المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

نشرة الأخبار العربية ليوم 01 حزيران/2015

مقالات وتعليقات مختارة نشرة يومي 31 آيار 01 حزيران/15

لقاء سيدة الجبل: لا حلول فئوية لحماية لبنان/ربى كبارة/01 أيار/15

على صوص ونقطة/نبيل بومنصف/01 حزيران/15

كيف يُقنع الفاتيكان المسيحيّين بالمهمّة الأصعب/روزانا بومنصف/01 حزيران/15

حزب الله" لن يغامر بخسارة الغطاء الحكومي التعيينات تُعطِّل الحكومة لكنها لا تُسقطها/سابين عويس/01 حزيران/15

عون يصعّد بنمط تدريجي حدوده التعطيل من دون الاستقالة/خليل فليحان/01 حزيران/15

اتحاد شبيبة ميشال سماحة ونوستالجيا ويكيليكس/وسام سعادة/01 حزيران/15

الأقاليم السورية/غسان شربل/01 حزيران/15

حزب الله يتبنى خطاب داعش ويسير على خطاه/علي الأمين/31 آيار/15

طائفة كانت تشبه موسى الصدر وصارت تشبه نوح زعيتر/محمد بركات/31 آيار/15

هكذا سيرتدّ حزب الله إلى البيت الداخلي اللبناني/سيناريوات افتراضية لليوم التالي للسقوط المحتمل للأسد/الراي/31 آيار/15

حزب الله.. ضم المطلوبين وفرزهم في المعارك/علي الحسيني/31 أيار/15

"الساكت عن التهديد":درع "شيعة السفارة" ضد تحريض حزب الله/المدن/31 أيار/15

البقاع على نار الفتنة: "الحشد الشعبي" جاهز/لوسي بارسخيان/31 آيار/15

حذار الفتنة في بعلبك الهرمل/غالب ياغي/31 آيار/15

لماذا لا نصدق نصر الله/خالد الحجيري/31 أيار/15

اشتباك العلاقة بين السنّة والشيعة على خلفية الصراع بين العرب وإيران/منى فياض/31 أيار/15

إيران تهدّد.. وداعش ينفذ/اياد ابو شقرار/31 أيار/15

بين القاهرة والرياض/فايز سارة/31 أيار/15

تزايد الشكوك في سلمية النووي الإيراني/الياس حرفوش/31 أيار/15

السوريون وشبح التقسيم/أكرم البني/31 أيار/15

لبيك يا حسين... هدية إيرانية - أميركية أخرى لـداعش/حازم الامين/31 أيار/15

دي ميستورا يصول ويجول الى حين نضوج الحلول/ثريا شاهين/31 أيار/15

داعش تفتت سوريا والعراق لصالح إيران وتركيا/وسام الأمين/31 آيار/15

 

روابط من مواقع إعلامية متفرقة لأهم وآخر أخبار يومي 31 آيار 01 حزيران/15

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 31/5/2015

خلوة لقاء سيدة الجبل أوصت بعدم التمييز بين إرهاب وآخر والعمل مع المسلم من أجل عالم عربي متنور وديموقراطي وتعددي

نص البيان الختامي للقاء "سيدة الجبل

نواب المستقبل: عون والأسد من مدرسة واحدة

سليمان مستقبلا الموفد البابوي: لترك الجيش يعمل وفقا لتوجيهات قيادته وليس بالمزايدات الشعبوية والارشادات الهادفة لإحراجه

نديم الجميل: يهولون علينا بتغيير مواصفات الجمهورية سامي الجميل: سنبني البلد الذي نحلم به

عون يعلن التأهب للزحف الى بعبدا..وجرود عرسال!

سارة الأمين والباقيات الصالحات

مخاوف من احتقان مذهبي في البقاع بعد تشكيل لواء شيعي للقتال في جرود عرسال

القادري: عرسال حجر عثرة لمخطط "حزب الله" وإيران

الجراح لـالسياسة: ضجة عرسال لتوريط الجيش وتشويه صورة قهوجي

الجراح: المسلحون السوريون اضطروا للجوء إلى جرود عرسال بعدما طردهم حزب الله من بيوتهم وأرضهم

الرياشي: ان لم يتم التمكن من تعيين قائد للجيش لا يجب الذهاب للفراغ

سعيد: عدم إنتخاب الرئيس يؤدي إلى حرب سنية- شيعية

باسيل متوجها الى حزب الله من بعلبك: موقفنا هو عرفان بالجميل

العريضي في تكريم ريمون إده وإعلان جائزته: آمن وجنبلاط بلبنان الموحد والتقيا على رفض وضع اليد السورية عليه

نضال طعمة: تيار المستقبل هو السد الحقيقي بوجه التطرف والتكفير

مطر في احياء اليوم ال49 لوسائل الاعلام: أهل الإعلام ملزمون بالحقيقة مهما كانت صعبة

السنيورة خلال احتفال جامعة بيروت العربية: لاعادة النظر بالاختصاصات الجامعية وتشجيع التوجه نحو التخصصات المهنية

طلال المرعبي: الفرصة متاحة لإنقاذ ما تبقى من الدولة

التجدد الديموقراطي: النواب الذين اجتمعوا في بكركي يرفضون الفراغ ومقاطعة جلسات الانتخاب

عشائر وعائلات شرقي زحلة: اهالي عرسال أهلنا ولن نسمح لأحد ان يجعلهم في مكان لا يتناسب مع تاريخهم المقاوم المشرف

درباس: الحكومة غير قابلة للاستقالة في المرحلة الراهنة

يازجي في عظة قداس العنصرة: أجراس كنائسنا أجراس عيش مشترك مع الأخ المسلم ولن تسكت أبدا في هذا الشرق

عسيري عن زيارة سلام للسعودية: تأتي في ظروف إقليمية صعبة تعكس مدى أهمية استمرار التشاور بين قيادات البلدين

كنعان: نرفض المنطق الانهزامي والذمية وكل الاحتمالات واردة بالنسبة الينا في الأيام والاسابيع المقبلة

باسيل: المعركة تخاض والمرحلة صعبة والانتصار سيعطى للجميع يزبك:الشخصية الوطنية الغيورة على الوطن هي شخصية الجنرال عون

فرنجيه: سنحمي مناطقنا وسنقف الى جانب المقاومة اليوم وغدا وبعده واذا اضطر الامر سنكون امامها

عون مستقبلا وفدا من زحلة: الحكومة التي تبقى متفرجة ليست جديرة بالحكم والجيش الذي لا يتحرك لدرء المخاطر ينكسر

نواف الموسوي: بعض الاعلام اللبناني انحدر اخلاقيا وانسانيا والذي يحمي لبنان مواجهة المجموعات التكفيرية

قاووق: المقاومة لن تسمح بعد معركة القلمون بان تبقى جرود عرسال مقرا ولا ممرا للعصابات التكفيرية

فياض: عدم التعاطي بمسؤولية وطنية يناقض مقتضيات الشراكة

لقاء لعشائر بعلبك الهرمل بحث في مواجهة المسلحين في عرسال

حسن فضل الله: فريق 14 آذار يحاول خوض معارك وهمية في الداخل لاستثارة الغرائز والشحن المذهبي

حميد باحتفال في بعلبك في ذكرى التحرير: الحوار العنوان الاساسي لبقاء لبنان

فياض في احتفال بعيد التحرير برعاية ارسلان: نتطلع لأن تكون الحدود نظيفة من أي وجود إرهابي

قاسم هاشم: للتعاطي بحكمة ووعي والتخفيف من حدة الخطاب

رحمة بعد قداس على نية شهداء الجيش: وقاحة البعض غير مسبوقة بطمأنة الناس في ظل الهجمات

العيلاني: معيب ان يستغل البعض قضية عرسال ويقحمها في خلافاته مع الفريق الآخر
كراولي لـ"النهار": لا اتفاق مع إيران على حساب الحلفاء لبنان أظهر قدرة على الصمود وعلى الأسد أن يتنحّى

كيري اصيب بحادث على دراجة هوائية ونقل الى المستشفى في جنيف

إصابة وزير الخارجية الأميركي اثر حادث دراجة هوائية في سويسرا

وفاة الابن البكر لبايدن بسرطان الدماغ

كندا تسحب الجنسية من مواطنيها المزدوجين المدانين بجرائم الإرهاب والخيانة والتجسس

واشنطن وطهران تذللان العقبات أمام الاتفاق النووي مع اقتراب مهلة نهايته/روحاني: برنامجنا النووي لمصلحة إيران والمنطقة وليس ضد أحد

مقاتل سرياني يقطع رأس عنصر من داعش في سورية.. انتقاماً من التنظيم

العفو الدولية: قتلى وجرحى في صنعاء بنيران مدافع الحوثي

داعش يعلن مسؤوليته عن الاعتداء على جامع العنود في الدمام

معارضون لـ"داعش": فجّرتم سجن تدمر لاخفاء جرائم الاسد!

الأذان من آياصوفيا آخر أوراق حكومة داود أوغلو

السجن خمس سنوات للمذيع المصري إسلام بحيري بتهمة إزدراء الأديان

رفض سعودي مصري للتدخل الخارجي في المنطقة العربية

الخارجية الأميركية: العديد من المواطنين الأميركيين محتجزون في اليمن

علي شمخاني يتصدّر لائحة أميركية لاستجواب 23 إيرانياً في اتفاق نووي

الجيش الحر" يحاول تعطيل توسع "ولاية حلب".. والنظام يساعد "داعش" بقصف المدنيين

 

عناوين النشرة

*الزوادة الإيمانية/ إنجيل القدّيس يوحنّا15/من01حتى08/كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لا يَحْمِلُ ثَمَرًا يَقْطَعُهُ، وكُلُّ غُصْنٍ يَحْمِلُ ثَمَرًا يُنَقِّيهِ لِيَحْمِلَ ثَمَرًا أَكْثَر

*الزوادة الإيمانية/سفر أعمال الرسل04/من05حتى12/هذَا هُوَ ٱلحَجَرُ ٱلَّذِي ٱحْتَقَرْتُمُوه، أَيُّهَا ٱلبَنَّاؤُون، وٱلَّذِي صَارَ رَأْسَ ٱلزَّاوِيَة

*رفض الحريري الأب وجنبلاط والسنيورة القرار الدولي رقم 1559 رسخ احتلال حزب الله للبنان/الياس بجاني

*عون والراعي عنوانان لحالة البؤس والمحل المارونية/الياس بجاني

*دفن الشعور الوطني في "البيئة الحاضنة/محمد عبد الحميد بيضون

*رئيس الموساد السابق: حزب الله يعزز أمن إسرائيل

*وزير الخارجية السعودي: نحاول اقناع روسيا التخلي عن بشار الاسد الذي لا دور له بمستقبل سوريا

*حزب الله يتبنى خطاب داعش ويسير على خطاه/علي الأمين/جنوبية

*مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 31/5/2015

*قاووق: المقاومة لن تسمح بعد معركة القلمون بان تبقى جرود عرسال مقرا ولا ممرا للعصابات التكفيرية

*عسيري عن زيارة سلام للسعودية: تأتي في ظروف إقليمية صعبة تعكس مدى أهمية استمرار التشاور بين قيادات البلدين

*باسيل: المعركة تخاض والمرحلة صعبة والانتصار سيعطى للجميع يزبك:الشخصية الوطنية الغيورة على الوطن هي شخصية الجنرال عون

*فرنجيه: سنحمي مناطقنا وسنقف الى جانب المقاومة اليوم وغدا وبعده واذا اضطر الامر سنكون امامها

*فياض في احتفال بعيد التحرير برعاية ارسلان: نتطلع لأن تكون الحدود نظيفة من أي وجود إرهابي

*نواف الموسوي: بعض الاعلام اللبناني انحدر اخلاقيا وانسانيا والذي يحمي لبنان مواجهة المجموعات التكفيرية

*عون مستقبلا وفدا من زحلة: الحكومة التي تبقى متفرجة ليست جديرة بالحكم والجيش الذي لا يتحرك لدرء المخاطر ينكسر

*نديم الجميل: يهولون علينا بتغيير مواصفات الجمهورية سامي الجميل: سنبني البلد الذي نحلم به

*حذار الفتنة في بعلبك الهرمل/غالب ياغي/جنوبية

*طائفة كانت تشبه موسى الصدر وصارت تشبه نوح زعيتر/محمد بركات/جنوبية

*داعش تفتت سوريا والعراق لصالح إيران وتركيا/ وسام الأمين/جنوبية

*داعش تفتت سوريا والعراق لصالح إيران وتركيا/وسام الأمين/جنوبية

*عون يعلن التأهب للزحف الى بعبدا..وجرود عرسال

*البقاع على نار الفتنة: "الحشد الشعبي" جاهز/لوسي بارسخيان/المدن

*"الساكت عن التهديد":درع "شيعة السفارة" ضد تحريض حزب الله

*سارة الأمين والباقيات الصالحات/بادية فحص/جنوبية

*حزب الله.. ضم المطلوبين وفرزهم في المعارك/علي الحسيني/المستقبل

*هكذا سيرتدّ حزب الله إلى البيت الداخلي اللبناني سيناريوات افتراضية لليوم التالي للسقوط المحتمل للأسد/وسام أبو حرفوش/الراي

*الرياشي: ان لم يتم التمكن من تعيين قائد للجيش لا يجب الذهاب للفراغ

*نص البيان الختامي للقاء "سيدة الجبل

* من احتقان مذهبي في البقاع بعد تشكيل لواء شيعي للقتال في جرود عرسال

*مصادر: حزب الله ينتظر الخطوات التي ستتخذها الحكومة الاثنين ليبني على الشيء مقتضاه

*الجراح لـالسياسة: ضجة عرسال لتوريط الجيش وتشويه صورة قهوجي

*واشنطن وطهران تذللان العقبات أمام الاتفاق النووي مع اقتراب مهلة نهايته

*روحاني: برنامجنا النووي لمصلحة إيران والمنطقة وليس ضد أحد

*كندا تسحب الجنسية من مواطنيها المزدوجين المدانين بجرائم الإرهاب والخيانة والتجسس

*لبيك يا حسين... هدية إيرانية - أميركية أخرى لـ داعش/حازم الامين/الحياة

*السوريون وشبح التقسيم/أكرم البني/الحياة

*تزايد الشكوك في سلمية النووي الإيراني/الياس حرفوش/الحياة

*لقاء سيدة الجبل: لا حلول فئوية لحماية لبنان/ربى كبارة/المستقبل

*البيان الختامي: الطائف نموذج لحلّ مشكلة المنطقة

*اتحاد شبيبة ميشال سماحة ونوستالجيا ويكيليكس/وسام سعادة/المستقبل

*نواب المستقبل: عون والأسد من مدرسة واحدة

*عطاالله أعلن برنامجه لرئاسة الكتائب: من حقّ مسيحيّي الأطراف المشاركة في القرار

*على صوص ونقطة/ نبيل بومنصف/النهار

*كيف يُقنع الفاتيكان المسيحيّين بالمهمّة الأصعب/ روزانا بومنصف/النهار

*حزب الله" لن يغامر بخسارة الغطاء الحكومي التعيينات تُعطِّل الحكومة لكنها لا تُسقطها/سابين عويس/النهار

*عون يصعّد بنمط تدريجي حدوده التعطيل من دون الاستقالة/خليل فليحان/النهار

*الأقاليم السورية/غسان شربل/الحياة

*إيران تهدّد.. وداعش ينفذ/اياد ابو شقرار/الشرق الأوسط

*دي ميستورا يصول ويجول الى حين نضوج الحلول/ثريا شاهين/المستقبل

*باسيل اختتم جولته البقاعية: أي لبناني خارج مفهوم الوحدة الوطنية يكون يقصي نفسه عن الانتصار القادم

*بين القاهرة والرياض/فايز سارة/الشرق الأوسط

*اشتباك العلاقة بين السنّة والشيعة على خلفية الصراع بين العرب وإيران/منى فياض/المستقبل

 

تفاصيل النشرة

 

الزوادة الإيمانية/ إنجيل القدّيس يوحنّا15/من01حتى08/كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لا يَحْمِلُ ثَمَرًا يَقْطَعُهُ، وكُلُّ غُصْنٍ يَحْمِلُ ثَمَرًا يُنَقِّيهِ لِيَحْمِلَ ثَمَرًا أَكْثَر

"قالَ الربُّ يَسوعُ: أَنَا هُوَ الكَرْمَةُ الحَقِيقِيَّةُ وأَبِي الكَرَّام. كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لا يَحْمِلُ ثَمَرًا يَقْطَعُهُ، وكُلُّ غُصْنٍ يَحْمِلُ ثَمَرًا يُنَقِّيهِ لِيَحْمِلَ ثَمَرًا أَكْثَر. أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ بِفَضْلِ الكَلِمَةِ الَّتِي كَلَّمْتُكُم بِهَا. أُثْبُتُوا فِيَّ، وأَنَا فِيكُم. كَمَا أَنَّ الغُصْنَ لا يَقْدِرُ أَنْ يَحْمِلَ ثَمَرًا مِنْ تِلْقَاءِ ذَاتِهِ، إِنْ لَمْ يَثْبُتْ في الكَرْمَة، كَذلِكَ أَنْتُم أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. أَنَا هُوَ الكَرْمَةُ وأَنْتُمُ الأَغْصَان. مَنْ يَثْبُتُ فِيَّ وأَنَا فِيه، يَحْمِلُ ثَمَرًا كَثيرًا، لأَنَّكُم بِدُونِي لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا. مَنْ لا يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ كَالغُصْنِ خَارِجًا ويَيْبَس. وتُجْمَعُ الأَغْصَانُ اليَابِسَة، وتُطْرَحُ في النَّارِ فَتَحْتَرِق. إِنْ تَثْبُتُوا فِيَّ، وتَثْبُتْ أَقْوَالِي فِيكُم، تَطْلُبُوا مَا تَشَاؤُونَ فَيَكُونَ لَكُم. بِهذَا يُمَجَّدُ أَبِي أَنْ تَحْمِلُوا ثَمَرًا كَثيرًا، وتَصِيرُوا لي تَلاميذ."

 

الزوادة الإيمانية/سفر أعمال الرسل04/من05حتى12/هذَا هُوَ ٱلحَجَرُ ٱلَّذِي ٱحْتَقَرْتُمُوه، أَيُّهَا ٱلبَنَّاؤُون، وٱلَّذِي صَارَ رَأْسَ ٱلزَّاوِيَة

"يا إِخْوَتِي، إِجْتَمَعَ في أُورَشَلِيمَ رُؤَسَاءُ ٱلشَّعْب، وٱلشُّيُوخ، وٱلكَتَبَة، وحَنَّانُ عَظِيمُ ٱلأَحْبَار، وقَيَافَا، ويُوحَنَّا، والإِسْكَنْدَر، وكُلُّ أَعْضَاءِ ٱلأُسْرَةِ ٱلحَبْرِيَّة. وأَقَامُوا بُطْرُسَ ويُوحَنَّا في ٱلوَسَط، وأَخَذُوا يَسْأَلُونَهُمَا: بِأَيِّ قُوَّة، أَو بِأَيِّ ٱسْمٍ فَعَلْتُمَا أَنْتُمَا ذَلِكَ؟. حِينَئِذٍ ٱمْتَلأَ بُطْرُسُ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلقُدُس، وقَالَ لَهُم: يَا رُؤَسَاءَ ٱلشَّعب، ويَا أَيُّها ٱلشُّيُوخ، إِنْ كُنَّا نُسْتَجْوَبُ ٱليَوْمَ عَنْ إِحْسَانٍ إِلى إِنْسَانٍ مَرِيض، بِمَاذَا نَالَ ٱلخَلاص، فَلْيَكُن مَعْلُومًا عِنْدَ جَمِيعِكُم، وجَمِيعِ شَعْبِ إِسْرَائِيل، أَنَّهُ بِٱسْمٍ يَسُوعَ ٱلمَسيحِ ٱلنَّاصِريّ، ٱلَّذِي صَلَبْتُمُوهُ أَنْتُم، وٱلَّذِي أَقَامَهُ ٱللهُ مِنْ بَينِ ٱلأَمْوَات، بِهذَا الٱسْمِ وَقَفَ هذَا ٱلرَّجُلُ أَمَامَكُم مُعَافَى. هذَا هُوَ ٱلحَجَرُ ٱلَّذِي ٱحْتَقَرْتُمُوه، أَيُّهَا ٱلبَنَّاؤُون، وٱلَّذِي صَارَ رَأْسَ ٱلزَّاوِيَة. فلا خَلاصَ بِأَحَدٍ سِوَاه، لأَنَّهُ لَمْ يُعْطَ تَحْتَ ٱلسَّمَاء، بَينَ ٱلنَّاس، إِسْمٌ آخَر، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُص!. رفض الحريري الأب وجنبلاط والسنيورة القرار الدولي رقم 1559 رسخ احتلال حزب الله للبنان."

 

رفض الحريري الأب وجنبلاط والسنيورة القرار الدولي رقم 1559 رسخ احتلال حزب الله للبنان

الياس بجاني/31 أيار/15

اضغط هنا لدخول صفحة التعليق على موقعنا الألكتروني

لا بد من محاسبة كل مسؤول لبناني قصير النظر وغلّب مصالحه على مصالح الوطن والمواطن وضرب عرض الحائط بالمبادئ والقيم والأخلاق.

من المسؤولين والسياسيين الذين ارتكبوا الخطايا المميتة بحق لبنان نذكر تحديداً جنبلاط والسنيورة والحريري الأب كونهم عارضوا القرار الدولي 1559 ورفضوا أن يطبق وهو الذي طالب بتجريد حزب الله من سلاحه وقد تباهى كل من جنبلاط والحريري بهذا الأمر خلال شهادتهما أمام المحكمة الدولية وأعلنا تبرئهما الكلي من القرار هذا.

ومن الذين سيحاسبهم التاريخ أيضاً على أفعالهم الإسخريوتية الرئيس أمين الجميل الذي رضخ خلال فترة تولية الرئاسة الأولى لإرهاب الرئيس حافظ الأسد وألغى اتفاقية السلام مع إسرائيل وهو لو لم يفعل ذلك لما كان لبنان وقع تحت الاحتلال الإيراني ولما بقي حزب الله وسلاحه ودويلاته ولكان لبنان كمصر والأردن ينعم بالسلام دون نفاق لا مقاومة ولا ممانعة ولا هرطقات تحرير ومحررين.

وجريمة السنيورة وحكومته ومعهم جنبلاط هي جريمة كبيرة وهم الذين رفضوا أن يوضع القرار 1701 الدولي تحت البند السابع وابقيا لحزب الله السلاح والقرار وحرية الانتشار حتى ارتد إلى الداخل وحاله اليوم هو الكفر بعينه ولحمه وشحمه.

أما الذين تحالفوا مع حزب الله وسلموه أنفسهم وفي مقدمة هؤلاء الساقط في كل تجارب إبليس ميشال عون ومن معه من وصوليين ومنافقين وطرواديين فهؤلاء باعوا الوطن وتخلوا عن استقلاله مقابل تراب الأرض والنفوذ والمال. في هذا السياق الطروادي أطل علينا اليوم الصهر جبران من بعلبك شاكراً حزب الله على مقاومته ومقدماً العرفان بالجميل له، ومن الشمال صاح سليمان متعنتراً ومبدياً استعداه للقتال إلى جانب حزب الله.

أما غالبية النواب في 14 آذار الذين كانوا من أيتام النظام السوري وجراويه واتباعه ومن ثم بدلوا الطرابيش لا رجاء منهم لا اليوم ولا غداً ولا في أي يوم.

أما راعينا ومظلومنا والنصار فحدث ولا حرج.

في الخلاصة إن هذه الرزمة التعيسة من السياسيين ورجال الدين المتلونين لن تكون لا الخلاص ولا خشبته ونقطة على السطر...

ولأننا كما نحن يولى علينا فحالنا من تعيس إلى أتعس وعيس في زمن محل.

 

عون والراعي عنوانان لحالة البؤس والمحل المارونية

الياس بجاني/31 أيار/15

اضغط هنا لدخول صفحة التعليق على موقعنا الألكتروني

نعم نحن الموارنة نمر اليوم بحالة غير مسبوقة من تحكم قيادات ورجال دين بمصيرنا ومصير وطننا وهم لا ذمة ولا ضمير ولا وجدان ولا مخافة من الله. فالراعي المفترض أن يلتزم ثوابت صرحنا الذي أعطي له مجد لبنان ضرب عرض الحائط بالثوابت هذه وأحاط نفسه بالمظلوم المسيس سوريا وأسداياً وبرزمة من أيتام الأسد وأوباشه وأوقع نفسه في كل تجارب إبليس وأخوته. أما العون والأصهر الذين يدعون الدفاع عن حقوقنا فباعوا حتى ألبستهم ورهنوا القمصان وقبلوا التبعية والغنمية لمحور الشر السوري الإيراني مقابل تراب الأرض، ومن سمع المهووس عون اليوم وصهره العجيبة يتأكد أن هؤلاء كالغيوم التي لا ما فيها وكالينابيع القاحلة. إلا أن هؤلاء مارقين وبإذن الله لبنان سيعود لأهله وسيعود لنا نحن الموارنة من يمثلنا ويشبهنا ويتألم معنا من رجال الدين والسياسيين ويحس بأحاسيسنا ويحترم هويتنا وماضينا ورسالة وطننا المقدس. أيام محل وهي بإذن الله إلى نهاية ومعها كل رموز الذل.

 

دفن الشعور الوطني في "البيئة الحاضنة

محمد عبد الحميد بيضون/31 أيار/15

كيف صار تحرير القلمون السوري من أهله و تحرير جرود عرسال "المحتلة" اهم من تحرير مزارع شبعا او الجولان؟ هذا هو المسار الذي سلكه "شيعة ولاية الفقيه" من موقع المقاومة الذي هو موقع وطني لبناني في جوهره(كما اراده موسى الصدر) الى موقع الخوض في الحرب المذهبية المجرمة وصولاً الى عمليات "التطهير المذهبي"والعمل على إقامة مناطق صافية مذهبياً وصولاً أيضاً الى "شيعية الدولة او علوية الدولة"تيمناً بشعار "يهودية الدولة" (كم عظيم ان تقاوم من خلال سرقة شعارات العدو )٠

إنقلبت المقاييس: صار الاحتلال للمزارع مبرر وجود، بينما القلمون خطر وجودي٠نسي الحزب ومن معه الشعار الشهير "شعب واحد في بلدين"٠

صار العدو هو القرين وابن الشعب الواحد هو الغريب٠هذا هو تجسيد تحالف الأقليات ودفن الشعور الوطني في "البيئة الحاضنة"٠

 

رئيس الموساد السابق: حزب الله يعزز أمن إسرائيل

وكالات/أشار الرئيس الأسبق لجهازالاستخبارات الإسرائيلي الخارجي ( الموساد) إفرايام هيلفي إلى أن حزب الله بات يساهم يوميا في الأمن الإسرائيلي من خلال القتال الشرس الذي يخوضه في سوريا إلى جانب النظام، معتبراً أن معارك الحزب مع المتشددين مثل تنظيم داعش تضعف الطرفين معاً، وتساعد على إبقاء نزيف العناصر لديه، ويصعب عليه بالتالي فتح جبهة ضد إسرائيل.وقال هيلفي في محاضرة ألقاها في مركز فيسشر لاستراتيجيات الفضاء، إن حزب الله يساهم يوميا في تعزيز أمن إسرائيل، وذلك عند دراسته لمدى مساهمة عوامل متعددة في الحرب ضد جيوش غير نظامية مثل حزب الله أو حركة حماس، على ما نقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي. ورأي هيلفي أن قتال حزب الله في سوريا يعزز بشكل كبير أمن إسرائيل لأنه يضمن بقاء الحزب منشغلاً في المعارك السورية التي يعاني فيها من خسائر بشرية كبيرة في صفوف وحداته الأكثر تدريبًا. وتابع هيلفي أن إسرائيل تستفيد أيضاً من قتال حزب الله في سوريا من أجل إضعاف تنظيم الدولة الإسلامية داعش بطريقة لا يمكن لإسرائيل القيام بها، الأمر الذي يخفف عن كاهلها الكثير من التكاليف البشرية والمادية.

إنشغال بالجبهة السورية

ورغم أن الأمين العام لـحزب الله حسن نصرالله أكد مرارًا أن القتال في سوريا لن يشغل حزبه عن الجبهة مع إسرائيل، إلا أن واقع الأمر مغاير تماماً، فالحدود بين الطرفين هادئة ولم تشهد اشتباكات منذ العام 2006، أي مع نهاية حرب تموز باستثناء حادثة مقتل جنديين إسرائيليين قبل 5 أشهر في مزارع شبعا المحتلة، وذلك عقب اغتيال إسرائيل عددًا من قادة الحزب والحرس الثوري الإيراني في القنيطرة السورية. وتفيد تقديرات دولية أن حزب الله لا يرغب في خوض حرب مع إسرائيل في ظل انشغاله في الحرب الأهلية في سوريا، حيث يشارك بقوات كبيرة في سوريا منذ أربعة أعوام، وتعهد الحزب بدفع أكثر من 10 آلاف مقاتل للدفاع عن النظام السوري، وتوج ذلك بمشاركة ضخمة في معركة القصير عام 2013 ومعارك القلمون 2015.

