المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم السبت 29 كانون الأول 2007

إنجيل القدّيس متّى .12-1:2

ولمَّا وُلِدَ يسوعُ في بَيتَ لَحمِ اليهودِيَّة، في أيَّامِ المَلِكِ هيرودُس، إِذا مَجوسٌ قدِمُوا أُورَشليمَ مِنَ المَشرِقِ وقالوا: «أَينَ مَلِكُ اليهودِ الَّذي وُلِد؟ فقَد رأَينا نَجمَه في المَشرِق، فجِئْنا لِنَسجُدَ لَه». فلمَّا بلَغَ الخَبَرُ المَلِكَ هيرودُس، اِضْطَرَبَ واضطَرَبَت مَعه أُورَشليمُ كُلُّها. فَجَمَعَ عُظَماءَ الكَهَنَةِ وكَتَبَةَ الشَّعْبِ كُلَّهم واستَخْبَرهم أَين يُولَدُ المسيح. فقالوا له: «في بَيتَ لَحمِ اليَهودِيَّة، فقَد أُوحِيَ إِلى النَّبِيِّ فكَتب: «وأَنتِ يا بَيتَ لَحمُ، أَرضَ يَهوذا لَسْتِ أَصغَرَ وِلاياتِ يَهوذا فَمِنكِ يَخرُجُ الوالي الَّذي يَرْعى شَعْبي إِسرائيل». فدَعا هيرودُسُ الَمجوسَ سِرّاً وتَحقَّقَ مِنْهم في أَيِّ وَقْتٍ ظهَرَ النَّجْم. ثُمَّ أَرْسَلَهم إِلى بَيتَ لَحمَ وقال: «اِذْهَبوا فابحَثوا عنِ الطِّفْلِ بَحْثاً دَقيقاً، فإِذا وَجَدْتُموه فأَخبِروني لأذهَبَ أَنا أَيضاً وأَسجُدَ له». فلمَّا سَمِعوا كَلامَ الَمِلكِ ذَهَبوا. وإِذا الَّنجْمُ الَّذي رأَوهُ في المَشرِقِ يَتَقَدَّمُهم حتَّى بَلَغَ المَكانَ الَّذي فيه الطِّفلُ فوَقفَ فَوقَه. فلمَّا أَبصَروا النَّجْمَ فَرِحوا فَرحاً عَظيماً جِدّاً. وَدخَلوا الَبيتَ فرأَوا الطِّفلَ مع أُمِّه مَريم. فجَثَوا له ساجِدين، ثُمَّ فتَحوا حَقائِبَهم وأَهْدَوا إِليه ذَهباً وبَخوراً ومُرّاً.

ثُمَّ أُوحِيَ إِليهِم في الحُلمِ أَلاَّ يَرجِعوا إِلى هيرودُس، فانصَرَفوا في طَريقٍ آخَرَ إِلى بِلادِهم.

 

تاجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى 12 كانون الثاني المقبل

الرئيس بري: في حال التوصل الى تفاهم سيصار الى تقريب الموعد

وطنية - 28/12/2007 (سياسة) صدر عن الامانة العامة لمجلس النواب ما يلي: "بما ان الوضع الدستوري بالنسبة لشروط انتخاب رئيس الجمهورية بعد شغور المركز بإنتهاء الولاية السابقة وعدم انتخاب رئيس جديد لم يعد كما كان عليه هذا الوضع خلال الفترة الدستورية المحددة بين 25 أيلول 2007 و 24 تشرين الثاني 2007. وبالتالي يخضع الوضع الناشىء عن الشغور لأحكتم المادة 74 من الدستور والتي تنص: "اذا خلت سدة الرئاسة بسبب وفاة الرئيس او استقالته او سبب آخر فلأجل انتخاب الخلف يجتمع المجلس بحكم القانون". وبالتالي الشغور بالوفاة او الاستقالة او بإنتهاء الولاية له ذات المفاعيل التي تعفي المرشح للرئاسة من شرط الاستقالة المسبقة الامر الذي يوجب ابعاد اي فكرة لتعديل الدستور. والاجتماع "بحكم القانون" يجعل من فتح دورة استثنائية للانتخاب لزوم ما لا يلزم. هذا بغض النظر عن عدم الدستورية والشرعية والميثاقية للحكومة القائمة. لذلك قرر رئيس مجلس النواب تأجيل الجلسة التي كانت مقررة هذا السبت في 29/12/2007 الى يوم السبت الواقع في الثاني عشر من كانون الثاني 2008 في تمام الساعة الثانية عشر ظهرا. وذلك لإنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية". من جهة ثانية اكد رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري انه "في حال التوصل الى تفاهم قبل التاريخ المحدد للجلسة سيصار الى تقريب موعدها".

 

الخارجية الروسية علقت على الانتخابات الرئاسية في لبنان: ليتخذ الزعماء القرار القائم على التسوية بدون غالب او مغلوب

وطنية - 28/12/2007 (سياسة) ادلى الناطق الرسمي بلسان وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين ببيان علق فيه على الانتخابات الرئاسية في لبنان وقال: "إن الجانب الروسي لا يزال على موقفه الثابت الداعي إلى انتخاب مرشح توافقي للرئاسة يكون مقبولا لدى كل القوى السياسية والطائفية في لبنان. وان ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان, الذي يلقى الدعم المبدئي من ممثلي الاغلبية النيابية والمعارضة على السواء احيا الامل في ايجاد حل تسووي.

ان روسيا دعمت بحرارة دعوة مجلس الامن لدى الامم المتحدة الى الشروع فورا بانتخابات رئاسية حرة ونزيهة، وفق اجراءات الدستور اللبناني ومن دون اي تدخل او تأثير من الخارج. ونحن كنا ساهمنا من جانبنا بدعم هذه الانتخابات عبر الاتصالات التي قمنا بها مع الاطراف اللبنانيين والاقليميين، مشجعين هؤلاء على ابداء النوايا الطيبة والبناءة في مصلحة التوافق في لبنان. ونحن سنستمر في هذا العمل والسعي في المستقبل. اننا نأمل في أن يتخذ الزعماء اللبنانيون مع احترامهم الكامل للمؤسسات الديموقراطية في البلاد القرار الصحيح والوحيد في هذا الوضع الراهن, وهو قرار قائم على التسوية من دون غالب او مغلوب. ان هذا الامر من شأنه ان يحفظ وحدة الشعب اللبناني والسلم في البلاد, كما يساهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة".

 

أمين عام "المجلس الإسلامي العربي" يسأل نصر الله: هل ستتهم إيران بالخيانة العظمى لزيارة وفد منها

 بيروت - "السياسة":سأل الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان السيد محمد علي الحسيني أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله: "ما هو تعليقه على العلاقات الإيرانية الليبية الجديدة? وما رأيه ولماذا السكوت المطبق عنها? وهل عنده الشجاعة حتى يسأل أولياء أمره في طهران عن مسؤوليتهم, ومسؤولية طرابلس الليبية بهذه الجريمة الإنسانية الإرهابية? وهل مقاطعة ليبيا فقط محصورة بلبنان, مع العلم أن الإمام الصدر مواطن إيراني أيضاً? وهل سوف يأخذ نصر الله موقفاً من الولي الفقيه بسبب إجازته لهذه الزيارة, ويتهم النظام الإيراني بالخيانة العظمة? ونصح الحسيني في بيان "نصر الله بأن يستيقظ من نومه ومن غفلته, ويعيد حساباته جيداً مع النظام الإيراني ليخرج من التبعية والطاعة والولاء الأعمى, وليقدم ولو مرة المصلحة الوطنية والعربية على مصالح نظام ولاية الفقيه في إيران, وأن يقدم هدية الأعياد للبنانيين بالموافقة على تعديل الدستور للوصول إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية".

 

العماد عون: قصة الحكومة واجتهاداتها الدستورية لممارسة صلاحيات الرئيس
مسار تترتب عليه مسؤوليات ضخمة وسيضرب الاستقرار في البلاد
فليتفضلوا ويتكلموا معنا لنصل الى التفاهم وننتخب رئيسا اما اذا كانوا يريدون اخذ الصلاحيات فهذه عملية انقلابية وسطو

وطنية- 28/12/2007(سياسة) عقد تكتل التغيير والاصلاح اجتماعه الاسبوعي وادلى النائب العماد ميشال عون بالاتي: "عقدنا اجتماعنا الاسبوعي، والذي يسبق جلسة انتخاب الرئيس الحالي، وتبين لنا بالرؤية المباشرة ان لا جلسة غدا. بحثنا أيضاً قصة الحكومة واجتهاداتها الدستورية لممارسة صلاحيات الرئيس الجمهورية. وهذا مسار تترتب عليه مسؤوليات ضخمة وسيضرب الاستقرار في البلد، لان الحكومة وقوى الموالاة هم الذين يمنعون التفاهم ويحولون دون الانتخابات الرئاسية. فمن ناحية تعديل الدستور او توقيف الحوار تبين للعيان وللبعيد والقريب انهم لا يملكون حرية التصرف وحرية الحوار ومخاطبة الفريق الآخر في الجمهورية اللبنانية. وهذا ذكرني بلقائي في باريس مع السيد سعد الحريري، إذ قبل ان نلتقي وصل ويلش في تمام الساعة التي كان مقرراً فيه لاؤنا وعليه أجبرنا على تغيير الموعد، وعندما انتهينا من التفاوض مع سعد الحريري طالعتنا الست كوندليسا رايس بتصريح فحواه: ممنوع ان نتقارب، والان يقولون لنا وبوضوح :ممنوع ان تتكلموا مطلقاً، "خلصونا ولا تشغلوا بالنا، بركي تفاهمتوا إذا حكيتو"، وهم في الموالاة "جسمهم لبيس" ومطواعين، فمنذ سنتين ونصف وهم يتغذون من نفس الغرفة ونفس المدرسة فتعودوا على الطاعة وصاروا مدجنين، يسمعون الكلام وينفذوه. كان واضحاً بالنسبة لنا ان الفراغ الدستوري مخطط له منذ زمن، لقد طرحنا الحكومة الانقاذية لكي لا يحصل هذا الفراغ وكانت حلاً بين انتخاب رئيس توافقي وبين الفراغ، قفزوا فوقها ووصلوا للفراغ. بالنسبة لنا ان هذه المجموعة تنسق مع القوى الخارجية حتى تبقي سيطرتها على السلطة، وعندما نتكلم عن مطالب محقة نصبح نحن من يعيق انتخاب الرئيس، لو كانت نيتهم حسنة فما الذي يمنعهم من قول نعم؟ نريد خطة لعودة المهجرين، فهل هذا شرط يعرقل انتخاب الرئيس؟ لو كانت لديهم النية الحسنة للتنفيذ ولاحترام القوانين لما اعترضوا.
يقولون اننا نريد ان نعمل إاعادة تكوين للمجلس الدستوري! هل هذا الأمر يشكل إعاقة لصلاحيات الرئيس؟ القصة واضحة جداً والشغب يتم من جهة واحدة. ويعتقدون ان هذا الامر يخلق قلقاً بين المؤسسة العسكرية والمعارضة، وهذا أمر بعيد كل البعد عن الواقع الذي يعيشه الجيش اللبناني، ضباطاً وافراداً بتفهمهم لمهمتهم ولانهم يعرفون انهم ليسوا جيش نظام ولكنهم جيش الوطن، وعلى كل حال، قائد الجيش أكد عدة مرات على مهمة الجيش وعلى فعاليته وعلى حرصه على امن المواطنين.
 في الشق الثاني الذي يتعلق بممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية وهذه قصة خطيرة. فقبل ان يجتهدوا حتى يمارسوا صلاحيات الرئيس فليتفضلوا ويتكلموا معنا كي نصل الى التفاهم وننتخب رئيساً. اما اذا كانوا لا يريدون التخاطب ولا التحاور ولكنهم يريدون أن يأخوا صلاحيات الرئيس فهذه عملية انقلابية.
وإذا كان هناك اصرار على هذا التصرف الذي يشكل عملية سطو جديدة على السلطة فسوف يكون لنا حطوات لاحقة نعلنها في حينها. لقد سطوا على السلطة في البداية، خلال الاجراءات غير الشرعية الانتخابية والدستورية, والان من خلال خلق الفراغ وخلق امر واقع. وهذا شيء غير مسموح به".
سئل: الفريق الاخر يرى ان الشروط التي تضعونها وكأنكم لا تريدون ميشال سليمان في الرئاسة الاولى؟
اجاب: هذا استنتاج تافه. كيف يكون هذا؟ هل اذا وعدونا بانهم سيعيدون تشكيل المجلس الدستوري نكون قد منعنا وصول العماد سليمان؟ هل يجوز ان يبقى البلد بدون مجلس دستوري؟هذا ادعاء كاذب وتافه.
هل اذا عملوا على ملف المهجرين يكون الامر تعجيزياً ويعرقل انتخاب العماد سليمان؟
لا علاقة لهذه الامور بانتخاب العماد سليمان، هذا الامور هي بين قوى الموالاة والمعارضة، ونحن نعتبرها حقوقاً متأخرة لنا. نحن لا نستطيع ان نحمل اهمال 18 سنة، فمنذ 18 سنة وبكركي خاصة تطالب بحكومة وحدة وطنية فأين اصبحت الان؟ عندما نتكلم الان عن هذه الحكومة يقولون انهم لا يريدونها. هل القصة هي قصة مزاج رئيس الحكومة الحالي واكثرية نواب المستقبل؟ اكيد لا وهذا غير مقبول لان الحكم ليس مزاجياً ولا يسمح بتجاوز التمثيل الشعبي كما حصل لغاية اليوم. لذلك اقول انهم وصلوا الى حافة الهاوية وهذه ممكن في اي وقت ان تخلق مشكلة.
سئل: حكومة الوحدة تستطيع السيطرة على صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل تام وهذا يجب ان يكون مرفوضاً من الموارنة؟
اجاب: نحن نتكلم عما بعد انتخاب الرئيس، يجب ان يكون هناك حكومة وحدة وطنية وليس قبل ذلك. نحن الان يجب ان نتفاهم على مسار نحترمه بعد انتخاب رئيس الجمهورية، الان ماذا يقولون؟ 11 للمعارضة و 5 للرئيس و14 للموالاة. 5 + 11 يساوي 16 وهؤلاء يسمحون للمعارضة باقرار قانون عادل. 14 + 5 يسمحون للاكثرية باقرار قانون عادل. ولكن المجموعات الثلاث يجب ان تكون موجودة لكي يسمحوا باقرار قانون بالثلثين وما فوق. اذا هذا هو التوازن الذي نطلبه: رئيس الجمهورية يرجح الاكثريتين. هنا الوزن الذي نعطيه لرئيس لاجمهورية والذي يسمح له ان يمارس صلاحياته. اما في ما يتعلق بالقوانين المهمة التي تتطلب الثلثين فتصبح بحاجة الى الاطراف الثلاث لكي يأخذوا القرار.
ما يصورونه للناس ان هذا الثلث هو معطل هو نوع من التخريب النفسي للمواطنين ونحن نرفضه. نحن لسنا مخربين للنظام، نحن نريده متوازناً وعادلاً، ويكون لنا شراكة بالحكم.انما الذين يقولون ان هذا الثلث معطل فهم من يعطل الحكم. وجو اللا استقرار هذا وكل النتائح المترتبة عنه حالياً تأتي منهم، لاننا نتكلم بحل معضلات سياسية واجتماعية، وهم يتكلمون عن كيفية الاستئثار بالسلطة.
شو ما حكينا، يقولون : 11 /19 او 10 زائد واحد وبيرجعوا لقصة العدد لانهم يريدون ان يبقوا متمسكين بقرار الحكم. نحن لسنا كذلك، نحن لدينا مواضيع اجتماعية مهمة نريد ان نحلها، هذا هو الفرق بيننا: واحد همه الوطن والمجتمع والثاني همه جيبته ومصالحه وقراره السلطوي.
هم جماعة نهبوا الدولة خلال 18 سنة ولا يريدون من احد ان يحاسبهم، والان اصبح الدين العام على مطلع السنة 49 مليار دولار.
سئل: نعيش الفراغ لان المعارضة ترفض الا الحديث عن سلة متكاملة وتصفونها بأنها مطالب محقة، لماذا لا تجير هذه المطالب الى رئيس الجمهورية الماروني؟ اليس لديكم ثقة بالعماد سليمان؟
اجاب: نحن قلنا له ان يأخذها على عاتقه. اذا اخذها على عاتقه اهلا وسهلا.
سئل: هل يحق له ان يفاوض قبل ان يصل الى سدة الرئاسة؟
اجاب: لماذا تريدون تحويله الى طرف؟ ساعة تقولون انكم لا تريدونه شعبيا كي لا يصبح طرفاً، وساعة اخرى تريدونه طرفاً. انكم تفصّلون رئيس الجمهورية على اهوائكم. رئيس الجمهورية لا يجب ان يكون حكمه مشلولاً، بالصيغة التي طرحناها لا يكون كذلك. رئيس الجمهورية لا يطرح مشاريع القوانين، الحكومة هي التي تطرح المواضيع والمراسيم والمشاريع وليس رئيس الجمهورية. اذا، دعوا اللعبة مكانها ودعوا الموالاة تتفضل لكي نبني مجتمعا سياسياً.
هل مجتمعنا متجانس بشكل يبني وطن؟ هذا غير معقول. ما هي هذه العدائية الرافضة دائماً، هل هؤلاء يريدون بناء وطن؟؟
نحن الاكثرية، والان التحدي الكبير لهم ان يقوموا باجراء الانتخابات. هم ليس لديهم حس المسؤولية، وكلهم مارسوا الحكم تحت الوصاية السورية والان قالوا لهم انكم اصبحتم احراراًًً فاصابهم مثل بعض السود في اميركا بعد حرب التحرير، فضلوا العبودية على الحرية، وباتوا يفتشون على معلمين جدد لهم في السفارات.
ما الذي يمنع الان اذا كان قرارهم بيدهم وكانوا رجالاً، أن نتلاقى حتى نتحاور حول كل المواضيع، خصوصاً ان لا احد عندنا الان والحمد لله، من يستطيع ان يقول لي ان هذا المطلب غير محق؟ او رفاهية.؟ هل اصبحت عودة المهجر الى بيته كماليات او رفاهية؟ وهم أمضوا شهراً في الفينيسيا واعتبروا انفسهم مضطهدين ومتضايقين فماذا يقول المهجر الذي يعيش بعيدا عن بيته منذ سنوات وسنوات.
سئل: بالامس وجه سمير جعجع انتقاداً لحضرتك ومن جهة اخرى دعاك الى الحوار، كيف ترد على ذلك؟ وماذا بشأن زيارة المطران الراعي الى حضرتك؟
اجاب: ليست المرة الاولى التي ينتقدني فيها سمير جعجع، ويستطيع ان ينتقدني منذ الان الى مجيء الساعة، هذا الموضوع اعتدنا عليه.
أما قصة المطران الراعي فصفحة وطويت أمس، كان هناك حديث طويل معه، واعتقد ان هذا الشيء لن نعلق عليه بعد الان.
سئل: هل تقبل بالحوار مع سمير جعجع؟
اجاب: قلنا له ان يخرج من القفص. لقد تمت حوارات جانبية بيننا وبينهم خلال السنتين والنصف وفي كل مرة كنا نصل الى سؤال معين كانوا يجيبون:"هم لا يقبلون"، من هم؟: "الاكثرية". وعندما نسألهم عن رأيهم هم، لا يعطون رأياً. كررنا هذه اللعبة عشرات المرات ولماذا العذاب؟ لنحصل على نفس الجواب؟ فليقل انه قادر ان يعطي جواب نعم او لا على كل الاسئلة المطروحة عندها أهلاً بالحوار معه.
سئل:أمس اتهمكم الدكتور جعجع كفريق 8 اذار بالتعطيل والتسبب باستمرار الفراغ واعطاكم مهلة قصوى لاسبوعين لسد الفراغ والا سيعود الى انتخاب الرئيس بالنصف زائد واحد؟
اجاب: فلينفّذ، الاسبوعان ينتهيان بسرعة، وليحددوا جلسة منذ الان.
سئل: تكلمتم عن خطوات ممكن اتخاذها ما هي؟
اجاب: عندما يحين وقتها نعلنها.

