسي أو إلى طائفة معينة ما يهمنا هو ما تظهره الادلة".

وبالنسبة لمسألة "شهود الزور" وعمّا إذا كانت المحكمة تجاهلت هذا الملف، قال رئيس المحكمة: "نحن لم نتجاهل ملف "شهود الزور" بالعكس، تكلمنا عنه عبر الاحكام ما قلناه عن ذلك هو أن موضوع "شهود الزور" خارج اختصاصنا ولا يمكن للقاضي الخروج عن اختصاصه ولو كان لدينا اختصاص في هذا الموضوع لكنا بالتأكيد عايناه"، وأضاف: "يمكن أن يدخل موضوع "شهود الزور" ضمن اختصاصنا سواء إن حصل اتفاق بين لبنان والامم المتحدة ومجلس الأمن لمنحنا هذا الاختصاص وعندها نقوم بالنظر به وإلاّ فليس لدينا صلاحية تجاه ذلك".

 

استئناف المحادثات بين الدول الكبرى وطهران في ديسمبر أمانو: لا تقدم بشأن المخاوف من البرنامج النووي الإيراني

فيينا - رويترز, ا ف ب: أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو, أمس, أنه لم يتم إحراز تقدم في محاولة تبديد المخاوف بشأن الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الايراني على الرغم من الجهود المكثفة التي تبذلها الوكالة. وقال أمانو خلال اجتماع في فيينا لمجلس محافظي الوكالة, الذي يضم 35 دولة ويعقد كل ثلاثة أشهر, "لم يتم تحقيق نتائج ملموسة", مجدداً مطالبة إيران بتمكين مفتشي الوكالة "من دون أي تأخير من دخول موقع بارتشين" قرب طهران والذي تشتبه الوكالة أنه شهد اختبارات تفجير ذات صلة بتطوير الأسلحة النووية.

وعبر عن مخاوفه من أن "الأنشطة المكثفة في بارتشين", في تلميح إلى عمليات تطهير مشتبه بها, ستضر تحقيقات الوكالة اذا سمح لها بدخول المنشأة المترامية الأطراف جنوب شرق طهران.

وأضاف أن "صور الأقمار الاصطناعية تظهر حدوث أنشطة مكثفة منها إزالة كميات كبيرة من التربة وإحلال تربة غيرها في هذا الموقع". وأكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملتزمة بقوة الحوار مع ايران, لافتاً إلى أن اجتماعا جديدا سيعقد في 13 ديسمبر المقبل, حيث فشلت جولات عدة من المفاوضات منذ يناير الماضي في تحقيق أي انفراجة في تحقيق الوكالة المستمر منذ فترة طويلة. وأشار أمانو إلى أن "هناك فرصة لحسم المسألة النووية ديبلوماسيا, حان الوقت لأن نعمل جميعا معا بشعور من الالحاح وننتهز الفرصة للتوصل الى حل ديبلوماسي".

في سياق متصل, ذكرت مصادر ديبلوماسية, أن الدول الكبرى ستقترح على ايران استئناف المحادثات بشأن برنامجها النووي خلال النصف الاول من ديسمبر في اسطنبول.

وقال ديبلوماسي بعد اجتماع لمجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا إضافة الى المانيا) في بروكسل في 21 نوفمبر الجاري, إن "الولايات المتحدة ترغب في تسريع وتيرة المفاوضات". وأضاف "سنقترح (على ايران) الجلوس إلى طاولة المفاوضات خلال النصف الأول من ديسمبر, ربما في اسطنبول إذا وافق الإيرانيون".

وأكد ديبلوماسي اخر من إحدى الدول الست المشاركة في هذه العملية أنه سيتم عرض مثل هذا الاقتراح على ايران.

وذكر ديبلوماسيون انه إذا تبين أن هذا الاقتراح طموح جدا, ستؤجل المجموعة هذه المفاوضات الى يناير المقبل, فيما قال ديبلوماسي ثالث "هذا يتماشى مع طموحاتنا".

واثر اجتماع بروكسل, الأول منذ إعادة انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في 6 نوفمبر الجاري, اعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون التي تفاوض باسم مجموعة 5+1 انها ترغب في محادثات مع ايران "في أسرع وقت ممكن", فيما لم تعط طهران ردها بعد. وكانت المفاوضات بين مجموعة الدول الست الكبرى وايران استؤنفت في اسطنبول في ابريل 2012 بعد تعليقها لنحو 15 شهرا, ثم التقى الجانبان في بغداد في مايو الماضي وفي موسكو في يونيو الماضي من دون نتيجة. وتشتبه الدول الغربية واسرائيل بسعي إيران لامتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني وهذا ما تنفيه طهران.

