المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 03 كانون الثاني/2015

مقالات وتعليقات مختارة نشرت يومي  و02 و03 كانون الثاني/15

رسائل إلى اللبنانيين على هامش خطاب أسقف روما/عقل العويط/03 كانون الثاني/15

الجيش الشعبي الإيراني في لبنان/أحمد الأسعد 03 كانون الثاني/15

سنة جديدة أميركية – إيرانية/علي حماده/03 كانون الثاني/15

الشيخ مصطفى الحجيري(أبو طاقية)/هـكذا خطفـــوا العســاكر اللبنانييــن مـن بيتي/علي الحسيني/03 كانون الثاني/15

المستقبل يخدم حزب الله بالحوار أم يخدم نفسه/نبيل هيثم/03 كانون الثاني/15

لقاءات عون- جعجع: هل بات تنفيس الاحتقان اولوية/سلوى فاضل/03 كانون الثاني/15

لماذا حضر المقدح الى بلدة فغال في جبيل وما الذي يحضّر مع انصار الوطن/شادي سوسان/03 كانون الثاني/15

أسرار زيارة لاريجاني إبى لبنان وسوريا: الدفع بنصرالله للتشدد وببشار للثبات/زكريا الموسوي/03 كانون الثاني/15

عسكر مخطوف وطن مخطوف مأساة تنتهي في الـ2015/زينب زعيتر/03 كانون الثاني/15

استخبارات “الأطلسي” ترسم خريطة تواجد 3 آلاف مقاتل أجنبي في دول المنطقة/حميد غريافي/03 كانون الثاني/15

 

روابط من مواقع إعلامية متفرقة لأهم وآخر أخبار 02 و03 كانون الثاني/15

بان كي مون يقرر تمديد المحكمة الخاصة بلبنان 3 سنوات

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 2/1/2015

الخاطفون يضعون شروطا وجدولا لأهالي العسكريين لزيارة ابنائهم

ابراهيم استقبل بلامبلي وبحثا في سبل التعاون

نديم الجميل لـ”السياسة”: عون دمر ما تبقى من هيبة للدولة والرئاسة الأولى

حمص يكشف شروط زيارة المخطوفين لدى "النصرة": الجيش علِم بزيارة ابني

قهوجي عرض الاوضاع مع عسيري وباولي

الخولي حذر من محاولة كارتيل البترول في لبنان واستغلال انخفاض اسعار النفط العالمية لرفع الجعالات

الراعي واصل استقبال المهنئين بالاعياد والتقى اده وديب ووديع الخازن وشربل وشخصيات

جعجع هنأ بالمولد: نتمنى أن يستمر الدين الاسلامي حاملا رسالة الاعتدال

كنعان : لقاء عون وجعجع ليس بعيدا

دريان : وطننا في أزمة بسبب صراع الجوار وتأخر انتخاب رئيس الجمهورية

المفتي صلح: لانتخاب رئيس وعمل جاد في ملف العسكريين المخطوفين

روجيه إده لـ”السياسة”: أحذر من هجوم “داعشي” على لبنان وأناشد “حزب الله” الانسحاب من سورية
اصابة "ابي عائشة" مرافق شاكر بانفجار قنبلة في عين الحلوة  
العراق يسعى لـ"استرجاع بليوني دولار هُرّبت الى لبنان"
مقتل 5 قياديين إرهابيين في جرود عرسال  

الراعي في القداس الاول للسنة الميلادية: نشجع الحوار بين السياسيين لكسر الجمود وإزالة التشنج امس

الخارجية طلبت تأمين الحماية لبعثات لبنان في البرازيل وتشيلي

مكتب ابو فاعور: اخطأنا في افتراض مهام غير واقعية لوزارة الاقتصاد

وزير الاقتصاد: غير معنيين بالإجابة عن أسئلة طرحها بيان وزير الصحة عن السكر في مرفأ طرابلس

الفوعاني نوه بزيارة الراعي الى البقاع: لتكريس لغة الحوار

فضل الله : على الحكومة متابعة قضية العسكريين بسرية وكفاءة عالية

النابلسي : لوحدة المسلمين على اساس ثقافة انسانية شاملة

زعيتر : عدم وجود رئيس ينعكس على عمل مجلس الوزراء

شاب أميركي قتل أمه بقطع رأسها بفأس

اكثر من 15 الف قتيل في العراق خلال 2014

البحرية الايطالية سيطرت على سفينة الشحن التي تقل 450 مهاجرا

باريس ستطلب 3 طائرات من دون طيار اميركية في 2015

رئيس النيجر كرر طلب تدخل دولي في ليبيا

الاتحاد الاوربي يتوعد بمحاربة الاساليب الجديدة لمهربي المهاجرين

بشار يحقق أمنية عمه رفعت   

الجامعة العربية و”الخليجي” يرفضان التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للبحرين

 

 

عناوين الأخبار

*الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا 03/01-21/يسوع ونيقوديموس

*بالصوت والنص/الياس بجاني: قراءة واقعية في ظاهرة نفخ وتزوير محاسن موتانا اللاإيمانية والتجارية

*بالصوت والنص/فورماتMP3/الياس بجاني قراءة في ظاهرة نفخ وتزوير محاسن موتانا اللاإيمانية والتجارية/02 كانون الثاني/15

*بالصوت والنص/فورماتWMA/الياس بجاني قراءة في ظاهرة نفخ وتزوير محاسن موتانا اللاإيمانية والتجارية/02 كانون الثاني/15

*نشرة الاخبار باللغة العربية

*نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

*منيح نذكر محاسن موتانا ولكن بلا نفاق ودجل/الياس بجاني

*الياس بجاني/مقالة رائعة ل عقل العويط هي برسم سيدنا الراعي ومجلس المطارنة الموارنة لعل وعسى

*رسائل إلى اللبنانيين على هامش خطاب أسقف روما/عقل العويط /النهار

*مقتل 5 قياديين إرهابيين في جرود عرسال 

*نديم الجميل لـ”السياسة”: عون دمر ما تبقى من هيبة للدولة والرئاسة الأولى

*مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 2/1/2015

*الجيش الشعبي الإيراني في لبنان/أحمد الأسعد المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني

*سنة جديدة أميركية - إيرانية؟/علي حماده/النهار

*أسرار زيارة لاريجاني إبى لبنان وسوريا: الدفع بنصرالله للتشدد وببشار للثبات/زكريا الموسوي/الشراع

*الخاطفون يضعون شروطا وجدولا لأهالي العسكريين لزيارة ابنائهم

*عسكر مخطوف وطن مخطوف... مأساة تنتهي في الـ2015؟/ زينب زعيتر,

*بان كي مون يقرر تمديد المحكمة الخاصة بلبنان 3 سنوات

*علّوش: “حزب الله” بيئة حاضنة للعملاء… وبيئته مليئة بالفساد والاغتيالات والبلطجة

*روجيه إده لـ”السياسة”: أحذر من هجوم “داعشي” على لبنان وأناشد “حزب الله” الانسحاب من سورية

*"المراوحة في الإفراج عن العسكريين هدفها ابتزاز الحكومة"

*استخبارات “الأطلسي” ترسم خريطة تواجد 3 آلاف مقاتل أجنبي في دول المنطقة/ من حميد غريافي/السياسة

*حول مأساة سوريا بأرقام 2014: 76 الف قتيل بينهم 33 الف مدني و”حزب الله” يفقد 366 مقاتلاً

*جعجع هنأ بالمولد: نتمنى أن يستمر الدين الاسلامي حاملا رسالة الاعتدال

*شارل جبّور: وضع مأزوم يعيش فيه “حزب الله”

*اليوم" السعودية: 2014 سنة فضائحية لحزب الله

*لقاءات عون- جعجع: هل بات تنفيس الاحتقان اولوية؟/ سلوى فاضل/

*كنعان : لقاء عون وجعجع ليس بعيدا

*قهوجي عرض الاوضاع مع عسيري وباولي

*الفوعاني نوه بزيارة الراعي الى البقاع: لتكريس لغة الحوار

*حوار "حزب الله" – "المستقبل" والحصار الكامل لمسلحي الجرود

*الجامعة العربية و”الخليجي” يرفضان التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للبحرين

*نوري المالكي يزج نفسه في القضية ويطالب بالافراج عن سلمان

*المفتي دريان في عيد المولد النبوي الشريف: وطننا في أزمة بسبب صراع الجوار وتأخر انتخاب رئيس الجمهورية

*مأساة عائلة غانم التي خسرت ابنها جو ليلة رأس السنة!

*بليونا دولار هرّبها وزراء المالكي الى لبنان… والعراق يريد استردادها!

*لا رئيس للبنان قبل نهاية السنة الجديدة

*الراعي واصل استقبال المهنئين بالاعياد والتقى اده وديب ووديع الخازن وشربل وشخصيات

*لماذا حضر المقدح الى بلدة فغال في جبيل وما الذي يحضّر مع انصار الوطن؟

*بشار يحقق أمنية عمه رفعت/حسن صبرا/الشراع

*الشيخ مصطفى الحجيري(أبو طاقية)/هـكذا خطفــــوا العســـاكر اللبنانييـــن مــــن بيتـــي!!/الأفكار/بقلم علي الحسيني

*مساءلة لمن يجلس إلى الطاولة ويشعل النار تحتها!/«المستقبل» يخدم «حزب الله» بالحوار.. أم يخدم نفسه؟/نبيل هيثم/السفير

تفاصيل الأخبار

 

 

الزوادة الإيمانية/إنجيل القدّيس يوحنّا 03/01-21/يسوع ونيقوديموس

وكان رجل فريسي من رؤساء اليهود اسمه نيقوديموس. فجاء إلى يسوع ليلا وقال له: يا معلم، نحن نعرف أن الله أرسلك معلما، فلا أحد يقدر أن يصنع ما تصنعه من الآيات إلا إذا كان الله معه. فأجابه يسوع: الحق الحق أقول لك: ما من أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله إلا إذا ولد ثانية. فقال نيقوديموس: كيف يولد الإنسان وهو كبير في السن؟ أيقدر أن يدخل بطن أمه ثانـية ثم يولد؟ أجابه يسوع: الحق الحق أقول لك: ما من أحد يمكنه أن يدخل ملكوت الله إلا إذا ولد من الماء والروح، لأن مولود الجسد يكون جسدا ومولود الروح يكون روحا. لا تتعجب من قولي لك: يجب عليكم أن تولدوا ثانية. فالريح تهب حيث تشاء، فتسمع صوتها ولا تعرف من أين تجيء وإلى أين تذهب: هكذا كل من يولد من الروح. فقال نيقوديموس: كيف يكون هذا؟ أجابه يسوع: أنت معلم في إسرائيل ولا تعرف؟ الحق الحق أقول لك: نحن نتكلم بما نعرف، ونشهد بما رأينا ولكنكم لا تقبلون شهادتنا. فإذا كنتم لا تصدقون ما أخبركم عن أمور الدنيا، فكيف تصدقون إذا أخبرتكم عن أمور السماء؟ ما صعد أحد إلى السماء إلا ابن الإنسان الذي نزل من السماء. وكما رفع موسى الحية في البرية، فكذلك يجب أن يرفع ابن الإنسان. لينال كل من يؤمن به الحياة الأبدية. هكذا أحب الله العالم حتى وهب ابنه الأوحد، فلا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية. والله أرسل ابنه إلى العالم لا ليدين العالم، بل ليخلص به العالم. فمن يؤمن بالابن لا يدان. ومن لا يؤمن به دين، لأنه ما آمن بابن الله الأوحد. وهذه الدينونة هي أن النور جاء إلى العالم، فأحب الناس الظلام بدلا من النور لأنهم يعملون الشر. فمن يعمل الشر يكره النور، فلا يخرج إلى النور لئلا تنفضح أعماله. وأما من يعمل للحق، فيخرج إلى النور، حتى يرى الناس أن أعماله كانت حسب مشيئة الله».

 

 بالصوت والنص/الياس بجاني: قراءة واقعية في ظاهرة نفخ وتزوير محاسن موتانا اللاإيمانية والتجارية

بالصوت والنص/فورماتMP3/الياس بجاني قراءة في ظاهرة نفخ وتزوير محاسن موتانا اللاإيمانية والتجارية/02 كانون الثاني/15

بالصوت والنص/فورماتWMA/الياس بجاني قراءة في ظاهرة نفخ وتزوير محاسن موتانا اللاإيمانية والتجارية/02 كانون الثاني/15
نشرة الاخبار باللغة العربية
نشرة الاخبار باللغة الانكليزية

منيح نذكر محاسن موتانا ولكن بلا نفاق ودجل

الياس بجاني

02 كانون الثاني/15

سؤال: دخلكون هل نحنا اللبنانيي شعب منافق ودجال، أو أنو بس هيدي حالة بعض السياسيين ورجال الدين الإنكشاريي عنا!

عم نسأل بقرف لأنو كل ما ربنا استعاد نعمة الحياة من سياسي حتى لو كان مرت ومجوي وشي تعتير بحياتوا بيعملوه قديس بمعلقات مدح وزجل ومخمس مردود.

الشغلي هيدي صارت ظاهرة ومنا ابداً صحية ولا إيمانية.

ظاهرة بتدل على قلة إيمان وخور رجاء وعدم احترام لا للموت نفسو ولا للذات.

مع كل رحيل سياسي من هالدني هات يا مدح وهات يا نفخ وهات يا محاسن، وكلو كذب وتبيض وج.

مع انو فلان مثلاً كان سراق ونصاب وأكل البيضة وقشرتها وما بيخاف ربو بيصير قديس لما بيموت.

معلقات ببغائية مقززي ومهينة منسمعها مع غياب كل سياسي.

طيب وين الصدق هون ووين احترام الذات، ووين الإيمان ومخافة ربنا المجد لأسمو؟

ما الناس يلي عندها عقل بتعرفو لفلان أو ل علنتان وبتعرف شو كان قبل ما ربنا يسترد منو وديعته؟

والشغلي هيدي مش بس من اختصاص السياسيين والإعلاميين المنافقين، ولكن الأخطر فيها هني بعض رجال الدين يلي الدين عندون شغلي ومش رسالة أو خدمي.

هودي الشباب من غير شر، شباب الجبب والقلانيس يلي مش محترمين بيحطوا ميت وزك للسياسيين ونبرتون ومدحون لمحاسن الميت بتعتمد ع قد الدفعة بالظرف.

وكل ما كان الظرف منفوخ ومعبا كل ما زاد المحترم من النفخ بمحاسن الميت، وما بيعود يخلص.

والله عيب، حتى الموت صار تجارة، وصار بالعُرف في تسعيرة لكل رجل دين حسب رتبتو.

وبعض اصحاب الجبب والقلانيس ما بيقبلوا يشاركوا بالصلاة بي أي جنازة قبل ما يكون الظرف المنفوج بالدولارات نحط بالجيبي وتسكر عليه.

وكتير منون ما بيقبلو شيكات لأنون بيخافو تكون بلا رصيد.

زمن تعتير وبؤس حتى الموت صار بلا احترام ولا خوف.

يا ريت منرجع لإحترام خشعة الموت ومنكتفي بالصلاة لأنفس أمواتنا.

يا ريت متروك الحكم لربنا وليوم الحساب وما منافق لا على حالنا ولا ع غيرنا.

ضروري أكيد نذكر محاسن أمواتنا، بس من دون ما نفبرك محاسن ما بتخصون ولا الون علاقا فيها.

رجل الدين يلي بيخاف ربنا وبيحترم حالو ورسالتو بيكتفي بالصلاة لنفس الميت وفقط بالصلاة.

أكيد في كتير رجال دين من هالخامة الإيمانية الصادقة، ولكن أيضاً للأسف في كتير مش هيك وضعون.

بالخلاصة، موتانا بحاجي لصلاة وفقط لصلاة فدعونا نصلي لراحة أنفسهم.

 

الياس بجاني/مقالة رائعة ل عقل العويط هي برسم سيدنا الراعي ومجلس المطارنة الموارنة لعل وعسى

http://eliasbejjaninews.com/2015/01/02/%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%B9%D8%A9-%D9%84-%D8%B9%D9%82%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D9%8A%D8%B7-%D9%87%D9%8A/

رسائل إلى اللبنانيين على هامش خطاب أسقف روما

عقل العويط /النهار

3 كانون الثاني 2015

كشف البابا فرنسيس أن الإدارة المركزية للكنيسة الكاثوليكية “يعصف بها المرض”، وأنها “تحتاج إلى أن تتغير وتتحسن. إن الإدارة المركزية التي لا تنتقد ذاتها ولا تعمل على تحديث نفسها ولا تحاول أن تتحسن هي جسد مريض”. وعدّد ما لا يقل عن 15 من مظاهر المرض والإغراءات بدءاً من “الالزهايمر الروحي” الذي أصاب رجال الدين الذين أسرت ألبابهم السلع الدنيوية والسلطة، وفقدوا روحانيتهم تدريجياً ونسوا علاقتهم مع الرب وأصبحوا عبيداً لـ”مشاعرهم وأهوائهم وهوسهم”. وصولاً إلى “انفصام الشخصية الوجودي” لأولئك الذين استسلموا لعقلية كئيبة قاسية. وأشار إلى أن البعض ممن هم في الإدارة المركزية يتصرفون كأنهم “يتمتعون بالحصانة والخلود أو حتى أنهم لا يمكن الاستغناء عنهم”. وتحدث عن “مرض الاكتناز”، الذي يجعل رجال الدين “يجمعون الأغراض المادية ليس بدافع الحاجة ولكن ليشعروا بالأمان”. وتحدث أيضاً عن الكهنة الذين تبدو عليهم علامات الكآبة ومَن “يقتلون بدم بارد” سمعة الآخرين والمنافقين والمتملقين. واتهم بعض كبار الكهنة في الفاتيكان بـ”عيش حياة مزدوجة”، بعد إقامة “عالم موازٍ، حيث يتجاهلون كل ما يعلّمونه للآخرين، ويبدأون في عيش حياة سرّية وغالبا ماجنة”. على هامش هذا الخطاب، أخاطب اللبنانيين بالآتي:

اتصال هاتفي

رنّ جرس الهاتف الأرضيّ في الهجعة الأخيرة من الليل. كان أسقف روما على الخطّ. لم أتعجّب من اتصاله، ولم يأخذني الارتباك. فنحن صديقان، ولا لزوم للشرح.

يجب أن أوضح أن الاتصال جرى، بعد إلقائه خطابه الأخير المزلزل، الذي وجّهه إلى كبار العاملين في مؤسسة الفاتيكان، ناعتاً إياهم بمرضى “الالزهايمر الروحي”.

كان فرنسيس واضحاً في حديثه الهاتفي القصير، صارماً، دقيقاً، ومهيباً في الآن نفسه.

أكادني أقول إني اشتممتُ في صوته نبرةً متجهمة ومتألمة، على بعض غضب. قال لي بالحرف الواحد: لن تخلص المسيحية في العالم إذا لم تتحرّر أولاً من فسادها الذاتي، قبل أن تنصرف تالياً إلى المساهمة في تحرير العالم من فساده.

أضاف: كنيسة الشرق هي في الظاهر كنيسة المسيح، لكنها في الباطن ملأى بأفاعٍ مؤذية وبأناسٍ قلوبُهم قبورٌ مكلّسة، وليس للمسيح فيها حجرٌ يسند إليه رأسه.

ثمّ ودّعني بحبّ، وأقفل الخطّ، من دون أن يطلب مني شيئاً محدداً، منوّهاً على سبيل التعزية، بأنه أراد فحسب أن يتأكد من عزيمة العلمانيين ووقوفهم إلى جانبه في الأوقات الصعبة، وموضحاً أنه يجري اتصالات شخصية مماثلة بأصدقائه ومريديه “غير المرئيين” في العالم، مسيحيين وغير مسيحيين، لحضّهم على مواصلة الشهادة للحقيقة. للقرّاء الكرام، مؤمنين وغير مؤمنين، مسيحيين وغير مسيحيين، أقول إن هذا الاتصال الافتراضي الذي جرى في الثالثة والنصف من فجر السادس والعشرين من كانون الأول 2014، لن يغيّر من عاداتي وأخلاقي شيئاً، ولن يحملني على الشعور بالانتفاخ، بل سيزيدني تواضعاً ورهبةً حيال المسؤولية الإعلامية الملقاة على عاتق أهل الصحافة، الذين لا يرضخون لابتزاز، ولا يتلقّون الرشاوى، ولا يستعبدون أقلامهم لزعماء أو لمصالح. وعليه، أجد نفسي مدعوّاً إلى مكالمة أهل الفساد اللبنانيين من أهل الدين والدنيا، داعياً إياهم إلى الارتعاد، قبل أن تنقلب عليهم كراسيهم، أيّما انقلاب.

مخاطبة رجال السياسة الموارنة

تواصلون اللعب بالنار. هذا حقٌّ من حقوق السياسة. بل جزءٌ لا يتجزأ من طبيعتها. إنما، يجب أن تعلموا أن هذا اللعب قد بلغ مبلغه الجسيم، الذي بات يهدّد الأخضر واليابس. ليس من حقّكم أن تستخدموا لعبة “عليَّ وعلى أعدائي يا ربّ”، لأن الموارنة ليسوا رهينة في أيديكم، ولا قطعان ماعز. الناس يلعنونكم، وإن كانوا لا يفعلون شيئاً عظيماً ليضعوا حداًّ لتصرفاتكم. السحر الذي تعتقدون أنكم تملكون مفاتيحه وأسراره، سينقلب عليكم وعلى الموارنة، وعلى لبنان. أخاطب الذين يسرقون الموارنة ويصادرونهم تحديداً. لم يعد ثمة بينكم سَحَرَة. بل مقلّدو سَحَرَة. ارعووا قبل فوات الأوان. أوقِفوا هذه المجزرة.

