العماد ميشال عون في مقابلة له مع  الخليج الاماراتية يقول إن الخلاف حول رئاسة الجمهورية يعقِد الحوار

الأحد 2 أبريل - الخليج الاماراتية

 دعا الجميع للالتفاف حوله في معركة الرئاسة اللبنانية

بيروت: "الخليج"

قال رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النيابي اللبناني النائب العماد ميشال عون “ان الوضع في لبنان لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه لمدة سنة ونصف” لحين انتهاء ولاية الرئيس اللبناني الحالي العماد اميل لحود، لافتاً إلى انه “لو كانت الغالبية النيابية قادرة على اختيار رئيس بديل عن الرئيس لحود لما تأخرت في ذلك”.

وأوضح في حديث خاص لـ”الخليج” “ان تأجيل الحسم الرئاسي من قبل الأكثرية لا يعدو كونه محاولة لتلافي التصدع في جبهتها السياسية”، مبدياً “اسفه لما جرى بين لحود ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة خلال القمة العربية”، مشدداً على أن “ما جرى كان يجب الا يحصل اطلاقاً، لأن رئيس الجمهورية لا يزال موجوداً، ومعتبراً “ان العرب بقوا محافظين على الشكل والبروتوكول أكثر من اللبنانيين انفسهم”.

وعن مسار الحوار الوطني، قال عون “ان مسار الحوار ليس سلبياً، لكن تبقى هناك نقطة واحدة تعقد الامور وهي الخلاف حول رئاسة الجمهورية” معتبراً “ان ما يسبب العرقلة هو عدم قبول الأكثرية بالمسار الديمقراطي”.

وانتقد عون اجتهادات البعض في انه يمكن تأمين النصاب في المجلس النيابي بـ 65 نائباً فقط بدل الثلثين، من اصل ،128 لانتخاب رئيس جديد حين انتهاء ولاية الرئيس لحود بعد سنة ونيف، مشدداً على انه “عندما لا يتمكن المجلس النيابي من تأمين النصاب المطلوب فيجب حلّه واجراء انتخابات مبكرة”. وحذر “من مغبة التفكير باللعب بآليات المسار الديمقراطي في البلد على ذوقهم حتى يرضوا اجتهاداً أو غيره”.

وحول مسألة سلاح “حزب الله” وما يطرحه القرار 1559 في هذا الشأن قال عون “انه سيتم البحث في الاستراتيجية الدفاعية للبنان التي تتضمن الحل لسلاح حزب الله وليس لنزع هذا السلاح”، نافياً أن تكون هناك مشكلة في علاقته مع الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن “هناك وجهات نظر مختلفة بخصوص معالجة موضوع واحد هو وثيقة التفاهم مع حزب الله”.

ووصف عون رفض الغالبية النيابية لوصوله إلى سدة الرئاسة، بأنه نابع من عدم رغبتهم في مشاركته لهم في الحكم، واستئثارهم بالسلطة كاملة، “لأني قد اكون بالنسبة اليهم شريكاً مزعجاً”، وأردف عون “إني أدعو الكل للالتفاف حولي في معركة الرئاسة”.

 

المشكلة الوحيدة مع الولايات المتحدة وثيقة التفاهم مع "حزب الله"

 

استهل عون حديثه بالرد على سؤال حول كلام رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط خلال جلسة الحوار الوطني الذي اشار فيه إلى “ان لا مانع من وصوله (عون) إلى الرئاسة شرط أن تكون هناك “خارطة طريق”، فقال: “هذا الكلام ليس جديداً، فأنا كنت أردد دائماً اننا نريد الجمهورية قبل رئاسة الجمهورية، ونريد ورقة عمل. من هنا فإن خارطة الطريق وورقة العمل تحملان المعنى نفسه”. وأضاف: “ليس المهم من سبق في هذا الطرح، إنما المهم اننا توافقنا عليه”.

وعما اذا كان يعتبر أن طرح جنبلاط هو عبارة عن مناورة سياسية، ام انه طرح صادق، قال: “أنا لا اعتقد انه لا يزال بإمكان أحد أن يناور على أحد في هذا الموضوع، لا في هذا الطرح ولا في غيره، الكلام تم بشكل صريح وفوق الطاولة، ومن يحب أن يتفاهم معنا حول هذا الموضوع فنحن حاضرون للتفاهم”.

