المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 25 حزيران/2014

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا16/16حتى19/عَمَّا قَليلٍ لَنْ تَرَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي  

*تغريدة قداسة البابا فرنسيس لليوم/كم أتمنى أن أرى الجميع يحظون بعمل لائق! فإن هذا هو أمر أساسي للكرامة الإنسانية.

*البابا فرنسيس: لنصل من اجل الجماعات المسيحية في الشرق

*عناوين أخبار اليوم وجولة أفق سياسية مع العميد وهبي قاطيشا

*بالصوت/مقدمة للياس بجاني وعناوين الأخبار مع/مقابلة من تلفزيون الجديد مع العميد وهبي قاطيشا/24 حزيران/14

*نشرة الاخبار باللغة العربية

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*جنبلاط سياسي زئبقي لا يمكن ولا يجب الوثوق به/الياس بجاني

*مسلسل التفجيرات الفارسي يعود بجزئه الثاني

*مانشيت جريدة الجمهورية: مسعى فرنسي لخَرق رئاسي وتحذيرات لاستدراك الوضع الأمني

*الإرهاب يستهدف السعودية في لبنان/شارل جبور/جريدة الجمهورية

*استشهاد مفتش ثان في الامن العام في تفجير الطيونة

*اصابة مواطن بطلقات سورية حدودية في حكر جنين

*ارتباك انتحاري الطيونة" يوقع قتيلا و20 جريحاً ...المشنوق: الوضع الأمني ممسوك

*سيارة المرسيدس ال180 عائدة لحسين حيدر ولا علاقة لها بالتفجير

*واشنطن تدين انفجار الطيونة: ندعم الجيش والقوى الأمن الداخلي

*لبنان رحّل "انتحارياً فرنسياً الى باريس"

*بيان صادر عن عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو

*"تكتل التغيير والإصلاح": لا يحقّ لأحد الربط بين الأمن والاستحقاقات الدستورية

*القضاء يطلب الاعدام لسوري وفلسطيني بتهمة انتمائهما الى جبهة النصرة

*سلام لـ”السياسة”: لبنان محصن والتفجيرات الإرهابية دخيلة

*حراك سياسي في فرنسا وسط محاولات إقناع عون العزوف عن الترشح للرئاسة

*فيلتمان يدعو سوريا الى عدم "عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية" في لبنان

*وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس  جال على المسؤولين: نسعى لحشد المساعدة الدولية لتعزيز قدرات الجيش اللبناني

*سلام: لبنان لن يكون ساحة للعبث الطائفي أو المذهبي

*سلام التقى فرعون وديب ووفدا أمميا وشخصيات

*الراعي استقبل سفير تركيا وعبيد وشخصيات جعجع: نحن تحت تأثير الداعشية السياسية عبر تعطيل انتخاب رئيس

*قهوجي التقى Herve Ladsous وابراهيم

*السنيورة: مواجهة الارهاب بعدم فتح الابواب لشروره للدخول الى بلدنا

*سليمان: لتكثيف الجهود لاحكام السيطرة على الارهابيين

*وزير الداخلية بعد لقائه بري: الجهوزية الامنية أفشلت العمليتين الانتحاريتين

*بالصور/4 ساعات مع ميشال سليمان في باريس و...المترو/فارس خشّان/يقال نت

*الحريري من عند سليمان يرد على منحة عون " الأمنية " ويشكر الرئيس على وسام منحه إياه ويطالب "حزب الله" بالخروج من سوريا

*أزمة دار الإفتاء: "مفتي" واحد أم "مُفتيان"؟/مروان طاهر/الشفاف

*ما هي أهداف جنبلاط من لقاء الحريري؟

*زهرا: قد يطرأ ما يدفع 8 آذار للنزول الى المجلس

*مجدلاني: مهاجمة جهاز أمن الدولة خطوة مريبة ترسم علامات استفهام

*ضبط خذاء يحتوي على مخدرات اثناء محاولة ادخاله الى احد السجناء في سجن القبة

*بلامبلي: للحفاظ على وحدة الصف في مواجهة التهديد الارهابي

*وكيل الأمين العام للأمم المتحدة زار بري وسلام وقهوجي وتفقد اليونيفيل

*سراج الدين زريقات ينسب ما سماه استهداف عباس ابراهيم وضرب الضاحية الى أهل السنة في لبنان وسوريا"

*ميقاتي: لا يكفي الاستنكار ولتفعيل عمل الحكومة والاستعجال بانتخاب رئيس جامع

*النابلسي: لمواجهة الارهاب بموقف شجاع

*أسامة سعد: زعامات وقوى سياسية لا تزال تجد التبريرات للجرائم الإرهابية

*احمد قبلان: انفجار الطيونة حلقة في مخطط تكفيري لزعزعة امن المنطقة

*أب يغتصب ابنته القاصر وزوجته تتقدم بالشكوى

*البنتاغون: وصول طلائع المستشارين العسكريين للعراق

*رئيس اقليم كردستان بارازاني التقى كيري: هجوم المسلحين خلق عراقا جديدا

*استراليا ستطلب من السيسي العفو عن مواطنها الصحافي في الجزيرة

*السيسي اكد رفضه التدخل في احكام القضاء المصري

*الامم المتحدة: مقتل اكثر من الف شخص خلال 17 يوما في العراق

*ولي عهد السعودية بحث مع وزير الدفاع البريطاني التطورات في المنطقة

*توقيف المسيحية المفرج عنها في السودان أثناء محاولتها مغادرة البلاد

*مقالة غير واقعية في زمن "داعش" و"حالش"!/فارس خشّان/يقال نت

*بين "داعش" العراق و"دواعش" إيران: الإرهاب واحد!/خالد موسى/موقع 14 آذار

*بوتين للسعوديّين: حذار التقسيم!/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

*استدعاش" لبنان ممكن أم مستحيل؟/عبد الوهاب بدرخان/النهار

*رسالة حبّ إلى أحباب المفتش الشهيد عبد الكريم حدرج/عقل العويط/النهار

*أوباما يقول: لا توجد معارضة معتدلة!/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*هل نحن على أبواب «عصر الانتداب الجديد»/اياد ابوشقرا/الشرق الأوسط

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا16/16حتى19/عَمَّا قَليلٍ لَنْ تَرَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي  

قالَ الرَبُّ يَسوعُ لِتلاميذِهِ: «عَمَّا قَليلٍ لَنْ تَرَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي». فَقَالَ بَعْضُ تَلامِيذِهِ فيمَا بَيْنَهُم: «مَا هذَا الَّذي يَقُولُهُ لَنَا: عَمَّا قَليلٍ لَنْ تَرَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي، وأَنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب؟». وكَانُوا يَقُولُون: «مَا هُوَ هذَا القَليلُ الَّذي يَتَكَلَّمُ عَنْهُ؟ لا نَعْرِفُ عَمَّا يَتَكَلَّم». وعَرَفَ يَسُوعُ أَنَّهُم يُريدُونَ أَنْ يَسْأَلُوه، فَقَالَ لَهُم: «هَلْ تَتَسَاءَلُونَ فيمَا بَيْنَكُم عَنْ قَولي هذَا: عَمَّا قَليلٍ لَنْ ترَونِي، ثُمَّ عَمَّا قَليلٍ تَرَونَنِي؟

 

تغريدة قداسة البابا فرنسيس لليوم 

كم أتمنى أن أرى الجميع يحظون بعمل لائق! فإن هذا هو أمر أساسي للكرامة الإنسانية.

 

البابا فرنسيس: لنصل من اجل الجماعات المسيحية في الشرق

 وطنية - غرد البابا فرنسيس عبر تويتر وقال: "لنصل من أجل الجماعات المسيحية في الشرق الأوسط، لتستمر في العيش حيث توجد جذور المسيحية".

 

عناوين أخبار اليوم وجولة أفق سياسية مع العميد وهبي قاطيشا
بالصوت/مقدمة للياس بجاني وعناوين الأخبار مع/مقابلة من تلفزيون الجديد مع العميد وهبي قاطيشا/24 حزيران/
14
نشرة الاخبار باللغة العربية
نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

جنبلاط سياسي زئبقي لا يمكن ولا يجب الوثوق به
http://www.aljoumhouria.com/news/index/148481
الياس بجاني/24 حزيران/14/منذ أن حل النائب وليد جنبلاط مكان والده الذي اغتالته المخابرات السورية وهو يبني مواقفه وتحالفاته على مبدأ الرضوخ للقوي.
فهو تحالف مع القوى الفلسطينية والسورية عندما كانت هي المهيمنة خلال الحرب ومن ثم تحالف مع الأسد ونظامه (الأب والإبن) خلال الاحتلال السوري للبنان وبعد ذلك انقلب على الأسد ونظامه بعد إجبار ثورة الأرز الجيش السوري الانسحاب من لبنان عام 2005، وكان هو ملك متوج للثورة السيادية تلك لكنه وعندما شعر أن سوريا الأسد استعادت بعض قوتها تحالف مع حزب الله وعاد إلى الحضن السوري ضمن شروط مذلة نفذها كلها دون تردد وانتهى به الأمر أداة مدمرة ومتآمرة على حكومة الحريري مع ميقاتي وبري وجاء معهم بحكومة القمصان السوداء. بالطبع أخافه تحالف عون مع الحريري كون هذا التحالف ينهي دوره السياسي وقد يسقطه هو شخصياً في أية انتخابات نيابية فبدا التآمر مع شريكه في المصيبة الإستيذ وانفتح على الحريري بعد أن كان طعنه وأخل بكل وعوده وعهوده. باختصار هذا السياسي لا يقيم للمبادئ أي وزن وهو على استعداد دائم للرضوخ لمشيئة القوي أي كان وبالتالي لا يجب الوثوق به تحت أي ظرف أو التحالف معه ومن الأفضل والأسلم إبقائه في خانة الخصومة لتجنب أخطار تقلباته وساعات تجليه وتخليه.

مسلسل التفجيرات الفارسي يعود بجزئه الثاني

عبدو شامي

في التاسع من تموز من العام 2013 بدأ مسلسل التفجيرات الانتحارية وغير الانتحارية يضرب لبنان وتحديدًا مناطق الضاحية الجنوبية حيث معقل الحزب الإرهابي، وقد طال في إحدى حلقاته مسجدي "التقوى" و"السلام" في طرابلس حيث الثقل السنّي. في تلك الفترة وما سبقها، كان "تيار المستقبل" متمسكًا بمواقف استقلالية مشرّفة أهمها على الإطلاق عدم المشاركة في حكومة مع الحزب الارهابي قبل أن ينسحب من سوريا، وعلى أن يكون "إعلان بعبدا" أساس البيان الوزاري.

توالت التفجيرات وكان من ضمنها عملية اغتيال مستشار الرئيس الحريري "محمد شطح" نهاية عام 2013، وكانت النتيجة أن خضع الحريري لإرهاب الحزب -وبناء على الأمر السعودي- أعلن عن استعداده للمشاركة في حكومة ائتلافية قبل أن ينسحب الحزب من سوريا، وبالتالي تفضيله الاستقرار المذل والمزيّف على المواجهة بالثبات على المواقف الوطنية المشرّفة. تألفت الحكومة، وغطى "الحريري" ولوغ الحزب الارهابي في الدم السوري واحتلاله لبنان... لم ينسحب الحزب من سوريا بل ضاعف إرهابه ضد الشعب السوري بعدما أطمأن للساحة اللبناية، ولم يؤتَ في البيان الوزاري على ذكر إعلان بعبدا... وفجأة وبسحر ساحر توقّف مسلسل التفجيرات!! فما هو السبب يا ترى؟

بداية، بعض التفجيرات التي طالت الضاحية الجنوبية لم تكن مقنعة في حبكتها الإخراجية لناحية أنها صنيعة يد خارجية، بل إن معظمها- وليس كلها- كان يشير بأصبع الاتهام الى وقوف الحزب الإرهابي وراءها ولا سيما فيلم "إخراج القيد الطائر" ومحاولة إلصاق التهمة دائمًا بـ"عرسال" السنيّة تارة وبعكار تارة أخرى... فلا يُستبعَد أن الحزب كان يفجّر بيئته باعثًا برسالة مزدوجة الأولى لشعبه ومفادها أن أي تمرّد على إرسال أبناء الطائفة الشيعية ليقاتلوا ويُقتلوا في سوريا ستكون عواقبه وخيمة، والثانية لـ"سعد الحريري" ومفادها أن الاستقرار بات مفقودًا وأن حربًا مذهبية بدأت تترجَم بتفجيرات متنقلة بين الضاحية وطرابلس... بناء على ما تقدّم أصبح الجواب معلومًا، ببساطة توقفت التفجيرات لأنها حقّقت النتائج المرجوة منها، وبالتالي آن أوان تعليقها، لا إنهائها، وحتى إشعار آخر. 

في الفترة الممتدة من عام 2005 الى يومنا هذا، أثبت الحريري أن همّه هو "الاستقرار" أيًا كان الثمن، ولو كان خضوعًا وانبطاحًا واستسلامًا وتراجعًا عن الثوابت والمبادئ والوعود والمواقف... لعب الحزب الإرهابي على نقطة ضعف الحريري مرّات عديدة ونال مراده في محطات مفصلية كان آخرها تغطية الحزب في حكومة ائتلافية يمارس فيها "المستقبل" دور "الصحوات" على الطريقة العراقية، وقد أدى "وزير الداخلية والميليشيات" "الصقر" نهاد المشنوق المهمة على أكمل وجه بالتعاون والتنسيق المباشر مع المسؤول في الحزب الإرهابي "وفيق صفا".   

في 20/6/2014 عاد مسلسل التفجيرات المتنقلة في جزئه الثاني ليغزو الشاشات؛ تفجير انتحاري على حاجز للدرك في "ضهر البيدر" حاول الحزب الإرهابي وإعلامه واستخباراته إيهام الرأي العام بأن المستهدف به كان موكب مدير عام الأمن العام "عباس ابراهيم"، لكن كأفلام التفجيرات التي سبقته لا تزال السينما الإيرانية تحتاج في حبكاتها البوليسية الى مزيد من المنطقية والواقعية لإقناع المشاهد بقصصها، فهوية "ابن عرسال" التي عثر عليها في مكان التفجير كانت مزوّرة، أما الوثيقة التي اخترق الحزب بها "جريدة النهار" فنشرتها قبل 24 ساعة من التفجير على أنها مسرّبة من الموساد الإسرائيلي الذي يحذر لبنان فيها من محاولة يجري الاعداد لها لاغتيال اللواء "ابراهيم" ما لبث أن بان زيفها على لسان الصحافية المنسوبة إليها زورًا... فهل يريد الحزب مصارحتنا بخجل بأن إسرائيل باتت ضنينة على أمنه وأمن لبنان وأمن رجال الحزب في الأجهزة الأمنية؟!!

مسلسل التفجيرات "البايخ" عرض حلقته الثانية في 23/6/2014، هذه المرة بتفجير انتحاري في "الطيّونة" على مدخل الضاحية قرب حاجز للجيش ومقهى يرتاده شبان المنطقة، ومرة جديدة بدأ الإرهابيون بالتلميح الى أن مصدر السيارة المفخخة كان "الطريق الجديدة" حيث الثقل السني! فما السبب وراء استئناف حلقات هذا المسلسل ابتداءً من 20حزيران2014 والى متى سيستمر عرضه؟

الجواب يأتي في السياق نفسه للاجابة على السؤال الأول ويحمل رسالتين، الأولى مزدوجة لبيئة الحزب الإرهابي لشد عصبها وتهديدها تحسُّبًا لأي تمرّد في آن معًا، خصوصًا أن عدد القتلى الإرهابيين للحزب بدأ يتضاعف وسيتضاعف أكثر وأكثر مع دفعه بالمزيد من إرهابييه الى سوريا للتعويض عن انسحاب الميليشيات العراقية الى بلدها لمواجهة الثورة السنية هناك... والرسالة الثانية لـ"سعد الحريري" ومفادها أن الاستقرار الذي ينشده بأي ثمن ولو كان غاية في الخزي والعار عاد ليهتز، والثمن المطلوب هذه المرة التخلي عن ترشيح "الحكيم" لرئاسة الجمهورية وحتى عن أي شخصية أخرى تحمل مبادئه السيادية والخضوع لمرشح يعيّنه الحزب ليرعى الاحتلال الإيراني ويساهم في هدم الدولة...

على ذلك سيستمر عرض مسلسل التفجيرات في جزئه الثاني حتى يأتي الأمر السعودي للحريري بالخضوع وإعطاء الحزب مراده، والحريري سيفعلها تحت الذرائع والتبريرات الواهية التي عوّدنا عليها، لنكون أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الزائف قبل أن يحين موعد عرض الجزء الثالث من مسلسل التفجيرات فور ورود مطلب ابتزازي جديد للحزب وملاقاته بتعنّت حريري.

 

مانشيت جريدة الجمهورية: مسعى فرنسي لخَرق رئاسي وتحذيرات لاستدراك الوضع الأمني

جريدة الجمهورية

الجواب الذي انتظرَه طويلاً رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون من رئيس تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري في الموضوع الرئاسي جاءَه من الباب الأمني، حيث لم يشأ الحريري تجاوزَ كلام عون المتصل باستعداده تأمينَ أمنِه السياسي، فقال: «أنا لستُ بحاجة لأيّ أمن سياسي، وهذا التصريح كان في غير محلّه، وهو لا يقال، لا لسعد الحريري ولا لأيّ سياسيّ آخر في لبنان». فالحريري الذي رفض طوال الفترة السابقة الكلامَ عن الحوار مع عون وعن طبيعة هذه العلاقة المستجدّة بين الطرفين، تاركاً للقوى السياسية مهمّة التكهّن بعمقها ومداها، جاء تصريحُه ليضع حدّاً لكلّ التأويلات، ويكشف عن انزعاجه من الموقف الذي أطلقَه رئيس «التيار الوطني الحر». ولكن لموقف الحريري مؤشّرات ودلالات، أبرزُها أنّ العلاقة مع عون وصلت إلى حدّها الأقصى، وأنّ المرحلة المقبلة ستشهد تراجعاً في هذه العلاقة، وإلّا لمَا كان لجأ إلى الردّ وبهذا الشكل الواضح. وفي المضمون تزامَن توقيت تصريحه بعد اللقاء الذي عقدَه مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وفي خضمّ حراكٍ ديبلوماسي رفيع، الأمر الذي يؤشّر إلى مرحلة سياسية جديدة بدأ «المستقبل» بانتهاجها. فيما المنطقة على صفيح ساخن، ولبنان رازحٌ تحت هاجس الخوف من ارتفاع وتيرة التفجيرات الارهابية على اراضيه، إضافةً الى خوفه من إطالة أمد الشغور الرئاسي، واهتزاز التضامن الحكومي، وسط السعي عبثاً إلى حسم الخلاف حول منهجية عمل مجلس الوزراء، توالت الدعوات الى الحفاظ على وحدة الصفّ في مواجهة التهديد الارهابي، وعدم تعطيل عمل المؤسسات وانتخاب رئيس جمهورية جديد، خصوصاً بعد التفجير الانتحاري في الطيّونة، حيث تواصلت التحقيقات في هذا التفجير، وقد نفَت مصادر رفيعة متابِعة للتحقيق لـ»الجمهورية» أن «تكون التحقيقات الأوّلية قد أظهرت ترابطاً بين تفجيرَي الطيّونة وضهر البيدر، وأفادت بأنّ الكشف على أنّ الأدلة الجنائية أظهرت بأنّ العبوة الناسفة لم تنطلق بالكامل، ذلك أنّ جزءاً يسيراً من الفتيل الموصول بالعبوة الناسفة لم يشتعل لأسباب لم تظهرها التحقيقات بعد، وأكّد أنّ الفتيل لو اشتعلَ بالكامل لأحدثَ أضراراً بالغة تجاوزَت ما وقع، كاشفاً أنّ السيارة المفخّخة كانت مزنّرة بالفتائل الموصولة بالعبوة الناسفة.

وإذ أكّدت المصادر استمرار التحقيقات لمعرفة هوية الإنتحاري ومَن يقف وراءَه ومكان تجهيز السيارة المفخّخة وانطلاقها ومسارها، أوضحت انّ المحقّقين من مديرية المخابرات في الجيش يستعينون بكاميرات مراقبة كانت موضوعة في المكان، بعدما أمرَ مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر بتفريغ محتواها. في غضون ذلك، أكّدت وزارة الخارجية الفرنسية اعتقالَ فرنسي في 18 حزيران في لبنان يُشتبه بتحضيره لتنفيذ هجوم. وقال المتحدث باسم الوزارة رومان نادال: «نؤكّد أنّ مواطناً فرنسياً اعتُقل في بيروت في 18 حزيران»، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.

برّي

وقال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لزوّاره مساء أمس: «إنّ الوضع خطير خصوصاً بعدما حصل في العراق والتباعد الحاصل بين إيران والسعودية». ورأى انّ المطلوب من اللبنانيين «التضامن والعمل بقول الرسول: «إمشِ بدائك ما مشى بك»، وأن يواكبوا الوضع في المنطقة ويبتعدوا عن الخلافات». أضاف برّي: «على المسلِم أن يكون مسيحيّاً وبالعكس، وعلى الشيعي ان يكون سنّياً وبالعكس». وسُئل لماذا لا تدعو الى مؤتمر حوار وطني؟ فأجاب: «لو كان هناك فائدة في هذا الأمر، لا أقصّر، والمطلوب ان ننتخب رئيس جمهورية جديد ونشغّل مؤسساتنا خصوصاً مجلس النواب والحكومة».

من جهته، شدّد رئيس الحكومة تمام سلام «على أنّ لبنان ليس صندوق بريد لأحد، ولن يكون ساحة للعبث الطائفي أو المذهبي». أمّا وزير الداخلية نهاد المشنوق فطمأنَ الى انّ الأمن ممسوك»، مشدّداً على ضرورة استكمال الخطة الامنية في كلّ المناطق المقرّرة بشكل جدّي وثابت ومستمر. بدوره، دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط «القوى السياسية مجدّداً الى جعل المصلحة الوطنية فوق كلّ اعتبار، من خلال تفعيل عمل المؤسسات وعدم تعطيلها». من جهته، أهاب «حزب الله» بالجميع «التحلّي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية لتفويت الفرصة على المتربّصين بالوطن وأهله شرّاً». وأشاد بـ»الإنجازات الأخيرة للمؤسّسات العسكرية والأمنية المعنية»، ودعاها إلى الاستمرار في جهودها بغية «إفشال المؤامرات والمخططات الإجرامية ضدّ لبنان واللبنانيين». وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق من «عين التينة» أن «الجهوزية التي أثبتتها الأجهزة الأمنية والجدّية التي تتصرّف بها عملياً هي التي أفشلت العمليتين الانتحاريتين، سواء في ضهر البيدر أو في الضاحية».