مخاطبة السنّة والشيعة اللبنانيين

افهموا جيداً، أنكم ستخسرون كل شيء، هنا في هذه البلاد، إذا خسرتم الموارنة والمسيحيين. فإذا كان هؤلاء، رجال دينهم ودنياهم، لا يحسنون المحافظة على أنفسهم، فمسؤوليتكم بالذات، أن تنقذوهم من أنفسهم، لتنقذوا، أنتم أيضاً أنفسكم، داخل الكينونة الوطنية اللبنانية. أخاطب المسلمين كلّهم في هذا الشأن. وأخاطب في شكل خاص، “حزب الله” وحركة “أمل”. أنتم أيضاً أكلة جبنة. ليس بينكم سَحَرَة تاريخيون. ليس بينكم زعماء عظام. ليس بينكم واحد يجرؤ أن يقول: كفى. لم يعد مقبولاً التشنيع بهذه البلاد.

افهموا جيداً ان الغلبة لن تنفع. والاستبداد لن ينفع. والرعب لن ينفع. والدهاء الصغير المسموم لن ينفع. والحسابات المحلية والإقليمية لن تنفع. والحروب التي تدخلونها لن تفيدكم في شيء. ستخسرون هذه الأرض ومَن عليها، إذا لم تتداركوا مسؤوليتكم في المحافظة على الآخرين قبل المحافظة على أنفسكم. إنه وقت النقد الذاتي. افهموا جيداً أنها لو دامت لغيركم، لما آلت إليكم.

مخاطبة الدروز اللبنانيين

ألا يجب أن تفعلوا شيئاً من أجل أن يكون للموارنة وللمسيحيين، صديقٌ حقيقيّ في هذه البلاد؟ فعلٌ كهذا، لا بدّ أن يكون أثره طيّباً وإيجابياً فيكم، لوجودكم، ولمستقبلكم. لم يعد جائزاً ترك لبنان في مهبّ الحرب السنّية – الشيعية. لبنان لا يتحمل هذا الكمّ الجهنميّ من اللعب. مسؤوليتكم مرجِّحة.

مخاطبة الكنيسة المارونية

باختصار شديد، وبشعورٍ عظيم بالمسؤولية، أدعو مجلس الأساقفة الموارنة إلى مجمعٍ مغلق، مخصّص للنقد الذاتي، يطاول جملةً من التحديات يمكن اختصارها في اثنين: الأول، دور الكنيسة في المحافظة على الكينونة الوطنية اللبنانية، والتراجع الهائل الذي مُني به هذا الدور منذ استقالة البطريرك السابق، وانشغال السدّة البطريركية الراهنة بما ينشغل به منتهزو السياسة، من صغائر الأمور، والألاعيب التي ينوء تحتها عتاة السياسيين، فكيف بمراهقي السياسة من رجال الدين. الثاني، هيبة السدّة البطريركية التي أصبحت موضع تندّر من أهل البيت الداخلي، رجال دين أكانوا أم علمانيين، قبل أهل الطوائف الأخرى. هذا فضلاً عن تندّر عموم المواطنين، ولا استثناء.

إذا لم تهبّ الكنيسة إلى مداواة جروحها الداخلية، بمعاينة هذه الجروح، وبتعيينها، وبإشهارها، وبعدم التغاضي عنها، وبالبحث عن الحلول التي تكفل دملها، فإن مصير الكنيسة هو نفسه على المحكّ. كلُّ تغاضٍ عن هذا الواقع، وكلّ محاولةٍ للالتفاف عليه، سيجعلان لا الموارنة فحسب، بل المسيحيين جميعاً في لبنان والشرق، يبكون ندماً، حين لا يعود ينفع لا بكاءٌ ولا ندم.

للمجمع الماروني الطارئ والاستثنائي، الذي أدعو، بصفتي مواطناً من لبنان، مجلس الأساقفة الموارنة إلى عقده على الفور، أن يتواضع أعضاؤه، وأن يتهيّبوا، صغيرهم والكبير، وأن يسمحوا للمبضع الذي يستعمله الجرّاحون في الجراحات المستعصية، بأن يفعل فعله في جسم المؤسسة المارونية، من أعلى هرمها الديني إلى الأسفل. كلّ الأسباب التخفيفية، والحلول المرتجلة، ومحاولات ذرّ الرماد في الأعين، لن تفيد في شيء، بل ستعمّق أثر هذه الجروح الجوهرية لا في الجسم الماروني والمسيحي، بل في جسم المسيح الشرقي تحديداً.

أدعو كنيسة الموارنة إلى أن تعترف بأخطائها، وأن تتجنّب مقتلة المسيح، مرةً جديدةً في هذا العصر، وإن كان الثمن وضع خطاب فرنسيس الأخير، موضع التنفيذ الجذريّ المباشر، بالاستقالة، أو بالإقالة، أو بأيّ شيء من هذا القبيل أو من سواه.

افتراضاً، أن مثل هذه الخطوات التاريخية الجريئة، ستجد النور، واستكمالاً لها، فليذهب المجمع المقدس إلى اختيار كاهن – محض كاهن قدّيس – من “مدرسة قنوبين”، ليحمل على عاتقه مهمة رمي البذور ورعاية الزرع والتهيئة للحصاد.

الموارنة، بل المسيحيون مطلقاً، ومعهم لبنان، موطنهم، وملجأهم، ومعقلهم الروحي، والثقافي، سيكونان في الخطر الأعظم، إذا لم تفعل الكنيسة المارونية شيئاً يوازي الأعجوبة.

و… الأعجوبة، إما تكون وإما لا تكون. مَن له أذنان سامعتان فليسمع!

مخاطبة المدنيين والديموقراطيين اللبنانيين

ماذا تنتظرون (ماذا ننتظر؟!) لتفعلوا شيئاً عملانياً عظيماً تستحقون فيه صفة المدنيين، وصفة الديموقراطيين، وصفة اللبنانيين؟!.

 

مقتل 5 قياديين إرهابيين في جرود عرسال 

السياسة/قصف الجيش اللبناني, أمس, مواقع لتجمعات مسلحين سوريين في جرود عرسال, مستهدفاً اجتماعاً كان يعقد بين قياديين من “جبهة النصرة” لمبايعة “داعش”, ما تسبب بمقتل خمسة قياديين وإصابة تسعة بجروح. إلى ذلك, أوضح حمزة حمص, والد العسكري المخطوف وائل حمص, أن زيارته ابنه في جرود عرسال “لم تعلم بها قيادة الجيش”, وأن “النصرة”, “تطالب بـ15 اسماً موجودين في رومية, وتمنت أن يكون هناك وسيط”. وقال إن هذه الزيارة “كانت بمبادرة من جبهة النصرة التي حملته مطالب إلى الحكومة اللبنانية”.

 

نديم الجميل لـ”السياسة”: عون دمر ما تبقى من هيبة للدولة والرئاسة الأولى

بيروت – “السياسة”: تفرض الملفات الساخنة التي تلقي بثقلها على الساحة الداخلية اللبنانية بداية من الاستحقاق الرئاسي المعطل منذ نحو مئتي يوم ثم مأساة العسكريين المخطوفين, وصولاً إلى الأزمة الاقتصادية والمعيشية وفضائحها نفسها مطلع العام الجديد. وفي هذا الإطار, أكدت أوساط نيابية في تكتل “التغيير والإصلاح” لـ”السياسة”, أن الجهود تبذل من أجل التوافق على جدول أعمال بالنسبة للقاء ميشال عون وسمير جعجع”. وأشارت إلى “استمرار عقد جلسات العمل بين التيار والقوات بهدف تعبيد الطريق أمام اللقاء الذي رأت فيه ضرورة في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها البلد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”. في سياق متصل, تمنى عضو كتلة “حزب الكتائب” النيابية النائب الشيخ نديم الجميل أن “يحمل العام الجديد تباشير خير بالنسبة إلى لبنان وما يساعد على حل أزمة الاستحقاق الرئاسي”. ودعا عبر “السياسة”, “الجميع إلى التنازل عن الأنانيات وعن المصالح الشخصية من أجل مصلحة البلد ومصلحة المسيحيين, خصوصاً من جانب الذي يدعي الحرص على مصلحة المسيحيين, لأن الممارسات التي يتصرف بها البعض, سيما التيار الوطني الحر, تساهم في تدمير كل ما تبقى من هيبة الدولة اللبنانية ورئاسة الجمهورية”. وأعرب عن أمله في أن يحصل لقاء بين عون وجعجع في أسرع وقت, معتبراً “أن لا حاجة لوضع شروط مسبقة لعقد مثل هكذا لقاء ومن الضروري التلاقي من دون شروط ليبدأ الحوار بطريقة سليمة”. وتمنى أن يؤدي الحوار “إلى حلحلة الأزمة”, لكن “يبقى أن هناك حزب الله الذي يختبئ وراء عون, الذي لا يريد انتخاب رئيس للجمهورية”. ورأى أن “حوار حزب الله مع تيار المستقبل لا يتعلق بالاستحقاق الرئاسي, بل هدفه تخفيف الاحتقان المذهبي بين السنة والشيعة, منعاً لحصول أزمة كبيرة في البلد, حيث التوتر السني الشيعي في المنطقة في ذروته”.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الجمعة في 2/1/2015

الجمعة 02 كانون الثاني 2015

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

البلد من فترة الميلاد المجيد الى ذكرى المولد النبوي الشريف وبينهما حداد وطني على الرئيس عمر كرامي الذي تميز تشييع جثمانه في طرابلس بتقدم رؤساء الحكومات المشيعين في دلالة على لبنان الذي يحفظ المودة بعيدا من الخلاف السياسي.

وعشية ذكرى المولد النبوي تشديد من مفتي الجمهورية على التراحم وعلى العيش المشترك ونبذ التطرف. وقد لفتت تهنئة الدكتور سمير جعجع المسلمين في ذكرى المولد النبوي الشريف.

وفي الأمن الإستقرار مصون وإجراءات الجيش والقوى الأمنية في فترة الأعياد تثبت ذلك.

وفي السياسة اتصالات للرئيس نبيه بري نحو استئناف حوار تيار المستقبل وحزب الله الأسبوع المقبل.

والأسبوع المقبل أيضا يرجح أن يشهد لقاء بين الدكتور جعجع والعماد ميشال عون.

وأشارت معلومات دبلوماسية الى تحضير السفير الأميركي دايفيد هيل لجولة اتصالات واسعة للحض على التوافق على رئيس للجمهورية. وفي المعلومات نفسها أن موفدا فرنسيا قد يصل الى بيروت في الفترة نفسها.

وبعيدا عن هذا الشأن خلية الأزمة تنشط الأسبوع المقبل بإتجاه تحركات لتحرير العسكريين المخطوفين. وقد أكد متابعون أن هناك توافقا على توسيع الإتصالات وتكثيفها على قاعدة المقايضة بين العسكريين اللبنانيين المخطوفين وبعض الموقوفين في لبنان.

وهذا المساء أوردت وكالة الأناضول أن بان كي مون قرر تمديد مهلة عمل المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ثلاث سنوات.

في الخارج برز الآتي:

- إعلان الديوان الملكي السعودي أن الملك عبدالله في صحة مستقرة بعد وضع أنبوب له لمعالجة التهاب رئوي.

- المندوب الفلسطيني قدم للأمم المتحدة طلب الإنضمام للمحكمة الجنائية.

- إجتماعات للإئتلاف السوري المعارض في اسطنبول لإنتخاب رئيس جديد له.

- معارك في مأرب اليمنية بين القبائل والحوثيين.

- تقدم الجيش العراقي والقبائل في الموصل.

- في مصر إبطال مفعول قنابل عدة.

والآن عودة الى مأتم تشييع جثمان الرئيس عمر كرامي في طرابلس.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ال بي سي"

كل الملفات مؤجلة إلى الاسبوع المقبل، لأن الاسبوع الحالي إمتلأ بالأعياد من رأس السنة الميلادية إلى المولد النبوي الشريف، من دون أن يعني ذلك غياب التطورات المحلية منها والخارجية.

داخليا، ودع لبنان اليوم الرئيس عمر كرامي فيما غابت كل التحركات السياسية.

أما عربيا فانشغال بصحة العاهل السعودي الملك عبدالله، بعد بيان عن الديوان الملكي وفيه أن الملك اصيب بالتهاب رئوي استدعى وضع انبوب مساعد على التنفس بشكل موقت.

عربيا ايضا، ومتابعة للتحضيرات القائمة للاجتماع آخر الشهر في موسكو بين النظام والمعارضة في سوريا، اجتماعات للمعارضة في اسطنبول لتنسيق المواقف.

* مقدمة نشرة أخبار ال "او تي في"

الاستحقاقات كثيرة، أما المواعيد فقليلة، وأبرزها الجلسة السابعة عشرة لانتخاب رئيس منتصف الأسبوع المقبل، إضافة الى جلسة جديدة لمجلس الوزراء على جدول أعمالها المفترض قضية العسكريين المخطوفين بالدرجة الأولى وملفا النفايات الصلبة والمراسيم النفطية في المصاف الثاني.

اما ما عدا ذلك، فلا مواعيد له حتى الآن، وإن كانت المؤشرات المرتبطة به إيجابية جدا كما توحي التصريحات حول الحوار المنطلق بين حزب الله وتيار المستقبل، ووفق ما يؤكد المتابعون لمسار النقاش على خط الرابية - معراب الذي تبادل في شأنه الطرفان عيدية في اليوم الأخير من العام الماضي، تمثلت بإسقاط دعاوى القدح والذم والتشهير.

وفي انتظار تطورات الآتي من الأيام، اتجهت أنظار اللبنانيين اليوم إلى طرابلس. طرابلس لبنان الوطن النهائي الحر السيد المستقبل، طرابلس لبنان العربي الهوية والإنتماء كما تنص مقدمة الدستور وليس طرابلس إمارة الإرهاب ومرتع التكفير وفق طبعة عصابات الموت والدمار لسنوات خلت. فاليوم لم تتشح عاصمتنا الثانية بالسواد، بل تجلت بأبهى ألوان العلم اللبناني. العلم لف به نعش الرئيس الشهيد رشيد كرامي عام 1987 ونعش الرئيس عمر كرامي عام 2015. اليوم عادت ساحة النور ساحة لاستقلال لبنان، ساحة لعبد الحميد كرامي رجل الاستقلال بنبذ المتطرفين وطرد قادة المحاور والمجرمين.

* مقدمة نشرة اخبار "المستقبل"

باحتضان طرابلس جثمان الرئيس عمر كرامي تكون الفيحاء قد طوت صفحة من صفحاتها الجميلة.

وفيما طوت عاصمة الشمال صفحتها بحضور رسمي وشعبي كانت السنة الجديدة تحتار من اين تبدا صفحاتها بفعل تشعب وثقل الملفات السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية التي لا تزال عالقة وتبحث عن حلول.

هذه المواضيع دفعت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان إلى إطلاق تحذير ان لبنان في أزمة تتفاقم، بسبب الصراع في الجوار الملتهب، وتأخر انتخاب رئيس للجمهورية، وتردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وان النظام السياسي مهدد. معتبرا انه بالحوار والتوافق يمكن الخروج من المأزق.

وقبل اسبوع من استئناف المحكمة الدولية الاستماع الى شهود جدد في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه قرر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تمديد تفويض ولاية المحكمة، لمدة 3 سنوات اضافية، تبدأ اعتبارا من الأول من آذار المقبل.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ام تي في"

وأقلع العام الجديد مثقلا بأحمال ملفات العام الذي سبق، وإذا أردنا استكشاف أسباب هذا المسار الإنحداري الذي وضعت الدولة على سكته، نجد أنفسنا في بدايات الجمهورية الثانية أوائل التسعينيات.

المشكلة في الاحتلالات الطويلة التي ربضت على صدر لبنان، أم المشكلة في قيادات جلابة للاحتلالات في مختلف مظاهرها، بما هي حالات سرطانية نافية للدولة. والجواب نجده حتما في القراءة الثانية لأن لبنان تحرر من الاحتلالين، وإذا بالبعض يحتفظ بوسائلهما ويستلهم أساليبهما ويسعى الى استعادتهما.

وبعد، أليس احتلالا أن يكون لبنان بلا كهرباء بعدما صرف مواطنوه أكثر من 24 مليار دولار؟ أليس احتلالا تعطيل الدستور ومنع انتخاب رئيس للجمهورية؟ أليس احتلالا التعايش مع جيش غير شرعي رديف؟ أليس احتلالا أن يكتشف اللبناني أنه لا يأكل وأولاده لقمة نظيفة؟

هذه العينات الفاقعة نتحدى بها اللبنانيين علهم يتوقفون عن استشارة المنجمين عن المستقبل ويبدأون النضال من أجل وطن أفضل؟ وسط هذا المشهد رحل عمر كرامي، على أكف 3 ولادات، المسيح والعام الجديد والمولد النبوي، من دون أن يشهد ولادة لبنان الحقيقي. ومن وداعه نبدأ في تقرير لهيثم خوند.

* مقدمة نشرة أخبار ال "ان بي ان"

مشهد الفيحاء الحزينة يلملم مصابها واحدة موحدة فتجتمع أصيلة في وداع الرئيس عمر كرامي. طرابلس استحضرت عائلة الافتاء العربية المناضلة رشيد جد الرشيد الشهيد وعمر واستحضرت المفتي والرئيس والزعيم عبد الحميد الوالد وفوزي القاوقجي.

مسيرة عمر عبد الحميد كرامي الحافلة بالمواقف الوطنية والقومية وبالنكهة السياسية المميزة انتهت اليوم بوصول جثمانه الى مقبرة العائلة في باب الرمل، حي سوريا في ثرى المدينة التي ينتمي اليها ويحب.

في يوم وداع عمر كرامي امتدت رهبة الرحيل على مساحة لبنان وخصوصا الفيحاء التي اتشحت بالسواد وازدانت باللافتات المشيدة بالمواقف الوطنية للأفندي الذي خسرت فيه طرابلس زعامة معجونة بالوطنية والعروبة وقامة استثنائية حافظت على حضور الفيحاء وتنوعه السياسي في الظروف الصعبة من دون ان ينجرف لموجة اثارة الغرائز.

محبو الرئيس كرامي تقاطروا من كل لبنان الى طرابلس للمشاركة في الوداع ولم يحل الطقس الماطر دون هذه المشاركة فغصت شوارع المدينة وساحاتها بالحشود البشرية التي تتوزع على مساحة الاطياف والمشارب اللبنانية المتنوعة.

خارجيا، واصل الجيش السوري توجيه ضرباته للارهابيين، فجر انفاقا في جوبر وتقدم في أكثر من منطقة في ظل محاولات متكررة لاستيلاد مكون معارض يجلس على طاولة الحوار. وفي العراق حال من الانهيار وفقدان السيطرة تخيم على الدواعش جنوب تكريت وفي كركوك.

وفي السعودية استقرار في حالة الملك عبد الله بعد تجاوز الالتهاب الرئوي، كما اعلن الديوان الملكي السعودي مما استدعى وضع انبوب مؤقت يساعد على التنفس.

وفي بقعة زيت الارهاب التي بدأت تتمدد الى الغرب محاولة تفجير المحطة المركزية بمترو مدينة مدريد واعتقال مشتبه به المغربي الجنسية القاعدي الهوى والهوية.

* مقدمة نشرة أخبار "المنار"

جامع حتى المشهد الأخير، أحد الأنبل السياسيين صديق الفقراء والمساكين. ابن طرابلس وكل لبنان أنصفه اهله لحظة وداع. عاد عمر أفندي الى عاصمة الشمال في المشوار الاخير فأعادها فيحاء تتسع للجميع.

لكرامته انتفض محبوه وبمزاياه الكريمة اعترف مخاصموه. على خسارتها به ربحت طرابلس اليوم فالاعتدال سمتها ومزايا عمر كرامي تمثلها. دخلتها الدولة بسياسييها وأمنييها وكل ألوان طيفها الوطني. سمعت صوت ابنائها الباكين على أحد كبارهم كما لم تسمعهم يوما بكوا من شدة معاناتهم.

رافق الجمع عمر كرامي في جولته الأخيرة مخترقا متاريس طرابلس السياسية والأمنية ومن وحي النهج الكرامي كان الكلام. لا يجتمع الفكر مع الإلغاء، ولا السماح مع الارهاب ولا العيش المشترك مع رفض الآخر كما قال مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.

ودعت الجمهورية احدى قاماتها الوطنية على أمل ان لا تودع معه مزاياه في وقت احوج ما تكون فيه الى القرار الهادئ والحوار الصادق في زمن التحديات وضبابية الرؤية في الوطن والجوار.