 

 مجلس الوزراء عقد جلسة استثنائية برئاسة الرئيس السنيورة واستنكر جريمة اغتيال رئيسة الوزراء السابقة في باكستان

وطنية - 28/12/2007 (سياسة) عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية عصر اليوم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وغياب الوزراء المستقيلين محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، طلال الساحلي ويعقوب الصراف.

وبعد الجلسة ادلى وزير الاعلام غازي العريضي بالاتي: "عقد مجلس الوزراء جلسة بتاريخ 28/12/2007 برئاسة دولة الرئيس فؤاد السنيورة وحضور الوزراء الذين غاب منهم السادة: محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، طلال الساحلي ويعقوب الصراف.

في بداية الجلسة، قال دولة الرئيس: نجتمع في هذه الجلسة كمجلس وزراء يمارس صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة وأؤكد أننا كنا ولا نزال اكثر الناس رغبة واستعجالا في انتخاب رئيس للجمهورية. هكذا نستطيع ان نحقق هدفا اساسيا نبدأ فيه مرحلة جديدة يستقيم فيها عمل المؤسسات الدستورية، ونأخذ لبنان الى بئر الامان الحقيقي، نعالج فيها كل المسائل التي نختلف حولها ولم نتمكن من ذلك في هذه الفترة بسبب اقفال المؤسسات الدستورية التي هي الموقع الطبيعي للحوار والبحث بين اللبنانيين". اضاف: "بعد الخطوة التي اتخذناها في الجلسة السابقة وما قام به عدد من النواب بتوقيع العريضة النيابية نجد ان كبسة زر تفصلنا عن انتخاب رئيس جديد والذين يتباكون على صلاحيات الرئيس اذا وقفوا امام انفسهم يدركون ان العملية تتطلب وقفة ضمير، ولم يعد مقبولا استمرار الموقف المانع لانتخاب رئيس الجمهورية لانه يأخذ البلد الى مزيد من التوتر. وقد عدنا نسمع نغمة تصنيف الناس بين خونة ومن يؤمنون برأيهم. ومن المؤلم ان نكون قد وصلنا الى مرحلة في لبنان، اي ان نقبل فيها برأي الاخر، أي انك خائن.

وما سمعناه من انواع الكلام مخالف لكل الاعراف والتقاليد التي درجنا عليها في لبنان. ومع ذلك يجب ان يكون موقفنا موقف التعالي والصمود والرد على كل هذه الترهات وستبقى ايدينا ممدودة الى اشقائنا في البلد للخروج من الازمة".

وقال دولته: "نجتمع اليوم لاقرار عدد من القرارات التي هي اساسا لتسيير مصالح وامور الناس، وتمتد نوعية هذه القرارات الى مجالات مختلفة:

احالة موظفين على التقاعد لا بد من مراسيم لقبض تعويضاتهم او معاشات تقاعدهم، وتوزيع حصص الصندوق البلدي المستقل، وشهداء الجيش في معركة نهر البارد الذي لا بد من توقيع مراسيم ترقياتهم، وقضايا تتعلق بالاستملاكات وامور ادارية اخرى ضرورية وثمة ما يقارب ال 100 مرسوم لا بد من توقيعها.

وبعد استعراضها قرر مجلس الوزراء بصفته يمارس وكالة صلاحيات الجمهورية توقيع المراسيم المذكورة وختم جلسته وليفتتح جلسة اخرى ناقش فيها امورا اخرى.

وقد قال الرئيس السنيورة في هذه الجلسة: لقد احدثت جريمة اغتيال رئيسة الوزراء السابقة في باكستان بنازير بوتو صدمة في اوساط اللبنانيين كما في كل دول العالم. لقد كانت سيدة بكل معنى الكلمة ومناضلة وتأتي من دار له باع طويل في العملين السياسي والوطني، وعادت الى بلادها لتمارس السياسة بشكل ديمقراطي فشكل الاغتيال استهدافا للديمقراطية في باكستان.

اني باسم مجلس الوزراء اتوجه الى الشعب الباكستاني والحكومة الباكستانية باحر التعازي ونقول لهم: نحن كلبنانيين نعرف تمام المعرفة مرارة هذا النوع من الجرائم وتذكرنا بما مررنا به لتهديد الديمقراطية في بلادنا ونامل كما حصل عندنا ان لا تفت بعضد الباكستانيين وان يبقوا متمسكين بتعزيز الديمقراطية في بلادهم.

وقال دولته: "اليوم اتصل بنا المواطن اللبناني مكسيم شعيا الذي كان قد حقق انجازا كبيرا العام الماضي بوصوله الى قمة ايفريست. وقال انه متجه الى القطب الجنوبي لرفع العلم اللبناني وهو الان في ذاك الموقع, نحن نفخر بشباب من بلادنا مثل مكسيم ولم نكن نحلم بأن نرى لبنانيا في هذه القمة او تلك, هذا انجاز كبير نحيي صاحبه بأسم مجلس الوزراء واللبنانيين. بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء الاوضاع العامة في البلاد وامورا طارئة وتوجه الى الحكومة الباكستانية والشعب الباكستاني بأحر التعازي بإغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، ويؤكد ان لبنان الوفي لصداقاته سيبقى الى جانب باكستان وشعبها وهو يستنكر هذا العمل الاجرامي الارهابي الذي تعرض لبنان لمثله واستهدف خيرة رجاله الذين سقطوا شهداء من اجل الحرية والديمقراطية والاستقلال.

وأكد مجلس الوزراء انه يتطلع الى اليوم الذي تمناه قريبا ويتمكن فيه النواب من ممارسة حقهم في انتخاب رئيس جديد للجمهورية لا سيما بعد التوافق على شخص العماد ميشال سليمان لهذ المنصب, كي لا يبقى فراغ في البلاد ويستقيم العمل في المؤسسات الدستورية وتعاد الثقة بين اللبنانيين.

وفي اطار مناقشة الاوضاع الاجتماعية في البلاد قرر مجلس الوزراء الاستمرار في دعم القمح استنادا الى الالية المعتمدة سابقا ولمدة ثلاثة اشهر, مستعرضا في الوقت ذاته التقديمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة في قطاعات مختلفة".

حوار

سئل: لماذا اتخذت الحكومة هذه الاجراءات مع التحذيرات من قبل المعارضة على اعتبار هذه الخطوات بالاستفزازية؟

اجاب الوزير العريضي: عزيزي ان الاجابة هي بسؤال، لا زلنا نؤكد على التوافق ولماذا يرفضون التوافق ولماذا لم يحصل التوافق حتى الان بعد ان خطونا خطوات متقدمة كثيرة تجاوزنا فيها الكثير، منها المواقف التي كنا قد اعلناها، ثم نحن قلنا هنا الاسبوع الماضي لا نريد استفزاز احد بل قبل ذلك قلنا لا نريد احراج احد، سمعنا كلاما اتهمنا فيه بشتى انواع الاتهامات التي لا تعالج مشكلة ولا تعزز مناخا توافقيا ولا تقرب وجهات نظر بل تعيد اللبنانيين الى ما شهدناه خلال الاشهر السابقة من خطاب سياسي ساده التشكيك والاتهام والتخوين، وأنا كمواطن لبناني قبل ان اكون في هذه الحكومة ابدي الما كبيرا مما سمعناه ومما يسود المنابر السياسية اللبنانية والخطاب السياسي اللبناني من مثل هذا الكلام، قد نختلف على امور كثيرة وقد نختلف احيانا على امور جوهرية لا يجوز ان نصل في التعبير عن خلافنا بهذه المصطلحات وبهذه اللغة، ليس ثمة جديد في هذا الموقف كان الخلاف قائما، كانت المعارضة تعتبر الحكومة غير شرعية وغير دستورية والحكومة كانت تقوم بواجبها انطلاقا من انها شرعية ودستورية، اعتبرنا اننا بدخولنا مرحلة التوافق تجاوزنا الخطاب الذي كان سائدا في السابق.

والامر الثاني الذي اريد ان اشير اليه هذا الملخص- ( ملاحظة من المحرر:جدول المراسيم موجود في نهاية الخبر)- الذي يجمع كل المراسيم التي وقعت يجب ان يطرح كل واحد منا السؤال على نفسه ماذا لو لم توقع هذه المراسيم؟ ماذا بشأن، مصالح الناس سواء كنا في المعارضة ام كنا في الاكثرية؟ لماذا يدفع الناس ثمن الخلاف السياسي؟ ليس ثمة امور جوهرية اساسية رئيسية استراتيجية اقدمت عليها هذه الحكومة بهذه الخطوة، مراسيم كما سبق وذكرت، عدد كبير من الموظفين يحالون على التقاعد فمن يدفع رواتب هؤلاء، وفي الوقت ذاته ثمة من يصرخ مطالبا بحقوق الناس وبعدم الحاق الظلم بالناس وبمتابعة قضاياهم الاجتماعية واليوم يوجد سلسلة من البيانات صدرت من اركان في المعارضة ومن مرجعيات سياسية تطالب بتسيير شؤون الناس فكيف يتم تيسير شؤون الناس، اذا لم نقدم على هذه الخطوة اليوم لتوقفت مسائل كثيرة حيوية حياتية انية مصيرية بالنسبة الى الناس بالحد الادنى من تأمين عيشهم اللائق الكريم بشكل يومي، هذه هي القضايا التي اقرت والمراسيم التي وقعت، اذا استعرضناها وهي بين ايديكم وليس ثمة سر وسوف تعلن على الملأ وتنشر في كل مكان، كل هذه المراسيم هي لتسيير شؤون ومصالح الناس، الشهداء العسكريون في نهر البارد وقد درجت العادة على ترقيتهم اذا لم يوقع المرسوم لا يستطيع احد ان يكرس الترقية من الناحية العملية خصوصا من الناحية المالية لتوفير حقوق هؤلاء، والقرارات المتخذة هنا والمراسيم التي وقعت هي ليست لفريق، ليست لفئة، ليست لطائفة، ليست لحزب وليست لتيار، هي لكل اللبنانيين في كل المناطق اللبنانية. لذلك اتمنى بكل ضمير وبكل هدوء، ثمة خلاف سياسي فليبق هذا الخلاف سياسيا وامل ان يزول في اقرب وقت ونعبر عنه بطريقة لا تلحق الاذى والضرر بمصالح الناس ما قمنا به ونقوم به هو لمصلحة الناس ليس الا.

سئل: هل منح الميداليات والاوسمة هل هي من الامور المستعجلة؟

اجاب: ليست جديدة، لقد منحت واعطيت، والعملية هي عملية تكريس لا اكثر ولا اقل، وثمة ميداليات وأوسمة لعدد من الشهداء ايضا في الجيش والقوى الامنية.

سئل: الرئيس بري اجل الجلسة الى 12/كانون الثاني والدورة العادية لمجلس النواب تنتهي الاثنين المقبل فكيف سيتم تعديل الدستور وانتخاب العماد ميشال سليمان؟

اجاب: طالبنا كحكومة بفتح دورة استثنائية، قيل لاقيمة دستورية ولاقيمة ورقية حتى لهذا الامر، وأنا في الحقيقة بغض النظر عن الخلاف السياسي واتفهم مواقف الاخرين, وقلت في المرة الماضية ليس في الامر جديد بالنسبة الى موقف الرئيس بري. ولكن في طريقة التخاطب لا يجوز استخدام مثل هذه الاساليب. حق الانسان ان يقول ما يشاء ولكن لنبق شيئا من لبنان, لنبق شيئا من كرامة الخصومة بين اللبنانيين, انا عندما ارى خصمي صغيرا لا سمح الله فليس في الامر اعتزاز لي على الاطلاق, فلتبق اللعبة السياسية كبيرة وليبق السياسيون في المواقع الكبيرة, وليبق الخطاب السياسي كبيرا ولنرتق بالسياسة الى اعلى المستويات في لبنان, لنرتق بلبنان. لنقدم لأبنائنا واجيالنا وشبابنا نموذجا مختلفا عن صراعنا السياسي وخلافنا السياسي.

لقد قيل هذا الامر، عن الحكومة، عدد من النواب، فالمجلس النيابي لا علاقة له بهذا الامر، بالحكومة, عدد من النواب مارس حقه النيابي، لا علاقة للحكومة اذا كانت شرعية او غير شرعية فقام هذا العدد من النواب بتقديم هذه العريضة.

قيل ايضا من قبل البعض لا قيمة ورقية لها فلنحترم بعضنا اولا, نحن زملاء في المجلس النيابي.

ثانيا لنحترم حقوق بعضنا. فهذا حق من حقوقنا وواجب على الاخر ان يتفاعل معه, لا علاقة للحكومة بهذا الامر, اذا لماذا هذا التسرع؟ لماذا هذا الخطاب السياسي وهذا التشنيع والتبشيع من هنا او هناك, في اطار كلامنا السياسي ضد بعضنا البعض.

اتكلم عن حق النواب, فلنترك الحكومة جانبا, فحق النواب مكرس لهم في الدستور ولا علاقة للحكومة به, حتى عن النواب قيل هذا الكلام, دع الحكومة جانبا. النواب لا علاقة لهم بعمل الحكومة, يوجد فصل سلطات, فلهم حقوق وعليهم واجبات, قاموا بممارسة هذا الحق في اي لحظة من اي تجاه او تيار سياسي, اتحدث عن حق النواب, فمن حق النواب, كما اقول انه من حق اي انسان ان يقول ما يقول, لماذا انا اعترف بحق الاخر والاخر يريد اسقاط حقي؟, لماذا اعترف بحق الاخر في قول ما يشاء وان كنت استنكر الكلام القاسي, الكلام الذي فيه كل التشهير والتشكيك والتخوين؟, ولكن اتحدث عن حق لعدد من النواب, لا يجوز ان يتم التخاطب بين بعضنا البعض في اطار ممارستنا لحقوقنا ولديمقراطيتنا بهذا الشكل.

وردا على سؤال: انا لن ادخل في سجال مع احد بناء على افتراضات او تمنيات او توقعات او تسريبات او ما شابه, البعض منها له غايات اخرى, ما تقوم عليه الحكومة ستعلن عنه سواء في جدول الاعمال او بعد الجلسة, المقررات تذاع امامكم كالعادة. لسنا في موقع لا تهريب قرار ولا استغلال وضع, نريد من الاساس والآن في اسرع وقت ممكن ان ينتخب رئيس جديد للجمهورية. بما اننا اتفقنا على العماد ميشال سليمان, نسمي هذا الرجل رئيسا للجمهورية وحتى في الجلسة السابقة قلنا وكررنا الحل الوحيد هو في الذهاب الى المجلس وانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اذا كنا فعلا نريد الخروج من هذه الازمة, وبالتالي ليس ثمة رغبة لا سمح الله في تهريب اي عملية, وكل ما يطرح سيكون امامكم.

وردا على سؤال: اولا الحكومة قامت بهذه الخطوة, ورئيس مجلس النواب على موقفه لا يعترف بهذه الحكومة وفريق كبير طبعا متحالف مع الرئيس بري لا يعترف بشرعية الحكومة, وهذا الموقف كان قائما منذ سنة ونيف واستمر حتى هذه اللحظة وقلت انا اتفهم احترام رأي الاخر. ولكن من حق النواب ان يتابعوا ما طالبوا به من خلال العريضة النيابية التي تقدموا بها. ولكن ما هو الجواب على النواب, انه ليس لهم حق ابدا, وهو من حقهم القيام بهذا الامر, لذلك قلت ان الجواب السريع الذي صدر من قبل البعض بإسقاط قيمة دور النواب، انا اعتقد بأنهم بسقطون قيمة دورهم ايضا, لأنه في مرحلة ثانية يمكن ان يكون النواب الذين اجابوا بهذه الطريقة هم في الموقع الاخر, فعلى الاقل لنحترم اصول الممارسة لسياسة الديمقراطية وحقوق بعضنا البعض, فليس ثمة شيء نهائي ازلي ابدي, قد تتحول المعادلات وتتغير, ومن هو في المعارضة يصبح في الموالاة والعكس صحيح ايضا. فثمة اصول وثمة دستور وثمة قوانين وثمة اعراف وعادات فلنحترمها, هذا ما نؤكد عليه, وهذا الامر هو في المجلس النيابي.

وردا على سؤال بان عريضة النواب كانت لزوم ما يلزم قال:

قلت لقد صدرت تصريحات اتمنى ان تفتح الذاكرة، وان نقرأ ما يصدر كل يوم وستتأكد بان هذه التصريحات قد صدرت، انا لا اتهم احدا، سمعنا كلاما من زملاء وسياسيين في البلد قيل فيه لا قيمة ورقية لعريضة النواب، رأي الرئيس بري رأي اخر، ان رئيس لجنة الادارة والعدل له رأي اخر، صاحب القرار هو المجلس النيابي مع كل الاحترام والتقدير لموقع قرار دولة الرئيس بري، لقد خرج رئيس لجنة الادارة والعدل في المجلس وادلى بتصريح اول من امس ايضا بتقديم هذه العريضة، من يبت بهذه الامور هو مجلس النواب ومع ذلك انا علقت على الاجابة المتسرعة الانفعالية التي كانت على زملائنا النواب الذين تقدموا بهذه العريضة عندما قيل لهم الكلام الذي قيل ولذلك قلت واكرر لا يجوز ان نتخاطب مع بعضنا فوق حقوقنا بهذه الطريقة.

سئل: هناك من يقول ان ما يجري هدفه وضع الجيش في مواجهة المعارضة؟

اجاب: نحن لسنا في موقع الاتهام مع كل التقدير والاحترام لما يصدر عن المعارضة، في النهاية هم يمثلون فئات لبنانية، ونحن جميعا لبنانيون ويجب ان نعرف كيف نخوض صراعنا مع بعضنا البعض، ولكن اذا كان ثمة حرص على المؤسسة العسكرية اعتقد ان بيانا صدر عن قيادة الجيش بالامس نفى كل المعلومات التي وردت حول رفض الترقيات بسبب توقيعها من قبل هذه الحكومة بممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية وكالة. كما لاحظنا جميعا ان عددا من وسائل الاعلام لسبب سياسي لم يأت على ذكر هذا البيان على الاطلاق، اذا كان الحرص على المؤسسة العسكرية وعدم زجها في الصراع السياسي لا نلجأ اولا الى بث مثل هذه الاخبار، ثم نلجأ الى تعميم وتأكيد ما يصدر عن قيادة الجيش وهذا الامر لم يحصل، اعتقد انه يمثل هذه الممارسة انما يدين كل فريق على نفسه ودوره وموقعه وعلى ما يريده كل ما جرى كان بالاتفاق مع قيادة الجيش، ليس لوضع الجيش الى جانب الاكثرية او لوضع الجيش في مواجهة المعارضة على الاطلاق، الحقوق الشرعية المكتسبة للضباط او للشهداء في اطار الترقيات ليست منة من احد، لا من هذا المجلس ولا من غيره ولا من موالاة ولا من اكثرية، العملية اجراء لضمان حقوقهم وثمة نوعان هنا من المراسيم، ثمة ترقيات لا يمكن توقيعها الان لان ترقيات ال 2007 لم توقع وبالتالي هي تحتاج الى قانون في المجلس النيابي، وبالتالي لا تستطيع ان توقع المراسيم اليوم، نحن في هذا الموقع احترمنا الاصول الدستورية واحترمنا رأي قيادة الجيش والاصول المعمول بها، وفي بيان قيادة الجيش اشارة واضحة الى ان القيادة ستعد مشروع قانون للمجلس النيابي عبر الحكومة، كما ورد في بيان قيادة الجيش حرفيا ونحن التزمنا بهذا الامر، النوع الاخر من المراسيم التي لا علاقة له بهذه الناحية سرنا به بشكل طبيعي ولا اعتراض لقيادة الجيش.

