المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 28 كانون الأول/2012

 

إنجيل القدّيس متّى23/29-39/24/01-02

قالَ الربُّ يَسوعُ: «أَلوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا الكَتَبَةُ والفَرِّيسِيُّونَ المُراؤُون! لأَنَّكُم تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاء، وتُزَيِّنُونَ مَدَافِنَ الأَبْرَار، وتَقُولُون: لَو كُنَّا في أَيَّامِ آبَائِنَا لَمَا شَارَكْنَاهُم في دَمِ الأَنْبِيَاء. فَأَنْتُم تَشْهَدُونَ على أَنْفُسِكُم أَنَّكُم أَبْنَاءُ قَتَلَةِ الأَنْبِيَاء. فَٱمْلأُوا أَنْتُم أَيْضًا كَيلَ آبَائِكُم!  أَيُّهَا الحَيَّاتُ نَسْلُ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّم؟ لِذلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيكُم أَنْبِيَاءَ وحُكَمَاءَ وكَتَبَة، فَتَقْتُلُونَ بَعْضَهُم وتَصْلِبُون، وتَجْلِدُونَ بَعْضَهُم في مَجَامِعِكُم، وتُطَارِدُونَهُم مِنْ مَدينَةٍ إِلى مَدِيْنَة، حَتَّى يَقَعَ عَلَيْكُم كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ على الأَرْض، مِنْ دَمِ هَابِيلَ البَارِّ إِلى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَكِيَّا، الَّذي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ المَقْدِسِ والمَذْبَح. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: سَيَقَعُ كُلُّ ذلِكَ عَلى هذَا الجِيل! أُورَشَليم، أُورَشَليم، يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاء، ورَاجِمَةَ المُرْسَلِيْنَ إِلَيْهَا! كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلادَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، ولَمْ تُريدُوا! هُوَذَا بَيتُكُم يُتْرَكُ لَكُم خَرابًا! فَإِنِّي لأَقُولُ لَكُم: لَنْ تَرَوْني مِنَ الآنَ إِلى أَنْ تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الآتي بِٱسْمِ الرَّبّ!». وخَرَجَ يَسُوعُ مِنَ الهَيْكَلِ ومَضَى. فَدَنَا مِنهُ تَلامِيذُهُ يُلْفِتُونَ نَظَرَهُ إِلى أَبْنِيَةِ الهَيْكَل. فَأَجَابَ وقَالَ لَهُم: «أَلا تَنْظُرونَ هذَا كُلَّهُ؟ أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَنْ يُتْرَكَ هُنَا حَجَرٌ عَلى حَجَرٍ إِلاَّ ويُنْقَض».

 

جعجع في رسالة مفتوحة الى سليمان: ما يمنعنا من تلبية الدعوة تعمد الطرف الآخر الى افراغ طاولة الحوار من محاوريها والبديل استقالة الحكومة الحالية

وطنية - وجه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، "على أثر دعوته القادة السياسيين الى طاولة الحوار المفترض انعقادها في بعبدا في 7 كانون الثاني المقبل وعقب الموقف الذي اطلقه الرئيس سليمان من بكركي مطالبا مقاطعي جلسات الحوار بالبدائل".

وفي ما يلي نص الرسالة:

"فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان...

كم كنا نتمنى لو ان الظروف الأمنية المحيطة بقيادات قوى 14 آذار هذه السنة، مختلفة عن سابقاتها في السنوات الأخيرة، حتى نتشرف بزيارتكم في قصر بعبدا لتهنئتكم بالأعياد المجيدة، والتباحث معكم في شؤون الساعة وشجونها، إلا أن آلة القتل والاغتيال المتمادية، أبت هذه السنة ايضا، إلا ان تمنعنا من التلاقي الدوري والمباشر. لذلك نغتنم هذه المناسبة للتوجه اليكم بأحر التهاني واصدق التمنيات، راجين من الله ان تكون السنة القادمة سنة سلام واستقرار وحوار حقيقي واخوي بين اللبنانيين، بعيدا عن لغة القتل والاغتيالات.

فخامة الرئيس...

لقد استمعنا بكثير من الاهتمام الى تصريحكم الأخير قبيل قداس الميلاد في بكركي، وقد استوقفتنا فيه مقاربتكم لموضوعي "طاولة الحوار"، والانتخابات النيابية، التي، وإن تمايزت عن مقاربتنا بعض الشيء، لكنها، من دون ادنى شك، تنبع من نواياكم الصادقة في الانتقال بلبنان الى واقع افضل، وهي بالتالي تصب في الاتجاه ذاته الذي نتوق اليه سويا.

فخامة الرئيس...

إن اكثر من يعي قيمة التلاقي والحوار، هو الفريق الذي عانى الأمرين من "منطق" الفرض والغلبة والإبعاد القسري، والاغتيال.

صحيح اننا نشعر اليوم بأسى كبير، بسبب إحجامنا عن تلبية دعوتكم الكريمة الى طاولة الحوار، إلا ان ما يمنعنا من تلبية هذه الدعوة، هو الطرف الذي تدعوننا فخامتكم للجلوس معه تحديدا، والذي يعمد، لا الى تقويض الحوار الوطني وإفراغ مقرراته من مضمونها فحسب، وإنما الى "إفراغ" طاولة الحوار من محاوريها ايضا.

فبعد خمسة وعشرين اغتيالا ومحاولة اغتيال وتفجير، كادت طاولة الحوار ان "تفرغ" من ممثلي قوى 14 آذار عليها. فمن سيتحاور مع من يا ترى؟

فخامة الرئيس...

إن ما طالبت به قوى 14 آذار على الدوام، هو حوار جدي وبناء، ينطلق مما تم الاتفاق عليه سابقا، فلا تلغي نقاشات الجلسة فيه مقررات الجلسات التي سبقتها. حوار يلتئم من دون ان يكون المسدس موجها الى رأس قوى 14 آذار، بخلاف ما هو حاصل اليوم.

إن رفضنا "منطق" الحوار هذا وليس بالمطلق، هو موقف ينبع من قناعاتنا الوطنية، ويستهدف حصرا الجهة التي تحاول التلطي خلف طاولة الحوار، لممارسة الارهاب والابتزاز الأمني والسياسي، وفرض معادلة "إما السلاح غير الشرعي او الفوضى"، وبالتالي تحصيل مكاسب سياسية، عن طريق "طاولة الحوار"، عجزت عن تحقيقها تحت وطأة الترهيب والاغتيال.

فخامة الرئيس...

لقد قلتم بالأمس أن "الحوار ادى الى مهام كثيرة وكبيرة حتى الآن، ففي الفترة الماضية واكب المرحلة بنجاح بين 2008 و2010".

لكننا يا فخامة الرئيس، لا نوافقكم الرأي عند هذه النقطة، لأن تسع عشرة جلسة حوار عقدت ما بين العامين 2006 و2007 لم تحل جميعها دون وقوع حوادث 7 ايار التي اسفرت عن 70 قتيلا ونيف ومئات الجرحى وكثير من الخراب. وفي الحقيقة، لم يكن الحوار الذي انعقد، سواء في الدوحة، او بين العامين 2008 و2010 هو الذي وفر استقرارا مقبولا للبنان، وإنما حصول فريق 8 آذار بفعل استعمال السلاح في 7 ايار على الثلث المعطل الذي كان يصبو اليه مرحليا حينها. المعادلة الحقيقية عند الفريق الآخر هي إما أن تعطوني ما أريد وتحصلون على الاستقرار، وإما لا استقرار. أما الحوار بالنسبة له فهو فقط لتغطية هذه المعادلة.

ثم تكملون فخامة الرئيس بالقول، ان "الحوار ادى الى امرين هامين: إعلان بعبدا ومناقشة الاستراتيجية الدفاعية".

إن "إعلان بعبدا" الذي اعتبرتموه إنجازا هاما للحوار، ما هو إلا ترجمة وإنعكاس لما نؤمن به، نحن كفريق 14 آذار، وإياكم، دون سوانا من الجالسين على طاولة الحوار.

ففيما تزخر ادبياتنا السياسية كل يوم تقريبا بهذا الإعلان، ولو لم نكن على طاولة الحوار، بينما نراه يتعرض يوميا للطعنة تلو الطعنة من قبل الفريق الآخر الذي كان كله على الطاولة، بدءا بمحاولة إغتيال النائب بطرس حرب، مرورا بإطلاق طائرة ايوب ومن ثم اغتيال اللواء وسام الحسن، وصولا حتى الى نفي وجود هكذا إعلان من أساسه، مثلما جاء على لسان العماد ميشال عون في تشرين الثاني 2012.

اما بالنسبة لموضوع "الاستراتيجية الدفاعية"، فلا داعي لإعادة تذكيركم فخامة الرئيس، وتذكير اللبنانيين جميعا، انه وبعد انعقاد حوالى اثنين واربعين جلسة حوار، وبعد انقضاء مئة وخمسين ساعة من النقاشات، وبعدما تقدم جميع الأطراف الرئيسيين

بتصورهم المكتوب للاستراتيجية الدفاعية، ما زال الطرف المعني مباشرة بجدول اعمال طاولة الحوار، اي حزب الله، يتمنع عن وضع تصوره الخطي لهذه الاستراتيجية على طاولة الحوار، لا بل يستعيض عن ذلك بوضع مسدسه على تلك الطاولة، ويجاهر على لسان مسؤوليه يوميا، بأن سلاحه ليس مطروحا للنقاش أصلا.

من هنا، نجدد التزامنا التام بحوار وطني ولكن حقيقي، لكننا في الوقت ذاته، نرفض الترهيب، والابتزاز، والانخراط في عملية تكاذب سياسي ليست سوى ملهاة لكم ولنا وللبنانيين.

وبعد، أو ليس من المعيب ان تستمر حفلة الغش والرياء والتلاعب بعواطف الرأي العام من خلال إيهامه بجدوى إنعقاد اجتماعات عبثية، يقتل في ظلها طرف الطرف الآخر، ولا تعدو كونها عملية التقاط صور او أنفاس، تمهيدا لجولة أخرى من الترهيب والقتل وانتزاع انفس الأبرياء.

فخامة الرئيس

إن تشبيهكم موقفنا المبدئي من طاولة الحوار اليوم، بموقف الفريق الآخر منها، خلال مرحلة ما سمي بـ "شهود الزور"، فيه الكثير من الإجحاف بحق المئات من "شهود الحق" الأبرياء الذين سقطوا منذ محاولة إغتيال النائب مروان حماده، وحتى اغتيال اللواء وسام الحسن بالأمس القريب.

إن مقاطعة الفريق الآخر لطاولة الحوار بحجة الاقتصاص من "شهود الزور"، لا تشبه مقاطعتنا بشيء، فـ "المقاطعة" الأولى كانت ترفع شعار زور لتعطيل الحياة السياسية والإنقضاض على حق سياسي وشرعي ودستوري، اما نحن فنرفع شعار حق، مذيلا بدماء مئات الأبرياء، في محاولة منا لوقف آلة القتل والإجرام والإرهاب.

فخامة الرئيس...

إن واقع الاغتيالات الذي يطاول فريق 14 آذار حصرا، هو امر فعلي وملموس بعكس موضوع شهود الزور كما بينته الأحداث لاحقا، وبالتالي لا يمكن تجاهله في معرض مقاربتكم لموقف قوى 14 آذار من طاولة الحوار. إن موقفنا المقاطع لطاولة الحوار هو ردة فعل بديهية ومشروعة ومنطقية على واقع إجرامي عنفي غير مشروع، نسعى الى إخراج اللبنانيين منه، تمهيدا لإعادة الحياة السياسية اللبنانية الى طبيعتها، بعيدا عن لغة الإغتيالات والعنف السياسي.

اما لجهة قولكم بأنكم "تتمنون من فرقاء الحوار المجيء في كانون الثاني، وإذا لم يأتوا فليعطوا البدائل"، فنرى انه كلام يضع الضحية والجلاد في كفة واحدة، لأن البديل الفعلي يجب ان يكون الدستور والقوانين والإجراءات الشرعية، وليس مزيدا من التغطية لعمليات الفوضى والقتل وزعزعة الاستقرار التي يهدد بها الفريق الآخر، في محاولة منه لجلبنا مكبلين، صاغرين، راضخين، الى "حوار قسري" اراد تفصيله وفق مقاس أجندته السياسية، وارتباطاته الإقليمية.

إن البدائل التي نطرحها تتجلى بكل بساطة، في ان يهب جميع اللبنانيين، وانتم فخامة الرئيس على رأسهم، لنصرة الحق وفضح الباطل، والعمل على استعادة المؤسسات الشرعية حضورها وهيبتها، بغية التصدي لآلة القتل، وإيقافها عند حدها.

وهل يجوز ان نجلس الى طاولة الحوار فيما المتهمون والمشتبه بهم أقله في تنفيذ هذه الإغتيالات ينتمون الى الطرف المقابل على الطاولة، دون ان يجرؤ احد من مؤسسات الدولة الشرعية على توقيفهم او مجرد مسائلتهم؟

فخامة الرئيس...

البديل هو استقالة الحكومة الحالية، ومن ثم التقيد بالإجراءات الدستورية التي ستفضي حكما الى تشكيل حكومة جديدة تشرف على الانتخابات.

إن التهويل بالفراغ هو من ابتداع الفريق الآخر، فالآليات الدستورية واضحة في هذا المجال، وهي لا تحتمل اي لبس او اجتهاد.

فخامة الرئيس... ليست مشكلتنا مع من يؤمن حقيقة بمنطق الحوار، وأنتم في مقدمهم، وإنما مع من يدعي الحوار في الظاهر، لكنه يعمل في الظاهر والباطن، على تقويض أسسه، وفرض مشروعه السياسي والعقائدي بالقوة على باقي اللبنانيين. إن الحوار شبه الوحيد الذي يتمتع بالصدقية، هو الذي يقوم بين قوى 14 آذار وباقي المخلصين والأحرار في البلد، وبين فخامتكم تحديدا، وهو تحصيل حاصل اصلا، لأن ما يجمعنا من ثوابت وأخلاقيات واحترام لكلمتنا، هو اكبر بكثير مما يفرقنا.

أما النقطة الثانية والأخيرة التي اردنا التوقف عندها في تصريحكم فخامة الرئيس، فهي قولكم: "اما في ما يتعلق بتغيير قانون الإنتخابات، فلطالما مجلس النواب سيد نفسه، فليتفضل الى مناقشة هذا القانون وإجراء التعديلات التي يريدها". وهو موقف محمود، يعبر عن نظرة قوى 14 آذار تحديدا.

فخامة الرئيس... إن اصرارنا على إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية، يوازيه سعينا الدؤوب لاستبدال "قانون الستين"، بمشروع قانون إنتخابي يكون اكثر إنصافا وعدالة للبنانيين.

لذلك لم نتردد في خرق مقاطعتنا، في ما يتعلق بهذا الشق تحديدا، ووافقنا على اجتماع اللجنة الفرعية المكلفة بمناقشة قانون جديد للإنتخابات، وذلك بعدما كنا السباقين الى طرح مشروع بديل عن "قانون الستين"، هو مشروع الدوائر الصغرى.  وإننا في هذا الإطار نعلن عن استعدادنا التام لخرق مقاطعتنا مرة أخرى، والتوجه الى مجلس النواب حين يدعو رئيس المجلس الهيئة العامة الى جلسة مخصصة لإقرار مشروع جديد للانتخابات يؤمن صحة التمثيل التي نعمل وإياكم، لتحقيقها.

وفي الختام، نرجو ان يكون صدركم رحبا كما دائما، فتتقبلوا ملاحظاتنا التي لا شك في انها تخدم توجهكم الحثيث لتحقيق الأمن والاستقرار، وسعيكم الدائم لإخراج لبنان من دوامة القتل وعدم الاستقرار الى واحة الأمن والأمان. والسلام."

 

 

 

عناوين النشرة

*جعجع في رسالة مفتوحة الى سليمان: ما يمنعنا من تلبية الدعوة تعمد الطرف الآخر الى افراغ طاولة الحوار من محاوريها والبديل استقالة الحكومة الحالية

*وفاة العماد ابراهيم طنوس

*تحية إلى روح قائد مميز/العميد وهبي قاطيشا

*تهريب" وزير الداخلية السوري من بيروت سبق الأنتربول... عدم صدور أي تقرير طبي عن حاله الصحية يفتح باب التكهنات عن حجم إصابته

*لبنان المعلّق في انتظار سوري/علي حمادة/الجمهورية

*الرئيس الجميل لـ"السفير": سنتجاوب مع دعوة الرئيس سليمان الى الجلسة المقبلة لطاولة الحوار

*التخويف من الإمارة الإسلامية في الحسابات الانتخابية/ميقاتي وعون يستعيران تصريحات وأساليب قديمة من النظام السوري

*إيدي أبي اللمع: عون ادعى أنه أعاد حقوق المسيحيين عبر قانون الستين وها هو اليوم يطرح النسبية 

*فادي عبود يتهم "الإمارات" بالتآمر على لبنان سياحيا

*رئيس لجنة الاشغال النيابية النائب محمد قباني : لمشاركة أبناء بيروت في هيئة الحوار اذا انعقدت

*مجدلاني لـ"السياسة": على سليمان محاسبة من عطلوا الحوار ونقضوا "إعلان بعبدا"

*المشنوق : لن نشارك بأي حوار قبل إستقالة الحكومة

*أول جلسة للجنة قانون الانتخاب في 8 يناير و«14 آذار» لن تشارك بـ «حوار القصر»/لبنان يستقبل الـ2013 بـ«مفرقعات سياسية» وعيْنه على «كرة النار» السورية

*استقبله في باريس ودعا «لكشف وملاحقة كل مَن يثبت تورطه فيها/الحريري دان التهديدات للشيخ الشعار

*ابو فاعور رد على رسالة علي الى الخارجية : من غير المقبول ان يتجرأ سفير على اتهام أي وزير او وزارة

*أكد أن الحريري ينوي الرجوع إلى وطنه/الشعار لـ"السياسة": عمل جاد لتأمين أمني الشخصي

*أكد أن الاستحقاق النيابي سيجري في موعده/سعيد لـ"السياسة": كلما يلمس الفريق الآخر تبدلاً ما في المنطقة يذهب باتجاه اغتيال شخصيات "14 آذار"

*لقد ولى زمن الصفقات/مهى عون/السياسة

*مفتي مصر للمسلمين والمسيحيين: يجب أن نهنئ بعضنا في الأعياد

*أول جلسة للجنة قانون الانتخاب في 8 يناير و«14 آذار» لن تشارك بـ «حوار القصر»/لبنان يستقبل الـ2013 بـ«مفرقعات سياسية» وعيْنه على «كرة النار» السورية

*كلام الرئيس... رئيس الكلام ولكن/عدي ضاهر/الجمهورية

*31 كانون الأول آخر مهلة لتسجيل المغتربين فأين هي لائحة منصور؟ طلبات ناقصة وضياع  بين أعداد المسجلّين في الدائرة الانتخابية أو البلد/منال شعيا /النهار

 

تفاصيل النشرة

 

وفاة العماد ابراهيم طنوس

توفي العماد ابراهيم طنوس، زوجته: روزيت سعد، ولده: ميشال طنوس وزوجته سينتيا شهوان وأولادهما. بناته: مارلين وزوجها الدكتور بشارة عطية وولداهما، ماريز وزوجها اميل جمعة وولداهما وميرلا طنوس.

