المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الخميس 13 كانون الأول 2007

 

إنجيل القدّيس متّى .13-9:17

وبَينما هم نازلونَ مِنَ الجَبَل، أَوصاهُم يسوعُ قال: لا تُخبِروا أَحداً بِهذِه الرُّؤيا إِلى أَن يَقومَ ابنُ الإِنسانِ مِن بَينِ الأَموات . فسأَلَهُ التَّلاميذ: فلِماذا يقولُ الكتَبَةُ إِنَّهُ يَجِبُ أَن يَأتيَ إِيلِيَّا أَوَّلاً؟ فأَجابَهم: إِنَّ إِيلِيَّا آتٍ وسيُصلِحُ كُلَّ شَيء. ولكن أَقولُ لَكم إِنَّ إِيلِيَّا قد أَتى، فلَم يَعرِفوه، بَل صَنَعوا بِه كُلَّ ما أَرادوا. وكذلك ابنُ الإِنسانِ سَيُعاني مِنهُمُ الآلام . ففَهِمَ التَّلاميذُ أَنَّه كَلَّمهم على يُوحَنَّا المَعمَدان.

 

اجتماع موسع لمسيحيي 14 آذار ضم وزارء ونوابا ورؤساء أحزاب في بيت الكتائب: تنديد باغتيال العميد الحاج الذي أمضى حياته حتى الشهادة في خدمة لبنا

وطنية - 12/12/2007 (سياسة) استضاف البيت المركزي لحزب الكتائب اللبنانية، بدعوة من الرئيس الاعلى للحزب الرئيس أمين الجميل، اجتماعا مسيحيا موسعا ضم الوزراء والنواب ورؤساء الاحزاب في لقاء قوى 14 آذار. وأدار اللقاء الذي عقد في الثانية عشرة ظهر اليوم في قاعة جوزف شادر في البيت المركزي للحزب في الصيفي الرئيس الاعلى للحزب امين الجميل، وخصص للبحث في آخر التطورات ولاسيما ما يتصل بجريمة اغتيال العميد الركن فرنسوا الحاج والظروف المحيطة بالاستحقاق الرئاسي.

الحضور

وحضر اللقاء الوزراء : نائلة معوض ، ميشال فرعون، جان أوغاسبيان.

النواب: نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري، صولانج الجميل، غسان تويني، سمير فرنجية، الياس عطا الله، نقولا فتوش، روبير غانم، بطرس حرب، عاطف مجدلاني، اكوب قصارجيان، نبيل دو فريج، يغيا جرجيان، باسم الشاب، رياض رحال، نقولا غصن، هادي حبيش، فؤاد السعد، عبدالله فرحات، انطوان اندراوس، ايلي عون، هنري حلو، جواد بولس، فريد حبيب، انطوان زهرا، حبيب موريس فاضل ممثلا والده.

ومن النواب السابقين: فارس سعيد، منصور البون، كميل زيادة، غطاس خوري.

ومن رؤساء الاحزاب: رئيس الهيئة التنفيذية ل"القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" نسيب لحود، رئيس حزب الكتائب اللبنانية كريم بقرادوني، رئيس حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون، السيد غابي المر، الشيخ ميشال خوري، ممثل "حركة الانقاذط في الحزب الشيوعي طارق ضاهر.

وحضر من القادة الحزبيين: نائبا رئيس الكتائب جوزف ابو خليل وانطوان ريشا، اعضاء المكتب السياسي: جورج شاهين، ميشال خوري، وساسين ساسين، الامين العام لحزب الكتلة جوزف مراد ومستشار رئيس الحزب مروان صقر، أعضاء لجنة المتابعة لقوى 14 آذار: انطوان حداد، ميشال معوض، وادي ابي اللمع، ايلي محفوظ، رئيس مجلس الاقاليم والمحافظات في حزب الكتائب ميشال مكتف، السيد يوسف الدويهي.

استهل الرئيس الجميل اللقاء بدعوة الجميع الى الوقوف دقيقة صمت حدادا على اغتيال العميد الحاج و"اجلالا لشهادته"، وشرح "الظروف والدوافع الذي دعته الى توجيه الدعوة الى مثل هذا اللقاء". وبعد سلسلة من المداخلات، أصدر المجتمعون بيانا تلاه الرئيس الجميل، هذا نصه:

"عقد عدد من النواب والشخصيات المسيحية من مختلف الانتماءات السياسية لقاء في بيت الكتائب المركزي لتداول الأزمة الخطيرة التي تعانيها البلاد بسبب الفراغ الناجم عن عدم إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية التي تشكل المركز الاول للمسيحيين في الشراكة الوطنية، وأصدروا البيان الآتي:

أولا: فجع اللبنانيون ، صباح اليوم وفي الذكرى الثانية لاغتيال الشهيد جبران تويني، بجريمة نكراء جديدة هي إغتيال مدير العمليات في قيادة الجيش العميد الركن الشهيد فرنسوا الحاج الذي أمضى حياته حتى الشهادة في خدمة لبنان والمؤسسة العسكرية.

وليس من قبيل الصدف اطلاقا ان تقع هذه الجريمة غداة ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية وما جبه به هذا الترشيح من محاولات تعطيل وتعجيز شارك فيها اطراف عدة داخليون وخارجيون.

ان المجتمعين، اذ هالتهم الجريمة النكراء التي طاولت الجيش اللبناني، يتقدمون من قائد الجيش ومن جميع ضباط وافراد المؤسسة العسكرية ومن عائلات الشهداء بأخلص واحر التعازي، ويجددون دعمهم للجيش الوطني ودوره الرائد في حماية الاستقلال والسيادة والسلم الأهلي.

ثانيا: يؤكد المجتمعون ان هذه الجريمة لن ترهب الشعب اللبناني ولن تثنيه عن مواصلة نضاله من اجل استكمال تحقيق اهداف انتفاضة الاستقلال واعادة تفعيل المؤسسات الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية التي لن نسمح باستمرار الفراغ فيها.

ولقد بات واضحا لدى الشعب اللبناني ان ما يحصل من عرقلة للاستحقاق الرئاسي يتجاوز هذا الاستحقاق الى مشروع مبرمج لضرب كل مقومات الكيان اللبناني وكل مؤسسات الدولة يهدف تحويل لبنان الى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية والدولية وتغليب منطق الدويلات على الدولة ما يشكل خطرا وجوديا يرفضه المسيحيون ويأبون استمراره .

ثالثا: يؤكد المجتمعون تمسكهم بتأييد العماد ميشال سليمان مرشحا توافقيا لرئاسة الجمهورية ويطالبون افرقاء المعارضة بالكف عن افتعال العراقيل واسقاط تحفظاتهم المفتعلة عن العملية الانتخابية. كما يطالبون رئيس مجلس النواب بالتوقف عن الدعوات الشكلية الى المجلس للانعقاد لانتخاب رئيس وعن الحوارات العقيمة والى المبادرة فورا الى عقد جلسة خاصة لاقرار تدابير دستورية كفيلة انتخاب العماد سليمان.

رابعا: يطالب المجتمعون مجلس الوزراء بالاجتماع فورا واقرار ضم هذه الجريمة الى ملف التحقيق الدولي واتخاذ التدابير التي تحول دون وقوع البلاد في الفراغ في حال تأخر المجلس النيابي عن اقرار الآلية الدستورية المطلوبة .

ان المجتمعين، وبعدما تكشفت الاهداف الحقيقية الكامنة وراء مواصلة مسلسل الاغتيالات ووضع الشروط التعجيزية المطروحة في وجه الاستحقاق الرئاسي، والتي تشكل انقلابا صارخا على الدستور وعلى وثيقة الوفاق الوطني وخطرا داهما على الوجود المسيحي الفاعل والحر في لبنان ومحاولة لابدال المناصفة المسيحية الاسلامية بمثالثة مذهبية، يحملون كل من يساهم في هذا الانقلاب او يؤمن الغطاء له مسؤولية تاريخية، ويدعون الشعب اللبناني الى مزيد من الوعي والصمود لمواجهة الاخطار والتمسك بأهداف انتفاضة الاستقلال".

حوار

بعد تلاوة البيان، أعلن الرئيس الجميل عن تشكيل لجنة متابعة ستتولى إجراء الإتصالات مع الداخل والخارج لشرح الظروف التي أسفرت الى عقد اللقاء وأهدافه.

سئل: لماذا تم إغتيال العميد الركن فرنسوا الحاج وهو معروف بأنه مقرب من النائب العماد ميشال عون؟

قال: "لماذا اغتيل بيار وأنطوان وجبران وسمير والرئيس الحريري؟ ولماذا محاولة إغتيال مروان والياس المر ومي شدياق؟. من الواضح، أن المستهدف هو الوطن والإستقرار، وتطال اليد المجرمة الوجوه والقيادات الواعدة، والمستهدف هو أمل اللبنانيين ومستقبلهم".

وجدد الرئيس الجميل الدعوة الى "إجراء الإنتخابات الرئاسية في أسرع وقت ممكن لإعادة بناء المؤسسات على أنواعها".

سئل: هل يعني هذا الإغتيال دعوة الى عدم التقارب بين قائد الجيش العماد ميشال سليمان والأكثرية في لبنان؟

أجاب: "قائد الجيش هو قائد الجيش، مهمته واضحة وصريحة. وسبق للقيادة أن أصدرت بيانا دعت فيه الى عدم زج اسم قائد الجيش في الإنتخابات. السياسيون هم من رشحوا العماد سليمان، وبالتالي لا علاقة له بكل هذا المخاض، الا أنه قبل هذه المهمة ومواجهة هذا التحدي. لذلك، ندعو الى إجراء الإنتخاب في أسرع وقت مخافة أن يعرض الفراغ المؤسسة العسكرية إلى خضات هي في غنى عنها".

سئل: هل ستسرع جريمة اليوم أو تبطىء عملية الإنتخاب؟

أجاب: "حبذا لو يتعظ كل القادة المعنيين بهذه الشهادة فتتخذ العبر وتشكل حافزا لكل الأطراف لإنتخاب الرئيس الجديد في أسرع وقت. وهذا ما نتمناه، وسيكون لي شخصيا مجموعة من الإتصالات من أجل إيجاد حل لهذه المعضلة وإنتخاب العماد سليمان في أسرع وقت".

سئل: هل خيار النصف زائد واحدا ما زال قائما؟

أجاب: "الحلول خارج الآلية التقليدية الدستورية حلول قسرية، وليست ما نتمناه، وأخشى ما أخشاه إذا طال الأمر سنواجه مجموعة من الخيارات التي لا يريدها أحد، إنها خيارات ستفرض على لبنان، ولا سمح الله أن تكون خيارات العودة الى مراحل مؤلمة من تاريخ لبنان الحديث".

سئل: العماد عون حمل الحكومة مسؤولية الإغتيال الذي حصل؟

أجاب: "يعتبر العماد عون وحلفاؤه الحكومة، من جهة، غير دستورية وغير شرعية وغير ميثاقية، من جهة أخرى، يحملها المسؤولية ويشارك وحلفاؤه في الإنتخابات الفرعية ويقبل بنتيجتها في ظل هذه الحكومة. يكفي الإستخفاف في عقول الناس واللعب على المتناقدات. بالنسبة إلينا الحكومة دستورية وشرعية، طالما أنها كانت حتى نهاية ولاية الرئيس إميل لحود حائزة على الشرعية، ولا مرسوم غير مرسوم تشكيلها قد صدر".

وقال: "الحكومة شرعية ودستورية حتى الآن لأسباب كثيرة. أنا أقف هنا عند إثنين منها، أولهما أن من واجب الحكومة الدستوري أن تملأ هذا الفراغ، ولا إمكانية لها التهرب من المسؤولية. وإذا استقال رئيسها وبعض الوزراء لتعطيلها سيكون ذلك نوع من الخيانة العظمة. وثانيهما إذا أراد رئيسها الإستقالة فلمن سيقدمها طالما أن لا وجود لرئيس الجمهورية".

سئل: صدر عن رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري والنائب وليد جنبلاط مواقف فيها الكثير من الغزل والدعوة الى التوافق من جديد؟

اجاب: "من هذا المنبر بالذات، وبعد لقاء القيادات المسيحية بالذات، ومن أجوائنا التي عشناها، حبذا لو نلتقي جميعنا حول شهادة العميد فرنسوا الحاج، ونأخذ القرار التاريخي فنضع حساسياتنا جانبا، ونتفق على إنتخاب من التقت حوله كل القيادات. فالخلاف اليوم ليس حول شخص العماد سليمان، إنما حول الآلية وبعض التفاصيل".

سئل: هل هذا الأمر سيشكل محور حركتك المقبلة التي تحدثت عنها، ولو إضطررت الى زيارة الجميع؟

أجاب: "لا أتوقف أمام أي تضحية أو جهد أو مبادرة. موقعي واضح أتبنى جملة وتفصيلا كل مبادىء إنتفاضة الإستقلال وحركة 14 أذار وأهدافهما وثوابتهما، إنها حركة منفتحة على الجميع، والعماد عون كان معنا وكان جزء لا يتجزء منها. يدنا ممدودة وقلبنا مفتوح وسأقوم ببعض الإتصالات، فاليوم بالذات كان هناك إتصال كتائبي مع العماد عون، ومستقبلا سيكون لنا إتصال مع آخرين، لربما يلهمنا الله ونرحم الشعب. فليس لدى الناس كهرباء ولا مازوت ولا خبز ولا أقساط مدرسية".

سئل: كيف ستنجزون ذلك وسوريا تقول إن حلفاءها أقوى من قبل؟

أجاب: "نعطي الفرص للتوافق، ومبادرتنا بتبني ترشيح العماد سليمان هي نوع من تحديد الخيارات الوطنية وإلتزامنا وفق أولويات. نحن مستعدون لخطوات أخرى، وإذا لم تثمر كلها في الوقت المناسب سيكون لنا إجراء يحفظ الجمهورية".

وعما إذا كانت هناك مهل محددة، قال:" لن نربط أنفسنا بأي مهل محددة، ولنعطي الوقت للوقت، وتوجهنا ما زال نحو التوافق".

وردا على سؤال يتصل بعدم توجيه الإتهام الى سوريا، قال: "لم نوجه الإتهام المباشر جزافا، نتمنى أن يأخذ التحقيق مجراه في أسرع وقت، ونأمل في أن يكون لدى القضاء الإمكانية لكشف الحقائق، وفي أن تساهم لجنة التحقيق الدولية في ذلك عندما تضع يدها على الجريمة".

وختم الرئيس الجميل بالقول: "الإتصالات ستثمر مع الداخل والخارج بما هنالك من تداخل بين البعدين الداخلي والخارجي، فعواصم كثيرة تتدخل وتتواسط، وتحاول التأثير في العوامل الداخلية. ومن الواجب أن نتجاوب معها".

تدابير أمنية وإدارية

وكانت وحدات من الجيش وقوى الامن الداخلي تولت منذ صباح اليوم، تنفيذ اجراءات امنية مشدودة في محيط البيت المركزي للحزب في الصيفي من دون ان ينعكس ذلك على حركة السير في المنطقة.

ولفت الانتباه الترتيبات الادارية التي وضعتها الاجهزة المختصة في حزب الكتائب فوضعت بطاقات تعريف بالمدعوين الى اللقاء. وتولت مصلحة الانضباط اتخاذ تدابير مشددة في ارجاء البيت المركزي وقاعاته وتولت مصلحة المراسم في الحزب استقبال المدعوين الذين كان في استقبالهم الرئيس الاعلى للحزب الرئيس امين الجميل ورئيس الحزب كريم بقرادوني.

ولفت الحضور الشامل لمسيحيي قوى 14 آذار ووزارئها ونوابها وشخصياتها ولفت حضور النائب الشيخ بطرس حرب ورئيس حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده.

 

جعجع: عملية الاغتيال يجب ان تدفعنا للاسراع في انتخاب العماد سليمان

حلفاء سوريا ليسوا الاقوى في لبنان وتنازلنا للتوصل الى حل ليس ضعفا

لماذا الضغط على موقع رئاسة الجمهورية وتعطيله للحصول على مكاسب؟

وطنية - 12/12/2007 (سياسة) اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، في حديث ل "المؤسسة اللبنانية للارسال ان "عملية الاغتيال التي استهدفت العميد (الركن) فرنسوا الحاج يجب ان تدفعنا جميعا الى حزم أمرنا والاسراع الى المجلس النيابي لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية".

