المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم أيار02 /2014

خالد الضاهر: لا انتخابات رئاسية قبل أيلول واذا اراد البعض نبش القبور فلتنبش كلها

وطنية - أكد عضو "كتلة المستقبل" النائب خالد الضاهر، في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للارسال"، أنه "ملتزم ب"كتلة المستقبل"، وقال: "أنا جزء من هذا الواقع الوطني الحريص على البلد بدليل اننا جئنا الى المجلس النيابي، حرصا على إنجاح الاستحقاق الرئاسي والقيام بواجبنا"، لافتا الى ان "تعطيل انتخاب رئاسة الجمهورية يلحق الضرر بكل مواطن".

وأوضح الضاهر سبب تغيبه عن الجلسة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية، فقال: "لو لم اكن في زيارة الى الخارج بسبب ظرف خاص، لما كنت تخلفت عن اي استحقاق وطني ودستوري".

ولفت الى أن "14 آذار" "واضحة في خياراتها، فهي رشحت رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، أما فريق "8 آذار" فخياراته ملتبسة بالتعاطي مع هذه المسألة الحيوية التي تخص جميع المواطنين، وبالتالي أمام هذا السلوك السياسي المنحرف عند "8 آذار"، لا أعتقد أن هناك انتخابات رئاسية قبل أيلول".

وفيما استغرب الضاهر كيف أن "هناك قوة مسيحية تقبل بالفراغ"، رأى أن "من حق رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون الترشح للرئاسة، ولكن ليس من حقه ابتزاز اللبنانيين ومنع انتخابات الرئاسة، لذلك عليه ان يقدم مشروعه".

واعتبر "ان الدفاع عن القتلة والنظام السوري ومن يحاولون تشويه صورة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لتبرئة القتلة غير مقبول"، وقال: "نحن مع الإعلام الحر والنظيف وليس مع الاعلام التابع العميل للمخابرات السورية والايرانية الذي يمجد قتلة اللبنانيين. من يدافع عن النظام المجرم لا يعتبر نفسه مع الاحرار والشرفاء".

وعن الحوار بين "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، قال: "أعتقد أنه من الطبيعي في أي بلد في العالم ان يحصل حوار بين القوى السياسية لإيجاد قواسم مشتركة لخدمة البلد. ليكن هناك تعاون وطني من اجل مصلحة لبنان وليس لخدمة السلاح غير الشرعي". وتمنى أن "يسير جميع اللبنانيين على طريق المصلحة الوطنية والتزام الدستور والديموقراطية والتعاطي السلمي وليس بتهديد السلاح".

وقال: "نريد رئيسا للجمهورية لا يقبل بتغطية السلاح غير الشرعي او بتجاوز الدستور والسيادة الوطنية"، مذكرا بأن "المملكة العربية السعودية مع الرئيس الذي يتفق عليه اللبنانيون، بالتالي فهي لا تقبل ان تكون طرفا في هذا الموضوع".

وفيما لفت الى ان "الارهاب وصل الى لبنان بعد أن أعلن "حزب الله" القتال الى جانب النظام السوري"، رأى أن "الشعب السوري ليس بحاجة لمساندة عسكرية بل اعلامية وانسانية".

ودعا الضاهر "حزب الله" الى "احترام لبنان ودستوره وسيادته ومؤسساته، والا يكون ميليشيا داخل لبنان تعطل المسار الامني والسياسي وتعبث بأمن لبنان وسوريا". وأكد أن "لي الذراع لن ينفع مع "14 آذار" او "تيار المستقبل" او الرئيس الحريري".

ولفت الضاهر الى أن "لدى النائب محمد كبارة خصوصية بسبب موقفه وعدم انتخاب جعجع"، مؤكدا أن "في الساحة السنية لا يوجد حساسية على ترشح جعجع للرئاسة". وقال :"اذا اراد بعض الافرقاء نبش القبور، فلننبش كل القبور".

وعن إغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي، قال الضاهر انه "في يوم من الأيام إتصل المقدم السوري (آنذاك) أحمد حلوم بالضابط السوري محمد اسطنبولي ( كان مركزه في معرض كرامي) حيث تواجدت المروحية التي فخخها الأخير بأمر من الأول حيث قال له "ما لازم نخليه يروح على بيروت"، فالرئيس كرامي كان على تواصل دائم مع القيادات المسيحية حيث كان يبلغهم أن الحل في جعبته ما دفع النظام الأسدي إلى إغتياله". وتساءل: "لماذا يقف عون اليوم الى جانب النظام السوري في ضرب السيادة الوطنية وتغطية سلاح "حزب الله" غير الشرعي الاقليمي لصالح سوريا وايران هل هذه الثقافة المسيحية؟". وقال: "من يمنع قيام الدولة اللبنانية واجهزتها الامنية بواجباتها هو "حزب الله" وميليشياته وسلاحه غير الشرعي"، مشيرا الى أن "من يثير النعرات الطائفية هو من يذهب الى سوريا للدفاع عن نظام يقتل شعبه".

وفي ما يتعلق بخبر القاء القبض على عناصر من "حزب الله" من قبل "لواء احرار السنة في بعلبك"، قال الضاهر:"اذا كان هذا الخبر صحيحا، فأنا اعرف أن كل المنظمات الوهمية وراءها اجهزة مخابراتية والكثير من المنظمات تحت العناوين الاسلامية مسؤول عنها النظام السوري".

وعن انتخابات الرئاسة الاولى، قال: "اعتقد ان الفراغ هو ما يسعى اليه فريق "8 آذار" بانتظار حصول شيء ما". وشدد على أن "هذه الانتخابات اظهرت ان فريق "14 آذار" واضح ولديه الشجاعة ليقوم بواجبه بينما الفريق الآخر هرب من المسؤولية الوطنية". واضاف:"الرأي العام المسيحي يجب أن يضغط باتجاه احترام ارادة اللبنانيين ودستورهم وعدم المساهمة في ايجاد الفراغ القاتل والمسيء لجميع اللبنانيين".

وأشار الى "انهم اليوم يطرحون مسألة التوطين للتغطية على التآمر على مصلحة لبنان"، مذكرا بأن "الدستور نص على عدم التوطين باجماع كل اللبنانيين، و"14 آذار" ملتزمة بالثوابت الوطنية وعدم الخضوع لأي املاءات خارجية".  وأعلن أنه "يتبنى مطالب هيئة التنسيق وطالب بإقرار السلسلة اليوم قبل الغد". وتمنى على هيئة التنسيق الاعتصام امام المرفأ ليضغطوا على جميع القوى السياسية لمنع التهريب الحاصل عبر المرافئ والمطار".

 

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا02/من13حتى25/ولا تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتًا لِلتِّجَارَة.

*تغريدة قداسة البابا فرنسيس لليوم

*هرطقات الإستيذ نبيه الدستورية على مشرحة الخبير القانوني والنائب السابق صلاح حنين

*بالصوت/ فيديو/من تلفزيون المر/مقابلة مع النائب السابق صلاح حنين يتناول من خلالها القوانين المتعلقة بالآليات الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية/مقدمة للياس بجاني/01 أيار/14

*فيديو/من تلفزيون المر/مقابلة مع النائب السابق صلاح حنين يتناول من خلالها القوانين المتعلقة بالآليات الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية/01 أيار/14

*نشرة أخبار موقعنا باللغة العربية ليوم 01 أيار/14

*نشرتنا الإنكليزية

*حزب الله يختتم نيسان بـ29 قتيلا ويفتتح أيار بـقتيلين

*نقاط على حروف حجج التعاطف ضد المحكمة الخاصة بلبنان

*لبنان: تسابق مرشحي الرئاسة على زيارة فرنسا

*الراعي يتهم من باريس عون وحزب الله بالعمل على ارتكاب جرم وطني كبير بالحديث عن الفراغ

*جعجع في "يوم الجمهورية": لن نقبل ان تبقى الدولة صورية ومصادرة وسنبقى نناضل لتعود الدولة دولة

*ادمون رزق: النصاب القانوني كان مؤمنا بجلسة انتخاب الرئيس أمس

*الرئيس حسين الحسيّني: لم تكن هناك سابقة حتى العام 1976 بأن لا يحضر النواب جلسة انتخاب الرئيس

*العلامة السيد علي فضل الله : هناك صوت شيعي ثالث في لبنان مختلف عن "حزب الله" و"حركة أمل"

*مقتل قيادي في “حزب الله” بسورية

*آلاف المقاتلين استقروا في البقاع والشمال و“حزب الله” يطوق عرسال ويجر الجيش إلى المستنقع السوري/حميد غريافي: السياسة

*عضو كتلة المستقبل النائب خالد الضاهر: سليمان فرنجية حُكم بالإعدام ثم انتخب رئيساً للجمهورية والمقدم السوري حلو قتل كرامي

*عدوان لـ "السياسة" رداً على "حزب الله" :الدستور لا يتحدث عن ظروف بل عن مهل لتداول السلطة

*حراك إقليمي – دولي بحثاً عن تسوية لانتخاب رئيس للبنان

*حرب زار جنبلاط وبحث معه في الإستحقاق الرئاسي:الشغور في موقع الرئاسة يعرض لبنان لمخاطر كبيرة في ظل التطورات الإقليمية والمحلية

*زهرمان: نحن في الشوط الأول من مسرحية النصاب والفراغ يخدم حزب الله في استكمال بناء دويلته

*نهاد المشنوق: طرح موضوع استعادة الجنسية على قاعدة طائفية يسيء للفكرة ولإمكانية تطبيقها

*جنبلاط: نعم لزراعة الحشيشة

*عضو كتلة "المستقبل" النائب امين وهبي : جعجع مرشح 14 آذار والمستقبل ونتمسك بترشيحه للرئاسة

*هادي حبيش: تعطيل النصاب عمل ديكتاتوري

*سعيد لـ”الأنباء”: خيار “14 آذار” الذي يجسده جعجع قادر على جعل الدولة محررة من قيود “حزب الله”

*“القوات” تعقيبا على مظلوم: وضع مسهّلي الاستحقاق في كفة واحدة مع المعطلين يعطيهم المبرر للاستمرار بمخططهم

*باسيل يحذر من مخطط لتوطين 400 ألف فلسطيني

*خالد ضاهر: نشر الفوضى في لبنان مصلحة إيرانية

*معين المرعبي لـ”السياسة”: “حزب الله” ودمشق يعطلان الانتخابات حتى التوافق على قهوجي أو عون

*أكبر كتلة مسيحية تعطل الاستحقاق الرئاسي... ورسالة عون "إما أنا أو الفراغ"!

*باسيل: نشهد محاولة لتوطين 400 الف فلسطيني وتثبيت 1,5 مليون سوري بو صعب: المدارس اللبنانية في الانتشار نماذج للوطن

*وكيل المونسنيور لبكي:الملف اصبح من صلاحية قداسة البابا وواثقون من براءته استنادا للوثائق التي بيدنا

*فريد هيكل الخازن وامين عام البطريركية نقلا لجعجع وفرنجية دعوة لحضور مؤتمر مذكرة بكركي

*الرهبانية الأنطونية المارونية نعت الأب يوحنا الحبيب صادر

*اغلاق باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية السورية على 24 مرشحا

*بعد 30 نيسان: مَن ينسحب أوّلاً ميشال عون أم سمير جعجع/جورج شاهين/جريدة الجمهورية

*عون المستحيل. شكراً حكيم/محمد سلام

*عن رئاسة عون ببرنامج جعجع/وليد شقير/الحياة

*الملف الرئاسي وتحليل مطول لشوقي عشوقي في النشرة

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا02/من13حتى25/ولا تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتًا لِلتِّجَارَة.

"قَرُبَ فِصْحُ اليَهُود، فَصَعِدَ يَسُوعُ إِلى أُورَشَلِيم. ووَجَدَ في الهَيْكَلِ بَاعَةَ البَقَرِ والغَنَمِ والحَمَام، والصَّيَارِفَةَ جَالِسِين. فَجَدَلَ سَوطًا مِنْ حِبَال، وطَرَدَ الجَمِيعَ مِنَ الهَيْكَل، طَرَدَ الغَنَمَ والبَقَرَ، وبَعْثَرَ نُقُودَ الصَّيَارِفَة، وقَلَبَ طَاوِلاتِهِم. وقَالَ لِبَاعَةِ الحَمَام: إِرْفَعُوا هذَا الحَمَامَ مِنْ هُنَا، ولا تَجْعَلُوا بَيْتَ أَبِي بَيْتًا لِلتِّجَارَة. فَتَذَكَّرَ تَلامِيذُهُ أَنَّهُ جَاءَ في الكِتَاب: أَلْغيَرَةُ على بَيْتِكَ سَتَأْكُلُنِي. أَجَابَ اليَهُودُ وقَالُوا لِيَسُوع: أَيَّ آيَةٍ تُرِينَا وأَنْتَ تَفْعَلُ هذَا؟.

أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: إِهْدِمُوا هذَا الهَيْكَل، وأَنَا أُقِيمُهُ في ثَلاثَةِ أَيَّام. فَقَالَ اليَهُود: بُنِيَ هذَا الهَيْكَلُ في سِتٍّ وأَرْبَعِينَ سَنَة، وتُقِيمُهُ أَنْتَ في ثَلاثَةِ أَيَّام؟ أَمَّا هُوَ فَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلى هَيْكَلِ جَسَدِهِ. ولَمَّا قَامَ مِنْ بَينِ الأَمْوَات، تَذَكَّرَ تَلامِيذُهُ كَلامَهُ ذَاك، فَآمَنُوا بِٱلكِتَاب، وبِٱلكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا يَسُوع. وبَيْنَمَا كَانَ يَسُوعُ في أُورَشَلِيم، في عِيدِ الفِصْح، آمَنَ بِٱسْمِهِ كَثِيرُون، لأَنَّهُم رَأَوا ٱلآيَاتِ الَّتِي كَانَ يَصْنَعُهَا. أَمَّا هُوَ فَمَا كَانَ يَأْمَنُ عَلى نَفْسِهِ مِنْهُم، لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُهُم جَميعًا. ولا يُعْوِزُهُ شَاهِدٌ عَلى الإِنْسَان، لأَنَّهُ عَليمٌ بِمَا في الإِنْسَان".

 

تغريدة قداسة البابا فرنسيس لليوم

أسأل أولئك الذين لديهم مسؤولية سياسية ألا ينسوا شيئين: الكرامة الإنسانية والخير العام.

هرطقات الإستيذ نبيه الدستورية على مشرحة الخبير القانوني والنائب السابق صلاح حنين
بالصوت/ فيديو/من تلفزيون المر/مقابلة مع النائب السابق صلاح حنين يتناول من خلالها القوانين المتعلقة بالآليات الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية/مقدمة للياس بجاني/01 أيار/14

فيديو/من تلفزيون المر/مقابلة مع النائب السابق صلاح حنين يتناول من خلالها القوانين المتعلقة بالآليات الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية/01 أيار/14
نشرة أخبار موقعنا باللغة العربية ليوم 01 أيار/14
نشرتنا الإنكليزية
مهم جداً الاستماع لمقابلة الدكتور حنين لأنها تبين بوضوح وبجرأة ومعرفة الآليات الدستورية الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية، كما تعري حتى من ورقة التوت هرطقات رئيس المجلس النيابي الإستيذ نبيه بري، وتعدد كل المخالفات للدستورية الخطيرة التي هندسها وفبركها بري والفريق السياسي التابع له ومنها التجديد للياس الهراوي وانتخاب اميل لحود وميشال سليمان والتجديد لقائد الجيش جان قهوجي وتجديد المجلس لنفسه وغيرها الكثير.

حزب الله يختتم نيسان بـ29 قتيلا ويفتتح أيار بـقتيلين
خاص - يقال.نت

قتلى الحزب خلال نيسان
انخفض نسبيا عدد قتلى حزب الله عن شهر اذار (35 عنصرا) الى 29 عنصرا في نيسان ، فقد انضم الى قافلة قتلى حزب الله في سوريا 29 عنصرا خلال شهر نيسان بينهم عدد من القياديين ، غالبية القتلى ينحدرون من محافظتي البقاع والجنوب .
أما القتلى فهم محمد قاسم عبدالله ملقب بالحاج هادي غملوش
العنصر حسان يوسف نصار من بلدة عيتا الشعب الجنوبية
علي حسن كساب من بلدة مجدلزون
حاتم ابراهيم حسين من بلدة صريفا
عباس علي ياسين
محمد حمزة الحاج دياب من بلدة شمسطار البقاعية-سكان حي السلم
محمد ابراهيم ترحيني من بلدة عبا الجنوبية
علي حسن سيف الدين من بلدة حلبتا البقاعية
حسين حسن حمادة من النبطية
علي محمد محسن مرتضى ملقب بـ"ولاء حيدر" وهو من بلدة تمنين التحتا البقاعية
صلاح مهدي الرشعيني من مدينة الهرمل-سكان النبي شيت
ذوالفقار حسن سليمان من بلدة صربين
حسين قاسم  من بلدة زلايا-البقاع الغربي
حسن محمد جواد مواسى من بلدة عيترون وهو من سكان الشياح
علي حمزة مرضه من مدينة  الهرمل
حسن نايف دندش من مدينة الهرمل-سكان النبعة
محمد جواد عثمان من بلدة دير قانون النهر
محمد ابو حمد ملقب بـ"أبو زينب" من بلدة الخيام الجنوبية
حسن أحمد علوية من بلدة دير الزهراني
علي محمد حمادة من بلدة ميس الجيل
عباس العياش من بلدة شعت البقاعية-سكان البزالية
عباس حيدر ريا من بلدة تمنين التحتا
نضال الحاج علي
حسين حسن حمدان ملقب بـ"هادي" وهو من بلدة كفرفيلا الجنوبية
محمد عباس صقر ملقب بـ"ساجد" من مدينة الهرمل
عباس سمير طقش ’’ابو الفضل‘‘ من النبطية
حسين الشل من بعلبك
عصام الوتار
ذو الفقار عبدالله – بعلبك
ونعى الحزب اليوم الخميس كل من العنصر محمد رياض حيدر من بلدة الخيام الجنوبية والقائد حسن منصور الملقب بـ “أبو علي ميثم”  وهو من بلدة أنصار
ليرتفع بذالك عدد قتلى الحزب منذ بداية الـ2014 الى 89 قتيلا .

نقاط على حروف حجج التعاطف ضد المحكمة الخاصة بلبنان
يقال نت/يأخذ عدد من المتعاطفين مع "الجديد" و"الاخبار"، وبينهم شخصيات من ١٤ اذار، كوزير الداخلية نهاد المشنوق ومنسق الأمانة العامة في ١٤ اذار فارس سعيد، على المحكمة الخاصة بلبنان انها لاحقت وسيلتي اعلام بالنشر ولكنها لم تهتم بمن سرب ما نشر، وبالتالي كان عليها ان تنقض على ما سماه المشنوق ب"النبع". وفي وقت لا يستطيع احد ان يعرف خلفية وقوف هؤلاء، في مواجهة محكمة لم تتحرك بسبب الآراء، بل بسبب نشر وثائق ممهورة بالسرية، خوفا على شهودها ومعنوياتهم وأمانهم، تجد اوساط على صلة باتهام "الجديد" و"الاخبار" نفسها بحاجة الى وضع بعض النقاط على الحروف. وفي هذا السياق، تشير هذه الأوساط الى ان الشخصيات المتعاطفة تنتمي الى الفريق الذي استهجن صمت المحكمة حيال نشر ما يمس بمجرى العدالة وبحياة الشهود. وهذا يعني ان من سبق له وأتهم المحكمة بالإخلال بواجباتها، هو نفسه من يتهم المحكمة بارتكاب خطأ في الاتهام. وأضافت ان المحكمة لم تهمل البحث عمن سرب هذه الوثائق، بل هي تتطلع الى امتلاك ادلة، خصوصا وان جهات، بينها الدفاع، وهو على صلة تنسيقية بالاخبار والجديد، تملك الوثائق المنشورة. وتابعت: بغض النظر، عمن يقف وراء التسريب، فان قانون المحكمة كما القانون اللبناني، يحظر على وسائل الاعلام نشر وثائق تعتبر سرية تحت طائلة الملاحقة، من دون إقامة أي اعتبار لكيفية الحصول على الوثائق، حتى لو تم العثور عليها في الطريق.

لبنان: تسابق مرشحي الرئاسة على زيارة فرنسا
بيروت، باريس – «الحياة»/التقط النقابيون المنشغلون بالتحركات المطلبية في الشارع، والسياسيون المتفرغون لمعركة رئاسة الجمهورية اللبنانية التي يغلب عليها الغموض وتعطيل جلسات انتخاب الرئيس الجديد في البرلمان والمخاوف من الفراغ الرئاسي، الأنفاس أمس في عطلة عيد العمال، قبل معاودة نشاطهم بدءاً من اليوم، الذي ينتظر أن ينطلق من تقرير اللجنة المختلطة النيابية الوزارية وتضم اختصاصيين حول أرقام سلسلة الرتب والرواتب، والذي يتضمن خفضاً لأعبائها على الخزينة والاقتراحات ببعض الضرائب والإجراءات الإصلاحية، ما سيجدد الاحتجاجات الشعبية في شأنها. ويفترض أن تستمر في التفاعل نتائج اللقاءات الجارية في باريس بين زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري حول الاستحقاق الرئاسي، والتي شملت لقاءه المطول مع وزير الخارجية جبران باسيل قبل 3 أيام ثم مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، في محاولة للخروج من مأزق استمرار تعطيل نصاب جلسات البرلمان المتوقع أن يتكرر في الجلسة الثالثة التي دعا اليها رئيس البرلمان نبيه بري الأربعاء المقبل، في وقت ترى المصادر المعنية في العاصمة الفرنسية التي تنشط على خط الاتصالات لمواكبة ما يدور حول الاستحقاق الرئاسي، أن «الظروف ليست مواتية بعد لإطلاق أي تفاوض حول مرشح معين يمكنه ان يصل الى الرئاسة في لبنان». وكرر مطلعون على لقاءات الحريري في العاصمة الفرنسية التأكيد أن همه الأساسي هو تفادي الفراغ الرئاسي. وكان الاهتمام الفرنسي بما يدور حول الرئاسة في لبنان تجلى بالمحادثة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره اللبناني ميشال سليمان خلال اتصال أجراه الأخير، ثم باتصال هولاند برئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط ليؤكد له اهمية حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري ليكون مدخلاً لمزيد من الاستقرار والتفاهم بين اللبنانيين. وترى باريس أن لجنبلاط دوراً مهماً في الاستحقاق الرئاسي من خلال كتلته النيابية وأن هولاند أراد الاستماع الى رأيه وتمنى عليه أن يلعب دوراً بناء.
وفي وقت ينتظر أن يزور عدد من المرشحين للرئاسة العاصمة الفرنسية في الأيام المقبلة، كان للمرشح الرئاسي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أمس موقف غير مباشر من التحركات الخارجية الجارية، فأشار الى ان «كل ما نقوم به اليوم ليكون الرئيس صنع في لبنان». وقال في مهرجان خطابي حاشد أقامه طلاب «القوات» في مقره في معراب: «يعطلون كي لا يكون الرئيس صنع في لبنان لأنه لن يكون كما يريدونه، ويعطلون ليأخذونا مجدداً الى الدوحة أو الى باريس أو أي عاصمة أخرى من عواصم العالم. لكن هذه المرة لن نذهب الى أي مكان». وأكد أن «الجمهورية القوية (برنامجه الانتخابي) موجودة بكم انتم وبالشعب اللبناني ولن نقبل بأن تكون الدولة صورية ومشلولة ومغيبة». وأخذ على الفريق الآخر أنه لم يسم مرشحه ولا أعلن برنامجه، واعتبر «اننا أمام لحظة تاريخية على طريق مشروعنا» معتبراً أنه ليس هو المرشح «بل مشروعنا هو المرشح». وإذ هتف الطلاب خلال المناسبة ضد «حزب الله» قال جعجع إنه لأن هدفه عودة الدولة «جن جنونهم ويتصرفون كيف ما كان ويعطلون الجلسات». وكان البطريرك الراعي أعلن إثر اجتماعه مع الحريري أن البحث «تناول مواصفات الرئيس لا الأسماء لأنه أمر يعود الى الكتل النيابية، وأحترم المجلس النيابي وسأكون مع الرئيس الذي ينتخبه المجلس». وقال ان الرئيس يجب أن يجمع اللبنانيين ويخفف من انقساماتهم. وكرر الراعي وقوفه ضد الفراغ، مستغرباً كيف يسمح البعض لنفسه بالتكلم عنه فالفراغ «جرم وطني كبير في حق لبنان وسنعمل كل جهدنا لتجنبه». وقال: «لا يحق للنائب التغيب عن جلسات الانتخاب ولا يستطيع التصرف بوكالة الشعب وكأنها ملك له».
وعلى صعيد تقرير اللجنة المختلطة النيابية – الوزارية حول سلسلة الرتب والرواتب، قال أحد أعضائها النائب غازي يوسف أمس إنه سيسلَّم اليوم الى الرئيس بري. وأضاف رداً على سؤال: «لم تقرر اللجنة بعد رفع الضريبة على القيمة المضافة (من ضمن اجراءات تمويل كلفة السلسلة) لكن الأمر مطروح». وأقر بأن اللجنة لم تتفق على بعض الإيرادات المطلوبة لكن لديها تصور لعدد من الأمور.
وأكد ان «التصور العام يقول إن على الجميع تحمل أعباء السلسلة، وستكون موزعة على الكل بحيث لا يقع العبء على فريق معين من اللبنانيين»، مشيراً الى انه كانت هناك «مبالغة في بعض تقديرات الإيرادات والبنود الضريبية». وأضاف: «ليس من الممكن ان نمول السلسلة خلال العام الحالي، ولكن نستطيع أن نمول جزءاً منها، إذ إننا أصبحنا في منتصف العام والتمويل سيكون بعد سنة تقريباً على إقرارها». وقال يوسف: «نحن نبحث في التقسيط أو التجزئة وسنتخذ قراراً نرفعه للهيئة العامة وهي التي ستتعامل مع المفعول الرجعي وستقرر الغاءه كلياً أو جزئياً، والإصلاحات كثيرة، وستؤثر على عمل الإدارة، وستضبط الهدر ودوام العمل، بالإضافة الى اتباع الثواب والعقاب في الإدارات العامة». وكان الحزب الشيوعي اللبناني احتفل بعيد العمال بتظاهرة حاشدة انتهت بمهرجان خطابي هاجم خلاله الأمين العام للحزب خالد حدادة «حيتان المال». وفيما حضر بعض اعضاء هيئة التنسيق النقابية المهرجان، أحيا الاتحاد العمالي العام عيد العمال بمهرجان منفصل شدد فيه رئيسه غسان غصن على أن لا عدالة اجتماعية من دون عدالة ضريبية. ووصف قانون الإيجارات الجديد بأنه جائر، مطالباً برده من قبل رئيس الجمهورية».