«كتائب عزّام»

في هذا الوقت، توعّدت»كتائب عبدالله عزام» «حزب الله»، وتوجَّه الناطق الاعلامي باسمها الشيخ سراج الدين زريقات الى الحزب بالقول: إنّ «معركتكم لم تعُد معنا وحدنا، بل مع أهل السنّة في سوريا ولبنان، وها هم أهل السنّة يسعون لضربِك كلّما يسّرالله لهُم ذلك. جنَيتم على أنفسكم بمغامراتكم في سوريا، ولن يهنأ لكم عيش آمنين حتى يعود الأمن لأهل سوريا ولبنان».

تحرّك فرنسي

وعلى خط الاستحقاق الرئاسي، علمت «الجمهورية» انّ فرنسا تحاول إيجاد ثغرة في الحائط الرئاسي المسدود، إنطلاقاً من خوفها من إطالة مرحلة الشغور الرئاسي، وكذلك خوفاً من أن تصبح إنعكاسات أحداث العراق وسوريا أكثر خطورة على لبنان ممّا هي عليه اليوم. وفي هذا السياق، أجرَت باريس اتصالات مع الرئيس سعد الحريري امس، وتُجري مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في مرحلة لاحقة، ومع شخصيات أخرى بعيداً من الأضواء، وهي تتحاشى استقبال مرشّحين للرئاسة لكي لا تظهر أنّها تؤيّد مرشّحاً على حساب مرشّح آخر، علماً أنّ في الاجتماعات التي شهدتها باريس، جرى استعراض للأسماء المرشّحة (4 أقطاب و2 مستقلين)، وعرض حظوظ كلّ منهم. وفي المعلومات أنّ فرنسا أبدت استعدادها للذهاب أبعد في اتّصالاتها، لكنّها تتحاشى التورّط في اللعبة الداخلية اللبنانية. ومن المقرّر أن يعود السفير الفرنسي باتريس باولي الذي شارك في هذه الاتصالات، الى لبنان في نهاية الأسبوع.

لقاءات الحريري الباريسية

وكان الحريري التقى ظهر أمس، وعشية لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري عند العاشرة من صباح غد الخميس في مقر إقامة السفير الأميركي في باريس، وزيرَ الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في الـ»كي دورسيه»، في حضور مدير دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في الوزارة جان فرانسوا جيرو ومستشارة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط آن كلير لوجندر والسفير باولي ومستشار الحريري للشؤون الأوروبية المحامي باسيل يارد ومدير مكتبه نادر الحريري. وجرى عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة. ثمّ زار الحريري الرئيس السابق ميشال سليمان في مقرّ إقامته بباريس، وبعد اللقاء قال الحريري: «نحن كتيّار سياسي موقفُنا واضح بأن يحصل حوار مسيحي-مسيحي لكي نجمع الأفكار مع بعضها البعض، ويتمّ التوافق، خاصةً وأنّ هذا الموقع هو لكلّ اللبنانيين، ولكنّه أيضاً موقع مسيحي. هذا الأمر مُهمّ بالنسبة لنا كـ»تيار مستقبل». ومن هنا أرى أنّ رؤساء الأحزاب والقيادات المسيحية عليهم أن يتصالحوا ويتسامحوا في مكان ما ويتحاوروا». وعن قول رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» العماد ميشال عون أنّه على استعداد لأن يؤمّن أمنَه السياسي إذا عاد إلى لبنان، قال: «أنا لست بحاجة لأيّ أمن سياسي، عندما أقرّر العودة إلى لبنان فإنّ الله هو من يحفظ الجميع. قد يكون العماد عون قد أوضحَ بعد ذلك مقصدَه، ولكن بغضّ النظر، فإنّ هذا التصريح كان في غير محله، وهو لا يُقال، لا لسعد الحريري ولا لأيّ سياسي آخر في لبنان. نحن لدينا مسيرة سنكمِلها، وهي وحدة لبنان ومصلحة لبنان أوّلاً.

جعجع

إلى ذلك، رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع «أنّنا تحت تأثير الدّاعشيّة السّياسيّة من خلال التّعطيل الحاصل في الانتخابات الرئاسية». ورأى أنّه لا يحقّ لأحد أن يعطّل البلد ويفرغ قصر بعبدا كي يزيد من حظوظه في الوصول إلى سدّة الرّئاسة»، واعتبر أنّ لبنان في حرب إلغاء على موقع الرئاسة. وأعلنَ جعجع بعد زيارته بكركي أمس أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لم يتمكّن من إقناع رئيس تكتّل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون بحضور جلسات الانتخاب، وأسفَ لعدم وجود نور في نهاية نفق الرئاسة بعد.

«التكتّل»

وردّ «التكتّل» بعد اجتماعه الأسبوعي أمس على جعجع، فسأل: «أين كانت الرئاسة منذ الطائف وحتى اليوم؟ وهل الرئاسة مسألة تقنية لتأمين النصاب فقط؟ فبالنصاب كانت الرئاسات والحكومات والمجالس النيابية طوال 24 عاماً من غيابٍ للتمثيل والميثاق. فلا أحد يمكن أن يؤخَذ بهذه العناوين والشعارات بعد اليوم.

وأكّد «التكتّل» أنّ المطلوب رئاسة ميثاقية وتؤمّن حضوراً مسيحياً ووطنياً على مستوى النظام السياسي. وقال: «مَن يتّهمُنا بإلغائها، نُذكّره بأنّها أُلغِيت بتسوية كبيرة شاركَ فيها هو نفسُه منذ 24 عاماً». ورفضَ استغلال الوضع الأمني لفرض واقع دستوري.

فرنجية

ورأى رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية أنّ «المناخ الأمني لا علاقة له بالإستحقاق الرئاسي، وقال: «دخلنا في مناخ جديد، لا سيّما بعد دخول داعش في المنطقة، ولبنان جزء من هذه المنطقة»، وشدّد على أنّه «لا يرى انتخاب رئيس في هذا المناخ الحالي، والتسوية الكبيرة هي التي ستأتي برئيس، وعندما تتّفق قوى «14 و8 آذار» سوف يكون هناك رئيس، وهذه المرحلة لم تأتِ بعد»، ورأى أنّ «الخلاف هو في السياسة مع جعجع، ولكن شخصياً وضعتُ يدي في يده في بكركي وطويتُ صفحة شخصية من العلاقة معه».

«14 آذار»

وفي سياق اجتماعاتها الدورية التي تعقدها بعيداً عن الإعلام لمواكبة الاستحقاقات الرئاسية والحكومية والاقتصادية، وأخيراً الأمنية بعد تفجيري ضهر البيدر والضاحية الجنوبية، علمَت «الجمهورية» أنّ الاجتماع الأخير لقوى 14 آذار شكّل مناسبة للاطّلاع على تفاصيل اللقاء بين الحريري والنائب وليد جنبلاط، كما التحرّك الذي يقوده رئيس «المستقبل» لدى عواصم القرار. وقد طغى الوضع الأمني على كلّ ما عداه، خصوصاً أنّه يؤشّر إلى دخول لبنان في مرحلة أمنية جديدة. ولم يغِب عن النقاش بطبيعة الحال موضوع السلسلة وآخر ما توصّلت إليه النقاشات في هذا السياق، كما الآليّة المفترض اتّباعُها حكومياً لإعادة تفعيل السلطة التنفيذية، فضلاً عن إبقاء الاستحقاق الرئاسي حيّاً وفي طليعة القضايا المثارة.

آليّة العمل

وعشيّة جلسة مجلس الوزراء، استمرّت الاتصالات للاتفاق على آليّة عمل المجلس في فترة الشغور الرئاسي وانتقال صلاحيات رئاسة الجمهورية إلى المجلس وكالةً.

مجلس الوزراء الخميس

وفي آخر الصِيغ المطروحة، قالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» إنّ ما يمكن ان يكرّسه مجلس الوزراء في جلسة الغد، بالإضافة الى مهلة الـ 72 ساعة الفاصلة لتعميم جدول الأعمال الذي يعدّه رئيس الحكومة بحكم مسؤولياته الدستورية قبل كلّ جلسة وحقّ أيّ وزير بنقض أو سحب أيّ بند لأسباب وجيهة وواضحة، يقف عند التفاهم على توقيع الوزراء الـ 24 على محضر الجلسة الذي سيكون مستنداً أساسياً يعود الى مضمونه أيّ مرسوم يمكن ان يصدر ويوقّعه عندها، إلى جانب رئيس الحكومة، سبعةُ وزارء يمثّلون الكتل الوزارية السبعة التي تضمّها الحكومة. وقالت المصادر إنّ سلام لن يعلن عن أيّ تفاهم قبل تكريسه في جلسة الغد، مُفضّلاً المَثل الذي يقول «لا تقول فول حتى يصير بالمكيول»، وذلك نظراً إلى التجارب السابقة التي تقول إنه «لا يَعد بالكلام إلّا عند كتابته وتبنّيه». وقالت المصادر إنّ نائب رئيس الحكومة سمير مقبل سيوقّع نيابةً عن وزراء سليمان، الوزير علي حسن خليل عن وزراء حركة «أمل»، الوزير سجعان قزّي عن وزراء الكتائب، الوزير محمّد فنيش عن وزراء «حزب الله»، والوزير جبران باسيل عن وزراء «التيار الوطني الحر».

حنّاوي

وأكّد وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي لـ»الجمهورية» أنّ سلام عرضَ على الوزراء الثلاثة أمس الأوّل في اللقاء الذي ضمّه ونائب رئيس الحكومة والوزيرة أليس شبطيني صيغةً متكاملة يمكن أن يُجمع عليها مجلس الوزراء في جلسة الغد، لكنّه يفضّل انتظار أن تكرّس الجلسة هذا التفاهم. ورأى حناوي أنّ الأهم في كلّ ما يجري يبقى في التضامن الحكومي المطلوب بإلحاح، وأنّ إجتماع الوزراء والتوقيع على محضر الجلسة يبقى وثيقة مهمّة تساند التوقيع «المختصر» على أيّ مرسوم يوقّعه ممثّلون عن الكتل الوزارية السبعة التي تضمّها الحكومة، ونحن أبلغنا الرئيس سلام أنّ الرئيس مقبل هو مَن سيوقّع باسمِنا نحن الوزراء الثلاثة ومن نمثّل». أضاف: «الأهمّ أن نتوصّل الى هذا التفاهم الذي سيشكّل انطلاقة متجدّدة للحكومة، فهي التي سجّلت في أقصر وقت مع ولادتها إنجازات إدارية وأمنية وسياسية، لن تتوانى عن تحمّل المسؤولية في الظروف التي تعيشها المنطقة ولبنان».

«السلسلة»... مكانك راوِح

فيما تستعدّ البلاد إلى مرحلة جديدة من الإضرابات، تقودها هيئة التنسيق النقابية بدءاً من الثلثاء المقبل في الأوّل من تمّوز، في إطار مواصلة الضغط من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب، تبدو الاتصالات السياسية لحَلحلة العقد شبه معدومة. هذا الاسترخاء الذي يعود الى الوضع الامني المستجد الذي فرض نفسَه بنداً شبه وحيد في لائحة الاهتمامات السياسية، بالإضافة الى استمرار الخلافات التقنية حول نقاط يتمسّك كلّ فريق بعدم تقديم تنازلات فيها، هذا الوضع يؤشّر إلى المزيد من التصعيد النقابي، في الأيام المقبلة. ولعلّ النقطة الأصعب في هذا التصعيد الإصرار على عدم تصحيح الامتحانات الرسمية، بما يهدّد مصالح التلاميذ، خصوصاً تلاميذ البكالوريا القسم الثاني، الذين يستعدّون لدخول الجامعات.

يوسف لـ«الجمهورية»

وفي هذا الإطار، كشفَ النائب غازي يوسف لـ»الجمهورية»، أن لا اتّصالات سياسية تجري حالياً في شأن»السلسلة». وأكّد أنّ نقاط الخلاف ما زالت تتمحور حول الضريبة على القيمة المضافة وتعديل التعرفة الكهربائية، كاشفاً في الوقت نفسه، عن ضرورة إعادة النظر بالإجراءات التمويلية التي تمّ إقرارها سابقاً، في ظلّ الأحداث الأمنية الأخيرة. وأوضحَ يوسف أنّ ملف سلسلة الرتب والرواتب بانتظار ما سيعلنه وزير المالية بالنسبة الى التقديرات الماليّة، واقتراحه حول خفض الدعم المخصّص لمؤسسة كهرباء لبنان عبر زيادة التعرفة. ورأى يوسف أنّه يجب الاجتماع بوزير المال لإقناعه ماليّاً ومنطقياً ونَقدياً، بزيادة الضريبة على القيمة المضافة 1 في المئة، كونها الأداة الاكيدة لتمويل نفقات السلسلة. من جهة أخرى، اعتبر يوسف أنّه يجب إعادة النظر بالإجراءات الضريبية التي تمّ اعتمادها وإقرارها سابقاً لتمويل السلسلة، بسبب الأحداث الامنية الاخيرة التي تُنبئ بأنّ الإيرادات المتوقّعة منها قد تتراجع.

 

الإرهاب يستهدف السعودية في لبنان

شارل جبور/جريدة الجمهورية

لا يمكن مقارنة التفجيرات التي استهدفت البيئة الحاضنة لـ»حزب الله» ما قبل تأليف الحكومة بتفجيرات اليوم، وهذا لا يعني أنّ السعودية و»المستقبل» كانا خلف هذه التفجيرات، إنما تغييب تيار الاعتدال السنّي عن المسؤولية الوطنية سهّل التفجير.

أي تراجع في شعبية «المستقبل» داخل الشارع السنّي هو خسارة لخط الاعتدال في المنطقة ولبنان

الإقصاء والتهميش السياسيان يشكلان بيئة حاضنة للإرهاب الذي لا يمكن مواجهته إلّا عبر انتهاج سياسات عادلة ومتوازنة ترسي مناخاً من الاستقرار والسلام والاسترخاء بعيداً من التعبئة والتشنّج والشعور بالاستهداف. وما يحصل في العراق اليوم يشكل نموذجاً مدوّياً، إذ إنّ السيطرة الداعشية على معظم المناطق السنّية لم تُواجَه برد فعل سياسي من جانب الاعتدال السنّي، والسبب أنّ الغبن والقهر والاستبعاد والاستكبار يجعل مطلق أيّ بيئة على استعداد لتقبّل وتوسل أيّ شيء يمكن أن يساعدها على التخلص من الوضع القابعة فيه. ولكن، ما هو أخطر من ذلك أنّ الشعور السنّي في العراق وخارجه يتجاوز غض النظر عن الاجتياح الداعشي إلى الترحيب المضمر بهذا التطور والاحتضان غير المباشر لهذا التحول الذي باعتقاد السواد الأعظم من هذه البيئة أنّ كل سياسات الانفتاح والحوار والديبلوماسية لاستعادة الحقوق المشروعة باءت بالفشل، ما جعل الركون إلى التطرّف لمواجهة التطرّف الوسيلة الوحيدة لرفع الظلم والإقصاء والتهميش.

وأيّ تجاوز لهذا الشعور هو خطيئة لا خطأ فقط، لأنه يشجع على تشريع التطرف وجعله بديهياً وطبيعياً، وقد أثبتت التجارب أنّ احتواء المناخات الأصولية لا يتم بالعصا الغليظة والأمن والعسكر، إنما باعتماد سياسات جديدة شكلاً ومضموناً، ولذلك الإصرار على مواصلة اللغة الخشبية نفسها في مواجهة الإرهاب، إن على مستوى محور الممانعة أو المجتمع الدولي، لن يؤدي سوى إلى المزيد من الشيء نفسه.

ومن هنا على إيران أن تعمد إلى تغيير جذري في سياساتها قبل فوات الأوان كونها ستكون الخاسرة الأكبر في حال اشتعال المواجهة الإسلامية-الإسلامية. فالأمور لم تعد تحتمل المزيد من المماطلة والتسويف، وأصبحت تتطلب قرارات جريئة تبعد الإسلام عن الفتنة المحتّمة.

والمدخل لهذه السياسة لا يكون عن طريق مساومات ومقايضات تسعى طهران إليها مقابل تعاونها في الملف النووي، إنما عن طريق حوار مباشر مع السعودية لمعالجة كل الخلل بدءاً من العراق وصولاً إلى فلسطين وما بينهما سوريا ولبنان واليمن والبحرين... ومن المفيد التذكير أنّ «حزب الله» نفسه لجأ إلى تنازلات سلطوية من التخلي عن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي أوصلها بوهج سلاحه إلى تأليف حكومة الرئيس تمام سلام وتجاوزه الثلاثية الخشبية والمعادلات الرقمية، وذلك بغية تنفيس الاحتقان السنّي ووضع سنّة الاعتدال في مواجهة سنّة التطرف، وهذا التكتيك نجح جزئياً بدليل تراجع التفجيرات وعودة الهدوء والاستقرار إلى المدن السنّية، ولكن ما حدث في العراق قلب الأمور رأساً على عقب مجدداً، ولا يبدو أنّ النهج المتبع كاف لمواجهة الحال المستجدّة.

ولعلّ الخطورة في الوضع الحالي أنه في حال استمرار التفجيرات والعجز عن التصدي لها ستنتقل المواجهة إلى داخل الشارع السنّي بين الاعتدال والتطرف، لأنّ المستهدف بهذه التفجيرات اليوم ليس فقط «حزب الله» بسبب مشاركته في القتال السوري، إنما «المستقبل» الذي أخذ على عاتقه مكافحة الإرهاب عبر الجلوس حول طاولة واحدة مع الحزب على رغم عدم انسحابه من المعركة السورية، كما السعودية التي وفرت الغطاء له بغية الفصل بين «حزب الله» بشقّيه اللبناني والإقليمي.

فاتهام السعودية بالتفجير هو حرام وجهل وافتراء، لأنّ المتضرر الأكبر من هذا الواقع اليوم في لبنان الرياض التي تشكل هذه التفجيرات رداً على تظليلها تأليف الحكومة وتغطيتها لخطوة «المستقبل» وسعيها لتحييد لبنان، خصوصاً أنّ عودة مناخات التشنج ستجعل «المستقبل» في مواجهة مباشرة مع جزء واسع من بيئته، الأمر الذي سيعرّيه شعبياً، وتحديداً في حال نجحت الانتفاضة السنّية العراقية في تحقيق أهدافها، وبالتالي لا مصلحة للرياض بخسارة أبرز حليف إقليمي لها في بيروت في اللحظة التي تعمل فيها على إعادة تكوين محور عرب الاعتدال بعد الانتخابات المصرية.

وأيّ تراجع في شعبية «المستقبل» داخل الشارع السني هو خسارة لخط الاعتدال في المنطقة ولبنان، ويخطئ قادة هذا التيار إذا ظنوا أنّ «كتافهم عراض» وأنّ المظلات التقليدية قادرة على مواجهة التطرف السنّي من دون تسمية الأشياء بأسمائها على قاعدة أنه لا يمكن التصدي للحالة الأصولية السنّية من دون التصدي للحالة الشيعية الأصولية، لأنّ مكمن الخلل في لبنان يتمثل بمصادرة «حزب الله» للقرار الوطني واستجلابه الحروب باسم مواجهة الإسرائيليين حيناً، وحيناً آخر تحت مسمى مواجهة التكفيريين. فالمواجهة مع الإرهاب واجب انساني ووطني، إنما لهذه المواجهة أسس وقواعد لا يمكن تجاوزها، وفي طليعتها إقدام «حزب الله» على تنازل ليس من طبيعة سلطوية هذه المرة، إنما من طبيعة وطنية سيادية بفك ارتباطه الإقليمي بالأزمة السورية ومشتقاتها، وخلاف ذلك سيؤدي إلى تعميم هذا الإرهاب على كل الطوائف والساحات، ولن تجدي نفعاً خطوات تطويعية ستفتح الباب أمام الانهيار الاقتصادي في موازاة الإنهيار الأمني والسياسي.

 

استشهاد مفتش ثان في الامن العام في تفجير الطيونة

استشهد المفتش الثاني في الامن العام عبد الكريم حدرج، جراء التفجير الارهابي الذي استهدف منطقة الطيونة منتصف ليل أمس. كذلك تنتظر المديرية العامة للامن العام، نتائج الـDNA لاعلان النعي رسميا، علما ان عينات أخذت منذ قليل من عائلة الشهيد حدرج لمقارنتها بالاشلاء التي وجدت في مكان التفجير

 

اصابة مواطن بطلقات سورية حدودية في حكر جنين

 وطنية - افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام في عكار منذر المرعبي، ان المواطن عباس حمد أصيب بطلقات نارية في بلدة حكر جنين، عند الحدود اللبنانية السورية.

ونقل الجريح الى مستشفى عكار.

 

ارتباك انتحاري الطيونة" يوقع قتيلا و20 جريحاً ...المشنوق: الوضع الأمني ممسوك

نهارنت/تعددت الروايات والحادثة واحدة، فـ"ارتباك انتحاري الطيونة"، بحسب وزير الداخلية نهاد المشنوق أسقط 20 جريحاً فضلاً عن مقتل عنصر من الأمن العام . وأشارت قيادة الجيش في بين لها، الثلاثاء، الى أنه عندالساعة 23,40 ليلاً اقدم احد الانتحاريين وهو يقود سيارة " نوع مرسيدس 300 لون ابيض تحمل الرقم 324784/ج" على تفجير نفسه بالقرب من حاجز تابع للجيش في مستديرة الطيونة.وأسفر الإنفجار عن اصابة عدد من المواطنين بجروح مختلفة، وفقدان مفتش من المديرية العامة للامن العام، بالاضافة الى حصول اضرار مادية جسيمة في الممتلكات، بحسب البيان عينه. وأكدت القيادة أن وحدات من الجيش قد فرضت طوقا امنيا حول المكان المستهدف. كما حضرت وحدة من الشرطة العسكرية، وعدد من الخبراء المختصين الذين قاموا بالكشف على موقع الانفجار، حيث تبين ان السيارة كانت مفخخة بنحو 25 كلغ من المواد المتفجرة . ولفتت الوكالة الوطنية للإعلام، الى استشهاد المفتش الثاني في الامن العام عبد الكريم حدرج، جراء التفجير الارهابي الذي استهدف منطقة الطيونة. ونقلت صحيفة "السفير" في عددها الصادر الثلاثاء، روايات عدة لشهود عيان كانوا في موقع التفجير. إذأكد أحد شهود العيان ان الشخص الذي كان يقود السيارة ترجل منها بعد ان اطفأ محركها وسط الشارع، متذرعا بحصول عطل فيها، وما ان ابتعد عنها حتى تم تفجير السيارة. في حين قال شاهد عيان آخر انه مرّ بدراجته النارية بالقرب من سيارة "المرسيدس" قبل انفجارها، وما ان بلغ بابها الامامي، حتى توجه بالسؤال الى سائقها عن سبب ايقاف السيارة في عرض الشارع، فأجابه بان مفتاحها مكسور، واشار الى ان السائق ثلاثيني، وذو لحية ليست كبيرة وقد بدا عليه الارباك حين تكلم معه.

