المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

يوم 03 كانون الأول/2013

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/رسالة بطرس الأولى الفصل01/01-12/رجاء حي

*غربة قاتلة بين المواطنين والقادة الروحيين والزمنيين

*بالصوت/قراءة نقدية للعلاقة المرّضية والنفعية بين المواطن والسياسي والقائد الديني والزمني/أهم الأخبار/02 كانون الأول/13

*جريدة الجمهورية/مشروع بيع مشبوه يُهدّد تنّورين/02 كانون الأول/13

*اضغط هنا لقراءة نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/02 كانون الأول/13

*نشر اخبارنا باللغة الإنكليزية

*تعليق الياس بجاني على مقالة لريمون شاكر/البطريرك الراعي بحاجة لمن ينقذه وبالتالي فاقد الشيء لا يعطيه/الياس بجاني

*غبطة البطريرك ... كي لا يَغدُرنا 25 أيار/ريمون شاكر/جريدة الجمهورية

*الكلام عن قرب عودة عون لمارونيته السيادية والبشيرية: تفكير تمني صرف/الياس بجاني

*القلق... يُعيد تعبئة المسيحيين/شارل جبور/جريدة الجمهورية

*مشروع بيع مشبوه... يُهدّد تنّورين!

*جريدة الجمهورية/مارلين وهبة/02 كانون الأول/13

*مقتل العشرات من "حزب الله" في القلمون الحقائق تكذب الحديث عن نصر مزعوم/حميد غريافي

*بيريس محاوراً دولاً عربية وخليجية: عدوّنا المشترك... إيران والتطرف الإسلامي

*سليمان عرض الأوضاع مع السنيورة وشربل والتقى هيكل

*الشهال: لدينا أوراق كفيلة بإحداث توازن للرعب مع "حزب الله"

*صقر أمر بتوقيف 8 اشخاص في احداث طرابلس بينهم الجنزرلي

*3 جرحى جدد في أعمال القنص في طرابلس

*الجيش: مواصلة تعزيز الاجراءات الامنية في طرابلس ودهم اماكن تجمع المسلحين وضبط اسلحة واجهزة اتصال

*احمد فتفت : الخطة الأمنية فشلت في طرابلس وحزب الله يقود البلد الى خراب كبير

*المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أعلنت تأجيل بدء المحاكمة إلى 14 ك2

*السنيورة من بكركي: وجهات النظر متطابقة مع الراعي لجهة التمسك بمبادىء اعلان بعبدا

*حوري : زيارة السنيورة لبري شكلت اضافة ايجابية و لم يعد بإستطاعة حزب الله ممارسة سياسة التعطيل

*ميقاتي: تكليف الجيش إتخاذ التدابير لتنفيذ تعليمات حفظ الأمن في طرابلس ل6 اشهر ووضع القوى العسكرية والسيارة بامرته

*ميقاتي نفى عبر تويتر أن يكون اعلن ان طرابلس ستتحول إلى منطقة عسكرية

*الكتائب حذر من بلوغ الوضع في طرابلس نقطة اللارجوع: لا خلاص الا بتوحيد الامرة الامنية واسنادها الى الجيش

*منصور تبلغ من السفير في قطر اعادة النظر بترحيل لبنانيين وإرجاء مؤتمر وزراء الخارجية العرب في السعودية

*قطر ترحّل 30 لبنانياً بإطار الاجراءات الخليجية ضد "حزب الله"

*قضية الجمارك: شبكة شمس الدين- هزيمة التابعة لوفيق صفا " فوق طائلة المسؤوولية"

*صقر تسلم شكوى "الجديد" ضد الجمارك

*مدير عام الجمارك يعتذر من قناة "الجديد": لم أعط أمرا بالضرب

*زهرا يعتبر كلام عيد حول سليمان إخباراً للنيابة العامة...وكرم: السكوت عنه جريمة بحد ذاتها

*الرئيس الجميل استقبل محمد حسنين هيكل في بكفيا

*فادي كرم: السكوت عن رفعت عيد جريمة

*لجنة اللقاء الماروني اثارت معه اعادة المسيحيين الى الدولة/ميقاتي: اجراءات جديدة على ارض طرابلس

*اتفاق كتائبي- ايراني على متابعة التواصل/ماروني: الجميل لايحتاج إذناً للقاء ابـادي

*جعجع استقبل وفدا من نقابة مصممي الديكور

*المجلس الوطني لثورة الارز: على دوائر الفاتيكان وبكركي العمل لفرض منطق المساواة بين المسيحيين والمسلمين

*جنبلاط: لعدم تحويل الجامعات متاريس سياسية وتجفيف مصادر تمويل المخلين بأمن طرابلس

*الرئيس الجميل من بكركي: الوضع خطير جدا والمطلوب الاسراع في تشكيل الحكومة والتحضير للانتخابات الرئاسية

*بطرس حرب: إذا استمرت الحال على ما هي عليه فنحن ذاهبون نحو سقوط الدولة

*عون استقبل بقرادوني ومخزومي أكد أن الأحداث في طرابلس سياسية

*حوري زار سلام : لمست التصميم على انجاز مهمته

*فؤاد أبو زيد- خطايا رجال الدين يصعب تجاهلها/الديار/

*بيار عطالله- امين الجميل في رحاب غضنفر ابادي/النهار/اللقاء

*الرصاص على الأرجُل... فمَن يمنع صعوده إلى الرؤوس/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

*ماذا سيفعل ميقاتي إذا لم يُحسم وضع طرابلس/اسعد بشارة/جريدة الجمهورية

*ايران دعت السعودية للعمل معا من أجل الاستقرار في المنطقة

*تباين اسرائيلي حول الاتفاق النووي

*"أدلة قوية" على تورط الأسد بجرائم حرب

*الأمن بالنظارات لا يوقف "قنّاصي الدماء/يوسف دياب/المسقبل

*حزب الله" بين تقويض الأمن.. وتفويض الجيش/كارلا خطار/المستقبل

*النار السورية تحرق طرابلس.. والخطة لم تنضج بعد/فاطمة حوحو/المستقبل

*أولمرت: أعلنّا الحرب على أميركا وهاجم سلوك نتنياهو الاستفزازي مع أوباما

 

تفاصيل النشرة

الزوادة الإيمانية/رسالة بطرس الأولى الفصل01/01-12/رجاء حي

تبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح لأنه شملنا بفائق رحمته، فولدنا بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات ولادة ثانية لرجاء حي ولميراث لا يفسد ولا يتدنس ولا يضمحل، محفوظ لكم في السماوات، أنتم الذين بالإيمان تحرسكم قدرة الله لخلاص سينكشف في اليوم الأخير، به تبتهجون، مع أنكم لا بد أن تحزنوا حينا بما يصيبكم الآن من أنواع المحن التي تمتحن إيمانكم كما تمتحن النار الذهب، وهو أثمن من الذهب الفاني، فيكون أهلا للمديح والمجد والإكرام يوم ظهور يسوع المسيح. أنتم تحبونه وما رأيتموه، وتؤمنون به ولا ترونه الآن، فتفرحون فرحا مجيدا لا يوصف، واثقين ببلوغ غاية إيمانكم وهي خلاص نفوسكم. عن هذا الخلاص فتش الأنبياء وبحثوا، فأنبأوا بالنعمة التي نلتموها. وحاولوا أن يعرفوا الوقت وكيف تجيء هذه النعمة التي دل عليها روح المسيح فيهم، حين شهد من قبل بآلام المسيح وما يتلوها من مجد. وانكشف لهم أنهم كانوا يعملون، لا من أجلهم، بل من أجلكم، لهذه الأمور التي أعلنها الآن لكم الذين بشروكم بها، يؤيدهم الروح القدس المرسل من السماء، والملائكة يتمنون أن ينظروا إليها.

 

غربة قاتلة بين المواطنين والقادة الروحيين والزمنيين
بالصوت/قراءة نقدية للعلاقة المرّضية والنفعية بين المواطن والسياسي والقائد الديني والزمني/أهم الأخبار/02 كانون الأول/13

جريدة الجمهورية/مشروع بيع مشبوه يُهدّد تنّورين/02 كانون الأول/13
اضغط هنا لقراءة نشرة أخبارنا العربية المفصلة لليوم/02 كانون الأول/13

English LCCC News bulletin for December 02/13
من ضمن النشرة/أخطبوط حزب الله الهادف إلى تهجير المسيحيين واقتلاعهم من أرضهم يحط رحال في بلدة تنورين/المطران نصار والجحود، تابع/الجولة 18 في طرابلس مستمرة/الرئيس امين الجميل في رحاب غضنفر ابادي وفي حضرة الراعي/قطر ترحّل 30 لبنانياً بإطار الاجراءات الخليجية ضد حزب الله/قضية الجمارك: شبكة شمس الدين- هزيمة التابعة لوفيق صفا فوق طائلة المسؤولية/احزاب لبنان شركات تجارية وعائلية/تأملات إيمانية تحكي مفهوم الرجاء الحي مستوحاة من رسالة بطرس الأولى الفصل01/01-12/: "مع أنكم لا بد أن تحزنوا حينا بما يصيبكم الآن من أنواع المحن التي تمتحن إيمانكم كما تمتحن النار الذهب، وهو أثمن من الذهب الفاني، فيكون أهلا للمديح والمجد والإكرام يوم ظهور يسوع المسيح. أنتم تحبونه وما رأيتموه، وتؤمنون به ولا ترونه الآن، فتفرحون فرحا مجيدا لا يوصف، واثقين ببلوغ غاية إيمانكم وهي خلاص نفوسكم".  

 

تعليق الياس بجاني على مقالة لريمون شاكر/البطريرك الراعي بحاجة لمن ينقذه وبالتالي فاقد الشيء لا يعطيه

http://www.aljoumhouria.com/news/index/107214

الياس بجاني/03 كانون الأول/13/النداء صادق وعاطفي ويعبر عن ألم وإحباط وعن خوف على المصير. هذا كله واضح ومفهوم ولا بد من الشد على يد الصارخ والمنادي على البطريرك ليهب ويخلص السفينة من الغرق. ولكن وهنا ألف لكن ولكن!!! ولكن السؤال هو هل المنادى، عليه (الراعي) يسمع، وإن سمع هل يستجيب، وإن استجاب هل هو قادر على الخروج من السجن الذي سجن فيه نفسه منذ اليوم الأول لقدومه إلى بكركي بمسمى بطريركاً من خلال وقوفه علناً وكلياً إلى جانب بشار الأسد ومحور الشر و8 آذار؟ أسئلة للأسف أجوبتها كلها في غير صالح مناداة المنادي والمنادى عليه لأن فاقد الشيء لا يعطيه وهو أي المنادى عليه بحاجة لمن يخرجه من سجنه الذي هو وبسبب الوقوع في التجربة سجن نفسه فيه. يعلمنا الكتاب المقدس أن الشوك والعليق لا يثمرا عنباً ولا تيناً، بل شوكاً وعليقاً، وهكذا الإنسان لا يقدر أن يعطي ما لا يملكه. بالفعل السفينة مهددة بالغرق ولكن وسائل وسبل إنقاذها ليست في شخص البطريرك الراعي ودون مواربة أو مسايرة. هذا وبنظرة فاحصة على حال الصرح وعلى بعض أحباره المسورنين (المظلوم وخيرالله ونصار والصياح وغيرهم كثر) منذ قدوم الراعي إليه يتبين حتى للأطفال أن الصرح البطريركي الذي أعطي له مجد لبنان هو من يحتاج لإنقاذ قبل فوات الآوان. في الخلاصة تحية لمطلق النداء ولكن الغريق لا يمكنه أن ينقذ غريقاً والكتاب المقدس يقول إن الأعمى أن مشى وراء أعمى يقع الإثنين معاً في الحفرة

 

غبطة البطريرك ... كي لا يَغدُرنا 25 أيار

ريمون شاكر/جريدة الجمهورية

بعد سقوط غرناطة، آخر معقل للإسلام في الأندلس، وقف ملكها أبو عبدالله على سفح جبل الريحان يبكي مُلْكه الضائع. هنا قالت له أمه عائشة المقولة الشهيرة، «إبكِ كالنساء على مُلْكٍ لم تحافظ عليه كالرجال».

المسيحيون يائسون ومُحبطون يا غبطة البطريرك

أيها الزعماء المسيحيون، على سفح أي جبل ستبكون على هذا الوطن، الذي ناضل واستشهد من أجله أجدادنا وآباؤنا، ولم تحافظوا عليه كالرجال ? أنتم اليوم، كملوك بني الأحمر، مُنقسمون مُشتّتون، تتصارعون على كرسي تكسّرت نصف أرجلها، وعلى زعامة لم يعد لها قيمة أو معنى.

خسرتم في الطائف وفـي الدوحة بسبب تشرذمكم، وستخسرون أكثر في أي لقاء أو مؤتمر ما دمتم على هذه الحال من التفكّك والضياع. ألم يعلّمكم التاريخ بعضاً من دروسه، فأيّ درس أو عبرة أصدق من التاريخ ?

قبل الطائف، وفـي 23 أيلول 1988، وبسبب إنقسامكم، لم يستطع مجلس النواب إختيار خلف للرئيس أمين الجميل، فأسرع قبل دقائق من إنتهاء ولايته بتنصيب قائد الجيش العماد ميشال عون رئيساً لمجلس الوزراء، فنشأت في لبنان حكومتان، حكومة عسكرية برئاسة العماد عون، وحكومة برئاسة الدكتور سليم الحص، واستمرت الحكومتان تمارسان مهامهما حتى 13 تشرين الأول 1990، إلى أن جاء الحلّ من الطائف على حساب المسيحيين، وباتفاق أميركي - سوري - سعودي. وبعد الطائف، في 16 تشرين الأول 1995، والإنقسام المسيحي على حاله، وبإيعاز من الرئيس حافظ الأسد، مدّد المجلس النيابي ولاية الرئيس الياس الهراوي ثلاث سنوات. وفـي 24 تشرين الثاني 1998، عدّل المجلس النيابي الدستور، وانتخب قائد الجيش العماد إميل لحود رئيساً للجمهورية. وفـي 3 أيلول 2004، وبإرادة من الرئيس بشار الأسد، مدّد المجلس النيابي ولاية الرئيس لحود ثلاث سنوات.

إنتهى عهد الرئيس إميل لـحود يإعلان حال الطوارئ، وبتكليف الـجيش مهام حفظ الأمن على جميع الأراضي اللبنانية. غادر الرئيس إميل لحود القصر الجمهوري في منتصف ليل 24 تشرين الثاني 2007، تاريخ إنتهاء ولايته المُمدّدة ثلاث سنوات، ولم يكن المجلس النيابي قد اجتمع من أجل انتخاب خلف له. وكان السبب الرئيس لهذا الفراغ الإنقسام والتشرذم المسيحيين. بقيت الحكومة اللبنانية تقوم مقام الرئاسة الأولى برئاسة فؤاد السنيورة حتى 25 أيار 2008، إلى أن جاء الحلّ من الدوحة على حساب المسيحيين وتطلّعاتهم، وباتفاق أميركي - سوري - سعودي أفضى إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية.

الآن، وقد شارفت ولاية الرئيس سليمان على الإنتهاء، فماذا سيحصل فـي 25 أيار? هل سينعكس التقارب الأميركي - الإيراني على هذا الإستحقاق ? هل سيتأمّن النصاب وتُجرى الإنتخابات ? من هو الرئيس الذي سيتسلّم الأمانة ? من هو الرئيس الذي سيحمل كرة النار في يديه وهمّ الوطن على منكبيه ? هل سيكون الحلّ كما فـي كل مرة على حساب المسيحيين ?... الظاهر حتى الآن، أن الحلّ سيأتي على حسابهم، ما داموا على هذه الحال من الإنقسام والتباعد، وما داموا لم يتعلّموا من عِبر التاريخ. المسيحيون يائسون ومُحبطون يا غبطة البطريرك. المسيحيون قلقون وخائفون على غدهم ومصيرهم. شيوخهم ضائعون وهائمون، وشبابهم يتبادلون الشتائم والضغائن ويهاجرون. زعماؤهم مُتباعدون ومُتخاصمون، حتى غدا انقسامهم أكبر وأعمق من الإنقسام الوطني بين الطوائف كافة. فمَن غيرك يا غبطة البطريرك قادر على جمْع الضالّين والمُضلَّلين ولو لمرة واحدة ولهدف واحد : «الإتفاق على رئيس للجمهورية»، إن لم يكن واحداً منهم، فلا عيب إن كان من غيرهم، فأنت تعرف كل أبنائك كما أبناؤك يعرفوك، ومَن غير الراعي أدرى بخرافه ? إغتنم ميلاد المخلّص يا راعينا، واجمع حولك مَن فرّقتهم المصالح والشهوات وباعدتهم المبادئ والتوجّهات، ولتكن بكركي كما كانت دوماً خلال تاريخها، الحصن المنيع التي تتكسّر على أبوابه كل المؤامرات. إجمعهم حول المغارة يا راعينا، ليُصلّوا ويتوبوا وينزعوا عنهم روح التباعد والكراهية، ولا تدعهم يـخرجون من بيت الربّ، إلاّ وقد اتفقوا على إسم واحد لرئاسة الجمهورية، يُنقذ ما تبقّى من شرعية في هذا الوطن، ويُنقذ آخر معقل للمسيحيين في هذا الشرق، وإلاّ سيأتي يوم ليس ببعيد، يا غبطة البطريرك، لتقول لهم «إبكوا كالنساء على مُلْكٍ لـم تحافظوا عليه كالرجال».

 

الكلام عن قرب عودة عون لمارونيته السيادية والبشيرية: تفكير تمني صرف

http://www.aljoumhouria.com/news/index/106955

الياس بجاني/02 كانون الأول/13/على خلفية تفكير التمني Wishful Thinking وتغييب الحقائق والوقائع، نغرق نحن وغيرنا أحياناً في هذا النوع من التفكير لشعورنا الصادق والوطني بضرورة رص صفوف المسيحيين واستعادة دورهم وتأثيرهم على الأحداث في وطننا الغالي والحبيب الواقع تحت هيمنة وبلطجة وإرهاب محور الشر السوري-الإيراني. إلا أن الواقع المعاش يختلف ويخالف 100% تمنياتنا وأحلامنا كون الطاقم السياسي والديني الماروني تحديداً وفي سواده الأعظم غارق في أوحال المصالح الذاتية ويعشعش في وجدانه وضميره العفن. في هذا السياق نستغرب أن تقصد بكركي أمس وفود شعبية من جزين وباقي مناطق أبرشية المطران ايلي نصار طالبة رفع الظلم الواقع عليها من هذا الأسقف ومتوقعة أن سيدنا البطريرك الراعي هو من سيقوم بهذه المهمة الحقوقية، وهم بلا شك يعرفون تمام المعرفة أن النصار هو لسان حال الراعي والعكس صحيح. في أطار مشابه صُدِّم كثر أمس عندما علموا بزيارة الرئيس أمين الجميل للسفارة الإيرانية حيث التقى السفير الملالوي في حين أن صدى احتجاجات حزب الكتائب المرتفعة الوتيرة والنبرة حول غزوة حزب الله للجامعة اليسوعية لم تغيب بعد عن آذان كثيرة. وعلى خلفية تفكير التمني نفسه عتب البعض على العماد عون كونه لم يستنكر غزوة حزب الله للياسوعية وهم يعرفون أن عون فقد قراره بالكامل منذ عودته للبنان عام 2005 بعد الاتفاق الذي عقده مع نظام الأسد وحزب الله. هذه أمثلة قليلة لنوعية وخامة القيادات الحالية التي أقل ما يقال فيها أنها غريبة ومغربة عن أهلها وعن قضية وطن الأرز. باختصار القيادات المارونية تحديداً وبسوادها الأعظم هي فالج لا تعالج وكل تمني بتغيير في مواقفها وممارساتها وتحالفاتها لمصلحة الوطن والسيادة والحريات والإستقلال في ظل الظروف الحالية هو مجرد تمني وأحلام. المطلوب للخلاص إنتاج قيادات جديدة شابة تشبه الناس المقهورين وتتحسس أوجاعهم ولا تكون من جماعات تجار الهيكل. في النهاية لبنان باق وفيها خمائر كثيرة وخيرة هي سوف تخمر العجين كله كما كان باستمرار حاله على مدار 7000 سنة.

 

القلق... يُعيد تعبئة المسيحيين

شارل جبور/جريدة الجمهورية

شهدت الساحة المسيحية، أخيراً، حراكاً حزبياً ومدنياً على ضفتي الموالاة والمعارضة، وقد أدى هذا الحراك إلى كسر حال الجمود التي تطبع الحياة السياسية، ولكنه بقي من دون مستوى التأثير في الأحداث ومجرياتها.

