المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 02 آب/2014

مقالات وتعليقات مختارة نشرت السبت 02 أب/14

من يورّط الجيش/علي حماده/2 آب/14

مسلسل تعبئة شبان الجنوب مستمر/لبنان الآن/02 أب/14

التمديد للمجلس يُحرج معرقلي انتخاب الرئيس متغيّرات المنطقة تهدّد بتفاقم الخسائر المسيحية/روزانا بومنصف/2 آب/14

لماذا لا تكون الثورة التصحيحية ضد "داعش" من مسلمي لبنان/المحامي عبد الحميد الأحدب/02 آب/14

لن يتحرك حسن نصر الله لنصرة غزة ورب الكعبة/داود البصري/02 آب/14

المطران ميشال عون: نستشهد ولن نُقتلَع من أرضنا/ألان سركيس/02 آب/14

خطأ كيري الكبير في محاولة التوصل لوقف إطلاق النار/ديفيد اغناطيوس/02 آب/14

ايران سايكس وداعش بيكو/احمد عياش/2 آب/14

 

 

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/رسالة غلاطية/الفصل الثالث /01حتى14/الشريعة أم الإيمان

*بالصوت/فورمات MP3/تعليق الياس بجاني بالذكرى 69 لعيد الجيش: عيد الجيش والمشهدية الزجلية الفاقع/01 آب/14

*بالصوت/وندوز فورماتVMA/تعليق الياس بجاني بالذكرى 69 لعيد الجيش: عيد الجيش والمشهدية الزجلية الفاقع/01 آب/14

*نشرة الاخبار باللغة العربية

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*عيد الجيش والمشهدية الزجلية الفاقعة/الياس بجاني

*مانشيت جريدة الجمهورية: الراعي وعودة حمّلا الشغور الرئاسي للفريق المعطل وأزمة الطلاب إلى حل

*قهوجي بأمر اليوم: الجيش عصي على جميع محاولات العبث بعيشه المشترك

*الأسد في عيد الجيش: معركتنا مع الإرهاب معركة مصير ووجود

*الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي: لو تُرك الشيعة في لبنان وشأنهم لما اختاروا القتال في سورية

*العاهل السعودي: الدين براء ممن يحاولون اختطاف الإسلام

*"عدم انتخاب رئيس للجمهورية مخالف للدسـتور والميـثاق"/الراعي: مشاريع سياسية دخيلة افتعلت النزاعات في المنطقة

*النائب فؤاد السعد: ليقتنع عون بان حلفاءه لا يريدونه رئيساً ولا فرق بيـن "داعش" ومنــطق "انا او لا احـد"

*لقاء سـيدة الجبل" يعقد خلوته السـنوية أواخـر آب:الضمانة الوحيدة للمسيحيين قيام الدولة وانتخاب رئيس

*سلام إطلع من باسيل على تحقيقات "الطائرة الجزائرية"/حبيش: تقاريـر العمليــات الأمنــية "شــائعات"

*في ذكرى انشاء "سيدة لبنان المارونية" في فرنسا  المطران الجميل يعين أعضاء في المجلس الأبرشي

*النائب فريد الخازن: مسيحيو لبنان بمنأى عما يصيب العراق واسـتبعد اسـتياء الفاتيكـان مـن الموارنــة

*التقى ريفي وايخهورست وضباطاً هنأوه بعيـد الجيش/سليمان: الفراغ يضعف موقع الرئاسة المطلوب تقويته

*العيد 69 للجيش بلا رئيس للجمهوريـــة/دعوات الى الالتفاف حول المؤسسة العسكرية/ بري: الوحدة الوطنية أساس حفظ الوطــن

*السلسلة في مكانها.. والتنسيق متمسكة بموقفها

*السنيورة التقى الراعي في بكركي: لا اولوية لدينا سوى انتخاب رئيس للجمهورية

*سمير فرنجية: عون نسف رصيد المسيحيين الكبير و"الخطر الاكبـر على لبـنان اضعـاف "المسـتقبل"

*الراعي بحث مع السفير الإيراني الجديد في أوضاع المنطقة

*مسلسل تعبئة شبان الجنوب مستمرّ

*لماذا لا تكون الثورة التصحيحية ضد "داعش" من مسلمي لبنان/المحامي عبد الحميد الأحدب

*لبنان يسلم فرنسا عينات الحمض النووي العائدة لضحايا تحطم الطائرة الجزائرية

*الحريري: الملك عبدالله دق ناقوس الخطر وعلينا التفاعل مع دعوته لمواجهة الإرهاب

*إعتقال إمراة في طرابلس بعد العثور على حزام ناسف ومخدرات في منزلها

*نساء سوريات تروين فظائع الإستغلال والتحرش الجنسي في لبنان

*إسرائيل تعلن خطف ضابط في رفح وتنهي العمل بالتهدئة مع إستمرار حمام الدم في غزة

*المطران ميشال عون: نستشهد ولن نُقتلَع من أرضنا/ألان سركيس-جريدة الجمهورية

*لن يتحرك حسن نصر الله لنصرة غزة ورب الكعبة/داود البصري/السياسة

*خادم الحرمين: المتخاذلون سيكونون ضحايا الإرهاب.. اللهم إني بلغت

*مصور في جيش الأسد وثق مقتل 10 آلاف معتقل في سجون النظام

*خطأ كيري الكبير في محاولة التوصل لوقف إطلاق النار/ديفيد اغناطيوس/الشرق الأوسط

*ايران سايكس وداعش بيكو/احمد عياش/النهار

*من يورّط الجيش/علي حماده/النهار

*التمديد للمجلس يُحرج معرقلي انتخاب الرئيس متغيّرات المنطقة تهدّد بتفاقم الخسائر المسيحية/روزانا بومنصف/النهار

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/رسالة غلاطية/الفصل الثالث /01حتى14/الشريعة أم الإيمان

أيها الغلاطيون الأغبياء! من الذي سحر عقولكم، أنتم الذين ارتسم المسيح أمام عيونهم مصلوبا؟ أسألكم سؤالا واحدا: هل نلتم روح الله لأنكم تعملون بأحكام الشريعة، أم لأنكم تؤمنون بالبشارة؟ هل وصلت بكم الغباوة إلى هذا الحد؟ أتنتهون بالجسد بعدما بدأتم بالروح؟ أكانت تجاربكم عبثا؟ وكيف تكون عبثا؟ هل الذي يهبكم الروح القدس ويعمل المعجزات بينكم يفعل هذا لأنكم تعملون بأحكام الشريعة، أم لأنكم تؤمنون بالبشارة؟ هكذا آمن إبراهيم بالله، فبرره الله لإيمانه. إذا، فأهل الإيمان هم أبناء إبراهيم الحقيقيون. ورأى الكتاب بسابق علمه إن الله سيبرر غير اليهود بالإيمان، فبشر إبراهيم قائلا له: فيك يبارك الله جميع الأمم. لذلك فأهل الإيمان مباركون مع إبراهيم المؤمن. أما الذين يتكلون على العمل بأحكام الشريعة، فهم ملعونون جميعا. فالكتاب يقول: ملعون من لا يثابر على العمل بكل ما جاء في كتاب الشريعة! وواضح أن ما من أحد يتبرر عند الله بالشريعة، لأن البار بالإيمان يحيا، ولكن الشريعة لا تقوم على الإيمان، لأن كل من عمل بهذه الوصايا يحيا بها. والمسيح حررنا من لعنة الشريعة بأن صار لعنة من أجلنا، فالكتاب يقول: ملعون كل من مات معلقا على خشبة. وهذا ما فعله المسيح لتصير فيه بركة إبراهيم إلى غير اليهود، فننال بالإيمان الروح الموعود به

 

عيد الجيش والمشهدية الزجلية الفاقع
http://www.eliasbejjaninews.comعنوان موقعنا الجديد
بالصوت/فورمات MP3/تعليق الياس بجاني بالذكرى 69 لعيد الجيش: عيد الجيش والمشهدية الزجلية الفاقع/01 آب/14
بالصوت/وندوز فورماتVMA/تعليق الياس بجاني بالذكرى 69 لعيد الجيش: عيد الجيش والمشهدية الزجلية الفاقع/01 آب/14
نشرة الاخبار باللغة العربية
نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

عيد الجيش والمشهدية الزجلية الفاقعة

الياس بجاني

يحتفل لبنان اليوم بعيد جيشه ال 69 بمشهدية زجلية ومسرحية بعيدة كل البعد عن موقع الجيش الدستوري، ومغربة بالكامل وعن سابق تصور وتصميم عن طبيعة دوره الأمني والمؤسساتي. من قرأ وسمع اليوم رزم البيانات والتصاريح المشهدية والزجلية والعكاظية الثقافة التي صدرت عن مسؤولين وسياسيين ورجال دين وإعلاميين لا بد وأنه أصيب بحالة من القرف والغضب في آن، وسخر من مصداقية أصحاب البيانات والتصاريح التعموية.

دستورياً فإن كل المطبلين والزجالين والمهللين للجيش هم حقيقة ضده، وضد دوره، وضد مرجعيته التي هي الدولة.

الجيش في لبنان ومعه المؤسسة العسكرية بكاملها هما ببساطة متناهية وطبقاً للدستور أدوات أمنية بأمرة الهيئة التنفيذية للدولة، أي مجلس الوزراء لا أكثر ولا أقل وهما ينفذون ولا يقررون.

الجيش في النظام اللبناني ليس الدولة ولا هو كياناً مستقلا بأي شكل من الأشكال، كما أنه ليس الحل والخلاص والضامن لوحدة الدولة وللتعايش، كما تنطح اليوم المطبلين والدبيكة والزجالين بمشهدية تبين كم هم غرباء عن الدستور وعن كل ما هو قانون ومؤسسات.

الجيش دستورياً هو تابع كلياً للهيئة التنفيذية وينفذ توجهاتها ويلتزم بما تطلبه منه، ونقطة على السطر.

قائد الجيش موظف يعينه مجلس الوزراء، كما هو حال كل الضباط والعسكر مثلهم مثل باقي كل الموظفين في الدولة اللبنانية، وبالتالي ينطبق عليهم ما ينطبق على أي موظف آخر!!

فلماذا إذا التهليل والتبجيل وقصائد الزجل اللفظية المفرغة من أي معنى جدي؟

ليس لجيش لبنان عقيدة قتالية كما شيع المحتل السوري ومرتزقته من جماعات وفرق نفاق التحرير والممانعة والمقاومة. العقيدة القتالية يتم العمل بها في الدول الدينية والعسكرية والملكية والتوليتارية من مثل إيران الملالي وسوريا البعث والصين الشيوعية والخ. ا

الجيش اللبناني تابع للدولة من خلال مجلس الوزراء كما هي حال كل المؤسسات الرسمية. ولأن نظام لبنان هو ديموقراطي ونيابي وليس دينياً أو عقائدياً فليس للجيش بالتالي عقيدة قتالية كونه ملزم بقوانين ودستور الدولة وكل ما عدا هذا هو مجرد جزعبلات وهرطقات هي من نتاج الإحتلالين السوري والإيراني.

في الخلاصة نحن نرى أن كل مشهدية اليوم الزجلية هي حفلة نفاق وتكاذب ليس لها ما يبررها ونقطة على السطر.

 

مانشيت جريدة الجمهورية: الراعي وعودة حمّلا الشغور الرئاسي للفريق المعطل وأزمة الطلاب إلى حل

طغى موضوع سلسلة الرتب والرواتب على كلّ ما عداه من مواضيع سياسية داخلية، لأنّ مصير آلاف الطلاب أصبح على المحكّ، ولم يعُد بالإمكان شراء الوقت الذي بات ثميناً وداهماً، الأمر الذي دفع وزير التربية الياس بو صعب إلى اتّخاذ قرار غير متوقّع، يقضي بالفصل بين مصير الطلّاب ومآل السلسلة، حيث كشفَ لـ»الجمهورية» أنّه إذا لم تصحّح هيئة التنسيق الامتحانات الرسمية سيعتمد العلامات المدرسية وسيصادق عليها رسمياً في وزارة التربية لغاية حصول التصحيح.وفي موازاة هذا التطوّر الذي يُثلج قلوبَ الطلّاب وأهاليهم بحلّ هذه الأزمة التي كانت تهدّد مستقبلهم العلمي والأكاديمي، شكّل موقف الملك عبد الله بن عبد العزيز حدَثاً بحدّ ذاته لناحية دعوته إلى مواجهة عالمية مع الإرهاب، وتحذيره من أنّ التخاذل سيرتدّ على الجميع، وقد أكّد في كلمةٍ إلى الأمّة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي «أنّ الدين الإسلامي براءٌ من أفعال الخوَنة الإرهابيين»، وتوجّه إلى المتخاذلين ضدّ الإرهاب بالقول: «ستكونون أوّل ضحاياه غدًا». على خط «السلسلة»، قال نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض إنّ وفد هيئة التنسيق النقابية علمَ خلال اجتماعه أمس مع وزير المال علي حسن خليل أنّ وزير التربية اصدر قراراً بمنح إفادات للطلاب، من دون الاعلان عن ذلك، وردّ بوصعب لـ«الجمهورية» فقال: «لا تعليق على ما يقوله محفوض، خصوصاً أنّ كلامه ليس فيه مصداقية، وأنا أبلغتهم أيّ قرار يمكن أن آخذه، وماذا سيكون، وطلبوا منّي تأجيل اتّخاذ القرار فأجّلته، وبالتالي أنا من النوع الذي يأخذ قراراً في العلن وليس سرّاً، وإذا هو معتاد على أخذ القرارات في الخفاء فوزير التربية لا يفعل ذلك. المسؤول يكون فعلاً مسؤولاً عن الطلاب وعن مستقبلهم، وأنا أرفض أخذَ الطلاب رهائن، وأتمنّى على هيئة التنسيق استشارة اكبر عدد ممكن من الاساتذة والأخذ بآرائهم قبل أن تتّخذ قرارَها النهائي مطلع الاسبوع المقبل.

وإذ أوضح أنّ القرار الذي اتّخذه ليس منحَ إفادات «وقد أعلنتُ انّني ضدّ ذلك مراراً»، كشف لـ«الجمهورية» أنّه إذا لم تصحح هيئة التنسيق الامتحانات الرسمية سيعتمد العلامات المدرسية وسيصادق عليها رسمياً في وزارة التربية لغاية حصول التصحيح. وعلى كلّ الجامعات في الخارج ولبنان اعتماد العلامات المصدّق عليها من وزارة التربية، وعندما يحصل التصحيح تعتمد العلامة النهائية التي هي علامة التصحيح لشهادة البكالوريا. أمّا الطلاب الذين لم يخضعوا لامتحانات نهاية العام فسنعتمد معدّل الفصل الأوّل والثاني كنتيجة للعام الدراسي. ورأى بوصعب أنّ هذا القرار ليس سليماً مئة في المئة ولكن ينصف على الأقلّ 90 في المئة من الطلّاب، فآخر الدواء الكيّ. وهل يَعتبر أنّه فجّر العلاقة مع هيئة التنسيق؟ أجاب: «لا تهمّني العلاقة بقدر ما يهمّني اتّخاذ قرار صحيح، وقلت في الامس إنّني قد اختلف مع هيئة التنسيق، وعندما اختلف معها افهم انّها ستشنّ هجوماً، ولكنّ المصلحة الوطنية ومصلحة الطلاب تفرض عليّ ان اتحمّل المسؤولية، فالأساتذة بعين والطلاب بعين.

«السلسلة» والتباينات

وكانت قد ظلّت التباينات حول ملف سلسلة الرتب والرواتب قائمة، ولم تفلح كلّ الاجتماعات بين مختلف الكتل السياسية ومحاولات تدوير الزوايا في الوصول الى توافق حول هذا الملف او حصول أي خرق يُذكر في اتجاه الاتفاق عليه، فيما اعلنَت هيئة التنسيق النقابية انّ النقاش عاد الى نقطة الصفر، وأكّدت تمسكها بالإضراب العام الاربعاء المقبل في 6 آب الجاري. وكان وزير المال قد أطلع أمس وفد هيئة التنسيق النقابية الذي زاره، على ما وصلت اليه النقاشات الجارية في شأن سلسلة الرتب والرواتب. ثمّ زار خليل، موفداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيسَ تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون في الرّابية، وحضر اللقاء وزير التربية الياس بو صعب. وذكر مكتب الإعلام والعلاقات العامة في التيار الوطني الحر أنّ خليل أطلعَ عون «على نتائج المباحثات مع تكتّل 14 آذار، والتي لم تكن إيجابية، خلافاً لما ورد في الإعلام. بعدها اتّفق المجتمعون على التواصل المستمر لمواكبة مصير السلسلة لإعطاء الحقوق لأصحابها، وللحفاظ على مصلحة الطلاب». وعلمَت «الجمهورية» أنّ خليل أطلعَ المجتمعين على نتائج الاجتماع الذي عُقد امس الاوّل عند السنيورة وأجوائه غير الايجابية، والذي لم يتمّ خلاله الاتفاق على أيّ أمر، وبالتالي لا شيء في الأفق بعد يدلّ على حلحلة في موضوع السلسلة أو حصول تفاهم معيّن حولها في المدى المنظور، فالأمور غير ناضجة بعد.

وزير المال

وقال خليل بعد اجتماعه مع هيئة التنسيق إنّ المسألة لم تعُد مسألة أرقام ولا حسابات، إذ لطالما ركّزنا على ايجاد التوازن المالي بين حجم النفقات التي ترتّبها السلسلة وبين الواردات المطلوبة لحفظ الاستقرار المالي في البلاد، والذي ما زال يشكّل بالنسبة لنا أولوية في عمَلنا».

وأضاف: «ما زال هناك تباينات حول ما يجب أن يعتمد في هذه السلسلة. وكنّا قد قلنا بعد نقاش طويل حصل في المرحلة الماضية بأن تُعطى 6 درجات إلى الاساتذة، وأن لا مانعَ لدينا، والرئيس نبيه بري قال لهيئة التنسيق مباشرةً بعد الاتفاق على «السلسلة» أن نحسم 10% من كلفتها اليوم، فهناك طروحات لرفع نسبة الحسم هذا، وهناك نقاش حول الـ TVA.

وأوضح، ردّاً على سؤال، أنّ غلاء المعيشة يبلغ 850 ملياراً من دون ان يكون هناك إقرار لليرة واحدة من الواردات، ولهذا، هناك جوانب إيجابية لإقرار السلسلة والواردات المرتبطة بها، وأحد هذه الجوانب أنّنا سنكون أمام فرصة وتحديداً في 2015 لزيادة نسبة وارداتنا بما يخفّف العجز في مشروع الموازنة التي قدّمناها للعام 2014 وتلك التي نحضّرها للعام 2015 إلى ما يقارب 750 مليار ليرة لبنانية.

وعقبَ انتهاء الاجتماع، أكّد رئيس «هيئة التنسيق النقابية» حنّا غريب أنّ «النقاش في موضوع السلسلة عاد الى نقطة الصفر، وما يناقش بين المعنيّين ترفضه الهيئة لأنّه لا يضمن الحقوق».

وجدّد الدعوة الى تنفيذ الإضراب الشامل الاربعاء المقبل والاعتصام في ساحة رياض الصلح، مع الاستمرار بمقاطعة تصحيح وأسُس تصحيح الامتحانات الرسمية.

جابر لـ«الجمهورية»

وفي المواقف من السلسلة، أكّد النائب ياسين جابر لـ«الجمهورية» أن لا جديد في موقف الرئيس نبيه بري الذي قال: إمّا زيادة على الضريبة على القيمة المضافة 1 في المئة، وإمّا حسم 10 في المئة من قيمة السلسلة كاملةً، وذلك انطلاقاً من مبدأ عدم الإعطاء بيَد والأخذ باليد الاخرى. ولفت الى انّ المشكلة في لبنان انّه لا يوجد مَن يراقب التزام السوق بزيادة الـ 1 في المئة كضريبة على القيمة المضافة، ونخشى من فلتان الأسعار في حال إقرار الـ 1 في المئة، لأن لا مراقبة جدّية للأسعار في لبنان.

السنيورة

وفي هذا السياق، قال الرئيس فؤاد السنيورة من بكركي: «عبّرنا في مناسبات عدّة عن ضرورة إنجاز هذا الموضوع اليوم قبل الغد، ولكن لا نريد ان يؤدّي ذلك الى زيادة حجم المخاطر على جميع اللبنانيين، ولا سيّما على ذوي الدخل المحدود. أضاف: هناك مخاطر حقيقية ناتجة من عجز في الموازنة بلغ 7700 مليار ليرة. نحن ملتزمون إنجاز السلسلة، لكن لا نريد ان نقوم بخطوة تؤدي الى زيادة المخاطر المالية على الاستقرار النقدي والاوضاع والاقتصادية في البلد.

عيد الجيش

وبمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس الجيش أكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي «أنّ الظروف الصعبة التي نمرّ بها، وشغور موقع رئاسة الجمهورية، فرضَا علينا أن نتّخذ قراراً بإلغاء الاحتفال المركزي بمناسبة عيد الجيش وتقليد السيوف للضباط المتخرّجين، فرئيس الجمهورية وحدَه يرعى هذا الاحتفال».

وقال قهوجي: «لقد أثبتَت المؤسسة العسكرية، على الرغم من المِحن التي عانتها والمحاولات المتكررة للمَسّ بها، أنّ العيش المشترك هو حقيقة وقناعة، راسخ فيها. والجيش بتركيبته يترجم هذه الحقيقة كلَّ يوم على أرض الوطن، ويسعى إلى أن يكون قدوةً للبنانيين في الحفاظ على هذه التجربة الفريدة التي تبحث دوَل العالم اليوم عن صِيغ مماثلة لها».