وفي رواية اخرى فان عنصرين من الامن العام ارتابا بالسيارة بعدما ترجل منها سائقها وتركها في وسط الشارع، فسارع احدهما ويدعى عبد الكريم حدرج الى شهر مسدسه على السائق الذي قام بتفجير السيارة على الفور، فاصيب احد العنصرين بجروح فيما بقي مصير حدرج مجهولا. وأشارت مصادر أمنية مطلعة لـ"السفير" الى سقوط عشرين جريح، نقل عشرة منهم الى مستشفى الساحل، ومعظمهم اصاباتهم طفيفة، باستثناء شخص ،واحد تبين أنه يحتاج الى جراحة دقيقة، فيما قالت مصادر طبية أن معظم الجرحى غادروا المستشفيات فجر الثلاثاء. وأضافت إذاعة صوت لبنان (93.3) الى أن الانفجار سبب أضرارا عدة، منها احتراق ثلاثة مباني وأكثر من ثلاثين سيارة. وقالت "السفير" إن الانفجار وقع قرابة الحادية عشرة وخمسين دقيقة، ونجم عن انفجار سيارة "مرسيدس" 180 موديل 1961 ، موضوعة في الخدمة في العام 1968 وتعود ملكيتها الى حسين حيدر وتحمل الرقم 144631- و. إلا أن حيدر أكد لإذاعة صوت لبنان (93.3) أن "سيارته كانت مركونة الى جانب السيارة التي انفجرت وليس هو صاحب السيارة".

من جهته، لفت المشنوق لـ"السفير" الثلاثاء، الى أن الانفجار بالطريقة التي تم فيها، يدل على ارتباك الانتحاري، وهو دليل على ان الوضع الامني بالاجراءات المتخذة ممسوك.

وإذ تمنى الشفاء العاجل للجرحى الذين اصيبوا جراء الانفجار، قال المشنوق: "الحمدلله ان معظم الاصابات طفيفة ونتقدم بالتعازي الى اهالي الشهيد" وشدد وزير الداخلية على ان "كل الاجراءات متخذة من قبل الاجهزة الامنية والعسكرية ولو لم تكن كذلك لما جاءت السيارة عكس السير، ولما انفجرت بطريقة عشوائية على غرار ما حصل في ضهر البيدر". كما أكد المشنوق من عين التينة أن "الاولوية الان هي للامن"، قائلا: "جهوزية قوى الامن هي التي افشلت العمليتين الانتحارين". وناقش مشنوق مع بري الخطة الامنية، وقال: "أنا اؤيد راي دولته بضرورة عمل المؤسسات بلا تأخير وتعطيها يعطل الجمهورية"

وبعد ثلاثة أيام على انفجار ضهر البيدر الذي أوقع قتيلا وعشرات الجرجى، هز انفجار منتصف ليل الاثنين مدخل الضاحية الحنوبية لبيروت قرب حاجز للجيش عند منطقة الطيونة. وعاد الوضع الامني المتوتر يخيم على لبنان بعد فترة هدوء نسبية سادت البلاد اثر معلومات أمنية برزت مؤخرا عن عمليات ارهابية ستحصل.

 

سيارة المرسيدس ال180 عائدة لحسين حيدر ولا علاقة لها بالتفجير

وطنية - جاءنا من المواطن حسين محمد حيدر، البيان التوضيحي الآتي: "ان سيارة المرسيدس - الحمراء موديل 1961 - طراز 180، رقمها 144631، والتي كان قد افيد انها السيارة المفخخة التي انفجرت امس في الطيونة، هي عائدة لحسين محمد حيدر، وكانت مركونة الى جانب الطريق، وهي ليست مسروقة، وليست السيارة التي انفجرت". وارفق حيدر بيانه بنسخة عن ملكية السيارة خاصته، تتضمن المعلومات الكاملة.

 

واشنطن تدين انفجار الطيونة: ندعم الجيش والقوى الأمن الداخلي

نهارنت/دانت الولايات المتحدة الأميركية الانفجار الارهابي الذي وقع في الطيونة، متمنية الشفاء العاجل لكل الجرحى جراء الاعتداء. وأكدت السفارة الأميركية في لبنان، بتغريدة لها عبر "تويتر"، الثلاثاء، دعمها الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي "في مهمة دعم الامن". وبعد ثلاثة أيام على انفجار ضهر البيدر الذي أوقع قتيلا وعشرات الجرجى، هز انفجار منتصف ليل الاثنين مدخل الضاحية الحنوبية لبيروت قرب حاجز للجيش عند منطقة الطيونة. وعاد الوضع الامني المتوتر يخيم على لبنان بعد فترة هدوء نسبية سادت البلاد اثر معلومات أمنية برزت مؤخرا عن عمليات ارهابية ستحصل.

 

لبنان رحّل "انتحارياً فرنسياً الى باريس"

نهارنت/تمكن جهاز أمني لبناني منذ أسابيع من توقيف "انتحاري" فرنسي في مطار رفيق الحريري الدولي، ثم قام بترحيله الى العاصمة الفرنسية باريس. فوفق مصادر صحيفة "السفير"، الثلاثاء، فإن جهازاً أمنياً لبنانياً، وبناء على معلومات أجهزة اوروبية، نجح في الأسابيع الأخيرة في توقيف انتحاري فرنسي في مطار بيروت الدولي. الا ان الصادر لفتت الى ان السلطات اللبنانية، وبالتنسيق مع الفرنسيين، قامت بترحيله الى باريس، وتبين أنه قدم الى لبنان وهو في طريقه الى الأراضي السورية. وأشارت الى ان مهمته كانت تقضي بتنفيذ عملية انتحارية في سوريا بتكليف من أحد فروع تنظيم "القاعدة". وتشهد سوريا منذ آذار 2011، اشتباكات بين معارضين للنظام السوري ومؤيدين له، حيث بات يشارك في القتال جهات معارضة وأخرى ارهابية عدة، فضلاً عن توجه العديد من الشبان من دول اوروبية الى سوريا بهدف الجهاد.

ويُشار الى ان الاجهزة الامنية اللبنانية دهمت الجمعة فندق "نابوليون" في منطقة الحمرا، حيث جرى توقيف شخص فرنسي أصله من جزر القمر، وأفاد خلال التحقيقات انه اتى الى لبنان بهدف تنفيذ عملية انتحارية الا انه لم يكن على علم في مكان العملية وانه كان في انتظار "اتصال" يبلغه بوجهته.

 

بيان صادر عن عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو

 تعليقا على قول أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان بعد الإجتماع الأسبوعي للتكتل: "الطائف بدعمك (يقصد الدكتور سمير جعجع) ألغى صلاحيات رئاسة الجمهورية"، أدلى عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار نوفل ضو بالتصريح الآتي:

1- إن الوقائع التي عاشها اللبنانيون تؤكد أن الطائف لم يلغ صلاحيات رئيس الجمهورية بدليل مواقف الرئيس ميشال سليمان التي تصدت لسلاح حزب الله وسعت لتشكيل حكومة "أمر واقع" استقوى النائب ميشال عون بسلاح حزب الله للتهديد بإسقاطها بالقوة.

2- إن من ألغى فعلا صلاحيات رئيس الجمهورية، لا بل إن من سعى ولا يزال لإلغاء رئاسة الجمهورية والحكومة والمؤسسات الشرعية وصلاحيات الجيش اللبناني ومؤسسات الدولة والدستور والقوانين هو حزب الله حليف النائب ميشال عون وشريكه في وثيقة التفاهم التي تغطي كل انقلابات الحزب على الدولة.

3- إن التاريخ الحديث يؤكد بأن الطائف ما كان ليكون لولا حروب ميشال عون الخاسرة. فقبل حروب عون المتهورة والخاسرة التي سعى عون من خلالها ل "تكسير راس حافظ الأسد" لم يكن الطائف، بل على العكس من ذلك سقط الإتفاق الثلاثي الذي حاول عون استخدام الجيش الذي كان يقوده حماية للراحل إيلي حبيقه والإتفاق الثلاثي خلافا لقرار الرئيس الأعلى للقوات المسلحة الرئيس أمين الجميل، وخلافا لموقف الجبهة اللبنانية برئاسة الرئيس كميل شمعون.

وأخيرا، فإن أكثر ما يصح في مواقف تكتل التغيير والإصلاح: "وإن ابتليتم بالمعاصي فاستتروا".

 

"تكتل التغيير والإصلاح": لا يحقّ لأحد الربط بين الأمن والاستحقاقات الدستورية

النهار/استنكر "تكتل التغيير والاصلاح"، اثر اجتماعه امس برئاسة العماد ميشال عون، انفجار منطقة الطيونة واعتبر امين سره النائب ابرهيم كنعان ان "الاستنكارات وحدها لا تكفي في مثل هذه الملفات الامنية التي تستيقظ وتنام فجأة"، متسائلا "هل من السليم والمنطقي الربط بينها وبين الاستحقاقات الدستورية؟ وهل حال اكتمال العناصر الدستورية على مستوى الرئاسة والحكومة والمجلس النيابي في الفترة السابقة دون حصول مثل هذه التفجيرات؟ الم نشهد اطلاق صواريخ قبل التمديد للمجلس النيابي، وقد توقف بعد حصوله؟ الا يستغل هذا التطور الامني في بعض الاحيان لأغراض سياسية ولفرض امر واقع على اللبنانيين لا يريدونه ولا يقبلون به؟ لذلك ننبه الى ترك الامور كما هي. والموضوع الامني يجب ان يعالج امنيا ووطنيا، فالأجهزة والادارة والحكومة موجودة. وذلك لا يعني انه يمكن الاستغناء اطلاقا عن اي موقع دستوري، لا سيما الرئاسة الاولى، ولكن لا يحق لأحد ان يربط او يستغل هذه الملفات المؤسفة التي تطاول جميع اللبنانيين من دون تمييز، ووضعها في اطار سياسي معين لفرض امر واقع اخطر على اللبنانيين على المستوى الدستوري". وقال كنعان: "سمعنا مواقف عن حرب الغاء الرئاسة. ونحن نسأل اين كانت الرئاسة بفاعليتها وميثاقيتها منذ الطائف حتى اليوم، والتسوية التي اتت على حساب الرئاسة وادت الى الخلل في النظام؟ فهل نحن حقيقة امام الغائها او احيائها واستعادتها بمعنى الحقوق، للمسيحيين والمسلمين في هذه الدولة؟ اين الرئاسة اذا لم يتم التصحيح على مستوى الميثاق والدستور بالصيغة والممارسة؟ هذا الامر ينسحب ايضا على الانتخابات النيابية، فأين قانون الانتخاب؟ وما الذي منع وضع قانون جديد؟ هذه الملفات الدستورية والامنية بحاجة الى حسم؟".

سئل عما قاله رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، فأجاب: "هناك محاولة لتحميلنا المسؤولية، فيما نحن نسأل اين كانت الرئاسة منذ الطائف وحتى اليوم؟ وهل الرئاسية مسألة تقنية لتأمين النصاب فقط؟ فبالنصاب كانت الرئاسات والحكومات والمجالس النيابية طوال 24 عاما من غياب للتمثيل والميثاق. فلا احد يمكن ان يؤخذ بهذه العناوين والشعارات بعد اليوم. فالمطلوب رئاسة ميثاقية وتؤمن حضورا مسيحيا ووطنيا على مستوى النظام السياسي".

 

القضاء يطلب الاعدام لسوري وفلسطيني بتهمة انتمائهما الى جبهة النصرة

نهارنت/طلب قاضي التحقيق العسكري عماد الزين عقوبة الاعدام لسوري وفلسطيني بتهمة الانتماء الى جبهة النصرة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام. وأشارت الوكالة الثلاثاء، الى أن الزين طلب عقوبة الاعدام للموقوف السوري محمود كعيكي والفلسطيني الفار من وجه العدالة احمد طه لانتمائهما الى "جبهة النصرة". وقد ضبط في منزل كعيكي في عرسال حزام ناسف وامامه سيارة بيك آب - شيفروليه من دون لوحة جاهزة للتفجير، واتهمهما بجرم الاعداد للقيام بأعمال ارهابية وتفجير سيارات باحزمة ناسفة، بحسب الوكالة.وأضافت أن الزين اصدر مذكرة القاء قبض في حقهما، كما سطر مذكرة بلاغ بحث وتحر في حق اربعة آخرين مشتركين في الجرم، وأحال الملف امام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة. يُذكر ان معلومات صحافية كانت قد كشفت في شهر شباط الفائت عن عصابات، تقوم بسرقة السيارات من لبنان وتهربها الى سوريا لتفخيخها، ليُعاد ادخالها الى لبنان، حيث تُفجّر. كما جرى توقيف عدد من المتورطين في عملية تفخيخ السيارات. وغالباً ما تتبنى "جبهة النصرة" الاعتداءات.

 

سلام لـ”السياسة”: لبنان محصن والتفجيرات الإرهابية دخيلة

بيروت – من عمر البردان: السياسة

اكتسبت زيارة رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام إلى الكويت ولقاؤه كبار المسؤولين وفي مقدمهم أميرها الشيخ صباح الأحمد أهمية خاصة, بالنظر إلى العلاقات المميزة التي تربط بين البلدين, وكونها جاءت في ظروف بالغة الدقة تمر بها المنطقة, حيث حرص سلام على تلبية الدعوة التي وجهت إليه من قبل نظيره الكويتي الشيخ جابر المبارك, ليؤكد للقيادة الكويتية أن لبنان لا يمكن أن ينسى ما قدمته له “في أيام الشدة والرخاء واستمرارها في تقديم يد العون له حتى يستعيد كامل عافيته في محيطه العربي وفي العالم”. وقال سلام ل¯”السياسة”, إن زيارته الكويت كانت “زيارة أخوة وشكر وتقدير للقيادة الكويتية بشخص سمو الأمير وإخوانه والشعب الكويتي لما يبدونه ويقدمونه من مساندة للبنان واللبنانيين في كل وقت وفي كل زمان”, مشيراً إلى “أن الزيارة كانت مناسبة للتداول في شؤوننا العامة وعرض التطورات والأحداث في المنطقة, خاصة لما عند الأخوة في الكويت من رؤى وتصور في هذا المجال”. ولفت إلى أن الزيارة جاءت بهدف توطيد العلاقات بين لبنان والكويت, مشيراً إلى أن الكويتيين يعتبرون أن لبنان بلدهم الثاني, فيما يرى اللبنانيون أن الكويت احتضنتهم مدة طويلة وهم ساهموا وشاركوا في نهضتها. وشدد على “أن ما يقدمه الأخوة في الكويت للبنان بشكل متواصل, يفوق قدرتنا على مواكبته على مستوى تنفيذ المشروعات التي يدعمونها, لأنهم لم يقصروا ولن يقصروا وإننا حريصون جداً على متابعة هذه العلاقة وعلى الوفاء لها, لما يعود علينا بالخير في لبنان وعلى الكويتيين في إطار هذه الأخوة العميقة”.

وأكد أن “لبنان محصن وينعم بالاستقرار, أما في ما يتعلق بالتفجير الإرهابي الذي حصل فهذا يمكن أن يحصل, لأنه خارج عن إمكاناتنا وهو دخيل وليس حالة دائمة, وإنما هناك وضع سياسي غير مستكمل في ظل غياب رئيس للجمهورية والتأخر في انتخاب رئيس للبلاد”. ورأى أن ذلك “لا يعني أبداً أن هناك ما يهدد أو يزعج الأوضاع الأمنية, فهناك توافق بين كل القوى السياسية على حد أدنى من الحفاظ على مكونات ومقومات الوطن في مواجهة ما يحدث من حولنا لجهة تحصين لبنان ودعمه وحمايته”. واعتبر “أن الاستثمار في الأمن شيء, وانتخاب رئيس للجمهورية شيء آخر, لأن الأمور الأمنية مرتبطة بدور الأجهزة الأمنية ودور الحكومة في متابعتها وفي إمكانيات توفير هذا الأمن, أما في ما يتصل بانتخاب رئيس الجمهورية فهو أمر سياسي ودستوري علينا المضي في سبيله وألا نتأخر”.

وأكد أن “الشغور لا يفيد ويضر بالتوافق السياسي في البلد أو بالأحرى الميثاقية السياسية في لبنان, وإننا يجب أن نستمر في بذل كل الجهود لإنجاز الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت, على أن يرتبط ذلك بالأمن”. وفيما ينتظر أن تشكل جلسة مجلس الوزراء غداً محكاً للتوافق المبدئي الذي حصل بشأن آلية العمل التي سيصار إلى اتباعها في المرحلة المقبلة, بما يتصل بممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة, نقل عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب حكمت ديب عن سلام اطمئنانه بأن يقظة الأجهزة الأمنية أثبتت قدرتها في مواجهة الإرهاب.

والتقى سلام أيضاً نائب الأمين العام للأمم المتحدة لعملية حفظ السلام إيرفيه لاتسو بحضور قائد قوات “اليونيفيل” الجنرال باولو سيرا والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي.

وتعليقاً على انفجار الطيونة, دعا سلام اللبنانيين إلى “عدم الاستسلام للمخاوف والتحلي باليقظة والوعي لقطع الطريق على العابثين بأمن البلاد ومحاولات زرع بذور الشقاق بينهم”.

وفيما رأى سلام “أن الانفجار محاولة مكشوفة لزعزعة استقرار لبنان وضرب وحدته الوطنية, عبر استيراد الفتنة المذهبية التي تدور رحاها في الجوار”, طالب “المعنيين بعدم التهاون في ملاحقة الإرهاب والإرهابيين وتقديمهم إلى العدالة”. وشدد على “أن لبنان ليس صندوق بريد لأحد ولن يكون ساحة للعبث الطائفي أو المذهبي”, معتبراً أن تلك “المخططات ستبوء حتماً بالفشل بفضل حكمة اللبنانيين وقواهم الفاعلة”.

وإذ اعتبر أنه “إذا كانت الأجهزة الأمنية غير قادرة على إقفال كل المسارب التي يمكن أن يتسلل عبرها الإرهاب الأسود, فإنها قادرة بالتأكيد على إحباط خطط هذا الإرهاب وإفشال استهدافاته”.

 

حراك سياسي في فرنسا وسط محاولات إقناع عون العزوف عن الترشح للرئاسة

نهارنت/يستمر الحراك السياسي في فرنسا للبحث بالملف الرئاسي في لبنان، فالمشاورات الثنائية بين الجانبين الاميركي والفرنسي تتم بالملف عينه. في ظل استمرار محاولات إقناع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون عن إمكان عزوفه عن الترشح للرئاسة والبحث عن اسم توافقي.وأكدت مصادر مواكبة في حديث لصحيفة "النهار"، الثلاثاء، أن (رئيس تيار "المستقبل") سعد الحريري سيلتقي خلال اقامته في العاصمة الفرنسية منتصف الاسبوع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي سيزور باريس للبحث في ملف العراق والمنطقة. ولفتت الى أن الحريري سيلتقي أيضاً وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ويتشاور معه في آخر التطورات على الساحة الاقليمية والدولية وخصوصاً في الوضع اللبناني. الى ذلك، لفتت المصادر الى أن رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط سيلبي في نهاية الشهر الجاري دعوة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لاجراء جولة أفق حول الوضع اللبناني والاقليمي. وفي هذا السياق، أشارت مصادر ديبلوماسية في باريس عبر "النهار" الى ان محاولات ستبدأ مع عون للبحث معه في امكان عزوفه عن ترشيح نفسه للرئاسة وترشيح اسم يتوافق عليه جميع اللبنانيين، "لمنع خلو المركز الرئاسي مدة أطول بعد التعقيدات التي تشهدها المنطقة والمخاوف التي يمكن أن يواجهها لبنان من هذه الانعكاسات".

و من المتوقع أن تبدأ هذا الاسبوع مشاورات ثنائية بين الجانبين الاميركي والفرنسي في شأن ملف الرئاسة في لبنان. وقد استدعي لهذه الغاية سفير فرنسا في لبنان باتريك باولي أول من أمس الى باريس تحضيراً لهذه المشاورات، بحسب الصحيفة. من جهتها، أكدت صحيفة "الجمهورية"، الثلاثاء أن وزير الصحة وائل أبو فاعور جال على رئيسي مجلس النواب (نبيه بري) والحكومة (تمام سلام)، لإطلاعهما على حصيلة اللقاء الذي عُقد في باريس يوم الجمعة بين الحريري وجنبلاط.كذلك، يُنتظر أن يجول مدير مكتب الحريري نادر الحريري على قيادات قوى 14 آذار لوضعِهم في صورة حصيلة لقاء باريس والمعطيات الجديدة التي عكسَتها بعض الإتصالات على مستويات عدة، بحسب "الجمهورية". ويعتبر لبنان في حالة شغور في سدة الرئاسة بعد فشل النواب في انتخاب رئيس جديد في ثماني جلسات انتخابية تعطل النصاب في سبع منها، فيما تستمر قوى 14 آذار بترشيح رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع لانتخابات الرئاسة. أما رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون فيصرّ على عدم خوض الانتخابات ما لم يتم التوافق عليه كمرشح وفاقي وسط سعي لكسب دعم "المستقبل". ويتمسك جنبلاط بمرشح "اللقاء الديمقراطي" النائب هنري حلو للإنتخابات الرئاسية.

 

فيلتمان يدعو سوريا الى عدم "عرقلة انتخاب رئيس للجمهورية" في لبنان

نهارنت/جددت الأمم المتحدة دعوتها لـ"الإسراع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية" داعية سوريا الى "عدم عرقلة" العملية الانتخابية. وفي هذا السياق، كشفت "النهار"، الثلاثاء، أن مساعد الأمين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان قد طلب من المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان عدم عرقلة دمشق عملية انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان. وأضافت أن فيلتمان شدد خلال لقاء شعبان في أوسلو على ضرورة انتخاب رئيس جديد للبنان بأسرع وقت ممكن. وكان الرئيس السوري بشار الأسد أعرب في أحاديث صحافية عن ترحيبه بانتخاب رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون رئيساً "لما فيه مصلحة لبنان اولاً ومصالح علاقات الأخوة". يُذكر، ان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وفي حديث الى قناة "الميادين"، الاسبوع الفائت قال "إننا نشهد للجنرال عون أنه مجرّب ومؤمن بلبنان وسيادته وبالعلاقات السورية اللبنانية وبايجاد حلول لمشاكل لبنان". والجدير بالذكر ان عون كان قد أكد اكثر من مرة انه لن يخوض المعركة الرئاسية ما لم يتم التوافق على اسمه، في حين تخوض قوى 14 آذار الانتخابات برئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع. يشار الى أن لبنان دخل الأسبوع الخامس من الفراغ الرئاسي بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان في 24 أيار الفائت، وفشل النواب بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

 

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس  جال على المسؤولين: نسعى لحشد المساعدة الدولية لتعزيز قدرات الجيش اللبناني

نهارنت/أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس ان الامم المتحدة مدركة للقيود المفروضة على الموارد التي يواجهها الجيش، معلناً بذل الجهود من أجل "حشد المساعدة الدولية اللآزمة لتعزيز قدراته". وجال لادسوس، الثلاثاء، على رئيسي مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام، فضلاً عن لقاء قائد االجيش العماد جان قهوجي وكبار ضباط الجيش، وناقش معهم، وفق بيان صادر عنه "مسائل متعلقة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، مع التركيز بشكل خاص على الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل والتعاون بين اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان".