 

وزير الخارجية السعودي: نحاول اقناع روسيا التخلي عن بشار الاسد الذي لا دور له بمستقبل سوريا

وكالات/أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير اننا نحاول اقناع روسيا للتخلي عن الرئيس السوري بشار الأسد، ولفت بعد لقائه نظيره المصري سامح شكري في القاهرة، الى اننا نتفق جميعا على أن لا دور للأسد في مستقبل سوريا. وتحدث الجبير عن جهود لاستئناف المفاوضات السياسية في اليمن، وقال ندعم أي جهود لتخفيف معاناة الشعب اليمني. واكد ان لا خلاف بين السعودية ومصر بما يخص اليمن وسوريا، والتنسيق بين مصر والسعودية مستمر بخصوص سوريا واليمن. اضاف نسعى إلى تكثيف التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب، وسنستمر في جهود مكافحة الإرهاب حتى القضاء عليه. ولفت الى ان إيران هي الدولة الوحيدة التي تتدخل في شؤون المنطقة، ونحن لن نقف مكتوفي الأيدي أمام تدخلات إيران في المنطقة.

 

حزب الله يتبنى خطاب داعش ويسير على خطاه

علي الأمين/جنوبية/ الأحد، 31 مايو 2015

التهميش للهوية الوطنية يجد صداه في لبنان، من خلال انتعاش الهويات العميقة، بحيث تتحول الهوية الوطنية الى وهم لبناني ايضاً، في ظل قابلية تأثر عالية بالخارج، و ايّ معطى سياسي او ميداني جديد، من قبيل اسقاط الحكومة او انفجار القتال في عرسال. سيفتح الساحتين السورية واللبنانية على بعضهما. فالنسخ الموجودة للهويات الطبيعية او التقليدية في سورية موجودة في لبنان، والعكس صحيح.

لغة جديدة فرضها حزب الله في التداول السياسي الداخلي، عبر جملة مصطلحات اوردها الأمين العام لحزب الله في خطابيه الاخيرين، تحمل في طياتها دلالات مرحلة جديدة يدخل فيها لبنان، ابرزها: التعبئة العامة، تعبئة عشائر وعائلات بعلبك الهرمل، الخطر الوجودي، شيعة السفارة. مثل هذه المصطلحات، التي تنطوي على تهويل او هجوم مضاد من قبل حزب الله، قد تكون غايتها صرف النظر عن مآلات قتاله في سورية، وصرف النظر عن معركة القلمون، بالتركيز على بلدة عرسال وجرودها.

حسنا فعلت قيادة الجيش باستباق اي محاولة لخلق صدام بين عرسال ومحيطها، بالدخول الى بلدة عرسال عبر دوريات عسكرية تابعة للجيش، في تأكيد على مرجعية الجيش بإدارة الملف العسكري في البلدة ومحيطها. إذ تنذر بتفجير البلد دعوة السيد نصر الله لاستنفار عشائر وعائلات شيعية في مواجهة خطر يؤشر إليه في عرسال ومحيطها. هنا تكمن اهمية ان يبقى ملف امن عرسال ومحيطها بيد الجيش، وضمن المصلحة التي يقررها هو لا تلك التي تفرض عليه ولحسابات تتجاوز لبنان.

ذلك ان ايّ تورط لحزب الله او لعائلات وعشائر شيعية في مواجهة مع عرسال يعني توريط البلد في تفجير يربط الأزمة السورية ميدانيا بالديمغرافيا اللبنانية. اذ ان مثل هذا السيناريو، لو تحقق لا قدرّ الله، سيعني ان هذه الخطوة تعبر في مضمونها عن قرار صدام مع الجيش اولاً، كما تعني الاصطدام بالطائفة السنيّة، بعدما تحولت عرسال الى رمزية سنيّة يصعب توقع تداعيات اسقاطها لبنانيا أولا، وسورياً، ثانياً.

خطورة المشهد الذي يتشكل في سورية والعراق في ان الهوية الوطنية غير موجودة في لغة الصراع القائم. لكأنما نجح تنظيم داعش في تثبيت ثقافته وتعميم نمطه الايديولوجي على خصومه واعدائه. فعندما اعلن عن دولته الاسلامية في العراق والشام لم يول ايّ اعتبار للهوية الوطنية العراقية او السورية. في المقابل حزب الله يعتبر نفسه اكبر من لبنان ويتيح لنفسه ان يتخطى الحدود اللبنانية حيث يرى ان واجبه الديني يتطلب ذلك. ومن دون ان يجد نفسه ملزما بشروط الهوية الوطنية. والحشد الشعبي كذلك في العراق، لم يتحرك بل لم ينشأ الا عندما اقترب تنظيم داعش من المقامات الشيعية، ولم تصدر فتوى تشكيله من المراجع الشيعة الا بعد اقتراب داعش من مناطق شيعية. وها هو اليوم يكتسب مشروعية اميركية ليشكل القوة الشيعية في مواجهة داعش السنية. خصوصا ان المبنى العقيدي لهذا الحشد شيعي بامتياز (لبيك يا حسين). خلاصة المشهد انّ الوطن يفقد مكانته في اسس الصراع القائم وخلفياته السياسية والايديولوجية.

اذاً المزاج الداعشي هو المسيطر، وهذا التهميش للهوية الوطنية ينطبق على سورية ايضا. فها هو بشار الأسد ينكفىء نحو خريطة جديدة يدافع عنها. خريطة تقوم على بناء خطوط دفاع على اساس طائفي ومذهبي. فهل لبنان قادر على الصمود والمحافظة على التوازن السني الشيعي الهش في مواجهة التعبئة النفسية المذهبية التي تسيطر على المجتمع وعلى الخطاب السياسي؟

هذا التهميش للهوية الوطنية يجد صداه في لبنان، من خلال انتعاش الهويات العميقة، بحيث تتحول الهوية الوطنية الى وهم لبناني ايضاً، في ظل قابلية تأثر عالية بالخارج، قد تؤدي إلى خلق ايّ معطى سياسي او ميداني جديد، من قبيل اسقاط الحكومة او انفجار القتال في عرسال. وهذا سيفتح الساحتين السورية واللبنانية على بعضهما. فالنسخ الموجودة للهويات الطبيعية او التقليدية في سورية موجودة في لبنان، والعكس صحيح.

الخطر الذي يخيم على لبنان يكتسب جدّيته من ان التصعيد السياسي الذي تنحو اليه القوى الحزبية لا يتم في مناخات استقرار امني، بل في ظلّ حرب قائمة ووسط الغاء للحدود، وتهميش للانتماء الوطني وللدولة، بما يرجح المآلات نفسها التي وصلت إليها الحروب المفتوحة في سورية والعراق وصولا الى اليمن. المصطلحات التي اوردها السيد نصرالله في خطابيه الأخيرين لا تنتمي في التعريف والدلالة الى تأشير على خطر يتهدد الدولة والكيان والهوية الوطنية، بل على خطر في مجال آخر لا تحكمه الكيانية اللبنانية المهشمة بل مجال الهويات التي ترتسم خرائطها بخطاب الدم والقبيلة وباسم الأمة.

 

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 31/5/2015

الأحد 31 أيار 2015

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

مواقف متقابلة ظهرتها نهاية الأسبوع، عشية مجلس الوزراء غدا الذي يركز على ملفي التعيينات الأمنية والمعالجة الأمنية في عرسال منعا لتمدد الارهابيين.

وثمة وزراء محايدون يقولون إن الموضوعين مهمان، لكن يجب مقاربتهما بموضوعية عن طريق التأكيد على دور الجيش اللبناني حاضنا وحافظا للأمن في كل لبنان، ومن ضمنه أمن الحدود الشرقية البقاعية، ومعالجة موضوع جرود عرسال على أساس منع المجموعات المسلحة من النزول إلى بلدة عرسال التي انتشر فيها الجيش، مع الطلب إليها الانسحاب إلى داخل القلمون السوري، وعندها يكون الجيش، كما قال ضباط منه، غير معني بما يدور في الأراضي السورية إلا في إطار الحفاظ على الحدود اللبنانية.

أما موضوع التعيينات الأمنية، فيشير الوزراء إلى إمكان معالجته عن طريق التأجيل إلى أيلول، مع حل للمسألة الداهمة في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بواسطة تأجيل تسريح اللواء بصبوص المقرر في الخامس من حزيران، أو تولي الأكبر سنا بمعنى تولي المدير العام بالوكالة المسؤولية إلى أيلول.

واليوم أعلن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" ان محاولات تجري لتفريغ السلطة وتجاوز مواقع أساسية. فيما أكد الوزير باسيل قدرة الجيش على محاربة الارهاب، قائلا: لن نستكين في مجلس الوزراء، فالحكومة ليست أهم من لبنان وهي وجدت للحفاظ على الشراكة الحقيقية.

وبكلام لافت، أشار الوزير رشيد درباس إلى احتمال حصول اعتكاف من وزراء "التيار الوطني"، يقابل بتضامن حلفائهم، ما قد يدفع الحكومة للاجتماع فقط في حالات الضرورة الملحة، في حال لم تفلح الجهود بإيجاد حلول للملفين المطروحين.

وفي المواقف، "لقاء سيدة الجبل" نبه في بيانه الختامي من التلاعب بأساسيات ميثاقية، ودعا للتمسك باتفاق الطائف وانتخاب رئيس للجمهورية.

وفي اطار المساعي لتعزيز الحوار، تحرك فاتيكاني للموفد البابوي الكاردينال مامبرتي، في زيارة تستمر حتى الخميس المقبل تشدد على انتخاب رئيس للجمهورية. وقمة إسلامية- إسلامية في دار الفتوى غدا، تكرس الجهود لنبذ الفتنة ومواجهة الارهاب، تجمع المفتي دريان والشيخ قبلان والشيخ حسن ورئيس المجلس الاسلامي العلوي.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

ماذا يجري في ريف حلب؟ هل باشر تنظيم "داعش" حرب توحيد البندقية؟ معارك طاحنة بين "الدواعش" وباقي المجموعات المسلحة، يطيح فيها التنظيم فتافيت "القاعدة" في شمال سوريا. هدف "داعش" السيطرة على مارع وتل رفعت واعزاز، ما يعني عمليا التحكم بالريف الحلبي وتعزيز حضوره على الحدود التركية.

معادلة ميدانية جديدة، "داعش" يتقدم إلى أماكن تواجد ما يسمى "جيش الفتح". والجيش السوري عزز قواته في سهل الغاب، بعد الانسحابات من ادلب وجسر الشغور واريحا وتدمر. فماذا بعد؟ هل يطيح "داعش" بالمجموعات الأخرى، قبل ان تصبح المعارك مع الجيش السوري وجها لوجه؟

لا توحي المؤشرات، حتى الساعة، بامكانية الصمود المسلح ل"النصرة" ومتفرعاتها، أمام الزحف "الداعشي"، ولا قدرة للهروب بوجود تجمعات ضخمة للجيش السوري شمال حماه، ما يعني ان الميدان السوري أمام تحولات سريعة وكبيرة.

أما التحولات في لبنان، فتتوزع ما بين السياسة والميدان. "التيار الوطني الحر" وضع شرطي بت ملفي جرود عرسال والتعيينات العسكرية، للسير في جدول أعمال الحكومة. فهل يتم التوافق السياسي أم يلامس المشهد اللبناني الخطوط الحمراء؟

المشهد الدولي تفرغ لنصوص الاتفاق النووي، والدول الست الكبرى وضعت أطرا لمرحلة ما بعد الاتفاق، تقوم على أساس فرض العقوبات على طهران في حال أخلت بالتوافق. رغم تلك العناوين، فإن الجوهر يعني ان الاتفاق حاصل، وإن كان المفاوض الأول في الملف النووي جون كيري، تعرض لحادث سقوط على دراجة هوائية في الضواحي الفرنسية فكسر فخذه وتلزمه الراحة قبل اتمام الشفاء.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

لو لم تكن مزدانة بزاهي الألوان، لما كانت الضاحية نوارة الوطن، وحارسة أحلامه، ومخففة آلامه، ومحققة آماله والاطمئنان. ها هي أتت بأجمل حلة، وازدهت بالأصفر، ولون بهيج زين شوارعها في سباقها الأول صباح هذا اليوم.

الحادي والثلاثون من أيار 2015 تاريخ مميز. فالسباق، على أهميته وتميزه، لا يكون فعلا رياضيا بحتا في الضاحية، بل فعل ايمان على مساحة أرادها التكفيريون محلا لازهاق الأرواح واراقة الدماء، فإذا بها مكان يضج بالحياة والأمل.

أبناء الضاحية، بلدياتها، مدارسها، نواديها، وفاعلياتها الرياضية، قدموا صورة مشرقة لارادة الحياة والصمود في وجه كل تحد وتهديد.

مشهد مماثل قدمته عشائر وعائلات البقاع عامة وبعلبك الهرمل خاصة، مع استمرار تجسيدها الاستجابة العفوية لكلام سماحة الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، بأنها لن تقبل ببقاء أي ارهابي تكفيري في جرود منطقتها، ليمارس القتل والعدوان.

وردا للعدوان السعودي على اليمن، استهدفت منظومة صواريخ "زلزال" مواقع سعودية معتدية. ضربة جديدة وجهها الجيش واللجان الشعبية، في اطار الخطوات التصاعدية للرد على العدوان السعودي- الأميركي، وذلك بعد الكشف عن منظومة صواريخ "النجم الثاقب" ذات المدى المتوسط.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

قبل 24 ساعة على اجتماع مجلس الوزراء، ما هي الصورة الحقيقية سياسيا وبالتالي حكوميا؟ هل نحن في مرحلة ما قبل التسوية، أم نحن في ساعات ما قبل الانفجار الكبير؟

الاحتمالان واردان، لكن الاحتمال الأكبر هو مزيج بين التسوية والانفجار. ففي المعلومات أن التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي حاصل حتما، لكن لشهر أيلول فقط، بحيث يبحث الاستحقاقان المتعلقان بالمدير العام لقوى الأمن ولقائد الجيش معا. وهذا يعني في السياسة، أننا أمام ربط نزاع من الآن وحتى أيلول، من دون أن يعني ربط النزاع سكوت العماد عون عن التمديد المحدد زمنيا بثلاثة أشهر.

بقاعيا، لا جديد. وثمة انتظار لما تسؤول إليه نقاشات مجلس الوزراء حول عرسال غدا. والمرجح في هذا الملف، أن تتجنب الحكومة اتخاذ أي موقف واضح وجذري، ما يبقي الوضع على إلتباساته وإحتمالاته الكثيرة.

سوريا، اندفاعة القوى المناهضة للنظام مستمرة، والجديد سيطرة المعارضة السورية على محافظة إدلب بأسرها، ما يجعلها ثاني محافظة سورية تخرج كليا عن سيطرة النظام.

وفي العراق، "داعش" في حالة تمدد، وهو ما حمل التحالف الدولي المناهض ل"داعش"، على عقد اجتماع الثلاثاء المقبل في باريس، لمراجعة استراتيجيته بعد نكسات واضحة وكبيرة، تعرض لها إن في العراق أو في سوريا.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

تأكد الأمر. فهناك البعض في لبنان، وفي برلمانه وحكومته، لا يريد رئيسا للجمهورية. لأنه لا يريد أصلا جمهورية. وهو لا يريد تعيين قائد للجيش. لأنه أساسا لا يريد جيشا.

فبعد الكلام الذي أعلن في اليومين الماضيين، وبعد التهديدات التي سمعها اللبنانيون عن تطورات تدمر، وما بعد بعد تدمر، صارت الرهانات واضحة وصارت الأطماع والأوهام مؤكدة. يريدون إبقاء لبنان بلا رئاسة وبلا قيادة. بلا دولة وبلا قوة. لأنهم يراهنون على وصول الإرهابيين إلى بيروت. من أجل أن يستأثروا مرة جديدة بحكم بيروت.

تماما كما فعلوا من قبل مع الجزمة السورية سنة 1990. وتماما كما حاولوا من قبلها مع البندقية الفلسطينية سنة 1975. وتماما كما كادوا يرتكبون بعدها مع الغزوة الاسرائيلية سنة 2006. اليوم صار رهانهم على البغدادي، وعلى الجولاني، لضرب أبناء وطنهم، لاستئصال "حزب الله"، ولقتل ميشال عون، ولإسكات أي صوت لبناني حر.

ولذلك، وفي انتظار "داعش" و"القاعدة" وكل الذين قالوا علنا إنهم معهم ومع إرهابهم ووحشيتهم، ضد شركائهم في الوطن، وضد شراكتهم معهم، في انتظار هؤلاء، لا يريدون انتخاب رئيس رئيس، ولا يريدون جيشا جيشا.

لكن، هل قضي الأمر؟ طبعا لا. إذ لا يزال أمام اللبنانيين أملان اثنان. الأول أن يرفض سعد الحريري مؤامرة هذا البعض، وأن يتجرأ على التحرر من أثقالهم وأعبائهم. فهو غير متورط في وحولهم منذ ربع قرن. وهو غير مضطر لمجاراة مخططهم على حساب كل الوطن. أما الأمل الثاني، فأن يظل اللبنانيون موحدين، خلف الجيش، في مسيرته صوب القمة، تماما كما فعل الآلاف منهم اليوم، في الباروك.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

الأصوات العالية النبرة ارتفعت، دفعة واحدة، تحريضا على عرسال في جانب منها، واستحضارا للغة الفتنة الطائفية والمذهبية. فعشية جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا للبحث في قضية عرسال والتعيينات الأمنية، وفيما تنشط الاتصالات للحؤول دون ان تتحول الخلافات الوزارية إلى أزمة حكومية، من المرتقب ان يتحدث في الجلسة 9 وزراء من طالبي الكلام.

رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، استبق الجلسة بدعوة السلطة بكل وزرائها ومسؤوليها العسكريين إلى اتخاذ القرار، وتحرير الـ452 كلم، التي تشكل جرود عرسال. وقال انه مضطهد، لأن ثمة محاولة لتفريغ مواقع الدولة من المرجعيات القوية.

أما "حزب الله" فاستكمل تحشيد أدواته، عبر الاعلان عن تشكيل "لواء القلعة"، الذي يضم عشائر وعائلات في منطقة بعلبك- الهرمل. في وقت كان الشيخ نبيل قاووق يعلن ان "حزب الله" لن يسمح بعد معركة القلمون، بأن تبقى جرود عرسال مقرا ولا ممرا للعصابات التكفيرية.

توتر الوضع الداخلي من بوابة الكلام عن عرسال، يقابله استمرار "حزب الله" في الحرب داخل سوريا دفاعا عن نظام الأسد. وفيما سجل اليوم مقتل العنصر في "حزب الله" حسن هاني قطايا في اشتباكات القلمون، وهو من الهرمل، أكد رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي الأسبق، افرايم هليفي، أن مشاركة "حزب الله" في سوريا تخدم المصالح الاستراتيجية والأمنية لدولة إسرائيل.

وفي غمرة التطورات الميدانية المتسارعة في سوريا، ذكر الموقع الرسمي لميليشيات أنصار "حزب الله" الإيرانية المقربة من المرشد الإيراني علي خامنئي، أن على إيران أن ترسل 50 ألف جندي من قوة المشاة إلى سوريا لإدارة الحرب هناك، وللحيلولة دون سقوط نظام الأسد الذي بدأ يتهاوى.

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

من قرنة شهوان إلى البريستول وأوتيل ألكسندر، هجرة للعصافير الزرق، يتقدمهم مسيحيو لبنان الذين التحفوا اليوم دار الرهبنة في سيدة الجبل، وعادوا إلى معقل كان محظورا أيام الوصاية السورية. وهو الدير الذي صاهر مرحلة بيان المطارنة الموارنة الشهير في أيلول عام 2000.

"ويتمجد إسم العدرا" التي دفعت بقوى سياسية إلى خلوة رئاسية قائمة على الشراكة في الاختيار بين مكونات الطوائف اللبنانية، إذ اعتبروا أن انتخاب رئيس جديد للبلاد هو مسؤولية وطنية مشتركة، ومن دون انتظار موازين القوى الإقليمية والمصالح الدولية، على حد توصيف الراهب السياسي الدكتور فارس سعيد.

على أن البيان الختامي لخلوة سيدة الجبل، لم يحمل معه طريق العبور إلى الرئاسة. وجاءت خطابات اللقاء وتوصياته، أقرب إلى تحليل وجودي غرف من الزمن أحلاما مسيحية منذ القرن السادس عشر، ووصل إلى الحاضر فلم يشأ التمييز بين إرهاب وآخر أيا كان مصدره، سواء من "داعش" أو النظام السوري أو ضد المدنيين في غزة. وقدر الله ولطف أن النخب المحاضرة لم تعرج على دور "حزب الله" في سوريا أو عند الحدود.

التنظير لخلوة سيدة الجبل، في حماية الكيان من الإرهاب. والشغل لعشائر أهل الجرد في البقاع الذين "خرطشوا" البارودة واندفعوا لتسييج الديار. بعضهم مطلوب للدولة، لكنه اعتمد خيار الدفاع عن حدود هذه الدولة. وبعضهم الآخر اعتاد أن يكون من أصحاب "الحمية". هم ذخيرة الاحتياط التي خاطبها الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، معتمدا على "شيمها".

لكن أدوار العشائر لم تحن بعد، ما دام في الميدان رجال في الخدمة من دفعة المغاوير المحاربة في الجرد، وهم تقدموا اليوم بإتجاه مجموعة من التلال التي تسمى "التلاجة"، والفاصلة بين جرود فليطا وعرسال.

وخلال الأيام والساعات الماضية، كانت قرى الهرمل، والبقاع بشكل عام، عامرة باجتماعات لكبار العائلات العشائرية لمناقشة أمن القرى. وإليهم اندفع اليوم وزير الخارجية جبران باسيل، ولولا أن هدأت العشائر روعه لكان أكمل طريقه إلى الجرد، معلنا أن معركة الحرية والسيادة والاستقلال تخاض اليوم في البقاع، ومعتبرا أن الدفاع عن القضية ومحاربة الجماعات الإرهابية لا يكون بالكلام.

وجهة اليوم بقاعية، وغدا سرايا حكومية في اجتماع تتنبأ له العرافات بأنه لن يبصر التعيينات، وسط معلومات عن اقتراحات سوف يتقدم بها وزير الداخلية، وتسقط في أرضها الحكومية، قبل أن يغادر الثلاثاء مع رئيس الحكومة إلى السعودية.

 

قاووق: المقاومة لن تسمح بعد معركة القلمون بان تبقى جرود عرسال مقرا ولا ممرا للعصابات التكفيرية

الأحد 31 أيار 2015 /وطنية - أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق أن "المقاومة وشرفاء هذا الوطن لن يسمحوا بعد معركة القلمون بأن تبقى جرود عرسال مقرا ولا ممرا للعصابات التكفيرية، فكرامة الوطن تأبى أن تبقى تلك الجرود مقرا لاختطاف العسكريين اللبنانيين وذبحهم، أو ممرا للسيارات المفخخة لتنفجر وتقتل الأبرياء والمدنيين في مختلف المناطق اللبنانية"، معتبرا أن "شعار حماية عرسال هو كلمة حق يراد بها باطل، ويراد بها حماية العصابات التكفيرية التي تحتل جرودها"، مشددا على أن "حزب الله ليس لديه مشكلة مع أهل أو بلدة عرسال، وهو يرحب بدخول الجيش اللبناني إليها، ويتطلع إلى مزيد من تعزيز وجوده داخلها، وإلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، ووصولها إلى الحدود الدولية شرقي بلدة عرسال".

وأشار قاووق خلال الإحتفال التكريمي الذي أقامه الحزب في أسبوع غسان حسين فقيه في حسينية بلدة الطيري الجنوبية، في حضور عدد من العلماء والفاعليات والشخصيات وحشد من أهالي البلدة والقرى المجاورة، إلى أن "العصابات التكفيرية حينما وصلت إلى شرق لبنان رفع البعض في لبنان شعار حماية عرسال من أجل التسهيل والتغطية على اتخاذ جرودها مقرا وممرا لهذه العصابات بدعم وغطاء عربي وإقليمي ومن المتآمرين في الداخل"، مؤكدا أننا "دخلنا معركة القلمون من أجل إبعاد خطر التمدد التكفيري عن لبنان بالرغم من أننا نعلم منذ البداية حجم الضغوط والرهانات والمعوقات من أتباع مشاريع الفتنة في الداخل اللبناني، حيث كان هناك من يراهن على استمرار تواجد العصابات التكفيرية، ويعمل على حمايتها في جرود عرسال والقلمون، وكانت الحملات التحريضية والتوتير المذهبي والإعلامي والسياسي من أجل أن يغير حزب الله خطة الهجوم وموقفه من تحرير القلمون من تلك العصابات، ولكنهم فشلوا وخابوا وحصدوا الحسرات بعد الهزيمة التي لحقت بالعصابات التكفيرية في القلمون، ما زاد الخيبة على وجوه فريق 14 آذار، وهذا ما كان يشاهده جميع اللبنانيين"، لافتا إلى "أن بعض اللبنانيين يريدون أن يبقوا جرود عرسال خنجرا في ظهر المقاومة والجيش والشعب، ويعملون على تجديد الحملات الإعلامية والتحريض المذهبي من أجل تأمين الحماية والتغطية للعصابات التكفيرية التي تحتل تلك الجرود".

واعتبر قاووق أن كل "الضجيج والصراخ الذي يعلو اليوم من بعض المتآمرين في الداخل هو بهدف حماية التكفيريين الإرهابيين الذين اختطفوا وذبحوا العسكريين اللبنانيين، وليس لحماية أهل عرسال، فهم لن يستطيعوا أن يوفروا الحماية للعصابات التكفيرية التي تحتل جرود عرسال وتريدها مقرا وممرا لاستكمال عدوانها على لبنان وسوريا، لأن المقاومة تكمل طريقها لتحقق الإنتصارات والإنجازات لكل الوطن ولا تعبأ بالأقاويل، وهي تترك لهم ميادين الكلام وتبقي لنفسها ميادين القتال والإنتصارات، ولن تكون تلك العصابات في جرود عرسال بأفضل حال مما أصاب التكفيريون في القصير ويبرود ورنكوس والقلمون".

وأكد أن "تدخل حزب الله في سوريا حمى القرى والبلدات اللبنانية من وصول تنظيم داعش إليها، فهو تمدد في أغلب البلدان ابتداء من العراق وسوريا وليبيا ونيجيريا وصولا إلى اليمن نتيجة الدعم الذي حظي به من دول عربية وإقليمية وعالمية"، متسائلا: "ما معنى أن أكثر من 25 ألف مقاتل جهادي عالمي يحتشدون في سوريا والعراق، وما معنى أن تبيع داعش النفط لدول أجنبية كبرى، وأن تعالج جرحاها في مستشفيات تركيا وإسرائيل، فإسرائيل وبعض الدول العربية والإقليمية والدولية هم في خندق واحد مع داعش والنصرة، ويجتمعون بالرغم من كل التناقضات القائمة بينهم على مواجهة محور المقاومة، فهذا هو توصيف المواجهة في هذه الأيام"، مشددا على أن "المشروع التكفيري كان منذ بدايته قائم على الذبح والقتل والإبادة لكل من يخالفهم".

 

عسيري عن زيارة سلام للسعودية: تأتي في ظروف إقليمية صعبة تعكس مدى أهمية استمرار التشاور بين قيادات البلدين

الأحد 31 أيار 2015 /وطنية - رأى سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري، في تصريح، أن زيارة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، للسعودية "تأتي في ظروف ومستجدات إقليمية صعبة، تعكس مدى أهمية استمرار التشاور بين قيادات البلدين الشقيقين، وتبادل الآراء والأفكار لا سيما في هذه المرحلة التي تشهدها المنطقة". وذكر أن سلام سيلتقي خلال الزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وكبار المسؤولين السعوديين، "لتقديم الشكر باسم الدولة اللبنانية على الهبة التي قدمتها المملكة للجيش اللبناني والتي بدأت دفعات منها بالوصول، إضافة إلى المواقف الأخوية التي تتخذها قيادة المملكة تجاه لبنان وشعبه الشقيق على كافة الصعد". وأشار إلى ان الوزراء الذين سيرافقون سلام ضمن الوفد الرسمي، سيلتقون نظراءهم في المملكة "بما يتيح الفرصة لتعزيز التواصل بين الوزارات في كلا البلدين، ويعود بالنفع على العلاقات المؤسساتية والإسهام في تسهيل أمور المواطنين". أضاف: "وستشكل الزيارة مناسبة لتأكيد قيادة المملكة على متانة العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط الدولتين والشعبين الشقيقين، وعلى دعم الحكومة اللبنانية وكافة مؤسسات الدولة وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، حيث تحث المملكة كافة القوى السياسية اللبنانية على التوافق وانتخاب رئيس جديد في أقرب فرصة ممكنة، إضافة إلى تفعيل الحوار الداخلي، وتغليب المصلحة العليا للبنان على كافة المصالح عبر إبعاده عن التوترات المحيطة به، وتهدئة الساحة الداخلية وعدم استجلاب مواضيع خلافية خارجية لا علاقة للبنان بها".