* مقدمة نشرة أخبار "الجديد"

لا سواد في مدينة الفيحاء سوى المظلات السود التي ارتفعت لتقي المشيعين زخات المطر مطر كدمع على الرحيل تساقط بغزارة في يوم تشييع دولة الرئيس الرجل الذي قضى عمرا بكرامة وكان يرى كرامات آخرين ممن تسولوا السلطة وقد سقطت أمام ناظريه طرابلس اليوم كانت ساحة له لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه ساحة لعبد الحميد كرامي بعدما سرقها نور مزيف باسم الله يوم طرابلس كان حاشدا بجمهور وفي وقد شارك أيضا رئيس الحكومة تمام سلام فيما سجل أن الرئيسين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة حضرا كامل المراسم وكأهل الفقيد جزاهما الله كل خير لبنان لا يزال في حداد على الراحل لكنه سياسيا سيبدأ بتفقد الأعمال وأول مواعيدها الاثنين مع الجولة الثانية من حوار المستقبل حزب الله على أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان استبقت جدول أعمال الجميع ودخلت السنة ممددة ثلاث سنوات بتفويض من الأمين العام للأمم المتحدة بانكي مون تمديد سيفرض على لبنان تمويلا سنويا لثلاثة أعوام مقبلة من دون أن يحظى لليوم بخيوط حقيقة سوى تلك الترهات التي وردتنا على شكل دليل اتصالات سقط بالحجة والدمغة واخترق شهادات الشهود وأبرزهم مروان حمادة وإذا كانت قضايانا خاسرة فإن الربح ولو محاربا جاء اليوم على جناح المحكمة الجنائية.. حيث قدمت السلطة الفلسطينية طلب الانضمام إليها وسينظر إلى الطلب في خلال ستين يوما وإلى ذلك الحين فإن حفلات الجنون الإسرائيلية الأميركية ستبدأ بحق السلطة الفلسطينية وقد تترجم على شكل حصار مالي اقتصادي على الفلسطينيين على أن الخطوة هي نصر لمحمود عباس وأرفع قرار يتخذه منذ تسلمه السلطة ومن شأنه أن يجعل القادة الإسرائيليين يهربون كالفئران في مطارات العالم بعد أن يصبحوا مطلوبين كمجرمي حرب ومنذ الآن بدأت تنتشر أسماء خمس عشْرة شخصية إسرائيلية متهمة بإرتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني وبينها إيهود باراك وايهود اولمرت وعاميير بيريس وبناميين بن اليعايزر وآفي دختر ودورون الموغ وتسيبي لينفي وغيرهم ممن اتخذوا قرارات الحرب وبعضهم اختبر التسلل والهرب من المطارات الأوروبية بعدما واجه حتمية الاعتقال.

 

الجيش الشعبي الإيراني في لبنان

أحمد الأسعد المستشار العام لحزب الإنتماء اللبناني

لا نعتقد أن أي حوار مع حزب الله يمكن أن ينفع ما دام نائب قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي صنّفه بصراحة واحداً من "الجيوش الشعبية المرتبطة بالثورة الإسلامية"!

ولا نرى أي نتيجة من محاولات "تخفيف الإحتقان" مع حزب الله ما دام دوره، باعتراف سلامي، يشبه دور جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن الذين "يتخذون قيم الثورة الإسلامية نموذجاً"، على قول المسؤول الإيراني.

وليس لدينا أي أمل في لبننة تطلعات حزب الله وسياساته ما دام أحد أوجه "تصدير الثورة الإسلامية الإيرانية إلى بقية دول المنطقة"، وما دامت إيران تعتبر هذا التصدير من "الأمور التي تساعد على حفظ البلاد من الداخل"، بحسب تعبير رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، أي بتعبير آخر من العناصر التي تساهم في حماية النظام.

يتباهى الجنرال حسين سلامي بـ"وجود جيوش شعبية مرتبطة بالثورة الإسلامية في العراق وسوريا واليمن، يبلغ حجمها أضعاف حزب الله في لبنان".

وما نفهمه من تصريحات سلامي نفسه أن النظام الإيراني يحرّك كل حروب العالم العربي، ويؤجج كل نيرانه، ويقف وراء كل بؤر التوتر فيه.

وبكل وقاحة يقرّ سلامي بتدخل النظام الإيراني في شؤون الدول العربية، وبأن للنظام جيوشه في هذه الدول، ومنها حزب الله.

والخلاصة من كل ذلك، مجدداً وتكراراً: ما دام حزب الله أداة إيرانية، فالحوار معه مضيعة للوقت، وذرّ للرماد في العيون. وأي توجه لحزب الله في شأن انتخابات رئاسة الجمهورية، مرتبط بلا شك بالأجندة الإيرانية في المنطقة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى تورط الحزب في حرب سوريا. أما البحث في سلاح حزب الله والاستراتيجية الدفاعية، فهو أيضاً بلا طائل، لأن حزب الله وسلاحه جزء من الاستراتيجية الدفاعية عن...النظام الإيراني!

 

سنة جديدة أميركية - إيرانية؟

علي حماده/النهار

3 كانون الثاني 2015

انقضى العام الفائت، وبقيت ازمات المنطقة الكبرى من دون ان تجد لها حلولا. فلا العراق استقر ولا سوريا قطعت مع سيل الدماء اليومي، ولا اليمن خرج بشرعية وفاقية، ولا لبنان أنهى معضلة الدولتين والجيشين. وفي مشهدية جامعة، لم يتوقف تمدد المشروع الايراني، وفي المقابل لم يتمخض النظام العربي الرسمي عن سياسة جدية في مواجهته،فيما مضى الرئيس الاميركي في خيار محاباة طهران ومحاولة اجتذابها بأي ثمن، على حساب تحالفات الولايات المتحدة التاريخية مع عرب النظام الرسمي. هذا كله في مرحلة اقتصادية حساسة جدا تراجعت فيها اسعار النفط الى مستويات منخفضة تاريخية يتقاطع فيها المعطى السياسي مع المعطى النفطي،ويتداخل فيها صراع مثلث، أطرافه اميركا، دول الخليج بقيادة السعودية، ومحور ايران وروسيا.

حملت سنة ٢٠١٤ تطوراً اقليميا غير مسبوق بتفجر "ظاهرة" ما يسمى "داعش"، مع سيطرة التنظيم على ثلث العراق في أقل من اسبوعين، وتمدده على ربع مساحة سوريا، وصولاً الى مدينة عين العرب - كوباني الواقعة بين مدينة حلب وتركيا. وفيما قام تحالف غربي - عربي معلن ورسمي، قام تحالف موازٍ له اميركي - ايراني، ولا سيما في العراق مع حالة التساكن المستجدة بين مئات الخبراء العسكريين الاميركيين وعشرات آلاف من عناصر الحرس الثوري الايراني بقيادة قاسم سليماني على الارض، ومع تقاسم طائرات سلاح الجو الاميركي اجواء العراق مع طائرات سلاح الجو الايراني، وشنّهما غارات مكثفة على مواقع تنظيم "داعش". ويؤشر هذا المعطى الذي تفاقم في المرحلة الأخيرة الى تحولات جذرية في السياسية الاميركية في المنطقة على حساب التحالفات التاريخية للولايات المتحدة.

سنة جديدة بأزمات قديمة ولكن الجديد في المنطقة هو ازدياد اصرار الادارة الاميركية التي يقودها خيار الرئيس باراك اوباما على قلب المشهد من خلال التوصل الى اتفاق مع القيادة الايرانية حول برنامج ايران النووي، قبل انقضاء ولاية اوباما الذي لم يعد يعير تحالفات بلاده التاريخية مع النظام العربي الرسمي بقيادة السعودية ومصر، الاهتمام نفسه الذي يعيره لمستقبل العلاقات مع ايران.

ولا تمانع واشنطن في "تلزيم" العراق لايران من أجل استجلابها، كما انها لن تمانع في اعادة تأهيل نظام بشار الاسد اذا ما رأت انه الثمن الأخير الذي يمكن ان تدفعه لايران من أجل التوصل الى توقيع الاتفاق النووي، وفتح صفحة علاقات جديدة معها، يرى اوباما انها ستكون منعطفاً تاريخياً شبيهاً بمنعطف زيارة الرئيس الاميركي السابق ريتشارد نيكسون الى بيجينغ في مطلع سبعينات القرن الماضي. ولذلك قد لا ينقضي عام ٢٠١٥ إلا وقد تغير المشهد بتوقيع الاتفاق النووي، ورفع العقوبات عن طهران، وليس مستبعداً ان نرى طائرة "آر فورس وان" الرئاسية الاميركية تحط في مطار طهران قبل انقضاء ولاية باراك اوباما.

 

أسرار زيارة لاريجاني إبى لبنان وسوريا: الدفع بنصرالله للتشدد وببشار للثبات  

زكريا الموسوي/الشراع

02 كانون الثاني/15

*خامنئي يخشى بيروستريكا ايرانية في حال تم الاتفاق علناً مع اميركا

*ايران متحسسة من مشاركة موسكو لها في سورية ولاريجاني أراد استعادة مبادرة انقياد الاسد لها

*جاء لاريجاني لبشار ليقول له ((اثبت)).. ولنصرالله ليقول له ((تشدد))

*قصة الخلاف بين لاريجاني وشقيقه محمد صاحب كتاب ((أم القرى))

*لاريجاني سعى للتأكيد بأن لبنان مرتبط بالأزمة السورية وان مفتاح الحل بيد ايران وليس مع باريس او موسكو

*الحرس الثوري أوفد لاريجاني للرد على زيارة شمخاني المحسوب على روحاني والاصلاحيين

 تأخرت زيارة رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني الى بيروت نحو 12 ساعة. ويقال ان لاريجاني نصح بعدم سلوك الطريق البري بين بيروت ولبنان ليلاً. وحتى اقتراح ان تقله طائرة هليكوبتر عسكرية للبنان، أو ان يصل جواً عبر طائرة خاصة تقله من مطار دمشق الى مطار بيروت، لم تره الجهة الامنية الايرانية المرافقة له، محموداً. ولم يتضح ما اذا كان ذلك هو تدبير احترازي ام انه ناجم عن معلومات معينة حول استهداف رئيس البرلمان الايراني.

ووفق الخطة المعدة مسبقاً لزيارته للبنان، فإن لاريجاني كان يفترض ان يبدأ نشاطاته منذ ساعات صباح يوم الاثنين الباكرة: الساعة التاسعة يجري استقبال لشخصيات عامة في فندق ((فينيسا)) حيث يفترض ان يقيم، ثم تكر سبحة لقاءاته الرسمية.

وبكل الأحوال فإن تأجيل الزيارة 12 ساعة، يعطي بالشكل فكرة عن ان المسؤول الإيراني بات يتنقل بين دمشق وبيروت بحذر. وثمة معلومات تقول ان لاريجاني تقصد تسريب خبر انه غـيّـر مواعيد رحلته من سورية الى لبنان، وذلك من باب التمويه، ولأسباب امنية، في حين انه في الواقع ظل محافظاً على خطة وصوله لبيروت بحسب الرزنامة المعدة. وثمة نقطة ثانية أثارتها بالشكل زيارته، فلاريجاني بدأ جولته لسورية ولبنان من دمشق، محافظاً بذلك على تقليد سوري قديم يفضل ان يدخل القادمون السياسيون الى لبنان من البوابة السورية.

وفي الآونة الاخيرة كفت الدول عن احترام هذه الرغبة السورية الاستعلائية، وباتوا يأتون الى لبنان من بوابة مطاره، وليس من بوابته السياسية دمشق. وحدهم الإيرانيون ما زالوا يحافظون على هذا التقليد السوري ويحرصون على ان تكون بيروت هي المحطة الثانية في زيارتهم بعد دمشق. ويبدو التاريخ من منظار ايران في رؤيتها لعلاقاتها مع كل من سورية ولبنان، متوقفاً عند محطة ما قبل العام 2011, فقصر الشعب في سورية يؤدي الى حارة حريك. وما بينهما يوجد الفراغ اللبناني الذي تتعامل معه الدبلوماسية الايرانية بأسلوب فلوكلوري ليس أكثر.

والمشهد الذي ما يزال الإيرانيون متوقفين عنده، هو ذاك المتمثل بالصورة الشهيرة التي جمعت الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي مع كل من الأسد والسيد حسن نصرالله وهم يهزون بقبضاتهم في الفضاء عقب اجتماع قمة للدول الثلاث مثل لبنان فيه نصر الله.

لاريجاني ولملمة أوراق الضغط

 ومن وجهة نظر متابعين للسياسة الايرانية فإنه يجب التوقف عند ان زيارة لاريجاني للبنان، تحمل عدة سمات اساسية، من بينها انها تأتي في سياق تطورين: احدهما المبادرة الروسية التي طلبت من بشار الأسد بعض التنازلات، فيما لاريجاني طلب من الأسد التشبث بمواقفه وامتدحه على نحو مبالغ فيه, وهو امر توقف عنده كثيرون حتى مقارنة بالتصريحات الايرانية السابقة..

ومن الواضح ان طهران تريد استعادة كل مبادرة انقياد الأسد لها، وهي تتحسس حتى من مشاركة موسكو لها على هذا الصعيد.

التطور الثاني وهو يخص لبنان, يأتي في إطار إثبات طهران انها ليست غائبة عن الحراك الدولي الجاري حالياً تجاه لبنان على خلفية مساعدته لتثبيت استقراره وانتخاب رئيس جمهورية جديد. وتريد طهران القول ((نحن هنا موجودون على تقاطع الحراك الدولي في لبنان)). والرسالة التي تم إيصالها للأسد: ((اثبت في التصعيد))، ينتظر إيصالها للسيد حسن نصر الله ((اثبت في التشدد)). والخلفية التي تتحكم بكل هذه المواقف، تريد ان تظهر أمراً أساسياً وهو ان لبنان مرتبط بالأزمة السورية، وكلا الازمتين لهما مفتاح واحد هو ايران، أي ليس باريس ولا حتى موسكو.

ما بين زيارتين

السمة الثانية لتوقيت الزيارة تتمثل بأنها تلي زيارة أمين عام مجلس الامن القومي علي شمخاني، وكأنها تصحيح للانطباع الذي تكون عنها. فالأخير يعتبر محسوباً على الرئيس حسن روحاني، وبكلام آخر على التيار الإصلاحي المعتدل في ايران. فيما لاريجاني محسوب على تيار التشدد. وكانت زيارة شمخاني للبنان حدثت في عز طفرة التوقعات الإيجابية عن إمكانية نجاح مفاوضات الخمسة زائد واحد، وإرساله للبنان كان محاولة رشوة للعالم بأن طهران لديها ما تقدمه من اجل استقرار لبنان. أما زيارة لاريجاني فتأتي في وقت يوجد فيه تصعيد في صراع الإرادات داخل مفاوضات الخمسة زائد واحد، وعليه فإن طهران معنية بتطيير رسائل تشدد في إقليمها.

السمة الثالثة لتوقيت الزيارة تتناسب مع توجه ايران العام في هذه الفترة للملمة أوراقها الإقليمية الضاغطة على الغرب. ومن بينها ورقة ((حماس)) التي تم التركيز خلال الأسبوع الفائت على انها عادت للحضن الإيراني. والواقع ان الأسبوعين الأخيرين شهدا تكثيفاً للحركة الايرانية باتجاه تسليط الضوء على أوراقها الإقليمية، من ((حماس)) الى الحوثيين في اليمن الى كلام لاريجاني عن الأسد وزيارته للبنان من بوابة تصريحاته العالية النبرة عن نظام الأسد ومحور المقاومة انطلاقاً من دمشق، وقبلهما قيام إمام جامع طهران يوم الجمعة ما قبل الماضي بشن حملة انتقادات على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والكلام الجديد بالتعاطف ضمناً مع الإخوان المسلمين هناك.

بين علي ومحمد لاريجاني..

علي جواد لاريجاني الذي كان ضيف ((محور الممانعة)) في لبنان بدايات الأسبوع الحالي، توجد له في ايران قصة شائعة ومعروفة، ومفادها افتراقه السياسي والايديولوجي عن شقيقه محمد جواد لاريجاني. فلاريجاني الضيف تخرج من جامعة طهران في مادة الفلسفة، وكان ارتقاؤه في مناصب الدولة يتم بمبادرة من المرشد وولي الفقيه، وذلك لمصلحة طمس شخصية شقيقه محمد لاريجاني الأكثر علماً والأغنى تجربة، ولكن مع نقطة ضعف من وجهة نظر المرشد تتمثل بإعجابه بالمجتمع الأميركي الذي عاش فيه حينما كان طالباً هناك يدرس مادة الفيزياء.

لا يقل محمد عن شقيقه علي حماساً لضرورة ان تحكم ايران باسم الإسلام المنطقة كلها. فهو صاحب كتاب ((أم القرى)) الذي صدر عام 2008 وفيه يقول ان على العرب ان يسلموا بأن ايران لها مكانة أم القرى وعليهم جميعاً ان يخضعوا لها بالسمع والطاعة. ولكن محمد لاريجاني يريد تسريع العلاقة الايرانية مع اميركا، فيما خامنئي يخشى من بيروستريكا إيرانية تتم نتيجة انفتاح إيراني سريع على الغرب.

اما علي لاريجاني فيؤمن بنظرة المرشد حول ضرورة انفتاح استراتيجي مع اميركا مقابل انغلاق اجتماعي داخلي، ما يحفظ لإيران مصالحها التوسعية ويحفظ للملالي سيطرتهم على الحكم. وفيما علي لاريجاني هو خريج جامعة طهران بمادة الفلسفة وابن مجتمع الملالي المغلق فإن محمد لاريجاني هو أحد أبرز خبراء إيران في مجال الفيزياء، وهو رئيس مؤسسة دراسات العلوم. تولى منصب مساعد وزير الخارجية لعدة سنين في عهد الخميني، وقد أقيل من مهامه بعد دعوته إلى قيام علاقات مع الولايات المتحدة، ويتم تقديمه عن قصد داخل ايران انه خلافاً لشقيقه الأصغر علي لاريجاني – رئيس البرلمان الإيراني حالياً - معجب بالمجتمع الاميركي وثقافته، ويجيد اللغة الإنكليزية بدرجة ممتازة، وحين ظهرت الحاجة اليه ليرأس الوفد الإيراني في مباحثات بغداد مع الولايات المتحدة الاميركية حول الأمن في العراق عام 2005 ارتبكت القيادة الإيرانية لأيام عدة، إذ إن قيادة الحرس الثوري المعنية بشأن العراق كانت تعتبر إيفاد رجل مثل محمد جواد لاريجاني - المعروف بتوجهاته الليبرالية، وعلاقاته الوثيقة مع الأوساط الإعلامية والجامعية ومراكز الأبحاث المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط في الولايات المتحدة - سوف يحرج القيادة الإيرانية لعدة أسباب، إذ لا يخفي لاريجاني إعجابه الشديد بالمجتمع الاميركي، وقد اعتبر الحرس الثوري يومها ان التفاوض مع الأميركيين علناً سوف يُشكل خطراً على مصالح ايران، ودعماً غير مباشر للأطراف الإصلاحية والليبرالية الداعية إلى المصالحة مع الولايات المتحدة، وسوف يفضح السياسة الإيرانية التي تقيم أصلاً علاقات سرية مع الولايات المتحدة من خلال المفاوضات العلنية التي سيقودها لاريجاني علناً، مما أدى إلى اتخاذ المرشد علي خامنئي - بعد اجتماع مع أحمدي نجاد - قراراً برفض إيفاد محمد جواد لاريجاني للتفاوض، لما ينطوي عليه ذلك من مخاطر.

وتتسم شخصية محمد جواد لاريجاني بمزجها بين الجوانب الثقافية القومية والمذهبية الشيعية والبراغماتية السياسية وربما كان مرد ذلك الى الخلفية العائلية والعلمية والتربوية له. يبقى القول ان علي لاريجاني في زيارته للبنان وقبلها لدمشق، يسير الى جانبه ظله غير السياسي - الشقيق - والمنافس له ، أي محمد جواد البراغماتي في التعبير عن مصالح ايران. وعليه فإن علي لا يحصل على تبرير مكانته ودوره بمواجهة كفاءة شقيقه، إلا إذا رفع صوته بنبرة التشدد وإعلان العداء لأميركا ولقيم الغرب وإظهار ان لإيران وجهاً واحداً هو الحرس الثوري.

 

الخاطفون يضعون شروطا وجدولا لأهالي العسكريين لزيارة ابنائهم

التقى الشيخ حمزة حمص ابنه المخطوف لدى “جبهة النصرة”، العريف وائل حمص، على مدى ساعة وربع الساعة في جرود عرسال، وهذه الزيارة هي مبادرة من أمير جبهة النصرة في القلمون ابو مالك التلة، الذي أكد ان الاسرى سيلتقون جميعهم أهلهم وزوجاتهم وأولادهم في الايام المقبلة. وعقد اللقاء بين حمزة حمص وابنه بعد ان تلقى حمزة اتصال من ابو مالك التلة طلب منه التوجه لعرسال برفقة زوجة العسكري وائل حمص. وقد تلقى حمزة تسجيلا صوتيا على الواتس اب من ابنه يؤكد فيه أن المبادرة صحيحة.

