المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الثلاثاء 28 آب 2007

 

إنجيل القدّيس لوقا .7-1:15

وكانَ الجُباةُ والخاطِئونَ يَدنونَ مِنه جَميعاً لِيَستَمِعوا إِلَيه. فكانَ الفِرِّيسِيُّونَ والكَتَبَةُ يَتَذَمَّرونَ فيَقولون: هذا الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الخاطِئينَ ويَأكُلُ مَعَهم! فضرَبَ لَهم هذا المَثَلَ فقال: أَيُّ امرِئٍ مِنكُم إِذا كانَ لَه مِائةُ خروف فأَضاعَ واحِداً مِنها، لا يَترُكُ التِّسعَةَ والتِّسعينَ في البَرِّيَّة، ويَسْعى إِلى الضَّالِّ حتَّى يَجِدَه؟ فإِذا وَجدَه حَمَله على كَتِفَيهِ فَرِحاً، ورجَعَ بِه إِلى البَيت ودَعا الأَصدِقاءَ والجيرانَ وقالَ لَهم: إِفرَحوا معي، فَقد وَجَدتُ خَروفيَ الضَّالّ! أَقولُ لَكم: هكذا يكونُ الفَرَحُ في السَّماءِ بِخاطِئٍ واحِدٍ يَتوبُ أَكثَرَ مِنه بِتِسعَةٍ وتِسعينَ مِنَ الأَبرارِ لا يَحتاجونَ إِلى التَّوبَة.

 

إطلاق نار على منزل مفتي جبل لبنان

2007 الإثنين 27 أغسطس -ايلاف

الياس يوسف من بيروت: أطلق مسلح مجهول رشقاً نارياً اليوم الاثنين على منزل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في منطقة ضهور الجية في ساحل إقليم الخروب- الشوف. ولم يصب المفتي الجوزو أو أي من الموجودين في المنزل بأذى ، في حين استطاع مطلق النار الفرار عبر الأحراج المحيطة بالمنطقة. وحضرت قوة أمنية على الأثر وباشرت التحقيق. يشار إلى أن المفتي الجوزو وثيق الصلة ب "تيار المستقبل " الذي يترأسه النائب سعد الحريري، وقد دأب على إطلاق مواقف تهاجم أدوار سورية في لبنان، وسياسات "حزب الله" خصوصاً وحليفيه رئيس الجمهورية إميل لحود والنائب الجنرال ميشال عون.

 

الجيش اخمد سلسلة حرائق في عدد من المناطق

وطنية - 27/8/2007 (امن) صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان التاي:" خلال يوم امس، شبت عدة حرائق في اخراج البلدات التالية: قبيع, وادي مستيتا,القبة, باتر وبكاسين، حيث تدخلت وحدات الجيش المنتشرة في هذه المناطق، وعملت بالاشتراك مع عناصر الدفاع المدني على اخمادها.

واتت الحرائق على مساحة 287 دونما من الاعشاب اليابسة والاشجار الحرجية".

 

البطريرك صفيراستقبل عيتاني والمطران مطر ووفودا وهيئات

وطنية - 27/8/2007 (سياسة) دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، امام وفد من بلدة الكحالة, ضم رئيس البلدية المهندس سهيل بجاني, وأعضاء من المجلس البلدي والمخاتير في حضور المطران بولس مطر, "الدولة الى ان تكون حازمة بحق كل من يعتدي على الآخر وعلى ان تتخذ كل الاجراءات الصارمة بحق المخالفين". ووضع بجاني البطريرك صفير خلال اللقاء في أجواء التوترات الحاصلة في المنطقة، مؤكدا على ضرورة المعالجة السريعة من قبل المسؤولين السياسيين والروحيين لتفادي حصول فتنة في المنطقة، لا يمكن لأحد ان يعرف عواقبها. كما أكدنا لغبطته بأن الكحالة تعتبر البطريرك صفير المرجعية الوحيدة والاساسية على الصعيدين الوطني والروحي. ورد البطريرك صفير بكلمة رحب فيها بالوفد وقال: "اننا نرحب بأبنائنا من الكحالة، وقد أخبرتمونا بأن هناك أمرا يقلق البال وهوان الناس اطلق بعضهم على البعض الآخر الرصاص، وكان هناك جرحى، وهذه ظاهرة لا تحمل على الاطمئنان. اننا نطالب الدولة بأن تكون حازمة بهذا الامر وترى من هو المعتدي ومن هو المعتدى عليه، وان تأخذ الاجراءات اللازمة لأنه لا يجوز في بلدة كالكحالة، حيث ابناؤها من لون واحد ان يكون هناك خصام وقتال واطلاق رصاص على بعضهم البعض، لذلك نأمل من الدولة ان تكون حازمة وتتخذ الاجراءات الصارمة بهذا الشأن".

مستشار الرئيس الجميل

ثم استقبل البطريرك صفير مستشار الرئيس امين الجميل البروفسور سليم الصايغ في حضور نائب رئيس حزب الكتائب انطوان ريشا والمحامي انطوان زخيا صفير.

وقال ريشا بعد اللقاء: "ان هدف الزيارة تمحور حول المبادرة الكتائبية التي اطلقها الرئيس امين الجميل في الاسبوع الماضي للاتصال بكافة الاحزاب والمرجعيات المسيحية لتحضير الأجواء لانتخابات رئاسية هادئة انطلاقا من تاريخ الحزب القائم على مبدأ الحوار والتفاهم بين الجميع وعدم ترك الأمور تجري نحو مزيد من الانحدار وضبط الخطاب السياسي كما جاء في كلام البطريرك في عظة قداس الاحد.

النائب كنعان

ثم استقبل البطريرك صفير عضو كتلة الاصلاح والتغيير المحامي ابراهيم كنعان والسيد غابي جبرايل.

وقال النائب كنعان بعد اللقاء: "زرنا صاحب الغبطة كالعادة، وتمنينا له زيارة موفقة الى روما ولقاءات مثمرة, وتداولنا معه بالاوضاع الراهنة، وكان التركيز على ان يكون هناك مجال للتفاهم بين اللبنانيين، لان لغة التصادم والتصدي ورفض التسويات السياسية بين اللبنانيين والصفقات الخارجية على حساب لبنان مرفوضة، ولا يمكننا رفض التسوية بين اللبنانيين, ونقول اننا في الوقت عينه نرى المحافظة على لبنان، ولا يمكننا ان نقول استقلاليين وسياديين وابسط قواعد الحفاظ على الاستقلال والسيادة نرفضها وهي التفاهم والتوافق بين اللبنانيين، على الا يكون هذا التوافق والتفاهم الغاء للبنان وللديموقراطية في لبنان. وما من احد يطرح النقيضين او مسالة تغييب الارادة اللبنانية، بل المطلوب تفعيل الارادة اللبنانية، ورأينا اليوم ان كثيرين يتكلمون عن الحوار مع سوريا او غيرها, فعلى الأقل لنتحاور مع بعضنا البعض ولماذا نرفض الحوار بين اللبنانيين ونقبله مع دول خارجية ، مع العلم ان العلاقات الندية والتي تحافظ على سيادة لبنان واستقلاله مطلوبة من الجميع، ولنقل ان هناك عملية اجحاف بحق طرف لا يمكنني طرح مسألة التفاهم والحوار والالتقاء حول الثوابت اللبنانية والثوابت السيادية اللبنانية فجوبه بعملية رفض كلي لكل محاولات الالتقاء والتفاهم بين اللبنانيين. ولا يمكننا الحديث عن السيادة والاستقلال ونأخذ الرأي العام وفق هذا العنوان ونكون نعمل عكس ذلك، ما من شيء يضر بالسيادة والاستقلال اكثر من التشرذم والتناقض والتصادم خصوصا اذا كان ذلك سيوصل لا سمح الله الى انقسامات وانهيارات في الدولة اللبنانية وفي المؤسسات الدستورية".

وحول كلام قسم من فريق 14 آذار عن احتمال حوار مع المعارضة بعد اعلان مرشحهم الموحد كما انهم يتكلمون عن اعطاء المعارضة الثلث المعطل في الحكومة الجديدة قال: "لا يوجد في لبنان شيء اسمه احد يعطي الآخر، هناك الدستور والحقوق وطريقة للتعاطي بين اللبنانيين، واستغرب كيفيةالبحث بمرشحين موحدين لطرف في الوقت الذي لا يوجد نية مشروع سياسي مطروح للربط بين اللبنانيين. والمطلوب من الرئاسة كما تعرفون، ان تؤمن الحل وليس تعبئة فراغ تقني فقط. من المفروض ان تؤدي الرئاسة الى املاء فراغ سياسي قائم، وهذا الفراغ هو الذي اوصل الى شلل المؤسسات الدستورية، والحكومة لم تفرط لانها لم تتمتع بتفاهم سياسي بين اعضائها، والتحالف الرباعي لم ينهار لانه كان هناك نقص في بعض المقاعد، كانوا يملأون المقاعد ولكن كان هناك نقص في الصراحة في ما بينهم حول مسألة السيادة والسلاح وقرار الحرب والسلم الذي يتحفوننا بمقولات حوله، فلماذا لم يحافظوا على قرار الحرب والسلم بيد الحكومة اللبنانية عندما كانوا يؤلفون هذه الحكومة، ويضعون البيان الوزاري الذي اعتبروا فيه كل المقاومة الباسلة هي التي يجب ان نحافظ عليها وهي التي يجب ان تتمتع بحماية الحكومة، فمن اذن غطى حرب تموز او غيرها، يكفي الرأي العام عملية تغطية السماوات بالقبوات، لنتصارح ونقول ان الفراغ الأخطر هو الفراغ السياسي, والفراغ الاخطر هو ان لا توجد "اجندة" لبنانية نسوقها في الخارج والداخل، اما ان نجد شخصا ليجلس على الكرسي فهناك كثيرون قادرون على الجلوس على الكرسي.

"حركة الحرية"

ثم استقبل البطريرك صفير وفد حركة "الحرية والتنمية" برئاسة احمد الايوبي الذي قال بعد اللقاء: "كان لنا شرف زيارة صاحب الغبطة، وقد وضعناه في اجواء تأسيس الحركة واهدافها المرتكزة على وثيقة تدعو الى لبننة العمل الاسلامي وبرنامج عمل لدمج القيادات الدينية في عملية التنمية الاجتماعية وبرنامج عمل حول قضايا العيش المشترك. كما شرحنا له ان الحالة الاسلامية في لبنان تتقدم نحو ترسيخ الانتماء للكيان اللبناني بشكل متكامل. وأوضحنا ان هذه الحالة تواجه تحديين اساسيين هما تحدي الشراكة والمواطنة مع سائر اخواننا في الوطن ومواجهة الارهاب الذي يحاول اختطاف الطائفة السنية وتحويلها الى طائفة كأنها تحمي الارهاب او لا تصلح للحكم ولا للمشاركة السياسية، وقد أكدنا لغبطته تمسكنا بلبنان الرسالة والعيش المشترك والحوار، واننا نرفض ان تكون هناك محاولات لعزل أية منطقة لبنانية من اخرى، وشددنا على ان تكون جميع المناطق مفتوحة امام الجميع والى ضرورة ان تكون الدولة هي صاحبة السيادة على جميع الاراضي اللبنانية ومن هذا المنطلق دعينا الى مزيد من التعاون مع مؤسسات الكنيسة والى العمل المشترك لتحقيق اهدافنا".

حقوق الانسان

ثم استقبل البطريرك صفير وفدا من المركز اللبناني لحقوق الانسان ضم السادة: وديع الاسمر وجولي بونسا وابراهيم شعبان شقيق السجين ويوسف شعبان الموقوف اعتباطيا في السجون اللبنانية منذ العام 1994 وطلب الوفد الى غبطته المساعدة لاعادة المحاكمة، كما سلم الوفد البطريرك تقريرا من الامم المتحدة حول الاعتقال الاعتباطي.

المطران مطر

ثم استقبل البطريرك صفير رئيس اساقفة ابرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر ، فممثل الدولة عضو مجلس ادارة هيئة الضمان الاجتماعي المهندس مارون السيقلي في حضور المحامي انطونيوس ابو كسم.

الاب عقل

ثم استقبل الاب فرانسوا عقل من مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان الذي قدم لغبطته كتابه الجديد بعنوان : "اضواء على العلاقات القانونية والسياسية بين البطريركية المارونية والدولة اللبنانية، وكانت مناسبة نقل خلالها الاب عقل الى غبطته تحيات رئيس مجمع الكنائس الشرقية الجديد المطران ليوناردو ساندري".

عيتاني

ثم استقبل البطريرك صفير النائب السابق بهاء الدين عيتاني الذي قال بعد اللقاء : "الزيارة لصاحب الغبطة تأتي في هذا الوقت, وهو مرجع وطني جامع وموضع تقدير واحترام من جميع اللبنانيين، وقد تداولنا في الاوضاع الصعبة التي يعيشها لبنان, وابدينا رأينا واطلعنا على افكار واراء غبطته, ونحن من الذين يقدرون مواقفه الوطنية وعمله الدؤوب لجمع الشمل وتوحيد الكلمة واجراء المصالحة الوطنية للقضاء على الفتنة والتقسيم وحرصا منا على دور واهمية رئاسة الجمهورية, فقد اكدنا لغبطته موقفنا السياسي ان يكون الانتخاب الرئاسي على اساس الثلثين, والتوافق على اسم الرئيس العتيد كي يجتمع حوله كل اللبنانيين, كما اننا نرى ان لا طريق ولا خلاص للبنان الا بالوفاق، ومهما اختلفت الاراء وتباينت وتباعدت فسيبقى الولاء لهذا الوطن الواحد الموحد هو الجامع لكل اللبنانيين".

 

المجلس العالمي لثورة الارز حض الامم المتحدة على منع افراد لبنانية

من دخول البرلمــــــان والمشاركة في انتخاب رئيس جديـــد

المركزية - افاد المجلس العالمي لثورة الارز في بيان له انه بعث برسالة الى الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي مون والى أعضاء مجلس الامن بمناسبة الانتخابات الرئاسية اللبنانية جاء فيها:

صاحب السعادة،

على مدى ثلاثين (30) عاما، تحمّل شعب لبنان النبيل كمّاً هائلا من الدمار، والاضطرابات والاغتيالات، والآلام والمعاناة على الايدي الظالمة والشرسة للانظمة الارهابية في سوريا وايران وعملائهما مثل حزب الله، المتطرفون الفلسطينيون، الجهاد الاسلامي، الاصوليون الاسلاميون والقاعدة من خلال فتح الاسلام. لبنان كان حقا وما زال أول ضحية وأكثرها تدميراً من الارهاب.

على رغم كل الجهود الحثيثه التي يبذلها الارهابيون لطمس الثقافة والقيم اللبنانيه، فالشعب اللبناني، من عبرَ أيمانٍ راسخ في قدرته على الصمود أمام كل الضغوط في الدفاع عن هوية لا تقدّر بثمن ورغبته الجامحة إلى الحرية والديمقراطية، وقد أفلح في النجاة من اجل انتخاب ديموقراطي ودستوري لرئيس جدير بتمثيله وحماية سيادته واستقلاله والحريات الديموقراطية.

ونظرا الى ما تقدم، فقد حان الوقت حيث ينبغي للامم المتحدة أن تسأل عن نزاهة وولاء جميع أولئك المفترض أنهم اعضاء البرلمان الذين ينتمون الى جماعة حزب الله المصنفة إرهابية فضلا عن غيرهم ممن يعملون كعملاء لأنظمة تصدير الإرهاب في سوريا وايران. هؤلاء الأفراد ينبغي ان يمنعوا من دخول البرلمان والمشاركة في انتخاب رئيس جديد للبنان.

لذا فإن المجلس العالمي لثورة الارز يدعو مجلس الامن للامم المتحدة (مجلس الأمن الدولي) الى تأكيد فاعلية أن:

- هؤلاء الذين مثلوا الارهابيين والانظمه الارهابيه في البرلمان اللبناني،

- هؤلاء الذين أجبروا على اغلاق بيت الديمقراطيه لأكثر من تسعة أشهر،

- أولئك الذين كانوا شركاء في عملية الاغتيال الوحشية المتكررة لأعضاء مجلس النواب،

- أولئك الذين يسهّلون تهريب الاسلحة غير المشروعة من سوريا الى لبنان،

ممنوعون من دخول البرلمان والمشاركة في الانتخابات الرئاسية.

ينتهز المجلس العالمي لثورة الأرز هذه الفرصة ليذكِّركُم بأن هؤلاء، أعضاء البرلمان، الذين يمثلون مصالح الإرهابيين يتعمدون تقويض مجلس الامن (مجلس الامن الدولي) بتجاهل توجيهات قرار مجلس الامن 1559 وقرار مجلس الامن 1701. لقد منعوا تنفيذ كلا القرارين ويسخروا من سلطة مجلس الامن الدولي. كذلك، فقد فككوا فعلياً العملية الديموقراطيه للبرلمان اللبناني. لا ينبغي أن يكون الحق في الادلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة.

هذا العمل الشجاع ولكن الضروري يمكن نجاحه فقط إذا ما نفِّذَه مجلس الامن".

 

البطريرك الى روما في 5 ايلول

المركزية - مع استمرار المواقف الداخلية لكل من فريقي الغالبية والمعارضة على وتيرتها المتشددة في موضوع الاستحقاق الرئاسي سواء لجهة الاختيار او لجهة "النصاب"، تتواصل حركة الاتصالات والمشاورات الاقليمية والدولية بعيدا من الاضواء بهدف تبريد الاجواء الاقليمية اولا وتحديدا على مستوى العلاقات بين المملكة العربية السعودية وسوريا بما يسمح بتحقيق نقلة انفراج جديد على مستوى الاستحقاق تتبلور صورتها من خلال الخطوات التي سيتم القيام بها بين المعنيين في الداخل اولا وبدعم وغطاء يظهر الى العلن "عندما يحين الوقت" من قبل الرعاة الاقليميين والدوليين المعنيين مباشرة بهذا الاستحقاق ثانيا.

وكشف مصدر سياسي لبناني عامل على خط المشاورات والاتصالات واللقاءات ذات الصلة بموضوع الاستحقاق والتحضير "المحلي" له، انه يمكن القول ان العمل الجدي ولو في خطواته الاولى انطلق في اتجاه تأمين الاجواء والمناخات الآيلة الى انجاز هذا الاستحقاق، مشيراً الى "رسائل" واضحة تلقاها المعنيون من جهات اقليمية ودولية بوجوب عدم السماح والقبول بحصول فراغ وتاليا انتخاب رئيس للجمهورية ضمن المواقيت الدستورية. واشار المصدر نفسه الى ان الملامح الاساسية لصورة الاستحقاق لن تتبلور قبل مطلع تشرين الاول المقبل بعد ان يكون شهر ايلول المقبل استنفد كل الاتصالات والمشاورات واللقاءات التي تشكل المعبر السياسي والوطني اللازم والضروري لولوج مرحلة انجاز هذا الاستحقاق ضمن التوافق الوطني بين اللبنانيين من اجل ان يكون الانتخاب الرئاسي باباً لمرحلة وفاقية جديدة تنقل البلاد من مرحلة الازمة الى مرحلة الوفاق والتفاهم الذي يقود الى الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي الشامل.

عودة فيلتمان: وفي وقت ينتظر ان يعود السفير الاميركي لدى لبنان جيفري فيلتمان الى بيروت بعدما تشاور مع ادارته في موضوع الاستحقاق الرئاسي اللبناني وهو بحسب المصدر نفسه يحمل عنواناً عريضاً لمواصفات المرحلة، علمت "المركزية" ان شخصية اميركية ستزور لبنان في خلال الساعات المقبلة من اجل التشاور مع بعض القيادات اللبنانية في موضوع الاستحقاق.

عودة خوجة: وعلى الخط الديبلوماسي نفسه المعني بشكل مباشر بموضوع الاستحقاق الرئاسي والمساعد في تقريب وجهات النظر، علمت "المركزية" ان السفير السعودي لدى لبنان عبد العزيز خوجة سيعود الى لبنان قريبا وان خطة امنية يضعها المسؤولون المعنيون لتوسيع دائرة الحماية الموضوعة راهناً حول مبنى السفارة السعودية في بيروت وحول منزل السفير خوجة اضافة الى خطة امنية لحماية تنقلاته التي قد يقوم بها في المرحلة المقبلة في اتجاه القيادات اللبنانية المعنية بموضوع الاستحقاق الرئاسي.

البطريرك صفير: اما على الخط الداخلي فإن الصرح البطريركي في بكركي سيكون محط انظار القيادات واللبنانيين على السواء ومواكبتهم وذلك على مرحلتين: الاولى مطلع الشهر المقبل حيث يعود البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير من الصرح البطريركي في الديمان الى بكركي لترؤس الاجتماع الشهري الدوري لمجلس المطارنة الموارنة حيث سيصدر في هذا الاجتماع نداءه السنوي الثامن، وهو بطبيعة الحال وبحسب معلومات المصدر السياسي نفسه سيركز على الاستحقاق الرئاسي ووجـــوب اجرائه

وتوافق اللبنانيين في شأنه منعاً لفتح الباب امام دخول البلاد في المجهول المفتوح بدوره على الشرذمة والتقسيم والتفتيت. اما المرحلة الثانية، فهي بعد عودة البطريرك صفير من روما التي يتوجه اليها بعد ترؤسه اجتماع مجلس المطارنة، حيث يتوقع ان يلتقي في السادس من الجاري كبار المسؤولين في الكرسي الرسولي وربما التقى قداسة الحبر الاعظم البابا بينيديكتوس السادس عشر الذي يرئس على مدى نحو اسبوع اعمال سينودس ينعقد في حاضرة الفاتيكان.

بري ينتظر: ويعود البطريرك صفير الى بيروت في الثاني عشر من ايلول المقبل، حيث ستكون بكركي محور زحمة اتصالات وزيارات ولقاءات في طليعتها وابرزها على الاطلاق زيارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يواصل "جوجلة" الافكار والمواقف من القيادات اللبنانية ومن الزوار والموفدين الاقليميين والدوليين الذين يتوافدون على لبنان في هذه الفترة، على ان يحمل حصيلة هذه الجوجلة، وخصوصا بعد ان يلتقي السفير فيلتمان في الايام القريبة المقبلة وكذلك وزير خارجية اسبانيا ميغل انخيل موراتينوس الذي سيزور لبنان، الى الصرح البطريركي ويتشاور في العمق مع البطريرك صفير بما يعتبر بنتيجته وضع اللبنة الاساسية في مدماك اطلاق الخطوات العملية والتنفيذية للاستحقاق الرئاسي خصوصا وان رئيس المجلس يؤكد ان هناك رئيساً جديداً للبنان قبل الرابع والعشرين من تشرين الثاني المقبل.

 

العماد عون ترأس الاجتماع الدوري ل"التغيير والاصلاح"

وطنية - 26/8/2007 (سياسة) عقد تكتل "التغيير والإصلاح" إجتماعه الدوري، في الرابية، برئاسة النائب العماد ميشال عون، الذي أطلع النواب على نتائج محادثاته مع الموفد الفرنسي جان كلود كوسران، والتي تركز على "أن أي ضمانات مطلوبة يجب أن تأخذ بعين الإعتبار تكريس السيادة اللبنانية وإحترام الدستور في لبنان". بعد الاجتماع تحدث النائب إبراهيم كنعان باسم التكتل، فأعلن "التمسك بحكومة وحدة وطنية وإستحقاق رئاسي يأخذ بعين الإعتبار التمثيل المسيحي، وأن يكون هناك مشروع سياسي للرئاسة. فالمسألة ليست ملء فراغ وإنما إيجاد حل للأزمة". وتوقف التكتل عند من يدعي الحرص على إتفاق الطائف والقرارات الدولية والمحكمة الدولية، فأشار الى "أن أبسط قواعد السيادة هو التوافق والتفاهم وغيرهما من المبادىء التي ينص عليها إتفاق الطائف، في وقت يعتبرها البعض خيانة لأنه يرفض مبدأ التسوية بين اللبنانيين". ودان "ما تعرض له السفير السعودي عبد العزيز خوجة"، رافضا "كل انواع التهديد التي من الممكن أن يتعرض لها أعضاء السلك الديبلوماسي". وفي الشأن الإنمائي، سأل التكتل "لماذا تستمر أزمة الكهرباء ويزيد التقنين وتستمر الإستنسابية بين منطقة وأخرى"، داعيا السلطة الى "معالجة هذه القضية".

 

لجنة الإعلام/تكتل التغيير والإصلاح

عقد تكتل التغيير والإصلاح إجتماعه الدوري في الرابية برئاسة العماد ميشال عون الذي أطلع النواب على نتائج محادثاته مع الموفد الفرنسي جان كلود كوسران والتي تركز على أن "أي ضمانات مطلوبة يجب أن تأخذ بعين الإعتبار تكريس السيادة اللبنانية وإحترام الدستور في لبنان. وأعلن النائب إبراهيم كنعان الذي تحدث بعد الإجتماع التمسك بحكومة وحدة وطنية وإستحقاق رئاسي يأخذ بعين الإعتبار التمثيل المسيحي وأن يكون هناك مشروع سياسي للرئاسة فالمسألة ليست ملء فراغ وإنما إيجاد حل للأزمة. وتوقف عند من يدعي الحرص على إتفاق الطائف والقرارات الدولية والمحكمة الدولية، مشيرا الى أن "أبسط قواعد السيادة هو التوافق والتفاهم وغيرهما من المبادىء التي ينص عليها إتفاق الطائف في وقت يعتبرها البعض خيانة لأنه يرفض مبدأ التسوية بين اللبنانيين". ودان التكتل ما تعرض له السفير السعودي رافضا كل انواع التهديد التي من الممكن أن يتعرض لها أعضاء السلك الديبلوماسي. وفي الشأن الإنمائي، سأل التكتل لماذا تستمر أزمة الكهرباء ويزيد التقنين وتستمر الإستنسابية بين منطقة وأخرى ودعا السلطة الى معالجة هذه القضية.

 

النائب الحاج حسن: نصاب النصف زائدا واحدا لا يرحم لبنان

ولم نعد نستطيع أن نحسن الظن بفريق حاكم مدعوم من بوش

وطنية - 27/8/2007 (سياسة) أكد عضو الوفاء للمقاومة الدكتور حسين الحاج حسن خلال رعايته حفل تخريج لحفظة القرآن الكريم نظمته المعاهد الثقافية في حسينية الإمام الخميني في بعلبك، "أن الأيام القادمة حرجة على اللبنانيين إذا استمر فريق 14 شباط في غيه ومشروعه غير التسووي. وإن المعارضة ستتصدى بالوسائل المناسبة لإسقاط المشروع الأميركي - الشباطي". وقال: "إننا واثقون في شكل كامل بأن المشروع الذي يقوده (الرئيس الأميركي جورج) بوش وحلفاؤه في المنطقة ولبنان آيل للسقوط والهزيمة, والمشكلة كم سيتحمل اللبنانيون من أثمان بسبب المشروع المتهور لقوى السلطة".

أضاف: "دفعنا الثمن طويلا، كما أن أهالي الجبل ما زالوا يدفعون الثمن نتيجة التهجير الذي تسبب به كل من (النائب وليد) جنبلاط و(رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير) جعجع. هل كان هناك تهجير إلا في المناطق التي حلت فيها مشاريع النائب جنبلاط وجعجع؟ ومن غيرهما يرفض التسوية اليوم، ويصر على بقاء الأزمة في لبنان في ظل صمت بقية قوى 14 شباط؟".