 

باسيل: المعركة تخاض والمرحلة صعبة والانتصار سيعطى للجميع يزبك:الشخصية الوطنية الغيورة على الوطن هي شخصية الجنرال عون

الأحد 31 أيار 2015 /وطنية - التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ضمن محطته الثانية في زيارته البقاعية، رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك، بحضور وزير الصناعة الدكتور حسين الحاج.

وقال باسيل: "بدأت كلامك سماحة الشيخ بالسلام، وكل يوم اقرأ الانجيل وأقرأ كلمة السلام، تجمعنا أديان سماوية وفكرة السلام، وهذه الكلمة جاءت للسلام بين الشعوب، وهذا مفهوم انساني يجمع على المحبة والخير، وما يمكن ان نقدمه لبعضنا وللاسف الخير بمواجهة الشر، وهذه هي معركتنا مع التكفيريين وهذه المعركة تحتاج لصدق، والمقاومون أعطوا بصدق ويبذلون الدماء ويستشهدون بشعور وطني صادق".

أضاف: "في كل مرة نشعر بصدقكم ومحبتكم ولا يمكن الا ان نتبادل الشعور نفسه الذي يجمع وحدتنا الوطنية واللحمة الحقيقية، فهذه المفاهيم موجودة منذ 2006 وندعو الآخرين للالتقاء على المفاهيم، وما يأتي من الخارج حاملا الخير نتقبله اما الشر فنرفضه، واليوم نرفض التكفير كي لا يكون عنده بذور داخلية، فالمعركة تخاض والمرحلة صعبة لكنها ليست أصعب مما مضى والانتصار سيعطى لكل اللبنانيين، إنما التضحية قدر المقاومين والوطن يعيش على التضحيات، وان شاء الله نكون على قدر المرحلة".

بدوره، رأى الشيخ يزبك بالزيارة "تعبيرا صادقا من رجل صادق بمواقفه الوطنية، وكنت أتابع زيارتكم الى البقاع ومختلف المناطق اللبنانية، واليوم لنا شرف اللقاء بتشريفكم، وان شاء الله في اللقاءات المقبلة نكون قد تخلصنا من حالة التوتر الى التفاهم كي تبنى الدولة بالاتفاق على مفهوم الدولة، وهذا بحاجة الى حوار وطني هادف من أجل بناء الوطن، ومعكم نتطلع الى كرسي الرئاسة ليدار البلد من خلال الرأس الذي يسير البلد من كل عيب، وبسلامة الرأس يسلم الوطن، لذلك نريد الشخصية الوطنية الحريصة على الوطن التي لا تنحني الا لله وان تكون قوته بشعبه، وقلنا ونؤكد ونكرر ان الشخصية التي نرى انها الشخصية الوطنية بكل المراحل والغيورة على الوطن هي شخصية الرئيس الجنرال ميشال عون ونأمل في ان يتحقق الحلم بانتخاب الرئيس".

 

فرنجيه: سنحمي مناطقنا وسنقف الى جانب المقاومة اليوم وغدا وبعده واذا اضطر الامر سنكون امامها

الأحد 31 أيار 2015 /وطنية - اكد رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجيه ان الامور بخير "وان كانت لدينا ارادة الصمود، فما من شيء بامكانه الوقوف في وجهنا او يقوى علينا"، لافتا الى ان "الفكر التكفيري يريد ان يلغي الجميع ولن يميز بين مجتمع وآخر في حال وصل الى لبنان". ولفت فرنجيه خلال استقباله تجمع المعلمين في لبنان لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، الى انه "ليس منة ان نقف الى جانب المقاومة، بل هذا واجب علينا لأننا نقف مع انفسنا ومع استقلالنا ومجدنا وكرامتنا. نحن الى جانب المقاومة من دون حسابات الربح والخسارة، وفي كل الظروف، فنحن ابناء مدرسة الرئيس سليمان فرنجيه، ولكن اليوم الطفل عندنا والمرأة والمياه والسماء في مناطقنا تعلموا ثقافة المقاومة وبات لديهم الفكر المقاوم". واوضح أنه "ربما البعض قبل عام 2005 كان مضللا ويصعب تسويق هذا الفكر لديه، الا ان اللبناني اليوم بات يحاكم بالسياسة، وطغت الامور الاستراتيجية على التفاصيل الصغيرة، وبات هناك جو وفكر مقاومة انتشر في المجتمع المسيحي وقد لعب العماد ميشال عون دورا كبيرا في هذا الاطار".

وجدد فرنجيه الاشارة الى "ان لبنانيتي ومسيحيتي ووطنيتي وعروبتي يدفعونني للوقوف الى جانب المقاومة. فالفكر التكفيري اليوم يلغي الجميع، وانتم تدافعون عن مقدساتنا وعن وجودنا وهذا ما يثبت اننا كنا على حق في خيارنا ومن لا يريد ان يفهم فهذه مشكلته. ان اخصامنا مُربكون ويدافعون عن امر لا يمكن الدفاع عنه فيما اليوم نحن حجتنا كقوى 8 اذار قوية، الا ان البعض يريد ان يحاكم حزب الله على الظن فيما يبرىء غيره رغم افعاله السيئة".

وتابع فرنجيه: "الحياد يجب ان يكون من الطرفين. إنما ان يجلس احدهم على الحياد ويملي على الثاني شروطه فنحن نقول لا، لأن مبادئنا وقناعاتنا أننا سنحمي مناطقنا وسندافع عنها وسنقف الى جانب المقاومة اليوم وغدا وبعده، واذا اضطر الامر سنكون امامها".

ولفت الى انه "قبل سنتين كان الوضع اسوأ، أما اليوم فالامور ممسوكة وهي الى الامام وليس الى الوراء، سواء في العراق او في سوريا، وما تقوم به المقاومة فإنما تفعله للبنان بشكل عام، لان الذين يزايدون علينا وعليكم اليوم اذا اتى التكفير الى لبنان لن يميز بين مجتمع وآخر، بل سيضع شروطه على الجميع، واول من سيدفع الثمن هو الإعتدال السني في لبنان".

ورأى فرنجيه "ان غباء بعض العرب او تواطئهم يؤدي الى عمل لمصلحة اسرائيل، سواء من حيث يدرون او لا يدرون، فيما على كل انسان يحب بلده ويريد عزته ان يدعم المقاومة التي هزمت اسرائيل واعترفت بهذه الهزيمة اسرائيل نفسها والعالم كله، واليوم اعتبر ان اسرائيل ارادت الثأر من هذا الانتصار فدفعت الى معركة طائفية مذهبية، والا لماذا عندما يخسر التكفيريون تقصف اسرائيل لمساعدتهم؟ وقال: "نحن اليوم نواجه اسرائيل بلبوس تكفيري، وان الذي كان يدافع عن العدو الاسرائيلي خلال حرب تموز ويفلسف دعمه له هو اليوم يفلسف الدعم للفكر التكفيري بلبوس وطني واستراتيجي تحت حجة حماية لبنان وضرورة عدم التدخل في سوريا". واكد انه "عندما يسيطر التكفيريون في سوريا سيأتون الى لبنان والتصدي لهم في سوريا افضل من التصدي لهم في لبنان".

وتساءل "لماذا الشتم مسموح ضد دولة وغير مسموح ضد اخرى، فعندما يتم شتم السعودية تقوم القيامة، اما عندما يتم شتم ايران فالامر مسموح فاما ان نشتم الجميع واما ان نقفل الباب على الشتائم ضد الجميع". واكد فرنجيه "انه كمسيحيين علينا ان تكون العروبة هويتنا والا يصبح حجمنا صغيرا"، لافتا الى ان الفيدرالية لا يمكنها ان تعيش، مؤكدا دعمه للقضية الفلسطينية ولقضايا العروبة، مشيرا الى ان "من يريد زرع الفتنة يقول ان الغرب يهمه المسيحيين في الشرق انما العكس صحيح، لأن الغرب يهمه هجرة المسيحيين اليه لتعديل مشكلته الديمغرافية". وردا على سؤال حول صمود سوريا اوضح فرنجيه "ان الجيش والمقاومة لهما الفضل في صمود سوريا، انما الفضل الاكبر هو للرئيس بشار الاسد، لانه لم يتراجع وبقي صامدا رغم الحرب الكونية ضد بلده".

وعن اليمن، لفت فرنجيه الى "انه يتم قصف اليمن تحت تسمية ارهابيين يسيطرون على الدولة، فيما الثورة في اليمن حتى الساعة يمنية ولا وجود لغرباء. اما الحرب في سوريا فهويات القتلى فيها تشير الى حجم التدخل الخارجي، متسائلا لماذا لا يقال ان الشعب الحوثي كان مغبونا داخل اليمن ويطالب بحقوق وعد بها ولم تنفذ، لافتا الى ان المقاتلين في اليمن هم يمنيون فيما في سوريا هناك عدد كبير من المرتزقة".

كنعان

والقى رئيس تجمع المعلمين في لبنان الاستاذ يوسف كنعان كلمة قال فيها: "اتينا اليوم وفدا من تجمع المعلمين في لبنان من الضاحية والجبل وبيروت والجنوب والبقاع والشمال الى شريك كبير في المقاومة وانتصاراتها، لانك جزء عزيز من هذه المقاومة الشريفة. من رحم بيت العروبة ولدت، وفي بيئة جبهة الخلاص الوطني، التي قادها جدك الراحل، مقاوما ترعرعت، مبدئيا وثابتا وعروبيا وشريفا بحق. قدمتم الشهداء تلو الشهداء، وفي مقدمهم والداك فداء لمواقفكم الوطنية والعروبية فكنتم مقاومين ومضحين قولا وفعلا. اتينا الى الصادق والوفي والجريء والشجاع والمخلص لقضايا العروبة. اتينا الى من وقف الى جانب المقاومة وخياراتها في السراء والضراء ولم تؤثر فيه اي من العواصف او الهزات ولم ينحن امامها. نفتخر بك مقاوما صلدا من هذا الجبل الاشم ولعل الصورة المشتركة التي انتشرت اخيرا لك وللشهيد القائد الحاج عماد خير دليل على مستوى الحب واحترام المقاومين لك واعتزازهم بمواقفك الشجاعة والنبيلة". اضاف: "اليوم المقاومة وشعبها يتعرضان لهجمة وتهديد من نوع جديد وبلباس تكفيري وبقيتم صامدين بمواقفكم، لا بل اكثر صمودا وقناعة بهذه المواقف الجريئة التي دخلت القلوب كما دخلت العقول". وتابع: "التنسيق بمشروع المقاومة ترجمناه ايضا على مستوى المعلمين، فكانت الانشطة المشتركة واللقاءات الدورية والمواقف المنسقة في كل الاستحقاقات النقابية والتربوية من دون استثناء، وخضنا الانتخابات معا وجنبا الى جنب ولا نزال، وكنا في كل تشكيل او تمثيل باي من روابط ونقابات المعلمين صدى لبعضنا البعض، ومنذ العام 2005 ترافقنا واحيينا وفعلنا رابطة التعليم المهني التي نمت وتطور اداؤها كمدافع عن حقوق المعلمين والاساتذة التي كنت ولا تزال الى جانبها وداعما لاقرارها، وقد شهدت بام العين بزيارتي لكم من ضمن وفد هيئة التنسيق النقابية كيف تعاطيت بجدية بموضوع سلسلة الرتب والرواتب، وكيف طلبت من ممثلكم في مجلس الوزراء الوقوف الى جانب المعلمين وحقوقهم. حق لكم ان نزوركم في عيد المقاومة والتحرير لنحتفل بينكم وفي بيوتكم وفي هذه المؤسسة الكريمة ايضا كما نحتفل في بيوتنا وعلى اراضينا المحررة في الجنوب والبقاع الغربي". وفي الختام، سلم كنعان باسم تجمع المعلمين في لبنان والتعبئة التربوية في "حزب الله" النائب فرنجيه درع "التربية والتعليم".

 

فياض في احتفال بعيد التحرير برعاية ارسلان: نتطلع لأن تكون الحدود نظيفة من أي وجود إرهابي

الأحد 31 أيار 2015 /وطنية - نظمت دائرة حاصبيا ومرجعيون في الحزب الديموقراطي اللبناني احتفالا لمناسبة عيد المقاومة والتحرير في السرايا الشهابية، بعنوان "لبنان المقاومة للكرامة عنوان"، برعاية رئيس الحزب النائب طلال ارسلان وحضور ممثل ارسلان الأمين العام وليد بركات، النائب علي فياض، الامين العام للحزب وليد بركات، قائمقام حاصبيا وليد الغفير، المسؤول السياسي في حركة "أمل" علي الصفاوي، رئيس هيئة ابناء العرقوب الدكتور محمد حمدان وممثلين لأحزاب وفاعليات دينية وعدد من ابناء المنطقة.

بعد اناشيد لفرقة الرضوان، ألقى الصفاوي كلمة حيا فيها "المير مجيد ارسلان على مواقفه الوطنية"، ولفت الى ان "الامام كموسى الصدر هو الذي رفع شعار اسرائيل شر مطلق"، وقال: "انتم يا شعب المقاومة من حولتم لبنان قويا بقوته اي مقاومته، التي غيرت الواقع المهزوم وتسعى من خلال شعارات وطنية جامعة محاكاة كل الوطن، تارة بالسلم الاهلي والحوار والتلاقي وطورا بالدماء والشهداء على حدود الوطن. اليوم في هذه الذكرى تظهر اوجه شبه جديدة للشر، اذ تتكامل أوجه التكفير الارهابي مع الصهاينة والاميركيين".

وذكر "بما اعلنه بالأمس الرئيس نبيه ان فلسطين يجب ان تبقى قبلة العرب"، وقال: "لو توجهوا الى الأقصى المدنس والشعب المقهور المحتلة أرضه، لما بقي صهيوني على وجه الارض ونعمت الامة وشعوبها المستضعفة بحرية وكرامة، فقد باعوا فلسطين وتخلوا عنها، ولكن نحن ابناء هذا الوطن بكل اطيافه، بوصلتنا هي القدس ووحدتنا الداخلية هي ضماننا والحوار هو ضمان الوحدة، والجيش والمؤسسات هي ضمان السلم الوطني".

فياض

وكانت كلمة لفياض قال فيها: "في ذكرة أيار الانتصار عام 2000، نحييها عاما بعد عام نتذكر فيها شهداءنا العظام الذين تركوا في رقابنا دينا لا يوفي وعهدا لا يسدد الا من خلال الوفاء على القيم والاهداف للخط الذي استشهدوا من اجله، نتذكر جرحانا الذين حملوا في اجسادهم ندوبا وجراحا دائمة في سبيل ان يبقى جسد الوطن سليما، ومعا نتذكر اهلنا وذوي الشهداء ومجتمعنا الذي احتضن المقاومة على مدى عقود طويلة".

اضاف: "نتذكر فلسطين التي كانت دوما حاضرة في صلب المقاومة، كنا نقاتل في سبيل الدفاع عن الوطن وتحرير الارض، ونعتقد ان ما حققته المقاومة للقضية الفلسطينية ومؤازرة شعبه، نتذكر موقف الامين العام للحزب في المناسبة الاولى للتحرير عندما اهداه لكل الوطن بكل مكوناته ولكل العرب والأمة الاسلامية بكل مكوناتها، لاننا في منطق المقاومة وفكرها عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الوطن والأمة، لا نفرق بين دين او مذهب. نتذكر الارتال من سيارات العملاء الذين استنجدوا العدو وهو ينسحب تاركا وراءه أذيال الخيبة، كيف ترك وراءه حتى حواسيبه وملفاته، كان على مدى عقود من الزمن يهزم العرب والانظمة العربية التي اورثت الامة الخيبات، لكن جاءت المقاومة لتنتصر عليه بالعقل والعلم والعزيمة والحق لأننا رواد حق وانسانية، انتصرنا عليه وختمنا مرحلة في تاريخ الأمة".

وتابع: "نتذكر لنقول اننا لا زلنا على موقفنا حاضرين للدفاع عن هذا الوطن، يخطىء العدو اذا ظن ان ظهر المقاومة مكشوف بحسب ما تشير بعض التقارير الاسرائيلية، المقاومة لا تزال حاضرة للتصدي للعدوان واي خطر قد يطرأ، فلا يخطىء العدو بأن المقاومة مشغولة في مواجهة التكفيريين والجنوب بات مستباحا، مقاومتنا قادرة بصورة كاملة وواثقة من قدرتها على خوض معركتين في آن معا وخوض جبهتين. كان حلم القوى العظمى ان تبني جيوشا تستطيع خوض معركتين في آن معا، وها هي مقاومتنا قادرة على مواجهة المجموعات التكفيرية والعدو الاسرائيلي فيما لو اعاد الكرة مجددا. نحن نقاتل المجموعات التكفيرية في القلمون وأكثر ما يقلق العدو الاسرائيلي لأنه يراقب حركة المقاومة، والاميركيون قالوا ان الحزب انجز معركة ناجحة، من يعرف جغرافية المنطقة يدرك ان المقاومة نجحت، للاسف يحاول البعض قبل المعركة واثنائها وبعدها اطلاق سيل من التصريحات واعلان مواقف تحريضية لاعاقة المعركة، والآن يعيدون الكرة على نحو مماثل في جرود عرسال، هذه التصاريح غير المسؤولة والرعناء والرخيصة، في جرود عرسال تكفيريون وفلول النصرة وداعش، ونحن لا نفرق بينهما لانهما يلتقيان في الخلفيات والاهداف البعيدة، ويتعاطون مع هذا البلد بمنطق الخلافة الاسلامية ويؤدون ما سعى اليه العدو الاسرائيلي، جرود عرسال هي منطقة لبنانية محتلة، هي التي كانت ترسل السيارات المفخخة وهي التي هاجمت الجيش وقوى الامن الداخلي واعتقلت وخطفت وذبحت العسكريين، اكثر من ذلك هي التي تحركها الكثير من المداخلات الاقليمية والدولية التي لا تريد خير الوطن".

وسأل: "على أي أساس يدافع وزراء ونواب عن ذلك؟ هناك لعبة إعلامية رخيصة ومكشوفة يحولون من خلالها المشكلة كأنها مشكلة اهل عرسال، ليس لدينا مشكلة مع اهل عرسال لانهم اهلنا ونحن معنيون بأمنهم الذي هدده التكفيريون، ونحن معنيون بارزاقهم التي عطلها التكفيريون، من يستبيح امن واستقرار عرسال ومن اغتال واعتقل عددا منهم، هم مجموعات الارهاب التكفيري، لذلك على الجميع عدم خلط الموضوعين ببعضهم البعض، هناك من يسعى إلى تخويف اهل عرسال وتحويل المسألة الى مسألة مذهبية وهي ليست كذلك على الاطلاق، بل هي مسألة سيادية لبنانية وعلينا ان نتعاطى معها على اساس انها قضية وطنية لبنانية، يجب ان تتضافر الجهود لمعالجة هذه المشكلة ووضع حد لها، لذلك نتطلع لان تكون الحدود بأكملها الشرقية والشمالية نظيفة من اي وجود ارهابي تكفيري، والمسؤولية في ذلك تقع على عاتقنا جميعا".

وقال: "الامين العام لحزب الله اعلن موقفا واضحا لا لبس فيه اذ دعا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها، ودعا الجيش والاجهزة الامنية والعسكرية اللبنانية لان تشكل رأس حربة في معالجة هذه المشكلة، الدولة يجب ان تكون عمادا في معالجة هذه المشكلة، وجميعا نقف معها لكي نصل إلى النتيجة المرجوة وهي امن واستقرار لبنان بكل مكوناته وقراه وحدوده، لا احد يخيف اهل عرسال ويقدمون المشكلة كأنها مذهبية، لذلك نقول ان اصحاب هذه المواقف لا يقنعون احدا وعندما يظنون انفسهم انهم يقدمون موقفا سياسيا مقنعا، الموقف السياسي المقنع والوحيد هو توفير الغطاء السياسي من قبل الحكومة لمعالجة هذه المشكلة، فالموقف السياسي الوطني والمسؤول والمقنع هو تكليف القوى العسكرية والامنية اللبنانية ان تضع حدا لهذه الاستباحة من المجموعات التكفيرية، هذا هو الحل."

أضاف: "نحن لا نفهم إلا ان وظيفة هذه المواقف والتصريحات هي اعاقة معالجة مشكلة جرود عرسال بهدف تنظيفها من هذه المجموعات الارهابية التكفيرية، وهذه التصريحات والمواقف عندها وظيفة واحدة هي تعقيد شروط المعركة لاستئصال هذه المجموعات الارهابية التكفيرية، لذلك اذا اراد هؤلاء التلكؤ والمضي في سياسة التآمر والتهاون، إذا شاءوا ان يمضوا في هذا الامر، فنحن سنتحمل وشعبنا سيتحمل مسؤوليته في معالجة هذه المشكلة".

وختم فياض: "في مواجهة المجموعات التكفيرية لا عودة إلى الوراء، ولا انصاف حلول ولا تسويات ولا تهاون، هذا الارهاب الذي يهدد الامن والاستقرار الوطني، هذا هو قرار شعبنا وقرار المقاومة".

بركات

وحيا بركات "المقاومة على كل ما قدمته"، منوها بأبناء المنطقة "الذين سطروا البطولات واحتضنوا المقاومة، وهي المنطقة الوحيدة التي لم تشهد اي اقتتال طائفي او مذهبي". ولفت الى ان "العدو الاسرائيلي والارهاب التكفيري هما وجهان لعملة واحدة"، مؤكدا ان "التكفيريين هم صناعة صهيونية بهدف تشويه صورة المسلمين، والمقاومة تقاتل في سوريا لانها تعي اهمية المخاطر المحدقة بلبنان فقتال داعش هو واجب ديني وقومي ووطني، وكما انتصرت المقاومة على العدو الاسرائيلي ستنتصر على الارهاب التكفيري. لا يمكن التنكر لما قامت به سوريا في لبنان وقدمت الشهداء، من هنا جاء موقف الحزب في دعم سوريا والدفاع عنها". وأشار الى ان "المنطقة الجنوبية ممسوكة من الجيش والمقاومة متماسكة ولا خوف عليها، واهل عرسال الذين هم اهل لنا وهم يطالبون بالجيش، ونعلم كيف تقيم داعش والنصرة المحاكم في عرسال لمحاكمة العرساليين والتنكيل بهم". ودعا الجيش الى "مواصلة الجهود من اجل حماية الحدود واقفال المعابر".

 

نواف الموسوي: بعض الاعلام اللبناني انحدر اخلاقيا وانسانيا والذي يحمي لبنان مواجهة المجموعات التكفيرية

الأحد 31 أيار 2015 /وطنية - أقيم في حسينية بلدة الخيام الجنوبية، احتفال تابيني تخلله كلمة لعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي، جاء فيها: "إن الآلة الإعلامية التي تحركها الأموال النفطية القادمة من الخليج لا سيما من النظام السعودي قد جعلت بعض الإعلام اللبناني في الدرك الأسفل من الأخلاق والآداب والإنسانية، فنحن لم نر في بلد من البلدان أن جيشا من الأقلام يسخر للنيل من المقاومة وسمعتها وشهدائها، وحبذا لو أن هذا الإعلام يحترم نفسه فيتعلم كيف تكون العلاقة مع الدم الذي أريق وما زال دفاعا عن الوطن والمواطنين". وتابع: "إننا نقول مهما بلغ التهويل السياسي والإعلامي، فإنه لن يمنعنا من اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع العدوان عن بلدنا، لا سيما من العدوان التكفيري، فالحملة السياسية التي بلغت غاية الإسفاف لن ترهبنا، ونحن مستمرون في تنفيذ قرارنا بحماية اللبنانيين من العدو التكفيري في أي منطقة كانت سواء في سوريا أو في لبنان، ولا ننتظر شهادة بالشرعية من أحد، لأن الذي يقدم شهادات باللاشرعية هو في حد نفسه فاقد للشرعية والدستورية، منذ أن كان في السلطة منقلبا على الجوهر الأساسي لاتفاق الطائف القائم على تحقيق الشراكة في الحكم بين المكونات الاجتماعية السياسية اللبنانية جميعا، ثم أعاد الإنقلاب على اتفاق الطائف من خلال نيله من المقاومة التي وفق فهمنا للنصوص الواردة فيه وفي البيان الوزاري للحكومة الأولى بعده، أن المقاومة هي جزء من صميم اتفاق الطائف، والإنقلاب عليها يعني خروجا عليه، ولذلك على الذين يحملون على المقاومة أن ينتبهوا بأنهم لا يستطيعون أن يكونوا إنتقائيين في التعامل مع اتفاق الطائف فيقبلون منه بنودا يسيئون تطبيقها عبر الإطاحة بالشراكة، ثم ينقلبون على المقاومة، ولكن اتفاق الطائف كل لا يتجزأ، والمقاومة جزء أساسي منه". واضاف: "إننا تحملنا مسؤولياتنا عندما لم تقم الدولة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في تحرير أرضنا التي كانت محتلة، واليوم نحن أمام استحقاق آخر، فلقد أعلن وزير الداخلية بملء الفم أن بلدة عرسال وجرودها محتلة، فماذا تنتظر الدولة اللبنانية لتتحمل مسؤولياتها في تحرير البلدة والجرود وأهل عرسال من الاحتلال التكفيري الذي يصادر حقهم في الحياة الكريمة، وما هي الإجراءات التي ستقدم عليها الدولة لتحرير الأراضي المحتلة في عرسال وجرودها، فالقرار لدى الحكومة اللبنانية التي ننتظر إجتماعها غدا، والمسألة متعلقة أيضا بقرار السلطة السياسية التي تدير حركة الجيش اللبناني في مواجهة أعدائه". وقال: "ان أهل البقاع الذين أتوا من قراهم إلى جنوب لبنان لتحريره من الاحتلال الإسرائيلي، لن يسكتوا على الاحتلال التكفيري لأراض بقاعية، فنصف شهداء المقاومة الذين واجهوا ودحروا الاحتلال الإسرائيلي عن الجنوب هم من شباب البقاع الذين لن يقبلوا أن تكون عرسال محتلة، أو أن تكون منطلقا للاضرار بالأمن الوطني عبر تسريب السيارات أو الأحزمة المفخخة أو ما إلى ذلك من إجراءات تضرب الإستقرار في لبنان. إن التضحيات التي قدمناها هي التي حمت لبنان في هذه الفترة، ولولاها لكان حال لبنان كحال الرمادي أو الأنبار أو صلاح الدين أو الموصل أو تدمر أو إدلب أو ما إليها من مدن وقرى عراقية وسورية ويمنية أيضاً، فنحن بشهدائنا حمينا اللبنانيين جميعاً إلى أي طائفة انتموا، وتحمّلنا مسؤولياتنا دون أن ننتظر تفويضاً من أحد، لأن الدفاع عن النفس هو واجب لا يحتاج إلى قرار، بل يحتاج إلى من يقوم به، ونحن نقوم به حتى لو تخلّى البعض عنه، فالذي يلجأ إلى التضليل ويعتبر أنه ليس هناك خطر تكفيري يمس لبنان، فإنه يخون أهله وشعبه، ويكون خائناً لوطنه، لأنه يريد تضليل اللبنانيين عن الحقائق التي تحيط بهم، ويجعلهم عرضة للانقضاض عليهم من أعداء الإنسانية الذين يفتكون بالبشر والحجر". وختم الموسوي: "ان المسؤولية الأخلاقية والإنسانية قبل الوطنية تفترض بالمسؤول السياسي أن يقف وبكل صدق وصراحة ليخاطب شعبه وناخبيه ومؤيديه بالواقع وبالتهديدات وبالفرص وبالمخاطر، لا أن يعمل على تجهيل المخاطر لأهداف سياسية مكشوفة، فما يعرض لبنان للفتنة هو تحول بعض الأطراف فيه إلى ذراع سياسية وإعلامية للمجموعات التكفيرية، أو إلى واجهة سياسية لهذه المجموعات في سوريا وغيرها من البلدان، وتحول بعض الإعلام اللبناني إلى آلة إعلامية تنطق باسم المجموعات التكفيرية، فمن يصنع الفتنة في لبنان هو هذا السلوك المتواطئ مع التكفيريين، أما الذي يحمي لبنان فهو المسار الذي نمشي به ألا وهو مواجهة المجموعات التكفيرية وإبعاد خطرها عن لبنان".