يحتفل بالصلاة عن نفسه الساعة 10:30 من صباح الجمعة 28 كانون الاول في كاتدرائية مار جرجس المارونية وسط بيروت. وينطلق موكب الجثمان بعد الصلاة الى بلدته القبيات – القطلبة لتقام صلاة البخور عن نفسه في كنيسة مار شربل. تقبل التعازي يومي السبت والاحد 29 و30 منه في صالون كاتدرائية مار جرجس وسط بيروت من الساعة 10:00 صباحا حتى 6:00 مساء. ويوم الاثنين 31 منه في القبيات – القطلبه في صالون كنيسة مار شربل من الساعة 10:00 صباحاً حتى الساعة 3:00 بعد الظهر.

موقع القوات اللبنانية

 

تحية إلى روح قائد مميز

العميد وهبي قاطيشا/موقع القوات/يغيب الموت اليوم أحد أبرز قادة الجيش اللبناني: إنه العماد إبراهيم طنوس. الجندي الذي أثبت للأجيال العسكرية التي تلته، أن الشرف والتضحية والوفاء، هي فعل إيمان يومي قد تكلفه حياته في كل محطة. لم تكن أيام ابراهيم طنوس سهلة في الجندية؛ لابل كانت الأكثر خطورة على ضابط. ففي عام 1958 فقد إحدى عينيه في إحدى معارك الشرف، دفاعاً عن سيادة الوطن وحرمته. لم تثنه هذه الإعاقة عن متابعة التضحية في سبيل الحفاظ على الوطن من الضياع، حين فقد خلال العمليات الحربية عام 1976 قسماً كبيراً من ذراعه؛ دون أن تخفف الإعاقات الجسدية من اندفاعه وإصراره على خدمة جيشه وبلاده؛ إلى أن استدعي في نهاية عام 1982 لاستلام قيادة الجيش، ويشكل ظاهرة عسكرية في هذا المنصب الذي تولاه لمدة عام ونصف فقط.

في الستة أشهر الأولى من قيادتة طور ابراهيم طنوس تنظيم الجيش فرفع مستوى الوحدة الأساسية للقتال لأول مرة من مستوى كتيبة إلى مستوى لواء؛ وقاتل بهذا الجيش لمدة عام قبل أن يحال إلى التقاعد؛ وبعد ثلاثين عاماً لايزال الجيش يحتفظ بنفس التنظيم الذي وضعه طنوس.

الضباط أطلقوا على العماد طنوس لقب "البولدوزر"، نظراً لطاقته اللامحدودة على العمل. امتلك قلوب مرؤوسيه لشجاعته المميزة فكان القدوة لمرؤوسيه. كان يصل دائماً إلى خط المواجهة الأول في العمليات القتالية، أسوة بكبار القادة في التاريخ، لمشاركتهم قساوة المهمة وحجم الأخطار التي يعيشونها؛ الأمر الذي لم يطبقه الكثيرين من الضباط القادة.

مزايا الجنرال طنوس عديدة ، نكتفي ببعضها:

منظم بارع

دينامية وطاقة للعمل لاتنضب

شجاعة لاحدود لها إلا التهور

إنه القائد الأمثل الذي عرفه الجيش اللبناني طوال سنين.

 

"تهريب" وزير الداخلية السوري من بيروت سبق الأنتربول... عدم صدور أي تقرير طبي عن حاله الصحية يفتح باب التكهنات عن حجم إصابته

موقع القوات/غادر وزير الداخلية السوري بيروت عائداً الى دمشق على متن طائرة خاصة بعد تلقيه علاجا في مستشفى الجامعة الاميركية نتيجة جروح أصيب بها في تفجير استهدف وزارة الداخلية في دمشق في 12 الشهر الجاري. معلومات مؤكدة تجمعت لـ"النهار" عن الظروف التي رافقت مغادرة الشعار المستشفى في بيروت افادت انه اخرج بسرعة من لبنان بعدما بلغ السلطات اللبنانية احتمال اصدار الانتربول مذكرة توقيف دولية في حقه لمسؤوليته عن مجازر ارتكبت في حق متظاهرين في سوريا. وجاء في معلومات اخرى ان التعجيل في "تهريب" الشعار جرى خشية تحرك القضاء اللبناني نفسه عقب اقامة دعوى باسم اهالي طرابلس على الشعار على خلفية مجزرة باب التبانة. ولفتت مصادر طبية معنية لـ"الجمهورية"، "إنها المرة الأولى التي يدخل فيها مسؤول رفيع إلى المستشفى ويغادرها من دون أن يصدر اي تقرير طبي حول حاله الصحية وسط تكهنات عديدة عن حجم إصابته وماهيتها وما آل اليه علاجه. وكشفت المصادر أنه تم تهريب الشعار من المستشفى خشية الدعاوى التي رفعها أهالي طرابلس بحقه، واحتمال صدور استنابة دولية ضده ربطا بمجزرة باب التبانة. وأفادت المصادر أن الفريق الطبي الذي كان يشرف عليه في المستشفى سيوافيه إلى دمشق للإشراف على طبابته بالنظر الى العناية التي يحتاج اليها.

 

لبنان المعلّق في انتظار سوريا

علي حمادة/الجمهورية

ايام قليلة وتنتهي السنة وتبدأ سنة جديدة مشبعة بالاستحقاقات اللبنانية. انتخابات نيابية تحضر لانتخابات رئاسية في العام الذي يليه. ومع اهمية الاستحقاقات الكبيرة المقبلة يبقى لبنان دولة معلقة لا بل بلدا معلقا في انتظار ان يسقط بشار الاسد وتتكشف معادلة داخلية جديدة قائمة على موازين قوى اقليمية جديدة. ليس صحيحا ان سقوط الاسد في سوريا لن يؤثر في المعادلة اللبنانية. بل انه سيؤثر من دون ان يشكل انقلابا حاسما في اللعبة. والمقصود بالانقلاب هو سقوط مشروع "حزب الله" الذي يمثل وحده الحالة غير اللبنانية وغير التقليدية. من هنا فإن سقوط النظام في سوريا سيفقد اولا ايران جسرها الاستراتيجي الى قلب المشرق العربي، ويحول "حزب الله" المتحصن في قلعته اللبنانية الى حالة محاصرة عربيا ودوليا. هذا ما يفسر استشراس الحزب في الحفاظ على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وعودة الاغتيالات المدروسة مع اغتيال اللواء وسام الحسن الذي كان يحاول اقامة ثنائية امنية مع "حزب الله" والمشروع الايراني في البلد، فصدر قرار بقتله في اطار ترتيب اوراق ما بعد بشار الاسد، وخروج ايران من سوريا. بشار سيسقط خلال سنة ٢٠١٣، والسؤال ما عاد يتعلق بالموعد وحده بل بتداعيات السقوط داخليا وتحديدا على الفئة العلوية التي تقف حاليا عند مفترق طرق تاريخي: فبقاؤها موالية للنظام سيؤدي بها الى نكبة تاريخية، بينما انتفاضتها وان المتأخرة يمكن ان تمنحها املا في المستقبل. في لبنان لن تكون انتخابات قبل تظهير مشهد جديد في سوريا، وكل ما يحصل من معارك كلامية هنا وهناك لا يعدو كونه تقطيعا للوقت، وحدهم البلهاء يصدقون كلمة واحدة مما يقال او يتحمسون من اليوم لانتخابات لن تحصل. الحكومة باقية قانونيا على رغم انها سقطت سياسيا. والمتمسكون بها من الثلاثي الوسطي المزعوم يعملون وفق اجندات قصيرة المدى: وليد جنبلاط يعتقد انه ببقائه في الحكومة يشتري "بوليصة تأمين على الحياة" من "حزب الله"، ويمارس غزلا سلبيا مع السعوديين، منتظرا من ٨ و١٤ آذار العروض الانتخابية. ميشال سليمان يأمل ان يؤدي تأجيل الانتخابات الى تمديد تلقائي لولايته للمرة الاولى بإجماع داخلي، وعينه على ميشال عون. اما نجيب ميقاتي فيأمل في الا يرحل مع بشار الاسد. لذلك يتورط اكثر في دعم الشلل المسلحة في طرابلس والشمال، وينشر الوعود في عواصم العالم بأنه هو من سيقف في وجه "حزب الله" في المرحلة القادمة. وفي مطلع ٢٠١٣ يعود رئيس الجمهورية داعيا الى طاولة الحوار، وهو اول العارفين انها غير ذات قيمة متى عاد “حزب الله“ الى الاغتيالات، وقد عاد اليها فعلا. من هنا ضرورة التدقيق في اهداف حصر الاتهام بجريمة الحسن بالنظام في سوريا، وبالتالي ضرورة ان يتخلص البعض من وهم انه يمكن ترويض القاتل بالاستسلام الدائم.

 

الرئيس الجميل لـ"السفير": سنتجاوب مع دعوة الرئيس سليمان الى الجلسة المقبلة لطاولة الحوار

غداة إعلان الرئيس ميشال سليمان من بكركي عن تمسكه بالحوار الوطني داعياً من يرفضه الى ان يطرح البديل، برز تمايز واضح لحزب الكتائب عن موقف حلفائه المعترضين على استئناف الحوار. ولفت الرئيس أمين الجميل لـ"السفير" الى أنه "لا يستطيع ان يرفض أي مبادرة يطلقها رئيس الجمهورية، وبالتالي لا يمكننا ان نرفض دعوته الى المشاركة في طاولة الحوار". وعما إذا كان حزب الكتائب سيشارك في جلسة الحوار المقررة في 7 كانون الثاني المقبل، حتى لو قاطعتها قوى أخرى في 14 آذار، قال الجميل: "موقفنا واضح، وهو التجاوب مع دعوة الرئيس ميشال سليمان الى الجلسة المقبلة انطلاقاً من احترامنا لرمزية موقع رئاسة الجمهورية، تماماً كما اننا نتجاوب مع ما يطرحه البطريرك الماروني انطلاقاً من حرصنا على رمزية موقع الكنيسة المارونية"، وأضاف: "أما إذا قررت مكونات سياسية أساسية عدم المشاركة في الحوار، فاننا نترك لرئيس الجمهورية ان يستخلص العبر، ويتخذ القرار المناسب".

 

سفير إيران ينشط في زحلة: حزب الله يعمل وكأن الإنتخابات غداً

الشفاف/لم يكد اللبنانيون يرتاحون من وصاية غازي كنعان ورستم غزالة حتى وصلهم "الآغا غضنفر ركن أبادي" الذي لم يجرؤ أحد في الدولة اللبنانية على مسائلته عن علاقة "مهامه الديبلوماسية" بالإنتخابات النيابية المقبلة في زحلة! هذا، علماً بأننا "نرحّب" بانضمام "الفتّوش" إلى معسكر ٨ آذار، ولم نغفر لـ١٤ آذار أنها وضعته يوماً على لوائحها الإنتخابية! مبروك "الفتوش" على طهران وحزب الله!

شددت مصادر في قوى 14 آذار على ان الانتخابات النيابية اللبنانية سوف تحصل في موعدها من دون تأخير، مقللة في الوقت عينه من اهمية "البهورة" العونية، من ان لا تحصل الانتخابات المقررة في ايار المقبل.

وقالت المصادر إن حزب الله وإيران يعملان وكأن الإنتخابات سوف تحصل غدا، بل أكثر من ذلك هما يسابقان الوقت من اجل تركيب تحالفات انتخابية اليوم قبل الغد.

واستشهدت المصادر في قوى 14 آذار، بزيارة السفير الايراني في لبنان "غضنفر ركن ابادي” الى مدينة زحلة، واللقاء الذي عقده مع النائب السابق الياس سكاف، ومن ثم زيارة القيادي في حزب الله “غالب ابو زينب” الى زحلة والاجتماع الى سكاف ايضا، من اجل تعويم تحالف التيار العوني مع الوزير نقولا فتوش والنائب سكاف في محاولة لخرق سيطرة قوى 14 آذار على المدينة.

وعزت المصادر سرعة الحركة الايرانية الانتخابية الى الخشية من تطورات درامية قد تطرأ على الوضع السوري، بحيث تخسر طهران ومن خلفها حزب الله سندا رئيسيا ونظاما داعما لطالما كان له تأثيره في الحياة السياسية اللبنانية، ومن ضمنها التحالفات الانتخابية.

وتشير المصادر ان سقوط الرئيس السوري بشار الاسد، ونظام البعث من خلفه، من شأنه ان ينعكس سلبا على الوضع الداخلي اللبناني، بحيث ينفرط عقد العصبية التي كانت تجمع اتباع نظام الوصاية السورية من اللبنانيين، بما ينعكس حتما على آداء هؤلاء في الداخل لجهة تضامنهم ما يعطي الفرصة لقوى 14 آذار للفوز بالاغلبية النيابية من جديد، خصوصا وان الحليف الرئيسي للمحور السوري الايراني في الجانب المسيحي والمتمثل بالتيار العوني، يشهد تراجعا في شعبيته، ما دفع بالسفير الايراني الى التحرك مباشرة ومن دون وسائطه المحلية المتمثيلة بقيادات حزب الله، من اجل تعويم التيار العوني انتخابيا وشعبيا.

 

أخلاق جبران باسيل

حـازم الأميـن/لبنان الآن

غادر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى موسكو من طريق بيروت، وقبل ذلك كان المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي قد وصل إلى دمشق من طريق بيروت أيضاً! وفي هذا الوقت أيضاً وصل وزير الداخلية السوري محمد الشعار إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت للعلاج من حروق جراء انفجار استهدفه.

هذه كلها مؤشرات إلى ان وضع النظام السوري صار سيئاً، لكنها قبل ذلك مؤشرات إلى أن لبنان ما زال الحديقة الخلفية لهذا النظام. لبنان الذي لا يخضع لعقوبات دولية، والذي لا تستهدف مطاره نيران "الجيش الحر"، ولبنان الذي يقول إنه نأى بنفسه عن الأزمة في سورية، لبنان هذا يؤدي خدمات جُلّى للنظام في سورية.

لكن "الحديقة الخلفية" هذه مخلعة الأبواب، ذاك أن مناف طلاس عندما قرر الانشقاق تسلل إليها، كذلك فعل جهاد المقدسي، ويقال ان شقيقة الرئيس السوري بشرى غادرت قصرها إلى دبي عبر مطار بيروت. ومن المرجح أن هؤلاء غادروا من دون رعاية الحكومة اللبنانية، ذاك أن الأخيرة نأت بنفسها عن مواكبتهم إلى باب الطائرة.

ولبنان هذا، "الحديقة الخلفية" المخلعة الأبواب، تسرح وتمرح فيه الأجهزة الأمنية الموالية للنظام في سورية، و"الجيش السوري الحر" أيضاً يسرح ويمرح في شماله وبقاعه. يجري ذلك وفق لعبة طائفية دقيقة ولكن هشة. حكومته تداهن النظام في سورية، وتنهال على اللاجئين من ضحايا هذا النظام إلى ان تحول البلد "جهنم اللاجئين"، فيما المعارضة فيه تلهث للاستعانة بانتصارات "الجيش الحر" مستنكفة عن انتصاراتها الخاصة. وبين هذين الاستنكافين يخرج الوزير الثاني في الحكومة اللبنانية جبران باسيل ليُظهر الموقع اللبناني من دون مواربة وفق ثنائيات مختلفة الوجوه: العنصرية حيال اللاجئين الضحايا، والخضوع والصغارة أمام النظام. نريد ودائع البنوك أن تأتي من سورية لكننا لا نريد الفقراء.

عندما قال الوزير الثاني نظريته العبقرية والوضيعة عن أن "وظيفة الحدود هي أن نأتي من خلالها بالأشياء الجيدة لا السيئة" كان يعني ذلك. كان يقول نريد خيرات سورية، وهو يعرف أن خيراتها بدأت تُهرب. نعم يُدرك الوزير أن سادته في نظام "البعث" بدأوا ببيع بلدهم تمهيداً للمغادرة. وهو في الوقت الذي يشعر فيه بصغارته حيالهم، يشعر أيضاً بأن الفرصة حانت للشراء والاستثمار.

انه اللبناني الذي يبني أحلامه على الربح السريع. الاستثمار بالعلاقة الجيدة مع اللاجئين يبدو بعيد الأجل ولا طاقة له على انتظار نتائجه. نريد ربحاً سريعاً، شيئاً يصل إلينا عبر الحدود في شاحنات وسيارات. أليست مهمة الحدود "ان تنقل إلينا الأشياء الجيدة"؟ وفي وعي السمسار لا يمكن الأشياء الجيدة ان تكون أخلاقاً أو سعة أو دعة أو كرماً، بل هي أشياء محمولة بشاحنات. أغراض وسلع وذهب وآثار. هذه هي مهمة الحدود بحسب وزيرنا الثاني. بعد الانفجار الذي قَتَل اللواء وسام الحسن ومواطنين من الأشرفية، لم يستبعد وزراء ونواب من تكتل الإصلاح (فرنجية ومخيبر) ان يكون النظام في سورية وراء الانفجار. الموت الذي جاءنا عبر الحدود "كان شيئاً جيداً" بحسب وزيرنا الثاني، ثم إننا لم نسمع منه كلمة واحدة عن تلك الأشياء "الجيدة" التي نقلها ميشال سماحة بسيارته عبر الحدود.

أما اللاجئون الهاربون من الموت عبر الحدود، والذين يعيشون في ظروف مخزية، فيجب أن نعقد جلسة خاصة للحكومة لإعادتهم إلى بلدهم كي يموتوا هناك.

 هذه هي أخلاق هذا الرجل. 

 

جعجع في حساب 6 سنوات خارج السجن: لا عودة عن "وداعاً للسلاح"... بعكس نصرالله /"هذه مأساة إنسانية ولا يجوز...".

