المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم السبت 30 كانون الأول 2007

إنجيل القدّيس متّى .18-13:2

وكان بَعدَ انصِرافِهِم أَنْ تَراءَى مَلاكُ الرَّبِّ لِيوسُفَ في الحُلمِ وقالَ له: «قُم فَخُذِ الطِّفْلَ وأُمَّه واهرُبْ إِلى مِصْر وأَقِمْ هُناكَ حَتَّى أُعْلِمَك، لأَنَّ هيرودُسَ سَيَبْحَثُ عنِ الطِّفلِ لِيُهلِكَه». فقامَ فأَخَذَ الطِّفْلَ وأُمَّه لَيلاً ولَجَأَ إِلى مِصر. فأَقامَ هُناكَ إِِلى وَفاةِ هيرودُس، لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبُّ على لِسانِ النَّبِيّ: «مِن مِصرَ دَعَوتُ ابني». فلَمَّا رأَى هيرودُسُ أَنَّ المَجوسَ سَخِروا مِنه، استَشاطَ غَضَباً وأَرسَلَ فقَتلَ كُلَّ طِفلٍ في بَيتَ لحمَ وجَميعِ أَراضيها، مِنِ ابنِ سَنَتَيْنِ فما دونَ ذلك، بِحَسَبِ الوَقْتِ الَّذي تَحقَّقَه مِنَ المَجوس. فتَّم ما قالَ الرَّبُّ على لِسانِ النَّبِيِّ إِرْمِيا: «صوتٌ سُمِعَ في الرَّامة بُكاءٌ ونَحيبٌ شَديد راحيلُ تبكي على بَنيها وقَد أَبَتْ أَن تَتَعزَّى لأَنَّهم زالوا عنِ الوُجود.

 

عن مجلة "الشراع الاسبوعية السياسية العربية" في عددها الاخير: الى نواب وجمهور ميشال عون

مجلة "الشراع"

غني عن البيان القول اننا لا نتوجه بهذه الاسئلة الى زعيمكم لأننا نعتبره غير أهل لفهمها.. فكيف للإجابة عنها.

لذا ليس لنا الا مخاطبتكم لحسن ظننا بأن بينكم من يعرف مصلحة الوطن فيضعها فوق عواطفه او غرائزه، وقبل أي مصلحة خاصة احياناً.

نسألكم من موقع الإيمان بحرصكم على السيادة والاستقلال والحرية في لبنان:

هل انتم موافقون على سحب صلاحيات رئيس الجمهورية وتوزيعها كالأسلاب والغنائم على الأطراف المتصارعة في لبنان والمسلمين تحديداً؟

بمعنى آخر هل انتم موافقون على ان يتم الاتفاق الآن بين المسلمين، أي بين زعيم الاغلبية النيابية سعد الحريري وبين أمين عام حزب الله حسن نصر الله على تسمية رئيس الحكومة الاولى في عهد الرئيس العماد ميشال سليمان؟

هل انتم موافقون على ان يجلس الحريري ونصر الله او نبيه بري ليتفقا على تسمية قائد جديد للجيش خلفاً للعماد سليمان، وعلى تعيين مدير جديد لاستخبارات الجيش خلفاً لجورج خوري، وعلى تعيين مدير عام جديد للأمن العام خلفاً لوفيق جزيـني الذي كان مديراً لمكتب قائد الجيش العماد ميشال سليمان؟

هل انتم موافقون على استمرار الفراغ الرئاسي لمدة اسبوع او شهر او سنة كما قال زعيمكم المعتوه، او كما اعلن امين عام حزب الله.. الى الانتخابات النيابية المقبلة عام 2009.. وربما الى أبعد من ذلك؟

هل انتم موافقون على ان حكومة فؤاد السنيورة هي المسؤولة عن جرائم شاكر العبسي والاستخبارات السورية في مخيم نهر البارد كما اعلن المعتوه ميشال عون؟

هل انتم موافقون على ان حكومة فؤاد السنيورة هي التي قتلت شهيد لبنان والجيش اللواء فرانسوا الحاج كما اعلن المعتوه ميشال عون؟