 

عون مستقبلا وفدا من زحلة: الحكومة التي تبقى متفرجة ليست جديرة بالحكم والجيش الذي لا يتحرك لدرء المخاطر ينكسر

الأحد 31 أيار 2015 /وطنية - رأى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، خلال استقباله وفدا شعبيا من قضاء زحلة، "أن طاقة لبنان الإقتصادية والجغرافية لا يمكنها أن تتحمل المليون ونصف المليون سوري على أرضنا" لافتا الى اننا "لا نقارب هذا الموضوع بنظرة غير إنسانية، ولكن طاقة المساحة التي يملكها لبنان لا تسمح لهذا العدد من النازحين، اضافة إلى الطاقة الإقتصادية والأمنية وكل شيء". وقال: "في مراجعة موجزة لأعمال الحكومات اللبنانية المتتالية والأخطاء المتمادية في هذه الأزمة التي نمر بها اليوم، نشعر وكأن هذا الأمر مقصود كي تكبر هذه الأزمة وتشكل خطرا أمنيا وإقتصاديا وصولا إلى إمكانية تأثير هذا الخطر على إستقلال وسيادة لبنان، هذا الخطر على إستقلال وسيادة لبنان موجود اليوم والموضوع شائك وليس سهلا، ولكن نحن دائما بالمرصاد، نعترضه ونفضحه كي تكونوا أكثر وعيا لما يحصل من حولكم.

يتذكر الجميع عندما قمنا بزيارة مدينة زحلة في العام 2012، وحذرنا في حينها من "محمد الفاتح" العثماني الذي طوق بلدة القسطنطينية، في حين أن أهلها كانوا مختلفين حول جنس الملائكة إذا كانوا ذكورا أو إناثا. دخل "محمد الفاتح" إلى مدينتهم وجدالهم لم يتوقف، لقد حذرنا من هذا الخطر على لبنان، أي أن يبقى اللبنانيون يتحدثون كلاما متناقضا، وكأنهم يقومون بما فعله أهالي القسطنطينية، ولكن لم ينتبه أحد لخطورة هذا الأمر، لا في الماضي ولا في الحاضر، أطلقنا 24 تصريحا وخطابا حول هذا الموضوع، ولكن لم يصغ أحد، بل على العكس اتهمنا بالعنصرية، ورفضوا أن يقتنعوا أن طاقة لبنان الإقتصادية والجغرافية لا يمكنها أن تتحمل المليون ونصف المليون سوري على أرضنا" لافتا الى اننا "لا نقارب هذا الموضوع بنظرة غير إنسانية، ولكن المساحة التي يملكها لبنان لا تسمح لهذا العدد من النازحين، بالإضافة إلى الطاقة الإقتصادية والأمنية وكل شيء لا يسمح لنا أن نستوعب هذه الأعداد، لأن قدرات لبنان الطبيعية غير قادرة على أن تتحمل هذا الحمل الثقيل. كما وأننا اليوم دخلنا في مشاكل جديدة، ومنها التربية والصحة والمخيمات وغيرها من المشاكل التي تتراكم وتشكل أعباء وأخطارا على الأمن، لأن ليس كل من يأتي إلى لبنان هو مسالم".

واردف: "لم يسمعوا 24 خطابا وتحذيرا، وكأن هناك لعبة من الداخل تهدف إلى ضرب أمن لبنان، ومن مارس هذه اللعبة، كان يتوجه إلى محور عرسال على أثر كل إعتداء على الجيش اللبناني، بهدف دعم المعتدين، واليوم، ما زالت المنطقة تشكل خطرا، ولكن هذا الخطر لا يأتي من أهالي بلدة عرسال، أو من داخل البلدة، ولكن هذا الخطر يأتي من المساحة الشاسعة التي يحتلها المسلحون، والجميع يعلم أن هؤلاء المسلحين من التكفيريين الذين أصبحوا مشهورين في أعمالهم في كل أنحاء العالم، والذين لا يحترمون لا قواعد الحرب ولا قواعد السلام، يلجأون دائما، أينما وجدوا، إلى القتل والذبح وفرض تدابير معينة على الناس، فإما اعتناق دينهم أو الرحيل في أفضل الأحوال، هذه المشكلة ما زالت حتى اليوم قائمة، ونحن ندعو السلطة اليوم بكل وزرائها وكل مسؤوليها العسكريين أن يأخذوا القرار الحاسم الذي يقضي بتحرير ال450 كلم2 التي تشكل جرود بلدة عرسال لا البلدة. لأن في الجرود هناك مجال لقيام قاعدة عسكرية كبيرة، بما في ذلك الإمكانية الدائمة للتسلل والمرور كي يؤمنوا تموينهم للقدرة على البقاء وصولا إلى تشكيل قاعدة إنطلاق ينطلقون منها إلى أماكن أخرى".

ولفت الى ان "الحكومة اليوم لا تزال تتفرج وترفض منح الجيش المبادرة لتحرير الجرود من المسلحين. ولكن إلى متى ستظل رافضة وسيبقى الجيش منتظرا هناك؟ الجيش الذي لا يتحرك ينكسر في الحرب لأنه لا يقوم بشيء لكي يربح. لذلك فإن لم يستعمل الجيش يصبح كسكين المطبخ الصدئ والمهترئ بسبب قلة الاستعمال. اضافة إلى هذا الموضوع، نشير إلى انه واعتبارا من العام 2005، كنا قد نبهنا من خلال الصحف واللقاءات عن انتقال الحرب الاسرائيلية - العربية إلى حرب سنية شيعية، حيث تصبح اسرائيل مرتاحة، ويمسي الخطر على العرب من داخلهم. لدي حوالى ال11 تصريحا ومقابلة مع الصحف تناولت فيها هذا الموضوع، وقد سخر البعض من تنبيهاتي. ولكن على جري العادة، وقعنا في هذا الصدام الكبير وأصبحت المواجهة علنية اليوم. صحيح أننا استطعنا في لبنان من خلال جهودنا أن نمنع هذا الصراع من أن يتحول إلى صدام. فحتى لو كان الصراع كلاميا إلا أنه يبقى أفضل بكثير من صراع أياد كي لا نقول صراع بنادق. بذلنا جهودا كثيرة كي نحافظ على هذه الهدنة، وعلى نوع من الحوار يبقي الوضع اللبناني هادئا. صحيح أننا ربحنا بالأمن، وهذا الموضوع نعمة كبيرة، بحيث لا يزال أمننا الداخلي مستقرا، ولكننا بالمقابل وصلنا اليوم إلى حدود أصبح فيها أمننا الخارجي مهددا، وهذه المسألة صعبة جدا".

واضاف: "في مرحلة تأليف الحكومة، عملنا بجهد ليبقى الوضع مقتصرا على تبادل الرأي من خلال الكلام لنحصن الوضع الداخلي، إلى أن اصطدمنا اليوم بموضوع وصل إلى حد الاضطهاد، ولا نعني هنا اضطهادا على التيار الوطني الحر فقط، بل على المسيحيين عموما، لأن هناك محاولات لتفريغ أماكن السلطة المهمة من الدولة، وتفريغ المرجعيات القوية التي تستطيع أن تملأ مكانها. لقد عرفنا هذا الفراغ بالمرجعيات منذ العام 1990 حتى اليوم، وقد صبرنا لكي يأتي وقت يصبح فيه التغيير بشكل طبيعي، ولكن هذا العناد أتى ليضطهد المسيحيين. وأنا أصر على كلمة الاضطهاد لأن ما من شيء يبرر هذا العمل. نحن نعيش في دولة فيها ميثاق، وهذا الميثاق يقضي بأنه عندما يكون هناك مواقع أساسية في الدولة، تكون الأرجحية للطائفة التي تعين الشخص الذي يأتي منها ويمثل أمنها ومصالحها، وكل شيء يهتم بها. إذا، هذا الإنكار علينا بممارسة حقنا يضرب كل شيء نعمل لأجله، ويضرب كل الأمن الداخلي الذي عملنا عليه، والوحدة الوطنية التي دافعنا عنها. لذلك إذا لم يكن المسؤولون واعين للموضوع نحن نوعيهم، وإذا لم يكونوا سائلين بنا، فنحن أيضا غير سائلين بهم. لا نحتاج لأحد لأن يذكرنا بمسؤوليتنا الوطنية، فقد ضحينا كثيرا وتحملنا الكثير لأجل الوطن، ولكن أي تسامح يفوق حده يصبح إلغاء للذات، ونحن غير مستعدين لأن نلغي ذاتنا من أجل أحد".

وختم عون: "أتمنى عليكم جميعا أن تحملوا هذه الرسالة إلى محيطكم، وتساهموا بتوعيته، من دون أن تنسوا بأن الموضوع حيوي. كونوا واعين ومراقبين للسياسة المحلية وتابعوها. ليس كل السياسيين فاسدين، فهناك سياسيون نظيفون يسهرون على مراقبة الفاسدين ويعرفونهم، وسيأتي يوم للمحاسبة. لذلك، وكما قلنا، فإن الوعي والمتابعة والمساءلة بأي أعمال اعتراضية ضرورية، ونتمنى عليكم عندما نناديكم أن تلبوا النداء".

 

نديم الجميل: يهولون علينا بتغيير مواصفات الجمهورية سامي الجميل: سنبني البلد الذي نحلم به

الأحد 31 أيار 2015 /وطنية - اقام اقليم الرميل الكتائبي عشاءه السنوي في أطلال بلازا - المعاملتين، في حضور النواب: سامي ونديم الجميل وسرج طورسركيسيان، السيدة صولانج بشير الجميل، ممثل اللواء ابراهيم بصبوص المقدم جوني داغر، منسق "القوات اللبنانية" في بيروت عماد واكيم، وعدد من أعضاء المجلس البلدي في بيروت ومن مخاتير الاشرفية والرميل والصيفي وأعضاء المكتب السياسي الكتائبي وجمعية تجار الاشرفية وحشد كتائبي. بعد النشيدين الوطني والكتائبي، القى رئيس اقليم الرميل جورج عين ملك كلمة رحب فيها بالحضور، مؤكدا استمرار المسيرة الكتائبية رغم الظروف الصعبة بتكاتف وتضامن وبدعم من النائب نديم الجميل. ثم القى النائب نديم الجميل كلمة دعا فيها الى التكاتف والتضامن من أجل مواجهة الفراغ الذي يفرض على الوطن، وقال: "يلهوننا بمواصفات رئيس الجمهورية من أجل الابقاء على الشغور في الرئاسة الاولى، ويهولون علينا بتغيير مواصفات الجمهورية. نحن نريد رئيسا يحفظ كرامة الوطن والمواطن ويحافظ على النظام الديموقراطي والحريات التي ننعم بها". ولفت الى أن "مشروع تعطيل المؤسسات هو مشروع خطط له في طهران وينفذه "حزب الله" في لبنان من أجل تعطيل جميع مؤسسات الدولة من رئاسة الجمهورية الى مجلس الوزراء الى المجلس النيابي، ويهدف هذا المشروع الى تدمير لبنان". وأشار الى أنه "بعد عشر سنوات على ثورة الارز، نحن بحاجة اليوم الى ثورة أرز جديدة لنقف كلنا صفا واحدا دفاعا عن لبنان".

وقال: "يحاولون فرض الخوف والقلق والاستسلام علينا. لذا علينا مواجهة هذا المشروع الذي يسوق له حليف "حزب الله" المسيحي العماد ميشال عون. أما نحن فلن نتراجع، لأننا قدمنا التضحيات والشهداء من أجل المحافظة على هذا الوطن. وأعلن اليوم أمامكم، أننا وضعنا كل اختلافاتنا جانبا وسنعمل اليوم مع جميع الكتائبيين الى بناء حزب المستقبل، حزب قوي بتضامنه، يؤمن بتعددية الفكر وهذا ما سيدفعنا الى الامام لتصبح الكتائب حزب الشباب وحزب المستقبل".

سامي الجميل

ثم القى النائب سامي الجميل كلمة بالمناسبة قائلا: "المثل العامي اللبناني يقول، أنا وخيي على ابن عمي وانا وابن عمي عالغريب. لقد خسرت شقيقي بيار وأنا اليوم ومع جميع المخلصين سنعمل معا لبناء حزب على قدر طموح اللبنانيين الشرفاء وحفاظا على تضحيات الشهداء الذين سقطوا". وأردف: "أعطينا لبنان الكثير وهو يستأهل أكثر. لقد أخذنا وعدا على أنفسنا أن لا تذهب تضحيات الشهداء الذين سقطوا هدرا. الحزب الذي سنعمل على تفعيله سيكون منفتحا على الجميع لأن شعارنا الدائم هو في خدمة لبنان".

وختم: "علينا أن نبقى دائما مبتسمين، نزرع الفرح في قلوب اللبنانيين، وان نبرهن أنه بامكاننا أن نبني البلد الذي نحلم به". ثم جال النائبان نديم وسامي الجميل على جميع المدعوين شاكرين مشاركتهم ودعمهم.

 

حذار الفتنة في بعلبك الهرمل

غالب ياغي/جنوبية//الأحد، 31 مايو 2015

عاش ابناء منطقة بعلبك الهرمل منذ إعلان دولة لبنان الكبير وحتى اليوم متآخين متحابين محافظين على عيشهم المشترك رغم بعض الحوادث الفردية التي قام بها بعض الخارجين على القانون. بالرغم من جميع العواصف التي تعرض لها لبنان منذ قيامه وحتى يومنا هذا بقي أهلنا متمسكين بوحدتهم الوطنية وبإعتدالهم نابذين الفتن الطائفية والمذهبية من أي جهة أتت. لقد شكلت منطقتنا على إمتداد هذا الوطن نموذجاً للتآخي وللعيش المشترك. كان مطلبهم الدائم قيام الدولة وبسط سلطتها على كافة اراضيها.

اليوم تتعالى بعض الاصوات لمحاربة التكفيريين والإرهابيين ونحن معها، لكن دون التجييش وتحويل المطلب الى نزاع مذهبي. ان الطائفة السنية الكريمة في العالم العربي هي أكثر من يدفع ثمن موقفها من المتطرفين التكفيريين والداعشيين والإرهابيين كما هي الحال في العراق وسوريا. ان تواجد بعض التكفيريين في جرود عرسال والناتج عن اخطاء الأخرين لا يجوز تحميله الى أهلنا في عرسال. ان أهل عرسال يدفعون الثمن عن الوطن بكامله وذلك بتدمير ممتلكاتهم ونهب ارزاقهم وخطف أبنائهم وقتل البعض منهم. إن محاربة التكفيريين والحفاظ على حدود لبنان هو من مسؤولية الجيش اللبناني وعلينا جميعاً دعمه والوقوف خلفه صفاً واحداً لنقضي على التكفيريين والفتنة المذهبية في آنٍ واحد. إن قيام الدولة القوية القادرة والعادلة يجب ان يكون هدفنا جميعاً. الدولة وحدها تحمينا ولا قيام لوطن دون دولة تحميه.

حذار ثم حذار الفتنة المذهبية لانها ستقضي علينا جميعاً إن وقعت لا سمح الله. حمى الله لبنان وشعبه. (فيسبوك)

 

طائفة كانت تشبه موسى الصدر وصارت تشبه نوح زعيتر

محمد بركات/جنوبية/الأحد، 31 مايو 2015 /نوح زعيتر واحد من أبرز المطلوبين في قضايا تجارة المخدرات والاعتداء على القوى الأمنية في البقاع. مطارد وصادرة بحقّه مذكرات توقيف كثيرة. قبل يومين أعلن أنّه ورجاله الخارجين على القانون، لبّوا نداء الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وأصبحوا جاهزين لمقاتلة التكفيريين. في ستينيّات القرن الماضي، بدأ رجل دين شيعي اسمه موسى الصدر حركة سياسية لافتة. كان شابا في عامه الـ32 حين قرّر الإقامة في مدينة صور جنوب لبنان، قدم من النجف، حيث درس الشريعة الإسلامية والعلوم السياسية في طهران، ثم أكمل دراسته في عاصمة الشيعة، النجف. رجل دين رأى أن شيعة لبنان في أسفل الهرم الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. رغم أنّ الشيعة كانوا وجهاء في الأحزاب الوطنية، من البعث إلى المرابطون والشيوعي والسوري القومي وغيرها من أحزاب ناصرية واشتراكية. من دون تقييم تجربته وإذا كان قد سحب الشيعة من الحيّز الوطني ليكتشفوا مذهبيتهم، أو أنّه دلّهم إلى أقصر الطرق لتحصيل مكاسب سياسية واقتصادية فإنّه كان يفعل ما يراه صواباً.

كان شابا، وكان يشبه زمانه. تكتّل حوله مزارعو التبغ والزيتون، والموظفون وبعض المثقفين والمدرّسين، والفقراء ونخب شيعة الجنوب والبقاع اللبناني. فأسّس حركة المحرومين التي ساهمت لاحقا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ودحره عن بعض الجنوب بعد بداية الحرب الأهلية اللبنانية، وهو كان ضدّ تلك الحرب التي اندلعت بين اللبنانيين وكان أبرز من نشطوا، وإن رمزياً، مطالبا بوقف تعاظمها. منذ اختفائه خلال زيارته المشهودة الى ليبيا في العام 1978 ،مرّت الطائفة الشيعية بأحداث كثيرة ومؤلمة. فشاركت في الحروب الأهلية، وعاشت حرباً أهلية داخل المذهب منتصف الثمانينيّات بين حركة أمل وحزب الله، وحاربت الفلسطينيين، وحاربت المسيحيين، وصولا إلى اتفاق الطائف الذي جعلها الطائفة الأكثر قوّة في النظام السياسي اللبناني.

وبلا طول سيرة، فقد كان على رأس الطائفة زعيمان منذ العام 1992 وإلى اليوم، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ورئيس حركة أمل نبيه بري. كانت الطائفة الشيعية تشبه الرئيس بري طوال التسعينيات. طائفة متغوّلة على وظائف الدولة وعلى حصص تعتبر أنّها مغبون حقّها فيها، من الترويكا الرئاسية وحتّى اليوم. في العام 2000 باتت الطائفة تشبه السيّد حسن نصر الله. كان يعبّر عنها وتعبّر عنه. طائفة هزمت إسرائيل وتبحث عن دور أكبر بعدما قدّمت مساهمتها في تأسيس لبنان. فقد طردت إسرائيل وقرّرت الاحتفاظ بسلاحها. وإذا كان لكلّ زمان دولة ورجال، فإنّ بروز نوح زعيتر خلال الأسبوع الفائت، يستحقّ التوقف عنده. إذ أنّه بدا معبّرا عن اللحظة التي تعيشها الطائفة. نوح زعيتر شاب يشبه زمانه أيضا. هو في الثلاثينات من عمره. تماماً في العمر الذي كانه الإمام موسى الصدر حين تصدّى للعمل السياسي والديني وقرّر أن يبدأ حركته الشعبية في أوساط الناس. ولمّا كان الصدر آتيا من الحوزات الدينيّة وتنقّل بين قم الإيرانية والنجف العراقية، مثل، وعلى خطى، سلالات طويلة من العائلات الشيعية، فإن نوح يأتي اليوم من العصابات المسلّحة الخارجة على الدولة والمجتمع. وفي حين كان الصدر يجمع من حوله نخب الشيعة في تلك الفترة وفقراء الطائفة، فإنّ نوح يجمع مجرمي العشائر والمطلوبين للعدالة، ممن آذوا الناس ولفظتهم مجتمعاتهم إلى الجرود حيث يتحصّنون. وإذا كان إمام المحرومين قد وضع برنامج عمل وطني، فإنّ نوح يريد الحصول على رضى السيّد نصر الله ويريد الفوز بقلوب أهل البقاع. نوح يشترك مع الإمام موسى الصدر فقط في أنّه يشبه زمانه. فالطائفة الشيعيّة اليوم ما عادت محرومة بل باتت معتدية على غيرها من طوائف لبنان كما في 7 أياّر 2008، وعلى شعوب أخرى، كما في سورية والعراق وربما في اليمن والبحرين. الطائفة اليوم، وحزبها الأكبر، يعجّان بعملاء إسرائيل وأميركا، وبتجّار الكبتاغون، وبالمختلسين والسارقين، رغم أنّها لا تزال من أكثر الطوائف غنىً بالمثقفين والكتّاب والصحافيين ورجال الدين النظيفين والوجهاء العفيفي النفس والكفّ.

نوح زعيتر يشبه زمانه ويشبه ما وصلت إليه الطائفة التي ينطق لها وبها وعنها. بخروجه على القوانين وإدراكه أنّه مجرم، وبادّعائه تمثيل الحقّ في وجه الباطل وبتوهّمه لعب دور بطولة متخيّلة.

واستطراداً: هذا هو لبنان الذي يعدنا به من يغتالون الدولة يوميا ومن يحمون نوح زعيتر وأمثاله. لبنان الذي يحكمه الشعب، لكن ليس الشعب الذي نعرفه، أي الذي ينتخب وله ممثلون في مؤسسات الدولة، السياسية والعسكرية والأمنية، بل لبنان الشعب على طريقة الخارجين على القانون من أطراف العشائر، بما هم عليه، شبان يشكلون ميليشيات شعبية، تشبه ميليشيات نوح زعيتر لا تعترف بالدولة. منها ما يمتهن تجّار الممنوعات، ومنها حملة السلاح، والمطلوبين للقضاء والقوى الأمنية، ومنها من يتجرّأ على الدولة ويحاربها.

فنوح زعتير مطلوب للقضاء، وصادرة بحقّه مذكرات توقيف كثيرة، لكنّه اليوم يريد حماية لبنان من التكفيريين. وهل هناك أدلّ على المهزلة التي نعيشها من هذا المشهد. أن يحمينا مجرم ممن يعتبرهم أكثر إجراماً منه. هذا الذي يسمّم شباننا وفتياتنا بالحشيشة والكوكايين، والذي يقتل ويسرق، يريد أن يحمينا من معارضين سوريين اعتدى لبنانيون من ملّته عليهم في بلادهم ويريدون منعهم من إسقاط نظام طاغية يحكمهم. ونوح هذا يريد أن يشارك في المعركة التي لا يرى أنّ من يتصدّون لها مختلفون عنه. قيادة الطائفة الشيعيّة اليوم،التي تنبذ نخبها السياسية والدينية المثقّفة والمعتدلة لأنّهم لا يركعون للمرشد في ايران ووكيله في لبنان، وتنعت هؤلاء المثقفين والصحافيين والناشطين المعترضين بأنّهم شيعة السفارة أو مثليي عوكر، قيادة مثل هذه كان الشيعة ينتظرون منها سفينة نوح لتخرجهم من المذبحة التي باتوا في عين عاصفتها، فإذا بها تقدّم إليهم: نوح زعيتر.

 

داعش تفتت سوريا والعراق لصالح إيران وتركيا

وسام الأمين/جنوبية/الأحد، 31 مايو 2015

المشهد أصبح واضحاً والمشروع الايراني التركي بات مكشوفا، وهو في تفتيت البلدين العربيين الكبيرين سوريا والعراق وتقاسم النفوذ فيهما بين طهران وانقرة، وفرضه كأمر واقع على أميركا التي انسحبت عسكريا من المنطقة ولن تمانع طالما أن مصالحها الاستراتيجية مؤمنة ومنابع النفط في الخليج لن تكون مهدّدة . لا شك أن الولايات المتحدة الأميركية تستفيد بشكل كبير من واقع التناقضات الإثنية والعقائدية والدينية الموجودة في بلادنا العربية من أجل تثبيت سياستها وارساء مصالحها، وأهم تلك المصالح هي في عدم وجود قوى معادية لها عقائديا وسياسيا في الدول التي تحوي المخزون الاستراتيجي للطاقة في بلدان الشرق الأوسط والخليج الفارسي والمقدّر انها تضم أكثر من نصف احتياط النفط في العالم. في المرحلة السابقة من ثمانينات القرن الماضي وبعد نجاح ثورة الامام الخميني في ايران، كانت الجمهورية الاسلامية والتنظيمات الشيعية الملحقة بها هي من ناصب العداء العقائدي للولايات المتحدة ، وترجم ذلك بعمليات أمنية مسلحة استهدفت خطف مواطنين وعسكريين أميركيين وقتل عدد منهم في لبنان خاصة ، وردت أميركا بعمليات أمنية مماثلة وغارات طيران استهدفت بعض المواقع في البقاع اللبناني، وكذلك بتحالف أمني مع الدول العريية الخليجية خاصة، من أجل محاصرة إيران وحلفائها والخلايا السرية التي تأتمر بأمرها. اليوم،وبعد 11 أيلول 2001، تاريخ ضرب برجي نيويورك من قبل ارهابيي بن لادن المتطرفين الاسلاميين، ازدهر العداء العقائدي السني تجاه أميركا ، و بعد أن ردّت الأـخيرة باحتلال أفغانستان والعراق، عقدت سلسلة من تحالفات لتطويق تلك التنظيمات السنية الارهابية وإضعافها ، وذلك بالتزامن مع سيادة البرغماتية السياسية في ايران بعد وفاة الخميني، وتحوّل هدف طهران الاستراتيجي من العداء لأميركا الى السيطرة على الدول العربية واضعافها ،طامحة ان تلعب دورا اقليميا محوريا يحمي نظامها الديني ويقوّيه، ومستفيدة من حال التشرذم العربي وغياب مشروع سياسي واقعي موحّد.

ان واقع حال السياسة الاميركية الحالية وتوافقها مع سياسة ايران ،جعل كثير من المراقبين يصفون العلاقة بين الدولتين انهما دخلا منذ مدة في حلف موضوعي متين ارساه الاتفاق النووي الذي وقع بين ايران والدول الكبرى في لوزان قبل حوالي ثلاثة شهور، وتقول الكاتبة الصحافية بجريدة الحياة راغدة درغام انه: عندما زار الخليجيون واشنطن واجتمعوا في كامب ديفيد قبل اسبوعين مع الرئيس الأميركي وجدوه منصبا كامل الانصباب على الأولوية الإيرانية وأن رسالته الأساسية كانت أنه لن يُسمَح لأي كان بتخريب الاستراتيجية الأساسية وهي: إيران إيران إيران.

وتتابع درغام بحسب المصادر، لم يسمع أوباما لغة الحسم التي توعّد بها الخليجيون. فهم لم يطالبوا، مثلاً، بإنشاء مناطق منع حظر الطيران في سورية من أجل نقلة نوعية في دعم المعارضة السورية المسلحة المعتدلة. اكتفوا بالسماع من أوباما أن أولويته هي مواجهة داعش كيفما كان، وأن دعمه لقوى المعارضة المعتدلة لن ينتقل إلى مرتبة جديدة، وأنه لن يتورط. رأي مستشاري أوباما هو أنه إذا كانت إيران و الحرس الثوري أو حزب الله الوسيلة لدحض داعش، فليكن. وإذا كان الرئيس بشار الأسد هو الأداة، فليكن. باراك أوباما لن يتورط في حرب سورية. فليخُض حزب الله الحرب مع داعش وليكن هلاكهما معاً، وليُنهك معهما الأسد ونظامه ولتتفتت سورية. واشنطن لا تبالي. بالمقابل كتب المستشار الثقافي في سفارة ايران بالجزائر أمير موسوي ما نصه: ان دول محور المقاومة في المنطقة تتعرض لخطر استراتيجي يزداد مع الوقت بفعل انتشار فوضى الجماعات المتطرفة في المنطقة المدعومة من الكيان السعودي ونظيره الصهيوني . وأعتقد أن قيادة الثورة الإسلامية في إيران قاب قوسين أو أدنى من تفعيل معاهدة الدفاع المشترك مع الحكومة السورية للتعاون مع العراق الشقيق

ويتابع الموسوي وهو الذي كان مستشارا سابقا في الخارجية الايرانية: يمكن أن نشهد نشوء جبهة مقاومة إقليمية واسعة تكون أكثر فعالية من دون حدود رسمية ريثما يتم التعامل مع ظاهرة داعش ومثيلاتها ولدعم قوات الحكومة السورية الشرعية في مناطق العاصمة دمشق وحمص والساحل الحبيب(العلويون) التي تشكل مع بعضها سورية الطبيعية المعترف بها في القانون الدولي والأمم المتحدة، ولا بأس أن تترك مناطق الشرقية والشمالية لممثلين محليين عنها بالتعاون مع دول الإقليم كالجمهورية التركية الصديقة، وهذا سيشكل خطوة مهمة لجهود دعم الأمن والإستقرار في منطقة الشرق الأوسط. اذا، ايران تحاول تمرير مشروع اعادة فرز وتقسيم سوريا والعراق على اساس طائفي بشراكة تركية وموافقة أميركية ، ويبدو جليا أن داعش هو المطرقة أوالفأس الذي يستخدم لهدم هذين الكيانين العربيين الكبيرين وتقطيعهما تمهيدا لتقاسم النفوذ بين الجارين الفارسي والتركي على اشلائهما الممزقة، وذلك بعد ان تتحوّل بلاد الشام وبلاد الرافدين (سابقا) الى دويلات طائفية سنيّة وشيعيّة، عربية وكردية (لاحقا)، تتساوى في الضعف والانحلال والتبعيّة للدول الإقليمية الكبرى، لتتكرّس بموازاة ذلك اسرائيل دولة إقليمية كبرى بدورها بعد تفسّخ واضمحلال الدول العربية المحيطة بها

 

لماذا لا نصدق نصر الله

خالد الحجيري/لبنان الجديد/31 أيار/15

في خطابه اﻷخير، عرض السيد حسن نصر الله خدماته على اللبنانيين عامة، وأهالي عرسال خاصة، وتضمن العرض القضاء على الجماعات المسلحة في القلمون وجرود عرسال، ما يخلص لبنان من خطر "الارهاب" الذي يتهدده، وعرسال من "الاحتلال" الذي تعانيه فيعود أهلها لمزاولة أعمالهم وحياتهم الطبيعية. لا شك أن عرسال تعيش منذ بداية الثورة السورية ضيقا ومحنة كبيرين، تبدأ بأعباء النزوح السوري ولا تنتهي بمضايقات المحيط اللبناني الموالي لحزب الله، واعتداءات بعض فصائل المسلحين السوريين على اﻷهالي في الجرود وداخل البلدة وقصف الجيش اللبناني المتواصل للجرود، ما ضيق عليهم فعلا في ممارسة نشاطهم الاقتصادي في بساتينهم ومقالعهم ومناشرهم الواقعة كلها في الجرود. لكن، هل يمكن التعويل على عرض نصر الله؟! قراءة بسيطة في تناقضات الخطاب السياسي للسيد منذ بداية الثورة السورية لا تترك مجالا ﻷي ثقة أو مصداقية في هذا الشأن. لن نعتمد في ذلك على ما يتم الكلام عنه من مخطط لتهجير العراسلة وضيوفهم السوريين لضمان التواصل الكامل مع دويلة علوية عتيدة يتم العمل على إنشائها وتمتد من الساحل حتى دمشق مرورا بحمص والقلمون، فهذا المخطط يبقى ضمن التحليلات، رغم إن إرهاصاته على اﻷرض باتت واضحة. في الوقائع، خرج السيد بمقولة "ما في شي بحمص" بداية الثورة، ليتبين لاحقا أن حزبه يشارك في المعارك في غالبية المدن السورية ابتداءا بحمص وانتهاءا بدمشق وحلب ودرعا وادلب.

