المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 20 آب/2014

مقالات وتعليقات مختارة نشرت يومي 19 و20 أب/14

حزب الله يستخدم الطفيل لنقل دباباته ومدافعه إلى سوريا ويتنصت عبر سيرياتل/خالد موسى/20 أب/14

هل لبنان أمام خطر وجودي/شارل جبور/20 أب/14

مسوّغات التمديد السابق.. إعداد قانون وانتخاب رئيس/وسام سعادة/20 أب/14

عندما يتنصّل حزب الله من استجرار داعش/كارلا خطار/20 أب/14
هذا يريد استعادة القسطنطينية وذاك يريد استرداد الأندلس/اسعد بشارة/20 آب/14

توقيع مرسوم الهيئات الناخبة لا يعني أن الانتخابات حاصلة شروط التمديد النيابي: التشريع وتفعيل المجلس أولاً/سابين عويس/20 أب/14

التمديد في جَيب المستقبل وحزب الله/ألان سركيس/20 أب/14

هل العبادي طائفي آخر/عبد الرحمن الراشد/20 أب/14

الأسد يريد استثمار داعش/طارق الحميد/20 أب/14

ما يصح في العراق يصح في سوريا/اياد ابوشقرا/20 أب/14

لو يتعلّم حزب الله من شيعة العراق/عبد الوهاب بدرخان/20 أب/14

المسيحيون في العراق مكوّن أساسي تفاهم مع باسيل على استراتيجية لحمايتهم/خليل فليحان/20 أب/14

 

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/رسالة يوحنا الأولى الفصل 1/5-10/الله نور لا ظلام فيه

*داود الصايغ سياسي يؤمن بلبنان الرسالة والدور والنموذج

*فيديو من تلفزيون ال بي سي/مقابلة من الدكتور داود الصايغ يحكي من خلالها لبنان الكيان والدور والنموذج/19 آب/14

*بالصوت فورماتMP3/الياس بجاني: لبنان الرسالة والدور والنموذج/19 آب/14

*بالصوت فورماتWMA/الياس بجاني: لبنان الرسالة والدور والنموذج/19 آب/14

*داود الصايغ سياسي يؤمن بلبنان الرسالة والدور والنموذج/الياس بجاني

*لبنان قيمة فاتيكانية بذاته/الدكتور داود الصايغ/النهار

*الوطن النهائي من النصوص إلى النفوس/الدكتور داود الصايغ/النهار

*حتى يصبح الحياد سياج الوطن/الدكتور داود الصايغ/النهار

*مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 19/8/2014

*مجلس الوزراء يوافق على استحداث كليات ومعاهد وبرامج اختصاصات في مؤسسات قائمة وسلام يؤكد ضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد في اسرع وقت

*سلام استقبل وفدا من عائلة الاسير سكاف وجمعية الاسرى طالب الحكومة بالاهتمام بقضيته

*بري استقبل رئيس الجامعة اللبنانية وسفير لبنان في الفاتيكان

*هيئة التنسيق أعلنت الاضراب الشامل الخميس والاعتصام امام وزارة الاقتصاد

*مجلس الوزراء دعا الهيئات الناخبة وحجب تراخيص جديدة لجامعات قزي لـ"النهار": التمديد يتعلق بالكتل النيابية ولا دخل للحكومة به

*مانشيت جريدة الجمهورية: الإنتخابات النيابية في 16 تشرين الثاني محفوفة بـ«خطر» التمديد

*عندما يتنصّل «حزب الله» من استجرار «داعش»/كارلا خطار/المستقبل

*مسوّغات التمديد السابق.. إعداد قانون وانتخاب رئيس/وسام سعادة/المستقبل

*"حزب الله" يستخدم الطفيل لنقل دباباته ومدافعه إلى سوريا... ويتنصت عبر "سيرياتل"  

*هل لبنان أمام «خطر وجودي»؟/شارل جبور/جريدة الجمهورية

*التمديد... في جَيب «المستقبل» و»حزب الله»/ألان سركيس/جريدة الجمهورية

*هذا يريد استعادة القسطنطينية وذاك يريد استرداد الأندلس/اسعد بشارة/جريدة الجمهورية

*الأسد يريد استثمار «داعش»/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*هل العبادي طائفي آخر؟/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*ما يصح في العراق.. يصح في سوريا/اياد ابوشقرا/الشرق الأوسط

*لو يتعلّم "حزب الله" من شيعة العراق/عبد الوهاب بدرخان/النهار

*توقيع مرسوم الهيئات الناخبة لا يعني أن الانتخابات حاصلة شروط التمديد النيابي: التشريع وتفعيل المجلس أولاً/سابين عويس/النهار/20 آب 2014

*المسيحيون في العراق مكوّن أساسي تفاهم مع باسيل على استراتيجية لحمايتهم/ خليل فليحان/النهار/20 آب 2014

*الراعي من طورزا: للاسراع في انتخاب رئيس حتى تنتظم الحياة ويستمر لبنان

*الراعي الى اربيل لتفقد النازحين العراقيين والاطلاع على اوضاعهم

*نديم الجميل دعا الى حفل استقبال في بكفيا السبت في الذكرى ال 32 لانتخاب والده رئيسا للجمهورية

*المشنوق تسلم من ناشطين بيئيين مذكرة لاقفال مطمر الناعمة سيعرضها على مجلس الوزراء

*كتلة المستقبل: قمة المسؤولية الوطنية في انجاز الاستحقاق الرئاسي والحؤول دون الفراغ في المؤسسات وتعميمه

*فرعون زار جعجع: البعض يدعي أنه يرفض التمديد للمجلس النيابي ولكنه عمليا يشارك فيه

*الادعاء على مشغل حساب لواء أحرار السنة على تويتر

*ديريل عيسى وهيل زارا مقر امانة 14 آذار

*السفارة الاميركية: داريل عيسى اكد خلال لقاءاته ان بلاده ملتزمة التأكد من امتلاك الجيش كل الأدوات لضمان السيادة

*فاعليات الشياح استهجنت كلاما لكاهن الرعية: الشياح ستبقى نموذجا للتعايش

*وهبي: البحث جار عن مخرج ملائم للتمديد للمجلس النيابي

*لقاء الفاعليات الزحلية: رفض مبدأ الأمن الذاتي وتنظيم النزوح

*حبيش: التمديد افضل من الفراغ ولا مانع من حضور جلسات التشريع الضرورية

*ملاحظات قانونية لبارود حول دعوة الهيئات الناخبة: عدم نشر المرسوم قبل انقضاء المهلة القانونية أدى عمليا إلى تطيير الانتخابات

*قهوجي التقى زاسبكين وعائلات العسكريين الشهداء في عرسال: دماؤهم حمت وحدة لبنان وعودة المفقودين ستبقى شغلنا الشاغل

*النابلسي: اميركا لا تكف عن خلق الفتن لضرب محور المقاومة

*سفير المكسيك للوطنية: ليتفق اللبنانيون على الخطوط العريضة لتخطي مرحلة الجمود وليبق لبنان في منأى عن النزاعات في المنطقة

*البابا اعرب عن حزنه العميق لمقتل 3 من اقاربه بحادث سير في الارجنتين

*نتنياهو أمر الجيش الاسرائيلي بالرد على اطلاق الصواريخ باتجاه بئر السبع

*احتقان درزي في السويداء.. و”حزب الله” يعرض تنظيمهم وتدريبهم

*واشنطن منعت الرحلات التجارية الاميركية من عبور الاجواء السورية

*ماذا يقول مفتي السعودية عن تنظيم "الدولة الاسلامية"؟

*مسؤول خليجي لـ {الشرق الأوسط}: قطر لم تلتزم باتفاق الرياض.. نريد أفعالا لا أقوالا

*الدوحة غاضبة ورفضت التوقيع على تقرير اللجنة المكلفة متابعة الاتفاق

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/رسالة يوحنا الأولى الفصل 1/5-10/الله نور لا ظلام فيه

وهذه البشرى التي سمعناها منه ونحملها إليكم هي أن الله نور لا ظلام فيه. فإذا قلنا إننا نشاركه ونحن نسلك في الظلام كنا كاذبين ولا نعمل الحق. أما إذا سرنا في النور، كما هو في النور، شارك بعضنا بعضا، ودم ابنه يسوع يطهرنا من كل خطيئة. وإذا قلنا إننا بلا خطيئة خدعنا أنفسنا وما كان الحق فينا. أما إذا اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل، يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل شر. وإذا قلنا إننا ما خطئنا، جعلناه كاذبا وما كانت كلمته فينا.

 

داود الصايغ سياسي يؤمن بلبنان الرسالة والدور والنموذج
فيديو من تلفزيون ال بي سي/مقابلة من الدكتور داود الصايغ يحكي من خلالها لبنان الكيان والدور والنموذج/19 آب/14

بالصوت فورماتMP3/الياس بجاني: لبنان الرسالة والدور والنموذج/19 آب/14

بالصوت فورماتWMA/الياس بجاني: لبنان الرسالة والدور والنموذج/19 آب/14

 

داود الصايغ سياسي يؤمن بلبنان الرسالة والدور والنموذج

الياس بجاني/19 آب/14

كلما استمعنا إلى الدكتور داود الصايغ من خلال مقابلاته التلفزيونية التي نتابعها كما كل كتاباته باستمرار وبشغف وهو يشرح قيمة لبنان ودوره وأهمية وقدسية رسالته ويجدد إيمانه بضرورة الحفاظ عليه وإبقائه نموذجاً حضارياً وانسانياً في الشرق، ندرك أن الدنيا لا زالت بألف خير، ولكننا نتحسر على هذا الزمن العاطل والمُصحر والنرسيسي الذي وصلنا إليه في لبنان بنتيجة استلام زمام أمورنا وحكمنا ودولتنا طبقة من السياسيين ورجال الدين أقل ما يقال في أفرادها أنهم لا يمتون للحضارة والعلم والثقافة والوطنية والإنسانية والإيمان بصلة. كلما استمعنا إلى هذا المثقف والوطني المؤمن بكيان ورسالة ودور لبنان وبضرورة الوجود المسيحي فيه، تعود بنا الذاكرة إلى زمن قادة كبار جمعوا بين السياسة والثقافة والوطنية والأخلاق والإيمان واحترام الذات وحب العطاء من أمثال شارل مالك والرئيس كميل شمعون وادوار حنين والأباتي بولس نعمان والشيخ بشير الجميل ووالده الشيخ بيار الجميل وميشال شيحا وغيرهم كثر. نتحسر كموارنة نعيش في بلاد الاغتراب على زمن مضى كان فيه لنا كبار في فكرهم ووطنيتهم ورؤيتهم تمكنوا بعناد وتقوى وجلد وتضحيات من صون هوية وطننا ومن الحفاظ عليه وإظهار تميزه ودوره واكتساب احترام وإعجاب العالم بأسره. في نفس الوقت نلعن تعاسة وجحود وكفر وجهل قادة وسياسيين ورجال دين ابتلينا بهم في زمننا الحاضر، زمن المّحِل، فضربوا ودمروا وسخفوا كل شيء، وكيف لا وهم ترابيون في فكرهم وقليلو إيمان وخائبو رجاء يعيشون الإنسان العتيق بكل غرائزيته ولم يرتقوا لا بإيمانهم ولا بفكرهم إلى مرتبة الإنسان الجديد الذي اعتقه الرب من نير عبودية الخطيئة الأصلية ورفعه من خلال تأنسه وعذابه وصلبه وقيامته وبالعماد والروح القدس إلى مراتب الإنسان الجديد والقداسة.

يقول المثل كيف تكونون يولى عليكم، وهذا قول ينطبق على حالنا التعيس حالياً حيث تصحرت عقول شرائح لا يستهان بها من شعبنا في الوطن الأم كما في بلاد الانتشار وأمست تفاخر بتبعيتها وبجهلها وبعبادتها الوثنية لقادة هم كالأصنام بفكرهم ولا يتمتمون بصفات القيادة. قادة يعبدون تراب الأرض وتجردوا من إنسانيتهم.

قادة كفرة يسوقون أتباعهم كقطعان المواشي إلى التعصب والجهل والتسطح الفكري والجحود.

شرائح من أهلنا للأسف قتلت حاسة النقد بداخلها وخدرت ضمائرها والوجدان. شرائع ابتعدت عن الله وشرائعه تصدق المنجمين والسحرة وتتلذذ أكل التبن من معالف الزرائب حيث قبلت العيش وتمشي خائبة وبصمت أين منه صمت القبور، تمشي إلى المسالخ دون أن تعترض أو حتى “تمعي”

باختصار إنه زمن الإسخريوتيين والملجميين والطرواديين. إلا أنه زمن لن يطول بإذن بقاؤه لأن التغيير آت لا محالة كون الشر مهما استفحل تكون نهايته الانكسار والاندحار.

في الخلاصة، نحن نؤمن أن لبناننا المقدس سوف يتحرر طال الزمن أو قصر، ولكن هو بحاجة إلى مواطن حر ومؤمن يرفض العبودية.

إنه ويوم يتحرر المواطن اللبناني سوف يولي عليه من هم على صورته ومثاله. فلنصلي من أجل تحرر مواطننا ومن أجل أن يعود إلى إيمانه والرجاء.

 

من الأرشيف/في أسفل 3 مقالات لدواد الصايغ يحكي من خلالها إيمانه بلبنان الدور والتموذج والرسالة والكيان

لبنان قيمة فاتيكانية بذاته

الدكتور داود الصايغ/1 أيار 2014/النهار

كان لبنان على موعد خاص مع البابوات الذين طـُوِب اثنان منهم الأحد الماضي، وهما يوحنا الثالث والعشرون ويوحنا بولس الثاني، في احتفال شهده العالم وحضره كبار العالم. لبنان ألهم بإستمرار وعلى طول الزمن، بابوات روما، لكنه حرّك بعمق ضمير يوحنا بولس الثاني، ومن بعده ضمير العالم. فذلك البابا البولوني المناضل، الذي يعتبر أحد عمالقة نهاية القرن الماضي، تمرد على الظلم الطويل الذي أصاب البلد الصغير، لكنه وجد نفسه في سنين الحرب الطويلة يصرخ في وادي المصالح الدولية، التي تركت اللبنانيين يعانون في ستة عشر عاما. تماماً كما هم السوريون اليوم، وسط لامبالاة فاضحة، أعطاها البابا الحالي فرنسيس وصفاً صادقاً بأنها أصبحت معولمة.

فالفاتيكان يحركه الضمير. والدول الكبرى تحركها المصالح. هذا أدركناه في الشرق، من فلسطين الى العراق، الى لبنان، الى سوريا. الكرسي الرسولي يستفظع ما يحصل، ويندد ويرفع الصوت، والعواصم الكبرى لا تتحرك إزاء نزوح تسعة ملايين لاجئ سوري، وسقوط نحو مئة وخمسين ألف قتيل، ودمار المدن السورية بتاريخها وتراثها، لأن أوان إلتقاء المصالح من أجل وقف الحرب لم يحن بعد.

الفاتيكان قوة معنوية، هي الأهم في العالم. فالكنيسة الكاثوليكية تتخذ وجهاً نضالياً عندما يتعلق الأمر بالإضطهاد أو بالظلم أو بالحروب، علماً بأنه ليس لها من سلاح إلا الكلمة. والقول الذي نسب الى ستالين معروف، فهو قال عندما جاؤوا أمامه على ذكر الفاتيكان : “الفاتيكان، كم فرقة عسكرية لديه؟”. ولم يعش ستالين ليشهد سقوط الإتحاد السوفياتي وباقي الأنظمة الشيوعية بإسهام من جاره البولوني بالذات، البابا يوحنا بولس الثاني، واستمرار الكنيسة بصلابة اصولها ورسالتها.

ليس لدى الفاتيكان فرق عسكرية ما عدا أفراد الحرس السويسري المئة، الذين يعود وجودهم الى أسباب تاريخية. أما موقف البابا، موقفه من كل ما يجري في العالم، من كل القضايا التي يراها عادلة من وجوب حل النزاعات بالوسائل السلمية الى قضايا الإنسان والحق والقيم، قضايا الإنسان في مجتمعه، مجتمع اليوم، مسائل التطور والتقدم والعلم والأخلاق والحياة العائلية، مواجهة الجبابرة في سياسة المصالح التي تقودهم، كل ذلك هو شاغل أساسي من مشاغل البابا.

ولقد شاهد العالم، الأحد الماضي، عبر وسائل النقل الحديثة، كيف أن ملوك أوروبا ورؤساء العالم انحنوا أمام البابا فرنسيس، بما يشير الى أن رفقة الفيْ سنة من التاريخ، بدون انقطاع، تجعل البابا شخصاً من الزمان وخارج الزمان في آن واحد.

ولعل البعض يجهل أن أعلى درجة من جدية الدرس وسعة المعلومات وبراعة الديبلوماسية ودقة التنظيم ومستوى الصياغة موجودة في الفاتيكان. والذين تسنى لهم حضور الإجتماعات التي ينظمها الفاتيكان، مثل السينودوس من أجل لبنان خريف 1995، وسينودوس مسيحيي الشرق عام 2010 لاحظوا أول ما لاحظوا، أن لا شيء يترك للمصادفات، وكل شيء يدرس جيداً وبتنفيذ يشبه الكمال في مختلف النواحي حتى التقني منها. فكل ما يحيط بالكرسي الرسولي له هالة الجدية والإحترام النابعان من سمو الرسالة، منذ تأسيس الكنيسة حتى اليوم.

الكرسي الرسولي، بكل تلك الصفات التي تميزه، أبدى تجاه لبنان إهتماماً خاصاً، فاعلاً ومستمراً، الى حد أن الفاتيكان كان ولا يزال، تقليدياً، من الأماكن المراجع بالنسبة الى الديبلوماسية اللبنانية التي وضعت في حقبة الستينات وهي كانت: باريس، واشنطن، الفاتيكان، والقاهرة، مع التبدل الذي حصل في سنين الحرب بالطبع، وتراجع عواصم وتقدم غيرها.

عام 1954 زار لبنان الكاردينال انجيلو رونكالي (الذي انتخب بعد أربع سنوات من ذلك التاريخ بابا بإسم يوحنا الثالث والعشرين) بمناسبة السنة المريمية يومذاك، فوصف لبنان بأنه يعطي صورة أخاذة تظهر كل جمال التوازن الكامل للوفاق الإجتماعي. وكان سلفه بيوس الثاني عشر أعطى لبنان أوصافا ً مماثلة. وكذلك خلفه بولس السادس. وكأن كل تلك الأقوال كانت تمهيداً لما سيعلنه يوحنا بولس الثاني عن لبنان، في وصفه الشهير في تاريخ 7 أيلول 1989 بأنه “أكثر من بلد، أنه رسالة حرية ونموذج في التعددية للشرق كما للغرب”.

فطوال سنين إستقلاله، ومن أيام بيوس الثاني عشر حتى البابا الحالي فرنسيس، كان لبنان ولا يزال قيمة فاتيكانية بحد ذاته. هكذا نظر إليه الكرسي الرسولي منذ البدء وتعامل معه ووقف الى جانبه في سنين محنته الطويلة، يوم قضت المصالح بإبتعاد الكثيرين عنه.

لبنان، في نظر الفاتيكان، ليس بلداً مثل سائر البلدان. وجد في الشرق، في منطقة مهبط الأديان، ليصبح وحده التجربة الحية والمستمرة لعيش الأديان معا ً. فالغرب كله هو غرب مسيحي، ومعظمه غرب كاثوليكي أي متحد مع الكرسي الرسولي. هكذا هو واقع الحال في أوروبا وفي الأميركتين وأوستراليا وبعض آسيا وبعض أفريقيا، إذ أن عدد الكاثوليك في العالم هو في حدود مليار وثلاثمئة مليون نسمة. فلبنان ليس بلداً مسيحياً في الشرق. الفاتيكان لا يحتاج الى هذا النوع من الوجود إذ عنده الغرب كله. ميزة لبنان، كما يرونها من روما، هي في رحابة المسيحية، ورحابة الإسلام في الوجود معاً على أرض الشرق. ما من أحد ضيف عند الآخر. وما من ضرورة للبحث في مَن سبق الآخر في الوجود، فهذا مضر بالوجود. لم يكن ذلك هو الحال دائماً على مر التاريخ، وقد أدت الحروب والنزاعات الى أزمة حضور مسيحي في معظم دول الشرق الأوسط حيث أصبحوا أقليات، بعضها تحميه أنظمة حكم، والبعض نزح الى دول أخرى.

وحده لبنان كان ولا يزال خارج هذه القاعدة. طوائفه كلها أقليات بالنسبة الى المجموع. هكذا قضت الأقدار منذ عملية التكوين، فأصبح التوازن قاعدة الوجود، وبات لبنان ضرورة لتوازن المنطقة كلها.

فالبابوات المتعاقبون منذ ما قبل إستقلال لبنان عام 1943، عرفوا لبنان وما يمثله، لأن التعامل مع الكرسي الرسولي، يرجع الى القرون الوسطى ومن قِبَل الكنائس المختلفة والكنيسة المارونية تحديداً، ولكن أيضاً مع الدروز التي ترجع علاقتهم مع الكرسي الرسولي الى عام 1444. أما الروم الكاثوليك فبدأ إتحادهم مع الكرسي الرسولي عام 1824.

لكن لبنان الحديث نقل العلاقة الى مستويات جديدة، فبقدر ما كان الفاتيكان بابا ً للبنان الى أوروبا والغرب، كان لبنان باباً للفاتيكان الى الشرق والى الإسلام. فإقتراب الفاتيكان من الإسلام قوي عبر اللبنانيين، وتحديداً عبر مفكرين ورجال دين مسيحيين كانوا ولا يزال بعضهم من أهم العارفين بالإسلام. والطقوس المسيحية في لبنان والشرق تجري باللغة العربية، تلك التي حفظت في أديرة الرهبان كما سجل في التاريخ، يوم تهدد التتريك اللغة العربية. فلبنان القديم، لبنان العهد القديم والمزامير، كما عبّر عنه بيوس الثاني عشر يوم استقبل أول وزير لبناني مفوض عام 1947 بشخص الرئيس شارل حلو، تتطور لاحقاً لتصبح له قيمة مختلفة.

كان لبنان في حاجة مستمرة الى تلك المرجعية التي تفهمته بشكل خاص وأيدته وأيدت تجربته. وكان الفاتيكان في حاجة الى تلك التجربة المضيئة في الشرق، على مقربة من الأراضي المقدسة، وقبل أن يتضاءل عدد المسيحيين في تلك الأراضي وفي القدس تحديدا . لبنان على مقربة منها، ليس فقط لمدنه المذكورة في الأناجيل والتي وطئها السيد المسيح، ولا بغاباته الأزلية المذكورة في العهد القديم، بل في حداثة ما يمثله في عالم اليوم. وكلما تطور العالم وتبدل، من الثنائية السابقة وانقسام العالم بين عقيدتين استمرتا حتى سقوط جدار برلين عام 1989، الى ظهور العولمة والإنفتاح، قويت الحاجة الى لبنان، الى العيش معاً، في قبول الآخر وإحترامه وإحترام خصوصياته. عام 1954 كتب ميشال شيحا “على رغم الكثير من الأخطاء والتجاوزات فالطائفية هي التي علمت لبنان الإعتزال. إنه الجوار المباشر للعبادات والطقوس، والإختبار الطويل للعيش الواحد، والإختلاط والإحترام والصداقة المتبادلة والمعرفة العميقة للبعض من الآخر، وهي التي قادتنا الى التوازن الذي نحن فيه”.

واليوم، والشرق شديد الإضطراب في سوريا والعراق وفلسطين بخاصة، وفي مصر الساعية الى استعادة روحها من جديد، والى “العيش المشترك” الذي أخذت تعبيره من التجربة اللبنانية، يستعد البابا فرنسيس لزيارة الأراضي المقدسة هذا الشهر، على خطى سلفيه بولس السادس ويوحنا بولس الثاني. فالبابا، الذي أعطى نماذج واضحة وجديدة عن أسلوبه في الإقتراب من القضايا بعقلية مختلفة عن أسلافه، يعرف أن لا مسيحية بدون الشرق. وهو اتخذ مواقف خاصة إزاء الحرب في سوريا ودعا الى يوم صلاة عشية التهديد بالضربة العسكرية. كما أنه على اطلاع عميق على أوضاع مسيحيي هذه المنطقة، وبكل ما يعصف بها في الوقت الحاضر. أما السياسة إزاء لبنان، لبنان ذي القيمة الخاصة، فهي من ثوابت الفاتيكان وسعيه الدائم لحماية هذه التجربة النموذج للشرق كما للغرب.

 

الوطن النهائي من النصوص إلى النفوس

الدكتور داود الصايغ/6 آذار 2014/النهار

وُجد لبنان لكي يكون نقيضاً للحروب لا لكي يصبح ساحة لها. جاؤوا اليه بحروب الآخرين على أرضه ثم بحروب الآخرين من ارضهم. وجد لكي يكون جسر تلاق بين الشرق والغرب، لا لكي يربط بالمحاور القاتلة. وجد لكي يكون حراً فتحكمت به الديكتاتوريات والمرجعيات الشمولية. وجد لكي يكون تجربة اعتدال وانفتاح وتسامح وعطاء، لا لتضربه الصراعات الحاقدة باسم العقائد والمعتقدات. وجد لكي يكون موطن ضيافة واستقبال وفرح في مدنه المفتوحة على الشمس والنور وجباله المنتصبة كقمم الدهر، لا لكي يصبح مقصداً للظلاميين وأهل الظلام.

وكلما ردّدنا وردّد الكثيرون معنا أن لبنان هو النموذج والرسالة والتوازن في منطقته، برزت وقائع لعلها تقول لبعض الاجيال الجديدة ان شعارات كهذه لا تكفي لبناء أوطان صلبة ولا لتمنع الشباب من حزم حقائب السفر الى الخارج.

لم يعرف شباب اليوم لبنان الأمس، ليس لأنه كان لبنان الجنة بل لبنان الواعد. لأن لبنان كان واعداً وهو لا يزال وعدا مشروعاً. كادت تجربته أن تنجح، والمؤمنون بها لا يزالون يراهنون عليها، لأنها لا تزال مرتبطة بمبررات الوجود. شاهد الجميع عملية تأليف الحكومة وكيف تم توزيع الحقائب بعد عشرة أشهر من الانتظار، وكيف تحولت الممارسة الديموقراطية الى مطالبة بالحصص بصورة مكشوفة ومفضوحة، باسم الوزارات السيادية لتخفي غير ذلك. والكثيرون باتوا يتوقعون الفراغ في الرئاسة ضمن هذا الواقع الذي تسيطر عليه الحروب الاقليمية. وهي التي حملت حسابات البعض على انزال المصلحة اللبنانية الى مرتبة أدنى من مصالح الآخرين. واذا كان ذلك هو ما حصل ويحصل، فكيف يطلب من أصحاب قرار أن يبتعدوا بعض الشيء عن اقتسام الجبنة بلغة الرئيس فؤاد شهاب. فمن يفرط بالغالي لا يطالب بالرخيص. والجبنة رخيصة في ميزان السيادة الوطنية مهما ارتفع ثمنها.

ولكن على رغم كل ذلك، واذا كانت الوقائع الميدانية عنيدة، وخصوصاً في حروب سوريا ومحاورها، والتي يربط البعض مصير لبنان بتطوراتها، ومهما بلغت اعمال القتال والدمار والمخططات التي قد تصل الى تهديد وحدة الكيان السوري نفسه، فان وقائع الحقائق اللبنانية هي أكثر عناداً.

فالكيان اللبناني لم ينشأ مصادفة، كي يجرفه محور عابر أو حرب مستوردة كانت أم مصدرة. هذه كلها مخاطر الجوار ومساوئه التي رافقتنا بشكل أو بآخر منذ البدء.