وردا عل ما قاله وزير الخارجية السوري فاروق الشرع بالامس بأن حلفاء سوريا هم الاقوى في لبنان، رد جعجع: "ان حلفاء سوريا هم الاضعف اليوم واكثر من السابق وليس كما يدعي الشرع انهم الأقوى". ولفت الى ان "استمرار الوضع هكذا واستمرار الطرف الاخر في عملية التعطيل فسيرى حقيقة وضعه على أي حال ستكون". وقال: "قبل ان اعلق على الجريمة البشعة التى حصلت اليوم، أريد ان اتقدم بأحر التعازي لاهالي فرنسوا الحاج وأهالي رميش ولقائد الجيش وضباط القيادة وللجيش وللوطن بكامله. ولا بد لي امام هذا الحادث المؤلم الا أن اتوقف امام نقطتين: النقطة الاولى تتمثل بالدور الذي لعبه العميد الحاج في معركة نهر البارد. والنقطة الثانية هي ترشيحنا الجنرال ميشال سليمان لمنصب رئاسة الجمهورية".

وردا على سؤال قال: "أنا لا أستطيع الآن اتهام احد معين ولا أملك المعطيات لاطلاق الاتهامات المحددة. يجب ان ننتظر النتائج الاولية للتحقيق، وانتظار المزيد من المؤشرات لتتضح الصورة بشكل أفضل أمامنا وعندها نستطيع توجيه الاتهام بشكل دقيق وليس بشكل عشوائي".

وعما إذا كانت هناك علاقة بين ترشيح الجنرال سليمان وعملية الاغتيال قال: "قد يكون البعض غير سعداء بترشيحنا للعماد سليمان ومن الممكن ايضا انهم أرادوا توجيه رسالة غير مباشرة من خلال هذه العملية".

وسئل: هل تعتبر ان هذه الرسالة خارجية؟

أجاب: "لا أستطيع التقدير في هذه الحظة عما اذا كانت هذه الرسالة خارجية، ولكن اذا أردنا مقارنتها بالعمليات التي حصلت سابقا والتي كانت بقرار خارجي وتم تنفيذها من خلال شبكات داخلية، لا أدري اذا كان باستطاعتي ادراجها في السياق نفسه.

وهنا اشدد بما تبقى لنا جميعا من حس وطني، من المفترض ان تدفعنا عملية الاغتيال هذه الى حزم أمرنا والاسراع الى المجلس النيابي لانتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى او حسابات ضيقة او شروط تعجيزية او ما شابه. وأضيف لاقول: طالما ان سياسيي وقادة الطرف الآخر لا يشكون بوطنية العماد سليمان ولا بحسن تقديره، لماذا لا نطرح كل المشكلات والنقاط المطروحة جانبا وننتخب العماد ميشال سليمان فورا. وعندما يصبح في موقع رئاسة الجمهورية، نبدأ بحل هذه المشاكل. لماذا الضغط على موقع رئاسة الجمهورية وتعطيله للحصول على مكاسب؟ ويا للاسف، بتقديري هناك جزء منها خارجي، فما يجب القيام به على أثر هذا الحادث هو النزول اليوم قبل الغد الى المجلس النيابي لانتخابه".

وعن التعديل الدستوري، قال: "التعديل لا يكون دستوريا اذا لم يمر عبر الحكومة والمادتين 76 و77 واضحتين. فنحن لا نستطيع اختراع الآليات بل احترام الآليات الدستورية الموجودة. من جهة اخرى، لا اعتقد ان هذا هو السبب الفعلي الذي يقف وراء التعطيل، فالاسباب الفعلية هي اسباب استراتيجية على صعيد المنطقة بأسرها، والسبب المعلن ما هو الا مبرر وذريعة لعدم انتخاب سليمان". وعن الخطوات المستقبلية التي ستعتمدها قوى 14 آذار، قال: "نحن مصرون على ترشيح العماد سليمان واستمرار الفراغ الرئاسي هو خط احمر. وسنرى كل ما يمكن عمله لكي نتمم الانتخاب بأفضل طريقة ممكنة".

وعن كلام الوزير الشرع ودور سوريا، قال: "عندما كنا نشير الى البعض على انهم حلفاء لسوريا ويتلقون التعليمات منها كنا نتعرض للتهم وللتشيك في كلامنا. وما جاء على لسان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وما قاله مباشرة عن حلفائهم في لبنان، اليس هذا ما كنا نتخوف منه ونلفت النظر اليه مرارا؟ واذا اعتبر الشرع ان حلفاءه اقوياء في لبنان وهم الاقوى فليطمئن لان العكس هو الصحيح فهم الاضعف وليسوا الاقوى. واذا كنا في المرحلة الاخيرة ومن باب حرصنا ووعينا الكامل لدقة المرحلة، اردنا تجنيب البلاد خضات جديدة لتمرير الاعياد. واذا كنا تنازلنا كثيرا عن بعض حقوقنا وتخطينا انفسنا للتوصل الى حلول تحمي الوطن من الخضات فاذا اعتبروا موقفنا هذا في موضع الضعف، فهم مخطئون جدا اذا اعتبروا أنفسهم في موقع أقوى من قبل، فهم ما زالوا في الموقع الاضعف فعندما ارادوا اسقاط الحكومة وعرقلة المحكمة ولم ينجحوا لا في اسقاط الحكومة ولا في عرقلة المحكمة الدولية، هم ما زالوا في الوضعية نفسها. واذا ارادوا "حشرنا" والاستمرار في التعطيل فسيروا تماما ان وضعهم ليس كما يظنون".

 

قائد الجيش استقبل وزراء ونوابا وشخصيات عزوا بالعميد الشهيد فرنسوا الحاج

وطنية - 12/12/2007 (سياسة) استقبل قائد الجيش العماد ميشال سليمان، في مكتبه في اليرزة، عددا من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين وشخصيات سياسية قدموا التعازي بالعميد الركن الشهيد فرنسوا الحاج، واكدوا تضامنهم ووقوفهم الى جانب المؤسسة العسكرية.

 

انهيار مبنى من طابقين في الطريق الجديدة- حي الطمليس أوقع 6 اصابات طفيفة

وطنية - 12/12/2007 (متفرقات) أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" عن انهيار مبنى صبرا في محلة أبو شاكر - طريق الجديدة خلف جامع عبد الناصر، حي الطمليس. والمبنى قديم مؤلف من طابقين وكان عدد من السكان أخلوه قبل سقوطه. وفي هذا الإطار، أصدرت قيادة فوج إطفاء مدينة بيروت بيانا جاء فيه: "في ال14,40 بعد ظهر اليوم، وعلى أثر تلقي مخابرة هاتفية تفيد عن انهيار مبنى سكني في محلة طريق الجديدة - حي الطمليس، توجهت وحدات الاسعاف والانقاذ والاطفاء التابعة لفوج إطفاء مدينة بيروت الى مكان الحادث، وحين وصولها وجدت مبنى مؤلفا من طابقين منهارا كليا. وعلى الفور، عملت فرق الاسعاف على إجلاء المصابين ونقلهم الى المستشفيات لتلقي العلاج. وقامت فرق الانقاذ بالتأكد من خلو المبنى من المصابين وتأمين إخراج مبالغ مالية ومجوهرات تم تسليمها إلى أصحابها في حضور القوى الأمنية. كما قامت فرق الاطفاء بتأمين المبنى وإبعاد الأخطار والتنسيق مع بلدية بيروت التي تقوم بإزالة الركام حتى لحظة صدور هذا البيان. والجدير بالذكر أن حصيلة الانهيار ستة جرحى معظم جروحهم طفيفة".

 

الرئيس بري عرض هاتفيا والنائب جنبلاط وسائل الخروج من المأزق الرئاسي

وتلقى اتصالا من وزير الخارجية الاسباني واطلعه على التطورات وجريمة الاغتيال

ننصح اللجنة المسيحية في 14 آذار بأن تبدأ لقاءاتها مع العماد عون

وطنية - 12/12/2007 (سياسة) نصح رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري لجنة المتابعة المنبثقة عن لقاء القوى المسيحية المنضوية في قوى 14 آذار ب "أن تبدأ لقاءاتها مع رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون". ولفت إلى أنه "جاهز للقيام بأي دور ومسعى لتسريع عملية إنجاز الاستحقاق الرئاسي في أسرع وقت". وكان الرئيس بري قد تلقى اتصالا من وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخل موراتينوس وضعه خلاله في صورة التطورات الحاصلة في لبنان وعملية الاغتيال التي استهدفت المؤسسة العسكرية ودورها الوطني. كما تلقى اتصالا آخر من رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط جرى خلاله تبادل الآراء في آفاق المرحلة الراهنة ووسائل الخروج من المأزق الرئاسي.

 

التقدمي: موقف الشرع من الانتخابات الرئاسية ليس مستغربا من نظام لم يعرف يوما الديموقراطية أو مبدأ تداول السلطة

وطنية - 12/12/2007 (سياسة) صدر اليوم عن الحزب التقدمي الاشتراكي بيان جاء فيه:

"طالعنا بالأمس فاروق الشرع بنظرياته السياسية حول رؤية النظام الذي يمثله للواقع اللبناني، مفتخرا بالنفوذ الذي لا تزال تملكه بلاده على الساحة اللبنانية.

قال الشرع ان تأجيل الانتخابات الرئاسية اللبنانية ليس نهاية العالم وهو موقف ليس مستغربا من نظام لم يعرف يوما الديموقراطية أو مبدأ تداول السلطة بل أسر الشعب السوري وصادر قراره ولم يتوان يوما عن اعتماد كل أساليب الترهيب والتخويف لاستمرار سيطرته وسطوته طوال عقود. وبالتالي ليس فاروق الشرع من يعطي اللبنانيين دروسا في الديموقراطية".

أما حول قوله ان طرح قوى 14آذار للعماد ميشال سليمان هو مناورة، فإن قوى 14 آذار ليست في حاجة الى شهادة حسن سلوك من الشرع وسواه لأنها قادرة على تحديد المصلحة الوطنية العليا وهي حتما لا تتقاطع مع رؤية هذا النظام ودوره المشبوه طوال سنوات في السيطرة على لبنان ومقدراته ومرافقه وحياته السياسية والديموقراطية. لقد أكدت قوى 14 آذار تمسكها بالنظام الديموقراطي وذلك يتحقق في الدرجة الأولى من خلال الانصراف الفوري لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وإنهاء حالة الفراغ الدستوري والتي من الممكن أن يستفيد منها النظام السوري في الدرجة الأولى".

واضاف: "لقد كرر الشرع المعزوفة السورية القديمة الجديدة ان الحل لا بد ان يكون لبنانيا، فهذا النظام في كل مرة يقول ان الحل داخلي يوعز الى البعض تعطيل الحلول وكل المبادرات العربية والفرنسية والمحاولات الفعلية للحل. فالشرع نفسه اعترف في حديثه ان لدى سوريا قوة كبيرة على الأرض في لبنان، وهذا يثبت أنها تمارس الدور التعطيلي كما فعلت دائما عندما حاول اللبنانيون تعزيز إراداتهم الوطنية الحرة واستقلالهم السياسي.

كما لا بد من التعبير عن الأسف الشديد والحزن العميق لتحمل النظام السوري، كما قال الشرع، ما لم يتحمله أيوب، فماذا يقول عن الشعب اللبناني الذي تحمل طوال ثلاثين سنة السطوة السورية الكاملة على لبنان، والذي تعرض خلال السنوات الثلاث الماضية لحملة قتل ممنهج ومنظم استهدف أبرز القيادات الوطنية والسياسية والاعلامية وواجه محاولات التخريب الأمني والاقتصادي والتعطيل السياسي والمؤسساتي في مسعى واضح للانقضاض على مسيرة السيادة والاستقلال". وتابع: "ولا بد كذلك من الاشادة بتناقضات الشرع التي يقول فيها ان الحل يجب أن يكون لبنانيا ثم يقول ان الجميع يطالب سوريا بالتدخل، فكان حريا به أن يعلن وقف تدخلاته اليومية في السياسة اللبنانية من خلال من أسماهم حلفاء سوريا وقد انضم اليهم على ما يبدو طرف لبنان جديد، فالأمور صارت كلها واضحة ومعروفة ومكشوفة للقاصي والداني.

ختاما، إذ نشكر للشرع تطمين الشعب اللبناني بعدم العودة قريبا الى لبنان، لا بد من القول انه كان حريا به أن ينسحب أمنيا من لبنان قبل إعادة التطمين بالعودة وهو الذي لا يزال نظامه يمارس كل أشكال التدخل ليس أقلها الأمني والعسكري".

 

القصَّة الحقيقيَّة للعرقلة ماذا قيل للعماد سليمان وما هي الإحتمالات

الهام فريحه/الأنوار

كثرةُ الأحداث السياسيَّة وتسارعها تُعيق على المتابع أحياناً ملاحقة تطوراتها، ما يتسبَّب أحياناً في إغفال بعض التفاصيل الدقيقة التي غالباً ما تكون أساسية وضرورية لفهم ما يجري. مناسبةُ هذا الكلام، أنه حين قفز إسم قائد الجيش العماد ميشال سليمان إلى واجهة الأحداث، كمرشَّح وحيد للإنتخابات الرئاسيَّة، طُرحَ كَمٌّ هائل من المواقف السياسية والإجتهادات الدستورية، ولذا يبدو من الواجب إعادة ترتيبها ليَسهل على المنطق فَهمها. * * * قبل أربعٍ وعشرين ساعة من إنتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود، طرح رئيس تكتُّل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون مبادرة سمّاها (إنقاذية)، ومما ورد فيها أن (العماد ميشال سليمان يبقى قائداً للجيش وفي حال قدَّم إستقالته، يُعيِّن رئيس الجمهورية، وبصورة إستثنائية، قائد الجيش الجديد).

المهم في هذا الكلام القسم الأوّل منه أي أن العماد سليمان (يبقى قائداً للجيش).

من الضروري تذكُّر هذا الكلام لدحض ما يقوله العماد عون من أن العماد سليمان هو مرشَّحه، فلو كان الأمر كذلك، لماذا تضمّنت (مبادرته الإنقاذية) أن يبقى العماد سليمان قائداً للجيش?

حين أدركت قوى 14 آذار أن لائحة البطريرك صفير (مَن يتذكرها?) وصلت إلى حائط مسدود، وأن (فخامة الفراغ) يُطل برأسه إلى أجَلٍ غير مسمَّى، وأن بعض الجهات سيدق على وتر الفراغ لإحداث حال من الخوف والتخويف لدى المسيحيين من جراء الفراغ في سدة الرئاسة، إتخذت قراراً وُصف بين الصعب والجريء بترشيح العماد ميشال سليمان، إنطلاقاً من جملة معطيات أبرزها:

- أداؤه منذ 14 آذار 2005، وصولاً إلى إنهاء الحالة الإرهابيَّة في مخيم نهر البارد.

- عدم قدرة قوى 8 آذار على رفضه.

- عدم ممانعة البطريرك صفير، خصوصاً أنه ومنذ الصيف الماضي أعلن موقفه الشهير:

(إذا كان التعديل للإنقاذ فلا بأس).

أُحرجَت قوى 8 آذار بهذا الترشيح، فحاولت تصويره على أنه مناورة القصد منها حرق العماد سليمان وإستخدام الطلقة الأخيرة من خلال إجراء الإنتخابات بالنصف زائداً واحداً، لكن حين تأكدَّ لها أن هذا الترشيح ليس مناورة فتّشت عن (تعجيز جديد) فوجدته في الحديث عن (إستحالة التعديل).

العماد سليمان كان سَمِع غير ذلك من بعض قوى 8 آذار، فحين إلتقى الرئيس نبيه بري تعهَّد له هذا الأخير أنه سيعمل على إعادة الوزراء الشيعة إلى الحكومة من أجل تعديل الدستور، وفي حال عجز عن إقناع حزب الله، فإن وزراء حركة أمل سيوفرون الغطاء في مجلس الوزراء.

السبت الفائت، تعرَّض الرئيس بري لحملة سياسيَّة - إعلاميَّة تحت حجة أنه مستعجل على التسوية، ولم تمضِ ساعات على هذه الحملة حتى فهم رئيس المجلس (الرسالة) فانكفأ إلى رفض التعديل بين مجلسيَ النواب والوزراء، وطَرَح التعديل عبر مجلس النواب فقط.

أدرك العماد سليمان أن هناك قراراً ظاهره داخلي وعمقه خارجي، بالإبقاء على الفراغ، فزار البطريرك صفير وأودعه ما تجمَّع لديه في (الصندوق الأسود للإستحقاق) عن الجهات الداخليَّة وموقفها الحقيقي الرافض لوصوله إلى رئاسة الجمهورية.