الراعي يتهم من باريس عون وحزب الله بالعمل على ارتكاب جرم وطني كبير بالحديث عن الفراغ
يقال نت/عن عمد او بعفوية، اتهم البطريرك الماروني بشارة الراعي، في تصريحات له أعقبت لقاءه امس مع الرئيس سعد الحريري، كلا من العماد ميشال عون وحزب الله بالعمل على ارتكاب جرم وطني كبير، من خلال السماح لأنفسهم بالكلام عن الفراغ. ونفى الراعي ان يكون قد تطرق مع الحريري الى أسماء المرشحين. ولفت الى "ضرورة الخروج بانتخاب رئيس جديد للبنان يكون على مستوى حاجات لبنان وتطلعات شعبه". واشار الى "ان البحث تناول مواصفات الرئيس الذي يجب ان يجمع اللبنانيين ويخفف من انقساماتهم وشرذمتهم، ويتمتع بشخصية تتمكن من جمع اللبنانيين حول الدولة ومؤسساتها وحول كرامة الوطن، لانه لا يجوز ان نتلاعب بوطن وبدولة لها قيمتها ومكانتها على المستويين العربي والدولي". وقال: "اكدنا انه مهما كلف الامر يجب ان يمارس المجلس النيابي واجبه بانتخاب الرئيس. نحن ضد الفراغ بالمطلق واستغرب كيف يسمح البعض لنفوسهم بالتكلم عن الفراغ. فالفراغ جرم وطني كبير بحق لبنان، وسنعمل كل جهدنا لتجنبه، لان الدولة بلا رئيس كالجسم بلا رأس. فلا يحق للنائب الغياب عن جلسات الانتخاب لان حضوره واجب وطني ودستوري وضميري، بحكم وكالة الشعب له. لا يستطيع النائب التصرف بوكالة الشعب وكأنها ملكا له". وتابع: "لبنان، هو فوق الجميع واهم من الجميع، وعلى كل واحد منا ان يكون في خدمة هذا الوطن، وان يتفانى في سبيله وفي سبيل مؤسساته وشعبه وكرامته وتاريخه". ونفى الراعي "ان يكون البحث مع الرئيس الحريري قد تطرق الى اسماء المرشحين"، معتبرا "ان ذلك يعود الى الكتل السياسية والنيابية ولا اسمح لنفسي بطرح اسماء لان هذا ليس من مهمتي، وانا احترم المجلس النيابي والنواب والكتل السياسية والشعب ولذلك ليس لدي اي اسم اطلاقا، وسوف اكون مع الرئيس الذي ينتخبه مجلس النواب". وعن الزيارة الراعوية الى باريس، اوضح الراعي "ان العمل يتركز على اقتناء مركز لمطرانية باريس يستطيع ان يؤدي الخدمة الروحية والكنسية والراعوية للموارنة في الابرشية. وانه سوف يشارك في اللقاء الاول للشبيبة الموارنة في ابرشية باريس واوروبا اضافة الى احتفالات الحج السنوي الى لورد برفقة منظمة مالطا".

جعجع في "يوم الجمهورية": لن نقبل ان تبقى الدولة صورية ومصادرة وسنبقى نناضل لتعود الدولة دولة

وطنية - شدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، على عدم القبول "ببقاء الدولة صورية ومشلولة ومغيبة ومصادرة، وسنبقى نناضل، ونناضل، ونناضل لتعود الدولة دولة، وتقوم الدولة القوية، ولو ان البعض لا يريد دولة قوية أو بالأحرى لا يريد دولة من الأساس". ورأى أن "الفريق الآخر يقوم بالتعطيل كي لا يكون الرئيس صنع في لبنان، لأنه لن يكون كما يريدونه، يعطلون ليأخذوننا مجددا الى الدوحة، أو الى باريس أو الى أي عاصمة ثانية من عواصم العالم، ولكن هذه المرة لن نذهب الى أي مكان، فهنا ولدنا، وهنا تربينا، وهنا نريد أن ننتخب، وهنا نريد أن نعيش، وهنا نريد ان نموت".

كلام جعجع جاء في مناسبة "يوم الجمهورية" الذي نظمته مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية في معراب، في حضور النواب: أنطوان زهرا، جوزف المعلوف وشانت جنجنيان وجمع من مسؤولين وكوادر حزبية بالإضافة الى حشود كبيرة من الطلاب. وقال: "ان الجمهورية القوية موجودة، الجمهورية القوية هي أنتم وبقية الشعب اللبناني، ليس هدفنا اختراع الجمهورية القوية بل تمثيلها، باعتبار ان الجمهورية القوية الموجودة على الأرض ممثلة بجمهورية رسمية صورية" أضاف: "لن نقبل ان تبقى الدولة صورية ومشلولة ومغيبة ومصادرة، وسنبقى نناضل ، ونناضل، ونناضل لتعود الدولة دولة، وتقوم الدولة القوية، ولو ان البعض لا يريد دولة قوية أو بالأحرى لا يريد دولة من الأساس، من أجل هذا جن جنونهم، ويتكلمون ويتصرفون كيف ما كان، ومن أجل ذلك يعطلون الجلسات، وسيستمرون بالتعطيل، لنقبل معهم برئيس ليس رئيسا، برئيس يبقي الدولة سائبة، ويبقي أبوابها مفتوحة أمامهم لإكمال ما يقومون به، وليستمروا بالنهب وبما يريدون فعله، وليظلوا مسيطرين. وبالتالي لتبقى الدولة ليست دولة".

ورأى "أننا نعيش اليوم لحظة تاريخية على طريق مشروعنا اللبناني الديموقراطي، فلست أنا مرشح لرئاسة الجمهورية. بل مشروعنا هو المرشح، بشير الجميل هو المرشح، رينيه معوض هو المرشح، رفيق الحريري هو المرشح، شهداء ثورة الأرز هم المرشحون، ثورة الأرز كلها مجتمعة اليوم لتخوض هذا الاستحقاق، ولتحقق مشروع شهدائها والشعب اللبناني بالجمهورية القوية".

وتابع: "بتحب لبنان، حب صناعتو"، وكل ما نقوم به اليوم ليكون الرئيس صنع في لبنان، ولكن للأسف نحن ندفع نحو الأمام، بينما هم يدفعون بنا الى الوراء، وهم يعطلون كي لا يكون الرئيس صنع في لبنان، لأنه لن يكون كما يريدونه، يعطلون ليأخذوننا مجددا الى الدوحة، أو الى باريس أو الى أي عاصمة ثانية من عواصم العالم، ولكن هذه المرة لن نذهب الى اي مكان، فهنا ولدنا، وهنا تربينا، وهنا نريد أن ننتخب وهنا نريد أن نعيش، وهنا نريد ان نموت".

واستطرد "بتحب لبنان حب صناعتو. هذا شعار بيار أمين الجميل، وهذا شعار الكتائب، وهذا شعار القوات، وهذا شعار المستقبل، وهذا شعار الأحرار، وهذا شعار كل حر في لبنان، ولكن هل بإمكان أحد منكم أن يقول لي ما هو شعارهم؟ أنا سأقول لكم، شعارهم: "حب حالك، واشتري من مطرح ما أنسبلك".

ولفت الى ان "الديموقراطية ليست مجرد كلمة من دون معنى، فمن يريد أن يقول عن نفسه ديموقراطي، عليه أن يتصرف بشكل ديموقراطي، فنحن تكلمنا وفعلنا. تكلمنا بالديموقراطية، وتصرفنا بديموقراطية، أسمينا مرشحا، وأعلنا برنامجا، قمنا بزيارة كل الكتل النيابية، وسلمناها البرنامج، وطلبنا دعما، وحضرنا كل جلسات الانتخاب، ولكن الفريق الثاني ماذا فعل؟ فحتى الآن، وقد اقتربت المهلة لإنتخاب الرئيس من الانتهاء، لم يسم الفريق الآخر مرشحه، ولم يعلن برنامجه، ولم يزر كتلة من الكتل النيابية. فكل ما فعله هو أنه عطل جلسات الانتخاب، ويجول في بلاد الله الواسعة بحثا عن تأييد مفقود بالداخل، وليستقوي علينا، هذه هي ديموقراطيتهم، وهذا هو لبنانهم، فاذا بتحب لبنان حب صناعتو، ما تحب حالك، وتروح تشتري وتبيع من مطرح اللي أنسبلك".

وشدد على "أننا نريد بناء دولة يجد فيها كل متخرج فرصة عمل، دولة تشبه طموحات كل شخص منكم، دولة ليست للقوات، ولا لـ14 آذار، بل دولة لكل اللبنانيين، نريد بناء وتأسيس مراكز أبحاث ليكون للجامعيين مجالا ليطوروا دراساتهم ويواكبوا العالم، لقد أضعنا وقتا كثيرا، ولا يجب أن نضيع المزيد".

تابع: "نريد أن يمارس الجيل الجديد السياسة، ولكن السياسية النظيفة لمصلحة لبنان وشعبه، حان الوقت الذي ينال فيه الناجح حقه. ويجب على الدولة واداراتها أن تشرع له أبوابها. فالدخول الى وظائف الدولة لن يكون للذين لديهم واسطة، فالأخلاق في الوظيفة اساس، والكفاءة أساس، والرشوة سوف نقتلعها من جذورها".

واذ أكد أن "الدولة هي لخدمة الناس، كل الناس، وفق القوانين والاصول"، رأى جعجع ان "سن الاقتراع يجب أن يخفض الى 18 ‏سنة باعتبار أن هذا حق طبيعي، فكما يحق للشاب أو الشابة اللذين بلغا 18 عاما أن يمارسا كل حقوقهما المدنية، فمن حقهما بالتالي الاقتراع". وتوجه الى الطلاب بالقول: "انتم مستقبل لبنان، لا تيأسوا ولا تستقيلوا من العمل الوطني، ابقوا ملتزمين النضال من أجل أنفسكم، ومن أجل آبائكم وأجدادكم، وأولادكم في المستقبل، يجب أن يكون لديكم موقفا من كل موقف، ولكن موقف من الموقف، وليس من أصحاب الموقف".

وأضاف: "كونوا قدوة في جامعاتكم وفي مجتمعكم، ابتعدوا عن المخدرات واقتربوا بقدر الإمكان من الرياضة الجسدية والروحية، نريد بناء البلد سويا وفق شروط الدولة والدستور والقانون. نريد دولة الحق، والعدالة والقانون لنعيد لبنان أجمل مما كان". وختم جعجع: "نحن نقوم بكل ما يلزم لإيصال هذا المشروع للرئاسة الاولى، فهذا الاستحقاق هو جولة من جولات قوى 14 آذار التي تخوضها مجتمعة، مثلما يريد كل جمهورها وكما يجب وكما انتصرت 14 آذار على الظلم والقهر والاضطهاد والوصاية من 9 سنوات، هكذا ستنتصر اليوم على التعطيل والتهويل والتهديد والاغتيال".

وكان الاحتفال الذي قدمته باتريسيا فزع، قد استهل بالنشيدين اللبناني والقواتي، ثم ألقى رئيس مصلحة الطلاب نديم يزبك كلمة استذكر فيها مراحل النضال الماضية للقوات. وقال: "اليوم بدأ الحق ينتصر، وبات بإمكاننا أنه لا يصح الا الصحيح، وان المحتل لن يعود الى الأبد". ولفت الى "أننا سنبقى موحدين بفضل مصالحة الجبل التاريخية، ودم الشهداء رفيق الحريري وبيار الجميل ومحمد شطح وكل شهداء انتفاضة الاستقلال، سنبقى موحدين بالقسم الذي أطلقه الشهيد جبران تويني في ساحة الشهداء في 14 آذار 2005".

غصوب

وختم اللقاء بتوصيات ألقاها أمين صندوق مصلحة الطلاب شربل غصوب: "أولا: إن القطاع المدرسي العام يعاني من مشاكل عديدة، من ترهل في المباني والمعدات، إلى هدر في الانفاق، وضعف في المستوى بحيث أن القسم الأكبر من اساتذة هذا القطاع لا يمتلك أي شهادة جامعية. إن الفارق في المستوى التعليمي بين القطاع الخاص والقطاع العام يساهم في ادامة الفوارق الإقتصادية من جيل إلى آخر، بحيث يبقى فقيرا من يلد فقيرا. بالإضافة إلى ذلك، تشكل اقساط المدارس عبء جسيم على كاهل الطبقة الوسطى من البلاد. لذلك نطلب منكم تطبيق فكرة "القسيمة المدرسية"، التي تمنح الدولة بموجبها مبلغ مالي محدد لكل تلميذ مدرسي، وتترك له حرية خيار المدرسة التي يريد أن يرتاد إليها.

ثانيا: إن حالة النقل العام المزرية، ووضع الطرقات المتردي، يعنيا أن على معظم الطلاب، خاصة الساكنين خارج بيروت، أن يمتلكوا سيارة خاصة بهم، مع كل ما يترافق مع ذلك من تكاليف، لجهة تسديد الفوائد على القرض، وتأمين، ووقود، دون الحديث عن هدر ساعات طويلة على الطرقات بسبب زحمة السير، تضيع على الطالب من وقت دراسته. لذلك، نطلب منكم العمل على إنشاء قطاع نقل عام بالشراكة مع القطاع الخاص، يغطي جميع الأراضي اللبنانية، ويسير بشكل منتظم ومع إحترام أوقات الإنطلاق والوصول، بحيث يكون للطلاب والتلامذة سعر خاص للإشتراك الشهري المتعلق بإستخدام النقل العام.

ثالثا: إن الأكثرية الساحقة من البلدان لا تعتمد على جامعة وطنية ورسمية واحدة ووحيدة. فلا وجود لجامعة فرنسية، أو جامعة ألمانية، أو جامعة صينية، أو جامعة إيرانية. بل في كل بلد من تلك البلاد جامعات وطنية عديدة، لكل واحدة منها استقلالية تامة عن الأخريات. بل اننا نجد أن حتى بعض المدن تحتوي على أكثر من مؤسسة جامعية واحدة (أمثال باريس، وبروكسل، ولندن، وأمستردام، وشنغهاي). لذلك، نطلب إنشاء مجلس إشراف على التعليم العالي في كل محافظة، أو في كل مجموعة اقضية حتى، يحق له أن ينشئ مؤسسة جامعية وطنية داخل المنطقة الواقعة تحت اشرافه، فتستبدل الجامعة اللبنانية بعدة مؤسسات، مما من شأنه أن يساهم في تشجيع اللا مركزية الإدارية، وفي تحقيق تنوع وتنافس أكبر داخل قطاع التعليم العالي العام.

رابعا: فيما يخص التعليم العالي الخاص، هناك قسم لا يستهان به من الطلاب يرزخ تحت الاعباء المترتبة عن الاقساط المتفاقمة عام بعض عام. وفيما لا يمكن للدولة أن تتدخل في شؤون الجامعات الخاصة، إلا أنها يمكن أن تدخل في شراكة مع القطاع المصرفي لتقديم قروض جامعية مدعومة من الدولة، يقوم الطالب بايفائها بعض تخرجه والحصول على وظيفة.

خامسا: إن الشعب الذي يجهل تاريخه، لا يمكن أن يكون عنده مستقبل. لذلك من الضروري إعادة النظر في كتاب التاريخ، بحيث يفتح الكتاب الجديد المجال لكل طرف أن يعرض نظرته لتطور الأمور، ويترك للتلميذ أن يختار الرواية التي يقتنع بها. أيضا، كيف يمكن أن يطلب من الطوائف المختلفة أن تعيش معا، في حين أنها لا تعرف بعدها البعض بشكل عميق؟ فلماذا لا نعزز العيش المشترك، عبر تدريس تاريخ ومعتقدات وعادات جميع الطوائف والمذاهب التي تشكل الفسيفساء اللبنانية ضمن مادة التاريخ؟

سادسا: في زمن العولمة، أصبح الإنترنت الشريان التي تعبر عبره المعلومات والمعرفة بين المناطق والدول والقارات. فهل يعقل أن يحل بلد المعرفة بإمتياز في المرتبة قبل الأخيرة في العالم فيما يخص سرعة ونوعية الإنترنت؟ إنطلاقا من هذا الواقع، نطلب منكم أن يكون عهدكم عهد التكنولوجيا بإمتياز، بدءا من إتخاذ كل الإجراءات والقيام بكل الإستثمارات اللازمة بشكل عاجل، لكي يدخل لبنان إلى نادي الدول التي تتمتع بأكبر سرعة وأقل كلفة للإنترنت. سابعا: إن أوضاع البلاد المزدرية، ونسب البطالة العالية، كثيرا ما تدفع بالشباب إلى السعي إلى الهروب من الواقع والجوز إلى المخدرات لتحقيق ذلك. إن نظرة المجتمع والدولة إلى المدمن على المخدرات تحتاج إلى تحديث، بحيث يصير النظر إليه كمريض بحاجة إلى علاج بدلا من مجرم يجب معاقبته. إنطلاقا من هنا، نطلب منكم السعي إلى تعديل قانون العقوبات اللبناني، بشكل يضع حد لسجن المدمنين حيث يسوء وضعهم، بل احالتهم إلى مراكز متخصصة تركز على شفائهم من تلك الآفة.

ثامنا: ان مبعث الطمأنينة الاهم هو الاستقرار واهم عامل من عواما الاستقرار للشباب هو تأمين عمل ومسكن محترم. لذلك نطلب منكم العمل على بناء مشاريع سكنية مع تسهيلات بالدفع يستفيد منها الشباب الغير قادر في ايامنا هذه حتى على استئجار شقة مشاريع. تاسعا: العديد من المسؤولين وحتى الناخبين لا يقدرون فعلا قيمة وطاقات الشباب في لبنان. فمن هذا المنطلق ولتمكين الشباب من الانخراط اكثر في الحياة العامة من جهة، ومن جهة اخرى فتح هذا المجال امامهم، نطلب منكم العمل على تحديد كوتا شبابية نسبتها 10% تطال مجلس النواب، مجلس الوزراء ومستشارين الرؤساء والنواب والوزراء".

 

ادمون رزق: النصاب القانوني كان مؤمنا بجلسة انتخاب الرئيس أمس

لفت الوزير السابق ادمون رزق في حديث تلفزيوني الى ان النص الدستوري يقول انه بالدورات التالية للدورة الاولى لانتخاب الرئيس فإن الاكثرية للفوز هي النصف زائدا واحدا لذلك لا يعقل القول ان المشرّع فرض الثلثين لانعقاد الجلسة. ورأى انه "في جلسة الامس كان هناك نصاب بوجود 76 نائبا لكن البلد يعيش على هامش الدستور ولا حامي للدستور"، معتبرا انه "بحال حصل اصرار على افتتاح جلسة جديدة تفتتح بجلسة 65 صوتا".

 

الرئيس حسين الحسيّني: لم تكن هناك سابقة حتى العام 1976 بأن لا يحضر النواب جلسة انتخاب الرئيس

رأى رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني في حديث تلفزيوني ان إفقاد النصاب بجلسة انتخاب الرئيس باتت قضية صراع على السلطة بين القوى السياسية، لافتا الى انه "لم تكن هناك سابقة حتى العام 1976 بأن لا يحضر النواب، ولكننا اليوم ما زلنا بالصراع على السلطة دون الاحتكام للدستور". وأوضح الحسيني ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان يستطيع القول أمس أنه ابقى جلسة الانتخاب مفتوحة لعقد جلسات اخرى لكنه صدّق المحضر فبالتالي يجب ان تبدأ الجلسة الجديدة بنصاب الثلثين

 

العلامة السيد علي فضل الله : هناك صوت شيعي ثالث في لبنان مختلف عن "حزب الله" و"حركة أمل"

اعتبر العلامة السيد علي فضل الله ان "الاجواء الايجابية التي حصلت خلال تشكيل الحكومة تجعلنا نشعر بالتفاؤل تجاه استحقاق الانتخابات الرئاسية، فالحكومة لم تمر الا من خلال قرار اقليمي ودولي امّن ذلك اضافة الى اجواء الاستقرار السياسي التي يعيشها لبنان، ولدينا تفاؤل بالأمور وهناك سعي لحل ما يبنى على اساس التوافق بين جميع الفرقاء".

وعن ترشح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع للانتخابات الرئاسية، قال فضل الله في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية يُنشر غداً: "لدينا مواصفات خاصة ندعو لأن يتحلى بها رئيس الجمهورية انطلاقاً من قيمنا وايماننا. ونؤكد على ضرورة ان يكون الرئيس يحمل تاريخاً لا غبار عليه، وان يكون قادراً على الانفتاح على جميع اللبنانيين وان يحمل آلامهم وألا يكون منعزلا ضمن دائرته بل ان يعيش همّ الجميع وان يحرص على قوة لبنان وأن يكون شعاره قوة لبنان في قوته وليس في ضعفه".