ابلي الحاج/النهار/

يسكت سمير جعجع رافضاً التعليق بكلمة على الضجة التي أثارها اقتراح بعض الوزراء والسياسيين غلق الحدود مع سوريا لمنع انتقال النازحين إلى لبنان. الأرجح أنه كان يريد القول إن التعاطي والمسألة من باب السعي إلى كسب سياسي لا يجوز.  في السنة السادسة بعد خروجه من السجن يتحضر الرجل الذي لا يتعب من الصراعات على أنواعها لسنة جديدة تبدو حافلة بالتحديات. يرسم خط تماس سياسياً مع الطرف الآخر الذي لا يعترف سمير جعجع عملياً إلا به خصماً في فريق 8 آذار: "حزب الله". الجنرال ميشال عون؟ كان خصمنا في ما مضى". تحلو لسياسيين يتعاملون في شكل شبه يومي مع جعجع  المقارنة بينه وبين الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله. أيّد رئيس حزب "القوات" الثورات العربية على الديكتاتوريات الراسخة من غير أن يخسر قاعدته في البيئة المسيحية، في حين انغلق السيد نصرالله على بيئته الشيعية – و"الشيعية انفتاح"، يقولون - وعادى في المقابل العالم العربي والإسلامي الأوسع. لا بل الأصح في حسبانهم إنه يوالي مذهباً داخل مذهب ويقيم دويلة داخل الدولة . عملية سبقه إليها جعجع بعشرين سنة وخلص إلى اقتناع بأن لا بديل من الدولة، فيصرّ عليها ويبني كل مواقفه على أساسها، سواء في السياسة أو في التعامل مع المحازبين والأنصار والسلطات الأمنية والقضائية . عندما قال جعجع "وداعاً للسلاح"، شكك كثيرون في نهائية كلامه وصدقه، ولطالما دققوا ونقبوا منذ خروجه من السجن عام 2005 لإثبات خرق أو شواذ في هذه القاعدة يرتكبه حزبه، ولكن عبثاً حتى كلّوا وملّوا وما عادت هذه الأسطوانة تمرّ حتى في وسائل الإعلام . في المقابل لا يزال يتمسك حزب السيّد بسلاحه ويخسر كل يوم المزيد من رصيده حتى في الدويلة الوهمية التي يعجز الحزب عن ضبط أمنها والحؤول دون تفشي ظواهر السقوط الأدبي والأخلاقي فيها  بتورط من قياديين أو محسوبين عليه أحياناً وغالباً.

للتذكير فقط  أقامت"القوات اللبنانية" دويلة بحجم دولة في مرحلة من الثمانينيات، وعلى رغم كل ما شابها من سيئات في حقبة شديدة السواد وطنياً، استطاعت حماية نمط من الحياة كان يُحسد عليه لبنانيو تلك الدويلة بين مثيلاتها. أما دويلة "حزب الله" الحالية فحدّث ولا حرج عن أساليب الحياة فيها وشروطها. يعود ذلك إلى حد كبير لحقيقة أن السلاح يقود السلوك غالباً. فسمير جعجع الذي طلّق آلة الحرب يعتذر علناً عن أخطائه وأخطاء غيره وخطاياهم جميعاً في زمن الحرب وسامح المسيئين إليه وإلى من كان يدافع عنهم. السيد نصرالله ومن يوالونه لا سامحوا ولا أبدوا يوماً أي نية لتقديم اعتذار. 7 أيار في أعرافهم "يوم مجيد" وليس باعثاً إلى طلب مصالحة، وكل العالم من كبيره إلى صغيره متآمر ضد حزب السيّد وسلاحه "المقدّس" مما ينفي أي جدوى لحوار معه وعليه. يفترق الخيار إذاً عند نقطة السلاح بين مقاتل الأمس الذي تحوّل سياسياً بامتياز تفتح له أبواب العرب من غزة إلى القاهرة والرياض، ويفتح أبوابه في معراب وإن خلف أسوار عالية، المتشبث في مكان ما في الضاحية الجنوبية بسلاح مقاومة تتذرع بقطعة أرض متنازع عليها بين لبنان وسوريا وإسرائيل. سيأتي يوم يشمل الترسيم بقعة الأرض تلك بعد سقوط أعذار نظام الرئيس السوري بشار الأسد فأي مبرّر سيرفع الحزب ليواصل تجريب المُجرَّب؟

 

بري دعا الفرعية المنبثقة عن اللجان الى جلسة في 8 المقبل لدرس مشروع القانون المتعلق بالانتخابات

وطنية - دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة الى جلسة في تمام الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الثلاثاء الواقع في 8 كانون الثاني 2013 في مبنى مجلس النواب لدرس مشروع القانون المتعلق بالانتخابات النيابية.

 

احمد الاسعد اقترح على نصرالله تسليم سلاح حزبه الى الجيش ليسبب صدمة إيجابية ويعيد الثقة بلبنان ويطلق عجلة الإقتصاد

وطنية - قال المستشار العام لحزب "الإنتماء اللبناني" أحمد الأسعدخلال مؤتمر صحافي اليوم: "إذا قارنا بين حال اللبنانيين اليوم مع هذه الحكومة، وحالهم قبلها، نستطيع القول إن أوضاعهم وأوضاع البلد كانت أفضل مما هي عليه الآن، مع أن الذين تشكلت منهم هذه الحكومة، وعدوا اللبنانيين بالمستحيلات إذا أصبح القرار فقط في أيديهم". اضاف: "ان أسعار المحروقات زادت، ومشكلة الكهرباء تفاقمت، والبطالة في أعلى مستوياتها، والنمو الاقتصادي بلغ أدنى معدلاته، والفساد في أوج ازدهاره، إذ أن الفضائح تتوالى، ومنها ما يطال مأكل اللبنانيين ومشربهم وصحتهم، أما عن السيادة فحدث ولا حرج، إذ بات انتهاكها أمرا عاديا لا يرف للحكومة جفن إزاءه".

وتابع: "لا يوجد مجال واحد حسنت فيه هذه الحكومة الأوضاع مقارنة بسابقتها، والسبب الرئيسي للركود الإقتصادي الذي أصاب البلد في عهدها، هو أنها حكومة "حزب الله" بامتياز، الأمر الذي جعل الثقة بالاستثمار في لبنان في أدنى مستوياتها، وجعل المستثمرين يحجمون عن "المخاطرة" في توظيف رساميلهم في بلد يحكمه هذا الحزب". وانتقد الخطاب الأخير للأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله"، لافتا الى ان هذا الخطاب الذي تناول فيه الأزمة الاقتصادية "هو مجرد مزايدة شعبوية"، وقال: "من الواضح أن "حزب الله" وشركاءه في الحكومة يتظاهرون بأنهم متعاطفون مع مسألة سلسلة الرتب والرواتب، لكنهم يعلمون أن الخزينة لا تستطيع تحمل دفع هذه الزيادات الهائلة الإضافية في ظل الوضع الاقتصادي الراهن. فالجميع يعلم أن دفع الدولة للزيادات التي تنص عليها سلسلة الرتب والرواتب، في ظل الوضع الاقتصادي الراهن سيجعل لبنان دولة مفلسة تماما كاليونان، وهو ما سيرتد سلبا على المواطن وعلى وضعه المعيشي". واقترح على السيد نصرالله أن "يسلم سلاح حزبه الى الجيش فورا، لأن هذا الأمر سيسبب صدمة إيجابية مهمة وسيعيد الثقة بلبنان ويطلق عجلة الإقتصاد ويحقق معدلات النمو مما سيوفر للخزينة اللبنانية الأموال اللازمة لدفع متوجباتها لجهة سلسلة الرتب والرواتب".

 

قرية بابا نويل تواصل استقبال الاطفال حتى مساء الاحد

وطنية - ما زالت حديقة مار نقولا في الاشرفية التي حولتها مؤسسة بشير الجميل بمناسبة الاعياد الى "قرية بابا نويل" تستقطب أطفال المنطقة الذين يزورونها يوميا من الساعة الثانية عشرة ظهرا حتى العاشرة ليلا لتمضية ساعات من اللهو والفرح. ويستقبل بابا نويل يوميا عشرات الاطفال مع فريق "ليبان آرت" حيث تقدم لهم الهدايا وحلوى العيد، ويقضون ساعات من اللعب بالالعاب التي أعدت خصيصا للمناسبة. كما أعدت أيضا برامج ترفيهية وتثقيفية يومية للمناسبة من قبل أخصائيين اجتماعيين. وستقفل "قرية بابا نويل ابوابها الساعة العاشرة مساء الاحد المقبل 30 الحالي، بعد أن كانت فتحت أبوابها في 21 الحالي، وزارها مئات الاطفال من مختلف مناطق بيروت

 

سليمان: لانتهاء لغة التهديد باستهداف مصالح الدول ولتكثيف الجهود لاعداد قانون الانتخابات

وطنية - استهل الرئيس ميشال سليمان جلسة مجلس الوزراء بمعايدة اللبنانيين بمناسبة حلول الاعياد، متمنيا ان "تكون سنة طيبة على الجميع"، آملا في "اكمال المسار الامني بلا حوادث"، مشيرا الى "تخصيص جلسة في الثالث من كانون الثاني المقبل لدرس موضوع النازحين". واعتبر ان استمرار خطف اللبنانيين في سوريا لا يخدم قضية الخاطفين، وان اللجنة الوزارية ستكثف جهودها، كما ان رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يتابعان مباشرة هذا الملف. ولفت سليمان الى وجوب ان تنتهي لغة التهديد باستهداف مصالح الدول في لبنان لانها ترتد سلبا عليه. واشار الى ان مجلس الوزراء سيستكمل الاجراءات بموضوع سلسلة الرتب والرواتب بدقة لعدم الدخول في خطوة ترتد سلبا علينا. وفي ملف الاساتذة المطروحين للتفرغ في الجامعة اللبنانية اكد سليمان وجوب تعيين مجلس للجامعة يتولى دراسة ملفات المرشحين للتفرغ ومن ثم ترفع الى مجلس الوزراء، والا على مجلس الوزراء دراسة كل ملف للمرشحين حتى لا تقع مظلومة على احد، داعيا الى "استكمال التعيينات وفق الالية وانه لن يوقع اي مرسوم خارج هذه الالية". كما دعا الى تكثيف الجهود لاعداد قانون للانتخابات وهناك معطيات بامكانية الوصول الى قانون جديد. وهذا لا يمنع اتمام الاجراءات الكفيلة بتأمين حصول الانتخابات في موعدها. وكل هذه الامور تستوجب حضور الجميع الى طاولة الحوار.

 

الراعي واصل استقبال المهنئين بالاعياد ووزير الصحة نقل عنه حرصه على استمرار الحوار للوصول الى التفاهم حول قانون جديد للانتخابات

وطنية - واصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي استقبال المهنئين بالاعياد المجيدة، فالتقى على التوالي:آمر مفرزة شواطىء جبل لبنان المقدم بطرس الهاشم وقائد موسيقى قوى الامن الداخلي المقدم زياد مراد، سفير ايران في لبنان غضنفر ركن ابادي يرافقه الملحق الثقافي السيد حسن صحة والمستشار السياسي محمد حسن جويد، وفد من العلماء اللبنانيين برئاسة الشيخ عباس الجوهري وعضوية الشيخ محمد حجازي والسيد ياسر ابراهيم وكاظم عقاد، وفد من تيار "المواطن اللبناني" في النبطية وبعلبك برئاسة عماد فلحة، رئيس محكمة التمييز المدنية القاضي انطوني عيسى الخوري، السيدة رباب الصدر، الدكتور حارث البستاني الذي قدم لغبطته نسخة عن كتاب "في بلد الامير" من تأليف فؤاد افرام البستاني نسخته المترجمة الى الفرنسية. كما استقبل مدير عام مؤسسة عصام فارس العميد وليم مجلي الذي قدم له التهاني بالاعياد المجيدة باسم دولة الرئيس عصام فارس متمنيا له اعيادا مباركة وسنة جديدة ملؤها الخير والبركة والسلام.  واستقبل ايضا مجلس امناء رابطة قنوبين للرسالة والتراث برئاسة نوفل الشدراوي وفي حضور المشرف على اعمال الرابطة المطران مارون العمار، نائب رئيس الرابطة الاب يوسف طنوس، امين عام الرابطة المحامي جوزف فرح والامناء الاب انطوان ضو، القاضي سامر غانم، جو رحمة، الدكتور ايليا ايليا، ميلاد طوق وجورج عرب الذين قدموا التهاني بالاعياد المجيدة.

فضل الله

وزار بكركي العلامة السيد علي فضل الله على رأس وفد ضم كلا من: رئيس مركز الحوار بين الأديان في مؤسسة المرجع الراحل السيد فضل الله الشيخ حسين شحادة، المستشار السياسي الإعلامي هاني عبد الله، مسؤول الإشراف الديني في جمعية المبرات الخيرية فؤاد خريس، ومسؤول التبليغ الديني في المؤسسة الشيح حسن حلال، والشيخ يوسف عمرو وحسين أسعد.

بعد الزيارة، قال العلامة فضل الله: "كانت الزيارة مناسبة لتهنئة غبطته بالميلاد، ميلاد السيد المسيح، وقد أشرنا إلى أن رسالة الميلاد هي في هذا الإيمان المسيحي الإسلامي المشترك، الذي يؤكد أن الدين وجد لخدمة الإنسان، ولم يوجد الإنسان لخدمة الدين، كما ورد عن السيد المسيح، بأن السبت من أجل الإنسان، وليس الإنسان من أجل السبت".

اضاف: "كما كانت مناسبة لتأكيد الشعار الذي أطلقه غبطته في الشراكة والمحبة، فنحن نرى أن الشراكة مسؤولية الجميع في العمل معا لحفظ لبنان، والمحبة أمانة في أعناق الجميع لحماية العيش المشترك وكل منجزات التواصل اللبناني ـ اللبناني، المبني على الاعتراف بالآخر واحترامه، ونرى أن أي خلل يصيب لبنان في منظومته السياسية والاجتماعية، لا ينعكس عليه وحده، بل على المنطقة كلها، ولذلك أكدنا أن نعمل جميعا ليبقى لبنان موقعا وموئلا لسلام المنطقة، لا أن يكون ممرا ومستقرا لمشاكلها وأزماتها. ومن هنا، أكدنا أيضا أن يقوم اللبنانيون بمسؤولياتهم لإغاثة من يحتاج لإغاثته، وإعانة من يحتاج لإعانة، من دون أن يشكل ذلك دافعا للانغماس في مشاكل المنطقة".

وختم مشددا على "أن المرتجى هو أن يعمل الجميع للتمهيد للمصالحات الوطنية، والعودة إلى طاولة الحوار الوطني، ومواجهة كل الاستحقاقات الوطنية المقبلة، بما يخدم تقاليدنا اللبنانية في الحرية والانفتاح والمواطنة والسماح".

العائلات البيروتية

واستقبل الراعي وفدا من اتحاد جمعيات العائلات البيروتية برئاسة رئيس الاتحاد محمد خالد سنو الذي قال: "تشرفنا بزيارة نيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لتهنئته بتعيينه كاردينالا وبعيدي الميلاد المجيد وراس السنة، اعاده الله على لبنان واللبنانيين بالامن والامان والود ورغد العيش".

اضاف: "انتهزنا المناسبة للتعبير عن اكبار اتحاد جمعيات العائلات البيروتية للدور الوطني الجامع الذي يضطلع به سيد بكركي، كما لانفتاحه على الجميع انطلاقا من الحرص على المصلحة الوطنية العليا. واعربنا عن تطلع اهالي بيروت لاجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده تحقيقا للديموقراطية ومبدأ تداول السلطة ايا كان قانون الانتخاب الذي يتفق عليه اللبنانيون".

وتابع: "كما توقفنا امام خطورة الانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد وتردي الوضع الاقتصادي وضرورة التكاتف للنهوض بالاقتصاد الوطني وتأمين الاستقرار والعمل على عدم حصول اي ارتدادات للهزات الامنية التي تعصف بالجوار"، مؤكدا "ان اتحاد جمعيات العائلات البيروتية يتطلع الى ميلاد السيد المسيح كحافز على الرجاء بالسلام والمحبة والشراكة والعيش المشترك".

ومن المهنئين النائبان نبيل دو فريج وسيرج طورسركيسيان الذي اشار الى ان "الزيارة للتهنئة بالاعياد"، منوها بدعوة البطريرك الراعي الدائمة ل"الشركة والمحبة" التي يجب ان تكون اساس التعامل بين اللبنانيين"، آملا ان تحمل الاسابيع المقبلة حلحلة مع عودة اجتماعات اللجنة الفرعية التي سنبحث في قانون الانتخاب"، مؤكدا ان "اجتماعات اللجنة لن تتعدى الاسبوع".

حركة "أمل"

كما استقبل الراعي وفدا من قيادة حركة أمل" برئاسة وزير الصحة علي حسن خليل وضم النائبين غازي زعيتر وهاني قبيسي، ومن الهيئة التنفيذية طلال حاطوم وسعيد ناصر الدين وعضو المكتب السياسي حسن اللقيس ومستشار وزير الصحة حسان جعفر. وقال الوزير خليل في بيان وزعته حركة امل: "نقلنا الى غبطته تهاني حركة أمل والرئيس نبيه بري بالاعياد المجيدة، وكانت فرصة استمعنا فيها لتوجيهاته حول تطورات الوضع الداخلي في البلد وحرصه للمرور بالاستحقاقات السياسية بأعلى درجة من الوعي والانفتاح نحو الحلول، وحرصه على استمرار الحوار بين اللبنانيين للوصول الى التفاهم حول قانون جديد للانتخابات يمهد للخروج من الازمة السياسية القائمة". واستقبل الراعي وفدا من ابرشية صور المارونية برئاسة راعي الابرشية المطران شكر الله نبيل الحاج وكهنة الابرشية وعددا من الوفود الشعبية من مختلف المناطق اللبنانية.

 

لحود عرض التطورات مع قانصوه وبشور

sوطنية - استقبل الرئيس العماد اميل لحود قبل ظهر اليوم، في دارته في اليرزة، المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور، وجرى عرض للمستجدات في لبنان والمنطقة.

وأعلن بشور :"ان الزيارة هي لتهنئة الرئيس لحود بالأعياد المجيدة"، وتمنى "للبنان أن يخرج من أجواء التوتر والإحتقان السائدة وأن يستعيد دوره القيادي والريادي بين أبناء أمته وعلى المستوى الدولي"، مشيرا الى "اننا تداولنا في الاخطار المحيطة بلبنان والمنطقة، وخصوصا في لبنان، حيث يتربص العدو الصهيوني كل لحظة للانتقام من انتصارات المقاومة اللبنانية المدعومة من جيشها وشعبها على العدو، وأيضا المضي في خطة استيطان هي حرب مستمرة على الفلسطينيين بقصد تشريدهم وتهجيرهم الى خارج فلسطين". ونقل بشور عن الرئيس لحود تأكيده "ضرورة ان يتنبه اللبنانيون جميعا للمخاطر المحيطة بلبنان وأن يستفيدوا من كل الدروس الأليمة التي مر بها لبنان والتي تمر بها بلدان أخرى". وقال: "هنا ذكرنا بعض المراهنين على التطورات في المنطقة وخصوصا في سوريا بأن عليهم ألا يضعوا مصير لبنان في أيدي هذه الرهانات خصوصا ان رهاناتهم لن تكون رابحة، كما تثبت التطورات، وما انتقال ملف الأزمة السورية الى العاصمة الروسية موسكو حيث تتقاطر اليها الوفود المعنية في هذه الأثناء، إلا تأكيدا ان هناك مناخا آخر لا يتوافق مع رهانات البعض".

قانصوه كما عرض الرئيس لحود مع النائب عاصم قانصوه تطورات لبنان والمنطقة عموما والوضع في سوريا خصوصا.