وكما إنّه كيان لم ينشأ مصادفة، فهو لم يكن جزءاً من أي تسوية أو من أي عقيدة. وحدهم الجهلة والمغرضون ينبشون اتفاق سايكس – بيكو لعام 1916 ليوحوا بأن الكيان مصطنع ومعرض للإهتزاز، من غير أن يعرفوا ان ذلك الاتفاق كان لتوزيع النفوذ وليس لإنشاء الكيانات. لبنان الذي وصل الى مرحلة الاستقلال والدولة بعد أربعة اجيال من الحكم العثماني وأكثر من ربع قرن من الانتداب الفرنسي، لا يمكنه الا ان يكون نتيجة تطور تاريخي طبيعي، فليست الوصايات ولا المحاور هي التي تهز الكيان.

ثم هنالك لبنان الرافض، وهو أقوى من الفريق المغامر. انه يمثل ليس فقط أكثرية اللبنانيين بل أكثرية القيم. الدول العربية ترى لبنان من خلال هذه القيم وتدعمه وتؤمن بضرورته العربية تماماً كما نشأ وتطور وكما يجب أن يكون. فنحن شركاء الاتحاد الاوروبي ومن مؤسسي الامم المتحدة وواضعي شرعة حقوق الانسان. ومؤتمر باريس الحالي هو مؤتمر دولي آخر من أجل لبنان. معظم ادباء فرنسا ومفكريها حلموا بلبنان وكتبوا عنه أروع الصفحات. الرئيس الاميركي الراحل جون كينيدي أرسى شعار ولايته على كلام لجبران خليل جبران. وكتاب “النبي” هو الاوسع انتشاراً في العالم بعد الكتاب المقدس. ومن شارل ديغول الى البابوات جميعاً، كان لبنان وطن التميز والضرورة والنموذج والتوازن. وهنالك ملايين لبنانيي الانتشار يعمرون ويبدعون اقتصاداً وانجازاً وسياسة وعلماً ومناصب وأدباً وتفوقاً.

ولكن اذا كان الكيان صلباً والمجتمع قوياً، فأين هي المشكلة اذاً؟ ولماذا يعيش لبنان وسط الأخطار والتساؤلات المقلقة؟ هل يعود ذلك الى نقص في الوحدة والوفاق أم الى اعتبارات المحيط المتفجر في الثورات والحروب المفتوحة العابرة للحدود، وفي التدخلات المباشرة والارتباطات الخارجية؟

طوال سنوات الحروب، ما بين 1975 و1990، طرح كل شيء. من أسباب الوجود الى أصل اللبنانيين الى مقومات الاستمرار. واقفلت أبواب التشكيك كلها بعد ذلك عند التوصل الى اتفاق.

لقد جاء في الكلمات الاولى لمقدمة الدستور أن لبنان هو وطن نهائي لجميع ابنائه. وهذا تأكيد غير مألوف في الدساتير الأخرى. فاما أن الدولة التي نشأت واستقلت ومارست السيادة وأصبح لها دستور واعترف بها المجتمع الدولي واقام معها العلاقات، هي ذات طابع نهائي مفروغ منه لا لزوم لذكره، وإما إن هنالك نزاعات متعلقة بأساس النشوء، وفي هذه الحال ما كان يجب أن تقوم أصلاً.

لقد حسم الموضوع يومذاك: لبنان بلد عربي، لكن خصائص تكوينه ووحدته تحول بينه وبين التفكير في اي مشروع يمكنه أن ينتقص من سيادته واستقلاله. وهكذا فرضت مقتضيات تكوينه وتاريخه ونتائج حروبه، لأنه ليس هنالك بلد عربي آخر عرف نزاعاً داخلياً مصيرياً بطول الحرب اللبنانية وشراستها. واذا كان هنالك حرص على ابقاء لبنان عربي الهوية وموحداً، فلا بدّ من النأي به عن أي مشروع يتجاوز حدوده.

وهكذا قضى الخيار وقت وضع الحل.

فليس في لبنان مكان بارز للطروحات العقائدية وللصراعات المرافقة لها. وأي طرح يتجاوز الكيان القائم والحدود القائمة شديد الإيذاء للبنان ولمقومات وجوده. هذه هي المشكلة اليوم.

لقد أورد المشترع الدستوري تلك المسلمة عام 1989 في ظروف الخروج من الحروب، وضرورة الانعتاق من التدخلات الخارجية والمراجع الخارجية. كأنه استبق بسنوات الحال التي وصل اليها لبنان اليوم عبر اصرار البعض على ربطه بمرجعية خارجية واعلان ذلك وتكراره بوضوح.

ونتيجة هذين الربط والاصرار عليه، قد لا يكون المطروح اليوم خلافاً على العيش المشترك، بل على طريقة “استعمال” البيت المشترك. هنالك من يريده أن يكون علامة مضيئة في سماء الشرق وآخرون يريدونه مستودعا للحديد والنار. حصل هذا التباين في تطور تاريخي فرضه المحيط. كان الجوار الاسرائيلي معادياً ولا يزال، لكن بعض المحيط اثقل على لبنان بقدر الأعداء، وجرّه الى حيث لا يمكنه ان يكون في أي حال من احواله. لم يقل كل شيء بعد في ثورات الشرق. مصر عائدة الى نفسها والى دورها العربي والى صداقتها مع لبنان. زعماؤها السياسيون والروحيون يبدون من جديد اهتمامهم الصادق بلبنان. وقيمة العيش المشترك اللبنانية الأصل انتقلت الى تعابيرهم السياسية في مصر الحالية. تونس أدرجت في دستورها حرية الضمير، كأول دستور عربي بعد الربيع العربي، واقتداء بما ورد في دستور لبنان عام 1926 “حرية الاعتقاد مطلقة…”. على ضوء هذه الوقائع، داخلية كانت أم خارجية، وقد بلغت أخطارها الذروة، هل ان مصير لبنان مهدد فعلاً؟ هل بعد ثمة أكثر من ذلك. ألف سنة في عين الله مثل أمس الذي عبر. فلو استرجعنا تاريخ الحروب منذ عام 1975 حتى اليوم، الا نستنتج أن الجسم اللبناني وان اثخنته جروح كثيرة الا انه بقي سالماً. مقاومته كانت هنا، في صمود اللبنانيين، لأن لبنان هو اللبنانيون. وهذا سر الوجود والاستمرار والأمل المشروع.

 

حتى يصبح الحياد سياج الوطن

الدكتور داود الصايغ/13 شباط 2014/النهار

ترافقنا هواجس الحياد منذ النشوء، منذ لحظات التكوين الأولى ومبررات الوجود. والشعور نحوها صار يتزايد مع الزمن ليصبح توقا قويا الى حل منشود كتمرد مشروع على توالي الأخطار والمحن، وعدم القدرة على تأمين وطن آمن، إسوة بغيره من الأوطان، تبني عليه الأجيال تطلعاتها المحقة، دونما خوف من الوقوع تكرارا في الحروب والصراعات واليأس والهجرات. فقد قضت الحكمة الأولى عند إنشاء الكيان، بوجوب إبعاده عن العنف. هكذا أفتى حكماء التجربة اللبنانية ومؤسسوها، الذين أدركوا باكرا أن تجربة من هذا النوع لا بدّ أن تسيّج بالأمان الدائم.

هذا التوق الى التحرر من الارتهان عبر التحييد هو التطلع الذي توصل إليه كثيرون بعد كل ما عاناه لبنان سابقا، وخصوصا منذ عام 1975 وحتى اليوم. وإزاء هذا الشعور الذي ينمو بشكل متزايد في المجتمع اللبناني، تقابله عند رافضيه الطروحات ذاتها، التي يخشى معها أن تتكرر المخاطر عينها، وخصوصا في زمن ربط لبنان القسري بمرجعيات خارجية ومحاور إقليمية.

فقد كان قدر لبنان أن ينشأ بهذا الشكل كتجربة خاصة فرضها التكوين البشري المتنوع في منطقة شديدة الاضطراب دائما، حتى قبل قيام إسرائيل عام 1948. فلبنان لم يعش سوى خمس سنوات فقط، ما بين 1943 و 1948 من دون هذا الجوار المعادي والنزاع العربي – الإسرائيلي.

ولكن قبل هذا الصراع المركزي، الذي أثقل على لبنان بأوجه عدة وبصورة مباشرة، لجوءا فلسطينيا وثورة فلسطينية كاملة انتقلت إليه دون غيره، واتفاق شرّع العمل الفلسطيني عبر حدوده، ما أذكى عداء إسرائيل وكرر اعتداءاتها المدمرة، فإن الشرق لم يكن ساكنا ، فهو ليس فقط مهبط الأديان، بل مهبط الثروات والثورات. لم يهدأ يوما، من الاستعمار الى التحرر الى الانقلابات الى الأنظمة المتشددة، الى الصراع الدولي بين الشرق والغرب. وكلها انعكست على لبنان، البلد المختلف عن غيره في المنطقة المختلف بتكوينه البشري وبخياراته السياسية إزاء أنظمة متشددة ومتصارعة في ما بينها. لبنان كان ولا يزال وسط كل هذه الصراعات. كان يرفع شعارات لا يفهمها الديكتاتوريون فغضبوا علينا جميعا في أوقات متفاوتة. وسوريا أقفلت الحدود مرارا، وتجربة نظامها معنا لا تزال حاضرة.

مطلع صيف 2012 صدر إعلان بعبدا ببنده الأساسي في وجوب تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية وكان بذلك موقفاً متقدما يمكن أن تبنى عليه حال جديدة للبنان، بعدما وصل توريطه في حروب الآخرين الى حال غير مسبوقة. ثم جاءت مذكرة بكركي في مناسبة عيد مار مارون 2014 لتعطي مسألة الحياد دفعا جديدا يتجاوز تحييده عن الصراعات الى النظر في وضع لبنان في الاساس لكونه “مجتمعا مركبا”، لا يمكن صونه، وفقا لتجارب الآخرين المماثلة، إلا بنوع من الحياد.

ولكن، إذا أردنا الاقتراب بصورة واقعية وموضوعية من مسألة حياد لبنان فماذا يتبين لنا؟

- للحياد جذور غير مباشرة في مسيرة لبنان ومسيرة نظام حكمه. واذا كان البعض رأى في البيان الوزاري الاستقلالي الأول لرياض الصلح في 7 تشرين الأول 1943 انطلاقاً لهذه الفكرة، إلا أن ما قاله رياض الصلح “إن اخواننا في الاقطار العربية لا يريدون للبنان إلا ما يريده أبناؤه الأباة الوطنيون. نحن لا نريده للاستعمار مستقراً وهم لا يريدونه للاستعمار اليهم ممراً. فنحن وهم إذاً نريده وطناً عزيزاً مستقلاً سيداً حراً”. هذا القول لا يمكنه أن يفسّر بأنه على مسافة واحدة بين الشرق والغرب.

لكن الميثاق الوطني لا ينحصر فقط في البيان الاستقلالي الاول، بل انه مسيرة بدأت في ثلاثينات القرن الماضي واستمرت الى ما بعد الاستقلال. والحديث عن الغرب والشرق جاء على لسان الشيخ بشارة الخوري في خطاب له في بشري في تاريخ 7 تشرين الأول 1945 حين قال: “لقد نشدناه استقلالاً تجاه الغرب وجميع دول الغرب، وتجاه الشرق وجميع دول الشرق”. فهل هذا القول يعني حياداً؟

كان لبنان يومذاك قد انتسب الى جامعة الدول العربية وأقر ميثاقها الذي نص، بناء على طلب لبنان، ألا تلتزم الدول الاعضاء سوى القرارات المتخذة بالاجماع، مراعاة لوضع لبنان. فلقد أقر العرب بوضع لبنان الخاص منذ ذلك الحين. خصوصيته أنه لا يخضع، مثل الدول العربية الاخرى لأكثرية دين معين او طائفة معينة، بل إنه مجتمع مختلط بشرياً، ورئيسه مسيحي. واحترم الجميع هذه الخصوصية، على رغم أزمة 1958 التي انتهت بدعم عبد الناصر بعد ذلك للبنان وتجربته. والجميع اقروا ويقرون بأفضال لبنان في الإسهامات العربية وبحاجة العرب الى دوره. الى أن جاء الزمن السوري بأثقال طموحات نظام الحكم فيه وتحديد مشوّه لعروبة لبنان عام 1986 بأنه حتمية التحامه المصيري بسوريا.

تلك النظرية قادت الى تغييب سياسة لبنان الخارجية ودور لبنان في العالم. وعلى رغم ذلك ظهرت خلال العام 1986 فكرة الحياد اللبناني، في ذروة الصراع السوري – الاسرائيلي في لبنان، وإمكان سحب الجيشين منه اقتداء بالتجربة النمسوية لعام 1955 التي قضت يومذاك، بخروج جيوش الحلفاء منها، اثر سنوات من انتهاء الحرب العالمية الثانية، وإعلان حيادها بين المعسكرين. لكن الفكرة لم تعمر طويلاً، الى أن أذنت الظروف بعد ثلاث سنوات من ذلك التاريخ بالتوصل الى اتفاق الطائف في خريف 1989.

ولكن قبل ذلك، قبل الحروب، ظهرت منتصف ستينات القرن الماضي فكرة حياد لبنان عن الصراعات العربية، يوم كانت تلك الصراعات شديدة الاتقاد، منعكسة على لبنان عبر صحافته خصوصاً وبعض أحزابه وقواه السياسية، فظهرت سياسة خارجية تنأى بلبنان عن صراعات الانظمة، الى حد أن لبنان قام ببعض الوساطات في هذا الشأن.

إذاً من بذور الميثاق الوطني، الى مرحلة الستينات، الى محاولات زمن الحروب، هناك هواجس رافقت المراحل اللبنانية، بسبل صون لبنان وإبعاده عن حروب الآخرين وخلافاتهم القاتلة. كانت فكرة الحياد في وسطها، فهل أن الوقت قد جاء الآن؟

حتى تتقدم مسألة الحياد في لبنان يجب أن ترافقها الشروط الآتية:

1 – لا يمكن أن يفرض الحياد من الخارج بصورة قانونية أو دولية. فما لم تتوافر القناعات الداخلية لذلك لا يمكن أي صيغة قانونية خارجية أن تنجح.

2 – الخارج يمكنه أن يساعد، ولكن ليس الغرب وحده، بل العرب أيضاً وأولاً. يجب ان يساعد العرب على تحقيق حياد بلد عربي شقيق، منتسب الى الجامعة وملتزم ميثاقها، عبر إيجاد صيغة خاصة به، لا تشبه الصيغة السويسرية ولا غيرها، بل تنبع من الوضع اللبناني، ومن خلال محيطه الاقليمي.

3 – الحياد يجب ألا يعني صلحاً مع اسرائيل. إذ على رغم أن دولاً عربية عقدت معاهدات سلام مع اسرائيل (مصر، الأردن) وان الفلسطينيين أنفسهم في حال تفاوض معها، فضلاً عن اقامة دول عربية أخرى علاقات طبيعية معها، إلا أن الحياد لا يعني بالضرورة صلحاً مع اسرائيل. علماً أن لبنان يجب ألا يتحمل من أعباء الصراع معها أكثر من أعباء الآخرين.

4 – يجب ألا يصبح الحياد موضوع انقسام جديد، فريق يرفعه وفريق يرفضه. حينئذ يتعرض للفشل. بل التعامل معه بروح الوفاق، وعدم ادخاله في عوامل الخلافات السياسية.

فكيف السبيل الى كل ذلك؟

القناعات تتكون عبر طرق عدة، ليس فقط برفع شعار الحياد والمطالبة به، بل عبر تكوينه تدريجاً في نفوس الجميع. اذا توصل الجميع الى أن مصلحة لبنان هي قبل مصالح الآخرين يمكن التركيز على الحياد، اذذاك يصبح الحياد عنصر وفاق. فالجميع متفقون على تسييج البيت، والوجوه كلها الى داخل البيت، أفلم يحن بعد أوان التسييج بعد نحو قرن على انشاء الكيان؟

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 19/8/2014

الثلاثاء 19 آب 2014

 * مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

في معلومات ل"تلفزيون لبنان" ان الرئيس سعد الحريري سيبقى في جدة حتى آخر الشهر يعود بعدها الى بيروت بخطوات تنفيذية لهبة المليار دولار السعودي للجيش والقوى الامنية.

وفي معلومات ل"تلفزيون لبنان" ايضا ان السفير علي عواض عسيري موجود في المملكة العربية السعودية لواجب عائلي وللتشاور مع حكومته وسيعود الى بيروت بعد اسبوع.

تأسيسا على ذلك سيبقى الوضع السياسي المحلي يراوح مكانه ما خلا توجه البطريرك الراعي الى العراق غدا على رأس وفد من بطاركة الشرق لمتابعة اوضاع مسيحيي الموصل بالتنسيق مع الفاتيكان.

وفي الوضع المحلي برزت قوننة افادات الطلاب الذين بدأوا يتسلمون الافادات التي تخولهم الدخول الى الجامعات لكن لجنة التربية النيابية اوصت الوزير المختص بطلب اجراء امتحانات دخول لكليات الجامعة اللبنانية.

ورغم ذلك ظلت هيئة التنسيق النقابية على موقفها الرافض لتصحيح مسابقات الامتحانات اذا استمرت قوننة الافادات لكنها طورت تصعيدها باتجاه مواصلة التحرك لاقرار سلسلة الرتب والرواتب بما في ذلك تعطيل الموسم الدراسي الذي يبدأ الشهر المقبل ويبدو ان هذا الموقف اتى عقب قول وزير التربية إن موضوع الافادات اصبح تحصيل حاصل وان بعض الطلاب اخذ افادات وسافر الى الخارج.

وقد تناول مجلس الوزراء هذا الشأن في جلسته اليوم مركزا على اثنين وعشرين طلبا لجامعات لاحداث فروع جغرافية وبرامج ماستر وانشاء كليات وتجديد تراخيص ودرس تراخيص جامعية جديدة.

وبعيدا عن الوضع المحلي سجل في الخارج الآتي:

- انهيار هدنة غزة ومعها التفاوض غير المباشر في القاهرة.

- اندلاع معارك عنيفة في تكريت والموصل بين داعش والقوات الحكومية.

- اعلان المرصد السوري ان داعش جند خلال شهر ستة آلاف مقاتل في سوريا ليرتفع عدد مقاتليه الى خمسين الفا.

- توجيه داعش رسالة الى اميركا تقول سنغرقكم في الدم.

- فتوى لمفتي السعودية تعتبر داعش والقاعدة عدوين للاسلام.

اذن هدنة غزة انهارت ونتنياهو أمر باعتداءات عسكرية تحت مبرر انطلاق صواريخ وسط قول هآرتس ان التفاوض في القاهرة انهار وان نتنياهو طلب عودة الوفد الإسرائيلي.

* مقدمة نشرة اخبار "المستقبل"

مجلس الوزراء المنعقد في السراي وضع حدا لكل الضجيج الذي رافق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ولكل السيناريوهات التي رافقت الدخول في المهل، ووقع المرسوم الذي لم يكن مدرجا على جدول اعماله بعدما طرحه رئيس الحكومة تمام سلام في بداية الجلسة على ان ينشر في عدد خاص من الجريدة الرسمية. والجلسة لم تغب عنها المفاوضات البعيدة عن الاضواء والمتصلة بتحرير العسكريين المخطوفين من قبل العناصر المسلحة في جرود عرسال. تربويا فان قرار وزير التربية بمنح الافادات دخل حيز التنفيذ مع تأكيده بأن عددا من الطلاب قد حصل على افادات نجاح للالتحاق بالجامعات خارج لبنان في وقت قررت لجنة التربية النيابية قوننة الافادات مع توصية الجامعة اللبنانية بوجوب اجراء امتحانات دخول.

اما هيئةالتنسيق النقابية فانعقدت في الاونيسكو لتحديد موقفها من الافادات وان كانت المعلومات قد تحدثت عن توجه لدى الهيئة لتقديم طعن لدى مجلس شورى الدولة لابطال قانون الافادات. في المواقف من الانتخابات النيابية برز هذا المساء موقف لكتلة المستقبل النيابية اكدت فيه أن الأولوية يجب أن تكون للعمل على انتخاب رئيس الجمهورية تجنبا للتداعيات الأمنية والدستورية التي قد تنجم عن إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية. وقالت الكتلة ان قمة المسؤولية الوطنية هي في انجاز الاستحقاق الرئاسي والحؤول دون دفع لبنان باتجاه الفراغ في المؤسسات وتعميمه جريا وراء مكاسب سياسية واهية.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

هيئة التنسيق بحثت عن مخرج لأمة الإفادات لكن لا تصحيح للامتحانات.. لجنة التربية ناقشت قوننة الإفادة لكن لا جلسة نيابية لإقرار القانون.. الحكومة وقعت مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ولا أمل بإجراء الانتخابات. المجتمع المدني ينشط افتراضيا لرفض التمديد لكنه كمن يضرب في الوقت الضائع.. كله آيل للتمديد من النواب إلى "الزبالة". وليس المقصود هنا أي قدح أو ذم أو تجريح لكوننا نتحدث عن نفايات هي الأغلى في العالم. وعن عقد سوكلين المذهب الذي طال عمره سنة إضافية اليوم... هو عصر التمديد بالنواب ونفاياتهم. وإذا كانت هناك من صفقة سياسية على التمديد تفرض على النواب مزاولة المهنة والتشريع كبدل أتعاب. فإن ثمن سوكلين لا يزال من دون رقابة.. عقد يتجدد كل عام بأسعار لا تخضع للتدقيق.. ومن دون مناقصات...

مجلس وزراء سوكلين.. أقر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة. وهو على علم وخبر بأن الانتخابات باتت خارج البحث. ورمت الحكومة مسؤولية ذلك على القوى السياسية باعتبار أن مكونات مجلس الوزراء ليست من صلب هذه القوى. وفي رمي المسؤوليات خرجت هيئة التسيق بنفض اليد.. وحملت وزير التربية الياس أبو صعب تبعات الإفادات. لأن قرار مقاطعة التصحيح جاء بطلب من الوزير ومن مكتبه. وأعلنت الهيئة الإضراب العام والشامل في جميع الوزرات والإدارات العامة يوم الخميس. مع إمكانية رفع دعوى قضائية لوقف تنفيذ قرار الإفادات بالتعاون مع الوزير السابق زياد بارود...

ومن تجاوز الحدود سياسيا وتربويا ونقابيا الى الضرب عند الحدود.. حيث عادت معارك القلمون لكن في عمليات نوعية لحزب الله تمكن من خلالها من مطاردة المدعو أبو عبدالله الفلسطيني وقتله مع مجموعة من الذين كانوا ناشطين على خطوط تفخيخ السيارات وإرسالها إلى لبنان. وعلى خط النار نفسه استهدف الجيش السوري تجمعات للمسلحين في جرود عرسال وفليطة حيث قتل المدعو أبو البراء القيادي في جبهة النصرة.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

حسم مجلس الوزراء أمر إجراء الانتخابات النيابية، ووقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، على أن ينشر فورا (في نشرة خاصة)، خطوة الحكومة تضع الانتخابات في موعدها، ما يعني الجهوزية لإجرائها على أساس القانون النافذ. وعلى طريق قوننة الافادات التربوية خطى المجلس النيابي. لجنة التربية أوصت والوزير الياس بوصعب جزم بأن لا تراجع عن القرار، بعدما فات القطار عملية تصحيح الامتحانات. إرباك ساد في صفوف هيئة التنسيق النقابية بعد تزايد الاقتراحات حول التراجع نحو القبول بالتصحيح أو التقدم باتجاه مزيد من التصعيد بوجه الاجراءات الحكومية. الاجتماعات النقابية تكثفت وطالت حتى الساعة، بينما كانت روابط الموظفين تدعو للاضراب الشامل الخميس المقبل والتظاهر طلبا لإقرار سلسلة الرتب والرواتب.

أبعد من تفاصيل لبنان كان العراق يشهد على استعادة الجيش للمبادرة الميدانية والتقدم في الموصل بكل الاتجاهات. مسلحو داعش يقاتلون بشراسة، لكن الجيش العراقي والبشمركة تدعمهم الطائرات الاميركية يستردون المناطق بمساندة العشائر. ال"ان بي ان" حصلت على مشاهد خاصة من الموصل، تؤكد سيطرة الجيش والقوات الكردية بعد فرار المسلحين من عدد من المناطق العراقية. تلك التطورات الميدانية تثبت ما قاله الرئيس نبيه بري ان داعش التي كبرت وتألقت في العراق يبدأ تحجيمها وتصغيرها في العراق نفسه.

وفي سوريا كانت تتظهر نتائج الغارات الجوية للجيش السوري على معاقل المسلحين في الرقة الحدودية وسط حديث عن تعاون اميركي سوري أمني لضرب الارهاب. وعلى جبهات القتال السورية كانت جبهة النصرة تنسحب من مناطق حلب وحماه ووادي الضيف نحو جبل الزاوية والبلدات الحدودية مع تركيا، ما أثار حفيظة المعارضين السوريين الذي حملوا مسؤولية هزائم المجموعات المسلحة للنصرة التي أفرغت الجبهات.

التطورات تتسارع والمفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين تسقط في القاهرة بعد إطاحة تل أبيب بالهدنة ورفضها الشروط الفلسطينية لإعادة الحياة الى قطاع غزة.

* مقدمة نشرة اخبار ال "ام تي في"

لولا توقيع اللحظة الاخيرة، لكانت الحكومة بدت وكأنها تفضل معالجة ملف النفايات على ملف الانتخابات. لكن البحث من خارج جدول الاعمال أنقذ ماء وجه الحكومة، وجعلها تتبرأ من دم الانتخابات النيابية. مع ذلك فإن توقيع مجلس الوزراء مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وإصدار قرار بنشره فورا في نشرة خاصة من الجريدة الرسمية لا يعنيان أن الامور أخذت مسارها القانوني السليم. فالمهلة القانونية تم تجاوزها، وبالتالي لا انتخابات في موعدها. وهذا التصرف الخطر من قبل الحكومة هو نتيجة واحد من أمرين: إما عن اهمال وعدم دراية، وإما عن قصد لفرض أمر واقع يؤدي الى تمديد المجلس ولايته مرة ثانية. وفي الحالين نكون امام انتهاك واضح وصريح للدستور واغتيال للمهل القانونية، لا بل أمام جريمة ضد مبادئ الجمهورية.

الحال النقابية ليست أفضل من الحال السياسية. فهيئة التنسيق التي خسرت ورقة التصحيح، أمضت خمس ساعات وهي تتخبط وتبحث في جنس الملائكة: تصحح او لا تصحح الامتحانات، علما ان وزارة التربية أكدت ان لا عودة الى الوراء، وبالتالي لا امكان للرجوع عن قرار اعطاء الافادات. وسط هذه الصورة الضبابية غير المشرقة أمر واحد ايجابي. فالانفراج الاقليمي الناتج من تلاقي المصالح السعودية - الايرانية - الاميركية على محاربة داعش ومن التسليم الايراني بانتقال السلطة في العراق، عزز التفاؤل بامكان تمدد الانفراج الى الداخل اللبناني، بحيث يتم التوصل الى صفقة متكاملة تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية. لكن هذا الامر يستلزم وقتا. لذا تتقاطع المعلومات على التأكيد ان الحل المذكور اذا تحقق لن يبصر النور قبل نهايات أيلول.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

في غزة لعب الاسرائيلي بالنار، دونه الكثير من المغامرات، فهل من نية اسرائيلية حقيقية بالتصعيد أم استعراض للعضلات، من أجل تحسين شروط المفاوضات؟ تذرع الصهاينة بصواريخ مجهولة الهوية قادمة من غزة، فخرقوا التهدئة بغارات وقصف على العديد من مناطق القطاع، اتبعوها بالوعيد والتهديد. ورغم استدعاء فريق المفاوضين من القاهرة، المقاومون ردوا على التهويل مبلغين نتنياهو ان ما لم يفهمه بالمفاوضات سيفهمه بالميدان.

