المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار 27 نيسان/2013

 

عناوين النشرة

*العبرانيين الفصل 13/01حتى19/توصيات

*إرسال حزب الله الطائرة الكرتونية إلى إسرائيل هو عمل استعراضي وتمويهي ودعائي/الياس بجاني

*لبنان دولة مارقة ورخوة وفاشلة بامتياز/الياس بجاني

*الدكتور توفيق الهندي: هذه هي اسباب الأزمة القائمة وهذه هي مقتراحات الحلول

*إيران حكم ظالم وشعب مظلوم/النائب أمين وهبي

*سليمان تسلم رسالة دعم روسية: لحل سياسي للازمة في سوريا ومنع انعكاسها على لبنان

*الكونغرس يحيي ذكرى ثورة الأرز

*بوغدانوف يسلم سليمان رسالة دعم من بوتين: لحزب الله مصداقية كبيرة لدى الشعب اللبناني

*اوباما يريد تقييما حاسما لموضوع الاسلحة الكيميائية في سوريا: استخدامها سيغير قواعد اللعبة

*حزب الله له تفسير مختلف لاعلان بعبدا وسياسة النأي بالنفس انتهت مع ميقاتي

*رويترز: لبنان ينزلق إلى الصراع السوري مع انضمام حزب الله إلى الحرب

*حزب الله دخل حرب استنزاف في سوريا وإمساكه بورقة التأليف ليس مضموناً

*نفي الحزب لم ينه الاستنفار الإسرائيلي والولايات المتحدة طلبت ضبط النفس

*طائرة الحرس: حرف الأنظار عن قتلى سوريا، ورد متأخّر على اغتيال حسن شاطري

*لبنان: الطائرة اللقيطة تخطف نجومية الحكومة وقانون الانتخاب

*الطائرة المكتومة القيد: نصرالله يستخفّ بعقول اللبنانيين

*الجيش الاسرائيلي يستنفر على الحدود اللبنانية الجنوبية

*نواب المستقبل: تداعيات خطيرة لطائرة حزب الله

*دعم روسي لجهود سليمان وتشديد على التزام النأي بالنفس

*النائب نهاد المشنوق: النظام السوري يعيش في الأوهام

*الكتلة الوطنية انتقدت العبارات الجهادية وتوسط الاجهزة بين خاطفين ومخطوفين

*الأحرار: حزب الله يغرق في سوريا

*كرم للسياسة: حزب الله ينفذ أوامر إيران ولا يستطيع رفضها أو مناقشتها

*قباني للسياسة: عون متمسك بالطاقة لأنها مسؤولة عن عشرات مليارات الدولارات

*جنبلاط بعد لقائه بري :سأدرس بـ24 ساعة طرحا جديدا بشأن قانون الانتخاب

*جنبلاط أمام بوغدانوف: الأزمة السورية من أخطر الأزمات التي تهددنا ولوضع حد لها

*الاشتراكي قدم طعنا امام المجلس الدستوري حول تعليق المهل الانتخابية

*بري سيطلب اعادة تفعيل لجنة التواصل النيابي اذا "لمس اشارات ايجابية"

*في ذكرى الانسحاب السوري ماذا عن إنصاف المعتقلين والعسكريين وتحالف حكومي ونيابي لمنع إعادة الحقوق إلى أصحابها

*ثمانيّة الانسحاب أراضِ لبنانية خارج السيادة

*اشتباكات عنيفة غير مسبوقة في دمشق والآلاف محاصرون في معضمية الشام

*عراقيل تعترض تصدير نفط المعارضة السورية إلى الخارج بعد الشروط الأوروبية

*علاقة ضبابية بين إيران والقاعدة قائمة على أساس ارتباط المصالح

*أوباما نأى بنفسه عن الكارثة السورية فاستأسد عليه بوتين وخامنئي

*قمة أميركية-أردنية محورها سورية

*بابا الأقباط تواضروس: الأقباط يهاجرون من مصر خوفاً من نظام الإخوان

*حميد غريافي/استخدام الكيماوي يرفع أسهم التدخل العسكري الدولي في سورية/27 نيسان/13

*غسان المفلح/نصر الله سياسي صغير/27 نيسان/13

*فادي شامية/تورّط حزب الله في الدم السوري: معارك غير مجيدة/27 نيسان/13

*علي الحسيني/أكثر من 15000 مقاتل من الحزب قد إنخرطوا فعلاً بالحرب السورية/27 نيسان/13

*عمر حرقوص/الجيش السوري ينسحب من لبنان وحلفاؤه يعيدون انتشارهم في سوريا/27 نيسان/13

*ايلي الحاج/كل ما يحصل في لبنان مخطّط إيراني لربطه بسوريا والعراق/27 نيسان/13

تفاصيل النشرة

 

العبرانيين الفصل 13/01حتى19/توصيات

حافظوا على المحبة الأخوية، ولا تنسوا الضيافة، لأن بها أضاف بعضهم الملائكة وهم لا يدرون. أذكروا المسجونين كأنكم مسجونون معهم، واذكروا المعذبين كأنكم أنتم أنفسكم تتعذبون في الجسد. ليكن الزواج مكرما عند جميع الناس، وليكن فراش الزوجية طاهرا، لأن الله سيدين الفاجرين والزناة. لتكن سيرتكم منزهة عن محبة المال واقنعوا بما عندكم. قال الله: لا أهملك ولا أتركك. فيمكننا أن نقول واثقين: الرب عوني فلا أخاف، وماذا يمكن للإنسان أن يصنع بي؟ اذكروا مرشديكم الذين خاطبوكم بكلام الله، واعتبروا بحياتهم وموتهم واقتدوا بإيمانهم. أما يسوع فهو هو، بالأمس واليوم وإلى الأبد. لا تنقادوا إلى الضلال بتعاليم مختلفة غريبة، فمن الخير أن تتقوى قلوبكم بالنعمة، لا بالأطعمة التي لا نفع منها للذين يتعاطونها. لنا مذبح لا يحق للذين يخدمون خيمة العهد أن يأكلوا منه، لأن الحيوانات التي يدخل رئيس الكهنة بدمها إلى قدس الأقداس كفارة للخطيئة تأكل النار أجسامها في خارج المحلة،

ولذلك مات يسوع في خارج باب المدينة ليقدس الشعب بدمه. فلنخرج إليه، إذا، في خارج المحلة حاملين عاره. فما لنا هنا في الأرض مدينة باقية، ولكننا نسعى إلى مدينة المستقبل. فلنقدم لله بالمسيح ذبيحة الحمد في كل حين، ثمرة شفاه تسبح باسمه. لا تنسوا عمل الخير والمشاركة في كل شيء، فمثل هذه الذبائح ترضي الله. أطيعوا مرشديكم واخضعوا لهم، لأنهم يسهرون على نفوسكم كأن الله يحاسبهم عليها، فيعملوا عملهم بفرح، لا بحسرة يكون لكم فيها خسارة. صلوا لأجلنا، فنحن واثقون لسلامة ضميرنا، راغبون أن نحسن التصرف في كل شيء. أطلب إليكم هذا بإلحاح، حتى يردني الله إليكم في أسرع وقت.

 

إرسال حزب الله الطائرة الكرتونية إلى إسرائيل هو عمل استعراضي وتمويهي ودعائي

الياس بجاني/طبقاً لتحليل سياسية محلية ودولية فإن الهدف الأساس لمسرحية حزب الله من وراء ارسال طائرة دون طيار إلى إسرائيل هو عمل استعراضي ودعائي بامتياز وذلك لتذكير اللبنانيين بدوره المقاوم والجهادي "الوهم والخرافة" ضد إسرائيل ولإبعاد الأنظار عن الجرائم الفظيعة والبربرية التي يرتكبها في سوريا ضد الشعب هناك إلى جانب قوات الأسد المجرم والقوات الإيرانية الإرهابية. استراتجياً وعسكرياً ومعلوماتياً لا قيمة لعمل حزب الله ولا قيمة للطائرة الكرتونية التي اسقطها الجيش الإسرائيلي قبل أن تدخل أجواء بلاده. نذكر المتوهمين بكذبة مقاومة وممانعة حزب الله أن هذا التنظيم الجهادي والإصولي هو جيش إيراني بكل المعايير وهو يحتل لبنان. كما أن قراره وتمويله وادارته وأهدافه ومرجعيته وسلاحه هي جميعاً إيرانية. بالخلاصة حزب الله في لبنان هو جيش احتلال وجماعات إرهاب وكل قول غير هذا هو نفاق وخداع ولحس للمبرد.

 

لبنان دولة مارقة ورخوة وفاشلة بامتياز

بقلم/الياس بجاني

من المحزن والمؤسف أن وطننا الأم لبنان, وطن الرسالة والحضارة والحرف والعطاء والجمال والقداسة, والتعايش ورغماً عن إرادة الأغلبية العظمى من أهله قد تحول إلى ساحة مباحة لحروب الآخرين ومرتع لجماعات الإرهاب والمافيات على اختلاف أنواعها وأشكالها, كما بات دولة مفككة ومشعلة ومحتلة من قبل عسكر محور الشر الإيراني - السوري الإرهابي والظلامي, الذي هو "حزب الله".

إنه وطبقاً لكل المعايير الدولية ولتلك الخاصة بالأمم المتحدة فقد أمسى وطن الأرز للأسف دولة مارقة ورخوة وفاشلة وفي ما يأتي الأسباب الموجبة:

الحدود مشرعة بحراً وبراً من دون وجود فاعل أو رادع للقوى الأمنية اللبنانية.

القضاء مسيس وانتقائي ومهيمن على قسم كبير منه.

القوى الأمنية معطلة أو مهيمن عليها أو تابعة مباشرة لقوى الأمر الواقع الارهابية.

مجلس النواب صوري, وبأغلبية أعضائه نفعي ومصلحي, ولا يمثل الشعب اللبناني وهو عاجز حتى عن إقرار قانون انتخابات عادل.

مجلس الوزراء برأسين واحد يصرف الأعمال وهو تابع كلياً لمحور الشر وآخر مجمد وغير قادر على تشكيل حكومة جديدة بنتيجة إرهاب محور الشر.

الأمن فالت ومسيب والدويلات والمربعات الأمنية تملأ البلاد من دون أي وجود فيها للدولة.

ما يزيد عن 16 مخيما فلسطينيا وسوريا تنتشر على كل الأراضي اللبنانية وعلى الحدود السورية هي عملانياً معسكرات إرهاب ومافيات وأصولية ومذهبية ولا سلطة للدولة فيها أو عليها.

حكام لبنان وعلى كل المستويات هم مسؤولون إما تابعون لقوى الأمر الواقع الميليشياوي, أو مأجورون, أو مرتشون, أو عاجزون بنتيجة الإرهاب والمال.

رجال دين في أعلى المواقع, ومن كل المذاهب, بعضهم مأجور وتابع مباشرة لجماعات الإرهاب السورية والإيرانية, وبعضهم الآخر ممسوك من مخابرات محور الشر بملفات أخلاقية ومالية, ويسوق لمخططات وإجرام هذا المحور, وعدد كبير من هؤلاء يعمل من خلال فتاوى هدفها إثارة الحروب المذهبية والجهادية.

جيش إيران المحتل للبنان الذي هو "حزب الله" يشارك بقوة في كل حروب إيران العسكرية والإرهابية والتوسعية ليس في سورية الجارة فقط حيث يرتكب المجازر بحق الشعب السوري إلى جانب قوات بشار الأسد, بل في كل دول العالم, وهو على قوائم الإرهاب في العديد منها, (كندا, أميركا, استراليا, البحرين), في حين يواجه احتمال وضعه على قوائم إرهاب الدول الأوروبية والعربية حيث العديد من أفراده يحاكمون بتهم إرهابية وإجرامية.

الاقتصاد على شفير الهاوية فيما مؤسسات لبنانية مالية من بنوك وشركات صيرفة تعمل على تبيض الأموال محلياً واقليمياً ودولياً لمصلحة محور الشر.

الخطف مقابل فدية بازدياد والدولة غائبة أو مغيبة.

الخدمات الاجتماعية والصحية والإنسانية انتقائية أو غير متوافرة.

البطالة مخيفة واليد العاملة الأجنبية تهيمن على أسواق العمل من دون ضوابط.

الهجرة مستمرة وهي تفرغ البلد من الكفاءات والكوادر المثقفة.

ما يزيد عن مليون لاجئ سوري لجأوا إلى لبنان يواجهون ظروفا معيشية وإنسانية رهيبة وهم ينتشرون في كل المناطق اللبنانية من دون وجود مخيمات تؤويهم أو وجود للسلطة لدولة على تحركاتهم.

انقسام سياسي ومذهبي عمودي مخيف لم يعرف لبنان مثيلاً له.

بناء على كل ما ورد بات أمر إنقاذ لبنان من مخالب محور الشر والمأجورين والمرتزقة عن طريق أهله وحدهم من رابع المستحيلات, وبالتالي يتوجب على الجامعة العربية ولبنان عضو مؤسس فيها أن تحمل ملفه بسرعة إلى مجلس الأمن والعمل من خلاله بجد وجهد وشجاعة على إعلان لبنان دولة فاشلة ومارقة ورخوة مما يعطي المجلس الحق القانوني التدخل عسكرياً لإعادة تأهيل الدولة اللبنانية وكل مؤسساتها لتصبح قادرة على حكم لبنان, وكل ما عدا هذا المنحى هو تله وإلهاء وتغطية لحالات الفوضى والتفكك والتآكل والإرهاب والأصولية.

المهين والمخيف هنا أن ساسة لبنان وكبار رجال أديانه, كما أمسوا في سوادهم الأعظم تجار هيكل, ومرتزقة وأدوات طيعة في أيدي قوى خارجية ظلامية لا تريد للبنان واللبنانيين الخير والسلام.

* معلق سياسي وناشط لبناني اغترابي

 

الدكتور توفيق الهندي: هذه هي اسباب الأزمة القائمة وهذه هي مقتراحات الحلول

من تلفزيون المر/فيديو مقابلة تثقيفية وأكثر من ممتازة مع الدكتور توفيق الهندي، ننصح بمشاهدتها/26 نيسان/13

http://mtv.com.lb/Beirut_Al_Yawm/Toufic_Hindi_25_Apr_2013

 

إيران حكم ظالم وشعب مظلوم

كتب النائب أمين وهبي على صفحته يقول:

كل شعوب المنطقة المحبة للسلام والاستقرار , كانت تتعاطف مع نضال الشعب الايراني , للتخلص من حكم الشاه الاستبدادي !

ماذا قدم النظام الايراني الذي اقيم على انقاذ نظام الشاه , للشعب الايراني ولشعوب المنطقة ؟!

قدم النظام الايراني , سياسة "تصدير الثورة" , التي اصبحت ترجمتها الحقيقية , التدخل المباشر والفض , في الشؤون الداخلية لدول المنطقة , ولكم امثلة على سبيل المثال لا الحصر:

1. دور ايران في العراق , تغذية عوامل الانقسام والاقتتال المذهبي , فأصبح العراق العظيم والغني بشعبه وثرواته , يعيش حالة نزيف , وتاكل دائمين .

2. دور ايران في سوريا , تغذية عوامل الانقسام والاقتتال المذهبي , من خلال الدعم المطلق لنظام ظالم , لم يقدم لشعبه سوى القمع والقهر والبطالة والفقر , والتفريط بالتراب الوطني في الجولان .

3. دور ايران في لبنان , تغذية الانقسام المذهبي , وخلق حالة مسلحة ومرتبطة بايران تمويلا وتسليحا وإمراة . تنفذ املاءات النظام الايراني , غير مراعية لمصالح الشعب اللبناني , ومصالح دولته وسيادتها .

4. دور ايران في دول الخاليج , تعمل ايران على زعزعة استقرار هذه الدول , وتدمير نسيجها الاجتماعي ووحدة شعوبها .

5. وفي ايران !!.. لم يقدم هذا النظام لشعبه سوى القمع والفقر والكثير من الشعارات , والانزلاق في سياسة سباق التسلح , على حساب لقمة عيش فقراء الشعب الايراني .

 

سليمان تسلم رسالة دعم روسية: لحل سياسي للازمة في سوريا ومنع انعكاسها على لبنان

وطنية - تسلم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، اليوم، رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقلها اليه ممثله الخاص لشؤون الشرق الاوسط ميخائيل بوغدانوف الذي يزور لبنان مع وفد. وتضمنت الرسالة دعما للجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية للحفاظ على الاستقرار في لبنان، وتأييدا للحوار بين الافرقاء اللبنانيين ول"إعلان بعبدا" المرتكز على عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى ولا سيما منها سوريا. وفي خلال اللقاء، اطلع بوغدانوف الرئيس سليمان على اهداف زيارته التي تشدد على "دعم الموقف اللبناني بالنسبة الى موضوع النازحين لجهة عقد مؤتمر دولي للبحث في هذا الشأن". وتم تأكيد "وجوب وقوف كل القوى السياسية خلف المساعي التي يقوم بها رئيس الجمهورية للحفاظ على السلم الاهلي والاستقرار في البلاد اضافة الى تضافر الجهود الاقليمية والدولية للمساعدة في ايجاد حل سياسي للازمة في سوريا ورفض روسيا اي تدخل عسكري خارجي".

الرئيس سليمان

من جهته، رحب الرئيس سليمان بالموفد الروسي شاكرا لروسيا "مواقفها الداعمة في استمرار للبنان"، طالبا منها "بذل المزيد من المساعي مع الدول الفاعلة والمؤثرة اقليميا ودوليا للمساعدة في ايجاد حل سياسي للازمة في سوريا ومنع انعكاساتها على الداخل اللبناني".

واشار رئيس الجمهورية الى "أهمية تضافر الجهود الدولية من اجل عقد مؤتمر للبحث في موضوع النازحين في ضوء العبء البشري والاجتماعي والامني الحاصل نتيجة الاعداد المتزايدة، من جهة، وعدم قدرة الدولة اللبنانية بامكاناتها المحدودة على ايوائهم وتنظيم اوضاعهم".

قائد "اليونيفيل"

واطلع الرئيس سليمان من قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" الجنرال باولو سيرا على عمل هذه القوات في هذه المرحلة والتنسيق مع الجيش اللبناني في سبيل متابعة تطبيق القرار 1701.

وزير العدل

وعرض رئيس الجمهورية مع وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال شكيب قرطباوي للاوضاع العامة وخطوات الوزارة لتفعيل عمل القضاء وتعزيزه.

شهيب وكبارة

وتناول الرئيس سليمان مع النائب اكرم شهيب اجواء المناقشات النيابية الجارية في شأن التوصل الى انجاز قانون جديد للانتخابات النيابية، اضافة الى الطعن الذي قدمه الحزب التقدمي الاشتراكي بمرسوم تعليق المهل.

واطلع من النائب محمد عبد اللطيف كبارة على اجواء الاجتماع النيابي - الوزاري الذي عقد في دارته امس لمعالجة الاوضاع في منطقة طرابلس ومحيطها.

الوزير السابق ورده

ومن زوار بعبدا الوزير السابق سليم ورده.

 

سليمان: المجلس الدستوري سيجتمع الاثنين للتداول بالطعن

وطنية - قال رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان تعليقا على الطعن المقدم من 11 نائبا في شأن تعليق المهل الدستورية الانتخابية: "سأدعو المجلس الى اجتماع يوم الاثنين المقبل للتداول في الطعن المقدم، واصدر قرارا بتعيين مقرر، وعلى المقرر ان يضع تقريرا في مهلة 10 ايام، ومن ثم ادعو المجلس الى اجتماع للتداول في الطعن وتقرير المقرر، ومن ثم نصدر القرار في شأن الطعن، والمهلة محددة بشهر من تاريخ تسجيل الطعن في قلم المجلس الدستوري".

 

احتفال في الكونغرس بذكرى ثورة الأرز وانسحاب الجيش السوري جونز: الانتخابات ستعكس تطلعات اللبنانيين

وطنية - أحيت المنظمات اللبنانية - الأميركية الذكرى الثامنة لـ "ثورة الأرز" كما درجت العادة كل عام، والتي تزامنت هذا العام مع الذكرى الثامنة لانسحاب الجيش السوري من لبنان، بحفل أقيم في الكونغرس الأميركي، بمشاركة مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفيرة بيث جونز ونائب مساعدة وزير الخارجية لورانس سيلفرمان والسفير ريتشارد شميرير، في حضور رئيسة لجنة الشرق الأوسط في مجلس النواب الأميركي إليانا روس ليتنن عن الحزب الجمهوري ونظيرها عن الحزب الديمقراطي تيد دويتش، النائب إليوت أنغل عن لجنة العلاقات الخارجية، رئيس اللجنة الخاصة بشؤون آسيا والباسيفيك في لجنة الشؤون الخارجية ستيف شابوت، رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي داريل عيسى، عضو لجنة النقل والبنى التحتية نيك رحال، عضوي مجلس النواب تشارلز بستاني وريتشارد حنا وعدد من المسؤولين والاداريين في وزارتي الدفاع والخارجية وفي مجلسي النواب والشيوخ. كما حضر سفير لبنان في واشنطن انطوان شديد وعدد من ممثلي مراكز الأبحاث ومؤسسات المجتمع المدني والرأي والمعاهد الفكرية و السياسية في واشنطن، اضافة الى حشد من ابناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة ضم مسؤولين وناشطين سياسيين، وممثلون عن مختلف الأحزاب السياسية في قوى الرابع عشر من آذار في الولايات المتحدة.

جونز

افتتح الاحتفال الذي أدارته مي ريحاني، بالنشيدين الوطنيين الأميركي واللبناني، ثم ألقت جونز كلمة وزارة الخارجية الأميركية نقلت فيها تحيات ودعم وزير الخارجية جون كيري للبنان، وكررت الموقف الذي أصدره في هذا السياق في الذكرى الثامنة لثورة الأرز، مشددة على "معاني ثورة الأرز من خلال مطالبة الشعب اللبناني سلميا بإنهاء عصر الاغتيال السياسي في لبنان، وإنهاء كل وجود خارجي على أرض لبنان".

وتطرقت الى التطورات في سوريا، فلفتت الى أن "الشعب السوري نهض ورفض ممارسات نظام الأسد طوال سنوات ضد شعبه"، مشيرة إلى أن "المعارضة السورية أقرت بخطر التنظيمات المتطرفة على ما تقوم فيه من سعي لتحقيق سوريا ديمقراطية وتمثيل توجهات الشعب السوري". وفي ما يتعلق بالنازحين السوريين في لبنان، طالبت جونز بأن "تلتزم الدول كافة بتعهداتها من أجل مساعدة لبنان على التعامل مع هذه القضية"، مؤكدا ان "الولايات المتحدة تدعم سياسة لبنان في النأي بالنفس عما يجري في سوريا، وتعارض في الوقت ذاته دعم حزب الله لنظام الأسد في مواصلته وحشيته ضد شعبه". وكررت موقف الولايات المتحدة لجهة "تقديم المساعدات للبنان ولا سيما على المستوى العسكري والأمني من أجل دعم الجهود الآيلة إلى تحقيق سيادة واستقلال لبنان واستقراره". وفي موضوع الانتخابات النيابية، شددت على "أهمية إجرائها وفق المبادىء الدستورية والقانونية المحددة"، معربة عن اعتقادها بأن "الانتخابات المقبلة ستعكس تطلعات التنوع اللبناني وهو ما يؤدي إلى تقوية استقرار لبنان وسيادته واستقلاله، مع مواصلة الإيفاء بالتزاماته الدولية".

ليتنن

ثم تحدثت عضو مجلس النواب إليانا روس ليتنن عن المعاني التي ترمز إليها ثورة الأرز في لبنان لجهة "تكاتف الشعب الللبناني مع بعضه البعض مطالبا بتحقيق العدالة وبإنهاء الاحتلال السوري، وبالحرية والديمقراطية".

وجددت تأكيد "مواصلة الكونغرس الأميركي دعم الشعب اللبناني في سعيه لتكريس سيادة وإستقلال لبنان وإبعاده عن التأثيرات الخارجية ولا سيما إزاء ما تقوم به سوريا وإيران عبر الدور الذي يلعبه حزب الله ومواصلة سياساتهم في رفض قيام لبنان كدولة سيدة مستقلة". ولفتت الى ان "الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل منع أي تأثير سلبي للأزمة في سوريا على لبنان من خلال ما يقوم به حزب الله ومحاولته خلق حالة عدم الإستقرار فيه وفي الوقت ذاته الحؤول دون وصول العناصر المتطرفة إلى الحكم مكان نظام الأسد".

عيسى

أما داريل عيسى فاعتبر ان "لبنان تنقصه الحرية طالما لم تتوقف كل التدخلات الإقليمية في شؤونه"، داعيا إلى "وضع حد لعصر الإفلات من العقاب في لبنان". وأبدى تضامنه مع "الشعب اللبناني ومع لبنان في مواجهة التحديات التي تجرها الأزمة السورية على لبنان". ولفت إلى "ضرورة الوقوف في وجه الأجندة الإيرانية السورية في لبنان، وإبعاد تأثير هذين النظامين على لبنان".

وقال: "إننا نقف اليوم متضامنين مع الشعب اللبناني، الذي تأثر لسنوات جراء ما قام به النظام السوري، وما يقوم به اليوم تجاه شعبه والمعلومات حول استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المواطنين وفي عدد من المناطق".

وختم: "إننا سنعمل في الكونغرس من أجل الضغط على الحكومة الأميركية لكي تعمل مع حلفائها ولا سيما مع حلف الناتو على إقامة وإنشاء منطقة الحظر الجوي في سوريا من أجل حماية النازحين السوريين ودرء انعكاسات أزمة النازحين على دول الجوار ولا سيما على لبنان والأردن".

رحال

وكانت كلمة لعضو مجلس النواب نيك رحال الذي أبدى دعم الكونغرس للبنان "لكي يبقى ينعم بالحرية كما ان الأمل سيبقى سائدا فيه". ونبه في الوقت نفسه الى "ضرورة ان تقرر ارادة الشعب اللبناني، وحدها، مصير لبنان". وختم بتوجيه نداء الى زملائه في الكونغرس "للعمل بقوة وحزم من أجل لبنان حر ومزدهر".

