المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 09 حزيران/2014

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا 03/من05حتى08/لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ مَا لَمْ يُولَدْ مِنَ المَاءِ والرُّوح

*تغريدة قداسة البابا فرنسيس لليوم/أطلب اليوم من جميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة أن يتحدوا معنا في الصلاة من أجل السلام في الشرق الأوسط.

*سرقات حزب الله لأراضي لاسا/فارس سعيد يدافع عن الأرض وسيمون أبي رمية عن السارقين وقوى الاحتلال/الياس بجاني

*شبيحة حزب الله الذي يحتل لبنان خدمة لمشروع ملالي إيران هم من اغتال الشهيد هاشم السلمان/الياس بجاني

*أحمد كامل الأسعد في الذكرى الأولى لهاشم السلمان: لا شيء رسمياً والبلد كلّه يعلم مَن هو القاتل!

*الاعتداء على أراضي البطريركية في بلدة لاسا يتفاعل سعيد وأبرشية جونية يجادلان "حزب الله" و"التيار العوني"

*فارس سعيد ردا على أبو زينب: بئس النيابة إذا كانت بالسكوت والرضوخ لحزب الله وليأخذوا مقاعد جبيل

*غالب أبو زينب: ما قاله البعض عن لاسا افتراء والقضية تعالج ضمن الاطر القانونية ونحن على اتفاقنا مع البطريركية

*النائب أبي رميا: النزاع في لاسا قانوني عقاري عمره عشرات السنين وهناك محاولة لتحويله الى نزاع طائفي ومذهبي وسياسي

*فارس سعيد يحمل عون ونصرالله مسؤولية ما يحدث في لاسا ويدعو الدولة "لفرض هيبتها"

*قضية لاسا: حزب الله و"الوطني الحر" يصفان سعيد بـ"نيرون ومتصيد الفتنة" والأخير يردّ

*احتدام المواجهة بين الموارنة وحزب الله/حسان حيدر/الحياة

*ماذا لو ترشّح الراعي لرئاسة الجمهورية/شارل جبور/جريدة الجمهورية

*هل اقتنعت واشنطن بالمؤتمر التأسيسي/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

*مانشيت جريدة الجمهورية : لا نصاب في الجلسة السادسة اليوم وجنبلاط: لن أنتخب عون

*جنبلاط... من «الجنس العاطل» الى مغازلة الموارنة/الآن سركيس/جريدة الجمهورية

*البابا أمام بيريز وعباس: صنع السلام يتطلب شجاعة تفوق

*عباس وبيريز يلتقيان في "صلاة من اجل السلام" بالفاتيكان

*السيسي يتسلم رئاسة مصر

*لا شيء منتظر من جلسة الانتخاب الرئاسية لمجلس النواب اليوم

*هيئة التنسيق تحذر وزير التربية من إجراء الإمتحانات الرسمية

*نصر الله ومهزلة إعادة انتخاب الأسد/طارق الحميد/الشرق الأوسط

*مصادر في “14 اذار”: “حزب الله” يتحدى المسيحيين بتعطيله انتخاب رئيس

*الحجار لـ" السياسة": تبرؤ نصرالله من المثالثة لايكفي وعلى عون إقناع حلفائنا بأنه توافقي

*وزيرة خارجية ايطاليا اطلعت على اوضاع اللاجئين في مخيم برج البراجنة

*تمارا حريصي ضحية جديدة لـ"عنف أسري" لا ينتهي: ضربها زوجها فأدخلت المستشفى

*حرب: إذا انتخبت سأكون في خدمة جميع اللبنانيين وليس ل 14 آذار فقط

*زعيتر: صلاحيات مجلس الوزراء واضحة جدا في الدستور ولا تحتاج الى اجتهاد او تأويل

*قاسم هاشم: لا ذريعة امام اي فريق للتهرب من المشاركة في جلسة الثلاثاء لانجاز السلسلة

*دامرجي: لقانون عادل للايجارات ينصف المالك ويحمي المستأجر

*علوش مكرما السيد لمنحها وسام الأرز: نحن امام استحقاق كبير وعلينا التمسك بجمهوريتنا

*ريفي لقيادة قوى الأمن في عيدها: ستبقى المؤسسة قوية ومتفانية في عطاءاتها وتضحياتها

*جابر: بري يسعى لانجاح جلسة الثلاثاء والمطلوب سحب كرة النار المشتعلة من الشارع

*النائب علي عادل عسيران: نحن امام امتحان مهم جدا ولا بد من الاتفاق على الامور المصيرية

*الراعي في احد العنصرة: قيام حكومة محل الرئيس انتهاك خطير للميثاق اذ يقصى المكون المسيحي الماروني عن الرئاسة الاولى

*طنوس نعمه في قداس لمناسبة يوم الرهبانيات في جربتا: نصلي على نية الراعي كي يصمد في وجه الحملات التي تشن ضد الكنيسة

*الاباتي نعمة في عيد شفيع جامعة الكسليك: نرفع الصلوات لينهض لبنان ويزهر فيه الاتفاق والتفاهم

*المطران ادوار ضاهر ترأس قداس العنصرة في شدرا العكارية: لنعمل معا في خدمة لبنان ولنشر الخير والسلام

*الوزير محمد فنيش: لتفاهم القوى السياسية المؤثرة وعدم تعريض مصالح اللبنانيين للضرر

*الجوزو: على ايران ان تكون صديقة للعرب لا عدوة لهم

*حزب الله بين ...مسمارين/نور المهاجر/يقال نت

*ديمقراطيو سوريا/فايز سارة/الشرق الأوسط

*عون وجعجع: لا كيمياء ... لا خلاف شخصي/ايلي الحاج/النهار

*الدور الإقليمي لـ"حزب الله" في سوريا هل يؤهّله لإيصال الرئيس الذي يريد/روزانا بومنصف/النهار

*لماذا لم يسمّ نصرالله المرشّح القويّ لمنافسة جعجع في معركة ديموقراطية حرّة/اميل خوري/النهار

*واشنطن لا تريد الرئيس "القوي" بل "الكامل الصلاحيّات" ما جدوى آلية الشغور ما دامت المراسيم تطبّق بعد 15 يوماً/ساسين عويس/النهار

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا 03/من05حتى08/لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ مَا لَمْ يُولَدْ مِنَ المَاءِ والرُّوح

أَجَابَ يَسُوعُ و قالَ لِنيقُودِيمُس: «أَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ، لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ مَا لَمْ يُولَدْ مِنَ المَاءِ والرُّوح. مَولُودُ الجَسَدِ جَسَد، ومَوْلُودُ الرُّوحِ رُوح.لا تَعْجَبْ إِنْ قُلْتُ لَكَ: عَلَيْكُمْ أَنْ تُولَدُوا مِنْ جَدِيد.

أَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاء، وأَنْتَ تَسْمَعُ صَوتَهَا، لكِنَّكَ لا تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي ولا إِلى أَيْنَ تَمْضِي: هكَذَا كُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ الرُّوح».

 

 تغريدة قداسة البابا فرنسيس لليوم

أطلب اليوم من جميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة أن يتحدوا معنا في الصلاة من أجل السلام في الشرق الأوسط.

 

سرقات حزب الله لأراضي لاسا/فارس سعيد يدافع عن الأرض وسيمون أبي رمية عن السارقين وقوى الاحتلال

الياس بجاني/08 حزيران/14/يا لها من مفارقة بين جبيليين، الأول سيادي هو النائب السابق فارس سعيد الذي بشجاعة ودون تردد يدافع عن أرض لاسا المقدسة ويسمى السارقين لها ومغتصبيها الذين هم أفراد عسكر جيش الاحتلال الإيراني المسمى حزب الله مناشداً الدولة القيام بواجبها وبكركي عدم التراجع والصمود، والثاني منافق ووصولي ومصلحي كان من المفترض أنه نائب في البرلمان عن جبيل هو سيمون أبي رميا الذمي والمتخلي عن واجباته النيابية وعن هويته اللبنانية وعن كل ما هو كرامة وقيم ومبادئ. المفارقة هي بين الخير والشر أي بين لبناني قولاً وفعلاً وإيماناً وبين لبناني اسخريوتي باع جبيل بموقع نيابي وأمسى أداة رخيصة بيد المحتل الإيراني وبوقاً وصنجاً يرن ويصدح بصوت وفرمانات أسياده. يا للعار على جبيلي باع كل شيء وارتضى الذل والهوان وتنازل عن أرض أجداده ودماء الشهداء. المفارقة جلية وواضحة والنصرة لن تكون إلا للخير أي للبنان وأرضه وقداستها ولكل من يحمل لوائهم ويدافع عنهم دون خوف وذمية. باختصار الفرق شاسع بين الرجلين كون سيمون أبي رميا كمعلمه ميشال عون شارد عن كل ما هو لبناني وأخلاقي ومبادئ وصدق ووطنية ومغرب عن ثوابت بكركي فيما فارس سعيد اللبناني قلباً وقالباً يدافع عن أرضه وعرضه ووطنه وكنيسته. نحن بصوت عال مع القضية المحقة التي يدافع عنها فارس سعيد والخزي والعار لسيمون أبي رميا الذمي والإسخريوتي والطروادي بامتياز.

 

شبيحة حزب الله الذي يحتل لبنان خدمة لمشروع ملالي إيران هم من اغتال الشهيد هاشم السلمان

http://mtv.com.lb/News/345510

الياس بجاني/09 حزيران/14/في الذكرى الأولى لاغتيال الشهيد هاشم السلمان لا بد من تذكير من يهمهم الأمر وكل لباني حر يؤمن بالله وبالعدل وبالقانون إن القاتل هو ايران الملالي وشبيحة حزب الله وبالتالي لا دولة ولا قانون ولا هيبة للحكم قبل اعتقال المجرمين المعروفين للدولة وللناس بالكامل كما معروفة الجهة التي يعملون تحت مظلتها الإجرامية والتي هي عصابة حزب الله. هاشم السلمان قتل عن سابق تصور وتصميم، بل اعدم بدم بارد ومنع من كان متواجداً أمام السفارة من إسعافه ونقله إلى المستشفى. حزب الله وقادته مجرمين وقتلة وهم من اغتال السلمان وإن تفلتوا اليوم من قضاة الأرض لن يتفلتوا من قاضي السماء لأن الله يمهل ولا يهمل. السلمان هو شهيد كل لبنان وكل اللبنانيين.

 

أحمد كامل الأسعد في الذكرى الأولى لهاشم السلمان: لا شيء رسمياً والبلد كلّه يعلم مَن هو القاتل!

http://newspaper.annahar.com/article/140044-الأسعد-في-الذكرى-الأولى-لهاشم-السلمان-لا-شيء-رسميا-والبلد-كله-يعلم-من-هو-القاتل

النهار/أسف المستشار العام لحزب "الإنتماء اللبناني" أحمد الأسعد لـ"أننا لم نر أي مسؤول في الدولة يتجرأ على تحميل عناصر حزب الله أو من يقف وراءها، أيا يكن، تبعة جريمة تصفية (رئيس مصلحة الطلاب في "الإنتماء") هاشم السلمان، لان الحزب الذي يسمي نفسه حزب الله هو السلطة الحقيقية في لبنان والدولة بكل مؤسساتها هي واجهة فقط". وقال في كلمة في الذكرى السنوية الأولى لسقوط السلمان أمام السفارة الايرانية: "(...) أحب لبنان الى هذا الحد، ويا للأسف، لبنان لم يظهر له حتى الآن أيّ حب في المقابل. فعلى المستوى الشعبي، قلّة الالتزام والخوف لاتزال سائدة الرجال والنساء وخصوصاً في المناطق الشيعيّة. فهاشم، وهو لبناني شيعي، أثبت للجميع أنّ حزب الله لا يقاتل في سوريا السنّة التكفيريّين كما يدّعي، إنّما يعلن الحرب على أي شخص يجرؤ على الوقوف في دربه، ويقتل كل من يجرؤ على أن يخالفه الرأي، سواء كان مسيحيًا أم سنيًا أم شيعيًا. أما على المستوى الرسمي، وبعد عام على اغتيال هاشم أمام أنظار الناس جميعاً، فلا شيء. لا شيء على الاطلاق! بعد عام على نشر الصور واللقطات لبلطجيّة حزب الله الذين هاجمونا وقتلوا هاشم، لاشيء حتى الآن! لم تقع جريمة قتل في تاريخ لبنان على غرار طريقة تصفية هاشم. كل الجرائم الأخرى، من تفجيرات واغتيالات، كانت من دون دليل مباشر، وكان منفذوها مجهولين. أما في قضيّة هاشم، فنعلم جيّدًا من هو القاتل. البلد كلّه يعلم من هو القاتل. ولكن، ويا للأسف، لم نر أي مسؤول في الدولة اللبنانيّة يتجرأ على تحميل هؤلاء البلطجيّة أو من يقف وراءهم، أيًا يكن، تبعة هذه الجريمة. ورأى أنه على المستوى السياسي "لم يتبدّل شيئ أيضاً"، معتبراً "أن واقع التخاذل أحبط هذه الأحلام: تخاذل داخلي من القوى التي كانت تتبنى هذه الأحلام، وتخاذل خارجي من الدول التي كان يُفترض بها أن تدعم بقوة تحقيقها". كذلك القى رئيس مصلحة الطلاب في الحزب في بيروت أمير ابو عديلة كلمة.

 

الاعتداء على أراضي البطريركية في بلدة لاسا يتفاعل سعيد وأبرشية جونية يجادلان "حزب الله" و"التيار العوني"

المصدر: جبيل - "النهار"

بلغت قضية الاعتداء على اراضي الكنيسة المارونية في بلدة لاسا الجردية في جبيل مستوى غير مسبوق من تراخي الدولة اللبنانية بمؤسساتها القضائية والامنية في القيام بواجباتها.

في موازاة ذلك، موقف مبرّر للاعتداءات ذهب اليه نائب "التيار الوطني الحر" عن قضاء جبيل سيمون أبي رميا، رغم أن "حزب الله" نفسه ممثلاً بعضو مجلسه السياسي والمسؤول عن الارتباط مع القوى المسيحية غالب أبو زينب كان يشدد على ثبات الاتفاق الموقع مع البطريركية المارونية ووضع الامور في نصابها القانوني.

وكان النائب السابق لقضاء جبيل فارس سعيد سلط الضوء بقوة على الموضوع اعلاميا داعياً الى تحرك لمنع الفتنة وتطبيق القانون وحفظ هيبة الدولة، ومحملاً المسؤوليات لـ"حزب الله" وحليفه النائب الجنرال ميشال عون، ولمؤسسات الدولة ومذكراً الكنيسة بأنها مؤتمنة على الارض. وتحدث سعيد في مؤتمر صحافي عقده السبت في دارته في قرطبا بحضور رؤساء بلديات ومختارين وجمع من أهالي القرى تحدث عن "العيش الواحد" في جبيل وقلق الاهالي الكبير، مؤكداً أن الموضوع يتجاوز تسجيل مكتسبات سياسية. وقال: "إن هناك فريقاً يتصرفُ بشيءٍ من اللامبالاة والفوقية ما ينعكسُ سلباً على العيش المشترك الاسلامي المسيحي في المنطقة". وطرح اسئلة تتعلق بالمسؤولية عن عدم تسوية الأوضاع العقارية في لاسا وهل هي مسؤولية المسيحيين، أو المسلمين الشيعة، ام الدولة والكنيسة؟ وشدد على مسؤولية الكنيسة وعدم الإستسلام، وخلص الى مطالبة وزير العدل بتطبيق القانون، ووزير الداخلية بالحفاظ على هيبة الدولة والتحقيق في ما قام به المسلحون في لاسا من تحدٍ لقوى الأمن ليل ٤ و ٥ حزيران، واستكمال عملية صب البناءَ المخالف. وحض "حزب الله" على تصحيح صورته وتجنب فتح مشاكل جديدة.

وحمّل سعيد العماد عون، بوصفه نائباً عن جبيل وكسروان وحمله مسؤولية السكوت عن تجاوزات حلفائه.

ولاحقاً، عقد نائب جبيل سيمون ابي رميا مؤتمراً صحافياً تحت عنوان ما يجري في لاسا خصصه للرد على سعّيد، وتبرئة المعتدين على اراضي الكنيسة تحت عناوين منها "رفض جرنا الى حرب أهلية"، وعاد بالامور الى دائرة الصراع بين "التيار الوطني" ومنافسيه في 14 اذار متهماً اياهم بإثارة النعرات الطائفية. وجاء في تبرير ابي رميا "ان صاحب العقار قرر استكمال البناء قبل انتهاء مدة الرخصة القانونية"، متجاهلاً أن العقار 61 متنازع عليه مع البطريركية، لكن النائب عاد واعترف بأن ما قام به يسار المقداد مناف لأحكام القانون، مشدداً على "أن القانون هو مسارنا". وطالب بإعادة عمل اللجنة التي تمثل الطرفين كي تحدد التدابير الواجبة.

ابرشية جونية

وطالبت الابرشية المارونية في جونية التي تتبع لها عقارات لاسا المعتدى عليها، "جميع المسؤولين المعنيين العمل على تطبيق أحكام القانون للمحافظة على الحياة المشتركة والسلم الاهلي". وذكرت في بيان ان القانون "يمنع على المختار، إصدار أي علم وخبر على عقارات ممسوحة أصولاً، ويشكل هذا الفعل، في ذاته جرما جزائيا يعاقب عليه قانون العقوبات اللبناني وبالتالي ان ما سمي برخصة بناء هي باطلة ومسندة على باطل". وشددت على ان املاكها في منطقة لاسا "ممسوحة مسحاً رسمياً اختياريًا وفقاً للأصول القانونية، وصدرت بها محاضر تحديد وتحرير وخرائط مساحة وشهادات قيد ملكية، وهي ثابتة ومسجلة وفقاً للأصول والقانون في السجل العقاري، وتتمتّع حكماً بالقوة الثبوتية والتنفيذية المطلقة، وهي وفقاً للقانون في منأى عن اي طعن". واكدت ان "تذرع المعتدي بحيازته ما سماه بـ"رخصة بناء" صادرة عن الادارة الرسمية، مسندة الى "علم وخبر" أصدره مختار لاسا محمود المقداد، لا يرتكز الى اي اساس قانوني، باعتبار ان هذا العلم والخبر مزوّر". وأكدت المطرانية "حرصها على اعطاء كل صاحب حق حقه، وانها تجهد في ازالة الاشكالات المختلقة من الغير لمنع متابعة اعمال المساحة الاجبارية في لاسا، وبالرغم من كل ذلك فهي تقابل باقتراف التعديات الجديدة والمتكررة".

"حزب الله" وسعيد

أما "حزب الله" فعبَّر عن موقفه عضو مجلسه السياسي غالب أبو زينب الذي قال عما يجري في لاسا إن "البلد أمام معضلة أخلاقية في السياسة، ذلك أن الإيغال عميقا في استباحة كل المحرمات من أجل الحصول على وهم المكاسب الوضيعة، ولو كان على حساب العيش المشترك، وتراث منطقة جبيل ومحيطها الوحدوي، لن يؤدي بصاحبها إلا الى مزيد من الإنحدار والتردي". واضاف ان كلام سعيد "محض افتراء، والقضية شأن فردي تعالج ضمن الاطر القانونية المرعية الإجراء. ونحن أبلغنا كل المعنيين اننا على اتفاقنا المعهود مع البطريركية ولا نغطي أحدا، ومن جملة من اتصلنا بهم سيادة المطران عنداري، وقد وضعنا الأمور في نصابها". ومساءً رد الدكتور سعيد على أبو زينب بأنه كان دائماً حريصاً على العيش المشترك في الماضي والحاضر وسيبقى الأحرص في المستقبل. وقال: "إذا كان الوصول إلى المجلس النيابي يمرّ عبر السكوت عن تجاوزات البعض في منطقة جبيل، وعبر الرضوخ أمام سياسة "حزب الله" فبئس النيابة. فليأخذوا مقاعد جبيل، وتكفينا كرامتها، من البحر وصولاً إلى عين بحر".

 

فارس سعيد ردا على أبو زينب: بئس النيابة إذا كانت بالسكوت والرضوخ لحزب الله وليأخذوا مقاعد جبيل

وطنية - أكد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد، في بيان، ردا على عضو المجلس السياسي في "حزب الله" غالب ابو زينب، الذي ألمح إلى سعيد في كلمة ألقاها اليوم، متناولا فيها قضية أراضي لاسا، أن "كلامه تحريضي ولن يوصله إلى المجلس النيابي، أنه "كان دائما حريصا على العيش المشترك في الماضي والحاضر، وسيبقى الأحرص في المستقبل".

وأوضح أنه "إذا كان الوصول إلى المجلس النيابي، يمر عبر السكوت عن تجاوزات البعض في منطقة جبيل، وعبر الرضوخ أمام سياسة حزب الله، فبئس النيابة، وليأخذوا مقاعد جبيل، وتكفينا كرامتها من البحر وصولا إلى عين بحر".

 

غالب أبو زينب: ما قاله البعض عن لاسا افتراء والقضية تعالج ضمن الاطر القانونية ونحن على اتفاقنا مع البطريركية

وطنية - اعتبر عضو المجلس السياسي في "حزب الله" غالب أبو زينب خلال احتفال تأبيني في بلدة تولين، تعليقا على قضية أراضي لاسا المتنازع عليها أن "البلد أمام معضلة أخلاقية في السياسة، ذلك أن الإيغال عميقا في استباحة كل المحرمات من أجل الحصول على وهم المكاسب الوضيعة، ولو كان على حساب العيش المشترك، وتراث منطقة جبيل ومحيطها الوحدوي، لن يؤدي بصاحبها إلا الى مزيد من الإنحدار والتردي". وقال: "ما سمعتموه عن لاسا على لسان البعض محض إفتراء، فالقضية شأن فردي تعالج ضمن الاطر القانونية المرعية الإجراء، ونحن أبلغنا كل المعنيين اننا على اتفاقنا المعهود مع البطريركية، واننا لا نغطي أحدا، ومن جملة من اتصلنا بهم سيادة المطران عنداري، ووضعنا الأمور في نصابها". أضاف "لذا نقول لمتصيد الفتنة، إن ما تقوم به لن يزيد رصيدك الشعبي، وليس هذا التحريض هو الذي يوصلك الى المجلس النيابي. وسيبقى حزب الله والتيار الوطني الحر وأهل جبيل ومحيطها، أصحاب العيش المشترك، مفتخرين بتعاونهم، ولن يختاروا الى الندوة النيابية إلا أصحاب المواقف الداعية الى وحدة لبنان، وعيشه المشترك المبني على التفاهم والحوار وإن اختلفت وجهات النظر".

 

النائب أبي رميا: النزاع في لاسا قانوني عقاري عمره عشرات السنين وهناك محاولة لتحويله الى نزاع طائفي ومذهبي وسياسي

وطنية - جبيل - عقد عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب سيمون أبي رميا مؤتمرا صحفيا في دارته في إهمج - قضاء جبيل لشرح ملابسات قضية لاسا، في حضور منسق "التيار الوطني الحر" في قضاء جبيل طوني أبي يونس، ورؤساء بلديات ومخاتير. وقال ان "الاشكالات في البلدة بدأت العام 1992، بعد عودة المواطينن إلى لاسا، ولم نكن نوابا في تلك الحقبة، بعد تفاقم التعديات أخذنا المبادرة وذهبنا الى البطريرك لحل الاشكالات ورسمنا معا خريطة طريق كنواب للمنطقة مع المرجعيات السياسية وتحديدا حزب الله وأبلغنا المرجع الماروني الاول أننا نريد معالجة المشكلة عبر تطبيق القانون والاحكام القضائية، وتم تسليم كل الملفات الى الدولة اللبنانية". واكد أن "ما قام به المواطن يسار المقداد مناف لاحكام القضاء، وأن حزب الله كان لديه تمن في قضية لاسا وهو تنفيذ الاحكام القانونية وكان أبلغه إلى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي"، معتبرا أن "النزاع هو قانوني عقاري محض"، متهما البعض "بتحويل ملف لاسا إلى قضية طائفية وإثارة النعرات، وأن سقف القانون هو الاطار الوحيد الذي سيتم التعاطي به في قضية لاسا"، مشددا على "عدم السماح بالتطاول على أرض المطرانية ولا على حقوق المواطينن".

أضاف: "طالبنا بعدم التهاون نحن وحزب الله مع كل من يتخطى القانون ويعتدي على حقوق الغير أكان على أراضي المطرانية أو أراضي الغير، وكان وزير الداخلية والبلديات وقتها العميد مروان شربل اخذ الملف على عاتقه وألف لجنة من أهالي لاسا وممثلين عن المطرانية المارونية، وأطلق في 15 تشرين الثاني 2013 عملية المسح الاجباري، ومنذ ذلك الحين أعتبرنا أن الامور أخذت الصحيح، الى أن طرأ الاشكال الاخير مع قيام يسار المقداد الذي يملك رخصة قانونية موقعة من المختار وقائمقام جبيل واتحاد البلديات بتنفيذ أعمال البناء".

أضاف: "عندما بدأ المقداد بالاعمال في العام 2011 ادعت عليه المطرانية أمام القضاء المختص وطلبت وقف أعمال البناء باعتبار أن الرخصة مبنية على مستندات غير قانونية من الاساس خصوصا وأن البناء يتم انشاءه على عقار مساحته 200الف متر مربع.

هناك حكم قضائي صدر في العام 2011 ويقضي بمنع الاشغال، علما أن المحكمة عقدت منذ ذلك الحين 7 جلسات حول هذا الخلاف، لكن لسؤ الحظ لم يمتثل خلالها جميع المدعوين الى الحضور أمام المحكمة"، وقال: "أن صاحب الرخصة قد لجأ الى سقف منزله قبل أن تداهمه مهلة إنتهاء الترخيص، وأن القرار المتخذ من قبل المقداد يتناقض مع أحكام القضاء اللبناني".

ونفى أبي رميا أن يكون "حزب الله" قد "قام بتغطية المقداد لبناء هذا السقف"، مشددا على أن "اتصالاته مع قيادة حزب الله وخصوصا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد اكدت على ضرورة تنفيذ الاحكام القضائية وعدم التلطي وراء الاحزاب السياسية، والكلام الذي صدر ابتزازي وهدفه الاستهلاك الاعلامي، وغبطة البطريرك بلغ شخصيا من قبل هذه المرجعيات وتحديدا حزب الله ان لا علاقة لهم بالموضوع ويجب تطبيق القانون ولو كان الموقف غير ذلك كان الاشكال سيكون مع التيار الوطني الحر لاننا حماة القانون، وبالتالي النزاع هو قانوني عقاري عمره عشرات السنين وهناك محاولة لتحويله الى نزاع طائفي ومذهبي وسياسي". أضاف: "يوجد عندنا نيرون لا يستطيع أن يتنفس من دون أن يرى النار والدم على الاراضي اللبنانية، لكن اللعب على الغرائز والتوظيف السياسي واستجداء العنف والتحريض على العنف لن يغير المعادلة السياسية القائمة في بلاد جبيل، ونحن لسنا الان في معركة انتخابات نيابية ولا أحد يحاول أن يأخذ الموضوع بهذا المنحى، وان القناعات الجبيلية لن تتغير"، داعيا الى "عدم محاولة تسعير والتحريض على الخطاب الطائفي، فنحن لا نتعاطى مع الملف من باب الحسابات الصغيرة ولوائح الشطب كما الغير يحاول أن يعمل".