وأكد السيد علي فضل الله وجود صوت شيعي ثالث في لبنان مختلف عن "حزب الله" و"حركة أمل"، موضحاً ان "الساحة الشيعية مفتوحة وليست مغلقة وبالتالي قابلة للتنوع اكثر مما هو موجود، ومن الطبيعي ان تكون هناك مواقع قوة موجودة على الساحة الشيعية"، معتبراً ان "الأمر له علاقة بالاعلام ووسائل ايصال الصوت، ويمكن ان يكون تقصيراً من اصحاب الصوت الثالث لإيصال صوتهم، إضافة إلى حرص الجميع على عدم خلق أجواء توتر".

 

العلامة السيد علي فضل الله : هناك صوت شيعي ثالث في لبنان مختلف عن "حزب الله" و"حركة أمل"

اعتبر العلامة السيد علي فضل الله ان "الاجواء الايجابية التي حصلت خلال تشكيل الحكومة تجعلنا نشعر بالتفاؤل تجاه استحقاق الانتخابات الرئاسية، فالحكومة لم تمر الا من خلال قرار اقليمي ودولي امّن ذلك اضافة الى اجواء الاستقرار السياسي التي يعيشها لبنان، ولدينا تفاؤل بالأمور وهناك سعي لحل ما يبنى على اساس التوافق بين جميع الفرقاء".

وعن ترشح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع للانتخابات الرئاسية، قال فضل الله في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية يُنشر غداً: "لدينا مواصفات خاصة ندعو لأن يتحلى بها رئيس الجمهورية انطلاقاً من قيمنا وايماننا. ونؤكد على ضرورة ان يكون الرئيس يحمل تاريخاً لا غبار عليه، وان يكون قادراً على الانفتاح على جميع اللبنانيين وان يحمل آلامهم وألا يكون منعزلا ضمن دائرته بل ان يعيش همّ الجميع وان يحرص على قوة لبنان وأن يكون شعاره قوة لبنان في قوته وليس في ضعفه".

وأكد السيد علي فضل الله وجود صوت شيعي ثالث في لبنان مختلف عن "حزب الله" و"حركة أمل"، موضحاً ان "الساحة الشيعية مفتوحة وليست مغلقة وبالتالي قابلة للتنوع اكثر مما هو موجود، ومن الطبيعي ان تكون هناك مواقع قوة موجودة على الساحة الشيعية"، معتبراً ان "الأمر له علاقة بالاعلام ووسائل ايصال الصوت، ويمكن ان يكون تقصيراً من اصحاب الصوت الثالث لإيصال صوتهم، إضافة إلى حرص الجميع على عدم خلق أجواء توتر". المصدر : الراي الكويتية

 

مقتل قيادي في “حزب الله” بسورية

السياسة/شيع “حزب الله”, أول من أمس, في مدينة النبطية جنوب لبنان, قائد سرية مشاة في الحزب يدعى عباس سمير طقش الملقب بـ”أبو الفضل”, وفق ما ذكر موقع “لبنان الآن” الالكتروني أمس.

وجاء في بيان النعي أن “طقش استشهد في سورية أثناء قيامه بواجبه الجهادي”. وشارك في التشييع رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد

 

آلاف المقاتلين استقروا في البقاع والشمال و“حزب الله” يطوق عرسال ويجر الجيش إلى المستنقع السوري

لندن – كتب – حميد غريافي: السياسة

رجحت إحدى قيادات المعارضة المسلحة السورية في ريف دمشق, أمس, أن يكون أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل من “الجيش السوري الحر” والتنظيمات الإسلامية المتطرفة, استقروا داخل لبنان في المدن والبلدات الشمالية والشرقية البقاعية السنية وحتى في قلب البقاعين الاوسط والغربي, بعد انكفائهم أمام اجتياح منطقة القلمون المحاذية لحدود لبنان. وقال قائد الجناح العسكري في “حزب الوطنين الأحرار” شمال سورية ان هؤلاء المقاتلين شكلوا وحدات قتالية صغيرة, الواحدة منها مؤلفة من 10 الى 16 جندياً, وانتشرت مجموعات منهم فوق التلال اللبنانية والسورية الواقعة قرب الحدود البقاعية والمشرفة على بلدة عرسال والمناطق المحيطة بها, وصولاً الى الغوطة الجنوبية وإلى الزبداني تحديداً, فيما استقر بعض تلك الوحدات في المخيمات الفلسطينية القريبة من مربعات “حزب الله” الأمنية في بيروت والبقاع وفي بلدات في البقاع الشمالي. وكشف القيادي السوري المعارض ل―”السياسة” عن أن “حزب الله” يطوق بلدة عرسال من فوق بعض تلالها الجنوبية, وأرسل 80 من ميليشياته لتطويق بلدة الطفيل المحررة حديثاً من سيطرته, إلا أن مجموعات المعارضة المسلحة تطوق في المقابل بلدات شيعية واقعة في تداخل مع الأراضي السورية, ما يستدعي وجود أكثر من 600 مقاتل من الحزب لحماية تلك البلدات. وأكد القيادي المعلومات الغربية والعربية التي ذكرت ان مقاتلي قوات المعارضة الذين انسحبوا

 

عضو كتلة المستقبل النائب خالد الضاهر: سليمان فرنجية حُكم بالإعدام ثم انتخب رئيساً للجمهورية والمقدم السوري حلو قتل كرامي

رأى عضو كتلة المستقبل النائب خالد الضاهر أن قوى 14 آذار لم تفاجأ بتعطيل حزب الله والعماد عون النصاب في جلسة انتخاب الرئيس، خصوصا أن القاصي والداني يعلم أن حزب الله لن يدع الاستحقاق الرئاسي يسلك سبله الدستورية والديموقراطية، خشية وصول رئيس سيادي قوي يضع حدا لسلاحه غير الشرعي، ويتعارض مع مشاركته في الحرب السورية وقتل الشعب السوري، معتبرا أن حزب الله ولأجل تحقيق هذا الهدف، يستعمل العماد عون كمطية للعبور عليها الى تسوية رئاسية، تنتهي بانتخاب رئيس يكون هو نفسه الفراغ في سدة الرئاسة، وذلك لاستكمال مشهد الفراغ الذي تعاقب على الكرسي الرئاسي منذ الطائف حتى رحيل الرئيس اميل لحود ليل 24 نوفمبر 2007.

ولفت الضاهر في تصريح لـ «الأنباء» الى أن أكثر ما يدعو للسخرية، هو محاولة حزب الله استغباء عقول اللبنانيين من خلال اللعب على محورين أساسيين للوصول الى هدفه أعلاه، وهما: 1 - دعم ترشيح العماد عون «صوريا»، بهدف ايفاء الدين المتوجب عليه للرابية، في وقت يعلم حزب الله علم اليقين أن حظوظ العماد عون بالرئاسة كحظوظ ابليس بالجنة، 2 - تنظيم حملات إعلامية مكثفة قائمة على نبش قبور الماضي بهدف تجييش الرأي العام ضد مرشح قوى 14 آذار الدكتور سمير جعجع، وبذلك يكون حزب الله قد أمّن الأسباب الموجبة من وجهة نظره لتجاوز المهلة الدستورية وإحداث الشغور في سدة الرئاسة، ومهد الطريق أمام فرضية التسوية التي ستأتي برئيس يُمثل الفراغ كل الفراغ في الرئاسة الأولى.

وردا على سؤال، لفت الضاهر الى أن ما زاد في الطين بلة، هو اقتناع العماد عون بأنه قد يستطيع الوصول الى تحقيق حلمه عبر تسويق نفسه لدى الرئيس الحريري مرشحا توافقيا ذا قلب أبيض وبريء، مؤكدا أن تيار المستقبل يرحب بكل حوار وتقارب بين اللبنانيين، ويده ممدودة للتعاون مع الجميع إنما تحت سقف الدولة والقانون والدستور، لكنه حتما لن يساوم على دماء شهداء ثورة الأرز بدءا من دماء الشهيد الحي مروان حمادة وصولا الى دماء الشهيد محمد شطح وما سبقهم من كمال جنبلاط وسليم اللوزي ورياض طه والرئيس بشير الجميل والمفتي حسن خالد والنائب ناظم القادري والشيخ صبحي الصالح وأحمد عسّاف و... وصولا الى الرئيس رينيه معوض، وهو بالتالي لن ينتخب بشار الاسد رئيسا للجمهورية اللبنانية بصورة مرشحيه في لبنان، مشيرا الى أن العماد عون تأخر كثيرا في مد الجسور مع تيار المستقبل، علما أن عون حين يتأكد له أنه لن يكون رئيسا توافقيا، سيعود الى موقعه المعادي لتيار المستقبل وقوى 14 آذار، وسيكيل لهما من جديد الاتهامات والشتائم ويتوعدهما بالويل والثبور وعظائم الأمور، ما يعني أن الشخصية التوافقية التي يتلبسها العماد عون في زمن الانتخابات الرئاسية، ما هي إلا قناع يأمل من خلاله الدخول الى قصر بعبدا.

وردا على سؤال أيضا لفت الضاهر الى أن من سخريات القدر والمفارقات المضحكة هو توجيه الاتهامات للدكتور سمير جعجع من قبل من يدعم ويناصر الرئيس السوري أكبر مجرمي الحرب في التاريخ والمتهم باغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر شهداء قوى 14 آذار عبر حلفائه في لبنان، معتبرا أن جعجع شرس في عدائه لمن يريد النيل من الدولة اللبنانية، وصادق ومخلص في تحالفاته مع من يؤمن بالدولة السيدة الحرة والمستقلة، لذلك يعتبر الضاهر أن جعجع أدى ما عليه خلال سنين الحرب الأهلية ويؤدي اليوم ما عليه تجاه قيام الدولة القوية، معتبرا أن من السخرية أن من يدافع عن ميشال سماحة ويعمل جاهدا لإخراجه من السجن هو نفسه من يتهم سمير جعجع باغتيال الرئيس رشيد كرامي وغيره من ضحايا الحرب الأهلية.

هذا وذكّر الضاهر من يعيب سمير جعجع بالعفو العام، بأن الرئيس الراحل سليمان فرنجية حُكم عليه بالاعدام على اثر مجزرة كنيسة مزيارة التي سقط فيها أكثر من ثلاثين قتيلا، وفر الى سورية في 16 تموز 1957 هربا من حكم العدالة، ومن ثم عاد الى لبنان في عهد الرئيس فؤاد شهاب بعد أن وقع الأخير في العام 1958 قانون العفو العام عنه وعن الرئيس الراحل رينيه معوض، الذي أصبح كل منهما فيما بعد رئيسا للجمهورية اللبنانية، مستغربا بالتالي أن يحاول المتحاملون على جعجع التنزيه بالقضاء العضومي في زمن الاحتلال السوري والطعن بنزاهة القضاء ومصداقيته في زمن ما قبل وما بعد الاحتلال المذكور.

وختم الضاهر معطيا شهادته للتاريخ، بأن من اغتال الرئيس الشهيد رشيد كرامي هو المقدم السوري آنذاك أحمد حلوم الذي أعطى أوامره للرائد السوري أيضا محمد اسطنبولي الذي كان مركزه في معرض طرابلس، حيث وجود المروحية التي كانت ستقل الرئيس رشيد كرامي الى بيروت، مشيرا الى أن اسطنبولي قام بتفخيخ المروحية لمنع الرئيس كرامي من الالتقاء مع كميل شمعون وبيار الجميل في بيروت تحت شعار «الحل في جيبي» الذي رفعه الرئيس الشهيد رشيد كرامي لإنهاء الأزمة اللبنانية. مؤكدا أن العماد عون نفسه يعرف تفاصيل عملية اغتيال الرئيس كرامي، إلا أن مصالحه وتحالفاته تحول دون إعلانه عن هذه الحقيقة، لافتا بالتالي الى وجود مزايدات على الرئيس عمر كرامي الذي عيّن الدكتور جعجع وزيرا في حكومته في العام 1991، فكفى متاجرة بدم الرئيس الرشيد من قبل المتهمين بأكبر وأفظع الجرائم في لبنان.

المصدر : الأنباء

 

عدوان لـ "السياسة" رداً على "حزب الله" :الدستور لا يتحدث عن ظروف بل عن مهل لتداول السلطة

حراك إقليمي – دولي بحثاً عن تسوية لانتخاب رئيس للبنان

بيروت – من عمر البردان:السياسة/بدت الأمور واضحة بعد جلستي انتخاب رئيس الجمهورية العتيد اللتين شهدتا تطييراً للنصاب من جانب قوى “8 آذار”, بأن “حزب الله” لا يريد للاستحقاق الرئاسي أن يجري في موعده وأن يكون للبنان رئيس قبل انتهاء المهلة الدستورية في 25 الجاري, بالنظر إلى الحسابات السياسية الداخلية والإقليمية لهذا الطرف التي تجعله يتريث في تسهيل إنجاز الانتخابات الرئاسية في موعدها, وبالتالي عدم تسمية مرشحه, حيث سيتكرر مشهد تطيير النصاب مرة ثالثة في جلسة الأربعاء المقبل, باعتبار أن قوى “8 آذار” غير مستعدة بعد للمساهمة في تعبيد الطريق أمام حصول الانتخابات في وقتها.

ويهدف تذرع “حزب الله” بعدم حصول توافق على الرئيس العتيد, إلى المجيء برئيس من صفوف “8 آذار” يغطي سلاح “حزب الله” ويتعهد بالانصياع له وعدم التطرق مطلقاً إلى مسألة السلاح والستراتيجية الدفاعية. ووسط انسداد الأفق داخلياً, برز إلى الواجهة تحرك فرنسي على خط الاستحقاق الرئاسي, تمثل بالاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس فرنسوا هولاند, اول من امس, برئيس كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط, تركز على “أهمية حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري وأن يكون مدخلاً لمزيد من الاستقرار والتفاهم بين اللبنانيين”, وفقاً لمصادر “الحزب التقدمي الاشتراكي”.

وتزامن اتصال هولاند بجنبلاط مع اجتماع عقد في باريس, مساء أول من أمس, بين رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري والبطريرك بشارة الراعي, بعد 24 ساعة على لقاء الحريري بالوزير جبران باسيل, حيث تركز البحث على ضرورة بذل الجهود لانتخاب رئيس جديد في موعده الدستوري ومنع الفراغ.

وشدد البطريرك الراعي على أهمية حضور النواب جلسة انتخاب الرئيس, وقال إنه لا يحق لأي نائب أن يغيب عن الحضور لأنه منتخب من الشعب, مشيراً إلى أن الحديث مع الحريري لم يتطرق إلى أسماء المرشحين, لأن ذلك مسؤولية الكتل النيابية. وفي سياق متصل, ينتظر أن يزور السفير الأميركي في لبنان دايفيد هيل المملكة العربية السعودية, خلال اليومين المقبلين, للقاء الحريري وعدد من المسؤولين السعوديين, وإجراء محادثات محورها ملف الانتخابات الرئاسية في لبنان.

من جهته, قال نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان لـ”السياسة”, إن “الانطباع الذي تكون لدينا بعد الجلستين الأولى والثانية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية, أن فريق “8 آذار” ليس جاهزاً بعد ليواجه الاستحقاق الرئاسي, ولأن ليس لديه هذه الجهوزية, فإنه يمارس لعبة عدم توفير النصاب, في الوقت الذي كان يفترض أن يكون لديه مرشح وبرنامج لخوض الانتخابات الرئاسية, لذلك نحن أمام احتمالين: إما أن تكون هذه الانتخابات “صنع لبنان” وتخاض بشفافية, وإما تكون لعبة كواليس, وفي هذه الحال فإننا ندفع باتجاه أن تجري هذه اللعبة خارج مجلس النواب ولبنان, وأن تكون هناك تسويات لرئيس لا نعرف صراحة ما هي مواقفه ولا رؤيته السياسية ولا ندري إلى أين سيأخذ موقع الرئاسة الأولى والبلد, وبالتالي فإننا نرى بتعطيل نصاب جلستي الانتخاب, وكأنه دعوة للآخرين للتدخل في شؤوننا”.

وأشار إلى أن الهدف الأساسي من ترشيح رئيس حزب “القوات” سمير جعجع هو أن يكون هناك شخص وبرنامج, وهذا الشخص مواقفه معروفة, كما أن معالم برنامجه الانتخابي واضحة, في حين أن لا برنامج ولا مرشح عند الفريق الآخر, “وبالتالي كأننا نفسح المجال للعبة في الكواليس وليس لعبة شفافية”. ورداً على مواقف نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الذي اعتبر أن الظروف غير ناضجة لانتخاب رئيس جديد, قال عدوان: إن “الدستور اللبناني لا يتحدث عن ظرف, وإنما يحدد مهلاً, فإذا كنا في كل مرة نريد إجراء عملية انتخاب أو تأليف حكومة أو انتخاب رئيس مجلس, سنتحدث عن ظروف, فعندها يصبح وضع المؤسسات في لبنان وضعاً ظرفياً, في حين أنها قائمة على الاستمرارية وتداول السلطة, وبالتالي فإن الكلام عن ظرفية في أي موقع مؤسساتي يضرب مفهوم المؤسسات والعمل الديمقراطي”.

وأكد أن “14 آذار” متمسكة بترشيح جعجع ومستمرة في موقفها لناحية ضرورة علنية المرشح وعلنية البرنامج, مشيراً إلى أن هذا الموقف لقوى “14 آذار” يتلاءم مع قناعاتها لناحية ضرورة أن تكون كل الأمور واضحة. واعتبر عدوان أن التشاور بين القوى السياسية اللبنانية أمر ضروري “نشجعه ونؤيد حصوله بين جميع الفرقاء الداخليين, وفي رأيي أن على اللبنانيين أن يمارسوا هذه اللقاءات, لكن أن يحصل مثل هذا التلاقي شيء, وأن يتم التفاهم شيء آخر, فنحن بالنسبة إلينا نحرص على ماذا سيكون عليه التفاهم, فإذا كانت هذه الاجتماعات تؤدي إلى الالتزام ببرنامج “14 آذار” الذي هو برنامج سمير جعجع, فهذا أمر عظيم”. وعما إذا كان هناك مسعى فرنسي لإنضاج “التسوية” الرئاسية, قال عدوان إن “الشفافية التي نطلبها, يجب أن تكون من صنع اللبنانيين وتتعارض مع أي تدخل خارجي بشأن الرئاسة اللبنانية, ما يعني بوضوح أننا غير معنيين بأي تدخل تقوم به فرنسا أو إيران أو أميركا أو أي دولة أخرى في الشأن اللبناني, لأننا نعتبر أن هذا القرار يجب أن يكون قراراً لبنانياً وألا يسمح اللبنانيون لأحد غيرهم بتفصيل البذلة للرئيس اللبناني العتيد على مصالحه وليس على أساس مصالح اللبنانيين”.

 

حرب زار جنبلاط وبحث معه في الإستحقاق الرئاسي:الشغور في موقع الرئاسة يعرض لبنان لمخاطر كبيرة في ظل التطورات الإقليمية والمحلية

وطنية - زار وزير الاتصالات بطرس حرب بعد ظهر اليوم رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي في منزله في كليمنصو وتم البحث في موضوع الإستحقاق الرئاسي وسبل ايجاد المخارج للعملية الإنتخابية.

وبعد اللقاء، لفت الوزير حرب الى ان اللقاء كان مناسبة للتشاور وتبادل الأفكار في كيفية مواجهة المرحلة المقبلة بعد تعثر إجراء الإستحقاق الرئاسي، وكانت المواقف متفقة على وجوب بذل المزيد من المساعي الإستثنائية كي لا يفقد لبنان فرصة انتخاب رئيس للجمهورية وحتى لا يفقد اللبنانيون فرصة اختيار رئيسهم بنفسهم لأن التأخير والتعقيدات في هذا الأمر سيؤديا إلى ضياع فرصة كبيرة من أمام اللبنانيين تسمح بالعمل على إيصال رئيس جديد لرئاسة الجمهورية يكون قادرا على إدارة شؤون البلاد، خصوصا أن حصول الشغور في موقع الرئاسة يعرض لبنان لمخاطر كبيرة في ظل التطورات الإقليمية والمحلية والتي ترتدي طابعا خطيرا ولا سيما في جو النزوح السوري الكبير إلى لبنان وتحول هذا النزوح إلى مأساة سياسية وأمنية واجتماعية". قا على وجوب العمل ومقاربة القضية بأفكار جديدة قد تسمح للتوصل إلى توافق ما حول كيفية إجراء الإنتخابات الرئاسية وتسهيل حصولها ضمن المهلة الدستورية. وقد تم التفاهم على مواصلة التشاور حول هذا الموضوع والعمل المشترك بين كل القوى السياسية على توفير الظروف الملائمة لتفادي المخاطر التي قد تحدق بلبنان في حال حصول الشغور في الرئاسة".

 

زهرمان: نحن في الشوط الأول من مسرحية النصاب والفراغ يخدم حزب الله في استكمال بناء دويلته

وطنية - رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان، في حديث إلى "إذاعة الفجر"، "أننا في الشوط الأول من مسرحية النصاب"، متهما "حزب الله" ب"التعطيل ورهن البلد لدويلته لأنه يريد كل المراكز على قياسه". ورد التقارب الأخير بين الرئيس سعد الحريري و"التيار الوطني الحر"، إلى "انفتاح تيار المستقبل على الجميع ومناداته بالحوار". وإذ تحدث عن "إعطاء حزب الله هامش تحرك لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لرصد مدى قابلية الموافقة عليه كرئيس توافقي"، شكك "باقتناع حزب الله بالمجيء بعون رئيسا"، رافضا تسميته بالمرشح التوافقي "لأنه طرف"، واعتبر "أن التيار الوطني الحر يعمل على تضخيم توافقية عون في وقت لا وقائع حقيقية تشير الى ذلك".

وانتقد ما أسماه "ارتياح حزب الله للفراغ الرئاسي الداهم"، معتبرا "أن الفراغ يخدم الحزب في استكمال بناء دويلته".

وعن تحديد تاريخ السابع من أيار الجاري موعدا للجلسة المقبلة دعا زهرمان إلى "وقفة رمزية داخل المجلس النيابي استنكارا لهذه الذكرى".

 

نهاد المشنوق: طرح موضوع استعادة الجنسية على قاعدة طائفية يسيء للفكرة ولإمكانية تطبيقها

وطنية - ناقشت ورشة العمل الأولى من مؤتمر "الديبلوماسية الاغترابية" الذي افتتح اليوم في فندق "لو رويال" - ضبيه، موضوع تسجيل اللبنانيين وسبل استعادة الجنسية اللبنانية، وتركزت المباحثات حول إعادة النظر في مرسوم التجنيس العام 1994، وموضوع استعادة الجنسية للبنانيين الموجودين في الخارج. وتحدث وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق فاعتبر ان "طرح موضوع استعادة الجنسية على قاعدة طائفية يسيء للفكرة ولإمكانية تطبيقها ولا يؤتي بأي نتيجة"، مشددا على انه "علينا التركيز على عامي 1932 و1958 على ان يكون النقاش عمليا وقادرا على وضع قواعد للحلول". اضاف: "علينا ان نضع اسماء وقواعد محددة نعمل على أساسها لسنوات لا لأيام". وقال: "هناك مثلث واضح علينا ان نعمل بموجبه الاول هو مديرية الاحوال الشخصية والثانية السفراء والقناصل والثالث اللبنانيين الذين يرغبون باستعادة الجنسية، فلا يتوهمن أحد ان هؤلاء "ناطرينا"، وهذا يحتاج الى جهد يمتد لسنوات كي نقنعهم باستعادة هذه الجنسية. اما المسافة الأقصر لذلك فهي إصدار مرسوم يوقعه وزير الداخلية ورئيسا الحكومة والجمهورية يحال الى مجلس النواب، اذ ان الرغبة لا تكفي في ظل المشاكل الكبيرة التي تعاني منها السفارات والقنصليات وهو ما لمسته عن قرب بين عامي 1998 و2000 حيث زرت معظم الدول والتقيت بأكبر نسبة من المغتربين اللبنانيين". واردف: "صدقوني ان المشكلة الاساسية تكمن في رغبة المتحدرين في القيام بجهود صعبة لتأمين الاوراق وتسجيل عمليات الزواج والولادات، وهنا أقول ان مؤتمركم نجح في وضع قواعد للعلاقة بين الناس والسفارات والمديرية العامة للاحوال الشخصية، اما بالنسبة للمرسوم فأنا جاهد لتوقيعه في كل وقت". وختم:" ان مرسوم 1994 هو المرسوم نفسه منذ الاستقلال وحتى فترة قصيرة حيث صدر مرسوم آخر، وانا أقول هنا اننا بذلنا جهودا كبيرة لتجنيس مسيحيين من سوريا والعراق ولولا ذلك لكان ال 40 ألفا الذين وردوا في المرسوم عشرة الاف". ثم عقدت ورشة بعنوان التمثيل وتصويت اللبنانيين في الخارج وورشة حول المكننة والتواصل الالكتروني والاعلامي والاجتماعي.