الشغور الرئاسي

وجدّد رئيس الحكومة تمام سلام امس الدعوة الى جميع القوى السياسية لوضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والإقبال على انتخاب رئيس جمهورية جديد في أسرع وقت ممكن. بدورِه، عبّر البطريرك الماروني الكاريدنال مار بشاره بطرس الراعي عن ألمِه وألم جميع اللبنانيين وأصدقاء لبنان ومحبّيه إقليمياً ودولياً «لعجز نوّاب الأمّة عن انتخاب رئيس للجمهورية»، رافضاً هذا «التمادي في عدم انتخاب رئيس للبلاد، لأيّ اعتبار شخصيّ أو فئوي كان، ولا الذهاب بالبلاد إلى المجهول»، مشدّداً على أنّه «لا يحقّ لأحد أن يتفرّد بقرار وطني خطير كهذا، بل من واجب النوّاب أن ينتخبوا رئيساً للبلاد فوراً وقبل أيّ عمل آخر»، لافتاً النواب إلى أنّهم «يقترفون مخالفة جسيمة للدستور والميثاق الوطني، لأنّهم يقطعون رأس الدولة ويشلّون عمل مجلس النواب والحكومة ويفكّكون كيان الوطن».

«المستقبل» عند الراعي وعودة

وفيما جدّد الرئيس سعد الحريري الدعوة الى وجوب الإسراع في وضع حدّ للشغور في موقع الرئاسة الاولى، واتّصل بقائد الجيش مهنّئاً بعيد الجيش، واصلَ وفد كتلة «المستقبل» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة جولاته على المرجعيات الدينية، فبعد زيارة مطرانية الكلدان ومطرانية السريان الارثوذكس، زار الوفد امس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومتروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، على ان يستكمل جولته الأسبوع المقبل على المرجعيات السياسية والدينية.

وكان الإستحقاق الرئاسي العنوان الأبرز في محادثات الوفد. وقال السنيورة أن «لا شيء يمكن أن يحلّ مكان الدور الذي يلعبه رئيس الجمهورية، وهناك مساعٍ يجب أن تُبذَل لإتمام هذا الاستحقاق».

وشدّد على أنّ «الأولوية هي لانتخاب رئيس للبلاد في أسرع وقت، لأنّ الفراغ الموجود قاتلٌ ومُضرّ، وهناك مَن يعطل الجلسات، ما أدخلنا بالمحظور». وقال: «نريد رئيساً قوياً يشكّل الرئيس الذي يمثّل العيش المشترك ويمثّل هذا النسيج الوطني الكامل بين اللبنانيين ويتقبّله الجميع، ونحن نرحّب برئيس يشكّل قاسماً مشتركاً بين اللبنانيين وبين كلّ الفئات».

مصادر الوفد

وكشفت مصادر المجتمعين لـ»الجمهورية» أنّ الوفد لمسَ وجود استياء شديد لدى كلّ من الراعي وعودة، من تعطيل جلسات انتخاب الرئيس، وحمّلا الفريق المعطل مسؤولية الشغور الرئاسي.

واعتبرا ما يحصل نقطة سوداء في سجِلّ المسيحيين ويشكّل مؤشّر قلقٍ في ظلّ الأحداث الجارية في المنطقة، خصوصاً بعد تهجير المسيحيين من الموصل، إذ إنّ هذا التعطيل يغيّب الدور الأوّل والأساس للمسيحيين. وأشارت المصادر الى انّ المرجعيتين الدينيتين دعتا إلى انتخاب رئيس يتوافق عليه الجميع بعدما بات واضحاً أن لا حظّ لأيّ مرشّح معلن أم غير معلن بالوصول الى سدّة الرئاسة.

وهبة

وتحدّث عضو الوفد النائب أمين وهبة لـ«الجمهورية» عن تطابق في وجهات النظر بين الوفد والبطريرك حول ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي وحول الموقف ممّا يقوم به الارهابيون ضد الشعب العراقي عموماً والمسيحيين خصوصا. وقال وهبة إنّ البحث تمحوَر حول نقطتين: أوّلاً، ضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد في أسرع وقت، لأنّ دولة بلا رأس خطرٌ على الإنتظام العام، ونحن لا نقبل الانتقاص من دور المسيحيين أو المكوّن المسيحي، وليس ذلك انطلاقاً من مبدأ مذهبي، بل نعتبر أنّ الدور المسيحي في البلد هو ضمانة للحرّيات التي يتمتّع بها اللبنانيون.

وبالتالي شدّدنا على ضرورة التعجيل في انتخاب الرئيس، ونعتبر كلّ من يمنع اكتمال النصاب يتحمّل مسؤولية مباشرة وأساسية عن تدهور الانتظام العام وأداء مؤسسات الدولة. واتفقنا مع غبطة البطريرك على ضرورة ممارسة كلّ اشكال الضغط السياسي وأن يمارس الرأي العام دورَه بالضغط على النواب من أجل انتخاب الرئيس.

والنقطة الثانية تمحوَرت حول ما يتعرّض له الشعب العراقي، وتحديداً المسيحيّون على يد المنظمات الإرهابية التي تعتدي على حرّياتهم وممتلكاتهم وتهجّرهم وتشيع القلق وتدمّر النسيج الاجتماعي، سواءٌ في سوريا أم في العراق، وتأثير ذلك على أيّ دولة أخرى بما فيها لبنان، وتمّ التأكيد على ضرورة أن يقوم كلٌّ من موقعِه بكلّ ما لديه من إمكانيات وصِلات عربية ودولية لإيضاح الموقف أوّلاً، ولتبيان أنّ ظاهرة داعش خطرٌ على كلّ مكوّنات المجتمع العربي والعراقي تحديداً، وعلى المسيحيّين والمسلمين، ولا بدّ من مواجهتها.

وتمّ الاتفاق على أنّ حُكم الطغاة وإرهاب التكفيريين يكمّلان بعضهما البعض، وكلّ واحد منهما يعتمد على ممارسات الطرَف الآخر لتبرير ردّات فعله، وبالتالي علينا كمجتمع عربي ان نواجه الانظمة المستبدة والطغاة وأن نواجه التكفيريين والإرهابيين.

مجدلاني

من جهته قال عضو الوفد النائب عاطف مجدلاني لـ«الجمهورية»، ردّاً على سؤال عما إذا كان الوفد أثارَ في بكركي موضوع التمديد للمجلس النيابي: «إنّ موقفنا يتقاطع مع موقف غبطة البطريرك الراعي بأنّ الأولوية الآن هي لانتخاب رئيس جمهورية جديد، ونحن ملتزمون بالدستور الذي يقول إنّ المجلس ومنذ لحظة الشغور الرئاسي في 25 أيار باتت مهمّته الاولى والوحيدة انتخاب الرئيس، ونعمل كي يكون لنا رئيس في جلسة 12 آب الجاري، وكلّما أسرعنا في انتخاب الرئيس حمَينا المسيحيين، وكلّ من يعطل النصاب يضرب المسيحيين ويسحب الغطاء عنهم ويُضعف موقفهم».

واستنكر مجدلاني ما يتعرّض له المسيحيون من اضطهاد على يد «داعش»، بهدف ضرب التعدّدية في المجتمعات العربية وضرب التعايش عبر خلقِ الفِتن والتغطية على المجازر التي يرتكبها النظام السوري ولتبرير جرائم إسرائيل في غزّة وتبرير مطالبتها بإنشاء الدولة اليهودية. وقال: «من هنا مطالبتُنا الجامعة العربية والمجتمع الدولي بحماية المسيحيين، لكن أيضاً هذا الامر بات يشكّل لدينا قضية قومية، وبالتالي لن نكتفي بمطالبة المجتمعات السياسية فقط، بل ستشمل المرجعيات الدينية وفي مقدّمها الأزهر الشريف».

 

قهوجي بأمر اليوم: الجيش عصي على جميع محاولات العبث بعيشه المشترك

شدد قائد الجيش العماد جان قهوجي على ان "الاول من آب" تاريخ لن يمحى من ذاكرتنا، مضيفاً: "اننا نريد اليوم للاول من آب ان يبقى في ذاكرة كل جندي ومواطن لبناني فعيد الجيش باقٍ ونحن مصرون ان نحتفل به لأن الجيش هو الحق وأمل الناس". وتابع قهوجي في امر اليوم الذي وجهه للعسكريين بمناسبة عيد الجيش التاسع والستين : "ان الظروق الصعبة التي نمر بها وشغور موقع الرئاسة فرض علينا ان نتخذ قراراً بالغاء الاحتفال المركزي بمناسبة عيد الجيش وتقليد للضباط المتخرجين ، فرئيس الجمهورية وحده من يرعى هذا الاحتفال". واكد قهوجي "اننا باقون على عهدنا بالحفاظ على لبنان في وجه الاخطار الداخلية والخارجية التي تهدده"، مضيفاً ان قسمنا اليوم "ان يكون جيشنا عنواناً للوحدة الوطنية وللتنوع والعيش المشترك الذي يمثل ابرز القيم اللبنانية الحضارية". وتابع قهوجي: "لقد اثبتت المؤسسة العسكرية على الرغم من المحن التي عانتها والمحاولات المتكررة للمس بها ان العيش المشترك هو حقيقة وقناعة راسخ فيها"، مشيراً الى ان الجيش بتركيبته يترجم هذه الحقيقة كل يوم على ارض الوطن ويسعى الى ان يكون قدوة للبنانيين في الحفاظ على هذه التجربة الفريدة التي تبحث دول العالم عن صيغ مماثلة لها.وختم قائد الجيش كلامه بالتشديد على انه "في بلد يواجه الإرهاب والتهديدات الإسرائيلية وحروب متنوعة خارجية وداخلية، عصت المؤسسة العسكرية على جميع محاولات العبث بعيشها المشترك. ونحن في الأول من آب نفخر بأن يكون الجيش رمزا لهذه التجربة، لأن بها وحدها خلاص لبنان".

 

الأسد في عيد الجيش: معركتنا مع الإرهاب معركة مصير ووجود

وجه الرئيس السوري بشار الأسد كلمة عبر مجلة "جيش الشعب" إلى رجال القوات المسلحة بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس الجيش العربي السوري، مشدداً على أن الجيش السوري "أكد منذ اللحظة الأولى لتأسيسه أنه حصن الأمة المنيع وحامي حقوقها والمدافع عن عزتها وكرامتها والمنافح عن شرفها وكبريائها في وجه كل غاز أو معتد.. وما زال حتى يومنا هذا يثبت أنه أهل للأمانة التي أودعه إياها أبناء الوطن وشرفاء الأمة في حماية الأمن والاستقرار وضمان الحاضر والمستقبل والذود عن الأرض والعرض وصون الحق وإعلاء رايته".

ووصف الأسد، القوات المسلحة بأنهم "الرجال الميامين"، متوجهاً لهم بالقول: "ما زلتم تخوضون في كل يوم معركة الدفاع عن الوطن وتقوضون دعائم الإرهاب العابر للحدود وتحطمون أحلام أسياده وداعميه ببطولاتكم وتضحياتكم وتمدون أجسادكم جسراً ليعبر الوطن إلى بر الأمان وترسمون بعظيم فعالكم ونبل عطائكم لوحة الشموخ والانتصار في معركة السيادة والكرامة الوطنية وتخطون بمداد دمائكم صفحات مشرفة في تاريخ سوريا الحديث عابقة بالمجد والفخار ستبقى ماثلة أمام الأجيال القادمة تشحذ العزائم وتحفز الهمم وتعطي القدوة والمثل في التضحية والفداء والبذل والعطاء.. فهنيئا لكم ثقة أبناء الوطن الذين بادلوكم الوفاء بالوفاء ووقفوا إلى جانبكم صفا واحدا في خندق الدفاع عن الوطن رافضين أي شكل من أشكال التبعية والارتهان لمشيئة الخارج.. متمسكين بقرارهم الوطني المستقل.. معبرين عن إرادتهم الحرة وحقهم المشروع في تقرير مصيرهم ورسم مستقبلهم وبناء وطنهم المتجدد المزدهر الذي يتسع لجميع أبنائه الغيورين على مصلحته".

كما وجه الأسد تحية لأبناء الشعب السوري الذين "يواكبون جيشهم العقائدي مسيرته، ويشدون من أزره وعزيمته في مواجهة الإرهاب التكفيري والقضاء على أدواته بمختلف مسمياتها والمضي بخطى واثقة نحو تحقيق الانتصار وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من تراب الوطن". وقال الأسد: "يا أبناء قواتنا المسلحة الباسلة إن معركتنا مع الإرهاب هي معركة وجود ومصير لا مجال فيها للتهاون أو المهادنة وإننا اليوم مصممون أكثر من أي وقت مضى على الصمود في وجه مشاريع الفتنة والتقسيم الإرهابية الاستعمارية التي تستهدف سوريا والمنطقة بأسرها خدمة لأطماع العدو الصهيوني المستفيد الأكبر من كل ما يجري من فوضى وإرهاب". وأضاف الأسد: "لأننا في سوريا نرفض المساومة على قضايانا أو التفريط بحقوقنا آلينا على أنفسنا ألا نحيد عن مبادئنا وأن نتمسك بنهجنا.. فلا تنازل عن طلب الحق ولا تراجع في الدفاع عن الوطن مهما بلغت الشدائد والمؤامرات التي لن تزيدنا إلا قوة وصلابة".

 

الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي: لو تُرك الشيعة في لبنان وشأنهم لما اختاروا القتال في سورية

موقع 14 آذار/ ١ اب ٢٠١٤

  في قراءة له حول إعلان دولة الخلافة الاسلامية اسبابا ونتائج، رأى الأمين العام السابق لحزب الله الشيخ صبحي الطفيلي ان المسلمين عموما يحنون إلى أيام دولة الخلافة الراشدة دولة العزة والعدل والتواضع والإيثار ويحلمون بعودتها وعودة من كان شعارهم «أقيلوني وقوموني وأنا لكم وزير خير لكم مني أمير»، مشيرا الى ان الخلافة في الإسلام او نظام الحكم والإدارة له قواعد وأصول شرعية، ولا يمكن لأي سلطة ان تكون سلطة اسلامية شرعية اذا لم تتقيد بتلك الاصول والقواعد التي منها مثلا ان السلطة في الاسلام بيد الامة، والسلطان سلطانها وحدها، وهي من لها الحق في تنصيب السلطان وعزله وتحديد صلاحياته ومدة ولايته وطريقة اختياره، وأي خروج عن هذه القواعد هو خروج عن حدود ما شرع الله عزّ وجلّ لهذا لا يستطيع اي انسان ان يفرض نفسه حاكما او خليفة شرعيا اذا لم تتوافر فيه الشروط والقواعد المعتبرة شرعا.

وأما ما تعارف عليه الكثير من الفقهاء هو ان الخلافة تعقد لمن يصل الى السلطة ولو بالتغلب وقتل خليفة سابق، وقد تعقد حتى للفاجر الفاسق، هذه الأحكام وكثير غيرها في الفقه السلطاني املاها الحكام المتغلبون عبر الزمن الذين وصلوا الى السلطة عن طريق سفك دماء المسلمين.

والفقه السلطاني غير الشرعي منتشر في فقه المذاهب الاسلامية على اختلافها سواء كانت سنية او شيعية، وقد وضعوا الكثير من الروايات التي تخدم مصالحهم، واستصدروا الفتاوى التي تشرعن سلطانهم امام العامة، وتقنعها بان الخروج على طاعتهم خروج على طاعة الله عزّ وجلّ، وأن قتال من خالف سلطانهم جائز بل واجب، ومذاهب التكفير التي يتراشق المسلمون بها اليوم جزء من الفقه السلطاني الذي يستحلون من خلاله دماء بعضهم. وما تشهده الساحة الاسلامية اليوم في اكثر من موقع ودولة من التذابح يستند عندهم الى فتاوى التكفير الموجودة عند الشيعة والسنة على حد سواء، والمنكر لهذا كاذب او جاهل.

وفي هذه المناسبة اتوجه الى اصحاب الرؤوس الحامية من الطرفين الذين أعمتهم مذهبياتهم الضيقة والسخيفة مطالبا بالتريث قليلا، والبحث عن حقيقة هذه الروايات والفتاوى التي استخدمها الحكام ليتمكنوا من رقاب البسطاء وتجنيدهم لقتال ابناء الاسلام الواحد، اطالبهم بالتريث والتثبت قبل الوقوف حيث تضر الحسرة ولا ينفع الندم، ولا تقبل التوبة ولا يقال المستقيل.

ليس عندي شك ان اغلب حملة السلاح في تنظيم دولة العراق والشام (داعش) يعتقدون ان ما يقومون به جهاد ودفاع عن الدين الحنيف وإن كان واقعه هدما، لأن كل نشاطات هذا التنظيم في سورية كانت خدمة للنظام هناك وضررا للشعب السوري.

وفي العراق كان المتضرر الأكبر من نشاطات هذا التنظيم المعارضة العراقية والمناطق السنية التي ينتشر فيها، حيث جعلت هذه المناطق بين خيارين لا ثالث لهما، التسليم بواقع الدولة العراقية والقبول بها كما هي، او تحمل عقلية التكفيريين الضيقة ونشاطاتهم المجنونة

وعن مسؤولية القيادة الإيرانية حيال ما وصلت إليه الأمور على الساحتين العراقية والسورية عموما واللبنانية خصوصا، قال الطفيلي: للأسف رغم كل الشعارات التي ترفع عن الوحدة الاسلامية وجمع الكلمة ولم الشمل ومحاربة التفرقة والابتعاد عن المذهبيات الفاسدة المخالفة للشرع الشريف، نجد الكثير من الدول ومنها النظام الايراني الحالي ينبشون كل سخافات الماضين واساليبهم في تحريض اتباعهم على قتال اتباع المذاهب الاخرى وهم يعرفون بل يعلنون ان هذا القتال يخدم اعداء الاسلام والمسلمين، ولا شك ان نظام طهران شريك اساسي في الفتنة السنية ـ الشيعية التي تضرب المنطقة من لبنان حتى العراق واليمن، لكنه ليس المسؤول الوحيد فهناك اطراف اخرى لها قسطها الوافر من المسؤولية.

أما عن مستقبل الطائفة الشيعية وسط محيطها السني الكبير فقال الطفيلي: لو خلي الشيعة في لبنان وشأنهم وعلى رأسهم قيادة حزب الله لما اختاروا المشاركة في القتال في سورية، وهذا كان رأيهم قبل وصول اوامر طهران بالمشاركة في القتال دفاعا عن النظام السوري، لأنه ليس من الحكمة ابدا ان يرتبط مصير شريحة واسعة من الشعب اللبناني بمصير حاكم متهور محكوم بسنة الرحيل، خاصة مع ازدياد بطشه، لكن بين خيارات مصلحة النظام في طهران وبين مستقبل الشيعة في لبنان، حتما سيختار النظام مصالحه كما تفعل انظمة الحكم في عالمنا الفاسد اليوم، وكما فعل هو في تسعينيات القرن الماضي مع شيعة اذربيجان، حين دعم النظام الارمني المسيحي المجاور لهم في حربه ضدهم، وشردهم من ارضهم ومازالوا حتى اليوم مشردين في اوضاع صعبة جدا.

وعن رأيه في امتناع حزب الله عن حضور جلسات انتخاب الرئيس بحجة دعم العماد عون وتأييده للرئاسة، قال في الحقيقة كان باستطاعة حزب الله بعد خروج السوريين من لبنان عام 2005 ان يبني لبنان الدولة والمؤسسات، وأن يجمع اللبنانيين على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم بحكم مصداقيته في تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي، وقوته الشعبية الكبيرة، وثقله المعنوي والعسكري.

وقال: نحن اليوم ليس لدينا رئيس للبلاد ولا مجلس نيابي ولا حكومة فاعلة، والقادم أعظم، وفوق هذا وذاك ذهب الحزب الى سورية للدفاع عن نظام عرف انه افسد انظمة المنطقة وأكثرها بطشا، وبات اليوم جزءا اساسيا من فتنة مذهبية ساحقة ماحقة، يشاركه فيها اطراف آخرون، تنحر أمة الاسلام وتخدم الصهاينة وقوى الشر الدولي.

وأما لماذا غير استراتيجيته من عامل في سبيل البناء ورائد اصلاح ووحدة، إلى مشارك أساسي في التمزيق والفتن، فهذا يعود الى توجهات القيادة الايرانية ومصالحها، التي ترى في ضعف وتمزق شعوب المنطقة من حولها منعة وقوة لها، وترى ان قيام دولة حقيقية في لبنان ذات قرار وقدرة، سيحول دون امكانية استخدامها لحزب الله وسلاحه في حروبها سواء في سورية او غيرها، وهو ما لا ترغب فيه هذه القيادة، لهذا ان عدم قيام دولة مركزية في لبنان، وتفكك المؤسسات العامة، مصلحة ايرانية حيوية، وأي طرح لا ينسجم مع هذا المشروع لن يكون جزءا من مشروع حزب الله سواء كان مشروع رئاسة الجنرال ميشال عون او غيره.