وسأل: "الاشخاص الذين يتهموننا بمحاولة استقطاب الصوت الشيعي لماذا لم يبادروا الى حل هذه النزاعات عندما كانوا في موقع المسؤولية النيابية، الم يكن عندهم هم أراضي المطرانية المارونية بوقت كانت متروكة لمصيرها؟"وأكد: "لا نريد اليوم العودة الى الماضي ولا نرغب بعملية توظيف سياسي لان هذا ليس من نهجنا ولا من مبادئنا، ولكنه من غير المقبول في العام 2014 الرجوع الى الدفتر الشمسي الذي يعود الى العام 1880 في الزمن التركي"، معلنا عن لقاء سيجمعه بوزراء الداخلية والبلديات، والعدل والمال، "للمطالبة باعادة إحياء اللجنة التي تمثل طرفي النزاع وإعداد روزنامة عمل للمسح النهائي، وهي لا تستغرق اكثر من 6 اشهر إذا كان هناك جدية وقرار". وختم مؤكدا "عدم السماح بالمس بالعيش المشترك في بلاد جبيل وتحديدا في لاسا، ان سقف القانون هو الذي يحدد مسارنا في حياتنا اليومية وهو الاطار الوحيد الذي سنتعاطى به في ملف لاسا لحماية العيش المشترك في بلاد جبيل، وان مسار التيار الوطني الحر هو منع تغيير هوية الارض، ليس فقط في لاسا بل في كل لبنان، ولن نسمح لاحد باستغلال 150 مترا مربعا من الباطون لاحداث حرب أهلية على مساحة 10452 كلم مربع، وإذا كان هناك مخالفة فلتقمع تحت سقف القانون، كما لن نسمح لاحد بالتطاول على حقوق وأرض تابعة للمطرانية المارونية وحقوق الافراد والمواطينن".

 

فارس سعيد يحمل عون ونصرالله مسؤولية ما يحدث في لاسا ويدعو الدولة "لفرض هيبتها"

نهارنت/علق منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد على قضية الاملاك والتجاوزات التي تحصل في بلدة لاسا الجبيلية، محذرا من خطورتها، محملا في هذا الاطار المسؤولية "السياسية والمعنوية" لكل من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، مطالبا الدولة والمعنيين "بفرض هيبتم". ورأى سعيد في مؤتمر صحافي تناول خلاله الموضوع أن "ما يحدث في لاسا يتجاوز الحادثة الفردية والقضية اوسع وأخطر ، قائلا: "نشعر بالقلق الشديد من أن فريقاً عزيزاً يتصرف بشيء من اللامبالاة والفوقية". وأضاف: "نحن لا نحاول استغلال الظرف لتسجيل مواقف سياسية ". عليه، ناشد سعيد كل من وزيري العدل أشرف ريفي و الداخلية نهاد المشنوق "لتطبيق القانون والحفاظ على هيبة الدولة في لاسا وكل لبنان".وطلب من المشنوق " التحقيق ما اذا كان بعض المسلحين قد قاموا بالمونة الجريئية تجاه قوى الامن لصب بناء مخالف على أرض متنازع عليها". كما توجه الى حزب الله بالقول "انت المسؤول المعنوي والسياسي والأمني على التجاوزات الحاصلة في مناطق جبيل". وقال النائب السابق: "بادر لتصحيح صورتك المشوهة مع الناس ،تكفيك مشكلاتك العديدة فتجنب مشكلة اخرى في جبيل لان المخلين يتكلمون باسمك". وحمل سعيد عون أيضا المسؤولية "لانك حليف حزب الله والساهر على مصالحه وتتحمل مسؤولية اي اشكال يحصل في المنطقة و وأحمل سكوتك عن التجاوزات لمجرد حاجتك لاصوات معينة للانتخابات"، طالبا منه "المبادرة الفعلية من أجل خير جبيل وكسروان". والجمعة وقع اشكال في البلدة على خلفية مخالفات حصلت، وعلى اثرها بوشرت التحقيقات ويتم الاستماع إلى إفادات عدد من الشهود لمعرفة طبيعة المخالفات والمخالفين، في انتظار انتهاء التحقيق واتخاذ القرارات المناسبة. وكانت النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان التي أصدرت قراراً بهدم ما شيّد على العقار 61، الا انه جرى التريّث افساحاً في المجال امام الاتصالات. وإذ أكد سعيد أن "الكنيسة أيضا مؤتمنة على أرضنا"، حذر من أن "أي استرخاء في لاسا من قبل القضاء والكنيسة او الاجهزة الامنية سيؤدي الى استرخاء أخر في مناطق أخرى". وأوصح "أنا أدافع عن أرضي في جبيل ولاسا وليس عن أرض الكنيسة لأنه يوم تتراخى الكنيسة في هذا الموضوع لن أستطيع الوصول الى منزلي في المنطقة". وشدد على وجوب أن تلاحق الدولة الموضوع لفرض هيبتها، قائلا: "لا يمكن أن تتخلى الدولة عنا الى هذا الحد، وكما تحرص على هيبتها على طريق المطار فلتحرص على هيبتها في جبيل"، رافضا "الاستنسابية والفوقية التي تحصل". والنزاع على الأراضي في لاسا قائم منذ العام 2011 بين الشيعة والمسيحيين. وأفادت بعض التقارير أن "حزب الله" يحث الأهالي للبناء على أراضي تعود ملكيتها للكنيسة. والاحد نأى الحزب بحسب ما ذكرت صحيفة "الأخبار" بنفسه عن الاشكال العقاري الذي وقع الجمعة، رافضاً اعطاء الامر بُعدا حزبيا.

 

قضية لاسا: حزب الله و"الوطني الحر" يصفان سعيد بـ"نيرون ومتصيد الفتنة" والأخير يردّ

نهارنت/رد كل من "حزب الله" والتيار "الوطني الحر" الأحد على على منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب الأسبق فارس سعيد في موضوع الإعتداء على الأراضي في لاسا، إذ وصفاه بـ"نيرون الذي لا يعيش إلا إذا رأى الدم" على الأرض وبـ"متصيد الفتنة"، مشددان على أنهما لا يغطيان أي اعتداء على أراضي البطريركية المارونية في المدينة الجبيلية. لكن سعيد رد عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر" قائلا "نحن مع كرامة اهل جبيل و الى جانب عنفوانهم اما كراسي جبيل فلا تهمنا اذا كانت كلفتها ذمية لدى حزب الله". وقال عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب سيمون أبي رميا في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر الأحد أن الإشكالات في المنطقة بدأت منذ عام 1936 وتطورت إلى إشكالات أمنية منذ عام 1992 "وحينها لم يكن هناك تيار وطني حر ولا عماد عون ولا السيد حسن نصرالله".

أما في عام 1994 "حصل اعتداء على مطران لاسا وتوقفت عملية المسح ونواب المنطقة حينها لم يكن اسمهم سيمون أبي رميا أو وليد خوري أو شامل موزايا" بحسب أبي رميا الذي ذكّر أنه "في 15 ت2 2013 صعد الوزير (الداخلية السابق مروان) شربل إلى لاسا وأعلن عن بدء المسح الإجباري وطمنا بالنا إلى الحادثة". ومنذ حينها "طالبنا نحن وحزب الله بالتصدي لكل من يتخطى القانون ولكل من يقوم بأي اعتداء وألفت لجنة للبدء بالمسح لكنه توقف". أما عن الإشكال الحالي شرح أبي رميا أن "مواطنا من لاسا اسمه يسار المقداد معه ورقة رسمية مصدقة من قائمقام جبيل واتحاد بلديات جبيل ومختار لاسا (.) عندما بدأ البناء عام 2011 قالت المطرانية أن الوثيقة لا ترتكز إلى أي أساس قانوني ورفعت دعاوى وحصل سبع جلسات ولم يمتثل الجميع أمام المحكمة وأوقف البناء".

ومنذ يومين قال أبي رميا "يريد يسار المقداد أن يبني السقف ما يتناقض مع أحكام القضاء اللبناني" ساخرا بالقول "لم يتخذ مجلس شورى حزب الله على حد معلوماتي هذا القرار".

وأضاف "تواصنا مع حزب الله ونوابه وشددوا على تطبيق القانون وكل ما يحكى عن تغطية التيار وحزب الله للمخالفة أمر غير صحيح". يُذكر ان النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم باشر الجمعة الفائت تحقيقاته في المخالفات التي جرت في البلدة، خلافا لاشارات النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان التي أصدرت قراراً بهدم ما شيّد على العقار 61 (الذي يبني عليه يسار المقداد).

وتقول البطريركية المارونية أن العقار 61 يعود لها قانونيا. وحمل فارس سعيد المسؤولية المعنوية والسياسية والأمنية لما يمكن أن يحصل لحزب الله وعون.

وفي رد على سعيد، أعلن أبي رميا أن "هناك محاولة لتحويل النزاع إلى طائفي سياسي مذهبي وكأن لدينا نيرون في لبنان لا يمكن أن يعيش إلا إذا رأى الدم على الأرض وهذا اللعب على الغرائز".

كما شدد على أن "استجداء العنف لن يغير من الواقع السياسي في جبيل فنحن الآن لسنا في معركة انتخابات"، جازما ان "القناعات الجبيلية لن تتغير ولا يلعب أحد على باب تسعير الخطاب المذهبي".

غامزا من قناة سعيد تابع أبي رميا "عندما كانوا يذهبون إلى القرى الشيعية وتنحر لهم الخراف أين كانت الإعتداءات على الأراضي". أما عن الحلول للمشكلة فـ" سيكون لدي لقاءات مع الوزراء (الداخلية) نهاد المشنوق ووزير العدل اللواء أشرف ريفي والوزير (المالية) علي حسن خليل والمطلواب إحياء عمل اللجنة وبدء المسح والإنتهاء منه بشكل نهائي". كما أكد وجوب "أن تحدد اللجنة روزنامة ومسار للإنتهاء من الأمر وكتابة تقارير أمنية للتبليغ عن من يعرقل ومن لا ينفذ المهمة المطلوبة ويتخذ بحقه عقوبات". عليه شدد عضو "التغيير والإصلاح" أنه "لن نسمح لأحد مهما يكن أن يستغل 150 مترا من الباطون كي يقيم حربا أهلية في 10452 كلم مربع". وأضاف "لن نسمح لأحد بالتطاول على أرض البطريركية المارونية ومن يقوم بالمخالفة فليقمع بالقانون (..) لن نسمح لأحد بالتطاول على حقوق أي شخص ونحن أبناء تكتل التغيير والإصلاح وما يحدد مسارنا هو القانون أولا وثانيا وثالثا". وكرر أكثر من مرة أن المسح في المنطقة "لن يتخطى الأشهر الستة الأولى إذا كان العمل جديا". من جهة أخرى وفي أول موقف معلن لحزب الله اعتبر عضو المجلس السياسي الحزب غالب أبو زينب أن "البلد أمام معضلة أخلاقية في السياسة، ذلك أن الإيغال عميقا في استباحة كل المحرمات من أجل الحصول على وهم المكاسب الوضيعة، ولو كان على حساب العيش المشترك، وتراث منطقة جبيل ومحيطها الوحدوي، لن يؤدي بصاحبها إلا الى مزيد من الإنحدار والتردي".

وقال: "ما سمعتموه عن لاسا على لسان البعض محض إفتراء، فالقضية شأن فردي تعالج ضمن الاطر القانونية المرعية الإجراء، ونحن أبلغنا كل المعنيين اننا على اتفاقنا المعهود مع البطريركية، واننا لا نغطي أحدا، ومن جملة من اتصلنا بهم سيادة المطران عنداري، ووضعنا الأمور في نصابها". وأضاف أبو زينب "لذا نقول لمتصيد الفتنة، إن ما تقوم به لن يزيد رصيدك الشعبي، وليس هذا التحريض هو الذي يوصلك الى المجلس النيابي".  كما ختم عضو حزب الله أنه "سيبقى حزب الله والتيار الوطني الحر وأهل جبيل ومحيطها، أصحاب العيش المشترك، مفتخرين بتعاونهم، ولن يختاروا الى الندوة النيابية إلا أصحاب المواقف الداعية الى وحدة لبنان، وعيشه المشترك المبني على التفاهم والحوار وإن اختلفت وجهات النظر". وفي هذه النقطة ردّ سعيد بتغريدة أخرى قائلا "غالب ابو ذينب يقول لي انني لن اعود الى البرلمان طلما لن اخضع لسياسة حزب الله و اقول خدوا نواب جبيل و لنا كرامة جبيل و فخرها و عيشها الواحد".

 

احتدام المواجهة بين الموارنة و«حزب الله»

حسان حيدر/الحياة

تدور في لبنان هذي الايام حرب أهلية مستترة، تقتصر على السياسة حتى الآن، بطلاها «حزب الله» والبطريرك الماروني بشارة الراعي الذي يخوض أيضاً مواجهة داخل طائفته ذاتها لتكريس نفسه ايضاً زعيماً سياسياً لها، بعدما اعيته الحيلة في توحيد صفوفها. وجاءت زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى البطريرك قبل ايام لتدفع في اتجاه ازالة الحدود بين التمثيلين الروحي والسياسي لمسيحيي لبنان، بل حتى تقديم الاول على الثاني، بعدما خلا منصب رئاسة الجمهورية نتيجة تعطيل «حزب الله» وحليفه الماروني ميشال عون جلسات الانتخاب البرلمانية، بانتظار ان يوافق الاطراف الآخرون على اختيار الجنرال المتقاعد رئيساً او أي مرشح آخر يقترحانه. والواقع ان سعي الراعي الى اعادة توحيد الموارنة جزء من تكليفه البابوي بالدفاع عن مسيحيي الشرق ومصالحهم في أوطانهم، اذ لا يمكنه توحيد هؤلاء وراء الكنيسة فيما طائفته نفسها منقسمة. وفي الاطار نفسه تندرج زيارته الى اسرائيل ولقاء مسيحيي الجليل والمسيحيين اللبنانيين الذين لجأوا اليها بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان.

ومن المتوقع ان يبدأ الراعي اليوم مرحلة جديدة من التصعيد ضد القرار المتعمد باحداث فراغ في منصب الرئاسة والاستمرار في ما يراه استبعاداً للمكون المسيحي في ترويكا الحكم، حتى لو ادى ذلك الى مواجهة مع تيار عون، الأمر الذي تجنبه البطريرك حتى الآن. وينطلق الزعيم الجديد للموارنة في معركته من مبدأين أساسيين، الأول انه لم يعد مقبولا بعد الآن تهميش مسيحيي لبنان الذين يعانون منذ عقود من هيمنة على قرارهم السياسي، بدأت مع الدخول الفلسطيني الى لبنان في 1970 ثم السوري في 1976 واشتدت مع الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان ثم لعاصمته، بحيث باتوا يُستخدمون ورقة في النزاع الاقليمي الذي دخلت ايران عاملاً رئيسياً فيه منذ قرار تجييش الطائفة الشيعية في 1983 وانشاء «حزب الله». وهذا يعني ربط الشراكة باستقلالية القرار المسيحي المحلي والاقليمي، عبر رفض الخضوع الدائم لامتحان «الوطنية» الذي حاول «حزب الله» فرضه ايضا على السنة بقوة السلاح، بهدف مصادرة قرارهم. والمبدأ الثاني هو فرض تعامل الاطراف الاخرى مع المسيحيين على انهم كتلة دينية اولاً وسياسية ثانياً، ومن هنا تكتسي زيارة البطريرك الى اسرائيل اهمية اضافية لانها شكلت خروجا على معايير فرضتها الوصايتان السورية والايرانية اقليميا، وتحدياً لـ «خطوط حمر» وضعها الحزب داخليا لابتزاز القوى السياسية المناوئة له وفرض مفاهيم «المقاومة» عليها. فاذا كان على المسيحيين القبول بأن الطوائف الاخرى، وخصوصاً الشيعة، ترتبط عضوياً بمرجعيات خارجية دينية وسياسية تحدد لها سياساتها وتمدها بالمال والسلاح والنفوذ، فإن من حقهم هم ايضا العودة الى مرجعيتهم الكنسية في روما لاستعادة دورهم في لبنان والمشرق، بدلا من التفتيش عن سند اقليمي وهمي مثلما حصل اكثر من مرة خلال الحرب اللبنانية.

وبكلام اوضح، تعتبر البطريركية ان تركيز القرار المسيحي بيد القيادات السياسية ولد اخفاقات ومآس وهزائم على مدى اكثر من خمسة عقود، وان المخرج الوحيد من هذا الواقع الذي يزداد تدهوراً مع الوقت بسبب استمرار النزف البشري الذي تشكله الهجرة، يكمن في امساك مرجعيتهم الكنسية بالقرار لما تتمتع به من غطاء ديني - سياسي دولي لا يمكن تجاوزه. لكن هذه المواجهة مع «حزب الله»، ومن خلفه ايران وسورية، لن تكون سهلة على الاطلاق، بل قد تشهد تصعيداً من جانب هؤلاء المتضررين، ربما لا يقتصر على الحملات السياسية المحمومة التي تشن على البطريرك، خصوصا اذا قرر ان نجاحه في تنفيذ تكليفه البابوي يتطلب اللجوء الى «الشارع» المسيحي.

 

ماذا لو ترشّح الراعي لرئاسة الجمهورية؟

شارل جبور/جريدة الجمهورية

هل التعبئة التي يمارسها البطريرك بشارة الراعي لانتخاب رئيس للجمهورية يمكن أن تصِل إلى حد ترشّحه شخصياً إلى الرئاسة الأولى لوضع الجميع أمام الأمر الواقع؟ وماذا سيكون موقف العماد ميشال عون في هذه الحال، واستطراداً «حزب الله» الذي لم «يهضم» مواقف البطريرك الأخيرة؟ وماذا عن 14 آذار أيضاً؟

لن يكون ترشّح الراعي، لَو حصل، طمعاً بسلطة زمنية زائلة

 لم يسبق أن بَدا الراعي بهذه العصبية منذ اعتلائه السدة البطريركية، وكأنّ الانتخابات الرئاسية حوّلته إلى شخص آخر مختلف تماماً. فتخلى عن ديبلوماسيته الفائقة، كما تخلى عن سياسة تدوير الزوايا والوقوف على مسافة واحدة من الجميع إلى درجة أنّ انتقاداته بدأت تخرج من غرَف بكركي إلى الإعلام، حيث لم يتردد في اتهام النواب الذين قاطعوا جلسات انتخاب الرئيس بمخالفتهم الدستور.

ويجب الإقرار أيضاً بأنّ زيارته إلى الأراضي المقدسة قد فعلت فعلها بجعل مواقفه أكثر جذرية وتشدداً على أثر الحملة المغرضة التي شنّت عليه، الأمر الذي جعله يتمسّك بالزيارة وكل ما قيل فيها، لأنّ أي تراجع يرتد على موقع بكركي ودورها، هذا الدور تحديداً الذي كان وراء التحوّل في لهجة البطريرك، خصوصاً بعد الجهود التي وضعها منذ انتخابه على مستويين:

أوّلاً، على مستوى قانون الانتخابات: لم يتوقع الراعي أن يكون هدف العماد ميشال عون تسجيل النقاط على الدكتور سمير جعجع، بدلاً من أن يكون تحسين التمثيل المسيحي، كما لم يتوقع بألّا تثمر جهوده في الاتفاق على قانون مشترك يشكل الأرضية للتفاهم مع الشريك في الوطن.

ثانياً، على مستوى الانتخابات الرئاسية: تفاجأ الراعي أنّ الحملة التي بدأها قبل أكثر من عام على هذه الانتخابات والقائمة على حتمية تجنّب الفراغ لم تؤد إلى أيّ نتيجة، ما دفعه إلى تأييد التمديد في رسالة تعبّر عن موقف، لا قناعة ولا حتى رغبة في حصوله، بأنه على استعداد لاتخاذ مواقف قُصووية منعاً لتفريغ الموقع المسيحي الأول في الجمهورية.

ويجب الإقرار أيضاً أنّ الحملة التي قادها البطريرك رئاسياً بدءاً من الاجتماعات الرباعية وصولاً إلى ما صدر عن هذه اللقاءات رسّخت في أذهان الرأي العام قناعة بضرورة انتخاب رئيس مسيحي تمثيلي.

ولكن صدمة البطريرك، على غرار قانون الانتخاب، تمثلت بأنّ العماد عون تعامل مع هذه الانتخابات على قاعدة: أنا أو الفراغ، واضعاً مسؤولية تعطيل النصاب على المسيحيين وحرمانهم من لبننة الاستحقاق وفرصة انتخاب الرئيس التمثيلي.

ومن الواضح أنّ استياء الراعي مردّه إلى محاولات ضرب صدقية بكركي وتظهيرها بأنها فاقدة للتأثير في القضايا الوطنية المتصلة بتحسين التمثيل المسيحي نيابياً ورئاسياً، خصوصاً أنّ كل الجهود التي وضعها تنعكس على مجمل المسيحيين بعيداً عن أيّ فئوية أو غرضية سياسية.

وكلّ مَن واكب مواكبة البطريرك للاستحقاق الرئاسي لَمس لمس اليد مدى الأهمية التي أولاها لهذه المعركة التي خاضها وكأنها أم المعارك، وهي فعلاً كذلك لأنّ تغييب المسيحيين عن الرئاسة الأولى يعني إخراجهم من المعادلة الميثاقية.

وحيال كل ما تقدم، وأمام استحالة انتخاب رئيس في ظل المعطيات الداخلية والخارجية نفسها لجهة تمسّك عون بفرض انتخابه على الجميع أو استمرار الفراغ، ولناحية غياب الضغط الخارجي الجدي، هل يلجأ الراعي إلى خطوة غير مسبوقة رئاسياً، لأنه نيابياً هناك واقعة النائب الأب سمعان الدويهي، وذلك عبر ترشّحه شخصياً إلى رئاسة الجمهورية؟

 لا يوجد لغاية اللحظة أيّ مؤشر يدلّ على نيّته الترشّح، إنما المزيد من الإلحاح، من قبل الراعي، على تقصير مرحلة الفراغ. ولكن ماذا لو اصطدمت كل هذه المساعي بالجدار المسدود، فهل سيضع الجميع أمام الأمر الواقع؟ من يعرف الراعي يعلم جيداً أنه لا يتردد في الذهاب إلى النهاية في الأهداف الوطنية التي يضعها، وبالتالي لا يجب استبعاد خطوة ترشّحه التي إن حصلت يكون الهدف منها الآتي:

أ- خَلط الأوراق بالشكل الذي يحرج فيه الجميع من 8 إلى 14 آذار، بالإضافة الى الوسطيّين، فهل يتحمّل عون مواصلة تعطيل النصاب ونقل المواجهة مع بكركي؟ وهل «حزب الله» يواصل التلطّي بعون، أم يفترق عنه «حبيّاً» تلافياً لتحويل الانتخابات الرئاسية إلى مواجهة مسيحية-شيعية؟ وهل يدعم النائب وليد جنبلاط هذه الخطوة انسجاماً مع مواقفه المتقاطعة مع بكركي منذ العام 2000؟ وهل تبارك 14 آذار ترشّح الراعي بعدما وضعت أمام معادلة مستحيلة يشكّل انتخاب الراعي أفضل مخرج من هذا الواقع؟

 ب- إخراج المأزق الرئاسي من الفراغ المتمادي من خلال ترشّح شخصية يصعب الهروب من انتخابها.

ج- إعادة الاعتبار إلى موقع رئاسة الجمهورية المسيحي إلى درجة ترشّح أبرز رمزية دينية تاريخية للموارنة في تعبير واضح عن أهمية موقع الرئاسة الأولى، ومدى التكامل بين بكركي وبعبدا، والخشية من أيّ إضعاف يطال الجانب الزمني للمسيحيين الذي لا بد من أن ينعكس مع الوقت على الجانب الروحي.

د- وضع الترشيح في خانة الخطوة الاستثنائية الرامية إلى تقصير مرحلة الفراغ، وإفهام البعض أنّ مصير المسيحيين لا يمكن أن يكون رهن طموحاتهم الشخصية، وإدخال تعديلات على الدستور تتصِل حصراً بآلية انتخاب رئيس الجمهورية بالشكل الذي تقفل فيه الطريق نهائياً أمام التعطيل وعدم الانتخاب.

فلن يكون ترشّح البطريرك الراعي، لو حصل، طمعاً بسلطة زمنية زائلة، إنما يرمي إلى إنقاذ المسيحيين في مرحلة مصيرية، خصوصاً أن بكركي التي ناضلت على مدى قرون دفاعاً عن كنيسة وشعب حر وصولاً إلى إنشاء وطن يشكّل المظلة والحماية للأمة المارونية، لن تسمح بانهيار لبنان الذي يدخل في صميم وجدان الكنيسة ويجسّد معنى وجود الموارنة ورسالتهم، لأنّ انهياره يعني فقدان الموارنة قضيتهم في إنجاح تجربة التعددية الدينية-السياسية وتحوّلهم إلى أمة في الانتشار من دون هدف ووطن.

 

هل اقتنعت واشنطن بالمؤتمر التأسيسي؟

طوني عيسى/جريدة الجمهورية

لا يبدو الفراغ الرئاسي مزعجاً لأحد، لا للقوى الداخلية ولا الخارجية، على رغم التباكي الظاهر في بعض الأوساط. لذلك، تتزايد الشكوك: هل هناك قوى دوليّة كبرى سمحَت بتمرير الفراغ، تسهيلاً لبلوغ خيارات آن أوانُها؟ يتردَّد في بعض الأوساط الديبلوماسية الرفيعة، في بيروت، أن لا إنتخابات رئاسية في الصيف، وأنّ على اللبنانيين انتظار رئيسهم في تشرين الثاني. وهذا الكلام يثير التساؤلات. فالبعض يقول إنّ القوى الدولية الكبرى، ولا سيّما الولايات المتحدة التي صنَعت «المعجزة» في حكومة الرئيس تمّام سلام، فجمَعت المتناقضات والمتناقضين تحت سقف واحد، كانت قادرة على فرض الانتخابات الرئاسية في موعدها وتسميةِ رئيس توافقي. لكنّها لم تفعل. إلّا أنّ البعض يرى أنّ المراهنة على دور حاسم لهذه القوى الدولية في فرض الخيارات مبالَغٌ فيها. فواشنطن وحليفاتها تمتلك 60 في المئة أو 70 في المئة من القرار، إلّا أنّ الآخرين قادرون على التحكُّم أيضاً أو التعطيل. ولذلك، وقعَ الفراغ خلافاً لإرادة الأميركيين. ومن بعدِه، ستبدأ المساومات حول التسوية. وفي الحالين، أي سواءٌ أكانت واشنطن والقوى الدولية قد «قبَّت الباط» عن الفراغ، أم هو فُرِض عليها، فالثابت أنّ مفاوضاتٍ ستنطلق خلال الصيف، لإنتاج تسوية حول الاستحقاقات الدستورية التي ستزداد تأزماً، على مستوى رئاسة الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة، وقد تستغرق أشهراً.

وفي رأي البعض أنّ إيران وسوريا بادرتا إلى فرض الفراغ الرئاسي، للوصول إلى خلطِ أوراق جذريّ. لكنّ قوى دولية، وفي مقدّمها واشنطن، ربّما اقتنعَت بالفراغ لأنّها تعتقد أيضاً بأنّ لحظة صناعة التسويات الكبرى، في لبنان والمنطقة، قد آن أوانها، بناءً على المتغيّرات الجذرية في الأنظمة والخرائط. ففي سوريا، مرَّر الأميركيون مواربةً تجديد الولاية للرئيس بشّار الأسد. وفي المقابل، وعدوا (للمرّة المئة) بمدِّ المعارضة بسلاحٍ وازن. وهذا يعبِّر عن الاتّجاه الذي تنحو إليه سوريا: الجميع أقوياء، والجميع يتقاتلون، إلى أن تتكرَّس الوقائع الجديدة على الأرض! ولذلك، فالفراغ الرئاسي في لبنان، والأزمات الآتية على مستوى قانون الانتخاب، والانتخابات النيابية والحكومة، ستقود حتماً إلى مفاوضات لإنتاج تسوية شاملة. لكنّ التسوية متعذّرة، هذه المرّة، إلّا في ظلّ شكل من أشكال طاولة الحوار. وهذه الطاولة هي التي ستتحوّل مؤتمراً تأسيسيّاً يُخطّط له «حزب الله». وقد تترافق الأزمة السياسية - الدستورية مع تصعيد إقتصاديّ - إجتماعي، وربّما أمني، ما يؤدّي إلى الفوضى الشاملة وضياع المسؤوليّات والمرجعيات، فيصبح المؤتمر أكثر إلحاحاً. وفيما أثار السيّد حسن نصر الله مجدّداً ملف المثالثة - ما يذكِّر بـ»التأسيسي» - فإنّ «الحزب» لن يكون مضطرّاً إلى المطالبة بهذا المؤتمر، لأنّ خصومَه سيسبقونه إلى ذلك، إذ لا بديل آخر لهم. وسيأتي «الحزب» إلى المؤتمر بناءً على دعوة الآخرين، ومن باب حُسن النيّة. وفي هذا الحوار، ستُعالَج الأزمة الدستورية. ولكن، في النهاية، ولو طالَ زمن المناقشات، فستنتهي بإعادة النظر في العديد من بنود الطائف. وسينشأ مفهوم جديد للصيغة اللبنانية، يأخذ في الاعتبار تطوّرات المنطقة. ومن خلاله، قد يتمّ إنهاء ملفّ سلاح «حزب الله»، عن طريق اعتراف الجميع باستمراره في مناطق وجوده، ولكن كجزء من القوى الشرعية اللبنانية، وتحت إمرتها، وفق صيغةٍ ترضي «الحزب» ويقتنع بها الآخرون. فالمؤتمر التأسيسي ربّما يعترف بنوعٍ من الخصوصيات المناطقية للجميع.