 

جنبلاط: نعم لزراعة الحشيشة

أوضح النائب وليد جنبلاط أنه لم يعترض على ترشيح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع للرئاسة ولا يعترض على ترشح النائب ميشال عون، وقال: "طرحت اسما توافقيا هو النائب هنري حلو، اما قائد الجيش العماد جان قهوجي فيلزمه تعديلا للدستور"، مضيفا: "نتيجة الخبرات السابقة افضل ان لا يكون هناك تحدي فريق لآخر".

وقال جنبلاط في حديث لـ"الجديد": "لا اتعدى على صلاحيات المسيحيين ولكن هذا رئيس لبناني وليس مسيحيا"، مشيرا الى أنه "عندما طرحت اسم تمام سلام للحكومة نجحنا بعد 11 شهرا ولا أتصور أن ننتظر 11 شهرا لإنتخاب رئيس، كما انه لا يمكن ان أجزم بان الرئيس سيكون منتخبا ضمن المهلة الدستورية".

واعلن تأييده تشريع زراعة الحشيشة في لبنان، خصوصا في البقاع. وقال: "لا خوف من تشريع الحشيشة وتنظيمها لأسباب طبية وهي لا تشكل خطرا على الصحة ما لم تصبح إدمانا". ثم كرر تأييده الأمر "لأسباب طبية وشخصية إذا لم نصل إلى الإدمان لأن البقاع من أفقر المناطق إلى جانب عكار"، مذكرا بأن "إيرادات الحشيشة في البقاع كانت تفعّل الدورة الإقتصادية في لبنان".

واستنكر كيف أن الدولة عرضت على أبناء البقاع "زراعات بديلة منها زراعة الزعفران"، مشيرا إلى أنها "زراعة هنية لكنها تحتاج إلى خبرة وتزرع في إيران وتحتاج إلى يد عاملة متخصصة". وتابع: "هناك إنتاج للحبوب المخدرة أو التي تعطب الصحة وهي الكبتاغون فأليس الأفضل العودة إلى الحشيشة التي لا تؤثر على الصحة بدل الدخول إلى مواد كيميائية مدمرة".

المصدر : النهار

 

عضو كتلة "المستقبل" النائب امين وهبي : جعجع مرشح 14 آذار والمستقبل ونتمسك بترشيحه للرئاسة

وطنية - شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب امين وهبي على ان "ما يمارس اليوم من تطيير للنصاب في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية يتناقض تماما مع اتفاق قوى اساسية عند البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومنهم "التيار الوطني الحر" الذي شدد على ضرورة الالتزام بتأمين النصاب وانتخاب رئيس جديد". وقال في حديث الى اذاعة "لبنان الحر": "كنا نتمنى ألا نسمع ما سمعناه من كلام للنائب محمد رعد ونائب امين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم. فمواقف قاسم محاولة لفرض ارادة "حزب الله" على اللبنانيين وعامل قوة لتطيير النصاب ومحاولة للقول إنه لن يكون هناك رئيس الا كما يريدون".

وردا على سؤال، اكد وهبي ان "رئيس "حزب القوات" سمير جعجع محق في توصيف تطيير جلسة الانتخاب بـ7 ايار ثانية، فهي بالفعل 7 ايار سياسية". وعن اللقاء الذي حصل بين الرئيس سعد الحريري وبين وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، اوضح ان "اللقاء يأتي في اطار مبدأ التواصل"، مؤكدا ان "محاولة الايحاء بأن مجرد التواصل هو تبني لترشيح عون يجافي الحقيقة". وشدد على ان "المشرح التوافقي له مواصفات معينة، ولا يكفي ان يطلق شخص على نفسه هذه التسمية ليكون توافقيا، بل عليه أن يبين ذلك من خلال ادائه وممارسته وممارسات تياره".

وسأل: "كيف يكون عون توافقيا ويعيش في الماضي؟ على التوافقي ان ينظر دائما إلى المستقبل". وختم وهبي: "إن جعجع مرشح 14 آذار ومرشحنا في "تيار المستقبل"، ونحن و"القوات" وكل قوى 14 آذار نتمسك بترشيحه للرئاسة".

 

هادي حبيش: تعطيل النصاب عمل ديكتاتوري

وصف عضو كتلة “المستقبل” النائب هادي حبيش تعطيل نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الأربعاء بأنها “عمل ديكتاتوري ومسألة خطرة جدا”، مذكرا بأن هذا الامر لا يحصل لأول مرة “فأصبحت مسألة استعمال النصاب في انتخاب الرئيس مبررا لتعطيل انتخابات الرئاسة ولتفريغ الجمهورية من شخصها كما حصل قبل ستة أشهر من انتخاب الرئيس ميشال سليمان،  وأيضا من فريق “8 آذار الذي يكرر اليوم الاداء عينه”. وقال حبيش، في حديث الى قناة “المستقبل”: “إذا كان المطلوب كما قرأنا اليوم في الصحف يا إما عون رئيسا للجمهورية أو الفراغ، فنؤكد أن هذه ليست الحياة الديمقراطية التي يفترض ان تكون مشاركة بها الكتل السياسية”. وعما يشاع عن ان الكرة اليوم في ملعب “تيار المستقبل” في ما خص ترشيح العماد عون الى الرئاسة وإمكانية التوافق على السير به من قبل التيار، أوضح انه “في حال لم ننتخب العماد عون فهل هذا يعني ان الكرة اصبحت في ملعبنا، بل حقيقة ان الكرة هي في ملعب الديمقراطية والتي هي في مجلس النواب وفي ساحة النجمة”، مطالبا الجميع “بالذهاب الى ساحة النجمة وليطرح كل فريق مرشحه للرئاسة ويحصل الانتخاب على أساس النصف زائد واحد بالدورة الثانية ومن يفوز يكون هو رئيس الجمهورية المقبل”. اما عن اللقاء الاخير الذي جمع الرئيس سعد الحريري بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وقبله اللقاء مع الوزير جبران باسيل ورفض تيار المستقبل للفراغ في موقع الرئاسة الاولى، قال: “الرئيس سعد الحريري لا يستطيع ان ياخذ موقف عن كل قوى “14 آذار”، ومن الطبيعي ان يقول للجنرال عون انه إذا كان هناك من حوار بشأن مسألة رئاسة الجمهورية فهذا الحوار لا يناقش معي شخصيا فقط بل مع كل الحلفاء في 14 آذار”. ونفى مقولة ان رئيس الجمهورية يجب أن يُسمى من الخارج، وأشار الى ان “الرئيس يُسمى من الخارج عندما نكون عاجزين عن الوصول الى رئيس”.

أضاف: “الاربعاء المقبل سيحصل كما حصل بالأمس، وإذا بقيت الامور على ما هي عليه سنذهب الى الفراغ”. ورأى انه “على البطريرك الراعي مسؤولية أساسية، ويجب أن يؤكد أن غياب النواب عن الجلسة امر غير مقبول”، موضحا ان “البطريرك ليس لديه فيتو على أحد، وهو يدعم اي رئيس يتم الاتفاق عليه”. اما عن سلسلة الرتب والرواتب، فأكد ان “لا أحد ضد مطالب الموظفين، لكن كبار الاقتصاديين على رأسهم رياض سلامة وغيره من النواب قالوا لنا أننا اذا صوتنا على السلسلة كما أُقرت، بعد 6 او 7 اشهر البلد قد يعلن إفلاسه”، لافتا الى اننا “أجّلنا السلسلة لأسبوعين ليتم درسها بشكل جدي، كي نعطي الناس حقوقهم وليس شيك من دون رصيد”. عن ادعاء المحكمة على الجديد والاخبار، وقال: “مسألة الحريات الاعلامية أساسية بالنسبة، لنا لكن للاسف لم يعد هناك حريات غعلامية بل فلتان إعلامي لدى بعض الاعلاميين وبعض المؤسسات، واليوم تفسر الحريات بلبنان بانتهاك الاعراض والكرامات. انا مع الحريات لكنني ايضا مع الحفاظ على كرامات الناس”. أضاف: “في موضوع الجديد لينتقل الى المحكمة واذا تبين انهم نقلوا معلوماتهم من مكان ما سيحصلون على البراءة”. كما علق على التضامن السياسي الواسع الذي حصل مع الجديد والاخبار، ولفت الى ان “كل الناس تضامن مع الاعلام عندما يظلم ولكن ليس عندما يشتم الناس”، موضحا ان “ما حصل حملة سياسية ومن حضر الى التضامن هم من يقفون ضد المحكمة في اتهام حزب الله”. المستقبل

 

سعيد لـ”الأنباء”: خيار “14 آذار” الذي يجسده جعجع قادر على جعل الدولة محررة من قيود “حزب الله”

“هذه معركة تخوضها قوى 14 آذار” لإيصال مرشحها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى سدة رئاسة الجمهورية اللبنانية. هكذا اختصر فارس سعيد، عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار في لبنان حديثه لـ “الأنباء” الكويتية، والذي أكد فيه عدم إعطاء جعجع لـ”حزب الله” أي ضمانات إذا وصل إلى قصر بعبدا، نافيا علمه بوجود اتصالات بينهما قائلا: “ليس لدى جعجع اتصالات استرضائية وهو عندما يعطي ضمانات يعطيها للدستور اللبناني وللشرعية الدولية وللمصلحة العربية”. وشدد سعيد على انه لا يوجد توافق حول شخصية الرئيس المقبل بينما يريد فريق 8 آذار رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون شخصية توافقية. وقال سعيد: “أريد أن أحدد موقع هذا الاستحقاق على الساحة الوطنية والعربية. على الساحة العربية يأتي هذا الاستحقاق في إطار استحقاقات أخرى في المنطقة في مصر والعراق وسورية ولبنان، وإذا أخذنا المثلث اللبناني ـ السوري ـ العراقي يثبت النفوذ الإيراني إذا وصل رئيس من 8 آذار في بيروت وإذا تم التجديد لبشار الأسد، حتى ولو لم يعترف بهذا الانتخاب في سورية، وأن يأتي في العراق نوري المالكي، مجددا أو أي مرشح قريب من النفوذ الإيراني”. في المقابل اعتبر سعيد أن هناك غيابا عربيا سياسيا لمواجهة الاحتمالات الثلاثة عدا ما يقوم الائتلاف الثلاثي في سورية والمعارضة في العراق و”14 آذار” في لبنان الذين يعملون على منع تمدد النفوذ الإيراني في قلب المنطقة العربية أي بيروت ـ دمشق ـ بغداد، بجهود ذاتية ودون التفاتة حقيقية من قبل العالم العربي لدعم كل التيارات اللبنانية والسورية والعراقية التي تواجه النفوذ الإيراني.وأضاف: “لا أقول هذا من أجل الانتقاد ولا استخدم جريدتكم من أجل التوجه إلى الرأي العام الكويتي فقط إنما أقوله من باب أنه إذا سقطت هذه العواصم الثلاث في أيدي النفوذ الإيراني فسيتعذر على القيمين على المصلحة العربية ان يواجهوا هذا النفوذ في وجه هذا المثلث. بمعنى آخر هذه المنطقة منطقة متكاملة بدليل أنك كسائح إذا ذهبت إلى مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت والتي هي تحت نفوذ “حزب الله” تجد صور نوري المالكي كمرشح لرئاسة الجمهورية في العراق. في المقابل الفريق الذي يواجه “حزب الله” هناك جانب بلدي محلي وهذا شيء مشروع يجب على أي مرشح لرئاسة الجمهورية أن يأخذه بعين الاعتبار.

وقال سعيد ان فريق “14 آذار” حسم خيارة وهو خلف ترشيح جعجع إلى رئاسة الجمهورية والسؤال هل ستنجح “14 آذار” في إيصال سمير جعجع؟ يجب أن تعمل جاهدة من أجله لأن إيصاله هو الخيار السياسي القادر أن يجعل من هذا الموقع خطوة باتجاه العبور إلى الدولة القادرة على الإمساك بزمام الأمور.

وردا على سؤال قال سعيد: “نحن على قناعة بأن نفوذ إيران في سورية ولبنان يتحكمهم بالقرارات السياسية لهذه العواصم الثلاث ونحن على قناعة بأن خيار “14 آذار” الذي يجسده سمير جعجع في هذه المرحلة قادر على جعل الدولة اللبنانية محررة من قيود “حزب الله” في البلد.

وأضاف سعيد: “حتى المرشحين داخل “14 آذار” يخوضون معركة إيصال سمير جعجع إلى رئاسة الجمهورية، أمين الجميل، بطرس حرب والجميع يعون بأن هذا الترشيح ضروري وله علاقة بالتصدي لهذا المشروع المترابط الذي هو أكبر من لبنان، ونطالب جميع القيمين على دوائر القرار العربية أن يعوا بأن هذا الاستحقاق في لبنان جزء من معركة أكبر من التجاذبات الداخلية. ان يتصل أحمد جربا بسمير جعجع ليس لأن أحمد جربا لديه أصوات ناخبة في المجلس النيابي إنما للقول بأننا لمعارضة سورية تلقفنا هذا الترشح وكأنه ترشيح يفيد نظام العلاقات اللبنانية ـ السورية مستقبلا”.

وأكد سعيد أنه ليس هناك أي طرح توافقي، ومازال الفريق الآخر يتكلم عبر الورقة البيضاء والمقاطعة، ما لم يتم التوافق على ميشال عون وهذا ما لا نعتبره وفاقا.

وردا على سؤال قال سعيد: “جعجع لن يعطي ضمانات لحزب الله، ولا اتصالات استرضائية له معه”.

 

“القوات” تعقيبا على مظلوم: وضع مسهّلي الاستحقاق في كفة واحدة مع المعطلين يعطيهم المبرر للاستمرار بمخططهم

موقع القوات اللبنانية

صدر عن الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية البيان التالي:

نقلت جريدة الجمهورية في عددها الصادر ليوم الخميس 1 ايار 2014 تصريحاً للمطران سمير مظلوم، يُوحي وكأن سيادته يُبرر قيام بعض الأطراف بتعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية.

إن الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية، ومع احترامها الكامل للموقع الديني الذي يشغله المطران مظلوم، يهمّها تصويب بعض النقاط الواردة في سياق التصريح، على الشكل الآتي:

اولاً-  صحيحٌ ان فريق 14 آذار لم يمتلك أكثرية الـ65 صوتاً التي تؤهله للفوز في الدورة الثانية من انتخابات الرئاسة، بحسب ما ظهر في تصويت الجلسة الأولى، إلاّ ان ذلك لم يحل دون حضوره الجلسات اللاحقة، احتراماً منه للدستور، وحرصاً على الموقع الأول في الدولة اللبنانية.

ثانياً- بخلاف ما قاله سيادة المطران مظلوم، فإنه ليس لفريق 8 آذار اي مرشحٍ حتى الساعة، وبالتالي فإن إمعان هذا الفريق في تعطيل جلسات النصاب، يهدف الى ممارسة الإبتزاز الذي يُوصل الى معادلة “إمّا مرشح 8 آذار او الفراغ”، وعندها فقط، يمكن ان يكشف هذا الفريق عن هوية مرشحّه الحقيقي. فهل هكذا تستقيم الحياة الديمقراطية،  وينتظم عمل المؤسسات في لبنان؟

ثالثاً- إن مواقف وخطوات قوى 14 آذار تتكامل مع دعوات الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المتتالية لعدم تعطيل النصاب وإتمام الإستحقاق الرئاسي في موعده، وآخر هذه الدعوات اطلقها اليوم بالذات، متوجهاً الى المُعطّلين بالقول: “لا يحق لأي نائبٍ التغيّب عن جلسات انتخاب الرئيس”

رابعاً- إن قوى 14 آذار التزمت بالإتفاق الذي تم التوصل اليه في بكركي، فثابرت على حضور جلسات النصاب، على الرغم من وجود إحتمال لتفاهم الكتلة الوسطية مع قوى 8 آذار للإتيان برئيسٍ من خارج 14 آذار، امّا 8 آذار فأمعنت وتُمعن في طعن اتفاق بكركي، ولا تجد حرجاً في التنصّل من تعهداتها هي بالذات، وبالتالي فإن وضع المُسهلّين والحريصين على إتمام الإستحقاق الرئاسي، في كفّةٍ واحدة مع المعطلين والمعرقلين، يُعطي هؤلاء بعض المبرر للإستمرار في مخططهم التعطيلي، بما يتعارض مع دعوات وتمنيات واهداف الكاردينال الراعي ومجلس المطارنة وخلفهم غالبية اللبنانيين.

 

باسيل يحذر من مخطط لتوطين 400 ألف فلسطيني

بيروت – “السياسة”: حذر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل, أمس, من وجود “محاولة لتوطين 400 ألف لاجئ فلسطيني, ولتثبيت مليون ونصف المليون نازح سوري, بعد أن تم تجنيس ما يزيد عن 250 ألف أجنبي غير لبناني وغير مستحق”, مؤكداً أن “مجموع غير اللبنانيين يزيد عن مليوني شخص أي ما يزيد عن نصف عدد اللبنانيين”. وخلال ورشة عمل عن الديبلوماسية الاغترابية في فندق “لو رويال”, دعا باسيل الديبلوماسيين إلى “الاهتمام بمصالح وحاجات اللبناني المنتشر لأنه إنسان يجب أن تعاد إليه روابطه الحسية, أي الهوية والانتماء, وتترجم بالجنسية أو التسجيل”. وأشار إلى أن حقوق المغتربين عديدة ويمكن اختصارها بحق التسجيل أي فرض التسجيل, وإلزام وواجب, معتبراً التخلف عن القيام به تقصير وظيفي يقتضي المساءلة, داعياً الديبلوماسيين إلى السعي وراء المنتشرين لتسجيلهم. ودعا باسيل إلى ضرورة “تمكين المغتربين من أن يتمثلوا بعدد من النواب, وأن يصوت اللبنانيون في الخارج”. وقال: “حصلنا على وعد سياسي قاطع ومثبت من الرئيس نبيه بري, وتيار المستقبل بإقرار قانون استعادة الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني”. واعتبر باسيل أن “هناك استحالة أن يصوت المغتربون في الخارج بالطريقة التي ينص عليها القانون الحالي”, لافتاً إلى أن “الانصاف يكون في أن يصوت جميعهم عبر ال― e-voting”.

 

خالد ضاهر: نشر الفوضى في لبنان مصلحة إيرانية

معين المرعبي لـ”السياسة”: “حزب الله” ودمشق يعطلان الانتخابات حتى التوافق على قهوجي أو عون

بيروت – “السياسة”: استغربت مصادر نيابية في “14 آذار” حضور نواب كتلتي “الوفاء للمقاومة” و”التغيير والإصلاح” إلى مجلس النواب, أول من أمس, تضامناً مع الإعلاميَّيْن كرمى خياط من قناة “الجديد” وإبراهيم الأمين من جريدة “الأخبار” ورفضاً لاستدعائهما من المحكمة الدولية بتهمة “تحقير المحكمة وعرقلة سير العدالة”, من دون دخول القاعة العامة للمشاركة في جلسة انتخاب رئيس للجمهورية, ورأت في هذا التصرف مهزلة وخروجاً على الأعراف الدستورية. وإذ تساءلت عن الدافع لإقحام المجلس النيابي في مسائل شخصية أقل ما يقال فيها إنها استكمال لتغطية المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري, أشارت المصادر إلى أنه من المعيب أن يصبح الاستحقاق الرئاسي ثانوياً مقابل الاستنفار للدفاع عن خياط والأمين. وبعد تأجيل جلسة انتخاب الرئيس الجديد بسبب تطيير النصاب, أبدى عضو كتلة “المستقبل” النائب معين المرعبي, في تصريحات إلى “السياسة” أسفه الشديد من “الآلية المتبعة لانتخاب رئيس والقوانين المعتمدة التي تؤدي إلى هذه المراوحة وإلى تسخيف الاستحقاق”, معتبراً أنه من الضروري تعديل النص الدستوري المتعلق بالنصاب, الذي ينص على ضرورة حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب لانعقاد الجلسة (86 نائباً من أصل 128 نائبا). وإذ أقر بصعوبة الخروج من “الدوامة”, اتهم المرعبي نظام بشار الأسد و”حزب الله” بالعمل على تعطيل الاستحقاق الرئاسي “حتى يتم التوافق على قائد الجيش العماد جان قهوجي أو النائب ميشال عون”, معتبراً أن “لدى الأسد وحزب الله وسائل كثيرة قد يستخدمانها لتحقيق ذلك, منها العودة إلى مسلسل الاغتيالات وما شابه”. وعن إمكان ترشيح قوى “14 آذار” شخصية أخرى غير رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع, اعتبر المرعبي أن الموقف الذي أعلنه عضو كتلة “القوات” النائب أنطوان زهرا مفاده “أنهم مع أي مرشح يتبنى البرنامج المقدم من جعجع”, لكنه استبعد بشكل قاطع أن يلتزم عون بهذا البرنامج, “كما أننا لا ننسى ممارسات حزب الله على الأصعدة كافة, وقتاله في سورية إلى جانب نظام الأسد”, ورأى أن هناك استحالة أن يخرج عون عن دعمه “حزب الله” والنظام السوري. من جهته, أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب خالد ضاهر ل―”السياسة” التزامه بقرار الكتلة وبالموقف الذي اتخذته “14 آذار لجهة تأييد جعجع, متهماً “النظامين السوري والإيراني بالضغط على حلفائهما في لبنان لتعطيل الاستحقاق وإدخال لبنان في الفراغ كي يبقى بشار الأسد ممسكاً بخيوط اللعبة في لبنان, مادام حلفاؤه يقاتلون في سورية منذ أكثر من سنة ويرفضون تسليم سلاحهم للدولة اللبنانية, كما أن لإيران مصلحة بنشر الفوضى في لبنان, للضغط على الولايات المتحدة والغرب كي يوافقا على اعتمادها شرطي المنطقة مع إسرائيل في مواجهة الدول العربية, وخاصة المملكة العربية السعودية ودول الخليج”. ودعا النواب إلى تحمل مسؤولياتهم والذهاب إلى الانتخاب منعاً لإدخال البلد في الفراغ, والبدء بورشة النهوض الاقتصادي والسياحي, وإعادة إحياء المؤسسات كي تقوم بواجبها في معالجة كل الملفات الاجتماعية والمعيشية”, متمنياً “أن تصب كل الاتصالات الجارية في إطار واحد عنوانه انتخاب رئيس الأربعاء المقبل, لأن تعطيل الجلسة الثالثة بتطيير النصاب معناه أن النواب الذين انتخبهم الشعب اللبناني يغامرون بأخذ البلد إلى الفراغ والفوضى خدمة لأعداء لبنان”.

 

أكبر كتلة مسيحية تعطل الاستحقاق الرئاسي... ورسالة عون "إما أنا أو الفراغ"!