واعتبر "أن الإنتخابات بنصاب النصف زائدا واحدا أو بمن حضر لا يرحم لبنان واللبنانيين"، وقال: "لم نعد نستطيع أن نحسن الظن بالفريق الحاكم الذي يستمد الدعم من خطابات بوش ويراهن عليها إن لم يكن على علم بمحتواها, والتي تأتي في السياق نفسه مع منطقي (النائب) جنبلاط وجعجع, بحيث أصبح هذا الفريق جزء من السياسة الأميركية وأداة لها طالما أنهم في المواقف والسياسات والغايات والأساليب والأهداف والتوقيت نفسه, وهو أمر لا يحتاج الى دليل إلا لمن أطبق بصيرته عن الحقائق". وتعليقا على كلمة بوش الإذاعية، قال النائب الحاج حسن: "ما زالت الولايات المتحدة مصرة على العدوان وعلى مشروعها واستعداء الشعوب وإحتلالها. ونؤكد أننا ما زلنا مصممين على مواجهة المشروع الأميركي وهزيمته في المنطقة". وتخللت الاحتفال كلمة لمدير المعاهد حسين أمين السيد وتلاوات قرآنية وأناشيد وإفتتاح معرض للأشغال اليدوية.

دورة "الوعد"

من جهة أخرى، أقامت وحدة النقابات في "حزب الله" حفل تخريج دورة شهداء الوعد الصادق النقابية في بعلبك, تحدث فيها النائب الحاج حسن عن المستجدات السياسية وما يترقب حدوثه. كذلك كانت كلمة نقابية لمسؤول الوحدة النقابية في "حزب الله" الحاج هاشم سلهب. وفي ختام الحفل، وزعت الشهادات على المتخرجين.

 

الرئيس الجميل ترأس الاجتماع الكتائبي الموسع

وطنية- 27/8/2007 (سياسة) دعا الرئيس الاعلى للكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل الى إجراء الاستحقاق الدستوري الرئاسي في موعده تفاديا للارتماء في المجهول، وبعدما حذر من الشروط التعجيزية التي يطرحها البعض لفت الى أهمية أن يأتي الاستحقاق فرصة للنهوض بالبلد وهي فرصة متاحة اليوم وقد لا تتكرر مرة أخرى. ودان الرئيس الجميل الحملة التي يتعرض لها السفير السعودي ومن خلاله الدور الذي تلعبه المملكة التي ما تلكأت مرة عن مساندة لبنان بروح أخوية صادقة ومجردة. كما جدد الرئيس الجميل دعمه الجيش اللبناني في معركته ضد ما تبقى من فلول فتح الاسلام، منوها بحجم التضحيات التي يقدمها الجيش يوميا على مذبح الحرية والسيادة والاستقلال. جاء ذلك على لسان الرئيس الجميل في الاجتماع الموسع لأعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي الذي انعقد عصر اليوم في البيت المركزي للحزب في الصيفي وخصص للبحث في قضايا سياسية وحزبية.

استهل الرئيس أمين الجميل حديثه عن ملف رئاسة الجمهورية والحركة السياسية الممهدة له فأصر على أهمية أن يتم الاستحقاق الدستوري الرئاسي في موعده تلافيا لأي فراغ هو في النهاية ارتماء في المجهول، محذرا من الشروط التعجيزية التي يطرحها بعضهم والتي من شأنها تعريض البلد الى ما هو أكثر من هذا الفراغ اليوم.

وقال:"آن الأوان للعودة الى النظام ومؤسساته والى القاعدة الزمنية في تداول السلطة ضمن الآجال التي يحددها الدستور. فالانتخابات النيابية الدورية من شأنها أن تعطي كل الضمانات من أجل تغيير التوازنات في المجلس النيابي كما ان الانتخابات الرئاسية من شأنها أن تنقل البلاد من عهد الى عهد وهذا ما يميز لبنان عن باقي أنظمة المنطقة ويدحض كل مبرر لأية حركة تدعي التغيير في غير أوانه. فليس ما أساء الى هذا البلد مثل العبث بالمادة 49 منه بقصد التمديد أو التجديد. لقد كان ذلك السبب في انتقال الصراع السياسي من داخل المؤسسات الى الشارع مع كل سلبياته وانعكاساته على الوحدة الداخلية، بل كان الباب الذي تدخل منه العوامل الخارجية على أنواعها، شرقية كانت أم غربية. فضلا عن انه ادخل الى البلد المنطق الانقلابي الذي يشكل مقتلا للتجربة اللبنانية في العيش المشترك وفي المشاركة الطائفية في السلطة والقرار".

وأضاف: "ثمة ما يمليه الاجماع لدى اللبنانيين على ضرورة فك القيود المفروضة على بلدهم ووطنهم منذ عقود من الزمن، وكان التعبير عن ذلك في اتفاق الطائف وفي كل الاتفاقات اللاحقة وفي القرارات الدولية الصادرة بهذا المعنى. والغرض من هذا كله إخراج لبنان من دوامة النزاعات الاقليمية والدولية التي جعلت منه ورقة في أيدي الآخرين أو في مهب الرياح. ان من حق اللبنانيين أن يكونوا مسؤولين عن أنفسهم وعن بلدهم. وبهذا المعنى هم يطالبون بالسيادة والاستقلال والقرار الحر، وبالعودة الى المؤسسات بل بالكف عن تعطيل المؤسسات كما هو حاصل الآن، من رئاسة الجمهورية الى مجلس النواب وصولا الى مجلس الوزراء. ان في النظام اللبناني أكثر من آلية لحل النزاعات وتسوية الخلافات بين اللبنانيين أو بين المعارضة والموالاة، فلماذا اللجوء الى الشارع والى الاعتصامات المرادفة للتعطيل المتعمد للحياة الاقتصادية بل لتجويع الناس كوسيلة للوصول الى السلطة.

ودعا الرئيس الجميل الى اعتبار الاستحقاق الرئاسي فرصة للنهوض بالبلد واحواله،انه كذلك، وليس ادل على هذا الرأي الدولي من الكلام الذي صدر اليوم عن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في لقائه مع سفراء فرنسا في العالم. فاذا تم هذا الاستحقاق في موعده وبموجب الاصول كان الانفراج على كل المستويات وبخاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.ان الثقة في لبنان موقوفة على الاستحقاق، يتم في موعده ام لا".

واضاف: "في مطلق الاحوال سنعمل المستحيل للحؤول دون اي فراغ على هذا المستوى، او بكلام أخر لن ندع هذه الفرصة تضيع مهما كان الثمن.ان آمال اللبنانيين معلقة على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وفي الموعد المحدد، ولكن ليس اي رئيس، فالمطلوب هو ان تستعيد الرئاسة موقعها ودورها في النظام اللبناني، وكل الصلاحيات العائدة لها، وبخاصة في مسؤوليتها عن حمايةالدستور وصون السيادة والاستقلال كما استعادة التوازن المفقود بين السلطات منذ زمن، او على الاقل منذ امتناع رئيس الجمهورية عن ممارسة صلاحياته في ما يشبه الاضراب عن العمل او الاعتصام".

واعرب الرئيس الجميل عن استغرابه للحملة التي يتعرض لها سفير المملكة العربية السعودية في لبنان، اضافة الى التهديدات الامنية التي تعرض لها. وقال: "اننا اذ نستنكر هذا العمل الجبان لا يسعنا الا ان نؤكد على تضامننا الكامل مع السفير خوجة الذي ما عرف الا بدماثة اخلاقه والمحبة الخالصة للبنان والغيرة على استقراره وسلامته، ناهيك بمساعيه الدائمة للتقريب بين وجهات النظر بين اللبنانيين، وهو في ذلك خير رسول للمملكة التي كانت ولا تزال خير نصير للبنان فما تلكأت مرة عن مساندته بروح اخوية صادقة ومجردة".

وفي جديد نهر البارد جدد الرئيس الاعلى للكتائب وقوف الحزب الى جانب الجيش اللبناني في معركته ضد ما تبقى من فلول فتح الاسلام، ونوه بحجم التضحيات اليومية التي يقدمها الجيش من ضباطه وعناصره على مذبح السيادة والحرية والاستقلال".

وحذر الرئيس الاعلى للكتائب من استمرار التلاعب بأمن اللبنانيين والمقيمين على ارض لبنان ودعا اللبنانيين الى وعي خطورة هذه المرحلة التي يريد فيها البعض الهاء اللبنانيين عن الاستحقاقات السياسية الداهمة وسعي البعض الآاخر الى هدر طاقات الجيش اللبناني ومعه قدرات اللبنانيين في قضايا داخلية كنا في غنى عنها لو اقفلت جميع البؤر الامنية وساد فيها القانون اللبناني دون غيره".

وعشية الذكرى الثالثة والعشرين لغياب الرئيس المؤسس الشيخ بيار الجميل لفت الرئيس الاعلى للحزب الى "ان احياء هذه الذكرى سيتم من خلال ندوة فكرية سيعلن عنها قريبا بمناسبة صدور كتاب جديد عن حياة الرئيس المؤسس تحت عنوان "بيار الجميل التاريخ في صور". وعن القداس السنوي لهذا العام قال انه سيقتصر على العائلة من خلال صلاة قصيرة سترفع عند السادسة من مساء بعد غد الاربعاء امام مدافن العائلة في بكفيا".

 

السفير فيلتمان وبيدرسون عادا الى بيروت

وطنية 27/8/2007 (سياسة) عاد مساء اليوم الى بيروت السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان آتيا من واشنطن عن طريق باريس. كما عاد على نفس الطائرة الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة غير بيدرسون

 

ساركوزي: انتخاب رئيس في المهلة شرط لاستئناف الحوار مع دمشـق

فرنسا تتمسك بحرية لبنان وسيادته واستقلاله وفق الـ 1559 و1701وهي صديقة لجميع اللبنانيين وصداقتها ليست موجهة إلى عائلة او فئة

المركزية - اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الحوار الفرنسي ـ السوري يتطلب التزام دمشق تسهيل انتخاب رئيس للبنان.

وقال ساركوزي في خطاب ألقاه في افتتاح مؤتمر السفراء، "لا يمكن فرنسا ان تقبل باستمرار الوضع اللبناني على ما هو عليه ومنذ قرون عدة فرنسا صديقة لـ"جميع اللبنانيين"، وصداقتها ليست موجهة إلى فئة أو عائلة. وشدد على تمسك باريس بحرية واستقلال وسيادة لبنان وفق القرارين 1559 و1701. وأكد ضرورة متابعة الحوار بين الافرقاء اللبنانيين، الذي بدأ في لا سيل سان كلو بمبادرة فرنسية، للتوصل إلى مخرج للأزمة.

ورأى أن المخرج يقوم على "انتخاب رئيس في المهلة المحددة ووفق الدستور يرى جميع اللبنانيين أنفسهم فيه ويستطيع أن يعمل مع الجميع في الداخل والخارج مع شركاء لبنان الكبار".

طريق سوريا: وقال إنه من واجب كل اللاعبين الإقليمين، بما فيهم سوريا، العمل لمصلحة حل كهذا، فـ"إذا التزمت دمشق هذا الطريق، ستكون شروط استئناف الحوار الفرنسي ـ السوري مجتمعة، وإذا لم تلتزم لن تتوافر هذه الشروط".

السلام: ورأى "ان الجميع يشعرون باليأس من عدم تقدم السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولتراجعه في النفس والقلب". وأضاف: "لدي سمعة بأني صديق إسرائيل وهذا صحيح ولن أتنازل أبدا عن أمن إسرائيل ولكن كل قادة الدول العربية، بدءا من الرئيس (محمود) عباس، الذين أتوا إلى باريس منذ انتخابي يدركون مشاعر الصداقة والاحترام تجاه شعوبهم".

ورأى أن هذه الصداقة تسمح له بالقول للإسرائيليين والفلسطينيين معا إن فرنسا "حازمة" على دعم أي مبادرة مفيدة ومقتنعة بأن "السلام يتم التفاوض عليه أولا بين الفلسطينيين والإسرائيليين". وجدد موقف بلاده المؤيد لحل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية. واوضح أن جهود فرنسا واللجنة الرباعية الدولية والدول العربية المعتدلة يجب أن تتركز في البداية على "إعادة بناء السلطة الفلسطينية تحت سلطة رئيسها". وأشار إلى ضرورة إطلاق ديناميكية تقود إلى إقامة دولة فلسطينية.

لا لـ "حماستان": وقال: "دولتان قوميتان يعيشان بسلام وأن داخل حدود آمنة ومعترف بها". وحذر من أن تخلف الأطراف والمجتمع الدولي مجددا عن طموح إقامة دولة فلسطينية قد يقود إلى ما سماه "حماستان" في قطاع غزة "كخطوة أولى" تجاه "سيطرة الإسلاميين الراديكاليين على كامل الأراضي الفلسطينية"، وأوضح أن بلاده لن تقبل ذلك.

العراق: وجدد الرئيس الفرنسي استعداد باريس للعمل لإيجاد حل للأزمة العراقية مشددا على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا سياسيا، وتعرض لأزمة الملف النووي الإيراني، وقال إن امتلاك إيران للسلاح النووي أمرا غير مقبولا وشدد على "حزم" بلاده التام في الإجراءات الحالية التي تجمع بين العقوبات التصاعدية والانفتاح على إيران إذا اختارت احترام التزاماتها"، واعتبر أن هذا الإجراء هو الوحيد الذي يسمح بتجنب "بديل كارثي هو إما القنبلة الإيرانية أو قصف إيران".

ووصف الأزمة الإيرانية بأنها "الأكثر خطورة" والتي "تلقي بثقلها على النظام الدولي اليوم". وأوضح أن بلاده لن تدخر جهدا لإقناع طهران بأنها ستكسب الكثير من المفاوضات الجدية مع الأوروبيين والأميركيين والروس والصينيين. وقال ساركوزي إن اللجوء الآحادي إلى استخدام القوة في مواجهة الأزمات الدولية مثل العراق، يقود إلى الفشل بينما يصعب على المؤسسات المتعددة الأطراف العالمية مثل الأمم المتحدة أو الإقليمية مثل حلف شمال الأطلسي الإقناع بفعاليتها من دارفور إلى أفغانستان. وتناول ساركوزي ما اعتبره احتمال مواجهة بين الإسلام والغرب، مشددا على ضرورة تجنبها من خلال دعم القوى المعتدلة في العالم الإسلامي ومساعدة الدول المسلمة على امتلاك الطاقة النووية ضمن احترام المعاهدات الدولية، وحل أزمات الشرق الأوسط.

 

معطيات متضاربة عن آفاق المسعى الفرنسي ومصير عودة وزير الخارجية

كوشنير في فلسطين في 10 ايلول وزيارته للبنان قيد التقويم والمتابعــة وتسهيل انتخاب الرئيس المفتاح السحري كي تفتح سوريا ابوابها المغلقـة

المركزية - غادر الموفد الفرنسي السفير الاسبق جان كلود كوسران بيروت متكئا على ما لمسه من قلق بالغ على استقرار لبنان سياسيا وامنيا، نتيجة المسار التصعيدي الذي يتخذه المنحى الرئاسي، وسط غياب أي مؤشرات لحلول مرتقبة او متاحة، وخصوصا مع استفحال ازمة الثقة بين القيادات اللبنانية، ومع استعصاء الوصول الى مخرج لعقدتي الرئاسة وحكومة الوحدة الوطنية، اللذين باتا "الشماعة" التي تعلق عليها كل التعقيدات الاخرى وسوء الفهم المتبادل بين طرفي الصراع.

ولاحظت اوساط ديبلوماسية انحسارا في موجات التوتر نتيجة استدراك ذاتي مارسه المسؤولون المعنيون بالسجالات المتكررة في الآونة الاخيرة وخصوصا في ضوء السجال المستفحل بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط.

تضارب: وقالت هذه الاوساط لـ "المركزية" ان هذا الانحسار يقابله تضارب في المعطيات عن المساعي الخارجية، بين من يقول بإحباط فرنسي واسع اثر الزيارة الاخيرة للسفير كوسران، وبين من يقول ان النوافذ لا تزال متاحة، والعمل الديبلوماسي الدولي على اشده لايجاد الثغرة التي تتيح انتشال لبنان من ازماته المتكررة. واوضحت ان ما توافر من معطيات عن لقاءات كوسران مع المسؤولين اللبنانيين يؤشر الى استبعاد عودة قريبة لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير.

لكنها كشفت ان كوشنير سيزور الأراضي الفلسطينية في العاشر من ايلول المقبل، لافتة الى ان احتمال زيارته للبنان اثر انتهاء لقاءاته مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين، ستخضع الى مزيد من البحث والتدقيق والتقويم.

ونفت ان يكون في جدول الوزير كوشنير اي مشروع زيارة لدمشق، نظرا الى ان باريس لا تود ان توجه رسالة خاطئة الى الرئيس السوري بشار الاسد على ابواب الاستحقاق الرئاسي في لبنان.

المفتاح السحري: ولاحظت "توارد" الافكار بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته، اذ هما كررا في الساعات الاربع وعشرين الفائتة العبارة نفسها عن الانتخابات الرئاسية، فبات تسهيل دمشق انتخاب رئيس لبناني جديد، المفتاح السحري لكل ابواب الازمات، بدءا من العلاقة الفرنسية - السورية المتأزمة وشبه المقطوعة منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ترغيب منسق: ورأت ان هذا الترغيب الفرنسي لدمشق لا يخرج عن التنسيق المتواصل والوثيق بين الادارتين في باريس وواشنطن، وخصوصا ان المستشار الرئاسي جان دافيد ليفيت الذي يتولى عن قرب الملف اللبناني يتابع بإستمرار العالقة الفرنسية الاميركية في هذا الشأن، وكانت له في الاليزيه قبل ايام محادثات مستفيضة في هذا الشأن مع مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش.

الرسالة الى سوريا: في سياق ذات صلة، قال مصدر حكومي فرنسي لمراسل "المركزية" في باريس ان كلام ساركوزي وكوشنير لم يكن الرسالة الاولى لدمشق في هذا الاطار، ذلك ان باريس كررت مرارا مباشرة عبر سفارتها في دمشق او من خلال موفدين او وسطاء قنوات اخرى، كان آخرهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، انها تنتظر مؤشرات مشجعة من دمشق لتسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها قبل أن تدرج في مفكرة وزير خارجيتها اي زيارة للعاصمة السورية.

واوضح ان سوريا سبق لها ان اظهرت مؤشرات ايجاية محدودة في الشأن اللبناني، كان آخرها تسهل انعقاد الاجتماع الحواري في قصر لا سيل سان كلو، لكنها بقيت دون المستوى المطلوب او المتوقع، نظرا الى كثرة التحديات في لبنان وقلّة الفعلة.

كوشنير: الى ذلك، صرح الوزير كوشنير الى وكالة "آكي" الايطالية للانباء انه "إذا التزم السوريون على طريق السلام في لبنان سيدهشون من سرعة الانفتاح الفرنسي عليهم". أضاف:"يجب أن يسمحوا ، وهذا طبيعي بين بلاد متحضرة، أن تسير الانتخابات الرئاسية في لبنان بشكل جيد، ويجب أن نلاحظ إرادتهم الطيبة بالالتزام على طريق السلام" في لبنان.

ونقلت الوكالة عن مصادر سياسية إنه "ليس في نية باريس تغيير النظام السوري، وإنما فقط ضمان التزام دمشق على طريق السلام في لبنان، واحترام دمشق لاستقلال لبنان".

 

أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الاثنين في 27 آب 2007

البلد

يقال ان حزب الله يدفع بدل ايجار لاصحاب البيوت المدمرة عن نصف سنة على ان يدفع القسم الآخر من السنة بعد ستة أشهر .

يلاحظ ان وزيرا سابقا في المعارضة تقتصر اطلالته الشعبية على مناطق بعيدة من المنطقة التي ينتسب اليها .

البيرق

رفع تنظيم بارز من وتيرة تدابير احترازية لحماية قائده الى درجة تتخذ عادة في ايام الحرب .

الشرق

اوساط دبلوماسية اخذت على قطب في المعارضة عدم تقدير سوء العاقبة السياسية التي بلغها جراء رفضه الدعوات الداخلية والخارجية الى التفاهم قبل ان يصل الى حائط مسدود يتجه اليه بلا روية ولا تحسب .

وزير سابق نفى ان يكون في وارد خوض الانتخابات الرئاسية لان المرجع الرسمي الذي كان يعول على دعمه بات يحتاج الى من يجنبه سوء العاقبة السياسية .

رئيس كتلة نيابية حدد موعدا اقصاه آخر شهر ايلول المقبل لطي ملف مهجري الجبل بعدما تلقى تأكيدات بتوفير المبالغ اللازمة لضمان التعويضات ومساعدة الأصول والفروع .

النهار

يستعين "حزب الله" لضبط الأمن بكاميرات في مناطق سيطرته، في حين تعذر على الدولة تركيب مثل هذه الكاميرات حتى في بيروت الادارية.

أكد متصلون بالأمين العام لجامعة الدوة العربية عمرو موسى ان ليس في نيته العودة الى بيروت لاستئناف مساعيه في ظل الاجواء التصعيدية الحالية.

يقول نواب من قوى 8 آذار انه يتعذر انتخاب رئيس للجمهورية بأكثرية نصف عدد النواب زائداً واحداً لأن هذه الاكثرية لم تعد متوافرة.

السفير

تدخل أحد المسؤولين للحؤول دون طبع وتوزيع كتاب أعدّه مسؤول أمني سابق، يتضمن معلومات بالأسماء والأرقام والوثائق عن الحرب اللبنانية، ويشكّل مضمونه خطراً على السلم الأهلي.

وصل إلى بيروت تقرير حول الاجتماع السنوي لسفراء دول المجموعة الأوروبية في لبنان، ويتضمن أوصافاً غير لائقة عن الطبقة السياسية في لبنان.

جرى نقاش دستوري قانوني حول جواز ملاحقة وزير سابق بتهمة تهديد دبلوماسي عربي، لاتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن.

المستقبل

عُلم أنّ "المعارضة" تستعدّ لإطلاق حملة ضدّ التحرّك الفرنسي "شبيهة" بالحملة التي استهدفت الدور السعودي، بعد تركيز باريس على المسألة الرئاسية وأولويّتها.

سجّلت أوساط متابعة "فجاجة" اعتراف نائب بقاعيّ ببيع أراض يملكها في إطار مشروع إيراني سياسي من مدخل اقتصادي، الأمر الذي لا "يبرّره" سداد دين لأحد المصارف.

توقّعت مصادر معنيّة أن يُستهدف مرجع روحيّ كبير بحملة مركّزة خصوصاً بعد عودته من زيارة خارجية له قريباً.

اللواء

حذرت مرجعية روحية من الخلط بين التنافس الرئاسي ومغبة الزج بالمؤسسة العسكرية وقيادتها في السجال السياسي لغايات انتخابية معروفة!

قلّل مصدر وزاري من أهمية حملة التهويل الجديدة التي يقودها رئيس تيار معارض، لأن

المعادلات الخارجية التي أجهضت الحملات السابقة، ما زالت فاعلة بين الأطراف المعنية!

توقعت أوساط في الأكثرية أن تطلق أطراف في المعارضة موجة إشاعات ضد المرافق الحيوية، وفي مقدمتها الكهرباء والمالية العامة في إطار "حرب نفسية" جديدة ضد الحكومة!

الأخبار

*كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس أمين الجميل نصح الموفد الفرنسي جان كلود كوسران بأن يضمِّن تقريره إلى وزير خارجية بلاده برنار كوشنير نصيحة بألا يعذب نفسه بالحضور إلى بيروت في الأسابيع المقبلة إذا لم تتوافر لديه معطيات جديدة تؤدي إلى إطلاق مسيرة الحل وضمانات كافية لخطة عمل تخرج الوضع من عنق الزجاجة، والاستحقاق الرئاسي بشكل خاص. وتوجه كوسران إلى الجميل بأربعة أسئلة، أولها يتصل بانعكاسات انتخابات المتن الفرعية على الوضع المسيحي، وثانيها بانعكاسات لقاء مسيحيي 14 آذار في معراب على الاستحقاق الرئاسي، وثالثها ما تنوي الكتائب القيام به في هذه المرحلة ورابعها ما يأمله اللبنانيون، بحسب قراءته، من المبادرة الفرنسية.

*يستعد أحد الأحزاب العريقة من فريق الأكثرية لورشة من المشاورات الداخلية، تمهيداً لإجراء سلسلة تشكيلات وتعيينات جديدة في بعض المواقع الأساسية، وسط خلاف بين رأيين: واحد يستعجلها لأسباب تتصل بحالة تململ واضحة في بعض القواعد وحالات انشقاق، وآخر يدعو للتريث إلى ما بعد الاستحقاق الرئاسي أخذاً بالنظرية التي تقول "لا تُبَدَّل الخيل، والعربة وسط النهر".

حذّر أحد أقطاب قوى 14 آذار من مواجهة مسيحية - مسيحية قد تشهدها الساحة السياسية ويختلط فيها الحابل بالنابل جراء الاصطفاف بسبب معركة رئاسة الجمهورية و"الرسائل السرية التحريضية" التي يقف وراءها من يعتقد بعض المرشحين أنهم من أصحاب الحل والربط والكلمة الفصل في ملف الاستحقاق الرئاسي من لبنانيين وعرب وأجانب.

*توقع مرجع حزبي يراقب التطورات بدقة أن ترتفع حدة المواقف إلى الذروة هذا الأسبوع بين الموالاة والمعارضة اللتين تعدان العدة لمناسبات سياسية مصطنعة تمثّل "منصات" لإطلاق مواقف وخطابات حادة، مع اقتراب موعد عودة السفير الأميركي جيفري فيلتمان إلى بيروت في أعقاب المشاورات التي أجراها في بلاده استعداداً لمواكبة مرحلة دخول البلاد مدار الاستحقاق الرئاسي نهاية الشهر المقبل.

*تعمّد جهاز أمني لبناني معروف عنه تقربه من تيار سلطوي تسريب معلومات عن تورط مسؤول تنظيم إسلامي فلسطيني في عملية التفجير التي استهدفت اليونفيل، وأن هذا المسؤول متوار عن الأنظار وقد يكون غادر الى دمشق.

 

جنبلاط: مبارك قال لي بعيْد اغتيال الحريري لا تخَف سينسحب بشار... وسيحاسَب

2007 الإثنين 27 أغسطس - الرأي العام الكويتية

أكد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط ان أي ارتخاء او تردُّد من فريق 14 مارس غير مقبول وغير مسموح، ولذا علينا ان ننتخب رئيساً للجمهورية في موعد الاستحقاق الرئاسي ووفق الدستور الواضح وخارج التأويلات، ومشدداً على ان علينا ان ننتخب الشخص الذي يلتزم كل القرارات الدولية، وباتفاق الطائف والمحكمة، وباجماع الحوار، الشخص الذي سيكمل المشوار الذي بدأناه من اجل لبنان جديد.

واذ اعلن ان انتخاب الرئيس سيكون رداً على من يحتلون الساحات ويُهجّرون النخب ويقولون إنهم يملكون السلاح لحرب استباقية جديدة او مدروسة الأهداف على حساب لبنان وحريته واستقلاله والمحكمة الدولية، كشف ان الرئيس المصري حسني مبارك قال لي في اللحظة الاولى التي قابلتُه فيها في فبراير 2005 بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري: لا تخَف سينسحب (الرئيس السوري) بشار (الأسد من لبنان) وسيحاسَب، وكان هذا الكلام قبل يوم من اجتماع القمة العربية في الجزائر.

كلام جنبلاط جاء في احتفال تكريمي وداع حاشد أقامه امس في المختارة للسفير المصري حسين ضرار، لمناسبة انتهاء مهماته الديبلوماسية وقرب مغادرته لبنان.