ولذلك، يُطرَح السؤال: هل اقتربَت فعلاً ساعة المؤتمر التأسيسي، وهل تقاطعَت مصالح القوى الخارجية والداخلية على عقدِ المؤتمر، كلٌّ بناءً على مفهومه الخاص ولأهدافه وطموحاته؟ وهل إنّ الولايات المتحدة، بدأت تتعاطى مع الواقع اللبناني على هذا الأساس... بدءاً من السماح بتمرير الفراغ الرئاسي بلا ضجيج؟  وهل إنّ الإصرار على التوازن خلال تأليف الحكومة كان مقصوداً لإدارة مرحلة الفراغ... وصولاً إلى المؤتمر؟  الصيف الآتي لن يكون عاديّاً في لبنان، بكلّ المقاييس. ولبنان الآتي، بعده، لن يكون «لبنان العادي». لكنّ المسألة مسألة وقت فقط.

 

مانشيت جريدة الجمهورية : لا نصاب في الجلسة السادسة اليوم وجنبلاط: لن أنتخب عون

جريدة الجمهورية

إشارتان رئاسيتان معبّرتان: الإشارة الأولى صدرت عن رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط الذي أكّد أنّه لن يسحب ترشيح النائب هنري حلو، «ولو حتى توافقَ الرئيس سعد الحريري مع رئيس «تكتّل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون. والرسالة الجنبلاطية موجّهة في كلّ الاتّجاهات: إلى عون بطبيعة الحال لأنّه ليس في وارد انتخابه، كما إلى الحريري بألّا يراهن على أصوات «اللقاء الديموقراطي» لانتخاب رئيس «تكتّل التغيير والإصلاح» بُغية أن يتجنّب الإحراج مع حلفائه المسيحيّين في 14 آذار، والأهمّ إلى «حزب الله» بألّا يحاول السعي أو الضغط عليه لانتخاب عون، وبالتالي، قاطعاً الطريق أمام أيّ مسعى من هذا النوع. والإشارة الثانية صدرَت عن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي اعتبرَ أنّ عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية انتهاكٌ خطير للحقيقة والدستور، يتسبّب بشلل المؤسسات الدستورية». فلا المجلس النيابي يستطيع أن يقوم بوظيفته التشريعية، ولا الحكومة تجد السبيل إلى ممارسة صلاحياتها». ورسالة الراعي دعوة صريحة إلى تعليق العمل التشريعي والحكومي بانتظار انتخاب رئيس جديد، كما أنّها دعوة موجّهة إلى النواب المسيحيّين لمقاطعة التشريع، وإلى الوزراء المسيحيين لرفض الاتّفاق على آليّةٍ تُنظّم الفراغ وتؤدّي إلى تمديد أمَدِه وتشريعه. فالجديد في المشهد الرئاسي إذن هو موقف جنبلاط والراعي، الأوّل لأنّه رفض أيّ تفاهم معه على عون، ما يعني إضافة تعقيد إضافيّ على التعقيد الأساسي المتمثّل برفض مسيحيّي 14 آذار، والثاني لأنّه تصدّر المواجهة ضدّ استمرار الوضع وكأنّ شيئاً لم يكن، وبالتالي من المتوقع أن تتردّد أصداء مواقف الرجلين واسعاً هذا الأسبوع.

فيما اختُتم الأسبوع السياسي بحدَث مِصري تمثّلَ بتنصيب عبد الفتّاح السيسي رئيساً جديداً للبلاد لفترة رئاسية تمتدّ لأربع سنوات، في حضور عدد من قادة دول العالم ومشاركة لبنانية رسمية تقدَّمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبحدَثٍ استثنائيّ في الفاتيكان تمثّلَ بجمعِ قداسة البابا فرنسيس، الرئيسين الفلسطيني محمود عبّاس والإسرائيلي شمعون بيريز للصلاة من أجل السلام في الشرق الأوسط، يطلّ الأسبوع الحالي على جملة استحقاقات دوليّة وإقليمية، أبرزُها اللقاءات الثنائية الأميركية الإيرانية في جنيف اليوم وغداً حول المفاوضات النووية، وزيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تركيا، واستحقاقات محلّية تتقدّمها المطالب الإجتماعية والمعيشية وتحرّك هيئة التنسيق النقابية عشيّة الجلسة التشريعية التي تُعقد غداً الثلثاء لبتّ مشروع سلسلة الرتب والرواتب على وقع الكباش بينها وبين وزير التربية الياس بوصعب المُصِرّ على إجراء الامتحانات الرسمية بطريقة غير مسبوقة، فيما هي على رفضها مقاطعة التصحيح، والتمسّك بالإضراب العام الشامل اليوم وغداً، الأمر الذي حرفَ الأنظار نسبياً عن جلسة انتخاب رئيس جمهورية جديد اليوم.

ومع استمرار الانشغال العالمي بملفّات المنطقة ودخول الشغور الرئاسي أسبوعه الثالث، لم يسجّل حتى الساعة أيّ خرقٍ في المأزق الرئاسي. وعليه، يُنتظر أن يتكرّر المشهد نفسه في الجلسة الانتخابية السادسة اليوم، فلا يتأمّن النصاب.

وعشية الجلسة أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ»الجمهورية» أنّ الجلسة ستُعقد في موعدها، فإذا توافر النصاب يحصل الانتخاب، وإلّا ستُرفع الى موعد جديد. وأشار إلى أنّه انطلاقاً من المعطيات التي تجمّعت لديه، ليس هناك من جديد على صعيد الاتفاق على رئيس جمهورية جديد. وقال برّي إنّ غالبية الذين التقاهم في القاهرة أمس على هامش الاحتفال بتنصيب الفريق عبد الفتاح السيسي رئيساً، سألوه عن الاستحقاق الرئاسي وهل من جديد في ما يتعلّق بانتخاب الرئيس العتيد، فأكّد لهم انّه ستنعقد غداً (اليوم) جلسة سادسة في محاولةٍ لانتخاب رئيسٍ، ونأمل في أن تنجح. وأبرز الذين سألوه عن هذا الأمر وليّ العهد السعودي الامير سلمان بن عبد العزيز الذي أبدى اهتماماً سعودياً ملحوظاً بالاستحقاق الرئاسي من خلال سؤاله الرئيس برّي عنه مرّات عدة خلال الدردشة التي حصلت بينهما، وأمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح، والملك الاردني عبدالله الثاني الذي سأله عن سبب عدم زيارته الى الأردن، فأجابه أنّ انشغالاته في القضايا الداخلية حالت وتحول دون قيامه بزيارات الى دول عدّة، ومنها الأردن.

الآليّة تراوح

 وأمس، عاد رئيس الحكومة تمّام سلام الى بيروت بعد زيارة عائلية خاصة الى اليونان حيث أمضى عطلة نهاية الأسبوع. وقالت مصادره لـ»الجمهورية» إنّه سيحضر اليوم إلى مجلس النواب للمشاركة في الجلسة الخاصة بانتخاب رئيس للجمهورية، سواءٌ كان هناك نصابٌ دستوريّ أم لا. وعن التحضيرات الجارية لعقد جلسةٍ لمجلس الوزراء هذا الأسبوع لاستئناف البحث في آليّة تطبيق صلاحيات رئيس الجمهورية التي أنِيطت به وكالةً، أكّدت المصادر أن لا جديد في هذا الأمر، وأنّ الإتصالات جارية لترتيب تفاهم نهائيّ يُخرج الاتفاق حول هذه الآلية الى النور في هذه الجلسة، تمهيداً لإعادة البحث في كثير من الملفّات التي يجب ان يبتّها مجلس الوزراء، وهي كثيرة وعلى أكثر من صعيد.

إجتماعات المغرب

 وإلى المغرب، توجّه في عطلة نهاية الأسبوع عدد من مستشاري الرئيس سعد الحريري، حيث عُقدت إجتماعات عدّة، شارك فيها مدير مكتبه نادر الحريري والنائبان السابقان غطاس خوري وباسم السبع اللذان من المقرر أن يعودا في الساعات المقبلة الى بيروت لاستكمال البحث في الإتصالات الجارية حول الإستحقاق الرئاسي وحصيلة المبادرات والإتصالات الجارية على أكثر من مستوى، إنْ على مستوى الإتصالات مع باقي مكوّنات 14 آذار أو مع «التيّار الوطني الحر». ورفضَت مصادر «المستقبل» الحديث عن الإتصالات الجارية بين عون والحريري وما آلت إليه، وعن المواعيد المقبلة، بعدما تردّد أنّ هناك ترتيبات خاصة للقاءٍ سيُعقد بين وزير الخارجية جبران باسيل والحريري في مكانٍ ما خارج لبنان. وقالت إنّ الإتصالات لم تؤدِّ بعد إلى أيّ جديد يستأهل الحديث عنه، أو أنّه يعدّل في مسار التحالفات القائمة الى اليوم والتي لن تنتج بعد دعماً لترشيح عون، لا بل فإنّ كلّ يوم يمرّ يُبعد مؤشّرات التفاهم أكثر مِن الذي قبله.

بكركي ترفع لهجَتها

 في غضون ذلك، رفعَت بكركي لهجتها وانتقدَت حلولَ الحكومة مكان رئيس الجمهورية. واعتبر البطريرك الراعي أنّ قيام حكومة تحلّ محلّ الرئيس لمدّة غير محدّدة انتهاكٌ خطير للمحبة والميثاق، إذ يُقصَى المكوّن المسيحي- الماروني عن الرئاسة الأولى. فلا المجلس النيابي يستطيع أن يقوم بوظيفته التشريعية، ولا الحكومة تجد السبيل إلى ممارسة صلاحياتها». كذلك اعتبرَ أنّ عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية انتهاكٌ خطير للحقيقة والدستور، يتسبّب بشللِ المؤسسات الدستورية». ورأى الراعي في عظةِ الأحد في بكركي أنّ النواب مسؤولون عن انتهاك كرامة الوطن بحِرمانه من رئيس يكرّس الدستور ويحمي الوطن ويعطي الشرعية لكلّ المؤسسات، كما الرأس يحمي الجسد.

جنبلاط

 في هذا الوقت، أكّد النائب جنبلاط إصراره على ترشيح النائب هنري حلو، معلناً أنّه لن يسحب ترشيحه «حتى ولو توافقَ الرئيس سعد الحريري مع رئيس «تكتّل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون. وأعلن أنّ كتلته لن تقبل بتسوية على حساب حلو. من جهة ثانية اعتبرَ جنبلاط في حديث الى وكالة «أسوشيتد برس» أنّ تدخّل «حزب الله» في سوريا غلطةٌ أخلاقية تجاه الشعب السوري، ولم يبالِ بالرأي العام اللبناني، ورأى أنّ الحرب «ستكون طويلة جدّا»، ودعا الحزب إلى «إعادة تصويب البندقية إلى العدوّ الإسرائيلي، بدلاً من القتال في سوريا». وقال: «ما زلنا في بداية الحرب في سوريا، وعلى المدى الطويل، سيُعاد رسم خريطة الشرق الأوسط».

قزّي

 وحضر الاستحقاق الرئاسي في جنيف في لقاء المدير العام للأمم المتحدة مايكل مولر ووزير العمل سجعان قزّي في مكتبه في الأمم المتحدة، فشدّدا على أنّه «يشكّل نكسةً للديموقراطية في الدولة المؤسِّسة للأمم المتحدة، والمشارِكة في وضع شرعة حقوق الإنسان»، وقد أبدى مولر، الذي حرصَ على استقبال قزي في التفاتةٍ خاصة تجاه لبنان، استعدادَه لإثارة هذه القضية اللبنانية مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وجميع المسؤولين الذين يلتقيهم».

«حزب الله»

ورأى «حزب الله» أنّ الشغور الرئاسي سيطول إنْ غابَ التوافق، وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: «نريد انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن، لكنّ كلّ المؤشّرات تدلّ على أنّه لا إمكانية لانتخابه من دون توافق» ، واعتبرَ «أنّ تأخير التوافق عناداً يعني أنّ شغور الرئاسة سيستمر طويلاً»، وحمّل الفريق الآخر المسؤولية.

جلسة «السلسلة»

إلى ذلك، تصل عملية الكباش بين هيئة التنسيق النقابية من جهة، والمجلس النيابي والكتل النيابية من جهة أخرى، إلى ذروتها اليوم، حيث يبدأ تنفيذ الإضراب العام، ويتواصل غداً الثلثاء. وقد بات واضحاً أنّ استحقاق الامتحانات الرسمية لشهادتي البريفيه والبكالوريا القسم الثاني، هو الأداة التي يستخدمها المُضربون للضغط من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب في جلسة الغد، في حين يسعى وزير التربية إلى سحب الامتحانات من المواجهة من خلال تأمين حصولها في موعدها في 12 الجاري، سواءٌ انتهَت أزمة السلسلة على خير، أم لم تنتهِ. وقبل 24 ساعة من الجلسة النيابية المقرّرة لبحث ملفّ «السلسلة»، لم تتّضح تماماً مواقف كلّ الكتل النيابية منها. وقد سُجّلت مجموعة تحرّكات، أبرزُها اللقاء الذي جمع رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ووزير التربية. لكنّ النتائج العملية ظلّت مبهَمة، مع تسجيل استمرار التباينات بالنسبة الى تأمين الموارد المالية للسلسلة. هذه الأجواء توحي في النتيجة بأن لا قرار نهائياً بعد في شأن جلسة الثلثاء، وأنّ كلّ الاحتمالات لا تزال واردة، ومصير الامتحانات موضعُ التباس، على رغم تأكيدات وزير التربية بأنّها ستجري في موعدها، سواءٌ بمشاركة المعلمين أم من دونهم.

برّي

 في هذا الوقت شدّد برّي على أنّ هناك إصراراً على ضرورة إقرار السلسلة بالصيغة التي تتناسب مع مصالح الدولة والمعنيّين بها. وقال إنّه تلقّى تأكيدات بأنّ تكتّل «التغيير والإصلاح» وكتلة «اللقاء الديموقراطي» سيحضران الجلسة. ولمّح الى أنّه هذه المرّة سيكون صارماً في التعاطي مع أيّ فريق يقاطعها. وأشار برّي إلى أنّ الجلسة ليست جلسة جديدة وإنّما هي جلسة مرفوعة، وقد تمّ إقرار ثلاثة أرباع مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، ولم يبقَ إلّا القليل من بنوده. وكشف َبري أنّ السنيورة اقترح إعطاء المعلمين درجتين بدلاً من ستّ درجات، وزيادة الضريبة على القيمة المضافة، فرفضَ المعنيّون هذا الإقتراح.

مصادر سلام

 بدورها، قالت مصادر سلام عن الأجواء المحيطة بالتحضيرات الجارية لجلسة السلسلة إنّ الحكومة تنتظر بَتّ هذا الموضوع في مجلس النواب، وما يقرّره النواب سيكون ملزماً للحكومة.

برنامج الإضرابات اليوم

أمّا بالنسبة إلى روزنامة الإضرابات والاعتصامات المقرّرة اليوم، وبالتزامن مع انعقاد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، فقد قرّرت هيئة التنسيق النقابية تنفيذ التحرّكات التالية:

- تنفيذ الإضراب العام الشامل في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة والبلديات والسرايا الحكومية في المحافظات والأقضية يومي 9 و10 حزيران وعلى كامل الأراضي اللبنانية، وخصوصاً في المناطق التربوية وفي دائرة الإمتحانات الرسمية في وزارة التربية.

- تنفيذ اعتصام مركزيّ في العاشرة صباح اليوم أمام وزارة التربية والتعليم العالي.

- عقد جمعيات عمومية لرؤساء المراكز والمراقبين العامّين والمراقبين والمُكلّفين بأعمال المراقبة في الرابعة بعد الظهر، على أن تحدّد هذه المراكز من قِبل هيئات التنسيق في المناطق.

- إعتصامات في التاسعة من صباح الثلثاء أمام المناطق التربوية، واعتصام مركزيّ أمام وزارة التربية.

وتضامُناً مع القرار المُتّخَذ في الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الدولة وفي هيئة التنسيق النقابية، أعلنَت لجنة المراقبين الجوّيين اللبنانيين في بيان «تعليقَ تقديم خدمات الملاحة الجوّية لكافة الطائرات الوافدة والمغادرة لمطار رفيق الحريري الدولي - بيروت باستثناء طائرات الدولة وحالات الطوارئ، يوم غدٍ الثلثاء من الحادية عشرة ولغاية الأولى ظهراً، وذلك كإجراء تحذيريّ، تتبعه خطوات في حال المزيد من المماطلة».

الإضراب لا يشمل المدارس

 في غضون ذلك، أكّد الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار لـ»الجمهورية» أن «لا إضرابات في المدارس الخاصة يومَي الاثنين والثلثاء، علماً أنّ مواقفَنا باتت معروفة، ونحن ضد توقيف الدروس أياً تكن الأسباب والدوافع». واعتبرَ أنّ عدم صدور بيان من نقابة المعلمين في هذا الإطار هو دليل على أنّ المدارس الخاصة غير ملتزمة تحرّك هيئة التنسيق ومقرّراتها، مع احترامنا للتحرّك الذي تقوم به».

 

جنبلاط... من «الجنس العاطل» الى مغازلة الموارنة

الآن سركيس/جريدة الجمهورية

في الوقت الضائع، وفي انتظار نضوج التسويات الإقليمية والدولية التي تبدو بعيدةً، يطرح رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط أفكاراً، ويناور لتعبئة الفراغ السياسي المترجم بشغور قصر بعبدا.

أراد بدفاعه عن الراعي ردّ الجميل للبطريركية المارونية

 لا يعرف أحدٌ ماذا يدورُ في بال جنبلاط، إلّا جنبلاط. فقد أطلق أخيراً موقفين منفصلين لكنهما مترابطان. دعا إلى تجميل إتفاق «الطائف» ومنح صلاحيات إضافيّة الى رئيس الجمهورية، ودافع بقوّة عن زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى الأراضي المقدّسة، داعياً الى عدم ترك البطريرك وحيداً.

من المنطقيّ أن يطالب جنبلاط بتعديل «الطائف» لإعطاء الدروز مزيداً من الحقوق في تركيبة النظام السياسي اللبناني، أو المطالبة بتطبيق البند القاضي بإنشاء مجلس شيوخ يكون من حصّة طائفته فيُصبح لهم رئاسة مثل المذاهب المؤثرة، لكن الجديد هو طرحه تجميل هذا الإتفاق لمصلحة الرئاسة الأولى ومِن خلفها المارونية السياسية التي شكّلت عقدة تاريخية له، علماً أنّ أحداً لم ينسَ بعد وصفه الموارنة بـ«الجنس العاطل». قد يكون من غير الواقعي إعادة التركيز على الثنائية «المارونية - الدرزية» لإدارة الحكم، لأنّ التغيّرات التي شهدها لبنان بدّلت موازينَ القوى، علماً أنّ الديموغرافيا الدرزية لا تسمح لجنبلاط بلعبِ دورٍ أكبر من حجم طائفته. لكنه، ومِن خلفية تاريخية، أراد بدفاعه عن الراعي ردَّ الجميل للبطريركية المارونية التي وقفت الى جانب إمارة الجبل وأميرها الدرزي، وربما شعر جنبلاط بأنّ التسوية السنّية - الشيعية في المنطقة ستفرض رئيسَ الجمهورية، وسيُغيّب عنها الموارنة والدروز، فحاول إعطاءَ جرعة دعم للبطريرك لكي لا يغيّب رأيه عن ملفّ الرئاسة.

وعلى رغم كلّ التحوّلات، تبدي المختارة إطمئنانها الى البقاء «بيضة قبان» في المعادلة السياسية اللبنانية. ويؤكّد مصدر في «الإشتراكي» لـ«الجمهورية»، أنّ «التقارب الذي يتَّبعه جنبلاط مع الموارنة غيرُ مرتبط بمصالح سياسية آنية، إنما يهدف لإنهاء كلّ فتيل نزاعٍ ماروني - درزي قد يطرأ، حيث يتَّبع سياسةَ تعميم المصالحات في الجبل لطمأنة الموارنة وإعادة التوازن اليه، وتطويق أيّ إشكالات قد تحصل مستقبلاً، وسحق أيّ فتنة على غرار حرب 1841 و1860 وحرب الجبل الأخيرة».

لا يُبدي جنبلاط أيّ تخوّف من تحالف السنّة والشيعة على حساب الدروز والموارنة، ويقول المصدر إنّ «أيّ صفقة أو توافقٍ بينهما صعب جدّاً، فالنزاع السنّي- الشيعي في أوجّه، وتُغذّيه الدول الكبرى الراعية لهما، ولا مصلحة لها في إطفائه، وما نشهده حالياً لا يعدو كونه تبريداً للأجواء ليس أكثر، لذلك، يتوجّب على الموارنة والدروز الحفاظ على وجودهم بالانفتاح على المحيط والتفاعل مع قضايا المنطقة وليس الانعزال»، معتبراً أنّ «تناقص العدد إشكالية تطرق أبواب الطائفتين».

وعلى خط زيارة البطريرك الى الأراضي المقدسة، يؤكّد المصدر أنّ «الراعي يحقّ له زيارة رعيته أَينما وُجدت، وهناك قوانين كَنَسيّة تفرض عليه ذلك، وموقف جنبلاط المتفهّم والداعم لزيارة الراعي، جاء من منطلق أنّ جنبلاط دعا دروز فلسطين الى التمسّك بأرضهم وعدم الهجرة تحت حجّة إسرائيل، لأنّ هجرة العرب ستُحّقق أطماعَ اسرائيل، إضافة إلى العلاقة التي تربط دروزَ فلسطين ولبنان».

ويرى جنبلاط «أنّ رئيس الجمهورية تعرّى من الصلاحيات، فالوزير يملك صلاحياتٍ أكثر منه، ومن أجل استقرار النظام السياسي لا بدّ من التوقف عملياً والنظر الى الثغرات في نظامنا وتصحيحها».

في القرن الخامس عشر، أصرَّ وفدُ الموارنة الذي زار الفاتيكان على اصطحاب ممثلين عن الدروز معهم في دلالةٍ على وحدة المصير بينهما، وعلى الرغم من الحروب التي حصلت بينهما، إلاّ أنّ أيّ تقاتل أو سوء فهم بين أبناء البلد الواحد هو دمار للبلد، لكنّ التدخلات الخارجية تؤجّج النزاعات والفتن، وبما أنّ الخارج لا يريد التدخّل راهناً لإيجاد حلّ، على الزعماء اللبنانيين استغلال هذه الفترة لقراءة تاريخ التدخلات الاجنبية في إمارة وقائممقامية ومتصرفيّة جبل لبنان، وأن يستعجلوا الاتفاق على الرئيس وعدم انتظاره لأنه مُصدّر الفتن وليس الحلول.

 

البابا أمام بيريز وعباس: صنع السلام يتطلب شجاعة تفوق

الجديد/ بكثير شجاعة الحروبدعا البابا فرنسيس الى التحلي بـ"الشجاعة" لصنع السلام وذلك خلال صلاة مشتركة من اجل السلام الاحد مع الرئيسين الاسرائيلي شمعون بيريز والفلسطيني محمود عباس في الفاتيكان.وقال البابا امام الرئيسين في حديقة الفاتيكان ان "صنع السلام يتطلب شجاعة تفوق بكثير شجاعة خوض الحروب (...) نحتاج الى الشجاعة لنقول نعم للقاء ولا للصدام، نعم للحوار ولا للعنف، نعم للتفاوض ولا للعداوة "، سائلا الله ان "يبعث في داخلنا شجاعة القيام باعمال ملموسة من اجل بناء السلام". -

 

عباس وبيريز يلتقيان في "صلاة من اجل السلام" بالفاتيكان

الدجديد/دعا البابا فرنسيس الى التحلي بـ"الشجاعة" لصنع السلام وذلك خلال صلاة مشتركة من اجل السلام الاحد مع الرئيسين الاسرائيلي شيمون بيريز والفلسطيني محمود عباس في الفاتيكان.وقال البابا امام عباس وبيريز في حديقة الفاتيكان بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية ان "صنع السلام يتطلب شجاعة تفوق بكثير شجاعة خوض الحروب (...) نحتاج الى الشجاعة لنقول نعم للقاء ولا للصدام، نعم للحوار ولا للعنف، نعم للتفاوض ولا للعداوة، نعم لاحترام المعاهدات ولا للاستفزازات، نعم للصدق ولا للازدواجية".واضاف "إن العالم و إرث نلناه من آبائنا، لكنه أيضا قرض من أبنائنا: أبناء تعبوا وأُرقوا بسبب الصراعات ويرغبون ببلوغ فجر السلام، أبناء يطلبون منا أن نهدم جدران العداوة وأن نسير في درب الحوار والسلام".وتابع البابا "كثيرون للغاية هم الابناء الذين سقطوا كضحايا بريئة للحرب والعنف، انهم كزرع سلخ في اوج نموه. من واجبنا ان نعمل كي لا تذهب تضحيتهم سدى. ان ذكراهم تبث في داخلنا شجاعة السلام وقوة المثابرة في الحوار مهما كان الثمن والصبر اللازم لننسج شبكة قوية من التعايش السلمي".وقال ايضا "يعلمنا التاريخ ان قوانا وحدها ليست كافية. لقد اقتربنا من السلام اكثر من مرة لكن الشر نجح في الحيلولة دون ذلك بوسائل مختلفة. لذا نحن هنا (...) اننا لا نتخلى عن مسؤولياتنا بل نتضرع الى الله كضرب من المسؤولية السامية امام ضمائرنا واما شعبينا".وذكر البابا بيريز وعباس بان "هذا اللقاء تواكبه صلاة يرفعها اشخاص كثيرون، ينتمون الى ثقافات واوطان ولغات وديانات مختلفة".من جهته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى "سلام شامل وعادل يحل علينا وعلى ربوع منطقتنا".وقال عباس في حضور البابا وبيريز "ربنا، اجعل السلام الشامل والعادل يحل علينا وعلى ربوع منطقتنا. نريد السلام لنا ولجيراننا"، داعيا ايضا الى "جعل مستقبل شعبنا زاهرا" والى "ان يعيش بكرامة وحرية في وطنه السيد المستقل".من جهته، حض الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز على اقامة السلام معتبرا ان "من واجبنا حمل السلام الى ابنائنا".وقال بيريز في كلمته "نستطيع معا والان، كاسرائيليين وفلسطينيين تحويل رؤيتنا (الدينية) الى واقع من الازدهار ورغد العيش. بامكاننا حمل السلام الى ابنائنا. هذا واجبنا ومهمتنا المقدسة كأهل".

 

السيسي يتسلم رئاسة مصر

الجديد/أدى الرئيس المصري المنتخب عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية كرئيس لمصر لولاية مدتها أربع سنوات أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا.

وقال السيسي في القسم: "اقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري وأن أحترم الدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه".