سئل: يقال ان قيادة الجيش هي التي طلبت سحب هذا الموضوع من التداول؟

اجاب: لا ليست عملية سحب، كان ثمة نقاش حول الشق الاول من المراسيم كما ذكرت، اذا كان يتخذ القرار بشأنها بمرسوم اليوم في مجلس الوزراء، تبين ان هذه المسألة تحتاج الى قانون في المجلس النيابي، وتبين هذا الامر اول من امس في اجتماع عقد في اليرزة، تحتاج الى قانون لتثبيت المفعول الرجعي للترقية، وعندما يصدر هذا القانون تصدر مراسيم الترقيات الاولى، يبنى عليها لاصدار مراسيم الترقيات الثانية كي لا يكون ثمة خلل في المؤسسة العسكرية وعملها وهذا ما التزمنا به. وكان مجلس الوزراء وزع جدول تقسيم المراسيم الاتي:

اوضاع وظيفية، الترخيص بأتجار اسلحة واستيراد ذخائر (صيد)، اكتساب جنسية (اجنبية)، تراخيص مدارس، احالة على التقاعد مع ترقية/ضباط، منح ميدالية عسكرية، استقالة+احالة على التقاعد(ضباط)، قبول قضاة بمنصب الشرف، توزيع حصص الصندوق البلدي المستقل، منح اوسمة(للعسكريين الشهداء)،ترخيص بأشغال حانوت، ضم بلديات، تسليم مواطن الى السلطات القضائية، ترقية بعد الاستشهاد، تصحيح اوضاع وظيفية(شهرة/تاريخ ولادة...)،الشؤون الفنية(تخطيط/استملاك/اسقاط...)،تعيين بوظيفة قيادية(المؤسسة العسكرية)، تسوية وضع عميد ونقل ضابطين في الجيش،مشاريع مراسيم مختلف

 

اسرار الصحف الصادرة صباح اليوم الجمعة 28 كانون الاول 2007

حملت الصحف داخل صفحاتها هذه الاسرار

المستقبل

لفتت مصادر عربية في الأمم المتحدة الى وجود أعضاء جدد من الدول في مجلس الأمن ما يتطلب من لبنان تكثيف جهوده حيالها في اطار مواكبة الجهد الدولي بالنسبة الى المواضيع التي تهمه.

كشفت أوساط ديبلوماسية انه وسط الاصرار الدولي على حصول الانتخابات الرئاسية ليس هناك من اغفال للبحث في مستلزمات ضبط للوضع اللبناني في حال لم تحصل.

علم انه جرى التريث في اصدار بيان رئاسي في مجلس الأمن حول تطور الوضع بالنسبة الى الرئاسة في لبنان حتى مطلع السنة الجديدة.

النهار

اسرار الآلهة :" تردد في اوساط ديبلوماسية ان سوريا تحفظت عن ترشيح العماد ميشال سليمان لأنه لم يسبق هذا الترشيح لقاء مع مسؤولين فيها كما كان يحصل مع مرشحين في السابق للاتفاق معه على ما ينبغي الاتفاق عليه.

من المسوؤل: يحاول تيار داخل حزب يميني حض الحزب على اختيار طريق ثالث وذلك بهدف اضعاف قوى 14 آذار وتعزيز قوى 8 آذار والمتحالفين معها.

لماذا: يتداول عدد من المطارنة الموارنة امكان القيام بمسعى توفيقي بين مسيحيي قوى 14 آذار والعماد ميشال عون توصلا الى حل ازمة الاستحقاق الرئاسي.

السفير

كشف مسؤول غير مدني عن تقارير ومعلومات تحدثت عن تحلرك له خارج لبنان ولقاءات عقدها في احدى الدول العربية مؤكدا ان لا اساس له من الصحة

نبه مسؤول امني الى ان الوضع السياسي مقفل وان المطلوب المزيد من الانتباه الامني خلال المرحلة المقبلة

عقد لقاء بعيدا عن الاضواء بين رئيس جمهورية ى سابق ورئيس كتلة نيابية الى عشاء جمعهما في منزل الثاني في حضور بعض الاقاؤب

ابعدت نائبة في البرلمان عائلتها الى بارؤيس ومنعت نجلها من العودة برغم انها لم تتلق أي تهديد

البيرق

استاء مسؤول كبير من مقال نشر لاحد معاوني مسؤول اخر لكنه لم ينقل استياء ه هذا الى العلن

البلد

تاخر اعلان معايدة مرجعبة حكومية لزعيم في المعارضة ثمان واربعين ساعة لعدم توزيع الخبر من المقربين

اعتبرت مصادر سياسية محايدة ان العريضة النيابية التي قدمت قد تكون تسوية لحل يقبله الرئيس بري انطلاقا من عدم القبول باي مطلب حكومي مماثل

وصفت مصادر دبلوماسية الوضع اللبناني بالمعقد والمرتبط حكما بفك الاشتباك الاميركي الاميركي السوري وهذا يخرج عن قدرة الموالاة والمعارضة

اللواء

توقع مصدر دبلوماسي عربي ان تؤدي خطوة عراقية تجاه دولة مجاورة الى اعادة خلط الاوراق لن ينجو منها لبنان

كشفت شخصية قربية من المعارضة ان ترتيبات كانت توضع لفتح صفحة جديدة مع رئيس لقاء فاعل في الاكثرية لكن تجمدت بعد تصريحاته الاخيرة

عادت اوساط في الاقليةتقترح العودة الى دراسة خيار العصيان المدني اذا تفاقم الخلاف حول اداء الحكومة

الشرق

مسؤول سابق اعترف امام مقربين انه بات يخجل من اعلان مواقفه بعدما تبين له ان الامور العامة لم تعد تعني الكثيرين سولى ما له علاقة بمصالحهم الشخصية

نقابي رفض البحث معه في فكرة الاعتصام والتظاهر وابلغ الذين راجعوه ان التجربة النقابية الاعتراضية الفاشلة فضخت الخلفيات السياسية لدى قادة الاتحاد العمالي من دون تحقيق غايتها

 

البطريرك صفير استقبل فاعليات دينية وسياسية هنأته بالأعياد

وطنية- 28/12/2007 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وفدا من الاعلاميين برئاسة طالب دعاوى القديسين وكيل الرهبانية اللبنانية المارونية في روما الاب بولس قزي لتقديم التهاني بالاعياد المجيدة ولمناسبة اعلان الاخ اسطفان نعمه مكرما من البابا بنديكتوس السادس عشر في 17 كانون الاول 2007. الوفد الذي بدأ رحلته بأخذ بركة البطريرك صفير قبل ان ينتقل الى لحفد حيث ولد الاخ اسطفان وعاش وحده ثم الى دير مار قبريانوس ويوستينا - كفيفان حيث ضريح المكرم، القى باسمه الاب قزي كلمة هنأ فيها البطريرك بالعيد وتمنى له سنة مباركة وشكر له "جهوده وتعبه في موضوع دعاوى القديسين ولا سيما ان عددهم خلال ترؤسك السدة البطريركية لا يحصى وكما قلت يا صاحب الغبطة "في النهاية ليس لنا الا القديسين لخلاصنا".

ورد البطريرك صفير بكلمة قال فيها: "نشكر الله على انه اتاح لنا ان يكون لنا قديس جديد بالاضافة الى القديسين الذين سبق اعلانهم قديسين ومطوبين. الاخ اسطفان نعمه عاش ومات في رائحة القداسة واعترفت الكنيسة له بهذه الصفة، واذا هي اعترفت في هذا الوقت بقداسة هذا الطوباوي فذلك لتشجيع المؤمنين في لبنان وحتى غير المؤمنين، لأن القديسين يساعدون الذين لا يزالون يكافحون على الارض لكي يصلوا الى الدرجة التي وصلوا هم اليها، واننا نأمل ان يكون اعلان هذا الطوباوي اعلانا فيه الخير لجميع اللبنانيين". أضاف: "يبقى هناك طبعا البطريرك اسطفان الدويهي والاب يعقوب الكبوشي وغيرهما ولذلك ان بولس الرسول يقول "حيث ما تكثر الخطيئة تكثر النعمة"، فان كانت خطيئتنا كبيرة فان الله يتناولنا بالنعمة ويكثرها لنا لكي نخلص مما نتخبط فيه من محن، لذلك نشكر لكم ما بذلتم من جهود ونرفع ايضا آيات الشكر لقداسة الحبر الاعظم الذي يعرف ما هو عليه الوضع في لبنان، لذلك اسرع في اعلان هذا الطوباوي طوباويا، ونشكر ايضا الاعلاميين الذين ينشرون هذا الخبر السار بالاضافة الى ما تعودوا ان ينشروه علينا من اخبار ليست دائما بسارة، وانتم ذاهبون الان الى لحفد حيث عاش الطوباوي ونأمل ان يكون هناك طوباويون كثر لانه على ما قلنا سابقا اذا افلسنا من الارض فان السماء لن نفلس منها وهي تمدنا دائما بما نحتاج اليه من نعم الله وبركاته".

سئل: هل ما زلت على رأيك ان لا احد سيخلصنا الا القديسين؟

اجاب: "من برأيك باستطاعته ان يخلصنا غير القديسين؟ فلو كان باستطاعة السياسيين ان يخلصونا لكانوا خلصونا منذ زمن بعيد".

سئل: يعني يخلصوا علينا؟

اجاب: "يخلصوا علينا، هذا أمر آخر".

البون وخوري

بعد ذلك استقبل البطريرك صفير النائبين السابقين منصور البون وغطاس خوري الذي قال بعد اللقاء: "تشرفنا بزيارة غبطته للمعايدة بالاعياد المجيدة ولنتمنى ان يكون العام الجديد حافلا بالسعادة ونستطيع انتخاب رئيس للجمهورية يحمل لواء هذا الوطن ويعيد جمع الشمل ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على اتفاق سياسي وتؤسس لحكومة وفاقية بناء على اتفاق سياسي مسبق، واظن ان غبطة البطريرك يقوم بكل ما هو ممكن من اجل هذا الهدف ونحن بدورنا سوف نسعى مع كل الصادقين في هذا البلد من اجل ان يكون هناك رئيس للجمهورية في اقرب فرصة".

سئل: هل ترى هذا الرئيس قريبا؟

اجاب: "هنالك صعوبات متعمدة تطرح في وجه هذا الرئيس واظن ان الامور التي تطرح لا علاقة لها بانتخاب رئيس بل لها علاقة بمصالح ترغب السيطرة على هذا البلد، وان يبقى الفراغ هو سيد الموقف".

ونفى ردا على سؤال ان يكون قد حمل اي رسالة لغبطته من النائب سعد الحريري وقال: "لا رسائل خاصة والنائب الحريري اتصل بغبطته وهنأه بالاعياد".

عائلة الشهيد الحاج

والتقى البطريرك صفير بعد ذلك عائلة الشهيد اللواء الركن فرنسوا الحاج التي شكرت له ترؤوسه القداس والجناز لراحة نفس الشهيد في بازيليك سيدة لبنان.

وابدى البطريرك حزنه الكبير على الراحل الشهيد، واصفا استشهاده "بالخسارة الكبيرة". ولفت الى ان "المصيبة لم تصب العائلة فقط بل اصابت الوطن باكمله"، مبديا أسفه لان "المصائب تتوالى على هذا الوطن وهي طالت هذه المرة المؤسسة العسكرية التي كان يظن الناس انها بمنأى عن التفجيرات".

ونوه "بالدور البطولي الذي قام به الشهيد في المؤسسة العسكرية وفي الدفاع عن الوطن وخصوصا في معركة نهر البارد وهو كان يؤمن ايمانا مطلقا بوطنه فخدمه بكل اخلاص ومحبة وصمت حتى الشهادة".

من جهة أخرى، غص الصرح البطريركي بالمهنئين بالاعياد فاستقبل البطريرك صفير على التوالي: راعي ابرشية بعلبك - دير الاحمر المارونية المطران سمعان عطا الله وكهنة الابرشية، النائب السابق سايد عقل، العميد ادونيس نعمه، النائب السابق ناظم الخوري، الوزير السابق قيصر نصر، وفد من قيادة "حركة اللبنانيين الارمن الاحرار"، القائمقام السابق لجبيل خليل نصر الدين وفاعليات سياسية ودينية وعسكرية ونقابية ووفود شعبية من مختلف المناطق.

 

الانتماء اللبناني": شروط قوى 8 آذار التعجيزية كشفت انها لا تريد انتخابات

وطنية - 28/12/2007 (سياسة) اعتبر لقاء "الانتماء اللبناني"، في بيان أصدره بعد اجتماعه الدوري، أن "مسؤولية عرقلة الاستحقاق الرئاسي تقع على عاتق قوى 8 آذار"، ورأى في "أدائها السياسي مماطلة وتسويفا واضحين، انكشفت حقيقته أمام اللبنانيين جميعا، فقد بات واضحا من خلال المماحكات الدستورية والشروط التعجيزية لهذه القوى، أنها لا تريد انتخابات ولا رئيسا للجمهورية. وهذا ما أدى إلى إقفال المجلس النيابي وتعطيل دوره تشريعا وانتخابا".

وتساءل، "بعد اتفاق اللبنانيين بكل أطيافهم على رئيس وفاقي معلن: لماذا إذن عدم إجراء الانتخابات؟ ولمصلحة من تأجيلها؟ وما هي الأسباب الحقيقية التي تحول دون إجرائها إعتبارا من صباح الغد؟". وتوجه الى الحكومة "لتحمل مسؤولياتها التاريخية، وحسم أمرها وترددها من أجل تفعيل دور المؤسسات القليلة المتبقية من الكيان اللبناني، وذلك انطلاقا من واجبها القانوني والدستوري لا سيما في ظل شغور الرئاسة الأولى".

واتهم "المحور الإقليمي المعطل، والذي يقف وراء قوى 8 آذار"، بأنه "لا يعنيه على الإطلاق مشروع قيام الدولة اللبنانية"، بل "فقط، إبقاء لبنان ورقة ضاغطة بيده في مواجهته مع المجتمع الدولي"، ورأى "أن الأمل الوحيد لإنقاذ لبنان بات من خلال التدخل المباشر والقوي للمجتمع الدولي"، مطالبا هذا المجتمع "عبر مجلس الأمن، بأخذ كل القرارات الضرورية ودعمها بمواقف وشروط تنفيذية ملزمة، تترجم بخطوات عملية ضاغطة تؤدي إلى تفتيت العراقيل الموضوعة من قبل قوى 8 آذار والمحور الإقليمي المساند". ودان اللقاء "مضمون رد الشيخ حسن المصري على المطران بشارة الراعي"، معتبرا ان كلامه "لا يعكس أخلاق الطائفة الشيعية إطلاقا، وتحديدا سمات رجال الدين الشيعة (...) وهو يلزم قائله فقط". واستنكر اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنزير بوتو، ورأى "أن هذه الجريمة البشعة يجب أن تشكل اليوم حافزا قويا لمواجهة قوى الشر والإرهاب التي تدعي الإسلام بينما هي في حقيقة الأمر لا علاقة لها على الإطلاق برسالة هذا الإسلام وجوهره"، معتبرا انه بعد هذه الجريمة "لم يعد بإمكان المرء الوقوف على الحياد، لأن في هذا الحياد مشاركة غير مباشرة لهؤلاء المتأسلمين، ودعما لتوجهاتهم ومناهجهم الشيطانية المتمادية، وهذا مما سيجر الخراب على جميع مجتمعات المنطقة، والعالم، فضلا عن أن معتقدات هؤلاء تناقض تماما مفهوم وروح الدين الإسلامي".

 

المكتب المركزي للتنسيق الوطني" حيا مواقف المطران الراعي

وطنية -28/12/2007 (سياسة ) عقد "المكتب المركزي للتنسيق الوطني" اجتماعه الدوري، واستعرض ما يجري على الساحة الداخلية وخصوصا السجال القائم حول تصريح المطران بشارة الراعي، واصدر بيانا حيا فيه المطران الراعي "على مواقفه الوطنية، وبخاصة موقفه الاخير حيث سمى الاشياء باسمائها دون لبس ولا غموض، فوضع الامور في نصابها ومزق القناع عمن يتظاهر بحماية حقوق المسيحيين في حين انه لم يعد الا واجهة للسياستين السورية والايرانية ولحلفاء هذين النظامين في لبنان، وبعدما افلست سياسته اخذ يطلق العنان للمواقف الطائفية معللا النفس باستعادة الرأي العام الذي تخلى عنه، الا ان لعبته انكشفت وباتت تحركه احقاده واطماعه وطموحاته الشخصية وانانياته ورغباته الالغائية دون اية صلة بالمصلحة العامة ولا بمصالح المسيحيين. وقد صح القول " قولوا الحق فالحق يحرركم"، فشكرا لسيادة المطران الراعي الذي قال الحق فكان كلامه كوقع السيف، ومهما علا فحيح الافاعي فستعود بالنتيجة الى اوكارها الظلماء".

 

مفتي الجمهورية: قرارات الحكومة شرعية ودستورية

وطنية- 28/12/2007(سياسة) أطلق مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني نداء إلى جميع القيادات السياسية اللبنانية لانجاز التعديل الدستوري وفقاً للأصول وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية وتجاوز كل الذرائع التي تعوق هذا الانجاز، وأبدى قلقه الشديد من استمرار تعطيل المؤسسات الدستورية الواحدة تلو الأخرى، مشدداً على صيانة اتفاق الطائف والدستور اللبناني وتطبيقه بحرفيته وروحيته وعدم المساس بهما. وأكد مفتي الجمهورية على شرعية ودستورية قرارات الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة التي تستمد شرعيتها ودستوريتها من المجلس النيابي الذي منحها ثقته والتي لا تسقط إلا بالوسائل التي حددها الدستور. وأهاب المفتي قباني بجميع اللبنانيين أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية المصيرية في البلاد والإسراع في انتخاب رئيس الجمهورية، لان الأخطار الداهمة على لبنان والمنطقة العربية أكبر وأخطر من نزاعات سياسية داخلية يتمناها العدو الإسرائيلي وتحقق أهدافه بمزيد من تفتيت البلاد وشرذمتها.

 

توقف عند مطالبة "حزب الله" بمحاكمة 14 آذار بتهمة الخيانة العظمى

الاحرار: مثل هذه المحاكمة يجب ان تكون من نصيب الذين يضربون صيغة لبنان ويقيمـون دولتهم الخاصة

المركزية - أيّد حزب الوطنيين الاحرار الخطوات والاجراءات التي اتخذتها الحكومة في موضوع تعديل المادة 49 من الدستور واقتراح القانون الذي وقعه نواب من الاكثرية، ودعا نواب المعارضة الى انتفاضة ضمير وأصالة وطنية وتوقف عند مطالبة بعض نواب "حزب الله" بمحاكمة فريق 14 آذار بتهمة الخيانة العظمى وأكد ان مثل هذه المحاكمة يجب ان تكون من نصيب الذين يضربون صيغة لبنان لاستهداف كيانه والذين يقيمون دولتهم نقيض الدولة التي تعمل قوى 14 آذار لاجلها.