إنفتاح معوّض على عون شرطه ابتعاده عن «حزب الله» يشعر أيّ مراقب لمزاج الشارع المسيحي أن هناك تبدلاً في أولوياته وردود فِعله لجهة المزيد من الانخراط في الحياة الوطنية والشعور بالمسؤولية حيال ما يجرّ من أحداث أدّت في السنتين الأخيرتين إلى تراجع مشروع الدولة إلى حدوده الدنيا وانفلات الأوضاع الأمنية في طول البلاد وعرضها، ما يذكّر بالشعور نفسه تقريباً عشيّة الحرب الأهلية، ويفسّر استعادة الأحزاب بعضاً من ديناميتها من الانتسابات القوّاتية، إلى مهرجان الكتائب الذي اختلف شكلاً ومضموناً عن السنة الماضية، وصولاً إلى الصعود التدريجي للوطنيين الأحرار، ونجاح حركة الاستقلال في ربط نزاع فعليّ مع المردة في زغرتا.

وفي الوقت الذي ترتفع فيه حدّة خطاب المسيحي المعارض، تنخفض في المقابل حدّة الخطاب الموالي، وتحديداً على الجبهة العونية، لأسباب تتصِل بعدم قدرتها على تغطية مشروع "حزب الله" الإقليمي، وتسديد الحزب ضربات موجعة لهذه الحال في التمديدين النيابي والعسكري، حيث أنّ المحطة الفاصلة بينهما ستكون الانتخابات الرئاسية التي في ضوئها سيتحدد مصير هذه العلاقة نهائياً. وفي هذا السياق بالذات نجح ميشال معوض في دعوة النائب ميشال عون إلى مهرجانه ومخاطبته، وذلك لاعتبارين أساسيين:

أولاً، الانفتاح على عون لم يأت في سياق انتخابي نيابي أو رئاسي، إنما وطني بامتياز، في رسالة مفادها أنّ الانفتاح العملي على الحال العونية شرطه ابتعادها عن "حزب الله"، الأمر الذي يعيد وضع الأمور في نصابها الصحيح لجهة أنّ المعيار الأساس ليس وحدة الصف المسيحي، بل وحدة الموقف المسيحي-الوطني.

ثانياً، تحييد عون عن المواجهة مع "حزب الله"، حيث أن الحزب نجح بتحالفه مع "التيار الوطني الحر" بنَقل المواجهة إلى داخل البيئة المسيحية وإضعاف التأثير المسيحي وطنياً، فيما المطلوب اليوم إعادة تركيز الصراع مع الحزب الذي يمر في أضعف لحظة على المستوى الوطني مع فقدانه الغطاء السني واقتراب سلوك الحال العونية من سلوك الحال الجنبلاطية.

وفي موازاة ما تقدّم، أظهرت ردود فعل الشارع المسيحي على إقفال طريقي قرطبا والصالومي من قبل "حزب الله"، ومن ثم غزوة اليسوعية، أنّ هذا الشارع بات يقف بين حدين: تراجع ثقته بإمكان "العبور إلى الدولة" نتيجة سلاح "حزب الله" وتضخّم دوره الإقليمي، والتردد في اتخاذ قرار المواجهة من موقع الدفاع عن النفس، علماً أن تدهور الأوضاع الأمنية وغياب الحلول السياسية ومواصلة الحزب استفزازاته سيقود إلى مزيد من التعبئة والاستنهاض، كما إلى رفض هذا الشارع غضّ النظر مجدداً عن أيّ تجاوزات أو تحدّ لمشاعره. وهذا الواقع المحتقن وَضع القيادات المسيحية أمام خيارين: إمّا أن تستعيد زمام المبادرة بإعادة الاعتبار للمعادلة الثلاثية التي تقول باستحالة أن تكون زعيماً إن لم "تدفع فلوس وتقطع روس وتشيل من الحبوس"، وإمّا أن الأمور ستخرج رويداً رويداً من تحت سيطرتها وستتحوّل إلى "كتلة وطنية" جديدة. وفي هذا السياق يخطئ كلّ من يحاول التعامل مع المسيحيين اللبنانيين باعتبارهم مسيحيين مشرقيين، لأنّ المقاومة داخل وجدان هذه الجماعة مسألة تكوينية تَخفُت في مراحل التهدئة والاستقرار وتعود إلى الواجهة في حقبات التوتر والأزمات، والحرب قدمت أكبر دليل، كما أنّ كل الوقائع تفيد أن المسيحيين الذين كانوا حتى الأمس القريب في حال من الاسترخاء، على رغم العواصف التي تحيط بهم، أصبحوا اليوم في حال من التشنّج والقلق في ظل عودة التساؤلات عن الوجود والمصير والمستقبل، الأمر الذي يؤشّر إلى دينامية جديدة ودور مرتقب... قد يُعيد خلط الأوراق...

 

برسم الزعماء المسيحيين الشياطين في 8 و 14 آذار

عن صفحة اديب صليبا/فايسبوك

- قرية الدلهمية المسيحية في قضاء الشوف تم بيع 90% من أراضيها من قبل الملياردير الخائن روبير معوض لمتمول شيعي تابع لحزب الله.

تم السكوت على عملية البيع في قرية الدلهمية المسيحية من قبل الزعماء المسيحيين في 8 آذار لحسابات انتخابية .

- بلدة القاع المسيحية خسرت ما يفوق مليون م٢ من جراء إحتلالها بقوة السلاح او بسياسة الأمر الواقع من قرى مجاورة مسلمة سنية ومسلمة شيعية وتم البناء عليها كما تمّ تشريع قسم كبير من هذه الأبنية.

تم السكوت على هذا الاحتلال والبناء الغير شرعي على أراضي القاع من قبل الزعماء المسيحيين في 8 و 14 آذار لحسابات انتخابية.

-قرية الحوارة المسيحية في قضاء الضنية وهي أكبر قرية مسيحية مساحةً .

سنة 1975 احتُلَت هذه القرية من قبل الفلسطينيين وأهالى القرى المسلمة في الضنية، وقد قتل من قتل و هُجِّر من هجر، وحُولَت كنيستها إلى زريبة للبقر.

حالياً يتم ضم أراضي قرية الحوارة الى القرى المجاورة المسلمة بتزوير إفادات عقارية و بتسهيل من قبل نواب المنطقة.

منازل قرية الحوارة جميعها محتلة من قبل اهالي القرى المجاورة وهم من المسلمين السنة.

قسم من من هذه المنازل تم تزوير إفاداتها العقارية على أساس أن أصحابها الأساسيين باعوها لسكانها الحاليين.

و يُمنع أهالي قرية الحوارة المسيحية بالعودة الى قريتهم.

نواب قضاء الضنية جميعهم من الطائفة المسلمة السنية ومحسوبون على 14 آذار وتيار المستقبل.

تم السكوت من قبل زعماء المسيحيين في 14 آذار على موضوع اراضي قرية الحوارة المحتلة لحسابات إنتخابية.

الان تجري عملية بيع 45 الف متر مربع في جرد تنورين المشرف على بلدة اليمونة البقاعية لصالح نفس الشخص الذي اشترى قرية الدلهمية في قضاء الشوف ولصالح حزب الله.

ويتم التعتيم والسكوت على عملية البيع من قبل زعماء المسيحيين في 8 و 14 آذار لحسابات انتخابية.

فاين أنتم يا زعماء المسيحيين الشياطين في 8 و 14 آذار من عملية بيع الارض في جرد تنورين؟؟؟

المشتري قام بإغراء مالي للبايع حيث دفع ثمن المتر 115 دولاراً بينما سعر المتر في جرد تنورين لا يتعدى 15 دولارا أمريكياً؟؟؟؟

ما هي الاهداف وراء شراء هذا الموقع و الإغرءات المالية التي يتم دفعها؟؟؟

المشتري أصبح معروفاً وتوجهاته السياسية معروفة أيضاً؟؟؟

أو أن همكم الوحيد هو الكراسي النيابية والتحالفات الدنيئة؟؟؟

 

مشروع بيع مشبوه... يُهدّد تنّورين!

جريدة الجمهورية/مارلين وهبة/02 كانون الأول/13

http://www.aljoumhouria.com/news/index/106956

تنّورين وأهلها في مواجهة جديدة مع صفقة بيع كبيرة مشبوهة تهدّد هويتها وامتدادها الجغرافي لا سيّما خريطة جبالها القريبة من مزار كنيسة سيّدة حريصا وأرز تنّورين، حيث يتناقل أبناؤها وفاعليّاتها الروحية والسياسية والاجتماعية خبر بيع مساحة كبيرة من جبلها. صفقة البيع بحدّ ذاتها لم تكن الخبر، بل المبتدأ، إنّما هوية الشاري «الغريب» أضحَت الخبر، خوفاً من تمدّد الغرباء خصوصاً أنّ المساحات المنوي بيعها تقع في منطقة جغرافية قريبة من البقاع. تقع الأرض المنوي بيعُها في جرد تنّورين في منطقة عقارية حرجية نوعاً ما، وهي سليخ صخري ورملي، مساحتها 45 ألف متر مربّع وعبارة عن قطعتين متقاربتين لأخوين اثنين يملكان نحو 60 ألف متر مربّع، وتملك عائلة مختار تنّورين زياد عيسى نحو خمسة عشر ألف متر مربّع، وهو لا يرغب في بيعها. أمّا أبناء عمّه فيملكون نحو 45 ألف متر مربّع وهم الذين أُشِيع أنّهم ينوون البيع إلى مواطن طرابلسيّ، كلّ ما يُعرف عنه حتى الساعة أنّه مسيحيّ، على حدّ قولهم. الأمر الذي يؤكّد المعلومات الخاصة التي علمت بها "الجمهورية" في ما يتعلق بهوية الشاري، وهو مسيحي من كسروان، لكنّ المرجّح أنّه واجهة للشاري الحقيقي، وهو متموّل شيعيّ سبق له أن اشترى في مناطق مسيحية عدّة أبرزها منطقة الدلهمية. وبالتالي يُعتبر شراؤه اليوم هذه البقعة من جبال تنّورين القريبة من أرز تنّورين، ضمن خطة ممنهجة لشراء المجموعة المتبقّية من هذا الجبل الذي تبلغ مساحته 250 ألف متر مربّع، كما سُرّب منذ أيّام، ليصحّ المثل القائل أن" لا دخان بلا نار". وتجدّر الإشارة إلى أنّ الأرض المنوي بيعُها كانت مُعدّة لمشروع télé Siège على حدود اليمّونة.

وبعدما وُضع كاهن رعية تنّورين الفوقا الأب اغناطيوس داغر في أجواء الصفقة، قام بجولة ميدانية على فاعليات البلدة. وبعد جولة استقصائية لفريق "الجمهورية" أوضح الأب داغر تفاصيل صفقة البيع، مؤكّداً أنّه "سيعمل لإيقافها بشتّى الطرق، بهدف منع تغيير هوية الأرض". وقال: "لو كان الشاري من الطائفة المسيحية وإنّ من غير تنّورين، فلن يكون هناك مشكلة حتى لو كان طرابلسيّاً أو جنوبيّاً، فنحن منفتحون ولسنا معقّدين إلى هذه الدرجة، إنّما الخطر يكمن في الخفايا، وتحديداً في تمويه عملية البيع، إذ في كلّ مرّة نحاول الاستشفاف والتأكّد من هوية الشاري نقع في مصيدة التمويه من المستفيدين، ما يدعونا إلى الريبة والشك.

لذلك نتساءل اليوم ماذا يمنع المسيحي الطرابلسي الذي ينوي شراء الأرض من بيعها إلى آخرين نجهلهم؟ وماذا لو كان الهدف غير المعلن من شرائها أسباب توسّعية أو ما شابه؟ لذلك وبناءً على كلّ المعطيات والشكوك والتساؤلات، نفضّل أن يكون الشاري من أبناء الجوار، وسنعمل لإيجاده بهدف منع تغيير هوية الأرض، وسنسعى كذلك لبيعها لأبناء المنطقة".

ولفت داغر إلى أنّ بعد "اطّلاعه على التفاصيل من المختار زياد عيسى سيسعى لمفاوضة نعمة الله وأبنائه جوزف وحبيب وجورج عيسى مالكي الأرض"، مشيراً إلى "إمكان وجود سماسرة غرباء يسعون لإتمام الصفقة". وفي الوقت الذي قيل إنّ السمسار هو مختار الضيعة زياد عيسى، أكّد الأب داغر عكس ذلك، لافتاً الى أنّ "مختار الضيعة يسعى معه ومع فاعليات تنّورين لعدم إتمام الصفقة".

ولفت داغر إلى أنّه أجرى، إثر تلقّيه المعلومة، سلسلة اجتماعات بمشاركة مختار المنطقة زياد عيسى، واتّصلا بأصحاب الأرض طالبين منهم التريّث وعدم البيع، حتى إيجاد مُشترٍ من أبناء تنّورين، مؤكّداً أنّ أمراً كهذا لا يمكن إخفاؤه. الشباب الذين ينوون البيع هم جورج وحبيب وجوزيف عيسى، أبناء نعمة الله عيسى، وقد اتّصل بهم الأب داغر وطلب منهم إنهاء هذه القضية رافضاً بيع غرباء، فأجاب أحدهم أنّه سيبيع مواطناً لبنانيّاً مسيحيّاً ولو أنّه طرابلسيّ، لكنّه اضاف: "إلا أنّي لا أضمن إذا عاد هذا الأخير وباعها إلى آخرين". أمّا حبيب فقال، بحسب الأب داغر: "نريد البيع مضطرّين لأننا نحتاج إلى الأموال، والشاري في المنطقة يدفع 15 دولاراً في المتر، في الوقت الذي دفع الغرباء، كما تسمّونهم، 115 دولاراً". ويحذّر الأب داغر من أن يكون للشاري أهداف توسّعية أو استراتيجية، فيدفع في متر الأرض 115 دولاراً بدلاً من 15، أي سعرها الحقيقي، عندها لا يمكن لشارٍ من أهل المنطقة منافسته، خصوصاً في ظلّ الأجواء المعيشية المزرية في لبنان، وهكذا يضعف المالك ويبيع".

لا سيولة مع الإكليروس

ويؤكّد داغر أنّ "لا الإكليروس ولا غيره يستطيع منعه. وفي النتيجة هذا حقّه، ولا قانون يمنعه من بيع أرضه إذا كان محتاجاً للمال"، مبرّراً أنّ الإكليروس "لا يملك سيولةً، إنّما فقط أراضي واسعة"، مضيفاً: "نحن في إطار إيجاد شارٍ من المنطقة لحلّ هذه المشكلة"، واصفاً الأسعار التي تُعرَض على المالكين بأنّها "خيالية وليست واقعية، الامر الذي يثير الريبة ويعزّز شكوكنا في أنّ الشاري ولو كان مسيحيّاً طرابلسيّاً مثلاً، فأهدافه بالتأكيد ليست بناء مشاريع سكنية لأبناء تنّورين. إذ لماذا يريد ابن طرابلس بناء مشاريع في أرض غريبة عنه ولا يبنيها في منطقته؟ هذا الأمر يثير الشكوك ويدفعنا إلى الاعتقاد بأنّ للشاري منظومة أخرى لم نستطع حتى الساعة معرفتها، إلّا أنّنا لن نسكت ونتفرّج على بيع جبل تِلو الآخر ضمن خطة قد تكون ممنهجة لبيع الجبل كلّه". أمّا عن المساحة التي قيل إنّها 250 ألف متر مربّع، فكشف داغر أنّ المساحة مضخّمة، وهي تبلغ فقط 45 ألف متر مربّع، لكن لا دخان بلا نار، وقد تكون هذه المساحة مقدّمة لاجتياح جبال تنّورين الواحد تلو الآخر". وتفيد معلومات "الجمهورية" أنّ عائلة نعمة الله عيسى وتحديداً ابنه جورج، يواجه مشاكل قضائية في إطار دعوى طلاق مع زوجته ويحتاج ا لى سيولة، وبالتالي قد تكون الضائقة المادّية أرغمته على اتّخاذ قرار البيع. أمّا حبيب فهو عسكريّ ولا يفترض أن يواجه ضائقة مادية.

حرب يتدخّل

لكن من غير المعروف حتى الساعة، إذا كانت عائلة نعمة الله قد قسمت أرزاقها على الأبناء الثلاثة، وإذا كان كذلك فإنّ موضوع البيع قد يكون منوطاً بأحدهم، وإذا لم تقسم فيكون المعنيّ بالموضوع العائلة مجتمعة، أي الشباب الثلاثة والوالد نعمة الله. وكشف الأب داغر أنّهم قصدوا النائب بطرس حرب وأثاروا معه الموضوع، مضيفاً: إنّما "المَونة لها حدود".

ويقول المقرّبون من حرب إنّه لا يمكنه الشراء، وفي الوقت نفسه لا يمكنه منع إتمام الصفقة، لكنّه عرض مساعدته على فاعليات البلدة، ولا سيّما الأب داغر لمحاولة إيجاد مخرج محلّي للقضية.

ويوضح كاهن الرعية أنّ الأرض المنوي بيعها تبعد عن كنيسة سيدة حريصا في تنورين 3 كيلومترات، لكنّ عدم قربها من حدود السيّدة لا يمنعنا بالضرورة من التحرّك، أو يجعلنا نستغني عنها! خصوصاً أنّ هذا الباب فُتح منذ زمن، إلّا أنّ البيع لم يصل إلى هذا الحجم من المساحات.

وذكّر داغر بالأرض التي بيعت منذ سنتين في منطقة وادي الجرد، والتي تبلغ مساحتها 30 ألف متر مربّع، وقد بيعت إلى غريب من الجنوب ينتمي إلى الطائفة الإسلامية، مضيفاً: "لم نعلم بدايةً بهذا الأمر لنتصرّف ونمنع إتمام البيعة، وقد علمنا فقط عندما ظهرت خلافات على المياه بعد سنة تقريباً"، مشدّداً على أنّ "هوية الارض تهمّنا كثيراً ونتمنّى أن لا نقع في مصيدة التمويه عند محاولتنا معرفة هوية الشاري".

وقبل نشر هذا التحقيق، عاودت "الجمهورية" الاتصال بكاهن الرعية بعدما وعدنا بأنّه سيُطلعنا على أجواء القضية بعد انتهاء المفاوضات مع المالكين. فكشف لنا أنّ "العقار بإسم حبيب عيسى وهو عسكريّ في الجيش اللبناني، وقد تمنّيت عليه عدم إتمام صفقة البيع لغرباء،. فأكّد لي أنّه "لن يفعلها" بالتأكيد، ومن المحتمل، إذا تمّت البيعة أن يكون الشاري من منطقة جونية ويدعى شربل! ولكنه هذه ا لمرة لم يُشِر إطلاقاً إلى هوية الشاري الطرابلسي!".

بيع بعيداً من الإعلام

وعن محاولة الشاري إتمام عملية البيع بعيداً عن وسائل الإعلام، أكّد الأب داغر أنّه "سيبقي مساعيَه قائمة وسيتابع القضية لكي لا تفلت من يده"، قائلاً: "ما بيسترجي يعملا" ولا أتوقّع منه أن يفعل هذا الضرب معي". أضاف: "سألت المالك إذا كان بإمكاني اعتبار كلامه ضمانة ونهائيّاً؟ فأجابني بالتأكيد. ومن جهتي، أكّدت له أنّ هذه البيعة ممنوعة ومن المستحيل إتمامها".

وشدّد على أنّ أحداً في القرية "لا يجرؤ على عصياني، فأنا مؤتمن على رعيّتي، ولست موظّفاً فيها، ولي مَونة على أبنائها، ولي كذلك مِلء الثقة بسلطتي عليهم"؟.

وختم: "صحيح أنّ سلطة الدولة والقضاء والقانون لم تعُد سارية في البلد، لكنّني لن أستخدم سلطة "الكرباج"!، وأراهن على سلطة الحب التي أطبّقها على أبناء بلدتي تنّورين الفوقا". فهل تنفع مع "المحترم" سلطة الحب أو تغلبها سلطة المال؟

 

مقتل العشرات من "حزب الله" في القلمون الحقائق تكذب الحديث عن نصر مزعوم

حميد غريافي/السياسة/كشفت مصادر أمنية سورية معارضة في أنقرة لـ"السياسة", أمس, أن أكثر من 65 عنصراً من عصابات "حزب الله" قتلوا منذ يوم السبت الماضي في مناطق القلمون شمال دمشق, حيث شوهدت جثث ثمانية منهم في خراج بلدة النبك في الغوطة الشرقية بأحد الشوارع من دون ان يتمكن زملاؤهم من سحبها إلا ليل اول من امس, بعدما شنت اربع طائرات من نوع "ميغ" و"سوخوي" التابعة للنظام ثماني غارات متلاحقة بالصواريخ والبراميل المتفجرة. وفيما تطبل وسائل إعلام "حزب الله" والنظام السوي بـ"أكاذيب النصر" في القلمون وغوطة دمشق, يدفن "حزب الله" قتلاه على دفعات في مناطقهم في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية في جنازات متواضعة, لكنه يضطر بين الحين والحين الى اعلان "استشهاد" قيادي بارز من عصاباته في "ساحة الجهاد". وذكر إعلام الحزب الايراني بعد هذه الهزيمة التي منعته وحليفه النظام السوري المتداعي من "إعلان النصر" قبل انعقاد مؤتمر "جنيف - 2" في الثاني والعشرين من الشهر المقبل, أن وحدات النخبة فيه وصلت الى ريف دمشق لملء الفراغ الحاصل امام هجوم المعارضة بنحو 20 ألف مقاتل نزل معظمهم من درعا المحاذية لحدود الاردن, وتمكنوا من استعادة عشرات البلدات الموصوفة بأنها عائدة لمنطقة القلمون من عصابات النظام وإيران, إلا أن هذا الاعلام الكاذب لم يذكر عدد قتلى "حزب الله" وقتلى لواء "أبو الفضل العباس" وشبيحة النظام, كما لم يتطرق إلى عدد المدن والبلدات التي فقدها في القلمون وفي الغوطة. ونقل مسؤول أمني لبناني لـ"السياسة" عن أحد قادة "الجيش الحر" في منطقة يبرود بريف دمشق ان القوات الثورية فقدت في معارك الايام الاربعة الماضية 46 شهيداً معظمهم قضى تحت ركام قنابل الطائرات والصواريخ, فيما سقط للنظام وعصابات "حزب الله" وإيران أكثر من 320 قتيلاً, فيما نقل الحزب 25 جثة السبت الماضي الى لبنان وما زالت أكثر من 40 جثة موجودة في براد المستشفى العسكري في دمشق.

