المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 10 آذار/2014

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/الأحد الثاني من الصوم الكبير : أحد شفاء الأبرص

*تأملات إيمانية في أحد شفاء الأبرص، الأحد الثاني من الصوم الكبير

*بالصوت/قراءة وجدانية في عجيبة شفاء الأبرص/الياس بجاني/09آذار/14

*النص/قراءة وجدانية في عجيبة شفاء الأبرص/الياس بجاني/09 آذار/14/عربي وانكليزي

*خطيئة مميتة ترتكبها 14 آذار في تغطية إجرام وغزوات وإرهاب حزب الله الذي يحتل لبنان/الياس بجاني

*لهذه الأسباب يتجنَّب «الحزب» «7 أيار عرسالية»/طوني عيسى/جريدة الجمهورية

*هكذا اختفت طائرة "معراب"

*مفجرو "المنامة" شيرازيون تدربوا بجنوب لبنان والعراق

*العربية : وصول جثث 56 قتيلا لحزب الله الى لبنان

*أخيرا ... راهبات معلولا إلى الحرية

*مراسلة الحدث: الإفراج عن راهبات معلولا بمدينة يبرود

*مانشيت جريدة الجمهورية: إخراج عربي لبند «المقاومة يُمهّد لإنجاز البيان الوزاري غداً

*لبنان: تفاؤل حذر بإنجاز البيان الوزاري بعد إيجاد “حل سحري” لـ”المقاومة”

*باسيل تلافى "الثلاثية" وشدّد على المقاومة وطالب العرب بحلٍّ لما يتهدّد لبنان/خليل فليحان/النهار

*النائب دوري شمعون لـ”السياسة”: كل فريق “فاتح على حسابه” في الأمانة العامة لـ “14 آذار”

*النائب الدكتور علي فياض: المقاومة لا تنفصل عن معنى الهوية والإنتماء لهذا الوطن

*وزير الصناعة حسين الحاج حسن: المقاومة بند راسخ في البيان الوزاري ولا مجال لأحد تجاوزه

*نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق: حريصون على إنجاز البيان الوزاري وحماية الاستحقاق الرئاسي

*رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يدعو العرب لوضع حزب الله والدولة الاسلامية على لائحة الإرهاب

*هل من حظر خليجي يضم الى حزب الله أمل والتيار العوني والمردة؟

*"جبهة النصرة": عناصر من الجيش اللبناني شاركت بالقتال في سوريا

*الجامعة العربية تضم إلى بيانها الوزاري فقرة خاصة بالمقاومة

*أحد منفذي هجوم بورغاس في بلغاريا هو لبناني

 *40 صاروخا مداها 160 كلم على متن السفينة التي تم اعتراضها في البحر الاحمر

*العجوز من القاهرة: حزب الله إخترق مجتمعنا العربي بمتاجرته بالقضايا المقدسة ودوره اﻹرهابي يتعدى دور القوى التكفيرية

*نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي لـ”الأنباء”: الأميركيون أذكى من أن ينجروا خلف سياسة الإليزيه لتمديد ولاية سليمان

*حقيقة “داعش”؟!/ناصر العتيبي/السياسة

*عائلات المبشرين المسيحيين الذين قتلوا في تركيا تستنكر الافراج عن قتلتهم

*إنتقادات اسرائيلية لزيارة اشتون لايران

*روحاني: العلاقة مع أوروبا لها بُعد تاريخي

*وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون: "لا ضمان للنجاح" في التوصل لاتفاق نهائي بشأن الملف النووي الايراني

*كيري يدعو ايران الى المساعدة في عودة روبرت ليفنسون

*رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يهاجم السعودية وقطر والصدر

*إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق يرد: السعودية وقفت بجرأة ضد الإرهاب

*لولا «المقاومة» لكان لبنان مثل قبرص، قالها الضيف التلفزيوني باحتقار/يوسف بزي/المستقبل

*إلى فاطمة وأخيها/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

*إلى أخي الذي ماتَ في سوريا/فاطمة عبدالله/النهار

*مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب في بغداد… أي مهزلة؟!/داود البصري/السياسة

*الرياض تنتزِع من طهران ذريعَةَ التصَدي للإرهاب/شارل جبور/جريدة الجمهورية

*حزب الله المقاومة لم تعد تليق بك/مارون حبش

*الاشتباك الخليجي يهدّد بخلط أوراق جديد القمّة العربية المحطّة الأولى للانعكاسات/روزانا بومنصف/النهار

*أوباما ورأيه في السنة والشيعة/عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

 

تفاصيل النشرة

 

 

الزوادة الإيمانية/الأحد الثاني من الصوم الكبير : أحد شفاء الأبرص

إنجيل القدّيس مرقس .45-35:1 /" قَامَ  يَسُوعُ قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْر، فخَرَجَ وذَهَبَ إِلى مَكَانٍ قَفْر، وأَخَذَ يُصَلِّي هُنَاك.  ولَحِقَ بِهِ سِمْعَانُ وَالَّذين مَعَهُ، ووَجَدُوهُ فَقَالُوا لَهُ: «أَلْجَمِيعُ يَطْلُبُونَكَ». فقَالَ لَهُم: «لِنَذْهَبْ إِلى مَكَانٍ آخَر، إِلى القُرَى المُجَاوِرَة، لأُبَشِّرَ هُنَاكَ أَيْضًا، فَإِنِّي لِهذَا خَرَجْتُ». وسَارَ في كُلِّ الجَلِيل، وهُوَ يَكْرِزُ في مَجَامِعِهِم وَيَطْرُدُ الشَّيَاطِين. وأَتَاهُ أَبْرَصُ يَتَوَسَّلُ إِلَيْه، فجَثَا وقَالَ لَهُ: «إِنْ شِئْتَ فَأَنْتَ قَادِرٌ أَنْ تُطَهِّرَنِي!». فتَحَنَّنَ يَسُوعُ ومَدَّ يَدَهُ ولَمَسَهُ وقَالَ لَهُ: «قَدْ شِئْتُ، فَٱطْهُرْ!».وفي الحَالِ زَالَ عَنْهُ البَرَص، فَطَهُرَ. فَٱنْتَهَرَهُ يَسُوعُ وصَرَفَهُ حَالاً، وقالَ لَهُ: «أُنْظُرْ، لا تُخْبِرْ أَحَدًا بِشَيء، بَلِ ٱذْهَبْ وَأَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِن، وَقَدِّمْ عَنْ طُهْرِكَ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى، شَهَادَةً لَهُم». أَمَّا هُوَ فَخَرَجَ وبَدَأَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ ويُذِيعُ الخَبَر، حَتَّى إِنَّ يَسُوعَ لَمْ يَعُدْ قَادِرًا أَنْ يَدْخُلَ إِلى مَدِينَةٍ عَلانِيَة، بَلْ كانَ يُقِيمُ في الخَارِج، في أَمَاكِنَ مُقْفِرَة، وكانَ النَّاسُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَكَان.

 

تأملات إيمانية في أحد شفاء الأبرص، الأحد الثاني من الصوم الكبير
بالصوت/قراءة وجدانية في عجيبة شفاء الأبرص/الياس بجاني/09آذار/14

النص/قراءة وجدانية في عجيبة شفاء الأبرص/الياس بجاني/09 آذار/14/عربي وانكليزي
 
في أيّامنا هذه، نجد أنّ المرض الأكثر فتكًا الذي يضرب الغرب ليس السلّ أو البرص، بل هو شعور المرء بأنّه مهمل، وغير محبوب ومتروك. نحن بارعون في معالجة أمراض الجسد من خلال الطبّ، لكنّ العلاج الوحيد للوحدة والبؤس واليأس، ما هو إلاّ الحبّ. يموت الكثيرون في هذا العالم نتيجة افتقارهم إلى لقمة الخبز، لكنّ عددًا أكبر بكثير يموت نتيجة افتقاره إلى الحبّ. في الغرب، هنالك نوع آخر من الفقر، ليس فقر الوحدة فحسب، بل هو فقر الروحانيّة. ونجد جوعًا إلى الحبّ كما نجد أيضًا جوعًا إلى الله. (الطوباويّة الأم تيريزيا

 

خطيئة مميتة ترتكبها 14 آذار في تغطية إجرام وغزوات وإرهاب حزب الله الذي يحتل لبنان

بقلم/الياس بجاني

لم نعد بحاجة لتخمينات واستنتاجات وتقارير وتحاليل لندرك أن حزب الله هو جيش إيراني طبقاً لكل المعايير العسكرية والدولية، وأنه بوحشية غير مسبوقة يحتل لبنان ويسعى بكل وسائل الإجرام والإرهاب لإسقاط الدولة والكيان واستعباد اللبنانيين ليقيم دولة ولاية الفقيه على جثثهم وعلى أنقاض كيانهم.

هذا الكلام السوداوي يصف واقعاًً معاشاً وملموساً على الأرض يعرفه ويراه بأم العين كل من يتابع التطورات في لبنان وسوريا، وكل من لم يقتل الحس النقدي بداخله ويدرك أخطار المشروع التوسعي والمذهبي الملالوي الإيراني ليس على لبنان فقط، بل على دول الشرق الأوسط كافة، وخصوصاً العربية منها.

 هنا نسأل بسذاجة الأطفال: طيب يا جماعة 14 آذار عموماً، ويا تيار المستقبل بشكل خاص، ما دام حزب الله العسكر الإيراني المذهبي والملالوي الذي يحتل لبنان ويقتل الشعبين اللبناني والسوري لن يوقف حروبه وغزواته وإرهابه ويرفض أي سلطة للدولة على دويلته وسلاحه فلماذا إذاً تعطونه الغطاء دون مقابل وتشرعنون كل ارتكاباته بمشاركتكم إياه الحكومة؟

ألا تعتقدون أن هذا هو الجنون بعينه، جنون السلطة وعشق المواقع الرسمية، إن لم نقل الغباء والتبعية وقصر نظر؟

ونسأل هل الرئيس الحريري الذي للأسف أولويته كما في كل محطة حاسمة ومصيرية منذ العام 2005  ليس لبنان، بل السعودية، هل هو حاكم 14 آذار والكل في هذا التجمع ينفذون أوامره التي بالواقع هي تملى عليه من السعودية خدمة لمصالحها وليس لمصالح لبنان؟

قد نتقبل مجبرين انصياع تيار المستقبل ونفهمه كون الحريري رئيساً له، ولكن كيف نفهم وضعية حزب الكتائب الذي يدعى أنه مميز ومتميز، وكيف نبرر وضعية المسيحيين المستقلين الرمادية في هذا التجمع؟

صوت صارخ من داخل 14 آذار خرج للعلن اليوم ليقول لا وكفى، هو صوت النائب دوري شمعون وكانت سبقته القوات اللبنانية بموقفها العلني والمبدئي واللبناني بامتياز من طاولة الحوار سابقاً، ومن حكومة سلام حالياً.

في أسفل الخبر الذي نشرته جريدة السياسة اليوم تحت عنوان: (النائب دوري شمعون لـ”السياسة”: كل فريق “فاتح على حسابه” في الأمانة العامة لـ “14 آذار”

ماذا يحصل في داخل “14 آذار”, وهل انتقلت عدوى الانقسام والتصدع إلى الفريق السيادي؟ ولماذا علق “حزب الوطنيين الأحرار” مشاركته في اجتماعات الأمانة العامة بعد أن كان نائب رئيس الحزب الياس أبي عاصي في مقدمة المشاركين في تلك الاجتماعات ومن اشد المتحمسين لـ”14 آذار” وللخط السيادي التي تنتمي إليه؟ وفي هذا الإطار, قال رئيس حزب “الوطنيين الأحرار” النائب دوري شمعون لـ”السياسة” انه “لم يحصل أي تغيير بعد الاجتماع الذي عقدناه (قبل أسبوعين) بعد ما كنا اتفقنا على اتخاذ إجراءات على تفعيل دور الأمانة العامة”, مؤكدا “عدم مشاركة حزب الأحرار في ذكرى “14 آذار” لهذه السنة”. وأضاف “لدي مآخذ عليهم جميعاً وليس على أشخاص معينين حتى لا تفهم الأمور كأننا ضد هذا أو ذاك”, معتبراً أن “الأمانة العامة أصبحت للأسف تخص فريقا معينا ولم تعد فريقا سياسيا منوعا يناضل لتحقيق هدف واحد, هو سيادة واستقلال لبنان في وجه التسلط والهيمنة”, ومشدداً على أنه “لا يجوز أن تستمر 14 آذار بالعمل من دون انسجام في المواقف”. وعما إذا كان منزعجاً من انفتاح البعض على “التيار الوطني الحر”, قال شمعون: “ليس لدي مشكلة في ذلك وبالأساس أنا لست مشتاقاً لعون, والمسألة أبعد من ذلك بكثير, وما نطالب به هو العمل كفريق واحد وألا يفتح كل واحد على حسابه”, مؤكدا أن “حزب الوطنيين الأحرار هو أساس “14 آذار” ومن قبل أن يكون هناك “14 آذار” وقبل قرنة شهوان ولن نتخلى عن موقفنا, وإذا وجدنا أن أسلوب العمل تغير وإذا أحسنوا تصرفهم فلسنا بعيدين عنهم, وكل ما يهمنا المشاركة والعمل كفريق واحد”. يشار إلى أن منسق الأمانة العامة لـ”14 آذار” النائب السابق فارس سعيد استطاع بحنكته السياسية تخطي قطوعات كثيرة واجهتها هذه الأمانة في الفترة الأخيرة.) انتهى الخبر

كما نرى إن مشكلة 14 آذار أولاً تكمن في شخص الرئيس الحريري الذي ورغم محبتنا له فهو من المحزن لا يتمتع بأي هامش حرية في اتخاذ القرارات، وثانياً المشكلة هي أيضاً في هوس وأنانية وشخصنه وانسداد رؤية الجماعات والأحزاب المسيحية (باستثناء القوات اللبناني) التي يتكون منها تجمع 14 آذار.

14 آذار تحمل قضية مقدسة وتضحيات كوكبة من الشهداء الأبرار، لكنها لا تتعامل مع قضية ومصير الوطن ومع من يحتله على هذا الأساس، بل تتحكم بقراراتها وممارساتها وتحالفاتها عقلية تجار الهيكل ومن هنا فالج لا تعالج ... وسامحونا

 

لهذه الأسباب يتجنَّب «الحزب» «7 أيار عرسالية»

طوني عيسى/جريدة الجمهورية

لا توحي معركة القلمون بأنها سريعة. ولأنها قد تطول أسابيع أو أشهراً، يجدر السؤال: هل تتحمَّل عرسال ضغوطاً إضافية، وهي على وشك الإهتراء الشامل؟

إذا سقطت يبرود، فسيكون النظام في سوريا قد حقّق نصراً إستراتيجياً ثانياً، بعد القُصَير. وستكون قواته قد ربطت بين دمشق وحمص والساحل، وعطّلت جزئياً ترابط المعارضة في البقعة المحاذية للحدود مع لبنان.

وإذا أتيح لقوى النظام و»حزب الله» أن يتوجَّها من يبرود جنوباً للسيطرة على رنكوس وعسال الورد، فسيقطعا على المعارضة إمكان التوسُّع من درعا نحو المداخل الجنوبية للعاصمة واليرموك وطريق المطار، وتقديم الدعم للمعارضة في الغوطة. أما في الجانب اللبناني من الحدود، فلا سيناريوهات عسكرية متوقعة، لأنّ «حزب الله» يسيطر على مناطق الهرمل تماماً. لكنّ عرسال تبقى مشكلته. فهو يتّهمها بإيواء «الجهاديين» تحت غطاء اللاجئين، ويقول إنّ الإنتحاريين ينطلقون منها إلى مناطقه، بعد تجهيزهم في يبرود. كما يتّهمها بممارسة القصف، وأحياناً الخطف. ولكن، على رغم ذلك يمارس «الحزب» ضبط النفس، ولم يلجأ إلى 7 أيار عرسالية تحت عنوان «تهديد أمنه». ويبدو أنه يريد إنضاج «طبخة» عرسال مع «طبخة» القلمون في آن واحد، وعلى نارٍ واحدة. وفي تقدير محللين أنّ «حزب الله» يحاذر فتح معركة داخلية مزعجة له، وقد تكون تردداتها قاسية في غير منطقة وعلى غير مستوى. فسقوط المعارضة السورية في القلمون سيعزل عرسال تماماً، وتصبح مهيأة لتلقّي الخيارات المطلوبة بلا جهدٍ كبير، ولا ضجيج ولا أكلاف. ولذلك، لا داعي للإستعجال في حسم الموقف هناك، على طريقة 7 أيار، ما دامت القوى الأمنية والعسكرية الرسمية تضبط وضع عرسال في الحدّ الأدنى، وتوفّر عليها المغامرة بإثارة الإنفعالات المذهبية. فإذا سقطت يبرود وأخواتها، كما يخطط النظام وحلفاؤه، سيكون «حزب الله» قادراً على تكريس قواعد إشتباك جديدة في لبنان، بدءاً بعرسال التي ستكون جزيرة نائمة في بحر هائج مذهبياً على ضفتَي الحدود اللبنانية ـ السورية. ووفق الخبراء، سيشدّ «الحزب» وثاقه عليها. وإذا حصل ذلك، فهل سيؤدي إلى تهدئة الحراك المذهبي في لبنان أم إلى مزيد من الإهتزازات؟ ربما يطمح «حزب الله» وسواه إلى إقفال معابر السيارات الإنتحارية، السالكة جرود عرسال من يبرود إلى الضاحية الجنوبية والهرمل. لكنّ هناك شكوكاً حقيقية في إمكان تحقيق ذلك، ما دامت المعارك مستمرة في مناطق سوريّة أخرى، وحتى في محاذاة الحدود مع لبنان. فهل يسلك الجهاديون طرقاً بديلة من جرود عرسال مثلاً؟ وماذا عن الإنتحاريين الذين باتوا يحملون إشارة «صُنِع في لبنان»؟ على الأرجح، ستدفع معركة القلمون إلى مزيد من المغامرات في لبنان، ولن تُقدِّم الإستقرار وإنتصارَ فئة على أخرى. وإذا كانت سوريا مقبلة على سنوات من القتال المذهبي، فلا يمكن أحد في لبنان أن يراهن على الحسم لمصلحته، بناءً على نتائج معركة. والمفارقة هي أنّ حسم معركة يبرود لمصلحة الرئيس بشّار الأسد سيريحه جزئياً في سوريا، لكنه لن يريح «حزب الله» في لبنان. والدليل أنّ متاعب لبنان إزدادت كثيراً بعد حسم معركة القُصَير، فيما تحسَّن وضع الأسد. فلبنان ليس سوريا، والأرباح هناك ليست بالضرورة أرباحاً هنا، والعكس صحيح.

