المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 28 تشرين الأول/2014

مقالات وتعليقات مختارة نشرت يومي 27 و28 تشرين الأول/14

السلاح الشرعي وحده يحمي/علي حماده/28 تشرين الأول/14

ماذا ينتظر معطّلو الانتخابات الرئاسية انتصار إيران أم عقد مؤتمر تأسيسي/اميل خوري/28 تشرين الأول/14

طرابلس.. كرب وبلاء وتخوّف من نهر بارد ثانية/عبدو شامي/28 تشرين الأول/14

مواجهات طرابلس حضرت في برلين تأييد ديبلوماسي لمعالجة الإرهاب بالإنماء/خليل فليحان/28 تشرين الأول/14

الجيش يعزّز الثقة به رغم الأكلاف حماية موقف الحريري في مرمى الآخرين/روزانا بومنصف/28 تشرين الأول/14

في طريقنا إلى الهاوية ونحن نتغنّى بإخفاقاتنا/اوكتافيا نصر/28 تشرين الأول/14

ريفي: العد العكسي للمشروع الايراني بدأ ولا يمكن ان ينقذ لبنان الا المعتدلون ومن ساهم بخطف الجنود اخطأ بمستقبل العلاقات/27 تشرين الأول 2014/ محطة "العربية

موقف سنّي يحمي لبنان/الياس حرفوش/28 نيسان/14

ثورة البابا فرنسيس وخطاها الناعمة/سعد كيوان/28 تشرين الأول/14

كيف تحرك جبهة النصرة خلاياها في لبنان/محمد نمر/28 تشرين الأول/14

تحويل الناحرين إلى جهاديّين والمُنتحرين إلى شهداء/ د.مصطفى علوش/28 تشرين الأول/14

آخر أوراق سماحة – المملوك/علي الأمين/البلد/الاحد 28 تشرين الأول/14

 

روابط من مواقع اعلامية متفرقة لأهم وآخر أخبار27 و28 تشرين الأول/14

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 27/10/2014

انتهاء العملية العسكرية في طرابلس...والجيش يوقف عددا من الاشخاص في بحنين

اهالي العسكريين ذبيان وحسن تلقوا اتصالا من الخاطفين هدد بذبح ولديهما

الجيش شيع كوكبة من شهدائه: قرارنا حازم بعدم السماح للارهاب بإشعال الفتنة في لبنان

تشييع الرقيب الشهيد ديب الطحش في القرقف ممثل قهوجي ومقبل: مستمرون في التصدي للارهابيين وعزيمتنا لن تستكين

تشييع الجندي الشهيد إيهاب الحلاني في الحلانية ممثل قهوجي: لن نسمح لأي إرهابي بالنيل من عزيمة المؤسسة

رياق شيعت الرقيب الشهيد ابراهيم سلهب شميطلي: قرارنا حازم بعدم السماح للارهاب بإشعال الفتنة

الجيش: توقيف 162 إرهابيا في طرابلس منذ الجمعة الفائت

الجيش ينفي حصول أي تسوية مع المجموعات الارهابية: ما قيل يدخل في إطار الاستغلال السياسي

الجيش دعا فلول الجماعات المسلحة الفارين إلى تسليم أنفسهم

اشتباك بين الجيش والمسلحين اثناء مطاردتهم في بساتين بحنين

مداهمات للجيش في قرى وبلدات عكارية وتوقيف احد المطلوبين

صلاة وشموع على نية شهداء الجيش في المعهد الفني الأنطوني في الدكوانة

كيف تحرك "جبهة النصرة" خلاياها في لبنان؟

ريفي: العد العكسي للمشروع الايراني بدأ ولا يمكن ان ينقذ لبنان الا المعتدلون ومن ساهم بخطف الجنود اخطأ بمستقبل العلاقات

نصرالله حذر من خطر سيطرة التيار التكفيري: ما يجري اليوم أكبر تشويه للاسلام في التاريخ

احمد الميقاتي اعترف بسعيه لاحتلال بخعون وعاصون وسيرالضنية وبقاعصفرين

قيادة الجيش نعت العميد الركن المتقاعد جوزيف حبيقة

تجمع العلماء المسلمين اكد دعمه الكامل للجيش

جنبلاط اتصل بقهوجي مؤكدا دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية

المجلس الشرعي: دعم الجيش والاشادة بتضحياته ونزع السلاح غير الشرعي من الجميع

جعجع لقهوجي: اللبنانيون جميعا وراء الجيش في معركته ضد الارهاب

صفدي: لاستكمال الحسم الأمني ووضع خطة تنموية عاجلة لطرابلس وعكار

سلام: الوضع في طرابلس في نهاياته والجيش قطع شوطا كبيرا في فرض الأمن

سلام التقى ميركل: ألمانيا تسعى لدعم الشعوب والاستقرار

بري التقى الفرزلي وسلامة وهيئات هيل : لدينا ملء الثقة بالجيش وسنستمر في دعمه والحكومة

هيل من عين التينة: لدينا ملء الثقة بالجيش وسنستمر في دعمه والحكومة

بورتولانو بعد لقائه مقبل: ندعم جهود الحكومة اللبنانية لتعزيز قدرات الجيش

السنيورة استقبل الجميل والدبوسي

لجنة المال ناقشت المشروع المتعلق بمستحقات المستشفيات كنعان: من واجب الدولة تأمين آلية الدفع وسنتابع الملف بجدية

جعجع بحث وفليتشر التطورات فتفت: لانهاء ما يجري في طرابلس وضرورة عودتها الى حضن الدولة

الكتائب: لمظلة سياسية وشعبية لشد أزر قوانا المسلحة في دورها الكياني ومواجهتها للارهاب

القصار: لبنان لن يكون موطئ قدم للخارجين عن القانون

عون عرض ووفد من جمعية المشاريع الاوضاع الراهنة

طربيه وفتوح اكدا في مؤتمر صحافي مشترك دعم الادارة الاميركية للقطاع المصرفي اللبناني

تمرين بحري اردني اميركي بريطاني استعدادا لتمرينات "الأسد المتأهب"

فتوش: لن أخضع لأي ابتزاز سياسي وسأتخذ صفة الإدعاء الشخصي في حق نقيب المحامين ومجلس النقابة  

ذخائر القديسة رفقا وصلت الى دنفر في ولاية كولارادو

يوحنا العاشر التقى رئيس الحكومة اليونانية: لبذل الجهد الدولي لوقف الأزمة في سوريا وصيانة استقرار لبنان

خضر ترأس القداس السنوي للمجلس الاعلى الارثوذكسي: الزعماء ليسوا أسيادا على احد لان الفقراء هم اسياد العالم

الراعي زار مدرسة سيدة لبنان في استراليا: ليكن كل واحد منا ارضا طيبة بعقله وقلبه وارادته

مأدبة عشاء في سيدني في حضور الراعي وشخصيات سياسية وسليم صفير يسلم رئيس وزراء استراليا درعا تقديرية

كفوري في مجلس عاشورائي في المجلس الشيعي : بوحدتنا الوطنية وبالتفافنا حول جيشنا وقوانا الامنية نتغلب على الصعاب

خوري التقى البابا فرنسيس في الفاتيكان.

البابا فرنسيس منح جميل شعيب وسام القديس غريغوريوس الكبير

الحريري والسنيورة نعيا النائب السابق فتوح

بري احيا الليلة الثانية من ليالي عاشوراء في المصيلح الحبال:الاسلام يدعو الى حرية الرأي والعتقد

عائلة رعد: لوقف الفلتان الامني والتعديات في مدينة بعلبك

فتوش: لن أخضع لأي ابتزاز سياسي وسأتخذ صفة الإدعاء الشخصي في حق نقيب المحامين ومجلس النقابة

تونس: الليبراليون يهزمون “الإخوان” في الانتخابات التشريعية

رئيس البرلمان العربي: ادعو أحرار الأمة الى التصدي لظاهرة الإرهاب الدخيلة على أمتنا

 

عناوين الأخبار

*الزوادة الإيمانية لليوم/من رسالة القدس بولس الرسول لأهل رومة/06/من01حتى14/الموت عن الخطية والحياة في المسيح

*انتهاء العملية العسكرية في طرابلس بتسوية ودماء الضحايا من المدنيين والجيش ذهبت هباءً/الياس بجاني

*بالصوت/مقابلة طرابلسية بإمتياز من تلفزيون المر مع النائب السابق مصباح الأحدب/ومقدمة وتعليق للياس بجاني

*بارك الله بكل سياسي لبناني يسمي الأشياء بأسمائها ويشهد للحق

*بالصوت/فورماتMP3/مقابلة طرابلسية بإمتياز من تلفزيون المر مع النائب السابق مصباح الأحدب/ومقدمة للياس بجاني/27 تشرين الأول/14

*بالصوت/فورماتWMA/مقابلة طرابلسية بإمتياز من تلفزيون المر مع النائب السابق مصباح الأحدب/ومقدمة للياس بجاني/27 تشرين الأول/14

*نشرة الاخبار باللغة العربية

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*مصباح الأحدب وقراءة شجاعة في الوضع الطرابلسي الدامي/الياس بجاني

*تشييع الجندي الشهيد إيهاب الحلاني في الحلانية ممثل قهوجي: لن نسمح لأي إرهابي بالنيل من عزيمة المؤسسة

*الجيش شيع كوكبة من شهدائه: قرارنا حازم بعدم السماح للارهاب بإشعال الفتنة في لبنان

*رياق شيعت الرقيب الشهيد ابراهيم سلهب شميطلي: قرارنا حازم بعدم السماح للارهاب بإشعال الفتنة

*مقبل: مستمرون في التصدي للارهابيين وعزيمتنا لن تستكين

*سلام: الوضع في طرابلس في نهاياته والجيش قطع شوطا كبيرا في فرض الأمن

*مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 27/10/2014

*اجتماع في منزل الجسر ناقش اوضاع طرابلس والمجتمعون اكدوا التمسك بمشروع الدولة والتأييد المطلق للقوى العسكرية

*نصرالله حذر من خطر سيطرة التيار التكفيري: ما يجري اليوم أكبر تشويه للاسلام في التاريخ

*انتشار واسع للجيش اللبناني في احياء صيدا

*ذوو العسكري المخطوف ذبيان اعتصموا عند مستديرة بيت الدين بعقلين وقطعوا الطريق

*أبو فاعور زار أهالي العسكريين المخطوفين في وسط بيروت

*جعجع بحث وفليتشر التطورات فتفت: لانهاء ما يجري في طرابلس وضرورة عودتها الى حضن الدولة

*احمد الميقاتي اعترف بسعيه لاحتلال بخعون وعاصون وسيرالضنية وبقاعصفرين

*كيف تحرك "جبهة النصرة" خلاياها في لبنان؟

*فتوش: لن أخضع لأي ابتزاز سياسي وسأتخذ صفة الإدعاء الشخصي في حق نقيب المحامين ومجلس النقابة 

*تونس: الليبراليون يهزمون “الإخوان” في الانتخابات التشريعية

*حزب السبسي فاز بغالبية مقاعد مجلس النواب متقدماً على "النهضة" تونسية تشارك في عمليات الفرز والعد بأحد المراكز المخصصة لذلك

*ريفي: العد العكسي للمشروع الايراني بدأ ولا يمكن ان ينقذ لبنان الا المعتدلون ومن ساهم بخطف الجنود اخطأ بمستقبل العلاقات/27 تشرين الأول 2014/ محطة "العربية

*مأدبة عشاء في سيدني في حضور الراعي وشخصيات سياسية وسليم صفير يسلم رئيس وزراء استراليا درعا تقديرية

*الراعي التقى رئيس وزراء نيوساوث ويلز وابرشية اوستراليا اولمت تكريميا له: اعداد النازحين تفوق طاقة لبنان على الاحتمال

*الكتائب: لمظلة سياسية وشعبية لشد أزر قوانا المسلحة في دورها الكياني ومواجهتها للارهاب

*ذخائر القديسة رفقا وصلت الى دنفر في ولاية كولارادو

*السلاح الشرعي وحده يحمي/علي حماده /النهار

*طرابلس.. كرب وبلاء وتخوّف من نهر بارد ثانية/عبدو شامي

*ثورة البابا فرنسيس وخطاها الناعمة/سعد كيوان

*موقف سنّي يحمي لبنان/الياس حرفوش/الحياة

*تحويل الناحرين إلى جهاديّين والمُنتحرين إلى شهداء/ د.مصطفى علوش

*مواجهات طرابلس حضرت في برلين تأييد ديبلوماسي لمعالجة الإرهاب بالإنماء/خليل فليحان/النهار

*ماذا ينتظر معطّلو الانتخابات الرئاسية انتصار إيران أم عقد مؤتمر تأسيسي/اميل خوري /النهار

*في طريقنا إلى الهاوية ونحن نتغنّى بإخفاقاتنا/اوكتافيا نصر /النهار

*آخر أوراق سماحة – المملوك/علي الأمين/البلد

*مواجهات طرابلس حضرت في برلين تأييد ديبلوماسي لمعالجة الإرهاب بالإنماء/خليل فليحان/النهار

*الجيش يعزّز الثقة به رغم الأكلاف حماية موقف الحريري في مرمى الآخرين/روزانا بومنصف /النهار

*في طريقنا إلى الهاوية ونحن نتغنّى بإخفاقاتنا/اوكتافيا نصر /النهار

 

تفاصيل الأخبار

 

الزوادة الإيمانية لليوم/من رسالة القدس بولس الرسول لأهل رومة/06/من01حتى14/الموت عن الخطية والحياة في المسيح

"فَمَاذَا نَقُولُ؟ أَنَبْقَى فِي الْخَطِيَّةِ لِكَيْ تَكْثُرَ النِّعْمَةُ؟ حَاشَا! نَحْنُ الَّذِينَ مُتْنَا عَنِ الْخَطِيَّةِ كَيْفَ نَعِيشُ بَعْدُ فِيهَا؟ أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ هَكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ نَصِيرُ أَيْضاً بِقِيَامَتِهِ. عَالِمِينَ هَذَا: أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ. لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِ. فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ نُؤْمِنُ أَنَّنَا سَنَحْيَا أَيْضاً مَعَهُ.

عَالِمِينَ أَنَّ الْمَسِيحَ بَعْدَمَا أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لاَ يَمُوتُ أَيْضاً. لاَ يَسُودُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ بَعْدُ. لأَنَّ الْمَوْتَ الَّذِي مَاتَهُ قَدْ مَاتَهُ لِلْخَطِيَّةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَالْحَيَاةُ الَّتِي يَحْيَاهَا فَيَحْيَاهَا لِلَّهِ. كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتاً عَنِ الْخَطِيَّةِ وَلَكِنْ أَحْيَاءً لِلَّهِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. إِذاً لاَ تَمْلِكَنَّ الْخَطِيَّةُ فِي جَسَدِكُمُ الْمَائِتِ لِكَيْ تُطِيعُوهَا فِي شَهَوَاتِهِ وَلاَ تُقَدِّمُوا أَعْضَاءَكُمْ آلاَتِ إِثْمٍ لِلْخَطِيَّةِ بَلْ قَدِّمُوا ذَوَاتِكُمْ لِلَّهِ كَأَحْيَاءٍ مِنَ الأَمْوَاتِ وَأَعْضَاءَكُمْ آلاَتِ بِرٍّ لِلَّهِ. فَإِنَّ الْخَطِيَّةَ لَنْ تَسُودَكُمْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ بَلْ تَحْتَ النِّعْمَةِ."

 

انتهاء العملية العسكرية في طرابلس بتسوية ودماء الضحايا من المدنيين والجيش ذهبت هباءً!

الياس بجاني/27 تشرين الأول/14/كشفت محطة الـ”ال.بي.سي.”  قبل قليل عن انتهاء العملية العسكرية في طرابلس بانسحاب المسلحين واختفاء المظاهر المسلحة، مشيرة إلى أنّ الجيش يتابع انتشاره في باب التبانة. واعلنت عن تسوية قضت بعودة الهدوء الى طرابلس بانسحاب المسلحين مقابل اطلاق سراح الجندي طنوس نعمة وانتشار الجيش. تعليقنا هو كما دائماً هذه مسرحية دموية معدها ومنفذها وممولها هو محور الشر السوري الإيراني مباشرة ومواربة وهي باشراف وسلطة حزب الله الإيراني والإرهابي الذي يحتل لبنان ويصادر قراره ويقتل شعبه ويجره إلى العصور ال ما قبل الحجرية. للأسف هذه هدنة وليس إلا وسوف تعود المواجهات الدامية عندما يقرر حزب الله ذلك. إنها فعلاً مهزلة يدفع تمنها اللبناني مواطناً وجندياً فيما غالبية جماعات السياسيين والمسؤولين يعقدون الصفقات الآنية التي تؤمن مصالحهم وليس مصالح لبنان واللبنانيين. إنه عار وألف عار أن يصبح عدد جولات القتل العبثي في طرابلس 21 في حين المؤامرة التي يحيكها ويديرها وينفذها المحتل الإيراني هي مستمرة. يبقى أن مرض لبنان هو الإحتلال الإيراني ولن تجد أي مشكلة لبنانية ضعيرة أو كبيرة أي حل قبل انهاء هذا الإحتلال وحل حزب الله وتسليم سلاحه للدولة وفكفكة دويلاته واعتقال ومحاكمة قادته المؤجورين من الملالي، ونقطة ع السطر.

 

بالصوت/مقابلة طرابلسية بإمتياز من تلفزيون المر مع النائب السابق مصباح الأحدب/ومقدمة وتعليق للياس بجاني

بارك الله بكل سياسي لبناني يسمي الأشياء بأسمائها ويشهد للحق

بالصوت/فورماتMP3/مقابلة طرابلسية بإمتياز من تلفزيون المر مع النائب السابق مصباح الأحدب/ومقدمة للياس بجاني/27 تشرين الأول/14

بالصوت/فورماتWMA/مقابلة طرابلسية بإمتياز من تلفزيون المر مع النائب السابق مصباح الأحدب/ومقدمة للياس بجاني/27 تشرين الأول/14
نشرة الاخبار باللغة العربية
نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

 

مصباح الأحدب وقراءة شجاعة في الوضع الطرابلسي الدامي

الياس بجاني/27 تشرين الأول/14

كعادته وبشجاعة وعلم ودون مواربة أو تقية وذمية قرأ النائب السابق مصباح الأحدب أمس من خلال مقابلته مع تلفزيون المر في الوضع الطرابلسي الدامي وفي جولات حروب المدينة ال 21، فكشف رزمة من الحقائق المعاشة والصادمة وسمي بالأسماء من يقف وراء هذه الحروب العبثية ومن يمولها ومن يعطل كل الخطط الأمنية ومن يستفيد منها ولا يريدها ان تتوقف. هذا واعتبر الأحدب أن حزب الله هو من يحاول توريط الجيش اللبناني في حروب مع سنة لبنان عموماً، ومع طرابلس والشمال تحديداً، بعد أن فشل في حروبه في مواجهة معارضي نظام الأسد في القصير والقلمون وبعد أن سقطت كل وعوده بالنصر ودفع هناك خسائر كبيره بين مقاتليه. كما حمّل الأحدب الحكومة اللبنانية التي يسيطر عليها حزب الله مسؤولية الأحداث الدامية الحالية التي تشهدها طرابلس منذ أربعة أيام لأنها لم تنفذ الخطة الأمنية الأخيرة ولأنها رضخت لإرادة حزب الله ولم تلتزم بقانون العفو عن 10 آلاف شاب سني كانت صدرت بحقهم مذكرات توقيف مما دفع بهؤلاء وبذويهم للتعاطف مع النصرة وداعش. كما تطرق الأحدب إلى الإهمال الكبير الذي تئن تحته المدينة وكشف أن الحكومات اللبنانية المتعاقبة لم تعوض على عائلات ال 400 مواطن الذين قتلوا خلال جولات القتال ال 20 ولا هي تكفلت بالمصابين ولا عوضت عن المنازل والمحال التجارية التي دمرت. هذا وناشد الأحدب السنة في طرابلس وفي كل لبنان الوقوف إلى جانب الجيش ودعمه وليس الاعتداء عليه أو التشجيع على الفرار منه لأنه جيش الوطن وحاميه وهو ضمانتهم وضمانة كل اللبنانيين، كما نصح المعترضين على أية ممارسات للجيش أن يبحثوها مع المسؤولين عنه سياسياً وليس من خلال الاعتداء عليه لأن الجيش ينفذ ولا يقرر. وسأل الأحدب لماذا لا يحاسب أفراد حزب الله الذين يقاتلون في سوريا إلى جانب نظام الأسد ويقتلون الشعب السوري، ولماذا لا تصدر بحقهم مذكرات توقيف، في حين من هو من غير حزب الله ويقاتل الحزب ونظام الأسد في سوريا كما دعا لذلك السيد نصرالله يعتبر إرهابياً ويعامل طبقاً لهذا التوصيف غير العادل؟ وأضاف، إن السوري جمعة المسؤول في النصرة اعتقله الجيش اللبناني بناء على طلب أميركي لأن النصرة أمريكياً منظمة ارهابية، في حين أن حزب الله أميركياً ايضاً ارهابي ولكن لا يعقتل قادته ولا مقاتليه!! ورفض الأحدب أن يوسم السنة في لبنان بالإرهاب، ورأي أن هيمنة حزب الله على الدولة وتدخله العسكري في سوريا كما دويلاته وسلاحه وإرهابه  واجندته الإيرانية هم المشكل الأساس، والمشكل هذا، أي احتلاله للبنان هو سبب كل مشاكل طرابلس وكل مشاكل لبنان.

في أسفل تعليقنا على المقابلة باللغة الإنكليزية.

 

تشييع الجندي الشهيد إيهاب الحلاني في الحلانية ممثل قهوجي: لن نسمح لأي إرهابي بالنيل من عزيمة المؤسسة

الإثنين 27 تشرين الأول 2014 /  وطنية - شيعت قيادة الجيش ومنطقة بعلبك الجندي إيهاب الحلاني، الذي استشهد خلال تأديته واجبه العسكري في طرابلس، في مسقط رأسه في الحلانية - بعلبك، في حضور ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد ميشال نخلة، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم النقيب عبد المجيد الرفاعي، ممثل المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة النقيب نبيل الحاج حسن، محافظ بعلبك بشير خضر، رئيس جهاز استخبارات الجيش اللبناني في بعلبك المقدم عبد الكريم شومان، المسؤول الثقافي في "حزب الله" السيد فيصل شكر، وقيادات من "حزب الله" وفاعليات سياسية واجتماعية ورؤساء بلديات ومخاتير. بعد تقديم ثلة من الجيش اللبناني التحية العسكرية، عزف نشيد الموت، ولف جثمان الشهيد بالعلم اللبناني. وألقى ممثل قائد الجيش كلمة أكد فيها "قرار المؤسسة العسكرية الحازم والنهائي في عدم السماح للارهاب بإشعال نار الفتنة والتطاول على كرامة الجيش"، وقال: "إن التطاول على هذه المؤسسة ممنوع تحت أي شعار سواء أكان طائفيا أم غير طائفي، والفوضى في لبنان ممنوعة مهما كانت الاسباب، ولن نسمح لأي عابث وإرهابي ومخرب بأن ينال من عزيمة المؤسسة، وسنواجه المخططات الكبيرة بالغرائم، كما سنتصدى للمخططات الإرهابية".

 

الجيش شيع كوكبة من شهدائه: قرارنا حازم بعدم السماح للارهاب بإشعال الفتنة في لبنان

الإثنين 27 تشرين الأول 2014 /وطنية - شيعت قيادة الجيش، في حضور حشد من الأهالي ورفاق السلاح، كوكبة جديدة من العسكريين الذين استشهدوا خلال الاشتباكات التي خاضها الجيش ضد المجموعات الإرهابية في مدينة طرابلس وجوراها، وهم: الرقيب الشهيد محمد علي نون في بلدة الرام - قضاء بعلبك، الرقيب الشهيد ابراهيم فوزي سلهب في بلدة رياق - قضاء زحلة، العريف الشهيد ديب محمد الطحش في بلدة قرقف - قضاء عكار، والجندي الشهيد إيهاب علي الحلاني في بلدة الحلانية - قضاء بعلبك.

وأدت وحدات عسكرية مراسم التكريم اللازمة للشهداء، وتم تقليدهم أوسمة الحرب والجرحى والتقدير العسكري من الدرجة البرونزية. ثم أقيمت الصلوات على جثامينهم الطاهرة في بلداتهم. وألقى ضباط ممثلون عن نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي كلمات في احتفالات التأبين، أشادوا فيها بمسيرة الشهداء وإخلاصهم للجيش والوطن، ومما جاء فيها: "إن قرار المؤسسة العسكرية حازم ونهائي في عدم السماح للارهاب بإشعال نار الفتنة والفوضى في لبنان، مهما تطلب ذلك من جهود وتضحيات، فالاعتداء على أمن المواطنين والتطاول على كرامة الجيش، ممنوعان تحت أي شعار طائفي وفي ظل أي خلاف سياسي لا علاقة للمؤسسة بهما من قريب أو بعيد. الأمن هو حق مقدس لكل مواطن لا تفريط به، والجيش هو سياج الوطن، والأشد تعبيرا عن وحدة اللبنانيين وعيشهم المشترك، والأكثر تجسيدا لايمانهم بقيم الحرية والسيادة والاستقلال".

 

رياق شيعت الرقيب الشهيد ابراهيم سلهب شميطلي: قرارنا حازم بعدم السماح للارهاب بإشعال الفتنة

الإثنين 27 تشرين الأول 2014 /  وطنية - شيعت رياق في مأتم مهيب شهيد الجيش اللبناني الرقيب ابراهيم فوزي سلهب، وفي حضور ممثل وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي العقيد المهندس محمد شميطلي ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعلياتها وحشد كبير من اهالي رياق والقرى المجاورة. وسجي جثمان الشهيد في حسينية البلدة حيث ألقى شميطلي كلمة قال فيها: "بعميق مشاعر الحزن الممزوجة بمشاعر الافتخار، نودع اليوم بطلا من شهدائنا الابرار، كما هو بطل من ابنائكم الاوفياء تربى في احضانكم ونهل من فضائلكم ووهب نفسه للوطن باكرا، وانبرى الى ميدان الشرف والتضحية والوفاء، يستبسل في الدفاع عن لبنان حتى آخر قطرة من دمه الطاهر". اضاف: "ان قرار المؤسسة العسكرية حازم ونهائي في عدم السماح للارهاب بإشعال نار الفتنة والفوضى في لبنان، مهما تطلب ذلك من جهود وتضحيات فالاعتداء على امن المواطنين والتطاول على كرامة الجيش ممنوعان تحت اي شعار طائفي وفي ظل اي خلاف سياسي لا علاقة للمؤسسة بهما من قريب او بعيد. الامن هو حق مقدس لكل مواطن لا نفرط به والجيش هو سياج الوطن والاشد تعبيرا عن وحدة اللبنانيين وعيشهم المشترك والاكثر تجسيدا لايمانهم بقيم الحرية والسيادة والاستقلال".