في معرض تبريره لمشاركته في حرب نظام اﻷسد ضد شعبه، تدرج من الدفاع عن قرى شيعية على الحدود الشمالية، الى الدفاع عن المراقد واﻷضرحة الدينية داخل سوريا، إلى الحرب الاستباقية ضد الارهاب على طريقة المحافظين الجدد اﻷميركيين، ليخلص نهاية إلى أنه يخوض حربا وجودية لا مكان فيها ﻷنصاف الحلول. في بداية مشاركته في الحرب، دعا خصومه السياسيين الى منازلته في سوريا لتجنيب لبنان مخاطر هذه المنازلة، وإذا به يرفع شعار "سنكون حيث يجب أن نكون" وأنه سيحارب في كل مكان تقتضيه "حربه الوجودية"، سواءا في اليمن والعراق وحتى لبنان، الذي يبدأ الخطر الوجودي فيه من عرسال وجرودها، في خطاب مذهبي تحريضي واضح مغلف بدعوة عشائر بعلبك الهرمل لمحاربة الارهاب ابتداءا من جرود عرسال. على ضوء هذا الغيض من فيض التناقضات التي حفلت بها خطابات نصر الله على امتداد اربع سنوات، كيف يمكن تصديق ضماناته لعرسال واللبنانيين، وهل يمكن الثقة بضمانة من يدافع حزبه وإعلامه عن مجرم ارهابي من الدرجة اﻷولى هو ميشال سماحة، دون إدانة ولو لفظية لمن أرسله ومونه بالمتفجرات لتخريب لبنان على رؤوس أهله ؟!

 

عون يعلن التأهب للزحف الى بعبدا..وجرود عرسال!

المدن 31 أيار/15

عاد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون إلى حنينه، الى أيام قصر "الشعب" في العام ١٩٨٩. يحاول اليوم أن يعيد تلك التجربة من الرابية، وعلى خلفية التعيينات في المواقع الأمنية والعسكرية، ولهذه الغاية استدعى جمهوره ومريديه، ودعاهم الى التحلّق حوله في حديقة منزله، واعتلى المنبر أمامهم، فشخصت عيونهم تجاهه متظللين بالأعلام البرتقالية، منتظرين الحديث عن أهمية النضال للحفاظ على حقوق المسيحيين، وعدم التخاذل في مواجهة المؤامرة ومصادرة حقوق المسيحيين.

بلسانه، اعتبر عون أن التحركات التي يقوم بها، هي بمثابة تنبيه، متوجهاً الى جمهوره، قائلاً لهم: "قد نحتاج اقدامكم يوماً ما، وقد نحتاج لإعادة تجربة بعبدا"، فأراد بذلك إيصال الرسالة للجميع، ومفادها أن قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز يجب أن يصل إلى سدة قيادة الجيش، وكما الرئاسة، وإلا الفراغ. في معرض تقييمه لآخر الاتصالات بشأن التعيينات الأمنية وتعيين قائد جديد للجيش، اعتبر عون، في إشارة إلى الإتصالات مع الرئيس سعد الحريري، أن ما يجري هو تآكل لحقوق المسيحيين، الذين من حقهم أن يعيّنوا أصحاب الكفاءة في المواقع الحساسة، لافتاً الى عدم تحمل الحكومة لمسؤوليتها. مضيفاً: "عند تعيين أي موظف في الدولة في مرتبة عليا، هناك من يرفض تعيين من يستحق، من دون ذكر أسباب الرفض، فهل الأسباب سرّية، وليس من حق الحكومة الإطلاع عليها؟".

مرر عون رسالته ذات "السقف العالي"، وإن لم يعلن أي موقف قد يتخذه، لكن طلب من مريديه التحضر لمواجهة مصادرة حقوقهم، وذلك تعبيراً عن الرفض لخضوع الدولة لـ"مزاجية" وزير على حد تعبيره، في إشارة إلى وزير الدفاع سمير مقبل. مضيفاً أن الحكومة تتجاوز في سلوك بعض وزرائها النصوص القانونية وتتخذ قرارات تعسفية، لكنه أردف أن الجميع مجبر على الاتفاق لأن هناك ميثاقاً يجمع الفرقاء داخل الحكومة.

من موضوع التعيينات إنتقل عون الى معركة جرود عرسال المرتقبة، التي تعتبر مكملة لمعركة التعيينات. قرع عون نسبياً طبول الحرب، معتبراً أنها قادمة لا محالة، ومشدداً أكثر من مرة أنه ليس الهدف عرسال وأهلها الذين لا يريدون القتال، بل تحرير الجرود التي "لا يستطيع أبناء عرسال الاستفادة من أرزاقهم فيها"، مكرراً ما سبقه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله اليه، قبل أسبوع، من دعوة الأجهزة المختصة والجيش إلى تحمل مسؤولياتهم لتحرير ٤٠٠ كيلومتر مربع من الاراضي اللبنانية التي أصبحت جيباً للمجموعات المسلّحة، أما في حال العكس، فإن الجيش، وفق عون، سيخسر دوره، قائلاً: "هناك من سيقدم على تحريرها، عليكم ان تعودوا الى الاصول وتتحملوا المسؤولية، فهناك سيادة منتهكة، ألا تشعرون بالسيادة المفقودة على هذه الأرض؟".

وفي هذا السياق، تشير مصادر مطلعة عبر "المدن" الى أن هناك قراراً استراتيجياً اتخذ من قبل "حزب الله" وعمم على حلفائه وأبرزهم عون، مرتبط بالتطورات السورية، ويعني أن الحزب يسعى الى سد أي ثغرة قد تشكل زعزعة لما يريده في منطقة القلمون ككل، لأن المعركة أضحت قريبة جداً، ولذلك أمن عون اليوم الغطاء لحليفه، تمهيداً لإلغاء هذه الثغرة الديموغرافية التي تشكل عائقاً أمام سيطرة الحزب على امتداد المنطقة ككل.

ولا تفصل مصادر "المدن" هذا الأمر عن موضوع التعيينات، لأن "حزب الله" يريد ابتزاز قائد الجيش الحالي العماد جان قهوجي، عبر عون، وعبر المطالبة بتعيين روكز قائداً للجيش، أما في المرحلة الثانية وفي حال لم يتدخل الجيش في سياق المواجهة المقبلة، عندها لن يمانع "حزب الله" تعيين روكز، ما يعتبر ارضاء لعون، وعقاباً لقهوجي، وفي الحالتين يستفيد "حزب الله". أما في ما خص إمكانية اللجوء الى فرط الحكومة أو تعطيلها فهذا الأمر بحسب مصادر "المدن"، هو رهن بالحدث السوري، لا سيما أنها في ظل أي تطور دراماتيكي في سوريا، ستأتي لحظة فرطها، والى حينها سيبقى التلويح بالإستقالة منها سيفاً مسلطاً وذلك لتطويعها قدر الإمكان.

 

البقاع على نار الفتنة: "الحشد الشعبي" جاهز!

لوسي بارسخيان/المدن/الأحد 31/05/2015

البقاع على نار الفتنة: "الحشد الشعبي" جاهز!

من الهرمل في اقصى شرق بعلبك الى علي النهري في البقاع الاوسط، توزعت حركة "حزب الله" مع المجتمعات الاهلية وفعاليات المنطقة وممثلي عشائرها في نهاية الاسبوع . عقد ثمانية لقاءات تستكمل مساء اليوم الأحد، واختتم كل منها ببيان معد سلفا بإسم كل منطقة، حمل خمس نقاط مشتركة، ابرزها اعلان الاستعداد الاهلي للوقوف كرأس حربة في "طرد التكفيريين من جرود عرسال وتطهير ارضنا من دنسهم، اذا حالت التدخلات من بعض الاطراف التي دأبت على تأمين الغطاء السياسي للجماعات التكفيرية دون قيام الجيش ببسط سلطته في بلدة عرسال وجرودها". بدأ "حزب الله" عملياً بذلك ترجمة تجربة "الحشد الشعبي" في العراق، لخوض معركة "مواجهة الارهاب على الحدود في عرسال" تحت غطاء "تحركات عشائر بعلبك والهرمل"، أتت هذه الخطوات سريعاً بعد إشارة الإنطلاق في الخطاب الأخير للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الذي اشاد فيه بـ"الحشد الشعبي" في العراق، داعياً الى تعميم هذه التجربة، معطوفة على تجربة لبنان، وثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة".

يرى البعض أن الحشد بقاعاً مجرد شد على اصابع الحكومة لإلزامها باتخاذ قرار يتعلق بمواجهة المجموعات المتطرفة التي شارك "حزب الله" بدفعها الى جرود لبنان اثر معركة القلمون، فيما يضعها البعض الآخر في سياق استكمال مستلزمات المعركة التي تترجم حالة استنفار مكشوفة لمقاتلي "حزب الله"، وآلياتهم التي يمكن مصادفتها بشكل لافت كلما تم التوغل في شمال البقاع. بعيداً عن تحليل ما يحصل، يدرك "حزب الله" تماما طبيعة التركيبة النفسية لهذه العشائر التي لا تأتمر "من فوق"، حتى في ظل حالة الفرز المذهبي السائدة، ولذلك سلمها الطعم ليصبح الأمر وكأنه قرارها في محاربة "الجماعات التكفيرية" المتربصة بالمرتفعات المطلة على بلداتهم. مع علمه التام بأن دعوة العشائر إلى الإنخراط في هذه المعركة، لا تستوي من دون استحضار الحوادث التي تعرض لها من جراء تواجد المسلحين في جرود عرسال. وأبرزها حادثة قتل 4 من عشيرتي امهز وجعفر في جرود عرسال منذ حزيران 2013، التي ذكر بها نائب "حزب الله" علي المقداد في اكثر من لقاء شعبي مع ابناء المنطقة، منتظرا جمع غلالها في الهرمل خصوصا، ارض العشائر التي تتهيأ لاستنهاض طاقاتها القتالية بعد ان "عضت على جرحها نحو عامين اكراما لرغبة نصرالله الحفاظ على السلم الاهلي في المنطقة" كما قال المقداد. مهمة استنهاض "الغرائز العشائرية" بعد تهدئتها ليست صعبة في بيئة عانت اكثر من غيرها من وجود المسلحين في المرتفعات، تفجيرا وقتلا وتدميرا لاقتصادها، وبالتالي يكفي استنساخ بعض لافتات بعبارات مقتبسة من خطاب نصرالله الأخير على طول الشريط الشيعي الممتد في البقاع الشمالي، ورفع نبرة المواجهة على صوت الموسيقى الهادئة التي صدرت من القاعة المغلقة التي تداعى للاجتماع فيها ممثلو العائلات والعشائر في الهرمل، حتى تصبح المنطقة كلها بمثابة "حشد شعبي" يقوده "حزب الله" الى عرسال، في ما يشبه تجربة "الحشد الشعبي" الذي يخوض معاركه بدعم من النظام في العراق.

وأيضاً بعيداً عن خلفيات خطوة "حزب الله"، إلا أن الثابت أن البقاع، وبعلبك الهرمل تحديداً، دخلت مرحلة خطيرة جداً، سياسياً وعسكرياً، في منطقة يغلب عليها النمط العشائري، خصوصاً أن الشارع العشائري المضاد في عرسال وبعلبك، ينظر إلى ما يحصل بعين الريبة، بعد أن نظر مراراُ إلى تدخل "حزب الله" في سوريا، بعين الخوف من إرتداد ذلك على الداخل اللبناني. ولعل الواقع العشائري هو ما ألزم "حزب الله" حفظ خط العودة نسبياً مع العائلات والعشائر السنية، وذلك كما بدا من خلال سلسلة لقاءاته التي عقدها، في فصله اولا عرسال عن جرودها ومن ثم امهال الوقت الكافي للحكومة في مسألة "تطهير" جيوب السلسلة الشرقية من الارهابيين قبل ان يستخدم ورقة العشائر في البقاع، وهو ما تضعه مصادر أخرى في خانة الضغط على الحكومة والجيش.

لكن في المقابل، عكست مداخلات ممثلي العائلات والعشائر في اللقاءات المعقودة، الاحتقان، فكانت دعوة من الهرمل لأهالي عرسال بأن لا يشكلوا "ستارة لحماية الارهابيين" ولـ"نفض اليد من الارهابيين الذين حموهم" ، ليتحدث البعض عن اختلاف حاد في "المسلمات الوطنية" مع من يحاولون "حماية الارهاب" في عرسال. وفي هذا الإطار، يرى النائب جمال الجراح، الذي كان على رأس الوفد العرسالي الذي جال على قيادات البلد العسكرية والأمنية، لـ"المدن" أن "استخدام هذه الورقة مخفوف بتداعيات لا عودة عنها"، خصوصا في ظل النفوس المشحونة سلفا. ومن هنا يحذر من "حملة التحريض للعشائر على عرسال والقول انها محتلة من الارهابيين، واقحام الجيش بمعارك في داخلها "، معتبرا انها "كلها أمور تجعل حزب الله يدفع الى الفتنة المذهبية في المنطقة وبإتجاه قتل اهالي عرسال، وهذا ما يحاوله لحجب الانظار عن فشله في اماكن اخرى". ويؤكد ان "الجيش موجود في عرسال وهو يتعاطى بكل حزم ومسؤولية مع الارهابيين في الجرود." محذرا من ان عرسال ليست وحدها، وقلناها سابقا ان حدودها مجدل عنجر وسعدنايل وعندما تتعرض لاي اعتداء سيتم الرد بكل لبنان على الاعتداء وبكل اشكال الرد". كل هذا الشحن الممتد منذ خطاب نصرالله الأخير، وإنتقاله الى خطوات عملية مع "الحشد الشعبي"، بدأ يترك أثراً واضحاً على الشارع البقاعي. الفتنة تتقدم، خصوصاً أن من يحمل السلاح، بمعية "حزب الله" لمواجهة "التكفيريين"، عدد كبير منهم مطلوب أصلاً للدولة اللبنانية، ومنهم تاجر المخدرات الشهير نوح زعيتر، ما يفاقم القلق لدى شارع العشائر السنية، من ممارسات هؤلاء في المستقبل.

وبدا واضحاً أن كل هذه المخاوف، إنتقلت عملياً الى حيز المواجهة المباشرة، بعد الاشتباكات المسلحة التي شهدها حي الشراونة في بعلبك ليل السبت بين مجموعة افراد من آل الصلح والشياح من جهة ومن آل جعفر ووهبي من جهة أخرى، عكست التخوفات من استعادة كل مظاهر الاقتتال التي شهدتها المنطقة في فترات التشنج السابقة، قبل أن يتدخل الجيش مجددا ليقف حاجزا بين عائلات المدينة الواحدة، وسط اتصالات سياسية منعت تدهور الامور بشكل اكبر، اقله في المرحلة الحالية.

 

"الساكت عن التهديد":درع "شيعة السفارة" ضد تحريض حزب الله

المدن/ميديا/31 أيار/15/لم يعد "شيعة السفارة" مجرد صحافيين وكتّاب ومفكرين، يعبرون عن رأيهم المخالف لحزب الله، في واقع مشتت. فقد جمعهم التهديد في فضاء الكتروني، والتأموا في صفحة "الساكت عن التهديد" في "فايسبوك"، يتناقلون عبرها تطورات التهديد والوعيد الذي يتضاعف يومياً في صفحات الصحف والمواقع الالكترونية. تبدو الصفحة، إجراء حماية، معنوية بالحد الأدني، بما يتخطى دورها كمكان افتراضي للإجتماع اليومي. التجمع يحولهم الى "رزمة"، يصعب كسرها، بدلاً من أن يكونوا أغصاناً متفرقة. وفي ظل الهجمة عليهم، وتصاعد وتيرة التحريض والتخوين، تكسبهم الصفحة مناعة رمزية. يتشاركون الآراء، ويطلعون على تطورات "التهديد" لحظة بلحظة، ويستقطبون التضامن ودروع الحماية الشعبية دفاعاً عن حرية التعبير، في مكان واحد، بدلاً من أن تكون مطالعات الدفاع مشتتة.

يتساءل الصحافي والكاتب، يوسف بزي، عبر تعليق في الصفحة، عن اللائحة التي وزعتها مواقع وصفحات "حزب الله" التي تضم "شيعة السفارة". فيأتيه الجواب بلائحة تضم أكثر من عشرين اسماً، وثلاث مواقع الكترونية على الأقل، يظللها العلم الأميركي. يطّلع أعضاء الصفحة على الأسماء التي تتضمن ناشطين مدنيين وصحافيين، من اللبنانيين الشيعة المعروف معظمهم أساساً بعلمانيته. ويزيد الناشط نضال حمادة، في تعليق لاحق، "سبب العمالة" وظروفها وأدواتها، شارحاً ان اسبابها تتلخص في "الانتماء الى لبنان المدني ودولة المؤسسات"، بينما ظروفها تتمثل في "الدفاع عن الثورة السورية واعتبارها حقاً، ورفض الارتهان لولي الفقيه".

الوظيفة الأساس للصفحة هي رفع الصوت في وجه السلاح والتهديد، كما يشير مضمون صورة غلافها التي تصور مذياعاً يتصدى لمسدس. وتبدو موجهة، بحسب الزميلة الصحافية ديانا مقلد التي أنشأت الصفحة قبل يومين، "لمن يرفض الصمت والرضوخ للتهديد"، موضحة: "لمن يرفض الصمت والرضوخ للتهديد .. نحن مجموعة أفراد من صحافيين وصحافيات وكتّاب وكاتبات وناشطين وناشطات نرفض لهجة التخوين والتهديد التي اطلقها في تصريحاته الاخيرة الامين العام لحزب الله حسن نصرالله كما نرفض لغة التخوين من أي جهة كانت ..".

أما في مناقشاتها، فيتبادل الأعضاء بوستات "المحرضين" للإطلاع عليها والتعليق، إضافة إلى الدعوات لإخراس "الخونة" وإزالتهم من الوجود، وشتمهم، ومقاطعتهم. ويبرز اسما جهاد أيوب، وخضر عواركة، وغيرهما من الإعلاميين في الصحف والمنابر اللصيقة بحزب الله، كرأس حربة في التحريض على شخصيات اعلامية وناشطين لبنانيين ونشر الشائعات. حداثة الصفحة، لم تسمح بعد باستقطاب العدد الكبير من المدافعين عن حرية التعبير، والمعارضين للتخوين والتهديد، إذ بلغت حتى لحظة كتابة هذه السطور نحو 800 عضو. لكنها تكبر، يوماً بعد يوم، وتستقطب الكثير من معارضي الفكر الإلغائي في لبنان، والتهديد والتحريض، وكشف الظهور، بذريعة العمالة لأميركا... التي، وللمفارقة، يتفاوض معها نظام الولي الفقيه نفسه في إيران، لإتمام الاتفاق النووي، ما يفترض، بحسب منطق نصرالله نفسه، أن يجعل الفريق الإيراني المفاوض على رأس لائحة "العملاء" و"الخونة" من "شيعة السفارة" الأميركية. وهذه ما يحيل إلى تعليق الصحافي فداء عيتاني في الصفحة "الساكت عن التهديد.." مستشهداً بعبارة لنصرالله نفسه من خطاب سابق:

"حان موعد فقرة فصل الخطاب: سجلوا لديكم بالصوت والصورة: إذا حصل تفاهم نووي إيراني-دولي، فريقنا سيكون أقوى وأفضل حالاً محلياً وإقليمياً" (الأمين العام لحزب الله 13-11-2013).

 

سارة الأمين والباقيات الصالحات

بادية فحص/جنوبية/الأحد، 31 مايو 2015

لم يشفع لسارة الأمين أنّها أمّ لأربعة من أبنائه، فقد أقدم زوجها علي الزين على إمطارها بـ17 طلقة وأرداها صريعة، وجريمتها أنّها رفعت عليه دعوى طلاق بعد أن تمادى في إيذائها، بادية فحص تكتب بهذه المناسبة راثية المرأة المقهورة في بلادنا، وما سارة إلا نموذجا فاقعا يعبّر عن هذا القهر العتيق. حسنا فعلت يا سارة، أثبت أنك إنسانة متصالحة مع نفسها، حين كبرت عقلك وعدت إلى بيتك، وحين سامحت زوجك كما ينبغي لامرأة صالحة أن تفعل. ولو لم تتراجعي وتتخلي عن عنادكِ لخربت بيتك وخسرت زوجك وشردت أولادك، مثلما فعلت كثيرات منا، صغرن عقولهن، وغالطن قدراتهن. أتعرفين أنك محسودة على موتك؟ أجل، بعض النساء في بلادنا يحسدن بعضهن الآخر على الموت لا الحياة، لأنه منقذهن من جور الدنيا والدين، لأن جوار الخالق أفضل من مجاورة هذا المجتمع الجائر. هبي أنك أردت الطلاق، أتظنين أنه سهل المنال؟ أنت امرأة، يعني أنت ناقصة عقل وحظ ودين، الناقص لا يحق له أن يرفض الكامل، والرجل في شرعنا هو الكمال كله وعينه، هو فقط من يحق له أن يكره ويحب، ويؤدب وينكح، ويساكن ويهجر، ويطلق ويتزوج واحدة ثم مثنى ثم ثلاث ثم رباع، وأنت في كل هذا يجب أن تكوني راضية، صابرة، مطيعة، حافظة لبيتك وفرجك، وإلا يسمونك ناشزا. الخير في ما اخترته يا سارة، عدت لأنك أدركت أن لا حياة للمرأة خارج سلطة الرجل، أي رجل، أن عالمها قائم على ثنائيات متناقضة، لا ثالث بينها: الزواج ستر والطلاق فضيحة، الرضوخ حكمة والاعتراض تهور، السكوت كرامة والشكوى مذلة. افرضي أنك حصلت على الطلاق، ليس بشطارتك طبعا، بل إذا كرهك أو أي شيء آخر تافه حتى، هو يحق له أن يطلقك لأنه كرهك، أما أنت فلا. يجب أن تبحثي عن علة أخرى، غير عاطفية بالطبع، كالقتل مثلا، لأنه عار على المرأة أن تخرب بيتها لأسباب عاطفية. من يضمن لك أن تحصلي على حضانة أطفالك؟ وإذا تنازل لك عن حضانتهم، من يضمن لهم نفقة محترمة؟ نفقة لا شفقة؟ أما إذا لم يعاقبك بالحرمان الأبدي من رؤيتهم، سيتكرم عليك بحق الرؤية الشرعية الذي لا يتعدى أربعا وعشرين ساعة من العذاب في الأسبوع. دعينا من طليقك، أنت المطلقة كيف ستعيشين في مجتمع أنت في شرعه عورة وفي عرفه عار، وصورتك فيه هي انعكاس لنوعك الجندري، كما أنه بحسب طائفتك يحق لك أن تستمتعي من المتعة، يعني ينبغي عليك أن تهبي جسدك للباحثين عن مغامرة مجانية خارج التزاماتهم، للهاربين من رتابة علاقاتهم الزوجية، وستنهال عليك مكالمات آخر الليل، والعواطف المبتذلة، مقرونة بالغمز والهمس واللمز، وعروض الزواج الموقت كالقنابل الموقوتة، وستصبح سمعتك عبئا عليك وعلى عائلتك وأولادك ونساء أخريات. أنت أكثرنا جرأة يا سارة، مشيت إلى حتفك بقلب واثق وقدمين حرتين، كما يمشي الأبطال إلى نهاياتهم، كنت تعرفين أن الطريق إلى بيتك ستوصلك إلى المقبرة، لكنك لم تترددي، الحبل المعلق فوق النار شبع ترنحا، نزولا وصعودا، يمينا وشمالا، فقطعته، وجدت أن موتا واحدا علنيا أرحم بكثير من موت يومي وبصمت. راجعي من حيث تنظرين إلينا، كم الفتاوى والتشريعات والمفاهيم التي تتحدث عن حقوق المرأة في الدين والقانون، لن تجدي غير أن واقعها يطعن في المزيد من السواد، لن تجدي غير أن مجتمعاتنا، شرعنا، قوانينا، تنحدر عميقا نحو التخلف والتعصب والعنف، ووسط هذا السواد والانحدار، لن تري غير المرأة من يدفع الأثمان، مرة في الخراب ومرة أخرى في إعادة البناء. أليس رحم المرأة الذي لم يكف منذ بدء البشرية عن الإنجاب هو مصنع الحياة؟ وبهذا التجويف الصغير غير المرئي حافظت على استمرار العرق البشري، في وجه الرجل الذي أعمل يديه وطوع جسده وعقله لإفنائه؟ أنظري إلينا من حيث أنت الآن يا سارة، كل واحدة منا تناجي ملك الموت كما لو أن التفاتة منه إليها هي غاية حياتها، ولا تندمي لأنك مت، لا تأسفي على عمر لم يفتك منه إلا المزيد من الأسى. فمنا من قضت نحبها ومنا من تنتظر، ولن يتبدل شيء حتماًابداً.

 

حزب الله.. ضم المطلوبين وفرزهم في المعارك

علي الحسيني/المستقبل/31 أيار/15

يبدو أن حزب الله يحاول جاهداً خلال المرحلة المُقبلة تطبيق نموذج عرقنة مناطق جبهاته المُمتدّة من لبنان إلى سوريا تحت عنوان الحشد الشعبي. هذا ما اظهرته التطورّات خلال اليومين المنصرمين من خلال الإستعراضات المُسلّحة والمُصوّرة التي أقامها بعض من أبناء العشائر في البقاع الشمالي بإيعاز من الحزب نفسه بهدف إعطاء طابع مذهبي مؤيّد له وكأّنه استعداد مُنظّم لمواجهة الحركة الإعتراضية على تدخّله في سوريا التي وُجه بها من داخل بيئته وقابلها بالتخوين والعمالة.

تزداد أزمات حزب الله يوما بعد يوم وتترافق مع هذه الأزمات مجموعة خيارات يتّخذها كتعويض عن ورطة غرقه في الرمال السوريّة المُتحرّكة، لكنّها تبقى في النهاية خيارات أقل ما يُقال فيها أنّها تزيد من حجم إرباكاته وخسائره نزعت عنه صفة المقاومة وحوّلته إلى مُجرّد مليشيا مذهبيّة تسعى إلى استقطاب الصالح والطالح يُظلّلها شعار نشر الفوضى وبث الرعب في نفوس أبناء الوطن الواحد، وهي خطوة تحمل في طيّاتها رُبّما التحضير لإعلان الدويلة الخاصّة.