 

عسكر مخطوف وطن مخطوف... مأساة تنتهي في الـ2015؟

 زينب زعيتر, الخميس 1 كانون الثاني 2015 /البلد

لم يطوَ عام 2014 بعد بالنسبة الى العسكريين المخطوفين في جرود عرسال اضافة الى اهاليهم، فلم يشغلوا عدادات السنة الجديدة مع دقائق العام المنصرم الاخيرة. وحدها الآلام جُددت مع عام كان فيه العسكر مخطوفًا كما كل الوطن، فتُرك القرار للارهاب، الذي قتل بوحشية اربعة من العسكريين، وبدم بارد تعاملت الدولة مع الملف، فكثر المفاوضون وضاعت معهم اوراق التفاوض، ما فرض واقعاً جديداً، جعل من الازمة قضية العام بامتياز.

أقفل الارهاب العام 2014 على أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات، وبداية عام جديد لا حلول تلوح في افقه في ظل الفشل العارم الذي ابدته الدولة وأزمات خلاياها ومعنييها في التعاطي مع الملف، هو فشل ستتوالى فصوله خيبات مقبلة، اللهم الاّ اذا عرف المعنيون معنى التفاوض، وفهموا كيف تكون معايير التفاوض بقوة. أفضت معركة عرسال في آب من العام المنصرم الى قتل اكثر من 18 عسكريًا بين ضباط وجنود، اضافة الى خطف 32 عسكرياً وقتل اربعة منهم على دفعات، فيما المفاوضات مستمرة دون التوصل الى نتيجة. فكان علي السيد شهيد كل الوطن، ليليه عباس مدلج وبعدهما محمد حمية، واخيراً الشهيد علي البزال الذي تم تأجيل اعدامه أكثر من مرة، وذلك على خلفية اعتقال الارهابية سجى الدليمي وهي طليقة ابو بكر البغداي وعلا العقيلي زوجة ابو علي الشيشاني. "صدى البلد" وفي جردة مختصرة تنشر كل ما يتعلق بملف العسكريين منذ الاعتقال ولغاية آخر المفاوضات، متأملين أن تكون بداية العام نهاية لمأساة وطن.

استشهاد وخطف

 إفتتح شهر آب على معارك طاحنة بين الارهابيين والجيش على كل محاور بلدة عرسال البقاعية، وذلك بعد توقيف الارهابي أحد قياديي "جبهة النصرة" ابو احمد جمعة، ليسقط شهداء للجيش وتأسر الجماعات الارهابية من داخل عرسال عدداً من عسكريي الجيش وقوى الامن الداخلي. أفرج الخاطفون في ما بعد عن خمسة عسكريين، وسلموهم تباعاً الى الشيخ مصطفى الحجيري المعروف بأبو طاقية اثنان منهم من قوى الامن وثلاثة من الجيش وهم: كمال مسلماني، خالد صلح، رامي جمال، طانيوس مراد، ومدين حسن. امّا الاسرى الباقون فهم: من قوى الامن الداخلي: بيار جعجع، عباس مشيك، وائل حمص، علي البزال، سليمان الديراني، ميمون جابر، صالح البرادعي، إيهاب الأطرش، لامع مزاحم، زياد عمر، محمد طالب، جورج خزاقة، ماهر فياض، أحمد عباس، ورواد بدرهمين. ومن الجيش: ابراهيم سمير مغيط، علي أحمد السيد، علي زيد المصري، علي قاسم علي، مصطفى علي وهبي، سيف حسن ذبيان، عبد الرحيم محمد دياب، محمد حسين يوسف، خالد مقبل حسن، حسين محمود عمار، عباس علي مدلج، علي يوسف الحاج حسن، جورج الخوري، ريان سلام، ناهي عاطف بوقلفوني، محمد القادري، ابراهيم شعبان، أحمد غية، محمد حمية، ووائل درويش.

لتعود هيئة العلماء المسلمين لتستلم في الواحد والثلاثين من آب بعد وساطة مع الخاطفين خمسة عسكريين هم: أحمد غية، إبرهيم شعبان، محمد القادري، وائل درويش والدركي صالح البرادعي.

مفاوضات

 وعلى خط المفاوضات المتعثرة وعمل الحكومة وخلية الازمة التي كُلفت بمتابعة الملف، نزل الاهالي الى الشارع مراراً، قطعوا الطريق وافترشوا الساحات في رياض الصلح والصيفي. محاولات متكررة للضغط على الحكومة من أجل التوصل الى حل في قضية ابنائهم، اضافة الى زيارات ولقاءات لاحزاب وشخصيات سياسية أبدت جميعها التعاطف معهم دون استبعاد فرضية المقايضة.

امّا اللاعب الاول على خط التفاوض فكان هيئة العلماء المسلمين و"ابو طاقية"، امّا الاولى ورغم كل علامات الاستفهام التي تخللت مسيرتها وخصوصاً لجهة اتهامها بانّها هي من سهلت على الخاطفين خطف العسكريين من عرسال الى جرودها. وكانت قد تعرضت الهيئة الى اطلاق نار اثناء دخول وفد منها الى عرسال ما أدى الى اصابة رئيسها الحالي الشيخ سالم الرافعي لتعلن بعدها الهيئة تعليق وساطتها في الثاني والعشرين من آب. امّا مواجهات الكر والفر فكانت لا تزال مستمرة بين الجيش والارهابيين اضافة الى نصب المزيد من الكمائن تصدى الجيش لعدد منها. وفي الثامن والعشرين من آب تصدى الجيش لهجوم ارهابي استهدف حاجزاً له في وادي حميد في عرسال. وعادت الهيئة الى التفاوض بعد طلب من الاهالي، لتتراجع وتيرة عملها اثر طلبها من الحكومة الحصول على تفويض رسمي للتفاوض وهو ما لم تؤمنه الحكومة لغاية الساعة. امّا قطر وكان يتوقع الاهالي منها ان تؤدي دوراً ايجابياً مع تعويلهم الكامل عليها فانسحبت من التفاوض اثر استشهاد العسكري علي البزال، وهو أمر كانت توعدت بان تسعى الى توقيفه. ازداد الملف تعقيداً بعد انسحاب القطري، لتقتصر بعدها الجهود على عمل الحكومة متمثلة بخلية الازمة الوزارية اضافة الى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم واللواء محمد خير، ناهيك عن الطباخين الكثر الذين ارادوا الدخول على خط التفاوض وحتماً دون نتيجة تُذكر، وابرزهم الداعية الطرابلسي وسام المصري، ونائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي. وكان قد شكل القاء القبض على سجى الدليمي وعلا العقيلي أملاً بالنسبة الى اهالي العسكريين بحيث تم التداول بانهما ستصبحان ورقتين ضاغطتين للتفاوض والمقايضة على العسكريين، وخصوصاً انّ الارهابيين اشترطوا لاطلاق سراح العسكريين الافراج عن عدد كبير من السجناء والمتورطين بقضايا ارهاب اضافة الى عدد كبير من السجينات في سورية.

وكما في كل المسائل، تدخل الازمة بازار الانقسام السياسي لينسحب ذلك سلباً على الملف، بين لعبة الادوار والشخصيات المفاوضة التي تفاوتت الآراء بينها، لينتهي العام بعيدية من اهالي المخطوفين الذين فكوا اعتصامهم مؤقتاً، وبقي ابناؤهم في الجرود. فهل تكون عيديتهم في العام 2015 عودة ابنائهم سالمين؟.

 

بان كي مون يقرر تمديد المحكمة الخاصة بلبنان 3 سنوات

وكالات/قرر الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، تمديد تفويض ولاية المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، لمدة 3 سنوات، تبدأ اعتبارا من الأول من آذار المقبل. وذكر بيان أصدره المتحدث الرسمي باسم بان، أن قرار الأمين العام المتعلق بتمديد ولاية المحكمة الخاصة بلبنان يأتي وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757 الصادر عام 2005. وجدد بان في بيانه تأكيد التزام الأمم المتحدة بدعم عمل المحكمة الخاصة بلبنان لتقديم المسؤولين عن ذلك الهجوم إلى العدالة وضمان عدم الإفلات من العقاب على مثل هذه الجرائم الكبرى. وأردف قائلا: “تتطلع الأمم المتحدة إلى استمرار الدعم والتعاون من حكومة لبنان”. ويقع مقر المحكمة الخاصة بلبنان بالقرب من لاهاي في هولندا، وهي مكلفة باجراء محاكمات للمتهمين بتنفيذ الهجوم الذي وقع في بيروت في شهر شباط 2005، وأسفر عن مقتل 22 شخصا، بمن فيهم رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، فضلا عن إصابة آخرين. وتم توجيه الإتهام إلى 5 أشخاص، وبدأت محاكمتهم غيابيا في كانون الثاني 2014، ولا تزال المحاكمة منعقدة حتى الآن.

 

علّوش: “حزب الله” بيئة حاضنة للعملاء… وبيئته مليئة بالفساد والاغتيالات والبلطجة

اليوم السعودية/لم يخل سجل “حزب الله” من البلطجة ولعل فيديو الأشرفية دليل موثق بالصوت والصورة لاعتداء عناصره على مواطنين أبرياء، وفي النهاية تأتي استقالة القيادي في الحزب الحاج غالب أبو زينب من مهمّاته في متابعة شؤون الملف المسيحي لتطرح العديد من التساؤلات حول الأسباب والأهداف، الا ان المؤكد أن بيئة “حزب الله” ليست سوى “فساد واغتيالات وعمالة وبلطجة واستقالات”. وأكد عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش لـ”اليوم”، أن “هذا نتاج طبيعي لحزب من نوع “حزب الله” الذي يخلط بين العقيدة والاستخبارات والعمل السري ودليل على ترهل الحزب الذي مضى على انشائه حوالي 30 سنة. واضاف: إن كشف قتلة الرئيس رفيق الحريري كانت نقطة تحوّل كبرى على مستوى الحزب، ولكن هذه ليست القضية القذرة الاولى التي شارك فيها “حزب الله” على مدى سنوات طويلة وبعضها ترك مغلقا كاغتيال القادة الشيوعيين في الجنوب في الثمانينات، وقضايا اخرى بقيت طي الكتمان، اضافة الى قضايا الفساد المالي الكبرى التي حصلت داخل “حزب الله”، ناهيك عن ثروات جمعها الكثيرون من قادته بشكل نجهل مصدره أو طريقته، ومشاركة هائلة في قضايا فساد داخلية مثل حماية الحشيش وزراعته وحماية تصنيع الكبتاغون والادوية المغشوشة، ما فتح أعين بعض الحزبيين الذين ذهبوا الى أماكن أخرى”.

وقال علوش: “لقد أكد هذا الحزب في الفترة الماضية أنه البيئة الحاضنة للعملاء. وعملياً نرى أن القضايا التي كشف عنها ولم تبق طي الكتمان تعد بالعشرات لأعضاء من “حزب الله”، حيث فضح أمرهم بالتجسس لصالح إسرائيل، وهناك قضايا أخرى بقيت طي الكتمان لأن الحزب عالجها بشكل سري، أما الآن فإن احتمال استدعاء علي عمار الى الشهادة هو تطور دراماتيكي ولكن كما قلنا يجب أن يكون مسنداً الى وقائع مهمة تؤدي الى التجريم، او على الاقل للاتهام قبل أن يستدعى لان القضية ليست بهذه البساطة خاصة اذا لم يكن هنالك اي مقومات اتهامية فهذا سيعد نكسة للتحقيق”. اما بالنسبة الى قضية ابو زينب، فلفت علوش الى ان “هناك بعض الشائعات التي تتحدث عن قرابة بينه وبين العميل الاخير الذي اكتشف في “حزب الله” ويعتقد بأن استقالته او اقالته مرتبطة بهذه القضية، واضافة الى ان فيديو الاشرفية (اعتداء حزب الله على مواطن) قضية يعتبرها الحزب قضية متعبة بالنسبة له”. وأكد علوش ان “حزب الله” “حزب مترهل اصبح مثل معظم الاحزاب العقائدية التي مرت على التاريخ وهو في النهاية يقع هو وافراده في الكثير من الخطايا”، مشدداً على ان “بيئة هذا الحزب مليئة بالفساد والاغتيالات والعمالة والبلطجة”.

 

روجيه إده لـ”السياسة”: أحذر من هجوم “داعشي” على لبنان وأناشد “حزب الله” الانسحاب من سورية

"المراوحة في الإفراج عن العسكريين هدفها ابتزاز الحكومة"

بيروت – “السياسة”: حذر رئيس “حزب السلام” روجيه إده من مغبة تعرض لبنان لـ”هجوم داعشي” مفاجئ يجري الإعداد له منذ فترة من قبل التنظيم المتطرف و”جبهة النصرة”. ونقل إده لـ”السياسة” عن مصادر استخباراتية معنية بالتطورات الأمنية التي تحصل في المنطقة خصوصاً في العراق وسورية توقعاتها بـ”حدوث هذا الخرق الأمني من منافذ عدة في الشمال من القرى الحدودية ذات الغالبية المسيحية, ومن محيط عرسال في البقاع الشمالي ومعبر جبل الشيخ – شبعا – كفرقوق”. ورأى أن “مجرد حصول هذا الغزو المفاجئ, فإنه قد يجد أرضية خصبة لمبايعة داعش وتأييده, خصوصاً بالمناطق السنية في البقاعين الغربي والأوسط”, مضيفاً أن “عديد الجيش اللبناني والقوى العسكرية الأخرى غير كافٍ لحماية الحدود اللبنانية – السورية ومنع الاختراقات الأمنية في تلك الأماكن وبالتحديد في عكار, حيث أن هناك أماكن حدودية خالية من أي وجود عسكري لبناني, ما يسهل انتقال المجموعات الإرهابية إلى داخل الأراضي اللبنانية”. ولفت إلى “أن ما يعزز الاحتمال بوقوع مثل هذا الاعتداء على لبنان, ما نقلته إليه المصادر الاستخباراتية بوجود تنسيق سري بين قوات ونظام الرئيس بشار الأسد و”داعش” وجبهة “النصرة” يقضي بتخفيف الضغط عن العاصمة دمشق, مقابل إعطاء “داعش” و”النصرة” ممراً عسكرياً آمناً يمكن التنظيمين من إيصال المؤن والعتاد العسكري إلى مناطق تواجدها في القلمون وجرود عرسال وبريتال. وأشار إلى أنه “لا يعول كثيراً على قوى التحالف التي لم تحسم منذ ثلاثة أشهر الوضع في مدينة عين العرب”, لافتاً إلى “أن الطلعات العسكرية التي تنفذها طائرات هذا التحالف هي لرسم الحدود الجغرافية لدول الشرق الأوسط الجديد الذي يجري العمل فيها على قدم وساق”. وأشار إلى أن مسألة المراوحة في الإفراج عن العسكريين المخطوفين في جرود عرسال هي للابتزاز وإلهاء الحكومة, لكي يتسنى لـ”داعش” و”جبهة النصرة” تنفيذ مخططهما باجتياح لبنان والوصول إلى المياه الدافئة, سيما وأن الحكومة بتكوينها الحالي لن تستطيع أن تحسم خياراتها في هذه المسألة”. واعتبر أن ذلك “سيجعل هذه القضية تستخدم من قبل الجهات الخاطفة كعنصر ابتزاز لمنع الحكومة من تدارك المخاطر الداهمة التي قد تحول لبنان إلى بركان من الاضطرابات الأمنية”, داعياً “حزب الله” بالدرجة الأولى إلى إعلان انسحابه من سورية, وحل ما يسمى بتنظيم “سرايا المقاومة” التي شكلها لقهر المناطق السنية في صيدا وبيروت والشمال, وأن يعلن تعاونه الكامل مع الجيش في التصدي لهذا العدوان في حال وقوعه

 

استخبارات “الأطلسي” ترسم خريطة تواجد 3 آلاف مقاتل أجنبي في دول المنطقة

 خلايا سرية متطرفة جاهزة للتحرك إذا دعت الحاجة

لندن- من حميد غريافي/السياسة/

تتعقب الشرطتان البريطانية والفرنسية منذ منتصف العام الماضي, من يقدر عددهم بثلاثمئة إسلامي متطرف عادوا الى باريس ولندن, بطرق سرية, إما عبر تهريبهم من حدود البلدين الى داخليهما أو عبر استخدام جوازات سفر مزورة من سورية والعراق وتركيا والأردن ولبنان وحتى إسرائيل. ويضم هؤلاء العائدون الذين اصيب عدد كبير منهم بجروح من جراء القتال, وجرت معالجتهم إما محليا او في الدول التي فروا اليها من العراق وسورية “عددا من المتعلمين في بعض جامعات البلدين (فرنسا وبريطانيا), وبعض اصحاب المهن الحرة المحترفة, فيما عادت معهم نحو 80 زوجة كن انتقلن الى مسارح القتال على مراحل و 60 طفلا” حسب اوساط امنية بريطانية. وعلى الرغم من تمكن سلطات الأمن الفرنسية والبريطانية من اعتقال نحو اربعين منهم حتى الآن والحصول على أسماء أكثر من مئة آخرين ما زالوا متوارين عن الانظار, فإن المعلومات التي حصلت عليها تلك الأجهزة خلال الاشهر الستة من العام الفائت تشير الى ان تدفق الارهابيين الفرنسيين والبريطانيين على بلديهم الاوروبيين ما زال لا يرقى الى عدد المسافرين منهما الى الشرق الاوسط عبر الدول المجاورة لسورية, لمشاركة تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” وأجنحة سلفية أخرى تدور في فلكيهما القتال ضد نظامي دمشق وبغداد, وميليشيات إيران من “الحرس الثوري” و”حزب الله” وتيار مقتدى الصدر الشيعي. وأكدت الأوساط البريطانية ل¯”السياسة” أن “داعش” انشأ جسوراً جوية وبحرية وبرية بين مناطق قتاله ودول اوروبا والخليج وبعض الدول العربية المجاورة ومنها تركيا, وللعودة منها عند الضرورة, ما حدا بمئات المتطوعين الاوروبيين من أصول اسلامية الى استخدام هذه الجسور للعودة من حيث اتوا بعدما وصلت سكين الاعدامات الى أعناقهم. واكتشفت أجهزة البلدين الاوروبيين معظم عمليات الهرب والتهريب منهما واليهما من مسرحي القتال في سورية والعراق, عبر التنسيق بين استخباراتهما الداخلية واجهزة أمن لبنان والعراق والاردن وتركيا والسعودية, فيما لعب وجود استخبارات منهما داخل سورية والعراق وتركيا ومنطقة حكمه الذاتي الكردي في شمال العراق ادوراً حاسمة لأن بعضهما يعمل من داخل “النصرة” و”داعش” بعد الانضمام اليهما تحت شعار “متطوعين من أوروبا”.

وأماط تقرير استخباري الماني ورد الى لندن من تركيا الثلاثاء الماضي, اللثام عن ان قيادة مكتب التنسيق بين استخبارات حلف شمال الاطلسي في الشرق الاوسط انشأت في مارس الماضي في فيينا مركزاً مشتركاً مستقلاً هدفه اقتفاء أثر الاسلاميين المتطرفين الاوروبيين ومن الولايات المتحدة واستراليا كندا ونيوزيلندا وبعض الدول الاسكندنافية, من بلدانهم حتى اماكن التحاقهم وانضمامهم الى “داعش” و”النصرة”, “من اجل بلورة خريطة واضحة لأماكن وجود هؤلاء القادمين من القارات الغربية الى سورية والعراق ودول عربية واسلامية اخرى, كما ان من مهام هذا المركز تعقب آثار اقدام هؤلاء الارهابيين لدى عودتهم الى دولهم وإقفال طرق العودة أمامهم ما يؤدي الى اعتقالهم أو فرارهم الى دول اخرى عربية واسلامية”. وذكر التقرير الذي اطلعت “السياسة” على جانب منه أن اعترافات المعتقلين من الإرهابيين الغربيين العائدين الى دولهم حتى الآن “رسمت عدة خرائط لتحركات نحو ثلاثة آلاف إرهابي أوروبي وأميركي ومن دول غربية أخرى, يقاتلون في سورية والعراق, وينتشر عدد منهم في تركيا والأردن ولبنان والسعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين, حيث شكلوا خلايا سرية للضغط على مسؤولي تلك الدول إذا دعت لذلك الحاجة”. -

 

هَول مأساة سوريا بأرقام 2014: 76 الف قتيل بينهم 33 الف مدني و”حزب الله” يفقد 366 مقاتلاً

موقع القوات اللبنانية, وكالات

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 76021 شخصا خلال عام 2014 في سوريا بينهم 33278 مدنياً هم 3500 طفل و1987 سيدة و12302 رجلا و15488 من مقاتلي المعارضة السورية. كما اعلن المرصد سقوط 12861 مقاتلا من جيش نظام بشار الاسد اضافة لسقوط 9766 من عناصر الدفاع الوطني وكتائب البعث واللجان الشعبية والحزب السوري القومي الاجتماعي و”الجبهة الشعبية لتحرير لواء اسكندرون” والشبيحة، والمخبرين الموالين للنظام.

واعلن مقتل 366 عنصرا من حزب الله اللبناني وسقوط 2167 مقاتلا  من الطائفة الشيعية من جنسيات عربية وآسيوية وايرانية، ولواء القدس الفلسطيني ومسلحين موالين للنظام من جنسيات عربية.

كما اعلن مقتل 16979 مقاتلاً من مقاتلي “داعش” و”النصرة” وجنود الشام وجند الأقصى وتنظيم جند الشام والكتيبة الخضراء، من جنسيات عربية وأوربية وآسيوية وأمريكية واسترالية أضافة لـ345 جثة مجهولة الهوية.