وأعلن ان الامم المتحدة، تدرك جيداً "القيود المفروضة على الموارد التي يواجهها الجيش ونحن نبذل كل الجهود على كل المستويات لحشد المساعدة الدولية اللآزمة لتعزيز قدراته". الى ذلك، اعرب لادسوس عن تقديره "للإلتزام الذي تواصل القوات المسلحة اللبنانية إبدائه في العمل مع اليونيفيل في المهام التي نصّ عليها القرار 1701، من دون أن تسمح للتحديات الضاغطة على مواردها أن تصرف إنتباهها عن هذا الواجب الحساس". ورأى ان "روح التفاني لنداء الواجب هي التي جعلت القوات المسلحة اللبنانية اليوم منارة لقوة لبنان، وأكسبته كل التقدير والاحترام، لدى المجتمع الدولي". واشار الى ان "لبنان وقف بشكل يستحق الثناء في وجه التحديات الهائلة التي فرضتها التطورات الاقليمية، ويتوجب علينا أن نقف معاً مع لبنان في دعم هذا المسعى". يُذكر ان لادسوس زار المقر العام لليونيفيل في الناقورة بجنوب لبنان، حيث اطلع من رئيس البعثة وقائدها العام اللواء باولو سييرا وموظفي البعثة على الجوانب العملياتية لليونيفيل. وعقد إجتماعاً عاماً مع أفراد اليونيفيل وتواصل مع حفظة السلام، سواء مدنيين أو عسكريين، بطريقة غير رسمية.

 

سلام: لبنان لن يكون ساحة للعبث الطائفي أو المذهبي

 وطنية - اتصل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام برئيس مجلس النواب نبيه بري وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد، وخصوصا التطورات الأمنية بعد التفجير الأخير في منطقة الطيونة. وأجرى الرئيس سلام ايضا سلسلة اتصالات لمتابعة الوضع الأمني شملت نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل ووزير الداخلية نهاد المشنوق وقادة الأجهزة الأمنية، وطلب منهم "التشدد في الاجراءات والخطط الأمنية التي ينفذونها وعدم التهاون في ملاحقة الارهاب والارهابيين وجلبهم الى العدالة". واستنكر الرئيس سلام في تصريح تفجير الطيونة ووصفه بأنه "عمل ارهابي بشع"، داعيا اللبنانيين الى اليقظة والوعي "لقطع الطريق على العابثين بأمن البلاد ومحاولات زرع بذور الشقاق بين اللبنانيين". وقال: "إن هذا العمل الإجرامي الذي استهدف مدنيين أبرياء في منطقة سكنية آمنة، هو محاولة مكشوفة لزعزعة استقرار لبنان وضرب وحدته الوطنية، بل والعبث بأسس الكيان، عبر استيراد الفتنة المذهبية التي تدور رحاها للأسف في جوارنا الاقليمي". وأضاف: "إن لبنان ليس صندوق بريد لأحد، ولن يكون ساحة للعبث الطائفي أو المذهبي، وهذه المخططات ستبوء حتما بالفشل بفضل حكمة اللبنانيين وقواهم الفاعلة". وتابع: "إن هذه القوى مطالبة اليوم بأن ترتقي الى مستوى المرحلة الراهنة وما تطرحه من تحديات متعددة الاشكال، عبر تحصين البلاد بخطوات سياسية أولاها تفعيل عمل المؤسسات الدستورية لتمكينها من القيام بعملها، وعدم التلكؤ تحت أي ذريعة كانت في انتخاب رئيس للجمهورية". وختم الرئيس سلام بدعوة اللبنانيين الى "عدم الاستسلام للمخاوف"، قائلا: "إذا كانت أجهزتنا الأمنية، بل وأقوى الأجهزة في العالم، غير قادرة على إقفال كل المسارب التي يمكن أن يتسلل عبرها الإرهاب الأسود، فإنها قادرة بالتأكيد على إحباط خطط هذا الارهاب وإفشال استهدافاته، وضمان مستوى عال من الحصانة الوطنية بما يطمئن اللبنانيين الى حاضرهم وسلامة عيشهم".

 

سلام التقى فرعون وديب ووفدا أمميا وشخصيات

 وطنية - استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في السراي الحكومي وزير السياحة ميشال فرعون.

ديب

والتقى الرئيس سلام النائب حكمت ديب الذي قال إثر اللقاء: "تشرفت بلقاء الرئيس سلام في هذه الظروف الصعبة، وقدمنا له الشكر وهنأناه بيقظة الأجهزة الأمنية لتفادي المزيد من الخسائر في هذه العمليات الإنتحارية - الإرهابية، وقد طمأننا الرئيس سلام الى يقظة الأجهزة الأمنية التي اثبتت قدرتها رغم النتائج الكارثية للعمليات الإنتحارية". وتطرق ديب إلى موضوع المفقودين اللبنانيين في الحرب اللبنانية، خصوصا بعدما أعطى مجلس شورى الدولة ذوي المفقودين حق الإطلاع على ملفات التحقيق التي قامت بها اللجنة المكلفة من الرئيس سليم الحص، داعيا ضمن هذا الإطار الرئيس سلام إلى إعادة النظر في قرار هيئة القضايا بوقف تنفيذ هذا الحق خوفا من حصول تداعيات جراء الإعلان عن هذه المعلومات، مؤكدا حق ذوي المفقودين في معرفة مصير أحبائهم.

وقال: "كفانا تقصيرا تجاه المفقودين، يجب أن تكشف هذه الحقائق وتعطى المعلومات لذويهم، فالمصالحات في كل دول العالم قامت على خطوة الكشف عن المفقودين تمهيدا لخطوة المصالحة الحقيقية. ان كرامة الأهل وكرامة الشخص والإنسان الذي يمثله المفقود تكون بتكريمه بدفن لائق وترتيبات تليق به، وهذه المسألة يجب ألا تستمر بل يجب أن نعطي المواطنين الحق في الإطلاع على مصير أبنائهم خصوصا وأن الرئيس سلام مقتنع بأحقية هذا الموضوع وبالجرح العميق الذي أصيب به الأهالي".

زوار

ومن زوار السراي، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام هيرفيه لادسو يرافقه المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، وقائد قوات اليونيفيل في جنوب لبنان الجنرال باولوسيرا على رأس وفد عسكري وتناول البحث في الأوضاع في جنوب لبنان وتنفيذ القرار 1701.  كما زار السراي رئيس لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة والنائب الثاني لحاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري والسيد توفيق سلطان والسفير السابق الشيخ أمين الخازن.

 

الراعي استقبل سفير تركيا وعبيد وشخصيات جعجع: نحن تحت تأثير الداعشية السياسية عبر تعطيل انتخاب رئيس

وطنية - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، ظهر اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في زيارة "لشكر غبطته بمواساته" بفقدان المرحوم والده فريد جعجع. بعد اللقاء - الخلوة الذي استمر قرابة نصف ساعة، قال جعجع: "استنكر الانفجار الذي حصل أمس على اطراف الضاحية، واقول ان كل انفجار يطاول مكانا في لبنان يطاول أي مكان في لبنان، وهذا الانفجار لم يطاول الضاحية فقط انما كل الضواحي وكل المناطق، واعتقد ان مؤسسات الدولة واداراتها العسكرية والامنية تقوم بجهود كبيرة، ولكن هذه الجهود لا يمكن ان تكون وحدها كافية الا اذا تلاقت بالسياسة في بعدين: الاول: تطبيق "اعلان بعبدا" اي لا يمكن أي فريق لبناني ان يدخل نفسه في الاحداث التي تحصل في المنطقة ونطلب من الاجهزة الامنية اللبنانية ان تقوم بالوقاية.

وثانيا: استكمال المؤسسات الدستورية وفي الوقت الحاضر انتخابات رئاسة الجمهورية، وبكل صراحة فإن 99 في المئة من الحديث مع غبطته تركز على انتخاب رئيس للجمهورية، والذي يحصل في هذا الموضوع هو من صنع ايدينا لا من صنع فئات خارجية او فئات مخربة، وبالامس سمعت تعبيرا للرئيس (ميشال) سليمان أعجبني كثيرا يقول فيه "الاهم من داعش الامنية والعسكرية الداعشية السياسية"، وما نمر به في الوقت الحاضر اننا تحت تأثير الداعشية السياسية عبر التعطيل الذي يحصل في انتخابات برئاسة الجمهورية، انا ليس لدي اي جواب لماذا يعطلون انتخابات رئاسة الجمهورية، وكل الذرائع التي تطرح ليست مقنعة أو مقبولة ومعقولة، ولا احد منا ولكي يزيد من حظوظه في ان يصل الى رئاسة الجمهورية يحق له تعطيل البلد والموقع وافراغ قصر بعبدا. الاسبوع المقبل لدينا جلسة انتخاب رئيس جديد. آمل من "حزب الله" و"تكتل التغيير والاصلاح" ان يغيرا استراتيجيتهما السابقة والنزول الى الجلسة وان يصوتا ويرشحا الذي يريدانه وليقوما بما يريدان ولينزلا الى الجلسة وننتهي برئيس للجمهورية، والرئيس الذي ينتخب سيصبح رئيسا للجمهورية وعندها نكون انتهينا من الوضع الذي نمر فيه. وبصراحة كل تركيزنا منصب على الوصول الى هذه النقطة بالذات".

سئل: هل اطلعك البطريرك على اجواء لقائه العماد عون؟

اجاب: "طبعا، اطلعني على الاجواء ولكن في الوقت الحاضر جهودنا جميعا تنصب على ما يمكننا ان نفعل لاقناع الذين يقاطعون الجلسات".

سئل: ألم يقنعه صاحب الغبطة؟

اجاب: "لا يبدو ان ذلك قد حصل".

سئل: هل من اسم توافقي يقنع الجميع؟

أجاب: "حتى الان ليس لدى "تكتل التغيير والاصلاح" اقتناع بالذهاب الى الجلسة قبل الوصول الى اسم، وكل الباقي يصبح تفاصيل، اذا اقتنع "التكتل" وشارك في الجلسة، في رأيي ما سيحصل سيكون مقبولا، ينتخب العماد عون رئيسا فليكن ذلك، او ينتخب احد غيره فليكن، او احد آخر فليكن. هذه هي اللعبة الانتخابية في حد ذاتها، ولكن للأسف لا نزال في مرحلة ما قبل كل هذه المراحل".

سئل: هل نحن امام حرب الغاء سياسة جديدة؟

اجاب: "حتى الان هناك حرب إلغاء على موقع الرئاسة. والامر الوحيد الذي ألغي منذ شهر واسبوع هو رئاسة الجمهورية وليس لدينا رئيس، وحتى اللحظة لا شيء يستدعي ألا يكون لدينا رئيس".

سئل: يحكى عن خطة لدى البطريرك للضغط هل اطلعكم عليها؟

اجاب: "بكل صراحة فإن موضوع الرئاسة يلازم البطريرك وهو هاجسه وهو يحاول بكل الوسائل سواء أكان بالاتصال المباشر او بالكلام المباشر او بالكلام بالواسطة وحتى بالمراجعة مع الفاعليات الديبلوماسية، وهو يقوم بالمطلوب من اجل الوصول الى انتخاب رئيس، ولكن حتى الساعة لم نصل الى النتائج التي نريدها جميعا ونتوقعها، وغبطته يتابع الموضوع للوصول الى النتائج المرجوة، وكذلك نحن نتابع على قدر المستطاع".

سئل: هل من امكان للقاء يجمعك بالعماد عون في بكركي؟

اجاب: "الامكان موجود ولكن ليست هذه المشكلة، واللقاء اذا حصل لن يحل الموضوع، ان اقتراحاتي واضحة في هذا الخصوص، فاذا اراد الجنرال النزول الى الجلسة يكون هذا الحل الافضل في رأيي، واذا كان لا يريد ذلك وان نتفق على اسماء اخرى نذهب بها الى الجلسة فهذا امر جيد ايضا، اما اذا كان لا يريد لا هذا ولا ذاك فليكن هناك اقتراح ثالث وانا جاهز".

سئل: هل ما زالت شروطه "انا او لا احد"؟

اجاب: "لا نزال في نقطة البداية، وبالتالي عبر كل الاجواء التي اطلعت عليها لا ارى اي نور في النفق الذي نحن فيه وللاسف، واكرر القول ان هذا النفق من صنع ايدينا وليس من صنع قوى خارجية او اخرى".

عبيد

وكان البطريرك الراعي التقى صباحا الوزير السابق جان عبيد وعرض معه التطورات.

سفير تركيا

واستقبل سفير تركيا اينان اوزيلديز الذي وصف الزيارة ب"الواجب لغبطته في هذه الظروف الصعبة التي يمر فيها البلد".

واشار الى "ان اللقاء تناول الاوضاع الامنية المتردية والاستحقاق الرئاسي، اضافة الى الاوضاع المقلقة في المنطقة وكان تبادل للآراء ووجهات النظر حول كل هذه المواضيع".

قنصل بريطانيا

والتقى الراعي قنصل بريطانيا الفخري في لبنان وليم زرد ابو جوده وكان بحث في الاوضاع الراهنة.

لجنة أنشطة الرابطة المارونية

وزاره ايضا وفد من لجنة الانشطة والشؤون الاجتماعية في الرابطة المارونية برئاسة جورج حاج لاطلاع البطريرك على التحضيرات الجارية لاقامة العرس الجماعي الذي تنظمه الرابطة.

رئيس بلدية جونيه

والتقى ايضا رئيس بلدية جونيه انطوان افرام واعضاء المجلس البلدي.

شدراوي وعيد

ومن زوار بكركي: راعي ابرشية المكسيك للروم الارثوذكس المطران انطونيو شدراوي يرافقه راعي ابرشية تشيلي للروم الارثوذكس سيرجيو عيد ومنسق مكتب الابرشيات في البطريركية الاب لويس الفرخ.

 

قهوجي التقى Herve Ladsous وابراهيم

وطنية - استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة قبل ظهر اليوم، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام السيد Herve Ladsous يرافقه الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد ديريك بلامبلي، وقائد القوات الدولية الجنرال باولو سيرا، وتناول البحث الأوضاع في المناطق الجنوبية والتعاون القائم بين الجيش والقوات الدولية للحفاظ على استقرار هذه المناطق، وتطبيق القرار 1701. كما استقبل العماد قهوجي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وتم البحث في التطورات الأمنية الأخيرة والتنسيق المشترك بين المؤسستين.

 

السنيورة: مواجهة الارهاب بعدم فتح الابواب لشروره للدخول الى بلدنا

وطنية - اعرب رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، في تصريح عن "ادانته واستنكاره الشديد لجريمة التفجير الارهابية التي استهدفت الامنين والابرياء في منطقة الطيونة"، معتبرا ان "الارهاب لا دين له، بل هو وباء وآفة يجب القيام بكل الاجراءات والاحتياطات والتدابير لمواجهتهما واستئصالهما وملاحقة المخططين والمرتكبين وسوقهم الى العدالة". وقال "ان الطريق المؤدي إلى النجاح في مواجهة الارهاب يبدأ من الحرص على عدم فتح الابواب لهذه الشرور للدخول الى بلدنا وهذا ما كان يجب التحسب له بعدم الانجرار الى التورط في مشكلات المنطقة". اضاف السنيورة: "لا يمكن مواجهة الارهاب الا بالتمسك بالوحدة الوطنية. ولقد سبق للبنان ان نجح في هذا الامتحان، حيث جرى العمل على تهيئة المناخات السياسية على دعم الاجهزة الامنية وتأمين كل ظروف النجاح من أجل مواجهة الارهاب ووأد الفتنة في مخيم نهر البارد". وتابع: "المطلوب اليوم بداية العمل على تدارك الأخطاء والتي مازالت ترتكب، فإنقاذ لبنان قضية تسمو على كل السياسات والمصالح الضيقة". وختم السنيورة:"رحمة الله على الشهداء والشفاء العاجل للجرحى والمصابين".

 

سليمان: لتكثيف الجهود لاحكام السيطرة على الارهابيين

وطنية - دعا الرئيس العماد ميشال سليمان في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، "الجيش وقوى الامن الداخلي الى رفع جهوزيتهما وتكثيف الجهود لإحكام السيطرة على الارهابيين بانتماءاتهم كافة والقضاء عليهم". كما "شجع المواطنين على الالتفاف حول الاجهزة الامنية وتزويدها بالمعلومات والشكوك المتوفرة لديهم دون خوف لكشف العابثين بأمن الناس، و عدم الاكتفاء برفض توفير البيئة الحاضنة لهم.

واذ قدم التعزية بالشهداء، تمنى الشفاء العاجل للجرحى، وهنأ الاجهزة الامنية بالنجاحات التي حققتها، املا ان يأخذ النواب تضحيات العسكريين بعين الاعتبار لدى اقرار سلسلة الرتب والرواتب".

 

وزير الداخلية بعد لقائه بري: الجهوزية الامنية أفشلت العمليتين الانتحاريتين

وطنية - استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ايرفيه لادسوس، والممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، وقائد "اليونيفيل" في الجنوب الجنرال باولو سيرا، في حضور المستشار الإعلامي علي حمدان، وتم عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة. وركز بري على أن "القضية الفلسطينية تبقى هي الأساس لكل ما يحصل، وان تأكيد هذه النقطة في هذا الظرف أكثر من ضروري، لأن القضية أصبحت في خطر بعد البركان الذي انفجر في العراق، وإن احد أهداف الذي حصل هو فرض التوطين".

المشنوق

وبعد الظهر، استقبل بري وزير الداخلية نهاد المشنوق، وعرض معه المستجدات، ولا سيما منها الوضع الامني. وقال المشنوق بعد اللقاء: "اولا جئت لأشكر دولته على موقفه من الاستثمار الامني ودعوته الى تطويع عسكريين في الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام، لأن الاولوية الآن في لبنان هي للامن وليس لأي شيء آخر. ان الجهوز الذي أثبتته الاجهزة الامنية والجدية التي تتصرف بها عمليا هي التي أفشلت العمليتين الانتحاريتين، سواء في ضهر البيدر أو في الضاحية. الحمدلله لفشل العمليتين، لأنه من المؤكد أنه لم يكن هذا هو الهدف المحدد للسيارة الاولى ولا للسيارة الثانية. إن وعي الناس ومتابعة الاجهزة وتضييق الحركة على الارهابيين والارهاب هو الذي حمى كثيرا من اللبنانيين كان يمكن أن يصيبهم الاذى من الانفجارين". أضاف: "أنتهز من هنا المناسبة لكي أعزي أهل الشهيد في الامن العام الذي استشهد بالامس وهو يدافع عن أهله وعن كل اللبنانيين ، وإن شاء الله سأقوم بواجب التعزية في اول فرصة، وقد ابلغني دولة الرئيس بري انه اتصل بأهله وعزاهم ايضا، وهو مشكور بطبيعة الحال". وتابع: "الامر الثاني الذي ناقشته مع دولته هو مسألة الخطة الامنية وضرورة استكمالها في كل المناطق المقررة بشكل جدي وثابت ومستمر.والامر الثالث، انا من اللحظة الاولى أؤيد رأي دولته بضرورة عمل المؤسسات الدستورية دون تأخير او تلكؤ، وأعود وأكرر أن تعطيل المؤسسات الدستورية يعطل الجمهورية ولا يأتي برئيس للجمهورية".

وكان بري استقبل النائب السابق جهاد الصمد وعرض معه الاوضاع الراهنة.

 

بالصور/4 ساعات مع ميشال سليمان في باريس و...المترو

فارس خشّان/يقال نت

هل من الصعب على المرء أن ينتقل بين ليلة وضحاها من رئيس الى رئيس سابق؟"

سألتُ الرئيس ميشال سليمان، ونحن نحاول، عبثا، العثور على تاكسي، في ساعة الذروة الباريسية، فأجابني وكنا، نسير بسرعة، بعدما قررنا أن نُهمل المساعي الفاشلة، لننتقل الى أقرب محطة مترو:" ليست صعبة، لمن حضّر نفسه للخروج من الرئاسة. أنا كنتُ مهيئا لذلك".

"الرئيس في لبنان مدلّل، أليس كذلك؟"، سألتُه، بلا...دلال.

أجابني الرئيس سليمان، بعافية تستحق الدق على الخشب، إذ بدا كأننا بدأنا السير للتو وليس قبل ثلاث ساعات:" الرئاسة وقيادة الجيش أيضا، ولكن عندما تكون مهيئا لذلك، فكل الأمور تكون بالنسبة اليك عادية. صحيح أن هناك أشياء تحتاج بعض الوقت لتعتاد عليها، ولكنها بسرعة، تصبح مسألة عادية. أنا الآن، لوحدي في باريس، بلا مرافقين وبلا سائقين، وأموري جيدة. تخيّل، منذ أربعين سنة لم آخذ إجازة تبعدني عن لبنان، المدة التي أمضيها الآن، في باريس. هذا جيد، أن تكون في إجازة."

ووصلنا الى مترو باريس، وتحديدا الى محطة الكونكورد، لنتتقل منها الى أقرب نقطة قرب المنزل الذي يسكنه الرئيس سليمان، بإيجار سياحي لمدة شهر فقط، فسألته: "تجربة جديدة عليك، أليس كذلك؟"

ضحك. قال لي:" هذه المرة الأولى، منذ العام 1996، التي أعود فيها الى المترو."

في الواقع، لم يكن لا المترو ولا التاكسي، على جدول مشوارنا الباريسي. كنا نمارس معا رياضة المشي، على أساس أن يلتقي زوجته السيدة وفاء- وهي تخضع في العاصمة الفرنسية لفحوصات طبية،وقد أصر زوجها أن يكون الى جانبها- في شارع " سانت أونوري". بعد سير دام ساعتين ونصف الساعة، في الأحياء الباريسية، كانت السيدة وفاء جاهزة لتلتقي به، فيذهبان معا، ولكن ثقتي بقدراتي الباريسية، جعلتني أقود الرئيس سليمان الى عنوان آخر. لقد أضفت الى العنوان كلمة واحدة، فإذا بنا نذهب الى مكان آخر.الى شارع "فوبورغ سانت أونوري" بدل شارع "سانت اونوري". كل المديح الذي كاله الرئيس سليمان على معلوماتي الباريسية، تهاوى بسبب هذه ...الكلمة.

ولكن، أبو شربل إيجابي دائما. رأى النصف الملآن من الكوب. قال: جربنا أمورا كدتُ أنساها. مشيتُ على قدر ما أشتهي. أستحق على جهدي، عشاء غنيا، بعد "دوش" مشتهى."

تحدثنا في أمور كثيرة، خلال مشوارنا الباريسي، ولكن الإنسان في ميشال سليمان، كان الأكثر جاذبية. السياسة تتكرر معطياتها. الإنسان...يتجدد!

اللبنانيون والعرب الذين التقينا بهم على طريقنا، هتفوا للرئيس سليمان، بصوت عال وحماسي. من كان منهم في سيارته، عجز عن التوقف، فحل بيننا، بصوته الذي حيّا " أحسن رئيس"، ومن كانوا منهم على أرجلهم مثلنا، ركضوا الى الرئيس وقبّلوه وتصوروا معه. لن تجدوا الصور هنا، فأنا عملتُ لدى المؤيدين مصوّرا!