عقد المجلس الأعلى للحزب اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الأعضاء. بعد الاجتماع صدر البيان الآتي:

1 - نؤيد الخطوات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في موضوع تعديل المادة 49 من الدستور، وهي خطوات يلزمها الدستور القيام بها وتفرضها ضرورة فضح مخطط المعارضة الممعنة في فرض الفراغ على الوطن. كذلك نؤيد اقتراح القانون الذي وقعه نواب من الاكثرية والذي يذهب في نفس الاتجاه والمطالب بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب اعتباراً من الأول من كانون الثاني القادم. وندعو تكراراً نواب المعارضة، وتحديداً الذين حان لهم الاستفاقة وإدراك الأخطار التي تحوط الوطن، إلى انتفاضة ضمير وأصالة وطنية تتجلى بكسر الحصار الذي يفرضه الطامعون الجدد بلبنان، كما الذين يعيشون " نوستالجيا " ممارسة التبعية والهيمنة، والمبادرة إلى انتخاب رئيس جديد قبل أن تتعمق الازمة أكثر ويتسع الشرخ بين المواطنين ويمضي اعداء لبنان باستعماله ساحة مما يهدد الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار.

2 - توقفنا أمام موجة التصعيد الجديدة وحدّة الخطاب التهديدي الذي درج عليه المستقوون بترسانتهم التي تتعزز بالتهريب المستمر عبر الحدود، وباحتضان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورعاية مباشرة من النظام السوري، لفرض أمر واقع وتوظيفه في علاقات المحور الإقليمي مع دول القرار والمجتمع الدولي. واسترعت انتباهنا، في إطار الحملات المسعورة لغلاة الأدوات السورية ـ الإيرانية، مطالبة بعض نواب حزب الله " بمحاكمة فريق 14 آذار بتهمة الخيانة العظمى".

إننا، إذ نرفض الإنزلاق إلى شرك التطرف الكلامي الذي ينصبونه لمزيد من التوتير والتشنج والاصطفاف، نكتفي بالقول أن مثل هذه المحاكمة يجب أن تكون من نصيب الذين يضربون صيغة لبنان لاستهداف كيانه والذين يقيمون دولتهم نقيض الدولة التي تعمل قوى 14 آذار لأجلها: دولة المؤسسات والقانون والحرية والتعددية والديموقراطية وحقوق الانسان. وهي تجوز أيضاً على الذين ينطقون كفراً متعمدين المس بالمقدسات والإساءة إلى المقامات لإثارة العصبيات والردود الانفعالية التي يخشى امتدادها كالنار في الهشيم نظراً للظروف الدقيقة الراهنة.

3 - نضم صوتنا إلى صوت البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، صوت الحق، وإلى الأصوات الداعية إلى رفض تقييد الرئيس العتيد بالشروط المسبقة وإلزامه خريطة طريق تكبل إرادته وتشل حركته، بديلا من استسلامه للمشروع الذي يقضي، لو قدّر له ونفذ، على الرئاسة بتجويفها أو تحويل شاغلها رمزاً من دون صلاحيات، وعلى النظام الديمقراطي بضرب مبادئه، والمضي في الإبتزاز لتعجيز السلطة من طريق الثلث المعطل، مقدمة للإنقضاض عليها. ونطالب الجميع باحترام الدستور واستلهام التقاليد والعادات التي لم يتم الخروج عليها حتى في أحلك الظروف منذ الاستقلال. ونهيب باللبنانيين وعي خطورة هذه الخطة المموّهة بقالب من الإغراءات والمطالب التي تدغدغ الغرائز، إلا أنها لا تعدو كونها مزايدات لا طائل منها ولا فائدة.

على صعيد آخر ندين اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة السيدة بنازير بوتو والتي كانت تخوض معركة تحت لواء الديمقراطية ورفض التطرف والإرهاب، وقد دفعت حياتها ثمناً لاقتناعاتها وشجاعتها، على أن تكون هذه التضحية عاملاً دافعاً لمحاربة الإرهاب واستئصاله بإجماع المجتمع الدولي. أخيراً نأمل في أن تحمل السنة الجديدة الأمل بخروج لبنان من محنته واستعادته عافيته وازدهاره ودوره ورسالته وهذا يتم بإرادة المخلصين الشرفاء من أبنائه، وبدعم من أشقائه وأصدقائه وخصوصاً الشرعيتين العربية والدولية.

 

 زهرا: نتيجة المحادثات الفرنسية - السورية اتت على حساب 14 آذار

عون لا يتحمل المسؤولية لانه الواجهة التي يتلطون وراءهـــــا

المركزية - أكد عضو "كتلة القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا عدم حصول جلسة يوم غد السبت لأن "الرئيس بري وباقي أفرقاء المعارضة لم يحصلوا بعد على الضوء الأخضر من النظامين السوري والإيراني بالحلحلة وإجراء الانتخابات ولأن الأمور العملية على الأرض لم تتغير بعد والمعطيات ما زالت على حالها، مؤكّداً أنّ مصير جلسة غد سيكون كمصير سابقاتها من الجلسات".

وقال زهرا في حديث لصحيفة" الانباء "أنه ليس المطلوب إقامة حرب أهلية لإثبات وجهة نظر الأكثرية، مشيراً الى أن "وسائلها كانت وستبقى التمسك بالدستور وبالإجراءات التي ينص عليها ومؤكداً أنه لا بد من أن تأتي اللحظة التي يقتنع فيها فريق 8 آذار بأن عملية التهويل بالحرب الأهلية وبالويل والثبور وعظائم الأمور لن توصل إلاّ الى انتحار هذا الفريق سياسياً والى نحر البلد أيضاً، معلناً مراهنة الأكثرية على لحظة دولية وإقليمية تعيد فريق المعارضة الى رشده لكي يذهب الجميع باتجاه انتخاب الرئيس العتيد. وعن التحرك الفرنسي الجديد باتجاه حلحلة الأزمة الرئاسية، أجاب زهرا: كل من راقب المبادرة الفرنسية منذ انطلاقتها وحتى اليوم، وجد فيها عملية شد حبال بين هواة ( الفرنسيين) ومحترفين ( السوريين)، وقد تجلّى ذلك في تصرّف وزير الخارجية الفرنسية في خلال محادثاته مع النظام السوري، الذي أثبت أن المحاولة الفرنسية للعودة الى السياسة الشرق أوسطية من باب دمشق أنتجت استغلالاً سورياً لهذه المبادرة للانسلال مجدداً الى الصيغة السياسية اللبنانية، لافتاً الى أن هذا الاستغلال لم يقابل بالصلابة الكافية من قبل الدبلوماسية الفرنسية، مما يدل على أن فرنسا تساير النظام السوري والواقع القائم من أجل مصالحها السياسية، مشيراً الى أن هذه المسايرة إنعكست ضغوطاً سياسيةً وأمنية على القوى الاستقلالية في لبنان.

واستبعد أن يكون الهدف الفرنسي مسايرة سوريا على حساب لبنان، مستدركاً بأن نتيجة المحادثات الفرنسية- السورية أتت على حساب سياسة 14 آذار ومسارها الاستقلالي بسبب الموقف العقائدي للنظام السوري من الكيان اللبناني.

ولفت الى أن "موقف الرئيس بوش الداعم لقوى 14 آذار لانتخاب رئيس بالنصف زائداً واحداً في زمن ترشيح العماد سليمان لرئاسة الجمهورية، لا يمكن أن يترجم واقعياً وعملياً. وشرح زهرا أنه إذا تبين لسوريا أن عليها أن تختار بين أن تسهل انتخاب العماد سليمان توافقياً وبالوسائل الدستورية، أو أن تواجه في لحظة ما خيار الأكثرية بانتخاب الرئيس بالنصف زائداً واحداً عند استحالة التوصل الى ملء الفراغ، سيكون اختيارها للتوافق الحل الأنسب، مستنتجاً أن كلام بوش بداية مناخ دولي ضاغط على سوريا لتسهيل انتخاب الرئيس".

ووصف زهرا الكلام الذي يطال البطريرك مار نصر الله بطرس صفير وبعض المطارنة الموارنة بالمعيب بحق مطلقيه، معتبراً أن "هؤلاء المتطاولين على سيد بكركي وعلى الأساقفة قد برهنوا يوماً بعد يوم أن ما يعنيهم من المرجعية المسيحية في بكركي هو المواقف البطريركية التي تناسبهم، مشيراً الى أنه في الأحيان التي تكون فيها المواقف الوطنية لبكركي غير مناسبة لسياساتهم - وهي في الغالب كذلك نتيجة ارتباطاتهم المشبوهة- يشنون الهجوم تلو الآخر عليها وعلى سيدها من دون أي رادع أو وازع ومن دون أي حسّ بالمسؤولية الوطنية.

وأكد زهرا أن الكلام الذي يُطلق هنا وهناك عن الشعائر الدينية المسيحية لن يؤثر لا على البطريرك ولا على بكركي ولا على مسيحيي 14 آذار لأن تاريخ بكركي المجيد في صنع الكيان اللبناني واستقلاله يأبى أن تمسّ هذه المرجعية أو أن يتطاول عليها بعض أصحاب المصالح الشخصية الذين يطمحون أن تكون (بكركي) بتصرّف طموحاتهم التي لا تناسب الوطن ولا تناسب المسيحيين خصوصا.

ورفض زهرا تحميل مسؤولية ما يحصل الى العماد عون لأنه (على حدّ قوله) الواجهة التي يتمّ التلطي وراءها في مرحلة الانتخابات الرئاسية - أي المرحلة التي تعني المسيحيين وهي المركز الماروني الأول- في محاولة لإعادة تعويمه مسيحياً ولإعطائه فرصة الادعاء بالحرص على الموقع الرئاسي وعلى الحقوق المسيحية، بعد أن كشفت الأيام والتحالفات الغش الكبير الذي تعرض له الناخبون المسيحيون في جبل لبنان في العام 2005- لكن زهرا حمّل بالمقابل مسؤولية تدهور الأوضاع السياسية اللبنانية الى إيران وسوريا، معتبراً أن كل أفرقاء المعارضة في لبنان أدوات تعطى أدواراً مرحلية لخدمة الهدف الأكبر وهو إسقاط الديموقراطية وإسقاط الدولة اللبنانية ومؤسساتها، عل ذلك يعيد الأمل الى النظام السوري بامتلاك القرار السياسي اللبناني من جديد.

 

الحاج حسن : الحكومة تمثل الادارة الاميركية وما تقدم عليه يشكل استفـــزازاً للمعارضة

المركزية - لفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن الى ان الحكومة تمثل الادارة الاميركية وما تقدم عليه يشكل استفزازاً للمعارضة.

وقال في خلال احتفال نظمه "حزب الله" في مقام السيدة خولة في بعلبك بمناسبة عيد الغدير، "ان ما اقدمت عليه الحكومة اللاشرعية واللادستورية واللاميثاقية يوم الاثنين وما ستقدم عليه اليوم هو عمل غير شرعي او دستوري او ميثاقي، وهو صادر عن حكومة غير شرعية هي اشبه بسفارة اميركية تحتل السراي، وهذا العمل الذي تصر الحكومة عليه، اضافة الى ان توقيع نواب الموالاة ال13، هو استفزازي، وان ظنوا انهم ذاهبون لربح المعركة فانهم ذاهبون باتجاه خسارة مدوية، ومن يذهب باتجاه التصعيد عليه تحمل نتائجه، وما يقومون به سوف يكون مضرا بهم".

واشار النائب الحاج حسن الى "ان حكومة الرئيس السنيورة تعمل على تأمين المصالح الاميركية، وقد عبر الاميركيون عن ذلك عدة مرات عندما قالت رايس ان لبنان اصبح في الموقع المتقدم بين الاعتدال والتطرف، وعندما قال بوش ان حكومة السنيورة اصبحت جزءا من الامن القومي الاميركي، ولذلك عندما اعلن فريق 14 شباط مرغما ترشيحه للعماد سليمان، واصر مرغما، وكان قبل اسبوعين يرفض التعديل ثم عاد ليبدل موقفه وموقعه من ضمن مناورة لحشر المعارضة، وعندما اعلنت المعارضة وعلى رأسها العماد ميشال عون الترحيب، سقط ما بيدهم واذهلوا، وهم يعرفون بأنه مطلب معارضة منذ عام ونصف تشكيل حكومة وحدة وطنية بالثلث الضامن، ومن الطبيعي انه عندما ننتخب رئيسا نتفق على حكومة وحدة وطنية وهذا ليس شرطا جديدا او مطلبا جديدا، والحريري وافق في حضور وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير عند الرئيس بري على هذا المطلب، والكل يعرف ان هذا الموضوع اثير بشكل واضح في سان كلو، نعرفهم بأنهم غير اهل للثقة وانهم اهل غدر وخيانة ويحتاجون الكثير ليستعيدوا ثقتنا".

وقال: "لقد جاء ولش وقال نؤمن الدعم بالنصف زائدا واحدا، وشربوا حليبا مغشوشا ليستمدوا قوتهم من ضعيف يحسبون قوي ولكنه ضعيف. وما شربوه هو حليب فاسد يظنوننه حليب سباع من هذا الاميركي العاجز عن اعطاء جنوده شجاعة في العراق وفي تموز 2006، ومن يربط مصيره بمصير اميركا سوف يدفع غاليا ثمن هذا الربط". اضاف: "قد يسأل البعض ماذا ستفعل المعارضة، نقول، لنترك هذا السؤال ونرى ماذا ستفعل، وفريق السنيورة و14 شباط واهم انه يستطيع الانتصار في المعركة السياسية، والمعارضة تملك من عناصر القوة الكثير وهي سوف تقرر المناسب في ضوء ثابتتين، الاولى مصلحة الشعب اللبناني والثانية منع الحكومة من تحقيق السياسات والاهداف الاميركية في لبنان، والمشكلة مع هذه الحكومة انها غير شرعية وغير دستورية واصبحت بالنسبة الى المعارضة تمثل الادارة الاميركية في لبنان ولم تعد تمثل الشعب اللبناني، واين مصلحة هذا الشعب امام حكومة تسعى الى مزيد من التأزيم والقلق والتصعيد، واذا كنتم هاربين من الشراكة اقول انتم اكثرية مسروقة بفضل التحالف الرباعي، وبعد عام ونصف سوف تصبحون اقلية وانتم تلهثون الى الهاوية ولن نجمع اغراضنا وننتظر سنة ونصف".

وختم: "نحن لا نزال على الطريقة نفسها، ونأمل ان يكون بعض الحكماء في فريق 14 شباط عقلاء بوجه هذا التحريض قبل ان تحين ساعة لا ينفع فيها الندم، ونقول هذا حرصا على مصلحة لبنان والشعب اللبناني وجمهور 14 شباط الذي لا مشكلة بيننا وبينه، واذا نفع هذا جيد واذا لم ينفع فالايام سوف تريكم ان ما تقوله المعارضة هو الحقيقة التي سوف تظهر، فيما باطل 14 شباط سوف يظهر وان الباطل كان زهوقا".

 

 المفتي قبلان اتهم السلطة الحاكمة بالخيانة ودعا الى التلازم بين انتخاب الرئيس والحكومة الجديدة

المركزية - اتهم المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان فريق الغالبية بالخيانة في خلال صلاة الجمعة في مسجد الإمام الحسين - برج البراجنة حيث ألقى خطبة رأى فيها أن "ما نعيشه هو خيانة للأمانات، سلطة حاكمة خائنة للمسؤولية، خائنة لشركائها في البلد،خائنة للاتفاقات، استأثرت وغصبت السلطات والوزارات وتتحكم بالادارات وتتفرد بالتعيينات والمناقلات والترقيات بكل وقاحة ومن دون رقيب ولا حسيب، وكأنها تعيش وحدها في بلد لا يقوم ولا ينهض إلا بالتوافق، في بلد عنوانه الأساس، وقيامه المتين هو العيش المشترك والعدالة الاجتماعية والإدارية والسياسية". وقال: "لا يمكن لفريق أن يحكم ويدير شؤون هذا البلد متفردا. هذا البلد محكوم بالتوافق بين أبنائه, يعيشون معا في السراء والضراء, لا فضل فيه لأحد على أحد إلا لمن يخدم الوطن والمواطن. فلنكن واقعيين, إذا أردنا للبنان الاستقرار والامن, وإذا كنا فعلا نريد البدء بعملية قيام دولة المؤسسات, دولة الكفاءة والنزاهة, دولة كل اللبنانيين, فعلينا أن نجتمع ونتشارك في وضع خريطة البناء، وبالتالي التعاون الكامل في عملية الإعمار حجرا بحجر, في كل شيء, لذلك لا تراهنوا على الأميركي ولا على غيره, بل ليكن الرهان بينكم، فالشركاء هم أخوف على مصالح بعضهم البعض من الأميركي وغيره". أضاف: "هلموا الى انتخاب رئيس للجمهورية بالتلازم مع الاتفاق على حكومة وحدة وطنية بناء على نسبية التمثيل النيابي، بل لا بد من أن يكون هناك ثلث ضامن أو مراقب أو رادع، وإلا من يضع حدا للتجاوزات الحكومية, ومن يقف في وجه المؤامرات والصفقات المشبوهة؟ ومن يحاسب على هدر أموال الدولة والشعب؟ لا بد من حساب وسؤال، أين المجلس الدستوري؟ وأين مجلس شورى الدولة عمليا؟ وأين المجلس العدلي؟ وأين القضاء في لبنان؟ وهل القضاء في لبنان أن نبقي على أربعة ضباط عسكريين في الاعتقال وهو سياسي محض من دون وجه حق؟" وختم: "عودوا أيها السياسيون إلى رشدكم, وإلى ضمائركم، وانزعوا من قلوبكم الحقد والكراهية وحب الانتقام حتى نبدأ من جديد بوضع حجر الأساس لدولة قوية وقادرة، دولة القانون والمؤسسات، دولة العدالة لكل اللبنانيين".

 

ليس إقتناعاً بالسنيورة بل لأن البدائل للأسف معدومة

الهام فريحه. الأنوار

البلد في فراغ وفي حلقة مفرغة، وأيُّ مفاجأة تحلّ به قد تودي بالوضع إلى مخاطر جمَّة: رئاسة الجمهوريّة تقترب من أن تدخل في دائرة النسيان، فدعوات رئىس مجلس النوّاب نبيه برّي إلى عقد جلسات للإنتخاب، تكاد تتحوَّل إلى (شكليّة)، وقرارات مجلس الوزراء لجهّة طلب تعديل الدستور ولجهّة فتح دورة إستثنائيّة لمجلس النوّاب، لم تلقَ آذاناً مصغية، والمرشّحون إلى الرئاسة يتحدّثون علناً أو همساً عن أن ما جرى لم يكن تعثُّراً في إجراء الإنتخابات بل عرقلة مبرمجة تقرّرت في الخارج ووجدت في الداخل مَن يُروِّج لها، فحصل ما حصل.

الحكومة، ووفق كل المعلومات والمعطيات، لن تتوقّف عند حملات التشكيك بقراراتها، وكأنّها لم تكن، بل ستعمد إلى مزيد من القرارات، ولن تُطوى هذه السنة إلاّ ويكون مجلس الوزراء قد انعقد مجدّداً، ولا يُستبعَد أن يُقدِم على اتّخاذ سلسلة من القرارات ولا سيما منها تلك التي كانت مجمّدة في (عهد) الرئيس السابق إميل لحّود كالتشكيلات القضائية والديبلوماسيّة وملء بعض المراكز الشاغرة في الإدارات والترقيات في الأسلاك العسكريّة.

المطلوب دوليّا وعربيّا ألاّ تتراجع الحكومة لأنها لو رضخت تكون كلّ قراراتها التي اتُّخذت منذ إستقالة وزراء حزب الله وحركة أمل والوزير يعقوب الصرّاف (في دائرة الشبهة)، لذا فهي ستستمر في ممارسة عملها بحجّة أن (الطبيعة تأبى الفراغ) وبأن المعارضة لن تُقدِم على خطوات يمكن أن تمسّ الخطوط الحمر كاقتحام السرايا او إحتلال المقرّات العامّة أو النزول إلى الشارع.

هل هذا يعني إننا دخلنا في ستاتيكو لا يُعرَف متى ينتهي?