شابوت

بدوره، أثنى عضو مجلس النواب ستيف شابوت على "جهود المنظمات اللبنانية الأميركية في دعم القضية اللبنانية".ثم تطرق إلى الأوضاع السائدة حاليا في المنطقة وتحديدا في سوريا، شاجبا "سياستي سوريا وإيران اللتين أعادتا تسليح "حزب الله" من أجل مواصلة التدخل في الشؤون اللبنانية على الرغم من إنطلاق الثورة السورية ضد نظام الأسد". واعتبر ان "الشعب الذي ملأ الشوارع في لبنان في 14 آذار حاملا علم بلاده ما زال ملهما لثورة الأرز فقد كانت لحظة تاريخية للبنان". وأشار الى ان "ثورة الأرز السلمية هي مثال يحتذى به للتغيير بالطرق الديمقراطية في الشرق الأوسط". وإذ حذر من "خطورة محاولات بعض القوى الاقليمية المؤثرة في لبنان نزع الشرعية عن المحكمة الدولية"، أكد ان "الشعب اللبناني سيبقى تواقا للحرية والعدالة بالرغم من كل النكسات التي مر بها والمعاناة التي عاشها".

دويتش

ثم كانت كلمة عضو الكونغرس تد دويتش الذي لفت إلى أن "الشعب اللبناني لا يزال يواجه تحديات كثيرة ولا سيما بالنسبة لعدم الإستقرار السائد في سوريا وهو ما يهدد بإنعكاسات على طول الحدود اللبنانية"، مشيرا في الوقت ذاته إلى "وجود نحو أربعمئة ألف لاجئ سوري في لبنان بسبب وحشية النظام السوري ضد شعبه". وأكد في هذا السياق "مواصلة دعم لبنان"، وقال: "إننا ندعم إجراء إنتخابات حرة ونزيهة في لبنان من أجل تلبية تطلعات الشعب اللبناني، وأن الولايات المتحدة ستواصل العمل على منع حزب الله من نشر إرهابه عبر العالم، وأنها ستواصل دعم الشعب السوري في ثورته ضد نظام الأسد".

أنغل

وفي الختام، جدد عضو مجلس النواب إليوت أنغل "دعم الكونغرس الأميركي للبنان وشعبه"، مؤكدا "أهمية مساعدة لبنان في مسيرته نحو تكريس سيادته وإستقلاله"، متحدثا عن "اهمية الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة لاسيما الدور البارز للمنظمات اللبنانية-الأميركية التي تلعبه في رسم السياسات الأميركية عبر صياغة العديد من القوانين والقرارات كمثل قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان". يشار إلى أن المنظمات اللبنانية-الأميركية وزعت بيانا على المشاركين في اللقاء، ركزت فيه على "أبعاد ثورة الأرز بعد ثمانية أعوام على انطلاقتها"، ولفتت إلى أن "إحياء ذكرى ثورة الأرز هذا العام الذي تزامن مع ذكرى الانسحاب السوري من لبنان، يأتي مع الأحداث الجارية في سوريا". وطالبت المنظمات اللبنانية- الأميركية في بيانها الولايات المتحدة "بالتعاون مع حلفائها من أجل وضع حد للنزاع في سوريا وتأمين الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة في هذا البلد، والعمل على تقوية ودعم المعارضة السورية وعزل تأثير العناصر المتطرفة على المرحلة المقبلة في سوريا".

 

طائرة "الحرس": حرف الأنظار عن قتلى سوريا، ورد متأخّر على اغتيال حسن شاطري!

الشفاف/معلومات بيروت تختلف قليلاً عن المواقف والتحليلات الإسرائيلية. في بيروت، التركيز هو على حزب الله و"حاجاته" السياسية. القيادة الإسرائيلية تميل إلى التعامل مع موضوع الطائرة كتحدّي إيراني، وتشكّك في رواية استطلاع حقول الغاز والنفط. أشارت معلومات من العاصمة اللبنانية بيروت الى ان حزب الله يقف وراء إرسال طائرة تجسس من دون طيار في مسعى ثان لاختراق الاجواء الاسرائيلية، خصوصا المياه الاقليمية المشتركة التي لم يتم تحديدها بعد بين لبنان وإسرائيل والتي تختزن حقول النفط والغاز. وأضافت ان إخفاق الحزب في إيصال الطائرة وبلوغ أهدافها حال دون مسارعته الى تبني العملية، خصوصا انها كانت حاجة ماسة للامين العام لحزب الله لتشكل المادة الأساس لكلمته المنتظرة في إطلالته المرتقبة والتي لم يعلن عنها الى الآن. وأشارت المعلومات الى ان حزب الله، خصوصاً بعد تصريحات أمينه العام الأسبق الشيخ صبحي الطفيلي الذي تحدث عن ١٣٨ قتيل للحزب في سوريا (مصادر أخرى تتحدث عن ٣٥٠ قتيل)، بات في حاجة ماسة الى نصر إعلامي في الوجهة المسماة "مقاومة إسرائيل"، بعد ان زاد تورطه في المستنقع السوري وارتفع عدد قتلاه الى اكثر من 140 قتيلا فضلا عن عشرات الجرحى. وقالت المعلومات ان من اهداف الطائرة من دون طيار إجراء مسح جوي لحقول الغاز المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل، إضافة الى محاولة إختراق الاجواء الاسرائيلية، بما يعطي الحزب وامينه العام نصرا معنويا مؤقتا يؤمن للحزب حرف الانظار عن قتلاه في سوريا من جهة، وإعادة إعطاء سلاح حزبه وظيفة وطنية فقدها نتيجة التورط في الوحل السوري ووضع هذا السلاح على طاولة التفاوض الداخلي من جديد، في اعتباره سلاح مقاومة اسرائيل واستعادة حقوق لبنان النفطية ومنعة لبنان وعزته!

ردّ على اغتيال حسن شاطري؟

بالمقابل، فالتحليلات الإسرائيلية، كما عرضها "أموس هاريل" في جريدة "هآرتز" تبدو مختلفة، وتركّز على إيران وليس على حزب الله!

محلّل "هأرتز"، أموس هاريل، يلاحظ أن كل المسؤولين السياسيين والعسكريين الإسرائيليين نجنّبوا التطرّق إلى نقطة محددة: من هي الجهة التي تقف وراء إطلاق الطائرة بدون طيّار التي إسقاطها فوق المياه الإقليمية الإسرائيلية، وعلى مسافة ١٠ كيلومتر إلى الغرب من "حيفا". ويضيف: "رغم عدم وجود تفسيرات رسمية لعدم توجيه إتهام إلى حزب الله، فإنه يبدو أن المسؤول عن إطلاق الطائرة كان "الحرس الثوري" في لبنان. وإلى جانب الإتهامات الإيرانية الكثيرة لإسرائيل، وبينها سلسلة الإغتيالات لعلماء نوويين إيرانيين والهجمات بالإنترنيت على البرنامج النووي الإيراني، فهنالك اتهام جديد يتعلق باغتيال قائد كتيبة "قوة القدس" التابعة للحرس الثوري في لبنان على مقربة من الحدود السورية. وليس واضحاً ما مدى صحة هذا الإتهام، حيث أن بعض التقارير نسبت عملية الإغتيال إلى المعارضة السورية." وكانت عملية إطلاق طائرة بدون طيار في أكتوبر ٢٠١٢ قد اتبرت عملية قام بها الحرس الثوري الإيراني ولعب فيها حزب الله دور "المضيف". ويمكن الإعتقاد بأن حزب الله لعب الدور نفسه هذه المرة، سوى أن حزب الله وإيران فضلا التنصّل من العملية لأن الطائرة أسقطت قبل أن تحلّق فوق الأراضي الإسرائيلية. "وعدا الجانب الثأري، فإنه يبدو أن إيران أرادت أن تُظهر علناً أنها قادرة على إلحاق إضرار بمرافق أساسية في إسرائيل، في وقت تشعر بضغوط العقوبات الدولية ضد برنامجها النووي، وفي حين تجري مشاورات دولية للقيام بعمل ما ضد حليفها السوري." ولكن "أموس هاريل" ينتهي إلى التشكيك في فرضية أن هدف الطائرة كان استطلاع مرافق استخراج الغاز في المتوسط. "فلو كان مقرّراً ان تحلق الطائرة فوق مرفق "تامارا" الذي تم تدشينه مؤخراً، فلماذا حلّقت جنوباً باتجاه حيفا، بدلا ًمن تأخذ مساراً أقصر في اتجاه جنوب غربي، الأمر الذي كان سيخفّف من خطر إسقاطها؟"

 

نفي الحزب لم ينه الاستنفار الإسرائيلي والولايات المتحدة طلبت ضبط النفس

خليل فليحان/النهار/ استنفرت اسرائيل قواتها الجوية والبرية والبحرية منذ بعد ظهر الخميس 24 من الجاري وحتى اشعار آخر، بسبب اختراق طائرة دون طيار المجال الجوي الاسرائيلي من الشمال الى الجنوب على طول ساحل لبنان. وتتركز التحقيقات منذ سقوط تلك الطائرة على تحديد مكان اقلاعها والوجهة التي كانت تسلكها في الداخل الاسرائيلي قبل اعتراضها وإسقاطها من مقاتلة ا سرائيلية، اضافة الى جمع بقايا الطائرة.

واللافت ان الدولة العبرية أبقت على استنفارها، على الرغم من نفي "حزب الله" انه وراء إرسال الطائرة المعنية، غير ان الجيش الاسرائيلي غير مقتنع بنفي الحزب، ويستمر في التقصي لمعرفة ما اذا كان هناك جهة اخرى في لبنان تملك مثل هذه الطائرة. ولفت مصدر ديبلوماسي غربي في بيروت "النهار" الى ان واشنطن طلبت من اسرائيل ضبط النفس وعدم القيام بأي ردة فعل فورية على اختراق تلك الطائرة، لاسباب عدة في مقدمها ان تلك الطائرة لم تصب احداً، ولو ان اختراقها الاجواء الاسرائيلية تزامن مع مرور بنيامين نتنياهو في طائرة مروحية متجهة الى الشمال. وقد ترك ذلك خوفاً حقيقياً لدى رئيس الوزراء الاسرائيلي. وبعض التحقيقات قد يتطرق الى ان اطلاق طائرة من دون طيار كان يستهدفه. ثم ان الظرف غير مؤات، ولاسيما بعد اقتناع مسؤولين في الادارة الاميركية بأنه يجب التحقق من هوية مطلق تلك الطائرة وهدفها، قبل الاقدام على أي تصرف.

ومعلوم ان أميركا لا تريد صرف الانظار عن اتهامها للرئيس السوري بشار الاسد بأنه استعمل جزئياً بعضاً من السلاح الكيميائي. وتوقع المصدر التراجع في الاستنفار خلال الساعات الـ 48 المقبلة اذا لم يتم التوصل الى معطيات يمكن تصديقها. وأشار الى ان القيادة الاسرائيلية تعتبر انها مستهدفة بدليل ان هذه الطائرة من دون طيار هي الثانية بعد تلك التي أطلقت في السادس من تشرين الاول الماضي وأسقطتها طائرة قتالية في صحراء النقب حيث المنشآت النووية، بعدما حلقت 55 كيلومتراً فوق جنوب اسرائيل. وذكر ان القيادة العسكرية الاسرائيلية لا تستهين بهذا النوع من الطائرات التي ترسل من الاجواء اللبنانية، لان مهمتها ليست فقط التقاط الصور، بل يمكنها ان تغتال مسؤولاً سياسياً او عسكرياً اذا اصابته مباشرة. واذا كان الهدف من ارسال تلك الطائرة الى العمق الاسرائيلي توجيه رسالة مفادها ان المطلق قادر على القيام بعمليات نموذجية بهذا النوع من الطائرات، بدليل ان مقاتلة من طراز ف 16 استعملت لاسقاط تلك الطائرة، وان استنفار الجيش الاسرائيلي بجميع وحداته وتكليف البحرية منها للبحث عن حطام تلك الطائرة، فإن الرسالة وصلت. اما اذا كان هدف مطلق الطائرة تحويل الرأي العام اللبناني والعربي والدولي عن قتال "حزب الله" في بعض المناطق السورية، فإن هذا الهدف نجح نسبياً لبضع ساعات، وانتهى مفعوله. وأكد أن شيئاً ما يمكن ان يحصل بالنسبة الى الازمة السورية لان الاتهام الاميركي باستخدام سوريا سلاحاً كيميائياً في شكل جزئي سيرتب على ذلك تغييراً ما لم يتفق عليه بين حلفاء المعارضة من الدول الكبرى، بدليل ان النظام في سوريا يأخذ هذا الموقف الاميركي على محمل الجد، ويقترح تشكيل وفد من الخبراء الروس لتفقد منطقة قريبة من حلب ورفع تقرير الى منظمة الامم المتحدة، فيما اقترح الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وفداً يسميه لهذا الغرض.

 

الطائرة "المكتومة القيد": نصرالله يستخفّ بعقول اللبنانيين

المركزية خيمت اجواء الهدير السياسي للطائرة "المكتومة القيد" من دون طيار فوق البحر المتوسط التي اسقطتها اسرائيل قبالة سواحلها على المناخ السياسي العام في البلاد، خاطفة نجومية الملفين الحكومي والانتخابي اللذين تراجعا الى ثاني مراتب الاهتمامات الداخلية بفعل عدم بروز جديد من شأنه ان يدفع اي من المسارين قدما، في حين اتسم حادث "الطائرة" اليتيمة بأبعاد خطيرة لكونه يشكل صفعة لهيبة الدولة وسيادتها، على رغم عدم تبنيها من جانب حزب الله، اذ ان تنصل الحزب لم يقنع جزءا كبيرا من اللبنانيين العارفين بخفايا الواقع الداخلي والقدرات العسكرية للاطراف، ولا سيما فريق 14 اذار الذي انبرت قياداته ومسؤولوه الى التشكيك بموقف الحزب واعتباره مجرد تمويه لا يمكن ان يمر على احد". وفق ما قالت اوساط نيابية لـ"المركزية" مستغربة ما اعتبرته استخفافا بعقول اللبنانيين ومتسائلة اذا لم يكن حزب الله مرسل الطائرة فمن يكون ومن يمتلك هذه القدرات الفائقة عسكريا غيره، هل "الاسير" ام "الرافعي"؟ وادرجت ارسال الطائرة في اطار محاولة ثلاثية الابعاد تهدف اولا الى تخفيف الضغط عن سوريا لاشاحة النظر عن ازمتها وثانيا الى تأكيد استمرار الحزب في المقاومة ضد اسرائيل وثالثا لافهام من يعنيهم الامر بان انخراط الحزب في الصراع السوري لن يؤثر على مسيرة مواجهة اسرائيل. الا ان منسق الامانة العامة لقوى 14 اذار فارس سعيد اكد لـ"المركزية" ان ثمة مجموعات في لبنان تدعي انها تقاتل في سوريا من اجل حماية ذاتها في الداخل وهذا اقرب طريق في اتجاه اقحام الذات في حرب اهلية داخلية اسلامية اسلامية. طائرة واشارات: وربطت اوساط بارزة في قوى 14 اذار بين الرسالة الطائرة وثلاث اشارات ادت الى انقلاب الوضع اللبناني من مرحلة الى اخرى يمكن وصفها بالبالغة الخطورة، زيارة امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الى طهران، اعلان حزب الله رسميا انه يقاتل في الداخل السوري وزيارة وفد 8 اذار الى الرئيس السوري بشار الاسد. هذه الاشارات تؤكد، وفق الاوساط، رغبة وعزم ايران على ربط الساحتين اللبنانية والسورية وما بينهما الساحة العراقية. واعتبرت في المقابل ان الرد على هذه الاشارات يجب ان يكون وطنيا بتسهيل تشكيل الحكومة واجراء انتخابات نيابية مع التمسك باعتماد اعلان بعبدا كبيان وزاري للحكومة. وهنا تكمن المعركة في لبنان بين فريقين لكل منهما توجهاته ايرانية سورية على قاعدة استيراد العنف من سوريا الى لبنان واقحام الساحة الداخلية في مشروع اقتتال اسلامي اسلامي، ولبنانية وطنية على قاعدة تحييد لبنان من خلال التزام اعلان بعبدا، وتسهيل تشكيل الحكومة واجراء الانتخابات النيابية

 

لبنان: الطائرة "اللقيطة" تخطف نجومية الحكومة وقانون الانتخاب

بيروت - "السياسة" والمركزية: خيمت أجواء الهدير السياسي للطائرة "المكتومة القيد" من دون طيار فوق البحر المتوسط التي اسقطتها اسرائيل قبالة سواحلها, اول من امس, على المناخ السياسي العام في لبنان, خاطفة نجومية الملفين الحكومي والانتخابي اللذين تراجعا الى ثاني مراتب الاهتمامات الداخلية بفعل عدم بروز جديد من شأنه ان يدفع اي من المسارين قدما, في حين اتسم حادث "الطائرة اليتيمة" بأبعاد خطيرة لكونه يشكل صفعة لهيبة الدولة وسيادتها, رغم عدم تبنيها من جانب "حزب الله", إذ ان تنصل الحزب لم يقنع جزءا كبيرا من اللبنانيين العارفين بخفايا الواقع الداخلي والقدرات العسكرية للاطراف, ولا سيما فريق "14 آذار" الذي انبرت قياداته ومسؤولوه الى التشكيك بموقف الحزب واعتباره مجرد تمويه لا يمكن ان يمر على احد. واستغربت أوساط نيابية ما اعتبرته استخفافاً بعقول اللبنانيين متسائلة اذا لم يكن "حزب الله" مرسل الطائرة فمن يكون ومن يمتلك هذه القدرات الفائقة عسكرياً غيره. وأدرجت ارسال الطائرة في اطار محاولة ثلاثية الابعاد تهدف اولا الى تخفيف الضغط عن سورية لاشاحة النظر عن ازمتها, وثانيا الى تأكيد استمرار الحزب في المقاومة ضد اسرائيل, وثالثا لافهام من يعنيهم الامر بأن انخراط الحزب في الصراع السوري لن يؤثر على مسيرة مواجهة اسرائيل. وربطت أوساط بارزة في قوى "14 اذار" بين الرسالة الطائرة وثلاث اشارات ادت الى انقلاب الوضع اللبناني من مرحلة الى اخرى يمكن وصفها ببالغة الخطورة, وهي زيارة امين عام حزب الله حسن نصر الله الى طهران, واعلان الحزب رسمياً انه يقاتل في الداخل السوري وزيارة وفد "8 آذار" الى الرئيس السوري بشار الاسد.

هذه الاشارات تؤكد, وفق الاوساط, رغبة وعزم ايران على ربط الساحتين اللبنانية والسورية وما بينهما الساحة العراقية. واعتبرت في المقابل ان الرد على هذه الاشارات يجب ان يكون وطنيا بتسهيل تشكيل الحكومة واجراء انتخابات نيابية مع التمسك باعتماد اعلان بعبدا كبيان وزاري للحكومة. وهنا تكمن المعركة في لبنان بين فريقين لكل منهما توجهاته ايرانية - سورية على قاعدة استيراد العنف من سورية الى لبنان واقحام الساحة الداخلية في مشروع اقتتال اسلامي - اسلامي, ولبنانية وطنية على قاعدة تحييد لبنان من خلال التزام "اعلان بعبدا", وتسهيل تشكيل الحكومة واجراء الانتخابات النيابية.

وفي هذا الإطار, لم تفض المشاورات التي يقوم بها الرئيس المكلف تمام سلام مع قوى "8 آذار" إلى أي تقدم نوعي من شأنه إزالة العقبات التي لا تزال تعترض طريقه, فشروط هذا الفريق المتزايدة لا تجعله قادراً على تلبيتها, بعدما أبلغ رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون الرئيس المكلف, كما علمت "السياسة", أنه يصر على حصول التكتل على ست حقائب وزارية من بينها الطاقة والاتصالات, وفي نفس الوقت ضرورة حصول قوى "8 آذار" على عدد مماثل من الحقائب الوزارية بهدف الإمساك بالثلث المعطل, وهذا ما يرفضه الرئيس المكلف, كما قالت أوساطه, بشكل قاطع. في موازاة ذلك, بدأ رئيس مجلس النواب نبيه بري تحركاً مكثفاً مع القوى السياسية والكتل النيابية للبحث في اقتراحات يتم التداول بها لإعادة إحياء القانون المختلط, في ضوء تعثر لجنة التواصل النيابية في التوافق على قانون جديد للانتخابات. والتقى بري لهذه الغاية رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط, على أن يلتقي في الساعات المقبلة ممثلين عن تيار "المستقبل", وتكتل "التغيير والإصلاح" و"حزب الكتائب". ولفت جنبلاط بعد لقائه بري إلى أن الزيارة أتت رغبة منه من أجل محاولة الخروج بحل في ما يتعلق بالاستحقاق النيابي, مشيراً إلى أن الاجتماع تداول الطروحات التي قد تخرج البلاد من هذا المأزق, معلنا أنه سيدرس الطروحات الجديدة وسيرد عليها خلال 24 ساعة. وشدد على أهمية أن تجري الانتخابات وأن نحافظ على الاستقرار وان تشكل الحكومة إرضاء لجميع الأفرقاء. وفيما أشارت أوساط متابعة أن الرئيس بري لن يترك الأمور حتى 15 مايو المقبل, بل أنه يسعى إلى فتح كوة في الجدار, كان البارز, أمس, تَقدُم 11 نائباً, هم نواب "جبهة النضال الوطني" وفريد مكاري, وأحمد كرامي, ومروان حمادة, بطعن لدى المجلس الدستوري ضد قانون تعليق المهل الدستورية الانتخابية.

 

حزب الله دخل حرب استنزاف في سوريا وإمساكه بورقة التأليف ليس مضموناً

رلى موفّق /اللواء/في غمرة انغماس حزب الله في النزاع الدائر في سوريا، تأتي عملية الخرق الجوي للحدود الإسرائيلية -على رغم نفي الحزب- لتطرح تساؤلات عن توقيتها وأهدافها، وما إذا كانت تتخطى حرف الأنظار عما يجري على الجبهة الشرقية - الشمالية إلى الجبهة الجنوبية، حيث أضحى لاعباً بامتياز على كلا الجبهتين. ذلك أن اقتناعاً يسود العديد من القوى السياسية المناوئة للحزب بأنه دخل حرب استنزاف فعلية، بانخراطه العسكري المباشر في النزاع السوري إلى جانب النظام ضد معارضيه. ومن شأن هذه الحرب أن ترتدّ عليه لما ستحمله من انعكاسات سلبية متعددة الأبعاد والجوانب، والمرشحة لمزيد من التفاقم مع القراءات المختلفة عن طول أمد هذا النزاع في غياب قدرة أيّ من طرفيه على الحسم. فالحزب بنى شعبيته من خلال تبنيه، في المقام الأول، خط مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والدفاع عن الجنوبيين، وهو نجح على مرّ السنوات الماضية في خلق بيئة حاضنة له كحزب سياسي وعقيدة دينية ومقاومة مسلحة قُـدّمت على أنها قوة رادعة في وجه إسرائيل، وكانت تلك البيئة الحاضنة المنبعثة من التزام جزء واسع من الطائفة الشيعية، تحصد على الدوام من رصيد الحزب على مختلف المستويات السياسية والمعنوية والمادية، كما كان هو على الدوام يُجيّر هذا الالتزام لمشروعه الإقليمي الأكبر الذي اتخذ من المقاومة عنواناً استقطابياً ناجحاً بمفاعليه.

لكن ثمة تحديات يدرك حزب الله أنها ستلجّه، عاجلاً أم أجلاً، في مقدمها مدى قدرته على تجيير بيئته الحاضنة في مشروعه الذي يتخطى الحدود اللبنانية، سواء الشرقية - الشمالية أم الجنوبية. فحرب الاستنزاف التي دخل فيها على الجبهة الشرقية - الشمالية هي حرب مكلفة مادياً ومعنوياً وبشرياً مع ارتفاع عدد القتلى الذي سيزداد بفعل الانخراط المباشر والعلني للحزب في المعارك الدائرة على مختلف الجبهات داخل سوريا، وليس فقط في القرى الحدودية. فتورط الحزب سيترك تداعياته وندوبه في بيئة مختلطة بنسيجها الاجتماعي، حيث الروابط بين الشعبين السوري واللبناني، ما يشكل تحدياً جديداً بطبيعته ونتائجه مختلفة عن طبيعة مواجهته العدو الإسرائيلي, حيث لا روابط اجتماعية ولا تداخلات بشرية، فضلاً عن أن هذا التورّط سيُسهم في تأجيج الشرخ اللبناني الداخلي على أسس مذهبية، ظهرت معالمه مع دعوة بعض قادة التيارات الإسلامية المتشددة إلى الجهاد في سوريا رداً على الواجب الجهادي للحزب، على الرغم من الاعتقاد السائد لدى جهات سياسية في تيار المستقبل مؤيدة للثورة السورية بأن الثوار لا يحتاجون إلى مناصرة جهادية، بل إلى سلاح نوعي، على خلاف ما يحتاجه النظام من مساندة قتالية نخبوية يركن إليها وإلى ولائها، بعدما لم يعد يأتمن الكثير من قواته النظامية. ولا تُخفي تلك الجهات السياسية مخاوفها من أن يؤول انغماس الحزب في النزاع السوري بهذا الشكل إلى عمليات انتقامية، ولا سيما بعدما ظهّرت تفجيرات بوسطن الأخيرة مفهوماً جديداً في الحقل الجهادي يمكن تسميته بالـالجهاد الفردي، وهي أعمال قد تجد ملاذاً لها على الساحة اللبنانية إذا ذهبت الأمور إلى حال من الفوضى السياسية والأمنية.

ولا يُخفي سياسيون جنوبيون معارضون لـحزب الله وجود مخاوف تعتري البيئة الشيعية الجنوبية من أي عملية لاستدراج حرب إسرائيلية جديدة على الجنوب. فحتى إذا كانت محاولة اختراق المجال الجوي الإسرائيلي تهدف إلى حرف الأنظار عن تورّط الحزب في سوريا، فإنها قد تفتح الباب أمام احتمال استدراج إسرائيل إلى حرب على لبنان، على الرغم من أن هذا الاحتمال، في قراءة دبلوماسيين روس، يبقى مستبعداً، إذ يعتبرون أن لا مصلحة لإسرائيل، في الوقت الراهن، بالدخول في حرب مع حزب الله ما دام النزاع في سوريا يشكل استنزافاً له ولإيران التي تستنفد الكثير من إمكاناتها العسكرية والمالية على الساحة السورية.