وفي ختام كلمته، اورد شميطلي نبذة عن حياة الشهيد، جاء فيها:

"من مواليد 1/4/1990 حوش حالا- قضاء زحلة.

تطوع في الجيش بتاريخ 20/6/2014.

حاز على عدة اوسمة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات.

الوضع العائلي اعزب.

رقي الى الرتبة الاعلى بعد الاستشهاد".

وألقى الشيخ سعدون ايوب كلمة قال فيها: "عندما نودع شهيدا ممن سطروا بدمائهم الزكية الطاهرة ارض الوطن، فإننا نفكر بما يجري هذه الايام وما يخطط لنا في هذا الوطن".

وأشار الى ان "ما يحصل في الشمال انما جاء من خلال الخطابات التحريضية الحاقدة ضد الجيش اللبناني ومن خلال توزيع المال والسلاح لخلق الفتنة"، داعيا الى "اعطاء الجيش كل وسائل الدعم وان يغطوه بغطاء سياسي وغير سياسي".

وبعد ان صلي على جثمان الشهيد، ادت ثلة من رفاقه العسكريين مراسم الوداع، ثم حمل على الاكف وسط الزغاريد ونثر الورود واطلاق المفرقعات الى ان وري في الثرى في مدافن البلدة.

 

مقبل: مستمرون في التصدي للارهابيين وعزيمتنا لن تستكين

الإثنين 27 تشرين الأول 2014 /  وطنية - اقامت قيادة الجيش وعائلة الطحش وابناء بلدة القرقف وعكار مأتما حاشدا للشهيد الرقيب ديب الطحش في بلدته القرقف حيث حمل على الاكف ولف بالعلم اللبناني وسط نثر الورود والارز وترديد الهتافات المؤيدة للجيش والداعية للقضاء على الارهاب". حضر التشييع العميد ميلاد كنعان ممثلا وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، وضباط وعائلة الشهيد ورئيس بلدية القرقف الشيخ يحيي الرفاعي ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات المنطقة وحشد من ابناء البلدة والجوار.

وتقدم موكب التشييع حملة الاوسمة الممنوحة له واكاليل الزهر. وبعد الصلاة على روحه الطاهرة في مسجد البلدة ادت له ثلة من رفاق السلاح التحية العسكرية وعزفت موسيقى الجيش لحن الخلود. ثم القى كنعان كلمة نقل في مستهلها تعازي وزير الدفاع وقائد الجيش واكد ان "الجيش مستمر في تصديه للمجموعات الارهابية وللارهاب وبأن هذه العزيمة لن تستكين ولن تهدأ ودم الشهداء لن يذهب هدرا". بعدها ووري الشهيد الثرى في جبانة العائلة التي تقبلت التعازي.

 

سلام: الوضع في طرابلس في نهاياته والجيش قطع شوطا كبيرا في فرض الأمن

الإثنين 27 تشرين الأول 2014/وطنية - أكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن "الوضع في طرابلس بات في نهاياته، وأن الجيش قطع شوطا كبيرا في فرض الأمن والإستقرار في المدينة". وقال أمام الإعلاميين في الطائرة التي اقلته الى برلين للمشاركة اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان وفي مؤتمر برلين حول وضع اللاجئين السوريين: "القرار اتخذ، وهو الحسم مع الارهاب والإرهابيين. ولا يمكن الرضوخ أو الرجوع الى الوراء في هذا الموضوع. هناك تصميم على فرض الأمن والإستقرار على الجميع. ولا بد من تسجيل الموقف الشعبي الحاضن للجيش وقوى الأمن والموحد وراء هذه الجهود. المواجهة العسكرية فرضت علينا من الإرهابيين، لكن المواجهة الوطنية كانت خيارا، وهي التي أعطت فرصة للجيش وقوى الأمن لخوض هذا التحدي الكبير والنجاح فيه. الكلفة ليست بسيطة، وهناك شهداء اعزاء ومواطنون أبرياء وخسائر في الممتلكات وغيرها. ولكن وحدة الصف الوطني تبقى ملاذنا".

وردا على سؤال قال: "لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما يخطط له الإرهاب، لكن أعتقد أننا قطعنا شوطا كبيرا في فرض الأمن والإستقرار في طرابلس وفي الشمال وفي كل لبنان، ونأمل أن تتكثف الجهود من جميع القوى السياسية بداية، ومن الدولة مدعومة من هذه القوى، لإنهاء حالة الفوضى والتطاول على الجيش والقوى الأمنية".

سئل: ماذا كان مخطط الأرهابيين في طرابلس وعكار؟

أجاب: "نشر الفوضى وزرع الفتنة بين اللبنانيين، هذا ما فعلوه ومارسوه في بلدان أخرى حيث هجروا مجتمعات بأكملها. وكان هذا هو الهدف، من خلال ممارسات أمنية شاذة كان أبرزها خطف عسكريين لبنانيين أبطال. مع الأرهاب والارهابيين ليست هناك قواعد وليس هناك وضوح ولا أسس للتعامل، سوى أن تكون جبهتنا الداخلية موحدة وقرارانا واضحا".

وردا على سؤال عن الكلام على حصول تسوية في طرابلس، قال: "هناك الكثير من الكلام عن هذه المواجهة. وربما هناك الكثير من الإجراءات والترتيبات التي تتخلل دائما المواجهات العسكرية والأمنية وتواكبها. ما يهمنا هو ان يستتب الأمن وتستقر البلاد، وان نكون كلبنانيين موحدين وكل الباقي تفاصيل".

سئل: ماذا عن العسكريين المخطوفين؟

أجاب: "المساعي والجهود التي تبذل في هذا الأمر لم تتوقف، ولكن قلت منذ البداية إنها صعبة وانه لا يمكنني ان اعد بشيء فيها، لأن التعامل مع الطرف الآخر لا يستند الى قواعد وأسس، بل الى مزاجية ارهابية تقرر ما تريد، وتملي ما تريد. لا مبرر ابدا لبقاء هؤلاء العسكريين في الإرهاب، ولكن الإرهاب ليس في حاجة الى مبررات".

وردا على سؤال قال: "إن الموفد القطري يتحرك ويسعى الى نتائج. هناك كثير من التداول، ولكن لم يستقر الأمر على شيء واضح بعد. ونحن من جهتنا مستمرون في التعامل مع كل المعطيات التي تتوافر من أجل توظيفها بشكل مناسب للافراج عن العسكريين".

سئل: ما ردك على الكلام الذي يقال إن الأحداث في طرابلس هي ردة فعل من البعض في الطائفة السنية، لأن هناك غبنا يطال الطائفة؟

اجاب: "الصراع السياسي في لبنان يأخذ احيانا، ويا للاسف، أبعادا طائفية ومذهبية، لكن هذا الامر لم يكن موجودا في المواجهة الحالية. ما كان موجودا هو تصميم اللبنانيين على موقف موحد في مواجهة الإرهاب".

وردا على سؤال عن اهداف مؤتمر برلين، قال: "بالنسبة الى هذا المؤتمر، لسنا في مواجهة مع من يريد الضرر والأذى للبنان، نحن في مواجهة من يريد المساعدة للبنان، ولكن كيفية مقاربة هذه المساعدة قد يحصل فيها بعض التباين، ولب الموضوع هو ان هناك 29 دولة و10 منظمات دولية برعاية المانية تسعى الى مساعدة لبنان ودول الجوار في معاناتها مع العبء الكبير للنازحين السوريين، ونحن نسعى لتوظيف ذلك بكل ايجابية وفاعلية وانتاجية. لا نذهب الى هذا المؤتمر للمنازعة او للخصام، بل لجمع الكلمة وتوحيد الجهود في التعامل مع هذه المعضلة".

أضاف: "الموضوع الاساسي هو كيفية تجنيد كل الطاقات الدولية لمساعدة لبنان واللبنانيين. وما هو مطلوب تحديدا من المؤتمر، هو مساعدة شعب لبنان والبيئة الحاضنة، أي الشعب اللبناني والدولة اللبنانية، كما مساعدة النازحين السوريين، وان يتم تخصيص دعم مالي كبير لمواجهة هذه التحديات، لأنه الى اليوم، ما خصص من دعم لا يقارب حتى عشرين في المئة من حاجاتنا، والمطلوب المزيد إذا ارادت الدول وحزمت امرها لتأمين الأمن والإستقرار واحتواء التحديات المتمثلة بهذا النزوح عير المسبوق عددا وكما في لبنان".

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الإثنين في 27/10/2014

الإثنين 27 تشرين الأول 2014

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

من الثابت القول إن الجيش نجح في معركته ضد الإرهاب في طرابلس لكن من الواضح أن هناك سؤالا يطرح نفسه وهو: هل انتهت موجات العنف في المدينة؟ وما هو المطلوب لعدم تكرارها؟

الجواب لا بد أن يمر بحقيقة راسخة وهي أن أبناء طرابلس متمسكون بجيشهم وهو ما أشار إليه النائب وليد جنبلاط الذي لفت الى دور الرئيس سعد الحريري وموقفه الذي كرر موقف الرئيس الشهيد رفيق الحريري في أحداث الضنية بدعمه الجيش.

الحقيقة أيضا أن معركة مواجهة الإرهاب نجحت لكن طرابلس بعد ذلك بحاجة الى إعادة البناء وإعلاء شأن الإنماء.

ما حصل في طرابلس في رأي كثير من السياسيين ليس وليد حالة محلية وإنما هو نابع من ارتدادات الحروب في المنطقة وخصوصا في سوريا الأمر الذي يجعل البيئة الحاضنة للجيش التي قيل إنها خمسة وتسعون في المئة تصبح مئة في المئة بمعنى إصلاح المغرر بهم عن طريق بعض الجماعات المطترفة.

في أي حال طرابلس الليلة هادئة وأبناء المدينة سينامون بعد ليالي السهر الطويلة أثناء معركة الأيام الأربعة.

وقد أكد الرئيس سلام أن الدولة مستمرة في محاربة الإرهاب في وقت شدد المجلس الإسلامي الأعلى على ضرورة فرض سلطة الدولة وتنفيذ القانون.

وفي إطار آخر أهالي العسكريين المخطوفين استمروا في تحركهم مترقبين الأنباء المتداولة عن تحذيرات جبهة النصرة وقد أكد الوزير أبو فاعور أنه تلقى رسالة من الخاطفين تتضمن شروطهم للإفراج عن العسكريين.

ومن ناحية ثانية نفذ الجيش عمليات دهم في صيدا القديمة بحثا عن أربعة مطلوبين بتهم الإرهاب وعثر على أسلحة.

وفي مجال ثان الرئيس سلام يشارك في مؤتمر النازحين السوريين في المانيا وسيطرح الأعباء التي تواجه الحكومة اللبنانية كما سيدعو الى دعم الجيش اللبناني.

وبحث سلام مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل موضوع النازحين الذي قالت ميركل إنه أخطر قضية يواجهها لبنان اليوم.

وفي بيروت أكد السفير الأميركي دايفيد هيل عقب مقابلته الرئيس بري على دعم بلاده للجيش اللبناني.

البداية من جديد التطورات الميدانية في طرابلس مع مندوبنا عبد الكريم فياض

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام.تي.في"

بعد تجاذب طويل ودام بين الفتنة التي تريد طرابلس عاصمة لها، وبين الجيش الذي يريد المدينة العاصمة الثانية للبنان، نجح الأخير أخيرا في إبقاء الفيحاء في حضن الدولة، ليس لأهميتها الادارية والجغرافية والسيادية فحسب، بل لأنها كنز للعيش الواحد، وليست ما يريده لها المتصارعون من لبنانيين وغرباء، منفذا للاقتتال الطائفي أو منفذا بحريا لحال همجية.

صحيح أن الثمن كان كبيرا لكن الأثمان تهون أمام مهمة بهذا البعد الوطني الكبير، غير أن الأصعب من الاستشهاد ومن الدم المسفوح هو التشكيك بما يقوم به الجيش غداة كل انتصار، من عرسال وجرودها الى طرابلس وبحنين وجوارهما، والعقبى لكل المربعات الخارجة على الدولة.

ومن بين الأكثر تضررا من نجاح الجيش في تحرير بعض أحياء طرابلس، الجهات الارهابية الخاطفة للعسكريين، فهؤلاء تحركوا تضامنا مع مسلحي طرابلس مهددين بتصفية بعض المخطوفين، ما نشر جوا من الذعر في صفوف اهالي المخطوفين. في هذه الأثناء نقل الجيش عملياته الوقائية الاستباقية الى صيدا حيث دهمت مجموعاته مستودعات يخزن فيها الارهابيون أسلحة ومتفجرات. وقد حظيت الخطوات الأمنية بغطاء سياسي وديني وأهلي عز نظيره من الفاعليات السنية الوطنية.

توازيا حمل رئيس الوزراء تمام سلام هموم النازحين السوريين، الانسانية والأمنية، الى مؤتمري " مجموعة الدعم الدولي للبنان" و"النازحين الى دول الجوار" معلنا عدم قدرة لبنان على تحمل المزيد.

* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"

حسم الجيش اللبناني بدماء شهدائه معركة باب التبانة وبسط سيطرته على بحنين في قضاء المنية قاطعا الطريق على كل محاولات زرع الفتنة ومصادرة رأي اهل طرابلس والشمال.

فمناطق الشمال اكدت عبر دعمها الجيش ورفضها للمنطق الميليشياوي انها البيئة الحاضنة للشرعية وللدولة ولمؤسساتها الامنية والعسكرية بعيدا عن كل الافتراءات والمزاعم بأنها بيئة حاضنة للارهابيين.

فباب التبانة استفاقت اليوم بعد حركة نزوح ليلية على اعمال تمشيط نفذها الجيش بحثا عن المسلحين الارهابيين في باب التبانة وفي بحنين في قضاء المنية.

وقد نفت قيادة الجيش حصول اي تسوية مع المجموعات الارهابية. واكدت الاستمرار في تنفيذ تدابيرها الامنية لتعقب بقايا المجموعات ومداهمة المناطق المشبوهة كافة.

معركة التبانة وبحنين واكبتها تهديدات اطلقها تنظيم النصرة بتحديد مواعيد لاعدام احد الجنود المختطفين غير ان الاتصالات والمساعي اثمرت تأجيلا تلو التأجيل اعقبه هذا المساء بيان لجبهة النصرة تحدثت عن تواصل جرى معها واشارت انه وبناء على ذلك تم ايقاف تنفيذ حكم القتل.

اما تنظيم داعش الارهابي فاتصل بذوي الجنديين سيف ذبيان وخالد مقبل حسن مهددا بذبحهما صباح غد في حال لم تنفذ الطلبات التي زعمت انها تقدمت بها الى الوزير وائل ابو فاعور.

رئيس الحكومة تمام سلام الذي وصل الى برلين على رأس وفد وزاري للمشاركة في مؤتمري "دول مجموعة الدعم الدولي للبنان" و"النازحين لدول الجوار" كان ترأس اجتما امنيا في السراي مؤكدا إستمرار المواجهة ضد الخارجين على القانون وعلى وقوف الحكومة صفا واحدا وراء القوى العسكرية والأمنية لضرب الإرهابيين.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

أكمل الجيش المهمة في الشمال، ولم تغفل عينه عن الجنوب، أحبط مؤامرة الإمساك بالشمال وعاصمته، ومحاولة التكفيريين جعلهما إمارة، وافشل إعتداء وشيكا يستهدف الجنوب وأمنه.

رصيد الجيش في صيدا خلية إرهابية شخص عناصرها وحدد مواقعها بعد أن كشف أهدافها وهي مراكز لمخابرات الجيش اللبناني في المدينة، دهمت مخابراته منطقة السبيل في صيدا القديمة، كشفت مخزنا كانت ستستخدمه الخلية لتنفيذ هجومها، ضبطت قذائف وسلاحا بعد أن فر جميع أفرادها وهم من اللبنانيين والفلسطينيين ومعروفي الهوية.

بموقف معروف وحاسم إستكمل الجيش خطاه شمالا، أحكم السيطرة على باب التبانة فكك العبوات، أسكت رصاص المسلحين وبعض المتحصنين في محيط بحنين. وأكد الجيش "أن لا تسويات وأن كل ما قيل عن ممرات آمنة يدخل في إطار الإستغلال السياسي للبعض المتضرر من نجاحه السريع والحاسم في إستئصال هذه المجموعات التي لطالما أسرت مدينة طرابلس واصلها". ومن الجيش للارهابيين لا خيار أمامكم سوى الإستسلام.

* مقدمة نشرة أخبار "ال بي سي"

عبرا، عرسال، طرابلس، في أي خانة يمكن وضع المعركة الثالثة؟ وهل هي ثابتة؟

في عبرا حسم الجيش المعركة وتوارى الشيخ أحمد الاسير، في عرسال لم تحسم المعركة، وتسببت منذ اليوم الأول في معضلة العسكريين المخطوفين التي ما زالت ارتداداتها مستمرة حتى اليوم.

في طرابلس هناك شيئ مشابه لعبرا إلى حد أن البعض سماها "عبرا إثنين"، فعلى غرار الشيخ أحمد الاسير، توارى من بحنين الشيخ خالد حبلص ومن طرابلس شادي المولوي وأسامة منصور، فهل سقط مخطط إعلان الإمارة من الشرق إلى البحر؟

ربما من السابق لأوانه إعطاء التقويم النهائي لما جرى، لكن النتائج في طرابلس مشابهة تقريبا للنتائج في عبرا، مع فارقٍ اساسي وهو أن الشمال أوسع بكثير جغرافيا وهو على تماس مع الحرب السورية، ومن باب التسرع الجزم بأن ما حدث هو المعركة الأخيرة وإن كان الحسم على الأرض أوحى بذلك.

وفي سياق ما حدث في طرابلس يجدر الإلتفات الى ما قاله الرئيس تمام سلام في طريقه الى ألمانيا، حيث كشف أن هناك الكثير من الإجراءات والترتيبات التي تتخلل دائما المواجهات العسكرية والأمنية وتواكبها، وهذا إيحاء بأن هناك ترتيبات ما واكبت انتهاء المعركة، ما يطرح السؤال: "هل انتهت طرابلس نهائيا"؟ وما هي المنطقة التي تنطبق عليها صفة "التالي

* مقدمة نشرة أخبار ال "أن بي أن"

الجيش اللبناني يجهض أخطر مشروع إرهابي بإنشاء دولة "داعشية" في الشمال. أثبت الجيش أن الأمن لا يؤخذ إلا بالقوة، بحزم فرضت المؤسسة العسكرية أمن طرابلس بأشرس المعارك تحضر لها المسلحون طويلا وإستفادوا من خطاب وتحريض واستغلال سياسي وتمويل وتسليح مفتوح.

معلومات ال "أن بي أن" أفادت أن وحدات الجيش عثرت على كميات هائلة من الذخيرة والسلاح في باب التبانة، كانت تكفي الإرهابيين شهورا من القتال، ما يثبت وجود مخطط لإنشاء دويلة الإرهابيين.

وفي التحقيقات مع الموقوف أحمد الميقاتي، إعترف بوجود مخطط لتنفيذ عمليات إرهابية تمهد لإحتلال عاصون وبخعون وسير الضنية وبقاعصفرين، لإعلانها إمارة "لداعش" وتحضير لربط القلمون السورية بالساحل اللبناني.

الإعترافات موثوقة، ومن هنا جاءت مداهمات الجيش لمخابئ المسلحين الإرهابيين من المنية الى الضنية وقرى عكار. سياسيون حاولوا تشويه الإنجازات العسكرية وادعوا وجود تسوية سياسية أخرجت المسلحين وأنهت عملية الجيش، لكن المؤسسة العسكرية نفت حصول أي تسوية بدليل مواصلة الجيش مهامه في الشمال ملاحقة وإجراءات حازمة لا تراجع فيها.

وعلى الخط حاولت عصابة "النصرة" الربط بين طرابلس وقضية العسكريين المخطوفين والإدعاء بأن مسلحيها إنتقلوا الى مكان آمن حقنا لدماء المسلمين، لكن خطوات الجيش وحدها من أعادت لطرابلس أمنها. وعلمت ال "أن بي أن" أن عددا من جثث المسلحين كانت تتوزع في زوايا التبانة فجر اليوم، ومعظمهم من السوريين، في وقت طاول الإرهابيين قتل العسكريين بالمتفجرات والعبوات التي فككتها فرق الهندسة بعد فشل المسلحين في مواجهة الجيش.

مخاطر المشاريع الإرهابية التي تحضرت للشمال لا تقل عن خطورة ما كان يحضر في عاصمة الجنوب، ومن هنا جاءت المداهمات العسكرية في صيدا القديمة تستبق أي عمل إرهابي محتمل من قبل جماعات الفار أحمد الأسير.

تطورات الساعات الماضية تؤكد أن الجيش اللبناني قادر على الحسم وإجهاض أية مشاريع إرهابية، فالمؤسسة العسكرية بخطواتها اليوم تجدد الثقة الشعبية الكاملة بها، في وقت تتعرض جيوش المنطقة لحملات إرهاية تتمدد من سورية التي أفشل جيشها في الساعات الماضية أخطر هجوم على إدلب.

الى مصر التي حشدت عسكريا في سيناء لترجمة قرار القضاء على الإرهابيين، بينما كان الجيش العراقي يكمل حربه المفتوحة على "داعش".

أما تونس فتنتظر تثبيت فوز الحزب العلماني نداء تونس بأغلبية مقاعد البرلمان، ما يعني هزيمة حركة النهضة الإسلامية التي باتت تطالب بحكم الوفاق الوطني.

* مقدمة نشرة أخبار "أو تي في"

الجيش في قلب باب التبانة لأول إنجاز رسم بدم الشهداء والجرحى، ليؤكد "أن الأمن بالتراضي سقط"، إلا أن الخوف يتكرر سيناريو نهر البارد حين هرب شاكر العبسي أو عبرا حين فر أحمد الأسير، فالكلام اليوم على أن الثلاثي الإرهابي شادي المولوي وأسامة منصور وخالد حبلص تركوا المنطقة، وهذا ما حذر منه الوزير فيصل كرامي عندما قال "أن هناك محاولات من رجال دين وسياسيين لإخفاء هؤلاء المرتكبين"، ولكن ماذا بعد فشل مخطط "داعش" بالوصول الى البحر من شمال لبنان؟ وهل خلت المنطقة فعلا من المسحلين؟ وماذا عن الخلايا النائمة؟ وهل ستشكل المخيمات التابعة للنازحين السوريين بيئة آمنة لها، خصوصا أن بعض السياسيين ما زال يغلب مصالحه على مصلحة الوطن؟

وفي إنتظار الإجابات على هذه الأسئلة يبقى ملف المخطوفين في الواجهة مع تصاعد تهديدات "داعش" اليوم بعد تهديدات "النصرة" أمس، فيما الحديث عن إنتظار لائحة المطالب التي سيسلمها الموفد القطري وسط معلومات لل"أو تي في" عن "أن غالبية المطالب أصبحت مالية وتأمين ممرات آمنة".

وسط هذه الأجواء يشارك لبنان في مؤتمري دول مجموعة الدعم الدولي للبنان والنازحون في دول الجوار في برلين، مطالبا "بإحياء صندوق الإئتمان، ومقدما ورقة عمل تنص بتقاسم الأعباء وتشرح خطر النزوح السوري على لبنان".

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

حلم الإمارة غالبا ما يتحول إلى كابوس. كان ذلك في طرابلس من عام ثلاثة وثمانين حتى عام خمسة وثمانين في حركة الشيخ سعيد شعبان.. وإعدام اليسار رميا عن السطوح وجلد بعضهم في ساحة الكورة.. وفرض قوانين متزمتة وتعيين أمراء وخلفاء غير راشدين وإلغاء أي دور للجيش. سقط مشروع الثمانينات وسحب زعيم التوحيد إلى سوريا لتطل الإمارة من جرود الضنية بعد خمسة عشر عاما.. وافتتحت عهدها بالاعتداء الدموي على الجيش وأرفع ضباطه وبينهم الشهيد ميلاد النداف كان السقوط الثاني لحلم الدولة الإسلامية مع اعتقال المجموعات الإرهابية وفرار بعضها الآخر وتدخل خالد الضاهر وسيطا بين الجيش والإرهابيين تكررت المحاولة في نهر البارد عام ألفين وسبعة.. معركة بمئة وستة أيام على مئة وثمانية وستين شهيدا للجيش.. وفرار زعيم الإمارة الإرهابية شاكر العبسي. ما يربو على عشر سنوات وتشيد أعمدة الخلافة في قلب صيدا مع ظاهرة متطرفة تدعى أحمد الأسير بجناحين: عسكري يتخذ من مسجد في عبرا ثكنة له.. وفني يتولاه فضل شاكر والهرب كان مصير الشيخ والفنان لكن بعدما دفع الجيش ثمنا ناهز واحدا وعشرين شهيدا. لم تبتعد المسافة الزمنية هذه المرة.. وعلى مرمى سنة واحدة كان الإرهاب قد استعد للضرب في عرسال التي فيها ترتفع رايات الدولة الإسلامية.. ويقتل على أطرافها وجرودها جيش وقوى أمن ويخطف عسكريون بلغ حلم الإمارة.. ربط الشمال بالقلمون على ما اعترف اليوم أحمد سليم ميقاتي.. حيث عاد الإرهاب إلى نقطة الانطلاق.. إلى الضنية وكان يأمل أن ينشر دعوته قبل أن يطبق عليها الجيش من حيث اعتقد الإرهابيون أنهم "عاصون" في لبنان تمر الإمارة ولا تستقر.. وآخر فصولها هروب يلجأ إليه الامراء يتقدمهم: شادي المولوي وأسامه منصور وقد تواريا هذه المرة من دون أن يلقيا النظرة الأخيرة على وزير عدلهما أشرف ريفي لم تختم المحاولات الإرهابية بالشمع الأحمر.. والهاربون ربما كرروا التجربة من أي منطقة بمناخ مؤهل لها.. لكن الجيش حط من عزائم زعماء الإرهاب وشيوخهم وأصحاب عمائمهم المعتمرة للتحريض سواء تلك التي تدعي حسن النيات أو سوء الفيديوهات والرسائل الصوتية الطاحنة بالفتن خالد حبلص رفيق الأسير سيوافيه إلى حيث هرب شادي سيكبر "عالتلج".. أسامه لا منصور له.. خالد الضاهر يتأرجح بين الفصل ومنع السباحة في البحر الأزرق هؤلاء هم المعلنون.. ويبقى غيرهم ممن ستظهر التحقيقات دوره وبينهم رتل من الأسماء التي بدأ الإسهال بها القيادي المعتقل أحمد ميقاتي. في عام ثلاثة وثمانين عندما طرأت أول إمارة في طرابلس لم يكن حزب الله قد حط على الساحة بعد.. وفي عام ألفين وأربعة عشر كان جبل محسن وقياداته قد توارت عن مشهد القتال.. بما يعني أن الإمارة لن تحتاج إلى سبب لارتفاعها في أي منطقة من لبنان.