  

العاهل السعودي: الدين براء ممن يحاولون اختطاف الإسلام

قال العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز إن "الفتنة وجدت لها أرضاً خصبة في عالمينا العربي والإسلامي. وسهل لها المغرضون الحاقدون على أمتنا كل أمر، حتى توهمت بأنه اشتد عودها، وقويت شوكتها، فأخذت تعيث في الأرض إرهاباً وفساداً، وأوغلت في الباطل". وأضاف خلال توجيهه كلمة للأمتين الإسلامية والعربية والمجتمع الدولي "ان من المعيب والعار أن هؤلاء الإرهابيين يفعلون ذلك باسم الدين، فيقتلون النفس التي حرم الله قلتها، ويمثلون بها، ويتباهون بنشرها، كل ذلك باسم الدين، والدين منهم براء، فشوهوا صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته، وألصقوا به كل أنواع الصفات السيئة بأفعالهم، وطغيانهم، وإجرامهم، فأصبح كل من لا يعرف الإسلام على حقيقته يظن أن ما يصدر من هؤلاء الخونة يعبر عن رسالة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم".

ودعا العاهل السعودي قادة وعلماء الأمة الإسلامية لأداء واجبهم تجاه الحق، وأن يقفوا في وجه من يحاولون اختطاف الإسلام وتقديمه للعالم بأنه دين التطرف، والكراهية، والإرهاب، وأن يقولوا كلمة الحق، وأن لا يخشوا في الحق لومة لائم، "فأمتنا تمر اليوم بمرحلة تاريخية حرجة، وسيكون التاريخ شاهداً على من كانوا الأداة التي استغلها الأعداء لتفريق وتمزيق الأمة، وتشويه صورة الإسلام النقية".

وعما يجري في غزة، قال "إلى جانب هذا كله نرى دماء أشقائنا في فلسطين تسفك في مجازر جماعية، لم تستثن أحداً، وجرائم حرب ضد الإنسانية دون وازع إنساني أو أخلاقي، حتى أصبح للإرهاب أشكال مختلفة، سواء كان من جماعات أو منظمات أو دول وهي الأخطر بإمكانياتها ونواياها ومكائدها، كل ذلك يحدث تحت سمع وبصر المجتمع الدولي بكل مؤسساته ومنظماته بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان، هذا المجتمع الذي لزم الصمت مراقباً ما يحدث في المنطقة بأسرها، غير مكترث بما يجري، وكأنما ما يحدث أمر لا يعنيه، هذا الصمت الذي ليس له أي تبرير، غير مدركين بأن ذلك سيؤدي إلى خروج جيل لا يؤمن بغير العنف، رافضاً السلام، ومؤمناً بصراع الحضارات لا بحوارها".

وذكّر الملك السعودي بأنه "دعونا منذ عشر سنوات في مؤتمر الرياض إلى إنشاء (المركز الدولي لمكافحة الإرهاب)، وقد حظي المقترح بتأييد العالم أجمع في حينه، وذلك بهدف التنسيق الأمثل بين الدول، لكننا أصبنا بخيبة أمل بعد ذلك، بسبب عدم تفاعل المجتمع الدولي بشكل جدي مع هذه الفكرة، الأمر الذي أدى لعدم تفعيل المقترح بالشكل الذي كنا نعلق عليه آمالاً كبيرة".

وتابع "اليوم نقول لكل الذين تخاذلوا أو يتخاذلون عن أداء مسؤولياتهم التاريخية ضد الإرهاب من أجل مصالح وقتية أو مخططات مشبوهة، بأنهم سيكونون أول ضحاياه في الغد، وكأنهم بذلك لم يستفيدوا من تجربة الماضي القريب، والتي لم يسلم منها أحد".

 

"عدم انتخاب رئيس للجمهورية مخالف للدسـتور والميـثاق"/الراعي: مشاريع سياسية دخيلة افتعلت النزاعات في المنطقة

المركزية- اعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ان عدم انتخاب رئيس للجمهورية مخالف للدستور والميثاق وقطع لرأس الدولة وشل لعمل المجلس والحكومة، جاء ذلك خلال حفل تخريج جامعة سيدة اللويزة طلابها للعام الدراسي 2013-2014، برعاية البطريرك الراعي وحضوره، وفي حضور وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب ممثلا رئيس الحكومة تمام سلام، الوزيرة السابقة منى عفيش ممثلة الرئيس العماد ميشال سليمان، السفير البابوي المونسنيور غابريال كاتشيا وقد مثله القائم بالأعمال الجديد، روجيه عازار ممثلا رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، النائبين رياض رحال وغسان مخيبر، العقيد الركن إبراهيم خنافر ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، المقدم جوني داغر ممثلا قائد الدرك العميد الياس سعادة، المطارنة: فرنسوا عيد، يوحنا علوان، بولس روحانا، وبولس الصياح، رئيس الطائفة الإنجيلية في لبنان وسوريا القس سليم صهيوني، القنصل العام لجمهورية مالاوي في لبنان أنطوان عقيقي، رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان السابق القنصل جاك حكيم، وحشد من الفاعليات السياسية والحزبية والاجتماعية والنقابية والتربوية ورؤساء جامعات.

مطر: بعد النشيد الوطني، أدى الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الأباتي بطرس طربيه صلاة للعذراء مريم سيدة اللويزة، ثم كانت الكلمة لنائب رئيس الجامعة لشؤون الثقافة والعلاقات العامة سهيل مطر الذي رأى أن "الطلاب ينقلون الفرح لأنهم هم الوطن، وهم المستقبل "وبكم نتابع الطريق. انطلقوا، لا تخافوا، إصنعوا الوطن الذي تحلمون به، بالحب اصنعوه، بالأصالة لا بالأصولية، بروح الإبداع لا بروح الأتباع، بالالتزام لا بالإستزلام، تمردوا على ثقافة القطيع، كونوا لأوطانكم ولا تكونوا لأفراد وزعامات. إن لم تكونوا قادة، قادكم الآخرون. جميل أن نموت من أجل الوطن ولكن الأجمل أن نحيا من أجله".

وألقت طليعة الدورة الطالبة ميليسا عبس، متخرجة في التمريض والعلوم الصحية، كلمة بإسم زملائها، وقد منحت "جائزة اللواء (الشهيد) خليل كنعان" التي قدمتها ارملته منى، إضافة إلى جائزة "سرمد الريحاني" التي قدمها الدكتور أمين ألبرت الريحاني، للطالبة روز ماري دياب فيجلون من كلية الهندسة، والجوائز الأخرى تقدمة الدكتور فرنسوا باسيل كالآتي: جائزة كلية العمارة والتصميم والفنون الجميلة للطالبة أندريا فكتور شقير؛ جائزة كلية إدارة الأعمال والعلوم الاقتصادية للطالبة غنوى نمر فريحة، جائزة كلية العلوم الإنسانية للطالبة ريتا جوزف ميدع؛ جائزة كلية الحقوق والعلوم السياسية للطالبة ماري-جو الياس ألافالاس وجائزة كلية العلوم الطبيعة والتطبيقية للطالبة صفاء سهيل بو كروم.

موسى: من جهته، إستهل رئيس الجامعة الأب وليد موسى كلمته بخمس معايدات: "الأولى بحلول عيد الفطر السعيد، عيد شهداء مار مارون، عيد الجيش اللبناني؛ ثم عيد تخرج الطلاب؛ والخامس وجود سيدنا صاحب الغبطة والنيافة مار بشاره بطرس الراعي، في طليعة من سيبارك الشهادات".

ودعا الطلاب إلى أن "يكونوا كما اليوم، مدعاة فخر واعتزاز، ألا يخيبوا الآمال، وإذا كان لنا من أمل في التغيير: التغيير الاجتماعي، الوطني، الثقافي، الاقتصادي فهو من خلالكم، أتعبتنا السياسة، أتعبنا التدهور

 الأمني، أتعبنا الوضع الاقتصادي، حان الوقت لكي تتحملوا مسؤولية التغيير؛ فلا تتقاعسوا، ولا تتكاسلوا، ولا

 تتخاذلوا. كلنا بحاجة إليكم، تفضلوا إلى العمل".

وتوجه إلى المسؤولين طالبا أن يكفوا "مهاترات وسياسات فارغة وتقاسم حصص، وأن يفرجوا عن الرهائن: أي مجموع الطلاب المرشحين إلى البكالوريا والبريفيه، والذين أخذتموهم، أسرى المصالح والحسابات الصغيرة، رحمة بهم، بأهلهم، بمستقبلهم، اعملوا على حل هذه المشكلة في أقرب وقت".

وشكر للأساتذة والموظفين بحيث أن "تعبهم أزهر ورودا وابتسامات في عيون هؤلاء الطلاب. معكم، مع الآباء والمسؤولين، نواب رئيس وعمداء ورؤساء أقسام، مع مجلس الأمناء برئاسة الدكتور فرنسوا باسيل، مع المجلس الأعلى بقيادة أبينا قدس الأباتي بطرس طربيه ومجلس المدبرين، حققنا، خلال اعوام، ما تعجز عنه مؤسسات كبيرة وعريقة، طريقنا إلى الاعتماد والتميز وضمان الجودة في المسار إلى التحقق، ومعكم، ستتابع الرهبانية الطريق، ومعا سنحقق نجاحات متعددة، ونؤمن اختصاصات جديدة وأسواق عمل لطلابنا، ولا تعجبوا، إن رأيتم في السنة المقبلة، أبنية ومختبرات، ومستشفى قيد التنفيذ، وكليات قيد مباشرة العمل، هنا، في الزوق، أو هناك في فرعي برسا ودير القمر".

وأضاف" أنا مؤمن بأن رئيس الجامعة القوي والفاعل، ليس قويا وفاعلا إلا بمن يحيطون به، ويعملون، بتضحية ونبل، كي تصبح الجامعة مركز إشعاع ومقلع عمال في سبيل الوطن".

وشكر للبطريرك الذي "أسس، وبنى، وهو العامل اليوم من أجل الكنيسة ولبنان"، وأطلق إسم غبطته "بشارة الراعي" على الدورة.

الراعي: بدوره هنأ البطريرك الراعي الخريجين والخريجات على ختمهم المرحلة الجامعية، لافتا إلى أن "ثلاثين ألف طالب وطالبة يتخرجون من الجامعات في لبنان هذا العام، وهم في حاجة إلى العمل، فينبغي إيجاده في القطاعين العام والخاص للمحافظة على القوى الشبابية وبقائها على أرض الوطن لكي "يحقق شبابنا ذواتهم ويمارسوا إبداعهم على أرضه" داعيا الجامعات، كل الجامعات، "ولا سيما الكاثوليكية منها والخاصة إلى توفير "الثقافة السياسية والوطنية لجميع طلابها بمبادئها الدستورية والميثاقية وثوابتها الوطنية "فالسياسة كفن شريف لخدمة الإنسان والمجتمع، تحتاج إلى تربية وثقافة كسائر الفنون الأخرى".

وشدد على "ضرورة مواجهة التحديات الراهنة من سياسية واقتصادية واجتماعية بالصمود والرجاء لأن أسبابها معروفة وحلولها ممكنة بالإرادات اللبنانية الطيبة".

وندد ب"الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة"، ودعا مجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة الى "فرض وقف النار والإسراع في حل النزاع المزدوج عبر "إقرار دولة فلسطينية عاصمتها القدس، إلى جانب دولة إسرائيل، وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم"، متوقفا عند "المشاريع السياسية الدخيلة التي افتعلت النزاعات الداخلية بين الدول الإسلامية السنية والشيعية، وبين المسلمين المعتدلين والتنظيمات الأصولية، من جهة أخرى، وقد وصلت تداعياتها إلى لبنان"، لافتا إلى "ما يجري من اعتداءات على المسيحيين وكنائسهم في مصر وسوريا والعراق وتهجيرهم بعد سلبهم مالهم وحليهم والدواء والطعام لأنهم مسيحيون فقط". وشجب كل "إعتداء ظالم عليهم"، واصفا الأمر ب"الجريمة الفظيعة التي ترتكب في حق الإنسان والإنسانية".

وعبر عن ألمه وألم جميع اللبنانيين وأصدقاء لبنان ومحبيه إقليميا ودوليا "لعجز نواب الأمة عن انتخاب رئيس للجمهورية" رافضا هذا "التمادي في عدم انتخاب رئيس للبلاد، لأي اعتبار شخصي أو فئوي كان، ولا الذهاب بالبلاد إلى المجهول". وأضاف: "لا يحق لأحد أن يتفرد بقرار وطني خطير وخطر كهذا، بل من واجب النواب أن ينتخبوا رئيسا للبلاد فورا وقبل أي عمل آخر"، لافتا النواب إلى أنهم "يقترفون مخالفة جسيمة للدستور والميثاق الوطني لأنهم يقطعون رأس الدولة ويشلون عمل مجلس النواب والحكومة ويفككون كيان الوطن". وتوقف عند الكثير من القضايا التي "تستوجب إيجاد حل سريع لها مثل بيع العقارات والأراضي وتملك الأجانب، وقانون استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني وهم ثروة كبيرة، وتطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة والإنماء المتوازن في جميع المناطق اللبنانية، فلبنان في حاجة إلى تضافر جميع القوى المعنية من اجل النهوض بالاقتصاد الوطني وجعله اقتصادا حرا". وتخلل الاحتفال مشاركة لجوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة، وقدم رئيس الجامعة منحوتة من الصخر اللبناني الى البطريرك الراعي تمثل السيدة العذراء وابنها يسوع مذيلة بإزميل النحات رودي رحمة.

 

النائب فؤاد السعد: ليقتنع عون بان حلفاءه لا يريدونه رئيساً ولا فرق بيـن "داعش" ومنــطق "انا او لا احـد"

المركزية- اعتبر عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب فؤاد السعد ان "تمترس رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون خلف مواقفه الرافضة لغيره رئيسا للجمهورية، وضع الإستحقاق الرئاسي في ميزان التسويات الإقليمية، وحال دون تمكن اللبنانيين من إعادة تكوين سلطة تحمي لبنان من "داعشية" عمياء تطرق بابه من البقاع الشمالي وتهدد امنه واستقراره"، مشيراً الى ان "داعش" والمبدأ العوني "انا او لا احد" وإن اختلفا في الأهداف والرؤية، إلا انهما يتقاطعان في نتائج ممارساتهما، إذ لا فرق بين جماعة تدّعي ان الإسلام دينها وهو منها براء، وتبحث عن إقامة دولة الخلافة الإسلامية على انقاض الكنائس والأديرة والمساجد، وبين جنرال متقاعد يدّعي الحرص على المسيحيين في لبنان والمشرق العربي ويعمل في الوقت عينه على تقويض موقعهم الأول على رأس الدولة، بما يُضعف دورهم ووجودهم على الساحتين اللبنانية في شكل خاص والمشرقية العربية في شكل عام". ساساً لجنرال متقاعد يصف نفسه بالمرشح القوي لرئاسة الجمهورية، ان يربكه لقاء بين رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وامين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله؟ إلا إذا كان عون لا يثق بثبات نصرالله على موقفه الداعم لترشيحه، فبادر من خلال صقوره ومنظومته السياسية الى إطلاق سهامه في اتجاه المختارة، علّه بتلك السهام يستطيع قطع الطريق امام المساعي الجنبلاطية لإنقاذ الإستحقاق الرئاسي". وقال "ارتباك عون من مجرد لقاء بين شخصيتين سياسيتين وسوقه حملة إعلامية ضده يؤكد المؤكد بأن عون غير مؤهل سياسياً لتولي القيادة على مستوى رأس الدولة، ومن يُطالب النائب جنبلاط بإنزال حمل الإنتخابات الرئاسية عن كتفيه، عليه اولا ان يكون على مستوى المسؤولية الوطنية بالدرجة الأولى والمسيحية بالدرجة الثانية، والا يكون مرآة لدواعش العصر العاملين على إقتلاع المسيحيين من المنطقة". وختم السعد "على العماد عون ان يقتنع بأن كل الفرقاء السياسيين بما فيهم حلفائه لا يريدونه رئيسا للجمهورية، وان اي تسوية رئاسية لن ترسو عليه لكونه قادما من العداء لغالبية اللبنانيين، وما عليه بالتالي سوى اعتماد مسار من إثنين، إما ان يقتنع بانتفاء حظوظه الرئاسية ويؤمّن النصاب لجلسة انتخاب الرئيس، او ان يدع الآخرين يستنبطون الحلول والمخارج من ازمة كان وما زال رأس حربة في اندلاعها واستفحالها".

 

لقاء سـيدة الجبل" يعقد خلوته السـنوية أواخـر آب:الضمانة الوحيدة للمسيحيين قيام الدولة وانتخاب رئيس

المركزية- في لحظة دقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة، تبحر فيها سفينة الوطن من دون ربّان، بفعل غياب رئيس للجمهورية، وبأشرعة شلّعتها التهديدات الامنية والاقتصادية وعقم المؤسسات الدستورية والعجز عن اتمام الاستحقاقات في مهلها، وتتقدم بصعوبة وسط أمواج مصدرها سوريا والعراق واسرائيل... يعدّ "لقاء سيدة الجبل" العدة لخلوته السنوية التي من المقرر ان تعقد في أواخر الشهر الحالي.

وعلمت "المركزية" ان مشاكل المنطقة برمتها، ومنها مسألة تهجير المسيحيين من الموصل في العراق، ستفرض نفسها بقوة على جدول أعمال الخلوة. كما سيتم التركيز على ان الضمانة الوحيدة للمسيحيين تكمن في قيام الدولة الفعلية، فمن الأجدى على من يتخوفون على مسيحيي العراق، بحسب مصادر منظمي "اللقاء"، ان يستكملوا بناء الدولة في لبنان وانتخاب رئيس الجمهورية المسيحي الوحيد في الشرق الأوسط، فالتضامن مع غزة والموصل يكون عبر تقوية الدولة اللبنانية وليس أقل من ذلك". وتضيف المصادر "قبل ذرف الدموع على مسيحيي الموصل، لنذرف الدموع قليلا على مسيحيي ومسلمي لبنان، ولينزل معطّلو النصاب الى جلسات انتخاب الرئيس، قبل أي عراضة أخرى". الخلوة التي ستعقد في أحد فنادق بيروت، ترتدي أهمية قصوى بفعل تعقيدات الحوادث وتسارعها في المنطقة، وسيصدر عنها موقف واضح يندرج في سياق موقف المسيحيين التاريخي منذ ان اختاروا قيام لبنان الكبير عام 1920 ورفضوا لبنان الوطن القومي المسيحي، مرورا بالاستقلال عام 1943، واتفاق الطائف، وصولا الى أيامنا هذه. كما يتم درس امكانية دعوة شخصيات اسلامية الى حضور الخلوة بصفة "مراقب".

 

سلام إطلع من باسيل على تحقيقات "الطائرة الجزائرية"/حبيش: تقاريـر العمليــات الأمنــية "شــائعات"

المركزية- تابع رئيس الحكومة تمام سلام موضوع اللبنانيين ضحايا حادثة سقوط الطائرة الجزائرية في مالي، مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل واطلع منه على آخر المعطيات المتوافرة عن التحقيقات وعمليات البحث الجارية هناك، وما تقوم به البعثة اللبنانية الرسمية في مالي. واستقبل رئيس الحكومة في السراي اليوم عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب هادي حبيش الذي قال بعد اللقاء: بحثنا في الأوضاع الأمنية في البلاد، لا سيما بعض التقارير التي تصدر في بعض الصحف اللبنانية ووسائل الإعلام، عن بعض العمليات الأمنية المرتقب حصولها، وأكد رئيس الحكومة ان هذا الموضوع مجرد شائعات مغرضة وهو كان أجرى اتصالات بالأجهزة الامنية كافة اكدت له ان هذه التقارير في معظمها لا أساس لها من الصحة ولا داعي للذعر. أضاف: صحيح ان على الأجهزة الأمنية التنبه والقيام بكامل واجباتها وهي تقوم بها فعلا، ولكن في المقابل على وسائل الإعلام توخي الحذر في نقل اي خبر وعلى بعض الإعلاميين الذين يعدون بعض التقارير التي تخيف الشعب اللبناني ان يتوخوا الحذر في نقل هذه المعلومات، لان الأجهزة الأمنية تعي تماما هذه الأمور، لا سيما ان موقع لبنان الجغرافي يقع في منطقة ملتهبة لكن في المقابل لا داعي للذعر عند المواطنين، فالوضع الأمني ممسوك والأجهزة الأمنية تقوم بكامل واجباتها لضبط الوضع الأمني. وفي الأمس قام الجيش اللبناني باستكشاف بعض المناطق التي حُكي ان تدريبات عمليات خطف ستحصل فيها وتبين ان كل هذه المعلومات التي وردت في الصحف لم تكن دقيقة ولا أساس لها من الصحة. ثم استقبل سلام رئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية سيمون أبي رميا الذي قال بعد اللقاء: "بحثنا في تطورات الوضع في المنطقة والخطر من تمدد العنف القائم إن في العراق أو فلسطين، كما بحثنا في الوضع اللبناني والإستحقاقات المنتظرة على الصعيد السياسي إن كان إستحقاق رئاسة الجمهورية أو الإستحقاقات المالية التي لها علاقة بالحياة اليومية لموظفي القطاع العام في ضوء ما يحكى عن رواتب واجور الموظفين إضافة إلى موضوع سلسلة الرتب والرواتب المنتظرة". أضاف: "كما تطرق البحث إلى موضوع دفع مستحقات مالية من العام 2009 للأشخاص والمؤسسات التي ساهمت في دورة الألعاب الفرنكوفونية في ذلك الوقت، وكان حينها الرئيس سلام وزيراً للثقافة ومعنياً مباشرة مع وزير الشباب والرياضة بهذا الحدث، فهذه المستحقات التي تجاوزت قيمتها 8 مليارات ليرة ولم تدفع حتى اليوم على رغم ان هناك مرسوماً صدر آخرالعام 2013 لدفع هذه المستحقات ونقل اعتماد من احتياط الموازنة العامة لوزارة الشباب والرياضة، ولكن كان هناك خطأ ماديي في هذا المرسوم منذ استقالة الحكومة واستلام حكومة جديدة، ومن هنا طالبنا الرئيس سلام بإعداد مرسوم جديد خال من أي شائبة قانونية ويوقّع من قبل مجلس الوزراء ليصار إلى جدولة هذه المستحقات ودفع الأموال لأصحابها في المستقبل القريب".

