المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأحد 24/12/2006

الحَجَرُ الَّذي رذَلَهُ البنَّاؤُونَ هو الَّذي صارَ رَأسَ الزَّاوِيَة (متى)

 

البطريرك صفير وجه رسالة الميلاد الى اللبنانيين

 اذا تابعنا السير على الطريق التي نسلكها من الفرقة قد لا نستأهل هذا الوطن الفريد ان يكون وطنا لنا

وطنية-23/12/2006(سياسة)وجه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير اليوم رسالة الميلاد الى اللبنانيين حذرهم فيها من انه "اذا تابعنا السير على الطريق التي نسلكها، اي طريق الفرقة والتزاحم على السلطة والتراشق باقبح التعابير قد لا نستأهل هذا الوطن الفريد وطنا لنا".

وجاء في الرسالة الميلادية: "حين كنتم لا تعرفون الله، عبدتم من ليسوا بطبيعتهم آلهة" ( غلا 4: 8)

أيها الأخوة والأبناء الأعزاء،

عيد ميلاد الرب يسوع بالجسد يعتبر أكبر أحداث التاريخ البشري على الاطلاق. هذا يعني أن ابن الله دخل تاريخ الناس.وان ما كانت تتوق اليه البشرية منذ أن كان الانسان على الأرض، قد تحقق بميلاد الرب يسوع. ان الله صار بشرا مثلنا ما عدا الخطيئة. هذا ما أكده القديس يوحنا في رسالته الأولى يوم قال: "ذاك الذي كان منذ البدء، الذي سمعناه، الذي رأيناه بعيوننا، الذي أبصرناه، ولمسته أيدينا، ذاك الذي هو كلمة الحياة، به نبشركم". ويتابع الرسول يوحنا قائلا:" فان قلنا ان لنا شركة معه، ونحن نسير في الظلام، نكون كاذبين ولا نعمل الحق، أما ان كنا نسير في النور، كما هو نفسه في النور، فتكون لنا شركة بعضنا مع بعض، ودم يسوع ابنه يطهرنا من كل خطيئة" .

فمن أراد أن يسير مع المسيح، تحتم عليه أن يسير في النور، وأن تكون جميع أعماله ظاهرة لا يحجبها ظلام. أفليس هو من قال:" امشوا في النور ما دام لكم النور لئلا يدرككم الظلام"؟ . والمسيحي الذي لا يطبق على ذاته تعاليم المسيح، ويضعها موضع العمل، ويتخذها منهجا لما يقوم به من نشاطات، يكون كاذبا يخدع نفسه، قبل أن يخدع الناس، وهو، وان قال أنه يسير معه، فلا شراكة له معه في الواقع. وليس من فرق بينه وبين من لا يؤمن به.

وان بولس الرسول يقول:" حين كنتم لا تعرفون الله، عبدتم من ليسوا بطبيعتهم آلهة".وما الفرق بين الذين يعرفون الله ولا يعبدونه؟، بل يعبدون آلهة أخرى، وما أكثرها!. ان خطيئة هؤلاء هي أعظم من خطيئة اولئك. لأن الأولين لم يُقدر لهم أن يعرفوا الله، فلا مسؤولية عليهم تجاهه، ولكن الذين يعرفونه ويتجاهلونه هو وتعاليمه، فهؤلاء لهم دينونة عظيمة. وهم يتخذون لهم آلهة غريبة من دونه. وبدلا من عبادته تعالى تراهم يعبدون اللذة الحسية، والمال، والسلطة، والوجاهة، وما سوى ذلك من شؤون الدنيا. وهم أولئك الذين عناهم بولس الرسول بقوله:" اولئك الذين عاقبتهم الهلاك، أولئك الذين الههم بطنهم، ومجدهم في عارهم، وفي أمور الأرض همهم" .