 

المطران الجميل من باريس:لعيش اصالة الهوية والانتماء للمسيح

وطنية - ترأس راعي ابرشية سيدة لبنان في فرنسا المطران مارون ناصر الجميل قداسا احتفاليا لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة الجديدة، في كنيسة "سيدة تالانس العجائبية" في مدينة بوردو الفرنسية، عاونه فيه الخوري ريمون باسيل سكرتير المطران الجميل والاب ايلي نخول المرسل اللبناني ومرشد الجالية اللبنانية والعربية في ابرشية بوردو الفرنسية. حضر الاحتفال رئيس اساقفة ابرشية بوردو الكاردينال جان بيير ريكار ووجه كلمة ترحيبية عبر فيها عن فرحته بهذه الزيارة الراعوية التي يقوم بها ولاول مرة اسقف ماروني على ابرشية مستقلة في فرنسا وشكره على هذه الزيارة. ثم رحب بالمؤمنين المشاركين بالقداس وقد بلغ عددهم خمسمائة شخص توافدوا لاستقبال راعيهم والمشاركة بقداس عيد الميلاد. وركز المطران الجميل في عظته على "اهمية الدور العلمي والثقافي الرائد الذي تؤديه الجالية اللبنانية والعربية المسيحية في مدينة بوردو". ودعا المؤمنين الى "المشاركة في مشروع الانجلة الجديدة وتقديم اثمن ما لديهم من تراث وثقافة وروحانية شرقية للمجتمع الغربي الذي يعيشون فيه ويتفاعلون معه". وذكر المطران الجميل ختاما بالشعار الذي اطلقه منذ توليه رعاية ابرشية باريس للموارنة في ايلول الفائت وهو:" اصالة ورسالة"، ليكون منطلقا لعيش اصالة الهوية والانتماء للمسيح وواجب اعلان بشرى انجيل الخلاص الى كل البشر".

 

المفتي قباني الغى قرار دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مجلس شرعي جديد

وطنية - اصدر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني قرار رقم 133م/2012 الغى بموجبه القرار الصادر عنه رقم 120م/2012 تاريخ 25 تشرين الثاني 2012 الذي يتضمن دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مجلس شرعي جديد في 30 كانون الاول 2012. وجاء في نص القرار رقم 133م/ 2012 :"ان مفتي الجمهورية اللبنانية رئيس المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى بناء على المواد 1و2و3 من المرسوم الاشتراعي رقم 18/1955 وبناء على القرار الصادر عن مفتي الجمهورية اللبنانية رقم 120م/2012 تاريخ 25 تشرين الثاني 2012م ( دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مجلس شرعي جديد في 30 كانون الاول 2012.

يقرر ما يأتي:

- المادة الاولى : يلغي القرار الصادر عن مفتي الجمهورية اللبنانية رقم 120م/2012 تاريخ 25 تشرين الثاني 2012م ( دعوة الهيئات الناخبة لانتخاب مجلس شرعي جديد في 30 كانون الاول 2012)

- المادة الثانية: ينشر هذا القرار ويبلغ حيث تدعو الحاجة.

مفتي الجمهورية اللبنانية رئيس المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الشيخ محمد رشيد راغب قباني

 

السعودية والإمارات.. والفئة الضالة

طارق الحميد/الشرق الأوسط

هذا خبر خطير، ومؤشر على أن قادم الأيام صعب، والخبر هو إعلان السلطات الأمنية الإماراتية عن إلقاء القبض على خلية إرهابية من الفئة الضالة كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية في الإمارات نفسها، والسعودية، وبعض من الدول الشقيقة، واللافت في الخبر هو إعلان الإمارات أن الكشف عن الخلية تم بتنسيق مع السعودية. نقول إن التنسيق السعودي - الإماراتي لافت لأنه للتو أقرت القمة الخليجية في البحرين الاتفاقية الأمنية المعدلة بين دول مجلس التعاون الخليجي. وكما كتبنا أمس، فلا بد من وجود تنسيق أمني مشترك بين دول الخليج، وعلى أعلى المستويات، وهو أمر حيوي من أجل أمن الخليج، وها هو الإعلان الإماراتي يؤكد أهمية التعاون. كما أن إلقاء القبض على الخلية الإرهابية يقول لنا إن خطر الإرهاب لم ينته في منطقتنا، وتحديدا الخليج، وإنه لا مناص من التنسيق والتعاون. فالإعلان الإماراتي يقول: «إنه بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة بالمملكة العربية السعودية، تم إلقاء القبض على خلية منظمة من الفئة الضالة من مواطني البلدين كانت تخطط لتنفيذ أعمال تمس بالأمن الوطني لكلا البلدين وبعض الدول الشقيقة». وتعبير «الفئة الضالة» يطلق عادة في السعودية على تنظيم القاعدة، مما يعني أن ليلنا طويل مع هذا التنظيم الإرهابي وليس كما اعتقد البعض في المنطقة وخارجها، بأن الربيع العربي كان إيذانا بانتهاء القاعدة، وأنه كان يضخم دورها وحجمها من قبل الحكومات العربية. والحقيقة الماثلة أمامنا، سواء من إعلان الإمارات عن إلقاء القبض على هذه الخلية، أو ما أعلن في تونس، أو المغرب، وما يجري في ليبيا، وما يحدث في اليمن، هذه الحقيقة تقول لنا إن «القاعدة» موجودة، ونشطة، وتريد تحقيق أكبر قدر ممكن من الجرائم الإرهابية، وليس في سوريا، كما يردد الغرب، بل بين ظهرانينا، فـ«القاعدة» الحقيقية في سوريا هي الأسد ونظامه! وعليه، فإن إعلان الإمارات عن إلقاء القبض على الخلية الإرهابية يقول لنا عدة نقاط مهمة؛ الأولى هي أهمية التنسيق الخليجي، لأن أمن الخليج واحد. والثانية أنه ما دام ليس هناك استهداف حقيقي لكل محركات التطرف، من قول، وفعل، سواء بالدعم المالي، أو التحريض، واستسهال استصدار الفتاوى، فإنه لا أمل في النجاح في محاربة الإرهاب، فكل ما تم ضد الإرهاب أمنيا يعد أمرا مميزا، لكن المعركة الفكرية ليست بالمستوى نفسه، فما زال هناك الكثير مما يجب فعله. والأمر الثالث، الذي لا يقل أهمية، فهو: إذا كانت السعودية قد سدت بشكل مذهل كل مصادر التمويل لتنظيم القاعدة، والإمارات لا تتساهل إطلاقا مع التطرف، فهنا لا بد من التساؤل: من الممول لتلك الخلية؟ ومن أين حصلت الخلية على المعدات التي بحوزتها، بحسب ما صدر في البيان الإماراتي الرسمي؟ من المهم أن يطلع الرأي العام على تلك المعلومات، فمثلما نقول إن هناك تقصيرا في الحرب الفكرية على القاعدة، إلا أن هناك أيضا ممولا ماليا لم يتوقف قط عن تمويل القاعدة، والأهداف واضحة جلية، وهي ضرب أمن الخليج العربي كله، والكشف عن التمويل يعد جزءا من محاربة التطرف بمنطقتنا من دون شك.

 

أكد عزمه على مواصلة الاستيطان في القدس المحتلة/نتانياهو يطلق حملته الانتخابية متعهداً وقف النووي الإيراني واستطلاعات الرأي تؤكد أنه يحظى بثقة كبيرة لدى الاسرائيليين

 القدس - ا ف ب: أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي زعيم حزب "الليكود" اليميني بنيامين نتانياهو الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات التشريعية المقررة في 22 يناير المقبل, حملته الانتخابية, مؤكداً أن أولويته هي "وقف" البرنامج النووي الإيراني. وتساءل نتانياهو في خطاب تدشين الحملة الانتخابية أمام حشد من أنصاره مساء أول من أمس, "من هو المرشح الذي يعتبره الناخبون الأقدر على الوقوف في وجه التهديد الإيراني? في وجه التهديد المرتبط بالصواريخ في وجه تهديد الإرهاب". وقال "ما زال لدينا الكثير للقيام به قبل كل شيء, علينا وقف البرنامج النووي الإيراني, والوقت يمر, هذه هي مهمتي الأولى كرئيس للوزراء".

واستعرض بشكل مفصل الإنجازات العديدة والكبيرة لحكومته على الصعيد الاقتصادي, في حين لم يركز على الملف الفلسطيني بشكل كبير. وأضاف إن "يدنا ستبقى دوماً ممدودة إلى جيراننا من أجل سلام حقيقي ومتبادل, مع الاستمرار في نفس الوقت في التشديد على المصالح الحيوية لدولة إسرائيل رغم كل الضغوط". ووعد نتانياهو أيضاً بـ"تعزيز" الاستيطان اليهودي, قائلاً "بعون الله سنواصل العيش والبناء في القدس التي ستبقى دوما غير قابلة للتقسيم وتحت السيادة الإسرائيلية". وكانت الحكومة الإسرائيلية أقرت في الآونة الأخيرة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المبكرة خططاً عدة, وأصدرت موافقات أجازت بموجبها بناء آلاف الوحدات السكنية الاستيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين, وذلك في إجراء انتقامي منها لحصول السلطة الفلسطينية على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

لكن الأسرة الدولية, بمن فيها الولايات المتحدة, رأت في هذه الإجراءات الانتقامية خطوات "استفزازية", سيما وأن الفلسطينيين حذروا من أن هذا التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين في حين يعتبر المجتمع الدولي باسره البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة, بما فيها القدس الشرقية التي ضمتها الدولة العبرية في قرار أحادي غير معترف به, بناء غير قانوني. وشارك في حفل إطلاق الحملة الانتخابية لنتانياهو حليفه السياسي وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" القومي المتطرف والذي استقال من الحكومة أخيراً بعدما وجه إليه القضاء تهمة "إساءة الأمانة". ولا يزال ليبرمان يحتل المرتبة الثانية على اللائحة المشتركة لمرشحي حزبي "الليكود" وإسرائيل بيتنا". وأظهر آخر استطلاعات الرأي أن تكتل "الليكود - إسرائيل بيتنا" سيفوز ب¯35 مقعداً من أصل 120 في الكنيست في تراجع أربعة مقاعد مقارنة مع نتائج استطلاع أجري الأسبوع الماضي. لكن نتانياهو لن يواجه صعوبات في تشكيل حكومة لأنه يحظى بدعم ائتلاف يضم نحو 67 نائباً في البرلمان المقبل مكون من أحزاب قومية ومتشددة من دون احتساب الشركاء المحتملين من الوسط. وفي استطلاع آخر نشرته صحيفة "هآرتس" اليسارية, فإن نتانياهو لا يزال الزعيم السياسي الذي يحظى بأكبر قدر من الثقة لدى الإسرائيليين.

 

إيران ترفض دعوات قادة "الخليجي" لوقف تدخلها في شؤون مجلس التعاون

طهران - ا ف ب: رفضت إيران, أمس, الاتهامات التي وجهها إليها قادة مجلس التعاون الخليجي, على خلفية دعوتهم طهران إلى "الكف فوراً ونهائياً" عن التدخل في شؤونهم الداخلية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني رامين مهمانبرست في تصريحات صحافية, إنه "بإلقاء مسؤولية مشكلاتهم الداخلية على عاتق دول أخرى في المنطقة, فإنهم يتناسون الوقائع على الأرض". وأكد قادة مجلس التعاون في ختام قمتهم السنوية أول من أمس, دعمهم النظام في البحرين, كما "جدد المجلس رفضه لاستمرار احتلال إيران للجزر الثلاث, طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات", داعياً "الجمهورية الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية". وفي مواجهة تلك الدعوات, أكد مهمانبرست مجدداً "سيادة طهران على هذه الجزر الثلاث التي تشكل جزءا لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية".

وبشأن مخاوف مجلس التعاون الخليجي من احتمال وقوع حادث نووي في محطة بوشهر المحاذية للخليج, أكد المتحدث أن المحطة الإيرانية الوحيدة ملتزمة "بالمعايير الدولية الأكثر صرامة".

من جهة أخرى, اعتقلت الشرطة في طهران نحو مئة "بلطجي" خلال عملية أمنية واسعة النطاق نفذتها بعد تعرض رجل للسلب والضرب المبرح في وضح النهار على أيدي أربعة "بلطجية" في اعتداء صورته كاميرا مراقبة.

وقال قائد شرطة طهران حسين ساجدينيا, اعتقلنا نحو مئة من "الأراذل والأوباش (البلطجية), ومنهم عدد من أصحاب السوابق". وأضاف "سنجعلهم يسيرون في الأحياء التي عاثوا فيها فساداً حتى نقضي على سمعتهم وهيبتهم", مؤكداً أن السلطة القضائية هي من أمر بتنفيذ هذا الاجراء بحقهم. وغالبا ما تشن قوات الأمن الإيرانية حملات أمنية لمكافحة الجريمة, ولكن هذه الحملة الأخيرة يقف خلفها شريط فيديو قصير التقطته كاميرا مراقبة وبث على الإنترنت, حيث ظهر فيه رجل يتعرض للسلب والضرب في وضح النهار. وفي هذا الشريط الذي بث على موقع التواصل الاجتماعي "يوتيوب" في 6 ديسمبر الجاري, ظهر رجل واقفاً أمام صراف آلي حاملاً بيده حقيبة, في حين هجم عليه أربعة رجال مقنعين وصلوا إلى المكان على متن دراجتين ناريتين, فسلبوه في وضح النهار وتحت تهديد السلاح ماله وحقيبته ومعطفه وضربه أحدهم ضربة بسكينه الطويل, ثم فر المعتدون الأربعة على مرأى من سائقي سيارات كانت تمر في المكان.

 

التخويف من الإمارة الإسلامية في الحسابات الانتخابية/ميقاتي وعون يستعيران تصريحات وأساليب قديمة من النظام السوري

 بيروت - "السياسة": بعد الأحداث الأمنية الأخيرة في طرابلس تحدث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن مشروع "إمارة إسلامية" كان يعد لها البعض لإعلانها في المدينة, ثم عاد وتراجع عن تصريحه, إلا أن العماد ميشال عون تلقف هذا الكلام وراح يروج لهذه النظرية, فما هو القاسم المشترك بين تحذيرات الرجلين?

بداية, أكد مصدر سياسي مطلع أن الحديث عن التطرف الإسلامي في مدينة طرابلس والشمال عموماً ليس جديداً, وقد كان النظام السوري أول من أطلقه, مستنداً إلى كثرة القوى والمجموعات والشخصيات الإسلامية في المدينة, بهدف تحميل هذه المنطقة اللبنانية مسؤولية ما يسميه "تصدير الإرهاب الأصولي" إلى سورية, وهذا بالتأكيد ليس صحيحاً, وإنما العكس هو الصحيح, فالمخابرات السورية هي التي أرسلت على الدوام أصوليين متطرفين تمولهم إلى شمال وبقاع لبنان, للقيام بأعمال تخريبية, وأبرز الأمثلة ظاهرة شاكر العبسي الذي أتى من دمشق إلى مخيم "نهر البارد" ليفتعل حرباً ضد الجيش اللبناني وعندما هزم عاد ليجد الملاذ الآمن في سورية.

وما يثير الاستغراب أن النظام السوري نفسه لم يعد يتحدث كما في بدايات الثورة السورية عن التطرف الإسلامي في شمال لبنان, فهو يعترف أن معظم الأراضي السورية خرجت عن سيطرته, وعندما يتحدث عن تنظيم "القاعدة" الإرهابي أو عن مجموعات أخرى, لتخويف الغرب من خطرها, فإنه يزعم أنها تقيم إمارات إسلامية داخل سورية, وليس في لبنان.

إن دوافع الرئيس ميقاتي لإحياء مزاعم قديمة للنظام السوري تشبه إلى حدٍّ بعيد دوافع الرئيس السوري بشار الأسد, فميقاتي كي يبرر تحالفه مع "حزب الله", حيث قدم نفسه منذ البداية للغرب على أنه حافظ للاستقرار, وخلافاً للوضع الهادئ على الحدود مع إسرائيل, فإن الأوضاع الأمنية متفجرة شمالاً, وها هو مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي, ولعلمه أن شعبيته الخاصة في الشمال, وفي طرابلس خصوصاً على المحك, فإنه يهول مجدداً من الخطر الأصولي الإسلامي, ليقدم نفسه كصورة للاعتدال, وعله يحظى باهتمام غربي ربما, يمكن أن يفيده في مساومة لاحقة مع تيار "المستقبل" وقوى "14 آذار".

وبالنسبة للعماد عون فالوضع مشابه شعبياً وانتخابياً إلى حدٍّ بعيد, إلا أن تحذيراته من الخطر الإسلامي, هي من جهة مثيرة للسخرية, وهو حليف الأصولية الشيعية المتمثلة ب¯"حزب الله", ومن جهة ثانية, هي تعبير عن تعصب طائفي ديني أعمى, يجعل كل مختلف معه عدواً يتوجب القضاء عليه. وأخطر ما في مواقف عون أنها تحاول تعزيز الخوف المسيحي من التغيير القادم في سورية, من خلال تصوير الثورة السورية, على أنها زحف إسلامي نحو لبنان بهدف القضاء على التنوع الطائفي فيه, وهي سياسة منهجية يستخدمها عون في إطار نظريته التي يتشارك فيها مع "حزب الله" والنظام السوري, عن تحالف الأقليات في المنطقة (المسيحية-الشيعية-العلوية) في مواجهة "الزحف السني". ميقاتي تراجع عن مزاعمه لأنه أدرك عقمها في تعزيز شعبيته وحضوره في الشمال, أما العماد عون فلا يملك وسيلة أخرى لشد العصب المسيحي حوله, وهو بالتأكيد لن يتراجع عن إثارة المخاوف غير الحقيقية من "الإمارة الإسلامية", ولكن مشكلة عون تبقى نفسها منذ بدأ العمل السياسي, فهو يعيش في عالم خاص به, ويعتقد أن خيالاته السياسية وغير السياسية, هي وقائع, علماً أنها مجرد أوهام لا أكثر.