 

هكذا اختفت طائرة "معراب"

علم موقع 14 آذار ان الطائرة من دون طيار التي حلقت اكثر من مرة فوق مقر القوات اللبنانية في معراب توقفت عن التحليق بعد استفسار مسؤولين كبار عنها لدى قيادة حزب الله. وفي التفاصيل انه وبعد اصرار القوات على توضيح هوية هذه الطائرة والطلب الى الدولة منعها من التحليق فوق معراب راجع اكثر من مسؤول حزب الله بشأنها فما كان من الحاج وفيق صفا الا ان ابلغ بعد ساعات ان لا علاقة للحزب بها داعيا السلطات المختصة للقيام بما تراه ملائما على هذا الصعيد. ومنذ تلك اللحظة اختفت هذه الطائرة التي اثيرت علامات الاستفهام حول هويتها والغاية من تحليقها فوق مقر القوات ومنزل د.سمير جعجع. اشارة الى ان بعض المعلومات افادت ان هذه الطائرة هي من نوع ياسر وان حزب الله يمتلك عددا منها وهو لا يحتاج الى مطار لاطلاقها. موقع 14 آذار

 

مفجرو "المنامة" شيرازيون تدربوا بجنوب لبنان والعراق

14 آذار/أعلن وائل البوعلاي، رئيس النيابة الكلية البحرينية، في مؤتمر صحافي عن جزء من اعترافات المتهمين الأربعة الموقوفين على ذمة قضية مقتل ثلاثة رجال أمن، بينهم ضابط إماراتي، وذلك في تفجير قنبلة محلية الصنع بتقنية التفجير عن بعد في منطقة الديه شمال المنامة. وأضاف رئيس النيابة أن كلاً من سامي ميرزا أحمد مشيمع، وعباس جميل السميع، وعلي جميل السميع، وطاهر يوسف السميع قد اعترفوا بارتكابهم الواقعة بالاشتراك مع آخرين، وفصلوا ذلك باتفاقهم المسبق على ارتكابها، وبقيامهم تنفيذاً لذلك بتصنيع العبوة المتفجرة؛ المُعدة للتفجير عن بُعد بواسطة هاتف نقال، وبزرعها بالطريق العام في المكان الذي انفجرت فيه، وبقيامهم - تحقيقاً لمقصدهم - بإحداث أعمال شغب بالمنطقة إلى أن تمكنوا من استدراج قوات الشرطة إلى المكان الذي زُرعت فيه العبوة، والتي ما إن بلغتها القوات حتى قام أحد المتهمين بتفجيرها. ووفقاً لاعترافات المتهمين؛ فقد ثبت قيامهم وآخرون بتصنيع عدة عبوات متفجرة من بينها المستخدمة في الجريمة، وقد زرعوا تلك العبوة في الليلةِ السابقة على تفجيرها، وأنهم كانوا على اتصال يوم ارتكاب الجريمة لغرض رصد قوات الأمن واستهدافها، وذلك من خلال برنامج اتصال تِقَني مُثبت على هواتفهم النقالة. وقد أوضح أحد المتهمين في التحقيق كيفية استخدامهم ذلك البرنامج في تبادل المعلومات والرصد ونقل التكليفات، في حين اشتملت اعترافاتهم على شروح تفصيلية لكيفية تصنيع العبوة المتفجرة. كما ثبت من أقوالهم كذلك؛ ومما كشفت عنه الاستدلالات والتحقيقات أنهم يعملون بتوجيهات من بعض العناصر الإرهابية في الخارج.

تورط أتباع المدرسي

"العربية" علمت من مصادر خاصة تورط كل من عبدالرؤوف الشايب، رئيس حركة خلاص غير المرخصة، وجعفر العلوي أحد قيادي التيار الشيرازي والمحكوم عليه بالمؤبد، وعلي مشيمع نجل المحكوم بالمؤبد حسين مشيمع، الذي يعرف في أوساط البحرينيين بعراب فكرة إعلان الجمهورية الإسلامية البحرينية، والثلاثة يعملون تحت إشراف المرجع الشيرازي هادي المدرسي المقيم في العراق. وأن كلا من الشايب وجعفر العلوي يتنقلون بين جنوب لبنان والعراق، وقد زاروا إيران بجوازات سفر عراقية أكثر من مرة وأن بعض المتهمين قد تلقوا تدريبات في معسكر تدريب في كربلاء العراقية، تحت إشراف خبراء في حرب الشوارع ينتمون إلى جيش المهدي.

وكشفت ذات المصادر عن موقع معسكر يستخدمه الحرس الثوري في تدريب شيعة الخليج العربي وخاصة البحرينيين، وهو معسكر "إمام حسن مجتبی" في كرج وهي مدينة إيرانية، تقع في محافظة البرز، تقع على بعد 20 كيلومتراً غرب طهران، أسفل جبال البرز. هذا، وقد أمرت النيابة بحبس المتهمين المستجوبين احتياطياً على ذمة التحقيق بعد أن وجهت إليهم تهم تأسيس والانضمام إلى جماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام القوانين ومنع سلطات الدولة من ممارسة أعمالها وقتل رجال الأمن والإخلال بالأمن العام، وكذلك قتل المجني عليهم المتوفين والشروع في قتل المصابين مع سبق الإصرار والترصد أثناء، وبسبب تأديتهم لوظيفتهم ولغرض إرهابي، وكذا تصنيع وحيازة وإحراز مفرقعات ومواد مما تستخدم في تصنيعها بقصد استعمالها في أغراض مخلة بالأمن العام، وتحقيقاً لغرض إرهابي، وبإحداثهم وآخرين تفجير تنفيذاً لغرض إرهابي نشأ عنه موت وإصابة المجني عليهم. وهي الجرائم والتي تصل العقوبة فيها إلى الإعدام، فضلاً عن الحكم وجوباً بإسقاط الجنسية. كما أمرت كذلك بسرعة ضبط وإحضار المتهمين الهاربين، وباستعجال التقارير الفنية، وبطلب التحريات بشأن بعض الوقائع والأشخاص الذين ورد ذكرهم باعترافات المتهمين المستجوبين. وجدير بالذكر أن عدداً من المتهمين الضالعين في هذه الجريمة قد سبق اتهامهم بالانضمام إلى جماعات إرهابية، وتصنيع وحيازة عبوات مفرقعة، وإحداث تفجيرات وإشعال الحرائق وارتكاب أعمال شغب وتخريب، فضلاً عن التدريب في الخارج على استعمال الأسلحة وتصنيع واستعمال المتفجرات. وقد حكم على بعضهم غيابياً بالإدانة في بعض القضايا المقيدة ضدهم، وبمعاقبتهم بالسجن لمدد تتراوح ما بين خمس إلى خمس عشرة سنة.

 

العربية : وصول جثث 56 قتيلا لحزب الله الى لبنان

أفادت مصادر للعربية عن وصول جثث 56 قتيلا لـ "حزب الله" سقطوا في سوريا الى لبنان.

 

يبرود: مقتل 5 عناصر لحزب الله

سيطرت كتائب الثوار يوم أمس السبت على مواقع إضافية كانت تحت سيطرة قوات الأسد وميليشيا حزب الله اللبنانية في منطقة مزارع ريما قرب يبرود. وبحسب "مسار برس" فإن اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 5 عناصر من ميليشيا الحزب و7 آخرين من قوات الأسد، بالإضافة إلى تدمير دبابة ونسف أحد الأبنية. ودارت اشتباكات بين الطرفين إثر محاولة قوات الأسد التقدم من جهة قرية العقبة باتجاه يبرود، ما أدى إلى سقوط قتلى من الطرفين. كما جرت معارك بين الثوار وميليشيا حزب الله بالقرب من بلدة السحل في محاولة من الأخيرة استعادة السيطرة على المواقع التي خسرتها في معارك مع الثوار أمس، الأمر الذي أدى إلى تدمير دبابة ومقتل عدد من عناصرها

 

أخيرا ... راهبات معلولا إلى الحرية

مع الحرية تواعدن بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الاحتجاز... مشاهد نادرة وقصيرة طمأنت الى صحتهن طوال هذه المدة الا ان صلواتهن استجيبت وها هن سالمات محررات بعد طول أخذ ورد ومفاوضات وعقبات وتعثر أثقل يوم الحرية الطويل. فموكب الامن العام الذي توجه الى منطقة عقبة الجرد لتسلم راهبات معلولا، عاد ادراجه مساء بعد تعثر المفاوضات ليعود لاحقا ومعه رشفة تفائل ويعود أخيرا مصطحبا معه 13 راهبة سورية محررة.

والى ان تنجلي طبيعة المفاوضات وما اذا كانت تمت صفقة تبادل الراهبات مع 100 معتقل في السجون السورية، نكون مع هذه الجردة للحوادث التي نتجت عنها عملية الخطف قبل ثلاثة اشهر.

ففي الثاني من كانون الاول 2013 سقطت بلدة معلولا بيد جبهة النصرة وجبهة تحرير القلمون, وخطفت الراهبات من دير مار تقلا الأرثوذكسي الذي بقي صامدا ينتظر.

خرج المسلّحون بزعامة رجل يطلق على نفسه اسم ابو مالك الكويتي متّجهين الى النبك ومن ثم يبرود مصطحبين معهم 13 راهبة أرثوذكسية لبنانية وسورية وثلاث نساء يعملن في الدير وسط عمليات كر وفر بين العناصر المسلحة والجيش السوري. ووسط موجة كبيرة من الاستنكار, ظهرت الراهبات في السادس من كانون الاول 2013 في شريط مصور على قناة الجزيرة واكدن انهن ضيفات ولسن مخطوفات من دون أن يحددن مكانهن، وقد بدون داخل غرفة وفي صحة جيدة. وكان من الملاحظ انه تم نزع صلبانهن التي يحملونها عادة.

وأعلنت كتائب "أحرار القلمون" أن الراهبات في مكان آمن، لكن لن يفرج عنهن إلّا بعد تنفيذ مطالب عدة، أهمها الإفراج عن ألف معتقلة سورية في سجون النظام السوري".

في التاسع من شباط 2014 , شريط مصور جديد للراهبات يؤكدن انهن بصحة جيدة ويعاملن معاملة لائقة ولم يتعرضن لإساءة وينتظرن إطلاق سراحهن ليعدن إلى الدير.

وبقي الغموض سيد الموقف حتى السابع من اذار 2014 عندما اعلن مصدر مطلع على ملف  التفاوض مع الخاطفين انه فقد الاتصال مع الراهبات في منطقة القلمون، مرجحا ان يكون تم نقلهن نحو منطقة تقع بين يبرود  والحدود اللبنانية". وهكذا بعد ثلاثة اشهر وسبعة ايام , الراهبات عدن الى الحرية اثر مفاوضات شاقة قادها اللواء عباس ابراهيم بمؤازرة قطرية, لكن الظروف على الارض لن تسمح بعودة سريعة الى الدير الخالي الا من اجراس لا بد وان تعود لتقرع مجددا في القريب العاجل.

 

مراسلة الحدث: الإفراج عن راهبات معلولا بمدينة يبرود

العربية.نت/أكدت مراسلة قناة الحدث نسرين حاطوم عدم وصول الراهبات المحتجزات إلى الأراضي اللبنانية بعد، مشيرة أنه من المفترض أن يصلن إليها في الساعات المقبلة بحسب مصادر أمنية. وقالت إن اللواء عباس إبراهيم، مدير العام للأمن العام، أبلغها أنه تم الإفراج عن الراهبات اليوم. وانطلقت القافلة التي تحمل الراهبات من مدينة يبرود السورية متجهة إلى عرسال اللبنانية، وستمر القافلة بمنطقة المصنع وهي المعبر الرسمي في البقاع للدخول إلى سوريا. وأكد المصدر أن عملية التسليم تأخرت لأسباب لوجستية وسيتم تسليم الراهبات إلى الجيش اللبناني.

احتجاز الراهبات

واحتجز مسلحون 13 راهبة لبنانية وسورية، بالإضافة إلى 3 نساء يعملن في الدير الذي كان يعنى بالأطفال لمدة تقارب العام. وشهدت بلدة معلولا المسيحية معارك ضارية بين القوات النظامية ومجموعات من المعارضة المسلحة، انتهت بسيطرة المقاتلين المعارضين، قبل أن تستعيد قوات النظام السيطرة عليها، ثم انسحبت هذه القوات منها مجدداً ودخلها مقاتلون إسلاميون عمدت مجموعة منهم إلى احتجاز الراهبات، ونقلهن إلى يبرود.

وتشكل القلمون همزة الوصل بين دمشق ومحافظة حمص في وسط البلاد، ويعتبر هذا الامتداد الجغرافي حيوياً بالنسبة إلى النظام، على صعيد الإمدادات والسيطرة السياسية. كما أن سيطرة النظام على القلمون بأكملها من شأنها أن تحرم المعارضة في ريف دمشق من قاعدة خلفية مهمة. وتعتبر يبرود آخر معقل بارز للمعارضة المسلحة في المنطقة.

 

مانشيت جريدة الجمهورية: إخراج عربي لبند «المقاومة يُمهّد لإنجاز البيان الوزاري غداً

على وقع تفاؤلٍ حذِر باحتمال إنجاز البيان الوزاري للحكومة غداً، أقفلَ الأسبوع على إطلاق راهبات معلولا اللواتي خُطِفنَ منذ كانون الأوّل 2013 من دير مار تقلا الأرثوذكسي على يد مسلّحين، نتيجةً للجهود السياسية والأمنية اللبنانية والقطرية التي انتهت بالإفراج عنهنّ قبيل منتصف ليل أمس في عرسال، بعدما كان متوقّعاً مساءً، ولكنّه تأخّرَ بسبب بعض العراقيل اللوجستية التي نتجَت من تصرّفات الخاطفين. وقد وصلت الراهبات البالغ عددهنّ 16 راهبة إلى جديدة يابوس في الأولى بعد منتصف الليل، حيث كان في استقبالهنّ في مقرّ الأمن العام السوري المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم ومحافظ ريف دمشق ورجال دين مسيحيّون ومسلمون، ومسؤولون أمنيّون وعسكريون لبنانيّون وسوريّون. ولاحقاً نُقِلت الراهبات إلى دمشق، على أمل أن ينسحب الإفراج عنهنّ لاحقاً على مصير المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم. مع بدء العدّ العكسي لانتهاء مهلة الثلاثين يوماً القانونية وتقديم الحكومة بيانَها الوزاري والمثول أمام مجلس النوّاب لنَيل ثقته، تتّجه الأنظار إلى الجلسة العاشرة للّجنة المكلّفة إعدادَ هذا البيان المقرّرة غداً، وهل سيتصاعد «الدخان الأبيض» في ضوء ما يمكن تسميته «مخرج» يُفترض أن يكون مجلس وزراء الخارجية العرب قد وفّره لإدراج مصطلح «المقاومة» في البيان الوزاري. فقد أكّد المجلس بعد إجتماعه في القاهرة «حقّ لبنان واللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر، ومقاومة أيّ احتلال إسرائيلي بالوسائل المشروعة والمتاحة كافة»، وذلك في إطار الفقرة المخصّصة للبنان التي سترِد في البيان الختامي للقمّة العربية العادية التي ستنعقد في الكويت في 25 من الجاري.

سلام

وقالت مصادر رئيس الحكومة تمّام سلام لـ»الجمهورية» إنّه ما يزال ينتظر مشاريع الإقتراحات الخاصة بعبارة «المقاومة» وسُبل مقاربتها في البيان الوزاري. وأكّدت أنّ الحدود القصوى للإنتظار هي غداً، حيث سيكون الإجتماع العاشر محطّة أساسية في عمل اللجنة، لأنّ الموعد النهائي الفاصل عن مهلة الشهر أمام اللجنة قد اقترب، ومن شأن ذلك تقليص هامش المناورة التي يمارسها البعض الى الحدود الدنيا. ورفضت المصادر الحديث عن تعقيدات أو حلحلة، لأنّ المواقف النهائية لم تعلَن بعد، وأنّ الأطراف المتنازعة ما زالت تناقش في بعض الصيغ التي يقترحها طرف ويرفضها طرف آخر من دون التوصّل الى ما يشكّل قواسم مشتركة.

«حزب الله»

وغداة دعوة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى «كتابة البيان الوزاري بحبر الحوار والتوافق وفي أقرب وقت، لتنطلق الحكومة بإدارة شؤون المواطنين»، جدّد «حزب الله» تمسّكه بالمقاومة، «فهي بندٌ راسخ في البيان الوزاري، ولا مجال لأحد أن يتجاوزه». وأكّد بعض نوّاب الحزب وقياديّيه أنّ المقاومة «روح البيان الوزاري، وأيّ بيان من دونها هو بلا روح، وميت، ولن يصل إلى أن يأخذ ثقةً من اللبنانيين، فضلاً عن ثقة المجلس النيابي». وشدّد على «أنّ قرار المقاومة هو بيدِ من يؤمن بها ويؤتمن عليها، وليس بيدِ من يتنكّر لها وينقلب عليها»، وسأل من يضعون «الفيتو» على المقاومة: «هل كان يمكن أن يكون لهم وجود سياسيّ لولا أنّ المقاومة حرّرت البلد؟».

باسيل تبنّى صيغة «الحزب»

وما لم تقُله مصادر سلام أو تقاربه صراحة، كشفَته مصادر تتابع المفاوضات لـ»الجمهورية»، مؤكّدةً أنّ ممثّلي حركة «أمل» و»حزب الله» و»التيار الوطني الحر» ما زالوا يصرّون على صيغة تبنّاها وزير الخارجية عضو اللجنة جبران باسيل في خطابه أمام الجامعة العربية أمس وقال فيها بـ»هو حقّ لبنان واللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، ومقاومة أيّ اعتداء أو احتلال إسرائيلي بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة». وكان باسيل قال أمس في كلمته خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة: «إنّ أحداً من الخارج أو الداخل، لا يمكنه إلّا أن يوافق ويقرّ بالحق الإنساني الطبيعي والبديهي، الحقّ المنبثق عن شرعة حقوق الإنسان وشرعة الأمم المتحدة وميثاق جامعة الدول العربية ودستور «الطائف»، وهو حقّ لبنان واللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، ومقاومة أيّ اعتداء أو احتلال إسرائيلي بكلّ الوسائل المشروعة والمتاحة، وهو حقّ لا مصلحة لأحد في مجتمعنا العربي في التفكير بالتخلّي عنه».

موقف «14 آذار»

وأكّدت المصادر رفضَ ممثلي قوى 14 آذار في اللجنة الوزارية هذه الصيغة، واقتراحَهم صيغة تشير إلى المقاومة معطوفةً على «حق لبنان في المقاومة بكلّ الوسائل المتاحة مع احترام قرارات الشرعية الدولية ومقرّرات طاولة الحوار التي انعقدت في قصر بعبدا وفي مجلس النواب». واعتبرت أنّ الأمر بات منوطاً بالبحث عن صيغة توفّق بين الطرفين، ومن هنا كان الحديث عن مبادرة سيطرحها الرئيس سعد الحريري، بعدما اعتُبرت مواقف ممثلي قوى 8 آذار والنائب وليد جنبلاط نهائية إزاء عبارة «المقاومة»، وبات على الحريري خرق هذه الحلقة المفرغة باقتراح جديد، وهو ما لمّحت إليه مصادر في 8 آذار.