وتعليقاً على الكلام الذي صدر من قبل بعض قوى “14 آذار” والذي يقول بأن بقاء رئيس الجمهورية اميل لحود حتى انتهاء ولايته يبقى خياراً قائماً، قال: “هذا يعني أن ذلك أحد الاحتمالات الذي يمكن أن يختاروه”.

وعن اسباب هجمة بعض قوى “14 أذار” المركزة على لحود رغم اشارتهم إلى أنه يمكن بنظرهم أن يبقى حتى انتهاء ولايته الممددة، قال عون: “ربما القصد أن يشلوا قدرته على العمل، ليستمتعوا هم بالحكم لمدة سنة ونصف السنة، لكني اعتقد أن هذا امر صعب المنال، لأن لا أحد يمكنه أن يستمر على هذه الحال لمدة سنة ونصف، خصوصاً ان البلد انكسر ولم يعد يحتمل، فكيف له أن يستمر على هذا المنوال؟”.

وتابع: “اعتقد أن هذا الكلام هو كلام سياسي أكثر مما يحمل معانيه الحقيقية”، لافتاً إلى أن “لا أحد خبأ نواياه، ولو كانوا قادرين على اختيار البديل للحود لما تأخروا في ذلك، لغاية الآن كان هناك الحاح على رحيل لحود، على اساس انه بعد رحيله يأخذون كل وقتهم لاختيار البديل الذي يريدون، واعتقد انهم خائفون جداً من أن يتسبب البحث في اختيار البديل إلى تفكيك صفوفهم، لأن لديهم عشرة بدائل وليس بديلاً واحداً عن الرئيس الحالي” وقال: “ان تأجيل الخيارات لا يعدو كونه محاولة لتلافي التصدع في جبهة الأكثرية”.

 

الحسم الرئاسي

وعن قراءته لكلام رئيس المجلس النيابي نبيه بري من أن موضوع الرئاسة يحسم في “الكولسة” وتحت الطاولة، وما اذا كان ذلك يعني أن ثمة صفقات يتم التحضير لها، قال: “لا أعرف ما يعنيه الرئيس بري بالضبط، لكني اعتقد انه وجد أن  الأطراف لا يريدون طرح اسماء المرشحين على طاولة الحوار، ربما لأن هناك اشخاصاً مرشحين موجودين على الطاولة”.

اضاف: “لهذه الاسباب  أنا قلت أني مرشح، وان لدي استعداداً لترك الطاولة ومغادرة القاعة ما دام هناك من يمثلني، لكنهم لم يقبلوا معي، وفي مطلق الاحوال أنا لا أزال مصراً على عدم البقاء داخل قاعة الحوار اذا اتخذ قرار ببحث الاسماء على الطاولة”.

واوضحان مغادرته القاعة لن تكون احتجاجاً ولا تلافياً للاحراج، انما افساحاً في المجال امام حرية التعبير والرأي، ولئلا احرج احداً في الكلام السلبي الذي يمكن أن يقوله عني، فأنا احب أن يتحدثوا عن سلبياتي بكل حرية”.

وعما اذا كان تأجيل البت في الملف الرئاسي في جلسات الحوار، بالاضافة إلى التأجيل المتواصل لهذه الجلسات يعني أن التوافق مستحيل في هذا الخصوص، قال: “ أنا اعتقد أن من السهل جداً جداً التوافق على الموضوع الرئاسي، اذا اعتمدت معايير له، اما اذا كانت هناك مناورات لايصال اشخاص محددين، فإن القضية تصبح حينئذ مستحيلة بالتأكيد”.

وعما اذا كان يمكن الرهان على ايجابيات ما لمؤتمر الحوار، بعيداً عن الكلام الدبلوماسي، قال: “طبعا، هناك ايجابيات كثيرة لمؤتمر الحوار الوطني، فلقد تم التوافق حول قضية السلاح الفلسطيني التي كان هناك اجماع وطني حولها، بالاضافة إلى موضوع التحقيق الدولي، والعلاقة مع سوريا”.

أضاف: “الحوار ليس سلبيا، لكن تبقى هناك نقطة واحدة عقدت الامور وهي الخلاف حول رئاسة الجمهورية، علماً أن الجلوس إلى الطاولة فسح المجال امام تعرف القادة السياسيين إلى بعضهم البعض”.