مارون حبش

ماذا يعني اقدام أكبر كتلة نيابية مسيحية على تعطيل الاستحقاق الرئاسي؟ سؤال لا بد من طرحه على رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، ويتبعه سؤال آخر: هل باتت المعادلة في الاستحقاق الرئاسي "عون أو الفراغ؟". لا تختلف جلسة الأمس عن الدورة الأولى لانتخاب رئيس للجمهورية السعيدة، فالنتيجة نفسها "لا رئيس"، لكن إلى متى؟ تسأل مصادر نيابية بارزة، وتقول لموقع "14 آذار": "الديموقراطية بالحضور إلى قاعة الهيئة العام لمجلس النواب والتصويت لمرشح في مواجهة لترشيح رئيس "القوات" سمير جعجع، وليس بعدم الحضور والتعطيل وكأن البلد محكوم بفئة معينة".

المصادر استغربت تعطيل الجلسة من قبل جهة تعتبر نفسها أنها تمثل النسبة الأكبر من المسيحيين، متسائلة: "هل يعني أن المسيحيين يعطلون الاستحقاق"، وتشدد على أن "عون لا يهتم بحال اللبنانيين في البلد، خصوصاً المسيحيين الذين يهتمون بشخصية هذا المنصب، بل يريد عون ترئيس نفسه رغماً عن الجميع"، قائلة له: "إنزل وواجه والنواب يصوتون". واعتبرت أن "عون في الخطة التعطيلية التي يواصل تنفيذها لا يجسد نفسه في شخصية رئيس، إنما ناخب يحاول تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية وعرقلة امكانية فوز جعجع بأصوات اضافية".

وتشير إلى أن "عون يرى في التعطيل سبيلاً لامكانية التفاوض بعدما لاحظ أن قوى "14 آذار" موحدة على التصويت لرئيس منها هو سمير جعجع، فضلاً عن ملاحظته عدم امكانية اقدام الرئيس سعد الحريري على تبني ترشيحه"، مؤكدة أن "لا معطيات عن تسويات على مصلحة "14 آذار" وأن التقارب بين "المستقبل" و"الوطني الحر" ايجابي لناحية البلد، خصوصا في ظل الاصطفاف الداخلي، ومن أجل ابقاء التقارب والانفتاح مع كل القوى السياسية وهذا اسلوب ينتهجه الحريري من أجل الاستقرار في الدولة، أما في الموضوع الرئاسي فلا مؤشرات توحي بما يقال في الإعلام عن انتظار عون اجابة من الحريري".

يبدو أن الجلسات المقبلة ستسير على السيناريو نفسه وصولاً غلأى 25 ايار موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان والدخول في فراغ، المفترض أن الجميع يرفضه، ورغم ذلك، تتحدث المصادر عن "امكانية انتخاب رئيس قبل 25 أيار"، مذكرة بالاستحقاق الحكومي وصياغة البيان الوزاري بالقول: "هذا الاستحقاق مل المفاجآت، وحلت العقد خلال ساعات، وما نحتاجه اليوم هو تراجع عون عن سياسته التعطيلية واكمال العملية الديموقراطية بالحضور إلى قاعة الهيئة العامة والتصويت لرئيس جمهورية قادر على اعادة بناء الدولة". وشددت المصادر على أن "مشكلة "14 آذار" ليست مع شخص ميشال عون، بل مع سياسته تجاه السلاح وانخراط "حزب الله" في سوريا، وما أن يعلن في شكل مباشر وامام اللبنانيين أنه سيزيل هذا السلاح ويرفض دخول "حزب الله" في القتال إلى سوريا، حينها سيحصل على غالبية أصوات المجلس النيابي". ولفتت إلى أن "قوى "14 آذار" دخلت من جديد في مرحلة تقييم بعد الجلسة الأولى، وعلى أساسها ستقرر مسارها المقبل قبل انعقاد الجلسة الثلثة في 7 أيار"، مضيفة: "من الطبيعي أن تنشط الاتصالات في هذه المرحلة من أجل حل الأزمة، لكننا ننتظر موقف الرئيس نبيه بري الذي قال أنه لن يسكت عما يجري".

 

باسيل: نشهد محاولة لتوطين 400 الف فلسطيني وتثبيت 1,5 مليون سوري  بو صعب: المدارس اللبنانية في الانتشار نماذج للوطن

وطنية - افتتح وزير الخارجية جبران باسيل  قبل ظهر اليوم مؤتمرا بعنوان "الديبلوماسية الاغترابية" في فندق "لو رويال" - ضبية، حضره المطران بولس صياح ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ،  أنطوان كلايجيان ممثلا بطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر، وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، النواب: نبيل نقولا، سيمون ابي رميا، حكمت ديب، مروان فارس، عباس هاشم، هاكوب بقدرادونيان، نعمة الله ابي نصر وفريد الخازن، رئيس المؤسسة اللبنانية للانتشار الوزير السابق ميشال إده ونائبه نعمت افرام، المدير العام للمغتربين هيثم جمعة والامين العام للجامعة  اللبنانية الثقافية في العالم طوني قديسي وعدد كبير من السفراء والقناصل.

ميشال اده

بداية ألقى إده كلمة قال فيها: "يطيب لي باسم المؤسسة المارونية وباسمي شخصيا، ان اتوجه بتحية التقدير والتنويه الى معالي وزير الخارجية الاستاذ جبران باسيل على مبادرته الى احياء هذا الملتقى المنتدى بصيغة ورشة العمل والى دعوته المؤسسة المارونية للانتشار، للمشاركة في الرعاية والتحضير لهذه المبادرة. وانه ليسعدني ان انوه بمشاركتكم جميعا، ومن مواقع المسؤوليات التي تتسلمون، داخل لبنان وخارجه في هذه الورشة التي تتطلع الى تلمس شواغل الانتشار اللبناني وهو الماروني بالاخص بصفته موضوعيا هو الاعرق والاوسع في صلب الانتشار اللبناني العام وهي شواغل ترمي بالتأكيد الى الخوض في مسائل وفي مقاربات عملانية باتجاه بلورة الحلول والتوجهات على طريق سد الثغرات والنواقص القائمة في هذا الخصوص".

أضاف: "اسمحوا لي ان اعتبر هذه المبادرة في اطار البحث في الديبلوماسية الاغترابية، انتباها جديدا الى السياسة الاغترابية اللبنانية الرسمية التي ظلت وللاسف لامد طويل مزمن مجرد اسم بلا مسمى فنظرة لبنان المقيم الى لبنان المنتشر، من قبل الدولة بمؤسساتها الرسمية المعنية، كما من قبل بعض المؤسسات والهيئات الاهلية الموسمية النشاط غالبا ما كانت نظرة مركتنيلية، تختزل في معادلة أحادية الجانب غير عادلة ولا منصفة، اذ كانت تتحدد أساسا بل فقط بما يأخذه لبنان المقيم من المنتشرين دون ان يحفل ابدا هذا اللبنان المقيم بما يتعين عليه ان يعطيه هو للمنتشرين من ابنائه لاسيما على صعيد الاستجابة لتعلقهم بوطنهم الأم ولتمسكهم المثمر ايما اعتزاز بالانتماء اليه، رغم تقادم الزمن، وبما يستلزمه ذلك كله من سياسات وقوانين وتدابير واجراءات وانشطة شتى، تظهر بصورة ملموسة حرص لبنان المقيم على لبنانية مواطنية المنتشرين بكل ما تعنيه هذه اللبنانية من الحقوق الكاملة التي يتمتع بها المواطنون المقيمون".

وتابع: "لقد لمست لمس اليد كما يقال، ولمس العين والاذن، ابان تحملي المسؤولية في الرابطة المارونية، ومن خلال الجولات التي قمت بها في بعض بلدان الانتشار، ومن خلال الانشطة التي قامت بها الرابطة على صعيد تنظيم اللقاءات وبرامج زيارات المنتشرين الى لبنان، لمست حقا، صدقوني ان المنتشرين بمن فيهم وبالاخص المنقطعون طويلا عن لبنان، وكذلك المتحدرون من اصول لبنانية كانت تتملكهم البهجة العفوية الطافحة عندما يلتقون بنا، عندما يجدون انفسهم بحضور من يحمل معه ريحة من لبنان، وكم كانت الفرحة الغامرة تزهر على ملامحهم وتعابيرهم عندما يهللون قائلين: اجا لعنا، وزارنا المسؤول اللبناني فلان، او الرئيس اللبناني وتحديدا الرئيس شمعون في الخمسينات، وانا هنا لاشدد على اهمية الزيارات المتعددة التي يقوم بها نيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وبعض المسؤولين الرسميين والتي تحرك أفئدة المنتشرين واجيال المتحدرين، وتخلف في نفوسهم مشاعر من التعلق بلبنان الام بالغة الأثر".

وقال: "هذا ما يحتاجه المنتشرون، هذا ما على لبنان المقيم ان يقدمه وان يعطيه لمنتشرينا، اي اشعارهم بالاهتمام اللبناني بهم بانهم غير منسيين ولا مهملين حتى ولو كانوا في اقاصي الامازون. اجل هذا هو ما ينشده المنتشرون بالدرجة الاولى من وطنهم الام، انهم محرومون وللاسف من هذا الحب من عاطفة الامومة هذه. هذه المعطيات هي ما حملني على التداول مع صاحب النيافة غبطة ابينا البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، بعد فترة من ممارستي العمل الذي كلفني به على راس الرابطة المارونية، بشأن وجوب البحث عن اطار آخر للعمل وسط الانتشار الماروني، بحيث يكون بمقدوره، ان يسهم معنويا وعمليا في تشديد اواصر التواصل واللحمة بين الكنيسة الام ورعاياها في بلدان الانتشار وفي تشديد اواصر التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر، في هذا السياق أنشئت المؤسسة المارونية للانتشار، والتي كرسها نيافة البطريرك صفير بمرسوم بطريركي رقم 2006/1718 على ان تكون قادرة على توفير الامكانات التنظيمية والمالية والعملانية، بما يمكنها من تخطي العقبات وتذليل المصاعب التي تعيق التواصل وهذا ما نتابعه حتى اليوم، في ظل رعاية صاحب النيافة غبطة ابينا الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وتقدمنا اشواطا تأسيسية هامة على هذا الصعيد، بما في ذلك على صعيد العلاقات المنهجية المنتظمة، والمباشرة مع المنتشرين وهي قد اطلقت فعلا مسارا ملموسا جديدا على مستوى تسجيل الزيجات والولادات والعمل على استصدار قوانين لبنانية خاصة تسهل الاستجابة اللبنانية الرسمية لهذا الامر الحيوي جدا. وفي ضوء تجربة السنوات القليلة المنصرمة من عمل مؤسستنا تخصصت لدينا جملة من المعطيات الضرورية الاساسية اولها بلا منازع اهمية الدور البالغ الذي لا غنى عنه ولا بديل منه والتي يجب ان يعود تحديدا الى وزارة الخارجية اللبنانية".

أضاف: "أكتفي هنا بالاشارة الى ضرورة التركيز في عمل هذه الوزارة على الانتشار اللبناني في بلدان مواطن الهجرة اللبنانية الاولى كالبرازيل والارجنتين وفنزويلا وسواها من بلدان اميركا اللاتينية والمكسيك، وحتى في الولايات المتحدة الاميركية دون حصرها في مجرد العمل الديبلوماسي في العاصمة، فأجيال المنتشرين المتعاقبة في هذه البلدان بحاجة ماسة قبل غيرهم واكثر من غيرهم من المنتشرين في بلدان الهجرة الحديثة او المعاصرة، الى اعادة تأسيس وتوطيد العلاقات والروابط معهم وهو ما يستدعي من وزارة الخارجية التركيز في عملها المتوجه الى المنتشرين على تعزيز الجسم القنصلي اي على توفير القناصل العديدين، وتحديدا القناصل الفخريين في كل المدن والمقاطعات المختلفة حيث يتواجد المنتشرون وليس ان يكتفى كما هي الحال حتى اليوم، بالعمل محصورا في عاصمة البلد المعين وحسب".

وتابع: "في هذا الصدد، لا بد من إعادة النظر جذريا بطبيعة وأشكال الصلات مع مئات الوف المنتشرين بتحديث أساليبها وتوسيعها من قبل القنصليات على وجه خاص، وهذا يعني حكما زيادة عدد الموظفين المولجين تأمين هذه الصلات وتسهيلها على المنتشرين كما يقتضي هذا الامر ايضا تحديث مراكز القنصليات لتتجلى أبهى المظاهر الجذابة المرموقة خارجيا، وإعادة تأثيثها داخليا بحيث تغدو زيارتها قبلة المنتشرين، وليس كما هي حالها الرثة الان، بحيث لا يجد زائرها مقعدا سليما معافى يجلس عليه ولا يقع، ولا طاولة مخلعة يتآكلها الغبار، وهو واقع مؤسف يجبر السفير او القنصل اللبناني على عقد لقاءاته مع المنتشرين في قاعات الفنادق او في المقاهي، كما انه بات من الضروري جدا تأمين مستلزمات الاتصال المعاصرة لا سيما وسائل الاتصال الالكترونية. فضلا عن ذلك كله يطيب لنا نحن في المؤسسة المارونية للانتشار، ان نلفت عناية وزارة الخارجية الموقرة الى ان تولي الاهتمام الاولي في اختيار تعيين افضل السفراء ليس لدى عواصم الدول الكبرى في العالم بل في عواصم البلدان الصغرى التي تعج بالمنتشرين والمتحدرين باجيالهم العريقة والحديثة مثل البرازيل وفنزويلا والاوروغواي والباراغواي والمكسيك والسلفادور وغيرها وغيرها".

وختم إده: "انني اذ احيي مجددا مبادرة معالي الاستاذ جبران باسيل ومشاركة الوزراء المعنيين بشواغل التواصل واواصر العلاقة بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر، اصدقكم القول ان هذا اللقاء يجسد خطوة جديدة من شأنها ان تتطور اذا ما توبعت، الى نقلة نوعية في تأسيس سياسة اغترابية لبنانية سليمة حقة للانتشار اللبناني قاطبة يكون فيها كل الخير العميم للبنان كل لبنان، بمقيميه ومنتشريه من عائلاته الروحية كافة".

باسيل

وألقى وزير الخارجية والمغتربين كلمة قال فيها: "يشرفني أن أقف اليوم مجددا أمامكم لنتناول معا ثروة لبنان الاولى وهي انتشاره ولا أجد سببا للاعتذار منكم لكون لقائنا يقع في يوم عيد العمل، وهو يوم عطلة رسمية ، لأنه ما من عمل ممكن ان يقوم به لبناني اعظم من التنقيب عن ثروة انتشاره،الا انني اشعر بالمسؤولية وكبرها، والحرج لحجمي الصغير في تناول قضية كبرى كهذه أمام قامات كبيرة كالتي أقف أمامها كالوزير السابق ميشال إده وقد عملت على مدار السنين، في المجال الرسمي والخاص، لكي تجعلنا ندرك أهمية هذه الثروة. ولأنني مهما اجتهدت، خلال كتابتي الصباحية لهذه الكلمة أو خلال استلامي القصير لهذه الوزارة/المسؤولية، مهما اجتهدت استماعا وقراءة وتفكيرا وخبرة لن أتمكن من اختزان أو اختزال مجموعة الأفكار الكبيرة والقيمة التي حضرت أو كتبت لي، مشكورة من مدير عام المغتربين أو من شخصيات إغترابية عدة، فإنني قررت ان أقوم، أحاول ان أقوم، بمقاربة مختلفة للانتشار اللبناني، من باب فرادته، من باب فرادة لبنان، من باب رسالة لبنان، من باب إنسانية هذه الرسالة وعالميتها لا بل كونيتها مما يعطيها الفرادة". أضاف: "المغترب - الانسان فرادة ورسالة. إذا قبلنا بهذه المعادلة الرباعية المترابطة، فعلينا ان نقبل ان نتعاطى مع كل لبناني منتشر على أنه حالة فريدة بذاتها، بحسب ظروف وتاريخ ومكان اغترابه، وعلينا ان نتعاطى معه إفراديا بعناية. نحن اخترنا له اسم "مغترب لبناني مغترب"، وأكدنا أن جنسيته هي "لبناني أصيل"، وهنا بيت القصيد كله على أنه أصيل وهو ما يربطنا به ويربطه بنا. لأن الانسان إنسان وله روابط مختلفة مع بلده أو مكان انتمائه، ولأن هذه الروابط لا تتطابق ما بين المنتشرين وقد تكون مفقودة حتى عند البعض أو الكثير منهم، كرابطة الهوية والانتماء حيث الكثيرون لا يملكون الجنسية أي ورقة التعريف عن لبنانيتهم حتى، وكرابطة اللغة حيث الكثيرون لا يتكلمون اللبنانية/العربية، وكرابطة الارض حيث الكثيرون ابتعدوا عن ارضهم منذ عشرات السنين أو لا يملكونها حتى، وكرابطة المال أو الاقتصاد أو المصلحة، إن أردتم، حيث لا منافع أو مصالح إقتصادية للكثيرين. أما رابطة الروح، وهي الشعور بالانتماء الأصيل وبالأصالة، فلا يمكن فقدانها، وهي تبقى دفينة دفينة، وهي ما يجب أن نتوجه اليه إفراديا وبتأن لنطاله، ولأن كل هذه التعقيدات والصعوبات قائمة لا يمكن أن نواجهها ونحلها إلا باقتناعنا العميق أن القضية هي قضية الرسالة، هي قضية الكيان، وهي قضية لبنان. كيف لا، ونحن اليوم نشهد محاولة توطين 400 الف لاجىء فلسطيني، ومحاولة تثبيت 1,5 مليون سوري، بعد أن تم تجنيس ما يزيد عن 250 الف أجنبي غير لبناني وغير مستحق، ليصل مجموع هؤلاء غير اللبنانيين ما يزيد عن مليونين أي ما يزيد عن نصف اللبنانيين، كيف لا ونحن نحرم اللبنانيين الأصيلين من إمكانية العيش في لبنان أو حتى الحصول على جنسيتهم أو تسجيلهم، أي حتى على ورقة إنتمائهم؟"

وتابع: "وسائل إعادة الروابط، هذا الإنسان اللبناني الأصيل المغترب، وبعد أن نلتقطه بالروح، بالشعور، بالعاطفة، نبدأ بالركض وراءه والاهتمام بمصالحه وحاجاته، فهو إنسان يجب أن تعاد اليه روابطه الحسية المادية مع بلده وهي ثلاثة الهوية والانتماء وتترجم بالجنسية أو التسجيل، الارض والحجر وهو رابط وإن عميق نفسيا وروحيا فيبقى له طابع اقتصادين الثقافة والحضارة وهي الرابط الأهم ولكن ترجمتها الأولية هي باللغة. هذه المرحلة تقتضي الابتعاد عن تبسيط شخصية المغترب واختزالها بالمشاعر فقط والتوجه، كما قلنا، الى مصالحه واهتماماته على أنه بلغ سن الرشد، وهنا أهمية تناول حقوقه".

وقال: "الحقوق عدة، ولا ينتهي تعدادها، وإنما يمكن اختصارها بأولويات. أولا، حق التسجيل، وهي ليست عملية إختيارية يقوم بها الديبلوماسي أو لا يقوم بها، وهي فرض وإلزام وواجب، والتخلي او التخلف عن القيام به هو تقصير وظيفي يقتضي الملاحقة والمساءلة، وهكذا سنتعاطى معه من باب أنه على الديبلوماسي أن يسعى وراء المنتشر لتسجيله بحسب الأبواب الأربعة تسهيل التسجيل لكون المنتشر مستحق ومستوفٍ للشروط وكل ما هو مطلوب هو عدم إضاعة سنتين لمجرد التسجيل (فينكف عنه)، وهنا نناشد وزارة الداخلية ومديرية الأحوال الشخصية فيها بالتعاطي مع الموضوع ليس من الباب القانوني الإداري الإجرائي الضيق البحت بل من الباب الوطني الميثاقي العريض. ثانيا الحصول على الجنسية من خلال مرسوم خاص وقد حصل عليه غير لبنانيين سنة 1995، بمئات الآلاف، وهم غير مستحقين، أفلا يستأهل بضع مئات مستحقين، (لا بل أكثر)، أن يصدر لهم رئيس الجمهورية دوريا مراسيم تجنيس بحيث تقوم وزارة الخارجية بالبحث عن هذه الأسماء وتشجيعها والسعي وراءها لحصولها على الجنسية اللبنانية وتشريف الجنسية اللبنانية بها؟ ثالثا القرارات القنصلية، وذلك بحسب المادة 12 من المرسوم الاشتراعي سنة 1951، حيث تسمح هذه القرارات بتسجيل العديدين ويتوجب على القناصل اللجوء اليها. ورابعا استعادة الجنسية حيث أن قانون استعادتها موجود في المجلس النيابي منذ 12 سنة على شكل اقتراح قانون، وموجود في المجلس النيابي منذ أكثر من سنة على شكل مشروع قانون معجل، ونحن وضعناه في رأس أولوياتنا منذ استلامنا للوزارة. وأقول لكم اليوم إننا حصلنا على وعد سياسي (قاطع ومثبت) من رئيس المجلس النيابي بوضعه على جدول أعمال أول جلسة تشريعية والتصويت له، كذلك حصلنا على وعد سياسي (قاطع ومثبت) من تيار المستقبل بالتصويت له إيجابا عند وضعه، وأعي تماما أنه أحد المواضيع التي يجمع عليها ويتوحد حولها كل الأطراف المسيحيين، وما أكثر هذه المواضيع، إنما قد يكون هذا الموضوع فاتحة لعمل مسيحي وطني جامع".

أضاف: "ثاني حق هو حق التمثيل والاقتراع وهو حق سياسي وطني لا نقاش حوله، ولكن إن أردنا أن نحوله من الكلام والإنشاء السياسي الفارغ الى عمل حقيقي فاعل، علينا أن نكون واقعيين ونصارح المنتشرين بالحقائق. أولها أنه لا يجوز ان يقرر المنتشرون، وهم عدديا أكثر من المقيمين، عن مصير وحياة هؤلاء بل يجوز لا بل يحق لهم المشاركة في مصيرهم وحياتهم. من هنا يتوجب أن يتمثل المنتشرون بعدد من النواب المخصصين لهم، واحد او اثنان، كحد أقصى عن كل قارة، على ان يزيد العدد لاحقا، وبالتالي يكون التمثيل صحيحا وحقيقيا وينقل هؤلاء النواب، نواب الانتشار، مشاكل وهموم من يمثلون ويعملون حقيقة على حلها، وفي هذا منفعة كبيرة بتحديد المسؤولية. وثانيها، ان هناك صعوبة لا بل استحالة ان يصوت اللبنانيون في الخارج بالطريقة المقترحة والمنصوص عنها بالقانون، الا إذا ارتضينا أن يصوت منهم بضعة آلاف، كما هو حاصل، ولو وصل الامر الى مئة الف ففي هذا إجحاف كبير. والإنصاف هو ان يتمكن الجميع من التصويت وذلك عبر وسائل الحداثة، وهي ال e- voting، أو أقله بالظرف المضمون والمختوم، اذا ما تحجج احد بصعوبة هذه التقنية وهو ما لا نعتقد به".

وتابع باسيل: "ثالثا، حق التواصل. إنه حق للمنتشر ان يدخل من منزله أو عمله الى إدارات الدولة اللبنانية ويستحصل على كل معاملاته، هذا اذا اعترفنا انه لبناني أصيل ولكن له ظروفه الخاصة وخصوصياته التي يجب ان تراعى بإعطائه كل التسهيلات للتواصل الاجتماعي، والمعرفي وللتحصيل الثقافي والعلمي (وهذا ما دفعنا الى تحضير مذكرة تفاهم مع وزارة التربية لإنشاء مدرسة لبنانية لكل جالية في الخارج على غرار المدرسة اللبنانية في قطر). ان اعترافنا بهذا الحق الأخير يأخذنا الى مفهومية "عالمية لبنان"، ووجوب تعزيزها بالتواصل السهل والمكننة من خلال رابطة اقتصادية عالمية تربط اللبنانيين المنتشرين مع بعضهم ومع وطنهم الام من خلال مفهوم "الديبلوماسية الاقتصادية" الذي ناقشناه البارحة وأصدرنا توصيات بخصوصه".

