المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 07 تشرين الثاني/2014

مقالات وتعليقات مختارة نشرت يومي 06 -07 تشرين الثاني/14

"لبّيك يا رسول الله"!: قصة عبودية وراء قتل مسيحيين حرقا/07 تشرين الثاني/14

دور لبنان إنتهى/محمد سلام/ 07 تشرين الثاني/14

من أنطوان مراد، رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ الى الصحافي جوني منير/07 تشرين الثاني/14

لا.. لم ولن ينتهي لبنان/أمير طاهري/07 تشرين الثاني/14

الأخطار المحدقة بالاعتدال السني في لبنان/مهى عون/07 تشرين الثاني/14

الفوضى في الشرق الأوسط وأخطاء أوباما/إيلـي فــواز/06 تشرين الثاني

نهاية التراجيديا الشيعية/حـازم الأميـن/06 تشرين الثاني/14

دفاعاً عن البرابرة/حسام عيتاني/07 تشرين الثاني/14

عن الفصل بين إيران وداعش/وليد شقير/07 تشرين الثاني/14

داعش الى مزبلة التاريخ/جهاد الخازن/17 تشرين الثاني/14

الشعب الأميركي عاقب أوباما على ضعفه/راغدة درغام/07 تشرين الثاني

الإيراني قاسم سليمان : الأرض لنا و الجو للأميركان/ داود البصري/07 تشرين الثاني/14

تبعات الخيانة الديبلوماسية في إدارة أوباما/مارك فيتزجيرالد/07 تشرين الثاني/14

دعوة لتشكيل تحالف عربي لشن حرب برية/حميد غريافي/07 تشرين الثاني/14

جيش جديد بمنطقة الشرق الأوسط/ديفيد اغناتيوس/07 تشرين الثاني/14

إيران النووية تواجه هزيمتين/عبد الكريم أبو النصر/07 تشرين الثاني 2014

 

 

روابط من مواقع اعلامية متفرقة لأهم وآخر 06-07 تشرين الثاني/14

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 6 تشرين الثاني 2014

9 وزراء يعترضون على مرسوم التمديد وسلام يقر أن ملف العسكريين "صعب ومعقد"

المحكمة الدولية تسلمت حصة لبنان من ميزانية ال 2014: 36 شاهدا حتى اليوم في قضية عياش وآخرين

بري اطلع على تقرير بان كي مون عن القرار 1701 بلامبلي: لفتح الطريق امام انتخاب رئيس الجمهورية

الاتحاد الأوروبي : لعدم التأخير أكثر في انتخاب رئيس جديد للجمهورية

حزب الله بدل تكتيكه وليس ستراتيجيته: تمرير التمديد ودفع عون للتعنت والتصعيد ويسعى من خلال دعوته للحوار إلى تسليم "14 آذار" بتدخله في سورية كأمر واقع

الجراح: نصر الله اعلن نهاية حظوظ عون للرئاسة

بعد التمديد...أي فرص لولادة قانون انتخاب؟

المحكمة الخاصة بلبنان تثني على مساهمة لبنان للعام 2014

مجلس الوزراء ارجأ المناقصة لادارة شبكتي الخلوي ووافق عل نقل اعتمادات من الموازنة

الراعي يختم اليوم زيارته لأوستراليا ويعود غداً: مصرّون على البقاء في لبنان وفي الدول المشرقية

لقاء الهوية والسيادة" أعلن مشروعه السياسي لبنان دولة اتحادية تعتمد اللامركزية

زهرا متوعداً باسيل عبر “السياسة”: سأريه ما يعجبه

دريان عرض مع السفير البابوي توطيد العلاقات مع الفاتيكان وتلقى برقيات جوابية سعودية

باولي من السراي: الطائف بالنسبة لفرنسا مرجعية دستورية لبنانية

بلامبلي زار الجسر: لاجراء دراسة اقتصادية عن طرابلس لتحسين اوضاعها

الموسوي وبلامبلي اشادا بجهود الجيش والقوى الأمنية في ضبط الأوضاع

جعجع : لننزل جميعنا الى المجلس النيابي اليوم قبل الغد وننتخب رئيسا فيسقط التمديد ونتجنب الفراغ

لقاء الهوية والسيادة أعلن مشروعه السياسي الريس ممثلا جنبلاط: أي مسعى للخروج عن ثوابت الطائف مغامرة غير محسوبة النتائج

مجلس الوزراء ارجأ المناقصة لادارة شبكتي الخلوي ووافق عل نقل اعتمادات من الموازنة

الكاردينال بالديساري مع وفد فاتيكاني في بيروت للمشاركة في "مؤتمر العائلة والتحديات"

القوات: من عطل الانتخابات الرئاسية والنيابية عليه الانسحاب من الحكومة والمجلس

ابراهيم : حماية لبنان مسؤولية اللبنانيين جميعا

الراعي من بريزبن: لا يمكن للبنان ان يعيش الا بنظام ديموقراطي يحترم التعددية والحريات

ملحم الرياشي: القوات اللبنانية تختار مصلحة الشعب على حساب الشعبوية والفرز وقع بين الكذب والحقيقة

مشادة كلامية" بين اليونيفيل وقوة اسرائيلية خرقت الخط الحدودي

بركات: مسؤولية التمديد يتحملها نواب هددوا بمقاطعة الإنتخاب ورفضوا إقرار قانون انتخابي على أساس النسبية

الحراك المدني: جلسة الذل ليست نهاية المطاف وللباقي تتمة

جعجع التقى وفد بلدية خربة قنافار ووفدا من منظمي المؤتمر التأسيسي الاول لتبني اللامركزية

أحمد الحريري من البقاع: لتلقف التمديد من أجل العمل على انتخاب رئيس جديد للجمهورية

أسامة سعد: التمديد للمجلس دليل جديد على اهتراء النظام السياسي

مخزومي : التمديد للمجلس النيابي دليل على فشل المؤسسات

شاتيلا: التمديد ليس كارثة بل تجديد للطبقة السياسية المسؤولة عن تردي الاوضاع

ندوة في المركز الكاثوليكي للاعلام والكلمات ركزت على قدسية العائلة وأهمية نشر تعاليم الكتاب المقدس

نعمه طعمه:الهبة السعودية تؤكد ان المملكة كانت ولم تزل خير من دعم لبنان ووقف الى جانبه

سفير فرنسا افتتح في قصر الصنوبر معرض طلاب مدرسة المكفوفين في بعبدا وأكد أهمية اعطاء كل منهم الفرصة للتعبير عن نفسه

قهوجي بحث مع باراس في علاقات التعاون بين جيشي لبنان وسويسرا

الشيوعي:المجلس اثبت فشله في التشريع وفي معالجة قضايا الناس

الهاشم: لحرمان النواب الممدد لهم من مخصصاتهم

السنيورة في توقيع كتاب شارل رزق: الأولوية لانتخاب رئيس بالتوافق ولا بيئة حاضنة للارهاب في لبنان

قاسم:من حق الشمال وعاصمته طرابلس أن ترتاح من عبث التكفيريين

النابلسي :الجيش حمى الوطن ودافع عن كل مكوناته بلا تمييز

حوري : عون يريد الفراغ أو المؤتمر التأسيسي

الحجار: لاطلاق استشارات وطنية بشأن الانتخابات الرئاسية

وفد من الحركة التصحيحية القواتية زار منزل خليل كنعان مثمنا تضحياته الوطنية

أوباما قايض خامنئي سرا: التعاون ضد داعش مقابل النووي

 باكستاني يقتل معتقلا متهما بسب الصحابة

رسالة سرّية من أوباما الى خامنئي

كنيسة نجمة الشرق في بليزينت فيل نيوجرسي استقبلت ذخائر القديسة رفقا

يوحنا العاشر من اليونان: نصلي من أجل إطلاق المطرانين والسلام في سوريا والاستقرار في لبنان

محكمة ليبيا العليا قضت بحل البرلمان

الامن التركي يقتل كردية عند الحدود مع سوريا

 

عناوين الأخبار

*الزوادة الإيمانية لليوم/من رسالة القدس بولس الرسول لأهل رومة/10/من01حتى21/إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ

*تغريدة قداسة البابا فرنسيس لليوم ‏

*بالصوت والنص/الياس بجاني: عون وباسيل الصهر والتمديد للمجلس: مسرحية اسقاط ونكران وتبرير وأوهام وخداع للذات

*ويل لشعب قادته زنادقة وتجار هيكل

*بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني عون وباسيل الصهر والتمديد للمجلس: اسقاط ونكران وتبرير وأوهام وخداع للذات/06 تشرين الثاني/14

*بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني عون وباسيل الصهر والتمديد للمجلس: اسقاط ونكران وتبرير وأوهام وخداع للذات/06 تشرين الثاني/14

*نشرة الاخبار باللغة العربية

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*عون وباسيل وزمن المحل والفجور/الياس بجاني

*9 وزراء يعترضون على مرسوم التمديد وسلام يقر أن ملف العسكريين "صعب ومعقد"

*حزب الله” بدل تكتيكه وليس ستراتيجيته: تمرير التمديد ودفع عون للتعنت والتصعيد ويسعى من خلال دعوته للحوار إلى تسليم "14 آذار" بتدخله في سورية كأمر واقع

*مشادة كلامية" بين اليونيفيل وقوة اسرائيلية خرقت الخط الحدودي

*أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 6 تشرين الثاني 2014

*نوفل ضو: النائب ميشال عون يعتبر ان مجلس النواب الممدد له غير شرعي

*المحكمة الدولية تسلمت حصة لبنان من ميزانية ال 2014: 36 شاهدا حتى اليوم في قضية عياش وآخرين

*الكاردينال بالديساري مع وفد فاتيكاني في بيروت للمشاركة في "مؤتمر العائلة والتحديات"

*جعجع التقى وفد بلدية خربة قنافار ووفدا من منظمي المؤتمر التأسيسي الاول لتبني اللامركزية

*لبنانيون – اميركيون يفوزون بمقاعد في الكونغرس

*دور لبنان إنتهى/محمد سلام

*الراعي من بريزبن: لا يمكن للبنان ان يعيش الا بنظام ديموقراطي يحترم التعددية والحريات

*ملحم الرياشي: القوات اللبنانية تختار مصلحة الشعب على حساب الشعبوية والفرز وقع بين الكذب والحقيقة

*لقاء الهوية والسيادة" أعلن مشروعه السياسي لبنان دولة اتحادية تعتمد اللامركزية

*الراعي يختم اليوم زيارته لأوستراليا ويعود غداً: مصرّون على البقاء في لبنان وفي الدول المشرقية

*أوباما قايض خامنئي سرا: التعاون ضد «داعش» مقابل «النووي»

*باكستاني يقتل معتقلا متهما بسب الصحابة

*زهرا متوعداً باسيل عبر “السياسة”: سأريه ما يعجبه

*دعوة لتشكيل تحالف عربي لشن حرب برية/حميد غريافي/السياسة

*نهاية التراجيديا الشيعية/حـازم الأميـن/لبنان الآن

*الإيراني قاسم سليمان: الأرض لنا و الجو للأميركان/داود البصري/السياسة

*داعش الى مزبلة التاريخ/جهاد الخازن/ الحياة

*عن الفصل بين إيران و «داعش»/وليد شقير/الحياة

*دفاعاً عن البرابرة/حسام عيتاني/الحياة

*من أنطوان مراد - رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ الى الصحافي جوني منير

*الشعب الأميركي عاقب أوباما على ضعفه/راغدة درغام/ الحياة

*تبعات الخيانة الديبلوماسية في إدارة أوباما/مارك فيتزجيرالد /السياسة

*الأخطار المحدقة بالاعتدال السني في لبنان/مهى عون/السياسة/

*هكذا يرد الدروز على دعوة جنبلاط للعودة الى الإسلام

*جيش جديد بمنطقة الشرق الأوسط/ديفيد اغناتيوس/ الشرق الأوسط

*لا.. لم ينته لبنان/أمير طاهري/الشرق الأوسط

*"لبّيك يا رسول الله"!: قصة عبودية وراء قتل مسيحيين حرقا

*من حقيبة النهار الديبلوماسية إيران النووية تواجه هزيمتين/عبد الكريم أبو النصر/النهار

 

تفاصيل الأخبار

 

الزوادة الإيمانية لليوم/من رسالة القدس بولس الرسول لأهل رومة/10/من01حتى21/إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ

أ"َيُّهَا الإِخْوَةُ إِنَّ مَسَرَّةَ قَلْبِي وَطَلْبَتِي إِلَى اللهِ لأَجْلِ إِسْرَائِيلَ هِيَ لِلْخَلاَصِ. لأَنِّي أَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّ لَهُمْ غَيْرَةً لِلَّهِ وَلَكِنْ لَيْسَ حَسَبَ الْمَعْرِفَةِ. لأَنَّهُمْ إِذْ كَانُوا يَجْهَلُونَ بِرَّ اللهِ وَيَطْلُبُونَ أَنْ يُثْبِتُوا بِرَّ أَنْفُسِهِمْ لَمْ يُخْضَعُوا لِبِرِّ اللهِ. لأَنَّ غَايَةَ النَّامُوسِ هِيَ: الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ. لأَنَّ مُوسَى يَكْتُبُ فِي الْبِرِّ الَّذِي بِالنَّامُوسِ: إِنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا. وَأَمَّا الْبِرُّ الَّذِي بِالإِيمَانِ فَيَقُولُ هَكَذَا: لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ مَنْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ؟ أَيْ لِيُحْدِرَ الْمَسِيحَ، أَوْ مَنْ يَهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ؟ أَيْ لِيُصْعِدَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ لَكِنْ مَاذَا يَقُولُ؟ اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ. لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ. لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ: كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ لأَنَّ رَبّاً وَاحِداً لِلْجَمِيعِ غَنِيّاً لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ. فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ؟ وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ؟ وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ. لَكِنْ لَيْسَ الْجَمِيعُ قَدْ أَطَاعُوا الإِنْجِيل، لأَنَّ إِشَعْيَاءَ يَقُولُ: يَا رَبُّ مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا؟ إِذاً الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللهِ. لَكِنَّنِي أَقُولُ: أَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا؟ بَلَى! إِلَى جَمِيعِ الأَرْضِ خَرَجَ صَوْتُهُمْ وَإِلَى أَقَاصِي الْمَسْكُونَةِ أَقْوَالُهُمْ. لَكِنِّي أَقُولُ: أَلَعَلَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَمْ؟ أَوَّلاً مُوسَى يَقُولُ: أَنَا أُغِيرُكُمْ بِمَا لَيْسَ أُمَّةً. بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُكُم. ثُمَّ إِشَعْيَاءُ يَتَجَاسَرُ وَيَقُولُ: وُجِدْتُ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُونِي وَصِرْتُ ظَاهِراً لِلَّذِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنِّي. أَمَّا مِنْ جِهَةِ إِسْرَائِيلَ فَيَقُولُ: طُولَ النَّهَارِ بَسَطْتُ يَدَيَّ إِلَى شَعْبٍ مُعَانِدٍ وَمُقَاوِمٍ."

 

تغريدة قداسة البابا فرنسيس لليوم ‏

إن اللامبالاة تجاه المعوزين هي تصرف لا يليق بمَنْ يدعي أنه مسيحيّ.

 

بالصوت والنص/الياس بجاني: عون وباسيل الصهر والتمديد للمجلس: مسرحية اسقاط ونكران وتبرير وأوهام وخداع للذات

ويل لشعب قادته زنادقة وتجار هيكل

بالصوت/فورماتMP3/الياس بجاني عون وباسيل الصهر والتمديد للمجلس: اسقاط ونكران وتبرير وأوهام وخداع للذات/06 تشرين الثاني/14

بالصوت/فورماتWMA/الياس بجاني عون وباسيل الصهر والتمديد للمجلس: اسقاط ونكران وتبرير وأوهام وخداع للذات/06 تشرين الثاني/14
نشرة الاخبار باللغة العربية
نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

عون وباسيل وزمن المحل والفجور

الياس بجاني/06 تشرين الثاني/14

من حلت علية من مثلنا لعنة متابعة أخبار لبنان ومجريات عملية التمديد للمجلس النيابي في وطننا الأم المحتل، لا بد وأنه أصيب خلال الأيام القليلة الماضية بحالة قرف وغثيان وغضب لما عرضه من عراضات نفاق ودجل ونتاق وهرار كلامي كل من الساقط في كل تجارب إبليس ميشال عون وصهره العجيبة جبران باسيل وباقي ربع العصي والودائع والمرتزقة المجمعين تحت مسمى الإصلاح والتغير.

غريب أمر وحال هؤلاء فقد وصل انحدارهم واندحارهم الوطني والأخلاقي والقيمي إلى تحت ما هو تحت التحت.

شنوا حملة مسعورة على الدكتور سمير جعجع وحزب القوات واسقطوا عليهما كل ما هو بدواخلهم من جحود وخور رجاء وارتكابات وهرطقات واتهموهم بالوقوف وراء التمديد للمجلس النيابي. علماً أن عون وبري وحزب الله وكل عسكر وأبواق وصنوج 08 آذار ومعهم كل مكونات 14 آذار وفوقهم السفيرين الإيراني والسعودي، كانوا كل هؤلاء ومنذ 6 أشهر اتفقوا على التمديد لمجلس النواب وتركوا الأمر لكل فريق لتبليعه لجماعته.

إن ما عرضه من عراضات مهينة لذكاء وعقول وسعة علم اللبنانيين عموما، والمسيحيين خصوصاً كل من عون والصهر وربعهما من الصنوج والطبول أكد حتى للعمي أنهم يمتهنون حتى الثمالة الآليات النفسية الدفاعية المرّضية التالية: الإسقاط والتبرير والنكران، كما توضح أنهم مرضى بعقولهم ويعانون من كوابيس وأوهام وأحلام يقظة غربتهم عن الواقع المعاش وأسكنتهم في قصور خيالية بنوها في داخل عقولهم المفككة والمهترئة.

التمديد للمجلس نعم مر بالتأكيد، ولكنه كان الخيار الوحيد الذي تركه المحتل الإيراني للبنانيين الأحرار والسياديين. وإلا لكان هذا المحتل الفاجر والوقح والإرهابي قد ضرب وغيب مجلس النواب مع استمرار تغييبه الرئاسة الأولى وفرض المؤتمر التأسيسي والمثالثة.

من هنا فلتخرس أصوات المنافقين وربع سرقة غلال الآخرين الذين لا يزرعون ولكنهم كاالطيور الكاسرة والوحوش يهاجمون المحاصيل في زمن الحصاد حاملين سلالهم ومناجلهم.

من ضمن التعليق، تعليق من اذاعة لبنان الحر لأنطوان مراد يحاكي من خلاله كفر وجحود وخور رجاء العون وصهره.

 

9 وزراء يعترضون على مرسوم التمديد وسلام يقر أن ملف العسكريين "صعب ومعقد"

نهارنت/لم يعرض مرسوم التمديد لمجلس النواب على الحكومة في جلستها الخميس نظرا لاعتراض تسعة وزراء على توقيعه، في حين أقر رئيس الحكومة تمام سلام أن ملف العسكريين المخطوفين لدى المجموعات الجهادية "صعب ومعقد". وقال وزير الإعلام رمزي جريج ردا على سؤال بعد اجتماع الحكومة مساء الخميس "عندما طالب دولة الرئيس (تمام سلام) بانتخاب رئيس كما في كل جلسة تناول موضوع التمديد لمجلس النواب لكن اكتفى بالإشارة إلى حصول الأمر دون التعليق عليه". وبذلك ينتظر المرسوم مهلة الخمسة ايام التي طالب بها رئيس مجلس النواب نبيه بري في معرض تقليص المهل والتي كانت شهر. وعند مرور الأيام الخمس من دون توقيع يصبح القانون نافذا بعد ان ينشر في الجريدة الرسمية. وصوت 95 نائبا الأربعاء الى جانب التمديد حتى 20 حزيران من العام 2017، وسط مقاطعة نواب "التغيير والاصلاح" و"الكتائب"، وتصويت من قبل نائبي "حزب الطاشناق" ضد مشروع القانون. وكشفت أكثر من قناة أن وزراء تكتل التغيير والاصلاح (ما عدا وزير المردة روني عريجي) ووزراء الكتائب رفضوا التوقيع على مرسوم قانون التمديد. كما كشف الرئيس المنتهية ولايته ميشال سليمان عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر" أن "الوزراء (سمير) مقبل، (أليس) شبطيني و(عبد المطلب) حناوي لن يوقعوا على قانون تمديد ولاية المجلس". ويحسب هؤلاء من حصة سليمان في الحكومة التي تشكلت قبل أن تنتهي ولايته.

من جهة أخرى أشار سلام في الجلسة إلى أن "موضوع العسكريين صعب ومعقد وهناك بعض التقدم نرجو أن يؤدي إلى النتائج الإيجابية".  ويخطف متطرفون من "النصرة" و"الدولة الإسلامية" 27 عنصرا من الجيش وقوى الأمن منذ اقتحام بلدة عرسال في الثاني من آب الفائت.