وردا على سؤال حول موعد انتهاء الحوار، خصوصا ان البعض يقول متهكما انه قد يستمر حتى نهاية ولاية الرئيس الحالي اميل لحود، قال: “إن شاء الله تحل الامور قبل انتهاء الولاية”، مستطرداً القول: “اننا نسمع كلاما مؤخراً عن انه ممكن تأمين النصاب بـ 65  صوتا من أصل 128 لانتخاب الرئيس بدل الثلثين”. وعلق على ذلك بالقول: “يبدو أن هؤلاء بتاع كله مش بتاع دستور”. وأضاف: “لهؤلاء نقول وللنواب والقضاة والمجتهدين، انه عندما لا يتمكن المجلس النيابي من تأمين النصاب فيجب حلّه واجراء  انتخابات مبكرة”، محذرا “من مغبة التفكير باللعب بآليات المسار الديمقراطي في البلد على ذوقهم حتى يرضوا اجتهادا أو غيره، وعندما يكون هناك مجلس نيابي لا يستطيع تأمين النصاب فهو يكون مجلساً برسم الحلّ وليس برسم الاجتهاد، لأن هناك من يجتهد أنه يمكن في نهاية ولاية الرئيس (لحود) انعقاد البرلمان بنصاب الأغلبية المطلقة (65 صوتاً من أصل 128) لانتخاب رئيس جديد وليس بأغلبية الثلثين التي يتطلبها الدستور لانتخاب الرئيس في دورة الانتخاب الأولى، واذا لم ينل الثلثين في هذه الدورة فتكفي الأغلبية المطلقة لانتخابه في الدورات اللاحقة”.

 

القمة العربية

وعن نظرته إلى طريقة تشكيل الوفد اللبناني إلى القمة العربية، والسجال الذي حصل بين الرئيسين اميل لحود وفؤاد السنيورة على خلفية الكلام عن دعم المقاومة، وانعكاس ذلك على صورة لبنان، قال “صورة لبنان مشوهة بما فيه الكفاية، ولم يعد حادث بالزائد أو بالناقص يؤثر، لكن يأسف المرء لهذه الحال، ولأن تحصل مسرحية كهذه في مؤتمر قمة، كان يمكن أن يكتفي رئيس الحكومة بإرسال كتاب إلى القمة، بدلا من أن يذهب ليتحدث عن هذا الموضوع ويبدي تحفظه بهذه الطريقة، وما جرى كان يجب ألا يحصل إطلاقا، لأن رئيس الجمهورية لا يزال موجودا، لكنهم حاولوا أن يتعاطوا معه خارج الاطار الدستوري، إلا أن العرب بقوا محافظين على الشكل والبروتوكول أكثر من اللبنانيين انفسهم، لا بل هم اعطوا اللبنانيين درسا مفاده أن من المعيب أن يتطاولوا على بعضهم البعض في مؤتمرات دولية، وأكدوا أنهم يلتزمون بالأصول الشكلية والموضوعية، وأتى البيان الختامي ليؤكد خياراتهم”.

واعتبر عون أن “ ما يتعرض له مقام الرئاسة حالياً هي أمور عرضية نأسف لحدوثها لكنها حدثت، وإن شاء الله يعود اللبنانيون في العهد الجديد إلى قواعد التعاطي وفقاً للتعميم المعمول بها في لبنان والعالم بين السلطات الدستورية”.

 

المبادرات العربية

وردا على سؤال حول ما يحكى عن مبادرات عربية ودولية بخصوص الوضع اللبناني، قال: “لقد كان لي موقف سابق حول هذا الموضوع، وطرحته على الطاولة، حيث قلت إن الاخوة العرب تركوا لنا حرية المبادرة في شؤوننا الخاصة، واعتقد أن هذا أمر مهم جدا، ويجب على اللبنانيين أن يخرجوا من عمر القصور إلى عمر النضوج، وان يفكروا بموضوعية، والا فإن الديمقراطية لن تعيش، لأن الديمقراطية لا تقبل الوساطة في مواضيع داخلية”، مشيرا إلى أن “ما يسبب العرقلة هو عدم قبول الأكثرية بالمسار الديمقراطي”.