قزّي

ورفض وزير العمل سجعان قزي اعتبار أنّ العقدة تكمن في موقف قوى 14 آذار، واكتفى بالقول لـ»الجمهورية»: «مَن يطالب بسلطة الدولة بات هو العقدة، ومن يطالب بالإستقلالية عن الدولة بات هو الحلّ».

تحرّك ديبلوماسي

وفي هذه الأجواء، كشفت مصادر ديبلوماسية أنّ مجموعة من سفراء الدول الكبرى، ولا سيّما منها تلك الراعية لمجموعة العمل الدولية من أجل لبنان، ستتحرّك بكثافة على الساحة اللبنانية، داعيةً إلى الإسراع في إقرار البيان الوزاري ومنحِ الحكومة الثقة لكي تنطلق في أعمالها.

وتحرّك كتائبي

وفي الحراك الداخلي، أجرى رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل في عطلة نهاية الأسبوع جملة اتّصالات واسعة بغية الوصول إلى صيغة تضمن حقوق الدولة اللبنانية. كذلك سُجّل اتصال طويل بين النائب سامي الجميّل والحريري تناولَ الصيغ المطروحة للبيان الوزاري وحركة الإتصالات الأخيرة الجارية على أكثر من مستوى. وفي هذا السياق سُجّلت اتصالات خجولة غابَ عنها الوسطاء العاديّون بين الطرفين، وانحسرت الحركة بين المعنيّين، ورُصدت حركة مشاورات بين حركة «أمل» و»الحزب» و»التيّار» واكبَت تحضيرَ خطاب باسيل في الجامعة العربية، وهو ما عبّرت عنه مصادر الحزب عندما أيّدت مضمونه. وعلى هذا الأساس قالت مصادر هذه القوى ليلاً لـ»الجمهورية» إنّ خيارات عدم استخدام كلمة «المقاومة»، على الأقلّ مثلما وردت في خطاب باسيل، باتت ضيّقة جدّاً، ولا مجال للمناورة لدى الفريق الآخر، خصوصاً أنّ الجامعة العربية تبنّت موقف باسيل وفصّلت المقطع الخاص بالمقاومة وأدخلته في البيان الختامي للقمّة العربية.

وزراء الخارجية العرب

وكان مجلس وزراء الخارجية العرب كرّر إدانته للإرهاب الدولي الذي تشارك الدول العربية في مكافحته بفاعلية، مشدّداً على ضرورة «التفريق بين الإرهاب والمقاومة المشروعة للاحتلال الاسرائيلي التي هي حقّ أكّدت عليه المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي، وعدم اعتبار العمل المقاوم عملاً إرهابياً». وجدّدَ دعم موقف لبنان في مطالبته المجتمعَ الدولي تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701. وطالب بوقف الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية، ودانَ خرقَها المجتمع اللبناني من طريق زرعِ العملاء ونشر شبكات التجسّس وارتكاب الأعمال الإرهابية». وشدّد المجلس على»ضرورة انسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية كافة، بما فيها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية، وانسحابها من الجزء اللبناني من بلدة الغجر». كذلك أكّد «حقّ لبنان واللبنانيين في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر، ومقاومة أيّ احتلال إسرائيلي بالوسائل المشروعة والمتاحة كافّة، والتأكيد على التزام حكومة لبنان بقرار مجلس الأمن الرقم 1701 بالكامل». ودان «الحرب الإلكترونية» التي تشنّها إسرائيل ضدّ لبنان. كذلك أكّد حق لبنان في ثروته من النفط والغاز الموجودة ضمن مناطقه البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة له والمحدّدة وفقاً للخرائط التي أودعتها الحكومة اللبنانية جانب الأمانة العامة للأمم المتّحدة في تمّوز 2010».

بكركي

في غضون ذلك، دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المسؤولين إلى الخروج من دائرة المصالح الضيّقة، وإقرار البيان الوزاري، والعمل على انتخاب رئيس للجمهورية. وقال: «كم هو معيبٌ ومهين للكرامة الوطنية أن نسمع من يتكلم بالفراغ وباحتمال عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية في وطن ديموقراطي مثل لبنان». وأملَ الراعي في «أن تتمكّن الحكومة الجديدة من رفع هذا التحدّي وإهداء البلاد رئيساً جديداً».

المشنوق في وزارة الدفاع

على صعيد آخر، قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية» إنّ زيارة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لوزارة الدفاع أمس الأوّل هدفت إلى الآتي:

أوّلاً: تفعيل التنسيق بين الأجهزة الأمنية في خطوة ترمي إلى إقفال كلّ الثغرات التي ظهرت في الممارسة نتيجة غياب هذا التنسيق.

ثانياً: التأكيد أنّ العمل الوزاري هو عمل تكامليّ لا انفصاليّ، فلا وزارة ناجحة في ظلّ حكومة فاشلة، ونجاح الحكومة بالتالي مرهون بنجاحها في كلّ سياستها أو في معظمها بالحدّ الأدنى.

ثالثاً: التشديد على أنّ مكافحة الإرهاب تتطلّب التعاون بين الوزارات تحت سقف التوجّه الحكومي الحاسم في هذا الاتّجاه.

رابعاً: تجاوز الاعتبارات الشخصية لمصلحة القضايا الوطنية.

وفي المعلومات كذلك أنّ هذه الخطوة التي كسرت المعايير الشكلية لن تكون يتيمة في الزمان والمكان، إنّما ستتبعها خطوات أخرى في سياقات مختلفة، لأنّ الأولوية هي حماية الناس وإعادة الاعتبار لحضور الدولة ودورها.

 

لبنان: تفاؤل حذر بإنجاز البيان الوزاري بعد إيجاد “حل سحري” لـ”المقاومة”

نظريان وبوصعب لـ "السياسة": لا مصلحة لأي فريق بتحول الحكومة إلى تصريف الأعمال

شبطيني: سليمان لا يريد التمديد لكنه قد يضطر لذلك إذا وجد أن البلد في خطر

بيروت – “السياسة” والوكالات: تكثفت الاتصالات والمشاورات في الساعات القليلة الماضية لبلورة مخرج توافقي لمأزق بند “المقاومة” الذي لا يزال يقف عائقاً أمام إنجاز البيان الوزاري للحكومة الجديدة, من قبل اللجنة الوزارية التي تعود للاجتماع غداً في جلسة عاشرة, وسط خلافات عميقة بين وزراء “14 آذار” الذين يشددون على ضرورة أن تكون المقاومة في إمرة الدولة اللبنانية, وهو ما يرفضه وزراء “8 آذار”.

وينتظر أن تشكل الجلسة المقبلة للجنة الوزارية محطة فاصلة في إطار عملها, فإما أن يتم التوافق ويتصاعد الدخان الابيض بعد اختلاق “صيغة سحرية”, وإما أن تعود الامور الى مجلس الوزراء لاتخاذ الموقف المناسب, مع ترجيح الخيار الأول إذا نجحت المساعي الجارية في الوصول إلى خاتمتها السعيدة.

وفي تصريحات إلى “السياسة”, توقع وزير الطاقة والمياه آرتور نظريان أن تنجح جلسة اللجنة غداً في التوصل إلى توافق بشأن بند “المقاومة”, مؤكداً أهمية الاتفاق على المبدأ نفسه وألا يشعر أحد بأنه مستهدف, ومشدداً على ضرورة إنجاز البيان الوزاري قبل 17 الجاري كي لا تتحول الحكومة الى تصريف الأعمال, وفقاً للدستور.

ووصف التقارب بين تكتل “التغيير والاصلاح” و”تيار المستقبل” بـ”الممتاز”, متمنياً أن تحذو الأطراف اللبنانية الأخرى حذو هذين الفريقين لأن في ذلك مصلحة كبيرة للبنان.

وقال إنه من الطبيعي ان يؤيد “حزب الطاشناق” النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية إذا أعلن ترشيحه, مؤكداً ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري.

ولفت الى ان عملية وضع الملف النفطي على السكة تنتظر نيل الحكومة الثقة ليصار بعدها الى إقرار مرسومين يتعلقان بالقوانين والبلوكات, ومن بعدها ستبدأ عملية التنقيب, مستبعداً وجود خلافات سياسية بشأن هذا الملف إذا جرى اقرار هذين المرسومين.

من جهته, أوضح وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب لـ”السياسة” ان الخلاف بين أعضاء اللجنة الوزارية بشأن بند “المقاومة” ينحصر في مطالبة فريق بـ”حق لبنان في مقاومة اسرائيل”, فيما يصر فريق آخر على “حق اللبنانيين في مقاومة اسرائيل”, معرباً عن اعتقاده ان الامور ستجد طريقها الى الحل, لأن لا مصلحة لأحد في عدم منح الحكومة الثقة.

ورجح أن يشهد الأسبوع الجاري حلاً لأزمة البيان الوزاري بطريقة ترضي جميع الفرقاء.

في سياق متصل, أكد البطريرك الكاردينال بشارة الراعي أن نقاط الخلاف التي تحول دون إنجاز البيان الوزاري “لا تتقدم على المصلحة الوطنية العليا, ولا على الميثاق والدستور بجوهرهما ومبادئهما”, داعياً المسؤولين إلى “الخروج من دائرة مصالحهم الخاصة والفئوية والسيرِ نحو خير البلاد العام”.

وفي إطار مواقفه المتشددة, أكد “حزب الله”, على لسان نائب رئيس مجلسه التنفيذي الشيخ نبيل قاووق أن أي بيان وزاري من دون “المقاومة” هو بيان “ميت” و”لن يصل إلى أن يأخذ ثقة من اللبنانيين فضلاً عن المجلس النيابي”. من جهة أخرى, أكدت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني, أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان “لا يريد التمديد”, إلا أنه “يمكن أن يضطر إذا وجد ان البلد في خطر”.

وفي حديث إذاعي, أمس, اعتبرت شبطيني, المحسوبة على الرئيس سليمان, أن “المقاومة وبدخولها في القتال السوري, كسرت ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”, مؤكدة أن “إعلان بعبدا أهم من البيان الوزاري وهو ما ظهر من خلال تنبيه العالم والأمم المتحدة والجامعة العربية”, ورأت أنه “ليس من الضروري ان يأتي البيان الوزاري على ذكر إعلان بعبدا, أو حتى المقاومة”, داعية إلى ترك الأمور الخلافية لمجلس الوزراء أو طاولة الحوارن

 

باسيل تلافى "الثلاثية" وشدّد على المقاومة وطالب العرب بحلٍّ لما يتهدّد لبنان

خليل فليحان/النهار

جذب وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل انظار وزراء خارجية الدول العربية في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الـ 141 التي بدأت أعمالها امس في مقر الجامعة في القاهرة، ليس فقط لأنه يشارك للمرة الأولى منذ تعيينه في منصبه الوزاري، لكن لأسلوبه الجديد الهادئ والمقنع. فقد طلب من الدول العربية أن تساعده على معالجة ما يعانيه لبنان من أزمات لعل أخطرها أزمة اللجوء السوري، يضاف إليها الإرهاب وظاهرة الانتحار التي ضربت في لبنان. وعدّد المخاطر التي تتربص لبنان وتهدده بالزوال وفق تعبيره، اذا تركت الأمور على ما هي، فقسّمها الى دائم ومستجد بالنسبة الى الفئة الأولى هي التوطين والانقسام أو التقسيم، أما الفئة الثانية فهي الإرهاب والنزوح السوري، هذه القضية ليست في نظره قضية إنسانية واقتصادية مالية واجتماعية وأمنية وسياسية ووطنية، بل هي "قضية وجودية وكيانية للبنان ومكوناته كافة". وحذّر من أن يتحوّل الوجود الموقت للنازحين الى "دائم فيترسخ مجتمعياً واقتصادياً". خلت كلمته من ثلاثية "الشعب والجيش والمقاومة"، واستعاض عنها بعبارة "اسرائيل على الحدود تشكل خطراً على لبنان"، وبـ"حق لبنان واللبنانيين في تحرير (أو استرجاع) مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، ومقاومة أي اعتداء أو احتلال اسرائيلي بالوسائل المشروعة المتاحة كافة، وهو حق لا مصلحة لأحد في مجتمعنا العربي بالتفكير في التخلي عنه". وتجنّب باسيل بذلك إغاظة عدد من الدول العربية المؤثرة كدول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمها السعودية التي تشتكي من "حزب الله" لأنه يقاتل في سوريا ولا يقبل الانسحاب منها، مؤكداً دور الجيش في التحرير وعدم حصره بالمقاومة.

واللافت أن باسيل لم يتقيّد باستخدام عبارة "النأي بالنفس" التي كانت تتبعها الحكومة السابقة، واعتمد كلمة "تحييد" لبنان وهو يراها أنسب. وأورد في خطابه عبارة "لبنان النموذج والرسالة وصيغته المتعددة"، وهو كلام جديد لم يلفظه أي وزير لبناني للخارجية منذ نحو عقد. كان خطابه أمام نظرائه العرب شبيهاً بمضمون خطاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وهذا ما يوحي انه جرى التنسيق فيه انطلاقاً من اعتراف باسيل منذ أول يوم تسلّم فيه مهماته الجديدة بأن رئيس البلاد يرسم السياسة الخارجية ويعاونه رئيس الحكومة ووزير الخارجية والمغتربين في الصياغة. دقّ باسيل ناقوس الخطر أمام العرب، نظراً الى حراجة الظروف التي يمر بها، والتي ستؤدي به إما الى "البقاء وإما الى الزوال". وأفرد في خطابه مساحة واسعة لأزمة اللجوء السوري بالأعداد والحاجات والمخاطر. وأعار مسألة الانتحاريين أهمية خاصة، ونبّه الى تحويل لبنان "مركزاً لتصدير الجهاد غرباً وشرقاً". وسأل بمرارة "ماذا سيكون عليه العالم عندها؟". ولفت نظراءه الى ان لبنان سيعتمد "الديبلوماسية الفاعلة بطرق أبواب التواصل مع جميع الدول العربية لمساعدتها على ما يتهدده من مخاطر"، رافعاً شعاراً جديداً أن لبنان "مع ما يقرّب بين الدول العربية ويبتعد عما يفرّقها".

 

النائب دوري شمعون لـ”السياسة”: كل فريق “فاتح على حسابه” في الأمانة العامة لـ “14 آذار”

بيروت- “السياسة”: ماذا يحصل في داخل “14 آذار”, وهل انتقلت عدوى الانقسام والتصدع الى الفريق السيادي؟ ولماذا علق “حزب الوطنيين الأحرار” مشاركته في اجتماعات الأمانة العامة بعد ان كان نائب رئيس الحزب الياس ابي عاصي في مقدمة المشاركين في تلك الاجتماعات ومن اشد المتحمسين لـ”14 آذار” وللخط السيادي التي تنتمي إليه؟ وفي هذا الإطار, قال رئيس حزب “الوطنيين الأحرار” النائب دوري شمعون لـ”السياسة” انه “لم يحصل اي تغيير بعد الاجتماع الذي عقدناه (قبل أسبوعين) بعد ما كنا اتفقنا على اتخاذ اجراءات على تفعيل دور الامانة العامة”, مؤكدا “عدم مشاركة حزب الاحرار في ذكرى “14 آذار” لهذه السنة”.

واضاف “لدي مآخذ عليهم جميعاً وليس على اشخاص معينين حتى لاتفهم الامور كأننا ضد هذا أو ذاك”, معتبراً ان “الامانة العامة اصبحت للاسف تخص فريقا معينا ولم تعد فريقا سياسيا منوعا يناضل لتحقيق هدف واحد, هو سيادة واستقلال لبنان في وجه التسلط والهيمنة”, ومشدداً على أنه “لا يجوز ان تستمر 14 آذار بالعمل من دون انسجام في المواقف”. وعما اذا كان منزعجاً من انفتاح البعض على “التيار الوطني الحر”, قال شمعون: “ليس لدي مشكلة في ذلك وبالأساس انا لست مشتاقاً لعون, والمسألة أبعد من ذلك بكثير, وما نطالب به هو العمل كفريق واحد وألا يفتح كل واحد على حسابه”, مؤكدا ان “حزب الوطنيين الأحرار هو أساس “14 آذار” ومن قبل ان يكون هناك “14 آذار” وقبل قرنة شهوان ولن نتخلى عن موقفنا, واذا وجدنا ان اسلوب العمل تغير واذا احسنوا تصرفهم فلسنا بعيدين عنهم, وكل ما يهمنا المشاركة والعمل كفريق واحد”. يشار إلى أن منسق الامانة العامة لـ”14 آذار” النائب السابق فارس سعيد استطاع بحنكته السياسية تخطي قطوعات كثيرة واجهتها هذه الأمانة في الفترة الأخيرة.

 

النائب الدكتور علي فياض: المقاومة لا تنفصل عن معنى الهوية والإنتماء لهذا الوطن

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور علي فياض أن "المقاومة ليست هواية نمارسها لكي نتخلى عنها، ولا هي فعل سياسي نمارسه بهدف تحقيق مكتسبات سياسية، وليست ممارسة طائفية كي ترتبط بتعقيدات العلاقة بين الطوائف اللبنانية، بل إنما هي فعل وجودي وكياني وسيادي متلازم مع جوهر الدفاع عن الوطن وحماية بنيه، ولذلك فهي لا تنفصل عن معنى الهوية والإنتماء لهذا الوطن، ومن يناقشنا في المقاومة إنما هو يناقشنا في هويتنا وانتمائنا، وأمام هذه الحقيقة تصغر كل الحساسيات السياسية الأخرى". واشار في احتفال تأبيني في بلدة الخيام إلى أن "أولئك الذين لا يريدون المقاومة أو يسعون إلى إضعافها من خلال القيود والإشتراطات ووضع العراقيل أمامها، فإنهم بذلك يريدون أن يكون هذا الوطن بلا حماية وبلا قدرة، ويريدون لنا أن نقف في العراء أمام الطغيان الإسرائيلي، وهذا ما جربناه وجربه أهلنا على مدى عقود من السنوات، ودفعنا فيه أثمانا باهظة من القتل والتهجير والإحتلال، ولسنا بوارد العودة إليه على الإطلاق". وشدد على أن "التمسك بموقفنا هذا لا يعني على الإطلاق أننا نريد أن يراوح الوطن في حالة من الإنقسام أو الصراعات المفتوحة، بل نريد التفاهم والوئام، وعندما تتوفر الأسس العقلانية والموضوعية للحوار، يمكن عندها أن نصل إلى نتيجة وأن نتفاهم أو أن نقلص خلافاتنا"، متسائلا كيف ستواجه الدولة اللبنانية الترسانة الإسرائيلية وخلفها عقلية عدوانية لا تقف عند أي حدود، وهي عاجزة عن مواجهة عصابات الخطف التي ندعو إلى ضربها بيد من حديد ودون تهاون أو هوادة". وختم فياض: "إن رؤية التمسك بالمقاومة هي رؤية مقنعة ومنطقية، في حين أن الرؤية المقابلة تعاني من ضعف وعيوب جوهرية وغير قادرة على الإجابة عن السؤال الكبير، ألا وهو كيف نحمي لبنان".