على أن ثمة من يرى أن سياسة اللعب على حافة الهاوية التي يعتمدها حزب الله لم تعد مضمونة النتائج، سواء في المشهد الإقليمي أو المشهد اللبناني. وإذا كان الحزب راهن في السابق على قدرته في دفع البلاد إلى قبول خياراته بالإكراه، على غرار ما حصل في السابع من أيار وما نتج عنها من اتفاق الدوحة، فإن رهانه اليوم هو في غير محله، ذلك أن ظروف اليوم تختلف عن ظروف الأمس، حيث كان يلقى دعماً من دول عربية وغربية آلت إلى إنجاز تسويات سياسية لصالحه. ويكشف مطلعون أن نقاشات عدة تدور في المطابخ السياسية الوسطية، أو تلك العائدة لقوى الرابع عشر من آذار، وفي مقدمها تيار المستقبل، حول الخيارات المطروحة وما قد ينتج عنها سلباً أم إيجاباً، أولاً في ما خص تأليف الحكومة التي يُمسك الحزب حتى الآن بورقتها بفعل تسليمها له من قبل رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط حين سحب من يده ورقة التكليف، وما تظهره الاتصالات من أن فريق الثامن من آذار لم يبدأ بعد في أي بحث جدي حول الحكومة، وأنه يتعامل مع التأليف بالشروط والعقلية التي تعامل فيها في عمليات التأليف السابقة، كما لو أن شيئاً لم يتغيّر في موازين القوى الداخلية والإقليمية، لكنه لن يستطيع الإمساك بها إلى ما شاء الله. وثانياً في ما خص استحقاق الانتخابات النيابية والاحتمالات حيالها، والتي تتراوح بين التوافق على قانون جديد -وهو أمر مستبعد- أو إقرار المشروع الأرثوذكسي، الذي إذا حصل، يكون معه رئيس مجلس النواب نبيه بري قد شرّع الأبواب أمام إقرار قانون غير ميثاقي بمقاطعة طائفتين أساسيتين (السنّة والدروز)، مع ما تحمله من تداعيات داخلية، وأما الذهاب في اتجاه التمديد للمجلس سنة على الأقل، أو الفراغ في السلطة التشريعية. وقد تقود الاحتمالات فريق الأكثرية الجديدة إلى الاستنتاج بأنه غير قادر على اعتماد سياسة المواجهة مع حزب الله لاعتبارات عدة، لكنه سيسير حكماً في سياسة الممانعة لمشروع الحزب في وضع اليد على البلاد والإمساك بقراره عبر مؤسساته الدستورية، ولن يقبل من جديد أن يُدفع إلى القبول بخيارات الإكراه مهما تطلب ذلك من تضحيات.

 

النائب فادي كرم للسياسة: حزب الله ينفذ أوامر إيران ولا يستطيع رفضها أو مناقشتها

بيروت - "السياسة": في الوقت الذي رفض نواب "حزب الله" الرد على أسئلة "السياسة", لناحية نفي أو تأكيد إرسال الطائرة من دون طيار التي أسقطتها إسرائيل, قبالة شواطئ حيفا اول من أمس, تخوف خبراء عسكريون أن تكون إسرائيل هي وراء إرسال هذه الطائرة ثم تدميرها لتكون سبباً مباشراً لما تبيته تجاه "حزب الله" وقيامها بعدوان وشيك على لبنان. وأكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب فادي كرم ل"السياسة", أن كل القرارات التي يتخذها "حزب الله" أكان بإرسال طائرات من دون طيار إلى أجواء فلسطين المحتلة, أو القتال إلى جانب النظام السوري هو بيد إيران. وقال إن الحزب ليس في موقع الرفض أو المناقشة لأنه جزء لا يتجزأ من "الحرس الثوري" الإيراني ويستمد كل قوته العسكرية والمادية من إيران, مشيراً إلى أن لبنان منذ سنوات واقع تحت خطر الآثار السلبية التي قد تأتيه من إسرائيل بسبب مغامرات من الممكن أن يقوم بها "حزب الله" كإرسال الطائرات أو غيرها, أو بسبب انغماسه في الحرب الدائرة في سورية في محاولة مكشوفة لمنع نظام بشار الأسد من السقوط. وأضاف "أصبحنا نسمع في الآونة الأخيرة اتهامات واضحة من قبل السكان السوريين الذين هجروا من قراهم وبلداتهم, أن "حزب الله" هو المسؤول عن تهجيرهم وتدمير منازلهم. وهذا سيكون له نتائج سلبية على لبنان" وفي مسألة تشكيل الحكومة, أشار كرم إلى أن الأمور متصلة ببعضها, وأن فريق "14 آذار" يدفع باتجاه تشكيل الحكومة في أقرب وقت لتسيير شؤون المواطنين, و"أملنا كبير بالسياسة التي يتبعها الرئيس المكلف تمام سلام". أما بخصوص قانون الانتخابات, فاعتبر أن فريق "8 آذار" يحاول عرقلة كل الملفات والضغط باتجاه تأجيل الانتخابات والوصول إلى الفراغ وإعادة فرض شروطه.

 

الاشتراكي قدم طعنا امام المجلس الدستوري حول تعليق المهل الانتخابية

قدم "الحزب التقدمي الاشتراكي"، صباح الجمعة، طعناً امام المجلس الدستوري حول تعليق قانون المهل الانتخابية في قانون الستين، اذ "لا ظروف استثنائية" تستدعي ذلك. فقد اعلن مفوض العدل في "الحزب الإشتراكي" نشأت الحسنية بعد تقديم الطعن ان "هناك رغبة ضمنية للتمديد مجلس النواب وادخال البلاد في المجهول". واوضح ان هذه الخطوة ليست "دفاعا عن قانون الستين انما مراجعة من اجل الدفاع عن الحياة الديمقراطية"، لافتاً الى ان نواب "جبهة النضال الثمانية قدموا الطعن الى جانب النواب مروان حمادة وفريد مكاري وأحمد كرامي. بدوره اعلن رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان انه سيدعو "اعضاء المجلس يوم الاثنين المقبل للنظر بمراجعة الطعن الذي تقدم به الحزب التقدمي الاشتراكي". ولفت الى ان "مهلة صدور القرار بشأن الطعن المقدم من قبل الحزب التقدمي الاشتراكي هي شهر واحد". يُذكر ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وقّع منتصف نيسان، قانون تعليق المهل الإنتخابية المرسل إليه من مجلس النواب. بعد ان كان قد صادق المجلس على اقتراح قانون معجل مكرر يقضي بتعليق مهل الترشيحات للإنتخابات النيابية المقبلة حتى 19 أيار المقبل وسط مقاطعة جبهة "النضال الوطني" واعتراض النائبين بطرس حرب ونقولا فتوش. وينص اقتراح القانون على إقفال باب الترشح قبل 3 أسابيع من موعد الإنتخابات وسحب الترشح قبل أسبوعين فقط.

 

النائب نهاد المشنوق: النظام السوري يعيش في الأوهام

أكد عضو "كتلة المستقبل" النائب نهاد المشنوق أن " تصرفات النظام السوري، التي تحاول أن توحي، مع حلفائه في لبنان خصوصاً "حزب الله"، بأن هذا النظام لا يزال مؤثراً وموجوداً وقادراً في لبنان، جميعها أوهام". ورأى، في حديث إلى تلفزيون "المستقبل" أن "انسحاب الجيش السوري من لبنان أسس لعقلية استقلالية ما زالت موجودة لدى الغالبية العظمى من اللبنانيين، وكل الادعاءات السورية بأنها تستطيع التأثير عبر لقاءات فولكلورية كاللقاء الأخير الذي حصل في دمشق مع وفد من القوى التي لا أعرف تسمية محددة لها، هي دليل على أن هذا النظام لا يزال يعيش على الاوهام سواء في سوريا أو في لبنان". وقال: "هذه محاولة لإهانة الرأي العام وللإيحاء بأن النظام السوري ما زال موجوداً وهذا غير صحيح". أضاف: "هناك عقل استقلالي موجود لدى الغالبية العظمى من اللبنانيين، وهناك عقل آخر ديموقراطي وثوري موجود لدى الغالبية العظمى من السوريين، ولا يمكن لأي كلام من بشار الأسد أو من غيره أن ينتقص منه". وختم المشنوق: "النظام السوري خرج من لبنان وسيخرج من سوريا، هذا الكلام أصبح من الماضي وليس من المستقبل والحاضر مهما أخذ من وقت".

 

النائب محمد قباني للسياسة": عون متمسك بـ"الطاقة" لأنها مسؤولة عن عشرات مليارات الدولارات

بيروت - "السياسة": أكد عضو كتلة "المستقبل" النيابية محمد قباني أن فريق "8 آذار" ليس موحداً على رأي معين في ما يتصل بتشكيل الحكومة, فهناك رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وإن كان جزءاً من "8 آذار", إلا أنه يريد تأليف حكومة جديدة متفاهماً مع النائب وليد جنبلاط, وفي المقابل هناك تكتل "التغيير والإصلاح" برئاسة النائب ميشال عون الذي يريد أن يضع شروطاً تعجيزية, ما يعني إما أن تؤلف الحكومة على مزاجه ووفق مصالحه, وإما أنه سيعطل التأليف. وقال قباني ل"السياسة" إن هذه الشروط التعجيزية تتلخص بأن عون يريد ستة وزراء من 24 وزيراً, وأنه يريد عدداً مماثلاً لحلفائه, ما يجعل فريقه يملك الثلث المعطل, إضافة إلى ذلك فإن عون يشترط أن يحتفظ لصهره جبران باسيل بوزارة الطاقة, في حين يكاد معظم اللبنانيين يجمعون على رفض عودته لأنه هدر الكثير من الأموال وخالف الكثير من القوانين. وأضاف أنه بين الاثنين, هناك "حزب الله" الأقرب إلى مواقف عون, وبالتالي إما أن تتألف حكومة تناسبه أو يرفض تشكيلها, لذلك فهناك معاناة في ما يتصل بتأليف الحكومة, ولكن نأمل أن يكون الرئيس المكلف تمام سلام قادراً على تذليلها وهو رجل مؤهل بالتأكيد لهذه المهمة. وشدد على أن إصرار عون على إبقاء وزارة الطاقة بحوزته, يعود إلى أنها مسؤولة حالياً وفي المستقبل القريب عن عشرات المليارات من الدولارات في حقل التنقيب عن النفط والغاز, وبالتالي "فإن من يستلمها إذا كان نزيهاً فذلك لخير لبنان, وإذا لم يكن نزيهاً, فهذا معناه إهدار الأموال لمصالح فئوية وحزبية وسوى ذلك, وبالتالي الإضرار بالمصلحة الوطنية اللبنانية". وأشار إلى أن عون يصر على "الطاقة" لأنه يريد أن يحتفظ صهره بهذه الوزارة "الدسمة" في المرحلة المقبلة. وفي ملف الكهرباء, كشف قباني في ما يتصل بالباخرة التركية أن "هذا التلزيم تم بطريقة التشبيح ورغم أننا أبدينا ملاحظات عدة, إلا أن وزير الطاقة أصر على التعاقد مع هذه الشركة التي كانت تواجه مشكلات كبيرة في باكستان, وقد جرى الحجز على بواخرها".

 

تورّط "حزب الله" في الدم السوري: معارك "غير مجيدة"!

فادي شامية/المستقبل

فضلاً عن المشاركة في قمع التظاهرات في الأيام الأولى للثورة السورية؛ فقد كان لـ"حزب الله" مشاركاته الفاعلة في المعارك التي جرت ولا تزال في سوريا. الأمر يجري بالتنسيق مع النظام السوري، وهو يتشعب ويصبح أكثر استقلالاً مع الوقت، بحيث أصبحت مناطق موكلة كلياً أو جزئياً للحزب وحده (ريف القصير ومناطق في جبال القلمون) أو موكلة إليه وإلى الحرس الثوري الإيراني والمقاتلين الشيعة من جنسيات متعددة الذين ينضوون في لواء أبي الفضل العباس (منطقة السيدة زينب وطريق مطار دمشق وبعض الأماكن في الغوطة الشرقية ومنطقة جوبر - العباسيين والمناطق المحيطة بداريا). أما في بقية المناطق السورية فيشارك الحزب مع الشبيحة وجيش النظام في قتال الثوار (بعض أحياء حمص - بعض مناطق درعا، وذلك على سبيل المثال لا الحصر). شهدت منطقة ريف القصير أولى المواجهات المسلحة بين الحزب والثوار، وذلك في شهر حزيران من العام 2011، عندما حاول عناصر من الحزب التسلل إلى قرية ربلة المسيحية السورية، عبر منطقة حوش السيد علي بغطاء من القصف الصاروخي. ولم تمض أيام على هذه الواقعة حتى بدأت المواجهات تشتد في ريف القصير، وفي هذه الأثناء ظهر فيلم مسرب يُظهر عناصر من الحرس الجمهوري مع عناصر آخرين من "حزب الله" في المعارك. في 6/8/2011 صدر تقرير عن الأمم المتحدة؛ يؤكد تورط "حزب الله" والحرس الثوري في المعارك، وفي شهر تشرين الثاني عام 2011 أسهم "حزب الله" في معركة بابا عمرو القاسية، لكن المعركة الأولى الكبيرة التي خاضها الحزب كانت في منطقة الزبداني مطلع العام 2012، إذ أوكل جيش النظام إليه مناطق محددة للدفاع عنها (قاعدة عسكرية في بلدة مضايا)، وفتَح له المجال ليقاتل بأسلوبه في الحملة الكبرى التي قام بها النظام السوري على المدينة في 13/1/2012. في شهر أيار من العام 2012 قام الحزب باقتحام غير بلدة في ريف القصير؛ الصفصافة والمصرية والسوادية ومطربة وزيتا... استقر الحزب في هذه البلدات، وأنشأ تحصينات، وخاض معارك مع "الجيش الحر"، وفي ما بعد تحدث ثوار القصير عن استعماله طائرة من دون طيار لتصوير تحصيناتهم المقابلة، وذلك في تعليقهم على سقوط طائرة استطلاع في سهل يونين (14/7/2012). في دمشق؛ بدأ النشاط العسكري للحزب في شهر حزيران من العام الماضي. أول الحديث عن تورطه بالمجازر كان في دوما وسقبا. أما في حلب فقد تحدثت مصادر "الجيش الحر" عن اصطدامها بمقاتلين من الحزب اعتباراً من شهر تموز العام 2012.

في 11/10/2012 شكّل خطاب الأمين العام للحزب عن المقاتلين في القصير الذين "قرروا الدفاع عن أنفسهم وعن أرواحهم وعن أعراضهم وعن أملاكهم"؛ كلمة السر لبدء هجوم قاسٍ على قرى أبو حوري والبرهانية والنهرية وغيرها، انطلاقاً من القرى الحدودية التي سبق أن احتلها الحزب. في شهر شباط الماضي شن مقاتلو الحزب حملة جديدة لتوسيع مناطق سيطرتهم، محاولين مرة جديدة احتلال أبو حوري، والبرهانية، وسقرجة في ريف القصير (المحور الغربي من الجبهة)، لكن الهجوم لم ينجح ومني الحزب بخسائر كبيرة. ولتحسين وضعه سيطر الحزب في ما بعد بالكامل على بلدة ربلة وتبادل السيطرة على جوسيه، وهما بلدتان متاخمتان للحدود اللبنانية ناحية الهرمل (المحور الجنوبي من الجبهة)، كما شن هجوماً احتل بموجبه تل النبي مندو (المحور الشمالي من الجبهة)، ثم أعاد الكرة في هجوم قاسٍ قبل أيام تمكن بموجبه من احتلال قرى جديدة هي: أبو حوري، والخالدية، والنهرية (المحور الجنوبي من الجبهة)، والبرهانية والمنصورية وسقرجة والرضوانية (المحور الغربي من الجبهة)، لكن الثوار انتزعوا منه أبو حوري مجدداً، وفق بيانات صدرت عنهم لاحقاً، وذلك بعدما نجحوا قبل أيام من السيطرة على مطار الضمير الذي كان يرابط فيه عناصر من الحزب الى جانب عناصر النظام.

أما في دمشق؛ فقد خاض الحزب معارك في حي جوبر الشهر الماضي (تحدث الثوار عن مقتل مسؤول منطقة جوبر رضوان مرعي أثناء القتال)، وفي الريف شارك الحزب القوات النظامية في الهجوم الفاشل على داريا، كما شارك في الهجوم على عرطوز، حيث وقعت المجزرة الأكبر حتى الآن، وذلك بعد انسحاب المقاتلين منها، لنفاد الذخيرة.

في 7/6/2011 تحدثت جماعة "الاخوان المسلمين" في سوريا للمرة الأولى عن قتلى لـ"حزب الله" نقلوا من سوريا على لبنان، ولم يؤكد أحد صحة المعلومات. وعلى الرغم من تزايد الحديث عن قتلى للحزب في سوريا في ما بعد، إلا أن صوراً أو أسماء أو تفاصيل لم تُنشر. وفي شهر أيلول من العام 2011 تحدث مواطنون في منطقة البسطا في بيروت عن تشييع مقاتلين للحزب سقطوا في المعارك الدائرة في سوريا، إلا أن الصور والأسماء ظلت محجوبة.

في 2/3/2012 تحدثت جماعة "الاخوان المسلمين" عن مقتل 7 عناصر للحزب؛ عُرف منهم: حسين إسماعيل علي - مهند علي الموسوي - علي أحمد حسين. وبعد ذلك بأيام (8/3/2012) ذكرت فوكس نيوز الأميركية، نقلاً عن مصدر أمني لبناني أن عدد قتلى الحزب بلغ 72 قتيلاً، لكن هذه المعلومات ظلت بلا مصداقية عالية حتى ذلك الحين.

في 18/3/2012 شيّع "حزب الله" رسمياً للمرة الأولى - حسين عباس المعلوف (36 عاماً مواليد الضاحية)، وبعد ذلك بيومين شيّع الحزب علي نور الدين (أبو زهراء - مواليد بنت جبيل 1980) بعد مقتله في دمشق - المزة.

وفيما تحدثت تقارير صحافية عن دفن مزيد من قتلى الحزب في البقاع تحديداً، خلال شهري حزيران وتموز الماضيين؛ واظب الحزب على سياسة الكتمان، ولم يلتقط الإعلام العدد الأكبر من الجنازات، عدا جنازة موسى علي شحيمي الذي قُتل في سوريا ودفن في روضة الشهيدين بالغبيري في 10/8/2012.

في 30/9/2012 وبعد مقتل المسؤول العسكري عن منطقة البقاع علي حسين ناصيف المعروف بأبي العباس في سوريا أصبح الحزب أقل تكتماً بشأن ضحاياه، إذ شيع بعد أسبوع حسين عبد الغني النمر (8/10/2012)، ثم كرت السبحة: حيدر محمود زين الدين (1/11/2012)- باسل حمادة (10/11/2012)- ربيع فارس (1/2/2013 من بلدة كفركلا)- حسين محمد نذر (2/2/2013 من بلدة عربصاليم)- حسين هيثم البوداني (6/3/2013 من بلدة علي النهري)- محمد حيدر (15/3/2013)- حسن الشرتوني (16/3/2013 من بلدة ميس الجبل)- مهدي نزيه عباس (2/4/2013 من بلدة كوثرية السيّاد) علي جمال الجشي (4/4/2013 من بلدة جويّا)، فضلاً عن أعداد أكبر من الجرحى والمعوقين. كما تحدثت مصادر الثوار عن مقتل قائد للحزب يدعى أبو جعفر في منطقة بصرى الشام وإصابة أحد مرافقيه في شهر كانون الثاني من العام الجاري، ومقتل قائد منطقة جوبر- العباسيين في الحزب رضوان مرعي الشهر الماضي.

وليل 6-7/4/2013 دخل العدد الأكبر من القتلى والجرحى من مقاتلي "حزب الله" إلى لبنان. كان ذلك واضحاً في مستشفى "الرسول الأعظم" في بيروت وحوله (قيل إن 11 جثة استقبلها المستشفى المذكور). ثم بدأت مسيرات التشييع؛ حسن ناصر الدين (7/4/2013 من الهرمل) - محمد حيدر حيدر (7/4/2013 من بلدة اللبوة)- حمزة إبراهيم غملوش (8/4/2013 دفن في روضة الشهيدين).

وفي 15/4/2013 شيّع الحزب أربعة من مقاتليه هم: إبراهيم جودت قانصو (من بلدة الدوير)- حيدر الحاج علي (من بلدة تول)- حسين الجوني (من بلدة رومين)- عباس ريحان (من بلدة ميفدون)، وبعد ذلك بيومين شيّع الحزب في رياق محمود حسن عبيد الذي قضى متأثراً بجراحه أثناء مشاركته في القتال في سوريا. في اليوم التالي (18/4/2013) أعلنت شعبة بعلبك في "حزب الله" مقتل قيادي في الحزب في منطقة القصير هو حسين صلاح حبيب.

في 23/4/2013 شيّع "حزب الله" حسين محمود حمود (من بلدة كفرملكي)، وفي 24/4/2013 شيّع محمد جواد ناصيف الزين (من بلدة بافليه)، وفي 25/4/2013 شيّع الحزب في بعلبك كلاً من علي قاسم شرف الدين، ومحمد حسن المقداد، وثالث من آل زعيتر.

بحسب الأمين العام السابق للحزب الشيخ صبحي الطفيلي فإن عدد الذين قضوا حتى الآن من الحزب في سوريا 138 فيما الجرحى أكبر من ذلك بكثير. هل ثمة شك بعد ذلك في أن الحزب دخل وأدخلنا معه- في الحرب الدائرة في سوريا؟!

 

بيضون لـ "المستقبل": لمست هلعاً لدى القاعدة الشيعية من التورط في سوريا

كلمة سر "حزب الله" للمقاتلين: "تحضّروا لقطف الزيتون"

علي الحسيني/المستقبل

لم يعد هناك من مجال للإنكار، فالادلة التي تُثبت تورّط "حزب الله" في الحرب الدائرة في سوريا أضحت ساطعة وواضحة كوضوح الشمس وما البصمات التي تُرفع عن أجساد القتلى الذين يسقطون يومياً في ساحة القتال في سوريا، سوى براهين إضافية جاءت لتقطع الشك باليقين بأن الحزب متورط في هذه الحرب حتى أُذنيه وهو على يبدو مكمّل فيها إلى أبعد من إعلانه الوقوف إلى جانب بشار الأسد أو الدفاع عن نظامه.

منذ أيام أطل الأمين العام السابق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي من على شاشة التلفاز ليُحذر قادة الحزب من مغبة توريطها للشباب الشيعي في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل، مقدماً نفسه كضامن أساسي لوقف هذا النزف الحاصل بين الحزب المُكلّف بفتاوى شرعية لخوض هذه الحرب في مواجهة الشعب السوري الثائر والمنتفض لكرامته بعدما إنتُهكت لعقود من الزمن على يد أزلام بشار الأسد ومن قبله والده حافظ الأسد.

من المؤكد ان دعوة الطفيلي لقيت أصداء واسعة داخل المجتمع اللبناني وتحديداً داخل النسيج الشيعي الذي يدفع ضريبة التدخل في سوريا مرتين، الأولى من خلال الدم الذي يسقط من دون وجه حق، والثانية العداوة مع بقية مجتمع متمثّل بأبناء الوطن الواحد بمختلف مشاربهم المذهبية وإنتماءاتهم السياسية، ومن ضمن الأصداء التي لمست في كلام الطفيلي تحذير يجب الأخذ به والتعمّق في حروفه، الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون الذي لم يجد حرجاً في حديث لـ"المستقبل" في تسميته للأمور بإسمائها، فيؤكد بداية أن "حزب الله" قد ورّط كل لبنان في الحرب السورية وتحديداً الطائفة الشيعية، وهذا أمر مرفوض من أساسه، فحماية لبنان ليست مرتبطة بالداخل اللبناني فقط إنما هي مسؤولية جميع البلدان العربية التي يجب أن تبادر إلى حل ما يُخرجنا من المأزق الذي وضعنا فيه الحزب".

ويقترح بيضون على السفراء العرب الممثلين لسفارات بلادهم في لبنان أن يسعوا الى طلب لقاء برئيس الجمهورية ويطلبوا منه إنهاء تدخل الحزب العسكري والأمني في سوريا وأن تقوم الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية بواجباتها وتعمل لإنهاء هذا التدخل، هذه المرحلة الأولى، أما المرحلة الثانية بحسب بيضون فهي تقوم على ضرورة أن يُرسل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مبعوثه الخاص الأخضر الإبراهيمي إلى لبنان ليتحدث مع رئيس البلد في كيفية سبل إنهاء هذا التطور الخطير حتى ولو تطلّب الامر إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي".

ويُنهي بيضون بالتشديد على أن "السياسة الايرانية في المنطقة اليوم، قائمة على التفتت من وراء الستار المذهبي والمؤسف ان الحزب يتصرف بلبنان وكأنه جالية أجنبية وليس كإبن بلد فهو الآخر يُضحي بلبنان وأهله حماية للنفوذ الايراني، علماً أنني ومن خلال إحتكاكي بالقاعدة الشيعية على الأرض قد لمست قلقاً وهلعاً جرّاء تدخل "حزب الله" بهذا الإصرار في الحرب السورية".

وفي سياق التورّط الفاضح أيضاً، تتحدث بعض المعلومات عن إجتماع كان عقده الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله قبل سفره إلى إيران بإيام قليلة مع مجموعة من الكوادر والعناصر في الحزب أكد لهم خلاله نيّة الحزب بالدخول بشكل علني على خط الحرب السورية وأقر بأن أكثر من 15000 مقاتل من الحزب قد إنخرطوا فعلاً بهذه الحرب وأن هؤلاء موزعون على الحدود وعلى الجبهات في الداخل السوري، إلا أن الأهم هو اللقاء الذي كان عُقد منذ شهر ونصف الشهر تقريباً بين بشار الأسد والمعاون السياسي لنصرالله الحاج حسين الخليل أي قبيل سقوط هذه الأعداد الهائلة من عناصر الحزب في سوريا، فبحسب المعلومات نفسها أن الأسد وضع ضيفه في صورة التطورات السورية، على رأسها الخناق الذي بدأ يشتد حول رقبة نظامه وتأكيده له وجود سعي حثيث الى سيطرة الثوار على مدينة دمشق بأكملها عبر دعم لوجستي غربي وعربي مُعلن، وقد دعا الأسد يومها "حزب الله" إلى التحرّك العلني وبشكل فعّال للحؤول دون إسقاط معقل النظام وعاصمته.