هل انتم موافقون على ان الوزراء المسيحيين الذين سيعينهم الرئيس (المنتخب) ميشال سليمان قليلو الذمة وعرضة لأن يشتريهم سعد الحريري كما اعلن المعتوه ميشال عون؟

هل انتم موافقون على ان سوريا خرجت من لبنان وان أيدي استخباراتها بريئة من دماء الشهداء المسيحيين والمسلمين في لبنان منذ اغتيال رفيق الحريري الى اغتيال فرانسوا الحاج  كما أعلن المعتوه ميشال عون؟

هل أنتم موافقون على ربط مصير لبنان والمسيحيين فيه تحديداً بمصير الملف النووي الإيراني كما يفعل المعتوه ميشال عون؟

هل أنتم موافقون على الاهانات التي يوجهها ميشال عون إلى المرجعية الوطنية والدينية الكبرى للبنان البطريرك الماروني العاقل مار نصرالله بطرس صفير؟

هل أنتم موافقون على أن يكون لبنان ساحة قتال ضد أميركا كما دعا إلى ذلك المعلم الجديد للمعتوه ميشال عون علي خامنئي؟

هل أنتم موافقون على أن يظل سلاح حزب الله بين أيدي جماعة تتلقى أوامرها من طهران حيث المرجعية الدينية هناك وحيث دستور حزب الله (ليت أحدكم يقرأ هذا الدستور) يقول في عدد من مواده ان أعضاء حزب الله يجب أن يقلدوا ولي الفقيه في طهران، وان هذا التقليد يلزمهم أن ينفذوا تعليمات ولي الفقيه هذا واسمه الآن علي خامنئي؟ وهل تعلمون ان حزب الله طرد عدداً من أعضائه ومنع التقديمات المالية عن عدد آخر لأنه قلد فقهياً السيد محمد حسين فضل الله (لأنه عربي)؟

هل أنتم موافقون على ما أعلنه حسن نصرالله في شهر آب 2006 لجريدة ((رسالة الحسين)) الصادرة في طهران بأن لا حل في لبنان إلا في إقامة جمهورية إسلامية؟

هل أنتم موافقون على الهجوم البذيء الذي شنه حلفاء ميشال عون على مطران جبيل بشارة الراعي لأنه أعلن موقفاً حراً مستقلاً في حديث صحفي؟

هل أنتم موافقون على استمرار أسر مئات اللبنانيين في السجون السورية وعدد كبير منهم من الذين تظاهروا من أجل حرية وسيادة واستقلال لبنان؟ وهلا سألتم عون يوماً لماذا لا تطلب من حليفك حزب الله ان يحررهم مثلما سعى لتحرير أسيرين من سجون العدو الصهيوني وأشعل حرباً لأجلهما؟ هذه وغيرها.

إذا كنتم غير موافقين على كل هذا.. فلماذا أنتم إذن مع ميشال عون؟ ان لم يكن بإمكانكم الجهر بالحق.. فعلى الأقل ارضوا ضمائركم واعلنوا الولاء فقط للبنان.. ألا يستحق وطنكم الولاء المجرد بدل المرور بما يريده لكم ميشال عون.

انه بدونكم نكرة.. فلماذا تحميل الضمير وترك لبنان عرضة للتفتيت وأولادكم عرضة للحرب الأهلية أو في أحسن الحالات للهجرة.. إلى الأبد.

أيهما يستحق التضحية نكرة ومعتوه اسمه ميشال عون أم وطن تحلم الدنيا كلها أن يكون لها مرقد عنـزة فيه.. هذا قبل ان يستفيق الى كابوس خضوعه لأحقاد بشار الأسد واستعلاء الفرس وفقيههم علي خامنئي.