وقال: تشاء الظروف ان نستقبلكم في 26 اغسطس 2007، في التاريخ نفسه وفي اليوم ذاته تقريبا قبل ثلاثة أعوام حين صدر آنذاك امر التمديد (للرئيس اميل لحود)، وما نتج عن هذا الامر من ويلات ومآس واغتيالات وحروب استباقية واعتصامات شتى (...) واثناء هذه الأعوام الثلاثة، ارسينا مع جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس حسني مبارك، مع اصدقاء لبنان، السعودية، الكويت، الامارت العربية المتحدة، الاردن، ومع المجموعة الاوروبية، والولايات المتحدة الاميركية بادارتها الحالية، جملة من القرارات العربية والدولية الاساسية لحماية استقلال لبنان ووجوده، وتحقيق العدالة التي تهدف لمحاكمة المجرمين ايا كانوا بعيدا عن كل حقد مذهبي او طائفي. معكم ومع كل اصدقاء لبنان أكدنا اهمية القرارات الدولية، التي تصب جميعها في اتفاق الطائف الذي يحفظ التنوع والتعددية في شقه الداخلي بعيدا عن الديموقراطية العددية، والاتفاق الذي يؤكد على اتفاق الهدنة مع اسرائيل كسائر القرارات الدولية كي لا يبقى لبنان كما يريده البعض محورا عربي الشكل أعجمي المضمون.

واذ ذكّر باعتراف القائد المارد العربي الكبير جمال عبد الناصر بسيادة لبنان واستقلاله، ولقائه فؤاد شهاب على الحدود اللبنانية السورية، من دون ان يأتي كغيره (الرئيس حافظ الأسد) ليقول ان سورية ولبنان شعب واحد في بلدين، قال: قلائل هم من القادة الذين يفهمون التاريخ ويلتقطون الاشارات ويستوعبونها ويستشرفون المستقبل. ذهب قائد كبير (الرئيس الفرنسي الراحل) شارل ديغول الى الجزائر عام 1958 واستُقبل انذاك استقبال الفاتحين لكنه ادرك ان شيئا يجب ان يتغير فقال في خطاب شهير جملة لقد فهمتكم، فهمت الرسالة ولاحقا أرسى عملية الاستقلال.

اضاف: ماذا يقول لنا النظام (السوري) واصحابه واحزابه؟ نحن هنا نحتل الساحات ونهجر النخب وندمر الاقتصاد؟ ان نهر البارد خط احمر، الضباط الاربعة خط احمر، واننا نملك السلاح لحرب استباقية جديدة او حرب مدروسة الاهداف على حساب لبنان واستقلاله وحريته وعلى حساب المحكمة؟.

اجراء الانتخابات الرئاسية حتمي وهذه هي الاسباب

الأنوار: ان الانتخابات الرئاسية ستجرى في موعدها، وإلا تقع الخسارة على جميع اللبنانيين. هذا الواقع فيه شيءٌ من التفاؤل، ولنعدِّد الأسباب: - الربح الاول ان المجتمع الدولي سيجدد ثقته بلبنان ويعتبره أهلا للاستمرار، ان المقياس المعاصر لاحترام الدول لدولة ما، ولا سيما الدول الصغيرة التي لا تملك مقوِّمات استراتيجية، كالبترول والغاز والقمح والتكنولوجيا والتصنيع الحربي، هي الديموقراطية التي تعني تداول السلطة بطريقة سلسة وهادئة ووفق الدستور، وعدم احترام هذا المقياس لا يُشجع تلك الدول على الاستثمار في لبنان ويؤدي الى تصنيفه على انه من الدول المضطربة ولنُلقِ نظرة الى الدول المضطربة في العالم وكيف تُعاني الفقر والنزاعات والهجرة لنعرف المصير الذي ينتظرنا. في حال تخلينا عن اجراء الانتخابات. - الربح الثاني هو ان الشعب اللبناني برمّته سيجدد ايضاً ثقته بوطنه خصوصاً ان هناك (سابقة) لم يمر عليها الزمن وتقع بين 23 ايلول 1988 و24 تشرين الاول 1989، حيث ان عدم اجراء الانتخابات الرئاسية آنذاك ادى الى قيام حكومة عسكرية لم تعترف بها الحكومة التي كانت قائمة، فخضع البلد لسلطة حكومتين، كما اندلعت في تلك الفترة حربٌ لم تتوقَّف إلا بمبادرة عربية قادتها السعودية ومعها الجزائر والمغرب، وبرضى سوري وضوء أخضر اميركي. وثمة من يقول انه لو جرت الانتخابات الرئاسية في موعدها، في ايلول 1988، لما حَدَث ما حدث، ولكان بالإمكان تحقيق الاصلاح، والمطالب (على الطريق) وتباعاً ووفق الآليات القانونية والدستورية.

- الربح الثالث هو للقوى السياسية جميعها ومن دون استثناء، فالقيمة السياسية لهذه القوى انها قائمة بحمى دستور يحفظ لها مكانتها وحجمها، وقياساً على هذه المكانة وهذا الحجم تقوم بما تقوم به وتطالب بما تُطالب به، ولكن عند انهيار الدستور والقوانين فما هي المقاييس التي ستُعتمد لتحديد الأوزان والأحجام?

ففي وضع الفوضى لا سمح الله أين تستثمر الاكثرية اكثريتها? وفي وضع الفوضى كيف سيقول حزب الله انه حائز على موافقة الدولة في مقاومته وهذه الموافقة واردة في البيان الوزاري? وفي وضع الفوضى كيف سيقول العماد ميشال عون انه المرشح الأكثر تمثيلاً?

- الربح الرابع هو على الآمال المعقودة على المبادرات والانجازات لتصحيح الوضع، ففي وضع اجراء الانتخابات نضمن بقاء قوات الطوارئ الدولية المعززة في الجنوب ونضمن ترجمة مقررات نتائج باريس - .3 ونضمن تنفيذ الشق اللبناني من المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي للنظر في قضية اغتيال الرئيس الحريري، ونضمن ايضاً ضبط الوضع الفلسطيني المسلَّح سواء خارج المخيمات أو داخلها?

ان حتميّة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، مع كل الملاحظات التي يمكن ان تعتريها، تبقى افضل مئة مرة من عدم اجرائها، للاسباب المبيَّنة، فهل تتحقَّق الصحوة قبل فوات الاوان?

 

ترشيح عون للرئاسة و"حزب الله" يحذر من التوغل في خيار التقسيم

بيروت - السياسة: جددت المعارضة تمسكها بحكومة الوحدة الوطنية قبل اجراء الانتخابات الرئاسية, وحذرت من اللجوء الى خيارات موازية لما قد تقدم عليه الاكثرية النيابية بشأن الاستحقاق الرئاسي. وفي هذا المجال اعتبر رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هشام صفي الدين اننا في لبنان امام ثلاثة خيارات, اما الشراكة, واما ان يبقى الوضع معلقاً واما التقسيم, لان التوغل في الخيارات السيئة والخطأ حتما سيؤدي الى تقسيم البلد.

وقال : ان الشراكة هي الخيار الاول, يعني التفاهم بحكومة وحدة وطنية والتوافق. حتى حين نتحدث عن استحقاق رئاسي نتحدث عن ضرورة التوافق والتفاهم هذا هو منطق الشراكة, هؤلاء رفضوا الشراكة, ما الذي بقي? إما ان يبقى الوضع معلقا وهذا يعني مزيدا في الخراب, وهم يتحملون المسؤولية, واما الذهاب الى التقسيم. وبالتالي اذا لم يقبلوا بالشراكة فهم اما مع بقاء الوضع على ما هو عليه واما مع التقسيم حتما, واذا توغلوا في النصف زائد واحد, كما يقولون في هذا الخيار, هم يذهبون الى التقسيم. واعتبر صفي الدين ان الوضع القائم لا يعني اننا وصلنا الى مرحلة اليأس وانسداد الابواب والآفاق فهناك حلول والحل آت لاننا نعرف في التجربة والتاريخ ان ما هو موجود في لبنان لا يمكن ان يبنى الا على الشراكة, ولا يمكن ان يجازف احد لتجاوز هذه الحقائق لان ذلك لا يعدو كونه محاولات فاشلة جربها البعض خلال ايام الحرب الاهلية.

اما الوزير السابق وئام وهاب فاعلن خلال محاضرة نظمها له حزب الله ان المعارضة اعلنت مرشحها وهو النائب ميشال عون وقال ان المعارضة تريد ان تربح المعركة والوطن معا, ولا تريد ان تربح المعركة وتخسر الوطن. وهي لن تنتظر فريق السلطة ان يقدم على خطوة وهي تقود برد الفعل فالمعارضة تتحضر هذه المرة لتكون هي الفعل اذا كان هذا الفريق يريد الاقدام على مغامرة معينة في موضوع رئاسة الجمهورية وسيقوم بهذه المغارة, والان واذا لم يكن هناك مجموعة من النواب تتحرك في الاطار الوسطي وتقول لن نجاري 14 آذار في تخريب لبنان ولن نقبل بانتخاب رئيس بالنصف زائدا واحدا كما يريد الاميركيون واذا لم يفعلوا ذلك فالمعارضة لديها خطتها وهي ستكون على اتفاق تام مع رئيس الجمهورية على اعلان هذه الخطوة في الوقت المناسب. فؤاد السنيورة لن يحكم لبنان, انتهى الموضوع ولن يعود رئيسا لحكومة لبنان واذا كان السفير السعودي عبدالعزيز الخوجة معجبا بالسنيورة فليعينه رئيسا للحكومة في السعودية.

وضع الحرس الثوري على لائحة الإرهاب خلال أسابيع

واشنطن تستعد لشن غارات ستراتيجية مفاجئة على طهران

لندن - يو بي أي: كشف مسؤولون بارزون في ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش النقاب عن ان شن غارات جوية ستراتيجية على ايران اصبح احتمالاً حقيقياً خلال الاشهر القليلة المقبلة. واعترف ضابط الاستخبارات السابق للوكالة المركزية للمخابرات الاميركية في الشرق الأوسط روبرت باير في حوار مع صحيفة التايمز الاسترالية بأن مسؤولين استخباراتيين اميركيين بارزين ابلغوه مؤخراً ان الولايات المتحدة ستضرب ايران ليس فقط للدفاع عن اسرائيل, ولكن لأن طهران تعد قوة معادية لواشنطن في المنطقة وأنها تنشر نفوذها في كل مكان.

وأكد ان المخابرات الاميركية تعمل بنشاط لتوجيه ضربة عسكرية الى طهران مشيراً الى ان ادارة الرئيس بوش تدرس امكانية توجيه هذه الضربة على أعلى المستويات. وقال ان المخابرات اعترفت بمحدودية نجاح الضربة المرتقبة وحذرت من عواقبها الوخيمة التي قد تقود الى زيادة التوترات في المنطقة.

ويتفق روبرت باير في الرأي مع الكثير من مسؤولي الاستخبارات في واشنطن بأن الضربة العسكرية المتوقعة قد تكون كارثية وذات نتائج عكسية على المصالح الاميركية, الا ان دور طهران السلبي في العراق وتمسكها ببرنامجها النووي قد يرغمان الادارة الاميركية على تفضيل الخيار العسكري.

وأوضح ضابط الاستخبارات السابق ان الاستعدادات لضرب ايران جارية على قدم وساق منذ العام 2003. ولكن معدلات هذه الاستعدادات زادت كثيراً في الآونة الأخيرة مع تفاقم الأوضاع في العراق وبوادر عدم جدوى العقوبات الاقتصادية ضد طهران.

من جهتها ذكرت صحيفة صندي تليغراف امس أن خطط البيت الأبيض الرامية الى تصنيف الحرس الثوري الايراني على لائحة المنظمات الارهابية خطوة مقصودة يُراد من ورائها اعطاء ادارة الرئيس بوش الغطاء اذا ما قررت مهاجمة ايران. ونسبت الصحيفة ايضا الى روبرت بايران مسؤولين بارزين في الحكومة الأميركية ابلغوه أن ادارة الرئيس جورج بوش تعد لشن ضربات جوية ضد قواعد الحرس الثوري الايراني يمكن أن تشمل أيضاً المنشآت النووية الايرانية في غضون الأشهر الستة المقبلة. واضاف باير المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ان الشعور السائد داخل الادارة الأميركية هو أنه كان من المفترض أن تتعامل مع الحرس الثوري الايراني منذ فترة طويلة جداً, لكننا لن نرى قوات أميركية عبر الحدود واذا ما وقع الهجوم, فانه سيحدث بسرعة كبيرة وسيفاجئ الكثير من الناس. واشار الى أن تبرير أي هجوم ضد ايران سيستند الى مزاعم مسؤولية الحرس الثوري الايراني عن العبوات الناسفة المطورة الخارقة للدروع التي تلحق خسائر جسيمة بصفوف القوات الأميركية في العراق, وهو ما تنفيه طهران بشدة. وتوقعت الصحيفة أن تقوم الولايات المتحدة بتصنيف الحرس الثوري الايراني كمجموعة ارهابية في غضون الأسابيع القليلة المقبلة, والذي تتهمه بمساندة الهجمات ضد القوات الأميركية والبريطانية في العراق ودعم حزب الله في لبنان وحركة حماس في الأراضي الفلسطينية. وقالت ان جدلاً حاميا يدور بين مستشاري الرئيس بوش حول العمل العسكري المتوقع ضد ايران وما اذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ الى هذا الخيار بشكل أحادي الجانب ومستقل عن أي تحركات من مجلس الأمن الدولي, على الرغم من اصرار البيت الأبيض في العلن على أنه لا يجري أي استعدادات لشن عمل عسكري ضد ايران.

النائب رعد في حفل تكريمي أقامه له نائب رئيس المجلس القاري الأفريقي: لبنان قادم على استحقاق مفصلي ونحن ما زلنا نمارس صبرا غير مسبوق

وطنية-27/8/2007(سياسة) رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد خلال حفل تكريمي أقامه له نائب رئيس المجلس القاري الأفريقي محمد علي هاشم في كوثرية السياد في النبطية،أن "زمن الهزائم ولى، وزمن الانتصارات للمقاومة وشعبها قد بدأ، وهذه هي المعادلة الآن. وإذا أردنا أن نتجاوز تواطأ المتواطئين في الداخل اللبناني مع العدو الصهيوني، ونتحدث عن الحاجة الوطنية للاستقرار من أجل تعزيز قوة لبنان في مواجهة الاستهدافات الصهيونية، فليس لدينا من طرح نعرضه على الذين تواطئوا إلا أن نقبلهم شركاء معنا في إدارة شؤون الوطن، حرصا منا على العيش المشترك وفهما منا وإدراكا لطبيعة التنوع التي يحكم بها لبنان، فلبنان لا يحكم إلا بالتوافق ولا يستطيع فريق فيه، مهما علا شأنه أن يحكم لوحده كل الآخرين، ولا يمكن لأي تحالف طائفي أن يحكم تحالفات أخرى في هذا البلد".

أضاف:"إن تركيبة البلد السياسية والطائفية والديموغرافية لا تسمح بفرصة استقرار فيه إلا عبر اعتماد التوافق على مستوى القرار السياسي ثم على المستوى الاداري والعسكري وما شاكل، فهذه هي طبيعة البلاد. والآن التجرؤ الملفت وغير المسبوق لتغيير هذه الطبيعة من أجل التفرد والاستئثار بالسلطة، وتجاهل فريق واسع من اللبنانيين عبر تهميشه أو إقصائه أو إبعاده عن المشاركة في القرار السياسي، مغامرة ستطيح بوحدة المؤسسات في البلاد، ونغم تقسيمي يراد تمريره في هذه المرحلة، في الوقت الذي لم تعد الأوراق في يد هؤلاء المغامرين. فلقد سقطت كل الأوراق التي كانوا يراهنون على الاستقواء بها".

أضاف:"نحن لا نقول بالشراكة الوطنية من موقع حرصنا الوطني وإقرارنا بالتنوع الذي يفرض توافقا في لبنان، مهما كان مستوى قوة كل فريق، لأن التوافق هو خلاصة التسوية التي أنهت الحرب الأهلية في لبنان والإنقضاض على هذه التسوية التي أنهت الحرب الأهلية في لبنان والانقضاض على هذه التسوية هو تضييع للتوافق وهدر للدماء التي سفكت خلال الحرب الأهلية والماضية وفتح أمام أبواب تجدد النزاعات الداخلية حتى توظف لمصلحة العدو الصهيوني وأسياده. وإذا كان المطلوب أن يشكل فريق طابور خامس ليعبر أصحاب الوصايات الأجنبية فقد فات الأوان، لأن أصحاب الوصايات الأجنبية باتوا في مأزق لا يعرفون كيف يخرجون أنفسهم منه، فهم خسروا في العراق وخسروا في فلسطين وأفغانستان وسيلملمون أوضاعهم من أجل الانسحاب وبدأت تحالفاتهم تتساقط، وحلفاؤهم بدأوا يتركونهم في ساحات المواجهات الصعبة. هولاء يريدون الخلاص لأنفسهم ولا يفكرون في إنقاذ غيرهم، فإذا أردتم إنقاذ وضعكم فليس لكم إلا الاستجابة لمنطق الشراكة لأن هذا المنطق هو الذي يحفظ لكم حقوقكم ويحفظ لكم المكتسبات والاستقرار في بلدكم".

وتابع:"أنتم تغامرون بالبلاد والعباد، ولن يكون لكم رئيس جمهورية في لبنان، من لا يقبل بمنطق الشراكة لا يحق له أن يطلب ممن يرفضهم شركاء، أن يؤمنوا له نصاب الثلثين لانتخاب رئيس للجمهورية، بل عليه أن يتوافق معهم ليؤمن النصاب. أما أن يتجاوز وضعهم ويقرر انتخاب رئيس بنصاب نصف زائد واحدا، هذا في الحقيقة لا ينتخب رئيسا للبلاد إنما يعين مندوبنا لعصابته حتى يستكمل مشروعه التقسيمي في هذه الوطن".

وقال:"لقد مثلنا، بوحدتنا وبتماسك صفوف المعارضة خلال أكثر من عام ونصف العام، سدا منيعا أمام الفتنة في البلاد وأمام مشاريع التقسيم وفرض الوصايا وكل الهجمات والشائعات والادعاءات والافتراءات وكل المؤامرات لم تستطع أن تحدث ثغرة في السد المنيع الذي حققناه بتماسكنا وبوحدة رؤيتنا وصفوفنا. والآن هم أعجز من أن يحدثوا ثغرة في صفوفنا، والثغرات بدأت تفتح في صفوفهم، ولقد باتوا يشكلون فرقا إنكشارية ولم يعودوا صفا يمثل أكثرية في لبنان".

ولفت إلى أن "الموقف السياسي، وأنا أسجله من موقعي في المقاومة والحزب، بأن الرئيس بري جاملهم لحفظ الصفوف واستيعابهم ضمن خيار عزة لبنان ووحدته، فعبر عن حكومتهم بأنها حكومة مقاومة سياسية لكن الأحق أن يعبر عن نفسه بأنه هو دولة الرئيس المقاوم في السياسة، وهم لحقوا المجاملة وتخلوا عن المضمون كما تنكروا للمقاومة، وبدأوا يتحدثون عن أنفسهم، هم الذين تواطأوا على المقاومة، ونترك الحديث في هذا المجال لمن عايش تفاصيل المفاوضات في حين كانوا يأتون بالشروط وكان الرئيس بري يرفضها".

أضاف:"إن لبنان قادم على استحقاق مفصلي وما زلنا نمارس صبرا غير مسبوق، لكن الذي استطاع أن يواجه حربا عالمية ضد وجوده في لبنان، ويصبر على كل ما وجه إليه، تعلم الصبر غير المسبوق ونحن نمارس صبرا غير مسبوق حفاظا على وحدة البلد والعيش المشترك فيه، وننتظر موقفا من جهة لن نسميها الآن، لكن موقف هذه الجهة هو الذي يحسم الأمور في اتجاه العودة إلى استقرار الوضع وتوحيد المؤسسات والتوافق على رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية أو الذهاب إلى التقسيم، وهذه الجهة مطلوب منها أن تحسم الموقف وأن تدلي بتوجيهاتها لمن يحتمون بعباءتها".

 

النائب سلهب طالب الموالاة والاكثرية بتسمية مرشحهما الى رئاسة الجمهورية: البلد لا يقوم الا على التوافق والمهم معرفة كيفية ادارة الفترة المقبلة

وطنية - 27/8/2007 (سياسة) رأى عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب الدكتور سليم سلهب، في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، "ان الاقرار بنصاب الثلثين لانتخاب رئيس للجمهورية، يعني اننا بدأنا نلتقي على نقاط، وعلينا العمل للوصول الى حالة استقرار في البلاد بانتخاب رئيس جمهورية حسب القوانين والدستور، واذا كانت هذه نقطة الانطلاق نكون قد عثرنا على توافق على شيء معين ".

وقال:" صحيح نحن قررنا ترشيح النائب ميشال عون، فهل لدى الموالاة مرشحا واحدا، واذا كان هذا الامر واضحا ولديهم المرشح الواحد، فبالنسبة الينا يكون هناك مرشحان، مرشح للمعارضة وآخر للموالاة، عندها يمكن الأخذ والعطاء، وحتى الآن يريدوننا ان نقول ان ميشال عون ليس مرشح المعارضة وهم من يريد الترشيح في المستقبل، وهذا غير صحيح". اضاف: انطلاقا من ذلك، يمكننا القول علينا الاتفاق على عناوين ومن يمكن ان يطبقها، فاذا كان عندهم مرشح لديه المؤهلات ومصداقية لتطبيق العناوين المتفق عليها، عندها سنقوم بكل الجهد لإقناع النائب ميشال عون بان لدى مرشحهم، مؤهلات ومصداقية".

وتابع :" نحن لا نستطيع الكلام عن توافق من دون ان يكون لدى الموالاة عناوين نتفق عليها ومرشح، نتشاور حول من الاحسن من بين المرشحين".

وعما اذا كان باب التفاهم على اسم غير النائب عون ليس مقفلا نهائيا، قال النائب سلهب:"علينا ان نكون عملانيين ونفكر في مصلحة البلد اولا، ومن ثم مصلحتنا ثانيا، اذا اتفقنا اننا لا نريد الا الوصول الى انتخابات رئاسة الجمهورية في الموعد الدستوري وبنصاب الثلثين يجب ان نتفق على البرنامج وعلى الرئيس العتيد".

قيل له: هل من أمل في تحقيق ذلك؟ اجاب:" نعم، يجب ان نشعر كمعارضة اننا مشاركون ومتساوون معهم، نريد ان نشارك في انتخابات رئاسة الجمهورية ونريد المشاركة في القرارات المصيرية وخصوصا ان البلد يمر في مرحلة صعبة جدا، ونحن نريد المشاركة في كل القرارات ومن ضمنها المشاركة في رئاسة الجمهورية ونعطي رأينا فيها، فاذا كان أخذ وعطاء لنصل الى مشاركة حقيقية، وهنا بامكاننا القول بانه بدأ اعمار البلد ولا نخاف عندها بان نصل الى مرشح توافقي".

وردا على سؤال عن حدة المواقف والتصريحات، قال النائب سلهب:" ان بعض شخصيات المعارضة تطلق كلاما سياسيا ذات سقف عال، وبعض شخصيات في الموالاة والأكثرية تطلق ايضا مواقف متشجنة وحادة جدا. نحن في الوقت الحاضر، في مرحلة استحقاق رئاسي ومرحلة انتخابية، يجب ان نأخذ هذا الكلام بجدية ولكن لا يجب أن لا نأخذه على انه لا شيء سواه، فهل يا ترى اذا انطلقنا من كلام معين ونصل الى نتيجة معينة عندها نهدد بكلام عال وليس هناك شيء عملاني متفق عليه. المعارضة لا يمكن ان تنفذ برنامجا للوصول الى حالة عدم استقرار، وما زلنا في بداية الطريق والاستحقاق الرئاسي لم يبدأ فعليا ولدينا ثلاثة اسابيع تقريبا ليبدأ . لذلك علينا عدم الخوف من التأزيم وعلينا ان لا نضع نصب أعيننا، ان البلد لا يقوم الا على التوافق والحوار والمشاركة، اللهم اذا اردنا بلدا. وفي اعتقادي ان الاكثرية والمعارضة لديهما القناعة ان لا مجال للوصول الى حالة من عدم الاستقرار وليس من مصلحة أحد، ولكن المهم ان نعرف كيفية ادارة الفترة الصعبة لنصل الى توافق وهناك أمل كبير في الوصول الى توافق".

 

الوزير فتفت:لن نقبل بالفراغ في الرئاسة لانه اسوأ ما يمكن ان نصل اليه

التهديدات ضد سفارتي السعودية والامارات ليست جديدة والتحقيقات جارية

وطنية-27/8/2007 (سياسة) شدد وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد فتفت في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"ان الغالبية الساحقة من اللبنانيين لا تريد الفوضى ولا الفتنة, ولا تريد فراغا في رئاسة الجمهورية. وردا على سؤال عن جلسة مجلس الوزراء اليوم, وجديد ملف التهديدات قال:" التهديدات ليست جديدة, بمعنى انها كانت متزامنة لسفارتي المملكة العربية السعودية والامارات العربية وسفيرهما في لبنان, وليس من شيء استجد امس انما تهديدات كانت سابقة, وقوى الامن تحقق في الموضوع". ووصف الوزير فتفت الكلام الصادر امس عن احد اركان المعارضة, وتحدث فيه عن الفوضى وانه مستعد للقبول بالفوضى بأنه خطير جدا, وهو تهديد خطير, وربما جرى التحضير لهذا التهديد بالحديث عن التقسيم واتهام الموالاة بالتقسيم, بينما النوايا بالتقسيم عندما تكون هناك حكومة ثانية وفوضى".

وحول تمسك الموالاة بموضوع انتخاب رئيس الجمهورية بالنصف زائدا واحدا, قال: " هذا ليس موقفنا الحقيقي , فموقفنا متدرج, ونحن نعتبر ان هناك اربع درجات في هذا الموضوع:

الاولى: انتخاب رئيس جمهورية باجماع وهذا شيء رائع.

الثانية: انتخابه باكثرية الثلثين وهذا شيء ايضا ممتاز.

اما الخيار الثالث وهو الاسوأ, وهو خيار الفوضى وما يمكن ان يؤدي له في حال تم افراغ الرئاسة من رئيسها, ووضع المجلس امام عدم امكان انتخاب الرئيس.

اما الخيار الرابع فهو انتخاب الرئيس بالاكثرية, و هذا الخيار هو الاول.

ونفى ان يكون الموفد الفرنسي جان كلود كوسران قد غادر لبنان وهو شبه محبط, وقال:"لم اسمع منه اي احباط عندما التقيته, ولكن من الطبيعي ان يشرح موقفه, وقال لي حرفيا انه في الظروف المصيرية وعندما تكون هناك قرارات اساسية يكون هناك تشنجات ومواقف تذهب الى اقصى الحدود لانها مرحلة ما قبل الاتفاق وهذا طبيعي, ويحدث في كل الخلافات وفي كل دول العالم".

وهل هو متفائل بما يمكن ان تؤدي اليه المبادرة الفرنسية, اشار الى انه متفائل بتعقل اللبنانيين رغم ان البعض تحدث عن الفوضى, وعن التقسيم, ولكن اعتقد ان الغالبية الساحقة من المواطنيين لا تريد الفوضى ولا تريد فراغا في رئاسة الجمهورية وتريد رئيسا, لذلك نحن على استعداد لرئيس بالثلثين او بأكثر, لكن المبدأ بسيط جدا لن نقبل بالفراغ لانه اسوأ ما يمكن ان يصل اليه البلد".