مال السياسة يبقى للسياسة، لكن على الأرض الأمور لم تعد تحتمل وجماهير الحزب بدأ يعلو صراخها. علي غ. أحد كوادر الحزب في محلّة حارة حريك وهو من طلائع المشاركين في الحرب السورية، لم يستطع التكتّم على كل ما يجري هناك أمام عدد من أصحابه، فهو يُخبر بداية أن كلمة السر التي تعتمدها قيادة "حزب الله" مع عناصرها الذين ترسلهم للقتال في سوريا وبين المقاتلين أنفسهم، هي "تحضروا للبدء بقطف الزيتون"، ويشرح لهم كيف تتم عملية نقلهم من أماكنهم إلى الحدود عبر "الفانات" من دون سلاح فعملية التسلّح تجري في نقاط محددة وأن العنصر التابع للتعبئة العامة يتقاضى راتباً قدره 1000 دولار أميركي أو اكثر بقليل، بينما عناصر الحزب المتفرّغة وبعضها من القوّة الخاصة، فهؤلاء يتجاوز راتبهم الـ 2500 دولار علماً أن عملهم يتركّز أكثر على وضع الخطط العسكرية. أعداد عناصر الحزب المشاركة في الحرب السورية بحسب إعتراف نصرالله في لقائه الاخير مع الكوادر، يؤكده علي لأصحابه لا بل يزيد عليه 5000 عنصر إضافي ليصبح العدد الإجمالي المتورط عشرين الفاً، وفي عملية حسابية بسيطة يتبيّن ان أكثر من ثلث عناصر الحزب المتفرّغين بشكل كامل، موجودون اليوم في سوريا إذ يُقدّر عدد عناصر "حزب الله" بخمسين الف مقاتل يتوزعون في البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية. من الواضح أيضاً أن الأزمات داخل "حزب الله"، بدأت تتفاعل بشدة ومعها بدأ سياسيوه بالإعداد لمجموعة من الدراسات يتم من خلالها التصدي إلى كل "مؤامرة" يمكن أن تستهدف مسيرة الحزب الذي وصل ذات يوم إلى ذروة أمجاده البطولية من خلال صراعه مع إسرائيل، قبل أن يوجّه بملء إرادته، ضربات متتالية إلى بنيته السياسية ومن ثم العسكرية ليخرج نفسه من ساحة طالما تسيّدها وانفرد بقرارها لعقود من الزمن ويُغرقها في صراع مذهبي لا طائل منه سوى مزيد من قتلى تُهدر دماؤهم بالمجان خدمة لمشاريع إقليمية.

 

"رويترز": لبنان ينزلق إلى الصراع السوري مع انضمام "حزب الله" إلى الحرب

نشرت وكالة "رويترز" تقريراً أعده أحد مراسليها من منطقة البقاع، يفيد بأن "حزب الله يشيع يومياً ما بين اثنين وخمسة من عناصره الذين يقتلون في سوريا أثناء قتالهم الى جانب نظام الرئيس بشار الأسد". واعتبر التقرير أن "انضمام حزب الله الى الحرب يدفع لبنان نحو الانزلاق في الصراع السوري". مشيراً الى أن "ثمن هذا التورط قد يكون التدمير التدريجي للحزب وربما ما هو أسوأ من حرب أهلية لبنانية طائفية". وجاء في تقرير "رويترز" الذي كتبه مراسلها أوليفر هولمز، من مدينة بعلبك: "على طول الطرق السريعة في شمال لبنان تتلاشى صور مقاتلي حزب الله الذين قتلوا في اشتباكات مع اسرائيل، وتحل بدلها صور لمن قتلوا في حرب حزب الله الجديدة... هؤلاء الرجال قتلوا في سوريا وهم يقاتلون إلى جوار جيش الرئيس السوري بشار الأسد حليف "حزب الله" الوثيق ضد وحدات المقاتلين في صراع حصد أرواح 70 ألف شخص، ويهدد بإشعال الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاماً. وتعد الجماعة الشيعية التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة ارهابية أكثر الجماعات العسكرية فاعلية في لبنان وأثار تورطها المتزايد في المستنقع السوري غضب السنة اللبنانيين المتعاطفين مع مقاتلي المعارضة السورية.

تبدو بعلبك المدينة التي تشتهر بأطلالها الرومانية وهي معقل لـ"حزب الله" كثكنة عسكرية، وينتشر أعضاء حزب الله وهم يرتدون زياً عسكرياً في كل مكان، ومساء يوم الأربعاء ترددت أصداء البنادق الآلية في أنحاء شوارع بعلبك الضيقة تعلن عن وصول قتيل جديد من أفراد حزب الله من سوريا التي تقع على بعد 12 كيلومتراً إلى الشرق، وبسرعة اصطف نحو 30 من زملائه في الشارع وضبطوا قبعاتهم الخضراء وأعدوا أنفسهم لحمل الجثمان على أكتافهم. وقال صاحب متجر الكترونيات شاب طلب عدم نشر اسمه لحساسية المسألة: "نرى يومياً جنازة أو اثنتين من هذه الجنائز في بعلبك." وطلب رجل شرطة من حزب الله يرتدي قميصاً أزرق من "رويترز" عدم تصوير الجنازة وقال بهدوء وهو يمرر السيارة "هناك خمسة أو ستة شهداء لحزب الله يومياً من شمال لبنان." وتحمل لبنان الوجود العسكري لجارته التي هيمنت عليه تاريخياً لمدة 29 عاماً حتى 2005 وحاول أن ينأى بنفسه عن الانتفاضة التي بدأت سلمية ضد أربعة عقود من حكم عائلة الأسد قبل أن تتحول إلى العنف بعدما قتل رجال الأسد واعتقلوا الآلاف.

لكن ثبت أن عزل سكان لبنان وعددهم أربعة ملايين عن سوريا ضرب من الخيال فقد بدأ اللاجئون يتدفقون وبدأ سكان القرى السنة على طول الحدود في توفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية للمقاتلين السوريين وأرسل مؤيدو المقاتلين السوريين في لبنان الأسلحة والرجال عبر الحدود لقتال قوات الأسد، وفي غياب هيكل للقيادة يصعب تحديد العدد لكن 12 مسلحاً لبنانياً قتلوا على يد الجيش السوري قرب حمص في نوفمبر/تشرين الثاني ويقول سكان في مدينة طرابلس الساحلية اللبنانية حيث وقعت اشتباكات متفرقة بين السنة والعلويين إن بعض السكان المحليين من السنة يقاتلون في سوريا أيضاً.

وأبلغ الأسد لبنان حيث يتقاسم السنة والشيعة والمسيحيون الموارنة السلطة أنه يجب عليه مساعدته في قتال ما يصفهم بأنهم "جماعات ارهابية مدعومة من الخارج، ويطلق رجال الأسد قذائف المورتر بصورة متكررة على لبنان ويتوغلون داخل الحدود من وقت لاخر لمطاردة مقاتلين سوريين. وتم طلب العون من حزب الله. وتشكل الحزب كحركة مقاومة للاحتلال الاسرائيلي خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي جرت بين عامي 1975 و1990. وتقول الجماعة إنها تحتفظ بأسلحتها ومخزوناتها الضخمة من الصواريخ للدفاع عن البلاد لكن القتال في حرب خارجية يوسع التفويض الممنوح للجماعة ويغضب اللبنانيين الذين يريدون لبلادهم أن تنأى بنفسها عن سوريا.

وعلى المستوى الرسمي ينفي حزب الله أنه يقاتل في سوريا. ورداً على سؤال عن التصعيد الأخير في منطقة الحدود قال ابراهيم الموسوي المسؤول الاعلامي في حزب الله إنه طوال عامين كانت السياسة الرسمية للحزب هي عدم التعقيب". لكن هذا السر مفضوح. وقال مايكل يانغ كاتب مقال الرأي في صحيفة ديلي ستار التي تصدر في بيروت أمس الخميس إن الضغوط تأتي على الأرجح من ايران الشيعية الممول الرئيسي لحزب الله والداعم الرئيسي للأسد الذي ينتمي للطائفة العلوية الشيعية. وكتب يانغ "أصبح حزب الله وقوداً لمدافع النظام السوري بناء على طلب ايران وهذا شيء يجب الا يستسيغه الحزب... هناك ثمن سيدفعه حزب الله نتيجة لدفعه للتوازنات الطائفية في لبنان الى أقصى مدى لها. هذا الثمن قد يكون التدمير التدريجي للحزب وربما ما هو أسوأ... حرب أهلية لبنانية طائفية." وفي وقت متأخر يوم الأربعاء وجه معاذ الخطيب رئيس الائتلاف السوري المعارض طلباً مباشراً إلى حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بسحب مقاتليه من سوريا لتجنب حرب طائفية تمزق الشرق الأوسط. وقال الخطيب في رسالة على شريط فيديو "دماء أبنائكم في لبنان لا يجوز أن تهدر في قتال أبنائنا المظلومين في سورية" وذلك بعد أيام من القتال العنيف في محافظة حمص السورية الحدودية حيث يقول مقاتلو المعارضة السورية ان حزب الله نشط فيها.

وأضاف الخطيب: "تدخل حزب الله في سوريا قد عقد المسألة كثيراً". وقال الخطيب وهو رجل دين سني إنه يجب على السنة والشيعة التغلب على "ألف عام من الخصام" والذي يهدد بتفجير صراع طائفي يبدأ من سوريا ولبنان ويمتد إلى إيران وتركيا. لكن هناك بالفعل دعوات من جانب رجال دين سنة بارزين في لبنان إلى حمل السلاح ضد حزب الله الشيعي تهدد بعودة لبنان إلى اراقة الدماء. وحث الشيخ أحمد الأسير أحد أكثر رجال الدين السنة صراحة أنصاره على قتال حزب الله داخل سوريا لمساعدة جماعات المقاتلين السوريين وكثير منهم إسلاميون متشددون. ويوم السبت بثت جبهة النصرة السورية المرتبطة بالقاعدة بياناً على تلفزيون أورينت التابع للمعارضة هددت فيه "بنقل المعركة إلى لبنان" إذا ما استمر الهجوم الذي يدعمه حزب الله في حمص. وقال بيان جبهة النصرة إن المقاتلين سيستخدمون الدبابات والصواريخ لضرب بعلبك وينقلون مقاتلين إلى الاراضي اللبنانية لمهاجمة حزب الله هناك. وخلال الأسبوعين الماضيين سقطت ثمانية صواريخ غراد على بلدة الهرمل الزراعية الشيعية التي يسكنها نحو 100 ألف شخص وتقع قرب نهر العاصي على حدود لبنان مع سوريا وعلى مبعدة 45 كيلومتراً تقريباً إلى الشمال من بعلبك. وسقط أحد الصواريخ على مبنى خاو في الشارع الرئيسي في الهرمل مخلفاً حفرة قطرها نحو متر. وسقط آخر على منزل قرب دار للأيتام في البلدة. ولم تقع إصابات.

وقال الحاج صقر رئيس بلدية الهرمل إن الصواريخ أطلقها مقاتلون سوريون أو كما يسميهم "الارهابيون". وتساءل: "إذا ما أرادوا التغيير فلماذا إذاً يطلقون الصواريخ على لبنان؟" وأضاف أن الهرمل استقبلت 4000 أسرة سورية لاجئة وقدمت المساعدة للجرحى. وتابع: "إذا ما استمر الارهابيون في مهاجمة ودخول لبنان فسنحمي أنفسنا." ونفى صقر أن يكون رجال من بلدته المؤيدة لحزب الله يقطعون رحلة طولها عشرة كيلومترات إلى الشمال للقتال في سوريا. وقال إن المواطنين اللبنانيين الذين يعيشون في سوريا هم فقط من شكلوا ميليشيا مدنية لحماية أنفسهم. ويقول حزب الله أيضاً إن أفراده في القرى السورية التي يسكنها لبنانيون "يدافعون عن أنفسهم".

لكن على طول الطريق إلى سوريا حيث تنتشر صور الأسد والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد هناك حشد عسكري واضح. فمقاتلو حزب الله في كل مكان ويحمل بعضهم حقائب كبيرة ويتجهون صوب الشمال.

وتقطع سيارات الإسعاف التابعة للجماعة الطريق عبر نهر العاصي ذهاباً وإياباً. وبينما يتردد نقيق الضفادع قرب النهر تدخل مقاتلة سورية المجال الجوي اللبناني بسرعة وتميل بشدة وتلقي بقنبلتين على بلدة حدودية.

 

جريحان بإشكال بين "الناصري" ومرافقي حمود

المستقبل/أدى إشكال بين مرافقي الشيخ ماهر حمود، وشبان من "التنظيم الشعبي الناصري" قرب مقر النادي المعني الرياضي في صيدا القديمة، الى تبادل إطلاق النار بين الطرفين، أصيب جرائه أحد مرافقي حمود، وهو من آل الجنزوري، وآخر من الناصري من آل الأسود . وكان الإشكال وقع أمس، عندما كان الشيخ حمود متوجهاً الى النادي المعني لحضور نشاط رياضي، حيث اعترضه بعض شبان الناصري، ووجهوا اليه شتائم، ما دفع بأحد مرافقيه الى إطلاق النار في الهواء، قبل ان يتطور الأمر الى إطلاق نار متبادل، رافقه ظهور مسلح كثيف، وأجريت إتصالات بين حمود وقيادة الناصري لتطويق ذيول الحادث، في حين حضرت عناصر من مخابرات الجيش والقوى الأمنية الى المكان للتحقيق. ولفتت مصادر مطلعة، الى أن "أمين عام الناصري أسامة سعد، كان موجوداً داخل النادي لحظة وقوع الإشكال، وتدخل لمعالجته".

 

نواب "المستقبل": تداعيات خطيرة لطائرة "حزب الله"

المستقبل/ أكد نواب "المستقبل" أمس، أن "إرسال طائرة ثانية من قبل "حزب الله" الى إسرائيل سيكون له تداعيات حطيرة على لبنان عاجلاً أم آجلاً". معتبرين أن "ردة الفعل لن يقتصر أثرها على "حزب الله" فقط، بل على كل لبنان". ودعوا الدولة اللبنانية الى "التحرك والاحتجاج في حال كانت إيران وراء الطائرة". فقد اعتبر عضو الكتلة النائب سمير الجسر في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان ـ الحرية والكرامة"، أنَّ "الطريقة التي أوقفوا فيها عمل لجنة التواصل النيابية لم تتضمن النعي، بل بقي العمل معلّقاً أي هناك أمل لعودة اجتماعاتها". وقال: "نحن في طرابلس لدينا عادات، ولو مهما اختلفنا بالسياسة فلا ننقطع عن بعض ونقدّم مصلحة طرابلس على كل شيء لهذا السبب التقينا الرئيس نجيب ميقاتي". وأكد في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للإرسال"، أن "إرسال طائرة ثانية من قبل "حزب الله" الى إسرائيل سيكون له تداعيات خطيرة على لبنان عاجلاً أم آجلاً". مشيراً الى أن "ردة الفعل لن يقتصر أثرها على "حزب الله" فقط، بل على كل لبنان". واعتبر أن "إسرائيل مرتاحة لما يحصل في المنطقة، خصوصاً لانشغال "حزب الله" في سوريا وعدم قدرته على فتح اكثر من جبهة"، موضحاً أن "إسرائيل تتخوف من انتقال الأسلحة الكيميائية الى يد "حزب الله". وشدد على أن "قرار الحرب والسلم ليس بيد الدولة اللبنانية وهذه المشكلة عالقة وتعطلت في طاولة الحوار". داعياً الدولة اللبنانية الى "التحرك والاحتجاج في حال كانت إيران وراء الطائرة". وقال: "من واجب الدولة على الأقل أن تحتج على مثل هذا التصرف من خلال إطلاق الطائرة من لبنان الى إسرائيل إذا صحت هذه المعلومات حتى ولو كان وراءها إيران، والتعبير عن هذا الرفض على الأقل بلسانها وبالكلام الرافض لمثل هذه الأمور. كما وأن الشعب أيضاً مطالب بأن يعبر عن رفضه لمثل هذه الأعمال التي يمكن أن ترتد سلباً على لبنان". وعما أشيع أخيراً من دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله بالشروع والحديث عن هيئة تأسيسية جدية أو ما يسمى بمؤتمر تأسيسي جديد للبنان والهدف من وراء هذه الدعوة، أجاب: "الطائف وجد بعد حرب سقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى، بينما اليوم نجدهم يطالبون بمؤتمر تأسيسي وموازين القوى غير متكافئة، فهناك طرف يحمل السلاح ويستقوي به على الطرف الآخر ويفرض رأيه".

وأكد عضو الكتلة النائب نبيل دي فريج في حديث الى إذاعة "صوت لبنان ـ ضبيه"، أن "الفريق الآخر يضع شروطاً تعجيزية في موضوع تشكيل الحكومة". معتبراً أن "فريق 8 آذار قام بتسمية الرئيس تمام سلام لتأليف الحكومة بهدف وضع بعض الشروط على قياس هذا الفريق، إضافة الى وضع شروط ضد الوسطيين وضد 14 آذار". وأشار الى أن "الفريق الآخر يضع شروطاً تعجيزية في البيان الوزاري من جهة كتلة "الوفاء للمقاومة"، وفي الحقائب من جهة التيار "الوطني الحر". وقال: "أوراق تأليف الحكومة هي بيد رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، فالأخير يجب أن يؤلف الحكومة التي يجدها مناسبة للوضع الحالي من غير المرشحين على الانتخابات، ويقدمها لفخامة الرئيس، والأخير لديه خيار توقيع المرسوم أو عدم التوقيع"، مؤكداً "أننا لا نزال في نقطة الصفر في تأليف الحكومة". أضاف: "أمس سمعنا من النائب آلان عون أن القانون الحالي لا يزال ساري المفعول وأنه لا يلغي القانون إلا قانون آخر، وهذا اعتراف بالقانون الموجود، وهو خطوة كبيرة الى الوراء قام بها التيار العوني وفريق 8 آذار"، آملاً أن "يعكس كلام عون وجهة نظر فريقه السياسي وليس وجهة نظره الخاصة".

وقال: "من يعمل بالسياسة في بلد ما، يجب أن يكون كتابه المقدس هو الدستور، واليوم هناك قانون لا نحبه ولكنه قانون قائم ويجب العمل به في حال لم يتم التوصل الى اتفاق على قانون جديد"، مشدداً على "تمسك فريقه بالديموقراطية في هذا البلد، وهذه الديموقراطية تقول بوجوب تطبيق القانون القائم".

وشدد عضو الكتلة النائب زياد القادري في تصريح، أنه "في السنة الثامنة على اليوم اللبناني المجيد الذي تمثل بانسحاب الجيش السوري من لبنان، يتضح للبنانيين أكثر فأكثر أن هذا الانسحاب كان شكلياً، ولكن الشعب اللبناني لا يزال مستعداً لتحدي كل المخاطر لجعله انسحاباً حقيقياً". وأكد "ضرورة إفشال مخطط النظام السوري لزجّ لبنان في أتون معاركه العبثية"، داعياً "حزب الله" إلى أن "يفك ارتباطه بنظام الأسد عبر وقف المشاركة في الحرب ضد الشعب السوري، وإعلان ارتباطه حصراً بالدولة اللبنانية عبر وضع سلاحه بإمرتها". وجدد "التأكيد أن "تيار المستقبل"، الذي يرفض أي سلاح خارج سلطة الدولة والشرعية يستنكر كل الدعوات إلى القتال والجهاد في سوريا من أي طرف أتت". مشدداً على "ضرورة الالتزام بإعلان بعبدا". وأعلن أنه "كما أخرج الضغط الجماهيري السلمي الضخم في ثورة الأرز، الجيش السوري من لبنان في 26 من نيسان عام 2005، سوف يستمر الشعب بالحراك السلمي عينه لقطع الخيط الاستخباراتي والعسكري الذي لا زال يربط لبنان بالنظام السوري".

ورأى عضو الكتلة النائب خضر حبيب في حديث إلى وكالة "أخبار اليوم"، أن "ما يقوم به رئيس مجلس النواب نبيه بري هو تدوير للزوايا"، قائلاً: "لكن الحقيقة، ومع احترامنا لرئيس المجلس، فإنه لن يستطيع تغيير المعادلة في ما يتعلق بقانون الانتخاب، لأن العِقَدة الأساسية تكمن عند "التيار الوطني الحر" المدعوم من قبل "حزب الله".

وأشار الى أنه "خلال الاجتماع الأخير للجنة التواصل، كان واضحاً أن معظم الأفرقاء السياسيين لبّوا مطلب النائب جورج عدوان بتسجيل الملاحظات على اقتراح الرئيس بري للصيغة المختلطة باستثناء "التيار" و"حزب الله"، معتبراً أن "هذا ما يدلّ أن العقدة ليست عند بري، بل هو يعمل على تدوير الزوايا". وإذ شدّد على "ضرورة الفصل بين تأليف الحكومة وقانون الانتخاب"، قال: "ولكن يتضح أن "حزب الله" والتيار "العوني" يحاولان ربط النزاع بين الملفين، وهذا يدلّ على مراوغة من قبلهم لتأجيل التأليف وأيضاً تأجيل الانتخابات الذي لن يصبّ أبداً في مصلحة هذين الطرفين، لا سيما في ظل اندماج "حزب الله" بالقتال السوري".

 

"ثمانيّة" الانسحاب.. أراضِ لبنانية خارج السيادة

راشيا ـ عارف مغامس/المستقبل

ليست مصادفة أن تتزامن زيارة وفد احزاب وقوى الثامن من آذار لرأس النظام السوري، بشار الاسد، مع الذكرى الثامنة لانسحاب القوات السورية من لبنان في 26 نيسان من العام 2005. فمواساة المهزوم والمطرود من بيروت وكل لبنان واجب أخلاقي، على جماعة "شكرا سوريا" التي ودعت قبل ثماني سنوات، آخر فلول النظام السوري، في لحظة وداع حزينة، كان يدرك فيها الأسد أن الخروج من بيروت وبالتالي من كل لبنان، هو خروج من السلطة والحكم بشكل نهائي، مهما بالغ في معمودية الدم ومهما رفع من منسوب الشعارات التي استخدمها النظام السوري على مدى اربعة عقود متتالية.

الهيمنة السورية على لبنان لم تنته مفاعيلها مع تنفيذ القرار الدولي 1559 على أثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط من ذلك العام. فالنظام السوري وعبر أدواته التخريبية في لبنان وسفراء متفجراته ورسائل بريده، رفع منسوب الاغتيالات والاهتزازات الامنية، وترك ودائع مفخخة في كثير من المناطق من تنظيمات وخلايا جاهزة وغب الطلب اضافة الى الودائع العسكرية عبر مواقع لقوات الاسد في اراض لبنانية متاخمة للحدود مع سوريا في خراج بلدات كفرقوق ودير العشاير وحلوة وعيحا في قضاء راشيا، والتي لا تزال تحتل مساحات شاسعة من اراضي تلك القرى في دورات منقع التفاحة والسهل الغربي وبركة طيوى وغيرها من الاراضي الزراعية والحرجية والنقاط الاستراتيجية.

ويستغرب عشرات المواطنين في قرى كفرقوق وعيحا وينطا ودير العشاير استمرار وجود المواقع العسكرية السورية في خراج تلك البلدات على الحدود بين لبنان وسوريا في دورات منقع التفاحة وبركة طيوى والسهل الغربي وعشرات العقارات في الداخل اللبناني، اضافة الى استغلال ثروة لبنان المائية والحرجية في تلك البقع التي لا تزال ممنوعة على اصحابها ومالكيها، وهي بؤر عسكرية تنتهك سيادة لبنان وقراره وأمنه واستقراره، مشددين على ان تقوم الامم المتحدة بترسيم الحدود وازالة هذه المواقع ووضعها تحت السيادة اللبنانية وتحت سلطة الجيش اللبناني الذي بات اليوم قادرا على حماية ارضه وحدوده وحماية سلمه الاهلي.

معالم الموقع السوري بين بلدتي كفرقوق وعيحا بمحاذاة الطريق العام لا تزال حاضرة وشاهدة على ما فعله ضباط وعناصر ذلك الموقع في الاراضي الزراعية والكروم والارزاق، بحسب عشرات المواطنين ممن دفع ثمن الوصاية السورية، عبر عملية تهجير قسرية ونتيجة الممارسات الانتقامية التي مارسها عناصر وضباط المخابرات بحق من كان رافضا منطق مصادرة الاراضي وفرض الخوات وتهديد الناس.

ويروي احد ابناء بلدة كفرقوق انه ارغم على ترك البلدة الى بيروت للعمل فيها مع اسرته بعد مضايقات بسبب رفضه الانصياع الى اوامرهم. فيما اكد نقابي من البلدة عينها ان ما فعله النظام السوري لم يؤثر على انتماء الاهالي السياسي وسرعان ما ترجموا ذلك في صناديق الاقتراع في العام 2005 حين اخرجوا رموز الحقبة السورية من الندوة البرلمانية. وجاء من اعاد الاعتبار الى هذه المنطقة عبر القرار السياسي والعمل الانمائي والهم المعيشي واعاده الى خارطة الدولة بعد ان كانت منسية ومقصية وفي غياهب النسيان وبعيدة عن القرار، فعادت اليوم الى صلب القرار بارادة شعبها الذي اختار ممثليه بقناعة وايمان وليس عن طريق التزوير والتهويل.

ذاكرة البقاعيين ليست بمنأى عما سجلته مراكز المخابرات السورية من ممارسات قمعية بحق آلاف الشباب ممن بقي عصيا على الهيمنة رغم مصادرة قراره سياسيا وأمنيا واقتصاديا. فأساليب التعذيب والتهم الجاهزة كانت سمة تلك المراكز التي طالما انتظر على اعتابها من استهوته جنة السلطة ونعمة الموقع النيابي او الوزاري، فيما الطاعة العمياء والخضوع المطلق لضباط المخابرات هو الطريق الى تلك الجنة المفخخة، سرعان ما كشف عورتها وعراها الجمهور السيادي في انتخابات العام 2005 النيابية والتي كانت اول حصاد لربيع لبنان بعد اشهر من ثورة الاستقلال في 14 آذار.

رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ، العميد مروان زاكي، اعتبر ان الزمن توقف طوال فترة الاحتلال السوري للبنان وخاصة في البقاع حيث اغلقوا منافذ التطور عبر التدخل في كل شيء وسحقوا مكونات الدولة لمصلحة النظام ولمصالحهم الشخصية ولمزاجية كل مسؤول خاصة في صفوف المخابرات. وبدل ان يجمعوا بين اللبنانيين كانوا يغرسون بذور الفتنة والخلافات في الامور الكبيرة والصغيرة.

ومن تجربته كضابط في الجيش اللبناني، يعرب زاكي عن غصة بأن يكون القرار السياسي وحتى الامني احيانا في جعبة المخابرات وازلامهم، وعملوا لاضعاف المؤسسة العسكرية لا سيما الجيش لتطول هيمنتهم ووصايتهم تحت قناع حماية لبنان ومنع نشوب الحرب الاهلية التي كانوا هم من اسباب قيامها.