 

بدعوة من قطاع التربية والتعليم في "تيّار المستقبل"

الزغبي يحاضر عن "التيّار الوطني الحر":ذهنية إلغائية وتناقض بين النص والممارسة

المستقبل - السبت 29 كانون الأول 2007 -

"انتقل الداء إلى دار التغييريين، فأصيبوا بأمراض المجتمع والسياسة، وعلقت بهم لوثة السلطة والمال، وذابت طهارة النضال الأوّل، وسادت عندهم الذهنية الإلغائية، وحلّت روح الانتقام محل الاعتراف بالآخر، وتسللت إليهم "ثقافة" دخيلة، وحرق وقطع وتلويث وتهديد وسلاح!". بهذه الكلمات أوجز المحامي الياس الزغبي محاضرته عن "التيّار الوطني الحر: اشكالية النصوص والممارسة" التي نظمها قطاع التربية والتعليم في "تيّار المستقبل" في اطار برنامجه الثقافي للعام 2007 ـ 2008، وذلك في مقر "تيّار المستقبل" في قصر القنطاري أمس، في حضور منسق القطاع حسن منيمنة، وحشد من الأعضاء.

قدم المحاضر عضو المكتب الجامعي في بيروت نديم نجدي، ثم استهل الزغبي محاضرته بالإشارة ان "التيار الوطني الحر هو الأشد التباساً في منظومة الأحزاب والتيارات اللبنانية، وإنّ التباساته ناتجة من عوامل عدة مرتبطة بنشأته وتكوينه، من روافد سياسية واجتماعية متنافرة، كما هي ناتجة من شخصية مؤسسه وزعيمه المطلق العماد ميشال عون بطموحاته، ومقاييسه السياسية، وسلم الصعود أو الهبوط في مصالحه، وتعرّجات تحالفاته وتقديراته".

وتحدث عن النشأة والتكوين والتطوّر والمبادئ والأهداف مشيراً إلى ان "عون خسر سياسياً وعسكرياً وربح إعلامياً: معادلة خاوية ما زالت تعيد إنتاج نفسها بعد 18 عاماً. هذا التكرار "الأبدي" عائد إلى الثنائية المثيرة: فالعماد عون يحشد الناس حول عناوين وأهداف صحيحة ثم يأخذهم إلى سياسات ومواجهات وتحالفات خاطئة، هذا ما فعله في مرحلة 1989 ـ 1990 حين عبّأ اللبنانيين تحت شعار السيادة والاستقلال والتحرير ثم ارتدّ إلى الداخل بحرب تدميرية عبثية، وما كرّره (ولو بوسائل أقل عنفاً) سنة 2005 حين استنفر المسيحيين على الشعارات نفسها مضيفاً إليها مكافحة التهميش والفساد، ثم قادهم (شريحة منهم) إلى اعتصام عبثي "أبدي" وإلى "ثقافة" الدواليب المحروقة والانقسامات الحادّة وحافة الحرب الداخلية، ولم تكن فرعية المتن في صيف 2007 سوى تجربة ثالثة أقل نجاحاً (بفضل الوعي السياسي المتني) تحت شعار صلاحيات الرئاسة والتصدّي للتهميش، ثم الاتجاه إلى ضرب الاستحقاق الرئاسي وتفضيل الفراغ والانذار بالفوضى".

وعرض الزغبي لورقة التفاهم بين عون و"حزب الله"، لافتاً "إلى تغييب أربعة أمور أساسية فيها وهي: اتفاق الطائف، المحكمة الدولية، القرارات الدولية والجيش اللبناني"، واعتبر ان "حزب الله يريد من ورقة التفاهم تبرير سلاحه فقط".

وتحدث عن "التيار" في الممارسة، معتبراً "ان الأداء السياسي لحزب التيار الوطني الحر على مدى السنتين الأخيرتين (2006 ـ 2007) تبيّن لنا الفرق الكبير بل التنافر بين النص والممارسة وبين المبادئ ومسارات التطبيق"، ومشيراً "إلى نماذح أربعة من الطلاق بين النص والتطبيق: الموقف من سلاح حزب الله، التأييد لـ"الشرق الأوسط الجديد" والديموقراطية الأميركية ورفض تدخل سوريا وإيران، إعادة النظر بالاتفاقات اللبنانية السورية، واعتبار وجود المعارضة داخل الحكومة هرطقة دستورية".