ورداً على سؤال حول ما نقل عن الفاتيكان من ان الموارنة في لبنان فقدوا عقولهم لعدم توافقهم على رئيس جديد قال أبي رميا: "أنا ماروني ولم أفقد عقلي بعد، وهذا الكلام قرأناه في الصحف، وخلال لقاءاتنا الديبلوماسية مع الفاتيكان لم نسمع أي كلام من هذا القبيل، ولكن لا ننكر وجود حالة قلق عند جميع اللبنانيين في شأن هذا الإستحقاق على رغم اتفاق الجميع على ضرورة إنتخاب رئيس جديد، ولكن هذا الشيء لم يحصل حتى الساعة". ومن زوار السراي سفير استراليا في لبنان ألكس بارتلم، المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بدر ناصر الحميضي، مدير إدارة الشرق الأوسط في البنك الدولي فريد بلحاج، ثم مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود.

 

في ذكرى انشاء "سيدة لبنان المارونية" في فرنسا  المطران الجميل يعين أعضاء في المجلس الأبرشي

المركزية- أصدر راعي ابرشية سيدة لبنان المارونية في باريس والزائر الرسولي للموارنة في أوروبا المطران مارون ناصر الجميل، دفعة من التعيينات تضم كهنة ورهبانا وعلمانيين، لمساعدته في ادارة شؤون الابرشية، في مناسبة الذكرى الثانية لانشائها. وعلمت "المركزية" ان الجميل أعلن في بيان "استكمال تعيين أعضاء المجلس الابرشي والمسؤولين عن دوائره بعد سنتين على انشاء الابرشية في 21 تموز 2012"، مضيفا "ان الكهنة والرهبان والعلمانيين المختارين مدعوون الى تأدية خدمتهم بتفان وشجاعة وسيكونون للاسقف خير معاونين وخير مستشارين لتدبير شؤون الشعب الذي أوكلت اليّ خدمته، وهم مدعوون أيضا الى الاخذ بالاعتبار التوصيات والارشادات المطلوبة". التعيينات: وعيّن المطران الجميّل، الخوري ريمون باسيل، أمين سر الأبرشية، نائباً عاماً، وفقاً لأنظمة قانون الكنائس الشرقية (245ـ 251) وبحسب توصيات القانون الخاص بالكنيسة المارونية (19).  

ثانيا، يتابع الخوري يوحنا - مارون قويق، النائب القضائي للأبرشية منذ 16 تشرين الأول 2013، القيام بخدمته، بحسب قانون الكنائس الشرقية (1086 - 1093)

ثالثا، يستمر الخوري إيلي عاقوري، بعد موافقة المطران سمعان عطاالله، راعي أبرشية بعلبك ودير الأحمر، البقاع - لبنان، في خدمة مرشدية الشبيبة لمدة ثلاث سنوات بدءاً من 16 تشرين الأول 2013.

رابعا، تعيين نزيه خويري أميناً لصندوق الأبرشية بحسب أنظمة قانون الكنائس الشرقية (262 ـ 263). وسيباشر خدمته بدءًا من منتصف أيلول 2014 لمدة ثلاث سنوات.

خامسا، تعيين جورج عازار محاسباً للأبرشية بدءًا من 16 تشرين الأول 2013 لمدة ثلاث سنوات.

سادسا، تعيين جورج ساسين مسؤولاً عن خدمة الشأن الإعلامي، بدءًا من 16 تشرين الأول 2013 لمدة ثلاث سنوات.

سابعا، تعيين الأب يوحنا جحا، الراهب اللبناني بعد موافقة مسؤوليه، مديراً لجوقة الأبرشية لثلاث سنوات ومسؤولاً عن خدمة الشأن الليتورجي. وهو يقوم بمهماته منذ 16 تشرين الأول2013.

ثامنا، تعيين الخوري فريديريك غيغان، بعد موافقة المطران ميشال عون، راعي أبرشية جبيل - لبنان، لخدمة الدعوات الكهنوتية، وذلك لثلاث سنوات بدءًا من الأول من أيلول 2014.

تاسعا، يستمر الأب فادي المير، خادم رعية سيدة لبنان في باريس، منذ 16 تشرين الاول 2013 في القيام بخدمة الحج الديني، وسيواصل القيام بمسؤولياته لمدة ثلاث سنوات.

عاشرا، تعيين ثريا أبي فارس، التي خلفت كيندا - ماري إلياس، أمينة سر الدورة الثانية للمجمع الأبرشي(30 - 31 أيار 2014). وستواصل مهماتها للإعداد للدورة الثالثة.

أخيرا، يتابع مكتبا "الجمعية الأبرشية" و"الجمعية الثقافية"، اللذان أنشئا في شباط 2013، الاضطلاع بمسؤولياتهم بجدارة. وحيا المطران الجميل في ختام بيانه أبناء ابرشيته وبناتها متقدما بالشكر من جميع الذين يتفانون في بنيان الكنيسة في فرنسا وأوروبا.

 

النائب فريد الخازن: مسيحيو لبنان بمنأى عما يصيب العراق واسـتبعد اسـتياء الفاتيكـان مـن الموارنــة

المركزية- في موازاة الانتقاد الشديد الذي وجهه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي مرارا الى القوى المسيحية التي تعطّل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، برز الحديث عن عتب فاتيكاني من موارنة لبنان. فكيف يقرأ "التيار الوطني الحرّ" هذا الموقف؟  عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب فريد الخازن استبعد في حديثٍ لـ"المركزية" "ان يكون الفاتيكان مستاءً من الموارنة في لبنان، بل هناك موقف للفاتيكان تجاه الوضع في بلدنا وفي المنطقة". وعما إذا كان غضب الفاتيكان سيحثّ "التيار" على النزول الى جلسات انتخاب رئيس الجمهورية وإنجاز الاستحقاق الرئاسي، اعتبر "ان الانتخابات الرئاسية هي مناسبة للحوار والمصالحة في البلد، فإذا تمت كان به وإذا لم تتم لن تقع الخسارة"، مؤكدا "اننا مع إنجاز الانتخابات النيابية والرئاسية، لكن لماذا يريدون استثناء المرشح المسيحي الأقوى من المعادلة؟".

ولفت الخازن الى "ان الحوار بين العماد عون والرئيس سعد الحريري لازال قائما، وهذا المشهد الحواري الايجابي يُناقض مشهد العنف والقتل في العراق وسوريا"، مشيرا الى "ان لبنان لم يعد على سلم أولويات الدول الخارجية، وهذا أمر جيد لانه لو بقي كذلك لكانت وقعت الحرب على أرضه وهذا يدلّ الى ان لبنان لم يعد ساحة لحروب الآخرين، خصوصا ان الدول الكبرى تريد استقرار هذا الوطن". وأوضح "ان على المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة تجاه لبنان بعد النزوح السوري، وكلفة أزمة النزوح على الاقتصاد اللبناني تتجاوز إمكانياته، وهذا يعني ان الدول الكبرى غير معنية بهذا البلد".

وشدّد على "ان المسيحيين جزء من المنطقة العربية ويتأثرون بما يحصل في محيطه، واليوم هناك انقسام مذهبي سني – شيعي في البلد وتحالفات قائمة، والتنوّع المسيحي صحي. فالمسيحيون ليسوا قطيعا عند أحد". وعما إذا كان مسيحيو لبنان بمنأى عما يصيب مسيحيي العراق، أشار الخازن الى "ان في لبنان تجربة غنية في العيش المشترك، ولا نعتقد ان شركاءنا في الوطن من غير المسيحيين في وارد التعرض بالسوء لاي مسيحي كما يحدث في المنطقة خصوصا ما يقوم به تنظيم "داعش"، موضحا "ان في لبنان تاريخا من العيش المشترك، ومن غير الممكن ان تؤيد القوى السنية والشيعية في البلد الجماعات الارهابية المنتشرة في المنطقة". وأكد "ان مسيحيي لبنان في منأى عن هذه الاعمال التكفيرية لكننا لسنا في منأى عن الاعمال الأمنية الارهابية التي تطاول مختلف الفئات اللبنانية. والدولة اللبنانية والقوى السياسية هي من تحمينا". في مجال آخر، اعتبر "ان هناك توازنا في سلسلة الرتب والرواتب بين النفقات والواردات، والمطلوب بتّ هذا الموضوع بقرار سياسي وتحديدا من قبل "تيار المستقبل" والرئيس فؤاد السنيورة"، معلنا "ان السلسلة سيتم إقرارها في وقت غير بعيد و"المستقبل" يتحمل مسؤولية عرقلة هذا الملف".

 

التقى ريفي وايخهورست وضباطاً هنأوه بعيـد الجيش/سليمان: الفراغ يضعف موقع الرئاسة المطلوب تقويته

المركزية- اكد الرئيس العماد ميشال سليمان ان الفراغ يضعف موقع الرئاسة المطلوب تقويته وحيّا خلال استقباله وفداً من ضباط القيادة هنأه بعيد الجيش، أرواح الشهداء الأبطال كما الجرحى، معرباً عن اطمئنانه إلى وحدة لبنان ومناعته ضد أي مظهر من مظاهر التطرف والتعصب، لأن الجيش يحظى بثقة اللبنانيين ويشكل مثالاً يحتذى بين جيوش العالم من خلال طبيعة تركيبته التي تُجسّد النموذج الحقيقي لـ"لبنان الرسالة" كما وصفه البابا القديس يوحنا بولس الثاني، ما جعله جيشاً للوطن وليس "جيش نظام". وثمّن التفاف اللبنانيين حول مؤسستهم العسكرية التي أثبتت مدى تماسكها والتزامها، في ظلّ الدعوات المشبوهة للعسكريين الى الانفصال عن مؤسستهم الضامنة، مؤكداً أن الروح الوطنية الموجودة في كلّ عنصر كانت وستبقى أقوى بكثير من أي تحريض خبيث. وأكد أن "التضحيات التي بذلها الجيش اللبناني ولم يزل في سبيل الدفاع عن سيادة لبنان وكرامته، أكان من خلال ضبط الأمن وبسط سلطة الدولة أم من خلال ملاحقة فلول الخلايا الارهابية وفرض حالة من الاستقرار في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها دول المنطقة"، تُعزز ثقة اللبنانيين بدور هذه المؤسسة التي تجهد في الحفاظ على السلم الأهلي.

وأسف سليمان لمرور عيد الجيش هذه السنة من دون وجود قائد أعلى للقوات المسلحة، يُقلّد الضباط سيوفهم ويقودهم بخبرته وحكمته إلى برّ الأمان، مكرراً دعوته لضرورة انتخاب الرئيس في أسرع وقت ممكن لأن الفراغ في سدّة الرئاسة يُرهِق الجسم اللبناني ككلّ ويُساهم في إضعاف موقع الرئاسة، فيما المطلوب تقويته.

وبحث الرئيس سليمان مع وزير العدل اللواء اشرف ريفي في الأوضاع الداخلية والاقليمية اضافة الى مسار تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس، مشدداً على أهمية دور الجسم القضائي الذي يتكامل مع الدور الأمني ما يضمن إحقاق الحق وحسن سير المؤسسات القضائية. وقال ريفي بعد اللقاء: "كانت زيارة للتشاور في الوضع اللبناني والوضع في المنطقة وتبادلنا الآراء حول ما يجري في المنطقة وكيف نحفظ لبنان ونحمي الوطن من العواصف الكبرى المحيطة.نحن مرتاحون لأن اجواءنا اللبنانية فيها ما يكفي من الضمانات الوطنية عند كل الاطراف وما يكفي حماية لبنان بالحد الاقصى الممكن، طمأنت الرئيس سليمان الى وضع طرابلس الآمن وان لا خوف على الوضع في طرابلس نهائيا وكل الكلام الذي يحكى لا يستند على شيئ نهائيا هناك من يخوّف اللبنانيين والطرابلسيين بأن هناك شيئا بعد العيد ، وانا اطمئن اللبنانيين.ونحن مطمئنون الى الخطة الامنية وداعمين للجيش وللمؤسسات الوطنية اللبنانية، ونحن على ثقة بان كل الطرابلسيين والشماليين سيحافظون على الخطة الامنية برموش العين وبكل امكانياتهم لحماية السلم الاهلي والاستقرار في الوطن".

وعن الاشاعات حول تدريبات وعمليات خطف لمواطنين قال: هذا كلام لا اساس له من الصحة نهائيا وهذا البلد صغير جدا وبخلفيتي الامنية ارى انه لا يخفى سر على الاجهزة الامنية نهائيا، كما ان المشاركة الطرابلسية والحماس الشمالي يحمي استقرار البلد، وما يحكى عن تطرف وتشدد و"داعش" لا يستند الي اي شيء على الاطلاق، شمال لبنان هو شمال اعتدالي وطني يؤمن بالعيش الواحد والعيش المشترك ويحافظ عليهما. ولا شك ان وضع المنطقة يحتمل كل الاقاويل وكذلك الخيال البشري ولكن في حال وجود خلية من عنصر اوعنصرين فهي لا تؤثر على الوضع الوطني نهائيا، نحن نأخذ الامور بمجملها وليس بصغائرها. وبالنسبة الى الوضع السياسي والحديث عن ربط بين ثلاثة ملفات وهي سلسلة الرتب والرواتب والتمديد للمجلس النيابي والاستحقاق الرئاسي وجدية هذا الطرح قال: فلنبدأ من النقطة الاخيرة وهي الانتخابات الرئاسية لقد ارتكبنا خطيئة في حق الوطن والجو السياسي وعيشنا المشترك حين أوصلنا الموقع الرئاسي الى حالة الشغور، لأنه كان علينا التبصر بأن هذا الشغور سيترك انعكاسات على المواقع الاخرى وأكبر دليل ان مجلس النواب شبه معطل ومجلس الوزراء متعثر في بعض الاحيان رغم ان كل القدرات السياسية منصبة على تسيير امور الناس، المطلوب من اللبنانيين الاسراع في اجراء الانتخابات الرئاسية بأسرع ما يمكن لأننا بحاجة الى مظلة امان سياسية مكتملة لا يشوبها اي نقص، الشغور في الموقع الرئاسي هو نقص في مظلة الامان السياسية ويقتضي ان نؤمن الحماية للاجهزة الامنية وللجيش لكي يقوم بدوره ، وهو حقيقة يقوم بدوره ، وبهذه المناسبة اتوجه بالتحية في عيد الجيش الى قائد الجيش والى كل ضباط ورجال الجيش اللبناني واقول لهم شكرا على الدور الوطني الذي تلعبونه انتم وكل الاجهزة الامنية اللبنانية. وعن المباحثات لا سيما تيار المستقبل والعماد عون والخطوط الأخرى قال: ان اللبنانيين مسؤولون عن عدم اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وكان يفترض في 25 آيار الماضي ان يكون لدينا رئيس جمهورية جديد ولكن للأسف يحصل الشغور للمرة الثانية على التوالي، في العهد السايق حصل شغور لسبعة تشهر وفي يومنا الحاضر يجب ان يكون لدينا احساس وطني ومعرفة ماذا يحصل في المنطقة ونحصّن انفسنا، لست في المطبخ الداخلي المتابع لكل التفاصيل ولكن ما اعرفه ان اغلب الافرقاء اللبنانيين واعون لأهمية اجراء الاستحقاق في وقته وبأسرع ما يمكن.

واستقبل سليمان النائب هادي حبيش على رأس وفد من القبيات ودعاه الى حضور المهرجانات وقال حبيش بعد اللقاء ان الرئيس سليمان موجود بضمير كل الشعب اللبناني والناس جميعهم يترحمون على ايام الرئيس سليمان وعلى المواقف الشجاعة التي كان ولا يزال يتخذها ان كان في موقع رئاسة الجمهورية او اليوم في موقع الرئيس السابق.

أضاف: بحثنا في الاوضاع السياسية وفي الشغور في موقع رئاسة الجمهورية ، وموقف الرئيس سليمان هو كموقف كل اللبنانيين الحريصين على البلد وهو منزعج من استمرار الشغور في الموقع الاول ، وامل ان تثمر الاتصالات السياسية لانتخاب رئيس للجمهورية . وعن صحة المعلومات عن عمليات خطف في منطقة عكار قال: تحدثنا في هذا الموضوع وقد التقيت صباح اليوم الرئيس تمام سلام وهناك اشاعات تبث اكبر بكثير من الواقع وادعو اللبنانيين لعدم الهلع من هذا الموضوع، وتحدثت بالامس مع قائد الجيش اللبناني الذي اكد لي ان كل المعلومات وبعض التقارير التي تنشر في الصحف تتضمن مبالغات كبيرة، اعود واؤكد ان لا نعيش في حالة هلع الحيطة ضرورية والاجهزة الامنية تقوم بواجباتها في حماية اللبنانيين ولكن ضخ هذه المعلومات دون ان تكون مستندة الى معلومات جدية صادرة عن المراجع الرسمية في البلد تؤدي الى ضرب موسم السياحة والاصطياف في لبنان.

ثم استقبل سليمان سفيرة الاتحاد الأوروبي أنجلينا إيخورست التي اعربت بعد اللقاء، عن اسفها لان اليوم وفي عيد الجيش ما من احتفال لتقليد السيوف للضباط وقالت نحن كدبلوماسيين كنا نشارك دوريا بهذا الحفل لنحيي الضباط وكل الجهود المبذولة من القوى الامنية. من المهم الحفاظ على الامن في لبنان لان التحدات كبيرة، فالامن هو الاساس اضافة الى ضرورة استمرار الحياة السياسية والمسؤولية السياسية.

واكدت ان البلد في حاجة الى رئيس للجمهورية ويجب ان تواصل المؤسسات الدستورية عملها فهذا مهم لحماية لبنان. الاتحاد الاوروبي يدعم لبنان بقوة في كل الجهود للحفاظ على الاستقرار والامن فيه واعادة اطلاق كل الجهود كي يتوافق اللبنانيون على رئيس للجمهورية وعلى اجراء الانتخابات النيايبة وهذه مسألة داخلية بحت حفاظا على امال الشعب والشباب آخذين في الاعتباركل التحديات في المنطقة.

وابرق الرئيس سليمان الى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند معزيا بوفاة مستشاره الدبلوماسي بول جان اورتيز.

 

العيد 69 للجيش بلا رئيس للجمهوريـــة/دعوات الى الالتفاف حول المؤسسة العسكرية/ بري: الوحدة الوطنية أساس حفظ الوطــن

المركزية- "نحن الحق وأمل الناس" هو الشعار الذي اختارته قيادة الجيش اللبناني بمناسبة العيد الـ69 للمؤسسة العسكرية الذي لم يكن كعادته في غياب القائد الاعلى للقوات المسلّحة بسبب عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، هذا الشعار يؤكد الدور الوطني والمصيري الذي يضطلع به الجيش كضمانة لوحدة لبنان. واقتصر العيد على هذا العام على احتفالات في الثكنات ومواقف سياسية مهنئة وداعمة للجيش.

بري: وفي هذا الاطار، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري "اننا في عيد الجيش اليوم، نتوجه بالتحية الى المؤسسة العسكرية قائداً وضباطاً وجنوداً والى أرواح شهدائها منوهين بتحملها مسؤوليات الأمن الى جانب الدفاع في هذه اللحظة السياسية التي يتأكد فيها على ضوء التطورات في المنطقة ان حفظ الاستقرار الأمني لبلدنا ولجوارنا العربي هو الاساس لمواجهة الهجمة العدوانية الاسرائيلية والهجمة التكفيرية التي تهدد بتقسيم المقسم. في هذا العيد، وانتم تحتضنون ضباطاً جددا، نجدد التأكيد ان الوحدة الوطنية هي أساس حفظ الوطن ونؤكد كذلك ضرورة توفير الدعم للجيش ومهامه بزيادة عديده وتحديث سلاحه لنتمكن من تجاوز هذه المرحلة الخطرة من تاريخ الوطن والمنطقة ولنكون مؤهلين في كل لحظة لعبور الاستحقاقات وعلى وجه الخصوص الاستحقاق الرئاسي".

سلام: بدوره، اتصل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام بنائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع سمير مقبل وبقائد الجيش العماد جان قهوجي للتهنئة. وقال "بمناسبة عيد الجيش، أتقدم من جميع العسكريين جنودا ورتباء وضباطا، بأحر التهاني وخالص التحية والتقدير على ما بذلوه ويبذلونه في سبيل حفظ أمن الوطن واستقراره وتعزيز اللحمة بين ابنائه. كما أنحني أمام ذكرى شهداء الجيش، الذين سقطوا في ميادين الشرف الممتدة على كامل رقعة الوطن، من أجل منعة لبنان وعزته". وتابع "مضى العيد هذا العام للأسف، من دون ان تقلَّد السيوف الى الضباط المتخرجين من المدرسة الحربية، بسبب شغور منصب رئيس الجمهورية، القائد العام للقوات المسلحة. وهذا الأمر، الذي أفقد العيد بعض رمزيته، يحدونا الى تجديد الدعوة الى جميع القوى السياسية لوضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، والاقبال على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن. للجيش في عيده .. تحية وسلام.. دمت لنا عيناً وسيفاً وسياجاً".