كل شيء وارد، فنقطة الضعف لدى المعارضة إدراكها أن الرئيس فؤاد السنيورة رغم تعثّر شعبيّته أرادوه خطّاً أحمر أميركياً وأوروبياً وعربياً، هذه (الحصانة) أبلغها إليه السفير الأميركي جيفري فيلتمان قبل مغادرته بيروت في إجازة العطلة والتي سيعود منها في نهاية هذا الاسبوع.

أمّا محليّاً وما حقّق مع حكومته الكريمة فحدّث ولا حرج، زيادة في الضرائب والرسوم إخفاقات في كل الوزارات حيث لا إمكانيَّة لسدّ حفرة في أيّ طريق، تناسي كلّي لوجوب المحافظة على البيئة، أمّا التخطيط للنهوض والتنمية وتحديث مشاريع إقتصاديّة ودراسات مكثّفة بكيفيّة استعادة الأدمغة اللبنانيّة الشبابيّة المهاجرة، فكلّ هذه الأمور ليست من شأن رئيس الحكومة ولا من أصحاب المعالي المختصين.

يبقى أن ما تبقّى من السنة سيحفل باجتماعات هي أقرب إلى خطط العمل، وهو ما ستقوم به الأكثريَّة والمعارضة على حدٍّ سواء، الأولى لتحصين ترشيح العماد سليمان، من دون شروط مسبقة; والثانية للإبقاء على ترشيح العماد سليمان شرط تحقيق السلّة; لا نقطة وصل بين الخطّتين، لكن ما ليس قابلاً للتهديد هو تسيير الأعمال، ليس إقتناعاً بنهج أو تخطيط الرئىس السنيورة، بل لأن البدائل للأسف غير متوافرة.

 

لمصلحة من خاض "الثنائي الشيعي" معركة الأمن العام؟ومن تُراه دفع ثمن "تحالف" عون و"حزب الله" ضد الطائف قبل 17 سنة؟

رسالة عاجلة الى موارنة لبنان

المستقبل - الجمعة 28 كانون الأول 2007 - فارس خشّان

هذه رسالة عاجلة الى موارنة لبنان، تمّ صوغها في ضوء نقاشات عدة مع مجموعة من السياسيين اللبنانيين في لبنان والخارج:

أيها الإخوه الموارنة، تدركون ولا شك أن البطريركية المارونية تعرضت خلال عهد الوصاية السورية لأعتى حملة قادها سياسيون موارنة بالإشتراك طبعا مع تجمعات إسلامية "فبركتها" المخابرات السورية بالتعاون مع حركة "أمل" و"حزب الله" ـ كتجمع علماء عكار وكتظاهرة السواطير في بيروت ـ ولكن صخرة بكركي حطّمت كل هذه "الغزوات"، وبقي نداء الإستقلال الصادر في 20 أيلول 2000 حيا الى ان تكّلل بالغار في نيسان 2005. وها أنتم ترون، اليوم كيف تتجدد هذه المحاولة وركنها الأساسي العماد ميشال عون الذي يخصص سياسييه ووسائل إعلامه ـ وما أكثرها ـ للتهجم على بكركي وعلى بعض أحبارها، مستعينا من دون شك برغبة جامحة متوافرة لدى "حزب الله" وحركة "أمل" وسائر الفريق السوري في لبنان. إن وراء هذه المحاولة الجديدة قرارا بتهميش بكركي من أجل فتح كوة في الخاصرة اللبنانية، من شأنها إعادة الحال الى ما كانت عليه بين العامين 1990 و2005.

أيها الاخوة الموارنة، تعرفون من دون شك ان الدخول السوري الى لبنان كان على خلفية الحرب التي نشبت بين "المقاومة الللبنانية" بقيادة مارونية وبين "المقاومة الفلسطينية" المتسترة بقيادات سنية، وتراقبون اليوم، بإمعان، كيف ان الفريق السوري في لبنان ـ او "الصاعقة الجديدة" المشكلة من "تحالف المخيم" ـ يحاول أن يضع الموارنة في مواجهة السنة، من خلال العمل على إثارة الغرائز الطائفية، بسبب انتقال صلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة الى مجلس الوزراء مجتمعا، عملا بأحكام الدستور الذي يحفظ مقام رئاسة الجمهورية للطائفة المارونية. ولعلكم لا تحتاجون، أيها الإخوه الموارنة، الى من يلفت انتباهكم الى أن اقتراف هذه الجريمة ليس من باب الحرص على مقام الرئاسة بل هو محاولة لفتح كوة في السلام الأهلي لتمكين النظام السوري ـ الحليف الدائم لـ"حزب الله" وحركة "أمل" من إيجاد باب له للعودة مجددا الى الداخل اللبناني.

أيها الإخوه الموارنة، تدركون جيدا أن تعميم الفراغ في البلاد لا يمكن أن يكون في خدمة الطائفة المارونية، بل هو خدمة كبرى يتم تقديمها من أجل وضع لبنان على طاولة البازارات الإقليمية والدولية، وتاليا فإن الضغط على الحكومة اللبنانية المشكلة حاليا من غالبية مسيحية من أجل أن تجمّد وضعية السلطة في لبنان، يُعطي للمتآمرين على رئاسة الجمهورية القوة من أجل "تأبيد" الفراغ في القصر الجمهوري أو إرجاؤها الى تلك اللحظة التي تستطيع فيها المخابرات السورية أن تفرض معادلاتها التسلطية على الواقع اللبناني، وبذلك يكون الموارنة قد خسروا نضال الإستقلال الذي قاموا به، مما كان قد كبدهم التهميش هنا والسجن هنالك وكذلك المنافي، من دون أن ننسى القبور المفتوحة حتى هذه الساعة.

أيها الإخوه الموارنة، لعل الذاكرة تحتاج الى من يُحييها بفعل الصخب المتراكم عليها، فما كان يحصل منذ نهاية العام 1989 يتكرر اليوم. آنذاك، إغتيل رينيه معوض في ظل تحالف موضوعي ضد اتفاق الطائف كان ناشئا بين "فاصلة السيادة" العونية وبين الجهاد "الحزب اللوي" ضد تكريس تفوّق "المارونية" وفق ما ردد، مرارا وتكرارا، آنذاك الشيخ حسن نصرالله، وعلى وقع هذا التحالف دخل العماد ميشال عون في حرب ضروس ضد "القوات اللبنانية" وتعرض سيد بكركي للإهانة المعروفة، وقد انهار الموارنة وضعفوا فتمّ تكليف النظام السوري حسم المعركة، فانهار عون فجأة ولجأ الى السفارة الفرنسية، تاركا البلاد والعباد لرحمة الوصاية السورية. حاليا السيناريو نفسه يتكرر، الأسلوب هو نفسه، الحلفاء هم هم، والمستفيد المستقبلي هو هو.

أيها الإخوه الموارنة، ركزوا جيّدا، إنّ من سعى الى إملاء الشغور في القصر الجمهوري حتى حين كان فيه الرئيس اميل لحود، هي قوى الرابع عشر من آذار، ولن تنسوا ان هذه القوى فعلت، ومنذ دخول الإستحقاق الرئاسي الى المرحلة الدستورية، كل ما أمكنها من أجل منع حصول الفراغ. حاولت بنصاب النصف زائدا واحدا ولكنها تراجعت بناء على تمنيات مارونية كنسية وعسكرية، ومن ثم ارتضت بالتوافق، لكنها جوبهت بالتحدي، ثم طرحت العماد ميشال سليمان، فكان أن أثقل هذا الإسم، الذي يعتبر ضمانة جماعية، بشروط تجعل من رئاسة الجمهورية ـ في حال القبول بها ـ مجرد منصب بلا أي قيمة معنوية وسياسية.

أيها الإخوه الموارنة، تلاحظون من دون شك أن هناك من يستثير الغرائز بالحديث عن إعادة الصلاحيات المفقودة الى رئيس الجمهورية، ولكنكم في المقابل ترون هؤلاء أنفسهم كيف يعملون لسحب ما تبقى من صلاحيات بعهدة رئيس الجمهورية. هم يريدون أن يتوافقوا على الحكومة الجديدة مع "تيار المستقبل" و"الحزب التقدمي الإشتراكي" قبل أن يصل أي رئيس الى القصر الجمهوري، بحيث يكون مجرد موقّع على اتفاقات تمّت بغيبة عنه. هم يريدون أن يعيّنوا قائد الجيش منذ الآن، بحيث يكون الرئيس الجديد مجرد "شاهد ما شفش حاجة". وهم يريدون ان يتفقوا على سلة تعيينات أمنية، في التوقيت المعيب نفسه، فإذا حصل ذلك، بربكم، ماذا يبقى لرئيس الجمهورية؟

أيها الإخوه الموارنة، تستذكرون من دون شك أن "حماة الموارنة" الجدد افتعلوا معركة سياسية في البلاد بسبب تعيين المدير العام للأمن العام. كان الوزير الياس المر يريد أن يستعيد الموارنة هذا المنصب، ولكن "حزب الله" مدعوما من حركة "أمل" رفض ذلك رفضا باتا وأصر ان يبقى هذا المنصب في يد شخصية من الطائفة الشيعية، بعدما أوصلها اليه اميل لحود بسبب اللواء جميل السيد. أمام هذه التجربة الطائفية التي استهدفت الموارنة بالذات، كيف يمكن لهذه المجموعة ان تدّعي ما تدعيه اليوم، وهل منكم من يملك القدرة على سؤال عون "الغاضب منذ ولادته" عن الضمانة التي تلقاها من "أمل" و"حزب الله"، من أجل إعادة هذا المنصب الى الموارنة، ولو لتعيين "زلمته" فؤاد الأشقر .

أيها الإخوه الموارنة، عندما تمّ طرح تعديل الدستور لتمكين العماد ميشال سليمان من الوصول الى رئاسة الجمهورية، لم يعترض الرئيس نبيه بري على المرور بالحكومة لأنها لا تتضمن التمثيل المسيحي الحقيقي، بل لأنها تشكل "إضعافا" للطائفة الشيعية، وبالتالي هو فضّل المرور بمخارج توصل رئيسا غير دستوري الى المركز الماروني على القبول بإلتزام الدستور من خلال المرور بالحكومة، وتاليا فإن كل الصراع المتستر حاليا بحقوق الموارنة للتهجم على تفعيل الحكومة إنما هدفه الأول والأخير المحافظة على مكتسبات"أمل" و"حزب الله".

أيها الإخوه الموارنة، لا تقبلوا بالتلطي بكم لتحقيق مكتسبات لغيركم. لا ترضوا ان تكونوا حصان طروادة الذي يعيد الوصاية السورية الى البلاد بعدما كنتم الفرسان الذين قادوا معركة إخراجها من البلاد. لا تستكينوا للتحريض، فالفراغ قاتل لكم.. وللجميع

 

صراع اسلامي – اسلامي... بالمسيحيين!

سركيس نعوم

ارتحنا وارتاح اللبنانيون كلهم عندما اظهرت القيادات الشيعية في المعارضة، وفي مقدمها "حزب الله" وحركة "امل"، حكمة كبيرة قبل نحو سنة تجلت في عدم انزلاقها الى فتنة مذهبية مع السنة بسبب ما حصل من صدامات واعمال عنف في الخامس والعشرين من كانون الثاني الماضي. وارتحنا وارتاح اللبنانيون كلهم عندما اظهرت القيادات السنية في الموالاة وفي مقدمها تيار "المستقبل" الحكمة نفسها. وارتحنا وارتاح اللبنانيون عندما ثبت بالدليل القاطع ان الدولتين الاسلاميتين الكبيرتين المعنيتين بلبنان اي المملكة العربية السعودية السنية والجمهورية الاسلامية الايرانية الشيعية، شجعتا حلفاءهما اللبنانيين على ممارسة الحكمة بل نفض الغبار عنها وتغليبها على كل مشاعر التحدي والانفعال وكل المواقف الاخرى المحلية والاقليمية التي كانت تسعى الى الفتنة بين المسلمين، ثم بين اللبنانيين، لأسباب لم تعد خافية على احد. ولا نزال مرتاحين، وكذلك اللبنانيون، لان قرار منع هذه الفتنة لا يزال ساري المفعول سواء في الداخل او في الخارج، لكن القلق بدأ يعاود الجميع اولا لأن بعض القوى الخارجية المتنوعة لا يبدو راضيا عما انتجته الحكمة الشيعية – السنية اللبنانية والحكمة السعودية – الايرانية ولذلك فانه يحاول بمواقفه واتصالاته مع حلفائه تأجيج الاجواء السياسية المحتقنة اصلا غير عابىء بما قد يسفر عنه ذلك من اضطرابات وفوضى وفتن. وثانيا، وهذا هو الاهم، لأن النيات لا تزال غير صافية لدى القيادات الشيعية والسنية رغم تمسكها برفض الفتنة المذهبية والاقتتال. فالاولى لا تزال عازمة على تسجيل انتصار على الثانية تسميه هي انتصارا سياسيا اي انتصارا لخيار سياسي وطني قومي اسلامي وليس مذهبيا. والثانية لا تزال عازمة على بذل كل ما تستطيع من جهود واستخدام كل ما لديها من امكانات لمنع الانتصار المذكور وربما لتحقيق انتصار على الاولى. وهي تقول ان السيادة والاستقلال ورفض عودة الوصاية والمحافظة على اتفاق الطائف ورفض طغيان فئة لبنانية على فئة لبنانية اخرى، هي الهدف الفعلي لمعركتها وليس الانتصار على الشيعة.

هل للقلق المذكور ما يبرره؟ وكيف تستطيع القيادات الشيعية والسنية ترجمة نياتها غير الصافية المفصلة اعلاه اذا كان عدم الصدام في الشارع لا يزال قرارها الذاتي المدعوم من حلفائها في المنطقة سنة كانوا ام شيعة؟

وما تخشاه مصادر لبنانية مطلعة ومحايدة  هو ان يكون الفريقان الاسلاميان يخوضان منذ كانون الثاني الماضي حربهما المذهبية ذات الغطاءات المتنوعة على نحو غير مباشر اي بواسطة الافرقاء المسيحيين الذين ينتمون الى المعارضة والى الموالاة. وما تخشاه ايضا هو ان تتصاعد حدة الحرب غير المباشرة هذه بحيث لا تبقى سياسية فتتحول صداماً في الشارع شعاراته قد تكون وطنية وقد تكون مسيحية لكن اهدافه الفعلية قد تكون شطب مسيحيي المعارضة مسيحيي الموالاة من المعادلة الامر الذي يحصر تمثيل المسيحيين في فريق واحد يجيره، علما انه جيّر تمثيله الواسع من زمان، لحلفائه في المعارضة وفي مقدمهم "حزب الله" فيختل ميزان القوى بين الفريقين. وطبعا لا بد ان يكون الاختلال في مصلحة المعارضة.

كما قد تكون اهدافه اصرار مسيحيي الموالاة على المواجهة والرفض ومنع انتصار مسيحيي المعارضة وراعيهم. والنجاح في ذلك يعني حربا اهلية مسيحية قد تتحول لاحقا اسلامية – اسلامية. لكن نتيجتها اياً يكن الرابح فيها ستكون وقوع مسيحيي لبنان في الخسارة النهائية التي لا بد ان تترجم في السنوات المقبلة وبأسرع مما يظن كثيرون تراجعا في الدور والمسؤولية والحقوق والمواطنية والحضور السياسي وتدريجا الحضور "الجسدي" اذا جاز التعبير على هذا النحو.

وهذا الكلام ليس تهويلاً ولا "تهبيط حيطان" كما يقال، تؤكد المصادر المحايدة والمطلعة نفسها. فهناك فريق مسيحي كبير مهم دأب منذ اكثر من سنة على تشجيع بل على تحريض حلفائه في المعارضة على استعمال الشارع. وهناك فريق مسيحي مهم بدأ منذ كانون الثاني الماضي يتحسب لمواجهة من هذا النوع. والجديد اليوم ان الفريق الاول "محرج" للنزول الى الشارع وخصوصا بعد تلقيه من حلفائه العدة اللازمة وبكمية مهمة. والجديد ايضا ان هؤلاء الحلفاء يبدون واثقين من انتصار حليفهم المسيحي في الشارع لذلك فانهم يغضون الطرف عن تحركه او ربما يشجعونه. والجديد اخيرا ان الحلفاء انفسهم اطلعهم من يعرف كثيرا في الدولة وفي البلاد على معلوماته عن ميزان القوى في الشارع المسيحي لجهة الصراعات وهي تكاد تؤكد ان مسيحيي المعارضة على انتشار شعبيتهم لا يزالون غير مؤهلين لربح صدام شارعي واسع. طبعا فوجئ الحلفاء بذلك وسألوا مراجع اخرى عليمة فأكدت لهم هذا الامر.

هل يؤدي كل ذلك الى مراجعة الفريقين السني والشيعي، اي الموالاة والمعارضة، كونهما زعيمين لها ومسيحيي كل منهما الحسابات والى تقويم جديد للاوضاع يؤديان الى توسع "الحكمة" التي تحدثنا عنها  لتشمل قيادات المسيحيين عند الطرفين والى تثبيتها مجددا عند مسلميها وخصوصا من حليفيهما السعودي والايراني؟ ام تستمر محاولات التوريط ومحاولات الانتصار وإن عقيمة؟ لا احد يملك جوابا عن ذلك. لكن اللبنانيين خائفون من حاجة الخارج او بعضه الى "حرب" ما في لبنان حماية لمواقعه في الصراعين الاقليمي – الاقليمي والاقليمي – الدولي الدائرين في المنطقة والمستوليين على لبنان باعتباره ساحة مثالية للصراع. وخائفون ايضاً من رعونة البعض في الداخل ومن خطأ حسابات البعض الآخر والاثنان ظهرا اكثر من مرة منذ نحو سنة على الاقل.

 

دم "دولة فاشلة"

جهاد الزين

من الصعب، في المدى المنظور والمتوسط على الاقل، ان يخدم اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة، وزعيمة "حزب الشعب" ان يخدم قضية الديموقراطية.

ربما اساء هذا الاغتيال – مؤقتاً؟! - الى المسألة الديموقراطية بدل ان يخدمها كما يحصل عادة عندما يجري قتل زعيم مدني يحاول الوصول – او العودة – الى السلطة عبر الانتخابات ومواجهة الحكم العسكري.

بهذا المعنى قد يصبح اغتيال بنازير بوتو اغتيالين: اغتيال لزعيمة مدنية سياسية قوية، بل الاقوى حالياً، واغتيال لـ"الاولوية" الديموقراطية في باكستان.

فمن الآن وصاعداً عادت الاولوية الى تماسك هذه الدولة المضطربة منذ ولادتها عام 1947 والتي حكمها العسكر اطول بكثير مما حكمها المدنيون.

اولوية الاستقرار على الديموقراطية.

اذن استمرار حكم المؤسسة العسكرية.

لكن الوصول الى هذه الخلاصة السريعة يتطلب عدداً من التدقيقات الجوهرية:

1 – اذا كان الجيش هو المستفيد السياسي الاول من نتائج الاغتيال فهذا لا يعني قطعاً، منعاً لاي سوء تفاهم تحليلي؟ ان المخابرات العسكرية هي المسؤولة بالضرورة عن اغتيال بنازير بوتو.

سنسمع اصواتاً غير قليلة في باكستان تتهم الرئيس برويز مشرّف او تطالب باستقالته، سيما وان مدينة روالبندي وهي مدينة قديمة ملاصقة للعاصمة اسلام آباد، تشكل كما هو معروف، المركز الرئيسي للقيادة العسكرية في البلاد حتى قبل انتقال العاصمة من كراتشي الى اسلام آباد. وفي محيط كهذا قد يصبح "تقصير" المخابرات العسكرية في حماية بنازير بوتو التي اغتيلت في روالبندي نفسها، "تقصيراً" اكبر مسؤولية. لكن الرئيس برويز مشرّف نفسه تعرض لمحاولات اغتيال على احدى طرق روالبندي اكثر من مرة، آخرها قبل بضعة اشهر. اذن بامكان المدافعين عن الجيش، القول ان روالبندي حتى بوجود المركز الرئيسي للقيادة العسكرية الباكستانية هي منطقة غير آمنة امام العمليات الانتحارية او التفجيرية.