وقال الزغبي: "المأزق في مسيرة "التيار" انه علّق بل قطع مسيرة النضال الاستقلالي قبل استكمالها نزولاً عند حسابات زعيمه، ونقل "خيمة نضاله" من ساحة الحرية (ساحة الشهداء، ساحة 14 آذار) إلى ساحة رياض الصلح (ساحة 8 آذار، ساحة الشكر لسوريا!)، والمشكلة انه لا يقرّ، بل لا يملك شجاعة الإقرار بهذه الحقيقة المرّة".

وأشار إلى "حدوث انقلاب كامل في نظرة "التيار" إلى العلاقة مع سوريا: كان يسمّي وجودها طوال 15 عاماً احتلالاً ووصاية، فأصبح يسمّيه بفضل "التفاهم": "تجربة سابقة فيها شوائب وأخطاء وثغر"، معتبراً ان "عون ولكي يبرّر انعطافه السياسي الحاد أمام قاعدته الشعبية، عمد إلى البحث عن بدائل "داخلية" من شعاره التقليدي (سيادة، حرية، استقلال)، إلى التخويف من أخطار ثلاثة: الأسلمة، التوطين، سقوط النظام السوري".

وأكد ان "الديموقراطيين انهزموا في صفوف "التيار" خلال التصويت على النظام الداخلي، أمام سطوة زعيمه والفريق الضيّق المحيط به، وتقرّر أن يكون "حزب التيار" حزباً اتوقراطياً تحت مسمى "النظام الرئاسي"!"، معتبراً ان "علمانية التيار نظرية، لأنّ العماد عون يلجأ إلى أشد الشعارات الطائفية في المواسم الانتخابية، ولا يتورّع عن تبرير طائفيته بأن الواقع يفرض ذلك".

وتحدث عن التناقض الموجود في "التيار" بالنسبة لمحاربة الاقطاع والفساد المالي السياسي، والمشاركة والتوازن والتهميش والصلاحيات، وعن سيطرة الذهنية الميليشوية والسلاح على ممارسته، وعن انعدام الأخلاقيات السياسية والإعلامية في خطابه، مشيراً إلى "ان التيار أصبح أكثر تشنجاً، وتقدم على حلفائه في اعتماد اللغة الخشنة، وزايد عليهم في إطلاق التهم والتهديدات وإحراق جسور الحوار والتواصل، وان عون أمعن في التبشير بـ"حق القوة" ونظرية "السلطة للأقوى على الأرض" واجتياح الساحات والمقرّات والسرايات".

وأسهب الزغبي في الحديث عن دوافع ووقائع "الانقلاب العوني"، معتبراً ان "صفقة العودة أوجبت على "حزب الله" الدخول في "الاتفاق الرباعي" وعلى عون البقاء خارجه، وما يخسرانه في بعبدا ـ عاليه يعوّضانه مضاعفاً في المتن وكسروان وزحلة والشمال كردّة فعل مسيحية على التحالف الرباعي "المسلم".

وختم بالقول: "لقد تغيّر اتجاه البوصلة من المتون إلى الهوامش: سنتان وبضعة أشهر، ولم تقدم هكيلية "التيار" وممارساته أي نموذج ديموقراطي وأي حيوية سياسية (سوى العشاءات والقداديس وزيارات التقديس وفولكلور الألوان والأهازيج)، ولم يقدم أي نائب أو مسؤول عوني إضافة جديدة واحدة، لا في التشريع ولا في الرقابة، ولا في رفع مستوى النقاش السياسي، بل ساهموا بـ"فاعلية" في تسطيح الأفكار وتجويف القيم وتسميم السجالات العقيمة. سقط الجميع في شرك التقليد وإعادة إنتاج الأخطاء، والمشكلة أنهم فقدوا فضيلة النقد الذاتي، فلا يقرّون بسقطتهم ولا يدركون أي منزلق ينزلقون".

 

نداء الى شعب 14 آذار و8 آذار: القيادات تقطف ما تصنعون

 الهام فريحه.