 

العلامة الحسيني: نحن مع لبنان وحكومته ونرفض التدخلات الايرانية في شؤوننا

وطنية - 27/8/2007 (سياسة) كرر الامين العام للمجلس الاسلامي العربي العلامة محمد علي الحسيني "اننا ضد التدخلات الايرانية في شؤوننا، واننا عرب ونحمل الهوية العربية، وانتماؤنا الى التشيع العربي". وقال "نحن مع لبنان وحكومته، وليس للشيعة في لبنان وغيره من مشاريع كيانات ودويلات خارجة عن اوطانهم، وينبغي لنا ان نكون عنصر استقرار لا توتر، وولاؤنا لبلادنا". واتهم حزب الله "بترويج الشائعات الباطلة التي من شأنها ان تنفر الناس منا، وتخويننا سياسيا".

 

دمشق اعتبرت علاقتها بـ "حزب الله" مجرد زواج متعة دجيرجيان نقل إلى تل أبيب استعداد الأسد لحوار بلا شروط

السياسة - 2007 / 8 / 27

أبدت سورية استعدادها التام لاجراء حوار مباشر مع اسرائيل من دون مشاركة الولايات المتحدة الاميركية, كما عبرت عن استعدادها للتضحية ب حزب الله معتبرة ان ارتباطها به ليس ارتباطا كاثوليكيا وانما زواج متعة.هذه الخلاصة كشفتها مصادر اسرائيلية اول من امس استنادا الى زيارة قام بها السفير الاميركي الاسبق في كل من دمشق وتل ابيب ادوار دجيرجيان, المعروف بعلاقته الوثيقة بالرئيس السوري الراحل حافظ الاسد, الى دمشق الاسبوع الماضي حيث اجتمع سرا مع الرئيس بشار الاسد ومسؤولين امنيين وعسكريين كبار. ونقل موقع الحقيقة الالكتروني عن مصادر مقربة من مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية اهارون ابراموفيتش ان دجيرجيان طار من دمشق مباشرة بعد لقاء الاسد الى تل ابيب حاملا رسالة الى المسؤولين الاسرائيليين تتضمن مواقف جديدة للرئيس السوري تشير الى استعداده لاسقاط الشروط المسبقة المتعلقة بوجوب التوازي والاقتران ما بين مفاوضات سلام اسرائيلية - سورية وتطبيع العلاقات مع واشنطن وانه لم يعد يشترط مرور مفاوضات السلام السورية - الاسرائيلية عبر القناة الاميركية. وطبقا لما نقله دجيرجيان, حسب المصادر الاسرائيلية, فإن دمشق لن تقوم بأي مراجعة لعلاقتها مع ايران ايا كان مصير المفاوضات بين سورية واسرائيل ومهما كانت عليه العلاقة السورية - الاميركية في المستقبل حيث ترى دمشق ان العلاقة مع طهران خيار ستراتيجي مثلها مثل السلام. اما في ما يتعلق ب حزب الله فان الرئيس السوري طلب من دجيرجيان ايصال رسالة الى كل من اسرائيل والولايات المتحدة مفادها ان العلاقة بين سورية وحزب الله مجرد زواج متعة وليست زواجا كاثوليكيا لا انفصام فيه لكنه لم يفسر كيف يمكن واقعيا ان تكون العلاقة مع طهران كاثوليكية ومع حزب الله زواج متعة.

 

سامي الجميل: أوجه رسالة لكل الأفرقاء الذين كانوا معنا للعودة عن الخطأ

المستقبل - 2007 / 8 / 26

أقيم مساء امس في كنيسة السيدة في عينطورة ـ المتن قداس عن روح الشهيد بيار امين الجميل وشهداء قسم عينطورة بدعوة من رئيس واعضاء الهيئة التنفيذية في اقليم المتن الكتائبي قسم عينطورة، بحضور السيدة جويس امين الجميل ونجلها الشيخ سامي الجميل، رئيس مجلس الاقاليم في الحزب ميشال مكتف، رئيس اقلم المتن حنا الغول، رئيس قسم عينطورة شربل الحاج، وعدد من اعضاء المكتب السياسي ورؤساء الاقسام وفعاليات سياسية وحزبية واجتماعية وحشد من الكتائبيين.

ترأس القداس الاب المدبر موسى الحاج الذي القى بعد الانجيل المقدس عظة رأى فيها ان "في هذه الايام التاريخية والمصيرية العصيبة التي نعيشها يبقى صوت الرب في الانجيل النور والهداية لمعرفة الحقيقة ولخلاص الوطن والانسان وتبقى التضحية التي من اجلها استشهد الشهداء الحافز لنا لمتابعة المسيرة والوصول الى وطن آمن ومستقر تسوده العدالة والاخوة بين جميع ابنائه". وقال: "المسيرة تتطلب قول الحقيقة لنفسنا اولا وللناس ثانيا، وقول الحقيقة يتطلب اعترافا بما كان في اثناء المسيرة من اخطاء رجعنا عنها، هذا الاعتراف يفترض اصلاح الخطأ والتكفير عنه بمد يد المصالحة والتعاضد الى الجميع من دون استثناء يقينا منا ان بلدنا ووطننا لن ينهض الا بتعاون جميع ابنائه تعاونا مخلصا بروح من المحبة والغفران والاحترام المتبادل".

وبعد القداس، القى الحاج كلمة أكد فيها "ان الكتائب ستبقى والحلفاء شامخة كالارز، كالسنديان من اجل إكمال المسيرة، وهي تتمسك بالحرية والكرامة والصمود والانسانية والبطولة". ودعا ابناء البلدة الى "تناسي احقاد الماضي والتعاون والحوار من اجل الاجيال الصاعدة".

الجميل

ثم القى سامي الجميل كلمة قال فيها: "نحن هنا اليوم من اجل الذاكرة التي نفتقد اليها كثيرا في لبنان وهي التي جعلتنا اليوم نتذكر بيار وشهداءنا. ولهذه الذاكرة مفعولان المفعول الاول هو الوفاء والمفعول الثاني هو المحاسبة. عندما نتذكر شهداءنا نكون اوفياء لتضحيات شباب اضطروا يوما الى حمل البندقية للدفاع عن قرانا وعن كرامتنا، فالوفاء هو من مبادئنا الاساسية التي نلتزم بها كمسيحيين وكلبنانيين وكتائبيين، لذلك علينا ان نتذكر في هذه المناسبة المعارك التي وقعت على هذه الارض ونتذكر الشهداء الذين سقطوا في هذه البلدة كما علينا ان نتذكر من باب الوفاء من كان يجب ان يخاطبكم مكاني اليوم الا وهو الشهيد بيار الجميل".

اضاف: "ان اساس الذاكرة هو المحاسبة لئلا تتكرر الاخطاء والخيانات ولمنع من اخطأ في الماضي ومن لم يخطئ ان يخطئ في المستقبل".

وختم: "اوجه اليوم رسالة لكل الافرقاء الذين كانوا معنا في السابق، كما نوجه رسالة لكل من كان ضدنا في السابق ويلتزمون اليوم المبادئ التي نؤمن بها ونحن سنكمل معهم في هذا الطريق. كما نقول لمن كانوا ضدنا في الماضي ولا يزالون ضدنا حتى اليوم ان العودة عن الخطأ فضيلة ويمكنهم في اي وقت الانضمام الى مسيرتنا ويكملوا معنا هذا الطريق

تهديد السفير السعودي مصدره آصف شوكت

السياسة - 2007 / 8 / 27

علمت "السياسة" من مصادر موثوقة ان التهديدات التي تلقاها السفير السعودي في بيروت عبدالعزيز خوجة مصدرها المخابرات العسكرية السورية, وتحديدا اللواء آصف شوكت الذي واكب اطلاق هذه التهديدات بعدما تلقى موافقة بشأنها من الرئيس السوري بشار الاسد. وقالت المصادر ان الهدف من وراء خطوة المخابرات السورية هو افراغ الساحة السياسية اللبنانية من الجهود المتواصلة التي يقوم بها السفير السعودي في بيروت لتهدئة الاوضاع والتوصل الى حل للازمة السياسية القائمة حيث تخشى القيادة السورية من نجاح المسعى السعودي بما يؤثر سلبا على ما يخطط له نظام دمشق وحزب الله استعدادا للاستحقاق الرئاسي في الخامس والعشرين من الشهر المقبل. وقد ابدى الرئيس السوري, بحسب المصادر ارتياحه التام الى نجاح الخطة التي قام بها اللواء آصف شوكت والتي ادت الى مغادرة السفير خوجة بيروت في 17 الجاري. واثنى الاسد على فكرة شوكت التي نفذت من دون ان تظهر الى العلن حتى الآن اي علاقة لدمشق بهذا التهديد.

وعلمت السياسة ان اللواء شوكت استخدم عناصر من القاعدة الذين تم تجنيدهم من قبل المخابرات السورية لايصال التهديدات الى السفير السعودي, مع العلم ان المخابرات العسكرية تستخدم عناصر القاعدة هؤلاء بعدما جندتهم للحصول على معلومات وتنفيذ اعتداءات في بعض الدول العربية, لاسيما في الساحتين اللبنانية والعراقية.

 

النائب عون استقبل القائم باعمال تشيكيا

وطنية-27/8/2007(سياسة) استقبل النائب العماد ميشال عون صباح اليوم في دارته في الرابيه القائم بأعمال جمهورية تشيكيا في لبنان ميشال يرجابيك, في حضور المسؤول عن العلاقات الدبلوماسية في التيار الوطني الحر ميشال دوشادارفيان, وتم البحث في التطورات المحلية والاقليمية.

 

مسؤولون: إسرائيل تأخذ بنصيحة لجنة التحقيق في حرب لبنان

رويترز - 2007 / 8 / 27

قال مسؤولون يوم الاثنين إن الحكومة الاسرائيلية نفذت كل توصيات لجنة التحقيق في الحرب ضد لبنان العام الماضي فيما يتعلق بالتعامل مع الأزمات بشكل أكثر فعالية. وقالت لجنة فينوجراد في تقرير أولي صدر في مايو ايار ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت تصرف باندفاع في خوض الحرب ضد حزب الله اللبناني بعد أن أسر جنديين اسرائيليين في يوليو تموز عام 2006 . واقترحت اللجنة أن تعطي الحكومة ثقلا أكبر لنصيحة مجلس الامن القومي الذي يضم خبراء دفاعيين وتحسين التنسيق فيما يتعلق بالقضايا الدبلوماسية مع وزارة الخارجية. وذكر مسؤولون حكوميون ان التوصيات بما في ذلك تأسيس مركز وطني لادارة الازمات الذي سيدار من خلال مكتب رئيس الوزراء أثناء حالات الطوارئ وضعت محل تنفيذ. وتكهن جيورا ايلاند الميجر جنرال المتقاعد والرئيس السابق لمجلس الامن القومي بأنه بالرغم من توصية اللجنة الا أن رئيس الوزراء ومجموعة صغيرة من المساعدين سيكونون صناع القرار الحقيقيين في أوقات الحرب.

 

الشدياق: تعطيل انتخاب الرئيس تآمر على الكيان الموحد للدولة

وكالات/اعلن حزب الاصلاح الجمهوري في بيان "ان رئيسه شارل الشدياق زار وزير الاتصالات مروان حمادة وعرض معه المستجدات الراهنة والتحركات المتصلة بالانتخابات الرئاسية". وشدد الشدياق في تصريح اليوم على "ضرورة اجراء هذه الانتخابات في موعدها الدستوري ووفق القواعد الدستورية، وعلى اساس التوافق، والا سنصل الى الفراغ الذي يشكل خطرا على الكيان"، داعيا الى "تجديد الحوار بين جميع الاطراف من اجل التوصل الى تفاهم بعيدا عن التشنجات ولغة الشارع والاحتكام الى المؤسسات". ورأى "ان المواطن يتطلع الى دور واسع لبكركي حيث تتحول الى اطار حواري وطني يجتمع عندها جميع الاطراف وفي اطار الحفاظ على الثوابت توصلا الى انتخاب رئيس جديد ضمن المهلة الدستورية مع تفويض وطني واسع لحل القضايا الاساسية وخصوصا تنفيذ القرار 1701 واعادة العلاقات اللبنانية السورية الى اطارها الطبيعي، وهذا ما يمثل جوهر عملية انقاذ لبنان في المرحلة القادمة". واعتبر الشدياق "ان استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية مفصل تاريخي في حياة لبنان السياسية، وعلى المسؤولين التعاطي مع هذا الاستحقاق بروح المسؤولية التي تحتم ان يجعلوا من هذا الاستحقاق مناسبة تجمهم على اختيار الاكفأ والاصلح والاكثر قدرة على جمع اللبنانيين وتحقيق املهم في الانقاذ"، مؤكدا "ان اختيار رئيس لفئة دون اخرى بمنأى عن التوافق يضعف موقع الرئاسة"، محذرا من "محاولات حقيقية لتعطيل الاستحقاق". ورأى "ان اي اجراء يتخذه رئيس الجمهورية من حيث تاليف حكومة انتقالية او اي اجراء من هذا القبيل هو خطوة ليست دستورية وتندرج في اطار المحاولات الانقلابية التي يتم التسويق لها من وقل لاخر"، معتبرا "ان تعطيل انتخاب الرئيس خيانة للذات ونقض لميثاق العيش المشترك وتآمر على الكيان الموحد للدولة".

عدوان: مجيء رئيس لا ينتمي الى 14 آذار يعني لا محكمة دولية

المستقبل - 2007 / 8 / 26

في اطار سلسلة الندوات التي تقيمها لتعيد تشكيل دور "القوات اللبنانية"، أقامت الجامعة الشعبية في "القوات" لقاء في كنيسة مار الياس في بلدة الفريديس ـ الشوف امس، تحت عنوان: "دمقرطة الممارسة السياسية في مجتمع متعدد سبيل الى الدولة القوية القادرة"، تحدث فيها نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" جورج عدوان وانطوان حبشي، ومفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، بمشاركة حشد غفير من المواطنين والفاعليات السياسية والاجتماعية والاهالي. بعد النشيد الوطني، وكلمة لمنسق الجامعة الشعبية في الشوف مارون مسلّم، تحدث عدوان قائلا: "يجب ان ندرك تماما ان ما نخوضه اليوم معركة مصيرية في تاريخ لبنان، وان ما نعيشه اليوم هو استمرار للشهادة، للتضحيات، ولمفاعيل الثورة التي بدأت في 14 آذار. ما نخوضه اليوم ليس استحقاقاً عادياً، ولا انتخابات عادية لذلك يجب ان نفهم تماما الخيارين المطروحين. فاليوم ليس مطلوبا منكم الاختيار بين هذا الشخص وذاك، بل المطلوب منكم ان تختاروا بين هذا الخيار وذاك: هل تريدون دولة قادرة قوية واحدة لديها سلطة على كل ارض لبنان، لا سلاح فيها الا بيد الجيش اللبناني، وقرار الحرب والسلم تأخذه حكومتها، ام انكم تريدون دولة هي عبارة عن مجموعة دويلات كل مجموعة منها تقرر ما هي مصلحتها ومتى تذهب الى الحرب ومتى تذهب الى السلم؟. تريدون دولة تحترم القرارات الدولية وتنفذها بكل معانيها وعمق معانيها، ام تريدون قرارات دولية نلتزم بها في الظاهر ونفرغها من مضمونها مع الوقت؟".

أضاف: "مجيء رئيس لا ينتمي قراره الى 14 آذار يعني انه لا محكمة دولية لتحاكم المجرمين. لا تظنوا ان المحكمة اتُخذ فيها قرار وانتهينا، ليس صحيحا، المحكمة تسير الآن على الطريق الصحيح، نعم، انما هي بحاجة الى قيادة سياسية تتابع مسيرة القرار الدولي، وهنا دور رئيس الجمهورية الجديد ان يؤمّن تنفيذ هذا القرار ويمضي به حتى النهاية".

وأردف: "الخياران هما: اما ان نقيم دولة تحترم القانون والدستور ودولة بكل مؤسساتها وبقضائها بالمجلس النيابي الخاص بها وبحكومتها وبرئاسة الجمهورية الخاصة بها، ام نريد دولة مُعطّلة. المجلس النيابي مفتاحه بيد شخص، رئاسة الجمهورية قرارها بيد اتصال هاتفي، والحكومة نعطلها متى نشاء ونمشي بها ساعة نشاء. هذان هما الخياران الحقيقيان المطروحان امام اللبنانيين، هذا هو المستقبل المطروح اليوم امامكم وامام اولادكم".

وتابع: "يقول البعض: نحن نريد المشاركة. نقول لهم: اذا المشاركة لبناء الدولة القادرة القوية اهلا وسهلا بكل مشاركة، اما اذا كانت المشاركة لتعطيل الدولة اللبنانية، طبعا نحن لا نرحب بهذه المشاركة. يقولون لنا نريد ان ندافع عن لبنان. فنقول لهم: كلنا في الماضي على طريقته قدم شهداء ليبقى حسب ما يرى هو وطنه مستقلاً ولكن ان يدافع عن لبنان ونذود عن ارضه بوجه العدو الاسرائيلي وان نحفظ حدوده مع الجيران الآخرين شيء وان يكون قرار الحرب والسلم خارج الدولة اللبنانية شيء آخر تماما. هذه المفاهيم نريد ان نتحدث بها اليوم عشية الاستحقاق. عندما نتحدث بالتفاهم على رئيس بالتسوية المطروحة اليوم ماذا نكون نفعل، ان نجد رئيسا اي مشكلة تطرح عليه ينتظر لكي يتصل بسوريا ليسألها ماذا يجب ان نفعل، هل هذا رئيس التوافق الذي نريده ام نريد رئيسا يتطلع الى مصلحة لبنان ويأخذ قراره بيده، ويقول مصلحة لبنان هنا، وانا سأؤمن مصلحته مهما كان الثمن؟".

وسأل "عندما نتكلم بتسوية، هل لنا حق ان نقيم تسوية على حساب لبنان؟ هل لنا الحق باقامة تسوية على حساب نهائية الكيان اللبناني؟ هل لنا حق في ان نقيم تسوية وخارج الدولة هناك منطقة ليست خاضعة لحكم الدولة؟". وقال: "اذا كانت هذه هي التسوية المعروضة فلا لهذه التسوية لا والف لا، اما اذا كانت التسوية على مبادئ واضحة باننا تفاهمنا على نهائية الكيان اللبناني، اذا كانت التسوية باننا متفقون على لبنان لا يعود ساحة ويصبح وطناً، اذا كانت التسوية اننا جميعا مع قيام الدولة وحصرية سيطرتها على اراضيها فاهلا ومئة اهلا بهذه التسوية، واي رئيس يأتي لينفذ هذه التسوية، اذا كان ماضيه يثبت انه قادر على الالتزام بهذه التسوية، فاهلاً وسهلاً بهذه التسوية وهذه التسوية لا علاقة لها اطلاقا بالتسويات التي يحدثوننا عنها اليوم".

واكد انه "بعكس الجو التشاؤمي الذي يحيط بالبعض وبعكس المخاوف، كلنا دفعنا غاليا دماء وشهداء لهذا الوطن من كمال جنبلاط الى بشير الجميل الى رفيق الحريري الى رفاقهم. الشعب الذي دفع هذا الثمن ليس له حق عندما يأتي الاستحقاق ان يهرب من المسؤولية.

الريس

بعد ذلك، قدم الريس مداخلة عبّر خلالها عن مفهومه ونظرته الى "دمقرطة الممارسة السياسية في مجتمع متعدد سبيل الى الدولة القوية القادرة"، فسأل "اين نحن اليوم من الخيار الديموقراطي في الممارسة السياسية؟". وقال: "لا حلول وسطاً بعد اليوم، المعركة التي نعيشها قاسية وقد استنفدت كل الطاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية، وحصدت الشهداء الواحد تلو الآخر. هذا هو شكل الصراع السياسي القائم اليوم، اما قاتل او مقتول. اذا كانت الشروط والظروف التي اشرنا اليها قد تناولت ولو جزئيا قضية دمقرطة الممارسة السياسية، اما بالنسبة الى مسألة الدولة القوية القادرة، فنحن اليوم نواجه قوى مشروعها يرتكز الى تقويض الدولة ومؤسساتها الدستورية، والامثلة على ذلك كثيرة من الاعتكافات الى الاستقالات الى حرق الدواليب، وقطع الطرقات الى اقفال المجلس النيابي".

ولفت الى انه "في موازاة كل ذلك، نحن نواجه قوى تملك ترسانات صواريخ واسلحة وعتاداً ومربعات امنية وشبكات من المؤسسات الاعلامية والسياسية والاجتماعية. وكلها تقوم مقام الدولة في مجتمعاتها وكلها تقوض الدولة ومؤسساتها. اننا في مواجهة دولة داخل الدولة يقوم مسؤولوها الامنيون بتوقيف دورية للدرك والتحقيق مع عناصرها عوض ان يتم العكس. نحن في مواجهة دولة اسمها "حزب الله" لديها كل المقومات ولا ينقصها سوى الاعلان الرسمي ونيل الاعتراف من دمشق وطهران. ولكن كيف سنواجه هذا المشروع؟، نواجهه بمزيد من التمسك بالديموقراطية والتعددية والحرية والتنوع قولا وفعلا، ونواجهه برفض الانصياع الى التهديد والتخوين، ونواجهه برفض حكومة الثلث المعطل ونواجهه بانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية في الموعد الدستوري ونواجهه بالتخلص من آخر رموز الوصاية السورية وهو اميل لحود. لن نقبل بدخول لبنان الى الفوضى والمجهول، انتخاب الرئيس الجديد هو خطوة على طريق الاستقلال الطويل. واذا كان لديهم 20 الف صاروخ فنحن لدينا عشرون الف كلمة حرة".

وختم: "سيبقى وليد جنبلاط وسمير جعجع وسعد الحريري وامين الجميل وكل الاحرار يدا واحدة لبناء الدولة القوية القادرة، هذا مفهومي لدمقرطة الممارسة السياسية".

حبشي

ثم تطرق حبشي الى عنوان الندوة من الناحية الفكرية البحثية، فرأى ان "الديموقراطية تبدأ عندما يبدأ يشعر كل فرد بأنه يشكل مرجعية وبأنه يتمتع بكل الحريات العامة، ومنها حرية الرأي والاجتماع والتنقل والحرية الاقتصادية. وهذه الحريات كنا كلبنانيين محرومين منها ـ وتحديدا "القوات اللبنانية" ـ في السنوات الخمس عشرة الماضية".

واعتبر "ان اتمام هذه المساواة يفترض ان يحكم الشعب نوع من التضامن المجتمعي وهو بدوره يفرض العدالة الاجتماعية".

حديث فرنسي عن رئيس مفروض !

عمر حبنجر -السياسة

التراشق القائم بين القوى السياسية المتنافسة على مرمح الاستحقاق الرئاسي، واضح الانتماء الى المناخ الإقليمي الملبد، لكن ثمة ما يوحي بأن المناخ الدولي الأوسع، ليس بهذه القتامة، في ضوء ما كشفت عنه التحركات الدبلوماسية الفرنسية المتناغمة مع الولايات المتحدة، والمقبولة الى حد ما من جانب ايران.

وعلى عكس الانطباعات الباهتة عن جولة الموفد الفرنسي كوسران الأخيرة، فهناك قريبون من التحرك الفرنسي يؤكدون بأن تلك الجولة لم تكن بلا معنى.. كما اعتقد المشككون بالدور الفرنسي، قياساً على فعالية الدور الأميركي، ويضيف هؤلاء بأن انفتاح باريس على القوى الإقليمية المخاصمة للولايات المتحدة أو التي تناصبها الولايات المتحدة العداء، فيه الكثير من الاستجابة للمصالح الأميركية، خصوصاً في العراق وفلسطين، وان ما يجري الآن على صعيد التحرك الفرنسي ليس بعيداً عن مقررات لقاء بوش - ساركوزي، بدليل عزم كوسران زيارة واشنطن، ما يعني ان هناك من ينتظر سماع التقرير الذي رفعه الى حكومته عن جولته الأخيرة، بصوته، ومناقشته التفاصيل.

المصادر المتابعة للتحرك الفرنسي، تحدثت عن صيغة حل غير معلن، لأزمة الاستحقاق الرئاسي، والحل يكون برئيس للجمهورية يتقاطع بمواصفاته السياسية والاخلاقية والوطنية مع تطلعات مختلف الأطراف، وبالحد الأدنى، على الأقل، مما يطمح اليه كل طرف، وانه عندما تدق ساعة الانتخابات الرئاسية، يظهر اسم الرئيس العتيد الى العلن، وتجري اتصالات لتسهيل وصوله الى سدة الرئاسة، اما اذا فشلت الضغوط في اقناع احد الأطراف بالانضمام الى الاجماع المرتقب، فيمكن تأجيل الاستحقاق، كحل مرحلي، كما حصل في تركيا، انما من دون وجود الرئيس اميل لحود في بعبدا!..

هنا تطرح مسألة السلطة البديلة: الأكثرية تتمسك بمعادلة الضرورات تبيح المحظورات، أي باللجوء الى ديمقراطية النصف زائد واحد، ولو كره الكارهون، والمعارضة تتحدث عن حكومة ثانية، ولو غضب الدستوريون.

بيد ان الرئيس فؤاد السنيورة قطع الطريق في هذا الاتجاه باعلانه رفض تسلّم سلطات رئاسة الجمهورية اذا ما انتهت ولاية الرئيس لحود دون انتخاب بديل. وفي هذا القول ضغط واضح باتجاه اجراء الاستحقاق الرئاسي، وبالتالي الانصراف الى التوافق على المرشح القادر على الفوز برضى غالبية الأطراف، بدل الاسترسال في التناحر حول الحكومة الأولى أو الثانية.

المصادر القريبة من التحرّك الفرنسي تبدو واثقة من ان الاستحقاق الرئاسي اللبناني سيحصل في وقته، لأن للقوى الاقليمية الداعمة للمعارضة مصلحة في عدم تفشيل مبادرة ساركوزي وهو في بداية عهده، وها هي المصادر الفرنسية تنوّه بتجاوب الطرف الايراني مع مساعي التهدئة في لبنان، وها هو الطرف السوري يمرر انتخابات المتن الفرعية بتؤدة وسلام، لكن المطلوب من دمشق كما يقول وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير، اكثر من غض الطرف عن عملية انتخابية عابرة، المطلوب فصل الاستحقاق الرئاسي اللبناني، عن بقية المسائل الخلافية الواردة في القرار 1701، وبالذات عن مسألة المحكمة ذات الطابع الدولي، وبعدها يمكن رؤية كوشنير في دمشق، وربما الرئيس بشار الاسد في باريس!

المتابعون يتابعون محليا، زيارة البطريرك نصرالله صفير الى الفاتيكان غدا الثلاثاء عله يعود بالترياق الشافي للجسم السياسي اللبناني المسموم، كما يدخل في دائرة المتابعة، خطاب الرئيس نبيه بري يوم الجمعة، علّه يسلط الضوء على مرشح المعارضة للرئاسة اللبنانية، اذا كان بات لها مرشح حتى ذلك اليوم.

وفي الاجمال، الرهان على ملامح داخلية للرئيس العتيد، حلم ليلة صيف، وليس سياسيا واقعيا من يتأمل او يصدّق بأن رئيس لبنان يصنع في لبنان، رغم توفر الكثير من مكونات القرار اللبناني بعد 14 شباط .2005

انها الحقيقة التي نتمنى ان تزول.