رئيس مجلس ادارة شركة اميرال للشحن في الكويت والخليج العربي علي الجاروش اعتبر أن الإمساك السوري بالورقة اللبنانية وبالورقة الفلسطينية، كان طموح حافظ الأسد. ومن خلالها دخل الجيش السوري إلى البقاع في 7 كانون الأول عام 1975. وقال: "ازعجهم الشهيد كمال جنبلاط فقتلوه ليدخلوا على دمائه الى لبنان، وأزعجهم الرئيس رفيق الحريري فاغتالوه. لكنهم اندحروا على أثر ذلك واخرجهم دمه من لبنان في 26 نيسان 2005".

حيدر الطوير، من بلدة خربة روحا، يقول: "من من الاهالي ينسى رستم غزالة وضباطه يوم كان المواطنون واصحاب المحلات والمؤسسات مجبرين على دفع الخوات. وكانت المخابرات السورية تسيطر على بعض الاجهزة اللبنانية المحلية آنذاك وتقدم على تعيين رؤساء البلديات والسلطات المحلية. أما بعض النواب في تلك الحقبة، فلطالما انتظروا على أبواب مكاتب المخابرات في عنجر وغيرها ليرهنوا انفسهم وخيرات البقاع ومصادرة رأي الجمهور، لصالح النظام السوري الذي امعن في السيطرة على القرار السياسي والامني بقوة السلاح وبالاستقواء على ارادة الشعوب التي انتصرت في لبنان في العام 2005 وهي على طريق الانتصار في سوريا مهما ابتكروا من اساليب قتل وتدمير وتآمر على الشعب السوري الذي سيخرج من عباءة هذا النظام الفاسد".

 

الجيش السوري ينسحب من لبنان وحلفاؤه "يعيدون انتشارهم".. في سوريا

عمر حرقوص/المستقبل

هم انسحبوا في نيسان . تركوا خلفهم ما يؤكد عدم انسحابهم.. حملوا أمتعتهم. إنهم جيش النظام السوري ووصايته وأجهزة مخابراته العلنية. لملموا أغراضهم ورحلوا وكسّر الشباب خلفهم جرار الفخار على أمل أن لا يعودوا.. لكنهم عادوا بعد خروجهم بأقل من شهر، أعادوا لوصايتهم شكلها الجديد عبر صورة قديمة، هي "وصاية" العبوات الناسفة وعمليات الاغتيال.. قتلوا سمير قصير وجورج حاوي ولم يتوقفوا حتى وصلوا في آخر اغتيالاتهم إلى اللواء وسام الحسن. انسحبوا صحيح، لكنهم تركوا خلفهم من يمثلهم أيضاً، ومن يحمل العبوات الناسفة من مخازنهم لتتفجر في حياة اللبنانيين، كما حصل في قضية الوزير السابق ميشال سماحة.

في ذلك اليوم حملوا أغراضهم الخاصة ووضعوها في سيارة المرسيدس الأخيرة التي كان يركبها العميد الركن رستم غزالي، وبعد ظهر السادس والعشرين من نيسان 2005، خرج آخر مخابراتي علني سوري من لبنان، بعد خروج الشاحنة الأخيرة لعناصر الجيش السوري عبر منفذ المصنع ـ جديدة يابوس الحدودي. الطريق التي سلكتها سيارة غزالي، أي المرسيدس السوداء في رحلتها الأخيرة من لبنان لم يسأل أحد إن كانت عبرت الطريق الحدودية الرسمية أم الطريق العسكرية التي كانت الحبل السري المعلن الذي يربط البلدين ويلتف حول عنق لبنان بشكل خاص. فالمهم أن "الوصاية" انتهت.

ليس قليلاً أن يكون ذلك كله حدث قبل ثمانية أعوام، تغيرت الأحوال، وصار "أمن السفارة" يحاول خطف وتهديد المواطنين السوريين المعارضين الفارين من نهر الدم المستباح هناك.

ثماني سنوات صعبة لم يهدأ فيها البلد، ولكن في الربع الأخير لهذه الثماني تبدلت الأمور كثيراً، حمل الشعب السوري ثورته وانطلق إلى الشوارع محاولاً وقف الموت الذي يرميه جيش "الأسد" بدباباته وطائراته الحربية، ومعتقلاته السوداء، وكذلك الأفران التي استوردها حديثاً لإحراق جثث المعتقلين وتحويلها رماداً، آلاف أجساد الشباب الذين قتلوا تحت التعذيب صار بالإمكان رميها في مكان ما وتعود إلى الأرض والتراب الذي أتت منه.

ولكن، بعد هذه السنين اختلفت معايير العلاقة مع النظام السوري، وبدلاً من أن يقوم هو بنجدة حلفائه هنا، صار يحتاج الى دعم الحلفاء وسلاحهم ودماء شبانهم اللبنانيين. تحول "المحتل" إلى قبضة حديدية في مواجهة المواطنين السوريين، فأدخل نموذجاً جديداً من العلاقات بين الدول.. الاستعانة بميليشيات من دولة أخرى للاقتصاص من الشعب.

اذاً، أصبح لدينا في بيروت سفارة سورية، فيها "أشاوس" يعتدون على المعتصمين أمامها، وفيها جهاز أمني يختطف شبلي العيسمي والأخوة جاسم. وهي، أي السفارة تقوم بخير تمثيل للنظام، لا يستطيع دخولها سوى السوريين المرضي عنهم، وتمنح بركتها لمن تشاء من لبنانيين يريدون "الخضوع" للقائد عبر ممثليه على الأراضي اللبنانية.

يوم 26 نيسان 2005 وزّع الكثيرون حلوى الأفراح لخروج "أبو عبدو" في رحلته الأخيرة عبر معبر "المصنع". فيما آخرون أهدوا دموع الحزن للراحل وقائده في قصر المهاجرين. فالانسحاب أبكى كثيرين ممن كانوا يعتاشون من الوجود السوري ويتكلون عليه لتغيير معادلات سياسية في لبنان. خرج النظام السوري من هذه البلاد من دون أي حوار، إلا الحوار مع من تحولوا لاحقاً إلى حلفاء مؤبدين. فبعد اغتيال رفيق الحريري، وقيام التظاهرات الغاضبة، وازدياد الضغط الدولي من كل جهات العالم، رحل "أبو عبدو" عائداً إلى منطقة جديدة يقتل فيها من يشاء ويزرع الرعب بين أهلها.. اختار ريف دمشق مركزاً له، ليكون هذا الريف مع "الثورة السورية" خزان حصار الأسد في قصره. في العام أخذت مراكز المخابرات المنتشرة على الأراضي اللبنانية إجازة من دون عودة. حمل عناصرها مصيرهم بيدهم، فيما تركوا في لبنان الكثير من نقاط الضعف التي تحولّت مع الوقت إلى نقاط اشتعال داخلي، ساهمت في هزّ الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية الداخلية. في اليوم الأخير للانسحاب، رفع جنود الجيش السوري، شارات النصر. كانوا يصرّون على تأكيد انتصارهم ذلك اليوم، قبل الوصول إلى نقطة جديدة يابوس الحدودية، فبالنسبة الى الجنود المرميين في مناطق بعيدة عن أهاليهم لمدة سنوات هو نصرٌ العودة إلى أحضان بلدهم بعيداً من جلف ضباطهم ومصاعب الغربة، وتحمل أن يكونوا "احتلالاً".

لوّحوا بأيديهم وبأعلام بلدهم. لم يكن هناك كثيرون في وداعهم. قلائل من أيتام سوريا وقفوا قرب نقطة الحدود يلوّحون بأعلام سوداء في وقت وقف عدد من أهالي المعتقلين اللبنانيين المخفيين قسراً في سجون المخابرات السورية، ينتظرون أي بادرة أمل بظهور أحبّتهم. كان ذلك اليوم صعباً على الكثير من الأمهات، لأن عدم ظهور الأحبّة يعني أن النظام في دمشق ما زال يستعمل الكثير من الأوراق اللبنانية يقلّب فيها كيفما شاء.

لم يكن وداع سيارة "أبو عبدو" السوداء دافئاً حين خروجها من المصنع. كان البعض منهم يتذكر ثلاثين عاماً من الاحتلال والوصاية والتدخل في حياة الناس. قضايا كثيرة حضرت لدى الكثيرين وهم جالسون في منازلهم يتابعون شاشات التلفزة لليوم الأخير لـ"أبو عبدو" في لبنان، من الوقوف لساعات طويلة أمام حواجز المخابرات، الى الشتائم والاعتقالات والاختفاءات القسرية.

هي الأعوام مثل الدولاب على ما يقول المثل اللبناني، انقلبت الدنيا، واستطاع الشعب السوري أن يحوّل الرعب إلى ثورة. وصارت قرية "أبو عبدو" نفسه معقلاً للثوار في مواجهة الظلم، وعاد القاتل ليمارس هدم البيوت وقتل الأطفال والنساء، في درعا وحمص وحماه وحلب. إنه نظام القتل نفسه، مثل الساعة التي لا تتوقف عن الدوران، لا يتوقف هو عن ارتكاب الجريمة.

في القصير يحتل لبنانيون قرى وبلدات سورية للدفاع عن مواطنين لبنانيين في سوريا.. لكن يتخوف البعض من أن يتحول هذا الأمر إلى قوة عسكرية تستعمل عند الحاجة، كمثل تعرض اللبنانيين في بلد أفريقي لاعتداء ما، فيطلبون من يدافع عنهم.. فهل يتحول السلاح الذي أسس لقتال إسرائيل إلى بندقية تشارك في حروب العالم؟. خرج بعض اللبنانيين إلى دمشق ليقاتلوا فيها مع الجيش السوري، تحولوا من شهداء هذا الشعب إلى محاربيه في لوحة تشبه الدولاب اللبناني بانقلابه كل مرة.. أو كما قالت صباح في أغنيتها "يا ناس الدنيا دولاب".

 

في ذكرى الانسحاب السوري ماذا عن إنصاف المعتقلين والعسكريين؟

تحالف حكومي ونيابي لمنع إعادة الحقوق إلى أصحابها

النهار/ في الذكرى الثامنة لانسحاب الجيش السوري من لبنان، ثمة الكثير من القوانين العالقة في ادراج مجلس النواب لمحو آثار تلك المرحلة ومعالجة المآسي الانسانية التي خلّفتها، ومنها اقتراح قانون التعويض للمحررين من المعتقلات السورية"، وآخر عن انصاف العسكريين الذين اكرهوا على مغادرة المؤسسات العسكرية والامنية. وهذه الاقتراحات المؤجلة الى أمد غير منظور تكاد تكون أهم بكثير من قانون الانتخاب وغيره، لأنها ملفات منسية و "مجبولة" بأسماء شهداء سقطوا خلال الاجتياح السوري في 13 تشرين الاول 1990، ولائحة طويلة بأسماء من رفض الوصاية البعثية على لبنان.

ثمة قانون قدمه النائب ابرهيم كنعان باسم رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، يحمل عنوان "تمديد مهل المراجعات القضائية المنصوص عليها في المادة 69 من مشروع القانون الموضوع موضع التنفيذ بموجب المرسوم رقم 10434 تاريخ 14 حزيران 1975 وتعديلاته"، ويدعو الى اعطاء الحقوق للعسكريين وخصوصاً ضباط الجيش، المتضررين من المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 27/90 الصادر في 17 تشرين الثاني 1990، ويشتمل على اعادة تقديم مراجعات امام مجلس شورى الدولة، خلال مهلة شهرين اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون. ويشمل هذا الاقتراح ضباط الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، وبعضهم كان خارج لبنان قسراً وتم تسريحهم بصورة غير قانونية بعدما اكرهوا على الاستقالة من النظام الامني السوري اللبناني عبر تأخير متعمد للرتب والرواتب والمخصصات المستحقة لهم قانوناً. ويشمل الاقتراح ايضاً تلامذة المدرسة الحربية دورة "الانصهار الوطني"، الذين تمّ تأخير تخرجهم مدة ثلاث سنوات من دون أي مبرر، اضافة الى العسكريين الذين سرحوا بين 13 تشرين الاول 1990 وعام 1995 على خلفية اتهامهم بولائهم لعون وتلفيق تهم واهية لتسريحهم من الخدمة (...). كما يدعو اقتراح القانون الى اعتبار جميع الضباط الذين استشهدوا بين 1990 و1993 ضمناً، شهداء شرف، واعادة اعتبارهم وتكوين وضعهم الوظيفي وفقاً لأحكام القوانين المرعية، اضافة الى اعادة الاعتبار الى العسكريين والمدنيين الذين اعتقلوا تعسفاً على خلفية قضايا أمنية تم تلفيقها، وفتح مهل المراجعات القضائية أمامهم.

ويشرح كنعان "ان الحكومات التي تولاها الرئيسان فؤاد السنيورة وسعد الحريري رفضت العمل على حل المسألة، وان ثمة تواطؤاً ضمنياً بينها وبين قوة نيابية وازنة على رفض السير بهذا القانون لأسباب طائفية ومذهبية وكيدية". وفي الاسباب الموجبة للمشروع على ما يقول: "ان الكثيرين من الضباط والعسكريين تمت تصفيتهم واخفاؤهم قسراً من القوات السورية، في حين تعرّض عدد آخر منهم لكل أنواع الاستفزاز والتهديد والمضايقات والاعتقال التعسفي، ونقل قسم منهم الى سجن المزّة في سوريا لمدة تزيد على الستة أشهر قضوها في الاعتقال الافرادي وتعرضوا خلالها لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وأجبروا على تقديم استقالاتهم، ثم صدرت مراسيم بتسريحهم من الخدمة الفعلية في الجيش بصورة غير قانونية". وفي رأيه ان "هذه الاستقالات يشوبها عيب الرضى وهي باطلة قانوناً بعد دفع العسكريين الى الاستقالة، في مقابل حوافز سلبية وايجابية نص عليها القانون رقم 27/90، مما ادى الى هدر حقوق بعض الضباط الذين تقدموا باستقالاتهم وتعرضوا لما يشبه الاقالة التعسفية. وقد أقدمت قيادة الجيش في تلك الفترة على انهاء عقود تطوع عدد كبير من العسكريين بصورة مخالفة للقانون وللأنظمة العسكرية، كما تم تسريح عدد كبير من ضباط الجيش بموجب مراسيم لاحقة، اما بتهمة الفرار من الجيش لمن كانوا خارج البلاد بموجب اذن من القيادة، واما بسبب رفض الاستقالة لمن تقدموا باستقالاتهم وهم خارج البلاد بسبب عدم تمكنهم من العودة. اما تلامذة الضباط فتم تأخير تسوية اوضاعهم الى 24 آذار 1994، وتخرجوا عام 1994 بدلا من عام 1991، مما ألحق اضراراً بهم". ويخلص كنعان الى ان "المطلوب اعادة الحقوق الى اصحابها، من خلال سلسلة تدابير على مستوى احتساب معاشات التقاعد وتعويضات الصرف من الخدمة للضباط الذين قبلت استقالاتهم سنداً الى أحكام القانون رقم 27/90 "، الى تدابير أخرى لمعالجة ما أعقب الاجتياح السوري في 13 تشرين الأول من تدابير انتقامية وثأرية ضد عسكريي الجيش والشهداء الذين سقطوا في تلك المرحلة، لاعادة الاعتبار اليهم، وافادة جميع العناصر العسكريين من أحكام هذا القانون.

 

"حزب الله" له تفسير مختلف لـ"اعلان بعبدا"وسياسة النأي بالنفس انتهت مع ميقاتي

اميل خوري /النهار

"من يعطي يأمر" (Qui DoNNE ORDONNE) ومن يسلّح يأمر. القاعدة الذهبية عند الدول تقول: "من يدفع ايضا". هذه هي القاعدة التي تطبقها الدول مع أصدقائها أو حلفائها، وقد طبقتها اسرائيل مع مجموعات مسيحية مسلحة في حرب الـ75، واستطاعت أن تحوّل تلك الحرب في الاتجاهات التي تريد وأن تشعل حرب الجبل بين الموارنة والدروز باعطائها السلاح لكلا الطرفين... وطبقتها سوريا أيضاً عندما كانت تسلح وتموّل مجموعات فلسطينية ولبنانية اسلامية بحيث كانت تحرك هذه المجموعات في الاتجاهات التي تريد، واستطاعت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان أن تجعل لها انصاراً من اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بحيث انهم انقسموا بين موال لها وموال لسوريا عندما تضاربت المصالح والمواقف بينهما. وقد دفعت أحزاب وقيادات حليفة للقيادة الفلسطينية ثمن ذلك عندما أصبحت السيطرة في لبنان للقيادة السورية زمن وصايتها عليه.

وتأكيداً لقاعدة "من يعطي يأمر ومن يسلّح يقود"، فوجئت هيئة الحوار الوطني بحرب عام 2006 التي تسبب بها خطف "حزب الله" جنديين اسرائيليين داخل الاراضي الاسرائيلية وقت كان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله طمأن المتحاورين في اجتماع الهيئة الى ان الصيف سيكون هادئاً وموسم الاصطياف سيكون مزدهراً. لكن تبين ان ايران هي التي أوعزت الى الحزب ان يفعل ما فعل ظناً منه أن ردة فعل اسرائيل لن تكون بالحجم الذي كان، ما جعل السيد نصرالله يقول كلمته الشهيرة "لو كنت أعلم". وعندما وقع خلاف في هيئة الحوار الوطني على صيغة البيان لجهة موضوع المقاومة، قال ممثل الحزب في الهيئة النائب محمود رعد بوضوح وصراحة للمتحاورين: "اكتبوا أنتم ما تشاؤون ونحن نفعل ما نشاء". وعندما صدر عن آخر اجتماع لهيئة الحوار في القصر الجمهوري ما عرف بـ"اعلان بعبدا" الذي يؤكد "تحييد لبنان عن صراعات المحاور الاقليمية والدولية" أطلق الحزب بعد ايام من صدور هذا الاعلان "طائرة ايوب" في اتجاه اسرائيل بطلب من ايران ومن دون علم السلطة اللبنانية، وارسل الحزب الصور التي التقطتها تلك الطائرة لمواقع داخل اسرائيل الى القيادة العسكرية والسياسية الايرانية وليس الى السلطة اللبنانية، فكان ذلك أول خرق لـ"اعلان بعبدا". وكانت صحيفة قريبة من "حزب الله" علقت عقب صدور "اعلان بعبدا" وتأكيده تحييد لبنان بالآتي:

"فتح موقف حزب الله بتجاوبه السريع مع الدعوة الى الحوار ثم موافقته على اعلان بعبدا الباب أمام تأويلات عدة، ذهب بعضها الى حد الافتراض أن مرونة الحزب تعبّر عن تراجع في منسوب قوته ربطاً بالازمة السورية وتداعياتها اللبنانية والاقليمية، فيما رجحت تفسيرات أخرى أن تكون هذه المرونة تكتيكية وظرفية لتقطيع الوقت من دون ان تكون بالضرورة مؤشرا لتحوّل عميق في استراتيجية الحزب. ذلك أن حزب الله يعطي الاولوية في هذه المرحلة لضرورة الحد من انعكاسات الوضع المتفجر في سوريا على الساحة الداخلية الهشة، منعاً للانزلاق نحو أي فتنة مذهبية أو حرب اهلية يدرك انها ستكون محرقة للجميع وستكون المقاومة أكثر المتضررين منها. بهذا المعنى بدا الحزب متسامحاً حيال بعض المصطلحات والتعابير غير المعتادة في ادبياته لإدراكه ان اعلان بعبدا هو في نهاية المطاف حاصل الجمع بين صفوف المتحاورين، وأن الرئيس فؤاد السنيورة وصف البيان المقترح خلال جلسة الحوار بأنه "بيان ابو ملحم"... طالباً تعديل بعض جوانبه". وهكذا اعتبر "حزب الله" "اعلان بعبدا" وفق الصحيفة عينها انه "مجرد تسامح لغوي وثبات سياسي"، اذ لم تعد سياسة النأي بالنفس وقد صارت ترجمة ذلك من خلال موقف وزير الخارجية عدنان منصور معمولاً بها بعد استقالة حكومة ميقاتي وايضاً بعد اجتماع القيادات الحليفة لسوريا بالرئيس بشار الاسد، وأخيراً لقاء الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بآية الله علي خامنئي، فباتت الاوامر تأتي من ايران أولاً وهي اوامر لا ترد، فاذا كانت لايران مصلحة في تحريك جبهة الجنوب وجبهة الجولان مع اسرائيل لتم ذلك، او كانت لها مصلحة في تفجير الوضع في المنطقة ولا سيما في دول الجوار وتحديداً لبنان والاردن لتم ذلك ايضاً وما على "حزب الله" سوى التنفيذ. فهل يختار الحزب مصلحة لبنان أم مصلحة ايران؟ الجواب عن ذلك في الآتي من الايام وفي ضوء تطورات عملية تأليف الحكومة، ومعرفة هوية طائرة الاستطلاع الثانية التي حلقت في سماء اسرائيل، وهل تشعل حرباً في المنطقة؟

 

موعد الانتخابات أهم من قانونها ؟ بعضهم في 14 آذار يجيب "نعم"

كل ما يحصل في لبنان مخطّط إيراني لربطه بسوريا والعراق

ايلي الحاج /يرى أحد أبرز السياسيين المنظرين لقوى 14 آذار أن "موعد اجراء الانتخابات النيابية أهم من القانون" لكنه يرفض تقويله استنتاجاً انه يؤيد اجراءها بموجب "قانون الستين".

ويسرد رؤيته مستهلاً بثابتة أن الثورة السورية هي الأساس، وتداعياتها على لبنان ودول الجوار تتضح أكثر فأكثر. والولايات المتحدة تحاول من خلال تمديد مرحلة المواجهات الحربية في سوريا استنزاف ايران التي تضع بتصرف نظام بشار الأسد امكاناتها المالية والعسكرية والأمنية والمعنوية. في الوقت نفسه تحاول ايران تصوير نفسها حامية للأقليات المسلمة والمسيحية في هذه المنطقة. ولا شك أن أميركا سعيدة بأنها تستنزف مع ايران "حزب الله" أيضاً.

كل ذلك يحصل على حساب دماء الشعب السوري. وايران في اقتناع السياسي تنتظر اللحظة المناسبة لتفاوض على مصير النظام السوري الذي بات ورقة في يدها.

يلفت هنا، الى أن الحدود السورية مع تركيا والأردن شبه مضبوطة أما المتفلتة فهي حدود سوريا مع العراق ولبنان. ويشير الى بروز أزمة شيعية سنية في العراق من جديد في الأنبار، واستمرار أزمة النظام العلوي مع الثائرين عليه في سوريا، وأزمة "حزب الله" مع فريق 14 آذار في لبنان.

ويلحظ ثلاثة مؤشرات الى ربط بين الساحات الثلاث العراقية السورية اللبنانية. أولها زيارة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله لطهران أخيراً، علماً أنه لا يتنقل ويخرج من لبنان بسهولة لاعتباراته الأمنية. ثانيها زيارة وفد قوى 8 آذار الكبير لدمشق ولقائه الرئيس الأسد بمشاركة "التيار العوني" ممثلاً بالنائب السابق سليم عون. وثالثها قتال "حزب الله" المعلن في سوريا وتقصده استدعاء الاعلام الخارجي لتبيان ذلك للعالم.

ينتقل السياسي الى التأكيد بناء على هذه المعطيات أن مخطط ايران يقضي بربط لبنان بالساحة السورية وخلفها بالساحة العراقية امتداداً الى طهران، واستخدام آخر الأوراق حتى حدود المواجهة السنية - الشيعية في العراق وسوريا ولبنان من أجل المحافظة على نظام الأسد.

لكن ايران ليست اللاعب الوحيد. فقد حاولت دوائر القرار العربية والدولية فك ارتباط لبنان بما يحصل في سوريا، من خلال الخطوات الآتية:

- مساعدة الرئيس المكلف تمام سلام في تشكيل حكومته.

- اجراء الانتخابات النيابية وان ببعض تأخير لأسباب تقنية.

- اعتماد "اعلان بعبدا" المرتكز على تحييد لبنان عن الأحداث في سوريا.

ويلفت السياسي، بين قوسين، الى أن الدعم الخارجي للرئيس المكلف يعني الافساح في المجال أمامه لتشكيل حكومة حيادية لا تؤمن غطاء لـ"حزب الله" الذي يقاتل في الداخل السوري. حكومة تأخذ على عاتقها ادارة شؤون اللبنانيين. وتستكمل عملية بناء الدولة من خلال اجراء الانتخابات النيابية. وتعتمد "اعلان بعبدا" بياناً وبرنامجاً لها.

في الموازين، يبدو الفريق الأول الايراني في موقع الأقوى . يترجم ذلك تحكُّم وجهة نظره في أحداث لبنان، وجهة تُختصر باصرار على الربط بينه وبين سوريا والعراق يتجلّى في مواضيع قانون الانتخاب وتشكيل الحكومة وعملية بناء الدولة. في حين يتكل الفريق الثاني على الرئيس المكلف ليتولى على عاتقه تشكيل حكومة لا تأخذ في الاعتبار مصالح ايران في لبنان، ويتكل على رئيس الجمهورية ميشال سليمان لاعتماد "اعلان بعبدا"، من دون أخذ في الاعتبار لمصالح ايران في لبنان أيضاً، ويتّكل أيضاً على اجراء انتخابات نيابية صارت في مهب الريح، في هذه المرحلة على الأقل.

يخلص السياسي الى أن أمام قوى 14 آذار خيارات محدودة . لعلّ أعقلها وأقربها الى المنطق مع أخذ كل المعطيات السابق ذكرها في الاعتبار، الخطوات الآتية:

- الاستمرار في دعم الرئيس المكلف في عملية تأليف الحكومة.

- الاصرار على اجراء الانتخابات على قاعدة أن موعدها أهم من القانون الذي تجري على اساسه من أجل استكمال عملية بناء الدولة اللبنانية ، وابقائها تالياً مرجعية دستورية.

- التشبث بـ"اعلان بعبدا" و"القتال" من أجل أن يصير جزءاً لا يتجزأ من عملية تنظيم حياة اللبنانيين في اللحظات المصيرية التي يعيشونها هذه الأيام.

هل تعني خلاصة هذه التحليلات نصيحة بالسير في الانتخابات، حتى لو كانت على أساس "قانون الستين"؟

- "أنا لم أقل ذلك، ولا أنصح بالسير بأي قانون".

 

الخيارات كافة باتت مطروحة وسط ضغوط إسرائيلية على واشنطن وترقب أطلسي

استخدام "الكيماوي" يرفع أسهم التدخل العسكري الدولي في سورية

لندن - كتب حميد غريافي: عواصم - وكالات:السياسة

انشغلت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي في اليومين الماضيين بما وصفهما أحد نواب حلف شمال الاطلسي في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ ب"تحولين كارثيين" في الأزمة السورية.