وبعد، من هنا إلى أين?

قوى 14 آذار تدرس سلسلة إحتمالات، وأبرزها:

- التمسُّك بترشيح العماد سليمان وعدم طرح خيار النصف زائداً واحداً.

- إعداد العريضة النيابيَّة للتعديل، وإعطاء مهلة للمصادقة عليها، خصوصاً أن العقد العادي لمجلس النواب ينتهي آخر هذا الشهر، ومن غير الممكن إنتظار العقد العادي المقبل في منتصف آذار.

- التحرك مجدداً في إتجاه عواصم القرار للتخفيف من الضغط الذي يحول دون إنجاز الإستحقاق.

في هذه الأثناء يبقى الموقع المسيحي الأول شاغراً، والمفارقة أن المتباكين عليه يتسبَّبون في إبقائه شاغراً أو يُشكِّلون واجهة لمن يُبقونه شاغراً.

 

وظيفة استراتيجية للفراغ الرئاسي

رفيق خوري

ليس هناك شيء اسمه الفراغ للفراغ على طريقة الفن للفن. فلا بالاخطاء وحدها، وهي كثيرة، وصلنا الى الفراغ الرئاسي. ولا بالخلاف على الاسماء، وهو فعل فعله، سقطت لائحة البطريرك، وبالتفاصيل التي يكمن فيها الشيطان تعطل التعديل الدستوري امام باب التوافق المعلن على ترشيح العماد ميشال سليمان. لا نحن اكتشفنا اليوم ان ازمة الرئاسة هي جزء من الازمة الوطنية والسياسية. ولا اللعبة الاقليمية والدولية على ارض لبنان، حيث الصراع بين مشروعين للمنطقة واتجاهين لموقع الوطن الصغير فوقها، كانت غامضة او كنا قليلي الحماسة لاداء دورنا فيها بالاصالة والوكالة. والكل يعرف ان (تنظيم الفراغ) مهمة مستحيلة. فالفراغ هو في حد ذاته، تعبير عن حرب اهلية باردة ضمن صراع اقليمي ودولي مفتوح على التصادم والتفاهم. وهو، بالتوظيف الاستراتيجي، مرحلة انتقالية من ضمن خطة للوصول الى مرحلة جديدة في النظام اللبناني الذي عموده اتفاق الطائف او اقله في تركيب السلطة، كما في النظام الاقليمي والادوار على مسرح الشرق الاوسط. ولا احد يضمن الا تتحول الحرب الباردة حربا حارة. فالمختلفون على انتخاب رئيس توافقي لن يستطيعوا ادارة الفراغ بطريقة هادئة، على افتراض ان بينهم من لا يملك خطة لتوظيف الفراغ او انه ليس اداة في خطة لقوى اكبر منه ومن لبنان.

واذا اخذنا بما نسمعه من قوى اساسية في بيروت وخارجها، فان الحد الادنى من الاهداف هو ربط الذهاب الى انتخاب قائد الجيش رئيسا بمعركة الحكومة وسياساتها لجهة ضمان الثلث المعطل للمعارضة وربما لتحقيق نصر كامل على الاكثرية. واذا صدقنا الهمس المتداول في الكواليس فان الهدف ابعد من ذلك بدءا من نهاية الرئاسة وهذه الجمهورية. وحين يقول نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ان حلفاء دمشق واصدقاءها هم (اقوى من اي يوم مضى وحتى من ايام كانت القوات السورية في لبنان)، فان من السهل رؤية الاوراق التي في يد المعارضة ومن خلفها موقف سوري وايراني قوي. وعندما تجتمع الاكثرية للبحث في الخيارات والاوراق التي في يدها، فانها تدرك مدى الارتباك او الضعضعة في الموقف العربي والدولي. ولا فائدة من بيان رئاسي يصدر عن مجلس الامن. فكل امم الارض جاءت الى بيروت وعجزت عن احداث اختراق في جدار الازمة او حتى عن تليين المواقف. والسر في صدر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اليائس المحبط الذي صار اقصى اماله ان يكون للبنان رئيس في يوم، في شهر، في سنة، على طريقة عبد الحليم حافظ في اغنيته المشهورة.

 

اسرار الصحف الصادرة صباح اليوم 12 كانون الاول 2007

ورد في الصحف الاسرار الاتية

الاخبار

استضاف وزير الدفاع الياس المر عدداً من الشخصيات السياسية خلال المدة الاخيرة، وبحث معها في ضرورة إنتاج تحالفات سياسية تأخذ بالاعتبار وصول العماد ميشال سليمان الى رئاسة الجمهورية. ولفت المر الى أنه يقف على عاتقه تشكيل كتلة سياسية ونيابية تكون ذراعاً مساعدة لقائد الجيش في مهامه الرئاسية، وقال إنه يتوقع أن يكون وزيراً للداخلية في أول حكومة جديدة، وهو لديه خبرة طويلة في هذا العمل وسوف يعيد الاعتبار الى صورة قوى الأمن المحايدة. وكان المر قد التقى قائد الجيش قبل يومين في لقاء خارج وزارة الدفاع.

بين جنبلاط وعون

علّق النائب وليد جنبلاط على كلام العماد ميشال عون بعد اجتماع تكتل "التغيير والإصلاح" بالقول "المشكلة مع عون تحتاج إلى علاج طويل، وليس لدينا من خيار سوى الكلام معه، وأنا أعرف أن التغيير له خسائره، لكن له أرباحه، وأعرف أن سمير جعجع ونايلة معوض لا يعجبهما الأمر، ولكن "شو عندن حل يعطونا ياه". وحين سأله أحد الحاضرين عن وجود قنوات حوار مع عون أجاب "أكرم شهيب ووائل أبو فاعور التقيا زياد عبس وجبران باسيل، ومن المفيد أن تتوالى هذه اللقاءات".

من جانبه، قال العماد عون إنه سبق أن رفض الاجتماع بجنبلاط بسبب موقف الأخير من حزب الله، وإذا كان هناك من تعديل في موقفه، فأنا لا أمانع الاجتماع به، وبيتي مفتوح له وأهلاً وسهلاً به، وهو أصلاً لم يهنّئني بعد بسلامة العودة من فرنسا.

بلبلة دبلوماسيّة :

أبدى مصدر دبلوماسي استياءه من مقابلة تلفزيونية أُجريت خلال الأسبوع الفائت، على إحدى القنوات المحلية مع أحد النواب الحاليين والمرشحين للانتخابات الرئاسية، مضيفاً إن النائب قد نسي أن وزير الخارجية والمغتربين هو الوزير فوزي صلوخ وليس وزير الثقافة طارق متري، فذكر متري مراراً على أنه الوزير ودون أي صفة أخرى في أكثر من محطة، وخاصة في حديثه عن مؤتمر أنابوليس، وسأل المصدر أي وزير خارجية نحن نتبع في هذا البلد، ونحن في هذا السلك إلى من نرسل تقاريرنا وممّن نتلقّى التعليمات، طارحاً السؤال: من يحاسب السفير نوّاف سلام على ما فعله في مجلس الأمن، وقد يكون أخذ تعليماته من وزير خارجية السرايا!

كمبيوترات وزارة المهجّرين

بعد مراجعات كثيفة للمواطنين لقبض تعويضاتهم من وزارة المهجرين، وخصوصاً ملف بلدات الشحّار الغربي جاءهم الرد بأن أجهزة الحاسوب في الوزارة معطّلة بسبب صاعقة كهربائية، وأن أسماء المستفيدين قد "طارت"، وكذلك أسماء أصحاب الشيكات، وهذا الأمر خلق ريبة وشكوكاً عند المواطنين لإخفاء معلومات ما على أبواب عهد جديد وفتح ملفات الفساد في إدارات الدولة

المستقبل :

لاحظت أوساط غربية ان الادارة الأميركية استبقت السفير الأميركي جيفري فيلتمان في لبنان مدة أطول خصيصاً لمواكبة مرحلة الانتخابات الرئاسية وتداعياتها.

كشفت مصادر مطلعة ان السفارة الأميركية وسّعت وعززت مهمات الملحقية العسكرية فيها بصورة كبيرة.

تساءلت مصادر أوروبية عن أسباب تمسك "المعارضة" بإلغاء الـ 140 قراراً للحكومة وما اذا كان الأمر يهدف الى إلغاء ما يتصل بالمحكمة الدولية من ضمنها.

السفير

قال مرجع نيابي لقيادي في "اللقاء الوطني" إننا لن نقبل بانتقاص مدة ولاية رئيس الجمهورية ولا من صلاحية المجلس بمصادرة حقه في الاستشارات في موضوع تسمية رئيس الحكومة، وإنه أبلغ هذا الموقف لسفراء عرب وأجانب.

تفاقمت ظاهرة الترخيص الرسمي لجمعيات خيرية وغير خيرية، تمثل فروعاً لجمعيات أجنبية أهدافها لا تمت بصلة الى لبنان واللبنانيين!

تردد أن مسؤولاً عسكرياً اميركياً زار لبنان مؤخراً وأمضى فيه ساعات قليلة من دون أي إعلام.

النهار

اسرار الآلهة

ذهب بعض نواب الغالبية الى القول انه حتى ولو رشحت 14 آذار العماد ميشال عون لكانت برزت عقد جديدة لتعطيل الانتخاب.

من المسوؤل

قال مسؤول سابق حليف للمعارضة في مجلس خاص: "المعارضة لا تعرف حتى كيف تنتصر" وذلك في تعليقه على مواقفها التي اعقبت التوافق على العماد ميشال سليمان.

لماذا

حرص سفراء غربيون على استيضاح شخصيات سياسية المخارج الدستورية الممكنة لانتخاب العماد سليمان بعد انتهاء العقد العادي الحالي لمجلس النواب.

الشرق

وزير مستقيل امضى يومين في عاصمة دولة معنية بالشأن اللبناني عاد بما يؤكد ان الحل الرئاسي مستحيل قبل معرفة التشكيلة الحكومية الجديدة والبيان الوزاري ؟

سياسي شمالي معارض حض مؤيديه على الابتعاد عن كل ما من شأنه احداث خرق امني في منطقتهم بعدما تأكد له ان المناخ المتوتر قد يؤدي الى مصادمات واسعة !

تيار سياسي عمم على المنتمين اليه كما على مناصريه ضرورة " التحسب لاي تصرف من جانب غرباء يقطنونبينهم ؟

اللواء

كشف مصدر دبلوماسي ان الخلاف الفرنسي - الايراني اثر سلبا على مساعي التوافق اللبناني وسحب نفسه على مواقع اقليمية اخرى!

سشترط قيادي بارز في الاكثر ية موافقة مرجع روحي على اية خطوطة في حال استمر الفراغ لاسابيع عدة

عاد مرجع نيابي سابق الى الصورة عبر اقتراح معروف لكن الاتصالات لم تقم جسرثقة مع مرجع حالي

البيرق

جزم قطب كبير في لقاء خاص انه لن يعود مهما حصل الى تحالف كان قائما بينه وبين آخرين 00

البلد

كاتب وملحن ومؤد ومؤلف جمّد العمل باغنية كان يعدها لمناسبة لم تشهدها منطقته منذ العام 1936 حيث نجح فيها في ذلك الحين رئيس بأرجحية صوت واحد ( 13 مقابل 12 ) 00

جهات معارضة بدأت تستعد لمرحلة سياسية جديدة تقول ان عنوانها هو الفراغ او تسلم المعارضة للسلطة

ذكر مسؤولون في الموالاة بما قاله ( زعيم حزب معارض ) بان الحل لن يأتي الا بالانتخابات النيابية في العام 2009 !

 

مجلس الامن قلق من التأجيل المتتالي للانتخابات الرئاسية في لبنان

وأشاد بقيادة الحكومة المنتخبة ديموقراطيا وحذر من مخاطر تدهور الوضع

وطنية - 12/12/2007 (سياسة)أعرب مجلس الامن الدولي عن "قلقه العميق" حيال عمليات التأجيل المتتالية للانتخابات الرئاسية في لبنان، وحذر من "مخاطر تدهور الوضع في البلاد".

وأكد رئيس المجلس لشهر كانون الاول، سفير ايطاليا مارسيلو سباتافورا، في إعلان غير ملزم، تلاه،"ان المأزق السياسي المستمر لا يخدم مصالح الشعب اللبناني ويمكن ان يؤدي الى تدهور جديد للوضع في لبنان". وكرر المجلس "نداءه الى الاسراع في إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وبموجب بنود الدستور اللبناني، من دون تدخل او تأثير اجنبي وفي اطار احترام المؤسسات الديموقراطية". وناقش مجلس الامن طوال يومين عبارات هذا الاعلان وخصوصا الفقرة التي كانت ستعبر "عن دعمه التام للحكومة اللبنانية في تسيير شؤون الدولة وقيادة القوات المسلحة اللبنانية لحماية الامن في لبنان حتى الانتخابات الرئاسية". وفي صيغة التسوية التي اعتمدت اخيرا، اصبحت هذه الفقرة على الشكل الاتي: "يشيد المجلس بالقيادة التي تتسلمها الحكومة المنتخبة ديموقراطيا في لبنان وبالقوات المسلحة اللبنانية في القيام بأعباء مسؤولياتها حتى الانتخابات الرئاسية".

 

النائب جنبلاط:14 آذار خطت خطوة جبارة بتغليب التوافق على النصف+1

وعلى المعارضة ملاقاتها في نصف الطريق من دون تعقيدات دستورية

أصر على التسوية أكثر من أي وقت مضى مع إخراج شكلي دستوري وأشدد على إكمال الحوار مع الرئيس بري لإيجاد مخرج للأزمة

وطنية - 12/12/2007 (سياسة) استنكر رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في حديث الى محطة "المؤسسة اللبنانية للارسال" (LBC) "جريمة اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد فرنسوا الحاج، معتبرا ان الجيش أكبر بكثير من الاغتيالات". وقال: "فرنسوا الحاج شهيد من شهداء الجيش ومن شهداء الوطن، ان اغتيال السلم الأهلي موجود ومحافظ عليه، والجيش منع الاحتكاك بين المواطنين او بين المحازبين. الإغتيال مع الأسف قاس جدا تحمله، لكن السلم الأهلي محافظ عليه ولا خوف عليه". أضاف: "من مصلحة المعارضة ومصلحتنا ان ننقذ الاستحقاق الرئاسي بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، داعيا المعارضة الى ملاقاة قوى 14 آذار في نصف الطريق من دون الدخول في تعقيدات دستورية، بعد ان تخلت الاكثرية عن مرشحيها وقبلت بتعديل الدستور". وأكد "ان لا مصلحة لأحد بالدخول في الفراغ، مشددا على إكمال الحوار مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإيجاد مخرج لهذه الازمة الراهنة".

وقال: "يجب أن نكون صفا واحدا حول الجيش من اجل الإستمرار في مسيرة الإستقلال ومحاربة الإرهاب وحماية المقاومة. قامت حركة 14 آذار بتغليب التوافق والتسوية على خيار الإنتخاب بالنصف زائدا واحدا، فهي خطت خطوة جبارة، وعلى المعارضة أن تسير في الطريق نفسه من دون تعقيدات دستورية سخيفة لا قيمة لها". تابع "أكثر من أي وقت مضى، وفي هذا اليوم الاليم نصر على التسوية وعلى التوافق، يبقى الاخراج الشكلي الدستوري، مع الحفاظ اذا صح التعبير على معنويات وكرامة المؤسسات والدستور، لكن أكثر من اي وقت نصر وأصر على التسوية".

 

حراس الأرز

صدر عن رئيس الهيئة الثلاثية الرئاسية في حزب حراس الارز حركة القومية اللبنانية البيان التالي : ان حزب حراس الارز يستنكر اشد الاستنكار الجريمة البشعة التي تعرض لها الجيش اللبناني بأغتيال العميد فرنسوا الحاج ومرافقيه ويعتبر ان المساس بأي عنصر من عناصره هو مساس بالحزب . ان حزب حراس الارز يناشد قائد الجيش اللبناني بضرب بؤر الارهاب اينما وجدت ويدعوه الى الانتشار على كامل تراب الامة اللبنانية لاننا من المؤمنين بان لا سلاح على ارض الوطن سوى سلاحه وحده .