 

وزير الصناعة حسين الحاج حسن: المقاومة بند راسخ في البيان الوزاري ولا مجال لأحد تجاوزه

شدد وزير الصناعة حسين الحاج حسن على ان "المقاومة وبكل وضوح هي بند راسخ في البيان الوزاري ولا مجال لأحد ان يتجاوزه على الإطلاق، ليس من اي موقع بل من موقع الوفاء للمقاومة والدفاع عن لبنان وكرامته واستقرار كل اللبنانيين وأمام التهديدات الاسرائيلية القائمة والوقائع السياسية وكل المجريات والاحداث في لبنان، ونحن متمسكون ببند المقاومة بشكل قاطع، وعلى الآخرين ان يدركوا ان الأمر لمصلحة لبنان وكل اللبنانيين".

كلام الحاج حسن جاء خلال رعايته احتفالا بعيد المعلم نظمته بلدية شمسطار، وحضره المفتش التربوي محمد الجباوي، مسؤول العمل البلدي في "حزب الله" حسين النمر، رئيس اتحاد بلديات شمسطار زاهي الزين، رئيس بلدية شمسطار سهيل الحاج حسن وفاعليات تربوية. ورأى ان "مواجهة المشروع التكفيري ليست فقط في الاستهداف الامني بل الفكري والثقافي، وأي فكر واسلام وثقافة ومعرفة وضلال يقدمونه للناس، لذلك نتحدث من موقع الحريص على كل مكونات الامة مسلمين ومسيحيين شيعة وسنة ودروزا هؤلاء ليسوا فقط قتلة، او يقتلون ويخربون ويحرضون، انهم مذنبون على مستوى الفكر، ونحن مدعوون لمواجهة هذا الفكر سياسيين وتربويين واعلاميين وعلى كل المستويات لمواجهةالظلام والظلاميين". وختم الحاج حسن: "نحن نفتخر باسلامنا وقرآننا ومواجهتنا لهؤلاء دفاعا عن الإرث والفكرالثقافي، ولا أتحدث عن الشيعة كمذهب بل نيابة عن كل المسلمين السنة قبل الشيعة لانهم أساءوا للسنة قبل ان يسيئوا للشيعة وأساءوا لكل المذاهب الاسلامية بما فعلوا وقدموا وارتكبوا على كل المستويات"..

 

نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق: حريصون على إنجاز البيان الوزاري وحماية الاستحقاق الرئاسي

أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن "المستفيد الأول والأخير من مؤامرة شطب المقاومة من البيان الوزاري هو العدو الاسرائيلي، ونحن لا نريد ولن نسمح لفريق 14 آذار أن يحققوا شعاراً ومطلباً إسرائيليا، فهذا فوق استطاعتهم"، مشدداً على أن "المقاومة اليوم هي ضرورة لكل الوطن ولاستكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وضرورة استراتيجية لضمان حق لبنان في النفط وللدفاع عنه أمام أي عدوان إسرائيلي محتمل". وأكد في خلال احتفال تأبيني أقامه "حزب الله" في حسينية بلدة مجدل زون، على أننا "في حزب الله لم نقاتل ونقاوم من أجل المشاركة في الحكومة، وإنما شاركنا في الحكومة من أجل المقاومة، ونحن حاضرون بأن نتحمل كل إساءة واستفزاز وضغوط من أجل حماية المقاومة، وإن كل الذين يعرقلون إنجاز البيان الوزاري هم يعرفون تماما أنهم يطلبون المستحيل، عندما يطلبون شطب معادلة المقاومة منه"، مشدداً على أننا "حريصون على إنجاز البيان الوزاري، وحماية الاستحقاق الرئاسي من موقع الحرص على البلد، ولا يفكر أحد أن المقاومة سهلت تشكيل الحكومة لأن المعادلة قد تغيرت وأنها في موقف أضعف، فالمقاومة اليوم في ذروة قوتها السياسية والميدانية والعسكرية، ولكنها حريصة على الوطن وعلى موقف جامع في مواجهة خطر الإرهاب التكفيري

 

رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية يدعو العرب لوضع حزب الله والدولة الاسلامية على لائحة الإرهاب

طالب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أحمد الجربا، بوضع "حزب الله" و"داعش" وما شاكلها في لائحة الإرهاب العربية. وقال الجربا خلال الجلسة الافتتاحية، لأعمال الدورة العادية 141 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية التي تعقد اليوم وغدا بالقاهرة "هناك العديد من الجماعات التي تعد كيانات إرهابية تسعى إلى احتلال بلدنا".وخاطب الوزراء العرب بقوله: "إننا نتوجه إليكم اليوم لنجدد دعوتنا بضرورة وضع هذه المنظمات، ومعها حزب الله بكل فروعه، والمنظمات العراقية الفاشية مثل أبو الفضل العباس، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام، وما شاكلها، في لائحة الإرهاب العربية، ورفعها الى العالم، وإعلان هذه الجماعات ككيانات غازية لدولة عربية عضو في الجامعة العربية، والتعاطي معها على هذا الأساس". ووجه الجربا الشكر لـ"الدول والشعوب التي تستضيف اللاجئين السوريين وتلك التي تدعم سد احتياجاتهم"، متمنيا "زيادة الدعم والإسراع به". وذكر الجربا، أنه "لم تعد هناك، بعد انتكاسة جنيف2، أية مساحة  للغة الدبلوماسية أو الحلول السلمية، ولن يقوم للعمل العربي المشترك قائمة في ظل وجود نظام بشار الأسد". وخاطب الوزراء العرب المجتمعين قائلا: "كلكم شاهدتهم جهود نظام الأسد لإفشال مؤتمر جنيف 2".

 

هل من حظر خليجي يضم الى حزب الله أمل والتيار العوني والمردة؟

السياسة الكويتية/لم تستبعد مصادر ديبلوماسية خليجية في أبوظبي، أن تكون الخطوة التالية لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء قطر، في الاجتماع المقبل في جامعة الدول العربية في القاهرة اليوم،”إدراج المنظمات الإرهابية الست التي حظرتها المملكة العربية السعودية وأدرجتها على لائحة الإرهاب، على لائحة الإرهاب الخليجية”، إلى جانب “حزب الله” الذي كانت معظم تلك الدول وضعته على لوائح ارهابها.

وفيما يبحث مسؤولون أمنيون خليجيون حاليا في أوضاع الأحزاب والتيارات والعربية المتواجدة في دولهم والحليفة لـ”حزب الله” أمثال “الإخوان” في مصر والاردن وسوريا، و”التيار الوطني الحر” وجماعات نبيه بري رئيس حركة”امل” وتيار “المردة” بقيادة سليمان فرنجية، تمهيدا لإدراجها هي الأخرى على لوائح الارهاب الخليجية ومن ثم العربية، وهو امر من شأنه وضع”فيتو” عربي على ميشال عون وفرنجية بالنسبة لترشحها الى رئاسة الجمهورية في أيار المقبل، والقذف بهما الى خارج حلبة الصراع على تلك الرئاسة، بحيث يخسر”حزب الله” سنديه المارونيين، ويقرب الرئيس الحالي ميشال سليمان اكثر فأكثر من التمديد او قائد الجيش العماد جاه قهوجي من خلافته. وقال الديبلوماسي الاماراتي لـ”السياسة الكويتية”، “إن تخصص قرار مجلس الوزراء السعودي”حزب الله” السعودي بصفة الارهاب ومنعه داخل المملكة، امر التبس على البعض بأن “حزب الله” اللبناني بقيادة حسن نصرالله لم يكن مشمولا بهذا القرار، اذ تناسى هذا البعض ان هذا الحزب إنما هو مدرج أصلا ومنذ فترة طويلة على لوائح الارهاب السعودية والاماراتية والكويتية والبحرينية التي ادى تنفيذ بعض قراراتها الى طرد عشرات مؤيدي هذا الحزب من دول الخليج، الذين كانوا يشكلون خلايا لجمع التبرعات واموال التهريب والسرقة الى قيادة الحزب في بيروت، كما ادت الارتكابات المماثلة لعصابات الحزب الى مطاردته واعتقال افراده في القاهرة وليبيا وتونس لمشاركتهم في الثورات ضد شعوب هذه الدول”. وأماط الديبلوماسي اللثام عن أن الدول الخليجية “اتخذت قراراً سرياً بمضاعفة عدد رجال استخباراتها في لبنان بمعدل ثلاث مرات، وبالتنسيق مع الاستخبارات العربية والأجنبية المحاربة للإرهاب في تلك الدولة المهتزة بسبب وجود “حزب الله” مسيطرا على مقدراتها، وبسبب ضعف الجيش تسليحيا للوقوف في وجه اعداء لبنان، كما أن وزارات الخارجية الخليجية أصدرت الى سفاراتها في بيروت تعليمات مشددة حول الامتناع عن منح تأشيرات الدخول الى مجلس التعاون لأي مواطن لبناني شيعي تثبت إدانته بالتعامل مع “حزب الله” وحركة “أمل” أو الانتساب اليهما، وكذلك بشأن اسماء المنتقلين الشيعة اللبنانيين من العالم العربي وأوروبا ودول الغرب الى دول المجلس”.

 

"جبهة النصرة": عناصر من الجيش اللبناني شاركت بالقتال في سوريا

اتهمت "جبهة النصرة في لبنان" عناصر من الجيش اللبناني "بالمشاركة في القتال بسوريا من دون أن يجرؤ أحد على محاسبتهم"، معتبرة أن "الجيش أصبح أداة في يد المشروع الشيعي".

وقالت في بيان عبر موقعها على تويتر "هذه رسالة توضيح لأهلنا في لبنان حول حقيقة الجيش اللّبناني الذي أصبح أداةً بيد المشروع الشّيعي، هذا الجيش الذي لم يتجرأ على التصدي منذ تأسيسه للجيش الإسرائيلي أو الجيش السوري الّذين احتلا لبنان، وما كانت جرأته إلا على أهل السنّة بذريعة أنّه ضمان للشعب اللّبناني، وحقيقةً ما هو إلا ضمان لمشروع ولاية الفقيه، فانظروا إلى السجون والمعتقلين لا ترون فيها إلا أهل السنّة وبتهم باطلة، فهل يتجرأ أحد على اعتقال أيّ شيعيّ ذهب للقتال في سوريا؟ وبلغت الوقاحة أكثر من ذلك حين شاركت عناصر شيعية من الجيش اللّبناني في القتال في سوريا متحديةً أيّ جهةٍ على محاسبة من أرسلهم".

وأضافت "فيا أهل السنة في لبنان:

أتُحرسُ المدن الشيعية بأولادكم في حين يذهبُ شبابهم لقتال إخوانكم في سوريا؟

أيَتمُّ تأمين دخول عناصر الحزب إلى سوريا عبر مراكز الجيش على الحدود وأنتم راضون؟

أيُحاصر أهلكم في عرسال بأولادكم؟

أيُداهم أخوانكم في طرابلس ويُعتقلوا بأولادكم؟

أتُرتكب مجزرة عبرا بأولادكم؟

بالله عليكم يا أهل عكار... كونوا عند حسن ظنّ المسلمين بكم.

وهذا النداء نخصصه لكم ولكل مسلم غيور على دينه، أن تكرّسوا كل جهدكم للدعوة للانشقاق عن هذا الجيش الظالم الفاجر.

فيا أهل السنة:

ما قيمة الدنيا وزينتها؟ إن كنا مُحاربين في ديننا ومضطهدين في كرامتنا، فالتحقوا بإخوانكم في ساحات الجهاد.

يا أحفاد أبا بكر وعمر بن الخطاب:

عودوا إلى رشدكم واستفيقوا من سُباتكم فالدم الدم.. والهدم الهدم... إن تجرّأ أولاد المتعة عليكم، واعلموا أن نحورنا دون نحوركم فداءً للدّين وتحكيم الشريعة".

 

الجامعة العربية تضم إلى بيانها الوزاري فقرة خاصة بالمقاومة

الجديد/تبنت الجامعة العربية رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمطلب "إسرائيل" بالإعتراف بها كدولة يهودية. وأكد بيان صادر عن إجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة "دعم مجلس جامعة الدول العربية للقيادة الفلسطينية في مسعاها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية"، مشدداً على "رفضه المطلق للإعتراف بإسرائيل دولة يهودية". إلى ذلك، دعا وزراء الخارجية العرب "مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته إزاء حالة الجمود التي اصابت مسار المفاوضات بين وفدي المعارضة والحكومة السورية فى جنيف والتي تعطلت بسبب مواقف وفد الحكومة السورية وعدم استعداده للانخراط فى مفاوضات جدية لتنفيذ بنود بيان جنيف 1" . وطلب الوزراء من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي "مواصلة مشاوراته مع الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الخاص المشترك للامم المتحدة بان كي مون ومختلف الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى إقرار تحرك مشترك يفضي إلى إنجاز الحل السياسي التفاوضي للأزمة السورية وإقرار الاتفاق حول تأليف هيئة حاكمة إنتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة وفقاً لما نص عليه مؤتمر جنيف1". كما قرر وزراء الخارجية العرب "دعوة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد الجربا إلى إلقاء كلمة أمام القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في الكويت في 25 آذار الحالي". وبحسب معلومات "الجديد" فإن الجامعة العربية ضمت إلى بيانها الوزاري إقتراح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل المتعلق بـ"حق لبنان واللبنانيين في تحرير أو إسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر ومقاومة أي إعتداء أو إحتلال إسرائيلي بالوسائل المشروعة والمتاحة كافة". من جهته، شدد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في المؤتمر الصحافي الختامي على أن الأزمة الأوكرانية "تطغى الآن" على كل القضايا الاخرى. وأعلن العربي أن الوزراء ناقشوا موضوع مكافحة الإرهاب وأصدروا "قراراً خاصاً يدين الإرهاب في مصر والبحرين".

 

أحد منفذي هجوم بورغاس في بلغاريا هو لبناني

الجديد/كتبت صحيفة "بريسا" البلغارية، أنه تمّ "تحديد هوية أحد منفذي الهجوم الذي استهدف حافلة سياح إسرائيليين في بورغاس شرقي بلغاريا وأوقع ستة قتلى في تموز 2012". وأشارت الصحيفة أن "الإرهابي لبناني"، مستندةً الى مصادر في أجهزة الاستخبارات أشارت إلى إنه تم إبلاغ نظرائها في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد الإسرائيلي بالامر. وقد نشرت صحف بلغارية وإسرائيلية بشكل متقطع تفاصيل حول التحقيق نقلاً عن مصادر لم تكشف هويتها. واكتفت المتحدثة باسم النيابة العامة روميانا أرنوادوفا بالقول ان "التحقيقات مكثفة"، مشيرةً إلى أنه تم تمديد التحقيق حتى 22 حزيران المقبل. وبحسب صحيفة "بريسا"، عثر على أثار الحمض النووي لـ حسن على مناشف وقبعتين في غرفة الفندق التي نزل فيها في نيسيبار في شمال بورغاس. وحسن هو من فجر القنبلة عن بعد بعدما دسّها المشتبه به الجديد في مقصورة الحقائب في حافلة السياح الإسرائيليين، أما المشتبه به الآخر ميلاد فرح فهو من أعد القنبلة التي أسفر تفجيرها عن مقتل خمسة سياح إسرائيليين بالإضافة إلى سائق الحافلة، وجرح 35 آخرين. والمعلومات التي جمعتها التحقيقات ساهمت في صدور قرار الاتحاد الأوروبي في 22 تموز إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحته السوداء للمنظمات الإرهابية.

 

 40 صاروخا مداها 160 كلم على متن السفينة التي تم اعتراضها في البحر الاحمر

اعلن الجيش الاسرائيلي مساء الاحد انه عثر على اربعين صاروخا يصل مداها الى 160 كلم على متن السفينة التي اعترضها في البحر الاحمر وكانت تنقل بحسب اسرائيل اسلحة ارسلتها ايران الى غزة.

وقال الجيش في بيان ان "الجيش انهى هذا المساء افراغ حمولة وتفتيش حاويات الاسلحة التي عثر عليها على متن السفينة كلوس-سي 5.

وعثر على متنها على 40 صاروخا من نوع ام-302 يصل مداها الى 160 كلم و181 قذيفة هاون من عيار 122 ملم وحوالى 400 الف رصاصة من عيار 7.62".

 

 

العجوز من القاهرة: حزب الله إخترق مجتمعنا العربي بمتاجرته بالقضايا المقدسة ودوره اﻹرهابي يتعدى دور القوى التكفيرية

على هامش انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة، وخلال زيارنه لمصر، التقى رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين اﻷحرار الدكتور زياد العجوز العديد من الشخصيات والمسؤولين العرب تم خلالها التطرق الى اﻷوضاع العربية بشكل عام واللبنانية والسورية بشكل خاص. وأشاد العجوز بقرار المملكة العربية السعودية وتحديدها للمجموعات اﻹرهابية وتحذيرها منهم والذين يشكلون خطرا على كل المجتمع العربي. كما أثنى على موقف وزير الخارجية الليبي الذي طالب بإعادة الجزر اﻹماراتية الثلاث المحتلة من النظام اﻹيراني للإماراتيين. وشرح العجوز خطورة الوضع على الساحة اللبنانية ودور ميليشيا حزب الله بتسخير قواها لفرض أنر واقع على الحياة السياسية واﻷمنية واﻹقتصادية واﻹجتماعية اللبنانية ، مؤكدا بأن تدخل حزب الله في سوريا بشكل مباشر، ودخول مرتزقته وخلاياه اﻹرهابية الى عمق الدول العربية وتحديدا الخليجية منها، يتطلب موقف جريء وواضح من وزراء الخارجية العرب لفضح تلك الزمر وكشقها وملاحقتها ومحاسبتها. فحزب الله هو أداة للنظام الفارسي اﻹيراني، إخترق مجتمعنا العربي بمتاجرته بالقضايا المقدسة ودوره اﻹرهابي شبيه بدور القوى التكفيرية بل تعداهم.

الى ذلك يستكمل العجوز زيارته لجمهورية مصر العربية في أجواء بدء مرحلة الترشح الرسمي لرئاسة الجمهورية.