وقال البرلماني البلجيكي ل"السياسة" في لندن "ان التحول الكارثي الاول هو إقرار الولايات المتحدة رسمياً وعلى ارفع مستوياتها باستخدام النظام السوري أسلحة كيماوية, وتحديداً من غاز السارين القاتل, ضد المعارضة, مخترقاً بذلك "الخط الأحمر" الذي رسمه له الرئيس باراك أوباما منذ أشهر, ما حمل اسرائيل على ممارسة ضغوط هائلة على الادارة الاميركية للإيفاء بتعهداتها, لأنها تعتبر أن استخدام النظام السوري الأسلحة الكيماوية ضد شعبه من دون رد دولي حاسم سيشجعه على استخدامها ضدها, وان اي تقاعس من واشنطن سيشجع أيضاً إيران و"حزب الله" مستقبلاً على استخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية لا ضد الدولة العبرية فحسب بل ايضا ضد دول الخليج وربما دول عربية واجنبية اخرى".

وأكد النائب "الأطلسي" أن "قيادتي الحلف السياسية والعسكرية أخذتا علما بالتحول الاميركي المفاجئ نحو إمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري ضد النظام السوري, كما أخذتا علماً من البريطانيين الذين قادوا من بين الدول الاوروبية تحقيقاً دقيقاً بشأن استخدام الكيماوي".

أما التحول الكارثي الآخر الذي لحظه البرلماني "الأطلسي" فهو تحذير منسق الاتحاد الاوروبي لمكافحة الارهاب جيل دو كيرشوف, قبل أيام, من أن توجه الآلاف من الشبان الاوروبيين ومن البلقان وشمال افريقيا والجمهوريات الاسلامية السوفياتية السابقة الى سورية لمحاربة نظامها, وهو من الخطورة بمكان قد ينعكس سلباً على دول اوروبا والقارات الاخرى عندما يعود هؤلاء المقاتلون الى بلدانهم من سورية, وبينهم العشرات وربما المئات ممن تشربوا التطرف.

إسرائيل

في سياق متصل, أكدت إسرائيل, أمس, أن على الولايات المتحدة التحرك عسكرياً من اجل "استعادة السيطرة على ترسانة الاسلحة الكيماوية السورية".

وقال نائب وزير خارجيتها زائيف الكين "من الواضح انه إن كان هناك إرادة من جانب الولايات المتحدة والاسرة الدولية, ففي وسعهم السيطرة على ترسانة الاسلحة الكيماوية السورية ما سيضع حدا لجميع المخاوف".

وأضاف الكين المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "حين تفهم الاسرة الدولية انه تم تخطي خطوط حمر فعلياً واستخدام اسلحة كيماوية, ستدرك ان لا خيار امامها سوى التحرك بهذه الطريقة (من خلال عمل عسكري) بدل ان تبقي على الغموض".

البنتاغون

من جهتها, أكدت واشنطن أنها ليست على وشك التدخل عسكريا في سورية, رغم تأكيدها للمرة الأولى مساء اول من أمس أن النظام السوري لجأ إلى الأسلحة الكيماوية, الأمر الذي اعتبره نواب أميركيون تجاوزاً ل"الخط الأحمر" الذي رسمه أوباما لدمشق.

وأعد الجيش الاميركي خططا طارئة إذا قررت واشنطن التدخل, لكن مسؤولين يرافقون وزير الدفاع تشاك هاغل في جولته الشرق اوسطية استبعدوا القيام بعمل عسكري راهنا.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع, رافضا كشف هويته, ان "عملنا هو تقديم خيارات الى الرئيس بناء على طلبه", لكنه اضاف ان "تحليل اجهزة الاستخبارات لا يؤدي تلقائيا الى قرارات سياسية. من المهم ملاحظة هذا الامر".

وإذ أشار الى الاخفاق الكبير لاجهزة الاستخبارات قبل اجتياح العراق العام 2003, اوضح المسؤول ان البيت الابيض سيتحرك بحذر بهدف عدم الانجرار الى عمل عسكري بناء على تقارير اجهزته.

ويرى مسؤولون ومحللون ان الولايات المتحدة قد تحاول تأمين الترسانة الكيماوية لدى سورية عبر ارسال قوات خاصة والقيام بعمليات قصف, لكن أي عمل عسكري سينطوي على خطر كبير لأن نشر قوات يستدعي مقاتلات لتعطيل قدرات الطيران السوري, بحسب خبراء.

وسبق ان ارسلت وزارة الدفاع "البنتاغون" نحو مئتي عنصر الى الاردن استعداداً لعملية مشتركة محتملة مع الحلفاء لتامين السلاح الكيماوي السوري.

ورغم ذلك, أكد مسؤول بارز في الادارة الاميركية ان "الخيارات كافة" مطروحة على الطاولة في الملف السوري.

بريطانيا

وفي لندن, أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون, أمس, ان "الادلة المتزايدة" على استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية تصعيد "خطير" و"جريمة حرب", وينبغي ان تحض المجتمع الدولي على "فعل المزيد", لكنه أعرب في الوقت نفسه عن معارضته لارسال قوات بريطانية الى سورية.

وقال "لا أريد ذلك ولا أعتقد أن هناك فرصاً بحلول ذلك. لكنني اعتقد ان بوسعنا بذل المزيد من الضغوط على النظام والعمل مع شركائنا والمعارضة من اجل التوصل الى الحل المناسب", مضيفاً "لطالما رغبت في بذل المزيد. والسؤال هو كيفية زيادة الضغوط. وبرأيي ان ما يجب القيام به هو تدريب هذه المعارضة والعمل مع اعضائها وامدادهم بالنصح والمساعدات لممارسة ضغوط على النظام".

بان كي مون

وأوردت صحيفة "واشنطن بوست" ومجلة "فورين بوليسي", أمس, ان فرنسا وبريطانيا أبلغتا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بان عمليات التحقق على الارض والمقابلات مع الشهود والمقاتلين المعارضين أظهرت ان عناصر سامة تصيب الاعصاب استخدمت في منطقة حلب (شمال) وحمص (وسط) وربما في دمشق. وفي حين جدد الاتحاد الاوروبي, أمس, دعوته دمشق للسماح للامم المتحدة بالتحقيق بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية, كرر الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون "نداءه العاجل" الى الحكومة السورية لكي تسمح لفريق تابع للامم المتحدة بالتحقيق في هذا الشأن. وقال المتحدث باسمه مارتن نيسيركي في بيان ان "بعثة التحقيق جاهزة للانتشار (في سورية) في غضون 24 الى 48 ساعة" حالما تحصل على الضوء الأخضر من دمشق.

 

بوغدانوف بعد لقاء عودة: نتواص مع السلطات في دمشق والمعارضة لاستيضاح مصير المطرانين لاطلاق سراحهما

وطنية - استقبل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده في دار المطرانية، نائب وزير خارجية روسيا ومبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف يرافقه السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبيكين. بعد الزيارة قال بوغدانوف: "كان لقاؤنا هاما مع سيادة المطران الياس عوده ونحن متأثرون جدا بالنظرة التقييمية التي سمعناها من سيادته حول ما يجري في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا وضع الطائفة المسيحية. هذه المشاكل التي تحصل في المنطقة تثير، الاهتمام والعواطف الشديدة في أوساط المواطنين الروس ليس فقط في أوساط الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بل المواطنين العاديين. نحن في القيادة السياسية الروسية ووزارة الخارجية أيضا نولي الجهود الكبيرة من أجل توثيق الروابط التي تربطنا بالطوائف المسيحية في منطقة الشرق الأوسط وبالأخص في لبنان وفي سوريا. وهذه المسائل تشكل موضع الإهتمام الكبير لسفارتنا في لبنان أي السفارة الروسية في بيروت". اضاف: "تباحثنا أيضا بصورة معمقة مع سيادته حول ما حصل في سوريا مؤخرا، بالقرب من حلب، وأقصد اختطاف المطرانين المسيحيين. نحن لا ندين بشدة هذه الجريمة فقط بل ونبذل قصارى جهدنا، نعمل كل ما في وسعنا من أجل معرفة مصير المطرانين ومن أجل الإفراج عنهما. نحن نستعمل كل وسائل الاتصالات الموجودة لدينا بالسلطات في دمشق إلى جانب الإتصال بالمعارضة السورية ونبذل كل ما في وسعنا من أجل استيضاح مصير المطرانين في أسرع وقت ممكن وضمانة إطلاق سراحهما في أسرع وقت ممكن. نحن نعلم ان هذه الجهود التي نقوم بها ستلقى الدعم، ليس فقط من رجال الدين المسيحيين بل وأيضا من رجال الدين المسلمين وزملائنا في البلدان الأخرى الذين لا يمكن أن يقفوا موقفا غير مكترث مما يجري في سوريا ومن وضع المسيحيين". سئل: هل أبلغكم المطران أي معطيات جديدة حول قضية اختطاف المطرانين في سوريا وهل توصلتم لبعض المعطيات الجديدة في هذه القضية؟ اجاب: "نحن الآن نبذل الجهود في سبيل حل هذه المسألة لكن أود أن أؤكد بصورة خاصة ان الوضع حساس جدا وإذا لم نصل إلى النتيجة المرجوة ولم نصل إلى الإفراج عن المطرانين فأنا أعتقد أنه من الأفضل أن نبذل الجهود ليس تحت منظار التلفزيون ووسائل الإعلام بل بشكل آخر".

حداد

وكان عودة استقبل قبل ذلك أنطوان حداد الذي وصف الزيارة بأنها "للاستنارة كالعادة". وقال: "كانت مناسبة لنستنكر الإختطاف الآثم للمطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم والذي لا يمكن وصفه بكلمات تعبِّر عن هذه الجريمة الشنيعة. سيدنا متألم ونحن ايضا متألمون معه بسبب هذا الموضوع ونطالب بكل ما أوتينا من قوة بالإفراج عن المطرانين الجليلين". اضاف: "أود لفت النظر إلى ضرورة رفع الصوت بطريقة أكثر فاعلية لأن هذا تطور خطير في مسار الحرب في سوريا وربما النتيجة الأساسية التي يمكن أن تنتج عنه هي محاولة تخويف المسيحيين أو دفعهم إلى الهجرة أو شل دورهم الحضاري، دورهم السياسي الوطني وهو دور يحاول دمج المواطنين بأوطانهم وفي الوقت نفسه تحمل المسؤوليات الوطنية دون أي تعصب ودون أي تقوقع. وربما أيضا يهدف إلى دفع المسيحيين إلى طلب الحماية الأجنبية وهذا أمر مرفوض لأن المسيحيين ليسوا أقلية مذعورة وهم ليسوا بحاجة إلى حماية أجنبية، حمايتهم تأتي من مواطنيتهم ومن تفهم مواطنين من أديان ومذاهب أخرى للحاجة الحضارية الكبيرة التي يجسدها الوجود المسيحي في الشرق".

 

سلام صلى في الطريق الجديدة وبحث مع زواره في التطورات

وطنية - استقبل رئيس الحكومة المكلف النائب تمام سلام، وفدا من "مجموعة الاقتصاد والأعمال" برئاسة سعيد خوري وعضوية: رؤوف أبوزكي، محمد الزعتري، نزار يونس، محمد لمع، صائب نحاس، وعبدالرحمن طبارة.

وأحاط الوفد الرئيس المكلف علما بالدورة الـ 21 من منتدى الاقتصاد العربي الذي تنظمه المجموعة في بيروت في 9 و 10 أيار المقبل، والذي سيناقش أوضاع المنطقة في ضوء المتغيرات والأحداث الحاصلة كما سيناقش موضوع النفط والغاز في لبنان وبلدان شرقي المتوسط. وتمنى الوفد "تشكيل الحكومة في أسرع وقت وقبل موعد انعقاد المنتدى الأمر الذي ينعكس إيجابا على المشاركين العرب وعلى الوضع الاقتصادي العام في لبنان".

وقال الوفد "أن المساعي لتشكيل الحكومة مستمرة وفي إطار المعاييرالتي وضعها الرئيس المكلف". اضاف انه "خرج بانطباع بأن الرئيس سلام يأمل في عدم حصول تأخير في تشكيل

الحكومة". وأكد الوفد "اصرار الرئيس سلام على أنه سيكون على مسافة متساوية من الجميع وأنه لكل اللبنانيين".

خوري

وأشاد رئيس المجموعة سعيد خوري بمزايا الرئيس المكلف، مستذكرا علاقته بوالده صائب سلام". وهنأه على "مواقفه المبدئية وعلى المعايير الوطنية التي يتمسك بها حيال تشكيل الحكومة".

وأشار إلى "الدور الوطني والقومي الذي تلعبه مجموعة الاقتصاد والأعمال في تعزيز حركة الاستثمار في لبنان والبلدان العربية. وان الرئيس سلام اكد على ذلك، ونوه بدور المجموعة في ترويج الاستثمار في لبنان وفي تعزيز العلاقات بين قيادات الأعمال العربية الحكومية والخاصة عبر التلاقي والتعارف والتحاور وبلورة مشاريع واستثمارات مشتركة. ودعا المجموعة لتكثيف نشاطها لتعزيز حركة الاستثمار وتنشيط الحركة السياحية والتجارية".

بلامبلي

وكان الرئيس سلام استقبل قبل ظهر اليوم ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي الذي قال: "تمنينا للرئيس المكلف كل النجاح في مهمته واكدنا له على دعم كل المجتمع الدولي في الجهود المهمة التي يقوم بها" .

استقبالات

واستقبل الرئيس سلام امين عام حزب الطاشناق هوفيك مختاريان والنائب هاغوب بقردونيان في اطار التشاور في تأليف الحكومة، واستقبل ايضا المدير السابق لصندوق النقد الدولي صالح النصولي .

صلاة الجمعة

وادى الرئيس سلام صلاة الجمعة في مسجد علي بن ابي طالب في الطريق الجديدة، حيث ام الشيخ زكريا عميرات المصلين والقى خطبة الجمعة. ولدى مغادرته المسجد احتشد اهالي المنطقة، محيين الرئيس سلام ومتمنين له التوفيق. ومن جهة ثانية، قدم سلام التعازي الى عائلة الراحل رسام الكاريكاتور بيار صادق في كنيسة مار جاورجيوس في وسط بيروت.

 

بري التقى سيرا وعرض مع جنبلاط موضوعي الانتخابات والحكومة بوغدانوف: لا حلول للازمات في المنطقة لا بالحوار

وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري بعد ظهر اليوم، في عين التينة الممثل الخاص للرئيس الروسي نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف والوفد المرافق والسفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "امل" الوزير السابق طلال الساحلي والمستشار الاعلامي علي حمدان. بعد اللقاء قال بوغدانوف: "اود ان اشكر ممثلي وسائل الاعلام اللبنانية على الدرجة العالية من الاهتمام بزيارتنا لبيروت، ونحن نقدر عاليا ونحترم جهودكم وعملكم عموما وعلى هذا الاساس اود ان اشارككم انطباعاتي من اللقاء مع دولة الرئيس بري، لعلكم تعلمون انني عملت هنا في بيروت في السفارة الروسية في السبعينيات من القرن الماضي ومنذ ذلك الحين كان لدينا الاتصالات المكثفة مع دولة الرئيس بري ونحن نرى انه من اكثر السياسيين اللبنانيين وفي المنطقة ككل خبرة وحنكة، وبطبيعة الحال فان تقييمه للاوضاع له اهمية بالغة بالنسبة لنا". اضاف: "استمعنا اليه بكل اهتمام وسنولي الاهتمام الكبير بهذه التقييمات وتنبؤاته، وسنستفيد منها في عملنا اليوم. وتباحثنا مع دولته واستمعنا اليه عما يجري هنا في لبنان في ما يتعلق بتشكيل الحكومة اللبنانية والاستعدادات للانتخابات، وكذلك تباحثنا في ما يجري في سوريا وهي الدولة المجاورة للبنان. ونحن متفقون تماما مع الفكرة التي عبر عنها دولة الرئيس بري بأنه لا يمكن حل المسائل التي تواجه لبنان وغيره من دول المنطقة في الوقت الراهن الا من خلال الحوار الوطني الشامل والتفاهم بين القوى الوطنية المختلفة، وهذا هو طريق الحل لجميع دول المنطقة بما فيها سوريا".

وختم: "نحن نعتز بعلاقات المودة والصداقة التي تربطنا بالدولة اللبنانية وبلبنان ونتمنى للبنانيين ايجاد الحلول المناسبة لكافة المسائل في الاجندة الوطنية ولكافة المسائل التي تواجهها حاليا منطقة الشرق الاوسط".

غانم

واستقبل بري بعد الظهر الرئيس السابق لمجلس القضاء الاعلى القاضي غالب غانم.

جنبلاط

كما استقبل رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط والوزيرين غازي العريضي ووائل ابو فاعور.

بعد اللقاء قال جنبلاط: "احببت ان ازور الرئيس بري لمشاركته بعض الافكار ولمحاولة الخروج بحل في ما يتعلق بالاستحقاق النيابي، وتداولنا حول بعض الطروحات التي قد تؤدي الى اخراج البلاد من هذا المأزق ومن بعض المزايدات".

اضاف: "سأدرس هذه الطروحات الجديدة وسيكون الجواب سريعا هذه المرة في خلال 24 ساعة، المهم ان تجري الانتخابات، والمهم ان نؤكد، بالرغم من صعوبة التنفيذ، على سياسة النأي بالنفس، والمهم ان نحافظ على الاستقرار والمهم ايضا ان تشكل الحكومة ارضاء لجميع الفرقاء تحت شعار حكومة المصلحة الوطنية، الوحدة الوطنية، لكن ان تشمل هذه الحكومة التيارات السياسية المختلفة".

سيرا

وكان بري استقبل قائد قوات"اليونيفيل" في الجنوب الجنرال باولو سيرا في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وعرض معه للوضع في الجنوب.

 

غطاس خوري: الانغماس في حرب سوريا يتحمل تبعته كل اللبنانيين

وطنية - نظمت منسقية صيدا والجنوب في "تيار المستقبل"، ندوة تحت عنوان "تفاهم نيسان بين الماضي والحاضر"، حاضر فيها النائب السابق غطاس خوري، في مقر التيار في عمارة المقاصد في صيدا، حضرها ممثل الرئيس فؤاد السنيورة مدير مكتبه طارق بعاصيري، ممثل المطران ايلي حداد الاب سليمان وهبي، ممثل المطران الياس نصار المونسنيور الياس اسمر، وممثلون لعدد من الفصائل الفلسطينية والاحزاب اللبنانية. بعد النشيد الوطني، كانت كلمة ترحيب من المنسق العام ل"تيار المستقبل" في الجنوب ناصر حمود الذي عرض للمرحلة التي ادت الى حرب نيسان، ثم الدور الذي أداه الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي أثمر "تفاهم نيسان" واوقف الحرب آنذاك.

خوري

ثم تحدث النائب السابق خوري فقال: "أهم ما قام به الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان محاولة اقامة مشروع الدولة، فيما كان الصراع قائما في هذا البلد على مشروع الدولة عام 1996. وعام 1998 تم التآمر على الرئيس الحريري وأخرج من السلطة وأعيد تركيب نظام أمني جديد في البلد سمته اجهزة امنية لبنانية بتصرف الوجود السوري تتكامل مع بعضها وتنشئ نظاما غير مسبوق في لبنان قبض على الحريات وصادر جميع مؤسسات الدولة. وفي 7 اب تم الاعتداء في العدلية وغيرها من مناطق الجبل. وفي ال2004 قلنا بكل صراحة ان التمديد لرئيس الجمهورية غير مقبول ويجب ان يكون هناك تداول للسلطة في البلد".

وأضاف: "للاسف، فريق من اللبنانيين كان همه في مكان آخر، وهمه على مشروع الدويلة مقابل الدولة وتقوية مشروع الدويلة مقابل الدولة، ودعا بعد تظاهرة 8 اذار الشهيرة تحت عنوان شكرا سوريا وايضا تحت شعار لا للخيار الاخر في لبنان. و14 آذار كانت ردا تلقائيا وشعبيا على فكرة ان هذا البلد يبقى اسير ما هو اسير له، اي الوجود السوري. وبعد الاستقلال الثاني، مددنا اليد". وتابع: "في 2008 اصبح هناك انتفاضة مسلحة احتلت بيروت واستخدمت السلاح بوجه اللبنانيين. وبعد 7 أيار ذهبنا الى اتفاق الدوحة واتفقنا على قانون انتخابي وعلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وعلى قيادة البلد وانتخاب رئيس للجمهورية، والانتخابات أنتجت نتيجة غير متوقعة، وتألفت حكومة سعد الحريري التي تم تعطيلها (شهود الزور وتمويل المحكمة الدولية وضباط الامن الموالون للبلد) الى أن تم إسقاط الحكومة، وهذا لم يتم الا بقرار اقليمي ودولي من اجل ادخال لبنان في ما يسمى محور الممانعة وايران وحزب الله، وتم تاليف حكومة جديدة تحت هذا العنوان". ورأى أن "الحكومة الانقلابية على الواقع لم تستطع تنفيذ أي شيء لم يعد شرطا لدخول الحكومة، حتى في الحكومة التي يؤلفها تمام سلام لم يعد شرط تمويل المحكمة أساسيا، وانما الامر الاساسي ان النية كانت عرقلة قيام حكومة وطنية قادرة ان تحكم ارادة اللبنانيين، وكان الهدف اقامة حكومة تتماشى مع الوضع الاقليمي القائم". وقال: "نحن أمام واقع جديد. لم نعد نعرف كيف نقوم باتفاق في هذا البلد. نقوم بصياغة إعلان بعبدا الذي يعلن حياد لبنان عن كل المجريات القائمة في المنطقة، فيما هناك من يقاتلون في سوريا. هل أعتب اليوم على شباب في طرابلس ذهبوا للمقاتلة ام أعتب على تنظيم أساسي مشارك في طاولة الحوار وممثل بمجلس الوزارء والمجلس النيابي وقمنا معه باتفاق، ثم ذهبت للقتال في سوريا؟" وتناول موضوع الطائرة التي أسقطتها اسرائيل قبل يومين، وقال: "القدرة على مراقبة العدو الاسرائيلي لا يعترض عليها أحد، لكن هل يمكن أن يتم ذلك بعلم الجيش اللبناني وأن نحسب تداعيات عمليات كهذه؟" وأضاف: "تجاوزت التصرفات القائمة في البلد كل الحدود. هناك حلول هي الاحتكام الى إرادة اللبنانيين والدخول الى الانتخابات، لنجدد مؤسساتنا الديموقراطية ونقوم بتأليف حكومة والخروج من فكرة الثلث المعطل فيها". ورأى أن "إعلان بعبدا يتعلق بحياة اللبنانيين ومستقبلهم، والانغماس في حروب في سوريا غير مقبول وجريمة بحق الشعب السوري يتحمل تبعتها كل اللبنانيين. لذلك اما نحن شركاء في هذا البلد نقرر معا متى ندخل في حرب ومتى نقوم بسلام، واما نحن موظفون في خدمة الدويلة". وختم: "يجب تسليم المتهمين في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من أجل نزع فتيل الفتنة في البلد". وفي الختام كانت مداخلات لعدد من الحاضرين.

 

سيرا زار سليمان وبري: سنواصل العمل لضمان السلام والأمن في الجنوب بالتنسيق مع الجيش

وطنية - زار رئيس بعثة "اليونيفيل" وقائدها العام اللواء باولو سيرا اليوم، رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وافاد بيان للقوات الدولية ان "سيرا أطلع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب في الاجتماعين على الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل، وتمت مناقشة قضايا متعلقة بتنفيذ ولاية اليونيفيل بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 والوضع السائد في منطقة عمليات اليونيفيل في جنوب لبنان".

وقال سيرا عقب الاجتماع: "سمعت دعما قويا من كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وسنواصل العمل عن كثب مع كبار المسؤولين لضمان السلام المستدام والأمن في جنوب لبنان بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية". وأكد أن "تركيز اليونيفيل ما زال منصبا على المهام المنوطة بها بموجب قرار مجلس الأمن 1701"، معربا عن إرتياحه "لحالة الهدوء والإستقرار التي تشهدها منطقة عمليات اليونيفيل على مدى السنوات السبع الماضية، والأطراف تواصل التعبير عن إلتزامها القوي بوقف الأعمال العدائية واستعدادها للعمل بتنسيق وثيق مع اليونيفيل لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701".

 

اهالي مخطوفي اعزاز اعتصموا امام مكاتب الطيران التركي في وسط بيروت

وطنية - افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" نبيل ماجد ان اهالي المخطوفين اللبنانيين في اعزاز نفذوا صباح اليوم اعتصاما امام مكاتب شركة الطيران التركية في وسط بيروت مطالبين بالافراج عن المخطوفين اللبنانيين في اعزاز.

 

الاحرار حمل قوى 8 آذار مسؤولية تعليق عمل لجنة التواصل النيابية

وطنية - عقد المجلس الأعلى لحزب الوطنيين الأحرار اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الأعضاء، وبعد الاجتماع صدر بيان أسف فيه ل"تعليق عمل لجنة التواصل البرلمانية من دون التوصل إلى اي حل"، محملا "قوى 8 آذار المسؤولية لإحجامها عن التعاطي الإيجابي بتقديم مشاريع قانون، وخصوصا حزب الله الذي يتلطى وراء شعار تبني المشروع الذي يتوافق عليه المسيحيون، بينما المطلوب قانون انتخاب يلقى تأييد اللبنانيين والذي يفرض على جميع القوى السياسية تنازلات من أجل ذلك". ورأى انه "لا يزال بالإمكان التوصل الى تسوية على اساس القانون المختلط الذي يسمح بإجراء الانتخابات ولو بتأجيل تقني قصير"، محذرا من "نية مبيتة لدى الفريق الآخر لعدم إجراء الانتخابات مما يؤدي الى الفراغ والى خلط الاوراق مجددا للدفع باتجاه ما يسمونه مؤتمرا تأسيسيا يناقض مبادىء اتفاق الطائف ويكرس الامر الواقع المرفوض".