 

بيريس محاوراً دولاً عربية وخليجية: عدوّنا المشترك... إيران والتطرف الإسلامي

الراي/كتبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية أمس، ان الرئيس الاسرائيلي، شمعون بيريس، ألقى خطابا أمام 29 وزير خارجية دولة عربية واسلامية، اضافة الى مسؤولين اخرين بينهم نجل خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبدالعزيز، خلال اجتماعهم في أبوظبي قبل أسبوعين، وقال لهم: «ان عدونا المشترك هو إيران والتطرف الإسلامي». وأضافت الصحيفة، أن بيريس، ألقى خطابه عبر دائرة تلفزيونية مغلقة (فيديو كونفيرنس) من مكتبه في القدس وبشكل مباشر أمام وزراء الخارجية في أبو ظبي، وأن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، تيري رود لارسن، الذي تواجد في الاجتماع هو الذي تحدث الى بيريس. وشارك في اجتماع أبو ظبي وزراء خارجية البحرين، والامارات العربية المتحدة، وعمان، واليمن، وقطر، وكذلك وزراء خارجية دول عربية واسلامية أخرى بينها اندونيسيا، وماليزيا، وبنغلاديش، كما حضر الاجتماع المبعوث الخاص للادارة الأميركية الى المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية، مارتن انديك. ووفقا للصحيفة، فان لارسن كان جالسا في المنصة وهو الذي حاور بيريس، الذي تحدث بشكل مباشر معه والى وزراء الخارجية، لكن بموجب اتفاق مسبق لم يوجه وزراء خارجية الدول العربية والاسلامية أسئلة مباشرة الى بيريس وانما الى لارسن. وقالت «يديعوت» ان منظمي الاجتماع وافقوا على أن تتم دعوة بيريس للتحدث في الاجتماع شرط ألا يتم تسريب مضمون حديثه الى وسائل الاعلام.

واعتبرت الصحيفة أن دعوة بيريس للتحدث أمام اجتماع وزراء الخارجية يدل على الأهمية التي يولونها له ولدولة اسرائيل، «خصوصاً في الوقت الذي يوجد فيه عدو مشترك هو إيران» حسب الصحيفة التي أشارت الى أنه عندما تحدث بيريس لم يغادر أحد من وزراء الخارجية قاعة الاجتماع، بل صفقوا له في نهاية خطابه. وذكرت أن المحلل في صحيفة «نيويورك تايمز» توماس فريدمان، الذي حضر الاجتماع في أبوظبي، هو الذي كشف عن خطاب بيريس أمام وزراء الخارجية لكن لم يكشف عما دار فيه. وقالت الصحيفة ان بيريس قال انه «بامكان اسرائيل أن تكون عاملاً مساعداً في الشرق الأوسط» وأنه «توجد فرصة للحوار في ضوء الهدف المشترك، وهو النضال ضد التطرف الاسلامي والنووي الإيراني» وعرض رؤيته لسلام عالمي.

 

سليمان عرض الأوضاع مع السنيورة وشربل والتقى هيكل

وطنية - عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم مع الرئيس فؤاد السنيورة للأوضاع والتطورات السياسية والحكومية والامنية السائدة راهنا على الساحة الداخلية وآفاق حركة الاتصالات والمشاورات التي يقوم بها مع عدد من القيادات.

وزير الداخلية والبلديات

واطلع الرئيس سليمان من وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل على الاوضاع الامنية وخصوصا في منطقة طرابلس والخطوات الواجب اتخاذها لوقف المواجهات بين الافرقاء واعادة الوضع الى طبيعته وهدوئه.

الصحافي هيكل

وزار بعبدا الصحافي المصري محمد حسنين هيكل لمناسبة زيارته للبنان حيث كانت مناسبة تم في خلالها التشاور في الاوضاع السائدة في مصر والعالم العربي وضرورة استقرار الاوضاع كي تعود مصر الى دورها على الصعيد العربي والى موقعها الاقليمي والدولي.

 

خطوة في الاتجاه الصحيح

"المستقبل اليوم/تكليف الجيش الاشراف على خطة أمنية تمتد لستة أشهر، بهدف اخراج طرابلس من محنتها الراهنة، هو خطوة في الاتجاه الصحيح، ينظر اليها أهل المدينة بمساندة وارتياح، خصوصاً وأنّهم في سوادهم الأعظم يجمعون على رفض الأمن الذاتي، والأمن بالتراضي، مثلما هم يرفضون التعريض لأمنهم وحياتهم وكرامتهم من قبل تلك القاعدة المتقدّمة لبشّار الأسد والمعتدية على المدينة. هذا التكليف ينسجم تماماً مع ولاء الطرابلسيين للشرعية، بما تعنيه من استعادة الأمن واعادة الأمان من جهة، ومن تحكيم وسيادة مرجعية القانون من جهة ثانية. وهذا يعني بالنسبة الى الفيحاء انّ مواكبة الأهالي لخطة الجيش تقترن باحقاق الحق من خلال متابعة أمر الاستنابات القضائية التي جرى الاتفاق على تطبيقها. وهذه الاستنابات وسوق المتهمين الى العدالة هي مدخل أساسي لاستعادة مناخ السلم الأهلي في المدينة، اذ ليس بالمستطاع ابداً صرف النظر عن خطورة ما حصل بتفجير مسجدي التقوى والسلام، وضرورة ان يأخذ قطار العدالة مجراه في هذا الاطار، وعلى قاعدة رفض أي ضمانة أو حصانة مزعومتين تسبغان على علي ورفعت عيد وقد سبق لهما في الايام الماضية ان تطاولا على رئاسة الجمهورية".

اكثر من ذلك، تطبيق هذه الاستنابات هو المدخل الحقيقي سواء في باب التبانة أو جبل محسن لاصلاح ذات البين، لكن فقط بعد القاء القبض على الجناة.

 

الشهال: لدينا أوراق كفيلة بإحداث توازن للرعب مع "حزب الله"

صحيفة الأنباء  – رأى مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الإسلام الشهال انه لم يكن ينقص ايران سوى اتفاقها مع مجموعة الـ 5+1 حول برنامجها النووي، كي «تفرعن» في لبنان وتعطي نفسها دفعا اضافيا للمضي قدما في تحقيق مشروعها القاضي باستعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية في المنطقة، عبر بسط نفوذها وهيمنتها على ما أسمته وهما بالهلال الشيعي الممتد من طهران مرورا بالعراق وسورية وصولا الى لبنان، وهو ما من أجله خطفت لبنان بكامل مؤسساته الدستورية من خلال فصيلها المسلح حزب الله تحت عنوان المقاومة، ووظفت لأجله العديد من اللبنانيين مدعي المسؤولية الوطنية، بمعنى آخر يعتبر الشهال ان تقاطع وانسجام المصالح الايرانية مع المصالح الأميركية والإسرائيلية، أنتج تفاهم جنيف الذي تعتبره طهران وهما انه انتصار لها وبطاقة دولية تخولها المشاركة في رسم سياسة وهوية المنطقة الشرق أوسطية.

ولفت الشهال في تصريح لـ «الأنباء» الى ان ما فات ايران هو انه لا اتفاق جنيف ولا اي تفاهم ايراني ـ غربي أيا تكن خلفياته وأبعاده، ولا صواريخ الرعد والزلزال والخيبر سيمكن سياستها الصفوية من بسط نفوذها وهيمنتها على أحرار لبنان وسورية والعراق، الذين كانوا وسيبقون شوكة في خاصرتها وفي حلق فصيلها المسلح المنتشر على الأراضي اللبنانية، معتبرا بالتالي ان المعركة مع ايران وإن كانت طويلة ومضنية الا انها ستنتهي حتما بدحرها عن المنطقة وبعودتها وحزبها وعملائها الى أوكارهم التي انطلقوا منها، داعيا العالم العربي وعلى رأسه المملكة العربية السعودية الى التمسك بموقفه المتصدي للمؤامرة الفارسية المستهدفة للوجود العربي في المنطقة على غرار استهدافه من قبل شريكها الكيان الصهيوني، لاسيما أن التاريخ يشهد على حجم التناغم والانسجام بين الفرس والصهيونية اليهودية.

ولفت الشهال الى ان حزب الله يستخدم في لبنان سياسة التقية وجميع أساليب المكر والخديعة ويتلطى وراء شعارات مزيفة كالوحدة الإسلامية ومقاومة العدو الاسرائيلي وتحرير فلسطين، ومؤخرا شعار التصدي للتكفيريين والإرهابيين الا ان أخطر ما في المهمة الموكلة اليه وإلى اعلامه الأصفر من قبل قياداته الايرانية هو محاولات اغراق السعودية في اطار اصرار ايران على اشعال فتيل الفتنة السنية ـ الشيعية وإدخال لبنان في نفق من الظلام والدماء، تمهيدا للمؤتمر التأسيسي الذي بشّر به وكيلها السيد حسن نصرالله بهدف استبدال المناصفة بالمثالثة، جازما من جهته وردا على سؤال بأن التيار السلفي في لبنان لم يتلق فلسا واحدا يتيما من القيادات العربية الخليجية، الا ان مصلحة حزب الله تقضي بتسويق مثل تلك الأكاذيب للتغطية على عمليته الإرهابية التي تنفذها عصاباته المسلحة في لبنان وسورية، اضافة الى مهمته في تشويه دور المملكة العربية السعودية، مشيرا الى ان هذا الأسلوب الرخيص الذي يعتمده حزب الله بإملاء من وليه الفقيه، دليل على افلاسه السياسي والعسكري والأخلاقي والمعنوي.

وفي سياق متصل، أكد ان ما يقال عن مجلس عسكري لأولياء الدم في طرابلس هو مجرد كلام سخيف لا معنى له، مؤكدا في المقابل ان اولياء الدم مجموعة مظلومين ابرياء يراهنون على القضاء اللبناني لمقاضاة المجرمين الذين يهددون أمن طرابلس والشمال، والذين يمدهم حزب الله بالمال والسلاح الايرانيين، موجها اصبع الاتهام بالتعدي على العمال العلويين في بلدية طرابلس الى حزب الله وعصاباته المسلحة، وذلك ظنا من الحزب المذكور ان مثل تلك الأفعال المقيتة والمفروضة قد تعيد سيناريو عبرا في منطقة باب التبانة، مؤكدا لحزب الله ان طرابلس لن تكون عبرا ولن يكون بمقدوره يوما تهويدها لمصلحة محاوره الاقليمية، حتى وإن تمكن من خطف ارادة بعض الضباط والعناصر في المؤسسة العسكرية.  وحول قدرة التيار السلفي على مواجهة ترسانة الأسلحة الصاروخية لحزب الله ختم الشهال مؤكدا ان لدى التيار السلفي أوراق كثيرة ومتنوعة على جميع المستويات وتحديدا على المستوى العسكري، وهي أوراق مازالت مخبأة كفيلة بإحداث توازن للرعب فيما لو أرادها حزب الله معركة مباشرة مع الطائفة السنية.

 

صقر أمر بتوقيف 8 اشخاص في احداث طرابلس بينهم الجنزرلي

وطنية - أمر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بتوقيف ثمانية اشخاص في احداث طرابلس الاخيرة بينهم حاتم الجنزرلي، وطلب معرفة كامل هوية نحو ستين آخرين لاتخاذ الاجراء القانوني في حقهم. كما طلب سوق الموقوفين الى دائرته لاتخاذ الاجراءات في حقهم.

 

3 جرحى جدد في أعمال القنص في طرابلس

وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في طرابلس عبد الكريم فياض عن سقوط 3 جرحى جدد في اعمال القنص المستمرة في طرابلس وهم طالب كنجو، الاخوان خضر وحسن العرعور، لترتفع الحصيلة الى 10 قتلى و92 جريحا منذ بدء الاشتباكات. ولفت مندوبنا الى ان اعمال القنص مستمرة على اوتوستراد طرابلس الدولي وخطوط التماس بين المحاور، ويسمع بين الحن والآخر بعض الرشقات المتقطعة.

 

الجيش: مواصلة تعزيز الاجراءات الامنية في طرابلس ودهم اماكن تجمع المسلحين وضبط اسلحة واجهزة اتصال

وطنية - صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الاتي: "واصلت وحدات الجيش تعزيز اجراءاتها الامنية في مدينة طرابلس، لاسيما في مناطق جبل محسن، باب التبانة، القبة، حي الاميركان، البقار، شارع سوريا، لاعادة الاستقرار الى المدين. وشملت هذه الاجراءات تسيير دوريات واقامة حواجز تفتيش، والرد على مصادر القنص، وازالة الدشم المستحدثة، كذلك تنفيذ عمليات دهم اماكن تجمع المسلحين، اسفرت عن ضبط اسلحة حربية خفيفة ومتوسطة وذخائر واعتدة عسكرية متنوعة، بالاضافة الى عدد من اجهزة الاتصال اللاسلكية. وتم تسليم المضبوطات الى المراجع المختصة لاجراء اللازم".

 

احمد فتفت : الخطة الأمنية فشلت في طرابلس وحزب الله يقود البلد الى خراب كبير

وطنية - رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب احمد فتفت في حديث الى إذاعة (صوت لبنان 3،100) "أن إعطاء الأمرة للجيش لا تكفي لضبط الوضع الأمني في طرابلس وانما يجب أن توجد النية الفعلية السياسية والامنية لحل نهائي، وبتغيير القيادات الامنية، فهي موجودة منذ اثني عشرة جولة أخيرة ولم تتمكن من بسط سلطة الجيش على الأرض". واعتبر أن "الخطة الأمنية فشلت لأن هدفها الأول لم ينجح، إذ لم تنجح الخطة الامنية في طمأنة أهل طرابلس الى أن المجرمين سيساقون فعلا أمام العدالة، وأن علي عيد ورفعت عيد وبالتصاريح التهديدية التي ادليا بها في وجه الاجهزة الامنية والجيش اللبناني لم يطمئن اهل طرابلس، فقد خون رفعت عيد بعض ضباط المخابرات وتتم حمايته، وهناك ادلة قاطعة على أن هناك من غطى جرائم تفجير المسجدين". وشدد على ضرورة أن "يكون هناك قيادات أمنية فوق أي شبهة في هذه المرحلة، وأول إجراء يجب أن يتخذ هو اعتقال علي ورفعت عيد، والا لن يطمئن الناس الى أي قيادة امينة لا تقوم بواجبها تجاه الفريقين". في سياق آخر، وعن لقاء نواب من "كتلة المستقبل" مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي، أوضح فتفت نحن "لا نطرح على البطريرك لا افكار ولا اسماء كما قيل في الاعلام، نحن نسعى الى خلق جو سياسي يمنع الوصول الى الفراغ في موقع الرئاسة في 25 ايار، وهذا هو الهدف الأساسي لتحرك كتلة المستقبل ونحن بدأناه اولا مع حلفائنا السياسيين من دون اعلام، لاسيما أنه عند ذلك يصبح الخطر كبيرا على موقع رئاسة الجمهورية". وختم :"اعتقد أن حزب الله هو الساعي الى هذا الفراغ في هذه المرحلة، وفي حال لم يقم بتبديل اساسي في نظرته الى الواقع اللبناني فإنه يقود البلد الى خراب كبير".

 

المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أعلنت تأجيل بدء المحاكمة إلى 14 ك2

وطنية - أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في بيان "تأجيل بدء المحاكمة إلى 14 كانون الثاني.

 

السنيورة من بكركي: وجهات النظر متطابقة مع الراعي لجهة التمسك بمبادىء اعلان بعبدا

وطنية - التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، مساء اليوم، في الصرح البطريركي في بكركي، الرئيس فؤاد السنيورة، يرافقه وفد، ضم النواب عاطف مجدلاني، أحمد فتفت، هادي حبيش، نبيل دو فريج، والوزير السابق محمد شطح.وجرى خلال اللقاء عرض للأوضاع العامة في البلاد، لا سيما الاستحقاقات الدستورية والوضع الأمني. بعد اللقاء، قال السنيورة: "تشرفت زملائي وأنا بتلبية دعوة كريمة من غبطة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي للتشاور في آخر التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة من أجل البحث في ما يحصن لبنان واللبنانيين، ويحميهم من هذا الاتون الذي يحيط بنا". أضاف: "شددنا على التمسك بأساس لبنان، وهو العيش المشترك والواحد الاسلامي - المسيحي والاسلامي - الاسلامي. كما شددنا على التمسك بالديموقراطية نظاما وآلية للحكم وأسلوبا لتداول السلطة، وعلى أن ما يجمع اللبنانيين هو تمسكهم بما أنجزوه وراكموه على مدى تاريخهم أي الميثاق الوطني الذي انطلق منه لبنان عام 1943، وتطور بإرادة اللبنانيين وإجماعهم في الطائف الذي تحول دستورا. هذا الاتفاق هو نقطة تلاق وإجماع بين اللبنانيين، ولم يجر تطبيقه بعد في شكل كامل، وإن الحاجة في المرحلة المقبلة تقضي تأكيد الالتزام به، من خلال العمل على تطبيقه". وختم: "لقد كانت وجهات النظر، كما تعودنا سابقا، انطلاقا من هذه الامور، متطابقة مع غبطة البطريرك الراعي، لا سيما لجهة التمسك بالمبادىء التي حددها بيان اعلان بعبدا، لا سيما في ما خص العمل على التحييد عن الصراعات والنزاعات الاقليمية والدولية، وتحديدا في ما يتعلق بالصراع الدائر في سوريا، وكل ذلك من أجل حماية لبنان واللبنانيين"

 

حوري: زيارة السنيورة لبري شكلت اضافة ايجابية و لم يعد بإستطاعة حزب الله ممارسة سياسة التعطيل

وطنية - أعلن عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري أن زيارة رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة إلى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري " شكلت اضافة ايجابية". وقال، في حديث إلى تلفزيون "المستقبل": " هناك شيء من التقدم في هكذا حوار، وهذا التقدم متعلق بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في موعده، وضرورة احترام إتفاق الطائف والمؤسسات الدستورية، ومحاولة ايجاد ثغرات في المواضيع المعلقة". أضاف: "أمابالنسبة إلى زيارة الرئيس بري إلى ايران، فإنها تعكس رغبة في الانفتاح، وفي تذليل العقبات الموجودة ". وتابع: "في المقابل فان الزيارات الى رئيس المهورية العماد ميشال سليمان تؤكد ضرورة حماية الاستحقاقات الدستورية، وفي طليعتها انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة جديدة. والزيارات الى رئيس الحكومة المكلف تأتي للتاكيد على دعمه . اما الزيارة الى البطريركبشارة الراعي فتأتي في اطار التأكيد على ان الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية خط أحمر". واعتبر النائب حوري "أن "حزب الله" عطل ما فيه الكفاية في المرحلة الماضية ومهما كانت الاجندة الاقليمية لديه فان قضايا الناس اصبجت تشكل ضغطا علينا جميعا، وفي المقدمة على "حزب الله" . وبرأيي لم يعد بإستطاعة الحزب ان يمارس هذه السياسة طويلا ولا بد من العودة إلى المساهمة في ايجاد الحلول".

 

ميقاتي: تكليف الجيش إتخاذ التدابير لتنفيذ تعليمات حفظ الأمن في طرابلس ل6 اشهر ووضع القوى العسكرية والسيارة بامرته

وطنية - أعلن الرئيس نجيب ميقاتي انه "تقرر في الاجتماع الذي عقده مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي في القصر الجمهوري في بعبدا بعد ظهر اليوم، تكليف الجيش اللبناني إتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ تعليمات حفظ الأمن في طرابلس لمدة ستة اشهر، ووضع القوى العسكرية والقوى السيارة بامرته، بالاضافة الى تنفيذ الاستنابات القضائية التي صدرت والتي ستصدر".