 

مخيبر وابو جمرا في (لقاء بجه): لا انتخاب الا بنصاب الثلثين

الأنوار/ناقش اللواء عصام ابو جمرة والنائب غسان مخيبر التطورات السياسية في لبنان مع اهالي بلدة بجة، في قضاء جبيل، خلال لقاء استذكرا فيه تاريخ التيار الوطني الحر النضالي والنظيف في حضور النائب العميد شامل موزايا ممثلا النائب العماد ميشال عون.

ودعا ابو جمرة و النائب مخيبر الى الحفاظ على القيم الوطنية والمبادىء الديموقراطية التي انشىء حزب التيار الوطني الحر على اساسها ولا سيما منها الحفاظ على السيادة، ومتابعة مسيرة التغيير والاصلاح، ومحاربة الاقطاع ومحاكمة الفاسدين.

اللواء ابو جمرة، وبعد النشيد الوطني، افتتح اللقاء بتحية من العماد عون الى اهالي بجة، مشيرا الى ان الذين يرفضون وصول الجنرال الى موقع الرئاسة انما لانهم يفضلون الفاسدين والتوابع، مؤكدا ان شعبية العماد عون لم تنتقض وهذا ما برهنته انتخابات المتن.

وأضاف: الوضع في لبنان في ترد يتزايد يوميا من كل النواحي، سياسيا وامنيا واقتصاديا، وبعدما عرض للاحداث الاخيرة على الساحة اللبنانية، اشار الى ان العماد عون يجيب عن كل التساؤلات في الداخل والخارج ويطرح الحلول، ولكن على رغم كل التجاوب الحالي معهما، يظهر من خلال التاريخ ان الخارج لطالما عامل لبنان وفقا لمصالحه، من خلال ديكتاتورية مبطنة بديموقراطية صورية.

وختم ابو جمرة مطمئنا الحضور: مهما ناوروا او واجهوا من سهام غوغائية الى التيار وحلفائه ومهما خلقوا من تشنجات، لن يتم انتخاب الرئيس الا دستوريا في مجلس النواب وفي حضور الثلثين.

مخيبر

النائب مخيبر رأى ان الاهم في هذا البلد ليس الحق مع من انما حمل الحلول، لان الازمة متفشية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وتترافق مع انقطاع الحوار وانعدام الثقة بين الاطراف وتفشي المنافسات خصوصا بين القوى المسيحية. وتساءل: هل نحن في ازمة سلطة او نظام او كيان? وكيف الخروج من هاتين الازمتين? مشيرا الى ان السلطة مرتبطة بالنظام واصلاحه، اما الازمة فهي ازمة سلطة. وعرض لبعض المواقف المرتبطة بالحل، انطلاقا من الحاجة الى اعادة بناء بعض المؤسسات، مؤكدا ان التيار الوطني الحر مصر على اجراء الانتخابات الرئاسية من دون تعطيل ووفق الآليات المحددة في الدستور.

وبالنسبة الى الرأي القائل ان حكومة الوحدة تعطل انتخاب رئاسة الجمهورية، أكد النائب مخيبر ان الحكومة الانتقالية تهدف الى تسهيل الانتخاب الرئاسي من خلال تجديد الحوار وتأمين الاستقرار واستعادة مبدأ اساس في الديموقراطية والمشاركة. وتابع مخيبر: لا يمكن اعتبار ان المشاركة في هذه الحكومة التي نشير اليها تستطيع ان تشكل اي تعطيل لاي قرار.

وقال: يحكى دائما عن التعطيل كأنه تعطيل رئاسي من حزب الله، لذا نذكر ان من سيشارك في هذه الحكومة ليس فقط حزب الله انما التيار الوطني الحر وتكتل الاصلاح والتغيير، وهو مستقل بقراره وله سياسة مختلفة عن حزب الله، مؤكدا ان التكتل لن يصوت بأي شكل من اشكال التبعية لحزب الله او سوريا او ايران او فرنسا او اميركا. واضاف ان سياسة التيار مستقلة وهدفها مصلحة لبنان وسيادته. وعلى كل مرشح الى الرئاسة ان يحمل برنامجا متكاملا، ومرشح التيار والمعارضة هو العماد عون.

 

قداس لشهداء كتائب كور وافتتاح المقر الجديد

مكتف: اذا تنكر بعض النواب لمسؤولياتهم سنضطر لانتخاب رئيس بوسائل يسمح بها الدستور

/الأنوار البترون ـ غسان عازار

أحيا قسم كور الكتائبي في قضاء البترون ذكرى شهدائه وافتتح مقره الجديد وكرم باليوبيل الذهبي لعدد من الكتائبيين.

فقد اقيم القداس الالهي عن راحة نفس شهداء البلدة في كنيسة مار ميخائيل الرعائية واحتفل بالذبيحة الالهية كاهن الرعية الخوري الياس فارس في حضور رئيس مجلس المحافظات والاقاليم في حزب الكتائب اللبنانية ميشال مكتف ممثلا الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس امين الجميل، وباتريسيا بيار الجميل، وأعضاء في المكتب السياسي الكتائبي، ورئيس مجلس الشباب والطلاب في الحزب سامي أمين الجميل، ومدير كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية الدكتور ايلي داغر، ورئيس اقليم البترون الكتائبي المهندس سامر جورج سعاده، ورئيس القسم عمانوئيل خوري، والسيدة ليلي جورج سعاده، ومأمور نفوس دوما شليطا خوري، بالاضافة الى رؤساء أقاليم وأقسام كتائبية وحشد كبير من المحازبين الى جانب أهالي الشهداء.

وخدمت القداس جوقة رعية كور، وبعد تلاوة الانجيل المقدس ألقى الخوري الياس فارس عظة تحدث فيها عن معنى الشهادة مؤكدا أن اسمى ما يقوم به الانسان هو أن يدفع حياته ثمنا للكرامة والوطن لأن حب الوطن من الايمان. وقال: ان شهداءنا الذين استشهدوا على أرض الرعية قد رووا ارض الوطن بدمائهم وهم باقون في قلوبنا وافئدتنا ومخيلتنا، والتاريخ سيسجل اسماءهم وانتصارهم على أعداء وطنهم. فالاوطان لا تبنى بالكلام بل بالدماء والاستشهاد بالجهاد والتضحية والدفاع عن الوطن. واضاف: الكتائب أعطت ولا تزال تعطي الشهداء وكانت ولا تزال سياج الوطن.

الاحتفال في القسم

وبعد القداس توجه الجميع الى بيت القسم حيث اقيم احتفال قدمت له هيفا راجي، وبعد النشيد الوطني اللبناني ألقى رئيس القسم عمانوئيل خوري كلمة قال فيها: كور صلبة بايمانها، وشامخة بعنفوانها شموخ تلالها الخمس.. كور وفية للكتائب، ووفية لشهدائها ودمائهم التي أثمرت تحريرا ولو بعد حين، وشهداؤنا اليوم ومن عليائهم مع الشهيد بشير الجميل والوزير بيار الجميل فخورون بهذا التحرير.

بعد ذلك كانت كلمة رئيس الاقليم سامر سعاده الذي ذكر ان كور قدمت الدم والدموع والعذاب والتهجير على مذبح الوطن، قدمت 17 شهيدا في خدمة لبنان، معظم جثثهم لم تدفن في مدافن البلدة وما زالت عظامهم منتشرة في الوديان التي تقدست بدمهم. ما زالت عظامهم مغروسة نصب شهادة لبطولات وتضحيات شباب كور هذه العظام نصب شهادة لتقديمات المقاومة اللبنانية، المقاومة الحقيقية التي انطلقت من رحم الكتائب، مقاومة اللبنانيين الشرفاء الذين رفضوا الخنوع والذل والاستسلام وجابهوا الموت والبارود والنار بأجسادهم. ونحن اليوم نقول لولاهم لما بقي لبنان.

واضاف: الكتائب عادت الى البترون، عادت لتؤكد ان البترون ما زالت موجودة بعد 70 عاما من العطاء والوطنية. وأضاف: الكتائب اليوم تبشركم ان انتخابات 5 آب 2007 حجمت من يجب تحجيمه، ونحن سنمحو الخط المرهون الى الابد لنعيد بناء الدولة القوية، دولة الكرامة والحرية والانسان.

مكتف

ثم كانت كلمة الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس امين الجميل ألقاها مكتف فنقل تحيات الرئيس الجميل وأكد أن انتخابات المتن ونتيجتها التي حققت اعادة التوازن الى الصف المسيحي وانهاء قصة السبعين بالمئة التي تباهى بها البعض عن غير حق، وارتحنا من الذين انتخبهم الشعب على أساس حرية وسيادة واستقلال، وعادوا ليؤكدوا من المانيا بالتحديد عدم وجود اي مشكلة بيننا وبين سوريا، وجاءت انتخابات المتن لتحقق اعادة تصويب الخطاب السياسي. وقال: شهداء كور ككل الابطال وكما دافعوا عن كور دافعوا عن كل لبنان، دافعوا عن القضية التي تقول باعادة الدولة الحرة والقوية الى هذا البلد.

واضاف: هدفنا اليوم هو اعادة العيلة الكتائبية الى البيت، ومن كور نؤكد أن العيلة الكتائبية عادت لتعمل من اجل الدولة القادرة التي لا تتحقق الا بانتخاب رئيس للجمهورية حقيقي وقوي، وقد حاولنا تحقيق هذه الدولة من خلال المؤسسات لكن هذه الدولة لا تكتمل ولا يعود التوازن الى المؤسسات الا اذا تم انتخاب رئيس للجمهورية لديه التمثيل الحقيقي داخل طائفته لكنه قادر على التواصل في الداخل مع كل الافرقاء، وفي الخارج مع كل الدول الصديقة.

وتمنى أن يكون الاستحقاق المقبل استحقاقا ديموقراطيا بامتياز، وأن ينزل كل النواب الى المجلس ليشاركوا في انتخاب رئيس للجمهورية، ولكن لا سمح الله اذا تنكر البعض من هؤلاء المسؤولين من مسؤولياته، أو يسيرون حسب املاءات الخارج لمنعهم عن اعادة التوازن واعادة استكمال الدولة القوية سنضطر انتخاب رئيس بكل الوسائل التي يسمح بها الدستور اللبناني، من خلال النصف زائد واحد أي 65 نائبا من أصا 128.

ودعا الى الوعي والتنسيق مع كل الحلفاء في 14 آذار لكي نكون صمام الامان وطمأنة كل اللبنانيين أن مرحلة الوصاية قد ولت الى غير رجعة وسنستكمل ثورة الارز حتى الوصول الى الانتصار النهائي وهو انتخاب رئيس للجمهورية.

بعد ذلك تم تسليم البطاقات الحزبية والشهادات للمنتسبين الجدد من اقسام بترونية الذين حلفوا اليمين في دورة الوزير الشهيد بيار الجميل، كما جرى تكريم قدامى قسم كور لمناسبة يوبيلهم الذهبي.

ثم تم افتتاح مقر القسم وبعد قص الشريط التقليدي رفع مكتف العلمين اللبناني والكتائبي عند المدخل واقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.

 

جزء من مستقبلنا يتحدّد في بغداد

برنار كوشنير- الحياة - 27/08/07//

ماذا أقول عن العراق وأنا عائد منه اليوم؟ إنه عراق ديمقراطي - مزوّد بدستور أقرّ بموجب استفتاء وبالانتخاب العام المباشر - ولكنه في حرب مع نفسه. عراق تحرّر من دكتاتورية دموية - أهلكت مليونين إلى أربعة ملايين شخص - حيث لا يزال الدم يُسفك مع ذلك. عراق متناقض ومقطّع، على غرار العقول والقلوب: منطقة خضراء فائقة الحماية، في بغداد، ومنطقة كردية أكثر استقراراً وما تبقى من البلاد فريسة احتدام الحقد والعنف دفع بأربعة ملايين لاجئ ومهجّر على طريق المنفى ولا يزال يذهب ضحيته ألفا شخص كلّ شهر.

لماذا ذهبت إلى العراق ؟ أوّلاً لاستمع خلال ثلاثة أيّام إلى جميع العراقيين شيعة وأكراداً وسنّة ومسيحيّين - من دون استثناء. استمع لكي أشعر وأفهم وإنّما أيضاً لأؤكّد على دعم بلادنا الكامل لهدف المصالحة الوطنية، وهو هدف أساسي، ولضرورة الحوار السياسي الجامع. لقد حرصت على الاجتماع بكلّ الفاعلين وأحسست لديهم بالحاجة إلى أن يتمّ الاعتراف بهم وأن يكون لديهم اتصال مجدّد بفرنسا وأوروبا. فلدى العراقيين، المعزولين منذ فترة طال أمدها، شعور بأنهم منبوذون ومهملون من الأسرة الدولية. بعد سنوات من التفسير والتأويل حول الوجود الأميركي في العراق، آن الأوان للاهتمام بالعراقيين.

ذهبتُ للعراق ثانياً لأظهر عودة فرنسا إلى حيث يتحدّد مصير جزء من مستقبلنا ومستقبل أولادنا. فبرغم محافظتنا على سفارتنا في بغداد، بفضل موظفين شجعان يستمرّون في تشغيلها، فإن نظراتنا السياسية كانت قد حادت عنه. فلم يقم أيّ وزير فرنسي للخارجية بزيارة بغداد منذ 1988. والحال أن بلادنا تتمتّع بمسؤوليات خاصّة كعضو دائم في مجلس الأمن. ولا يسعها أن تتجاهل هذه الأزمة الضخمة التي لا تطال العراق وحسب، وإنما تهدّد أيضاً استقرار المنطقة بأسرها وما يتعدّاها. إنها أزمة ترمز إلى جميع الأزمات التي تقلق العالم. ولا يسعنا التغاضي عن الاهتمام بها بحجّة أن البلد فريسة ثقافة العنف التي أضحى فيها الاغتيال كهدف سياسي أمراً مألوفاً. ولا يمكننا أن نغضّ الطرف عن العراقيين لأنهم حُرّروا، ضدّ إرادتنا، ثمّ قُيّدوا على يد قوّات للأميركيين والإنكليز الحلفاء. لأن العراق واقع في قلب رهانات عالمية : مواجهات بين الطوائف وضمنها، عدم التسامح والتعصّب الديني، نزاعات بين الحضارات، تأثيرات ذات طابع ازدواجي للبلدان المجاورة بما في ذلك ضمن سياق الانتشار النووي، عولمة الإرهاب...

أخيراً ذهبت إلى العراق لأكرّم، وذلك منذ وصولي إلى بغداد، في 19 آ ب (أغسطس)، بعد أربعة أعوام يوماً بيوم من الاعتداء على مقرّ الأمم المتحدة، ذكرى صديقي سرجيو فييرا دي ميلو وواحد وعشرين من معاونيه، وقد عمل العديد منهم معي في كوسوفو. وفيما يتعدّى التأثر والعاطفة، فقد أردت لهذه الإيماءة أن تكون دعوة إلى تجديد لا غنى عنه لدور الأمم المتحدة في العراق.

ماذا يمكن أن تفعله فرنسا لمساعدة هذا البلد الجريح كي يستعيد الأمل؟ عليها أولاً أن تكون متواضعة. فمن يمكنه أن يتصوّر أننا نملك صيغة سحرية؟ ولكن، كما أشار إليه مسؤول عراقي سألته عن الدور الذي يمكن لفرنسا أن تلعبه وماذا يمكن أن تقدّمه لمساعدة العراقيين، تستطيع منذ الآن أن تقدّم نظرة جديدة، a new look، وأضاف مسؤول آخر : أن تعيد لنا شرفنا.

لا يخفى على أحد أن فرنسا لم تدعم تدخّل التحالف في عام 2003. في الواقع، وعلى رغم أن هذا التدخّل أتاح الإطاحة بدكتاتورية دموية، فإن الطريقة المتّبعة بعد ذلك لبناء عراق آمن وديموقراطي لم تكن صائبة. وهذا أقلّ ما يُقال. والحصيلة اليوم مروعة. يجب أن نقلب الصفحة، وأن نتصرّف على نحو مختلف. لا يوجد حلّ عسكري دائم لهذه الأزمة. ليس هناك سوى حلّ سياسيّ. وعلى رغم أن العراقيين أنفسهم، بمن فيهم الأكثر مناهضة للوجود الأميركي، لا يرغبون في انسحاب فوري للقوات الأجنبية، فإن هذا الانسحاب يجب أن يُبرمج مع ذلك بالتشاور مع السلطات العراقية. وفي الوقت نفسه، لا بدّ لحكومة اتحاد وطني واسعة أن تبصر النور، وفرنسا على استعداد لتقديم عونها كوسيط.

نعم، بمقدور فرنسا أن تقدّم نظرة جديدة، لا سيّما أنها لم تشترك في تدخّل 2003، ولكنها ظلّت، منذ ذلك الحين، إلى جانب الشعب العراقي، في المنطقة الحمراء حيث بقيت سفارتها مفتوحة. وما يسهّل الأمر عليها أن صداقة قديمة تربطها بالعراق وأنها تتمتّع في هذا البلد بأوسع طيف من الاتصالات مع مختلف الطوائف، جميع الطوائف، وأننا الحلفاء - المشاكسين أحياناً - للأميركيين، كما يكون الأصدقاء الحقيقيون.

ومن الأرجح أن فرنسا - وهو أوّل بلد غربي غير مشترك في التحالف يقوم بإرسال وزير خارجيته إلى العراق منذ 2003 - تستطيع أن تبني، مع شركائها الأوروبيين، مقاربة جديدة في خدمة السلام تعطيها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي شكلها. وفرنسا تدعم المبادرات الدولية المتخذة في الأشهر الأخيرة والتي تبشر بمعالجة سياسية ودولية للأزمة. إن توسيع دور الأمم المتحدة كما حدّده القرار 1770 في 10 آب (أغسطس) الماضي، يسير في الاتجاه الصحيح. ويتعيّن الآن ترجمته على أرض الواقع.

كما يتعيّن أيضاً أن تخرج البلدان المجاورة من ازدواجيتها لتصبح عناصر فاعلة في الخروج من الأزمة. لا يمكن أن يتحقّق شيء صلب من دونها. وعلى فرنسا أن تساهم في إقناعها بذلك. إن العملية التي انطلقت في شرم الشيخ في شهر أيار (مايو) إيجابية وعلى التدابير الملموسة التي خلصت إليها أن تنفّذ من دون تأخير، ولا سيّما ما يتعلّق منها بفرق العمل الثلاثة التي تنصّ عليها والتي تطال ثلاثة مواضيع جوهرية ألا وهي الطاقة ومسألة اللاجئين والأمن كما عليها أن تفضي إلى إجراءات ملموسة. إن عراقاً في سلام مع نفسه ليس حلماً مستحيل المنال. والكثير من الجهد والوضوح والاقتناع من شأنه أن يجعله حقيقة واقعة. شرط أن نتحلّى جميعاً بالجرأة. ولنحذر الأسوأ إذا تهرّبنا.

* وزير خارجية فرنسا

 

في تقديس السيد نصر الله: نصر العرب ... سيف العرب

معتصم الأحمد-السياسة

منذ أيام وقناة المنار تفلق رؤوس مشاهديها بأوبريت نصر العرب والذي أدته كوكبة من الفنانين البعثيين والناصريين والصداميين ينتمون إلى سورية ولبنان ومصر وكان أكثر الشخصيات بروزا في الأوبريت المذكور الفنانة السورية المناضلة رغدة!

فقد انفردت دونا عن زملائها الفنانين المثقفين المناضلين_زادهم الله ثقافة ونضالا_ برفع صورة السيد لتثبت للمشاهدين بأن المقصود بالغناء هو "السيد حسن نصر الله" فلا نخطئ ونظن ان نصر العرب هو شخص آخر مثل الفنان المصري إبراهيم نصر وصحيح أن لها باعا في النفاق للأنظمة في مصر وسورية والعراق - لا فض فوها وأفواه زملائها- كيف لا وهي من رفعت من قبل رَفْعِ صُوَرِ السيد صُوَرَ فخامة الرئيس القائد المهيب الركن صدام حسين سيف العرب السابق الذي هز أميركا ولكن لأن أمتنا العربية ولادة فقد حل محله سيف العرب الحالي سماحة السيد والهابط علينا بنصر من السماء ومن يجرؤ ان يقول غير ذلك!

وما أضحكني في هذا الأوبريت السخيف بحق هو قيام المخرج العبقري بإلباس بعض من الشباب أزياء خليجية وقام هؤلاء الشبان -الخليجيون بالطبع - من أماكنهم حينما ظهرت صورة سماحة السيد على التلفزيون ومع أني لا أعرف أحدا من الخليجيين كان يقوم من كرسيه حين كان يظهر سماحته أيام الحرب ولم أعلم إن كان وقوف الشباب الخليجي -المزعوم- من أجل القيام برقصة "السامري" أو "العرضة" للاحتفال أو من أجل مغادرة الغرفة مع أن جهاز الريموت كنترول كان موجودا بيد أحدهم وكان بإمكانه أن يقلب على قناة أخرى فيرتاح ورفاقه من عناء الوقوف وما زاد الطين بلة أنهم لوحوا بقبضات تشبه قبضات الحرس الثوري وكأن الخليج صار فارسيا فكان من الواجب على الخليجيين أن يتقلدوا مظاهرات إخوانهم الفرس على الطرف الثاني من ضفة الخليج.

وكون العرب الانتصاريون يحتفلون هذه الأيام بكرنفال النصر الإلهي فقد صار من كبير الخطايا انتقاد السيد ومظاهر تقديس السيد فأنت في هذه الحالة حاقد وانهزامي وحزين على إسرائيل وتنتمي إلى حلف العرب الاعتداليين الخونة! ولكن حقا لماذا كل مظاهر التقديس والهالة التي تجاوزت أنصار "حزب ولاية الفقيه" كما يسميه الصحافي اللبناني علي حمادة لتصل إلى كثير من بيوت بني العرب شرقا وغربا فأصبحت صوره تزاحم صور القادة الآخرين وامتلأت الرفوف والأبواب ولم تنج حتى الباصات وميداليات المفاتيح ناهيك بالأعلام والرايات والصور العملاقة والتي وصلت إحداها إلى كندا!

لا أخفي حقيقة أن هذا اتجاه انحداري في مسيرة حزب ولاية الفقيه, فتقديس الزعيم بهذه الطريقة يفرغ ما يسميه الانتصاريون "نصرا" فينسبونه إلى شخص واحد تتجسد فيه طموحات الأمة وآمالها وآلامها على الطريقة الماركسية فيكبر حجم هذا الزعيم فتتفرغ الأيديولوجيا وتحل محلها صورة البطل الذي لا يقهر. نعم إنها صورة البطل ولكن مايزعج حقا أن مابنى عليه السيد مجده وهو دماء المقاتلين تلاشى ذكره شيئا فشيئا وحلت محلها صور دبابات "الميركافا" وكأنه هو من قاتل في الجبهات وعاد جريحا بينما الحقيقة أنه كان مختبئا فيما أبناء الجنوب الفقراء يبذلون حياتهم, حقا لا يهم فطوال ما أن البطل حي فلا أهمية لدماء أحد.

يكمن الخطر الحقيقي في المبالغة في التقديس أي شخص كان في أن حجم هذا الشخص يكبر ويكبر ويكبر حتى لا تجد أحدا يخلفه في حال غيابه بسبب ما, فتضيع الجماهير من بعده لأن هذا الشخص يحل محل العقل والقانون والمنطق فلا يرى الأتباع أحدأ في الدنيا إلا من خلال هذا الشخص, وأقول هذا الكلام حرصا على جمهور الحزب المغرر به فليس هناك عداء شخصي بيني وبين هذا الجمهور .إذ إن تكبير صورة هذا القائد في أذهانهم يجعل منه شخصا في مرتبة القداسة - وكيف لا وقد أسبغ على نصره صفة الإلهي - فيصبح منزها بعيدا عن النقد أو حتى الاقتراب منه وأدلل على هذا بما حصل في برنامج النقد السياسي على قناة إل بي سي "بس مات وطن" حين نزلت الجماهير إلى الشارع وأمعنت تخريبا وحرقا ولما يكن بعد "سماحته" متمتعا بنصر إلهي. ونتيجة لهذا التقديس يصبح غياب هذا "البطل" لسبب أو لآخر كارثة تصيب العقول فلا تقوى على تصورها فتضيع تلك الجماهير بفقدان هذا القائد لأنها منحت عقلها له فصار يفكر عنها ومنحت عواطفها له فأصبحت تحب لحبه وتكره لكرهه , فلا عقل ولا عاطفة , حقا يالهول الكارثة وأدلل على ذلك بأن الجنرال عون - والذي كان اسمه مرادفا للخيانة في قاموس حزب الله حين شهد في الكونغرس ضد "حزب الله " بالذات وضد راعييه الإقليميين في دمشق وطهران وما نتج عن ذلك مع عوامل أخرى بالطبع من قانون محاسبة سورية وما تبعه من القرار الأممي 1559 والذي احتفل به عون أيما احتفال - أصبح بقدرة قادر الرجل الوطني الأول في لبنان ومرشح الحزب للرئاسة مع أن يديه ملطختان بقرارات تضغط بقوة على حزب الله واتجهت كل العواطف نحو عون كله لأن السيد تفاهم مع الجنرال فأصبحا فلقتين لحبة فول واحدة, فطوبى لمن رهن عقله وعواطفه!

لم يكن في الحقيقة حزب الله في أوائل التسعينات وبعيد اغتيال السيد عباس الموسوي يشجع على مظاهر الاحتفال والتقديس بهذه الضراوة التي نشهدها الآن وابتدأ الحزب بعد العام ألفين بالتغاضي عن مظاهر التقديس مع عدم تبني التقديس رسميا ولكن مع تشجيع خفي والأهم من ذلك رضا وغبطة وفرح بهذا التقديس , ولكن وبعد ما أسماه "الحزب" انتصارا هو وعربه وفُرْسُه من الانتصاريين وملحقاتهم بدأت تطل علينا أغنيات مثل "نصرك هز الدني" فالنصر نصره والأمر أمره والشعب شعبه ولأجله يضحي المقاتلون كما جاء في بقية الأغنية وأطل علينا من المطربين من قام بغناء كلماته كما فعلت المطربة الثورية المناضلة "جوليا بطرس" والتي لم تعرض قناة المنار أغنيتها مع أنها كانت تغني كلمات صاحب الحزب والقناة والنصر الإلهي بحكم أنها قناة أصولية وتحرم صوت المرأة ومن ثم تبعتها أغنية أخرى تمثل ردا من مقاتلي حزب الله على رسالة "السيد" إليهم وأخيرا أطل علينا "أوبريت نصر العرب" بمناسبة ذكرى "النصر" ولربما تهيئة للعقل العربي الانتصاري بحروب أخرى تعقبها انتصارات يتلوها أغانٍ وأوبريتات تدل على نصر أكبر وأكبر فيعتقد العرب أن ما كان هو حرب عالمية ثالثة كان حزب الله يمثل فيها الحلفاء -من غزة إلى طهران - فيما دول المحور -إسرائيل وأميركا والعرب الاعتداليون _ ذهبوا إلى الهاوية وتم زرع علم الحزب في نيويورك دلالة على هزيمة دول المحور!

ليس بتقديس القادة تنتصر الشعوب وليس باحتكار الشرف والمقاومة تزيد أرصدة الحزب وليس بالمغامرات غير المحسوبة حقا نصنع انتصارات وهمية وليس بتقرير فينوغراد نلوي عنق الحقيقة وليس بالأموال "الحلال" نضحك على الدراويش لأجل أن نخدرهم فلا يثوروا علينا وأخيرا ليس بفنانين مستأجرين تابعين للأنظمة يهوون التصفيق لمن هب ودب نستطيع أن نصفق لنصر لم ولن يكون موجودا, ليس من نصر للعرب وليس هناك سيف لهم.