 

إيدي أبي اللمع: عون ادعى أنه أعاد حقوق المسيحيين عبر قانون الستين وها هو اليوم يطرح النسبية 

وكالات/رأى عضو الهيئة التنفيذيّة في "القوات اللبنانية" إيدي أبي اللمع ان الجلوس إلى طاولة الحوار يعطي صورة وكأن الأمور بألف خير في البلاد فيما الحقيقة أن فتيل التفجير موجود بيد من يحملون السلاح، معتبراً أن هذه الطاولة مخصصة لمناقشة السلاح لا شؤون الحكومة والكهرباء فهي تشكل حالة خارج المؤسسات تحاول تأمين التواصل بين الناس، وعندما يكون هذا التواصل غير موجود فإن الجلوس إلى طاولة الحوار مجرّد تسويف وخدمة للفريق الآخر الذي يريد تضييع الوقت كي يتمكن من استعادة أنفاسه. وقال: " الحوار ضروري ولا بديلاً عنه عندما يقوم بمعالجة المشكلة الأساس وهي السلاح والإغتيال وتغطيته". وأشار أبي اللمع الى احترام كلام رئيس الجمهورية وإعلان بعبدا إلا أننا نضع الرأي العام أمام الواقع ونقول إن هذا الفريق المتواطئ على الوطن بالتعاون مع قوى خارجيّة يملك سلاحاً استعمله في الداخل بشكل مباشر كما أنه يقوم بالتهويل به في كل مرّة لا يتمكن من استعمال هذا السلاح، قائلاً: "السلاح هو المشكلة وإن لم نعالجه فلا شفاء للمرض في البلد". أبي اللمع رأى في عبر الـ" LBCI" أن الفريق الآخر حرص في المرحلة الماضيّة على المشاركة في الحكومات من أجل تعطيل عملها إلى حين استلم الحكم وأرانا أداءً لم يشهد له لبنان مثيلاً في الفساد والتردي الإقتصادي والأمني. واضاف: "كل ما نسمعه يدل على أن هذه الحكومة متواطئة في الفساد وما يحصل في سوريا، ومهمتها القبض على مقدرات الوطن وما يهمها هو المال وآخر ما تبيّن هو فضيحة هيئة إدارة قطاع النفط، فالقول إن هؤلاء الأعضاء تم استقدامهم من الخارج لا يجوز لأن هناك من أصحاب الخبرة في لبنان من يرضون بربع ما يريدون تقديمه لهؤلاء".

أبي اللمع اعتبر أن السفير السوري تخطى كل حدوده منذ وصوله الى لبنان ونطالب الحكومة بالحاح بوضعه عند حده. من جهة أخرى، أكد أبي اللمع أنه يجب تغيير القانون وإجراء الإنتخابات مشيراً الى أن موضوع إجرائها تبعاً لقانون الحكومة أمر غير متفق عليه، وقال: "نحن أول من التزم بالقانون الأرثوذكسي والنائب زهرا هو من طرح التصويت عليه في المجلس إلى أن النائب نعمة الله أبي نصر رفض ذلك وما يقومون به اليوم لا يعدو كونه مناورة. وأضاف: "عندما طرحنا هذا القانون رفضوه وكنا الوحيدين الذين تكلمنا عن هذا القانون فيما النائب عون كان يرفضه ويعرقله في مجلس النواب". ورأى أبي اللمع أن عون ادعى أنه أعاد حقوق المسيحيين في الدوحة عبر إقرار قانون الستين فيما نحن كنا ضده وهو تذرّع يومها أنه ذهب في هذا الإتجاه هرباً من النسبيّة، وها هو اليوم يطرح النسبيّة. واعتبر من جهة أخرى، أن أي نظام سينتجه الربيع العربي ذات تركيبة ديمقراطيّة سيكون لمصلحة لبنان وليس لمصلحة "14 آذار" أو "القوّات اللبنانيّة".

 

فادي عبود يتهم "الإمارات" بالتآمر على لبنان سياحيا

يقال نت/ردا على سؤال عما إذا كانت دول الخليج في اتجاه العدول عن قرارها حظر رعاياها من السفر إلى لبنان، قال وزير السياحة فادي عبود(وهو ينتمي الى كتلة العماد ميشال عون الوزارية):" يبدو لنا يوماً بعد يوم، أن الموضوع سياسي ولا علاقة له بالوضع الأمني. ومن ناحية أخرى يتبيّن لنا كذلك وجود مصالح ربما، اقتصادية – سياسية، إذ تبيّن أن البلدان الخليجية التي طلبت من رعاياها عدم المجيء إلى لبنان، أصبح وضعها السياحي أفضل مما كان عليه بأضعاف، بسبب مقاطعتها لبنان. من هنا، نتمنى ألا تكون مختبئة خلف الحجة الأمنية لتفعيل السياحة في الإمارات."

وإذ لفت الى أن "لا عداوة على الإطلاق مع الإماراتيين"، أشار عبود إلى أن "كل المعنيين بالموضوع، أكدوا أكثر من مرة، ولا سيما رئيس الجمهورية وقائد الجيش، أن الوضع الأمني في لبنان ممسوك ومَن هدّد بالخطف هو اليوم في السجن". وقال: لكن تبيّن لنا يوماً بعد يوم، أن قرار الحظر اتخذ عن قصد، في إطار التنافس السياسي، وأتمنى أن أكون على خطأ في ذلك."

 

رئيس لجنة الاشغال النيابية النائب محمد قباني : لمشاركة أبناء بيروت في هيئة الحوار اذا انعقدت

وكالات/عقد رئيس لجنة الاشغال النيابية النائب محمد قباني مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم في المجلس النيابي، تحدث فيه عن حقوق ابناء بيروت، معتبرا انه "مع انتهاء العام يحق لأبناء بيروت أن يطرحوا أسئلة وحسابا حول حقوقهم في وطنهم. وأول تلك الحقوق، السياسية منها، بدءا من هيئة الحوار الوطني التي دعا إليها فخامة الرئيس بعد أيام". وقال "وسؤال أبناء بيروت، إذا انعقدت هيئة الحوار، وهذا مستبعد، هو أين هم؟ أي أبناء بيروت في أهم حلقة للقرار السياسي والقضايا المصيرية؟ لماذا يغيبون عن الهيئة فيما يجب أن يكون لهم الوزن الأثقل في أي معادلة سياسية لبنانية. ولا يغير من هذه الصورة سياسيان صديقان يشاركان لتمثيل طوائفهم وليس أهل العاصمة".

اضاف: "لماذا يغيبون عن المشاركة السياسية في الحكم، وبالتالي أيضا في الحكومات، التي كانوا منذ الاستقلال أساسها وأركانها؟ وهل يصدق أحد أن السيبة الطوائفية تصح مع تغييب بيروت؟ لماذا يغيب البيارتة بنسبة عالية عن الإدارة ومواقعها الأساسية؟ وعن المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية، وحتى عن بلديتهم؟، لماذا يهجرون من مدينتهم التي أحبوا، وأحيائها حيث تربوا، إلى الخارج الريفي من دون حماية من مرجعيات أو حكومات؟".

كما سأل: "لماذا يعجز أبناء بيروت عن حماية مدينتهم من التعديات والانتهاكات التي تطال شاطئها الجميل وكورنيشها التاريخي؟ وهل كتب عليهم أن يقبلوا بمدينتهم الحبيبة مستباحة من الآخرين؟ فيما هم لا مكان آخر يلجأون إليه. لماذا هم غرباء في دوائر الدولة لا ظهر ولا معين كالأيتام على موائد اللئام؟، هم أوادم نعم. هم مهذبون نعم. ولكنهم لن يقبلوا أن يكونوا مستضعفين". اضاف: "هم أقوياء بحقوقهم وبالمدينة العظيمة التي أنجبتهم، وسيتحول الهمس هديرا يصنع ربيع بيروت. هذه الكلمات ليست بيانا فرديا، بل صرخة بيروتية جماعية، تريد الانتقال من الشكوى الصامتة، إلى العمل الفاعل لإعادة بيروت وأهلها إلى الحياة السياسية اللبنانية".

سئل: هل توافقون على الحوار وهل تقترحون احدا من ابناء بيروت؟ اجاب: "نحن نريد ان تشارك بيروت بابنائها في هذا الحوار، ولست انا من يسمي، واعتقد انه يجب التفاهم بين رئيس الجمهورية وبين رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري على ذلك". 

 

مجدلاني لـ"السياسة": على سليمان محاسبة من عطلوا الحوار ونقضوا "إعلان بعبدا"

بيروت - "السياسة": فيما عبرت أوساط نيابية مستقلة عن ارتياحها للموقف الذي أطلقه رئيس الجمهورية ميشال سليمان من بكركي بعد مطالبته الذين لن يحضروا جلسة الحوار المقبلة أن يقدموا البديل, رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني, أن "هذا الكلام ليس موجهاً لـ14 آذار". وأكد مجدلاني أن "14 آذار تتمسك بالحوار أكثر من أي وقت مضى لأنها تعلم أن البديل عنه الفوضى وتريد حواراً فعالاً ومنتجاً يلتزم بنتائجه ومقرراته مختلف الأفرقاء". واتهم مجدلاني في حديث لـ"السياسة", "حزب الله" بـ"تعطيل هذا الحوار وإفشاله", قائلاً "بات واضحاً بعد إعلان بعبدا, كيف أن حزب الله أرسل عناصره إلى سورية للقتال إلى جانب النظام, كما قام بإرسال طائرة "أيوب" إلى إسرائيل لالتقاط الصور وإرسالها إلى إيران من دون أن يكون للبنان أي علمٍ بها". وأشار إلى أن "14 آذار يريد حواراً, ولكنه يريد الالتزام بمقرراته", مضيفاً "هناك نقطة واحدة يجب أن يجرى الحوار على أساسها وتتعلق بسلاح حزب الله, وفي الوقت نفسه يبدو أن حزب الله غير ملتزم بهذا الموضوع, وفي كل يوم نسمع من قادة هذا الحزب عدم استعدادهم للبحث بموضوع السلاح, وهم يريدون البحث في الستراتيجية الدفاعية, مع التأكيد بأن السلاح سيبقى خارج إطار الحوار, ولهذا السبب نحن نسأل ما الجدوى من الحوار, إذا بقي حزب الله مصراً على التمسك بسلاحه وإذا بقي سلاحه خارج إطار الدولة?".وأضاف "نحن أول من طالب بالحوار, وكما قال الرئيس سليمان لقد قاطع الفريق الآخر الحوار تحت شعار شهود الزور, وذهبوا أبعد من ذلك من خلال إسقاط حكومة الوحدة الوطنية وتأليف حكومة من فريقهم فلماذا لم يحاسبوا أو يسألوا أين أصبح ملف شهود الزور?". وأشار إلى أنه كان يتمنى على رئيس الجمهورية "أن يحاسبهم ويقول لهم أنتم من أسقط الحكومة تحت شعار شهود الزور, فلماذا أقفلتم هذا الملف ووافقتم على تمويل المحكمة!?". وبشأن قانون الانتخاب, أعاد مجدلاني التذكير بأن فريقه "ليس مقاطعاً جلسات مجلس النواب بل الحكومة التي قصرت بحماية رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن, ما أدى إلى اغتياله, كما أنها لم تكشف الجناة الذين نفذوا عملية الاغتيال, مع أنها على علمٍ بمخطط سماحة-مملوك". ورأى أن "موافقة 14 آذار على مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري واقتراح الإقامة في فندق بالقرب من المجلس هدفه إقرار قانون جديد للانتخاب, لأننا نريد أن تجري الانتخابات في موعدها, ولذلك وافقنا على أن تعاود اللجنة المصغرة الاجتماع بعد أن توفر لنصف أعضائها المهددين بالاغتيال الحماية المطلوبة من الجيش وقوى الأمن الداخلي, على أن لا تتعدى اجتماعاتها أكثر من أسبوع". وأكد الإصرار "على التفاهم على نقطتين أساسيتين هما النظام الأكثري والتقسيمات الإدارية, وفي حال عدم التوصل إلى نتيجة في غضون أسبوع, يكون الفريق الآخر هو من يريد التعطيل وفرض رأيه, وهذا واضح من خلال كلام النائب ميشال عون ونواب حزب الله بأنهم إذا لم يتوافقوا على قانون يؤمن لحزب الله الاستيلاء على البلد سيلجأون إلى تأجيل الانتخابات, لذلك نريد إقرار قانون انتخابي عصري, لا يكون للسلاح فيه أي دور, خصوصاً وأنه موجود في بيئة معينة كما يصادر قرار طائفة بأكملها". وفي حال تعذر عودة نائب رئيس المجلس فريد مكاري لترؤس اللجنة, أوضح مجدلاني أن "النائب روبير غانم قد يترأس اللجنة في حال عدم عودة مكاري من فرنسا".

 

المشنوق : لن نشارك بأي حوار قبل إستقالة الحكومة

وطنية - أعلن عضو "كتلة المستقبل"النائب نهاد المشنوق أننا "لن نشارك في أي جلسة حوار قبل إستقالة الحكومة، وتشكيل حكومة قادرة على ادارة شؤون البلاد والعباد، ولا تكون متورطة، ولا تغض النظر عن الإغتيالات التي حدثت منذ الشهر الاول للعام 2012 حتى اليوم ". واكد، في حديث إلى قناة الـ" MTV" أن "البديل هو تشكيل حكومة إنتقالية من إختصاصيين وتكنوقراط، والرئيس ميشال سليمان لديه كمية من الاسماء لمثل هذه الحكومة".

وقال إن "المطلوب من فخامة الرئيس ان يستمر في الحوار مع مختلف الفرقاء، وايجاد ارضية مشتركة لتشكيل حكومة انتقالية". ورأى أنه "توجد مساواة ظالمة في كلام فخامة الرئيس، فتشبيه "شهود الزور" بمسألة الحكومة هو تشبيه غير عادل. وورد في كلام فخامة الرئيس ان جلسات الحوار الاخيرة اعطت نتائج جيدة للبلد، انا لا اوافق على هذا الكلام". أضاف: "غاب عن نص فخامة الرئيس انه جرت محاولتي اغتيال للدكتور سمير جعجع وللشيخ بطرس حرب، واغتيل اللواء وسام الحسن. لا نستطيع القول انه في السنة التي مرت كانت نتائج الحوار ايجابية، بل كانت بصراحة سنة الاغتيالات".

 

أول جلسة للجنة قانون الانتخاب في 8 يناير و«14 آذار» لن تشارك بـ «حوار القصر»/لبنان يستقبل الـ2013 بـ«مفرقعات سياسية» وعيْنه على «كرة النار» السورية

بيروت - من ليندا عازار/ااراي

 قانون الانتخاب، نسبية او قانون الستين او الدوائر الصغرى، انتخابات نيابية في موعدها او لا انتخابات، النازحون من سورية، تغيير الحكومة، حوار القصر الجمهوري... هذه «المفرْقعات» السياسية التي تستقبل بها بيروت الـ 2013 وسط مخاوف من «ألعاب نارية» على المستوى الامني لحسابات تتصل بمآل الأزمة السوريّة والتوقّعات المتصاعدة بإمكان ان تحمل السنة الطالعة نهاية لها يُخشى ان تكون «البداية» لشيءٍ ما «مخيف» في لبنان.

كل شيء في لبنان بات «مربط الخيل» فيه بسورية منذ ان خرج «حصان» الثورة من الحظيرة ولم يعد هناك ايّ إمكان لإعادته، فصارت حسابات كل اللاعبين المحليين بامتداداتهم الخارجية مرتبطة بهذا الملف، «المصيري» على المستوى الاستراتيجي للمكوّن الاساسي في فريق 8 آذار اي «حزب الله» ومن ورائه ايران، والمحدِّد لمسار جديد في الوضع الداخلي اللبناني بالنسبة الى قوى 14 آذار التي ترى ان تلقي «محور الممانعة» ضربةً بانهيار نظام الرئيس بشار الاسد يعني تلقائيا تعزيز مكانة «محور الاعتدال» في المنطقة والذي يقف فيه «تيار المستقبل» على «نقطة تقاطُع» بالغة الأهمية تتيح إحداث نوع من «التوازن» في الواقع المحلي وتوازناته الطائفية والمذهبية. وبانتظار اتضاح الأفق في الملف السوري، «حُجزت» الأيام اللبنانية الفاصلة عن2013 كما الاسبوع الاول منه لمجموعة من المحطات هي تباعاً:

• الجلسة الوداعية للـ 2012 التي يعقدها مجلس الوزراء اللبناني اليوم حيث من المتوقع إطلاق المرحلة الأولى من المناقصات من أجل استخراج النفط، كما ستحضر قضية النازحين السوريين والفلسطينيين من سورية وسط اتجاه لإقرار الخطة المتكاملة لاستيعاب النازحين بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة والدول المانحة، وفي ظل اعتراض من افرقاء سياسيين في 8 آذار على الامر داعين الى قفل الحدود والكف عن مدّ «تكفيريين» بالمساعدات.

* ابلاغ دوائر البرلمان اعضاء اللجنة الفرعية لبحث قانون الانتخاب موعد انعقاد اللجنة نهار الثلاثاء في 8 يناير المقبل في مقرّ البرلمان، وسط اتجاه لان يوافق نواب 14 آذار على الحضور الى «ساحة النجمة» من «الفندق - الحصن» الملاصق للبرلمان (سينزلون فيه لأسباب أمنية)، وذلك ترجمةً لسياسة «سحب الذرائع» التي تعتمدها المعارضة من قوى «8 آذار» التي تتهم «14 آذار» بأنها تتعمّد شمول مقاطعتها للحكومة اعمال اللجنة المكلفة التفاهم على التقسيمات الانتخابية بهدف الابقاء على القانون الحالي المعروف بقانون الستين والذي يكرر فريق الثامن من آذار ان «لا انتخابات في ظلّه».

• اتجاه فريق «14 آذار» مجدداً الى رفض المشاركة في هيئة الحوار الوطني التي دعا رئيس الجمهوري ميشال سليمان الى استئناف جلستها في 7 يناير المقبل لاقتناعهم بان لا جدوى من الحوار في ظل فريق متمسك بسلاحه (اي حزب الله) ويرفض بحثه جدياً على الطاولة واستمرار «آلة القتل»، ما يعني بالنسبة الى هذا الفريق تأمين نوع من «الغطاء للقتَلة».

ورغم الخلفيات «المبدئية» لـ «14 آذار» لرفض العودة الى الحوار، فانها تحاذر ان يَظهر الامر في اي شكل على انه مقاطعة لرئاسة الجمهورية ولا سيما في ظل المواقف المتقدّمة للرئيس سليمان من ملفات داخلية عدة واخرى ذات صلة بالازمة السورية والتي تثير استياء دمشق وحلفائها في لبنان، علماً ان سليمان كان اعلن اول من امس موقفاً ذات دلالات بالنسبة الى الانتخابات النيابية تصدّى فيها بوضوح لـ«معادلة» قوى «8 آذار» بان «قانوناً جديداً للانتخاب او لا انتخابات نيابية» (اواخر الربيع المقبل) اذ اعلن «ان تداول السلطة وفق أي قانون أفضل من عدم إجرائها، وهذا يعني أن نحفظ الموعد ونبذل جهدنا لإنجاز القانون المناسب وإذا لم نتمكن نذهب الى الانتخابات».

وتبعاً لذلك، تدعو «14 آذار» الى «بديل» مما باتت تعتبره «حوار الطرشان» مع «8 آذار» ويقوم على الحوار مع رئيس الجمهورية «بشكل منفرد وليس مع الفريق الاخر»، مطالبة بـ«تفعيل دور المؤسسات الدستورية».

وفي موازاة ذلك، وفي حين عُلم في بيروت ان نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد ومعاون وزير الخارجية السوري احمد فاروق عرموس غادرا فجر امس عبر مطار رفيق الحريري الدولي في طريقهما الى موسكو، تسلّم وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور من السفير الايراني في بيروت غضنفر ركن أبادي نسخة من مبادرة إيران في شأن الازمة في سورية «والتي تبنى على وقف العنف وإعادة الهدوء الى سورية بعدما وصلت الاشتباكات العسكرية الى طريق مسدود واصبح الجميع مقتنعا بعدم جدواها وبوجوب ان يكون الحل سياسيا».

