المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأربعاء 24/8/2006

تشرشل:" إن الحقيقة ثمينة جداً، ولذلك يجب أن تُحاط بسور من الأكاذيب"

 

صفير اطلع هاتفيا من سفير ايطاليا على الإشكالات المرافقة لموضوع تشكيل القوات الدولية 

 وكالات - 2006 / 8 / 23

 تابع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مستجدات الاوضاع الراهنة في ضوء تطورات المواقف الداخلية والخارجية، وخصوصا مسار تطبيق القرار 1701 وتشكيل القوة الدولية والعقبات التي تعترض ذلك، الى موضوع اعادة الاعمار ودعم المناطق الجنوبية. وتلقى البطريرك صفير اتصالا من السفير الايطالي في لبنان فرانكو ميستريتا، الذي عرض له موقف بلاده من موضوع القوة الدولية، والاشكالات التي ترافق هذا الموضوع، وحرص ايطاليا على ترسيخ الهدوء والاستقرار في لبنان، ودعم الجهود المبذولة من اجل ذلك.

ثم استقبل البطريرك صفير وفدا من قيادة حركة "امل" ضم الشيخ حسن المصري والسيد عبدالله موسى. وبعد اللقاء قال الشيخ المصري: "نقلنا تحيات رئيس حركة "امل" دولة الرئيس نبيه بري لغبطة البطريرك صفير ودعوته للمشاركة في ذكرى اخفاء الامام موسى الصدر.  وكانت فرصة لجولة أفق حول ما دار وحصل على ارض لبنان من مآس وويلات، وحول ما تعرض له لبنان من هذا العدو الرابض على حدود جنوبنا. وكانت وجهات النظر كما العادة متطابقة لاسيما وجهة نظر غبطته المؤدية الى الوحدة الوطنية، والداعية الى لمّ الشمل اللبناني ليكون هذا الوطن على مقدار المضحين في سبيله".

 

باريس ستطلب من ليفني رفع الحصار عن لبنان

 أ ف ب - 2006 / 8 / 23

 اعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي انه سيطلب اليوم الاربعاء من نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني رفع الحصار عن لبنان معتبرا انه "لا يمكن ان يستمر". وقال دوست بلازي للشبكة الفرنسية الثانية "ساطلب اليوم (الاربعاء) من وزيرة الخارجية الاسرائيلية التي تزور باريس لعقد لقاء معي رفع الحصار عن المرافئ والمطارات لانه لا يمكن الاستمرار" على هذه الحال. وشدد الوزير على انه "اذا كان لبنان عازما على اعادة الاعمار والنهوض باقتصاده, فينبغي رفع هذا الحصار". وكان دوست بلازي دعا اسرائيل في 16 اب/اغسطس خلال زيارة لبيروت الى رفع الحصار التام الذي فرضته على لبنان عند شن حملتها العسكرية على حزب الله الشيعي اللبناني في 12 تموز/يوليو. ولم ترفع اسرائيل الحصار رغم دخول وقف الاعمال الحربية حيز التنفيذ في 14 اب/اغسطس والهدوء الهش المخيم منذ ذلك الحين. واشترط رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الثلاثاء لرفع الحصار البحري والجوي المفروض على لبنان نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية السورية وفي مطار بيروت خلال لقاء مع موفد الامم المتحدة تيري رود لارسن. وتلتقي ليفني اليوم الاربعاء في باريس كلا من رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان ووزير الداخلية نيكولا ساركوزي.

 

باريس: القوة الدولية يجب ان تفرض احترام حظر على الاسلحة "على كل الحدود"

 أ ف ب - 2006 / 8 / 23

 صرح وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اليوم الاربعاء ان القوة الموقتة للامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) يجب ان تفرض احترام حظرا على نقل الاسلحة "على مستوى كل حدود" لبنان. وفي تصريح لشبكة التلفزيون الفرنسية "فرانس 2", قال دوست بلازي "نطلب فرض حظر على شحن الاسلحة". واوضح ان "القوة المعززة سيكون لديها مهمتان كبيرتان: ستكون هناك لتسمح للجيش اللبناني بالانتشار وللتأكد من حظر شحن الاسلحة على مستوى كل حدود البلاد. اكرر على مستوى كل حدود البلاد". وكان الرئيس السوري بشار الاسد حذر من ان نشر قوات دولية على الحدود بين سوريا ولبنان "يخلق حالة عداء" بين البلدين الجارين. وقال ان نشر مثل هذه القوات يعد "موقفا عدائيا" ويخلق "حالة عداء" بين سوريا ولبنان مضيفا انه يمثل "سحبا للسيادة اللبنانية وموقفا عدائيا". من جهته, اشترط رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لرفع الحصار البحري والجوي المفروض على لبنان, نشر قوة دولية على الحدود اللبنانية-السورية وفي مطار بيروت. ودعا القرار 1701 الذي انهى في 14 آب/اغسطس شهرا من القتال بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله الى وقف دائم لاطلاق النار على اساس "منع بيع او تسليم اي اسلحة او معدات متعلقة بها الى لبنان باستثناء تلك التي تسمح بها الحكومة". ويفترض ان يلتقي دوست بلازي في باريس اليوم نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني. وقال انه سيطلب رفع الحصار عن لبنان الذي "لا يمكن ان يستمر".

 

ابي نصر: العلاقات الطبيعية من المنظار السوري تكون بالهيمنة على لبنان

 وكالات - 2006 / 8 / 23

 رفض النائب نعمة الله ابي نصر كلام الرئيس السوري بشار الاسد عن نشر القوات الدولية على الحدود مع سوريا وإعتبر انه من مصلحة سوريا ابقاء الحدود سائبة لاستمرار تهريب الاسلحة والمقاتلين. وشدد على ان العلاقات الطبيعية من منظار سوريا تكون بالهيمنة على لبنان. وقال ابي نصر في حديث لـ "المركزية": ان رفض الرئيس الاسد بنشر قوات دولية على الحدود مع لبنان له اسبابه وخلفياته المعروفة فلطالما ارادت سوريا ابقاء الحدود مع لبنان سائبة لتسهيل عمليات التهريب بما فيها الاسلحة والمقاتلين وخارج هذا الاطار لا نجد اي مبرر للرئيس السوري لهذا الرفض. خصوصا انه في حال استمرار هذه العمليات فإننا نخشى من التسبب بحرب مجددا من قبل اسرائيل بهذه الذريعة. وعن اعتبار الاسد ان الامر يؤدي الى تخريب العلاقات بين البلدين قال: هذا أمر طبيعي بالنسبة اليهم حيث انهم يعتبرون ان لبنان اذا لم يكن تحت الوصاية السورية فالعلاقات تكون غير طبيعية وفي رأيهم ان العلاقات الطبيعية تكون بالهيمنة والوصاية على لبنان، هذا هو المنظار السوري الى لبنان.

أضاف: لبنان حر بحدوده ولا يمكن لاي كان ان يمنع او يفرض اي أمر عليه، او يحاسبه بإمكاننا اذا ارتأينا نشر قوات دولية وخصوصا اذا استمرت عمليات التهريب ان تنشر هذه القوات في الجانب اللبناني من الحدود. اذا كان الجيش اللبناني قادرا على حماية الحدود مع سوريا ومع اسرائيل ، فليقم هو بهذه المهام واذا لا فلتكن قوات دولية.

ولفت الى ان اعلان الاسد رفض ترسيم الحدود في مزارع شبعا الا بعد الانسحاب الاسرائيلي ليس بالامر الجديد فهم "يقولون شيئا ويتصرفون شيئا آخر عكسه"، الموضوع خبرناه مع السوريين علما اننا نصر بصدق ومحبة ومن دون خلفيات على اقامة علاقات جيدة صادقة تنبع من مصلحة الطرفين وليس من مصلحة طرف واحد ومن سيادة الدولتين وليس من سيادة دولة واحدة على اخرى. وأضاف: لا أحد قادر على فرض ترسيم الحدود فالدول العربية عاجزة والامم المتحدة تضع القرارات لكن لا أحد ينفذها، لا يمكننا ان نجابه كل هذه القرارات من اي جهة اتت سواء من سوريا او من اسرائيل الا بوحدتنا الوطنية الصادقة النابعة من مصلحة لبنان اولا قبل كل مصلحة اخرى

 

سوريا تهدد باغلاق حدودها مع لبنان 

الأربعاء 23 أغسطس - أ. ف. ب.

هلسنكي، بيروت: أعلن وزير الخارجية الفنلندي أركي توميويا اليوم بعد محادثات في هلسنكي مع نظيره السوري وليد المعلم أن سوريا هددت باغلاق حدودها مع لبنان في حال انتشار قوة دولية على طول الحدود اللبنانية السورية. وقال توميويا للصحافيين اثر هذه المحادثات "سيغلق (السوريون) الحدود في شكل كامل اذا انتشرت وحدات تابعة للامم المتحدة" عند هذه الحدود. واضاف الوزير الفنلندي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان "هذا الامر ستكون له انعكاسات سلبية على الناس" في المنطقة الحدودية. ولم يدل المعلم باي تصريح اثر لقائه نظيره الفنلندي. وكان الرئيس السوري بشار الاسد رفض نشر قوة دولية عند الحدود اللبنانية السورية كما تطالب اسرائيل. ونبه في حديث الى قناة دبي يبث مساء الاربعاء، الى ان نشر قوة دولية عند الحدود السورية اللبنانية في اطار تطبيق القرار 1701 "يخلق حال عداء" بين البلدين الجارين ويشكل "سحبا للسيادة اللبنانية".

واشترط رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت نشر قوة دولية عند الحدود بين لبنان وسوريا وفي مطار بيروت لرفع الحصار البحري والجوي عن لبنان. واوضح الوزير الفنلندي ان نظيره السوري اكد له ان دمشق ستلتزم القرار الدولي 1701 حول وقف الاعمال الحربية وستحترم سيادة لبنان. وقال توميويا "تلقينا تطمينات الوزير في شكل ايجابي". ونقل ايضا عن الوزير السوري دعم بلاده ل"طموح لبنان بان يكون مع جيشه القوة المسلحة الوحيدة على اراضيه". واضاف "اذا كان الامر على هذا النحو واذا ترجم واقعيا فهذا ايجابي ايضا".

نواب حزب الله يرفضون استمرار الحصار الجوي وتفتيش اللبنانيين في مطار عمان

من جهة ثانية رفض نواب حزب الله اليوم "تفتيش المسافرين اللبنانيين في مطار عمان" وطالبوا الحكومة ب"عدم السماح بانتقاص السيادة" عبر استمرار الحصار الاسرائيلي الجوي على لبنان. وفي اول بيان تصدره بعد الهجوم الاسرائيلي على لبنان الذي استمر 33 يوما، طلبت كتلة "الوفاء للمقاومة" من الحكومة "التصرف بمسؤولية وطنية - سيادية ازاء الحصار الاسرائيلي المرفوض، وعدم السماح بانتقاص السيادة واهانة اللبنانيين من خلال تفتيش المسافرين اللبنانيين عبر مطار عمان". ودعت الحكومة والمجتمع الدولي الى "وضع حد للخروق الصهيونية المتمادية للقرار 1701 (...) التي تهدف الى ابتزاز الدول الراغبة في المشاركة في قوة اليونيفيل وترسيم مهمات جديدة لها خارج ما نص عليه القرار المذكور". واكدت الكتلة ان الهجوم الاسرائيلي ناجم عن مشروع اميركي-اسرائيلي "تضافرت له تغطية دولية وتواطأت فيه بعض الانظمة العربية". ونفى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الاربعاء ان يكون الوافدون الى بيروت او الذين يغادرونها عبر مطار عمان يخضعون للتفتيش، وذلك ردا على معلومات صحافية اشارت الى ان اسرائيل تقوم بعمليات تدقيق في مطار العاصمة الاردنية. وقال في مؤتمر صحافي "تلقيت تأكيدات من المدير العام لطيران الشرق الأوسط انه ليس هناك اي فحوص من اي جهة عربية ولا غيرها، وهذا الموضوع سيحل قريبا ان شاء الله". واعلن مصدر حكومي لبناني في 17 آب(اغسطس) ان الحصار الاسرائيلي لمطار بيروت الدولي رفع "جزئيا" وان "اسرائيل تعطي موافقتها على هبوط طائرات تجارية في المطار عبر الامم المتحدة". وتستمر اسرائيل في فرض حصار جوي وبحري على لبنان بذريعة منع وصول اسلحة الى حزب الله. 

 

 لماذا دفع حزب الله تعويضاته بالدولار الاميركي ؟؟ 

الأربعاء 23 أغسطس - فادي عاكوم من المنامة  -ايلاف

كان الدولار الاميركي و لم يزل الورقة الاهم في مجموعة اوراق لعب الاقتصاد اللبناني، وعند اي ازمة سياسية او عسكرية تتحول الانظار الى وضع الليرة اللبنانية مقابل الدولار ومراقبة قدرة المصرف المركزي اللبناني في المعالجة، وقد برهن هذا المصرف على قدرة كبيرة في امتصاص الازمات ليس فقط خلال الحرب الاخيرة بل قبلها، اي عندما جرت عملية اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري. وتاتي هذه القدرة من خلال الخبرة التي اكتسبها النظام المصرفي اللبناني الذي يلقي سلاحه خلال ثلاثة عقود من مواجهة التحديات، اذ تم اتخاذ حزمة من الاجراءات بالتعاون مع المصارف اللبنانية الـ64 للمحافظة على السيولة النقدية خاصة بالدولار الاميركي والتي تبلغ 64 مليار دولار اميركي، وكانت حصيلة هروب الودائع 2.5% فقط من القيمة الاجمالية للودائع ، ويذكر ان الاحتياطيات بالعملات الاجنبية وكفايتها لمواجهة التداعيات واحتمالات الاتجاه للاقتراض لدعمها تبلغ حاليا ‏12.4‏ مليار دولار‏، كما أن لبنان يمتلك مخزونا من الذهب قيمته‏6‏ مليارات دولار .

ومما زاد في دعم الاستقرار النقدي الودائع التي قدمتها كل من المملكة العربية السعودية والكويت والتي بلغت مليار ونصف دولار اميركي بسعر فائدة 3%، مما جعل ميزانية مصرف لبنان حاليا بنفس مستواها كما كانت قبل الحرب، ومن المتوقع في حال الوصول الى حل جذري للازمة الراهنة ان يعود دولاب الاقتصاد اللبناني الى التشغيل بعد سنة أو سنتين، على ان يحقق الاقتصاد اللبناني في هذه الفترة معدل النمو الذي كاد ان يتحقق قبيل الحرب والذي يتجاوز‏5%‏ .

وفي مقابل الجهود الرسمية من قبل القطاع المصرفي اللبناني للمحافظة على الوضع المالي والمحافظة على الكميات الموجودة من الدولار الاميركي من خلال ضبط السحوبات التي كان حدها الاقصى ما بين 300 و 500 دولار اميركي خلال الـ34 يومًا والغاء سحوبات البطاقات الائتمانية بالدولار، حتى ان شركات تحويل الاموال قامت في بعض الاوقات بدفع الاموال المحولة بالليرة اللبنانية وفرض رسوم كبيرة في حال دفعها بالدولار الاميركي، قام حزب الله بدفع تعويضات الضاحية الجنوبية بالدولار الاميركي وهي خطوة رد عليها حاكم مصرف لبنان بالتمني لو كان الدفع يتم بالليرة اللبنانية، كما اشار في احدى المقابلات الصحافية ان مصدر هذه الاموال غير معروف واكد انه ليس من المصارف اللبنانية التي يلزمها القانون بتقديم تقارير بالمبالغ المسحوبة او المودعة التي تفوق العشرة الاف دولار، وتقدر الاموال التي وزعها الحزب على مناصريه من اهالي الضاحية بين الـ 300 و 400 مليون دولار، ولو دخلت هذه الاموال الى خزينة الدولة وتم استبدالها بالليرة اللبنانية كانت ستزيد من استقرار الوضع المالي، لكن يبدو ان حسابات الحزب تستثني الاستقرار المالي الحكومي وترتكز فقط على استقرار القاعدة الشعبية وهي المحور الاساسي في وجوده. سؤال اخر يطرح نفسه بالنسبة الى استفراد الحزب بالتعويضات و اعادة اعمار الضاحية، الا وهو هل سيعود الوضع على ما كان عليه؟ اي ان الخزينة اللبنانية ستظل محرومة من الضرائب على كافة انواعها والجبايات المتنوعة من كهرباء ومياه التي من المفترض أن تجبى من هذه المنطقة؟.

والسؤال الاخر ما الهدف من دفع تعويضات ومسح اضرار لفئة دون اخرى، والاهتمام بمنطقة دون اخرى خاصة وان اضرار الحرب طالت جميع اللبنانيين وطالت جميع القطاعات الاقتصادية، مما سيفرز المجتمع اللبناني ماديا و يعمق الهوة بين فئة واخرى مما سيدفع الفئة التي لم تعوض الى الهجرة النهائية من لبنان على غرار سنوات الحرب السابقة مما سينتج عنه واقع ديموغرافي جديد ستكون له انعكاساته المستقبلية السيئة .

ويؤكد سلامة انه وعلى الرغم من عدم معرفة مصدر هذه المبالغ وقيمتها الحقيقة فانها لا تخضع لقوانين تبييض الاموال وغيرها، وان معرفة المصدر ممكن فقط من خلال الخزينة الاميركية التي اصدرت هذه الاوراق النقدية .

ويسود تفاؤل في الاوساط الاقتصادية باستقطاب استثمارات مصرفية لبنانية في المرحلة المقبلة‏ قيمتها الضعف أو أقل قليلا عن القروض الميسرة والتسهيلات التي اندفعت الى لبنان كحصيلة للمؤتمر الاقتصادي باريس ـ‏1‏ و‏2‏ عامي‏2004-2001‏ الذي استهدف‏5‏ مليارات دولار، بالاضافة الى استقطاب اموال من خلال القطاعات الاقتصادية كافة من عقارات وسياحة و استثمارات متنوعة.

 

السنيورة: الولايات المتحدة يمكنها تقديم المزيد للبنان 

الأربعاء 23 أغسطس - أ. ف. ب.

بيروت: اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال مؤتمر صحافي اليوم أن بامكان الولايات المتحدة أن تقدم المزيد للبنان على المستويين المالي  مقتل 3 عسكريين لبنانيين لدى تفكيكهم قنبلة اسرائيلية

 والسياسي، لا سيما من خلال "الضغط على اسرائيل لترفع الحصار عن لبنان". وقال السنيورة خلال مؤتمر صحافي حول آلية منح المساعدات للذين دمرت منازلهم ومحلاتهم التجارية خلال الهجوم الاسرائيلي على لبنان ان "الولايات المتحدة يمكنها وعليها ان تفعل المزيد للبنان". واشار الى انه يمكن لواشنطن القيام بالمزيد "على المستوى المالي (اي المساعدات)، لكن ايضا على المستوى السياسي من خلال الضغط على اسرائيل لترفع الحصار (الجوي والبحري) الذي تفرضه على لبنان". واوضح انه يتوقع وصول اعضاء من مجلس الشيوخ الاميركي في الايام المقبلة الى لبنان و"سنطلب (حينها) مساعدة اكبر" من الولايات المتحدة. ونفى السنيورة ان يكون الاشخاص الاتون الى بيروت والمغادرون منها عبر مطار عمان يخضعون للتدقيق في هوياتهم، قائلا "ليس هناك من فحص على الاطلاق من قبل اي جهة لا عربية ولا غير عربية". وردا على سؤال حول الدعوة التي حملها الرئيس السوري بشار الاسد لامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليه، اكتفى السنيورة بالقول ان "لبنان سيتصرف بكل الطرق الذي ستحفظ مصالحه واستقلاله" وانه "اكثر بكثير من كونه بلد تابع".

السنيورة يدعو الى "التكفل" بمشاريع اعادة الاعمار في لبنان

ودعا السنيورة الدول المانحة والقطاع الخاص الى المساهمة في اعادة الاعمار عبر "التكفل" بالمشاريع، من دون ان يحدد حجم الاضرار. وقال السنيورة في مؤتمر صحافي "انني مقتنع بارادة الدول الصديقة للبنان واللبنانيين انفسهم في المساهمة في اعادة بناء البلاد التي يمكن لكل مواطن لبناني او عربي المساهمة فيها، بما في ذلك عبر التبرع للهيئة العليا للاغاثة".

واقترح ان تقوم شركات خاصة او دول ب"التكفل" بمشاريع اعادة اعمار "بكل شفافية وتحت اشراف الدولة" لتفادي البيروقراطية وبطء المعاملات في الادارات. واذ قدر رئيس الوزراء "الاضرار الهائلة بمليارات الدولارات"، رفض الاشارة الى رقم محدد معتبرا انه لا يمكن الاستناد الى الارقام التي يتم تداولها حاليا. واوضح ان "من المستحيل الحديث عن ارقام واضحة وشاملة لتعويض السكان، قبل معرفة مدى الاضرار والتكاليف".

وقال السنيورة مبررا حذر الحكومة "حتى الولايات المتحدة تواجه صعوبة في تقييم (مخلفات) الكوارث الطبيعية"، في اشارة الى فيضانات العام الماضي في نيو اورلينز. وقدر برنامج الامم المتحدة للتنمية الثلاثاء مجمل الخسائر الاقتصادية التي تكبدها لبنان جراء النزاع بين اسرائيل وحزب الله ب"15 مليار دولار على الاقل".