سلام التقى ميركل وريتشارد ووفودا عربية مشاركة في مؤتمر برلين: ملف النازحين السوريين اكبر واهم واخطر الملفات التي يواجهها لبنان

الإثنين 27 تشرين الأول 2014

 وطنية - اكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام "أن ملف النازحين السوريين هو من اكبر واهم واخطر الملفات التي يواجهها لبنان اليوم"، مشيرا الى "ان لألمانيا مكانتها العالمية في قيادة ورعاية شؤون عديدة دفعا ياتجاه المزيد من الإستقرار والأمن".

كلام الرئيس سلام جاء في مستهل لقائه مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في مقر المستشارية الألمانية في برلين حيث استقبلته ميركل عند المدخل الرئيس وانتقلا على الفور، حيث تحدثا الى الصحافيين قبيل بدء اللقاء الذي جمعهما عند السادسة من مساء اليوم بتوقيت المانيا السابعة بتوقيت بيروت.

وحضر اللقاء عن الجانب اللبناني سفير لبنان في المانيا مصطفى اديب ومدير مكتب الرئيس سلام السفير رامز دمشقية، ومستشار الرئيس سلام شادي كرم، وعن الجانب الألماني مستشار الشؤون الخارجية كريستوف هوسغن، المستشار الإقتصادي البروفسور رولر، ومستشارة ميركل للشؤون اللبنانية هيلغا بارث.

ميركل

وتحدثت ميركل فقالت:" يسعدني ان ارحب بدولة الرئيس تمام سلام اليوم للمرة الأولى في المانيا ويسعدني ان نتبادل الأراء. المانيا متضامنة مع المشاكل التي تواجه لبنان وهي مرتبطة بشكل قوي بالموقف في سوريا البلد المجاور والمشاكل المتعلقة بالعدد الكبير من اللاجئين، نتذكر بان عدد سكان لبنان اربع ملايين نسمة واكثر من مليون نازح مسجل ولا نتحدث عن النازخين عير المسجلين، الموقف الداخلي في لبنان ايضا تأثر باللاجئين الفلسطينين، فالموقف كان منذ البداية صعبا ولا يسعنا ان نتخيل في المانيا مدى التحدي الخارق الذي يمثله هذا الملف، نتضامن مع لبنان والمانيا مشتركة في دعم مخيمات اللاجئين عبر المساعدات الثنائية والمساعدات عبر الأتحاد الأوروبي والمفوضية العليا للاجئين. يسعدنا استضافة المؤتمر يوم الغد وارجو ان يرسل هذا المؤتمر اشارات قوية للتضامن، وان نسمع منكم مباشرة الموقف الحالي في لبنان وسبل الخروج من الأزمة والتوقعات حيالنا.

سلام

من ناحيته القى الرئيس سلام كلمة قال فيها: "وقعت مواجهة مع الإرهاب قام بها الجيش اللبناني وحسم الموقف بما عزز الأمن والإستقرار في بلدي، وقدم الشهداء والضحايا وتضامن معه كل اللبنانيين في موقف وحدوي. انتقلنا الى المانيا البلد الصديق الذي يحتضن اليوم مؤتمرا حول وضع النازحين السوريين في لبنان والمنطقة، ونعتبر هذا الملف اكبر واهم واخطر الملفات التي يواجهها لبنان اليوم، ونحن ممتنون وشاكرون لألمانيا وللسيدة ميركل على رعايتها واهتمامها بما يعود بالخير على لبنان واللبنانيين في مواجهتهم لهذا الملف".

واعلن "سنبحث في اللقاء الثنائي العديد من القضايا وهو مناسبة لتوطيد العلاقة بين لبنان والمانيا لها مكانتها العالمية في قيادة ورعاية شؤون عديدة في هذه الأرض ياتجاه مزيد الإستقرار والأمن وهي تؤدي اليوم دورا كبيرا مع الإتحاد الأوروبي وتسعى لدعم الشعوب والإنسانية والإستقرار في العالم، ونتطلع الى ماحثات سيكون فيها الخير للبنان والمانيا".

واستقبل الرئيس سلام في مقر اقامته في فندق ريجنت مساعدة وزير الخارجية الاميركي لشؤون اللاجئين والسكان والهجرة آن ريتشارد، وتم عرض للاوضاع العامة، اضافة الى اوضاع النازحين السوريين في لبنان.

والتقى الرئيس سلام رؤساء الوفود العربية المشاركة في مؤتمر الدول المانحة المنعقد في برلين وكان عرض لمختلف الاوضاع والتطورات في المنطقة.

 

اجتماع في منزل الجسر ناقش اوضاع طرابلس والمجتمعون اكدوا التمسك بمشروع الدولة والتأييد المطلق للقوى العسكرية

الإثنين 27 تشرين الأول 2014 /وطنية - عقد اليوم، إجتماع في منزل النائب سمير الجسر ضم كلا من النائب أحمد كرامي أصالة عن نفسه وممثلا عن الرئيس نجيب ميقاتي، والنواب: محمد كبارة، بدر ونوس، سامر سعادة وأحمد الصفدي ممثلا النائب محمد الصفدي، وغاب النائب روبير فاضل لسبب طارىء. وتناول المجتمعون ما آل اليه الوضع الأمني في المدينة من دخول للجيش الى منطقة التبانة والمدينة كافة بما في ذلك الى المربع الأمني الذي إستخدم من مجموعة من المسلحين من الخارجين على القانون. وتمنى المجتمعون الرحمة للشهداء من العسكريين والمدنيين، والشفاء العاجل للجرحى، وتداولوا في ما جرى واستعرضوا حال الأضرار التي لحقت بالناس والممتلكات وصدر عنهم البيان التالي:

"يؤكد المجتمعون مواقفهم السابقة في التمسك بمشروع الدولة والتأييد المطلق للقوى العسكرية والأمنية في محاربة ظاهرة التطرف.

- يرى المجتمعون من خلال ما جرى أنه كان بداية إستكمال تنفيذ الخطة الأمنية التي أصبحت تغطي أحياء المدينة كافة وبدون إستثناء.

- أشاد المجتمعون بوقوف أهل المدينة الى جانب الدولة والجيش والخطة الأمنية الأمر الذي دحض كل الشائعات التي كانت تروج لكون المدينة حاضنة للارهاب والتطرف، على أمل أن يروا الدولة التي طال غيابها عن المدينة تقف الى جانبها ولو لمرة واحدة".

ودانوا "كل تعرض مادي أو معنوي للجيش وللقوى الأمنية وبخاصة في هذا الظرف الذي يواجه فيه الجيش المتطرفين"، ورأوا أن "أي علاج لأي خطأ من خلال الممارسة يكون في رفع الأمر الى القيادات السياسية وعبرها للقيادات الأمنية بعيدا عن أي مزايدات أو مهاترات إعلامية أو تجن". وطالب المجتمعون "مجلس الوزراء بتخطي الروتين والشكليات وإستعجال إقرار سلفة خزينة لتغطية تعويضات سريعة للمتضررين: تعويضات أولية كبدل إيواء للمتضررين الذين فقدوا منازلهم بالكامل، وللذين تضررت منازلهم بحيث أصبحت غير صالحة للسكن. إعطاء سلف على حساب التعويض للتجار الذين حرقت محلاتهم بالكامل، ليتمكنوا من إعادة تأهيل محلاتهم ومعاودة إنتاجهم. تعويض أهالي الشهداء عن شهدائهم. معالجة جميع الجرحى والمصابين على حساب وزارة الصحة حتى لو تكرر دخولهم أكثر من مرة للمستشفى لنفس السبب".

كما طالبوا ب"مسح الأضرار على وجه السرعة لتمكين المتضررين من البدء برفع الأضرار التي لحقت بالممتلكات. دفع التعويضات عن الأضرار الأخيرة والأضرار السابقة التي لم تدفع بعد أسوة بما قرر للمناطق المتضررة الأخرى وبنفس السرعة".

وشدد المجتمعون على أن "معالجة ظاهرة التطرف لا تكون فقط بمعالجة النتيجة من خلال إستعمال القوة، وإنما بمعالجة الأسباب التي تتناول ظاهرة الفقر التي تشكل بؤرا صالحة لنشأة التطرف وظاهرة القهر، التي تشكل رعاية له"، ودعوا الى "الإسراع بالعمل على بدء مشاريع سريعة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية. تكليف فريق متخصص لدراسة أسباب ظاهرة التطرف من جميع نواحيها الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، وتلك المتعلقة بالبطالة والتضليل الديني والعدالة والقهر الأمني والتسلح، وإشراك كافة المؤسسات الإجتماعية المتخصصة لدراسة الظاهرة ومعالجتها، من أجل الوصول الى مشروع وطني لمحاربة هذه الظاهرة وحذفها من القاموس الوطني".

 

نصرالله حذر من خطر سيطرة التيار التكفيري: ما يجري اليوم أكبر تشويه للاسلام في التاريخ

الإثنين 27 تشرين الأول 2014

  وطنية - اشار الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله في كلمة خلال احياء الليلة الثالثة من مراسم عاشوراء، الى ان "سيطرة التيار التكفيري على مساحات واسعة في بعض البلدان وممارساته، تدعونا لتحديد طبيعة الأخطار الناتجة من ذلك"، مشيرا الى الى ان "هذا التيار لا ينسب جرائمه إلى الجهة التي يتبعها، إنما يريد ان ينسب ذلك مباشرة إلى كتاب الله، وهذا خطر جدا". ولفت الى "الخطر الذي يمثله هذا التيار التكفيري وخطابه الذي ينسبه الى الاسلام، على الاسلام الحقيقي كدين ومفاهيم وقيم. وفي الممارسة تجده عندما يقتل ويذبح يستدل بآيات قرآنية وبأحاديث مكذوبة عن الرسول". وتابع: "مع الوقت هذا سيؤدي إلى تركيز هذا الفهم الخاطىء للاسلام، وما يجري اليوم هو أكبر تشويه للاسلام في التاريخ، لأن طبيعة الاحداث التي تجري قل نظيرها في التاريخ، ونحن في زمن وسائل الاتصال والاعلام التي توصل المشهد إلى كل أذن في العالم"، معتبرا ان "نتائج هذا الوضع هو ابعاد غير المسلمين عن الاسلام، لأنه في هذه الطريقة يقدم المسلمون كجماعة متوحشة ومتعطشة للدماء". ورأى نصرالله ان "ما يجري هو تهديد للاسلام كدين وللأمة وللمجتمعات الاسلامية، ويجب أن لا نكتف بمعالجة المشاكل بل معالجة أسباب نشوء هذه التيارات والقوى التكفيرية في العالم الاسلامي"، وقال: "نحتاج اليوم إلى ان نسمي الأشياء بأسمائها، فمنذ 200 عام نشأ تيار فكري جديد في المنطقة العربية، وقدر له ان تتوفر له قدرات حكومية ويعمل لتعزيزه ونشر أفكاره في كل العالم، واقيمت له مدراس وجامعات في كل أنحاء العالم، وأسست له مراكز دراسات وصحف ودور نشر ووسائل اعلام وصولا إلى الفضائيات، وأنفقت لنشر هذا الفكر مئات مليارات الدولار من جميع أنحاء العالم".

اضاف:"ان هذا الفكر يعتمد على تكفير كل من سواه واستباحة دماء وأموال وأعراض كل الذين كفرهم، لأدنى سبب ولأبسط سبب". ولفت الى ان "السعودية تتحمل المسؤولية الأولى لوقف أفعال التكفيريين وإسلامهم الزائف".

 

انتشار واسع للجيش اللبناني في احياء صيدا

الإثنين 27 تشرين الأول 2014 /وطنية - افادت "مندوبة الوكالة الوطنية للاعلام" حنان نداف عن انتشار واسع للجيش اللبناني في مختلف احياء صيدا وطرقاتها الرئيسية في اطار الاجراءات الامنية المتخذة.

 

ذوو العسكري المخطوف ذبيان اعتصموا عند مستديرة بيت الدين بعقلين وقطعوا الطريق

الإثنين 27 تشرين الأول/14/وطنية - افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في الشوف عامر زين الدين، ان ذوي العسكري المخطوف سيف ذبيان، نفذوا اعتصاما عند مستديرة بيت الدين بعقلين، مطالبين بانهاء ملف العسكريين الأسرى، وقاموا بقطع الطريق بالاطارات المشتعلة.

 

أبو فاعور زار أهالي العسكريين المخطوفين في وسط بيروت

الإثنين 27 تشرين الأول 2014/وطنية - زار وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، منذ بعض الوقت أهالي العسكريين المخطوفين في مكان اعتصامهم في وسط بيروت، في إطار حركة التواصل التي يقوم بها في هذا الملف.

 

جعجع بحث وفليتشر التطورات فتفت: لانهاء ما يجري في طرابلس وضرورة عودتها الى حضن الدولة

الإثنين 27 تشرين الأول 2014

وطنية - التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت، الذي قال بعد اللقاء: "يفترض أن ننتهي لمرة أخيرة مما يجري في طرابلس التي يجب أن تعود الى حضن الدولة وأن تعود الدولة بدورها الى المدينة، ونحن موقفنا في موضوع طرابلس واضح ومبني على ثلاثة ثوابت: الثابتة الأولى هي فقط الدولة ومؤسساتها والتأييد الشعبي الطرابلسي والشمالي لها، بينما الثابتة الثانية هي وجوب البحث في السلاح غير الشرعي ليس فقط في مدينة طرابلس بل في كل لبنان اذ ان الاستمرار بالعمل بمنطق صيف وشتاء تحت سقف واحد سيعيد الأزمات مجددا، أما الثابتة الثالثة فهي ما يجري من قهر معنوي من خلال دور وتدخل "حزب الله" في سوريا".

وسأل: "هل يجب فقط معالجة النتائج أم معالجة الأسباب؟ فمعالجة النتائج جيدة وضرورية ولكن الأهم معالجة الأسباب التي يجب أن تحل خصوصا على الصعيد الانمائي بشكل جدي وعميق ثم على الصعيد الأمني وتعاطي الأمنيين مع هذه المدينة ومحيطها والتي كانت تشوبه حتى الآن ثغرات كبيرة".

وأكد فتفت أنه "في حال لم نتوصل الى تطبيق المبادئ الثلاثة المذكورة سيكون ما قمنا به من تضحيات وللأسف أمرا مؤقتا وسنعود الى أزمات متلاحقة، من هنا ضرورة معالجة الأسباب الحقيقية والعميقة لهذه الأزمة".

وعن إبرام تسوية مع الجيش اللبناني لتهريب الإرهابيين من طرابلس، أعلن فتفت أنه تبلغ من جعجع أنه تواصل مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الذي أكد له أن "ليس هناك من تسوية وأن الجيش لن يقبل أبدا إلا بإنهاء هذا الموضوع وبسط سلطة الدولة على كل المناطق اللبنانية" وهذا أمر جيد وانا أيضا لا أعتقد ان هناك أي تسوية بل جل ما فيه بعض التنسيق لحماية المدنيين وإجلائهم من مناطق الاشتباك، ونحن في مرحلة معالجة أزمة بالطرق الأقل سوءا للمدنيين وللبنان ولطرابلس".

وفي الملف الرئاسي، أشار فتفت الى ان "نواب 14 آذار سيشاركون مجددا في الجلسة المقررة يوم الأربعاء المقبل ولكن المؤسف أن المعطلين هم أنفسهم، وان القرار التعطيلي ما زال مستمرا من قبل "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" بإفشال الانتخابات الرئاسية تكرارا، ويبدو أنهم بانتظار شيء ما على الصعيد الاقليمي، والواضح ان "حزب الله" يقول لنا إما أن تنتخبوا من أقرره أنا رئيسا للجمهورية أو لا أريد رئيسا للجمهورية بتاتا في لبنان"، لافتا الى ان "ما نشهده من مواقف اعلامية ل"التيار الوطني الحر" ليس نابعا من مصالحه بل من توجهات حزب الله المرتبطة ليس بالمصالح اللبنانية بل بتلك الايرانية وما يجري على صعيد المنطقة بأكملها".

وردا على سؤال، اعتبر فتفت ان "التمديد للمجلس النيابي بات حاصلا بكل وضوح نظرا لاستحالة اجراء الانتخابات لظروف أمنية واضحة وسياسية ودستورية وحتى لا نصل الى فراغ في المؤسسات، لذا يبقى التمديد حلا سيئا ولكنه أفضل من غيره بكثير وأفضل الحلول المطروحة حاليا أمامنا، وأنا على قناعة ان هناك أكثرية في المجلس النيابي تريد هذا التمديد ولو ان البعض لديه مواقف خاصة نظرا لتعامله الشعبي مع هذا الموضوع".

فلتشر

من جهة اخرى، عرض جعجع مع السفير البريطاني في لبنان توم فلتشر، في حضور مستشار رئيس الحزب للعلاقات الخارجية ايلي خوري ورئيس جهاز العلاقات الخارجية بيار بو عاصي، لآخر التطورات على الساحتين الاقليمية واللبنانية.

كما بحث المجتمعون في الأحداث الأمنية الأخيرة في مدينة طرابلس والشمال وأداء الجيش اللبناني وأهمية دوره في سرعة الحسم في مواجهة الإرهاب، وأعربوا عن "تخوفهم من تجدد الاشتباكات في عرسال".

وتناول اللقاء أيضا "ضرورة مساهمة بريطانيا في تسريع تسليح الجيش اللبناني فضلا عن وجوب معالجة ملف اللاجئين السوريين في لبنان".

 

احمد الميقاتي اعترف بسعيه لاحتلال بخعون وعاصون وسيرالضنية وبقاعصفرين

وكالات/٢٧ تشرين الاول ٢٠١٤ /  اعترف أحمد الميقاتي أنه كان يسعى الى إحتلال قرى بخعون، عاصون، سير الضنية، بقاعصفرين، كونها غير ممسوكة أمنيا بما فيه الكفاية، تمهيدا لإعلانها منطقة آمنة ورفع رايات "داعش" فوقها، ومبايعة أبو بكر البغدادي، ما سيجعلها ملاذا آمنا للمقاتلين والثائرين على الظلم، وللعسكريين الذين سينشقون من الجيش. وكانت ستترافق هذه الخطوة مع أعمال أمنية في مدينة طرابلس ومحيطها ما سيسهل تنفيذها. وعليه ستكون المرحلة الأولى من المخطط الأكبر القاضي بربط القلمون السورية بالساحل اللبناني. ويعلم كل من شادي المولوي وأسامة منصور بذلك المخطط الذي، كان من المفترض البدء بتنفيذه بعد حوالي الشهر من تاريخه. وتربط الميقاتي علاقة بكل من الشيخ كمال البستاني، الشيخ خالد حبلص، الشيخ طارق خياط، والموقوفين في سجن رومية فايز عثمان وغسان الصليبي. واعترف الميقاتي بخبرته الواسعة في مجال تصنيع المتفجرات، وأنه كان سيعمد الى تصنيع عبوات ناسفة لإستخدامها في مخططاته، وقد قام بتجربة إحدى عبواته منذ حوالي السنة في منطقة زغرتا.

 

 كيف تحرك "جبهة النصرة" خلاياها في لبنان؟

٢٧ تشرين الاول ٢٠١٤ /محمد نمر/لم يعد خافياً على أحد وجود "جبهة النصرة" في لبنان، خصوصاً بعد معارك طرابلس الاخيرة وهو أمر بات مسلماً به بالنسبة إلى جهات اسلامية وسياسية عدة، بعدما كانت توصف عناصر التنظيم بـ"الأنصار" غير المنظمين.

 "نصرة" لبنان

 الاسلاميون في مدينة الفيحاء يعتبرون أن الامر انتهى بـ"تسوية" أخرجت المسلحين إلى أماكن مجهولة وأدخلت الجيش إلى "باب التبانة"، وتشير مصادر إسلامية إلى أن "هيئة العلماء المسلمين بالتعاون مع بعض السياسيين انتجوا هذه التسوية"، فيما الجيش ينفي حصول اي "تسوية" ويؤكد مواصلته عملية ملاحقة الارهابيين.

مع الكشف عن وجود "نصرة" في لبنان، تساءل البعض عن أمير في هذه الجمهورية؟ وتجيب المصادر عن مثل هذه الأسئلة بالقول: "ليس هناك من أمير للنصرة في لبنان، فهي تعتمد أسلوب الخلايا العنقودية، ما يعني مجموعات لا تعرف بعضها البعض، يتم تحريكها عبر منظومة تقود وتسيطر على المجموعات، وظهر ذلك في معارك طرابلس، حيث لوحظ الانسحاب التكتيتي والمحترف والعمل اللوجستي والقدرات التنظيمية الكبيرة، والتي تعود بأكملها إلى مسؤول مركزي".

ماذا عن "الدولة الاسلامية"؟ المعطيات تؤكد وجود عناصر لـ"داعش" في لبنان ليسوا بعدد عناصر "النصرة" وهم أضعف وأقل تنظيماً، وتلفت المصادر إلى أن "التطورات في القلمون أعطت النصرة المرجعية في قيادة العمل أكان في الداخل او في الجرود، وباتت عناصر "الدولة" بتصرف "النصرة".

وفق قراءة المصادر الاسلامية، فـان "النصرة وداعش يريدان وقف امكانية ضرب السني في لبنان، ولا يريدون للمناطق السنية أن تكون خاصرة ضعيفة أمام "حزب الله"، لتنتهي بخلاصة أنه "طالما هناك حزب الله كميليشيا غير شرعية في لبنان فهناك جهة اخرى (النصرة) علينا التعايش معها لتجنب الانفجار الاكبر"، رافضة التداول الاعلامي بمصطلح "امارة اسلامية"، وتسأل: "كيف يمكن لـ 20 أو 30 شخصاً اقامة إمارة اسلامية في الشمال وهم لم يستطيعوا السيطرة على شارع واحد؟".

رغم متابعة العملية بالنسبة إلى الجيش بدهم وتوقيفات وانتشار عسكري، إلا أن المصادر تعتبر أنه "طالما الازمة السورية موجودة فكل الامور تبقى مفتوحة، خصوصا في طرابلس لأنها باتت صندوق بريد".

منع الاعتداء على السنة

 يربط رئيس "هيئة السكينة الاسلامية" أحمد الأيوبي عدم حصول أي معركة جديدة بـ"مدى وعي القيادات السياسية والعسكرية"، ويضعهم أمام السؤال: "هل سيكون لدينا الاصرار على زج الجيش في معارك تخدم حزب الله مباشرة ولا تمكّن الجيش من الحسم وتضعه على مفترق طرق خطير، أو علينا ان نعي ان ما يجري من متغيّرات في المنطقة بدأ يصبح واقعاً في لبنان وعلينا التأقلم معه؟". انفجرت المعارك بعد القاء القبض على مجموعة عاصون، وبرأي الأيوبي أنه "حتى انتهاء مواجهات عاصون كانت الامور طبيعية، لكن الجيش قرر تحت ضغط ما الذهاب باتجاه استكمال عمليات الدهم وفتح مواجهة مع المجموعات المسلحة، وبحسبه ان "القاء القبض على شبكة عاصون صحيح من الناحية النظرية، لكن عمليا أدى الامر إلى مواجهة سمحت للمقاتلين بالانسحاب الآمن".

ويضع ما جرى ضمن "الصراع القائم بين حزب الله وجبهة النصرة في سوريا ولبنان، فالآن يخوض الأول الحرب ضد المعارضة السورية في سوريا وهو في مواجهة مباشرة مع جبهة النصرة، التي ارخت بظلالها وادخلت لبنان في اشكالية الاشتباك المباشر، واصبحت "النصرة" تمتلك القدرة على احداث صدامات كبيرة في لبنان". ولا يستبعد الأيوبي علاقة لـ"النصرة" بما جرى في طرابلس، داعياً إلى مراقبة بيانات هذا التنظيم ومواقفه، ويقول: "أقله لدينا مناصرة للنصرة من هذه المجموعات، لكني اعتقد أن الامر أكبر من مناصرة شفهية"، مضيفاً: "هناك وجود لجبهة النصرة في لبنان لكن ليس لديها القرار بمعركة داخلية، أما حزب الله فيريد أن يجر الجيش اللبناني إلى معركة مع انصار وعناصر النصرة في لبنان لاعتقادهم انه سيسقط مشروعهم، لكن الواضح أن حزب الله تأخر كثيرا لاجهاض هذا المشروع"، ويشير إلى أن مشروع هؤلاء هو "ايجاد التوازن لمنع الاعتداء على أهل السنة".

مجموعات مستقلة

 لا يستبعد العميد المتقاعد خليل الحلو حصول معارك جديدة بين الجيش والمسلحين، لكنه يرى أنه "لن تكون بالشكل نفسه الذي حصل في طرابلس لأن قدرة المسلحين في حال فرّ منهم أحد ضعفت".

ويوضح أن "النصرة وداعش يتبعان اساليب المعارك الثلاثة: الارهابي بتفخيخ السيارات وقتل المدنيين والذبح أمام الكاميرات، حرب العصابات التي يخوضانها في سوريا، والحرب الكلاسيكية مثلما يحصل في كوباني".