وقال ابادي: «يشكل الحوار الجوهر الاساسي لهذه المبادرة، بمشاركة كل الاطراف من المعارضة والموالاة وممثلي الحكومة، وبالتنسيق مع ممثل الامين العام للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي في كل المراحل سواء في الحوار والذي يعقبه تأليف لجنة مصالحة وطنية وتمهيد الارض لأجل إجراء انتخابات برلمانية، على ان يقوم البرلمان الجديد بتأليف الحكومة الانتقالية التي من وظائفها الاساسية المساعدة على إدارة البلد وتمهيد الارض من اجل تعديل الدستور الجديد او صوغه والتحضير للانتخابات الرئاسية في موعدها سنة 2014».

اضاف: «من اهم بنود المبادرة إيصال المساعدات الانسانية الى كل الشعب السوري من دون تمييز، وإطلاق المسجونين السياسيين وتأليف لجنة تقويم الخسائر والتنسيق بين الدول المانحة لإعمار سورية، والتركيز على الموضوع الاعلامي نظرا الى التضليل الاعلامي الكبير حيال ما يجري داخل سورية».

وردا على سؤال أوضح أنه «سيكون من الطبيعي ان تتصل ايران بقوى المعارضة السورية، وهي سبق لها ان اتصلت بالمعارضة السورية في أول اجتماع للحوار الوطني الذي عقد في طهران بمشاركة المعارضة والموالاة. واللقاء الثاني سيعقد في دمشق قريبا بمشاركة اوسع من المعارضة والموالاة بالارتباط مع الابراهيمي.

 

استقبله في باريس ودعا «لكشف وملاحقة كل مَن يثبت تورطه فيها/الحريري دان التهديدات للشيخ الشعار

بيروت ـ «الراي»دان الرئيس السابق للحكومة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري «التهديدات التي استهدفت اخيراً مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار» واستدعت بقاءه خارج لبنان، مؤكداً «التضامن الكامل» معه، وداعياً السلطات المختصة «من أمنية وقضائية، للقيام بمسؤولياتها لكشف وملاحقة كل من يثبت تورطه فيها». وجاء كلام الحريري خلال استقباله في دارته في باريس الشيخ الشعار في لقاء حضر جانباً منه نائب رئيس البرلمان اللبناني فريد مكاري، وشدد خلاله زعيم «المستقبل» على «الدور الوطني الذي يلعبه مفتي طرابلس في ترسيخ صيغة العيش المشترك وعلاقاته الجيدة مع مختلف مكونات مدينة طرابلس، باعتباره ضمانة وطنية لن نقبل تحت أي ظرف من الظروف الإساءة إليها أو التعرض لها بأي شكل من الأشكال». وبحسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي للحريري، فقد بحث مع الشعار «في تطوّرات الأوضاع اللبنانية وفي مدينة طرابلس خصوصاً في ضوء المساعي التي بذلت أخيراً وأسفرت عن معالجة الوضع الأمني المتردي وإعادة الهدوء إلى عاصمة الشمال التي تشكل ركيزة أساسية من ركائز العيش المشترك في لبنان». ومعلوم ان مدير العلاقات العامة والاعلام في دار افتاء سورية سابقاً الشيخ عبد الجليل السعيد كان فجّر قبل ايام «قنبلة» حين اتّهم رئيس المفرزة الخاصة بأمن الافتاء في سورية النقيب محرز ابرهيم حمد بالتخطيط مع آخرين لاغتيال الشعار، وانه كان يحضر الى بيروت للقاء مَن ينسّق معهم، مشيراً الى ان هذه القضية مرتبطة بملف الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة واللواء السوري علي المملوك، ومؤكداً انه سيضع شهادته امام المدعي العام في لبنان لدى حصوله على الوثائق الدقيقة والموثقة التي يجري العمل لاخراجها من سورية.

 

ابو فاعور رد على رسالة علي الى الخارجية : من غير المقبول ان يتجرأ سفير على اتهام أي وزير او وزارة

وطنية - عقد وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور مؤتمرا صحافيا في مكتبه في الوزارة، خصصه للرد على ما ورد في رسالة بعث بها السفير السوري علي عبد الكريم علي الى وزارة الخارجية اللبنانية، وفند الاتهامات الواردة في هذه الرسالة والتي احالها اليه وزير الخارجية عدنان منصور. واستهل ابو فاعور كلامه بالقول: "كنت اتمنى الا اعقد هذا المؤتمر الصحافي وأصب جهدي لاقوم بواجباتي في مسألة اغاثة وحماية النازحين السوريين والفلسطينيين الموجودين في لبنان، ولكن للاسف في بعض الاحيان هناك امور تفرض نفسها ويصبح عدم الرد عليها فيه ما يشبه التقليل من احترامنا لانفسنا واحترامنا لما نمثل وللدولة التي نمثلها".

أضاف: "ورد في 5/12/2012 رسالة من سفارة الجمهورية السورية في بيروت الى وزارة الخارجية في لبنان مفادها "تهدي سفارة الجمهورية العربية السورية في بيروت اطيب تحياتها لوزارة الخارجية والمغتربين. تود السفارة اعلام الوزارة الموقرة بما يرد اليها من شكاوى يتقدم بها مواطنون سوريون أتوا الى لبنان هربا من إرهاب الجماعات المسلحة التكفيرية التي دخلت الى مناطقنا وارتكبت ابشع الجرائم من قتل وذبح وفرض إتاوات وقامت بترهيب وترويع الاهالي بهدف اخضاعهم والسيطرة عليهم. وتتضمن تلك الشكاوى ان بعض الجمعيات السلفية المتطرفة، والتي تتعدد مرجعياتها ما بين جهات غير لبنانية وبين تيارات واحزاب لبنانية تقوم بابتزاز هؤلاء المواطنين مستغلة اوضاعهم المادية المتردية من اجل تنفيذ اجنداتها الخاصة، حيث تشترط عليهم معاداة الدولة السورية والاشهار بذلك العداء واعلانهم الانتماء للجماعات المعارضة مقابل مساعدتهم في الحصول على المعونات الانسانية عن طريق المفوضية العليا لشؤون اللاجئين".

وتابع: "ان المحاولات المستمرة لبعض التيارات والاحزاب اللبنانية ولجهات غير لبنانية في استغلال اوضاع هؤلاء السوريين وسعيهم الواضح لاظهار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين وكأنها محسوبة عليهم من اجل استغلال ذلك في خدمة اجنداتهم دون الافتراض ان حقيقة عمل المنظمات الانسانية وقوانينها تقتصر على تقديم المساعدات الانسانية واعمال الاغاثة ولا يجيز التمييز او فرض الشروط لخدمة اهداف ومآرب سياسية معينة. تود السفارة ان تلفت عناية الوزارة الموقرة الى ان تقديم المعونات الانسانية قد اوكل الى وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بالتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بعد ان كان يتم سابقا ولأكثر من عام عن طريق الهيئة العليا للاغاثة التي كانت تنسق مع المفوضية العليا للاجئين بعيدا عن اي تجاذبات سياسية من شأنها ان تعيق العمل الانساني. ان السفارة اذ تقدر كل الجهود التي تبذل من قبل الدولة اللبنانية كما تقدر كل الجهود الانسانية، وقد كانت الجمهورية العربية السورية السباقة دائما في اغاثة كل الاشقاء خلال ازماتهم دون استغلال تلك الازمات لخدمة اجندات لمصالح مختلفة، تتشرف بالطلب من الوزارة الموقرة اتخاذ كافة السبل الكفيلة بأن يتم التعامل مع اوضاع المواطنين السوريين ببعده الانساني فقط بعيدا من اي تجاذبات سياسية".

ورد ابو فاعور قائلا: "اولا، بالشكل ان الاحالة التي وصلتني من قبل وزارة الخارجية تقول بالاشارة الى المرجع اعلاه نودعكم ربطا مذكرة من سفارة الجمهورية السورية في بيروت تعرض فيها ما يرد من شكاوى يتقدم بها مواطنون سوريون أتوا الى لبنان هربا من ارهاب الجماعات المسلحة التكفيرية".

أضاف: "كنت اتمنى على زميلي الوزير منصور الا يتبنى مضمون رسالة السفير السوري خصوصا وان هذا المضمون اقل ما يقال عنه انه غير صحيح، فالقسم الكبير من الهاربين الى لبنان يهربون من اجرام النظام وليس مما يسميه ارهاب الجماعات المسلحة التكفيرية، ولكن هذا اطرحه حبيا مع زميلي الوزير منصور في اطار عملنا المشترك في الحكومة".

وتابع: "أحب ان اوضح للرأي العام اولا والى من يعنيه الامر ثانيا، ان الاتهام هو لمفوضية لشؤون اللاجئين واستطرادا لوزارة الشؤون الاجتماعية بأنها تقوم بالتنسيق مع المفوضية العليا للاجئين بخدمة اجندات ما يسمى بالمجموعات المسلحة التكفيرية هو اتهام واضح للمفوضية التي لديها من يدافع عنها علما ان يقويمنا كوزارة لعملها انه عمل مهني ليس فيه اي تدخل سياسي، ولكن هذا اتهام لوزارة الشؤون الاجتماعية. ردا على هذا الاتهام اقول ان التكليف الواضح المعطى لوزارة الشؤون الاجتماعية هو فقط بإعداد خطة اغاثية يتكامل مع عمل ووزارات الشؤون والصحة والتربية والهيئة العليا للاغاثة، وقد اعدت هذه الخطة وتم تبنيها من قبل اللجنة الوزارية المكلفة ورفع الامر في اجتماع الجهات المانحة وطلب المال على اساسه للبنان".

وقال ابو فاعور: "للتوضيح اكثر، نحن اعددنا الخطة الاغاثية وقدمناها وتم تبنيها من قبل اللجنة الوزارية وطرحت في اجتماع الجهات المانحة، كما تم تكليف وزارة الشؤون الاجتماعية بالقيام بعملية التنسيق بين الوزارات، لكن لا سلطة لوزارة الشؤون لتوزيع بطانية واحدة على اي لاجىء سوري او حصة غذائية واحدة توزع سواء من المفوضية العليا للاجئين او من برنامج الغذاء العالمي او من أي هيئة اغاثة من أي جهة كانت او من منظمات اهلية محلية او غير محلية. لا سلطة لنا على الاطلاق ولا نتدخل في هذا الامر، نحن اعددنا خطة اغاثية ورفعناها وتم تبنيها وطلبنا الاموال على اساسها وتدخل الدولة اللبنانية حتى اللحظة يكاد ينحصر بتقديمات طارئة من وزارة الصحة يتولاها معالي وزير الصحة على عاتقه، لان هناك اوضاعا انسانية لا يمكن ان ترد".

أضاف: "هناك حالات صحية طارئة جدا تأتي الى مستشفيات لبنانية يأخذها وزير الصحة على عاتقه وطرحها في جلسة مجلس الوزراء في الاسبوع المنصرم وقال انني آخذ هذه الامور على عاتقي ولا استطيع الاستمرار بذلك. هذا هو تدخل الدولة اللبنانية حتى اللحظة بانتظار الحصول على التقديمات من قبل الجهات المانحة. طبعا لقد تم تسجيل عدد من الطلاب عبر وزارة التربية، لا علاقة لنا بهم على الاطلاق فقط نسقنا ذلك مع وزارة التربية من ضمن آلية التنسيق وبالتالي هذا الاتهام في الواقع غير صحيح، انه اتهام سياسي وتحريض سياسي واستغلال سياسي لقضية النازحين ويجب ان تستكمل الخطة الاغاثية بخطة ذات بعد اجتماعي واقتصادي وامني لان القضية تصبح شائكة ومقلقة ويجب الا ينحصر الامر في الملف الانمائي بل ان تتخذ الدولة اجراءات تحفظ سيادتها وامنها، وهذا ما نتوقع ان يحصل في الجلسة التي ستعقد بعد الاعياد لاقرار هذه الخطة المتكاملة".

واردف: "إضافة للاغاثة هناك خطة ذات بعد اجتماعي اقتصادي وامني لان هناك ضغوط على الواقع اللبناني بسبب النزوح الاضطراري على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والامني والمنافسة في سوق العمل وارتفاع اسعار المواد الاساسية واسعار الايجارات، والمنافسة على فتح بعض المحال التجارية والمهن الحرة، اضافة الى ظاهرة الاطفال في الشوارع. كذلك هناك ضغوط امنية ويجب ان تبقى الدولة اللبنانية مستعدة واي نازح يصل الى لبنان من الحدود الى المكان الذي يقصده يجب على الدولة وضع خطة لتتبع اثره لمعرفة هذا الامر بكامل تفاصيله".

وقال: "النقطة الثانية هي ان الاغاثة تشمل الجميع، ونحن نتعامل مع هذه المسألة وتوافقنا في جلسة مجلس الوزراء بأن هذا الامر انساني وغير سياسي لا يمكن ان يخضع لاي اعتبارات سياسية. ان النازح السوري او الفلسطيني الذي يأتي الى لبنان لا احد يسأله عن هويته او انتمائه ولا يدلي بتصريحات سياسية، وهناك احزاب غير مؤيدة للمعارضة في سوريا او مؤيدة للنظام نتيجة موقف سياسي تقوم بعمليات اغاثة مثل "حزب الله" وحركة "امل" وكذلك حزب الطاشناق والحزب السوري القومي الاجتماعي واننا نقوم بالتنسيق مع هذه الاطراف، وبالتالي لا احد في الدولة اللبنانية يتعرض لاي مجموعات او لقوى سياسية ويعمل بأجندات سياسية".

أضاف: "نحاول التعامل مع نازح سوري وصل الى لبنان نتيجة اوضاع معينة اضطرارية وبالتالي التعامل لا يكون من خلال رأيه السياسي وفرض أي اجندة سياسية عليه. ان هذه الرسالة لا تستحق الرد بالمضمون بل بالشكل، فالسفير السوري يعلم من الذي زاره وابلغه هذه المعلومات لان الذي زاره وابلغه يعرف جيدا ومتابع جيد ولقد زاره مرتين في الشهر الاخير ونقل اليه هذه المعلومات. ويلفتني جدا الاشادة والحرص على الهيئة العليا للاغاثة، ربما يكون لهما معنى. ان الذي زار السفير السوري وحرضه وحثه يعرف فعليا ما يحصل ونوعية تدخل وزارة الشؤون الاجتماعية وغيرها من الوزارات ويعرف ان هذه الاتهامات غير حقيقية. انا لا اعتبر ان هذه الاتهامات موجهة الى وزارة الشؤون الاجتماعية فقط بل هي الى الدولة اللبنانية وما تقوم به في هذا الملف. يكفي الاجرام الذي يتعرض له الشعب السوري في سوريا فلا تلاحقوه بمزيد من الجرائم السياسية والاعلامية في لبنان".

وتابع: "ان الدولة اللبنانية رغم ظروفها المادية الصعبة والانقسامات السياسية والاختلافات والاهتزازات الداخلية بين اللبنانيين تحاول ان تمسح فائض الاجرام الذي يتعرض له الشعب السوري فلا تحتاج الى نصائح ولا مواعظ من احد، ولا يمكن ان تقبل بتوجيه هكذا اتهامات لها. سياسة الدولة تقررها الدولة، واذا هناك اي ملاحظة تناقش في مجلس الوزراء لا في السفارة السورية والسفير السوري ليس هو المرجع الصالح لاعطاء المواعظ والنصائح واتهام الدولة اللبنانية. من غير المقبول ان يتجرأ سفير ايا كان، على اتهام او انتقاد او التجريح بأي من الوزارات او الوزراء او الادارات اللبنانية خصوصا اذا كان هذا السفير هو ونظامه مسؤولا عن كل هذه المأساة التي تحصل". وقال ابو فاعور: "نحن مستمرون في عملنا والالية التي تم الاتفاق عليها، وننتظر من المجتمع العربي والدولي ان يعطي تقديمات فعلية للدولة اللبنانية وبدأت فعليا بعض الوعود تقدم للدولة اللبنانية وسيعلن عنها بشكل رسمي. ونأمل بعد رأس السنة ان يصبح بين ايدينا كحكومة لبنانية الافصاح عن هذه التقديمات التي آمل ان تكون بججم المأساة التي هي على ازدياد يوما بعد يوم والتي تلقي بالكثير من الضغوط الامنية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية على الدولة اللبنانية".

حوار

وسئل: هل الاتهام السياسي موجه اليك بصفتك وزيرا في "جبهة النضال الوطني" او وزيرا في الدولة اللبنانية، وهذا الرد وهو بصفتك عضوا في جبهة النضال ام عضوا في الحكومة اللبنانية؟

اجاب: "قلت في بداية حديثي اني وزير في الحزب التقدمي الاشتراكي على رأس السطح، وأقول هذا احتراما للجهة السياسية التي امثلها واحتراما للدولة اللبنانية ولا يحق لاي سفير كان ان يخاطب الدولة اللبنانية بادعاءات زائفة وكاذبة، والحق على الذي زاره مرتين وحرضه".

سئل: هل صحيح انه كان يجب ان تدرس هذه الخطة غدا في مجلس الوزراء واجلت لما بعد الاعياد؟

اجاب: "لم يحدد اي موعد وعدم درسها في الغد لا يشوبه اي عائق سياسي. واقول انه داخل مجلس الوزراء هناك شعور وتفاهم بأن المسألة انسانية اغاثية ويجب ان يكون هناك خطة اغاثية ذات ابعاد ثلاثة: اجتماعية واقتصادية وامنية، تحفظ سيادة الدولة وتقوم بواجبها، اضافة الى واجب المجتمعين العربي والدولي وبالتالي عدم درسها غدا لا يعود الى اي اعتبارات سياسية على الاطلاق".

وردا على سؤال قال ابو فاعور: "ان المكونات السياسية على اختلافها داخل مجلس الوزراء متفاهمة مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بشأن النازحين السوريين والفلسطينيين، وانه امر لا نستطيع ان نهرب منه. نقوم بواجباتنا لانها ناحية انسانية ليس فيها اي تسييس ولا احد يتكلم بالسياسة. واقول لم اكنت اتمنى ان اعقد هذا المؤتمر السياسي ولسنا بحاجة لان يتحول هذا الامر الى مادة خلافية ولا استطيع كوزير تكتب رسالة بحقي بهذا الشكل ولا ارد عليها".

سئل: هل ستتخذ اجراء قانونيا للرد على هذه الرسالة؟

اجاب: "الامر لا يحتاج الى اجراء قانون بل سأرد برسالة رسمية موجهة الى وزير الخارجية اللبناني وسأتناقش مع الوزير منصور في جلسة مجلس الوزراء، لا افترض سوء نية".