رئيس الهيئة الثلاثية الرئاسية/جوزيف الخوري طوق

 

الموضوع: بيان عن أغتيال العميد فرنسوا الحاج

بيروت في 12 / 12 / 2007

ان جريمة أغتيال قائد العمليات العميد فرنسوا الحاج هي حلقة جديدة من حلقات التآمر لضرب وحدة البلد والأستقرار عبر الأعتداء على الجيش اللبناني والتي بدأت فصولها في نهر البارد وباتت مستمرة حتى وقوع البلد في الفراغ فكان أن عمل بعضهم على تأخير ملىء الموقع الرئاسي لوصول العماد ميشال سليمان الى سدة الرئاسة رغم الأجماع الوطني والشعبي عليه بأنتظار أن تبدأ مسيرة الأستقرار لنعيش أعياداً حقيقيةً ولكن للأسف كانت يد الغدر دائماً شريرة وستبقى فكانت جريمة اليوم المروعة. كل هذه الحلقات وأن أختلف فيها المخططون والمنفذون حيث يشارك للأسف فيها بعض اللبنانيين ربما عن أدراك أو جهل أو تعنت أو غباء لا ندري ولكن نقول لهم دائما ارحموا لبنان وارحموا هذا الشعب وهذا الجيش البطل سائلين الله أن يحمي جيشنا وقائده العماد ميشال سليمان وظباطه الميامين لنحافظ على صيغة الطائف و لنعش في بلدٍ يساوي بين الجميع تحت مظلة جيشٍ واحد وبندقيةٍ واحدة لحماية أستقرار الوطن. أرحمونا أيها السياسيون وأرحموا فقراء هذا البلد اللذين باتوا أكثرية ساحقة .ولا تؤخروا الأستحقاق أكثر.كفاكم أنانية وشخصانية يجب أن تحافظوا على لبنان الصيغة بالمحافظة على الدستور والطائف بقيام الدولة القوية التي هي للجميع.

التيار الشيعي الحر/المكتب الإعلامي

الشيخ الحاج حسن : استهداف قيادة الجيش مؤشر خطير والمعارضة تتحمل مسؤولية ذلك

دان رئيس التيار الشيعي الحر الشيخ محمد الحاج حسن عملية اغتيال العميد في الجيش اللبناني فرنسوا الحاج معتبرا" ذلك مؤشر خطير وحمل المسؤولية في تدهور الوضع إلى المعارضة التي تعرقل سير الحلول وتجهض محاولات التوصل إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وقال :

في يوم استشهاد عملاق ثورة الأرز وديك انتفاضة الإستقلال الشهيد جبران تويني عادت آلة القتل والإجرام لتسفك الدم وتزرع الرعب في قلوب الناس والفارق هذه المرة أن الحقد والإرهاب امتد إلى المؤسسة العسكرية ليستهدف ضابطا" عرف بحسن سيرته ومناقبيته وصلابة إيمانه بالمؤسسة العسكرية وخدمة وطنه وهو الذي واكب كل عمليات إنهاء ظاهرة منظمة فتح الإسلام الإرهابية .

وإننا إذ ندين أشد الإدانة هذه العملية التي حاول من يقف خلفها توجيه رسالة عميقة المعاني إلى قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان ، وعودة ظاهرة التفجيرات المتنقلة من عين الرمانة أمس إلى بعبدا اليوم ينذر بمؤشرات خطيرة نخشى من تطورها خصوصا" أن هناك من وعد اللبنانيين بانتخاب العماد عون أو الفوضى ، فهل أمر طاغية الشام بتوتير الأجواء وإعادة مسلسل الإغتيالات ؟ ، وإننا بقدر ما نحرص على سلوك لغة التخاطب الهادئ والرزين نحمل المعارضة والرئيس نبيه بري مسؤولية ما يجري لعدم فتحه أبواب المجلس ومنح النواب حقهم في عقد جلسة لانتخاب رئيس للبلاد ، وبعد هذا التطور المذهل ماذا تنتظر قوى الرابع عشر من آذار ولا تتخذ القرار الإنقاذي لوطن يتآكل وينهار ؟ ألم يقتنعوا بعد أن هناك فريق لا يريد قيام دولة ولا يريد مؤسسات ولا دستور ؟ ألم يقتنعوا أن مرشح المعارضة هو الفراغ وهم يتلطون بالعماد عون الّذي قبل لنفسه أن يكون ضحية اللعبة السورية الفارسية ؟ فهم يسعون لاحتلال كل مواقع السلطة ويعيدون الوصاية المشؤومة إلى البلاد ، وأنا أدعو نواب الأكثرية إلى طرح الثقة بالرئيس نبيه بري وانتخاب رئيس جديد للمجلس يكون محررا" من قيود حزب الله الّذي يحمل هدفا" واحدا" وهو السيطرة الكاملة على لبنان ولو على جثث اللبنانيين ، وعلى مجلس الأمن الدولي التحرك السريع لحماية اللبنانيين وتأمين انتخاب رئيس للبلاد .

للإتصال بسماحته في السعودية : 500907632 0966

المكتب الإعلامي/التيار الشيعي الحر

بيروت في 12-12-2007

إن المكتب الإعلامي يذكر أنه للإتصال بسماحته في السعودية : 500907632 0966

 

المجلس الاسلامي العربي دعا الى الاسراع في انتخاب رئيس توافقي

وطنية - 12/12/2007 (سياسة) اعلن المجلس الاسلامي العربي في بيان اليوم ان رئيسه محمد علي الحسيني زار على رأس وفد من المجلس سفير دولة الامارات العربية المتحدة محمد سلطان السويدي. وقد حذر الحسيني من "خطورة الفراغ"، مبديا "تخوفه من الفوضى التي قد تنجم عنه بسبب الانكشاف السياسي"، داعيا "السياسيين جميعا الن يقدموا مصلحة الوطن على مصالحهم حتى يصلوا بلبنان الى بر الامان ويسرعوا بانتخاب رئيس توافقي لكل لبنان".

 

الرئيس بري أشاد بموقف النائب جنبلاط: أقول باسم المعارضة انها على أتم الاستعداد لتلقف أصوات عالية المسؤولية كصوته

وطنية - 12/12/2007 (سياسة) أشاد رئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان "بالموقف الذي صدر عن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، ولو في هذه المناسبة المأساوية لنا جميعا، متمنيا لو ان بعض قيادات الرابع عشر من آذار الاخرى تعمل باطنا وعلنا بوحي هذا الكلام المسؤول". أضاف: "ان موقفي هذا ليس تأكيدا على حوار معي لم أجن منه سوى التجني علي تقريبا من كل الأطراف، وانما لأنه فعلا طريق الخلاص الوحيد او الجلجلة، وفقا للتعبير المسيحي، حوار حقيقي بين 14 آذار و8 آذار على سلة المرحلة التي نحن لسنا على أبوابها بل في عمقها رئاسة وحكومة". ختم: "كفى التسلل والتهرب من بعضنا لبعضنا. وانني باسم المعارضة أقول انها على أتم الاستعداد لتلقف أصوات عالية المسؤولية كصوت الاستاذ وليد جنبلاط وبمتحاورين جدد أيضا".

 

الرئيس بري عرض التطورات الراهنة مع النائب المر ووفد "الوفاء للمقاومة" وتلقى نص بيان الاتحاد البرلماني العربي المندد بجريمة اغتيال العميد الحاج

وطنية- 12/12/2007 (سياسة) تلقى رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري اليوم، من الأمانة العامة للاتحاد البرلماني العربي، نص البيان الصادر عن الاتحاد الذي دان جريمة اغتيال العميد فرنسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني، ووصفها بأنها جريمة ارهابية نكراء. ورأى انها "تستهدف المؤسسة العسكرية اللبنانية التي أجمعت كل أطياف الشعب اللبناني على الثقة بها وعلى دورها المحوري في حفظ الامن والاستقرار في لبنان، في مرحلة التوترات والتجاذب السياسي التي يمر بها البلد الشقيق، وبالتالي تهدف الى زعزعة الاستقرار في لبنان وتهديد وحدة شعبه". ودعا الاتحاد جميع القادة السياسيين في لبنان الى "تجاوز خلافاتهم وايجاد احلول الوطنية للمشاكل التي تعصف بلبنان وتهدد استقلاله واستقراره".

استقبالات

واستقبل الرئيس بري النائب ميشال المر وعرض معه للتطورات الراهنة وجريمة اغتيال العميد الحاج.

برقيات

من جهة أخرى، أبرق الرئيس بري الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مستنكرا الجريمة الارهابية التي استهدفت العاصمة الجزائرية ، ومعزيا بالضحايا الذين سقطوا نتيجتها. كما أبرق للغاية نفسها الى كل من رئيس مجلس الامة الجزائري عبد القادر بن صالح، والى رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري عبد العزيز زياري. وأبرق الى رئيس مجلس النواب الاوكراني ارسني يانسنيوك مهنئا بانتخابه.

"الوفاء للمقاومة" وبعد ظهر اليوم، استقبل الرئيس بري وفد كتلة "الوفاء للمقاومة" الذي ضم الوزير المستقيل محمد فنيش والنواب: علي عمار، امين شري ونوار الساحلي بحضور نواب كتلة التنمية والتحرير: علي حسن خليل ، علي بزي، غازي زعيتر وقاسم هاشم، وجرى عرض لآخر المستجدات وجريمة اغتيال العميد الحاج.

 

النائب زهرا: قوى 14 آذار قد تقدم على كل الخطوات إذا استحال ملء سدة الرئاسة

لن تسير المعارضة في التسوية لأنه لن يتوفر لها ظرف لتعديل الطائف أفضل من الفراغ

وطنية-12/12/2007(سياسة) رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا في حديث إلى المحطة الإخبارية من تلفزيون "المستقبل" أن "قوى 14 آذار يمكن أن تقدم على كل الخطوات الضرورية واللازمة إذا استحال ملء سدة الرئاسة، ونحن مصرون على انتخاب رئيس جديد، ومبادرة ترشيح العماد سليمان مبادرة جدية الى أقصى الحدود وسنعطيها كل ما لدينا من إمكانيات للوصول الى انتخابه وبحسب الدستور، والخطوات الأخرى هي لتسهيل شؤون الناس وتسيير أمور الدولة في حال استمرار الفراغ لأن هذه الحكومة ستستقيل حكما مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية".

وأضاف:"اليوم عنوان المرحلة إيصال العماد سليمان بالوسائل الدستورية الى رئاسة الجمهورية، وهذا الموضوع يستعمل اليوم التعقيدات الدستورية لإظهار النوايا الحقيقة لنواب 8 آذار، وأنا شخصيا يوم الجمعة كنت أغرد خارج السرب الى حد أن وسائل الإعلام أغفلت ما قلت حول أن جلسة الثلاثاء ستكون استنساخا لجلسة الجمعة لأن مرشح القوى الفعلية في 8 آذار- وليس القوى التي توضع في الواجهة - هو الفراغ ولا شيء سواه".

وقال:"أريد أن أقترح على أي إعلامي محايد يجد عنده القدرة على التواصل مع 126 نائبا- لأن الرئيس بري يعتبر نفسه حكما- مع عدم قناعتنا بأنه يلعب هذا الدور- أن يستفتيهم على الهاتف بثلاثة أسئلة: هل تريد انتخابات رئاسية نعم أم لا؟ هل تريد العماد ميشال سليمان مرشح توافق؟ وهل لموضوع الفراغ خلفية ( وهذا كان اقتراح 14 آذار) وخصوصا أنه طرح سابقا كمرشح للمعارضة ويبدو أنها كانت محاولة لإحراج الآخرين ومسعى لبذر عدم الثقة بين القائد والجيش كمؤسسة وبين فريق 14 آذار. ثم نسأل النواب ال 126 كيف يعدل الدستور؟ بموجب المادة 77 أو يتجاهل وجود الحكومة؟ لأن هناك كتل في المعارضة، أنا لا أؤمن بأن كل نوابها يوافقون على خرق الدستور من أجل تعديله، وخلق إمكان التشكيك بولاية جديدة لرئيس جديد تعلق عليه كل الآمال في انطلاقة جديدة من الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي وسيادة الدولة ومؤسساتها على كل أراضي بأن تبدأ ولايته بتشكيك وطعن من أي متضرر وهذا يمكن أن يكون أي فرد من الشعب اللبناني". وعن شكل الحكومة الجديدة للعهد، رأى النائب زهرا أن "هذا الأمر يجب أن يترك للاستشارات. وهناك مرحلتان منها بحسب الدستور: ينتخب رئيس الجمهورية ثم يجري استشارات ملزمة مع النواب لتسمية رئيس الحكومة ولكنه مشروط بالاستشارات الملزمة. وننتقل الى الصلاحية الأخرى للرئيس الذي يمارس مع رئيس الحكومة بعدما يقوم هذا الأخير باستشارة الكتل والنواب المستقيلين لتشكيل الحكومة وكيفية توزيع الحقائب وعددها، وهنا لدى رئيس الجمهورية صلاحية تنفيذية مطلقة وغير مقيدة لا بمهلة ولا بأي شرط، ويستطيع الرئيس أن يماطل رئيس الحكومة لأي فترة، وتاليا فإن موضوع الحكومة يحكى به في وقته وعندما يجري انتخاب رئيس للجمهورية، فهذا معناه أن تسوية حقيقية قد تمت والأجواء ستكون مريحة أكثر للبحث في تشكيل الحكومة، والعقدة الحقيقية هي أن من يعرقل يريد أن يذهب بنا الى الجوار الزمني لموعد القمة العربية في آذار المقبل من خلال تعطيل الانتخاب خلال العقد العادي الحالي".

أضاف:" بالتالي ولأن مرشحنا الوحيد هو العماد سليمان ويقضي لانتخابه تعديل الدستور، وفي غياب انعقاد المجلس في العقد الحالي، ولأن هناك إشكالية لعقد استثنائي بوجود هذه الحكومة التي تتولى دستوريا صلاحيات رئيس الجمهورية فسنذهب الى أول ثلاثاء بعد 15 آذار للعودة الى الانتخاب في أثناء عقد عادي وخصوصا أن الانتخاب يحتاج الى تعديل الدستور".

وأكد أنه لم يؤمن يوما "بأن المعارضة ستسير في التسوية لأنه لن يتوفر لمن يريد تعديل الطائف ظرف تاريخي أفضل من فراغ في سدة الرئاسة وخوف من حرب أهلية واستعادة النفس"، معتبرا أن "المعارضة لم تطرح إسم الوزير محمد الصفدي لرئاسة الحكومة، بل إن العماد ميشال عون هو من قال ذلك، والهدف محاولة زرع الشقاق داخل قوى 14 آذار، وجاء الرد من الوزير الصديق الذي أكن له كل مودة واحترام بأن مرشح التكتل الطرابلسي لرئاسة الحكومة هو النائب سعد الحريري".

وأكد النائب زهرا أن "اختيار قوى 14 آذار للعماد ميشال سليمان كان مسعى توافقيا ولبنانيا بامتياز، وأن كثرة الأفكار التي طرحها الوزراء الأوروبيون يجعلهم قادرين على ادعاء كل مبادرة ولوقت طويل، وأضاف أن المساعي الدولية بدأت بمسعى فرنسي للضغط على سوريا لتحييدها عن العملية السياسية اللبنانية وانتهت بإدخالها في كل العملية السياسية مجددا، ولهم شكرنا على مسعاهم وإعلانهم مؤخرا أنهم لم يتوصلوا الى حل"، مؤكدا أن "علاقة قوى 14 آذار مع فرنسا جيدة جدا لكن مع بعض العتب وعدم الرضى عن نتائج التحرك والمبادرة الفرنسية".

وعما يحكى في الإعلام عن صفقات سبقت وواكبت مشاركة سوريا في مؤتمر أنابوليس، رأى أن "لا شيء يشير الى وجود صفقة مع الاحتفاظ بالإرادة لمقاومتها إذا وجدت بكل الإمكانيات المتوافرة وهي لن تمر إلا على دمائنا. نحن نلتزم السلم الأهلي والعمل السياسي والديموقراطي حتى لحظة محاولة سوريا العودة العسكرية الى لبنان وساعتئذ كل وسائل المقاومة مباحة من دون تردد". وردا على ما قاله نائب الرئيس السوري عن أن حلفاء دمشق صاروا اليوم أقوى، شدد النائب زهرا على أن "موقف قوى 14 آذار صور بشكل خاطىء عندما تراجعت عن خيار النصف زائدا واحدا قبل انتهاء مهلة الرئيس السابق لمصلحة الكلام عن رئيس توافقي، وبعد استحالة التوافق على لائحة البطريرك وانتهاء المبادرة الفرنسية عمليا، فإن اختيارها بين الفراغ وتعديل الدستور وتاليا اختيارها التعديل وترشيح العماد سليمان، وهذا ما تصفه المعارضة بالمناورة، أما عن سبب عدم قبولنا قبلا فلأنه كان لدينا مرشحان من قوى 14 آذار. وسعي المعارضة الى تصوير الأمر وكأن قوى 14 آذار منهزمة وداخلة في صفقة ما فهذا غير صحيح لأنه لو كان الأمر هكذا لأرضيناهم نظريا لتأمين انتخاب الرئيس، ولكن الحقيقة أننا مصرون على كشف خطتهم حتى اللحظة الأخيرة، وعندما يصبحون مستعدين للانتخاب وفق الدستور فنحن جاهزون لإتمام التوافق".