 

ميقاتي نفى عبر تويتر أن يكون اعلن ان طرابلس ستتحول إلى منطقة عسكرية

وطنية - نفى الرئيس نجيب ميقاتي في تغريدة له على "تويتر"، أن يكون قد أعلن أن "طرابلس ستتحول إلى منطقة عسكرية".

 

الكتائب حذر من بلوغ الوضع في طرابلس نقطة اللارجوع: لا خلاص الا بتوحيد الامرة الامنية واسنادها الى الجيش

وطنية - حذر حزب الكتائب "من بلوغ الوضع في طرابلس نقطة اللارجوع" مستنهضا "الاجهزة الامنية على عدم التهاون في تطبيق الخطة الامنية وانقاذها من السقوط على يد المسلحين وأمراء السلاح في المنطقتين المتقابلتين". وأكد في بيان عقب الاجتماع الدوري لمكتبه السياسي برئاسة الرئيس أمين الجميل، "تضامنه الوطني مع أهل المدينة الذين لا يطمحون الا للعيش في بيئة مستقرة وآمنة"، معربا عن رفضه "سياسة الانتقام التي لم تكن لتحصل لولا غياب الدولة وترددها"، كما يرفض "لغة أمراء السلاح في جبل محسن الذين هددوا بفرض حصار على طرابلس وأهلها". واكد الحزب ان "لا خلاص الا بتوحيد الامرة الامنية واسنادها الى الجيش اللبناني القادر على تولي المهمة بعد توفير القرار السياسي المطلوب". ودعا المكتب السياسي "في ضوء بلوغ أعداد اللاجئين السوريين عتبة المليون ونصف المليون شخص، وبعد بلوغ الوضع عتبة الازمة الكبرى على كل المستويات الامنية والصحية والانسانية والاقتصادية، السلطة الى مخاطبة المجتمع الدولي والعربي بلغة دولة تعرف ما تريد، وبلهجة مسؤولة بما يضمن قيام علاج جذري للازمة من خارج الاطر العادية مثل الاموال والمساعدات التي لم تعد تف بالغرض، والمطالبة باستصدار قرار عن مجلس الامن يقضي بانشاء مخيمات لايواء اللاجئين السوريين داخل الاراضي السورية أو على الحدود بين البلدين، كما وانشاء ممرات انسانية آمنة داخل سوريا بهدف وقف حركة النزوح من جهة، واستيعاب اللاجئين الى لبنان من جهة ثانية. ويقتضي التشديد على ان يتضمن القرار انشاء الصندوق الإئتماني لمواجهة الآثار الإقتصادية والإجتماعية للأزمة السورية وبمفعول رجعي". وطلب "في حال الاستحالة، من السلطة والمرجعيات الدولية ذات الصلة الشروع في تنفيذ الخطة البديلة القاضية بتوزيع اللاجئين على الدول العربية والاجنبية القادرة على الاستيعاب والاستضافة". وجدد "رفضه التطاول على سيادة لبنان وكرامة ابنائه وأمنهم وسلامتهم من خلال الانتهاكات الحدودية القائمة"، ودعا المكتب السياسي "سوريا الى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبخاصة القرارات 1559 و1680 و1701"، حاثا "السلطة على اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بضمان الاستقرار على الحدود بما في ذلك نشر الجيش منعا للاختراقات". ورأى "في الاتفاق التمهيدي الحاصل بين الغرب وايران خطوة مشجعة يجب متابعتها وتثميرها بما يخدم الاستقرار في المنطقة، ويريح العلاقات بين الدول، ويمهد لبلوغ شرق أوسط خال من السلاح النووي".

 

منصور تبلغ من السفير في قطر اعادة النظر بترحيل لبنانيين وإرجاء مؤتمر وزراء الخارجية العرب في السعودية

وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" ان وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور تبلغ من سفير لبنان في قطر حسن نجم، ان "السلطات القطرية اعادت النظر في طلبها القاضي بترحيل 5 من اللبنانيين العاملين فيها". من ناحية ثانية، يغادر منصور الى غينيا يوم السبت المقبل مترئسا وفدا، لحضور مؤتمر وزراء خارجية دول منظمة التعاون الاسلامي، ومن هناك ينتقل الى الغابون لافتتاح مبنى السفارة اللبنانية في العاصمة، بعدها يغادر الى ساحل العاج. وسيلتقي منصور في هذه الدول، رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة ووزراء الخارجية والداخلية. كما تبلغ منصور ان الرياض أرجأت مؤتمر وزراء الخارجية العرب ودول آسيا الوسطى وأذربيجان الذي كان سيحضره، والمقرر انعقاده اليوم في العاصمة السعودية، بسبب مستوى التمثيل المتدني لدول آسيا الوسطى.

 

قطر ترحّل 30 لبنانياً بإطار الاجراءات الخليجية ضد "حزب الله"

قامت قطر بترحيل 30 لبنانياً على الاقل من أراضيها، بعد اسبوعين على قرار دول مجلس التعاون الخليجي اتخاذ اجراءات ضد "حزب الله" رداً على تدخل في سوريا الى جانب النظام السوري، وفق ما أفادت صحيفة "الاخبار".

وأعلن وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور، عبر الصحيفة، أن المعنيين في لبنان تبلّغوا قرار ترحيل خمسة لبنانيين، عبر السفارة اللبنانية في قطر". ولفت الى أن أحد هؤلاء الخمسة سيتم ترحيله بسبب إعطائه شيكات من دون رصيد، أما "الباقون فسيُرحّلون من دون ذكر الأسباب". وفي وقت لاحق، أعلن منصور، أن سفارة لبنان في الدوحة تبلغت صرف السلطات القطرية النظر عن قرار ترحيل خمسة لبنانيين.

وأتى هذا الاجراء، بعد قرار دول مجلس التعاون الخليجي الخميس الفائت باتخاذ الإجراءات "اللازمة" ضد مصالح حزب الله بعد التوصيات التي أقروها في الرياض في أيلول الفائت، القاضية بـ"متابعة معاملات حزب الله المالية والتجارية ومكافحة الارهاب". وأشار منصور عبر "الاخبار" إلى أن اسباب الترحيل "لا علاقة لهم بأي نشاط حزبي"، لافتاً الى أن القرار اتخذ في قطر وحسب، ولم نتبلّغ قراراً مماثلاً من أي دولة خليجية أخرى". وشدد على ان السلطات اللبنانية في صدد "جمع المعطيات لمعالجة الموضوع عبر القنوات الدبلوماسية". من جانبها، لفتت "الاخبار" الى أن اللبنانيين الذين اتخذ القرار بترحيلهم، أعطوا مهلة تراوحت بين أسبوع وشهر لمغادرة قطر، ونقلت عن مصدر قوله أن جميع من تلقوا طلبات المغادرة هم من الذين دخلوا إلى قطر منذ نهاية عام 2006.

 

قضية الجمارك: شبكة شمس الدين- هزيمة التابعة لوفيق صفا " فوق طائلة المسؤوولية"

خاص- يقال.نت/كسب العميد إبراهيم شمس الدين الجولة القضائية الأولى في المواجهة مع قناة " الجديد". وعلم أن ابراهيم شمس الدين المحسوب مباشرة على رجل الأمن الأول في حركة أمل ومستشار رئيس مجلس النواب نبيه بري أحمد البعلبكي، هو على علاقة وتنسيق كاملين مع المسؤول في "حزب الله" وفيق صفا. كما علم ان شمس الدين وموسى هزيمة الملقب بـ" ملك المطار" يعملان كخلية واحدة بالتنسيق مع وفيق صفا، في تخليص كامل البضائع والمستوردات لحزب الله ولـ" المقاومة" والتي تأتي أحيانا تحت مسميات مستوردات للجمعيات الخيرية الإسلامية، التي تعفى بحكم القانون من الرسوم الجمركية، كما تعفى بحكم معادلة شمس الدين- هزيمة من التفتيش والتدقيق. ومن خلال ذلك، تصبح الوقائع الآتية مفهومة:

مدعي عام التمييز بالوكالة سمير حمود يؤكد أن القضاء سيأخذ مجراه وينحاز لحرية التعبير. وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال شكيب قرطباوي يدعم حمود بخطاب يؤكد فيه ان المحاسبة واجبة للمتورطين في الجمارك. وفي اليوم الثاني يخرج العميد ابراهيم شمس الدين والعنصر الجمركي وليد الصغير، بسند إقامة رغم التلبس بالجرم المشهود، وتتم إحالة الملف على المحكمة العسكرية ربطا بالمادة 107 حصرا المتعلقة بالعمل المسلكي. وهنا يظهر وزير العدل ليبرر عدم التوقيف بغياب التقرير الطبي الشرعي ، ولكن يظهر أن وكيلة الصحافيين تملك تقريرا طبيا تزيد مدة التعطيل فيه عن 10 أيام، وبالتالي يصبح التوقيف مستوجبا.

إن الإعلامي رياض القبيسي، الذي خرج بعد استجوابه من قصر العدل ليعطي مهلة يومين، قبل فضح الجهة التي تغطي تجاوزات شمس الدين، محذرا من حمايته بما سماه الواجب الشرعي، في إشارة واضحة الى "حزب الله"، ولكن لا " الجديد" ولا القبيسي نبسا ببنت شفة عن فضح الجهة التي تغطي شمس الدين وهزيمة، على الرغم من مرور 4 أيام، في قضية وصفتها بأنها تتصل بأكبر عملية تهريب في تاريخ مطار رفيق الحريري ومرفأ بيروت.

وهكذا يتضح أن كل من يحظى برعاية "حزب الله" يصبح "فوق طائلة المسؤولية"، ومرة جديدة، وفق مصادر خاصة، فإن " الجديد" سيضطر،في القريب العاجل، مرة جديدة، الى الإنكفاء عن ملف يخصه، كما فعل سابقا، بملفات لها علاقة بحزب الله، على اعتبار أن ما قام به فريق برنامج "تحت طائلة المسؤولية"، أصاب مقتلا في "حزب الله" الذي هو مظلة 8 آذار وإعلامه، و" الجديد" من ضمنه.

وبالنتيجة، فإن " الجديد"، بما أصابه وبما أصيب به، كان في وضعية الإشتباك  بين نيران...صديقة!

 

صقر تسلم شكوى "الجديد" ضد الجمارك

المركزية- تسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ملف الشكوى التي تقدم بها تلفزيون "الجديد" على عناصر الجمارك والتحقيقات الأولية التي اجريت مع الجهة المدعية والمدّعى عليها ويعكف على دراسة الأوراق تمهيدا لاتخاذ الاجراء القانوني

 

مدير عام الجمارك يعتذر من قناة "الجديد": لم أعط أمرا بالضرب

إعتذر مدير عام الجمارك بالإنابة شفيق مرعي من قناة "الجديد" وذلك على خلفية الاعتداء بالضرب على فريق برنامج "تحت طائلة المسؤولية" من قبل عناصر من الجمارك وسط بيروت. وقال مرعي في مقابلة مع "الجديد" نشرت مقتطفات منها على موقعها الإلكتروني عصر الإثنين "اعتذر من الجديد ولم اعط أمرا بالضرب"، مضيفاً "ننتظر القضاء لاتخاذ التدابير المناسبة". وأكد مرعي "اننا سنتعاطى مع الحلقة التي ستعرض من برنامج "تحت طائلة المسؤولية" الثلاثاء على أنها إخبار، وسنتخذ التدابير المناسبة لأشارة القضاء المختص"، مشدداً على أن "الجمارك لا تغطي المهربين". وكان قد اعتدى عناصر من الجمارك على فريق برنامج "تحت طائلة المسؤولية" التابع لقناة "الجديد" ظهر الثلاثاء الفائت، الأمر الذي استدعى اعتصامات تضامنية تعرض لها أيضا عناصر الجمارك في وسط بيروت. وحصلت السبت مواكجهة بين الإعلامي رياض قبيسي والعقيد ابراهيم شمس الدين في قصر العدل. والمعلوم أن شمس الدين هو من ضرب ونفذ مع عناصره الإعتداء على فريق القناة. يذكر ان القناة تعرض الثلاثاء حلقة البرنامج التي تتناول "التهريب" في مطار رفيق الحريري الدولي بحسب ما تقول.

  

زهرا يعتبر كلام عيد حول سليمان إخباراً للنيابة العامة...وكرم: السكوت عنه جريمة بحد ذاتها

رداً على التهجم الأخير من قبل رفعت عيد على رئيس الجمهورية، أعلن عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم الموقف التالي: 'نعم، أصبح السكوت عن جرائم هذا الرجل الذي يمثّل النّظام السوري المجرم، ليس فقط تخاذلاَ، بل جريمة بحد ذاتها. فهذا الرجل بالاضافة الى ادارته تنفيذ المؤامرة على طرابلس والطرابلسيين بكلّ أطيافهم وخاصة العلوييّن منهم، لم يترك مسؤولاً في الدولة أو رمزاً للوطن إلاّ وافترى عليه!

فلماذا هذا السكوت من قبل المسؤولين الأمنيين والسلطات القضائية, ولماذا لم يُعتقل هذا الرجل بعد! وبِمن يستقوي عليهم! وبقوة مَن تجرّأ مُؤخّراً للتّطاول على رئاسة الجمهورية اللبنانية!!! وتحت ضغط من لم تتحرك السلطات القضائية للدفاع عن أهمّ موقع في الدولة اللبنانية علماًأنّها ليست بحاجة لبلاغ للتحرك ضد من اقترف جريمة الإعتداء على رئاسة الجمهورية”. من جهته طالب عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا باعتبار ما ادلى به مسؤول العلاقات السياسية في الحزب "العربي الديموقراطي" رفعت عيد عن ان "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حمل من السعودية اوامر بمحاربة "8 آذار" وبدأ بالشمال" بمثابة إخبار للنيابة العامة من قبلي انا بصفتي نائباً في البرلمان اذا لم تعتبر النيابة العامة ان تصريحه في احدى الصحف الصادرة اليوم بمثابة اخبار، لانه لا يجوز التحدّث عن وجود دولة اذا لم يتحرّك القضاء امام هكذا حالات على حدّ تعبيره". واذ استنكر "ظاهرة اطلاق الرصاص على اقدام عمّال ينتمون لفئة مُعيّنة ومنطقة محددة في طرابلس"، اعتبر ان "جبل محسن صنّفت حالها على انها منطقة سورية وتتعاطى مع مُحيطها على هذا الاساس". وتوجّه الى النيابة العامة سائلاً "هل تحرّكت بعد الاتّهام الجنائي الذي وجّهه "قبضاي" جبل محسن رفعت عيد الى الرئيس سليمان بإتّهامه بانه رئيس لقوى "14 آذار" وبانه عاد من السعودية مكلّفاً بضرب قوى "8 آذار""؟، اليس هذا اتّهاما جنائيا لرئيس البلاد وتحقيرا لموقع الرئاسة الاولى وشخص رئيس الجمهورية؟، عن اي دولة نتحدّث اذا ظلّ رئيس الجمهورية رمز كرامتها ووحدتها يتعرّض لهذا النوع من التحقير الشخصي من دون ان تتحرّك النيابة العامة"؟. الى ذلك، اكد زهرا ان "القوات" ستُشارك في المؤتمر الذي ستعقده قوى "14 آذار" في الشمال قريباً". من جهة اخرى، اشار زهرا الى "معركة كبرى بين الفراغ وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها"، مؤكداً ان "معركتنا اجراء الانتخابات في مواعيدها واحترام الاستحقاقات الدستورية، وعنوان هذه المعركة سيكون"استرداد" موقع رئاسة الجمهورية الى دورها الطبيعي، فيُكمل الرئيس الجديد ما وصل اليه الرئيس سليمان"، لافتاً الى "وجود نيّة بإحداث فراغ في الرئاسة الاولى او الاتيان برئيس "طيّع"، مُعلناً رداً على سؤال ان "قوى "14 آذار" سيكون لها مُرشّح واحد للرئاسة عندما يُناقش هذا الموضوع جدّياً".

 

الرئيس الجميل استقبل محمد حسنين هيكل في بكفيا

وطنية - استقبل رئيس حزب الكتائب الرئيس امين الجميل أمس في دارته في بكفيا، الكاتب والصحافي المصري محمد حسنين هيكل الذي يزور لبنان، وكانت مناسبة لعرض الاوضاع في المنطقة، وخطورة الازمة السورية، والوضع السياسي في مصر. وتحول اللقاء الى جلسة فكرية جمعت بين الذاكرة العربية ومستقبل العالم العربي. وشارك في اللقاء نائب رئيس الكتائب سجعان قزي ورئيس مجلس الاعلام جورج يزبك والصحافي مصطفى ناصر.

 

فادي كرم: السكوت عن رفعت عيد جريمة

وطنية - رد النائب فادي كرم في بيان، على رئيس الحزب الديموقراطي العربي رفعت عيد وقال: "نعم، أصبح السكوت عن جرائم هذا الرجل الذي يمثل النظام السوري المجرم، ليس فقط تخاذلا، بل جريمة بحد ذاتها. فهذا الرجل بالاضافة الى ادارته تنفيذ المؤامرة على طرابلس والطرابلسيين بكل أطيافهم، وخاصة العلويين منهم، لم يترك مسؤولا في الدولة أو رمزا للوطن إلا وافترى عليه". وسأل: "لماذا هذا السكوت من قبل المسؤولين الأمنيين والسلطات القضائية؟ لماذا لم يعتقل هذا الرجل بعد؟ وبمن يستقوي عليهم؟ وبقوة من تجرأ مؤخرا للتطاول على رئاسة الجمهورية اللبنانية؟ وتحت ضغط من لم تتحرك السلطات القضائية للدفاع عن أهم موقع في الدولة اللبنانية، علما أنها ليست بحاجة لبلاغ للتحرك ضد من اقترف جريمة الإعتداء على رئاسة الجمهورية؟". ودعا "كل من يعنيهم الأمر الى التحرك الفوري للقبض على رفعت عيد وجلبه مخفورا الى التحقيق في قضية الإعتداء على مقام رئاسة الجمهورية".

 

لجنة اللقاء الماروني اثارت معه اعادة المسيحيين الى الدولة/ميقاتي: اجراءات جديدة على ارض طرابلس

المركزية- أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ، وفق ما نقل عنه وزير الاعلام وليد الداعوق، "أن هناك إجراءات جديدة ستُتخذ على الأرض في طرابلس لوضع حد للأحداث الأليمة فيها"، آملا "أن تُترجم هذه الخطوات على الأرض خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة". وكان ميقاتي التقى الوزير الداعوق ظهر اليوم في السرايا. وقال الداعوق بعد اللقاء"إنني أقف دائما الى جانب الإعلام، واستنكر أي إعتداء على الإعلام والإعلاميين، لا سيما إذا كان هناك أي مساس بشخصهم وكرامتهم والتعدي على أجهزتهم، هذا غير مقبول بالنسبة لي، وما حصل الأسبوع الفائت هو دليل على وقوفي دائما الى جانب الإعلام، وأتمنى ألا يتكرر ذلك وضروري معاقبة المسؤول مهما علا شأنه، وآمل أن يكون كلامي رسالة الى كل من يحاول أن يتطاول على الإعلام .

من ناحية ثانية، إجتمعت مع الرئيس ميقاتي الذي وضعني في أجواء ما يحصل في طرابلس والأحداث الأليمة كثيرا على قلبه، وأحداث طرابلس تستحوذ على اهتمامه إلا أن دولته على ثقة أن هناك اجراءات جديدة ستُتخذ على الأرض لتخفيف وطأة الأحداث الأليمة ووضع حد لها، ونأمل أن تُترجم هذه الخطوات على الأرض خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة لتخفيف معاناة أهل طرابلس خصوصا بعد ما عانوه الليلة الماضية من أحداث عنيفة جداً. نحن ندعو الى التهدئة والإعلام يلعب دورا للتخفيف من حدة الخطاب السياسي من كافة الأطراف، فالخطاب السياسي الذي نقرأه ونراه لا يُساعد في التهدئة بل على العكس، إذا بدأت الفتنة لا سمح الله، لا نعرف الى أين سنصل.

* ما الجديد بالنسبة الى تلفزيون لبنان؟

- ثبت للجميع أن صورة تلفزيون لبنان وشاشته أصبحت أبهى وأجمل، ويجري العمل حاليا على تحسين التقنيات، ولا ننسى أنه مرَّ مئة يوم على تعيين رئيس مجلس الإدارة في التلفزيون بموجب قرار قضائي. هناك نقلة نوعية في هذا المجال والعمل جار على قدم وساق لتحسين المضمون ونأمل أن نلمس هذا التحسن في خلال فترة شهر.