إلى ذلك تقرر تأجيل موضوع المناقصة العالمية لادارة شبكتي الخليوية للاطلاع على ملاحظات الوزراء. هذا وكشف وزير المال علي حسن خليل لـ"NBN" مساء الخميس أن الضغوط التي مارسها على دفتر الشروط في ما خص عقود البترول "وفرت 50 مليار ليرة"، مصرّا "على استكمال الملف وفق الأصول". ومن أبرز مقررات الحكومة الخميس "الموافقة على طلب المديرية العامة لأمن الدولة الموافقة على تنظيم اتفاقيات رضائية مع المستشفيات والمراكز الطبية لتأمين خدمات لعناصرها عام 2015". كذلك وافقت الحكومة على طلب الهيئة العليا للإغاثة "إعطائها سلفتي خزينة بـ450 مليار ليرة لتعويض الأضرار الناتجة عن اشتباكات وانفجارات".

 

حزب الله” بدل تكتيكه وليس ستراتيجيته: تمرير التمديد ودفع عون للتعنت والتصعيد ويسعى من خلال دعوته للحوار إلى تسليم "14 آذار" بتدخله في سورية كأمر واقع

بيروت – “السياسة”: أما وقد مدد مجلس النواب لنفسه حتى 20 يونيو 2017 وانتهى السجال الحاد بشأنه, فإن المشهد السياسي اللبناني سيتجه إلى قضية أخرى, ستظل الأهم والأكثر حساسية, وهي مسألة الشغور الرئاسي ولكن من دون آمال كبيرة. وأكد مصدر سياسي واسع الاطلاع ل¯”السياسة” أن معركة التمديد لمجلس النواب استخدمت كوسيلة ضغط, من قبل العماد ميشال عون وحلفائه في المعركة الأهم, وهي الاستحقاق الرئاسي, وهذا سيستمر رغم إنجاز التمديد, وسيشكل عون رأس الحربة فيها, ابتداءً من عدم توقيع وزرائه على قانون التمديد, بالإضافة إلى الاستمرار بتعطيل الانتخابات الرئاسية. وأضاف ان اللافت في المرحلة الجديدة, أن “حزب الله” بدل تكتيكه وليس ستراتيجيته, فهو عوض الاستمرار في تعطيل التمديد وتحمل تبعات ذلك, عدا عن أنه سبب عدم إجراء الانتخابات جراء حربه في سورية, تجنب مواجهة الجميع ومرر التمديد بنصيحة إيرانية, ولكنه قبل ذلك أعطى عون جرعة دعم كبيرة من خلال تبني ترشيحه للرئاسة, وهذا على عكس ما ظنه البعض ليس حرقاً لاسمه تمهيداً للتوافق على رئيس آخر بل لدفعه إلى التعنت أكثر, وإذا أراد الحزب المساومة لاحقاً (وهذا مستبعد في المدى المنظور), فإنه سيطلب ثمناً كبيراً للغاية. واعتبر المصدر تبعاً لذلك أن “الإشارة الإيجابية التي خص الأمين العام ل¯”حزب الله” السيد حسن نصر الله بها تيار “المستقبل” وترحيبه بالحوار معه, لا تعني أن هذا الحوار قريب, مادام أنه متشبث بالتورط في سورية, مع ما يجره ذلك من حروب ومخاطر على لبنان. وإذا حصل أي لقاء بين الجانبين, فإن حدوده ستبقى في إطار النقاش بشأن الحد من سلبيات هذا التورط”. ورأى المصدر أن اعتبارات الحزب لا تزال خارجية, وهو يريد من الحوار مع تيار “المستقبل” وقوى “14 آذار” التنازل عن مطلب الانسحاب من سورية, ظناً منه أن يستطيع تكرار تجربة طاولة الحوار الوطني المخصصة لمناقشة السلاح غير الشرعي, التي نجح في تمييعها وتعطيل فعاليتها. وهذا يعني بطريقة غير مباشرة تغطية تورطه في سورية, أو على الأقل التسليم به كأمر واقع. وختم المصدر بالقول: إن الاستحقاق الرئاسي سيبقى عالقاً, بانتظار تسوية إقليمية تجبر “حزب الله” على تسهيل التوافق على اسم مرشح وسطي, ولا يبدو أن هذه التسوية قريبة.

 

مشادة كلامية" بين اليونيفيل وقوة اسرائيلية خرقت الخط الحدودي

نهارنت/أقدمت قوة مشاة اسرائيلية على اجتياز الخط الحدودي في بلدة شبعا، مقتربة من مواقع تابعة للقوات الدولية اليونيفيل، الامر الذي أدى الى حصول مشادة كلامية بين الفريقين. وأفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" ان القوة الاسرائيلية قوامها 8 عناصر عمدت صباح الخميس على اجتياز الخط الحدودي في محور الشحل غربي بلدة شبعا. وتقدمت القوة داخل المنطقة المحررة لمسافة بين 100 و150 مترا وصولا حتى مسافة قريبة من موقع مراقبة تابع للكتيبة الهندية العاملة ضمن اليونيفل. ولدى اقترابها من المكان، حصلت مشادة كلامية بين عناصر الدورية الإسرائيلية وعناصر الكتيبة الهندية، وفق الوكالة، انتهت بتراجع القوة الإسرائيلية الى داخل المنطقة المحتلة بعد حوالي النصف ساعة. الاختراق الاسرائيلي هذا، ليس بجديد، اذ ان طائرات الاستطلاع الاسرائيلية تخترق بشكل يومي الاجواء اللبنانية، فضلاً عن ان دوريات اسرائيلية، تخترق الحدود اللبنانية وتنفذ دورات استطلاعية وتحصل في بعض الاحيان عمليات اطلاق النار على مزارعين ورعاة في المنطقة. من جهة أخرى، لفتت الوكالة الى ان ورشة فنية اسرائيلية مجهزة بعدة رافعات تقوم بتفكيك الساتر الحديدي الذي يزنر موقع مرصد جبل الشيخ. وأوضحت ان هذا العمل "روتيني في كل عام مع بداية فصل الشتاء على ان يعاد تركيبه مطلع الصيف".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الخميس في 6 تشرين الثاني 2014

الخميس 06 تشرين الثاني 2014

 النهار

تساءل مسؤول سابق: لماذا لم يكشف وزراء سابقون في وزاراتهم وفي كل المؤسسات الخاضعة لرقابتها ما يكشفه وزير الصحة الحالي من فضائح واختلاسات؟

تخشى أوساط سياسية أن تربط إيران مصير الرئيس الأسد بمصير الانتخابات الرئاسية في لبنان...

أبدى ديبلوماسي أوروبي استغرابه لحضور نواب الجلسات من أجل التمديد للمجلس ولا يحضرون من أجل انتخاب رئيس للجمهورية.

لوحظ أن قوى 14 آذار تتخذ مواقفها بعد عقد اجتماعات أو إجراء مشاورات واتصالات في حين أن قوى 8 آذار تتخذها من دون حاجة الى كل ذلك.

السفير

اقترح أحد الوزراء "التغييريين" قطعة ارض كبيرة في بلدة العربانية لمعالجة النفايات.

اشتكت فعاليات بيروتية من البدء بتشييد مبنى في محاذاة درج مسعد التراثي في الرميل، قبل انتهاء دراسات الأثر البيئي.

استُثنيَ مفتي مدينة جنوبية من التسوية التي اتفق عليها المعنيون بشأن معالجة مسألة مفتي المناطق، وذلك بسبب خلافه مع تيار سياسي فاعل في المدينة المذكورة.

المستقبل

يقال

إن بعض أهالي عناصر "حزب الله" الذين يقاتلون في سوريا يبدون استياءهم من التورط في سوريا وأصبحوا يسألون علناً: "لماذا يريد الحزب قتل أولادنا في حوران؟".

إن موفداً رسمياً من حزب ممانع زار دولة عربية كبرى في محاولة لإعادة ترميم الحد الأدنى من العلاقات معها بعد توقيف خلية إرهابية للحزب تعمل داخلها.

اللواء

بات بحكم المؤكد أن اهتزازاً يضرب علاقة حزب بارز بتيار امتنع عن حضور جلسة التمديد؟

سأل مرجع كبير قطباً مارونياً: كيف ننتخب رئيساً إذا وقع المحظور، ولم يعد المجلس قائماً!

وزير سيادي ضرب عرض الحائط فعاليات ونواب منطقة زارها، ولم يكتف بذلك، بل خاطب أهالي منطقة حدودية بأنهم غير ممثلين في المجلس الحالي!

الجمهورية

رأت أوساط متابعة أن تبرير رئيس تكتل بأن لا شيء إسمه فراغ بعد ?? الجاري بحجة أن الحكومة تستمر في مهامها إرتد سلباً على علاقته مع ثنائية حزبية.

دفع رئيس حزب مسيحي من خلال خطوة التمديد إلى توثيق علاقته مع مرجع نيابي وتثبيت تحالفه مع مرجع حكومي.

قال وزير سيادي أن توقيع الهبة السعودية شكّل رسالة إلى كل المشكّكين بالنيّات السعودية، وأظهر أن التأخير يعود لأسباب إدارية وتقنية طبيعية.

توقعت مصادر مراقبة أن يُترجَم التلاقي بين أمين عام حزب سياسي ومرجع حكومي سابق بإتمام الإنتخابات رئاسية.

 

نوفل ضو: النائب ميشال عون يعتبر ان مجلس النواب الممدد له غير شرعي

النائب ميشال عون يعتبر ان مجلس النواب الممدد له غير شرعي... بكلام آخر فإن صفته كنائب سقطت بمفهومه هو لشرعية مجلس النواب وبالتالي فإن عليه التوقف عن استخدام صفة النائب والكلف عن الإدعاء أنه بموجب الإنتخابات النيابية فإنه يمثل الأكثرية المسيحية طالما أنه لم يعد يعترف بشرعية المجلس ... والأهم فإن المطلوب من عون انسجاما مع مواقفه أن يعلن صراحة سحب ترشيحه الى الإنتخابات الرئاسية لأن المجلس الذي يعتبره هو غير شرعي هو الذي سينتخب رئيسا للجمهورية... فهل يقبل بأن يكون رئيسا غير شرعي لأن مجلسا غير شرعي انتخبه على القاعدة القانونية القائلة بأن كل ما بني على باطل هو باطل...  برأيي إذا انتخب المجلس النيابي غير الشرعي ميشال عون رئيسا للجمهورية فإن عون سيعود ويعتبر المجلس الممدد لنفسه شرعيا...

إنه زمن الإنحطاط السياسي بامتياز...

 

المحكمة الدولية تسلمت حصة لبنان من ميزانية ال 2014: 36 شاهدا حتى اليوم في قضية عياش وآخرين

الخميس 06 تشرين الثاني 2014 /وطنية - أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان في بيان، أنها تسلمت من "الحكومة اللبنانية حصة لبنان من ميزانية العام 2014. وقد حولت الحكومة اللبنانية صباح اليوم إلى الحساب المصرفي للمحكمة المبلغ الكامل وقدره 50.29,347,003 يورو وهو حصة لبنان التي تشكل 49 بالمئة من ميزانية المحكمة". وصرح رئيس قلم المحكمة داريل مونديس قائلا: "أرحب بمساهمة لبنان وأشكر الحكومة اللبنانية على وفائها بالتزامها الدولي بتمويل المحكمة". وأشار البيان الى ان "المحاكمة في قضية عياش وآخرين افتتحت أمام غرفة الدرجة الأولى في 16 كانون الثاني/يناير 2014. وأدلى، حتى اليوم، 36 شاهدا بشهاداتهم أمام المحكمة وقبلت 461 بينة بوصفها أدلة".

 

االكاردينال بالديساري مع وفد فاتيكاني في بيروت للمشاركة في "مؤتمر العائلة والتحديات"

الخميس 06 تشرين الثاني 2014

  وطنية - وصل الى مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، الامين العام لمجمع اساقفة العالم الكاردينال لوارنزو بالديساري، يرافقه الامين العام لمجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان المونسنيور ماوريوزيو مالفستيتي ووفد من المجامع البابوية.

وكان في استقبال الوفد في صالون الشرف السفير البابوي المونسنيور غبريالي كاتشا، النائب البطريركي العام للموارنة المطران انطوان نبيل العنداري، وموفد البطريرك غريغوريوس الثالث لحام المستشار البطريركي للشؤون العامة المونسنينور شربل الحكيم.

العنداري

وفي المطار، رحب المطران العنداري بالكاردينال بالديساري والوفد المرافق، وقال: "نرحب بالوفد برئاسة الكاردينال بالديساري الامين العام لمجمع الاساقفة الذي كان يتابع بسعي دؤوب المجمع حول التحديات الرعوية للعائلة في اطار البشارة بالانجيل، ونيافته والوفد المرافق، في حضور السفير البابوي، سيشاركون في المؤتمر التي سيعقد غدا الجمعة في مركز لقاء الحوار العالمي بالتعاون مع مركز لقاء التاسع للبطريركية للروم الكاثوليك وللجنة الاسقفية في لبنان للعائلة والحياة العائلة وتحديات العصر، والغاية من ذلك متابعة اعمال السينودس".

أضاف: "هذه المتابعة تأتي في اطار لبنان والشرق الاوسط، لأن أوضاعنا في هذا الشرق تتحدث عن حالها وعن التحديات التي تواجهها عائلاتنا ومجتمعنا، لذلك نحن نعول كثيرا على هذا اللقاء، وبالتأكيد إن الفاتيكان صاحب الحضور والاهتمام بنوع خاص بالشرق، يدعم ليس فقط العائلة وانما ايضا السلام والحوار والتلاقي في هذه المنطقة التي تعيش نزاعات يأسف لها كل انسان".

بالديساري

من جهته، شكر الكاردينال بالديساري مستقبليه والبطريرك غريغوريوس الثالث لحام وكل المنظمين والمشاركين في المؤتمر، وقال: "انا سعيد جدا بمجيئي الى بيروت لمناسبة انعقاد هذا اللقاء الهام جدا حول العائلة. إنها مناسبة طيبة للمشاركة في هذا اللقاء الذي يهم ليس فقط الكنيسة وانما العالم بأسره، وهو سيكون نقطة انطلاق بالنسبة الى اللقاء التالي الذي سيعقد في تشرين الثاني 2015". ويذكر أن زيارة الوفد تأتي ضمن إطار أعمال المؤتمر الشرق اوسطي "العائلة وتحديات العصر في الشرق الاوسط" الذي سينعقد غدا وبعد غد، في مركز "لقاء" في الربوة، وسيفتتحه رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، بمشاركة كل رؤساء الطوائف وسياسيين. ومن المتوقع ان يحمل الوفد الفاتيكاني رسالة من البابا فرنسيس الى اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة.

وسيشارك الوفد في ورش عمل في هذا المؤتمر، وسيصدر وثيقة البيان الختامية موقعة من كل رؤساء الطوائف في لبنان، لينقل بعدها هذه التوصيات الى الفاتيكان. ويهدف المؤتمر الى وضع خطة تعاون مشتركة بين رجال الدين ورجال السياسة، والتنسيق مع المرجعيات الاسلامية والمسيحية لتجنيب العائلة في الشرق الاوسط كوارث القتل والتهجير والتشريد، ومن المتوقع ان يوجه المشاركون صرخة في وجه "السياسة الهدامة التي تتآمر على الانسان والعائلة، بدل السعي الى اعادة نشر جوهر الاديان الحقيقي في العقول والنفوس".

 

جعجع التقى وفد بلدية خربة قنافار ووفدا من منظمي المؤتمر التأسيسي الاول لتبني اللامركزية

الخميس 06 تشرين الثاني 2014 / وطنية - إلتقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب، وفدا من بلدية خربة قنافار برئاسة رئيس البلدية طوني أبو عزي، في حضور مختار البلدة طوني شديد، منسق "القوات اللبنانية" في البقاع الغربي ايلي لحود، منسق البلدة في الحزب جبران كسيس، ورئيس جمعية مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة CDDG الدكتور وسام راجي. وقد بحث المجتمعون في شؤون وشجون إنمائية تهم البلدة والمنطقة. من جهة أخرى، التقى جعجع وفدا من منظمي المؤتمر التأسيسي الاول لتبني اللامركزية الشاملة والفدرالية في لبنان، ضم امين عام لجنة التنسيق للمؤتمر الدكتور ألفرد رياشي، المنسق العام للمؤتمر الدكتور كميل شمعون، المحامي نبيل الحلبي، والدكتور جوزف الخوري في حضور مستشار رئيس حزب القوات المحامي جوزف نعمه ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في الحزب ملحم الرياشي.  وكانت مناسبة عرض خلالها المجتمعون الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة. كما شكر الوفد لجعجع إيفاده ممثل عنه الى المؤتمر الذي عقد في مقر الرئاسة العامة للرهبنة الانطونية في مار روكز الدكوانة.

 

لبنانيون – اميركيون يفوزون بمقاعد في الكونغرس

العربية/خاضت شخصيات أميركية ذات أصول عربية الانتخابات الأميركية، لملء شواغر بعض المقاعد في الكونغرس بشقيه الشيوخ والنواب، بالإضافة إلى انتخاب العديد من حكام الولايات ومجالسها التشريعية والقضائية.

ففي نيويورك، تمكن ريشارد حنا لبناني الأصل من الفوز بمقعد في مجلس النواب الأميركي عن الدائرة الانتخابية 32 نيويورك عن الحزب الجمهوري، فيما فاز شارلز بستاني “لبناني الأصل” بمقعد في مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي بنسبة 78 بالمئة من الأصوات عن الدائرة الانتخابية الثالثة في ولاية لويزيانا. كما تم إعادة انتخاب المليونير الديمقراطي دارل عيسى لبناني الأصل للكونغرس بنسبة 61 بالمئة عن الدائرة 49 من ولاية كاليفورنيا.

وفي ولاية متشيغان تم إعادة انتخاب العربي “فلسطيني الأصل” جستان عموش لمجلس النواب “الكونغرس” عن الحزب الجمهوري بعد أن تغلب على الديمقراطي بوب قودريتش بنسبة عالية عن الدائرة الانتخابية الثالثة.

وفي ولاية غرب فرجينا، خسر اللبناني المشهور نيكولاي رحال في إعادة انتخابه لمجلس النواب “الكونغرس الأميركي” بعد أن شغل المنصب منذ السبعينيات، حيث فاز بالمقعد عن الدائرة النيابية الثالثة إيفان جينكز عن الحزب الجمهوري.

كما خسر العربي فينسينت شاهين في التنافس على منصب حاكم ولاية كارولاينا الجنوبية لصالح نمراتا نيكي هيلي من الحزب الجمهوري “هندي الأصل” وشغل منصب الحاكم.

كما خسر الرهان على حاكمية ولاية فلوريدا مرشح الحزب الديمقراطي شارلي كريست بنسبة ضئيلة، وحسب المعهد العربي فإن شارلي من أصول عربية، وخسر أيضا ديفيد شوقي “لبناني الأصل” انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس للجمهوري جون كورنيان، وخسرت نفس الرهان مرشحة الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أوريغون “العربية مونيكا وهبي” للسيناتور الحالي الديمقراطي جيف ميركلي، فيما تمكنت جين شاهين، زوجة اللبناني بيل شاهين، من البقاء في منصبها بمجلس الشيوخ عن ولاية نيو هامشير عن الحزب الديمقراطي.

 

دور لبنان إنتهى

محمد سلام/ الخميس 6 تشرين الثاني 2014

إنتهى دور لبنان الذي رُسِمَ له في عشرينيات القرن الماضي. ولبنان، الذي هو دورٌ لشعوب وليس وطناً لأمة، إنتهى عندما إنتهى دوره. ولم يولد له دور جديد بعد. والسلطة، في بلد الدور، هي التي تتولى ضبط توزيع الوظائف وفق ما يقتضية دور البلد.