كان تهافت هؤلاء على الرئيس سليمان، موضوع نقاش.

كلهم رددوا العبارات نفسها: نحتاج اليك. أعدت الكرامة الى الرئاسة. حاول أن تعود الى بعبدا. نحن بحاجة الى نبلك وكبرك.

التقاطع في تعاطي الناس مع ميشال سليمان، يسمح له باستشراف طريقه في المستقبل القريب.

لو أراد الرئيس سليمان أن يلبي دعوات الغداء والعشاء التي انهالت عليه، لكان بحاجة الى أشهر إضافية في باريس. وهذا ليس على جدول أعماله، فهو يستعجل العودة الى لبنان، فهناك لديه ودائع لا يريد أن يتركها في مهب الريح.

في مشوارنا الباريسي، دخلنا الى "بارك مونسو". قلتُ له : على المدخل الآخر، من ناحية اليسار، يمكن أن ننعطف الى الشارع الذي سكنه العماد ميشال عون، قبل عودته الى لبنان.

أتاه اتصال. قال للمتصل: "صديقي الذي أمشي معي يريد أن يدلني على المنزل الذي كان يسكنه العماد عون."

سمعتُ صوت المتصل يرجو الرئيس ألا يفعل،" فنحن نريدك أن تعود الينا، كما خرجت من قصر بعبدا. هذا الشارع، يُمكن أن ....يُعدي."

ضحك الرئيس سليمان. وما كاد أن يُنهي اتصاله، حتى عدتُ أدراجي، الى المدخل الذي سبق وسلكناه.

الإتصال نبّهني: الشارع يمكن أن يُعدي، ونحن نريد أن يعود الرئيس سليمان الى ودائعه، لا أن ...ينقلب عليها!

 

الحريري من عند سليمان يرد على منحة عون " الأمنية " ويشكر الرئيس على وسام منحه إياه ويطالب "حزب الله" بالخروج من سوريا

يقال نت/رد الرئيس سعد الحريري، بعد لقائه في باريس، الرئيس ميشال سليمان على العماد ميشال عون، وقال إن تصريح " الجنرال " كان في غير محله، مجددا مطالبته "حزب الله بالخروج من سوريا.

وقائع تحرك الحريري

التقى الحريري عند الثانية من بعد ظهر اليوم بتوقيت باريس، وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس في مقر وزارة الخارجية الفرنسية "كي دورسيه" في حضور مدير دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في الوزارة جان فرانسوا جيرو ومستشارة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط آن كلير لوجندر وسفير فرنسا في لبنان باتريس باولي ومستشار الرئيس الحريري للشؤون الأوروبية المحامي باسيل يارد ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، وتناول اللقاء عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة من مختلف جوانبها.

عند سليمان

ثم زار الرئيس الحريري بعد ذلك، الرئيس ميشال سليمان في مقر إقامته بباريس، وأجرى معه بحضور نادر الحريري، جولة أفق حول مختلف المستجدات.

تصريح الحريري

وبعد اللقاء، قال الرئيس الحريري: "كان لي اليوم شرف لقاء الرئيس سليمان، حيث تحدثنا عن الأوضاع الحاصلة في لبنان، ولا سيما موضوع الانتخابات الرئاسية، وهو موضوع يهم كل اللبنانيين، ونحن نسعى لإنهاء الفراغ الحاصل في أسرع وقت ممكن. فموقع الرئاسة يشكل رأس الدولة وتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية هو في رأيي بمثابة جريمة بحق اللبنانيين. وقد شكرت فخامة الرئيس على السنوات التي صبر خلالها مع كل اللبنانيين على السياسيين، خاصة وأنه كان دائما رأس الاعتدال في المماحكات التي حصلت بين السياسيين، وكان دائما يدوّر الزوايا ويعطي النصيحة الصحيحة للجميع، ونأمل أن نعود جميعا إلى لبنان ونراه ينهض، لأن البلد بحاجة فعلا للنهوض من أجل كل اللبنانيين.

سئل: رئيس مجلس النواب نبيه بري حدد جلسة ثامنة لانتخاب رئيس للجمهورية في 8 تموز المقبل، فهل تتفاءلون خيرا بهذه الجلسة أم ستتبعها جلسات أخرى برأيكم؟

أجاب: أنا دائما أتمنى أن تكون أي جلسة تحدد هي جلسة، انتخاب رئيس للجمهورية. ولكن في الواقع السياسي الذي يعيشه اللبنانيون فإنه يجب أن تهدأ النفوس وأن ننظر جميعنا إلى مصلحة لبنان أولا ونبحث عن التوافق. نحن كتيار سياسي موقفنا واضح بأن يحصل حوار مسيحي-مسيحي لكي نجمع الأفكار مع بعضها البعض، ويتم التوافق، خاصة وأن هذا الموقع هو لكل اللبنانيين ولكنه أيضا موقع مسيحي. هذا الأمر مهم بالنسبة لنا كـ"تيار مستقبل". ومن هنا أرى أن رؤساء الأحزاب والقيادات المسيحية عليهم أن يتصالحوا ويتسامحوا في مكان ما ويتحاوروا، جميعهم لديه خشية على المسيحيين، ونحن كذلك، ومن هذا المنطلق ندعو الجميع للتفكير فعلا في مصلحة لبنان ومصلحة المسيحيين في الشرق ومصلحة الرئاسة. لذلك نأمل أن يكون هناك خير في الدورة المقبلة لمجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية، ولكن هناك واقع، نأمل أن نتمكن جميعنا من التوافق.

سئل: نشهد اليوم عودة التفجيرات، فماذا تمثل هذه التفجيرات برأيك؟

أجاب: هي تمثل عمل جبان لبعض المجموعات التي لا تريد الدولة. هؤلاء مهما فعلوا لن يغيروا بواقع العيش المشترك في لبنان. هناك بعض من يؤمن بأنه بزيادة الاحتقان يمكن للوضع في لبنان أن ينفجر، ولكني أرى أن هذا العمل جبان وعلى الحكومة والقيادات الأمنية والعسكرية أن تعمل جديا لوقف هذا المسلسل، كما يجب على بعض الأحزاب السياسية وخاصة "حزب الله" أن يخرج من سوريا ويجنب لبنان هذه المآسي التي نواجهها. فلا يمكننا أن نرى كل تلك المآسي، سواء في سوريا أو في العراق ونقول أن أحدا لا يمكنه أن يقترب منا. النار ستصل إلينا إذا كان البعض يتدخل في الشؤون السورية أو العراقية.

سئل: العماد ميشال عون قال أنه على استعداد لأن يؤمّن أمنك السياسي إذا عدت إلى لبنان، فهل تنوي الذهاب إلى لبنان قريبا؟

أجاب: أنا لست بحاجة لأي أمن سياسي، عندما أقرر العودة إلى لبنان فإن الله هو من يحفظ الجميع. قد يكون العماد عون قد أوضح بعد ذلك مقصده، ولكن بغض النظر فإن هذا التصريح كان بغير محله، وهو لا يقال، لا لسعد الحريري ولا لأي سياسي آخر في لبنان. نحن لدينا مسيرة سنكملها وهي وحدة لبنان ومصلحة لبنان أولا.

كذلك أود أن أشكر فخامة الرئيس سليمان على الوسام الذي قدمه لي.

سئل: ماذا تقول عن لقائك بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم؟

أجاب: تبادلنا الأفكار حول لبنان، والجميع يبحث إن شاء الله عن خير لبنان، والجميع يحاول تدوير الزوايا من أجل استقرار لبنان.

بيان مكتب سليمان

وبحسب بيان صادر عن المكتب الاعلامي للرئيس سليمان، فقد ناقش مع الحريري  “الاستحقاقات الدستورية، واستعرضا الحلول المتوفرة وبذل الجهود اللازمة لإجرائها بأسرع وقت وبخاصة الانتخابات الرئاسية”، بحسب بيان للمكتب الاعلامي لسليمان.  كما تناول البحث “عمل مجلسي النواب والوزراء لتأمين استمرار سير المرافق العامة والمؤسسات وحسن سيرها، لتلبية حاجات المواطنين الحياتية وحماية امنهم. وتم التشديد على ضرورة تحييد لبنان عن الصراعات المحيطة به، والعودة الى الالتزام بإعلان بعبدا لحمايته من الارهاب والفتنة والحرائق المندلعة من حوله”.

 

أزمة دار الإفتاء: "مفتي" واحد أم "مُفتيان"؟

مروان طاهر/الشفاف

ما زالت أزمة دار الافتاء في لبنان تتفاعل، ويرتقب ان تشهد المزيد من التأزم في الاسابيع المقبلة مع اقتراب إنتهاء ولاية المفتي محمد رشيد قباني في شهر ايلول سبتمبر المقبل. المفتي قباني الذي يسعى الى التمديد لنفسه مدى الحياة، كان بدأ العمل، منذ مدة، لتمهيد الطريق لالغاء المادة القانونية التي تنظم عمل المفتين في لبنان، والتي تنص على انتهاء ولاية المفتي عند بلوغه الرابعة والسبعين من العمر. فالغى "المجلس الشرعي الاسلامي"، وهو الجهة المناط بها تحديد الهيئة الناخبة للمفتي، خلافا لقرار مجلس شورى الدولة، الذي قضى أيضا ببطلان جميع قرارات المفتي قباني. والى الغاء المجلس الشرعي، أنشأ المفتي قباني مجلسا شرعيا جديدا، غير شرعي، واوصد ابواب دار الفتوى امام المجلس الشرعي الاصيل، ما دفع برئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى توجيه كتاب الى المفتي قباني يحمل الرقم 686/ص تاريخ 9/4/2013 يطلب فيه من المفتي قباني التراجع عن دعوته لانتخاب مجلس شرعي جديد خلافا لقرار مجلس شورى الدولة، وأن طلبات الترشح لهذا المجلس مخالفة للقانون، وان أي مجلس سينتج عن هذه الدعوة باطل بطلانا مطلقا، حسب ما جاء في كتاب الرئيس ميقاتي (ربطا نسخة من الكتاب). "مفتي الجمهورية" بامتياز، الشيخ حسن خالد، سقط شهيداً حينما فجّرت المخابرات السورية موكبه في العام 1989 المفتي قباني لم يعِر كتاب رئيس الوزراء أي اهتمام، واجرى إنتخاب مجلس شرعي بمن حضر، واستمر في التحضير لتمديد ولايته مدى الحياة. وبعد دراسة تفصيلية لميول الهيئة الناخبة للمفتي، تبين له ان التصويت لن يكون في مصلحته، فعمل على فتح باب العضوية للهيئة الناخبة، شمالا ويمينا، وعين مفتين من المحاسيب ليضمن التصويت للتمديد له.

تزامنا واصل المجلس الاسلامي الشرعي الاصيل، عقد اجتماعاته محذرا المفتي من مغبة المضي في اعماله.

وحاليا تتلخص الصورة بالاتي: سباق بين دعوة المفتي هيئته الناخبة للتمديد له مدى الحياة، او ان يدعو المجلس الاسلامي الشرعي الاصيل الى انتخاب مفتي بديل قبل ايلول سبتمبر المقبل. ويبقى الخلاف على دار الافتاء التي سيصر المفتي قباني على عدم مغادرتها، في سابقة هي الاولى في تاريخ دار الافتاء اللبنانية، ما سيحتم على المفتي الجديد الاستعانة بالقوى الامنية لاخلاء دار الافتاء من شاغلها!

وفي سياق متصل أشارت معلومات الى ان نجل المفتي راغب قباني استبق محاولات الادعاء عليه وعلى والده بتهمة "إساءة الامانة المالية" لأموال الدار تزوج مدنياً في البرازيل، في خطوة تهدف، حسب ما يقول خصومه، الى تأمين ملاذ آمن للفرار الى بلد لا يرتبط بمعاهدة ملاحقة المطلوبين مع لبنان.

 

ما هي أهداف جنبلاط من لقاء الحريري؟

الأنباء الكويتية/لخصت مصادر مواكبة للقاء الرئيس سعد الحريري - ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في باريس لصحيفة "الانباء" الكويتية أهداف جنبلاط من هذا اللقاء في 3 نقاط أساسية:

-إقناع الرئيس سعد الحريري بوقف "حواره الرئاسي" مع العماد ميشال عون، وأن عون ليس رجل المرحلة وأن وصوله الى قصر بعبدا متعذر.

-الطلب من الحريري الانتقال الى مرحلة البحث عن "رئيس توافقي" يكون النائب هنري حلو أو مثله.

-نصح الحريري بفتح حوار مع "حزب الله" حول هذا الرئيس التوافقي على أن يلعب (جنبلاط) مع بري دورًا مساعدًا في هذا المجال.

ولفتت مصادر اشتراكية الى أن "جنبلاط عبر عن ارتياح محدود أمام زواره، إذ أن لقاءه والحريري كسر الجليد بينهما ولم يحدث خرقا مهما في جدار الأزمة الرئاسية. فالوضع يفوق القدرات والإمكانات المتوافرة لتغيير جذري في أي اتجاه". وكانت الأحداث الأمنية فرضت نفسها على جدول الأعمال بين الحريري وجنبلاط، فيما كان الاستحقاق الرئاسي سيشكل الطبق الرئيس لهذا اللقاء الذي عولت عليه المصادر المراقبة لأن يولد دينامية سياسية تضع حدا للجمود السياسي الحاصل:

1-الحريري متمسك بحواره مع العماد عون، وبالنسبة الى تأييد عون كمرشح للرئاسة قالت المصادر إن موقف الحريري لم يتغير عما أبلغه سابقا للوزير جبران باسيل وهو أن الحريري لن يترك حلفاءه، وإذا أراد عون أن يكون رئيسًا توافقيًا عليه أن يتوافق مع المسيحيين ووليد جنبلاط، وأشارت الى أن الحريري كان أبلغ عون أنه في حال كان هناك احتمال للتوصل الى تسوية حول مرشح آخر فلن يسير (الحريري) في هذه التسوية إذا لم يكن عون راضيًا عنها.

2- جنبلاط أراد "القوطبة" على تحالف رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون والحريري، فتلك العلاقة المستجدة منذ تشكيل الحكومة هي أكثر ما يزعج جنبلاط، ولو أن المعركة الرئاسية لم تعد لصالح عون وفق حساباته، إلا أن جنبلاط أراد أن يحصل على تأكيد شخصي من الحريري وليس عبر القنوات الرديفة أن هذا التقارب مع عون لن يوصله الى قصر بعبدا، أو أن ينتج أي شيء آخر بديل مثل قانون انتخابات يحجم المختارة ونفوذها في الجبل والإقليمي".

 

زهرا: قد يطرأ ما يدفع 8 آذار للنزول الى المجلس

 وطنية - علق عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا في حديث الى برنامج "نهاركم سعيد" عبر "ال بي سي" على تفجير الامس، فرأى أن "الاوضاع تكرر نفسها وفي مطلع كل موسم اصطياف يأتينا شيء ما من مكان ما ويعطل توقعاتنا، وبالطبع فإن سلامة المواطنين تتقدم عندنا على كل أمر آخر، ومهما تعددت الاسباب فإن الموت واحد وايضا ترويع الناس وزعزعة أمنهم، وهذا أمر مؤسف ومدان وارهابي، كائنا من كان القائم به". وتحدث عن الاحتفال "بما قيل انه انتصار في معركة القلمون، وهو لم يكن دقيقا، إذ تبين انها لم تنظف ولم تجر السيطرة عليها بالكامل، كما ادعى النظام السوري وحزب الله، لأنه بعد انفجار الاوضاع في العراق واضطرار القوات العراقية الى المغادرة والانسحاب، عاد مقاتلو المعارضة الى التحرك هناك".

وتطرق الى "الحساسيات والاعتراضات والانتقادات لاجتماعات امنية حصلت واشادت بأداء حزب الله (من معالي وزير الداخلية) وكانت النتيجة النهائية احتلال الطفيل وتهجير اهلها بعد ان قدم الكثير لحزب الله،معنويا وسياسيا، من اجل الحفاظ على هؤلاء الناس وتقديم المساعدات لهم". وأشار الى أن "الاجهزة الامنية تنسق بفاعلية عالية في ما بينها، مع ملاحظة حملة إعلامية شعواء ومبرمجة على مدير جهاز أمن الدولة لأنهم لم يستطيعوا تطويعه وارغامه على التخلي عن صلاحياته لنائبه، لأسباب سياسية". وفي الشأن العراقي، قال زهرا إن "كل فعل يستدعي ردة فعل، والسلطة في العراق أعطيت لإيران بواسطة المالكي الذي تصرف كمنتصر، وهو ما استدعى تجمع الجماعات المتضررة تحت عنوان داعش في مواجهة جيش صرف عليه 25 مليار دولار،، وقد احتلت هذه الجماعات مساحات في العراق تفوق مساحة سوريا كلها".

ولفت الى أن "ايران كانت ذاهبة الى المفاوضات وهي تسيطر على العراق، وهذا المشهد تغير الآن، وسيؤثر على مسار المفاوضات، والمشهد الآن تبدل بعدما تبين أن حزب الله لا يسيطر على مناطق الحدود، كما ادعى، وفي العراق خسروا الشمال والغرب ومناطق عند الحود ولم يعودوا يسيطرون الا على بغداد والجنوب". ورأى "ضرورة العودة الى التزام أعلان بعبدا ومضمونه، وإلا سنشهد ما نشهده، وأنا لا أبرر، لكني أصف الوضع كما هو". وشدد على ان "دعم الجيش والاجهزة الامنية في مهماتها لا يعني تحويل لبنان الى دولة تحكمها الاجهزة الامنية، ولا يجوز على الاطلاق تحويل موقع قيادة الجيش الى محطة للوصول الى رئاسة الجمهورية، لأن هذا يحبط الديموقراطية ويعطل آمال الناس في ممارستها بشكل صحيح". وأكد أن "الاعلام تجاوب بشكل مفرط مع احداث يوم الجمعة الشهير، ولكن تمخض الجبل فولد فأرا، وهناك من يقول ان هناك موقوفا واحدا والبعض يقولون 7 من أصل مئة اوقفوا يومها، وقد صار هناك ضخ معلومات مرعبة وحوادث ومداهمات، ويمكن ان يكون هناك مبالغة. وبينما الحكومة تدعو الاخوة العرب الى زيارة لبنان والاصطياف فيه، وردت معلومات عن سيارات مفخخة انفجرت اثنتان منها، وما حصل يؤكد أن البلد غير محصن، ونكون نضحك على انفسنا اذا توقعنا استقرارا امنيا دون توافق سياسي".

وعن ترشح الدكتور سمير جعجع رأى زهرا انه "اعطى اعلى منسوب لبننة لم يحصل سابقا، والترشح كان جديا جدا ولم يكن شرطنا ان تكون النتائج محسومة للدكتور جعجع، لكننا سعينا لاحترام مبدأ الديموقراطية وحرية الانتخاب. وان الترشح أعاد تجميع قوى 14 آذار بشكل متين بعد ما جرى خلال تشكيل الحكومة، وتصويت الدورة الاولى لم يكن تصويتا لانتخاب رئيس لانه يستحيل تأمين 86 صوتا، وهذا ليس في تقاليد الانتخابات الرئاسية في لبنان، و14 آذار عادت الى اجتماعات متتالية وتنسيق طبيعي في موضوع الاستحقاق والعمل الحكومي وترشح جعجع اعاد لحمة 14 اذار والاصرار على حضور كل جلسات الانتخاب". وسأل زهرا: "كيف يكون الجنرال عون توافقيا اذا كان الشعب اللبناني لا يراه كذلك؟" وعن لقاء الحريري-جعجع قال: "كان مهما جدا وضروريا لمناقشة كل التطورات، وأبرزها الاستحقاق الرئاسي وسبل إتمامه، وقد تم التداول فيه بكل الاسماء المطروحة". ورأى أنه "قد يطرأ ما يدفع 8 آذار للنزول الى المجلس، والخيار مفتوح عندنا للاتفاق على ما يتيح انتخاب رئيس جديد، اما اذا قرأنا المشهد كما هو الآن، فهو يعني ان اتمام الاستحقاق بعيد بعد قول عون انه لا ينزل الى المجلس، الا اذا قرر انتخابه، او نذهب الى انتخابات نيابية؟" وسأل: "كيف نذهب الى انتخابات وليس لدينا رئيس جمهورية، وعندما تستقيل الحكومة (بحسب الدستور) فمن يجري الاستشارات؟ مع تأكيدنا اننا سنذهب الى الانتخابات ونخوضها متى تقررت". ودعا زهرا "من يعتبر نفسه صاحب حق حصري في الرئاسة، الى التواضع واعتبار ان هناك موارنة آخرين يحق لهم الترشح والوصول، وهو يستفيد من ارادة حزب الله في تعطيل اي شيء لا يناسب مشروعه". وختم "بأننا ضد مشروع حزب الله وضد سلاحه دون أي مهادنة، ولكن نحن نحترم التزامهم واحترامهم للعمل السياسي، خصوصا أن نوابهم يحضرون الى جلسات اللجان، وقد درسوا ملفاتهم وأشبعوها درسا".

 

مجدلاني: مهاجمة جهاز أمن الدولة خطوة مريبة ترسم علامات استفهام

 وطنية - أشاد النائب عاطف مجدلاني في بيان، "بالأصوات الوطنية التي ارتفعت دفاعا عن المدير العام لجهاز أمن الدولة اللواء جورج قرعة، الذي أثبت مناقبية وجدية في إدارة جهاز أمني حساس، في هذه الظروف الاستثنائية الصعبة". وتساءل مجدلاني عن "الاهداف التي دفعت الى شن حملة منظمة ضد قرعة، خصوصا في هذا التوقيت بالذات، حيث يحتاج البلد الى تضافر جهود الجميع وتعاونهم مع الاجهزة الامنية من أجل حماية السلم الاهلي وسلامة المواطن. وبدلا من دعم المؤسسات الامنية والالتفاف حولها لإعطائها الدفع المعنوي لمواجهة ما يحيط بنا من إرهاب متنقل، اختار البعض الانقضاض على جهاز أمن الدولة، في خطوة مريبة أقل ما يقال فيها إنها ترسم أكثر من علامة استفهام حول الاهداف المشبوهة التي دفعت في اتجاهها". أضاف: "لقد بات معلوما أن التعاون بين الاجهزة الامنية كافة، ودعمها كلها بلا استثناء، هو الطريقة الناجعة لحماية السلم، وضمان أمن الناس، وكل محاولة لاستفراد مؤسسة أمنية أو دعم مؤسسة على حساب مؤسسة أخرى، يؤدي في النتيجة الى زعزعة القدرة على ضمان أمن المواطنين، وبالتالي لا بد من الوقوف الى جانب الاجهزة الامنية كافة في هذا الوقت، وقد تبين أنه عندما تتعاون هذه الاجهزة وتؤمن لها الحماية الشعبية والسياسية، تكون قادرة على حماية أمن المواطن والسلم في البلد".