سئل: هل هناك خطوات عملية بشأن النازحين في ظل ازدياد اعدادهم؟

اجاب: "الخطوة العملية الاولى هي البدء بالتسجيل لان المفترض ان تكون آلية التسجيل عند الدولة اللبنانية. لقد تم الاتفاق مع المفوضية العليا للاجئين على تقديم هبة للدولة اللبنانية تبدأ مع بداية العام الجديد، ولا يعقل ان يتم الاعتراف باللاجئين ولم تعلم الدولة اللبنانية بهذا الامر".

أضاف: "لقد زار الوزير الالماني لبنان وأعلن عن تقديم مساعدات، وكذلك ابلغنا الاتحاد الاوروبي رسميا بأن هناك مساعدات ستقدم للدولة اللبنانية، وكذلك السفارة النروجية قدمت مساعدة مالية بقيمة 750 الف دولار، واليونيسيف قدمت مساعدة مالية. نريد تحصيل هذه المساعدات لنعرف ما هي حاجاتنا وعلى ماذا حصلنا من اجل المباشرة بخطة عملنا. حتى هذه اللحظة سجلنا الطلاب في المدارس عبر وزارة التربية، ووزير الصحة يأخذ الامور على عاتقه الشخصي".

سئل: في مختلف الدول المحيطة بنا يصار الى اقامة مخيمات للاجئين، هل ستتبع الدولة هذه الخطوة من اجل ضبط الوضع امنيا ولوجستيا؟ وهل طرحت هذه الفكرة في مجلس الوزراء؟

اجاب: "حتى اللحظة ليس هناك هكذا ان اتفاق وهذا الامر غير مطروح، ليس هناك قرار سياسي بإنشاء مخيمات بل هناك محاذير تطرح من عدد كبير من مكونات الحكومة وبالتالي لا قرار بهذا الامر. الاسلوب المتبع هو العائلات المضيفة هي اماكن الايواء المشتركة الكبيرة، اضافة الى بعض الخيم التي يقيمها النازحون انفسهم وليس هناك اتفاق داخل الحكومة على مخيمات".

سئل: هل المساعدات ستصرف عبر وزارة الشؤون ام غيرها؟

اجاب: "لن يدخل فلس واحد الى وزارة الشؤون الاجتماعية والمساعدات تقدم مباشرة اما للمفوضية العليا للاجئين او لليونيسيف او لبرنامج الغذاء العالمي او للوزارات الاخرى المعنية او الاونروا".

 

أكد أن الحريري ينوي الرجوع إلى وطنه/الشعار لـ"السياسة": عمل جاد لتأمين أمني الشخصي

 بيروت - "السياسة": وصف مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار أجواء اللقاء الذي جمعه في باريس مع الرئيس سعد الحريري بأنها "إيجابية". وقال الشعار ل¯"السياسة" إن "الرئيس الحريري مهتم بالأسباب التي دفعتني إلى مغادرة لبنان", مشيراً إلى أن "اللقاء كان مفيداً ومثمراً وجيداً, وكعادته كانت الجلسة مع دولة الرئيس عامرة". وأشار إلى أنه سيعود إلى لبنان, لافتاً إلى أنه يجري إعداد الترتيبات لعودته إلى بيروت قريباً.

وأضاف أن "هناك عملاً جاداً لتأمين أمني الشخصي للعودة إلى أرض الوطن الذي لا نستغني عنه", كاشفاً أن "الرئيس الحريري لديه نفس النية بالعودة إلى لبنان, وعنده الرغبة الأكيدة ليعود إلى بلده الحبيب".

وعما إذا كان يعمل لإجراء مصالحة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والرئيس الحريري, أشار المفتي الشعار إلى أن "كل خطوات الإصلاح نعتبرها أساسية في حياتنا, ودورنا الأساسي تقريب وجهات النظر وأن نقوم بكل خطوات الإصلاح والمصالحة, وأن يساهم الجميع في بناء هذا الوطن", متحدثاً عن "عمل جاد لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء جميعاً في لبنان". وكان الحريري التقى أول من أمس في دارته بباريس المفتي الشعار وبحث معه في تطورات الأوضاع اللبنانية وفي مدينة طرابلس خصوصا, في ضوء المساعي التي بُذلت أخيراً وأسفرت عن معالجة الوضع الأمني المتردي وإعادة الهدوء إلى عاصمة الشمال التي تشكل ركيزة أساسية من ركائز العيش المشترك في لبنان. وذكر المكتب اللإعلامي للحريري أن الأخير دان خلال اللقاء, الذي حضر جانباً منه نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري, التهديدات التي استهدفت المفتي الشعار. وأكد الحريري تضامنه الكامل معه, داعياً السلطات المختصة من أمنية وقضائية للقيام بمسؤولياتها لكشف وملاحقة كل من يثبت تورطه فيها. وشدد على أهمية الدور الوطني الذي يلعبه مفتي طرابلس في ترسيخ صيغة العيش المشترك, مشيراً إلى علاقاته الجيدة مع مختلف مكونات المدينة, باعتباره ضمانة وطنية لن نقبل تحت أي ظرف من الظروف الإساءة إليها أو التعرض لها بأي شكل من الأشكال.

 

أكد أن الاستحقاق النيابي سيجري في موعده/سعيد لـ"السياسة": كلما يلمس الفريق الآخر تبدلاً ما في المنطقة يذهب باتجاه اغتيال شخصيات "14 آذار"

 بيروت - "السياسة": أكد منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" الدكتور فارس سعيد لـ"السياسة" أن "موضوع الانتخابات النيابية منفصل عن ملف الحوار الذي يبدو كما يطرحه الفريق الآخر وكأنه طاولة لمؤتمر تأسيسي جديد للبنان, أما ما يتعلق بعودة قوى "14 آذار" للمشاركة في اجتماعات اللجنة المختصة بقانون الانتخابات, فهو موضوع روتيني لا علاقة له بالإنقسام السياسي القائم في لبنان, وعلى جميع القوى في لبنان أن تسعى بأن يكون هناك قانون انتخابات عصري وأن تكون الانتخابات النيابية في موعدها, وبالتالي فإن مبادرة 14 آذار تأتي في هذا السياق, وأنا لا أعتقد بأننا يمكن أن نحمل لقاء لجنة قانون الانتخابات أكثر مما يحتمل".

وأشار سعيد إلى أن "المعارضة أبدت كل النوايا الحسنة, فإذا كان هناك من يريد العرقلة, فهذه مسؤوليته", مشيراً إلى أن الحديث عن إمكانية عدم حصول الاستحقاق النيابي في موعده, مردود وباطل, "وفي تصوري أن هذا الاستحقاق سيكون في وقته المحدد ونسعى لأن يكون هناك قانون جديد, أما وإذا تعذر ذلك, فستكون الانتخابات في موعدها وفق القانون القديم". وقال إن "فريق 8 آذار إذا استطاع تأمين أكثرية نيابية من أجل أن ينبثق عنها حكومة ما بعد الانتخابات تضمن ما يسمى بـ"شعب وجيش ومقاومة", فسيسير في الانتخابات, أما إذا اهتز وضعه الشعبي, واعتبر أن هناك إمكانية لعدم الفوز في هذا الاستحقاق, فسيحاول عرقلة موعده, ولكن لن يستطع تعطيله".

ولفت سعيد إلى أن "الفريق الآخر بعد أن تأكد أن قوى "14 آذار" تقرأ ما يجري وأنها تأخذ على عاتقها دعم كل الحركات الديمقراطية في العالم العربي ارتد علينا من خلال الاغتيالات ومحاولات الاغتيال, وبالتالي فإنه كلما يلمس الفريق الآخر بأن هناك تبدلاً ما في المنطقة, كلما يذهب باتجاه استخدام العنف ضد قوى المعارضة, ما يؤكد بأن 14 آذار لا تزال وشخصياتها في دائرة الاستهداف".

وعما إذا كانت قوى "14 آذار" تتجه للإعتراف بالائتلاف السوري, أشار سعيد إلى أن "قوى 14 آذار لا تستحي بعلاقتها الممتازة مع الائتلاف الوطني السوري, ولكن غير مطلوب من هذه القوى الاعتراف بهذا الائتلاف, بل المطلوب من الدولة اللبنانية أن تعترف به, هذه الدولة التي تدعي أنها تنأى بنفسها عن أحداث سورية, وفي المقابل تحافظ على سفير النظام "الأسدي" في لبنان ولا تستقبل النازحين السوريين".

وأكد سعيد أن الأمانة العامة لقوى "14 آذار" تقوم بعملها مع كل الفرقاء والأحزاب والشخصيات, مشيراً إلى أنه "في آخر يوم من هذا العام ستستقبل الأمانة العامة في مكاتبها عدداً من الشخصيات السياسية والإعلامية".

 

لقد ولى زمن الصفقات

مهى عون/السياسة

حتى الساعة, جل ما كان يتم التداول به في سياق معالجة الوضع السوري طروحات من نوع تشكيل حكومة جديدة تكون انتقالية لكن مع الاحتفاظ بالطاغية على رأس الهرم. ولقد تم رفضها جميعاً وآخرها مبادرة الإبراهيمي التي جاءت على نمط المبادرات السليقة. ولقد صدر بخصوصها موقف لافت عن رئيس الائتلاف لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب أكد فيه أن قيادة الائتلاف أبلغت الإبراهيمي بشكل مباشر رفضها أي حل سياسي لإنقاذ النظام, وأن أي حل لا يبدأ بتنحي الأسد مرفوض, إذ اعتبر بأن "مجزرة حلفايا ليست مجرد مجزرة" وأن توقيتها خلال زيارة الإبراهيمي يعني أن النظام يهدف لإيصال رسالة مفادها أن الكلمة الفصل ما زالت في يدنا, وهي إما أن تموتوا وإما أن تقبلوا بما سيتم الاتفاق عليه مع الإبراهيمي. يبقى أن المجزرة والدم المسفوك ظلماً وبهتاناً وإجراماً, لم يأتيا بالثمار المتوقعة فسقطت مبادرة الإبراهيمي الأخيرة أسوة بسابقاتها ولسانا حال الأرض والميدان يقولان: ولى عمر الصفقات على دم الشعب السوري. لقد تبين أن مجمل المبادرات لم تؤد سوى لإطالة الوقت ولإعطاء النظام مهلاً إضافية. وتميل بعض الآراء لقراءة هذه المهلة الأخيرة اليوم من باب حمل النظام على استعمال الأسلحة المحظورة, ومنها الكيماوي, كونه بات متهالكاً ويعاني الإرهاق والوهن نتيجة الانشقاقات التي تصيب أركانه في مختلف القطاعات والوظائف والمواقع. وهو احتمال تراه هذه النظريات يشكل تمهيداً لتدخل ما للمجتمع الدولي خارج عن شكل التدخل العسكري الذي حدث في العراق وأفغانستان, وتبين فشله فيما بعد.

ولكن بعيداً عن هذه التوقعات الخارجية, هناك حالة ميدانية باتت تفرض نفسها على الأرض تفيد بأن هناك تبدلاً دراماتيكياً في ميزان القوى المسيطرة على ساحة النزاع بدليل القناعة المتزايدة عند جميع الفرقاء بأن النظام بات قاب قوسين أو أدنى من نهايته. وليس من باب المزايدة, لكن يمكن القول بأن أول الواصلين لهذه القناعة هو النظام نفسه وأذنابه في الداخل والخارج. أما بخصوص الداعمين الخارجيين الأساسيين, سيما الروسي والإيراني, فهما اليوم مستمران على وتيرة الدعم اللفظي والإعلامي ولكن بشكل متراجع نسبياً, حيث من الممكن الاستنتاج من ضبابيته وتضعضعه المستجدين, تغيرات في المضمون وفي الستراتيجية المستقبلية. فبعد النفي الذي صدر عن الخارجية الروسية لكلام الرئيس الروسي, والذي تنصل فيه من حتمية دعم بقاء بشار في سدة الرئاسية, عاد وصدر على لسان السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين قول يقارب موقف الرئيس بوتين السابق ويفيد بأن "الدعم الروسي للنظام السوري غير دقيق" مشيراً إلى أن "الموضوع السوري هو حلقة في المسلسل الذي يشمل المنطقة وربما يكون أوسع من هذه المنطقة". في الحقيقة لابد من التسليم بأن الموقف الروسي بالأساس تجاه الملف السوري كان نابعاً من تخوف وهواجس متأتية من احتمال تكرار الموضوع الليبي, حيث تم تحييد روسيا حينها عن قرار الحسم العسكري بهدف استبعادها لاحقاً عن المطالبة بأي حصة في الكعكة النفطية. لقد حاولت روسيا خلال السنة المنصرمة من عمر الثورة السورية تقديم الدعم السياسي واللوجيستي للنظام السوري إلى أقصى حد, ولكنها باتت مدركة اليوم لعدمية وعدم فائدة هذا الدعم في سياق إقامة الصفقات عليه بسبب عدم تجاوب المجتمع الدولي وعدم رضوخه لشروطها, رغم كل حشودها لأساطيلها على الشواطئ السورية.

أما بخصوص الدعم الإيراني الذي تختلف أهدافه عن أهداف الجانب الروسي في دعم النظام السوري كونه ذا طابع إقليمي مذهبي أكثر منه سياسي, فهو اليوم على مشارف التهاوي والانهيار لأسباب عديدة. منها أولاً الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها النظام الإيراني من قبل الولايات المتحدة بخصوص البرنامج النووي ,ومنها أيضاً تنامي التأفف الشعبي الناتج عن المعاناة من تشديد العقوبات. ولقد صرحت الخارجية الأميركية منذ فترة, بأن إدارة أوباما الجديدة "لن تنتظر رد إيران على إجراء مفاوضات إلى الأبد" ملمحة إلى قرب صدور موقف حاسم من قبل الرئيس الأميركي في حال استمرت طهران في تعنتها وتشددها. وترى بعض الأوساط المراقبة بأن زيادة الضغوط الاقتصادية قد تحمل المرشد الأعلى لتقديم تنازلات قد يكون في مقدمها التراجع عن برنامج تقديم الدعم اللوجيستي والعسكري للنظام السوري.

زد على ما سبق الواقع القائم على الأرض حالياً والذي بات يؤكد حتمية تحوله للمرجعية الأولى والاخيرة نتيجة التقدم الذي يحققه الجيش الحر في أكثر من موقع ومنطقة. فالنظام السوري يزداد تخبطاً وإرهاقاً رغم مكابرة وتعنت الوسائل الإعلامية التابعة له والتي تذكر بمؤتمرات وخطابات الصحاف قبيل الغزو الأميركي, والمراقبون للأحداث الحاصلة على الأرض باتوا يدركون بأن هناك تحولات نوعية تكاد تظهر في الأفق, تنبئ بقرب ظهور أخبار سارة وليس للشعب السوري وحسب, بل لكل شعوب المنطقة وفي مقدمتهم الشعبان اللبناني والفلسطيني.

* كاتبة لبنانية

 

مفتي مصر للمسلمين والمسيحيين: يجب أن نهنئ بعضنا في الأعياد

 طالب الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية، المسلمين والمسيحيين بأن يقدموا التهاني لبعضهم البعض في الأعياد والمناسبات كأبناء وطن واحد. وأضاف «جمعة»، عبر صفحته الرسمية على موقع «تويتر»، الثلاثاء: «أدعو الله أن يعيد هذه الأيام على شعب مصر، مسلمين وأقباطًا، بالمزيد من الإخاء والمحبة وأن يبقى وطننا دائما رمزًا للأمن والأمان والسلام والمحبة». وأكد أننا «بحاجة إلى إشاعة مشاعر التآخي والتلاحم والوحدة الوطنية ونبذ الشقاق والخلاف». وأكد ضرورة أن «يقدم المسلمون والمسيحيون التهاني لبعضهم البعض في المناسبات والأعياد، وأن ينتشر العدل والمحبة والسلام فيما بيننا». وأشار إلى أن ذلك «يترك للأجيال القادمة بناءً حضاريًّا إنسانيًّا أساسه الإيمان وعماده العدل وقوته المحبة بين أبناء الوطن». يأتي ذلك بعد تصاعد دعوات إلغاء الاحتفال بعيد الميلاد بالدول الإسلامية، وفتاوى من الدعوة السلفية بمصر بـ«تحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم، لأن ذلك يعد إقرارًا لهم على ما هم عليه من الكفر».

المصري اليوم

 

أول جلسة للجنة قانون الانتخاب في 8 يناير و«14 آذار» لن تشارك بـ «حوار القصر»/لبنان يستقبل الـ2013 بـ«مفرقعات سياسية» وعيْنه على «كرة النار» السورية

بيروت - من ليندا عازار/الراي

قانون الانتخاب، نسبية او قانون الستين او الدوائر الصغرى، انتخابات نيابية في موعدها او لا انتخابات، النازحون من سورية، تغيير الحكومة، حوار القصر الجمهوري... هذه «المفرْقعات» السياسية التي تستقبل بها بيروت الـ 2013 وسط مخاوف من «ألعاب نارية» على المستوى الامني لحسابات تتصل بمآل الأزمة السوريّة والتوقّعات المتصاعدة بإمكان ان تحمل السنة الطالعة نهاية لها يُخشى ان تكون «البداية» لشيءٍ ما «مخيف» في لبنان.

كل شيء في لبنان بات «مربط الخيل» فيه بسورية منذ ان خرج «حصان» الثورة من الحظيرة ولم يعد هناك ايّ إمكان لإعادته، فصارت حسابات كل اللاعبين المحليين بامتداداتهم الخارجية مرتبطة بهذا الملف، «المصيري» على المستوى الاستراتيجي للمكوّن الاساسي في فريق 8 آذار اي «حزب الله» ومن ورائه ايران، والمحدِّد لمسار جديد في الوضع الداخلي اللبناني بالنسبة الى قوى 14 آذار التي ترى ان تلقي «محور الممانعة» ضربةً بانهيار نظام الرئيس بشار الاسد يعني تلقائيا تعزيز مكانة «محور الاعتدال» في المنطقة والذي يقف فيه «تيار المستقبل» على «نقطة تقاطُع» بالغة الأهمية تتيح إحداث نوع من «التوازن» في الواقع المحلي وتوازناته الطائفية والمذهبية. وبانتظار اتضاح الأفق في الملف السوري، «حُجزت» الأيام اللبنانية الفاصلة عن2013 كما الاسبوع الاول منه لمجموعة من المحطات هي تباعاً:

• الجلسة الوداعية للـ 2012 التي يعقدها مجلس الوزراء اللبناني اليوم حيث من المتوقع إطلاق المرحلة الأولى من المناقصات من أجل استخراج النفط، كما ستحضر قضية النازحين السوريين والفلسطينيين من سورية وسط اتجاه لإقرار الخطة المتكاملة لاستيعاب النازحين بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة والدول المانحة، وفي ظل اعتراض من افرقاء سياسيين في 8 آذار على الامر داعين الى قفل الحدود والكف عن مدّ «تكفيريين» بالمساعدات.