ولفت إلى أن "استمرار المعارضة في التسويف سيجعلها تتحمل مسؤولية أنهم لا يريدون رئيسا ولا جمهورية لأن الجمهورية بلا رئيس أمر غير مقبول لا وطنيا ولا مسيحيا ولا عبر الحكومة التي تتولى اليوم صلاحيات الرئيس. وقد أثبتت حرصها على إتمام الانتخاب بأسرع وقت ممكن ولم تبادر الى ممارسة أي من الصلاحيات التي منحها لها الدستور حفاظا على موقع الرئاسة".

وأشار إلى أنه "إذا وصلنا الى لحظة تأكدنا فيها بشكل قاطع وكل المعنيين أيضا وبعد أن ندعم مبادرتنا بشأن ترشيح العماد سليمان بتدابير سنتخذها خلال الأيام القليلة المقبلة- من دون إعلان الآن- وهي موضع درس مع تأكيد عدم القبول إطلاقا بإنكار المعارضة لوجود الحكومة والقفز على الأصول الدستورية وتعريض ولاية رئاسية، مع كل الآمال المعلقة عليها، للطعن، فلا أعتقد أن العماد ميشال سليمان يوافق عليها لأنه يريد أن يكون رئيسا بشبه إجماع وحسب الأصول الدستورية، وأيضا لا نوافق على هذا الأمر، وفي نفس الوقت لا نريد استمرار الفراغ في سدة الرئاسة ". وعن الخطوات المقبلة أكد أن "كل شيء مرهون بأوانه".

وعن إمكان تأييد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير خيار النصف زائدا واحدا، رأى النائب زهرا أن "هذا الخيار غير مطروح حاليا، وأن قوى 14 آذار تدرس بعض البدائل والمرشح لها أيضا العماد ميشال سليمان وهي ستسعى الى إتمام الاستحقاق قبل انتهاء العقد العادي في 31/12/2007، ويجب وضع الجميع أمام مسؤولياتهم خصوصا بعد إعلان نائب الرئيس السوري أن المعارضة حصنت مواقعها وأنها أقوى الآن ومرتاحة أكثر".

 

مسيحيو 14آذار: انتخاب سليمان بأسرع وقت والا خيارات لا نريدها

وكالات/دعت القوى المسيحية في 14آذار الى الاسراع في انتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن،"والا سنواجه بمجموعة من الخيارات ولا سمح الله ان تكون خيار الفوضى والعودة الى مراحل مؤلمة من تاريخ لبنان الحديث". وفي بيان صدر اثر الإجتماع الذي عقدته قوى 14 آذار في بيت الكتائب في الصيفي رأى رئيس الأعلى لحزب الكتائب امين الجميل" أن كل الحلول خارج الالية الدستورية المألوفة هي حلول قسرية وليست الحلول التي نتمناهاط.

وقال الجميل " بأن المستهدف من وراء جريمة اغتيال العميد فرنسوا الحاج هو الوطن والاستقرار، واليد الغادرة تطال كل وجوه المستقبل الواعدة وأمن اللبنانيين لذلك نصر بالاسراع في انتخاب رئيس". وطالب المجتمعون مجلس الوزراء الاجتماع فوراً واقرار ضم هذه الجريمة الى مجلس الامن، محملين كل من يشارك في هذا الانقلاب وكل من يؤمن له الغطاء مسؤولية تاريخية". وأكد المجتمعون أن جريمة اغتيال العميد فرنسوا الحاج لن ترهب الشعب اللبناني ولن تثنيه عن اعادة تفعيل المؤسسات الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية." كما طالبت القوى 14 آذار المسيحية رئيس مجلس النواب نبيه بري التوقف عن الدعوات الشكلية لانتخاب الرئيس والدعوة الى عقد جلسة خاصة لاقرار مشروع تعديل الدستور." وأعلنوا تمسكهم بتأييد ترشيح العماد ميشال سليمان مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية ، واعتبر الجميل " بأن عرقلة الاستحقاق الرئاسي تتجاوز مسألة العرقلة، لضرب الكيان ومؤسسات الدولة لتحويلها الى ساحة لتصفية حسابات اقليمية وتحويله الى دويلات.

 

الوزير العريضي تحدث الى برنامج "الحدث" من "تلفزيون الجديد":

وطنية - 12/12/2007 (سياسة) رأى وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي ان "العملية الارهابية التي استهدفق مدير العمليات في الجيش العميد الركن الشهيد فرنسوا الحاج لا تستهدف موقع العماد سليمان كقائد للجيش فقط، ولا شخصه كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية فحسب، انما تستهدف كل اللبنانيين، والتوافق والامن والاستقرار في لبنان، والقضاء على فرصة التوافق والأمل الذي أعطي للبنانيين". وكرر ان "ارتكاب هذه الجريمة محاولة لتعطيل الانتخابات وضرب الأمن والاستقرار في لبنان".

واكد ان "ما جرى يدعونا الى التعجيل في انتخاب رئيس للجمهورية لملء الفراغ، ومن المفترض ان يكون العماد سليمان". ولفت الى ان "ثمة فريقا لم يسهل عملية التعجيل في الانتخاب".

وشدد على "لا يمكن انتخاب رئيس للجمهورية في شكل مخالف للدستور، ويخطىء من يعتقد ان الحكومة تريد الاستمرار في هذا الوضع او تريد الامساك بصلاحيات رئيس الجمهورية". واشار الى ان "القانونيين من كل الاتجاهات قالوا لا خيار في ظل الوضع الحالي لتعديل دستوري لتسهيل الانتخاب الا عبر الحكومة".

وقائح الحديث التلفزيوني

مواقف الوزير العريضي جاءت في حديث الى برنامج "الحدث" من "تلفزيون الجديد" استهله بالقول: "تعازي لكل اللبنانيين وقيادة الجيش خصوصا والعماد ميشال سليمان ولزملاء الشهيد الحاج ورفاقه الذي استشهدوا من اجل لبنان وعزته وكرامته وأمنه واستقراره".

واضاف: "من الواضح ان هذا العمل الاجرامي، هذه العملية الارهابية الجديدة التي استهدفت المؤسسة العسكرية، تأتي في لحظة سياسية دقيقة وحرجة هي رسالة أولا الى قائد الجيش الجيش المرشح الى رئاسة الجمهورية ومن خلاله الى المؤسسة العسكرية التي خرج منها هذا الرجل، التي تعلق الآمال عليه وعليها لحماية السلم الأهلي، لأن ترشيح العماد سليمان في الأساس كان في هذا الاتجاه، بالاضافة الى العناصر الشخصية التي يتمتع بها، وبالتالي هذه رسالة لكل اللبنانيين، رسالة الى قائد الجيش كقائد جيش وكمرشح للرئاسة، رسالة للمستقبل حتى ولو انتخب العماد ميشال سليمان، لان العميد فرنسوا الحاج، كما هو معروف، كان أحد المرشحين لتولي المسؤولية في قيادة الجيش اللبناني، هو أحد المرشحين".

وتابع: "كان ثمة من يرسم خيرطة طريق للمرحلة المقبلة على كل المستويات من الرئاسة الى التعيينات، الى الوضع العام في البلاد".

محاولة منع وابتزاز وضغط

سئل: اذا ما اردنا ان نقرأ هذه الرسالة، وانت تقول انها رسالة الى قائد الجيش كقائد جيش وكمرشح رئاسي، ورسالة ايضا عبر مرشح لأن يكون خلفا للعماد ميشال سليمان والذي هو العميد فرنسوا الحاج، هذه الرسالة ما مضمونها ؟ كيف تقرأها؟ هل تخويف أو تهويل أو ردع لوصول العماد سليمان الى سدة الرئاسة؟

أجاب: "محاولة منع، محاولة ابتزاز، محاولة ضغط، محاولة اسقاط الأمل الذي علق على المؤسسة العسكرية، محاولة التأكيد ان ليس في امكان أحد أن يختار هذا او ذاك لقيادة الجيش، هذه عملية لها حسابات أخرى، وبالتالي وضع كل هذه الأمور في سلة واحدة، في سياق الحديث عن سلة لحل الازمة اللبنانية. وطبعا أصاب اللبنانيين في الصميم لأنه على رغم الأزمة السياسية الخانقة وتعطيل المعارضة بمختلف تلاوينها عملية انتخاب رئيس الجمهورية، وتناوبت على عملية التعطيل من خلال الشروط وتبادل الأدوار، هذه رسالة الى اللبنانيين جميعا: ان الوضع في لبنان سيبقى هشا، الأمن سيبقى مستهدفا، البلاد ستبقى غير مستقرة، وبالتالي القلق النفسي بعدم انتخاب رئيس للجمهورية في هذه الفترة بالذات وقبل الأعياد خصوصا، تأتي نكسة أمنية كبيرة تستهدف هذه المؤسسة ليقولوا كأن شيئا لم يعد موجودا في البلاد يمكن ان يكون ضامنا لأمنها واستقرارها.

هناك ثمة من اراد ان يكبل يديه وان يقيد الحركة ويضع الشروط قبل وصول هذا الرجل. انا طبعا عندما أقول هذا الكلام، لا أضع اتهاما في خانة هذا او ذاك من المسؤولين السياسيين الذين أقدر وأحترم، ولهم حرية الرأي في ابداء رأيهم السياسي. وفي المقابل، انا لي حق في أن أبدي رأيا سياسيا، هذا جانب سياسي آخر، ولكن عموما هذا الامر يجب ان يدعونا جميعا الى تجاوز كل ما جرى في الأيام الاخيرة، والذهاب بسرعة الى نتخاب رئيس جمهورية جديد لملء الفراغ، وهذا الرئيس من المفترض ان يكون العماد ميشال سليمان، هكذا نكون قد وقفنا الى جانب المؤسسة العسكرية مجددا، التي كانت الى جانب لبنان وأمنه واستقراره على مستوى كل المراحل سواء مرحلة الوقوف الى جانب المقاومة في وجه الارهاب الاسرائيلي، أو مرحلة مواجهة الارهاب في نهر البارد ومراحل ضبط الامن والاستقرار في البلاد خصوصا على يد العماد ميشال سليمان.

الأمر الثاني ، بعد الذهاب الى انتخاب العماد سليمان رئيس اللجمهورية نفتح صفحة جديدة بين بعضنا البعض، لأنه بعد انتخاب رئيس سيكون ثمة تأليف حكومة، وهذا يعني نقاشا سياسيا لكل الأمور. هذه هي بداية اعادة الثقة بين اللبنانيين. الشر كبير والمشكلة عميقة وكبيرة، ولكن علينا ان نعرف كيف نحمي لبنان؟ ما جرى اليوم هو تهديد لكل اللبنانيين، ولا يعتقدن أحد في لبنان، بغض النظر عن بعده أو قربه عن الذين قاموا بهذا العمل الاجرامي الكبير، بغض النظر عن حساباته السياسية التي يعتبر ان هذا الأمر ممكن الافادة منه وانه متضرر منه، كلنا في لبنان على مختلف انتماءاتنا ومواقعنا مصابون بهذا العمل الارهابي الجديد، وليس ثمة أحد يمكن ان يضمن نفسه أو أن يضمن أولاده أو أهله الذاهبين الى مراكز أعمالهم، الى مدارسهم، الى جامعاتهم، عندما يكون الوضع مفتوحا على مثل هذه الاحتمالات مجددا، وعندما يستهدف خصوصا أحد أبرز قادة المؤسسة العسكرية التي تعلق عليها الآمال لضبط الأمن والاستقرار".

سئل: ألا ترى انها قد تكون رسالة لابعاد العماد ميشال سليمان عن السياسة؟ ألا ترى انه من الممكن أن تكون هذه الرسالة اليه، أن يكون مسؤولا عن الامن وفقط الأمن؟

أجاب: "اذا كان هذا الموضوع يأتي في خانة منع العماد ميشال سليمان، وهذا احتمال كما سبق ان ذكرت. ولكن ليس من الأسباب التي ذكرت، بمعنى اذا كان المقصود ابعاد العماد سليمان عن السياسة بمعنى ان يبقى العسكر يتحمل مسؤولية الأمن وان يعمل السياسيون في المجال السياسي، يجب الا ننسى أن العماد ميشال سليمان ليس محسوبا على طرف، وبالتالي هو لم يأت من بيت سياسي أو من خانة سياسية او من انتماء سياسي معين، لذلك وقع التوافق عليه، هو لا ينتمي لا الى 14 آذار ولا الى 8 آذار. في كل تصريحاته وفي كل مواقفه، وفي كل ممارساته، هو يؤكد دائما انه للبنان، للمؤسسة العسكرية التي جمعت اللبنانيين ووحدتهم جميعا، ودافعت عنه، وبالتالي، اذا كان ثمة عملية اقصاء او ترهيب لابعاد العماد ميشال سليمان ومنع انتخابه، فان هذا لا يستهدف موقعه كقائد للجيش فقط، لا يستهدف شخصه كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية انما يستهدف اللبنانيين،التوافق في لبنان، الامن والاستقرار في لبنان، يستهدف القضاء على فرصة

التوافق والأمل الذي أعطى للبنانيين، وهذا سبب اضافي لأقول لا أعتقد ان بذلك مصلحة لأي فريق من اللبنانيين على الاطلاق، لأن هذا الأمر ينعكس سلبا عليهم جميعا".

سئل: لكن العميد الحاج هو اليوم بطل المواجهة للعمليات في نهر البارد، ألم تكن هذه الرسالة واضحة من بقايا "فتح الاسلام" في لبنان والأصولية التي تتربض بهذا البلد وانها رسالة فقط انتقاما لمعركة نهر البارد؟

أجاب: "قد يكون الأمر كذلك، وقد يتلطى بفريق قد يستفيد من هذه العملية، بهذا الشعار أو بهذه الذريعة أو بهذا السبب، في الحالين ما يهمني، بعيدا عن اطلاق الاتهامات المتسرعة، هو التأكيد ان هذا الأمر يستهدف جميع اللبنانيين لأنه يستهدفهم جميعا. منطق الأمور والعقلانية والحكمة والمسؤولية والانتماء الوطني والرد السليم على هذه العملية، بالوقوف الى جانب المؤسسة العسكرية، الى جانب المرشح التوافقي الذي يقود هذه المؤسسة، يشد أزر هذه المؤسسة، بتأكيد التكامل بين المؤسسة العسكرية والمجتمع السياسي اللبناني، خصوصا في ظل قيادة العماد ميشال سليمان المعروف بانضباطيته ومسلكيته السليمة، وبالتالي بتعاون جميع اللبنانيين للرد على هذه الجريمة مهما كانت اسبابها ودوافعها. غير ذلك يعني ان البلاد ستبقى في هذه الازمة والدوامة، وبالتالي تبقى معرضة بكل مناطقها واتجاهاتها وفئاتها لكثير من الأعمال الارهابية التي تهدد الأمن والاستقرار في البلاد، وبالتالي السلم الاهلي، لا سمح الله، الذي كان الحرص عليه أحد أبرز الأسباب للاجماع على العماد سليمان مرشحا لرئاسة الجمهورية".

لنستعجل انتخاب العماد سليمان

سئل: لكن معالي الوزير، البعض سيقول اليوم، هل هذا يعني انه يجب اما ان يكون هناك العماد سليمان رئيسا واما الفوضى، اليوم هناك التفاف واجماع على العماد ميشال سليمان؟

أجاب: "لا،لا، في هذا الموضوع حاول البعض ان يسوقه، ان يروجه في فترة سابقة، لكن العماد ميشال سليمان أثبت انه بعيدا عن هذه العملية، والسبب في عدم موافقتي على هذا الرأي، هو ان التوافق قد حصل على العماد ميشال سليمان بين القوى السياسية، على الأقل من الناحية النظرية، خصوصا بعد مبادرة الأكثرية بترشيحه. وبالتالي تم ترشيحه لموقع رئاسة الجمهورية والتوافق على اسمه. أعود أقول نظريا لأن ثمة فريقا لم يسهل عملية التعجيل في انتخاب العماد سليمان".