يتجاهلون أن المسيح هو سيد التاريخ والكون. وهو، على ما يقول أحد المؤمنين الكبار:" انه يحيا في داخل كل من ينبض فيه عرق الحياة، وهو يعلن عن نفسه بالايمان، وفي كل حركة تحرير وعدالة، وهو حاضر في كل من يطلق صرخة ألم، ومحبة، ويُدعى اسمه لدى كل توق الى الجدة والكمال، وهو بامكانه أن يجذب اليه جميع أشياء التاريخ والأبدية، وان يستعيد في ذاته كل حركة حب بشري صحيح في التاريخ. ومنذ أن دخل يسوع الناصرة في التاريخ، والتاريخ هو نوعا ما الملكوت، وليس تتابعَ سلسلة أخطاء وظلمات، واعاقة مؤسفة تعتور مشروع الله. ومن كان يحسن قراءة علامات الأزمنة، فالتاريخ مليء بالمسيح".

لذلك، اذا كنا ندعي أننا نعرف الله، فلا مجال لنا بعد الى عبادة سواه، أيا يكن، بشرا، أم حجرا، أم فكرة، أم عقيدة، أم ما سوى ذلك. والرب يسوع يقول، عندما جربه الشيطان ثلاثا:" مكتوب: للرب الهك تسجد، واياه وحده تعبد" .

أيها الأخوة والأبناء الأحباء،

الاحتفال بميلاد الرب بالجسد خير ما يحملنا على رفع أبصارنا الى السماء، ويذكرنا بزوال شؤون الأرض التي من أجلها نقتتل ونتفانا، ولولا تشبثنا بشؤون الأرض دون سواها، لكنا نعتبر أنه لن يبقى لنا في النهاية الا تلمس وجهه الكريم.

واذا نظرنا الى ما نحن فيه في هذه الأيام، ونعاني منه أشد المعاناة، بعين الايمان بأنه وُلد لنا مخلص منذ أكثر من ألفي سنة، وغير وجه الأرض، وفتح لنا أبوابا نطل منها عليه، وعلى اخواننا الناس بالحدب، والأخوة، والمحبة، لكنا نبدل الكثير من مواقفنا وتصرفاتنا ومعاملاتنا بعضنا مع البعض الآخر.

ان ما نحن فيه اليوم لمبعث قلق كبير. وقد أصبح بعضنا ينظر الى البعض الآخر بعين الحذر والريبة، ان لم يكن بعين العداء. ونحن اخوة في الوطنية، والمحافظة على هذا الوطن الفريد الذي قد لا نستأهله وطنا لنا، اذا تابعنا السيرعلى الطريق التي نسلكها،أي طريق الفرقة، والتزاحم على السلطة، والتراشق بأقبح التعابير. وهذا دليل تدهور كبير في طريقة التخاطب التي يجب المحافظة على مستواها من أدب التخاطب، واحترام الخصم، بعيدا عن تحقير وتشهير.

والأدهى من ذلك، أننا تنكرنا لأنفسنا، واستبدلنا شخصيتنا بسواها، فأصبحنا غير من نحن، نصدر في أعمالنا ومواقفنا عن سوانا، كأننا أدوات في يد غيرنا من أصحاب المصالح التي ينفذها أصحابها على حساب مصالحنا، ونحن عن مصالحنا لاهون.

وتعطلت من جراء ذلك مؤسساتنا الدستورية، وراحت تحارب بعضها بعضا، فرئاسة الجمهورية تنفرد في قراراتها مدعية أن الحكومة غير شرعية، وهذه تدعي أن رئاسة الجمهورية لا شرعية لها، والمجلس النيابي يحاذر أن يجتمع، وهناك من يقولون باعادة انتخاب المجلس النيابي، قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتأليف حكومة جديدة، وهذه فوضى ما تأتى يوما للبنان أن يشهد مثيلها سابقا، على الرغم مما مر به من محن قاسية، كانت تدعو الى القلق من جراء ما كان يطرأ من اختلاف على اجهزة الدولة الرسمية.