وختم: "أما من يجاوز هذه القاعدة ويحاول الاستفراد بجهاز أمني، فلإنه يرتكب معصية التلاعب بأمن الناس، وهذه جريمة تحاسب عليها الانظمة والقوانين، ولا يقدم عليها إلا من تدور حوله شبهة في وطنيته وأخلاقياته".

 

ضبط خذاء يحتوي على مخدرات اثناء محاولة ادخاله الى احد السجناء في سجن القبة

وطنية - أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي - شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي: "بتاريخ اليوم 24/6/2014 ومن خلال عملية تفتيش دقيقة تمكنت عناصر سجن القبة- طرابلس في وحدة الدرك الإقليمي من ضبط حذاء (شحاطة) يحتوي على كمية من مواد الكوكايين (1.7 غ) والهيرويين (1.5 غ) وحشيشة الكيف (8.5 غ) و /65/ حبة "بنزكسول" و/60/ حبة "كبتاغون"، كان المدعو: ع. ق.(مواليد 1987) لبناني، ينوي إدخالها الى أحد السجناء ضمن أغراض أخرى. والتحقيق جار بإشراف القضاء المختص".

 

بلامبلي: للحفاظ على وحدة الصف في مواجهة التهديد الارهابي

وطنية - دان المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، في بيان اليوم، بشدة "الانفجار الإنتحاري الذي وقع يوم أمس بالقرب من حاجز تابع للجيش اللبناني في مستديرة الطيونة عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت والذي أدى الى إستشهاد عنصر من الأمن العام والى سقوط عدد من الجرحى". وأكد بلامبلي "ضرورة الحفاظ على وحدة الصف في لبنان في مواجهة التهديد الإرهابي. وأشاد بكل ما تقوم به القوى الأمنية من أجل حماية الأمن والإستقرار في البلاد، مجددا تضامن الأمم المتحدة مع حكومة وشعب لبنان اللذين يواجهان هذا التهديد".

 

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة زار بري وسلام وقهوجي وتفقد اليونيفيل

 وطنية - أفاد مكتب "اليونيفيل" الإعلامي في بيان، أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام إيرفيه لادسوس، زار اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام في بيروت. كذلك إلتقى قائد الجيش العماد جان قهوجي وكبار الضباط. وخلال الاجتماعات، نوقشت مسائل متعلقة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701، مع التركيز بشكل خاص على الوضع في منطقة عمليات "اليونيفيل" والتعاون بين "اليونيفيل" والقوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان. وعقب الإجتماعات، قال لادسوس: "شعرت ببالغ الإرتياح للمناقشات التي أجريتها مع المسؤولين اليوم، إذ جددوا عميق إلتزامهم بالتنفيذ الكامل للقرار 1701، وأعربوا عن بالغ تقديرهم لدور اليونيفيل لناحية الحفاظ على الهدوء على طول الخط الأزرق في هذه الأوقات العصيبة". وأضاف: "إن الهدوء السائد جنوب لبنان له تأثير على الإستقرار يمتد إلى ما وراء هذه المنطقة، وقد أكدت للمسؤولين أننا، في اليونيفيل وفي مقر الأمم المتحدة، لن ندخر جهدا للحفاظ على الوضع على هذا النحو. لقد وقف لبنان بشكل يستحق الثناء في وجه التحديات الهائلة التي فرضتها التطورات الاقليمية، ويتوجب علينا أن نقف مع لبنان في دعم هذا المسعى". وتابع: "لقد أعربت عن تقديري العميق للإلتزام الذي تواصل القوات المسلحة اللبنانية إبدائه في العمل مع اليونيفيل في المهمات التي نص عليها القرار 1701، من دون أن تسمح للتحديات الضاغطة على مواردها أن تصرف إنتباهها عن هذا الواجب الحساس. إن روح التفاني لنداء الواجب هي التي جعلت القوات المسلحة اللبنانية اليوم منارة لقوة لبنان، وأكسبته كل التقدير والاحترام، ليس فقط لدى كل الشعب اللبناني، ولكن أيضا لدى المجتمع الدولي. في الوقت نفسه، إننا ندرك جيدا القيود المفروضة على الموارد التي يواجهها الجيش، ونحن نبذل كل الجهود على كل المستويات لحشد المساعدة الدولية اللآزمة لتعزيز قدراته". وزار لادسوس في وقت لاحق المقر العام ل"اليونيفيل" في الناقورة، حيث اطلع من رئيس البعثة وقائدها العام الجنرال باولو سيرا وموظفي البعثة على عمل اليونيفيل. كما عقد إجتماعا عاما مع أفراد "اليونيفيل" وتواصل مع حفظة السلام، سواء مدنيين أو عسكريين، بطريقة غير رسمية.

 

سراج الدين زريقات ينسب ما سماه استهداف عباس ابراهيم وضرب الضاحية الى أهل السنة في لبنان وسوريا"

يقال نت/أطل وكأنه مجرد معلق سياسي على حدث أمني، لا أكثر ولا أقل. ومثله مثل لواء أنصار السنة، أراد أن يضع ماء في طاحونة الإتهام الذي تناقضه الوقائع بخصوص ما قيل إنه استهداف للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم. أطلق القيادي في “كتائب عبدالله عزام” سراج الدين زريقات سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر”، علّق فيها على “الأحداث الأخيرة في لبنان”.

وجاء في التغريدات: “يتعامى الحزب الإيراني (أيّ “حزب الله”) عن عدوانه على أهل السنّة في سوريا ولبنان، وأنه إستعدى بعدوانه أهل السنّة عليه، ولكنّنا نقول للحزب الإيراني: إنّ معركتك لم تعد معنا وحدنا، بل مع أهل السنة في سوريا ولبنان”. وقال زريقات: “ها هم أهل السنّة يسعون لضربك كل ما يسر الله لهم ذلك. لقد جنيتم على أنفسكم بمغامراتكم في سوريا”، مضيفاً: “إنّ التفجيرات الأخيرة لهي دليل واضح على أنّ حربكم ليست مع تنظيمات تكفيرية كما تدعون، ها هم عامة أهل السنّة يباشِرون الدفاع عن أنفُسهم بأنفُسهم”. وختم: “لا أعد إستهداف عميلكم “إبراهيم” (أيّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم) وما رأيتموه في ضاحيتكم إلا تأكيداً على أنه لن يهنأ لكم عيش آمنين، حتى يعود الأمن لأهل سوريا ولبنان”.

 

ميقاتي: لا يكفي الاستنكار ولتفعيل عمل الحكومة والاستعجال بانتخاب رئيس جامع

وطنية - رأى الرئيس نجيب ميقاتي، في تصريح اليوم، أنه "في هذه اللحظات الدقيقة من تاريخ لبنان، لا يكفي استنكار ولا إدانة ولا التذكير بسياسة النأي بالنفس التي انتهجناها وطالبنا كل الاطراف بالتزامها، بغية إغلاق أبواب الجحيم عن لبنان، ولا تكفي مناشدة الأطراف بالإبتعاد عن الخطابات المتشنجة وإطلاق الإتهامات من هنا وهناك. إن المطلوب اليوم تفعيل عمل الحكومة تحت سقف الدستور والإستعجال بإنتخاب رئيس جامع وتعزيز الحيطة الأمنية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية كافة". وقال: "رحم الله شهداء الواجب الملازم محمود جمال الدين الذي استشهد في تفجير ضهر البيدر والمفتش في الأمن العام عبد الكريم حدرج الذي استشهد في تفجير امس. حمى الله لبنان وابعد عنه الشرور والمخاطر".

 

النابلسي: لمواجهة الارهاب بموقف شجاع

وطنية - اعتبر العلامة الشيخ عفيف النابلسي، في خلال استقباله رئيس جمعية "قولنا والعمل" الشيخ أحمد القطان ورئيس حركة "الإصلاح والوحدة" الشيخ ماهر عبد الرزاق، أن "داعش ومتفرعاتها يمثلون جاهلية أشد قبحا من جاهلية العرب ويقذفون بالأمة إلى نار الفتنة الدموية والتحارب الأسود، ولذلك يجب علينا جميعا مواجهتهم أينما كانوا". وقال: "في مواجهة الإرهاب الذي ضرب البارحة في الضاحية الجنوبية لا يمكن إمساك العصا من الوسط والوقوف على الحياد. فالإرهاب مشكلة العصر والأمة ويجب مواجهته بموقف شجاع علني"، مؤكدا انه لا يمكن التخلي عن خيار الوحدة الإسلامية.

من جهته، ندد الشيخ القطان بالإعتداءات التي تعرض لها لبنان مؤخرا، مؤكدا ان خطر الارهابيين لا يقتصر على مذهب أو طائفة أو حزب، وإنما يمتد الى جميع اللبنانيين على اختلاف إنتماءاتهم الطائفية والمذهبية، داعيا الجميع الى مضاعفة جهودهم من أجل محاربة هذا الفكر التدميري ووأد الفتنة في مهدها. اما الشيخ عبد الرزاق، فاعتبر أن المستهدف من التفجيرات هو الشعب اللبناني بكل طوائفه ومذاهبه وأن يصبح ألعوبة في يد العدو الصهيوني والاميركي، داعيا إلى التوحد لإسقاط كل مشاريع الفتنة والتقسيم التي يسعى إليها المتآمرون.

 

أسامة سعد: زعامات وقوى سياسية لا تزال تجد التبريرات للجرائم الإرهابية

وطنية - وجه الأمين العام ل"التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد التحية "للقوى الأمنية والعسكرية التي تسهر على حفظ أمن المواطنين وسلامتهم من التفجيرات الانتحارية الإجرامية، وتقدم الشهداء الأبرار في مواجهة قوى الإرهاب التي تتستر بستار الدين والمذهب". كذلك وجه التعزية إلى عائلة الشهيد عبد الكريم حدرج، وإلى جهاز الأمن العام، وتمنى الشفاء للجرحى الأبرياء في تفجير الطيونة. وقال: "القوى الأمنية والعسكرية تقوم بواجباتها في حفظ أمن اللبنانيين، وفي إحباط الجرائم الإرهابية. غير أن الزعامات والقوى السياسية مقصرة كل التقصير في هذا المجال. فالخلافات القائمة في ما بينها حالت حتى الآن دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية، كما تمنع الحكومة من القيام بدورها، وهو الأمر الذي يحرم القوى الأمنية والعسكرية الغطاء السياسي الضروري لتعزيز دورها. وبالإضافة إلى ذلك، لا تزال بعض القوى السياسية اللبنانية تلجأ إلى تقديم الذرائع والتبريرات للجرائم الإرهابية، متجاهلة أن الجماعات الإرهابية تستهدف لبنان، كما تستهدف غيره من البلدان العربية، من أجل إقامة دولتها المزعومة". وأضاف سعد: "الجماعات الإرهابية التي تنشر الموت والدمار أينما حلت، من العراق وسوريا، إلى ليبيا واليمن، إلى غيرها من البلدان، تعمل في خدمة مشروع أميركي صهيوني تموله الرجعية العربية، ويستهدف نشر الفوضى في البلدان العربية، ومن بينها لبنان، وتقسيمها وتفتيتها. لذلك من الضروري أن نبادر إلى تحصين وطننا في مواجهة هذا المشروع، وهو ما يتطلب إقفال كل الثغرات التي يمكن للجماعات الإرهابية أن تنفذ من خلالها. ومن بين هذه الثغرات أجواء التوتر الطائفي والمذهبي، والشلل في المؤسسات الدستورية، وتبرير الجرائم الإرهابية، وغيرها". وختم: "المطلوب ملء الشغور في موقع الرئاسة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية بأسرع وقت، وتفعيل عمل الحكومة، والاتفاق على قانون جديد للانتخاب تجنبا للوقوع مرة ثانية في التمديد غير الدستوري للمجلس النيابي".

 

احمد قبلان: انفجار الطيونة حلقة في مخطط تكفيري لزعزعة امن المنطقة

وطنية - ندد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ب"الانفجار الآثم الذي وقع في محلة الطيونة واعتبره حلقة في مخطط إجرامي تكفيري يستهدف المنطقة وشعوبها ويهدف إلى زعزعة أمنها وضرب استقرارها وإدخالها في متاهات الفتن الطائفية والمذهبية. ودعا القيادات العربية والإسلامية إلى "جبه هذا المشروع الجهنمي والتدميري بكل السبل والوسائل وعلى الحكومة اللبنانية التشدد في اتخاذ كل التدابير والإجراءات العسكرية والأمنية التي تحصن لبنان وتحميه من الانزلاق الخطير". وناشد الأفرقاء السياسيين في لبنان "الإسراع في التوافق على انتخاب رئيس جمهورية جديد ووضع حد لكل التجاذبات والخصومات السياسية لا سيما في هذه الظروف التي لا تواجه إلا بالتضامن والتشارك والتوافق بين اللبنانيين جميعا".

 

أب يغتصب ابنته القاصر وزوجته تتقدم بالشكوى

نهارنت/تقدمت والدة بشكوى ضد زوجها لدى مكتب حماية الآداب بجرم اغتصاب ابنتهما القاصر. واشار بيان لقوى الأمن الداخلي، الثلاثاء، الى أن والدة من الجنسية السورية (وليدة ف.) فد حضرت الى مكتب حماية الآداب في وحدة الشرطة القضائية، بولايتها عن ابنتها القاصر: و. ن البالغة من العمر 15 عاماً. وتقدمت بشكوى ضد زوجها المدعو: أ. ن من مواليد عام 1953، بجرم إغتصاب ابنته القاصر وفض بكارتها تحت التعذيب والعنف. وأضاف البيان أنه بحسب إفادة القاصر -ن، فقد أشارت الى أن والدها قد تحرش بها لأول مرة منذ حوالي الاسبوعين، أثناء غياب والدتها وإخوتها الصغار عن المنزل، فطلب منها إحضار الزيت ثم خلع عنها ملابسها بالقوة واغتصبها. وأكدت حصول ذلك مرة أخرى أثناء غياب والدتها عن المنزل أيضاً. وأشارت القاصر الى أنها قد أعلمت والدتها بالحادثة فتقدمت بشكوى لدى النيابة العامة الاستئنافية. وبناءً لإشارة القضاء المختص قامت دورية من المكتب بمداهمة منزله في محلة الناعمة وأوقفته، بحسب البيان. وأضاف أنه بالتحقيق معه اعترف بما نسب إليه، كما اعترف انه كان يقوم بتوزيع أولاده باستثناء : و . ن . على الطرقات والمفارق العامة للتسول وجمع الأموال، وإذا كانت الغلة التي يجمعها الفرد الواحد منهم أقل من عشرة آلاف ليرة لبنانية يقوم بتمزيق المبلغ وضرب ابنه وتهديده كي يأتي بمبلغ أكبر في المرة المقبلة.

 

البنتاغون: وصول طلائع المستشارين العسكريين للعراق

عمان – رويترز/العربية/أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الثلاثاء، أن طائراتها تقوم بـ 30 طلعة استكشافية يوميا فوق العراق. فيما نفى البيت الأبيض، قيام طائرات أميركية بشن هجمات في العراق. وكشف البنتاغون عن وصول طلائع المستشارين العسكريين إلى العاصمة العراقية بغداد. وكانت قناة "العراقية"، قد بثت الخبر، وقالت إن الغارات التي نفذتها طائرات أميركية بدون طيار استهدفت مدينة القائم العراقية على الحدود السورية، الأمر الذي نفته العشائر في المنطقة. وقتل 18 شخصا في غارات شنها طيران النظام السوري، اليوم الثلاثاء، على مدينة القائم، وفق ما أفاد ناشطون عراقيون وسوريون.

وقال الناشطون إن الثوار العراقيين أطلقوا قذائف مضادات أرضية على الطائرات المهاجمة. وأكدت عشائر في مدينة القائم أن الطيران السوري ينفذ بالفعل غارات على المنطقة.

وإلى ذلك، قضى 40 شخصا في قصف جوي شنه طيران نوري المالكي على الرطبة قرب حدود الأردن.

وفي وقت سابق، أعلنت مصادر مخابرات عراقية وأردنية أن رجال عشائر عراقية سنية سيطروا على معبر حدودي بين العراق والأردن الليلة الماضية، بعد انسحاب الجيش العراقي من المنطقة عقب اشتباكات مع متشددين مسلحين. يذكر أن معبر طريبيل هو المعبر الرسمي الوحيد بين العراق والأردن. وقال سائقو شاحنات عبروا الحدود إلى الأردن إن رجال عشائر سنية يحرسون نقاط تفتيش في أجزاء كبيرة من الطريق السريع الذي يربط بين بغداد وعمان. ويمثل المعبر شرياناً رئيسياً للسنة في محافظة الأنبار بغرب العراق. وكان رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي أغلقه عدة مرات في العامين الأخيرين عندما كان الجيش العراقي يشن حملات أمنية في المنطقة. من جانبه، قال مسؤول أمني على اتصال بالجمارك العراقية وموظفين محليين إن الموظفين المسؤولين عن معبر طريبيل يديرونه استجابة لتعليمات مقاتلي عشائر سنية.

وفي نفس السياق، أكد شاهد عيان قادم من الحدود أن مسلحي العشائر السنية لم يدخلوا الموقع الحدودي برجالهم أو مركباتهم، لكنهم يحرسون نقاط تفتيش على مسافة نحو 35 كيلومتراً بالقرب من بلدة الرطبة التي تبعد 145 كيلومتراً شرقي الحدود مع الأردن. إلى ذلك، قال زعيم عشائري سني عراقي في محافظة الأنبار شارك في السيطرة على المعبر الحدودي إن مجموعته ليس لها أي مصلحة في تعطيل التجارة مع الأردن. وأضاف قائلا "المعبر شريان حيوي لأهلنا في الأنبار الذين يحصلون على السلع والمواد الغذائية من الأردن، وليس لنا أي مصلحة في إخافة أحد بالتخلص من المسؤولين المحليين وإدارته بشكل مباشر".

في المقابل، أعلن الجيش الأردني في الأيام الأخيرة حالة التأهب على الحدود مع العراق البالغ طولها 180 كيلومترا للتصدي لأي تهديد أمني محتمل. وقال مصدر عسكري أردني في وقت لاحق الاثنين إن وحدات من الجيش في بلدة الرويشد قرب المعبر الحدودي بين العراق والأردن وفي معسكرات أخرى للجيش بالمنطقة وضعت في حالة تأهب.

 

رئيس اقليم كردستان بارازاني التقى كيري: هجوم المسلحين خلق عراقا جديدا

نهارنت/اكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني لوزير الخارجية الاميركي جون كيري في اربيل الثلاثاء ان الهجوم الواسع الذي يشنه مسلحون متطرفون في شمال وغرب وشرق البلاد خلق "واقعا جديدا وعراقا جديدا". وقال بارزاني خلال استقباله كيري في مقر رئاسة الوزراء في اربيل عاصمة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي "في ظل هذه التغيرات، اصبحنا نواجه واقعا جديدا وعراقا جديدا". ويجري كيري في زيارته التي لم يعلن عنها مسبقا الى اربيل محادثات مع المسؤولين الاكراد بعد يوم من زيارته بغداد ولقائه بعدد من المسؤولين العراقيين بينهم رئيس الوزراء نوري المالكي. وكيري اول وزير خارجية اميركي يزور اقليم كردستان منذ الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية السابقة كوندليزا رايس في العام 2006 حين كانت البلاد غارقة في حرب طائفية بين السنة والشيعة قتل فيها الالاف.

ويشن مسلحو "الدولة الاسلامية في العراق والشام" وتنظيمات سنية متطرفة اخرى هجوما منذ نحو اسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه بينها مدن رئيسية مثل الموصل (350 كلم شمال بغداد) وتكريت (160 كلم شمال بغداد). واعلن تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" اقوى التنظيمات الاسلامية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا، عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية. واعلنت الولايات المتحدة التي سحبت قواتها من هذا البلد نهاية العام 2011 بعد ثماني سنوات من اجتياحه، استعدادها لارسال 300 عسكري بصفة مستشارين، والقيام بعمل عسكري محدود ومحدد الهدف، علما ان طائراتها تقوم بطلعات جوية في اجواء العراق. وتعهد كيري في بغداد امس الاثنين بان تقدم بلاده دعما "مكثفا ومستمرا" للعراق في مواجهة "التهديد لوجوده" الذي يمثله هذا الهجوم، داعيا قادة البلاد الى الوحدة حتى يصبح هذا الدعم "فعالا". ومنذ بدء الهجوم، تولت قوات البشمركة الكردية مسؤوليات امنية اضافية في ظل انسحاب الجيش العراقي من عدة مواقع في شمال العراق وشرقه، حيث بسطت خصوصا سيطرتها على مناطق متنازع عليها مع الحكومة المركزي، على راسها مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) الغنية بالنفط. وكان بارزاني قال في مقابلة مع شبكة "سي ان ان" قبيل لقائه كيري "قمنا بكل ما نستطيع القيام به على مدى الاعوام العشرة الماضية لبناء عراق ديموقراطي، الا ان هذه التجربة وللاسف لم تنجح". واضاف ردا على سؤال حول امكانية ان يحاول الاكراد اعلان استقلالهم في ظل هذا الوضع ان على "شعب كردستان ان يحدد مستقبله ونحن سنلتزم بقراره". وتابع "العراق يتهاوى على كل حال، ومن الواضح ان الحكومة الفدرالية او المركزية فقدت السيطرة على كل شيء".

وكالة الصحافة الفرنسية

 

استراليا ستطلب من السيسي العفو عن مواطنها الصحافي في الجزيرة

وطنية - أعلنت الحكومة الاسترالية اليوم انها تعتزم الطلب رسميا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي العفو عن مواطنها بيتر غريست العامل في قناة الجزيرة القطرية الناطقة بالانكليزية والذي حكمت عليه محكمة مصرية أمس بالسجن لسبع سنوات. وقالت وزيرة الخارجية الاسترالية جوليا بيشوب لشبكة "ايه بي سي" التلفزيونية :انه "ما من شك في ان هذه القضية كانت دوافعها في البدء سياسية لانها حصلت في الوقت الذي سيطر فيه الجيش على الحكومة. ان حكومة الاخوان المسلمين انتخبت بطريقة ديموقراطية وقد حصل انقلاب عسكري ثم جرى تصنيف الاخوان المسلمين منظمة ارهابية". واضافت :"انها ستستدعي الثلثاء المساعد الاول للسفير المصري في استراليا نظرا الى ان السفير موجود حاليا في القاهرة، كما ستتصل بنظيرها المصري سامح شكري. وقالت: "نحن نتخذ ايضا اجراءات لتقديم طلب رسمي الى الرئيس المصري لكي يتدخل". وكان مسؤول في الرئاسة المصرية اكد الاثنين ان الرئيس لا يمكنه ان يصدر اي عفو قبل ان تقول محكمة الاستئناف كلمتها في هذه القضية. واكدت الوزيرة الاسترالية ان "الحكومة المصرية الجديدة لديها فرصة لكي تثبت للعالم انها تسير على طريق الديموقراطية وانها تؤمن بحرية الرأي والصحافة والتي هي دعامة الديموقراطية".