ولفت المرصد الى أنَّ هذه الإحصائيات لا تشمل آلاف المفقودين داخل معتقلات قوات النظام وأجهزته الأمنية، وآخرين فُقِدوا خلال اقتحام قوات النظام والمسلحين الموالين لها لعدة مناطق سورية، وارتكابها مجازر فيها. كما لا تشمل أيضاً، مئات الأسرى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ومئات المختطفين لدى الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وتنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة بتهمة موالاة النظام.

وهذه الإحصائيات لا تشمل أيضاً مئات المقاتلين من الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة وتنظيم “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة ووحدات حماية الشعب الكردي، والمسلحين المحليين الموالين لهذه الأطراف، الذين اختطفوا خلال الاشتباكات الدائرة بين هذه الأطراف. ولا تشمل أيضاً، أكثر من 3 آلاف مختطف من المدنيين والمقاتلين في سجون تنظيم “الدولة الاسلامية” بينهم المئات من أبناء عشائر ريف دير الزور، الذين اختطفهم التنظيم من مناطقهم.

ورأى المرصد ان صمت المجتمع الدولي على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، ساهم في إطلاق يد المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجرائم، لأنهم لم يجدوا من يردعهم عن الاستمرار في جرائمهم، والتي أدت إلى إصابة أكثر من 1500000 آخرين بجراح، وإعاقات دائمة، وتيتيم مئات الآلاف من الأطفال، وتشريد أكثر من نصف الشعب السوري، وتدمير البنى التحتية، والأملاك الخاصة والعامة، منذ انطلاقة الثورة السورية في الـ 18 من آذار   من العام 2011 وحتى أواخر العام المنصرم.

وفي هذا السياق، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 32 الف شخصا على يد النظام السوري، جلهم من المدنيين. وقد وصلت نسبة المدنيين المستهدفين حوالي 75% من مجموع القتلى. ولفتت الشبكة إلى أن “النظام استخدم طرقا عديدة للقتل، فإضافة إلى القصف بالطائرات والصواريخ والمدفعية، فقد قتل 32 مدنياً برصاص قناصة، و48 مدنيا باستخدام الذخائر العنقودية، في 92 مرة قصفت بها بهذا السلاح، من بينهم نساء وأطفال، كما قتل سوريون باستخدام الغازات السامة، فضلا عن استهداف الكوادر الطبية والإعلامية، وقتلى سقطوا جراء التعذيب”. في المقابل، أشارت الشبكة إلى أن فصائل المعارضة المسلحة “ارتكبت العديد من الانتهاكات، تمثلت بقصف أحياء سكنية بشكل خاص عبر قذائف الهاون، حيث سجلت الشبكة مقتل 1257 شخصاً، وهم 1183 مدنيا، من بينهم 291 طفلاً، و242 امرأة، وإعلامي واحد، فيما قتلت 74 مقاتلاً، وكل ذلك خلال 2014.

الى ذلك، قتل سبعة مدنيين وأصيب العشرات في حي الوعر الحمصي، جراء قصف النظام عند منتصف ليلة رأس السنة الميلادية، تم خلاله استهداف الحي بأربع أسطوانات وأكثر من عشرين قذيفة دبابة وهاون كلها تحتوي على مادة النابلم الحارقة.

ونقلت شبكة “سوريا مباشر” عن أهالي حي الوعر أن النظام السوري كثف قصفه في الدقائق الأولى من العام الجديد، معربين عن تخوفهم المسبق من تصرفات النظام غير المحسوبة في مثل هذه الأوقات، وكان أحد أهالي الحي ينتظر أمس حلول الليل ويقول “كيف سيفعل النظام بنا عند منتصف الليل”، وكان الخوف من هذه اللحظات ظاهراً على الناس، حتى إنهم ناموا في أماكن ظنوا أنها أكثر أماناً.

ومع بدء العد التنازلي لنهاية العام، كانت قوات النظام تجهز الأسطوانات المتفجرة وقذائف الدبابات والهاون الحارقة، لقصف الحي، وارتكاب أكبر مجزرة ممكنة، حيث قامت قوات النظام باستهداف أماكن سقوط الأسطوانات وطرق الإسعاف بقذائف الهاون الحارق.

وكان بين القتلى السبعة ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة، وهم الشيخ غزوان مشارقة شقيق الشيخ صفوان مشارقة، المعروف من قبل أهالي حمص، وقتل معه زوجته وابنه.

 

جعجع هنأ بالمولد: نتمنى أن يستمر الدين الاسلامي حاملا رسالة الاعتدال

الجمعة 02 كانون الثاني 2015/وطنية - هنأ رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، "المسلمين في لبنان والعالم العربي والعالم، بعيد المولد النبوي الشريف، سائلا الله أن يحل السلام على لبنان ليخرج من محنته، وكذلك أن يحمل هذا العيد الأمن والاستقرار للبلدان العربية التي تعاني أزمات وخضات ولا سيما سوريا والعراق وليبيا واليمن، وآملا قيام دولة فلسطينية حرة، سيدة ومستقلة في أقرب وقت ممكن". وتمنى " مع حلول هذا العيد أن يستمر الدين الاسلامي حاملا لرسالة التسامح والاعتدال والانفتاح على الآخر، شاجبا ما يرتكبه بعض الإرهابيين أو التنظيمات الارهابية باسم الدين من جرائم وحشية تمثل أبشع صور التطرف والارهاب بحق المدنيين في كل أنحاء العالم".

 

غداة إعلان توحد الفصائل العسكرية في جوبر الدمشقي… مقتل 25 من عناصر النظام و”حزب الله” بمعارك ضارية

وكالات/قتل ما لا يقل عن 25 من قوات النظام السوري، والمسلحين الذين يقاتلون إلى جانبها، وأصيب العشرات بجروح، في اشتباكات وقعت الأربعاء، بينهم وبين الفصائل المعارضة، في حي جوبر، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.وأضاف المرصد أن 3 صواريخ سقطت الخميس يعتقد أنها من نوع أرض – أرض في جوبر، ترافق معها اشتباكات عنيفة بين قوات النظام المدعومة بقوات الدفاع الوطني وعناصر من حزب الله اللبناني من طرف، وبمقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من طرق آخر، كما نفذ الطيران الحربي 4 غارات على عدة أماكن في منطقة جوبر، بحسب المرصد. وفي نبأ لاحق أفاد المرصد، بأن عدد الغارات ارتفع إلى 8 كما سقطت قذيفتا هاون على مناطق بمحيط شارع بغداد وقذيفة أخرى على منطقة في حي السادات، دون انباء عن إصابات، في حين أصيبت سيدة بطلق ناري عند منتصف ليل الأربعاء. كما نفذ الطيران الحربي سبع غارات استهدف بثلاث منها، أماكن في منطقة النشابية بالغوطة الشرقية، وبغارتين مناطق في مزارع شبعا قرب طريق مطار دمشق الدولي، وبغارتين أخريين مناطق في أطراف بلدة دير العصافير، بحسب المرصد. يأتي ذلك في وقت اعلنت جميع الفصائل العسكرية المقاتل في حي جوبر في العاصمة السورية دمشق عن توحدها على جميع الجبهات في الحي تحت اسم “جند العاصمة”. ووعد الفصيل الجديد في بيانه التأسيسي بمفاجآت جديدة على جبهة جوبر. يذكر ان رئيس النظام السوري بشار الاسد ادعى انه زار جوبر خلال راس السنة حيث اجتمع بالجنود لكن المعارضة اكدت ان الزيارة كانت لحي الزبلطاني الذي يقعد اصلا تحت سيطرة النظام.

 

شارل جبّور: وضع مأزوم يعيش فيه “حزب الله”

اليوم السعودية

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي شارل جبور، ان “التطورات الأخيرة داخل “حزب الله” قد لا تكون مترابطة، ولكن ربطها يؤشر الى وضع غير مريح داخل الحزب، كما أنه يدفعنا إلى طرح جملة تساؤلات، بداية كونه حزبا أمنيا ومعروفا بتركيبته الأمنية، ولهذا عندما يكون هناك خرق كبير داخله من قبل اسرائيل فان هذا الامر يدعونا الى التكهن بمستقبل هذا الحزب، ثانياً، فإن اعلان استقالة مسؤول كغالب ابو زينب عن متابعة الملف المسيحي وهو الذي دامت مدة خدمته لهذا الحزب لنحو 14 عاماً بمعزل عن التبريرات التي رافقت النبأ، يطرح العديد من التساؤلات حول الأسباب والخلفيات والدوافع التي أدت الى هكذا قرار ولماذا الآن؟ وهل هو مرتبط تحديداً بالملف المسيحي أم أن “حزب الله” يريد اجراء تغييرات ما، أو ثمة وضع خاص لأبو زينب”.

وقال في تصريح لـ”اليوم”: “أما الأمر المستغرب الذي يطرح هنا والذي يتعلق بالحاج علي عمار والهدوء الذي لف خبر استدعائه الى المحكمة الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، فلم نشهد ردود فعل كبيرة حول هذا النبأ الذي لم يصدر رسمياً عن المحكمة حتى الآن واقتصر على تسريبات صحفية، وكأن الشعب اللبناني اعتاد على فكرة تورط “حزب الله” في جريمة العصر، وكأنه اراد من هذا التسريب جعله أمراً عادياً لا بل اجبار الناس على الاعتياد عليه كيلا تحصل ردود فعل كبيرة وواسعة حينما يعلم رسمياً من قبل المحكمة، الا انه كان يتوجب على الحزب الذي لم يحرك ساكناً في هذا الموضوع إصدار بيان يوضح خلفياته، الا انه يبدو انه لا يكترث الى هذا الموضوع وكيف لا وهو الذي لا يعترف حتى بهذه المحكمة”.

واوضح جبّور: ان “كل هذه العناصر تدل على وضع مأزوم يعيش فيه “حزب الله” وهذا أمر طبيعي نتيجة قتاله في سوريا ووضع إيران على مستوى المنطقة ونتيجة متوقعة لكل الأوضاع والأزمات والتحديات التي تواجه الحزب”، مشيرا الى انه “لا يعتقد بان هذه المؤشرات تعني نهاية “حزب الله” أو أنها ازمة خطيرة داخله، فجميعها أزمات طبيعية تحصل كونه هو أيضاً في حالة مواجهة مفتوحة مع كل القوى السياسية وبالتالي من البديهي مواجهة ازمات داخلية من هذا القبيل”.

 

اليوم" السعودية: 2014 سنة فضائحية لحزب الله

اليوم السعودية/يطوي "حزب الله" صفحة العام 2014 على فضائح بالجملة، من فساد، كالأدوية واللحوم الفاسدة وتصنيع الكبتاغون والمعابر غير الشرعية لتهريب البضائع في مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي، أو في الاغتيالات عبر تورط خمسة من كوادره في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومؤخراً المعلومات التي سربتها وسائل اعلام قريبة من الحزب عن اتجاه المحكمة الخاصة بلبنان لاتهام النائب في الحزب علي عمار بضلوعه في اغتيال الحريري، ولم يفلت "حزب الله" من تورط مسؤولين كبار في صفوفه بالعمالة مع إسرائيل، وآخر فصول هذا الملف ما كشف عن تورط مسؤول العمليات الخارجية في الحزب محمد شوربة بتهمة العمالة لإسرائيل.

ولم يخل سجل "حزب الله" من البلطجة ولعل فيديو الأشرفية دليل موثق بالصوت والصورة لاعتداء عناصره على مواطنين أبرياء، وفي النهاية تأتي استقالة القيادي في الحزب الحاج غالب أبو زينب من مهمّاته في متابعة شؤون الملف المسيحي لتطرح العديد من التساؤلات حول الأسباب والأهداف، الا ان المؤكد أن بيئة "حزب الله" ليست سوى "فساد واغتيالات وعمالة وبلطجة واستقالات".

وأكد عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش لـ"اليوم"، أن "هذا نتاج طبيعي لحزب من نوع "حزب الله" الذي يخلط بين العقيدة والاستخبارات والعمل السري ودليل على ترهل الحزب الذي مضى على انشائه حوالي 30 سنة.

واضاف: إن كشف قتلة الرئيس رفيق الحريري كانت نقطة تحوّل كبرى على مستوى الحزب، ولكن هذه ليست القضية القذرة الاولى التي شارك فيها "حزب الله" على مدى سنوات طويلة وبعضها ترك مغلقا كاغتيال القادة الشيوعيين في الجنوب في الثمانينات، وقضايا اخرى بقيت طي الكتمان، اضافة الى قضايا الفساد المالي الكبرى التي حصلت داخل "حزب الله"، ناهيك عن ثروات جمعها الكثيرون من قادته بشكل نجهل مصدره أو طريقته، ومشاركة هائلة في قضايا فساد داخلية مثل حماية الحشيش وزراعته وحماية تصنيع الكبتاغون والادوية المغشوشة، ما فتح أعين بعض الحزبيين الذين ذهبوا الى أماكن أخرى". وقال علوش: "لقد أكد هذا الحزب في الفترة الماضية أنه البيئة الحاضنة للعملاء. وعملياً نرى أن القضايا التي كشف عنها ولم تبق طي الكتمان تعد بالعشرات لأعضاء من "حزب الله"، حيث فضح أمرهم بالتجسس لصالح إسرائيل، وهناك قضايا أخرى بقيت طي الكتمان لأن الحزب عالجها بشكل سري، أما الآن فإن احتمال استدعاء علي عمار الى الشهادة هو تطور دراماتيكي ولكن كما قلنا يجب أن يكون مسنداً الى وقائع مهمة تؤدي الى التجريم، او على الاقل للاتهام قبل أن يستدعى لان القضية ليست بهذه البساطة خاصة اذا لم يكن هنالك اي مقومات اتهامية فهذا سيعد نكسة للتحقيق".

اما بالنسبة الى قضية ابو زينب، فلفت علوش الى ان "هناك بعض الشائعات التي تتحدث عن قرابة بينه وبين العميل الاخير الذي اكتشف في "حزب الله" ويعتقد بأن استقالته او اقالته مرتبطة بهذه القضية، واضافة الى ان فيديو الاشرفية (اعتداء حزب الله على مواطن) قضية يعتبرها الحزب قضية متعبة بالنسبة له".

وأكد علوش ان "حزب الله" "حزب مترهل اصبح مثل معظم الاحزاب العقائدية التي مرت على التاريخ وهو في النهاية يقع هو وافراده في الكثير من الخطايا"، مشدداً على ان "بيئة هذا الحزب مليئة بالفساد والاغتيالات والعمالة والبلطجة".

من جهته، قال الخبير في القانون اللبناني والقانون الدولي الدكتور أنطوان سعد لـ"اليوم": انه "يجب أن نتأكد ما إذا ما يتردد عن استدعاء النائب في "حزب الله" علي عمار الى المحكمة الدولية هو استدعاء رسمي، لاننا لم نسمع به الا من الصحف"، موضحاً انه "اذا تأكد الخبر فقد يمتنع عمّار عن المثول امام المحكمة وسيتمسك بحصانته ويعتبر المحكمة إسرائيلية، الا ان المفاجأة الكبرى تبقى فيما لو حضر الى لاهاي".

وكان القيادي في "حزب الله" الحاج غالب أبو زينب، رفض تبرير سبب استقالته، قائلاً: "قدّمتها منذ نحو شهر وقد وافقَ الحزب عليها"، مؤكداً أنها "مسألة خاصة وليست للنقاش في الإعلام"، موضحاً أنه "استقالَ فقط من مهمّاته عن متابعة شؤون الملف المسيحي، وليس من الحزب".وترددت معلومات صحفية مفادها أن عضو المجلس السياسي في الحزب الحاج محمود قماطي "سيتولى المهمة التي استقال منها ابو زينب منها، علماً أنّ قماطي هو المسؤول عن ملفّ الأحزاب في حزب الله".

 

لقاءات عون- جعجع: هل بات تنفيس الاحتقان اولوية؟

 سلوى فاضل/جنوبية/ الجمعة، 2 يناير 2015 

 لم يحدد حتى اليوم موعد اللقاء بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، لكن بحسب ممثل الجنرال ميشال عون في الحوار النائب ابراهيم كنعان فإن اللقاء "ليس بعيدا". و"الأمور تتجه نحو المزيد من الايجابيات". بالمقابل ماذا تنقل المسؤولة الاعلامية انطوانيت جعجع عن جو اللقاءات بين الفريقين؟

 أين أصبحت جلسات الحوار بين التيار الوطني الحرّ ممثلا بالنائب ابراهيم كنعان والقوات اللبنانية ممثلة بالمسؤول الاعلامي الزميل ملحم رياشي؟ وما هي نسبة الايجابيات التي وصلت اليها هذه المفاوضات؟ وهل رئاسة الجمهورية من اساسيات الحوار؟ وما هي بنود الاتفاق في الحوار المسيحي- المسيحي؟

كان النائب ابراهيم كنعان قد اعتبر في حديث اعلامي ان «التقدم حقيقي، والأمور تتجه نحو المزيد من الايجابيات للوصول الى لقاء ثنائي. وان الاتفاق على جدول الاعمال تم بخطوطه العريضة»، لافتا «الى ان هناك بعض المسائل التي يتم تحديدها». وشدد «على وجوب ان تنتظم العلاقة المسيحية- المسيحية لتكوين رؤية موحدة للمؤسسات والنظام»، متمنيّا «ان تكون هذه الخطوة باب اقتراب المسيحيين الى حالة تشكّل قاسما مشتركا تجعلهم أقوى وأفعل في السياسة»، مؤكدا ان «الاستحقاق الرئاسي هو مدخل لكل الحلول».

وللمزيد من الإستيضاح تواصلت “جنوبية” مع المسؤولة الاعلامية في القوات اللبنانية الزميلة انطوانيت جعجع، فقالت: «من المؤكد ان الامور كلها تمام و100%، وكل الخطوات تمشي ضمن اطارها الصحيح، والمسألة ليست مجرد موضوع رئاسة الجمهورية، وهو عنوان التفاوض، بل يتناول كل القضايا والاشكاليات المطروحة على مستوى الوطن، وتباعا ستسهل القوات الأمور لتنفيس الاحتقان، ولكن هناك 100 قضية مُختلف عليها».

اما مسألة اللقاء بين الحكيم والجنرال، فمسألة ضرورية، لكنها مسألة من ضمن مسائل يجب تنفيذها”.

وحول اصرار الجنرال ميشال عون على ان يكون الرئيس في ظل نقل تسريبات عن شروط قواتية مقابلة عبارة عن مطالب تتعلق بقيادة الجيش والداخلية وغيرها؟ علقت المسؤولة الاعلامية في القوات اللبنانية انطوانيت جعجع بالقول: “هل هذه هي العقدة بالموضوع؟”.

 

كنعان : لقاء عون وجعجع ليس بعيدا

الجمعة 02 كانون الثاني 2015 /وطنية - اوضح النائب ابراهيم كنعان في حديث لاذاعة صوت لبنان 100,3 - 100,5 "انه لم يحدد بعد موعد اللقاء بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لكنه ليس بعيدا"، واعتبر "ان التقدم على هذا الصعيد حقيقي والأمور تتجه نحو المزيد من الايجابيات للوصول الى هذا الاجتماع". واشار "الى الاتفاق على جدول الاعمال بخطوطه العريضة"، لافتا "الى ان هناك بعض المسائل التي يتم تحديدها". وشدد "على وجوب ان تنتظم العلاقة المسيحية المسيحية لتكوين رؤية موحدة للمؤسسات والنظام"، متمنيا "ان تكون هذه الخطوة باب اقتراب من المسيحيين الى حالة تشكل قاسما مشتركا تجعلهم أقوى وأفعل في السياسة"، مؤكدا "ان الاستحقاق الرئاسي هو مدخل لكل الحلول".

 

قهوجي عرض الاوضاع مع عسيري وباولي

الجمعة 02 كانون الثاني 2015/وطنية - استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة ظهر اليوم، سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري، ثم السفير الفرنسي باتريس باولي، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.

 

الفوعاني نوه بزيارة الراعي الى البقاع: لتكريس لغة الحوار

الجمعة 02 كانون الثاني 2015/ وطنية - رأى المسؤول التنظيمي لاقليم البقاع في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني خلال احتفال تأبيني للكشفي حسين يونس، في بلدة العين البقاعية، "ان الحوار الذي رعاه دولة الرئيس نبيه بري بين "المستقبل" و"حزب الله" بدأ يشهد ايجابياته من خلال الحديث عن لقاءات اخرى بين الافرقاء المسيحيين، وهذا يؤكد صوابية رؤية الرئيس بري من خلال دعواته لتكريس لغة الحوار والتلاقي الدائم مهما كانت الخلافات". ونوه الفوعاني بالزيارة التي قام بها البطريرك الراعي الى البقاع لتقديم العزاء بشهداء الجيش الذين سقطو ضحية الارهاب، املا "مع بداية العام الجديد ان نبدأ الانتقال من فكرة العيش المشترك الى العيش الواحد لانه قدرنا الوحيد في هذه المنطقة المتنوعة وذلك بضرورة استكمال الخطة الامنية التي بدأها الجيش في منطقة البقاع الشمالي"، مشددا "على ملاقاة الخطة العسكرية بخطة انمائية تؤمن الحياة الكريمة لاهلنا الذين عانو الكثير من الحرمان. وطالب الدوله بالسعي الحثيث لاقرار المراسيم المتعلقه باستخراج النفط والغاز من مياهنا وبرنا مع محاولات العدو المستمرة في سرقة ثرواتنا. وتقدم الفوعاني بالتعازي بوفاة الرئيس عمر كرامي الذي يعتبر "واحدا من رجالات العروبة والوطنية".