وإستقبل رئيس الحكومة وفد "لجنة المتابعة والتنسيق المنبثقة عن اللقاء الماروني الموسع" برئاسة النائب البطريركي المشرف على الشؤون الإدارية المطران بولس الصيَّاح في حضور النواب الأعضاء: إيلي كيروز، إيلي عون، إميل رحمة، سيمون أبي رميا، فؤاد السعد وأمين عام دوائر البطريركية الآباتي أنطوان خليفة ،ورئيس مؤسسة لابورا الأب طوني خضرا.

بعد اللقاء قال المطران الصياح: تشرفنا بلقاء الرئيس ميقاتي، نحن لجنة نيابية تمثل كل التيارات المسيحية المارونية في مجلس النواب، كما انها تضم الآباتي أنطوان خليفة المدير العام لمكاتب البطريركية والاب انطوان خضرا وهو المحلل الكبير في هذه اللجنة.أعربنا عن أسفنا الكبير للمشاكل التي تحصل في طرابلس، وتمنينا ان يُعالج الرئيس ميقاتي مع كل المسؤولين الأوضاع فيها كي تستعيد المدينة عافيتها، لأننا نخاف اذا لم تعالج بسرعة فالله يعلم إلى أين سنصل.

وقال: نقلنا الى دولته تحيات غبطة البطريرك ومحبته والهم الذي يحمله لطرابلس والبلد ككل. ومن أهم مهامنا ومسؤوليتنا كلجنة شُكلت في العام 2011، ان نعيد المسيحيين الى الدولة لناحية التوظيف وغير ذلك، ووضعنا أمام دولته بعض المراسيم التي كان يجب ان تُطبق منذ فترة طويلة ولم ينفذ منها شيء، وكان دولته متفهما لمطالبنا ووعد ان تكون هناك معالجة للموضوع في الأسبوع المقبل بسبب وضع الحكومة لناحية تصريف الأعمال. كما أبدى استعدادا كبيرا للمساعدة لأنه يشعر بمعاناة الناس، لأنه عند صدور مرسوم توظيفهم أقيلوا من مواقعهم، وهم اليوم من دون وظائف، وهذا الأمر غير مقبول. كما عرضنا لموضوع مرفأ جونيه السياحي وأكد دولته وجود أموال مرصودة له وهناك قرار ودراسات من قبل مجلس الإنماء والإعمار بالنسبة لهذا المرفأ.

* هل تم التطرق الى موضوع الانتخابات الرئاسية وإصدار قانون انتخابي جديد ؟

- لم نتطرق الى هذه المواضيع لأنها لم تكن ضمن جدول اجتماعنا مع الرئيس ميقاتي، وهناك نواب من الطائفة ولجان تتناول هذه القضايا في ظروف أخرى.

واستقبل الرئيس ميقاتي سفير روسيا لدى لبنان أكسندر زاسبكين وبحث معه العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة. فالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وعرض معه الأوضاع الأمنية في البلاد.

 

اتفاق كتائبي- ايراني على متابعة التواصل/ماروني: الجميل لايحتاج إذناً للقاء ابـادي

المركزية- حرّك اللقاء الايراني– الكتائبي امس رمال الساحة الداخلية، اذ لبّى الرئيس امين الجميل واركان حزبه دعوة السفير الإيراني غضنفر ركن ابادي ليخرق بذلك الجمود السياسي المُخيّم فوق لبنان برغم "الحراك الامني" المتنقّل بين منطقة واخرى. ي وضع اللقاء في خانة "استمرار التواصل في مختلف القنوات السياسية من اجل البحث في شؤون المنطقة عموماً ولبنان خصوصا، لاننا امام ازمة وحائط مسدود، ولا بد لطرف ما من خرق هذا الجدار من خلال التواصل والحوار كي نصل الى بادرة امل لانقاذ لبنان"، مؤكداً ان "الجانبين اتّفقا على متابعة التواصل". وقال لـ"المركزية" "كلنا يعلم الدور المؤثّر لايران على الساحة اللبنانية، لذلك من الطبيعي التواصل والحوار معها. وهنا نسأل "هل ايران دولة عدوة ام لها علاقات دبلوماسية مع لبنان"؟. واذ ذكّر بان "هذا اللقاء ليس الاوّل مع السفير الايراني، لان الاخير دائماً ما يزور البيت الكتائبي المركزي في الصيفي ودارة آل الجميل في بكفيا"، اشار ماروني رداً على سؤال الى ان "الرئيس الجميل رئيس سابق للجمهورية ورئيس حزب لديه كامل الحرية والحركة يلتقي من يشاء وساعة يُريد من دون اذن من احد، ولقاؤه مع السفير الايراني لا يحتاج لإذن من احد، لكن يعود له وضع حلفائه في قوى "14 آذار" في اجواء هذا اللقاء". واوضح ان "البيان الصادر عن المكتب الاعلامي للرئيس الجميل بعد اللقاء اكد على اهمية حياد لبنان لمعالجة الازمات"، مشدداً على "اهمية تشكيل حكومة في اسرع وقت ممكن لانه لا يجوز ترك البلد من دون حكومة، لذلك لا يُمكن الحديث عن بدء معركة رئاسة الجمهورية قبل تشكيل حكومة جديدة" من جهة اخرى، ذكّر ماروني بان "كتلة "نواب زحلة" اطلقت مبادرة لتجنيب المدينة تداعيات الازمة السورية على لبنان، وتحاورت مع العديد من قيادات وفاعليات المدينة لتجنيب البقاع الاوسط ما يحدث في لبنان"، مؤكداً اننا "على تواصل دائم مع القيادات الامنية كافة لاتّخاذ اجراءات مُشددة في البقاع منعاً لاي انزلاق امني ومنعاً لنقل الفتنة الى البقاع". واعتبر ان "ما يحصل في طرابلس صورة مُصغّرة عمّا يحصل في سوريا، ولكن الحالة في المدينة ليست كما هي البقاع"، واضعاً كلام رئيس العلاقات السياسية في الحزب "العربي الديموقراطي" رفعت عيد عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بانه "حمل من السعودية اوامر بمحاربة "8 آذار" وبدأ بالشمال" في سياق "التصعيد" وإضعاف هيبة الدولة وهذا مطلوب منه".

 

جعجع استقبل وفدا من نقابة مصممي الديكور

وطنية - التقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، وفدا من نقابة مصممي الديكور في لبنان، ضم، النقيبة سلوى دياب زغريني، نائب النقيبة جورج عبيد، أمين السر علي الشويري الى المستشارين روني الزغبي، أحمد غنيم، سنا ايوب ونبيل معوض، وتم البحث في شؤون النقابة وأوضاع المهنة وما قام به مجلس النقابة لجهة إلزامية الانتساب الى النقابة. وشكر الوفد جعجع على "مواقفه الوطنية الهادفة الى تلاحم وجمع اللبنانيين"، آملا منه "الاستمرار بدعم النقابة ومهنة تصميم الديكور".

 

المجلس الوطني لثورة الارز: على دوائر الفاتيكان وبكركي العمل لفرض منطق المساواة بين المسيحيين والمسلمين

وطنية - رأى المجلس الوطني لثورة الأرز - الجبهة اللبنانية في بيان اثر إجتماعه الأسبوعي برئاسة أمينه العام المهندس طوني نيسي، ان "ما يحصل داخل الجامعات وتحديدا في جامعة اليسوعية أحداث مفتعلة من قبل حزب الله تؤكد على وجود أزمة كيانية يمر بها لبنان وتتخطى الصيغة المتفق عليها، في ظل تخطيط من حزب السلاح الذي يقلق كل اللبنانيين ضمن إطار طائفي مذهبي مناطقي هدفه السيطرة على الوطن تحت ذرائع واهية وبغطاء من بعض المرجعيات المسيحية الواهنة". واعتبر أن "الخاسر الأكبر في هذا الصراع المميت هم المسيحيون عامة والموارنة خاصة"، آملا "بمشاركة كثيفة من قوى مستقلة وغير مرتهنة بمعسكري الصراع، وبالتعاون الحثيث مع البطريركية المارونية والدوائر المختصة في الفاتيكان، العمل ضمن خطة واضحة وإستراتيجية للخروج من الحالات الملتبسة التي يذهبون ضحيتها في كل صراع". وتمنى من "القوى الحية وعلى رأسها دوائر الفاتيكان وبكركي وسائر الكنائس الشرقية، وإنطلاقا من الإصرار على فرض منطق الدويلات والسلاح اللاشرعي، العمل على فرض منطق المساواة بين المسيحيين والمسلمين وفق آليات دستورية جديدة ترتكز على إعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة، لأن ما يظهر في بعض البلدان المجاورة يؤشر الى نوع من اللامركزيات الطائفية المستقلة التي تؤسس لكيانات جديدة".  واستهجن المجلس "الكلام الصادر عن النائب سليمان فرنجية عبر المؤسسة اللبنانية للارسال"، متمنيا عليه "وقف هذه السجالات التي لا تخدم مصلحة الموارنة والحضور المسيحي الحر والفاعل في لبنان والشرق وعالم الإغتراب"، مشيرا الى أن "الخطر الداهم يتطلب رجال مرحلة كبار يعملون تحت عناوين إستعادة فعلية لحقوق المسيحيين وصلاحيات رئاسة الجمهورية، ورد الإعتبار للحضور المسيحي الماروني في مؤسسات الدولة"، مؤكدا ان "هذا الأسلوب في التعاطي مع المجتمعين اللبناني والمسيحي مرفوض". ورأى أنه "أمام أدنى درجات الحس الوطني والإنقضاض على الدستور والتهديد، لا بد من معالجة بمستوى الصدمة في منطقة زغرتا، لأن الشارع المسيحي الداخلي عامة والشارع الزغرتاوي خاصة لم يعد يطيق اسلوب التطاول والتهديد والإرتهان والإستسلام، الذي يجب سلوك درب وعرة لإقتلاعه من جذوره بخلق قيادات جديدة واعية واعدة".

 

جنبلاط: لعدم تحويل الجامعات متاريس سياسية وتجفيف مصادر تمويل المخلين بأمن طرابلس

وطنية - رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الالكترونية، انه "في ضوء الانقسام السياسي العمودي بين اللبنانيين الذي تزداد هوته عمقا بفعل سياسة القطيعة التامة والاقلاع عن الحوار والتشبث بالرأي، تبرز بعض الأحداث التي تحمل الكثير من الدلالات السلبية التي تعكس مدى تغلغل هذا المناخ الانقسامي على كل البنى الاجتماعية والنقابية والتعليمية والاكاديمية، وكان آخر تلك الأحداث ما شهده حرم الجامعة اليسوعية في بيروت". وقال: "إن حرية العمل السياسي في الجامعات من شأنها تكريس ثقافة الديموقراطية في صفوف الشباب وتعويدهم على مفاهيم الربح والخسارة في السياسة وقبول الآخر، وهي تقاليد من الضروري أن تتم المحافظة عليها في ضوء الانحسار التدريجي لمساحات الحرية والديموقراطية في أماكن أخرى، إلا أن تحويل الجامعات من صروح للتحصيل العلمي إلى متاريس سياسية ترفع الحواجز بين الطلاب وتولد التوتر والتشنج فهي مسألة مرفوضة لأن من شأن ذلك تحويل إهتمام الطلاب نحو إتجاهات مختلفة عن الأسباب التي من أجلها يقصدون الجامعات أي العلم والمعرفة". اضاف: "من هنا، فإنه من الضروري البحث في سبل معينة لتحييد الجامعات والامتناع عن تحويلها إلى منصات سياسية أو تطويبها لمصلحة هذا الفريق أو ذاك، وهذا يتحقق حصرا من خلال إعادة التأكيد على التنوع داخل الجامعات وإلتزام قوانينها وممارسة العمل السياسي تحت سقف تلك القوانين وبروح ديمقراطية ورياضية بعيدا عن الاستفزاز أو الاستقواء أو العزل والاستبعاد، عل الجامعات تبقى بذلك موقعا للجمع بين الشباب اللبناني الذي تفرقه السياسات الضيقة والفئوية وتبعده عن خوض غمار الحياة بأفق واسع قادر على إستيعاب التحولات والتكيف معها بإنفتاح ومسؤولية".

وتابع: "في مجال آخر، ومع الضجة المثارة حول نقل بعض الموقوفين في قضية الأسير من سجن لآخر، فإنه لم يعد ممكنا القبول ببقاء واقع السجون المزري على هذه الحال. فحتى السجين له حقوقه، وهذا متبع في كل دول العالم التي تعتبر السجون مكانا إصلاحيا بالدرجة الأولى قبل أن يكون مكانا لحجز حرية هذا المرتكب أو ذاك كي يستخلص العبر والدروس من أخطائه".

وسأل: "هل يجوز بقاء الاكتظاظ المريب في السجون بدل تنفيذ المشاريع الكفيلة بتوسعتها وترميمها بما يتلاءم مع الحد الأدنى من وسائل العيش؟ وهل يجوز عدم التفريق بين المسجونين وفق إرتكاباتهم وأعمارهم بحيث يسجن المجرمون مع المدمنين مع الأحداث من صغار السن وسواهم؟ ألا يمكن الاستفادة من تجارب الدول الأجنبية التي طورت مفاهيم السجن وسعت لتحويله إلى مكان لاعادة بناء شخصية السجين وقدراته بدل أن تصبح مكانا لتدميرها وتحطيمها نفسيا وجسديا وأخلاقيا؟". وختم: "أخيرا، في ما يتعلق بالمأساة والكارثة المستمرة التي تعيشها مدينة طرابلس من خلال دورات العنف المتتالية التي تشهدها المدينة وتوقع في كل مرة عددا من الشهداء الابرياء الذين لا ذنب لهم، فيبدو أن غالب قيادات طرابلس مصرة ومصممة على تدمير المدينة، والبرهان على ذلك عدم تحركها وتدخلها على المستوى المطلوب لتغيير الواقع القائم وإعادة ضبطه من خلال رفع الغطاء عن كل المخلين بالأمن مهما علا شأنهم والبحث عن سبل تجفيف مصادر تمويل هؤلاء الأفراد والمجموعات لأن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر على هذا الشكل!".

 

الرئيس الجميل من بكركي: الوضع خطير جدا والمطلوب الاسراع في تشكيل الحكومة والتحضير للانتخابات الرئاسية

وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" الشيخ امين الجميل، وكان لقاء تم فيه البحث في جملة من المواضيع والإستحقاقات المتعلقة بالساحة المحلية وسط الاجواء الامنية المتدهورة التي تشهدها مدينة طرابلس. بعد اللقاء، قال الجميل: "في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، تعتبر زيارة غبطة البطريرك واجبا، كما ان هناك ضرورة لهذا النوع من اللقاءات ولا سيما مع غبطته. كلنا يعلم ان الوضع في لبنان خطير جدا، ولا يمكن ان يستمر على ما هو عليه. فهذا الفراغ القاتل والعبثي الذي يعيشه جميع السياسيين غير مقبول في هذه المرحلة بالذات، وكاننا نحن القادة اللبنانيين قاصرون في مواجهة الإستحقاقات الداهمة. الامور تتطور من حولنا سواء لجهة الإتفاق الإيراني مع المجتمع الدولي او ما يحصل في سوريا ومصر والجوار، وهذا ينبئ بأخطر الإنعكاسات على الساحة اللبنانية طبعا بعد ان تجاوز عدد النازحين السوريين الى لبنان المليون نازح، ونحن نتفرج كقيادات وكأننا في غيبوبة وليست لنا علاقة بما يحصل وهذا شيء غير مقبول فهذه استقالة من كل مسؤولية وطنية".

وتابع: "المطلوب اليوم، وباي ثمن ومن دون اي ابطاء تشكيل حكومة باسرع وقت، والتوقف عن طرح الشروط والشروط المضادة والحسابات الضيقة والإنكباب على تشكيل حكومة قادرة، بامكانها مواجهة الإستحقاقات. هناك قضايا الناس ونحن على ابواب الشتاء ومطالبها الملحة. كذلك الإستحقاقات المعيشية، كل هذه الامور لا يمكن معالجتها بعصا سحري ان لم يكن هناك حكومة مسؤولة تعالج هذا الامر. لقد طالبنا منذ البداية بحكومة انقاذ، كما طالبنا بحكومة قادرة وجامعة تتشكل بأسرع وقت لكي تتحمل مسؤوليتها. وعلى هذه الحكومة ان تحضر للانتخابات الرئاسية فلا يعقل ان نعيش في الفراغ الرئاسي كما نسمع في بعض التعليقات الصحافية انه سيتم تغيير للدستور في ظروف معينة. هذا الامر يخرج عن اطار المصلحة الوطنية اللبنانية وعن استقرار المؤسسات الدستورية ومصلحة اللبنانيين وثقتهم بمؤسساتهم وثقة العالم بالمؤسسات اللبنانية. كل هذه الامور تدفعنا لتحمل مسؤولياتنا، سواء لجهة تشكيل الحكومة وتحضيرا للانتخابات الرئاسية التي يجب ان تحصل وفق مواعيدها الدستورية". اضاف: "أما في ما يتعلق بالإستحقاقات الأخرى، حبذا لو ان الإتفاق الأخير الذي حصل بين ايران والمجتمع الدولي ان يكون مقدمة للمزيد من الإستقرار في المنطقة وبما فيها لبنان. نعرف ان جزءا من المشكلة التي كنا نعاني منها هي بسبب التطورات في المنطقة. واليوم علينا ان نستفيد من الإنجاز الأخير المتعلق بالنووي الإيراني كي يلعب لبنان دوره. وهكذا نفهم الحياد اللبناني، حياد فعال يعطي للبنان دوره حيال الأزمة في سوريا لكي نشجع على نجاح مؤتمر جنيف 2. ومن مصلحة لبنان ان يبصر هذا المؤتمر النور وان ينجح ويؤدي الى نتائج عملية ويوقف الخراب والدمار والقتل الذي يحصل في سوريا".

واشار الى ان "قلبنا يدمي لسماع ما يحصل من احداث في سوريا ويجب ان تتوقف لمصلحة سوريا ووحدتها ولمصلحة الشعب السوري ومصلحة لبنان، لأننا نعلم ما هو مدى تأثر الساحة اللبنانية بما يحصل في سوريا أكان لجهة الصراع السياسي والمذهبي والإيديولوجي الحاصل في سوريا ام لجهة النتائج الإقتصادية والاجتماعية المترتبة على الوضع اللبناني والشعب اللبناني. هذا كان موضوع بحثنا مع غبطة البطريرك الراعي ونحن على تواصل مع كل الأطراف، فحزب الكتائب لن يوفر اي جهد او اتصال، فنحن متمسكون بالثوابت والمبادئ التي نؤمن بها وبالتحالف الواسع الذي نناضل من خلاله. وفي نفس الوقت يهمنا ان تجتمع العائلة اللبنانية الكبيرة، ونضع حدا لكل هذه الخلافات وبعضها مصطنع ويجب فكفكة هذه الصعوبات والعقد حتى نستطيع ان نحقق للشعب اللبناني طموحاته وآماله بالسلام والإستقرار". وعما اذا كان هناك اية صيغة حكومية يدعو اليها حزب الكتائب وسط التجاذبت الحاصلة في هذا الشأن، اوضح الجميل: "لقد وضعنا أنفسنا منذ اللحظة الاولى في تصرف الرئيس المكلف تمام سلام. وكان اقتراحنا الا يتوقف عند منطق الأعداد. فلنتجاوز هذا المنطق، حرام علينا وسط هذا الظرف الذي نمر به في لبنان ان نتوقف عند هكذا تعقيدات لا تخدم المصلحة الوطنية اطلاقا. نحن نعرف تماما ان هذه الحكومة لا يمكنها ان تتخذ اي قرار الا بالتوافق، لذلك ما من تأثير لمنطق العدد، هذه الحكومة ستكون لفترة وجيزة جدا لانه حتما في ال25 من ايار المقبل اي بعد انتخاب الرئيس سوف تسقط صلاحياتها، فحرام علينا ان نضع كل هذه الشروط. الحكومة لن تأخذ قراراتها الا بالتوافق، كذلك فهي ستكون لمدة محددة، لذلك نحن شجعنا عملية تأليفها".

وأعلن انه قال للرئيس فؤاد السنيورة والرئيس المكلف انه "آن الأوان بمعزل عن كل الشروط والشروط المضادة، أن نتفاهم على حكومة في أسرع وقت ونضع جانبا في بيانها الوزاري كل ما يفرق، ولنتفق على القواسم المشتركة التي تجمعنا ونتجاهل كل ما تبقى، لذلك فموقف حزب الكتائب هو أن تتشكل حكومة بأسرع وقت وأن نترفع عن كل هذه الحساسيات والحسابات الضيقة. والمهم اليوم هو مواجهة الشعب اللبناني للشتاء القارس ولكل الإستحقاقات والضائقة الإجتماعية الخطيرة ومعالجة كل تداعيات ما يحصل في سوريا ومسألة النازحين وما يحصل في ايران سواء كان سلبيا ام ايجابيا. فليخط كل واحد منا باتجاه الآخر لتحقيق هذا الهدف".