مفاوضات هيئة التنسيق النقابية في لبنان متواصلة حول قرار تصحيح الامتحانات الرسمية بعد أن حسم وزير التربية الياس بوصعب أمر الافادات مؤيدا بلجنة التربية النيابية بعد مجلس الوزراء، فيما حذرت الهيئة باللجوء الى مجلس شورى الدولة بالطعن بالقرار. في مجلس الوزراء توقيع من خارج المهل الدستورية بمرسوم دعوة الهيئات الناخبة، فهل الخطوة نحو تصحيح المسار وتظهير للتوافق، أم رفع للمسؤولية وترحيل الملف نحو التسويات السياسية؟

نحو تكريت توجه الجيش العراقي في معركة قاسية مع داعش، وفي القلمون السورية، كبد الجيش المسلحين التكفيريين خسائر فادحة، وقضى على أبرز قادتهم في المنطقة بينهم من وصفوه بالمسؤول عن إعداد العمليات الانتحارية المعروف بأبي عبد الله العراقي.

* مقدمة نشرة اخبار ال "او تي في"

بات من المؤكد ان لا انتخابات تشريعية في المهلة المحددة وبالتالي فالتمديد هو الخيار الذي بدأ فرقاء سياسيون يروجون له، خصوصا ان مشروع قانون التمديد بات في ادراج المجلس النيابي. مجلس الوزراء المنعقد في السراي اصدر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بغياب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الموجود خارج لبنان في زيارة مرتبطة بمسألة داخلية حساسة وفق معلومات لل "او تي في" ايضا الافادات اي بطاقات الترشيح للامتحانات باتت مؤكدة واصبحت بمثابة سمة دخول الطلاب الى الجامعات في الداخل والخارج والى الكلية الحربية فقط، الذي تحتاجه هي آليات القوننة التي كانت مدار درس في لجنة التربية النيابية اليوم بحضور بو صعب. تداعيات هذا القرار بدأت تتضح مع الضعضعة التي اصيبت بها هيئة التنسيق التي شهدت اروقتها اليوم نقاشات حادة بين اعضائها، وقد قررت الدعوة الى الاعتصام والاضراب الخميس المقبل مع التأكيد على افتتاح العام الدراسي 2014 و2015 سيكون طبيعيا.

وسط ذلك ثمة حديث عن سعي لايجاد مخارج لملفات عدة ومنها سلسلة الرتب والرواتب والانفاق العام وتحريك عجلة التشريع والافراج عن قروض حيوية اقرتها اليوم لجنة المال والموازنة لدب الحياة في مشاريع حيوية وتنموية في العديد من المناطق اللبنانية كما قال رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان.

وحده الامن ما زال مصدر قلق في ظل استمرار خطف العسكريين وان بدأ البعض يتحدث عن حراك اقليمي قد يساهم في حلحلة ما في هذا الملف وغيره من الملفات في ظل الحديث عن ملامح اتفاق سعودي ايراني بدأت تلوح مما يعني ان هذه الحلحلة قد تنساب وصولا الى ملف انتخاب رئيس جديد للبلاد.

* مقدمة نشرة اخبار ال "ال بي سي"

حاول مجلس الوزراء مساء اليوم إنقاذ ماء وجهه، عبر توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وكأن الحكومة تريد غسل يديها من خطيئة التمديد.

لكن الواقع هو أن الحكومة تأخرت في خطوتها هذه، مما يجعلها غير قانونية، ويطرح أسئلة حول النية الكامنة خلف هذا التأخير. فإذا كان الهدف إجراء الانتخابات فعلا، لم لم يوقع المرسوم ضمن المهلة القانونية؟

خطيئة مرسوم الانتخابات لا توازيها إلا خطيئة الإفادات التي وجدت اليوم متحمسين لها في ساحة النجمة، وكأن مهمة الطاقم السياسي ضرب العمل النقابي وليس تأمين مستقبل للطلاب. فقد دبت الحيوية في ربوع لجنة التربية النيابية، لكن بدلا من دق ناقوس الخطر بشأن ما أصاب الشهادة الوطنية نتيجة منح الإفادات لطلاب الشهادة الرسمية، قررت قوننة تلك الإفادات.

خطوة رأت هيئة التنسيق النقابية أنها سدت كل الخيارات أمامها، وردت الهيئة عليها بالتلويح برفع دعوى قضائية لإبطال قرار وزير التربية منح الإفادات.

 

مجلس الوزراء يوافق على استحداث كليات ومعاهد وبرامج اختصاصات في مؤسسات قائمة وسلام يؤكد ضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد في اسرع وقت

الثلاثاء 19 آب 2014

  وطنية - عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية عند الخامسة من عصر اليوم في السراي الحكومي برئاسة الرئيس تمام سلام وحضور غالبية الوزراء الذين غاب منهم وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بداعي السفر. بعد الجلسة التي استمرت زهاء خمس ساعات تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الآتية:

"بناء لدعوة رئيس مجلس الوزراء عقد المجلس جلسة استثنائية عند الخامسة من بعد ظهر اليوم الثلثاء الواقع فيه 19 آب 2014 برئاسة دولة الرئيس وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزير نهاد المشنوق.

استهل دولة الرئيس بالتأكيد كما في كل جلسة على ضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد باسرع وقت لكي يستقيم تشكيل وعمل المؤسسات الدستورية. ثم تطرق دولة الرئيس الى موضوع الانتخابات النيابية ودعوة الهيئة الناخبة لممارسة حقها بانتخاب مجلس نيابي، وبعد التداول تم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي رفعه وزير الداخلية والبلديات وفقا للأصول.

بعد ذلك انتقل مجلس الوزراء الى بحث المواضيع الواردة على جدول اعمال هذه الجلسة فتداول فيها واتخذ بصددها القرارات اللازمة واهمها:

اولا : الموافقة على استحداث بعض الفروع جغرافية وكليات ومعاهد وبرامج اختصاصات في مؤسسات قائمة والموافقة على الترخيص بانشاء الكلية الجامعية للاعنف وحقوق الانسان، وتاجيل بت بتراخيص انشاء جامعات جديدة اخرى الى جلسات لاحقة لمجلس الوزراء استكمالا للمعلومات بشانها .

ثانيا : تأكيد دعم الحكومة لموقف وزير التربية بالنسبة للحل الذي توصل بالنسبة الى تمكين الطلاب من الدخول الى الجامعات.

ثالثا : تأجيل البحث في موضوع النفايات الصلبة وتاجيل موضوع الجفاف وتأمين المياه الى جلسة لاحقة بسبب ضيق الوقت.

 

سلام استقبل وفدا من عائلة الاسير سكاف وجمعية الاسرى طالب الحكومة بالاهتمام بقضيته

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وفدا مشتركا من لجنة عائلة الاسير يحيى سكاف واصدقائه والجمعية اللبنانية للاسرى والمحررين برئاسة امين سر اللجنة جمال سكاف الذي قال بعد اللقاء: "أطلعنا دولة الرئيس على أجواء قضية عميد الاسرى

والمعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون الاسرائيلية يحيى سكاف المعتقل في سجون الكيان الغاصب منذ 11 آذار 1978 اثر مشاركته في عملية الشهيد كمال عدوان داخل فلسطين المحتلة والتي أسر فيها وهو جريح وشاهده عدد من الأسرى اللبنانيين والعرب داخل تلك السجون المظلمة، بالاضافة الى حصولنا على وثيقة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي تؤكد وجود الأسير يحيى سكاف على قيد الحياة في سجن عسقلان في زنزانة تابعة للمخابرات الاسرائيلية. وهو محروم أبسط حقوق الانسان التي تكفلها وتقرها القوانين المتعلقة بحقوق الأسرى".

وطالب الحكومة ب"العمل على كل الأصعدة المحلية والعربية والدولية من أجل انقاذ أسير لبناني، لبى نداء وطنه وأمته من أجل تحرير أرضه وأسراه فوقع في الأسر يتعرض لأبشع أنواع التعذيب والعزل بالاضافة الى قضية الأسير عبدالله عليان والصياد محمد فران".  واضاف: "اننا على أمل بتكامل دور الدولة اللبنانية بمتابعة هذا الملف مع المقاومة الباسلة التي حررت الجزء الأكبر من الارض اللبنانية والأسرى والمعتقلين وهي لن تبخل بالنضال لتحرير ما تبقى من أسرانا ومعتقلينا في مقدمهم الأسير يحيى سكاف، لذلك ناشدنا دولة الرئيس سلام اعطاء هذه القضية الاهتمام المطلوب عبر الاتصالات الدولية للضغط على العدو الصهيوني لمعاملة الاسير يحيى سكاف وباقي الاسرى معاملة انسانية والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بالتواصل مع أسرانا وكشف مكان اعتقالهم ومن ثم الافراج عنهم وانهاء هذه المأساة الكبيرة.

 

بري استقبل رئيس الجامعة اللبنانية وسفير لبنان في الفاتيكان

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم في عين التينة، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين على رأس وفد من الجامعة ضم عميد كلية الحقوق الدكتور كميل حبيب، وعميد كلية العلوم المسؤول التربوي المركزي لحركة "أمل" الدكتور حسن زين الدين، واستاذ العلاقات الدولية الدكتور أحمد ملي. وتمنى رئيس الجامعة على بري رعاية المؤتمر العلمي عن نهر النيل المزمع عقده في تشرين الاول المقبل في الجامعة اللبنانية، في حضور خبراء دوليين وآخرين من الدول المعنية. وكان بري استقبل سفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري، ثم المغترب القاضي سالم سلامة.

 

هيئة التنسيق أعلنت الاضراب الشامل الخميس والاعتصام امام وزارة الاقتصاد

الثلاثاء 19 آب 2014 /  وطنية - أعلنت هيئة التنسيق النقابية خلال مؤتمر صحافي عقدته في الأونيسكو عن "درس إمكان رفع دعوى قضائية لوقف تنفيذ قرار اصدار الافادات، بالتنسيق مع الوزير السابق زياد بارود"، وقالت: "إن الهيئة تخوض منذ 3 سنوات معركة بناء حركة نقابية مستقلة في لبنان بمواجهة تحالف مالي سياسي يريد ضربها وشقها بشتى الاشكال والضغوط. لقد أقفلوا بوجهنا كل الابواب في معركتنا من اجل اقرار سلسلة الرتب والرواتب، ولا ضمانات بإقرار حقوق الاساتذة والمعلمين والمتعاقدين، ولا إعطاء لنسبة زيادة واحدة 75 في المئة من أصل121 في المئة، بل أعطوا الاساتذة 13 في المئة مقسطة على ثلاث سنوات". وتابعت: "لا جلسة نيابية لاستكمال مشروع السلسلة، بل زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1 في المئة لتأليب الرأي العام".

وأشار إلى أن "من يتحمل مسؤولية اعطاء الافادات هو وزير التربية والحكومة مجتمعة لأنها قدمت له التغطية السياسية". وسألت: "هل سبب لجوء الوزير بو صعب إلى منح الافادات هو مقاطعة هيئة التنسيق التصحيح؟"، وقالت: "إن مقاطعة التصحيح جاءت بطلب منه، وأعلنت من مكتبه عندما تعهد بأنه لن يلجأ للضغط على الهيئة بإعطاء الافادات". وحملت "السياسيين مسؤولية الشلل في كل المؤسسات الدستورية، والذي انعكس في عدم حضور بعض النواب جلسات التشريع في مجلس النواب"، وقالت: "أنتم مختلفون في السياسة في ما بينكم، ومتفقون على ضرب حقوق هيئة التنسيق والشهادة الرسمية عبر إعطاء الافادة، فأنتم من يتحمل المسؤولية الكاملة. لقد تصرفنا كتربويين وغلبنا الجانب التربوي على النقابي، وكنا نتراجع لصالح أبنائنا الطلاب".

وتوجهت الهيئة الى الاهالي والطلاب، بالقول: "في الوقت الذي كانت فيه مجالس المندوبين تناقش ملف الحقوق وانقاذ الشهادة الرسمية ورفض الافادات وكل الخيارات المطروحة امامها بإعطاء نسبة زيادة واحدة للجميع، جاءت قرارات لجنة التربية لتسد الخيارات والابواب أمام هيئة التنسيق النقابية لإنقاذ الشهادة الرسمية". وأكدت أنها "لن تألو جهدا ولن تتوانى عن إنقاذ الشهادة"، مشيرة إلى أن "معركتها ستبقى مستمرة ومفتوحة في وجه السياسيين الذين وقفوا ضدها، وستعمل على الارتقاء بأدائها"، مؤكدة أن "افتتاح العام الدراسي 2014/2015 سيكون طبيعيا، واعتبارا من 1/9/2014". وأعلنت "الاضراب الشامل في كل الوزارات والادارات العامة بعد غد الخميس مع الاعتصام عند الحادية عشرة صباحا أمام وزارة الاقتصاد - مبنى اللعازرية"، مؤكدة انها "في صدد وضع خطة تحرك للمرحلة المقبلة".

 

مجلس الوزراء دعا الهيئات الناخبة وحجب تراخيص جديدة لجامعات قزي لـ"النهار": التمديد يتعلق بالكتل النيابية ولا دخل للحكومة به

النهار/علمت "النهار" ان دعوة الهيئات الناخبة حظيَ بموافقة اجماعية في مجلس الوزراء بعدما طرحه الرئيس تمام سلام من خارج جدول الاعمال. وقد تم توقيعه فورا من جميع الوزراء وارسل للنشر فورا في الجريدة الرسمية، ليصدر ليلا في ملحق خاص مؤرخ في 19 الجاري. وشدد الرئيس سلام على ان الاسباب التقنية التي حالت دون اقرار المرسوم في 18 الجاري لا تحول دون هذه الخطوة الدستورية الواجب اتخاذها. وأبلغ وزير العمل سجعان قزي "النهار" ان مجلس الوزراء "قام بواجبه الدستوري وكانت كارثة لو لم يقم بذلك. أما ما يتعلق بالموقف السياسي من موضوع التمديد لمجلس النواب فهذا شأن يتعلق بالكتل النيابية ولا دخل للحكومة به". وعلى هامش البحث في المرسوم لفت وزراء الى ان هناك موضوع تأليف لجنة الاشراف على الانتخابات الذي يجب ان ينجز قبل شهر من مهلة الـ90 يوما لدعوة الهيئات الناخبة والذي لم يتحقق بعد. أما الطعن في الامر فمنوط بالمجلس الدستوري الذي سيبت به بعد اجراء الانتخابات النيابية. بعد ذلك بحث مجلس الوزراء في بند انشاء جامعات جديدة فتقرر ربط الموضوع بايجاد استراتيجية للتعليم العالي والتربية. أما بشأن انشاء كليات جديدة في جامعات قائمة فقد تقرر رفض طلب انشاء 6 كليات والموافقة على انشاء 13 أخرى. وبسبب غياب وزير الداخلية نهاد المشنوق تم ارجاء البحث في بند النفايات الصلبة الى جلسة أخرى. أما البند المتعلق بموضوع المياه والجفاف فارتؤي تأجليه طالما ان الصيف شارف على النهاية.

البيان الرسمي

وبعد الجلسة التي استمرت زهاء خمس ساعات تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الآتية: بناء لدعوة رئيس مجلس الوزراء عقد المجلس جلسة استثنائية عند الخامسة من بعد ظهر اليوم الثلثاء الواقع فيه 19 آب 2014 برئاسة دولة الرئيس وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزير نهاد المشنوق. استهل دولة الرئيس بالتأكيد كما في كل جلسة ضرورة انتخاب رئيس جمهورية جديد باسرع وقت لكي يستقيم تشكيل وعمل المؤسسات الدستورية. ثم تطرق دولة الرئيس الى موضوع الانتخابات النيابية ودعوة الهيئة الناخبة لممارسة حقها بانتخاب مجلس نيابي، وبعد التداول تم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي رفعه وزير الداخلية والبلديات وفقا للأصول.

بعد ذلك انتقل مجلس الوزراء الى بحث المواضيع الواردة على جدول اعمال هذه الجلسة فتداول فيها واتخذ بصددها القرارات اللازمة واهمها:

اولا: الموافقة على استحداث بعض الفروع جغرافية وكليات ومعاهد وبرامج اختصاصات في مؤسسات قائمة والموافقة على الترخيص بانشاء الكلية الجامعية للاعنف وحقوق الانسان، وتأجيل البت بتراخيص انشاء جامعات جديدة اخرى الى جلسات لاحقة لمجلس الوزراء استكمالا للمعلومات بشأنها.

ثانيا: تأكيد دعم الحكومة لموقف وزير التربية بالنسبة للحل الذي توصل بالنسبة الى تمكين الطلاب من الدخول الى الجامعات.

ثالثا: تأجيل البحث في موضوع النفايات الصلبة وتأجيل موضوع الجفاف وتأمين المياه الى جلسة لاحقة بسبب ضيق الوقت.

 

مانشيت جريدة الجمهورية: الإنتخابات النيابية في 16 تشرين الثاني محفوفة بـ«خطر» التمديد

جريدة الجمهورية الأربعاء 20 آب 2014/في ظلّ استمرار الشغور في سدّة رئاسة الجمهورية، وتقدُّم حظوظ التمديد النيابي، استدركَ مجلس الوزراء الأمرَ في اللحظة الأخيرة فأصدرَ مرسوم دعوة الهيئات الناخبة رغمَ انقضاء يومٍ من المهلة الدستورية المحدّدة بتسعين يوماً لتوجيه هذه الدعوة، وحدّد موعد إجراء الانتخابات في 16 تشرين الثاني المقبل. وفي الموازاة ظلّ الحراك المطلبي في الواجهة، وقرّرت هيئة التنسيق النقابية التصعيد والإضراب الشامل في الوزارات والإدارات العامة بعد غد الخميس، مشفوعاً باعتصام قبل الظهر أمام وزارة الاقتصاد، مؤكّدةً أنّها ستضع خطّة تحرُّك للمرحلة المقبلة، وذلك بعد إسدال الستار عن تصحيح الامتحانات الرسمية من خلال «قونَنة» لجنة التربية النيابية الإفادات التي أعطاها وزير التربية الياس بوصعب لطلّاب الشهادات الرسميةرفعَ مجلس الوزراء عنه مسؤولية التورّط في طبخة التمديد للمجلس النيابي، وأقرّ في خطوة مباغتة مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من خارج جدول الأعمال، بتأخير 18 ساعة عن بدء المهلة الدستورية لتوجيه هذه الدعوة، وذلك على قاعدة «أن تأتي متأخّراً خيرٌ من أن لا تأتي أبداً». ورمى الكرة في ملعب مجلس النوّاب تاركاً له قرار إخراج التمديد من عدمه. وقد خرج مرسوم دعوة الهيئات الناخبة هذه المرّة ممهوراً بتوقيع 24 وزيراً، لعدم وجود رئيس للجمهورية وانتقال صلاحياته وكالةً إلى مجلس الوزراء. فهذا المرسوم عادةً لا يُصدره مجلس وزراء، بل يصدر حاملاً تواقيع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الداخلية.

وفور توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي حملَ الرقم 321، وتواقيع 24 وزيراً (علماً أنّ وزير الداخلية بالوكالة سمير مقبل قد وقّع المرسوم نيابةً عن وزير الداخلية الأصيل نهاد المشنوق لوجوده خارج لبنان) أُرسِل بملحق الى الجريدة الرسمية ونُشِر فوراً وهنا نصّه:

«إنّ مجلس الوزراء، بناءً على الدستور ولا سيّما المادة 63 منه، بناءً على القانون الرقم 25 الصادر بتاريخ 8/10/2008 (قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب)، لا سيّما المواد 43 و44 و80 و104 و105 و110 و115 منه،

بناءً على القانون الرقم 246 تاريخ 31/5/2013 الرامي إلى تمديد ولاية مجلس النواب الحالي بصورة استثنائية حتى تاريخ 20/11/2014،

بناءً على اقتراح وزير الداخلية والبلديات، يرسم ما يأتي:

المادة الأولى: تُدعى الهيئات الناخبة في كلّ الدوائر الانتخابية المحددة بموجب القانون الرقم 25 تاريخ 8/10/2008، لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وفقاً للمواعيد الآتية:

1 - إقتراع اللبنانيين المقيمين على الأراضي اللبنانية يوم الأحد الواقع فيه 16/11/2014.

2 - إقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الاراضي اللبنانية، وفق الآتي:

- يوم الجمعة الواقع فيه 7/11/2014 في دولة الكويت.

- يوم الأحد الواقع فيه 9/11/2014 في دولة أستراليا (سيدني / ملبورن)

المادة الثانية: يُنشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية، ويُبلغ حيث تدعو الحاجة، ويُعمل به فور نشره.

بيروت في 19 آب 2014».

برّي

وتلقّى رئيس مجلس النواب نبيه برّي أثناء انعقاد مجلس الوزراء اتّصالاً من وزير المال علي حسن خليل الذي أبلغَ اليه توقيع المجلس مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وإنّ هذا المرسوم سيُنشَر فوراً.

وتعليقاً على هذا الأمر قال برّي أمام زوّاره: «إنّ هذا المرسوم خطوة أولى على طريق إجراء الانتخابات النيابية، ويشير إلى أنّني على حقّ في موقفي الرافض التمديدَ لمجلس النواب». وأضاف: «عندما مدّدنا للمجلس في المرّة السابقة إنّما مدّدنا على اساس أن نعاود تصنيع قانون انتخاب جديد من بين مشاريع القوانين الانتخابية المطروحة. وفي البداية كان الاقتراح أن تمدَّد ولاية المجلس سنة لتكون كافية لتصنيع مثل هذا القانون وإجراء الانتخابات النيابية، لكنّ البعض استدرك واقترح أن يكون التمديد 17 شهراً لكي لا يصادفَ انتهاء الولاية النيابية مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية في 24 أيار 2014، بحيث يعطي المجلس لنفسه مهلة سنة لإقرار قانون انتخاب وإجراء الانتخابات مضافًا إليها خمسة أشهر لانتخاب رئيس جمهورية جديد. لكنّ ما حصل بعد التمديد كان استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وخروج أطراف سياسية بنغمة معارضة انعقاد مجلس النواب في جلسات تشريع في وجود حكومة مستقيلة، ما حالَ دون إقرار قانون الانتخاب الموعود. ثمّ انقضَت عشرة أشهر إلى أن تمّ تأليف حكومة الرئيس تمّام سلام. وعندما انتهت ولاية رئيس الجمهورية استمرّ تعطيل الجلسات التشريعية بحجّة الشغور في سدّة الرئاسة وطاولَ التعطيل، الى حدّ ما، الحكومة ومجلس الوزراء». وجدّد برّي رفضَه التمديد للمجلس، مشدّداً على وجوب إجراء الانتخابات النيابية للخَلاص من مجلسٍ لا يجتمع ولا يشرّع ولا يحاسب ولا يراقب، مكرّراً القول: «أنا لا أفكّر في مصلحتي الشخصية بالبقاء رئيساً للمجلس، فأنا منذ سنوات عميدُ رؤساء المجلس النيابي، ولكن ما قيمة التمديد لمجلس لا يجتمع لانتخاب رئيس جمهورية ولا يجتمع للتشريع»؟ وردّاً على سؤال عن إقرار الإفادات للطلّاب، قال برّي: «إنّ هذه الإفادات تحتاج حتماً إلى قانون يقرّه مجلس النواب، لكن إذا انعقدَ المجلس في جلسة تشريعية لن يناقش أيّ بند من جدول أعمالها بما فيها الإفادات ما لم يبتّ أوّلاً بمصير مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب الذي أنجَز المجلس معظمَ بنوده وبقيَ منه بعض البنود عالقاً. فإذا قرّرت الهيئة العامة للمجلس إقرار مشروع السلسلة أو ردَّه فعندئذٍ ننتقل الى بنود أخرى، وإن لم تكن مدرَجة في جدول الأعمال، مثل مشروع قانون قوننة الإفادات». وقال: «لا يمكن تجاوز جدول أعمال الجلسة الذي يتصدّره مشروع السلسلة، ولن تكون هناك أيّ جلسة بجدول أعمال آخر، السلسلة أوّلاً ثمّ البقية تأتي».

سلام

وفيما تردّدت معلومات عن أنّ رئيس الحكومة تمّام سلام أبلغَ إلى وزراء حركة «أمل» وحزب الله بخطوته قبيلَ انعقاد الجلسة، نفَت مصادره هذا الأمر، وأكّدت أنّه أبلغَ إلى قيادات سياسية وزوّاره أنّه سيطرح الموضوع من خارج جدول الأعمال وفق الآلية التي تمّ التفاهم عليها سابقاً، فإذا وافق الوزراء يناقش الموضوع وفي حال العكس يؤجَّل. وقالت مصادر سلام لـ»الجمهورية « إنّه قرّر اللجوء إلى هذه الخطوة تعبيراً عن استعداد الحكومة لإجراء الانتخابات والتأكيد للجميع أنّها جاهزة لهذا الاستحقاق. وقد سبق لوزارة الداخلية أن أكّدت استعداداتها اللوجستية والتقنية عندما أودعَت مشروع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء في مطلع آب الجاري. وردّاً على التفسيرات في شأن الخروج على مهلة التسعين يوماً، قالت المصادر «إنّ التأخير 24 ساعة أمرٌ تقني يمكن تجاوزه، فالقرار في شأن إجراء الانتخابات هو قرار سياسيّ بالدرجة الأولى، ومن صلاحية القوى السياسية التي إذا شاءَت تُجرى الإنتخابات في المواعيد التي يمكن اقتراحها وفي حال العكس يكون الأمر قد قضي». ولفتت إلى أنّ مجلس الوزراء في تركيبته هو «ميني مجلس نواب». أمّا وقد أدّت الحكومة واجبها الدستوري فتبقى الإشارة الأهمّ في ما يريده مجلس النواب والقوى الممثلة فيه، فهل يريدون إجراء الانتخابات أم التمديد؟ وعلى أساس أيّ قانون يريدون إجراء الانتخابات؟ هذه هي الأسئلة المهمّة والجوهرية». وعن التأخير في تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات وتأمين الاعتمادات المالية للعملية الانتخابية، قالت المصادر: «لم يرتبط مرسوم دعوة الهيئات الناخبة بهذه الخطوات يوماً، ويمكن في أيّ لحظة تشكيل هذه الهيئة وطلبُ الإعتمادات اللازمة، فالمهلة الفاصلة عن نهاية ولاية المجلس تتّسع لكلّ هذه الخطوات، والقرارات في شأنها سياسية وليست تقنية.

حرب

وفي هذا الإطار قال وزير الاتصالات بطرس حرب لـ«الجمهورية»: «إنّ توقيع المرسوم يعني أنّ الحكومة تحمّلت مسؤولياتها في توقيع المراسيم ورفضَت إلصاق التهمة بها بالتخلف عن القيام بواجباتها بإجراء الانتخابات وتطبيق القوانين، والجدل الذي يمكن أن يبقى هو الجدل حول ساعات التأخير، لكنّ هذا الجدل لا يستقيم لأنّ التعقيدات تتعلق بطريقة عمل مجلس الوزراء التي استدعَت هذا الوقت البسيط، وأصلاً هناك اجتهادات حول اعتبار المهلة الدستورية بدعوة الهيئات الناخبة مهلة حضّ أم مهلة إسقاط».

ريفي

وقال وزير العدل أشرف ريفي لـ«الجمهورية»: «بعد أحداث عرسال، نجحنا في إبعاد النار من دارنا إلى خارجها، وسجَّل لبنان إنجازاً بوحدة جيشه وأجهزته الأمنية في تجاوز الخطر، لكنّ المرحلة دقيقة وحسّاسة وتتطلب منّا يقظة ووعياً استثنائياً».