واهاب ب"كل الاطراف المتشبثة بالثوابت الوطنية بذل قصاراها للتوصل الى قانون انتخاب يحظى بأكثرية نيابية وإتمام الاستحقاق الانتخابي في اقرب وقت ممكن". وجدد البيان شجبه "تورط حزب الله في القتال الى جانب النظام السوري خلافا لادعائه التزام إعلان بعبدا الذي يحظر التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد وفي الطليعة النأي بالنفس عن أحداث سوريا"، لافتا إلى "ارتدادات هذا التورط التي بدأت مع الدعوات التي اطلقت للجهاد والتي نرفضها جملة وتفصيلا حرصا منا على السلم الأهلي ولإبعاد شبح الصدام بين اللبنانيين"، مطالبا "حزب الله بسحب مقاتليه من الأراضي السورية والتقيد بما سبق له والتزمه من خلال اعلان بعبدا"، ومعتبرا ان "مصلحته ومصلحة الطائفة الشيعية وكل اللبنانيين هي في ممارسة ضبط النفس وعدم الغرق في الرمال السورية المتحركة، وأما في حال استمر على غيه غير آبه إلا بمصلحة المحور السوري - الإيراني فإننا ندعو المسؤولين اللبنانيين على كافة المستويات وقوى المجتمع المدني إلى وقفة وطنية تندد بموقفه، وتحمله كامل المسؤولية عن كل ما يمكن ان يستجد من احداث آملا في عودته إلى صوابه وفي وضعه حدا لممارساته الشاذة".

اضاف :"نجد انه في مقابل موقف قوى 14 آذار الإيجابي من تشكيل الحكومة وفق المواصفات التي اعلنها الرئيس المكلف يمضي فريق 8 آذار في وضع العراقيل في وجهه برفض هذه المواصفات وتقديم أعذار واهية لتغطية رفضه، علما ان رهانهم يبقى الحصول على عدد من الوزراء يفوق حتى الثلث المعطل وتوزير سياسيين مرشحين للانتخابات والمحافظة على الحقائب الوزارية التي كانوا يشغلونها في الحكومة المستقيلة لإكمال استغلالها وتوظيفها في خدمة مصالحهم الانتخابية والمادية، ومن هنا دعوتنا المتجددة إلى حكومة تكنوقراط حيادية مصغرة ومنسجمة يكون في رأس اولوياتها الاشراف على الانتخابات النيابية ومواجهة التحديات الامنية والاقتصادية والحياتية". واستنكر مجددا "خطف المطرانين في سوريا وبقاء مصيرهما مجهولا حتى الآن"، موضحا "اننا ننظر إليه كتطور خطير في مسار الاحداث ويحمل في طياته دلائل سلبية ليست في مصلحة اي من الأفرقاء"، وداعيا "الخاطفين إلى اطلاقهما فورا وإلى عدم تكرار مثل هذه الأفعال"، وختم بيان الاحرارمناشدا "القوى المؤثرة التدخل في هذا الاتجاه علما ان ليس من دين يقر بالتعرض للأبرياء، فكيف إذا كانوا رجال دين ناشطين في مجال الحوار الإسلامي ـ المسيحي؟".

 

الكتلة الوطنية: تورط حزب الله في الازمة السورية يدخل لبنان في آتون الصراعات الاقليمية

وطنية - عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الكتلة الوطنية اللبنانية إجتماعها الدوري في بيروت، وأصدرت بيانا جاء فيه: "إن تورط "حزب الله" الواضح والصريح في الأزمة السورية يثبت وبشكل قاطع ما كان تحدث عنه كتاب نعيم قاسم ان الحزب يأتمر بقرار "ولي الفقيه" في المواضيع الكبرى وقرارات "الحرب والسلم"، وهو بذلك تحول من حزب لبناني الى مجموعة مسلحة تخوض حروبا نيابة عن إيران. ان هذا التورط يدخل لبنان، مرة جديدة، في اتون الصراعات الاقليمية ويدفع جميع اللبنانيين اثمانا باهظة في الارواح والاقتصاد، بينما الوحيد الذي يتلقى التعويض او تلقاه ولا يزال هو حزب إيران. لقد اصبح لبنان رهينة لحزب يشتري الحلفاء بالمناصب والمراكز ويعرقل تأليف الحكومات بواسطة السلاح والذي به ينتقل من حرب الى اخرى من دون الأخذ في الحسبان مصلحة الوطن وارواح المواطنين". واضاف: "إن ما نشهده من عبارات جهادية عبر نعي "شهداء الواجب الجهادي"

الى دعوة الى الجهاد في سوريا والتحضير لخلايا في لبنان ليس إلا دليلا على انحلال الدولة على حساب الإمارات المذهبية. إن نأي المؤسسات عن القيام بدورها لردع هذه الاعمال تحت الحجج المختلفة سيؤدي حكما الى فتاوى واجتهادات دينية مرفوضة تتناول لاحقا الحريات العامة وتتضارب حكما مع النظام والقوانين اللبنانية. عندما نرى تصرف الدولة في إدارة الازمة او الاصح عدم ادارتها نصل الى نتيجتين: اما اننا امام اسوأ إدارة عرفها لبنان وهم لا يعلمون طريقة إدارة وطن وليس لديهم أي قدرة على ذلك، او ان هذا الاهمال هو جزء من إستراتيجية معينة يتحكم فيها الخارج لكي تصل نيران الازمة السورية الى لبنان".

وتابع: "إن انحدار مستوى التعبير والممارسة في العمل السياسي تدرجت من "كلام من تحت الزنار" وتهديدات ب"رفع الاصابع" وغير الاصابع الى إطلاق نار مارسه احد النواب. إننا إذ نستنكر هذا العمل المشين ندعو السلطة القضائية الى استكمال التحقيق من دون تردد لا سيما في ضء تصريح النائب نفسه برفع الحصانة النيابية عنه، وعندها يتضح للرأي العام عبر القرار القضائي حقيقة الامر وملابساته".

واضاف: "بين مقولة تناغم "المقاومة والدولة" "العبور الى الدولة"، يطالب حزب الكتلة الوطنية اليوم وبإصرار بفرض "دولة القانون"، فلم يشهد تاريخ لبنان تدهورا لهيبة الدولة بهذه السرعة كالتي نشهدها منذ قرابة عامين، فالأمن في حال يرثى لها والأمان لم يعد له وجود والخطف في الخفاء والعلن لا يردعه أحد". وتابع: "أما الهيكلية العامة للدولة فمن فساد مستتر وشبه كامل في الإدارات الرسمية الى تمدد ووقاحة وإبتزاز في المؤسسات والمصالح العامة، المطلوب تنفيذ قانون "الاثراء غير المشروع" لوقف هذا الهريان، فالمقصود ليس فقط الموظف الذي يتلقى الرشاوي بل هذه الشبكة من السماسرة والمنتفعين على صعيد كامل القطاعات من عقارية وهندسية وقضائية وبيئية وغذائية وطبية. وما غياب دولة القانون إلا المسهل لمن يقطع الطرق ويتظاهر للبناء من دون تراخيص ولمن يهدد مصالح الوطن وعلاقاته بالدول الصديقة والشقيقة. أما الأسوأ من هذا كله فهو ان تؤدي الأجهزة الأمنية دور الوسيط بين خاطفين ومخطوفين، وآخر مثال على ذلك ما حصل بين أهالي عرسال وآل جعفر".

 

دو فريج: لا نزال في نقطة الصفر في تأليف الحكومة

وطنية - اكد عضو كتلة "المستقبل" النائب نبيل دوفريج في حديث الى اذاعة "صوت لبنان - ضبيه" ، ان "الفريق الآخر يضع شروطا تعجيزية في موضوع تشكيل الحكومة"، معتبرا أن "فريق 8 آذار قام بتسمية الرئيس تمام سلام لتأليف الحكومة بهدف وضع بعض الشروط على قياس هذا الفريق، اضافة الى وضع شروط ضد الوسطيين وضد 14 آذار"، ومشيرا الى ان "الفريق الآخر يضع شروطا تعجيزية في البيان الوزاري من جهة كتلة الوفاء للمقاومة، وفي الحقائب من جهة التيار الوطني الحر". اضاف: "اوراق تأليف الحكومة هي بيد رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، فالاخير يجب أن يؤلف الحكومة التي يجدها مناسبة للوضع الحالي من غير المرشحين على الانتخابات، ويقدمها لفخامة الرئيس، والاخير لديه خيار توقيع المرسوم او عدم التوقيع"، مؤكدا اننا "لا نزال في نقطة الصفر في تأليف الحكومة". وتابع دو فريج "أمس سمعنا من النائب آلان عون ان القانون الحالي لا يزال ساري المفعول وأنه لا يلغي القانون الا قانونا آخر، وهذا اعتراف بالقانون الموجود، وهو خطوة كبيرة الى الوراء قام بها التيار العوني وفريق 8 آذار"، متأملا أن "يعكس كلام عون وجهة نظر فريقه السياسي وليست وجهة نظره الخاصة". وقال: "من يعمل بالسياسة في بلد ما، يجب أن يكون كتابه المقدس هو الدستور، واليوم هناك قانون لا نحبه ولكنه قانون قائم ويجب العمل به في حال لم يتم التوصل الى اتفاق على قانون جديد". وختم مشددا على "تمسك فريقه بالديموقراطية في هذا البلد، وهذه الديموقراطية تقول بوجوب تطبيق القانون القائم".

 

تجمع لبنان المدني: لرفع الصوت عاليا في وجه الفتنة

وطنية - زار وفد من هيئة التنسيق في "تجمع لبنان المدني" الرئيس حسين الحسيني والمراجع الدينية السادة: محمد حسن الامين، هاني فحص، علي الامين، ومدير مكتب المرجع الكبير اية الله السيد علي السيستاني في لبنان حامد الخفاف وممثل المرجع آية الله السيد محمد سعيد الحكيم السيد حيدر الحكيم، "في سياق جولة يقوم بها على عدد من المرجعيات الوطنية والدينية، لرفع الصوت عاليا في مواجهة خطاب الفتنة المذهبية، وصونا للوحدة الوطنية، ورفضا لسلوك الانخراط في الازمة السورية، وكشفا لزيف كل الشعارات الداعية الى رمي الشباب اللبناني في اتون الفتنة، وتأكيدا لسياسة النأي بالنفس اللبنانية عن الازمة السورية"، على ان يستكمل جولته على عدد من المراجع الدينية والسياسية اللبنانية في الايام المقبلة. واذ ابدى "التجمع" في رسالة رفعها ثقته ب"دور المرجعية الشيعية التاريخي في النجف الاشرف في مواجهة خطاب الفتنة"، شكر جهودها في "ترسيخ فقه الوحدة بين المسلمين، وعلى المستوى الوطني والانساني". واشاد بموقف المرجع السيد السيستاني وجهوده على هذا الصعيد، "لا سيما الجهود الكبيرة التي يبذلها لنزع ذرائع الفتن باسم الدين او المذهب".

وحمل "التجمع" في لقاءاته مطالبته "كل العقلاء على المستوى الوطني برفع الصوت عاليا بالكلمة والموقف، من اجل الحد من الانهيار الوطني، عبر التأكيد ان خيار معظم اللبنانيين هو دولة المواطنة والسلم الاهلي، وانهم يرفضون الخروج على شروط الدولة في حياتهم الوطنية وعلاقاتهم الخارجية". لذا شدد على "ضرورة العمل والسعي من اجل محاصرة الفتنة التي تمد اذرعتها الجهنمية لفتح الباب واسعا امام اوسع عملية انخراط في الازمة السورية بذرائع طائفية ومذهبية وسياسية واهية، لا تخدم لبنان ولا سوريا، بل تفتح جروحا عميقة في النسيج الوطني اللبناني وشرخا وخللا كبيرا في العلاقات اللبنانية - السورية في حاضرنا وفي مستقبل الايام".

وتمنى "التجمع" على "هذه المرجعيات وغيرها من المراجع اللبنانية والاسلامية ومن يتحسس اخطار الفتنة التي يجري البعض نحوها بوعي او من دون وعي، المبادرة بما تمليه المسؤولية، الى التصدي لخطاب الفتنة بالكلمة والموقف، وتظهير موقف الفئة العظمى من الشعب اللبناني الرافض لهذا الخطاب وسلوكه وللانخراط في الازمة السورية، ونزع الغطاء الديني عن كل تلك الشعارات التي تريد جر البلاد والعباد الى فتنة مذهبية لن يكون اي لبناني في منأى منها مهما كانت انتماءاته الدينية والسياسية". وخلص "التجمع" في نتيجة هذه اللقاءات الى الدعوة الى "واجب اطلاق مبادرات وطنية من كل من يتلمس اخطار ما نحن فيه اليوم من محاولة تصعيد الخطاب الفتنوي، الى اظهار ان هذا الخطاب وسلوكياته لا تمثل حقيقة الشعب اللبناني وتطلعه الى دولة المواطنة والسلم الاهلي وحماية التنوع فيه وحفظه ضمن شروط الدولة". وضم الوفد: النائب السابق صلاح الحركة، المحامي غالب ياغي، الدكتور حارث سليمان، مالك مروة، الدكتور عبدالله رزق، علي المقداد، السيد مصطفى فحص، السيد محمد علي المقداد، احمد مطر وعلي الامين.

 

الاحدب : للاسراع في تشكيل الحكومة والمطلوب لم السلاح من يد الجميع وليس

وطنية - دعا رئيس "لقاء الاعتدال المدني" النائب السابق مصباح الاحدب خلال مؤتمر صحافي عقده في طرابلس رئيس الحكومة المكلف تمام سلام الى "الاسراع بتشكيل الحكومة نظرا للوضع الامني الصعب الذي يمر به البلد عموما وطرابلس خصوصا بعد ان وصل الوضع الى مكان لم يعد يحتمله احد". وقال:"انني على ثقة بان الرئيس المكلف بما يملك من تاريخ سياسي عريق لن يقبل الا ان يتحصن بصلاحيات رئيس الحكومة المنصوص عليها دستوريا للوصول بالتعاون مع رئيس الجمهوريه العماد ميشال سليمان الى تشكيلة تلبي طموح اللبنانيين دون الخوض برمال المحاصصة والانقسامات الداخلية التي اوصلتنا الى مزيد من الفلتان والفساد والشرذمة ، فيما المطلوب اليوم حلولا تؤمن تحييد البلاد قدر الامكان عن مطبات المواجهات الاقليمية في المنطقة وانعكاساتها على الداخل اللبناني عبر اعادة الاجهزة الامنية الى كنف الدولة لتقوم بواجبها الاساسي بحماية السواد الاعظم من المواطنين اللبنانيين غير المسلحين بدل حماية مسلحي المحاور الاقليمية". واستغرب الاحدب كلام رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي عن "اتخاذ مقررات سرية لضبط الوضع الامني في البلد بعد ان فشلت حكومته طوال سنتين بحماية المواطنين، فمن غير المقبول الاستخفاف بعقول الطرابلسيين بالحديث عن "حلول سرية "وكأن اهل طرابلس لا يفهمون ما يفهمه السياسيون وهذا الاستخفاف معيب ومرفوض، ولكن جميعنا علمنا ان الرئيس ميقاتي يحاول العودة الى خطته القديمة القاضية بضرب المسلحين في طرابلس كونهم خارجين عن القانون والابقاء على السلاح بيد الفريق الاخر بذريعة انه مقاوم وهذا ما حذرنا منه سابقا لانه سيؤدي الى فتنة كبيرة في البلد وانا هنا اقول يا دولة الرئيس طرابلس لن تسمح بذلك بل تحذرك من اعطاء أي توجيهات للاجهزة الامنية دون ان يعطى غطاء حقيقي يحفظ هيبتها وامن المواطنيين وكرامتهم ". وتابع الاحدب :"انصحك يا دولة الرئيس بعد ان تسببت حكومتك طوال سنتين بدمار مدينة طرابلس وشل اقتصادها ومقتل اكثر من خمسين بريئا من ابنائها وجرح ما يزيد عن 650 مواطنا فضلا عن الاعاقات الدائمة التي لم تقم حكومتك بالاهتمام بهم ،انصحك ان تسعى مع الرئيس المكلف تمام سلام الذي كلنا نعلم انه بدأ العمل على تحريك ملف تعويضات الهيئة للاغاثة لجهة دفع التعويضات لاهلنا واهلك في طرابلس الذين نسيتهم اكثر من سنتين خلال حكمك دون ان ننسى "مساعداتك الانسانية" لمقاتلي المحاور، واخيرا اذكرك يا دولة الرئيس بما قلته في السابق، التاريخ لن يرحم يا دولة الرئيس". وردا على سؤال قال الاحدب "ان المطلوب اليوم هو لم السلاح من يد جميع الافرقاء اللبنانييين وليس من فريق دون آخر"، مؤكدا ان "قيادات المدينة ترفض رفضا قاطعا الاعتداء على الاقليات في المدينة ومن واجب الاجهزة الامنية حمايتهم وليس من المعقول انشاء ميليشيات لحماية انفسهم".

 

حرب التقى الخازن:الخوف من مخطط لدفع لبنان إلى فراغ في مؤسساته

وطنية - استقبل النائب بطرس حرب قبل ظهر اليوم في مكتبه في الحازمية، النائب السابق فريد الخازن وبحث معه في الأوضاع والتطورات. بعد اللقاء سئل النائب حرب عن الإتصالات التي بدأت بين المملكة العربية السعودية والرابية، فأجاب: "أتمنى أن يتم التواصل بين كل الناس، إلا أنني آخر من يعلم عن اخبار الرابية وأخبار السعودية، لذا يفترض توجيه هذا السؤال إلى أصحاب العلاقة". اضاف: "أما بالنسبة إلينا، فقد كان الاجتماع مفيدا، وكان مناسبة للتشاور في المشاكل والأزمات التي يجتازها لبنان والمخاوف التي تواكب هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان". ورأى انه "وبالرغم من الأمل الذي عقدناه، وبالرغم من سهولة تسمية رئيس الحكومة اعتقدنا أن تشكيلها سيكون سهلا بالنظر إلى نتيجة الاستشارات التي أجراها الرئيس المكلف، إلا ان بعض المواقف السياسية التي ظهرت والتي صدرت البارحة بنوع خاص، عبرت عن شروط من قبل بعض الأطراف ولا سيما العماد ميشال عون شخصيا بتمسكه بحقائب معينة وبفرضه عملية المحاصصة في بعض الوزارات"، وقال: "كأن هذه الوزارة إن لم يكن الواحد فيها وكأنه خرج من السلطة". واشار الى ان "هذه المواقف وما يشبهها لناحية الحصص والثلث المعطل هي من الأمور التي ستعطل تشكيل الحكومة في ظروف دقيقة جدا يمر بها لبنان، وقال: "هناك انتخابات نيابية وبعد أقل من سنة استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإذا لم نتحمل مسؤوليتنا وما لم نترفع عن أنانياتنا وما لم نسهل تشكيل الحكومة لتكون الإستحقاقات في موعدها والإتفاق على قانون انتخاب يصلح لأن يكون عادلا يحافظ على صحة التمثيل ويحافظ على وحدة اللبنانيين، فإذا لم نتفاهم على هذا فمعناه أن لا انتخابات لا في السلطة التشريعية ومعناه أيضا أنه لن تكون حكومة، وما لم يكن هناك مجلس نواب فهذا يعني أن لا رئيس جمهورية جديد، فطالما لا مجلس نواب يعني أن لا إمكانية لانتخاب الرئيس، وخوفنا الكبير أن يكون هناك مخطط لدفع لبنان إلى فراغ في مؤسساته الدستورية في غياب أي ضمانة للحوار السياسي السليم، وهذا ما يضعنا في مخاطر كبيرة جدا، وهذا ما نحذر منه".

اضاف: "الجلسة اليوم كانت جيدة، وكانت قراءتنا للأفكار والطروحات متفقة إلى حد كبير، من هنا نكرر القول بالصوت العالي: لنترفع عن شروطنا ولنسهل عملية بناء الدولة، لأن ما يحصل وما حصل في السنتين الماضيتين كان لضرب الدولة ومفهوم الدولة وكرست في السنتين الأخيرتين لفريق من اللبنانيين وليس لجميعهم كما هو المفهوم الصحيح للدولة، وهذا ما يتناقض مع مفهوم المواطنية وأن الدولة هي الراعية لشؤون الناس دون استثناء".

الخازن

أما الخازن فقال: "وضع البلد دقيق جدا ويتطلب تواصلا أكبر مع القوى السياسية المعنية والحريصة على الوضع الوطني. من هنا تباحثنا مع النائب حرب حول موضوع الإنتخابات وضرورة إجرائها وعدم التمادي في مسألة التمديد وتجاوز الدستور والتفاهم حكما على قانون انتخابي يخدم مصلحة لبنان وكل هذا يتطلب تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن، حكومة تمثل الجميع تكون وفاقية حكومة انتخابات تمرر هذه المرحلة، والأمور كما يبدو تشير إلى غيمة سوداء كبيرة تلوح في الأفق في ما لو تم إرجاء كل هذه الإستحقاقات". وعن كيفية اجراء الانتخابات وقد أوقفت لجنة التواصل عملها، وهل ينجح الرئيس بري في الدعوة إلى هيئة عامة ويتم التصويت على المشروع الأرثوذوكسي أو سواه، قال: "أتوجه بدعوة صادقة إلى كل القوى السياسية لتعي خطورة هذه المرحلة وتعود إلى التفاهم على قانون انتخابي يخدم مصلحة لبنان، ولا مفر من التفاهم حول قانون انتخابي". وختم: "الحل يبدأ أولا بصفاء النوايا، عندما تكون النيات طيبة أتصور أن لا شيء صعبا. أغلب المشاريع المختلطة التي طرحت جيدة، يمكن تعديل بعضها في شكل الدوائر أو في شكل النسب التي بنيت على أساسها، أما إذا كان كل فريق يحسب كم تبلغ حصته هو من قالب الجبنة الذي سينجم عن نتيجة الإنتخابات فبالتأكيد لن نصل إلى نتيجة. فلنضع مصلحة البلد أولا".

 

توتيو: توقيع شربل على اول زواج مدني تحد للمرجعيات الدينية

وطنية - اعتبر عضو قيادة "جبهة العمل الإسلامي" في لبنان وعضو مجلس أمناء "حركة التوحيد" الشيخ شريف توتيو أن "توقيع وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أول عقد زواج مدني، هو تحد صارخ للمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية على حد سواء"، ورأى ان "هذا التوقيع على هذا العقد، هو هرطقة دستورية". اضاف: "ماذا فعل الوزير وماذا يقال عنه، سوى أنه تحد صارخ للمرجعية الدينية الأولى في لبنان مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد راغب قباني"، سائلا الوزير شربل "ما هو السبب الدافع لهذا التوقيع، وفي هذا الوقت بالذات؟ هل استلغ الخلاف داخل الطائفة السنية، أكبر الطوائف اللبنانية، لتمرير هذا المشروع الفتنة دون الرجوع إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ودون أخذ رأي واعتبار موقف المفتي قباني وبقية المرجعيات الدينية اللبنانية؟". واعتبر ان "هذا التوقيع وما حصل، هو هجمة شرسة ضد الدين الإسلامي وضد كل الرسالات السماوية"، داعيا حكومة تصريف الأعمال بشخص رئيسها ميقاتي الى "عدم التهاون بهذا الأمر وعدم تمرير هذا المشروع الفتنوي، لأن لبنان بحاجة اليوم إلى مشاريع وطنية وحدوية جامعة، لا مشاريع فتنوية ممزقة ومفتتة للنسيج الوطني"، مطالبا الدولة برمتها ب"تحمل المسؤولية وسحب التوقيع والمشروع الذي ستكون له عواقب وخيمة وارتدادات سلبية نحن بغنى عنها جميعا".

 

 

 

دوليات

 

 

عراقيل تعترض تصدير نفط المعارضة السورية إلى الخارج بعد الشروط الأوروبية

أكد عبده حسام الدين، معاون وزير النفط السوري الأسبق، أن هناك عدة معوقات تعرقل عملية تصدير النفط السوري الخاضع لسيطرة الثوار إلى الخارج، حيث اشترط الاتحاد الأوروبي جهة سياسية يتعامل معها، على الرغم من وجود الائتلاف السوري المعارض. والمعضلة الأخرى والكلام على لسان المسؤول النفطي، تتجلى في سؤال الأوروبيين عن كيفية التصرف في أموال النفط، وكيفية توزيعها، وأي جهة توكل إليها مهام توزيع وتحويل الأموال، وهذه نقطة جدلية في صلب الموضوع، جاء ذلك خلال عقد اجتماع تنفيذي عقب إعلان الاتحاد الأوروبي يوم الثاني والعشرين من أبريل/نيسان، استعداداته لاستيراد النفط من المعارضة السورية.

وأوضح الخبير النفطي، خلال حديثه لبرنامج "نهاية الأسبوع" على قناة "العربية" من العاصمة الألمانية برلين، أن الائتلاف السوري غير قادر على فرض سيطرته على الأرض رغم المكتسبات التي تحققت.

وتابع: "ولكن من خلال التعاون بين الائتلاف السوري والحكومة السورية المؤقتة وقيادة أركان الجيش الحر، بزعامة اللواء سليم إدريس يمكن تحقيق السيطرة ومن ثم تصدير النفط. وأسهب المعاون النفطي قائلاً، لم يعد بمقدور المعارضة السورية تصدير النفط عبر العراق، بينما هناك خطوط بديلة تبدأ من الرقة أو حلب وصولاً إلى الأراضي التركية. وكشف حسام الدين النقاب عن أن بعض الكتائب الثورية السورية، تفرض هيمنتها على بعض آبار النفط وتعتبرها ثروة خاصة بها، ومن الصعب التعامل معها، فضلاً عن أنها لا تريد التفريط بسهولة في تلك الحقول، مشيراً إلى أن إجمالي الكمية التي يتم استخراجها من النفط نحو 100 ألف برميل يوميا، خاصة بمنطقة الحسكة ودير الزور. وعلى نحو موازٍ، ورداً على سؤال حول الجهة المفترض أن يتعاون معها الاتحاد الأوروبي، قال وزير الزراعة السوري الأسبق أسعد مصطفى، لا بديل عن الائتلاف السوري فهو مرجعية سياسية اعترف بها العالم، بالإضافة إلى وجود اللواء سليم إدريس قائد الجيش الحر والذي يحظى بثقة المعارضة السورية، واجتمع معه الأوروبيون في بروكسل، حول قضية تصدير النفط. وصرح بأن اللواء إدريس لديه القدرة كاملة إذا توافرت له المعطيات، على حماية المنشآت النفطية، عبر سعية إلى تكوين قوة عسكرية قوامها 30 ألف عسكري. وفي موضوع آخر، أكد الوزير السابق أن المجتمع الغربي تأكد الآن من استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل قوات الأسد في مناطق متفرقة بسوريا.