وتلقى السيسي التهنئة من الحضور قبل أن يتوجه برفقة المستشار عدلي منصور إلى قصر الاتحادية في مصر الجديدة حيث أقيم حفل التسلم والتسليم الذي يجري بين رئيسين للجمهورية للمرة الأولى في تاريخ مصر. وبدأت المراسم في قصر الإتحادية بإطلاق مدفعية السلام 21 طلقة، ثم تأدية حرس الشرف التحية للرئيس الجديد، تلاها عزف السلام الوطني، ثم استقبل الرئيس المنتهية ولايته المستشار عدلي منصور الرئيس الجديد. وفيما بعد، بدأ الرئيس السيسي في تلقي التهنئة من ملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات، ورؤساء الوفود المشاركين في مراسم تسليم السلطة. وكان في مقدمة المهنئين في قصر الاتحادية ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والملك عبدالله ملك الأردن، والرئيس الفلسطيني محمود عباس. ومثّل لبنان في الإحتفال رئيس مجلس النواب نبيه بري كما حضر رئيس البرلمان الجزائري محمد العربي ولد خليفة ممثلاً للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، إضافة إلى باقي الوفود الممثلة للدول العربية والغربية. وألقى الرئيس عدلي منصور كلمة في قصر الإتحادية، شكر خلالها كل صديق وفي أثبت أن مصر كانت على قدر المسؤولية.

كما وجه تحية شكر لكل دولة ساندت إرادة الشعب المصري، متنمياً أن يتعاونوا مع مصر فى مرحلة بناءها، قائلاً: "مصر لن تنسى من يقف إلى جوارها". وأعقبها خطاب الرئيس السيسي الأول من قصر الإتحادية، حيث قال إن "مصر لم تشهد تسليماً ديمقراطياً سلمياً للسلطة على مر تاريخها"، مؤكداً أن مصر ستعاود لعب دور فاعل إقليمياً ودولياً، وأن مصر المستقبل ستكون دولة قوية ديمقراطية عادلة، مشدداً على أن الخلاف يكون من أجل الوطن وليس على الوطن. وأشار السيسي إلى أن مصر ستظل مقر الإسلام الوسطي الذي يرفض الإرهاب والعنف مهما كانت الدوافع، لافتاً إلى أن الشعب المصري يحصد ثمار ثورتين لتحقيق آماله وتطلعاته المشروعة. ووجه السيسي تقديراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، لمبادرته بالدعوة لعقد مؤتمر أصدقاء مصر، داعياً الدول الشقيقة للتفاعل مع تلك المبادرة الكريمة. كما توجه لعدلي منصور قائلاً: "كنت رئيساً صبوراً حكيماً خلوقاً كريماً محباً للوطن وأبنائه جميعاً، وأنا متيقن أن عطاءك من أجل الوطن سيستمر". ثم وقع الرئيسان السيسي ومنصور، على وثيقة تسليم السلطة، التي تعد الأولى من نوعها في التاريخ السياسي المصري، وذلك بحضور الوفود الدولية والعربية. وعقب ذلك مأدبة غداء، تكريماً للملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات، وكبار المدعوين لحضور مراسم التنصيب. ومساء الأحد، سيشهد قصر القبة احتفالية من المقرر أن يحضرها أكثر من 1200 مدعو، يمثلون مختلف أطياف الشعب المصري ومحافظات مصر، تبدأ مراسمها بعزف السلام الوطني، ثم تلاوة آيات من القرآن، يعقبها إلقاء منصور كلمة قصيرة، يوجه بعدها الرئيس السيسي خطاباً إلى الأمة.

 

لا شيء منتظر من جلسة الانتخاب الرئاسية لمجلس النواب اليوم

الجديد/قال مصدر نيابي وسطي لصحيفة "الأنباء" الكويتية ان "لا شيء منتظر من جلسة الانتخاب الرئاسية لمجلس النواب اليوم الاثنين، فالأفق الداخلي مسدود والخارجي لم يفتح داخليا، الثامن من آذار بإدارة "حزب الله"، مازالت على شروطها برئيس توافقي وفق معاييرها، تقابلها قوى 14 آذار على الوتيرة المعاكسة، وسمير جعجع مرشحنا حتى إشعار آخر، مع إبقاء الأبواب مفتوحة لرئيس رمادي بوسعه التجانس مع متطلبات المرحلة الراهنة، المتصفة بالتشنج -

 

هيئة التنسيق تحذر وزير التربية من إجراء الإمتحانات الرسمية

الجديد/أكدت هيئة التنسيق النقابية أنها لا تهدد أحدا، مشددة على أن "الشهادة الرسمية خط أحمر ولن تسمح لاحد بالتلاعب فيها أو بالتدخل بوضع أسئلة أو مراقبة الإمتحانات".وحذرت الهيئة في مؤتمر صحفي بعد اجتماعها وزير التربية الياس بو صعب من "إجراء الإمتحانات من دون المعلمين، مؤكدة ان "الامتحانات لن تحصل طالما لم تقر سلسلة الرتب والرواتب".وأوضحت الهيئة أن "الشهادات الرسمية حق لكل الطلاب ولن نسمح لأحد بان يلعب بها. الشهادة الرسمية هي من اختصاص وزارة التربية ولن نسمح لأحد هيئة التنسيق النقابية ترد على وزير التربيةبوضع اسئلة او بمراقبة امتحانات او اصدار نتائج"، مضيفة "نؤكد اننا لم نتعاط بسلبية ونأمل أن يكون ما سمعناه من وزير التربية أمس أن لا يكون سلبا ونجبر على التعاطي معه بسلبية"، متوجهة الى الوزير بو صعب بالقول: "اذا قررت إجراء الإمتحانات من دون المعلمين فهناك مشكلة ونحذرك من النتائج المترتبة عن الإمتحانات الرسمية من دون معلمين".من جهته، أكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة أنه "لن يسمح لأحد بضرب هيئة التنسيق وهي موحدة أكثر من أي وقت مضى ونحن مستمرون بتحركنا"، مطالبا "النواب باعتبار السلسلة أمر استثنائي".وأشار محفوض الى أننا "نحن أحرص على أن يحصل الطلاب على شهادة أكثر من أي أحد آخر"، مشددا على أن "الامتحانات لن تحصل قبل اقرار السلسلة ولن تحصل بخطط غير مسبوقة ولا بخطة نووية، فهناك مليون لبناني هم بشكل يومي يطالبون بحقوقهم منذ ثلاث سنوات"، سائلا "هل يمكن الحديث عن معلمين غير تابعين للنقابة؟".بدوره، أكد رئيس هيئة التنسيق حنا غريب أن "لا أحد يستطيع النيل من صمود هيئة التنسيق النقابية، ومن يريد ذلك عليه أن يسأل من كان قبله"، مضيفاً "عندما نأخذ قرار فنحن نقول: الأمر لي"، مشدداً على أنه "يشرف الأساتذة أن يكونوا رأس الحربة في هذه المعركة من أجل أن يكون رأس الجميع مرفوعاً"، لافتاً إلى أن "المسألة باتت مكشوفة، وهدفهم نزع الصفة الرسمية عن الإمتحانات الرسمية، وهم حاولوا سابقاً عبر شركة خاصة واليوم يحاولون عبر المتعاقدين".وشدد غريب على أن "هذه شهادة لبنان وشهادة وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان"، مؤكداً أن "البازار الذي يقوم به وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب مهين وغير مسبوق"، قائلاً: "اليوم نخوض معركة ما تبقى من دولة الرعاية الاجتماعية".وأشار إلى أن المعركة تجاوزت مسألة السلسلة وأصبحت "معركة بناء الدولة وتوحيدها"، قائلاً: "موقفنا ثابت ولن يتغير ولا نقبل التمييز".ودعا كل الكتل النيابية إلى "إقرار الحقوق في السلسلة لا إلى إقرار السلسلة التي تضرب الحقوق"، مؤكداً الترحيب بالوعود التي يقدمها وزير التربية إلى المتعاقدين، قائلاً: "نحن فرحين لهم وصحتين على قلبهم لكن نحن ننتقد الطريقة التي تستخدم، لكن هم لن يكونوا إلا أصحاب كرامة".وتوجه بنداء إلى المتعاقدين باسم هيئة التنسيق النقابية، مؤكداً أنه لن يكون هناك إلا موقف نقابي موحد.وأعلن غريب أن غداً هو "يوم الإنتفاضة ضد كل القرارات الجائرة التي تتجاوز رسمية الإمتحانات"، لافتاً إلى أن الهيئة عدلت برنامجها وتدعو إلى تنفيذ الاضراب العام الشامل يومي 9 و10 حزيران وعلى كامل الأراضي اللبنانية ولا سيما في المناطق التربوية ودائرة الامتحانات الرسمية، وإلى الزحف عند الساعة العشارة صباحاً إلى وزارة التربية".كما دعا إلى "عقد جمعية عمومية لرؤساء المراكز والمرافقبين العاميين والمراقبين والمكلفين بالمراقبة الساعة الرابعة بعد الظهر غداً على أن تحدد المراكز من قبل هيئات التنسيق في المناطق".وأعلن عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة لكل الهيئات في كل محافظة لمتابعة كل خطوات هيئة التنسيق النقابية. 879

 

نصر الله ومهزلة إعادة انتخاب الأسد

طارق الحميد/الشرق الأوسط

يحاول حسن نصر الله قراءة مهزلة الانتخابات الرئاسية في سوريا من منظور المنتصر الذي يريد فرض أمر واقع ملخصه أن بشار الأسد انتصر، وكذلك «حزب الله»، وعليه فإن على العالم أجمع الآن، وقبلهم المعارضة السورية، التفاهم مع الأسد. يفعل نصر الله كل ذلك للقول للغرب، وقبلهم للعرب والسوريين المعارضين، إنه إذا ما كان هناك من حل في سوريا فيجب أن يكون على الطريقة اللبنانية «لا غالب ولا مغلوب»، فهل يمكن لزعيم «حزب الله» فرض شروطه الآن؟ الأكيد أن نصر الله يقول ما يقوله عن الأوضاع في سوريا وسط خسائر حقيقية يتلقاها الحزب على مستوى مقاتليه، وقياداته، هذا عدا عن أن الحزب يقاتل في سوريا بنصف ميزانيته، أي على حساب مصاريفه الداخلية في لبنان، إضافة إلى أن الحزب يخوض حرب استنزاف حقيقية بسوريا، وذلك لأن الحزب يرى في بقاء الأسد مسألة حياة أو موت.

واللافت في حديث نصر الله عن سوريا، وقوله إنه لا حلول سياسية من دون الأسد، هو أن نصر الله يتحدث عن الانتصار، لكنه يعود للحديث مرة أخرى عن الحلول السياسية، مما يعني أن نصر الله نفسه غير مقتنع بما يقول، وإلا فإذا كان مؤمنا بأن الأسد قد انتصر فلماذا الحديث عن الحلول السياسية؟ فالمفروض أن يتحدث عن الحلول السياسية الآن من يشعر بالهزيمة، وليس من يعلن الانتصار! فإذا كان نصر الله يقول إن الأسد قد انتصر فلماذا يطرح الآن ضرورة أن يكون الأسد جزءا من الحل، ويدعو إلى حلول سياسية؟ الحقيقة أن تصريحات حسن نصر الله هذه ما هي إلا مجرد أحلام وأوهام لنصر الله نفسه، وللحزب كذلك، وخصوصا أنهم يعون جيدا أن المعركة لم تحسم في سوريا، وأن الأسد يعيش الآن بسبب الوصاية الإيرانية المتمثلة بدفاع «حزب الله» العسكري عنه، وهو الأمر الذي لن يستمر طويلا فـ«حزب الله» لا يستطيع التمدد في كل سوريا، مما يعني أن لا سيطرة حقيقية للأسد على كل سوريا، كما أن «حزب الله» يعي جيدا أن مقبل الأيام سيكون مختلفا، ولذا نجد نصر الله يقول اليوم ما لم يجرؤ الأسد نفسه على قوله، وهو الانتصار، وضرورة رضوخ الجميع للأمر الواقع بسوريا، فالعالمون ببواطن الأمور في الملف السوري يعون أن العمل قائم على قدم وساق لدعم الجيش الحر، والمعارضة، وأن مقبل الأيام سيكون مختلفا.

ولذا فإن حديث نصر الله الأخير عن انتصار الأسد يؤكد أن الحزب يريد حشد صفوف مؤيديه مرة أخرى، خصوصا أن خسائر الحزب في سوريا لم تعد سرا، ومن هنا فإن أحدا لن يتوقف عند حديث نصر الله عن انتصار الأسد المزعوم، كما أن تصريحاته هذه لا تقدم ولا تؤخر لأنها مجرد دعاية سياسية صرفة، فما يحسب بسوريا هو النتائج على الأرض، وليس حديث نصر الله أو مهزلة إعادة انتخاب الأسد.

 

مصادر في “14 اذار”: “حزب الله” يتحدى المسيحيين بتعطيله انتخاب رئيس

الحجار لـ" السياسة": تبرؤ نصرالله من المثالثة لايكفي وعلى عون إقناع حلفائنا بأنه توافقي

 بيروت ― “السياسة”: تستمر سياسة التعطيل التي ينتهجها “حزب الله” والنائب ميشال عون عنواناً للمرحلة المقبلة على وقع تصاعد التحذيرات من مغبة المساس بالميثاق الوطني من خلال تهميش الطائفة المارونية وإبقاء الشغور قائماً في موقع الرئاسة الأولى في لبنان, وعدم الاستجابة للنداءات المطالبة بتأمين نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية العتيد, وهذا ما هو مرجح في الجلسة المقررة اليوم الاثنين لانتخاب الرئيس, وهي السادسة من نوعها. ويواصل الحليفان, “حزب الله” وعون, إطلاق المواقف الرافضة لتأمين النصاب إذا لم يحصل توافق مسبق على شخصية الرئيس, في الوقت الذي لا توحي المؤشرات بإمكانية التوصل قريباً إلى حلحلة في ملف سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة النيابية التشريعية المقررة غداً الثلاثاء, سيما أنه لم يحصل اي توافق بين الكتل النيابية على مقاربة موحدة في هذا الشأن. وسط هذه الأجواء, تتزايد المخاوف من إمكانية أن ينسحب التعطيل على عمل مجلس الوزراء, الذي يتولى صلاحيات الرئيس وكالة, ولم ينجح حتى الآن في التوافق على آلية تضمن إصدار القرارات في إطار ما ينص عليه الدستور, وهذا ما يصر عليه الرئيس تمام سلام ووزراء “14 آذار” والوسطيون, فيما يصر وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” على أن تكون القرارات الوزارية بالإجماع, الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل عمل الحكومة واستمرار حال الشلل القائمة. وفيما اعتبر نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم, أمس, أن “شغور الرئاسة سيستمر طويلاً وطويلاً إذا لم يحصل توافق”, أكدت مصادر قيادية بارزة في قوى “14 آذار” ل―”السياسة” ان “حزب الله” يتحدى اللبنانيين عموماً, والمسيحيين تحديداً, بإصراره على منع انتخاب رئيس الجمهورية, متذرعاً ب―”التوافق الذي لا سند له قانونياً ولا دستورياً”, وهذا مؤشر بالغ الخطورة, مع دخول لبنان الأسبوع الثالث في ظل الشغور القائم المفتوح على كل الاحتمالات, حيث لا شيء يشي بأن هناك إمكانية لتأمين النصاب في المرحلة المقبلة لانتخاب الرئيس. وشددت المصادر على أن بكركي مدعومة من القيادات السياسية والروحية المسيحية ستواصل تصعيدها لإرغام الفريق الآخر على إزالة العراقيل المصطنعة التي يضعها أمام إنجاز الاستحقاق الرئاسي. من جهته, اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار ان المعطيات المتوافرة بخصوص جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم لا زالت غير واضحة, بالرغم من الحديث عن إمكانية مشاركة نواب تكتل “التغيير والإصلاح”, مضيفاً ان “ما نتمناه هو ان يشارك جميع النواب في هذه الجلسة لانتخاب رئيس للجمورية في أسرع وقت لتأخذ اللعبة الديمقراطية مداها”. أما في ما يتعلق بالجلسة التشريعية المخصصة لبحث لسلسة الرتب والرواتب غداً, فقال الحجار في تصريحات إلى “السياسة” ان “الغموض لايزال هو المسيطر, نحن يهمنا أن تكون الجلسة منتجة, أي أن يجري التصويت على السلسلة, وحتى الآن فإن الاتصالات الجارية لم تتوصل إلى اتفاق يحفظ حقوق العمال ويتناسب في الوقت نفسه مع إمكانات وقدرات الخزينة”. وأكد الحجار أن “تيار المستقبل” يطالب بأن تكون الانتخابات النيابية في موعدها “وبالقانون الذي يريدون وليس لدينا مشكلة في هذا الموضوع, لكن الحديث عن أولوية الانتخابات النيابية على الاستحقاق الرئاسي ليس في محله, لأننا نرى ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية قبل أي استحقاق آخر تفادياً لاستمرار الفراغ”. واعتبر أن كلام الامين العام ل―”حزب الله” حسن نصر الله الأخير حيال “التبرؤ من المثالثة لا يكفي, لأنهم في الماضي التزموا إعلان بعبدا ثم انقلبوا عليه وقالوا انه لا يساوي الحبر الذي كتب به, ولهذا فإننا نطالب بأن تكون المواقف عبارة عن ممارسة فعلية وأولها المبادرة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأسرع وقت ممكن لقطع الطريق على من يريد أن يسعى لفرض أمر واقع جديد من خلال مؤتمر تأسيسي يقود الى المثالثة”. ولفت الحجار الى ان الحوار بين “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر” أنتج أموراً جيدة وخفف التشنج في البلد, “وكان توافق كل ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأمين النصاب اللازم, وأكد الرئيس سعد الحريري انه ليس هناك فيتو على أحد لكن على الجميع ان يعلم ان موقف “تيار المستقبل” هو من صميم موقف “14 آذار”, وبالتالي فإن على النائب ميشال عون عندما يطرح نفسه مرشحاً توافقياً أن يمارس هذه التوافقية ويقنع حلفاءنا في “14 آذار” بها”. وحذر الحجار من مخاطر شل عمل مؤسسة مجلس الوزراء, في إطار سعي البعض لتعميم الفراغ على كل المستويات بهدف إظهار فشل النظام السياسي, “والمقصود بذلك اتفاق الطائف في اطار العمل للوصول إلى المثالثة بدل المناصفة”, مؤكداً ضرورة الاحتكام الى الدستور لتسيير عمل مجلس الوزراء, بعيداً عن أي مزايدات سياسية. -

 

وزيرة خارجية ايطاليا اطلعت على اوضاع اللاجئين في مخيم برج البراجنة

وطنية - زارت وزيرة خارجية ايطاليا فريدريكا موغوريني مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين للاطلاع على اوضاع اللاجئين في لبنان والنازحين الفلسطينيين من سوريا، رافقها سفير ايطاليا جوزيبيه مورابيتو والمدير العام لوزارة الخارجية والمغتربين. كان في استقبالها سفير دولة فلسطين في لبنان اشرف دبور والمدير العام للانروا آن ديسمور واللجان الشعبية في المخيم. واستمعت موغوريني الى ابرز المشاكل والقضايا التي يعاني منها اللاجئون الفلسطينيين في لبنان والنازحين الفلسطينيين من سوريا في المخيم. ووجه دبور باسم "المعذبين في هذه الارض" وباسم القيادة الفلسطينية الشكر والتقدير للوزيرة والوفد المرافق على هذه الزيارة التي تعبر عن اهتمام حكومة وشعب ايطاليا بالقضية الفلسطينية وعن عمق العلاقات التي تربط بين الشعبين الفلسطيني والايطالي، منوها ب"الدور الايطالي في دعم القضية الفلسطينية في المحافل الدولية كافة".وطالب المجتمع الدولي ب "اقرار الحق الفلسطيني بالاستقلال والحرية والعودة،، شاكرا الحكومة الايطالية على المنحة التي قدمتها من خلال السفير والسفارة الايطالية في لبنان لمخيم نهر البارد للمساهمة في دفع التعويضات عن الاضرار التي لحقت بالمنازل المدمرة جزئيا، وقال: "انكم سفراء للانسانية". من جهتها شكرت موغوريني الجميع على حفاوة الاستقبال، واكدت انها ستبحث هذه القضايا وما شاهدته مع الرئيس ابو مازن خلال زيارته المقبلة الى الفاتيكان.

 

تمارا حريصي ضحية جديدة لـ"عنف أسري" لا ينتهي: ضربها زوجها فأدخلت المستشفى

نهارنت/تمارا حريصي ضحية جديدة لمسلسل العنف الأسري الذي ما يزال حتى اللحظة يتكرر ولا ينتهي. تعرضت لضرب مبرح على يد زوج حاول في السابق حرقها فأمضت ليلتها عالقة بين الحياة والموت في المستشفى. ترقد تمارا (22 عاماً) في مستشفى الزهراء بعد أن ضربها زوجها حسين فتوني (30 عاماً) على كامل جسدها. شقيقة تمارا تكلمت لقناة الـ LBCI وقالت أن زوج الضحية ضربها على كليتها ورأسها ووجهها الذي تظهر عليه أثار التعنيف، وبعث رسالة عبر الهاتف طالبا من عائلتها أخذها "ميتة أو حية". وليست المرة الأولى التي تضرب فيها تمارا من قبل زوجها بحسب شقيقتها التي قالت أنه كان يقفل باب المنزل عليها محاولا حرقها. الا ان فتوني (زوج تمارا) أوقف بعد أن اتصلت شقيقة الضحية بفصيلة الدرك في بئر الحسن وأبلغت عن الحادث، فسلم نفسه و هو رهن التحقيق ، فيما تتلقى تمارا العلاجات اللازمة .

في نيسان صادق مجلس النواب على مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري "من دون تعديلات" على بعض المواد فيه، الا ان هذا القانون ما زال حبرا على ورق. فقصة تمارا أضيفت الان الى قصص باقي النساء اللواتي وقعن ضحايا أزواجهن. رولا يعقوب ومنال عاصي وأيضا كريستال أبو شقرا و رقية منذر فاطمة النشار وكثيرات غيرهن وقعن ضحية مجتمع لا يرى القانون وقانون أقر ولم يطبق.

 

حرب: إذا انتخبت سأكون في خدمة جميع اللبنانيين وليس ل 14 آذار فقط

وطنية - أعلن وزير الإتصالات بطرس حرب، في حوار ل"اللواء" ينشر غدا الإثنين، أن لديه "برنامجا رئاسيا منذ العام 2008، ومن واجبات الرئيس أن يكون راعيا للحوار وصلة وصل بين اللبنانيين"، وقال: "لكي أنتخب رئيسا لست بحاجة للتنكر لتاريخي ومواقفي، ولن أجعلها محل مقايضة". أضاف "ان الرئيس القوي ليس بما لديه من نواب وعسكر وإنما بما لديه من رؤية وأخلاق وأن لا يطلب شيئا لنفسه، وإذا انتخبت سأكون في خدمة جميع اللبنانيين وليس لفريق 14 آذار فقط". ورأى ان "تمسك ميشال عون بمقولة انا رئيس أو لا احد، عطل انتخاب رئيس جديد وألحق الضرر بالبلد وبالمسيحيين".

واعتبر انه "يجب أن ينتخب رئيس غير معاد للمقاومة، وجميع المرشحين غير معادين لها، والنائب محمد رعد لا يستطيع أن يفرض مواصفات رئيس البلد". وشدد على أن "الفراغ في رئاسة الجمهورية يهدد الوجود المسيحي في الشرق"، معلنا أنه "مع بكركي لقيادة الضغط الشعبي للاسراع بانتخاب رئيس جديد". وعن زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى القدس قال "انها شهادة مسيحية للتمسك بالقدس ورفض اغتصاب الأرض، وانتقاد حزب الله لها لم يكن موفقا". وختم حرب: "أرفض أن تكون الإتصالات هي الأغلى والأسوأ في العالم، وأداؤها الجيد ينمي الإقتصاد ويجذب الإستثمارات، ومن سبقني حول الوزارة لمكاتب انتخابية استخدمت للتنكيل بالأخصام عبر ممارسة كيدية".

 

زعيتر: صلاحيات مجلس الوزراء واضحة جدا في الدستور ولا تحتاج الى اجتهاد او تأويل

وطنية - استقبل وزير الأشغال العامة غازي زعيتر محافظ بعلبك - الهرمل بشير خضر في منزله في بعلبك، في حضور المسؤول التنظيمي لاقليم البقاع مصطفى الفوعاني ومسؤول المنطقة علي كركبا واعضاء قيادة اقليم البقاع. وشدد زعيتر على ان كل "ما يتوجب علينا كسياسيين ان نطبق المواد الدستورية"، آملا في ان "يوصل النقاش الدائر حول الصلاحيات الى ما فيه مصلحة البلد، والا يتم تناولها من زوايا سياسية أو طائفية، لان من واجب الجميع ان لا تعطل المؤسسات". واشار الى أن "صلاحيات مجلس الوزراء في ظل شغور موقع رئاسة الجمهورية واضحة جدا في الدستور، وهي لا تحتاج الى اي اجتهاد او تأويل، واذا كان من حاجة لتفسير فالمجلس النيابي هو المخول بذلك".

 

قاسم هاشم: لا ذريعة امام اي فريق للتهرب من المشاركة في جلسة الثلاثاء لانجاز السلسلة

وطنية - اعتبر عضو كتلة "التحرير والتنمية" النائب قاسم هاشم خلال لقائه وفودا شعبية من مرجعيون وحاصبيا، ان "موضوع اقرار سلسلة الرتب والرواتب تجاوز المناكفات واصبح يتعلق بقرار التوجه السياسي لكل فريق في كيفية مقاربة السلسلة بتكاليفها وايراداتها والاصلاحات التي تحصنها لان هذه القضية اصبحت جزءا من الاستقرار الاجتماعي الذي هو استكمال للاستقرار السياسي والامني".

وقال: "اننا لا نرى ان هناك اي مبرر او ذريعة امام اي فريق للتهرب من مسؤولياته للمشاركة في جلسة الثلاثاء لانجاز سلسلة الرتب والرواتب، وان ما يقوله البعض عن لقاءات للجنة الفرعية ومحاولة الغمز من زاوية وزيرالمالية هو في غير مكانه ولا اساس له من الصحة لانه لم يعد هنالك من دور لما يسمى اللجنة الفرعية منذ لحظة انعقاد الهيئة العامة في جلستها الماضية اذ اصبحت السلسلة وتقرير اللجنة في عهدة الهيئة العامة للمجلس النيابي وانتهى عندها في لحظتها دور اللجنة الفرعية واصبح اي اتصال هو في اطار التواصل بين الكتل والقوى السياسية، والنقاش يجب ان يكون داخل الهيئة العامة لاستكمال واقرار السلسلة وفق توازن يحفظ الحقوق لاصحابها ولا يؤدي الى خلل مالي واقتصادي وهذا هو موقفنا في كتلة التحرير والتنمية ماضيا وحاضرا ومستقبلا". واعتبر هاشم ان "دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري يشكل اليوم صمام الامان لاستقرار هذا الوطن وهو الذي يعمل ليل نهار لاطفاء الحرائق وتقريب وجهات النظر وهمه على الدوام حماية الوطن واستقراره وتحصين الوحدة الوطنية التي يحمل لواءها من الامام المغيب السيد موسى الصدر"، مؤكدا ان "الدور الريادي للرئيس بري هو الذي يحصن الوطن ويمنعه من الانزلاق الى الفتنة والمتاهات التي يدبرها اعداء هذا الوطن". وأمل ان "لا يربط البعض موضوع الشغور في موقع الرئاسة، وعلى اهمية واولوية موقع الرئاسة وضرورة الاسراع بانتخاب رئيس جديد للبلاد الا ان ذلك لا يمكن ان يكون ذريعة لتعطيل عمل المؤسسات وخاصة التشريع في المجلس النيابي، فكفى رهانات عند البعض ويجب ان تسقط بعض الاحلام نتيجة التوجهات الخاطئة، وقضية الرئاسة طريقها واضح وهو التوافق والتفاهم الوطني وان استمرار البعض في المكابرة يدخل البلد في متاهات كما راهن الفريق الاخر على الازمة في سوريا وباءت احلامه بالفشل امام الانجازات والتطورات الاخيرة سواء على مستوى الميدان السوري حيث التقدم للجيش العربي السوري والقوات الشعبية في التصدي للارهابيين، او على مستوى الميدان السياسي الذي توج بارادة الشعب السوري وقراره برفض الحرب وتقرير مصيره بنفسه واختيار قيادته ونظامه بعيدا عن املاءات وتدخلات الغرب والمرتبطين به".