جنبلاط

إلى ذلك، يواصل رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط تحرّكه الذي ستكون له تتمّة قريبة، وتتجلّى بزيارتين، الأولى لبكفيا والثانية لمعراب، علماً أنّ اللقاء الأوّل الذي شكّل انطلاقة تحرّكه بدأ من بكفيا وسبقَ بقليل زيارة مماثلة لرئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة إليها. ولم تستبعد مصادر مُطّلعة أن يزور جنبلاط الرابية مجدّداً لاستكمال البحث في بعض القضايا التي تفاهمَ وعون على استمرار البحث فيها، وقد يحدّد موعد هذه الزيارة بعد إبلال رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح»النائب ميشال عون. وقالت المصادر: «ليس ضرورياً أن تنتجَ حركة جنبلاط تبدّلات واسعة في وقت قريب، لكنّها وفي حال استمرارها ستشكّل تهيئة للأرضية الضرورية لسلوك مسارات أُخرى قد تنضج قريباً بفعل التطوّرات الجديدة في المنطقة والتي تُرجمت من خلال ما اعتُبر بدايات تحرّك جدّي لمعالجة الوضع في العراق تزامُناً مع بداية حرب حقيقية من شأنها تقليص مخاطر «داعش» وتوجيه رسالة قاسية إلى قادتها ورعاتها، وإعادة رسم خطوط حُمر وسقوف جديدة لحركتها ومدى تمدّدها».

شمعون

في غضون ذلك، عزا رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون تحرّك جنبلاط الى خوفه على لبنان «لذلك هو يجهد لتحييد منطقة الجبل عن أيّ مشكلة في المستقبل». وقال لـ»الجمهورية»: «إنّنا في المبدأ ضدّ التمديد للمجلس النيابي لولاية ثانية، لكن ما هو البديل؟ نحن لا نرى إمكانية لإجراء انتخابات نيابية جديدة، أوّلاً بسبب غياب قانون انتخابي، وثانياً لعدم توافر الظروف الملائمة لإجرائها في كلّ المناطق، وبالتالي لا بدّ من التمديد لكي تبقى لنا مؤسّسة اسمها مجلس نواب تقف على قدميها، وحفاظاً على العمل البرلماني وواجبات المجلس». وإذ شدّد شمعون على «ضرورة إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، إذ لا يجوز أن يبقى لبنان بلا رئيس»، استبعد انتخاب رئيس في جلسة 2 أيلول المقبل، مؤكّداً «أنّ فريق 14 آذار ليس هو المسؤول عن الشغور الرئاسي، فنحن نحضر إلى الجلسة في كلّ مرّة، فيما الفريق الآخر لا يقوم بواجباته الدستورية». ووصف شمعون خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله بخطاب (رئيس وزراء بريطانيا ونستون تشرشل)، وقال: «هناك حدود للرياء، ثمّ لا أحد «يقبضه» بعد اليوم». واعتبر أنّه «إذا كان هناك من خطر ما فبسبب تصرّفات «حزب الله»، إذ لولا تدخّله في سوريا لما حصلت ردّات فعل سُنّية». وقال: «نحن لا ندافع عن تنظيم «داعش»، بل كذلك لا نستطيع أن ندافع عن حزب يعرّض الشعب اللبناني للقتل، وكلُّ تصرّفاته ليست لمصلحة لبنان».

الراعي والمسيحيون

إلى ذلك، وعشيّة سفره إلى العراق مع وفد البطاركة، طلبَ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي» أن يُلهمَ الربّ المجلس النيابيّ والكتلَ السياسيّة لينتخبوا اليوم قبل الغد رئيساً للبلاد حتى تستقيم كلّ حياة الجسم اللبناني»، وكرّرالقول: «إنّ جسماً من دون رأس لا يمكن أن يعيش، ودولة من دون رئيس لا يمكن أن تستمرّ ولا بأيّ شكل من الأشكال». وأضاف: «يجب علينا أن نصلّي من أجل المسيحيين في لبنان، خصوصاً المسؤولين السياسيين في هذا الوطن، لا نقدر أن نتلاعب بالمصير اللبناني وبالدور المسيحي». وأسفَ لأنّ «كثيرين من المسيحيين، مسؤولين وغير مسؤولين، لا يعرفون القدّاس ولا يدخلون الكنيسة ولا يسمعون الإنجيل ولا يعترفون ولا يصلّون، ويريدون الحفاظ على القرار المسيحي».

قهوجي

وسط هذا المشهد، ظلّ الأمن تحت المجهر وقضية الأسرى العسكريين في الواجهة. وكرّر قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس أمام وفد من أفراد عائلات العسكريين الشهداء في عرسال زاره في اليرزة «أنّ قضية الشهداء والمفقودين العسكريين ستبقى في مقدّمة اهتماماتنا حتى تحقيق العدالة كاملةً، وعودةِ جميع المفقودين إلى مؤسّستهم وعائلاتهم في أسرع وقت ممكن». وأكّد «أنّ دماء الشهداء حمَت وحدة لبنان من التفكّك والانهيار، وحالت دون امتداد نار الفتنة إلى قلب الوطن».

 

عندما يتنصّل «حزب الله» من استجرار «داعش»

كارلا خطار/المستقبل

يبدو أن «حزب الله» لا يريد أن يعترف أو يقتنع بأن الإرهاب يجرّ الإرهاب والسلاح غير الشرعي يستجلب السلاح غير الشرعي، بعد الخسائر في الأرواح التي بلغت 513 قتيلاً. ولم يحلّل الحزب يوماً بطريقة منطقية وعقلانية قتاله في سوريا، فيوم اتّخذ القرار، أدار ظهره للبنان وغادر مدّعياً حماية المقدّسات حيناً ومنع المتطرّفين للدخول الى لبنان طوراً. لا الجماعات المتطرّفة في سوريا أتت من العدم ولا «حزب الله» يخوض معركة طويلة ليقدّم عرض «عضلات»! «حزب الله» وضع مخططاً ثقافياً فكرياً وطنياً ليستخدمه حجّة في حربه أو يستند إليه ولا ما يسمّى بـ«داعش» وجبهة «النصرة» ارتكزتا على مقوّمات دولة ولا على فنون الحرب، إلا بما تجيدانه من حرب هوجاء وما يفقهه أمراؤها. لا شكّ بأن تلك الجماعات المتطرّفة ليست منظّمة فهي تسعى إلى تنظيم نفسها وتمويل حربها، فالحوادث تؤكّد ظهورها بعدما أصدر رأس النظام السوري العفو العام الأول عن عدد من المجرمين، والمفارقة بأن تلك الجماعات لم تتواجه يوماً مع «الجيش العربي السوري» ولا مع «حزب الله» الذي يقاتل معه. وإن كان «حزب الله»، كما جاء على لسان سيده ونوابه مراراً، يقاتل في سوريا لمنع دخول الجماعات المتطرّفة الى لبنان، فإنه قد فشل في تجربته خارج الحدود بعد مباغتة الإرهاب للجيش اللبناني في عرسال.

وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش يستعرض دراسته الشخصية، حول الجماعات المتطرّفة فيخلص الى أن «الفارق بين داعش والنصرة هو من يكون له الغلبة، أما الثقافة والفكر قد تكون النصرة لا تظهرها إعلامياً إلا أنهما من نفس المدرسة».. أليس كل من يخوض حرباً منظّمة أو هوجاء هو باحث عن الغلبة؟ ولا غلبة لداعشي على نصراوي، فكلاهما تخرّجا من أقبية النظام السوري ويختبران ما حصّلاه قبل أن يصدر عنهم العفو العام. وفي البحث المفصّل لفنيش، يستعرض المشاريع الخاصة التي تسعى»داعش» الى تنفيذها وقد فاته بأن لطرفي المواجهة مشروعاً خاصاً هو الذي سينفّذ حينما يحقّق أحد الطرفين «النصر الإلهي» على الآخر. يتحدّث فنيش عن «داعش» كما لو كانت قد وُلدت خلال الحرب العالمية الثانية! يريد «حزب الله» إخافة اللبنانيين ببضعة أفراد خارجين على القانون منهم من كان في السجن ومنهم من أفراد القبائل التي قمعها بشّار الأسد: «داعش لها مشروعها الذاتي ولا يركب الا على المنتمين لداعش واعتمدوا هذه الوسائل الإجرامية». وهل هناك من فارق في الوسائل التي يستخدمها المقاتل لقتل الضحايا؟ فهل مثلاً وسيلة إطلاق النار على شاب من مسدّس هي وسيلة إجرامية متطوّرة وحديثة، بينما استخدام السيوف لقطع الرؤوس تعتبر من الوسائل الإجرامية الوحشية؟ أليس القتل واحداً؟ الطريقة الأولى أثبتت إجرامها حين قُتل هاشم السلمان أمام السفارة الإيرانية صيف العام الماضي والطريقة الثانية يشاهدها اللبنانيون على مواقع التواصل.

يحلل فنيش تنظيم «داعش» استناداً الى ما حصل أيضاً في العراق: «داعش إذا احتلت أرضاً تتعاطى مع أناسها ضمن خيارين، إما أن يصبحوا داعشيين أو القتل والسبي والتهجير». ألم يكن هذا هو الحال مع الشعب السوري يوم سقطت القُصير وقبله وبعده؟ وهل السيطرة على الأرض لا يعني احتلالها؟ ففي بعض الحالات يصحّ استخدام عبارة «احتلال» داخل البلد الواحد: فهل يمكن للدولة اللبنانية بقواها الشرعية أن تدخل الى الضاحية الجنوبية بحثاً عن مطلوبين؟ أساساً هل يضمن أي مواطن أن يقصد الضاحية من دون أن يتم توقيفه والتحقيق معه؟ لم يُجري فنيش هذا البحث والتحليل لتفنيد «داعش» إلا ليخلص الى اتّهام عرسال وأبنائها بـ«التجييش والتحريض السياسي والطائفي والمذهبي»، وفي قراءة موجزة يرى فنيش أن «عماد جمعة كان يضع اللمسات الأخيرة على مشروع قيام هذه الجماعات باحتلال عرسال ومهاجمة بعض القرى البقاعية لإحداث مجزرة وإدخال البلد في فتنة طائفية». لكن، لو بحث فنيش عن الثغرة الأساسية لوجد العلاج، فلا يمكن استنباط الدواء حينما يتم غضّ الطرف عن الداء.. من استجلب «داعش» و«النصرة»؟ من استفاد من زرع الجماعات المتطرّفة؟ هل الإجابات تستدعي أبحاثاً مطوّلة؟!

مسوّغات التمديد السابق.. إعداد قانون وانتخاب رئيس

وسام سعادة/المستقبل

تقترب المدّة الممدّدة للمجلس النيابي على الانتهاء من دون أن ينتخب رئيساً للجمهورية، مع أنّ من مبرّرات التمديد سبعة عشر شهراً في أواخر شهر أيار من العام الماضي كان تمكين المجلس من انتخاب رئيس للجمهورية، وتمكين الحكومة والمجلس من إخراج قانون انتخابي متفق عليه، بعد أزمة مشروع «القانون الأرثوذكسي». لم يحصل أيّ من الأمرين: دخلنا في فراغ رئاسي، يتعاظم خطره كلما عبرنا به من شهر الى آخر، وكلما جرى استصغار هذا الخطر بحجة أنه «أول على آخر» سوف تقضي تسوية إقليمية وداخلية ما بإيجاد حلّ لهذا الموضوع، تأسياً بذكرى الفراغ الحكومي، أو ربّما بمحنة مخطوفي أعزاز وانفراجها. وبالتوازي، لم تتقدّم الحياة السياسية خطوة واحدة على جبهة تظهير ملامح القانون الانتخابي «المنشود»، وصار مكشوفاً للجميع أن التداول بكافة أسماء الأطعمة هو لإبقاء الصحون فارغة. لا رئيس للجمهورية، ولا قانون انتخاب، وفوق ذلك نقترب من المهلة المحددة لانتهاء ولاية هذا المجلس، في وقت تتسع فيه عملية خلط الحابل بالنابل، ليصير الفراغ والتعطيل خياراً نقابياً، وتربوياً، كأنّها علامات إنذار مبكرة بأمر أساسي: لا يمكن أن تتعطّل المؤسسات الدستورية للدولة، وتبقى وظائف الدولة ومرافقها الحياتية تعمل بشكل «طبيعي». بخلاف العراق، ورغم ما يقاسيه لبنان جراء الكارثة الضاربة في الإقليم، إلا أن بلدنا يتمتع باستقرار اجتماعي وأمني هش، لكنه نسبة الى ما يحدث في العراق وسوريا يبقى استقراراً بشكل واضح، أي بشكل مخالف تماماً لمنطق الانهيار. يبقى ان الديموقراطية البرلمانية العراقية نجحت في ملء الشغور في رئاستي الجمهورية والبرلمان وفي الاتيان برئيس حكومة جديد خلافاً للصدامي المعكوس نوري المالكي، وذلك على حداثة عود هذه الديموقراطية، والمطاعن اللاحقة بها لأنها تشكّلت في ظل احتلال أجنبي وحرب أهلية، والانحراف الفئوي المذهبي لا سيما في ظل حكومة نور المالكي، الكارثة المتمثّلة بداعش وجرائمها الفظيعة. أما في لبنان، حيث لم يصل المشروع الفئوي التغلّبي لـ«حزب الله» الى ما وصل إليه المشروع الفئوي التابع لإيران في العراق، وحيث بقيت حال البلد الى التعطيل والفراغ أقرب منها إلى الانهيار، فإن مواقيت الاستحقاقات الدستورية تداهمنا، والتفاؤل بأنه يمكن دائماً التعامل مع هذه المسألة «الزمنية» بشكل متّزن في اللحظة الأخيرة هو تفاؤل أقل ما يقال فيه أنه غير مضمون. ليس كل فراغ يتجه صوب الانهيار الشامل، لكن كل فراغ يحتمل في طياته التدهور نحو الانهيار. يبقى تحديد أولوية الضغط في لحظة كهذه. الضغط باتجاه انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت لا ينبغي أن يتقدّم عليه أي شأن آخر. في أي موضوع يطرح داخلياً، الجواب عليه ينبغي أن يكون وحيداً وبسيطاً: أن يتوجه النواب لانتخاب رئيس.

 

"حزب الله" يستخدم الطفيل لنقل دباباته ومدافعه إلى سوريا... ويتنصت عبر "سيرياتل"  

٢٠ اب ٢٠١٤ /خالد موسى /منذ بدء حملة السيطرة من الجيش السوري و"حزب الله" على بلدة الطفيل وتهجير أهلها، لتتحول منطقة عسكرية وممراً لمليشيا الحزب من بريتال بإتجاه الأراضي السورية، لم تهدأ لجنة أهالي الطفيل من تحركاتها في إتجاه المعنيين من أجل إعادة سكان البلدة الذين تم تهجيرهم منذ ثلاثة أشهر، خصوصاً بعد تكبده الخسائر الفادحة في معركة القلمون.

 "حزب الله" شن بحملة تحريضية ضد أهل الطفيل عبر وسائل إعلامه قبل أيام من طردهم، لإدعائه بأن البلدة محتلة من مسلحي "جبهة النصرة" و"الدولة الإسلامية". منذ أربعة أيام، عمد الحزب الى الدخول الى البلدة وترهيب ما تبقى من سكانها الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد، والعائلات التي عادت الى البلدة نتيجة قرار ذاتي عمد إلى دعوتها الى المغادرة خلال 24 ساعة، لأن قوات "الدفاع الوطني" التابعة للنظام السوري ستدخل الى البلدة وستتمركز فيها وإعلانها منطقة عسكرية، ليتبين في وقت لاحق أن "حزب الله اراد من هذا الترهيب تمرير دبابات واسلحة ثقيلة من بلدة بريتال الى الداخل السوري عبر أراضي البلدة، فيما نجح في ذلك وعمد الى إدخال سبعة دبابات إضافة الى عدد كبير من المدافع الثقيلة عبر الشارع الفوقاني من البلدة الى داخل الأراضي السورية"، بحسب ما كشفته مصادر أهالي البلدة، لموقع "14 آذار".

نريد الدولة

 ابن بلدة الطفيل وعضو لجنة أهالي البلدة الشاب وسام عمر، اعتبر في حديث خاص لموقعنا أن "لجنة الأهالي تسعى الى عودة سريعة الى بيوتهم وأرضهم وفق ضمانات واضحة وبمواكبة أمنية وعسكرية لبنانية، لا بمواكبة من حزب الله الذي يسعى جاهداً الى وضعه يده على بلدة الطفيل السنية الوحيدة في تلك المنطقة"، مشدداً على أن "أهالي البلدة يريدون من الدولة وضع يدها على البلدة وتثبيت حواجز عسكرية ونقاط أمنية على مداخلها والطريق الذي يصل اليها عبر الجرود".

البلدة تتعرض لتعتيم إعلامي الممنهج

 وسأل عمر: "لماذا جرى الحديث منذ فترة على الإعلام عن إقامة طريق الى البلدة، خصوصا بعد اللقاء الاخير الذي جمع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مع مسؤول الأمن والإرتباط في "حزب الله" وفيق صفا وما تم الإتفاق عليه بين الرجلين في الإجتماع، ثم عُتم في ما بعد على أخبار البلدة وأحوال أهلها؟!"، لافتاً الى أن "لجنة الأهالي كانت زارت قبل أيام عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجراح وشرحت له ما يجري في البلدة، وكان النائب الجراح التقى في زيارته الاخيرة لعرسال عدد من أهالي البلدة النازحين هناك، وقد وعدنا ايضاً بلقاء مماثل مع الرئيس سعد الحريري فور عودته من السعودية لشرح الموضوع له".

الحزب يتنصت على مكالمات الأهالي

 وكشف عمر أن "التواصل مع سكان البلدة هناك صعب جداً نتيجة التشويش المتعمد من حزب الله والنظام السوري هناك، وتنصتهم على المكالمات التي تجرى مع سكان البلدة على خطوط شركة "سيرياتل"، ومن أجل ذلك لا يستطيع ما تبقى من سكان البلدة التكلم عن كل شيء هناك لكشف المستور"، مشيراً أن "البلدة يبلغ عدد سكانها وفق لوائح الشطب أكثر من 4200 نسمة إضافة الى أكثر من 2500 سوري مقيم فيها، فلماذا كل هذا الإستهتار بالبلدة وسكانها وتركهم وحيدين من دون أي حماية من الدولة ومؤسساتها الأمنية؟".

الوضع كارثي

 وفي شأن الوضع الإنساني للسكان الذين نزحوا من البلدة الى عرسال والقرى المجاورة، لفت الى أن "أهالي البلدة الذين نزحوا منها ثمة من ذهب منهم الى بيروت حيث يملك شقة هناك، وثمة من ذهب الى عرسال ويقيم في مخيمات وأوضاعهم كارثية نتيجة غياب الإهتمام بهم"، معتبراً أن "جل ما يطالبون به أهالي البلدة هو العودة الى بلدتهم وأرضهم الذين يعتاشون منها، وأن تعود كرامتهم وأن يقف المعنيين الى جانبهم، وأن تبسط الدولة ومؤسساتها العسكرية سيادتها على البلدة وتعمد الى إقامة نقاط تفتيش ثابة ومتحركة على الطريق الى البلدة، لأنه طالما لا يوجد من يحمينا فإن أهالي البلدة معرضين للخطر من قبل مليشيا حزب الله الذي تراقب الطريق الى البلدة، فإما تسرق سياراتهم وإما يتعرضون للقتل". 

موقع 14 آذار

 

هل لبنان أمام «خطر وجودي»؟

شارل جبور/جريدة الجمهورية /الأربعاء 20 آب 2014

قال السيّد حسن نصرالله إنّ «لبنان أمام خطر وجوديّ من «داعش». وتساءَل: «هل يسأل المجتمع الدولي عن المسيحيّين، وتحديداً مسيحيّي لبنان»؟ وتوجّه إلى المسيحيين قائلاً: «أنتم واهمون. هل ما زلتم تنتظرون الأميركيين والفرنسيين والمجتمع الدولي؟ مَن تنتظرون؟ جامعة الدوَل العربية؟». مَن حال فعلاً دون دخول «داعش» إلى لبنان هو «المستقبل» لا «حزب الله»

تقصَّد السيّد نصرالله استخدامَ مصطلح «الخطر الوجودي» الذي طالما استُخدم من قِبل المسيحيين في لبنان، اعتقاداً منه أنّه عبر هذه الطريقة يستطيع مخاطبتَهم والتكلمَ بلغتهم ومشاركتَهم لهواجسهم والإيحاءَ بأنّه يتموضع إلى جانبهم في المعركة الوجودية التي تهدّد لبنان كدولةٍ وطوائف وأفراد. «الخطر الوجودي» استُخدِم من قِبل المسيحيين في مرحلتين: مرحلة المواجهة مع الفلسطينيين، ومن ثمّ مع السوريين. والمقصود بالخطر الوجودي آنذاك إسقاط الحدود اللبنانية وإلحاق لبنان بدوَل أخرى وتغيير وجهه ونظامه السياسي المبني على الديموقراطية والحرّية واحترام التعدّدية، وحقّ المسيحيين بأن يكونوا شركاءَ فعليين في السلطة.

وهذه الشراكة في تقرير مصير البلد وتحديد اتّجاهاته هي التي ميّزَت المسيحيين اللبنانيين عن المسيحيين المشرقيين الذين لم تساعدهم ظروفهم التاريخية والسياسية والديموغرافية والجغرافية في لعبِ أيّ دور سياسي، بل كانوا دوماً مجرّد رعايا لهم واجبات لا حقوق، وقد اختلفَت طريقة معاملتهم مع اختلاف طبيعة السلطة القائمة. وهذا «الخطر الوجودي» نفسُه عاد واستُخدم من قبل 14 آذار بتوصيفها خطرَ «حزب الله» على لبنان لناحية سعيِه إلى إسقاط مبدأ الشراكة الوطنية المسيحية - الإسلامية وإلغاء التعدّدية الطائفية والمذهبية وفَرض هيمنة أحادية وتغيير وظيفة لبنان ودوره من دولة محايدة إلى دولة مقاومة.

فمفهوم الخطر الوجودي بالنسبة إلى المسيحيّين في لبنان يتعلق بالدرجة الأولى بالخطر الذي يُحدق بالنظام السياسي ومنظومة الحرّيات القائمة.

ونضالُهم التاريخي كان وما زال من أجل إرساء نظام يؤمّن لهم ولغيرهم المساواة والحرّية والحقّ بتقرير مصير لبنان ومستقبله، وبالتالي كلّ ما يهدّد ميثاق العيش المشترك بين اللبنانيين يشكّل خطراً وجودياً على المسيحيين ولبنان. وكلّ ما يُضعِف دور الدولة في بَسط سلطتها على كامل التراب اللبناني وامتلاكها حصراً السلاح يُشكّل خطراً وجودياً على المسيحيين ولبنان.

وكلّ ما يهدّد دورَ المسيحيين ووجودَهم السياسيين يشكّل خطراً وجودياً عليهم وعلى لبنان، وبهذا المعنى الخطر الوجودي على لبنان بمسيحيّيه ومسلميه قائمٌ قبل وجود «داعش»، لأنّ وجودَهم في السلطة شكليّ وصوري، حيث إنّ القرارات المصيرية المتصلة بالخيارات الاستراتيجية ممسوكة من قِبل «حزب الله» منفرداً من دون أيّ اعتبار لمبدأ الشراكة والمشاركة، الأمر الذي يجعلهم موضوعياً مواطنين درجة ثانية وخامسة. ومن ثمّ إنّ تصوير المسيحيّين وكأنّهم سُعاةٌ وراء حمايات ورهانات خارجية يشكّلُ إهانة كبرى بحقّهم، لأنّ رهانهم كان وما زال على إيمانهم وقوّتهم وتجَذّرهم، كما على شراكتهم مع المسلمين في لبنان، الذين نجحوا وإيّاهم في بناء دولة فريدة من نوعها في العالم، وهذا الكلام ليس شعراً، إنّما واقع وحقيقة تمَّت ترجمته في العام 1920 مع لبنان الكبير، وفي العام 1943 مع الميثاق الوطني، وفي العام 1989 مع اتّفاق الطائف، وفي العام 2005 مع ثورة الأرز.

كما أنّ المسيحيين لم يطلبوا يوماً أيّ حماية لهم، بل كلّ دعواتهم للمجتمع الدولي كانت من أجل أن يتحمّل هذا المجتمع مسؤوليّاته في حماية لبنان كدولة مؤسّسة في الأمم المتحدة وتتعرّض لانتهاك سيادتها واستقلالها. ولم يراهنوا يوماً على الولايات المتحدة والغرب من أجل خيارات فئوية، بل كلّ رهانهم كان على حماية التجربة اللبنانية.

ولكن، ويا للأسف، «الصِيت» على المسيحيّين والفعل لغيرهم، حيث إنّ المجتمع الدولي تخلّى عن لبنان في العام 1975، وأفقدَ المسيحيين أهمّ ضمانة لوجودهم، وهي وجود الدولة في لبنان، التي تشكّل مصدر الحماية الأساس لهم، كما أنّه تخلّى عن لبنان أيضاً في العام 1990 بتفويض إدارته للنظام السوري وإقصاء المسيحيّين عن السلطة، ليس لكونهم مسيحيين، بل لكونهم حريصين على استقلال لبنان وسيادته واستقلاله. والمفارقة أنّ هذا المجتمع كان دوماً بالفعل، لا بالموقف، إلى جانب القوى التي تستخدم لبنان ساحةً، وفي طليعتها النظام السوري و»حزب الله»، فيما كان يردّد لازمتَه الببّغائية حول سيادة واستقلال لبنان حفظاً لماء وجهه لا أكثر ولا أقل، فضلاً عن أنّ هذا المجتمع قدّم أكبر هديّة لطهران بإسقاط نظامَي صدّام حسين وطالبان وعدم التدخّل في سوريا.

وأمّا الوجه الآخر لتساؤل السيّد نصرالله المتصل بـ«هل ما زلتم تنتظرون الأميركيين والفرنسيين والمجتمع الدولي؟ مَن تنتظرون؟ جامعة الدول العربية؟»، فينطوي على مسألتين: دعوة المسيحيين صراحةً إلى الاحتماء بـ«حزب الله»، ودعوتهم إلى عدم الرهان على عرب الاعتدال، وفي طليعتهم السعودية، علماً أنّ مَن يتصدّى فعلياً لـ«داعش» والتكفيريّين وغيرهما هم سُنّة الاعتدال، ولو انسحبَ «المستقبل» افتراضاً من الحياة الوطنية لكانت «داعش» وأخواتها امتدّت إلى لبنان، ولا قوّة «حزب الله» ولا غيره كانت تمكّنَت من صدّها، وبالتالي من حالَ فعلاً دون دخول «داعش» إلى لبنان هو «المستقبل» والسعودية، فيما الطرف الآخر يغذّي بشكل مباشر وغير مباشر التكفيريين. إذاً، فالذي يمنع الخطر الوجودي من «داعش» على لبنان هو «المستقبل» لا «حزب الله»، وخيارُ المسيحيين هو إلى جانب الطرَف الذي يرفع شعار «لبنان أوّلا» ويعمل لسيادة لبنان واستقلاله، أي انحيازُهم كان وسيبقى إلى من يتشاركون معه في الدفاع عن لبنان الرسالة. فالخطر الوجودي على لبنان مُتأتٍّ من كلّ طرف لا يحترم سيادة هذا الوطن واستقلاله وقراره الحر، ويستخدمه كساحة لأهدافه الإقليمية، وإزالة هذا الخطر تكون بالتوحّد حول مشروع الدولة اللبنانية فقط، ضمن خيارات وطنية وأولويات لبنانية...