وهذه الفوضى تستدعي من كل من اللبنانيين الثقة، كل منهم بنفسه وبوطنه، والتساؤل عما بامكانه أن يمد به وطنه لينهض، لا أن يسأل عما بامكان وطنه أن يمده به مما يرغب فيه من سلطة، وثروة، ووجاهة. وهي تستدعي من جميع اللبنانيين، على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم، أن يجددوا ايمانهم بالله الذي هو حاضر في الكون، و"لا تسقط شعرة من رؤوس الناس الا باذنه":

وانا، اذ نسأل الله أن يعيد عليكم جميعا عديد أمثال هذا العيد ، وأنتم على أحسن حال من الطمأنية، والوفاق الوطني، والتعاضد في سبيل وطننا الجريح، نهيب بكل منكم أن يجعل معتمده على الله، ويعود اليه بالتوبة الصادقة، والى اخوانه في المواطنية بالتآزر، والأخلاص، والمحبة المتبادلة، وأن يشملكم جميعا برضاه وبركاته.

 

مؤتمر صحافي لعمرو موسى والموفد السوداني في السراي قبيل مغادرتهما

موسى: لا استطيع ان اقول ان نجاحا قد تحقق او ان فشلا قد حدث وعلى القيادات اللبنانية ان تقرر هي نفسها اذا ما ارادت التفاهم

اطالب باقامة الاتصالات بين اللبنانيين والحفاظ على الشرعية ومصالح الناس الجامعة العربية لن تتراجع عن مبادرتها وبعد العيد هناك شغل واستئناف لها لا أعتقد ان لبنان على حافة حرب أهلية وكل عملنا هو لتجنب ذلك

زيارتي الى سوريا ساعدت ولم تعرقل وكانت ايجابية وليست سلبية

اسماعيل: هناك عدم ثقة بين الافرقاء اللبنانيين ونأمل من الاعلام ان يساعدنا في التهدئة والا يساهم في التصعيد

اللقاء مع نصر الله كان مهما جدا وامتد الى ساعات خرجنا منه ب 3 نقاط: المعارضة ملتزمة بالتهدئة وتأييد المبادرة العربية والدم اللبناني محرم

وطنية-23/12/2006 (سياسة) عقد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مؤتمرا صحافيا، عند العاشرة الا ربعا في السراي الكبير، في حضور الموفد الرئاسي السوداني مصطفى عثمان اسماعيل، تحدث فيه عن نتائج جولة الاتصالات التي اجراها مع القيادات اللبنانية لمحاولة حل الازمة الراهنة. وكان موسى واسماعيل وصلا الى السراي الكبير قرابة التاسعة والربع وعقدا اجتماعا مع الرئيس السنيورة، جرى خلاله عرض سريع لنتائج الاتصالات.

وقد استهل الامين العام لجامعة الدول العربية مؤتمره الصحافي بالقول: "في ختام هذه الجولة المهمة في اطار العمل العربي للاسهام في معالجة المشكلة القائمة في لبنان، اود ان اقول ما يلي: لقد انتهينا من عرض مقترحات وصياغات قائمة على اساس أجندة مقترحة وهي لدى كل الزعماء المعنيين في لبنان، بمعنى آخر أقمنا مائدة للتفاهم حول مختلف الموضوعات الرئيسية التي تشكل اسباب الازمة. وهي متروكة للافرقاء ليبدأوا امرهم فيما يتعلق بقبولها، مع قبول مسبق لبعضها وتردد بالنسبة للبعض الاخر، وربما تردد اكبر بالنسبة للبعض الثالث. لا اعتقد ان بامكاننا او بامكان اي من الافرقاء ان يتقدم بأجندة او باي صياغات تخرج عن البدائل الكثيرة التي اقترحناها. اقول هذا وكنا نتمنى ان هذه المقترحات وهذه الصياغات وهذه الاجندة توصلنا الى اختراق للاضطراب القائم. ولكن الامر يتعدى ذلك، فالاتصالات بين مختلف القيادات مقطوعة غير موجودة او ليست موجودة بالقدر الكافي اذا كانت موجودة. الامر الذي يصعب كثيرا بالتوصل الى تفاهم على بعض الامور التي يمكن التفاهم عليها بين الاطراف. وانا اطالب القيادات اللبنانية بشدة واطالبهم من منطلق أخوة، ومن منطلق فهم الواقع اللبناني والمتخوف من المستقبل على لبنان، اطالبهم باقامة الاتصالات اللازمة فيما بينهم وقبل كل شيء وبعد كل شيء، هم لبنانيون. واطالبهم ايضا بالحفاظ على الشرعية اللبنانية واطار الدولة ومصالح الناس. واطالب اللبنانيين بان يرفعوا صوتهم لان رخائهم وطمأنينتهم يجب ان تكون هي الاعتبار الاول وليس اي امر آخر لدى الجميع".