 

دامرجي: لقانون عادل للايجارات ينصف المالك ويحمي المستأجر

وطنية - ادلى رئيس لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين في مناطق مار الياس - المصيطبة - برج ابي حيدر، وجيه الدامرجي بتصريح حيا فيه رئيس واعضاء المجلس الدستوري "الذين يدرسون قانون الايجارات المجحف بحق المستأجرين بموضوعية". وطالب المجلس ب "أقرار قانون عادل للايجارات ينصف المالك ويحمي المستأجر"، معتبرا انه "المرجع القانوني للبنانيين ويعمل بشفافيه تجاه كافة القضايا القانونية دون استثناء". وتوجه الى المجلس الدستوري ب "أن يحق الحق ويبطل القانون غير الدستوري، استدراكا لوقوع هذه الكارثة الانسانية الاجتماعية التي قد تطيح بالعيش المشترك وتؤدي الى الفوضى الاهلية ناسفة بذلك الاستقرار الاجتماعي". وختم دامرجي: نقول لجميع المسؤولين نحن لم نترك اهلنا ونرميهم في الشارع، وهم الذين قدموا تضحيات في الحرب الاهلية من اجل بقاء الوطن، ومطلبنا هو تحقيق العدالة الاجتماعية بقانون ينصف الجميع، وعلى الدولة تحمل وزر اخطائها لعدم معالجتها هذا الملف".

 

علوش مكرما السيد لمنحها وسام الأرز: نحن امام استحقاق كبير وعلينا التمسك بجمهوريتنا

وطنية - كرم عضو المكتب السياسي منسق تيار "المستقبل" في طرابلس مصطفى علوش وعقيلته غنوى، منسقة قطاع المرأة في التيار عفيفة السيد لمناسبة منحها وسام الأرز من رتبة فارس من قبل رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، خلال مأدبة عشاء حضرها عضو كتلة "المستقبل" النائب بدر ونوس وعقيلته ومنسقة قطاع المرأة في طرابلس نبيلة بابتي حلواني، فضلا عن حشد من قيادات وكوادر التيار في المدينة. بعد كلمة ترحيب وتقديم من الدكتور وليد قضماني وكلمة للمنسقة حلواني أثنت فيها على نشاطات وعطاءات المكرمة على مدى سنوات طويلة في مختلف الساحات النضالية على مساحة الوطن في سبيل الرفع من شأن المرأة، القى علوش كلمة اعتبر في مستهلها ان "الوسام هو من يكبر على صدر عفيفة السيد وليس العكس". وقال: "انها من النساء المناضلات اللواتي يحمين ويحضن فلذات أكبادهن ويرفضن ان يكونوا وقودا لمتسلط او زعيم متأله يريد ان يقول انا الآمر الناهي، انا ربكم الأعلى، هناك في التاريخ شاعر كبير "أرين كيسلر" خرج وكتب قصيدة بعنوان "عواء"، ساهمت في النهاية بوقف حرب فيتنام، وهناك حديث طويل عنها وانا عندما قرأتها أصبت بالذهول ولكن جزءا كبيرا منها يتحدث عن اله أسمه "مولوخ" وهو أحد الآلهة الوثنيين العبرانيين كان يغوي الحروب وكان يأتي الجميع ويقدمون له أبناءهم ليذهبوا الى الحرب ويقتلوا، فبماذا يذكرنا هذا". أضاف: "بالأمس ظهر "مولوخ" على التلفزيون ليقول: "انني أريد أبناءكم خدمة لمشروع أسطوري، لمشروع دمر بلدنا على مدى عدة عقود، قتل أبناءنا، رمل بناتنا وجزء منهم باتوا ثكالى، انه من مظاهر الوثنية ان تخرج أمرأة انجبت الشبان لتقول "فدى السيد" انه من مظاهر الوثنية، فلا بشري هو فدى أنسان آخر ولا حق لها ان تنجب أبناء وتعطيهم "لمولوخ" ان الأولاد كما قال شاعرنا العظيم ابن الأرز:"انهم ليسوا لنا انهم أبناء الحياة، والحياة لا تقيم في منازل الأمس"، لذلك لا يحق للمرأة ان تمنح فلذات أكبادها لأحد وبالتأكيد لا يحق "لمولوخ"ان يطلب أبناءنا،انهم أبناؤنا الى اي طائفة انتموا، انهم اخوتنا ابناء هذا البلد، وبدل ان يأتوا بالصف لتقبل التعازي والجثث ملفوفة بالعلم الأصفر، فاننا نتمنى لهم ان يخرجوا بالصف ليتقبلوا التهاني بتخرج أبنائهم من الجامعات".

وتابع: "ثم يخرج أحدهم ويدعو إلى الذهاب وانتخاب رئيس جمهورية، انها بالطبع نكتة ولكنها سخيفة وهي لا تمر حتى على صاحبها وهو يعلم ومن يمثل ايضا انها نكتة سمجة، ولكنها حقيقة، انها النكتة التي تريد ان تقتلع البلد وتضعه كله ضحية "لمولوخ"آخر موجود في طهران تريد ان تقول ان لبنان بأكمله بشعبه الأربعة ملايين الذين سقط لهم مئتا الف في حرب أهلية سخيفة ودمر بلدهم ودمر مستقبل اولادهم، ليقول ان هذا البلد تقدمة وهبة وقربانة لتحرق بالكامل من أجل مشروع أسطوري اسمه مشروع ولاية الفقيه". وأوضح: "اننا امام استحقاق كبير ونحن نعلم ان الأمور ليست سهلة وهناك مشاكل كبرى، ولكن يجب علينا ان نتمسك بجمهوريتنا، انها الجمهورية التعددية، الجمهورية التي يترأسها مسيحي، واننا نفتخر بذلك نحن مسلمون ومسيحيون وعلويون وارثوذكس ودروز وغيرهم نعيش في بلد واحد مواطنين متساوين لا فرق بيننا ويجب ان نحافظ على هذا الكنز، لا نريد ان نفقده لأننا بعد ذلك سنفقد حريتنا". واردف: "انظروا الى الشعوب من حولنا التي عانت من الأضطهاد من فقدان الحريات ومن الديموقراطية، فمن يقتل مئتي الف سوري بالبراميل المتفجرة لا مستقبل له ليس في سوريا فحسب بل في مستقبل الأنسانية ومكانه السجن". وختم علوش: "صحيح ان هناك نوعا من الأحباطات، وكل هذه الأحاديث التي يتداولونها الآن بان هناك تسوية من تحت الطاولة، لكن أستطيع ان اؤكد ان سعد الحريري لن يتخلى عن حلم رفيق الحريري من اجل اي منصب حتى ولو كان رئاسة الحكومة، ففي السابق عندما أتوا لأبتزازه وقالوا له عدل مواقفك ونحن نضمن ان تبقى تحت رحمتنا في رئاسة الوزراء، ليترك بعدها ويأتي بعده من زحف ليصل الى رئاسة الوزراء ورأينا منذ حينه ماذا حل بالبلد".

درع تذكاري

وبعد كلمة للمكرمة السيد شكرت فيها الدكتور علوش وعقيلته ومنسقية قطاع المرأة في طرابلس واعدة بالبقاء في الساحات النضالية في سبيل المطالبة بالمزيد من أجل شؤون المرأة وقضايا الوطن عموما، قدم علوش والحضور درعا تقديرية للسيد التي تلقت ايضا هدايا تذكارية باسم المرأة الطرابلسية

 

ريفي لقيادة قوى الأمن في عيدها: ستبقى المؤسسة قوية ومتفانية في عطاءاتها وتضحياتها

وطنية - وجه وزير العدل اللواء أشرف ريفي لمناسبة العيد الثالث والخمسين بعد المئة لمؤسسة قوى الأمن الداخلي، برقية تحية وتهنئة للمدير العام لمؤسسة قوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ولمجلس القيادة، والضباط والرتباء والأفراد، أشاد فيها بالتضحيات اليومية التي تقدمها هذه المؤسسة الساهرة دوما على حفظ الأمن والنظام. وجاء في برقية التهنئة التي وجهها بالمناسبة: "أتوجه اليكم ولأعضاء مجلس القيادة ولجميع الضباط والرتباء والأفراد، بالتحية والتهنئة بحلول هذا العيد. إنها مناسبة هامة لذكرى عزيزة في عيد مؤسسة عريقة تتكرر في التاسع من حزيران من كل عام، إنه تاريخ أول مؤسسة أمنية في لبنان ولدت في العام 1861. ويطيب لي في هذه المناسبة أن أتوجه اليكم، كمدير سابق لقوى الأمن الداخلي وكوزيرٍ للعدل، بالمباركة والتهنئة بعيدكم، عيد الأمن، عيد قوى الأمن الداخلي التي بلغت هذا العام مائة وثلاثة وخمسين سنة من العمر وما زالت في عنفوان الشباب. لقد عملت هذه المؤسسة الأمنية العريقة التي ولدت قبل ميلاد لبنان الدستوري بستين عاماً بكل ما أوتيت من عديد وعتاد لحفظ الأمن، في ظل النظام العثماني ومن بعده في ظل الإنتداب الفرنسي وما بعد الاستقلال، وهي لا تزال وستبقى قوية ومتفانية في عطاءاتها وتضحياتها". وأضاف: "حضرة اللواء، ان تضحياتكم اليومية وسهركم الدائم على حفظ الأمن والنظام، وحماية المواطن في حياته وحرياته وممتلكاته، هي العيد المتجدد كل يوم وهي المدماك الأساسي الذي يقوم عليه بنيان المؤسسة الأمنية وأعيادها ومناسباتها، أَجَل تضحياتكم هي العيد وكُلَّ يومٍ في تأدية الواجب هو العيد، وكل خدمة تؤدونها في سبيل استقرار الأمن والأمان هي العيد. في عيدكم تجدد مؤسسة قوى الأمن الداخلي الرهان، ونجدده معها على الاستمرار في حفظ لبنان وحمايته ممن يتربصون به الشر، وقد كان لهذه المؤسسة تاريخ طويل من العطاء والتضحيات، حيث قدمت للوطن أغلاها، وكانت في الطليعة الى جانب الجيش اللبناني تواجه الارهاب وتمنع الفتن وتحفظ الاستقرار وتقدم الشهداء تلو الشهداء".

وتابع: "إنكم وحين تحتفلون بهذه الذكرى تلقون الضوء على تاريخ هذه المؤسسة المجيد، وكلنا ثقة أنكم متابعون للمسيرة بهمّة أقوى وعزيمة أمضى وتفاؤل أكبر في إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع هذا الوطن الغالي. في عيدكم نؤكد أننا كنا وسنبقى الى جانبكم بوجه كل من يعرض سلامة الوطن للخطر، وهذا عهد علينا، مهما بلغت التضحيات". وختم ريفي: مباركٌ عيدُكم، ومباركةٌ تضحياتكم في سبيل الواجب والقانون والنظام والوطن والمواطن, وتحية لأرواح شهدائكم الأبرار الذين صاروا أوسمة ترصّع صدر لبنان".

 

جابر: بري يسعى لانجاح جلسة الثلاثاء والمطلوب سحب كرة النار المشتعلة من الشارع

وطنية - رعى النائب ياسين جابر الاحتفال السنوي الذي اقامه نادي القصيبة الثقافي الاجتماعي في قصر الملوك في كفرجوز، في حضور رئيس النادي علي مهدي وحشد من الشخصيات.

افتتاحا النشيد الوطني ثم كلمة مدير مدرسة بريقع الرسمية محمد منصور الذي نوه بالنائب جابر ودوره في منطقة النبطية في دعم الاندية والجمعيات ومد جسور التواصل والمحبة معها لرفع شأن المنطقة على كافة المستويات. ثم القى جابر كلمة قال فيها: "أنا مسرور أن أكون يدا بيد الجمعيات الاهلية والنوادي التي تنبض في مجتمعنا، وأنا من المؤمنين بشكل حاسم بضرورة التعاون بين القطاع الرسمي والقطاع الاهلي، وان لبنان لا يستطيع ان يزدهر ويتقدم من دون هذا التعاون، نادي القصيبة هو أحد أنشط النوادي الذين تعاونت معهم ودائما لديهم ديناميكية في القيام بمبادرات وفي خدمة المجتمع الذي ينتمون اليه، القصيبة بعامة دائما مميزة لانها تؤكد ان اهلها عائلة واحدة يدهم بيد بعض، ونتمنى لهذا النادي دوام التقدم وللقيمين عليه النجاح في ما نذروا أنفسهم له". واضاف: "ان دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري يضع كل قدرته والاتصالات التي يقوم بها لتأمين نجاح جلسة يوم الثلاثاء المقبل، لكي يكون هناك نصاب وحتى بالفعل نستطيع ان نسحب كرة النار من الشارع اللبناني، لم يعد يجوز ان تبقى الامور على ما هي عليه، هناك مطالب بالفعل محقة، ومضى وقت طويل من دون تصحيح الاجور ويجب ان تلبى، ونحن صرحنا في مناسبات عديدة اننا نريد تسوية هذه المطالب من دون ان نؤذي الاقتصاد اللبناني او الخزينة اللبنانية، لكن يجب ان نذهب الى اقرار سلسلة الرتب والرواتب، واليوم هناك تقدم في موقف كتلة التغير والاصلاح الذين اعلنوا انهم مستعدون لحضور جلسة الثلاثاء".

وتابع: "علينا ان ننتهي من مبدأ تعطيل العمل التشريعي وتعطيل المجلس النيابي وهذه خطوة جيدة الى الامام، ولكن حتى الان لا نعرف ما اذا كان هناك نصاب لجلسة الثلاثاء، نحن بحاجة الى اكثر من كتلة التغيير والاصلاح، نحن بحاجة الى كتلة النائب وليد جنبلاط والى كتلة المستقبل وغيرهم، والجهود مستمرة وان شاء الله تكون هذه الجهود مثمرة والى الانفراج على هذا الصعيد".

وقال: "لا يجوز ونحن على ابواب الصيف والشعب اللبناني يأمل في ان يكون هذا الصيف أفضل، لا يجوز ان نتخلى عن مسؤولياتنا لانجاح هذا الصيف، ونترك الاضرابات، هناك خبر عن اضراب في مطار بيروت يوم الثلاثاء اي تجميد لرحلات الطيران لمدة ساعتين، هذا كله يسيء للاقتصاد، المطلوب منا ان نحسم هذه القضية ونسحبها من التداول، وان نلبي ما نستطيع من المطالب، وأنا أكيد انه عندما يصدر المجلس النيابي هذه السلسلة بشكل مقبول أنا على يقين ان القطاعات المختلفة ستتقبل ما سيصدر، ان شاء الله نستطيع الاسبوع المقبل من حسم هذه المسألة".

وأكد جابر "نحن بشكل حاسم ضد تعطيل عمل الحكومة وضد تعطيل عمل المجلس النيابي، البلد بحاجة الى مسؤولين يشعرون بصعوبة الايام التي نعيشها، ويشعروا ان هناك مطالب لدى الناس يجب تلبيتها، ولا يجوز تعطيل الحياة العامة، وتعطيل المؤسسات، هناك الكثير من الامور التي تحتاج الى تشريع، الموازنة بحاجة الى تشريع، اليوم مثلا هناك استحقاقات كبيرة جدا على الصعيد المالي خلال الاسابيع والاشهر المقبلة، في اول تموز يستحق 800 مليون دولار من القروض، نحن بحاجة الى قانون في المجلس النيابي حتى تستطيع وزارة المالية ان تصدر سندات فيهم، ماذا نفعل ان عطل مجلس النواب ونعطل الحكومة كذلك، اني ارى ان جهدا كبيرا يبذله دولة الرئيس بري حتى نسحب هذه الافكار من التداول، ونعود الى جهد في المجلس النيابي وفي مجلس الوزراء لنعالج شؤون البلد وشؤون الناس وشجونهم".

 

النائب علي عادل عسيران: نحن امام امتحان مهم جدا ولا بد من الاتفاق على الامور المصيرية

وطنية - نوه عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي عادل عسيران ب "الجهود الدؤوبة التي يبذلها رئيس مجلس النواب نبيه بري في جمع الكلمة والشمل لمصلحة لبنان واللبنانيين من خلال الدور الذي يقوم به على مستوى الوطن وتقريب وجهات النظر بين جميع اللبنانيين". وقال: "نظرا للظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة العربية والمشرق العربي، والظروف الدقيقة التي يعيشها لبنان يتوجب الاجتماع لمصلحة لبنان والشعب اللبناني، وهذا ما يتطلب انتخاب رئيس للجمهورية واقرار المطالب المحقة للموظفين والمعلمين من خلال اقرار سلسلة الرتب والرواتب المطروحة". وقال: "اني لا أرى ان الظروف والمعطيات هي لمصلحة هذه القطيعة الحاصلة في لبنان، ولا أعتقد ان الدول يهمها أمر لبنان اكثر من ابناء الشعب اللبناني، ونحن امام امتحان مهم جدا، وبعد التضحيات الكبيرة التي قدمها ابناء الشعب اللبناني منذ اكثر من 40 عاما، لا بد من الاتفاق على الامور المصيرية، وهنا يتطلب الامر شجاعة وحكمة في الاقدام على اتخاذ القرار الذي يعود لمصلحة لبنان وابنائه الطيبين المضحين".

 

الراعي في احد العنصرة: قيام حكومة محل الرئيس انتهاك خطير للميثاق اذ يقصى المكون المسيحي الماروني عن الرئاسة الاولى

وطنية - ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس أحد العنصرة والذكرى التأسيسية للبث الفضائي ل "تيلي لوميار" الرابعة والعشرين وقنواتها الفضائية الاخرى "نورسات" 11 سنة و"الشباب" ثلاث سنوات، في كنيسة القيامة في الصرح البطريرك في بكركي، عاونه فيه البطريرك نرسيس بدروس التاسع عشر بطريرك الارمن الكاثوليك، المطران غطاس هزيم ممثلا البطريرك يوحنا العاشر يازجي، المطارنة يوحنا علوان، رولان ابو جودة، انطوان نبيل العنداري، شكر الله نبيل الحاج، بولس روحانا، المطران جرجس قس موسى ممثلا المطران يوسف ملكي (سريان كاثوليك)، مطران بعلبك للروم الكاثوليك الياس رحال،الاباتي داوود رعيدي، والآباء: جورج كرباج، جان بول حبيقة، سامر نعمان، جان مارون الهاشم، سفر خميس (آشوري)، يترون غوليانا (آشوري) مجدي علاوي، الاب هاني مطر والمونسينيور جوزف البواري، في حضور النائب نعمة الله ابي نصر، سفير لبنان في روما شربل اسطفان، القنصل ايلي نصار، قائمقام كسروان -الفتوح جوزف منصور، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين السابق نعمةافرام، فاعليات سياسية وحزبية واجتماعية ونقابية وصناعية وتربوية وفكرية وأدبية وفنية.

العظة

بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "يعطيكم برقليطا آخر، روح الحق، يقيم معكم الى الابد". وفيها: في عيد العنصرة، عيد حلول الروح القدس على الرسل وجماعة الكنيسة الناشئة، تمم الرب يسوع وعده، بأنه لن يترك كنيسته في حالة يتم. فأرسل لها من لدن الآب الروح المعزي والمحامي والهادي، المعبر عنه بلفظة "برقليط" الآرامية - اليونانية. وهو بمثابة امتداد لشخص يسوع، الضامن بقاءه فاديا ومخلصا، والمحقق في النفوس ثمار الفداء والخلاص. لكن الرب اشترط لقبول روحه القدوس أن نحبه ونحفظ وصاياه. فكان وعده في إنجيل اليوم: "إذا كنتم تحبوني، تحفظون وصاياي. وأنا أسأل الآب فيعطيكم برقليطا آخر يقيم معكم إلى الأبد، روح الحق" (يو14: 15-17).

وقال: "بعد ظهر اليوم، يقيم قداسة البابا في الفاتيكان لقاء صلاة مع الرئيسين Shimon Perθs ومحمود عباس بمشاركة البطريرك المسكوني برتلماوس الأول، يلتمسون فيها من الله عطية السلام، ولا سيما في أرض يسوع حيث أعلن السلام ليلة ميلاده. إننا ندعو، تلبية لنداء قداسة البابا، إخواننا السادة المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات وسائر المؤمنين، للمشاركة الروحية في هذه الصلاة، التماسا للسلام. وقداسة البابا، المؤمن بقيمة الصلاة وبنتائجها، قال لنا جميعا وللعالم: "ما تتركونا لوحدنا صلوا معنا".

أضاف: "يسعدنا أن نحتفل معكم بعيد حلول الروح القدس، وفي المناسبة نحتفل بالذكرى السنوية الرابعة والعشرين لتأسيس "تيلي لوميار"، والذكرى الحادية عشرة ل"نورسات"، والثالثة لإطلاق فضائية "نور الشباب". كما نحتفل اليوم مع أسرتي تيلي لوميار ونورسات بإطلاق الفضائية الجديدة نور الشرق. فباسم هذا الجمهور الحاضر وباسم جميع المشاهدين والمحسنين والداعمين نهنىء مجلس الإدارة على هذه الإنجازات الكبيرة، وبخاصة اليوم على فضائية "نور الشرق"، المتخصصة بشؤون الكنائس الشرقية، والناطقة باسمها وبلغاتها. كما نهنىء مجلس إدارة تيلي لوميار التي منها انبثقت هذه الفضائيات. إننا نحيي إخواننا أصحاب الغبطة البطاركة والسَادة المطارنة ممثليهم، وسائر رعاة هذه الكنائس، وأبناءها وبناتها ومؤسساتها الراعوية: التربوية والثقافية، والاجتماعية والاستشفائية. ونهنئهم بفضائية "نور الشرق" لأنها ستحمل للعالم هوية هذه الكنائس وكنوز تقاليدها وتراثاتها، وتجمع شمل أبنائها المقيمين والمنتشرين وستقويهم في شهادتهم للمسيح الرب الذي أشرق على العالم نورا في هذا المشرق، فيما تتخبط اليوم بلدانه في ظلمات الحرب والعنف والقتل والدمار، بحثا عن الهوية والمكان في أسرة الدول. إنه نور المسيح: الحقيقة والمحبة، نور العدالة والحرية، نور الغفران والمصالحة، نور الأخوة والتضامن. هذا النور ستنشره فضائية "نور الشرق"، ثقافة حوار بين الكنائس والأديان، وثقافة اعتدال وانفتاح وعيش للوحدة في التنوع".

وتابع: "بإطلاق فضائية "نور الشرق" يهيىء الله ربيعا حقيقيا لعالمنا العربي. ويجعلها أداة فاعلة "لروح الحق" الذي أرسله الآب، يوم العنصرة، ليبدأ في العالم زمن الحقيقة التي تحرر وتوحد. ألم يؤكد الرب يسوع: "تعرفون الحق والحق يحرركم" (يو8: 32)؟ ألم يصلي قبيل موته: "يا أبت، قدسهم بالحق. إن كلمتك هي الحق" (يو17:17)؟ بهذا التأكيد وبهذه الصلاة، يدعو المسيح الرب كل إنسان إلى معرفة هذه الحقيقة. إنها حقيقة الله الذي كشف عن نفسه أنه المحبة، وحقيقة الإنسان المخلوق على صورته ليكون مجسِدا في بيئته لمحبة الله، وحقيقة التاريخ الذي يتألق بنور الحقيقة وتتحقق على مسرحه إنجازات المحبة".

وقال: "الحقيقة والمحبة، الآتيتين من الله، هما لغة الروح القدس، "البرقليط، روح الحق" (يو14: 16-17). وقد تمثلت "بالألسنة المنقسمة كأنها من نار، واستقرت على كل واحد من الرسل الحاضرين في العلية" (أعمال 2: 3)، وظهرت في المعجزة التي عبرت عنها الشعوب المختلفة التي حضرت إلى المكان، إذ "أخذتهم الحيرة، لأن كل واحد منهم كان يسمعهم يتكلمون بلغته. فانذهلوا وقالوا: أليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين! فكيف نسمعهم كل واحد منا بلغته التي ولد فيها" (أعمال2: 6-7).

وتابع: "إنها لغة الحقيقة والمحبة التي يتكلمها عديدون في مجتمعنا، والتي تنطق بها تيلي لوميار ونورسات بكل فضائياتها، لا سيما بفضائية "نور الشرق"، وتجمع مشاهديها في كل أقطار الأرض. مشكلة العالم اليوم، ولا سيما في لبنان وبلدان الشَرق الأوسط، هي ضياع وغياب "لغة الحقيقة والمحبة" عند الكثيرين الذين يعيشون في برج بابل جديد (راجع تك 11: 1-9). وهو أنهم يضعون الله جانبا وعلى هامش الحياة، بإقصائه والاستغناء عنه، وينتهكون رسومه ووصاياه، فتسود الفوضى والخلافات والانقسامات والحروب. إنهم يخنقون صوت الله المتردد صداه في ضمائرهم".

أضاف: "على مستوى حياتنا الوطنية في لبنان. الحقيقة هي الدستور، والمحبة هي الميثاق الوطني. عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية انتهاك خطير للحقيقة والدستور، يتسبب بشلل المؤسسات الدستورية. وقيام حكومة تحل محل الرئيس لمدة غير محددة انتهاك خطير للمحبة والميثاق، إذ يقصى المكون المسيحي - الماروني عن الرئاسة الأولى. فلا المجلس النيابي يستطيع أن يقوم بوظيفته التشريعية، ولا الحكومة تجد السبيل إلى ممارسة صلاحياتها".

وتابع: "إننا نصلي إلى الله، بشفاعة أمنا مريم العذراء سيدة لبنان، أن يحرك بروحه القدوس ضمائر السادة النواب وعقولهم وقلوبهم لكي يعودوا إلى الحقيقة والمحبة، ويخرجوا البلاد من حالة البلبلة والانقسام والانشطار والشلل. نصلي لكي يدركوا مسؤوليتهم عن تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية التي تخنق المواطنين، وعن إزلالهم للشعب بتجويعه وتهجيره وإهماله، هو الذي وكل إليهم خدمة الخير العام، الذي منه خير الجميع وخير كل إنسان، وعن انتهاك كرامة الوطن بحرمانه من رئيس يحمي الدستور ويسهر على وحدة الوطن، بقوة القسم، ويعطي شرعيته لكل المؤسسات ويحركها، مثلما يفعل الرأس بأعضاء الجسد".

وقال: "لقد كرسنا في السادس عشر من حزيران 2013 لبنان وبلدان الشَرق الأوسط لقلب مريم الطاهر في بازيليك سيدة لبنان - حريصا، مع بطاركة الكنائس الشرقية وأساقفتها، بمشاركة رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان. وسنجدد معهم ومعكم هذا التكريس الأحد المقبل الخامس عشر من حزيران، على أقدام سيدة لبنان، وفينا رجاء وطيد أن الله يستجيب صلاتنا بشفاعتها، فيخرج لبنان من أزمة الرئاسة الأولى ونتائجها، ويوطد السلام والاستقرار في بلدان شرقنا المتوترة. إن كل البلدان التي تكرست للسيدة العذراء، عبر التاريخ، خرجت من أزماتها وازدهرت وتقدمت".

وتابع: "لكن التكريس لا يقف عند الإعلان، بل يقتضي تكريس الذات لكل واحد منا، بحيث نعيش حياة اتحاد مع الله بالصلاة وتلاوة المسبحة الوردية والسجود أمام القربان المقدس، وبأفعال المحبة تجاه الفقراء والحزانى والمهمشين. وإننا ندعو إلى صلوات جماعية ومبادرات تضامنية في العائلات والرعايا والأبرشيات".

وقال: "مع حلول الروح القدس، يوم العنصرة، بدأ زمن جديد، هو زمن الكنيسة الآتي من الله. زمن الوحدة والفرح، زمن الحقيقة والمحبة التي هي من ثمار الروح الذي يقول عنه الرب يسوع في إنجيل اليوم أنه مقيم عندنا وفينا" (راجع متى 14: 17). وقد قبلنا مسحته من المسيح رأس جسدنا بالميرون، فأصبحنا "مسيحيين". ولأنه مقيم في المؤمنين، فإننا نحيا به في الإيمان والرجاء والمحبة. ويسكن فينا الثالوث القدوس، كما يعدنا الرب في إنجيله: "في ذلك اليوم تعرفون أني أنا في أبي، وأنتم في وأنا فيكم" (يو14: 20).