 ومن جهتها، قدرت الهيئة العليا للاغاثة كلفة اعادة بناء البنى التحتية اللبنانية ب6،3 مليارات دولار، ويشمل ذلك 15 الف منزل و77 جسرا و94 طريقا مدمرة او متضررة. وقال السنيورة ان "حجم الدمار (...) كبير كبير جدا" وان "لبنان بحاجة الى دعم من كل مواطن لبناني وعربي". واضاف ان الدولة تدرس وسائل تقييم الاضرار التي لحقت بالوحدات السكنية والمتاجر لكي يطالب المواطنون بحقوقهم في اقرب وقت. وكلفت الحكومة اللبنانية ثلاث هيئات تابعة للدولة بينها مجلس الانماء والاعمار، تقدير الاضرار التي لحقت بالمنازل والبنى التحتية. واوضح السنيورة ان هذه التقديرات ستسلم بعدها الى شركة "خطيب و علمي"، وهي من اهم شركات الاستشارات الهندسية المدنية في العالم العربي. وحول دور حزب الله الذي يمنح مساعدات مالية للمنكوبين، قال السنيورة ان ما قام به الحزب هو دفع مبالغ لتمكين المواطنين من دفع ايجار شقة وثمن اثاث موقت، لكن عملية اعادة الاعمار "ستعود للدولة" في نهاية المطاف. وفي هذا الاطار، دعا اللبنانيين الذي تضررت منازلهم ومتاجرهم لتقديم ملفاتهم الى الدولة بهدف تعويضهم، وقال ان "تحويل الاموال سيتم مباشرة الى المستفيدين عبر المصارف" بهدف تأمين "الشفافية".

 

بدء اجتماع الاتحاد الأوروبي وجولة لأنان في الشرق الأوسط 

الأربعاء 23 أغسطس - أ. ف. ب.

 بروكسل، نيويورك (الامم المتحدة): بدأ سفراء دول الاتحاد الأوروبي ال 25 اليوم في بروكسل مشاورات بشأن استعدادات وشروط ارسال جنود الى لبنان ضمن قوة الأمم المتحدة المعززة في لبنان (يونيفيل). ويهدف الاجتماع للتحضير لاجتماع وزراء الخارجية الجمعة بحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي انان. وقبل بحث مساهماتهم في اليونيفيل المعززة يتوقع ان يبحث سفراء الاتحاد الاوروبي الوضع في الكونغو الديموقراطية، وفق ما افادت المتحدثة باسم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا.

وكان اعلان نتائج انتخابات الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية في الكونغو الديموقراطية الاحد ادى الى وقوع اعمال عنف قتل فيها 16 شخصا على الاقل، بحسب حصيلة للشرطة الكونغولية اليوم. وكانت جرت مواجهات مسلحة بين انصار الرئيس جوزيف كابيلا ونائب الرئيس جون بيار بيمبا اللذين سيتواجهان في دورة ثانية من هذه الانتخابات في 29 تشرين الاول/اكتوبر، يومي الاثنين والثلاثاء وسط العاصمة الكونغولية كينشاسا.

واضطرت القوة الاوروبية في الكونغو الديموقراطية (يوفور) التي نشرت هناك لدعم القبعات الزرق وللتدخل في حال حدوث اضطرابات "خطرة"، الى التدخل لاول مرة الاثنين لاخراج 14 سفيرا من مقر اقامة بيمبا اثر تعرضه لقصف من اسلحة ثقيلة من الحرس الرئاسي. وتم نشر معدات وتعزيزات من 200 جندي الماني استقدموا من الغابون، بشكل طارىء لمواجهة الوضع. ولا تزال الدول الاوروبية الاساسية في هذا الملف وهي فرنسا وايطاليا واسبانيا تبدي ترددا في تقديم تعهدات تحديدا في انتظار توضيح مهمة اليونيفيل المعززة. وكان اجتماع سابق لسفراء الاتحاد الاوروبي في 16 آب(اغسطس) لم يفض الى اي نتيجة. وينص قرار مجلس الامن رقم 1701 الذي انهى في 14 آب(اغسطس) 34 يوما من المعارك بين الجيش الاسرائيلي ومقاتلي حزب الله الشيعي اللبناني، على ارسال 3500 من قوات الامم المتحدة الى لبنان قبل نهاية آب(اغسطس) لمساعدة الجيش اللبناني في الجنوب. كما ينص على ان يصل عديد اليونيفيل الى 15 الف جندي كحد اقصى في مرحلة لاحقة مقابل الفي عنصر حاليا.  وترفض فرنسا التي كان يتوقع ان تتولى قيادة هذه القوة، نشر جنودها دون ضمانات بشأن امنهم ودون تحديد قواعد عمل قوات اليونيفيل. وقررت فرنسا الاكتفاء حاليا بارسال 200 جندي لتعزيز 200 جندي فرنسي اخر متواجدين ضمن قوات اليونيفيل الحالية وهو رقم بعيد جدا عن رقم الفين او ثلاثة الاف الذي كانت تأمله الامم المتحدة.

واعلنت ايطاليا، بعد تشجيع من لبنان واسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا، استعدادها لتولي قيادة اليونيفيل غير ان رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي حذر من ان "المهمة معقدة" وتستدعي "حذرا كبير". وقال مصدر اوروبي "هناك هواجس تلقي بظلالها الكثيفة وهي تتمثل في مهام الامم المتحدة التي انتهت بشكل سيء وحصيلة فاشلة" مشيرا الى ما جرى في البوسنة. واضاف المصدر ذاته "لتكون مهام الامم المتحدة فعالة يجب ان يكون التفويض قويا مع تسلسل قيادي بالغ الوضوح" مشيرا الى انه لا يتوقع تحقيق تقدم كبير في اجتماع الاربعاء لان "قواعد التزام" قوة اليونيفيل المعززة لن يتم تحديدها من قبل الامم المتحدة قبل الخميس.

وفي المقابل اشارت كريستينا غالاش المتحدثة باسم المممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الى ان مجيء انان الجمعة الى بروكسل "سيكون من شأنه تشجيع الاوروبيين على الانخراط بشكل ملموس". وسيكون على دول الاتحاد الاوروبي تحديد الجهد الذي هم على استعداد لبذله ووفق اي شروط. وهم يشددون على ضرورة "تسييس" ودمج حزب الله اكثر ما يمكن في الحياة السياسية اللبنانية وذلك بهدف المضي في نزع سلاح مقاتليه. واوضحت غالاش ان "نزع السلاح بالقوة وحدها يوجد في اغلب الاحيان اوضاعا بالغة الخطورة". وذكرت بان "سولانا تحدث منذ البداية عن التزام اوروبي اجمالي يشمل اربعة الاف جندي". واضافت ان ذلك سيمثل "حضورا هاما جدا" للاوروبيين في قوة اليونيفيل مقرة مع ذلك بان مثل هذا الرقم يعني ان عديد اليونيفيل قد يكون ادنى من 15 الفا. كما يتوقع ان تبحث دول الاتحاد مسألة قيادة اليونيفيل المعززة. واضاف مصدر اوروبي انه حتى مع اعلان روما استعدادها لقيادة هذه القوة فان القرار بهذا الشأن "يعود لكوفي انان" مشيرا الى ان التصريحات الايطالية لا تعدو كونها "تعبيرا عن الاهتمام" بالامر.

أنان الى الشرق الاوسط

من جهة ثانية اعلن ستيفان دوجاريك الناطق باسم كوفي انان اليوم ان الامين العام للامم المتحدة سيبدأ نهاية الاسبوع الحالي جولة مهمة في الشرق الاوسط يزور خلالها خصوصا لبنان واسرائيل وعلى الارجح ايران وسوريا ايضا. وسيشارك انان الجمعة في بروكسل في الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي المتعلق بقوة الامم المتحدة المستقبلية في لبنان "بهدف تشجيع الدول على المشاركة في القوة"، وفق دوجاريك.

وسيتوجه الامين العام الامم المتحدة بعد ذلك الى لبنان واسرائيل للقاء كبار المسؤولين و"تشجيعهم على تطبيق قرار الامم المتحدة رقم 1701 تطبيقا كاملا"، وهو القرار الذي سمح بوقف اعمال العنف التي كانت دائرة بين اسرائيل وحزب الله اللبناني الشيعي.  ويلتقي انان ايضا مسؤولي السلطة الفلسطينية، على ان يتوجه بعد ذلك الى قطر، وتركيا والسعودية ومصر والاردن وربما ايضا "الى سوريا وايران"، وفق دوجاريك.

 

 عنان يعتزم زيارة سورية وإيران قريباً ودمشق تهدد بغلق الحدود مع لبنان 

الأمم المتحدة -  + وكالات : 23/8/2006 

 أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان يعتزم الذهاب إلى سورية وإيران ولبنان وإسرائيل. وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوياريتش ان عنان سيتوجه إلى لبنان وإسرائيل بعد زيارة بروكسل لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الجمعة ومن المحتمل ايضا ان يزور سورية وإيران. وتابع أن عنان سيزور أيضا الأراضي الفلسطينية وقطر وتركيا والسعودية ومصر والأردن. كما قال وزير الخارجية الفنلندي اركي تيوميويا الأربعاء أن نظيره السوري وليد المعلم تعهد بان تغلق الحكومة السورية حدود البلاد مع لبنان اذا رابطت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة هناك. وقال تيوميويا بعد اجتماع مع المعلم في هلسنكي هم لا يريدون ذلك حقا واعلنوا انهم سيغلقون حدودهم اذا حدث ذلك.

 

السنيورة : طلائع قوات حفظ السلام ستصل إلى لبنان قريبا 

بيروت -  + وكالات : 23/8/2006 

  أعرب رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة عن اعتقاده الأربعاء بان طلائع قوات حفظ السلام الدولية ستصل إلى لبنان قريبا. وقال السنيورة في مؤتمر صحفي بالنسبة لموضوع تأليف القوة الدولية اميل الى الاعتقاد باننا على مشارف وصول طلائع القوة الدولية عما قريب. ومن المقرر أن تعمل قوة الأمم المتحدة وقوامها 15 ألفا إلى جانب قوة مماثلة في الحجم من الجيش اللبناني نشرت بالفعل في جنوب لبنان وتعتبر القوات الأوروبية ضرورية إذا كانت المنظمة الدولية تريد تشكيل قوة متقدمة قوامها 3500 ترسل إلى لبنان بحلول الثاني من سبتمبر أيلول.

ويجتمع مسؤولو الاتحاد الاوروبي في بروكسل الأربعاء لبحث قضية المساهمة بقوات في قوة الأمم المتحدة المنتظر نشرها في لبنان ومن المتوقع أن تحث إيطاليا شركاءها في الاتحاد على المشاركة بقوات في قوة حفظ السلام الموسعة. وأعلنت روما الثلاثاء أنها قد تشارك بنحو 3000 جندي في القوة الاوروبية التي ينتظر ان يصل عددها الى 9000 جندي في اطار القوة التي سمحت الامم المتحدة بنشرها في لبنان وقوامها 15 الفا.

لكن بعد ان أعلنت فرنسا انها لن تساهم الا بما يصل الى 200 جندي فقط اضافة الى 200 اخرين عاملين بالفعل في قوة الطواريء التابعة للامم المتحدة في لبنان المعروفة باسم (يونيفيل) بينما كانت التوقعات السابقة تصل الى 2000 جندي على الاقل ونظرا لاحجام الدول الاخرى عن الكشف عن حجم القوات التي ستساهم بها أصبح من غير الواضح كيف ستتشكل القوة الاوروبية. وقال السنيورة نرحب بدور اكبر لفرنسا لكي ترسل قوات اكثر وتمنينا على فرنسا ان تشارك بعدد اكبر من القوات.

وأضاف الترحيب بايطاليا كصديق كبير للبنان الى جانب الترحيب ايضا بالقوات الفرنسية وايضا تحفيز الحكومة الفرنسية على القيام بخطوات اضافية عما قامت به بارسال 200 جندي اضافة الى 200 جندي الموجودين لاستمرار جهود الدعم التي تقدمها فرنسا. وتطوعت ايطاليا بقيادة قوة الامم المتحدة الموسعة لتحل محل الجنرال الفرنسي الذي يقود حاليا قوة اليونيفيل. وبالنسبة لامكانية تجدد الحرب قال السنيورة لا يستطيع احد ان يعطي ضمانة لاننا في مرحلة وقف الاعمال العدائية لكن استطيع ان اعطي شيئا من الطمأنينة. وأضاف اعتقد ان الولايات المتحدة يمكنها القيام بالمزيد على مستوى الدعم السياسي للبنان اعتقد انها من الممكن ان تساندنا في ممارسة ضغط حقيقي على اسرائيل لرفع الحصار وللتأكد من مشاركة دول اخرى في تقديم المساعدات السياسية والمالية للبنان. اعتقد ان الولايات المتحدة تستطيع ومن اللازم ان تقدم مزيدا من المساعدات على هذه الاصعدة.

وقتل في الحرب التي استمرت أكثر من شهر بين اسرائيل وحزب الله اللبناني نحو 1200 في لبنان غالبيتهم مدنيون و157 اسرائيليا غالبيتهم جنود. كما تسببت الحرب بتدمير جسور وقطع الطرق ووقوع اضرار في مرافق الدولة من مطارات وموانيء ومحطات طاقة ومياه وهاتف اضافة الى محطات وقود. وقدر مسؤولون بالحكومة اللبنانية ان قيمة الاضرار التي لحقت بالبنية الاساسية من جراء خمسة أسابيع من القصف الجوي الاسرائيلي تبلغ 3.6 مليار دولار. واشار السنيورة الى ان حجم الدمار الذي خلفته الحرب الاسرائيلية كبير جدا لكنه اعرب عن نية الدولة دفع تعويضات عن الوحدات السكنية والتجارية المتضررة وقال الدولة ستتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين...والدفع لذوي الشهداء والجرحى والمعوقين.

 

ليفني: الوقت يعمل ضد المجتمع الدولي في لبنان 

باريس - وكالات : 23/8/2006 

 أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الأربعاء من باريس أن الوقت يعمل لغير صالح المجتمع الدولي في لبنان ودعت الى تحرك سريع جدا من قبل الاسرة الدولية. وقالت ليفني في مؤتمر صحافي مع نظيرها الفرنسي فيليب دوست بلازي الوقت يعمل لغير صالح الذين يريدون ان يتطبق القرار 1701. واوضحت نحن الان في اكثر المراحل حساسية وتفجرا مشددة على ان الجيش الاسرائيلي لا يزال متواجدا على الاراضي اللبنانية وان الحظر المفروض (على الاسلحة التي يتسلمها حزب الله) ليس تاما بعد. وقالت لهذا السبب لا بد من تحرك سريع جدا من قبل الاسرة الدولية مضيفة كلما اعتبر حزب الله ان التحرك الدولي متردد كلما صارت الامور اصعب. ويلحظ القرار 1701 نشر قوة الامم المتحدة الموقتة العاملة في لبنان (اليونيفيل) بعد تعزيزها لمساعدة الجيش اللبناني على بسط سلطته في الجنوب بيد ان الدول التي من المفترض ان تساهم في تعزيز اليونيفيل تبدو مترددة. ولم ترسل فرنسا سوى 200 عسكري اضافي الى لبنان ما دفع اسرائيل لتطلب من ايطاليا تولي قيادة اليونفيل المستقبلية الموسعة.

 

الشيخ حمد يسترضي آصف شوكت بعد تخطيطه لعمليات تخريبية في قطر 

باريس - خاص بالقناة  : 23/8/2006   علمت  من مصادر عربية مطلعة أن زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الاثنين إلى سورية كانت تهدف أساسا لاسترضاء آصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد .

وأوضحت المصادر أن - أمير قطر حاول خلال زيارته لدمشق مصالحة شوكت بعد أن صعد الأخير تهديداته للإمارة كرد فعل على نصيحة عرضها الشيخ حمد لتحميل صهر الأسد المسؤولية الكبرى في اغتيال رفيق الحريري . وأشارت المصادر إلى أن السلطات القطرية اعتقلت مؤخرا 100 عامل سوري و5 ضباط مخابرات كانوا يحاولون القيام بأعمال تخريبية ضد أهداف قطرية لزعزعة النظام القطري . وقالت المصادر أن آصف شوكت أمر بتنفيذ عمليات التخريب بالتعاون مع حزب الله- الخليج انتقاما من نصيحة أمير قطر للرئيس الأسد بأن يكون شوكت كبش الفداء للنظام السوري في قضية اغتيال الحريري. وأوضحت المصادر أن – الأسد رفض نصيحة أمير قطر لكن شوكت أضمر الشر ضد النظام القطري وقرر تنفيذ عمليات تخريبية لتهديد استقرار الإمارة.

 

الأمم المتحدة تتوقع فراغا أمنيا بلبنان لشهرين أو ثلاثة 

القدس المحتلة – وكالات : 23/8/2006 

 قال مبعوث للأمم المتحدة الثلاثاء ان الجيش اللبناني والقوة الدولية قد يحتاجان إلى فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة اشهر لسد الفراغ الأمني في جنوب لبنان وحذر من ان أعمالا غير متعمدة قد تفجر القتال من جديد.

وقال تيري رود لارسن كبير مبعوثي الامم المتحدة في القضايا التي تخص سوريا ولبنان لوكالة رويترز ان الامم المتحدة طلبت من اسرائيل الامتناع عن استخدام القوة بشكل مباشر لمنع حزب الله من اعادة تسليح نفسه. واضاف ان من شأن هذا ان يمثل انتهاكا لوقف اطلاق النار الذي مضى عليه اسبوع وان يعرقل الجهود الرامية الى ارسال قوات تابعة للامم المتحدة الى جنوب لبنان. وقال رود لارسن في مقابلة مع رويترز الموقف هش للغاية ومعقد للغاية وخطير للغاية... اي حوادث غير متعمدة يمكن ان تفجر العنف مجددا وهو ما يمكن ان يتصاعد ويخرج عن نطاق السيطرة. وقال رود لارسن ان الامم المتحدة كانت -واضحة للغاية مع الزعماء الاسرائيليين في ان -السلطات اللبنانية هي التي ينبغي ان تتصدى- لأي شحنات سلاح يشتبه في نقلها انتهاكا للحظر الذي فرضته الامم المتحدة. واضاف -ليس من الحكمة القيام بأفعال تمثل انتهاكات لقرار مجلس الامن. سيكون لذلك تأثير معاكس من حيث انه ينطوي على خطر تجدد الصراع وكذلك لأن مثل هذه الافعال ستثني الدول عن المضي قدما بالمساهمة بقوات.

وقال رود لارسن هناك أسباب تدعو البعض الى التفاؤل لكن هناك ايضا اسبابا قوية تبعث على التشاؤم. واضاف ان هناك فراغا امنيا في جنوب لبنان لأن الجيش اللبناني لم ينشر قواته بشكل كامل ولأن -العناصر المسلحة لا تزال في المنطقة. وقال رود لارسن الذي اوفد الى المنطقة مع فيجاي نامبيار وهو مستشار كبير للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وما دام الفراغ قائما فسيظل يغري بالتحرك. واضاف ان من بين مثل هذه الافعال قيام جماعات مسلحة بهجمات عبر الحدود او وقوع عمليات اغتيال داخل لبنان. وتابع اذا زال هذا الفراغ فسيكون من الصعب زعزعة الوضع... لكن حين افكر بشكل واقعي.. سيكون لدينا الى حد ما هذا مثل الفراغ في لبنان طوال الشهرين القادمين او الثلاثة.-

وقال رود لارسن ان بضعة الاف من جنود الامم المتحدة سيصلون الى لبنان قريبا لتعزيز القوة القائمة هناك بالفعل والمعروفة اختصارا باسم اليونيفيل. الا انه لم يذكر معلومات محددة. وقال لارسن انه لمس دلائل من كبار المسؤولين اللبنانيين تشير الى انهم سيطلبون من الامم المتحدة المساعدة في مراقبة المعابر الحدودية.

واضاف -اذا دعت الحاجة وطلبت الحكومة اللبنانية المساعدة سواء بالعتاد او المستشارين او المراقبين فاعتقد ان هذا ينبغي بطبيعة الحال ان يلقى استجابة من المجتمع الدولي. وتابع ان الامم المتحدة تطالب اسرائيل كخطوة اولى بالسماح باعادة فتح مبنى الركاب في مطار بيروت. واضاف ان الامم المتحدة مقتنعة بأن اجراءات الامن المتبعة كافية. ويقول المسؤولون الاسرائيليون ان من حق اسرائيل ان تفرض حظر التسلح على حزب الله ان لم يفعل ذلك احد. وهاجمت قوات كوماندوس اسرائيلية معقلا لحزب الله في شرق لبنان في بداية الاسبوع ولاقى ذلك ردا غاضبا من الحكومة اللبنانية والامم المتحدة. وأجاز مجلس الامن قبل 11 يوما نشر قوة تتألف مما يقرب من 15 الف جندي والتزم بإرسال قوة اولية تضم 3500 جندي الى المنطقة بحلول الثاني من سبتمبر ايلول. غير ان دبلوماسيين غربيين يعتقدون ان هذه التقديرات مفرطة في التفاؤل.

