العماد عون ترأس الاجتماع الأسبوعي ل"التغيير والإصلاح في الرابية: ناقشنا فقرات مهمة في البيان الوزاري وأعطينا التوجيهات اللازمة

التعرض لأهالي المفقودين حادث مؤسف والمهم إعطاء الإيضاحات  ويجب تكليف وزير دولة لشؤون المفقودين وتأسيس بنك الADN

 

وطنية - 21/7/2008 (سياسة) ترأس النائب العماد ميشال عون في الرابية، الاجتماع الأسبوعي ل"تكتل التغيير والإصلاح"، وجرى البحث في فقرات البيان الوزاري، والحادث الذي تعرض له أهالي المفقودين خلال اعتصامهم.

 

وعلى الأثر، تحدث العماد عون إلى الصحافيين فقال: "اجتمع تكتل التغيير والإصلاح اليوم، وكان على جدول أعماله درس البيان الوزاري، حيث تمت مناقشة فقرات مهمة فيها اختلاف في وجهات النظر، وأعطيت التوجيهات اللازمة في هذا الموضوع. كما بحثنا في الحادث الذي طرأ اليوم أثناء مظاهرة أهالي المفقودين. وصلتنا أصداء سيئة عن هذا الحادث، وعلمنا أن الأهالي تعرضوا للضرب حيث كانوا يعتصمون. الحادث مؤسف وكان يجب الا يحصل، فالمهم الآن هو إعطاء الإيضاحات، لأن هناك نوعا من المزايدة. أسسنا لهذا الموضوع منذ 18 عاما، وهناك مؤسسات تهتم به وتلاحقه، ويجب أن يبقى بعيدا عن التجاذب السياسي، والا يستغل إعلاميا، خصوصا في لحظة بداية الحلول الجدية له".

 

أضاف: "كلنا يعرف أن رئيس الجمهورية في خطابيه الرسميين أعلن اهتمامه بموضوع المفقودين. في خطاب القسم تحدث عنه، وعند عودة الأسرى من اسرائيل عاد وكرر اهتمامه بالموضوع. واليوم، تلقى دعوة ليزور سوريا. كما أعلن وزير الخارجية السورية وليد المعلم في مقابلة تلفزيونية عن استعداده لأخذ الموضوع على عاتقه والبت فيه. وبالنسبة إلى أهالي المفقودين، فإنهم على استعداد لتقبل النتيجة أيا تكن، لأن الحوادث حصلت، وصدر قانون عفو عنها. والحوادث الصعبة تخطت إرادة الجميع وطاقتهم على ضبط هذه الأوضاع، وصارت جزءا من الماضي، ولكن حق معرفة مصير المفقودين لا يمكن لأحد أن يتجاوزه".

 

وتابع: "نحن نطالب الحكومة اللبنانية، وكل من هو معني بهذا الشأن رسميا أو شعبيا أو منظمات انسانية، بأن تثابر على هذا الطلب وتتابعه باستمرار، وتهتم بمصير المفقودين جميعا الذين سقطوا على الأرض اللبنانية، لبنانيين وغير لبنانيين. وليس فقط المفقودين أو المسجونين في سوريا، بل جميع المفقودين في لبنان أيا تكن جنسيتهم، فنحن معنيون بمصير جميع الذين فقدوا على أرضنا سواء أكانوا لبنانيين أم غيره. ولتسهيل هذا العمل، نطالب بتكليف وزير دولة لشؤون المفقودين، ونطالب الحكومة بأن تؤسس لبنك الADN لجميع المفقودين، وأن تكلف المؤسسات المدنية والرسمية من قوى أمن، ونصف رسمية المنتخبة أي بلديات ومخاتير في كل الأراضي اللبنانية، بالاستدلال على أماكن دفن المفقودين إذا كانت لديهم معلومات. وبالمقارنة مع بنك "ADN"، يصبح بإمكاننا أن نحدد آنيا كل شيء وكل بقايا جثث المفقودين، ونعرف هويتها. هذه أمور ملحة، وعلى الجميع مساعدة المؤسسات الرسمية لتجد رفات المدفونين، إن في مدافن جماعية أو فردية، أو المرمية في البحر".

 

وقال: "نطالب بالتحقيق مع بعض الأشخاص الذين كانوا مكلفين تصفية أشخاص آخرين ورميهم في البحر، وأخذ أسمائهم رسميا حتى ننتهي من هذا الملف. الغاية ليست نبش القبور ولا نكء الجراح، بل احترام حق المعرفة لأهالي هؤلاء المفقودين. نكء الجراح حصل منذ زمن، وحان الوقت لتختم، خصوصا أن العفو صدر، وأغلب الذين شاركوا في هذه العمليات صوتوا على قانون العفو سنة 91 أو 92".