وختم الراعي: "أَرسل روحك أيها المسيح، فيتجدد وجه الأرض! بهذا الهتاف نلتمس حلول الروح القدس علينا في هذا اليوم المقدس، لكي نتجدد به، فنشهد للحقيقة والمحبة، جاعلينهما لغتنا في العائلة والمجتمع، وفي الكنيسة والدولة. وبهما نرفع المجد والشكران للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الابد، آمين".

افرام

وقبل انتهاء القداس، ألقى أحد مؤسسي "تيلي لوميار" وقنواتها الفضائية نعمة افرام كلمة بالمناسبة، هذا مضمونها: "ما أجمل ان يجتمع الأحبة في هذا النهار وفي هذا المكان بالذات. وكأننا على مثال التلامذة الاول مبتهجون في علية من أورشليم، بعد حلول الروح القدس عليهم. ما أجمل ان نلتقي بطريركنا العائد من الاراضي المقدسة، وهو ممتلىء من هذه الروح التي يشعر بها كل من وطىء تلك الديار، وتلمس عظمة الله ورأى بجانبها صغائر البشر. فما من مكان على وجه الارض أكثر من أورشليم اليوم، تتجسد فيه التناقضات بين مجد الله بأبهى تجلياته وزلات الانسان بأبشع صورها".

أضاف: "هناك شهدنا أعظم فعل محبة وتضحية في تاريخ الانسانية. وهناك نرى أفظع أوجه البغض والنميمة والحقد".

وتابع: "هي مناسبة لنصلي الى الارض المقدسة من صرح بكركي، وعبر "تيلي لوميار" لنبعث رسالة أخوة، نقول لكل قاطنيها ان الوقت قد حان لدفن أحقاد البشر المقترفة باسم أديان الله الواحد. كما اننا نصلي لتتفتح ينابيع المحبة على صورة الفادي العظيم، لينتصر السلام ويحل التآخي في قلوب الناس أجمعين وتتكامل الاديان في خدمةالانسان والله".

وقال: "ما أجمل ان نلتقي اليوم في العيد الرابع والعشرين لتيلي لوميار. وكلنا نتذكر الانطلاقة الاولى وكيف قطعنا المسافات خطوة خطوة ويوما بيوم. كان الهم يومها ان نستمر ولو شهرا اضافيا واحدا.وتحضرني الآن بسمة الطمأنينة على وجه الاخ نور تقول لنا:عليكم باليوم ودعوا الغد لله".

وتابع: "وها هي تيلي لوميار اليوم مع شقيقاتها فضائية نورسات العائلية وفضائية نور الشباب والفضائية الجديدة نور الشرق، ترسخ الزرع على امتداد ملكوت الله. تجمع ولا تفرق. تحب البعيد قبل القريب وتبارك لاعنيها.تطيب الخواطر، وتبعث الامل لدى كل بائس او خاطىء او مظلوم، وتلين القلوب المتحجرة عند كل حاقد ومنتقم. أليست هذه هي أورشليم السماوية ترسل موجات المحبة والتسامح عبر الاثير، فتدخل الى البيوت الموصدة ابوابها، والنوافذ المحكمة الاقفال، زراعة رسالة كونية دخلت التاريخ منذ ألفي سنة ولن تخرج منه الى آخر الازمنة".

أضاف: "لكننا نلتقي في هذا النهار المبارك، ونحن في مخاض ولادة متعثرة لرئاسةالجمهورية. وكأن المئوية الاولى للبنان تقفل على صورة امرأة هرمة وعاقر، يحوم حولها المبغضون، ويعيرونها بين البشر. الا اننا نلتقي برجاء، ذلك اننا في زمن العنصرة. وها ان الجمع ما بيننا اليوم يبتهل الى الروح القدس ليحل على كل لبنان، فيتجدد شباب المرأة الهرمة وتثمر في أحشائها مولودا وتنجب لنا رئيسا. وهو رئيس يمشي على خطى ابن إليصابات: صوت صارخ في البرية يهيء وطننا لمئوية ثانية، تنقلنا من عيش عقيم الى عيش مشترك منتج، هو الميثاق الجديد".

وختم افرام:" هلم ايها الروح القدس، وارسل من السماء شعاع نورك. إسق ما كان يابسا. لين ما كان صلبا. وامنح لبناننا الحبيب وشرقنا المتألم الخلاص المنشود، ليعم السلام الارض كلها".

كما ألقيت كلمات في ختام القداس ، من بينها كلمة قسم مصلحة الطلاب في حزب الكتائب اللبنانية، ثمنت زيارةالبطريرك الى الاراضي المقدسة، وأكدت وقوفها الى جانب المطالب التي تقدم بها ويدعو اليها، ومن بينها انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن. وفي الختام ، قطع قالب الحلوى، وأطلقت قناة جديدة باسم "نور الشباب"، ثم تقبل مجلس الادارة التابع لتيلي لوميار ومناصريها والعاملين فيها مع البطريرك والاساقفة التهاني.

 

الأباتي طنوس نعمه في قداس لمناسبة يوم الرهبانيات في جربتا: نصلي على نية الراعي كي يصمد في وجه الحملات التي تشن ضد الكنيسة

وطنية - التقت الرهبانيات اللبنانية في يوم الرهبانيات الذي عقد في دير مار يوسف جربتا حيث ضريح القديسة رفقا، حيث اقيم قداس احتفالي بالمناسبة ترأسه الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمه بمشاركة الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الاباتي بطرس طربيه، الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الاب مالك بو طانيوس، أمين السر العام في الرهبانية اللبنانية المارونية الأب كلود ندره، مرشد الدير الاب بولس القزي. كما شارك في القداس النائب العام في الرهبانية اللبنانية المارونية الاب إميل عقيقي، المدبر العام الاب طوني فخري، وعدد من المدبرين العامين ورؤساء الاديار والآباء والرهبان في حضور الرئيسة العامة للراهبات اللبنانيات المارونيات الام صونيا الغصين، الرئيسة العامة للراهبات المخلصيات الام منى وازن، الرئيسة العامة لراهبات القديسة تريزيا الام تمينة الهندي، وممثلات رئيسات عامات، رئيسة دير مار يوسف جربتا الام مرتا باسيل ولفيف من الراهبات من مختلف الرهبانيات. وخدمت القداس جوقة الاخوة المبتدئين وراهبات الدير بإدارة الأب جوني كرم.

نعمه

وبعد تلاوة الانجيل المقدس ألقى الأباتي نعمه عظة قال فيها: "أحببت اليوم أن يكون لقاؤنا لقاء تأمل حول دورنا كرهبانيات، الكتابات كثيرة حول الحياة الرهبانية ولكن ما قاله لنا قداسة الحبر الاعظم في تشرين الماضي خلال لقاء الرهبانيات هو ايقظوا العالم. هل هذا يعني أن العالم في سبات، هل هو نائم أم قد أضل الطريق؟ قداسة البابا طلب منا أن نوقظ العالم، إنها كلمة صعبة ولكن علينا أن نفعل. فالعالم اليوم يختار رغما عنه أمورا كثيرة لا تتوافق مع الحياة المسيحية، وهناك بلدان عدة نجد فيها أن الكنيسة مضطهدة كما يحصل في فنزويللا، العالم اليوم يتبع أمورا كثيرة تجعله يحيد ويخرج عن الخط الحقيقي، عن الله".

واضاف: "اليوم كل العالم يسابق الحرب، الحرب الباردة اقوى من كل الحروب لأن الانسان يتقاتل مع أخيه الانسان، وهو مغفل عن قيم الله وعن المحبة لذلك يطلب منا قداسة البابا أن نوقظ العالم. ولكن كيف؟ لا يمكننا أن نعطي السلام إذا لم نعرف ان نعيش السلام، نعيشه في داخلنا، لذا علينا أن نوقظ ذواتنا اي أن نقوم بعملية إنقاذ داخلي لكي نتمكن من إيقاظ العالم. لنصل من أجل السلام الداخلي والخارجي والسلام لم ينطلق الا من الصليب، من أعلى الصليب. هذا هو التحدي الكبير لكل فرد منا، أن نعود دائما الى الصليب كما فعلت مريم وكما تحملت القديسة رفقا واختارت الصليب وحملته مع يسوع المسيح. أعمال كثيرة نقوم بها ولكن علينا أن نقوم بعملية فحص ضمير الذي هو العمود الأصح الذي ترتكز عليه كنيستنا من أجل أن تشهد للمسيح ولحضور الرب في العالم".

وتابع: "نصلي اليوم على نية الرئيسات والرؤساء العامين لكي نكون مثالا بحمل الصليب أمام العالم كله، ومن أجل أخواتنا الراهبات في دير مار يوسف جربتا لكي يعشن على مثال رفقا في حمل الصليب، نصلي أن نعيش السلام الحقيقي ونصلي مع قداسة البابا من أجل السلام من أجل كل الرهبانيات، ونحن نقبل ونفخر أننا نقتل من أجل المسيح. نصلي من أجل أن تكون الرهبانيات مرسلة حقيقية باسم الرب يسوع في هذا الشرق الذي يحمل شهادة المسيح الحقيقي".

وختم مقدما الصلاة من أجل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي "لكي يصمد في وجه الحملات التي تشن ضد الكنيسة، ومن أجل أن يعطي الرب النعمة للبنان وسوريا والشرق لكي يعيش العالم السلام الحقيقي".

 

الاباتي نعمة في عيد شفيع جامعة الكسليك: نرفع الصلوات لينهض لبنان ويزهر فيه الاتفاق والتفاهم

وطنية - احتفلت جامعة الروح القدس - الكسليك بعيد شفيعها عشية عيد العنصرة، بدعوة من رئيسها الأب هادي محفوظ. بدأ الاحتفال بقداس ترأسه الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة، عاونه فيه لفيف من الرهبان، وخدمته جوقة الجامعة بقيادة الأب يوسف طنوس، في حضور راعي الابرشية المارونية في المكسيك المطران جورج أبي يونس والنائب البطريركي العام على أبرشية صربا المارونية المطران بولس روحانا، بالإضافة إلى أسرة الجامعة الإدارية والتعليمية وجمع من النواب والرؤساء والرئيسات العامين ورؤساء الجامعات وفاعليات دينية وعسكرية وقضائية وبلدية وإعلامية وتربوية.

نعمة

بعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الأباتي نعمة عظة تحدث فيها عن أهمية عيد العنصرة معتبرا أن "هذا الحدث الذي نحتفل به في الأسرار المقدسة بفعل الروح القدس يذكرنا بتدبير الله، ويجعله حاضرا هنا، والآن ليشركنا به ويفتح بشريتنا على الألوهة لنحيا متحدين بها بقوة الذي صار إنسانا من أجلنا ومن أجل خلاصنا"، متوقفا عند حقيقة أساسية يكشفها لنا عيد العنصرة ألا وهي أن عيد العنصرة هو عيد الوحدة والتفاهم والشراكة. واختتم الأباتي نعمة كلمته متوجها بمعايدة خاصة لرئيس وأسرة جامعة الروح القدس، سائلا أن يعطيهم الروح المواهب الإلهية ليبقوا أمناء في تعليمهم. كما رفع الصلوات "لأجل الكنيسة في لبنان ولا سيما لغبطة البطريرك ولسينودس كنيستنا المارونية لكي يجدد الروح القدس دوما قدراتهم فيقود شعب الإيمان إلى موانئ الرجاء والامان والسلام، وينهض لبنان ويعود ويزهر فيه الاتفاق والتفاهم والعمل معا".

الأب محفوظ

وبعد عرض فيلم وثائقي عن الجامعة، ألقى الأب محفوظ خطابا تحت عنوان: "جامعة الروح والحقيقة". وأكد "أن الحقيقة هي من صلب العمل الجامعي، كما يعلمنا القديس البابا يوحنا بولس الثاني في وثيقته عن الجامعات الكاثوليكية "من قلب الكنيسة (Ex Corde Ecclesiae)"، فيقول: "تتشارك الجامعة الكاثوليكية، مع كل جامعة، مبدأ فرح الحقيقة ... وهو فرح البحث عن الحقيقة واكتشافها ونقلها إلى الآخرين، في كل حقل من حقول المعرفة" (عدد 2). فالعودة إلى مفهوم الحقيقة في الجامعة يتلاقى مع هم الكنيسة، كما يتلاقى مع هم الأمانة للشعار الذي استقيناه من كلام الرب يسوع في انجيل يوحنا: "ومتى جاء روح الحقيقة فهو يقود خطاكم في الحقيقة كلها" (يو 16: 13). فإذا ما قررت جامعة الروح السير "على هدي الروح القدس"، وتساءل أفرادها: "ماذا علينا أن نعمل؟"، اتجهنا إلى الحقيقة التي يقود الروح خطانا اليها، فنفرح في عالم رحب يشكل عالمنا جزءا منه". أضاف: "ندخل عالم الحقيقة من باب شوقنا إلى المعرفة، ومن باب توقنا إلى الصدق، ومن باب شغفنا بالحق وبإحلاله ومن باب عطشنا إلى الحصول على حقوقنا... ومن عتبة هذه الأبواب، تشدنا الحقيقة أكثر فأكثر إلى عالمها، الأعمق بكثير مما يتراءى لنا للوهلة الأولى..." كما اعتبر أنه "في ذلك العالم، تطل ميزة جديدة للحقيقة. فجميل التفكير في الجذر الذي يعني الحقيقة في كل من اللغات السامية، العربية والسريانية والعبرية والآرامية، فهو، في كل حالة، يحمل في طياته أيضا الصلابة والثبات. ليست الحقيقة، بذلك، مفهوما متحجرا، بل إن الثبات فيها هو طبيعتها الجيدة والخيرة. في إيماننا، إنها ثابتة لأنها الخير المطلق، والأزلية المطلقة، والصخرة الصلبة المطلقة، إنها الله، في جوهره. وفي حالتنا نحن المسيحيين، نعلم أن الحقيقة هي في من قال لنا: "أنا الطريق والحق والحياة" (يو 14: 6).في هذا الإطار بالذات، يطيب الكلام عن علاقة الحقيقة بالمحبة، فيقول قداسة البابا فرنسيس في رسالته "نور الإيمان": "اذا كانت المحبة بحاجة إلى الحقيقة، فإن الحقيقة بحاجة أيضا إلى المحبة. المحبة والحقيقة لا تفترقان" (عدد 27)". أضاف: "لذا، يكون البحث عن الحقيقة فتح آفاق الدنيا على ما هو أبعد منها، على ما يعطيها معنى ثابتا يتيح للإنسان التقدم إلى الأمام. ففي خضم الحياة ومعتركها، وفي الثقافات التي يعيش فيها الإنسان، يسأل هذا الأخير عن معنى عمله، وعن معنى حياته، مع كل العبثية التي قد تظهر أحيانا، ومع هشاشة الوجود، ومع فرادة كل شخص بشري يؤثر عليه وعلى مسيرة المجتمع. كل يوم ينطوي، يقدم للانسان اكتشافات جديدة عن الحياة وعنصر الإنسان. فالحقيقة والمبادئ التي يؤمن بها الإنسان، نراها، عندما تلامس واقعه، على موعد مع كل اختبار يمر به، سلبيا كان أم إيجابيا. وقد لا ينجو أحد على وجه الأرض من أمر غريب يحدث معه أو من ظلم أو قلة عدل في مجرى أمور حياته، جراء حالة أو جراء خطأ أو جراء تجني آخرين عليه. ففي ظل الدوار الوجودي الذي قد يصيب الإنسان من مجريات الحياة، يطل اللجوء إلى الحقيقة التي هي حق، كمرجع صلب في حياة الإنسان. هو الثبات يمهر الحقيقة بختمه".

وتابع: "إن رحلتنا الفكرية السريعة حيث جلنا، تهدف إلى الانعطاف على واقعنا المحسوس، على جامعتنا، حاملين معنا، بفرح، ما ننهل من عالم الحقيقة. هذا يعكس معتقدا إداريا تتسع رقعته في عالم إدارة الأعمال، وهو يعتبر أن المبادئ التي تسير الإدارة والأعمال والمجتمعات، تؤثر، كثيرا، على نجاح مشروع أو فشله. فلا تكفي الاستراتيجيات والتخطيط والعمل الدؤوب، بل إن ما وراء العمل، أي المبادئ والنوايا، يرخي بثقله على مجريات الأمور. فإذا كانت الحقيقة مبدأ موحدا بين أهل الجامعة، اختلف واقع هذه الأخيرة، وفرح الكثيرون بالانتماء اليها".

كما لفت الأب محفوظ إلى أنه "في هذا الوقت من تفكيرنا، قد يعترينا الشعور أن تحليقنا الفكري لم يلامس بعد الواقع الذي نعيش فيه، والذي لا يخلو من الشوائب. فيدل البعض على نقص في الحقيقة، في تصرف هذه أو هذا أو ذلك أو تلك. هي هذه الاستنتاجات التي تردنا إلى قاعدة "عدم النسيان"، عدم نسيان المبدأ، من جهة، وعدم نسيان الواقع، من جهة أخرى. إنه "إغفال عن الواقعية" ألا نعترف بأن النقص هو من شوائب الإنسان، وبالتالي هو يضرب كل مجتمع بدون استثناء. وإنه "إغفال عن الواقعية" أن نستسلم إزاء هذه الحالة. وإنه "إغفال عن الواقعية" ألا نسير إلى الأمام، بما لدينا، ونسير ولا تتوقف مسيرتنا. فالواقعية هي التيقن أين هو الإنسان في مسيرة التاريخ الأزلية التي هي بين يدي الله. الواقعية هي أن نعمل ما علينا للسير إلى الأمام، ولتبديل الواقع نحو الخير، عالمين أننا يجب ألا نحبط، لأن الخير الذي نزرعه في التاريخ يلاقي الخير المطلق الذي هو سيد التاريخ".

وأكد "أن مسؤولية كل فرد هي تطعيم واقعه بالروح وبالحقيقة، على الدوام. هذه هي الواقعية الصحيحة. فحين تكبل قيود النقص والعبثية حالة الإنسان، عليه التشبث بالحقيقة وبالروح، بكل دينامية. هكذا يزيد الإنسان حالة الكمال، وهكذا يتحرر من قيوده، فيما يتابع مسيرته في واقع قد يبقى مكبلا. فحيث يكون الروح تكون الحرية، كما يقول القديس بولس (2كور 3: 17). وهي الحقيقة تحررنا، كما يعلمنا الرب يسوع (يو 8: 32)..." وشدد على أنه "من هذا المنطلق أيضا، يفهم التشديد على النزاهة الفكرية في التعليم وفي البحث. ومن هنا، تفهم الممارسات الجامعية العالمية، التي تجد طريقها إلى الجامعة، مثل تقييم الأساتذة والمسؤولين ووضع الجامعة. ومن هنا يفهم جعل الجامعة "على قياس الإنسان"، أي حيث لا يكون الانسان رقما بل شخص له مكانته الخاصة. ومن هنا، تبرز أهمية احترام الانسان، وكل الأطراف المعنية، وخاصة الطالب، في جميع ما تقوم به الجامعة، من تعليم وبحث وتأدية خدمات وتواصل مع المجتمع وجعل الحقيقة معكوسة عليه، بدءا من التوجيه والتسجيل، إلى التعاطي مع الطالب حتى التخرج، وإلى متابعته بعد تركه الجامعة، من خلال مساعدته في إيجاد فرص العمل، ومن خلال توفير الفرصة له للانخراط في عائلة قدامى الجامعة التي تعنى بشكل كبير في كل من وطئت قدماه أرضها، طالبا أو طالبة..."

كما تحدث الأب محفوظ عن الأعمال التي تعكس الحقيقة في الجامعة، "التي تظهر أيضا في وضع تصميم عام لجامعة 2030، يكون فيها الإنسان محورا وتكون فيها البيئة محترمة وفي خدمة الإنسان. ومن هنا أيضا تفهم إقامة المساحة الخضراء وإعادة هندسة المكاتب التي تعنى بالطلاب وتعزيز الآليات الآيلة إلى تسهيل أمورهم كافة. ومن هذا المنطلق أيضا، تخضع الجامعة ذاتها لآليات الاعتماد والتقييم. ففضلا عن الاعتماد الاوروبي الذي حصلنا عليه، من مؤسسة Evalag، والتصنيف المميز الذي حصلنا عليه من البنك الدولي، نبدأ اليوم ورشة إعادة النظر في قوانين الجامعة، بغية التأهل الكامل لبدء مسيرة الاعتماد الاميركي. وكم الفرح كبير، بأن ذهنية مطابقة معايير الاعتماد، قد دخلت إلى معظم الكليات، فتضاعفت طلبات الاعتماد وفق كل برنامج في تلك الكليات. ونحن على أبواب التعاقد مع إحدى المؤسسات لنيل اعتماد للخدمات الطلابية. ومن هنا أيضا، تفهم الشفافية في التعاطي مع كل مكون للجامعة، من خلال قوانين ونظم واضحة، توضع في تصرف الجميع. من هنا أيضا، تأخذ الأعمال الجامعية المتعددة الجوانب معنى مهما. فهذا حق من حقوق الطالب ومن حقوق العاملين في الجامعة ومن حقوق الأطراف المعنية كافة. هذا وجه من وجوه الحقيقة في الجامعة".

وأشار إلى أنه "حين نعمق التفكير في الجامعة، نراها تلاقي الحقيقة التي هي ثابتة، كل الثبات، والتي هي دينامية، كل الدينامية، وفي تطور خلاق. ففي العمل الجامعي، الحقيقة ثابتة. هناك تفتيش عن الحقيقة الموجودة في الطبيعة وفي الانسان وفي الكون، وعما هو جيد لكل منهم. فالتفتيش عن الحق في إطار الجامعة، في البحث والتعليم ومفهوم الحياة، يضفي على العمل الجامعي سموا. كلنا نعرف منزلة الحياة الجامعية في المجتمعات والأوطان".

وأضاف: "وطبيعة الثبات تتضح في ناحية أخرى، هي هوية الجامعة. في جامعة الروح، ثابت هو الانتماء إلى الرهبانية اللبنانية المارونية التي يشكل التعليم العالي فيها أحد وجوه خدمة الحقيقة والإنسان. هذه الرهبانية التي تحب لبنان ومجتمعه، وتعمل على الدوام لكي تقوم برسالتها وفق قلب الكنيسة ورغبتها. إلى قدس الاب العام الاباتي طنوس نعمه السامي الاحترام اسمى المشاعر البنوية على رعايته مبدأ الحقيقة في الرهبانية وعلى طيبة ومحبة يغدقهما عليها. كما أشكر حضرة الآباء المدبرين على العناية التي يولونها لجامعتنا، كما لجميع أديار الرهبانية ومؤسساتها".

وأكد ان "الحقيقة في كل زمن، هي إما مولدة للتحول، وإما مماشية له، ضاخة فيه حقها وجاعلة إياه وسيلة من اجل بلوغ هدفها الأساسي وصلابتها وثباتها. هذا يعني أن على كلِ ساعٍ للحقيقة العمل الدائم من أجل النمو، بكل إيجابية.

إن الحقيقة هي المادة أو النسيج الذي لا يتغير والذي منه تحاك الأثواب التي يلبسها كل عصر، في شكل مختلف وأكثر تفننا، وفي لون مختلف".

واعتبر "أن هذا ما يدفع بالجامعات إلى الروح الخلاقة وإلى الدخول في مشاريع ابحاث مع جامعات او منظمات قد تساعد على تقدم العلم. وهذا ما يجعل جامعة الروح، مثل مثيلاتها الساعية إلى الحقيقة، تعمل بلا هوادة من أجل أن تكون على نغمة الطبقة الأولى من الجامعات في العالم. في عصر التكنولوجيات، وبفضل التطبيق الخاص بالهواتف الذكية (Usek mobile application) الذي استحدثناه منذ سنتين، وبفضل برامج الكترونية عالمية، وبفضل برامج أعدها فريق العمل التكنولوجي في جامعتنا، تمكنت الجامعة من تثبيت الذهنية الالكترونية فيها، كوسيلة لتحقيق هدفها الأسمى، وتسهيلا لعمل الأطراف المعنية كافة". أضاف: "لذلك تردد الكلام عن التفكير الالكتروني في اجتماعات الجامعة. ولذلك تضاعفت الطلبات الالكترونية (e-forms) فأصبحت جامعتنا من المؤسسات الرائدة في الآليات الالكترونية. ولذلك، حققنا خطواتنا في التعليم الالكتروني الكامل والمختلط. ولذلك، أدخلنا المحفظة الالكترونية (e-portfolio) التي سوف تهدى إلى كل طالب واستاذ من أجل تسهيل الانخراط في سوق العمل عند الطالب ومن أجل الشهرة العالمية لاساتذتنا. ومع ادخال برنامج TK 20، أضحت الإدارة في الجامعة الكترونية (e-management) والتخطيط الإداري فيها ايضا الكترونيا(e-planning).فإن هذا البرنامج، وبعد إدخال الاستراتيجية الجامعية فيه، يساعد على متابعة ما تحقق منها وعلى تقييمه وتقييم الخدمات الإدارية، ويكون كل مسؤول مسؤولا أمام المسؤول الأعلى. وفي الكلام عن الاستراتيجيات، يطل مبدأ الإدارة التي تبني قراراتها على الواقع (evidence-based decision making)، ليعكس مبدأ الحقيقة أو مبدأ "عدم النسيان"، أو "عدم الإغفال عن الواقع"، وهذا ما يؤدي إلى "القرار العقلاني" (rational decision making)".

أضاف الأب محفوظ: "في هذا التطور الجامعي، الآخذ في الاعتبار ظاهرة العولمة واهمية الإنسان، ينبري منطق تنمية الذكاء العالمي. وتبرز الكفاءات العالمية للأساتذة وللطلاب. ويكون الكلام عن "الفصل الجامعي المتعلق بالموضوعات" (themesters) وهو ما يوازي الفصل الجامعي للدروس العادية والمتعلق بالتعليم والبحث عن موضوعات عالمية. وإن العولمة تعمق خصائص المؤسسة الجامعية فتكون الاتفاقات الجامعية مبنية على اولويات الجامعة".

وتابع: "وفي السير على وقع الخطوات الجامعية العالمية، من المفرح التنبه إلى ما حققته الجامعة في مجال التعليم والتعلم. ففي ظاهرة مميزة، نالت دفعة من الأساتذة، وكان بينهم ثلاثة عمداء، شهادة في "التعليم والتعلم" من جامعة Chester في بريطانيا، بحيث أصبحوا أعضاء في أكاديمية التعليم العالي في بريطانيا. وبعدها، انخرط عدد آخر من أساتذتنا في برنامج مماثل مع إحدى الجامعات الأميركية، وتتهيأ جامعة بريطانية أخرى لإعداد هذا البرنامج في السنة القادمة. وقد رحب مجلس الجامعة بقرار إنشاء مركز التميز في التعلم والتعليم في الجامعة (Learning and Teaching Excellence Center)".

وخلص إلى أنه "كل هذه الأمور لم تكن لتحصل لو لم يكن هناك في جامعة الروح فريق عمل يسمح للرأس أن يرتفع افتخارا، بفضل إيمان من في الجامعة بحقيقة انتمائها إلى الرهبانية اللبنانية المارونية، وبمبدأ الحقيقة التي تدفع بالإنسان قدما. ومدعاة الافتخار الأخرى هي الدينامية الخلاقة التي يشهد لها أهل الجامعة، في مختلف الميادين، وذهنيتهم التي أضحت عالمية. لهم جميعا، ولكل واحد ولكل واحدة، كما ولكل الأطراف المعنية بعمل الجامعة، ولأصدقائها، عميق الشكر من جامعة الروح على علاقةِ حقيقةٍ تربطها بهم".