اضاف:" سمعت وربما تولد لدي انطباع بان هناك نوايا للتصعيد. هذا سيكون امرا خطيرا بالنسبة للبنان. والتصعيد لن يؤدي الى نتائج سياسية التي قد تلعب في اذهان البعض. انا اطالب وبكل قوة بعدم اللجوء الى التصعيد، هناك مائدة التفاهم، هناك الناحية العربية التي ساعمل في اطارها، وهناك الكثير من العواطف والمشاعر والاستعداد لدينا للعمل على مساعدة لبنان. والامل كل الامل بالاستزادة والاستفادة من ذلك والبعد عن التصعيد الذي سيؤدي الى تصعيد متبادل".

وتابع: "ان الجامعة العربية عملت على ان تقف على مسافة واحدة من كافة الافرقاء، وانا شخصيا والاستاذ مصطفى عثمان لدينا هذا الايمان في كل اخوتنا الذين استمعنا اليهم ونرى ما يمكن ان نفعله لمساعدتهم، وانما لبنان الان يمر في منعطف خطير، حاولت المبادرة العربية الا تجعله اخطر، لكن لا يزال هناك احتمالات من ان يكون اخطر. سنظل على اتصالاتنا والافكار والمبادرة العربية ستظل قائمة وسوف نكون على اتصالات خلال فترة الاعياد وسنرى ما يمكن ان نعمله بعد ذلك. الا اننا نناشد الكل قفل الابواب التي يمكن ان تؤدي بلبنان الى مواجهة ظروف اسعب".

حوار

ثم رد موسى على اسئلة الصحافيين على الشكل الآتي:

سئل: يبدو انك سحبت يدك وستغادر لبنان وستقف جانبا، وان المساعي التي حاولت ان تقوم بها قد فشلت.

أجاب: "اكرر ان المساعي أنتجت إطارا للتفاهم مطروح على الجميع في كل النقاط العالقة وطبقا لأجندة محددة وموافق عليها، والحلول موجودة والطريق واضح. فأرجو من الاطراف اللبنانية ان تجد في هذا التفاهم ما يساعدها على الانتقال الى مرحلة تساعد الموقف وتقلل التوتر وتفيد لبنان واللبنانيين. فاطارات التفاهم موجودة انما احتمالات التصعيد ما زالت موجودة. وقلت في نهاية مداخلتي القصيرة اننا سنظل على تواصل ولن نتراجع عن هذه المبادرة وعن اتصالاتنا العربية التي تقوم على هذه المبادرة وتدعمها، وهذا لا يعني ان المبادرة فشلت، ولكن يعني ان هناك مرحلة على القيادات اللبنانية ان تقرر فيها هي نفسها ما اذا ارادت التفاهم. فكل الظروف موجودة ومستعدون للمساعدة في هذا، والحلول والمقترحات موجودة للتعامل مع القضايا الرئيسية المطروحة على الساحة اللبنانية والتي لم تختف: المحكمة، الحكومة، الانتخابات والتطورات الاخرى القانونية المتقعلة بالانتخابات".