وبحسب الحلو، "تبيّن أن مجموعات المسلحين في لبنان تستخدم اسلوب حرب العصابات وتعمل باستقلالية عن بعضها، ولكل مجموعة قرارها الميداني وتمويلها وسلاحها"، معتبراً أن "ما حصل في طرابلس يدل على أن حربا كلاسيكية لا يمكنهم القيام بها لأنهم يحتاجون إلى حشد من 300 إلى 400 عنصر وتسجيل خرق ما مثلما فعلوا في الموصل وكوباني، وهو أمر متعذر بسبب أن الطائفة السنية لا تحتضن هؤلاء بعكس ما يتداول بعض الاعلام"، متسائلاً: "في حال كان للنصرة خلايا نائمة اخرى، لماذا لم تحركها؟".

تسوية أم فرار؟

 يرجح الحلو أن تكون قد حصلت عملية فرار "لأنه في العلم العسكري لا يوجد طوق أمني كامل"، ضاربا ًالمثل بما حصل في معارك "نهر البارد"، حينما حصلت عملية فرار كبيرة ونصفهم اما قتلوا او القي القبض عليهم أو فروا إلى سوريا، وفي الفلوجة ايضاً حصل الامر نفسه.علماً ان تفسيرات أخرى وتأويلات قد أعطيت لعملية الفرار هذه.

فرار المسلحين بـ"تسوية" او من دونها قائم، لكن يسأل الحلو: "أين سلاحهم وذخائرهم؟ وماذا عن من تم ايقافهم والذين سيدلون بمعلومات عن اماكن تواجد الباقين؟"، مؤكداً أن "حصول الفرار لن يسمح لهم باعادة سيناريو طرابلس لأنهم خسروا قسماً كبيراً من قدراتهم، والخوف اليوم من خلايا جديدة خارج طرابلس استخلصت العبر من طرابلس".

 المصدر : النهار

 

فتوش: لن أخضع لأي ابتزاز سياسي وسأتخذ صفة الإدعاء الشخصي في حق نقيب المحامين ومجلس النقابة 

٢٧ تشرين الاول ٢٠١٤  

عقد النائب نقولا فتوش مؤتمرا صحافيا في مكتبه في زحلة قال فيه: "إن الحملة الإعلامية المفتعلة، والمتجنية، للنيل من صورتي المعنوية ازدادت تأججا - ويا للأسف- بعد تصاريح نقيب المحامين جورج جريج تاريخ 22/10/2014، قبل مؤتمري الصحافي، وتاريخ 23/10/2014، وتاريخ 24/10/2014، وتاريخ 25/10/2014 ، ومخالفته أبسط القواعد القانونية، والإيحاء أنه تم شطب اسمي من جدول نقابة المحامين.

ولكن انطلاقا من مسؤوليتي في الدفاع عن لبنان، وعن حقوق اللبنانيين المظلومين، قررت الاستمرار بالوقوف في وجه التنين، كما في وجه تلك الغرفة السوداء، الداخلية والخارجية، وقد تبين لي، بما لا يقبل الشك، أن المؤامرة على الوطن أكبر بكثير مما يتصوره اللبناني، وأبرز وجوهها "ضرب دولة القانون"، وإلهاء المواطن عن الأمور والتحديات المصيرية التي يواجهها لبنان، وتحويل أنظاره الى مواضيع ومهاترات جانبية- كما حصل معي - من أجل أن تكتمل المؤامرة.

من هذا المنطلق لن أخضع لأي ابتزاز سياسي، مع إيماني بأني، أولا وآخرا، تحت سقف القانون. ولكن إذا كان هذا القانون مسيسا فأنا أول المعارضين له والمحاربين لإبعاد سيفه عن المظلومين".

أضاف: "أنا لا أريد التجريح بأحد، وأنحني أمام كل حق، لكنني من موقع المسؤول، كمحام ونائب، ومشترع وأستاذ جامعي في القانون، لا أستطيع السكوت عن هذه المشاهد المريبة: جنودنا تخطف وتقتل، ولا من يبالي. هويتنا تذوب، ولا من يحرك ساكنا. حدودنا. لم يعد هناك من حدود فهي مباحة للبحارة والأمراء.

شهداؤنا يقتلون مرتين، ومؤسساتنا القضائية والإدارية تستباح. يقول أفلاطون: "الظلم هو الإدعاء بأن هناك عدلا". ويقول غاندي: "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر". وتعلمت أنه ليس ثمة نظام مقبول خارج القانون".

وتابع فتوش: "واليكم الوقائع والمستندات الدامغة:

1 - إن "واقعة الضرب" لم تحصل بتاتا وذلك باعتراف الموظفة بنفسها العلني بتاريخ 23/10/2014 من على درج قصر العدل في بعبدا بأنني لم أضربها. ونفتح هلالين لنوضح أن الموظف العمومي ممنوع عليه التصريح لوسائل الإعلام ما لم يأذن له رئيسه المباشر.

لقد ذهبت بعض الأقلام ووسائل الإعلام الى استغلال هذا الحادث بشكل غير صحيح، وعلى غير حقيقته، وذلك من أجل الإفتراء على مواقفي النيابية لتقديمي سابقا وحاليا مشروع قانون تمديد ولاية أعضاء المجلس النيابي، كما قامت بالتهجم علي من باب ملف "الكسارات"، وهما موضوعان بعيدان كل البعد عن الواقعة المشروحة أعلاه.

إن ما تعرضت له من حملة مسعورة - وثبت فيما بعد أنها منظمة بصورة مدبرة- لم يسبق أن تعرض لها أي شخص، وحتى لو كان مرتكبا لجرم الخيانة العظمى، وخلاف ذلك من الجرائم التي تستوجب "الحياء"، وكأنه لم يعد يوجد في البلد من مشاكل أو قضايا تستوقف الإعلام وتهمه سوى هذه القضية.ولا يمكن تصور النعوت والأوصاف التي التصقت بي وقد وصل الأمر الى حد وضع وجهي على أجسام غير لائقة ومن شأنها تشويه صورتي وأنا المحامي والمؤلف والأستاذ الجامعي في مادتي القانون الدستوري والإداري بالإضافة الى صفتي النيابية ووزير سابق...

2- استمرت هذه الحملة الشعواء زهاء ثلاثة أيام، وقد آثرت خلالها الصمت، إلا أن الأمر أصبح لا يمكن السكوت عنه وقد زادت هذه الحملة والإساءات والتجاوزات، بشكل غير مسبوق. وللأسف فقد انضم اليها وبشكل علني ومن على شاشات التلفزة والإذاعات وشبكات التواصل الإجتماعي بعض الزملاء المحامين، متهجمين على زميلهم ومبدين استعدادهم للتوكل عن السيدة ضو الموظفة وكل ذلك على مرأى ومسمع نقابة المحامين في بيروت.

لا بل وأكثر من ذلك، فقد فوجئت بأن حضرة نقيب المحامين- وهو الذي لم يكلف نفسه آنذاك عناء التواصل معي والإستفسار أقله مني عما حدث معي - قام بالتصريح الى جريدة السفير بتاريخ 22/10/2014، ما حرفيته: "... إن فتوش سيحضر الى التحقيق أمام القضاء مثله مثل أي مواطن، والقضاء يحكم".

وتابع فتوش: "إن تصريح حضرة نقيب المحامين الى الإعلام على الوجه المبين أعلاه، يستوجب إبداء الملاحظات التالية:

-إن حضرة النقيب تجاهل أنني محام مسجل لدى نقابة محامي بيروت ويستأهل أقله الإهتمام لما أتعرض له أسوة بغيري من المحامين.

-إن حضرة النقيب أبدى رأيه المسبق بمسألة الملاحقة جزائيا حتى قبل أن يصل الى مجلس النقابة ملف يتضمن طلب إذن بملاحقتي، يحتوي على كافة المستندات والوقائع "المسعورة" المنسوبة الي.

-إن حضرة النقيب تجاهل حصانتي النيابية التي تتعلق بالنظام العام.

-إن الإذن بملاحقة المحامي جزائيا لا يعود للنقيب منفردا بل هي- عملا بأحكام المادة 79 من قانون تنظيم مهنة المحاماة- من اختصاص مجلس النقابة، مختصرا بذلك مجلس النقابة بشخصه.

-إن الأفعال التي يمكن ملاحقة المحامي عنها يجب ألا تكون ناشئة عن ممارسة المحامي لمهنته أو بمعرضها، وهذا الأمر غير متوافر أيضا لأنني كنت بصدد تقديم شكوى عن موكلتي السيدة منى فرعون لدى النيابة العامة الإستئنافية في جبل لبنان.

-وأخيرا، في هذا الإطار، أن نقيب المحامين لم يقم بما تمليه عليه واجباته القانونية كنقيب والتي تتمثل أقله الإستماع الى المحامي الذي نسب اليه الفعل حتى إذا بدا له أنه محق في موقفه فعليه مناصرته والوقوف الى جانبه باسم النقابة. للأسف، إن النقيب قد استند لا بل شارك بالحملة الإعلامية المسعورة لتبرير تصريحه واتخاذ قراره المسبق.

-إلى كل ذلك يضاف، أن حضرة النقيب تجاهل محاميا زميلا له، يكبره سنا وأقدمية في المهنة، كما أني الدكتور والأستاذ الجامعي، والنائب، والمشرع الذي له مشاريع قوانين عائدة لمهنة المحاماة، وبصماته عديدة في أعمال اللجان النيابية، فخاطبني ب"فتوش" وهذا أمر غير لائق.كل ذلك حصل بتاريخ 22/10/2014 ولم يكن قد صدر عني أي كلمة تجاه أي كان".

وأردف: "بتاريخ 23/10/2014، عقدت مؤتمرا صحافيا لتوضيح ملابسات الحادث وللرد على الحملات الإعلامية المغرضة والسياسية منها، من أجل وضع الأمور في نصابها الصحيح.

لقد تطرقت في مؤتمري الصحافي، الى حقيقة ما جرى معي وبينت كيفية حصول الحادث التافه، وفبركة الأمور على غير حقيقتها. مع الإشارة هنا أنني لم أتطرق في مؤتمري الصحافي ومضمون الشكوى التي كنت قد حضرت لتسجيلها لدى النيابة العامة بحق الوزير فرعون والسيدة فريدا الريس، لولا قيام الوزير فرعون بالذات بإفشاء هذا الأمر في مقابلة له على موقع "جرس سكوب" الالكتروني. بتاريخ 22/10/2014 الساعة 8.57.

كما تطرقت الى تدخل وزير العدل وموقفه من الحادثة وعدم اتباعه الأصول القانونية والتراتبية الإدارية لمعالجتها وبيان الحقيقة".

اضاف: "وأخيرا، إنني لم أتناول حضرة نقيب المحامين إلا في نهاية المؤتمر، وبشكل عرضي، ومبينا من وجهة قانونية صرفة الأصول التي كان يقتضي على نقيب المحامين اتباعها معي في هذه الحالة، خاصة، وأنه، كما سبق بيانه أنه لم يقف على حقيقة الأمر وما تعرضت له من إساءة وتشهير، لا بل تعامل النقيب مع القضية عندما أعطى الإذن بصورة مسبقة بواسطة الإعلام بالملاحقة، ومستغربا في الوقت ذاته عدم التعاطي مع المحامي اسعد غنام لإساءته لي على شاشات التلفزة، وعدم تقيد هذا الأخير بقانون تنظيم مهنة المحاماة لجهة تناوله القضية بصفته قابلا الوكالة فيها بوجهي وقبل الإستحصال على الترخيص المسبق الذي توجبه المادة 74 من القانون المذكور. كما أوردت في مؤتمري الصحافي طريقة تعاطي حضرة النقيب معي وكيفية مخاطبته لي مستعملا اسم عائلتي "فتوش" بصورة تهكمية.

3- ظننت أن الأمور قد انتهت عند هذا الحد، إلا أني فوجئت في اليوم ذاته مساء بصدور بيان عن نقيب المحامين، معربا عن أسفه لمشهدين "مشهد محام في مواجهة موظفة وفي قصر العدل بالذات، و"مشهد نائب عن الأمة يحاضر عن عفة التمديد"، ومنشور في الجرائد بتاريخ 24/10/2014 .

جاء في البيان المنشور بتاريخ 24/10/2014، أنه "فات المحامي "الكريم أن للنائب رئيسا هو دولة رئيس مجلس النواب، وأن للمحامي "رئيسا هو نقيب المحامين، ولم أسمح ولن أسمح خلال ولايتي بأي "تطاول أو تحامل ينال من شرف المهنة ومكانة المحامين ونقيبها، "لا فرق عندي مقاس المعتدي ومكانته".

ما الإثبات أنني المعتدي؟ ويضيف النقيب في بيانه ما حرفيته: "ومن واجبي التذكير "بأن لقب "المحامي" يسبق كل الألقاب وهو قبل نيابة النائب ويستمر بعدها، إلا إذا كان الرهان على قيام ثقافة التمديد ودولة التمديد، وهذا ضرب سافر لإرادة الشعب، والأسف الكبير أن اقتراح التمديد موقع من نائب "محام".

وقال: "هذا قول سياسي بامتياز، لا علاقة للنقابة به وتعرض من قبل النقيب لصفتي كمشترع. وتابع حضرة النقيب في بيانه المذكور: "إن نقيب المحامين يقدر النقباء الذين توالوا على سدة المسؤولية، وبالفعل سقى الله ايام النواب الكبار، وتحديدا المحامين النواب الذين "شرفوا "روب" المحاماة، فارتدوه شرفا، لا غطاء لعري في كل شيء، في الطبيعة والبيئة، وفي الحجر على حساب الشجر، وفي السياسة والديموقراطية.

أولئك الكبار ما خافوا يوما من حكم الشعب، ولم يرفعوا يوما "قبضتهم بوجه الحق، ولم يصفعوا يوما وجه الديموقراطية الجميل، "فأرجوك لا تصطاد في مياه المحامين الصافية".

إنه الإفتراء، إنه القدح، إنه الذم، إنه التحقير العلني من قبل النقيب، أمر لم يحصل منذ تأسيس نقابة المحامين.

بعد قراءة هذا البيان ومضمونه، الذي أقل ما يقال فيه أنه تجن علي وتهجم شخصي من قبل النقيب وقد فجر فيه حقده وكراهيته لي، كما أن البيان سياسي بامتياز ومنحاز لجهة سياسية- هي نفسها التي ينتمي اليها الوزير فرعون المدعى عليه في الشكوى التي كنت أقوم بتسجيلها حين استفزتني الموظفة- وهذا البيان لا يتعلق إطلاقا بأي مخالفة مزعومة ارتكبتها وأتحداه أن يقول علانية ما هي المخالفات التي ارتكبتها وعليه إثباتها، وهي غير موجودة إلا في ذهنك. والتي ترتبط بمواقفي في قضايا متداولة سياسيا منها التمديد لولاية المجلس النيابي. وقد عاب علي النقيب قيامي بمهامي النيابية ومنها التشريع، أضف الى ذلك أن البيان المذكور إن دل على شيء فهو يدل على موقف شخصي مني ناتج عن وكالتي في قضية بوجه الوزير فرعون.

كما أن البيان قد عاب علي ارتدائي لـ"روب" المحاماة واعتباره بأنه لا يشرف.

هل هناك تجريح أكبر من هذا؟".

ولفت فتوش الى ان "موقف النقيب الشخصي والإنتقامي والمنحاز والفاقد الحيادية، قد تجلى أكثر عندما أشار الى موضوع الطبيعة والحجر والبيئة والشجر، وهي إشارة منه الى موضوع الكسارات التي سبق لي أن توكلت بشأنها، وقد صدرت القرارات القضائية المبرمة عن مجلس شورى الدولة، تكرس أن الكسارات العائدة لشقيقي قانونية ومرخصة، وأنهما أصحاب حق والدولة اللبنانية مدينة لهما. وهذا دليل إضافي على أن خلفية القرار الشبح هي شخصية، سياسية، وغير مهنية بامتياز.

أيها النقباء الحكماء، ما رأيكم بنقيب لا يحترم ولا يسلم بالقضية المحكمة؟

 إلا أنه وبتاريخ 24/10/2014، صدر بيان عن مجلس نقابة المحامين يتبنى فيه "البيان الصادر عن نقيب المحامين في بيروت الأستاذ جورج جريج بتاريخ 23/10/2014"، لماذا تمت واقعة صحيحة وهي تصريح النقيب بتاريخ 22/10/2014 وبيان 24/10/2014. ويبدو أن هذا البيان قد صدر لتغطية ما ورد من مخالفات في بيان النقيب تاريخ 22/10/2014، إن لجهة الشكل أو المضمون، كما لم يتضمن البيان المذكور أية إشارة الى شطبي من الجدول العام لنقابة المحامين، بل تضمن فقط أن الأمر "استلزم معه اتخاذ القرار المناسب بحق المحامي نقولا فتوش". فأضحى مجلس النقابة بتبنيه بيان حضرة النقيب تاريخ 22/10/2014 و24/10/2014، مسيئا الي، على نفس مستوى إساءة النقيب.

بتاريخ 24/10/2014 مساء، ورد خبر عاجل على مختلف وسائل الإعلام بأن مجلس نقابة المحامين في بيروت قد اتخذ قرارا بشطب المحامي نقولا فتوش من الجدول العام، وفي صباح يوم 25/10/2014، تناولت كافة الصحف والمواقع الإعلامية هذا الخبر بطريقة مسيئة الي. ونذكر على سبيل المثال ما أوردته صحيفة l'Orient le jour تحت العنوان التالي: " Larevanche du droitsurl'impunitι "

 L'ordre des avocatssanctionne des fautes graves commises par

 Nicolas Fattouchecontrel'honneuret la dιontologie de la

 Profession

وتجدر الإشارة الى أن شقيقة الوزير فرعون، السيدة نائلة فرعون دي فريج هي عضو مجلس ادارة منتدب لإدارة صحيفة "L'Orient le Jour".

وفي جريدة "الأنوار" العنوان التالي: "نقابة المحامين تسقط عضوية النائب فتوش"

وفي جريدة الـ"Daily Star":

 "Fattoush slapped with lawsuit, expelled from bar association…"

وهذا غيض من فيض.

وختم: "أخيرا، لا بد من التذكير أن تسريب الخبر بشطبي من الجدول العام قبل إبلاغه لي، قد قام به مجلس النقابة بهدف الإساءة إلي والى سمعتي. وهذا دليل قاطع على التشهير والإفتراء والقدح والذم. ولهذا سأتخذ صفة الإدعاء الشخصي في حق النقيب ومجلس النقابة معا، لأنه أوصلنا الى هذا المأزق وكم أرغب أن يستمع هؤلاء لرأي النقباء السابقين الذين يتحلون بالحكمة والفطنة معا ويشيرون بأسف الى أن ما جرى هو ضرب لمهنة المحاماة المقدسة وخرق فاضح لقوانينها.ولذلك سأطلب من زملائي المحامين أن يعيدوا النظر في تشكيلة هذه النقابة، التي وجدت أساسا للدفاع عن حقوقهم والناس، وألا نكون قد أصبحنا أمام ديكتاتورية وعلى رأسها طاغية لا نقيب.

وأعدكم بأني سأكون رأس حربة لكل مظلوم في هذا الوطن ولا أخاف إلا الله.

وأعدكم بأني سأقطع اليد الغريبة من خارج لبنان وداخله التي تحاول ضرب هذا الوطن في أعز مقدساته ومقوماته وسأحارب حتى آخر نقطة من دمي وأنا الذي عاهدت الله والناس على خدمتهم والنضال في سبيلهم والذود عن مقدسات لبنان أشكرهم جميعا على التعاطف والتأييد الذي أظهروه خلال ما تعرضت له.

لذا أتقدم بالشكر العميق من الزملاء المحامين والزملاء النواب الذين اتصلوا بي، ولما أبدوه من تأييد لي واستنكار لأفعال سواي.وأخص بالشكر أهلي في زحلة والبقاع، وبخاصة زحلة التي لا تنام على ضيم ويتمتع أبناؤها بعزة نفس وشهامة وإباء.

وفي طليعة من استنكر بعض من الأساقفة الأجلاء، في زحلة والبقاع، ورؤساء الرهبانيات والرهبان في لبنان، والمشايخ الأكارم والعلماء في البقاع ولبنان". 

 

تونس: الليبراليون يهزمون “الإخوان” في الانتخابات التشريعية

حزب السبسي فاز بغالبية مقاعد مجلس النواب متقدماً على "النهضة" تونسية تشارك في عمليات الفرز والعد بأحد المراكز المخصصة لذلك

(الأناضول) تونس – وكالات: تقدم حزب “نداء تونس” العلماني, أمس, في الانتخابات التشريعية في تونس, وسط تراجع أحزاب الترويكا بقيادة حزب “النهضة” الإسلامي, الذي حل في المرتبة الثانية بحصوله على 80 مقعداً حسب النتائج الأولية للاقتراع. وأعلن المتحدث باسم حزب “النهضة” زياد العذاري, أن حزبه حل ثانيا بالانتخابات التشريعية التونسية التي أجريت أول من أمس, خلف حزب “نداء تونس” العلماني. وأضاف العذاري, استنادا الى احصائيات مراقبي حزبه لمراكز الاقتراع “لدينا تقديرات غير نهائية, أنهم (نداء تونس) في المقدمة, سيكون لنا نحو 70 مقعداً في البرلمان (32 في المئة) في حين سيكون لهم نحو 80 مقعداً (36 في المئة)”. وأكد العذاري أن حزبه “ديمقراطي وسيهنئ حزب نداء تونس حالما يتم إقرار النتائج رسمياً”. ومساء أول من أمس, قال رئيس حزب “النهضة” راشد الغنوشي في تصريح تلفزيوني “سواء كانت النهضة الأولى أو الثانية تونس تحتاج الى حكم وفاق وطني”. وأوضح أن “سياسة التوافق (بين حزبه والمعارضة) أنقذت بلادنا مما تتردى فيه دول الربيع العربي”, مضيفاً “من المهم أن نرسخ قضية الديمقراطية, والثقة في المؤسسات”. في المقابل, رأى المستشار الشخصي لرئيس “نداء تونس فراس قرفاش, أن نداء تونس, الذي يضم منتمين سابقين لحزب “التجمع” الحاكم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي, ونقابيين ويساريين, “بات الحزب القوي الجديد” في البلاد, مؤكداً أن “النهضة” بات ينتمي إلى “نظام سابق”. وأضاف “نحن امتداد لبن علي مع فارق وحيد هو حرية التعبير” المتاحة حاليا. وكان الأمين العام لحزب “نداء تونس” (يمين وسط) الطيب البكوش, أعلن مساء أول من أمس, فوز حزبه في الانتخابات. ونشر الحزب, أمس, على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي صورة مؤسسه ورئيسه الباجي قائد السبسي كتب عليها “انتصرنا والحمد لله, تحيا تونس”. إلى ذلك, أظهرت استطلاعات رأي أن “الحزب الوطني الحر” الذي يقوده رجل الأعمال سليم الرياحي, رئيس النادي الإفريقي العريق, أحدث المفاجأة الأولى في الانتخابات بحلوله في المركز الثالث. وسينبثق عن الانتخابات التشريعية أول برلمان وحكومة دائمين في تونس منذ أن أطاحت الثورة في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. ويمنح الدستور الجديد الذي تمت المصادقة عليه في 26 يناير 2014 صلاحيات واسعة للبرلمان والحكومة, مقابل صلاحيات محدودة لرئيس الجمهورية. وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار أعلن في مساء أول من أمس, أن نسبة المشاركة غير النهائية في الانتخابات التشريعية بلغت 61,8 في المئة أي نحو 3,1 مليون ناخب من إجمالي 5,3 مليون يحق لهم التصويت, ما يؤكد تراجع المشاركة مقارنة بانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر 2011 عندما أدلى نحو 4,3 مليون ناخب بأصواتهم حينها. وأعرب صرصار عن ارتياحه تجاه نسبة المشاركة بعد مخاوف سابقة من ضعف الإقبال نظرا لخيبة الأمل التي أصابت التونسيين من الطبقة السياسية التي حكمت البلاد بعد ثورة 2011. وتحت عنوان “خسرنا نحو مليون ناخب بين العامين 2011 و2014, ذكرت صحيفة “المغرب” أن مليون تونسي من إجمالي 5,3 مليون يحق لهم التصويت لم يتوجهوا الى “مكاتب الاقتراع”. وأضافت إن “كل المرشحين لهذه الانتخابات من أحزاب وائتلافات يتحملون جزءا كبيرا من المسؤولية, إذ لم يتمكنوا من خلق حلم وطني شامل بشأن هذه الانتخابات”. وكانت الأحزاب الكبرى المشاركة في الانتخابات التشريعية, استبعدت حصول حزب بمفرده على غالبية تمكنه من تشكيل الحكومة لأن النظام الانتخابي “النسبي” المعتمد يساعد الأحزاب الصغيرة في الفوز بمقاعد أيضا. وسينبثق عن الانتخابات “مجلس نواب الشعب” المكون من 217 مقعداً, والذي سيمارس السلطة التشريعية لمدة خمس سنوات.

 

ريفي: العد العكسي للمشروع الايراني بدأ ولا يمكن ان ينقذ لبنان الا المعتدلون ومن ساهم بخطف الجنود اخطأ بمستقبل العلاقات

الإثنين 27 تشرين الأول 2014/ محطة "العربية

وطنية - اعتبر وزير العدل أشرف ريفي أنه "يجب ان نكون استراتيجيين وعقلانيين بنظرتنتا وبالحل الذي نراه الى الامام". وأوضح ريفي في حديث الى محطة "العربية الحدث" أن "الدويلة تبقى دويلة، اذ ان الدولة جزء ومكون واحد ولا تحمل على اطرافها امورا غير واقعية. للاسف يوجد دولة لديها جيش نظامي، ونحن لن نعطي الشرعية والاعتراف بهذا الجيش الغير شرعي، ولن يحكم لبنان الا الدولة فقط لا غير، لذلك رهاننا على المؤسسات، الرهان على الدولة فقط لا غير ولا يوجد اي تبرير للدويلة ولا لسلاح غير شرعي، والبدلة العسكرية هي النظامية فقط لا غير".

