جريمة جديدة يرتكبها حزب الله
حزب الله"يغتال النقيب حنّا بواسطة قنّاص/ الرصاصة الأولى إخترقت قلبه والثانية رأسه/
الجيش يُطالب حزب الله بتسليمه القتلة


29
/آب/08/خاص- يُقال نت/حصل موقع يقال نت على الرواية الأوّلية الكاملة لما سُمّي ملف اغتيال (نعم إغتيال) النقيب الشهيد سامر حنّا في طوّافته على تلّة سُجد. وقال مصدر أمني واسع الإطلاع إن النقيب الشهيد سامر حنّا، وهو طليع دورته، كان يتولّى تدريب الملازم الطيّار محمود عبود على مروحية غازيل منزوعة السلاح ولا تحتوي على أي كاميرا للتصوير.

وجرت العادة أن تكون تلّة سجد واحدة من أهم محطات التدريب للتحليق في الأماكن الجبلية والوعرة. ووفق البرنامج المقرر بالإتفاق مع قيادة فوج الطيران، إنطلقت المروحية من القاعدة الجوية في مطار رفيق الحريري وبدأت التمرين وتوجّهت الى منطقة إقليم التفاح، حيث بدأت عملية التدريب على إنزال المروحية على التلّة، وبالفعل غطّت المروحية ولكن عندما ارتفعت نحو ستين سنتيمترا لتتمكن من إعادة التحليق فوجئ طاقمها بهبوطها بقوة مجددا على التلة قبل أن يروا بأن قائدها المدرب مُضرج بدمائه. وقد تمّ التأكد من أن النقيب الشهيد أصيب برصاصة في قلبه،عندما كانت مروحيته تأخذ طريقها الى التحليق ليعود فيُصاب برصاصة في رأسه ،بمجرد أن خبطت مروحيته على الأرض.

وأفيد أن الملازم الذي كان يتدرّب وطاقم الطائرة أصيبوا بجروح ناتجة عن تناثر الزجاج. ويؤكد المصدر الذي عرض روايته ليقال. نت أن المروحية لم تتعرّض للقصف أو لرشقات، إنما كان النقيب الشهيد سامر حنّا هو المستهدف بواسطة قنّاص. وقد تولّت التحقيق في هذا الملف ثلاثة أجهزة عسكرية، وهي مديرية المخابرات والشرطة العسكرية وقيادة فوج الطيران في الجيش اللبناني، وتقاطعت هذه الرواية لدى الأجهزة الثلاث التي جزمت بما لا يقبل الشك أن حزب الله هو المسؤول عن عملية إغتيال النقيب الشهيد سامر حنّا.

وقالت المصادر إنّ الإتصالات التي جرت حتى ساعة متقدمة من ليل أمس وهي سوف تتواصل اليوم، تهدف الى مطالبة حزب الله بتسليمه القنّاص الذي نفّذ جريمة الإغتيال وكل من وجّه له أمرا مباشرا بذلك. وأكدت المصادر أن ما طالب به حزب الله في ضوء نتائج مواجهة الإضطرابات في محلّة مار مخايل قبل أشهر من البديهي أن ينسحب على حزب الله في حال كان يحرص فعلا على حسن العلاقة مع المؤسسة العسكرية. في هذا الوقت، كانت بلدة تنورين في جرود البترون تعيش فجيعتها على شهيدها.

وقد التفّ أبناء البلدة حول والدة حنّا التي دعت زملاء إبنها الذين هرعوا إليها أن "يشلحوا هذه البدلة ولم تترك الوالدة المفجوعة مسؤولا لبنانيا ولا سيما منهم أولئك المتورطون بالجريمة إلا وشتمتهم، قبل أن يخفت صوتها قائلة، ومرددة: هيدا ابني يلي ربيته بدموع عيني، وفرحت فيه يكبر يوما بعد يوم وبلمحة البصر خسرته، بعدما كنت أفخر به ملازما طيارا يخدم الوطن والمؤسسة العسكرية. وقد وصل أنين الأم الثكلاء الى القصر الجمهوري، فأصرّ الرئيس ميشال سليمان أن يُرسل لها موفدا على عجل لإبلاغها بأن دماء إبنها الشهيد لن تذهب هدرا.

وقد سارع بعد ذلك إلى إجراء مجموعة إتصالات ليلية إنتهت الى تصميمه على الوقوف مع وزير الدفاع الياس المر في المطالبة بمنفذي هذه الجريمة التي سببها الإغتيال بالقنص المباشر وليس سوء التنسيق كما حاول حزب الله تسويقه ليلا كتمهيد لبيان يصدره اليوم ويضع فيه اللوم على قيادة الجيش. جدير ذكره أن النقيب الشهيد عقد خطوبته على ميريام عيسى من بلدة حامات البترونية، واشترى منزله الزوجي في سلعاتا، وكان يتحضر لعرسه.