وعما اذا كان اسمه مطروحا لرئاسة الجمهورية مع اسمي النائب ميشال عون وسمير جعجع اشار الجميل: "نحن نؤيد الإثنين، ونبارك لكل من ينجح. وموضوع الرئاسة هو موضوع مهم جدا، ولا يجب أن نأخذ الموضوع بخفة، نريد رئيسا يتمتع بعصب لبناني كاف كي يتمكن من مواجهة كل الإستحقاقات. وأنا من القائلين أن شخص الرئيس هو البرنامج بالذات، أن يكون لديه تاريخ يشهد له، وتجربة ويتمتع بثقة الناس، وهذا هو المطلوب في الوقت الحاضر. لبنان يمر بمرحلة خطيرة جدا، ونحن على مفترق طرق، "نكون أو لا نكون"، في ظل ما يجري في المنطقة. على لبنان ان يحافظ على كيانه ووحدته ونظامه ودوره ورسالته. نريد رئيسا يتحمل مسؤولياته، وليس رئيسا لا لون ولا طعم له. كل الإهتمام مع سيدنا البطريرك هو التحضير للأجواء الرئاسية، لانتخاب رئيس يتحلى بثقة اللبنانيين وان يتمتع بالشجاعة والقدرة لمواجهة كل الإستحقاقات الداهمة".

وعما اذا كان الوضع الحالي، يستدعي من الأقطاب الموارنة الإلتفاف حول البطريرك الراعي، قال الجميل: "نحن بتصرف غبطة البطريرك، ووجودي هنا دليل على ذلك. ونحن نعتبر غبطة البطريرك أبينا، وهو قائد المسيرة، وضمان لهذا البلد، ونحن نلتف حوله ونتمنى أن نتوصل كقيادة مارونية بادئ ذي بدء كفاتحة لتجمع أوسع على الصعيد الوطني لأننا كموارنة لا نعمل فقط للموارنة، بل نعمل للبنان وننظر إلى مستقبلنا من خلال لبنان، وليس من خلال الطائفة. لذلك نحن حول غبطة البطريرك، وهناك مساع كبيرة تبذل، إجتماعات متواصلة، منها بعيدة عن الأضواء واخرى من خلال لجان أو من خلال بعض الموفدين، التواصل قائم وكل الهم منصب حول تأمين الوضع لتشكيل حكومة، والتحضير لانتخابات رئيس الجمهورية".

وعن مشاركة "حزب الله" في الحكومة، لفت الرئيس الجميل الى انه "في موضوع الحكومة ومجلس النواب، ليس هناك من طرف يحدد من هو المحاور معه، ما من طرف يفرض على الفريق الآخر من يمثله. فالطائفة الشيعية الكريمة هي التي انتخبت نوابها في مجلس النواب، وهي التي تنتدب مندوبيها في كل المحافل الوطنية، مع احترامنا لباقي الشيعة المستقلين، إنما الأكثرية الساحقة على الساحة وهذا ما اظهره مجلس النواب انتدبت نوابا معينين، وكانوا في معظمهم من حركة "أمل" و"حزب الله". فكيف لنا ان نرفضهم. لذلك لا يمكنني أن أنادي بالنظام الديموقراطي والمشاركة وأرفض أن أتعاطى مع الذين انتدبهم الشعب والذين كلفتهم طائفتهم بتمثيلهم. أنا أتعاطى مع أمر واقع، وضمن النظام اللبناني الديموقراطي، مع احترامي للآخر وضرورة الشراكة الوطنية على الساحة الوطنية. لا يمكنني أن أتكلم عن الشراكة الوطنية وأرفض التعاطي مع الآخر. نحن نتعاطى مع أحزاب موجودة في مجلس النواب، ونتعاون معها في اللجان البرلمانية، ونلتقي معها حول طاولة الحوار في قصر بعبدا، ونتعامل معها في كثير من شؤون وشجون هذا البلد. إذا من غير المنطقي أن نطرح هكذا تساؤل عندما تقتضي المصلحة الوطنية هذا النوع من الشراكة".

 

بطرس حرب: إذا استمرت الحال على ما هي عليه فنحن ذاهبون نحو سقوط الدولة

وطنية - اعتبر النائب بطرس حرب تعليقا على الوضع المستجد في طرابلس انه لا "جدية في التعاطي مع الوضع في عاصمة الشمال من قبل السلطات ومن قبل الحكومة"، وقال في حديث لإذاعة الشرق: "أنا مقتنع أيضا أنه لا يمكن أن يحصل أمن بالتراضي ولا يمكن أن يستقر البلد عندما يحصل تفجيران كبيران مثل ما حصل في طرابلس ويذهب ضحيتهما العشرات وأن تجري تحقيقات بهذا الموضوع تدل بشكل واضح على عدم وجود أي تعاون".

أضاف: "إن غياب الدولة وعدم تمكنها من إحقاق الحق وسوق المجرمين والمشبوهين الى العدالة من الطبيعي أن يولد هذه الحالة، يضاف إليها الأحداث التي تحصل بالمنطقة والتي تفسح المجال لزرع الفتنة بطرابلس".

وأوضح حرب أن "طرابلس لها رمزيتها، أنا أعرف أهالي طرابلس وموضوع القرار فيها بيد بعض رؤساء المحاور وجماعة بعل محسن ولا أعرف ما هي خلفيتهم"، ورأى أن "أهل طرابلس بعد التفجيرين تصرفوا بطريقة حضارية تدل على تمسكهم بالدولة لأنهم رفضوا أن يسود العنف، وهذا وجه طرابلس الحقيقي، حرام أن تسمح الدولة باستمرار حالة الفلتان وأن لا تتمكن من إلقاء القبض على هؤلاء الذين لا ضمير لهم ولا رادع ويستبيحون المدينة وحياة الأهالي وأمنهم". لافتا الى أنه في "كل جولة من الجولات هناك عشرات الضحايا". وردا على سؤا عن "سقوط الخطط الأمنية في كل مرة"، قال حرب: "لا يوجد قرار جدي بمراعاة أهالي طرابلس ولا خوف هناك من قبل السلطة أو رغبة بإنقاذ طرابلس، وإن استمرت الأحداث وتطورت ستتحول الى ساحة حرب أهلية وسيكون لها ارتدادات وانعكاسات على مناطق أخرى في لبنان، لذا فإن طرابلس يلزمها معالجة جدية وقرار سياسي. والسؤال الذي يطرح كيف سيتخذ القرار السياسي إذا لم يتم تشكيل حكومة لا تكون تحت سيطرة فريق معين"؟. وأشار الى أن "الأحداث الأمنية هي نتيجة طبيعية للفلتان الحاصل بالبلد على الصعيد السياسي والأمني، وإذا استمرت الحالة على ما هي عليه فنحن ذاهبون نحو سقوط الدولة وبالتالي تفكك المجتمع اللبناني"، داعيا الى اتخاذ موقف واضح ورادع، واصفا المسؤولين بأنهم "لا يملكون الجرأة لمساعدة البلد".

وعن تناول الرئيس الجميل الغداء مع السفير الإيراني، قال:"إنه يأتي في إطار الإجتماعات والحوارات بين رجال السياسة"، ملاحظا "موسم الحديث عن موضوع الإستحقاق الرئاسي"، مؤكدا "خوف بكركي من حصول فراغ يطال رئاسة الجمهورية في حال عدم التوصل الى إجراء هذه الإنتخابات". وعن إسم الرئيس ومواصفاته قال حرب: "المهم أن نحدد دور رئيس الجمهورية في المرحلة المقبلة، ومن المفترض أن يكون لكل مرشح رؤية وتاريخ سياسي والمجال مفتوح أمام من يعنيهم الأمر"، لافتا الى "أهمية المرحلة" ومحذرا من "سقوط هذا الإستحقاق".

 

عون استقبل بقرادوني ومخزومي أكد أن الأحداث في طرابلس سياسية

وطنية - التقى رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية صباح اليوم، رئيس "حزب الحوار الوطني" فؤاد مخزومي ثم الوزير السابق كريم بقرادوني. وعرض مخزومي مع العماد عون - بحسب بيان صادر عن مكتبه الاعلامي أجواء زيارته للعاصمة الإيطالية والفاتيكان. وبحث معه في أوضاع لبنان والمنطقة، خصوصا في سوريا وتداعياتها في لبنان، لا سيما الأحداث الأليمة في عاصمة الشمال. واستنكر مخزومي "الأحداث الدامية التي تشهدها طرابلس"، معتبرا أن "الأزمة سياسية وتتطلب مواجهتها بالاعتدال، سواء داخل الطائفة السنية أو داخل الطوائف الأخرى"، محذرا من أن "إبقاء طرابلس على إيقاع الأزمة السورية سوف يكون وبالا على الجميع". ودعا إلى "تأليف حكومة إنقاذ تشكل غطاء للقوى الأمنية والجيش"، مشددا على "ضرورة عدم تعريض لبنان في هذه الظروف الإقليمية الصعبة لفراغ على كل المستويات لا سيما الأمنية منها".

وحيا "مبادرات العماد عون بالإنفتاح على مختلف القوى السياسية"، لافتا إلى أن "التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر جنيف - 2 الخاص بإيجاد حل للأزمة السورية، والاتفاق الأولي بين إيران والدول الست الكبرى حول الملف النووي، يجب أن يشكل حافزا لمختلف القوى السياسية للعمل على مواكبة التغيير الحاصل في المنطقة"، داعيا "قوى 8 آذار والشريك الأساسي حزب الله إلى أن يعملوا على تعزيز دور الإعتدال في البلد وأن يكونوا شركاء بالحل السياسي لا شركاء في الأزمة". وختم مؤكدا أن " لبنان يستحق بذل الجهود لإنقاذه من سلوك بعض أبنائه درب التطرف والعنف العبثي"، متمنيا على الجميع "الرضوخ لأمر الدولة والدولة فحسب من دون النظر في المكاسب الآنية من دعم أعمال الغوغاء والفوضى"

 

حوري زار سلام : لمست التصميم على انجاز مهمته

وطنية - استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، في دارته في المصيطبة، النائب عمار حوري الذي قال بعد اللقاء :"أكدنا للرئيس المكلف تمام سلام الثبات على دعم مهمته في تشكيل الحكومة، هذه الحكومة التي أصبحت مطلبا ملحا لجميع اللبنانيين خصوصا في قضاياهم المعيشية والحياتية اليومية لان تشكيلها هو مطلب ليس فقط لطائفة او فريق لكنه مطلب على مستوى الوطن، لانه لم يعد مقبولا استمرار الفراغ، وترك قضايا الناس في ظل الوضع الحالي". اضاف :"لمست من دولة الرئيس سلام الثبات والتصميم والمثابرة على انجاز مهمتة بدعم من فخامة رئيس الجمهورية ومن كل الشرفاء في هذا الوطن".

 

مقالات

 

فؤاد أبو زيد- خطايا رجال الدين يصعب تجاهلها

الديار/«طحشة» رجال الدين على السياسة منذ العام 1926 وحتى العام 1972 توّجت بايصال سبعة منهم الى مجلس الشيوخ مثل الشيخ محمد الكستي والشيخ نديم الجسر اللذين تم تعيينهما عضوين في مجلس الشيوخ الاول لمدة سنة (1926-1927) والثاني في مجلس الشيوخ ومجلس النواب تعيينا وانتخابا منذ العام 1926 وحتى العام 1938 قبل ان يخلفه الشيخ نديم الجسر حتى العام 47. وفي العام 1964 تم انتخاب الاب سمعان الدويهي نائبا لدورات ثلاث، ومددت ولايته حتى 6/3/1988 تاريخ وفاته، وفي العام 1992 وفي اول انتخابات بعد اتفاق الطائف، انتخب ثلاثة رجال دين هم السيد ابراهيم امين السيد والشيخ خضر طليس والشيخ علي طه.

هذه المقدمة القصيرة، للقول ان انغماس رجال الدين في السياسة الداخلية يتم اما وفق حافز شخصي، او ان هناك احزابا دينية تشجع احيانا رجال الدين لاسباب عقائدية او سياسية على ممارسة انشطة سياسية ونيابية، لاستثمار حضورهم شعبيا، على اعتبار ان الناس في شكل عام، تقبل رأي رجل الدين وتحترمه وتبني عليه مواقفها السياسية، ولكن الاكيد الذي ثبت بالممارسة ان هذا الموقف، سلاح ذو حدّين، فبقدر ما يفيد احياناً، يضرّ احياناً اخرى، وبخاصة عندما يخطىء رجل الدين، ويسقط في كلمة او موقف او تعبير، فيحمّل عندها المرجعية التي ينتمي اليها تبعات اقواله ومواقفه، والكل على ما اعتقد ما زال يذكر الاحداث والمجازر التي حصلت في منطقة زغرتا، عندما كانت الخلافات على اشدّها بين الرئيس الراحل سليمان فرنجيه - قبل انتخابه رئيسا للجمهورية - وبين الاب سمعان الدويهي، والشرخ الكبير الذي عانت منه بكركي والموارنة في الشمال، قبل المصالحة الكبيرة والتسوية اللتين حملتا الهدوء الى زغرتا - الزاوية، وما يصحّ على الاب الدويهي يصحّ أيضا على رجال الدين الذين هم في الواجهة السياسية من طوائف اخرى، او المدنيين المنتسبين الى احزاب دينية، مثل الجماعة الاسلامية، او الاحباش او حزب الله، او اولئك الذين ينبتون تحت مظلة التيارات الاصولية وحمايتها، وقد اثبتت التجارب في لبنان التعددي المختلف عن غيره من دول الجوار، ان عمل بعض رجال الدين في السياسة، لم يكن دائما متلازماً مع المصلحة الوطنية او مع صيغة العيش المشترك.

هذا الحديث عن رجال الدين يجرّنا الى الحديث عن مطران صيدا، ودير القمر الياس نصار، الذي اثار حديث له الى احدى الصحف او المجلات المضمورة، ضجة في الشارع المسيحي عموماً ولدى الموارنة خصوصا، وهزّة في الكنيسة المارونية تقدّر بنسبة عالية من الدرجات، بمقياس الترددات واغلب الظن ان بكركي ما زالت حتى الساعة ترصد نتائج ما سببه هذا الحديث من اضرار في علاقة شريحة واسعة جدا من الموارنة مع كنيستهم، خصوصاً اذا «طنّشت» الكنيسة او تخلّفت او تأخرت عن اخذ التدابير اللازمة لمنع تصدّع العلاقة، بينها وبين عشرات الوف القواتيين الذين يرون في رئيس حزبهم الدكتور سمير جعجع الرمز والقائد، الذي ضحى بسنوات غالية من عمره من اجل قضية يؤمن بها وقاتل من اجلها، ويأتي اليوم رجل دين مسيّس ومنحاز فيتجاوز تعاليم الكنيسة والمسيح، وينصب ذاته محققاً وقاضياً وجلاداً، في شكل لم يعهده لبنان من قبل ولا الكنيسة، ولا اي طائفة اخرى، ما يدفع اكثر الناس تمسكاً بالحريات الى رفع الصوت : ان امنعوا رجال الدين من العمل في السياسة. من جهتي، اقول للمطران الياس نصار، انا من رعيتك وانا ارفض حديثك، وارفض استمرار الشركة معك، ولو كان حديثك موجهاً لغير جعجع من القيادات السياسية لكان موقفي هو هو.

 

بيار عطالله- امين الجميل في رحاب غضنفر ابادي

النهار/اللقاء إلايراني – الكتائبي أمس ليس الاول ولن يكون الاخير، فبعد مشاركة وفد من السفارة الايرانية في العيد الـ 77 للكتائب، لبى الرئيس أمين الجميل وأركان حزبه دعوة السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي، إلى مأدبة عشاء، تشير الى ان التواصل قائم على قدم وساق بين الجانبين لا يعكره تصريح من هنا ولا تضارب طالبين في جامعة من هناك. فالكتائب الواثقة من حضورها الجماهيري مسيحياً وقدرتها على التمايز في المواقف لا تريد للمسيحيين اللبنانيين الا ان يكونوا في قلب المعادلة وليس على هامشها، وفي قلب الحدث وليس عند محطات الانتظار و"نحن لا نتلقى اوامرنا من احد"، والكلام لعضو المكتب السياسي الكتائبي الوزير السابق سليم الصايغ الذي رافق الجميل الى جانب نائب رئيس الحزب سجعان قزي. في البيان الرسمي الصادر عن الجانبين الايراني – الكتائبي ان اللقاء كان مناسبة ليجدد الجميل تعازيه بالضحايا الذين سقطوا في الاعتداء الانتحاري على السفارة الإيرانية في بيروت، وليهنئ إيران بالاتفاق الذي تمّ التوصل إليه بشأن الملف النووي بينها وبين مجموعة الخمسة زائد واحد في جنيف. وأمل في "أن يكون هذا الاتفاق بداية مسار جديد يعزز علاقات إيران بالمجتمع الدولي وينعكس إيجاباً على علاقاتها مع محيطها ودعا "جميع الأطراف، إلى"التعاطي بموضوعية وهذا التطور الكبير". وأمل في أن توظف إيران هذا الاتفاق في مشروع الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط ولبنان، نظراً الى دورها التاريخي وعلاقاتها الخاصة بعدد من الأطراف لا سيما في لبنان. وشكر السفير أبادي الرئيس الجميل على مواقفه عموماً، وأشاد بمسيرة حزب الكتائب الثابتة على الانفتاح. وأيد الجانبان خيار الحلول السياسية والديبلوماسية للازمة السورية من خلال التعجيل في انعقاد "مؤتمر جنيف - 2". وكرر الجميل موقف حزب الكتائب المؤيد لحياد لبنان عن الصراعات الدائرة والحريص على وقف تدمير سوريا وسلامة كل مكونات شعبها. ورد على تمني ابادي تأليف حكومة، مؤيداً و"مثمناً" ومؤكداً حرصه على "ان تتلاقى جهود الدول المؤثرة في لبنان من أجل خلق مناخ وفاقي يحدّ من التشنج ويساعد في نهوض لبنان بمؤسساته". هذا في البيان الرسمي، أما الوزير السابق سليم الصايغ فيشرح لـ"النهار" "ان الاتصال لم ينقطع بين الجانبين منذ سنوات وان الايرانيين الذين شاركوا في عيد الكتائب على نقيض حليفهم "حزب الله" انما يسعون الى الانفتاح على كل الاطراف في لبنان"، واضاف انه وقّع خلال توليه وزارة الشؤون الاجتماعية سبعة اتفاقات مع الدولة الايرانية من أصل تسعة اتفاقات موقعة مع لبنان. وراى"ان الامور في المنطقة تتجه الى نقلة نوعية، وان ايران باشرت سياسة أنفتاح واسعة بدأت أولى خطواتها مع دول الخليج من خلال تكثيف الاتصالات الديبلوماسية معها. وهذه السياسة لن تقتصر على المستوى الدولي بل ستشمل توسيع الاتصالات مع الاطراف في لبنان. وفي رأي الصايغ ان الاتفاق على الملف النووي يؤسس للدفع على ملفات عدة سورية وخليجية وفلسطينية". واشار الى ان كلام وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع شمل قضية السلام في الشرق الاوسط، مما يعني مقاربة عملانية لقضية السلاح في لبنان وغيره". واعتبر ان ان "فرصة الحل للسلاح النووي الايراني ستساعد في عقلنة المسارات الاخرى". وختم الصايغ بأن الكتائب حريصة على التفاعل مع كل مواقع القرار رغم الاختلاف السياسي. الرئيس الجميل واضح تماماً في التعاطي بعقلانية وملف العلاقة مع ايران والتأكيد على دور طهران الفاعل في المنطقة، وحرصه على ترجمة ذلك بالتعاون من الند الى الند بين الدولتين اللبنانية والايرانية".

 

الرصاص على الأرجُل... فمَن يمنع صعوده إلى الرؤوس!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية

هناك قلقٌ في عين الحلوة. وهناك هواجس في عرسال. ولكنْ هناك رعبٌ ودمٌ سيّال يومياً في طرابلس. إنها الضلع الأكثر خطورة في مثلّث التفجير. الجميع مُصاب بالإرباك في طرابلس، والجيش في الطليعة. فقبل أشهر كان الحسم ممكناً بأضرار قليلة. اليوم صار يحتاج إلى "عبرا" جديدة، وغداً سيصبح "نهراً بارداً"، وبعده يصير مستحيلاً! وعلى رغم ذلك، تقوم القوى العسكرية والأمنية بدورها بلا تسرُّع، خوفاً من دعسات ناقصة. وهي تتأنّى في توجيه ضرباتها وقمع المجموعات المسلحة، على رغم امتلاكها القدرات العسكرية الكافية لذلك. فالمسألة ليست بسيطة إلى حدّ حصرها بمجرّد الحسم العسكري. ولأنّ هذه القوى لا تستطيع تنفيذ مهمّاتها بالتساوي، في جبل محسن كما في باب التبانة، تقع في إشكالية الأمن بالتراضي إلى حدّ ما. وإلّا فما الذي يَحول حتى اليوم دون إنهاء الحال الشاذّة في المدينة بكلّ أحيائها؟ العسكريون والأمنيون مُربَكون، والأزمة تتفاقم. وموجة إطلاق الرصاص على الأرجُل، "على الهوية"، خير تعبير عمّا بَلغَه الإحتقان المذهبي. ومنذ انتهاء الحرب الأهلية في لبنان، لم تحصل ظواهر مماثلة. وصحيح أنّ أبناء جبل محسن، العلويّين، هم المُصابون بهذه الظاهرة، لكن الصحيح أيضاً هو أنّ أبناء طرابلس السنّة هم الأكثر تضرّراً في العمق. فليس هناك صورة أكثر أذيّة من الإمساك بعمّال فقراء عائدين من أعمالهم، و"معاقبتهم" على مرورهم في طرابلس بإطلاق النار على أرجلهم.