 

 وفد الكهرباء المصري تفقد محطات الكهرباء في الجنوب وضاحية بيروت الببلاوي: للمساعدة في اصلاح المرافق الحيوية بتوجيهات الرئيس مبارك الحايك: قطاع الكهرباء يحتاج الى اعادة تأهيل في الكثير من قطاعاته

وطنية - 23/8/2006 (إقتصاد) قام وفد من وزارة الكهرباء المصرية برئاسة رئيس هيئة ادارة كهرباء الريف في مصر الوكيل الاول في وزارة الكهرباء المصرية المهندس جمال الببلاوي، يرافقه سفير مصر حسين ضرار، ، قنصل مصر العام في لبنان طلال فضلي واعضاء السفارة، المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك، وعدد من الخبراء والمهندسين في شركة كهرباء لبنان، بجولة تفقدية على المحطات الكهربائية في الجنوب، للاطلاع على الاضرار التي تسببها العدوان الاسرائيلي. الببلاوي وأوضح المهندس الببلاوي "أن زيارة وفد وزارة الكهرباء الحالية للبنان لتفقد المحطات المتضررة في منطقة الجنوب تأتي في ضوء توجيهات الرئيس المصري حسني مبارك لتقديم الدعم الفوري للشعب اللبناني ومساعدته في اعادة اصلاح المرافق الحيوية، خصوصا مرفق قطاع الكهرباء".

وقال: "تهدف مهمة الوفد إلى تحديد مدى الدمار في محطة الجية الرئيسية، ووضع تقرير حول الاضرار واصلاح الشبكات الكهربائية"، مشيرا إلى أن "الوفد سيحاول تحديد حجم الدمار في الشبكات الكهربائية، وما يمكن اصلاحه في الوقت الحالي وتغييره بالكامل، ورفع تقرير بذلك الى الجهات المسؤولة". ولفت إلى أنه "سيتم الوضع في الاعتبار وجود بعض الاختلافات في نوعية بعض التجهيزات الفنية بين النظام الكهربائي في كل من مصر ولبنان، بحيث ستتم دراسة كيفية التغلب فنيا على هذه الاختلافات والاسراع في تلبية حاجات عمليات الاصلاح". الحايك من جهته، جدد المهندس الحايك ترحيبه بالوفد المصري، مشيدا بدور مصر والرئيس مبارك، "الذي يقف دائما بجوار لبنان ومساعدته في المحنة التي تعرض لها جراء الاعتداءات الاسرائيلية" مؤكدا "أن الخبرات المصرية تأتي دائما في مقدمة الخبرات، ليس فقط في مجال الكهرباء، وانما في العديد من المجالات الأخرى المختلفة". وأشار الى أن "قطاع الكهرباء في لبنان تضرر في شكل كبير جراء القصف الاسرائيلي العنيف عليه في شكل بربري همجي لم يسبق له مثيل، بحيث بات يحتاج الى اعادة تأهيل في الكثير من قطاعاتها"، موضحا "أن الأضرار في محطة الجية القريبة من مدينة صيدا في الجنوب اللبناني كانت فادحة، ومثلت ثلث الأضرار في قطاع الكهرباء في لبنان". وقال: "شكلت لجنة من الوفد تفقدت شبكات توزيع الكهرباء في الضاحية الجنوبية التي تم تدميرها بالكامل، لحصر الاضرار والاعمال اللازمة واعادة تأهيلها". كما تفقد الوفد خلال جولته في الجنوب عددا من المحطات المتضررة، خصوصا محطات الجية وسبلين وصيدا ومنشآت نقل الكهرباء وتوزيعها في بنت جبيل وعيترون ومارون الراس وغيرها من المحطات التي تعرضت للاعتداءات الاسرائيلية وتضررت شبكاتها الكهربائية جراء هذه الاعتداءات. وشملت جولة الوفد، ايضا، منشآت وتجهيزات الكهرباء في قرى عيناتا وقانا والبازورية وصديقين وتبنين، وتفقد شبكات التوزيع فيها، والتي تم تدميرها بالكامل.

وستقوم اللجنة باستكمال الاعمال المتبقية في هذه المنطقة صباح غد من تفقد خطوط الجهد 66 كيلو فولت و220 كيلوفولت، والتي حدثت فيها أعطاب وحصر المهمات اللازمة بها، وذلك بتشكيل لجان في مجال التوزيع والنقل الكهربائي. كما قام الوفد بزيارة قرية قانا وقدم التعازي إلى أهلها، وقرأ الفاتحة على أرواح الشهداء في النصب التذكاري. وتم تقسيم الوفد المكون من 11 خبيرا ومتخصصا في مختلف التخصصات بالكهرباء الى مجموعات عمل بالتنسيق مع الجانب اللبناني للاستفادة من الوقت وتحديد ومعاينة الأضرار في شكل شامل للوقوف على الحاجات الفعلية، ثم يتم عقد اجتماع تنسيقي مع الجانب اللبناني بعد الانتهاء من هذه الجولات. واقام رئيس مؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك مأدبة غداء للوفد في مدينة صور، حيث استكملت المناقشات الفنية التي بدأت اثناء الجولة التفقدية وتم خلالها تشكيل ثلاث لجان فنية في مجالي النقل والتوزيع لاعداد التقرير حول الوضع في هذه المنطقة.

 

الجيش نعى ضابطا وعسكريين استشهدوا خلال قيامهم بنزع الغام في تبنين

وطنية- 23/8/2006 (سياسة) نعت قيادة الجيش العسكريين الثلاثة الذين استشهدوا بتاريخ اليوم ،أثناء قيامهم بمهمة نزع ألغام وقذائف غير منفجرة في خراج بلدة تبنين من مخلفات الاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة، وفي ما يلي نبذة عن حياة كل منهم: الرائد الشهيد سمير مرعب - من مواليد 9/10/1972 شارع الحدادين طرابلس  تطوع في الجيش بتاريخ 4/1/1993 حائز على عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش مرتين، وتهنئته عدة مرات عازب الرقيب أول الشهيد سركيس الدريبي من مواليد 9/5/1980 حدشيت  بشري تطوع في الجيش بتاريخ 10/12/1998 حائز على عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش، وتهنئته عدة مرات عازب العريف الشهيد مياس العلي من مواليد 12/9/1981 تكريت عكار  تطوع في الجيش بتاريخ 25/9/2001 حائز على عدة أوسمة، وتنويه العماد قائد الجيش، وتهنئته عدة مرات عازب.

 

الرئيس السنيورة استقبل وفدين من الكونغرس الاميركي ومن ايطاليا النائب شايز:عانى شعبكم في الماضي ويمكنه أن يجد السلام الدائم في ما بعد على حكومة لبنان اتخاذ قرار السلم والحرب ونحن متفائلون لأننا نرى ذلك يحصل السفير سيسا: حصلنا على معلومات من الحكومة حول القرارات التي اتخذتها وهذه ستكون مهمة للحكومة الايطالية باخذ قرار مشاركتها في القوات الدولية

وطنية - 22/8/2006 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم، وفدا من الكونغرس الأمريكي برئاسة كريستوفر شايز والنواب: ألان غرين، روبرت إينغلز وبراين هيغنز، في حضور السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان. بعد اللقاء قال النائب شايز: "لقد زرت لبنان عام 2004 خلال جولة لي على سبع دول في المنطقة، واللجنة التي كنت برفقتها أجمعت على أن أكثر دولة حملنا منها ذكريات كانت لبنان. لقد تحدثنا عن اللحظات التي عشناها فيه طوال طريق عودتنا إلى الولايات المتحدة". اضاف: "لبنان دولة ديناميكية وشعبه ديناميكي أيضا.

والمدهش هو كيف كونوا هذا البلد؟، أود أن أقول أن الشعب الأميركي يهتم لرؤية ما يجري في لبنان ويبحث في سبل المساعدة، وكيف يمكن حث بلدنا على مساعدته. هذا كان هدف الزيارة، حيث التقينا بمجتمع الأعمال ووزير الاقتصاد والتجارة (سامي حداد) ورئيس مجلس الوزراء (فؤاد السنيورة) الرائع صاحب الثقة الذي عمل الكثير في الوقت الصعب جدا". وتابع: "ما نأمله ونعمل من أجله هو أحلال السلام الدائم في لبنان، وأن يعلم شعبكم أن مستقبلا رائعا ينتظره في هذا البلد الرائع". سئل: لماذا أنتم متفائلون إلى هذه الدرجة، فيما الشعب اللبناني نفسه متشائم؟ أجاب: "أنا متفائل لأني لم أعرف شعبا أعظم من الشعب اللبناني. لقد عانى الكثير في الماضي، ومن هذه النقطة يمكنه أن يجد السلام الدائم في ما بعد. فمن المهم جدا أن تطالب حكومتكم بالتحكم بكامل الحدود، وهي تقوم بذلك، وعلى الحكومة نفسها أن تأخذ قرار السلم والحرب وهذا ما يحصل.

نحن متفائلون لأننا نرى ذلك يحصل". أما النائب إينغلز فقال: "نحن متفائلون لأننا التقينا بالعديد من المسؤولين الرسميين ومجتمع الأعمال، وهي مجموعة مؤثرة جدا. وكانت لنا زيارة لأماكن عدة"، وهنأ الرئيس فؤاد السنيورة على "رؤيته الواضحة جدا للبلد، خصوصا بالنسبة للسيطرة على كامل حدود الدولة". اضاف: "اللبنانيون يعرفون تماما كيف يقومون بالأعمال بطريقة شفافة ورائعة وهذا سبب النجاح. أنا أمثل مقاطعة فيها الكثير من الأمريكيين من أصل لبناني، ونحن كأميركيين مهتمون جدا بمساعدة لبنان". وقال النائب غرين: "أؤكد لكم وأنني على ثقة أن الشعب اللبناني سيقوم بما هو الأفضل، فهو يريد ما تريده الشعوب الطيبة، السلام والفرصة للازدهار، ونحن نريد أن نقوم بما يمكننا القيام به لمساعدته". وفدا إيطاليا ثم استقبل الرئيس السنيورة وفدا إيطاليا برئاسة موفد الحكومة الخاص السفير ريكاردو سيسا يرافقه المدير العام لقسم التعاون في الخارجية الإيطالية ألان أكونوميديس في حضور السفير الإيطالي في لبنان فرانكو ميستريتا.

بعد اللقاء قال سيسا: "جئنا بوفد مشترك من وزارتي الدفاع والخارجية، للتباحث مع السلطات اللبنانية بشأن الوضع الحالي والتطورات الأخيرة في البلد وفي المنطقة، وكيف يمكن تطبيق القرار 1701 وعملية انتشار القوات الدولية في إطار عمل قوات الأمم المتحدة. وكان لقاء مهما جدا مع الرئيس (فؤاد) السنيورة، وهو في إطار متابعة اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما بالرئيس السنيورة الأسبوع الماضي، وقد حصلنا على معلومات واضحة حول القرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية ونشر الجيش اللبناني في الجنوب والمباشرة بتطبيق القرار 1701. وهذه المعلومات ستكون مهمة للحكومة الإيطالية لاتخاذ قرارها بالمشاركة في القوات الدولية". سئل: هل ستقود إيطاليا القوات الدولية؟ أجاب: "أي قرار في هذا الإطار لم يتخذ بعد، وهو قيد التشاور مع الأمم المتحدة التي تتخذ قرار القيادة". سئل: هل من مساعدات إنسانية ستقدمها إيطاليا؟ أجاب: "هناك بعثة خاصة من وزارة الخارجية الإيطالية برئاسة المدير العام للتعاون الدولي الذي كان له عدة اجتماعات وستكون له اجتماعات منفصلة أيضا مع السلطات اللبنانية، للبحث في سبل تعزيز المساعدات الإنسانية ومساهمتنا في إعادة إعمار البلد.

وقلنا أولا أنه ستكون هناك مساعدات إنسانية وقد وصلت سفينتين حتى الآن آخرهما منذ عدة أيام، واليوم نبحث في سبل المساهمة في إعادة إعمار البلد. هناك عدة مبادرات بحسب أولويات الحكومة اللبنانية، ونحن مستعدون لأخذ المبادرات ولكن وفقا لأولويات الحكومة اللبنانية". سئل: هل من مشاريع محددة ستعملون عليها؟ أجاب: "لم نقرر بعد أي نوع من المشاريع سنساهم فيها، ولكن في نهاية عمل هذه البعثة سننسق مع السلطات اللبنانية ومع سفارتنا وسنتخذ القرار المناسب.

بالنسبة لنا، كان هناك طلب من الرئيس السنيورة أثناء لقائه مع الوزير داليما حول أهمية إعادة إعمار جسر صوفر، وهي الطريق الذي يؤدي إلى سوريا وهو أعلى جسر في منطقة الشرق الأوسط، وقد طلب منا الرئيس السنيورة القيام بما يمكننا أن نقوم به لإعادة إعماره.

وقد تحدثنا مع الشركة التي قامت ببناء الجسر أصلا، وهي إيطالية، وكان ممثل الشركة معنا في الاجتماع والمهندس الذي صمم الجسر، وسننسق معهما في الأعمال اللازمة لإعادة بناء هذا الجسر". سئل: متى تتوقعون وصول القوات الإيطالية إلى لبنان؟ أجاب: "إنه قرار يجب أن يتخذ من قبل الأمم المتحدة التي تقرر عملية نشر القوات".

 

العميد حطيط حمل بعنف على رود-لارسن: يروج لفكرة الفراغ الأمني ويأتي الى لبنان لينجز ما عجزت اسرائيل عنه اي نزع سلاح المقاومة

وطنية - 23/8/2006 (سياسة) قال رئيس لجنة التحقق من الانسحاب الاسرائيلي عام 2000 العميد الركن المتقاعد الدكتور امين حطيط، في بيان اليوم : "اعتاد لبنان على النروجي المتجول كسفير لاسرائيل بثياب الامم المتحدة تحت اسم تيري رود لارسن، لارسن هذا الذي عين ناظرا للقرار 1559، لم ينبس ببنت شفة طيلة 33 يوما مارست فيها اسرائيل اعتى انواع القتل والمجازر والتدمير وانتهاك كل القوانين من انسانية ودولية ضد لبنان، ان لارسن هذا الذي ابتدع اكذوبة "الخط الازرق" ليبقي اسرائيل في مزارع شبعا، هو نفسه اليوم الذي يستقبله ومن اسف شديد المسؤولون في لبنان بالتحية والانصات، يأتي الى لبنان لينجز ما عجزت القوات الاسرائيلية عن انجازه، نزع سلاح المقاومة و عزل لبنان عن سوريا لتتمكن اسرائيل لاحقا من تنفيذ اجتياح شامل للبنان "تجتث في المقاومين" وجودا وفكرا وعقيدة، وهو يعلم ان ذلك لا يمكن ان يتم الا اذا، برأيه، تم احكام الحصار على لبنان وبقوات دولية تعزله عن سوريا وبقوات اسرائيلية تبقي الحصار الجوي والبري قائما حتى تنفيذ المهمة.

وحتى يتمكن من مهمته الاسرائيلية يقوم لارسن اليوم بالترويج لفكرة الفراغ الامني في الجنوب، بدون ان يتذكر ان لبنان ارسل الى المنطقة ثلاثة الوية من الجيش كاملة الخبرة والقدرة على حفظ الامن، ثم يقول بوضع هش للهدنة بدون ان يذكر بكلمة من هو المسؤول عن هذه الهشاشة. والكل يعلم ان لبنان ومقاومته قاما بكل ما عليهما في تنفيذ القرار 1701، وهو يعلم يقينا ان سيدته اسرائيل هي التي تحاصر وتقوم بعمليات الانزال والخطف، والتقدم في الارض اللبنانية و تنتهك طائراتها الاجواء اللبنانية. يعلم كل ذلك وطبعا لا يدين بل يشجع اسرائيل عله يستطيع عبر ما تقدمه له من ظروف تصطنعها، السبل لاعداد تقرير الى الامم المتحدة يوفر فرصة اصدار القرار الجاهز في جعبة ولي امره جون بولتون ويكون فيه: -نشر القوات الدولية على الحدود بين سوريا ولبنان، طبعا ومع الجيش اللبناني لابعاده عن الداخل. -تكليف الامم المتحدة بمراقبة كل لبنان لمنع تسلح المقاومة. -تحميل الجيش اللبناني مسؤولية نزع سلاح "حزب الله".

-الاعداد لفتنة داخلية تكون البديل برأيه اذا امتنع الجيش عن تنفيذ مهمة تجريد المقاومة من سلاحها. وليوطىء لهذه المسائل، بدأ لارسن من الان يروج لهشاشة الهدنة وللفراغ الامني، وللصعوبات في فك الحصار قبل التأكد من القدرة على خنق المقاومة". واضاف: "يريد لارسن وبالتكامل مع اسرائيل ان يحول دون عودة الحياة الطبيعية الى لبنان، ففي الوقت الذي كان صامتا سعيدا عندما كانت القذائف الاميركية تدك الضاحية باليد الاسرائيلية ناشرة الموت و الدمار، يأتي اليوم ويحذر من انفجار الوضع، ليمنع النازحين من العودة الى بيوتهم، ويمنع انطلاق ورشة الاعمار، ويحرض على منع ادخال المال للاعمار كل ذلك في سبيل تمكنين اسياده من اصدار القرار الذي يعوض اسرائيل و اميركا فشلهما في الحرب". وتابع: "نقول للارسن، لا تهددنا بحرب انت احد المخططين لها ولا تهددنا بخط ازرق سياسي يسلب حقوقنا، فان الذي دافع عن وطنه بالطريقة التي شاهدت لن يسلم وطنه لك ولأمثالك من المرتزقة، ونطالب الدولة اللبنانية وبكل مسؤوليها بالامتناع عن استقبال لارسن الاسرائيلي وكل من كان مثله عدوا للبنان، وعدم الخضوع للتهويل والابتزاز، و عدم التنازل عن السيادة خوفا من خطر لا يقوم الا في خطط لارسن واسياده". وختم: "لا فراغ امنيا في لبنان، ولا خطر من حرب قريبة على لبنان لان اسرائيل لو استطاعت لما توقفت، بل هناك خطة جهنمية اميركية-صهيونية جاء لارسن ليروج لها بالتهديد والابتزاز، فحذار ان نقع في الفخ".

 

وزيرة خارجية اليونان اجرت محادثات في قصر بسترس وجالت في الضاحية : القرار 1701 يؤسس الى حل سياسي دائم وطويل الامد ومقبول ويجب ان يطبق الوزير صلوخ

لبنان وافق على القرار1701 وعلى اسرائيل تنفيذه بحرفيته نصر على رفع الحصارالاسرائيلي المفروض على بلدنا ووقف العمليات العدوانية

وطنية - 23/8/2006 (سياسة) بدأت وزيرة خارجية اليونان دورا باكويانيس, لقاءاتها الرسمية اليوم, بعقد جلسة قصيرة في قصر بسترس مع نظيرها اللبناني فوزي صلوخ، استكملت خلالها البحث في المواضيع العديدة المطروحة بشأن تعثر تطبيق القرار 1701 بسبب الخروق الاسرائيلية الجوية والبرية واستمرار الحصار الجوي والبحري على لبنان, بعد ان كانت هذه المواضيع قد بحثت في السيارة التي أقلت الوزيران من المطار الى الضاحية حيث قامت بجوة تفقدية واطلعت على اضرار العدوان، ومن الضاحية انطلقت الى مبنى الوزارة في قصر بسترس. شارك في المحادثات عن الجانب اللبناني، الامين العام للوزارة بالوكالة السفير بطرس عساكر، سفير لبنان لدى اليونان وليم حبيب، مدير المراسم السفير مصطفى مصطفى، مدير المنظمات الدولية انطوان شديد ومدير الشؤون الدولية جان دانيال. وشارك عن الجانب اليوناني القائم بأعمال سفارة اليونان لدى لبنان بالوكالة ايراكيس استرياديس والوفد المرافق. مؤتمر صحافي مشترك وفي ختام جلسة المباحثات، عقد الوزيران صلوخ وباكويانيس مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله الوزير صلوخ بالقول: "التقينا اليوم وزيرة خارجية اليونان السيدة دورا باكويانيس، تدركون ما بين لبنان واليونان من علاقات حضارية وتاريخية وثقافية وسياسية، وهي علاقات جمعتنا منذ الماضي البعيد، وسوف تجمعنا في المستقبل، لقد اتخذت اليونان خلال العدوان الاسرائيلي مواقف مشرفة تتناسب مع هذا البلد العظيم صاحب الحضارة الضاربة في التاريخ الذي يعمل من اجل السلام. واليونان كلبنان تقدس الانسان وحياته وسلامته. لقد دعت اليونان منذ اللحظات الاولى الى وقف فوري لاطلاق النار، ولو تم الاستماع الى اليونان في ما دعت اليه لكنا وفرنا آلاف الضحايا, وكما كبيرا من الدمار والخراب. اطلعنا الوزيرة علىالوضع الحالي في لبنان، وأعدنا التأكيد على اصرارنا على رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على بلدنا ووقف عمليات اسرائيل العدوانية التي مازالت مستمرة اضافة الى الخروق الجوية والبرية.وتحدثنا عن القرار 1701 وقد وافق لبنان على قبول القرار وتنفيذه, وعلى اسرائيل تنفيذ هذا القرار بحرفيته. وشكرنا الوزيرة باكويانيس لما قام به مندوب اليونان خلال جلسة مجلس الامن, وتحدثنا عن اهمية السلام العادل والشامل في المنطقة. كما تحدثنا عن ام المشاكل في المنطقة وهي القضية الفلسطينية, وهناك مفاوضات سياسية يمكن ان تأتي بحل لأن الحروب لن تأتي بأي حل. ونرحب مجددا بالوزيرة والوفد المرافق, ونأمل ان تزور لبنان في وقت أكثر اطمئنانا وراحة من اجل التمتع بالمناظر الخلابة في لبنان".