وختم: "لقد جلنا كثيرا في الواقع، ولم ننس جلالة "عدم النسيان". كيف نسيانها والحياة لا تحلو بدونها؟ كيف نسيانها وهي تعطي معنى لمسيرة طويلة وقصيرة في آن معا؟ إنها مسيرة جامعتنا، وهي مسيرة كل منا، ضمن مسيرة التاريخ. نعي تماما أن الحقيقة هي ملح الإنسان، نرشها على يومياتنا، فنفرح، مع تيقننا من أن مجتمعنا بحاجة دائمة إلى تلك الحقيقة. هذا ما يجعل التحليق في التفكير يمتزج كل الامتزاج بعيش اليوميات، مع كل صعوباتها. هذا ما يرسم البسمة على المحيا، وهذا ما يحرر الذات من قيود أحمال الدنيا. هكذا نخطو الخطوات إلى الأمام، وهكذا نحمل الإيجابية راية، ونرفع اسم بلدنا لبنان الذي نحب، ونرفع راية الإنسان الخلاق والحقيقي. هكذا، تكون جامعة الروح، جامعة الروح والحقيقة".

وفي ختام الحفل أقيم عشاء في الباحة الخارجية للجامعة حضره وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب وقائد الجيش العماد جان قهوجي وعدد من النواب والفعاليات

 

المطران ادوار ضاهر ترأس قداس العنصرة في شدرا العكارية: لنعمل معا في خدمة لبنان ولنشر الخير والسلام

وطنية - زار راعي ابرشية طرابلس وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوار ضاهر رعية بلدة شدرا - عكار الكاثوليكية، حيث كان في استقباله حشد كبير من ابناء البلدة والقرى والبلدات المجاورة وكهنة وراهبات، وترأس ضاهر القداس الذي اقيم لمناسبة عيد العنصرة في كنيسة البلدة، والقى بعد الانجيل المقدس عظة قال فيها:

"نحتفل اليوم بعيد العنصرة الذي يختتم الزمن الفصحي بعد خمسين يوما من أحد القيامة. ويعتبر عيد العنصرة عيد ميلاد الكنيسة في القدس، أم الكنائس كلها، لأنها كنيسة القيامة وكنيسة الروح القدس. تعلم الكنيسة الأولى، أن المسيح الذي مات وقام وصعد الى السماء وتمجد عن يمين الآب، تمم عمله بإفاضة الروح على جماعة الرسل يوم العنصرة (أعمال 2: 23- 32). وعليه تشكل العنصرة إكمال الفصح والصعود. ويذكرنا هذا العيد بحلول الروح القدس على الرسل والتلاميذ الآخرين، الذين كانوا مجتمعين للصلاة مع مريم العذراء في العلية. إن يسوع القائم من الموت والذي صعد الى السماء، أرسل روحه الى الكنيسة ليجعلنا نعيش العنصرة من جديد (أعمال الرسل 2، 1-11) كي يتمكن كل مسيحي من مشاركته حياته الإلهية، ويصبح شاهدا حقيقيا له في العالم".

وخاطب ضاهر المشاركين بالقداس بالقول: "أنا أمامكم وما بينكم لأقطع عهدا بأنني هنا للعمل، ولقد وضعت يدي على سكة المحراث، فسأنصرف ليل نهار إلى الكد والجد والبذل والتعب، دون حساب، حتى إراقة سكيب حياتي في سبيلكم، أنتم يا أبناء أبرشيتي الطرابلسية وسائر الشمال الرومية الملكية المحبوبة لدى الله.

أنا هنا للعمل في سبيل هذه الأبرشية، لأجل تقديسها ورعايتها ونموها وازدهارها، لأجل إنجاح مشاريعها وجمعياتها وجميع مرافق النشاط فيها.

أنا هنا لأحمل إليكم، ولأحقق، قبل كل شيء، سلام المسيح، ومحبته، القائل لنا جميعا:

"سلامي لكم، سلامي أعطيكم".

واضاف: "أنا هنا للجميع دون إستثناء أحد، أنا هنا مع جميع الطوائف والمذاهب والأحزاب، تجمعنا وتوحدنا مصلحة هذه المنطقة العزيزة.

أنا هنا لأجمع لا لأفرق، أنا هنا لأوحد ما بين القلوب والنفوس والأفكار والجهود على اختلاف الآراء والإلتزامات والميول - لكي يمكن أن يكون ناجحا وناجعا، العمل في سبيل الله والوطن وبخاصة في سبيل طرابلس وكل شمال لبنان.

أنا هنا لتكون الحياة لهذه الأبرشية، تكون زاخرة قوية، أقوى من الموت.

أنا هنا لأتابع عمل السلف الصالح، فأجعل من هذه الأبرشية خلية حية، ناشطة، رائدة، تقوم بدورها الطليعي في بناء جسد المسيح، الذي هو الكنيسة، وفي إشاعة الخير والحق والعدل والرحمة والإخاء والوحدة.

أنا هنا لأذيب نشاطي بل حياتي في العمل في سبيل الأبرشية وفي سبيل كل منكم.

وبكلمة، أنا هنا للخدمة: على مثال المعلم الالهي الذي قال: "إبن البشر لم يأت ليخدم بل ليخدم، ويبذل نفسه فداء عن كثيرين"، نحن وجدنا لخدمة الله ولخدمة الإنسان وخدمة لبنان.

نحن لخدمة كل إنسان، أي كان، لخدمة كل قاصد وسائل ومحتاج. وقلبنا مفتوح ويدنا مبسوطة إلى اخوتنا رؤساء الطوائف الشقيقة الكريمة، لنكون وإياهم يدا واحدة وفكرا واحدا في خدمة الله والإنسان والوطن، وإلى المسؤولين عن الحكم عندنا، فنكون إلى جانبهم في معركة البناء التي عليهم جميعا أن يخوضونها لبناء لبنان الجديد، وفي عملية الإصلاح من أجل تحقيق الأمن والسلام والحكم الصالح والإدارة السليمة.

ويدنا مبسوطة ايضا إلى المؤسسات البيئية والروحية والاجتماعية على اختلافها، كي تعمل كلها للخير العام وتؤدي رسالتها على الوجه الأكمل.إلى إخوتنا الكهنة وهم لنا الجناح القوي الخفاق، بل المعاونون والأخوة، كما يقول المجمع المسكوني.إلى جميع أبنائنا العلمانيين، إلى قادة الرأي منهم وإلى كل واحد. ونحن أدرى الناس بما تزخر به هذه المنطقة من إمكانات وطاقات، وبما تعمر به نفوس أبنائها من نشاط واندفاع وإخلاص. فندعو الجميع إلى أن نعمل معا في خدمة لبنان ولنشر الخير والإلفة والتضامن والسلام.

تلك هي مهمتنا أيها الأحبة، تنطوي على مسؤولية لا أرهب منها ولا أثقل، وعلى الاضطلاع بهذه المهمات الشاقة والعبء الثقيل، ويا أبنائي الذين أعطانيهم الله، أنا آت وشعاري "شهادة في الحق والمحبة" مقتديا بالرب يسوع القائل: "ما من حب أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه فداء عن أحبائه".

وختم بالقول: "ولا بد لنا في مناسبة عيد العنصرة، حيث حل الروح القدس على تلاميذه ورسله، إلى أن نتشارك الصلاة مع قداسة البابا فرنسيس، وإلى أن نوجه من بلدة شدرا الأبية، صرخة مدوية، ودعوة ملحة إلى كل المسؤولين السياسيين وخصوصا النواب، أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الوطن والمواطن، وأن يقوموا بدورهم بانتخاب رئيس للجمهورية، يكون رمزا للوحدة والديموقراطية، ولكي ينعم الناس بالسلام والهدوء والسكينة والإستقرار".

 

الوزير محمد فنيش: لتفاهم القوى السياسية المؤثرة وعدم تعريض مصالح اللبنانيين للضرر

وطنية - نظمت جمعية الإمام الصادق لإحياء التراث العلمائي بالتعاون مع إتحاد بلديات جبل عام، المؤتمر الفكري الثامن حول شخصية العالم الشيخ علي بن عبد العالي الميسي في حسينية الزهراء في بلدة ميس الجبل الجنوبية، برعاية وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش وحضوره الى عضو المجلس المركزي في "حزب الله" الشيخ حسن بغدادي، مسؤول منطقة الجنوب الأولى أحمد صفي الدين، عضو هيئة الرئاسة في حركة "أمل" الدكتور قبلان قبلان، مسؤول وحدة الدراسات في "حزب الله" الشيخ خليل رزق، رئيس اتحاد بلديات جبل عامل علي الزين إلى جانب حشد من علماء الدين وفاعليات وشخصيات تربوية وثقافية واجتماعية وبلدية واختيارية وحشد من المهتمين. بعد تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم للقارىء علي كامل حمدان، أفتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية لرئيس بلدية ميس الجبل مرتضى قبلان حيث رحب بالحضور في هذا المؤتمر الفكري والعلمي للعالم الشيخ الميسي، شاكرا للوزير فنيش رعايته ل"هذا المؤتمر وكل من أسهم في إنجاحه، لا سيما اللجنة المنظمة الممثلة بجمعية الإمام الصادق وإتحاد بلديات جبل عامل".

وأكد فنيش في كلمته "أن تأثير وتأثر الموقع الجغرافي لهذا الجبل بحركة الأحداث كان فاعلا ومنفعلا، ولم يفارق موقعه المتصدي والمقاومة للغزاة في كل مراحل تاريخه"، مشيرا إلى أن "الخصوصية المذهبية لهذا الجبل كانت وما زالت تميزا في الفهم والإنتماء والإلتزام بوحدة الأمة وقضاياها وقوة وضمانة في حفظ الهوية والدفاع عن الحقوق ورفض الظلم ومواجهة الباطل والإستبداد، ويشهد على ذلك دور هذا الجبل في مقاومة الغزو الصليبي والظلم العثماني وولاته ومواجهة الإستعمار الفرنسي والتصدي للمشروع الصهيوني واحتلاله للأرض ودعم حركات التحرر والوقوف بوجه الإنحراف والإجرام التكفيري".

ورأى "أن هذا التاريخ الممتد والمتواصل مع الحاضر، ليس تواصل المتجمدين أمام أمجاد مضت أو المنغلقين على انجازات تعزلهم عن المتغيرات والمستجدات ومواكبة الأحداث وفهم معادلاتها، بل هو تواصل الملمين بمعادلات الواقع الملتزمين أهدافهم الرسالية والباذلين لكل جهد فيه خير ونفع للوطن وللأمة بأسرها، ولو تطلب ذلك بذل الأنفس والتضحية بكل غال ونفيس"، معتبرا أنه لولا هذا الدور "لما سجل لعلمائنا ومنهم المحقق الشيخ الميسي تأثيرهم الممتد خارج حدود الجغرافيا الضيقة لهذا الجبل والوطن، فهم من كان له تأثيره في تحول إيران ثقافة وإدارة وقيادة ونظاما للحكم، فالحواجز الجغرافية لم تحد من وهج أفكارهم واجتهادهم وتطلعهم إلى إحياء قضايا الأمة والدفاع عنها". وفي الشأن السياسي، رأى فنيش أن "المؤشرات الميدانية والسياسية تؤكد اليوم عجز أصحاب مشروع تخريب وتدمير سوريا عن تحقيق غاياتهم فيها، حيث بدأ العالم يدرك بعضا من حقائق الأمور"، معتبرا أن المشاركة الشعبية في الإنتحابات الرئاسية السورية "ليست إلا تعبيرا عن تكشف زيف المزاعم التي أرادت أن تضع الأحداث في سوريا في خانة عداء الشعب لدولته، وهذا مؤشر بما حصل من مشاركة على تمسك الغالبية الساحقة بسلوك طريق الحل السياسي"، مشيرا إلى أنه كما "أظهرت التطورات الميدانية عبثية ما تقوم به الجماعات المسلحة ودورها التخريبي وعجزها عن تحقيق هدف إسقاط الموقع المقاوم للدولة السورية وشعبها، كشفت الإنتخابات الأخيرة سقوط التجييش الإعلامي والطائفي وعقم محاولات إبعاد الشعب السوري عن مسؤوليته تجاه مستقبل وطنه وقضايا أمته ورفض الغالبية الساحقة من السوريين للتدخل الخارجي في رسم مستقبل سوريا أو التعرض لوحدتها وسيادتها".

واعتبر "أن كل من يستمر في دعم وتزويد الجماعات الإجرامية بالسلاح ووسائل القتل هو مسؤول عن استمرار تهديد أمن السوريين، وهذه المسؤولية تجعله شريكا في كل الأعمال الوحشية الشنيعة التي يتعرض لها السوريون"، مشددا على ضرورة أن "يتحمل الساسة الغربيون وبعض الدول الإقليمية مسؤولية منع تزويد الجماعات التكفيرية بالسلاح وتهريبهم إلى سوريا كما يحرصون هم على حماية أمنهم واتخاذ الإجراءات التي تحول دون امتداد أعمال هذه الجماعات إلى بلدانهم".

ورأى فنيش أن "الفرصة التي تتيحها الإنتخابات الأخيرة ينبغي التقاطها لتأكيد الإحتكام إلى صناديق الإقتراع واحترام الإرادة الشعبية من خلال دعم مسار الحل السياسي والإصلاحي الذي يحفظ للسوريين أمنهم وسيادتهم ودورهم في بناء مستقبل بلدهم وأمتهم". وعن الوضع اللبناني، شدد على ضرورة "الإستمرار في حماية الإستقرار الداخلي والبناء على ما تحقق على أيدي المقاومة في الحد من خطر التيارات التكفيرية، والسعي من أجل ملء الشغور في موقع رئاسة الجمهورية لاختيار الأكثر تمثيلا والأقدر على تحقيق التوافق وبدء مرحلة جديدة من التفاهم الوطني".

أضاف: "أنه لا ينبغي تعريض مصالح اللبنانيين لمزيد من الضرر، لا بتعطيل المجلس النيابي عن القيام بدوره التشريعي ولا بتعطيل مجلس الوزراء عن القيام بدوره التنفيذي، وذلك من خلال تفاهم القوى السياسية المؤثرة، لا سيما الإسراع في إقرار سلسلة الرتب والرواتب وانقاذ العام الدراسي واجراء الإمتحانات الرسمية". وختم فنيش: "إن التحديات التي يمر بها لبنان توجب المزيد من اليقظة والبحث عن مساحات أوسع للتفاهم والتعاون بما يحفظ أمن هذا الوطن ويعزز ثقة أبنائه بمستقبلهم وقدرة المجتمع والمقاومة على التصدي لمشاريع العدو الصهيوني".

بدوره، ألقى بغدادي كلمة قال فيها: "إن المحقق الميسي الذي بقي في جبل عامل شكل بحضوره صلة الوصل بين مدرستين، بين مدرسة ذلك القائد الفذ الذي أسس النهضة العلمية لجبل عامل الشهيد الأول الشيخ محمد ابن مكي الجزيني قبل 700 سنة والتي استمرت بأبنائه وتلاميذه وبالشيخ عبد العالي الميسي وبالمحقق الشيخ علي الميسي الذي استطاع أن يشيد تلك المدرسة التي خرجت المئات من الفضلاء، وفي مقدمتهم شيخ الشهداء في تلك المرحلة الشهيد الثاني الشيخ زين الدين الجباعي الذي سكن في بلدة ميس الجبل مدة ثماني سنوات حتى أصبح من الفضلاء، وبذلك كان المحقق الميسي صلة الوصل بين مدرستين بين المدرسة التي أطلقت النهضة العلمية وبين المدرسة التي ثبتت هذه النهضة التي استمرت إلى القرن الثاني عشر وتوقفت ربع قرن بسبب الوالي العثماني أحمد باشا الجزار ثم عادت إلى يومنا هذا ولا زالت".

وأشار الزين في كلمته إلى "أنه في عصر المحقق الميسي كانت الفاتحة الإستراتيجية لعلماء جبل عامل في إيران مع المحقق الكركي، وحينها هاجر مئات العلماء العامليين إلى إيران في بداية العصر الصفوي ليشيدوا النهضة العلمية والفكرية لإيران، وقد تمكنوا من توطيد دعائم مدرسة ومذهب أهل البيت في عموم الجمهورية الإسلامية في إيران".

جلسات المؤتمر

ومن ثم ثم قسمت جلسات المؤتمر إلى جلستين، وكانت الأولى برئاسة وإدارة الدكتور محمد كوراني، حيث ألقى الشيخ خليل رزق كلمة سلط فيها الضوء على السيرة الذاتية والمدرسة الميسية للمحقق الشيخ علي الميسي، مشيرا إلى أن "مدارس جبل عامل الدينية حلقة من السلسلة الذهبية لمدارس الشيعة الإمامية التي قدمت الخدمات الجليلة للاسلام، وهي الإمتداد الطبيعي لمدرسة آل بيت محمد، من أول أيام الرسالة وإلى يومنا هذا". وأوضح رزق "أن هذه المدارس قد تميزت بالحيوية الدائمة وبالعطاء الخصب وبالنمو الذاتي المستمر الذي لا نجد له نظير في المدارس الأخرى أي من غير مذهب أهل البيت والتي تجمدت وتعطلت فكريا وفقهيا عند مطلع زمني محدد أو عند آراء فقيهٍ معين لا يتميز عن غيره بشيء، بينما مدارسنا وعلماؤنا استمروا في الحركة الإجتهادية".

وبعدها ألقى عضو الهيئة العلمية في جامعة المصطفى العالمية الشيخ خالد الغفوي كلمة انطلق فيها من خلال بحث توثيقي ودراسة الآراء والمباني العلمية للمحقق الميسي الموجودة في كتب الفقهاء، فأشار إلى أن "الشيخ الميسي كان مجازا من قبل المحقق الكركي، والإجازة بشكل أو بآخر تدل أو توحي إلى تتلمذ المجاز على المجيز عادة"، لافتا إلى أن أنهم "صرحوا في الترجمه بأنه كان مجازا تبركا، وهذه الكلمة لها مغزاها الخاص، فالمستفاد منها عدة مفادات بعضها سلبي وبعضها الآخر إيجابي على صعيدين علمي وأخلاقي، فالمفاد السلبي هو استبعاد احتمال تلمذ الميسي على يدي المحقق الكركي كما هو المتبادر في أذهان البعض، وأما المفاد الإيجابي على الصعيد العلمي كون المجاز ذا منزلة علمية قريبة من المجيز من ناحية، ومن ناحية أخرى أنه يحوي بإذعان المجاز بالمنزلة العلمية للمجيز، وعلى الصعيد الأخلاقي فهو كونه المجاز متحليا بالتواضع الكبير، وهذه الظاهرة قليلة النظير في الأوساط العلمية كما لا يخفى على النبيه".

أما الجلسة الثانية فقد كانت برئاسة وإدارة الدكتور مصطفى بزي، حيث ألقى قبلان كلمة انطلقت من عنوان "قراءة في موقع جبل عامل السياسي والإجتماعي في عهد المحقق الميسي" حيث أشار إلى أن "مرحلة الشيخ الميسي كانت مرحلة علمية، والعلم هو أساس الوجود وكلمة الله الأولى، وكانت مرحلة شهادة الشهيد الثاني والشهادة درع الدين ودرب الكرامة والإستقرار"، لافتا إلى انه "إذا عرفنا أن التشيع كان عاما في بلاد الشام وأن أهم المدارس كانت في ميس ومشغره وشقرا وعيناثا وجزين وجباع وكرك ، وإذا تيقنا أن كثيرا من شيعة المنطقة تحول معتقدهم تحت ضغط القتل والتنكيل فنعرف أن هذه المدارس المذكورة استطاعت أن تبقى على تشيعها ولم تتغير هويتها الدينية رغم ما عانته من اضطهاد، أي أن هذه المدارس الدينية كانت حامية للأوطان واستطاعت الصمود والإنتصار مما يعني أنه في أي بلد من بلدان المدارس العلمية حافظت هذه البلدات على رسالتها ولن تتخلى عنها، وهذا يؤكد دور هذه المدارس وعلى رأسها المدرسة الميسية وغيرها ودور رواد الأوائل كالعلامة الشيخ الميسي".

ومن ثم ألقى مسؤول التبليغ الديني في منطقة الجنوب الأولى في "حزب الله" الشيخ علي خشاب كلمة بحث فيها دراسة في الإجازات عند المتقدمين وتوثيق الإجازات الصادرة من وإلى المحقق الميسي، فأشار إلى أن "أهمية هذه الإجازة هي أننا نجد في القراءة والبحث والتدقيق والتحقيق والتنقيح جمع حيث جمع فيها بين توضيح المسائل وتنقيح الدلائل وإبراز العديد من النكات العلمية والمعرفية التي تتضمنها هذه النصوص الدينية بما يستفاد خلال الإجازات التي تقدم للعلماء". وقال: "إن الفوائد والناتج المترتب عن الإجازات، هي التشرف التبرك بالدخول في سلسلة الروات وصيانة وحفظ الروايات عن القطع وحدث الإرسال في سندها إلى عصرنا الحالي، تراجم العلماء وبيان مناقبيتهم وتوثيقهم كونهم الحاملين للأحاديث المروية عن أئمة أهل البيت، كما وأنها تتضمن العديد من صفات التلاميذ والأساتذة وألقابهم العلمية من قبل مجيزين، وأيضا معرفة الزمان والوقائع والأحداث التي يستفاد منها كما حصل مع الشهيد الاول والثاني، والإجازة تعد أيضا هي الوراثة الشرعية من هذا النوع في الموضوعات على المستوى العلمي والروائي والعقادي والفقهي وما شابه وتمنع الوضاعين وكشف تدليساتهم في السنة النبوية الشريفة".

 

الجوزو: على ايران ان تكون صديقة للعرب لا عدوة لهم

وطنية - أشار مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الى ان "ايران هي الدولة التي تحتضن التكفيريين والارهابيين". وقال: "اختلط الدين بالسياسة، وأصبحت الافكار الظلامية التي تنال من كبار الصحابة تطلق على بعض المنظمات السنية رغبة في تحقيق المآرب المذهبية التاريخية وتشويه صورتها". ودعا الجوزو ايران الى "الكف عن دورها الهدام، ووقف بحر الدم لان المستفيد الاول مما يحدث في سوريا هو اسرائيل". وختم: "على ايران ان تكون صديقة للعرب، لا ان تكون عدوة لهم، وان تقف الى جانب الحق فتساعد الشعب السوري على نيل مطالبه في الحرية والعدالة والديموقراطية".

 

حزب الله بين ...مسمارين!

نور المهاجر/يقال نت

يبدو ان تصويب رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان على ثلاثية حزب الله، كان إشارة انطلاق العد العكسي، للعصر الذهبي في علاقة الحزب بالمؤسسة الرسمية، وجزء مهم من الرأي العام المسيحي.

وبعد الرئيس صدح البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، بموقف من سلاح الحزب، انطلق، متقدما بمرحلة، عما انتهى اليه الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.

بين مسماري البطريرك والرئيس، علقت الثلاثية الذهبية على خشبة من صنع المؤسسة الرسمية المسيحية، لتتكامل مع مزاج مسيحي عام شارك غالبية الطوائف اللبنانية، همّا، اسمه حزب الله.

لكن الحزب ، وتحديدا سلاحه، صار بحسب زعم أمينه العام حسن نصرالله، رقما وحاجة إقليمية ودولية، تستدعي ان تعقد لها ألوية الشكر وتذبح الخراف امام مقاتليها الذي يتولون مواجهة " الارهاب" في سوريا ولبنان، دفاعا عن العالم الحر والديمقراطية وحقوق الانسان!!! ويبقى سؤال بسيط: ما حاجة لبنان الى هذا الحزب او بالأحرى الى سلاحه ؟ الجواب المسيحي جاء صادما ومدويا، على لسان البطريرك بعد الرئيس:  لا سلاح خارج الدولة، ولا دولة مع هكذا سلاح. هذا الموقف المسيحي المتقدم، ترك العماد عون وحيدا على مفترق رئاسة الجمهورية، يمسك بيمينه مذكرة التفاهم مع حزب الله، وعينه على يسراه، مترقبا ساعته التي ضبطها مؤخراً على جدول اعمال نادر الحريري، ومواعيد زيارات الدكتور غطاس خوري.  اذن بين العماد الرئيس والعماد المسترئس، مشهد مسيحي خرق جدار توازناته صوت الكنيسة، رافعا كف الدويلة عن كاهل الدولة. ويحق لسمير جعجع اليوم ان يتقدم صفوف مسيحيي ١٤ اذار بجدارة،  ويأخذ مكان زعيم المختارة على ضفة ذالك النهر، لكن لينتظر قوارب النجاة التي ستعود من مغامرة البحث عن الدولة في مار مخايل. المزاج المسيحي بدأ اليوم، واليوم فقط ، رحلة العودة،.وليس السؤال الان عن الطريقة والفترة الزمنية، بل عن الطريق الذي سيسلكه زعيم الرابية ليغادر ذاك المفترق الذي زرع آماله وأحلام مناصريه عليه. فهل سيمعن بالانتظار تحت شعار انا الزمان؟ ام سيغرق في الرهان المستحيل، محاولا نفخ الروح في تفاهمه، الذي انهار امام اقل بنوده، وهو عودة الفارين الى كيان العدو.

بعض المؤشرات تدل على ان زعيم التيار البرتقالي ما زال مؤمنا بما طبخ له في مار مخايل، وليس ادل على ذلك سوى محاولته إسناد معادلة المقاومة بثلاثيته مع "الشيخ والسيد". لكن الزمان اختلف وعقارب الساعة عادت نظريا الى لحظة ١٤ اذار ٢٠٠٥ ، مع فارق مهم، هو ان الشعب اللبناني اختبر حزب الله في محطات استثنائية، وشاركه في الاختبار مؤخراً الشعب السوري. اما معادلة السلاح النظيف فقد أصيبت في السابع من ايار في قلب بيروت، لتسلّم الروح على أعتاب دمشق. والمهم ، خلال قراءة المزاج المسيحي، انه يتقاطع مع مناخ عام يسود الطوائف اللبنانية، ولا يمكن تحريك معادلاته باي شرط او ظرف. فالمزاج السني تجاه حزب الله محكوم بمعادلة حديدية تبدأ بدماء رفيق الحريري، وتمتد الى مئتي الف سوري. والحال لا يتبدد بزرع وفيق صفا على طاولة الأمن المركزي، ولا حتى لو حضر نهاد المشنوق نفسه مجلس العزاء المركزي في الضاحية وخضب ربطة عنقة بدمائه حزنا على كربلاء. اما الواقع الدرزي فمتوقف على لحظة غزوة الجبل. وما إحياء جنبلاط لذكرى انتصار المقاومة في قلب بيصور، الا مضي في سياسة " الله ع الظالم" التي حفظها الموحدون منذ القدم. ومن حضر المناسبة جاء تقديسا للبيك، لا تقديرا للمقاومة... الا ما رحم ربي، او من ألفت ايران قلوبهم بنظيف مالها.

 

ديمقراطيو سوريا

فايز سارة/الشرق الأوسط

لعله من الصعب أن يقدم شخص سيرة عن ديمقراطيي سوريا في سياق الحركة الوطنية في سوريا، خاصة إذا كان ذلك في سياق مقالة تنشر في صحيفة يومية تخصص حيزا لموضوعاتها لتعالج حدثا أو ظاهرة سياسية أو اجتماعية أو ثقافية، أو تخلط بينها جميعا، لتصل إلى نتائج تكثف علاقة الظواهر، وتقدم رأيا فيها.

ولأن الأمر صعب على هذا النحو، فقد يكون مهما التوقف عند بعض محطات كان فيها ديمقراطيو سوريا قوة رافعة ومساهمة في النضال الوطني في فترة أحكم فيها نظام الأسد الأب ثم الابن القبضة على سوريا وحركتها السياسية والاجتماعية والثقافية. ولعل أبرز تلك المحطات كان في أواخر السبعينات، يوم أمسك الأسد الأب بمقاليد السلطة وأدواتها، وانخرط في خوض صراع دموي مع التشكيلات المسلحة الإسلامية خاصة، والحركة السياسية والشعبية في البلاد، بعد أن زج بكثير من قيادات العمل الوطني السوري في السجون والمعتقلات، ودفع كثيرا منهم إلى التخفي أو مغادرة البلاد للمنفى.

في تلك الأيام خرجت مجموعة من الديمقراطيين لقول كلمات حق ورأي في عالم الصمت هذا، ولعلها حادثة لا يمكن أن تنسى في خلال الاجتماع التاريخي الذي حصل على مدرج جامعة دمشق في عام 1979، حيث تكلم ديمقراطيون في مواجهة قيادة البعث والجبهة الوطنية التقدمية، فكشفوا عن طبيعة السلطة الاستبدادية الاستئثارية وعوراتها، وقيموا بصورة سلبية سياساتها وممارساتها في المجالات والمستويات السياسية كافة، وصولا إلى إدانة استخدامها الإكراه والعنف في مواجهة الشعب وفي معالجتها للمشكلات القائمة في الحياة السورية.