 

حوار "حزب الله" – "المستقبل" والحصار الكامل لمسلحي الجرود

خاص – "ليبانون ديبايت": وائل تقي الدين

لم تنجح كل محاولات الضغط على الجيش اللبناني للتراجع عن اجراءاته الصارمة الهادفة الى اغلاق كل المنافذ من عرسال الى جرودها امام مسلحي النصرة وتنظيم "الدولة الاسلامية"، والتي بدأت منذ حوالي 15 يوماً. الضغوط التي ترجمت بتحركات شعبية نفذها بعض من يملكون مصالح (اراضي زراعية، كسارات..) في الجرود العرسالية والمستفيدين، حتماً، من حرية الحركة التي كانوا يتمتعون بها سابقاً. فالجيش تعامل بحزم مع كل محاولات العرقلة، ليصبح المسلحين اليوم، محاصرين للمرة الاولى، بشكل كامل من الجهة اللبنانية.

منذ نحو اربعة اشهر بدأ الجيش اجراءات مشددة، اغلق خلالها الغالبية العظمى من المعابر التي تربط عرسال بجرودها، مستثنياً معبر وادي حميّد، باعتبار ان عدد من اهالي عرسال ينتقلون عبره الى مصالحهم في الجرود، الا ان تنظيمي "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة"، استغلوا هذه الثغرة من اجل نقل المواد الغذائية والمحروقات الى الجرود، فكان قرار الجيش بتشديد اجراءاته، واغلاق كل المعابر، وإلزام المواطنين اللبنانيين والسوريين بالحصول على تصريح مسبق من المؤسسة العسكرية ليتمكنوا من الانتقال الى الجرود.

الحصار الكامل وتأثيره على المسلحين

يعتمد الجيش في اجراءاته الجديدة على منع نقل المواد الغذائية والمحروقات الا بالقدر الذي يحتاجه اصحاب المصالح من اهالي عرسال يومياً، الامر الذي سيجفف مصادر دعم المسلحين التموينية واللوجستية والغذائية، وتالياً الى استنزافهم عبر الحصار المحكم.

وتعتبر هذه هي المرة الاولى التي يحاصر فيها المسلحين بشكل كامل من الجهة اللبنانية، الامر الذي من المتوقع ان يؤدي الى ردات فعل عسكرية يقوم بها المُحاصَرون باتجاه المناطق اللبنانية وخاصة عرسال بهدف السيطرة عليها والتحصن فيها خلال البرد، والهروب من الحصار في الجرود.

واكدت المصادر ان "الجيش لم يقم باجراءاته الجديدة الا بعد ان انهى جميع التحضيرات لمواجهة اي هجوم محتمل قد يقوم به المسلحين لكسر الحصار المفروض عليهم".

واشارت مصادر مطلعة على الملف الى انه "من المتوقع ان تكون هذه الاجراءات جزء من عملية الضغوط والضغوط المضادة في قضية العسكريين المخطوفين".

"المستقبل" و"حزب الله"

واعتبرت اوساط مطلعة على الحوار بين "المستقبل" و"حزب الله" ان ما يحصل في الجرود هو احد انعكاسات الحوار، اذ ان هذا التشدد في الاجراءات الذي يهدف على المدى الطويل الى طيّ صفحة عرسال باعتبارها بؤرة امنية، لا يمكن الا ان يكون له غطاء سياسي كامل من القوتين الاساسيتين المعنيتين بالملف مباشرةً، اي "حزب الله" و"تيار المستقبل". واكدت الاوساط ان "موقف قيادات تيار المستقبل في المنطقة كانت معارضة للتحركات الشعبية المعترضة على اجراءات الجيش اللبناني في عرسال، ولهذا الكثير من الدلالات".

الجهة السورية المضبوطة

بعد حصار المسلحين من الجهة اللبنانية بشكل شبه كامل يصبح السؤال عن امكانية حصولهم على الدعم من الجهة السورية وتالياً تصبح اجراءات الجيش اللبناني عديمة الجدوى؟ تشير المعلومات الى انه "بعد سقوط قرى ومدن القلمون في يد الجيش السوري وحزب الله، اصبح وصول الامدادات من الجهة السورية الى الجرود امر صعب يقتصر على عمليات التسلل البسيطة غير القادرة على تأمين حاجة المسلحين من المؤن.

 

الجامعة العربية و”الخليجي” يرفضان التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للبحرين

نوري المالكي يزج نفسه في القضية ويطالب بالافراج عن سلمان

عواصم – وكالات: استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي, التصريحات الإيرانية بشأن مثول أمين عام جمعية “الوفاق” المعارضة علي سلمان, أمام الجهات المختصة في البحرين للمساءلة في خروقات ومخالفات عدة للقانون, ووصفها بأنها “تدخل في الشؤون الداخلية”. وقال العربي في بيان إن “التصريحات الأخيرة الصادرة عن كبار المسؤولين الإيرانيين ازاء الأوضاع في مملكة البحرين تشكل خرقا لقواعد القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة القائمة على احترام سيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”. وأشار إلى ان هذه التصريحات “تسئ الى علاقات حسن الجوار وتزيد من تعقيد الموقف والمخاطر على الأرض والاستقرار في منطقة الخليج العربي”. بدوره, أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف بن راشد الزياني, عن رفض دول مجلس التعاون لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية. وعبر الأمين العام عن استنكاره لردود الأفعال والتصريحات التي صدرت عن وزارة الخارجية الايرانية بشأن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في مملكة البحرين مع علي سلمان, ووصفها بأنها تدخل مرفوض في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين. وقال الأمين العام في بيان “إن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في مملكة البحرين مع المذكور تستند الى القوانين والأنظمة المطبقة على جميع المواطنين دون استثناء”, معربا عن ثقته التامة في نزاهة وكفاءة الأجهزة القضائية وحرصها على توفير كافة الضمانات القانونية الكفيلة بضمان حقوق الجميع. ورغم المطالبات المتكررة بعدم التدخل في شؤون البحرين, فقد زج نائب الرئيس العراقي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي نفسه حين طالب الحكومة البحرينية بالإفراج عن علي سلمان. وفي بيان صدر عن مكتبه, دان المالكي اعتقال سلمان, داعيا الحكومة البحرينية إلى “احترام العلماء بقدر ما يمثلونه من شريحة واسعة من المجتمع”. في سياق متصل, أعلن المحامي العام بالنيابة الكلية نايف يوسف محمود, بأن النيابة واصلت على مدار الأيام الماضية استجواب أمين عام “الوفاق” في ما نسب إليه من ترويج تغيير النظام بالقوة والتهديد فضلاً اتهامات أخرى, وواجهته بما تضمنته خطبه وكلماته المسجلة والتي ألقاها في محافل عامة والتي اشتملت بالإضافة على ترويجه الخروج على النظام ومواجهة السلطات; على دعوة صريحة إلى عدم الالتزام بأحكام القانون في ما يخص تحديد أماكن سير المسيرات, وحض ما يسمى بالمجلس العلمائي بالاستمرار في ممارسة نشاطه وعدم الاعتداد بالحكم القضائي الصادر بحل ذلك المجلس, وكذا تحريضاً ضد مكتسبي الجنسية البحرينية بالادعاء بإمكان ارتكابهم أعمال إرهابية. وأشار المحامي العام إلى أن التسجيلات التي تمت مواجهة المتهم بها شملت كذلك كلمته التي ألقاها بالمؤتمر العام لجمعية “الوفاق” والتي ذكر فيها أنه قد سبق أن عُرض على المعارضة أن تنتهج نهج المعارضة السورية وأن تحول البلد إلى معركة عسكرية, وأيضاً حديثه إلى إحدى القنوات الفضائية بصدد ما ورد بكلمته تلك, والذي أكد فيه أنه أثناء وجوده بالخارج التقى ببعض المجموعات التي أبدت له استعدادها إلى دعم ما يسمى بالحراك في البحرين وتزويده بالسلاح إلا أنه رفض ذلك, وقد أقر المتهم لدى مواجهته بالتحقيق بما ورد بكلمته بالمؤتمر وكذلك بحديثه الإعلامي. وذكر المحامي العام بأن التحقيقات جرت في حضور فريق من المحامين وستواصل النيابة استجواب المتهم من أجل إنجاز التحقيق في أقرب وقت ممكن, فيما سمحت النيابة لأهل المتهم ومحامييه بزيارته في محبسه. -

 

المفتي دريان في عيد المولد النبوي الشريف: وطننا في أزمة بسبب صراع الجوار وتأخر انتخاب رئيس الجمهورية

وكالات/وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الاتي نصها:

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي من علينا بالإسلام ، واصطفى لنا نبينا محمدا خير الأنام ، فأزال به الجهل ، وأضاء به الظلام ، ووصفه تعالى بقوله : {وإنك لعلى خلق عظيم}، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد: يقول المولى تبارك وتعالى في محكم تنزيله: {يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} . (سورة الأحزاب ، الآيات : 45 – 48) .

تتجدد البشرى كل عام بمولد النبي الخاتم، الذي وصفه الله سبحانه وتعالى بثلاث صفات في آيات سورة الأحزاب: أنه الشاهد ، وأنه البشير ، وأنه النذير . أما رسالته العامة ، فقد جاءت في قوله تعالى : {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}. (سورة الأنبياء ، الآية : 107).

وتحل البشرى هذا العام مقترنة بذكرى مولد المسيح عيسى بن مريم ، صلوات الله وسلامه عليه، ليتشارك أهل الدعوة الإبراهيمية ، وهم معظم بني الإنسانية ، يتشاركون في هذا الخير، وهذه النعمة التي أنعم بها المولى عز وجل عليهم، ويطمحون لتقاسمها مع سائر بني آدم خيرا وبرا ورحمة وفلاحا وشهادة للحياة الحرة الكريمة. كل هذه المعاني أوجزها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه في قوله : (إنما أنا رحمة مهداة).

إن هذه الرؤية الإلهية لطبيعة الدعوة والرسالة، تستنهض وعي المؤمنين، كل المؤمنين، لتمثل معاني البشرى والرحمة والشهادة.

فالله سبحانه وتعالى يخاطب نبيه قائلا: وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون، (سورة الزخرف ، الآية : 44) . نعم ، إن البشرى والشهادة معا تقتضيان المسؤولية. فما دمنا قد قبلنا الدعوة وبشراها، فإنه يترتب عليهما مسؤوليات الالتزام ، تجاه أنفسنا وتجاه الآخرين، كل الآخرين. ذلك أن أمة الاستجابة مسؤولة عن تحقيق المقتضيات الذاتية ، والأخرى العامة تجاه بني البشر. وهذه الالتزامات تتصل أول ما تتصل – كما سبق القول – بالوعي الضروري بالتضامن والتواد والتآخي ، كما تتصل بالواجبات القريبة تجاه مجتمعاتنا وأوطاننا ، وتتصل آخرا بما نقدمه للعالم بأنفسنا، وعن أنفسنا وأمتنا وديننا. يقول حامل الدعوة والبشرى: (مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).

ولا بد هنا من القول: إن جسد الأمة اليوم يعاني من شكاوى وجراحات هائلة. وهي شكاوى وجراحات تشعر واقعا بأن هذا الذكر الذي أخبرنا الله سبحانه وأنذرنا بأننا نحن قوم النبي مسؤولون عنه ، يتطلب الإسراع في النظر والمراجعة والمعالجة . فقد حلت محل التضامن والمودة العداوات والقتل والقتال. وحل محل الوحدة التسارع إلى الشرذمة والفرقة . وكل قوم بما يقومون به من مشاركة في هذه المقتلة الهائلة، فرحون ومعتزون ومصرون على الاستمرار، ومؤمنون بالانتصار، وعلى من؟ على أنفسهم وبني قومهم وأبناء جلدتهم . في الوعد الإلهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن المؤمنين ببشارته لهم فضل كبير : فهل يكون الفضل بالقتل ، وهل يكون الفضل بإهلاك المجتمعات والأوطان والإنسان ؟ ماذا نقول لقرآننا ونبينا عن زهاء الخمسة عشر مليون مهجر في سوريا والعراق وليبيا والسودان واليمن والصومال ، لا يجد أطفالهم ونساؤهم وشيوخهم ملاذا ولا كساء ولا غذاء في هذا الشتاء القارس؟ بل ماذا نقول عن نصف مليون قتيل عربي في أقل من خمس سنوات، وأكثر من مليون مصاب ، وبلدان تهلك ، ودول تتحطم ، ومعظم ما يحصل إن لم يكن كله بأيدي عرب ومسلمين ، يذكرهم القرآن بقوله تعالى {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} ، (سورة الأنبياء ، الآية : 92) .

لقد اعتدنا على الصراخ أن القدس يضيع ، والشعوب تهلك ، والعالم يتفرج . لكن أين مسؤوليتنا نحن الذين صرنا نخيف العالم ، ونخافه، ثم نعجز عن وقف سيول الدم والخراب، في غياب العالم أو حضوره.

أيها الإخوة ، أيها المواطنون ، أيها العرب: في ذكرى مولد محمد نبي الرحمة ، وعيسى رسول المحبة ، يكون علينا الاعتراف أن هذا الداء العياء، داء القتل باسم الدين والمذهب ، نازلةٌ كبرى ، كادت البشرية تنساها، حتى ذكرها بها بعض المعاصرين في شرقنا . نعرف أن الطغيان السياسي قتل ويقتل ، ونعرف أن العصبيات القومية قتلت وتقتل . لكن الجديد علينا ، وربما على العالم ، هذا القتل الذريع باسم السنة والشيعة ، وباسم إحقاق هذا المذهب أو ذاك ، أو إقامة هذه الدولة القاتلة أو تلك . ويعتذر كل طرف بأن الآخر هو البادئ أو هو المعتدي . ما كانت دعوة نبينا ، إلا دعوة للحياة بالرحمة والتراحم ، وبالعيش المشترك بل الواحد ، فكيف صارت دعوة الكرامة الإنسانية هذه ، داعية – ومن جانب بعض شباننا وأحزابنا – للقتل والموت ، وباسم ماذا ؟ باسم التكفير المتبادل، والإهلاك المتبادل.

لقد أخبرنا القرآن الكريم أن هناك أمرين اثنين ، لا يصبر عليهما أي إنسان مهما بلغ به الضعف والهوان : القتال والقتل باسم الدين أو على الدين ، والتهجير من الديار . قال عز وجل : {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} ، (سورة الممتحنة ، الآية : 8). وهذان الأمران يحدثان عندنا بالضبط في السنوات الأخيرة : يقتل أحدنا الآخر باسم الدين ، أو يهجره من بيته ومزرعته ووطنه من أجل الغلبة والسيطرة والطغيان، كما يفعل الصهاينة في فلسطين، وفي الحالتين: الدين والاستيطان.

إن الحديث العام هذا ليس المقصود به تجهيل الفاعل حتى لا يزعل أو يغضب أحد. فالمتقاتلون معروفون . والقتلة باسم الدين والمذهب ، ومن أجل السطوة والغلبة معروفون . وهذه حروب داخلية وأهلية لا غلبة فيها لأحد . بل هي بمثابة هلاك جماعي. والآية القرآنية في النهي عن القتل من اجل الدين أو للاستيلاء على الديار، كان سبب نزولها الضرب على أيدي الذين يفعلون ذلك من المسلمين تجاه ذوي الدين المختلف، أو ديار النزاعات . إن القرآن الكريم يطلب منا اتباع نهج البر والقسط في الحالتين . والبر هو المودة والتعامل الحسن . والقسط هو العدل والإنصاف . فيا أيها الإخوة الأعداء ، وبمناسبة المولد النبوي ، هذا نداء قرآني بل أمر قرآني بأن تتبعوا تجاه الآخرين، وتجاه أنفسكم نهج البر والقسط، نهج المودة والعدل : {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} ، صدق الله العظيم ، (سورة فصلت ، الآيتان: 34 و 35) .

أيها الإخوة، أيها اللبنانيون: يحل علينا المولدان، مولد عيسى ومولد محمد صلوات الله وسلامه عليهما ، ووطننا في أزمة تتفاقم ، بسبب الصراع في الجوار الملتهب، وتأخر انتخاب رئيس للجمهورية ، وتردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وطننا مهدد، ونظامنا السياسي مهدد. ويدعي القريب والبعيد الحرص على إخراجنا من المأزق . ونحن وحدنا بعيشنا المشترك ، وبتجربتنا الطويلة في العيش معا ، وفي القدرة على التحاور والتوافق ، مهما تفاقمت الخلافات ، نحن وحدنا القادرون بالإرادة الحرة والقوية ، على تنظيم أمور الخروج من المأزق ، وأي تأخر أو تردد أو رهان سيزيد من صعوبات الوصول إلى حلول تنقذ لبنان واللبنانيين .

أسأل الله سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم ، وفي ذكرى المولد النبوي الشريف ، ودعوة الهدى والنور والرحمة أن يضيء قلوبنا جميعا بنور المحبة والتسامح والسكينة ، وأن يوفقنا جميعا للعمل الخالص والمخلص من أجل سلام وسلامة إنساننا ووطننا ودولتنا، وأن يطمئننا وأهالي العسكريين المحتجزين إلى سلامهم وسلامتهم وخلاصهم.

اللهم في ذكرى مولد محمد اليتيم الذي آويته، والعائل الذي أغنيته، والضال الذي هديته ، ارحم ضعفنا وضعفاءنا، ارحم ملايين الأطفال المشردين والجوعى وفاقدي الأهل، وأدخلهم وأدخلنا في عهد سكن وسكينة وسلام ، وأمن ومرحمة واطمئنان.

اللهم إني أدعوك بدعاء محمد الذي أخرجته مكة وما آوته الطائف: يا رب، أنت رب المستضعفين، إلى من تكلنا، إلى بعداء يتجهموننا أم إلى أعداء ملكتهم أمورنا. إنا نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن ينزل بنا غضبك، أو يحل علينا سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.

ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين، (سورة البقرة ، الآية : 286) . وكل عام وأنتم بخير بالميلاد والمولد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

مأساة عائلة غانم التي خسرت ابنها جو ليلة رأس السنة!

فيفيان عقيقي/النهار/اليوم اتشحت بسكنتا باللون الأبيض، لا لأن الثلوج غطّت سفوح جبالها، بل لتستقبل ملاكًا جديدًا انتقل إلى السماء، لتحضن صغيرها، جو غانم، الذي خطفته طرقات لبنان الغادرة، التي لا تترك قلب أم إلا وتحرقه ولا ترى ظهر أب إلّا وتقصمه. لبست بسكنتا حلّتها البيضاء، لأنها أرادته عرسًا لا مأتمًا، للولد الصغير الذي قضى في حادث سير مع مطلع العام الجديد. كان صلاح وزوجته ندى وولداهما جو وجاد، في طريقهم إلى منزلهم في بسكنتا، بعدما احتفلوا بليلة رأس السنة عند أحد الأصحاب في عين التفاحة، لكن القدر اعترض سبيلهم فكان الحادث. نحو الساعة الأولى من اليوم الأوّل من العام الجديد، غلب النعاس عيني صلاح لثوانٍ كانت كافية لتنحرف سيّارته عن الطريق المحاذية لكنيسة السيّدة للموارنة، وهي طريق ضيّقة، فوقعت تحت الطريق واستقرّت على حافة منزل يعود للطبيب عمون الخوري حنّا، انكسرت رقبة جو ومات على الفور، وأصيبت ضلوع والدته ندى بكسور، وتعّرض والده صلاح لضربة على الرقبة والرأس، أما شقيقه جاد فخرج سالمًا بعناية إلهيّة. لم يعلم صلاح وندى بالخبر المؤلم إلّا صباح اليوم، قبل أن يخرجا من المستشفى ليشاركا في دفن ابنهما البكر جو، ابن الثانية عشرة ربيعًا، خبر وقع كالصاعقة عليهما، خبر أنساهما أوجاع الحادث وحرق قلبهما حسرة وألمًا وندمًا. كان جو شديد التهذيب، طليع صفّه، مجتهدًا وذكيًا جدًا، ذهب تاركًا جاد (8 سنوات) وحيدًا، بعدما اعتاد على الاهتمام به باعتباره كبير البيت. ويتابع رفعت حديثه: "كان دائمًا فرحًا "والدني مش سايعتو"، كان يحبّ اللعب كثيرًا، يبقى في الساحة بالقرب من المنزل يلعب مع رفاقه، كان الأولاد يحبونه كثيرًا ويسألون عنه دائمًا ليلعبوا معه، كان طفلًا ذكيًا ومجتهدًا، ويحبّ شقيقه كثيرًا ويهتمّ به".

 

بليونا دولار هرّبها وزراء المالكي الى لبنان… والعراق يريد استردادها!