 

أضاف: "نجدد أسفنا للحادث الذي حصل مع الأهالي اليوم، ولم يكن موجبا ابدا، ونطلب من الأهالي أن يتفهموا أن الموضوع مأخوذ على عاتق أعلى مستوى، وأن الحكومة ستعتمد سياسة ليس تفعيل اللجنة، بل تحديد آلية عمل للتوصل ان شاء الله الى تحديد مصير كل شخص من هؤلاء المفقودين".

 

حوار

سئل: إنهاء ملف المفقودين يتطلب فتح المقابر الجماعية وكل الأمور التي تحدثت عنها، ولكن هذا الأمر يتطلب قرارا سياسيا. رأينا ما حصل في حالات منذ أشهر. الى أي مدى يمكن أن ننوعد بأن يفتح هذا الموضوع، في هذه المرة انسانيا؟

أجاب: "إذا فتحنا الحفرة ولم نجد فيها شيئا، ماذا نخسر؟ ولكن إذا وجدنا فيها شيئا...".

 

سئل: كيف يمكن التعاطي قضائيا مع هذا الموضوع؟

أجاب: "قانون العفو شمل كل هذه الجرائم، الا إذا كانت هناك حالات عالقة لا يشملها قانون العفو، فهذا موضوع آخر".

سئل: ماذا لو تحرك أهالي بعض المفقودين الذين يقولون إن "القوات اللبنانية" سلمت هؤلاء المفقودين الى العدو الإسرائيلي؟

أجاب: "كل من يريد أن يدعي عليه الإثبات، والنيابة العامة أيضا عليها مسؤوليات".

سئل: نلاحظ على الساحة المتنية منذ فترة أن هناك تحركات. هل بدأت المعركة في المتن؟ هل هناك بوادر للتحالفات الانتخابية؟

أجاب: "بأي معنى هذه التحركات؟".

قيل له: نرى أن هناك زيارات.

أجاب: "عشاوات وغداوات واجتماع بلديات. إنهم يعتبرون أن البلديات هي حقول نشاط لهم ولانتخاباتهم. لدينا معلومات عن الموضوع تؤكد سؤالك خصوصا في المتن الشمالي. دولة الرئيس ميشال المر يقوم بخطوات حثيثة لتأليف لائحة نيابية. الأسماء معروفة طبعا، وسمعنا أنها تضم الكتائب والوزير نسيب لحود وآخرين ومرشحا أرمنيا.

سئل: تدعو إلى عدم الاستغلال الإعلامي لقضية المفقودين في ظل الحلول الجدية. هل "تكتل التغيير والإصلاح" و"التيار الوطني الحر" على تواصل مع عملية المفقودين. هل سيكون لكم دور في هذه العملية؟

أجاب: "نحن من أسس هذه المؤسسات التي تتابع القضية وكنا مشاركين فيها، ولكن أبعدناها عن العمل السياسي لأنه لا يجوز أن تكون في العمل السياسي. نسمع اليوم الكثير في الإذاعات التي استفاقت بعد نوم دام 18 سنة حتى تطالب، "ليش هالفوشة؟ متل فوشة الكبد". عندما وصلت المرحلة الى البحث الجدي، جميعهم استفاق "وهاجمين وطاحشين وين ما كان". ما هذه المزايدة. هذا الموضوع دخل مرحلته النهائية للاعلان النهائي عن مصير المفقودين. هذا ما قصدت أن أقوله. هذا كله عمل قضائي، النيابة العامة مع القضاة يحددون إذا كان العمل ملاحقا أو يشمله قانون العفو أو لا. نريد أن يتم درس كل حال لوحدها".

 

سئل: بالنسبة إلى البيان الوزاري، هل تعتبر أنه دخل مرحلة الخطر أو المماطلة بعد تأخير إصداره؟

اجاب: "لا أعتقد أن هناك أمرا معقدا، فاللبنانيون يحبون الجدل كثيرا. هذا موضوع مناقشة، ولكن لا عقد فيه".

 

سئل: هل تتوقع صدوره خلال هذا الأسبوع كما يتوقع البعض؟

اجاب: "هذا الأمر أصبح ورائيا، نحن نتطلع ماذا سنفعل غدا، "ويللي عم يشتغلو فيه بيشتغلو فيه".