وقال: "ثروة الانتشار، ان شعارنا لوزارة الخارجية "حدودنا العالم" وإذا ما سلمنا بعالمية لبنان، فهذا يعني اننا نتعاطى حقيقة مع ثروة وطنية. وهنا، كخبير بالثروات، اسمحوا لي ان اعرض لكم أصول التعاطي معها من خلال ثلاثة محاور عامة هي المسح وهذا ما يفترض ان يعطينا صورة واضحة مجتمعية متخصصة (بنك معلومات) حول توزع المنتشرين وأعدادهم وخصائصهم. وهذا ما بدأنا به من خلال تقاربكم، والاستكشاف وهو من خلال وضع خطة للاستفادة من هذه الثروة، ومكامنها ودرس إمكانيات استخراجها تبعا لخصائصها، ولكل دولة مضيفة، والاستخراج أي الانتاج، وهي قضية لا تتم الا من خلال اقتناع المنتشر بالخطة وتجاربه معها ومبدأ التبادلية في العلاقة ما بين لبنان الرسمي والانتشار وإقامة شراكة حقيقية بينهما".

أضاف: "اللوبي. ان الانتشار إذا ثروة لا تعرف قيمتها الا بالمحافظة عليها، أولا عبر إعطائها حقوقها (في التسجيل والتمثيل والتواصل) وباستغلالها ثانيا عبر شراكة حقيقية وتبادلية دائمة وليس استغلالا مصلحيا ظرفيا (كما حصل في استغلال ثروات دول نفطية في الخليج او افريقيا). وبحصول هذا الامر ننتقل حقيقة الى إرساء مفهوم "اللوبي اللبناني" الذي لن أعدد ميزاته وأهميته سوى بالقول إنه يكون عندها بالنسبة للبنان المقيم كالصدى بالنسبة للصوت، أعلى وأعمق وأبعد وأفعل".

وتابع: "لقاء الطاقة الاغترابية، وهذا ما حدا بنا، في وقت قصير، الى التحضير لإقامة لقاء "للطاقة الاغترابية" في 30 أيار 2014 يكون انتقائيا صحيح لجهة اختبار قصص نجاح لبنانية وأشخاص نافذين مؤثرين يعبرون عن لبنان النجاح ويؤسسون معا لفكرة "اللوبي اللبناني" تأسيسا أوليا يتطلب الكثير الكثير من الجهد والمتابعة لتحويله مشروعا حقيقيا دائما ويفترض التمهيد له من خلال توحيد طاقات الاغتراب ونزع كل أشكال الانقسام وخصوصا داخل الجامعة الثقافية في العالم حيث نأمل جمعها وتوحيدها من خلال مشروع جامع، وليس من خلال الكلام واللقاءات، وهذا المشروع اسمه "المجلس الوطني للاغتراب" وعدنا مدير عام المغتربين ومدير الشؤون الإدارية في الوزارة وبعض العاملين المخلصين على خط الجامعة بتقديمه والعمل عليه كمشروع جامع موحد وإلا فلا تكون الجامعة تستحق اسمها. ويتوجب ترسيخ اللوبي اللبناني بخطوة أولى هي إقامة "بيت المغترب اللبناني" وقد قدمت بلدية البترون بناء قديما لإنشاء "البيت اللبناني الأسترالي" تمهيدا لتقديم أبنية قديمة أخرى لقيام هذا المجتمع الاغترابي كموطئ قدم أولي في لبنان للانتشار اللبناني". وختم باسيل: "يكفي المغترب اللبناني تغربه، فهو يعاني أصلا شر ونقمة الغربة، فلا نزيد على غربته غربة وطنه، وسياسييه ووزارته عنه، بل فليشعر انه الثروة بالنسبة لنا، وهي الثروة، التي سنحافظ عليها هذه المرة، وبرموش العين".

بو صعب

بدوره ألقى وزير التربية والتعليم العالي كلمة قال فيها: "يسعدني أن نلتقي حول عنوان غني ومتنوع الأهداف وهو الديبلوماسية الإغترابية ، هذا العنوان الذي أطلقه معالي الوزير الأستاذ جبران باسيل كنموذج لتحريك طاقاتنا الوطنية والديبلوماسية في اتجاه بلدان الإنتشار ، من أجل تحويلها إلى طاقات منتجة وفاعلة على اكثر من صعيد، ولكي تكون المؤسسات الوطنية في خدمة هذا التفاعل الحيوي مع الإنتشار اللبناني ، لتحقيق التواصل المثمر مع المتحدرين من لبنان أينما كانوا". أضاف: "في هذا السياق سوف أتحدث عن الجانب المتعلق بالتربية وهو الجانب الذي يخص كل عائلة في لبنان والخارج وفي مقدمه تشجيع ودعم نشر المدارس اللبنانية في العالم، إذ لدى لبنان 11 مدرسة لبنانية في الخارج منتشرة في العديد من الدول العربية وإفريقيا واميركا اللاتينية، رغم العدد الهائل للمنتشرين اللبنانيين، مغترب ومتحدر، في كل بقاع الأرض. المساعدة على توفير تعليم اللغة العربية بواسطة هذه المدارس أو غيرها من المدارس الأجنبية (مقرر اللغة العربية)، تبادل الطلاب بين جامعات لبنان وجامعات الخارج للتخصص العلمي، السعي لتأمين المنح الدراسية التي تسهم في إيجاد فرص التخصص العلمي في جامعات الخارج".

وتابع: "يتم راهنا إعداد مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الخارجية والمغتربين تهدف إلى تشجيع الجاليات اللبنانية في دول الإنتشار على فتح المدارس التي تدرس المنهاج اللبناني في تلك الدول وتقديم التسهيلات اللازمة لإجراء الإمتحانات الرسمية في دول الإنتشار. ومن أبرز ما نصت عليه هذه المذكرة في موجبات ومسؤوليات ال MEHE هو تأمين النسخ اللازمة من المراسيم والقرارات والتعاميم المتعلقة بآلية عمل المدارس الخاصة وشؤون تلامذتها والتنسيق بخصوص إرسالها عبر MFA والبريد الإلكتروني الى البعثات اللبنانية في الخارج والمدارس المعنية، ومتابعة عمل المدارس وقبول اللوائح الإسمية لتلامذتها عبر MFA سنويا وضمن المهل المحددة قانونيا، وتكليف فريق العمل اللازم من موظفي MEHE للمشاركة في الإشراف على الإمتحانات الرسمية في الخارج لتلامذة هذه المدارس، وإعداد أسئلة الإمتحانات الرسمية وتأمين إرسالها بالطرق الآمنة والوسائل السريعة وبسرية تامة قبل الموعد المحدد لهذه الإمتحانات، والقيام بأعمال تصحيح مسابقات الإمتحانات الرسمية في بيروت وإعلان النتائج النهائية".

وقال: "في موجبات ومسؤوليات ال MFA عبر البعثات الدبلوماسية نصت المذكرة على دعوة البعثات الديبلوماسية والقنصلية في الخارج لتشجيع الجاليات اللبنانية على فتح مدارس خاصة لبنانية تعتمد المنهاج اللبناني في دول الإنتشار، مع ضرورة إستحصالها على موافقة الدولة المضيفة على فتح مدرسة خاصة لبنانية على أرضها، ومن ثم الحصول على إجازة من المراجع المختصة في الدولة اللبنانية بفتح مدرسة خاصة خارج الأراضي اللبنانية، وقيام البعثات الديبلوماسية اللبنانية في الخارج بمهام MEHE تنفيذا للاجراءات المعمول بها حاليا والمعممة عليها لجهة شروط ترخيص هذه المدارس، وقبول لوائح تلامذة هذه المدارس وتبريرها من قبل السفير أو من يعينه من موظفي السفارة لهذه المهمة، وتنظيم الإمتحانات الرسمية للشهادتين المتوسطة والثانوية العامة في مقر السفارة أو في مكان آخر تحت إشرافها، وتأمين تأشيرات الدخول لموظفي MEHE المكلفين السفر الى البلدان المضيفة للاشراف على الإمتحانات، وتأمين جمع المسابقات بعد كل إمتحان للشهادات الرسمية وإرسالها الى MEHE بواسطة الحقيبة الديبلوماسية بالسرعة اللازمة".أضاف: "هذه المذكرة تأتي كنتيجة لتجربة ناجحة طبقتها الوزارة منذ العام 2010 يوم بدأت بإجراء الإمتحانات الرسمية في قطر في حرم السفارة اللبنانية وبإشرافها ، وعلى يد فريق عمل من موظفي وزارة التربية بدعم من الجالية اللبنانية هناك . خصوصا أنه قد صدر مرسوم يجيز إجراء الإمتحانات الرسمية لطلاب المدارس اللبنانية في الخارج. المدرسة اللبنانية في قطر تحظى بدعم من أمير البلاد الذي منحها امتيازا خاصا باعتماد المنهج اللبناني. وللمدرسة مجلس أمناء يحظى برعاية السفير ويضم أبرز الشخصيات اللبنانية هناك. ونأمل توسيع انتشار المدرسة اللبنانية في الخارج ونعتقد أن مذكرة التفاهم بين الوزارتين سوف تشكل المنطلق الصحيح لتسهيل تأسيس هذه المدارس ومفاوضة سلطات البلد المضيف للسماح باعتماد المنهج اللبناني ودعم المدرسة وإجراء الإمتحانات الرسمية في سفارتنا. أما في ما يتعلق بالمنح التي تقدم إلى الطلاب اللبنانيين عن طريق سفاراتنا في العالم أو عن طريق الدول الصديقة والمنظمات الدولية فإنه يتم الإعلان عنها على الموقع الإلكتروني للوزارة بكل تفاصيلها ليستفيد منها الأكثر كفاءة".

وتابع: "إن الوزارة ترحب بأي منح تخصصية في مجالات وتخصصات علمية جديدة وغير متوافرة في لبنان راهنا من شأنها إفادة سوق العمل اللبنانية وتسعى من خلال ما تعتمده من معايير علمية في الإختيار إلى إيصالها لصاحب الحق. وفي موضوع المعادلات الجامعية وما قبل الجامعية فإن متطلباتها مدرجة على موقع الوزارة وباللغات العربية والفرنسية والإنكليزية ، وهي تتضمن كل المعاملات والتفاصيل المطلوبة لإنجاز المعادلة. إن الوزارة على استعداد للتواصل مع الجهات المعنية في الخارج والداخل لتسهيل اعتماد الشهادات الجديدة غير المشمولة بالمعادلات راهنا، تمهيدا لمعادلتها وقبولها بما يخدم مصلحة طلابنا".

وختم بو صعب: "إن المدارس اللبنانية في دول الإنتشار هي نماذج مصغرة للوطن بكل تقاليده الوطنية والإجتماعية والتربوية والثقافية، وهي مؤسسات جاذبة لأهلنا المنتشرين للتعلق بالوطن وتعلم مناهجه ولغته الأم والعودة إليه".

 

وكيل المونسنيور لبكي:الملف اصبح من صلاحية قداسة البابا وواثقون من براءته استنادا للوثائق التي بيدنا

وطنية - اصدر المحامي انطوان عقل بصفته وكيلا عن الخوراسقف منصور لبكي بيانا جاء فيه: "بصفتنا وكلاء عن الخورأسقف منصور لبكي نوضح الآتي: نظرا لتداول وسائل الإعلام خبرا يتعلق بصدور قرار عن دوائر الفاتيكان بإعلان براءة المونسنيور لبكي من التهم المزعومة المنسوبة إليه، تهمنا الإشارة إلى اننا كنا قد رفعنا دعوى جزائية لدى القضاء اللبناني بحق جميع المتورطين في الاتهام من لبنانيين وأجانب، وذلك بعد استحصالنا على وثائق دامغة من بينها الرسائل الالكترونية التي تبادلها المتورطون في الادعاء زورا على المونسنيور. وهذا الملف بات في عهدة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لمراجعة قداسة البابا فرنسيس في هذا الخصوص. وفي هذا المجال تهمنا الإشارة الى ان هذا الملف أصبح من صلاحية قداسة البابا دون سواه. وإننا، إستنادا الى الوثائق التي بيدنا، كنا واثقين من براءة موكلنا ولم نفأجأ بما ورد في وسائل الإعلام نقلا عن دوائر الفاتيكان منتظرين تبلغنا رسميا هذا القرار".

 

فريد هيكل الخازن وامين عام البطريركية نقلا لجعجع وفرنجية دعوة لحضور مؤتمر مذكرة بكركي

وطنية - تابع أمين عام الدوائر البطريركية الاباتي انطوان خليفة والنائب والوزير السابق فريد هيكل الخازن الزيارات الى الفاعليات السياسية، وذلك في سياق الدعوة الى مؤتمر " مذكرة بكركي...مشروع وطن "، فزارا كلا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية. اشارة الى ان المؤتمر الذي تنظمه الهيئة المدنية لدعم مذكرة بكركي الوطنية، يفعل النقاش حول مذكرة بكركي الوطنية ويجمع حولها مجموعة من الباحثين ورجال الفكر والسياسة في الثاني عشر والثالث عشر من أيار الجاري، ويختتم بعشاء يتزامن مع مرور ثلاث سنوات على انتخاب البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على رأس الكنيسة المارونية.

 

الرهبانية الأنطونية المارونية نعت الأب يوحنا الحبيب صادر

وطنية - نعى الرئيس العام للرهبانية الأنطونية المارونية الأباتي داود رعيدي، ومجلس المدبرين، في بيان، المدبر العام الأسبق للرهبانية الأب يوحنا الحبيب صادر، الذي توفي اليوم.

وبحسب بيان صدر عن الرهبانية "يحتفل بالصلاة لراحة نفسه عند الرابعة من بعد ظهر يوم غد، الثاني من الحالي، مركز الرئاسة العامة للرهبانية الأنطونية المارونية، دير مار روكز- الدكوانة، ويدفن في مدافن الدير، وتقبل التعازي في الدير، قبل الدفن وبعده، ويوم السبت المقبل، من العاشرة صباحا لغاية السادسة مساء".

نبذة عن الراحل

وقد وزعت الأمانة العامة للرهبانية المارونية نبذة عن الراحل أشارت فيها إلى أن "للراحل مؤلفات عديدة في علم الآثار والفن الكنسي واللاهوت، وقد برع في مجالات فنية عدة، خصوصا في الرسم والإنشاد، وألف أناشيد ليتورجية عديدة، وضع ألحانها المايسترو الأب يوسف واكد، منصور، الياس، زياد، وأسامة الرحباني، انطوان غبريل، نداء أبو مراد، جان عون، وغيرهم".

وذكرت أن "الأب يوحنا الحبيب صادر الأنطوني، هو الأب حبيب فيليب صادر، اسمه الرهباني: يوحنا الحبيب، من مواليد الحدث بتاريخ 23 آذار 1932، دخل الرهبانية بتاريخ 15 تموز 1945، لبس ثوب الابتداء بتاريخ 23 أيلول 1947، من أبرز نذوره المؤقتة بتاريخ 25 أيلول 1949، في دير مار اشعيا - مار اشعيا على يد الأباتي اشعيا الأسمر، وأبرز نذوره المؤبدة بتاريخ 17 كانون الثاني 1954، في دير مار أنطونيوس- بعبدا على يد الأباتي اشعيا الأسمر. سيم شدياقا بتاريخ 16 آذار 1957 في كنيسة القديس أنطونيوس- بيروت على يد المطران أغناطيوس زيادة، ثم سيم شماسا بتاريخ 28 أيلول 1958 في دير مار اشعيا- مار اشعيا على يد المطران الياس فرح، وسيم كاهنا بتاريخ 19 آذار 1959 في كنيسة مار شارل- روما على يد المطران بطرس صفير، واحتفل بقداسه الأول بتاريخ 20 آذار 1959 في كنيسة مار انسلموس- روما. توفي بتاريخ 1 أيار 2014".

شهاداته

وعددت شهاداته الجامعية، لافتة إلى أنه "حائز على ليسانس في اللاهوت بعد إنجازه دروسه الفلسفية واللاهوتية في جامعة القديس يوسف- بيروت للآباء اليسوعيين من 1954- 1958، في سانت انسلموس سنة 1959، وشهادة دكتوراه في اللاهوت من جامعة القديس انسلموس- روما 1961، وليسانس في علم الآثار وتاريخ الفن من جامعة لوفان في بلجيكا (في كلية الفلسفة والآداب) سنة 1967، ودكتوراه في علم الآثار وتاريخ الفن من جامعة لوفان في بلجيكا 1969، وعدلت هذه الدكتوراه في كندا من جامعة تورنتو بدكتوراه بالفلسفة".

وظائفه الرهبانية

ومن وظائفه الرهبانية: "معاون معلم الابتداء دير مار اشعيا- مار اشعيا 1960- 1964، كاهن معاون في دير ورعية دير مار الياس- انطلياس 1971- 1975، مدبر ثالث في دير مار الياس- انطلياس 1973- 1976، مؤسس دير كندا 1976- 1983، رئيس دير مار الياس- انطلياس 1985- 1987، مدبر ثان دير مار روكز- الدكوانة 1993- 1999، رئيس ديري مار سركيس وباخوس- اهدن وزغرتا 1999- 2001، من جمهور دير مار الياس- انطلياس 2001- 2011، من جمهور دير مار اشعيا- مار اشعيا من 2011 -2014".

مؤلفاته

ومن مؤلفاته بالفرنسية والعربية: Le "De Oblatione" de Jean de Dara"، Le lieu de culte et la liturgie syriaque occidentale selon le "De Oblatione de Jean de Dara"، Peintures murales dans des ιglises maronites mιdiιvales, DAR SADER, Beyrouth, 1989، Croix et symboles dans l'Art maronite Antique, DAR SADER, Beyrouth, 1989، Painted Churches and Rock-cut Chapels of Lebanon, DAR SADER, Beyrouth, 1992، صليبا الدويهي في سيرته الذاتية (رسائل) مطبعة جوزيف رعيدي 2004، الحياة الرهبانية في لبنان من خلال علم الآثار- أماكنهم، رموزهم".

ترجماته

وترجم إلى العربية: "أبت أسلمك ذاتي" للراهب كارلو كارتو 1991، الأهم ان نحب للراهب كارلو كارتو 2003، يسوع ورسالته الخلاصية للأب تيفولييه 1975، مقالات علمية ومحاضرات في مؤتمرات علمية في هولندا، السويد وأوستراليا، محاضرات في الجامعات اللبنانية، مقالات عن الفن اللبناني والفنانين اللبنانيين في ملحق النهار الدولي من 1972 - 1974، كتاب البتولية لمار إفرام السرياني، الدخول في سر المسيح- جان فانييه، إيليا رجل من نار- أوليفيه بياليه، هذا الإله الذي يكشف لنا ذاته في الضعف - جان فانييه".

نشاطاته

ومن أبرز نشاطاته: "كان عضوا في اللجنة البطريركية المارونية للشؤون الليتورجية، أستاذ في الجامعة اللبنانية 1971- 1975، وكلية الفنون 1972- 1975، جامعة الروح القدس في الكسليك 1971- 1985، الجامعة الأنطونية- كلية علم الديانات، عضوا في لجنة التراث المسيحي البطريركية".

 

اغلاق باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية السورية على 24 مرشحا

وطنية - دمشق - أعلن رئيس المحكمة الدستورية العليا في سوريا القاضي عدنان زريق اغلاق باب تقديم طلبات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية، في الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم الخميس".وقال في تصريح ان 24 طالبا للترشح تقدموا خلال المهلة القانونية التي امتدت من 22 نيسان الماضي ولغاية 1 أيار الجاري، الى المحكمة الدستورية العليا، التي أعلمت بدورها مجلس الشعب بذلك.

أضاف ان المحكمة الدستورية العليا ستعكف على دراسة طلبات الترشح بدءا من يوم غد، على أن يكون اعلانها الاولي خلال خمسة أيام على الاكثر وفقا للدستور وقانون الانتخابات.

 

بعد 30 نيسان: مَن ينسحب أوّلاً ميشال عون أم سمير جعجع؟

جورج شاهين/جريدة الجمهورية

يحتار متتبّعو الحوار بين «المستقبل» و»التيار الوطني الحر» كيف يترجمون استحالةََ التفاهم، فجاء اللقاء الباريسي ليوضح الصورة. ففيما أكّدت أوساط «المستقبل» أنّ التفاهم مستحيل، أعلنت مصادر «التيار» استمرارَ الحوار في مرحلة هي الأدق في الإستحقاق الرئاسي. ما الذي يحول دون ذلك؟ وما هي الكلفة المقدرة لكل منهما؟

يَسعى بعض اللبنانيين الغيارى على موقع رئاسة الجمهورية، ولو في الشكل، إلى القول عن اقتناع أو عدمه، إنّ البلد امام فرصة جدية لتفاهم لبناني - لبناني يُنجز طبخة رئاسية داخلية لرئاسة الجمهورية.

فالسفراء الأجانب المعتمدون في لبنان يجولون على المراجع السياسية والحزبية والمرشحين للتأكيد أنّ بلادهم لا ترغب بالتدخل في الشأن الرئاسي، وهم حريصون على النأي بلبنان عن أزمات محيطة والتخفيف من آثار تورط اللبنانيين في سوريا. ذلك كله يتزامن مع حراك الخبير في الشؤون اللبنانية الداخلية السفير الأميركي ديفيد هيل على القيادات اللبنانية، وتنقّله بين بيروت وباريس والرياض التي سيقصدها بعد غد السبت ليُدلّل أنّ بلاده لا تريد التدخل في الإستحقاق الرئاسي، وإن واكبته فما يهمّها، مثل بقية الدول الأخرى، هو إحترام المهل الدستورية ومبدأ انتقال السلطة بعد عهدٍ إنتقالي أداره العماد ميشال سليمان الذي تمايز عن اسلافه برفضه التمديد، ليس لأنّه مخالف للدستور فحسب، بل لحاجة اللبنانيين الى خريطة طريق لإدارة شؤون بلادهم. فالربيع العربي زرع بدايات الديموقراطية العربية التي لم يختبرها بعض الدول سابقاً ولم تكتمل فصولاً بعد، فكانت التجربة العراقية أولى الإختبارات الفاشلة والتي احيت فيها «الديموقراطية الرضيعة» صداماً جديداً، وها هي مصر تتجه لتنتج «سادات متقمصاً» ووجهاً آخر لـ»مبارك جديد» مكلف إدارة شؤون المؤسستين العسكرية والسياسية المصريّتين. وبناءً على ما تقدم، يبدو أنّ النظام الديموقراطي الذي ميَّز لبنان لعقود سابقة بدأ يترنح، فحرب النصاب أخذت شرعيتها الواقعية من خلال الممارسة التعطيلية التي شهدتها ساحة النجمة امس للمرة الثانية، على خلفية «تقصير» الخارج في تسهيل تفاهمات الداخل. فالمملكة العربية السعودية أقفلت ابوابها امام مجرد زيارة العماد ميشال عون تزامناً مع فشل جلسات الحوار كلها بين الرئيس سعد الحريري وموفدي عون في الوصول الى مرحلة تأييده ليكون «مرشحاً توافقيّاً». وعليه، أبدت أوساط سياسية ونيابية قلقها من محاولات إستدراج الخارج الى الداخل اللبناني وسجلت عتباً كبيراً على عون الذي يتريَّث في حسم موقفه من الترشح او عدمه في انتظار «الترياق السعودي»، في محاولة يبدو أنّها أُقفلت على جوابٍ سلبي لا يمكن تبديله بالسرعة التي قلَّصتها الفترة الفاصلة عن نهاية العهد.
وتزامناً، لم يُخفِ حلفاء عون عتبهم الشديد على أسلوبه المتمادي في طلب الرعاية السعودية لتغيير موقف تيار «المستقبل»، على قاعدة الشروط التي حدَّدها الحريري والتي لا يمكن لعون التجاوب معها او التزامها وإحتفاظه بالتضامن الذي عبَّر عنه حلفاؤه ضمن سقوف محدّدة، يقال إنّ الجنرال قد تجاوزها. ذلك أنّ الصفقة التي يسعى اليها عون لها أثمان إقليمية ودولية قد لا يتحمّلها الداخل، فمَن قال إنّ عون يمكنه تجاوز الإنقسام المذهبي المتنامي في المنطقة لينال دعم الجهتين. على هذه المعطيات، دخل لبنان استحقاقه الرئاسي في غياب ايّ حوار منتج يكسر الحلقة المقفلة التي يدور فيها فريقا «8 و14 آذار»، وها هو الإستحقاق الرئاسي دخل نفق المواجهة بين مرشح «14 آذار» والورقة البيضاء وما يمثلان من انقسام حاد، في انتظار خرق ما يسعى اليه عون لتعطيل قدرات النائب وليد جنبلاط والوسطيين.