وقال: “كلنا نعرف انه عندما يتعطل المجلس النيابي في اي بلد لديه نظام برلماني يتم حل المجلس ويتم إجراء انتخابات مبكرة، إلا في لبنان، لا يريدون القبول بانتخابات مبكرة، ولا يريدون التعاطي مع موضوع رئاسة الجمهورية وفقا لمعايير محددة”. ورأى “ان هذا يعني أن الأكثرية ليس لديها ثقة بنفسها، وخائفة من أن تخسر الانتخابات، لهذه الاسباب تتمسك الأكثرية بنفسها، على الرغم من انها اصبحت شكلية، اعتقادا منهم بأنه يمكنهم أن يحكموا بهذه الطريقة، لكنهم لن يستطيعوا أن يحكموا ولن يتركوا البلد يُحكم”، مبديا اسفه “لأن لا أحد لديه استعداد لسماع كلام الحق”.

 

المحاسبة

وردا على سؤال حول كلامه عن فتح الملفات والمحاسبة، واين اصبحت هذه العناوين في خطابه السياسي، قال: “هذا الموضوع ليس في يد السلطة التنفيذية، فهناك سلطة قضائية واجهزة رقابة هي المسؤولة عن المحاسبة في ظل الدولة الديمقراطية، شرط أن يترك لهم المجال لأن يمارسوا دورهم، ومن واجبنا أن نفسح لهم في المجال لممارسة دورهم، لكن دورنا معطل حاليا، لأسباب كثيرة لن ندخل في سجال حولها الآن، انما يجب أن يتحرر القضاء وسلطات الرقابة في العهود المقبلة”.

 

الـ 1559 وسلاح المقاومة

وردا على سؤال حول ما يشاع عن تأجيل تطبيق الشق الداخلي من القرار 1559 وخصوصا ما يتعلق بسلاح المقاومة، قال: “اتفقنا على لبنانية مزارع شبعا، والآن سنبحث في الاستراتيجية الدفاعية التي تتضمن الحل لسلاح حزب الله وليس لنزع السلاح”.

وتعليقا على كلام تيري رود لارسن عن دمج المقاومة بالجيش اللبناني، قال: “لارسن طرح هذا الحل، لكن قد لا يكون هذا هو الحل اللبناني لموضوع سلاح حزب الله، هناك عدة حلول، ومن الممكن أن يكون هذا الحلّ احدها، أو قد لا يكون هو الحل الذي سيقع عليه خيار الحوار الوطني، وقد يكون هناك خيار آخر، وهنا لا يمكننا أن نتوقع سلفا ما سيكون عليه الحل، لأننا في مرحلة حوار، وطرحنا يجب أن يكون على الطاولة وليس في الإعلام، حتى نصل إلى نتيجة”.

اضاف: “قد تحصل مداخلات خارجية وقد تطرح آراء على المتحاورين، إلا أن ذلك قد يتسبب في الغاء بعض الخيارات الممكنة بدل أن يساعد على الحل”.

وأشار إلى أن “الحلول المعقدة يجب أن تطرح بروية وبهدوء، لأنها تتضمن الزاما لكل انسان ولها تبعات على الجميع، على حزب الله وعلى الذين يسيرون في الحل لأنهم يمثلون افرقاء لهم توجهات معينة، هذه الامور لا يجوز أن تعالج في الصحف انما على الطاولة، الآن بدأوا يشعرون لماذا أتحفظ على بعض الامور، فالإثارة الإعلامية ليست مهمة، انما المهم هو الوصول إلى حلول للقضايا المعقدة”.

 

العلاقة مع أمريكا

وعما آلت اليه علاقته مع الولايات المتحدة، خصوصا ان البعض يعتبر انه بدأ حليفا لها، وما اذا كان الأمريكيون يدعمون وصوله إلى الرئاسة، قال: “لا توجد مشكلة مع الولايات المتحدة على الاطلاق، هناك وجهات نظر مختلفة بخصوص معالجة موضوع واحد، وهو وثيقة التفاهم مع حزب الله، ممكن انهم لم يجدوا انها تتناسب مع الاسلوب الذي يمكن أن تعالج فيه قضية حزب الله بشكل يتطابق مع القرار ،1559 لكن نحن نرى انها تتطابق بشكل كبير خصوصا ان البند العاشر من الوثيقة وضع الاطار الموضوعي والعملي للوصول إلى القرار 1559. إن الناس تجاوبوا مع التفاهم مع حزب الله لأنه مدّ جسور الثقة وعززها، خصوصا انها وأدت الفتنة التي كادت أن تشتعل في الخامس من شباط/فبراير بسبب احداث الاشرفية”.