سئل: هل ستعود بعد الاعياد الى لبنان؟

أجاب: "ان شاء الله الباب مفتوح في أي وقت لنعود اذا احتاج الامر، انما كل ما أرجوه ان لا يتم تصعيد للموقف، موقف المواجهة.

سئل: ما الذي أوصل الامور الى هذا النحو؟

أجاب: "من حق الرأي العام ان يعرف انما التوقيت في ان يعرف فهو ليس الآن".

وردا على سؤال، قال موسى: "اي مناقشة سياسية لا مانع منها، وانا لا أتدخل في المواقف او المناورات السياسية او استخدام الاساليب السياسية او القانونية في ما بين الاطراف. انا اتحدث عن التصعيد الذي يمكن ان يؤثر في أمن لبنان واللبنانيين. هذا ما أتحدث عنه، وما ما أردت ان اقوله قلته ولن ادخل في أي تفاصيل اضافية، ولم أعقد مؤتمرا صحافيا لكي اوجه اتهامات، انما لأبلغكم بالحالة التي وصلنا اليها، انما هذا ليس مكان توجيه اتهام لأي احد".

سئل: ما هو الموضوع الابرز الذي أعاق مبادرة الجامعية العربية ومسعى الامين العام والمبعوث الرئاسي السوداني؟

أجاب: "مرة ثانية اكرر انه ترك للفرقاء في لبنان مائدة مليئة بالمقترحات. هناك اجندة مقترحات محددة ومخارج مقترحة ومعالجات مطروحة هذا هو الوضع الآن هناك نوع من الاستراحة خلال الاعياد، انما لا استطيع ان اقول ان نجاحا قد تحقق او ان فشلا قد حدث انما هذا هو الواقع".

أضاف موسى: "اذكركم بما قلته من انني انظر الى موضوع لبنان كمبنى من طوابق مختلفة، منها طابق لبناني وطابق عربي وطابق اقليمي وطابق دولي، ونحن اشتغلنا على الطابق اللبناني مع زيارات للطابق الثاني الذي هو الطابق العربي، وربما تواصل مع الطابق الاقليمي، هذا كله يتوقف على الوضع في لبنان. اذا الوضع في لبنان كان رصينا بما يكفي لطرح مقترحات ممكن التعامل معها لضبط الامور. سيكون هناك من الطابق الثاني وايضا من الطابق الثالث ما يساعد على هذا انما الطابق اللبناني مهم".

سئل: الاختلاف في وجهات النظر ليس سياسيا او مناورات سياسية، هل الخلاف هو على جوهر النظام اللبناني، وهل هناك فئة تريد ان تأخذ البلاد الى مكان آخر والى نظام آخر؟

أجاب: "كلا النظام اللبناني قائم على ما هو عليه. لا نتحدث عن تغيير للنظام اللبناني انما الوضع هو ملتبس التباسا كبيرا وهناك امور يجب اعادة النظر فيها او دعمها حسب الموقف. انا ما زلت عند اعتقادي ويشاركني في هذا الدكتور مصطفى، وصلنا انا وهو الى مرحلة انه لا بد للفرقاء هنا ان يعيدوا النظر في موقفهم او يمعنوا النظر في بعض المقترحات القائمة لعله يكون هناك اختراق ما، مع الاخذ في الاعتبار ان الناحية العربية هي العاملة هنا والناحية الاقليمية على تواصل معنا".

سئل: التهديد بالتصعيد من بعض اركان المعارضة وليس من جميعها يقع في اي مرتبة من الطوابق التي صنفتها، هل هذا التصعيد يستهدف مبادرتك او الرئيس فؤاد السنيورة او الاميركيين والمشروع الاميركي؟

أجاب: "التصعيد الذي نسمع ونقرأ عنه وانتم قرأتم عنه ايضا والذي ايضا نخشى احتمالاته، يتعلق بالموقف في لبنان، وهنا أناشد الجميع بعدم اللجوء اليه وترك الفرصة المؤاتية واسعة لاحداث تفاهم في الموضوعات والمشاكل المطروحة في لبنان".