 

ملاحظة مسؤول الموقع الياس بجاني/في مفهومنا المتواضع نرى أن المقالة في اسفل هي نموذج وقح وفاجر لثقافة التبخير والتزلف وحمل المباخر العكاظية. نرى بصدق أن الكاتب الذي لا نعرفه انه منافق ودجال لأنه وكما نلاحظ يدأب على كتابة مقالات عن الراعي تعاكس كل واقع وخطاب وممارسات وتحالفات نيافته المؤيدة بقوة وعلنية لمحور الشر السوري والإيراني

 

كاردينال المهمة النبيلة

جليل الهاشم/المستقبل

إكتسبت احتفالات تسلم غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك انطاكية وسائر المشرق رتبة الكاردينالية، أهمية كبرى بما لها من دلالات دينية ووطنية على السواء.

فعلى المستوى الديني، بدا واضحاً أن منح البطريرك الراعي الرتبة الكاردينالية أتى في سياق استكمال عديد مجمع الكرادلة المقدس، وفي تظهير التنوع الذي تحتضنه الكنيسة الكاثوليكية في زوايا العالم الأربع. وكما أكد قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر فإن الصفة الكاردينالية هي أولاً خدمة يؤديها مكتسبها في عمل الكنيسة الجامعة، ومساعدة لخليفة بطرس في أداء مهامه الروحية والإنسانية في المجتمع الإنساني. وتتخذ المهمة التي يريدها قداسة البابا من البطريرك الراعي أبعاداً ثلاثة هي التالية:

البعد الأول: كنسيّ يقوم على تفعيل رسالة الكنيسة في لبنان والعالم العربي وبخاصة أن الكنيسة المارونية هي الأكثر قدرة على ذلك باعتبار أنها تتمركز بشكل رئيسي في لبنان، وتمتلك من القدرات والمقدرات التي تتيح لها المبادرة على هذا الصعيد. فهي الكنيسة التي تختزن مقدرات رهبانية كبيرة ولها مؤسساتها التربوية والمدرسية والجامعية ومؤسساتها الإستشفائية والإجتماعية. وهي كذلك كنيسة بطريركية عقدت مجمعاً بطريركياً هاماً ووضعت آليات إجرائية قاربت من خلالها ما يجب أن تفعله على الصعد الروحية والاجتماعية على السواء، وبدأت الكنيسة المارونية مع البطريرك الكاردينال بوضع توصيات هذا المجمع موضع التنفيذ، وأطلقت تنظيماً داخلياً من خلال انشاء الدائرة البطريركية وتفعيل دورها.

وفي سياق متصل، تأتي توصيات الإرشاد الرسولي "الكنيسة في الشرق الأوسط" في أولى مهام الكاردينال الجديد وتتصدر جدول أعماله. فإذا كان الكاردينال مساعداً لقداسة البابا في تأدية شهادة الكنيسة وتحقيق رسالتها في عالم اليوم، فإن ما ينتظر البطريرك الراعي على هذا الصعيد هو وضع توصيات الإرشاد الرسولي المتصل بالعالم العربي موضع التنفيذ، وتقوم هذه المهمة على التعاون في سياق الشركة مع الكنائس الكاثوليكية الأخرى التي تصاب في صميمها في سياق الحراك العربي ومنذ بداية احتلال العراق، وهي كذلك تقتضي تعاوناً مسكونياً مع الكنائس الشرقية الأرثوذكسية وبخاصة مع بطريرك الاقباط الأرثوذكس الذي سجل انتخابه محطة لافتة سبقت المشهد الفاتيكاني الأخير.

البعد الثاني: وهو وطني، على اعتبار أن هذه الكنيسة المتمركزة في لبنان هي الوحيدة التي لا تزال تتمتع بهامش مقبول من الحركة والاستقلالية، والتي أسهمت في تأسيس كيان وطني رئيسه ماروني ويقوم على الشراكة بين مسلمين ومسيحيين، وإن افتقدت في العقود الأخيرة لصفة التوازن التي اكدها قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر خلال زيارته التاريخية للبنان.

ويتحمل البطريرك الكاردينال الراعي على هذا الصعيد مسؤولية اعادة التوازن الى النظام السياسي اللبناني من خلال تطبيق اتفاق الطائف القائم على روحية المشاركة ومبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين. ولعل ما سعى البطريرك الراعي إلى تأكيده خلال حبريته البطريركية وما قد يكون أسيء فهمه، هو سعيه إلى تحقيق التوازن المنشود في اطار مسار يؤدي الى احتضان هواجس وهموم كل مكونات المجتمع اللبناني. البعد الثالث: هو البعد العربي، وهو يتصل في تشكيل العالم العربي الذي يمر في مخاض التغيير والذي تنتابه هواجس وإشكاليات لا يمكن للبطريرك الكاردينال الا التصدي لها بمنطق الشراكة بين المسلمين والمسيحيين وهو ما يسميه البطريرك الربيع الاسلامي- المسيحي الذي يعتبره مدخلا لربيع المنطقة العربية.

إن هذه الأبعاد هي أساس مهمة البطريرك الكاردينال وخلاصة ما هو مدعو للسعي اليه في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة من تاريخ المسيحيين في لبنان والعالم العربي، وهو ما يعوّل عليه الكرسي الرسولي في المرحلة المقبلة.