 وبما أنه لا دور لنا، فلن ننتخب أي سلطة، لا تشريعية-نيابية، ولا قيادية رئاسية. سنبقى، إذا بقينا، على سلطة تنفيذية، أي حكومة، تدير حسن سلوك الشعوب التي تعيش في كافيتيريا المسرح اللبناني، بإنتظار أن يخرج من يصرخ: لدينا سيناريو، تفضلوا لتؤدوا أدواركم في الفيلم الجديد.  كانت لنا في زمن ما سمي إستقلال ثلاثة أدوار: دور منتجع الشرق، وهو التعريف المهذب لكل ما يدور تحت لافتة الترفيه. ودور مصرف الشرق، وهو الإسم الملطف لكل ما يدور تحت عملية تهريب الأموال، ودور صوت حرية الشرق، وهو الإسم الملطف لكل ما يدور على ساحة تعايش أجهزة إستخبارات الكون.  الأدوار الثلاثة إنتهت. منتجع الشرق صار مجرد ماخور، مصرف الشرق صار مجرد صندوقة تجمع فيها أموال الفساد من المنطقة بأكملها، أما ساحة تعايش أجهزة الإستخبارات، التي كانت تسمى حرية، فتحولت إلى مسرح دمى، يلعب فيه الصغار الأغبياء، وغاب عنه الكبار الأذكياء. وبإنتظار أن يتحدد لنا دور، سنبقى على ما نحن عليه. الإنتخبات النيابية لم تجر، ليس لأن الوضع الأمني لا يسمح، بل لأن لا دور لدينا كي تُنتَخَب سلطة لتأديته. وبإنتظار أن يتحدد الدور سيستمر التمثيل في الكافيتيريا، سواء بالتراشق بالبندورة والبيض، أو التراشق بالكلام على وقع قرقعة سلاح تغيير خريطة أنظمة وكيانات الهلال الخصيب من العراق إلى لبنان.  وفي العام 2017، عندما تنتهي ولاية المجلس الممددة، يعلم الله من ستكون القوى التي ستترشح للإنتخابات، ووفقاً لأي قانون، يحدده أي دور. (صوت لبنان-مقاله بصوته)  

 

الراعي من بريزبن: لا يمكن للبنان ان يعيش الا بنظام ديموقراطي يحترم التعددية والحريات

الخميس 06 تشرين الثاني 2014

 وطنية - يتابع البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي زيارته الراعوية الى أبرشية اوستراليا، فتوجه اليوم الى مدينة بريزبن في ولاية كوينزلاند، حيث أقيم له في المطار استقبال رسمي وشعبي توجه بعده الجميع الى كنيسة مار مارون حيث رفعت صلاة الشكر واقيم زياح مار مارون. وتحدث الراعي فحيا ابناء الرعية، وأكد على "رباط البطريركية المارونية بأبنائها في كل مكان"، مشددا على "ضرورة المحافظة على الجذور اللبنانية وما يتبعها من تراث وتقاليد". بعد ذلك، التقى الراعي ابناء الرعية في صالون الكنيسة واطلع على اوضاعهم ونشاطاتهم الروحية والكنسية والاجتماعية. وظهرا، أقيم غداء عمل على شرف البطريرك الماروني في البرلمان، بحضور ليزا منصور بيومن ممثلة زوجها رئيس وزراء الولاية. وألقى الراعي كلمة قال فيها: "يسعدنا ان نختتم معكم الزيارة الراعوية الى اوستراليا في بريزبن، وختامها مسك. نحن نعود الى لبنان بعد هذه الزيارة، وهي الاولى لي الى اوستراليا، حاملين معنا كل افتخار بجاليتنا اللبنانية التي سمعنا عنها اجمل كلام. واني اجدد شكري الى اوستراليا على مساعدة الكثير من اللبنانيين على تحقيق أحلامهم. نحيي الصداقة بين بلدينا اللذين يتشاركان احترام التنوع الثقافي والتعددية، فلا يمكن للبنان ان يعيش الا بنظام ديمقراطي يحترم التعددية والحريات العامة وحقوق الانسان. فوجود هذا النظام النموذجي يحافظ على الاعتدال في المنطقة". وأكد "الاصرار على البقاء في الشرق الاوسط وعلى مواصلة رسالة الإنجيل البشرى السارة للعالم اجمع، انجيل المحبة والأخوة والسلام". وبعد الظهر توجه الراعي الى كاتدرائية مار اسطفان، وكان في استقباله رئيس أساقفة بريزبن المطران مارك كولريدج، وبعد لقاء في صالون الكاتدرائية توجه الجميع الى الكاتدرائية حيث ترأس الذبيحة الالهية عاونه فيها لفيف من الأساقفة والكهنة. بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة قال فيها: "على إيمان سمعان - بطرس بنى الرب يسوع كنيسته، وقد شبهها ببيت له أساساته وحجارته ومداخله. فالمسيح والإيمان به هما الأساسات، والمؤمنون والمؤمنات هم حجارته الحية، والسلطة، المتمثلة بالمفاتيح، هي مداخله. في هذا الأسبوع من السنة الطقسية، المخصص لتذكار تقديس الكنيسة، نجدد إيماننا بالمسيح، مصدر قداستها، نلتزم بمقتضيات الإيمان المسيحي وممارسة الأسرار، ولا سيما سري التوبة والقربان، والسعي إلى تقديس الذات بالنعمة الإلهية المعطاة لنا في هذه الأسرار".

أضاف: "يسعدنا أن نختتم زيارتنا الراعوية إلى أبرشيتنا العزيزة في أوستراليا، بالاحتفال معكم بهذه الليتورجيا الإلهية هنا في بريزبن، في كنيسة مار مارون. أود أولا أن أشكر سيادة المطران مارك كولريدج رئيس أساقفة بريزبن على استقبالنا في هذه الكاتدرائية وعلى حضوره، واحيي سيادة المطران روبرت ماكاغن راعي ابرشية توومبا، وسيادة المطران برايان فينينغ مساعد رئيس أساقفة بريزبن، كما احيي أخينا سيادة المطران أنطوان شربل طربيه راعي الأبرشية، على دعوتنا للقيام بهذه الزيارة الراعوية، وعلى حسن تنظيمها بأكمل وجه، مع الكهنة والرهبان والراهبات، في الرعايا والمدارس والأديار والمؤسسات الاجتماعية، ومع السلطات الأوسترالية الإدارية والسياسية والأمنية، وعلى تنسيقها مع السادة المطارنة ورؤساء الكنائس الشرقية وكهنتها، ومع أصحاب السماحة والفضيلة المسؤولين عن الطوائف الإسلامية".

وتابع: "يطيب لي أن أحيي أبناء رعية مار مارون هذه، وعلى رأسها كاهنها الخوري فادي سلامه ومعاونه الشماس ميكل خوري. ونحيي كاهنها السابق الخوري جورج نعمه، ولجنة إدارة الوقف وجوقة الرعية ومنظماتها الرسولية. هذه التحية نوجهها إليكم جميعا مع سيادة أخينا المطران بولس صياح النائب البطريركي العام والوفد المرافق. نقدم معكم هذه الذبيحة المقدسة على نية جميع أبناء الرعية وبناتها، صغارهم وكبارهم، ذاكرين بالصلاة مرضاكم ملتمسين لهم الشفاء، ونذكر أيضا موتاكم، راجين لهم الراحة الأبدية في السماء".

وقال: "أنت هو المسيح ابن الله الحي" (متى 16: 16). نحن اليوم نعلن معكم إيمان بطرس الذي هو إيماننا، ونعتبره، في أسبوع تقديس الكنيسة، الباب للدخول في الكنيسة المقدسة والانتماء إليها، والالتزام بإظهار قداستها. عندما نعلن في قانون الإيمان "نؤمن بكنيسة مقدسة"، إنما نعلن أن المسيح هو مصدر قداستها. فالمسيح ابن الله ساكن فيها مع الآب والروح القدس. لقد أحبها كعروسته، وبذل ذاته من أجلها لكي ينقيها ويطهرها ويقدسها، وضمها إليه كجسده، وأحياها وجملها بالروح القدس لمجد الله. أعضاؤها مدعوون قديسين، ولو تواجد بينهم خطأة. هؤلاء يشملهم خلاص المسيح، وهم مدعوون إلى هذا الخلاص، وما زالوا يسعون إليه لكي يتقدسوا. ولأن الكنيسة تحتضن أيضا خطأة، فهي في الطريق الدائم إلى التوبة والتجدد".

أضاف: "يختصر لنا كتاب التعليم المسيحي إيماننا بالكنيسة المقدسة، فنقرأ: "الكنيسة مقدسة لأن الآب القدوس هو مؤلفها، والمسيح عريسها وقد بذل نفسه من أجل تقديسها، وروح القداسة يعطيها الحياة. ولأن فيها أعضاء خطأة، فهي نفسها بدون خطيئة، لكنها مؤلفة أيضا من خطأة. قداستها تتلألأ في القديسين، ومريم أمها كلية القداسة" (الفقرة 867)".

وتابع: "المحبة هي روح قداسة الكنيسة، وكلنا مدعوون إليها. إنها تكمل كل وسائل التقديس، كلمة الله ونعمة الأسرار وقوانين الكنيسة التي شريعتها السامية تقديس النفوس. تقول القديسة تريزيا الطفل يسوع "بما أن الكنيسة هي جسد المسيح، فإن أنبل عضو فيها هو القلب النابض بالحب. فإذا توقف القلب عن أن ينبض بالحب، ينسى الرسل الكرازة بالإنجيل، ويرفض الشهداء إراقة دمائهم. المحبة تحرك حياة الكنيسة ونشاطاتها. الحب هو الدعوة التي تتضمن كل دعوات الحياة: الدعوة إلى الزواج، الدعوة إلى الكهنوت، الدعوة إلى البتولية المكرسة سواء في الحياة الرهبانية أم في العالم (التعليم المسيحي 826)".

وختم: "الرعية، ككنيسة محلية صغيرة، إنما تنتمي إلى قداسة الكنيسة، وهي تسعى دائما بقيادة الأسقف والكاهن ومعاونه إلى تقديس ذاتها بالعبادة وممارسة الأسرار وسماع كلام الله، كلام الحياة الأبدية وبالانتظام في قوانين الكنيسة.إلى هذه الغاية، أي تقديس الذات تهدف كل نشاطات الرعية ومجالسها ولجانها ومنظماتها الرسولية. أما الهدف الأساسي فهو الإيمان والمحبة. بهما ندخل طريق القداسة بمحبة الآب والابن وحلول الروح القدس. للثالوث المجيد كل التسبيح والمجد والشكر، إلى الأبد".

عشاء

ومساء، أقامت رعية مار مارون حفل عشاء على شرف البطريرك الماروني الذي شكر الدولة الاوسترالية والجالية اللبنانية والابرشية المارونية وكل من ساهم في التحضير للزيارة الراعوية. وقال: "نحن حريصون جدا على ان تتابعوا مع المعنيين تسجيل وقوعاتكم اللبنانية، وان تحافظوا على لبنان قائم على الديمغرافيا. نحن نحتاج للمحافظة على الجناحين المسيحي والمسلم لكي يبقى لهذا الطائر جناحان قويان يحلق بهما".

أضاف: "لا يكفي ان اقول انني من اصل لبناني انما يجب ان اقول انا لبناني، وانا اوسترالي وانا فخور بهما".

 

ملحم الرياشي: القوات اللبنانية تختار مصلحة الشعب على حساب الشعبوية والفرز وقع بين الكذب والحقيقة

موقع القوات اللبنانية/شرح رئيس جهاز التواصل والإعلام في القوات اللبنانية ملحم الرياشي أسباب تخوف “القوات” من وقوع الفراغ الشامل. فاكد لاذاعة “الشرق” انه “يوم أسقطنا الإتفاق الثلاثي وأثرنا حفيظة الأسد ونجله يومها أخذ القرار بقطع رأس القوات اللبنانية والدكتور سمير جعجع الذي قال إنّ السلام اللبناني نعمله نحن اللبنانيين ولن نقبل بسلام النظام السوري في لبنان سلام القتل والمذابح والإعتقال والإغتيال والنوم خائفين”.

ولفت الى انه “منذ يومها تمّ أخذ القرار وجرّنا بعد سقوط الإتفاق الثلاثي إلى إسقاط المناطق المحرّرة في حينه لحروب عبثية أدّت إلى اتفاق الطائف  وبعد اتفاق الطائف دخلنا بالمناصفة المحقّة بين المسلمين والمسيحيين بالرغم من كل الشوائب في اتفاق الطائف وصولاً إلى 15 سنة نتيجة السياسة الرعناء التي اعتمدت وقتها ودخلنا بنظام الوصاية الكامل على لبنان فشهدنا القتل والإضطهاد والتدمير الكامل للقدرات المسيحية والوطنية والبنية التحتية اللبنانية وصولاَ إلى ما وصلنا إليه اليوم لولا تضحيات إخواننا السنّة والمسلمين لما استطعنا أن نخرج الجيش السوري من لبنان سنة 2005 حيث لن يتمّ استثمار ذلك كما يجب نتيجة البندقية الداخلية والتي هي من خارج الشرعية والتي استفادت من غباء البعض واستغلّت البعض وصولاَ غلى ما وصلنا إليه”.

واعتبر رياشي انه في هذه اللحظة التاريخية نحن أمام خيار من إثنين  حكومة فيها بعض الوزراء الرفضة للتمديد وعملوا كل شيء من أجل إلغاء الإنتخابات حيث كان من المفروض أن تحضّر للإنتخابات النيابية”، مشيراَ إلى أنّ من جاهر بالتمديد انتقدوه بشدة، مؤكداَ أنّ من كان لا يريد التمديد يمكن وهو داخل الحكومة في ظل غياب رئيس الجمهورية أن يسقط القرار  لأنه في ظل غياب الرئيس فإنّ أي قرار تتخذه الحكومة مجتمعة وإذا إعترض وزير يسقط أي قرار لافتا إلى أنّ هذه الكذبة لا تمرّ على الناس محملاً كل المسؤولية للتيار الوطني الحرّ.

وعن الحرب الكلامية بين القوات والتيار الوطني الحرّ قال رئيس التواصل والإعلام في القوات اللبنانية: “عندما يظهر أحد الوزراء ويقول هي عملية سطو فنحن خارج السلطة ولم نخرّب ونحن في السلطة المسيحيين ولم نكن وزراء وعطّلنا تشكيل حكومة من أجل مقعد وزاري ولا مقاعد نيابية بأصوات غير أصوات المسيحيين ولم ندّعِ أننا نمثّل كل المسيحيين”، لافتاَ إلى أنّه في عملية السطو يسقط أحد آخر وعندما يسقط هذا الآخر لا يمكنه أن يسمينا إنّما هم حلفاؤه ومعلموه الذين يوجهونه ويوصلونه وهم من قاموا بالتمديد للمجلس”.

واضاف: “توجد نقطتان أساسيتان فرزتهما جلسة الأمس وعلينا التفكير من خلالهما أولاَ إنّ التمديد فرز بين الكذب والحقيقة وليس بين 8 و14  أما النقطة الثانية هي أنّ هذا المجلس سيجري انتخاب رئيس الجمهورية فالذين لم يمدّدوا للمجلس لا يحق لهم الترشح للرئاسة فإذا أنا لا أعترف بك فلا يمكن أن أطلب شيئاَ منك”. وختم “إنّ الميثاقية كما قال الرئيس بري يؤمنها العصب المسيحي القوات أو التيار الوطني الحر”، مشيراَ إلى أنّ القوات اللبنانية أمّنت هذه الميثاقية وهي تختار مصلحة الشعب على مصلحة الشعبوية.

 

لقاء الهوية والسيادة" أعلن مشروعه السياسي لبنان دولة اتحادية تعتمد اللامركزية

النهار/07/ تشرين الثاني 2014/أعلن "لقاء الهوية والسيادة" مشروعه السياسي والوطني تحت عنوان "رؤية للبنان الغد"، وتضمن انشاء مجلس شيوخ على أساس طائفي مع احترام حصة المذاهب، على أن تنتخب كل طائفة ممثليها على أساس لبنان دائرة واحدة وفق النظام النسبي، وانتخاب رئيس للجمهورية من الشعب، يشترط لترشحه أن يكون عضوا في مجلس الشيوخ. الاعلان عن "اللقاء" تم خلال احتفال أقامه في قصر المؤتمرات في ضبيه في حضور حشد شعبي وسياسي تقدمه ممثل رئيس الحكومة تمام سلام وزير الاعلام رمزي جريج، وحشد من ممثلي الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين وممثلي الاحزاب والتيارات. والقى رامي الريس كلمة النائب وليد جنبلاط التي ركزت على اتفاق الطائف، وابرز ما فيها "أن أي مسعى للخروج عن الثوابت والمسلمات التي رسمها بدقة اتفاق الطائف هو بمثابة مغامرة غير محسوبة النتائج، ولا سيما أنها تأتي في حقبة شديدة التوتر والانفجار على المستوى الاقليمي". ورأى أن اتفاق الطائف "أفرغ منهجيا من مضمونه الميثاقي والسياسي على حد سواء بفعل ممارسات سلطة الوصاية السورية في تلك الحقبة، مما أثار الشكوك التي قد تكون مفهومة ومشروعة عند أقسام كبيرة من الشعب اللبناني، حول مضمون هذا الاتفاق وآلياته السياسية والتطبيقية. وعزز هذا الاتجاه بعض العثرات التنفيذية التي برزت مع العمل، مثل صلاحيات توقيع المراسيم والمهل المتعلقة بها عند رئيس الجمهورية، وعدم انطباقها عند الوزير ومسائل أخرى مهمة كذلك. وتساءل "هل عدم توافر الظروف السياسية المؤاتية للتطبيق الكامل لاتفاق الطائف كفيل بالدعوة الى نسفه من أسسه واعادة تشكيل الحياة السياسية وفق مرتكزات جديدة قد يكون التفاهم حولها مسألة في غاية الصعوبة، خصوصاً ان اتفاق الطائف حسم قضايا جوهرية، مثل العروبة والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين بصرف النظر عن النمو الديموغرافي لفئة على حساب أخرى، وهل هناك من يضمن حفظ هذه الثوابت اذا ما فتح المجال لاعادة توزيع الصلاحيات السياسية بين السلطات وتركيبها وفق منطلقات جديدة؟". وأضاف: "قد تكون الحاجة ملحة لاعادة النظر في بعض الصلاحيات الرئاسية ولا سيما في القضايا التنفيذية. وقد تكون ملحة لانشاء مرجعية ما لتفسير الدستور كي لا يكون وجهة نظر تتقاذفها الأطراف السياسية المختلفة بما يتناسب مع مصالحها(...)".

وكانت كلمة مؤسس اللقاء الوزير السابق يوسف سلامة الذي اعتبر ان "استمرار الوضع على ما هو لم يعد جائزاً، مما يفرض قيام دولة اتحادية تعتمد اللامركزية الموسعة". ودعا الى "استلهام تجارب الآخرين وتكييفها مع الخصوصية اللبنانية بروح توافقية". ورأى ان "الانتقال الى دولة اتحادية يتوقف على تبني مبدأ الحياد التام وقيام دولة مدنية ترتكز على مبدأ المواطنة واحترام حقوق الانسان والغاء المذهبية السياسية والادارية".

 

الراعي يختم اليوم زيارته لأوستراليا ويعود غداً: مصرّون على البقاء في لبنان وفي الدول المشرقية

بريزبن ـ حبيب شلوق/النهار/7 تشرين الثاني 2014

يعود البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعيد ظهر غد السبت إلى بيروت منهياً جولة في أوستراليا شملت عدداً من الولايات واستمرت 16 يوماً، التقى خلالها الجاليات اللبنانية ومسؤولين.

أمس زار الراعي باكراّ مدينة بريزبن في ولاية كوينز لاند حيث استقبله في المطار حشد من أبناء الجالية يتقدمهم كاهن الرعية الخوري فادي سلامة والقنصل العام الفخري أنطوني طربيه ورئيس "جمعية مسيحيي الشرق الأوسط" لبيب الشمالي. بينما وافاه من سيدني رئيس الرابطة المارونية توفيق كيروز ورئيس غرفة التجارة والصناعة جو خطار وأركان الجالية ومنهم طوني خطار وبيتر بدر وكهنة والوفد الإعلامي. ورافقه في الطائرة الخاصة المطرانان أنطوان شربل طربيه وبولس الصياح والأباتي بطرس طربيه وأنور حرب وفادي الزوقي.

ومن المطار إلى كنيسة مار مارون حيث احتشد الكثير من ابناء الرعية ومعظمهم ترك عمله للمشاركة في هذه المناسبة. وبارك الراعي تمثالين لسيدة الوردية ومار مارون أمام الكنيسة، وترأس صلاة شاركه فيها كهنة الطوائف الأرثوذكسية والكاثوليكية والقبطية. وبعد كلمة للخوري سلامة ألقى الراعي كلمة حيا فيها مستقبليه وبينهم نواب من ولاية كوينزلاند.

وبعد الصلاة شارك الراعي أبناء الرعية في كوكتيل، ثم انطلق إلى مجلس نواب الولاية حيث تناول الغداء بدعوة من القنصل طربيه وزوجته هنا حبشي، في حضور ممثلة رئيس وزراء الولاية كامبل نيومان زوجته اللبنانية الأصل ليزا منصور نيومان ووالدها فرنك منصور، والنائبين اللبنانيي الأصل جاكي طراد وسيمون الدويهي، والنائب غلين ألمس، ورئيس البلدية غراهام بويرك ورئيس مجلس القضاء تيم كرمودي ورئيس أساقفة المدينة المطران مارك سيليريدج.

والقيت كلمات خلال المأدبة لكل من شون طربيه ورئيس الأساقفة سيليريدج والقنصل العام طربيه الذي أكد تمسك اللبنانيين بلبنان بكل مقوماته، ورحب بالبطريرك في بريزبن وحيا مواقفه ثم تحدث عن تاريخ الموارنة.

وتحدث الراعي فرأى أن لبنان "لا يمكن أن يكون إلا نظاماّ ديموقراطياّ يطبق شرعة حقوق الإنسان"، مشيراّ إلى أنه "يتأثر بالحرب في سوريا والعراق، ثم بالحرب السياسية السنية - الشيعية وبين الإعتدال والتطرف فيهما وفي مجتمع دول أحادية حيث الدين واحد والمعتقد واحد والرأي واحد، ولذلك نحن نمر في هذه المرحلة الصعبة". وأكد "أننا مصرون على البقاء في لبنان وفي الدول المشرقية على رغم كل الصعوبات لإكمال عيشنا المشترك مع أخواننا المسلمين".