سئل: بالدماء هل يتم استعجال الانتخاب؟

أجاب: "لا، لا، أبدا، الآن هذا العمل الارهابي يفرض نفسه علينا، ولكن لا اقول ان ثمة من ارتكب هذا العمل لنستعجل انتخاب رئيس جمهورية العماد سليمان، بالعكس الذي ارتكب هذا العمل يحاول منع ذلك وتعطيل هذه المسيرة وضرب الامن والاستقرار، ولذلك، قلت لكونه كان مرشح توافقيا ومرشح ضمان السلم الأهلي ف البلاد، كان من المفترض ان نسارع جميعا، ونحن كنا جميعا نقول ان البلاد في وضع صعب، وبالتالي هي معرضة لمخاطر. هذه هي الرسالة: هل نحن في حاجة الى مزيد من الدم؟ سواء من المدنيين أو على مستوى العسكريين؟ والكل، في النهاية، لبنانيون، لكي نشعر بصعوبة الأمر وبخطورته، وبالتالي نأتي الى الحلول التي سبق ان اتفقنا عليها، على الأقل على مستوى ترشيح العماد ميشال سليمان، هذا الامر يستوجب الآن ان نتجاوز المسائل الجوزئية، الحسابات الصغيرة الداخلية، الحسابات الضيقة، العناد الذي تميز به البعض من خلال الاسراع على عدم التراجع عن كلمة قالها هنا، وكلمة قالها غيره هناك، وان نتراجع عن كل حسابات خارجية، قد تعزي أو قد تعزز، أحلام أو أوهام هذا او ذاك من السياسيين في ظل التقلبات المتسارعة في الوضع الاقليمية والدلي، في النهاية، علينا ان نعرف كيف نحمي لبنان، فيما نحن عليه الآن لبنان معرض لكل أشكال المخاطر، حماية لبنان تبدأ بملء الفراغ في رئاسة الجمهورية، بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، الدخول مباشرة في عملية تشكيل الحكومة وسوف يكون هذا الامر ملازما لنقاش سياسي بطبيعة الحال، للاتفاق على البيان الوزاري، انا في ما أقرأ من عناوين سياسية من خلال تصريحات عدد كبير من القادة السياسيين معارضة وأكثرية، أعتقد ان ثمة الكثير من نقاط اللاقي السياسية الجوهرية".

"لا بد من المرور بالحكومة"

سئل: على ماذا تختلفون اذا تتفقون على انتخاب العماد يشال سليمان، تتفقون على ضرورة ان يرسو البلد على بر الأمان، ولكن تختلفون على الآلية، على ماذا الاختلاف الكبير اليوم؟

أجاب: "كي لا نعود الى الغرق في هذه المتاهة ولبنان يكاد قد يغرق في الدم مجددا، أعتقد ان كبار القانونيين والدستوريين والخبراء من الأكثرية ومن المعارضة، اذا جاز التعبير ذلك، مع العلم ان ثمة عددا من القضاة يتصرفون بمهنية عالية، ولا يبدون رأيا في السياسة، ولكن اذا جئنا الى فرز موضوعي للمواقف والأمور، لوجدنا ان المواقف هي كالآتي: من دولة الرئيس حسين الحسيني الذي يقال عنه "ابوالطائف" وهو حافظ كل محاضر اتفاق الطائف، بطبيعة الحال، وأحد أبرز الخبراء القانونيين والخبراء في رئاسة المجلس النيابي، وادارة عملية مثل عملية انتخاب رئيس للجمهورية، من دولة الرئيس حسين الحسيني الى كبار قضاة لبنان في هيئة تحديث القوانين الذين ينتمون الى طوائف مختلفة، وربما لديهم عواطف سياسية مختلفة، الى رئيس لجنة العدل، الى الوزير والنائب بهيج طبارة أحد أبرز قضاة لبنان وخبراء لبنان الدستوريين، يمكن ان اذكر عددا كبيرا من الأسماء ينتمون الى جهات مختلفة. والحقيقة اللافت ان رموز المعارضة استندوا، في البداية، الى آراء عدد كبير من هؤلاء. آراء هؤلاء كانت بالاجماع تقول لا بد من المرور بالحكومة ، فاذا تحدثنا في الدستور، المسألة ليست مسألة عناد من قبل الحكومة، أريد أن أوضح نقطة، اذا عاد الأمر الى الحكومة، بطبيعة الحال لكان أسهل عليها وأفضل لها ان تنتهي المسألة في المجلس النيابي. الحكومة لا تصر على هذا الموقف ، لأنها تصر على ان تقوم هي بهذا العمل، الموقف فيه نوع من العناد ومن التمسك بالسلطة او شهوة السلطة، كما يحلو للبعض ان يتذرع. كل ما في الأمر ان الدستور يقول لا بد من المرور بالحكومة، لذلك الحكومة تلتزم احكام هذا الدستور. وعندما أقول الدستور، المسألة لم تعد مسألة نقاش سياسي واجتهاد سياسي".

لا حل الا عبر الحكومة

سئل: كيف قيل لكم ان تستقيل هذه الحكومة وتنطلق الى تصريف الأعمال هل هذا الامر دستوري؟

أجاب: "انا لست خبيرا دستوريا، ولكن انا وانت وكل اللبنانيين عندما قلت الآن المسألة لم تعد في حاجة الى اجتهادات، فأنا استند الى اقوال الدستور بين القانونيين الذين ينتمون الى كل الاتجاهات، كما سبق ان ذكرت، وأكرر هم قالوا لا مجال ولا حل ولا خيار في ظل الوضع الحالي، الا بالمرور عبر الحكومة، الحكومة لا تطلب شيئا وليست في موقع استغلال مثل هذه المسألة، لتصفي حسابا مع أحد، الحكومة ليست في موقع ، لا سمح الله، الشماتة او انتظار مثل هذا الامر لتؤكد شرعيتها على مدى سنة ونيف من الوقت كانت تقول انها شرعية وتعامل معهااللبنانيون، أقول من الناحية العملية إنها حكومة شرعية مسؤولة عن تسيير شؤونهم بالموقف السياسي، خلافات سياسية حادة. هذا صحيح، تعامل معها العرب والعالم على انها الحكومة الشرعية التي تدير شؤون البلاد مع احترامي وتقديري لموقف فئة كبيرة من السياسيين في لبنان ومن اللبنانيين لها وجهة نظر أخرى. لكن حتى هذه الفئة من الناحية العملية التزمت عمليا على مستوى الموظفين والبلديات والادارات والمستشفيات والتعيينات من كل المناطق. هذه الامور اتخذت في شأنها قرارات من مجلس الوزراء الحالي، وتعامل الجميع معها. لذلك اقول لا تستغل الحكومة هذه اللحظة لتؤكد شرعيتها، من الأفضل للحكومة وهذا ما تريده منذ ما قبل نهاية ولاية الرئيس اميل لحود، كنا نقول دائما نحن ننتظر اللحظة التي نسلم فيها الأمانة الى رئيس جديد في نهاية يوم 23 تشرين الثاني. في السياسية، أفضل أن يأتي التعديل من المجلس النيابي . كل ما في الامر ان المسألة دستورية، كما اجمع عليها كل خبراء الدستور، وبالتالي لا نستطيع ان نخالف الدستور، ولا يمكن انتخاب رئيس جمهورية بشكل مخالف للدستور يطعن به لاحقا. حتى العماد ميشال سليمان بات مدركا لهذه المسألة، لذلك أقول فلنتجاوز هذا الأمر".

"على المعارضة التزام مبادرة الرئيس بري"

سئل: "أين المشكلة اليوم، هل هي كيفية مرور آلية التعديل، لكن هناك مطالب للمعارضة، العماد عون وضع مبادرة؟

أجاب: "يجب ان نتذكر ونحترم ذاكرة اللبنانيين، مبادرة التوافق متى أطلقت ومن أطلقها؟".

قيل له: مبادرة العماد عون؟

أجاب: "لا ، مبادرة التوافق، من أطلقها؟"

سئل: 14 آذار؟

أجاب: "لا، مبادرة التوافق الاولى على رئاسة الجمهورية أطلقها الرئيس بري".

سئل: مبادرة بعلبك؟

أجاب: "نعم، ماذا كانت اسس هذه المبادرة: التخلي عن حكومة وحدة وطنية في مقابل التخلي عن حكومة النصف زائدا واحدا وتوافق على شخص الرئيس. وقد سمعنا تصريحات لقادة سياسيين ومسؤولين كثيرين في المعارضة اصروا على التوافق على شخص الرئيس.أنا كنت من المطالبين دائما بحوار سياسي لمناقشة كل القضايا، جواب المعارضة كان دائما الحوار مضيعة للوقت. الحوار يحتاج الى أشهر لكي نتفق. مع ذلك ذهبنا كي لا يقال ان الأكثرية تعطل ووافقنا على مبادرة الرئيس بري، اذا كان ثمة معارضة واحدة، على المعارضة ان تلتزم المبادرة التي انطلق على اساسها النقاش والحوار، أي مبادرة الرئيس بري. منذ ذلك الوقت، حتى الآن أصبحنا أمام حالات متعددة من المعارضة، مع نوبات مختلفة في المواقف السياسية، وهبات مختلفة في حرارة المواقف السياسية، ومبادرات عديدة، فلنتفق نحن نحاور اي معارضة من المعارضات؟ من هو المفوض باسم هذه المعارضة، عندما كان النائب سعد الحريري يفاوض الرئيس بري، وأحد الرموز أو المسؤولين في الاكثرية، يطلق موقفا، كانت تشن حملات عشوائية عنيفة على سعد الحريري، وعنوان السؤال: "هل انت مفوض من 14 آذار أم لا؟ هذا المشهد الآن في المعارضة بعدما وحدت الاكثرية موقفها بالكامل وتقدمت خطوات كبيرة في اتجاه مصلحة البلاد، ورشحت العماد ميشال سليمان".

اتمنى على العماد عون الا يكون انتقائيا

سئل: المعارضة الا تتبنى مجتمعة مطالب العماد عون؟

أجاب: "هل انطلق مبدأ التوافق والحوار على التوافق على أساس مبادرة الرئيس بري، او مبادرة العماد عون، علام تحاسب الأكثرية؟ عندما تقدمنا في الحوار، خرج العماد عون وأطلق مبادرة غريبة عجيبة، سميت مبادرة. انا في الحقيقة أود ان أتوجه الى العماد عون الذي تناولني في أحد تصريحاته منذ أيام، أتمنى عليه عندما يقارب أي مسألة في السياسة، ألا يكون انتقائيا. ربما كنت السياسي الوحيد في لبنان الذي أشار بايجابية الى وثيقة الطروحات المسيحية، لا بل لا اقول ربما، انا كنت الوحيد بكل تواضع، ليس لأساير العماد ميشال عون، بل لأشير الى جهد كبير, وفي المقابلة ذاتها التي أشرت فيها الى مبادرته وقلت انها ليست دستورية، وعدد من أعضاء كتلته قال الموضوع ليس موضوعا دستوريا، أخذ عليه هذا الكلام. أنا أحترم رأيه، بطبيعة الحال، أتمنى أن يبقى النقاش والسجال في هذا المستوى من التقدير والاحترام واللغة الهادئة. ولكن مبادة العماد عون مبادرة خطيرة كما صنفها هو، وهي في اساسها تناقض تماما مبادرة الرئيس بري، هذا ما أشرت اليه فعلى أي أساس نتحاور كأكثرية مع المعارضة؟

عندما كنا نحاور الرئيس بري خرج سماحة السيد (حسن) نصرالله وبخطاب عنيف جدا بعد جو من التفاهم والتوافق بين الرئيس بري والنائب سعد الحريري، قلنا هل الرئيس بري بري مفوض فعلا؟ هل هذا هو موقف الرئيس بري؟ تحدثنا عن ذلك في حينها، بعد فترة خرج العماد عون بمبادرة، نحن امام أزمة مفتوحة كل يوم توضع فيها عراقيل، وتطرح فيها قضايا، تستهدف من خلالها الاكثرية. والمبادرة الوفاقية المنسجمة مع روح ما اقترحه الرئيس بري، والذي يجب ان نعود اليه الآن، ولذلك اقول كل هذا السجال الى الآن يجب ان نضعه جانبا، ان نذهب الى ما اتفقنا عليه بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية".

اهمية انتخاب العماد سليمان

وقال ردا على سؤال: "ان مرشح الأكثرية هو العماد ميشال سليمان والمبادرة التي تقدمت بها الأكثرية لانقاذ البلد متمسكة بها أكثر من اي وقت مضى اليوم. هذا الموقف كان ليل أمس في اجتماع قوى الأكثرية ومع ما حدث اليوم صباحا، أجدد القول لا بد من تأكيد أهمية هذه المبادرة والذهاب الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اليوم قبل الغد".

سئل: لكن معالي الوزير يعني هذا التأكيد من حضرتك أنه لا مجال للعودة الى خيار النصف زائدا واحدا؟

أجاب: "لم يطرح هذا الامر منذ أن طرحت مبادرة الأكثرية ترشيح العماد ميشال سليمان".

سئل: معالي الوزير ايضا بما يتعلق باجتماع قوى 14 آذار أمس، الى أي مدى صحة ان الحكومة ستعود لتفعيل نفسها عبر اعادة تعيين وزراء؟

أجاب: "الحكومة لا ترغب في الوصول الى هذه الحالة، ما تريده الحكومة الليلة انتخاب رئيس للجمهورية، وتسليم هذه الأمانة. ولا تريد اطالة أمر هذه الأزمة. ويخطىء من يعتقد ويظلم من يعتقد ان الحكومة تريد الاستمرار في هذا الوضع وتريد الامساك بصلاحيات رئيس الجمهورية او ممارسة صلاحياتها التي كان من المفترض ان تنتهي ايضا في الرابع والعشرين من الشهر الفائت بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. لكن هذا لا يعني ان الحكومة ومع الذين يبشرون بأن الفراغ قد يمتد الى سنة وأكثر، وبالتالي يتساءلون ما هي المشكلة، اذا استمر هذا الفراغ لأشهر او لأسابيع او لأيام أو لسنة، وبالتالي كأنهم يدعون الناس الى التأقلم مع حالة الفراغ، ويتهمون غيرهم بأنهم يريدون الفراغ، في مثل هذه الحال لا يمكن ان تكون الحكومة شريكة في فراغ أخطر بكثير ويتم من خلاله توسيع دائرة الفراغ في رئاسة الجمهورية، بمعنى يدخل لبنان كل لبنان في الفراغ على مستوى كل المؤسسات، على مستوى تسيير شؤون الناس الحياتية بالحد الأدنى على الاقل في حياتهم اليومية، وهذا أمر لم يحصل في تاريخ الحرب الأهلية التي حصلت. الحكومة في مثل هذه الحال، وبطبيعة الحال، لن تتخلى عن مسؤولياتها، ستقوم بدورها المطلوب، باتخاذ القرارات المطلوبة بكل حكمة، بكل عقلانية، بكل دراية، وكل قرار في التوقيت المناسب له".

"لا بد من انتخاب العماد سليمان سريعا"

سئل: لكن هل من الممكن ان تتسلم الحكومة صلاحيات رئيس الجمهورية نتيجة الفراغ؟

أجاب: "الحكومة منذ الفراغ في رئاسة الجمهورية التي تسببت به المعارضة تعتبر مسؤولة عن صلاحيات رئيس الجمهورية دستوريا، وهي قالت قبل ذلك وتكرر بعد ذلك أنها انطلاقا من ابتعادها عن شهوة السلطة التي تحكم تصرفات كثيرين من السياسيين خصوصا بعض رموز المعارضة، لم تلجأ الى اتخاذ قرارات. وهذا الأمر أعلن أكثر من مرة، لكن كانت الآمال معلقة على ان العملية بعد مبادرة الأكثرية بانتخاب العماد ميشال سليمان هي عملية وقت قصير جدا، وأعتقد ان اللبنانيين جميعا كانا يأملون في الجولتين السابقتين انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية وتم التأجيل حتى الاثنين المقبل، أتمنى ان يحصل الانتخاب قبل الاثنين، وان تكون الخاتمة السعيدة يوم الاثنين بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. التصريحات التي كنا نراها قبل هذا العمل الارهابي اليوم من قبل بعض رموز المعارضة لا تبشر بالخير بطبيعة الحال. وهذا أمر مؤسف ومؤلم خصوصا الحديث عن مرحلة ما بعد الأعياد. أعتقد بعض اللبنانيين ان في هذا الكلام نوعا من الطمأنة للبنانيين أو المعايدة أو اعطاء فسحة من الأمل: "اذهبوا، ايها اللبنانيون، عيدوا على الأقل مرروا هذه المرحلة بهدوء، بأمن واستقرار مع عائلاتكم ، خذوا فسحة من الأمل الذي يبشر بخير جديد للبلاد، فالعملية كانت غير ذلك، العملية كانت المقصود منها انه بعد الأعياد لا يعود المجلس النيابي قادرا على تعديل الدستور، سمعت احد القضاة وقرأت له يتحدث عن انقلاب (وهو قاضي كبير) مع احترامي وتقديري له يتحدث عن ان الحل لا يكون الا بانتخابات نيابية مبكرة او بانقلاب عسكري في لبنان. يعني هذا الأمر غريب عجيب. على كل حال هذا كله يعبر عن شهوة السلطة".