وفي سياق آخر من تطورات الوضع السوري، برز ديمقراطيون وسط السوريين الذين دخلوا الحراك الثقافي وانتقاله إلى المجال الاجتماعي والسياسي بعد وفاة الأسد الأب وتسلم الابن زمام السلطة، مطلقين ما سمي حينها «ربيع دمشق»، فأسسوا المنتديات الثقافية في دمشق ومدن سورية أخرى، وانخرطوا في نشاط إعلامي بالحديث والكتابة في الداخل والخارج بصورة لم تشهدها سوريا طوال عقود مضت، ثم انتقلوا إلى إطلاق وثائق ستظل مهمة وحاضرة، ليس في تاريخ الحركة الوطنية، وإنما في تاريخ سوريا، والإشارة هنا إلى «بيان 99» و«وثيقة الألف»، وقد رسما ملامح الطريق السوري إلى المستقبل، مبينين الأهداف والوسائل والأدوات.

وعزز ديمقراطيو سوريا مسارهم في ربيع دمشق من المنتديات والقول إلى ساحة التنظيم، فأسس فريق منهم «لجان إحياء المجتمع المدني» التي لعبت دورا مركزيا في تطورات سياسية وثقافية واجتماعية مهمة، أعادت ترتيب الحركة السياسية السورية، كان بين تجلياتها استعادة السوريين الأكراد والآشوريين إلى ساحة العمل الوطني المشترك، وكسر الحظر الرسمي عن الجماعات الإسلامية، وبناء «إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي» وهو التحالف الأهم في تاريخ الحركة السياسية السورية، وفي إطلاق بيان «دمشق - بيروت. بيروت - دمشق» الذي تصدى لأول مرة من خلاله معارضون سوريون بكل قوة ووضوح لعلاقة ملتبسة بين سوريا ولبنان، شعبا وحكومة، وقول ما يرونه مختلفا عن سياسة النظام في بلد احتله بالقوة، وجعله فضاء خلفيا لسياسات الصراع والتحالف والسيطرة مع المحيط، ومتنفسا لمشكلاته وأزماته السياسية والاقتصادية.

ولئن اتبع الديمقراطيون تلك المسارات في الحال السورية قبل الثورة، فقد بدا من الطبيعي، مع انطلاق ثورة السوريين، أن ينخرطوا فيها مشاركين في فعالياتها وداعمين ومفكرين وإعلاميين، وهي أنشطة يعرفها مباشرة كثير من السوريين وخاصة في دمشق وريفها الذي كان وما زال بين أبرز معاقل الثورة السورية.

وكما هو مفترض، فقد ذهب فريق من الديمقراطيين بعد انطلاق الثورة للمساهمة في تجديد وإعادة بناء الجماعات والتحالفات السياسية للمعارضة داخل البلاد وخارجها على نحو ما حدث في المساعي لإطلاق «هيئة التنسيق الوطنية» بدمشق و«التحالف الوطني» في الدوحة، و«المنبر الديمقراطي» بالقاهرة و«اتحاد الديمقراطيين السوريين» في إسطنبول، وغيرها، ثم صبوا جهدهم وطاقتهم في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة من أجل إنهاضه وتقويته ليكون المظلة السياسية للشعب السوري وثورته، فخلفوا فيه أثرا على أكثر من صعيد، لا يمكن إنكاره من أي طرف كان، وخاصة على صعيد أربع من المحطات المهمة، أولها نشاط سياسي - دبلوماسي مكثف في المستويين الإقليمي والدولي، وثانيهما التعامل مع المبادرات الدولية وخاصة مؤتمر جنيف2، والثالث ضم السوريين الأكراد إلى الائتلاف الوطني، والرابع تشكيل الحكومة السورية المؤقتة لتكون الذراع التنفيذية للائتلاف في متابعة شؤون السوريين في المهجر وفي المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

غير أن أي نتائج إيجابية لجهود الديمقراطيين في العمل الوطني، لم تكن لتتحقق لولا انضمام آخرين من تنظيمات وشخصيات أخرى إلى العمل العام وتوفير سبل إنجاحه، ومن هنا فإن الأهمية الكبرى تكمن في حضور ودور تنظيمات وشخصيات دعموا وساعدوا في تحقيق تلك النتائج.

والملاحظة الأخرى تكمن في تأكيد أن المسار السياسي والعملي الذي تابعه الديمقراطيون لم يمض بصورة مستقيمة باستمرار، ولم يكن محصورا بالإنجازات، ولا كان دون تكاليف وأعباء، فقد دفعوا في الأمر الأخير فواتير باهظة، وهذا أمر طبيعي في مواجهة نظام الأسد، وهم فشلوا في بعض المبادرات والخطوات، وكثير من إنجازاتهم لم تكن ترضي الطموح العام أو كانت في الحد الأدنى منه، ولم تكن تتناغم مع الأهداف المعلنة، وكل ما سبق هو ملامح للجهد الإنساني حيثما بذل، فالإنسان كما المجموعة منه، طاقة محدودة القدرة والفاعلية.

لم يكن ديمقراطيو سوريا أشخاصا من طينة آيديولوجية أو سياسية واحدة، ولا كانوا في خندق العداء مع أحد منها، بل كانوا فريقا متعدد الانتماءات والاتجاهات، أقرب إلى الاعتدال والتوافق والمبادرة في القول والعمل، وتتوفر عندهم إرادة للعمل وحماس للانخراط فيه، ولديهم طريقة مفتوحة في التفكير وفي العمل وفي معالجة المشكلات، وقدرة على تفهم الآخرين، والاستعداد للعمل معهم وفق ظروف الحاجة والممكن، وقدر كبير من محبة بلدهم وأهلهم، وحرص على الذهاب إلى مستقبل أفضل.

ديمقراطيو سوريا على أعتاب مرحلة جديدة من عمر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، واستذكار جهودهم في العمل الوطني، رسالة إليهم خاصة وإلى الائتلاف بكل ما فيه من اتجاهات وكتل وأشخاص ولكل المعارضة السورية، لعل الرسالة تساعد في تجاوز التحديات الصعبة للقضية السورية في مواجهة نظام القتل والتدمير والتهجير، وفي مواجهة ضعف الموقف الإقليمي والدولي، ومن أجل تحقيق أهداف الثورة وذهاب سوريا إلى السلام والديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة بعد كل ما أصابها طوال أكثر من ثلاث سنوات مضت. فهل ستنفع الرسالة؟

 

عون وجعجع: لا كيمياء ... لا خلاف شخصي

ايلي الحاج/النهار

ليست مسألة خلاف شخصي بين الجنرال ميشال عون والدكتور سمير جعجع مع أن لا كيمياء بين الرجلين من النظرة الأولى. يروي مخضرمون في السياسة كانوا قريبين من الرئيس بشير الجميّل أنه عيّن لجنة دراسات في 1981 كي تخطط لوصوله إلى الحكم ضمّت عون وجعجع والأستاذ أنطوان نجم منسقاً. لم تتمكن اللجنة من العمل لأن العقيد الذي سيصبح قائداً للجيش والشاب الطبيب الذي سيصبح قائداً لـ"القوات" كادا أن يتقاتلا كل مرة اجتمعا فيها. أطلع نجم بشيراً على الوضع فوسّع اللجنة ضاماً إلها أكثر من عشرة آخرين وتمكنت من وضع اقتراحات عدة قدمتها إليه.

لكنها رغم ذلك ليست مسألة خلاف شخصي بينهما، بل سياسي وفي العمق. راهن جعجع على اتفاق الطائف ودفع ثمنا غالياً لرهانه، في المقابل اكتسب عون شعبيته وشرعية حضوره السياسي من معارضة الاتفاق الذي أنهى الحرب وحل الميليشيات باستثناء "حزب الله" من غير أن يجد طريقه إلى تطبيق كل بنوده بفعل الوصاية السورية والتجاهل العربي والدولي للإلتزامات تجاه لبنان. لا يزال جعجع على موقفه من الطائف فيما عون لم يعط يوماً موقفا واضحا منه بعد عودته إلى لبنان وتحالفه مع "حزب الله" الذي لا يذكر الإتفاق في أدبياته.

مع اقتراب نهاية عهد الرئيس ميشال سليمان أعلن جعجع أنه مرشح الحفاظ على الدستور الذي هو دستور الطائف. لم يترشح عون بل فتح حواراً مع الرئيس سعد الحريري الذي طرح عليه مجموعة أسئلة صارت شهيرة: موقفه من القرارات الدولية لا سيما المتعلقة بسلاح "حزب الله" والمحكمة الدولية والتدخل العسكري في الحرب السورية ورؤيته إلى الاقتصاد اللبناني. لم يقدم عون أجوبة، والقريبون منه يسربون أنه ما زال في انتظار جواب الحريري والسعودية عن طلبه دعم ترشيحه كتوافقي لرئاسة الجمهورية.

كُتبَ الكثير عن هذه الوقائع. ما لم يُكتب أن المعروض على عون فك تحالفه مع "حزب الله" وتالياً مع حلفاء هذا الحزب في الداخل والخارج، ومن ثم إقناع الجناح المسيحي في قوى 14 آذار بدعم ترشيحه، لقاء النظر في إمكان دعمه كرئيس توافقي. لا يحتاج المرء إلى قدرات تحليلية عالية كي يستنتج أن عون غير قادر على هذه ولا تلك.

لم يجد جعجع نفسه محتاجاً إلى إدخال تغيير على خطابه السياسي والوطني بعدما استأنف نشاطه وحضوره منذ عام 2005 . عون حمّل نفسه عبء التخلي عن "الكتاب البرتقالي"، المتضمن مبادئ "التيار الوطني الحر" من أجل التحالف مع "حزب الله" في وجه الرفاق الذين شارك أنصاره معهم في الدفاع عن السيادة والإستقلال زمن الوصاية السورية. لاحقاً اضطر إلى التخلي عن "الكتاب الأزرق" كما سماه بعضهم، "الإبراء المستحيل" الذي كال فيه كاتبه النائب ابرهيم كنعان الإتهامات لـ"تيار المستقبل" وأركانه. لعل كنعان على غرار كمال اليازجي المسؤول السابق عن الفكر والعقيدة في "التيار"، وجد نفسه ضحية سياسة تستهلك من يلجأون إلى التعبير بكلمات مكتوبة للتاريخ. ينتقد أصدقاء سابقون للجنرال عون وخصوم له أسلوبه في التحالف كما في طلب التحالف. يتساءلون ترى ماذا ينتظر؟

إلا أن الحياة الدستورية في لبنان تنتظر معه.

 

الدور الإقليمي لـ"حزب الله" في سوريا هل يؤهّله لإيصال الرئيس الذي يريد؟

روزانا بومنصف/النهار

هل "حزب الله" كيان منفصل عن ايران؟

السؤال اثاره تطوران خلال الاسبوع الماضي: أحدهما هو اشارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى الحزب في سياق مطالبته حلفاء النظام السوري اي روسيا وايران كما "حزب الله" من اجل العمل ايجاباً من اجل انهاء الحرب في سوريا. وفي الوقت الذي لم تعد تعتبره فئات من اللبنانيين كياناً منفصلاً عن ايران وكذلك بالنسبة الى الدول العربية وهؤلاء جميعاً باتوا يرون تدخله من اجل انقاذ نظام بشار الاسد في سوريا انما هو في استراتيجية ايرانية بعيدة المدى تهدف وفق ما صرح مسؤولون ايرانيون كبار الى ربط ايران بالبحر المتوسط وضمان نفوذ ايران عبر الحزب على الحدود مع اسرائيل تم تدخل الحزب في سوريا بطلب ايراني ايضاً فضلاً عن كون ايران مرجعية للحزب يعتبر كثر انه ستتم العودة اليها متى حان بت مصير الحزب، توقف مراقبون كثر عند الكيانية الذاتية التي اعطاها وزير الخارجية الاميركي للحزب على نحو منفصل عن ايران وتعداده من ضمن القوى او الدول المؤثرة في سوريا كما لو ان ايران والحزب أمران منفصلان ولا يشكل احدهما اداة او امتداداً للاخرى ويفتح ذلك الامور على احتمالات كثيرة لا مجال للدخول فيها. والتطور الآخر هو مسارعة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله الى القفز على مناسبة كلام كيري وتوظيف الهدية التي قدمها اليه عبر الاقرار بكيانيته المستقلة والمؤثرة اقليمياً من اجل تحديد سقف للحل في سوريا وعبر طرح ما يعتبره ممراً ضرورياً لهذا الحل اي شخص بشار الاسد الذي قال الامين العام للحزب ان الحل يبدأ وينتهي به. يستتبع ذلك تساؤلات من نوع ما اذا كان هناك موقع للحزب في مرحلة ما ومتى حان التفاوض من اجل حل في سوريا على طاولة المفاوضات جنباً الى جنب مع ايران اي من ضمن القوى الداعمة للنظام او يمكن ان يتحدث الحزب بالنيابة عن النظام كما بدا الامين العام للحزب في خطابه الاخير مستكملاً شرح الرسالة التي قال بشار الاسد ان ما سماها انتخابات رئاسية اجراها هي رسائل للغرب وذلك من خلال تحديد السيد نصرالله ما هو مطلوب من هذا الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة اذا اراد حلاً للوضع في سوريا خصوصا ان غالبية المجتمع الدولي لم تعد تقيم وزنا لكلام الاسد فيما ان الحزب يمكنه ان يلعب الدور الذي لعبه النظام باعتباره مرجعية كما كان النظام بالنسبة اليه في الشأن اللبناني. وتقول مصادر سياسية واخرى ديبلوماسية انه من غير المحتمل ان ينظر الى دور الحزب من هذا المنظار خصوصاً متى كان ثمة رفض لايران ودورها في الازمة السورية اساساً وفق ما ينقل ديبلوماسيون عن اخر التطورات المهمة في هذا الشأن على غرار معطيات ترددت عن مضمون زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما للمملكة العربية السعودية في آذار الماضي والتي رفضت فيها المملكة تأليف مجموعة من الدول المؤثرة في سوريا من اجل المساعدة في ايجاد حل ويعني ذلك شمول ايران من ضمنها وهو امر لم يلق تشجيعاً او قبولاً وكذلك الامر بالنسبة الى حوار مباشر بين المملكة وايران لم تنضج ظروفه بعد على رغم الدعوة السعودية المبدئية لوزير الخارجية الايراني لزيارة المملكة وعدم التجاوب ايجاباً معها. ومع ان ايران تعتبر صاحبة المكاسب الاساسية الكبرى في اعادة تأمين استمرارية الاسد في منصبه وهي حجزت لنفسها موقعاً متقدماً بحيث لا يمكن تجاوزها في اي مفاوضات حول مصير النظام والحل في سوريا، فان اعتبارات كثيرة لا تزال تنتظر المفاوضات حول ملفها النووي وسط تشاؤم كان حتى منتصف الاسبوع الماضي وقبل الاعلان عن اجتماع بين مسؤولين اميركيين ومسؤولين ايرانيين في 9 و10 الجاري في جنيف خارج اطار مفاوضات مجموعة الخمسة زائد واحد وان كانت تمهيداً لها عن عدم إمكان التوصل الى اتفاق نهائي في هذا الاطار في الموعد المتفق عليه في تموز المقبل وسط تساؤلات او بالاحرى تناقض في الآراء حول ما اذا كان ذلك يعني تجميد الاموال التي كان تقرر الافراج عنها لايران ام لا في حال عرقلت التوصل الى اتفاق خشية ان يكون الامر لا يخرج عن اطار كسب الوقت ليس الا.

لكن في ما خص البعد الاقليمي الذي اخذ الحزب من وزير الخارجية الاميركي درع التثبيت فيه، فان تخصيص الأمين العام للحزب الجزء الاكبر من خطابه لما اعتبره انتصارا للنظام عبر الانتخابات يفترض انه يزيد من قدرته على توظيفه في وجه خصومه وخصوم النظام السوري في الوضع اللبناني، وذلك انطلاقاً من الحيثية الجديدة التي تم الاعتراف له بها ولو على نحو غير مباشر. وهذا التوظيف يعتقد سياسيون انه سيصب في خانة ايصال رئيس للجمهورية وفق ما يرغب الحزب ويتناسب وحساباته مع توقف لافت عند استمرار امتناع مسؤولي الحزب عن تسمية العماد ميشال عون مرشحا للحزب ما بات يثبت اكثر فاكثر بالنسبة الى هؤلاء عدم كون عون المرشح الابرز لديه في انتظار استنفاد هذه الورقة وفرض المرشح الذي يطمح اليه علماً ان المواصفات التي كان حددها مسؤولو الحزب عن مرشحه لا تنطبق على عون فحسب بل تنطبق وفق معايير الحزب على سواه ايضاً.

 

لماذا لم يسمّ نصرالله المرشّح القويّ لمنافسة جعجع في معركة ديموقراطية حرّة؟

اميل خوري/النهار

لا يزال يتكرر في أوساط رسمية وسياسية وشعبية طرح السؤال الآتي: لماذا لم يسمِّ الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله المرشح المسيحي القوي للرئاسة في كلمته التأبينية كما فعلت قوى 14 آذار، واكتفى بتوصيفه والدعوة الى انتخاب هذا المرشح المجهول؟ ومعلوم ان المرشحين الاقوياء هم: العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع والرئيس امين الجميل والنائب سليمان فرنجيه والوزير بطرس حرب. فمن من هؤلاء يريد السيد نصرالله انتخابه رئيساً للبلاد.

لذلك على نواب "حزب الله" ومعهم نواب "التيار الوطني الحر" اذا كانوا فعلاً ضد الشغور الرئاسي الذي قد يفتح الباب لفراغ كامل في الدولة، أن يحضروا جلسات انتخاب رئيس الجمهورية لا ان يستمروا في تعطيل نصابها، وهو ما لم يكن يحصل في الماضي باعتبار ان حضور النواب هذه الجلسات هو واجب وطني ويحميه الدستور، وليست جلسات مخصصة لدرس مشاريع يمكن التغيب عنها وتأخير اقرارها، بل هي مخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية ضمن مهلة دستورية محددة، اذا ما مرّت فان اعلى منصب في الدولة يصبح شاغراً. واذا كان الدستور لحَظ انتقال صلاحيات الرئاسة الاولى الى مجلس الوزراء مجتمعاً لملء هذا الشغور مؤقتاً، فان ما لحظه في هذا الشأن ليس كافياً اذ ان الشغور الرئاسي قد يقع ولا وجود لحكومة، واذا وجدت فان الخلاف يدب بين اعضائها حول كيفية ممارسة هذه الصلاحيات، وهو ما يحصل حالياً، عدا اعتراض الزعماء الموارنة على ذلك وخشيتهم من ان تحل الحكومة محل الرئاسة الاولى ويصبح الموقت دائماً، الامر الذي يشكل انتهاكاً للميثاق الوطني لأن ركناً مهماً من مكوناته قد غيّب، كما يشكل مخالفة لنص دستوري يدعو الى "الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة بدون مناقشة اي عمل آخر".

هل نواب "حزب الله" مستعدون مع نواب العماد عون لحضور جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، والتوقف عن لعبة التغيب بقصد تعطيل نصابها مشترطين لتأمين هذا النصاب الاتفاق مسبقاً على مرشح بمواصفات معينة وهي ليست متوافرة بمرشح واحد، عدا أن هذا الشرط يتعارض ونص الدستور الذي جعل انتخاب الرئيس يتم بالاقتراع السري وليس بالاقتراع العلني أو برفع الايدي وذلك حرصاً على ارادته أن تبقى حرة وعدم جعلها مقيدة ومكبلة ولا تعبّر عن حقيقة رأيه. فإذا كان "حزب الله" هو فعلا ضد الفراغ في أعلى منصب ماروني في الدولة فما عليه سوى دعوة نوابه مع نواب "تكتل التغيير والاصلاح" لحضور جلسات انتخاب الرئيس وترك الكلمة الفصل للاكثرية النيابية، خصوصا إذا صح القول ان لا كلمة لخارج مشغول بغيرنا... فكل مرشح يوصف بالقوي ولا ينال هذه الاكثرية فهو ضعيف وطنياً وان كان قوياً في طائفته بدليل أن اركان "الحلف الثلاثي" الذين كانوا أقوياء في طائفتهم لم يتمكن أي منهم من الفوز بالرئاسة الاولى، لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على الاكثرية النيابية المطلوبة.

وبكركي التي أعطي لها مجد لبنان قد لا تسكت ولا تظل متفرجة ليس على فقدان أعلى منصب ماروني في الدولة، بل على انهيار الدولة وربما انهيار كيان لبنان خصوصاً على أيدي موارنة هم بُناته ثم يبكون رئاسة اضاعوها بخلافاتهم وانقساماتهم وتفرقهم. فلكي تظل بكركي محافظة على المجد الذي أعطي لها والموارنة على دورهم في وجود لبنان الصغير ثم الكبير، ينبغي الدعوة الى اجتماع ماروني موسع يحضره مجلس المطارنة والقادة الموارنة ورؤساء المؤسسات في الطائفة للبحث في موضوع الشغور الرئاسي الحاصل واتخاذ القرارات التي تمنع استمرار هذا الشغور وذلك بطلب الشروع حالا في انتخاب رئيس الدولة بدون مناقشة أي عمل آخر كما نصت المادة 75 من الدستور. ولكي يتم ذلك ينبغي الفصل بين نصاب جلسة الانتخاب ومباشرة عملية الاقتراع السري لانتخاب الرئيس، فتأمين النصاب هو واجب وطني مقدس وهو ما تقضي به الديموقراطية ولا يجوز التلاعب به لأهواء سياسية أو حزبية أو شخصية. أما عملية الاقتراع السري فهي التي تعطي للنائب حق الاقتراع لأي مرشح وحق إلقاء ورقة بيضاء في الصندوق. اما تعطيل النصاب لمنع انتخاب رئيس في أعلى منصب في الدولة فلا الديموقراطية تقره ولا الدستور، وان على معطّلي النصاب أن يتساءلوا لماذا تجرى الاستشارات لتسمية رئيس للحكومة بسلاسة وبصورة طبيعية وكذلك انتخاب رئيس لمجلس النواب ولا كلام على تعطيل إلا عندما يحين موعد انتخاب رئيس الجمهورية وهو أعلى منصب في الدولة مخصص للموارنة.

الواقع ان المصيبة الكبرى هي في ان من يقاطع جلسات الانتخاب هم بكل أسف نواب موارنة يدّعون الحرص على هذا المنصب، ثم يهدمونه بأيديهم ويبكون عليه... فليس سوى بكركي على مر التاريخ من يصحح أخطاء السياسيين، فهل تقدم؟

 

واشنطن لا تريد الرئيس "القوي" بل "الكامل الصلاحيّات" ما جدوى آلية الشغور ما دامت المراسيم تطبّق بعد 15 يوماً؟

ساسين عويس/النهار/

دورة سادسة من دورات الانتخاب المعطل النصاب يشهدها المجلس النيابي في استعادة متكررة للمشهد على مدى 5 جلسات انتخابية سابقة لم تتغير حيثياتها، كما لم يتغير أبطالها ومعطلوها.

لا جديد على صعيد الاستحقاق الرئاسي في ظل استمرار المواقف على ما هي منذ انطلاق المعركة الانتخابية المحصورة حتى الآن بين مرشح قوى 14 آذار رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع و"المرشح القوي" لقوى 8 آذار، المجهول بقية الهوية بما أن أي ركن من اركان هذا الفريق لم يسم صراحة مرشحه، وإن كان تبرير عدم تسمية رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون او حتى ترشيح نفسه يصب في إطار إستراتيجية "عدم حرق الاسم" تمهيدا لتأمين التوافق حوله.

حتى زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري لبيروت لم تنجح في حسم الموقف الاميركي من المرشحين، لكنها ساهمت في حسم موقف الادارة من الاستحقاق في شكل عام.

فعلى رغم اللغط الذي رافق تصريحات كيري من السرايا الحكومية ولا سيما في شأن الملف الرئاسي، خصوصا بعد الترجمة الرسمية الملتبسة الصادرة عن السرايا حيال ما وصفه كيري بالرئيس القوي، فإن العودة إلى ما قاله المسؤول الاميركي بلغته الام تشير إلى ان رئيس الديبلوماسية الاميركية تحدث عن رئيس "كامل الصلاحيات"

(fully empowered president) وليس عن رئيس قوي. وبدا واضحا من تعداد كيري لمفاعيل الشغور في الرئاسة الاولى، الهواجس التي تقلق واشنطن من جراء عدم وجود رئيس، بقطع النظر عن مواصفات هذا الرئيس. فهو تحدث عن اهمية الاستقرار في لبنان، معربا عن ضرورة إنجازه لما فيه مصلحة الشعب اللبناني برؤية مؤسساته الدستورية مكتملة وتمارس صلاحياتها كاملة. ويفهم من هذا الكلام أن مخاوف واشنطن من الشغور تنبع من المخاوف من اختلال توازن السلطات كما التوازن الطائفي الذي يحكم لبنان، خصوصا ان في كلام كيري عن مخاطر الشغور على المؤسسات العسكرية ربطاً بموقع الرئيس كقائد أعلى للقوات المسلحة، وخوفاً من أن تتحول السلطة العسكرية في غياب رئيس إلى أيد لا تريح واشنطن أو حلفائها في المنطقة.

والكلام عن الصلاحيات الرئاسية، يعيد التذكير بالازمة العالقة عند الحكومة في تفسيرها لانتقال هذه الصلاحيات اليها والآلية المطلوب تطبيقها.

والمفارقة انه منذ بدء التنازع على صلاحيات الرئيس، أي منذ اسبوعين تقريبا، توقف العمل الحكومي ليغرق مجلس الوزراء على مدى جلستين متتاليتين، في نقاش عقيم تسوده المزايدات على كيفية تقاسم الصلاحيات الرئاسية، في محاولة من الفريق المسيحي لاستغلال الشغور من أجل استعادة بعض من تلك الصلاحيات المنزوعة عن رئيس الجمهورية بعد إتفاق الطائف.

والنقاش حول حق الوزراء في الدعوة الى جلسة للحكومة او المساهمة في وضع جدول الاعمال ليسا ضمن الصلاحيات المنوطة برئيس الجمهورية. وفتح معركة حولهما دفع الامور في اتجاه استنهاض الفريق السني داخل الحكومة وخارجها، دفاعا عن صلاحيات رئيس الحكومة. علما انه وللمفارقة، لو اتخذ مجلس الوزراء قرارا في شأن أي من البنود المدرجة في جدول اعماله منذ اسبوعين والمعلقة بسبب النزاع على الصلاحيات، لكان القرار قد أصبح نافذا بانقضاء مهلة الـ15 يوما المتاحة امام رئيس الجمهورية للتوقيع.

وبحسب المعلومات المتوافرة لـ"النهار" ان رئيس الحكومة تمام سلام الذي هدد في الجلسة الاخيرة للمجلس بتمسية الامور بأسمائها ووضع الوزراء والقوى السياسية التي تدعمهم أمام مسؤولياتهم في تعطيل السلطة التنفيذية وشل عملها بعد ربطه بالاستحقاق الرئاسي كوسيلة ضغط، يعتزم الدعوة الى جلسة للمجلس خلال اليومين المقبلين للبحث في جدول الاعمال العالق. ولم تتضح بعد نتيجة الاتصالات الجارية في شأن مسألة الآلية وإذا كانت ستصل إلى حسم النقاش الدائر حولها، ولكن فهم أن رئيس الحكومة غير راغب في تعطيل عمل حكومته، وهو مصمم على استكمال العمل وعدم تفويت فرصة الزخم التي انطلقت بها حكومته وأنجزت على أساسها الكثير من الملفات الشائكة. وعليه، ينتظر أن يتبلور الملف الحكومي اعتبارا من يوم الاربعاء، أي بعد انقضاء جلسة الانتخاب اليوم والجلسة التشريعية المخصصة للبحث في ملف سلسلة الرتب والرواتب غدا الثلثاء