 المصدر: الحياة

أعلنت لجنة المال في البرلمان العراقي استرداد بليون دولار من أموال مجمدة في عدد من الدول، وأضافت أن الحكومة تسعى إلى استرداد ما بقي. وأكدت اللجنة أن الفصل التشريعي الثاني سيشهد تفعيل ملف الأموال المهربة والمجمدة، وآليات استردادها بالتنسيق مع الجهات المعنية. وكشف مصدر في لجنة النزاهة البرلمانية أن «لدى اللجنة الكثير من الأدلة والوثائق التي توكد تورط شخصيات سياسية في الحكومة السابقة (حكومة نوري المالكي) بتهريب بلايين الدولارات إلى الخارج وسيتم تقديم تلك الوثائق إلى المحاكم المختصة لتبت فيها». وزاد أن «الجهات المعنية تعمل الآن على استعادة أموال موجودة في لبنان تقدر بنحو بليوني دولار، عثر عليها داخل قبو، فضلاً عن استعادة الأموال الموجودة في عمان». وقال عضو اللجنة النائب هيثم الجبوري: «لدى العراق أموال طائلة مجمدة في عدد من المصارف العالمية، وهي حصيلة عمليات كان ينفذها النظام السابق لسنوات طويلة»، وأكد أن «لجاناً شُكلت لاسترداد تلك الأموال». و «ما تم استرداده حتى الآن بليون دولار فقط وتم تحويلها إلى خزينة الدولة». وأضاف أن «الحكومة ممثلة بوزارات الخارجية والعدل والمال، وبالتعاون مع اللجان المالية والقانونية والنزاهة البرلمانية، تسعى إلى استرداد ما بقي من أموال، لا سيما مع حاجة العراق إليها لسد العجز في الموازنة، من خلال تشكيل لجان مختصة من محامين وخبراء». وأوضح أن «تلك الأموال ربما لن تكون نقدية بل عقارات، لذا تحتاج إلى جهود حثيثة داخلية وخارجية». وأفاد عضو اللجنة القانونية النائب سليم شوقي لـ«الحياة» بأن لجنته «ستبحث بعد انتهاء العطلة التشريعية في ملفات الأموال المهربة والمجمدة، وفق آليات قانونية تلزم الأطراف ذات العلاقة بإعادتها». وأردف: «سيتم حصر تلك الأموال والعقارات بعد تقديم الأدلة والوثائق التي تثبت عائديتها أو تم الاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة والأمر لا يقتصر على الأموال المهربة أيام النظام السابق فقط». ولفت إلى أن «الجهود العراقية ممثلة بالحراك الديبلوماسي ساهمت في استعادة بعض الأموال المهربة. والعمل يجرى لاستعادة كل الأموال». وأوضح أن «غالبية الأموال المهربة استثمرت في عقارات سجلت بأسماء وهمية وأخرى بأسماء الأقارب وهذا يشكل معضلة قانونية نسعى إلى تجاوزها». وأعرب عن أمله في أن «يساهم انفتاح العراق على محيطيه العربي والعالمي في تسهيل استرداد تلك الأموال». إن «العام الحالي سيشهد استئناف جهد عراقي – دولي لاسترداد كل الأموال التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير شرعية»، مشيراً إلى أن «الحكومة ولجنة استرداد الأموال، تحتاجان إلى جهد دولي كبير من محامين ومكاتب استشارية عالمية ومؤسسات للتحري عنها»، مضيفاً أن «العراق لديه أموال طائلة تم الاستيلاء عليها بطرق غير شرعية خلال السنوات الثلاثين الماضية».

 

لا رئيس للبنان قبل نهاية السنة الجديدة

الانباء /يشير نائب في 14 آذار الى ان التطورات الإقليمية والدولية لا تبشر بقرب الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية. ويقول النائب لـ "الأنباء" ان لبنان سيستمر في حالة انتظار ربما الى نهاية السنة الجديدة وبالتالي فإن الفراغ الرئاسي عمره يطول، لأسباب كثيرة وفي طليعتها:

٭ المسرح السوري يتجه أكثر فأكثر الى تغييب المعارضة المعتدلة واضعاف الجيش السوري الحر لصالح النظام السوري وتنظيم داعش.

٭ إيران مرتاحة على وضعها إذا جاز التعبير فهي قادرة ان تقطف من الإدارة الأميركية مكاسب هنا وهناك والأهم ان تمديد فترة التفاوض والتهدئة مسار قد يستمر طويلا.

٭ الإدارة الأميركية مربكة فهي لا تستطيع ان تقدم على عقد صفقة مع إيران بوجود كونغرس جمهوري يقف لها بالمرصاد، وهي غير قادرة على الوقوف بوجه السياسات الإيرانية والأهم انها مضطرة الى ان تستمر بالنهج نفسه من التهدئة بالتالي فهي عاجزة عن إحداث تغيير دراماتيكي في التعاطي مع المعطيات في سورية والعراق والمنطقة.

من هنا يضيف النائب عينه فإن لبنان باق في الثلاجة حتى يتضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود بالنسبة الى سورية والعراق، والأهم بالنسبة الى العلاقات الإيرانية ـ الأميركية وهو ما يحتاج وقتا غير قصير على الإطلاق.

ويخلص النائب المذكور الى القول انه من غير المستبعد ان يمضي اللبنانيون أشهرا في ظل حوار غايته الوحيدة كسب الوقت وتعزيز التهدئة وان يبقى قصر بعبدا بلا رئيس حتى عام 2016.

 

الراعي واصل استقبال المهنئين بالاعياد والتقى اده وديب ووديع الخازن وشربل وشخصيات

الجمعة 02 كانون الثاني 2015 /وطنية - واصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، استقبال المهنئين بالاعياد في بكركي اليوم، فالتقى على التوالي: رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، رئيس المؤسسة المارونية لانتشار الوزير السابق ميشال اده ونائب نعمة افرام، رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح نهاد نوفل، مجلس نقابة المعالجين الفيزيائيين برئاسة خليفة خليفة، سفير لبنان في قبرص يوسف صدقة، الوزير السابق مروان شربل، وفد من عائلة الاعور، الفنان معين شريف وعائلته، مختار العاقورة طراد بو يونس على رأس وفد من العائلة، المجلس التنفيذي للامانة العامة للمدارس الكاثوليكية برئاسة الامين العام الاب بطرس عازار، الاب المدبر ايوب شهوان، الاب سامي شلهوب، رئيسة دير ومستوصف برقه الاخت نهاد نصار، عائلة المطران جو معوض، الدكتور الياس مكرزل وعائلته، عائلة فيلكس ابو جوده مع المطران ابو جوده، قنصل لبنان في فرانكفورت - المانيا مروان كلاب والوزير السابق روجيه ديب، نقيب اتحاد النقل البري والشاحنات شفيق القسيس، الامين العام للنقابات السياحية النقيب جان بيروتي، السادة زاهية عبيد، رامي ومنى فتال ووفود شعبية من مختلف المناطق.

 

لماذا حضر المقدح الى بلدة فغال في جبيل وما الذي يحضّر مع انصار الوطن؟

02-01-2015/alkalimaonline.com

شادي سوسان

منذ ايام قليلة، قام قائد الكفاح المسلح في حركة فتح الفلسطينية منير المقدح بزيارة جمعية انصار الوطن التي يرأسها ميشال الحاج في بلدة فغال في قضاء جبيل، هذه الزيارة كان من المفترص ان تكون عادية وان تمر كغيرها من الزيارات بين الفعاليات الا ان الاستعراض المسلح الذي ظهر في البلدة والذي اثار استفزازا لدى الأوساط الشعبية وترك اكثر نوعا من الاستياء لدى المواطنين في تلك البلدة التي لم تألف هذا النوع من المواكب.

الموكب تنقل في اكثر من منطقة واستفز المواطنين في المطعم

لم ينف المقدح في حديث الى الكلمة اونلاين الامر بل وضع الزيارة التي رافقه فيها حرس من السفارة الفلسطينية كما قال ضمن برنامج تعاون واسع بين الفريقين، وبعد زيارات عدة قامت بها الجمعية الى مخيم عين الحلوة.

وعن الطريقة التي دخل فيها موكبه المنطقة، اشار الى  انّ هذه الاجراءات امنية من قبل السفارة وليست فردية،وانّ المرافقة قد امّنتها جمعية انصار الوطن، الأمر عينه اشار اليه رئيس الجمعية ميشال الحاج الذي نفى ان يكون الموكب قد دخل بمظاهر عسكرية كما ذكرت بعض المصادر، مضيفا انّ الزيارة كانت على مستوى رسمي برعاية السفارة الفلسطينية.

"العراضات" المسلحة لم تقتصر على فغال بل امتدت الى احد المطاعم  على شاطئ جبيل حيث اجتمع الطرفان على مائدة الطعام وسط حراسة انتشرت داخل وخارج المطعم ما دفع بالبعض الى الامتعاض والخروج من المكان.

ماذا خلف الزيارة؟

في الحديث الذي اجراه موقعنا مع كل من المقدح والحاج عن هذه الزيارة، ذكر الطرفان انّ هناك برنامج تعاون واسع بين فتح والجمعية يتم التحضير اليه. فما هو هذا البرنامج؟ وما هي مضامينه؟

فقد اشار الحاج في هذا الاطار الى لقاء ذي نطاق اوسع سينعقد في السفارة الفلسطينية بين الفريقين لمناقشة برنامج التعاون مؤكدا انّ اللقاء سيكون بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني.

امّا في ما يتعلق بأهداف هذا التعاون، فقد حصرها الحاج بالانفتاح بين الطرفين واقتراح لتفعيل دور التربية المدرسية في التوعية على احترام اللاجئين والتأكيد على انّ المجتمع اللبناني ليس عدوا للشعب الفلسطيني وتعزيز العلاقات بين الشعبين اضافة الى دعم دور الاعتدال الفلسطيني .

وفي الاطار نفسه، شدّد الحاج على ضرورة عدم اعتبار كل فلسطيني ارهابي، مشيرا الى انّ في حركة فتح فصائل كثيرة  تعمل على حفظ العلاقات اللبنانية الفلسطينية.

اوساط سياسية مواكبة لهذا الحراك تشير الى ان العلاقة بين الطرفين ابعد من اتبادل التربوي والتثقيفي لتصل الى حدود تتصل بعمل الرجلين.

فخلفية المقدح تقول هذه الاوساط خلفية عسكرية هو قائد للكفاح المسلح وله باع طويل مع مجموعته في التدريب داخل مخيم عين الحلوة كما انه الجناح العسكري الذي لعب ادوارا مفصلية في حركة فتح، فهو محكوم غيابيا بالاعدام في الاردن وهو الذي اعد لاغتيال اريال شارون وتضعه اسرائيل في قائمة القادة التي تريد اسرائيل تصفيتهم.

كل هذا التاريخ الحافل عسكريا و"نضاليا" لا يمكن ان يلعب ادوارا ارشادية او تربوية الا في اطارها العسكري.

كما ان الحاج الذي يصر على تعريفه بالخبير العسكري هو ابن المؤسسة العسكرية وملم بتفاصيلها ايضا وحركة انصار الوطن هي التي تضم عددا من المتقاعدين من المؤسسة ومطلعين بطبيعة الحال على الامور العسكرية اللوجيستية او الميدانية.من هنا فان الحديث عن تواصل بين الطرفين على قاعدة تربوية مستغرب لدى الاوساط التي تسأل:هل نحن امام سرايا مقاومة مسيحية؟

وفقا لما تقدّم، انّ هذه الزيارة هي استكمال لبرنامج طويل بين فتح وانصار الوطن وفي الوقت عينه تمهيد للقاء موسّع في السفارة الفلسطينية. لكن هل هذا البرنامج يقتصر على الطابع التربوي الهادف الى تقبل اللاجئ الفلسطيني وعدم اعتباره ارهابيا بالاضافة الى تعزيز العلاقات بين الشعبين وحسب؟ ام انّه مجرّد غلاف لأهداف مختلفة تماما عن تلك المعلنة؟  اسئلة برسم الأيام القادمة.

 

بشار يحقق أمنية عمه رفعت  

حسن صبرا/الشراع

في حزيران/يونيو 1980 ألقى أحد مقاتلي الطليعة المقاتلة الجناح العسكري لجماعة الاخوان المسلمين السورية، قنبلة يدوية على حافظ الأسد الذي كان في انتظار زائر رسمي لسورية، على مدخل القصر الجمهوري في دمشق.

ومع ان القنبلة البدائية لم تنفجر، إلا ان حارس الأسد الفلسطيني الأصل رمى بنفسه فوقها ونجا هو ومعلمه.

انتشر الخبر كالنار في الهشيم في مكاتب أجهزة الأمن السورية التي زرعها الأسد الأب في كل أرجاء سورية.

كان شقيق الرئيس رفعت الأسد المعروف بدمويته كشقيقه، قائداً لسرايا الدفاع وهي الجيش البديل، الذي شكله الأسد لشقيقه الأصغر رفعت، في عز سطوته وتسلطه وجرائمه ضد الشعب السوري..

تبلغ رفعت خبر المحاولة.. فتوجه بعد ان اطمأن إلى سلامة حافظ، إلى مجلس الوزراء الذي كان يعقد اجتماعاً استثنائياً لتوكيد الولاء للسيد الرئيس.

دخل رفعت قاعة مجلس الوزراء المجتمعين، وجهه كالح، النار تشتعل في عينيه، وفجر أمام الحضور حقده المذهبـي وهو ينقل نظراته الشرسة بين الوزراء السنّة، وهو يجأر بالقول: ((لو حصل أي مكروه للسيد الرئيس، لما كفانا قتل مليون واحد منكم)).

المليون المقصودون بالقتل كلهم من السنّة.. عام 1980.. حين كان عدد سكان سورية لا يتجاوز العشرة ملايين.

تقرير الأمم المتحدة الصادر يوم الاربعاء في 7/12/2014 حول سورية أفاد بأن الحرب في هذه البلاد أودت بحياة مليون سوري بين قتيل وجريح ومعوق..

صدقت تهديدات رفعت الأسد، إنما بعد أن أصبح سكان سورية 22 مليون نفس، ورغم ان ابن شقيقه الهمجي ما زال في السلطة.. إنما بعد ان تجاوز برقم المليون، تهجير 14 مليون مواطن سوري خارج وداخل البلاد، وبعد ان دمر من مصالح السوريين مدناً وقرى ومزارع ومدارس وجامعات ومصانع ومؤسسات ومساجد يسكنها ويدرس ويعمل ويصلي فيها سوريون نسبة السنّة بينهم يتجاوز الـ90%.

عام 1980، كانت بداية المجازر التي ارتكبها حافظ الأسد بهذا الحجم ضد السوريين، والتي بلغت ذروتها في العام 1982، ضد أبناء رابع مدن سورية، حماه، وقد بلغ عدد قتلاها عشرات آلاف البشر، وكان رفعت الأسد هو مدبر المجازر في هذه المدينة المنكوبة تحت سمع وبصر العالم كله، خاصة أميركا رونالد ريغان حصلت مجازر حافظ الأسد ضد الشعب السوري، وتحت سمع وبصر العالم، وخاصة أميركا، باراك أوباما وصل عدد ضحايا الشعب السوري من جرائم ابنه الهمجي إلى رقم المليون، رغم ان رفعت الأسد خارج السلطة.. بل خارج سورية كلها.

1980 منذ ربع قرن كان الاتحاد السوفياتي حامي حمى حافظ الأسد، بموافقة الولايات المتحدة الأميركية.

2014 بعد مقتل وجرح مليون سوري وتهجير 14 مليوناً، ما زالت روسيا حامية حمى بشار الأسد وأيضاً بموافقة الولايات المتحدة الأميركية.

أي قدر كتب للشعب السوري ان يلتقي قطبا العالم المستكبران ضده.. لكن الله أكبر..

 

الشيخ مصطفى الحجيري(أبو طاقية)/هـكذا خطفــــوا العســـاكر اللبنانييـــن مــــن بيتـــي!!

الأفكار/بقلم علي الحسيني

اسمه يثير الجدل. فبمجرد أن تذكره حتى يحتدم النقاش بين مؤيد له وللدور الذي يقوم وبين معارض له. البعض يتهمه بالعمالة لصالح الاسلاميين المتشددين في جرود القلمون وخارجها، لدرجة ان هذا البعض وصل الى حد المطالبة بإعدامه بعدما اتهمه بتسهيل عملية خطف العسكريين.لكن البعض الآخر يصر على ان يُكمل دوره كوسيط خصوصاً وأن أوراق الوسطاء الآخرين تسقط الواحدة تلو الأخرى.انه الشيخ مصطفى الحجيري(أبو طاقية) فماذا سيقول في مقابلته الأولى والفريدة من نوعها؟

ــ بداية أخبرنا من هو مصطفى الحجيري؟

- أنا ابن عرسال ولدت فيها وترعرعت هنا حتى مرحلة الدراسة الثانوية. في زمني لم تكن صناعة الحجر قد اشتهرت في عرسال بعد والمقالع والمناشر، كانت الناس تعتمد على الماشية وزراعة البقول، حتى الآبار لم تكن موجودة مثل اليوم في تلك الحقبة. نشأت كباقي الاطفال في مدرسة المعارف وضمن عائلة متوسطة الحال. والدي رحمه الله كان متزوجاً من اثنتين، لديّ سبعة أشقاء وثلاث شقيقات. ولي أخ شهيد اسمه حسين سقط في الجنوب مع المقاومة الوطنية ضد العدو الاسرائيلي في العام 1990 وبقيت جثته فترة طويلة مع الاسرائيليين الى ان جرت عملية تبادل مع حزب الله فتم تسليمنا إياها. الأخ الثاني قتل السنة الماضية حيث تعرّض أثناء عودته من طرابلس لكمين في بلدة الهرمل على يد مجموعة من المسلحين وقتلوه على الفور ومن ثم فجروّا جثته.

وأضاف:

- يومئذٍ كانت إطلالتي على الإعلام وتوجهت بالشكر الى السيد حسن نصرالله وقلت له: أنت اشتركت في دمنا مع اليهود، فاليهود قتلوا حسيناً وانتم قتلتم علياً. ومن الغريب هنا ان الطائفيين يتهموننا بأننا نُبغض أهل بيت النبي علماً ان شقيقتي تُدعى فاطمة. كما كان لديّ شقيق متطوع في الجيش اللبناني وبعضهم يعمل في تجارة الأغنام.

بين باكستان وأفغانستان

حدثنا عن مرحلة الشباب وعن توجهك الى الدين.

- الحكاية بدأت عندما احترقت ابنة شقيقتي من جراء وقوعها داخل وعاء حليب كان يغلي، يومئذٍ طلبت زوجة أخي مني ان أوصل بعض الثياب للصغيرة التي كانت نقلت الى مستشفى بعلبك. وأثناء وصولي الى مفترق إيعات أوقفني حاجز للمخابرات السورية وصادر الشاحنة الصغيرة التي كنت أقودها بعدما عاملني رجال الحاجز بإذلال وأهانوني واعتدوا علي بالضرب المبرّح من دون أي سبب. بعد ذلك ذهبت مع اخوتي لنطلب من حاجز المخابرات إعادة الشاحنة لنا، وأثناء عودتنا انقلبت بنا الشاحنة. فكرت في لحظتها أنه لا بد من الانتقام من عناصر المخابرات بأي طريقة، وكانت الفكرة أنني ذهبت الى طرابلس وانتسبت الى حركة التوحيد الاسلامي بقيادة الشيخ سعيد شعبان رحمه الله يومذاك كنت في السادسة عشرة من عمري.

وتابع يقول:

- لكن إرادة الله أرادت غير ذلك، فدخلت الكلية الشرعية خصوصاً وان الجو العام في طرابلس كان يتألف من المتُدينين وتعرفت أثناء ذلك الى عدد من السلفيين، كما عملت لفترة محدودة في <إذاعة التوحيد>. بعدها انتقلت الى بيروت والتحقت بكلية الأزهر لمدة سنتين، ثم انتقلت بعدئذٍ الى كلية الامام الاوزاعي لفترة سنتين ايضاً، ثم قدر الله انني سافرت الى الباكستان في العام 1990 وبقيت هناك حتى العام 1993 حيث أقمت كل تلك الفترة في مدينة كراتشي. <وحتى لا يذهب ذهن الناس بعيداً ذهبت مرة واحدة الى أفغانستان وتحديداً الى مدينة <بيشاور>، لكن ليس للقتال>. وهنا لا بد لي من الاشارة الى ان الكثير من الأفكار التي كانت منتشرة حينذاك في أفغانستان كنت ضدها وأنبذها بشكل جازم. وهناك التقيت بالشيخ بديع الله السندي الذي كان يُدرّس في الحرم المكي وغيره الكثير من العلماء.

ثم أضاف:

- في العام 1993 عدت الى لبنان والى مدينة صيدا تحديداً حيث بقيت لفترة 13 عاماً، ومن ثم الى عرسال حيث عملنا على بناء المسجد الحالي، وساعدنا رجل اسمه أحمد العبيدي رحمه الله، كان مندوب وزارة الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية في لبنان، وفيما بعد دخل خيّرون كثر منهم من أهل البلدة.

هل لمصطفى الحجيري أتباع ومؤيدون؟

- من الطبيعي ان يكون لأي شيخ يُدرّس الفقه والدين اتباع ومؤيدون خصوصاً في القرى.