اما الوزيرة باكويانيس فقالت: "أعبر عن امتناني عن الاستقبال الحار الذي لقيته في لبنان وأسجل أسفي العميق وتعازي المخلصة للضحايا المدنيين اللبنانيين الذين سقطوا خلال الخمسة اسابيع الماضية للنزاع الذي وقع". اضافت: "ان اليونان طلبت منذ اللحظة الاولى لاندلاع الازمة الحالية التأكيد على وقف اطلاق النار الفوري كما اشار الى ذلك الوزير، كما اننا دعمنا النقاط السبع لخطةالحكومة اللبنانية، ان الازمة الحالية أضيفت الى زعزعة الاستقرار السائدة في المنطقة، واننا نأمل نهاية لذلك في الوقت الذي يحل فيه السلام في وقت واحد في كل من لبنان واسرائيل".

واشارت الى ان المشاكل في منطقة الشرق الاوسط تحتاج الى حلول سياسية، وهذا موقف اليونان منذ اللحظة الاولى، وأوضحت ان مقصود بالحلول السياسية، الوسائل الديبلوماسة المبنية على روحية التسوية بالقبول والاحترام المتبادلين. وقالت: "ان قرار مجلس الامن الدولي 1701 يؤسس الى حل سياسي دائم وطويل الامد ومقبول". اضافت: "نحن نعتقد ان القرار 1701 يجب ان يطبق, وعلينا بذل كل الجهد المطلوب لهذا الغرض، انها الخطوة الاولى ولكنها مهمة جدا لسلوك الطريق الصحيح، هذا هو الموقف اليوناني وهذه هي الرسالة التي أحملها الى الحكومة اللبنانية، ولأعبر مرة اخرى عن تضامننا مع الشعب اللبناني هذا كان موقفنا منذ اللحظة الاولى عندما طلبت الحكومة اللبنانية المساعدة، فالسفن البحرية كانت في بيروت ونحن باقون على هذه السياسة، نحاول التجاوب مع متطلبات الشعب لمساعدته قدر المستطاع. صحيح ما ذكره الوزير ان صداقة قديمة تربط اليونان بلبنان وهما اصدقاء منذ زمن بعيد ويدعمون بعضهم البعض، هذه هي الرسالة وآمل ان تتم زيارتي المقبلة الى بيروت بعد اعادة اعمار ما تهدم بالكامل ويعمها السلام والازدهار".

المساهمة فى الطوارىء سئلت عما اذا كانت بلادها ستساهم في قوة اليونيفيل المعززة، وهل هناك من عقبات بين بلادكم ومنظمة الامم المتحدة؟ فأجابت: "ليس هناك من عقبات بين اليونان والامم المتحدة، ومن المعلوم ان اليونان هي عضو غير دائم لدى مجلس الامن, وهذا هو سبب مشاركنا في المحادثات التي ادت الى التوصل الى القرار 1701، وان اليونان ستشارك في قوة اليونيفيل المعززة بسفينتين وهليكوبتر وفرقاطة واختصاصيين في الغطس، وهذا ما قررته حكومة بلادي امس". سئلت: ما هو الموقف الحقيقي لليونان في المشاركة في اليونيفيل المعززة؟ فأجابت: "ستناقش دول الاتحاد الاوروبي ذلك الجمعة المقبل، بعضها حسم موقفه والبعض الآخر لا يزال يدرس". الوصول وكانت الوزيرة اليونانية وصلت الى مطار رفيق الحريري الدولي الساعة العاشرة من قبل ظهر اليوم. وكان في استقبالها على ارض المطار الوزير صلوخ والنائب علي المقداد ومديرالمراسم في وزارة الخارجية السفير مصطفى مصطفى واركان سفارة اليونان في لبنان.

 

منظمة العفو الدولية تتهم اسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" في لبنان

 أ ف ب - 2006 / 8 / 23

 اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر اليوم الاربعاء اسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" في لبنان خلال معاركها الاخيرة مع مقاتلي حزب الله اللبناني, معتبرة ان الجيش الاسرائيلي استهدف "بشكل متعمد" منشآت مدنية. واوضح تقرير المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا ان "التدمير الواسع لمحطات الكهرباء ومعامل معالجة المياه اضافة الى البنى التحتية للطرق التي لا غنى عنها لنقل الغذاء والمساعدات الانسانية كان متعمدا ومثل جزءا لا يمكنه فصله من الاستراتيجية العسكرية" لاسرائيل. وشددت كات غيلمور الامينة العامة التنفيذية المساعدة في المنظمة على ان الكثير من هذه الهجمات المركزة ضد المنشآت المدنية كانت "عشوائية وغير متكافئة (..) وتمثل جرائم حرب". واضافت المسؤولة في المنظمة ان "نوع هذه الهجمات وحجمها يجعلان تأكيدات اسرائيل بان عمليات التدمير ليست اكثر من +اضرار جانبية+, غير ذات مصداقية". واشارت الى ان الكثير من الاهداف كانت في "مناطق لا تتمتع باي اهمية استراتيجية" بالنسبة للجيش الاسرائيلي. ولتأكيد اتهاماتها اعادت المنظمة الى الاذهان تصريح دان حالوتس قائد اركان الجيش الاسرائيلي حين قال في بداية الهجوم الاسرائيلي "لا شيء يتمتع بالحصانة (في لبنان) الامر بهذه البساطة". وكان الهجوم الاسرائيلي على لبنان انطلق عقب خطف حزب الله جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو وتوقفت المعارك في 14 آب/اغسطس الحالي.

 

 خبيراً فرنسياً الى لبنان آخر الشهر لتركيب جسور

 الحياة - 2006 / 8 / 23

 تتشعب الاهتمامات الخاصة بمرحلة إعادة الإعمار بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، لكونها لن تقتصر على الورشة الضخمة لإزالة الركام والتي تتطلب خطة خاصة قائمة بذاتها وفترة قد تستغرق أشهراً، بل تتعداها الى نواحي بناء المساكن والأبنية المهدمة، خصوصاً في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أحصي 198 مبنى مهدماً كلياً (8500 شقة) و192 مبنى مهدماً في شكل جزئي، فضلاً عن متابعة أعمال الاغاثة والمساعدات على مختلف الصعد. وفي انتظار بلورة خطة متكاملة في ضوء انجاز مسح الأضرار وتقدير واقعي للتكاليف، تستمر الأعمال وتفعّل في مناطق عدة. وفي هذا الاطار، أوصت خلية الأزمة النيابية بتدقيق المعلومات الإحصائية حول الأضرار وحصرها وتوثيقها، وإيجاد رؤية موحدة وتخطيط مركزي بمشاركة الفعاليات الأساسية الرسمية والخاصة، ووضع خطة مركزية شاملة لمواجهة آثار العدوان وإعادة البناء في مختلف القطاعات والمرافق.

ورفعت أمس لجنة الأشغال النيابية توصية الى الحكومة طالبت فيها بإيجاد قرار مركزي حول من سيتولى رفع الأنقاض وأين ستوضع، خصوصاً بعدما بدأت جهات بإزالتها من تلقاء نفسها، «ويجب أن تقبل الهبات المتعلقة بالجسور ضمن خطة، بحيث تتولى الإدارة الموافقة على الاستشاري والمتعهد الذي يختاره الواهب، ثم توقع عقداً معه من أجل حسن التنفيذ، وكذلك توقيع مذكرة تفاهم بين الإدارة والواهب. ويجب ان يكون هناك تصور لوضع حاجات السير في مواقع الجسور المهدمة بحيث يُطورّ بعضها للحاجات المستقبلية وليس إعادتها كما كانت».

ولفتت اللجنة الى «ضرورة إيجاد تنسيق بين الدولة وأجهزتها وبين الجهات الخاصة التي تقوم بأعمال سريعة للإغاثة وإعادة الإعمار، وإيجاد منهجية واحدة لمسح أضرار الأبنية ووضع مخطط حديث للمناطق المدمرة كلياً بما يؤمن حاجات التنظيم المدني والسلامة العامة، وإباحة استيراد الترابة السوداء لمدة سنتين».

من جهته، بحث وزير الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي مع فريق فرنسي في تأمين الدعم اللوجستي ومواقع العمل من جانب الوزارة وكيفية تركيب جسور الحديد الفرنسية في الدامور ووادي الزينة وقعقعية الجسر وعرقة، بالتنسيق مع الوزارة وقيادة الجيش. وسيصل الى لبنان 228 خبيراً فرنسياً لمباشرة العمل نهاية الشهر الجاري.

وعرض الصفدي أيضاً مع الفريقين الألماني والإيطالي اللذين جالا برفقة المدير العام للطرق والمباني فادي النمار على الجسور والطرق، إمكان المساعدة في هذا المجال. وبحث مع النائب حسين الحاج حسن في رفع الأنقاض في الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع والإسراع في إقامة الجسور وتأهيل الطرق والتحويرات البديلة وورش العمل التي تقوم بها الوزارة، وطريقة تعامل الحكومة مع إعادة الإعمار سواء بالنسبة الى المؤسسات أو الأفراد. وتبلغ من النمار الذي جال على المدفون وجسر الحيصة أن تحويرة جسر المدفون ستنجز السبت المقبل لتصبح سالكة أمام السيارات الآتية من بيروت في اتجاه البترون وطرابلس. وتبلغ أيضاً استحداث طريق فرعية فوق حاجز الجيش في المدفون، على أن تستخدم الطريق البحرية القديمة للسيارات المتجهة من طرابلس الى بيروت. ومن شأن هذه التحويرات أن تنهي ازدحام السير في منطقة المدفون حيث كانت إسرائيل دمرت الجسر الذي يربط الشمال بجبل لبنان. وبدأت الوزارة إقامة تحويرة في منطقة جسر الحيصة في عكار، على ان تنجز الطريق خلال عشرة أيام. وتربط التحويرة المستحدثة طريق العبدة – العبودية الدولية، التي تشكل شرياناً حيوياً للانتقال داخل عكار ومنها الى سورية.

كما عرض عضوا كتلة «المستقبل» النيابية مصطفى هاشم ورياض رحال مع الصفدي موضوع التحويلات والجسور المدمرة، وتبلغا بدء تأهيل جسر عرقة وتركيبه، وتأهيل تحويلات وعبارات حيوية عدة.

وكان رئيس الكتلة النائب سعد الحريري قدم هبة لبناء عدد من الجسور الرئيسة وخصوصاً جسر عرقة، الكويخات، الحيصا، ومزرعة بلدة، بالتنسيق مع الوزارات المختصة. الى ذلك، أنهى فريق من مهندسي وزارة المهجرين مسح أضرار العدوان في عكار، بعد جولة شملت 19 قرية وبلدة. بوشرت أمس أعمال إزالة الركام لإعادة بناء جسر الفيضة على نهر الليطاني على نفقة نواب الكتلة الشعبية، وكلفته التقريبية 70 ألف دولار. وستساهم بلدية زحلة بـ20 مليون ليرة. وأعلنت «مؤسس جورج افرام الانسانية – اندفكو» اعادة تأهيل جسر جونية على نفقتها في أسرع وقت ممكن. قرر بهاء رفيق الحريري العمل على بناء مجمّع تعليمي في الجنوب يستوعب 1500 طالب في المراحل الدراسية كلها، وتقدر كلفته بمليوني دولار. وستختار الهيئة الوطنية للمدرسة الرسمية برئاسة النائبة بهية الحريري الموقع بحسب الحاجة. وسيحمل المجمع اسم «الرئيس الشهيد رفيق الحريري». وريثما ينجز، يتوقع استئجار مبانٍ ليبدأ الطلاب دراستهم.

وسيتكفل الحريري أيضاً بمساعدة مؤسسات للأيتام والمسنين تضررت في صيدا. وسبق أن أبلغ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة تكفله بإعادة بناء جسري الزهراني القديم والجديد وجسري الرميلة والوردانية.

مستشفى ميداني ايطالي في الجنوب وبينما تستمر قوافل الإغاثة عملها خصوصاً في محافظتي الجنوب والنبطية، وتتولى جزءاً منها جهات دولية وجمعيات محلية خاصة. أعلنت الهيئة العليا للإغاثة انه «في خلال أسبوع واحد بعد وقف اطلاق النار، وزعت 42 ألف حصة غذائية عائلية تكفي أسبوعاً، إضافة الى حصص تنظيف تكفي شهراً». أكدت «إنها على اتصال دائم وشبه يومي بالمعنيين في كل قرية وبلدة بهدف المحافظة على استمرار التنسيق والوقوف على حاجات العائدين والتأكد من إيصالها اليهم وتفادياً لحصول أي نقص في المواد، وذلك في موازاة التزام الهيئة برنامجاً دائماً لـ 3 أشهر كمرحلة أولى بهدف توفير الغذاء والخيم». وأعلنت أيضاً «انها وضعت برنامجاً لمساعدة القطاعات التي يعمل فيها ذوو الدخول المتدنية، على ان تبدأ بمساعدة الصيادين».

وأعربت «عن أملها بتنحية الخلافات ال داخلية التي من شأنها التعتيم على الحقيقة المجردة، وإيصالها مشوهة الى الرأي العام». وبحث وزير الصحة الدكتور محمد خليفة مع سفير إيطاليا فرانكو ميستريتا في افتتاح المستشفى الميداني الإيطالي في الجنوب، والذي يمكن أن يخدم القرى التي تضررت في شكل كبير مثل المنصوري وقانا ومحيطها. وصلت أمس الى مطار بيروت طائرة إماراتية محملة 40 طناً من المواد الغذائية والطبية للجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين.

كما وصل وفد مصري من وزارة الكهرباء يضم خبراء ومهندسين برئاسة رئيس هيئة إدارة كهرباء مصر المهندسين جمال الببلاوي، لوضع خطة تأهيل وإصلاح لمحطات الكهرباء وشبكاتها المتضررة، بدءاً من اليوم وخصوصاً في الجنوب. في المقابل، حذرت المنظمات الإنسانية في ألمانيا من اقتصار مساعي إحلال السلام وإعادة إعمار لبنان على المهمات العسكرية فقط. ولفتت مانويلا روسباخ المديرة التنفيذية لمنظمة «دويتشلاند هيلفت» الإنسانية الى أن الوضع الحالي يحتاج الى جمع حوالى 190 مليون دولار، مشيرة الى ان الاستعداد الشعبي للتبرع ضعيف نسبياً مقارنة بالمبالغ التي تقدم في حالات الكوارث الطبيعية. جال سفير الكويت علي سليمان السعيد على رأس وفد ضم ممثلين عن مؤسسات أهلية كويتية بينها الهلال الأحمر الكويتي في الجنوب، وتفقد مناطق وعدداً من المستشفيات والمراكز الصحية ومنها مستشفى النبطية الذي سبق ان بنته حكومة الكويت وجهزته، واطلع على الحاجات. وأعلن السعيد انه فضلاً عن تقديم حكومته مبلغ 300 مليون دولار من أجل الإعمار، «نحن على استعداد للمساهمة في أي برنامج وأي مشروع تطلبه الحكومة اللبنانية».

من جهة أخرى، تسلّم رؤساء بلديات جنوبية مبالغ مالية من ممثل منظمة الأمم المتحدة في لبنان محمد مقلد كمساهمة في عملية رفع الأنقاض والدمار. وأعرب مركز التنمية الإنسانية عن قلقه من تجاهل متضرري العدوان في حي السكة - مخيم عين الحلوة، وطالب بالتعويض عليهم.

البقعة السوداء

وأعلنت منظمة «غرينبيس» فرع لبنان ان تنظيف آثار البقعة السوداء الكبيرة الناجمة عن تسرب المحروقات من خزانات معمل الجية الحراري قد يستغرق أكثر من سنة. وأظهرت المنظمة صوراً عن طبقات من المواد المتسربة في قعر البحر تمتد على الأقل 100 متر غرباً وعشرات الأمتار شمالاً وجنوباً. وتتراوح سماكتها بين 1 و10 سنتيمترات في دليل على غرق قسم لا يستهان به من الفيول، ما يهدد بخنق الحياة في الأعماق»، مشددة على اجراء تقويم شامل وفوري لنطاق التلوث. وكان أخيم شتاينر المدير التنفيذي في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أشار الى ان تمويل خطة التنظيف «سيكلف حوالى 50 مليون يورو». وجهت الرئاسة الاوروبية للاتحاد الفنلندي نداء الى شركائها الاوروبيين لتقديم المساعدة للبنان لمكافحة البقعة، لافتة الى ان حاجات المساعدة التقنية مهمة وعاجلة، «وقد تستلزم عمليات التنظيف سنوات». وأعلنت فنلندا انها سترسل تجهيزات بقيمة 600 ألف يورو.

 

 حرب: لبنان انتصر معنوياً وسياسياً وخطاب الأسد الأخير خطأ

 النهار - 2006 / 8 / 23

 رأى النائب بطرس حرب "ان لبنان خرج من مواجهة العدو الاسرائيلي منتصراً معنوياً وسياسياً"، لكنه حذر من مغبة اساءة التعامل مع هذا الانتصار باعتباره انتصار فريق من اللبنانيين على فريق آخر "فهذه كارثة".

وقال رداً على سؤال حول تداعيات الحرب تنشره "الوكالة العالمية للاخبار اليوم" "المطلوب ان يعتبر هذا الانتصار للبنان بكامله، لأن الشعب اللبناني بكامله صمد في وجه العدو الاسرائيلي، وان يكن مقاتلو "حزب الله" هم الذين كانوا في ساحات القتال، والشعب اللبناني احتضن "حزب الله" في مواجهته اسرائيل، فالنصر لكل لبنان وليس لـ"حزب الله" وحده، وفي المقابل نعمد الى فتح نقاش سياسي جدي حول أسباب ما جرى وطريقة تفادي تدمير لبنان مستقبلاً، وتوظيف هذا الانتصار المعنوي والعسكري على الصعيدين الوطني والسياسي".

واضاف "ان ما جرى سيترك اثراً كبيراً جداً على صعيد العالم العربي، فما حدث في لبنان قلب الكثير من المعادلات العسكرية والسياسية في المنطقة واثبت انه اذا ما قررت الشعوب العربية مواجهة العدو الاسرائيلي فهي قادرة على الحاق ضرر كبير باسرائيل". اما على الصعيد الدولي، فقد اثبتت الحرب ان منطلقات السياسات الدولية حيال الشرق ليست ثابتة وان قوة اسرائيل اليوم لم تعد كما كانت سابقاً، والاسرائيليون اليوم ليسوا الاسرائيليين الاوائل الذين بنوا دولة اسرائيل".

وأبدى حرب تحفظه عن ارسال الجيش الى الجنوب فيما لا يزال موضوع سلاح المقاومة غير محسوم وقال: "من غير الجائز ارسال ابنائنا في الجيش اللبناني الى الجنوب، وان نضعهم بين نارين، ولا يجوز ان نسمح بطعن الجيش في ظهره، فنطلق النار من ورائه لكي نبرر اي رد فعل اسرائيلي عليه، فالسؤال كيف نحصن وضع الجيش ونشجع القوات الدولية التي نص عليها القرار 1701 على المجيء الى لبنان؟ سمح وزير الدفاع لنفسه ان يلعب دور النيابة العامة ويعلن ان اي اطلاق نار او محاولة خرق الامن في الجنوب هو تعامل مع العدو الاسرائيلي، وانا اؤيده في ذلك".

وتطرق الى خطاب الرئيس السوري بشار الاسد في 15 آب، قال: "كان الخطاب خطأ ارتكبه النظام السوري ورئيسه، وكشف عن ضعف ومرحلة خلل يمر بها، وان الورقة اصبحت في يد ايران ولم تعد في يد سوريا. وحاول الرئيس السوري اقحام نفسه والتسلل للاستفادة مما جرى في لبنان للتذكير بدعم المقاومة. كما تضمن الخطاب جدليتين غير مقبولتين، توجيه الاتهام الى الانظمة العربية وهذا وضع سوريا في مواجهة الانظمة العربية، والاخطر توجيه اتهامات بالعمالة الى فريق من اللبنانيين، وهذا الفريق يشكل اكثرية الشعب اللبناني التي كانت وراء خروج الجيش السوري من لبنان في نيسان 2005، مما يدل انه تعامل مع اللبنانيين بمرارة وكأنه لم يتجاوز بعد عقدة خروج الجيش السوري من لبنان، ويدل خطاب الاسد على رغبته في العودة الى لبنان، وهذا ما اضر بالاسد وبسوريا وحلفائها".