الحريري: كذلك، أجرى الرئيس سعد الحريري اتصالا بقائد الجيش العماد جان قهوجي مهنئا، ومؤكدا "وجوب ان تبقى هذه المؤسسة الوطنية ملاذا لكل اللبنانيين في مواجهة التحديات الماثلة، وعنوانا من عناوين حصرية السلطة بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية". وقال "يحلّ عيد الجيش هذا العام في ظل أوضاع إقليمية شديدة الاضطراب، تبدأ من الحرب الاسرائيلية المتجددة ضد غزة والشعب الفلسطيني، ولا تنتهي بالحروب المشؤومة التي أغرقت سوريا والعراق بمسلسل مفتوح من القتل والتهجير والخراب، الامر الذي يوجب الالتفاف حول الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الضامنة للاستقرار الوطني، وتجنب كل ما تحمله أخطاء المشاركة في حروب الآخرين خارج الحدود، وتبعاتها استدعاء شرارات تلك الحروب الى الاراضي اللبنانية. وتابع "هناك غصة يشعر بها كل لبناني في هذا اليوم، ويشعر بها الجيش اللبناني، قيادة وضابطا وجنودا، وهم يحتفل

 

السلسلة في مكانها.. والتنسيق متمسكة بموقفها

عقد وزير المال علي حسن خليل لقاء مع وفد من هيئة التنسيق النقابية في وزارة التربية للبحث في مسألة سلسلة الرتب والرواتب، واعتبر خليل بعد اللقاء انه من الواضح ان الامور لم تعد مسألة ارقام او حسابات، نحن اليوم امام مسألة مرتبطة بالخيارات "هل نريد السلسلة او لا"، في المقابل اكد عضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب أن النقاش بموضوع السلسلة عاد لنقطة الصفر ومستمرون بمقاطعة التصحيح.

ولفت خليل خلال مؤتمر الى ان "هناك تباينات حول ما يجب ان يعتمد في السلسلة، وهناك امور لا زالت بحاجة الى استكمال النقاش". وأضاف "مستعدون بعد الاتفاق على السلسلة خصم 10% من كلفتها".  واوضح أننا "كقوى سياسية لا نستطيع تحمل كل المسؤولية، ولكننا حريصون على استمرار النقاش والحوار في موضوع السلسلة". وأكد ان "رئيس المجلس النيابي نبيه بري مستعد ان يدعو الى جلسة نيابية لاقرار سلسلة الرتب خلال ساعات، وهي ستكون على رأس اي جلسة تشريعية يدعو لها بري"، ودعا الكتل النيابية لمناقشة التباينات في سلسلة الرتب والرواتب في المجلس النيابي. وشدد على ضرورة اقرار سلسلة الرتب في اسرع وقت ممكن، والتواصل مستمر مع الافرقاء. اضاف "اذا تم الاتفاق على السلسلة لا مانع من تخفيضها 10%، لتخفيض نسبة العجز الكبير الناتج عن اقرار السلسلة على المالية العامة".

من جهته، أشار عضو هيئة التنسيق النقابية حنا غريب الى أن "هيئة التنسيق مستمرة بمقاطعة التصحيح وأسس التصحيح والتمسك بتنفيذ الاضراب والاعتصام الاربعاء في 6 آب"، محذرا من "التلاعب في الشهادة الرسمية وإعطاء الطلاب إفادات مدرسية". وشدد غريب على ان "هناك مليون انسان ياكل ويشرب من السلسلة"، موضحاً ان "النقاش فيما يتعلق بالسلسلة عاد إلى نقطة الصفر". واشار غريب الى أن "ما يناقش بين المعنيين ترفضه هيئة التنسيق النقابية لأنه لا يضمن الحقوق"، معتبرا ان "ما يُطرح في موضوع السلسلة في الأيام الأخيرة لا يضمن الحقوق ولسنا معنيين به".

السنيورة التقى الراعي في بكركي: لا اولوية لدينا سوى انتخاب رئيس للجمهورية

نهارنت/شدد رئيس "كتلة المستقبل النيابية" فؤاد السنيورة على ان الاولوية في الاوضاع السياسية هي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية ووجوب السعي للوصول الى هذه الغاية. وترأس السنيورة وفداً من "كتلة المستقبل" الى بكركي، ظهر الجمعة، حيث التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وجرى بحث للاستحقاق الرئاسي. وقال السنيورة اثر اللقاء انه يجب ان "نعمل جميعاً بأسرع وقت للتوصل الى رئيس جديد للجمهورية"، لافتاً الى ان "الفراغ في سدة الرئاسة الاولى قاتل ومضر". وشدد على ان لا شيء يمكن ان يحل مكان "الرئيس"، مؤكداً على ان "لا اولوية سوى انتخاب رئيس للجمهورية".

الى ذلك، اعتبر السنيورة ان "الفراغ الرئاسي انعكس سلباً على جميع القطاعات"، مشدداً على وجوب ان يكون هناك عمل ايجابي و"قلنا للفريق الآخر انه لا يجوز الاستمرار في مقاطعة الجلسات الانتخابية وانه عليهم اختيار مرشح والتوجه لانتخاب رئيس". وأدرف انه جرى التداول والراعي في "كيفية القيام في المزيد من الاتصالات على اكثر من صعيد للتوصل الى رئيس للجمهورية". واذ رحّب بـ"رئيس يستطيع أن يكون قاسماً مشتركاً ما بين الجميع"، لفت الى انه لمس من الراعي "توق شديد لانجاز الاستحقاق الرئاسي". يُذكر ان فريق 14 آذار يخوض المعركة الرئاسية بمرشحه رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع ويدعم رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط مرشح "اللقاء الديمقراطي" النائب هنري حلو، في حين ان لا مرشح معلن لفريق 8 آذار وسط اصرار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون خوض الاستحقاق الرئاسي "توافقياً". هذا الامر أفشل النواب في انتخاب رئيس جديد بعد ان القى الرئيس السابق ميشال سليمان خطاب الوداع في 24 ايار الفائت، رافضاً تمديد ولايته.

 

سمير فرنجية: عون نسف رصيد المسيحيين الكبير و"الخطر الاكبـر على لبـنان اضعـاف "المسـتقبل"

الجمعة 1 آب (أغسطس) 2014 /المركزية- اعتبر النائب السابق سمير فرنجية، ان "أزمتنا في لبنان مزدوجة، ففريق 8 اذار خسر، ولكن خسارته لا تعني انتصار 14 اذار، فاذا انهزم "حزب الله" في سوريا لا يمكن اعتبارنا منتصرين، وعلينا ان نطوي كل صفحة منذ العام 1975 او نقرر انهاء هذا البلد".وأضاف في حديث اذاعي "نحن في هذا الشرق لسنا اقليات، فنحن كمسيحيين اول من وقف ضد الديكتاتورية العربية فرصيدنا كبير جدا ونسفه العماد ميشال عون بسخافاته". ورأى فرنجية أن أخطر شيء على لبنان هو اضعاف تيار "المستقبل" الذي هو عنوان الانفتاح، ولو كنت في "حزب الله"، ما كنت لأدعم الا "المستقبل". وردا على المطران سمير مظلوم، قال "مع الاسف هو يتخذ موقفا في اتجاه سياسي معين وانا لو كنت مطرانا في الكنيسة المارونية، معركتي تكون في منع الصراع السني الشيعي، لا التلطيش على 8 و 14 اذار"، سائلا "لماذا لا تبادر الكنيسة جديا للبحث عن صيغة للخروج من الازمة"؟ لافتا الى ان "للمظلوم مرجعا وهو المجمع البطريركي الماروني الذي قال نحن جماعة ومسؤولون عن بعضنا مسلمين ومسيحيين ومهمة مظلوم ان يذهب الى عون ويقول له "خلّصنا". وعن تحرك رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، رأى فرنجية ان "علينا ان نشجعه"، وسأل "لماذا لا تساهم الكنيسة في هذا التحرك"؟ واعتبر ان هناك مرحلة تاريخية تنتهي وهي التسابق بين اسرائيل وايران ومن سيرث اميركا وروسيا في هذا الشرق، فالمشروع الايراني في اقامة شرق اوسط اسلامي انتهت بعد حرب تموز ومع الانتفاضة في سوريا التي افقدت ايران القدرة على التنفيذ، مشيرا الى ان الايرانيين يبحثون اليوم في استبدال المالكي، فعندما تنتهي من المالكي تترتب اجواء العراق وسوريا وصولا الى لبنان، فهو الذي مول بداية الحرب في سوريا كما انه يمول ايران و"حزب الله"، معتبرا ان المسيحيين يدفعون ثمن استخدام ما يحصل في العراق لاغراض اخرى.

 

الراعي بحث مع السفير الإيراني الجديد في أوضاع المنطقة

لبنان الآن/بيروت - بحث البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي مع السفير الإيراني الجديد في لبنان محمد فتح علي في الأوضاع المتأزمة في المنطقة.  وأكد الجانبان، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام، أن ما يحصل "يستوجب الوعي والحكمة من قبل كل الدول والأطراف لتجنب المزيد من الضحايا والخسائر". كما توافق الطرفان على شجب كل ما يحصل في غزة والموصل من جرائم وانتهاكات لكرامة الانسان وحقوقه.  وزيارة فتح علي هي الأولى بعد تعيينه سفيراً لإيران في لبنان.

 

مسلسل تعبئة شبان الجنوب مستمرّ

لبنان الآن/بنت جبيل – أطلق الإعلام الحربي في حزب الله حملات تجنيد شبّان في مناطق الجنوب اللبناني للمشاركة في القتال في سوريا، تحت عنوان "تجديد الإيمان" لكسب التأييد الديني من الأهالي، وفق ما أفاد مندوب NOW في الجنوب. وتقوم وحدة الإعلام الحربي في الحزب، منذ أكثر من شهر، بجولات على قرى الجنوب، حيث تعرض فيلم مدّته 20 دقيقة في عدد من المراكز الدينية والثقافية، يظهر معركة القصير ومشاهد انتصار "حزب الله" والجيش السوري على المسلّحين الإسلاميين.  كما ويظهر الفيديو كلمة خاصة يوجهها أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله إلى عائلات الجنوب لحثّهم على إرسال أولادهم إلى القتال في سوريا. ويجري هذا العرض بمواكبة 4 مسلّحين بكامل لباسهم العسكري الذي يرتديه عناصر الحزب في المعارك السورية. وهؤلاء مسلّحون مموهو الوجوه يضعون القبعات والنظارات السوداء، لإخفاء هوياتهم من جهة، وتحضير الموجودين نفسياً لأجواء المعركة. وتتبع عرض الفيديو مناقشة بين الأهالي وممثلي "حزب الله" الذين يستعملون العقيدة الدينية وسيلة لجذب أبنائهم، أي المقاتلين الجدد.

ويشدّد المسلّحون خلال المناقشة على أن "المشاركة في الحرب هي تكليف "شرعي"، وأن القتال في صفوف حزب الله في سوريا يمهّد لظهور المهدي"، ما يشكّل ضغطاً نفسياً كبيراً على الحاضرين المؤمنين، حتّى يقتنعوا بأن القتال في سوريا أصبح واجباً دينياً لا مهرب منه، كما أفاد موقع NOW شهود حضروا جلسات التعبئة. كما أكّد الشهود أنفسهم أن معظم الأسئلة التي يطرحها الحاضرون تتمحور حول كيفية الفوز بالجنّة والتكفيرعن الذنوب، ليردّ عليهم ممثلو "حزب الله" بالقول إن: "من يريد الجنّة عليه موالاة أهل بيت رسول الله بالقتال إلى جانب "حزب الله"".واللافت، بحسب الشهود، أن بعض العائلات بدأت تضغط على أولادها، الذين ما زالوا في مرحلة التعليم المتوسط والثانوي (بين 14 و18 سنة)، للانضمام إلى مقاتلي "حزب الله" في سوريا، على الرغم من انتشار صور قتلى الحزب الشبان بشكل كثيف على طرقات هذه القرى، ومنها على سبيل المثال: العديسة، الريحان، كفرحونة، عرمتى، كوكبا، ميس الجبل، بنت الجبيل، ومارون الراس. وتتم هذه الحملات وسط إجراءات أمنية مشدّدة من قِبَل أمن "حزب الله" الذي يمنع أي تصوير في مكان العرض، حسبما أشار الشهود إلى مندوب NOW.

 

لماذا لا تكون الثورة التصحيحية ضد "داعش" من مسلمي لبنان؟

المحامي عبد الحميد الأحدب

ماذا أصاب المسلمين حتى ينحدر "الكفار" من المسلمين بالاسلام الى هذا الحد؟ والمسلمون يتفرجون صامتين؟ من ماليزيا حيث حكمت المحكمة العليا في كوالالمبور بأنه ليس من حق المسيحيين استعمال كلمة "الله"، لأن هذا الاستعمال خاص بالمسلمين، وماليزيا بلد متعدد الديانة وفيه مسيحيون! ومن ماليزيا الى "داعش" حيث يسمّون المجتمع الذي يقيمونه مجتمع الخلافة الاسلامية، فيقطعون الايدي والرقاب ولا يسمحون للمرأة بالخروج من بيتها و... و... الذين رأوا النصر نكاحاً وجماعاً! الى أن خيّروا المسيحيين بين إشهار إسلامهم والا فدفع الجزية أو مغادرة الموصل!

لقد سقط التاريخ والانسان والعقل وما زالوا يظنون بأن الشمس تشرق من تحت الحذاء.

الى أين سيذهب "الكفار" هؤلاء بنا؟ أليس هذا كفراً بالاسلام، لماذا لا يقرأ "الكفار" هؤلاء القرآن الكريم، فقد تعلمنا الاسلام كما جاء في نص الكتاب الكريم: "فذكّر إنما أنت مذكر* لست عليهم بمصيطر". (الغاشية 21 – 22)، "ولو شاء ربّك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم...". (هود 118 – 119)، "لا إكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغي". (البقرة 256)، "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر...". (الكهف 29)، "أفانت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين". (يونس 99) .هذا هو الاسلام، أوليس ما يحصل في ماليزيا و"داعش" كفراً بالاسلام؟ لو ذهب الإمام محمد عبده الى ماليزيا لوجد مسلمين ولما وجد إسلاماً! ولو ذهب الى خلافة "داعش" لا وجد إسلاماً ولا مسلمين!

ما هو الحل؟ هل يبقى الذين في قلوبهم إيمان وبصيرة مكتوفين، هم بكم عمي؟

ان الاسلام يدعو المسلمين ان يغيّروا! الاسلام يدعو "ان الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم". (الرعد 11). أين الأزهر يقف صامتاً خائفاً؟ أين أحرار محمد عبده؟ أين أحرار الأفغاني؟ أين أحرار عبدالله العلايلي؟ أين أحرار صادق جلال العظم؟ أين أحرار أدونيس؟ أين... أين؟

في ديار المسلمين مرض مسّ النخاع، "طلع الجهل علينا وقال للعلم وداع اشترى الدين وباع! ما عاد للصبر داع! ليس هؤلاء أتباع نبيّنا، بل إنهم محض صداع".

ما هذا البطء المرعب في استجابة كل التحديات العصرية التي يواجهها العالم العربي كل يوم وفي كل مكان؟

قسطنطين زريق كان يتساءل: "لماذا لا يزال هذا العالم العربي يتخبّط رغم كل ما قام به ولا يزال يقوم من مدارس فكرية وحركات سياسية وانقلابات اثر انقلابات – لماذا لا يزال العالم العربي في كبوته، لا يجد سبيله الى ما يرجى له من نهوض حقيقي يليق بتراثه وبالمقام الذي يجب أن يكون له تحت الشمس؟ لماذا تتوالى عليه النكبة اثر النكبة، فلا يستطيع أن يقيل عثاره منها لا جامعة ولا نظام ولا حزب ولا ايديولوجية؟ لماذا فشلت كل التجارب حتى الآن؟".

حتى يغيّر الناس ما بأنفسهم لثورة تصحيحية نحن في حاجة الى حركة الى صرخة الى انتفاضة!

واذا كان لبنان هو أصغر الدول العربية وكلها صامتة وصاغرة فليكن لبنان أكبرها في التمرد وإعلان الثورة التصحيحية على هذه المهزلة الدينية المرعبة!

لماذا لا تتحرك دار الافتاء في لبنان بعد تغيير المفتي الحالي؟ ومن مال الأوقاف فتستأجر اسطولاً من الطائرات يحط في "اربيل" ويحمل الى لبنان المسيحيين الذين هجرهم "كفار" داعش من الموصل؟ ويأتون الى لبنان على الرحب والسعة وفي مكانة مكرمة وفي بيوت مصنوعة مسبقاً وجاهزة Prιfabriquιe ويقيمون قرب النازحين السوريين، النازحون الحقيقيون وليس المصطنعين، لماذا لا تكون هذه الثورة؟ ماذا سيكون صدى هذه المبادرة في العالم الاسلامي؟ ماذا سيكون صداها في العالم كافة؟ هذه المبادرة الحضارية الاسلامية النبيلة هي الوردة البيضاء الجميلة في صحارى الملح والعطش ليعود لبنان الى رسالته، ويعود المسلمون في لبنان الى دورهم في النهضة، في البطولة وفي الجهاد الحقيقي من أجل حفظ الدين من الأذى، ويقوم المسلمون في لبنان بالخطوة الأولى نحو الحركة التصحيحية لإعادة الاسلام الى حقيقته.

هكذا ثورة تحتاج الى زعيم يقاتل عصراً لا مثيل لقبحه مضرجاً بالبشاعة والفضائح والخيانة والذنوب.

زعيم إسلامي لبناني مؤمن عريق في وطنيته وإيمانه، نحن في حاجة الى صائب سلام والى رياض الصلح! وليس الى المير خالد شهاب رحمه الله رغم كل محبتنا له ولتواضعه.

مبادرة وثورة أكبر من لبنان! هيا على الفلاح! هيا الى هذا التحدي الكبير! الى ثورة تصحيح المسيرة وتفتح الباب أمام إعادة الدين الى حقيقته، الى إسلام التسامح الذي فتح ديار الدنيا وبقي رافعاً شعار "لا إكراه في الدين". هذا زمان تساقط فيه الفرسان عن سروجهم وأُعلنت دولة الخصيان، هذا زمان يجب أن ينتهي.

غيّروا يا رجال ما بأنفسكم حتى يغير الله ما بكم من انحطاط وانحلال وانحدار بالدين السموح، فالعالم العربي يتفرج على المسلسلات التلفزيونية ويتعاطى حبوب النوم ونشرات اخبار ومورفين ما يطلبه المستمعون. هيا على الفلاح!! بلد صغير ودور كبير يغيّر مجرى التاريخ ويلغي محاكم التفتيش! هيا على الفلاح! فالخطر على الدين من "الكفار" كبير والصمت على الكفر... كفر.

فليكن للمسلمين في لبنان دور الريادة في الثورة التصحيحية الاسلامية. هيا على الفلاح، على التغيير أن يتقدم كجرافة البلدوزر لرفع الانقاض والنفايات والمسامير المتراكمة على الأراضي العربية منذ انتهاء مرحلة الخلفاء الراشدين. آن أوان انتصار الضوء على العتمة.

 

لبنان يسلم فرنسا عينات الحمض النووي العائدة لضحايا تحطم الطائرة الجزائرية

نهارنت/سلم لبنان السلطات الفرنسية التي تتولى التحقيق في حادث تحطم الطائرة الجزائرية الاسبوع الماضي، عينات من الحمض النووي لعائلات الضحايا التي تأمل في استعادة جثامين ابنائها واشلائهم قريبا لدفنها. وتتولى فرنسا التحقيق في تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجزائرية في مالي في 24 تموز. وكان على متن الطائرة 118 شخصا قضوا جميعهم، بينهم 54 فرنسيا و20 لبنانيا على الاقل بعضهم يحمل جنسية ثانية. وافاد مصدر في الخارجية وكالة فرانس برس الجمعة ان الطبيب الشرعي فؤاد ايوب انتقل الخميس من مالي الى فرنسا، ومعه عينات الحمض النووي التي جمعت من اقارب الضحايا اللبنانيين.

وكان ايوب في عداد وفد رسمي وصل الاحد الى مالي لمتابعة التحقيق في سقوط الطائرة، ناقلا معه العينات التي جمعت من اقارب الضحايا.

وتأمل عائلات هؤلاء الضحايا في استعادة اشلاء اقاربهم في وقت قريب.  وتقول فاطمة بسمة (23 عاما) التي فقدت شقيقتها رندة واولادها الثلاثة في الحادث، لفرانس برس "كارثة كبيرة حلت بنا. اخبرونا (المسؤولون) ان الفرنسيين يبحثون عن الاشلاء. آمل في ان يعثروا على جثة شقيقتي لندفنها". وتستغرق الشابة التي اتشحت بالسواد، في تلاوة القرآن في منزلها العائلي المتواضع في بلدة صريفا، والذي رفعت الشارات السوداء على الطريق المؤدية اليه. وفي بلدة حاريص الجنوبية، لا تزال عائلة منجي حسن الذي قضى مع زوجته واولادهما الاربعة، تتقبل التعازي. وسبق للعائلة ان فقدت في العام 2010، صهرها سعيد زهوي في تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الاثيوبية بعيد اقلاعها من مطار بيروت. ويقول احمد حسن (41 عاما)، شقيق منجي، "نتمنى على السلطات الفرنسية ان تساعدنا في البحث عن اشلاء شقيقي منجي وافراد اسرته لنقيم لهم قبورا الى جانب صهرهم سعيد". يضيف وهو يمسح دموعه "نريد ان نزورهم في الاعياد والمناسبات"، في اشارة الى تقليد سائد لدى المسلمين في لبنان، بزيارة افراد العائلات اضرحة اقاربهم لتلاوة الفاتحة عن ارواحهم في المناسبات الدينية. وتحطمت الطائرة بعيد اقلاعها من بوركينا فاسو التي يقيم فيها آلاف اللبنانيين بغرض العمل.