وذكر بأنه "لطالما نادينا ان اقلعوا عن التصرفات الميليشياوية وعن الحلول مكان الدولة"، مؤكدا أن "هذه الممارسات لن تدوم طويلا، ويمكنني ان اقول لكل اللبنانيين ان المسار الثاني بدأ، رؤيتنا عقلانية وبعيدة المدى قليلا وسلوك واعي وهادف نحو الدولة التي تخلص الجميع".

وقال: "الدويلة التي نعاني منها اليوم خصوصا شعبنا في الشمال اطمئن الجميع انه لن تدوم طويلا، بدأ المقلب الآخر، نحن كلبنانيين توافقنا على ان تحكمنا الدولة اللبنانية فقط لا غير، ولن نتوافق على الدويلة الفلانية او الفلانية، لا يحكم اللبنانييون الا الدولة اللبنانية فقط لا غير".

وشدد على أن "اي شكل لدويلة لن يبرر ولن يعطى الشرعية ولن نقبل به مهما كلف الامر، لسنا مع تركيب دويلة بوجه دويلة، بيروح البلد، بل نحن نتبنى ونساند وندعم الدولة، بالتأكيد لدينا ملاحظات على بعض المؤسسات لكن نعبر عنها بقنوات معينة لا تهشم بالمؤسسات بل على العكس نريد تصحيح مسار المؤسسات".

أضاف: "العد العكسي للمشروع الايراني بدأ، توهم في مرحلة معينة ان يمد يده على بعض الدول العربية، كان يملك نوعا من الحضور في مرحلة معينة، وكان لديه قدرة عسكرية معينة ودعم من النظام في سوريا في مرحلة معينة وكان لديه امكانيات مادية معنية واحتضان شعبي من كل اللبنانيين لانه دخل الى لبنان تحت راية مقاومة العدو الاسرائيلي وتحرير فلسطين، الا ان هذا الدور انكشف تماما".

وتابع: "لا شك اننا قدمنا له التحية عندما قاتل العدو الاسرائيلي وانحنينا امامه وامام شهدائه، الا انه عندما ارتد السلاح على الداخل اللبناني وداخل سوريا وزج نفسه بصراع الى جانب نظام نعتبره جائر توتاليتاري وغير مقبول من شعبه انحرف عن مساره الطبيعي وخسر احتضان اغلب اللبنانيين وبدلا من ان يكون محتضنا من اللبنانيين صار مكروها منهم".

وأردف: "لم يعد هذا ثورة بل صار مشروع هيمنة على لبنان ومشروع تدخل داخل سوريا عسكريا مرفوضا منا، وبدأ يخسر كل مناصرته الشعبية، وقد قطع خط الامداد من بغداد الى حمص، سواء من قبل داعش او الجيش الحر، انا لا ادخل الى اللعبة التفصيلية السورية، كما ان الامكانيات المادية ضعفت".

واستطرد ريفي: "اذن فقد هذا المشروع ثلاثة ارباع من الاحتضان اللبناني الشعبي، وخسر الامكانيات المادية وخط الامداد ومناصرة النظام السوري، لذا اقول لكل اللبنانيين نعم مشروع هذه الدويلة بدأ بالتراجع وفي النهاية ستسود الدولة، وهذه هي طبيعة الامور".

وأشار الى "أننا كفريق سياسي كنا نغطي الجيش اللبناني في كل المعارك التي تصب في مصلحة البلد"، مضيفا "في بعض الاماكن كنا معنيين بحماية عرسال من اي مشروع يخطط له حزب الله او يحاول اقامة وقيعة بين الجيش والأهالي. نحن منعنا الاحتكاك المباشر بين اهل عرسال وبين الجيش. وفي طرابلس نحن نؤيد سلوكيات الجيش وندعم المؤسسات اللبنانية لكن طرابلس عزيزة علينا وهناك اشخاص ذهبت الى ردة فعل بدم حام زيادة عن اللزوم قد يكون انتحاري او خطأ، نحن مع تصحيح المسار حتى نكمل معركتنا بشكل استراتيجي وبعيد المدى".

أضاف: "لا شك اننا كنا ننادي دائما بوجود شباب طرابلس وشمال لبنان يذهبون بالاتجاه الخاطئ بسبب دمهم الحامي والذي يوصل الى ازمات في البلد. كنا مع العلاج الهادئ وانا قبل شهر تدخلت بطريقة معالجة حتى لا نذهب الى جزء من الجراحة الصغيرة وكنت افضل معالجة الأمر قبل الدخول الى الجراحة. اليوم بكل اسف تفاقمت لحدود معينة وحصلت مع الجيش اللبناني جراحة محدودة وانتهت العملية والكل يعلمون ان اهل التبانة كانوا مع الجيش اللبناني واهالي الاسواق الداخلية كذلك في وجه مجموعة تذهب بشكل غرائزي وهذا يصيب المجتمع الطرابلسي والمجتمع السني واللبناني ككل لذلك كنا نتحمل مسؤوليتنا المطلوبة منا كي نعالج هذا التورم الغير صحي وغير السليم".

وعن حجم وجود ودور جبهة النصرة وغيرها من التنظيمات المشابهة في لبنان حاليا، أوضح ريفي أن "في طرابلس رأينا مجموعتين وليس واحدة. على اثر العميلة التي نفذها الجيش في عاصون كان لهذه المجموعة نوع من الرابط مع داعش وليس مع النصرة وهذا ما ادى الى ردة الفعل في الاسواق الداخلية والذي عالجناه مع اهل الاسواق الداخلية خلال ساعات معدودة من دون استعمال قوة عسكرية الا بشكل محدود جدا".

وتابع: "المجموعة الثانية التي تحركت في باب التبانة لديها ارتباط نوعا ما بالنصرة وليس بداعش واستمرت كل النهار من دون ان تتحرك واقول لكل اللبنانيين والعرب ان هذه المجموعة كانت عبارة عن ثلاثين عنصرا وكان كل الاهالي يعرفون تماما انه على الرغم من ان الدم الحامي يبرر هذه السلوكيات فان اغلبية الطرابلسيين لم يجدوا ان هذا الطريق هو السليم والمؤدي الى الشفاء العاجل من دون ان يكون هناك تداعيات سلبية ومدمرة للمجتمع".

وعما يقال عن انتفاء دور الصوت السني المعتدل، أكد ريفي أن "الاعتدال السني لا يخسر نهائيا. صوت الاحتقان قد يصرخ احيانا اكثر لكن العدد ليس كثيرا والاحتواء الشعبي لا يزال لجهة الاعتدال وبرأيي لا يمكن ان ينقذ لبنان الا المعتدلون بعكس ما كان ينظر البعض بأن تحالف الاقليات يمكن ان يخلص البلد بل بالعكس فان تحالف الاقليات هو قصر نظر سياسي يورط اصحابه كثيرا".

وأردف: "تحالف المعتدلين من كل الطوائف في لبنان هو من ينقذ البلد والاعتدال السني لا يزال يمثل اغلبية الساحة السنية اللبنانية ولا خوف عليه نهائيا. قد نكون غبنا عنه لكن اكثرية الناس لا تزال تسير بمنحى اعتدالي واكبر دليل ان بالامس المجموعتين الذين ترجما احتقانهما بشكل خاطئ لا يمثلون الا ثلاثون شابا هنا وثلاثون شابا هناك وليس اكثر من هذا العدد في حين ان طرابلس تضم 500 الف مواطن".

ولفت الى أن "هناك بركانا بجوارنا وهذا البركان لديه تداعيات حكما على الساحة اللبنانية ولكن برأيي هي تداعيات محدودة وضمن قدرة اللبنانيين على السيطرة عليها. البركان يقذف سيل ويقذف حمم والحمد لله السيل لن يأتي الى لبنان لأن لدينا نوع من المناعة ونوع من القرار الاقليمي الدولي مع قرار للأطراف الداخليين بعدم تدمير البلد".

أضاف: "هناك بعض الحمم تاتي الينا كما حصل في طرابلس او بعض المناطق الاخرى لكن الحوادث التي تحصل ضمن قدرة المجتمع اللبناني والمؤسسات الأمنية الرسمية اللبنانية للسيطرة عليها واطفائها".

وعن العسكريين المختطفين أسف ريفي ان "تكون هذه الحادثة بيننا وبين جبهة النصرة او بين اي مكون سوري آخر، نحن ناصرنا الثورة السورية قبل ان يكون هناك نصرة او داعش لاسقاط نظام اعتبرناه كان جائرا بحق الاحرار السوريين وحتى بحق لبنان، لنرى نظاما بديلا يحترم حقوق الانسان ويحترم العلاقات التاريخية بين اللبنانيين والسوريين والقواسم المشتركة بينهم، اعتبرت في مرحلة معينة ان خطف الجنود اللبنانيين هي نقطة سوداء في تاريخ العلاقة التي نتأمل ان نراها زاهية مستقبلا وليس على صورة النظام الاسدي في سوريا".

أضاف: "كائنا من ساهم بخطف الجنود اللبنانيين اخطأ بمستقبل العلاقات وترك نقطة سوداء على هذه العلاقات، اتأمل من كل السوريين الذي يستطيعون المونة على النصرة او داعش ان يقولوا لا يفترض وجود اي خطف وان يتم اطلاق سراح الجنود اللبنانيين بأسرع وقت ممكن".

وعن مسألة النازحين السوريين، اعتبر "أننا معنيون على المستوى الانساني الاخوي باستقبال اي نازح سوري يضطر الى اللجوء الى لبنان، الا ان لكل دولة قدرة محدودة، ولا يمكن لدولة تحمل اكثر من قدراتها"، مضيفا "اتأسف ان اقول ان اكثر من 33% من عدد سكان لبنان هم نازحون من اخواننا السوريين".

وتابع: "في حال تطورت الاحداث العسكرية السورية ولم يتمكن السوريون من العودة الى بلدهم قد نرى تداعيات سلبية للوجود السوري باعتبار ان النسبة فاقت قدرة تحمل اي دولة، حتى ان لبنان يعاني من كلفتها المادية. وكما قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ان اغلب الوعود بتغطية نفقات الاخوان السوريين لم يترجم الا جزء يسير منها، لبنان لديه ضائقة مالية ولا يمكنه تحمل اكبر من قدرته".

وعلق على ما يشار "انك اساسي ببعض المعارك التي اندلعت في طرابلس، كيف تصف العلاقة بين جميع الاجهزة الامنية اليوم؟"، قال ريفي: "لعبت دوري على المستوى الوطني. كان هناك كلام من كل ابواق 8 آذار ولم اعره اي انتباه نهائيا، كنت اقوم بواجباتي لحماية وطني سواء كان من شبكات التجسس الاسرائيلية، وافاخر انني ووسام الحسن رحمه الله فككنا حوالي 33 شبكة تجسس اسرائيلي لاول مرة في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي في ملفات قد تكون من الاكثر حرفية في العمل الامني، وفككنا عدد كبير من شبكات الجريمة المنظمة والشبكات الارهابية والجريمة العادية، نحن طورنا جهازنا لحماية الوطن فقط لا غير ليس حماية لا طائفة ولا مذهب ولا منطقة جغرافية".

أضاف: "في المقابل اتهمنا من قبل البعض اننا وقفنا في وجه المشروع الايراني، نعم وقفنا في وجهه وما زلت، لن يسود في لبنان الا المشروع اللبناني فقط لا غير، ولن نكون جزء من ايران ولن نكون مهادنين لاي مشروع غير لبناني نهائيا".

وتابع: "اذهب باتجاه القيام بخطوات اصلاحية وتصحيحية في المسار القضائي بشكل عقلاني وموضوعي. لست متحزبا مناطقيا ولا مذهبيا ولا سياسيا، عندما اكون في مكان عام اعمل لكل لبنان".

سئل: اسم حضرتك كان عليه فيتو عند تشكيل هذه الحكومة من طرف معين.

أجاب: "نعم، هناك من اعتبر أنه ما زال وصيا على لبنان فوضع فيتو علي على وزارة الداخلية، وأنا أصريت على أن أتسلم وزارة "كريمة" أو لا أكون وزيرا. نحن مواطنون متكافئون بالحقوق والموجبات ولا أحد له حق أن يضع فيتو على الآخر ولا أحد لديه أولوية على الآخر، لا يوجد مواطن بزيت ومواطن بسمنة، كما له حقوق لي حقوق، أنا دخلت رغما عنه الى الوزراة، والى وزارة أنا فرضت أن تكون "كريمة"، وغصبا عن من يريد ولا يريد نحن متساوون في الحقوق".

وختم ريفي: "لا شك أن وضع الحكومة غير سليم أبدا، قد يكون هذا الجسم الوحيد الذي ينبض بحدود معينة، كأن هناك إنسان يسير على قدم واحدة فقط لأننا ارتكبنا جريمة وطنية بحق لبنان عندما لم ننتخب رئيس جمهورية وقت الاستحقاق الدستوري، والشغور الرئاسي انعكس بأن مجلس النواب أصبح شبه معطل، واليوم الحكومة اضطرت الى الذهاب الى قرارات بالتوافق، وهذا ليس عملا دستوريا، وتعطل مجلس النواب بنسبة عالية جدا، والحكومة تعطلت جزئيا. احتراما لشراكتنا الوطنية ولوطننا ولمظلة الأمان السياسية التي نحتاج اليها يجب أن ننتخب بأسرع ما يمكن رئيس للجمهورية".

 

مأدبة عشاء في سيدني في حضور الراعي وشخصيات سياسية وسليم صفير يسلم رئيس وزراء استراليا درعا تقديرية

الإثنين 27 تشرين الأول 2014

وطنية - سلم رئيس مجلس إدارة مجموعة "بنك بيروت" سليم صفير درع بنك بيروت وبنك سيدني إلى رئيس وزراء استراليا مايك بيرد، "تقديرا لدوره في تعزيز العلاقات اللبنانية الاسترالية"، وذلك خلال مأدبة عشاء في سيدني أقامها راعي ابرشية استراليا للموارنة المطران انطوان شربل طربيه، برعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وحضوره، وفي حضور رئيس وزراء استراليا نيو ساوس ويلز مايك بيرد، وممثل رئيس وزراء استراليا الاتحادية طوني ابوت الوزير فيليب رودك، القائم باعمال السفارة اللبنانية في استراليا ميلاد رعد وقنصل لبنان في استراليا جورج غانم، النائب البطريركي العام المطران بولس الصياح، وحشد من الشخصيات الاسترالية واللبنانية.

صفير

والقى صفير كلمة بالمناسبة قال فيها: "هي لفتة كريمة من سيدنا البطريرك أن يتكرم برعاية حفلنا هذا، كما أنها مبادرة مشكورة من سيدنا أنطوان، أن يستضيف هذا الجمع اللبناني الرائع".

اضاف: "الدعوة وجهت إليكم باسم "المؤسسة البطريركية المارونية العالمية للإنماء الشامل"، وقد تسألون، ما هي هذه المؤسسة وما الهدف من إنشائها؟ وعلى هذا، أجيب: هي المؤسسة الأحدث في المجتمع الماروني، وأتت ولادتها ترجمة لإحساس وطني عميق لدى مجموعة من اللبنانيين، وانا منهم، حيال جدية المخاطر التي تتهدد الانسان في لبنان ولا سيما الشباب، وأهمها خطر إقتلاع رواد أرض لبنان، من مهد حضارتهم".

وتابع: "يعيش سيدنا البطريرك الراعي هذا الخطر في قلبه وعقله، وهو لا يألو سبيلا لمواجهته. من هنا، كانت مبادرتنا إلى إنشاء هذه المؤسسة الساعية إلى إيجاد السبل الكفيلة بتعميق جذور الانسان في موطنه، من خلال رؤية بعيدة المدى ترمي إلى تعزيز قدرات شبابنا على الإنخراط في سوق العمل وفي مؤسسات الدولة، كما على تعميق علاقتهم بأرض الوطن. وهذا يتطلب ورشة عمل متكاملة تهدف الى تطوير المؤهلات وتدريبها، فضلا عن تنفيذ مشاريع إنمائية تثبت أبناء هذا الوطن في أرضهم".

وقال صفير: "إذ أشكر صاحب الغبطة الذي إنتهز مناسبة لقائنا هنا في سيدني بين هذا الجمع الطيب من الأخوة، للإعلان عن هذه المؤسسة العالمية، فكلي أمل بأن سمو شعوركم الوطني والعاطفي بالانتماء العميق الى لبنان، سيشكل حافزا عندكم للمساهمة في هذا المشروع الوطني".

اضاف: "كلكم يتابع ويعرف ماذا يحدث في بلادنا، ويعرف بالتالي أن شبابنا يغادرون الوطن فور تسلمهم شهاداتهم الجامعية، وهذا يرتب الكثير على مستقبل لبنان والأيام المقبلة".

وأكد ان "مسؤوليتنا أن نعمل معا كي نضمن لأبنائنا فرص العمل التي تكفل استمرارهم وبقاءهم في أرضهم، فهذه ضمانة الوجود"، معتبرا "ان تعميق جذور الانسان في أرضه، هو بإختصار هاجس بكركي ومصدر قلقها، هنا كان التلاقي مع صاحب الغبطة، الذي يحمل عبئا كبيرا وثقيلا، يفترض منا جميعا أن نحمله معه، ليبقى وطن الأرز، مهد الحضارة ومرتع الأجداد، وطنا للأجيال المقبلة".

وقال صفير: "أنا لست قلقا على لبنان، ولكن هذا لا يعفينا من واجبنا تجاه رسالة لبنان كبلد حضارة وإشعاع. وهذه مسؤولية حملناها بعد آبائنا والأجداد، ونحملها اليوم لشبابنا ليكملوا الدرب نحو المستقبل. هي مسؤوليتنا "اللبنانية"، تفرض علينا أن نتوجه الى الجانب اللبناني فيكم، لأننا نؤمن بكم. ومثلكم، نؤمن بلبنان ونثق بطاقات أبنائه في الوطن والإغتراب، ونحن واثقون أننا، بوحدتنا، قادرون على تجاوز الصعوبات، ليبقى لبنان كما تريدون، كلما عدتم إليه".

وتابع: "مشروعنا كبير وحلمنا يتعلق بمستقبل وطن ومستقبل حضارته وإشعاعه في محيطه وإستمراريته في حمل هذه الشعلة وسط هذا المحيط. صحيح أن طموحنا واسع الآفاق وكلفته كبيرة، لكننا نطرح الصوت على جميع اللبنانيين في كل العالم، بدءا بكم ، لنسهم ماديا في إنجاح سيد بكركي في طموحه ومشاريعه، فنكون كلنا عونا لصاحب الغبطة في رؤيته لمستقبل لبنان، ونحفظ مسؤوليتنا التاريخية تجاه أبنائنا وأحفادنا، وتجاه اللبنانيين ولبنان، وهو الامانة في أعناق جميعنا".

وختم: "وطننا بحاجة إليكم، وبكركي تناديكم لنحفظ للإنسان فيه غدا نيرا ومستقبلا حضاريا، ونصون أرضا أوكلها إلينا الأجداد والآباء".

 

الراعي التقى رئيس وزراء نيوساوث ويلز وابرشية اوستراليا اولمت تكريميا له: اعداد النازحين تفوق طاقة لبنان على الاحتمال

الإثنين 27 تشرين الأول 2014/  وطنية - سيدني - اقامت الابرشية المارونية في اوستراليا، احتفالا حاشدا في صالة "لا مونتاج"، على شرف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، بدعوة من راعي الابرشية المطران انطوان شربل طربيه.

وشارك في الاحتفال رئيس حكومة ولاية نيوساوث ويليز مايك بيرد، النائب فيليب رادوك ممثلا رئيس حكومة اوستراليا طوني ابوت، القائم باعمال سفارة لبنان في كانبرا ميلاد رعد، القنصل اللبناني العام جورج بيطار، السفير البابوي المطران Paul Gallagher ورئيس اساقفة سيدني المطران انطوني فيشر، عدد من النواب والوزراء ومن أعضاء مجلس الشيوخ، زعيم المعارضة في الولاية جان روبرتسون، كما شارك في الاحتفال عدد من المطارنة مثلوا الطوائف الشرقية، الى جانب الرؤساء العامين للرهبانيات اللبنانية المارونية الاربع، المؤسسة المارونية للانتشار، المؤسسة المارونية العالمية للانماء الشامل اضافة الى الوفد المرافق للبطريرك. ورؤساء واعضاء بلديات وممثلو الاحزاب اللبنانية ورؤساء الجمعيات والمؤسسات والنوادي والروابط وحشد من الاعلاميين من لبنان واستراليا.

افتتح الاحتفال بالنشيدين اللبناني والاوسترالي ثم صلاة رفعها السفير البابوي على نية السلام في لبنان والشرق الاوسط، شاكرا للكردينال الراعي زيارته المباركة ومتمنيا ان تأتي بالثمار والخير.

ثم قدمت الاعلامية لارا طوق سليمان راعي الابرشية المطران طربية فرحب بالبطريرك الراعي والحضور وأثنى على دور الجالية المارونية وحيا الجيشين اللبناني والاسترالي وقال "ان من يعتدي على الجيش اللبناني يعتدي على اللبنانيين في لبنان والعالم".

صفير

ثم تحدث رئيس مجلس إدارة بنك بيروت، نائب المؤسسة البطريركية المارونية العالمية للانماء الشامل سليم صفير، فحيا البطريرك الراعي والمطران طربيه وتحدث عن فكرة "انشاء المؤسسة التي انطلقت من هم البطريرك وحرصه على مستقبل الشباب في لبنان فأتت من اجل تعميق علاقة الموارنة بأرضهم وخلق فرص عمل للشباب وايجاد مشاريع انمائية تحيي الريف ومناطق الاطراف"، وقال "أن شباب لبنان يغادرونه فور نيلهم الشهادة الجامعية ومسؤوليتنا أن نبقيهم في لبنان"، مؤكدا "عدم خوفه على لبنان".

وختم "كلنا سنعاون بطريركنا من اجل بقاء لبنان حرا سيدا مستقلا ووطن الرسالة".

رادوك

ثم ألقى النائب رادوك كلمة باسم رئيس الحكومة الفيديرالية طوني أبوت فخاطب الحضور عبر الشاشة ورحب بالبطريرك الراعي في زيارته الاولى الى اوستراليا وأعرب عن قلقه "من الأحداث الجارية في لبنان"، واعتبر "ان مسيحيي الشرق يمرون بمرحلة صعبة"، مؤكدا "ان اوستراليا تعمل ما في وسعها من اجل مساعدتهم".

بيرد

ورحب رئيس حكومة ولاية نيوساوث ويلز مايك بيرد بالبطريرك الراعي ضيفا كبيرا وعزيزا في اوستراليا، وشكر غبطته على جهوده ودوره وشجاعته، معتبرا "ان العالم يحتاج الى الإيمان"، كما نوه بدور "أبناء الكنيسة المارونية والجالية اللبنانية".

الراعي

وفي ختام الاحتفال كانت كلمة للبطريرك الراعي قدم لها الاعلامي انور حرب، وقد استهلها بدعوة الحضور الى الوقوف دقيقة صمت وصلاة اجلالا لارواح شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا مؤخرا في طرابلس، وقال: "اليوم، وفيما مؤسسة الجيش، التي هي شرف وكرامة اللبنانيين، يعتدى عليها من جديد وعلى أفرادها في طرابلس. ويتم التطاول عليها وعلى كرامتها مرة أخرى. فإنا معكم من سيدني نعلن دعمنا المطلق لهذه المؤسسة وندعو إلى وحدة الصف في دعمها سياسيا ومعنويا وماديا. ونتأسف بألم شديد على الضحايا التي وقعت. نعزي أهلهم، ونتمنى للجرحى الشفاء الكامل والعاجل. ولمؤسسة الجيش وسائر القوى الأمنية دوام النجاح والنمو والثبات والبطولة والانتصار الكامل على أعداء لبنان، وفي كل مكان على الأرض اللبنانية. نرجو أن نقف دقيقة صمت وصلاة قلبية إجلالا لأرواح شهداء الجيش، واستنكارا للاعتداء عليه!". اضاف: "وتحت عنوان: ما أجمل أن يجتمع الإخوة معا! (مز133: 1)، وتطبيقا لكلمة المزمور، ما أجمل أن يجتمع الدين والدنيا معا!، يسعدني أن أحيي راعي أبرشيتنا في أوستراليا، سيادة أخينا المطران أنطوان - شربل طربيه وأشكره على الدعوة للقيام بهذه الزيارة الراعوية، وأحيي أبناء الأبرشية وبناتها وكل مكوناتها ومجالسها ولجانها ومنظماتها الرسولية. وأحيي الكهنة والرهبان والراهبات. كما يسعدني أن أحيي كل الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية والإدارية. هذه التحية أوجهها مع سيادة أخي المطران بولس صياح النائب البطريركي العام والوفد الآتي من لبنان: الرؤساء العامون للرهبانيات المارونية الأربع، والرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات، ومع ممثلي المؤسسة المارونية للانتشار، والمؤسسة البطريركية العالمية للانماء الشامل، ووسائل الاعلام اللبنانية: صحافة وراديو وتلفزيون. إنها تحية شركة ومحبة. "فما أجمل أن يجتمع الإخوة معا!". وتابع:"أوستراليا ولبنان وبلدان الشرق الأوسط وحاضرة الفاتيكان والأديان تلتقي اليوم. أوستراليا ممثلة برئيس مجلس الوزراء والنواب والشيوخ وسائر الشخصيات الأوسترالية. ولبنان ممثل بالقائم بأعمال السفارة اللبنانية في العاصمة كانبيرا، وبالقنصل العام في في سيدني باللبنانيين وبمن هم من أصل لبناني. وحاضرة الفاتيكان وقداسة البابا فرنسيس ممثلان بسيادة السفير البابوي. الكنيسة بكل تقاليدها اللاتينية الرومانية والشرقية الانطاكية والاسكندرية والكلدانية والأشورية والبيزنطية حاضرة بشخص السادة المطارنة ورؤساء الكنائس ومطارنة الأبرشيات والكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين والمؤمنات. الديانة الإسلامية ممثلة بالإخوة المسلمين الحاضرين معنا، سنة وشيعة ودروزا. "فما أجمل الدين والدنيا، إذا اجتمعا! والشكر كل الشكر لأبرشيتنا المارونية ولكم جميعا على هذا الاحتفال التكريمي". واردف: "نحن في أوستراليا نوجه تحية تقدير وشكر لها على استضافة جالياتنا اللبنانية والمشرقية، وعلى فتح أبوابها وكنوزها الطبيعية ومساحاتها لأهلنا منذ سنة 1850 إلى اليوم. وأعطتهم المجال ليحققوا ذواتهم، ويكسبوا خبزهم بعرق جبينهم، ويؤسسوا عائلات ويؤمنوا لهم العيش الكريم. فشكرا كبيرا لأوستراليا. وها ابناء جالياتنا، من جيل إلى جيل، تساهم، كما سواها، في إنماء وطنهم الأوسترالي الجديد اقتصاديا وثقافيا، روحيا واجتماعيا، وفي مختلف القطاعات. كلهم أخلصوا لأوستراليا وأحبوها واحترموا سلطاتها الروحية والزمنية وقوانينها، واندمجوا كليا في مجتمعها. كما ساهمت وتساهم كنائسنا في حياة الكنيسة المحلية من خلال الأبرشيات والرعايا والرهبانيات الرجالية والنسائية بأديارها ومدارسها ومراكزها الاجتماعية.