ثم كانت كلمة لرئيس تحرير "النهار" الأوسترالية أنور حرب الذي شكر الراعي على زيارته وأثنى على مواقفه.

ومساء ترأس قداساً في كاتدرائية القديس اسطفان للاتين وعاونه المطرانان طربيه وصياح ومطران بريزبن، والأباتي بطرس طربيه والمونسنيور مارسلينو يوسف وكاهن الرعية الخوري فادي سلامة، ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، وحضر حشد من أبناء الرعية والجوار.

وأعقب القداس عشاء في أوتيل "روايال أون ذي بارك" استهله الخوري سلامة متحدثاً عن تاريخ الموارنة وتعلقهم بأرضهم، ثم ألقى المطران طربيه كلمة نوّه فيها بالرعية الجديدة وشجعها على متابعة العمل وحضها على تسجيل الولادات وغير المسجلين في القنصلية.

ورحب مطران بريزبن سيليريدج بالبطريرك ونوّه بجهود اللبنانيين مبدياً إعجابه بتاريخ هذا الشعب، وقال انه يتابع الوضع اللبناني، "ومن حظ لبنان أنه وقع بين اسرائيل وسوريا اللذين يتنازعان، وينعكس نزاعهما عليه تماماَ كما كانت بولندا بين المانيا والإتحاد السوفياتي". وأضاف: "المسيحيون ليسوا أقلية في الشرق، إنهم أصحاب الأرض وغيرهم ضيوف، ولا يمكن تخيّل الشرق من دون المسيحيين".

وقوبل كلامه بتصفيق حاد.

ثم تحدث الراعي عن الدور الماروني في العالم، وقال إن الموارنة موجودون في كل مكان وهم ناجحون ويعرفون كيف يتعاملون مع العالم أينما حلـّوا. وخاطب أهل بريزبن: "أنتم من هؤلاء اللبنانيين فحافظوا على القيم الاقتصادية والاجتماعية والمالية والسياسية التي وصلتم اليها". وبعدما شكر أوستراليا لاستضافة اللبنانيين حضهم على تسجيل نفوسهم وشراء الأرض، واشار إلى أن عدم تسجل المسيحيين يخل في الديموغرافيا، "وما بيكفي قول أنا أوسترالي من أصل لبناني بل يجب القول أنا أوسترالي وأنا لبناني، ويكفيني أن يكون شربل مخلوف مواطني وكذلك رفقا والحرديني واسطفان نعمة وبشارة أبو مراد والدويهي والياس الحويك".

ثم قدم ميداليتين تذكاريتين إلى الخوري الأقدم في بريزبن الأب جورج نعمة، وعميد المنتشرين اللبنانيين فيها شفيق طربيه، وهو والد القنصل الفخري اللبناني أنطوني طربيه.

habib.chlouk@annahar.com.lb

واحد من بريزبن سجّل اسمه وكان سينتخب

بريزبن – "النهار"

- وضع رجل الاعمال اللبناني من راشيا الفخار فادي الزوقي طائرة خاصة في تصرف البطريرك الراعي في كل تنقلاته الداخلية الى ملبورن وأديلايد وكانبيرا وبريزبن.

- يقيم في بريزبن نحو 15000 الف لبناني غالبيتهم موارنة وثمة عدد لافت بينهم من الجنوب ولا سيما من القليعة. وتعود الهجرة فيها الى عام 1890، وتم بناء الكنيسة قبل 4 سنوات بعدما كان الجميع متشاركين في كنيسة واحدة. الا ان بناء كنيسة للموارنة جعلت كثرا وخصوصا في المناسبات الاحتفالية يتجمعون فيها. وسجل في الدوائر الرسمية نحو الفي لبناني ولكن بالنسبة الى المشاركة في الانتخابات فلم يسجل الا واحداً.

 

أوباما قايض خامنئي سرا: التعاون ضد «داعش» مقابل «النووي»

لندن: مينا العريبي/الشرق الأوسط

بعد أشهر من نفي إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إمكانية التعاون المباشر مع إيران لمواجهة تنظيم داعش، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس أن أوباما خاطب المرشد الإيراني علي خامنئي حول إمكانية التعاون بين البلدين لمكافحة «داعش». إلا أن أوباما ربط هذا التعاون بالتوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني، وهو الأمر الذي تسعى واشنطن إلى إنجازه قبل 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وبينما امتنع البيت الأبيض عن تأكيد صحة معلومات «وول ستريت جورنال» حول الرسالة التي أرسلت الشهر الماضي، لم تنف وجودها, بل اكتفى الناطق باسم البيت الأبيض جوش إرنست بالقول إن سياسة واشنطن تجاه طهران «لم تتغير». ورفضت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» حول الخبر، ولكن لفت مصدر في وزارة الخارجية الأميركية إلى «أننا قلنا منذ زمن إن بإمكانهم (الإيرانيين) لعب دور بناء، ويمكنهم أن يفعلوا ذلك». وعلق رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر على خبر الرسالة فورا، قائلا إنه لا يمكنه أن يثق بالقيادة الإيرانية

 

باكستاني يقتل معتقلا متهما بسب الصحابة

لاهور (باكستان) – أ ف ب: قتل شرطي باكستاني بساطور سجينا من الأقلية الشيعية اتهم بسب بعض الصحابة, وذلك بعد يومين من قتل زوجين مسيحيين وحرقهما بتهمة الإساءة للإسلام. وتم توقيف طفيل حيدر (50 عاماً) أول من أمس, بسبب شتمه بعض صحابة النبي محمد وحبسه في مفوضية شرطة مدينة غورات بالشرق. وقال أحد شرطيي المفوضية علي رضا “في الزنزانة استمر حيدر في التفوه بعبارات نابية وشتم الشرطيين, وكان يبدو مختلاً”. وأضاف إن أحد الشرطيين فرج نفيد “استشاط غيظا لدى سماعه أقواله عن صحابة النبي (محمد) وقتله بساطور”, مشيراً إلى أنه تم توقيف نفيد (36 عاما) وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده.

 

زهرا متوعداً باسيل عبر “السياسة”: سأريه ما يعجبه

بيروت – “السياسة”: وصفت مصادر نيابية مستقلة التراشق الكلامي القديم – الجديد وتبادل الاتهامات بين “القوات اللبنانية” وتكتل “التغيير والإصلاح” في أعقاب التمديد لمجلس النواب, بأنه تطبيق للمثل “ليست رمانة وإنما قلوب مليانة”, فالوقائع على الأرض تفيد بأن الجميع مشارك في التمديد بشكلٍ أو بآخر, سواء النواب الذين حضروا الجلسة وصوتوا للتمديد أو الذين تغيبوا وقاطعوا جلسة التصويت ولم يقدموا استقالاتهم احتجاجاً على ما حصل. ورأت المصادر أن المسألة تندرج في إطار المزايدة الشعبوية لكل فريق لإلهاء الناس والقول إنه أكثر غيره على المصلحة الوطنية من الآخرين. وفي هذا الإطار, توعد عضو كتلة “القوات اللبنانية” أنطوان زهرا في اتصال مع “السياسة”, وزير الخارجية جبران باسيل (التيار الوطني الحر) الذي شبَّه التمديد بعملية السطو على إرادة الناس, بأنه “سيريه ما يعجب خاطره”, مضيفاً إن “من اغتصب الإرادة الشعبية بتوزير جبران باسيل الخاسر في الانتخابات النيابية, لا يحق له الكلام عن اغتصاب السلطة”, في إشارة إلى أن باسيل أصبح وزيراً رغم أنه خسر في الانتخابات النيابية الأخيرة في العام 2009. ووصف زهرا الاتهامات من “التيار الوطني الحر” ب¯”الموقف الشعبوي غير الصادر عن مسؤولية وطنية, ولكن بهدف استنهاض شعبية تهالكت”. وقال: “لم يعد هناك شيء اسمه تكتل التغيير والإصلاح, بسبب حضور كتلة رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية إلى المجلس وتصويتها إلى جانب التمديد, وكذلك فعلت كتلة نواب الطاشناق, بحضورها الجلسة والتصويت ضد التمديد, ما يعني أن التيار الوطني عاد إلى حجمه الطبيعي, ولذلك هم يحاولون إظهار شعبوية رخيصة على حساب المصلحة الوطنية واستقرار المؤسسات”. وعن الغزل بين عين التينة (مقر نبيه بري) ومعراب (مقر سمير جعجع), أوضح زهرا أن “علاقة القوات مع الرئيس نبيه بري مبنية على الصداقة والاحترام منذ فترة بعيدة وليست وليدة ساعتها, كما أننا نسجل للرئيس بري جرأته في الموضوع الميثاقي”, مستبعداً أن تصل “الخلافات داخل فريق 8 آذار إلى القطيعة وقيام تحالفات جديدة”. وبشأن المواقف الأخيرة للأمين العام ل¯”حزب الله” حسن نصر الله, قال زهرا إنه “قطع فيها الطريق على العماد عون للوصول إلى قصر بعبدا, عندما أعلنه مرشح 8 آذار, وبذلك أسقط عنه صفة الرئيس التوافقي, ورأينا جميعاً بأي أسلوب رد عون على دعوة حليفه نصر الله للحوار”

 

دعوة لتشكيل تحالف عربي لشن حرب برية

 لندن – كتب حميد غريافي/السياسة/07 تشرين الثاني/14

يتقاسم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع سبعين في المئة على الأقل من اعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الاميركي هدف إطاحة نظام بشار الأسد, ويأملون انخراط التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الثورة السورية من باب “الإرهاب الداعشي”. واعتبرت مصادر سياسية أميركية أن ميل الاميركيين إلى ضرب النظام السوري ظهرت بوضوح في الانتخابات النصفية للكونغرس التي مني فيها الديمقراطيون بخسارة كبيرة, مقابل فوز كبير للجمهوريين, ما يؤشر على استياء من سياسات أوباما الخارجية وخاصة في الشرق الأوسط. ولم تستبعد المصادر ان يخضع الرئيس الأميركي في النهاية لمشيئة معارضيه ومنتقديه الداخليين والخارجيين, فيلجأ فجأة الى فتح الجبهة العسكرية البرية في سورية والعراق, مخافة ان يسبقه إليها التحالف الفرنسي – التركي – الخليجي الذي يكاد يكون اكتمل بهدف نقل المعركة البرية إلى حلب لإنقاذها من السقوط, ولوقف زحف قوات النظام لاسترجاع ريف دمشق, تمهيداً لاستخدام سلاح الجو ضد النظام ومقاره ومؤسساته الامنية والعسكرية والسياسية في دمشق والدفع بقوات المعارضة وعلى رأسها “الجيش الحر” لاحتلال تلك المؤسسات. ونقل احد قادة اللوبي اللبناني في واشنطن عن تلك المصادر السياسية الاميركية التي جالت على الدول العربية والحليفة في الشرق الاوسط طرحها السؤال الأكثر إلحاحاً على الزعماء العرب, خصوصاً أين تلك الجيوش العربية التي تعد بالملايين وتبخرت أمام أول عاصفة جدية؟! ودعت المصادر الأميركية الى تشكيل تحالف اقليمي عربي وإسلامي بقيادة السعودية وتركيا على غرار التحالف الدولي الراهن, بهدف إنشاء جيش قوامه 100 ألف جندي على الاقل, هدفه انهاء الأزمتين السورية والعراقية, من دون أن يلجأ هذا التحالف الجديد الى اميركا او اوروبا طالما هما مترددتان حتى الآن حيال الحرب البرية, وطالما ان الاميركيين يعملون على اساس ان “داعش” قادرة على الصمود عشر سنوات قبل القضاء عليه.

 

الفوضى في الشرق الأوسط وأخطاء أوباما

إيلـي فــواز/لبنان الآن/06 تشرين الثاني

دخل الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط من البوابة الايرانية. وهو الذي ردد في اكثر من مناسبة ومقابلة صحفية وخطاب أنه ينوي إقامة نوع من توازن بين الشيعة والسنٌة في منطقة الشرق الاوسط، بحيث يفضي التنافس بينهما الى نوع من الاستقرار.

أما هذا الاستقرار المبني على التنافس من وجهة نظر اوباما، فيتطلب إدخال ايران شريكة في حل نزاعات المنطقة بشكل يحفظ مصالحها الاستراتيجية، مقابل تخليها عن برنامجها النووي.

كان يمكن لهذا المنطق أن ينجح لو أن ايران أولاً لا تعتمد في استراتيجيتها العداء للعرب، ومن ثم لأهل السنّة، من خلال إخضاعهم في اي مجتمعات يتواجدون فيها سوية (اليمن مع الحوثيين، العراق مع المالكي، سوريا مع الاسد، ولبنان مع نصرالله).

وكان يمكن لهذا المنطق ان ينجح ثانياً لو ان العرب وأوباما يرون المأزق الايراني من نفس المنظار.

فالرئيس الاميركي يريد حل مسألة النووي الايراني، بينما العرب يريدون حل مسألة الاستراتيجية التوسعية الايرانية على حساب نفوذهم.

على كل الاحوال، الفوضى العربية التي بدأت في تونس  لم تكن مؤاتية لحسابات البيت الابيض أو ايران. فمصر الاخوانية والتي كانت على طريق ترميم العلاقات الاستراتيجية مع ايران، والتلاقي على كره دول الخليج لا سيما المملكة العربية السعودية، اطاحها الجيش المصري.

اما سورية الحلف الاساس في جبهة الممانعة فقد فرط عقدها على يد المعارضة المسلحة.

والعراق صار عنواناً لثورة السنّة على حكم المالكي وهيمنة ايران. فتفسير ما يجري في الانبار والموصل وغيرها من المناطق السنية في العراق لا يمكن ان يفهم إلا من بوابة التقاء غضب السنّة مع قدرات المقاتلين الجدد.

اليوم بات من الواضح ان تلك الثورات أدخلت المنطقة برمتها وشعوبها في فراغ سارعت الى ملء ساحاتها ميليشيات ومجموعات مسلحة تتناحر في ما بينها على اساس مذهبي او عقائدي. وهذا ما لم يكن في حسبان الاميركي او حتى الايراني. فعلى ما يبدو كان اوباما واثقاً بأن ايران ستعيد سيطرة الاسد على سوريا. لذا لم يكلف الرئيس الاميركي نفسه عناء دعم الجيش السوري الحر، او التفتيش عن شريك معتدل يساعد في بناء مرحلة انتقالية في سوريا، وهو لم يستجب لنداء الدول العربية نجدة شعب يذبح امام أعين العالم غير المبالي على اساس انه "لا توجد معارضة معتدلة في سوريا".

حتى اللحظة لا يبدو ان الرئيس اوباما يملك اي خيارات اخرى او استراتيجيات بديلة غير الرقص مع النظام الايراني على حساب حلفائه من الدول العربية. ورسالة وزير الدفاع التي وجهها مؤخراً الى البيت الابيض منتقدًا  السياسة المنتهجة في الشرق الاوسط وعقمها خير دليل على ذلك، اضافة الى التقارير الصحافية التي تتحدث عن نية اوباما تخطي الكونغرس في اي اتفاقية يبرمها الطرف الايراني.

المهم هنا ان الرقص مع النظام الإيراني من منظار اوباما يعني التنازل لإيران ولو أتى على حساب حلفائه، حتى، كما يقول اوباما نفسه، لا يغادرالايرانيون طاولة المفاوضات. لم يغادر الايرانيون طاولة المفاوضات، لا بل اصبحوا يفاوضون كبار الشركات الاميركية على استراتيجية غزوهم اسواق طهران. اوباما لم يهرع الى مساعدة الشعب السوري، بل تركه يواجه إجرام الرئيس الاسد وحيداً. حلفاء أوباما من العرب المعتدلين اصبح دورهم محصورا في محاربة التطرف وفقا للاجندة الغربية.

طبعاً في المقابل فشلت ايران في قمع السوريين، حتى بات لهيب الثورة السورية يلامس اعتابها ويجبر قاسم سليماني دخول المعركة من بابها الاعلامي، فينشر صوراً له على الجبهات مع المقاتلين علها ترفع من معنوياتهم المتداعية امام إجرام البغدادي.

حتى تنحي المالكي لم يمنع داعش من التمدد بسهولة تكاد تكون خيالية في مواجهة جيش عراقي صُرفت عليه مليارات الدولارات تدريباً وعتاداً.

الفوضى التي نتجت عن خيارات اوباما تؤدي الى تغيير جذري في الشرق الاوسط وتركيبته السوسيولوجية. فهي ساهمت في تسعير الصراع الشيعي السني على نحو خطير وغير مسبوق ما أدى الى فرز مناطق واسعة في الشرق الاوسط على اساس مذهبي، وهذا الصراع أدى الى بروز قوى متشددة، مثل جبهة النصرة في سوريا او حتى داعش في كل من العراق وسوريا ايضا، بشكل لم يعد تجاهلها بالأمر الممكن في اي حل مقبل للصراعات.

سياسات اوباما أدت أيضا الى هجرة الاقليات وتركها لموطن أجدادها بالاضافة الى تقسيم العراق الى 3 دول طائفية، فتسليح عشائر السنة العراقية من اجل محاربة داعش سيؤدي بنهاية المطاف الى مطالبتهم بحكم ذاتي على غرار الاكراد.

وهناك ايضا تنامي الدورين التركي والقطري ذات التوجه الاخواني خاصة في سوريا، على حساب دور المملكة فيها.

اما لبنان فيخضع للتجاذبات الاقليمية ويبقى في سياق التنافس بين التوتر والانفجار بانتظار الحل السوري.

 

نهاية التراجيديا الشيعية

 حـازم الأميـن/لبنان الآن/06 تشرين الثاني/14

لا شيء أدعى إلى التبصر بأوضاع التشيّع والشيعة الإمامية أكثر من عاشوراء الواقعة المؤسِسة للميتولوجيا الشيعية.

وإذا ما قِسنا الواقعة على أوضاع الجماعة الشيعية اليوم سنجد أننا (نظرياً) أمام حقيقة نهاية التشيّع، فالأخير صار سلطة، في ايران أولاً ثم في العراق وفي لبنان. وأن يصير التشيّع سلطة يعني أنه في لحظة اكتمالٍ ينعطف فيها تاريخه من كونه ظلامة أبدية إلى كونه سيرة منجزة بلغت منتهاها. والاكتمال يعني أن الجماعة المؤَسَسة على فكرة الظلامة وعلى فكرة العيش خارج السلطة، أصبحت اليوم سلطة، وما عادت الظلامة قائمة، أو أنها صارت حدثاً تجاوزته الجماعة وهو الآن خلفها، مجرد حدث يستعاد لمجرد التكرار، وما عاد يصح القول: "كل أرض كربلاء، وكل يوم عاشوراء". فاليوم، اليوم تحديداً، كفَّ عن أن يكون عاشوراء في ظل ثلاث دول شيعية منجزة أو شبه منجزة. فكيف يصح أن تكون كربلاء مستمرة على أرض أقام عليها الشيعة دولتهم؟

عاشوراء هزيمة عسكرية، وهي ليست في الوعي الشيعي المتراكم منذ مصرع الإمام، هزيمة نكراء. إنها الهزيمة التي فتحت التاريخ الشيعي على أفقه. وهي، أي الجماعة، نجحت في تحويل الهزيمة إلى ظلامة، وهو نجاح هائلٌ، ذاك أن الهزائم تُفضي عادة إلى فناء الجماعات وإلى تلاشيها، لكن واقعة كربلاء بعثت التشيّع وأسَّسته، فصار الشيعة جماعة منبعثة من ظلامة (التي هي هزيمة بالمعنى الواقعي). وعلى هذا النحو عاش التشيّع إلى جوار السلطة. كان صوتاً وشعوراً وملحمة حية. وبهذا المعنى يمكن للمرء أن يقول إن التشيّع أضاف جوهراً مختلفاً لمعنى الوجود، هو الهزيمة بصفتها فارقاً إيجابياً في مسيرة جماعة، وحجز مكاناً في السياسة لوعي الضحية. اليوم يعيش التشيّع على مفترق مختلف تماماً. "الإنتصار" هو ثيمة التشيّع الجديد. تحول هائل في الوظيفة، وبلوغ الملحمة منتهاها. صحيح أن المسألة رمزية، لكن الرموز لطالما شحنت التشيع بقوة بقائه. "الإنتصار"، وهو أُعلن بصفته "انتصاراً إلهياً"، هو تماماً نهاية التراجيديا. إنه "زمن الانتصارات" على ما قال الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أكثر من مرة، وليس لهذا موقع في التراجيديا الشيعية. فهناك، في الزمن الشيعي الأول، ظلامة أسّست لوعي الشيعة أنفسهم وتاريخهم. ونهاية هذا الزمن بحسب الميتولوجيا، هي ظهور المهدي المنتظر، في حين يقترح علينا التشيّع الجديد نهاية أخرى، هي سلطة لم يدركها "صاحب الزمان"، تسبق الظهور وتقيم الدولة. إذاً صار الشيعة سُنّة، ولم يعد الانتظار دأبهم.