لدى "القاعدة"، كما لدى الاصوليين المتطرفين الباكستانيين انفسهم "اسباب" كثيرة لاغتيال بوتو. فحتى ايام وجودها في السلطة كانت خطبها العارمة دائمة ومتكررة بل ومركّزة ضد من كانت تسميهم "اصحاب الرؤوس الحامية" وتعني بهم رجال دين اصوليين. ثم انها مع عودتها الاخيرة كانت تضع هذه العودة تحت شعار اساسي هو مواجهة التطرف وتصرّح علناً انها تتحمل مجازفة خطر على حياتها من الاصولية. ولاحقاً اخذت تتحدث عن الديكتاتورية عندما عادت واختلفت مع برويز مشرّف في الاسابيع الاخيرة.

العام المنصرم الذي سبق عودة بنازير بوتو لوحظ فيه انها كانت حاضرة بشكل ملفت في العديد من اللقاءات التي عقدتها مراكز ابحاث اساسية في نيويورك وواشنطن جنباً الى جنب مع شخصيات ومسؤولين اميركيين حاليين وسابقين. فلقد بدا في العام بل العامين المنصرمين بأنها عادت تحتل مكاناً مرموقاً في اوساط النخبة السياسية الاميركية المعنية بباكستان وافغانستان وشبه القارة الهندية والشرق الاوسط. وكانت تُستشار في العديد من حلقات البحث والمناقشة المتعلقة ايضاً بمسائل اخرى بارزة في العلاقات الدولية كالوضع الايراني والعراق وحتى لبنان، سيما منها حلقات المناقشة المرتبطة بأشكال السياسة الاميركية المطلوبة في المنطقة.

لهذا رجعت، وبدا انها تحمل معها زخماً دولياً، خصوصاً اميركيا، كما لو انها رجعت لتكون حصاناً رئيسياً في شكل مدني جديد او مستجد في الرهان الاميركي والاوروبي على محاربة التطرف عبر تعزز الديموقراطية، في مقابل "مدرسة" حكم باسمها طويلاً الجنرال برويز مشرّف (كما حكم باسمها جنرالات ايام "الحرب الباردة" في الشرق الاوسط واميركا اللاتينية) وهي اولوية الاستقرار على الديموقراطية في باكستان. كانت مدرسة اولوية الاستقرار تبدو في تراجع بل في افول في العام المنصرم ومعها رصيد برويز مشرف.

اغتيال بنازير بوتو كضربة مباشرة لهذا الحصان السياسي الكبير العائد ضد التطرف، والمسلح بدعم اميركي ومد شعبي باكستاني، قد يؤدي الى ولادة مفارقة كبيرة مزدوجة:

• كسب أكيد لـ"القاعدة" وحلفائها الداخليين في باكستان.

• كسب لمقولة تكريس بقاء الجيش في السلطة لمنع تفكك باكستان او انفلات عدم الاستقرار فيها الى درجة خطرة، والخطورة تبلغ درجتها القصوى بوجود القنبلة النووية الباكستانية.

2 – لكن هذا الاغتيال بقدر ما سيؤدي الى تعزيز دور الجيش، قد ينهي الحياة السياسية للجنرال برويز مشرف. فالارجح ان يتحول مشرف الى"الضحية" السياسية التي سيجري تقديمها بعد هذا الاغتيال لتركيز المعادلة السياسية المتجددة بقيادة المؤسسة العسكرية، في بلد لا زال فيه الجيش هو المؤسسة الاوسع والموحدة وغير المناطقية الوحيدة.

اذن استفادة الجيش لا تعني بداية استفادة الجنرال مشرف من هذا الاغتيال. انه، اي مشرف، قد يكون اكبر المتضررين، والارجح ذلك.

3 – ها هي باكستان مهددة بأن تنضم مجددا الى السلسلة الطويلة من حلقات عدم الاستقرار، الحلقات المتفجرة كما في افغانستان والعراق، او الحلقات التي لا تزال "ممسوكة" ولكنها في اوضاع قابلة للانفجار والتفكك كما في باكستان ولبنان. لكن الجيش الباكستاني، قبل وجود قنبلته النووية معتاد ومدرب على السيطرة العامة على الوضع الباكستاني ايام "الحرب الباردة" منذ اواخر الخمسينات، او ايام انفجار الحروب مع الهند في الستينات، او خلال الغزو السوفياتي لافغانستان في الثمانينات، او ضد الارهاب الاصولي في السنوات الاخيرة. مثلما كان الجيش التركي في ظروف مختلفة مدربا على السيطرة على اوضاع بلاده في حالات خطر عدم الاستقرار. اما الجيش اللبناني فهو منذ معارك "نهر البارد" بدأ تحت وطأة متطلبات ذات طابع وطني عام غير فئوي، القيام بدور "باكستاني" في مواجهة الاصولية ولحماية الاستقرار الداخلي معا، دون ان يكون مدربا بما فيه الكفاية على هذه المهمة، التي هي الآن مهمة مزدوجة دولية وداخلية في آن معا. اي ان الجيش اللبناني يلبي متطلبات دولية وداخلية لا يستطيع مواطن لبناني الا ان يتمنى له فيها النجاح خصوصا بسبب عمر خبرته القصيرة في هذا المجال!

كان واقع العلاقات السياسية في الدولة والمجتمع السياسي الباكستانيين شديد التعقيد على الدوام. فحتى في ايام حكومة بنازير بوتو الثانية كانت المخابرات العسكرية الباكستانية تلعب لعبة جيوبوليتيكية (في الجوار الافغاني) وكانت رئيسة الحكومة على علم، بل تأييد لها عبر وزير داخليتها يومذاك، كانت اللعبة هي دعم صعود "طالبان" في افغانستان. فـ"طالبان" بدأت انطلاقها من "قندهار" الى الشمال نحو "كابول" عام 1994 خلال حكومة بنازير التي عاشت بين 1993 و1996.

كان الامر يتعلق، من وجهة نظر مسؤولي باكستان، ايا تكن خلافاتهم، بالمصالح الجيوبوليتيكية العليا لباكستان، المصالح الاقليمية. بدا الامر انه لعبة "خارجية" يومها لا يتناقض مع اندفاعة بنازير بوتو الدائمة ضد التطرف الاصولي داخل بلادها حتى لو كان وزير داخليتها الجنرال السابق في الجيش ينادي عناصر "طالبان" آنذاك بـ"اولادي" ويعتبر نجاحهم العسكري ضد جيل متهالك من "المجاهدين الاسلاميين" نجاحا للدولة الباكستانية كلها! وللتدقيق، ايضا لم يخرج نواز شريف في حكومته اللاحقة بعد سقوط حكومة بوتو الثانية عن معادلة دعم "طالبان" كمعادلة تتعلق بالمصالح العليا للدولة.

سقطت المرأة الشجاعة فعلا امس، الخطيبة الجذابة والنارية بلغة انكليزية بليغة، التي قارنها والدها علي بوتو في رسائله من السجن اليها، حين كان ينتظر تنفيذ حكم الاعدام به، ونشرت في كتاب لاحقا بعد اعدامه تحت عنوان "الى الأعز عندي بنازير"، يقارن ابنته بأنديرا غاندي. فكلاهما انديرا وبنازير، كلاهما صلبتان ومصنوعتان في آن معاً من "الحرير الدمشقي" حسب تعبير علي بوتو.

انضمت، بالنتيجة بنازير الى انديرا غاندي. كلاهما في اغتيال اودى بحياة الزعيمة.

واذا كان علي بوتو قد ذهب ضحية انقلاب اميركي ضد نزوعاته المتهمة بالتقارب مع الاتحاد السوفياتي عام 1997، فان بنازير بوتو تسقط الان ضحية مواجهة اميركية مع خصم لا سابق لتركيبته في التاريخ الحديث للعلاقات الدولية: تنظيم سري عالمي تحت شعارات اسلامية هو "القاعدة".

لكن اغتيالها من قبل "القاعدة"، على افتراض انه ليست لـ"المتطرفين" اختراقات في المؤسسة الامنية الباكستانية، لا يضع ظاهرتها الراهنة ونتائج اغتيالها في مجرد تبسيطية الصراع الاميركي مع "القاعدة". انها المناضلة المدنية (ولو لجأت كبعض اليساريين الى العنف المسلح في فترة ما بعد اعدام والدها) التي حملت وتحمل معها معضلة النخب المدنية في بلدان العالم الثالث، لا ضد الديكتاتوريات فحسب، بل ايضا ضد استلاب الصراعات الاقليمية والدولية للقضية الديموقراطية. وهي بهذا المعنى، قبل اغتيالها "نموذج" لا فقط للمناضلة الديموقراطية، بل لفشل النخب الليبرالية في تكوين اساس متين وذي مصداقية لبناء الدولة الديموقراطية، لقد اتيح لي ان التقيها في جلسة خصت بها وفدا لبنانيا من خمسة اشخاص على هامش مؤتمر القت كلمة الافتتاح فيه عام 1996. كما سمعتها مباشرة في عدد من المناسبات، فهذه الزعيمة الشابة اساءت الى نفسها بل الى كاريزماها السياسية كثيرا بتساهلها (في اقل تقدير) حيال تقاليد الفساد "العريقة" في اوساط النخبة السياسية الحاكمة في باكستان. ربما جرت المبالغة في دور زوجها في قضايا الفساد، ولكن كنا نسمع عن روائح هذا الفساد (وهو فساد مؤسساتي" سابق لها ولاحق عليها) خلال توليها رئاسة الحكومة ولم تفعل شيئا دراماتيكيا للمواجهة في بلدان ثبت ان مواجهة الفساد فيها تحتاج الى عمليات جراحية في بنية النظام السياسي، مثل لبنان والعراق ووو... هذه السيدة المولودة لأب بورجوازي سني من السند، الاقليم الحالي في باكستان وام شيعية من الطبقة نفسها والمتزوجة من شيعي باكستاني... تسقط كضحية بارزة جدا لكن على طريق مليء بالضحايا في دولة يدور البحث دائما في العقد الاخير حول ما اذا قد اصبحت "دولة فاشلة"... نووية!...؟

 

دعا إلى سؤال الحكيم عن عملاء أميركا الحقيقيين/الجوزو ينتقد جوقة شتّامي "حزب الله": الافتراء على الكبار الكبار منهج وعقيدة عندهم

المستقبل - الجمعة 28 كانون الأول 2007 -

رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو "أن جوقة الشتامين في "حزب الله" تسيء إساءات بالغة الى هذا الحزب لانها إشتهرت بإختراع الاكاذيب والاضاليل والافتراءات كما اشتهرت بالسب العلني والقدح والذم والتطاول على المقامات مما يثبت ان "حزب الله" اسم على غير المسمى، اي ان الاسم شيء والمضمون شىء آخر، وهذا يعطينا الحق ان نقول يكذب على الله ويستغل اسمه بالباطل".

أضاف في تصريح أمس: "الحزب وحلفاءه أصبحوا معروفين بقلب الحقائق، هم يعطلون الدستور ويعطلون الشرعية ومجلس النواب ويتهمون غيرهم بالتعطيل. يقول الله عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون"، ويقول الله عز وجل: "ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار"، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "واياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور، وان الفجور يهدي الى النار وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا". أن الافتراءات التي توجه الى الحكومة ورئيسها هي إفتراءات دنيئة ومتهاوية، وهي أوهى من خيوط العنكبوت". وأن الافتراء على الكبار الكبار منهج وعقيدة عند "حزب الله". فلا عجب أن نراه يطبق هذا النهج اليوم؟".

وقال: "التاريخ يعرف كم كذبوا على الله ورسوله، عيب يا من تسمى "حزب الله" زورا وبهتانا، "عيب يا اولاد"، اذا لم تستح فاصنع ما شئت، لقد اغرقتم البلد بالاكاذيب والالاعيب والدعايات والافتراءات، عيب يا جماعة الرفض، الرفض التاريخي والرفض الحالي، اتقوا الله في الشعب اللبناني".

واردف: "الشاعر العربي يقول: "ولقد أمرّ على الليئم يسبني فمضيت ثمة قلت لا يعنيني"، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "اربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: اذا حدث كذب، واذا وعد اخلف واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر".

وتابع: "أما بالنسبة الى العمالة لاميركا فسلوا السيد عبد العزيز الحكيم من هم العملاء الحقيقيون لاميركا في المنطقة، ومن هم الذين يغيرون الهوية العربية ويستبدلونها بالهوية الفارسية وبالتعاون والتحالف مع أميركا".

 

جعجع: سأقترح الانتخاب بالنصاب القانوني إذا بقينا بلا رئيس وما دام هناك أمل بنسبة 1% لإيصال سليمان سنستمر في ترشيحه

المستقبل - الجمعة 28 كانون الأول 2007 -

أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب سمير جعجع أن فريق 8 آذار "يعطل عن سابق تصور وتصميم، لأنه يحاول أن يعيد النفوذ السوري الى لبنان". وأشار الى "ان حزب الله وبتفكير استراتيجي يريد عودة المظلة السورية إلى لبنان، لأن لديه فروع كبير وبحاجة الى مظلة تحميه"، لافتاً الى "أن آفاق عمل "حزب الله" أبعد من لبنان تبدأ في المغرب وتنتهي في باكستان، وهو ليس حكومة مثل الحكومة اللبنانية التي همها الوحيد الشعب اللبناني فهم يعتبرون هذه امور ملحقة لدى حزب الله". وأسف لأن بعض الفرقاء في الداخل "غائبون عن كل هذا الجو".

وأعلن أنه "من الآن لأسبوع أو اثنين إذا لم يتم انتخاب رئيس، سأقترح انتخاب رئيس بالنصاب القانوني، وسأبدأ بطرح هذه المسألة في أوساط القرار إن في "القوات" أو في 14 آذار". وأكد أن تسيير الحكومة لشؤون المواطنين "ليس انتقاصاً من صلاحيات رئيس الجمهورية ولا سرقة لها".

وكشف "أن هناك شخصيات شيعية يقبلون بملء الفراغ الناجم عن استقالة بعض الوزراء"، رافضاً "الكشف عن أسمائهم كي يبقوا أحياء". ورأى أن طرح 8 آذار رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون كمحاور "ليس أمراً جيداً"، موضحاً "أننا لمسنا لمس اليد انه عندما تصل الأمور إلى مناقشة فعلية، فالرئيس نبيه بري يعود هو ليناقش". واعتبر "أن قرار عون ليس بيده، قراره بشهيته".

واعترف "أن الفريق الآخر تمكن من الناحية الأمنية من إرسال مجموعة تهديدات تجعلنا نتريث كثيراً في تصرفاتنا". وأكد أنه "طالما هناك أمل بنسبة واحد في المئة لإيصال العماد ميشال سليمان للرئاسة سنستمر في ترشيحه، للأسف لا جلسة السبت المقبل، لكن سنبقى نحاول".

وقال في حديث الى برنامج "الإسبوع في ساعة" من "تلفزيون الجديد" أمس، رداً على سؤال عن الفراغ في رئاسة الجمهورية وعلى صعيد الحكومة ومقولة عدم شرعيتها ومجلس النواب الذي لا يمارس صلاحياته والبلد كيف يسير ومن يحكم لبنان في ظل هذا الوضع: "على صعيد المجلس فهناك من يعطله فلو يفتح الرئيس بري المجلس النيابي ويمارس عمله كالمعتاد، المجالس النيابية وجدت كي نطرح فيها الخلافات ونحلها. بالنسبة إلى الرئاسة منذ ثلاثة أشهر معروف أن فرقاء 8 آذار يعطلون الانتخابات عن سابق تصور وتصميم، وبرغم أننا قبلنا بأشياء لا نرضى بها كتعديل الدستور، إلا أنهم ما زالوا مستمرين بالتعطيل، هناك فريق مصر على تعطيل المؤسسات الدستورية، لأنه يحاول ان يعيد الأمور الى الوراء، يريد أن يسترجع النفوذ السوري في لبنان. اذا ارادوا الشراكة ففي لبنان دستور وقوانين، وليأخذوا ما يريدون ضمن المؤسسات الدستورية".

وذكر بـ"ان الحكومة حصلت على ثقة 98 نائباً يريدون الشراكة، في أول معركة رئاسة قالوا لا يريدون مرشحا من عندنا بل يريدون المرشح التوافقي"، ولفت إلى أن مبادرة بري في بعلبك "قوامها ان يتخلى فريق 8 آذار عن مطالبته بحكومة على ان نتخلى عن مطلبنا بانتخاب رئيس لنا، في النهاية وصلنا الى اننا لم ننتخب رئيسا منا وبالأكثرية ورشحنا اكثر من مرشح توافقي، وعندما طرح العماد سليمان كمرشح توافقي عادوا لمطلب الحكومة"، متسائلاً: "كيف نفسر هذا التصرف؟ هل لم يعودوا يريدون رئيساً توافقياً؟".

وذكر بقول الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "إن البرنامج اهم من الرئيس والشخص أهم من البرنامج، نريد رئيساً وطنياً، لا يخضع للضغوط". وقال: "البرنامج لا يهم كما يقول السيد حسن، فهل هذه المواصفات لا تنطبق على العماد سليمان؟ نعم تنطبق، إذاً على ماذا الخلاف على الحكومة؟ ولماذا لا نخطو الخطوة بانتخاب العماد سليمان وننزل السبت ونعدل الدستور تبعاً لاقتراح القانون الذي تقدم به النواب اليوم (أمس)؟ وعندما يصبح العماد سليمان في بعبدا نتفاوض بمعيته على الحكومة. نحن لسنا بصدد تشكيل الحكومة بل بصدد ملء الفراغ. لماذا الخوف من الثلث الضامن؟".

واعتبر "أن ما يحصل اليوم كأنه عملية ابتزاز مفضوح ونصب بشرف، ويهدف الى ابقاء الفراغ او تسلم السلطة كاملة وهذا لن يحصل".

وجدد القول بأنه "لا يجوز ابقاء الرئاسة رهينة كي يتمكن فريق 8 آذار من أخذ مكاسب في الحكومة"، معتبراً "أن أسوأ وضع نصل اليه هو مصادرة كل الناس".

وأكد "أن عملية تشكيل الحكومة قبل انتخاب الرئيس هو انتقاص لموقعه وهيبته". وتساءل: "في حال اعطينا 8 آذار الثلث المعطل هل تسير الأمور في البلد؟".

وأكد "أن احد محاسن الرئيس السنيورة هو باله الطويل"، مشيراً الى "أن من يهمه صلاحيات الرئيس ينزل وينتخب رئيس، وليس عندما تسير الحكومة امور المواطنين يصبح ذلك انتقاصا وسرقة لصلاحيات الرئيس". وشدد على "ألا شيء يمكن ان يملأ الفراغ الرئاسي".

وعن تعين وزراء بديلين، كشف "أن هناك وزراء شيعة يقبلون بملء الفراغ"، رافضاً "الكشف عن أسمائهم كي يبقوا أحياء". وقال: "هذا الأمر له أوانه، وأهم عمل نفعله هو تعبئة الفراغ الرئاسي، ولو كانوا مهتمين بلبنان وبكرسي الرئاسي، لكانوا سهلوا ملء الفراغ وانتخاب رئيس".

واعتبر "أن 8 آذار ليسوا معارضة بل نحن المعارضة، نحن نعارض رجوع النفوذ السوري الى لبنان"، لافتاً الى أن رئيسة وزراء الباكستان السابقة بنازير بوتو "اغتليت لأنها معارضة، وفي لبنان هناك من يغتال المعارضة".