 

السيسي اكد رفضه التدخل في احكام القضاء المصري

 وطنية - اعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم ان السلطات لن تتدخل في شؤون القضاء وذلك غداة صدور احكام بالسجن ما بين 7 و 10 سنوات على ثلاثة صحافيين من قناة الجزيرة محبوسين في مصر. وقال السيسي: "لن نتدخل في احكام القضاء المصري الشامخ" وذلك بعدما اثار هذا الحكم موجة احتجاج دولية حيث دعت الولايات المتحدة واستراليا الرئيس المصري الى العفو عن الصحافيين الثلاثة وبينهم الاسترالي بيتر غريست.

 

الامم المتحدة: مقتل اكثر من الف شخص خلال 17 يوما في العراق

نهارنت/اعلنت المفوضية العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان الثلاثاء ان اكثر من الف شخص قتلوا بين 5 و22 حزيران مع سيطرة مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" على اجزاء واسعة من شمال وغرب العراق. وقال الناطق باسم المفوضية العليا روبرت كولفيل في مؤتمر صحافي ان "757 مدنيا على الاقل قتلوا و599 اصيبوا بجروح في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين بين 5 و22 حزيران. وقتل 318 شخصا آخر واصيب 590 اخرون في الفترة نفسها في بغداد ومناطق الجنوب". وطالب من جهة اخرى بمحاكمة المسؤولين عن اعمال العنف تلك. واضاف الناطق ان "عمليات الخطف مستمرة في محافظات الشمال وفي بغداد"، مشيرا الى خطف مواطنين اتراك وهنود. وقد شن مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام في التاسع من حزيران/يونيو هجوما واسع النطاق واحتلوا مناطق شاسعة من محافظات الشمال والشرق، مما اثار قلق المجموعة الدولية. واوضح كولفيل ان "الدولة الاسلامية في العراق والشام بثت عشرات من اشرطة الفيديو التي تظهر معاملة وحشية وعمليات قطع الرأس والقتل خارج المعارك لجنود وعناصر شرطة واشخاص استهدفوا على ما يبدو لسبب ديانتهم او مجموعتهم الاتنية بمن فيهم الشيعة والاقليات مثل التركمان والشبك والمسيحيون واليزيديون". وفي ايار، لقي اكثر من 900 شخص مصرعهم في اعمال العنف في العراق، كما ذكرت الامم المتحدة والسلطات. وكالة الصحافة الفرنسية

 

ولي عهد السعودية بحث مع وزير الدفاع البريطاني التطورات في المنطقة

نهارنت/بحث ولي عهد السعودية الامير سلمان بن عبدالعزيز مع وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند في جدة اليوم الثلاثاء التطورات في المنطقة. وافاد مصدر رسمي ان الاجتماع الذي حضره عدد من المسؤولين السعوديين والبريطانيين بحث التعاون بين البلدين وسبل دعمه وتطويره بالاضافة الى تطورات الاوضاع الاقليمية والدولية. وقال مصدر دبلوماسي لفرانس برس ان هاموند وصل الى جدة المحطة الاولى في زيارة تستمر يومين، تقوده الى الامارات وقطر والكويت، تشكل "مناسبة لبحث الحاجة الى حل سياسي للازمة في العراق يشمل كل مكوناته". واضاف ان اللقاءات مع "الحلفاء ستؤكد مجددا التزام المملكة المتحدة امن دول الخليج". وقد اعرب هاموند قبل الزيارة عن قلق بلاده "الشديد حيال التطورات الاخيرة في العراق والمكاسب التي حققتها الدولة الاسلامية في العراق والشام". وقد شن مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام في التاسع من حزيران هجوما واسع النطاق واحتلوا مناطق شاسعة من محافظات الشمال والشرق، مما اثار قلق المجموعة الدولية. واضاف هاموند "وبالرغم من ان المملكة المتحدة لا تخطط للتدخل عسكريا لكننا نؤكد التزامنا التوصل الى حل سياسي طويل الامد". وتابع "ما نزال ملتزمين امن الخليج ونريد طمانة الحلفاء. وسنبذل كل ما في وسعنا من اجل دولة عراقية ديموقراطية مستقرة والتخفيف من المعاناة الانسانية". وختم قائلا ان "الرد على هذه الاحداث يجب ان تتولاه الحكومة العراقية". وكالة الصحافة الفرنسية

 

توقيف المسيحية المفرج عنها في السودان أثناء محاولتها مغادرة البلاد

وطنية - اعتقلت المسيحية السودانية التي افرج عنها الاثنين بعدما الغت محكمة استئناف الحكم بالاعدام الصادر في حقها بتهمة الردة، اثناء محاولتها مغادرة البلاد اليوم، كما قال احد اقربائها. ولفت الى ان "جهاز الامن اوقفها مع دانيال"، في اشارة الى زوجها الذي يحمل الجنسية الاميركية. ولم يعرف مصير اولادهما الاثنين. واعتقل الزوجان قرابة الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش بينما كانا يحاولان مغادرة البلاد، واقتيدا الى مقار جهاز الامن والمخابرات الوطنية الذي يتمتع بنفوذ كبير في البلاد. ومريم المولودة لاب مسلم وأم مسيحية، حكم عليها بالاعدام وفقا للشريعة المطبقة في السودان وتحظر على المسلم اعتناق ديانة اخرى. وحكم ايضا على مريم التي تزوجت مسيحيا وام لطفل عمره 20 شهرا سجن معها، بمئة جلدة بتهمة الزنا بحيث تعتبر قوانين السودان زواج مسلمة من غير مسلم زنا.

 

مقالة غير واقعية في زمن "داعش" و"حالش"!

فارس خشّان/يقال نت

تابعتُ باهتمام كبير قضية الشاب الفرنسي فنسان لومبير، الذي يُناضل والداه وأشقاؤه، من أجل إبقائه على قيد الحياة، ولو في حالة موت سريري قد طالت.

الجسم الطبي وعائلة هذا الشاب يريدون أن يوقفوا تغذيته الصناعية ويتركون هذا الشاب يموت فعلا، ولكن مع رفض أهله، وصلت القضية الى مجلس الدولة الفرنسي والمؤلف من 17 قاضيا، فحكموا لمصلحة وقف تغذية فنسان، وتاليا موته ولكن الأهل، استنجدوا بالمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي أصدرت قرارا بتجميد قرار مجلس الدولة الفرنسي، والإستمرار في تغذية فنسان، ومنع نقله من المستشفى الفرنسي الى مستشفى بلجيكي، حيث يسمح القانون بالموت الرحيم.

متابعة هذه القضية من شرقي مثلي، لها بالتأكيد ما يُبررها، لأنها تتمحور حول الصراع من أجل الحق بالحياة، في دول يصفها البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي بالعلمانية -الملحدة، فيما دولنا غير العلمانية- المؤمنة، تسترخص الموت وتستجلبه وتقدسه وترفع مقامه الى درجة العبادة، وتخوض بالدم وبالإقتصاد وبالإستخفاف بالحياة، صراعا طائفيا ومذهبيا، مولّدا للإرهاب، بكل أشكاله.

هذه المقارنة بين الصراع من أجل حق الحياة في مقابل صراع يسترخص كل حياة، تقودنا الى لبناننا والى سوريتنا والى عراقنا والى فلسطيننا والى مصرنا والى تونسنا والى ليبيتنا والى يمننا والى خليجنا والى ...إيرانهم وباكستانهم وأفغانستانهم!

ما يحصل في بلادنا غير العلمانية -المؤمنة، لا يمكن اختصاره، كل يوم بتسمية، الموجة الجديدة إسمها "داعش" والموجة الأقدم إسمها "جبهة النصرة" والموجة القديمة اسمها " القاعدة".

هذا تسخيف لحقيقتنا الجاذبة للموت.

ما يحصل في بلادنا حالة شاملة، كل يخوضها بحسب ثقافته وموروثاته العقائدية.

وحده المسيحي، في الوقت الحاضر، يخوضها باسم الخوف على المصير الطائفي العابر للدولة، ولكن مفرداته لا ينقصها سوى السلاح.

والشيعي يخوضها باسم " الأمة"، ويرفع لواء السلاح ويقدسه، كما يرفع قيمة الموت ويهلل له.

والسني انخرظ في السير، وفق النموذج الذي اختارته إيران، منذ نجاح الانقلاب بقيادة الإمام الخميني على الشاه.

والجميع يستدعي الموت ويسترخص الحياة.

ما يُنسب الى "داعش" حاليا، يصح حاليا وماضيا على "حزب الله".

لم يقو عضد "حزب الله" بمسار غاندوي، بل بمسار دموي وتكفيري طويل، بدأ بأهل البيت، قبل غيرهم.

إن محاربة الإرهاب لا يمكن أن تكون مسألة أمنية ولا حتى مسألة سياسية، بل تكون في تطوير النظرة الى الإنسان، باحترام المعايير الدينية السامية، ومن دون الرضوخ لا لبطريرك ولا لشيخ ولا لسيّد.

ما يحصل عندنا، لو أن سبابة حسن نصرالله تحسمه، ومفخخات "داعش" ترسّخه وصلوات البطريرك توصل اليه، لانتهى ولما كان الموت يتجدد ولما كان الدمار يبسط هيمنته، ولما كان القتال يتمدد.

ما يحصل عندنا أن المذاهب تريد أن تفرض حقيقتها على الجميع، ولو على حساب الجميع.

حيث يخوض أهل فنسان لومبير معركة إبقائه على قيد الحياة، حاليا، كان الموت مهيمنا، حين حاولت المذاهب أن تفرض حقيقتها على بعضها البعض بالقوة، وحين كانت الغطرسة الوطنية تسود.

حق الحياة لم يبدأ إلا مع إسقاط الدين عن كراسي السلطة لتحل مكانه علمانية ترشّدت مع الأيام، فرعت حرية المعتقد وممارسة الإيمان، بما لا يسيء الى الوئام الأهلي الذي ترعاه دولة فوق الإنقسام المذهبي، وتسترشد بديموقراطية فعلية، تؤمن بخيار الناس.

معارك واشنطن وبعدها طهران في العراق، وإيجاد الصحوات، باسم الإعتدال الديني، لم تمنع "داعش" من النمو، فالتربة الطائفية تُنتج نباتا طائفيا، والنبات الطائفي قد يموت بعضه، ولكن بعضه الآخر قد ينمو أكثر مما ينمو القصب الصيني، الذي يعيش سنوات تحت الأرض، من دون أن يظهر أمام الآخر، إلا على أساس أنه نبتة يمكن دهسها بسهولة فائقة، ولكنه، فجأة ينمو ويتعملق ويصلب.

ومعارك "حزب الله" في القلمون السورية، والإحتفالات المذهبية بالإنتصارات العسكرية، أنهكت الجيش السوري الحر، وأتت بالتطرف المقابل الى الضاحية وعموم لبنان، والحسم في يبرود، وبعد التهليل وادعاء تجفيف مصادر الإرهاب، وسّع دائرة الإنتحاريين. كنا بمجموعة لبنانية. الآن، أصبحنا بمجموعة سورية. معارك جديدة حاسمة، لن تؤدي الا الى توسيع رقعة أولئك المؤمنين بالرد على الموت بالموت، وعلى المذهبية بالمذهبية، وعلى ولاية الفقيه بولاية الأمير، وعلى الجمهورية الإسلامية بدولة الخلافة .

"حزب الله"، لا يكمن خطره في سلاحه الذي يُثير جدلا ونقاشات ويولّد استراتيجيات، إنما في النموذج الديني المقاتل الذي أوجده، وهو النموذج الذي يضرب الآن لبنان والضاحية وسوريا والعراق.

الإعتدال كان الجواب الشافي على التطرف، في مرحلة سابقة.

حاليا، الإعتدال بعدما فشل أن يفرض نفسه بديلا عن التطرف، بسبب رقص تطرف "حزب الله" باسم الشيعة، مع التطرف " القاعدي" باسم السنة، لم يعد هو الحل.

وحتى اقتناع الجميع بالحل الذي اعتمدته الدول الأروبية التي سبكت دماءها على مذبح الصراع الكاثوليكي- البروتستانتي، فإننا سنبقى نموت فيما يبقى فنسان لومبير على قيد الحياة، حتى وهو ميت عمليا!

هذه المقالة غير واقعية على الإطلاق،  في زمن يتجاذبنا "داعش" و"حالش"،ولكن باختصار، فإن مشكلتنا تكمن تحديدا في واقعنا!

 

بين "داعش" العراق و"دواعش" إيران: الإرهاب واحد!

خالد موسى/موقع 14 آذار

مع تصاعد وتيرة الأحداث في العراق، تتجه الأنظار أكثر إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" بعد انشغال العالم بها في سوريا، حيث نجح النظام السوري في إستدراجها فاتحاً الأبواب والدعم المادي لها، ليستغلها فيما بعد تحت حجج مكافحة الإرهاب، تماماً كما يفعل اليوم وكيل إيران في العراق رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذي أمعن خلال سنوات خلت في قهر الشارع السني عبر ممارسات مليشياوية وحرمان من أبسط الحقوق المعيشية. هذا الواقع المرير دفع بعديد من العشائر العراقية السنية إضافة الى تنظيم "داعش" ذو الجذور العراقية، الى الدفع في اتجاه فرض واقع جديد في العراق كي يدفع المالكي ومعه إيران والمليشيات الشيعية العراقية ثمن ما كانوا يقومون به في حق الشارع السني. تمدد "داعش" في كل من سوريا والعراق، جعل اللبنانيون يتخوفون من تمدده أيضاَ داخل بيئتهم ومجتمعهم، خصوصاً أن الحدود السورية – اللبنانية ليست ممسوكة جيداً أمنياً. قول "حزب الله" ان "دخوله الى سوريا قطع الطريق على دخول الإرهابيين والسيارات المفخخة الى لبنان"، إنقلب عليه وتحول الى كذبة مع حصول تفجيري ضهر البيدر والطيونة، فهل يمكن أن يشكل لبنان بيئة حاضنة للفكر "الداعشي"، وما تأثير مجريات الوضع في العراق على الوضع في لبنان والمنطقة؟!. أول الرافضين لهذا للفكر الداعشي في المنطقة ولبنان، كان الرئيس سعد الحريري وكذلك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، كما ان العديد من المشايخ السنة المعتدلين يرفضون هذا الفكر، ويجمعون على أن لا وجود لداعش في لبنان ولا يشكل لبنان بيئة حاضنة لهذا الفكر نظراً للتعددية الموجودة فيه وكذلك للطبيعة الجغرافية، هذا ما أوضحه الامين العام للمجلس الشرعي الاسلامي الأعلى الشيخ خلدون عريمط، في حديث خاص لموقع "14 آذار".

الفكر "الداعشي" مرفوض

ويعتبر عريمط أن "الفكر الداعشي مرفوض من قبل المسلمين في كل العالم، لكن بقدر ما هو مرفوض لأنه يمثل تطرفاً لدى أهل السنة، يرفض كذلك التطرف لدى الشيعة، هذا التطرف المتمثل بحزب الله وبقوات أبو الفضل العباس وعصائب أهل الحق وجيش المهدي، وهناك لدى النفوذ الإيراني في المنطقة العربية 43 فصيلا داعشياً، فإن كان لدينا داعش واحدة وهي مرفوضة من القيادات الإسلامية ومن الدول الإسلامية، فعلى إيران أن ترفض دواعشها المتمثلة بحزب الله والحرس الثور الإيراني وجيش المهدي وعصائب أهل الحق وقوات أبو فضل العباس وجيش المختار، ولكي نضع حداً لداعش لا بد من إيجاد حل أيضاً لدواعش إيران في لبنان والمنطقة العربية"، لافتاً الى أن "داعش هي البنت البكر لدواعش إيران والنفوذ الإيراني في سوريا ولبنان والعراق واليمن والبحرين، فلا يجوز أن نقيس بنظامين متناقضين أو بمقياسيين متناقضين، فالتطرف مرفوض ليس على صعيد داعش فحسب إنما على كل الصعد ولدى كل المجموعات الإسلامية والمسيحية".

إرهاب "دواعش" إيران

وأسف عريمط "كون الإعلام العربي والعالمي يركز بصورة دائمة على إرهاب داعش الذي رفضته القيادات الإسلامية في لبنان وفي مقدمها الرئيس الحريري وكل الدول العربية والإسلامية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومصر وباكستان وأفغانستان وأندونيسيا، ولا يسلط الإعلام الضوء على دواعش إيران في المنطقة، ولدينا الآن موقف واضح، فالمملكة العربية السعودية ومصر وباكستان وأفغانستان وعلى الصعيد اللبناني الرئيس الحريري والرئيس فؤاد السنيورة والرئيسيين تمام سلام ونجيب ميقاتي والعلماء المسلمين في لبنان رفضوا تصرفات داعش، فهل تستطيع أن تتجرأ إيران وترفض أفعال دواعشها في لبنان وسوريا والعراق"، مشيراً الى أن "صحيح أن داعش تمارس العنف والتطرف، لكن الاسواء منها ما يمارسه حزب الله والحرس الثوري الإيراني وعصائب أهل الحق وأخواتها في سوريا ولبنان والعراق".

وفي شأن تأثير ما يجري في العراق على الوضع اللبناني، رأى عريمط أن "داعش لا يمكن أن تتمدد إلا نتيجة المناخ الخصب الذي أوجده النظام الإيراني في العراق، هذا البلد المحتل من قبل نظام الملالي في إيران والمندوب السامي لإيران في العراق نوري المالكي، وهو الذي يتصرف في العراق ويتعامل مع العرب المسلمين ومع الكرد كأنه مندوب سامي للإستعمار الإيراني، ولذلك إن لم تكن داعش فما تفعله إيران ونوري المالكي في العراق سيسبب بمئة داعش وداعش"، لافتاً الى أنه "لا فرق بين أطماع إيران الفارسية في المنطقة العربية وأطماع إسرائيل الصهيونية، فكلا التوجهان يشكلان خطراً على البلاد العربية، فالكيان الصهيوني إحتل قسماً في فلسطين والفرس إحتلوا قسماً من أرض العرب في الأحواز والذي يبلغ سكانه أكثر من 10 مليون عربي وفي شط العرب، وفي الجزر العربية الإماراتية، فلتوقف إيران تمددها نحو المنطقة العربية ولتضع حداً لدواعشها في المنطقة العربية وعندها البلدان العربية الإسلامية السنية ستضع حداً لداعش ومن معها ومن خلفها ومن أمامها".

لا بيئة خصبة في لبنان

من جهته، اعتبر رئيس "هيئة العلماء المسلمين في لبنان" السابق والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية الشيخ عدنان أمامة أن "العمل المتطرف في لبنان لا يوجد له بيئة خصبة، لأن لبنان له خصوصيته وأظن أن أصحاب النزعة المتشددة أدركوا خلال الفترة السابقة أن ليس هناك اي نتيجة أو مصلحة من اعتناقهم لمثل هذا الفكر وليس لديهم أي قدرة على الصمود، فطبيعة لبنان تختلف عن طبيعة سوريا وعن طبيعة العراق، فإن كانوا يرون أن هناك إنجازات في سوريا والعراق لا يمكن أن ينسحب على لبنان نتيجة إختلاف البيئة الجغرافية وتوازن البلد"، لافتاً الى أن " الشخص عندما يتغذى بفكر تكفيري أن هؤلاء الذين يقتلوننا في سوريا والعراق هم من أشد أعداء الدين وأن قتلهم يعتبر قربا من الله سواء أكانوا كموجودين في لبنان أو العراق أو في أي مكان، ويعتبر نفسه أنه يقوم بعمل جهادي وعمل مبرر من وجهة نظره، وبالتالي من قتلني أقتله وأعاديه، والموضوع أن من يقوم بهذا العمل لا يقدّر نتائج عمله، خصوصاً أن غالبية هذه العمليات تستهدف الأبرياء وليس العسكريين".

المصدر : خاص

 

بوتين للسعوديّين: حذار التقسيم!

طوني عيسى/جريدة الجمهورية

مع الحراك الذي أطلقه «داعش» في العراق، سلك الشرق الأوسط اتّجاهاً حقيقياً نحو مخاطر التقسيم، للمرّة الأولى منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى. فهل طريق التقسيم مفتوحة؟ وكيف تنظر القوى الإقليمية إليه: مَن يشجّعه، مَن يقبل به خياراً اضطرارياً، ومَن يحاربُه؟

تقليدياً، هناك اقتناعٌ يزداد رسوخاً بأنّ الإسرائيليين هم المحرِّك الأساسي لمشروع تاريخي يرمي إلى تقسيم الشرق الأوسط، لتحقيق هدفين:

1- إغراق المنطقة في صراعات دموية بين المجمشوعات المختلفة طائفياً ومذهبياً وعرقياً، بما يؤدي في النهاية إلى نشوء كيانات ضعيفة متناحرة، هي بينها الكيان الديني - «القومي» الجبّار الوحيد.

2- الإفادة من هذا الواقع لحلّ أزمة إسرائيل التاريخية، أي تصفية القضية الفلسطينية، بشرذمة الفلسطينيين جغرافياً وديموغرافياً.

في المقابل، القوى الإقليمية الأخرى تتفاوت نظرتها إلى التقسيم: فإيران تفضّل السيطرة على كامل العراق وسوريا ولبنان من خلال مثلّث المالكي - الأسد - «حزب الله»، لكنّها بالتأكيد تصبح مع التقسيم إذا تعرّض هذا الثلاثي للتهديد. فالسيطرة على الجزء أفضل من فقدان الكلّ. وثمّة اعتقاد بأنّ إيران تريد إضعاف السعودية والدخول إلى مناطقها الشرقية، حيث هناك وجود شيعي وآبار النفط.

أمّا تركيا فتخشى أن يؤدّي التقسيم إلى انهيار كيانها (الأكراد والعلويّون). لكنّها تغامر بلعب أوراق للسيطرة واستعادة حلم السلطنة العثمانية. وهذه مغامرة كبرى ينخرط فيها رئيس الوزراء رجَب طيّب أردوغان الذي يريد إضعاف السعودية عن طريق إغراقها في المستنقع العراقي، انتقاماً لدورها في إفشال مخطّطها الإسلامي في المنطقة. وهو يختلف في ذلك مع الرئيس عبدالله غول ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو.

وهناك شبهات في أنّ «داعش» تتلقّى دعماً ماليّاً من أطراف في تركيا وإيران والولايات المتحدة، وشخصيات سلفية من معظم الدول الإسلامية. أمّا قطر فدعمت «داعش» في سوريا حتى صيف 2013.

وفي تقدير المتابعين، يستحيل أن يفعل الأكراد ما فعلوه في مناطقهم العراقية والسورية بلا موافقة تركيا وإيران والولايات المتحدة. والذين يعرفون الواقع الكردي جيّداً، يُدركون أنّ الأكراد أنهوا مراحل بناء كيانهم جغرافيّاً على الأقلّ. وهم يعلمون بأنّ الآخرين سيتبعونهم في رسم حدود كياناتهم عاجلاً أم آجلاً.