وقال وزير الخارجية جبران باسيل الخميس بعد لقائه ذوي الضحايا ان حادث تحطم الطائرة "بطبيعته صعب جدا وعملية البحث صعبة (...) وعملية مطابقة الاشلاء مع نتائج الحمض النووي تستغرق وقتا".

وتعهد ان تقدم الحكومة "اي شيء ممكن لاهالي هؤلاء الضحايا من اثرهم كي يستطيعوا القيام بمراسم التشييع المناسبة".

ويتولى قضاة فرنسيون التحقيق في تحطم الطائرة التي كان على متنها 54 فرنسيا، تزامنا مع تحاليل يجريها مكتب التحقيقات والتحاليل، تشمل فحص الاشلاء للتعرف الى اصحابها. وستنقل كل الاشلاء الى باريس لفحصها.واكد مدير الشرطة القضائية الجزائرية عبد القادر قارة بوحدبة الخميس ان التعرف على ضحايا الطائرة سيستغرق "عدة اسابيع او اشهر وربما سنوات".

وكالة الصحافة الفرنسية

 

الحريري: الملك عبدالله دق ناقوس الخطر وعلينا التفاعل مع دعوته لمواجهة الإرهاب

نهارنت/رأى رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري أن العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز "دق ناقوس الخطر" في كلمته عن الإرهاب في المنطقة والإرهاب الإسرائيلي، داعيا إلى التجاوب معه لمحاربة هذه "الآفة الخطيرة". وإذ وصف الحريري في بيان بعد ساعتين على كلمة العاهل السعودي "بالتاريخية والهامة جدا" أشار إلى أنها "تعبّر تعبيرا دقيقا عن الواقع الأليم الذي يعصف بالمنطقة العربية جراء تنامي ظاهرة الإرهاب المتستر برداء الإسلام، تحت شعارات وعناوين زائفة لا تمت إلى الإسلام بصلة، لا من قريب ولا من بعيد".وكان قد ندد الملك عبدالله الجمعة بالصمت "غير المبرر" للمجتمع الدولي ازاء "جرائم الحرب" التي ترتكبها اسرائيل في قطاع غزة، معتبرا أن "للإرهاب أشكال مختلفة، سواء كان من جماعات أو منظمات أو دول وهي الأخطر بإمكانياتها ونواياها ومكائدها". وعليه لفت الحريري إلى أن هدف هذه الظاهرة "الوحيد تمزيق المجتمعات وإحلال الكراهية والتقاتل بين أبناء الأمة بدل التقارب والتآخي".وأضاف "إن خادم الحرمين الشريفين يدق من خلال كلمته ناقوس الخطر، محذرا المجتمع الدولي من مخاطر عدم اتخاذ المبادرات الجدية والسريعة لمحاربة هذه الآفة الخطيرة والقضاء عليها".كما أوضح أن الملك تحدث عن "إرهاب الدولة الإسرائيلية والمجازر التي ترتكبها في غزة بحق الأبرياء والمدنيين من الشعب الفلسطيني" مشددا على أن جرائم إسرائيل "تمثل قمة الإرهاب والعدوان على الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني".وختم الحريري قائلا "إن مسؤوليتنا التاريخية توجب علينا التفاعل إيجابا مع دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكذلك تضافر كل الجهود العربية للقيام بكل ما يلزم لمواجهة الإرهاب وتداعياته الخطرة".ويتعرض قطاع غزة لعدوان مستمر منذ 25 يوما أسقط قرابة الـ1500 قتيل وأكثر من 8000 جريح.

 

إعتقال إمراة في طرابلس بعد العثور على حزام ناسف ومخدرات في منزلها

نهارنت/إعتقلت قوات الأمن ليل الخميس الجمعة إمرأة في طرابلس بعد أن وجدت في منزلها حزاما ناسفا ومخدرات. وفي التفاصيل، قال مصدر أمني لوكالة "فرانس برس" أن "قوى الأمن أوقفت إمراة في طرابلس بعد اكتشاف حزام ناسف ومخدرات داخل منزلها". وأفادت قناة الـ"LBCI" أن عملية التوقيف تمت في العيرونية قرب القبة. وتابع المصدر الأمني قائلا "الإمرأة في الثلاثينات من العمر متزوجة من سوري مسجون حاليا بتهمة إطلاق النار على الجيش". وشدد المصدر على أن الإمرأة لم تكن تلبس الحزام أثناء توقيفها ليل الخميس الجمعة، كاشفا أنه "تم توقيف مالك الشقة التي تسكن فيها".كما أشار إلى أن "عناصر من فرع المعلومات التابع لقوى الامن الداخلي، اوقفت ليل الخميس سوريا في العقد الثالث من العمر، متهما باطلاق الرصاص على الجيش اللبناني وتجارة المخدرات في طرابلس". وهذا السوري هو زوج هذه الإمراة وتم توقيفه قبلها بحسب المصدر. ولم يحدد المصدر تاريخ قيام السوري باطلاق النار على الجيش، وتمكّن الجيش ليل 19 تموز الفائت من توقيف الشيخ حسام الصبّاغ، المعروف باسم "أبو الحسن" ومعروف أنه أحد قادة محاور باب التبانة. والصباغ مطلوب من السلطات في لبنان وأستراليا بتهمة الانتماء إلى تنظيم "القاعدة"، وخصوصاً "فتح الإسلام" الذي قاتل الجيش في مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في العام 2007 وفي الليلة نفسها قتلت عناصر من القوة الضربة في فرع المعلومات منذر الحسن المتهم بتزويد انتحاريي فندق "دو روي"، في دهم لشقته في طرابلس أيضا. وفي 25 حزيران الفائت دوى انفجار في أحد غرف الفندق ليتبين أن انتحاريا فجر نفسه أثناء مداهمة للأمن العام الذي تمكن من اعتقال الإنتحاري الثاني.

 

نساء سوريات تروين فظائع الإستغلال والتحرش الجنسي في لبنان

نهارنت/جلست النساء اللاجئات بداية في غرفة ذات جدران مقشرة، أمام منزل متهدم ومهمل في إحدى قرى الشمال. أم لستة أولاد لا تعرف كيف تدفع الإيجار. خلال السنة الماضية كان تؤمن المبلغ عبر مواعدتها العديد من "العشاق" الذين كانوا يؤمنون لها المبالغ اللازمة. ولكن بعد أشهر عدة تم القبض عليها بتهمة الدعارة. وهذا ما زرع الذعر فيها إلى جانب تلقيها رسائل تهديد من عشيق سابق.

"لا أصدق أنني وصلت إلى هذه المرحلة" تقول سمر التي تبلغ من العمر 38 عاما والتي كانت تعيش حياة متوسطة في سوريا مع زوجها الذي اختفى منذ أن اعتقلته القوات النظامية.

تقول إحدى العاملات في هيئة الإغاثة الدولية أن النساء والفتيات السوريات هن الأكثر عرضة للإستغلال الجنسي في لبنان مع استمرار عيشهن بعيدا عن بلادهن وارتفاع مستوى الفقر.

بعضهن يلجأن إلى الدعارة الصريحة وأخريات مثل سمر يلجأن إلى ما ما يسمى "الجنس من أجل البقاء" ويمارسن علاقات جنسية مع رجال يؤمنون لهن المأكل والإيجار كما يقول عمال هيئة الإغائة.

تقول أكثر من 12 لاجئة سورية قابلتهم وكالة "أسوشييتد برس" أنه ينظر للنساء السوريات على أنهن ضعيفات. يواجهن التحرش الجنسي في الشوارع والإستغلال من قبل أرباب العمل وحتى من قبل عمال الإغاثة. بعض الأمهات تدفع ببناتها إلى الزواج في سن مبكرة إما لأنه لا يمكن تأمين الحماية لهن وإما لأمل الأمهات في زوج يحمي بناتهن. ولكن ما يحصل أنه يتم إساءة معاملتهن من قبل أزواجهن الذين يكبرونهن في العمر. وتشكل الأمهات والأطفال 80% من اللاجئين السوريين في لبنان. يتكدسون في شقق رخيصة داخل مبان غير مكتملة في جميع أنحاء البلاد. ويعيش أقفرهم في مخيمات غير رسمية تنتشر في البلدات الريفية الشمالية والبقاعية. ويقول مصدر أمني للوكالة عينها أن الدعارة في لبنان زادت بشكل ملحوظ. ففي الأشهر السبعة الأولى من هذه السنة أي حتى نهاية تموز الفائت اعتقلت 255 امرأة أغلبيتهن من النساء السوريات بتهم الدعارة. وتجاوز هذا العدد مجمل عدد المعتقلات عام 2013 الذي بلغ 205.

ويضيف المصدر "تمارس هذه النسوة الجنس مقابل 7 أو 10 دولارات جراء اليأس من أوضاعهن". وينقل عنهن قولهن "نريد أن نبقى على قيد الحياة ونطعم أطفالنا".

من جهتها توضح سابا ظريف من هيئة الإغاثة الدولية والتي تدير مراكز لتوجيه المرأة وتوعيتها على حقوقها "المنظمة تسمع أكثر فأكثر عن عمليات عنف جنسي". وتشرح أن انعدام الأمن الإقتصادي وانعدام المأوى وشبكات الرعاية الإجتماعية كلها عوامل تساهم في إضعاف المرأة وزيادة خطر العنف الجنسي. أحد العوامل التي زادت المأساة كان أن المساعدة المادية التي تعطى كبدل إيجار وهي 200 دولار أميركي فقط قد توقفت بحسب عامل في الهيئة المذكورة. وهذا ما جعل النساء أكثر عرضة للإستغلال. في مركز تشرف عليه الهيئة تشرح 12 لاجئة سورية كيف ان التحرش الجنسي هو أمر ثابت في حياتهن من عنف كلامي في الشوارع وصولا إلى حد الإستغلال المباشر. تحدثن شريطة عدم الكشف على أسمائهن أو كشف الأسماء الأولى فقط بسبب "وصمة العار التي خلفتها مأساتهن".

يبدأ الأمر في المخيمات حين يدخل الرجال خلسة للتأكد من أن النساء وحيدات. إثنتان في سن المراهقة كانتا تعيشان في مخيم بالبقاع أكدتا "التعرض للإغتصاب في حقل قريب من الخيمة".

أخريات قلن "العديد من الرجال عندما اكتشفوا ذات مرة أننا من السوريات عرضوا علينا الأموال كأننا عاهرات عندما كنا ننتظر وصول حافلة للركاب". وتضيف أخرى "صديقتي هربت من عيادة طب الأسنان عندما تحرش بها الطبيب وأنزل يديه إلى أسفل قميصها".

في حادثة أخرى طلب مالك أحد الأراضي - التي تعمل فيها نساء سوريات براتب 2.60 دولار في النهار الكامل - طلب منهن ارتداء ملابس ملتصقة بالجسم وعندما رفضن طردهن من العمل. تعلق إحداهن بعد تنهيدة "جميعهن لديهن أطفالا". وتقول أخريات أن العديد منهن تعرضن للتحرش الجنسي من قبل الرجال الذين يوزعون المساعدات من الجمعيات الخيرية. إحدى النسوة التي خافت على ابنتها البالغة من العمر 14 عاما دفعتها إلى الزواج على أمل ان يحميها زوجها. تبكي المرأة قائلة "ماذا يمكنني أن أفعل؟ هذا أمر صعب علي ولكن لا أستطيع حمايتها". ولكن مثل هذه الزيجات غالبا ما تتحول إلى مصيبة. منال، طفلة لاجئة في شمال لبنان قالت لـ"أسوشييتد برس" أنها تزوجت في عمر الـ15 عاما من رجل يبلغ من العمر 23 عاما. أسرتها الفقيرة المؤلفة من سبعة أفراد تعيش في غرفة واحدة في مبنى مكتظ باللاجئين. قالت أن والديها لا يمكنهما الإعتناء بها وعليها أن تتزوج. بعد فترة وجيزة ضربها زوجها "لأنها كانت تستعمل الهاتف المحمول".

كانت منال مترددة في الحديث عن الأسباب الأخرى لتعنيفها من قبل زوجها. تقول فقط "كنت خائفة. لم أكن أعرفه. لم أختلِ برجل لوحدي قبل ذلك". ولكن العامل في هيئة الإغاثة الذي كان حاضرا أثناء المقابلة قال أن منال تعرضت للضرب بعدما رفضت القيام بتنفيذ رغبات الزوج الجنسية حين طلب القيام بأعمال اعتبرتها مهينة. وهذا العامل الذي طلب عدم الكشف عن هويته كي لا يؤثر الأمر في عمله مع ضحايا العنف الجنسي. بعد شهر تعرضت منال للضرب مرة أخرى فهربت من زوجها. فما كان من الأخير إلا أن سلبها الذهب الذي أهداها إياه عندما تزوجا وحرق جميع ملابسها. "لم يترك لي شيئا" تقول منال.

تشتكي العديد من النساء حول هذه السمعة الثقيلة التي يحملنها جراء هذه الممارسات. أم جميل، أرملة تبلغ من العمر 44 عاما وتعيش في حلبا العكارية قالت أنها اتهمت زورا بالدعارة حين اختلط الأمر عند الشرطة أثناء بحثها عن امرأة أخرى غيرها. ألقي القبض على أم جميل ثم أطلق سراحها بدون توجيه أي تهمة لها لكنها تصرح "الإذلال يجعلني أعيش في كوابيس مستمرة".

"كانوا يجرونني مثل المجرمة.. مثل امرأة … (تقصد عاهرة)" قالت أم جميل وهي تجهش بالبكاء. سمر، إمراة تبلغ من العمر 38 عاما تعيش في بلدة شمالية أخرى تروي محنتها مع العديد من الرجال الذين كانوا يدفعون لها بدلات الإيجار. على الرغم من إطلاق سراحها ما زالت تحت طائلة الملاحقة القضائية بتهمة الدعارة. هي تعيش الآن في شقة أحد صديقاتها بعد أن قطعت علاقاتها مع عشيقها السابق. وما زالت تخشى الأذية من عشيق آخر يبعث لها رسائل تهديد. "فعلت كل ذلك من أجل الحفاظ على مستوى المعيشة" الذي كانت تعيشه في سوريا تشرح سمر التي تتتابع قائلة "الآن أريد فقط أن أعتني بأطفالي".

بعد أيام من إجراء المقابلة، قال عامل في هيئة الإغاثة أنها طردت من شقة صديقتها بعدما طلب المالك زيادة بدل الإيجار. ومنذ حينها انتقلت سمر للعيش مع عشيق جديد.

*ترجمة: "نهارنت"

 

دوليات

 

إسرائيل تعلن خطف ضابط في رفح وتنهي العمل بالتهدئة مع إستمرار حمام الدم في غزة

نهارنت/لم تصمد التهدئة الانسانية التي اعلنت في قطاع غزة صباح الجمعة اكثر من بضع ساعات، فتواصل حمام الدم حاصدا أكثر من 50 قتيلا فلسطينيا جديدا، في حين اعلنت اسرائيل مقتل اثنين من جنودها واحتمال اسر ثالث، ما قد يؤدي الى الاطاحة بالجهود المبذولة لوقف النزيف في القطاع. وسارع مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى اتهام "المنظمات الارهابية في غزة بارتكاب انتهاك فاضح لوقف اطلاق النار" في حين اكد الجيش الاسرائيلي الجمعة انتهاء العمل بالتهدئة مع حماس في قطاع غزة معلنا عن مقتل اثنين من جنوده ومرجحا ان يكون احد ضباطه قد وقع اسيرا بأيدي المقاتلين الفلسطينيين. واكد الجيش في بيان "في حوالى الساعة 9,30 هذا الصباح" وفيما كان وقف لاطلاق النار مطبقا من حيث المبدأ، "تعرضت القوات المسلحة الاسرائيلية لهجوم فيما كانت تدمر نفقا في منطقة رفح" جنوب.

واضاف الجيش "تفيد المعلومات الاولية عن احتمال خطف ارهابيين جنديا اسرائيليا خلال هذا الحادث".

وقال الجيش لاحقا ان العسكري هو ضابط صف يدعى هدار غولدن وعمره 23 عاما.

وارتفع عدد الجنود الاسرائيليين القتلى الى 63 جنديا.

وفي القاهرة، قال موسى ابو مرزوق نائب المكتب السياسي لحركة حماس لوكالة فرانس برس ان "اي عملية تمت، جرى تنفيذها قبل بداية وقف اطلاق النار".

وافاد ابو مرزوق فرانس برس ان اي اعلان عن خطف جنود لا بد ان يتم عن طريق الجناح العسكري لحماس (كتائب عز الدين القسام)، لكنه لم ينف ان مسلحي حماس خطفوا الجندي.

واشار ابو مرزوق الى ان حماس لا تزال ترغب في الالتزام بهدنة ال 72 ساعة اذا ما التزمت اسرائيل بها.

واوضح بيان للجيش الاسرائيلي ان "اسرائيل تعلن ان حماس انهت بذلك وقفا انسانيا لاطلاق النار ومنعت سكان غزة من الاستفادة منه". ووعد البيان "بالقيام بتحركات كبيرة ردا على عدوان حماس والمنظمات الارهابية الاخرى في قطاع غزة".

وحملت حماس التي تطالب بانسحاب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة، اسرائيل مسؤولية استئناف الاعمال العسكرية. وقال المتحدث باسمها فوزي برهوم ان "الاحتلال هو الذي انتهك وقف اطلاق النار". واضاف ان "المقاومة الفلسطينية تحركت باسم حقها في الدفاع لوقف المجازر التي تطاول شعبنا".

وقالت كتائب عز الدين القسام في بيان صحفي "العدو يدعي كذباً أن المقاومة هي من خرقت التهدئة".

واوضح البيان "نحن نؤكد أنه وعلى مدى الأيام العشرين الماضية لم يكن هناك تواجد لأي جندي صهيوني في المنطقة الشرقية لرفح، إلا أنه وبعد الإعلان عن التوصل لاتفاق تهدئة فإن العدو بدأ بالتحرك في تلك المنطقة، وتوغل في تمام الساعة 02:00 من صباح اليوم شرق رفح مسافة كيلومترين ونصف الكيلومتر".

واضافت "أمام هذا التقدم الصهيوني فقد قام مجاهدونا في تمام الساعة 07:00 صباحا (قبل دخول التهدئة حيز التنفيذ في الساعة الثامنة) بالاشتباك مع القوات المتوغلة وأوقعوا في صفوفهم عددا كبيرا من من القتلى والجرحى".

وتجدد القصف الاسرائيلي بقوة بعد هذه التطورات.

وفي آخر الإعتداءات قتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وامراة في قصف اسرائيلي لمناطق عدة في القطاع، على ما افاد المتحدث باسم وزارة الصحة في القطاع.

ويرتفع الى "1507 عدد الشهداء منذ بدء الحرب والعدوان على قطاع غزة" كما اعلن اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة لوكالة فرانس برس.

وقال القدرة "استشهد خمسة مواطنين في عدة غارات وقصف مدفعي عدواني حيث استشهد طفل وامرأة في قصف مدفعي على بلدة بيت لاهيا (شمال القطاع) واستشهد طفل في قصف بوسط القطاع، كما استشهد ثلاثة مواطنين من عائلة واحدة باستهداف سيارة في حي الزيتون شرق مدينة غزة".

واضاف القدرة "استشهد ثلاثة مواطنين من عائلة ياسين في استهداف سيارتهم بصاروخ من طائرة استطلاع صهيونية في منطقة علي بن ابي طالب في حي الزيتون وهم: محمد نهاد ياسين (24 عاما) وفايز طارق ياسين (16 عاما) وحسان اسماعيل ياسين".

واشار الى "استشهاد السيدة سعاد البحري (60 عاما) والطفلة اسماء البراوي (8 سنوات) في قصف مدفعي على منازل المواطنين في مخيم النصيرات" وسط القطاع.

وتابع "كما استشهد الطفل احمد وسام العبيدي (اربعة اعوام) في قصف مدفعي على منزله في بلدة بيت لاهيا" شمال القطاع.

وأفادت وكالة "فرانس برس" انه بعد ساعتين على بدء التهدئة دوت صفارات الانذار في اسرائيل لتحذير السكان من اطلاق صاروخ من موقع قريب من رفح، وردت عليه المدفعية الاسرائيلية.

وقبل بدء سريان هذه التهدئة الانسانية، سجل قصف مكثف واطلاق صواريخ كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس في غزة.  لكن عند الساعة الثامنة ساد هدوء في القطاع.

والتهدئة كانت الاولى التي يوافق عليها طرفا النزاع، اسرائيل وحركة حماس، منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على غزة في 8 تموز.