وعلى هذه الخلفيات، كشف أحد العارفين أنّ جلسة 30 نيسان، أمس، شكلت محطةً مفصليةً للبحث عن خيار ثالث وضمن مقاربة ما زالت غير مفهومة استناداً الى مناقشات سبقتها لدى الطرفين، وقد وفّرت نوعاً من الإجماع على الخروج من ثنائية الرابية - معراب، ما فتح الباب على طرح سؤال وجيه: مَن ينسحب من السباق أولاَ عون ام جعجع؟

 

عون المستحيل. شكراً حكيم

محمد سلام

الإتفاق على العماد ميشال عون مرشحاً وفاقياً لرئاسة الجمهورية يقارب الإستحالة لأن الوفاق ليس سلعة تباع في سوق، يُرَوّجُ لها آنياً لزيادة العرض وتنشيط الطلب. الوفاق مسار، تُبنى الثقة به بالتدريج، لا بالتسويق ولا بالترويج.

فإذا أراد العماد عون مثلاً أن يلغي اليوم من جانب واحد تفاهمه مع حزب السلاح (خطوة مستحيلة) كي يكون وسطياً، وبالتالي وفاقياً، فصدقية هذا الإلغاء بحاجة إلى سنوات لإثباتها، ولن يستدرج مثل هذا العرض (الأوفر) أي زبائن لشرائه، وتخزينه، والبناء عليه.

والزعم بأن عون "يمون" على حزب السلاح، ويمكن الإستفادة من هذه "المونة" في معالجة سلاح الحزب إذا وصل الجنرال إلى قصر بعبدا هو أشبه بقصة "بابا نويل" التي يرويها الكبار ... فقط للأطفال لدغدغة أحلامهم. وإنتخاب رئيس جمهورية لبنان، على حد علمي، لا يجريه أطفال في حلم، ويستحق في ظروف لا علاقة لها بمفهوم العيد في أي ثقافة.

وليس صحيحاً أن تعثر التوافق على عون هو مشكلة مسيحية حصراً. الرفض المسيحي للجنرال هو فقط أحد جوانب المشهد الرافض لعماد الرابية.

الرفض الصلب للجنرال هو، عملياً، الرفض السنّي. فلا يوجد سني واحد (بإستثناء سنة نصر الله) يجرؤ على تأييد عون، هذا إذا كان أصلاً يرغب في تأييده.

حتى من يرفض تأييد الدكتور سمير جعجع لإعتبارات محلية-إنتخابية من نواب طرابلس، هو أكثر تصلباً في رفض العماد عون، فمن يرفض المتهم بقتل شهيد الحرب الرئيس رشيد كرامي يرفض أيضاً، وبتشدد أكبر وصلابة أكثر، أن ينتخب حليف قتلة شهداء السلم من الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى الشهيد محمد شطح.

السنّة لا ينسون إساءات العماد عون، ويتذكرونه (إذا تذكروه) على قاعدة "يا سفرجلة كل عضة بغصة." لا ينسون له شعار تدمير بيروت في حرب "تحريره" ضد القوات السورية، عندما قال بيروت هدمها الزلزال ... مره سابقاً ...  ولا ينسون له إساءته لرموزهم الدينية يوم لف قطعة خام أبيض على طربوش أحمر وألبسه لرتيب من جيشه وأعلنه شيخاً سنياً وأركبه على منبره في قصر بعبدا ليخطب دجلاً  في الناس.

والسنّة لا ينسون للعماد عون أنه تخلى عن جنوده، وبينهم سنّة من عكار كانوا يقاتلون معه تحت العلم اللبناني، كي يقتلهم جنود الأسد في تشرين الأول العام 1990، ومنهم 34 ضابطاً ورتيباً وجندياً تم رصفهم على شكل مستطيل في طلعة ضهر الوحش قرب ما يعرف اليوم بأفران أبو عرب،  وجاءت شاحنة (التاتا) وتم رفع شادرها الخلفي وبدأ الرامي بإطلاق النار عليهم من رشاش "دوشكا" حتى تساقطوا واحداً تلو الآخر كما تتساقط عصافير السنونو عن خط الكهرباء، ثم دخلت جرافة الجيش الأسدي وبدأت بما عليها القيام به. لا نعلم ما إذا كانت جثث الشهداء قد دفنت جماعياً حيث تمت التصفية، أم أن الجرافة نقلتها إلى مدفن جماعي آخر.

والسنّة لا ينسون للعماد عون أنه غطى دخول مقنعي شبيحة نصر الله إلى بيروت في ذلك الإضراب الشهير أواخر العام 2007 وإعلانه أن ذلك التحرك نجح بنسبة 95%.

والسنّة، إذ تناسوا، لا ينسون لجنرال الرابية أنه كان، وما زال، ضد المحكمة الخاصة بلبنان ذات الطابع الدولي، وسعى جاهداً في كل مواقفه إلى دعم وتأييد نظريات حزب القتلة.

والسنّة لا ينسون للجنرال أنه فرح "بشرف" إعلان إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري من على منبر رابيته.

والسنّة، إذا تناسوا، لا ينسوا أن العماد عون هو الذي قدم للرئيس سعد الحريري تذكرة مغادرة البلد "وان واي،" وفق تعبيره.

وكل عاقل يعلم أن ممارسة حق العودة إلى البلد مرتبطة بتوافر شروط عديدة أمنيّة وسياسيّة، ليس من ضمنها إطلاقاً العودة بتذكرة سفر من العماد عون و/أو حزب السلاح.

والسنّة المؤيدون لثورة الشعب السوري ضد ظالم الشعبين اللبناني والسوري بشار الأسد لا ينسون أبداً أن جنرال الرابية "يبشر" منذ سنتين وأكثر بأن "الرئيس الأسد خلّص، أو بخلّص الثلاثاء، وإذا ما الثلاثاء ... الخميس. "ويبدو أن الجنرال عون خلّص وخلص. وخلاصه حسم، وليس بحاجة إلى أي أربعاء، لا الماضي ولا الآتي، ولا "يللي بعدو."

أما فزّاعة شعار "عون أو الفراغ" فهذه مسخرة سمجة، لا تخيف أحداً ولا تقنع ضعيفاً، حتى لو تبنّاها "العم سام بذاته" وليس الفقير لله تعالى باراك أوباما.

واقع الحال أن الفراغ، إذا حصل، مسيء لشكل الممارسة الديمقراطية، لكنه ليس خطراً على الكيان والوجود. أما التوافق على العماد عون فيعيد إلى قصر بعبدا سيداً كما ذاك الذي إعتبره حسن نصر الله "زلمي"، أي إميل لحود.

فمن يريد "زلمي" بهذه المواصفات في قصر بعبدا. البطريرك الراعي الذي طالبه الدكتور سمير جعجع بأن يشهد على ما إلتزم به الزعماء الموارنة في حضرته، ولم يلتزم يعضهم به. أم المفتي الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني الذي دعا إلى إنتخاب رئيس "جامع" فيما طائفته بحاجة إلى رئيس روحي جامع، ومجلس شرعي جامع، ومفتي مناطق جامعين؟

 حزب السلاح يريده. وحركة أمل لن تقف ضده في مواجهة حزب السلاح عندما تحين لحظة الحقيقة. حزب البعث يريده. حزب الحردان يريده. تيار المردة يريد رئيسه سليمان فرنجية، وإذا لم تتوفر حظوظه، فسيؤيد "الأقل ضرراً" عليه، والعماد عون ليس الأقل ضرراً على المردة.

 ولا بد من التقدم بشكر جزيل إلى الدكتور سمير جعجع لأنه بإعلان ترشيحه إنتصر في معركة نزع ورقة توت التوافق عن جسد الحالة العونية غير القادرة على التنافس الرئاسي.

 كل الآملين في إكتساب صفة التوافق - كلهم من دون إستثناء - يشكرون الحكيم على هذه الخدمة الجليلة. أما التنافسيون فهم ... مع الحكيم.

 

عن رئاسة عون ببرنامج جعجع

وليد شقير/الحياة

يبدو السجال الدائر حول انتخابات الرئاسة في لبنان والمسؤولية عن تعطيل جلسات انتخابات الرئيس الجديد بعيداً في الكثير من الأحيان عن حقائق الأمور التي تتصل بهذا الاستحقاق الدستوري المهم في البلد الصغير الذي تتلاطمه الأمواج الإقليمية العالية.

فالتجارب أثبتت منذ أن بات لبنان ملعباً اقليمياً قبل بضعة عقود يستخدمه هذا المحور أو ذاك في سياق خطته في المنطقة وجدول أعماله، أن شخص الرئيس اللبناني ومواصفاته وهويته مرتبطة بالأجندات الخارجية. وعلى رغم أن الكثير من القيادات والأقطاب يردد أن ما يجري في المنطقة يفترض أن يكون فرصة للبنانيين كي يتفقوا على قاعدة لبننة الاستحقاق، فإن هذا الموقف الأقرب الى التمني يبدو في حد ذاته بحاجة الى قرار اقليمي ودولي أيضاً. فالخارج الذي انغمس في التفاصيل اللبنانية وفي هوية السلطة السياسية ما زال في طور التنافس على انتزاع النفوذ فيها، لمصلحة أجندة هذا أو ذاك، مجبر على حد أدنى من التوافق بين أطرافه المتنازعة، على قدر «اللبننة» المتاحة وعلى السماح للبنانيين بأن يستقلوا في جانب من ادارة شؤونهم.

وعجز البرلمان عن انتخاب الرئيس، المتوقع ان يستمر في الجلسة النيابية الثالثة يعود الى ان هذا التوافق الإقليمي الدولي على هوية الرئيس العتيد غير متوافر حتى الآن. بل إن التعطيل الحاصل للنصاب هو تأجيل للاستحقاق، أي أن يأتي الضوء الأخضر من الخارج حول شخص الرئيس العتيد الذي سيكون رمزاً لسياسة تستمر ست سنوات مقبلة، سواء كانت هذه السياسة تقوم على لبننة السلطة السياسية في البلد أو جاءت للسماح بنسبة معينة من اللبننة، أو تتيح قدراً من تعريب هذه السلطة، بعد أن سعى محور بعينه هو المحور السوري – الإيراني الى الاحتفاظ باليد الطولى فيها. هل انتبه هذا المحور الى ان استخدامه لبنان ساحة، قاده الى حافة الانفجار الأمني والسياسي (والمذهبي) والاقتصادي (بحيث بات عاجزاً عن البت في سلسلة الرتب والرواتب مثلاً) لكي يقبل بقدر من اللبننة في السلطة والرئاسة؟ قد يكون التوافق على تأليف حكومة الرئيس تمام سلام مؤشراً الى ذلك إذا ما أضيفت اليه التغطية التي أعطيت للخطة الأمنية التي لملمت أشلاء مناطق لبنانية عانت من الفلتان الذي كان يحصل بقرار سياسي. إلا أنه توافق لم ينسحب على موقع الرئاسة لأن الالتزامات التي يفرضها بعيدة المدى أكثر من عمر أي حكومة. وأن ينسحب هذا التوافق على الرئاسة يعني تفاهماً أميركياً – فرنسياً – سعودياً – ايرانياً على هوية الرئيس وسياسته لست سنوات. فكيف يمكن التوفيق بين أدبيات الدول الأربع حول المطلوب من الرئيس العتيد: أن يقبل بإعلان بعبدا والنأي بالنفس عن الأزمة السورية وتطبيق القرارين الدوليين الرقم 1559 و1701 وأن يلتزم المقاومة ويتغاضى عن تدخلها في سورية لمحاربة التكفيريين... إلخ، إذا لم يتخلَّ بعض هذه الدول عما تعتبره ثوابت؟

إذا اقتضى التفاهم الدولي الإقليمي أن تتخلى واشنطن وباريس والرياض عن ثوابتها، فهذا يعني التوافق على رئيس يدير الأزمة بإقرار من الجميع أن عليه التكيّف مع مقتضيات تدخل «حزب الله» في سورية في انتظار نضوج الظروف لمصلحة الثوابت. وإذا تخلت إيران عن ثابتة التزام الرئيس بالمقاومة، وبالتالي بما تقرره في سورية ولبنان، فهذا يعني أن إيران تمهد للتفاهم مع المجتمع الدولي على ما هو أبعد من لبنان. وهذا الاحتمال لم ينضج بعد. ليس صدفة ان المرشحين الوحيدين المعلنين اللذين يخوضان حلبة السباق الرئاسي يحملان ثوابت واشنطن وباريس والرياض، في برنامجهما ومواقفهما، على رغم التباين بينهما حول مقاربة تحقيق هذه الثوابت، أي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وعضو «اللقاء النيابي الديموقراطي» هنري حلو. وهو ما يحول دون نفاذ أي منهما الى الرئاسة وينذر بالفراغ.

وإذا كان الاختراق الممكن لهذا الفراغ يكمن في انضمام داعمي جعجع الى خيار مساندة رئاسة العماد ميشال عون، فإن المنطق يقول إن هذا الاحتمال صعب التحقيق إلا إذا تبنى عون الثوابت التي تضمنها برنامج جعجع الرئاسي، فيلغي بذلك ترشيح الأخير لمصلحته، ومعه ترشيح حلو. وهذا بدوره لا يبدو متيسراً، حتى الآن، في ظل تنبيه «حزب الله» من «أمر يدبر في الخفاء»، ويبقي خيار التفتيش عن الرئيس الذي يدير الأزمة.

 

الملف الرئاسي وتحليل مطول لشوقي عشوقي في النشرة

-حسابات دقيقة معقدة وتأرجح بين "الإنتخاب والفراغ" الوجه الآخر "غير المرئي" لـ "الإستحقاق الرئاسي"

-"مفتاح الرئاسة" في يد الحريري: ھل صحيح أن عون واحد من خياراته؟!

-حزب ﷲ ناخب أول: لماذا لم يكشف ورقته الرئاسية حتى الآن؟!

-نسبة "اللبننة" مرتفعة... ولكن البعد الإقليمي واضح وحاسم

تنعقد الجلسة الثانية لإنتخاب رئيس للجمھورية (جلسة ٣٠ نيسان) في ظل الأجواء والتقديرات التالية:

١- جلسة ودورة الإقتراع الثانية تبدأ من حيث انتھت الدورة الأولى. وطالما لم تحدث تغييرات ولم تطرأ معطيات جديدة، فإن الجلسة الثانية ستبدأ من حيث انتھت الجلسة الأولى أي "تطيير النصاب" مع استمرار كل طرف على  موقفه: قوى ١٤ آذار تتمسك بترشيح الدكتور سمير جعجع، وليد جنبالط يتمسك بترشيح النائب ھنري حلو، قوى ٨  آذار تتمسك بخيار الأوراق البيضاء، لتخلص جلسة ٣٠ نيسان في حال انعقادھا الى نفس السيناريو ونفس النتيجة التي  خلصت إليھا جلسة ٢٣ نيسان. ولذلك، تفضل قوى ٨ آذار الإنتقال من لعبة اللاتصويت الى لعبة اللانصاب. وھذا ما  يحصل مع مقاطعة نواب عون وحزب ﷲ وآخرين باستثناء كتلة الرئيس بري الذي يلتزم الحضور في كل جلسة وسيأتي مع كل أو بعض نوابه ولكنه سيعلن بعد انتظار نصف ساعة إرجاء الجلسة وتعيين موعد لجلسة جديدة إذا لم يتوافر

 نصاب الثلثين...

٢-الكرة الآن في ملعب تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري الذي دخل معركة الإنتخابات بدعم وتبني ترشيح جعجع ولكنه لا يقف عند ھذا الحد ولديه حسابات وخيارات أخرى للخروج من الطريق المسدود ولتفادي الوصول الى  فراغ رئاسي. وھذه الخيارات تبدأ بالبحث عن مرشح آخر في ١٤ آذار قادر على تحقيق اختراق في الإصطفاف السياسي واجتذاب أصوات من الكتلة الوسطية ومن ٨ آذار، وتمر في البحث عن رئيس توافقي يكون نتاج تفاھم بين المستقبل والثنائي الشيعي. وتصل الى البحث والتفكير في أن يكون ميشال عون ھو الخيار الرئاسي المعتمد مع ما في ذلك من  نقلة أو قفزة نوعية ولكنھا لا تأتي من فراغ وإنما من تراكم عوامل وأسباب دافعة ومن أرضية سياسية باتت مھيأة في حد أدنى ومقبول لھذا التحول.

٣-العماد ميشال عون محجم عن الترشيح حتى الآن لأنه ينتظر قرار الحريري النھائي. فھو مدرك أن فرصته للفوز بالرئاسة من دون تأييد الحريري وكتلته شبه معدومة. فانتخابات الرئاسة، في ظل نصاب الثلثين، محكومة بتفاھم سنيـ  شيعي ولا يمكن انتخاب رئيس ولا وصول أي مرشح الى قصر بعبدا إذا كان يواجه فيتو من أحد الفريقين الأساسيين: حزب ﷲ والمستقبل، وبالتالي فإن حاجة عون الى تأييد المستقبل حاجة ملحة وأساسية. وھذا الدعم يمكن أن يكون ضمنيا وملتبسا من خلال لعبة تأمين النصاب والإكتفاء بذلك، أو أن يكون واضحا وعلنيا من خلال الإنخراط في التصويت لعون وإقناع سائر الحلفاء في ١٤ آذار بالسير في ھذا الخيار...

٤-شھر نيسان كان شھر سمير جعجع الذي نجح عبر ترشيحه في خطف الأضواء وفي فرض إيقاعه على انطالقة الإستحقاق الرئاسي وفي تحوير مساره والى حد ما... وشھر أيار سيكون شھر ميشال عون. وخلال ھذا الشھر يتقرر مصير عون ترشيحا وانتخابا... فإذا كان عون مثل جعجع عاجزا عن إحداث الإختراق السياسي الذي يخلط الأوراق ويوصله الى الرئاسة، تطوى  ورقتا جعجع وعون ويأخذ الإستحقاق الرئاسي وجھة أخرى متنقلا من ضفة الرئيس القوي الى ضفة الرئيس التوافقي، ولكن البطريرك الراعي دمج بين الإثنين معتبرا أن الرئيس التوافقي ھو الرئيس القوي. فإذا لم يحصل الإتفاق على الرئيس الجديد قبل انقضاء المھلة الدستورية، فإن رئاسة الجمھورية تدخل في مرحلة  الفراغ والشغور ابتداء من ٢٥ أيار وحتى إشعار آخر... لتبدأ مرحلة سياسية جديدة لا يمكن التكھن بنھاياتھا. نعرف

 متى وكيف تبدأ ولا نعرف متى وكيف تنتھي والى أين يمكن أن تصل:

ھل تنتھي الى تسوية ظرفية انتقالية يمكن  تسميتھا "دوحة ـ ٢" باتفاق على رئيس وحكومة وقانون انتخابات من ضمن سلة واحدة، أم الى تسوية كبيرة تالمس حد إدخال تعديالت أساسية و"تأسيسية" على النظام والدستور ويمكن تسميتھا "طائف ـ ٢"، أو ھل تنتھي الى ما ھو  أكثر من دوحة وأقل من طائف؟!

مع بداية أيار يبدأ العد العكسي للمھلة الدستورية، وفي خلال الفترة الزمنية القصيرة الفاصلة عن نھاية ولاية  الرئيس ميشال سليمان وھي فترة سياسية طويلة يمكن أن تحدث فيھا أشياء كثيرة، سيكون كل الإھتمام مركزا على  ثنائية "عون ـ الحريري" وما يجري على ھذا المحور الذي يشكل أكثر من غيره مصدر التغيير في مسار الإستحقاق  الرئاسي والإختراق الممكن في الجدار السياسي الرئاسي الذي ارتفع وترسخ في مرحلة الإنطالقة، وفي الطريق الى مرحلة التصفيات... وتطرح في ھذا المجال تساؤلات سياسية كثيرة تبدو مشروعة في ظل مؤشرات ومناخات "وحيث لا  دخان من دون نار":

ھل التقارب الحاصل بين الحريري وعون على ھامش انتخابات الرئاسة وقبلھا وترجم تفاھمات موضعية في أكثر من ملف قابل للتطور والتوسع؟!

ھل الإتفاق الحكومي، الذي أوصل ممثل الحريري الى السرايا، ينسحب على رئاسة الجمھورية وينتج اتفاقا رئاسيا يوصل ممثل عون الى قصر بعبدا، أو يوصل عون مقدمة لعودة الحريري الى لبنان ورئاسة الحكومة؟! وقبل كل ذلك، ھل صحيح أن المستقبل يفكر بـ "عون رئيسا" وھذا الخيار مطروح لديه؟!

أين تكمن مصلحته وما الذي أوصل "المستقبل" الى ھذا التحول في مساره وفي "استراتيجيته السياسية"، تحول تحت عنوان "الشراكة" في الحكم، ظھرت طلائعه في الحكومة ويطرق الآن باب الرئاسة: فإما أن يتبلور مشروع الشراكة ويكتمل ويكمل في رئاسة الجمھورية، وإما أن يتوقف ھنا ويبدأ مسارا انحداريا لأسباب عدة أكثرھا خارج عن إرادة الطرفين... تبدأ قصة "عونـ الحريري" من نھايات العام ٢٠١٣ بعد صيف حار سياسيا تخللته اھتزازات في صفوف فريقي ٨  و ١٤ آذار، وانتھى الى الفشل في وضع قانون انتخابات جديد والى التمديد للمجلس النيابي والتمديد لقائد الجيش.

ھذه  النتيجة لم تكن مرضية ومريحة للعماد عون وأصابته بـ "خيبة وإحباط" وتأكد عندھا أن ھذا المسار يوصله حتما الى  خسارة معركة رئاسة الجمھورية، وھو الذي يخطط لأن تكون الرئاسة تتويجا لمسيرة بدأھا من العام ٢٠٠٦ لا بل  تتويجا لحياته السياسية التي وصلت الى آخر المطاف. عون غير المستعد للتساھل والتنازل والتفريط بما يعتبره حقا مكتسبا، أدرك أنه في حاجة الى اختراق نوعي لبلوغ قصر بعبدا، وھذا الإختراق ھو في إعادة فتح الخطوط مع "الحريري" وفي إعادة فتح العلاقة على آفاق جديدة، وأدرك أنه من دون تأييد المستقبل لا مجال لإنتخابه رئيسا وستتكرر معه تجربة العام ٢٠٠٨ عندما وجد نفسه مضطرا للتنازل للرئيس التوافقي ميشال سليمان.