 

التمديد... في جَيب «المستقبل» و»حزب الله»

ألان سركيس/جريدة الجمهورية

الأربعاء 20 آب 2014

تُطلق معظم الكتل السياسيّة مواقف رافضة للتمديد لمجلس النوّاب، وإذا إستمرّت على مواقفها هذه، فذلك يعني أنّ لا تمديد، إلّا إذا طرأ تغيير ما في ربع الساعة الأخير. الاولوية للمواجهة الكبرى... أي الحرب على التكفيريين

الإنتخابات النيابية اللبنانية الإنتخابات أو الفراغ آلان عون لـ"الجمهورية": بين الستين أو التمديد.. نفضّل اجراء الانتخاباتالتمديد للمجلس... ديكتاتورية وقهر!المزيدالسيناريوهات المطروحة والإحتمالات الواردة مخيفة، فاذا تشبَّثت الكتل بمواقفها ووصلنا الى نهاية الولاية الممدّدة أساساً للمجلس النيابي ولم تنجز الإنتخابات، فإنّ البلاد مقبلة على كارثة دستورية كبيرة، إذ إنّنا سنصبح بلا مجلس نوّاب بعدما أُفرغ قصر بعبدا، وستصبح الحكومة حكومة تصريف أعمال، وعندها تُطرح المسائل أو بالأحرى القنابل الميثاقية والدستوريّة في وجهها، ولعلّ أبرزها كيف ستستمرّ في إتخاذ القرارات في غياب مجلس نوّاب يراقب عملها، مع أنّ هذه الصلاحية الممنوحة الى المجلس تبقى حبراً على ورق في ظلّ عدم قيامه بواجباته الرقابية والإنتخابية. وعندها أيضاً ستطرح المسائل الميثاقيّة، وسندخل في أزمة كبيرة، لا تحلّ إلّا باتفاق ترعاه الدول الخارجية بعدما أثبَت الداخل عجزه عن صوغ الحلول. لا يرغب تيار «المستقبل» بالوصول إلى هذا الوضع، فالرئيس فؤاد السنيورة أعلن موقفاً واضحاً بأننا قد نضطرّ للذهاب الى التمديد لأنّ الوضع الأمني صعب وخطير. وهذه الصراحة «المستقبلية» مستقاة من الواقع السياسي والأمني الذي يعيشه البلد، حيث تشير مصادر «المستقبل» لـ»الجمهورية» الى أنّ «الأولوية الآن هي لمواجهة التطرّف والإرهاب وإعادة لمّ شمل الساحة السنّية تحت هذا العنوان، مع رفض إجراء الإنتخابات النيابية في غياب رئيس للجمهورية لأنّ الحكومة تُعتبر مستقيلة حكماً». وتوضح المصادر أنّ «تيار «المستقبل» دخل في مواجهة كبيرة مع المتطرّفين الذين تعاطف معهم قسم من الطائفة السنّية، لكنه مدعوم في الوقت نفسه، بغطاء كبير من المملكة العربية السعودية، ويقود حراكاً واسعاً مع المرجعيات السنّية. ومن هذا المنطلق زار السنيورة مصر والتقى شيخ الأزهر لتكوين أكبر تحالفٍ سنّي سياسي ديني في وجه موجات التطرّف. لذلك، فإنّ دخول التيار في معركة جانبية، أمر غير واقعي، لأنّ محاربة الإرهاب لا تكون إلّا ضمن الدولة اللبنانية ومؤسّساتها، وإذا أصبحت الحكومة مستقيلة، فهذا يعني أنّ تراجعاً ما قد حصل في مشروع المواجهة الحالية». في المقابل، يملك حلفاء «المستقبل» المسيحيون وخصومه حسابات أخرى، إذ إنّ الإنتخابات النيابية تشكّل فرصة لتسجيل نقاط رئاسية، وهذا التعارض سيخلق تبايناً جديداً ضمن فريق «14 آذار»، مع إصرار «القوّات اللبنانية» وإلتزامها موقفها المبدئي الرافض التمديد، مثلما التزمت عدم المشاركة في الحكومة إذا لم ينسحب «حزب الله» من سوريا. وفي هذا الإطار، يؤكد النائب فادي كرم لـ»الجمهورية»، أنّ «موقفنا نهائي، ونحن مع انتظام عمل المؤسسات وإلتزام المواعيد الدستورية، فبعد إفراغ موقع رئاسة الجمهورية لا نرغب بتطيير إستحقاق الإنتخابات النيابية»، لافتاً الى أنّ «موقفنا موجّه ضدّ «حزب الله» وتكتل «التغيير والإصلاح» اللذين يعطلان ويشلّان كل الدولة».

ويعتبر أنّ «تكتل «التغيير والإصلاح» يقرر موقفه وفق المناسبة، وإذا وجد أنّ الانتخابات لا تناسبه سيعطّلها مثلما عطّل الإستحقاق الرئاسي»، مشدّداً على أنّ «رفضنا التمديد لن يخلق مشكلة مع «المستقبل» لأنّ العلاقة اجتازت مطبات كبيرة وصمدت». بدوره، يتحمَّس «التيار الوطني الحرّ» لإجراء الإنتخابات لأنه يعتقد أنّه سيؤمّن أكثرية نيابية تسمح للعماد ميشال عون بالفوز في الانتخابات الرئاسية، في وقت يصرّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على إجراء الانتخابات الرئاسية قبل أيّ شيء. من جهته، يلمّح «حزب الله» الى رفض التمديد، لكنّه لم يخرج بمواقف علنية رافضة، لأنّه يعرف دقّة المرحلة، وفي حال تلاقَى موقفه مع موقف «المستقبل»، سيُصبح التمديد أمراً واقعاً، خصوصاً أنّ أولوية الحزب تتلاقى مع «المستقبل» في مكافحة التطرّف. ويقول عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الوليد سكرية لـ»الجمهورية» أنّ «الذهاب الى الإنتخابات هو رهن إتفاق اللبنانيّين، فإذا كان هناك نيّة لإجرائها ستحصل، لكن طالما هناك خلافات، فالوضع صعب».ويشدّد سكريّة على أنّ «اللبنانيّين أمام خيارين إذا لم يمدّدوا للمجلس، فإمّا الذهاب الى الإنتخابات أو الفراغ، وعندها تسقط المؤسسات ونذهب الى مؤتمر تأسيسي يُعيد إنتاج السلطة مجدّداً»، رافضاً حصول الإنتخابات على أساس قانون الستين، «لأنّه سيعيد إنتاج السلطة الحالية، وهذا يعني أنّ المشكل سيبقى على ما هو عليه، لذلك تغيير الواقع مرتبط بتغيير قانون الانتخاب». قد يُؤخذ موقف الحلفاء في الإعتبار، لكنّ خطورة الموقف على مستوى المنطقة قد يدفع «حزب الله» وتيار «المستقبل» مع ما يمثلان من إمتدادات مذهبية وإقليمية، الى الضغط على الحلفاء والقول لهم إنّ الاولوية هي للمواجهة الكبرى... أي الحرب على التكفيريين.

 

هذا يريد استعادة القسطنطينية وذاك يريد استرداد الأندلس

اسعد بشارة/جريدة الجمهورية

الأربعاء 20 آب 2014

من كاهن قريب من «حزب الله» يقول على مذبح الكنيسة كلاماً يتناول فيه اللحى الاسلامية بالسوء، الى رَدّ من شيخ طرابلسي يهاجم فيه المسيحيّين بالجملة والمفرّق، الى رئيس حزب شاب يردّ على الشيخ إيّاه نابشاً دراسة تاريخية تقول إنّ المسجد الذي أطلق منه خطبته كان كنيسة. جزء من المسيحيّين يتعامى عن المطالبة بتطبيق القرار 1701 الذي ينصّ على مساعدة اليونيفل للجيش اللبناني

وقد ترافقَ هذا التراشق مع حفلة إثارة أحقاد طائفية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليكون المشهد السوري وآثاره المدمّرة قد تُرجم في لبنان والعراق وربما أبعد من ذلك على شكل فوضى هدّامة، لا تجد من يبتسم لها إعجاباً أكثر من اسرائيل والنظام السوري وحلفائه، وقوى التطرف الإلغائية على توزّع انتماءاتها الطائفية. قال رئيس النظام السوري بشار الاسد إنه سيحرق المنطقة، ويبدو انه الى الآن نجح نجاحاً معقولاً، فقوى التطرّف تتوسّع بشكل مخيف، والاقليات باتت أسرى معادلة تحالف الأقليات، وها انّ بعضها يصعدون الى هاوية الأمن الذاتي والتسلّح، في سوريا والعراق ولبنان، الذي اجتاحته أخيراً نغمة الأمن الذاتي، الذي يشجّعه «حزب الله» وبعض القوى الفاعلة، حتى اقترب الامر من أن يظهر عبر وسائل الاعلام على شكل قرى مدجّجة بالسلاح، في مشهد يذكّر ببداية الحرب الاهلية في العام 1975.

يندفع بعض المسيحيين في تيار الأمن الذاتي، كما أراد لهم تحالف «حزب الله» والنظام السوري. هؤلاء الذين أفقدوا أنفسهم كل حصانة عندما ساوَموا على هيبة الدولة ودعموا السلاح الذي نفّذ 7 أيار في بيروت والجبل، وغَطّوه عندما ذهب ليقاتل في سوريا، أسقطوا من فوق رؤوسهم مظلة الحماية التي وحدها تَصلح لضمان وجودهم، عندما انهارت ضمانة الدولة القوية والقادرة والحافظة لحدودها.

فتحتَ شعار محاربة الارهاب، لا بأس من أن يتجاهل جزء من المسيحيين مطلباً تاريخياً بضبط الحدود، وأن يتعاموا عن المطالبة بتطبيق القرار 1701، الذي ينصّ على مساعدة «اليونيفيل» للجيش اللبناني في هذه المهمة، وأن يغطّوا قتال «حزب الله» في سوريا، وأن يبدأوا بتطبيق بعض مظاهر الأمن الذاتي، بتشجيع ومساعدة من «حزب الله»، ولا بأس أيضاً من أن تغضّ كنيستهم النظر عن قتال «حزب الله» في سوريا، وأن تغمض عيناً على ما ارتكبه النظام السوري منذ ثلاث سنوات لتستفيق على الارهاب الذي ولد بفِعل هذا البطش. وتحت يافطة محاربة الارهاب، لا بأس أن يموّل رجال أعمال من المسيحيين، لبنانيين وسوريين، مؤتمراً في الولايات المتحدة الاميركية في الاول من أيلول، يسوّقون فيه للنظام السوري كحامٍ للأقليات، ويطلبون دعماً دولياً على شكل قرار يصدر عن مجلس الامن لحماية الأقليات. ولا بأس أن تغطي الكنيسة هذا المؤتمر في توظيف مباشر، يصبّ في النهاية في خدمة معادلة تحالف الاقليات ورعاتها وحماتها ومنظّريها، بحيث يبدو أنّ المسيحيين أصبحوا جالية مشرقية، لا بد لحمايتها من الرهان مرة أخرى على تدخّل غربي، بطلب من الفاتيكان والكنائس الشرقية. لقد استلزم إطفاء النار الذي كاد يشعله الكاهن والشيخ جهوداً استثنائية، من اتصالات مع بعض المطارنة أدّت الى تأنيب الكاهن، ومن اتصالات طرابلسية لَجَمت الشيخ وبعض المشايخ، فمَن سيعالج ظاهرة الأمن الذاتي التي تكاد أن تصبح أمراً واقعاً؟ ومن هو القادر على إطفاء الفتيل الاول، عندما يقرّر هذا أنّ الوقت حان لاستعادة القسطنطينية، ويردّ ذاك بإعلان العمل على استرداد الاندلس؟

 

الأسد يريد استثمار «داعش»

طارق الحميد/الشرق الأوسط

عندما تشاهد المستشارة الإعلامية لبشار الأسد، بثينة شعبان، تتحدث على شبكة «سي إن إن» الأميركية حول خطورة «داعش» في العراق وسوريا، فلا بد أن تستشعر أمرا مريبا، فكيف تتحدث شعبان عن خطر «داعش» وهي تمثل نظاما لا يقل خطورة وإجراما عن «داعش» نفسها! الغريب أن شعبان تحذر من خطر «داعش» على المنطقة والإنسانية، بينما الحقائق تقول إن «داعش» نمت تحت أنظار نظام الأسد الذي أخرج قياداتها من السجون، ولم يقاتلهم إلا الآن، وبعد أن تحرك الأميركيون ضد «داعش» في العراق! الواضح اليوم أن الأسد يعتقد أنه قد حان وقت قطاف الاستثمار في «داعش» للقول بأنه هو ضحية التطرف والمتطرفين، وهذه لعبة أسدية مكشوفة منذ اندلاع الثورة. والحقيقة المعلومة هي أن الأسد لم يواجه «داعش» من قبل، بل كان بينهم حياد، وكتبت وكالة «رويترز» عن استهداف نظام الأسد لتنظيم «داعش» مؤخرا ما نصه: «وحتى الصيف الحالي لم تكن قوات الأسد قد استهدفت تنظيم (داعش) الذي كان يعرف باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام. وسمح هذا للجماعة بأن تنمو. وأدى إلى إضعاف الجماعات المعارضة». وهذا تماما ما فعله الأسد الذي يحاول الآن استثمار الخوف الدولي من «داعش» لمصلحته. ومحاولة استثمار الأسد لخطورة «داعش» اليوم ما هي إلا لعبة مكشوفة طالما لجأ إليها الأسد، ليس في سوريا، بل وفي لبنان والعراق، ومع جماعات متطرفة مختلفة، فمن تسهيل دخول متطرفي «القاعدة» للعراق عبر سوريا، وتحت أعين النظام، إلى قصة أبو عدس، واغتيال الراحل رفيق الحريري، بل وأكثر من ذلك. كل هذه حيل أسدية مكشوفة، إلا أن الأسد يحاول تكرارها اليوم بشكل مختلف في سوريا. فالواضح أن الأسد أراد أن يقلب الطاولة على الأميركيين، خصوصا عندما تردد أن التفكير الأميركي حيال الأزمة السورية هو أن سوريا باتت تشكل منطقة تجمع كل الذباب، أي المتطرفين، وبالتالي فإما أن يستنزف المتطرفون أنفسهم بالمعارك، وخلفهم إيران، أو أنه سيسهل ضربهم في مكان تجمعهم، بحسب طريقة التفكير الأميركية في حينه. ويبدو أن الأسد التقط هذه الفكرة ليحولها إلى مصلحته، وذلك بجعل «داعش» تقاتل «النصرة»، ويتفرغ هو لضرب الجيش الحر، وتصفية المعارضين، وليظهر الأسد بمظهر الضحية أمام العالم. وبالتالي فإما أن يدمر خصومه بعضهم البعض، أو أنه يتمكن من استثمار لحظة تحول سياسية كبرى في المنطقة للانقضاض على خصومه بدعم دولي يضمن له تحقيق بعض المكاسب. وهذا ما يحاول الأسد فعله الآن تحديدا، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتم إلا إذا كان المجتمع الدولي قد بلغ هذا الحد من السذاجة!

 

هل العبادي طائفي آخر؟

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

 هذا ما يحاول أن يوحي به سيل كبير من الرسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، التي نبشت من ماضي رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي فيديوهات وتصريحات وصورا، تقول إنها تعبر عن فكره وتوجهاته، وتدعو للوقوف ضده! وقد طالعت العديد منها، ولا أستطيع أن أجزم بشيء، ولو افترضنا أنها صحيحة، إلا بالقول إن الرجل يستحق أن يعطى فرصته، فهو خيار ممثلي الشعب العراقي وقد سانده برلمانيون وسياسيون سنة؛ عرب وأكراد.الذي نعرفه من تجاربنا وتعاملاتنا مع «تويتر» و«فيسبوك»، وحتى المواقع الإلكترونية الشاردة، فقدان أخبارها للمصداقية، وكثرة التزوير المتعمد، وحتى الصحيح من معلوماتها يكون مبتسرا، أو مجتزأ، أو يبهر بمقدمات وحواش تفقد القارئ إطلاق أحكام موضوعية. كلنا نأمل أن يكون رئيس الوزراء الجديد زعيما وطنيا لكل العراقيين، وأن يبني دولة مزدهرة، تضع العراق في مصاف الدول المتقدمة، وتعيد الأمل والثقة في النظام السياسي. والعبادي لا يعرف عنه موقف سياسي متطرف بذاته، إلا إذا حسبنا أوقات الاضطرابات، وكذلك فترات الجدل الانتخابي. وهو يخلف نوري المالكي، الذي - بكل أسف - قزّم نفسه ومنصبه إلى ما انتهى عليه. تحول من زعيم لكل العراقيين إلى مجرد لاهث وراء كل السلطات، حتى انتهى إلى نموذج أسوأ من الديكتاتور صدام حسين نفسه! والعلة ليست في المالكي، وإن كان حقا سيئا، بل في النظام السياسي الذي سمح له أن يستولي على كل الصلاحيات السياسية والتشريعية والعسكرية، بعد أن كان رئيس وزراء جاء بائتلاف مع أحزاب أخرى. وقد تعلم الذين كانوا يناصرون المالكي في البداية لأسباب طائفية أو حزبية أنه، وككل ديكتاتور، لن يشبع حتى يستولي على كل شيء. أخيرا، القيادات الشيعية تشتكي من ممارساته، واستخدامه للأجهزة الأمنية والاستخباراتية، لابتزازها وتهديدها، ثم تجرأ لاحقا على ملاحقة حلفائه، وزملائه في الحزب نفسه! أخيرا، كرهه الجميع وطالبوا بإسقاطه رغم أنه حصل بالاستغلال والتزوير على عدد يؤهله لإعادة انتخابه، من برلمانيين سنة وشيعة. العبادي جاء بشرط واحد، ألا يكون مالكي آخر. هذا ما أجمعت عليه القوى المناطقية والعشائرية والحزبية والطائفية. وهذا ما نرجوه. جاء على أكتاف قوى كانت تحارب بعضها البعض في الماضي، والتقت أخيرا على فكرة الدولة العراقية لجميع العراقيين، ورؤساء يمثلون نظاما سياسيا للجميع. هذا لصالح الشيعة قبل السنة، ومن صالح العرب قبل الأكراد والتركمان. يستطيع رئيس الوزراء، لو أراد، أن يختصر وظيفته على خدمة أبناء طائفته، ويستطيع أن يختصر العراق على محافظاتهم، ويستطيع أن يعيد كتابة الدستور بما يخدم فقط فئة واحدة. حينها لن يبقى العراق الذي نعرفه. بل دولة أصغر، وأضعف، في بحر من الدول الإقليمية أكبر وأقوى. هناك الكثير من التفاؤل بوصول حيدر العبادي لرئاسة الوزراء، لأن خروج المالكي في حد ذاته انتصار للعملية السياسية والنظام العراقي الجديد. أنا واثق أنه لو استطاع المالكي فرض نفسه رئيسا للوزراء للمرة الثالثة، كما جاهد من أجل ذلك حتى آخر لحظة، فإنه كان سينتهي معلقا من رقبته مشنوقا في إحدى ساحات بغداد بعد أربع سنوات. ستكون نهايته نهاية الديكتاتوريين من قبله. لقد طغى بشكل مروع، وشاهد العالم كيف يستخدم قواته الخاصة وتكليف أولاده بإدارتها، وكل ما امتدت يده إليه، من أجل فرض نفسه، ووقف عملية انتخاب العبادي.

نحن نتمنى أن يستطيع العراقيون التوحد تحت إدارة العبادي، وأن يبدأ العراق مرحلة جديدة، يدشنها رئيس الوزراء الجديد بجملة خطوات تعيد الثقة للنظام والمنصب وكل مكونات البلاد.

 

ما يصح في العراق.. يصح في سوريا

اياد ابوشقرا/الشرق الأوسط

 هل أصبحت «داعش» الأساس الذي تُبنى عليه سياسات المجتمع الدولي إزاء تعقيدات أزمات الشرق الأوسط، وهنا أتعمد استخدام كلمتي «أزمات» و«تعقيدات» بصيغة الجمع. أنا لست ممن يجدون الأعذار لـ«داعش» ومن سار على نهجها، ولا من أولئك الذين يجهدون في البحث عن مبررات أو أسباب تخفيفية لجرائمها، إذ لا عذر لمن يرى القتل - والقتل وحده - وسيلة لممارسة السلطة والتعامل مع الناس. ولا أحسب أنه يجوز لنا في القرن الـ21، في خضم ثورة المعلوماتية والتواصل، السماح لجماعات ظلامية وظالمة باحتكار الإسلام، بعدما كان الدارسون في جنديسابور وبغداد وفاس وقرطبة في طليعة مَن مدّنوا البشرية وأسهموا في حضاراتها الإنسانية وتقدمها في مجال العلوم والفلك والطب والفلسفة والترجمة وغيرها. لا... لا أعذار لـ«داعش» ولا لغيرها من الزُّمَر التي قررت، من دون أن تشاور المسلمين، تشويه سمعة دينهم، وتدمير حيواتهم ومستقبل أجيالهم، فتخوض حربا متخلفة عديمة التكافؤ مع مجتمع دولي قادر في أي لحظة على إفنائها... لا يمنعه من ذلك سوى تحفّظ كتلتين هما: أولا، الجماعات التقدمية والليبرالية التي ترفض، من منطلقات مبدئية، استخدام العنف حتى مع مستخدميه. وثانيا، التيارات العنصرية المتطرفة التي ترى أن البيئات التي نَمَت فيها مثلُ هذه الحركات المتطرفة المتخلفة تستحقها، لأنها - حسب زعمها - إنما هي بيئتها الحاضنة، ومن ثم يجب أن تدفع من استقرارها ثمن احتضانها إياها. ولكن، مع تأكيد الرفض المبدئي لأي تعايش مع التطرف التكفيري والتهجيري الدموي، أزعم أنه لا يصح أن تختصر هذه الظاهرة الخطيرة كل تعقيدات المنطقة، كما يجب التشديد على أن ثمة جوا إقليميا مسموما وفّر لعملاء ومشبوهين وطغاة تجنيد شباب مغرر به من مختلف أنحاء العالم والزج به في معركة، الغاية منها حرف مسار الثورة الشعبية السورية والقضاء على صدقيتها. للأسف، لا بد من الإقرار بتأخر الثورة السورية في إعلان براءتها من الدخلاء الذين ادعوا نجدتها قبل الانقلاب عليها بالسلاح والنار.

وأيضا، ينبغي الإقرار بوجود جهات رسمية وإعلامية، عربية وإسلامية، تسير فعلا باتجاه إيجاد الأعذار والمبررات، وهي تنشر تعليقات غبية وعديمة المسؤولية تدافع عن التطرف باعتباره «رد فعل طبيعيا على الظلم» الذي يتعرض له «المسلمون» و«الإسلاميون» في بلداننا. هذه في اعتقادي ديماغوجية خرقاء، هدفها كسب تعاطف التيارات المُحبَطة من ممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، والتمدد الإيراني، المتغاضى عنه أميركيا وإسرائيليا، على امتداد العراق وبلاد الشام وفي غير مكان من الخليج وشبه الجزيرة العربية، وإخفاق بعض قوى الإسلام السياسي في الاحتفاظ بقوة الدفع التي أتاحت لها مؤقتا بلوغ السلطة في بعض دول «الربيع العربي».

لقد كشفت التطورات المتلاحقة خلال الأسابيع الأخيرة، عن حقيقة - ما عادت تقبل سوء التفسير - هي أن ثمة سلوكيات تستعصي على التجاهل عندما تنكأ جروحا دينية ومذهبية وعنصرية قديمة لم ينسها العالم.. ولن ينساها. وعلينا تذكر كيف فهم النظام السوري المجرم أن ترويج شعار «حماية الأقليات» ضروري لتغطية إجرامه وفساده في الغرب، وحقا تمكن من اتهام الثورة بالتطرف الديني و«بيع» أضاليله لجمهور غربي متحمس أصلا لتصديقه، ناهيك بـ«مؤسسة سلطة» إسرائيلية متناغمة معه منذ عقود كثيرة. كذلك، انضمت إلى حملة «مكافحة التكفير والتكفيريين» دولة «الولي الفقيه»... التي تفننت في خطف الأجانب خلال عقد الثمانينات ومطلع التسعينات من القرن الماضي في إيران ولبنان وأماكن أخرى من الشرق الأوسط، وهي تمد في أرض فلسطين بالمال والسلاح الجماعات نفسها التي تقاتلها وتتهمها بأنها بيئات حاضنة لـ«التكفير» في سوريا والعراق ولبنان! أين نحن اليوم؟ باراك أوباما بعد قوله إن «الإيرانيين استراتيجيون وليسوا انتحاريين»، ممهِّدا بذا الطريقَ لتعاون إقليمي وثيق معهم، كرر السخرية من ثوار سوريا المعتدلين بحجة أنهم «شلة من الأطباء والصيادلة والمهندسين غير المؤهلين للتغلب على نظام تدعمه إيران وروسيا». وبعدما تجاهلت واشنطن، والعواصم الغربية إقدام بشار الأسد على تدمير مدن سوريا واستخدامه السلاح الكيماوي والبراميل المتفجرة بعد سيل من التهديدات الفارغة... ها هي تتحرك في العراق! لقد تحركت واشنطن بسرعة وحزم – وحسنا فعلت – لوقف فظائع «داعش» بحق الأقليات الدينية المسيحية وغير المسيحية في شمال العراق. وأيضا تحركت بقوة لوقف الابتزاز السياسي الذي مارسه نوري المالكي لأشهر... فوفر لـ«داعش» وكل من قاتل معها وبجوارها مسوغات اجتياح الموصل وجبل سنجار والوصول إلى جلولاء، قرب الحدود مع إيران، بعد مسلسل فظيع من القتل والتشريد وتدمير دور العبادة والمزارات. إطلاقا، ليس خطأ أن تبادر واشنطن وباريس إلى ضرب «داعش» والضغط لتخليص العراق من المالكي وأمثاله، لكن الخطأ يكمن في «تجزئة الحل» و«الكيل بمكيالين» مع الحالتين العراقية والسورية، مع أن المعطيات السياسية والأمنية هي هي في القطرين الشقيقين.

إن بقاء حكم الأسد، المستند إلى مشروع إقليمي طائفي متعصب، أسس لنشوء حالات تطرف مضاد، ولو حسم المجتمع الدولي أمره في وقت مبكر - كما فعل مع المالكي - ففرض فرضا على الأسد التخلي عن السلطة، لجنّب سوريا الانهيار السياسي والتمزق الطائفي والتدمير العمراني والثقافي والاقتصادي، ولما كان أتاح لشراذم «داعش» وغيرها دخول سوريا من كل حدب وصوب... فتعيث فيها فسادا وإظلاما.

ما يفعله المجتمع الدولي في العراق اليوم ضروري... لكنه ليس كافيا. واستطرادا، فضرب «داعش» وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هوية العراق عبر حكومة تطمئن الجميع ويغيب عنها أولئك الذين تسببوا في إضرام نار الفتنة - مطلوب فعله في سوريا أيضا. في سوريا أيضا فتنة قاتلة، وهي أيضا مسرح لمؤامرة «تصدير» التطرف، ولن يكون ممكنا السير قدُما نحو حل إنساني وسياسي قابل للحياة في سوريا مع بقاء نظام مارس القتل والتهجير والتطهير الطائفي والعرقي منذ أكثر من ثلاث سنين.

 

لو يتعلّم "حزب الله" من شيعة العراق

عبد الوهاب بدرخان/النهار

20 آب 2014

في كل الأحوال كان العراق هو الركيزة بالنسبة الى النفوذ الايراني، ففي بغداد باشر انشاء نظام يدار من طهران، وأقام حكومة متكيّفة مع ولاية الفقيه وتوجيهات المرشد. لذلك يُعتبر ما حصل منذ منتصف حزيران الماضي انتكاسة لإيران. فما لم تتحسّب له هو أن الدهاء المبالغ فيه قد ينقلب الى غباء، والشدّة الى انفجار، وهذا ما بلغه نوري المالكي. صحيح أن ايران لم تخسر كليّاً لكنها، بعدما كانت ترتع في حديقتها البغدادية، وجدت نفسها فجأة مضطرة الى التنازل والحدّ من الخسائر. ولا تستطيع أن تحمّل حلفاءها المسؤولية، فكثيرون في "التحالف الوطني" (الشيعي) نبّهوا طهران وحذّروها، ولم تشأ أن تسمع أو تنتصح.