وكان الاعلان عن التهدئة صدر ليلا في بيان مشترك بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

وقال كيري ان اسرائيل وحماس توافقتا على "وقف لاطلاق النار بدون شروط مسبقة وقابل للتمديد" في قطاع غزة لمدة 72 ساعة اعتبارا من صباح الجمعة في الساعة 8,00 (5,00 ت غ). واضاف كيري الذي يقوم بزيارة لنيودلهي ان الجانبين سيباشران مفاوضات في القاهرة موضحا ان وقف النار سيستمر ل72 ساعة "الا اذا تم تمديده". ولفت الى انه "خلال هذه الفترة ستبقى القوات على الارض في مكانها".

وقبل بدء العمل بالتهدئة، اعلن الجيش الاسرائيلي مقتل خمسة من جنوده مساء الخميس بقذائف اطلقها فلسطينيون على الجانب الاخر من الحدود.

والى جانب وقف الضربات الاسرائيلية، تطالب حماس بانسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع ورفع الحصار المفروض عليه منذ العام 2006.

وكان مجلس الامن الدولي دعا ايضا في بيان رئاسي الخميس الى "وقف فوري وغير مشروط لاطلاق النار" في قطاع غزة، مطالبا ايضا ب"هدنات انسانية" لاغاثة السكان.

ورغم هذه التطورات الميدانية أعلنت الرئاسة الفلسطينية الجمعة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكل الوفد الفلسطيني الذي سيتوجه الى القاهرة لاجراء محادثات مع المسؤولين المصريين حول وقف لاطلاق النار في غزة. وجاء في بيان للرئاسة الفلسطينية نقلته وكالة الانباء الرسمية (وفا) ان "الرئيس عباس شكل الوفد الذي سيتوجه غدا السبت إلى القاهرة مهما كانت الظروف".

وسيضم الوفد 12 ممثلا عن حركة فتح بزعامة عباس وعن حماس التي تسيطر على قطاع غزة وعن حركة الجهاد الاسلامي.

من جهتها اكدت مصر ان الدعوة التي وجهتها الى اسرائيل والسلطة الفلسطينية لاجراء مفاوضات في القاهرة "لا تزال قائمة" داعية الطرفين للالتزام بهدنة انسانية كانت مقررة لمدة 72 ساعة منذ صباح الجمعة.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها ان "الدعوة التي وجهتها للسلطة الوطنية الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية لإرسال وفديهما التفاوضيين الي القاهرة لبحث كافة القضايا ذات الاهتمام لكل منهما ضمن الإطار الذي تناولته المبادرة المصرية لاتزال قائمة". وسارع البيت الابيض الى تحميل حماس مسؤولية سقوط التهدئة. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ارنست لشبكة "سي ان ان" التلفزيونية ان "الاسرائيليين اعلنوا هذا الصباح ان وقف اطلاق النار انتهك وان عناصر من حماس استخدموا بشكل ظاهر التهدئة الانسانية لمهاجمة جنود اسرائيليين وحتى اسر رهينة. وهذا يشكل انتهاكا همجيا لاتفاق وقف اطلاق النار".كما دعا الاتحاد الاوروبي الجمعة الى احترام التهدئة مجددا في غزة وذلك بعيد اعلان الجيش الاسرائيلي انتهاء العمل بها.

وقالت مايا كوسيانسيتش المتحدثة الدبلوماسية باسم الاتحاد الاوروبي الجمعة "نعتبر انه من الضروري اعلان وقف لاطلاق النار واحترامه ووقف سقوط قتلى من المدنيين".

ورأى المنسق الخاص للشرق الاوسط روبرت سيري انه اذا ما تأكد خطف الجندي الاسرائيلي "فانه سيشكل انتهاكا خطيرا للوقف الانساني لاطلاق النار ... من قبل المقاتلين الفلسطينيين، ويجب ادانته بأقسى العبارات". واعرب روبرت سيري عن "قلقه العميق من العواقب الخطرة الميدانية التي يمكن ان تنجم عن هذا الحادث".

وكالة الصحافة الفرنسية

 

المطران ميشال عون: نستشهد ولن نُقتلَع من أرضنا

ألان سركيس-جريدة الجمهورية السبت 02 آب 2014ا

تخرِج أزمة تهجير مسيحيّي العراق، راعي أبرشية جبيل للموارنة المطران ميشال عون عن صمته، وهو المعروف بندرةِ تصاريحه، رافعاً صوت الإيمان المسيحي. فيُذكّر بعذابات المسيحيّين المشرقيين، ويؤكّد لـ»الجمهورية»، «أننا أهلُ شهادة ولا نستسلم، ولا يستطيع أحد أن يقتلعنا من أرضنا، ونسير على طريق آبائنا وأجدادنا، ومستعدون لتقديم مزيدٍ من الشهداء ليبقى لبنان وأرضُ الشرق أرضَ المسيح».

«الإحباط دخل الى المسيحيين بسبب العلمنة والمادية» يسترجعُ المطران عون تاريخَ المسيحيّة المشرقيّة، التي تفضّل الإستشهاد والتضحية للعيش في حريّة وكرامة، ويؤكد أنّ ما يحصل في الموصل والحسكة وأكثر من منطقة، «هو تصرّفٌ مدان ويُشعرنا بالألم والأسى على أخوة لنا، ويشكّل إهانة لكرامة الإنسان، وهذه الممارسات لا ترحم حتّى المسلمين المعتدلين وقدّ تصل إلينا»، لكنه يرى في المقابل وجهَ المعاناة الإيجابي، ويلفت الى أنّه «من الإضطهاد، يولد الخلاص، فاذا كنتَ مسيحيّاً مؤمناً، تعلم جيّداً معاني كلمات يسوع عندما قال لنا «إذا اضطهدوني، فسيضطهدونكم، ودعانا الى حمل الصليب»، واصفاً تهجيرَ المسيحيين بأنه «ذبيحة إلهية ودربُ جلجلة يقدمونها دفاعاً عن صليبهم ومسيحيّتهم».

يذكّر عون بسلسلة الإضطهادات التي تعرّض لها المسيحيّون المشرقيّون، وهي الأشدّ والأعنف بين مسيحيّي العالم، فيُشير الى أنّهم «قدّموا أسراباً من الشهداء روَت هذه الارض وكانت طريقاً للخلاص»، معتبراً أنّ «دماء شهدائنا قد تكون ساهمت في خلاص الأعداء وتَوْبتهم، وإذا كانت دماء مسيحيّي العراق ستساهم في توبة «داعش» وخلاصِها من خطاياها، فليكن».

يركّز عون على الإيمان الذي يربطنا بأرضنا ويجذّرنا فيها. أما عدم قدرة مسيحيّي الموصل على مقاومة أعمال «داعش» على رغم إيمانهم، فيعزوها عون الى «أنّ المدافع يجب أن يكون حاضراً ومجهّزاً عسكريّاً، ويترك منزله عندما لا يستطيع المقاومة». لكنّه يدعو الى عدم ترك الموصليّين العراق، «بل الى بقائهم في بلداتٍ عراقيّةٍ آمنة ريثما يستتبّ الأمن لأنهم اذا انتقلوا الى بلدٍ ثانٍ «العوض بسلامتكم» وسنخسرهم».

ووسط ما يعانيه مسيحيّو الشرق، تعقد الآمال على موارنة لبنان الذي قال عنهم المطران عون «إنّ الله أوجدنا على هذه الأرض لأنّ لنا رسالة نؤدّيها». وفي هذا السياق، هو يطالب الموارنة بأن «يعوا مخاطرَ المرحلة، وهم الذين يقودون المسيحيّة المشرقية»، منتقداً الكلام الذي يصدر عن معظمهم بأنه «إذا تمكنا من الحصول على طلب هجرة سنسافر، فإذا كان الموارنة الذين عُرفوا بامتيازاتهم وامتدادهم الجغرافي والديموغرافي يقولون هذا الكلام فكيف سيكونون القدوةَ لمسيحيّي الشرق؟».

ويدعو عون الموارنة الى «التمسّك بإيمانهم والدفاع عن بلدهم وأرضهم»، لافتاً الى «عدم وجود خطة للكنيسة المارونية لاستقبال اللاجئين العراقيين، لكنّ هناك تحرّكاً ومبادرات، وسنبحث في الاجتماع الاول للمطارنة هذا الموضوع». ويتوجّه عون الى الموارنة والمسيحيين اليائسين قائلاً: «ربّنا انتصر على الموت، وآباؤنا وأجدادنا صمدوا في أرضهم وناضلوا واستُشهدوا، ونحن مستعدون للشهادة، ولسنا متروكين، وفي لبنان هناك ضماناتٌ دولية وخطوطٌ حمر، ونتحصّن بوحدتنا الداخلية وبدعم المعتدلين وتقوية الدولة والجيش».

ويضيف: «أمام الصعوبات لا تقولوا سنرحل، تمسّكوا بأرضكم وإيمانكم، وجودنا كمسيحيين في الشرق يرتبط بالشهادة، ونحن حافظنا على وجودنا بدمائنا وشهدائنا، فاذا هاجرنا كأفراد سنضعف ونتراجع ديموغرافياً، ولأنّ الطبيعة تكره الفراغَ سيأتي مَن يأخذ دورنا، لذلك لا يجب أن نرحل».

ويرى عون أنّ «الإحباط دخل الى نفوس المسيحيين بسبب العلمنة والمادية وضعف الإيمان، وبالتالي فإنّهم يهاجرون لتأمين مستقبلهم، مع العلم أنّ في لبنان صعوبات كثيرة، لذلك يركضون وراء المادة لتسهيل سبل العيش». ويُطمئن عون المسيحيين بالقول: «التاريخ كان مراحلَ سلام واستقرار وحروب، وكانت لنا أدوارٌ وفقدناها في مراحل لكنّنا عوّضنا ما خسرناه لاحقاً، لذلك، يجب أن لا نيأس»، داعياً «السياسيين الموارنة الى التخلّي عن مصالحهم، وانتخاب رئيس للجمهورية يعيدُ الأملَ الى المسيحيين واللبنانيين». وسطَ موجات التطرّف اليهودي والسنّي والشيعي، يرفض عون التطرّف الماروني، ويعتبر أنّه «ليس حلاً لحمايةِ انفسنا، فالعنفُ يجرّ العنف، ونحن لا ندعو الى القتال، لأنّ منطق الحرب والدمار يخسّر الجميع».

 

لن يتحرك حسن نصر الله لنصرة غزة ورب الكعبة

داود البصري/السياسة

في تساؤل أطلقته بعض قيادات حركة “حماس” حول موقف “حزب الله” اللبناني مما يجري من مذابح صهيونية بشعة في غزة, وتدمير شامل للحياة هناك وللبنية التحتية, تخوف البعض من أن لا تتدخل إيران ولا “حزب الله” لنصرة غزة إلا بعد سقوطها لا سمح الله, ويكون التدخل لفظيا طبعا, وبأقصى عبارات التهديد والشجب, والاستنكار, ومحاربة الشياطين الكبار والصغار طبعا.

اعتقد جازما أن المراهنة على فتح جبهة جديدة ضد إسرائيل من جنوب لبنان, أو من أي جبهة عربية أخرى, لتخفيف الضغط العسكري الإسرائيلي على غزة هي مراهنة بائسة وغير واقعية, فهذه الحرب, رغم بشاعتها, هي أول حرب حقيقية يعتمد فيها شعب فلسطين على قواه الذاتية بعيدا عن الأنظمة العربية العاجزة والمتواطئة التي تكتفي بالتفرج, ومن ثم اللطم والعويل والبكاء, تماما كحال ملوك الطوائف في الأندلس المفقود. إنهم يطلبون الدعم الأميركي والضغط الدولي, وكله مرتبط وموجه لخدمة إسرائيل وطغمتها الفاشية الحاكمة, رغم أن شعوب الغرب تعيش اليوم هول الصدمة الصاعقة وهي تشاهد مناظر ذبح أطفال فلسطين, بالجملة والمفرق, من على شاشات الدنيا, فإسرائيل, وقد أخذتها الهستيريا العدوانية النازية المريضة, تضايقت كثيرا من حجم الخسائر البشرية بين صفوف قوات نخبتها وهو الأمر الذي لم يفعله أي جيش عربي, بما فيه جيوش عربية عريقة مصممة على إفراغ كل شحنات حقدها وكراهيتها وعدوانيتها في الجسد الفلسطيني, بل أنها مصرة, وأمام كاميرات الدنيا, على اقتراف المجازر الإنسانية البشعة في استهتار فظ وعدواني بكل القيم والشعوب, وبما أكد الطبيعة النازية للكيان الإسرائيلي التي سوقت كثيرا أكاذيب الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان, وبوصفها الكيان الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط, وهي الكذبة التي تساقطت كأوراق الخريف اليابسة في أوحال غزة.

لقد أوقع المقاومون الفلسطينيون بشجاعتهم, وتكتيكاتهم, وأساليبهم القتالية, المتطورة والمتجددة, خسائر كبرى في الجيش الإسرائيلي ستؤدي في المحصلة الى إسقاط السفاح نتانياهو وزمرته النازية, وستترك انطباعا لكل المهاجرين من يهود العالم لإسرائيل بأن خيار الهجرة الى هناك هو خيار بائس وسقيم لأنه رحيل نحو جحيم حقيقي و مباشر, فلن ينعم المهاجرون بالسلام كون أبنائهم قد تحولوا آلة قتل وعدوان.

الجيش الإسرائيلي يمارس اليوم في غزة حرب إبادة نازية مقرفة, والعالم العربي يتفرج على تلك المجزرة ويتهيأ من جديد لمواسم جديدة من “ستار أكاديمي” و”عرب فويس” و”عرب تالنت” و غيرها من النشاطات الجهادية! أما أهل الجهاد والشعارات بمطاردة الشيطان الأكبر حول العالم فقد أخذتهم الصعقة وسكتوا عن الفعل الصريح وأكتفوا كما فعل مولانا الرفيق علي خامنئي بتوجيه النصائح والمشورة, وابتعدوا عن صداع الرأس لكونهم مشغولين لشوشتهم في محارق العراق و الشام, ف―”حزب الله” اللبناني الذي يطالب البعض بتدخله عبر تحريك جبهة الجنوب اللبناني لن يفعل أبدا ذلك الشيء لكونه لا يستطيع التحرك بوجود القوات الدولية أولا, ثم أن قوات نخبته في حالة انشغال بذبح أطفال الشام ومساندة نظام دمشق, وهي مهمة ستراتيجية من أجل تثبيت نظام حزب البعث السوري المثير للسخرية, إضافة الى كون قرار الحرب والسلم ليس بيد نصر الله شخصيا, فالرجل مجرد عبد المأمور, و من يقرر التحرك علي خامنئي الذي تجاهل دعوات قائد حرسه الثوري محمد علي جعفري لإصدار فتوى جهادية كفائية “بالستية” عابرة للقارات قد ترعب إسرائيل, فإيران قد طالت خطوط تورطها كثيرا في العراق, وقوات نخبتها هي اليوم تقاتل في شوارع العراق, وتمارس الطائرات الإيرانية مهمة ذبح أطفال الفلوجة والرمادي في المدن العراقية المختلفة تماما كما تفعل الطائرات الإسرائيلية, كما أن طبيعة المهمات المتداخلة تجعل من أي تدخل إيراني فعلي وحقيقي مجرد وهم!

الإيرانيون لا يغامرون بنظامهم وإطلاق صواريخهم ورصاصهم على إسرائيل يعني تدمير نظام طهران وهم لا يريدون تكرار نسخة إيرانية لمصير صدام حسين, ثم أن الحرب مع إسرائيل هي آخر اهتمامات وخيارات النظام الإيراني, فحربهم إعلامية محضة, أو عبر وكلاء, ولتحقيق غايات وأهداف ميكافيللية محضة ومصلحية خاصة, وحسن نصر الله في النهاية مجرد دركي إيراني مرتعب لا يقوى على الحديث إلا من خلف شاشات ال―”بلازما” العملاقة ومن سردابه الدمشقي التابع لفرع مخابرات القوى الجوية السوري!

لن يتحرك لا العرب ولا العجم لنصرة غزة, والمجرم الصهيوني بنيامين نتانياهو يعرف هذه الحقيقة جيدا, لذلك فهو مستمر في جرائمه البشعة مستخفا بكل القرارات والمنظمات الدولية, ورغم خسائره الشنيعة فإن توقفه عن القتل يعني هزيمة مباشره له ولحزبه, فالدم الفلسطيني وأجساد الأطفال هي للأسف بضاعة في بورصة انتخابية حقيرة.

سواعد أبطال فلسطين هي وحدها من يقوم الأمور ومن يجعل قادة الصهاينة يتلقون درسا تاريخيا في الهزيمة… حسن نصر الله لن يتحرك أبدا… أبدا… وسينتصر أحرار فلسطين لكون الحق معهم, وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون, فمعركة الحرية في العراق والشام وفلسطين واحدة… وقائمة الأعداء واحدة أيضا… هذه هي الحقيقة العارية.

 

خادم الحرمين: المتخاذلون سيكونون ضحايا الإرهاب.. اللهم إني بلغت

الشرق الأوسط/الملك عبد الله ينتقد الصمت الدولي وجرائم الحرب في فلسطين.. ويعرب عن خيبة أمله من عدم تفاعل المجتمع الدولي مع فكرة مركز مكافحة الإرهاب

الرياض: ناصر الحقباني ونايف الرشيد وفتح الرحمن يوسف

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن المتخاذلين عن أداء مسؤولياتهم التاريخية ضد الإرهاب من أجل مصالح وقتية أو مخططات مشبوهة سيكونون «أول ضحاياه في الغد، وكأنهم بذلك لم يستفيدوا من تجربة الماضي القريب، والتي لم يسلم منها أحد». وقال في كلمة مسجلة وجهها أمس، للأمتين الإسلامية والعربية والمجتمع الدولي {اليوم نقول لكل الذين تخاذلوا أو يتخاذلون عن أداء مسؤولياتهم التاريخية ضد الإرهاب من أجل مصالح وقتية أو مخططات مشبوهة، بأنهم سيكونون أول ضحاياه في الغد، وكأنهم بذلك لم يستفيدوا من تجربة الماضي القريب، والتي لم يسلم منها أحد. اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.. اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.. (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)».ودعا الملك عبد الله بن عبد العزيز، قادة وعلماء الأمة الإسلامية إلى أداء واجبهم والوقوف في وجه «من يحاولون اختطاف الإسلام وتقديمه للعالم بأنه دين التطرف والكراهية والإرهاب»، محذرا من فتنة «وجدت لها أرضا خصبة في عالمينا العربي والإسلامي، وسهل لها المغرضون الحاقدون على أمتنا كل أمر، حتى توهمت بأنه اشتد عودها، وقويت شوكتها، فأخذت تعيث في الأرض إرهابا وفسادا، وأوغلت في الباطل». وجدد الملك عبد الله في كلمته، التأكيد على أن الإرهابيين، «شوهوا صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته، وألصقوا به كل أنواع الصفات السيئة بأفعالهم، وطغيانهم، وإجرامهم». وتطرق خادم الحرمين الشريفين إلى ما يجري في فلسطين. وقال: «نرى دماء أشقائنا في فلسطين تسفك في مجازر جماعية، لم تستثن أحدا، وجرائم حرب ضد الإنسانية دون وازع إنساني أو أخلاقي، حتى أصبح للإرهاب أشكال مختلفة، سواء كان من جماعات أو منظمات أو دول وهي الأخطر بإمكانياتها ونواياها ومكائدها». وأعرب الملك عبد الله عن خيبة أمله، من عدم تفاعل المجتمع الدولي بشكل جدي مع فكرة قيام «المركز الدولي لمكافحة الإرهاب» الذي دعا خادم الحرمين الشريفين إلى إنشائه قبل عشر سنوات خلال انعقاد مؤتمر الرياض، مبينا أن عدم التفاعل «أدى لعدم تفعيل المقترح بالشكل الذي كنا نعلق عليه آمالا كبيرة».

 

مصور في جيش الأسد وثق مقتل 10 آلاف معتقل في سجون النظام

واشنطن – الأناضول: السياسة/في قاعة اجتماعات لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي, جلس “سيزار” وهو مغطى الوجه, قبل أن يعرف نفسه بأنه كان قبل اندلاع الثورة السورية في مارس 2011 مجرد مصور في جيش النظام السوري, غير أن مهمته عقب الثورة تحولت إلى مصور لجثث المعارضين السوريين المعتقلين في سجون النظام.

لم يسمح لجميع وسائل الإعلام التي تواجدت في قاعة مجلس النواب, مساء أول من أمس, بأن تعرف شيئاً عن “سيزار”, سوى هذا الاسم فقط, فالشخصية لم يكشف عنها من قبل, وحتى عندما دخل المجلس حرص الموظفون والنواب على حماية سرية الشخصية السورية, حيث سمح فقط بتصويره من ظهره كما أن وجهه لم يظهر حتى للنواب, لأنه كان يرتدي في ما يبدو قناعا على وجهه.