 

مصر: هل يتحول مرسي إلى خميني جديد؟

أمير طاهري/الشرق الاوسط

إذا حكمنا على الأمور من خلال وابل التعليقات على الإعلان الدستوري المثير للجدل الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي، فسوف نقول إن مصر قد أصبحت بالفعل خاضعة لديكتاتورية جديدة، حيث قال أحد المعلقين إن مرسي قد قتل الربيع العربي، في حين قال آخر إن مصر مقبلة على شتاء إسلامي، وأسرف معلق ثالث في هذا الغلو وأشار إلى أن مرسي يريد أن يكون خميني آخر.

إن الاحتجاجات شبه اليومية التي يشهدها ميدان التحرير لا تدع مجالا للشك في أن قرار مرسي قد لمس وترا حساسا للغاية. ومع ذلك، من الأهمية بمكان أن يكون رد الفعل مناسبا للخطوة التي أقدم عليها مرسي. وحتى يمكننا القيام بذلك يتعين علينا أن نحاول فهم الخطوة التي قام بها الرئيس المصري، من دون أن نحاول تبريرها بالضرورة.

وإذا ما أمعنا النظر في ما يحدث، فسوف نكتشف أن الإعلان الدستوري الذي اتخذه مرسي ليس مثيرا للخوف بالشكل الذي نعتقده. ولأن مصر تمر الآن بمرحلة انتقالية، فإن كيفية اتخاذ القرارات التنفيذية والتحقق من صحتها قد باتت شيئا غير واضح تماما. وفي الحقيقة، يعد هذا الإعلان الدستوري بمثابة محاولة للتعامل مع هذه المعضلة، على الرغم من أنه قد اتخذ بطريقة خرقاء تفتح الباب على مصراعيه لسوء الفهم. وقد تم انتخاب مرسي في ظل نظام رئاسي، وليس برلمانيا، يكون فيه رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية في الحكومة. وفي مثل هذه الأنظمة يحق لرئيس الجمهورية أن يقوم باتخاذ وإنفاذ مجموعة من القرارات من دون الحصول على موافقة مسبقة من السلطة التشريعية.

وفي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، يتمتع الرئيس بسلطة تعيين العديد من المسؤولين - دون مستوى مجلس الوزراء - من دون الحصول على موافقة من الكونغرس، كما يحق له اتخاذ العديد من التدابير من خلال ما يسمى بـالمرسوم الرئاسي.

وعندما يكون الكونغرس في حالة عدم انعقاد، يمكن للرئيس أن يصدر مرسوما بتعيينات جديدة حتى على مستوى مجلس الوزراء، وخير مثال على ذلك قيام الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بتعيين جون بولتون سفيرا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وقد اتخذ بوش هذا الإجراء لأن مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديمقراطيون كان قد هدد بمنع التعيين عن طريق التعطيل، أي اللجوء إلى الأساليب التعويقية لتأخير عملية التعيين.

وحتى في ما يتعلق بالأمور الأكثر حساسية مثل الدخول في حرب خارجية، يحتفظ الرئيس بصلاحيات هائلة لمدة تصل إلى 90 يوما. وفي بعض الحالات، مثل التدخل الأميركي الأخير في ليبيا على سبيل المثال، يمكن إصدار قرار رئاسي بطريقة ملتوية للتحايل على قانون سلطات الحرب.

وفي فرنسا، التي تتبع نظاما رئاسيا، يتمتع الرئيس بصلاحيات أكبر. وعلى عكس الوضع في الولايات المتحدة، يكون الرئيس الفرنسي غير ملزم بإخضاع أعضاء مجلس وزرائه للفحص والتصديق من قبل البرلمان، كما لا يكون ملزما بإلقاء خطاب حالة الدولة السنوي أمام البرلمان.

وغني عن القول أن النظم الأميركية والفرنسية تتيح الطعن القانوني على كل القرارات الرئاسية تقريبا من قبل المحكمة العليا في الولايات المتحدة والمجلس الدستوري في فرنسا، كما يحق لأي مواطن في كلا البلدين أن يطعن على القرارات الرئاسية. ومع ذلك، لم يتوقع أحد أن تستبق المحكمة القرار الرئاسي. إن ما يحاول مرسي القيام به هو إيجاد آلية تشبه المرسوم الرئاسي في الولايات المتحدة أو المراسيم الرئاسية في فرنسا.

وبغض النظر عن القرار المتخذ أو الذي سيتخذ، يحق لمرسي إيجاد آلية في ظل عدم وجود السلطة التشريعية، حتى يتمكن من حماية عملية اتخاذ القرار ضد التعطيل الناجم عن المحاولات الاستباقية التي تتخذها المحكمة الدستورية العليا. وما يزيد الأمر تعقيدا هو أن المكانة الخاصة لهذه المحكمة لم تعد مؤكدة، لأنه لم تتم صياغة الدستور الجديد بعد.