هذا الغباء نفسه دفع بسوريا الى الكارثة، وثمة مؤشرات الى أنه يريد استدراج لبنان الى مصير مماثل. فإيران تدّعي مناهضة الارهاب لكنها تتعامل مع "داعش" على أنه "ورقة" يمكن لعبها على مائدة المساومات الاقليمية وليس باعتباره خطراً تنبغي مواجهته. وفيما تُوضع معالم خطة دولية لضرب "داعش" تبدو ايران خارج السرب لمجرد أن تلك الخطة لا تلائم منظومة المصالح التي بنتها لنفوذها. وخلافاً لأقطاب الشيعة العراقيين الذين سبق لهم أن دقّوا نواقيس الخطر ودعوا باكراً الى سياسات أكثر انسجاماً مع حقائق البلد ويحاولون اليوم انقاذ دولتهم ووحدتها، لا يبدو "حزب الله" راغباً في - ولا قادراً على - دور كهذا في لبنان، فهو يملأ مساحة الاستقلالية التي تمنحها ايران بمزيد من السلبية في الداخل. قد تكون المكابرة منعت "حزب الله" من رؤية أي معنى أو أهمية في عودة سعد الحريري الى بيروت، وهذا شأنه، لكن زيارة ذلك الوفد الكبير من الاقتصاديين للحريري لا بد أنها استوقفت "الحزب"، اذ لم يسبق لرجال الاقتصاد أن قصدوه باعتباره "العنوان" الصحيح للتداول في إنهاض الدولة والاقتصاد من عثرتهما. فـ"حزب الله" بالنسبة اليهم هو عكس ذلك تماماً، اذ لمسوا تهوّره عاماً بعد عام، ويلمسون اليوم كيف أنه يتعمّد تعطيل الدولة. بل ان العديد منهم سمعوا، نقلاً عن السيد حسن نصرالله، أن لبنان قد يبقى لبضع سنوات من دون رئيس. فالمطلوب رئيس يوقع سلفاً على أمرين: التحالف مع بشار الاسد، ودعم تدخّل ايران و"حزب الله" في سوريا. ربما كان لبنان بحاجة الى مرجع مثل علي السيستاني الذي لا يناوئ ايران ومرشدها لكنه يقول الحق في بلده وشعبه، وفي مصلحتهما العليا، ولو كرهت ايران. ذاك أن الأمل معدوم في مَن صادر ارادة طائفته ويسعى بدأب الى مصادرة ارادة اللبنانيين حتى لو تطلّب الأمر العبث بصيغة التعايش، أو تخريب المؤسسات، من الرئاسة الى المجلس النيابي الى الجيش والأمن و...

 

توقيع مرسوم الهيئات الناخبة لا يعني أن الانتخابات حاصلة شروط التمديد النيابي: التشريع وتفعيل المجلس أولاً

سابين عويس/النهار/20 آب 2014

خلافا للتوقعات التي سبقت جلسة مجلس الوزراء أمس باحتمال استبعاد طرح مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على الجلسة من خارج جدول الاعمال، فعلها المجلس وأقر المرسوم، في خطوة تعتبر الاولى على طريق الالف ميل الذي ينتظر الاستحقاق النيابي بعد أقل من شهرين، وتحديدا في تشرين الاول المقبل، تاريخ انتهاء ولاية المجلس الممددة. ماذا يعني توقيع المرسوم؟ وهل يرفع حظوظ اجراء الانتخابات النيابية المعدومة أساساً بفعل عامل الوقت الضاغط والرغبة المبطنة لدى القوى السياسية الاساسية في تجاوز هذا الاستحقاق والدفع نحو تمديد ثانٍ للولاية النيابية؟

لا شك في أن قرار مجلس الوزراء توقيع المرسوم أمس أعطى اشارة العد العكسي للانتخابات النيابية ووضع قطارها على السكة القانونية والدستورية، لكنه لا يعني حكما أن هذه الانتخابات ستجرى. وللتذكير، ان لبنان واجه سابقة مماثلة قبل التمديد السابق للمجلس عندما تم توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتقدم المرشحون بترشيحاتهم ليستفيقوا بعد أسابيع قليلة على قرار تمديد الولاية النيابية واطاحة اي حظوظ لنجاح المرشحين (ولا سيما الجدد منهم) في بلوغ ساحة النجمة. وفي رأي مصادر سياسية مواكبة، أن خطوة الحكومة تأتي في اطار احترامها لدورها وواجباتها والتزاماتها حيال تطبيق الدستور والقوانين المرعية، بحيث قطعت الطريق على كل الانتقادات التي وجهت اليها لمخالفتها القانون وتنصلها من تحمل مسؤولياتها حيال الاستحقاق النيابي. وعلّقت المصادر أهمية كبيرة على التفاهم الوزاري الذي ساد الجلسة الحكومية حيال توقيع المرسوم (وكالة عن رئيس الجمهورية)، مشيرة الى ان هذا التفاهم يعبر عن توافق ضمني حول الملف النيابي، يقضي بعدم اثارة أي مخالفات في شأنه أو انتقادات تؤشر للصفقة السياسية المتكاملة والتي تشمل في ما تشمل، التمديد مقابل تفعيل عمل المجلس. واذا كان موضوع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة يطرح علامات استفهام حول المخرج الذي سيدفع الى تبرير عدم اجراء الانتخابات واللجوء الى خيار التمديد لولاية المجلس الحالي للمرة الثانية، فان دون هذا التمديد عقبات جدية لا تتصل بمسألة التمديد في ذاتها، بل بقرار رئيس المجلس نبيه بري عدم السير بهذا الاجراء مجانا. وهو لا يخفي موقفه امام زواره حيث يبدي انزعاجه من المضي بتمديد ولاية مجلس معطل وغير قادر على الانتاج. وعليه، فقد نجح بري في انتزاع موافقة "تيار المستقبل" على تفعيل عمل المجلس واطلاق يده في العمل التشريعي. والمعلوم أن هذا الموضوع كان في صلب محادثات رئيس المجلس مع الرئيس سعد الحريري أخيرا، حيث كان التوافق واضحا على اعطاء الاولوية لتفعيل عمل المؤسسات، ومن ضمنها حكما رئاسة الجمهورية.

وليس بعيدا من هذا التوافق الحركة الناشطة للنائبة بهية الحريري من جهة ولفريق عمل في وزارة المال من جهة اخرى، حيث يجري العمل من أجل انجاز الملف المالي العالق من خلال طرح مشروع قانون الموازنة العامة للسنة الجارية، والتي ينتظر ان تلحظ تسوية للحسابات العالقة موضع الخلاف. وفهم ان التسوية المتكاملة تلحظ انجاز مشاريع القوانين الملحّة العالقة ولا سيما منها ما يتعلق بتأمين الاعتمادات لدفع رواتب القطاع العام التي عولجت بطريقة موقتة من خلال اللجوء الى احتياط الموازنة، من دون ان يعني ذلك ان المشكلة لن تعود الى الظهور بعد نفاد هذا الاحتياط. كذلك هناك ملف الاستدانة واصدار قانون الاجازة باصدار الاوروبوند الذي انتهى مفعوله في تموز الماضي. وتؤكد المصادر ان الصفقة الشاملة أنجزت في هذا المجال وجرى التوافق على اعادة تفعيل المجلس من هذا الباب، لكن الامر لا يزال ينتظر انجاز التسوية المالية التي ستعيد كتلة "المستقبل" الى البرلمان. وهذه التسوية ينتظر ان تتبلور ملامحها عند طرح مشروع موازنة 2014 على جدول اعمال مجلس الوزراء.

وأكدت المصادر ان كل الحركة السياسية الجارية حاليا، ولا سيما حركة النائب وليد جنبلاط تصب في هذا الاطار، ولا داعي لتحميلها اكثر مما تحتمل، من دون التقليل من اهمية الهواجس التي يثيرها جنبلاط في لقاءاته، والتي تشكل عامل ضغط لتفعيل عمل المؤسسات وعدم شلها وتفريغها. فالملف الرئاسي لم يعد شأنا داخليا، وجل ما يمكن القوى المحلية التعامل معه ضمن سقف التفاهمات الاقليمية هو تفعيل عمل مجلس الوزراء والمجلس النيابي، في انتظار كلمة الفصل في الاستحقاق الرئاسي.

 

المسيحيون في العراق مكوّن أساسي تفاهم مع باسيل على استراتيجية لحمايتهم

 خليل فليحان/النهار/20 آب 2014

تندرج زيارة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لكل من بغداد واربيل في اطار تحرك استدعاه ما يمارس على المسيحيين في العراق من اضطهاد لحملهم على هجر أوطانهم مرغمين الى دول كلبنان والاردن او مناطق اكثر امانا مثل اربيل. نتجت من تلك الارتكابات مجازر فضلا عن اكراههم على تغيير دينهم او دفع خوات او التهجير. والدافع للزيارة هو اعتقاد باسيل أن التهجير لن يقتصر على الموصل ومدن ومناطق اخرى بل يمكن ان يتوسع ليشمل مسيحيين في دول عربية اخرى ووصول مسلسل الارهاب ربما الى دول اوروبية. وسبق لوزير الخارجية والمغتربين ان خطط للزيارة منذ ان وصلت "داعش" الى الموصل وبدأ مقاتلوه التنكيل بالمسيحيين وفرض نمط عيش عليهم لم يعتادوه. وسمع باسيل من المسؤولين العراقيين الذين التقاهم في بغداد كلاما مطمئنا يؤكد حرص هؤلاء على الوجود المسيحي في العاصمة وسواها من المدن لأنه "مكوّن اساسي من الشعب العراقي، واذا غادر المسيحيون نهائيا فإن بنية البلد تتغير، ويجب توفير حماية لهم تعيد اليهم ثقة تولّد بدورها الطمأنينة في نفوسهم".

وأكد المسؤولون العراقيون لباسيل ان تنظيم "داعش" ذو حجم يتخطى حدود العراق تمويلا وتسليحا مما يتطلب مساعدة دولية في مواجهته، واتفق معهم على وضع استراتيجية عربية متكاملة للقضاء على هذا التنظيم الذي يشكل خطرا ليس على مسيحيي العراق وحدهم بل ايضا على الدول العربية التي يكون فيها. وتفاهموا على وضع اطر فعلية للمواجهة وتعطيل اي توسع او امتدادات لتنظيم "داعش". واكد وزير الخارجية والمغتربين ايضا ضرورة ايجاد منظومة عربية لمكافحة الارهاب". أما في اربيل فأثنى رئيس وزراء كردستان على تميز اللبنانيين العاملين في كردستان عن الجنسيات الاخرى بنشاطهم وتوظيفاتهم في كل الحقول وادخالهم تحسينات على الاقتصاد، وعلى ادائهم في المهن الحرة من هندسة وطب وسوى ذلك. وخلال لقائه المسؤولين الكنسيين في المطرانية في اربيل، نقل وزير الخارجية والمغتربين رسالة تركز على اهمية بقاء مسيحيي العراق في ارض وطنهم مهد الحضارات، مما يميزه عن دول اخرى. وشدد على ضرورة ايجاد آلية تحميهم، مكررا ان اضطهاد المسيحيين ليس بجديد وهم مهددون حتى في اوروبا، ويجب حمايتهم في كل الشرق مذكرا بأن إيمانهم يرتكز على القيامة، وقال: "لم نأت الى اربيل كي نبكي بل لايجاد سبل تضمن حمايتكم وبقاءكم في ارضكم".

واكد المسؤولون في بغداد اهمية اعادة تأمين الحماية للمسيحيين الذين بقوا في منازلهم او من انتقلوا من الموصل الى اربيل انقاذا لحياتهم وهربا من ممارسات ذلك التنظيم.

ويأمل باسيل في ان تضم الحكومة العراقية العتيدة ممثلين لمكونات الطوائف كي تكون قوية وتستطيع وقف تمدد "داعش" والسيطرة عليه عسكريا باستعادة المناطق التي احتلها في ضوء قرار دولي يوفر حلولا في العراق والمنطقة، خصوصا ان الرئيس الاميركي باراك اوباما قرر وضع استراتيجية طويلة الامد من اجل انهاء "الدولة الاسلامية" التي تشكل خطرا ايضا على بلاده، وبعدما بدأ "داعش" يهدد بضرب المصالح الاميركيّة. يذكر ان رئيس الحكومة العراقية المكلف حيدر العبادي استقبل باسيل في اليوم السادس على تكليفه وكان أول وزير خارجية عربي يلتقيه بعد تعيينه.

 

الراعي من طورزا: للاسراع في انتخاب رئيس حتى تنتظم الحياة ويستمر لبنان

الثلاثاء 19 آب 2014 / وطنية - زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بلدة طورزا في قضاء بشري في إطار زياراته الراعوية الى القرى والبلدات. فقد وصل البطريرك الراعي إلى طورزا عند الخامسة والنصف عصر أمس وكان في استقباله حشد من أبناء البلدة. وعلى وقع التراتيل والزغاريد والأغاني الدينية ونثر الورود ورش الزهور دخل البطريرك الراعي كنيسة مار سركيس وباخوس حيث ترأس القداس الإلهي وعاونه المطرانان مارون العمار وفرنسيس البيسري والمونسنيوران جوزيف البواري ونبيه الترس والأبوان باخوس ويوسف طنوس، ولفيف من كهنة البلدة والجوار. حضر القداس رئيس البلدية سيمون بولا بطرس وأعضاء المجلس البلدي والمختار جوزيف مقصود وعدد كبير من راهبات الوردية والعائلة المقدسة وحشد من أبناء البلدة مقيمين مغتربين. بداية، كانت كلمة لكاهن الرعية شربل أنطونيوس الذي رحب بالبطريرك وشكره لما يقوم به من خطوات وأعمال في سبيل لبنان والكنيسة .

الراعي

وألقى البطريرك الراعي بعد الإنجيل المقدس عظة بعنوان "اكنزوا لنفوسكم واغتنوا بالله"، حيا فيها "أبناء طورزا التي أعطت للكنيسة والوطن رجالا كبارا نفتخر بهم"، وترحم على "الابونا مارتينس داعيا الى الاقتداء بحياة العذراء مريم التي وازنت بين مقتضيات الارض ومستلزمات السماء".

أضاف: "نحييكم ونحيي كل أبناء طورزا المنتشرين على الأراضي اللبنانية والمنتشرين أيضا في كندا وفنزويلا. نحن كان لنا مجال أن نلتقيهم في زياراتنا الراعوية إلتقينا بهم في كندا وقد فرحنا حين ذهبنا الى بلينغتون التي غيروا لها إسمها وأصبح إسمها طورزينغتون وهناك صنعوا المزار الرائع. هذا الشعب المحب أينما يكن هذه هي شخصيتكم أينما كنتم في طورزا أو في كندا أو في فنزويلا وبخاصة في كاركاس، هناك التقينا بهم وكذلك يوجد كهنة منكم يخدمون عند اللاتين أو غير اللاتين كنائس الشرق السريان أينما كنتم هذه هي. وأنا سأقول إنجيل اليوم هذا النهار أريد أن أشكر سيدنا عليه وكاهن الرعية الذي رتب لنا هذه الزيارة الراعوية لأننا لم نأت العام الماضي وأنتم أردتم أن نأتي بعد أن تكونوا قد إنتهيتم من إنهاء وإعادة ترميم القاعة وفرشها وترتيباتها وهكذا نأتي لنهنئكم بمناسبة الإنتهاء أولا حتى نستشرع بشفاعات رعية مار سركيس وباخوس وكل شفاعاتكم حتى تستمر طورزا محافظة على هذا التوازن حياة مواطنين على أرضها في طورزا وفي لبنان للاخلاص للواجب الأرضي والواجب الوطني والواجب تجاه القرية وتجاه البلدة، وفي نفس الوقت هذا الواجب تجاه الله، نبنيه كي نعيش كمواطنين صالحين للبنان ومواطنين صالحين للسماء".

وقال :"أريد أن أذكر معكم جميع أبناء طورزا أينما كانوا ويمكن أن يوجد معنا أشخاص آتين من كندا وفنزويلا على أي حال نحيي الموجودين معنا وكذلك نحيي جميع الموجودين خارج طورزا في عالم الإنتشار أو غيره نذكرهم جميعهم في قداسنا هذه الليلة حتى يبارك الرب حياتهم وعائلاتهم من صغارهم الى كبارهم في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها أن يعيشوا دون أي أذى هذا هو دعاؤنا أن يعشوا في كرامة وأن يحافظوا على قيمهم وتقاليدهم وأريد أن أذكر جميع مرضاهم وكذلك الذين لم يستطيعوا أن يكونوا معنا اليوم لسبب أو لآخر، أريد أن أذكر جميع موتاكم الذين سلمونا وديعة الإيمان وأنتم محافظين عليها، هذه جميعها، تضمون نواياكم الى جانب الذي تفضل به أبونا شربل كاهن الرعية في كلمته اللطيفة التي، مجددا أشكره عليها، بكل ما فيها وبخاصة النوايا التي قالها وهي الصلاة من أجل لبنان وأن نخرج من الأزمة التي نحن فيها خصوصا أزمة إنتخاب رئيس للجمهورية الذي بانتخابه يكون هناك نظام لكل الحياة الوطنية والمؤسسات الدستورية وإلا لن يوجد انتظام في حياتنا".

أضاف :"نريد أن نصلي ونستحق بأعمالنا الصالحة أن يمس ربنا ضمائر نواب الأمة والكتل السياسية بأن ينتخبوا بأسرع ما يمكن رئيسا للبلاد حتى تنتظم الحياة العامة والحياة الدستورية وحتى يستمر لبنان وأن يشعر جميع اللبنانيين أن لديهم رسالة يجب أن يحملوها في هذا الشرق الأوسط أمام مآسي سوريا والعراق وفلسطين التي أراد أبونا أن نذكرهم في صلاتنا من أجل السلام في سوريا ونهاية الحرب والمآسي التي نحن اختبرناها، نهاية الحرب والسلام في العراق في غزة ولكن بحياتنا المسيحية نريد أن نصلي لأجل كل الإرهابيين داعش والنصرة والقاعدة وجميع المرتزقة حتى يمس ربنا ضمائرهم. إنهم بشر يبيعون أنفسهم الى الشر يبيعون أنفسهم للشيطان لأن الذي يقترفونه وكأننا عدنا الى شريعة الغاب لم يعد يوجد قانون ولا حكومة ولا حرمة لشيء يقتلعون الناس من أرضهم مسيحيون وغير مسيحيين كما تعرفون نراهم وترونهم، كأننا عدنا إلى العصر الحجري ويمكن العصر الحجري أفضل لأنه من يوم بدأ البشر جماعة صغيرة بدأ القانون مع مبدأ قانوني قديم جدا يقول "عندما يكون إثنان يكون هناك عدالة"، معناه أنه يوجد قانون. عدنا إلى العصر ال 21 أمام العالم وصمته وهذا عار تجاه الإنسانية التي ترى هذا العمل. إذا نحن بحاجة كي نصلي الى الله حتى يمس ضمائر الإرهابيين على إختلاف تنوعهم لأنهم هم أيضا مخلوقات على صورة الله لكنهم شوهوها ويشوهونها وهذه نعمة حياتنا أن المسيح مات فداء عن البشر كي يعيد الى كل إنسان بشريته. نحن ليس لدينا بلغتنا العين بالعين والسن بالسن، نحن بلغتنا ذكرنا بها أبونا شربل "يا أبتاه، إغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون". هذه هي ثقافتنا المسيحية".

وتابع :"من جهة ثانية أريد أن أقول أن علينا الصلاة كمسيحيين لكي نعرف وندرك أن جميع مسيحيي الشرق الأوسط لا بل جميع مسلمي الشرق الأوسط بالنسبة لهم لبنان فجر الرجاء. لبنان هو كيفية عيش المسلمين والمسيحيين. لقد عاشوا بمساواة وفصلوا بين الدين والدولة وكيف عاشوا بالحقوق الكاملة للجميع بالتنوع والإختلاف والمشاركة بالحكم والإدارة أمام الأحادية الدينية والأحادية السياسية والأحادية الحزبية والأحادية الفكرية في كل العالم العربي مسيحيين ومسلمين، ونسمعهم ينظرون الى لبنان. المسيحيون يننظرون إلينا وكأننا صمام الأمان لهم أن طالما يوجد مسيحيين في لبنان قادرون ويقدرون أن يتعايشوا مع المسلمين بالمساواة المتوازنة يبقى لديهم أمل يوما ما. ولقد قالها البابا يوحنا الثاني القديس: "يوما ما هذا التعاون المسيحي الإسلامي في لبنان سيمر الى العالم العربي" . إذا لا نقدر أن نلعب كيفما كان في وجودنا المسيحي ويجب علينا أن نصلي من أجل المسيحيين في لبنان، وبخاصة المسؤولين السياسيين في لبنان لا نقدر أن نتلاعب بالمصير اللبناني، ولا نقدر أن نتلاعب بالدور المسيحي ولا يقدر المسيحيون أن يعيشوا كمسيحيين من دون أي شيء من المسيحية".

وقال: "يؤسفنا اليوم أن كثرا من المسيحيين، مسؤولين وغير مسؤولين، لا يعرفون القداس ولا يدخلون الكنيسة ولا يسمعون الإنجيل ولا يعترفون ولا يصلون ويريدون الحفاظ على القرار المسيحي. كيف أحافظ على شيء لم أعشه، وكيف أحفاظ على شيء أطعنه؟ إذا علينا الصلاة باتزان. لا يقدر المسيحيون في لبنان أن يتلاعبوا بمسيحيتهم ومتطلباتها وشهادتها من أجل مسيحيي كل العالم العربي. وكلبنانيين ومسيحيين يجب أن نحافظ على العيش معا وألا ننزلق أبدا بمعاداة مع بعضنا البعض. لا ننزلق، ولو انزلق مع الأسف إخواننا المسلمين في هذه الحرب الضروس بين سنة وشيعة، نحن يجب أن نلعب دور التوافق والمصالحة، لا أن نندرج بين تيارين وكأننا نأجج النار. هذه غلطة السياسيين عندما اندرج هذان التياران وأججوا النار، المفروض على المسيحيين أن يلعبوا دورا آخر، دور الجسر والتوازن والتوافق، لأن هذا هو دور المسيحيين. لا نقدر أن نضع حيطانا وجدرانا، نحن علينا بناء الجسور". أضاف: "يقول مار بولس "يسوع أتى وهدم جميع الأسوار كي تعيش البشرية بمحبة وسعادة". يجب أن نصلي على كل النواة من أجل المسيحيين في لبنان يدركوا أهمية دورهم ورسالتهم وكم المسيحيين في هذا الشرق مرتكزين ومطلعين عليهم وفي نفس الوقت من أجل اللبنانيين كافة، مسيحيين ومسلمين، أن يعرفوا كيف يتجاوزون الخلافات وأن يعيشوا بتفاهم وبتعاون وبتكامل، ونكون مسيحيين ومسلمين، على تنوعنا، ونسميها اليوم قيمة مضافة، كي نبني هذا النسيج من المجتمع". وختم الراعي : "نحن سعداء اليوم أن نكون في طورزا وهذا الحديث لا يليق إلا بطورزا وأنتم موجودون أمامي، هذه الكنيسة لا يوجد أجمل منها، وهذه بيوتكم وهذا الكلام لا نستطيع قوله إلا في أرض طيبة مثل طورزا. نعرف أن نبني مجتمعا إنسانيا كاملا بكل معاني الإنسانية، وكل المعاني الوطنية، ونبني مواطنيتنا في السماء ولكن دورنا أن نبني مدينة الأرض على قيم مدينة السماء. يا رب نلتمس منك اليوم بشفاعة أمنا مريم العذراء التي تنعم ملكة السماء والأرض الى جانبك أيها الرب يسوع ملك الملوك ورب السماء أنت يا رب كمريم، عشتم في هذا المجتمع بإخلاص تام للمجتمع البشري واليوم في السماء والى الأبد". وبعد القداس قدم كاهن الرعية ثوب القداس والوشاح المذهب للبطريرك الراعي والتي صممها أحد أبناء البلدة. ثم كرس البطريرك قاعة كنيسة البلدة.

بطرس

وألقى رئيس البلدية سيمون بطرس كلمة رحب فيها بالبطريرك في طورزا "التي كانت منذ القدم ممرا للبطاركة عندما كانوا يتوجهون من جبل لبنان الى قنوبين، لا تزال ممرا حتى يومنا هذا عند انتقالهم من بكركي الى المقر الصيفي في الديمان مانحين إياها البركة الروحية والرضى الأبوي". وأضاف:"ها أنتم اليوم في داخل طورزا البلدة تمنحونها بركتكم الأبوية حيث تعذر مجيئكم إليها العام الماضي ، وذلك بسبب الأوضاع المأساوية التي مررنا بها بوفاة رئيس البلدية يوسف مقصود وعضو المجلس البلدي الشاب ريشارد يعقوب، وبسبب الأعمال الترميمية للصرح الطرزاوي الإجتماعي الذي تدشنونه اليوم وتباركونه . وما وجودكم بيننا إلا جرعة دعم وأمل لتزيدنا إيمانا بديننا وأرضنا رغم الظروف الصعبة التي يتعرض المسيحيون لها في هذا الشرق الجريح ضمن أتون البركان المشتعل".

وختم: أكرر بإسمي وبإسم المجلس البلدي في طورزا وبإسم كافة أهاليها الشكر لكم ولحضوركم وصحبكم الكريم لمباركة بلدتنا بإلتفاقة مجيدة من رأس الكينسة المارونية طالبين منكم البركة الأبوية ولكم منا كل محبة وتقدير". ثم أقيم عشاء تكريمي في ساحة مدرسة الراهبات في طورزا، تخلله قصائد شعرية نوهت بالمواقف الوطنية والروحية الحكيمة للبطريرك".

 

الراعي الى اربيل لتفقد النازحين العراقيين والاطلاع على اوضاعهم

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" الى أربيل عبدو متى، ان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وعددا من بطاركة الشرق الكاثوليك يصلون عند العاشرة من صباح غد الاربعاء الى اربيل عاصمة اقليم كردستان - العراق، في زيارة للوقوف والاطلاع على أوضاع النازحين العراقيين عامة والمسيحيين خاصة، ودعم صمودهم وشكر حكومة كردستان على استقبالهم وتوفير كل الوسائل اللازمة لصمودهم، وذلك على متن طائرة خاصة وضعها في تصرف الوفد الرئيس الأسبق لجمعية الصناعيين اللبنانيين جاك صراف. وسيكون في استقبال الوفد في المطار عدد من المسؤولين في اقليم كردستان. ويتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، رئيس حكومة اقليم كردستان نشرفان البارزاني ولقاءات مع النازحين في مقر إقامتهم للاطلاع على حاجاتهم وأوضاعهم. كما سيلتقي الوفد موفد البابا الى العراق ومطران العراق في دار المطرانية. وفي حال لم يقام قداس لضيق الوقت سيستعاض عنه بلقاء التنشئة المسيحية التي يقيمها عادة البطريرك الراعي في كل زيارة يقوم بها الى بلدان الاغتراب، ولقاء أبناء الجالية اللبنانية والكنيسة في البلدان التي يزورها. ويحمل الوفد معه الى النازحين العراقيين مساعدات عينية. وقبل عودة الوفد مساء الى بيروت يعقد البطريرك الراعي مؤتمرا صحافيا يتحدث فيه عن الزيارة ولقاءاته مع المسؤولين.