“سيزار” أفاد خلال شهادته أمام اللجنة ورئيسها ادوارد رويس بأنه عمل مع زميل آخر له على تصوير جثث المعارضين في سجون النظام ومن ثم تخزينها في حاسب آلي سري ومحمي بشكل دقيق, إلا أنه كان يقوم بتسريب هذه الصور إلى المعارضة السورية بشكل بطيء وتدريجي منذ العام 2011. وخلال الجلسة التي تعتبر أول ظهور علني له أمام الناس ووسائل الإعلام, قال سيزار, الذي انشق عن جيش الأسد, ويتواجد في أميركا لمدة شهر فقط, ولا يعلم أحد أين يقيم حالياً: “كانت جثث القتلى تؤخذ إلى مستشفى عسكري تابع للنظام السوري”, مشيراً إلى أنه عند بدء عمله بتصوير الجثث وتوثيقها “كان هناك عدد قليل من الجثث نحو 5-10 في اليوم إلا أن العدد سرعان ما بدأ بالتزايد ليصل إلى 50-60 جثة يومياً”, من دون مزيد من التفاصيل. المصور السوري اختتم حديثه بالقول إن “الصور التي ترونها هي لأكثر من 10 آلاف ضحية, ماتوا ولا أحد يستطيع ارجاعهم إلى الحياة, ولكن لازال هنالك أكثر من 100 الف ممن يقبعون في سجون الاسد ويمكنكم إنقاذهم”.

 

خطأ كيري الكبير في محاولة التوصل لوقف إطلاق النار

ديفيد اغناطيوس/الشرق الأوسط

02 أغسطس 2014/ارتكب وزير الخارجية الأميركي جون كيري خطأ كبيرا في محاولته التوصل لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة. وليس من قبيل المفاجأة حقيقة أنه أغضب كلا من الإسرائيليين والبعض من الفلسطينيين المعتدلين.

ويكمن خطأ وزير الخارجية الأميركي في أنه ألقى كثيرا من التركيز على تحقيق وقف سريع لبحر الدماء الذي عزز من موقف حماس، الحركة الإسلامية شديدة المراس التي تقود غزة بينما لا تحظى بشعبية جارفة فيها، وذلك إلى جانب الدولتين الداعمتين لحماس؛ قطر وتركيا. وخلال تلك العملية، وببساطة، لم يضعف جون كيري الإسرائيليين فحسب، بل والمصريين أيضا، وكذلك حركة فتح التي تدير السلطة الفلسطينية.

والمسار الحكيم الذي تجنبه كيري خلال مسعاه للحصول على حل دبلوماسي سريع، كان يكمن في التفاوض حول وقف إطلاق النار من خلال السلطة الفلسطينية، بوصف ذلك جزءا من دورها المستقبلي بوصفها الحكومة المقبلة في غزة. وقد وافقت حماس في شهر أبريل (نيسان) الماضي على عودة السلطة الفلسطينية مجددا إلى غزة، وذلك في جزء من اتفاقية الوحدة مع حركة فتح، التي جرت برعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

كان كيري مدفوعا بحاجتين مدركتين قصيرتي الأجل؛ أولاهما إرادته وقف المذابح المروعة في غزة، ذات الخسائر الفادحة في الأرواح بين المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال. والأخرى، سعيه لتلبية تعليمات الرئيس باراك أوباما، الذي رغب في تحقيق وقف فوري لإطلاق النار وصار متشككا حيال إيجاد حل للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني المعقد.

أشعل المسار الذي انتهجه كيري عاصفة من النار في إسرائيل، بينما تلقى اتهامات من معلقي اليمين واليسار إزاء ميله إلى جانب حماس، مما عُدّ خيانة لإسرائيل. وتلك الانتقادات غير عادلة، وأدت إلى شكوى يوم الأحد الماضي أثناء محادثة هاتفية جمعت الرئيس أوباما مع بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل.

لم تكن عثرة كيري في انحيازه ضد إسرائيل، بل كانت في تحيزه لصالح صفقة قصيرة الأمد وقابلة للتنفيذ.

وهي حالة يمكن وصفها بعبارة: «ركل العلبة في الطريق»، على نحو ما كتبت الأسبوع الماضي مناقشا مفاوضات كيري الأخيرة حول برنامج إيران النووي مع القادة السياسيين المناظرين له في أفغانستان. لكن غزة عانت من جيل كامل من النفعيين. وأي صفقة من شأنها تعزيز قبضة حماس - بدلا من بناء جسر نحو تغيير الحكومة هناك، وإجراء انتخابات، ونزع السلاح في نهاية المطاف - فإنها صفقة خاسرة. وباسم وقف سيل الدماء هذا الأسبوع، فليس من شأن تلك الصفقة إلا ضمان بقاء حماس. ولذلك تظهر استطلاعات الرأي العام أغلبية قوية من أهل غزة يؤيدون فكرة العودة إلى سيطرة السلطة الفلسطينية، وذلك لأنهم يريدون إنهاء دوامة الحروب غير المنتهية.

وقد أوهنت إسرائيل من قوة قضيتها بالبيانات التي تبدو غير عابئة بفقدان الحياة لدى الفلسطينيين. وأحد الأمثلة على ذلك، هو زعم سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر، بأنه «ينبغي منح جيش الدفاع الإسرائيلي جائزة نوبل للسلام لقاء مواقف ضبط النفس التي لا يمكن تصورها»، في الوقت ذاته الذي تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو أدلة مفزعة على الضحايا من المدنيين في قطاع غزة المكتظ بالسكان.

كانت خطة كيري الأولية تهدف إلى دعم المطالب المصرية بقبول حماس وقف إطلاق النار. وحينما عارضت حماس الاستسلام، وكان واضحا افتقار مصر إلى النفوذ الكافي لتمرير الصفقة، تحول كيري إلى تركيا وقطر، اللتين بوصفهما صديقتين وممولتين لحماس كانتا تتمتعان بمزيد من النفوذ. وكانت النتيجة بقاء الصفقة في المقدمة وتراجع التوصل لحل مستقر في غزة إلى الخلف. وقد انهارت الصفقة على أي حال، وكانت ضحية للصلف الإسرائيلي والعجز الفلسطيني عن الوصول إلى «نعم».

وبتحوله إلى تركيا وقطر، عزز كيري أيضا من موقفهما في لعبة القوى الإقليمية بالمنطقة، مما يضاد مصالح ورغبات حلفاء الولايات المتحدة التقليديين بالمنطقة.

وإذا كان كيري قد لازمه قصر النظر حيال السعي وراء مسار نحو غزة أكثر استقرارا، فكذلك كانت حال حكومة نتنياهو، فقد ضن رئيس الوزراء الإسرائيلي على الفلسطينيين بأي اتفاقية للوحدة كانت قد صيغت على يد عباس في الربيع الماضي، حتى مع أنها قد فتحت الطريق أمام حكومة بديلة غير حمساوية. وبمزيد من الأهمية، عجز نتنياهو باستمرار عن منح المعتدلين الفلسطينيين قدرا من التنازلات كان من شأنها تحسين قوتهم في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. وحينما استمع الفلسطينيون لنتنياهو وهو يقول أخيرا إنه يتحتم على إسرائيل الاحتفاظ بسيطرتها العسكرية على الضفة الغربية لعقود مقبلة، تساءلوا: ما النتيجة من وراء مفاوضات حل الدولتين إذن؟

هل يرغب نتنياهو حقا في حملة عسكرية من بيت إلى بيت تمتد لشهور طويلة في غزة من شأنها مضاعفة الضحايا الإسرائيليين فوق حاجز الألف قتيل، وتعني العودة الفعلية لاحتلال القطاع؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي، فقد كان ينبغي عليه التوصل لطريقة ما يعزز بها من قبضة الفلسطينيين المعتدلين الذين يمكنهم، بالمساعدات الدولية، بناء شيء مختلف في غزة.

وسواء حصل كيري على وقف دائم لإطلاق النار من عدمه، فإن القضية الأساسية ذاتها سوف تظل تطارد غزة للأبد، وهي كيفية إقامة سلطة فلسطينية بوصفها حكومة مسؤولة تسيطر فعليا على القطاع. وتخشى إسرائيل من أن السلطة قد تنتهج النموذج اللبناني، مع احتفاظ حماس بالميليشيات المقاتلة، مثلما هي الحال لدى «حزب الله» اللبناني في بيروت.

وتلك بحق قضية الأجل الطويل التي ينبغي التفاوض بشأنها، وهي ما كان يجب على كيري إنفاق رأس المال الدبلوماسي الأميركي بشأنها، بدلا من السعي في مسار آخر وراء صفقة مؤقتة.

خدمة «واشنطن بوست»

 

ايران سايكس وداعش بيكو

احمد عياش/2 آب 2014/النهار

تخوّف كثيرون مما يجري في العراق وربما أكثر مما جرى في غزة وسوريا. ليس لأن الأهوال التي عرفها القطاع على يد آلة الحرب الاسرائيلية بالأمر البسيط، أو لأن نهر الدماء المتدفّق في سوريا هو بالشيء القليل، بل لأن رأئحة تغيير الخرائط في الشرق الأوسط بدأت تتصاعد. وفي هذه الحال "عند تغيير الدول احفظ رأسك" كما يقول المثل المأثور. ربما من باب الصدفة أن يظهر هذا الخطر في الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى. وتحت عنوان "إعادة رسم الخريطة" نشرت مجلة "الإيكونوميست" في عددها الجديد كيف أعادت هذه الحرب تشكيل القارة الأوروبية. فمعاهدة فرساي عام 1919 التي انبثقت من نتائج الحرب كانت واحدة من معاهدات عدة أدّت الى نشوء دول جديدة مما تبقّى من إمبراطوريات.

هذا في أوروبا. أما في الشرق الأوسط الذي لم تكن دوله التي نعرفها اليوم قد أبصرت النور، كانت خريطة قيد الإعداد على يد السيد مارك سايكس المندوب السامي البريطاني لشؤون الشرق الأدنى والسيد جورج بيكو قنصل فرنسا العام السابق في بيروت والذي عيّنته حكومته مندوباً سامياً لمتابعة شؤون الشرق الأدنى ومفاوضة الحكومة البريطانية حول مستقبل البلاد العربية. وعلى يد هذين السيدين وُلدت اتفاقية عام 1916 التي حملت لاحقا اسميهما فصارت تُعرف حتى يومنا هذا باسم "اتفاقية سايكس - بيكو". ومنها دخل لبنان وسوريا في حمى الانتداب الفرنسي فيما دخل العراق وفلسطين في حمى الانتداب البريطاني لتتطور الأمور فتخرج خريطة أخرى بعد الحرب العالمية الثانية التي لها قصة أخرى.

بعد مرور قرن ظهَر في أرض العراق تنظيم "داعش" الذي أصبح من عاديات ممارساته أن يحمل أفراده رؤوساً مقطوعة وأن يسيّر قوافل المسيحيين سيراً على الأقدام خارج ديارهم التي استوطنها أجدادهم قبل مئات السنين. وفي المقابل، نجد أن الدولة الإسلامية في إيران تصول في بلاد ما بين النهرين تستعرض عضلاتها وتمنح تابعها "حزب الله" شرف "الشهادة" هناك. وهكذا يرى المرء أن مسرح العراق الذي هو جزء من خريطة السيدين سايكس وبيكو قبل مئة عام أصبح اليوم على طاولة السيدين خامنئي والخليفة الداعشي. أما أين هي القوى العظمى الجديدة منها والقديمة فـ"لا تندهي ما في حدا" كما تقول فيروز. ومن حق المرتابين أن يخشوا من أن يجدوا يوماً أن "داعش" قد نقلت حربها إلى لبنان طالما أن الملعب لهذا التنظيم هو مشترك مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تعتبر منطقة "حزب الله" درّة تاج نفوذها على المتوسط.إنها خطوة مهمة أن يُطلق الرئيس سعد الحريري مبادرة التضامن مع مسيحيي العراق في هذا التوقيت. ولا مبالغة في القول إن خير من يمثّل الاعتدال الإسلامي في لبنان هو اليوم الحريري. أما إسلام إيران وداعش فعلى ما نرى دماء ورؤوس مقطوعة

 

من يورّط الجيش؟

علي حماده/2 آب 2014/النهار

تحولت منطقة القلمون بعدما أعلن "حزب الله" انتصاره في يبرود الى ما يشبه "فيتنام"، حيث تساقط مسلحوه بالعشرات في المدة الاخيرة. وتجاوز عدد قتلاه مئة وعشرين، يضاف اليهم عدد كبير من الجرحى. ويستنتج من هذا الواقع المستجد ان "انتصار" القلمون لم يكن انتصارا بمقدار ما كان فخا جديدا وقع فيه الحزب مقحما فيه بيئة لبنانية بأسرها دفعت ولا تزال تدفع ثمنا كبيرا لتورط الحزب في حرب لا علاقة للبنان بها. وليس خافيا على احد ان معظم قرى الجنوب والبقاع شهدت مراسم تشييع لقتلى من ابنائها المنتسبين الى "حزب الله" مرة على الاقل. وحتى اليوم لا يزال الوضع في القلمون وغيرها حيث انتشار مسلحي الحزب (ريفا حماه ودرعا) بين كر وفر، وقد ظهر ان ثمة حدودا لقوة الحزب وخبرته العسكرية في مواجهة ثوار سوريا الذين يقاتلون على ارضهم من اجل ارضهم.

بناء على ما تقدم، يصف مراقبون محايدون وضع "حزب الله" بأنه يواجه "فيتنام " سورية لا قدرة له على حسمها مهما حشد لها من مسلحين وقدرات وتقنيات. ومن هنا يتوقع المراقبون ان يستمر سيل القتلى العائدين ليدفنوا في قراهم في لبنان من الحزب المشار اليه الى ما لا نهاية، ما دام متورطا في الدماء السورية على ارض سوريا. وفي النهاية لن يكون امام "حزب الله" من حل سوى الخروج من حمام الدم السوري لوقف المجزرة التي يتسبب بها لبيئته الحاضنة، ولمئات الشبان المغرر بهم. لكن ما يهمنا هنا هو الحديث عن دور الجيش اللبناني الذي يحتفل بعيده التاسع والستين، وخصوصا ان العديد من التقارير تشير الى انه لا يكتفي بحماية المناطق اللبنانية المحاذية للحدود اللبنانية - السورية، وبينها عرسال البلدة المحاصرة من جميع الجهات من "حزب الله"، بل ان أوامر تعطى لقطعات منه بتوفير تحركات عملانية من خلف الخطوط اللبنانية بما يوفر لمسلحي "حزب الله" الذين يحاصرون عرسال وجرودها ويشتبكون مع الثوار السوريين على ارضهم حماية على ارض الواقع، ناهيك بعمل مديرية المخابرات التي تلاحق العديد من الناشطين والثوار في عرسال وبعض البلدات اللبنانية، في وقت يتم تسهيل تحرك قوات كبيرة من "حزب الله" من لبنان واليه، بما يتنافى وقرار الدولة اللبنانية النأي بالنفس عن ازمة سوريا. والسؤال من يورط الجيش واجهزته في تحركات و اعمال واجراءات نتيجتها الوحيدة تسهيل تورط "حزب الله" وقتاله السوريين في سوريا؟ ولماذا يسكت مسؤولون كبار في الحكومة اللبنانية عما يجري؟ فهل مهمة الجيش هي حماية ظهر "حزب الله" في حربه ضد الثورة السورية؟ وهل مهمة الحكومة الحالية هي منح "حزب الله" براءة سياسية لمواصلة حربه السورية؟ لا بد من نقاش عاجل و صريح للموضوع. فمهمة الجيش ليست ان يكون رديفا لارتكابات حزب خارج على سلاح الشرعية، بالقوة والبلطجة.!

 

التمديد للمجلس يُحرج معرقلي انتخاب الرئيس متغيّرات المنطقة تهدّد بتفاقم الخسائر المسيحية

روزانا بومنصف/2 آب 2014/النهار

يُحرج اتساع دائرة الكلام على حركة ناشطة في اتجاه رئاسة المجلس النيابي تحضيرا للتمديد للمجلس والمدة التي سيكون عليها هذا التمديد، الرئيس نبيه بري باعتبار ان هذا الكلام يضع التمديد والعمل له في خانته في الوقت الذي لا يود ان يكرر ما حصل في التمديد السابق لهذا المجلس. اذ ان افرقاء من قوى 14 آذار كانوا وافقوا على التمديد في حين لم يتأخروا في التوجه الى الطعن به امام المجلس الدستوري، ما عدّه بري في حينه سعيا الى ضمان الشيء وضده واثار انزعاجه. ولذلك هو يريد ان يضمن موافقة جميع الكتل على التمديد للمجلس ولا يرغب في ان يتحمل المسؤولية وحده. ما يعني انه يرغب في موافقة كتلة المستقبل والمسيحيين والنائب وليد جنبلاط و" حزب الله"، في حين يعتقد ان تكتل العماد ميشال عون سيبقى على رفضه التمديد للمجلس النيابي ولو انه سيستفيد من التمديد عمليا من دون ان يستقيل نوابه او يقدم على اي خطوة عملية رافضة له باستثناء مقاطعة جلسة التمديد على الارجح. فيما تؤكد مصادر سياسية عليمة ان الجميع يعون ان التمديد امر واقع لا بد منه لاعتبارات كثيرة، من بينها في شكل اساسي ان التمديد للمجلس هو عنصر من عناصر استمراريته من اجل انتخاب رئيس جديد، وليس حتميا ان يجرى التمديد في الايام الاخيرة من ولايته الممددة.

وفي هذا السياق لا يظهر في الافق اي مؤشر يسمح بالامل ان الانتخابات الرئاسية محتملة في المدى القريب او المنظور. اذ ان المعادلة الداخلية التي لا تزال تعرقل الانتخابات تبقى على حالها، وفي مضمونها واسبابها المعلنة ان موضوع الرئاسة بالنسبة الى "حزب الله" مرتبط بالعربة التي يقودها العماد عون وهو ليس مستعدا ان يتفاوض عليه في هذا الظرف على رغم ادراك عون، وفق ما يسود الاعتقاد، ان حلفاءه ليسوا جديين في دعمه. لكنه يتمسك برغبته في ان يكون المرشح الوحيد للرئاسة الاولى وحلفاؤه يتمسكون به، على الاقل ظاهريا، كذريعة في حين ان الاسباب قد تكون كامنة في اماكن اخرى غير محلية، في ظل اقتناع ان الحزب يبقي على عون في الواجهة ما لم يتوفر له ايصال من يعتبر انها الشخصية الضامنة له كليا، وهو لا يبدو امرا محتملا في الظروف الحالية. وفيما يتوقع البعض ان يشكل التمديد للمجلس وسط موافقة شبه جامعة من الكتل احراجا لبعض الافرقاء ممن سيحضرون جلسة التمديد للمجلس في حين يتنصلون من المشاركة في جلسات انتخاب رئيس جديد للجمهورية ككتلة الحزب تحديدا، فان المصادر لا ترى ان هذا الاخير سيكون معنيا باحراج مماثل ما دام عون يصر على ان ينتخب رئيسا وعلى عدم سحب ترشحه عن الطاولة. ولا يبدو الضغط السياسي الداخلي خصوصا من جهة الكنيسة المارونية كافيا او مؤثرا على نحو كاف لاعتبارات متعددة لا مجال للدخول فيها، خصوصا ان الخطاب السياسي للكنيسة لم يحدد في شكل خاص علة العرقلة من خلال تسمية طرف محدد يحمله المسؤولية صراحة وبوضوح، والاصرار على ذلك على نحو يحرج هذا الطرف شعبيا وسياسيا. ولعل البطريرك الماروني لا يود ان ينسف جسور العلاقة مع هذا الطرف وحلفائه او يود ايضا الابقاء على تماسك الكنيسة ووحدة مواقفها. ولم تفعل ذلك علنا اي دولة مهتمة بلبنان باعتبار ان ليس من مسؤوليتها ان تقوم بذلك. فيما ان تحديد القوى السياسية لسبب العرقلة يدخل في اطار الاتهامات السياسية المتبادلة التي لا تؤثر فعلا في تغيير مجرى الامور.

يقود ذلك المصادر المعنية الى جملة تساؤلات، من بينها كيف يمكن ان يتحمل طرف مسيحي المسؤولية التاريخية عن العرقلة التي يمارسها وما يمكن ان ترتبه من انعكاسات محتملة على وضع البلد عموما ووضع المسيحيين خصوصا. فما يحدث في دول الجوار امتدادا من العراق الى سوريا وسائر دول المنطقة يشي بمتغيرات خطيرة وضخمة، ولو ان هناك من يدعم بقاء بشار الاسد في موقعه او بقاء نوري المالكي ايضا كجزء من الصراع القائم ليس على مستوى المنطقة فحسب. لكن ليس من الواضح اذا كان يمكن لبنان او المسؤولين اللبنانيين الاستمرار في التعاطي مع ما يواجهه لبنان من استحقاقات بالادوات والوسائل القديمة نفسها وفق ترف التعطيل والعرقلة اللذين يتم التعاطي بهما راهنا، ما لم يعتبر الاطراف اللبنانيون المستفيدون انه تم تجميد الوضع اللبناني بكل معنى الكلمة بحيث لا يخسر احد ولا يربح احد في الظرف الحالي، ما يمكن ان يصب في مصلحتهم المباشرة لاحقا حين يتم تحريك الامور. لكن هناك مخاوف مسيحية جدية من ان المتغيرات في المنطقة مع المحافظة على الحكومة والتمديد مجددا لمجلس النواب ربما تحمل جديدا ليس في الحسبان قد لا يكون في مصلحة المسيحيين ما دام موقع الرئاسة في مهب الريح وشاغرا. يترجم ذلك التساؤل هل من ضمانات لدى الطرف المسيحي المعرقل اي العماد عون بأن شيئا لن يتغير على صعيد موقع الرئاسة مع تغير الاحوال في المنطقة او ان مرحلة الانتظار الطويلة والمضنية ستحمله الى موقع الرئاسة الاولى وترغم الافرقاء على الاقتناع لاحقا بما رفضوا الاقتناع به حتى الآن، اي انتخابه رئيسا.