كان لافتاً منذ يومين ظهور جماعات مُسلّحة إدّعت اختزالها لعائلات لبنانيّة تُعلن عن استعدادها للدخول الى جانب حزب الله في الحرب التي يخوضها في سوريا وذلك من خلال مقطع من شريط فيديو يُظهر عدداً غير قليل من الرجال بسلاحهم الكامل لا يقل فظاعة عن تلك المشاهد التي تقوم بتصويرها الجماعات المُنقلبة على انظمتها في مجاهل أفريقيا، وهو الأمر الذي أرخى بتداعيات كبيرة في صفوف اللبنانيّين الذي تسائلوا حول هويّة هؤلاء والجهة التي تدعمهم وعن دور الدولة اللبنانيّة التي بدأ نفوذها بالتقلّص في عدد من المناطق لصالح حزب الله. منذ فترة عام تقريباً وخلال بدء الحديث عن نيّة الدولة ملاحقة مطلوبين بمذكّرات توقيف في مناطق وبلدات في البقاع الشمالي خصوصا بعد إنتشار حوادث السرقة وعمليّات الخطف مقابل فدية ماليّة، فرّ معظم هؤلاء المطلوبين إلى جهات آمنة بعيدين عن اعين الدولة حتى قيل أن مُعظمهم لجأ إلى بلدة القصير السوريّة التي تخضع لسيطرة حزب الله هرباً من القوى الأمنيّة وذلك بتنسيق مُسبق بين الحزب نفسه وبين هؤلاء الذين ينتمون بمعظمهم إلى عشائر يخشى الحزب مواجهتها لاعتبارات سياسيّة ومذهبيّة بالدرجة الاولى.

في تلك المرحلة طلب عدد من المطلوبين في مناطق البقاع الشمالي غداة تنفيذ الخطّة الامنية من حزب الله السماح لهم بالإنخراط في صفوفه للمشاركة في الحرب التي يخوضها في سوريا إن تحت لوائه أو من خلال فصيل خاص يُشرف هو على تسليحه وتدريبه وتوزيعه على الجبهات مًفضّلين الخيار هذا بدل أن تعتقلهم الدولة وتضعهم في السجون، إلّا أن قيادة الحزب رفضت يومها هذا الإقتراح خصوصا وأن علامات استفهام كانت تحوم حول بيع بعضهم سيارات مسروقة لجهات مُسلّحة ومن ثم تقوم الاخيرة بتفخيخها وإرسالها إلى لبنان وتحديدا إلى الضاحية الجنوبيّة.

اليوم يعود السؤال عن إعادة حزب الله النظر في عمليّة تطويع هؤلاء المطلوبين في صفوفه وحول الضغوط التي جعلته يوعز اليهم بضرورة التحرّك العلني تمهيدا لضمّهم في صفوف وحداته المُقاتلة. البعض رأى أن حزب الله وفي عملية الإحتضان هذه، أراد ان يُعطي صورة إجماع داخل طائفته حول جميع الخيارات التي يتّخذها وعلى رأسها خيار مشاركته في الحرب السوريّة وهي رسالة وجّهها للخارج قبل الداخل مفادها أن قراراً بحرب مذهبيّة موجود في ما لو دعته الحاجة للقيام بخطوة كهذه. لكن البعض الأخر رأى فيها خطوة لتخلّص الحزب من أعباء هؤلاء خصوصا لجهة تحميلهم له المسؤولية الكاملة عن الحالة المزرية التي أوصلهم اليها.

جملة من الإنتقادات حملت عدداً من المُطّلعين على لعبة حزب الله السياسية والعسكرية بعد ظهور عدد من المطلوبين في قضايا مُتعدّدة وهم يُعلنون ولاءهم للحزب وإستعدادهم للتضحيّة بانفسهم في سبيله. لكن أكثرها إنتقادا كان الحديث عن حزب قاوم إسرائيل لمدة تزيد عن ثلاثين عاما بعزم خيرة من شباب استنزفهم في سوريا، ثم استعان بعدهم بأطفال قُتلوا تحت شعار الواجب الجهادي، وها هو اليوم يستعين بمطلوبين للعدالة في خطوة نحو قتل النصف الذي سبق وبشّر به.

 

هكذا سيرتدّ حزب الله إلى البيت الداخلي اللبناني

سيناريوات افتراضية لليوم التالي للسقوط المحتمل للأسد

بيروت - من وسام أبو حرفوش /31 أيار/15

في اللحظة التي صار الجميع، من حلفاء الرئيس السوري بشار الاسد وخصومه، على اقتناع بأن نظامه دخل مرحلة الموت السريري، وسط إرجاء لإعلان وفاته بأوكسجين أميركي - روسي، دبّت مناقشات مفاجئة في الصالونات السياسية اللبنانية على تنوُّعها، حول الوقع الذي يمكن ان يتسبّب به السقوط المريع للأسد، في لبنان المرتبط في مساره ومصيره بالمتغيرات العاصفة في سورية.

وسريعاً، قفز الى الواجهة السؤال اللغز: كيف سيتصرّف حزب الله الذي ربَط مصيره بمصير الأسد وانتقل الى سورية بجيشه وترسانته للقتال دفاعاً عن حليفه في محور الممانعة وحمايةً لحبل السرة الذي يربط لبنان وايران، ونجح تالياً في تطويل عمر الأسد عندما كانت المعارضة السورية تقرع أبواب دمشق، قبل ان يتغير المشهد السوري من جديد على وهج عاصفة الحزم وتطورات إقليمية أخرى؟

ما يجعل هذا السؤال ملحاً أمران:

الأول: أن الحزب الذي انخرط في الحرب في سورية على قاعدة أنا الغريق وما خوفي من البلل لاعتقاد راسخ لديه بأنه سيكون الهدف التالي بعد الأسد، لم يُخْفِ يوماً انه يدافع عن مستقبله في سورية، وكانت مصادر دوائر القرار فيه قالت، وفي وقت مبكر لـ الراي، اي في 22 اكتوبر العام 2011 ان حزب الله لن يدع الأسد يسقط مهما كان الثمن لأن مصيرنا الإستراتيجي يرتبط بنظامه.

الثاني: أن الإطلالتيْن الاخيرتيْن للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله انطوتا على كلام أوحى بإدراك ضمني من الحزب، بانه ربما سيكون من الصعب إعادة عقارب الساعة الى الوراء في سورية، بعد انتصارات حاسمة للمعارضة وفي مناطق استراتيجية، تحت مظلة ما اعتبره توحُّداً ضدنا لمحورٍ يضم السعودية وقطر وتركيا، متحدثاً عن خطر وجودي، وملمحاً الى امكان الدعوة الى تعبئة عامة في يوم ما، ومتوعّداً باستمرار المواجهة حتى لو قُتل نصفُنا او ثلاثة أرباعنا.

ورغم ان من السابق لأوانه الحديث عن سيناريوات سورية من دون الأسد نظراً لارتباط هذا التحول بالأدوار الاقليمية لواشنطن وموسكو وبلعبة الأثمان بين طهران والرياض وأنقرة، فإن الأندية السياسية اللبنانية استعجلت تقصّي الاحتمالات التي قد يذهب اليها حزب الله بعد خسارة معركته المصيرية في سورية، بل خسارته سورية.

في الصالونات الموالية لـ حزب الله، خلاصة أولية مفادها انه كلما ازداد مأزقه في سورية سيزداد تشدداً في لبنان. ولم يكن أدلّ على ذلك من الكلام الاخير للسيد نصرالله، الذي أوحى بانه سيمضي في المواجهة على طريقة عليّ وعلى أعدائي، وهذا يعني ان الحزب يتجه الى تشديد قبضته على لبنان، خصوصاً ان مشروعه الإقليمي يكون مُني بخسارتيْن استراتيجيتيْن في اليمن وسورية.

وثمة انطباع في الصالونات نفسها، بأن الحزب الذي أعلن صراحة ان المواجهة واحدة من لبنان الى اليمن مروراً بسورية والعراق، لن يرفع الرايات البيض، وسيصوّب في لبنان باتجاه حلفاء المحور المعادي له، وتالياً من الصعب تَصوُّر ما سيكون عليه الوضع في ضوء اللغة المتدحرجة في تصعيدها لنصرالله تجاه خصومه، الأمر الذي يُستدلّ منه انه قد يتصرف كأسد جريح لن يتوانى عن قلب الطاولة.

لم تُسقِط تلك الصالونات من حسابها إمكان قلب الصورة من جديد في سورية بعد ان تنجح عمليات الحشد الشعبي في إقصاء داعش من الأنبار في العراق، ثم الانتقال الى المعركة في سورية على وقع الانفلاش المتعاظم للتنظيم هناك، الأمر الذي يوفر غطاءً دولياً يفيد منه الأسد والجماعات اللبنانية والعراقية المقاتِلة معه، في حرب من غير المستبعد ان تباركها الولايات المتحدة للقضاء على الخطر الداعشي الذي يتهدّد العالم.

ومن غير المستبعد في ضوء المناقشات داخل الصالونات الموالية لـ حزب الله ان يتمّ الاهتداء بالفتوى التي كان أصدرها المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بجعل سورية أرض جهاد، بعدما تعاظم الخطر على النظام في دمشق، وسط مخاوف من محاولات التمدد تجاه المنطقة المحرّمة، اي وسط سورية، كدمشق وحمص وحماه والساحل.

اما في الصالونات السياسية لخصوم حزب الله مثل 14 آذار وسواها، فتوحي الخلاصات بأن انهيار الأسد بات امراً واقعاً، وان سقوطه تماماً يرتبط بترتيبات دولية واقليمية للمرحلة الانتقالية، وهو ما يُشتمّ من تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تَقارُب في مقاربة موسكو وواشنطن للأزمة في سورية، اضافة الى ان من غير المستبعد ان يكون ملف سورية تحت الطاولة في المفاوضات النووية التي تجري بين الولايات المتحدة وايران.

غير ان هذه الصالونات لا تملك قراءة واحدة لما سيكون عليه سلوك حزب الله بعد هزيمة الأسد. والجميع مرتابون من تلك اللحظة التي يتم التعبير عنها في مقاربتيْن هما:

* الأولى تأخذ براغماتية حزب الله في الحسبان وتقول ان السيد نصرالله أعقل من ان يقوم بمغامرات من النوع الانقلابي في البلاد، في لحظة اشتداد الصراع السني - الشيعي في المنطقة، إذ ليس من مصلحته انفجار هذا الصراع بين يديه، وهو يدرك في الوقت عيْنه ان 14 آذار، ولا سيما تيار المستقبل جاهز لملاقاته في إطارٍ من الجهد المشترك لاحتواء ما قد ينجم عن سقوط الأسد.

ويكشف قيادي بارز في هذه الصالونات عن انه صارَح شخصياً قيادياً في حزب الله في أوج الصراع في سورية بأن علينا، ومن موقع تموْضعنا على طرفيْ المواجهة في سورية، ان نكون جاهزين للعمل معاً من اجل منع الصواعق في الداخل في اللحظة التي قد ينهار فيها نظام الأسد، وذلك عبر العودة جميعاً الى البيت اللبناني.

* والثانية تبدو اكثر ميلاً للاعتقاد بأن حزب الله سيتحوّل مع السقوط المحتمل للأسد، الى حوثيين، في اشارة الى توقُّع قيامه بما هو أدهى من 7 مايو 2008، يوم نفّذ عملية عسكرية في بيروت وبعض الجبل، وهو ما أفضى في حينه الى اتفاق الدوحة الذي انتزع فيه الحزب الثلث المعطل في الحكومة، ما جعله شريكاً مضارباً لها.

واذ يلفت أصحاب هذا الاستنتاج الى ان قادة 14 اذار ونوابها شرعوا في رفع مستوى التحوّط الأمني خشية تَجدُّد حرب الاغتيالات السياسية، فانهم يشيرون في الوقت نفسه الى ان حزب الله الذي يدفع في اتجاه تفجير أزمة النظام الناجمة عن الفشل في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، عبر الإطاحة بالحكومة وإحداث فوضى دستورية توصلاً الى مؤتمر تأسيسي، لن يجد مَن يوقّع له على صك الاستسلام هذه المرّة.

...إنها سيناريوات افتراضية لليوم التالي لسقوط الأسد، ولما سيكون عليه لبنان.

 

الرياشي: ان لم يتم التمكن من تعيين قائد للجيش لا يجب الذهاب للفراغ

٣١ ايار ٢٠١٥/وكالات/اكد رئيس جهاز الاعلام والتواصل في 'القوات اللبنانية ملحم الرياشي عدم تأييد المزايدات الشعبوية في ملف التعيينات. واكد في حديث لـصوت لبنان الاشرفية انه 'ان لم يتم التمكن من تعيين قائد للجيش لا يجب الذهاب للفراغ وهذا هو اتجاه الموضوع.وأوضح ان التلاعب بالأمن خطير جداً والمهم الابتعاد عن الفراغ الامني بأي شكل، مضيفاً: 'مرتاحون لاننا لسنا مشاركين بالحكومة خصوصاً في ظل ما يجري حالياً. الرياشي رأى ان 'داعش تتمتع بقوة نتيجة اخطاء الدكتاتوريات والسياسة الايرانية وهذا ليس تبريرا لداعش بل اسباب ما يجري. ولفت الى ان 'لبنان ليس بيئة حاضنة لداعش وقد فشلت محاولات انشاء حركات تطرف فيه. واكد ان 'حزب الله يهدف لحماية النظام السوري فقد لا غير وكل ما يأتي غير ذلك هو في سياق التخدير والتسويق السياسي. وشدد على ان المعركة في سوريا وليس في لبنان او الحكومة اللبنانية وعامل الاستقرار اللبناني مطلوب لبنانياً ودولياً. ولفت الى ان معركة عرسال هي جزء من حماية منطقة دمشق قبل المعركة المقبلة عليها، متابعاً: 'سنشهد معركة قريبة على اللاذقية وفي القرداحة وهذا ما سيشكل معركة كبرى من جهة الاردن. وعن الرئاسة، قال الرياشي ان 'مسألة الانتخابات بـالنصف +1 اكثر من فكرة واقل من مبادرة ونحن نعرف ان انتخابات الرئاسية بدأت 'لبنانية مع ترشيح الدكتور سمير جعجع بطريقة ديمقراطية ومع برنامج واضح ثم تعطلت بعد الجلسة الاولى فدخلت حكماً بحسابات الدول. وأشار الرياشي إلى ان 'مسألة الرئاسة اصبحت اكبر من لبنان واصبحت بنداً للتفاوض بين ايران والولايات المتحدة.

 

نص البيان الختامي للقاء "سيدة الجبل

٣١ ايار ٢٠١٥/وكالات

لفت "لقاء خلوة سيدة الجبل" الى أن حماية لبنان تتطلب من المسيحيين العمل على منع الحرب بين المسلمين سنة وشيعة حماية للمسلمين والمسيحيين معا وحماية للكيان اللبناني.

حضر لقاء الخلوة الـ11 مجموعة من أهل الفكر والسياسة والاعلام والباحثين تقدمهم ممثل البطريرك مار بشارة بطرس الراعي سيادة المطران يوسف بشارة وممثلو الاحزاب والتيارات السياسية والمدنية وفاعليات فكرية وسياسية متنوعة الانتماءات.

وبعد قراءة الاوراق الواردة والمداخلات صدر عن الخلوة توصيات ركزت على أن إنقاذ لبنان لا يكون إلاّ بالشراكة الكاملة بين المسيحيين والمسلمين، فلا حل مسيحي لأزمة المسيحيين ولا حل اسلامي لأزمة المسلمين.

وفيما يلي نص البيان الختامي للقاء "سيدة الجبل"، الذي تلاه منسق الامانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد: "أولا، إن حماية لبنان تتطلب من المسيحيين العمل على منع الحرب بين المسلمين سنة وشيعة حماية للمسلمين والمسيحيين معا وحماية للكيان اللبناني، وان انتخاب رئيس جمهورية لبنان هو مسؤولية وطنية مشتركة ولا يمكن ان تكون من مربع طائفي مسيحي.

ثانيا، ضرورة اعادة الاعتبار الى النموذج اللبناني في العيش المشترك من حيث شراكة المسلمين والمسحيين في ادارة دولة واحدة وفرادتها في العالم الاسلامي، خصوصا من حيث شراكة السنة والشيعة في إدارة الدولة ذاتها.

ثالثا، الدعوة الى وقف التلاعب بأساسيات عيشنا المشترك عبر إعادة الاعتبار الى اتفاق الطائف لكونه نموذجا يمكن الاقتداء به لحل مشكلة التنوع الديني والعرقي الذي يمثل الشرق العربي.

رابعا، حماية الوطن تكون في تنقية الذاكرة كما ورد في الارشاد الرسولي، وطي صفحة الماضي عبر المصالحة الوطنية الشاملة على قاعدة الاقرار بالمسؤولية المشتركة عن خطايا الحرب.

خامسا، الاقرار بأن مصير كل منا مرتبط بمصير الآخر وأن خلاص لبنان يكون لكل لبنان او لا يكون ويقوم بكل لبنان او لا يقوم، ذلك انه ليس هناك حل لمجموعة دون اخرى ولا لمجموعة على حساب اخرى.

سادسا، ان حماية لبنان في هذا الظرف الصعب تحتاج الى خطوات ومبادرات على اكثر من صعيد، منها:

- دعم الجهود التي تبذلها الكنيسة لدفع النواب الى تحمل مسؤولياتهم لانهاء الفراغ في سدة الرئاسة الذي بات يعرض مؤسسات الدولة الى خطر الانهيار.

- دعوة الكنيسة الى التواصل مع القيادات الروحية المسيحية الاسلامية في لبنان والعالم العربي والعالم والعمل معها على حماية الدين من خطر توظيفه في مشاريع سياسية تبريرا للعنف والتطرف ورفضا للعيش مع الاخر المختلف.

- دعوة الجامعة العربية الى اصدار موقف يؤكد ضرورة المحافظة على التنوع الديني والمذهبي والعرقي الذي يميز عالمنا العربي باعتباره مصدر غنى للجميع وشرطا لمواجهة التطرف والارهاب.

- العمل مع الانتشار اللبناني لوضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته، ذلك ان انهيار لبنان وانهيار تجربته في العيش المشرك سيساهم في تفاقم الهمف ليس فقط في المنطقة العربية بل ايضا في الغرب الذي يبحث اليوم في ظروف صعبة عن الوسائل الملائمة للتعامل مع التنوع والتعدد الذين باتا يشكلان سمة المرحلة التاريخية التي نجتازها.

- التواصل مع المسيحين العرب والعمل معم على اشتقاق طريق حديثة للعيش معا بسلام في هذا الشرق الاوسط بحسب دعوة البابا بنديكتوس السادس عشر اثناء زيارته لبنان في ايلول 2012، ونقترح في هذا المجال تشكيل هيئة تتولى التنسيق مع المسحيين العرب من اجل تامين التواصل معهم ومع قوى الاعتدال الديمقراطية في العالم العربي.

- الشروع في مراجعة مسيحية لاستكشاف اسباب تراجع المبادرة المسيحية بعد دورها المميز في التاسيس لانتفاضة الاستقلال وذلك عبر تنظيم ورشات عمل وورشات حوار ليس قدر لبنان ان يكون منذورا لحروب مستدامة وانما هو وطن يستحق الحياة الحرة الكريمة كسائر الاوطان فضلا عن ان يكون نموذجا حضاريا لكل الوطان التعدد والتنوع.

ولقد انتدبت هذه الخلوة المطران يوسف بشارة، الاستاذ سمير فرنجية، الاستاذ احمد الغز، الاستاذ سمير عبد الملك وايضا بعض الشخصيات الاخرى من اجل متاعبة اعمال هذه الخلوة ووضع هذه التوصيات بين ايدي كل المسؤولين والمرجيعات الروحية في لبنان والعالم وايضا القيادات السياسية والنخب في لبنان".

 

مخاوف من احتقان مذهبي في البقاع بعد تشكيل لواء شيعي للقتال في جرود عرسال

مصادر: حزب الله ينتظر الخطوات التي ستتخذها الحكومة الاثنين ليبني على الشيء مقتضاه

بيروت: بولا أسطيح البقاع: حسين درويش

الشرق الأوسط/31 أيار/15

اتخذت أزمة المسلحين المتمركزين في الجرود الحدودية الشرقية بين لبنان وسوريا، منحى مذهبيًا بعد إعلان العشائر في بلدة بعلبك؛ حيث الأكثرية الشيعية عن تشكيل لواء القلعة للقتال في جرود بلدة عرسال، ذات الأكثرية السنية، وهو ما أثار استياء عارمًا لدى تيار المستقبل وأهالي البلدة الذين يرفضون بأي شكل من الأشكال دخول عناصر مسلحة غير عناصر الجيش اللبناني إلى المنطقة.

الجيش اللبناني كان قد حاول خلال الأيام الثلاثة الماضية استيعاب المستجدات المتسارعة منفذًا انتشارًا داخل البلدة، وبالتحديد في مناطق وادي الحصن وراس السراج، كما ركّز نقاط مراقبة وسير دوريات مؤللة وسط ترحيب الأهالي ونحر الخراف. وأكد خالد سلطان، وهو صاحب أحد المحال التجارية في وسط عرسال لـالشرق الأوسط، قيام الجيش بدوريات وتدقيقه بالهويات، نافيًا نفيًا تامًا أن يكون قد قام بأي مداهمات لمخيمات النازحين السوريين الذين يتخطى عددهم داخل البلدة 80 ألفًا، متحدثًا عن ارتياح واطمئنان الأهالي لوجود عناصر الجيش داخل عرسال، علمًا أنّهم دائمًا على مداخلها، وهو ما لا تشهده أي بلدة لبنانية أخرى.

لكن سلطان نبه إلى محاولة حزب الله زج العشائر بأزمة الجرود، معتبرًا أنّه يهيئ شارعه لـالصحوات. وأضاف: نحن لن نقبل بدخول الحزب إلى أراضينا في الجرود، فنحن لسنا لقمة سائبة له أو لغيره، وحده الجيش المخول بأن يدخل ويخرج إلى عرسال وجرودها. وحمّل سلطان حزب الله مسؤولية تمركز المسلحين في الجرود اللبنانية بعد ملاحقته إياهم في منطقة القلمون.

ويحضّر حزب الله راهنًا لشن عمليات عسكرية في الجرود اللبنانية، وفق إعلامه، للتصدي للمسلحين الذين يختطفون منذ أغسطس (آب) الماضي، عددًا من العسكريين اللبنانيين، وذلك بعد فشل محاولتهم احتلال عرسال. إلا أن قوى 14 آذار ترفض تولي الحزب مهمات القوى الشرعية اللبنانية، وهي تدفع باتجاه اتخاذ قيادة الجيش القرار المناسب في هذا الملف.

ووفق آخر المعلومات، استكملت العشائر الشيعية في المناطق البقاعية اجتماعاتها التي تستمر حتى يوم غد (الاثنين)، موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء المخصصة لبحث الوضع الأمني على الحدود الشرقية. وتدعم العشائر حزب الله في المعركة التي يمهّد لشنها في الجرود. وقالت مصادر بقاعية لـالشرق الأوسط: هذه العشائر مع أن يتولى الحزب حسم الأمور في منطقة الجرود، وهي أبلغته أنّها تضع نفسها بتصرفه وتسير أمامه في هذه المعركة. وكان أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، أعلن بشكل صريح في إطلالته الأخيرة أن أهل البقاع وبعلبك الهرمل لن يقبلوا ببقاء إرهابي واحد ولا تكفيري واحد في أي جرود من جرود عرسال والبقاع.

ومن جهة ثانية، أفادت المصادر أن حزب الله سينتظر الخطوات التي ستتخذها الحكومة غدًا، ليبني على الشيء مقتضاه، علمًا أن عينه على تلال الثلاجة في (جبال) القلمون التي يسعى إلى السيطرة عليها، وهو لا يمكنه التوجه إليها إلا عن طريق جرود عرسال. ويتمركز في هذه المنطقة التي هي بمعظمها أراض لبنانية حدودية، بحسب هذه المصادر، 2000 مسلح 800 منهم من جبهة النصرة و1200 من داعش.

وبمسعى لتدارك التطورات المتسارعة، كان رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام قد اجتمع خلال الساعات الـ36 الماضية بوفد من بلدة عرسال بحضور النائب في تيار المستقبل جمال الجراح الذي رفض التعاطي مع عرسال كـبؤرة إرهاب، وقال: فليعلم الجميع أن عرسال ليست جزيرة، حدودها عكار وطرابلس والطريق الجديدة ومجدل عنجر وسعدنايل وكل لبنان، بإشارة إلى المناطق السنية الرئيسية في البلاد.

بدوره، عقد وزير العدل أشرف ريفي مؤتمرًا صحافيًا قال فيه: وأهم من يعتقد أننا يمكن أن نقبل أي تطاول على عرسال تحت أي ذريعة أو حجة كانت، فعرسال في قلوبنا وهي خط أحمر ونقطة على السطر، ولا يمكن أن يحكم عرسال إلا الشرعية اللبنانية، ولا يمكن أن يدخل إليها إلا الشرعية اللبنانية، أي الجيش اللبناني الذي نحييه والقوى الأمنية الشرعية.

وأوضح رئيس بلدية عرسال، علي الحجيري، في تصريح لـالشرق الأوسط، أن وفد فعاليات وأهالي عرسال حمل لسلام كما لوزير الداخلية نهاد المشنوق، مطلبًا وحيدًا لجهة ضرورة إمساك الجيش وحده بالقرار بشأن عرسال وحماية المدنيين فيها، مستغربًا تحركات وتصريحات عشائر البقاع. وقال: عادة العشائر ترفض التعدي والدخول إلى أرض ليست أرضها، وبالتالي إذا كانت تدعو اليوم حزب الله لاقتحام جرود عرسال، فعندها لا تعود عشائر وتتغير المعطيات تلقائيًا. وأضاف الحجيري: الجيش هو المسؤول عن الوضع في الجرود اللبنانية والقرار والكلمة كلمته وهي ليست لا للعشائر ولا لحسن نصر الله.

وردًا على التهديدات المتتالية بقرب اندلاع المعركة في الجرود، أصدر جيش الفتح - تجمع القلمون الغربي المعارض بيانًا طالب فيه لبنان حكومة وشعبًا وجيشًا بالتزام الحياد تجاه الجرد، وإيقاف أي عمل عسكري منطلقًا من أراضي لبنان، داعيًا إلى فتح الممرات الآمنة للمنظمات الدولية وغيرها والقيام بالواجبات الإنسانية تجاه الجرحى والمصابين والمدنيين عامة.

وفي المقابل، قال نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، خلال احتفال مناطقي: حربنا في القلمون لحماية لبنان ومقاومته، ولولا المواجهة في سوريا لكانت المفخخات في شوارع بيروت والضاحية وجونية وصيدا وفي كل مكان في لبنان، ثم تابع مذكرًا بقول نصر الله في هذا المعنى: الدولة هي مسؤولة عن تحرير جرود عرسال، ونحن بانتظار قرارات التحرير من الحكومة بالطرق والأساليب التي تراها مناسبة، نحن لا نلزم الدولة بآليات التحرير، ولا نكون مكانها في إجراءاتها، ولكن عليها أن تتخذ الإجراءات المناسبة.

وعندما نتحدث عن محتلين في منطقة البقاع إنما نتحدث عن محتلين في جرود عرسال وليس عن عرسال، ونطالب بالمعالجة، فليقل لنا حزب المستقبل ما هو موقفه من المحتلين في جرود عرسال؟ وكيف يحمي عرسال منهم؟ بدل أن يطبل ويزمر بأن يخشى على عرسال مِن مَن؟ ممن يريدون تحرير جرود عرسال أو يطالبون بهذا التحرير، هذا غير معقول.

وأكد قاسم أن حزب الله يقف خلف الدولة في تحرير الأرض، ولكن هل المطلوب أن ننتظر 22 سنة بحجة المسؤولية الحصرية للدولة كما انتظرنا في القرار 425 لتحرير الجنوب من إسرائيل؟.

 

الجراح لـالسياسة: ضجة عرسال لتوريط الجيش وتشويه صورة قهوجي

بيروت السياسة: بعد إعادة انتشار الجيش في عرسال, وفي إطار الاتصالات التي يقوم بها وفد من أهاليها على المرجعيات السياسية المعنية بالمحافظة على الأمن في لبنان وصون السلم الأهلي من تداعيات الفتنة المذهبية التي تضرب المنطقة, ولقائه رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي, وسماعه منهم كلاماً مطمئناً يخالف ما يروجه حزب الله من إشاعات لتصوير عرسال بؤرة للإرهاب والإرهابيين, أوضح عضو كتلة المستقبل والوفد العرسالي النائب جمال الجراح لالسياسة, أن حزب الله يقف وراء الضجة المفتعلة ضد عرسال, لأن هدفه دفع الجيش للاشتباك مع المسلحين, رغم أن الجيش من الأساس موجود في عرسال وفي جرودها اللبنانية.

وتساءل هل المطلوب انتشار الجيش داخل الأراضي السورية وتوريطه بهذه المسألة لقطع الطريق على العماد جان قهوجي ومنع التمديد له ومنع ترشيحه لرئاسة الجمهورية?, فإذا كان هذا هو المطلوب فإن حسم الأمور في هذا الموضوع لم يعد بيدهم.

وأضاف هم أوهموا جمهورهم أن دخول القلمون قضية حياة أو موت, ليتبين لاحقاً أنهم يريدون ربط الزبداني بحمص, لكنهم فشلوا في ذلك.