ومما لا شك فيه أنه يتعين على مصر أن تسير في اتجاه سيادة القانون، لكن سيادة القانون لا تعني قانون المحامين، ويمكننا أن نسرد العديد من الأمثلة على الكيفية التي تم بها التلاعب بالقانون من قبل المحامين في العديد من مناحي الحياة، لدرجة أن المحامين، وليس الناخبين، هم من حددوا نتيجة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، لمرة واحدة على الأقل. أما خارج السياسة، فقد رأينا كيف تتم تبرئة متهم بالقتل في إحدى المحاكم الجنائية ثم تتم إدانته أمام محكمة مدنية أخرى عن الجريمة نفسها، وهناك مثال آخر على محاولة المحامين أن يصدروا أحكاما من دون أن يخضعوا للمساءلة أمام الناخبين في باكستان في وقت سابق من العام الحالي، عندما تمكن ائتلاف من القضاة والمحامين من الإطاحة برئيس الوزراء من منصبه في عمل من أعمال الثأر السياسي.

إن الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي يمنحه حيزا أكبر للتعامل مع قضايا الأمن القومي والسيادة. ومع ذلك، وعلى عكس ما قد يعتقد مرسي شخصيا، لن يكون أي من قراراته بمأمن من الطعون القانونية، لأنه لا يوجد أي شيء في القوانين المدنية والجنائية المصرية يمنع أي شخص أو مجموعة من الأشخاص من رفع دعوى قضائية أمام القضاء. وبالتالي، لن يحصل مرسي على شيء أكثر مما هو مسموح به بموجب المبدأ الراسخ للحصانة السيادية المعترف بها من قبل القوانين المصرية والدولية.

وكما هو الحال دائما، فقد أظهر المصريون ابتكارهم من خلال إنتاج عرض سياسي يقوم فيه المحامون بممارسة سياسة الشارع تحت اسم الدفاع عن الديمقراطية المؤسسية.

أما في ما يتعلق بالسؤال المطروح بشأن ما إذا كان مرسي سيتحول إلى خميني جديد أم لا ويقوم بهدم الحياة المصرية، فأنا أشك في ذلك، لأن الخميني قد استولى على السلطة من خلال الإرهاب والعنف ولم يدخل هو أو رفاقه في انتخابات حرة ونزيهة، على العكس من مرسي الذي صعد لسدة الحكم عن طريق انتخابات حرة تم تنظيمها عن طريق خصومه السياسيين. والأكثر أهمية من ذلك هو أن مرسي، مثله في ذلك مثل غالبية المصريين، يدرك حجم الكارثة التي جلبها الخميني إلى إيران، ولا يوجد أي شخص عاقل يريد شيئا من هذا القبيل في مصر أو في أي مكان آخر. إن أولئك الذين يرغبون في منع خضوع مصر لديكتاتورية جديدة لهم الحق، بل ومن واجبهم، أن يكونوا متيقظين تماما.

ومع ذلك، فإن التركيز على شكل من أشكال صنع السياسات سيكون، في أحسن الأحوال، غير مجدٍ، وضارا للآمال المصرية التي تهدف إلى إرساء قواعد الديمقراطية. وما هو مطلوب الآن هو التركيز على مضمون سياسات مرسي التي يتسم معظمها بالرجعية الشديدة والتضليل، لكن معارضة مرسي يجب ألا تعني محاولة إفساد فترة رئاسته.

 

اعتبر أن المصريين يتعلمون الحرية حالياً مرسي: لن أتراجع ولست فرعوناً و90 في المئة من الشعب معي!

واشنطن - يو بي اي: أعلن الرئيس المصري محمد مرسي أنه لن يتراجع عن الإعلان الدستوري قبل أن يكون هناك دستور جديد, متهماً رموز النظام السابق بالوقوف وراء العنف.

ورفض مرسي في مقابلة مع مجلة "تايم" الأميركية وصفه بالفرعون, مذكراً بأنه سجن وأن السبب وراء ذلك هو دفاعه عن القضاء والقضاة. وقال "أعرف تمام المعرفة ماذا يعني الفصل بين السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية, فهذا المفهوم الأساسي لدولة تقوم على المؤسسات. والشعب هو المصدر الرئيسي للسلطة, والرئيس يمثل السلطة التنفيذية, وهو منتخب من الشعب, وأنا حريص على أن يكون للشعب الحرية الكاملة في الانتخابات, وحريص على نقل السلطة عبر انتخابات حرة, وذهبت إلى جميع أنحاء العالم, سواء في الولايات المتحدة وأوروبا أو الشرق, وأعرف كيف تجري الأمور". وأعلن انه سيتخلى عن السلطات الاستثنائية التي منحها لنفسه عندما يتم إقرار دستور جديد. وقال "نحن نتعلم. نتعلم كيف نكون احرارا. لم نشهد هذا الامر ابدا من قبل. نتعلم كيف نتحاور وكيف تكون لدينا اراء مختلفة, وكيف نصبح اغلبية او اقلية". واضاف "عندما يصبح لنا دستور, كل ما قمت به او قلته الاسبوع الماضي سوف ينتهي, وعندما يصبح لنا دستور, كل القرارات التي اتخذتها ستنتهي فورا", مشيراً إلى أن "الاستطلاعات الأخيرة أظهرت أن أكثر من 80 في المئة, حوالي 90 في المئة من الشعب المصري مع ما أقوم به. فهذا ليس ضد الشعب بل يتلاءم مع معتقداتهم", من دون أن يوضح من أين جاء بهذه الاستطلاعات. واعتبر أن ما يجري في مصر هو خلاف بين غالبية ومعارضة, مضيفاً "أنا رئيس منتخب, ومسؤوليتي الرئيسية هي الحفاظ على السفينة الوطنية خلال تلك الفترة الانتقالية".