وثمّة اعتقادٌ بأنّ الأكراد بدأوا ممارسة سياسة ذكيّة من خلال القول إنّهم في صدد بناء كيان كردي في كلّ من العراق وسوريا، وإنّهم لا يريدون أن يتجاوزوا ذلك بإقامة كيانين في كلّ من تركيا وإيران، أي أنّهم لا يرغبون في بناء دولة كردستان العظمى. وهذا ما يتيح لهم العمل في هدوء، وبلا إخافة أنقرة وطهران واستنفارهما ضد الأكراد. ويكفي التأمل في كيفية دخول الأكراد كركوك بعد يوم واحد من سيطرة «داعش» عليها، وإعادة تشغيل خط النفط طبيعياً. في المقابل، القوّة التي بدأت حرباً علنية ضد تقسيم الشرق الأوسط هي روسيا. فأيّ تقسيم سيُهدّد ترابَها الوطني (خصوصاً الشيشان والشعوب المسلمة الأخرى)، وهي لذلك استنفرَت السعودية ومصر لمحاربة التقسيم.

وفي معلومات ديبلوماسية أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أرسل إلى الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز، ثلاث رسائل سرّية سُلّمت إليه عبر مبعوثين في المغرب، بعد ساعات من تحرّك «داعش» يلفت فيها إلى خطورة امتداد الاقتتال الطائفي، وخصوصاً بعد دعوة المرجعيات الشيعية الشباب الشيعي إلى الالتحاق بجبهات القتال، وما قد يتبعها من احتقان مذهبي. وأبلغَ بوتين القيادة السعودية بما توافر من معلومات إستخبارية تكشف أنّ هناك مخططاً لدفع السعودية إلى الغرق في المستنقع العراقي.

وبناءً على ذلك، فتحَ الملك سُبل التعاون مع موسكو، ولكن عبر مصر، لتعزيز دورها ودور رئيسها الجديد عبد الفتّاح السيسي، ولعدم توريط القوات السعودية خارج الخليج في هذه الفترة. وهو شجّع زيارة الملك السعودي إلى السيسي الذي زار موسكو قبل أسابيع، وهو يحظى بدعمها ليكون عنصر توازن إقليميّاً. فالسعودية وروسيا تختلفان على الكثير، لكنّهما تتوافقان في مصر.

وأرسلَ بوتين وزير خارجيته سيرغي لافروف إلى المملكة. والأبرز كان لقاءه المطوّل مع قائد الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدلله الذي طرح على ضيفه عدداً من الأفكار، من وحي الرسائل التي وجَّهها بوتين.

وفي النتيجة، وفق المعلومات، وافقت السعودية على خطّة مصرية - روسيّة مشتركة لمشروعين للحلّ السياسي في سوريا والعراق، يقومان على تطوير النظام السياسي في كليهما.

ومن ثمار القمّة السعودية - المصرية في القاهرة وزيارة لافروف للرياض، تمّ التوافق مبدئياً، على إنشاء قوات مصرية - سعودية مشتركة، تضمّ 50 ألف رجل، بتسليح وتدريب روسي وتمويل سعودي. وتكون القيادة العسكرية لهذه القوّة مصرية - سعودية (السيسي ومتعب). أمّا قيادتها السياسية فمصرية - سعودية - روسية (وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو).

ووفقاً للمشروع المقترح، تضطلع القوّة بمهمة مكافحة الإرهاب في ليبيا والسودان والخليج والعراق وسوريا واليمن، وهي ستتولّى مواجهة القوى التي تدفع نحو تقسيم المنطقة، أي أنّها ستحمي الكيانات العربية الحاليّة ووحدتها، وفي مقدّمها السعودية. كما يُفترض أن تزوّد روسيا هذه القوّة بالتجهيزات العسكرية. وستكون مهلة الانتهاء من التدريب والتجهيز ستّة أشهر. وثمّة حديث عن مَقرّين مقترحَين لها: في مطار شركة «أرامكو» (المنطقة الشرقية) في السعودية، ومطار أسوان في مصر. في ظلّ هذا التصارع حول مستقبل الكيانات في الشرق الأوسط، أيّ خيار سينتصر؟ سايكس - بيكو وأسياد الإنتداب عام 1914، أم «الشرق الأوسط الجديد» والأسياد الجُدد في 2014؟

 

استدعاش" لبنان ممكن أم مستحيل؟

عبد الوهاب بدرخان/النهار

بعد فترة هدوء نسبي، هل أن الاضطراب الأمني العائد الى لبنان هو من تداعيات الزلزال "الداعشي" في المنطقة، أم من النتائج المتواصلة لتورّط "حزب الله" في الصراع السوري؟ كان التحسّن الأمني، بعد انهاء حال التوتر في طرابلس وضبط الوضع في عرسال ومحيطها، بمثابة "فترة سماح" داخلي للحكومة، عززتها هدنة أرادها النظام السوري لتمرير الانتخابات الرئاسية ولإثبات دوره (المستمر) في التهدئة والتصعيد، فضلاً عن هدنة ايرانية في انتظار تقويم التقدم في المفاوضات النووية. الأكثر إقلاقاً ألّا تكون لدى الأجهزة الأمنية صورة واضحة عن مقدار تغلغل تنظيم "داعش" في الداخل اللبناني. وهذا طبيعي، فمعظم عواصم المنطقة، بما فيها القاهرة، يرتاب بوجود خلايا "داعشية" لديه، حتى أن الحديث عن "القاعدة" تراجع تماماً. وبعد التفجيرات الأخيرة في ضهر البيدر وغيرها، أظهرت الاجراءات المتخذة ان الخطر يتجاوز المعلومات ويفوق التوقعات، فالمقار الحكومية استوجبت تشديد الحماية، والحواجز العسكرية أو الأمنية صارت أكثر تعرّضاً، لكن من يضمن أن الارهاب يستهدف "الرسميين" وحدهم؟

في سياق هجوم تقليدي على "الدول الاقليمية التي تدعم داعش"، قال النائب محمد رعد أن "ليس في لبنان مكان لداعش ولا لمن يدعمه على الاطلاق"، وقد وصف هذا الدعم بأنه "يصبّ في مصلحة الاسرائيليين والاميركيين". فعلاً لم يكن هناك مكان لـ "داعش" أو لـ "القاعدة"، وهذا ما يعتقده خبراء الأمن مع اشارتهم الى وجود بيئات قد تتأثر بفكر التنظيمين وأساليبهما، لكن لبنان لا يشكّل عموماً أرضاً صالحة لزرع "دولة اسلامية" فيه، بل في "أحسن/ أسوأ" الأحوال يمكن ضمّه الى "دولة العراق والشام". ولعل محمد رعد محقّ في ما أكّده باعتبار أن حزبه، "حزب الله"، يعرف "داعش" جيداً، فهو لا يعني هذا التنظيم الارهابي اذ يتحدث عن "التكفيريين" ولا يتهمه بالعمالة لإسرائيل وغيرها، بل انه لم يقاتله في سوريا وانما التقى معه "جهادياً" على غزو مناطق المعارضة السورية في سبيل بقاء نظام بشار الاسد.

ما تدركه الأجهزة الأمنية ولا تستطيع شيئاً حياله هو أن الأمر الواقع الذي فرضه "حزب الله" في لبنان ساهم ويساهم في اجتذاب الارهاب، بحكم الاستقطاب المذهبي واستهداف المعتدلين بالاغتيال. فأي مراجعة لأحداث الأعوام الثمانية الأخيرة لا بد من أن تظهر اختلال التوازن: فمن جهة كتلة تطرّف لا معتدلين فيها تستقوي بسلاح غير شرعي يهمّش الدولة ويرهبها، وفي المقابل حال تطرف هامشي هزيلة السلاح، لكن جماعة السلاح غير الشرعي توظّف الدولة وسلاحها الشرعي لضرب التطرف المناوئ وتستخدم المتطرفين لترهيب المعتدلين.

هل كان العماد ميشال عون يشير الى هذا الاختلال عندما قال إنه عرض على سعد الحريري ضمان سلامته في مقابل تأييد ترشيحه للرئاسة؟ في مثل هذا الضمان سذاجة مقدار ما فيه من الخزي.

 

رسالة حبّ إلى أحباب المفتش الشهيد عبد الكريم حدرج

عقل العويط/النهار

بالكثير من الانسحاق المتألم، أكتب إليكم هذه الرسالة المتواضعة، راجياً أن تكون دمعة عزاء لقلوبكم المحترقة. أما بعد، فإني أخاطبكم متهيّباً، لأن الحبر النقيّ الغاضب ربما لم يعد نافعاً في وقف هذه المأساة المتناسلة، التي تعصف رياحها ببلادنا، والتي كلما أمعنتْ، اقتلعتْ أشجاراً من أعمارنا، وسرقتْ أحباباً من بيوتنا، وأحلاماً وذكريات. قبل ليل أمس، لم أكن أعرف المفتش الشهيد؛ لكني، في الليل المدلهمّ الآفل هذا، تعرّفتُ إليه، وقد آل وجهه الجميل إلى غياب. هذا المفتش الشهيد الذي افتدى ببطولته وشهامته ونباهته الملهمة، منطقةً كان يُراد لها أن تحترق، لا يستحقّ شبابُه الغضّ عقاباً كهذا العقاب الجائر، ولا عائلته، ولا أحبابه، ولا بلدته البازورية، ولا وطنه على السواء. فمَن مثله، تُقام الأعراس له، وتُمَدّ الموائد، وتُفرَش الابتسامات. ومَن مثله، لا يُقدَّم أضحيةً ماجنة على مسرح العبث واللاجدوى، بل يُخمَّر شبابُه للأيام الحلوة التي تنتظر فارسها آتياً على صهوة ضحكة أو سرج حصان. وهل أمّه تستحقّ أن تكون ثكلى فتشهد شهادةً كهذه؟ وهل أبوه يستحقّ؟ وهل رفاقه؟ وهل مؤسسته؟ وهل لبنانه يستحقّ؟ يؤلمني أني أكتب، لأرسل عزاءً إلى المفجوعين بغيابه الفادح، فإذا بالكتابة كأنما لتزيد الحريق حريقاً. فليتكَ يا ليل أمس لم تكن. وليت يدكَ شُلّت، أيها القتل، من أصولها. لكنْ، مهلاً: أعرف بالوجدان والقلب والعقل، أن القتل الهمجي الأعمى هذا، أياً كانت يده، لن يوصل إلى مبتغى. خسئ القتل المتبادَل، وخسئ القاتلون والمجرمون! وإذا كنتُ لا أملك عزاءً يبلسم، فإني أملك أن أطلب من الكتابة الانحناء على البطل القتيل، احتراماً وتهيّباً. فسلامي إلى روحكَ، أيها الشهيد. وقلبي على أهلكَ وبلادكَ، راجياً لهما الصبر على الجراح مهما اشتدّ زئيرها. والسلام.

 

أوباما يقول: لا توجد معارضة معتدلة!

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

في سوريا والعراق، سهلٌ الاستنتاج، بمثل ما قاله الرئيس الأميركي باراك أوباما، لا توجد معارضة معتدلة قادرة على الانتصار في سوريا. هذا الحكم كان يمكن أن يقال في حق ليبيا عندما قامت الثورة على معمر القذافي، ويمكن أن يقال في أوكرانيا اليوم، ومن ثم ترك الأرض للمتطرفين.

نحن نقول له إن السوريين اليوم أكثر رغبة في انتصار المعارضة المعتدلة، بمن فيهم السوريون الموالون للنظام. فالخيارات أمامهم ثلاثة: النظام ومعه متطرفو إيران، و«القاعدة»، والثالث المعارضة المعتدلة. ويمثل الأخيرة، الائتلاف، وفيه طيف من كل السوريين: سنة وعلويين ومسيحيين وإسلاميين معتدلين وعلمانيين ونساء. أما لماذا لم يفز المعتدلون بالحرب، ولماذا يظن أوباما أنهم غير قادرين على الانتصار؟ السبب أنهم ممنوعون من كل شيء؛ من الحصول على الأسلحة الأفضل، ولا يسمح لهم بمناطق حدودية آمنة، ويحرم عليهم التجنيد داخل مخيمات اللاجئين، وفوق هذا كله تقوم روسيا وإيران بتمويل عدوهم، النظام، بكل ما يحتاج إليه من أسلحة وطعام ومعلومات وأموال!

على الرئيس أوباما أن يقبل حقيقة أن نظام بشار الأسد غير قادر على البقاء مهما حصل على دعم من الإيرانيين والروس وغيرهم، فهو بات يمثل نظام أقلية صغيرة جدا، أصبح حطاما يتنفس برئة خارجية.

في العراق، الوضع السيئ في بدايته. المعارضة الحالية قد تفقد زخمها، لكن إن استمر نوري المالكي حاكما فستبقى الفوضى والاضطرابات، وسيعاود المنتفضون محاولاتهم حتى إسقاطه أو تحويل البلاد إلى فوضى كاملة، وفوضى العراق ستهدد الجميع.

في هذه الأحداث المتسارعة والمترابطة، لا بد أن مستشاري أوباما يتساءلون: ما الذي تستطيع الحكومة الأميركية فعله دون أن تتورط عسكريا، ودون أن تخطئ في الحسابات الإقليمية؟

إن كان الهدف الأميركي الأول هو قطع الطريق على تنظيمات القاعدة، فإنه لا الأسد، ولا المالكي، بالحصانين القادرين على محاربة «القاعدة»، بل إن هذين النظامين، السوري والعراقي، يمثلان الدافع والمحرك الشعبي للمتطرفين، ولولاهم لما قامت «داعش» من رقادها، فالسنة يعتبرونها ثورة ضد الظلم ومستعدون لمناصرة أي جماعة، حتى لو إرهابية، تريد مقاتلة الأسد والمالكي.

لقد خاطر الرئيس السابق جورج بوش بكل إمكانات بلاده على أمل أن يغير الأوضاع في المنطقة، وتحديدا الأنظمة السيئة، مثل صدام حسين. ولا شك في أن ما يحدث في سوريا وليبيا والعراق ومصر نتاج لأحداث ما بعد غزو العراق عام 2003. واليوم، أمام الرئيس أوباما خيارات محدودة، إما أن يناصر الأنظمة السيئة مثل الأسد والمالكي ويتجاهل المعارضة، ويترك الأرض مرتعا للمتطرفين المتقاتلين، مثل النظام السوري مع حلفائه كحزب الله، وتنظيمات القاعدة، وإما أن يدعم المعارضة المعتدلة لتصل إلى دمشق وتحكم سوريا، ويدعم المصالحة السياسية في بغداد.

وهنا خيارات الرئيس أوباما قليلة وصعبة، وقد حاول طويلا أن يبتعد عن منطقتنا، منطقة الزلازل السياسية، لكن - كما يرى - المشكلة تكبر مع التجاهل ولم يعد ممكنا الهروب منها. فإن قرر دعم المالكي في العراق، فسيعيش العراقيون في فوضى وحرب أهلية طويلة الزمن. أيضا، إن تخلى عن المعارضة السورية مؤمنا بأنها أفشل من أن تسقط نظام الأسد، فإن الوضع في سوريا سيبقى ساحة دولية للإرهاب العالمي.

بإمكانه اليوم الدفع بمصالحة سياسية في العراق، تساعد السنة والشيعة على العمل معا، ومقاتلة «داعش» معا، أيضا. وبإمكان الولايات المتحدة أن تدعم «الجيش الحر» المعتدل في سوريا وتمكينه من الحكم، بنظام يجمع كل السوريين تحته، ومقاتلة «داعش» كذلك، ومن ثم تحقيق الهدف الأول للولايات المتحدة ودعم المصالحة والاستقرار في المنطقة.

 

هل نحن على أبواب «عصر الانتداب الجديد»

اياد ابوشقرا/الشرق الأوسط

يبدو لي كمراقب أن ثمة رغبة عند القوى النافذة في المجتمع الدولي، وتحديدًا في الغرب، أن تتعامل مع العراق تحت حكمه الحالي على أنه صيغة مقبولة، تحكمها سلطة لا بأس بها، وكقطعة من «الدومينو» الإقليمي المرغوب فيه.

هذا الرأي لا يحظى بالضرورة برضا بعض المحللين الغربيين، وبالذات الذين ينتقد بعضهم نوري المالكي لتفريطه بالهدية التي قدّمت له ولرعاته عام 2003، أو أولئك الذين يبادرون اليوم إلى التمييز بين ديكتاتورية وديكتاتورية، ويعتبرون أن ما أنجزه غزو العراق ما كان غلطة بل كان يستحق العناء.

أمثال هؤلاء أطلّوا علينا خلال السنوات الثلاث الأخيرة ليقولوا لنا إن بشار الأسد يظل «أفضل الموجود» في سوريا، وبالتالي لا حاجة إلى تغييره إذا كان مَن سيأتي بدلًا منه سيكون أسوأ. ومع الأسف، منذ ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)، ومعه حفنة من التنظيمات والجماعات الجهادية على الساحة، ارتفعت أصوات هؤلاء أكثر، بالتوازي مع الجهود الحثيثة التي كانت تُبذل وراء الستار لتبديد أي زخم يتجمّع لدعم انتفاضة الشعب السوري. أي الجهود التي عملت وتعمل للمحافظة على نظام أمني - طائفي حوّل سوريا إلى «صندوق بريد» و«ردهة مقاصة» بين اللاعبين الإقليميين والدوليين الكبار.

موضوع «الكيل بمكيالين» ليس جديدًا في ما يخصّ التعامل الغربي مع العالم العربي. وها نحن، مهما كانت الأعذار، نقف أمام حالة أخرى من الانتقائية والاستنساب.

ثم إننا لا ندري بالضبط، حتى اللحظة، نسبة مقاتلي «داعش» من مجموع القوى الثائرة على نظام حكم المالكي في العراق. لكن ما نعرفه حقًّا أن رئيس الوزراء العراقي لم يتعامل طيلة ثماني سنوات تولّيه الحكم كرجل دولة. وكان الدليل الأفصح على أنه لم ولا ينظر إلى نفسه كرجل دولة هو أنه عندما تهدّدت سلطته أطلق النداءات المذهبية واستنفر الغرائز الطائفية في بلد يفترض أن واشنطن اطمأنت فيه إلى وجود مؤسسات تتيح لها سحب قواتها من أرضه.

ثم إن جماعات التطرّف الجهادي التي تسوّغ اليوم لواشنطن العودة إلى العراق للدفاع عن نظام المالكي كانت موجودة في العراق حيث تصدّت لها الصحوات السنّية. وعندما ظهرت على أرض سوريا دخلت في معارك مع قوى الشعب السوري المنتفضة على نظام الأسد.

اليوم، مهما كانت المبرّرات الأميركية والغربية - التكتيكية والاستراتيجية - للمسارعة إلى الدفاع عن سلطة «الأمر الواقع» في بغداد، فإنها في الحصيلة النهائية لن تؤدي سوى إلى حماية مشروع إقليمي توسّعي حاولت الدوائر الغربية مرارًا نفي تهمة قبولها به ومباركتها له. وكما هو معروف، ظل هذا هو الموقف الغربي الرسمي وشبه الرسمي حتى انكشاف أمر المفاوضات الأميركية الإيرانية.

تحمّس واشنطن للتحرّك بسرعة في العراق، بعدما غضّت الطرف على امتداد السنوات الثلاث الماضية عن فظائع الأسد في سوريا، ودفعها كما يقال - أيضًا في الظل - إلى صفقة في لبنان... تسهل عمليًّا «شرعنة» إمساك «حزب الله» بمقاليد السلطة... يكمل صورة من الواضح أنها لا ترفضها للمنطقة.

بكلام آخر، هذه السياسة تضع شعوب المنطقة أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الرضوخ للهيمنة الإيرانية المطلقة، أو التقسيم الذي لا يمكن أن يفضي إلا إلى العيش في «منظومة انتداب» جديدة على غرار ما حدث في أعقاب انتهاء الحرب العالمية الأولى. ومنطق الأمور، كما تتجلّى الآن، يسير باتجاه رسم خرائط جديدة تقوم على الفرز السكاني لمكوّنات كيانات ربما استنفدت الغاية من بقائها كما هي منذ 1920 بعد سقوط الدولة العثمانية. وهذا ما يحدث في سوريا ولبنان والعراق إما عن طريق القتال أو شراء الأراضي أو «خليط» الشراء بحكم الاضطرار للبيع في أعقاب التهجير والنزوح القسري.

ومن ثَم، بعد رسم الخرائط البديلة، قد نرى قريبًا «انتداب» القوى الإقليمية الثلاث غير العربية للتشارك في إدارة المنطقة بمباركة القوى الكبرى، فتغدو إيران راعية الشيعة والناطقة باسمهم، وتركيا حامية السنة والمساندة لظلاماتهم، وإسرائيل ضامنة حقوق الأقليات الباقية إن بقيت هناك أقليات.

المشهد قد يبدو سرياليًّا بعض الشيء... لكن أحدًا لا يستطيع القول إنه يفتقر إلى المنطق.

أساسًا، إبّان عصر الجاهلية، اصطنعت الإمبراطوريتان البيزنطية (الرومية) والساسانية (الفارسية) دولتين تابعتين هما دولة اللخميين المناذرة في العراق ودولة الغساسنة في الشام لتؤدّيا دور «حرس حدود» للإمبراطوريتين الكبيرتين من هجمات عرب الجزيرة العربية. ومن الناحية الجيو - سياسية، وبالنظر إلى سهولة التعامل مع الدول المركزية القوية مقابل تعذّر التعايش مع الفوضى وتعدّد الشراذم، يكون «السيناريو الانتدابي» منطقيًّا جدًّا.

وأنا أتصور أنه عندما عكفت القيادتان الأميركية والبريطانية على الإعداد لغزو العراق، بعدما مهّدتا للغزو بحرب نفسية - دعائية مكثفة لخلق مناخ مؤيد للحرب في البلدين، ما كانتا تجهلان عواقب إزاحة ديكتاتورية صدام حسين... في كيان صنع من مكوّنات متعددة عرقيا ودينيا ومذهبيا ضمتها الولايات العثمانية السابقة. وعندما رصدت واشنطن مليارات الدولارات لشنّ الحرب بهدف التخلص من أجل «التخلص من أسلحة الدمار الشامل» لـ«خامس أكبر جيش في العالم» وإسقاط النظام «الذي يقتل شعبه بالأسلحة الكيماوية» و«يهدد جيرانه»، ما كانت تجهل جغرافيا المنطقة التي يقع فيها العراق، وبالأخص أن له جارين كبيرين غير عربيين، هما إيران وتركيا.

ثم إن الخبراء في بريطانيا، الدولة التي صنعت العراق بحدود 1920، يعرفون جيدًا أن بغداد ظلت تحت السلطة العثمانية التركية حتى عام 1917، وأن إيران تعتبر بغداد مدينة فارسية الاسم، وفي ضواحيها المدائن (طيسفون) عاصمة الإمبراطوريتين البارثية والساسانية.

لكل ما سبق، أخشى أن نكون اقتربنا من يوم عودة الآخرين إلى رسم خرائط كياناتنا... بعدما أخفقنا في تطويرها من كيانات وإقطاعات.. إلى أوطان، وبقينا رعايا بعدما فشلنا في التحول إلى مواطنين أحرار.