حين كان الإمام الرابع زين العابدين يطوف بحجاج بيت الله وحيداً ومن دون سلطة بيده سوى أنه سليل هذه الظلامة، وكان المؤمنون يتبركون بحضوره، كان هشام بن عبد الملك، الذي بحوزته السلطة، عابراً لوحده، واستفزه أن تُقدِم العامة زين العابدين عليه، فسأل بترفع سلطان: من هذا؟ فأجابه الفرزدق:

"هذا الذي تعرف البطحاء وطأته    والبيت يعرفه والحلّ والحرم".

هذا المشهد المُستعاد من الميتولوجيا الشيعية لم يعد له مكان فيها اليوم، ذاك أن السيد حسن سيطوف بالمؤمنين على نحو ما طاف هشام بن عبدالملك لا على نحو ما فعل زين العابدين، أي سيطوف وبيده السلطة.

سيجيب التشيّع الجديد بأنه حان لهذا "الإنتظار" الطويل أن ينتهي، وهو محق في ذلك إذا ما اعتقدنا أن للتراجيديا نهاية وأن الملحمة تسعى إلى أن تكتمل. شرط التشيّع أن تكتمل الملحمة بـ"الظهور"، وأي شيء غير ذلك يجعل من الشيعة سُنةً بعد سنوات ليست طويلة من ممارستهم السلطة.

 

الإيراني قاسم سليمان : الأرض لنا و الجو للأميركان 

 داود البصري/السياسة/07 تشرين الثاني/14

 لربما يكون ألأمر أكبر من المهزلة حينما يتنطع السردار الإيراني قاسم سليماني قائد فيلق القدس للحرس الثوري الإيراني, والرئيس الفعلي لجمهورية العراق ويقول ان قواته ومستشاريه وعصاباته هي من تسيطر على أرض العراق وميادين المعارك الدائرة هناك, بينما الأميركان هم الذين يسيطرون على الأجواء العراقية بطائراتهم. وهو ما يؤكد حكاية إن العراق واقع تحت إحتلالين فعليين, فالاحتلال العسكري الأميركي المباشر الذي أطاح بنظام صدام حسين وحطم ركائز وأسس الدولة العراقية وهشم جيشها وقواه الأمنية قد أفسح المجال للإيرانيين لملء الفراغ عبر احتياطياتهم الجاهزة والمضمومة والمخدوم عليها بصبر و دأب شديدين منذ عام 1980 تحديدا, و اليوم و بعد معارك الكر والفر والعملية السياسية الكسيحة التي أنجبت عراقا طائفيا مريضا كسيحا يعاني من كل أمراض الدول والمجتمعات الفاشلة من فقر وتشرد وضياع هوية, فإن النتائج السلبية لحالة الصراع الداخلي العراقي باتت تترى بشكل كبير, وها هو وزير المالية الجديد هوشيار زيباري يعلن صراحة بأن العراق على حافة الإفلاس التام بسبب مصاريف وميزانية قوات الحشد الشعبي التي تكلف أكثر من مليار دولار شهريا تذهب لصالح عصابات طائفية تحركها وتقودها إيران من خلال جيش الحرس الثوري الذي استباح العراق وتحول قادته لقيادة عسكرية كاملة تمارس مهامها بكل حرية في العراق كما تحول كبار قادة الجيش العراقي لمجرد تابعين لقادة الحرس الثوري يلتمسون منهم الأوامر, لا بل ان المهزلة قد توالدت فصولا لتجعل وزير الدفاع العراقي لايجرؤ على مخاطبة ضابط حرسي إيراني واحد, فيما تحول قائد عصابة بدر الإرهابية هادي العامري لمرافق علني لقاسم سليماني وهو يتجول في المواقع العراقية في ظاهرة سقوط عسكرية عراقية ليس لها مثيل منذ تأسيس الجيش العراقي في عام 1921 وحيث تحول الجيش اليوم ليكون شاهدا فقط على ذوبان العراق بالكامل في دولة الولي الإيراني الفقيه, ورغم عناصر الأزمة اقتصادية والتي جانب منها موجهة أساسا ضد النظام الإيراني ضمن إطار الاستنزاف الغربي لذلك النظام إلا أن رئيس الحكومة حيدر العبادي بعد أن تحول للرجل الذي فقد ظله كان حريصا على الدعوة لإستمرار ضخ الأموال لجماعات الحشد الشعبي دون أن يبالي بالنتائج المباشرة لذلك سلبيا على أوضاع العراقيين, الغرب يتحدث عن معركة ستطول لسنوات ضد الجماعات الإرهابية؟ فهل يتحمل الاقتصاد العراقي الصرف لسنوات على حشده الشعبي ومعه الحرس الثوري؟ سليماني يتنقل بحرية و معه غلمانه وانصاره وحوارييه من الذين دربتهم إيران وآن أوان قطف حصادهم! والاستفادة من جهودهم, وقد حصد الإيرانيون فعلا نتائج غرسهم و دأبهم في تربية عناصر بشرية مرتبطة بهم من العراقيين تحولوا بمرور الزمن لحراس مخلصين للمصالح الإيرانية التي نجحت في الربط بين أنصارها إقليميا, فالنظام الإيراني قد قطع خطوات بعيدة في تشكيل اللبنات الأولى للحرس الثوري العراقي بعد إضعاف وتهميش الجيش العراقي, كما أن العمل الإيراني على تجميع الميليشيات الطائفية المقاتلة في سوريا مع النظام السوري في جيش طائفي موحد قد قطع شوطا في طريق تنظيم عملاء النظام الإيراني في المنطقة العربية!, وهي طبعا خطوة أولى في طريق التفرغ الإيراني لمواجهة الدول الخليجية من الداخل من خلال تفعيل اللوبيات و المصالح الإيرانية من خلال رموزها المعروفة في بعض دول الخليج و منهم عناصر وازنة في مجتمعاتها!, الإيرانيون باتوا يلعبون على المكشوف و تباهي سليماني بحماية القوة الجوية الأميركية للقطعات الأرضية الإيرانية يعني بأن التخادم بين الطرفين قد وصل لأقصى درجاته!, فأي حديث عن انتصارات ميدانية إيرانية في المنطقة يعني أساسا الحديث عن استثمار لجهود الطيران الأميركي في صناعة ذلك النصر؟ ترى ماذا يخفي الغرب من مفاجآت للعالم العربي ضمن إطار الحروب الغامضة الأهداف الدائرة إقليميا؟؟ هذا ما يفسر سرور وحبور وضحكات وحتى رقصات السردار الإيراني قاسم سليماني في العراق والشام!! المفاجآت الثقيلة قادمة حتما.. فتهيأوا يا أولي الألباب..!.

 

داعش الى مزبلة التاريخ

جهاد الخازن/ الحياة/17 تشرين الثاني/14

الدولة اللاإسلامية، أو داعش، أكبر خطر على الإسلام والمسلمين، وأسوأ عدو كما قالت المرجعيات الأعلى لدى المسلمين. هي أيضاً عدو الإنسانية وستزول، ولكن متى؟ كيف قامت هذه المنظمة الإرهابية، ومتى تسقط؟ أعرف أنها ستسقط، وأرجو أن يكون سقوطها قريباً. هي تقول داعش «باقٍ ويتمدد»، وأقول «زائل ويتقلص». أسهل أن نراجع الماضي ومعلومات مؤكدة من أن ننظر في كرة بلورية غير موجودة لنعرف المستقبل. الأنظمة القومية واليسارية والعسكرية بعد الاستقلال فشلت في حل مشاكل الفقر والتعليم والصحة والعمل، واقتصر نجاحها على قمع شعوبها. وكان أن فازت حماس الإسلامية في انتخابات نزيهة، واعتقد الإسلاميون العرب أنهم وصلوا، إلا أنهم وجدوا حماس تحاصَر في غزة، وقرروا أن الطريق للوصول إلى الحكم ليس عبر الانتخابات، وإنما العنف. عناصر عدة تتابعت، وليس بينها عنصر طاغٍ، إلا أن مجموعها مخيف، ورأينا تفكيك الجيش العراقي واجتثاث البعث، ثم الطريقة المُهينة التي أعدِم بها صدام حسين، ما أطلق شعور السنّة بالاضطهاد، وجاء نوري المالكي ليعزز هذا الشعور برئاسته حكومة طائفية سلمت العراق إلى ايران، وكان أن زاد شعور سنّة العراق بالعزلة والاضطهاد. رفيق الحريري الذي يمثل جناحاً سنياً معتدلاً اغتيل، ودول العالم سكتت ثلاث سنوات ونصف السنة والسوريون يقتَلون، وركزت هي ودول عربية على أولوية إسقاط بشار الأسد فلم يسقط، والآن خسرت المعارضة المعتدلة، التي توجه أعضاء فيها للانضمام الى الجماعات الإرهابية. الإرهابيون كانوا قلة، إلا أن المتطوعين يتدفقون عليهم من كل بلد عربي، وتونس بورقيبة في المقدمة، كذلك هناك متطوعون من أوروبا وأميركا وغيرها يدخلون سورية والعراق عبر بوابة تركيا. والعبارة الإنكليزية تقول إن ما يدور يعود من حيث بدأ، لذلك فالدول الغربية التي تصدِّر الآن الإرهابيين الى بلادنا تخشى أن يعود هؤلاء لممارسة الإرهاب فيها، وهي بالتالي بدأت تمنع خروج المشتَبَه في ولائهم، أو تمنع عودتهم، وتراقب حدودها خوفاً من إرهاب قادم.

هكذا قامت داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، وهي تعمل في أرض خصبة ستمكنها من الاستمرار، وربما التوسع، إذا لم تتغير الاستراتيجية الغربية (وهي في الأساس أميركية) والعربية في مواجهة المتطرفين، وأصرّ على أن داعش ستسقط، فهي ضد منطق التاريخ.

ألف غارة جوية في الشهر لن تهزم الإرهاب، فثمة حاجة إلى قوات على الأرض، وإذا كان الرئيس باراك أوباما لا يزال ضد فكرة إرسال أعداد كبيرة من القوات البرية الأميركية، فهناك تقدم على جبهة العراق حيث يسلح الأميركيون الجنود ويدربونهم استعداداً لحملة على داعش. شخصياً، عندي قدر كبير من الشك في قدرة الجنود العراقيين واستعدادهم للقتال، فأساس تسليح داعش اليوم انسحاب الجنود العراقيين أو فرارهم، وداعش تحتل الموصل، فاستولى الإرهابيون على أربع قواعد عسكرية عراقية بكل ما فيها من سلاح، وهذا يشمل أسلحة ودبابات وصواريخ. ما نعرف الآن أن الاستراتيجية الأميركية لا تشمل سورية، حيث أيدت دولٌ وأفراد الإرهابيين، مع أن ألف مرة بشار ولا مرة داعش. سورية بلد 75 في المئة من سكانه مسلمون سنّة، وهم أصحاب مصلحة في مقاومة الإرهاب وربما كانوا الأكثر قدرة على ذلك. حتى إشعار آخر لا أحد يعطيهم فرصة الدفاع عن بلادهم. 

 

عن الفصل بين إيران و «داعش»

وليد شقير/الحياة/07 تشرين الثاني/14

ما أن أنجز التمديد للبرلمان اللبناني، بعد مناورات سياسية وهرطقات دستورية وقانونية وألاعيب إعلامية، سواء من مؤيدي الخطوة أم من معارضيها، في تبرير هذه الخطوة أو في رفضها، قفز إلى الواجهة السؤال عما إذا كان ثمن تأجيل استحقاق الانتخابات النيابية الذي لم يكن أي من الفرقاء يريده، هو إنجاز استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية المتأخر زهاء 6 أشهر.

فما يشهده لبنان هو انعكاس لما تقع فيه المنطقة من فوضى وحروب وتطاحن مذهبي... وانعدام السلطة المركزية في أي من الدول المحيطة به، بالتزامن مع صراع دولي على النفوذ يزيد من صعوبة ترجيح أي مرجعية دولية لأي حلول.

فمنذ أن حل الشغور في الرئاسة اللبنانية لم يكن الأمر مجرد تنافس بين قوى مسيحية على المركز الأول في السلطة، على رغم أن لهذا العامل دوره في ما آلت إليه الرئاسة اللبنانية من فراغ وتعطيل. لكنه عامل يبقى الأقل أهمية مقارنة بحاجة فرقاء إقليميين إلى تعليق تكوين السلطة في لبنان، بالتناغم مع التنازع على السلطة في سورية، تماماً مثلما هي الحال في العراق واليمن باعتبارها الدول التي للنفوذ الإيراني فيها دور في هذا التنازع. هذا فضلاً عن أنها الدول، مضافاً إليها لبنان، التي تعتبر ساحة واحدة تتداخل فيها وبينها عوامل الصراع في المنطقة. وهي كانت كذلك وفق الحاجة الإيرانية، قبل أن يظهر تنظيم «داعش»، ويوحد «ساحة» العراق وسورية وبات يسعى إلى توحيد لبنان معها في ساحة واحدة، وفق منطق «الدولة الإسلامية»، كما أثبتت المواجهات التي دارت بينه (ومعه «جبهة النصرة») وبين الجيش اللبناني في عرسال وفي طرابلس، وبينهما المواجهة التي دارت في بريتال على سفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية مع «حزب الله» الشهر الماضي.

هل آن أوان إعادة تركيب السلطة في لبنان على رغم بقاء السلطة معلقة في سورية وهل انتفت الحاجة للإمساك بورقة اكتمال السلطة في لبنان، وربطها بالتسليم بسلطة بشار الأسد والنفوذ الإيراني عليها في سورية؟

المراهنة على جواب إيجابي تبدو مغامرة أو مراهنة خاضعة لاحتمالات الفشل. وبصيص الأمل الوحيد قد يعود إلى أن توحيد لبنان وسورية في إطار الساحة الواحدة الممتدة من العراق إلى ضفاف المتوسط، لم يعد ورقة في يد إيران (و»حزب الله») وحدها، بل أن الخصم الجديد الذي ساهمت الاستراتيجية الإيرانية في تعاظمه جراء تركيزها خلال السنوات الثلاث الماضية على شيطنة الثورة السورية ضد استبداد نظام بشار الأسد (بإلباسها ثوب الإرهاب) بات هو أيضاً يسعى إلى توحيد الساحات وضم لبنان إليها، وبات شريكها وخصمها في الساحة الواحدة، ويستخدم تكتيكها وأساليبها في الحروب، لتفتيت السلطة المركزية واقتطاع مناطق النفوذ. وتحويل بصيص الأمل هذا إلى واقع فعلي يقود إلى إعادة تكوين السلطة المركزية في لبنان بانتخاب رئيس الجمهورية، يقتضي أن يتجاوب «حزب الله» وإيران مع دعوة شريك آخر، عمدا إلى تجاهله واستضعافه واستبعاده على مدى السنوات الثلاث. فما دعا إليه زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري هو بكل وضوح، فصل الساحة اللبنانية عن الساحة السورية، بالمفهوم الذي سعى فيه تنظيم «داعش» إلى توحيدهما، عبر معارك عرسال وبريتال وطرابلس، مثلما سبق له (الحريري) أن دعا إلى الفصل بينهما بالمطالبة بانسحاب «حزب الله» من سورية. وخلاصة موقف الحريري هي إعطاء الأولوية لفصل لبنان عن سورية للحد من مخاطر توحيدهما بمنطق «داعش»، طالما يتعذر فصلهما عن طريق انسحاب الحزب من سورية. وقد يكون الحريري استجاب بطريقة غير مباشرة للمنطق الذي أطلقه الحزب عند إعلانه الانخراط في الحرب هناك بمقولة «فلنتقاتل في سورية ونحيّد لبنان». إلا أن فصل الساحتين يتطلب قيام السلطة المركزية في لبنان واكتمالها بانتخاب رئيس، كي تتمكن من إدارة الساحة المستقلة عن الساحة السورية. فماذا يفيد إيران إلحاق لبنان بالسلطة المجتزأة لها وللاسد على دمشق وحمص المدمرة، وبعض ريف دمشق والقلمون وحلب، والتي يسعى الاسد إلى استرجاعها بينما سائر سورية موزعة بين «داعش» وفصائل المعارضة، إذا كانت السلطة في لبنان مجتزأة بلا رئيس ومشوهة ببرلمان ممدد له وحكومة يحكمها الشلل؟

 

دفاعاً عن البرابرة

حسام عيتاني/الحياة/07/11/14

في بحثها عن عدو تلقي عليه اللوم في النكبات المتتالية التي تنزل بها، وجدت النخب العربية ضالتها الجديدة في «البرابرة». وبعد عقود من تحميل الصهيونية والإمبريالية والغرب وإيران مسؤولية التخلّف والتراجع والتفكّك والهزائم الكثيرة التي احتلّت مساحة القرنين الماضيين وجعلت العرب يخفقون في كل مشاريع بناء الدول والمجتمعات وتحقيق نهضة في أي مجال كان، من الاقتصاد الى الثقافة، وجد عدد من الكتاب والسياسيين العرب شماعة اضافية يعلقون عليها حالة الفوات التي تعاني منها بلادهم: انهم البرابرة.

وهؤلاء، وفق التعريفات التي راحت تتسلل الى المقالات والندوات، كائنات غريبة قذف بهم قدر أعمى الى منطقتنا. فقد نبت البرابرة في الصحارى المقفرة وتقدموا ليغزوا حواضرنا ومدننا ويدمروا آثار حضاراتنا ويفرضوا حكمهم الظلامي علينا نحن، اهل التنوير الأصيل وخلاصة الرقي والعلم. لا شيء أبعد عن الواقع من هذه الصورة الرامية، كالعادة، الى التخلص من الآثام بإلقائها على الآخرين او في احسن الأحوال بدفعها تحت البساط باعتقاد ان ما لا يُرى لا يمكن البرهنة على وجوده.

وتصدر هذه الرؤية النافية لانتماء «البرابرة» الى مجتمعاتنا وبيئاتنا الحضارية - بالمعنى الواسع للكلمة - عن خشية شديدة من الاعتراف بعمق الهوة التي تردّت اليها مجتمعاتنا العربية. في المقابل، ليست نادرة حالات انهيار المجتمعات ونكوصها كلياً أو جزئياً الى البربرية او ما يشابهها. الدروس التي توصل اليها علماء الاجتماع والإنتروبولوجيا والتاريخ والذين تناولوا ظاهرة انهيار المجتمعات وخروجها من الحضارة، ما زالت تنتظر من يقرأها في العالمين العربي والإسلامي. تصح هنا الإشارة الى مؤلفات جاريد دايموند («مدافع، جراثيم وفولاذ») وجوزف تاينتر («انهيار المجتمعات المركّبة») وقبلهما ليوبولد كور («تفكك الأمم»). ويمكن اضافة كتاب آلان تورين «براديغما جديدة لفهم عالم اليوم» كمحاولة لربط الأزمات الاقتصادية والسياسية في زمن العولمة بأزمات المجتمعات وافتقارها الى ما يجمعها ويدفع، بالتالي، اعداداً كبيرة من الشبان الى الهوامش وإلى الخروج عن المؤسسات التي بناها الأنسان على مدى قرون من السعي الى التقدم والحداثة. تندمج في هذه العناصر عوامل بيئية طبيعية وانفجار سكاني وانظمة استبداد متخلفة فتتهيأ الأرض لاستقبال كل انواع النوابت الشاذة والغريبة.

وليس تدمير الآثار والعودة الى استعباد الأعداء وسبي النساء والأطفال من فعل برابرة سقطوا من المريخ. فهذا تجاهل لعوامل موضوعية قابلة للإدراك العقلاني اعتملت امام انظار السلطات العربية على انواعها وسط تجاهل كامل لتبعاتها وما يمكن أن تفضي اليه.

ولمراقب ان يرى أن منطق الإدانة لأعمال «البرابرة» يكرّر بل يحذو حذو النعل للنعل (على ما كانت تقول العرب) ذات منطق التبرؤ من التقصير الذاتي، السلطوي والمجتمعي، وكيْْل الاتهامات الى عدو خارجي شرير كلّي القدرة ومتحكّم بمصائرنا كأفراد وجماعات بل مؤثر في أساليب تعاملنا مع أبنائنا. وما يجري اليوم، يتلخّص في حقيقة بسيطة: إننا نواجه في هؤلاء «البرابرة» ذواتنا التي امتنعنا عن تعليمها وتوفير فرص العمل اللازمة لها ومنحها حقها في المشاركة السياسية. فكان ان اختارت الحل الأسهل بالخروج من ازمتنا الحضارية نحو ماضٍ متخيّل يتيح لها تحقيقه المادي، عيشَ مغامرات الفتوحات والبطولات التي عاشها الأسلاف. يجري كل هذا فيما بلادنا تتراجع في كل الميادين ما يبرّر لنا انتظارَ أجيال جديدة من البرابرة.

 

من أنطوان مراد - رئيس تحرير إذاعة "لبنان الحرّ الى الصحافي جوني منير

موقع القوات/07 تشرين الثاني/14

لم أفاجأ كثيراً بالمنحى الذي اتخذته مقالتك في جريدة “الجمهورية” الغراء في عددها الصادر الخميس بعنوان “صراع الموارنة وسط الطوفان” ، بقدر ما فوجئت بما أوردتَ من معلومات مغلوطة أو منسوبة كما العادة، لدى الرغبة في ابتداع وقائع خيالية، إلى مصادر سواء كانت “دبلوماسية عربية” أو معطيات “تردّدت على نطاق واسع” أو ما شابه من التركيبات التي خبرناها، ولا سيما في عهد الوصاية وأجهزته المعطاءة في ضخ التسريبات والسيناريوهات الوهمية للتهويل والإبتزاز أو لخداع الرأي العام أو للتحريض والتخوين.