 لماذا لم نرَ عناصر حماية خاصة بك؟

- في كثير من الاحيان يقوم رجال الإعلام بتضخيم حجم هذا الشخص أو ذاك حتى يقضوا عليه. الحقيقة أنني أرى في عرسال أنها بلد الأمن والأمان وكل الحروب التي مرت على لبنان لم تقترب نيرانها من عرسال.

 متى جنحت نحو الثورة السورية؟

- أولا نحن مسلمون. والاسلام هو دين ينصر المظلوم على الظالم، وهذا مبدأ لا يختلف عليه اثنان، وكل الاديان السماوية تقول بوجوب نصرة المظلوم. ونحن عشنا في لبنان ثلاثين عاماً تحت نير الاحتلال <الأسدي>، ومنذ فترة كنت أتحدث الى أحد البعثيين في البلدة وقلت له: ظهورنا ما زالت تشعر بالألم، وما زالت علامات الجلد واضحة على أجسادنا. هل هناك لبناني لم يؤذَ من النظام السوري؟ تصوّر أننا كنا في عرسال إذا أردنا ان نأتي بكيس من الطحين فكان لا بد من أخذ الإذن من المفتاح أي العميل في البلدة لكي نتمكن من فتح القفل الذي هو ضابط المخابرات لكي يأذن لنا. هم الذين علموا الناس التهريب نتيجة تصرفاتهم هذه.

ـ كيف توطدت علاقتك مع الثوار؟

- في الاصل بدأت الثورة في لبنان قبل ان تبدأ في سوريا. ففي العام 2005 قتلوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى أثره انتفض كل الشعب اللبناني وليس السُنّة وحدهم ما عدا من يتبع النظام <الأسدي> والمتحالف مع نظام <الملالي> في طهران. ما ذنب الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ فهل كان متطرفاً او ارهابياً او يحمل سلاحاً. الرجل قدم الخير لكل اللبنانيين، وأقل طائفة استفادت منه هم السنة، وأكثر من استفاد هم من الشيعة. الرجل لم يكن مذهبياً، بل لبنانياً وطنياً لا يفرّق بين هذا وذاك. وأنا أقول دائماً انه اذا كان هناك رجل علماني فهو رفيق الحريري، اما الآخرون كلهم كذابون وهم طائفيون ومذهبيون حتى النخاع. وعندما بدأت الثورة السورية تطلعنا الى حريتنا كلبنانيين، وكل العرب استبشروا خيراً بالتخلص من هذا النظام. وأنا بصراحة كنت من الداعين الأوائل لثورة الشعب السوري على حاكمه، وهناك بعض المشايخ في عرسال أفتو بحرمة ما أقول وراح بعضهم يتهمني بالفتنة. ويومئذٍ أكدت للجميع أننا ماضون مع الثورة فإن علا صوتها نعلو معها، ولا نؤيد هذا  الفصيل أو ذاك. وبطبيعة الحال وصلت الينا اصوات الثورة والثوار. واليوم نحن نتفاعل بكل وجداننا العربي والوطني والاسلامي مع هؤلاء المستضعفين الذين خرجوا للمطالبة بالحد الادنى من كراماتهم ولقمة عيشهم.

غزوة عرسال

ـماذا تخبرنا عن غزوة عرسال المشؤومة؟

- بداية، الغزوة هي التي يقوم بها فريق لغزو أراضي الآخرين. وقناعتي انها جريمة ارتكبت بحق عرسال وبحق السوريين أنفسهم. والذي حصل ان رجلاً يُدعى أبو أحمد جمعة وهو سوري جاء من الجرود لزيارة عائلته في عرسال، وهو في طريقه ألقي القبض عليه من قبل الجيش وسيق الى السجن وتدخل رئيس البلدية علي الحجيري للعمل على إطلاق سراحه لكي لا تحدث مشكلة كبيرة في عرسال، فتعهد البعض بإطلاق سراح الموقوف، لكن المهم لم يطلق سراحه، ثم جاءت مجموعة تابعة له مع بعض المناصرين وبدأت بعض المناوشات على حواجز الجيش. في هذا الوقت، توجهت الى بلدية عرسال وهناك اتصل أحد الأمنيين برئيس البلدية وأخبره ان مركز الشرطة في البلدة محاصر من قبل مسلحين وان عليه فعل أي شيء لفك هذا الحصار.

وأضاف يقول:

- توجهنا الى المخفر على ضوء السرعة فوجدنا عند المدخل بركة من الدماء قالوا لنا انها تعود للشهيد كمال عزالدين. بعد ذلك صعدنا الى الطابق العلوي فحصل شجار بين أحد المسلحين وبين رئيس البلدية بعد ان هدد بقتله، فما كان من الرئيس الا ان انسحب من المكان وبقيت مع المسلحين وعناصر الدرك، حتى انني وقفت في النصف وقلت للمسلحين: إنكم لن تصلوا الى أي عسكري إلا على جثتي <اقتلوني قبل ان تصلوا اليهم>. في هذا الوقت حصل جدال وتلاسن بين المسلحين أنفسهم الى ان اتفقوا فيما بينهم على ان تذهب عناصر الدرك الى منزلي حتى يتم إطلاق سراح جمعة. كان همّي الاول هو إخراج العناصر من بين أيدي المسلحين خصوصاً أنه كان لدي شبه يقين أن العسكريين مهددون بالقتل لأن الذي قتل ابن عرسال لن يتورّع عن قتل غير ابن عرسال، والمسلحون كانوا عبارة عن خليط من فصائل المحاربين لكن غالبيتهم كانوا من سكان القصير.

خطف العسكر

وتابع قائلاً:

- عندما وصلنا الى باحة منزلي تقدم مني مرافق جمعة وقال لي: <معك وقت لغاية الساعة التاسعة مساء فإن لم يُطلق سراح جمعة سوف آتي لأخذ العسكريين>. فكرتي منذ البداية تمحورت فقط حول ضرورة إنقاذ حياة العسكريين بشتى الطرق، وأنا ظهرت عبر التلفاز وأعلنت ان العسكريين موجودون في بيتي. هل سمعتني الاجهزة الأمنية؟ هل سمعني الجيش؟ هل سمعني أي فريق سياسي او عسكري؟ العسكريون بقوا يومين في منزلي من دون ان يسأل عنهم أحد، وأنا لم أستطع القيام بأي فعل لأن منزلي كان مطوقاً بالمسلحين. لماذا لم تساعدني القوى الامنية في بداية الازمة على إخراجهم من بيتي؟. في هذا الوقت طلبت من ولدي أن يقوما بحراسة العساكر ويمنعان ولو بالقوة المسلحين من الاقتراب منهم، وذهبت الى مركز البلدية حيث وجدت الاستاذ أحمد الفليطي وطلبت منه الاتصال بالمسؤولين لكي يأتوا لأخذ العسكريين، لكن أحداً لم يتجاوب. في ذلك الوقت اتصل بي ولدي وأخبرني ان <جبهة النصرة> نزلت من الجرود وانها تحاصر المسجد حيث يقع منزلي والعسكريون، وفي هذه اللحظة بدأت المعارك في كل عرسال وبدأت معها القذائف الصاروخية والراجمات التابعة لحزب الله تنهال على مخيمات عرسال مثل المطر. مسلحو النصرة الذين جاؤوا الى منزلي كانوا بقيادة أبو مالك التلي وقال انه يريد ان يأخذ العساكر الى الجرود وهذا ما حصل.

كيف تحوّلت الى وسيط بين الجهة الخاطفة وأهالي المخطوفين؟

- هي ليست المرة الاولى التي أفاوض بها <جبهة النصرة>، لكن بعض الاعلام الذي لا عهد له ولا إيمان لم يُظهر إلا الشبهات وحول العمل الانساني الى نقيضه. أنا أعرف كل أهل الثورة السورية وتعرفت على الجيش السوري الحر قبل أي جهة إسلامية. وبطبيعة الحال فإن من يتعاطى في نصرة الشعب السوري عليه ان يتعرف على الجميع ويصبح هناك نوع من العلاقات. أول مرة فاوضت النصرة كان على ثلاثة شبان مسيحيين يومئذٍ كانوا موجودين في يبرود وتمكنت من إطلاق سراحهم لاحقاً وقد رافقتهم الى رأس بعلبك حيث سلمتهم الى أهاليهم. والمرة الثانية كانت عندما اعتقل شاب من آل عزالدين من عرسال على يد <جبهة النصرة> وكان هناك توجه لقتله وتمكنت من إخلاء سبيله. أما الثالثة فكانت مع الدكتور ماجد القاضي وهو من الطائفة الشيعية من بلدة العين تمكنت ايضاً من اطلاق سراحه بعدما طلب أهله مني التدخل لحل قضيته. اذاً العلاقة مع <جبهة النصرة> ومع أبو مالك تحديداً لم تكن وليدة ما حصل مع العسكريين، بل هناك أحداث سابقة جمعتني بهم. وعندما اصطحب المسلحون معهم العسكريين الى الجرود خرجت معهم لمتابعة القضية، وفي تلك الأوقات لم تكن الأمور معقدة بالشكل الذي هي عليه اليوم ولم يكن هناك منتفعون وتجار ومحبو إعلام، ويومئذٍ وبفضل الله تم إطلاق سراح دفعة أولى مؤلفة من ثلاثة عسكريين من الدرك وبعدها ثلاثة من الجنود في الدفعة الثانية وبعدها عملت على إخراج عسكريين اثنين وبعدها خمسة عسكريين دفعة واحدة.

هل ما زلت وسيطاً لغاية اليوم؟

- عندما تدخلت لم أطلب إذناً من أحد ولا كُلفت من أحد. ثم بعد ذلك بدأ بعض السياسيين يتكلمون عني بإنصاف، بمعنى ان هذا الرجل قد عرّض حياته للخطر من أجل إنقاذ العسكريين ثم بعد ذلك تابع الملف من دون تكليف من أحد. أنا أريد ان اقول هنا إن بعض الذين يعملون على هذا الملف أصبحوا يعتبرونه باب رزق ودعاية إعلامية بالنسبة اليهم. كما أني أريد ان أوضح أمراً آخر وهو ان لا وسيط مع <النصرة> لغاية الآن والشيخ وسام المصري طلب مقابلة <النصرة>، لكنهم رفضوا، والفليطي مكلف بمتابعة الملف مع <داعش> وليس <النصرة> التي بحوزتها ستة عشر مخطوفاً من أصل خمسة وعشرين.

 متى تحدثت الى أبو مالك التلي آخر مرة؟

- في آخر مرة صعدت الى الجرود عندما هدّدت <النصرة> بقتل الجندي علي البزاّل وطلبت مقابلتهم، لكنهم رفضوا وقالوا لا تأتي إلينا، لأنه وقبل فترة من هذه الخطوة كنت قد صعدت ايضاً الى الجرود بالاتفاق مع وزير الصحة وائل أبو فاعور وأوقفت عملية قتل البزال الذي كان قد تم نقله الى ساحة الإعدام، وذلك بعدما تكفلت لديهم بتسريع عملية التفاوض ولهذا منعوني في المرة الأخيرة، لأنهم اعتبروا ان وعودي لم تنفذ، مع العلم ان الدولة هي التي تكفلت وليس انا. وهنا لا بد من التنويه بالوزير وائل أبو فاعور الرجل النزيه الذي لم يكن ينام كما بقية المسؤولين وكنت على تواصل معه لغاية ساعات الفجر الأولى.

ــ هل لديك شعور خاص ان علي البزال لم يقتل خصوصاً وانه لم يتم الكشف عن جثته لغاية الآن؟

- عندما تتعاطى مع أشخاص لفترة طويلة تصبح على اطلاع واسع على أفكارهم ونمط تفكيرهم، وما عرفته عن <النصرة> انها لا تستطيع ان تُخرج مقطع <فيديو> عن عملية الإعدام ثم يتبين بعدها انه كذب، لأن صدقيتهم تُصبح عرضة للتشكيك لاحقاً، وهم بطبيعتهم لا يحلون الكذب ولا يبيحونه، وأنا لا اظن ان المقطع مزيف. وللمناسبة هم أعلنوا في السابق قتل الجندي محمد حمية ولم يسلموا جثته لعائلته. مع العلم أنني أتمنى ان يكون البزال على قيد الحياة.

 يُحكى ان يكون حزب الله يعوّل على فصل الشتاء وثلوجه للتخلص من مسلحي الجرود، هل ترون أن هذا الأمر ممكن؟

- أقول لك بكل صراحة، آخر مرة ذهبت بها الى <جبهة النصرة> رأيت انهم حوّلوا الجبال الى بيوت، ومن يعش في داخل الجبل لن يقتله الثلج. كما رأيت بأم عيني كيف يخزنون الكثير من المؤن وعندهم في الجبال الكثير من الاشجار يمكن ان يستعملوها للتدفئة. ومن يعرف جبال المعرة والجبة يعلم تماماً انها أحراج واسعة لأشجار اللزاب وهم يملكون من الحطب ما يكفيهم سنيناً طويلة.

ــ حدثنا عن شخصية أبو مالك التلي!

- هو ناشط اسلامي من مدينة التل قريبة من دمشق في بداية العقد الرابع من العمر ولديه أعمال خاصة. اعتقل على يد النظام السوري وتم سجنه في سجن صيدنايا، وهناك تكونت شخصيته حيث حفظ القرآن وتعلم على يد عدد من السجناء. وكلنا يعلم ان سجون الأسد مليئة بالأطباء والعلماء والدعاة والمثقفين والمهندسين ويمكن للانسان ان يتخصص في اي مجال داخل السجن فيما لو أراد ذلك فعلاً. عندما أطلق سراحه في العام 2011 توجه الى من توافق معه في أفكاره وعلى هذا الأساس تواصل مع الجولاني أمير <جبهة النصرة> العام الذي كلفه بإدارة المجموعات المسلحة في دمشق وبعدها في القلمون حتى أصبح أميراً لها. وشخصية أبو مالك ليست سهلة، وقد رأيت هذا في معركة عرسال عندما اقدمت جميع الفصائل المسلحة وقدمت له الطاعة بما فيها <داعش>، حتى أوامر الانسحاب من البلدة كانت بيده وكذلك المفاوضات. وهو لا يعتبر قروياً بسيطاً بل أقرب الى ابن المدينة من حيث البأس والشدة، لكن في مكان ما تغلب عليه العاطفة لكنه صعب المراس جداً.

ــ أين أصبحت مذكرات التوقيف الصادرة بحقك؟

- هذه المذكرات سياسية بامتياز وهي ظالمة وجائرة، وهم يعرفون قبل غيرهم انها مسيسة وكانت موجودة من قبل بحق ابني، مع العلم انني لم أعد أذكر عددها اذ انه في كل أسبوع يمكن ان تصدر مذكرة بحقي. وبمكان ما فإن الجيش يعلم ان إلقاء القبض على فلان بحجة أنه قتل فلاناً هو خطأ، وهناك ضباط في الجيش من أصحاب الضمائر يعلمون هذا الأمر خصوصاً القائد العماد جان قهوجي الذي بشخصه وحكمته منع تدمير عرسال في الوقت الذي كان يسعى فيه البعض الى تسويتها بالأرض.

 

مساءلة لمن يجلس إلى الطاولة ويشعل النار تحتها!

«المستقبل» يخدم «حزب الله» بالحوار.. أم يخدم نفسه؟

نبيل هيثم/السفير

تاريخ المقال: 01-01-2015

الجولة الثانية من حوار «حزب الله» و «تيار المستقبل» هي الاستحقاق الاقرب في السنة الجديدة، وبحسب الوعد الذي قطعه الطرفان بعد الجولة الاولى فإنهما سيدخلان في المهم ومناقشة بعض التفاصيل الخلافية.. وطبعا ليس كلها!

لكن اللافت للانتباه في هذه الأجواء الحوارية التي أعادت، وبعد طول انقطاع وافتراق، وصل «شعرة معاوية» بين «حزب الله» و «المستقبل»، هو الاستهداف الازرق لهذا الحوار، سواء بنعي نتائجه مسبقاً، او بمقاربته من قبل نواب «المستقبل» على طريقة «عايز ومستغني»، ومحاولة تصوير الحوار وكأنه خدمة يقدمها المستقبل لـ «حزب الله»!

هذا التعاطي الازرق مع الحوار يدفع المراقبين إلى إخضاعه لمحاكمة موضوعية استنادا إلى السؤال التالي: اذا كان «تيار المستقبل» يريد الحوار مع «حزب الله» بيد، فلماذا يشعل تحته باليد الأخرى؟ وهل تسهل الخطابات النارية الحوار ام تعقّده الى حد تعطيله ووقفه؟

 يجهد المراقبون للوقوف على الأسباب الموجبة التي تدفع بعض نواب وقيادات «المستقبل» إلى التشكيك بالحوار وكأنها تراهن على فشله وتتمنّى ذلك. وهناك من يسأل:

- هل هو يعبر عن الموقف الحقيقي لتيار المستقبل ام عن الرأي الشخصي لمن أطلقه؟

- هل إن هذا التشكيك هو تعبير عن تمايز داخل «المستقبل» وصراع أجنحة؟

- هل إن اختيار محاورين من «المستقبل» استبعد فريقاً، أو أكثر، داخل التيار يميل الى العدوانية ضد «حزب الله»؟

- ما هو موقف سعد الحريري من هذا التشكيك؟ ألا يجعل هذا الخطاب الحريري المتحمس الى الحوار، مطالبا بتوضيحات لشريكه على طاولة الحوار اي «حزب الله»؟

- ماذا لو تعطل هذا الحوار؟ ومن هو صاحب المصلحة في ذلك؟ وهل ثمة من يقدر النتائج التي يمكن ان تترتب على ذلك؟

 وفي المقابل، هناك من يسجل على «المستقبل» سلسلة ملاحظات:

الاولى، إن من اختار توقيت الحوار فعليا هو «تيار المستقبل» وليس «حزب الله» الذي يمد يده الى «المستقبل» منذ ما يزيد عن خمسة اشهر ويعلن استعداده للجلوس معه على طاولة الحوار ومن دون شروط، بينما «المستقبل» لم يكن جاهزا وكان يضع سقفا عاليا لشروط الجلوس مع «حزب الله».

الثانية، ان أولوية «المستقبل» هي محاولة الصعود مجددا الى قمة الحضور السياسي والحكومي عبر ارتداء ثوب الاعتدال وولوج باب الحوار لاعادة انتاج نفسه كجسم فاعل واساسي ومقرر أوحد في الساحة السنية، خاصة ان ساحته تمر في مأزق جدي لا يحسد عليها؛ فمن ناحية تأكلها التيارات المتطرفة التي استثمر فيها «المستقبل» في لحظة معينة على انها عنصر توازن مع «حزب الله»، الا انها تضخمت الى حد صارت تهدد بأكل ما يسمونه تيار الاعتدال، ومن ناحية ثانية انتهاء مرحلة الاحادية المستقبلية او مرحلة الاستئثار والاستتباع، وبروز شركاء حقيقيين لهم حضورهم الفاعل في الساحة السنية وفي مقدمهم الرئيس نجيب ميقاتي.

الثالثة، صحيح ان تمام سلام يمثّل «المستقبل» في رئاسة الحكومة، ونجح الرجل في اثبات نفسه كشخصية معتدلة وكجسر بين الجميع وشخصية غير مستفزة لأي طرف، وهذا لا يصب ابدا في الهدف الحريري الحقيقي، اذ مهما كان تمام سلام قريبا فإنه يبقى تمام سلام، وبالتالي فإن عصب الحياة لدى «تيار المستقبل» هو وجوده المباشر وعبر رئيسه سعد الحريري في موقع رئاسة الحكومة، والحوار هو الباب للعودة إلى كرسي رئاسة الحكومة، ولا سبيل الى ذلك الا بالحوار مع «حزب الله» الذي كان له الدور الأساس في خسارته رئاسة الحكومة قبل ثلاث سنوات.

ثمة من يروّج أن هناك اجواء لا تشي بالتفاؤل من امكان وصول الحوار الى نتائج جدية، خاصة ان الخلافات المتراكمة والتناقض الجوهري ما بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» حول «كل شيء تقريبا» اعمق واكبر من ان تعالج بجلسات حوارية تطفو نقاشاتها فقط على السطح ولا تدخل الى عمق الخلافات الاساسية. ولكن في المقابل يؤكّد عراب الحوار الرئيس نبيه بري ان الحوار انعقد لينتج، وليس من اجل الصورة، من دون ان يغفل الاشارة الى قوة الدفع السعودية ـ الايرانية التي ساهمت بمد جسر الحوار والتلاقي بين الطرفين. والاكيد، انه لولا وجود قوة الدفع هذه لما تحرك بري في جمع الرأسين على مخدة واحدة.

كلام بري هذا يتقاطع مع تأكيدات لبعض العارفين بأنه مع انطلاق الحوار بين «حزب الله» و «المستقبل» بعد فترات طويلة من المواجهة، قد يكون مبررا لكلا الطرفين عدم التفاؤل بإمكان الوصول الى تفاهمات. لكن هذا الحوار لم يعقد ليفشل، وهذا ما يؤكده بري، وإن كان من المبكر، وربما من المجازفة، الحديث الآن عن امكان الوصول الى حلول كبرى وعميقة. واما حوار اليوم فهو مطلوب اقله للحؤول دون حصول انهيارات في زمن الازمات المتتالية والمشتعلة من حول لبنان.