 

حرب مؤجلة في لبنان

أحمد الجار الله/السياسة

 حرب ال¯ 33 يوماً لم تسفر عن هزيمة »حزب الله« وتجريده من اسلحته كما كانت تأمل إسرائيل, ولم تسفر عن إطلاق الأسرى اللبنانيين الثلاثة من السجون الإسرائيلية كما كان يأمل »حزب الله« ولم تسفر عن فتح باب المفاوضات واستئنافها أمام سورية, ولا عن فك العزلة الخانقة عليها,ولا عن تأخير استحقاق مثول رئيس نظامها بشار أسد أمام المحكمة الدولية لاحقاً بتهمة اغتيال الحريري, ولم تسفر عن تأخير مفاعيل الانذار الأممي لإيران بإنزال العقوبات الدولية إذا لم تتوقف عن تخصيب اليورانيوم وتغلق ملف البرنامج النووي... حرب من هذا النوع الشرس, ولم تصل إلى نتائج تعتبر حرباً مؤجلة إلى حين, ومن مصلحة كل المتورطين فيها, استئنافها علهم يصلون إلى النتائج التي يأملون الوصول إليها من خلال آلة الحرب بعد أن تكسرت آلات الديبلوماسية.

بهذا المعنى يقال إن الهدنة الهشة في جنوب لبنان, وبتصوير المشكلة على هذا النحو بدأنا نفهم محاولات »حزب الله« التحرش بالجانب الإسرائيلي بغرض استئناف الحرب, ومسارعته إلى النفي ومسارعة وزير الدفاع اللبناني إلى القول إن كل من يسعى في هذا الأمر سيحاكم عسكرياً باعتباره خائناً, أما إسرائيل فيهمها هي الاخرى إعادة الحرائق على الأقل حتى تخرج من مأزقها السياسي الداخلي, ومن برامج المحاسبات الجاري اعدادها لمواجهة السياسيين والعسكريين الذين فشلوا في بلوغ نقطة النهاية في هذه الحرب وهي كسر »حزب الله« وتجريده من سلاحه, وبالتالي كسر المحور الإيراني - السوري الساعي إلى الهيمنة على المشرق العربي برمته.

الخطير في هذا الموضوع أن كل العالم بات يخشى هذه الحرب المؤجلة, ويتردد في تعزيز أوضاع الهدنة الهشة وفي إرسال قوات إلى جنوب لبنان من أجل هذا الغرض وتأتي فرنسا في طليعة هذه الدول الخائفة, وربما كانت حرب ال¯ 33 يوما هي الأولى من نوعها في تاريخ الحروب التي تتوقف على مشارف أهدافها ولا تصل إلى هذه الأهداف, كما تتوقف أطرافها على ضفاف اللانصر واللاهزيمة, استعدادا لاستئناف القتال ووضع حد نهائي لهذه النتائج الملتبسة.

في المستوى الداخلي اللبناني القريب فإن »حزب الله« سيكون في طليعة الأطراف الراغبة في استئناف اندلاع الحرائق, فهو بعد أن ضلل الناس بتحقيق النصر المزعوم يعرف تماما انه في هدوء الجبهات سيكتشف هؤلاء الناس, بعد أن تبرد جراحهم, حقيقة الخدعة, وبأنه لا يوجد مهزوم إلا هم, ووطنهم المدمر المكسور... »حزب الله« يعرف هذه الحقيقة التي يحاول اخمادها بدولارات إيران, ويعرف أكثر أن الأمر يحتاج منه إلى معاودة القتال لجعل حقيقة الكارثة التي حلت بلبنان أثرا بعد عين.

خطير الوضع الآن حين يتشكل على هذا النحو غارقاً في الكذب والتخريب وادعاءات النصر, وخطير أكثر حين تكون عودة الحرب ضرورية لإيران لتأجيل, استحقاقات الملف النووي وللهروب من العقوبات, وضرورية لسورية لهروب رئيسها بشار أسد من استحقاق جلبه إلى المحكمة الدولية بتهمة اغتيال الحريري.

نعم .. هناك من يريد استئناف الحرب في لبنان وعلى حسابه وحساب ابنائه, وبإزاء هذه الرغبة الشريرة المتحكمة بالنفوس, من إيران إلى سورية, إلى تابعهما »حزب الله«,لم يعد من الحكمة توقف الاندفاع الدولي, عبر مجلس الأمن, لاحتواء الوضع اللبناني برمته وانتشاله من براثن هذه الارادات الشريرة في طهران ودمشق, والعمل, اذا امكن على انتزاع الفتيل الإيراني من جذوره, وكذلك الفتيل السوري, اذا اردنا استقراراً في المشرق العرب, واذا اردنا أمنا وسلاما فيه, وديمقراطية وحرية في دوله, واذا أردنا تعزيز تجربة الدولة في العراق ولبنان على وجه الخصوص.

.. المعركة الآن تدور على الأطراف, أما هدفها الجوهري فقائم إما على استيلاء المحور الإيراني على المشرق العربي, وإما القضاء على هذا المحور, وهذه مهمة ثقيلة جداً لا يقوى لبنان على تحملها لوحده كما لا يقوى على القيام بها نيابة عن المعسكر الحر في العالم.

المهمة لا يتحملها إلا الأميركيون وحلفاؤهم, وحتى الآن مازال هؤلاء يواجهون خطر محاولات المتضررين لإعادة تشغيل الحرب في لبنان من أجل بلوغ أهدافهم الأخيرة, أي طرد أميركا من المشرق العربي, أو الموت من دون هذه الأهداف.

 

غول بحث مع الأسد والشرع مشاركة أنقرة في القوات الدولية

 سورية وتركيا اتفقتا على وجود  فرصة للسلام بعد حرب لبنان

 دمشق-الوكالات: اعتبر وزير الخارجية التركي عبدالله غول أمس أن الحربي الأخيرة التي شهدها لبنان قد تهيئ الظروف لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وقال غول عقب لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق »بعد تلك الكارثة هناك فرصة لتحقيق السلام. على الجميع أن يتعلموا درساً من الأحداث الأخيرة«, وأضاف غول أن الأسد يشاركه وجهة النظر نفسها. وقال غول الذي زار إسرائيل ولبنان في الأيام الأخيرة »تركيا لم تتخذ قراراً نهائياً فيما يخص القوات لكن الجانب السوري يرحب بهذا القرار إذا اتخذناه«. من جانبه قال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إن المنطقة مقبلة على تحديات كبيرة لا مكان فيها لحالة اللاسلم واللاحرب وأن خيارات إسرائيل العدوانية تضيق, وأن خيارات السلام والتحرير تتسع. وأكد الشرع الذي حضر لقاء غول والأسد أهمية أن تنطلق أية جهود لمعالجة تداعيات هذا العدوان من فهم كامل لحقيقة الأوضاع في المنطقة ومراعاة الوفاق الوطني اللبناني وخصوصاً فيما يتعلق بمهام وصلاحيات قوات اليونيفيل. ونوه بالدور الذي يمكن أن تضطلع به تركيا إزاء القضايا الراهنة وفرص السلام المتاحة في المنطقة. وأكدت سورية وتركيا على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان وانسحاب إسرائيل إلى ما وراء الخط الأزرق ودور قوات الأمم المتحدة ل حفظ السلام (يونيفيل).

 

أكدت أنها تعزز أسباب رفض اللبنانيين والعرب والعالم للحزبين معا

 الفاعليات اللبنانية الاغترابية: وساطة "حزب الله"  لتعديل الحكومة وتوزير عون "مضحكة"

 لندن ¯ من حميد غريافي:السياسة

رفضت الفاعليات اللبنانية في الولايات المتحدة وكندا واستراليا وفرنسا دعوة نائب الامين العام ل¯ »حزب الله« الشيخ نعيم قاسم في وسائل اعلام لبنانية في بيروت الاثنين الماضي الى »اعادة تركيب« حكومة فؤاد السنيورة, وتحويلها الى »حكومة وحدة وطنية ينضم اليها (رئيس الوزراء العسكري الاسبق) العماد ميشال عون« الذي وصفه قاسم ب¯ »العامل الاساسي المهم (في المعادلة الداخلية) الذي يعتبر اغلبية ساحقة في الوسط المسيحي وبالتالي يجب ان يشارك في صنع مستقبل الدولة«. وقال قياديان فاعلان في كل من »المجلس العالمي لثورة الارز«, و»اللجنة العالمية لمتابعة (تنفيذ) القرار 1559« في واشنطن وهما من القوى المهمة المؤثرة في السياسة الخارجية الاميركية وفي قرارات مجلس الامن حول لبنان, ان الفاعليات اللبنانية في الخارج »ترفض اي دور مباشر للعماد عون وتياره في اي تعديل او تغيير حكومي لانهما لا يعبران عن اي اغلبية لا ساحقة ولا غير ساحقة في الوسط المسيحي كما يدعي الشيخ قاسم, وبالتالي لانهما انحازا ضد الغالبية اللبنانية وتحديدا المسيحية, الى جانب سورية وايران وحلفائهما وعملائهما في لبنان وبلدان الاغتراب, وهما ينسقان مع هذه الاطراف التي تسعى الى تدمير لبنان وتحويل نظامه الى نظام قمعي متسلط على غرار نظامي دمشق وطهران يقتاتان بالارهاب ويستخدمان وسيلته لتحقيق مطامعهما في العالم العربي على حساب مصالح وعقلانية وحكمة ووسطية بعض دوله مثل المملكة العربية السعودية ومصر والاردن ومعظم دول الخليج«.

وقال القياديان اللبنانيان في واشنطن في اتصال ب¯ »السياسة« في لندن امس ان »حكومة ثورة الارز الراهنة في بيروت وصلت الى حكم البلاد عبر انتخابات برلمانية نزيهة وديمقراطية باعتراف الداخل والخارج, وهي تقود البلاد الآن في الطريق الاعتدالي الصحيح والمساعد على استعادة لبنان نهائيا من أسره السوري الطويل, وتكافح الآن من اجل انتزاع اظافر الدولة الفارسية الايرانية عدوة العرب التقليدية من عنق لبنان عبر نزع سلاح حزب الله الذي دمر بمغامراته وعمالته لطهران البلد وأوصله الى ما هو عليه الآن من خراب وفوضى, وأفسح لأعداء لبنان في المجال للقضاء على مقوماته الاساسية«.

وأضافا الى قولهما »لذلك, على حزب الله ان يسلم سلاحه للدولة اللبنانية, لا ان يتلهى بالتوسط لدى غالبية الشعب اللبناني من مسيحيين وسنيين ودروز وشريحة كبرى من الطائفة الشيعية المهمشة بقوة الحديد والنار من اجل السماح لميشال عون وتياره بالمشاركة في الحكومة, كما ان على الشيخ نعيم قاسم ان يهتم الآن بتداعيات العرب الاسرائيليين على حزبه وعلى مليون مواطن شيعي بريء دفع بهم الى فم التنين الاسرائيلي فلم يخرج منهم واحد سالما دون اضرار, قبل ان يهتم بقشور ادخال عون الى الحكومة او الى اي مكان آخر, كما ان على الحزب الايراني هذا وحليفه »ذي الأغلبية الساحقة« التيار العوني, ان ينتظرا الانتخابات النيابية المقبلة بعد نحو ثلاث سنوات ليظهرا للشعب اللبناني هذه »الغالبية الساحقة« على صناديق الاقتراع, وحينئذ تفكر قوى الرابع عشر من آذار صاحبة ثورة الأرز الحاكمة اذا كانت تسمح لهما - حسن نصر الله وميشال عون - بالمشاركة في الحكومة المقبلة ام لا, اذا تمكنا من الحفاظ حتى ذلك الحين على شيء من تماسك حزبيهما دون تفكك«.

وقال القياديان اللبنانيان في واشنطن ل¯ »السياسة« ان الادارة الاميركية في كل مستوياتها »باتت ترفض سماع اسمي حزب الله وميشال عون وتعتبرهما رأسي حربتي سورية وايران في لبنان الى جانب اميل لحود حليفهما غير الشرعي في رئاسة الجمهورية, وانها تتعامل مع الحزب الايراني والتيار العوني على هذا الاساس, بحيث ان سقوط الاول سيؤدي الى سقوط الآخر, واذا وافق السنيورة وقادة الرابع عشر من آذار - وهذا امر مستحيل - على توزير عون او تياره, فإن الولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبا القوية والدول العربية السيادية, ستمنعهم من ذلك حتما«.

وفي نفس سياق الرفض اللبناني الخارجي ل¯ »وساطة« نعيم قاسم لتوزير عون عبر »تعديل« حكومي (قال انه لا يدعو الى اسقاط الحكومة) وكأنه انتصر فعلا في حربه مع اسرائيل التي خسر فيها كل الجنوب الشيعي ومعظم مواقع نفوذه في البقاع, وخضع اخيرا لارادة اللبنانيين في ارسال الجيش للانتشار على كامل اراضيه, اكد بيان صادر امس عن القوى اللبنانية في الخارج من فرنسا, وخصوصا تلك التي اعلنت انفصالها من »التيار الوطني الحر« العوني ان »الضحية الاخرى لحرب اسرائيل و»حزب الله« في جنوب لبنان كانت شعبية »التيار العوني« وزعيمه النائب العماد ميشال عون الذي يرى اكثر المسيحيين اللبنانيين انه ذهب بعيدا في تفاهمه مع الحزب الايراني على حساب الثوابت الوطنية التي يتمسك بها اللبنانيون والمسيحيون الذين قاتلوا من اجلها وخصوصا الاستقلال المهدد دائما من سورية والسيادة المنتهكة من ميليشيات الحزب والتنظيمات الفلسطينية المسلحة الموالية لسورية والحرية والديمقراطية والتعددية التي لا يؤمن بها »حزب الله« اصلا ويعتبرها من القيم الغربية المستوردة«. ونسب البيان الى مرجع ديني مسيحي كبير قوله »ان المسيحيين محضوا قائد الجيش السابق ميشال عون اصواتهم على قاعدة اثبات الحضور المسيحي في المعادلات السياسية الداخلية, واستعادة الدور المفقود خلال 15 عاما من الاحتلال السوري والهيمنة على القرار اللبناني, فاذا بالعماد ميشال عون يتجاهل اماني هذا الرأي العام وتوجهاته وينقاد حليفا للحزب الايراني وحليفتيه سورية وايران تحت ستار (ورقة التفاهم

 

 فرنسا تربط قيادة القوات الدولية بقرار  لأمم المتحدة وألمانيا لن تشارك على الإطلاق

 واشنطن تسعى الى قرار أقوى من الـ1701... وايطاليا مستعدة لقيادة "يونيفيل"

 عواصم-الوكالات: أعلن جون بولتون المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة إن واشنطن قد تسعى لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يتعلق بدور القوة الدولية المقترح نشرها في لبنان ونزع سلاح »حزب الله«.

ونقل راديو (سوا) الأميركي امس عن بولتون قوله إن القرار 1701 لم يتعامل بالشكل المطلوب مع نزع سلاح حزب الله »نظرا لحساسية الموقف أثناء الحرب , وسعي الأطراف الدولية إلى تحقيق وقف لإطلاق النار«.وأضاف »أن موعد تقديم مشروع القرار الجديد أو حتى التفاوض بشأنه مازال غير محدد«.

وأشار المندوب الأميركي إلى أنه يمكن نشر طلائع القوة الدولية الجديدة في الجنوب اللبناني قبل بدء نزع سلاح »حزب الله« لكنه قال »إن بعض الدول التى أعربت عن استعدادها للمشاركة في القوة الدولية قلقة من احتمال تجدد العنف في لبنان إذا لم يتم نزع سلاح »حزب الله». كان الرئيس الأميركي جورج بوش قال اول من أمس إن قرارا آخر سيصدر عن الأمم المتحدة لتوضيح صلاحيات ومهام القوة الدولية لحفظ السلام في جنوب لبنان, لكن مبعوثين لدى مجلس الأمن قالوا إنه لم يتم توزيع مثل هذا القرار على الدول الأعضاء في المجلس.  من جانبه كثف الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الاتصالات مع الزعماء الدوليين لتأمين تطبيق القرار الدولي 1701 حول لبنان وقد يتوجه الى الشرق الاوسط قريبا, حسب ما اعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك .

لكن المتحدث اوضح ان اي موعد لم يتحدد بعد لهذه الزيارة, مشيرا الى ان عنان ينتظر قبل اتخاذ اي قرار عودة مبعوثيه الى الشرق الاوسط فيجاي نامبيار وتيري رود لارسن الى نيويورك والمقررة منتصف الاسبوع.

من ناحيته, قال مصدر في الامم المتحدة ان زيارة عنان ستشكل جولة تشمل كافة الدول التي قد يكون لها تأثير على الارض.  واوضح ان الامين العام سيتوجه خصوصا الى ايران وسورية مشيرا الى ان عنان لن يقوم بهذه الجولة الا اذا صمد وقف اطلاق النار. وقال لارسن ان هناك الان فراغ امني تحاول الحكومة اللبنانية ملأه بمساعدة القوات الدولية واستطرد لكن حين افكر بشكل واقعي.. سيكون لدينا الى حد ما هذا الفراغ في لبنان طوال الشهرين القادمين او الثلاثة. الموقف هش للغاية.. اي حوادث غير متعمدة يمكن ان تفجر العنف مجددا وهو ما يمكن ان يتصاعد ويخرج عن نطاق السيطرة.

وفي روما حذر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الايطالى ماسيمو داليما من ان بلاده التى تتأهب لقيادة القوات الدولية في لبنان (يونيفيل) جنوبي لبنان ستمتنع عن المشاركة في القوات الدولية اذا ما استمرت اسرائيل في اطلاق النار وخرق مقررات مجلس الامن الدولي.

وحول المشاركة الايطالية في القوات الدولية التي يدعو قرار مجلس الأمن الى نشرها جنوبي لبنان في ظل تراجع فرنسا وضعف المشاركة الأوروبية أعلن داليما أنه طلب من الرئاسة الفنلندية الحالية للاتحاد الأوروبي الدعوة الى عقد اجتماع خاص لوزراء خارجية على وجه العجل لتحديد مهمة القوات الأوروبية في لبنان. وأوضح الوزير الذي توقع عقد الاجتماع يوم الجمعة المقبل أن ايطاليا التي قدر أن تعادل مشاركتها ثلث مشاركة دول الاتحاد الأوروبي مجتمعين تسعى للحصول على تفويض أوروبي رسمي بقيادة قوات اليونيفيل وهو ما طالبتها به اسرائيل بموافقة لبنان وتشجيع الولايات المتحدة.  وصرح وزير الخارجية الايطالي بأن عدد الجنود الذين ستساهم بهم أوروبا في إطار مهمة حفظ السلام الدولية في لبنان قد يصل إلى تسعة آلاف جندي

في المقابل أكدت الناطق باسم الخارجية الفرنسية دولى تسيمانو أن تحديد الدولة التى ستتولى قيادة قوة الطوارىء الدولية في لبنان أمر يعود لقرار الامم المتحدة.. وذلك في إطار الرد على طلب اسرائيل بأن تتولى إيطاليا قيادة هذه القوة. وقالت تسيمانو إن عنان يقوم الان بالتنسيق مع كل الأطراف المعنية لتثبيت مختلف الاقتراحات للمشاركة في هذه القوة الجديدة ..مؤكدا أن قرار قيادة هذه القوة لم يحدد بعد وأن المشاورات مازالت متواصلة.

لكن الرئيس اللبناني العماد اميل لحود اعلن أنه يفضل إسناد قيادة القوات الدولية في جنوب لبنان إلى إيطاليا بدلا من فرنسا .واعتبر لحود في مقابلة مع صحيفة (لاريبوبليكا) الإيطالية الواسعة الانتشار أن فرنسا وقفت إلى جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة في صياغة قرارين يعارضان مصلحة لبنان .الى ذلك ذكر راديو إسرائيل أن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني توجهت إلى العاصمة الفرنسية باريس ضمن المرحلة الاولى من الجولة التي ستقودها أيضا إلى العاصمة الايطالية روما .من جهتها شددت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل مجددا على أن ألمانيا لن ترسل قوات برية إلى لبنان في إطار مهمة حفظ السلام الدولية التابعة للامم المتحدة وقالت ميركل خلال افتتاح المؤتمر الخاص بوضع البرنامج الاساسي للحزب المسيحي الديمقراطي الذي تترأسه في برلين إن إرسال قوات برية إلى لبنان أمر غير مطروح على الاطلاق. كما ذكر متحدث باسم الحكومة اليونانية عقب اجتماع لمجلس الامن رأسه رئيس الوزراء اليوناني كوستاس كارامانليس إن حكومة بلاده لن ترسل قوات إلى لبنان . وفي جاكرتا قال وزير الدفاع الاندونيسى جونو سودارسونو إن الامم المتحدة هى الوحيدة المعنية باختيار الدول المشاركة في قوة حفظ السلام الدولية بلبنان , مشددا على أن إسرائيل لن يمكنها منع القوات الاندونيسية من المشاركة في عمليات حفظ السلام الدولية بجنوب لبنان .

بدوره اعلن نائب رئيس الوزراء الماليزي وزير الدفاع نجيب عبد الرزاق ان ماليزيا سترسل فريق استطلاع الى لبنان للبدء بعمليات مسح اولية للمنطقة ودراسة احتياجات القوات المسلحة الماليزية التي سترسل لاحقا للمشاركة ضمن القوات الدولية التابعة للامم المتحدة في لبنان(يونيفيل).

 

 طهران تطور أجهزة طرد مركزي أكثر فاعلية... وتجري مناورات على "حرب خاصة"!