والشكر لجالياتنا من لبنان وبلدان الشرق الأوسط، على دعمهم لأهلهم في أوطاننا، وعلى مشاركتهم السخية في بناء الكنائس والقاعات الراعوية والأندية، وعلى إنشاء مشاريع إنمائية توفر فرص عمل للمقيمين. كل ذلك حفاظا على وجودهم وهويتهم وتقاليدهم ورسالتهم في هذه البلدان المشرقية، حيث زرع المسيح كنيسته الأولى والأم، وحيث يواصلون إعلان إنجيل الخلاص والسلام، إنجيل حقيقة الله والإنسان، إنجيل الأخوة والمحبة، إنجيل كرامة الشخص البشري، وقدسية الحياة، وسيادة الله المطلقة عليها. ليس المسيحيون أقلية في هذا المشرق. فتاريخيا، عمرهم ألفا سنة وهم في أساس ثقافة وحضارة بلدانهم، وهم فيها مواطنون أصليون وأصيلون. ولاهوتيا هم كنيسة المسيح وسره الحاضران في بلدان هذا الشرق. ما أحوج بلدان الشرق الأوسط، التي تسودها اليوم الحروب والنزاعات والأحقاد والاعتداءات والقتل والعنف والأصوليات والتهجير، إلى الحضور المسيحي وإنجيل المسيح والثقافة المسيحية!. من أوستراليا المميزة بمجتمعها التعددي المنظم والمنسجم، نرجو لهذه البلدان أن تسير، في إصلاحاتها الداخلية، إلى حماية التعددية في الوحدة، التي تؤدي بها إلى حياة ديموقراطية تحترم جميع المواطنين، وتؤمن المساواة فيما بينهم بالحقوق والواجبات". ووجه نداء إلى "الدول العربية لوضع حد لحالة الحرب في ما بينها، والبالغة خطورتها في الحرب الدائرة في سوريا والعراق بنوع خاص. ونوجهه إلى المجتمع الدولي لكي يضع حدا لأسباب هذه الحروب والعمل بجدية من خلال منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، على إيقافها، وإيقاف إرسال الأسلحة والمال وتوفير الغطاء السياسي للمتقاتلين، وعلى إجلاسهم على طاولة الحوار العادل والدائم والشامل الذي لا يقصي احدا. ينبغي أن يقول الجميع: كفى للحرب والقتل والدمار! كفى للعنف والمتاجرة بالسلاح! كفى للاعتداء على المواطنين الأبرياء وتهجيرهم وطردهم من أراضيهم بالألوف والملايين! كفى الدعم للتنظيمات الأصولية الإرهابية التي تشوه وجه الدين، بعد أن شوهت إنسانية أتباعها! كفى استخدامها للهدم والقتل وخلق الفوضى، من أجل مآرب سياسية واقتصادية واستراتيجية".

واعتبر ان "ما يجري على أرض المشرق لوصمة عار على جبين الإنسانية والأسرتين العربية والدولية، وعلى جبين القرن الحادي والعشرين، قرن التقدم التقني والازدهار الثقافي والعولمة. إننا من أوستراليا المشكورة على مواقفها المعروفة حيال كل هذه القضايا، نطالب حكام الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة بمساعدة النازحين والمهاجرين والمطرودين ظلما من بيوتهم وأراضيهم، لتغطية جميع حاجاتهم، وما أكثرها، وبإعادتهم بكرامة وبكامل حقوق المواطنة إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم، وبتمكينهم من العيش بطمأنينة وسلام في أوطانهم".

وختم: "كلنا، نحن اللبنانيين المتواجدين في أوستراليا، نوجه النداء إلى مجلس النواب والكتل السياسية في لبنان، للقيام بواجبهم الأولي والأساسي الذي اختارهم له الشعب اللبناني بالاقتراع والثقة، وهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية حفاظا على الدستور والكيان اللبناني والميثاق الوطني، فكرامتنا الوطنية تأبى أن نبدأ الشهر السادس والقصر الجمهوري مقفل، وسدة الرئاسة الأولى في فراغ يجلب الشلل والتعثر إلى المؤسسات الدستورية، ويعطل مسيرة البلاد الاقتصادية والإنمائية والاجتماعية والأمنية. ونوجه النداء إلى اللبنانيين لكي يحافظوا على لبنان نموذجا ورسالة في الشرق الأوسط بعيشه المشترك، وبوحدته في التعددية، ولكي يعززوا الحياة الديموقراطية، فيظل أرض الحرية والكرامة وحقوق الإنسان، كما كان في سالف عهده".

ثم قدم الراعي الميدالية البطريركية الى بيرد تقديرا لدوره ولعطاءاته.

رئيس وزراء ولاية نيوساوث ويلز

وكان الراعي التقى رئيس وزراء ولاية نيوساوث ويلز قبيل الاحتفال وعرض معه للاوضاع في الشرق الاوسط ولتداعياتها السلبية على لبنان. وشدد خلال اللقاء على "دور اوستراليا مع الاسرة الدولية، في وضع حد نهائي للعنف الدائر عندنا في لبنان"، ولفت الى "ان اعداد النازحين الى لبنان باتت تفوق طاقته على الاحتمال والاستيعاب".

 

الكتائب: لمظلة سياسية وشعبية لشد أزر قوانا المسلحة في دورها الكياني ومواجهتها للارهاب

الإثنين 27 تشرين الأول 2014/  وطنية - عقد حزب الكتائب اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل ناقش خلاله التطورات وأصدر بيانا اعرب فيه عن "ألمه للاحداث الدامية التي تدور رحاها في طرابلس بفعل الاعتداءات التي تقوم بها جهات غريبة لا تمت الى المدينة وأهلها وقيمها ونسيجها ونسبها اللبناني العريق بأي صلة"، مؤكدا "وقوفه بقوة الى جانب أهل المدينة"، مطالبا ب"الحاح بتأمين الحماية الكاملة لهم، وتوفير الدعم الانساني بشكل عاجل". وجدد الحزب "تضامنه الكلي مع الجيش اللبناني في الحرب المصيرية التي يقودها لترسيخ السيادة والهوية بوجه القوى الظلامية التي تحاول ضم لبنان الى ساحات الفوضى السائدة في المنطقة. وهذا يستدعي قيام أقصى مظلة وطنية وسياسية وشعبية وخصوصا من قبل قيادات طرابلس الروحية والسياسية الذين يرفضون الدعوات التكفيرية ويتمسكون بالقيم والثوابت اللبنانية وبدور لبنان الحضاري، ويشدون أزر قوانا المسلحة في دورها الكياني ومواجهتها الارهاب واجتثاث جذوره وتجفيف منابعه، وقمعها كل الخلايا الناشطة والنائمة التي اتخذت من بعض المناطق مربعات ومحاور لها، ومن الاهالي متاريس بشرية"، مطالبا "بتنفيذ الخطة الامنية التي وضعت للمدينة وصولا الى جعل طرابلس وكل مساحة الوطن أرضا منزوعة السلاح الا من السلاح الشرعي".معربا عن "بالغ ألمه للمصابين وللشهداء مدنيين وعسكريين الذين ارتقوا الى صفوف المجد". وجدد حزب الكتائب "موقفه القاضي باعادة تكوين السلطة وانتظام عمل المؤسسات وتوازنها وتفعيل قدراتها بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية، بما يسمح بتجاوز الحالة الخطيرة بقدر أكبر من التماسك الوطني والمؤسساتي، ويدعو الى التسليم بأن لا معالجة لمشكلة الفراغ الا بملئه دون ابطاء". وفي موضوع النازحين السوريين،اكد "أهمية تنفيذ قرار مجلس الوزراء ولو المتأخر بوقف استقبال النازحين السوريين بعدما أملته ظروف ملحة ليس أقلها تفاقم الحالة الامنية بفعل تمكن الجماعات المسلحة من زرع خلايا لها في تجمعات النازحين وعبرها. تفاقم الحالة الاجتماعية بعدما بلغت الكثافة السكانية حدودا كارثية، وبعدما تفاقمت الخسائر اللاحقة بالاقتصاد بما يتجاوز تقديرات البنك الدولي، وبعدما بلغت البنى التحتية والخدماتية مستويات متدنية. كذلك تفاقم حالة البطالة بفعل المضاربة غير المشروعة"، داعيا "الحكومة والوزارات المعنية فيها الى التشدد في حماية اليد العاملة اللبنانية ومنع المنافسات وقمعها". كما دعا الى "التشدد مع المرجعيات الدولية وتقديم لبنان كبلد صاحب استراتيجية ثابتة في القضايا الوجودية، ورفض توقيع اتفاقية جنيف المتعلقة باللاجئين التي تحول لبنان من بلد جوار الى بلد لجوء بما يعني منح النازحين السوريين صفة اللجوء الدائم مع ما تفترضه من حقوق واندماج في المجتمع". واعلن الحزب نظرا الى الظرف الراهن "اقتصار احتفائه بالذكرى الثامنة والسبعين لتأسيسه على استقبال المهنئين في بيت الكتائب المركزي يوم الاحد 23 تشرين الثاني بين العاشرة والنصف صباحا والواحدة بعد الظهر. كما يقيم الحزب وآل الجميل القداس السنوي بمناسبة الذكرى الثامنة لاستشهاد الوزير الشهيد بيار الجميل، وذلك يوم الجمعة 21 تشرين الثاني المقبل عند الرابعة من بعد الظهر في كنيسة مار ميخائيل الرعائية في بكفيا".

 

ذخائر القديسة رفقا وصلت الى دنفر في ولاية كولارادو

الإثنين 27 تشرين الأول 2014 / وطنية - كولورادو - استقبلت ذخائر القديسة رفقا في مدينة دنفر في ولاية كولورادو الاميركية بقرع الاجراس ونثر الورود وبصلاة سريانية "طو بشلوم" تقال في احتفالات الاحبار. ومن المستقبلين كاهن رعية القديسة رفقا اندره مهنا وحشد كبير من المؤمنين، لتدخل الى الكنيسة وترفع صلوات خاصة بالقديسة رفقا اعدت خصيصا لهذه المناسبة ووضعت في كتيب ليتمكن الجميع من المشاركة. وبعدما تبارك المؤمنون من الذخائر، بقيت ابواب الكنيسة مفتوحة حتى صباح اليوم التالي، حيث حضر العشرات من المؤمنين ايضا للتبارك من قديسة لبنان وللسجود امام القربان المقدس. وصباح الاحد وقبل القداس الالهي، تحدث مرافق الذخائر الاب بولس قزي عن "اهمية رفقا في زمننا الحاضر"، ناقلا شهادة حياة إحدى حالات الشفاء التي تمت اخيرا في لبنان. بعدها، احتفل الاب مهنا بالذبيحة الالهية بمشاركة الاب قزي والشماس الياس نعوم من القامشلي في سوريا، وتنوع الحضور بين الموارنة والسريان الارثوذكس والارمن الارثوذكس والروم الملكيين الكاثوليك والروم الارثوذكس والاميركيين. وفي عظته، لفت مهنا الى ان "على المسيحيين ان يتذكروا ان تعاليم القديسين وذخائرهم تنتقل من الشرق باتجاه الغرب حيث مصدر النور لتتحدث عن ارض المسيح وشعبه المتعذب في الشرق فتوعي مشاعر الغربيين الروحية لكي يعود السلام الى ارض السلام لبنان والشرق". وقال: "يجب ان نصلي ونطلب من الله ذلك". شاكرا الحضور "لا سيما الاميركيين منهم على حضورهم للتبارك من ذخائر القديسة رفقا". وقال: "الدول العربية تنشر السلام والمحبة ولا تنشر الحرب لأن القديسين ارادوا السلام ورفعوا الصلوات باللغة العربية. ان عظام رفقا التي تفتفتت هي اشبه بتفتيت المسيحيين في الشرق لكنها تقول اليوم للغرب انه لا يمكن ان نتفتفت وسيبقى نورنا ووجودنا في الشرق". وبعد القداس، تقدم المؤمنون من الذخائر ليتباركوا منها ووزعت عليهم صور القديسة رفقا وزيت وتراب من ضريحها في دير مار يوسف- جربتا حملتها معها ممثلة الدير الاخت راغدة انطون. يذكر ان الصحف الصادرة في دنفر اشارت الى هذه الزيارة بصفحاتها الرئيسية لافتة الى ان "الشرق وجوده مسيحي لا يتزعزع". ويشار الى ان كنيسة القديسة رفقا في دنفر هي الكنيسة الاولى في الولايات المتحدة الاميركية التي حملت اسم رفقا وتم تدشينها عام 2007. وتنتقل الذخائر مع الوفد المرافق صباح الاثنين الى مدينة ديترويت.

 

السلاح الشرعي وحده يحمي

علي حماده /النهار

28 تشرين الأول 2014

أظهرت أحداث طرابلس والشمال الأخيرة حقيقة واضحة مفادها أن البيئة الشمالية في لبنان بيئة حاضنة للشرعية بامتياز. هي حاضنة للدولة ولمشروعها، وحاضنة للجيش حامل السلاح الشرعي الوحيد على الأرض اللبنانية. وأظهرت الأحداث أيضاً أن أي مشروع خارج على الشرعية، وإن حاول اللجوء الى سلاح الاستقطاب الديني أو المذهبي لا مكان له في بيئة متعطشة للأمن والسلام والشرعية وسيادة القانون. إنها رسالة قوية ضد كل سلاح غير شرعي على هذه الأرض وأوله سلاح "حزب الله" أول العوامل التحريضية على الفتنة في البلاد.

لم يكن في طرابلس والمنية مشروع فتنوي، بل محاولة من شلل مسلحة لزرع الفوضى. الفتنة بين الشعب والدولة لا مكان لها في الشمال اللبناني بخلاف ما يشيّع المحرضون خدمة لسلاح "الغدر!"، لقد كان غياب بيئة حاضنة لمحاولات زرع الفوضى في الشمال العامل الأول والأهم في نجاح الجيش في التصدي لشلل المسلحين. أما العامل الثاني فقد تحدد في انكفاء كل "حماية" سياسية للشلل إياها بخلاف ما كانت عليه الأمور في الأعوام الفائتة عندما كانت قوى معروفة تموّل عصابات مسلحة وشللاً ملتحية وتحميها ربما تعويضاً عن سياساتها آنذاك. ولا ننس مساهمات من خارج المنطقة معروفة تمويلاً وتسليحاً هدفت الى نشر الفوضى بين الناس وتظهير صورة الشمال مغايرة لحقيقة الواقع الأهلي والشعبي. صحيح أن شرائح واسعة من اللبنانيين غاضبة جداً من سلوكيات "حزب الله". وصحيح أنها تشعر بأن الحزب المذكور يحاول اختراق مؤسسة الجيش، وقد نجح فعلاً في بعض المواقع، ويحاول أن يورّط المؤسسة العسكرية في جانب من حروبه السورية، أو التلطّي خلفه في أحيان كثيرة. ولكن الصحيح أيضاً أن خيار الدولة والشرعية يبقى الخيار الوحيد الذي يجمع بين اللبنانيين، أو الذي يمنح أملاً لمستقبل آمن للبنان. إن خيار الدويلة والسلاح غير الشرعي أياً تكن مسمياته أو عناوينه هو خيار فتنوي بامتياز، وخيار مدمر للبلاد، ولأنه يزرع الأحقاد وينميها، فلا تنمو في ظله سوى مشاريع الدم والحروب المستمرة على النحو الحاصل راهناً.

لقد وقف أبناء الشمال ومرجعياتهم الكبرى خلف الجيش، وسيقفون مرة ثانية وثالثة ورابعة دفاعاً عن لبنان الكيان والشرعية. ووقفوا خلف سلاح الدولة الشرعي. وبمقدار ما وقفوا خلف الشرعية الممثلة بالجيش والقوى الأمنية الشرعية يعارضون اليوم وأكثر من أي وقت مشروع الدويلة وسلاحها الخارج على الشرعية، وسيبقون على العهد في الوقوف في وجهه مهما كانت الظروف صعبة. لا سلام في لبنان ما لم يخضع الجميع للشرعية والقانون. ولا أمن إلا في ظل البندقية الشرعية الخاضعة للقانون. ولهذا كانت للدولة وللجيش بيئة شمالية حاضنة كما رأينا في الأيام الثلاثة الماضية. فليتعظ المكابرون والمستكبرون!

 

طرابلس.. كرب وبلاء وتخوّف من نهر بارد ثانية 

عبدو شامي/ 27 تشرين الأول/14

منذ اندلاع ثورة الحرية والكرامة في سوريا ومدن الثقل السني اللبنانية في دائرة الاستهداف عقابًا لها على تأييدها المظلوم ولعنِها الظالم؛ طبعًا كل مدن الثقل السني باستثناء بيروت العاصمة المحتلة والساقطة في يد "حزب الإرهاب المنظم" منذ 7أيار2008. هذا هو الواقع بصراحة إذا أردنا تسمية الأشياء بأسمائها. أُخضِعت "صيدا" عاصمة الجنوب بالكامل في معركة "عبرا" 2013، وأُخضعت "عرسال" الشوكة البقاعية في الحلق الأسدي-الإيراني بشكل شبه كامل مع معركة "عبرا2"2014؛ أما عاصمة الشمال "طرابلس" وحاضنة الثورة السورية في لبنان التي سخّرت كافة امكاناتها لخدمة النازحين فظلت عصية على الظالم وواجهت أشرس عمليات الإخضاع برأس مرفوع، 20 جولة من الاقتتال بين "جبل محسن" و "التبانة"2008-2014، تفجير مسجدي "التقوى" و"السلام"2013، خطة أمنية عوراء كالت بمكيالَين وفاقمت الاحتقان على مدى الأشهر العشرة الماضية... كل ذلك والمدينة صامدة... أيقن إرهابيو الأسد وإيران أن النيل من طرابلس لن يتم إلا عبر تفجيرها من الداخل أي بأيدي المغرّر بهم من أبنائها أنفسهم وتحديدًا عبر الإيقاع بينهم وبين الجيش اللبناني وهذا ما نشهده منذ مساء الجمعة 24/10/2104. ما من شك أن مَن يريد إخضاع وإذلال هذه المدن السنية هو الحزب الإرهابي التكفيري الذي يحتل لبنان منذ عام 2005 عقب تسلّمه راية الاحتلال من المجرم الأسدي في 26/4/2005؛ لكن رغم قناعتنا التامة بهذه الحقيقة يحق للمرء أن يُذهَل لشدة مكر وخبث الإرهابيين الذين عرفوا كيف يُقحمون الجيش في كافة معاركهم ووضعوه في الواجهة وافتعلوا له القلاقل وضحوا به لنصل الى ما وصلنا إليه اليوم من فتنة بين الجيش وبعض أبناء الطائفة السنية، وهي فتنة توافرت لإشعالها كل الأسباب اللازمة وهي الآتية:

أولاً: استفزاز الحزب الإرهابي مشاعر المكوِّن السني اللبناني من خلال تدخله الدموي في سوريا وتحريضه اليومي على طرابلس الذي تضاعفت وتيرته بشكل ملفت هذا الشهر وكأن شيئًا ما يدبّر للمدينة، أما رأس الحربة التحريضية فكان الشيخ "نبيل قاووق" الذي صرّح في 12/10/2014: "لبنان الآن في وسط المعركة قبِل فريق 14آذار أم لم يقبل، داعش باتت على الحدود في عرسال وباتت داخل الحدود في طرابلس وعكار، والمعركة في أوجها".

ثانيًا: دخول "تيار المستقبل" الى جانب "الحزب الإرهابي" في حكومة ائتلافية وبالتالي تغطية احتلاله لبنان ونشاطه الإرهابي في سوريا، ثم تولّي التيار وزارة الداخلية حيث لعب دور الصحوات بتطبيق خطة أمنية عوراء لا تحاسَب فيها إلا طائفته. بذلك جنى "المستقبل" على مجتمعه وعلى لبنان مُحدِثًا هوّة بينه وبين بيئته السنية تعمّقت أكثر مع إحجامه عن التعاطي بجدية مع معانتها وما تشعر به من اضطهاد واستهداف ممنهج يمارسه الحزب في حقها. هنا بدأ الشباب المتحمّس في البحث عن بديل من الاعتدال الحريري المزعوم الذي تحوّل بحد ذاته سببًا للتطرف.

ثالثًا: وقوع الجيش في فخ الحزب الإرهابي الذي نجح بإظهاره أمام الرأي العام اللبناني والسني تحديدًا كأداة فئوية منحازة الى الحزب، سواء عبر شلّه وتخديره في غزوة بيروت 2008، أو عبر إقحامه في معركتَي "عبرا" و"عرسال" ومشاركة الحزب الى جانبه في القتال، وما بين تلك التواريخ من حوادث صبّت في خانة الفئوية نفسها ما جعلنا بحاجة ماسة الى "مصالحة الجيش مع السنة" على حد تعبير النائب السابق "مصباح الأحدب".

رابعًا: انسياق بعض الشباب السني الطرابلسي وراء عواطفه التي عطّلت العقول وشرّعت الأبواب أمام اختراقها بشتى أنواع الأفكار الدخيلة على المدينة، فمِن تهوّر مجموعة المراهق "شادي المولوي" وأصدقائه الى خطبة المُتَمَشيخ -المجهول من غالبية علماء طرابلس أنفسهم!- المدعو "خالد حبلص" الذي يملك أيضًا مجموعة مسلحة على حسابه والذي أعلنها في خطبة الجمعة "ثورة سنية في الداخل اللبناني"، مرورًا بالطوابير الخامسة والسادسة والسابعة المأجورة التي تدخلت لمفاقمة الوضع ومضاعفة الخسائر المادية والبشرية... لتكون النتيجة في النهاية هدية جديدة يقدمها هؤلاء للحزب الإرهابي على طبق من فضة وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعًا!

طرابلس اليوم ساحة حرب حقيقية، ساحة كرب وبلاء في أيام عاشوراء، البعض شبّهها بـ"كوباني" الكردية و"بعبرا" الصيداوية ومنهم من تخوّف من مأساة "نهر بارد" ثانية خصوصًا مع النزوح الكثيف لأهالي "التبانة" وفتح المدارس لإيوائهم؛ عصابات مسلحة تطلق النار على الجيش في الأسواق والمناطق المأهولة والجيش يرد برًا وجوًا بالأسلحة الثقيلة وضحايا من المدنيين يسقطون "فرق عملة"، معارك بلا أفق زماني ولا مكاني... طرابلس لكِ الله وعلى مَن تآمر عليك لعنته.

 

ثورة البابا فرنسيس وخطاها الناعمة

سعد كيوان

26 أكتوبر 2014

تتقدم ثورة البابا فرنسيس الهادئة بخطى ثابتة، ثورة إصلاحية من الداخل، لم يتجرأ عليها أي حبر أعظم من قبل في تاريخ الكنيسة. ثورة تحفر في عمق مفاهيم الكنسية، وفي مؤسسات الفاتيكان الذي بات أقرب إلى دولة مترهلة، تشبه جارتها الإيطالية، أبعدتها البيروقراطية والتحجر عن رسالتها الدينية والإنسانية، ونخرها الفساد المالي والاخلاقي.

قبله، شق البابا يوحنا الثالث والعشرون (1958-1963) طريق تطوير النصوص، وتقريب الناس من الكنيسة، وتقدم بعده بولس السادس (1963-1978)، ليعطي الرسالة المسيحية بعداً إنسانياً، وحضوراً براغماتياً فاعلاً. ثم جاء يوحنا بولس الثاني (1978-2005)، ليصبح معه الفاتيكان صوتاً عالمياً مدوياً، ساهم في دك جدران الحرب الباردة التي قامت بين المعسكرين.

أخضع فرنسيس الكنيسة، في الأيام الماضية، إلى امتحان وتحد قاسيين، بدعوته إلى سينودس (مجمع) فاتيكاني خاص بشؤون العائلة، لمناقشة موقف الكنيسة من مسائل وقضايا ساخنة وغير مسبوقة، مثل زواج المطلقين والشاذين جنسيا. وقد مهد لهذه الخطوة بتحطيمه أهم تابوهات الكنيسة، من خلال احتفاله بعقد زفاف جماعي في الفاتيكان، قبل نحو شهر ونصف الشهر لمطلقين ومتساكنين، سبقه كلام إنساني عميق لظاهرة مثليي الجنس، بالقول: "من أنا لأحكم على هؤلاء؟".

وقد أظهرت الحوارات والنقاشات التي دامت أسبوعين، وشارك فيها 191 كاردينالاً وبطريركاً من سائر أنحاء العالم، مدى تجذر النهج المحافظ في الكنيسة ومعارضته التكيَف مع تطورات العصر، ومواكبة التحولات العميقة في داخل المجتمع الغربي، إلا أنها، في الوقت عينه، أثبتت أن هناك تجاوباً كبيراً مع خيارات هذا البابا "الثوري" المُجدد والجريء، بدليل أن معظم البنود التي تم التصويت عليها حصلت على أكثرية الثلثين، وهي النسبة المطلوبة لكي تصبح القرارات نافذة. ثلاثة بنود فقط من أصل 42 بنداً لم تحز على أكثر من النصف زائداً واحداً، ما دفع بالحبر الأعظم إلى طلب الكلام، معبراً عن ارتياحه لما أفضت إليه النقاشات (كممارسة ديموقراطية) ولنتائج التصويت، وليعلن أن النقاش سيبقى مفتوحاً، في الأشهر المقبلة، تمهيداً لعقد سينودس آخر. وختم محذراً الأساقفة من "تحويل الخبز إلى حجر والحجر إلى خبز". وقد دفعته حنكته وشفافيته الى استباق الأمور، وطلب نشر وتوزيع محاضر ما دار من نقاشات، ونتائج التصويت عليها قطعاً لدابر التأويل، أو التسريب غير الدقيق، أو تشويه المعلومات والحقائق.