وعما إذا كانت المؤامرة تستهدف تهجير عرسال وإنهاء الوجود السني في البقاع الشمالي, قال الجراح لست متيقناً إذا كان الحزب وصل إلى درجة التورط بمثل هذه المؤامرة الخطيرة جداً, مشيراً إلى أن الأمين العام للحزب حسن نصر الله ألمح إلى ذلك في خطابه الأخير بالقول إن أهالي المنطقة والعشائر لا يقبلون بما يجري في عرسال, وكأنه يحرض على إشعال الفتنة بينها وبين جيرانها, متهماً أنصار الحزب بزيادة الشحن المذهبي في المنطقة, من خلال اليافطات والرايات التي تحمل شعارات الإساءة والتحريض التي تزيد من الشحن المذهبي وتعتبر عرسال بيئة حاضنة للإرهاب, بالتزامن مع تهديد مباشر من الحزب بأنه في حال فشل الجيش بدخول عرسال فإنهم سيقومون بهذه المهمة, مستبعداً أن يكون لدى حزب الله القدرة على دخول البلدة, من حيث استعداد أهاليها للدفاع عنها والطبيعة والجغرافيا.

وفي المعلومات التي تقول إن تحجيم عرسال وإنهاء دورها في المنطقة يأتي تسهيلاً لتمرير مشروع الدولة العلوية التي أصبحت معالمها واضحة, لم يستبعد الجراح سعي النظام السوري إلى ربط الشام بحمص والساحل السوري لتأمين حدود الدولة العلوية, فهم لا يريدون أحداً على تخومهم, وعرسال هي النقطة الوحيدة التي تزعجهم, مضيفاً طالما يؤكدون انتصارهم في القلمون وإلحاق أكبر هزيمة بالثوار وإجبارهم على الفرار باتجاه جرود عرسال, فهذا يعني أن حزب الله لم يحقق أي انتصار في القلمون, حتى تلة موسى التي ادعى السيطرة عليها هي اليوم بعهدة جبهة النصرة. وقال إن الجيش موجود في البلدة ويقوم بواجبه على أكمل وجه, وهو يكثف دورياته ومداهماته والأهالي مرتاحون لهذا الوضع بالكامل.

واعتبر الجراح أن كل هذه الضجة بشأن عرسال هدفها تشويه صورة العماد قهوجي, من أجل تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش, مستغرباً فتح هذا الملف وربطه بملف العميد بصبوص الذي تنتهي ولايته مطلع يونيو المقبل, فيما العماد قهوجي تنتهي ولايته في سبتمبر المقبل, أي بعد أربعة أشهر من الآن.

 

واشنطن وطهران تذللان العقبات أمام الاتفاق النووي مع اقتراب مهلة نهايته

روحاني: برنامجنا النووي لمصلحة إيران والمنطقة وليس ضد أحد

جنيف - طهران: الشرق الأوسط31 أيار/15

اجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، في محاولة للتغلب على ما تبقى من عقبات في طريق التوصل إلى اتفاق نووي نهائي قبل شهر من انقضاء مهلة لإبرام الاتفاق بين إيران والقوى العالمية.

والاجتماع في جنيف هو أول محادثات حقيقية منذ أن توصلت إيران والقوى العالمية الست، بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا، إلى اتفاق إطار في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي.

ومن بين القضايا العالقة مطلب القوى العالمية بالسماح لفرق التفتيش الدولية بدخول المواقع العسكرية الإيرانية ومقابلة الخبراء النوويين الإيرانيين. ومن جانبها تريد طهران رفع العقوبات بمجرد التوصل لاتفاق.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية إنه حدث تقدم كبير في المحادثات التي جرت في فيينا خلال الأسابيع القليلة الماضية في صياغة اتفاق سياسي وثلاثة ملاحق فنية بشأن الحد من أنشطة إيران النووية.

وقالت الولايات المتحدة إنها لن تمدد المحادثات بعد انقضاء مهلة 30 يونيو (حزيران). وأبلغ المسؤول الصحافيين الذي كانوا يسافرون مع كيري إلى جنيف نعتقد حقا أن بوسعنا أن نتوصل لاتفاق بحلول الثلاثين من يونيو. لا نفكر في أي تمديد.

لكن فرنسا، التي طلبت قيودا أكثر صرامة على الإيرانيين، لمحت إلى أن المحادثات قد تمتد إلى يوليو (تموز) على الأرجح. كما حذر عباس عراقجي، كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، من أن المهلة النهائية قد تحتاج إلى تمديد.

وقال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأميركية نتحرك في مسار جيد حاليا لتحقيق تقدم، ونعتقد بشكل قاطع أنه من الممكن إنجاز هذا بحلول 30 يونيو. وأضاف أنه تم تفريغ جدول أعمال كيري في يونيو للتركيز على محادثات إيران. وأشار إلى أن المحادثات ستجري على الأرجح في فيينا.

وقال ظريف ردا على سؤال في بداية المحادثات أمس عما إذا كان سيتم الوفاء بالمهلة النهائية سنحاول، حسبما نقلت رويترز.

وقال دبلوماسي غربي إن عمليات التفتيش على المواقع العسكرية من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ومقابلة العلماء الإيرانيين أمر مهم للمراقبة والتحقق مما إذا كان لإيران برنامج سري للأسلحة النووية أم لا. وقال الدبلوماسي الغربي إذا لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى (العلماء) أو المواقع العسكرية فستكون مشكلة. وأضاف تحتاج الوكالة إلى الدخول سريعا إلى هذه المواقع لضمان عدم اختفاء الأشياء.

وعبر المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن وجهة نظر مماثلة، وقال إنه دون الوصول إلى المواقع لن نوقع على اتفاق.

وتنفي إيران أنها تطمح لتطوير سلاح نووي، وتقول إن برنامجها سلمي تماما. وقال الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي إن طهران لن تقبل مطالب غير معقولة من جانب القوى العالمية. وأبلغ عراقجي الصحافيين لدى وصوله لحضور المحادثات مع كيري مسألة مقابلة العلماء النوويين غير مطروحة على الطاولة بشكل عام مثلها مثل الدخول إلى المواقع العسكرية.. لا تزال كيفية تنفيذ البروتوكول الإضافي نقطة خلافية نتحدث بشأنها.

ومن بين النقاط العالقة بين الجانبين مطلب إيران برفع العقوبات فور التوصل إلى اتفاق، إذ قالت القوى العالمية إنها لا يمكن رفعها إلا على مراحل اعتمادا على التزام طهران ببنود الاتفاق.

وقال سعيد لايلز، المحلل الذي يعيش في طهران، لـرويترز، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق رغم مقاومة معارضين في إيران والولايات المتحدة. وأضاف ليس أمام أميركا أو إيران خيار سوى التوصل إلى اتفاق.. الفشل في إبرام اتفاق سيشعل التوتر في المنطقة.

الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد من جانبه أن البرنامج النووي المدني الإيراني هو لمصلحة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة وليس ضد أحد، على العكس مما يروج له المغرضون. وقال الرئيس روحاني في كلمته أمس خلال اجتماعه بمديري وزارة الداخلية والمحافظين بالبلاد إننا سنثبت للعالم أن التكنولوجيا النووية تخدم مصلحة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة ولن تضر أحدا رغم ما يروج له المغرضون، حسبما نقلت وكالة فارس الإيرانية. وانتقد البعض ممن لا يروق لهم أن يروا الحكومة وهي تمضي إلى الأمام في المفاوضات النووية بحكمة، وقال من الصحيح أننا لم نحقق الانتصار النهائي في هذا المجال بعد، لكننا اتخذنا خطوات واسعة.

واعتبر أن المفاوضات الدبلوماسية مع القوى العالمية الكبرى تكون أحيانا أكثر صعوبة وتعقيدا ورعبا من ليلة العمليات في ساحة الحرب. وأضاف أن القضية النووية ليست قضية فئوية لهذا الجناح أو ذاك أو لحزب معين أو لهذه السلطة أو تلك، بل هي قضية وطنية، وهي ملقاة على كاهل النظام الذي يمضي بها إلى الأمام لتحقيق الهدف المنشود.

واعتبر الرئيس الإيراني أن المفاوضين الذين يتولون مسؤولية المفاوضات في الوقت الحاضر في مستوى عال من التخصصات من الناحية السياسية والقانونية والتقنية، وهم الخبراء الأفضل في البلاد، لكن لا إشكالية في نقد أدائهم. وتابع قائلا إنه لو وجه أحد نقدا ما فلا ضير في ذلك، لكن علينا أن نعلم أن الشعب منح صوته لهذا الأمر المهم، وهو أن حياة الناس وعجلة الاقتصاد يجب أن تدورا بمعية أجهزة الطرد المركزي. وأوضح أن البعض ينتقد الفريق المفاوض، لكن ليس من الصحيح اللجوء إلى الكذب للتشكيك في أدائه، ولا يحق لأحد الإساءة لوزير الخارجية، وقال إنه سيتحدث في نهاية المفاوضات للشعب عن الصعوبات والعقبات التي كانت قائمة أمامهم.

وأضاف أن النقطة المهمة اليوم هي ألا نكذب على الشعب، لأن ما لم ينكشف اليوم سينكشف غدا، وألا نخون أمانة الشعب، لأن ما لم ينكشف اليوم سينكشف غدا، وعلينا التحدث بصدق إلى الشعب، ومن له الحق في أن يتحدث بأسلوب مهين وبعيد عن اللياقة والأدب مع قائد الخط الأمامي للدبلوماسية (وزير الخارجية).

 

كندا تسحب الجنسية من مواطنيها المزدوجين المدانين بجرائم الإرهاب والخيانة والتجسس

أوتاوا أ ف ب: أعلن وزير الهجرة الكندي كريس الكسندر أن بلاده باتت قادرة على سحب الجنسية من الكنديين المزدوجي الجنسية إذا ما دينوا في قضايا إرهاب أو تجسس, في إجراء يهدف إلى مكافحة خطر التطرف.

وقال الكسندر في بيان, إن قانون سحب الجنسية الذي دخل أول من أمس, حيز التنفيذ يمنح الحكومة صلاحية سحب الجنسية من المواطنين المزدوجي الجنسية الذين يدانون بجرائم تتعلق بالإرهاب أو الخيانة أو الخيانة العظمى أو التجسس لصالح حكومات أجنبية.

وأكد أن الهدف من هذين القانون هو حفظ أمن وسلامة المواطنين الكنديين, مضيفاً إننا لم نتردد يوماً في تسمية الإرهاب والتشدد باسمه, ولهذا السبب نحن نقر إجراءات لمكافحة خطره.

ولفت إلى أن القانون الجديد ينص على أنه من أجل الحصول على الجنسية يجب على المتقدم بطلب التجنيس أن يثبت أنه أمضى على الأراضي الكندية أربع سنوات من أصل السنوات الست السابقة لتاريخ تقدمه بالطلب.

وأضاف أن قانون سحب الجنسية ينطبق على الكنديين المزدوجي الجنسية الذين تثبت مشاركتهم في نزاع مسلح ضد كندا والقوات المسلحة الكندية, سواء أكانت مشاركتهم بصفة عنصر في جيش دولة أخرى أو مقاتل في مجموعة إرهابية مثل تنظيم داعش.

يشار إلى أن الحكومة قدمت في مطلع العام الجاري مشروع قانون سحب الجنسية بالموازاة مع مشروع قانون آخر لمكافحة الإرهاب وذلك في غمرة الهجومين الإرهابيين اللذين نفذهما في كيبيك وأوتاوا شبان كنديون اعتنقوا الفكر المتطرف.

وكان مجلس النواب فكان أقر قبل أسابيع بغالبية كبيرة قانون مكافحة الإرهاب الذي أحيل إلى مجلس الشيوخ لإقراره. وتستضيف كندا سنوياً ربع مليون مهاجر دائم, نحو 85 في المئة منهم كانوا حتى الوقت الراهن ينالون الجنسية بعد مرور ثلاث سنوات على إقامتهم في البلاد بصورة دائمة.

 

لبيك يا حسين... هدية إيرانية - أميركية أخرى لـ داعش

حازم الامين/الحياة/31 أيار/15

الذهول الذي خلفه إطلاق اسم لبيك يا حسين (قبل تغييره إلى لبيك يا عراق لما أثاره من حرج) على الحملة العسكرية لاستعادة مدينة الرمادي العراقية لم يقتصر على الأميركيين! سياسي عراقي شيعي غير بعيد من رئيس الحكومة حيدر العبادي قال لكاتب هذه السطور إن خلف التسمية رغبة ايرانية. والحال أنه قال أكثر، فهزيمة الجيش في الرمادي خلفها رغبة ايرانية، ومنع السلاح عن عشائر السنة وراءه رغبة ايرانية.

حتى الآن لا يبدو أن أحداً يريد لـ داعش أن تُهزم. قد يتمكن الحشد الشعبي الشيعي من استعادة الرمادي، لكن ذلك سيكون نصراً جديداً لـ داعش، فدخول الرمادي في هذا المناخ كفيل وحده بشحذ همم آلاف من غير العراقيين ومن العراقيين لمواجهته. من أطلق التسمية، قبل تغييرها، يعرف ذلك تماماً، ويعرف أكثر منا ما يمكن أن تستدرجه. من أطلق التسمية يريد داعش قوية، ويريد لها بعداً تمثيلياً، ولم يعد تكرار هذه الحقيقة إنجازاً معرفياً.

وإذا كان الإيرانيون يريدون خصومهم دواعش، فهل في الإمكان مقاومة رغبتهم هذه؟ المسألة في غاية التعقيد، فالشكوى العراقية من انتقال الإيرانيين إلى مرحلة مختلفة من إدارة الوضع في العراق، وفي سورية طبعاً، صار يمكن سماع صداها في صالونات مسؤوليهم. ثمة رجل اسمه نوري المالكي استجاب الإيرانيون لمطلب العراقيين إقصاءه من رئاسة الحكومة، وها هم يوظفونه في برنامجهم البديل. لا حكومة اليوم في العراق، ولا جيش. هناك الحشد الشعبي الذي يتولى نوري المالكي تحديد وجهة نشاطه. الرجل قرر الانتقام من الجميع، وبحوزته الحشد والقدرات المالية والدعم الإيراني.

لا أقنعة في هذا النزاع. أنتم داعش ونحن الحشد الشعبي. لا سلاح للعشائر لكي تقاتل داعش، نحن من سيقاتلها، وتحت رايات لبيك يا حسين ذات التلقائية الطائفية قبل أن يشذّبها الحرج. فلنغبط أبو بكر البغدادي على هذه الهدية الجديدة التي وصلته. هل من أحد يشك في مدى سعادته حيال استحضار الشعيرة المذهبية في الحملة عليه؟ لديه اليوم ما يقارب مليار احتمال تطوع في دولته. هذا الرجل الذي لا يصلح لأكثر من قيادة عصابة قتلة، ها هم الإيرانيون بصدد تحويله إلى خيار أمم وجماعات وقبائل.

لكن في مقابل سير الإيرانيين نحو رسم صورة خصومهم بصفتهم جند دولة الخلافة، يبدو لافتاً أن لا مقاومة تذكر لهذه الرغبة، لا بل ثمة استجابات ليس آخرها المقابلة التي أجريت في محطة الجزيرة مع أمير جبهة النصرة أبو محمد الجولاني. فالرجل كان واضحاً في تصوره لمستقبل المشرق: على الأقليات غير الكتابية (علويين ودروز وإسماعيليين) أن تعلن توبتها. وثمة إشارة تفوق في أهميتها ذلك، فالعلويون ممن يعلنون توبتهم وعودتهم عن مذهبهم سيعفى عنهم حتى لو كانوا جزءاً من آلة النظام. المهم بالنسبة إليه العودة عن خطيئة المذهب لا عن خطيئة الممارسة الأمنية والعسكرية.

الهدية هذه المرة وصلت إلى يد أمين عام حزب الله الذي شكل كلام الجولاني تصديقاً لخطابه الأخير الذي قال فيه إن الفارق بين داعش والنصرة ليس أكثر من شعرة، وإن لا مستقبل لأحد في ظل دولتهما. ونصرالله الذي سبق أن أراد حماية الأقليات تحت شعار لبيك يا زينب لا يقل رغبة عن المالكي في جعل من يقاتلهم داعش ونصرة، ومثلما لم تُواجه رغبة المالكي بما يعيق تحولها حقيقة، ها هو الجولاني يرسل عبر الجزيرة هديته الذهبية لحزب الله، من دون مواجهة تذكر، ذاك أن الرجل يتقدم في إدلب ويهزم النظام هناك، وهو إذ يفعل ذلك، يخاطب أيضاً ضحايا النظام، ويوقظ فيهم حساسية تعيق توقعهم لما بعد انتصاراته.

الجولاني في المقابلة التي رُتبت له تحدّث وكأن سورية بيده، وأن أميره المُطلق هو أيمن الظواهري، وهذا طبعاً يعيدنا إلى السؤال المستحيل عن مشاعرنا حيال تقاتل وحشين على حكمنا، وعن المأساة التي أحالتنا على شعور ورغبة بانتصار وحش سيأكلنا، على ما صرّح الأمير إلى قناة الجزيرة.

المشهد قاتم من دون شك، ولا مكان فيه لفرصة نجاة. الأميركيون منكفئون على نحو مريب، والكيانات المهدّدة منكمشة على نفسها، والزلزال أكبر من قدرة الأنظمة على الصمود. لكن في المقابل، ثمة عبَث لا يُصدّق المرء أنه أفق طويل الأمد. ثمة نهاية لا بد منها. نهاية ممهورة بمآسٍ مرجّحة، لكنها أيضاً محكومة بحسابات قوى أكبر من القوى المتصارعة.

في سورية مثلاً لا مستقبل لنظام بشار الأسد، هذه حقيقة صارت أكيدة، لكن في مقابلها تكمن حقيقة أخرى، تتمثل في أن لا جواب عند أحد عن اليوم الثاني للسقوط. كيف يمكن أن نتخّيل سورية في هذا اليوم، وكيف يمكن أن يكون لبنان أيضاً صبيحة السقوط، والعراق والأردن وإسرائيل؟

وبهذا المعنى يميل المرء إلى انتظار صحوة ما لقوّة من خارجنا، ذاك أنه لا يمكن العالم أن يشهد على حروب الردة هذه من دون أن يشعر بالخوف. ويميل المرء أيضاً إلى الاعتقاد بأن وراء هذه الرايات الخرافية وأولئك الجند، ثمة من يجرب شيئاً، وثمة من أراد أن يُطلق شياطين الجماعات في الصحراء، فيما هو يقف من بعيد مبتسماً ومنتظراً حدوث أمر ما! فماذا يعني أن تدين الولايات المتحدة الأميركية ببرود إطلاق اسم لبيك يا حسين على حملة استعادة الرمادي من داعش، في وقت لا يمرّ فيه يوم من دون حصول تواصل بين وزيري الخارجية الأميركية والإيرانية؟ وماذا تعني استضافة الجولاني على قناة الجزيرة في لحظة إفساح الولايات المتحدة المجال لتركيا ولقطر كي يدعما المجاهدين في إدلب؟

بقاء النظام في سوريّة مأساة فعلية، ولكن هل يمكن أن يقبل العالم بأن تكون المأساة ستاتيكو؟ ونهاية داعش ضرورة للعراق وللعالم، ولكن انتصار الحشد الشعبي عليه مستحيل، والجند الجدد الذين ستدرّهم النيّة التي أطلقت لبيك يا حسين، قبل سحبها، سيمدون من عمر التنظيم. مستحيلات متقابلة تضعنا أمام حقائق من نوع أن نصر الحشد الشعبي في الرمادي هو أيضاً نصر لـ داعش، وللجولاني في إدلب، ولنصرالله في خطابه الأخير.

 

السوريون وشبح التقسيم

أكرم البني/الحياة/31 أيار/15

القول بتقسيم سورية ليس سوى اجترار للأوهام، عبارة تسمعها من سوريين يعتبرون تفكيك وطنهم إلى دويلات طائفية وإثنية، واحداً من المستحيلات... سورية تمزّقها جماعات تنظر إلى بعضها البعض كأعداء لا كشركاء، عبارة أخرى تسمعها من سوريين يجدون تقسيم بلادهم واقعاً قائماً ترسم حدوده الخنادق والمتاريس التي يكرسها القتال الدموي المحتدم منذ سنوات.

لكن من يريد تقسيم سورية، ومن له مصلحة في تحويل هذا المجتمع التعدّدي إلى كيانات متشرذمة؟!.

ثمة من يشيرون الى مخططات تديرها أطراف عالمية وإقليمية، غرضها تفكيك المجتمع والدولة وتقاسم النفوذ فيهما للخلاص من العقدة السورية المزمنة، ويعتقد هؤلاء بوجود مصلحة لإسرائيل في التقسيم، حيث أن غياب سلطة مركزية وحضور دويلات صغيرة وضعيفة يمنحانها فرصة غالية لضمان أمنها طويلاً، ولطيّ صفحة الجولان المحتلّ وإحالته إلى النسيان أسوة بمصير لواء إسكندرون! وهناك من يحيلون الأمر الى مصالح الدولتين الروسية والإيرانية، اللتين لا تريدان التفريط، مهما تكن النتائج، بنفوذهما السوري، حتى لو تقلّص إلى شريط يضم العاصمة والساحل ومدن المنطقة الوسطى، مع ما يتطلّب ذلك من توظيف جهود وإمكانات لمده بأسباب الحياة، في حين ثمة من يقرنون الفكرة بعجز المجتمع الدولي عن تمرير حل سياسي يحفظ وحدة الشعب والدولة، واضطراره الى خيار التقسيم كخيار أخير حقناً للدماء ولوقف رحلة الخراب والاستنزاف، مستشهدين بما حصل في البلقان حين لم يكن من بدّ لوقف الاقتتال الأهلي إلا إقامة كيانات سياسية واجتماعية تفصل بين مختلف المكونات.

لكن، ما يضعف هذا الخيار هو إدراك مختلف الأطراف الخارجية أن الصراع الدامي في الخصوصية السورية لن يهمد، وسيستجرّ أعباء ثقيلة واجبة من كل طرف لحماية الكيان المرتبط به وتمكينه، فضلاً عن أنه يصعب تمرير تغيير ديموغرافي أو تقسيم لبلد ما على أسس طائفية وإثنية في منطقة كالمشرق العربي، من دون أن ينعكس ويمتد إلى بلدان الجوار بفعل مكونات عرقية ودينية متداخلة، والقصد حصول الأسوأ وأن لا يفضي التقسيم إلى السلم والاستقرار، بل إلى تصاعد وتمدّد عنف يغذي النزعات الانفصالية، ويتّخذ أشكالاً طائفية أو إثنية معرّضاً استراتيجيات الهيمنة العالمية لأضرار فادحة، ما يفسّر رفض المجتمع الدولي محاولات تقسيم بلدان مشرقية بدت سهلة التفكيك في محطات مختلفة، كلبنان إبان الحرب الأهلية 1975 1990 ثم العراق بعد الحرب الأميركية 2003، فضلاً عن إعاقته المستمرة لانفصال الأكراد سياسياً في شمال العراق! فكيف الحال إذا كان الضرر قد يلحق بأمن إسرائيل، في حال نشأت الى جوارها قطاعات جهادية متطرفة تنظر إلى القضية الفلسطينية من منظار ديني، أحد وجوهه تحرير المسجد الأقصى؟ وكيف الحال مع تحسّب أنقرة من تأثير التفكك السوري في احتقاناتها الطائفية والإثنية، ربطاً بوجود كتلة كبيرة من الأتراك العلويين ومن الأكراد الذين يخوضون كفاحاً مريراً من أجل الاعتراف بخصوصيتهم وحقوقهم القومية؟!.

واستدراكاً ينهض السؤال، هل وصلت حدة الاستقطاب والتنابذ بين السوريين الى مرحلة لا رجعة عنها، وهل من حوافز لا تزال تشجع هؤلاء المنكوبين على البقاء مجتمعاً واحداً؟!.

ثمة من يرون أن شبح التقسيم ما كان ليطارد السوريين لولا تكريسه عبر صراع دموي وعنف منفلت من تشوّهات وشروخ عميقة، مرجحين صعوبة عودة التعايش بين مكونات غدت اليوم في حالة عداء استئصالي لبعضها، زاد الطين بلة الوزن الكبير الذي باتت تحوزه جماعات جهادية غرضها إقامة دولة الخلافة من دون اعتبار للوطن القائم تاريخياً، مستندة الى المظلومية الإسلامية وغياب بديل سياسي جدير بالثقة يمكن أن يشكّل نقطة جذب وطنية جامعة.

وإذ يستثني هؤلاء بعض القوى السورية التي تحركها دوافع قومية انفصالية، أو أجندة ترتبط بأهداف خارجية، أو تحكمها أيديولوجية دينية عابرة للحدود والكيانات القائمة، فإنهم يعتقدون أن غالبية الأطراف الداخلية ترفض التقسيم، كالنظام الذي يريد إعادة سيطرته كما كانت، وكمعارضة تتطلع إلى التغيير في إطار وحدة الوطن، ويرجحون تالياً بقاء التقاسم المفروض بقوة السلاح من دون أية شرعية سياسية، ولا يغير هذه الحالة، في رأيهم، حصول تقدم عسكري هنا وتراجع هناك، أو انحسار سيطرة النظام إلى مساحة يمكنه حمايتها وإدارتها، طالما لا يزال يحظى باعتراف المنظومة الأممية، وتلجأ الى مناطقه الأقليات الخائفة وقطاع مهم من المسلمين السوريين الذين يناهضون نمط الحياة الذي يفرضه المتطرفون.

وفي المقابل، ثمة من يسخرون من احتمال التقسيم متوسّلين الخصوصية السورية العريقة في حضـارتها وتعايش مكوناتها، وأسباباً تاريخية غلبت مسار الانصهار الوطني على نوازع التفرقة والتمييز، أوضحها قدرة السوريين المتــميزة على التسامح والتفافهم حول مهام وطـــــنية وقومية عريضة أضعفت البنى العصـــبوية التقليدية، وتركت أثاراً إيجابية في تضامنهم واندماجهم، وأهمها أن السوريين، من مختلف المكونات القومية والدينية، لعبوا دوراً متــكاملاً في بناء دولتهم وتاريخها الحديث، وشكلت عـــــندهم قيم المواطـــنة والمساواة قاسماً مــشتركاً لم تزلها، وإن أضعفتها وشوّهتها، الســلطات الاستـــبدادية المتـــعاقبة وأســـــاليب القمع والتمـــييز، التي ســاهمت في إعلاء العلاقات المتخلّفة، الدينية والطائفية والعشائرية، على حســـاب الرابطة الوطنية، زاد الطين بلة تقدّم المد الديـــني خلال العقود المنصرمة، والذي حفر عميقاً في المجتمع السوري المأزوم وباعد بين ثقافات طالما تعايشت وتسامحت مع بعضها.

والحال، هي فرصة ثمينة أن تشكّل التوازنات والمصالح الراهنة على الصعيدين الخارجي والداخلي، عائقاً موضوعياً يلجم تفكيك الوطن، ما يفسح المجال لتقدّم إرادة أممية توقف العنف، وتضع الملف السوري على سكة معالجة سياسية تحافظ على وحدة الدولة والمجتمع، وتؤسس لتغيير ينسجم مع القيم الديموقراطية وحقوق الإنسان، مستقوية بتخوّف الجميع من النتائج السلبية إقليمياً للتقسيم، وبحالة الضعف والإنهاك التي وصلت إليها مختلف الأطراف المتصارعة.

 

تزايد الشكوك في سلمية النووي الإيراني

الياس حرفوش/الحياة/31 أيار/15

مع بداية شهر حزيران (يونيو) الذي سيكون حاسماً بالنسبة إلى مصير الاتفاق الغربي - الإيراني حول الملف النووي، أخذت تظهر الخلافات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، نتيجة غياب الثقة من جانب الوكالة في تأكيدات طهران المتعلقة بما تسميه برنامجها النووي السلمي. فقد أخذت الوكالة تصر على ضرورة قيامها بتفتيش كل المواقع الإيرانية، بما فيها المواقع العسكرية، للتأكد من صدق تأكيدات طهران السلمية. وهكذا ستكون مسألة التفتيش نقطة أساسية ستركز عليها الوكالة، إذا وقّعت طهران على البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من الانتشار النووي. هذا الاتفاق الذي يلزم كل الدول الموقعة عليه (وعددها 120 دولة) بالسماح للوكالة بالقيام بعمليات تفتيش دقيقة و دخول كل المواقع بما فيها المواقع العسكرية. وقد أوضح مدير الوكالة يوكيا أمانو ذلك بالقول: إن ايران لا تطبق حتى الآن هذا البروتوكول، لكن عندما تطبقه ستطبق الوكالة الدولية ما تفعله مع جميع البلدان الأخرى. وزاد في حجم الشكوك في سلمية البرنامج الإيراني ما أوردته وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الفصلي الأخير الذي جاء فيه أنها ما زالت قلقة في شأن احتمال وجود نشاطات نووية غير معلنة في إيران، بما في ذلك نشاطات مرتبطة بتطوير رؤوس صواريخ نووية. وطالبت الوكالة إيران بأجوبة عن أسئلة طرحتها عليها في شأن مجمع بارشين العسكري الذي تشتبه الوكالة بأن إيران أجرت فيه اختبارات سرية لصنع سلاح نووي.