لم أكن أعلم يا صديقي قبل قراءتي المقال، مدى علاقتك الوثيقة بالدكتور سمير لدرجة إطلاعك شخصياً على أسراره والحيثيات المتعلقة بتحركاته وزياراته ونقاشاته، وبالأخص خلال زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية ونتائجها وانعكاساتها على مواقفه من التمديد، علماً أن تموضعك الراسخ في دائرة فريق “8 آذار”، لا يعطي ابداً لما أوردته من معلومات أي صدقية، إلا إذا كان النظام السوري او “حزب الله” أو التركيبة الأمنية المرتبطة بهما تمكنت من تركيب أجهزة تنصّت في مكتب الأمير سعود الفيصل خصيصاً لتسجيل الكلام “التأنيبي” لوزير الخارجية السعودية.

ما أعلمه أن سمير جعجع كان وما زال يرفض التمديد لمجلس النواب كموقف مبدئي ثابت، بل إنه كان وما زال يتمسك بإجراء الإنتخابات النيابية كما الإنتخابات الرئاسية اليوم قبل الغد، وليس هو الذي عطّل كلا منهما، بل قدّم كل المبادرات والطروحات لتسهيل حصولهما، لكن الواقع أن العماد عون لا يريد انتخابات رئاسية إلا إذا كانت مجرد استفتاء على اسمه، ولا يريد انتخابات نيابية إلا إذا أمنت فوزاً واسعاً له على قاعدة قانون انتخابي مفصّل على قياس رهاناته ورهانات “حزب الله”.

هل من الضروري تذكيرك أيها الصديق بأن “القوات اللبنانية” لا تشارك في الحكومة، وبالتالي لا علاقة لها بقرار إجراء أو عدم إجراء الإنتخابات النيابية، وكان الحريّ بفريق العماد عون أن يرفض عملياً المماطلة والتوجه نحو التمديد، ولو كلف الأمر الإستقالة أو الإنسحاب من الحكومة لو كان جاداً في هذا الموقف، لا بل إن أحد وزرائه عمل على عرقلة تشكيل الهيئة المشرفة على الإنتخابات النيابية، والتي من دونها لا تجرى انتخابات بحسب القانون.

نعم، لقد قال سمير جعجع مراراً وجهاراً إنه يرفض التمديد ويريد الإنتخابات، خصوصاً وأن المزاج المسيحي، وبحسب استطلاعات الرأي على اختلافها، يعكس تغيراً ملحوظاً وقوياً لصالح القوات و”14 آذار”، لكنه في الوقت عينه شدد على رفض الوصول إلى الفراغ النيابي، الذي يشكل ضربة قاسية لرهان الحفاظ على الدولة والمؤسسات، ويفتح الطريق أمام تغيير تركيبة النظام والميثاق المشترك ومبدأ المناصفة.

لقد كان سمير جعجع صريحاً مع الجميع ومع المسؤولين السعوديين في تأكيد رفضه التمديد، وهو ما اِشرت إليه أيضاً وسائل الإعلام والصحف المرتبطة بفريق “8 آذار” في حينه، وليس عليك إلا مراجعتها. أما أن يصل الأمر إلى الخيار بين الخراب وبين الحفاظ على ما تبقى، فبالتأكيد لن يكون سمير جعجع مع الخراب، فاختار أبغض الحلال، بعدما استنفد كل الجهود وطرح مبادرة ربع الساعة الأخير من دون أي جواب أو تجاوب من العماد عون.

أما غيرتك يا صديقي على العلاقة بين “القوات” وتيار “المستقبل”، فالوقائع هي التي ترد عليك. وفي ما يتعلق بمشروع اللقاء الأرثوذكسي، فإن الحقيقة الكاملة لدى بكركي وسيدها، فالمزايدة باتت منتهية الصلاحية في هذا المجال. وفي أي حال، أنّى للعماد عون أن ينتظر من الحلفاء قبل الأخصام تأييداً للقانون الأرثوذكسي، وهم خذلوه حتى في إعادة مركز المدير العام للأمن العام للمسيحيين، كما خذلوه في خيار التمديد، علماً أن “حزب الله” اعتمد على رفض الرئيس نبيه بري البحث في أي قانون يناقض الميثاقية، فضلاً عن اعتراض الدروز والسنّة عليه. أما المضحك المبكي، فهو الكلام الذي نسبته للعماد عون، وفيه يقول، لقد خضت أصعب لمعارك: سلاح “حزب الله”، بقاء النظام السوري، النازحون السوريون، والحركات التكفيرية، ولو تركت القيادة لغيري لكانت النتائج كارثية!

في الحقيقة، لم نكن ندرك هذه الوقائع، ولنا أن نشكر ربنا والعماد عون على خوضه معارك دونكيشوتية في إطار حربه الكونية، علماً أن “حزب الله” لم يسأله ولم يعلمه بقرار مشاركته في الحرب السورية، فضلاً عن أن بقاء النظام السوري لا يعود الفضل فيه بالتأكيد إلى زيارات براد لتوسل شفاعة مار مارون!

 

الشعب الأميركي عاقب أوباما على ضعفه

راغدة درغام/ الحياة/07 تشرين الثاني

يعتزم الكونغرس الجمهوري سلب الرئيس باراك أوباما من أدوات تركته التي يحيكها لنفسه عبر المفاوضات النووية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. فهذا الكونغرس الجمهوري يريد أن تتجمد السيرة التاريخية لباراك أوباما في اليوم الذي صعّد وتوعّد ثم تردّد وتراجع في الساعة الأخيرة وهو يمحو الخط الأحمر الذي هدد به الرئيس السوري بشار الأسد بعد اتهامه باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه. الشعب الأميركي عاقب الرئيس أوباما على ضعفه لأنه اعتبر نفسه مخدوعاً بالمرشح أوباما الذي قدمته الحملة الانتخابية قائداً عازماً قوياً قادراً على صنع التغيير والإبقاء على المكانة المتميزة للولايات المتحدة. الناخب الأميركي أعطى الجمهوريين في انتخابات الثلثاء الماضي صلاحية الضغط على أوباما والتضييق عليه إنما ليس واضحاً بعد إن كان الشعب الأميركي جاهزاً للانتقال من الانعزالية التي يرتاح فيها مع باراك أوباما إلى المواجهة التي تخيفه في الجمهوريين. الواضح أن الأميركيين لا يريدون الانجرار إلى حروب الآخرين ولا يريدون خوض الحروب بجنودهم. المعروف أيضاً أن من يتخذ قرار الحرب، في نهاية المطاف، هو الرئيس الأميركي وليس الكونغرس. إنما ما ستشهده السياسة الأميركية الخارجية في السنتين المقبلتين لن يكون كما جرت العادة. فالكونغرس الجمهوري ينوي التمهيد لمرشح جمهوري في البيت الأبيض من خلال إظهار مدى انعدام الكفاءة في إدارة أوباما وفي شخصه بالدرجة الأولى ثم من خلال تفنيد سياساته الخارجية الممتدة من إيران إلى الصين ومن سورية إلى روسيا. فموعد باراك أوباما مع التاريخ سيتعثر كثيراً لا سيما إذا كان في ذهنه المضي إليه عبر طهران.

ظن باراك أوباما أنه أحسن قراءة مزاج الأميركيين وأولوياتهم وأنه أيضاً أحسن الأداء بانسحابه السريع من العراق وأفغانستان ورفض الانخراط في سورية. ظن أن الشعب الأميركي سيشكره على تلبيه رغباته الانعزالية وعلى إيكاله مفاتيح قيادة وصنع السياسة الخارجية إلى المؤسسات التقليدية مثل وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) وإلى الوكالات الجديدة التي تم إنشاؤها في أعقاب إرهاب 11 سبتمبر وتحديداً وزارة الأمن الوطني القومي Homeland Security التي تشارك فيها 22 وكالة ووزارة.

اعتقد باراك أوباما أنه حسناً فعل بتبنيه استراتيجيته القائمة على شن الغارات الجوية بلا جنود على الأرض وعلى استخدام الطائرات بلا طيار Drones التي لا تلتقط الاهتمام الشعبي الأميركي مع أنها تمزّق الأجساد. فهذه هي الحروب البعيدة عن البصر التي تحجب صور الدماء عن شاشات التلفزة ولا تستفز مشاعر الأميركيين. ظن أن هذا هو تماماً ما يطلبه الأميركيون.

الاقتصاد أفضل. البطالة أقل. الإرهاب لم يدخل مجدداً الأراضي الأميركية. إنما هذا كله لم ينقذ باراك أوباما من غضب ولوم الشعب الأميركي. حتى المحافظات الثلاث التي استفادت جداً من برنامج التأمين الصحي المعروف بـ obama care وانخفضت أسعار التأمين فيها بصورة كبيرة عاقبته فصوتت اركنساس وكينتاكي ووست فرجينيا لمصلحة الجمهوريين.

الشخصية الأميركية تعاني من انفصام الذات في هذه الحقبة من التاريخ. فالأميركيون انتخبوا رجلاً له ميزة المبشِّر الذي يحسن فنّ الخطابة وكانوا يعرفوا تماماً أنه ليس مُجرَّباً في القيادة ولا هو قدير في السياسة. كانوا يدركون أنه من صنع دهاء اللعبة السياسية في شيكاغو وليس من صنع التدرّج في الخبرة لاكتساب الحكمة السياسية. ربما أكثر ما أثار الأميركيين ضد أوباما هو ضعف شخصيته كرئيس التي فضحت وعوده القوية كمرشح. فالأميركيون يريدون دوماً أن يكون رئيسهم قائداً مرموقاً يؤخذ بجدية بالغة دولياً ولا يعجبهم أن يكون رئيسهم متردداً أو عنيداً. أوباما اكتسب سمعة التردد والعناد وافتقد الاحترام العالمي له بسبب تراجعه عن الخط الأحمر.

انفصام الشخصية الأميركية واضح بإصرار الأميركيين على أن تكون الولايات المتحدة قوية ذات مصالح مميزة وبامتيازات عالمية. لكنهم لا يريدون تقديم التضحيات ولا يريدون الانخراط. يعتز الأميركيون بأنهم متفوقون في أخلاق حقوق الإنسان أينما كان، لكنهم لا يعانون أبداً وهم يغضون النظر إما عن التجاوزات الأميركية في الحروب السرية أو عن الاكتفاء بمشاهدة الفظائع في سورية في إحدى أكبر الكوارث الإنسانية في هذا الزمن.

لعل التاريخ يسجّل لاحقاً لباراك أوباما أن سياساته التي تبدو للكثيرين جاهلة أو ضعيفة هي حقاً ذات دهاء يميّز سياسات المؤسسات التي تصنع السياسة الاستراتيجية البعيدة المدى للولايات المتحدة. فهو الرجل الذي جلس في المقعد الخلفي لهذه المؤسسات، على نسق وزارة الأمن الوطني القومي ووكالة الاستخبارات المركزية. وربما ما حدث في سورية لم يكن بريئاً عندما رفض أوباما الانخراط. ربما يسجِّل التاريخ لاحقاً أن الولايات المتحدة في عهد باراك أوباما ورّطت روسيا وإيران معاً في سورية حيث باتت سورية فيتناماً لإيران وموقع انزلاق روسيا من غطرستها. حتى الآن، نجحت إدارة أوباما في منع قدوم الإرهاب إلى الأراضي الأميركية. الرئيس السابق جورج دبليو بوش خاص حربين في أفغانستان والعراق لينفذ استراتيجية منع عودة الإهاب إلى المدن الأميركية. ونجح. الفارق بين الإدارتين أن إدارة بوش خاضت الحروب المكلفة بالمال والجنود الأميركيين لتحقيق هدفها، بينما إدارة أوباما أوكلت تلك الحروب للآخرين وبجنود الآخرين وهي تحقق منع عودة الإرهاب إلى المدن الأميركية.

الجمهوريون يعتقدون أن إدارة أوباما مخطئة في سياساتها نحو سورية ونحو روسيا وإيران و «حزب الله» في الأدوار المختلفة لهذه الأطراف في سورية. فهم لا يوافقون على نظرية توريط روسيا وإيران في سورية ليتسلماها مُمزَّقة مشرذمة مليئة بجميع أنواع التطرف والإرهاب، فتصبح مشكلتهما وليس مشكلة الولايات المتحدة. الجمهوريون يؤمنون أن تحوّل سورية إلى الأرض الخصبة للإرهاب و «الداعشية» يهدد المصالح القومية الأميركية في الشرق الأوسط كما يهدد بعودة الإرهاب إلى الأراضي الأميركية. رأيهم أن امتناع باراك أوباما عن الانخراط في سورية باكراً لتنفيذ سياسته بإسقاط بشار الأسد ساهم جذرياًَ في تحول سورية إلى بؤرة خطيرة للإرهاب العالمي. وهم يلومونه وسيطالبونه بتنفيذ السياسة التي أعلنها، وإلا سيحاسبونه كلما سنحت لهم الفرصة لذلك.

رأي الجمهوريين هو أن على إدارة أوباما أن تبلغ كلاً من موسكو وطهران أن عليهما الكف عن لعبتهما في سورية. يرحبون باستخدام تخفيض أسعار النفط لضرب وإضعاف كل من روسيا وإيران ويصرّون على ضرورة مضي إدارة أوباما بهذه الأدوات. هذا إضافة إلى الاستمرار في فرض العقوبات على كل من روسيا – بسبب أوكرانيا – وإيران بسبب برنامجها النووي. وهم يريدون أيضاً توسيع رقعة العقوبات على إيران لتشمل معاقبتها على تدخلها غير الشرعي في سورية والعراق وربما اليمن ولبنان وأينما تنتهك الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرار مجلس الأمن الذي يمنعها بموجب الفصل السابع من الميثاق من تصدير السلاح والعتاد العسكري والعسكريين خارج حدودها.

يريدون أيضاً الحزم مع الصين في مختلف القطاعات والكف عن إعفائها من المحاسبة على مواقفها بالذات نحو إيران. فالصين قادرة على استيراد النفط من إيران على رغم العقوبات الدولية المفروضة على طهران بسبب موافقة أميركية ضمنية على ذلك. والجمهوريون يريدون إعادة النظر في ذلك. الكونغرس الجمهوري عازم على منع اتفاقية نووية مع إيران على الشكل الحالي لها وسيفعل كل ما في وسعه لإحباط اتفاقية نووية تلبي المطالب الإيرانية. وحتى ولو وافق أوباما على اتفاقية يعارضها الكونغرس الجمهوري، فإنه سيكرر تجربة الرئيس السابق بيل كلينتون الذي توصل إلى اتفاقية «كيوتو» ثم رفض الكونغرس التصديق عليها.

إيران، ربما، من أكبر الخاسرين في الانتخابات النصفية الأميركية التي أعطت الجمهوريين الأكثرية في مجلس الشيوخ ومجلس النواب. والأرجح أن يتولى السناتور جون ماكين قيادة لجنة القوات المسلحة. عندئذ ستكون استراتيجية الجمهوريين التضييق على وزير الدفاع تشاك هاغل كي يكون أقل ضعفاً.

يدرك الجمهوريون، مع أنهم لا يعترفون علناً بذلك، أن الحرب على «داعش» في العراق قد تتطلب في مرحلة ما جنوداً أميركيين على الأرض. يقول بعضهم إنه قد لا يكون هناك مناص من ذلك لأن الغارات وحدها لن تكون كافية. الرئيس أوباما ألمح إلى أنه متوجه إلى الكونغرس ليحصل على صلاحية موسعة للحرب على «داعش». قال إن للعراق أولوية في الحرب على «داعش» لطرده من هناك. أما في سورية فإن أوباما يعتمد استراتيجية «عزل المتطرفين» وليس استراتيجية إيجاد حل شامل للوضع السوري في عموم البلاد، بحسب قوله. وربما يشرح ذلك لاحقاً عندما يبدأ الكونغرس الجمهوري باستجوابه والإمساك بقدميه فوق النار، بحسب التعبير الأميركي الذي يعني الضغط في إطار المحاسبة والحث على الاستدراك.

لبنان قد يستفيد من سيطرة الجمهوريين على الكونغرس لأن الجالية اللبنانية – الأميركية بمعظمها، من جمهوريين أو ديموقراطيين، ضد أوباما. ومع الكونغرس الجمهوري ستُطرح تطورات لبنان أكثر وتلاقي اهتماماً أكبر.

تركيا ستستفيد لأن الجمهوريين يجدون إصرار الرئيس طيب رجب أردوغان على الوضوح في شأن مصير الرئيس بشار الأسد في محله، وهم يؤمنون أن الدور التركي حاسم في الحرب على «داعش» وبالتالي لا مناص من تلبية المطالب التركية. بالمقابل، ينوي الجمهوريون ممارسة الضغوط على قطر التي لها – كما تركيا – علاقات مع مختلف التنظيمات مثل «جبهة النصرة» أو «داعش» وذلك لأن الجمهوريين يعتقدون أن دعم قطر لهذه التنظيمات يؤذي المصالح الأميركية كما أن دعم قطر لـ «حماس» يؤذي حظوظ التوصل إلى تفاهمات فلسطينية – إسرائيلية.

الجمهوريون، تقليدياً، يصطفّون وراء إسرائيل مهما فعلت. ولذلك، سيعاني الفلسطينيون في ظل كونغرس جمهوري وعليهم أن يصيغوا استراتيجية جديدة تأخذ ذلك التطوّر في الحساب. الرئيس أوباما فشل في حياكة تركة يذكر له التاريخ فيها أنه حقق السلام الفلسطيني – الإسرائيلي في مطلع عهده. وكان ذلك أول امتحان له كرئيس أميركي إذ أثبت أنه لا يعرف حقيقة النسيج السياسي في الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل.

استمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية وأحداث القدس الأخيرة قد تعرقل جدياً مسيرة أفضل بين الدول الخليجية والكونغرس الجمهوري بسبب الاختلاف الجذري في المواقف حول النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي. أما من جهة مواقف الكونغرس الجمهوري من سورية وروسيا وإيران والعراق ولبنان واليمن، فإن الدول الخليجية ترحب بها لأنها تتلاقى معها في أكثر من منعطف. ففي الشرق الأوسط، كما في الولايات المتحدة، دخل الرئيس باراك أوباما البيت الأبيض ودخل بالموازاة قلوب الناس وعقولهم وآمالهم وتطلعاتهم. أما اليوم، فإن أولئك الذين احتفوا به حينذاك يشاطرون الناخب الأميركي حكمه على باراك أوباما. فهم يرون أن هذا الرجل الساحر بوعوده وشخصيته حينذاك بات اليوم مخيّباً للآمال، لا ثقة به ولا شعبية له، وكل هذا بفعله.