 رد إيراني "مراوغ" على الحوافز الغربية وواشنطن  تتمسك بتطبيق الـ 1696 وتعليق التخصيب

 عواصم-الوكالات: سلمت إيران أمس ممثلي الدول الست الكبرى »روسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية« ردها الرسمي على عرض الحوافز المتعلق ببرنامجها النووي المثير للجدل ودعت إلى التفاوض اعتباراً من اليوم, وفي الوقت الذي هددت فيه واشنطن بفرض عقوبات قاسية على إيران في حال كان ردها غير مناسب وتمسك الأوروبيون بمهلة نهاية أغسطس التي حددها القرار الدولي 1696 لإيران كي توقف عمليات تخصيب اليورانيوم وهو أمر يبدو مستبعداً إلى حد كبير. (راجع ص 29)

ودعا كبير المفاوضين النووين الإيرانيين علي لاريجاني سفراء روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وسفير سويسرا الذي يرعى المصالح الاميركية في طهران إلى إبلاغ بلادهم رغبة الجمهورية الإسلامية واستعدادها البدء بالتفاوض حول برنامجها النووي اعتباراً من اليوم.

ولم يقل لاريجاني شيئاً عن موقف بلاده من وقف »تخصيب اليورانيوم«.

وبحسب مصادر مطلعة فإن الرد الإيراني يتضمن المطالبة بإجابات تفصيلية على بعض المقترحات كما ينتقد إغفال الدول الست حق إيران في تخصيب اليورانيوم واستخدام لغة التهديد في العرض.

وأشارت المصادر إلى أن طهران طالبت بجدول زمني واضح حول العروض والحوافز الغربية.

من جهة ثانية أعلن نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي أمس أن طهران بدأت أبحاثاً معمقة على محركات طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم أكثر حداثة وتطوراً من تلك المستعملة حتى الآن.

وقال سعيدي إن إيران لا تريد أن يقتصر عمل منشآتها النووية على الآلات من الجيل الأول والثاني والثالث بل ستجري أبحاثاً على جميع أنواع محركات الطرد المركزي كي تحصل على فاعلية أكبر.

ويمكن لسلسلة مترابطة من أجهزة الطرد المركزي أن تنتج كمية من اليورانيوم المخصب إلى درجة عسكرية تكفي لصناعة رأس نووي, لكن إيران تقول أنها تشغل سلسلة من 164 جهازاً للأغراض البحثية فقط وهو ما يشكك به خبراء دوليون. وكان سعيدي أعلن أول من أمس أن العلماء الإيرانيين يستعدون لإنتاج »المياه الثقيلة« لتغذية مفاعل قيد الإنشاء في منطقة »أراك«.

وتزامن تقديم إيران ردها على عرض الحوافز مع دخول مناورات »ضربة ذي الفقار« العسكرية واسعة النطاق مرحلة ثالثة ستجري في مناطق كرمانشاه وحمدان غرب البلاد. وأعلن قائد مقر العمليات رقم (3) للقوات البرية الإيرانية الجنرال دواد آقا محمدي أن الهدف من المناورات في هذه المناطق هو اختبار وتقييم تكتيكات الحرب في الظروف الخاصة وتجربة أسلحة جديدة تم صنعها في إيران. ولم يوضح الضابط الكبير ما يقصده بالحرب في الظروف الخاصة. في المقابل أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن بلاده ستقدم سريعاً مشروع قرار إلى مجلس الأمن ينص على عقوبات اقتصادية ضد إيران في حال كان الرد الذي سلمه لاريجاني غير مرض للمجتمع الدولي. لكن بولتون قال أيضاً إن موافقة طهران على ما جاء في سلة الحوافز سيغير من طبيعة علاقتها بالمجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة الأميركية. وفي الجانب الأوروبي قال ديبلوماسيون إن الرد الإيراني أمس لا يلغي تمسك الأوروبيين بمهلة نهاية أغسطس التي حددها القرار الدولي 1696 لوقف تخصيب اليورانيوم. وأكد الديبلوماسيون أن عدم موافقة إيران على العرض يعني أن هناك تحركاً دولياً أكيداً ضدها وإن كان موقف روسيا والصين مازال غير واضح في هذا الشأن. من جانبها أعلنت بكين أنها لاتزال تتمسك بحل ديبلوماسي سلمي للقضية النووية الإيرانية.

وقال المبعوث الصيني إلى الشرق الأوسط سون بيغان إن بلاده تعارض فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية »لأنها لن تحل المشكلة بشكل تام«.إلى ذلك وصل وفد رفيع المستوى من مسؤولي منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إلى موسكو لبحث التعاون النووي واستيراد وقود نووي روسي لمنشآت إيران الذرية. وفي القدس المحتلة دعا وزير شؤون المتقاعدين وعضو الحكومة الأمنية المصغرة رافي ايتان إلى الاستعداد إلى حرب صاروخية مع إيران.

 

 سرائيل سمحت للأمم المتحدة بإجراء مسح جوي للكارثة

 غرينبيس: تنظيف آثار "البقعة السوداء"  على شواطئ لبنان قد يستغرق سنة

 بيروت-»السياسة«:أعلنت منظمة »غرينبيس« فرع لبنان امس ان تنظيف اثار البقعة السوداء الكبيرة التي خلفها القصف الاسرائيلي لمحطة حرارية جنوب بيروت قد يستغرق سنة.واظهرت المنظمة صورا عن طبقات من المحروقات في قعر البحر, مشددة على ضرورة اجراء تقييم شامل وفوري لنطاق التلوث.وقد يتطلب التنظيف بين ستة اشهر وسنة, وفقا لسرعة التقييم والجدية التي ستتسم بها عملية ازالة مخلفات البقعة السوداء, على ما أعلنت المنسقة اللبنانية للمنظمة زينة الحاج للصحافيين.وقالت »لنكن واضحين, العملية ستستغرق اشهرا وليس اسابيع«.

وبحسب البرنامج البيئي للامم المتحدة, تسرب ما بين عشرة الاف و15 الف طن من النفط الى البحر جراء قصف اسرائيل لخزانات الوقود في معمل الجية الحراري لتوليد الكهرباء الواقع على بعد ثلاثين كيلومترا جنوب بيروت.

وامتدت البقعة السوداء على طول 150 كلم من السواحل وصولا الى السواحل السورية.

وقال المدير التنفيذي في برنامج الامم المتحدة للبيئة اخيم شتاينر ان تمويل خطة التنظيف »سيكلف ما لا يقل عن 50 مليون يورو«.من جهة ثانية وافقت اسرائيل على ان يقوم خبراء من الامم المتحدة في مجال البيئة باجراء مسح جوي لبقعة الزيت.وقال شتاينر أود» ان أقر بان السلطات الاسرائيلية ردت بالموافقة على اعطاء الامان وتوفير ممر امن لطائرات الاستطلاع الجوي«.واضاف »انه لامر ضروري تماما ان يتم التعهد بهذه الامور على هذا النحو من السرعة لتحديد كمية النفط التي لا تزال طافية على البحر بصورة قاطعة والذي يمكن على اساسه تحديد الاسلوب المناسب لعملية التنظيف«.ويقول علماء البيئة وبرنامج الامم المتحدة للبيئة ان التسرب يشكل خطرا على انواع بحرية مثل اسماك التونة ذات الزعنفة الزرقاء والسلاحف البحرية وبينها السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض في البحر المتوسط.وأدت الهجمات الاسرائيلية على صهاريج تخزين الوقود في محطة الجية للكهرباء جنوبي بيروت يومي 13 و15 يوليو الى تسريب ما بين عشرة الاف و15 الف طن من زيت الوقود الثقيل الى البحر المتوسط وفقا لتقديرات لبنان والامم المتحدة.وقال وزير البيئة اللبناني يعقوب الصراف انه من المستحيل تقدير النطاق الكامل للازمة لان الحصار الجوي والبحري الذي تفرضه اسرائيل على لبنان يحول دون اجراء مسح كامل للاضرار واجراء عملية تطهير جادة.ووصف الصراف التسرب بانه اكبر كارثة بيئية في تاريخ لبنان. وقارنها برنامج الامم المتحدة للبيئة بكارثة حدثت عام 1999 قبالة ساحل فرنسا عندما سربت الناقلة اريكا ما يقدر بنحو 13 الف طن من النفط الى المحيط الاطلسي.

وفي الاسبوع الماضي وافقت الامم المتحدة ووزراء البيئة التابعون للدول المطلة على البحر المتوسط وخبراء على خطة تبلغ كلفتها 50 مليون يورو(64.47 مليون دولار) للتعامل مع البقعة التي امتدت لمسافة 150 كيلومترا على الساحل اللبناني والى الشواطئ السورية.وبدأت جماعات لبنانية معنية بشؤون البيئة بالتعاون مع وزارة البيئة جهودا على نطاق ضيق لازالة ترسبات شحمية سوداء استقرت على الصخور وارضية البحر والرمال وعلى طول الساحل.

 

 السنيورة اتصل بعباس ومبارك لبحث التطورات  البدء في تنفيذ قرارات اجتماع القاهرة

 عواصم - الوكالات: بدأت جامعة الدول العربية رسميا امس بتنفيذ قرارات الاجتماع الطارىء الاخير لوزراء الخارجية العرب الخاصة بالوضع في لبنان وتطورات النزاع العربي -الاسرائيلي والقرار الجماعي العربي بالذهاب الى مجلس الامن الدولي للتعامل مع هذا الموضوع. وذكر رئيس مكتب الامين العام للجامعة السفير هشام يوسف في تصريح للصحافيين ان الجامعة كلفت بعثتها في نيويورك التشاور مع المجموعة العربية لدى الامم المتحدة للتقدم رسميا بطلب لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولى على مستوى وزراء الخارجية في الاسبوع الاول من اجتماعات الجمعية العامة للمنظمة الدولية شهر سبتمبر المقبل. في غضون ذلك اجرى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة سلسلة اتصالات مع زعماء ومسؤولين عرب حول تطورات الاوضاع في لبنان حيث بحث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس التطورات اللبنانية و الفلسطينية واكد عباس خلال الاتصال على وحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه , مشددا على أن الفلسطينيين اللاجئين في لبنان هم ضيوف وتحت سيادة القانون اللبناني .كما أطلع السنيورة على آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطيني كما تلقى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء اللبناني تطرقا خلاله إلى المستجدات على الساحة اللبنانية وجهود الرئيس مبارك لاحتواء الموقف الراهن

من جهة ثانية عقد مبارك والملك حمد بن عيسى ال خليفة عاهل البحرين جلسة مباحثات امس بمدينة شرم الشيخ في اطار المشاورات واللقاءات المكثفة التى يجريها الرئيس مبارك مع القادة العرب لبحث تطورات الاوضاع على الساحتين العربية والاقليمية واحتواء الموقف في منطقة الشرق الاوسط.وقد تناولت مباحثات القمة المصرية - البحرينية تطورات الاوضاع في لبنان بعد العدوان الاسرائيلي الاخير وصدور قرار مجلس الأمن رقم 1701 والجهود العربية في مساندة ودعم الشعب اللبناني والمساهمة في الاعمار.وفي وقت لاحق تلقى الرئيس المصري اتصالا هاتفيا من ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز .

وجرى خلال الاتصال بحث التطورات في المنطقة .

 

 وقف تقديرات أولية تستثني ارتفاع عائدات  الموسم السياحي المتوقعة قبل الحرب

 خسائر لبنان جراء عدوان اسرائيل  تقترب من عشرة بلايين دولار

 بيروت ¯ »السياسة«:قدر تقرير اقتصادي مجموع الخسائر التي تكبدها لبنان جراء الاعتداءات الاسرائيلية عليه حتى نهاية شهر يوليو الماضي قبل وقف العمليات الحربية في الرابع عشر من أغسطس بنحو تسعة بلايين ونصف البليون دولار فيما بلغت قيمة الدمار بليونين و464 مليون دولار أميركي كان نصيب البنى التحتية منها نحو 785 مليون دولار والمساكن والمؤسسات التجارية 1464 مليون دولار.وذكر التقرير, الذي أعده مركز الدعم الاقتصادي الذي استند الى احصاءات مجلس الانماء والاعمار حتى نهاية شهر يوليو الماضي,أن القطاع السياحي الذي كان يتوقع أن يحرز خلال موسم الصيف الجاري رقما قياسيا في النشاط والايرادات الاانه أصيب بخسائر جسيمة خاصة في قطاع الفنادق بلغت نحو ثلاثة بلايين دولار دون احتساب تكاليف توسيع حجم أعمال هذا القطاع استعدادا للموسم الذي كان مرتقبا.وأظهر التقرير فداحة الخسائر بالموارد البشرية التي تعرضت للقتل والاصابة والتشريد والهجرة وبالبنية التحتية والمرافق الحيوية والقطاعات الانتاجية خلال الفترة محل التقرير حيث استشهد حتى اخر يوليو أكثر من ألف شهيد مدني منهم حوالي 30 في المئة من الأطفال الى جانب اصابة أكثر من ثلاثة آلاف شخص .كما أسفرت الاعتداءات الاسرائيلية عن نزوح مايقارب المليون مواطن عن أماكن اقامتهم مما تسبب بكارثة اجتماعية واسعة تستدعي تقديم مساعدات طارئة وانسانية عاجلة بما لايقل عن بليون ونصف البليون ليرة لاغاثة هؤلاء النازحين (الدولار يعادل 1500 ليرة) .وبلغت قيمة الخسائر الاجمالية نحو 2.464 بليون دولار منها 785 مليون دولار خسائر في البنى التحتية (31.9 في المئة) و (1.464 بليون دولار خسائر في المساكن والمؤسسات التجارية (59.4 في المئة) و 190 مليون دولار خسائر في المؤسسات الصناعية (7.7 في المئة) و 26 مليون دولار خسائر في محطات توزيع المحروقات والمنشآت العسكرية (1 في المئة).

ويعتبر قطاع النقل الأكثر تضررا من جراء استهداف البنى التحتية حيث بلغت الخسائر فيه نحو 404 ملايين دولار منها 349 مليون دولار في شبكة الطرق والجسور (94 طريقا وأكثر من 70 جسرا) في الفترة محل الدراسة و 55 مليون دولار في المطارات (3 مطارات) ولايشمل المسح في مجال قطاع النقل الخسائر الناجمة عن استهداف مئات السيارات والشاحنات ووسائل النقل الأخرى لصعوبة معاينتها وتقدير قيمتها في الظروف الراهنة.وتكبد قطاع الكهرباء خسائر بلغت قيمتها في الفترة محل الدراسة نحو 208 ملايين دولار منها 128 مليونا في مجال نقل الكهرباء وتوزيعها و 80 مليونا في مجال انتاج الكهرباء (معمل الجية الحراري حيث تم تدمير واحراق 5 خزانات وقود مما أدى الى تسرب نفطي في البحر على مسافة 80 كيلومترا وبات ذلك يهدد بكارثة بيئية وطنية واقليمية غير مشمولة بهذا المسح) .وقدرت الخسائر في قطاع الاتصالات بنحو 99 مليون دولار ولاسيما في مجال استهداف محطات البث .. أما الأضرار في قطاع المياه فقدرت بنحو 74 مليون دولار.وأظهر التقرير أن الخسائر حتى نهاية شهر يوليو في مجال المساكن والأبنية السكنية والتجارية بلغت قيمتها نحو 1.464 بليون دولار.وتكبدت ضاحية بيروت الجنوبية أكثر من نصف الخسائر في هذا المجال حيث قدرت الخسائر فيها نحو 638 مليون دولار مع هامش تقديري لتكلفة أضرار لم تتم معاينتها نسبتها 20 بالمئة مما يرفع الخسائر في هذه المنطقة الى نحو 766 مليون دولار.وتتوزع الخسائر الأخرى بين 8 مناطق ولاسيما منطقتى النبطية وبنت جبيل في الجنوب حيث قدرت خسائر المساكن في كل منهما بنحو 170 مليون دولار وكذلك في مرجعيون بنحو 113 مليون دولار وصور بنحو 94 مليون دولار وبعلبك الهرمل في البقاع بنحو 90 مليون دولار.

 

الطيران الحربي الإسرائيلي خرق أجواء لبنان وصولاً إلى بيروت

 الجيش اللبناني يستكمل انتشاره على الحدود  مع سورية وينشئ 60 نقطة مراقبة

 بيروت-»السياسة«:القدس المحتلة-الوكالات: استكملت ثلاث كتائب من اللواء الخامس في الجيش اللبناني تمركزها أمس على طول الحدود الشمالية الشرقية مع سورية وأقامت 60 مركزاً لمراقبة وضبط المعابر الحدودية غير الشرعية ومعابر التهريب. وسيقوم الجيش اللبناني بتسيير دوريات مشاة وآلية في المنطقة لمؤازرة المراكز الحدودية الثابتة لتشديد المراقبة الحدودية تنفيذاً لقرارات مجلس الوزراء.

وكان الجيش اللبناني بدأ عملية انتشاره على طول الحدود الشمالية مع سورية يوم الأحد الماضي من نقطة مصب النهر الكبير الشمالي عند البحر المتوسط صعوداً حتى منطقة وادي خالد في الزاوية الشمالية الشرقية للحدود اللبنانية مع سورية.من جهة ثانية أكد الجيش اللبناني أن الجيش الإسرائيلي يواصل انتهاكه للقرار الدولي رقم 1701 من خلال قيام طائراته الحربية باختراق الأجواء اللبنانية. وأضاف الجيش في بيان أن »العدو الإسرائيلي نفذ عدداً من الخروق للأجواء اللبنانية, وأشار البيان إْلى ان قيام طائرات استطلاع بتنفيذ طيران دائري فوق شرق صيدا وفوق مناطق الجنوب. وذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي حلق أيضاً فوق مناطق صور ومرجعيون والنبطية وجزين كما حلقت طائرة استطلاع فوق تبنين.

وأضاف أن طائرتين حربيتين إسرائيليتين اخترقتا الأجواء اللبنانية مقابل صيدا ونفذتا طيرانا دائرياً فوق مناطق بيروت والجنوب ثم غادرتا من فوق الناقورة. وذكر أنه حلقت طائرتا استطلاع فوق المناطق الجنوبية وغادرت من فوق بلدة رميش الحدودية. في غضون ذلك تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصارها الجوي والبحري على لبنان حيث تعتمد هذه القوات سياسة تفتيش البواخر القادمة إلى لبنان في عرض البحر وهو الأمر الذي لايزال يؤثر على حياة اللبنانيين الذي يعتمدون سياسة الاستيراد من الخارج لمعظم احتياجاتهم الحياتية.

وعمدت القوات الإسرائيلية على تفتيش البواخر خاصة تلك التي تحمل المحروقات القادمة إلى الموانئ اللبنانية وذلك بهدف إبقاء لبنان رهينة تحت ضغط الحصار الإسرائيلي الذي عاد ليشتد خلال الأيام الأخيرة حيث تم منع البواخر من إدخال المحروقات إلى محطات توليد الكهرباء في مناطق الجية والزوق وقاديشا ومادة المازوت لمحطتي كهرباء البدواي والزهراني. كما منعت البوارج العسكرية الإسرائيلية باخرة كانت تحمل غاز منزلياً وأخرى لاتزال تنتظر قادمة من البرازيل وتحمل ماشية. وتترافق عملية تشديد الحصار البحري على البواخر مع إجراءات تتعلق بالحصار المفروض على حركة المطار حيث سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي فقط شركتي طيران الشرق الأوسط اللبنانية والخطوط الملكية الأردنية برحلات من وإلى مطار بيروت الدولي ولكن عبر مطار عمان فقط حيث يتم التدقيق في حمولة الطائرات وهويات ركابها بمعرفة الإسرائيليين.

وتشير هذه التدابير الإسرائيلية إلى عدم التوصل إلى موعد لرفع الحصار الإسرائيلي عن الموانئ والمطار رغم التأكيدات الرسمية اللبنانية المستندة إلى الأمم المتحدة بأن رفع الحصار سيتم قبل نهاية الأسبوع الجاري في حين ترى مصادر خارجية أن الحظر لن يرفع قبل وصول قوات الأمم المتحدة التي ستتولى رقابة المعابر بناء على طلب إسرائيل. وقد تواصلت الاتصالات بين السلطات اللبنانية والأمم المتحدة بعدما أدت الممارسات الإسرائيلية إلى تأخير تفتيش البواخر لمدة أربعة أيام في النقطة المحددة لذلك خارج المياه الإقليمية اللبنانية.

وقالت مصادر متابعة إن مكتب الأمم المتحدة في القدس تلقى استفساراً من قيادة القوات الإسرائيلية عما إذا كانت المحروقات تدخل ضمن لائحة السلع والمواد الإنسانية, حيث إن إسرائيل كانت قد سمحت بإدخال أربع بواخر محروقات في الأسبوع الماضي بعد تفتيشها عند نقطة المراقبة. وفي حين أن تفتيش البواخر السابقة لم يستغرق أكثر من أربع ساعات حسب تأكيدات طواقم تلك البواخر, فإن السلطات اللبنانية ومكاتب الأمم المتحدة في بيروت والقدس تلمس مماطلة متعمدة في تفتيش البواخر المنتظرة في عرض البحر حيث أن إحدى البواخر تنتظر في نقطة التفتيش منذ أربعة أيام وهي تحمل أبقاراً قادمة من البرازيل ومهددة بالنفوق بسبب هذا الانتظار الطويل.