وقال إن هذا الأمر ليس سهلاً, وإن المصريين عازمون على المضي قدماً في طريق الحرية والديمقراطية, مضيفاً "نحن حريصون في مصر وأنا بشكل شخصي على الحفاظ على الحرية والديمقراطية والعدالة والعدالة الاجتماعية, والإخوان المسلمون لا يقولون أي شيء مختلف عن هذا". واعتبر أن الفترة الحالية هي فترة جديدة, ليس فقط بالنسبة لمصر أو شعوب "الربيع العربي", بل للعالم كله "لإعادة دراسة ما تم بشكل خطأ في الماضي والنظر في كيفية تصحيحه قدر المستطاع".

أنجزوا "دستورهم" وأقصوا خصومهم وقضوا عمل القضاء وكرسوا ديكتاتوريتكم/"الإخوان المسلمين" أعلونها "حرباً مفتوحة" للسيطرة على مصر

كتب - محمد ابراهيم: السياسة/دخلت مصر أزمة مفتوحة على جميع الاحتمالات, أخطرها إمكانية انفجار الشارع ووقوع صدامات دامية والانجرار إلى حرب أهلية ربما تؤدي إلى التقسيم, بعد انكشاف مخطط "الإخوان المسلمين" للسيطرة على ماتبقى من سلطة خارج يدهم. وإذا كان الرئيس محمد مرسي كرس في إعلانه الدستوري الذي أصدره الأسبوع الماضي وحصن بموجبه قراراته, تدخله الفظ في السلطة القضائية وتغوله عليها, فإن القضاة بالمقابل لايبدو أنهم سيتراجعون في معركتهم المفتوحة مع الرئيس ومن ورائه الإسلاميين, في ظل استمرار توقف العمل في جميع المحاكم والنيابات العامة بجميع المحافظات منذ السبت الماضي. وفي مقابل توحد القضاء بوجه "التغول الإخواني" عليه واحتشاد مئات الآلاف في القاهرة للمطالبة بإسقاط "حكم المرشد", انتقل "الإخوان" إلى مرحلة الهجوم, من خلال إنجاز مسودة دستور مفصلة على قياسهم وقياس حلفائهم من السلفيين والجماعات الإسلامية الأخرى, ضاربين بعرض الحائط الاعتراضات الواسعة من القوى المدنية والقضاة والمحامين والصحافيين وغيرهم من أطياف المجتمع المصري. ومنذ مساء أول من أمس, اتضح المخطط "الإخواني" الهادف إلى السيطرة على جميع مفاصل الدولة, والذي يمكن تلخيصه بالمعطيات التالية:

- بعد الحشود المليونية التي تظاهرت ضدهم الثلاثاء الماضي, أيقن "الإخوان" أن الشارع يرفض سيطرتهم الشاملة على السلطة, وبالتالي عمدوا إلى الإسراع بإنجاز الدستور, في الجمعية التأسيسية التي يسيطرون عليها مع حلفائهم, بهدف عرضه على الاستفتاء خلال الأسبوعين المقبلين. - من خلال التصويت على مسودة الدستور في الجمعية التأسيسية, أمس, ورفعها إلى مرسي الذي يتوقع أن يعلن خلال الساعات القليلة المقبلة عرضها على الاستفتاء خلال أسبوعين, يكون "الإخوان" ضربوا بعرض الحائط الاعتراضات الواسعة من جميع القوى المدنية والقضاة والصحافيين والمحامين وغيرهم, وأنجزوا "دستورهم", بهدف وضع معارضيهم أمام معادلة: "الدستور مقابل الإعلان الدستوري", أي أن إقرار مسودة الدستور من خلال الاستفتاء سيؤدي إلى إسقاط قرارات مرسي "الهميانوية" المكرسة في "الإعلان الدستوري", وهو ما يشكل مخرجاً من الأزمة برأيهم. - من خلال ذلك بات بأيدي "الإخوان" ورقتان في التفاوض مع خصومهم: الأولى هي الإعلان الدستوري الديكتاتوري والثانية مسودة الدستور المفصلة على قياسهم, وكلتاهما تؤدي إلى الهدف عينه: "أخونة الدولة" والسيطرة عليها. - فضلاً عن النتائج السياسية, أدى إنجاز الدستور بسرعة قياسية إلى تعطيل دور القضاء ومنعه من المس بالجمعية التأسيسية, التي يسيطر عليها الاسلاميون, حيث كان من القرر أن ينظر الأحد المقبل دعاوى لحلها وحل مجلس شورى الدولة, رغم أن الاعلان الدستوري الأخير يمنعه من ذلك.