شهاب

وتحدث منسق الزيارة الأمير شكيب شهاب الى الاعلاميين الذي سيواكبون الوفد، واصفا زيارة البطريرك الراعي والمطارنة الى اقليم كردستان ب"المهمة جدا ولها معان كثيرة، أولها دعم المسيحيين المتواجدين في اقليم كردستان، وشكر الحكومة على الدعم الذي تعطيه للمسيحيين خاصة ولكل النازحين عموما". وأكد ان "حكومة كردستان ترحب بهذه الزيارة وتعتبرها مهمة جدا، وتشارك البطاركة الكاثوليك معاناة النازحين الى اقليم كردستان". ولفت الى "ان اللقاءات مع المسؤولين ستتناول الوضع الذي تمر به المنطقة في هذه الأيام"، مشددا على ضرورة "أن تتحرك القوى السياسية والدينية والاجتماعية من أجل إنقاذ النازحين وتوفير ما يلزم لصمودهم، لأن المسيحيين في العراق هم أهل وأساس هذه الأرض، وجذورهم عميقة جدا ولا يحق لأحد إلغاءهم من الوجود".

 

نديم الجميل دعا الى حفل استقبال في بكفيا السبت في الذكرى ال 32 لانتخاب والده رئيسا للجمهورية

الثلاثاء 19 آب 2014 / وطنية - دعا النائب نديم الجميل، في الذكرى ال32 لانتخاب والده الشيخ بشير الجميل رئيسا للجمهورية اللبنانية، الى حفل استقبال يقام في دار الرئيس بشير الجميل في بكفيا، الساعة الخامسة من بعد ظهر السبت في 23 الحالي.

 

المشنوق تسلم من ناشطين بيئيين مذكرة لاقفال مطمر الناعمة سيعرضها على مجلس الوزراء

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - استقبل وزير البيئة محمد المشنوق وفدا من الناشطين البيئيين واهالي منطقة الناعمة، سلمه مذكرة تتعلق بضرورة اقفال مطمر الناعمة. وسيعرض المشنوق المذكرة على مجلس الوزراء المنعقد في هذه الاثناء.

 

كتلة المستقبل: قمة المسؤولية الوطنية في انجاز الاستحقاق الرئاسي والحؤول دون الفراغ في المؤسسات وتعميمه

الثلاثاء 19 آب 2014 /  وطنية - عقدت كتلة المستقبل اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة، اصدرت بعده بيانا تلاه النائب عاصم عراجي اكدت فيه "مجددا على أن الجهد السياسي في لبنان يجب ان ينصب على إنجاز الانتخابات الرئاسية من أجل إنهاء حالة الشغور في رئاسة الجمهورية. بمعنى آخر أن تكون الأولوية لدى النواب والمسؤولين السياسيين هي لانتخاب رئيس الجمهورية لكي يكتمل عقد المؤسسات الدستورية بما يتيح للبلاد الانطلاق في مسيرة اعادة تكوين السلطة في لبنان وإعادة الاعتبار للدولة وإداراتها ومؤسساتها القضائية والأمنية والعسكرية، وعلى وجه الخصوص في هذه المرحلة الخطيرة التي تشهد فيها المنطقة المحيطة بلبنان تطورات خطيرة ويعاني لبنان من صدماتها وتداعياتها".

اضاف: "من هنا فان كتلة المستقبل تعتبر أن الأولوية يجب أن تكون للعمل على انتخاب رئيس الجمهورية، تجنبا للتداعيات الأمنية والدستورية التي قد تنجم عن إجراء الانتخابات النيابية قبل انتخاب رئيس الجمهورية. ان لبنان يمر في هذه الايام بظروف صعبة وضاغطة، بسبب الاستحقاقات الدستورية الداهمة، واولها الاستحقاق الرئاسي، ومن ثم استحقاق الانتخابات النيابية من جهة، وما تمر به المنطقة وسوريا والعراق من جهة أخرى. إن المسؤولية الوطنية، تفرض على كل القوى السياسية، دون استثناء، ان تعمل على انجاز الاستحقاقات الدستورية، بما يضمن انتظام عمل المؤسسات وتناغمها، وليس الاستثمار السياسي والتشاطر على الناس. ان قمة المسؤولية الوطنية هي في انجاز الاستحقاق الرئاسي، اليوم قبل الغد، والحؤول دون دفع لبنان باتجاه الفراغ في المؤسسات وتعميمه، جريا وراء مكاسب سياسية واهية. وهذه المسؤولية ينبغي ان تتحملها القوى السياسية كافة، وليس التلهي بتقاذف هذه الكرة الملتهبة".

ودعت الكتلة "مع انتهاء الاحداث المؤسفة في عرسال وعودة اهالي البلدة الى منازلهم وبيوتهم وسيطرة الجيش اللبناني على الأمن في البلدة، الى الاستفادة من دروس تجربة الأسابيع الماضية عبر التمسك بالنقاط والمبادئ التالية:

- الالتزام الكامل بتوفير الدعم الحاسم والحازم لقيام الدولة القوية والعادلة وفكرتها وتعزيز مؤسساتها لكونها صاحبة السلطان والشرعية الوحيد من أجل خدمة مصالح الشعب اللبناني وحماية أبنائه.

- دعم وتسليح واقدار الجيش اللبناني والمؤسسات الامنية لكي تلعب دورها بكفاية ومقدرة وعلى وجه الخصوص في هذه المرحلة البالغة الدقة والخطورة من اجل مواجهة الارهاب والارهابيين وتمكينها من مواجهة اصحاب المشاريع الضارة والضالة تحديدا، ولا سيما بعد ان تأمنت الامكانيات المادية عبر المساعدات السعودية المشكورة وغير المسبوقة.

- العمل بجدية وبمتابعة حثيثة من أجل اطلاق العسكريين اللبنانيين المحتجزين وإعادتهم إلى أهاليهم وأسلاكهم.

- ان لبنان والمنطقة قد ابتليا بموجة ارهابية تسبب في تفاقمها الظلم الذي تمارسه قوى الاستبداد والطغيان، والذي زاد من حدتها مشاركة حزب الله في القتال الدائر في سوريا وانحيازه العلني الى جانب النظام الظالم لشعبه، وهذا الذي يتسبب بانعكاسات خطيرة على لبنان واللبنانيين وعلاقتهم مع محيطهم العربي. ان المعادلة الثنائية المكونة من حكم الاستبداد المفضية الى استجلاب التطرف بكل ميوله واتجاهاته، هي التي تفاقم الأوضاع والمعاناة في أكثر من بلد عربي والتي تحمل إلى لبنان الكثير من الصدمات والتداعيات الخطيرة. والحل الوحيد للبنان يكمن بالتمسك بالدولة اللبنانية ومؤسساتها وبخط الاعتدال وبأهمية تعزيز تراكم تجربة اللبنانيين في العيش المشترك، ووجوب مقاربة المسائل الواجب معالجتها في تطبيقات نموذج عيشهم المشترك بالهدوء والحكمة ومنطق العدالة والاعتدال".

واستنكرت الكتلة "استخدام بعض رجال الدين من جميع الطوائف والمذاهب المراكز الروحية والمناسبات الدينية منطلقا لإطلاق كلام يفرق ولا يجمع ويلهب الغرائز والمشاعر والنفوس، ويحيد بالبعض عن منطق العقل والاعتدال ولا يفيد الا اعداء لبنان. كما أنها ترفض منطق لجوء البعض إلى تبرير اي قول بسبب أن هناك من سبقه في الشتائم والاتهام، فهذه كلها ممارسات مرفوضة ومدانة، والذي بادر إلى الرد مثل الذي سبقه بالقول بالوقوع بالخطأ والخطيئة. ان المطلوب من اللبنانيين اكثر من اي وقت مضى، التمسك بأسلوب الاعتدال ومنطق التسامح والروح الوطنية الجامعة في القول وفي التصرف وفي مواجهة فكر وممارسات نظامي الاستبداد والتطرف". ونوهت الكتلة ب"الجهد الذي تبذله الاجهزة الامنية في العمل على حماية اللبنانيين، والتي كان آخرها القاء شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي القبض على مشغل موقع ما سمي بموقع "أحرار السنة"، الذي اقر انه عضو في صفوف حزب الله. والكتلة في هذا المجال تطالب بتكثيف التحقيقات مع الموقوف لمعرفة من يقف خلفه ومن يصدر له الاوامر، ويزوده بالتوجيهات من أجل إيقاع اللبنانيين في أحابيل الفتنة". وتوقفت امام "قرار مجلس الامن الدولي رقم 2170 الخاص بالتصدي لإرهاب الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش"، واعتبرت ان "تأكيد مجلس الامن على وحدة وسلامة الاراضي العراقية والسورية امر بالغ الاهمية في هذه الفترة"، داعية "كل الاطراف المعنية الى الالتزام بالقرار الاممي من اجل التصدي لكل اشكال الارهاب ومن يدعمه".

 

فرعون زار جعجع: البعض يدعي أنه يرفض التمديد للمجلس النيابي ولكنه عمليا يشارك فيه

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - إستقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب وزير السياحة ميشال فرعون، في حضور القيادي في الحزب عماد واكيم ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات ملحم الرياشي. وقال فرعون بعد اللقاء: "ان الدكتور جعجع يضع دوما مصلحة قوى 14 آذار ومصالح البلد قبل مصلحته الشخصية في ما يخص رئاسة الجمهورية، والجميع لديه هاجس من الفراغ في سدة الرئاسة والتعطيل الحاصل المرتبط بالتهديدات التي تواجهها البلاد ولاسيما في موضوع مكافحة الإرهاب الذي يحتاج الى جيش قوي ودولة قوية وتحصين الديمقراطية". وشدد على "وجوب انتخاب رئيس جمهورية جديد من أجل استعادة استئناف الحوار وقرارات طاولة الحوار لجهة الاستراتيجية الدفاعية إضافة الى الالتزام بإعلان بعبدا، وبالتالي لا خيار لنجاح لبنان في مواجهة الإرهاب والتطرف إلا من خلال انتخابات رئاسية". وردا على سؤال، قال فرعون: "لقد نبهنا في مجلس الوزراء من غياب دعوة الهيئات الناخبة حرصا منا على احترام المواعيد الدستورية من جهة وكي يتحمل الجميع مسؤولياتهم من جهة أخرى باعتبار أننا نشهد مزايدات من البعض حول مسألة التمديد للمجلس النيابي". اضاف: "ان موقفنا واضح، فنحن اليوم في مرحلة انتخاب رئيس للجمهورية ويجب ان ننزل الى المجلس لانتخابه، وبالطبع الانتخابات النيابية تأتي بعد الانتخابات الرئاسية، ولكن هذا لا يمنع أن نبقى ملتزمين الأطر الدستورية والديمقراطية وندعو الهيئات الناخبة لنقرر مصير الانتخابات النيابية وقانون الانتخاب، فالبعض يدعي أنه يرفض التمديد ولكنه عمليا يشارك فيه". واذ لفت الى أن "التوافق حول رئيس أو ما يسمى رئيس توافقي يبقى أفضل من الفراغ والتعطيل"، رأى فرعون "ان الحوار بين المرجعيات الأساسية في البلد يمكن أن يوصلنا الى انتخاب رئيس للجمهورية، فبالرغم من وجود اتفاق أمني داخلي وخارجي يحصن استقرار البلد، لكن هذا لا يعوض الاستقرار السياسي الذي يمر عبر ممارسة الديمقراطية وانتخاب رئيس جديد، وتحصين الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية وبناء الدولة المركزية، ووضع استراتيجية دفاعية لتحصين لبنان من المخاطر في المنطقة".

 

الادعاء على مشغل حساب لواء أحرار السنة على تويتر

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على الموقوف حسين الحسين لاقدامه على انشاء حساب وهمي على "تويتر" بإسم "لواء أحرار السنة في بعلبك"، ومن خلاله توجيه تهديدات إلى أبناء المنطقة وشخصيات سياسية وأمنية وإلى الجيش وتبني عمليات انتحارية وسقوط قذائف على مناطق في بعلبك والهرمل بهدف إثارة الفتن بين المواطنين ومن أجل خلق حال من الكراهية والعداء بين المواطنين وتحريضهم وحملهم على القيام بأعمال حربية وتفجيرات إرهابية، وعلى الاقتتال بين بعضهم، لا سيما بين الطوائف والمذاهب، سندا إلى مواد تنص عقوبتها القصوى على الاعدام. وأحاله إلى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا.

 

ديريل عيسى وهيل زارا مقر امانة 14 آذار

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - زار مكاتب الأمانة العامة لقوى 14 آذار، السيناتور الأميركي ديريل عيسى والسفير الأميركي في لبنان دايفيد هيل مع وفد مرافق، وقد استقبلهم منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، الوزير ميشال فرعون، النواب: مروان حمادة، نديم الجميل وانطون سعد، والسادة: غطاس خوري، سمير فرنجية، الياس عطالله وساسين ساسين. وقد تم خلال اللقاء حسب بيان للامانة العامة "تبادل الآراء، كما تم عرض للأحداث الإقليمية والداخلية السياسية والأمنية التي هي محط أنظار الفريقين".

 

السفارة الاميركية: داريل عيسى اكد خلال لقاءاته ان بلاده ملتزمة التأكد من امتلاك الجيش كل الأدوات لضمان السيادة

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - أعلنت سفارة الولايات المتحدة الاميركية في بيان، ان "عضو الكونغرس الاميركي داريل عيسى زار لبنان لبحث عدد من القضايا المحلية والإقليمية ولاظهار الدعم للشراكة اللبنانية - الاميركية المتينة. والتقى عيسى والسفير هيل عددا من القادة السياسيين، من بينهم رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة تمام سلام، ورئيس الوزراء الاسبق فؤاد السنيورة". وأشار البيان الى أن "عيسى شدد بعد لقائه رئيس الحكومة سلام، على أن الولايات المتحدة ملتزمة التأكد من أن الجيش اللبناني لديه جميع الأدوات التي يحتاجها من أجل ضمان سيادة واستقلال لبنان. وأكد دعم الولايات المتحدة المستمر للمؤسسات الأمنية في لبنان، والتنسيق مع الحلفاء الإقليميين لتلبية احتياجات الأجهزة الأمنية في لبنان من تدريب ومعدات".

 

فاعليات الشياح استهجنت كلاما لكاهن الرعية: الشياح ستبقى نموذجا للتعايش

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - صدر عن فعاليات بلدة الشياح، بيان استهجن واستنكر ما جاء "عن لسان كاهن الرعية الأب سليم مخلوف في خطاب على مذبح كنيسة مار مخايل الشياح، معتبرا "ان كلامه مرفوض ومدانا"، معلنا ان "الشياح سوف تبقى دائما نموذجا, وساحة لقاء وتعايش واحترام متبادل بين كل الطوائف والمذاهب". وأعرب بيان الفاعليات، عن ثقته بقيادة الجيش"، وأثنى على "جو الطمأنينة الموجود في المنطقة نتيجة تصرف القيادة الحكيم". كما طلب البيان من "السلطات الروحية المسؤولة عن الكاهن معالجة موضوعه، آخذين في الاعتبار ضرورة عدم تكرار هذه الاخطاء".

 

وهبي: البحث جار عن مخرج ملائم للتمديد للمجلس النيابي

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - اشار النائب امين وهبي في حديث لاذاعة "صوت لبنان - 93,3" الى "أن البحث جارٍ عن مخرج ملائم للتمديد للمجلس النيابي بسبب إستحالة إجراء الإنتخابات في الظروف الراهنة"، اعتبر "ان لبنان يتعرض لضغوط كثيرة والمطلوب تكثيف الجهود لايجاد حل لملف الرئاسة الاولى". وشدد وهبي على "الحاجة الكبيرة لوجود رئيس للجمهورية"، لافتا الى انه "في ظل الفراغ في سدة الرئاسة فان التشريع غير مقبول الا في الحالات الاستثنائية". وردا على سؤال، قال وهبي "ان عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان لا تعني انه لن يسافر مجددا"، مشيرا الى "ان الحريري يتابع الاوضاع الداخلية مع قيادات تيار المستقبل اينما وجد".

 

لقاء الفاعليات الزحلية: رفض مبدأ الأمن الذاتي وتنظيم النزوح

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - عقدت لجنة المتابعة الصادرة عن لقاء الفعاليات الزحلية إجتماعا لها، في حضور رئيس الكتلة الشعبية الياس سكاف، رئيس بلدية زحلة معلقة وتعانايل جوزف دياب المعلوف، وأعضاء اللجنة، وذلك بناء على مقررات اللقاء الذي عقد في دار الكتلة الشعبية في 8 آب. وقد خلص الإجتماع حسب بيان الى "رفض مبدأ الأمن الذاتي رفضا قاطعا على كل الأراضي اللبنانية، والتأكيد على أن الامن هو مسؤولية القوى الأمنية والجيش اللبناني حصرا". وتم الاعلان عن "بدء العمل بمكتب تلقي الشكاوى الأمنية في بلدية زحلة المعلقة، بدوام 24 ساعة على 24، حيث تكون مهمته تلتقي شكاوى المواطنين المتعلقة بالأمن وتبليغاتهم عن أي شخص مشتبه به، من أجل متابعتها وإيصالها إلى القوى الأمنية المختصة، والعمل على معالجتها بأقصى سرعة ممكنة. اضاف البيان "وبغية تنظيم النزوح والعمالة الأجنبية، تطلب بلدية زحلة من كافة أصحاب العقارات (منزل او مؤسسة) وخلال مدة عشرة أيام، تزويدها بأعداد وأسماء المستأجرين لديهم، مرفقة بصورة البطاقة الشخصية أو الإقامة، ورقم الهاتف لكل مستأجر، او العمال المستخدمين، مع التشديد على مسؤولية أصحاب العقارات التبليغ عن أي تحركات أو تصرفات مشبوهة لهؤلاء الأشخاص، والتأكيد على قرار البلدية منع تجول الدراجات النارية لغير اللبنانيين، من الساعة التاسعة مساء وحتى السادسة صباحا، إلا عبر إذن خاص صادر عن البلدية". وكرر رئيس الكتلة الشعبية "دعوة كافة المواطنين إلى التكاتف والتعاون مع القوى الأمنية والعسكرية، ونبذ الأحقاد والتوحد والتضامن في كل ما فيه خير ومصلحة زحلة، البقاع ولبنان".

 

حبيش: التمديد افضل من الفراغ ولا مانع من حضور جلسات التشريع الضرورية

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - أسف النائب هادي حبيش، في حديث الى "اذاعة الشرق"، من "تصرف وأداء بعض النواب أو بعض الكتل السياسية، والذي أصبح عند الرأي العام يشمل كل النواب، لأن المجلس لا يجتمع ولا ينتخب رئيسا". وقال: "هناك فئة من النواب لا تتحمل مسؤوليتها وتوصل المؤسسات إلى الفراغ. فكما أوصلت رئاسة الجمهورية إلى الشغور كذلك يمكن أن يصل الفراغ إلى مجلس النواب في حال عدم إيجاد حل سريع". أضاف: "سمعناهم يزايدون بعدم قبولهم التمديد للمجلس، ولكن السؤال من قال اننا نريد التمديد. لننتخب رئيسا أولا ثم لنذهب إلى الإنتخابات النيابية، فهل نقبل بتطيير الحكومة وإيصال البلد إلى الفراغ في كل مؤسساته". ورأى حبيش "أن التمديد هو أبغض الحلال وهو أفضل من الفراغ في مجلس النواب"، وقال: "سنبذل كل جهدنا لنتفادى الشغور، وندعو الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم حتى لا نصل إلى الفراغ ولكي يمر مشروع القانون الى الحكومة". وعن التشريع ومقاطعة الجلسات أوضح أنه "لا يمكن الذهاب إلى التشريع في ظل غياب رئيس الجمهورية أو في ظل الشغور في موقع الرئاسة"، وقال: "إن التشريع ضروري ولا سيما في موضوع سلسلة الرتب والرواتب أو في أمور لها علاقة بالدين العام وبقانون الإنتخابات فلا مانع من حضور هذه الجلسات كونها تصنف ضرورية أو استثنائية، ولكن أن ننزل إلى للمجلس وكأن شيئا لم يكن كأننا نقول للرأي العام لا مانع لدينا من سير الأمور بغياب رئيس الجمهورية؟". وشدد على ضرورة انهاء ملف سلسلة الرتب والرواتب بسرعة رغم الخلاف التقني على بعض النقاط الموجودة، مؤكدا "أن من حق القطاع العام والمستفيدين من هذه السلسلة أن يأخذوا حقوقهم". وعن موقفه من اقتراح وزير الاتصالات بطرس حرب، قال حبيش: " إنطلاقا مما قاله الشيخ بطرس فان اقتراحه بإجراء الإنتخابات بالنصف زائدا واحدا لكي نتجنب الفراغ في الرئاسة"، مضيفا: "ان نصاب الثلثين استعمل لتعطيل الإنتخاب"، وسأل: "ماذا لو كان نصاب الثلثين موجودا في الحكومة أو في مجلس النواب، لكانت تلك الفئة عطلت كل الرئاسات". وأسف حبيش "لإستعمال القانون للأمور السلبية"، مطالبا "بتعديل القانون لتصبح كل الرئاسات مثل رئاسة الجمهورية ولا يستعمل نصاب التعطيل"، وقال: "إن رئاسة الجمهورية هي الوحيدة التي تعطل بسبب ضرورة اكتمال النصاب".

وعن أي مبادرة خارجية، قال: "للأسف بعد ان عجزنا عن الوصول إلى رئيس فإننا ننتظر تدخلات خارجية لحل المشكلة، والفريق المعطل في لبنان تمون عليه إيران وتدخلها يساعد في الوصول إلى حل والنزول إلى مجلس النواب". وعن كلام الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله ولا سيما عن داعش، قال النائب حبيش: "ما من شك ان تصرفات داعش أعطت صورة سيئة جدا لهذا النوع من التطرف عند اللبنانيين. إن كل أنواع التطرف والتنظيمات المسلحة هي خارج إطار الدولة وليست خيار اللبنانيين وهناك إجماع على الوقوف ضدها. اللبنانيون ضد داعش وكل التنظيمات المسلحة التي تمارس هذه الأعمال لأنها تفقد لبنان عيشه المشترك والشعور بالأمان". واكد حبيش أن "لا مجال من الخروج من أزمتنا إلا بوحدة أبنائه تحت راية الدولة اللبنانية، وعلينا ضبط الحدود لمنع المسلحين من الدخول إلى لبنان".

وأشار إلى أن "حزب الله يريد ترك الحدود مستباحة للقتال في سوريا، ونتيجة هذا التدخل سمح للمسلحين بالدخول إلى لبنان ورأينا نموذجا في عرسال ونأمل عدم عودة هذه المأساة، ونتمنى الإفراج عن جميع المخطوفين اللبنانيين". وعما يحكى عن التسلح الموجود على الحدود، رأى "أن هناك هاجسا يدفع اللبنانيين من كل الانتماءات إلى الحذر فأصبحوا يعيشون هاجس دخول المسلحين إلى المناطق الحدودية".

وختم داعيا "حزب" الله إلى "مساعدة الدولة بسحب مسلحيه ومقاتليه من سوريا وعودتهم إلى لبنان، ولتضبط الدولة حدودها وتمنع دخول أي مسلح".

 

ملاحظات قانونية لبارود حول دعوة الهيئات الناخبة: عدم نشر المرسوم قبل انقضاء المهلة القانونية أدى عمليا إلى تطيير الانتخابات

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - أصدر مكتب وزير الداخلية والبلديات الأسبق المحامي زياد بارود مذكرة موجزة تضمنت ملاحظات قانونية حول دعوة الهيئات الناخبة، توضيحا للأمور وتعميما للفائدة، في ظل النقاش السياسي الذي يواكب الموضوع، وجاء في نص المذكرة: "عند منتصف ليل الإثنين - الثلاثاء 18/19 آب الجاري، انقضت مهلة دعوة الهيئات الناخبة دون أن يصدر وينشر مرسوم الدعوة. فبحسب المادة 44 من قانون الانتخاب رقم 25/2008، "تدعى الهيئات الناخبة بمرسوم، وتكون المهلة بين تاريخ نشر هذا المرسوم واجتماع الهيئات الناخبة تسعين يوما على الأقل".

يستدعي هذا النص الملاحظات الآتية:

1- إن دعوة الهيئات الناخبة هو، عمليا، فعل تحديد موعد الانتخابات، على أن يفصل بين هذا الموعد وتلك الدعوة 90 يوما مكتملا.

2- إن احتساب الأيام التسعين ينبغي أن يأخذ في الاعتبار الموجب القانوني الذي يقضي بأن تجري الانتخابات، إلزاميا، في يوم واحد (المادة 43) وأن يكون يوم أحد (المادة 80). وبما أن آخر يوم أحد قبل انتهاء ولاية المجلس الممددة في 20/11/2014 يقع في 16/11/2014، فيجري احتساب المهلة منذ هذا التاريخ، وتكون بالتالي المهلة القصوى لدعوة الهيئات الناخبة في 18/8/2014، وقد انقضت دون أن ينشر المرسوم، علما بأن وزير الداخلية والبلديات قام بواجبه وأعد مشروع المرسوم وأحاله إلى رئاسة الحكومة".

3- إن دعوة الهيئات الناخبة تتم بموجب مرسوم عادي وليس بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء. وهذا يعني أن المرسوم المذكور يصدر بناء على اقتراح وزير الداخلية والبلديات ويقترن بموافقة وتوقيع كل من رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية.

4- في ظل الخلو في سدة الرئاسة، تناط صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء (المادة 62 من الدستور) الذي "توافق" منذ مدة على توقيع أعضائه الـ24 على المراسيم. وبالتالي، لم يكن يحتاج مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلى قرار في مجلس الوزراء وإنما كان يحتاج إلى توقيع بالوكالة عن رئيس الجمهورية المغيب، الأمر الذي لم يحصل.

5- إن دعوة الهيئات الناخبة هي من الأمور الإجرائية التي يتوجب على السلطة التنفيذية القيام بها لزوما وليس اختياريا، بمعنى أن لا سلطة إستنسابية في الأمر (pouvoir discrιtionnaire) وإنما صلاحية مقيدة (compιtence liιe).

6- إن الحديث عن أن مهلة التسعين يوما الإلزامية هي مهلة حث وليست مهلة إسقاط هو حديث غير مجد قانونا، أولا لأن المهلة ملزمة وثانيا لأن مهلا أخرى ترتبط بها، لا سيما تلك المتعلقة بمهام هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية والإعلام الانتخابي وفتح الحساب المصرفي الخاص بالحملة الانتخابية والترشيحات وسواها من المهل والإجراءات.

7- إن عدم نشر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة من قبل المراجع المفترض بها ذلك، وقبل انقضاء المهلة القانونية الإلزامية المفروضة، أدى عمليا إلى تطيير الانتخابات في موعدها (وهو، تكرارا، 16/11/2014 كحد أقصى)، وإن هذا التلكّؤ الخطير لا يمكن أن يعالج بعد الآن، بكل أسف، إلا بتعديل تشريعي يطال قانون الانتخاب. وقد يكون المقصود من وراء ذلك فرض أمر واقع يؤدي، مرة ثانية، إلى تمديد المجلس لولايته بصورة غير دستورية".

 

قهوجي التقى زاسبكين وعائلات العسكريين الشهداء في عرسال: دماؤهم حمت وحدة لبنان وعودة المفقودين ستبقى شغلنا الشاغل

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي ظهر اليوم في اليرزة، وفدا من أفراد عائلات العسكريين الذين استشهدوا في منطقة عرسال خلال الاشتباكات التي خاضها الجيش مؤخرا ضد الجماعات الإرهابية. ونوه قهوجي ب"شجاعة هؤلاء الشهداء وبطولاتهم الاستثنائية"، مؤكدا أن "دماءهم التي امتزجت معا في ساحة الواجب، قد حمت وحدة لبنان من التفكك والانهيار، وحالت دون امتداد نار الفتنة الى قلب الوطن"، مشددا على أن "قضية الشهداء والمفقودين العسكريين هي الشغل الشاغل لقيادة الجيش، وستبقى في مقدمة اهتماماتها حتى تحقيق العدالة كاملة، وعودة جميع المفقودين الى مؤسستهم وعائلاتهم بأسرع وقت ممكن". كما أكد "وفاء المؤسسة العسكرية لعائلات شهدائها الذين قدموا المثال لكل مواطن في الصبر والتضحية والاخلاص للبنان".