على صعيد متصل أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الجماعة لن تنسحب من مواقعها إلا بعد أن يصبح الجيش اللبناني قادراً على الدفاع عن البلاد. وقال قاسم في مقابلة مع قناة »الجزيرة« الفضائية: »المقاومة مستمرة ولن نستخدم لغة أخرى ويجب أن نبقي على جهوزيتها, يجب أن تبقى قائمة وتستعد بانتظار أن تتغير الظروف الموضوعية وأن نطمئن أن ستراتيجية دفاعية بديلة تستطيع أن تعالج لنا مشكلة الاعتداءات الإسرائيلية والخطر الإسرائيلي على لبنان وتحرير الأرض والأسرى«. وأضاف: »علينا في الوقت نفسه أن نعزز الجيش اللبناني ونعطيه دوره«. معتبراً أنه لو لم يكن »حزب الله« مستعداً لكان لبنان قد واجه كارثة حقيقية. وأكد قاسم الذي أشار لإصابة أحد ابنائه بجروح خطيرة في الحرب أن »حزب الله« انتصر في الحرب على إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة. وقال: »طالما أن العدو لم يحقق اهدافه فهو في حالة هزيمة, وبالتالي نكون نحن في حالة انتصار«.

 

 تتضمن استصدار قرار دولي جديد تحت الفصل السابع  نزع سلاح "حزب الله" وبسط سلطة الدولة / "خارطة طريق" أميركية  لتنفيذ الـ 1559 بـ"القوة"

 لندن-من حميد غريافي:بيروت-من عمر البردان:باريس-الوكالات:

أكد رئيس البعثة الأميركية إلى مجلس الأمن الدولي في نيويورك جون بولتون أمس المعلومات التي تفردت »السياسة« بنشرها الاثنين الأسبق من مصادرها في الأمم المتحدة حول دعوة مجلس الأمن لإصدار قرار جديد »هدفه توسيع صلاحية القوة الدولية المعززة في جنوب لبنان لتضمن تجريد حزب الله من السلاح في حال لم يتعاون طوعاً في التخلي عن سلاحه تطبيقاً للقرار 1559 (...) وأننا نريد تحقيق نزع السلاح هذا بصورة سريعة كي تتمكن الحكومة اللبنانية من بسط سيادتها على كامل أراضيها«.

ولدى خروجه من لقاء مع بولتون في مكتبه بالأمم المتحدة استمر أكثر من ساعة, أعلن البروفوسور وليد فارس أحد كبار الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في الولايات المتحدة في اتصال ب¯»السياسة« في لندن أمس أن »البحث تناول آلية تنفيذ القرار 1701 الذي ينص على نشر الجيش اللبناني في الجنوب وعلى كامل أراضيه ( على الحدود اللبنانية-السورية لوقف تهريب الأسلحة والإرهابيين), وزيادة عدد قوات الأمم المتحدة لتنتشر إلى جانب القوات المسلحة اللبنانية. وقد شرح السفير بولتون التحركات الديبلوماسية الجارية لجمع قوات دولية قادرة على تنفيذ المهمة, كما شرح نظرة واشنطن لآلية تنفيذ القرار 1701 كجزء لا يتجزأ من القرار 1559 الداعي إلى نزع سلاح (حزب الله) والميليشيات الفلسطينية في لبنان«.

وقال فارس ل¯»السياسة«: »بات واضحاً لنا تماماً أن القرار 1701 يحتاج إلى ما يلي:

قرار حكومي لبناني بتنفيذ القرارين (1559 و1701), أي بتجريد الميليشيات من سلاحها.

السيطرة على الحدود اللبنانية-السورية.

السيطرة على المطارات والموانئ البحرية وممرات العبور البرية الرسمية وغير الرسمية بين البلدين«.

وقال فارس: »إذا رفضت الدول الأوروبية والأخرى المقترحة المشاركة بصورة فاعلة وجدية في القوة الدولية, وإذا لم تحزم الحكومة اللبنانية أمرها في حماية الشعب اللبناني عامة وثورة الأزر الحاكمة بشكل خاص, فإن القرار 1701 سيحتاج (كما أعلن بولتون) إلى قرار يقع تحت الفصل السابع من القانون الدولي لتنفيذ القرارات الدولية, ومن هنا فعلى المجتمع المدني في لبنان, صانع ثورة الأرز, أن يعي المسؤوليات التاريخية المقبلة عليه, وضرورة أن يعبر للعالم عما يريد اللبنانيون فعلاً, ولا سيما أكثريتهم الشعبية الساحقة«.

وأعرب البروفوسور فارس عن اعتقاده أن »يكون صدور قرار جديد عن مجلس الأمن يوضح بعض جوانب القرار الأخير 1701 لجهة تجريد (حزب الله) وحركة (أمل) والميليشيات الأخرى الملحقة بسورية, سواء كانت لبنانية أم فلسطينية, بات أمراً لابد منه في أقرب وقت ممكن, قبل أن يفتعل الإيرانيون والسوريون بواسطة كل هذه الفئات الإرهابية حادثاً يعيد تفجير الأوضاع الهشة أساساً بين لبنان وإسرائيل ويعرض الجيش اللبناني الذي انتشر في الجنوب إلى أضرار جسيمة«.

وكان بولتون كشف لشبكة »سي.إن.إن« الاخبارية الأميركية امس عن وجود »خارطة طريق« ترعاها الولايات المتحدة لضمان تنفيذ القرار 1559 كاملا, وقال: »السؤال المطروح بشأن التعامل مع (حزب الله) - أو امكانية ايجاد الحل بأنفسهم والتحول الى حزب سياسي عوضا عن جماعة ارهابية - بالتأكيد مطروح في الأجندة«.

وأكد المندوب الأميركي مجددا ان واشنطن تسعى الى اتمام مهمة نزع سلاح »حزب الله« سريعا ليتسنى للحكومة اللبنانية فرض كامل سلطاتها على جميع اراضيها.

وتأتي تصريحات بولتون للشبكة الأميركية تأكيدا لتصريحات الرئيس جورج بوش اول من امس حيث قال: »هناك حقيقة لا ريب فيها... عند بدء القوات الدولية الانتشار لن يجد (حزب الله) الملاذ الآمن او تلك الحرية التي يتمتع بها لإدارة جنوب لبنان«.

ورغم الاصرار الأميركي على اللجوء الى »القوة الشرعية« لنزع سلاح الميليشيا الشيعية, أعلنت فرنسا امس في موقف مفاجئ انها لا ترى حاجة فورية لإصدار قرار جديد يدعم القرار .1701

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية دينيس سيمونو »في الوقت الحالي القرار 1701 يؤمن اطار عمل كافياً وفقا لمبادئه الاساسية ولكن توجد حاجة للحصول على تعريف ادق لمفهوم المهام وقواعد الاشتباك المفوضة بها تلك القوات«. وحول التعثر الواضح في عملية تشكيل القوات الدولية المعززة التي نص عليها القرار 1701 وما يرافق ذلك من خرق متواصل لهذا القرار من جانب اسرائيل, وما يثيره من مخاوف حقيقية لعودة القتال الى الجنوب بين اسرائيل و»حزب الله«, كشفت مصادر ديبلوماسية ل¯ »السياسة« ان عملية تشكيل القوات الدولية ستستغرق وقتا اطول مما يعتقده البعض في ضوء المخاوف الكبيرة لدى الدول التي ستشارك في هذه القوات من ان تكون الاخيرة كبش محرقة في حال تجدد العنف في الجنوب اللبناني, سيما وان اسرائيل أعلنت صراحة انها تستعد لجولة حرب جديدة. وأشارت المصادر الى ان اسلحة »حزب الله« في الجنوب لم تنزع بل جرى اخفاؤها, وبالتالي فإن هذا الأمر بمثابة نار تحت الرماد, ولا يعرف أحد متى يتجدد الصراع العسكري وتصبح القوات الدولية هي الضحية عوض ان تكون عاملا مطمئنا على اشاعة السلام والامان. وفي هذا السياق تحدث المبعوث الدولي لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن عن فراغ امني في جنوب لبنان يستمر لثلاثة اشهر,وقال لارسن في مؤتمر صحافي عقده في القدس المحتلة امس: »هناك الآن فراغ امني تحاول الحكومة اللبنانية ملأه بمساعدة القوات الدولية«, واستطرد »لكن حين افكر بشكل واقعي... سيكون لدينا الى حد ما هذا الفراغ في لبنان طوال الشهرين المقبلين او الثلاثة.. الموقف هش للغاية... اي حوادث غير متعمدة يمكن ان تفجر العنف مجددا وهو ما يمكن ان يتصاعد ويخرج عن نطاق السيطرة«. وكان الجيش اللبناني اكمل امس انتشاره على الحدود السورية واقام 60 نقطة مراقبة تنفيذا لقرار مجلس الوزراء القاضي بمنع تهريب الاسلحة لأي فئة لبنانية.

 

  دعوات في إسرائيل إلى الاستعداد  لحرب صاروخية "قريبة" مع ايران

 القدس المحتلة-رويترز-أ.ف.ب: صرح رافي ايتان وزير شؤون المتقاعدين الاسرائيلي وعضو الحكومة الاسرائيلية المصغرة المعنية بشؤون الامن امس بان على اسرائيل ان تستعد لهجوم صاروخي محتمل من جانب ايران.وقال ايتان لراديو اسرائيل »نحن معرضون لهجوم صاروخي ايراني .الايرانيون قالوها صراحة انهم اذا تعرضوا لهجوم فهدفهم الاول سيكون اسرائيل«. واستطرد ايتان قائلا ان ايران يمكنها اطلاق صواريخ على الدولة اليهودية »ولهذا يجب ان نكون مستعدين لما يمكن ان يحدث ونعد المجتمع كله لضربة صاروخية وان نعد كل الانظمة المدنية حتى يكونوا مستعدين لذلك«.وأوضح الراديو ان ايتان وهو رجل مخضرم في المخابرات الاسرائيلية يعني ان اسرائيل عليها ان تعد المخابيء في حالة التعرض لهجوم ايراني. ونقل الراديو عن الوزير قوله في معرض الحديث عن المواجهة النووية القائمة بين الغرب وايران حول برنامجها النووي انه في حالة تدهر الموقف ستكون اسرائيل اول من يتعرض للهجوم.

من جهته, صرح رعنان دينور المدير العام لمكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لصحيفة » يديعوت احرونوت« انه يعتزم ان يقدم الاحد على ابعد حد الى اولمرت سلسلة من المقترحات تهدف الى الاستعداد لحرب محتملة مقبلة. وادلى دينور بهذه التصريحات خلال جولة في شمال اسرائيل المنطقة التي قصفها حزب الله خلال المواجهات الاخيرة .وكان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد دعا غير مرة الى »ازالة اسرائيل من الخريطة«. وقال ايضا انه »يجب الا تفترض« اسرائيل ان الهدنة التي ابرمت الاسبوع الماضي مع مقاتلي »حزب الله« الذين تدعمهم الجمهورية الاسلامية تعني انتهاء الازمة.وأطلق حزب الله 4000 صاروخ على شمال اسرائيل خلال الحرب.وقال رجل الدين الايراني احمد خاتمي ان ايران ستضرب تل ابيب بصواريخ متوسطة المدى اذا تعرضت لهجوم. ويقول خبراء عسكريون ان صواريخ »شهاب 3« الايرانية قادرة على ضرب اسرائيل.

 

 

مخاطر السياسة الأميركية على المنطقة شبهوا الشرق الأوسط الجديد بمشروع 

 بنغوريون وتوقعوا مزيدا من الحروب والتطرف أكاديميون لبنانيون لـ "السياسة": تفكيك المنطقة  بهذه القسوة "سايكس - بيكو" بالحديد والنار

 بيروت من ¯ يولا أحمد:السياسة

في تقرير خاص عن زيارتها للشرق الاوسط واوروبا صدر في 21 يوليو, قالت د. كوندوليزا رايس, وزيرة الخارجية الاميركية ان "ما نشاهده هنا هو بمعنى, نمو او الام مخاض لشرق اوسط جديد. ومهما كان ما نقوم به, يجب ان نكون متأكدين باننا ندفع الى الامام نحو شرق اوسط جديد واننا لن نعود الى الشرق الاوسط القديم".

والكلمة التي استخدمتها في الانكليزية pangs تحمل معنى اكبر من كلمة الم التي جاءت بها الترجمة العربية في الجملة لانها تعني تقلصات الالم الحادة القصيرة المفعول. وطبعا ان هذه السيدة الذكية لم تستخدم هذه الكلمة اعتباطا وهي تعلق على الاحداث الاخيرة في لبنان في اشارة منها الى صعوبة ما يحصل وربطه بالمشروع الاميركي الاكبر اي مشروع الشرق الاوسط الكبير.

وما ورد على لسانها بخصوص الشرق الاوسط يبعث على التفكير. فالادارة الاميركية مصرة على ما يبدو على ان تحقق اهدافها في المنطقة والمشكلة التي يطرحها ذلك ليس في الهدف بل في الوسيلة. ليس في الهدف لانه من الصعب التخيل انه يمكن للولايات المتحدة الاميركية والدول الغربية ان ترفع اياديها عن المنطقة كونها الخزان الاهم للنفط في العالم وكونها ترى انها تربة خصبة تنمو فيها تيارات تهدد مصالحها ليس فقط في العالم العربي بل كذلك في عقر دارها. في الوسيلة, لان التدخل العسكري الاميركي في المنطقة اثبت حتى الان فشله. والنتيجة هي ان العراق دخل في متاهة الفوضى والصراعات المسلحة الداخلية. وثمة من يرى ان بعض الدول العربية قد يلاقي نفس المصير. وسبب هذا الاستنتاج يرجع الى انه اصبح واضحا حتى الان ان مشروع الادارة الاميركية المستقبلي للمنطقة قد يحمل مخاطر لشعوبها. فما هي هذه المخاطر? وهل ادركتها ادارة بوش? واذا كان الجواب نعم, فهل ستغير من الوسائل التي تستخدمها لتنفيذ سياستها في المنطقة? واخيرا, هل امكانية تغير الانظمة من الداخل واردة دون تدخل خارجي?

هذه الاسئلة وغيرها طرحتها جريدة »السياسة« على طاولة البحث مع نخبة من الاساتذة الجامعيين اللبنانيين. فكان التقرير التالي:

»نحن نلعب بالنار. من يحاول التحكم بالمنطقة بالاستقواء ومحاولة فرض الامور عنوة على الشعوب وبهذه القسوة ستفلت الامور من يده وربما تتحول الى بركان"! هذا الكلام الذي قالته د. فاديا كيوان, مديرة معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف, في معرض الحديث عن مشروع الشرق الاوسط الكبير يعكس قلقها على مستقبل المنطقة. وهو قلق يشاطرها فيه بقية الباحثين والاساتذة الجامعيين الذين حاورتهم جريدة »السياسة« في هذا الموضوع.

وهذا القلق يستمد جذوره اولا من عواقب السياسة الاميركية في المنطقة كما حدث في العراق وفي افغانستان - وان لم تكن من ضمن المنطقة العربية - مرورا بالتطورات الاخيرة التي شهدها لبنان وصولا الى النتائج الخطيرة التي قد تسفر عنها مستقبلا السياسة التي تعتمدها الادارة الاميركية في المنطقة. وكما نعلم فان سبر غور اي موضوع يجب الا يتوقف عند تخوم ما يظهر منه بل يجب ان يتعداه الى الباطن عبر قراءة خلفيته واسبابه.

وهذه الملاحظة تنطبق اشد ما تنطبق على السياسة الاميركية في المنطقة. فما الذي كشفت عنه قراءة هذه السياسة في ظاهرها وباطنها والتي تسببت بشعور الكثيرين بالقلق على مستقبل المنطقة?

لبنان والمشروع الأميركي

فلتكن بداية الاجابة عن هذا السؤال عودة الى الامس القريب. وبالامس القريب كاد ان يحترق لبنان وما زال الخطر يحوم حوله وبالامس القريب كانت ولا تزال الصراعات المذهبية والاثنية تعصف بالعراق. وهذان البلدان يتمتعان بنقاط تشابه كثيرة. فالولايات المتحدة الاميركية حلمت ان تقدم العراق يوما بتعددية طوائفه وقومياته نموذجا للتعايش في المنطقة ونموذجا عن نجاح سياستها فيها, كما يشرح د. مهدي شحاده, مدير مركز الدراسات العربي - الاوروبي. وعندما فشلت التجربة العراقية "حولوا انظار العالم, الى بقعة جغرافية اسمها لبنان" التي لم "يكتشفوها الا منذ سنتين مع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري". وبطبيعة الحال ارادت الولايات المتحدة الاميركية ان تستفيد من التميز اللبناني لجهة التعايش ما بين الطوائف والتمتع بنظام ديمقراطي تجرى على اساسه انتخابات برلمانية ورئاسية دورية.

ورأى شحاده انه عندما شعرت الولايات المتحدة الاميركية ان »حزب الله« يشكل عائقا امام تنفيذ مشروعها سعت لازالته لجملة من الاسباب يشرحها بحسب قراءته لما حصل كما يلي:

اولا, »حزب الله« يؤثر على الامن الاسرائيلي وبالتالي فان ازالته تخدم الامن الاسرائيلي.

ثانيا, ازالة »حزب الله« لانه يقف عائقا امام مشروع اطراف لبنانية تريد ان تذهب بلبنان في اتجاه معين (وهو اتجاه الغرب) بينما »حزب الله« لا يريد هذا الاتجاه او على الاقل يعيقه.

ثالثا, »حزب الله« بحكم علاقاته الستراتيجية والدعم الذي يجئ به من ايران وسورية يعتبر خندقا متقدما للدفاع عن السياسة السورية والايرانية ومصالح كل منهما لانها توافقت مع مصالحه بشكل او باخر. "ولا ننسى ¯ يقول شحاده ¯ وانه اكبر من الرابط الستراتيجي يوجد ما بين ايران و»حزب الله« امتداد عقائدي, مذهبي وذلك لا مفر منه".

فكان ما حصل من حرب على لبنان ولكن »حزب الله«, ما كان ليقبل ان تتم ازالته بسهولة لذلك قال السيد حسن نصرالله, امينه عام, في احدى خطبه انه بقدر ما يصمدون وينتصرون بقدر ما يفشلون مشروع الشرق الاوسط الكبير.

ولكن ذلك لا يعني ان الولايات المتحدة الاميركية ارادت الخراب للبنان, بل هي ارادته باطرافه وطوائفه وشرائحه وتنظيماته لتقدمه نموذجا وللدلالة على مكانة لبنان بالنسبة للسياسة الخارجية الاميركية, انه في المشاريع المطروحة على طاولة البحث لاعادة تشكيل المنطقة فان معظم الدول العربية معرضة للتقسيم باستثناء لبنان. اذ هناك طرح يقول بتوسيع حدوده لتشمل مدينة اللاذقية السورية في اطار "لبنان الكبير".

فهل سينجح هذا الطرح وما تبقى من طروحات لتشكيل المنطقة? ان الاجابة على هذا السؤال تدخل في علم الغيب ولكن المؤشرات هي حتى الان سلبية خاصة مع الاخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة الاميركية في المنطقة.

اذ انه نتيجة لسياستها اليوم "هناك جو من الفوضى ¯ كما قالت كيوان ¯ قائم في المنطقة العربية وفي منطقة الشرق الاوسط. وما نجحت به السياسة الغربية بشكل عام وليس فقط السياسة الاميركية هو زيادة التوتر بين المجموعات ودفع الناس الى التطرف". والان "هناك اتجاه, لكي تخرج الامور عن سيطرة الولايات المتحدة الاميركية".

الأنظمة العربية وخطر الانهيار

فما هو النهج الذي اختارته الولايات المتحدة الاميركية في سياستها تجاه المنطقة?

اولا: محاولة ارغام الدول على الانتقال الى اقتصاد السوق مع ما يشكل ذلك من خطر عليها كأن تنهار مثلا كما حدث في العراق نتيجة غياب المقومات اللازمة لذلك. وتفاصيل هذه النقطة تعالجها د. كيوان بقولها انه مع انهيار الاتحاد السوفياتي وتحول العالم الى ايديولوجيا السوق او الايديولوجيا الليبرالية, بدات الولايات المتحدة الاميركية تعمل "للسيطرة على كل مناطق العالم عبر اعطاء قوة دفع لانظمة ليبرالية تتحول تدريجيا الى اقتصاد السوق".

"وهنا يوجد التباس, في ذهن الناس بين الكلام حول الليبرالية السياسية والكلام حول الاقتصاد الليبرالي او اقتصاد السوق". "وما يهم الولايات المتحدة الاميركية هو ان تتحول كل الدول الى اقتصاد السوق". مع العلم ان اقتصاد السوق يترافق, مع حد ادنى من الليبرالية السياسية التي توجب في حدودها الدنيا وجود مناخ من الحريات والمنافسة السياسية ولو كانت شكلية عبر اجراء انتخابات عامة وظهور رأي عام مستقل الى حد ما عن الدولة. اما الديمقراطية فتقتضي مشاركة الناس في صناعة القرار المتصل بحياتهم العامة.

وهذه النظرة الاميركية للعالم تنسحب على الشرق الاوسط. وفي هذا الاطار اكدت كيوان انه يوجد "تحريف في كلام المسؤولين الاميركيين". فالشرق الاوسط الجديد بنظر الولايات المتحدة الاميركية هو شرق اوسط يعيش في اطار اقتصاديات السوق وتسيطر عليه الانظمة الليبرالية. بينما الصورة الحالية للشرق الاوسط هي انه مجموعة من الدول المتناحرة فيما بينها. وتحكمها "علاقات عدم الثقة والحروب والعنف وفي نفس الوقت انظمتها انظمة استبدادية او احادية او رجعية".