 

تبعات الخيانة الديبلوماسية في إدارة أوباما

مارك فيتزجيرالد /السياسة/07 تشرين الثاني/14

التقيت رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو هذا العام أثناء زيارة لإسرائيل ضمن وفد من الجنرالات والأدميرالات المتقاعدين نظمها “المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي”, ورغم أنني لا أتفق مع كل تقييماته وطروحاته الستراتيجية , فقد وجدته رجلا مخلصا وضليعا بشكل لا يصدق في التاريخ من الناحية الأكاديمية, وملتزما تماما الحفاظ على أمن مواطنيه وسط اضطرابات الشرق الأوسط المتزايدة. ما هو أكثر إثارة للقلق أن ما ذكره جيفري غولدبرغ في مجلة “ذا أتلانتك” عن أن اثنين لم يذكر اسماهما من “كبار مسؤولي إدارة أوباما” نعتا رئيس الوزراء الإسرائيلي ب¯”الدجاجة و”الجبان” اذ لك يعتبر من العواقب السلبية التي تنعكس على الديبلوماسية الاميركية جراء مثل هذا التنفيس. وفقا لغولدبرغ, فإن المسؤولين المجهولين اتهما نتانياهو بالجبن المزعوم في مسألتين محددتين هما:استعداده لضرب المنشآت النووية الإيرانية بشكل استباقي, وتحدي أعضاء تحالفه الانتخابي تحديدا بشأن مسألة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. هناك حجج شرعية تصب في مصلحة سياسات رئيس الوزراء الاسرائيلي وهي ضدها في آن معا, وفي كلا الموضوعين, لكن الولايات المتحدة تحتاج إلى النظر في المرآة قبل أن تنتقد السياسة الخارجية الإسرائيلية. فالمسؤولون كما نقل غولدبرغ, إما مخادعون أو غير شرفاء في بياناتهم, والأسوأ من ذلك, من المحتمل ان يقوضوا جهود الولايات المتحدة في بناء التحالفات المستقبلية. على سبيل المثال, لنأخذ اتهام نتانياهو بالجبن لعدم ضرب المنشآت النووية الإيرانية في عام 2011 أو 2012. رغم أن رئيس الوزراء قال ان اسرائيل مستعدة لتوجيه ضربة وقائية إذا لزم الأمر لمنع إيران من عبور العتبة النووية, لاحظ مسؤولا الإدارة المجهولين أن أحد الأسباب لعدم اصدار الأمر لمثل هذه العملية كان جراء “ضغوطنا ” لعدم فعل ذلك. بغض النظر عن هذا الرأي, أي الحكمة الستراتيجية من توجيه ضربة وقائية ضد إيران, فإن نتانياهو قبل بزيادة الخطر على الأمن القومي لبلاده بناء على طلب من حليف وثيق هو الولايات المتحدة, وتمت مكافأته لاحقا من خلال وصفه بالجبان في إحد المنشورات الوطنية. ماذا يأمل مسؤولو الادارة تحقيقه من خلال مثل هذه الخيانة الواضحة؟ بالنظر إلى أن الإدارة قد دعت أعضاء مجلس الشيوخ الاميركي من “دعاة الحرب” من الحزبين لاقتراح فرض عقوبات جديدة على إيران إذا فشلت المحادثات النووية, فمن غير المحتمل أن يأملوا استدراج نتانياهو إلى توجيه ضربة عسكرية. بدلا من ذلك, فإن تأثير سخرية المراهقين تلك سوف يقوض مصداقية الولايات المتحدة عندما نطلب من حلفاء آخرين إدارة المخاطر في التصدي ل¯”داعش”, أو روسيا العائدة, أو مواجهة أي تهديدات أخرى. بالتأكيد هناك بعض الجوانب المثيرة للجدل في سياسة الاستيطان الإسرائيلية, ويأمل المرء أن يصل الإسرائيليون والفلسطينيون في يوم ما إلى تسوية تفاوضية تحقق التطلعات الفلسطينية الوطنية المشروعة, وتعالج المخاوف الأمنية الإسرائيلية المشروعة ايضا. لكن وصف نتانياهو ب¯”دجاجة” بشأن هذا الخلاف السياسي أمر ليس مخادعا فقط, بل سيقوض أهداف الرئيس أوباما المعلنة. أولا: بدلا من ترويع اليمين في حكومته وائتلافه الانتخابي تحداهم رئيس الوزراء الاسرائيلي من خلال الموافقة على طلب وزير الخارجية الاميركي جون كيري بأن تفرج اسرائيل عن سجناء فلسطينيين كشرط مسبق لمجرد جلوس الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى طاولة المفاوضات.

وفقا لحسابات بعض المطلعين على المفاوضات كما نشر في صحيفة “نيو ريببلك” فإن نتانياهو قدم تنازلات مهمة خلال المحادثات, بعد فشل المفاوضات, بدأت “حماس” جولة أخرى من الحرب مع إسرائيل, وقاوم نتانياهو الاصوات نفسها في اليمين الإسرائيلي التي فضلت شن غزو واسع النطاق وإعادة احتلال غزة, ودعم سياسة إدارة أوباما في ذلك الوقت. مرة أخرى, كان أجره عن هذا أن وجهت اليه إهانات شخصية بمجرد أن ابتعد عن السياسة المفضلة لدى الادارة الاميركية بشأن المستوطنات. إذا كانت الإدارة تسعى حقا إلى تسوية تفاوضية, هل يعتقد تم المسؤولان أن هذه السخريات تجعل نتانياهو أكثر استعدادا لتقديم تنازلات وتحدي الناخبين الإسرائيليين في القضايا الأمنية؟ أمر واحد يثير الغضب بسبب خلافات سياسية مع زعيم العالم. انها مسألة أخرى تماما في التعبير عن هذا الإحباط بطريقة عامة, لا التشكيك بحسن نية أميركا وفوائد الامتثال لطلبات الولايات المتحدة حول قضايا حلفاء تراهم في غاية الحيوية بالنسبة الى أمنها القومي. الجانب المشرق في هذا الحادث المؤسف أن هذه “الأزمة” تتعلق بشخصيات أكثر مما تتعلق بخلافات أعمق يمكن أن تعرض للخطر علاقات الشراكة الستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. رغم وصولنا الى اسرائيل بعد وقت قصير من انهيار مفاوضات السلام وتبادل التصريحات الطائشة من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون والوزير الاميركي كيري, أعرب أكثر من أربعين من صناع السياسة الإسرائيلية وضباط الجيش عن تقديرهم لدعم الولايات المتحدة لإسرائيل, وبالمثل, لا تزال استطلاعات الرأي العام تظهر دعم الجمهور الأميركي القوي لها, وهي حقيقة تتجلى في دعم الكونغرس لإسرائيل هذا الصيف من خلال ” عملية الحافة الواقية”. بعبارة أخرى, إذا كان عنوان غولدبرغ ” أزمة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل قائمة رسميا هنا ” صحيحا, فهذا خبر إلى الشعب الأميركي وممثليه في واشنطن العاصمة, وكذلك إلى الضباط الإسرائيليين الذين التقيناهم. ربما حان الوقت للإدارة الاميركية ان تعيد النظر في سياستها في الشرق الأوسط. أدميرال اميركي متقاعد, وتولى قيادة منطقة حلف الناتو الجنوبية, والقوات البحرية الأميركية في أفريقيا وأوروبا سابقا, والمقالة نشرت في” ريال كلير ديفانس”.

 

الأخطار المحدقة بالاعتدال السني في لبنان

مهى عون/السياسة/07 تشرين الثاني/14

مازالت المملكة العربية السعودية تكثف جهودها مشكورة, وتسعى مع الأطراف المعنية في لبنان وخارجه, سيما مع قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي, من أجل إقرار هبة الثلاثة مليارات دولار الملكية الخاصة بتسليح الجيش اللبناني وإيصالها إلى خواتيمها السعيدة. ومن المفترض, كما ترى المملكة, أن تساهم هذه الهبة في حال تسليمها, في مساعدة الجيش على ضبط التطرف والإرهاب المسلح والفلتان الأمني, بدءاً بمدينة طرابلس, حيث لا يمكن الركون طويلاً إلى ظاهرة اختفاء المظاهر المسلحة من شوارعها وأحيائها. وسوف تقود تساؤلات جمة لا بد أن تُطرح حول طريقة تقبل “حزب الله” وتعامله مع هبة ربما تحول الجيش في فترة وجيزة قوة تفوقه عدة وتجهيزاً, بعد أن امتلك حصرية التفوق المسلح على الأراضي اللبنانية, إلى أن من غير المستبعد أن يقوم الحزب أمام الواقع الجديد, وحفاظاً على الصورة الظاهرة على الأقل من الوئام والانسجام القائمين بين مؤسسة الجيش و”حزب الله”, بوضع شروط وضوابط عملانية ولوجيستية على هذه الهبة, كاعتماد-على سبيل المثال- عقيدة مشتركة مع الجيش يكون “المعلن” منها التنسيق من أجل الدفاع عن لبنان وأمنه وسلامة أراضيه, أما “غير المعلن” فطي الكتمان وخفي المقصد والهدف. أما أهداف المملكة من هبتها السخية, فهي أولاً تثبيت الاعتدال السني وتقويته على حساب التطرف, إن في لبنان أو في سائر الأقطار العربية وحيث يستوجب الأمر. ومن البديهي أن ينسحب مفهوم الاعتدال هذا على وجهي التطرف الديني, السني كما الشيعي. إلا أن حساب الحقل قد لا يأتي في لبنان على حساب البيدر, وقد تبقى هذه “الأهداف” مبتورة من إحدى نواحيها, ويتعذر -أو ربما يستحيل- سحب هذا المفهوم على جميع الفرقاء في لبنان بشكل متساو ومتكافئ. وفي سباق مع الزمن, وضمن ستراتيجية استيعابية لـ”حشره” في الزاوية بسبب الهبة السعودية, بادر “حزب الله” على لسان أمينه العام السيد حسن نصر الله, وفي محاولة للهروب إلى الأمام, إلى إعلان الدعم المطلق للجيش اللبناني وللشرعية المتمثلة بالدولة اللبنانية, وإلى التقرب من خصوم الأمس, حيث أشاد بتيار “المستقبل” معتبراً إياه يجسد الاعتدال السني, فجاء تدليسه الناعم هذا شبيهاً بتدليس قفاز مخملي تلبسه يد من فولاذ.

لكن الوقائع على الأرض تشي بأمور مغايرة للصورة الطوباوية المسالمة التي حاول نصر الله رسمها, فالذي ثابر على استفزاز أهل السنة في عرسال وطرابلس, ميدانياً أو سياسياً, وصولاً إلى خلق جبهات حامية الوطيس استجرت تدخلاً متطرفاً من خارج الحدود, لا يمكنه سوى المضي في ستراتيجية تغذية التنافر السني -السني, نتيجة تعمد الجيش ملاحقة المتطرفين السنة في طرابلس وعرسال ومطاردتهم واعتقالهم. وهو اليوم “يحابي” تيار المستقبل ويشيد به ويزكي دعمه ستراتيجية الجيش في عرسال وطرابلس, مدركاً جيداً أنه بهذه الطريقة يضرب عصفورين بحجر, أولهما إعادة تلميع صورته المتداعية داخلياً بسبب تدخله في سورية لمناصرة نظام قاتل وتزايد عدد القتلى في صفوفه, وثانيهما تسجيل نقاط إضافية على الخصوم التقليديين, وخصوصاً تيار المستقبل الذي تدنت شعبيته تدريجياً نتيجة وقوفه مع الجيش اللبناني في حربه الضروس على المسلحين في عاصمة الشمال. فالحزب “الإلهي” الذي يرفع اليوم لواء شعار دعم الجيش والاعتدال السني والشرعية ويشيد بتيار المستقبل, هو في الواقع ينصب فخاً مركباً للطرفين, فمن ناحيةٍ يدفع بتيار الاعتدال السني في لبنان الى حافة الاصطدام مع البيئة السنية الرافضة سياسة الكيل بمكيالين في ما خص حصرية امتلاك السلاح على الساحة اللبنانية, ويستفيد في الوقت ذاته من الوهن الذي يطاول صورة الجيش نتيجة التساؤلات حول اتباعه سياسة صيف وشتاء على سقف واحد. أما الخطورة كل الخطورة, فتكمن في إحداث شرخ سني-سني, قد يؤدي ببعض الشرائح والمراجع السنية إلى الابتعاد عن الاعتدال المطلوب وتقزيم دور تيار المستقبل على الساحة اللبنانية, ما قد يحمله على الانكفاء والتراجع أكثر وأكثر, أمام هيمنة “حزب الله” الذي يحاول الظهور بمظهر الداعم الأوحد للشرعية والجيش. ربما لم تدرك المملكة العربية السعودية عندما قررت منح الهبة الكريمة هذا المدى لتداعياتها, مثل أن يكون الاعتدال وتيار المستقبل في مقدمة الخاسرين ومن جملة الأوراق التي قد يحرقها “حزب الله” في سبيل تجميل صورته وفرض المزيد من الهيمنة على صناعة القرار في لبنان, مع مضيه في ضرب أي اعتدال سني آخر والاسترسال -وبغطاء شرعي- في حربه الضروس على ما يسميه التطرف السني, وربما لأهداف خفية أخرى لم تظهر كل معالمها بعد.

إن المطلوب اليوم أميركياً ودولياً, تغذية التطرف بكل أشكاله ومذاهبه وطوائفه, وفي حين لم يتخط الصراع اليوم مرحلة الصراع السني -السني في لبنان كما في سورية والعراق, فلا يُستبعَد تحوله سنياً-شيعياً في مرحلة لاحقة, عندما يصبح التطرف هو المسيطر عند الفريقين السني والشيعي, ويزاح كل حاجز اعتدال من أمامهما. كاتبة لبنانية -

 

هكذا يرد الدروز على دعوة جنبلاط للعودة الى الإسلام

Alkalimaonline.comضحى العريضي

هكذا ينظر رجال الدين الدروز والحزب الديموقراطي لدعوة جنبلاط  العودة إلى الإسلام.. أكثر من شهر مرّ على دعوة رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، الموحدين الدروز، للعودة إلى الإسلام، لكن مفاعيل هذا الموقف  لم تنته حتى اللحظة، خاصة داخل الطائفة.

الزعيم الدرزي خاطب الموحدين خلال جولة له في حاصبيا وراشيا بالقول: "عودوا إلى جذوركم، عودوا إلى الإسلام والفرائض الخمسة، وأعيدوا بناء المساجد.. أصلنا مسلمون، ولا يمكن أن نستمر في هذا الجهل، مهمتكم ومهمة العُقّال بناء مدارس خاصة لتعليم الدين الحقيقي".

موقف وإن وجده البعض غريبا، إلا أن وقعه كان مختلفا بين الموحدين، سيما رجال الدين منهم، حيث لم يخفوا استغرابهم وحتى غضبهم من دعوة جنبلاط، والتي اعتبروها طعنا في إسلام الدروز. وفي هذا السياق، يوضح مرجع ديني درزي لـ"الكلمة أون لاين"، أن هذا المذهب يندرج  في إطار المذاهب الإسلامية وليس ديانة مستقلة بحد ذاتها، مذكرا بالفتوى التي أصدرها "الأزهر الشريف" والتي أقرّت بانتماء الدروز إلى الإسلام. وإذ أوضح المرجع ذاته أن هناك خصوصية باطنية للطائفة، شدد في الوقت عينه على أنها لا تلغي التزام الموحدين بظاهر الدين الإسلامي. وعلى هذا الأساس، استغرب المرجع الديني كلام جنبلاط عن "عودة" الدروز إلى الإسلام، معتبراً أن  الموحدين يتواجدون في المنطقة منذ الآف السنين، وتربطهم علاقات جيدة مع محيطهم بالإجمال، ولفت إلى أن أي حركة متشددة ظهرت في المنطقة لم تشكل خطرا على الطائفة. وقبل الغوص أكثر في الموضوع، لا بد من الإشارة إلى أن اعتراض مشايخ الدروز لقي صدى لدى النائب جنبلاط استدعى منه توضيح موقفه بالقول إنّه قصد من تلك "الدعوة" التأصيل الثقافي الإسلامي لا العودة إلى الدين الإسلامي الموجود والمتأصّل بطبيعة الحال عند الموحّدين. وبعيداً من موقف رجال الدين، تواصل موقع "الكلمة أون لاين" مع الحزب الديموقراطي اللبناني ، بهدف استطلاع رأيه حول موقف جنبلاط.

وفي هذا الإطار رأى د. سليم حمادة، مستشار رئيس الحزب طلال ارسلان، أن كلام رئيس اللقاء الديموقراطي صدر في مكان وزمان لهما خصوصية معينة، وأضاف قائلا " ليس هناك أدنى شك بأن خلفية الكلام تستند إلى حرص وليد بك على ألا يكون الدروز في هذه المرحلة الحساسة بالذات في مواجهة مع إخوانهم في الطوائف المحمدية الأخرى، على قاعدة الحقد والكراهية وتصفية الحسابات التاريخية". ولفت حمادة في السياق إلى أن النائبين جنبلاط وأرسلان، وكذلك مشايخ الدين في الطائفة، يعرفون تماماً أن الموحدين الدروز هم جزء لا يتجزأ من الإسلام، ولا داعي لـ"عودتهم" إليه، لأنهم لم يخرجوا منه أصلا. وعلى هذا الصعيد، ذكّرمستشار رئيس الحزب الديموقراطي بفتوى الأزهر الشريف التي صدرت في أواخر الستينيات من القرن الماضي، والتي تنص على أن كل من ينطق بالشهادتين هو مسلم، معتبرا بالتالي أنها تشكل دليلا واضحاً على انتماء الدروز الإسلامي. هذا ولفت حمادة إلى أن الطقوس التي ينتهجها الدروز في صلاتهم وممارستهم الدينية تثبت بالدليل القاطع على انتمائهم إلى الإسلام، لكنه استدرك بالقول "علماً بأن طقوسهم تختلف عن طقوس البعض الآخر من المذاهب، تماماً كما يختلف عنها المذهبان الشيعي والعلوي."

إلى ذلك، ذكّر حمادة بالبحوث الأكاديمية التاريخية "رفيعة المستوى"، التي قام بها "أمير البيان" شكيب أرسلان، مؤكداً أنها تشكل الدليل القاطع على انتماء الدروز إلى الإسلام وسيرتهم المشرقة في تاريخه، وهم معروفون بأنهم "سيف الإسلام".

وربطاً بكل ذلك، شدد د. حمادة في حديثه لموقعنا على أن المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق "الزعامات السياسية" الدرزية، وتحديداً النائبين أرسلان وجنبلاط، تلقي عليهما مسؤولية جدية لـ"حفظ" هذه الطائفة من خلال الدعوة إلى نبذ التطرف والحقد والكراهية مع كل الطوائف سواء المسيحية أو المحمدية، وذلك حرصاً على "وجود" الدروز في المنظومة الإسلامية، والتي تعاني اليوم من العصبية المذهبية والطائفية، كما التقسيم والشرذمة. وختم مستشار رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني بالإشارة إلى أن الدروز لم يخرجوا يوماً من بيوتهم بفعل حملات عسكرية، بل كانوا في تاريخهم "مدافعين عن أنفسهم إذا ما تعرضوا للمخاطر".

 

 جيش جديد بمنطقة الشرق الأوسط

ديفيد اغناتيوس/ الشرق الأوسط/07 تشرين الثاني/14

برزت، مؤخرا، لمحة من القلق الذي يجتاح العالم العربي إثر شكاية امرأة عربية خلال محاضرة ألقيتها في عمان بمركز كولومبيا العالمي لمنطقة الشرق الأوسط؛ حيث ذكرت أن عنوان المحاضرة حول «الأزمة» في المنطقة يعد غير دقيق، واقترحت بدلا من ذلك استخدام لفظ «التفكك»، وهلل الحضور بصوت عال. العالم العربي يعاني من شعور الدوار هذه الأيام، بسبب متطرفي «داعش» الذين يخرجون من كل مكان ويتدفقون عبر أبواب السلطة، كما تعد النخب السياسية مرتبكة وخائفة، وهم غاضبون من الولايات المتحدة كالعادة، ولكنهم يريدون منها، في الوقت ذاته، أن توضح استراتيجية لمكافحة تنظيم يهدد كل هياكل الاستقرار، بما في ذلك الحدود. وقد تفاقم هذا الشعور بالقلق مع تباطؤ الرئيس أوباما في بدء تنفيذ خطته من أجل «إضعاف وتدمير (داعش) في نهاية المطاف». كان من المؤلم سماع جلال الكعود، وهو زعيم قبلي من عشيرة البونمر، وهو يقول لي إن بلدته الواقعة على نهر الفرات جرى اجتياحها، لأن واشنطن لم تقدم خطة لإعادة تقديم الإمدادات للحلفاء القبليين.

وعند عودتي للبلاد، سمعت مسؤولين أميركيين يدلون بمزيد من التفاصيل حول خططهم، وحسب ما أقر به أحدهم، فإن الاستراتيجية الموضوعة مبنية على الكثير من الاحتمالات والتخمينات، وهي بالتأكيد لم تتبلور بشكل نهائي بعد. ومن بين عيوبها أنها تتطلب الصبر على نقص المعروض في أميركا والشرق الأوسط، كما أنها تعد أكثر وضوحا بشأن العراق مقارنة بسوريا. بالنسبة للمبتدئين، فذلك جيش جديد يتكون، ويصر القادة الأميركيون على القيام بعمليات صغرى قبل الخوض في عمليات كبرى. وقد أوضحت الولايات المتحدة سلسلة من النجاحات الصغيرة التي حققتها من خلال تقديم الدعم الجوي للقوات الكردية والعراقية التي تمكنت من تحرير الموصل وسد حديثة، وفك الحصار عن الإيزيديين في جبل سنجار، فضلا عن الدفاع بنجاح عن أربيل وأمرلي.

وقعت عمليات كبيرة وخطيرة منذ أشهر كثيرة مضت مثل استعادة سدي الموصل وحديثة، ولكن، تزايدت وتيرة تلك العمليات بنحو متواضع مؤخرا، بينما تعمل قوات الأمن العراقية على استعادة سيطرتها على مصفاة بيجي الاستراتيجية، بالإضافة إلى مهاجمة القوات الكردية المتشددين في الزمر بشمال العراق، ويعتقد القادة أنه مع قيام القوات المدعومة من قبل أميركا بشن الهجوم، سوف يواجه المتطرفون خيارات صعبة؛ فإما أنهم يقاتلون أو يواجهون خسائر فادحة، أو يتراجعون، وفي الحالات الـ3 سيؤدي هذا إلى إبطاء تقدمهم.

يعرف القادة الأميركيون أنه يتعين عليهم اتخاذ إجراءات سريعة لكسب المصداقية عند السنة، ولا سيما عقب سقوط عشيرة البونمر ومعاقل قبلية أخرى في محافظة الأنبار قريبا في أيدي «داعش». جرى التضحية بتلك الأماكن، لأن قادة الجيش الأميركي كانوا يعتقدون أنه لم يكن من الحكمة شن عمليات مخصصة لإطلاق سراح مجموعة صغيرة من الناس تقطعت بهم السبل.