سئل: طلبت من الاطراف في لبنان ان يتفاهموا، ولكن أليس هناك من معوقات خارجية. البعض يتحدث عن عدم رضى أميركي عن المبادرات العربية. هل هذا صحيح؟

أجاب: "لا ادري ما هو الموقف لكل دولة سواء الولايات المتحدة الاميركية او غيرها من المبادرات. هذه المبادرة هي عربية تستمد قوتها من توافق الرأي العربي والقرار العربي بضرورة انقاذ الموقف في لبنان وهو ما اقوم به وطبعا الدول العربية وخصوصا المعنية بهذا الموضوع، ستكون في الصورة ليس فقط بالنسبة للنقاط او للنشاط الذي تم انما انطباعي وتقييمي للموقف وهذه مسألة رئيسية لأنها امام الكثير من الدول والحكومات المهتمة بهذا الموضوع والمتابعة له بانتظار التقييم".

وردا على سؤال عن زيارته الى سوريا، قال الامين العام لجامعة الدول العربية: "زيارتي الى سوريا ساعدت لا عرقلت وكانت زيارة ايجابية وليست سلبية".

سئل: في أول تصريح لك، قلت انك متفائل ومن ثم استخدمت تعبير التشاؤل. اليوم مع بعد جولة ثانية ماذا يمكن ان يقال؟

أجاب: "الحقيقة أغادر لبنان مع التحذيرات التي قلتها ومع ما عبرت عنه بأننا استكملنا أطر مقترحات وأطر طروحات وبدائل كثيرة لا يزال الامل لدي في اننا نستطيع ان نحرز تقدما في اي مرحلة مقبلة طبقا لما سوف نتفق عليه".

اسماعيل

سئل الدكتور مصصطفى اسماعيل: بالامس عقدت لقاء مع الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله. كيف تقيم هذا اللقاء، وهل لمست لديه نية في التصعيد مما يخالف مصلحة لبنان أم أن التحرك هو في اطار ما يرعاه الدستور اللبناني من حق في التظاهر والاعتصام؟

أجاب: "لقاؤنا مع السيد حسن نصر الله بالامس والذي امتد الى ساعات خرجنا منه بثلاث نقاط هامة جدا، النقطة الاولى هي ان المعارضة ملتزمة بالهدوء والتهدئة طيلة فترة الاعياد القادمة ثم بعد ذلك ستجتمع المعارضة وترى ماذا تفعل. النقطة الثانية، ان السيد نصر الله وفريق المعارضة يؤيدون بقوة المبادرة العربية ويطلبون عودة الامين العام للجامعة العربية مرة اخرى ويريدون ان يكون الحل عربيا وليس شيئا آخر غير عربي. النقطة الثالثة التي خرجنا بها ايضا هي ان الدم اللبناني - اللبناني او التصعيد الذي يمكن ان يصل الى حد العراك والاشتباك محرم بالنسبة الى المعارضة. وأكد ان تظاهراتهم والتي قد تكون لاحقا بعد الاجتماع ستكون سلمية سلمية بنسبة 100%.