القساوة في ممارسة العنف في لبنان ازدادت، وهي تقترب من المشهد في سوريا أو العراق: فهناك، تجري عمليات انتحارية ويتمّ أسر المقاتلين أو الإمساك بالمدنيين مذهبياً أو طائفياً، وتجري تصفيتهم أمام عيون الكاميرا وتحت صيحات "الله أكبر"! وفي لبنان أيضاً، بدأ العصر الإنتحاري. أمّا العنف ضد الأسرى والمدنيين فحصل مراراً. واليوم، بدأ النزف في الأرجُل في طرابلس... وقد يتمدّد صعوداً.

فالقوى العسكرية والأمنية عاجزة عن منعه، لأنها تسْتَهْوِل حجم العواقب عسكرياً ومدنياً وسياسياً ومذهبياً. أمّا قادة الأحزاب والتيارات والزعامات في طرابلس فصاروا أضعف من "أوْلياء الدم" و"قادة المَحاور"، وإن كان العديد منهم مِن "زِلْمِ" هذا الزعيم أو ذاك. ويحقّ لتيار "المستقبل" أن يطرح شكوكاً حقيقية حول القائمين بإطلاق الرصاص على الأرجُل العَلَوية، وأن يعتقد بأنّ طابوراً خامساً يفتعل ذلك لإيصال الوضع إلى نقطة تريدها دمشق، سعياً إلى تنفيذ غايات معيّنة. ولكن الصحيح أيضاً هو أنّ كل القوى السنّية في طرابلس، بما فيها الميقاتية والصفدية والكرامية، وإن كانت تدين الحال السنّية الشاذة، فهي عاجزة عن مواجهتها ما دامت رديفتها قائمة في جبل محسن.

وقد تكون القوى الطرابلسية على عِلْم بهوية القائمين بالتجاوزات المذهبية، وقد لا تكون، لكنها غير قادرة على المطالبة بقمعها. فهي لا تريد أن تستخدم الدولة قوّتها ضد السنّة من دون الآخرين. والنماذج في بيروت وعبرا وسواهما كافية. لماذا تُعتبر بقعة طرابلس أكثر خطورة من بقعة عين الحلوة - صيدا وبقعة عرسال؟

في التقويم السنّي، عاصمة الشمال هي الضمانة الأقوى للدور السنّي في لبنان. فصيدا بوّابة لمنطقة النفوذ الشيعي جنوباً. وإذا تعرّض مخيم عين الحلوة لتجربة نهر البارد، فإنّ صيدا لن تكون قادرة على المواجهة.

وكذلك، فإنّ عرسال جزيرة سنية في البحر البقاعي الشيعي، وفي محاذاة الحدود مع سوريا. وإذا انقطع التواصل بينها وبين الداخل السوري السنّي، في معركة القلمون، فستكون أسيرة "حزب الله" بسكّانها ولاجئيها.

لذلك، تبدو طرابلس البقعة الأكثر ضماناً للسنّة، على رغم الحالة التي يمثّلها جبل محسن. ولا خطر على طرابلس إلّا إذا تحقّق السيناريو الكبير الذي يَفترض وصول "حزب الله" إليها، عبر الهرمل - عكار، للدفاع عن "الجبل"، أو اجتياح القوات النظامية السورية للمنطقة من الشمال. لذلك، هناك دينامية سنّية منتعشة في طرابلس. وهذا الإنتعاش سيزداد في ظلّ الاحتقان المتنامي في سوريا وارتفاع حماوة المعارك، وفي ظل الفراغ والشلل المرجعي للأمن والسياسة في لبنان. ولن يتخلّى السنّة عن إمساكهم بأمور طرابلس، كمدينة وحيدة يتعسكَر فيها المتعسكرون، وسيحاول عقلاؤهم مَنع التجاوزات المبالغ فيها، ولكنهم سيجدون صعوبات كثيرة. والخوف يكمن في انتقال الرصاص من الأرجُل إلى الأعلى... إلى الصدور والرؤوس. فمَن يمنع وقوع الكارثة؟ وكيف؟

 

ماذا سيفعل ميقاتي إذا لم يُحسم وضع طرابلس؟

اسعد بشارة/جريدة الجمهورية

في الجولة الـ18، تحرَّك رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وهدَّد في شكل مبطّن باتّخاذ قرارات إذا استمرّ الوضع في طرابلس معلّقاً على حبال التوتير المفتعل الذي وصل إلى مرحلة الفرز الأهلي الخطير، مع استمرار إطلاق النار على المواطنين وخطفهم، فهل بلغت الأمور مساراً لم يعُد بالإمكان ضبطه؟ لم يكن اجتماع نوّاب طرابلس في منزل ميقاتي، والاتّفاق على توحيد عمل الأجهزة الأمنية بقيادة الجيش، سوى تعبير عن انفلات الوضع الى مستويات قياسية من الخطورة. فهذه الجولة تُشبه الجولات السابقة، لكنّها تختلف لجهة تحوّل النزاع العسكري حرباً مفتوحة، نتيجة العجز عن ضبط الوضع، وهذا ما سيؤدّي إلى نتائج خطيرة، أبرزُها خروج المسلّحين عن أيّ سيطرة عملية، ما يعني استمرار عمليات الانتقام، وتحوّل جبل محسن "غيتو" حقيقيّاً ومحاصراً، تسيطر عليه جماعة رفعت عيد، وتعتبره طرابلس منطقة معادية، وهذا أخطر مظاهر النزاع، لأنه سيؤدّي إلى فرز مذهبيّ، وسيُعتبر بداية رسم خطوط جغرافية دائمة تذكّر ببداية الحرب الأهلية. لقد أدّت تفجيرات طرابلس إلى هذه النتيجة، فانكشاف الفاعلين وعدم تسليمهم، وتغطيتهم من "الحزب العربي الديموقراطي"، حوّل النزاع أبعد من مجرّد جولات متعاقبة من القتال، إذ تحوّل نزاعاً مذهبيّاً بامتياز، بين أكثرية ترى أنّ من يتزعَّمون الأقلّية منتدبون لتنفيذ اعتداءات مبرمجة على المدينة، وأقلّية تدفع ثمن خيارات من ينفردون بامتلاك قرارها.

وأمام هذا الواقع الذي دفع ميقاتي إلى التهديد المبطّن باتّخاذ موقف، وأمام خطوة توحيد عمل الأجهزة الأمنية، هل بات يمكن إيجاد تصوّر لمعالجة جذرية لجولات طرابلس، وهل إنّ القيّمين على وضعها، اقتنعوا أخيراً بأنّ استمرار التلاعب بأمن المدينة والتخاذل عن اتّخاذ أيّ إجراء لمنع تكرار الاشتباكات، أصبح بمثابة بداية الانفجار الكبير الذي لا تنفع في مداواته المسكّنات؟ ليس خافياً أنّ قيادات طرابلس تُحمِّل مسؤولية عدم ضبط الوضع الأمني إلى بعض المسؤولين الأمنيّين الذين لا يتصرّفون على الأرض بمنطق ردع الاشتباكات بل إدارتها. وليس سرّاً أنّ تحميل المسؤولية يصل إلى ميقاتي والوزراء الطرابلسيّين الذين لم يقوموا منذ تكرار جولات القتال إلّا بالاستنكار. كلّ ذلك بات يستدعي من نوّاب المدينة وقياداتها ما هو أكثر من البيانات والإدانة. البعض يطرح تسمية الأشياء بمسمّياتها الحقيقية، وتحديد المسؤولين والمسؤوليات، وهذا يمكن أن يقود إلى موقف جماعيّ من قيادات المدينة ونوّابها، يسمّي المسؤولين عن التقاعس، ويحدّد دورهم في رعاية بعض المسلّحين، ويرسم خريطة طريق لما يجب أن تقوم به القوى الأمنية. وفي انتظار خطوات الأجهزة الأمنية والعسكرية من مداهمات وتوقيفات، لمعرفة المدى الذي ستذهب إليه، والجذرية التي ستتبع، فإنّ الانطباع الأوّلي لما يحصل، لا يوحي بتطبيق خطة أمنية حقيقية تعالج أسباب اندلاع القتال. تبدأ معالجة الأسباب بعدم التفاوض مع الجهات المسلّحة من الطرفين، بل بدخول كلّ الأحياء في التوازي ونزع السلاح، واعتقال كلّ من يحمل السلاح ويطلق النار، وتبدأ كذلك من توقيف من شاركوا في تفجير مسجدي السلام والتقوى، أيّاً كان من يحميهم، فهذا الملفّ أصبح أكثر أهمّية من وقف القتال، لأنّه حوّل القتال نزاعاً مذهبيّاً سافراً. أمّا إذا لم يُطبّق أيّ من هذه الإجراءات، فإنّ الجولة الـ19 آتية، والنزاع المذهبي مرشّح ليصبح بداية لفرزٍ هو الأخطر

 

دوليات

 

ايران دعت السعودية للعمل معا من أجل الاستقرار في المنطقة

وطنية - دعت الجمهورية الاسلامية الايرانية، المملكة العربية السعودية اليوم الى "العمل معا من اجل ارساء السلام والاستقرار في المنطقة"، مشددة على "الاهمية البالغة للمملكة في الشرق الاوسط والعالم الاسلامي".

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في تصريحات خاصة ل"وكالة فرانس برس" في مسقط :"نعتقد انه يتعين على ايران والسعودية العمل معا من اجل السلام والاستقرار في المنطقة".

 

تباين اسرائيلي حول الاتفاق النووي

المركزية- عقب الوزير الاسرائيلي عوزي لانداو من حزب "إسرائيل بيتنا" على قضية الخيارات المتاحة حالياً أمام إسرائيل للتعامل مع الملف النووي الإيراني، قائلاً إنه يجدر بها القيام بما يلزم لضمان حماية مصالحها الحيوية. وأبدى لانداو دعمه للانتقادات التي يوجهها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو للاتفاق الموقع بين إيران والقوى العظمى. ووصف لانداو الاتفاق بالخطير مؤكداً أن أوجه القصور فيه صارت بيِّنة. بدوره أعرب رئيس المعارضة النائب العمالي يتسحاق هرتسوغ عن شعوره بالإحباط إزاء تصريحات رئيس الوزراء الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني قائلاً إنه يجب على إسرائيل إتباع النهج الصحيح في الساحة الدولية. وربط هرتسوغ بين الملفين الإيراني والفلسطيني، معتبراً أن المضي قدماً في عملية السلام سيجعل الدول العظمى أكثر إصغاءً للموقف الإسرائيلي من القضية الإيرانية.

 

"أدلة قوية" على تورط الأسد بجرائم حرب

AFP     اعلنت مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي للمرة الاولى ان هناك ادلة "تشير الى مسؤولية" للرئيس السوري بشار الاسد في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في سوريا. واوضحت بيلاي خلال مؤتمر صحافي ان لجنة التحقيق حول سوريا التابعة لمجلس حقوق الانسان "جمعت كميات هائلة من الادلة حول جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية. والادلة تشير الى مسؤولية على اعلى مستويات الحكومة بما يشمل رئيس الدولة." وقد انشئت لجنة التحقيق في 22 اب 2011 بموجب قرار صادر عن مجلس حقوق الانسان ومهمتها التحقيق في كل انتهاكات حقوق الانسان منذ اذار 2011 والتحقق من المذنبين بهدف ضمان انهم سيحاكمون. وفي تقريرها الاخير الذي نشرته في 11 ايلول اتهمت اللجنة التي تضم المدعية الدولية السابقة كارلا ديل بونتي النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وكذلك مسلحي المعارضة بارتكاب جرائم حرب. واتهم اعضاء اللجنة عدة مرات مسؤولين كبار في النظام السوري بارتكاب جرائم لكن بدون تسميتهم كما انهم لم يذكروا ابدا رئيس الدولة بالاسم.

 

إسرائيل تواجه تركيا وإيران

اسعد حيدر/المستقبل

مبالغة اسرائيل في رفض حيازة إيران حتى على القوة النووية المدنية، غير مفهومة. المنطق والواقعية السياسية، يقولان إنه ليس على إسرائيل الخوف ولا القلق من ايران النووية المدنية. برغم ذلك ترفض اسرائيل اتفاق جنيف، وتستمر مطالبة الولايات المتحدة الاميركية بالحرب. السؤال: هل تخاف إسرائيل من إيران ام من النووي، ولماذا رغم أنها:

[اقوى قوة عسكرية في المنطقة.الجيش الاسرائيلي يملك جيشاً حديثاً وطيراناً "يده" طويلة وقادرة، وخبرت حروبا كثيرة.

[تحتكر اسرائيل السلاح النووي، رغم نفيها الايجابي. وهي تملك اكثر من 200 قنبلة نووية، قادرة على إعادة الشرق الاوسط الى العصر الحجري.

["الربيع العربي" أخرج مصر وسوريا وليبيا لاكثر من عشر سنوات من دائرة القرار الاقليمي. وكان قد سبقها العراق وتجربته خير اثبات لهذا التغيير، ايضاً الجزائر غارقة في القلق والخوف على مستقبلها من "الجزأرة" التي كلفتها عشر سنوات من الاقتتال وسقوط 150 الف قتيل وخسائر اقتصادية ضخمة.

[تدمير السلاح الكيمياوي في سوريا، ووضع انتاج اليورانيوم المخصب في إيران تحت مراقبة يومية ألغى احتمال تصنيع إيران للسلاح النووي. اسرائيل تحررت من هذين السلاحين ولم يبق سوى سلاح الصواريخ الذي اثبت في سوريا فعاليته ضد المدنيين.

[اسرائيل كانت وما زالت جزءاً من نسيج القرار السياسي الاميركي. امن اسرائيل من أمن الولايات المتحدة الاميركية والعكس صحيح.

كل هذه القوة، ومع ذلك تطلب اسرائيل من واشنطن شن الحرب ضد إيران وتدميرها. لماذا؟ على المدى القصير، اسرائيل "سيدة" الشرق الاوسط. لكن ماذا على المدى الطويل؟

تغيرت المعادلة الاستراتيجية في منطقة الشرق الاوسط. هذا التغيير، يجعل من اسرائيل الخاسرة الكبيرة على المدى الطويل. اسرائيل ترفض ان تكون "حجر شطرنج" على رقعة الشرق الاوسط. الحروب التي خاضتها ضد العرب، وارتباطها العضوي بواشنطن جعلها تتفرغ لتكون "لاعبة" تمسك بزاوية من زوايا مثلث المنطقة، لكن موقعها مستقبلاً سيتضعضع وسيهتز.

[خيار الحرب معلق لفترة طويلة، والتهديد بها "فرقعة صوتية". صحيح انه لم يبق في مواجهتها سوى "حزب الله" في الجنوب انما حتى هذه "الجبهة" ساكنة والحرب فيها مكلفة جداً.

غياب خطر الحرب يدخل الاسرائيليين في مسارات اخرى مختلفة جداً عن العيش في غيتو القلق والخوف مما يقودهم الى السؤال الحقيقي: وماذا بعد؟

[غرق القوى العربية في معارك "الربيع العربي"، وتغييبها عن المشاركة في صناعة القرار اليومي، لم ينتج الفراغ المريح لاسرائيل، لقد غير موازين القوى ووضعها في مواجهة جارتين هما تركيا وإيران، القويتان عسكرياً واقتصادياً، ولا يمكن التعامل معهما الا من موقع المنافسة والمزاحمة فقط. اسرائيل ستخسر الرأي العام الغربي بالادعاء انها في خطر. واقع استراتيجي جديد سيقوم وعلى اسرائيل العمل بمعادلاته.

يبقى ان اخطر ما ستواجهه اسرائيل مستقبلاً استناداً الى قراءات واسعة من مراكز القرار الاسرائيلية والرأي ان تتحول مفاوضات جنيف بين مجموعة 5+1 وإيران الى نهج ومسار دولي يضع اساليب للتفكير وطرق للعمل يمكن تطبيقها على مشاكل معقدة مثل المشكلة الفلسطينية الاسرائيلية. اذ ماذا يمنع من جلب اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى الطاولة وفرض حوار جدّي عليهما بحضور الدول الست، ويكون بنداهما الاساسيان: وقف بناء المستوطنات، ورسم حدود الدولة الفلسطينية. إذن القلق الاسرائيلي حقيقي وواقعي وعميق، لانه يتعلق بالتحولات الاستراتيجية. يبقى ان يعمل من بقي من القوى العربية على مواجهة هذا التغيير بتحولات تواكبه للمساهمة في تسريع قيام نظام عربي جديد قادر على المنافسة والمزاحمة وربما اكثر.

 

الأمن بـ"النظارات" لا يوقف "قنّاصي".. الدماء

يوسف دياب/المسقبل

يبدو أن أحداث طرابلس الدامية، لم تعد مرتبطة بعدد جولات العنف وضراوتها والضحايا التي تخلّفها والدمار اللاحق بحجرها وبشرها، إنما تحوّلت الى حمّام دمٍ متدفق، لا شيء يوحي بوقفه في المدى المنظور، فدماء الأبرياء في طرابلس المنكوبة مستمرة في التدفق طالما أن القابضين على زناد التفجير مرتبطون بقرارسيدهم الكيماوي، العاجز حتى الآن عن المحافظة على ما يهيمن عليه مما تبقى من أرض سورية غير محررة، أو إستعادة الجزء اليسير من المواقع والمناطق الإستراتيجية التي فقدها أولاً، ولإخفاقه حتى الآن في فتح كوّة ولو صغيرة في جدار عزلته العربية والدولية، رغم الإتفاقات الكبرى التي أفضت الى تجريده من السلاح الكيميائي، وإنهاء الملف النووي لحليفه الإيراني. لا شكّ في أن الجولة الدموية التي تعيشها طرابلس اليوم تختلف عن سابقاتها، ليس بعدد الضحايا والدمار، بل بإنتقاء الضحايا ليكون أغلبهم من الأطفال والنساء، وتوسيع رقعة القصف والنار الى مناطق بعيدة عن نقاط المواجهة، وإدخال أسلحة جديدة ومسلّحين جدد على المعركة، وهذا ما أمكن قراءته على الأرض من خلال ما يحكى عن بنادق القنص العالية الدقة في إصابة الأهداف التي إستخدمت للمرة الأولى، ومعها قناصون محترفون بغض النظر عن المكان الذي أتوا منه، والتدهور السريع للوضع الأمني بما ينذر بأن الأزمة مرشحة الى مزيد من التدهور، ما يبقي طرابلس وأهلها رهينة المتعطشين الى دماء الأبرياء. بمعزل عن المعالجات السطحية التي تلجأ اليها الدولة أو بالأحرى ما تبقى من هيبة دولة.

اللافت في الأمر أن قائد ميليشيا "الحزب العربي الديمقراطي" رفعت عيد، حاول التذاكي والتنصل من فتح المعركة على كل المحاور، وهي معركة كانت محضرة مسبقاً، ونسب العملية الدموية لمن أسماهم "أولياء الدم"، أي الذين أصيبوا بعمليات إطلاق النار على أقدامهم من عمال وشبان من جبل محسن، في حوادث فردية ومتفرقة، لكنها جرائم مقصودة طبعاً وتستدعي توقيف المعتدين والإقتصاص منهم، ليوضع هؤلاء بمواجهة "أولياء الدم" الحقيقيين، أي أهالي شهداء وضحايا التفجيرَين الإرهابيَّين اللذين استهدفا مسجدَي "السلام" و"التقوى".