* السعودية

التحرير المنقوص عند حزب الله

ثائر الناشف * السياسة

يتحدث السيد حسن نصر الله في كل مرة يطل فيها على جمهوره عن التحرير, ويتناسى الحديث عن الحرية والتطرق إليها ولو بشكل عابر, كأنه يفصل في خطاباته الكثيرة وآخرها في الرابع عشر من أغسطس الجاري, بين الحرية كمفهوم يختص ببني البشر والتحرير المرتبط بالأرض التي يحيا عليها الإنسان.

الجديد في خطبة نصر الله الأخيرة التي تزامنت مع الذكرى الأولى لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان, أنه خصص الجزء الأول منها للشعوب العربية والإسلامية, مستعرضاً قوة حزبه في إسقاط مشروع الشرق الأوسط الكبير, المخطط له حديثاً من قبل الولايات المتحدة التي ورثته من الحكومات الغربية منذ بدايات القرن التاسع عشر.

فكرة الشرق الأوسط في منظور الحزب تعني مسخ المنطقة العربية والإسلامية من الخارطة وتغيير معالمها الجغرافية والسكانية المذهبية وتالياً الثقافية, لا نملك سوى تأييد هذه النظرة في حدها الأدنى, لكن السؤال هل حقاً أجهض حزب الله مشروع استيلادها في الصيف الماضي أم أن فكرة الشرق الأوسط ولدت قبل ولادة حزب الله بسنوات كثيرة.

تتسع مجالات إنكار مصطلح الشرق الأوسط الذي نعيش في خضمه, فعدم إنكاره يعني الاعتراف بمكوناته الجديدة التي زرعت قسراً في تربته, نقصد دولة إسرائيل, بينما إنكاره معناه مقاومته أو مخاصمته بجميع الوسائل المتاحة, ولضمان هزيمة المكون الجديد ينبغي رصد حركاته بدقة وتجنب الانجرار الأعمى لمغرياته التي يطرحها كبدائل تنهي حالة الخصومة لصالحه .

الواضح أن حزب الله واحد من القوى التي رفضت وترفض الاعتراف بإسرائيل, وهو شأن خاص به كحزب سياسي أو ديني, لأجل ذلك يخوض معها صراعا لا نهاية له إلا (بالتحرير), في حين ينتهي لدى إسرائيل بالركون إلى السلام, وقد انتهى مؤقتاً مع الأردن ومصر التي خاضت معها أربع حروب على مستوى بنية الدولة.

قدم نصر الله شرحاً وافياً حول كيفية سيطرة الغرب على العالمين العربي والإسلامي بإبقائهما أسيري التخلف والتبعية, وتسليط إسرائيل عليهما وإمدادها بكل متطلبات القوة للسيطرة والهيمنة, هذا ليس بجديد على أي عربي يعيش داخل بلده أو خارجه, لأنه يعرف واقعه ولا يملك سبيلاً لتغييره .

ويعلم الفرد العربي بأن واقعه المرير لا يقوى به على مواجهة نملة, كذلك يعلم نصر الله حقيقة هذا الواقع المجبول بالاستبداد والديكتاتورية ويتغاضى عنه, مثلما تتغاضى الأنظمة العربية عن أحاديث الإصلاح بالهروب إلى خندق الصراع الوهمي مع إسرائيل, صراعها الوهمي أشبه بمحاربتها لطواحين الهواء على طريقة

دون كيشوت.

وعليه, فإن تحرير الأرض لا يتم من دون تحرير إرادة الإنسان الذي سيحررها, هذا ما يتوجب على نصر الله إدراكه, قبل حديثه عن رفع درجة التعليم والثقافة, ما فائدة التعليم من أنظمة تستعبد طلبتها, صحيح أن العلم سلاح فعال بيد الشعوب, لكنه يفقد وميضه بغياب الحرية, الفرق شاسع بين مثقف يعمل لإصلاح مجتمعه وآخر يكبله بتلميع صورة نظامه.

إذا كان مقاتلو حزب الله حرروا جنوب لبنان عام 2000, فهل لأنهم أحرار ? هم ولدوا في وطن الحرية فيه لا زالت في بداياتها, ويمكن السير بها نحو الفوضى أو الاستقرار, بالتالي فإن لبنان يقع بين خطين, خط الفوضى وخط الاستقرار, هما خطان إن ثبت أحدهما نهائياً فإنهما يشكلان عامل قلق واضطراب, الفوضى تهدد المنطقة برمتها, والاستقرار ينذر بهبوب رياح التغيير, لذلك يُحارب لبنان من أعدائه ويُسترهن من أصدقائه, وكي لا يسمح لأحد الخطين بالثبات, يراد تحويله إلى ساحة مواجهة مفتوحة, تلك هي القضية.

* كاتب وإعلامي سوري

ثائر الناشف *

هل لبنان بحاجة الى "جنرال"?!

د.نصر حسن*

بات زمن المراوحة في لبنان قصيرا مع اقتراب موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية المفككة, الجمهورية التي رئيسها لايحكم ولايتحكم بشيء ولاحول ولاقوة له في الداخل والخارج يسند نفسه على دستور هو اول من تغاضى عنه وعلى نظام بشار اسد الذي يفهم كل شيء عدا مايتعلق بالدستور, ويحفز العماد لحود على التمسك بالدستور الذي حدوده قصر بعبدا وجدرانها ويغرق بقية لبنان بالفوضى السياسية والدستورية والامنية التي لم يعرفها لبنان منذ زمن طويل, مفارقة لبنان انه جمهورية يحكمها ملكيون, ملكيون وملوك طوائف واحزاب وتنظيمات تشكل بمجموعها فريقين يتحكمان بلبنان لاثالث لهما, الفريق الاول هو النظام السوري ومعه حزب الله وبيت مال وسلاح ايران وقليل من المتحزبين اليه في لبنان وتقريبا انعدام مؤيدين له في الخارج, والثاني قوى الرابع عشر من اذار والمتآزرون معها في لبنان ومناصروها من العرب والمجتمع الدولي, والرئيس المحتار في قصر بعبدا يضرب اخماسا باسداس مع اقتراب رحيله عن قصر بعبدا الذي سئم بدروه عجز الرئيس ومراوحته الرئاسية .

وعليه يبدو المشهد اللبناني منذ عملية اغتيال الراحل رفيق الحريري في فبراير 2005 انه يراوح في محرقين, اولهما حالة ثبات الحراك السياسي بين قطبيه المتعارضين والمتصارعين على عناوين افرزتها عملية الاغتيال ومازالوا مختلفين عليها وهي عملية المحكمة الدولية التي تمشي على بيض مجلس الامن الدولي وبتناغم زمني مع استمرار الازمات اللبنانية وصولا الى استحقاق دستوري قريب لامناص من مواجهته من قبل كلا الفريقين, والمحرق الثاني هو قطع سكون الحياة السياسية تحت عناوينها المعروفة بوقوع المزيد من عمليات الاغتيال الموجهة ضد قوى الرابع عشر من مارس واخرها كان الراحل وليد عيدو نائب بيروت, ولبنان ورغم كل التدخلات والتداخلات العربية والدولية مازال يتحرك بين هذين المحرقين, والفريقان المتناحران يكرر كل منهما مواقفه وتحدياته ومفاجاته في حالة من فقدان الارادة على الوصول الى حل سياسي جديد, مضطرين للعب هذا الدور الذي تفرضه حالة الديمقراطية اللبنانية التوافقية التي بني عليها لبنان الدولة والنظام, الدولة والنظام الدستوري والاحزاب السياسية التي تلف وتدور حول العناوين نفسها حكومة ومحكمة وانتخاب رئيس للجمهورية, وكلا الفريقين لايملك اوراق قوة دستورية لفرض رايه وتامين الحد الادنى من الديمقراطية الشرعية التي تحافظ على وحدة لبنان, وحول كلا الفريقين الاستحقاق الرئاسي الى مشكلة لبنان اليوم التي تحدد بشكل كبير احتمالات المستقبل فيه.

هنا بالضبط تتوضح نتائج مراهنة الفريق الاول الذي يضم النظام السوري الايراني بوكالة حزب الله ومن معه وهو رهان قائم على تمرير الزمن اللبناني والعربي والدولي مترافقا مع محاولات النظام السوري بالضغط على الوضع الداخلي اللبناني, وتحرك خارجي على المستوى العربي والدولي لاحداث اختراق ما في العلاقات العربية والدولية وخاصة ً الفرنسية الاميركية لصالحه على الساحة اللبنانية, بالقبول او بعدم معارضة على الاقل مايقوم به في لبنان, مراهنة سقطت ولم تنجح البتة ومازال الموقف العربي والدولي متماسكا حيال لبنان وبالضد من موقف النظام السوري ومقارباته للحل فيه, وايضا مراهنة الفريق الاخر قوى الرابع عشر من اذار على تماسك الموقف العربي والدولي حول لبنان وبشكل خاص حول المضي قدما في عمل المحكمة الدولية وفي احترام الدستور وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد المحدد, وسجل هذا الموقف وضوحا اكبر بسوء العلاقات الفرنسية الايرانية وسوء العلاقات السورية العربية وخاصةً مع العربية السعودية على خلفية حديث فاروق الشرع نائب الرئيس السوري وهجومه على السعودية الذي ادى الى توسيع الفجوة وبالتالي الاقتراب اكثر من قوى الرابع عشر من اذار على ضرورة التصدي لموقف النظام السوري ومنعه من التدخل في الامور الداخلية اللبنانية, بمعنى اخر زادت حدة الاستقطاب وضوحا واخذت شكل اصطفاف عربي ودولي حول اجراء استحقاق الرئاسة اللبناني في موعده المحدد واحترام الدستور,يقابله اصطفاف اخر هو الحلف السوري الايراني حول معالجة الوضع اللبناني وعلى استحقاق الرئاسة الذي اصبح هو الاخر مفترق طرق اساسيا يمر به لبنان, بل يمكن القول ببساطة ان لبنان وصل الى نقطة مفصلية حاسمة اشبه بجولة نهائية للفريقين المتصارعين, النظام السوري الايراني وامتداداتهما اللبنانية وقوى الرابع عشر من اذار وامتداداتهم اللبنانية والعربية والدولية, جولة تعذر الى الان التوافق بين طرفيها على حل امور جوهرية سياسية ودستورية فيها, وعليه لابد من خوضها قريبا بكامل العدة والعتاد سياسيا ودستوريا مع بقاء باب المفاجات مفتوحا على مصراعيه.

الخلاصة ان لبنان يمر بمرحلة حرجة وخطيرة, بعضها متعلق بالمحكمة الدولية, وبعضها متعلق باستحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية, وقسم من هذا البعض في يد اللبنانيين والقسم الاخر في يد النظام السوري, وفي افتراق الايدي وتناقض الرؤى والمصالح تتباعد امكانية الحل السياسي وتتعذر امكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية, مع صعوبة اجراء انتخابات برلمانية جديدة, هل يدخل لبنان حالة الفراغ الرئاسي ليضاف الى حالة الفراغ الدستوري والشلل السياسي ?! وهل استسلم سياسيو لبنان من كل الاطراف لواقع الحال الذي فرضه النظام السوري ? هل سيشهد لبنان ازمة جديدة وانقساما جديدا ? .

هناك اجماع على الازمة, وهناك افتراق وتباعد وتناقض على الحل ! وفي حالة تعذر وصول السياسيين الى مقاربة للحل يجمع عليها اللبنانيون وتنقذ لبنان من التقسيم, يبقى دور المؤسسة الوحيدة التي تتمتع باجماع اللبنانيين واحترامهم هي الجيش, فهل ياخذ دوره في حسم الصراع ? ام يستمر لبنان كمن يزحف على " بيض" السياسيين والعرب والمجتمع الدولي نحو الهاوية ? وهل يتحمل لبنان اكثر من جنرال?!.

* كاتب سوري

د.نصر حسن*

تلتقي وأحزاب 14 آذار و"التيار الوطني"

"جبهة الحرية" أعلنت نشوءها:لا لأنصاف الآلهة... نعم للنقد الذاتي

كتب بيار عطاالله

النهار/على رغم الاستقطاب الحاد بين القوى الرئيسية النشطة على الساحة السياسية المسيحية والتي تقدم نفسها على انها الاكثر تمثيلا وكل من موقعه، تصر شخصيات وقوى وتجمعات على التمايز في حركتها السياسية وصولا الى "مؤسسة حزبية ديموقراطية تقوم على مبدأ الشفافية والمساءلة والنظام"، على ما قال الدكتور فؤاد ابو ناضر باسم "جبهة الحرية" الناشئة امس، والذي اصر في كلمته على التزام مسافة واحدة بين القوى المسيحية المتصارعة قائلا،: "نحن هنا لاننا نرفض تسميتنا مسيحيين شيعة ومسيحيين سنة، بل لاننا نريد افضل العلاقات بشركائنا في الوطن بعيدا من التبعية والارتهان".

اعلان نشوء "الجبهة" جرى في فندق "متروبوليتان" في سن الفيل واتسم بتنظيم دقيق وحضور لمناصرين غالبيتهم من قدامى "القوات اللبنانية" الذين نشطوا خلال السبعينات والثمانيات من القرن الماضي. وكان واضحا ان ابو ناصر ورفاقه نزار نجاريان وشارل الشرتوني وجو اده وغيرهم يريدون الابتعاد في حركتهم الجديدة عن المحاور القائمة، خصوصا عن اي خلاف مع "حزب القوات اللبنانية"، وهم الآتون من تجربة عسكرية وتنظيمية طويلة في صفوف الكتائب و"القوات اللبنانية".

وتقدم الحضور الرئيس السابق لحزب الكتائب الدكتور ايلي كرامة، المستشار السابق للرئيس الراحل بشير الجميل جورج فريحة، المحلل السياسي سجعان القزي وممثلون للاحزاب والرابطات المسيحية. واستهل ابو ناضر شارحا لماذا كانت انطلاقة "جبهة الحرية"، معتبرا ان "التجربة اظهرت ان نزوع الاحزاب المسيحية الى الزعامة الاحادية ادى الى ترهلها وهرمها وتولد نزعة لديها الى العنف. وقال ان "الجبهة تحمل مشروعا تصحيحيا وان غياب القضية والهدف لدى المسيحيين هو سبب الهزيمة، ولأن الجماعة المسيحية لم تقدم ابدا على عملية نقد ذاتي ومصالحة حقيقية مع تاريخها (...)". وحذر من "خطورة توزيع السلاح في المناطق"، مؤكدا "رفض اي سلاح خارج سلاح الشرعية. وشدد على اهمية الدور الذي يضطلع به الجيش، داعيا الى "وضع اسس لتطوير ميثاق العيش المشترك لتثبيت التزام اللبنانيين وطنهم على قاعدة الحرية والكرامة والامن والمساواة للجميع، فلا يعود اي طرف قلقا على مستقبله ومصيره او شاعرا بغبن يلحق به، فيكف الجميع عن اللجوء الى العنف والسلاح دفاعا عن النفس كلما شعروا بحاجة الى ذلك.

ان ذلك وحده كفيل إعطاء اللبنانيين القدرة على وضع صيغة لبنانية مئة في المئة يدار بواسطتها لبنان بابداعية التوافق والتسوية، لا بمنطق الاكثرية والاقلية العقيم. ويضمنها هذه التسوية حياد لبناني كامل بين محاور النفوذ والنزاع الخارجية ايا تكن".

وعدد ابو ناضر الاسباب الموجبة والضرورية لانشاء "جبهة الحرية" وقال:"نحن امام تحديين، الاول المساهمة في وضع ميثاق وصيغة جديدين للبنان انطلاقا من اقتناعنا بالعيش المشترك في لبنان التعددي، على ان تكون المشاركة في الحكم تظهيرا صادقا لواقع مجتمعنا الطوائفي. ونرى ذلك من خلال قانون انتخاب يثبت صحة التمثيل من دون هيمنة ومصادرة للقرار. واننا نصر على اللامركزية المناطقية والتوافق على صيغة للحكم المحلي توسع اطر المشاركة الشعبية في القرار وتحرر العاصمة من اعباء المركزية وتطلق عجلة الانماء المتوازن في اطراف البلاد. اما التحدي الثاني فهو انشاء مؤسسة حزبية تقوم على الممارسة الديموقراطية وتؤمن بتداول السلطة، فلا أنصاف آلهة بيننا، بل رفاق متساوون في الواجبات والحقوق والمؤهلات".

وتلاه الدكتور شرتوني الذي عرض في مداخلته محاور المشروع السياسي الذي عرّفه على انه "مساهمة في دفع النقاش الديموقراطي واعلان يدعو الى تجاوز منطق النزاعات والخيارات المفتوحة والمواقف التصعيدية لسبب ولغير سبب، معتبرا ان ذلك اصبح من الامور غير المقبولة في مرحلة تأسيسية ترسي معايير عمر جديد للديموقراطية اللبنانية. ودعا مختلف الافرقاء وخصوصا المسيحيين الى "موقف وطني وسياسي جامع يساعد في تجاوز الاستقطابات السياسية الحادة وسياسات النفوذ المتفلتة والتوصل الى تسوية وفاقية لأزمة الشرعيات المتمادية ومجلس النواب، والى تلازم بين الاستحقاقين لما في ذلك من بالغ الاهمية في مجال اعادة احياء البعد المؤسسي للحياة العامة واقفال الباب على المداخلات الخارجية ودفع العمل الاصلاحي بكل أوجهه.

وختاما تحدث السيد نجاريان عن الامور التنظيمية الداخلية للجبهة وسبل تشكيل قيادة مرحلية تتولى ادارة شؤونها لمدة محددة، وتحضر مع لجان متخصصة لتنظيم مؤتمر داخلي موسع للمصادقة على النظام الداخلي بصيغته النهائية وانتخاب مجلس قيادة جديد. واعلن فتح باب الانتساب اعتبارا من اول ايلول.

وجرى توزيع وثيقة سياسية بعنوان "مقدمات من اجل تحول ديموقراطي" عرضت لرؤيا الى السياسة الخارجية والملف الانمائي والمحكمة الدولية وعودة المهجرين والمعتقلين في السجون السورية وعسكريي "جيش لبنان الجنوبي" والانتشار اللبناني والحوار الاسلامي المسيحي، الى خلاصة مما فيها:"ان التسمر في انفعالات سياسات النفوذ الموروثة في الاوساط المارونية، ليس بالموقف الحكيم ولا يساعد في الخروج من عقد الماضي. ان العودة النقدية وحدها الى الماضي هي اسلم طريق لبناء سياسة مستقبلية غير انفعالية ومحررة. نحن في تلاق مع احزاب الكتائب اللبنانية والوطنيين الاحرار وتيار سمير جعجع في "القوات اللبنانية" وخارجها حول النضال المشترك من اجل حماية الاستقلالية اللبنانية المستعادة، لكننا نختلف معها على الاداء القائم لجهة ديموقراطية الممارسات داخل هذه المؤسسات التي تعنينا مباشرة بحكم علاقتنا العضوية بها وكجزء اساسي من استعادة العمل الديموقراطي داخل الاوساط السياسية المسيحية.

ونحن في تلاق مع "التيار الوطني الحر" بحكم نضالنا المشترك في زمن الوصاية سواء في الداخل ام في الانتشار من اجل استعادة القرار الذاتي وازاحة النفوذ السوري من المعادلات السياسية (...). وعلينا استعادة اداء العماد ميشال عون في فترة الحكومة الانتقالية، لجهة المنحى الارادي لسياسة التحرير التي خاضها في ظل تناقضات اقليمية غير مساعدة وممانعة اميركية وعلى خلفية نزاعية في الاوساط المسيحية(...) ونأمل من "التيار الوطني" في مواقف اكثر تنويها في تعاطيه الحاضر وازمة الشرعيات القائمة. وعلى التيار ان يتمسك في ادائه السياسي بالموجبات الوفاقية وما تفترضه ارادة التسوية والاعتدال وروح مبدئية وواقعية ومن الاستمرار في الممانعة بوجه النظام السوري الذي يحاول استعادة نفوذه في الداخل اللبناني، ولا بد للتيار من ان يبدد الالتباسات العائدة الى بعض مواقفه الحالية (...)".

 

عشيّة خطاب ساركوزي أمام مؤتمر سفراء فرنسا

المستقبل - الاثنين 27 آب 2007 -

في انتظار المواقف التي سيعلنها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، أمام المؤتمر الخامس عشر لسفراء فرنسا، وفي وقت قدّم الموفد الفرنسي السفير جان كلود كوسران تقريره حول نتائج زيارته إلى بيروت ولقاءاته مع أطراف الأزمة الداخلية إلى وزير الخارجية برنار كوشنير، تبقى الساحة الداخلية على حالها في ظل المؤشرات التي تؤكد على قرار النظام السوري تعطيل الاستحقاق الرئاسي عبر تكبيله بمجموعة اشتراطات مسبقة وعرقلة المبادرات الساعية للحلّ، في وقت ينتظر أن يشهد هذا الأسبوع مزيداً من الحراك المتصل بالاستحقاق الرئاسي ترشيحاً ومواقف ولقاءات ومشاورات.

وعشية خطاب ساركوزي، برز كلام للوزير الفرنسي كوشنير الذي اعتبر ان "انفتاح فرنسا على سوريا سيكون كبيراً إذا احترمت دمشق سيادة لبنان ولا سيما خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي مقابلة مع صحيفة "لو باريزيان" قال كوشنير "قلنا دوماً انه في حال لم تضع سوريا عراقيل في وجه سيادة لبنان والانتخابات الرئاسية، فإن انفتاح فرنسا على دمشق سيكون كبيراً"، مضيفاً "لكن من اجل هذا، نحن بحاجة إلى ضمانات".

ولم يستبعد كوشنير قيامه بزيارة إلى إيران، وقال رداً على سؤال حول احتمال قيامه بزيارة كهذه "لم لا اذا كانت مفيدة للسلام؟"، وتابع "بالنسبة إلى إيران، علينا ان نكون حازمين لأنه سيكون هناك خطر كبير إذا امتلك هذا البلد السلاح الذري. سنتفاوض بالعمق حول المسائل كافة بالتوازي مع الاستعداد لزيادة الضغط إذا لزم الأمر(..)".

طهران

اما طهران، فقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني ان "ايران أعلنت دوما دعمها لأي اقتراح يسهم في تسوية الأزمة اللبنانية"، مؤكدا على أن "حلّ الأزمة اللبنانية يأتي من داخل لبنان (..)".

جنبلاط

وسط هذه الصورة، شدّد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط على أن "أي ارتخاء أو تردّد من قبلنا في انتخاب رئيس للجمهورية غير مقبول وغير مسموح".

وقال في احتفال تكريمي في المختارة للسفير المصري حسين ضرار لمناسبة انتهاء مهماته وقرب مغادرته لبنان "علينا ان ننتخب رئيساً في موعد الاستحقاق الرئاسي وفق الدستور الواضح وخارج التأويلات"، مشيراً إلى "اننا سننتخب الشخص الذي يلتزم بكل القرارات الدولية للمحكمة، واتفاق الطائف، ومقرّرات الحوار"، مؤكداً أن انتخاب الرئيس سيكون "ردّاً على النظام السوري وأصحابه وأحزابه الذين يحتلون الساحات، ويهجّرون النخب، ويدمّرون الاقتصاد، ويقولون نهر البارد خط أحمر، الضباط الأربعة خط أحمر، ونحن هنا نملك السلاح لحرب استباقية جديدة أو حرب مدروسة الأهداف على حساب لبنان واستقلاله وحريته وعلى حساب المحكمة(..)".

أما السفير ضرار فأكد أن مصر "لم تغير موقفها يوما من لبنان، وانما كانت تريده دوما قوة مساندة عربية وليس قوة مواجهة وأن ترفع اليد عنه"، وقال "لبنان دولة لا تعيش إلا في ظل الحرية والسيادة والاستقلال تؤدي دورها"، ورأى أنه "آن الأوان كي يلتئم الشمل اللبناني"، مناشداً جميع الزعماء اللبنانيين "أن يهرعوا إلى التماسك والاتفاق لأن الوطن مقبل على خطوات حاسمة".

وفي ردّ على مهاجمي النائب جنبلاط الذين يتهمونه بالتقلب قال ضرار "نعم، انه متقلب، ولكنه مع ثبات على بوصلة واحدة هي بوصلة السيادة والاستقلال وحرية لبنان"، مؤكدا أن "التزام بلاده تجاه لبنان لا يزول وأن مصر تريد حلاً لبنانيا للبنان، وليس حلا يفرض عليه من الخارج (..)".

فتفت

من ناحيته، أكد وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت أن هدف قوى 14 آذار "رئيس جمهورية جامع ليس بالثلثين إنما بالإجماع إذا أمكن"، وقال "نحن مع نصاب الثلثين ومع الإجماع الوطني، ولكننا لن نقبل بشغور الموقع الرئاسي حتى لا يقسم البلد"، مشيراً إلى "ضرورة التوافق على الأمور الأساسية والخط السياسي للدولة والرؤية والبرنامج لدى الرئيس وليس التوافق على الشخص(..)".

شمعون

بدوره، أكد رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" دوري شمعون أن قوى المعارضة "تريد ادخال سوريا ليس من الشباك بل من الباب العريض، فالموضوع لم يعد لبنان بل موضوع كرسي حكومي أو رئاسي، وكله بإيعاز من سوريا الخائفة والمرتعبة من المحكمة الدولية"، مضيفاً "نحن في لبنان في أحسن حال، المجتمع الدولي والأسرة العربية معنا، ولكن هناك دولتين غير مقبولتين من المجتمع الدولي وهما ضدّنا(..)".

"المعارضة"

في المقابل، راوح خطاب المعارضة التي أطلقت حملة متناسقة، في مكانه، بين تأكيد وجود "مبادرة" لرئيس مجلس النواب نبيه بري ونفي ذلك في آن، وبين التهديد بالتعطيل واتهام قوى الأكثرية بعرقلة مساعي الحل، ملوحاً في كل الحالات بالتقسيم والفوضى.

واعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل أن "كلام البعض لناحية ما يتعلق بانتخاب رئيس كيفما كان، من شأنه ضرب المبادرات التي تسعى إلى إخراج لبنان من الأزمة الراهنة وليس آخرها مبادرة الرئيس بري التي بدأ البعض بتشويهها من خلال المواقف التي سنجابهها بإصرارنا على المضي قدماً في السعي لإنجاحها(..)".

وأكد عضو الكتلة النائب أيوب حميد "مواصلة بري مساعيه وسعيه للوصول بلبنان إلى برّ الأمان رغم السهام الحاقدة التي تصوّب في اتجاهه(..)".

بالتوازي، أوضح مسؤول الجنوب في "حزب الله" نبيل قاووق أنه "كلما اقترب الاستحقاق خاف فريق 14 شباط وقويت المعارضة"، وقال "نقول لهم بشكل واضح ان الرئيس الذي تريده اميركا في لبنان بات مصيره إلى جانب حالوتس ورامسفيلد وجون بولتون(..)".

وأعلن رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" هاشم صفي الدين "اننا أمام ثلاثة خيارات: إما الشراكة، وإما ان يبقى الوضع معلقاً وإما التقسيم"، وقال "إذا توغلوا في النصف زائداً واحداً فهم يذهبون إلى التقسيم"، معتبراً أن "الشراكة هي بالتفاهم على حكومة وحدة والتوافق على الاستحقاق الرئاسي(..)".