واضاف: "اي قانون واي حكومة اذا بقي الفراغ كما يقولون من هي الحكومة التي ستجري الانتخابات، هذه الحكومة يعني تكون شرعية كما كانت شرعية في الانتخابات الفرعية بعد اعتراض المعارضة ثم الاعتراف بقرار الحكومة بالمشاركة في الانتخابات وفتح ابواب المجلس النيابي امام النائبين المنتخبين بعدما كان الكلام ان المجلس لا يعترف بهما او رئيس المجلس او هيئة مكتب المجلس، يعني في النهاية المسألة اخطر من ذلك بكثير، لذلك لا بد من الذهاب الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية في اسرع وقت والدخول في عملية نقاش بعد الاستشارات النيابية وفق الاليات الدستورية حول تشكيل الحكومة الجديدة التي من المفترض ان تكون حكومة تضم القوى السياسية المختلفة في المجلس النيابي وليس ثمة احد يبتعد عن هذ الاقتناع".

سئل: اذا من هنا حتى الاثنين المقبل لم يتم انتخاب العماد ميشال سليمان يعني دستوريا أنه من غير الممكن ان ينتخب لانه لا يعود في دورة عادية حتى اذار المقبل، ماذا يعني يسقط ايضا اسم العماد ميشال سليمان كمعادلة؟

اجاب: "لم اقل ذلك ابدا على الاطلاق، نحن متمسكون بهذه المبادرة".

سئل: لكن دستوريا ماذا يمكن ان تفعلوا اذا تأجلت الى نهاية هذا العام، ماذا يحدث؟

اجاب:" ماذا يريدون، يريدون جرنا الى اسم اخر هل هم على استعداد لانتخاب رئيس آخر يعني قبل اذار كما قالوا، ما كل الممارسات تؤشر الى انهم لا يريدون انتخابات رئيس جمهورية في كل الحالات نحن متمسكون بالعماد سليمان".

سئل: بهذا السيناريو اذا الطرف الاخر، كما تقول حضرتك معالي الوزير، لا يريد الانتخاب ماذا يريد، يعني توقل انه في 2009 من يجري الانتخابات؟

اجاب:" ثمة من يريد ان يبقى هذا الكرسي شاغرا ينتظر وصوله اليه".

سئل: لكن انتم متهمون بانكم تريدون ابقاء الفراغ لكي تظل الحكومة متسلمة الصلاحيات ولاضعاف المسيحيين والقيادات المسيحية بالبلد؟

اجاب:" كيف هذا الامر. نحن نقول اسرع وقت والعماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية كيف نتهم، كل هذه الذرائع سقطت بمبادرة الاكثرية، وانا اتفهم ان تكون المعارضة في وضع مربك، في وضع المصاب بالصدمة لانهم لم يكونوا في حالة تتوقع مثل هذه المبادرة من الاكثرية. وانا اتفهم هذه المسألة لان الاكثرية في الاساس كانت بعيدة عن هذه الفكرة، لكن مجرد ان جاءت الاكثرية الى هذه المبادرة كان من المفترض ان تأتي المعارضة لتلاقيها وان نذهب الى انتخاب العماد ميشال سليمان ونفتح الصفحة الجديدة. هذا الامر لم يحصل".

معركة طويلة

سئل" ختام معالي الوزير، اريد منك كلمة الى النائب الشهيد جبران تويني في ذكرى اغتياله هل تقول له ان قوى 14 اذار خرجت عن وعدها؟

اجاب: ابدا، هذا الكلام ليس صحيحا، مع احترامي وتقديري لكل الذين دخلوا في عملية تقويم لهذه المسيرة اصيبوا بصدمات وخيبات. نعم، لم تحقق 14 اذار كل ما كانت تريده هذا صحيح، ولكن منذ استشهاد جبران دفعنا ثمنا اضافيا باستشهاد بيار الجميل ثم وليد عيدو ثم انطوان غانم، استمر شلال الدم من هذه المسيرة واستمر رموز هذه المسيرة صامدين واستمرت الناس تتفاعل معهم، لم تتراجع هذه المسيرة ولم تخن المبادىء التي انطلق من اجلها جبران تويني، لم تصل الى تحقيق كل هذه المبادىء في هذه المرحلة بالذات . هذا صحيح كما يحصل في تاريخ الشعوب كل الشعوب سواء اكانت اكثرية او معارضة. هذا اذا اردنا ان نقوم المسيرة منذ سنة ونيف، على الاطلاق المعارضة كان في يدها وخصوصا الاخوة في "حزب الله" اهم انجاز تاريخي في وجه اسرائيل، تم التفريط بهذا الانجاز بمحطات كثيرة والاساءة اليه بسوء الادارة الداخلية للاسف، وهذا انجاز يعنينا جميعا وايضا رفعت شعارات كثيرة على مستوى المعارضة لم يتحقق منها شيء على الاطلاق. هذه معركة طويلة معركة كبيرة صعبة دون ان ننسى التدخلات الخارجية محاولات فرض واقع سياسي جديد على البلد وربط لبنان مجددا بملف الصراع العربي-الاسرائيلي سوريا واسرائيل، سوريا وأنابوليس، سوريا واميركا، الملف النووي الايراني واميركا، وكل هذه المشاكل على لبنان ان يدفع ثمنها، ما اقوله في هذا اليوم بالذات وبعد استشهاد العميد فرنسوا الحاج لكل اللبنانيين ما اقوله من موقع لبناني ومن موقع مسؤول ومن موقع ايضا مواطن لبناني قلق: تعالوا لنتفق في لبنان. وانا اكرر دائما المعادلة الاتية: ان ننتبه وان نحذر الا يكون التفاوض في الخارج على حساب لبنان والتعارض على ارض لبنان، الا يكون التفاهم في الخارج بين الدول على حساب لبنان والا يكون التصادم على ارض لبنان. سيدفع اللبنانيون الثمن جميعا، واعتقد كفى ما دفعه اللبنانيون خصوصا بعد تجربة الحرب الاهلية الاخيرة وما يجري منذ اعوام حتى الان".

" فرنسوا الحاج شهيد كل لبنان".

سئل: اليوم بآخر كلمة للمرشح الرئاسي العماد ميشال سليمان واب اليوم الشهيد العميد فرنسوا الحاج، ماذا تقول له انه التوافق الذي توهموا فيه كثيرا؟

اجاب:" لا،لا، فرنسوا الحاج شهيد كل لبنان، شهيد المؤسسة العسكرية التي نريدها الوحيدة في ضبط الامن والاستقرار في لبنان والتي نريد السلاح في يدها والتي نريدها قوية متماسكة حامية للامن وللاستقرار وللسيادة ولكرامة كل اللبنانيين من الجنوب الى الشمال.

فرنسوا الحاج هو شهيدنا جميعا، والعماد ميشال سليمان اقول له: نحن معك والى جانبك نشد ازرك وازر كل رفاقك في المؤسسة العسكرية ونحن ثابتون على التزام ترشيحك لرئاسة الجمهورية. آمل ان يبادر الجميع الى التزام هذا الامر وان نذهب الى المجلس النيابي لتكريسه نهائيا رئيسا للجمهورية اللبنانية".

 

مجلس الوزراء احال قضية اغتيال العميد الحاج ورفاقه الى المجلس العدلي: الرد على الجريمة بالاسراع بانتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية والانطلاق بعدها الى تسمية رئيس الحكومة وتشكيل حكومة جديدة

وطنية 12/12/2007(سياسة)ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مساء اليوم في السراي الكبير جلسة استثنائية لمجلس الوزراء غاب عنها الوزراء المستقيلون والوزير محمد الصفدي وخصص البحث خلال الجلسة في الجريمة التي أودت بحياة مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد الشهيد فرانسوا الحاج.

المقررات

بعد الاجتماع اذاع وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي المقررات الرسمية الاتية:عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية في السراي الكبير بتاريخ 12/12/2007 برئاسة رئيسه وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، محمد الصفدي, فوزي صلوخ, طلال الساحلي، ويعقوب الصراف

في مستهل الجلسة كانت وقفة دقيقة صمت حدادا على روح الشهيد العميد فرنسوا الحاج مدير العمليات في الجيش اللبناني ورفيقه والمدنيين الذين سقطوا في العمل الارهابي الذي نفذ صباح اليوم واستهدف العميد الشهيد .

بعد ذلك اطلع د. الرئيس الحضور على الداولات التي جرت في اجتماع مجلس الامن المركزي الذي عقد صباح اليوم بعد الجريمة الارهابية التي استهدفت العميد الحاج, فأشار دولته الى تاريخ هذا الرجل واعماله في المؤسسة العسكرية في كل المراحل التي واكبناه فيها واهمها انتشار الجيش في الجنوب والمعركة في نهر البارد ضد الارهابيين, وهو كان عسكريا ملتزما محترما مميزا بالاخلاق والمناقبية والصدق والالتزام والسمعة الطيبة ومن المع الضباط والكفاءات وكانت تنتظره ادوارا مهمة في مسيرة المؤسسة العسكرية بالتالي فان جريمة اغتياله لا تستهدفه وحده بل تستهدف المؤسسة العسكرية بما لعبته من دور وما يمكن ان تلعبه من دور في المستقبل لفرض الامن والاستقرار وحماية السلم الداخلي في لبنان اضافة الى الدور المستمر في الجنوب .ان هذه الضربة موجهة الى المؤسسة ورئيسها وهي تأتي في وقت تعيش فيه رئاسة الجمهورية حالة فراغ ويتعطل فيه دور المجلس النيابي منذ اكثر من سنة وتشكيك بالحكومة ورئيسها, فأطلقوا النار اليوم على المؤسسة العسكرية وذلك بعد خطوة هامة قامت بها الاكثرية باعلانها ترشيح قائد هذه المؤسسة الى رئاسة الجمهورية لعدم ابقاء الفراغ فيها ولاطلاق مسيرة جديدة في البلاد وكان من المفترض ان يلاقيها الجميع بروح عالية من المسؤولية للخروج من المأزق الخطير الذي نعيشه.

واضاف: د.الرئيس ان العزاء هو في هذا الموقف الشجاع الذي سمعناه من قيادة الجيش اليوم والذي كان فيه تأكيد انه اذ كانت الجريمة عملا ارهابيا جديدا يستهدف المؤسسة العسكرية فان المؤسسة جاهزة للمواجهة ولن تخضع لاي ابتزاز وهذا موقف غير مستغرب.

وقال: يجب ان يشكل ما جرى حافزا لتسريع انتخاب رئيس الجمهورية وفق الاجراءات الدستورية فاذا كان عدم انتخاب الرئيس في الموعد الدستوري جريمة فان عدم المبادرة الان الى الانتخاب بسرعة هو جريمة مضاعفة بعد الجريمة الارهابية التي استهدفت العميد الشهيد فرنسوا الحاج اليوم .

واضاف:" ان المواقف التي اطلقت من قبل بعض الاطراف والتي اعتبرت نفسها في حال معركة في لبنان تضعنا في عين العاصفة وتؤكد على ضرورة التوجه مباشرة الى هدف واحد هو انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية. اما تبادل الاتهامات فلا ينفع في مثل هذه الحال بل يساهم في اضعاف الجبهة الوطنية والمطلوب اليوم البحث عن ما يجمع ولا عن ما يفرق وهو تجاوز كل التباينات من اجل ملىء الفراغ في رئاسة الجمهورية.

بعد ذلك استمع مجلس الوزراء الى نائب دولة الرئيس معالي وزير الدفاع الياس المر الذي قدم صورة عن تفاصيل الجريمة وموقف الجيش قيادة وضباطا وعناصر, مؤكدا على الروح المعنوية الكبيرة لديهم رغم الخسارة الضخمة التي منيوا بها باستشهاد مدير العمليات العميد فرنسوا الحاج اليوم.

وناقش مجلس الوزراء كل هذه الامور فأكد ان الارهاب الذي يستهدف لبنان منذ جريمة محاولة اغتيال النائب والوزير مروان حمادة لا يزال مستمرا مستهدفا لبنان وفي مقدمتهم السياسيين والاعلاميين والمثقفين والعسكريين اليوم حيث وفي ذكرى مرور سنتين على استشهاد النائب الصحافي جبران تويني ضربت آلة الارهاب رمزا من رموز المؤسسة العسكرية الابطال العميد الشهيد فرنسوا الحاج الذي تميزت مسيرته بالشجاعة والبطولة والاخلاق والترفع والتفاني وحب رفاقه ووطنه وبالقيادة الواعية الملتزمة والمنضبطة وبروح التضحية من اجل لبنان في مسيرة مؤسسة الوفاء والشرف والتضحية.

ان مجلس الوزراء اذ يشجب هذه الجريمة الارهابية البشعة يتقدم من قيادة الجيش وضباطه وعناصره بالتعزية وكذلك من عائلة العميد الشهيد وعائلات رفيقه والمدنيين الابرياء الذين سقطوا ويؤكد انه لن نخضع للارهاب والابتزاز في مسيرة الدفاع عن لبنان ووحدته وسيادته واستقلاله ولن يتوانى عن الوقوف الى جانب المؤسسة العسكرية كما كان في كل المحطات وهو يتوجه الى اللبنانيين بالدعوة الى احتضان المؤسسة والالتفاف حولها اكثر من اي وقت مضى وشد ازر قيادتها وضباطها وعناصرها لانها المؤسسة التي نعلق عليها الامال لحفظ امن واستقرار وسلامة لبنان في وجه كل الذين يريدون النيل منه, وقد اثبتت هذه المؤسسة وبدور فاعل للعميد الشهيد فرنسوا الحاج انها وبامكانات متواضعة قادرة على الانتصار على الارهاب وهي بالتأكيد ستستمد من شهادة اليوم المزيد من القوة والمنعة والتصميم على الاستمرار في الدرب ذاته.

وفي هذا المجال, وبعد استماعه الى معالي وزير الدفاع ورسالة قيادة الجيش والضباط اليه يشيد مجلس الوزراء بالروح المعنوية العالية التي تميز هؤلاء وبالتنظيم لديهم على الاستمرار يدا واحدة حول قيادتهم دفاعا عن رفاقهم ومؤسستهم ووطنهم وحريته واستقلاله في وجه الارهابيين.

ان هذا الموقف يطمئن اللبنانيين جميعا فالخسارة اليوم هي خسارة وطنية لبنانية والرد عليها يجب ان يكون موقفا وطنيا لبنانيا مسؤولا يعبر عنه بالترحاب الى الميل السياسي لانتخاب العماد ميشال سليمان مرشح التوافق رئيسا للجمهورية في اسرع وقت وفق الاليات الدستورية التي اجمع على توصيفها وضرورة احترامها كل الخبراء القانونيين والدستوريين لننطلق بعد ذلك الى تسمية رئيس للحكومة وتشكيل حكومة جديدة وفق الاليات الدستورية وفتح صفحة جديدة بين اللبنانيين. هذه هي الامانة والمسؤولية التي يجب ان نحفظهما ونلتزم بهما جميعا.

وبعد النقاش قرر مجلس الوزراء ما يلي:

- احالة قضية اغتيال الشهيد العميد فرنسوا الحاج ورفاقه الى المجلس العدلي.

- تكليف دولة رئيس مجلس الوزراء الطلب الى الامين العام للامم المتحدة تقديم المساعدة التقنية من قبل لجنة التحقيق الدولية في جريمة الاغتيال.