 

نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي لـ”الأنباء”: الأميركيون أذكى من أن ينجروا خلف سياسة الإليزيه لتمديد ولاية سليمان

رأى نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي أن مؤتمر «دعم لبنان» الذي انعقد في باريس يوم الأربعاء الماضي، طرح علامة استفهام كبيرة حول الغاية الحقيقية منه، غير المعلن عنها في عنوانه العريض، معتبرا أنه اذا كانت الغاية من المؤتمر هي دعم لبنان ماديا لمعالجة موضوع النازحين السوريين، فإن ضآلة المبلغ الذي أقره المؤتمرون لم تفلح في إقناع المراقبين المحليين والدوليين، خصوصا في ظل عدم تشكيل هيكلية لصندوق يستقبل الأموال التي تم التبرع بها، ناهيك عن أنه المؤتمر الأول الذي تعقده الدول لمساعدة لبنان ماليا دون حضور وزير المالية أو حاكم البنك المركزي، إضافة إلى أن الوفد اللبناني لم يحمل معه قصاصة ورق يتيمة حول تداعيات النزوح على الاقتصاد الوطني وكيفية تعاطي الدولة ماليا معها. ولفت الفرزلي في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن ما يمكن استنتاجه، هو أن الغاية من مؤتمر باريس هي إثارة ضجيج إعلامي حول دور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في لبنان من خلال مؤتمر دولي أضاء بشكل غير مباشر على خطاب الرئيس سليمان في جامعة الكسليك الذي استبق وقائع المؤتمر المذكور وانطوى على مواقف حادة من حزب الله والمقاومة، وشكل رسالة تحضيرية قبل ذهابه إلى باريس، بدليل إشادة هولاند بمواقف سليمان التي أطلقها في «الأشهر الأخيرة» من عهده والتي يعتبرها هولاند أنها تخدم مباشرة سياسة الاليزيه، بمعنى آخر يعتقد الفرزلي أن مؤتمر باريس يحمل في خلفياته طابع «غب الطلب»، إنما دون أن تكون له أي آثار إستراتيجية على الواقع اللبناني. وأضاف الفرزلي أن المحاولات الفرنسية لتسويق فكرة التمديد للرئيس سليمان لدى الأميركيين لن تصل إلى مكان ينشده سيد الاليزيه، كون معظم الأطراف اللبنانية رافضة لتلك الفكرة بالأساس، لاسيما أن أي إسقاط لها على الداخل اللبناني سيزيد أزمة جديدة على الأزمات اللبنانية، ويؤدي إلى تقويض كلي للبنان وبالتالي إلى سقوط كامل ومدو لاتفاق الطائف، هذا من جهة، مؤكدا من جهة ثانية، أن الأميركيين أذكى من أن ينجروا خلف السياسة الفرنسية التي تتسم بكثير من الخفة حيال أزمات المنطقة الشرق أوسطية. وفي سياق متصل بالاستحقاق الرئاسي، لفت الفرزلي إلى أن كلا من الأميركيين والسعوديين ومعهما الرئيس سعد الحريري على رأس تيار المستقبل، أدركوا أخيرا أن وصول العماد عون بصفته رئيسا قويا الى قصر بعبدا، سيشكل ليس فقط ضمانة للموارنة والمسيحيين في لبنان والمنطقة العربية، إنما أيضا مصدر طمأنينة وارتياح لكل المكونات اللبنانية، فهو سيطمئن الشيعي لجهة بحثه عن إستراتيجية دفاعية حقيقية، ويطمئن السنّي لجهة تفعيل اتفاق الطائف وتطبيقه كاملا، كما أنه سيعيد المسيحيين إلى موقع الشريك الحقيقي عبر انتشالهم من موقع التبعية، حيث يتم استيلاد غالبية نوابهم في كنف غيرهم من المكونات اللبنانية، بمعنى آخر يعتبر الفرزلي أن انتخاب عون رئيسا للجمهورية سيصحح المعادلة الطائفية في لبنان ويعيد لعبة التوازنات السياسية إلى أصولها وطبيعتها.

 

حقيقة “داعش”؟!

ناصر العتيبي/السياسة

ما زال الناس في حيرة من امرهم مما يسمى اليوم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام – او “داعش” وكيف ظهرت هذه العصابة فجأة في سورية بصورة غامضة, فلا يعرف احد قيادات داعش ومن ورائهم وكيف يتسلمون الاسلحة والعتاد, لكن طبيعة داعش ودخولها الاماكن والمناطق التي حررتها الثورة السورية من قبضة بشار الاسد اثار تساؤلات وعلامات استفهام. لكن الكثير من الثوار الذين يضحون بدمائهم وارواحهم من اجل حماية الشعب السوري لاحظوا وجود عدد كبير من المجرمين والعصابات السورية والعراقية الذين كانوا في سجون سورية والعراق, ثم انضمت اليهم عصابات ايرانية مجرمة ضمن مخطط رسمه بشار الاسد ونوري المالكي وحسن روحاني لخلط الاوراق وسرقة الثورة السورية ولضمان الاقتتال في سورية والقاء اللائمة على الثوار السوريين, فما عادت تلك الامور تنطلي على الناس, ونظرا لذلك فقد قررت المعارضة السورية ملاحقة عصابات داعش من اجل القضاء عليها وعلى جرائمها, بعد ان اتضح لها انها تدار من فروع نظام مخابرات النظام السوري بالتنسيق مع الطاغية نوري المالكي. وعندما بدأ الناس يفهمون الحقيقة حاول هؤلاء الطغاة خلط الاوراق فأوعزوا الى داعش بأن تعلن انها على صلة بتنظم القاعدة كي تبعد الشبهات عن حقيقة اتصالاتها بأنظمة مخابرات الاسد والمالكي, لكن من المفارقات ان تنظيما ارهابيا مثل تنظيم القاعدة سارع لاصدار بيان يعلن فيه عدم وجود اية صلة بين التنظيم وداعش, وانها تتستر بتنظيم القاعدة كي تغطي واقعها الحقيقي. داعش حركة مشبوهة, ولها علاقات وصلات مع اعداء الامتين العربية والاسلامية, وهدفها الرئيسي اشعال الفتنة, فلا هي حررت العراق من الطاغية المالكي, ولا هي عملت على اسقاط نظام بشار الاسد فهي تتخذ من الاسلام ستارا لممارسة جرائمها واعمالها الخيانية. لذا على المعارضة السورية وكل القوى السورية المعارضة الشريفة ان تتوحد للقضاء عليها كي تسقط نظام بشار الاسد, وهي تقوم بمخطط خطير لتمزيق المنطقة ونشر الاقتتال والجريمة والفوضى, فليس امام العرب الشرفاء الا الوقوف بوجه اعتى واخبث انظمة فاسدة لا يهمها سوى ارضاء اسيادهم الصفويين وليثبتوا نفوذهم في المنطقة… فنهاية تلك الانظمة باتت قريبة وستنهض الشعوب العربية الاصيلة في سورية والعراق لاجتثاث هؤلاء الخبثاء والجبناء من مراكزهم. واقتلوا قاتل الكلب

 

عائلات المبشرين المسيحيين الذين قتلوا في تركيا تستنكر الافراج عن قتلتهم

اعرب اهالي ثلاثة مبشرين مسيحيين ذبحوا في جنوب شرق تركيا في 2007، عن استنكارهم للافراج عن قتلتهم المفترضين الذين استفادوا من قانون جديد حول الاعتقال الاحتياطي، وذلك في تصريحات للصحافة الاحد.

وانتقدت خديجة يوكسيل والدة احد الضحايا قائلة "لا اعترف بقضاء مماثل، هذا غير ممكن"، بحسب ما نقلت صحيفة ملييت التركية. وغادر القتلة الخمسة المفترضون، وجميعهم اتراك، سجن ملاطية الجمعة حيث جرت الوقائع التي اتسمت بالعنف الشديد. ويعود سبب الافراج عنهم الى اجراء جديد صوت عليه البرلمان التركي الشهر الماضي، وقلص فترة الاعتقال الاحتياطي بين التوقيف والمحاكمة الى خمسة اعوام. وامضى المتهمون قرابة سبعة اعوام في الاعتقال الاحتياطي وحوكموا بتهمة "جريمة متعمدة"، وهي عرضة لعقوبة السجن مدى الحياة. ويشتبه في ان هؤلاء الرجال الخمسة اوثقوا في نيسان 2007 وعذبوا طيلة ساعات ثم ذبحوا في دار ذروة المسيحية للنشر كلا من المبشر المسيحي تيلمان جيسكي وشخصين تركيين اخرين اعتنقا المسيحية هما نجاتي ايدين واوغور يوكسيل، وهم اعضاء في الجمعية الانجيلية البروتستانتية الصغيرة. وسوزان جيكسي زوجة المبشر الالماني الذي قتل، لم تغادر ملاطية مع اطفالها بعد عملية قتل الرجال الثلاثة التي اثارت الصدمة في تركيا حيث 99 بالمئة من السكان من المسلمين رسميا. وقالت الالمانية للصحيفة "لن اغادر الى اي مكان، سابقى هنا. انا اؤمن بالله. اذا ارادوا (القتلة المفترضون) يمكنهم الهروب الى اي جهة، اما انا فلست خائفة". وانتقدت ايضا عدم تمكن المحاكمة من بلوغ نهايتها طيلة السنوات السبع الاخيرة بينما اعتقلت الشرطة المذنبين الخمسة المفترضين على الفور. وقالت "اني اطالب بالعدالة حتى لو اني اعرف ان زوجي لن يعود ابدا". والمبشرون غير مرغوب فيهم عموما في تركيا، الدولة التي تطمح الى الانضمام الى الاتحاد الاوروبي وتحظر التبشير بالمسيحية. وسمح التحقيق الذي جرى حول عملية قتل المبشرين الثلاثة، بربط القضية بشبكة ارغينيكون المتشددة التي تآمرت، بحسب القضاء، للاطاحة بالحكومة التركية الاسلامية المحافظة. ومساء الجمعة، تم الافراج عن الرئيس السابق لهيئة اركان الجيش التركي ايلكر بشبوغ الذي كان يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في اطار قضية ارغينيكون، في اطار التشريع الجديد. مصدروكالة الصحافة الفرنسية.

 

إنتقادات اسرائيلية لزيارة اشتون لايران

نهارنت/إنتقد وزير اسرائيلي الاحد زيارة وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون لايران بعد ايام من اعتراض البحرية الاسرائيلية سفينة قالت انها تحمل "اسلحة ايرانية" متجهة الى قطاع غزة. وقال وزير الاستخبارات يوفال شتاينتز للاذاعة العامة "توقعت ان تقوم كاثرين اشتون بالغاء او على الاقل تأجيل زيارتها لطهران". واضاف الوزير المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ان "النظام الايراني ارتكب عملا خطيرا للغاية بنقل صواريخ كبيرة كانت موجهة للمنظمات الارهابية ما يشكل خرقا لقرارات الامم المتحدة حول حظر الاسلحة الموجهة الى ايران او الاتية منها". ونفت ايران بشكل قاطع الاتهامات الاسرائيلية. واعتبر شتاينتز ان "الذهاب في ظل هذا الوضع الى ايران كأن شيئا لم يكن هو امر يجب تجنبه". وفي الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية تحدث نتانياهو عن الزيارة التي تقوم بها وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون لطهران وقال "اود ان اسالها ما اذا كانت ستسال مضيفيها الايرانيين حول تزويد المنظمات الارهابية بالاسلحة واذا لم تقم بذلك اريد ان اسالها لماذا". وتابع " ليس من حق احد تجاهل النشاط الحقيقي والقاتل الذي يقوم به النظام في طهران". ووصلت اشتون مساء السبت الى ايران في اول زيارة تقوم بها لهذا البلد مخصصة للمفاوضات بين ايران والقوى الكبرى حول برنامجها النووي. وتأتي الزيارة بينما يواصل الجيش الاسرائيلي الاحد عمليات بحثه داخل السفينة التي تم اعتراضها الاربعاء في البحر الاحمر وادعت اسرائيل انها كانت تقل "اسلحة ايرانية" متوجهة الى قطاع غزة، بحسب مصور لوكالة فرانس برس. ووصلت السفينة السبت الى ميناء ايلات جنوب اسرائيل. وباشراف الشرطة العسكرية الاسرائيلية، تم افراغ عشرات الحاويات من على متن سفينة "كلوس سي" التي ترفع علما بنما وتقول اسرائيل انها عثرت فيها على عشرات الصواريخ من طراز "ام 302" قبالة بور سودان. ويحاول نتانياهو اقناع المجتمع الدولي بمواصلة عقوباته بحق طهران. وستجري مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) ومفاوضون ايرانيون جولة جديدة من المحادثات في وقت لاحق هذا الشهر. ويعتقد المحللون الاسرائيليون ان اعتراض السفينة لن يكون كافيا لاقناع المجتمع الدولي بابداء موقف اكثر حزما حيال ايران. مصدروكالة الصحافة الفرنسية.

 

روحاني: العلاقة مع أوروبا لها بُعد تاريخي

الجديد/إعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن زيارة مسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون لطهران تعبر عن رغبة الإتحاد الأوروبي في القيام بخطوة جديدة تجاه إيران، كما أنها "تكتسب عمقاً سياسياً أكبر من نظيراتها". ووصف روحاني خلال إستقباله آشتون، العلاقات بين إيران والبلدان الاوروبية بالتاريخية والتقليدية، معلناً إستعداد الجمهورية الاسلامية الايرانية في احياء العلاقات الاقتصادية والتفاوض حول الشؤون ذات الرغبة المشتركة. وأكد روحاني على عزيمة طهران في إحياء العلاقات الإقتصادية مع اوروبا والتعاطي البناء معها وفق اطر الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأعرب عن أمله بإتخاذ خطوات جديدة وجادة على الأصعدة كافة بالإستفادة من الأجواء الطيبة الحالية. ورأى أن بإستطاعة إيران والإتحاد الأوروبي التباحث والتعاون في شؤون اقليمية مختلفة منها مكافحة الارهاب والتطرف والتطورات الجارية في افغانستان وسوريا والعراق وترانزيت المخدرات التي تركت تأثيرات على الصعد الدولية. من جهتها، قالت آشتون أن زيارتها إلى إيران هي للتعبير عن حسن النية لدى 28 بلداً أوروبيا تمثلهم تجاه طهران، واصفة زيارتها الجارية لإيران بمثابة الفرصة الأولى للدخول في مفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين في قضايا أخرى غير البرنامج النووي وهو ما يشكل نقطة البداية لتنمية التعاون بين إيران والإتحاد الاوروبي. وأكدت أن الإتحاد الأوروبي يقر تماماً بدور الجمهورية الاسلامية الإيرانية واهميتها في المنطقة لذلك فان الزيارة تضمنت إجراء محادثات حول التعاون بين الجانبين في العديد من المجالات، موضحة أن زيارتها تأتي في سياق التعبير عن رغبة الاتحاد الاوروبي في اقامة علاقات أفضل وأكثر تأثيراً وتطوراً مع إيران إلى جانب المفاوضات النووية الجارية بينهما. ولفتت إلى أنه تم تحديد المواضيع التي ينبغي التركيز عليها في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.

 

وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون: "لا ضمان للنجاح" في التوصل لاتفاق نهائي بشأن الملف النووي الايراني

حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الاحد في اطار زيارة رمزية الى ايران، من ان المفاوضات النووية بين طهران والقوى العظمى "صعبة" و"لا ضمان للنجاح" في التوصل الى اتفاق نهائي بشأنها.

وقد توصلت ايران ومجموعة الدول الست المعروفة بمجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا) الى اتفاق مرحلي لستة اشهر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في جنيف، في خطوة اولى نحو اتفاق نهائي يضع حدا لازمة مستمرة منذ عشر سنوات حول البرنامج النووي الايراني المثير للخلاف. وصرحت اشتون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الايراني محمد جواد ظريف الذي اشادت بعمله من اجل التوصل الى اتفاق جنيف، "اننا نخوض مفاوضات صعبة مع تحديات، ولا ضمان للنجاح" لكن "علينا ان نحدد لانفسنا هدف التوصل" الى اتفاق. معتبرة "ان الاتفاق المرحلي هام جدا جدا لكنه ليس باهمية الاتفاق النهائي" الذي يشكل موضع محادثات حاليا. من جهته اكد ظريف ان ايران "مصممة على التوصل الى اتفاق" نهائي يمكن بنظره التوصل اليه في غضون الاشهر الاربعة او الخمسة المقبلة.

وقال الوزير الايراني "ابدينا ارادتنا الطيبة وانجزنا ما كان علينا القيام به في اطار الاتفاق المرحلي"، مضيفا ان طهران "لن تقبل بحل الا اذا اعترف بحقوقها ومصالحه" في المجال النووي.

وهي المرة الاولى التي تزور فيها وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي طهران منذ زيارة خافيير سولانا في 2008. علما بان الاتحاد الاوروبي يعد طرفا اساسيا في المفاوضات النووية واشتون تلعب دورا مركزيا في المحادثات الحالية بهدف التوصل الى اتفاق نهائي بشأن هذا الملف الشائك. وقد بحث الدبلوماسيان ايضا موضوع سوريا حيث الوضع "مريع" بحسب اشتون و"خطر" بحسب ظريف.

وستجتمع اشتون ايضا اليوم الاحد بالرئيس حسن روحاني كما ستلتقي علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الايراني الذي يهيمن عليه المحافظون.

وصرح نائب وزير الخارجية الايراني مجيد تخت روانجي كما نقلت عنه وسائل الاعلام الايرانية "ان اشتون تأتي الى ايران بصفتها مسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي وستبحث في العلاقات الثنائية مع طهران (...). وبالطبع فان البحث سيشمل الملف النووي". وتاتي زيارة اشتون تتويجا للتقارب بين ايران والدول الغربية بعد انتخاب المعتدل حسن روحاني رئيسا وتوقيع الاتفاق المرحلي في شان البرنامج النووي لطهران في 24 تشرين الثاني/نوفمبر في جنيف. ففي 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2013 توصلت ايران مع الدول العظمى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) الى خطة عمل لستة اشهر مطبقة منذ 20 كانون الثاني/يناير تنص على تجميد بعض الانشطة النووية الحساسة لقاء رفع جزء من العقوبات التي تخنق اقتصاد الجمهورية الاسلامية. وكانت العلاقات مع الاتحاد الاوروبي تدهورت الى حد كبير بعد فرض العقوبات الاقتصادية على ايران في 2012 بغية الضغط على طهران بشان الملف النووي. وصرح دبلوماسي اوروبي في طهران لوكالة فرانس برس ان اشتون "تأتي لكسر الفتور في العلاقات مع ايران"، مضيفا "لكنها ايضا بادرة حسن نية من قبل الاتحاد الاوروبي". وقد تعاقب عدد من وزراء خارجية دول اوروبية على زيارة ايران في الاشهر الماضية على اثر توقيع الاتفاق النووي في جنيف ومبادرات الانفتاح التي قام بها الرئيس المعتدل محمد روحاني الذي اكد رغبته في استئناف "علاقات بناءة" مع الغرب وحل الازمة النووية. وعبرت كاثرين اشتون عن "اعتزازها" بلقاء "ناشطات مدافعات عن حقوق النساء" مساء السبت في طهران لمناسبة اليوم العالمي للمراة. ومن المتوقع ان يتم التطرق الى مسالة حقوق الانسان حتى وان كان موضوعا خلافيا بين الجانبين، اذ ان الاوروبيين ينتقدون استخدام عقوبة الاعدام في ايران وسجن معارضين سياسيين بحسب مقربين من الوفد. وكان نواب محافظون نددوا باللقاء في كانون الاول/ديسمبر الماضي بين وفد من البرلمانيين الاوروبيين والحائزين على جائزة سخاروف لعام 2012 المحامية نسرين ستوده والمخرج السينمائي جعفر بناهي. وتأتي هذه الزيارة ايضا قبل اجتماع سياسي بين المسؤولين الايرانيين ومجموعة 5+1 في 17 اذار/مارس في فيينا. ولا تزال مسائل حساسة عدة عالقة وخصوصا حجم برنامج ايران لتخصيب اليورانيوم وموقع التخصيب في فوردو ومفاعل المياه الثقيلة في اراك. ويطالب الاوروبيون باغلاق هذين الموقعين لكن طهران ترفض رفضا قاطعا هذا الامر. وتؤكد ايران استعدادها لاتخاذ تدابير من اجل ضمان عدم حصول اي انحراف في برنامجها النووي نحو هدف عسكري.