وحمل عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن على النائب جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع اللذين "يشكلان مع الاميركي محوراً للفتنة والشر والحروب المتنقلة"، وقال "انهما مستعدان لملاقاة الاميركي بانتخاب رئيس يحقق ثلاثة أهداف: أولها يتعلق بـ"حزب الله" والثاني بالفلسطينيين والثالث بسوريا(..)".

البارد

ميدانياً، تواصلت الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحي عصابة "فتح الاسلام" في نهر البارد، وسجّل تدهور وتراجع كبيران في قدرة المسلحين على المواجهة بعد ان أصبح عددهم بالعشرات ونصفهم جرحى ولم يعد بإمكانهم تغطية الجبهات على المحاور كافة.

وأبلغ متحدث عسكري وكالة "فرانس برس" أن الجيش في صدد "توجيه ضربات أكثر قسوة" إلى مواقع المسلحين.

وتمكن الجيش من السيطرة على طريق "جبهة النضال" فيما عملت وحدات أخرى لتمشيط وتنظيف وتحصين المواقع التي تمت السيطرة عليها من قبل الجيش، في وقت تأكد مقتل الإرهابي شاهين شاهين بإحدى الغارات الجوية التي شنها سلاح الجو اللبناني على تحصينات العصابة.

ونقلت "الوكالة الوطنية للاعلام" عن عضو "رابطة علماء فلسطين" الشيخ محمد الحاج أنه تلقى إتصالا من أبو سليم طه الناطق باسم "فتح الإسلام" يتمنى عليه التوسط لدى الجيش اللبناني، تسهيل عملية خروج جرحى العصابة.

السفارة السعودية

في مجال آخر، استمرّ موضوع التهديدات التي تلقاها سفير المملكة العربية السعودية عبدالعزيز خوجه موضع اهتمام وإدانة شاملة، ومن المتوقع أن يطرح هذا الموضوع اليوم على جلسة مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال.

وبدعوة من جمعيات اسلامية واجتماعية في بيروت نظّمت أمس مسيرة سيّارة باتجاه مقر السفارة السعودية في الروشة، وألقيت كلمات نوّهت بمواقف المملكة الاسلامية والعربية، باتجاه لبنان خصوصاً، مؤكدة التضامن معها ضد الحملة المبرمجة التي تتعرّض لها من قبل النظام السوري وأدواته في لبنان بمواكبة إعلام أحزاب داخلية.

نعم للحوار مع سوريا، لا لعودتها وارهابها !

غسان تويني/

هل تظن الشقيقة العزيزة سوريا انها ستفرض علينا عودتها ولو غير مظفرة! باستباق تلك العودة بحملة تهويلية بالارهاب إياه، انما هذه المرة مضافاً اليه ترفيعه درجة الى فوق: التهديد باغتيال السفير السعودي...أوَيكون ذلك بديلاً من حملة عسكرية على المملكة التي تتميّز بعدم التردد في مكافحة الارهاب بالسلاح، حيثما يظهر، حتى في شوارع المدن الكبرى وفي رابعة النهار؟ للبنان، كما للسعودية وللعالم العربي برمته مصلحة في تحرّر سوريا من ارتباكها السياسي و"الديبلوماسي"، وخصوصاً في زمن يبدو فيه البحث عن مؤتمر سلام للشرق الأوسط وشيكا... واذا بدمشق، في هذا الاطار بالذات تطالعنا بأغرب النظريات، وأبلغها دلالة على الارتباك القومي لا السياسي ولا الديبلوماسي فقط. فتتبادل والعدو اسرائيل سيناريوات حرب "شكلية" على الجولان، تفيض ربما على الحدود اللبنانية، وتنتهي بمشروع سلام سوري اسرائيلي، ولو سبقه انتصار رمزي اسرائيلي يعيد الى الجيش الاسرائيلي ولو بعض الكرامة التي فقدها في حرب تموز مع المقاومة اللبنانية... فيسهل على مجتمعه العسكري توقيع سلام يتضمن شيئاً من التراجع على هضبة الجولان، وصولاً الى شبعا ومزارعها! ولِمَ لا؟

بالطبع، ليس للبنان ولا للسعودية ان تعترض او تعارض وصول سوريا الى سلام تقترحه على اسرائيل، أياً يكن ثمن هذا السلام، شرط ألا يتضمن مبادلات على حساب لبنان والفلسطينيين. المهم ان تطمئن دمشق ولو بعض الشيء، فلا تستمر في اعتماد المعادلة المشؤومة التي يتجوهر بها ارتباكها: ان تبادل خوفها من اسرائيل ومن تفوقها بمحاولة ارهاب لبنان وبافتعال حروب اهلية فلسطينية توظف فيها، فلسطينياً ولبنانياً، تطرف زبانياتها الفلسطينية، في لبنان وفي الضفة وغزة... وهي لعبة لا تخدع أحداً، ولكن ليس من مصلحة فلسطين ولا لبنان وُلوجها مبادلة بالمثل في الداخل السوري، ولو كان ذلك أيسر مما يظنه جهابذة الستراتيجيات الارهابية الشوام.

ايجابياً، ماذا ننتظر من دمشق؟

ان ترتدع تقليدياً وترعوي، وان تدرك ان ثمة خطاً أحمر اذا بلغته، فقد تلجأ اميركا والمجتمع الدولي الذي ثبت نتيجة القمة الاميركية الفرنسية، انه صف واحد في العزم على الشروع في اقامة سلام دولي في الشرق الأوسط، للحاجة الدولية اليه، والتزام الروسيا والصين الحد الادنى من متطلباته. وقد ثبت ذلك بالسرعة التي أقرّ بها مجلس الأمن وبالاجماع مشروع القرار الفرنسي الاميركي البريطاني بالتمديد للقوة الدولية في صيغة لا تخلو من البلاغة في معانيها والابعاد لمن يريد ان يعرف كيف تُقرأ مثل هذه القرارات.

وتشاء الظروف، ولا نقول المصادفات ان يصدر قرار مجلس الأمن هذا بينما يزور بيروت السفير كوسران، المبعوث الفرنسي الاستثنائي ليؤكد الالحاح الدولي على انتخاب رئيس مستقل وتوافقي أي سلمي للجمهورية اللبنانية في الاستحقاق الدستوري ووفق نص الدستور الجمهوري... ومن غير ان يرافق ذلك ما ربما لا تزال دمشق تتمناه من بازارات معها، وعلى حساب الجمهورية ورئاستها والاستحقاق والدستور.

ماذا ننتظر من دمشق، نحن والعرب والعالم؟

ان يردعها التصميم الدولي فلا تحاول منع بلوغ ما يمكن بلوغه من سلامٍ في لبنان، وما يفيض منه على محيطه، اي فلسطين وسوريا... ولا نخال سوريا عاجزة عن ان تدرك ان الاعمال التخريبية، اذا هي استمرت في محاولة القيام بها، مبادلة للمبادرات السلامية، تجديها بعد اليوم نفعاً وتؤكد استمرار من يحمي نظامها في حماية هذا النظام، في رعاية اميركية اسرائيلية لم تعد غير منظورة... مفهوم؟

وختاماً، فلتطمئن سوريا الى ان لبنان، في عمقه، لا يزال راغباً في الحوار معها، ومستعداً لهذا الحوار، شرط ألا تقرأ في ذلك استضعافاً او دليل ضعف... بل العكس هو الصحيح، لبنان يحاور سوريا ويساعد في حماية نظامها بنسبة ما هو قوي تجاهها ومطمئن الى تصميمها على مسالمته والاقلاع عن الظن ان في وسع ديبلوماسيتها العفنة ان تفرض على أميركا، مثلاً، والسعودية والعالمين العربي والخارجي ان تُعطى رئيساً سورياً للجمهورية اللبنانية، مقابل "حسن تصرفها" والسلام.

لا، كلا... اللبنان الديمقراطي الذي تخدم مناعته العرب والعالم، هو اللبنان التعددي الذي يرئسه قيادي توافقي لا يخضع لثلث معطّل، ولا يطمع بربع تسلّطي، بل يؤمن بأن الدستور يأتمنه السهر على عدم مخالفة احد للدستور لأنه هو حارسه!

ولا يحتاج رئيس كهذا الى أية فذلكات مستحدثة من انتاج "العصفورية الدستورية" اللحودية، حليفة دمشق "السرية" ونديمتها كمثل ما يشاع لعرقلة الاستحقاق: ان في وسع رئيس الجمهورية تعيين نفسه رئيساً للحكومة الانتقالية التي تسهر على دعوة المجلس لانتخاب رئيس خلف... او ان في وسع الرئيس (ولو غير الشرعي) ممارسة صلاحياته كالقائد الأعلى للجيش، فيأمر العماد ميشال سليمان بقبول منصب رئيس الحكومة الانتقالية الذي حاولوا استدراجه اليه، وهو به زاهد ونعرف انه عنه صادف، وجميع اللبنانيين ونحن في طليعتهم يصفقون لزهده وعدم وقوعه في الفخّ العسكريتاري.

إلا انهم يتوقعون منه، فور الفراغ من معركة نهر البارد، جعل الجيش يتولى تنفيذ قرارات لجنة الحوار التي لم تنفذها الحكومة والتي وحدها تحمي الجيش ولبنان من نهر بارد آخر، ربما كان أقل برودة واكثر حماوة واوسع اشتعالاً، وذلك بترسيم الحدود واقامة منطقة عسكرية عازلة، بمؤازرة دولية ومصادرة الاسلحة والمتفجرات التي انتشرت عبرها الى خارج المخيمات الفلسطينية ولعلها لا تزال... والتفجيرات الليلية شواهد!

حاشية: تلقت "النهار" أول من أمس بياناً غير موقع، صادراً عن "اليرزة" من غير تحديد او تعيين مرجع. ومع ذلك نشرناه مرحّبين في موقع الافتتاحية التي يدّعي الرد عليها... وواضح لنا من النص ان الذي وضع البيان او املاه على كاتبه ليس العماد سليمان الذي يدعي صاحب النص الكلام باسمه. اذ لو كان لما ختم بيانه بفقرة يستفاد منها انني في مقابلاتي للعماد قلت غير الذي كتبت!

والواقع الذي أجدني مضطراً لاثباته هو انني لم أتشرّف بلقاء العماد سوى مرات ثلاث: مرة لما شرّفني بزيارة في منزلي للتعزية بابني جبران إثر اغتياله. ومرة لما زرته رداً للزيارة. اما المرة الثالثة والتي كان يمكن ان تكون مناسبة لحديث سياسي، فكانت في مناسبة حرب نهر البارد، إثر زيارة مجلس نقابة الصحافة له التي لم تسمح لي ظروفي الخاصة بالمشاركة فيها، الأمر الذي آسف له اذ كان يكون على حديثنا آنذاك شهود. والحقيقة التي لا أظن العماد سينكرها هي اننا لم نتحدث عن توليه او الجيش الحكم البتة، بل اكتفيت بتهنئته ثم بتقديم واجب العزاء بالشهداء الذين كانوا يسقطون في المعركة. وقد شغلت بالحديث لأن العماد شرح لي على خريطة كانت لديه الصعوبات التي تعترض الجيش ولماذا كانت تكون الأمور أسهل لو كان في وسع الجيش القيام بعملية انزال بحري.

اما عن موقفي من تولي عسكري السلطة او المشاركة في الأمر فلا ألوم العماد سليمان (وألوم كاتب الرد) اذا كانت قراءاته لم تمكّنه من معرفة موقفي الذي لم يتغير منذ 1988، عند تولي الجنرال ميشال عون المنصب، بل منذ 1959 عند تولي اللواء الأمير فؤاد شهاب رئاسة الجمهورية. وقد كنت في مطلع ولايته من مؤيديه ثم حفلت "النهار" بمقالات ومواقف لا تعد ولا تحصى فضلاً عن خطبي ومحاضراتي والكتب التي غدت رموزاً لمعارضة ما ابتكرت له "النهار" اسم "عسكريتاريا" مذذاك... ومجموعات الصحف والمقالات والمحاضرات والكتب موجودة للشهادة اذا كان ثمة من يريد. وموقفنا في لبنان كان اياه موقفنا من الحكم السوري ومن الحكم الناصري ومن الحكم البغدادي.

ويضيرنا، فلن نفعل، ان نضطر الى البرهان.

حسبنا ان تكون التهنئة للجنرال، ولكل جنرال آخر اذا كان حقاً رفض الاغراء الذي نعرف مصدره، ونكرر التحذير اذا تكرر الاغراء!!!

وندعو سيادة العماد سليمان للاتعاظ بما اصاب سلفه في قيادة الجيش العماد الرئيس اميل لحود، بل ما اصاب لبنان نتيجة تلك الرئاسة التعيسة التي طبّلوا لها منذ توليه اياها وزمّروا... وحملونا، في جملة من حملوا، على الترحيب بمجيئها ولو من غير تهليل! بل بكثير من التحفّظ... لكننا رفضنا، مع من رفض من المعارضين، الاذعان للتمديد الذي فرضوه بالقوة على مجلس النواب، رغم اعلان مجلس الامن سلفاً لا-شرعيته الدولية.

وأملنا الا تحاول الشقيقة سوريا تكراراً لتلك "المأثرة" بأي شكلٍ كان.

ولا نخالها في حاجة الى ان يقول لها قائل إنها اذذاك ستواجَه باعنف وادهى مما ووجهت به عام 2005.

 

شيحا رفض المسّ بنص سيادي كالمادة 49 الطائف لم يمنع انتخاب الموظفين

هيام القصيفي

يتخذ الحديث عن المادة 49 من الدستور منحى متصاعدا في هذه الفترة الفاصلة عن 24 ايلول، ليس بسبب النصاب الدستوري فحسب، انما ايضا بسبب الشق المتعلق بحق موظفي الفئة الاولى والقضاة في ان يصبحوا رؤساء للجمهورية. لان هذه الفترة الفاصلة هي المهلة المتبقية امام النواب لتعديل المادة 49، وتاليا السماح لموظفي الفئة الاولى الدخول الى نادي المرشحين، ولا سيما ان ثلاثة او اكثر من بينهم، يمكن ان يعطيهم التعديل حق المساواة بينهم وبين غيرهم من المرشحين. وهذا التعديل الذي فتح البطريرك الماروني الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير الباب واسعا امام احتمالاته التي فهم ان المقصود من ورائها قائد الجيش العماد ميشال سليمان، لا يشكل تعديلا "سياديا"، وهو تعبير لأبي الدستور ميشال شيحا، كما هي حال التعديلات التي طاولت الفقرة المتعلقة بولاية رئيس الجمهورية تمديدا او تجديدا او الانتخاب لولاية ثانية، كما كانت الحال مع الرئيس بشارة الخوري.

والواقع، بحسب سياسيين مطلعين على احكام الدستور ومناقشات الطائف، ان المادة 49 من الدستور ذات شقين، الاول دستوري سيادي، يتعلق بمدة ولاية الرئيس وبتحديد نصاب انتخابه، وهذا البند الموروث من دستور 1929 المعدل لم تتم مناقشته خلال مناقشات الطائف في السعودية، واقتصر تعديل المادة على اضافة الفقرة المتعلقة بدور رئيس الجمهورية فأتت المادة على النحو الآتي: "رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن. يسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته وسلامة اراضيه وفقا لأحكام الدستور. يرئس المجلس الأعلى للدفاع، وهو القائد الاعلى للقوات المسلحة التي تخضع لسلطة مجلس الوزراء.

ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الاولى ويكتفي بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي. وتدوم رئاسته ست سنوات ولا تجوز اعادة انتخابه الا بعد ست سنوات لانتهاء ولايته".

هذا الشق من المادة 49، سماه شيحا سيادياً، حين وجه رسالة الى الرئيس بشارة الخوري (وهو صهره) في نيسان عام 1948معارضا تعديل الدستور قائلا: "... من المستحسن عدم السماح بتعديل أيّ نصّ يُعتبَر سيادياً لأيّ سبب من الأسباب، فهذا من شأنه أن يساهم في الانتقاص من هيبة القانون في البلاد وبالتالي في إضعافه، وهكذا تتدهور حال بلادنا أخلاقياً على المستوى السياسي وتَهْوي معها الأخلاق السياسية (...) فما يجوز لمصلحة شخص مشهود له بالجدارة والكفاءة قد يغدو خطراً بالنسبة إلى شخص آخر. ويبدو أن العدوى في هذا المجال سرت أسرع من المنطق لا بل غلبت عليه. لكن لبنان هو بلد يحكمه العقل، هو بلد أهل القانون وأهل الصحافة وهو بلد زاخر بالمهارات والكفاءات الوطنية".

ولكن خلافا لرغبة شيحا، خرق الدستور ثلاث مرات في المادة 49 ، في عهود بشارة الخوري والياس الهراوي واميل لحود، وكاد ان يخرق مرات اخرى، تماشيا مع رغبات واحلام بالتمديد والتجديد للرؤساء الموارنة المتعاقبين، وكان الرئيس الياس سركيس وحده ربما يعد الايام لتسليم الرئاسة الى خلفه. وبذلك تكون المادة 49 عدلت بموجب المادة 25 من القانون الدستوري الصادر في 17/10/1927 و بموجب المادة 3 من القانون الدستوري الصادر في 8/5/1929 وبموجب المادة 2 من القانون الدستوري الصادر في 21/1/1947 وبموجب المادة الاولى من القانون الدستوري الصادر في 22/05/1948.

وبالتالي ان الفقرة المتعلقة بعدم جواز انتخاب القضاة وموظفي الفئة الاولى، ليست فقرة سيادية بل هي محض اجرائية، ولا صلة جوهرية لها بالدستور. مع التذكير بان هذه الفقرة لم تطرح مطلقا في مناقشات اتفاق الطائف، لا بل انها اضيفت الى المناقشات في مجلس النواب حين ارسلت الحكومة نص الطائف الى مجلس النواب لمناقشته واقراره، في 21 آب 1990 . وتاليا لم تكن فقرة دستورية اوميثاقية اومبنية على مناقشات الطائف.

ويقول الرئيس الياس الهراوي، في مذكراته التي كتبها الزميل كميل منسى" كنت انا من اضاف الى المادة 49 الفقرة التي تمنع موظفي الدولة من ترشيح انفسهم، الا بعد تمضية سنتين خارج الوظيفة تلافيا لاستغلالها في خدمة طموحاتهم". ويشير الى انه رفض تعديل هذه الفقرة الا عام 1998 بناء على تمن من الرئيس حافظ الاسد.

وبحسب سياسيين متابعين لتلك المرحلة، وضعت هذه الفقرة في ختام المادة 49، تماشيا مع الظروف المرحلية التي كان يمر بها لبنان، بعد تجربة العماد ميشال عون في الحكومة الانتقالية، وتفاديا لتكرار تلك التجربة لاحقا. وفي جلسة مناقشة مجلس النواب في 21 آب عام 1990 للتعديلات المقترحة على الدستور ، وخلال الحديث عن تعديل المادة 49 كما اقرت في الطائف، دارت مناقشة حول من يشملهم تعديل الحكومة لمنعهم من الترشح، قال رئيس مجلس النواب حسين الحسيني ، بحسب ما ورد في محاضر مناقشات الدستور اللبناني وتعديلاته ( اعداد احمد زين) :" لا يجوز لاحد على حساب الدولة او على حساب المكلف اللبناني، ان يعمل سياسة لنفسه حتى يصل الى رئاسة الجمهورية. هذا المبدأ ليس لسد الطريق على كل الناس ... تكلمنا على الموضوع في الطائف نتيجة معاناتنا والطريقة التي حصلت في السابق عنينا بعض الوظائف المحددة، قائد الجيش وحاكم مصرف لبنان". وفي رد للنائب بطرس حرب يقول " لا نريد ان نسمي لا قائد الجيش و لاحاكم مصرف لبنان، لا يجوز". فيرد الحسيني " انا أسمِّي يا اخي... بالطائف سمينا او ما سمينا؟"، يرد حرب " لا. انا اقول بالنص ما سمينا"، يجيب الحسيني " بالضبط لا، ما وضعنا نصا بالطائف، اتفقنا في ما بيننا على هذا الموضوع".

تلقف النواب، والموارنة منهم بطبيعة الحال، هذه الفقرة نظرا الى انها تزيد من فرصهم وحظوظهم في ان يصبحوا رؤساء للجمهورية، وتساهم في الحد من عدد المرشحين الموارنة اصحاب الكفاءات، ولنا منهم اثنان بارزان في موقع رئاسة الجمهورية، وان اختلف تقويم تجربتهما، هما قائد الجيش فؤاد شهاب وحاكم مصرف لبنان الياس سركيس. مع العلم ان القضاة وموظفي الفئة الاولى لا يمكن ان يصلوا الى هذه المراكز المتقدمة الا لكفاءات يمكن ان تتقدم بمراحل كفاءة نواب او مرشحين آخرين، ولنا مثل على ذلك النائب الراحل الدكتور ادمون نعيم.

وهذا يعني، ان التعديلات المتداولة حاليا لتعديل الفقرة الاخيرة من المادة 49، وبعيدا عن أي اجتهاد سياسي، لمصلحة أي ممن يمكن ان يشملهم التعديل، لن يكون سوى تعديلا لفقرة يقول الهراوي انه اضافها بنفسه، ولم يعدلها الا بتمن من الرئيس السوري، ولن يكون تعديلا لاي بند سيادي او مسا باتفاق الطائف ومناقشاته. مع الاشارة الى ان الوزير احمد فتفت قال امس انه طالب في السابق بإلغاء هذه المادة" لأنها لا تُحترم. ولماذا يحق لوزير العدل مثلا الترشح ولا يحق لمدير عام الترشح؟ ان هذه المادة وضعت لئلا ينحرف لبنان نحو العسكرة في النظام".

 

لبنان وحده.. في كواليس "تراجيديا" الحملة السورية على السعودية؟!

المستقبل - الاثنين 27 آب 2007 - محمد مشموشي

لا شك في أن الحملة السورية على السعودية من لبنان أولاً ثم من دمشق وعلى لسان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع شخصياً، قد فاجأت الكثيرين من اللبنانيين الذين يعرفون سوريا جيداً ويعرفون في الوقت ذاته تاريخ العلاقات بين نظام الحكم فيها منذ بداية عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وبين المملكة العربية السعودية.

لكن ما فاجأ هؤلاء اللبنانيين أكثر أن الحملة ركزت على كل ما لا علاقة له بالعقدة الأهم في العلاقات السورية ـ السعودية بينما أغفلت السبب الرئيسي لهذه العقدة وللحملة معاً. فقد تحدثت عما وصفته بـ"شلل" السياسة السعودية على الصعيد العربي، وعن تخليها عن "اتفاق مكة" بين حركتي "فتح" و"حماس" ـ الذي كان لسوريا، حسب قول الشرع، فضل فيه! ـ وتركه يسقط من دون أن تقوم بأية حركة للدفاع عنه. في الوقت نفسه لزم أصحاب الحملة صمتاً مطبقاً ازاء القضية اللبنانية التي شكلت على امتداد العامين الماضيين، وما تزال للآن، عقدة العقد ليس في العلاقات بين سوريا والسعودية فقط وإنما بينها وبين مصر (ثالث أطراف المثلث الذي شكل نواة النظام العربي في الفترة السابقة) أيضاً، وبينها كذلك وبين معظم الدول العربية في الخليج وشمالي افريقيا.

لماذا التركيز السوري على هاتين النقطتين دون ما عداهما، ولماذا الصمت بإزاء القضية اللبنانية بينما يعرف القاصي والداني في المنطقة، وفي دمشق والرياض وبيروت تحديداً، أن اغتيال الرئيس رفيق الحريري في العام 2005 وما تلاه من أحداث مأسوية ومصيرية في لبنان كان طيلة تلك الفترة، ولا يزال للآن، قضية القضايا بالنسبة للسعودية من ناحية أولى وقضية القضايا في علاقاتها مع سوريا من ناحية ثانية؟!.

للسبب إياه، يعتقد هؤلاء اللبنانيون، أي للسبب اللبناني تحديداً.. وبتحديد أكثر، للتأثيرات السلبية التي تركتها القضية اللبنانية على العلاقات بين سوريا والسعودية.

كيف؟!،

لأن ما حاوله النظام السوري وعمل له طيلة العامين الماضيين، كان دفع الأمور باتجاه الوصول الى "تسوية" ما.. أو ربما "صفقة" مع السعودية (ومن خلالها مع الولايات المتحدة والغرب) حول لبنان المرحلة السابقة، أي المحكمة ذات الطابع الدولي وما تعنيه سورياً ولبنانياً وعربياً ودولياً، من جهة، وحول لبنان المرحلة المقبلة من جهة ثانية، حيث يكون لدمشق دور فاعل وإن لم يكن بالصورة التي كان عليها في الأعوام الماضية.

ولأن هذه المحاولة لم تنجح، لا في الشكل ولا في المحتوى، بل انها على العكس من ذلك تماما زادت في تعميق الشرخ بين البلدين، وأدت في بعض الأحيان (كما في شتيمة "أنصاف الرجال" بعد حرب آب/ تموز العام 2006) الى اقفال الباب أمام امكان الوصول، أو حتى مجرد التفكير، بأية "صفقة"، فقد بدا واضحاً يومها أن الأمور في لبنان تتجه الى مزيد من التصعيد.. وهو ما حدث فعلا: استقالة الوزراء الخمسة من الحكومة، نصب "مخيم الاعتصام" في وسط بيروت وما رافقه من تجربة اقتحام السرايا الحكومية، اقفال مجلس النواب، الاضراب بالقوة يوم 23 كانون الثاني 2007 والوقوف على حافة الحرب المذهبية يوم 25 منه، اغتيال الوزير بيار الجميل ثم النائب وليد عيدو، استئناف مسلسل التفجيرات المتنقلة من منطقة سد البوشرية الى عاليه وبيروت، ملحمة مخيم نهر البارد وما رافقها من "أجواء" مماثلة لأجواء الحرب الأهلية الاسلامية ـ المسيحية واللبنانية ـ الفلسطينية العام 1975، وأخيرا التهديد بتشكيل حكومة ثانية وربما انتخاب رئيس جمهورية ثان اذا لم تتم تسوية الأمر (عمليا، عقد "الصفقة" اياها) بالشكل الذي تريده سوريا أساسا، ومعها ايران وقيادة المعارضة في لبنان.

ولأن ذلك كله، على خطورته وفداحته وانكشافه، لم يؤد الى ما كان يهدف اليه من "ثمار" منتظرة.. لا على صعيد استقالة الحكومة أو اسقاطها بالقوة، ولا على صعيد تفكك ما تبقى من مؤسسات الدولة، ولا على صعيد سيادة الاضطراب الأمني في بيروت والمناطق ـ المسيحية والسنية تحديدا ـ، بل انه على العكس أفسح في المجال لتحدّ جديد: الانتقال الى المرحلة التالية، انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأسلوب أقرب الى أسلوب اقرار نظام المحكمة ذات الطابع الدولي خارج "الحصار" المضروب على الحكومة ومجلس النواب (امكان تأمين أغلبية الثلثين لنصاب الجلسة، أو الانتخاب في الأيام العشرة الأخيرة بأكثرية النصف زائدا واحدا)، فقد بات لزاما بدء مرحلة الهجوم الثالثة ـ ولن تكون الأخيرة كما يقول اللبنانيون هؤلاء ـ: مرحلة الحملة المباشرة على السعودية.