حركة فرنسيس اليوم ثورة إصلاحية مثلثة الأبعاد، تنطلق من الداخل، لتطال أولاً السلوك والأداء، وثانياً انفتاح الكنيسة وتطوير مفاهيمها الاجتماعية وتحديثها، مواكبة للعصر. وثالثاً، إعادة الاعتبار للإنسان، بما هو إنسان، مؤمن أو غير مؤمن، ولقيم الحياة البشرية "لأن الجميع سواسية، وهم من خلق الله"، كما يردد باستمرار.

بدأ بسلوكه وأدائه الشخصي، متخلياً عن كل مظاهر البهرجة والفخفخة. ترك جناحه في الطابق العلوي الذي يشرف على ساحة القديس بطرس، وانتقل إلى الاقامة إلى يسار ساحة القديس بطرس خارج القناطر، في دير متواضع مؤلف من طبقتين. واستبدل اللباس الحبري الأرجواني والمخملي باللباس الأبيض، واكتفى بوضع صليب خشبي في عنقه، بدل الصليب والخواتم المذهبة التي يضعها عادة البابوات.

دان الفاتيكان، أكثر من مرة، ظاهرة العنف والهمجية التي تجتاح سورية والعراق، وكرر دعوته إلى حل سياسي سلمي للصراع في سورية

"ثم وضع يده على ظاهرة الفساد، فكانت أول خطوة له فتح ملف مصرف الفاتيكان المعروف بال "I.O.R"، أي "مؤسسة الأعمال الدينية"، الذي مرت، وتمر، عبره أموال الكنيسة ومشاريعها، وحسابات وصفقات كبار الأساقفة والمسؤولين في روما وحول العالم. وأطلق يومها قوله الشهير: "لم يكن ليسوع المسيح حساب في البنك". ومهدت عملية رفع الغطاء الطريق أمام تدخل القضاء الايطالي الذي قرر التوسع بالتحقيق وتوقيف الأسقف المشرف على المصرف، واثنين من معاونيه. في الوقت عينه، قرر البابا تشكيل لجنة من ثمانية من كبار الأساقفة، من داخل الفاتيكان وخارجه، مهمتها وضع خطة شاملة خلال سنة للإصلاح، الكنسي والإداري والمالي.

الملف الثالث والأدق والأخطر هو ظاهرة ممارسة الجنس مع الأطفال والقاصرين، والتي تفشت بقوة داخل أروقة الفاتيكان والمؤسسات الكنسية والدينية في العالم. وهي ظاهرة شكلت واحدة من الأسباب الوجيهة والمهمة التي دفعت سلفه، بنديكتوس السادس عشر، إلى الاستقالة، بعد أن عجز عن التصدي لها. فقد وضع فرنسيس يده على هذا الملف الحساس، وعمل بصمت وتأن على مسك خيوطه إلى أن فوجئ الجميع، في 23 سبتمبر/أيلول الماضي، بقرار توقيف السفير البابوي في دولة الدومينيك البولوني الأصل، وإحالته إلى المحاكمة، بعد أن تم نزع الحبرية عنه، وتجريده من صفته الكنسية. ثم تبعه توقيف أسقف آخر، والحبل على الجرار... إذ تبين أن هناك عشرات آلاف الحالات المشابهة.

تبقى مسألة الحروب والمآسي في العالم، وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط التي تحظى باهتمام الفاتيكان والبابا الأرجنتيني، إلا أن مقاربتها تتم بحذر وتأن شديدين، نظراً لحسابات الدول الكبرى والإقليمية ومصالحها، والتعقيدات التي تحيط بها، ونظراً، أيضاً، لانحياز بعض كنائس الشرق والقوى المسيحية إلى جانب هذه النظام او ذاك. وعلى الرغم من ذلك، دان الفاتيكان، أكثر من مرة، ظاهرة العنف والهمجية التي تجتاح سورية والعراق، وكرر دعوته إلى حل سياسي سلمي للصراع في سورية، كما عبر عن امتعاضه الشديد من سلوك مسيحيين يصرون على اعتبار أنفسهم أقليات مهددة "وسط بحر من المسلمين المتعصبين والإرهابيين". فكان اجتماع البابا مع كرادلة وبطاركة الشرق، بعد انتهاء أعمال السينودس، مناسبة لإسماع هؤلاء كلاماً حاسماً، بلسان سكرتير دولة الفاتيكان (رئيس الحكومة) بيترو بارولين، أن "مسيحيي الشرق ليسوا أقلية، بل جماعة متجذرة في محيطها، وليست بحاجة إلى طلب وصاية، أو حماية، من أي من سلطات المنطقة، سياسية أم عسكرية".

ما تم إنجازه يشكل عينة واختباراً مهميَن لنيات فرنسيس، وإرادته الصلبة، وعزمه على السير بنهجه الاصلاحي، مستفيداً من قوة شخصيته وكاريزميتها، وبعض من دهائه اليسوعي. هو لا يريد أن يفتح الملفات كلها مرة واحدة، ولا يريد شن الحروب في كل الاتجاهات، لأن المعارضة لنهجه داخل أروقة الفاتيكان ما زالت تملك بعض الأوراق.

 

موقف سنّي يحمي لبنان

الياس حرفوش/الحياة

28 نيسان/14

الذين يقفون مثلنا مع مشروع الدولة في لبنان، ويدعمون عودة هذه الدولة وما تبقى منها الى الحياة، واستردادها سلطاتها كاملة على ارضها وعلى مواطنيها، لا بد انهم شعروا بالارتياح لما انتهت إليه المعارك الأخيرة في مدينة طرابلس بين الجيش والعناصر المسلحة التي ولدت من رحم الحرب السورية، واقتحمت أحياء هذه المدينة الشمالية لتنشر فيها الموت والخراب. نجحت الدولة وجيشها في معركتها هذه مع المسلّحين لأسباب كثيرة. ربما كانت القوة المسلحة التي استخدمها الجيش واحدة من هذه الأسباب. لكن السبب الأهم كان عجز هذه المجموعات الإرهابية عن العثور على موقع آمن تتحصن فيه في أحياء طرابلس، وتُحوّله الى «بيئة حاضنة» لها، حسب التعبير الذي صار شائعاً عند الحديث عن مناطق تواجد هذه المجموعات في سورية والعراق.

كان رهان المجموعات المسلحة ومن يقفون وراءها أن حالة الاحتقان السائدة في المنطقة، وانحياز فريق من اللبنانيين بقيادة «حزب الله» الى جانب النظام السوري في حربه على شعبه، كان رهانهم أن هذا الوضع سيجعل القاعدة السنّية العريضة في لبنان تقف إلى جانبهم، وتدعم أفكارهم، على أمل أن تحتمي بهم في وجه إمعان الطرف الآخر في تحدي هيبة الدولة والخروج على قرارات الإجماع الوطني الداعية إلى تحييد لبنان عن الصراع السوري، وصولاً الى تعطيل الانتخابات الرئاسية إلا إذا أتت نتائجها في مصلحة المرشح الذي تطمح هذه القوى في إيصاله إلى قصر بعبدا. غير أن موقف معظم القيادات السنية في لبنان، من دينية وسياسية، أثبت سقوط هذا الرهان والوقوف إلى جانب الجيش من دون تردد، في مهمة القضاء على هذه المجموعات، وإبعاد خطر التعصب والتطرف عن المناطق التي تشكل مواقع نفوذ للقيادات السنية المعتدلة.

بكلام أكثر وضوحاً، أثبت السنّة في لبنان أنهم يتبنون مشروع الدولة على رغم ما يكلفهم هذا التبني من تضحيات في شارعهم، الذي يعتبر هذا الموقف غير واقعي، فيما الطرف الآخر يتمادى في قضم المناطق، ويعتبر نفسه الحامي الوحيد للمؤسسات، إلى درجة تهديد الحياد الذي يفترض أن تتمتع به هذه المؤسسات، وهو ما ينطبق تحديداً على مؤسسة الجيش التي لا يتوقف هذا الفريق عن الإشادة بحالة التزاوج القائمة معها، في ظل «الثلاثية» الشهيرة.

إضافة إلى ذلك، أثبت السنّة أن موقفهم من الأزمة السورية، القائم على الدعوة الى تغيير سياسي في هذا البلد بعد الإجرام الذي ارتكبه نظامه بحق شعبه، لا يعني الموافقة على الارتكابات التي تقوم بها المجموعات السورية المعارضة، والتي وصلت خلاياها إلى لبنان، من عرسال إلى طرابلس، وقبلهما في صيدا من خلال مجموعة أحمد الأسير. وهكذا، وعلى عكس الموقف المصلحي الذي اتخذته قيادة «حزب الله» من المعارك التي خاضها الجيش مع جماعة «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد عام 2007، عندما هدد الأمين العام للحزب قيادة الجيش بعدم اقتحام المخيم باعتباره «خطاً أحمر»، وعلى عكس موقف العماد ميشال عون حليف «حزب الله»، من إقدام أحد مسلحي الحزب على قتل الطيار سامر حنا، عندما تساءل عون عن سبب وجود الطيار اللبناني في إحدى مناطق نفوذ الحزب في الجنوب، على عكس هذه المواقف، التزمت القيادات السنية بتمسكها بشعار «لبنان أولاً»، وأكدت مرة أخرى أن المصلحة الوطنية يجب أن تعلو على مصلحة الأحزاب والمذاهب والولاءات الخارجية عندما يتعلق الأمر بالمصير الوطني. فيما يجري البحث عن «صحوات» في العراق لإنقاذ السنّة فيه من براثن «داعش» و «جبهة النصرة»، وبينما يسقط السنّة في سورية ضحايا الارتكابات المجرمة لنظام بشار الأسد من جهة وجرائم المجموعات الإرهابية من الجهة الأخرى، وفيما يتحول تنظيم «القاعدة» إلى ملاذ لأهل اليمن في وجه تمدد الحوثيين، ها هم السنّة في لبنان يثبتون أن مدنهم عصيّة على التطرف والإرهاب وساحة ولاء مفتوحة إلى جانب الدولة.

 

تحويل الناحرين إلى جهاديّين والمُنتحرين إلى شهداء

 د. مصطفى علوش

«وللأوطان في دَم كلّ حرٍّ / يَد سَلفت ودين مُستَحقّ ومَن يسقي ويشرب بالمنايا / إذا الأحرار لم يُسقوا ويَسقوا؟ وللحرية الحمراء بابٌ / بكلّ يد مُضرّجة يُدقّ». (أحمد شوقي)

ما زالت ترن في أذني تعليقات والدي في عالم التجارة عندما كان يقول بعد خيبة أمل أو خسارة: «متى خسر التاجر يبحث في دفاتر والده العتيقة». وعدتُ بذاكرتي كيف أنّ بعض الراسبين في مدرستي كانوا بعد بضع سنوات من الفشل يعودون لاستلام مصلحة آبائهم وأجدادهم، مع العلم أنّ بعضها قد تخطّاه الزمن، وغالباً ما كان هؤلاء يحصدون الفشل من جديد في عودتهم لأسلافهم. وكم من مرة سمعت بعض هؤلاء الرفاق يقولون: «وما نفع العلم والمدرسة فقد كان جدي لا يفكّ الحرف ومع ذلك فقد بَنى مصلحة دَرّت عليه ذهباً!» متجاهلين النجاحات الأسطورية التي حققها بعض رفاقنا من الاجتهاد في العلم الذي نقلهم من حافة العَوز والفاقة إلى عالم التألق. في سياق مماثل، إنّ الكثيرين عندما تعصف بهم الحيرة بما آلت إليه الحياة في أيامنا من تعقيدات غَيّرت كلّ الماضي بكلّ تفاصيله، يعودون بك إلى الحنين والترحّم على «الماضي الجميل زمن البساطة والفطرة حيث كان المرض أقلّ والناس يحبّون بعضهم أكثر، وحتى أنّ الأجداد كانوا أطول عمراً وأكثر قوةً…». مُتجاهلين كم سَهّلَ التقدّم الحياة وكم تقدمت الطبابة ووسائل التواصل وكم زاد معدل حياة الإنسان…

وفي سياق قريب، ولكن شديد الخطورة، راجعتُ قصة سيّد قطب، وهو المرجع الأهم اليوم للحالة الخطيرة التي يعيشها عالمنا منذ انطلاقة تنظيم القاعدة في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي، إلى ما شاء الله من زمان نرجو ألّا يطول.

سيّد قطب كان من دون شك مميزاً في طفولته وفي دراسته، وكان كما يبدو من العقول الحرة التي لم تتوقف عن طرح الأسئلة الوجودية، وكان كما يبدو من كتاباته في شبابه عاطفياً وحسّاساً، عنده مَيل واضح نحو الفنون. لم يكن في تلك الأيام يُظهِر أيّ نوع من التعصب، حتى بعد أن أصبح قريباً من حسن البنا في جماعة الأخوان المسلمين.

في سنة 1948 دُعي لزيارة الولايات المتحدة الأميركية لسبب غير واضح وبتسهيل من السفارة الأميركية، وقيل إنه كان في زيارة لها علاقة بالتعليم وتطويره في مصر. بعد أقل من سنتين عاد وهو مُصاب بصدمة واضحة ممّا عاشه هناك، فكتب عن تجربته في كتاب «أمريكا التي رأيت»، وفيه تحليل للشخصيات التي اختبرها هناك ونقد واضح لأسلوب الحياة، مؤكداً أنّ التقدم العلمي سَلب من أميركا الروح وجعل من سكانها يعيشون عيشة أقرب إلى الحيوانية منها إلى البشر من خلال تَحَلّلهم من قيم أخلاقية واجتماعية.

ومن هنا استنتج قطب بأنّ القيَم الوضعية التي اخترعها الإنسان، والتي تطورت على أيدي البشر الفانين في محاولة لتنظيم شؤونهم، من قوانين وديموقراطية ورأسمالية واشتراكية وعلوم تطبيقية، لم تزد الإنسانية إلّا حيرة وتعاسة وأفرغَتها من الروح لأنها غير ثابتة مع مرور الزمن، والحلّ بالنسبة لقطب، كما استَقاه من الداعية الهندي «أبو الأعلى المودودي»، هو العودة إلى «حاكمية الله»، وبالتالي تكفير كلّ مسلم يقبل بحكم غير ذلك، معتبراً الواقع القائم بأنه مُشابه للجاهلية الحديثة. أمّا عن كيفية فَرض الحاكمية المقدسة وتطبيقها، فهي حسب رأيه «لا تتحقق إلّا برجال على استعداد أن يَقتلوا أو يُقتلوا في سبيلها».

أنا لا أريد هنا الدفاع عن الممارسات الأميركية، ولا حتى عن طرق الحياة التي يعشقها الأميركيون، فلي فيها ما لم يَقله مالك في الخمرة، ولا يمكنني بأيّ شكل من الأشكال القبول بالسياسات المُنحازة وغير المقبولة حتى على أساس المبادىء الأخلاقية التي أعلنها الآباء المؤسسون للولايات المتحدة الأميركية، ولكني بنفس الوقت لا يمكنني أن أشمل الغرب بأجمعه في العداوة، ولا يجوز أن أنكر ما قدمه العلم والمعرفة عند تلك الشعوب على مدى القرون الثلاثة الماضية لخَير البشرية ومنفعتها، ولا أظن أنهم بذلك خالفوا المقدسات الإسلامية (وقل ربّي زدني علماً). وحتى على المستوى الإنساني فقد كانت شرعة حقوق الإنسان للأمم المتحدة سنة 1948 أكثر إسلامية من ممارسات الأكثرية الساحقة من المسلمين ودوَلهم التي تدّعي أن الإسلام دينها.

ما لنا ولكلّ ذلك اليوم، فالقضية التي تشغلنا وتشغل العالم هي «داعش» وتداعياتها، ولن أدخل هنا في عالم المؤامرات حول نشأة هذه الظاهرة والشبهات التي تقوم حولها وحول أميرها، فقد نكتشف يوماً بأنها تشبه قضية «إلي كوهين» العميل الإسرائيلي الذي كاد أن يصبح وزيراً في سوريا، ولكن الواضح هو أنّ الصورة التي أنتجَتها هذه الظاهرة هي بحد ذاتها قد تكون أخطر مؤامرة على الإسلام.

فقد أكدت معظم التقارير بأن الإسلام هو أكثر الأديان تمدداً بعدد مُعتنقيه، في وقت يُلاحَظ انحسار واضح في ممارسة شعائر كل الأديان الأخرى، توحيدية كانت أم غير ذلك. ولكنّ منظر الوحشية المطلقة التي تروّج لها «داعش» كصورة عن إسلامها وضعَ المسلمين في حيرة من إيمانهم، وجعلَ من الصعوبة بمكان إقناع الناس بأنّ الإسلام هو غير «داعش»!

في الواقع ليس فخراً للإسلام أن نرى بعض الفوضويّين والتائهين والباحثين عن هوية وأصحاب السوابق في الإجرام والمخدرات واليائسين، يجدون في انتسابهم لداعش ملاذاً لتحقيق شذوذهم وتحويله إلى عنف مقدس بعد أن يعطيهم مَن يستخدمهم كتيّباً عنوانه «الإسلام للمبتدئين» مُترجم للإنكليزية أو الفرنسية، ليصبح بعدها إماماً وواعظاً لمسلمين مبحرين في الشرع والتقوى.

عندها يصبح قاطع الرؤوس مجاهداً، والمنتحر الذي لم تقتله في حياته السابقة جرعة زائدة من المخدرات شهيداً، والحائر الذي لم يجد له مكاناً في بيئته ليجد الحقيقة المطلقة في أساطير مقدسة…

يظن مَن يدير هؤلاء التائهين أنهم بإدارة التوحّش سوف يُرعبون البشر المعتادين على رَفاه العيش والإستقرار والأمل بالمستقبل وحب الحياة، بأنه بإمكانهم دفع البشرية إلى الإستسلام والتخلي عن مكاسبها وحريتها هكذا ببساطة ليصبح الرجال عبيداً لخليفة دجال، والنساء سبايا لإمتاع شذّاذ الأرض! ما فاتهم هو أنّ هؤلاء النساء والرجال لم يبخلوا لا بدمائهم ولا بنضالهم التي اشتروا بها حريتهم ومستقبل أولادهم، وهم مستعدون للدفاع عنها مجدداً، ولن تسقط الحرية أمام الإرهاب لا في الشرق ولا في الغرب، وقريباً ستعلّق صوَر البغدادي إلى جانب هولاكو وجنكيزخان وهتلر وستالين، ويبقى للناس إيمانهم بأنّ الدين لا خير فيه إلّا إن كان نابعاً من مبدأ الحرية لأنه «لا إكراه في الدين»..

 

مواجهات طرابلس حضرت في برلين تأييد ديبلوماسي لمعالجة الإرهاب بالإنماء

خليل فليحان 

النهار/28 تشرين الأول 2014

تزامن وقف المواجهات بين الجيش وعناصر من التنظيمات الارهابية، مع توجه رئيس الحكومة تمام سلام امس الى برلين لترؤس المؤتمر الدولي حول اللاجئين السوريين في لبنان، بناء على طلبه في أيار الماضي من وزير خارجية ألمانيا فرنك فالتر شتاينماير.

وأفاد مصدر ديبلوماسي فرنسي "النهار" أن وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس يغتنم فرصة وجوده في برلين اليوم ليستفسر من سلام عن المواجهات العنيفة التي خاضها الجيش، وكان يتلقى تقارير من السفارة عن حجمها وعن احتراف الجيش في التعامل مع مسلحي التنظيمات في بقع سكنية اصابها الكثير من الأضرار البشرية بسقوط شهداء من الجيش ومدنيين ابرياء وتدمير منازل بكاملها. كما أن الموضوع عينه أثارته المستشارة الألمانية انغيلا ميركل مع سلام امس خلال استقباله له. ورأى قيادي حزبي بارز أن سيطرة الجيش على احياء خطرة كان يهيمن عليها المسلحون، ستشيع جواً من الطمأنينة على الوفود المشاركة في المؤتمر، وقد ولدّت عاملاً مساعداً لتجديد سلام مطالبته لفابيوس بانهاء تعثر هبة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز للجيش، بعدما خصص ثلاثة مليارات دولار هبة. ولفتت مصادر ديبلوماسية في بيروت الى أن سفراء أجانب وعرباً أيدوا اقتراح مسؤولين من طرابلس، نواباً ورجال دين ورؤساء أحزاب، معالجة ظاهرة الإرهاب ليس فقط بالقوة العسكرية، لأن ذلك يمكن أن يؤسس حالة جديدة من الرفض المسلح، ومن وسائل العلاج استحداث مشاريع انمائية تفسح في المجال أمام عمل الشباب ودفعهم الى الانتاج، بدلاً من المبالغة في أعمال العنف سعياً للوصول الى المبتغى وتحقيق الأهداف. ودعت الى الاتعاظ بما جرى في طرابلس وبعض القرى الشمالية من مواجهات عنيفة بين الجيش وتنظيمات ارهابية انتهت أمس بسيطرة الجيش على مراكز كان يتمترس فيها أنصار شادي مولوي وأسامة منصور. وعلم أن عدداً من سفراء الدول الكبرى المعتمدين لدى لبنان أبلغوا بعض المسؤولين الذين التقوهم أمس أنهم سيطلبون من دولهم تقديم مساعدات لإعادة إعمار ما تهدم في أحياء من طرابلس وفي أماكن أخرى، من جراء المعارك التي استمرت ثلاثة أيام متتالية في منطقة باب التبانة وسواها من أحياء عاصمة الشمال، لتتوسع الى المنية وبحنين. وأشارت الى ضرورة التروي قبل إقرار أي مشروع بديل، في انتظار الانتهاء من المسح الميداني للأضرار حيث وقعت الاشتباكات وتحديد كلفة الخسائر والمنازل المتضررة للعائلات، ثم في ضوء ذلك يتقرر انشاء مشاريع يمكن أن تساعد المواطن على العمل وفق مؤهلاته وعلى إطلاق محاولات لإبراز تلك المشاريع وتأثيرها. وحذّرت من أي تراخ أمني، داعية الى التبليغ عن أي ثغرات حصلت أو يمكن أن تحصل في أحياء طرابلس المنكوبة، ودعم القوى الأمنية من أجل المضي في نشر الأمن والسلم الأهلي.

 

ماذا ينتظر معطّلو الانتخابات الرئاسية انتصار إيران أم عقد مؤتمر تأسيسي؟

اميل خوري /النهار

28 تشرين الأول 2014

مطران مارواني يمضي آخر أيام حياته في الصلاة والتأمل بعدما عاش زمن الانتداب الفرنسي، وزمن الحروب الداخلية، وزمن الوصاية السورية وزمن ما بعد انتهاء هذه الوصاية، يختصر كل هذه المراحل بالقول آسفاً "إن كل زمن يترحم على ما قبله". وعندما يسمع ويقرأ عن الأسباب التي تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية يتساءل ماذا ينتظر معطلو الانتخاب. وهل يعلمون الى أين يذهبون بلبنان وبالدولة اذا استمر التعطيل وطال الانتظار!

إن بعض من يعطلون انتخاب رئيس للجمهورية يقولون انهم يريدون رئيساً قوياً يصنعونه هم وليس اي خارج لئلا يكون ضعيفاً ولا طعم له ولا لون ولا رائحة. فلماذا لا يتفقون اذاً على تسمية هذا الرئيس ولا يلقون اللوم على الآخرين ولا سيما على الشريك المسلم لأنه لا يساعد على انتخاب هذا الرئيس القوي كي يتساوى الرئيس الماروني بالقوة مع الرئيس السني والرئيس الشيعي وينسى هؤلاء ان الشيعة اتفقوا على مرشح واحد لرئاسة المجلس والسنة اتفقوا على مرشح واحد لرئاسة الحكومة اما الموارنة فلم يتفقوا على أي مرشح وطلبوا من الشريك المسلم ان ينتخب احد المرشحين الاربعة الاقوياء من 8 و14 آذار. ولكن ما العمل اذا توزعت اصوات النواب على هؤلاء المرشحين ولم ينل اي منهم الأكثرية النيابية المطلوبة؟ قد يكون من حقهم لوم الشريك المسلم لو انهم اتفقوا على مرشح واحد للرئاسة الاولى او على مرشحين اثنين من الاقطاب، ولا بد عندئذ من ان يفوز أحدهم بأكثرية الاصوات المطلوبة، أما أن يتعذر الاتفاق على أي مرشح ثم يقع اللوم على الشريك المسلم، فهذا عيب. وتابع المطران تساؤله هل ينتظرون تعديل الدستور لجهة انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب وهو تعديل يطول البحث فيه وقد يفتح الباب لتعديلات أخرى. وثمة من يقول إن انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب يأتي حكماً برئيس قوي والأكثرية الناخبة لم تعد مسيحية بل أصبحت اسلامية وهي التي تأتي بالرئيس حتى وان كان قوياً فان يكون من خطها السياسي الذي يتعارض مع خط الأكثرية المسيحية. وهو ما حصل عندما انقسم اللبنانيون بين من هم مع المقاومة الفلسطينية في لبنان ومن هم ضد هذه المقاومة. ومن هم مع "التيار الناصري" ومن هم ضده، وبين من هم مع بقاء الوجود العسكري السوري في لبنان ومن هم ضد بقائه. وها هم اليوم ينقسمون بين مؤيد للنظام السوري ومناهض له. وعلى افتراض تقرر انتخاب رئيس للجمهورية مباشرة من الشعب فالفائز قد يكون مؤيداً لهذا النظام لأن اصوات المسيحيين تتوزع بين المرشحين القويين في حين تصب أكثرية أصوات المسلمين على المرشح الذي تريده فيزداد الانقسام الداخلي سياسياً ومذهبياً وتنهار الوحدة الوطنية والعيش المشترك والسلم الأهلي، في حين أن انتخاب الرئيس بواسطة النواب قد يأتي في هذه الحالة برئيس مستقل لا يكون في انتخابه غالب ومغلوب وتأييد الأكثرية التابعة الساحقة له من كل الاتجاهات يجعله قوياً وقادراً على الحكم بعدل واعتدال.