ويكمن أهم محور لزيادة أعداد السنة المنخرطين في الصراع، في مقاتلي «الحرس الوطني» الذين يبلغ عددهم 5 آلاف مقاتل، والمستمدين من القبائل؛ حيث يُنظر إلى تطويرهم باعتباره ضرورة ملحة، ويأمل القادة البدء في تجنيد وتدريب المقاتلين السنة. ومن المفترض أن يتوافر مئات من المدربين الأميركيين والأجانب بحلول نهاية العام. ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن نحو نصف هذه القبائل على استعداد لتدمير «داعش».

ويود المسؤولون الأميركيون أيضا الاستعانة بالزعيم القبلي البارز جبر الجبوري في الحكومة، وربما ليشغل منصب رئيس الحرس الوطني أو بصفته مستشارا للأمن الوطني. وحسب ما ذكره لي شقيقه، الأسبوع الماضي في عمان، فإن تلك الخطوة من شأنها أن تجعل بعض مقاتلي القبائل يتراجعون عن تأييد «داعش». عادة ما يبحث قادة الجيش عن علامات التقدم، وفي هذا الشأن، يدعون ظهور بعض نقاط الضعف في صفوف «داعش»، حتى في ظل مواصلته الاستيلاء على الأراضي؛ فحسب ما ورد بالتقارير الاستخباراتية، فإن هناك توترات ناشئة داخل «داعش»، ما بين صفوف المقاتلين العراقيين والمقاتلين الأجانب، وأدت هذه الخلافات في الموصل إلى عزلهم في مبان مختلفة، كما اضطرت «داعش» إلى تغيير التكتيكات التي تتبناها؛ حيث يبحثون عن مأوى في المناطق الحضرية ويتفادون الحركات الجماهيرية أو الظهور العلني سواء في شكل أعلام أو قوافل.  عندما ينهض المتشددون للقتال، مثلما فعلوا في مدينة كوباني الواقعة شمال سوريا، فإنهم يتعرضون للقصف. وحسب تقديرات المسؤولين الأميركيين، فقد المتشددون 400 مقاتل. كما ألحقت الغارات الجوية الأميركية الخراب بالبنية التحية الخاصة بهم في العراق وسوريا، بما في ذلك الآبار والمستودعات النفطية. تتضمن الاستراتيجية الأميركية بعض الخطط العسكرية القوية، ولكنها تتضمن أيضا بنودا غير واقعية، ولعل أبرزها افتراض أن المجندين العراقيين والسوريين يمكنهم، وحدهم، إحراز النصر ضد متطرفي «داعش» دون وجود مساعدة من قبل مستشارين أميركيين.

* خدمة «واشنطن بوست»

 

لا.. لم ينته لبنان

أمير طاهري/الشرق الأوسط

07 تشرين الثاني/14

«لقد انتهى لبنان!» كانت كلمات خرجت من صديقي اللبناني في ذلك اليوم مليئة بالشفقة والرثاء. خرجت منه الكلمات كوابل من الكوارث حول وطنه لبنان: عدم القدرة على اختيار رئيس، والبرلمان الذي يطيل من حياته المشلولة، و«حزب الله» خادم إيران أكثر مما يخدم لبنان، والتكفيريون الذين يحاولون إقامة إماراتهم المصغرة، والنخبة السياسية التي تركز جل اهتمامها على جني الأموال أكثر من حل مشاكل البلاد. وفي حين أن كفة تلك التأكيدات من الصحة بمكان، أو على الأقل جزئيا، فإنها ليس بمقدورها التوصل إلى استنتاج نهائي مفاده أن لبنان يحتضر بوصفه دولة. والحقيقة، ظل منصب الرئاسة اللبنانية شاغرا منذ شهر مايو (أيار) الماضي. ومع ذلك، دعونا نلاحظ أنه مع اتفاق الطائف عام 1989، تم، وبشكل فعال، استبدال النظام الرئاسي في البلاد بالنظام البرلماني. واليوم، عدم وجود رئيس في سدة الحكم ليس بالأمر الجيد، ولكنه لا يسبب الكثير من الضرر كذلك. وخشية التعرض للسخرية، قد يقترح أحدنا أن عدم وجود رئيس للبنان قد يكون أفضل كثيرا من وجود رئيس سيئ على رأس السلطة هناك. ولنفكر معا كم من البلاد العربية كان حريا بها عدم وجود رئيس يدير شؤون البلاد. لكن عدم قدرة لبنان على إجراء الانتخابات البرلمانية من الأمور التي يرثى لها فعلا. ولكن عدم وجود انتخابات أفضل حالا من أخرى مزورة، كما هو الحال في العديد من الدول. ولا يزال البرلمان طويل الأجل ممثلا لحالة الطائفية والتجمعات السياسية التي يغرق فيها لبنان.

والأخبار السارة أن البرلمان المصاب بالشلل، إضافة إلى عجزه عن العمل بصفته هيئة تشريعية مناسبة، لا يسبب المزيد من الأضرار كذلك. ومع الشلل الذي يطول الأجهزة السياسية في الدولة اللبنانية ينبغي على الدولة أن تعمل بنظام الطيار الآلي. وفي غياب التدخل السياسي، وعدم وجود الأجهزة السياسية، مثل المحاكم، فإن البنك المركزي، والبيروقراطية والجيش يعملون بصورة أفضل في واقع الأمر. قد يخلق ضعف الجهاز السياسي بالدولة المزيد من المساحة للمجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص بالنسبة للاقتصاد، والمساجد، والكنائس، والإعلام، والجمعيات الثقافية، والنقابات المهنية، والاتحادات التجارية. وفي الحقيقة، إحدى المشكلات التي واجهت المجتمعات العربية حديثا هي القوة الساحقة للدولة على حساب المجتمع المدني. ويمكن لأحدنا أن يدفع بأن (على النقيض من جيل سابق من القادة) الفرع اللبناني من «حزب الله»، تحت زعامة حسن نصر الله، وفي بعض الأحيان، قد خاطر بالمصالح الوطنية اللبنانية لخدمة الطموحات الإيرانية. ومع ذلك، فهناك إشارات تفيد بأن نصر الله، وهو من السياسيين الأذكياء، قد يكون على بينة من ضعف موقفه، فلقد بدا في مراعاة بعض الحقائق الواقعية، ومن بينها الوضع المتدهور في سوريا المجاورة، والتحدي الذي يفرضه تنظيم داعش، وإمكانية عقد الملالي لصفقة ما مع واشنطن. يستحق خطاب نصر الله في غرة شهر محرم الدراسة. ليست لدينا مساحة هنا لطرح التحليلات المفصلة لبعض التغييرات الذكية في طبقات صوته، ومع ذلك، فهناك 3 نقاط تستحق الذكر.

أولا، بدا نصر الله مهتزا من الأحداث التي أزعجت رؤيته المتفائلة لإيران المظفرة، باعتبارها قوة إقليمية مهيمنة.

أثارت زيادة مشكلات التدفق النقدي الإيراني، ويرجع في جزء منه إلى انخفاض أسعار النفط، جدلا في طهران حول تخفيض المساعدات المالية المقدمة إلى العملاء الإقليميين، بمن فيهم تنظيم «حزب الله» والرئيس السوري بشار الأسد.

وقد اعترف نصر الله بصورة ضمنية كذلك بأن هزيمة تنظيم داعش والحركات المماثلة لا يمكن التوصل إليها في وجود شعارات ذات طبيعة طائفية. ولقد ناشد «إخواننا، من رجال الدين السنة، وغالبية المسلمين» تولي زمام المبادرة وتحمل «مسؤولياتهم العظيمة».

يبدو أن تقلص قاعدة الدعم التي يتمتع بها «حزب الله» وفقدان قدر من التعاطف من المجتمعات غير الشيعية التي أثارها خطاب «حزب الله» المعارض لإسرائيل، يتجه لإجبار نصر الله على البدء بالتفكير بصورة أكبر في المصالح الوطنية اللبنانية.

وبالنسبة للنخب السياسية التي تنفق المزيد من أوقاتها على المصالح التجارية، فإن ذلك، أيضا، لا ينبغي أن يُعد من قبيل الأنباء السيئة، فإن الفترة الفاصلة الحالية قد تقنع بعضا منهم باعتزال مضمار السياسة والتركيز على ما يعرفونه جيدا: جني الأموال.

ينتقل بنا ذلك إلى الأمور الملموسة من الوضع الحالي، وإذا كانت تشير إلى أي شيء فهو أن لبنان، كأبعد ما يكون عن حافة النهاية، قد يكون أداؤه أفضل كثيرا من جيرانه. وفقا لتقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فإن الاقتصاد اللبناني سوف يسجل معدلا للنمو بأكثر من 3 في المائة هذا العام. وقد لا تكون تلك النسبة مثيرة للانتباه كثيرا، ولكنها تُعد جيدة في الوقت الذي تعيش فيه الاقتصاديات الأخرى، من بلاد ما بين النهرين وحتى الشمال الأفريقي، حالة من الانهيار، حيث انخفض التضخم اللبناني بنسبة 1.2 في المائة مقارنة بالمتوسط الإقليمي البالغ 11 في المائة. ورغم أن لبنان قد خفض من أسعار الفائدة، فإن تدفقات رؤوس الأموال قد زادت بنسبة 3 في المائة، وتجاوزت الأصول الأجنبية للبنك المركزي اللبناني مبلغ 40 مليار دولار، وهو يُعد رقما قياسيا. وفي حين أن الدين العام اللبناني يبلغ 42 مليار دولار، وهو تقريبا الثاني على العالم، فإن الدولة حققت فائضا تجاريا قياسيا رغم ذلك.

ولقد زادت ودائع البنوك الخاصة بنحو 12 في المائة، وحافظت العملة الوطنية على قيمتها، بينما انخفضت قيم العملات الإقليمية الأخرى، مما مكّن البنوك اللبنانية من زيادة الإقراض بنحو 6 في المائة.

ولم يتحقق الانخفاض الهائل المتوقع في عدد السياح مع انتظار وصول عدد الزائرين إلى مليون زائر هذا العام.

وتزدهر سوق العقارات في بيروت، وارتفعت مؤشرات القطاع الحقيقية، مما يعني أعمال البنية التحتية في البلاد، بنحو 10 في المائة.

ومن شأن الاتفاق من قبل مجموعة العشرين على إنهاء الخصوصية المصرفية في عام 2017 أن يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى لبنان، بوصفه واحدا من بين الملاذات الضريبية المتقلصة على مستوى العالم.

وإلى الجوار من لبنان، هناك سوريا، التي تحولت إلى أرخبيل من الأنقاض، والتي سوف تشهد يوما ما جهودا لإعادة الإعمار. وبالتالي، سوف يكون لبنان محل الشركات التي تضطلع بتلك الجهود.

كل منطقة تحتاج إلى لبنانها الخاص، وخصوصا في أوقات الأزمات، فهو مساحة ليست مغلقة في وجه أحد ومفتوحة للحوار والاستثمار والترفيه. وقد لعبت سويسرا ذلك الدور لما يربو على مائتي سنة في أوروبا التي هزتها حروب لا نهاية لها. وفي أميركا الجنوبية التي مزقتها الحروب، لعبت ذلك الدور دولة أوروغواي، وفي جنوب آسيا لعبته سنغافورة وهونغ كونغ. وفي الخليج العربي، تولت مدينة دبي ذلك الدور بصورة جزئية.

ولا يزال لبنان يواجه العديد من الأخطار والتحديات، وليس أقلها استيعاب أكثر من مليون لاجئ سوري.

ولقد سأل صديقي قائلا: «ولكن هل أنت مستعد لوضع أموالك الخاصة في لبنان؟». وجاءت إجابتي إيجابية، رغم وجود مشكلة واحدة: ليست لديّ أموال أتحدث عنها.

ولكن تلك قصة أخرى بطبيعة الحال.ط

 

"لبّيك يا رسول الله"!: قصة عبودية وراء قتل مسيحيين حرقا

الجمعة 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014/الشفاف

كان المسيحيان اللذان قتلهما واحرقهما الاسبوع الماضي في باكستان حشد غاضب بتهمة تدنيس القرآن، يريدان الفرار من قريتهما هربا من الموت، لكن صاحب العمل منعهما مطالبا بتسديد ديونهما في قضية ترقى الى العبودية، وفق شهود.

كان شهزاد مسيح وزوجته شاما بيبي الحامل في شهرها الرابع يعيشان في المكان الذي يملكه صاحب مصنع الطوب في البنجاب ويدفعان كل أجرهما لتسديد قسم من فوائد ديون تتراكم دون انقطاع لصاحب العمل، مثلهما مثل ملايين آخرين يعيشون في باكستان مثل "العبيد".

وقال جواد قمر احد ضباط الشرطة المحلية ان تهمة الاساءة الى الاسلام، وهي جريمة يعاقب عليها بالاعدام في باكستان، صدرت قبل ايام، بعد موت والد شهزاد، عندما قامت شاما زوجة شهزاد بتنظيف البيت والقت بعض امتعة حماها في القمامة امام كوخها.

وقال الضابط قمر لفرانس برس "بعد جمع القمامة في اليوم التالي ذهب الزبال الى إمام الحي وقال له ان عثر على صفحات من القرآن في القمامة امام منزل شهزاد".

كان يمكن ان تتوقف الحكاية عندها، لكن سرعان ما شاع الخبر في قرية شاك59 على مسافة ستين كلم من لاهور، عاصمة البلاد الثقافية التي يشتد فيها التعصب تجاه الاقليات الدينية.

واخذ التوتر يشتد نهاية الاسبوع في القرية وضواحيها بعد ان دعا أئمة عبر مكبرات الصوت في المساجد الى الانتقام من "الاساءة" الى الاسلام وقرآنه.

وقال اقبال مسيح شقيق المسيحي القتيل لفرانس برس ان صاحب مصنع الآجر استدعى الاثنين "شهزاد واحتجزه ظنا منه انه سيفر للنجاة بحياته".

واكد العديد من الشهود الذين تحدثت اليهم فرانس برس هذه الرواية، لكن ابن صاحب المصنع خوار يوسف نفاها مؤكدا "صحيح ان الزوجين كانا يعملان منذ عشرين سنة... لكن ابي لم يحتجزهما ابدا".

وفي اليوم التالي لبى حوالى الف وخمسمئة شخص نداء رجال دين محليين وتجمعوا في القرية. وقال المصور مالك عبد العزيز الذي صور المشهد ان "الحشد انهال بالضرب على الزوجين بالعصي والآجر ضربا مبرحا وهو يردد "لبيك يا رسول الله".

وروى ان "الزوجين كانا يصيحان ويطلبان الرحمة ويقولان انهما لم يرتكبا اي معصية لكن الحشد سحلهما على عشرين مترا وزج بهما في فرن مصنع الآجر حتى احترقت جثتاهما"، ولم يتبين اذا كانا على قيد الحياة عندما ادخلا الفرن.

واعلنت الشرطة المحلية الاربعاء انها اعتقلت 44 مشتبها فيهم في هذه القضية لكن المتورطين في مثل هذه الهجمات نادرا ما يدينهم القضاء لان القضاة يخشون من انتقام الجماعات الاسلامية.

ويشكل القانون الذي يعاقب الاساءة الى الاسلام في باكستان موضوعا شديد الحساسية ويدافع عنه بقوة اسلاميون نافذون في حين ينتقده المدافعون عن حقوق الانسان الذين يعتبرون انه غالبا ما يستخدم اعتباطا لتصفية حسابات.

وقال شقيق شهزاد الاربعاء "نطالب بالعدالة لكنني متيقن اننا لن ننالها لان الملالي يتمتعون بنفوذ كبير".

غير ان طاهر اشرفي رئيس مجلس العلماء، وهو من اكبر رجال الدين في البلاد في هيئة قريبة من الحكم، دعا الى احالة المشبوهين الى القضاء امام محكمة مكافحة الارهاب وقال "يجب معاقبتهم، بما فيهم الملا (الذي وجه تهمة الاساءة الى الاسلام) اذا تبين انهم مجرمون

 

من حقيبة النهار الديبلوماسية إيران النووية تواجه هزيمتين

عبد الكريم أبو النصر/7 تشرين الثاني 2014/النهار

"ستواجه القيادة الإيرانية هزيمة سياسية - استراتيجية إذا رضخت لشروط مجموعة الدول الست ووقعت معها إتفاقاً على أساس هذه الشروط ينهي النزاع على برنامجها النووي، وستواجه هزيمة أيضاً اذا فشلت المفاوضات ولم يوقع الإيرانيون هذا الإتفاق النهائي مع المجموعة الدولية التي تضم أميركا وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا". هذا ما قاله لنا مسؤول دولي بارز وثيق الإطلاع على مضمون المفاوضات الإيرانية - الدولية المعقدة والصعبة والمتواصلة منذ أشهر، إستناداً الى وقائع ومعطيات ومعلومات برزت خلال عملية التفاوض. وركز المسؤول الدولي في هذا المجال على الأمور الأساسية الآتية:

أولاً - المسألة الجوهرية في هذه المفاوضات هي ان الدول الست تتمسك بضرورة أن تقدم إيران تنازلات جوهرية مهمة من أجل أن تثبت فعلاً للعالم ان برنامجها النووي هو للأغراض السلمية المدنية وليس للأغراض العسكرية، مما يتطلب أن تتخلى طهران عن كل مكونات وعناصر برنامجها التي يمكن أن تسمح لها بامتلاك القدرات التكنولوجية الضرورية لإنتاج السلاح النووي. وهذا التنازل كبير وجوهري إذ ان إيران أنفقت في السنوات الاخيرة عشرات المليارات من الدولارات وخضعت لعقوبات دولية - غربية بالغة القسوة وفي كل المجالات الحيوية وتكبدت خسائر هائلة من أجل بناء برنامجها النووي المتطور.

ثانياً - العرض الذي تتفاوض الدول الست في شأنه مع إيران يقلص قدراتها النووية الى حد كبير إذ انه ينص على تغيير طبيعة وتركيبة منشآت نووية عدة ولن يسمح للإيرانيين بامتلاك أعداد كبيرة من أجهزة الطرد المركزي وأي كمية من الاورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة وأجهزة تجعلهم قادرين على تحويل برنامجهم النووي خلال أشهر قليلة برنامجاً عسكرياً ينتج القنبلة النووية. كما ان المطلوب من الإيرانيين تقديم تعهدات والتزامات رسمية خطية وتنفيذ إجراءات محددة من أجل ضمان أن يكون برنامجهم سلمياً، وعلى أساس أن يتحقق ذلك في ظل الرقابة الدولية المشددة والمنتظمة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على كل منشآتهم ونشاطاتهم.

ثالثاً - ترفض الدول الست تجزئة مشروع الإتفاق النهائي مع إيران بل انها تتمسك بموقف موحد ينص على الآتي: "لن توقع الدول الست أي إتفاق نهائي شامل مع إيران قبل إيجاد حلول مقبولة لدى الأطراف لكل القضايا الصعبة المهمة العالقة". واستناداً الى مسؤول أميركي مطلع "فإن الدول الست لم تتفق مع إيران حتى الآن على أي من القضايا الأساسية بشكل نهائي ودقيق وكامل ومفصل مما يعكس صعوبة وتعقيد إنجاز نص الإتفاق النهائي المنشود".

رابعاً - تريد أميركا والدول الأخرى في مجموعة الست حرمان القيادة الإيرانية تحقيق نصر سريع وملموس وهو إلغاء العقوبات الدولية - الغربية فوراً وفي شكل كامل في حال تذليل كل العقبات وتوقيع الإتفاق النهائي، بل ان مجموعة الست أبلغت الإيرانيين رسمياً ان العقوبات سترفع تدريجاً وعلى مراحل في عملية قد تستغرق سنوات من أجل ضمان تنفيذ كل بنود الإتفاق والمطالب والإجراءات المحددة والتأكد فعلاً من ان طهران لن تسعى الى امتلاك السلاح النووي. وهذه مشكلة كبيرة بالنسبة الى القيادة الإيرانية.

خامساً - المطلوب من إيران، في النهاية، الخضوع لشروط مجموعة الست والإكتفاء ببرنامج نووي متطور للأغراض السلمية والتخلي تالياً عن مشروع إنتاج السلاح النووي الذي يعزز، في حال إنجازه، الدور الإيراني الإقليمي ويشكل حماية قوية لسياسات إيران وأعمالها وخططها في المنطقة. وذكر المسؤول الدولي ان "الوفد الإيراني في المفاوضات إقترح حلولاً وسطاً لعدد من القضايا المهمة العالقة، لكن الدول الست رفضتها. وفي حال رفض إيران الخضوع للشروط الدولية وتوقيع الإتفاق النهائي على أساسها، فستظل خاضعة للعقوبات الدولية القاسية وستتضاعف معاناة الإيرانيين ويصاب الرئيس حسن روحاني وفريقه بنكسة داخلية كبيرة تؤدي الى اتساع نفوذ المتشددين والى تدهور العلاقات الإيرانية - الغربية في ساحات ومجالات عدة. وستؤدي هذه التطورات السلبية الى تزايد إحتمالات حصول مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران أو بين أميركا وإسرائيل وإيران". وخلص المسؤول الدولي الى القول: "توقيع الإتفاق النووي النهائي بين إيران والدول الست ثمنه باهظ وعدم التوقيع ثمنه باهظ أيضاً".