إذا كان الألم والقهر يعتصران قلوب "أولياء الدم" المفجوعين بمجزرتين قل نظيرهما، لأن الدولة لم توقف قتلة أهلهم وأبنائهم المعروفين بالأسماء والعناوين ويتحصن بعضهم في جبل محسن، والبعض الآخر هُرّب الى سوريا للإفلات من العقاب، ورغم أن هؤلاء لم يطلبوا معاقبة جبل محسن وسكانه قاطبة، إنما اقتصر مطلبهم على توقيف القتلة وتسليمهم الى القضاء ومحاكمتهم، أصدرت محكمة رفعت عيد حكمها المبرم بتجريم طرابلس كلّها، وتحميلها مسؤولية الحوادث الفردية ومطلقي النار على أرجل بعض الأشخاص، وقررت معاقبة المدينة بكل ناسها وأهلها، واختارت الثأر على الطريقة الإجرامية الموروثة من مدارس البعث البائدة، وراحت تزرع الموت في كل حي وزاوية وشارع. لقد جاء قصاص هؤلاء المجرمين، لينال من أطفال ذنبهم أنهم يجمعون فتات الخردة في التبانة لبيعها وسد جوعهم، وكأنها الحرب الإستباقية التي قطعت الطريق على هؤلاء الأطفال قبل أن يحولوا خردتهم الى أسلحة فتاكة، تماماً كما هي حرب سيدهم بشار الأسد الإستباقية التي فتكت أسلحتها الكيميائية بأطفال الغوطة، ومجازره التي امتدت على مساحة أرض سوريا من أقصاها الى أقصاها.

لا شكّ في أن الوضع آخذ في المزيد من التدهور، في غياب قرار حاسم من الدولة بإنهاء هذا الجرح المفتوح، ولا شكّ أيضاً في أن مشكلة بهذا الحجم لا تعالج بالمسكنات، وبخطة أمنية أشبه بحرب النظارات، وإذا كان القرار الذي إتخذ من القصر الجمهوري مساء أمس، بإتخاذ إجراءات أمنية حاسمة لم يخرج عن القرارات السابقة التي أبقت النار تحت الرماد، فإن هذا القرار لم يطمئن طرابلس وناسها المحاصرين بالخوف والرعب، لا بل إن غموض القرار المتخذ سيزيد من التعقيدات الأمنية، ويبقي الإنفلات الأمني قائماً، خصوصاً أن القرار الرسمي لم يفض الى تفويض الجيش بسحب الأسلحة من كل المخازن والمحاور ومن طرفي النزاع، وهذا يعني أن المدينة تدخل ساعات وأياماً من الإنتظار القاتل المسكون بالقلق من تهور متوقع بين لحظة وأخرى، فيما الإستقرار المنشود يظلّ حلماً يراود الناس الذين لا حول لهم لا في القرارات الرسمية ولا في الجبهات التي تشتعل وفق ضرورات الوضع الإقليمي، بحسب صعوبة الحرب التي يخوضها النظام السوري و"حزب الله" سواء في القلمون أو ريف دمشق أو في حلب وريفها.

إن وضعاً على هذا القدر من المأسوية يحتاج الى قرار سياسي يترجم بإجراءات حاسمة على الأرض، وتفويض شامل ونهائي يمكن الجيش من ولوج كل التحصينات ومصادرة كل أنواع الأسلحة وتوقيف كل من شارك في قتل الأبرياء بدءاً من مفجري المسجدين وعلى رأسهم علي عيد وولده، مروراً بمن أطلق النار على أبناء جبل محسن وتعمّد إصابتهم في أرجلهم، وصولاً الى كشف هوية القناصين الذين زرعوا الموت في طرابلس وحولوا أطفالها وأبرياءها الى جثث كرمى لعيون أسيادهم. وما عدا ذلك ليس على الطرابلسيين الا أن يعدّوا جولات العنف، ويشيّعوا المزيد من شهدائهم الذين اختار تجار الدم زهق أرواحهم في مقامرة لعبتهم الإقليمية.

 

النار السورية تحرق طرابلس.. والخطة لم تنضج بعد

فاطمة حوحو/المستقبل

تبدو الصورة في طرابلس على حالها من الضبابية، وسط الحديث عن خطة امنية جديدة، من دون معرفة الثغرات السابقة التي اثبتت فشلها، رغم كل الكلام عن الضرب بيد من حديد، وعدم مسايرة "ابطال" الخنادق والمتاريس وبنادق القنص. طرابلس اللبنانية التي تعيش منذ ثلاث سنوات على وقع الثورة السورية، وحرب النظام "البعثي" ضد الشعب، وعلى ايقاع المعارك التي يخوضها "حزب الله" لحماية بشار الاسد، حتى ان اقتضى الامر تفخيخ لبنان وتفجيره والدفاع عن القتلة. ومن يراقب الفوضى التي تعيشها طرابلس، من اشتباكات تعطل اسواقها وحركتها تحت عناوين سياسية او عائلية او امنية، وانتشار ظاهرة القنص ورمي القنابل وحرق المحال التجارية، وما الى ذلك من ممارسات، تذكر بسيناريوهات الجولات الاولى في الحرب اللبنانية، مترافقة مع التصريحات السياسية الساخنة، يدرك ان هناك مخططاً مرسوماً، وان الممنوع من قبل اهل المدينة وفاعلياتها مرغوب من قبل "الحزب العربي الديموقراطي" وقائده "حزب الله"، ويأتي تلبية لنزعات بشار الكيماوي، الذي يريد التحكم بطرابلس، بعد ان انتج مجموعات مسلحة تعمل لخدمة مشاريعه، او ربما تستطيع تأمين البقاء له.

الى اين تذهب الاوضاع في المدينة؟ وهل يمكن استتباب الامن بعد فشل صيغ الامن بالتراضي، وهل تستطيع القوى الامنية وضع حد للفلتان، وكيف يمكن تحقيق العدالة والاستقرار؟

يرى رئيس كتلة "القرار الحر" النائب ميشال فرعون، ان "التدهور الامني في طرابلس ليس ابن ساعته، فهو بدأ مع اول انقلاب على تسوية الدوحة، من خلال الانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري، ومن ثم من جراء اداء الحكومة واستفزازاتها التي ادت بسياساتها الضاغطة الى القبول بما يريده "حزب الله"، والسكوت عما قام به من افتعال لاحداث امنية ادخلت البلاد في خطر الفتنة، ولذلك فإننا اليوم لا نستطيع قراءة تطور الاوضاع في طرابلس خارج المحطات السابقة، وخارج التطورات في الازمة السورية، من دخول النازحين، الى معارك حزب الله في القصير ودمشق، واليوم في القلمون، وخارج ملف ميشال سماحة ومخطط التفجيرات السوري، ومنها تفجيرا مسجدي "السلام" و"التقوى"، وخارج نتائج التحقيقات في هذين التفجيرين".

إلا ان فرعون يشير الى "وجود وعي حقيقي عند القيادات الطرابلسية، والى نوع من الحكمة في التصرفات، في محاولة لمنع الانجرار الى معارك مفتوحة في المدينة، ومع ذلك فإنه يعتبر ان "ما يحصل حالياً سببه مسار المحور السوري الايراني، الذي لا يمكن ان ينتج عنه معالجات، فاللبنانيون امام مسارين، اما مسار هذا المحور، او مسار تفعيل المؤسسات السياسية والامنية، واحترام الاستحقاقات الدستورية، والالتزام بإعلان بعبدا وبالميثاق. لكن ما جرى منذ سنتين، يثبت أن لبنان بأمسّ الحاجة الى الحد الادنى من التفاهم والحوار لحماية استقراره، وهذا ليس المسار الذي اختاره "حزب الله"، بالرغم من وجود حكمة لدى اللبنانيين بحماية الاستقرار العام، إلا ان نتائج سياسات "حزب الله" تظهر في طرابلس اليوم".

وعن رؤيته لدور الجيش في طرابلس، وعما اذا كان هناك قرار فعلي لدى السلطة اللبنانية بمعالجة الوضع في طرابلس، يؤكد فرعون ان "نوايا رئيس الجمهورية ميشال سليمان حسنة، وهو يقوم بدور محوري من اجل حفظ البلد، والجيش اللبناني بحاجة الى حماية سياسية من اجل النجاح في مهامه الامنية، من خلال حكومة تستطيع ان تدير الوضع، وايضاً بحاجة الى عمل المؤسسات القضائية من دون ضغوط.

نحن مع دور الجيش، ومع تفعيل مهامه الأمنية لضبط الأمور، مترافق مع عمل سياسي وقضائي. اذ لا يجوز ان نزيد على الاستفزاز الذي يجري في سوريا، هذا الحقن اليومي من جراء حادث من هنا وآخر من هناك، ولولا الموقف الحكيم للقيادات السياسية في طرابلس، لكان الوضع أسوأ، وما زال هناك امكانية للمعالجة". أما عضو كتلة "المستقبل" النائب قاسم عبد العزيز، فإنه يرى ان الأمور في طرابلس معلقة على انجاح الخطة الأمنية من أجل استتباب الوضع والمتابعة القضائية، من خلال توقيف المخلين بالأمن، وتسليم المتهمين بجريمة تفجيرَي مسجدَي "السلام" و"التقوى". فالنفوس المشحونة في الساحة الطرابلسية لا يمكن ان تهدأ طالما بقي المجرمون أحراراً ولم تتم محاسبة هؤلاء. فاذا لم يقم القضاء بمهامه، فإن البعض سيتحرك ليأخذ قراراته بنفسه، ويجب على الأجهزة الأمنية والقضائية اتخاذ القرارات اللازمة للتخفيف من غضب أهالي شهداء التفجيرين، الذين يريدون العدالة والراحة لأنفس شهدائهم. فعندما تضع القوى الأمنية والقضائية اليد على الجرح، فإن ذلك يريح نفوس الطرابلسيين، بالاضافة الى ضرورة قيام القوى الأمنية بأخذ دورها والتصرف مع الجميع وفق العدالة والمساواة ومن دون محاباة فريق على آخر".

ويعتبر ان معالجة الوضع الأمني يجب ان تتم من خلال تدابير للجيش اللبناني من دون تراخ، ومن اجل منع اندلاع المزيد من الجولات القتالية وايقاع المزيد من الابرياء بين قتلى وجرحى.

وعمن يستطيع السيطرة على الشارع الطرابلسي وتناقضاته يقول: "إذا اعطت الأجهزة الأمنية القيادة للجيش اللبناني، اعتقد انه قادر على الامساك بالوضع في المدينة".

ويؤكد عبد العزيز: "خيارنا الدولة، وطرابلس لا يمكن ان تكون مدينة عنوانها الفلتان الأمني. من هنا فإن التدخل الفاعل للقوى الأمنية يضبط الأمور، والا فإننا ذاهبون نحو مزيد من الخسائر ومزيد من الضحايا".

وعن تصور قوى 14 آذار لحل الأزمة في طرابلس، يلفت الى ان "فريق 14 آذار كان يحضر لمؤتمر وطني في المدينة، وهذا الفريق غير مخول وضع خطة أمنية لحفظ الاستقرار في المدينة، الدولة هي صاحبة القرار في ايجاد وتنفيذ مثل هذه الخطة، قيادات 14 آذار تساعد في تنفيذها لكنها ليست مسؤولة عن وضع خطة". ويرفض القول ان فريق 14 آذار يشكك في قدرة الدولة على لجم التدهور في طرابلس، مشيراً الى انه "عندما تتخذ تدابير فعالة لا مجال للتشكيك، وعندما تكون هناك خطة صارمة وعادلة لا يتجرأ أحد على انتقادها، نحن نهيب بالقوى الأمنية ان تضرب بيد من حديد، وتأخذ قراراً حازماً ومن دون مواربة، أو محاباة، لوقف عملية القنص والقتل".

 

حزب الله" بين تقويض الأمن.. وتفويض الجيش

كارلا خطار/المستقبل

في حين تفرض الأوضاع الامنية الخطيرة في طرابلس على اللبنانيين أن يكونوا يدا واحدة لمواجهة تفجيرات جبل محسن الأمنية والفتنوية، يستغل "حزب الله" المعارك الدائرة في عاصمة الشمال لإضاعة بوصلة الإرهاب الحقيقي وتحويل انتباه اللبنانيين عن مهرّبي المتورّطين في تفجيرَي مسجدَي "التقوى" و"السلام" في طرابلس والمشاركين في هذا الجرم، ليصوّر الحزب نفسه وكأنه في عين عاصفة التكفير!

في طرابلس مثلا، يخاف "حزب الله" من أن تتعرض مصالحه للخطر، ومصالحه هنا تعني مصلحة حلفائه في جبل محسن الذين يتّخذون من رأس النظام السوري بشار الأسد مثالا لهم، وهو الذي أشارت إليه الأمم المتحدة بتورّطه في جرائم ضدّ الإنسانية. فالحزب إذاً يفوّض عنه الحزب "العربي الديموقراطي" حيث لا موطئ قدم له بالمعنى المناطقي كما في بيروت وضاحيتها، ويكون هنا دور الحزب أن ينادي في الإعلام بتفويض الجيش وبالتالي رفع الغطاء السياسي عنه. وفي مقارنة بين صورة العاصمة بيروت في 7 أيار 2008، وصيدا في أواخر حزيران الماضي وطرابلس اليوم، تثبت الوقائع أن "حزب الله" يتحرّك حيث يتواجد منفردا أو حيث يغيب أي من حلفائه، فإما أن يكون المتسبب بالمعارك كما في صيدا وبيروت، وإما أن يكون على حياد، ظاهريا، وأن يدّعي دعم الجيش انتقاما ممّن يعتبرهم "تكفيريين" والذين يشكّلون خطرا على مناطق نفوذه.

وقد زاد التفجير المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية من حدّة دعم "حزب الله" لحلفاء بشار الأسد في طرابلس في مواجهة أبناء المدينة. هذا ما يعبّر عنه عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي حين يدعو الى "تفويض الجيش مواجهة المسلّحين في طرابلس من دون قيود". والحقيقة أنه لا يمكن للحزب أن يدعو الجيش الى التصدي من دون قيود للمسلّحين في طرابلس والتمييز بين مسلّح "بسمنة" ومسلّح "بزيت".

ففي مسيرة "حزب الله" في السنوات الأخيرة، إن مواجهة السلاح لأبناء المناطق هي حلّ لا بدّ منه، كما في بيروت كذلك في صيدا وفي الداخل السوري. ويبرر الموسوي دعوته بدغدغة مشاعر الممانعين لما يسمّيه "خطر الإرهاب التكفيري" الذي ربّما باتت كل المناطق في لبنان متّهمة به، ومحذّرا من أن يكون الهدف "افتعال نزاع شيعي- مسيحي". وتكمن أبعاد هذا الكلام في مستويين: تخويف اللبنانيين والعالم من المناطق السنية وزرع الشقاق بين مكوّنات الوطن والطائفة السنية، وتجييش اللبنانيين "لاستئصال هذا الإرهاب التكفيري"، من دون الأخذ في الإعتبار أنه لو تم "استئصال" المشكلة الأساسية في طرابلس المتمثّلة في تسليم المطلوبين في جبل محسن لما بلغت طرابلس هذه الحال من الخطورة. ويزيد تمسّك "حزب الله" بحلفاء بشار الأسد في لبنان من توسيع الهوة بينه وبين اللبنانيين، فالموسوي مثلا لا يدعو الجيش اللبناني الى تنفيذ ما أثبتته التحقيقات بشأن تهريب المجرمين والقبض على المتورّطين، لأن كلامه لا يعدو كونه رسائل تحريضية على أبناء طرابلس، تماما كما كان وجود عناصر "سرايا المقاومة" التابعة لـ "حزب الله" في صيدا تحريضياً بذاته ، خصوصاً في تقدّمه الى مناطق عبرا الداخلية لمواكبة إعلاميي الممانعة و"تنظيف" المكان حتى قبل دخول القوى الشرعية. فهل الجيش "مغطّى" في صيدا ومرفوع عنه الغطاء في طرابلس؟

ولا يقف الموسوي عند "تفويض الجيش" إنما يذهب بعيدا الى إمكان التأثير على "الإرادة السياسية" التي لطالما كانت تحت إمرة "حزب الله" الذي يقرّر عندما يشاء متى يعلن الحرب وأي منطقة يقرر اجتياحها، تماما كما قرر من تلقاء نفسه الذهاب الى سوريا والدفاع عن بشار الأسد "من دون شورى ولا دستور"، وإن كان يقف الى جانب بشار في سوريا فهو حتما لن يقف ضدّ حلفائه في لبنان، ولا يجدها خيانة أن يكون في صفّ من يواجهون اللبنانيين من أبناء طرابلس. في لبنان وسوريا، الحجة هي نفسها. فالحزب حوّل سلاحه عن إسرائيل الى قتل الشعب السوري، وهو يضع شباب لبنان في خدمة بشار الكيماوي لمواجهة الديموقراطية والحرية. وإن كان لا بدّ من تفويض الجيش في مهمة وطنية، كالتي قادها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حين كان قائدا للجيش في "نهر البارد"، فإن الدولة اللبنانية وعلى رأسها قائد القوات المسلّحة وحده من يفوّض الجيش في مهمات مواجهة الإرهاب وتهريب المجرمين. إلا أن الأهم يبقى أن يمتثل المتّهمون لمثل هذه القرارات وأن لا يعتبرونها افتعالاً لنزاعات طائفية.

 

 

أولمرت: أعلنّا الحرب على أميركا وهاجم سلوك نتنياهو الاستفزازي مع أوباما

 القدس من زكي أبو الحلاوة/الراي

شنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود اولمرت خلال محاضرة ألقاها في مؤتمر نظمه معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، هجوماً غير مسبوق على تصرفات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وطريقة تعامله مع الملف الإيراني.وقال: «نتنياهو يقوم بحركات استفزازية ضد الرئيس باراك أوباما واخرج خلافاتنا مع أفضل واكبر حليفة لنا في العالم إلى العلن... لقد أعلنا الحرب على أميركا، من أين تأتينا النجدة من (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين أم من أوباما؟ من المسموح أن نطرح الأسئلة وان نجري نقاشات مع أميركا لكن ضمن الأطر المغلقة وليس في شكل علني».

وأضاف اولمرت: «في فترة رئاستي للحكومة، كان هناك خلافات مع الإدارة الأميركية لكن في جميع الأحوال والظروف لم نفكر مجرد تفكير بطرح هذه الخلافات في شكل علني وتحويلها إلى تحد علني لحليفتنا الكبرى، وبكل تأكيد، لم يخطر على بالنا خوض معركة ضد حليفة إسرائيل الرقم واحد، وان نحرّض الكونغرس ضد الرئيس الأميركي، وهذا الأمر غير مسبوق في تاريخ العلاقات ويحتوي على أخطار وأضرار كبيرة جدا ولا يمكن للانجازات المحتملة من وراء هذه الحماقة أن تستحق هذا».وتابع: «يجب علينا أن نفهم بان للولايات المتحدة رئيسا واحد هو باراك أوباما». من جانب اخر، أنهت الجبهة الداخلية في إسرائيل امس، مناورة حاكت سيناريو سقوط صواريخ غير تقليدية (كيماوية) على الأحياء الشرقية لمدينة عكا، كانت بدأت الأسبوع الماضي. وأدار المناورة قائد الجبهة الداخلية الجنرال إيال ايزنبرغ وقائد اللواء الشمالي في قيادة الجبهة العقيد أريل ألعيزر بمشاركة رئيس بلدية عكا شمعور لنكري والشرطة و»نجمة داود الحمراء» وطواقم الإنقاذ والاطفائية، بالتعاون مع مدير قسم الأمن وخدمات الطوارئ ينيف أشور وممثلي سلطات الطوارئ الوطنية ورؤساء أقسام الطوارئ في عكا.

وبدأت المناورة الأربعاء الماضي بإطلاق صفارات الإنذار، وتدريب الجمهور والمؤسسات التعليمة على الإخلاء إلى الأماكن المحصنة، كما افتتحت الجبهة الداخلية محطة محاكاة لتوزيع الكمامات الواقية في «مدرسة رمبام» في المدينة. من جهته، قال الجنرال ايزنبرغ خلال المناورة، «طالما كنا جاهزين أكثر فنحن نبعد أمد الحرب أكثر». الى ذلك (يو بي أي)، اعتقل الجيش الإسرائيلي صباح امس، 11 فلسطينيا خلال مداهمات في مدن عدة في الضفة الغربية. على صعيد آخر، دعا بابا الفاتيكان فرنسيس الأول إلى اتفاق سلام «عادل ودائم» في الشرق الأوسط، خلال محادثاته امس، في الفاتيكان مع نتنياهو، الذي دعاه بدوره لزيارة القدس.

وذكر الفاتيكان أن المحادثات ركزت على «الوضع السياسي والاجتماعي المعقد في الشرق الأوسط، ولا سيما في شأن استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية».

وأهدى نتنياهو، الذي رافقته زوجته سارة، للبابا كتابا حول محاكم التفتيش الأسبانية من تأليف والده الراحل بنزايون نتنياهو. وكتب على الهدية عبارة «إلى قداسة البابا فرنسيس، الحارس العظيم لتراثنا المشترك».

ومنح البابا رئيس الوزراء الإسرائيلي لوحة منحوتة للقديس بولس. وفي ختام لقاء استمر 25 دقيقة، قالت زوجة نتنياهو للبابا: «ننتظرك، لا نطيق صبرا». وبعد زيارته للفاتيكان بدأ نتنياهو قمة إيطالية - إسرائيلية مع نظيره الإيطالي إنريكو ليتا.