وفي هذا السياق اكد وزير الخارجية الايراني من طوكيو في ختام زيارة رسمية الى اليابان، ان ايران "لن تغلق" مفاعل اراك، مكررا ان مفاعل اراك مهم للابحاث العلمية السلمية.

لكنه اضاف "نعتقد ان الحل قريب (...) وانا متأكد انه اذا جاء الاطراف الاخرون بالذهنية نفسها فسنتوصل الى نتيجة مرضية خلال فترة قصيرة". ويشتبه الغربيون واسرائيل بان ايران تسعى الى اقتناء السلاح الذري تحت غطاء برنامجها النووي المدني، رغم نفي طهران المتكرر لهذا الامر. مصدروكالة الصحافة الفرنسية.

 

كيري يدعو ايران الى المساعدة في عودة روبرت ليفنسون

نهارنت/دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاحد ايران الى العمل مع الولايات المتحدة لاعادة الاميركي روبرت ليفنسون الى بلاده، في الذكرى السابعة لاختفائه. وقال كيري في بيان ان "روبرت ليفنسون اختفى منذ سبعة اعوام في جزيرة كيش في ايران اثناء رحلة عمل. انه احد اقدم المعتقلين الاميركيين في التاريخ". واضاف وزير الخارجية الاميركي "نطلب باحترام من الحكومة الايرانية العمل معنا في التحقيق حول اختفائه بما يؤمن عودته".

وتابع كيري "انها السنة السابعة التي امضاها ليفنسون بعيدا عن عائلته. نحن على استعداد للقيام بكل في وسعنا لكي تكون الاخيرة". وروبرت ليفنسون وهو موظف سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) وسيبلغ السادسة والستين الاثنين، اختفى في اذار 2007 بينما كان في مهمة للسي آي ايه بحسب الصحافة. واكد البيت الابيض من جهته ان ليفنسون "لم يكن موظفا في الحكومة الاميركية". واكدت طهران انها لا تعرف شيئا عن الاميركي الذي لا تعتقله السلطات الايرانية بحسب ايران. مصدروكالة الصحافة الفرنسية.

 

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يهاجم السعودية وقطر والصدر

دبي - الحدث، بغداد – فرانس برس

شن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في مقابلة تلفزيونية بثت مساء أمس السبت، هجوماً هو الأعنف على السعودية وقطر، حيث اتهمهما بإعلان الحرب على العراق، معتبراً أن الرياض تبنت "دعم الإرهاب" في المنطقة والعالم. وقال المالكي السياسي الشيعي النافذ الذي يحكم البلاد منذ العام 2006 والمتهم من قبل خصومه السياسيين بتهميش السنة، في مقابلة مع قناة "فرانس 24" إن مصدر هذه الاتهامات مجموعة "طائفيين يرتبطون بأجندات خارجية بتحريض سعودي قطري". ورداً على سؤال حول ما إذا كان يعتقد أن السعودية وقطر تزعزعان استقرار العراق بشكل مباشر، قال المالكي "إنهم يهاجمون العراق عبر سوريا وبشكل مباشر، بل هم أعلنوا الحرب على العراق كما أعلنوها على سوريا، ومع الأسف الخلفيات طائفية وسياسية". وحول ما إذا كان العراق قد قام بتحرك ضد السعودية التي تملك حدودا مع ثلاث محافظات عراقية هي الأنبار والنجف والمثنى، أو قطر، أو ما إذا كان ينوي فعل ذلك، قال المالكي: "لا نريد أن نوسع من دائرة المواجهة". كما وصف المالكي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي سبق وشن هجوما لاذعا على المالكي، بأنه "حديث على السياسة"، و"لا يفهم أصول العملية السياسية". وكان الصدر قد وصف المالكي بـ"الطاغوت" عندما أعلن قراره المفاجئ باعتزال السياسة في شهر فبراير الماضي. زلفة: فترة ثالثة للمالكي ستكون كارثة على العراق وفي تعليق على تصريحات المالكي، أكد محمد آل زلفة، عضو مجلس الشورى السعودي السابق، أن العراق إذا ابتلي برئيس الوزراء المالكي لفترة ثالثة فإنها ستكون كارثة على البلاد. وقال، في مشاركة على قناة الحدث، "إن الحديث عن تورط السعودية في عمليات إرهاب بالعراق باستخدام سيارات عليها أرقام سعودية هو سيناريو ساذج لا يمكن لأحد ان يتخيله، مشددا على أن السعودية أعلنت الحرب على الإرهاب منذ سنوات". وأكد أن الحديث عن دور سعودي في تفجيرات يومية تضرب العراق هو حديث طائفي لا أساس له، ويضر بمصالح العراق واستقرار المنطقة. وأعلن عضو مجلس الشوري السابق أن المالكي يدفع الأموال لدعم النظام السوري بإيعاز من إيران، موضحا أن طهران تواصل تدمير العراق وتمرر من خلاله العديد من الرسائل للمنطقة. وذكر أن اتهام المالكي، للسعودية بدعم الإرهاب هو محاولة للهروب من واقع مر تعيشه البلاد تحت حكم المالكي الذي يستخدم الخزينة والنفط العراقيين لأغراض أخرى غير رفع مستوى الفقراء في العراق. واتهم زلفة، المالكي بتوريط العراق في أزمة سوريا، وتمويل عمليات الإرهاب في البحرين. وقال إن السعودية تشكل العمود الفقري للاستقرار في المنطقة، ملمحا إلى الدور التاريخي للسعودية في مساعدة العراق على تأسيس دولته عام 1921. وأعاد التذكير بالخلافات السابقة التي نشبت بين المالكي والأسد، على وقع اتهام الأول للثاني بتنفيذ تفجيرات في بغداد، وهي شكوى وصلت إلى أروقة الأمم المتحدة. وشدد زلفة على أنه يرفض ما حدث من الرئيس العراقي صدام حسين من سفك دماء شيعة العراق والإيرانيين.

 

إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق يرد: السعودية وقفت بجرأة ضد الإرهاب

العربية.نت/رد إياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق، على اتهامات المالكي للسعودية، بدعم الإرهاب في العراق، وذلك في مؤتمر لائتلاف الوطنية العراقية، متسائلاً باستنكار: "كيف للمالكي أن يتهم الدول العربية والسعودية بدعم الإرهاب، دون أن يقدم دليلاً على اتهاماته". وأضاف أن السعودية وقفت وقفة جريئة وحازمة في وجه الجماعات الإرهابية، مشيداً بدورها العالمي في مكافحة الإرهاب، معتبراً أن المالكي "مغيب عن هذه الأخبار"، في إشارة لقرارات السعودية الأخيرة التي صنفت جماعات القاعدة وداعش والنصرة جماعات إرهابية. واعتبر علاوي أن القرار الملكي السعودي حول محاربة الإرهاب قرارٌ جريء وقوي، مطالباً بالوقت نفسه المالكي بتقديم دليل على أن السعودية تهدد الأمن العراقي الداخلي. وطالب علاوي، حكومة المالكي بالاستقالة وتشكيل حكومة جديدة، موضحاً أن العراق مقبل على مفترق طرق، كما أن الحكومة الحالية غير قادرة وليست راغبة في إجراء انتخابات نزيهة.

ورفض علاوي اتهامه بدعم جماعات دينية تقاتل في العراق، وقال إنه ضد الإسلام السياسي، وضد المذهبية معتبراً هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة. وفي إشارة إلى هجوم المالكي على الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، واعتباره حديثاً على المجال السياسي ولا يفهم أصول العملية السياسية، قال علاوي إنه لا يقبل هذه الانتقادات، مشيراً إلى أن الصدر قدم تضحيات من أهله في سبيل العراق. وحول اتهام حكومة المالكي للمتظاهرين في مدن عراقية عدة من بينها الأنبار والفلوجة وكربلاء في النجف والناصرية ووصفه لهم بالإرهابيين، سخر علاوي من هذا الأمر، وطالب بعدم إلقاء التهم جزافاً على المتظاهرين السلميين. وفيما يتعلق الانتخابات البرلمانية المقبلة، قال علاوي إنهم لا يريدونها أن تجري في ظل التخوين والترهيب، مطالباً بحكومة تصريف أعمال للإشراف على الانتخابات بعد أن فشلت حكومة المالكي في إدارة العراق فشلا ذريعاً، على حد وصفه.

 

لولا «المقاومة» لكان لبنان مثل قبرص، قالها الضيف التلفزيوني باحتقار!

يوسف بزي/المستقبل

بوجهه الطفولي ونبرته الدمثة وحضوره اللطيف، وعباراته المهذبة، التي لا تخلو من اللؤم والعناد، كان «المحلّل» الصحافي ضيفاً تلفزيونياً صباحياً، بوصفه أحد المقربين من «حزب الله»، وهو شقيق أحد نواب الحزب، و»الخبير» العليم بسياسات هذا الحزب ومواقفه، والذي بات محترفاً في طلاته الإعلامية على الفضائيات العربية والمحلية.

شاهدت 30 ثانية من تلك الفقرة الصباحية، ثم أطفأت التلفزيون يأساً. في تلك الثواني الثلاثين قال هذا الصحافي بلهجة استعلائية محتدّة: «لولا المقاومة لكان لبنان مثل قبرص، مجرد منطقة جغرافية تعيش فيها مجموعة من السكان، ولا أحد يسمع بها».

كان من الواضح أن سياق الحديث هو تبرير تطاول «حزب الله» وترهيبه لرئيس الجمهورية اللبنانية، وضمناً التطاول على الدولة ومؤسساتها ودستورها. وهنا، لا يهم التطاول المعتاد، ولسنا في صدد الذود عن رئيس الجمهورية، ولا يستوقفنا في هذه المقالة سلوك «حالش»، كما بات السوريون يسمون الميليشيات الشيعية التي تقاتل في سوريا. المهم هو تلك الفكرة التي نطق بها المعلّق الدمث، بشفاهه المكتنزة، وبصوته الدافىئ. تلك الفكرة التي تستهزئ بقبرص وتحقّر شأنها مقابل التعظيم من «لبنان المقاومة»، كما يتخيله الشيخ نعيم قاسم والنائب محمد رعد، ويعمل عليه حسن نصرالله وصحبه، ويروج له أمثال هذا الصحافي.

لولا المقاومة لكان لبنان مثل قبرص. هذه الجزيرة الصغيرة، جارتنا، التي كانت حتى وقت قريب بلداً فقيراً وريفياً مضجراً، تعتاش في كنف الفضاء اليوناني، باقتصاد هزيل ومتواضع، انضمت إلى الإتحاد الأوروبي عام 2004، وبات نصيب الفرد فيها من الناتج المحلي الإجمالي نحو 29 ألف دولار، فيما مؤشر التنمية البشرية عال جداً (المرتبة 31 عالمياً). لا يوجد في قبرص ميليشيات مسلحة خارج الدولة، كما لا تتصدر قبرص نشرات الأخبار، إذ لا تحصل فيها اغتيالات لشخصيات سياسية، ولا تفجيرات انتحارية، ولا إطلاق صواريخ عبر الحدود. وليس فيها بؤر أمنية محظورة على السلطات الرسمية. لا أحد يسمع بقبرص على نحو ما يحدث للبنان الذائع الصيت. فالحياة هناك «عادية»، مستقرة. الناس يعيشون يومياتهم كما سائر البشر في هموم روتينية لا يعكرها اشتباك مسلح ولا عبوة ناسفة ولا عمليات قتل ولا تهديد دائم بحرب شاملة، ولا بانهيار الدولة وتعطيل مؤسساتها. في قبرص لا يوجد من يرفع إصبعه متوعداً الناس بالويل وعظائم الأمور والغضب الناري. ما من أحد في قبرص يريد تدمير أميركا وإسرائيل وأوروبا ومقاتلة الدول المجاورة جميعها، وتغيير الأنظمة السياسية في تركيا والعراق والأردن ومصر والبحرين واليمن والسعودية. ما من حزب في قبرص يرسل آلاف الشبان للموت دفاعاً عن ديكتاتور. لا شيء من هذا في قبرص البائسة، الخالية من «المقاومة».

الحظ التعس لقبرص أنها تفتقد على نحو فادح للكرامة والعزة، إذ ترضى أن تكون وديعة، مسالمة، منضوية في المنظومة الأوروبية وخانعة لشروطها، تعتاش على ذل «السياحة» والخدمات والصناعات الغذائية... وليست مشهورة بالزراعات الممنوعة (كحشيشة الكيف والأفيون) ولا بالصناعات المشبوهة(حبوب الكابتاغون). قبرص بلا «مقاومة«، ليس فيها تنظيم واحد على لائحة الإرهاب الدولية، ولا حتى محاكمة دولية خاصة بها كما هو امتياز لبنان. والأسوأ من ذلك، أن قبرص التي تعرضت عام 1974 لاجتياح عسكري تركي، احتل قسمها الشمالي، حيث تقطن الأقلية التركية القبرصية، لم تنشئ مقاومة مسلحة لطرد الجيش التركي، تحاشياً لحرب أهلية لا نهاية لها ولا أفق، فركنت إلى «الأمم المتحدة» وإلى مبدأ التفاوض والسياسة الدبلوماسية، وإلى مسار بطيء يخرج قسميّ الجزيرة من ماضيهما القومي الشوفيني، ومن ذاكرتهما الإعتصابية الدينية (مسلمين ومسيحيين). خيار قبرص الصعب هذا جنّب الجزيرة الوقوع في المأساة والدمار. لقد قبل القبارصة ذلّ العيش بسلام على عنفوان الموت بحرب. يا للعار.

وحدها «المقاومة» وضعت لبنان على سكة الشهرة والسمعة العالمية. إسم لبنان يتردد دائماً في كل نشرات الأخبار، بفضلها وبسبب أعمالها البطولية وجبروتها المتعاظم. ولولاها لكنّا نسياً منسياً. لولا إنجازات تلك المقاومة لكان لبنان بلداً لا يستحق سطراً في جريدة. كل من يتنكر لهذا هو جاحد حقود، وعميل وخائن.

في لحظة سكون قبرص وسكوتها على مصيبتها، في منتصف السبعينات، كان لبنان المزدهر والحديث، والمتطور في تنميته أضعاف ما كانت عليه حال تلك الجزيرة آنذاك، لقد اختار الحرب الأهلية وسيلة لحل نزاعاته الأهلية وسبيلاً لإصلاح نظامه السياسي، والأهم أن هذه الحرب المدمرة التي أطاحت بعمرانه، كانت افتداء لبنان من أجل «حماية المقاومة والدفاع عن عروبته». وبمعنى آخر، كانت من أجل التنازل عن السيادة الوطنية في سبيل حرية المنظمات الفلسطينية المسلحة في شن حرب عصابات مفتوحة ضد إسرائيل من جهة، وإلحاق لبنان بمحور «جبهة الرفض» التي ستصير لاحقاً «جبهة الصمود والتصدي» وتتحول فيما بعد إلى محور «الممانعة». من أجل «المقاومة» سار لبنان في درب الجلجلة الطويل. هكذا، شرعت «المقاومة» حدود لبنان على الإجتياحات الإسرائيلية مراراً وعلى الإحتلالات المتعددة. «مقاومة تحمي لبنان» باستجلاب حروب الآخرين أولاً، وباستدامة أسباب الحرب الأهلية ثانياً، وبتدميره تكراراً، ومقتل عشرات الآلاف من سكانه، وتشريد وتهجير مئات الآلاف مرة تلو مرة. بل هي أيضاً «المقاومة» التي باسم الكرامة والعنفوان والقدس والعروبة، أجّلت وأخرت ومنعت ومانعت جلاء المحتلين المختلفين، أكان ذلك بالمفاوضات أو الإتفاقيات المرعية دولياً، بل أن الإنسحاب الإسرائيلي عام 2000 بدا وكأنه تم بـ»مؤامرة» على «المقاومة» وراعيها الحلف الإيراني - السوري. كذلك فإن جلاء الجيش السوري تم رغم ممانعة «حزب الله» الشديدة وغضبه العلني.

شهرة لبنان وتصدره أخبار العالم، أتت بجهود «المقاومة» منذ الثمانينات، مع التفجيرات الإنتحارية وخطف الطائرات وخطف الأجانب وتفجير السفارات، وتسعير نار الحرب الطائفية ومذابحها، ثم الإنقضاض على جماعات «المقاومة» السابقة اليسارية والفلسطينية والقومية، تصفية وإفناء، وتقويض الدولة وإستباحة البلد لوصاية سورية تؤمن جسراً للحرس الثوري الإيراني إلى لبنان ليقارع منه الإمبريالية الأميركية والعالم بأسره، حتى رسى لبنان على خرابه وانحطاطه وفقره وتقهقره إلى ما قبل المدنية، وبات أهله بلا مطار ولا مرفأ، يذهبون إلى قبرص ما غيرها، طمعاً في طريق للسفر وللهروب من الجحيم.

قبرص تافهة حسب معايير صاحب الوجه التلفزيوني، الطفولي. وتفاهتها أن لا نصراً إلهياً يكلل تاريخها، ولا 7 أيار مجيدة تزين ذاكرتها. مجرد جزيرة هانئة يؤمّها الناس من كل حدب وصوب لقضاء العطلات والنقاهة والترفيه. يا للخزي. ما من أحد في قبرص يموت فداء لحذاء. بلاد بلا كرامة.

 

إلى فاطمة وأخيها

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط

ما الذي يمكن أن يعزي الإنسان به زميلا في رزيته، ومن يبكيه مات في المعسكر الآخر؟ في سوريا كلها معسكرات موت متشابهة، كلها تفيض بالدم والحزن والأكاذيب. نقول للزميلة في جريدة «النهار» فاطمة عبد الله التي نعت أخاها الذي قتل مع حزب الله في سوريا، كلهم مثل أخيك الذي تبكينه ماتوا بلا سبب، ماتوا فقط. لا نملك ما نقوله لمن يموت هناك، في سوريا حيث يقتتل الأهل، كلهم قتلى، وكلها جثث، حربها حرب تفيض بالأنانية، ونزاع على مجد شخصي. أخو فاطمة هو مثل عشرات، بل مئات الآلاف من الإخوان والأبناء والنساء الذين ماتوا عبثا، دون تزيين أو تبرير، ماتوا صغارا، وكبارا.