ورأى "ان حزب الله وبتفكير استراتيجي يريد عودة المظلة السورية للبنان، لأن لديه فروع كبيرة وبحاجة الى مظلة تحميه. وآفاق عمله أبعد من لبنان، تبدأ في المغرب وتنتهي في باكستان. وهو ليس حكومة مثل الحكومة اللبنانية التي همها الوحيد الشعب اللبناني فهم يعتبرون هذه امور ملحقة لدى حزب الله. الحكومة هي تضع سلم اولويات وترسم الطرق المناسبة، وليس فريقا لبنانيا هو من يحدد ويخطط ويتصرف في هذا المجال، يعني ليس هو الذي يلحق الحكومة بل يجب أن تلحق به الحكومة".

أضاف: "المعارضة لها مصلحة في استمرار الفراغ ولدينا خوف كبير، اذا بدأت 8 اذار بقضم السلطة، فسنكون معرضين لعمليات الاغتيال، ويستطيعون أخذنا لمئة استنزاف. لا أثق بفريق 8 آذار، فهو يريد أخذنا الى ما قبل ثورة الأرز. هناك ازمة ثقة علينا ان نلعب اللعبة السياسية داخل المجلس والحكومة".

وعن مصلحة المعارضة باستمرار الفراغ، قال: "ليس المعارضة، بل فريق 8 آذار، سوريا من 30 سنة عندها نظرية سهلة جداً، كانت تنشرها في كل دول العالم، تقول ان الشعب اللبناني لا يمكنه حكم نفسه والبعض يعمل على تثبيت هذه النظرية عن سابق تصور وتصميم، وهم دائماً يحتاجون لقوة ضامنة أو معطلة لذلك ترك العالم سوريا تحكم لبنان من 1990 حتى 2005".

وأسف "لأن بعض الفرقاء في الداخل غائبون عن كل هذا الجو، سوريا وحلفاؤها الاستراتيجيون يعرفون ان هذه الأيام قد تخدمهم على المديين المتوسط والبعيد، وعندما يبقى الفراغ في لبنان، تثبت صحة النظرية السورية، وتعود قوى العالم لتطلب منها وضع يدها على لبنان".

وعن القول إن من مصلحة أميركا استمرار الفراغ، قال: " إذاً فلنذهب للمجلس النيابي وننتخب فوراً رئيسا للجمهورية، فمن يعطلون الانتخاب هم حلفاء سوريا".

ورأى أن تفويض قوى 8 آذار للعماد عون "دليل على أنهم لا يريدون الحوار". وقال: "لو أن 14 آذار كلفتني تمثيلها في مهرجان الموسيقى العالمي، أنا جيد وعندي نقاط قوة معينة، لكن ليس بالموسيقى، وكذلك عون جيد ولديه نقاط قوة معينة لكن ليس من أجل الحوار والنقاش، هذه مزحة، لماذا نتوقف عندها. كنا نفكر بانتداب أحد منّا ولكن لم يقبل أحد".

وتساءل: "على ماذا سنتحاور ونحن في صدد انتخاب رئيس للجمهورية؟، ما علاقة السلة التي وضعوها برأس ميشال سليمان، فليزيحوا من وجهه ليتمكن من الرؤية عندما يصبح رئيسا وبعدها سلال على قدر مايريدون، لكن فلننتخب العماد سليمان أولا ويصبح رئيساً".

وعن تأجيل الانتخاب لآذار، أجاب: "من الآن لأسبوع أو اثنين إذا رأينا ان الاخوان بالله لم يصلبوا على وجوههم، ويصلوا على النبي ويذهبون للانتخاب سأقترح انتخاب رئيس بالنصاب القانوني، وسأبدأ بصراحة بأوساط القرار إن في القوات أو في 14 آذار عندما لا يعود هناك أمل للانتخاب بالتوافق".

وأعلن أنه "مع نصاب النصف زائدا واحدا في الحالات السيئة".وقال: "أنا رأيي الشخصي أنه في حال أرادت 8 آذار الاستمرار بالتعطيل فليس لنا من حل سوى الذهاب لانتخاب رئيس بالأكثرية لأنه لن يكون لدينا خيار آخر، وبحسب المادة 74".

وعن الخشية من توترات أمنية وحصول فتن، قال: "طالما هناك اعداء متربصين بلبنان ويكملون بعمليات الاغتيال، قد نشهد من وقت الى آخر هذه العمليات. لكن في الوقت نفسه طالما الجيش اللبناني، والأجهزة والقوى الأمنية ساهرة على الوضع في البلد، أتصور انها ستؤمن حد أدنى مهما كانت النوايا والهجمات شرسة علينا".

واعتبر "ان هناك تقصيرا أمنيا"، ورفض تحميله للحكومة، مذكراً بالمذكرة الادارية التي أصدرها الوزير أحمد فتفت ولم ينفذها المدير العام للأمن العام وفيق جزيني.

وعما قاله عون أن قرار جعجع ليس بيده، قال: "لم نتهم الجنرال، الجنرال قراره ليس بيده، قراره بشهيته وليس بيده، بينما نحن قرارنا بيدنا بالفعل، ولحلفائنا تأثير علينا، ولا تأثير للدول الحليفة". وعن انه بُلِّغ بقرار ترشيح سليمان بعد اجتماع ثلاثي بين النائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة أجاب: "غلط. القصة الحقيقية يوم الخميس 22 تشرين الثاني كان اجتماع 14 اذار في الفينيسيا في ذكرى استشهاد جبران تويني وبيار الجميل وذكرى الاستقلال، في آخر اجتماع قال لي النائب الحريري ان الفريق الآخر "مش متوكلين على الله" ولم تعد هناك اي امكانية للتوصل الى تفاهم حول لائحة البطريرك، ويجب ان نبدأ التفكير بحلول اخرى اتفقنا على اللقاء في اليوم التالي، جلسنا وقال لي بما يفكر، تداولنا على مدى ساعتين وقلت له الفكرة ليست عاطلة وامامها عائق تعديل الدستور، اكمل التداول مع الفرقاء الآخرين في 14 آذار وهكذا حصل، طبعاً وضع الرئيس السنيورة في الجو، وبدأت المشاورات في كل انحاء وأرجاء 14 اذار".

سئل: الى متى سيستمر العماد سليمان خياركم للرئاسة، قال: "طالما هناك 1% أمل لتوصيل سليمان للرئاسة سنستمر في ترشيحه للأسف لا جلسة السبت المقبل، لكن سنبقى نحاول".وعن رهانه، قال: "رهاني الوحيد اخذ أمورنا بزمام أيدينا والذهاب وانتخاب رئيس تبعاً لأحكام المادة من الدستور".

 

سعيد:  الأزمة طويلة والأفق مقفل سوريا تريد الالتفاف على المحكمة

النهار

رأى عضو قوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد ان "ملء الفراغ الرئاسي  همّ اسلامي بقدر ما هو همّ مسيحي"، لافتا الى "ان هذه الازمة طويلة ولكن لبنان يبقى بلد المفاجآت". واشار الى  "تحرك عربي يواكب التحرك الاوروبي والاميركي من أجل الضغط على الجانب السوري لتسهيل مرور الاستحقاق الرئاسي، وان الانفراجات في حال حصولها ستكون عرضية لان الأفق السياسي مقفل نتيجة تعنّت الموقف السوري بالتفاوض مع الجانب الاميركي للالتفاف حول المحكمة".

وقال في حديث  الى اذاعة "صوت لبنان": "لقد اصطدمت المبادرة الفرنسية سابقا بالرفض السوري لعملية تسهيل مرور انتخاب رئيس جديد للبلاد، وكان منتظرا من الجانب الفرنسي ان يقول بالفم الملآن من هي الجهة التي عرقلت تسهيل مرور هذا الانتخاب، وقد بادرت فرنسا عبر اتصالها المباشر بالشام والضغط الذي مورس على بكركي الى تقديم لائحة بأسماء المرشحين، وفي المقابل، بدلا من ان تنتزع فرنسا من سوريا ضمانات اكيدة وواضحة من أجل انتخاب رئيس جديد للبلاد اصطدمت بهذا الواقع". وسأل: "هل هناك تكرار لهذه التجربة؟ الأكيد أن المجتمع الدولي على لسان الجانب الاميركي والاوروبي والفرنسي يصرّ على انتخاب رئيس جديد للبلاد، وربما هناك تحرك ليس فقط اوروبي واميركي بل عربي ايضا للضغط على الجانب السوري من اجل تسهيل الانتخاب". وأعرب عن اعتقاده "أنه اذا كان التحليل يرتكز على المعطيات السياسية، فان الازمة هي ازمة طويلة، لكن هذا البلد هو بلد المفاجآت. فريق 14 آذار سيبذل كل الجهود من أجل انتخاب رئيس جديد للبلاد هو العماد ميشال سليمان. ولقد تقدمت الحكومة بمشروع قانون وتقدم عشرة نواب بعريضة الى مجلس النواب، وسيتكرر المشهد الذي ألفه اللبنانيون عندما كان فريق الرابع عشر من آذار يضغط في اتجاه المحكمة الدولية. نحن نريد انتخاب رئيس جديد للبلاد لان عدم انتخاب هذا الرئيس والفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية ليس  خطرا فقط على المسيحيين، وانما على لبنان كله، وسيضع الفريق الاسلامي في مواجهة مباشرة مع الفريق الاسلامي الآخر. وتاليا، المسيحيون  كانوا ولا يزالون وسيبقون هم العنصر الذي سيضمن العيش المشترك في لبنان، وان انتخاب رئيس جديد للبلاد هو همّ اسلامي بقدر ما هو همّ مسيحي".

 

ذوو ضحايا طائرة كوتونو يذكّرون بمأساتهم في مرور 4 اعوام

النهار/ذكر ذوو ضحايا طائرة كوتونو بقضيتهم الانسانية، في الذكرى الرابعة لهذه الكارثة الجوية التي لم تنته فصولاً بعد... في مؤتمر صحافي عقدوه امس في دار نقابة الصحافة، في حضور النائب السابق حسن علوية والنقيب محمد بعلبكي وجمع من الاهالي والاعلاميين.

بعد كلمة لبعلبكي حض فيها القضاء على التعديل في انجاز التحقيق، وقصيدة للمحامي صادق علوية، القى النائب السابق علوية كلمة باسم الاهالي أثار في مستهلها سلسلة تساؤلات حول المسؤولية والمحاسبة، مشيرا الى ان "الطاقة الكبرى كانت لمن لم يعثر على جثة ولده او حبيبه حتى الآن، على رغم مضي كل هذه المدة، والتي دفنت في بنغلادش وتعود الى كل من: خليل جفال، حسين ترمس، مهدي هاشم، رباح حلواني، علي الحاج علي، علي هاشم الطويل والطفل عباس حجازي".

ولفت الى ان "القضية والدعوى امام محكمة الجنايات في بيروت، وقد حددت ثماني جلسات للنظر فيها في: 13/10/2006 و24/11/2006 و1/2/2007 و16/2/2007 و27/3/2007 و10/7/2007 و19/10/2007 و12/11/2007.

ولم يحصل الاستجواب حتى تاريخه".

ثم ذكر بالآتي:

"- ان مأساة طائرة كوتونو وقعت في تاريخ 25/12/2003 واودت بحياة 87 مواطنا لبنانيا واوقعت 16 جريحا بسبب طمع الجناة الجشعين (...) الذين استقدموا طائرة الموت بل "بوسطة الخضر" التي يملكها ع. س. المقيم في دولة الامارات العربية – الشارقة، ومالك شركة FAG الذي استقدم الطائرة الهرمة من صحراء سويزلاند واجرها لهم وهي من نوع 223/727 الذي يجب ان يتوقف عالميا عن العمل منذ نيسان 2004.

- ان تقرير لجنة التحقيق الفرنسية BEA الذي صدر في تاريخ 18/12/2004 اثبت القصد الاحتمالي بجريمة القتل، حيث انه متحقق من جراء الغش والاحتيال ووضع وثيقة بحمولة الطائرة التي وجدت في مقدم حطامها، ذكر فيها ان حمولة الطائرة 78 طنا بينما هي تحمل 85,5 طنا وان الصندوق الاسود يثبت ذلك.

- ان هذه الطائرة تفتقد كل معايير سلامة الطيران، اضافة الى  عدم وجود سجلات الصيانة. وان الخبير الكندي راندي بيتشر سبق ان اشار الى وجود 19 عيبا فيها.

- ان لبنان كان الحلقة الاضعف بالسماح للطائرة بالعمل حيث اجرت 25 رحلة بين بيروت وكوتونو. وملف الرشاوى المبين في الدعوى العالقة امام محكمة جنايات بيروت وما جرى في مكتب رئيس مصلحة الطيران سابقا (...) كلها وقائع مثبتة في تقرير المدير العام للطيران المدني.

- اما تهريب د.خ من مطار بيروت في تاريخ 28/12/2007 والذي وصل مع الجرحى ولم يجر استرداده، فهو لغز باسم العدالة والقضاء لمعرفة المتورطين في وطن الفساد والفضائح ولكشف المسهلين والمساهمين.

- اما الكشف عن جميع المتورطين والتحقيق في هذه الجريمة والتحقيق في سبل السماح لهذه الطائرة الفاقدة لكل شروط السلامة ومعرفة من كان يهرب الاموال، فقد اهمل هذا الجانب في الملف القضائي.

- اما اللغز الاكبر فهو الاتفاق الجوي بين لبنان وغينيا بموجب قانون مصادق عليه بالقانون 329 تاريخ 2/8/2001 وليست 727/223، وهذا مثبت بموجب كتاب الوطني للنقل الغيني والموجه الى الطيران المدني في لبنان، وكيف سمح بالعمل لطائرة من نوع 727/223 03 XGDOO )3+FAK) هنا تكمن الفضيحة الكبرى لتتحقق المأساة الكبيرة التي هي في حجم الوطن".

 

الفراغ اللبناني والاستقطاب المذهبي

وليد شقير- الحياة  - 28/12/07//

يتجه لبنان الى الجمود في أزمته السياسية، ولا يرى المعنيون بالمشهد اللبناني المثير للحزن ضوءاً في الأفق. بل أن هؤلاء المعنيين يتبارون في الحديث عن عدم قدرتهم على رؤية أي أمل في الخروج من الفراغ الرئاسي، حتى أن أحد كبار رجال الدين الواسعي الاتصالات، قال انه لا يعرف كيف يمكن للأزمة أن تنتهي، «ولم أجد أحداً يعرف». وإذا كان الانتظار هو الذي سيغلب على أيام اللبنانيين وأسابيعهم المقبلة، فإن الفراغ لا ينتظر، ولا بد من أن يملأه أحد ما، أو شيء ما. وإذ تسعى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الى ملء الفراغ بمجموعة من الإجراءات الدستورية والقانونية التي ينص عليها الدستور اللبناني، من أجل تمهيد الطريق القانوني لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، ومن أجل تسيير ما يمكن من عجلة الدولة والإدارة بغياب المسؤول الأول في الجمهورية، فإن الحكومة تتعرض لحملة قل نظيرها بفعل إحالتها مشروع قانون تعديل الدستور ومرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي وهما إجراءان لا مناص منهما إذا سمحت الأيام المقبلة بالتوافق بين الأكثرية والمعارضة على إنهاء الفراغ.

ان سعي السنيورة الى ملء الفراغ بإجراءات تحض على انتخاب الرئيس الجديد، مقابل سعي المعارضة الى ملء جزء من الفراغ بالحملات التخوينية للحكومة ولقادة الأكثرية والتهديد بمحاكمتهم بعد نعتهم بشتى النعوت، يثير الأسئلة عما ستكون عليه الحال من الآن حتى آذار (مارس) المقبل إذا صحت التوقعات بأن لبنان سيبقى بلا رئيس حتى الدورة العادية المقبلة للمجلس النيابي وحتى عقد القمة العربية المقررة في دمشق في الشهر نفسه.

وإذا صح التقدير القائل ان دمشق تمسك من طريق حلفائها بالرئاسة رهينة للضغط من أجل مزيد من الانفتاح العربي وخصوصاً السعودي، والدولي وخصوصاً الأميركي، عليها، وأن المعارضة تضطر للتصدي بالصوت القوي والتهديد والوعيد في مواجهة محاولة الأكثرية «إفساد» هذه الورقة بيدها وبيد دمشق لأن قوى 14 آذار تسعى الى الدفع للتعديل بملء الفراغ، فإن الاشتباك السياسي بين الجانبين سيكون الشيء الوحيد الذي يملأ الفراغ في هذه الحال... بالفوضى السياسية، مع كل مخاطرها على الحد الأدنى من الاستقرار. فلا المملكة العربية السعودية تبدو في وارد الانفتاح على دمشق قبل إنجاز انتخابات الرئاسة في لبنان، ولا إدارة الرئيس جورج بوش قابلة لرفع مستوى اتصالاتها بدمشق عن تلك اللقاءات الظرفية التي تحصل بين وزيري خارجية البلدين على هامش اللقاءات التي تعقد في شأن العراق. ولم يقصر رئيس البرلمان نبيه بري في تذكير الساعين الى التوسط بين المعارضة والأكثرية بأن عليهم التحرك على خط «سين – سين» أي السعودية وسورية لعل ذلك يفتح ثغرة للحلول.

ان اضطرار المعارضة في لبنان، الى التناغم مع حاجة دمشق الى إبقاء الفراغ الرئاسي ورقة بيدها، عبر التصعيد الاستثنائي في لهجة التخاطب مع الأكثرية وعبر التناوب تارة على كيل الاتهامات لزعيم تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري وأخرى للسنيورة، ينشئ حالة عصبية في الوضع الداخلي اللبناني، إذا استمر الفراغ أشهراً. فهذا الصراخ يزيد استنفار جمهور المعارضة وعصبيته من جهة، ويشحن جمهور الحريري والسنيورة ويستنفر عصبيته أكثر فأكثر من جهة ثانية. كما ان اعتماد تكتيك تحريض المسيحيين على تولي الحكومة ورئيسها صلاحيات الرئاسة، من طريق زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون، يعطي المفعول نفسه على صعيد جمهور الجانبين. ويصبح الضغط من أجل تحريك معادلة «سين – سين» وسيلة لتأجيج المشاعر المذهبية السنّية – الشيعية من دون طائل فيصبح لبنان أمام مشكلة «سين – شين». هل هذا ما يريد بعض القادة ملء الفراغ به في الأشهر المقبلة؟ هذا أخطر ما يقود اليه استمرار الفراغ الرئاسي المفتعل بشتى الحجج التي تزيد الاستقطاب المذهبي

 

دمشق تقترح تقليص حصة الرئيس اللبناني في الحكومة وصفير يعتبر «التريث» معرقلاً لانتخابه

بري أمام تحدّي الدعوة الى جلسة بعد عريضة الأكثرية

بيروت- الحياة- 28/12/07//

نفّذت الأكثرية النيابية في لبنان خطوة ضاغطة على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، كي يتّخذ التدابير الهادفة الى التعجيل بملء الفراغ الرئاسي وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، عبر رفعها عريضة باقتراح قانون لتعديل الدستور من أجل إتاحة عملية الانتخاب، قبل 4 أيام من انتهاء الدورة العادية للبرلمان، التي توجب المادة 77 من الدستور عرض الاقتراح النيابي بالتعديل عليه في دورة عادية، فيما تجيز المادة 76 عرض اقتراح التعديل إذا كان من الحكومة على دورة استثنائية.

وفي وقت تتذرّع المعارضة باعتبار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة «غير شرعية» في رفض بري دعوة البرلمان للبحث في اقتراح التعديل الذي طرحته، فإن صدور الاقتراح من أكثر من عشرة نواب يطرح عليه تحدّي الدعوة الى جلسة نيابية للبحث فيه قبل نهاية الدورة العادية منتصف ليل الاثنين المقبل، لتسريع عملية انتخاب العماد سليمان وإنهاء الفراغ الرئاسي.