من هذه الزاوية، اذا صح التحليل السابق (وأغلب الظن أنه صحيح)، يجوز توقع أن تحمل الأسابيع القليلة المقبلة للبنان خيارا من اثنين: اما المزيد من الشيء ذاته، تفجيرات واغتيالات وإشكالات أمنية بين الطوائف والمذاهب والمناطق وفي المخيمات الفلسطينية وضد قوات "اليونيفيل" وربما القوى الأمنية اللبنانية، أو "الاقتناع" الكامل والنهائي بأن ما كان قد انتهى الى الأبد ولن يعود.. لأن السعودية من ناحية (وواشنطن كذلك، لمسايرة المعارضة في اتهامها الدائم للولايات المتحدة بالوقوف وراء الأزمة الراهنة)، وفريق 14 آذار من ناحية ثانية، ليسا الآن، كما لم يكونا في الفترة السابقة، في وارد البحث عن "تسوية" ما، أو "صفقة"، تحت سيف التهديد والابتزاز.

ولعل المحاولة السورية، بعد ساعات فقط من خروج مواقف الشرع الى العلن، لتخفيف وقع ما ورد في محاضرته والايحاء بأنه تعرض لتحريف وإساءة فهم، وكذلك استنكاف الأطراف اللبنانية الأساسية الحليفة لسوريا عن المشاركة في الحملة، يحملان بعض المؤشرات الى ما يمكن أن تتطور اليه الأمور في الأسابيع المقبلة. فسوريا، في حملتها على السعودية، تريد الوصول الى ما لم تستطع الوصول اليه في السنتين الماضيتين: "تسوية"، أو "صفقة"، تجعلها ـ وحلفاءها في لبنان ـ في منأى عن مسرح المحكمة ذات الطابع الدولي.. وتبقي لها بعض ما فقدته من حظوة (وليس وصاية!) ان لم يكن في سياسة لبنان عموما، فأقله لدى بعض فرقاء العمل السياسي فيه. ذلك أن "دمشق تحفظ صداقاتها ولا تتخلى عن أصدقائها"، يقول اللبنانيون العارفون ببعض خبايا نظام الحكم السوري، وهي تريد أن تؤكد على ذلك مجددا الآن!!.

إلا أنه، وفي هذا المجال بالذات، تطرح أسئلة كثيرة:

أولاً: هل كانت السعودية، وعلى الدوام طيلة عقود طويلة، صديقة لسوريا.. لتحافظ على صداقتها، أم أنها لم تكن تستحق أن تحفظ لها ذلك؟!.

ثانياً: هل كان ينبغي على السعودية، وهي أيضا راعية اتفاق الطائف اللبناني، أن تترك هذا الاتفاق لمصيره.. كما يتهمها الشرع بأنها فعلت بالنسبة لـ"اتفاق مكة" الفلسطيني؟!.

ثالثاً: هل "الشلل" السعودي سابق لقمة الرياض التي حضرها الرئيس السوري بشار الأسد ووافق على مقرراتها وبيانها الختامي، أم أنه لاحق لها.. لينسحب موفد سوريا من المجلس الوزاري العربي احتجاجاً على القرار العربي حضور المؤتمر الذي دعا اليه الرئيس جورج بوش في واشنطن للبحث في تسوية القضية الفلسطينية؟!، أم أن القضية في النهاية هي قضية الجولان، ولا شيء غير الجولان، لتكون السياسة السعودية في منأى عن تهمة "الشلل"؟!.

..لقد أوقع النظام السوري العرب كلهم، واللبنانيين منهم تحديداً، في حيرة أشبه بتراجيديا على امتداد السنوات السبع الماضية. وما يحدث الآن، على الجبهة السعودية، ليس سوى فصل جديد من مسرحية يبدو جلياً أن نظارتها قد ملوا تماماً منها!!.

 

بيان صادر عن الجمعية السويسرية للحوار الاوروبي-العربي-الاسلامي حول اللقاء الحواري اللبناني-اللبناني في سويسرا (17-19 اب 2007)

وكالات 2007 / 8 / 27

عقدت الجولة الثالثة من الحوار اللبناني-اللبناني في سويسرا (في ضواحي برن العاصمة) بتاريخ 17-18-19 اب 2007، بدعوة من الجمعية السويسرية للحوار الاوروبي-العربي-الاسلامي (ممثلة بـ حسان غزيري و إيف بيسون)، وبدعم ومشاركة من الحكومة السويسرية (ممثلة بالمبعوث السويسري السفير ديدييه بفيرتر ومساعده كيم ستزلر والسفير السويسري في بيروت فرنسوا باراز والوسيط السويسري جوليان هوتنيجر).

ومشاركة المحاورين اللبنانين الذين يمثلون طيفاً من التنوع السياسي والثقافي اللبناني تعبيراً عن أحزاب ومجتمع مدني وهم:

علي فياض، عارف العبد، غالب محمصاني، عباس الحلبي، فريد الخازن، غسان مخيبر، رلى نورالدين، جوزيف نعمه، انطوان مسرة ورغيد الصلح وتغيب علي حمدان والسفير سمير حبيقة.

وقد تركزت النقاشات على مدى ثلاثة ايام على معالجة موضوع النظام الديمقراطي البرلماني اللبناني وعلاقته بالديمقراطية التوافقية وموضوع العلاقات اللبنانية السورية ، من ضمن جدول أعمال يتضمن ستة موضوعات ستعالج تباعاً على مدى جولات الحوار وهي بالإضافة الى الموضوعين المذكورين، النظام الإنتخابي، إصلاح القضاء، الإستراتيجية الدفاعية، والملف الفلسطيني في لبنان.

لقد اتسمت المناقشات بالصراحة والايجابية وتغليب منطق التسوية ومصلحة الوطن العليا، على أمل ان تشكل إسهامات الحوار مادة مساعدة في دفع التفاهم اللبناني-اللبناني قدماً لبلوغ الإستقرار السياسي والإجتماعي الراسخ.

وإذ يعيد المنظمون والمشاركون التأكيد كذلك على الطبيعة التشاورية للقاء، فإن اللقاء شكل بحد ذاته فرصة استثنائية من حيث عمق الحوارات وجديتها وصراحتها ومسؤوليتها ووفر في الموضوعين المطروحين إحاطة شاملة بالإشكاليات الكامنة والتصورات المختلفة والحلول المطروحة.

ان الهاجس الذي طالما حكم منهجية هذا الحوار وشكل هدفاً له هو البحث العميق في الأسباب الكامنة لعدم الإستقرار اللبناني الذي يحيل دوماً الأزمات السياسية إلى أزمات مؤسساتية تعطل بنية الدولة وتهدد البلاد بالإنقسام والصراعات.

في هذا السياق ان هذا البيان يحاول ان يعكس مسار النقاش ويقدم خلاصات بأبرز مجرياته ويعرف بوجهات النظر المختلفة مستعرضاً لمواطن الاختلاف والتلاقي دون أن يعني ذلك بالضرورة صياغةً لمقررات:

أولاً: النظام الديمقراطي البرلماني والتوافقية

ركز المتحاورون في نقاشهم على ماهية مفهوم النظام الديمقراطي البرلماني اللبناني واليات وطرق عمله، استناداً الى النصوص الدستورية التي توضح طبيعة واسس هذا النظام ومنها المواد والفقرات الدستورية الواردة في مقدمة الدستور كالفقرة ( ج ) التي تقول ان : " لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية ، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل ". او الفقرة (ي) التي تنص على ان: " لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك " اضافة الى المواد الدستورية التي تتصل او توحي بالتوافقية منها المواد الدستورية:(65)و(24) و( 95 ) .

اتفق المتحاورون على ما يلي:

ان النظام الدستوري في لبنان هو نظام ديمقراطي برلماني بصورة عامة، لكنه يعتبر في الوقت ذاته نظام ديمقراطي توافقي طائفي بمقتضى الفقرة (ي) من مقدمة الدستور وطبقا لما نص عليه الدستور من تبني لقاعدة التوافق الطائفي في المواد 24 و 95 و 65 ووفقا للمادتين 9 و 10 اللتين نصتا على حرية التعليم واحترام نظام الاحوال الشخصية للطوائف وطبقاً للمادة 19 من الدستور في حق مراجعة المجلس الدستوري من قبل رؤساء الطوائف. وفي هذا السياق شدد المشاركون على ان الديمقراطية التوافقية هي توصيف لواقع سياسي ودستوري قائم في لبنان وليس مشروعاً مقترحاً ولا يستبطن التأكيد عليها نية مبيتة في تغيير النظام الدستوري او التغيير في وثيقة الطائف. كما ان ذلك لا يستهدف تكريس الطائفية السياسية بل الحد من اضرارها والحفاظ على الدولة وعلى النظام الديمقراطي في مجتمع تعددي.

ان الديمقراطية التوافقية تطبق عادة في المجتمعات التعددية بهدف الاستقرار وحماية التنوع الا ان الأخذ بها يشتد على نحو اساسي عندما تدخل هذه المجتمعات في ازمات كبرى تهدد وحدتها وأمنها. الأمر الذي يقتضي حكماً توسيع قاعدة المشاركة وتحكيم منطق التوافق ما امكن على الواقع السياسي.

ان التحدي الفعلي امام ممارسة الديمقراطية التوافقية، هو الموازنة بين صحة التمثيل وفاعلية الحكم، وفتح المجال امام تطور الاليات والبنى في النظام الديمقراطي. على قاعدة ان انقاذ وحدة البلاد وصيانة الدولة هو اغلى ثمنا من اي شأن اخر حتى ولو كان بعض اعراضه ابطاء العملية السياسية الى حدود ما.

ان حسن تطبيق اتفاق الطائف يستوجب ايلاء المجلس الدستوري الصلاحية لتفسير الدستور، مما يساهم في تطوير اداة من ادوات التحكيم الداخلية للخلافات الناتجة عن تفسير الدستور وتطبيقه.

شدد البعض على ان الحاجة الى توسيع مبدأ المشاركة، في اطار انتظام الحياة السياسية الديمقراطية، يجب ان يراعي المباديء الآتية: مبدأ فاعلية الحكم، ومسؤولية الحكومة تجاه المجلس النيابي، ومبدأ التضامن الوزراي، ومبدأ وجود معارضة خارج الحكم. فيما رأى البعض الآخر ان ذلك يستدعي التذكير بمبدأ النسبية الذي يقتضي تمثيل الطوائف والمناطق تمثيلاً عادلاً وبمبدأ الفيتو المتبادل الذي طالما وجد تجلياته السياسية في مناسبات ومنعطفات هامة من تاريخ لبنان واستوجب تقديم تنازلات متبادلة من قبل القيادات اللبنانية تجنباً لوقوع الوطن في الازمات الكبرى.

كما اتفق المتحاورون على ضرورة استكمال النقاشات في الجوانب القانونية التي تتسم ببعض التقنية كما في بعض المواضيع التي برز فيها تباينات في وجهات النظر، منها:

1- هل يكون التوافق سابقاً للعودة إلى المؤسسات أم العودة إلى المؤسسات والتوافق داخلها ؟

2- ما هي المبادئ العامة التي تحكم تشكيل الحكومات في حالات الازمات وفي الحالات العادية ايا كان توصيف ادوات النظام السياسي اللبناني، اكان توافقيا او تنافسيا ومنها على سبيل المثال:

هل يقتصر مفهوم "العدالة" على التمثيل العددي النسبي للطوائف ام انه يطال ايضاً تمثيل الطوائف بقواها الأكثرية ؟

هل يفرض معيار ثلثا الأكثرية التي يحتاجها اتخاذ عدد محدد من القرارات قواعد حقوقية معينة في تأليف الحكومات؟

3 - النتائج الدستورية المترتبة على انسحاب طائفة رئيسية من الحكومة اذا كان عدد وزرائها في الحكومة لا يتجاوز ثلث عدد الوزراء.

4 - ما مدى الدور الذي يلعبه مجلس الوزراء كاطار للحوار بين الاطراف السياسية اضافة الى دوره كسلطة اجرائية؟ وما علاقة ذلك بمدى فاعلية اداء مجلس النواب كحاضن للحوار الوطني؟

5 - كيف يتأمن التوازن بين السلطات والمؤسسات في ظل استحالة حل مجلس النواب أو التشكيك بصفة رئيس الجمهورية كحكم؟

6 - هل يمكن تجاوز الجمود blockage المترتب عادةً على ازمات ناتجة عن استعمال حق النقض المتبادل بالنسبة للقرارات المشتركة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومنها التوافق حول تشكيل الحكومة؟

7 - هل ينسحب مطلب المشاركة في الحكومة على المشاركة الأوسع في اتخاذ القرارات الوطنية الاساسية كمثل قرار السلم والحرب؟

8 - كيف يمكن التقليل والحد من المظاهر والنتائج المرضية لكل من الأدوات التوافقية والتنافسية المتوفرة في النظام اللبناني بما يضمن حسن انتظام عمل المؤسسات الدستورية ويراعي المساواة بين المواطنين من جهة، وكيف يمكن زيادة فعاليتها ومظاهرها الإيجابية من جهة ثانية؟

9 - ما هي الحلول التي يمكن اعتمادها من اجل الخروج النهائي من الالتباس المتصل بالنصاب المطلوب لانتخاب رئيس الجمهورية؟

ثانياً: العلاقات اللبنانية السورية

عالج المجتمعون العلاقات اللبنانية-السورية حيث أتيح للمشاركين إبداء وجهات نظرهم وايضاح تصوراتهم تجاه السبل الكفيلة بإعادة الإستقرار للعلاقات وتخليصها مما علق فيها من شوائب بما يعود بالمنفعة على مصالح البلدين، وقد اندرجت الآراء في إطار مقاربتين على النحو التالي:

المقاربة الأولى، رات إن العلاقات بين البلدين تستند إلى مكونات تاريخية هي التاريخ المشترك ومكونات الجغرافية السياسية المولدة لتداخل المصالح السياسية والأمنية ومكونات قانونية هي إتفاق الطائف الذي نص على العلاقات المميزة بين البلدين وإتفاقية الأخوة والتعاون وحيث ان كل ذلك يشكل تأسيساًً يتقاطع مع الضرورات التي يفرضها التهديد الإسرائيلي في البيئة الإقليمية تجاه البلدين.

فإن العمل على إعادة الإستقرار في علاقات البلدين وتجاوز الإضطراب الراهن الذي يمس بأمن البلدين ومصالحهما الحيوية، هو ضرورة قصوى يجب ان تستند بالدرجة الأولى إلى موجبات الإستقرار والأمن والمصالح الوطنية.

ان الطريق إلى ذلك يمر عبر الإستفادة المسؤولة من تجارب الماضي والإلتزام المتبادل بأمن وسيادة وإستقلال البلدين ومراعاة مصالحهما المتبادلة في الإستراتيجات والسياسات والعلاقات الإقليمية والدولية.

المقاربة الثانية رأت أن النية الصادقة في تصحيح العلاقات اللبنانية السورية للوصول إلى علاقة صحية متينة في المستقبل بين البلدين قائمة على الندية والاحترام المتبادل لا تعفي من الأخذ في عين الإعتبار فشل التجربة الماضية في تثبيت علاقات سليمة ومستقرة والتي ساهمت سوريا في جزء كبير منها رغم المحطات الايجابية التي رافقت هذه العلاقة على أكثر من مستوى.

لذلك فإن المطلوب تنقية ذاكرة العلاقات اللبنانية السورية وذلك لبناء الثقة بين البلدين والعمل من خلال خطوات عملية تتخذها سوريا في ظل الظروف المؤلمة والمستجدة اليوم في سبيل إظهار دعمها لإستقلال وسيادة واستقرار لبنان ووقف كل ما يؤدي إلى زعزعة هذا الإستقرار بما يهدد لبنان الرسالة والدور وحيادها تجاه القوى اللبنانية كافة ودعمها للمبادرات العربية بشكل خاص واحترامها للقرارات الدولية الصادرة بشأن لبنان في سبيل حماية إستقرار العلاقات بين البلدين.

في خلاصة المناقشات، توافق المشاركون على المقاربة المشتركة كما يلي:

يؤكد المجتمعون على مرجعية الطائف في تحديد اطار العلاقات المميزة حيث ورد: " ان لبنان هو عربي الانتماء والهوية تربطه علاقات اخوية صادقة بجميع الدول العربية، وتقوم بينه وبين سوريا علاقات مميزة تستمد قوتها من جذور القربى والتاريخ والمصالح الاخوية المشتركة، وهو مفهوم يرتكز عليه التنسيق والتعاون بين البلدين وسوف تجسده اتفاقات بينهما، في شتى المجالات، بما يحقق مصلحة البلدين الشقيقين في اطار سيادة واستقلال كل منهما.استناداً االى ذلك، ولأن تثبيت قواعد الامن يوفر المناخ المطلوب لتنمية هذه الروابط المتميزة، فانه يقتضي عدم جعل لبنان مصدر تهديد لأمن سوريا وسوريا لأمن لبنان في أي حال من الاحوال. وعليه فان لبنان لا يسمح بان يكون ممراً أو مستقراً لأي قوة أو دولة أو تنظيم يستهدف المساس بأمنه أو أمن سوريا. وان سوريا الحريصة على امن لبنان واستقلاله ووحدته ووفاق ابنائه لا تسمح باي عمل يهدد امنه واستقلاله ووحدته".

كما يؤكد المجتمعون على ما تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار الوطني والتي جاء فيها:

"انطلاقاً مما ورد في مقدمة الدستور لجهة ان لبنان الوطن السيد الحر المستقل عربي الهوية والانتماء وما تكرس في وثيقة الوفاق الوطني-الطائف لجهة العلاقات المميزة التي تقوم بينه وبين سوريا والتي تستمد قوتها من جذور القربى والتاريخ والمصالح الاخوية المشتركة، وبعد تأكيد ضرورة التنسيق والتعاون بين البلدين في شتى المجالات بما يحقق مصلحتهما في إطار سيادة كل منهما واستقلاله، اتفق المجتمعون على ان تنمية هذه الروابط تقتضي إرساءها على قواعد ثابتة وواضحة تؤدي الى تصحيح ما شاب هذه العلاقات من خلل، وذلك عبر:

اولا: عدم جعل سوريا مصدر تهديد لامن لبنان او جعل لبنان مصدر تهديد لأمن سوريا وسلامة مواطنيهما في أي حال من الاحوال، ومن أجل ذلك يقتضي ضبط الحدود بينهما من الجانبين ودعوة الحكومة اللبنانية الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك من جهتها.

ثانيا: تكريس قاعدة عدم تدخل اي من الدولتين في شؤون الدولة الاخرى الداخلية.

ثالثا: إقامة علاقات ندية بين الدولتين مبنية على الثقة والاحترام المتبادلين تتجسد في أقرب وقت ممكن بانشاء علاقات ديبلوماسية بين سوريا ولبنان وعلى مستوى السفارات.

رابعا: تفعيل ودعم اللجنة المشتركة بين البلدين لمتابعة انهاء ملف المفقودين والمعتقلين في البلدين بالسرعة الممكنة.

اعتبر المـجتمعون ان ما ورد اعلاه يشـكل اطاراً سيـاسياً وقـانونياً صالحاً لـتنظيم العـلاقـات اللبنانية السورية. فان الالتزام بمضامين ذلك يمثل التحدي الفعلي ً لإستقرار تلك العلاقات مما يستدعي التركيز على المستوى السياسي التطبيقي دون الاقتصار على المستوى السياسي النظري:

ان اقامة علاقات لبنانية - سورية سوية وصحيحة تقتضي مراجعة التجربة السابقة واستخلاص العبر والدروس وتلافي ما اعتراها من اخطاء وشوائب وثغرات، بما يمهد الطريق الى النهوض بهذه العلاقات على اسس واضحة من التعاون والتكافؤ وترجمة العلاقات المميزة في المصالح والتحديات المشتركة والاحترام الكامل والمتبادل لسيادة الدولتين واستقلالهما وعلى قاعدة رفض أي شكل من اشكال الوصاية.

ان العلاقات المميزة بين لبنان وسوريا يجب ان لا تتناقض مع معايير العلاقات المعتمدة بين الدول في اطار القانون الدولي.

ان الحفاظ على السيادة اللبنانية وانتظام عمل مؤسسات الدولة في لبنان يشكلان ضمانة لحسن العلاقات بين لبنان وسوريا ولأمن ومصالح الدولتين.

ان لبنان الذي حرر اراضيه المحتلة في ايار العام 2000 ويسعى الى استكمال تحرير ما تبقى من اراض محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا يؤكد استمرار الالتزام بقضية الصراع العربي الاسرئيلي بما لا يتناقض مع مقتضيات السيادة اللبنانية ومضمون اتفاق الطائف والتزامات لبنان العربية.

تطوير لبنان لخطة دفاعية تحمي حدوده ومصالحه في وجه العدو الاسرائيلي على ان يعمل على منع استخدام نطاق سيادته للاعتداء على سوريا.

ضبط الحدود اللبنانية-السورية من الطرفين بما يؤمن حماية استقرار البلدين وامنهما.

ضرورة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا بعيداً عن اجواء التشنجات والتعقيدات التي تؤدي الى تعطيل العملية.

تحييد العلاقات الإقتصادية والعمل على تطويرها ووضعها خارج أية تعقيدات طارئة على العلاقات بين البلدين.

يجدد المتحاورون اللبنانيون شكرهم للحكومة السويسرية وللسفير ديديه بفيرتر ولسفير سويسرا في لبنان فرنسوا باراز، كما يوجهون شكرهم للجمعية السويسرية للحوار الأوروبي العربي الإسلامي على تقديمها كافة التسهيلات ورعاية هذه اللقاءات. وفي الختام يؤكدون إلتزامهم بإستمرار اللقاءات لإستكمال الحوار.

وتابع لراديو اسرائيل "مثل هذا الوضع العشوائي سيستمر."

ومن المتوقع أن تصدر اللجنة التي لم تذهب لحد مطالبة أولمرت بالاستقالة نتائجها النهائية خلال شهور.

واستقال وزير الدفاع الاسرائيلي ورئيس أركان الجيش أثناء الحرب استجابة لانتقادات المواطنين للطريقة التي جرى التعامل بها مع الحرب ضد لبنان.

وخلال 34 يوما من القتال أطلق حزب الله نحو أربعة الاف صاروخ على اسرائيل.

 

الوزير رزق رحب بخطاب الرئيس الفرنسي بشأن الوضع في لبنان: ساركوزي يستبعد أن يحظى بالرئاسة من تدعمه فئة دون اخرى

وطنية-27/8/2007 (سياسة) علق وزير العدل الدكتور شارل رزق على خطاب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشأن لبنان أمام المؤتمر الخامس عشر لسفراء فرنسا، وقال في تصريح اليوم: "ارحب كل الترحيب بكلام الرئيس الفرنسي، فهو أعطى الأولوية المطلقة لانتخاب رئيس لبناني يحظى بتأييد واسع من الأفرقاء المحليين والإقليميين والدوليين، ما يعني أن ساركوزي يستبعد أن يحظى بالرئاسة من تدعمه فئة دون فئة أو كتلة دون كتلة, كما أستنتج من هذا التصريح أن الرئيس الفرنسي يلتزم شخصيا دبلوماسية فرنسا تجاه لبنان والمنطقة, وهذا يتناسب مع طبيعة النظام السياسي الفرنسي الذي يركزالسلطة في يد رئيس الجمهورية منذ الجنرال ديغول, كما أعي تمسك الرئيس ساركوزي الذي عرفته عندما كان وزيرا للداخلية, بمبادئ ديغول التي تؤهله للعب دور كبير من أجل السلام في المنطقة كما أعرف فريق العمل التابع له في قصر الإليزيه الذي يتمتع بخبرة دبلوماسية واسعة. وإني واثق بأن ساركوزي سوف يكون له دور كبير في دفع حلفاء فرنسا ولا سيما الولايات المتحدة إلى التقرب من دول المنطقة ولا سيما سوريا، كما أنه من شأن التقارب الفرنسي ـ السوري الذي يسعى إليه ساركوزي أن يمتد إلى إيران وذلك لصالح الجميع ".

 

جعجع عرض في معراب الاوضاع العامة مع السفيرين المصري والبرازيلي: ليعتمد كل منا استراتيجية تلائمه بعيدا عن تعطيل الانتخابات او العنف

ضرار: لا بد من تنازلات مشتركة لإنقاذ الوضع وإتمام التطورات بالتوافق

وطنية - 27/8/2007 (سياسة) التقى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع السفير البرازيلي ادواردو أوغوستو دو سينغراس في معراب وبحث معه في الاوضاع العامة. وكشف جعجع بعد اللقاء عن توجيه الدعوات باستمرار "للفريق الآخر المتركز في مواقعه لتعطيل الانتخابات، حتى ان قسما آخر منه لا يقبل البحث بأي مرشح سوى مرشحهم". وردا على سؤال عن الجهوزية للحوار في ضوء وضع "خطوط حمر" والشروط المسبقة، نفى جعجع فرض شروط وقال: "نحن نضع أطرا للحوار ولكن الفريق الآخر منهم من حصرها بمرشح معين وآخر بتشكيل وحدة وطنية حتى قبل نصف ساعة من الاستحقاق وإلا لن يحضروا جلسة الانتخاب". وعن قبولهم برئيس من خارج قوى 14 آذار، قال جعجع: "لا نقبل بتعطيل الانتخابات الرئاسية وهناك امكانية في بحث كل المواضيع ما عدا ان يكون الرئيس المقبل كالرؤساء في السنوات الـ 15 الماضية.

أضاف: "لا نريد الرئيس "كيفما كان" ولو كانت هذه المقولة صحيحة لكانت قد حلت المشكلة وبالتالي لا نواجه هذه الصعوبات".

واستطرد شارحا ما قصده بـ "شو ما كان يكون" بأنه "يجب الوصول الى رئيس مهما وضعوا لنا من عراقيل ومهما حاولوا تعطيل الانتخابات الرئاسية لن نقبل إلا بانتخاب رئيس جديد"، لافتا الى ان "الطروحات المقابلة هي اما تشكيل حكومة انقاذية او حكومة ثانية او تعيين مجلس عسكري ليتولى صلاحيات الرئيس او نقل صلاحياته الى الحكومة الحالية او حكومة اخرى"، معتبرا ان "كل هذه الطروحات ليست خيارات بالنسبة لنا كونها تأتي في اطار تعطيلي للانتخابات الرئاسية. وقال: "قلت واقول مهما كان الامر سنذهب الى انتخابات رئاسية".

وعن امكانية حصول الانتخابات في موعدها، قال جعجع: "ان نيتنا وجهودنا تصب في هذا الاتجاه، آملا من الأفرقاء الآخرين اتخاذ الخيارات التي يريدونها الا تعطيل الانتخابات الرئاسية او اللجوء الى العنف، وبعيدا عن هذين الحدين فكل منا لديه الحرية باعتماد الاستراتيجية التي تلائمه".

وسئل: العماد عون يتهم قوى 14 آذار بالتسلح وبأن الوحدويين اي المعارضة أقوى وقادرة على توحيد البلد بالبندقية ولكن الأخيرة لا توحد عاطفيا وعقليا، فما ردك على هذا الكلام؟

أجاب: "اذا كان هذا الكلام قد صدر عن العماد عون - لأني لم اسمعه- اعتقد اننا قطعنا المرحلة التي يمكن ان يقال فيها هذا الكلام وقد اعلنا في السابق ونعلن مجددا ان على اجهزة الدولة ان تقول من يتسلح اولا، واذا تذكرنا من ستة أشهر الى اليوم، نرى لمن كانت عائدة من الأفرقاء بعض الشاحنات والسيارات المكتشفة بدءا من الكورة الى ضهر البيدر والحازمية". واشار الى أن "كل السلاح المصادر كان للأفرقاء في المعارضة".

وقال: "لكي تحصل الانتخابات الرئاسية لا نحتاج الى "بارودة"، بينما لتعطيلها يحاولون اللجوء إليها"، محذرا من "هذه الخطوة التي ستكون جريمة بحق لبنان".