وعملياً, يعني ذلك أن "الإخوان" ردوا على تحدي القضاء قرارات مرسي, بتحد عملي مقابل, من خلال الإسراع في إنجاز الدستور قبل أن تنظر المحكمة في دعاوى حل الجمعية التأسيسية الأحد المقبل, وبالتالي يصبح أي قرار صادر عنها غير ذي قيمة عملياً.

- بغض النظر عن نتائج المعركة المفتوحة, فإن ما قام به "الإخوان" يعد فضيحة في حده الأدنى وطامة كبرى في حده الأقصى, إذ كيف يُعقل أن ينجز دستور يحدد ملامح الحكم في الدولة المصرية ربما لسنوات وعقود بين ليلة وضحاها علماً أن المهلة المحددة للجمعية التأسيسية تنتهي بنهاية العام الجاري ومدد مرسي عملها شهرين إضافيين أيضاً?!

وكيف يُعقل أن يتشبث "الإخوان" بدستور على قياسهم لايرضي أحداً غيرهم? وكيف يُعقل أن يتغاضوا عن جميع الاعتراضات المشروعة والمطالب المحقة التي أعلنها القضاة والمحامون وقوى المجتمع المدني على بعض المواد الوادرة في مسودة الدستور?

على أن السؤال الأخطر والأكبر من كل ذلك هو: هل اتخذ "الإخوان" قرار السيطرة على الدولة بجميع مفاصلها مهما كانت النتائج الكارثية تنفيذاً لتعليمات التنظيم الدولي و"المرشد الأعلى" محمد بديع?

وإذا كان مفهوماً أن يناور "السلطويون الجدد" سياسياً في مواجهة خصومهم, إلا أنه يبقى من غير المفهوم الطريقة الديكتاتورية التي باتت تتحكم بعقلية "الإخوان" في تعاطيهم مع مؤسسات الدولة, رغم تشدقهم ليل نهار أن مرسي وصل إلى السلطة بانتخابات شرعية ديمقراطية, متناسين أنه ما كان ليفوز لولا أصوات القوى المدنية بتلاوينها كافة التي اصطفت وراءه في مواجهة خصمه أحمد شفيق على اعتبار أن الأخير يمثل النظام السابق. وإلى المعركة المفتوحة ضد القضاء وضد خصومهم السياسيين, يبقى الأخطر هو لعب "الإخوان" ورقة الشارع, إذ يتردد أنهم يعتزمون خلال تظاهرتهم التي دعوا إليها غداً السبت, اقتحام ميدان التحرير وسط القاهرة حيث يعتصم مئات المعارضين منذ نحو أسبوع, وهو ما قد يؤدي إلى صدامات دامية يسفر عنها سقوط عشرات وربما مئات الضحايا, الأمر الذي يهدد بالانزلاق نحو حرب أهلية نتنهي بتقسيم مصر إلى دولتين إسلامية وعلمانية.

نظرية "الربح الربح".. من عدوان تموز الى عدوان غزة

ثريا شاهين/المستقبل

بعد نحو 10 أيام على سريان مفعول اتفاق وقف العمليات العسكرية بين غزة وإسرائيل وتوقّف العدوان الاسرائيلي عليها، من المهم إجراء تقويم موضوعي لما حصل بعيداً عن الخطاب التعبوي، للنظر في أبعاد الاتفاق وانعكاساته على المقاومة، وهل من نقاط تشابه في النتائج مع حرب تموز 2006 على لبنان؟.

تعتقد مصادر سياسية واسعة الاطلاع، انه آن الأوان لإيجاد الحل العادل والشامل بعد المفاجأة التي حلّت بالإسرائيليين بانطلاق الصواريخ من غزة واستهدافها المدن والقرى الاسرائيلية البعيدة. وفي الوقت نفسه، لم تكن إسرائيل تهدف من جراء قصفها غزة الى العودة اليها. لأنها لم تكن تصدق خروجها من غزة والانتهاء من متاعبها. فهي لا تريد أرض غزة، وتخلّت عنها بملء إرادتها. غزة أصبحت حالة جغرافية أمنية سياسية مستقلة، أقرب الى نهج الوصول الى دولة صغيرة. ومع الأخذ بالاعتبار تبادل المسؤوليات في "الحركشة" قبيل اندلاع الحرب عليها، فإن اسرائيل أرادت من عدوانها أن تختبر مدى القدرة الصاروخية لغزة، ساعية الى تفريغها من الصواريخ لا سيما التي حازت عليها في الآونة الأخيرة.