سموهم ما تشاءون، سموهم أبطالا، شهداء، كلهم ضحايا. ما كتبته فاطمة، آلمنا وأبكانا جميعا، هي حكاية الكثيرين اليوم، حيث يلف الموت ويهدى للناس كالورود، ويزف الميت بالعطر والأهازيج والتبريكات. ما قالته فاطمة في أخيها، وعن أمها: «نحن نبكي فقط، فيما هي تكوى. سأترك جانبا بأي الطرق يخفف عن (أم الشهيد)، وكيف تلقن (الصبر). سأترك ذلك للجميع، وأحدثك عنها من دون تحميلك ذنب وجعها».

ونحن أيضا، لا نريد أن نحمل كتف أحد خطأ، ولا أن نزين صدر أحد بالأوسمة والنياشين، في سوريا بركة دم هائلة، سواء من مات فيها من هؤلاء أم من أولئك. هذه حرب ظالمة كان يمكن أن تحسم بلا موت أو حزن، وكان لمئات الآلاف من الناس أن يعيشوا مع أمهاتهم وبين إخوانهم وأخواتهم. لماذا مرثية الزميلة فاطمة أحزنت وآلمت أكثرنا، في وقت ظننا أن المشاعر تبلدت، بعد ثلاث سنين من فيضان لم ينقطع يوما واحدا من صور الموتى والجرحى والثكلى؟ السبب أنها لم تكتب لتتكسب سياسيا أو تؤثر في أحد منا عاطفيا، عبرت كأخت فقدت أخاها لم تمل إلى موقفه إن كان له موقف، ولم تحاسب الرصاصة التي سرقت روحه، لم تمنحه أيضا الشهادة، ولم تبرر له أو لمن بعثه للموت هناك. هذه المرثية الصادقة جاءت وسط خراب عريض وقوافل طويلة من الموتى، قيلت بتجرد موجع ومباشر. ومع هذا الصفاء في مرثيتها انتقدت بشراسة، لماذا هذا العنف ضد أخت تبكي أخاها؟ ذلك لأنها ناحت بصدق عرى دعاة الموت والمستأجرين من فرقة النوبة. أختم بما تختم به فاطمة: «أقبل وجهك المحطم وقدميك اللتين اختارتا طريقهما. أقبل روحك التي توجع روحي وحذاءك الذي تركوه لنا وكل صورك».

ولمن أراد أن يقرأ المقال فهذا رابطه: «http://newspaper.annahar.com/article/113465 إلى أخي الذي مات في سوريا».

 

إلى أخي الذي ماتَ في سوريا

فاطمة عبدالله/النهار

لم أكن أعرفُ أنّ الموت حقيرٌ ونذلٌ الى حدّ الانهيار قبل رحيلكَ. عرفته قطّاع قلوب، خطّاف ابتسامات، لكنني لم أعهده مُحطِّماً يُكبِّرُ الألم، ويدسّ الملحَ في الجرح، ويجعلُ الوقتَ وحشاً، قبل أن أراكَ جثة. أخبرتكَ أنني إذا دنت لحظةُ موتكَ سأقعُ أرضاً ولن يقوى أحباؤكَ على جعلي مُتزنة. إنني يا أخي هشّة وعاجزة، تخذلني دموعي كلّما احتجتها. يخذلني الكون من حولي لأنكَ ترحل. أتُدركُ معنى أنْ ترحل؟ أنْ تُخلِّف وراءك أماً عجوزاً وأباً تائهاً وأختاً تتصنّع القوة فيما هي تتفتت، وأخوةً يُعزّون أنفسهم بأنّك الآن في الجنّة؟ أما أنا، فمنذ رحيلك مُدمَّرة. مذهولة. خَرِس لساني. ظلّت الصور في رأسي مشوّشة. أشهرٌ مضت وأنت فيّ جثّةً كلّ ليلة. لم أتخيّلكَ إلا ميتاً. ولكن إنْ جاء موتكَ اشتدّت القسوة. موتكَ يستولي على النفس فيُضيّق عليها، ويجعل اللحظة كابوساً أبدياً. اعذرني إن عجزتُ الآن عن وصفه. أو ملامسته. أو الصراخ في وجهه. اعذرني لأنني لم أزفّك شهيداً كما الجميع يفعل. اعذرني لأني يا أخي لا أقرأ الفاتحة. وأعبس في وجه كل مَن يصوّرك مُرتاحاً بموتك. ثم أنهارُ وأنهارُ وأريدُ ألا أنهض. كانت السادسة والنصف صباح الجمعة الفائت عندما أيقظتنا من أجل الوداع. مرّ يومان حتى حلّ وداعٌ مرعبٌ صاعقٌ. منذ خبر رحيلكَ وأنا صمتٌ قاتل. بقيتُ هناك، حيث أنتَ تتألم بينما تأتيك الرصاصة في رأسكَ. أنظرُ من حولي فلا أرى وجهكَ. كان مشهدُ القبر مروعاً وأنا الجبانة أضعفُ من أنْ أتقدَّم. أمروني بمناداتك. آخخخخخخ يا خيّ. شو بقول؟ راح القلب يخفقُ بينما نتوجّه الى المستشفى حيث تُسجى. فإذا بي أمامكَ. أمام جثّتك. كلّي على الأرض مُشظّى، ويدي تتحرّك بصعوبة. سامحني يا أخي لأني لمستُ قدمكَ بدلاً من وجهكَ. لكنّ قدميك تعنيان لي الكثير، إذ سارا بكَ نحو النهاية. تركتُ على أحدهما دمعة. أردتُها صافية مثل عينيك اللتين لم تفرحا يوماً. ونهر يستريح في ظلّ شجرة.

لن أحدّثك الآن عن موقفي من خوضكَ الحرب لظنٍّ أنكَ تعرفه أو تشكّ به. أترككَ حراً في اختيار المصير المُناسب. لكني سأخبركَ عن أمنا كيف تتحطّم وكيف يتمزّق الفؤاد. منذ الفجر وهي تملأ المنزل شوقاً اليك. أُمنا يا أخي تُصبح غصّة. أجزمُ أنكَ بقيتَ خائفاً من هذه اللحظة. نحن نبكي فقط، فيما هي تُكوى. سأتركُ جانباً بأي الطرق يُخفَّف عن “أم الشهيد”، وكيف تُلقَّن “الصبر”. سأتركُ ذلك للجميع، وأحدّثك عنها من دون تحميلكَ ذنب وجعها. أُدركُ جيداً أنّكَ منذ كنتَ طفلاً وأنتَ تشعرُ بالذنب تجاهها وتجاهنا. الظرفُ ليس مناسباً للهلوسة، وأحدٌ لن يكترث ليعرف المزيد عنا. لكنني يا أخي حين لمستُ ترابكَ رحتُ أشتاقُ اليك، فأتذكّرُ الماضي والنشأة. رحتُ أصرخُ كما لو أنني أجمعُ صراخَ الكون في صرخة. أحبّكَ من دون مقابل، ومن دون أن يكون لكلينا أي نظرة مُشتركة. سامحني إذ لم أكن أقلّد سلوك الجميع في التبرّك منكَ وتهنئتكَ. سامحني لأني لا أحملُ تطلعات الأخت التي تتمنى.

ذنبي تجاهكَ يقتلني، فأزدادُ حاجةً لأن أخرس. لا أملكُ إلا أن أكتبَ اليكَ كلاماً لا يعنيكَ ولن تقرأه البتة. أخشى أنكَ تراقبني فتُدركَ بأني لستُ كالجميع أحبّكَ. قلْ أنّكَ تفعل وسأتوقّفُ عن البوح وأصمتُ الى الأبد. أقبّلُ وجهكَ المُحطَّم وقدميك اللتين اختارتا طريقهما. أقبّلُ روحكَ التي توجِعُ روحي وحذاءكَ الذي تركوه لنا وكل صوركَ.

05 آذار/14

 

مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب في بغداد… أي مهزلة؟!

داود البصري/السياسة

ضمن مسلسل العلاقات العامة , وتمهيدا للحملة الانتخابية التي يريد منها نوري المالكي رئيس حكومة الفشل التحاصصي العراقية المنهكة تعبيد الطريق لولاية رئاسية ثالثة تحقق الوعد الدعوي بالهيمنة الدائمة على السلطة من خلال نظرية “ما ننطيها” التي يعمل على نهجها وفي سبيلها أهل البطون التي جاعت ثم شبعت ثم طغت, فإن تلك الحكومة و من خلال استغلالها لثغرات وثقوب اللعبة الإقليمية الدائرة حاليا تعتزم خلال الأيام القليلة المقبلة تنظيم وعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب في بغداد, بعد أن أعلن الرفيق نوري المالكي بأن حكومته قد أعلنت الحرب العالمية الثالثة على الإرهاب وطبعا يكون للموضوع مصداقيته لو أنه جاء فعلا من أطراف تحارب الإرهاب ولها تاريخها الحافل والموثق في هذا المجال لكن المصيبة, بل الكارثة, أن من يدعو للحرب الدولية ضد الإرهاب هو نفسه بشحمه ولحمه وتاريخه المثقل بالرزايا و المصائب طرف من الأطراف الإرهابية التي يدعي محاربتها ولا أدري حقيقة أي دولة أو طرف يقبل بحضور مؤتمر بغداد الذي ترعاه حكومة تمارس إرهاب الدولة ضد جزء فاعل و حيوي من شعبها وتعامل انتفاضة أحرار العراق على كونها حركة إرهابية! ولم تتورع السلطة عن قتل مئات المتظاهرين المدنيين في جريمة الحويجة ربيع العام الماضي والتي كانت فضيحة إنسانية صمت عنها المنتظم الدولي المنافق, يدعون لمؤتمر دولي للإرهاب فيما السلطة الحاكمة تحتمي بعصاباتها من مرتزقة الميليشيات الطائفية التابعة للحرس الإرهابي الإيراني الثوري, بل ان رئيس الحكومة ذاته يحمي عصابات جيش الوطواط “المختار” وعصابات “العصائب” وغيرها الكثير من المنظمات الإرهابية التي تقاتل لجانب النظام السوري وهي منظمات مجرمة اقترفت الجرائم على المستويات القومية أيضا وبدلالات طائفية سقيمة ومشبوهة, ثم ماذا عن معسكرات تدريب الإرهابيين التابعين لعملاء إيران في البحرين والخليج العربي الذين يتم تدريبهم على حروب الشوارع في البحرين وعدد من الدول الخليجية الأخرى حين تحين ساعة الصفر و اليوم الإيراني الموعود.

أعتقد إن على الدول و الأطراف التي ستذهب لبغداد لحضور ذلك المؤتمر التمويهي المخادع أن تعرف بأن ذلك المؤتمر سيعقد بالرعاية الإيرانية المباشرة, وأن تتذكر مليا بأن فيلق القدس ورجال علي خامنئي هم من يتحكم بالمشهد العراقي برمته, و بأن التاريخ الإرهابي الموثق لرئيس الحكومة العراقية وعدد من أركان حكومته الآخرين كوزير النقل الحرسي هادي العامري الذي هو زعيم عصابة اغتيال طائفية لعبت أخطر الأدوار الإرهابية قبل وبعد سقوط النظام السابق, فرئيس الحكومة وزعيم حزب الدعوة كان له في الثمانينات سجل حافل بملفات الإرهاب الدولي في لبنان أعوام 1981 و 1983 وفي الكويت أعوام 1983 و 1985 و 1986 و 1988 , هذا غير دوره المركزي في قتل الكثير من العراقيين الأبرياء أيام الإرهاب الكبرى العام 1982 وتفجير المنشآت المدنية في بغداد كثمن لعدم عقد مؤتمر دول عدم الانحياز في بغداد! واليوم يريد وهو الإرهابي الضليع والمتورط تنظيف سجلاته من خلال عقد مؤتمر تمويهي وبهدف خلط الأوراق واظهار النفس بكونها ضحية رغم أنها أكبر لاعب في حقول الارهاب الاقليمي والدولي ولم يخجل المالكي وهو يمارس جرائمه الطائفية, ضد العراقيين أن يتهم أطرافا خليجية باعلانها الحرب على العراق محاولا تصدير أزمته الداخلية لدول الجوار, واستجلاب التدخل الإيراني أيضا! ولعل الإدانة الدولية الكبرى لحكومة المالكي قد جاءت من برلمان الاتحاد الأوروبي وهو مؤسسة تشريعية دولية محترمة لا علاقة لها بداعش و ماعش و القاعدة وأخواتها! حيث أعلن السيد ستراون ستيفنسون مسؤول العلاقات مع العراق في البرلمان الأوروبي بأن حكومة المالكي تستغل السلاح الأميركي والدعم الإيراني في قتل أهل السنة في العراق! والسيد ستيفنسون ليس من النواصب بكل تأكيد المالكي وهو يعلن الحرب الإرهابية على شعبه ودول الجوار لايمكن أن يقود مؤتمرا دوليا مزعوما ضد الإرهاب, ففاقد الشيء لا يعطيه, ونظامه التعسفي والقاتل للأطفال والداعم للقتلة في الشام لا يمكن أن يحظى بأي مصداقية. فلا يمكن التهرب من التاريخ , والمجتمع الدولي لايمكن أن يدعم الإرهاب وأهله , ومن يشارك في هذا المؤتمر المهزلة فإنه يراهن على تقوى إبليس, وتلك معضلة و مأساة.

 

الرياض تنتزِع من طهران ذريعَةَ التصَدي للإرهاب

شارل جبور/جريدة الجمهورية

حاوَلت إيران أن تستفيدَ من المَناخ الإرهابيّ الذي نشأ في سوريا نتيجةَ الصراعِ المفتوحِ بتسويقِ فكرَةِ قيامِ تحالفٍ دوَليٍّ-إقليميٍّ تتزعّمُه واشنطن في الغرب وطهران في الشرق لمواجهة الإرهاب، فجاءت الرياض لتُقفِل البابَ بشكل مُحكم أمام المناورات الإيرانية.

الرياض مهّدت لزيارة أوباما بخطوات استراتيجية

الإجراءاتُ التي اتخذتها السعودية بحقّ قطر، ومن ثمّ تحديدها المنظماتِ الإرهابيةِ التي يُحظَّر التواصُل والتعامل معها وإعلان الحرب عليها، بما فيها جماعةُ «الإخوان المسلمين» التي تمثّل شريحةً واسعةً من الشعب المصري، دليلٌ ثابتٌ على سياسة المواجهة التي تعتمدها المملكة العربية السعودية منذ انطلاق الثورة السورية، والتي استعَرَت مع الاتفاق المرحليّ حول برنامج إيرانَ النووي.

وأمّا أهمية الإجراءات السعودية فتكمُن في الآتي:

أولاً، مَهّدت الرياض لزيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في نهاية الجاري بخطواتٍ استراتيجية عدة تشكّل مجتمعةً برنامجَ اللقاء بين الرجلين، فضلاً عن وضعها واشنطن أمامَ أمرٍ واقعٍ يقضي بتوفير كلّ مستلزمات الدعم لهذه السياسة، الأمر الذي يعني عملياً دَفعَ الأزمةِ السورية قُدُماً إلى الأمام بإسقاط كل الاعتبارات الأميركية المتصلَةِ بالإرهاب، ووَضعِ خطةٍ مشتركةٍ لتسريع المرحلة الانتقالية.

ثانياً، قطعَتِ المملكةُ الطريقَ على أيّ كلامٍ بأنها مستفيدةٌ بشكلٍ أو بآخر من الإرهاب، ووضعت هذا الملف برُمَّتِه في حضن قطر بشكل مباشر والنظامَين السوري والإيراني بشكل غير مباشر، وأظهرَت أنها الأكثرَ تضرراً من هذا الإرهاب وأنها لن تَعدَمَ وسيلةً لمواجهته.

ثالثاً، أقفلَت الثَغرة داخل البيت الخليجيّ التي كادَت، مع نجاح الأخوان في مصر والربط مع أنقرة، أن تفرُضَ نفسها كقوّة ثنائية موازية للسعودية. وقد أعلنت الرياض من خلال هذه الإجراءات «الأمر لي»، لأنَّ المحاورَ داخل البيت الواحد في زمن الأزمات يَتمّ استغلالُها بُغية إضعاف الموقفِ المركزي ومَركزِ الثقلِ في التأثير بالملفين السوري والإيراني.

رابعاً، أكدت أنّ الإرهاب َالسنيَّ لا يحارَب بإرهابٍ شيعي أو أدوات شيعية كما حاولت أن تَدّعي إيران، لأنّ أيَّ أدواتٍ غير سنية تُفاقِم المناخاتِ المذهبية وتَدفَع باتجاه الفتنة المُحتَّمِة، فيما المواجهة الحقيقية للتطرف تكون مِن مربّعات الاعتدال داخلَ الطائفةِ السنيةِ وخارِجَها.

خامساً، الموقفُ الواضحُ للسعودية والحاسمُ سيدفَعُ الأمورَ باتجاهين: تعريةُ محورِ الممانعةِ الذي استخدمَ قِوى التطرفِ وعَوَّلَ عليها لحَسم المعركة في سوريا لمصلحته، كما إفشالُه في كَفّ يَد السعودية وتطويقها من أجل الإقرار بدوره الإقليمي وفق وظيفة محددة: مكافحة الإرهاب. والاتجاه الثاني سيُفضي إلى إعطاء الضوء الأخضر لتسليح «الجيش الحر» بأسلحةٍ نوعيةِ لتمكينِهِ من ترجمَةِ القرارِ السعودي على أرض الواقع.

سادساً، أظهرَتِ الرياضُ أنّها قوةٌ إقليميةٌ صاعدةٌ ومصممةٌ على تزَعُّمِ العالمِ العربيّ ووَقف التمَدّد الإيرانيّ وحَسم القضايا العربية من فلسطين إلى سوريا، وكلّ الكلام عن تَبَدّلٍ في سياستها بفِعل التبَدلات في تركيبتها من قَبيلِ ابتعادِ الأميرِ بندر بن سلطان وغيرِه أثبَتَت القراراتُ الأخيرةُ عَدمَ صِحّتِها، إذ واصلَت المملكةُ سياسَةَ رأسِ الحربةِ وتَصَدّر المواجَهة.

سابعاً، ترافَقت القراراتُ السعوديةُ مع نشوءِ تحالفٍ جديدٍ بين الرياض والمنامة والكويت وأبو ظبي والقاهرة وبيروت تحت مُسَمّى: عَربُ الاعتدال، وقد شَكّلت زيارةُ الرئيس سعد الحريري لمصرَ تأكيداً على هذا الدور، واللافتُ أنَّ رئيسَ «المستقبل» كان استبَقَ الإجراءاتِ السعودية بإعلانِ المواجهة مع الإرهاب.

ولا شكَّ أنَّ الهدفَ من ضَمِّ «الإخوان المسلمين» إلى لائحةِ المنظمات الإرهابية هو تَرييح القيادةِ المصريةِ ومساعدَتها على جَعل المواجهة مع الإخوان عربيةً وإسلاميةً، لا فقط مصرية، في ظلّ التعويلِ على القاهرة لاستعادَة دَورِها التاريخِيّ في العالم العربي.