لم يبدأ عون مشواره مع الحريري وتجربته الجديدة والمثيرة من وراء ظھر حزب ﷲ ومن دون علمه. حرص على وضع السيد حسن نصرﷲ في صورة ما يفكر به وما ھو ساع إليه . لقي التفھم و"المباركة" وتبلغ في لقاء ثنائي  نھايات العام ٢٠١٣ الموقف الذي فحواه: نحن ندعم وصولك الى رئاسة الجمھورية ومعك في كل ما ترتأيه من خطوات وطرق لبلوغ ھذا الھدف. بعد لقائه مع السيد نصرﷲ، مضى العماد عون في طريقه الى "اللقاء السري" مع الرئيس  الحريري. كل شيء جرى ترتيبه بدقة وعناية: الوجھة الرسمية كانت الى روما لزيارة خاصة... عند وصوله الى روما أقلته طائرة الحريري الخاصة الى باريس، وھناك عقد لقاء مطول مع الحريري ومكث في منزله وغادر في اليوم التالي.

في ھذا اللقاء تم الإتفاق على "حكومة سلام". وكشف الحريري عن رغبته بالحصول على وزارة الداخلية ونصح عون بالحصول على وزارة الخارجية المھمة جدا في ھذه المرحلة... ولكن ساد لغط حول ھذا الإتفاق وما إذا كان اقتصر على الحكومة وإنما امتد الى أكثر وشمل رئاسة الجمھورية، وما إذا كان الحريري أعطى جوابا وموقفا أو لم يعط شيئا، وما إذا كان موقفه بالنسبة لالستحقاق الرئاسي كان أوليا وليس نھائيا باعتبار أن القرار ليس في يده لوحده وإنما تحكمه  اعتبارات عدة في لبنان والمنطقة...

في الواقع ما كان التقارب بين عون والحريري ليمضي قدما وينتج اتفاقا حكوميا لولا "تقاطع المصالح" الذي حصل بين الحريري وحزب ﷲ وجعل الأول يوافق على شراكة حكومية من دون شروط مسبقة، وجعل الثاني يوافق على عودة  المستقبل الى الحكم من دون أثمان مسبقة... ھذا التلاقي حصل من الخلفية التالية:

 ** "المستقبل" وجد أن استمراره في الوضعية وفي السياسة اللتين كان فيھما طيلة ثلاث سنوات لم يعد ممكنا ولا مجديا. فھو في نشأته وتركيبته "مشروع سلطة" وليس "مشروع معارضة" وليس معتادا أن يكون خارج الحكم. وشكل خروجه ضربة معنوية لتحالف ١٤ آذار وبداية تكون قناعة لديه بأن ھذا التحالف لم يعد كافيا لإحتفاظه بالسلطة أو العودة إليھا... ولما لاحت فرصة إقليمية للتغيير من شأنھا أن تنعكس إيجابا لمصلحة المستقبل في لبنان مع انفجار الأزمة السورية، ظھر بعد ثلاث سنوات أن الرھان على سقوط الرئيس الأسد لم يكن في محله، وأن الأزمة في سوريا  ستطول ولا يمكن في لبنان الإنتظار طويلا. في قناعة المستقبل أن الأسد لن ينتصر ولكنه لا يسقط في المدى المنظور ولم يعد بالإمكان بناء سياسة المستقبل على "الرھان السوري"، خصوصا وأن الأزمة السورية سلكت خطا آخر مزعجا وغير مريح لـ "المستقبل" إن لجھة التطورات على الأرض وعلى الحدود اللبنانية  السورية التي أغلقت التواصل ولكن  في اتجاه واحد (في اتجاه المعارضة السورية ومعھا وليس في اتجاه النظام ومعه)، والتي أدت الى نقل حالات التطرف الى لبنان التي بدأت بالتمدد والتوسع وفي "قضم" الشارع السني وكل ذلك على حساب المستقبل...

 ** ومن جهة حزب ﷲ فإنه وجد نفسه محاصرا بوضع يتطور نحو الأسوأ. تكيف الحزب مع أصعب تجربة يخوضھا بتدخله العسكري في سوريا ولم تكن لديه مشكلة مع الضغوط والإجراءات التي اتخذت معه أوروبيا وخليجيا. ولكن ما لم  يحتمله ولم يكن في حسبانه أن تتمدد الأزمة السورية الى الداخل اللبناني وتحديدا الى داخل مناطقه التي يخرق أمنھا وصارت ھدفا لـ "الإرھاب التكفيري"، وأن تزيد مخاطر اندلاع فتنة سنية ـ شيعية مع خروج الوضع تدريجا عن  السيطرة في البقاع الشمالي وفي طرابلس. والتصدي لھذه الحال الخطرة تطلب أمرين أساسيين: تفعيل وتوسيع دور الجيش، وتوفير الغطاء السياسي وعلى وجه خاص الغطاء السني الذي لا يؤمنه إلا تيار المستقبل لأن المسرح الأساسي  للعمليات الأمنية يقع في المناطق السنية.

التقاطع بين المستقبل وحزب ﷲ تجسد واقعيا في حكومة "الشراكة" وعبر معادلة "الأمن مقابل السلطة"، بمعنى أن المستقبل يعطي في الأمن لـ "حزب ﷲ" الذي يعطيه في السلطة والحكم. وھذه المعادلة تذكر بمعادلة الأقتصاد مقابل المقاومة وبيروت مقابل الجنوب التي قامت عليھا علاقة الرئيس رفيق الحريري مع حزب ﷲ في التسعينات.

يجد تيار المستقبل في جردة حساب أولية لتجربة التعايش والشراكة مع حزب ﷲ في الحكومة التي أسماھا "حكومة  ربط نزاع" أن النتيجة بعد شھرين مثمرة وفاقت التوقعات، وأن المستقبل حقق مكاسب عدة أبرزھا:

- العودة الى السلطة والى رئاسة الحكومة ولو بشكل غير مباشر عبر الرئيس تمام سلام.

- إبعاد الرئيس نجيب ميقاتي المنافس الجدي الوحيد على رئاسة الحكومة، والذي يمثل مشروع زعامة سنية آخذة في التبلور والتمدد...

- التخلص من حالة سورية متجذرة في طرابلس ومن مشكلة مزمنة اسمھا "علي ورفعت عيد".

- تحجيم وتھميش الخصوم المباشرين على الساحة السنية ومن يسمون " ُسنة ٨ آذار"، لأن تقارب حزب ﷲ مع المستقبل جاء بالدرجة الأولى على حساب ھؤلاء.

- احتواء الحالة الإسلامية المتطرفة التي كانت في طريقھا الى الترسخ وإقامة بنى تحتية وبيئة حاضنة، وكانت تتوسع على حساب "المستقبل" وتأكل من صحنه.

- تحسن ملحوظ في السياسة الخارجية التي صارت أكثر توازنا وأقل انحيازا...

- إقامة توازن جديد في المعادلة وقواعد اللعبة السياسية، ما أدى الى انكسار حدة الإصطفاف والإنقسام القائم منذ سنوات بين فريق ٨ و ١٤ آذار والى إخراج الوضع السياسي من "الطريق المسدود" وفتحه على أفق جديد... وھذا التغيير الذي ما زال في بداياته حصل بفعل العلاقة المستجدة بين عون والحريري أتاح لـ "المستقبل" ولو جزئيا استعادة زمام المبادرة وقدرة التحكم بمفاتيح اللعبة...

ھذا ما حصل على مستوى اللعبة البرلمانية مع  سلسلة الرتب والرواتب، وھذا ما حصل على مستوى اللعبة النقابية مع انتخابات نقابة المھندسين... وفي الحالين مرر عون إشارات وأعطى نماذج عما يمكن أن يفعله ويقدمه في المستقبل ولـ "المستقبل"، وظھر أن التعاون والتنسيق بين أكبر كتلتين نيابيتين قادرة على إحداث تغيير واختراق.

ھذه المحصلة المشجعة للتجربة الحكومية السياسية، عززت الرأي والإتجاه الداعي في قيادة المستقبل الى تطوير ھذه التجربة وعدم التوقف عند الإتفاق الحكومي وإنما تدعيمه بـ "اتفاق رئاسي" مع عون حتى لو تطلب الأمر تأييد وصوله الى رئاسة الجمھورية. وأصحاب ھذا التوجه يعتبرون أن كل الوسائل والطرق السياسية التي اعتمدت في مواجھة حزب ﷲ قد استنفدت، وأن الإختراق والتغيير الممكن ھو في إحداث ھذه النقلة النوعية التي اسمھا "عون  رئيسا".

في ھذه الحال، الربح أكبر من الخسارة والمكاسب تكون بين حد أدنى ھو إيجاد توازن جديد في الحكم يحد من سيطرة حزب ﷲ وتكون فيه رئاسة الجمھورية عامل توازن ومنطقة سياسية عازلة بين القوتين السنية والشيعية... وبين حد أقصى ھو إيجاد شرخ ومشكلة بين عون وحزب ﷲ لأن "عون الرئيس" سيكون مختلفا عن "عون الحليف" والعلاقة بين عون وحزب ﷲ تتحول من مسار تحالف الى مسار تصادم عندما يصبح عون يمثل سلطة الدولة مقابل سلطة الأمر الواقع التي يمثلھا حزب ﷲ، وعندما يخرج الى العلن التعارض الموجود بين عون وحزب ﷲ في موضوع الإصالح الإداري والسياسي ومكافحة الفساد وبناء الدولة.

يعتبر أصحاب ھذا الرأي في مركز القرار المستقبلي أن وصول عون الى الرئاسة قد ينطوي على مجازفة ومخاطرة  سياسية، ولكن حتى لو كان الأمر كذلك فإن المسألة "بتحرز وتستأھل" أن تلعب ھذه الورقة الرئاسية... ولكن في حركة  النقاش الجارية داخل تيار المستقبل ھناك رأي آخر يقارب "خيار عون للرئاسة" بحذر شديد واستغراب كلي ليصل الى استبعاد ھذا الإحتمال "غير الواقعي" وھذا الإنقالب السياسي الذي لا يكفي لقاء واحد للتأسيس له، خصوصا وأن لا وجود لأرضية سياسية مشتركة وصلبة، ولا مؤشرات الى جھوزية عون للإنتقال الى وضع جديد والقيام بتغيير جدي  وجذري... الذين يدعون في تيار المستقبل الى إسقاط عون من الخيارات الرئاسية، يستندون في رأيھم الى الأسباب التالية:

 ** شخصية الجنرال عون الذي يصعب ضبطه وإقامة علاقة مستقرة معه، ولا يمكن توقع ما يفعله ويقرره وكيف  يتعامل مع الأحداث...

 ** لا يمكن للمستقبل أن يدخل في علاقة غير مضمونة مع عون تكلفه خسارة أكيدة لحلفائه المسيحيين في ١٤ آذار وتعرض تحالف ١٤ آذار الذي ھو في أساس التوازن السياسي الفعلي في البلد للخطر.

 ** لا يمكن الدخول في مغامرة سياسية بھذا الحجم إلا على "ضوء" وعلى أساس ضمانات والتزامات مسبقة من جانب عون في القضايا والملفات الأساسية. ولا بد من أن يغادر عون منطقة الغموض والإلتباس الذي ما زال يقيم فيھا  وأن يحدد حدود وسقف عالقته مع حزب ﷲ...

 ** لا يمكن عزل الإستحقاق الرئاسي اللبناني عن المؤشرات والأبعاد الإقليمية. ووصول عون الى الرئاسة في ظل الظروف والمعادالت الراھنة يسجل مكسبا ونقطة ثمينة في خانة المحور السوري الإيراني في المنطقة، وبالتالي فإنه لا يمكن تجاھل موقف السعودية ومصر ودول عربية أخرى معنية بالوضع اللبناني وبأي خلل يطرأ عليه.

جهات سياسية كثيرة تقف في المرصاد لمشروع "رئاسة عون" لأنھا ستكون متضررة ومھمشة من معادلة جديدة  تقوم على "سيبة ثلاثية قوية (نصرﷲ ـ الحريري ـ عون)، وفي مقدمة ھذه الجھات الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط اللذان ينسقان المواقف والأدوار لإحباط عملية وصول عون الى قصر بعبدا والإلتفاف عليھا ويسعيان الى اجتذاب الرئيس سعد الحريري وإقناعه بمشروع "الرئيس التوافقي" الذي يكون على شاكلة ومواصفات رئيس الحكومة تمام سلام ولا يشكل تحديا واستفزازا لأحد... رئيس لا يصل بأكثرية النصف زائد واحد وإنما بأكثرية ساحقة ولا يكون "رئيس صفقة" وإنما "رئيس تسوية"... ولا يكون رئيسا لإدارة حل غير موجود، وإنما رئيسا لإدارة أزمة ستطول... ولكن ماذا عن حزب ﷲ وموقفه؟! ھل يتبنى معركة حليفه ميشال عون ويخوضھا حتى النھاية وعلى طريقة المعارك الحكومية، وبعد معادلة "حكومة مع عون... أو لا حكومة" ھل تبرز معادلة: عون رئيسا... أو لا رئاسة ولا انتخابات؟! أم أن حزب ﷲ غير متحمس وما يقال في كواليس السياسة والرئاسة عن حذر وتحفظ لدى الحزب على مشروع عون للرئاسة وتفضيله "عون الحليف" على "عون الرئيس"، ھو صحيح ويستند الى واقع؟!

الإعتقاد السائد على نطاق واسع أن العماد عون ھو المرشح الأول عند حزب ﷲ ولا مكان لتأويل واجتھاد. وعندما يقول قادة الحزب إنه أخذ قراره وحسم أمر مرشحه فإن المقصود بذلك ھو العماد عون وليس سواه. ربما يكون عند حزب ﷲ مرشح آخر ولكنه يظل في مقاعد "الإحتياط".. ويبقى عون ھو المرشح الوحيد الى أن تستنفد كل فرصه بالفوز.

المسألة عند حزب ﷲ ليست "ھل يريد عون رئيسا" ولكن "ھل يقدر على إيصال عون الى الرئاسة"؟

الإرادة موجودة على الأرجح، ولكن القدرة غير متوافرة بالتأكيد طالما أن المعركة تدار بالوسائل السياسية والإنتخاب خاضع لنصاب الثلثين. ولذلك فإن حزب ﷲ لا يخوض معركة خاسرة ولا يكشف ورقته علنا ورسميا إلا بعد التأكد من أنھا ستصير ورقة قابلة للصرف رئاسيا ولن تكون ورقة "للحرق" وبالدرجة الأولى لا يعلن حزب ﷲ تأييده لعون طالما لم  يعلن ھو ترشيحه وھو الذي يحدد التوقيت والطريقة ويتمتع بھامش حركة ومناورة لأن الإستحاق الرئاسيھو غير الإستحقاق الحكومي، وحزب ﷲ فيه، وراء عون وليس أمامه.

حزب ﷲ يدرك أن عون ھذه المرة لن يتساھل ولن يفرط بالرئاسة ويتنازل عنھا لأحد. ويدرك أن انتخابات الرئاسة  ﱞحد سياسي فاصل في العلاقة مع عون وھي التي تقرر مستقبل ھذه العلاقة ووجھتھا من الآن فصاعدا. ولذلك ھو يجاري  عون "في لعبته وطموحه" وفي كل ما يرتأيه من خطط وتكتيكات ويحشد قوى ٨ آذار خلفه صفا واحدا وموقفا واحدا،  ولا يدع أي مجال للشك وأي شعور بأنه في ھذا الإستحقاق متھاون ومھمل أو متواطئ ومتخاذل.

ولكن حزب ﷲ تساوره الشكوك وحال عدم اليقين، إن لجھة إمكانية وصول عون الى قصر بعبدا فيكون الوصول متعذرا أو صعبا ومكلفا، أو لجھة موقف تيار المستقبل وجھوزيته فتكون اتصالاته ومفاوضاته مجرد مناورة و"لعب" في الوقت الضائع وبھدف احتواء عون وإشغاله وإبعاده... وھناك من يذھب الى أبعد ليقول إن حزب ﷲ ليس متحمسا لوصول عون وتحمل المخاطر والتكاليف المترتبة على ذلك، وتحفظه عائد الى ثالثة أسباب رئيسية:

١- احتمال أن يكون عون "الرئيس" مقيدا بإلتزامات ووعود يقطعھا ويقدمھا للأميركيين، ولذلك يرصد حزب ﷲ بدقة حركة اتصالات عون مع واشنطن إضافة الى التزامات تطلبھا السعودية وتتعلق بالموقف من "الطائف" ودور حزب ﷲ الإقليمي.

٢- خشية حزب ﷲ (وبري) من إحياء الثنائية المارونية السنية في الحكم مع وجود رئيسين قويين (عون والحريري)... وھذا يشكل تطويقا للرئاسة الشيعية (رئيس مجلس النواب) التي لا تتمتع بصلاحيات موازية  للحجم الشيعي الواقعي، والرئيس بري ھو الذي يضفي عليھا أھمية وھالة ويعطيھا دورا.

٣- ما سيأخذه عون من حجم ونفوذ وھو في سدة الرئاسة، ومن دور يفوق حجمه الواقعي ويؤدي الى إرباك حزب ﷲ خصوصا إذا لم تظل العلاقة على حالھا من الإنسجام والوئام. فالوزير جبران باسيل يمكن أن يصبح وزير الخارجية الدائم، والتعيين الأول الذي سيجريه عون سيكون في قيادة الجيش مع تعيين العميد شامل روكز... وبالتالي ھذان الموقعان يتيحان له قدرة التحكم بإدارة السياسة الخارجية وبجزء أساسي من القرار العسكري والأمني في الداخل.

حزب ﷲ والمستقبل يواجھان إحراجا في ھذا الإستحقاق وفي العلاقة مع عون: المستقبل لا يريد أن يخسر علاقة ناشئة تبدو مثمرة ومنتجة، وحزب ﷲ لا يريد أن يخسر عون في حال لم يدعمه للرئاسة ولا يريد أن يخسره في حال صار رئيسا...

حزب ﷲ والمستقبل، ومن حيث المبدأ، لھما مصلحة في انتخاب رئيس وعدم الوصول الى الفراغ: المستقبل يخشى أن يوصل الفراغ الى مؤتمر تأسيسي ومس بالطائف، وحزب ﷲ لا يود رؤية السلطة وصلاحيات الرئاسة تقع في يد حكومة سلام التي الأرجحية فيھا لـ "١٤ آذار"، ولا يرغب في تكرار تجربة حكومة السنيورة للعام ٢٠٠٧، وإن كانت حكومة ٢٠١٤ أكثر توازنا وليست بتراء... ومن الممكن أن حاجة الطرفين الى وجود رئيس للجمھورية تشكل قوة دفع  إضافية للإستحقاق الرئاسي وفي اتجاه "رئيس توافقي" إذا تبين أن رئاسة عون دونھا عقبات ومحاذير...

كرة الإستحقاق الرئاسي وضعت لأسابيع في ملعب "المستقبل" الذي واجه اولا مسألة ترشيح سمير جعجع وتعاطى معھا بإيجابية، وواجه ثانيا الموقف من ميشال عون ورئاسته الوفاقية المفترضة، وتعاطى معھا بحذر شديد و"غموض بناء" وسط مؤشرات تدل الى أنه ليس في وضع القادر حاليا على اتخاذ قرار تأييد وصول عون الى الرئاسة لأسباب كثيرة منھا داخلي يتعلق بحلفائه في ١٤ آذار، ومنھا خارجي يتعلق بحسابات واعتبارات إقليمية خارجة عن إرادته... إذا أخذ المستقبل قراره النھائي وأسدل الستار على اتصالات مع التيار الوطني الحر لم تصل الى خواتيمھا، فإن كرة  الإستحقاق الرئاسي تتحول الى ملعب عون الذي سيكون أمام خيارين بعد التأكد من أن فرصته الرئاسية ليس موجودة  الآن:

-إما التمسك بترشيحه حتى النھاية وعدم التراجع حتى لو أدى الأمر الى عدم انتخاب رئيس والوصول الى فراغ في مركز الرئاسة. والفراغ ليس مخيفا بالنسبة لعون ويبقى أفضل من وصول رئيس ضعيف ورمادي... وأما الرھان فھو  على ما ستؤول إليه مرحلة الفراغ وما سيحصل فيھا من تطورات وضغوط تعيد خلط الأوراق والمواقف وتنضج ظروف وصوله الى الرئاسة وتعيد تعويم حظوظه.

ھذا الخيار ممكن الحدوث والتطبيق لأن حزب ﷲ مع عون في أي خيار يتخذه وفي أي اتجاه يسلكه، ولكنه خيار مكلف ومحرج بالنسبة للعماد عون الذي يتحمل في ھذه الحال مسؤولية التعطيل والفراغ، والذي سيصل عاجلا أم أجلاُ الى الموافقة على "رئيس توافقي"...

-إما القبول بالتحول من "مشروع رئيس" الى "ناخب رئيسي"، ويكون البديل عن دعمه الى الرئاسة إرضاؤه  والإتفاق معه على الرئيس الجديد وإعطاؤه حق الفيتو على الأقل، بمعنى أنه إذا كان غير قادر على الوصول وعلى إيصال من يريد ومن يسميه، فإنه قادر على منع وصول من يرفضه ولا يريده. ولا يقف الأمر ھنا وإنما يمتد الى ما بعد انتخاب الرئيس الجديد وترتيبات المرحلة المقبلة في مواقع حكومية وأساسية أولھا قيادة الجيش... إذا، الإستحقاق الرئاسي يمكن أن يظل أسير معادلة "عون رئيسا... أو الفراغ"، ويمكن أن ينتقل الى معادلة أخرى "رئيس توافقي... أو الفراغ"...

من المفترض أن تحسم "رئاسة عون" كاحتمال وخيار من الآن وحتى منتصف أيار... بعد ذلك ھناك متسع من الوقت والإمكانية للإتفاق على رئيس جديد: الرئيس لا يكون من ٨ أو ١٤ آذار. والإتفاق يكون بين ستة لاعبين كبار ھم: حسن نصرﷲ، سعد الحريري، ميشال عون، نبيه بري، وليد جنبالط، سمير جعجع...

ومن المفترض أيضا أن المسار الداخلي المدعوم إقليميا ودوليا، الذي أنتج حكومة وبيانا وزاريا وخططا أمنية وتحولا ملموسا في الوضع بين ليلة وضحاھا، من المفترض أن ھذا المسار يتواصل ويصل الى محطة الرئاسة وينتج رئيسا توافقيا ودائما في إطار التوافق الإقليمي الدولي على حفظ الإستقرار في لبنان وتحييده عن الأزمة السورية ومنع وصول التطرف والإرھاب الى أرضه.

ولا يكفي أن تكون ھناك حكومة تملئ الفراغ الرئاسي، فالفراغ ثغرة يمكن أن تنفذ منھا مشاكل واھتزازات، والحكومة يمكن أن تسقط وأن لا تكون قادرة على إدارة "أزمة الفراغ"...

كان يمكن لخيار "التمديد للرئيس ميشال سليمان" لفترة سنتين أن يكون الأفضل والأكثر تناسبا مع طبيعة المرحلة، لأن الأسباب التي فرضت التمديد النيابي ما زالت قائمة ومستمرة. ولكن حزب ﷲ أسقط بـ"الضربة القاضية" التمديد الرئاسي في معركة رئاسة تدار وتخاض بـ "النقاط". وربما يكون حزب ﷲ قد تسرع أو أخطأ بإسقاط التمديد، أحد المخارج لتفادي الفراغ، وأحد المخارج لحزب ﷲ ولـ "المستقبل" كي يتفاديا إحراجا كبيرا مع "الحليف المسيحي"، إحراج يبدأ مع استنفاد وسقوط ورقتي جعجع وعون، ويكبر مع البحث عن "الرئيس التوافقي" وسط خشية مسيحية مشتركة أن يكون ھذا الرئيس نتاج "تحالف رباعي" جديد، ووسط انطباع عام بأن الإستحقاق الرئاسي سيعيد  خلط أوراق اللعبة الداخلية معلنا انتھاء مرحلة ٨ و ١٤ آذار والتحالفين الكبيرين في ظل انقسام سياسي حاد وجامد، والإنتقال الى مرحلة التحالفات المتحركة والى التكتلات والمحاور الطائفية وخارطة سياسية جديدة بأحجام وأوازن  تظھرھا الإنتخابات النيابية المقبلة....