 

نصر الله... سياسي صغير

غسان المفلح/السياسة

من اكثر المواقف التي تعرضت فيها لانتقادات وشتائم ومقاطعات, هي موقفي من "حزب الله" منذ اكثر من عقدين من الزمن, لدرجة جعلتني في احيان كثيرة, احاول التملص من الكتابة عن الحزب, وخصوصا عندما يتعلق الامر بإسرائيل. حيث كنت انظر للحزب بوصفه حزبا طائفيا وفق واقع الحال اللبناني من جهة, ووفق المعطى الايراني من جهة اخرى, حيث لايران الكلمة الفصل فيه, لكن علاقته مع السلطة السورية, عموما, لا تعدو ان تكون في اساسها علاقة استخباراتية, هذه العلاقة المركبة سياسيا طبعا والتحالفية, لها اس استخباراتي لأن من طبيعة النظام السوري منذ تأسيسه, ان لا ينظر لحلفائه اللبنانيين إلا بوصفهم ادوات, ويؤسس لهذه العلاقة استخباراتيا بالدرجة الاولى, ولم تأخذ هذه العلاقة جديتها الاستخباراتية إلا على يد الثنائي عماد مغنية وحسن نصرالله لأن السيد محمد حسين فضل الله الذي اعتبر المرشد الروحي للحزب, ولا الشيخ صبحي الطفيلي امينه العام الاسبق, كانا من الشخصيات التي يمكن ان تكون مطواعة إلى هذا الحد الصغير, ولهذا استبعد لاحقا السيد فضل الله عن تأثيره على الحزب كما استبعد الشيخ صبحي الطفيلي ايضا.

المؤسسات الطائفية في لبنان يجب الا نتعامل معها كما هي في دول اخرى, لأن للبنان خصوصياته العديدة على هذا الصعيد, حيث الدولة طائفية اساسا وليست حيادية. العصبية الطائفية في لبنان لم تكن تهمة, والتأسيسات الطائفية كذلك, لكن التمثيلات السياسية بما فيها "حركة أمل" لهذه العصبيات تبحث هي عن مصلحتها فتستقوي بالدول وغير الدول, بينما "حزب الله" اسسته إيران لتقوي من هم معها من شيعة لبنان على اللبنانيين, وهذا فارق جوهري ومهم, العصبيات الطائفية في لبنان كله قرارها داخلي ماعدا "حزب الله", فقراره إيراني سياسيا, واسدي استخباراتيا والجمع بينهما ليس صعبا وخصوصا في اجواء الثورة السورية التي عرت الجميع, لهذا قلت في العنوان "حسن نصر الله سياسي صغير".

لا اتحدث عن شخصه بالطبع, اتحدث عنه باعتبار بعضنا يعتبره رجل سياسة, استمراره على رأس الحزب بعد اقالة الشيخ صبحي الطفيلي الذي كان يحاول لبننة الحزب, ماكان لها ان تتم من دون ان يتحول حسن نصرالله إلى تابع صغير سياسيا لإيران. الطرافة بالموضوع ان من كان يهاجم ما اكتبه عن "حزب الله", معظمهم الآن من دوائر وصناع القرار في هيئة التنسيق وحواشيهم, قبل ايام عدة من الدخول العلني لميليشيا "حزب الله" في معارك القصير, خرج على قناته "المنار" احد اهم رموز هيئة التنسيق ليتحدث, عن اهم رجل تحرري في المنطقة وموجها له نداء لكي يتدخل من اجل اطلاق سراح المناضل عبد العزيز الخير, لاكتشف ان حسن نصر الله اهم رجل تحرري في المنطقة! لم اكن اعرف من قبل, لكن" تحرري بشو?" ياليت شي حدا يخبرنا?". لمزيد من التضليل نشرت صحيفة "الاخبار" الالهية, ملصقا يطالب بالافراج عن عبد العزيز الخير, وقوات حزبها تشارك في قتل السوريين في أكثر من منطقة. وفي اطار المواقف المنتقدة لتورط "حزب الله" في معارك سورية, كشف الامين العام السابق ل"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي عن أن 138 قتيلاً سقطوا ل"حزب الله" في معارك سورية التي جاء تدخله فيها بناء لأوامر مباشرة من ايران", وتمنى أن "يتعقل الجميع ويرجعوا الى ضمائرهم", داعياً "حزب الله" الى العودة من سورية ووقف القتال هناك", ومعتبراً أنه "لا يقاتل دفاعاً عن مقام السيدة زينب, بل دفاعاً عن نظام بشار الأسد", وقال: ليرجعوا من سورية ومن الفتنة, حرام شرعاً نصرة الظالم وقتل المسلمين في سورية. 138 قتيلا اظن انه رقم يحتاج إلى وقفة من زاوية انه لو حدث في مؤسسة محترمة لاحدث خللا فيها, والسؤال: لماذا قتل كل هذا العدد? لكن القرار إيراني, ومحاولة توسيع التورط, لكي تتوجه الانظار نحو ما يسمى صراع شيعي- سني, مع أن كل الشيعة في سورية لايتجاوز تعدادهم200 ألف شيعي من اصل 23 ميلون سوري, ولم تستهدفهم قوى الثورة مطلقا, كيف ستركب معهم معادلة صراع سني شيعي إذا لم يتدخل "حزب الله"? والطائفة العلوية في سورية ليست طائفة شيعية, رغم ما بذلته إيران لمحاولة تشييعها. "حزب الله" وخلفه إيران لم يدخل للدفاع عن الشيعة في اي مكان في العالم, بل يتدخل خدمة للسياسة الايرانية من جهة, وحفاظا على مصالحها ورابطها الاستخباراتي مع النظام السوري. ليس غريبا ان الثورة السورية قد كشفت عن أن هذه التوليفة الايرانية الاسدية الحزب اللاتية محمية اسرائيليا بالمعنى الدولي والاقليمي للعبارة. "حزب الله" بقيادته الحالية شريك في قتل شعبنا, عنوان لم يعد بحاجة لتوثيقه اكثر من ذلك, .لهذا يتحول حسن نصر الله من سياسي صغير لمجرم كبير.

* كاتب سوري

تظاهرات دعماً للقضاء تخللتها محاولة لاقتحام منزل مرسي في الشرقية

تواضروس: الأقباط يهاجرون من مصر خوفاً من نظام "الإخوان"

القاهرة - وكالات: اتهم بابا الأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني نظام "الإخوان المسلمين" في مصر بتهميش وتجاهل المسيحيين, مؤكداً أن السلطات لم تتخذ أي إجراءات لحمايتهم من العنف الطائفي. وفي أول مقابلة صحافية منذ انتهاء اعتكافه بعد مقتل ثمانية في عنف طائفي بين المسلمين والمسيحيين مطلع الشهر الجاري, وصف البابا تواضروس الثاني الروايات الرسمية عن الاشتباكات التي وقعت أمام الكاتدرائية المرقسية في 7 أبريل الجاري, بأنها "محض افتراء". وبشأن مشاعر الأقباط, قال البابا في المقابلة التي أجرتها معه أول من أمس وكالة "رويترز" وبثتها أمس, "إنها مشاعر طبيعية وهناك شكل من أشكال التهميش والاستبعاد لكننا نحاول أن نحل مشكلاتنا في إطار الأسرة المصرية الواحدة", لاهتمامنا كثيراً بالسلام الاجتماعي. وأشار إلى أن المسيحيين يشكلون نحو 15 في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 84 مليون نسمة. ولدى سؤاله عن رد فعل الحكومة على أحداث العنف الطائفية, قال البابا "وصفناها بأنها سوء تقدير وأيضاً هناك تقصير, فعندما تكون هناك مشاعر ملتهبة وقتلى وموتى بهذه الصورة في منطقة الخصوص, فذلك يرجع لكونها منطقة قليلة الخدمات, وكان لابد من توقع حصول أي حدث فيها مثل الفتنة الطائفية الأخيرة, لكن تأمين جنازة الضحايا الأقباط (الذين شيعوا من أمام الكاتدرائية في العباسية) كان لابد أن يتخذ صورة أخرى", في إشارة إلى تقصير وزارة الداخلية في تأمين محيط الكاتدرائية. وأضاف أن "المشاعر أحياناً تكون طيبة من المسؤولين لكن المشاعر تحتاج إلى أفعال, والأفعال بطيئة وربما قليلة وأحياناً غائبة". وعبر البابا عن قلقه لوجود مؤشرات على اتجاه بعض الأقباط إلى الهجرة لأنهم يخشون النظام الجديد, لافتاً إلى أن آخرين يسافرون للخارج للدراسة أو البحث عن عمل أو الانضمام لأسرهم.

وأكد أنه على الصعيد العملي لم يحدث شيء لتحسين أوضاع الأقباط وأن الأمر لم يتجاوز الوعود بالتحقيق في الوقائع وتقديم مرتكبيها إلى العدالة. وأشار إلى أنه تلقى وعوداً من الرئاسة بإجراء تحقيقات كاملة وكشف المتورطين والمشاركين في الفتنة والقبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة, متمنياً وجود لغة جديدة من قبل السلطات في التعامل مع الأحداث. وأوضح أن لمشكلات المسيحيين جانبين هما الجانب الديني والجانب مدني, مضيفاً أن "الجانب الديني فيه نقطتان بناء الكنائس والأوقاف", والجانب المدني يدور بشأن الشائعات التي من الممكن أن تستغل الشق العاطفي في بث الفتنة وبالتالي يتسبب في مشكلة بين المسلمين والمسيحيين. وتوقع أن تحل الحكومة مستقبلاً المشكلات المزمنة, مشيراً إلى أن استخراج ترخيص بناء كنيسة جديدة يستغرق نحو 15 أو 16 عاماً. وانتقد البابا بشدة رواية نشرت على صفحة موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الخاصة بمستشار مرسي للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي عصام الحداد بشأن أحداث الكاتدرائية, رافضاً تلك التصريحات التي حملت مسؤولية العنف للأقباط. وأكد أن التصريحات محض افتراء, لافتاً إلى أن الرئيس محمد مرسي أجرى معه مشاورات في بداية الأحداث لطمأنة الأقباط, لكن البيان الذي صدر من مكتبه على لسان الحداد باللغة الإنكليزية إلى وزارة الخارجية الأميركية كان هدفه تبرير موقف الرئاسة والتغطية عليه, واصفاً البيان بأنه "كذب" ومغاير للحقيقة. وعبر عن استيائه من محاولات "الإخوان" إقالة آلاف القضاة الذين تم تعيينهم في عهد الرئيس السابق حسني مبارك, مؤكداً أن القضاء أحد أعمدة المجتمع ويجب عدم المساس به.

في سياق متصل, استقبل البابا تواضروس الثاني, أمس, شيخ الأزهر أحمد الطيب في المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية في العباسية. وفي مؤتمر صحافي مشترك, قال البابا "مادام الأزهر والكنيسة بخير فمصر ستبقى دائما بخير مهما حدث", معتبراً أن الأحداث الأخيرة أزمات عابرة. من جانبه, قال الطيب "جئت مع وفد من علماء الأزهر لنقدم التهنئة بمناسبة عيد القيامة المجيد, ولنؤكد أن الأزهر والكنيسة كل منهما حارس للوحدة الوطنية, وأن نحافظ على النسيج الواحد للوطن". من جهة أخرى, نظم الآلاف في القاهرة والإسكندرية ومحافظات أخرى تظاهرات حاشدة ضد "الإخوان" ومرسي, تحت شعار "دعم القضاء" في مواجهة الهجمة الشرسة التي تقودها الجماعة ضد القضاة ومحاولة مجلس الشورى تمرير قانون السلطة القضائية. وردد المتظاهرون في القاهرة هتافات منها "الشعب يريد استقلال القضاء", "يا قضاة خلصونا من الطغاة", وهتافات أخرى مناهضة لمرسي وجماعته منها "يسقط يسقط حكم مرسي", و" يسقط يسقط حكم المرشد" في إشارة إلى مرشد الجماعة محمد بديع, و"الشعب يريد إسقاط النظام". كما خرجت مسيرات أخرى في الإسكندرية ومحافظات أخرى للتنديد ب"الإخوان" وهجومها الأخير على القضاء تلبية لدعوة حركة "6 أبريل" وتيارات أخرى من المعارضة. وخلال التظاهرات, توجه العشرات إلى منزل مرسي في الشرقية, وحاولوا اقتحامه إلا أن قوات الأمن قامت بفرض طوق أمني حول المنزل, واستدعت قوات إضافية لمواجهة المتظاهرين, الذين تبادلوا معها الرشق بالحجارة, ما تسبب في حدوث حالة من الكر والفر بين الجانبينو

 

الاستخبارات الغربية: مازالت قائمة رغم تدهورها أخيراً

علاقة ضبابية بين إيران و"القاعدة" قائمة على أساس "ارتباط المصالح"

لندن - رويترز: حين تحدث زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري في رسالة صوتية وجهها لأنصاره مطلع الشهر الجاري كانت لديه بعض العبارات القاسية لايران, حيث قال ان وجهها الحقيقي انكشف من خلال دعمها النظام السوري, لكن الشرطة الكندية اتهمت الأسبوع الماضي "عناصر من القاعدة في ايران" بدعم مخطط لاستهداف قطار ركاب, الأمر الذي يعبر عن الطبيعة الغريبة للعلاقة بين طهران و"القاعدة".

بطبيعة الحال, يفترض ان ايران الشيعية وتنظيم "القاعدة" السني المتشدد خصمان, لكن مخضرمين في مجال الاستخبارات يقولون ان ايران التي تسعى وراء تحقيق أغراضها استغلت في ما مضى حاجة مقاتلي التنظيم للمأوى أو المرور عبر أراضيها. وبحسب بعض العاملين في الاستخبارات, فإن العلاقة بين الجانبين ضبابية ومائعة وتدهورت في السنوات القليلة الماضية.

وقال الرئيس السابق لادارة مكافحة الارهاب في المخابرات البريطانية "ام اي6" ريتشارد باريت الذي تولى في ما بعد رئاسة فريق المراقبة التابع لمجلس الامن الدولي وهو فريق مكلف وضع القوائم السوداء الخاصة بالعقوبات على "القاعدة" و"طالبان" "لن أذهب حتى الى وصفه بزواج مصالح, إنه ارتباط مصالح", مضيفاً "ليس تحالفا ستراتيجيا. وجود القاعدة قد يلائم الايرانيين لأنه يسمح لهم بأن يكون لهم عين عليها".

وأوضح أنه "كانت هناك تحركات كثيرة بين العراق وباكستان ولا أستطيع أن أتصور أن الايرانيين لا يعلمون بها", لكنه استبعد أن تجازف طهران بالتواطؤ مع "القاعدة" ضد الولايات المتحدة, مضيفاً "لا أظن أن الإيرانيين سيتقبلون الأمر بسهولة اذا تبين أن القاعدة كانت ترسم مخططات من على أرضهم". ورغم أن تفاصيل كثيرة عن مخطط تفجير قطار الركاب في كندا مازالت غير واضحة, لكن مصدرا حكوميا أميركيا تحدث عن شبكة من العملاء المرتبطين ب"القاعدة" يتخذون من مدينة زاهدان الإيرانية بالقرب من حدود باكستان وافغانستان, مقراً لهم. وقال المصدر انهم يلعبون دور الوسطاء ووكلاء السفر والوسطاء الماليين لعناصر وخلايا "القاعدة" في باكستان ويتحركون في المنطقة. من جهته, أشار مصدر غربي آخر الى أنه في ظل تدهور العلاقات بين ايران و"القاعدة" بسبب الأزمة السورية, تحركت طهران في الاونة الاخيرة لمنع المقاتلين من العبور إليها عبر المناطق القبلية التي تخضع لإدارة اتحادية في باكستان للانضمام الى المسلحين الاسلاميين الذين يقاتلون للاطاحة بالنظام السوري. وقال شاشانك جوشي الباحث في المعهد الملكي لدراسات الدفاع والامن في لندن "على الرغم من أن العلاقة بين ايران والقاعدة كانت دائما متوترة فإنها تدهورت بعد العام 2011 حين وقف الجانبان على طرفي نقيض في الحرب الاهلية السورية". وفي هذا الاطار, قال الرئيس السابق لادارة مكافحة الارهاب في المخابرات البريطانية ريتشارد باريت ان "العلاقات تغيرت", مشيراً الى وثائق نشرت بعد أن قتلت قوات أميركية زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن في باكستان العام 2011 وأظهرت قول زعيم "القاعدة" انه لا يستطيع أن يثق بالإيرانيين على الاطلاق. وأضاف باريت "بعد تلك الفترة رأينا الظواهري ينتقد ايران في الاونة الاخيرة. ومن الواضح أن خللا ما قد حدث". وإذا كان تنظيم "القاعدة" يتمركز فعلا داخل وحول زاهدان التي تقع على الطريق الرئيسية المؤدية الى باكستان, وهي عاصمة اقليم سيستان بوشستان, فإن مدى سهولة سيطرة ايران عليه مسألة أبعد ما تكون عن الوضوح, إذ تشيع بالمنطقة تجارة المخدرات وأنواع أخرى من التجارة غير المشروعة وتهريب السلاح.

كما تكتظ أحياء على مشارف زاهدان منذ فترة باللاجئين الافغان على الرغم من محاولة ايران من حين لآخر -مثلها مثل باكستان- إخراجهم, معللة ذلك بالتهديد الامني الذي يشكلونه.

ويقول محللون وديبلوماسيون انه على الرغم من انتشار مفهوم غربي خطأ عن أن ايران, بوصفها قوة شيعية بارزة, تتحرك بدافع الدين, فإنها دائماً أكثر براغماتية في السعي لتحقيق مصالحها, الأمر الذي يسمح لها بأن تغض الطرف عن استخدام مقاتلي "القاعدة" أراضيها. وقال نيك برات وهو كولونيل متقاعد بمشاة البحرية وضابط بوكالة المخابرات المركزية الاميركية "سي.اي.ايه" يعمل حاليا في مركز جورج سي. مارشال الاوروبي للدراسات الامنية ان "الامر الذي يحير الناس هو أن القاعدة سنية وبقية من نتحدث عنهم هنا شيعة. والاثنان لا يمتزجان ويختلطان. لكن هذا بات يحدث, بات يحدث حينما يريدان هذا. يغضان الطرف وحسب". من جهته, قال نايغل انكستر مدير العمليات السابق في جهاز طام اي6" الرئيس الحالي لقسم التهديدات الدولية والمخاطر السياسية بالمعهد الدولي للدراسات الستراتيجية "ربما مازال هناك وجود للقاعدة في ايران لكنني لا أستطيع أن أصفه بأن له هيكلا او تسلسلا هرميا", مضيفاً ان "القاعدة أبعد ما تكون عن التنظيم الذي كانت عليه والأهم الآن هو العلاقات بين أصحاب نفس الفكر. ربما يكون هذا ما نراه في قضية كندا. لا توجد أدلة في ما يبدو على دور ايراني رسمي".

 

المئات يهاجمون كنيسة جنوب القاهرة بسبب شائعة عن اختطاف فتاة مسلمة لتنصيرها

هاجم مئات من المتظاهرين، بينهم متشدِّدون كنيسة مار جرجس بمدينة "الواسطى" في محافظة بني سويف على خلفية شائعة باختطاف فتاة مسلمة على يد شاب مسيحي "لتنصيرها"، ما أسفر عن وقوع إصابات .

وأبلغ مصدر محلي أن اشتباكات ومناوشات متقطعة تدور بين مئات من المتظاهرين والمتشدِّدين وبين عناصر الأمن المكلفة بحراسة كنيسة "مار جرجس" بمدينة "الواسطى" التابعة لمحافظة "بني سويف"، على خلفية تغيب فتاة مسلمة منذ أكثر من شهر، ورواج شائعة حول قيام شاب مسيحي باختطافها "بهدف تنصيرها". وأضاف المصدر أن عناصر الأمن تقوم بإطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة على المتظاهرين الذين يقومون برشق عناصر الأمن بالحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة، ما أسفر عن إصابة رائد في الشرطة وعدد من عناصر الأمن والمتظاهرين بجروح، فيما وصلت تعزيزات أمنية إلى محيط الكنيسة لحمايتها من أي محاولة اقتحام.

وكانت محافظات ومناطق مصرية عدة شهدت على مدى السنوات القليلة الماضية مقتل وإصابة عشرات على خلفية حوادث طائفية أبرزها انفجار استهدف كنيسة القديسين بمحافظة الأسكندرية الساحلية ليلة رأس السنة 2011 - 2012، ومقتل 10 أشخاص بمدينة "الخصوص" شمال القاهرة وبمحيط مبنى الكاتدرائية المرقسية بحي العباسية في القاهرة مؤخرا بسبب رسم صبيان مسلمان صليبا معقوفا على جدران المعهد الديني في "الخصوص".

 

أوباما نأى بنفسه عن الكارثة السورية فـ"استأسد" عليه بوتين وخامنئي

أسعد حيدر/ المستقبل

استطاع الرئيس الأميركي باراك أوباما أن ينأى بنفسه حتى الآن عن إمساك "كرة النار" السورية بيديه، لكن يبدو أنّ هذا النجاح لن يطول، لأن سوريا ليست الصومال حتى تستمر فيها النار تأكل الأخضر واليابس إلى ما لا نهاية. سوريا مركز قطع ووصل في منطقة الشرق الأوسط المشتعلة أصلاً بالأزمات والحروب والصراعات على الوجود قبل الحدود. حتى الآن استعار أوباما من هزائم بلاده في أفغانستان والعراق كل الأسباب التي تغطّي موقفه البارد جداً من الكارثة السورية، علماً أنّ مسار أوباما الشخصي أثبت أنّه بارد لا تعنيه مآسي الشعوب، وأنّه ربما بسبب مسار حياته العائلي ومن ثم السياسي الذي سيبقى صفحة مطوية خصوصاً ما يتعلق بالأثمان التي دفعها للصعود ودخول البيت الأبيض وهو في الأصل من بلاد لم تُشفَ حتى من مرض العنصرية. التطورات الأخيرة، في سوريا وحولها يبدو وكأنها وضعت أوباما أمام امتحان جديد لن يستطيع عدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

مسألة اتخاذ الرئيس أوباما موقفاً حاسماً من المأساة في سوريا لن تكون نتيجة لحالة طارئة لتحرك مشاعره الإنسانية، ولكن كما يبدو أنّ شعوراً عاماً أخذ يسود مراكز القرار في الولايات المتحدة الأميركية بأنّ النار السورية بدأت "تهدّد المصالح الأميركية"، لأنّ المواقف والوقائع والتطوّرات أكدت:

* ان روسيا وإيران مثابرتان في دعمهما للأسد رغم الكلفة الضخمة، على جميع الأصعدة خصوصاً المالية، وأنّ الأسد الذي يعرف جيداً أنهما معه في المستنقع نفسه أصبح يطلب منهما علناً دعمه مالياً. أمام هذا الانخراط الكامل فإنّه يصبح من الصعب على بوتين وخامنئي معاً الضغط على الأسد للرحيل، والدخول في عملية سياسية تنتج مرحلة انتقالية تنتهي برحيل الأسد، لذلك صعّد الأسد مؤخراً وطالب المعارضة التي يقبل بالحوار معها بأن تعتذر أولاً.

[لا شك أنّ الأسد استثمر بقوّة انسحاب الغرب من جهة وانخراط بوتين وخامنئي إلى جانبه من جهة أخرى، لكسر الخطوط الحمر يوماً بعد يوم، فاستعمل السلاح الخفيف أولاً لاصطياد المتظاهرين العزّل وصولاً إلى الطيران وصواريخ "سكود" وأخيراً تجربة غاز الأعصاب لاختبار ردود الفعل كما فعل سابقاً للذهاب بعيداً في تدمير سوريا على رؤوس المطالبين بالحرية والكرامة.

[ انّ استمرار سياسة النأي بالنفس، وعدم تسليح المعارضة غير الإسلامية هو الذي رجح كفّة التنظيمات الإسلامية و"النصرة" عسكرياً، وأنّ الاستمرار في هذه السياسة سيقوّي أكثر فأكثر جبهة "النصرة" والإسلاميين.

[ انّ قناعة بدأت تسود في واشنطن، أنّ استمرار الحرب في سوريا سيحوّلها إلى دولة فاشلة تهدّد الجميع في المنطقة بما فيها إسرائيل، وأنّ أكثر الدول المهدّدة حالياً ولاحقاً هما لبنان والأردن.

[ انّ تقدم النظام الأسدي وتراجع المعارضة يعني عملياً انتصار بوتين وخامنئي، وأنّه إذا كان بإمكان واشنطن التفاهم في ما بعد مع الأوّل لأنّ العلاقات تحتمل الكثير من التفاهمات لأنّ الخلافات محكومة بخطوط لا يمكن خرقها، فإنّ الثاني لن يتوقف عن الذهاب إلى أبعد مما يمكنه حتى ولو كسر خطوطاً حمراً لم يكن أحداً يقدرها.

[ إنّها أوّل مرّة، كما يرى خبراء أميركيون، يلتقي تيّار "المثل الذي يغلّب منطق ترجيح الدواعي الإنسانية للتدخل"، وتيّار الواقعية السياسية الذي يرى أنّ التدخّل "رهن الدفاع عن مصالح حيوية لأميركا". ذلك أنّ الوضع الكارثي والأخطار التي بدأت تهدّد المصالح الاستراتيجية الأميركية يمتدان يوماً بعد يوم.

من المؤلم أن تكون سوريا على موعد مع تدخّل غربي واسع مدعوم بقوّة من العرب. ليس بالضرورة أن يقع غزو عسكري واسع، يكفي أن يعرف الأسد أنّ ساعة الرحيل قد دقّت. لم يترك الأسد وبوتين وخامنئي للسوريين والعرب والغرب الفرصة للحل. ليست المؤامرة التي نجحت، وإنما الإجرام والسماح للظالم بذبح الشعب السوري المظلوم هو الذي يشرّع اليوم خيار اللجوء حتى ولو كان إلى الشيطان للخلاص.

 

نقل المتهم في اعتداء بوسطن من المستشفى الى السجن

وطنية - نقل المتهم في اعتداء بوسطن جوهر تسارناييف (19 عاما) من المستشفى الى سجن مجهز طبيا على بعد 62 كيلومترا من المدينة، كما اعلنت السلطات القضائية الاميركية اليوم. واوضح جهاز مارشالز المكلف نقل السجناء ان "جوهر تسارناييف نقل من مركز بيث ايزرائيل ديكونيس الطبي ووضع في الحبس في مركز طبي فيديرالي في ديفينس". ويستقبل هذا السجن الطبي الاشخاص المحتاجين الى علاج طبي خاص او لمدة طويلة او الذين يعانون مشاكل عقلية، وفق ما اوضح المكتب الفيديرالي للسجون