وما يطرحه المشروع من افكار من مثل تعزيز الديمقراطية والحكم الصالح يتناسب مع الهدف الاميركي من حيث التحول الى اقتصاد السوق. اذ ان الاقتصاد الليبرالي بحاجة اولا كما الى استقرار القانون والتشريعات وثانيا الى الحكم الصالح بالمعنى الضيق للكلمة اي دولة غير فاسدة. حيث ان فساد الدولة يتسبب في زيادة كلفة الانتاج والتوظيفات بينما الراسمالية وهي مستوى متقدم من العقلانية في الفكر الاقتصادي, تقوم على امكانية التوقع ودراسة الجدوى. "وهنا تكمن اهمية مبدا الشفافية, الذي يتحدث عنه الجميع ومبدا آخر هو مبدأ المساءلة الذي يرافق مبدا الشفافية فيشكلان اداتين او آليتين لضمان الحكم الصالح".

واضافت كيوان ان "الليبرالية ليست شرا, بل حد ادنى مطلوب اذا كنا نريد ان ندخل في مسار ديمقراطي"ولكن التحول اليها دونه محاذير. فالانظمة التي تخلت عن الاقتصاد الاشتراكي وتحولت الى اقتصاد السوق في ظل مناخ من الحريات العامة, يمكن ان تستمر لمئة عام دون ان تكون هناك مشاركة شعبية حقيقية, والنتيجة هي ظهور "اوليغارشيا" اي مجموعة او قلة من الناس تتحكم بالموارد الاقتصادية المحلية في ظل حماية النظام السياسي الذي يفسح المجال امامها للتحكم بالخيارات العامة للبلد.

يضاف الى ذلك انه حين يتم توفير مناخ من الحريات عملا بالليبرالية السياسية, في ظل وجود "فقر مدقع وشروط عولمة اقتصادية ليست لصالح الدول النامية", تكون النتيجة هي عدم التوازن بين الحريات التي توفرها الانظمة وقدرة الشعوب على الافادة منها. وبما ان الاقتصاد الليبرالي, مبني من ضمن ما هو مبني عليه على مبدا الدولة الرشيقة اي على مبدا الدولة التي لا تنفق الكثير من الاموال, فان الدولة لن تكون بقادرة على تقديم ضمانات او اخذ المبادرات في المجالات الاجتماعية والانسانية والتعليمية كما كانت تفعل في السابق. كما انها ستضطلع بالحد الادنى من الادوار الامنية والتنظيمية تاركة لاليات السوق القيام بما تبقى.

الى جانب ذلك فان التحول الى النظام الليبرالي, قد يؤدي الى فترات من عدم الاستقرار وربما الى "انتاج اليات قمع للحركات الممانعة والاحتجاجية" لان الدولة غير قادرة على التدخل. مما يعني ان الظلم قد يقع على الكثيرين في الوقت الذي سيحمي فيه المناخ الليبرالي فئة المتحكمين بالاقتصاد.

ورأت كيوان ان البديل هو التحول التدريجي نحو الديمقراطية وان كان بطيئا كالنموذج الصيني "لانه لا يحمل مجازفة كما هي الحال عليه في العراق وافغانستان حيث انهارت مقومات الدولة بالكامل".

 

السياسة الأميركية بين الإسلام والقومية

ثانيا: الى جانب الخطورة التي يمثلها التحول الى الليبرالية تشكل اثارة النعرات المذهبية والاثنية في الدول العربية على قاعدة "فرق تسد", خطرا يتهدد المنطقة نتيجة السياسة الاميركية فيها والتي تهدف الى خدمة مصالح الولايات المتحدة الاميركية. وان تسعى دولة ما لخدمة مصالحها في منطقة ما ليس طبعا "تهمة" توجه بحقها. ولكنه يعتبر تصرفا خطيرا لان عواقبه وخيمة: ازهاق ارواح المئات وربما الالاف من البشر, تدمير البنى التحتية لدولة ما وما تملكه من مؤسسات وامكانية انتقال الفوضى من دولة الى اخرى. ومنطقة الشرق الاوسط ليست منطقة عادية. علاوة على انها مهد الديانات السماوية الثلاث وان منها انبعثت اعرق الحضارات, فانها تحتوي كذلك على اهم خزان نفطي في العالم. وكما كانت هذه المادة الاولية سببا في ازدهار المنطقة قد تصبح سببا في خرابها اذا ما طالتها سهام النار المنبعثة عن الصراعات الكامنة والمثارة بين المجموعات البشرية التي تعيش فيها, وعلى مدى سنوات الاهتمام الاميركي بالمنطقة نرصد الاشكال التالية من سياسة التفرقة. بداية محاولة التمييز بين الاسلام والقومية العربية.

فالولايات المتحدة الاميركية تتخوف من ان الاسلام قد يشكل قوة ممانعة لنفوذها في المنطقة, كما شرحت كيوان. واضافت »نحن قرانا بين الاسطر وفي الكثير من المقالات التي لا تنشر ولكن يتم تداولها في اروقة صناعة القرار في الولايات المتحدة الاميركية وجود نوع من التحليل لدى الاميركيين حول التناقض المذهبي ومحاولة من جانبهم للتمييز بين امرين. اولا بين الاسلام والعروبة ومن ثم محاولة التمييز بين المذاهب ضمن الاسلام. فعلى قاعدة فرق تسد وبالنظر الى العقود السابقة التي قامت فيها المجموعة العربية بالضغوط على الغرب خاصة عبر الامبارغو اي الحصار النفطي الذي حصل سنة 1973, تكون شعور لدى الغرب ان القومية العربية كانت الدافع الاساسي الذي ادى بالمجموعة العربية الى المواجهة المتكافئة الى حد ما مع اسرائيل. لذلك اصبح هناك جو غربي عامة وليس فقط اميركي يحاول ان يقنع الناس بان القومية قد افل نجمها ولا داعي لبقائها". فكانت "محاولة تفكيك العروبة ومحاولة تثمين البعد الوطني في كل الاقطار العربية على حساب القومية العربية وترافق هذا الامر مع الاتفاقيات الثنائية او المنفردة التي حصلت بين بعض الدول العربية واسرائيل. هذه كانت نتيجة لتفكك المشروع العربي المتكامل القائم على رافعة هي القومية".

كذلك استخدم الاسلام في مرحلة ما لمحاربة القومية العربية كما قالت كيوان, ان العالم الاسلامي اكبر من العالم العربي, فلا يمكن بالتالي للعرب ان يقودوا الامة الاسلامية الى مواجهة مع اسرائيل. اذ ان هناك دولا اسلامية غير عربية لها علاقات وثيقة مع الغرب (اندونيسيا, ماليزيا, باكستان ..) وليس بالضرورة ان تكون سياستها الخارجية تابعة للسياسة الخارجية العربية.

ومشروع الشرق الاوسط الكبير لم يخرج عن اطار هذه الهواجس ان "الشرق الاوسط يتم تنفيذه تدريجيا عبر فكفكة الفكر القومي ودفع الدول الى الاهتمام كل بقطره بصرف النظر عما يجري عند جيرانه وضمن سيطرة اميركية على الجميع".

هذا الاسلوب الذي اعتمدته الولايات المتحدة الاميركية لاضعاف المنطقة بشعوبها يترافق مع شكل اخر وهو اضعافها عبر التقسيم الجغرافي. والخرائط التي يتم تداولها عن الشكل المستقبلي للشرق الاوسط تدخل في هذا الاطار. صحيح "ان مشروع الشرق الاوسط الكبير مشروع حضاري" كما قال شحاده من حيث تعزيز دور المراة وتشجيع المجتمع المعرفي الخ ولكنه يرى فيه لجهة المضمون اتفاق "سايكس- بيكو جديد". وخطر التقسيم يطال معظم دول المنطقة.

تفكيك دول وتشكيل أخرى

ورأى شحاده ان ايران, اذا اصبحت ضمنا عائقا امام المشروع فسيكون من المطلوب من وجهة نظر اميركية تغيير النظام الايراني. واذا لم يتأمن تغيير النظام الايراني, فعلى الاقل قد يصار الى تفتيته "كما حدث في العراق حيث كان يمكن لصدام حسين ان يكون في فترة ما عائقا امام تنفيذ هذا المشروع, فتمت ازالته". وتابع شحاده انه "الان اذا كان العراق الموحد سيكون عائقا امام المشروع, سيعملون على تفتيته". ولتعزيز هذه الفكرة يسوق تاكيدا عليها خبر توقيف الشرطة العراقية اربعة عناصر من المخابرات البريطانية كان هدفها احداث تفجيرات في مناطق سنية ومن ثم في مناطق شيعية من العراق. ولكن القوات البريطانية عملت على اخراجهم من السجن ومن البلد بعد ان كشف امرهم.

وتابع شحاده في نفس الاطار قائلا انه اذا ما وجدت الولايات المتحدة الاميركية ان الشيعة في العراق متضايقون فقد تساعدهم على تأسيس دولة خاصة بهم في الجنوب تكون عاصمتها البصرة, على سبيل المثال. وكذلك الامر بالنسبة للعلويين في سورية. حتى افعانستان معرضة للتقسيم, لتفادي امكانية ان يمسك الطالبان بزمام الامور من جديد. وذلك انطلاقا من الفرضية القائلة ان تقسيم افغانستان بين القوميات الموجودة فيها سيترك للطالبان رقعة صغيرة للسيطرة عليها وبالتالي فان فعاليتهم ستكون شبه معدومة. ولا تشمل الخرائط التي نشرت عن الموضوع بحسب شحاده تقسيم دول موجودة بل تطرح امكانية انشاء دول لم تكن موجودة من قبل كمنح الارمن دولة خاصة بهم وكذلك الاكراد. ولاعادة بناء كردستان كما نعلم يتحتم تقسيم اربع دول وهي تركيا وسورية والعراق وايران.

واضاف شحاده ان المشروع بشكله هذا يذكره بمشروع بن غوريون الذي كان يعتقد انه "حتى تستطيع اسرائيل ان تعيش قوية يجب ان تحول الدول حولها الى دويلات".

ذلك كان عرض لبعض من اسس السياسة الاميركية في المنطقة والمخاطر التي تمثلها. فهل ادركت الولايات المتحدة الاميركية خطورة النهج الذي تنتهجه. واذا كان الجواب ايجابيا, فما هو مصير مشروع الشرق الاوسط الكبير وما هي البدائل المحتملة عنه?

هناك احتمال ضمني الا يتم الالتزام بمشروع الشرق الاوسط الكبير. لماذا? لان الولايات المتحدة الاميركية دولة قائمة على المؤسسات وليس على سجية الاشخاص كما قال شحاده. والمشروع بالتالي ليس ثابتا بل هو مشروع لادارة بوش. واذا انتخب مكان بوش رئيس من تيار اخر فان الفكر العام الذي يحرك السياسة الخارجية الاميركية سيبقى واحدا اي العمل على تنفيذ ما يخدم مصالح الولايات المتحدة الاميركية ولكن الوسيلة ليست بالضرورة مشروع الشرق الاوسط الكبير. وعلل شحاده ذلك بالقول انه يوجد توجه عام يحكم الادارة الاميركية وهو خدمة مصالحها. وهذا التوجه العام تتوافق عليه كل التيارات السياسية التي تتعاقب على الحكم في الولايات المتحدة الاميركية سواء من الجمهوريين ام من الديمقراطيين. والخلاف يكون في بعض التفاصيل, بالتكتيك وفي طليعة المصالح التي تتطلع الولايات المتحدة الاميركية لحمايتها تاتي مصالحها الاقتصادية.

واضاف شحاده ان احد الصحافيين الغربيين كتب مرة انه حيث توجد مطاعم مكدونالد ومعامل كوكا كولا, فان الولايات المتحدة الاميركية لا تخوض حربا. وكما نعلم فان الشركات الكبيرة هي التي تدعم الحملات الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة الاميركية وتمولها. وبالتالي فان الرئيس المنتخب حتى يستمر في منصبه يجب ان يخدم مصالحهم ككتل اقتصادية.

ومن هذه المصالح الاقتصادية, تأمين الآبار النفطية وهو هدف لم تختلف عليه الادارات الاميركية المتعاقبة على الحكم.

هل أذنت نهاية المشروع الأميركي?

الى جانب هذه الاعتبارات ونقصد بها الفرق بين الاطار العام وطريقة تنفيذه فان المشروع قد لا يصمد بذاته لمجموعة من الاسباب. فمشروع الشرق الاوسط الكبير هو "مشروع لما بعد السلام" كما وصفه شحاده بانه مشروع طوباي اي صعب التحقيق. وعلل شحاده رايه بالقول ان الولايات المتحدة الاميركية ليست مصدر ثقة في العالم الذي تسعى الى تكوينه. كما ان تحيزها ووقوفها باستمرار الى جانب اسرائيل يجعلها تخسر الكثير من مصداقيتها تجاه هذا العالم. مضيفا ان عملية تطبيع العلاقات مع اسرائيل وتأمين انخراطها في المنطقة مسألة خيالية على المدى القريب نظرا لوجود اراض عربية محتلة ولغياب السلام ولاستمرار اسرائيل في بناء دولة عنصرية وطردها الفلسطينيين واهدارها حقوقهم. وليس من السهل على بعض الانظمة العربية ان تتخلى عن سلطاتها ومواقعها لقاء ضغوطات اميركية معينة.

واوحت د. فاديا كيوان بانه ربما تكون الولايات المتحدة الاميركية قد ادركت خطورة السياسة التي تنتهجها وانها تتوقع حصول "تحولات ايجابية في المنطقة بمعنى تنازلات" من الجانب الاميركي. عللت هذا الاستنتاج بالقول ان ظهور التناقض الفارسي- العربي والذي اثار نوعا من القلق لدى الانظمة العربية الحليفة للولايات المتحدة الاميركية قد يحفز هذه الاخيرة على تقديم تنازلات لحمايتها من خطر الاختراق الفارسي. ولا ننسى كذلك ان اسرائيل تعتبر نفسها بخطر بوجود نظام متشدد في ايران بامتلاكه سلاح نووي وبخروجه عن الاجماع الدولي. "والاتجاه التصادمي الذي تاخذه الامور ينذر بمزيد من عدم الاستقرار وبمزيد من الخطر على المنطقة بكاملها".

وهذه التنازلات قد تشمل تغيير الولايات المتحدة الاميركية من تشددها ازاء القضية الفلسطينية واحتمال سلوكها مسلكا اكثر اعتدالا بالنسبة للقضية اللبنانية وكذلك احتمال حدوث تحول في السياسة الخارجية الاسرائيلية ازاء الموضوع الفلسطيني. وهذه التنازلات قد تشمل ايران ايضا يضاف الى ذلك ان الولايات المتحدة الاميركية تعرف انها اذا لم تطفئ النار في المنطقة فانها قد تنفلت من اية امكانية تحكم او سيطرة منها ومن الانظمة العريبة الحليفة لها ومن اسرائيل. بالاخص مع وجود خطر على المناطق النفطية.

واشارت كيوان الى "ان الدول العربية, هي الان باحسن حال لجهة الجهوزية للصلح مع اسرائيل". ولا تعتقد ان الدول الممانعة تطلب االكثير اليوم. "هي تطلب حدا ادنى يحفظ لها ماء الوجه ليس اكثر". مما يعني ان امكانية الصلح واردة شريطة ان تفي اسرائيل بالتزاماتها تجاه السلطة الفلسطينية وان تسمح بقيام دولة فلسطينية مستقلة "وليس ان تعطي بيد وتأخذ بالاخرى", وعلى اسرائيل القيام بتنازلات لسورية, وان تعيد مزارع شبعا. وترى كيوان ان الحكومة اللبنانية قدمت حلا ديبلوماسيا جياد جدا ويشكل مخرجا للجميع وخاصة لبنان. والحل الذي تعنيه هو وضع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت اشراف دولي الى حين يتم ترسيم الحدود.

وكذلك فان امكانية الصلح واردة اذا ما التزم كافة الاطراف المنخرطين بالصراع العربي-الاسرائيلي بالاعتدال. ولكن"لسوء الحظ", فان التطرف يسيطر الان على العقيدة الحربية الاسرائيلية وعلى عقيدة سياستها الخارجية. والادارة الاميركية يسيطر عليها كذلك في الوقت الحاضر المسيحيون الجدد الذين يعتبرون العلاقة مع اسرائيل علاقة عضوية ويعتبرون بالتالي, انه يوجد صدام بين خير وشر. فلا تسوية بينهما بل حرب الى ما لا نهاية الى حين ينتصر الخير كما يقولون.

وختمت كيوان كلامها في هذا الموضوع بالقول انه اذا ما كانت اسرائيل تريد العيش بسلام مع جيرانها, فانه لا يمكنها ان تغذي الاجيال الجديدة من الاسرائيليين بهذا الحقد, اي ان تاتي باطفال وتجعلهم يوقعون على الصواريخ التي ستطلق على اللبنانيين. "هذا التطرف لا يمكن ان يؤدي الا الى مزيد من التطرف في الوجهة المقابلة.

مواطنون أم جماهير

اذا ان سياسة الحديد والنار والاستقواء على الشعوب لا تؤدي الا الى تصعيد التوتر في المنطقة كما التطرف. والحل البديل هو في الاعتدال وترك الشعوب تتحول تدريجيا الى الديمقراطية بمساعدة المجتمع الاهلي. وفي سبيل ذلك لا توجد وصفة عامة يمكن ان تطبق على كل الدول والانظمة ولكن هناك خطوطا عامة من الاجدى مراعاتها في سبيل تحقيق ذلك. فما هي هذه الخطوط?

د. انطوان مسرة, رئيس الجمعية اللبنانية للعلوم السياسية اجاب عن هذا السؤال بالقول ان الديمقراطية لها قواعد اجمعت عليها البشرية ولها مؤشرات ولها منهجية في القياس. ويوجد منهجيات مختلفة لكل نظام كما توجد ايضا انظمة مختلفة ولكن مبادئ الديمقراطية هي ذاتها وانه من اولويات العمل للتحول الديمقراطي الداخلي هي العناصر التالية وهي اهم العناصر في هذا الموضوع:

تبادل السلطة في قمة الحكم حسب المواعيد الدستورية وهذه اهم نقطة لان الرؤساء الذين يجددون لجيلين وثلاثة اجيال يرسخون مؤسسات الفساد والقمع والاستخبارات ويجعلون التغير من الداخل شبه مستحيل.

حرية تاسيس جمعيات بموجب علم وخبر في سبيل تفعيل المجتمع المدني, والتزام الهيئات الدينية قضايا حقوق الانسان والحريات وارسلوا العدل.

ولكن بالرغم من وجود هذه الخطوط العامة فان الانظمة العربية قد لا تكون كلها بقادرة على ان تلتزم بها. اذ هناك فرق كبير بينها. فالانظمة الملكية العربية كانت اكثر تكيفا وتطورا من الانظمة الجمهورية التي تحولت الى ملكية فعلية. والسبب في ذلك ان الانظمة الملكية تتمتع بشرعية اجتماعية ولديها تراث وحريصة على التفاعل مع شعوبها لكسب التاييد على عكس الانظمة الجملكية (اي الجمهورية - الملكية) التي سعت الى الاستمرارية من خلال اساليب القمع. "لهذا السبب, صدر قرار من مجلس الامن بشان لبنان لرفض تجديد ولاية الرئيس اميل لحود ومورس ضغط لعدم التجديد لرئيس الجمهورية المصرية. هذا موضوع اساسي في المسار الديمقراطي لانه اذا استمر الرئيس المجدد له لفترة طويلة يترسخ في مفاصل المجتمع وقد تنشا بعد ذلك طبقة حاكمة وشبكة فاسدة بدرجات متفاوتة. لا اقول ذلك عن مصر. المملكة الاردنية الهاشمية فيها احتمالات كبيرة للتغير الديمقراطي الذاتي وكذلك بلدان الخليج اذ توجد مؤشرات عديدة حول الانتخابات, حول الاحزاب وتعددية وسائل الاعلام وحريتها وتشجيع الجمعيات الاهلية".

اما الانظمة العربية الاستبدادية التي استمرت لاكثر من جيلين فقد اصبح من شبه المستحيل تغيرها من الداخل لانها توغلت في كل مفاصل المجتمع. كما انها نشرت على مدى سنوات وجودها فكرا يشكل عائقا امام التغيير لانه فكر سياسي يرى بان التغيير ياتي من خلال قائد يؤطر الجماهير ويسيرها. "وبعض العراقيين, متاثرون بهذا الفكر الذي نشرته انظمة الاستبداد في المنطقة اذ ينتظرون ظهور صدام حسين جديد ليقود الجماهير ويسيرها. وللاسف الفكر العربي في المنطقة هو نتيجة الفكر البعثي (ليس فكر البعث اي فكر ميشال عفلق في كتبه بل ممارسة البعث) الذي نشر هذا النمط من الرؤية اي ان المواطنين ليسوا مواطنين بل جماهير".

وهذه الدول (التي يصعب عليها ان تتغير من الداخل) "هي في حالة خطر من حروب اهلية لانه عندما يكون النظام قد عاش فترات استبداد طويلة, فان التغير سيؤدي الى صراع على السلطة". لذلك فان بعض الدول العربية قادمة على حروب اهلية ليس لانه فيها صراعات اثنية- طائفية بل لانها لم تعد اي شئ في سبيل التحول الديمقراطي السلمي والتدريجي".