هل ينتظرون اجراء انتخابات نيابية حتى على أساس قانون الستين، فمن يضمن في هذه الحالة الا تعود تركيبة مجلس النواب المنبثقة منها كما هي حالياً بين 8 و14 آذار فتبقى أزمة انتخاب رئيس للجمهورية على حالها. واذا كان مطلوباً اجراء انتخابات على أساس قانون جديد فمتى يصير اتفاق عليه والى متى تظل البلاد بلا رئيس، الى ان يتم التوصل الى هذا الاتفاق ولماذا لم يفكر هؤلاء بما يقترحونه اليوم قبل انتهاء ولاية الرئيس سليمان كي يكون متسع من الوقت للبحث والمناقشة ولا يمر الوقت على حساب الشغور الرئاسي؟ هل ينتظرون نتائج التطورات الجارية في المنطقة على أمل ان تكون في مصلحتهم فيأتون بالرئيس الذي هو من خطهم السياسي: وماذا لو طال انتظار هذه النتائج، هل يظل لبنان بلا رئيس، وهل يستطيعون بالتالي فرض رئيس غالب على مغلوب في لبنان الذي لا يحكم، نظراً لتركيبته الدقيقة، الا بالتوافق والتسويات.

ويختم المطران بالقول إن معطلي انتخاب رئيس الجمهورية اذا كانوا يقدمون فعلاً مصلحة لبنان على أي مصلحة فما عليهم سوى انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت بمعزل عما يجري في المنطقة كي يأخذ الرئيس الجديد على عاتقه مهمة النهوض بلبنان في كل المجالات وعزل أزمات المنطقة عن الداخل فيه.

والسؤال الذي يبقى مثيراً للقلق ولهواجس الناس هو: الى متى يبقى لبنان محكوماً بمجلس ممدد له ولا يشرع الا للضرورات وبحكومة تقف على كف عفاريت، ولا احد يعرف في كف أي عفريت ستسقط فيكون الفراغ الشامل الذي لا خروج منه الا بعقد مؤتمر تأسيسي كأمر واقع، يعيد النظر في اتفاق الطائف وربما بصيغة لبنان حتى اذا ما صار خلاف على ذلك عادت الحرب وعاد الكلام على "الفيدرالية" والكونفيدرالية؟ او يكون الاتفاق على اعتماد الحياد هو السبيل الوحيد لحماية استقلال لبنان وسيادته وحريته، وهو الذي يساعد على إلغاء الطائفية وعلى اقامة الدولة المدنية القادرة والعادلة التي تساوي بين الجميع في تطبيق القوانين، وأخيراً؟

 

في طريقنا إلى الهاوية ونحن نتغنّى بإخفاقاتنا

اوكتافيا نصر /النهار/28 تشرين الأول 2014/أخبروني كيف تقيسون النجاح. في الواقع، لا داعي لأن تخبروني. على الأرجح أنني أستطيع اكتشاف ذلك من تلقاء نفسي. تماماً كما أستطيع اكتشاف ما تحبّونه وتمقتونه، وهواياتكم، وآرائكم السياسية، وجديد صداقاتكم، وخصائص عائلتكم، والعديد من التفاصيل الأخرى. ويستطيع آخرون ممن يملكون أجهزة متخصّصة للمراقبة، اكتشاف أسراركم، بدءاً من مقدار الأموال التي تجنونها وصولاً إلى معرفة كيف وأين تنفقون هذه الأموال. جزء كبير من حياتنا بات متاحاً هذه الأيام في شكله الخام في الذاكرة المعلوماتية، مبوَّباً ومدرَجاً ضمن ملفات معيّنة. ما إن يصبح الشخص "موضع اهتمام" حتى تتسرّب أمور كثيرة عن حياته. لا حدود لكمية المعلومات التي يمكن أن تنتشر عما نعتبره حياتنا الخاصة، بما يؤدّي إلى إلحاق الأذى بنا أو تسلية الجماهير. وبسبب كمية المعلومات التي نبدي استعداداً لمشاطرتها مع الغرباء يومياً، لا يمكننا الادعاء بأننا نكترث لهذا الانكشاف لحياتنا الخاصة. كم مرة "نوافق" على شروط الخدمة المعروضة علينا من دون تفكير، فما بالكم بقراءة صفحات طويلة من البنود والشروط؟ المشكلة هي أن شخصك الحقيقي - في سياقاته الأخلاقية والمفهومية والإنسانية - غير موجود في الميدان العام. شخصيتك العامة المعروفة من محركات البحث ومسترقي النظر عبر الإنترنت والقراصنة، هي مجرد قشرة خارجية عن شخصيتك الحقيقية، ولهذا لا تبالي إذا اكتشفها الآخرون. لكن عندما تتحوّل صورة سطحية عن نفسك ويضيع جوهرك، هل ستبالي عندئذٍ؟ انظروا إلى كوكبنا والتحدّيات التي نواجهها نحن البشر. وقارنوها بسلوكنا الذي يمكن رصده خطوةً خطوة من خلال هواتفنا الخليوية وأجهزة الكومبيوتر، فتنكشف لنا حقيقة بشعة: نحن مستهلكون نهِمون للمعلومات السطحية. انطلاقاً مما تقدّمه وسائل الإعلام والتواصل هذه الأيام، نحن كائنات سطحية تسعى وراء التسلية والثرثرة العقيمة والفارغة. نحن مجرّدون من المبادئ، ولا ندافع عما نؤمن به. نسير نحو هلاكنا فيما نتغنّى بإخفاقاتنا ونغرق أكثر فأكثر في مستنقع هزائمنا.

ربما نعيش في عصر المعلومات الأكثر ظلمة. لكل منّا نسخته عن الحقيقة، والتي يوافق على زرعها في عقول الناس من دون كثير من التدقيق أو التحدّي أو الربط بالسياق أو حتى خيار التفكير في آراء أو وجهات نظر بديلة. بدلاً من ذلك نغرق أكثر فأكثر في المتاعب ونشجّع على تبنّي الآراء الذاتية على اعتبار أنها هي الحقيقة.

 

آخر أوراق سماحة – المملوك

علي الأمين/البلد

الاحد 26 تشرين الأول (أكتوبر) 2014

يستميت النظام السوري كي يعترف به التحالف الدولي ضد داعش كطرف في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية. والمواقف الرسمية، كما عبّر عنها وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال الدورة العادية للأمم المتحدة أخيراً، تؤكّد استعداد سورية للتعاون. والخطاب الإعلامي السوري الرسمي المتبنّي لأدبيات التحالف الدولي ومفرداته ضدّ الإرهاب هو إعلان التزام النظام السوري الدقيق بالخطوط الحمر التي وضعتها له واشنطن وحدّدت له من خلالها مسرح عمليات جيشه وقوّاته.

وفي خضمّ الحرب الدائرة في مواجهة داعش، وفي إطار مسرح العمليات المتاح للجيش السوري، حدّد النظام السوري ثلاثة أهداف يجري التركيز عليها يكشفها الميدان، لحسمها عسكرياً من جهة، لمحاولة فرض وقائع سياسية جديدة تدفع نحو الإقرار الدولي بدوره وتعويمه في مواجهة "داعش" من جهة ثانية. هذه الأهداف، كما تشير الوقائع الميدانية، هي التالية:

1 - هجوم صاروخي عنيف على منطقة حيّ الوعر في حمص لانهاء آخر جيوب المعارضة السورية في المدينة. إذ رغم إعلان أجهزة النظام أكثر من مرّة السيطرة على هذا الحيّ إلا أنّ ذلك لم يتحقّق له ويسعى اليوم إلى تدميره بالكامل، بحسب الوقائع الميدانية.

2 - السيطرة على منطقة جوبر في ريف دمشق، حيث تقوم القوّات السورية التابعة للنظام بعملية عسكرية للقضاء على وجود المعارضة فيها، وتستخدم السلاح الصاروخي بشكل غير مسبوق، بما يوحي بأنّ النظام يتّجه إلى تدميره بالكامل.

3 - إستكمال مخطّط المملوك – سماحة في الشمال انطلاقا من طرابلس اليوم، ضمن مخطّط تفجير لبنان.

قد لا تكون هناك إثباتات أمنية أو استخباراتية متوفرة لدينا لإظهار دور النظام السوري في أحداث الشمال خلا الأيام الأخيرة، لكن إذا حدّدنا الهدف الذي تدفع نحو تحقيقه المواجهات اليوم يتبين أنّه استنزاف طرابلس وإنهاك المؤسسة العسكرية واستنزاف الاعتدال السنّي. هذا ما يتحقّق على أرض الواقع. ولا يمكن، ونحن نقارب أحداث طرابلس اليوم، إلا أن نستحضر مخطّط اللواء علي المملوك الذي كلّف به الوزير السابق ميشال سماحة. وهو المخطّط الذي كشف كم أنّ وحشية النظام السوري، من أجل الدفاع عن سلطته، مستعدّة إلى تفجير ليس مناطق خصومه وحسب، بل مناطق حلفائه اللبنانيين أيضاً.

فكما بات معلوما كان ميشال سماحة المسيحي مكلّفاً بإحداث فتنة مسيحية – سنيّة في شمال لبنان. وليست لديه مشكلة في قتل مسيحيين استجابة لمطلب النظام السوري. وهو بالضرورة ليس لديه مانع في أن يفجّر داخل منطقة شيعية إذا اقتضت أوامر النظام ذلك. إنطلاقاً من هذه السابقة الثابتة، ولأنّ الجماعات الإرهابية والتكفيرية، وفي شواهد لبنانية وسورية عدّة، كشفت عن اختراق النظام السوري لها، صار ممكناً القول إنّ "معظم قواعد التطرّف السنّي لا تعلم أنّها تخدم نظام الأسد، لكنّ قادتهم يعرفون ذلك جيداً".

وهذه حقيقة تنطبق إلى حدّ كبير على ما يجري في طرابلس اليوم. فالهجمة على الجيش لا يمكن أن تكون اليوم نتيجة ردّ فعل مجموعات سنيّة متطرّفة. ذلك أنّ المواجهات لا يمكن، مهما بلغت من تصعيد، أن تصل إلى تحكّم هذه المجموعات بالمدينة أو بالشمال عموماً، أو إلى إعلان إمارة. وأيّ قارىء للميدان يدرك أنّ هذا مستحيل ويتطلّب تحقيقه إمكانيات ومقدّمات ليست متوفرة لجبهة النصرة كما هي حال داعش، الذي لم يزل لبنان خارج أولوياته. لذا فإنّ ما يمكن أن تصيبه هذه المواجهات وتحقّقه هو فقط المزيد من دفع الجيش اللبناني إلى الغرق في متاهات الأزمة السورية، وتوريطه في كلّ الاحداث، وتحويل الاعتدال السني في الشمال إلى هامش سياسي ليست له وظيفة الا التصفيق للجيش، وإلى إنهاك المؤسسة العسكرية وإفقادها مصداقيتها من خلال إحداث شرخ بينها وبين السنّة عموماً.

من هنا اذا نفّذت جبهة النصرة تهديدها بقتل أحد العسكريين، فهذا سيضيف تحدياً جديداً تحتاج المؤسسة العسكرية إلى التصدي له، من دون أن تتوفر القدرة لديها لاستنقاذ ما تبقّى من جنودها، وبالتالي المزيد من الاستنزاف والتورّط وفقدان المصداقية هو ما ينتظرها. وهنا يجب ملاحظة التمايز بين النظام السوري وبين حزب الله. فالأخير يعمل على إيقاع محلي عنوانه ضبط الساحة الداخلية وانضباطها، وعلى إيقاع إقليمي تحدّده إيران التي لا تعاني من أزمة إقرار بدورها. وهي فتحت قنوات تعاون جدّية مع التحالف الدولي ضدّ داعش.

أمّا النظام السوري فهو اعترض واستاء من اخراج آل عيد ومقاتليهم من جبل محسن في طرابلس بدعم وغطاء من حزب الله، وليس لديه أي رادع أمام تفجير الأوضاع اللبنانية الداخلية، ما دام هذا التفجير يمكن أن يتيح له التحوّل إلى لاعب مباشر، لا بالواسطة، أي ليس فقط عبر حليفه حزب الله. وهو يريد أن يفرض على المؤسسة العسكرية والحكومة شروط تعاون يظن أنّ تحقّقها سيجعله طرفا معترفاً به في المعادلة الداخلية، وإن عبر الوصاية على اللاجئين السوريين في الحدّ الادنى.

في المحصّلة: مهما اختلطت الأمور في أحداث طرابلس، فتّش عن المستفيد... أو قل: فتّش عن المملوك.

 

مواجهات طرابلس حضرت في برلين تأييد ديبلوماسي لمعالجة الإرهاب بالإنماء

خليل فليحان /النهار

28 تشرين الأول 2014

تزامن وقف المواجهات بين الجيش وعناصر من التنظيمات الارهابية، مع توجه رئيس الحكومة تمام سلام امس الى برلين لترؤس المؤتمر الدولي حول اللاجئين السوريين في لبنان، بناء على طلبه في أيار الماضي من وزير خارجية ألمانيا فرنك فالتر شتاينماير.

وأفاد مصدر ديبلوماسي فرنسي "النهار" أن وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس يغتنم فرصة وجوده في برلين اليوم ليستفسر من سلام عن المواجهات العنيفة التي خاضها الجيش، وكان يتلقى تقارير من السفارة عن حجمها وعن احتراف الجيش في التعامل مع مسلحي التنظيمات في بقع سكنية اصابها الكثير من الأضرار البشرية بسقوط شهداء من الجيش ومدنيين ابرياء وتدمير منازل بكاملها. كما أن الموضوع عينه أثارته المستشارة الألمانية انغيلا ميركل مع سلام امس خلال استقباله له.

ورأى قيادي حزبي بارز أن سيطرة الجيش على احياء خطرة كان يهيمن عليها المسلحون، ستشيع جواً من الطمأنينة على الوفود المشاركة في المؤتمر، وقد ولدّت عاملاً مساعداً لتجديد سلام مطالبته لفابيوس بانهاء تعثر هبة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز للجيش، بعدما خصص ثلاثة مليارات دولار هبة. ولفتت مصادر ديبلوماسية في بيروت الى أن سفراء أجانب وعرباً أيدوا اقتراح مسؤولين من طرابلس، نواباً ورجال دين ورؤساء أحزاب، معالجة ظاهرة الإرهاب ليس فقط بالقوة العسكرية، لأن ذلك يمكن أن يؤسس حالة جديدة من الرفض المسلح، ومن وسائل العلاج استحداث مشاريع انمائية تفسح في المجال أمام عمل الشباب ودفعهم الى الانتاج، بدلاً من المبالغة في أعمال العنف سعياً للوصول الى المبتغى وتحقيق الأهداف.

ودعت الى الاتعاظ بما جرى في طرابلس وبعض القرى الشمالية من مواجهات عنيفة بين الجيش وتنظيمات ارهابية انتهت أمس بسيطرة الجيش على مراكز كان يتمترس فيها أنصار شادي مولوي وأسامة منصور. وعلم أن عدداً من سفراء الدول الكبرى المعتمدين لدى لبنان أبلغوا بعض المسؤولين الذين التقوهم أمس أنهم سيطلبون من دولهم تقديم مساعدات لإعادة إعمار ما تهدم في أحياء من طرابلس وفي أماكن أخرى، من جراء المعارك التي استمرت ثلاثة أيام متتالية في منطقة باب التبانة وسواها من أحياء عاصمة الشمال، لتتوسع الى المنية وبحنين.

وأشارت الى ضرورة التروي قبل إقرار أي مشروع بديل، في انتظار الانتهاء من المسح الميداني للأضرار حيث وقعت الاشتباكات وتحديد كلفة الخسائر والمنازل المتضررة للعائلات، ثم في ضوء ذلك يتقرر انشاء مشاريع يمكن أن تساعد المواطن على العمل وفق مؤهلاته وعلى إطلاق محاولات لإبراز تلك المشاريع وتأثيرها. وحذّرت من أي تراخ أمني، داعية الى التبليغ عن أي ثغرات حصلت أو يمكن أن تحصل في أحياء طرابلس المنكوبة، ودعم القوى الأمنية من أجل المضي في نشر الأمن والسلم الأهلي.

 

الجيش يعزّز الثقة به رغم الأكلاف حماية موقف الحريري في مرمى الآخرين

روزانا بومنصف /النهار

28 تشرين الأول 2014

قطوع امني او مصيري آخر تجاوزه لبنان نهاية الاسبوع الماضي!؟ هذا ما تعتقده مصادر سياسية، وتعتبر ان جولة جديدة من المواجهات التي خاضها الجيش ضد مجموعات متطرفة انقضت بعدما بدا ان هذه المجموعات تحاول نقل المعارك من الحدود السورية الى الداخل اللبناني. لكن جولات اخرى قد تنتظر لبنان في المستقبل المنظور مع استمراره مفتوحاً على تداعيات الازمة السورية التي تتوالى من دون اي افق على حلول مستقبلية قريبة ومع تعذر حسم امني نهائي وجازم يقطع دابر عودة بروز هذه التنظيمات في لبنان.

لكن على رغم الكلفة البشرية الكبيرة التي دفعها الجيش بعدد شهدائه وجرحاه، فهو استعاد ثقة اللبنانيين بقدرته على الدفاع عنهم وحمايتهم على اثر النكسة النسبية التي يعتبر كثر انه اصيب بها من خلال خطف عدد لا بأس به من عناصره في آب الماضي في المواجهة التي وقعت في عرسال. فاذا كان من مغزى او من بعد مهم يمكن استثماره في هذا الاطار فهو اولاً: ان الجيش يستطيع الامساك بزمام الامور. وهو يستمر رهاناً صحيحاً لا غبار عليه ازاء التحديات التي يواجهها، وهو اثبت تماسكه في ظل هزات لا يستهان بها تمتحنه وتالياً هو لا يزال الضمان من اجل المحافظة على استقرار لبنان بالحد الادنى الممكن والتي على أساسها يمكن ان يحظى بالمزيد من الدعم الخارجي في اطار مساعدة لبنان على مواجهة الارهاب من جهة وعلى بقائه مستقراً امنياً من جهة اخرى.

وثانياً ان توافر الغطاء السياسي مهم بالمقدار نفسه لتوافر القدرة لدى الجيش وامتلاكه الاسلحة المناسبة والارادة للمواجهة. وقد اجهضت ثنائية الجيش اللبناني والغطاء السني السياسي، خصوصاً الذي توافر له مجدداً، تحويل لبنان ساحة إضافية للمعارك على وقع تداعيات الحرب السورية لا بل محاولة نقل المعارك من الحدود الى الداخل اللبناني. لم يكن الغطاء كلامياً او سياسياً، بل كان عملانياً بحيث اطمأن الجيش للغطاء السياسي له الحكومي وغير الحكومي، ما اتاح له مواجهة المتطرفين من دون هوادة في الوقت الذي دحض اركان الطائفة السنية عمليا الاتهامات المغرضة بالرغبة في احتضان التنظيمات الارهابية تحت غطاء دعم الثوار السوريين على رغم الشوائب التي تشكو منها هذه الطائفة . واذ شبه النائب وليد جنبلاط الموقف الداعم للرئيس سعد الحريري بموقف والده الرئيس رفيق الحريري المماثل في العام 2000 لدى دعمه الجيش اللبناني في أحداث الضنيه، فان الغطاء الذي وفّره الحريري الابن يكتسب دلالات مهمة في ظروف اكثر صعوبة واكثر تحدياً لوجود لبنان. وبهذا المعنى يكتسب هذا الغطاء دلالة بارزة في تحوله الركيزة الاساسية الضامنة للجيش والحامية لتحركه والذي لولاه لما احبط هذا التحرك بسهولة، خصوصا انه يتجاوز من حيث اهميته الغطاء من الحكومة وافرقائها السياسيين الاخرين. فالغطاء السياسي للافرقاء المشاركين في الحكومة مهم من حيث الاجماع على ان لبنان متفق على عدم السماح بنشوء تنظيمات متطرفة وتكتلها، لكنه يبقى ناقصاً من دون الغطاء السني من تيار المستقبل ورئيسه تحديداً. هناك شبه اجماع على اعتبار ان ما جرى في عرسال سابقاً وما جرى في طرابلس قبل يومين لا ينفصل عن تداعيات الازمة السورية وانعكاساتها على لبنان، خصوصا ان المد المذهبي يشعل المنطقة باسرها وليس لبنان وحده لكن هناك عوامل تتفاعل على وقع التوتر المذهبي السني الشيعي فضلاً عن الصراع السياسي المحتدم في المنطقة ايضاً. وهذا يترك آثاره البالغة على الطائفة السنية ومشاعر قسم كبير منها بحيث يتجاوز الحريري هذه المشاعر من زاوية اعلائه شأن لبنان وحمايته ومنع انزلاق البعض منها وراء اندفاعات عاطفية من اي نوع.

ولذلك تعتبر المصادر السياسية ان الحريري وتياره ربما يخاطران على المستويين الشخصي والسياسي في استمرار التشدد بقيادة السنة الى الاعتدال في ظروف بالغة الصعوبة وغير مساعدة له على صعد عدة داخلية وخارجية. فالامر اشبه بقيادة سفينة في ظروف هوجاء عاصفة ما قد لا يساعد في وصول السفينة سالمة في غالب الاحيان او ربما يساعد وصولها انما متضررة. اذ سيكون صعباً جداً الصمت على مشاركة "حزب الله" في الحرب السورية وانعكاس ذلك على لبنان ومدنه وقراه في عرسال او بريتال من دون اثمان سياسية في المقابل. وسيكون صعباً استمرار دعم الجيش كلاميا من بعض الافرقاء من دون نقل هذا الدعم الى المستوى التنفيذي العملاني. فهناك مسؤولية يراها هؤلاء تقع على الافرقاء السياسيين الآخرين في المساعدة لانقاذ لبنان وحمايته، وعليهم المساهمة بذلك بأكثر من المواقف الكلامية الداعمة للجيش. يضاف الى ذلك ان ما تحتاج اليه طرابلس وعكار على نحو خاص هو جواز نقلهما من العناية الفائقة الامنية في المرحلة المقبلة الى العناية الفائقة الانمائية اجتماعياً واقتصادياً. فمنطقة الشمال لا يمكن ان تبقى وكأنها من خارج لبنان مثلا ولا صلة لها به من حيث مدى الفقر والحرمان اللذين يرخيان بظلهما بقوة على مناطق واحياء في طرابلس وكذلك على قرى وبلدات عكار. فكون الجزء الاساسي من المواجهات الاخيرة وما قبلها يتصل بانعكاسات الازمة السورية، فان ذلك لا يعفي المسؤولين من مهمة محاولة الالتفاف على استغلال ظروف هذه المنطقة عبر انماء واهتمام ينزع فتيل هذا الاستغلال.

 

في طريقنا إلى الهاوية ونحن نتغنّى بإخفاقاتنا

اوكتافيا نصر /النهار

28 تشرين الأول 2014

أخبروني كيف تقيسون النجاح. في الواقع، لا داعي لأن تخبروني. على الأرجح أنني أستطيع اكتشاف ذلك من تلقاء نفسي. تماماً كما أستطيع اكتشاف ما تحبّونه وتمقتونه، وهواياتكم، وآرائكم السياسية، وجديد صداقاتكم، وخصائص عائلتكم، والعديد من التفاصيل الأخرى. ويستطيع آخرون ممن يملكون أجهزة متخصّصة للمراقبة، اكتشاف أسراركم، بدءاً من مقدار الأموال التي تجنونها وصولاً إلى معرفة كيف وأين تنفقون هذه الأموال. جزء كبير من حياتنا بات متاحاً هذه الأيام في شكله الخام في الذاكرة المعلوماتية، مبوَّباً ومدرَجاً ضمن ملفات معيّنة. ما إن يصبح الشخص "موضع اهتمام" حتى تتسرّب أمور كثيرة عن حياته. لا حدود لكمية المعلومات التي يمكن أن تنتشر عما نعتبره حياتنا الخاصة، بما يؤدّي إلى إلحاق الأذى بنا أو تسلية الجماهير.

وبسبب كمية المعلومات التي نبدي استعداداً لمشاطرتها مع الغرباء يومياً، لا يمكننا الادعاء بأننا نكترث لهذا الانكشاف لحياتنا الخاصة. كم مرة "نوافق" على شروط الخدمة المعروضة علينا من دون تفكير، فما بالكم بقراءة صفحات طويلة من البنود والشروط؟

المشكلة هي أن شخصك الحقيقي - في سياقاته الأخلاقية والمفهومية والإنسانية - غير موجود في الميدان العام. شخصيتك العامة المعروفة من محركات البحث ومسترقي النظر عبر الإنترنت والقراصنة، هي مجرد قشرة خارجية عن شخصيتك الحقيقية، ولهذا لا تبالي إذا اكتشفها الآخرون. لكن عندما تتحوّل صورة سطحية عن نفسك ويضيع جوهرك، هل ستبالي عندئذٍ؟ انظروا إلى كوكبنا والتحدّيات التي نواجهها نحن البشر. وقارنوها بسلوكنا الذي يمكن رصده خطوةً خطوة من خلال هواتفنا الخليوية وأجهزة الكومبيوتر، فتنكشف لنا حقيقة بشعة: نحن مستهلكون نهِمون للمعلومات السطحية. انطلاقاً مما تقدّمه وسائل الإعلام والتواصل هذه الأيام، نحن كائنات سطحية تسعى وراء التسلية والثرثرة العقيمة والفارغة. نحن مجرّدون من المبادئ، ولا ندافع عما نؤمن به. نسير نحو هلاكنا فيما نتغنّى بإخفاقاتنا ونغرق أكثر فأكثر في مستنقع هزائمنا. ربما نعيش في عصر المعلومات الأكثر ظلمة. لكل منّا نسخته عن الحقيقة، والتي يوافق على زرعها في عقول الناس من دون كثير من التدقيق أو التحدّي أو الربط بالسياق أو حتى خيار التفكير في آراء أو وجهات نظر بديلة. بدلاً من ذلك نغرق أكثر فأكثر في المتاعب ونشجّع على تبنّي الآراء الذاتية على اعتبار أنها هي الحقيقة.