والهدف الأكبر إقناع الغزاويين ان نطاق مشروعهم المقاوم بات محدوداً. وبالتالي، عندما يصبح هناك تفاهم على وقف العمليات العسكرية بكل أشكالها، يعني أن هناك تفاهماً على وقف المقاومة، خصوصاً بعد هذا الكم من إطلاق الصواريخ والتي ربما أفرغت كلها، وكانت إسرائيل قد انزعجت منها.

المهم انه من خلال التفاوض الضمني، لن يُستعمل سلاح في غزة مؤذٍ لإسرائيل. هذا في الدرجة الأولى، ثم هناك فتح المعابر. ما يعني المساهمة من المجتمع الدولي وإسرائيل في تحويل البقعة المقاوِمة نتيجة القهر الى بقعة تتنفس شرايينها. ولذلك، يُعدّ فتح المعابر انتصاراً لمشروع تأسيس الدولة وليس المقاومة.

ولم تنجح مصر في التوصل الى الاتفاق إلا بعدما أعطت ضمانة لإسرائيل وللولايات المتحدة، بأنها ستساهم في مشروع غزة ونهج الدولة وليس المقاومة. وكان واضحاً تأكيد المسؤوليين الفلسطينيين، على مختلف التنظيمات التي يمثلون، التزامهم الاتفاق بوقف العمليات. وبالتالي، كانت مصر مضطرة الى معالجة أي خلل. وفي المقابل جرى التزام اسرائيلي بتسهيله قيام غزة الدولة على حساب غزة المقاومة. ولم يعد هناك في فلسطين خلاف حول البرنامج حين تعبر "حماس" الى وقف العمليات من خلال أن تكون سلطة بجغرافيا مختلفة.

وبحسب مصادر نيابية لبنانية بارزة، فإن الربح سجّل للإخوان المسلمين في غزة بعد مصر، هذه هي المعادلة التي حمكت نتيجة الحرب على غزة والتي تصدرت واجهة الاهتمام الدولي، بالتزامن مع الأولوية الدولية للوضع السوري.

وفي إطار تلك المعادلة عادت مصر الى الساحة الفلسطينية، وعادت معها القضية الفلسطينية الى الرعاية المصرية المباشرة، بعدما طارت من يد سوريا وإيران. وبات التأثير الايراني فيها أضعف. فربحت من تلك الحرب مصر، و"حماس" أيضاً التي أكدت الحرب انها تضبط وضع التأثير الإيراني بشكل أفضل وثبّتت "حماس" أقدامها، في منحى التعقل الذي تتخذه والبراغماتية. ووضعت مصر الوسيط بينها وبين إسرائيل، وبات وضع "الجهاد الاسلامي" أدق تجاه "حماس"، وبات لديها القدرة على ضبطه، لذلك حركة "الجهاد" لم تعد حرة كما كانت في السابق. كذلك ربحت إسرائيل في انها أجرت التجارب على "القبة الحديدية" التي كانت أقامتها، من خلال عملية "عمود السحاب". انها نظرية "حالة الربح الربح" لكل الجهات المشاركة وهي شبيهة بالنتائج التي حققها العدوان الاسرائيلي في تموز 2006 على لبنان. والخاسر الوحيد الآن هو الشعب الفلسطيني كضحايا وخسائر مادية.

ففي تموز 2006 ربحت إسرائيل الهدوء والاستقرار على حدودها الشمالية بضمانة دولية إقليمية، ويشرف على ذلك، 30 ألف عسكري أجنبي، في إطار القوة الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" بموجب القرار 1701. فحمت إسرائيل حدودها الشمالية الى حين ظهور معادلات وظروف جديدة. كما ربح "حزب الله" معنوياً من خلال نظرية "النصر الإلهي"، وربحت سوريا من ورائه وعززت تحالفها معه. لكن الحزب عمل في ضوء ذلك على تقوية موقعه على الصعيد الداخلي الى حد انه وجّه السلاح الى الداخل في 7 أيار الشهير. فربح كل الأفرقاء إنما كان الخاسر الوحيد الشعب اللبناني والضحايا والاقتصاد. وحتى الآن ليس هناك من ضمانات مؤكدة من عدم توجيه السلاح مجدداً الى الداخل.

كما أن توقف الحوار الداخلي ومسببات هذا التوقف، لا تزال تلقي بثقلها على الوضع اللبناني، في ضوء عملية اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، وقبلها إطلاق "طائرة ايوب" فوق إسرائيل بشكل منفرد ومن دون تنسيق مع الأطراف على طاولة الحوار، فضلاً عن الكلام الأخير للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والذي أطلق في اتجاه اسرائيل.

ما يعني انه بعد حرب تموز، تغيّر دور المقاومة لإسرائيل، وتحول السلاح الى دور آخر. وبصرف النظر عن مسبباتها، فإن نتيجة "حرب تموز" أظهرت أنه لم يعد هناك سلاح مقاوم، بل سلاح موجود يعمل لتغيير المعادلة الداخلية ولا يخيف إسرائيل.