ونفى عون أن يكون موضوع وصوله إلى سدة الرئاسة قد بحث مع الأمريكيين، وقال: “قد يسألني البعض مع من بحثت موضوع وصولي إلى الرئاسة؟، وجوابي هو اني لم ابحثه مع أحد سوى مع الشعب اللبناني الذي هو وحده الذي يعبّر، هل يحق لمن يطلع على الاحصاءات واستطلاعات الرأي ويجد أن لديه شعبية بهذا الحجم أن يقول انه غير مرشح؟ في ذلك اهانة وسوء تقدير للناس”.

 

الانتخابات المبكرة

وفي ما يتعلق بالموقف من الانتخابات المبكرة، التي يدعو دائما إلى اجرائها، في ظل ما اعلنه رئيس المجلس النيابي نبيه بري (الذي قال إن لا استعدادات متوافرة لها) قال: “عندما طرحت الموضوع فوجئوا به، الموقف لم يكن منسقا، وربما أن الرئيس بري لا يريد أن يوحي انه يشجع على هذا الموضوع اعتقادا منه أن الحوار سيوصل اليه، فلا يجوز أن نقول إن هناك طريقا مسدودا في الديمقراطية، لأن اجمل شيء في الديمقراطية أن لا مآزق فيها، وان المأزق فيها يحل نفسه. المفارقة أنهم يجدون أنفسهم مجبرين على الاقتناع بطروحاتي على الرغم من انهم يعارضونها عندما أطرحها، وهذا حصل في الكثير من المرات: في ما يتعلق بالحوار مع سوريا، في ما يتعلق بتأجيل الانتخابات، وغيرها من النقاط”.

وعما اذا كان لا يزال مستعدا لزيارة سوريا، قال: “زيارة سوريا ليست ملحة حاليا، بالاضافة إلى اني لست في السلطة حاليا حتى اذهب بمهمة، عدا عن اني لست مكلفا من قبل السلطة الحاكمة لكي أذهب. كذلك، فإن الزيارة في هذه الظروف المتوترة والضاغطة بين البلدين غير مستحبة لأنها تعقد الامور، لكن لا شيء يمنع قيامي بزيارة سوريا بعد الانفراج”.

وعن حقيقة مشكلته مع الغالبية النيابية وقوى “14 آذار” وأسباب رفضهم لوصوله إلى رئاسة الجمهورية، وما اذا كانت هناك “قطبة مخفية” في الامر، قال: “الامور بدأت قبل عودتي إلى لبنان في 12 مارس/ آذار 2005 لا بل قبل هذا التاريخ، عندما تدخلوا لدى الفرنسيين لعرقلة عودتي إلى لبنان قبل الانتخابات، وأنا تأكدت رسميا من هذا الامر، بعدها بدأت اواجه عقبات تؤكد ارادتهم هذه، ففي تأليف الحكومة على سبيل المثال لاحظت انهم استثنوا التيار الوطني الذي لم يُمثل في الحكومة، وكذلك قاموا قبل ذلك بتأليف اللوائح للانتخابات في بيروت من دون استشارتنا على الرغم من اننا كنا حلفاء، ثم حاولوا أن يشاركوني في لوائحي الانتخابية في جبل لبنان وتحديد “كوتا” معينة لي، كل هذه كانت تدابير خاطئة، جعلتني اشعر انهم يعملون لعزلي سياسيا، فأعلنا الجهاد، جتى تمكنا من اثبات الوجود في مرحلة اولى. اعتقد أن خلفية عداوتهم لي تنبع من عدم رغبتهم في مشاركتي لهم في الحكم، والاستئثار بالسلطة كاملة، لأني قد اكون بالنسبة اليهم شريكا مزعجا”.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط، والزيارات التي يقوم بها اليه ممثلون له قال: “ستتواصل هذه الزيارات، وسيأتون مجددا، لكن نحن لدينا حلفاء وشعب واقف معنا ويدعمنا”. وعن العلاقة المتجددة مع الرئيس السابق امين الجميل، قال: “أنا أدعو الكل للالتفاف حولي في معركة الرئاسة، أنا لا أخوض هذه المعركة ضد أحد، أخوضها مع نفسي، ومن يجد أن لديه مصلحة في أن يكون إلى جانبي في هذه المعركة، فأهلا وسهلا به”.