وفي وقت تسلّمت دوائر المجلس النيابي الاقتراح النيابي بتعديل الدستور، موقَّعاً من ممثلي الكتل النيابية في قوى 14 آذار وأبلغت رئيس المجلس به، خلافاً لرفضه تسلّم اقتراح الحكومة، فإن الأوساط النيابية القريبة من قوى 14 آذار ترى أن على بري الدعوة الى جلسة نيابية تشريعية قبل الاثنين المقبل من أجل بحث اقتراح التعديل الدستوري. لكن مصادر بري لزمت الصمت وتوقّّع بعضها أن يتجاهل العريضة لاعتباره أن انتخاب سليمان لم يعد يحتاج الى تعديل دستوري، نظراً الى حصول الفراغ، بالتالي فإن مهلة استقالة قائد الجيش قبل سنتين من انتخابه سقطت بحكم حصول الفراغ الذي تحتم المادة 74 من الدستور انتخاب رئيس من دون ذكر لمهلة الاستقالة. وهو ما تراه الأكثرية قابلاً للطعن بدستورية الانتخاب من قبل زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون.

وفيما توقّع نواب من الأكثرية والمعارضة أمس تأجيل الجلسة النيابية المقرّرة غداً السبت لانتخاب الرئيس، مرة أخرى، علمت «الحياة» من مصادر ديبلوماسية أن دمشق أبلغت الجانب الفرنسي في اتصالات الأيام الماضية بينها وبين باريس، إصرار المعارضة على الاتفاق على حكومة وحدة وطنية تحصل فيها على الثلث المعطّل. وذكرت هذه المصادر أن الجانب السوري دعا الى تقليص حصة رئيس الجمهورية المقبل (العماد سليمان) الوزارية لمصلحة المعارضة التي تشترط تسليم الأكثرية بحصولها على 11 وزيراً من أصل 30 وزيراً، قبل انتخاب العماد سليمان.

وينعقد اليوم مجلس الوزراء برئاسة السنيورة، لاتخاذ رزمة قرارات، منها ما يتعلق بحفظ حق العسكريين في الترقيات الروتينية عند بداية كل عام جديد. وعلى رغم تشديد العماد سليمان في خطبه، خلال الأسبوعين الماضيين، على وجوب إبعاد الجيش عن التجاذبات السياسية، اضطرت قيادة الجيش أمس الى نفي أنباء عن ان ضباط الجيش رفضوا صدور ترقيات عن الحكومة، لا تحمل توقيع رئيس الجمهورية. وأكدت القيادة أنها تعد مشروع قانون لرفعه الى الحكومة لإنجاز الترقيات المتأخرة (نتيجة رفض الرئيس السابق اميل لحود توقيعها خلال العام المنصرم بفعل الأزمة مع السنيورة) لتحيله بدورها على البرلمان لإقراره، بالتزامن مع صدور ترقيات العام 2008. واذا حولت قيادة الجيش مشروع القانون في ظل حكومة السنيورة فإن بري وقادة المعارضة سيكونون محرجين أمام المؤسسة العسكرية اذا رفضوا اجتماع البرلمان من أجل إقرار هذه الترقيات المتأخرة. لكن مصادر في المعارضة توقّعت تأخير القيادة إحالة مشروع القانون الى ما بعد حل الأزمة السياسية.

وجدّد البطريرك الماروني نصرالله صفير أمس أسفه لاستمرار إقفال مجلس النواب، منتقداً تكبيل رئيس الجمهورية المقبل بالشروط وتأخير انتخابه. وسأل صفير أمام زواره: «هل من الجائز ان يستمر الوضع على ما هو عليه، وهل يعقل ان يمنع الرئيس من ممارسة صلاحياته عبر إصرار البعض على الاتفاق مسبقاً على اسم قائد الجيش الجديد الذي سيعيّن بعد انتخاب الرئيس، ومن هم الوزراء في الحكومة المقبلة، وما هي الحقائب التي ستسند اليهم؟».

ونقل زوار صفير لـ«الحياة» عنه قوله: «كيف يمكن ان نطلب الاتفاق على التعيينات وتوزيع الحصص قبل انتخاب الرئيس، فماذا سيتركون له؟». ودعا النواب الى «الإسراع في انتخاب الرئيس»، معتبراً ان «الهدف من التريث والانتظار في ذلك هو إعاقة عملية الانتخاب».

في غضون ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الحياة» أمس أنه يفترض ترقب ما سيصدر عن قمة الرئيسين الفرنسي نيكولا ساركوزي والمصري حسني مبارك يومي الأحد والاثنين المقبلين في شأن لبنان والتعجيل في إنهاء الفراغ الرئاسي اللبناني.

وأكدت المصادر الديبلوماسية أنه يفترض بالقمة ان تبعث برسالة الى سورية تساعد في دفعها الى تسهيل عملية ملء الفراغ الرئاسي. وذكرت ان التحرّك الأميركي الأخير في اتجاه لبنان لم يهدف الى إفشال التحرّك الفرنسي أو تقويضه، بل أن واشنطن أكدت على لسان مسؤوليها الذين زاروا بيروت أنها ما زالت تدعم التحرّك الفرنسي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، وأنها ما زالت تدعم الأكثرية وقوى 14 آذار في لبنان خلافاً للاعتقاد الذي ساد لفترة

 

لعبة الفراغ الرئاسي على رأس لبنان

رفيق خوري

الدرس مكتوب على الجدار أمام القوى المحلية التي تريد التخلص من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. فهي حكومة لم تسقط بتظاهرة مليونية واعتصام في الشارع تجاوز عمره السنة. ولا سقطت بإغلاق المجلس النيابي في وجهها واعتبارها (لا شرعية ولا دستورية). ولا شيء يضمن سقوطها باحتلال السراي أو حتى بحرب يرفض الجميع الانجرار اليها. أقصر الطرق لاعتبارها (مستقيلة حكماً) هو الانتقال خلال ساعات من التوافق المعلن على ترشيح العماد ميشال سليمان الى انتخاب قائد الجيش رئيساً للجمهورية. وآخر ما يقود الى تقصير عمرها هو الاستمرار في لعب الورقة على الوجهين: تكريس الفراغ الرئاسي وصعوبة التخلص من الحكومة من جهة، والاعتراض من جهة أخرى على ممارسة الحكومة لدورها في تسيير الأعمال ورفع الصوت ضد أي قرار يصدر عن مجلس الوزراء ولو كان قراراً لتقريب موعد الاستقالة عبر تسهيل الانتخاب الرئاسي. لكن المشكلة أن الأمر البسيط هو الأمر المعقد. ولا فرق، سواء كان الباب المفتوح للانتخاب هو تعديل الدستور بمشروع قانون أقره مجلس الوزراء ورفضت رئاسة المجلس النيابي تسلمه أو باقتراح قانون وقعه 13 نائباً وسجلته أمانة السر في البرلمان أو بنظرية سقوط المهل من دون حاجة الى تعديل الدستور أو الى دورة استثنائية. فالنقلة الطبيعية دونها حواجز داخلية وأخرى خارجية يصعب فك الارتباط بينها مع انها تبدو في الشكل متعارضة. ذلك أن أكبر حاجز داخلي هو الإصرار على الثلث المعطل في حكومة وحدة وطنية في غياب الوحدة الوطنية وحضور أزمة الثقة بين الأطراف. وأصغر حاجز خارجي هو الرهان على الانقسام الوطني والسياسي في لبنان لتكريس الفراغ الرئاسي ثم الشلل الكامل في المؤسسات، لأن الوحدة الوطنية تلغي قدرة القوى الخارجية على التدخل وتقف سداً أمام تحقيق مصالحها على حساب لبنان.

أما إذا كان المطلوب يتجاوز الرئاسة والحكومة الى التخلص من النظام واتفاق الطائف أو توظيف الفراغ الرئاسي في الصرع الإقليمي والدولي، فإن أقصر الطرق هو تطويل عمر الحكومة والذهاب بالأزمة الى الهاوية. وإذا كان هناك مَن يصرّ على القول إن ترشيح العماد سليمان (مناورة)، مع أنه ليس كذلك، فإن تعطيل انتخابه هو (مؤامرة). ولا أحد يجهل أن التعطيل بداية، لا نهاية، لمأزق يخدم أكثر من قوة خارجية تستخدم اللبنانيين، في حين أن انتخاب الرئيس بداية لعودة الحياة الى المؤسسات، لا نهاية لكل عناصر الأزمة.

لا بل ان تعطيل الانتخاب هو حرب بوسائل أخرى، مهما تكن الاعتبارات والمطالب. فكيف اذا كانت مفاتيح الانتخاب أو تعطيله في الخارج? وكيف اذا كانت اللعبة على رأس لبنان?

 

بحسب صحيفة "هآرتز"الخارجية الإسرائيلية "تسعى" لإخراج سوريا من"محور الشر"

 دبي- العربية.نت

كشفت صحيفة "هآرتز" الإسرائيلية أن وزارة الخارجية وضعت القضية السورية في جدول أولويات أهدافها للسنة المقبلة، ونشرت الجريدة في عددها الجمعة 28-12-2007 معلومات مستقاة بحسبها من مسؤولين كبار في وزارة الخارجية أن إسرائيل تخطط لشطب سوريا من قائمة "دول محور الشر"، وأنه ليس هناك برنامج واضح لتحقيق هذا الهدف الآن. وقالت المصادر للصحفية "إن ما يجري حاليا هو دراسة مجرد مجموعة أفكار تشمل إبعاد سوريا عن إيران وحزب الله ومنظمات إرهابية فلسطينية"، بحسب الجريدة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قال في تصريحات سابقة "إن إسرائيل تنتظر ردا من سوريا في شأن معاودة المحادثات بين الطرفين بشأن السلام في المنطقة". وفي اتصال هاتفي مع قناة "العربية" قال الصحافي الإسرائيلي "شلومو غانور" "إن البرنامج الدبلوماسي لوزراة الخارجية الإسرائيلي للعام المقبل يتضمن محاولة التقارب مع سوريا والدخول معها في مفاضاوت؛ بغية إخراج سوريا من تصنيف الدول المعادية لإسرائيل، ودول ما يسمى بمحور شر"، وأردف قائلا "أعتقد أن نقطة التحول الرئيسية كان مشاركة دمشق في مؤتمر انابوليس؛ لأن ذلك يعني أن سوريا اختارت أن تكون جزءا من المحور المعتدل في المنطقة، وهناك دراسات للتأكد من مدى جدية ذلك عند السوريين". وحول الرسالة التي بعث بها رئيس الوزارء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى الرئيس السوري بشار الأسد، أوضح غانور "أن هناك اتصالات غير مباشرة بين سوريا وإسرائيل عبر وسطاء مثل ألمانيا وتركيا، وكل ما ينشر علنيا لا يعبر عن طبيعة ما يحصل من اتصالات بين البلدين، مفاوضات مباشرة، دون شروط مسبقة؛ لأن وضع شروط يعرقل قيام مفاوضات".

 

الرئيس الجميل التقى المطران بشارة الراعي "في مسعى شخصي" في بكفيا

وطنية - 28/12/2007 (سياسة) استقبل الرئيس الاعلى لحزب الكتائب الرئيس امين الجميل، في دارته في بكفيا، المطران بشارة الراعي الذي غادر من دون الادلاء باي تصريح، مكتفيا بالقول انه "يقوم بمسعى شخصي"، واصفا لقاءه بالعماد ميشال عون امس ب"الجيد جدا"، قائلا: "هناك قضايا علينا معالجتها وهذا ما نعمل عليه". اما الرئيس الجميل، فقال:" تبقى ايام قليلة تفصلنا عن عيد رأس السنة، هل نعرف ما هو المدلول خصوصا انعكاس ذلك على استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية؟ طالما انه من المفروض ان يتم انتخاب العماد ميشال سليمان قبل نهاية السنة، ونحن نصر على انتخابه، وهو ما زال وسيبقى مرشحا. نحن نبذل كل المساعي لتحقيق هذا الانجاز ونحقق امنية الشعب اللبناني، وهناك مساع عربية ودولية، وأخص بالذكر المبادرة الفرنسية التي تحاول تمهيد الامر من اجل الانتخاب قبل نهاية السنة". أضاف: "ما يهمنا في هذا الامر، ان نتوصل الى حل يرتاح له الجميع، ويكون لبنان في النهاية منتصرا، وألا يكون هناك فريق منتصر على فريق. العقدة الاساسية المتبقية هي مطلب المعارضة لجهة الحصول على الثلث المسقط للحكومة، لانه من خلال هذا الثلث يمكن للمعارضة ان تسقط الحكومة. وهذا شيء غير منطقي لان ما يسقط الحكومة هو التصويت في مجلس النواب وحجب الثقة من قبل اكثرية المجلس وليس الثلث المعطل اي الثلث الذي تطالب فيه المعارضة ويكون بالتالي جزءا من مجلس الوزراء لاسقاط الحكومة".

وقال: "ما عدا ذلك فنحن منفتحون على كل الطروحات والحلول حتى في ما يتعلق بالالية الدستورية، لدينا حل حتى نتمكن في اسرع وقت من اجراء الانتخاب في حال كان هناك قانون في هذا القبيل. كل ما نتمناه هو التعاون من قبل الجميع وان تقتنع المعارضة مرة نهائية انه من مصلحتها ومن مصلحة لبنان ان نضع ثقتنا بالعماد ميشال سليمان الذي هو رئيس توافقي بامتياز وننتخبه، وفي ضوء ذلك تشكل حكومة اتحاد وطني ويكون لرئيس الجمهورية كما هو مألوف الصوت الوزان في هذه الحكومة، ولن يكون لاحد اي ثلث مسقط للحكومة او ما شابه ذلك. واعتقد ان ذلك يكون مدخلا للجميع واكثر من حفظ المياه للجميع ويكون حقيقة انتصارا للبنان في ما لو تمكنا من تحقيق هذا الهدف".

سئل: الفريق المعارض يعتبر ان مشروع قانون التعديل الدستوري الذي اقرته الحكومة، والعريضة التي تقدم بها نواب الاكثرية، عقدت الامور اكثر وأعادت التواصل بين الاكثرية والمعارضة الى نقطة الصفر ما هو رأيك؟

أجاب: "هذه الممارسات والاجراءات التي تتخذ هي اجراءات طبيعية وضرورية لان فريق الاكثرية عليه ان يحمي نفسه ويحفظ المستقبل، فمن الطبيعي طالما اننا نعتبر هذه الحكومة دستورية وقانونية ان تتخذ كل الاجراءات الكفيلة لحفظ المصلحة العامة كما ننظر اليها. اما اذا صدقت النوايا واذا كانت هناك نية من قبل الجميع، سيما من قبل المعارضة، ان تتعاون معنا لا بد ان نتوصل الى حلول لكل هذه المشكلات. نحن مستعدون لان نمد ايدينا ونطوي صفحة الماضي، ويمكن اعادة النظر بكل الاجراءات التي اتخذت حتى اليوم في حال توصلنا الى توافق حقيقي من اجل انتخاب العماد ميشال سليمان في اسرع وقت ممكن، ويجب الا تكون هذه الاجراءات هي العائق، لانه اذا توقفنا عند التفاصيل فان الامور تتعرقل".

سئل: تحدثت عن مبادرات جديدة هل يمكن ان تشهد احياء للمبادرة الفرنسية؟

اجاب: "المبادرة الفرنسية ما تزال مستمرة، وهناك تواصل دائم وتبادل اراء في الاونة الاخيرة حول حلول معنية لكنها تدور حول النقطة الاساسية المحورية هي موضوع الثلث المسقط للحكومة. وهذا من الصعب ان نقبل به وليس لمصلحة البلد لان ما يسقط الحكومة هو حجب الثقة في مجلس النواب من قبل اكثرية النواب وليس اسقاطها من قبل اقلية في مجلس النواب".

سئل: هل بكركي تقوم بدور معين لاعادة التواصل بين القيادات المسيحية بدءا من العماد ميشال عون؟

اجاب: "سعاة الخير كثر في الاونة الاخيرة من اجل ربط الوصل بين القيادات المسيحية وكل القيادات على الساحة الوطنية، نأمل في ذلك، رغم صعوبة هذا الامر لان الوقت اصبح مداهما. انما لا شك ان دور بكركي يبقى محوريا وسعاة الخير كثر بالتنسيق مع غبطة البطريرك. على اي حال انا ما زلت اسعى ولم افقد الامل وسأبقى أسعى لاخر لحظة حتى نتمكن من انتخاب رئيس في الوقت المناسب، ولا شك ان دور دور بكركي اساسي في هذا الاطار".

سئل: هل تتوافقون مع العماد عون؟

اجاب: هناك تواصل من خلال فريق عمل، انما حتى الان لم نتوصل الى تفاهم على فرج لهذه الازمة. التواصل موجود والعلاقة الشخصية طبيعية. انما المشكلة الان، كما نعتبرها، هي شروط تعجيزية، ربما هم يعتبرونها شروطا طبيعية، ولكن هذه الشروط هي التي تعطل في الوقت الحاضر الحل".

سئل: هل يمكن ان تلجأ 14 اذار الى خيار الانتخاب بالنصف زائدا واحدا اذا سدت كل ابواب التوافق؟

اجاب: "سنضطر لايجاد حلول لانه لا يمكن ان يستمر الوضع على هذا الشكل، هناك غياب للموقع الرئاسي. فاذا لم نستطع انتخاب رئيس جديد سنبحث عن حل لتسيير شؤون الدولة وضرورة تأمين استمرارية المؤسسات الدستورية والقانونية في البلد، وهذا لا يتم الا من خلال امرين، اما تكليف ذلك للحكومة واعادة ترتيبها او انتخاب رئيس جديد. وانا كمحام وكرئيس سابق لا ارى حلا ثالثا. فاذا كانوا يرون حلا ثالثا فليطلعونا عليه. اذا لم نتوصل الى انتخاب رئيس توافقي سنبقى في الفراغ وسنرى بأي شكل ستسير الحكومة الامور، وسيعاد النظر بطريقة عمل الحكومة ليكون للمسيحيين دور اساسي ينوب محل رئيس الجمهورية ضمن الحكومة، او انه يتم انتخاب رئيس جمهورية. كل الامور مطروحة ولكن الاولوية هي لانتخاب رئيس جديد وهو العماد ميشال سليمان واي طرح سنطرحه في المستقبل سيكون بالتنسيق والتشاور مع العماد سليمان الذي يبقى مرشحنا في كل الاحوال".

سئل: هل سيبقى مرشحكم حتى في خيار النصف زائد واحد؟

اجاب: "سنتشاور مع العماد سليمان، ولا يمكننا ان نفرض عليه خياراته. نحن كأكثرية رشحنا العماد سليمان بعدما رأينا ان المعارضة على تواصل معه. لذلك اعتبرنا انه المرشح التوافقي بامتياز، ومن الطبيعي ان نتشاور معه في حال حصل تطور جديد، فقرار ترشيحه بيده ولكن نحن رشحناه وسنذهب حتى النهاية في هذا الترشيح، واذا استمر الوضع على ما هو عليه سنضطر كفريق الاكثرية، لانه من مسؤولية الاكثرية النيابية، ان تتخذ القرارات التاريخية والاساسية التي تحمي مستقبل البلد وتحفظ المؤسسات الدستورية والسياسية والوطنية، فمن واجبنا ان نمنع هذا الفراغ وأن نملأه ونبحث عن الحل الصالح للبلد. واي حل سنتخذه يكون على مسؤولية المعارضة طالما هي التي وضعت الشروط التي منعت انتخاب العماد ميشال سليمان الذي هو رئيس توافقي بامتياز ضمن المهل الدستورية". وحول جلسة الغد، قال: "مبدئيا لا جلسة في الغد، ولا شيء يمنع ان تحصل يوم الاحد او الاثنين المهم ان تحصل يوم الاثنين قبل منتصف الليل. والاتصالات ما تزال مستمرة حتى اللحظة الاخيرة".