مراد

والتقى قهوجي النائب والوزير السابق عبد الرحيم مراد، وتناول البحث التطورات الراهنة.

زاسبكين

ثم استقبل سفير روسيا الكسندر زاسبكين، وكان عرض للاوضاع العامة وعلاقات التعاون بين جيشي البلدين.

 

النابلسي: اميركا لا تكف عن خلق الفتن لضرب محور المقاومة

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - رأى الشيخ عفيف النابلسي خلال استقباله وفدا من جامعة "المصطفى العالمية" برئاسة نائب رئيس الجامعة الشيخ مهدوي مهر "أن أميركا لا تكف عن خلق الفتن في المنطقة لمحاصرة إيران وضرب محور المقاومة كرمى لعين إسرائيل". اضاف :"ما حدث منذ ثلاث سنوات وحتى الساعة كان يهدف لتدمير كل بنية المقاومة في المنطقة، ولكن فشل هذا المشروع أمام صمود المقاومين، دفع أميركا إلى تأجيج الصراع السني - الشيعي في مسعى لإزالة كل عائق أمام تمدد إسرائيل الكبرى لتهيمن على العالم العربي باكمله". واعتبر "إن أميركا هي من خلقت داعش، هذا الكائن الهمجي الوحشي الذي يسعى إلى تدمير الدين والمقدسات ونشر الفوضى"، مشددا على ان "المقاومة هي السبيل لمقاومة الدواعش والصهاينة".

 

سفير المكسيك للوطنية: ليتفق اللبنانيون على الخطوط العريضة لتخطي مرحلة الجمود وليبق لبنان في منأى عن النزاعات في المنطقة

الثلاثاء 19 آب 2014/اجرت المقابلة: ماري خوري

وطنية - دعا سفير المكسيك في لبنان جايمي غاريسيا آمارال، في حديث مع "الوكالة الوطنية للاعلام"، اللبنانيين الى "الإتفاق في ما بينهم من اجل ان يتخطى لبنان مرحلة الجمود وانسداد الأفق"، مشيدا بالجيش اللبناني وبالقوات المسلحة اللبنانية "المؤسسة الضامنة لوحدة وأمن اللبنانيين"، ومبديا تعاطفه معها. وشدد على ضرورة "ابعاد لبنان عن تداعيات النزاع في سوريا"، متمنيا "ان يبقى لبنان في منأى عن النزاعات الطائفية الحاصلة في المنطقة". وأشاد السفير امارال بالجالية اللبنانية في المكسيك "التي تضم حكومتها ستة وزراء من اصل لبناني"، مستغربا عدم استثمار هذه الجالية المهمة والغنية في ارض اجدادها". وأعلن ان من اولوياته خلق مناخ جيد للإعمال التجارية بين البلدين، مشيرا الى مشاريع تعاون مشتركة مع الوكالة الوطنية للاعلام ووزارتي الثقافة والإقتصاد. وشرح السفير امارال ظروف الإصلاحات التي تمت في المكسيك، وقال: "انها اصلاحات طموحة وشجاعة طالت 12 قطاعا مختلفا بهدف زيادة النمو والإنتاجية والرخاء الإقتصادي، وتهدف الى فتح مختلف القطاعات امام الإستثمارات الأجنبية وايجاد مليون فرصة عمل سنويا وتوزيع العائدات على المواطنين بطريقة عادلة واخراجهم من حالة الفقر". اضاف: "لقد دعا رئيس المكسيك انريكي بينا نييتو الأحزاب السياسية الثلاثة الكبيرة الى عقد اتفاق سمي "اتفاق من اجل المكسيك" يهدف ورغم الإختلافات السياسية لوضع رؤية واستراتيجية للدولة تمكنها من زيادة النمو والتطور من خلال اصلاحات جذرية جد ملحة. لقد وقع هذا الإتفاق في كانون الأول 2012 وهو مكننا من التوصل الى اصلاحات مهمة صدرت هذا الشهر وطالت 12 قطاعا مختلفا، ستة منها خصصت لزيادة الإنتاجية وهي اصلاحات ضريبية ومالية واصلاحات طالت قطاعي الإتصالات والطاقة، كما ان هناك اصلاحات تمحورت حول تعزيز دولة القانون وحقوق المواطنين، وتفعيل النظام القضائي وتسريع الإجراءات القضائية، تقوية الديموقراطية وتعزيز الحريات".

وأشار امارال الى ان "الإصلاحات شملت ايضا النظام الإنتخابي وتمحورت حول الشفافية ومكافحة الفساد التي تمكن من زيادة الامان وتؤمن الوصول المواطن الى كل المعلومات التي يريد فضلا عن اصلاح النظام التربوي"، معتبرا "ان كل هذه الإصلاحات ستدفع بلدنا الى الأمام".

وركز السفير امارال على اهمية الإصلاحات المخصصة لزيادة الإنتاجية، وقال: "تتمتع المكسيك باستقرار اقتصادي منذ سنوات، وهذا يعود لقرارات اتخذت منذ نحو ثلاثين سنة أدت الى انفتاح اقتصادي مكننا من تحقيق نتائج اقتصادية وتجارية مهمة وزيادة الصادرات". وقال: "لدينا اتفاقيات تبادل حر مع نحو 47 بلدا، ووقعنا اتفاقا مع كندا والولايات المتحدة الأميركية منذ نحو عشرين عاما، كما لدينا اتفاقيات مماثلة مع الإتحاد الأوروبي ودول اخرى في آسيا واميركا الجنوبية".

اضاف: "لقد اصبحنا رابع مصدر عالمي للسيارات، وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي 1,3 تريليون دولار".

وأعلن "ان المكسيك بلد منتج للنفط وهو يملك احتياطي كبير منه"، وقال: "لقد بلغت نسبة صادرتنا من النفط منذ عشرين عاما نحو 80 بالمئة، اما اليوم فإن 85 في المئة من صادرتنا تعود لقطاع صناعة السيارات. وهناك قطاع مهم ايضا يتعلق بصناعة الطائرات والصناعات الفضائية وهو يعود لكبريات المحطات والشركات الدولية التي تنتج الطائرات خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية ونؤمن لكل هذه الشركات المعدات المصنعة في المكسيك".

وأعلن ان "حجم النمو الإقتصادي بلغ 3,5 بالمئة في العام الماضي، ولكن نأمل ومن خلال الإصلاحات الإقتصادية التي أقريناها ان يبلغ النمو عتبة 5 بالمئة، كما نطمح الى ايجاد مليون فرصة عمل سنويا وهذا تحد كبير ولكنه سيتحقق بفضل الأجراءات الجديدة التي اتخذتها وبكل شجاعة الحكومة الجديدة".

وكشف "أن الدولة ستظل ممسكة بانتاج الكهرباء والنفط، ولكن الإصلاحات فتحت المجال امام القطاع الخاص للاستثمار، وستقرر الحكومة ما هي القطاعات النفطية التي ستخصص لشركة "بيمكس" شركة نفط المكسيك وما هي القطاعات التي ستخضع للمناقصات العامة، ليتمكن المستثمرون المكسيكيون او الدوليون من الإستثمار فيها".

وتطرق الى الاصلاحات المهمة في مجال الإتصالات والتي تقضي بفتح هذا القطاع بالكامل لمستثمري القطاع الخاص، وقال: "تم انشاء المؤسسة الفدرالية للاتصالات وهي مؤسسة مستقلة مسؤولة عن تنظيم الشبكات والخدمات والتنافس وستؤدي هذا الإصلاحات الى المنافسة الفعالة وتنظيم السوق ومن شأنها ان تجنب الإحتكار ايضا".

ورأى ان "التحدي الكبير في المكسيك هو توزيع العائدات على السكان وبطريقة عادلة وافادة قسم من الشعب الذي لم يستفد من الإزدهار الإقتصادي واخراجه من حالة الفقر".

ولفت الى الجالية اللبنانية في المكسيك، وقال: "لدينا جالية ممتازة نشيطة ومجتهدة ويقارب عددها نحو 600 او 700الف شخص تعمل في كل المجالات وقطاعات الأعمال والسياسة وتضم حكومتنا الحالية سته وزراء من اصل لبناني وهم: وزراء الخارجية، الطاقة، الصحة، والتربية، البيئة والعدل، كما ان هناك عددا من النواب والوزراء والمدراء العامين".

اضاف: "اللبنانيون موجودون بقوة في المجال التربوي والثقافي والعلمي ومندمجون بشكل جيد، ولقد كان لكل منا في وقت من الأوقات زميل او رفيق من اصل لبناني".

ورأى ان "العلاقات الإقتصادية بين البلدين ليست بحجم المصالح المشتركة"، معتبرا "ان العلاقة بين لبنان والمكسيك هي علاقات عاطفية ووجدانية اكثر مما هي علاقات تجارية". وقال: "لقد وضعت لدى وصولي الى لبنان منذ سنة اولوية خلق مناخ جيد للأعمال التجارية، فلا احد يفهم لماذا هذه الجالية المهمة والغنية لا تستثمر في بلد اجدادها؟ كما ان هناك لبنانيين يعيشون في لبنان ويستثمرون في الخارج ولكنهم لا يستثمرون ايضا في المكسيك. واعتقد اننا بحاجة الى مقاربة جديدة ومختلفة لا تنحصر فقط بالترويج للبنان لدى المكسيكيين من اصل لبناني انما الترويج له لدى رجال الإعمال المكسيكيين بشكل عام. انا اطرح يوميا على نفسي هذا السؤال لماذا الأمور لا تسير قدما في مجال الأعمال؟ وكل من اطرح عليهم هذا الأمر يبررون ذلك بعدم وجود اتفاقات تعاون اقتصادية".

وتابع: "عندما ألتقي برجال الإعمال اللبنانيين في غرفة التجارة والصناعة واقول لهم بأن المكسيك هي القوة الإقتصادية الرابعة عشرة في العالم وناتجنا المحلي يبلغ 1,3 تريليون دولار، وأن سيارة من اصل اربع سيارات تسير في الولايات المتحدة مصنعة في المكسيك اقرأ على وجوههم علامات الإستغراب، فهم لا يعرفون شيئا عنا"، مشيرا الى ان "السبب هو بعد المسافة، ولإهتمام المكسيك سابقا بارساء اتفاقات للتبادل الحر وتطوير العلاقات الإقتصادية مع اميركا الشمالية".

وقال: "اعتبر انه ليس من السهل مجاورة اكبر قوة اقتصادية في العالم، فضلا عن الإهتمام بارساء علاقات مع دول الإتحاد الأوروبي، ولذلك أهملنا بقية العالم، ونعي الأن بأنه يتوجب علينا استعادة دورنا واتمنى ان تتحسن الأمور مستقبلا".

مشاريع التعاون

 وأعلن السفير امارال انه "في صدد التحضير مع وزير الإقتصاد الان حكيم لخطة عمل على المستوى الإقتصادي"، متمنيا "ان تأتي بالنتائج المرجوة. كما نحضر لإتفاق تعاون مع "الوكالة الوطنية للإعلام" و"الوكالة المكسيكية للأنباء"، فمن المهم أن تتمكن الوكالتان من ارساء علاقات تعاون مباشرة على المستوى الإعلامي، فكل المعلومات والأخبار التي ترد عن البلدين مصدرها الوكالات الإجنبية، ويجب اقامة صلة مباشرة وهذا ما قلته لوزير الإعلام رمزي جريج الذي زرته واتفقنا على التعاون".

وتابع: "هناك اتفاق ثقافي تربوي ورياضي مع لبنان، ولقد التقيت وزير الثقافة روني عريجي ونعمل على برنامج لإعادة اطلاقه. لدينا نشاطات ثقافية مستمرة من معارض، سينما، فن الطهو. وبحثنا والوزير عريجي في إطلاق ايام السينما اللبنانية في المكسيك، والسينما المكسيكية في لبنان، وبتبادل زيارات لفنانين من البلدين، والتعاون من اجل الحفاظ على التراث، فنحن نملك خبرة كبيرة في هذا المجال ولدينا الاف المواقع الأثرية وعدد كبير من المتاحف وخبرات تخصصية مثل علم الأثار البحرية". واكد "أن بيروت هي العاصمة الثقافية للشرق الأوسط".

وكشف السفير آمارال عن زيارتين ستقوم بهما شخصيتان رفيعتا المستوى الى لبنان، وقد تكون من ضمنهما زيارة للرئيس المكسيكي نييتو، مشيرا الى ان زيارة الرئيس ميشال سليمان الى المكسيك عام 2010 كانت مهمة جدا".

الوضع في لبنان

 وعن الأوضاع في لبنان والفراغ الرئاسي، قال السفير آمارال: "يجب على المؤسسات اللبنانية ان تعمل بشكل مستمر، ولدينا تقليد في بلدنا بعدم التدخل في شؤون البلدان الأخرى ونحن نحترم هذا المبدأ. ويعود للبنانيين تقرير ما يريدون لبلادهم. ومن المهم ان يتمكن اللبنانيون من الإتفاق على الخطوط العريضة اللازمة من اجل ان ينطلق لبنان الى الأمام ويخرج من هذا المأزق ومن مرحلة انسداد الأفق. ويقع على عاتقنا، نحن اصدقاء لبنان، ان نساندكم ونتابعكم ونكون الى جانبكم. لقد شاركنا في مؤتمر دعم الجيش اللبناني في روما لأننا نعي مدى اهمية القوات المسلحة اللبنانية فهي المؤسسة الضامنة لوحدة أمن اللبنانيين. ونحن نتعاطف مع ما تقوم به من مهام".

ورأى ان "ما حدث في عرسال أمر خطير"، وقال: "ان وجود نزاع مثل نزاع السوري على حدود لبنان ليس بالأمر السهل، وما صمود لبنان لغاية الآن، الا دليل بأنه يجب بذل جهود اضافية من اجل ان يبقى لبنان صامدا وابعاده عن تداعيات هذا النزاع حتى لا يجتاح البلد"، متمنيا "ان يبقى لبنان بمنأى عن النزاعات الطائفية الحاصلة في المنطقة".

وختم السفير المكسيكي حديثه موجها رسالة سلام وازدهار الى اللبنانيين، وقال: "لديكم بلد رائع واشخاص مميزون، وانتم لا تقدرون كم انتم محظوظون لوجودكم في بلد جذاب وجميل، واتمنى ان يبقى لبنان بمنأى عن كل التشنجات الحاصلة في المنطقة".

 

البابا اعرب عن حزنه العميق لمقتل 3 من اقاربه بحادث سير في الارجنتين

الثلاثاء 19 آب 2014/وطنية - اعلن الفاتيكان ان "البابا فرنسيس عبر عن حزنه العميق لمقتل ثلاثة من افراد عائلته، بحادث سير في الارجنتين". وقال المتحدث باسم الفاتيكان الاب فيديريكو لومباردي في بيان: "ان البابا تبلغ الحادث المأساوي الذي وقع في الارجنتين لبعض افراد عائلته، وابدى حزنه العميق لذلك". وخلص البيان المقتضب الى ان " البابا يطلب من جميع الذين يشاطرونه المه بالاتحاد معه في الصلاة". وفي الارجنتين اعلنت مفوضة الشرطة كارينا فيريرا من شرطة منطقة كوردوبا ان "القتلى هم رضيع في شهره الثامن وطفل في الثانية من العمر ووالدتهما، بينما نقل الوالد اوراسيو بيرغوليو، ابن شقيق البابا الى المستشفى وهو في حالة خطيرة". ووقع الحادث ليلا على الطريق السريع الذي يربط روزاريو بكوردوبا، على بعد 550 كلم الى شمال غرب بوينس ايرس. ولسبب لم يعرف بعد اصطدمت السيارة التي كانت تقلهم بمؤخرة شاحنة محملة بالذرة. واوراسيو بيرغوليو الذي يعاني من رضوض عديدة، هو نجل البرتو الشقيق المتوفي للبابا فرنسيس.

 

نتنياهو أمر الجيش الاسرائيلي بالرد على اطلاق الصواريخ باتجاه بئر السبع

الثلاثاء 19 آب 2014 /وطنية - أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش ب"الرد على اطلاق الصواريخ ال3 من قطاع غزة وسقوطها في منطقة بئر السبع جنوب اسرائيل، خلال التهدئة".

وامر نتنياهو "الجيش بشن هجمات على اهداف ارهابية في غزة، ردا على اطلاق الصواريخ".

 

احتقان درزي في السويداء.. و”حزب الله” يعرض تنظيمهم وتدريبهم

الشرق الأوسط/تشهد محافظة السويداء وفق “الشرق الأوسط” ذات الغالبية الدرزية في سوريا حالة من التوتر الشديد في أعقاب اشتباكات مسلحة بين أبناء المدينة، ومعارضين سوريين، يأخذون على أهالي المنطقة وقوفهم إلى جانب النظام الذي يسعى لاجتذاب أبناء المنطقة للقتال في صفوف جيشه. وأكد مصدر درزي لبناني لـ”الشرق الأوسط” أن ثمة محاولات حثيثة لتنظيم تشكيلات درزية مقاتلة تقف إلى جانب النظام من خارج الجيش والقوى الأمنية، موضحا أن خسائر أهل المنطقة بلغت 700 قتيل منذ اندلاع المواجهات، وهو الرقم الثاني طائفيا بعد خسائر العلويين في المواجهات المسلحة الدائرة بين النظام والمعارضة. وكشف أن أهالي المنطقة تلقوا رسائل من “حزب الله” تبدي الاستعداد لـ”المساعدة” في تدريب وتنظيم الدروز لمواجهة قوى المعارضة، منبها إلى خطورة هذا الموضوع على دروز سوريا.

وكان جنبلاط وجه نداء في موقفه الأسبوعي لصحيفة ”الأنباء” إلى دروز سوريا يحذرهم فيه من أن النظام يريد استخدامهم في إطار حربه العبثية منبها من الوقوع في فخّه

 

واشنطن منعت الرحلات التجارية الاميركية من عبور الاجواء السورية

الثلاثاء 19 آب 2014 /  وطنية - منعت ادارة الطيران الفدرالية الاميركية امس الرحلات التجارية الاميركية من عبور اجواء سوريا بسبب النزاع الدائر في هذا البلد، لتنضم بذلك الاجواء السورية الى نظيرتها العراقية الممنوع على الطائرات الاميركية عبورها منذ 8 آب الجاري. وقالت الادارة في بيان :"معروف ان المجموعات المتطرفة المسلحة في سوريا بحوزتها اسلحة مضادة للطيران يمكن ان تشكل خطرا على الطيران المدني". اضاف :"ان مجموعات المعارضة نجحت في السابق في اسقاط طائرات عسكرية سورية بواسطة هذا النوع من السلاح خلال النزاع المستمر في سوريا منذ قرابة ثلاث سنوات ونصف".

واوضح ان "قرار المنع يشمل كل الشركات الاميركية وكل المشغلين التجاريين"، من دون ان يوضح عدد الرحلات التي ستتأثر بهذا القرار. وعلى غرار العراق تقع سوريا على خط تسلكه الطائرات اثناء رحلاتها بين اوروبا والشرق الاوسط او آسيا.

 

 

ماذا يقول مفتي السعودية عن تنظيم "الدولة الاسلامية"؟

يقال نت/أكد المفتي العام للمملكة العربية السعودية رئيس هيئة كبار العلماء الرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ  أن أفكار التطرف والتشدد والإرهاب الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل كما هو مشاهد في جرائم ما يسمى / بداعش والقاعدة / وما تفرع عنها من جماعات ليس من الإسلام في شيء ، بل هو عدو الإسلام الأول والمسلمون هم أول ضحاياه ، وفيهم يصدق قوله صلى الله عليه وسلم ( سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة)

وأوضح المفتي العام ، في بيان له اليوم بثته وكالة الأنباء السعودية:   أن هذه الجماعات الخارجية لا تحسب على الإسلام ولا على أهله المتمسكين بهديه ، بل هي امتداد للخوارج الذين هم أول فرقة مرقت من الدين بسبب تكفيرها المسلمين بالذنوب ، فاستحلت دماءهم وأموالهم. وأشار إلى  أنه مع هذه الظروف التي تعيشها الأمة الإسلامية اختلت فيها كثير من الأوطان ، ومعها اختلت كثير من الأفهام ، ولا شك أن أكثر الأفكار خطراً أفكار تسوق باسم الأديان ، ذلك أنها تكسبها قداسة تُسترخص في سبيلها الأرواح ، وحينئذٍ ينتقل الناس ــ والعياذ بالله ــ من التفرق الذي يعصم منه الدين ، إلى التفرق في الدين نفسه ، وهذا الذي حذرنا الله عز وجل منه في قوله (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ) .

وقال  فإنه تعالى في هذه الآية يحذر المسلمين من أن يكونوا في دينهم ، كما كان المشركون في دينهم ، وتفريق دين الإسلام هو تفريق أصوله بعد اجتماعها ، وهو كلّ تفريقٍ يفضي بأصحابه إلى تكفير بعضهم بعضاً ، ومقاتلة بعضهم بعضاً في الدين ، وليس في الإسلام جناية أعظم عند الله تعالى بعد الكفر من تفريق الجماعة ، التي بها تأتلف القلوب ، وتجتمع الكلمة ، كما في قوله تعالى ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).

ودعا المفتي العام للمملكة العربية السعودية إلى  توحيد الجهود وتنسيقها التربوية والتعليمية والدعوية والتنموية لتعزيز فكر الوسطية والاعتدال النابع من شريعتنا الإسلامية الغراء بصياغة خطة كاملة ذات أهداف واضحة مدعمة بخطة تنفيذية تحقق تلك الأهداف المنشودة واقعاً ملموساً.

وشدد على  أن المسلمين اليوم ، والحال كما يعرف الجميع ، في حاجة متأكدة إلى أن يتضلعوا علماً ومعرفة بهذا الدين القويم قبل أن يعرفوا به غيرهم ، ليس ذلك في المسائل والأحكام فحسب ، وإنما في مقاصده العظيمة الواسعة التي من أجلها شُرع ، وعليها أُنزل ، فإن الله تعالى ما أرسل الرسل ، وشرع الشرائع إلا لإقامة نظام البشر كما قال تعالى ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) وشريعة الإسلام هي أعظم الشرائع وأقومها كما دلَّ عليه قوله تعالى ( إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ ) وقد جاءت لما فيه صلاح البشر في العاجل والآجل.

و نوه بإن المقصد العام للشريعة الإسلامية هو عمارة الأرض وحفظ نظام التعايش فيها واستمرار صلاحها بصلاح المستخلفين فيها ، موضحا أنه من أسس القرآن الواسعة : أن الأصل في الأشياء الإباحة ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ) وأن الأصل في الإنسان البراءة : ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ) وهاتان القاعدتان هما أساس كل تشريع وحرية.

وأضاف:  ولا تتم كل الأسس وتقوى على النهوض إلا بمعرفة أن سماحة الإسلام هو أول أوصاف الشريعة الإسلامية وأكبر مقاصدها ، كما في قوله تعالى ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) ، وقوله ( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ، وقوله ( رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) ، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم ( أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة ) ، والحنيفية ضد الشرك والسماحة ضد الحرج والتشدد ، وفي الحديث الآخر عنه صلى الله عليه وسلم : ( إن الدين يسر ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه ).

وأشار إلى  أن استقراء الشريعة يدل على أن السماحة واليسر من مقاصد هذا الدين ، وقد ظهر للسماحة أثر عظيم في انتشار الإسلام ودوامه ، فعلم أن اليسر من الفطرة ، لأن في فطرة الناس حب الرفق ، وحقيقة السماحة التوسط بين طرفي الإفراط والتفريط والوسطية بهذا المعنى هي منبع الكمالات ، وقد قال الله تعالى في وصف هذه الأمة : ( وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا )

 

 

مسؤول خليجي لـ {الشرق الأوسط}: قطر لم تلتزم باتفاق الرياض.. نريد أفعالا لا أقوالا

الدوحة غاضبة ورفضت التوقيع على تقرير اللجنة المكلفة متابعة الاتفاق

لندن: الشرق الأوسط

علمت «الشرق الأوسط» أن قطر رفضت التوقيع على التقرير النهائي للجنة المكلفة بمتابعة اتفاق الرياض، المعني بإنهاء الخلاف الخليجي القطري، بعدما أقر بعدم جدية الدوحة في تنفيذ اتفاق الرياض والذي وقعته الدول الخليجية الست في أبريل (نيسان) الماضي. ومن المقرر أن ترفع اللجنة تقريرها هذا إلى المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي حيث سيناقش وزراء خارجية المجلس، في اجتماعهم المقرر عقده في جدة في الثلاثين من أغسطس (آب) الحالي، الخطوات المقبلة ضد قطر في ضوء تقرير اللجنة الفنية والذي خلص إلى عدم الالتزام القطري.

وبحسب مسؤول خليجي كبير تحدث لـ«الشرق الأوسط» فإن المسؤولين القطريين أكدوا خلال اجتماعات اللجنة أنهم «نفذوا كل المطلوب منهم»، بالمقابل، وفقا للمسوؤل الخليجي، فإن الدول الخليجية الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين، طلبت بدلائل وأفعالا تؤكد الأقوال القطرية، وهو ما حدا بالمسؤوليين القطريين إلى الغضب ورفض التوقيع على التقرير، على الرغم من توقيع الدول الخمس الأخرى عليه.

ووقع وزراء خارجية الدول الخليجية الست اتفاقا، لم تذكر فيه الدوحة صراحة تجنبا لمزيد من الضغوط عليها، ينص على عدد من البنود أبرزها كان في عدم دعم أي دولة من دول المجلس لأي «جماعات إرهابية»، وكذلك عدم التدخل في شؤون دول المجلس الأخرى، بالإضافة لعدم انتهاج سياسات خارجية تضر بمصالح أي من دول المجلس الأخرى، كما تضمن الاتفاق دعوة لوقف تجنيس المواطنين البحرينيين» و«تصحيح أوضاع من تم إيقاف تجنيسهم». وهنا يقول مسؤول بحريني في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، «حتى هذه اللحظة (مساء أمس) فإن قطر تواصل عمليات التجنيس لمواطنين بحرينيين».

وبحسب المعلومات التي توافرت فإن الدول الخليجية لم تقرر حتى الآن أي سيناريوهات قادمة ردا على التعنت القطري في عدم تنفيذ الاتفاق، وهنا لم يستبعد المسؤول الخليجي أن تجري مناقشة الخطوات اللاحقة في اجتماع وزاري سيكون خاصا بالخلاف الخليجي القطري. ونفى المسؤول الخليجي أن تكون هناك لائحة من العقوبات سيجري الإعلان عنها، مؤكدا بأنه لم يجر «حتى مناقشة مثل هذه العقوبات»، غير أنه لم يستبعد أي خطوات قادمة طالما لا زال ملف ما سماه «الخروقات القطرية» قائما. وكان وزراء خارجية مجلس التعاون وقعوا، في جدة، الأربعاء الماضي، اتفاقا بشأن الخطوات التي تكفل تسهيل مهام اللجنة المعنية بتنفيذ اتفاق الرياض، للانتهاء من جميع المسائل التي نص عليها الاتفاق، في مدة لا تتعدى أسبوعا، وهي المرة الأولى التي يجري فيها الالتزام بخطة زمنية لتنفيذ الاتفاق بعد عدة اجتماعات عقدت لبحث تنفيذ الاتفاق، الذي تمكنت وساطة كويتية من التوصل له بين قطر والإمارات والبحرين والسعودية، بعد قيام الدول الثلاث بسحب سفرائها من الدوحة، ويقضي الاتفاق بالالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي ودعم الإعلام المعادي.