وفي مجال اخر رحب مجلس الوزراء بالبيان الرئاسي الذي صدر عن مجلس الامن وتناول عملية تعطيل الانتخابات الرئاسية في لبنان ودعا الى الاسراع في انجازها على قاعدة احترام الدستور والمؤسسات الدستورية في البلاد.

حوار

ومن ثم دار حوار بين الوزير العريضي والاعلاميين

سئل:ان البيان الصادر عن الجلسة كلام مسؤول على الرغم من كل الكلام الذي سمعناه اليوم هل ان ذلك نابع كونكم تجتمعون اليوم بصفة رئيس الجمهورية ام لانه وصلتكم بوادر حول امكانية انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية يوم الاثنين المقبل؟

اجاب: كلا هذه امور منفصلة عن بعضها البعض اولا ان مجلس الوزراء يتحدث دوما بلغة مسؤولة وأنا سواء كنت اتحدث عن مجلس الوزراء او بأسمه أو بأسمي الشخصي المتواضع اتحدث ايضا بلغة مسؤولة, فليس في عنصر اليوم جديد لهذه الناحية والمسألة لا تتعلق بان مجلس الوزراء يمارس للاسف صلاحيات رئيس الجمهورية, ولا اريد ان اعود الى الماضي وأشير الى من كان يتصرف بطريقة غير مسؤولة ويتحدث بطريقة غير مسؤولة ولا الذين يتحدثون اليوم بطريقة غير مسؤولة .اعتقد اننا امام هذه الجريمة, امام هذه الضربة, امام هذا الاستهداف للبنان علينا جميعا ان نغلب هذه المصلحة الوطنية على اي مشاعر فئوية او ذاتية او شخصية تتعلق بطموحات او حسابات مداها قصير جدا جدا. الذين تحدثوا اليوم لهم حرية التحدث وقول ما يشاؤون من اقوال, اما بالنسبة الينا كما سبق وقلنا نحن امام امانة ومسؤولية يجب ان نلتزم بهما. الحكومة تقوم بكل واجبها والذين يقولون لا نريد الاتهام ويتهمون بتسرع في الوقت ذاته اعتقد انهم يناقضون انفسهم وباتوا مكشوفين اما الرأي العام اللبناني.

سئل: مسيحيو 14 أذار اليوم طالبوا الحكومة بأتخاذ كل ما يلزم لملء الفراغ كيف ستترجمون ذلك وهل ستلبون الدعوة؟

اجاب: "بالتأكيد سوف نلبي هذه الدعوة وسوف تلتزم الحكومة بالقيام بكل ما لديها من امكانات ومن صلاحيات للاسراع في انتخاب رئيس جمهورية جديد.

سئل: هل مثلا ترسلون مسوم تعديل الدستور ؟

اجاب: هذا الامر ستقرره الحكومة وسوف تكون قرارات عن الحكومة في كل ما يساعد على ملء الفراغ الرئاسي .

سئل: متى ستقرر الحكومة ذلك ؟

اجاب: نحن على تفاهم تام مع ما صدر اليوم وكان نقاش للاكثرية بالامس وقلنا اننا لن نتوانى عن اتخاذ اي خطوة على مستوى الاكثرية ام على مستوى الحكومة في تحمل المسؤولية لملء الفراغ. نسمعهم اليوم على كل المنابر والشاشات يقولون ماذا اذا استمر الفراغ لسنة او اذا استمر لاسابيع او اذا استمر لاشهر فليس ثمة مشكلة في ذلك ,اعتقد انهم يدلون على انفسهم بانهم يريدون فراغا في البلد. نحن قبل انتهاء المدة الدستورية لولاية رئيس الجمهورية السابق كنا نقول نريد ان يكون انتخاب قبل هذه المدة وان نسلم الامانة, وبعد ذلك قلنا ونؤكد اليوم لسنا من اصحاب شهوات السلطة. لا نريد الاستئثار ولا نتطلع الى سلطة لا لرئيس الجمهورية ولا الى الحكومة اصلا, قبل ان نتحدث عن صلاحيات رئيس الجمهورية لا نريد ممارسة صلاحيات هذه الحكومة بعد انتخاب رئيس الجمهورية. نحن نريد رئيسا للجمهورية في بعبدا من الطائفة المارونية الكريمة وقد اتفقنا واجمعنا ولو نظريا على الاقل, المبادرة في الاكثرية على اعتماد العماد ميشال سليمان مرشحا توافقيا ورئيسا للجمهورية, فلنذهب الى اتمام هذه العملية. وهنا المسؤولية الوطنية على الجميع الذين لا يريدون الفراغ ان يسلكوا هذا الدرب. قبل جريمة اليوم وبعدها اصبحنا جميعا مطالين بسلوك هذا الدرب اكثر من اي وقت مضى.

سئل: هل من معلومات جديدة عن جلسة الاثنين النيابية؟

اجاب: نحن سننتظر ماذا سيحصل في المجلس النيابي ونأمل ان يستفيد الجميع من الدروس والعبر ويستخلصوا الدروس من هذه الرسالة التي وجهت لكل اللبنانيين اليوم. دم فرنسوا الحاج هو ثمن جديد نيابة عن كل اللبنانيين ولا يعتقدن احد في لبنان مهما علا شأنه وفي اي موقع كان في السلطة او خارج السلطة انه بمنأى عن مثل هذه النتائج الكارثية للفراغ ولاسباحة الساحة اللبنانية مجددا وتبادل الرسائل عليها وتوجيه الرسائل لكل لبنان وامنه واستقراره وسلامته بهذا الشكل الدموي الارهابي الكبير. لذلك علينا ان نذهب قبل الاثنين حتى الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية ,التزاما باحكام الدستور ونسلك طريق المصالحة الحقيقية بين اللبنانيين انطلاقا من هذا الانتخاب ثم تشكيل حكومة جديدة تعيد الثقة بين اللبنانيين ويكون حوار مفتوح بيننا حول كل القضايا.

سئل: هل اطلعكم وزير الدفاع على معلومات جديدة اولية للتحقيقات حول هذه الجريمة خصوصا اننا علمنا انه تم القاء القبض على ثلاثة اشخاص على صلة بالجريمة؟

اجاب: هذا الامر متروك للاجهزة الامنية والقضية بيد امينة بطبيعة الحال ومن المؤكد انه لن يشكف عن هذه التفاصيل قبل التحقق من اي امر. الجهد المبذول كبير وهذا واجب بطبيعة الحال ولكن لا نستطيع ان نقول شيئا حتى الان ولا نستبق التحقيقات.

سئل:" اصبحنا الآن امام عشرين جريمة ولا خيط ظهر حتى الان, والعماد عون طالب اليوم بإقالة وزير الداخلية حسن السبع؟.

اجاب:" شكرا للعماد ميشال عون واهم ما في كلامه انه اعترف بوجود الوزير حسن السبع وزيرا للداخلية, وبالتالي يطالب بإقالته, لو لم يكن موجودا ويمارس هذا الدور لما كان طالب بالاقالة. اعتقد ان العماد عون من موقعه السياسي والامني وبكل امانة واحترام وتقدير اقول ذلك, يدرك تماما ماذا يجري في البلد .اتمنى ان تكون مواقف الجميع على مستوى ما يستهدف البلد لنخرجه مما هو فيه".

سئل:" العماد عون قال ان من يحمينا تبين انه هو من يتعدى علينا؟".

اجاب:" من هو الحامي؟".

سئل:" هل الحكومة؟".

اجاب:" لأناقش ما قاله العماد عون واجيب على هذا السؤال. من هو الحامي؟ واذا كانت الحكومة يعني هذا اعتراف ايضا بوجود هذه الحكومة بمؤسساتها الامنية وبضرورة القيام بدورها, قد تخطىء قد تصيب هذا موضوع اخر. ولكن لا نستطيع ان نقول الشيء وعكسه وان نمارس الشيء وعكسه في الوقت ذاته. وبالتالي لا نستطيع ان نقول الحكومة غير موجودة والحكومة كذا وكذا ومن ثم نطالبها. هذا لا يعني ان الحكومة التي تعتبر نفسها وهي كذلك شرعية ودستورية وميثاقية وموجودة, لا يجب ان تقوم بعملها. بالعكس وهذا ما نقوم به على مستوى كل الامكانات المتوفرة. ويعلم العماد عون وكل السياسيين في لبنان وكل مواطن ومع عمرنا السياسي وتجربتنا المتواضعة ومعرفتنا بتاريخ البلد, لا نعتقد ان حكومة في تاريخ لبنان واجهت ما واجهته هذه الحكومة من استهدافات واعتداءات وتهديدات ومن مشاكل ومخاطر على كل المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية والمالية. وبالتالي يجب ضميريا ان لا نحمل الامور اكثر مما تحتمل وان نفتح هذه الصفحة الجديدة لنتعاون جميعا لحماية لبنان".

سئل:" متى سيتم تعيين وزير بديل عن الوزير الشهيد بيار الجميل؟".

اجاب :عندما تتخذ الحكومة هذا القرار سوف يعلن امامكم هنا.

سئل هل هذا القرار قريب ؟

اجاب:" قلت ان الحكومة ستتخذ كل القرارات المناسبة لحماية لبنان".

سئل:" هل ستقبل استقالة الوزارء الشيعة؟.

اجاب:" يحمى لبنان بتعاون الجميع وليس بإخراج احد على الاطلاق".

 

أعرب عن تشاؤمه من التصاريح السياسية الاخيرة بعد الجريمة

عون: الحــــــاج كان مرشحي الرقم واحد لخلافة سليمان

والفاعل والمستفيد من الجريمـــــة قد يكون الشخص نفسه

المركزية - رأى رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ان الفاعل والمستفيد من جريمة اغتيال الشهيد العميد فرنسوا الحاج قد يكون الشخص نفسه واصفاً الجريمة بالمحمية والشبيهة بجريمة اغتيال النائب والوزير الشهيد بيار الجميل كاشفاً عن ان الشهيد العميد الحاج كان المرشح الرقم واحد لخلافة العماد ميشال سليمان معرباً عن تشاؤمه جراء سماعه التصاريح السياسية الاخيرة بعد الجريمة.

كلام عون جاء في لقاء صحافي عقده بعد اغتيال مدير العمليات في الجيش اللبناني فرنسوا الحاج ومما قاله: "المصاب كبير جدا اليوم بفقداننا العميد فرنسوا الحاج، اولا اتقدم بالتعزية من عائلته الصغرى، زوجته واولاده ومن عائلته الكبرى قائد الجيش والضباط والافراد ومن العائلة الكبرى، عائلة اللبنانيين، الذين فقدوا فيه قائدا عسكريا شجاعا، كان شجاعا في الميدان وحكيما في قراره. لا شك في ان الحزن كبير لكننا سنقوى عليه لتكملة المسيرة. ان الكلمات لا يمكن ان تحمل كثافة شعورنا اليوم.

* هل تعتقد ان الاهداف من الجريمة تحقيق مكاسب سياسية خصوصا ان البعض يهدد الآن انه سيتم اكمال عقد هذه الحكومة من خلال تعيين وزراء بدلاء عن المستقيلين؟

- تعودنا دائما، عندما تقع جريمة سياسية أن هناك فئة تستغلها محليا ودوليا والمؤسف ان مجلس الامن بشرنا أمس بإمكان حدوث مشكلات واليوم وقعت الجريمة، وأصبح "التبصير" على مستوى دولي. ودائما يصح "التبصير" إما من الداخل وإما من الخارج.

أضاف: وتوظيف الجريمة دائما والخروج بتعيين المسؤوليات يشيران الى وجود تآمر بين الذي يستفيد من الجريمة وبين الفاعل وقد يكون الفاعل والمستفيد من الجريمة هو نفسه، وهذه مسألة نعاني منها منذ ثلاث سنوات.

وقال: وعندما نقول ان هذه الدولة لم تستطع القبض على مجرم واحد، وهذا أمر غير مقبول فهذه الجريمة الثامنة عشرة الهادفة الى اغتيال أشخاص، واليوم تستهدف المؤسسة الامنية الاكبر في لبنان.

أضاف: من غير الممكن ان تحصل كل هذه الامور من منطلق الصدفة، قلتها وأكرر أين جيوش العالم التي توجد نخبة مخابراتها على ارضنا، اين هذا التقدم المهني الموجود، فكلهم يصغون إلينا عندما يسمعون تنفسنا في خلال الليل، اين الاجهزة الدولية التي تساعد لبنان، فأكبر دول في العالم موجودة للمساعدة على اكتشاف الجرائم.

وقال: دائما كانوا يتهمون سوريا واليوم سوريا على صداقة تامة مع العهد المقبل والعهد الحاضر والغالبية التي كانت تتهم سوريا أصبحت موجودة اليوم في الاحضان.

أضاف: نريد معرفة سرّ من يعرقل مسيرة التوافق خصوصا اننا كنا على وشك التوصل الى تفاهم كي تنجح جلسة الاثنين لانتخاب رئيس للجمهورية. كل هذه التساؤلات يجب ان يجيب عليها فؤاد السنيورة وزعيم الغالبية سعد الحريري، والمجتمعون اليوم في الصيفي، وليسكّتوا هؤلاء "الاولاد" الذين يتفلسفون ويتكلمون عن حديثنا بأننا وعدنا الناس بأن تمرّ الاعياد بسلام.

نعم وعدناهم ولكننا اعتقدنا ان الذين يتكلمون اليوم لديهم الحد الادنى من النية السليمة والعودة الى الضمير. أنسيتم كيف خاطبتهم لإعادتهم الى فترة تأمل والى حالتهم الطبيعية. انه لمؤسف فعلا، اننا نعيش حزنا كبيرا اليوم والبعض يعود الى توظيف الجريمة والاستغلال السياسي، حرام شهيد بهذا المستوى ان يستغل، انه لعار تاريخي على كل شخص أن يتفوه بكلام من هذا النوع.

* العميد الشهيد كان اسمه مطروحا لخلافة العماد ميشال سليمان في حال ترك قيادة الجيش، هل الاغتيال هو ضرب لهذا الخط داخل المؤسسة العسكرية ؟

- أعتقد انه كان الرقم واحد بين المرشحين لقيادة الجيش.

* هل هو كان مرشحك ؟

- بالتأكيد

* ماذا ستفعل المعارضة لمنع هذا التوظيف ونحن أمام مرحلة جديدة ربما من العمل السياسي خصوصا على ابواب انتهاء الدورة العادية لمجلس النواب وعدم امكانها فتح دورة استثنائية لأن الحكومة لا يمكنها ان تقدم مشروع مرسوم التعديل ؟

- أعتقد أن الازمة أصبحت كبيرة ولكن هذه الجرائم ليست بعيدة عن الحكومة اللبنانية، والدليل هو وجود هذه الحكومة التي في ظلها حصلت هذه الجرائم وبعجزها وسياستها، وليس مقبولا اليوم أن يبقى وزير الداخلية ولا يعقل أن تكون هذه الجرائم حصلت تحت رعايته؟ ومن المسؤول؟

في البداية كانت سوريا أما اليوم سوريا اصبحت في أحسن حالاتها، وهي تعمل من أجل إنجاح مرشح الغالبية ،ونريد أن نعرف لا أحد في هذه الدولة قادر على اكتشاف جريمة، من يحمي المواطنين، عليهم الا يتسرعوا ويقولون هذه الجهة أو تلك .

* الجريمة حصلت في منطقة محمية أمنيا وتاليا الشخصية هي شخصية مسؤولة عن الامن كيف يمكن تفسير هذا الامر ؟

- هذا السؤال كبير، وهذه الجريمة هي كجريمة الشيخ بيار الجميّل هي جريمة محميّة ونريد ان نعرف من يحميها.

* هل هناك علاقة بين الاغتيال والمعارك التي خاضها الجيش اللبناني سواء تاريخيا، مع الميليشيات او اخيرا في نهر البارد؟

- انا لا احصر الاتهام بجهة واحدة لكن ظروف الجريمة كما حدثت هي جريمة محمية، وأعتقد أن ما حصل في البارد إذا كانوا محميين فهذه كارثة واذا لم يكونوا هم وكان الفاعل غيرهم ومحميا تكون كارثة أكبر ونحن أمام كارثة أمنية اليوم وقد أصبح لدينا شكوك في من يحمينا الذين قد يكونون هم من يعتدون علينا.

* هل من رابط بين التصعيد السياسي الذي حصل مع الغالبية اخيرا وبين الاغتيال خصوصا بعد عودة النائب سعد الحريري من الرياض وتهديد المعارضة ؟

- للمرة الاولى كنت متشائما بعد سماع التصاريح الساسية بعد الجريمة التي وقعت.