وتابع اسماعيل: أعتقد ورغم اننا لم نصل الى اتفاق كامل حول النقاط التي طرحت لكني اعتقد بان اللقاء كان ايجابيا ومفيدا وساعدنا في ان خارطة الطريق التي وضعناها تسير الى الامام. واضيف الى هذا ثلاث قضايا خرجت بها المبادرة العربية، اولا: ان خارطة الطريق للحل كما ذكر الامين العام اصبحت واضحة، القضايا محددة والطروحات محددة والمواقف محددة. النقطة الثانية، حتى الآن المبادرة العربية نجحت في احتواء الازمة رغم "التفلتات" التي تحدث هنا وهناك، لكن الواضح ان هناك تهدئة وان هناك استعدادا للاستمرار مع المبادرة. النقطة الثالثة والمهمة ان هناك دعما كاملا للمبادرة كما ذكر الأمين العام وأن هناك قلقا من قبل جميع الفرقاء اللبنانيين من اي يحدث تطور لا ندري كيف سيكون المستقبل. وهذا القلق نفسه يجب ان نستخدمه استخداما صحيحا في ان ندفع بالفرقاء. هناك عدم ثقة ضخم جدا بين الفرقاء اللبنانيين، ونأمل من الاعلام ان يساعدنا في الفترة المقبلة في هذه التهدئة وان لا يساهم في التصعيد".

موسى

سئل الامين العام لجامعة الدول العربية: ذكرت ان لبنان يمر في مرحلة خطيرة جدا، وواشنطن حذرت رعاياها من المجيء الى لبنان، هل تعتقد ان لبنان على حافة حرب أهلية جدية؟ وسؤال آخر، كان كلام سوريا بشكل عام ايجابيا ولكن العرقلة ظهرت في لبنان داخليا مع عودتك الى لبنان كيف تنظر الى هذه العرقلة؟

أجاب: "ان لا أعتقد ان لبنان على حافة حرب أهلية، وهذا الكلام الذي أقوله يختلط فيه التقييم والامل بأن هذا لن يحدث وكل عملنا هو لتجنب ذلك ولنتحرك نحو وضع أفضل".

سئل: بعض الافرقاء حضروا المتاريس، هل هناك نظرة من الجامعة العربية لحرب في لبنان؟

أجاب: "نرجو ان يكون عملنا هذا قد أثر وساعد وساهم في البعد عن اي احتمالات لحرب اهلية ولكن التمترس في المواقف وعدم الحركة مضر".

سئل: طلبت من اللبنانيين التهدئة وعدم التصعيد، هل تعتقد ان هذا القرار لبناني اي قرار عدم التصعيد؟

أجاب: "للبنان جزء كبير من الاسهام فيه، من القادة اللبنانيين والوعي اللبناني والمسؤولية اللبنانية والمسؤولية عن المواطنين".

وردا على سؤال، قال موسى: "ان الاجندة والسلة التي اقترحت والمراحل التي تحددت وحتى الاطر التاريخية لها وفي ما يتعلق بالمرحلة الحالية ما يتعلق بالمحكمة الدولية وبحكومة الوحدة الوطنية التوازي بينهما والاجراءات التي تتبع لعرض موضوع المحكمة والحكومة على البرلمان في اطار من التوازي والتوازن والآلية التي ممكن للفرقاء جميعا ان يتعاملوا على اساسها مع موضوع المحكمة الدولية حيث يستمع الفرقاء الى الملاحظات او قد يكون هناك من ملاحظات ومن ثم اقامة توافق لبناني حوله وبث الطمأنينة في نفوس من يشعر بالاضطراب او بالقلق او لديه ملاحظات موضوعية بشأنها، كل هذه الامور تم التوافق عليها بما في ذلك الحكومة وكيفية تشكيلها رقميا وعدديا من قبيل التوازن. كل هذا تم واصبح في كل بند من هذه البنود نقاط لم يتم التوافق عليها او لم يتم الانتهاء من الاليات والاجراءات حولها، فهنا يتمثل الكثير من المادة التي ممكن ان توصل الى اتفاق. الاطار السياسي وما حوله والاعتبارات الاخرى لا تزال تلعب دورها، وانا اريد ان انصح الصحافيين وبالذات الذين يتابعون بسرعة هذه الامور ان لا يقفزوا الى نجاح المبادرة او فشلها هذا مضر جدا، واعتقد انه لم يعبر عن فصاحة من الصحافي او من اننا نحن نصل بعد اربعة او خمسة ايام من المناقشات الى فشل او نجاح. فالموضوع اكثر تع&#