 

فلسطين دولة، لبنان ... قضية

http://www.ittihadna.net/sub.aspx?ID=1259&CatID=1

محمد سلام، الجمعة 30 تشرين الثاني 2012

= في المعطيات:

*- سجّل أيها التاريخ: فلسطين التي كانت قضيّة صارت دولة. ولبنان الذي كان دولة صار قضية.

*- سجّل أيها التاريخ: دخلت دولة فلسطين إلى الواقع بموازاة خروج دولة الأسد من الواقع.

*- سجل أيها التاريخ: توحّدت القيادة الفلسطينية فقط بعد خروج "حماس" من سوريا-الأسد.

*- سجّل أيها التاريخ: المهمة الأولى على جدول أعمال الدولة الفلسطينية الواحدة هي إخراج إيران من فلسطين.

*- سجّل أيها التاريخ: في 29/11/2012 انتهى الصراع العربي-الإسرائيلي. وانتهى أيضاً الصراع الكياني بين فلسطين وإسرائيل.

*- سجّل أيها التاريخ: في 29/11/2012 بدأ نزاع الحدود بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل، وهو تماماً كأي نزاع حدودي بين أي دولتين في العالم.

*- سجّل أيها التاريخ: أبرز رافضي قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين هم ثلاثة: إسرائيل، أميركا ... وإيران.

= في التفاصيل:

-*- سوريا-الأسد هي الوحيدة التي سعت على مدى أكثر من 40 سنة إلى شق منظمة التحرير الفلسطينية وضرب صفتها "ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني."

سوريا-الأسد هي الوحيدة التي شقّت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وأسسست "فتح الانتفاضة" أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982 لسلب ياسر عرفات حق تمثيل القرار الفلسطيني الموحّد والمستقل.

بل أن مؤسس سوريا-الأسد، الرئيس الراحل حافظ الأسد، هو الذي ألغى فلسطين من الجغرافيا، الطبيعية والسياسية في آن، بتصريحه الشهير: "لا يوجد شيء اسمه فلسطين. هناك غرب سوريا."

الآن، وبعد أكثر من 40 عاماً على المحاولات الأسدية إلغاء فلسطين، بدأت تتضح صورة خروج سوريا-الأسد من الواقع.

ربما كان ياسر عرفات على حق عنما رد على حافظ الأسد قائلاً: "لا يوجد شيء اسمه سوريا (الأسد) هناك شرق فلسطين فقط."

الشرط الإلزامي لنهوض دولة فلسطين هو سقوط سوريا-الأسد التي كان دورها السياسي محصوراً فقط بمنع قيام دولة فلسطين.

حتى حركة "حماس" قبلت بإعلان الدولة الفلسطينية، وتلقت التهاني به، ولكن فقط بعدما خرجت "حماس" من سجن الأسد، وبعدما تمرّدت غزة بدعم مصري-قطري-تركي على أوامر إيران وجهادها الإسلامي.

فلسطين صارت دولة، لم تعد مجرد قضية، ولم تعد عنواناً لصراع وجودي. قالها بوضوح الرئيس محمود عباس: "جئنا لنطلب اعترافاً بدولة فلسطين لا لنطلب سحب الاعتراف بدولة إسرائيل."

فلسطين هي الآن دولة. مثلها مثل دولة سويسرا، التي هي أيضاً ليست عضواً في الأمم المتحدة.

فهل سويسرا ليست دولة لأنها ليست عضواً في الأمم المتحدة؟

كي تتفرغ دولة فلسطين لمعالجة نزاعها الحدودي مع دولة إسرائيل عبر المحاكم الدولية عليها أولاً أن تنجز إخراج إيران من أرضها في غزة، لأن إيران ترفض دولة فلسطين التي تعتبرها خروجاً على المسمّى "خيار المقاومة".

الذي هُزم في غزة، ولكنه ما زال موجوداً فيها، هو الخيار الإيراني، والذي انتصر هو الخيار الوطني الفلسطيني.

قيام دولة فلسطين تجاوز حقبة الصراع العربي-الإسرائيلي، بل تجاوز مضمون مبادرة السلام العربية أيضاً. صار سقف الموقف العربي يتلخص بعبارة واحدة: نؤيد موقف دولة فلسطين.

لم يعد باستطاعة أي دولة عربية أن تطلب لفلسطين ما لا تطلبه دولة فلسطين لنفسها ولشعبها.

وأيضاً لم يعد باستطاعة أي عربي أن يقبل لفلسطين ما لا تقبله دولة فلسطين.

ذلك يعني، من ضمن أمور أخرى، أنه لم يعد باستطاعة أي عربي أن يقبل بدور إيراني في فلسطين إن كانت دولة فلسطين رافضة لهذا الدور.

ذلك يعني، بوضوح، أن "محور الممانعة" لم يعد مرحباً به في فلسطي&#