* ابلاغ دوائر البرلمان اعضاء اللجنة الفرعية لبحث قانون الانتخاب موعد انعقاد اللجنة نهار الثلاثاء في 8 يناير المقبل في مقرّ البرلمان، وسط اتجاه لان يوافق نواب 14 آذار على الحضور الى «ساحة النجمة» من «الفندق - الحصن» الملاصق للبرلمان (سينزلون فيه لأسباب أمنية)، وذلك ترجمةً لسياسة «سحب الذرائع» التي تعتمدها المعارضة من قوى «8 آذار» التي تتهم «14 آذار» بأنها تتعمّد شمول مقاطعتها للحكومة اعمال اللجنة المكلفة التفاهم على التقسيمات الانتخابية بهدف الابقاء على القانون الحالي المعروف بقانون الستين والذي يكرر فريق الثامن من آذار ان «لا انتخابات في ظلّه».

• اتجاه فريق «14 آذار» مجدداً الى رفض المشاركة في هيئة الحوار الوطني التي دعا رئيس الجمهوري ميشال سليمان الى استئناف جلستها في 7 يناير المقبل لاقتناعهم بان لا جدوى من الحوار في ظل فريق متمسك بسلاحه (اي حزب الله) ويرفض بحثه جدياً على الطاولة واستمرار «آلة القتل»، ما يعني بالنسبة الى هذا الفريق تأمين نوع من «الغطاء للقتَلة».

ورغم الخلفيات «المبدئية» لـ «14 آذار» لرفض العودة الى الحوار، فانها تحاذر ان يَظهر الامر في اي شكل على انه مقاطعة لرئاسة الجمهورية ولا سيما في ظل المواقف المتقدّمة للرئيس سليمان من ملفات داخلية عدة واخرى ذات صلة بالازمة السورية والتي تثير استياء دمشق وحلفائها في لبنان، علماً ان سليمان كان اعلن اول من امس موقفاً ذات دلالات بالنسبة الى الانتخابات النيابية تصدّى فيها بوضوح لـ«معادلة» قوى «8 آذار» بان «قانوناً جديداً للانتخاب او لا انتخابات نيابية» (اواخر الربيع المقبل) اذ اعلن «ان تداول السلطة وفق أي قانون أفضل من عدم إجرائها، وهذا يعني أن نحفظ الموعد ونبذل جهدنا لإنجاز القانون المناسب وإذا لم نتمكن نذهب الى الانتخابات». وتبعاً لذلك، تدعو «14 آذار» الى «بديل» مما باتت تعتبره «حوار الطرشان» مع «8 آذار» ويقوم على الحوار مع رئيس الجمهورية «بشكل منفرد وليس مع الفريق الاخر»، مطالبة بـ«تفعيل دور المؤسسات الدستورية». وفي موازاة ذلك، وفي حين عُلم في بيروت ان نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد ومعاون وزير الخارجية السوري احمد فاروق عرموس غادرا فجر امس عبر مطار رفيق الحريري الدولي في طريقهما الى موسكو، تسلّم وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور من السفير الايراني في بيروت غضنفر ركن أبادي نسخة من مبادرة إيران في شأن الازمة في سورية «والتي تبنى على وقف العنف وإعادة الهدوء الى سورية بعدما وصلت الاشتباكات العسكرية الى طريق مسدود واصبح الجميع مقتنعا بعدم جدواها وبوجوب ان يكون الحل سياسيا».

وقال ابادي: «يشكل الحوار الجوهر الاساسي لهذه المبادرة، بمشاركة كل الاطراف من المعارضة والموالاة وممثلي الحكومة، وبالتنسيق مع ممثل الامين العام للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي في كل المراحل سواء في الحوار والذي يعقبه تأليف لجنة مصالحة وطنية وتمهيد الارض لأجل إجراء انتخابات برلمانية، على ان يقوم البرلمان الجديد بتأليف الحكومة الانتقالية التي من وظائفها الاساسية المساعدة على إدارة البلد وتمهيد الارض من اجل تعديل الدستور الجديد او صوغه والتحضير للانتخابات الرئاسية في موعدها سنة 2014». اضاف: «من اهم بنود المبادرة إيصال المساعدات الانسانية الى كل الشعب السوري من دون تمييز، وإطلاق المسجونين السياسيين وتأليف لجنة تقويم الخسائر والتنسيق بين الدول المانحة لإعمار سورية، والتركيز على الموضوع الاعلامي نظرا الى التضليل الاعلامي الكبير حيال ما يجري داخل سورية».

وردا على سؤال أوضح أنه «سيكون من الطبيعي ان تتصل ايران بقوى المعارضة السورية، وهي سبق لها ان اتصلت بالمعارضة السورية في أول اجتماع للحوار الوطني الذي عقد في طهران بمشاركة المعارضة والموالاة. واللقاء الثاني سيعقد في دمشق قريبا بمشاركة اوسع من المعارضة والموالاة بالارتباط مع الابراهيمي.

 

كلام الرئيس... رئيس الكلام ولكن

عدي ضاهر/الجمهورية

الكلام الميلادي الذي أطلقه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من بكركي بعد لقائه البطريرك الماروني للتهنئة بعيد الميلاد، أرخى بظلاله على الأجواء السياسية السائدة في البلاد لجهة الدعوة الى طاولة الحوار الوطني المقرّر انعقادها في السابع من كانون الثاني المقبل في القصر الجمهوري.

فرئيس الجمهورية جدّد دعوته لطرفَي الحوار الأساسيّين، "8 و14 آذار"، إلى حضور الجلسة غامزاً من قناة قوى "14 آذار" هذه المرة لإعطائه البدائل في ظل استمرارهم في رفض الحوار حتى إسقاط حكومة ميقاتي، ومذكراً قوى "8 آذار" بالموقف نفسه في مرحلة سابقة حين أصرّت على مقاطعة الحوار بحجة "الشهود الزور"، التي لم نعد نسمع عنها شيئاً في ظل الحكومة الحالية المحسوبة في جُلِّها على القوى نفسها. والى موقفه من الحوار أضاف سليمان أمراً ثانياً ألا وهو تشديده على ضرورة إجراء الانتخابات في مواعيدها تحت شعار أنّ تداول السلطة ضمن أي قانون افضل من عدم إجرائها.

ماذا في تقويم مواقف الرئيس؟

الحقيقة تقال إنّ الرئيس سليمان بدا "عيّارا" في مواقفه الآنفة الذكر، إذا جازَ التعبير هنا، في إطار الوسطية المتبعة من قبله، غير أنّ واقع الحال يفترض الإضاءة على نقاط عديدة ابرزها الآتي:

النقطة الأولى: الحوار: صحيح ما قاله رئيس الجمهورية إن مقاطعة الحوار أمر لا يجوز، مطالباً بإعطائه البدائل، ولكن الصحيح أيضاَ أنّ الفريق الحالي المقاطع للحوار لا يقاطع من أجل المقاطعة فقط أو نكاية بالفريق الآخر، بل لأنّ لديه أسبابه المنطقية، أولها: الهاجس الأمني من الاغتيالات عند "14 آذار" وهو هاجس مشروع بعدما تلقت هذه القوى رسائل تحذير وتهديد عدة من جهات "معروفة - مجهولة" في آن. وبعد محاولات اغتيال لم تنجح لشخصيّتين أساسيّتين هما الدكتور سمير جعجع والنائب بطرس حرب، خصوصاً أنّ موعد الحوار معروف وثابت في الزمان والمكان، وأنّ الطرقات التي يسلكها المتحاورون للوصول الى بعبدا محددة ومعروفة، ما يسهل على آلة القتل تنفيذ اغتيال ما (بغض النظر عن اتهام بعض أقطاب "14 آذار" قوى "8 آذار" بتسهيل أو ارتكاب هذه الأعمال). فآلة القتل لا تزال جاهزة في انتظار صيدٍ ثمين يحقق لها أهدافها ويغنيها ربما عن أمور كثيرة قد تكون مضطرة لفعلها أحياناً كثيرة وهي لا تريد!

أما ثاني الأسباب لدى "14 آذار"، فتكمن في أنّ طاولة الحوار اتخذت ما اتخذته من قرارات من دون تنفيذ أيّ منها، وقد باتت حبراً على الورق ليس إلا، ولم تلزم أحداً لا في الداخل ولا في الخارج من المعنيّين بها. وبالتالي فإن القرارات التي قد يتوصل إليها المجتمعون ستضاف الى سابقاتها لأسباب شتى ليس أولها اختلاف الأجندات بين المتحاورين انفسهم، وبين الدول الإقليمية والدولية الداعمة لهم، أقله في المرحلة الحالية والمراحل الحوارية السابقة، ما يعني عملياً أنّ طاولة الحوار لن تعطي ثمارها المرجوّة في الوقت الراهن.

النقطة الثانية: إجراء الانتخابات: إنّ حصول الانتخابات النابية في مواعيدها الدستورية أمر أساسي وضروري للحفاظ على النظام الديموقراطي في البلاد وللاستمرار في تداول السلطة، ولكن قد يكون للظروف أحكامها، خصوصاً أنّ التمديد للمجالس النيابية حصل في السابق ضمن ظروف الحرب وغيرها، وتكراره مرتبط بتكرار ظروفها أو ما يشبه هذه الظروف، إضافة الى أنّ حصول أمر مماثل لا يعني إلغاء الديموقراطية بل خضوعاً لأحكام الظروف التي قد تطرأ في حينها.

الى ما يؤشر مضمون هذا الكلام؟

هو يؤشر إلى أنّ كلام الرئيس سليمان هو رئيس الكلام، وهو كلام حق لا يراد به باطل على الإطلاق، بل يراد به ضرورة اجتماع القوى الممثلة لأغلبية اللبنانيين من فريقي "8 و14آذار" تحت المظلة الرئاسية للوصول الى تلاقي أو توافق الحد الأدنى بينهما بما فيه مصلحة البلاد والعباد في نهاية المطاف. غير أنّ واقع الظروف المحيطة بلبنان في هذه الفترة وتحديداً المرتبطة بالأزمة السورية وتداعياتها قد يتطلّب تجميد الحوار لا تحريكه، منعاً لازدياد الانقسام وتعميقه علماً أنّ الهدف منه هو تثبيته وإنتاجيته!

(الجمهورية)

 

31 كانون الأول آخر مهلة لتسجيل المغتربين فأين هي لائحة منصور؟ طلبات ناقصة وضياع  بين أعداد المسجلّين في الدائرة الانتخابية أو البلد

منال شعيا /النهار

"بعيد عن العين، قريب من الصندوق": شعار "الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي".

"بعيد عن العين، قريب من الصندوق": شعار "الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي". ضياع، اخطاء، نواقص في طلبات تسجيل المغتربين، والاهم نية مبيّتة لعدم تمكين المغترب من الاقتراع.

هذه هي حصيلة "التحضير الرسمي" لاقتراع المغترب اللبناني، إذا صح التعبير، لانه حتى اللحظة يمكن القول ان لا تحضير ولا نية رسمية لفتح المجال أمام المغترب للاقتراع، ولا سيما حين ندرك أن آخر مهلة لتسجيل المغترب في الخارج هي 31 كانون الاول الجاري.

والسؤال البديهي: اولا، هل يدرك اللبنانيون المنتشرون في الخارج متى تنتهي المهلة؟ وهل كلّفت السفارات نفسها، وبناء على تعميم من وزارة الخارجية، ابلاغهم؟

ثانيا، ماذا عن الطلبات التي قدّمت حتى الان الى وزارة الداخلية، وماذا سيكون مصيرها؟ وما هو عددها الرسمي؟

ثالثا، كيف سيكون الوقع حين ندرك انه حتى الان، لا طلب رسمياً واحداً في الوزارة؟

"الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي"  لا تزال تواكب هذه المسألة، انطلاقا من التركيز على حق المغترب في الاقتراع، اسوة بجميع اللبنانيين المقيمين، واستطاعت ان ترصد جملة ثغرات، بل نواقص عديدة. فماذا اولا عن الطلبات الناقصة؟

لغز الأرقام

يشرح منسق الحملة روني الاسعد لـ"النهار" ان " وزارة الخارجية لم ترسل الى عدد من السفارات في الخارج، نموذجا موحدا او استمارة موحدة ليتسجل عبرها المغترب، بل اكتفت في البدء بارسال تعميم عن اقتراع المغتربين، فكانت كل سفارة تعدّ استمارة معينة، والنتيجة نقص في معلومات اساسية، عن المذهب ورقم السجل وغيرها، مما جعل الطلبات التي تصل الى وزارة الداخلية ناقصة، فتعجز الاخيرة عن القيام بعمليات مسح او اعداد قوائم انتخابية كاملة. ولهذا السبب، كانت الداخلية تعيد الطلبات الى الخارجية. وهكذا، حتى الان لا طلب رسمياً في الداخلية".

هذا الامر عادت وزارة الخارجية وتداركته، فأعدّت استمارة موحدة أرسلتها الى السفارات والقنصليات، مما تسبب باضاعة الوقت. بهذه البساطة، أعيدت الامور الى النقطة الصفر.  اللافت أيضاً أن وزارة الخارجية لم تكلّف نفسها القيام بأي دعاية او لفتة اعلانية للمغتربين. لا استنفار. لا تحضير. لا شيء. ومن خلال جولة على عدد من السفارات، تمكّنت "الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي" من الحصول على الآتي: "السفارة في ايران لم يصلها اي تعميم من وزارة الخارجية. قنصلية فرنسا وسفارة هولندا لا تدركان أن آخر مهلة هي 31 كانون الاول الجاري. الطلبات ترسل بالعربية من وزارة الخارجية الى السفارات، مما يجعل أمر توقيعها مستحيلا مثلا أمام المحافظ او رئيس البلدية في فرنسا، لكونهما لا يفهمان العربية".

كل هذا يحصل في لبنان بالنسبة الى اقتراع المغتربين! والقصة لا تنتهي هنا.

فالجميع يتذّكّرون اللائحة التي قدّمها وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الى اللجان النيابية المشتركة، حين كانت تناقش مشروع قانون الانتخابات، والتي بلغ العدد فيها  3009 مغتربين مسجّلين فقط، وان بلدانا مثل مونتريال واوتاوا، لا يزال الرقم فيها صفرا!

هذه اللائحة التي شكّلت صاعقة سرعان ما تضاعف الغموض حولها بعدما أعلن رئيس دائرة الانتخابات في المديرية العامة للمغتربين فادي فرحات، في تحقيق صحافي، ان العدد هو 4474، وان الرقم في اوتاوا وحده هو 3270 مسجلا. فهل من يفسرّ التضارب في الارقام؟!

ووسط الغموض، أو بالاحرى الاستسهال في التعامل مع الموضوع، يبدو لافتا الى انه حتى الآن لا موقف رسمياً علنياً من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول الموضوع، فيما لا يزال مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي حدّد فيه وزير الداخلية مروان شربل يوم 9 حزيران المقبل موعدا لاجراء الانتخابات، من دون توقيع! فماذا يجري حقا في نفس يعقوب؟!

قانون 25/ 2008 

بعيدا من الواقع، فان الشق القانوني واضح في منح اللبنانيين في الخارج حق الاقتراع، فوفق  قانون 25/ 2008، حدد الفصل العاشر حق الاقتراع في السفارات والقنصليات.

واستنادا الى المادة 107 من القانون، "على الدوائر المختصة في وزارة الداخلية والبلديات التثبّت من ورود الاسم في القوائم الانتخابية، على أن تنظم بعد انتهاء المهلة المعطاة للتسجيل، قوائم انتخابية مستقلة لكل سفارة او قنصلية بأسماء الذين تتوافر فيهم الشروط القانونية، موزعة بحسب الدوائر الانتخابية، على ألا يقل عدد المسجلين في الدائرة الانتخابية عن 200 ناخب، وتوضع ايضا اشارة تحول دون اماكن الاقتراع الى محل اقامتهم الاصلي".

وهنا بيت القصيد، فهل المقصود الدائرة الانتخابية ام البلد؟ بمعنى هل المقصود مثلا ان يتسجل 200 في فرنسا كلّها ام في دائرة انتخابية من الدوائر التي يحددها قانون الانتخاب في لبنان؟

يحذّر الاسعد من " القراءة السلبية لهذه المادة، لان من حق اللبنانيين في الخارج الاقتراع بمجرد تسجيل اكثر من 200 ناخب في اي بلد كانوا، واي تفسير آخر يضمر نيات مخفية، لانه يتخوف من ان يتسجل في اي بلد في العالم اكثر من 200 ناخب بكثير من دون تخصيص اي قلم اقتراع لهم بذريعة أن هذا العدد لم يتخط الرقم في أي من الدوائر الانتخابية في لبنان".

ويكشف انه " خلال الاجتماع الاخير الذي عقدته الحملة مع المدير العام للمغتربين هيثم جمعة في 6 كانون الاول، أكد الاخير أنه سيتم تخصيص قلم في كل دولة، وليس في كل دائرة، يزيد عدد المسجلين فيها على الـ200 ، وحتى الان، هناك فقط دولتان تخطّتا هذا العدد: كندا ومسقط (عمان)، الا ان جمعة عاد وبدّل موقفه، واشار الى ان العدد ينبغي ان يؤخذ في الدائرة وليس البلد".

وإذ تُرسم أكثر من علامة استفهام حول هذا الموقف، تبدو كلفة اقتراع المغتربين والتي المحدّدة بعشرة ملايين دولار بمثابة تهويل على اللبنانيين، وسط الشح المالي، فهل هذا الرقم المضخم يحمل في طياته موقفا غير مباشر عن عدم اقتراع المغتربين، نظرا الى ميزانية الدولة التي ينعاها المسؤولون باستمرار؟

أمام هذا الواقع، يدعو الاسعد "المغتربين الى التسجيل لان الحق اعطي لهم، مهما يكن شكل القانون الانتخابي، فالحق يبقى حقا، ويجب الا نغرق في مناقشة التفاصيل، بل أن نعمل على تنفيذ الحق"، مشددا على  "ضرورة ابعاد المسألة عن المزايدات السياسية ومعاودة اللجان النيابية اجتماعاتها لدرس قانون الانتخاب لانتاج ما يحقق صحة التمثيل، والاهم فصل الاصلاحات التي يفترض ألا تأخذ جدلا، عن شكل الدوائر وتحديد النظام الانتخابي، بهدف التعجيل في درس القانون. فمثلا، أين اصبحت هيئة الاشراف على الانتخابات؟ ولماذا لم يعيّن اعضاؤها ما دام قرار تشكيلها اتخذ بمعزل عن شكل القانون الموعود؟".  "بعيد عن العين قريب من الصندوق": هذا هو شعار "الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي" حول اقتراع المغتربين، فهل يطبق في الـ2013، في وقت  استطاعت مصر وتونس منح المغتربين حق الاقتراع في الخارج، ولبنان لا يزال يتخبط في الموضوع، علما ان الحق كرّس في القانون ويبقى التنفيذ؟ مهما يكن شكل القانون، هذا اذا اقرّ، فالحكومة وعدت في بيانها الوزاري وضع قانون للانتخاب قبل سنة من موعدها، و"طار" الالتزام وبقي الوعد يا كمون!