من الصعب افتراض أن المسؤولين الإيرانيين، خصوصاً الوزير محمد جواد ظريف أو كبير المفاوضين عباس عراقجي، لم يكونوا على علم بهذا الجانب التقني الذي سيتطلبه عمل وكالة الطاقة التي ستكلف الإشراف على تطبيق الاتفاق الإيراني - الغربي واطلاع مجلس الأمن على خطوات التنفيذ. غير أن التصعيد الأخير في موقف المرشد علي خامنئي في ما يتعلق بمسألة التفتيش كان له كما يبدو الأثر الكبير والحاسم في اشتداد لهجة المفاوضين، بعد أن استبعد خامنئي في شكل قاطع إمكان قيام الوكالة بتفتيش المواقع العسكرية، واعتبر ذلك بمثابة طلب رسمي للتجسس على إيران. ورد أمانو على ذلك برفض التشكيك في عمل وكالة الطاقة، مؤكداً أنها منظمة تقنية وتركز على الوقائع.

ومع انطلاق المحادثات في جنيف أمس بين الوزيرين الإيراني ظريف والأميركي جون كيري، بدا واضحاً أن مسألة التفتيش، إضافة إلى توقيت رفع العقوبات عن إيران، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي في نهاية شهر حزيران، ستكونان أكبر عقبتين في الطريق. غير أنه بدا أيضاً حجم الهوة بين موقف إدارة أوباما المندفعة إلى اتفاق كيفما كان، ومواقف الدول الأوروبية خصوصاً فرنسا، من ضرورة التأكد من طبيعة البرنامج النووي الإيراني قبل التوقيع. فقد أكد وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس أن حكومته لن تقبل أبداً باتفاق إذا لم يتم التحقق من كل المواقع الإيرانية، بما فيها المواقع العسكرية. طهران وواشنطن إذاً أمام اختبار التفتيش. كيف ستستطيع قيادة الممانعة في طهران أن تبرر أمام مواطنيها مشهد الخبراء والمفتشين الدوليين يجوبون مواقعها ويدخلون منشآتها، وهي التي تقف على قمة خطاب المزايدة في مسألة السيادة الوطنية؟ ومن الجهة الأخرى، كيف ستستطيع قيادة أوباما أن تقنع حلفاءها الغربيين وأصدقاءها الإقليميين بفضائل الاتفاق، إذا لم تلتزم إيران بالشروط الدولية للتأكد من نواياها ومن سلمية برنامجها النووي؟

 

لقاء سيدة الجبل: لا حلول فئوية لحماية لبنان

ربى كبارة/المستقبل/01 أيار/15

اجمعت مداخلات الخلوة الحادية عشرة لـلقاء سيدة الجبل التي انعقدت امس، على ان لا حلول فئوية لحماية لبنان، مشددة على ضرورة العمل على بلورة قراءة وطنية موحدة من اجل المساهمة في ابتكار حلول وطنية لصالح الجميع، لان الحل الوحيد الممكن هو حل وطني يجب البحث والتفتيش عنه عبر هيئات وادوات منها على سبيل المثال لا الحصر، دور للمرجعية المسيحية بالتعاون مع سائر المرجعيات الدينية، خصوصا وان لبكركي سابقة مؤثرة في هذا المجال انطلقت عام 2000 بنداء المطارنة الموارنة المطالب بخروج الجيش السوري، و لان الوجود المسيحي يحول دون الانزلاق الى حرب مذهبية كما قال احدهم. في مداخلته. فحماية البلد تحتاج الى خطوات ومبادرات هي هدف الخلوة، التي انعقدت في دار سيدة الجبل- فتقا بعد غياب ثلاثة اعوام عن المقر الذي شهد تاسيسها وخلواتها السنوية حتى العام 2007، تسعى لمواجهة حملات التخويف المجاني من تمدد تنظيم داعش لان الهواجس والمخاوف تسكن ضمائر الاقليات وكذلك الاكثريات المعتدلة. كما وان المعضلات، ومنها ازمة الرئاسة الاولى، لا يمكن ان تحل مسيحياً بمعزل عن المسلمين بما يعني ان لا رئاسة في المدى المنظور وبالتالي الدولة كلها في خطر بما يفسح المجال واسعا لاستشراء الحرب المذهبية. وانسحاب المسيحيين من الحياة السياسية باعتبار ان هذه الحرب لا تعنيهم يجعلهم من جملة الخاسرين عندما يفقدون البلد.

تميزت الخلوة الحالية بمشاركة مستجدة من المطران يوسف بشارة الذي كان لحضوره دور محوري في قيام لقاء قرنة شهوان المسيحي المعارض، الذي فتح الباب لتجمع متنوع تجسد في لقاء البريستول قبل ان يتبلور في قوى 14 آذار بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وتمحورت مداخلة المطران بشارة حول نص بعنوان الكنيسة المارونية والسياسة من ضمن وثائق مجمعية صدرت منذ تسع سنوات وفيه ان العيش المشترك ليس فقط قدر اللبنانيين ولكنه ايضا خيارهم الحر. وقد شدد على ان النص يبين ان تجديد تجربة العيش المشترك لا يوفر ضمانا لمستقبل لبنان وحسب بل يشكل ضرورة لمحيطه العربي فالتجربة اللبنانية نمط حضاري راق لمجتمعات تتميز بالتنوع والتعدد ولتعريف العروبة كرابطة حضارية تقرب بين العرب. كما دعا الى تفعيل لقاء سيدة الجبل حتى ينتج لقاءات لبنانية مشتركة في كل لبنان.واكد النائب السابق سمير فرنجية على اهمية اعادة الاعتبار لاتفاق الطائف بعد ان شوهته سنوات الوصاية السورية ليكون نموذجا يمكن الاقتداء به لحل مشكلة التنوع الديني والعرقي الذي يميز الشرق العربي بما يعني خروج الدول المأزومة مثل العراق وسوريا باتفاقات على غرار الطائف.

ولفت الى اهمية دور الانتشار في وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته لان انهيار تجربة عيشنا المشترك ستساهم في تفاقم العنف ليس في المنطقة العربية فقط بل ايضا في الغرب.

ودعا المحلل والكاتب السياسي احمد الغز الى انتاج قَسَم لبناني على الهوية اسوة بالقسم الذي يتلوه الحائز على جنسية دول تحترم نفسها، مقترحا ان يستوحى من العبارة الواردة في رسالة بطاركة الشرق الاولى ان المسيحيين يشكلون جزءا موضوعيا من الهوية الوطنية للمسلمين، مثلما يشكل المسلمون جزءا موضوعيا من الهوية الوطنية للمسيحيين فهم جميعا والحال هذه مسؤولون عن بعضهم امام الله والتاريخ.

وذكر منسق الامانة العام لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد بقول المجمع البطريركي الماروني عام 2006 ان الموارنة ليسوا اقلية ترتبط بعلاقات جوار وتساكن مع الآخرين بل جماعة لها دور فاعل من خلال تواصلها وتفاعلها مع كل الجماعات في رسم مستقبل مشترك وقال خلاصنا بوحدتنا، فاما ان ننجو موحدين واما ان نغرق فرادى.

وقد شدد البيان الختامي للخلوة التي حضرها نحو 200 شخصية من ممثلي القوى السياسية وقادة الرأي على ضرورة اعادة الاعتبار لاساسيات عيشنا المشترك عبر اعادة الاعتبار لاتفاق الطائف، بحيث لا حلول فئوية لحماية لبنان. وشدد على ان الرئاسة الاولى لا تعالج معضلتها من موقع مذهبي وكذلك امن الحدود وحماية البلد. ودعا الى مراجعة مسيحية لاستكشاف اسباب تراجع المبادرة المسيحية بعد دورها المميز في التأسيس لانتفاضة الاستقلال، وذلك عبر تنظيم ورشات حوار وعمل.

وكان اللقاء إستهلّ بكلمة المطران يوسف بشارة، الذي قال فيها: في إطار اهتمامات لقاء سيّدة الجبل الوطنيّة والمسيحيّة. وفي الجوّ الإقليمي المطبوع بالعنف والإرهاب وتمدّد الدولة الإسلاميّة، وما يخلقه من هواجس وتخوف لدى المسيحيين وتخويفهم، من جراء ما لحق بإخوانهم من تهجير وتقتيل في العراق وسوريا. وفي جو داخلي متأزم على أكثر من صعيد ولا سيما الفراغ في رئاسة الجمهورية وما تمثله من رمزية لدى المسيحيين وانتظام في السياسة.

تنحصر مداخلتي على تبيان هذه المفاصل الثوابت التي أبرزتها في ما بعد شرعة العمل السياسي في ضوء تعاليم الكنيسة وخصوصية لبنان والمذكرة الوطنية التي أصدرها نيافة الكاردينال البطريرك بشاره الراعي دون إغفال المواقف الوطنية المشرّفة والجريئة التي عبّر عنها نيافة الكاردينال البطريرك نصر الله صفير على مدى ربع قرن في ظروف صعبة التعقيد، محاطاً بمجلس الأساقفة الموارنة المتماسك.

وضمّن بشارة كلمته محاور عدة. ففي الأول تناول النص المسار التاريخي للكنيسة المارونية في المجال السياسي منذ البدايات حتى المرحلة المعاصرة. وفي الثاني عالج مرحلة ما بعد الحرب واتفاق الطائف الذي كان للكنيسة دور في إرسائه وخاصة لأنه اعتبر العيش المشترك أساس العقد الاجتماعي بين اللبنانيين ولا شرعية لأي سلطة تناقض العيش المشترك. وأشار الى المذكرة المفصلة التي رفعها مجلس المطارنة الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري سنة 1998 يحلّل فيها الواقع المتدهور ويعرض أساليب المعالجة، الى أن يصل الى النداء الشهير الصادر في الديمان في 20/9/2000، عن مجلس المطارنة الموارنة برئاسة السيد البطريرك مطالباً بإنهاء سلطة الوصاية السورية واستعادة السيادة والاستقلال والقرار الحرّ بعد تحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الاسرائيلي). (وعلى أثر هذا النداء، نشأ لقاء قرنة شهوان الذي ضمّ نخبة من رجال الفكر والسياسة والأحزاب حتى يجسّدوا هذا النداء في مواقفهم ومواقعهم وحتى لا تكون السلطة الكنسية دائماً في الواجهة). وتطرق الفصل الثالث الى التحدّيات مركّزاً على العيش المشترك وبناء دولة ديموقراطية حديثة والمصالحة مع السياسة. سنتوقف على هذا الفصل ببعض التفصيل لأن طروحاته لا تزال صالحة لحلّ المشاكل التي تنتابنا اليوم.

فقد أكد أن التحديات التي تواجه اللبنانيين تبدأ بالعيش المشترك، فالمسلمون كما المسيحيون، خبروا العيش المشترك، بحرية ومسؤولية على مدى قرون طويلة، فكانت حقبات مضيئة، لم تخلُ من بعض الصعوبات. لذلك فهم يتحمّلون مسؤولية ترسيخ هذا العيش، وتخطي ما لحق به من خلل ومشاكل، لأن ما يجمع بينهم هو أكثر مما يفرّق: العيش المشترك اذاً هو مسؤولية نحملها معاً أمام الله، لأن الله هو الذي دعانا وأراد لنا أن نكون معاً، وأن نبني معاً وطناً واحداً. وجعلنا في هذا البناء المشترك مسؤولين بعضنا عن بعض، مذكراً بأن الحرب كادت تقضي على العيش المشترك. إنما قام استقلال لبنان من جديد في العام 2005 على موقف مشترك مسيحي وإسلامي يؤكدّ على أن اللبنانيين لهم الحق في وطن حرّ ومستقلّ يعيشون فيه مختلفين من حيث الانتماء الديني ومتساوين في مواطنيتهم ومصيرهم الواحد كما يبيّن أن رسالة لبنان في هذا المجال ضرورية لأن التحدّي الأكبر الذي يواجه البشرية اليوم، هو مشكلة العيش معاً بين مختلف العائلات البشرية.

وأشار الى أن التحدي الثاني هو بناء دولة ديموقراطية حديثة تقوم على التوفيق بين المواطنية والتعددية. هذه الدولة المنشودة هي التي تؤمّن التمييز الصريح، حتى حدود الفصل بين الدين والدولة، بدلاً من اختزال الدين في السياسة أو تأسيس السياسة على منطلقات دينيّة، مثل الحرية والمساواة في الحقوق والواجبات. ولفت الى الإنسجام بين حق الفرد في تقرير مصيره وحق الجماعات في خياراتها. والانسجام بين استقلال لبنان ونهاية كيانه وبين انتمائه العربي وانفتاحه على العالم. وشدد بشارة على أن التحدي الثالث هو في المصالحة مع السياسة. وهذا يتضمن ثلاثة عناوين: المشاركة في إدارة الشأن العام وفيه تفصيل لمفهوم السياسة وممارستها السليمة. الإلتزالم بالقيم الإنجيلية لتجدد روحي لدى الموارنة في الإلتزام السياسي وتفعيله وتجديد القيادات ومحاسبتها. ثم تعزيز الثقافة والممارسة الديموقراطية مع تركيز على دور الشباب والمرأة.

الغز

ثم ألقى الكاتب والمحلل السياسي أحمد الغز كلمة قال فيها: جاءت الألفية الجديدة لتحمل معها بشائر امل جديد بعد سنوات طوال من الشيء ونقيضه.. وكنا نعيش بما يشبه الدولة.. ولدينا شيء من الامل باستعادة الدولة والوفاق والشراكة والانتظام. تميزت هذه الالفية الجديدة بالنداء الحدث الذي دق ساعة العمل لاستعادة الدولة بعد الوفاق والوحدة والاعمار، وليضع الأولويات الوطنية بعد الاحتلال والوصاية. وكان لقاء سيدة الجبل الاولى ثمرات ذلك النداء الوطني.

أضاف: اعترضت تلك الارادة الوطنية المتجددة استحقاقات كبيرة.. وانقسم لبنان بين مَن يريد السير بالدولة والمجتمع الى التقدم والحرية والسيادة والاستقلال والازدهار، وبين مَن يريد إعادة عقارب الزمن الى الوراء وفي احسن الاحوال البقاء حيث كنا، بين الدولة واللادولة والوطن واللاوطن والوحدة واللاوحدة. اننا نلتقي اليوم وبعد سنوات طويلة وثقيلة في لبنان والمشرق بشكل خاص الذي كان ولا يزال يشكل فيه نجاح التجربة الوطنية اللبنانية خلاصاً لمكوناتها التي تعيش أسوأ أيامها، اكثريات وجماعات. ان مجرد اللقاء في سيدة الجبل هذا العام يعتبر انتصاراً للارادة الوطنية الخلاقة في ابتكار آليات الاجتماع الوطني، بدلاً من النصوص والبيانات.. فالغاية الوطنية الكبرى الآن هي اجتماع اللبنانيين حول وحدتهم وبناء دولتهم.

لقد راجعت خلال الايام الماضية الكثير مما هو مكتوب او موثق وصادر عن لقاءات سيدة الجبل.. وكانت كلها تقريباً تنطلق من النداء التاريخي للبطاركة الموارنة عام 2000.. ولقد لفتني ما جاء في البيان الختامي للقاء سيدة الجبل عام 2013، والذي انعقد تحت عنوان: لاعادة تأسيس العيش معاً بشروط الدولة بدلاً من شروط الميليشيا.. واستوقفتني الفقرة التي تقول ان المسيحيين في الشرق جزء لا ينفصل عن الهوية الحضارية للمسلمين كما ان المسلمين في الشرق جزء لا يتجزأ عن الهوية الحضارية للمسيحيين.. وانهم جميعاً من هذا المنطلق مسؤولون عن بعضهم البعض امام الله والتاريخ..

ولقد وجدت في هذا النص المرجعي ما كنت أبحث عنه منذ وقت طويل.. وهو قسم او تعهد للهوية اللبنانية.. فعلى ماذا يقسم او يتعهد الفرد اللبناني اليوم كي يصبح مواطناً لبنانياً؟

واعطى الغز أمثلة كيف يصبح الفرد مواطناً في الامارات العربية المتحدة وفي استراليا وايطاليا وغيرها وكيف يقسم اليمين على الاخلاص لوطنه.

وقال: انها نصوص حاكمة للهوية في هذه الدول.. وانني اتطلع ان يصدر عن هذا اللقاء الوطني في سيدة الجبل في 31 ايار 2015 نص مماثل يكون ملزماً لمن يوقعه.. ويكون بمثابة اعادة تجديد للهوية الوطنية. وانني اجد نصاً ملائماً في الفقرة التي ذكرناها عن رسالة بطاركة الشرق الاولى.. أي ان المسيحيين يشكلون جزءاً موضوعياً من الهوية الوطنية للمسلمين، مثلما يشكل المسلمون جزءاً موضوعياً من الهوية الوطنية للمسيحين.. فهم جميعاً والحال هذه مسؤولون عن بعضهم امام الله والتاريخ...

وختم: اتمنى ان تستطيع هذه العامية الوطنية، المكونة من فلاحي المدنية اللبنانية، تحويل لقاء سيدة الجبل هذا العام الى معمودية مدنية للمواطنة اللبنانية عبر انتاج القسم اللبناني على الهوية..

فلقد عشنا سنوات طويلة كما يريد الآخرون.. وشهدنا سقوط دولتنا وتفكك مجتمعنا واحتلال أرضنا وزوال سيادتنا.. وشهدنا وكيف استُهدف بالقتل والاغتيال كل من حمل لواء وحدتنا واستقلالنا وحريتنا وتقدمنا.. وبذلك نكون حُرمنا من العيش كما نريد في دولة مدنية حديثة وبكرامة وحرية.

سعيد

ثم كانت مداخلة منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، الذي قال: تنعقد خلوتنا الحادية عشرة اليوم في ظل تعقيدات أحداث المنطقة، هذه الأحداث التي تتطلّب منا توحيد القراءة السياسية وترتيب الأفكار والعناوين والأولويات ومن ثم المبادرة إلى إنقاذ لبنان بالشراكة الكاملة مع المسلمين وتحديد موقعه في عالمٍ عربي جديد ترتسم معالمه في ظل التشويش والفوضى. إن الخلاص الوحيد لنا جميعاً هو في ابتكار الحلول التي يجتمع حولها اللبنانيون، مسلمين ومسيحيين، وليس هناك من حلولٍ فئوية لكل طائفة على حدة.

أضاف: إن مساعدة المسيحيين على الخروج من خوفهم وانسحابهم من الحياة الوطنية لا تتمّ عبر ابتكار وسائل مسيحية خاصة تمكّنهم من استعادة دور طليعي، ولا يمكن كسر احتكار حزب الله للطائفة الشيعية من خلال أدواتٍ شيعية صافية، كما يُخطئ السنّة إذا ظنّوا أن الإعتدال إذا بقي سنّياً هو قادرٌ على حصر التطرّف داخل طائفتهم. وقد برهنت سياسة الدروز، المشابهة لسياسة الموارنة في الإنكفاء، على أنها قاصرة أيضاً. لذا خلاصنا هو بوحدتنا، فإمّا أن ننجو موحّدين وإمّا أن نغرق فرادى، مؤكداً أن الموارنة أخطأوا عندما اعتبروا أن انتخاب رئيسٍ للبلاد هو من اختصاصهم، بحجّة أن رئاسة الحكومة اختصاص الطائفة السنّية ورئاسة المجلس النيابي اختصاصٌ شيعي. كما أخطأ المسلمون عندما قالوا ما معناه: فليتفقوا ويبلغونا الجواب، وكأنهم بهذا القول يساعدون المسيحيين في انسحابهم من الحياة الوطنية أو في مقاربتهم التبسيطية والتي لم ولن تنتج رئيساً بعد سنة من الشغور. وختم سعيد: إن انتخاب رئيسٍ جديد للبلاد هو مسؤولية وطنية مشتركة، وإذا نجحنا في وضعها حيث يجب أن تكون فسننتخب رئيساً من دون انتظار موازين القوى الإقليمية والمصالح الدولية. إن دورَنا يتجاوز قانون الإنتخاب والإنماء في المناطق، فحضورنا لا يرتبط بصلاحيات دستورية، وإذا سكنتنا هواجس الديموغرافيا والجغرافيا وموازين القوى فنحن إلى زوال.

فرنجية

أما عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق سمير فرنجية، فألقى مداخلة بعنوان دور المسيحيين في مواجهة الاستحقاقات الداخلية والتطورات الإقليمية. فرأى أنه في ظل الأخطار الداهمة التي تحدق بمنطقتنا، وانعكاساتها المريعة على الواقع اللبناني، وما يرافق ذلك من انهيار بنيوي في مكوّنات الدولة ومؤسساتها، وفي معنى الجمهورية، والعيش معاً، لا بد لنا من طرح سؤال: ما الذي ينبغي أن نفعله كمسيحيين وكلبنانيين لحماية وطن بات مهدداً بالسقوط؟. وأكد أن حماية الوطن تتطلب منا أن لا نكرر أخطاء الماضي فنربط الاستحقاقات الدستورية بالصراعات على السلطة في ما بيننا، وأن لا نحولها ورقة يستخدمها الخارج خدمة لمصالحه كما هو حاصل اليوم، بل أن نقدم فوراً على انتخاب رئيس للجمهورية مهمته الأولى منع انهيار مؤسسات الدولة.

وقال: إن حماية الوطن تحتاج منا كمسيحيين، العمل على منع الحرب بين المسلمين، حمايةً للمسلمين وللمسيحيين، وللكيان اللبناني بعدما دخلت المنطقة العربية حرباً دينية تشبه إلى حدّ بعيد حرب الثلاثين سنة التي دمّرت المجتمعات الأوروبية، في مواجهات دامية ما بين الكاثوليك والبروتستانت خلال القرن السابع عشر. إن منع الحرب بين شركائنا في الوطن هو مسؤوليتنا.

وشدد فرنجية على أن هذه الحماية تحتاج الى إعادة الاعتبار الى النموذج اللبناني في العيش المشترك، هذا النموذج الذي يكتسب اليوم أهمية استثنائية في منطقة يجتاحها عنفٌ مجنون. فينبغي علينا، الآن، وأكثر من أي وقت مضى، تظهير فرادة التجربة اللبنانية في العالم عموماً، من حيث شراكة المسيحيين والمسلمين في إدارة دولة واحدة، وفرادتها في العالم الإسلامي خصوصاً، من حيث شراكة السنَّة والشيعة في إدارة الدولة ذاتها، ولا بد هنا من التذكير بأن الكنيسة المارونية، والكلام هنا للمجمع البطريركي الماروني، ساهمت في بلورة الأسس والمفاهيم التي ارتكز عليها اتفاق الطائف (1989). ورأت أنه يثبّت أولويّة العيش المشترك على كلّ ما عداه، ويجعل منه أساسًا للشرعيّة.

ودعا فرنجية الى تنقية الذاكرة، كما ورد في الإرشاد الرسولي، وطيّ صفحة الماضي نهائياً وتحصين الوضع الداخلي من احتمالات العودة الى الوراء من خلال إتمام المصالحة الوطنية بصورة شاملة ونهائية على قاعدة الإقرار بالمسؤولية المشتركة عن خطايا الحرب. وقال: تأسيساً على ما تقدم وادراكاً منا بأن مصير كلّ واحد منا مرتبط بمصير الآخر، وأنّ خلاص لبنان يكون لكلّ لبنان أو لا يكون، ويقوم بكلّ لبنان أو لا يقوم، ذلك أنّه ليس من حلّ لمجموعة دون أخرى، ولا لمجموعة على حساب أخرى، ووفق ما جاء في المجمع البطريركي الماروني، نرى أن حماية لبنان في هذا الظرف الصعب تحتاج الى خطوات ومبادرات على أكثر من صعيد، منها: دعم الجهود التي تبذلها الكنيسة لدفع النواب الى تحمل مسؤولياتهم وانهاء الفراغ في سدة الرئاسة الذي بات يعرض مؤسسات الدولة الى خطر الانهيار. ودعوة الكنيسة الى التواصل مع القيادات الروحية المسيحية-الاسلامية في لبنان والعالم العربي والعمل معها على حماية الدين من خطر توظيفه في مشاريع سياسية تبريراً للعنف والتطرف ورفضاً للعيش مع الآخر المختلف. وختم: داعياً الى ضرورة دعوة الجامعة العربية الى اصدار موقف يؤكد ضرورة المحافظة على التنوع الديني والمذهبي والعرقي الذي يميز عالمنا العربي باعتباره مصدر غنى للجميع وشرطاً لمواجهة التطرف والارهاب.

 

البيان الختامي: الطائف نموذج لحلّ مشكلة المنطقة

كد البيان الختامي لـلقاء سيدة الجبل، أن حماية لبنان تتطلّب من المسيحيين العمل على منع الحرب بين المسلمين سنّة وشيعة، حمايةً للمسلمين والمسيحيين معاً، وحمايةً للكيان اللبناني. ورأى أن انتخاب رئيس جمهورية لبنان هو مسؤولية وطنية مشتركة. وشدّد على أن اتفاق الطائف يشكل نموذجاً يمكن الاقتداء به لحل مشكلة التنوع الديني والعرقي الذي يميز الشرق العربي، ودعا الى حماية الدين من خطر توظيفه في مشاريع سياسية تبريراً للعنف والتطرف.

وجاء في نص البيان الختامي: حضرت اللقاء مجموعة من أهل الفكر والسياسة والإعلام والباحثين تقدّمهم ممثل غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، سيادة المطران يوسف بشارة وممثلو الأحزاب والتيارات السياسية والمدنية وفعاليات فكرية وسياسية متنوعة الانتماءات. وبعد قراءة الأوراق الواردة والمداخلات صدر عن الخلوة توصيات ركّزت على أن إنقاذ لبنان لا يكون إلا بالشراكة الكاملة بين المسيحيين والمسلمين، فلا حلّ مسيحياً لأزمة المسيحيين ولا حلّ إسلامياً لأزمة المسلمين. وأصدروا البيان الآتي:

أولاً- إن حماية لبنان، تتطلّب من المسيحيين العمل على منع الحرب بين المسلمين سنّة وشيعة، حمايةً للمسلمين والمسيحيين معاً، وحمايةً للكيان اللبناني. وإن انتخاب رئيس جمهورية لبنان هو مسؤولية وطنية مشتركة، ولا يمكن أن تكون من مربع طائفي مسيحي.

ثانياً- ضرورة إعادة الاعتبار إلى النموذج اللبناني في العيش المشترك من حيث شراكة المسلمين والمسيحيين في إدارة دولة واحدة وفرادتها في العالم الإسلامي خصوصاً من حيث شراكة السنة والشيعة في إدارة الدولة ذاتها.

ثالثاً- الدعوة إلى وقف التلاعب بأساسيات عيشنا المشترك عبر إعادة الاعتبار إلى اتفاق الطائف لكونه نموذجاً يمكن الاقتداء به لحل مشكلة التنوع الديني والعرقي الذي يميز الشرق العربي.

رابعاً- حماية الوطن تكون في تنقية الذاكرة، كما ورد في الإرشاد الرسولي، وطي صفحة الماضي عبر المصالحة الوطنية الشاملة على قاعدة الإقرار بالمسؤولية المشتركة عن خطايا الحرب.

خامساً- الإقرار بأن مصير كل منا مرتبطٌ بمصير الآخر، وأن خلاص لبنان يكون لكل لبنان أو لا يكون، ويقوم بكل لبنان أو لا يقوم. ذلك أنه ليس هناك حل لمجموعة من دون أخرى، ولا لمجموعة على حساب أخرى.

سادساً- إن حماية لبنان في هذا الظرف الصعب تحتاج إلى خطوات ومبادرات على أكثر من صعيد منها:

1 - دعم الجهود التي تبذلها الكنيسة لدفع النواب الى تحمل مسؤولياتهم، لإنهاء الفراغ في سدة الرئاسة الذي بات يعرّض مؤسسات الدولة لخطر الانهيار.

2 - دعوة الكنيسة الى التواصل مع القيادات الروحية المسيحية-الاسلامية في لبنان والعالم العربي والعمل معها على:

- حماية الدين من خطر توظيفه في مشاريع سياسية تبريراً للعنف والتطرف ورفضاً للعيش مع الآخر المختلف.

- دعوة الجامعة العربية إلى إصدار موقف يؤكد ضرورة المحافظة على التنوع الديني والمذهبي والعرقي الذي يميز عالمنا العربي باعتباره مصدر غنى للجميع وشرطاً لمواجهة التطرف والارهاب.

3 ـ العمل مع الانتشار اللبناني لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، ذلك أن انهيار لبنان وتجربته في العيش المشترك سيساهم في تفاقم العنف ليس فقط في المنطقة العربية بل أيضاً في الغرب الذي يبحث اليوم في ظروف صعبة عن الوسائل الملائمة للتعامل مع التنوع والتعدد ا&#