ثامناً، منّ الواضحِ أنّ ما ينطبقُ على مناطقِ الاشتباكِ على امتداد العالم العربيّ لا ينسَحِبُب على لبنان، إذ إنَّ الرياضَ، وبعدَ التجربة الممتدّة من 14 شباط 2005 الى 7 أيار 2008 تفضِّل تحييدَهُ لتَجنيبهِ الحروبَ الصغيرةَ أو الكبيرةَ التي لا تؤثِّر في مجرى الصراع العام سوى أنها تُقَوِّي التطرفَ داخلَ البيئة السنية على حساب الاعتدالِ وتجعَل السُنّةَ رهينةَ العُنف.

ولكنَّ رغبةَ المملكةِ في تحييدِ لبنانَ لا تعني المساوَمةَ على استقلالِه وسيادته، فضلاً عن أنها تَفصُل بين مواجهتها المفتوحة مع «حزب الله» بعد دخوله إلى سوريا، وبين تَرك تقدير الجلوس معه في حكومة واحدة في لبنان أو عدمه لحلفائها من اللبنانيين. إنّ القراراتِ السعوديةَ دفعَتِ المواجهةَ في المنطقة إلى حَدها الأقصى، وهي تدخُلُ في سياقِ تنظيم البيت الداخلي من أجل التفرّغِ للخارج، وستكون أولى ترجماتِها في سوريا، ولن يكونَ من السهل بعد اليوم تجاوز المملكةِ والقَفز فوقَها في أيّ قرارٍ يتصِل بالمنطقة وشعوبها، وسيجد أوباما نفسه أمامَ خارطةِ طريقٍ لا دَور له في وَضعها، إنما مُلزَمٌ بتأييدها.

 

حزب الله المقاومة لم تعد تليق بك

مارون حبش

يخوض "حزب الله" معركة من أجل ابقاء كلمة "مقاومة" في البيان الوزاري، فيما هو لم يلتزم بأي اتفاق أو معاهدة سابقة ولا بنص وقًع عليه أما الراي العام. هذه المعركة تأتي على حساب اللبنانيين عبر عرقلته انهاء صياغة البيان الوزاري وتأخير اعطاء الشرعية لحكومة الرئيس تمام سلام. وحدها إيران تعرف ما في بال "حزب الله"، فهو يؤتمر منها وينفذ أجندتها، وهي التي تدفعه للقيام بمهامه. ورغم اصراره على كلمة "مقاومة" إلا أن إيران لم يشهد لها مقاومة في أي فترة زمنية، حتى ثورتها التي قلبت الحكم لم تكن من أجل الحرية بل من أجل الدكتاتورية والرجعية والحكم الفردي. بعد تدخل "حزب الله" في القتال إلى جانب النظام في سوريا من أجل قتل الشعب السوري، باتت عباءة المقاومة كبيرة عليه، ومهترئة، لا تليق به. والأمر يعود إلى تراكمات عديدة واجهها اللبناني قبل السوري. هو يرى في أن الحرب استباقية على الطريقة الاسرائيلية فيما كانت كالمغنطيس جذبت الارهاب إلى لبنان بدلاً من قتله في سوريا، والغريب أيضاً أن "حزب الله" يصرف النظر عن عدم مواجهة حليفه النظام السوري "داعش"، فيقال أن الجيش النظامييحتاج إلى ساعتين من أجل السيطرة على الرقة وتدمير "داعش"، حتى براميله المتفجرة لم تقترب من هذه المجموعة الارهابية. وربما على "حزب الله" أن يتذكر مجموعة من الأحداث التي تمثل "المقاومة" التي يطالب بها:

اولاً: تدخل الحزب في سوريا من دون العودة إلى الدولة ولا استشارتهم، جاذباً النار السورية إلى لبنان من تفجير وانتحاريين. "حزب الله" ترجمة كلمة "مقاومة" هنا بتجاوزه الحدود، جاعلاً منها عابرة للحدود ومتعددة الجنسيات، فهو يوهم جمهوره بحرب استباقية، وصل فيها إلى حلب وتحديدا في قريتي "نبل والزهراء". وربما سيواجه التكفير في الصين في يوم من الأيام تحت مسمى "الحرب الاستباقية". المقاومة كلمة معروفة بمقاومة الاحتلال، والمحتل، فهل كانت المعارضة تحتل الأراضي اللبنانية قبل دخوله سوريا؟ لهذا تندرج خطوته تحت اطار "حرب وهجوم" وليس مقاومة المعروفة بدفاعها عن الأرض والوطن والمواطنين.

ثانياً: استخدم "حزب الله" كلمة "مقاومة" بوجه اخوانه اللبنانيين، ورفع السلاح بوجههم، وقتل منهم. وذلك في "7 أيار" 2008، الذكرى المشؤومة لانتشار قواته الميليشياوية في بيروت والجبل. فهذه "المقاومة" قاومت ابناء البلد نفسه، وتندرج تحت مسمى "انقلاب مسلح"، "حرب أهلية".

ثالثاً: نزول ميليشيات "حزب الله" بالمقصان "السود" وترويع المواطنين من أجل الضغط على النائب وليد جنبلاط، وبالتالي اسقاط حكومة الوحدة الوطنية واليد الممدودة التي قادها الرئيس سعد الحريري، حيث استخدم الحزب مصطلح "مقاومة" من أجل مآربه السياسية. واستخدم حمله السلاح لاخافة المواطنين والسياسيين من أجل ثنيهم عن مواقفهم ولا زال.

رابعاً: حماية المتهمية الأربعة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وحماية المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب والمطلوب بمذكرة توقيف علي عيد، إذ استخدم "المقاومة" كغطاء لحماية المجرمين، ولا زال حتى اليوم يحميهم من العدالة والحقيقة.

خامساً: اقدام الحزب على المشاركة باحداث ارهابية في الخارج، خصوصا التفجيرات، مستخدماً "المقاومة من أجل تشويه صورة لبنان واللبنانيين وتحويلهم إلى ارهابيين.

سادساً: دعم الحزب العربي الديموقراطي في "جبل محسن" عسكرياً ومادياً من أجل قتل

الطرابلسيين وفتح المعارك في الاوقات التي يختارها النظام السوري، وهي الجهة نفسها المتورطة بتفجيري طرابلس، حيث استخدم "المقاومة" لاغراض ميليشياوية أدت إلى قتل الطرابلسيين.

سابعاً: تسليحه بعض الأحزاب في صيدا ومشاركته عبر سرايا المقاومة بمعارك عبرا.

ثامناً: تغطيته لتجار السلاح والمخدرات، وللمسلحين تحت حجة المقاومة، ما زاد من الحوادث الأمنية.

تاسعاً: قتله لعناصر من الجيش اللبناني، وعلى راسهم الطيار سامر حنا.

فعن أي "مقاومة" يتكلم "حزب الله"، لم تعد تليق به. المقاومون اللبنانيون الذين يتحملون تصرفات الحزب والويلات التي حصدها لبنان جراء مغامراته غير الشرعية.

موقع 14 آذار

 

الاشتباك الخليجي يهدّد بخلط أوراق جديد القمّة العربية المحطّة الأولى للانعكاسات

روزانا بومنصف/النهار

بالنسبة الى مراقبين ديبلوماسيين كثر شكل انفجار الازمة في مجلس التعاون الخليجي الذي تمثل في سحب كل من المملكة العربية السعودية والبحرين والامارات العربية الاسبوع الماضي سفرائها من قطر في خطوة غير معهودة وغير مسبوقة مشهدا في غاية السلبية استناداً الى ان هذا المجلس بقي، حتى الامس القريب وعلى رغم انطلاق الثورات العربية في عدد من البلدان المهددة بدورها استقرار دول مجلس التعاون وربما ايضاً نوعية الحكم فيها وطبيعته، متماسكاً في الحد الادنى بحيث يشكل مرجعية ما للمساعدة في ما أصاب ويصيب سائر البلدان الاخرى وفق ما بدا خلال الاعوام الثلاثة الماضية. ومع ان هزات عدة اصابت المجلس خصوصاً في الأشهر الاخيرة كان اكثرها حدة لعب سلطنة عمان دوراً في المفاوضات السرية بين الولايات المتحدة وايران من دون علم دول المجلس ما فتح الباب امام اتفاق الدول الغربية مع ايران مبدئياً على ملفها النووي ثم في اختلاف المواقف بين المملكة السعودية وقطر من الانقلاب على حكم الاخوان المسلمين في مصر، فإن تماسك مجلس التعاون على هشاشته واستعار الخلاف بين اعضائه والذي تفاوتت نسبته بين مرحلة واخرى من مراحل الثورات العربية، استمر يقوم مقام النواة الصلبة لجامعة الدول العربية التي لا تزال قائمة شكلاً على رغم ضعفها بحيث تبقى مظلة مبدئية لا غنى عنها للدول العربية والمجتمع الدولي على حد سواء. ولكن ليس واضحاً تماماً كيفية صمود القمة العربية واحتمالات حصولها في 25 و26 الجاري في الكويت في ظل المعطيات الراهنة، علماً انها ليست التحدي الوحيد الابرز المطروح امام مجلس التعاون في المدى القريب جداً. بل تشكل ايضا زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما المرتقبة الى المملكة السعودية احد ابرز التحديات الاخرى خصوصا في ظل معطيات تحدثت عن لقائه دول مجلس التعاون في أثناء هذه الزيارة وتوجهه الى هذه الدول برسائل تتناول بعض الهواجس التي تقض راحة هذه الدول مجتمعة في ما خص امن الخليج وأفق التعاون والعلاقات على خلفية الاتفاق الغربي الايراني المفترض حول ملف ايران النووي في ظل حاجة الى ان يشكل مجلس التعاون رافعة حقيقية وضرورية لمنحى او توجه سياسي معين في المنطقة تحتم عليه التطورات ان يكون موحداً حول أهداف واحدة وليس متمايزا جداً او متباعداً. وبعيداً من البحث التفصيلي في اسباب الخلافات التي ادت الى سحب السفراء من قطر والتي تسهب في تداولها وشرحها الوسائل الاعلامية في الدول المعنية، فإن هذا المشهد يزيد الخشية من باب امتداد التطورات في المنطقة وتداعياتها على دول مجلس التعاون، علما انه وبالنسبة الى المراقبين المعنيين لا يمكن اعتبار ان هذه الدول كانت بعيدة فعلا عما يحصل من خلال التطورات التي شهدتها البحرين واليمن وما وصل الى ابواب الاردن والمغرب وصولاً الى مصر. وقد شكلت الاجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية قبل ايام في شأن ادراج جماعات وتنظيمات على قائمة الارهاب جزءاً من هذه التداعيات ولكنها ايضا شكلت جزءاً من الصراع الذي تفجر بين دول مجلس التعاون من خلال ادراج تنظيمات كالاخوان المسلمين التي يتردد دعمها من قطر، كتنظيمات ارهابية.

ثمة ترقب في بيروت على الأقل، ولعله كذلك ايضا بالنسبة الى سائر الدول العربية التي غالبيتها على تماس شديد ومتعدد مع دول مجلس التعاون، لمآل الاشتباك او الكباش الديبلوماسي السعودي – القطري خصوصا ان لكل من المملكة وقطر حضورها السياسي ونفوذها وشبكة علاقاتها وحتى امتلاكها مدى واسعا للمساعدات التي يقدمها البلدان. وكذلك ثمة رغبة قوية في الحذر ازاء ابداء اي موقف قد يشتمّ منه اي اصطفاف على أمل الا يطول الخلاف فيحتم انحيازاً موضوعياً او قسرياً في مرحلة ما في ظل تعليق آمال كبيرة على وساطات يعول عليها ان تنجح قريبا جدا وقبل موعد القمة العربية. الا ان ما يخشاه المراقبون الديبلوماسيون المعنيون الا يؤثر الصدع الذي اصاب مجلس التعاون الخليجي على اكتمال المشهد العربي تفككا وانهياراً وضعفاً فحسب، بل ان يساهم ذلك في تردد اصداء تداعيات هذا الصدع في ارجاء المنطقة ودولها في ظل علاقات متشابكة ومصالح متضاربة وتنافس شديد فضلا عن هشاشة باتت ضاغطة في اوضاع دول عربية عدة على نحو يثير تساؤلات اذا كان اشتداد الصراع وعدم رأبه يمكن ان يؤدي الى خلط اوراق جديدا في المنطقة ، او على الاقل الى محاولة النفاذ اقليمياً ودولياً الى الخلافات العربية الجديدة. اذ يعود الى الاذهان ما روجه النظام السوري قبل بضعة اسابيع من عودة الاتصالات القطرية معه عبر قنوات سرية على رغم ان قطر كانت جنباً الى جنب المملكة السعودية الشهر الماضي في الحض على موقف من الامم المتحدة ازاء الازمة الانسانية في سوريا علما ان نموذج ما حصل من خلاف حول مصر ما زال قائما ويشكل سبباً مباشراً في الاشباك الديبلوماسي السعودي القطري الاخير، مما لا يستبعد محاولة النظام السوري وداعميه محاولة الاستفادة من هذا الصدع العربي وتوظيفه في خانة ما يصب في مصالحه. كما لفت المراقبين المعنيين ابراز وسائل اعلام ايرانية اتصالات قطرية عمانية الاسبوع الماضي ادرجتها هذه الوسائل في اطار العمل من اجل الالتقاء على موقف موحد في مواجهة المملكة السعودية.

 

أوباما ورأيه في السنة والشيعة

عبد الرحمن الراشد/الشرق الأوسط/في مقابلة له مع مجلة «أتلانتيك»، تمسك الرئيس الأميركي باراك أوباما بموقفه؛ أن التفاوض مع إيران خياره الأفضل، وأن على دول المنطقة أن تتعايش وتتقبل هذا الأمر. وأنه حتى لو أكمل التفاوض ستة أشهر، أو عاما، ولم يفلح، فإنه يمكن إعادة العقوبات ودفع إيران نحو الانفتاح! من حق الرئيس الأميركي أن يقرر ما يراه مناسبا لبلده وشعبه، لكنه يخطئ عندما يفضل جانبا على آخر في رده على سؤال عن «مَن يراه أكثر خطرا التطرف السنّي أم الشيعي؟»، مادحا إيران بأن تصرفها أكثر استراتيجية لا عاطفية، ولها نظرة عالمية، وتقدر مصالحها؛ تحسب الربح والخسارة!

نستطيع أن نقول الشيء نفسه عن هتلر وصدام وكيم جونغ أون! إيران تملك بترولا مماثلا للسعودية، لكنها بلد فقير يعيش أهله في ضنك، لأكثر من 30 سنة، مثلما كان حال الصين الشيوعية والاتحاد السوفياتي وفيتنام وغيرها من الأنظمة الديكتاتورية القاسية. كلها تهاوت رغم أن لديها نظرة استراتيجية عالمية لا عاطفية، كما وصف أوباما، معجبا بإيران!

سيدي الرئيس، متطرفو الشيعة هم تماما مثل متطرفي السنّة، دعني أشرح لك الفارق؛ إن المتطرفين الشيعة هم في سدة الحكم، أي نظام خامنئي في طهران، وحزب الله في بيروت. أما متطرفو السنّة هم في المعارضة، مثل «القاعدة»، منبوذون يعيشون في الكهوف. ثق في أن غالبية إيران الشيعية ضد النظام المتطرف، والأرجح أن قرارك بالتفاوض منح نظام طهران المتطرف عمرا إضافيا، وأحبط مشاعر العديد من الإيرانيين الذين كانوا يأملون في إزاحة النظام أو إجباره على الانفتاح والاعتدال.

إيران، منذ اعتلاء آية الله الخميني الحكم، تعيش في فقر وضنك، وتحكم البلاد بالحديد والنار، وتنفق معظم مواردها على الحروب الخارجية ودعم الجماعات الإرهابية، فأين النظرة الاستراتيجية، وأين الربح مع هذه الخسارة المستمرة 30 عاما؟!

ويمضي الرئيس متحدثا بشكل يدل على أنه حقا لا يعرف المنطقة، مثنيا على إيران بأنها دولة كبرى، وترى نفسها لاعبا رئيسا على مستوى العالم، وأنها لا تحمل رغبة الانتحار، وتتفاعل مع الحوافز!

من قال لك إن لدينا رغبة في الانتحار؟! نحن من يلاحق «القاعدة»، وإيران من تستضيفها! العرب (لعلمك) ثلاث مرات أكبر عددا من سكان إيران، ويعتبرون أنفسهم لاعبا رئيسا، السعودية وحدها قبلة ألف مليون مسلم. لكننا لا نقول إن الحقوق تُمنح أو تُهضم بناء على عدد السكان أو القوة، بل يجب أن يقف العالم ضد الأنظمة العدوانية، سواء كانت عربية أو فارسية، مسلمة أو يهودية أو مسيحية. قد نبدو سذجا بالإيمان بمثل هذه المبادئ، إنما هذا ما نتوقعه من أقوى دولة تعتبر نفسها زعيمة العالم الحر.

النظام الإيراني يعتقد أن التفاوض معه مكافأة على سلوكه العدواني، الذي يثني عليه الرئيس أوباما، ويعتبره حساب ربح وخسارة. للتذكير، فالمتطرفون في حكم طهران هم الذين كانوا وراء قتل 300 جندي أميركي وفرنسي عام 1983 في مقر المارينز ببيروت، ودبروا نسف السفارة التي قُتل فيها دبلوماسيون أميركيون. وفي العام التالي، قتلوا مدير الجامعة الأميركية في لبنان. وبعدها بعامين خطفوا طائرة «تي دبليو إيه»، وقتلوا أحد ركابها. وبعدها بعام (1986)، خطفوا عقيدا أميركيا وشنقوه. وفي عام 1996 فجّروا مقرا أميركيا في مدينة الخبر السعودية، وقتلوا 19، وجرحوا أكثر من مائتي أميركي. ووصلت جرائم إيران إلى بيونس آيرس في الأرجنتين، حيث فجروا معبدا هناك عام 1991. القائمة طويلة، وكما قلت، فإن الفارق بين السنة والشيعة أن من يحكم طهران اليوم نظام الحرس الثوري الشيعي المشابه في آيديولوجيته لتنظيم القاعدة السني المتطرف، الذي فشل في الوصول إلى الحكم.

ما تحدث به الرئيس أوباما يعبر عن تبسيط لقضية خطيرة، وما يفعله أنه مدّ لنظام إيران حبل النجاة الذي يصارع نتيجة الحصار الدولي خارجيا، وبسبب الضغط الداخلي الذي كان يهدد القيادة المتطرفة. وللعلم فإن إيران، منذ أن بدأت اتصالاتها من أجل التفاوض النووي، تظهر وحشية أكثر مما قبل، فقد أرسلت الآلاف من جنودها للقتال في سوريا، وشددت قبضتها على العراق، وأرسلت أسلحة لليمن والسودان، وحاولت إرسالها لقطاع غزة. هل يمكن أن يقول لنا الرئيس أين استجابة النظام الإيراني للحوافز الأوبامية؟!