في البلد اليوم أربع فئات: قيادات الرابع عشر من آذار ونحن من شعبها، وقيادات الثامن من آذار وشعبها. القيادات من الفئتين مختلفون في السياسة ولا يُشبهون أنفسهم بشيء إلاّ في أمر واحد وهو إنهم (يعيشون) برفاه من دون أن يعوزهم شيء: يسافرون، يتسوّقون، يقتنون الأشياء الثمينة والسيارات الفارهة، لا ينقصهم دواء أو قسط مدرسي، حساباتهم في المصارف الوطنية والأجنبية تكفي لعقود من السنوات، ومهما حصل في البلد فلا مشكلة عندهم، فـ(الفراغ) لا يطالهم في أي شيء. فلديهم ملاءة على كلّ المستويات، أمّا السياسة التي يمارسونها فلا تُكلِّف شيئاً: بيانٌ من هنا وتصريحٌ من هناك ومؤتمر صحافي من هنالك... وقُضي الأمر. في المقابل، الشعب من الفئتين مختلفٌ في ما بينه، لكنه يتشابه في كثير من الأمور: في القهر وفي الضيقة وفي المعاناة مع راتب آخر الشهر وفي تأمين الطبابة والمأكل والملبس وأقساط المدرسة لأولاده، وكلمّا طال أمد الفراغ، كلمّا أحسَّ هذا الشعب بأن معاناتِهِ ستزيد.

الأمر المحيِّر في هذا المجال هو: كيف يرضى هذا الشعب، من الفئتين، أن يستمر على هذا المنوال من دون أن يثور أو ينتفض? هل يعلم شعب 14 آذار ونحن منه إنه إذا نجحت خياراته فإن القيادت هي التي ستقطف الثمار? وهل يعلم شعب 8 آذار إنه إذا نجحت خياراته فإن قياداته هي التي ستقطف الثمار?

الإنتصارات تحققها الشعوب لكن الثمار تقطفها القيادات:

فالحُفر في الطريق ستبقى وسيبقى المواطن يعاني منها، إلى أي فئة إنتمى، والكهرباء ستبقى مقنّنة وسيعاني من إنقطاعها كلّ فئات الشعب. وإستحقاقات الديون العامة، الخارجية منها والداخلية ستقع على عاتق كل فئات الشعب ولن يكون هناك تمييز بين مَن هو من قوى 14 آذار أو 8 آذار، هل تُميِّز الضريبة على القيمة المضافة بين مواطن وآخر? هل يستثني الغلاء الفاحش أيَّ مواطن? حتى الحيادي يعيش المعاناة ذاتها. هذا الكلام هو بمثابة نداء عاجل إلى كلّ المواطنين ليُدرِكوا ما هُم فيه، والمطلوب قليلٌ من الوعي وكثيرٌ من الإنتفاض على الذات، فالإهتراء لن يرحم أحداً بإستثناء القيادات، من كل الفئات، الذين حصّنوا أنفسهم منه ومن أضراره.

 

المراوحة في الأزمة بين التصغير والتكبير

رفيق خوري

قمة البؤس أن يصبح لبنان محطة انتظار، واللبنانيون مسافرين عالقين تقطعت بهم السبل. ولا شيء يوحي أن قطار الرئاسة سيصل الى المحطة، سواء على التوقيت المحلي أو على التوقيت الاقليمي والدولي. فالمواعيد محكومة بالتأجيل: من أسبوع الى آخر، ومن شهر الى آخر، ومن سنة الى أخرى، وكلما طال الوقت ضجّ المواطنون المنتظرون من دون أن يستطيعوا فعل شيء، ولجأ السياسيون الى السجال وتبادل الاتهامات حول من يمنع مجيء القطار وحتى الى تبادل الشتائم. ولن يتبدل المشهد، ولو اختفى السجال، ما دام اليأس قد قادنا مع رجل الرجاء البطريرك صفير الى انتظار ان يأتي (القديسون) بالحل لأزمة تلعب بجوهرها أيدي (الشياطين) وتكمن في تفاصيلها (الشياطين). ففي لبنان كثير من الثرثرة السياسية وقليل من السياسة. الكثير من الثرثرة يكفي لتضييع الموضوع الأساسي والهدف الحقيقي. والقليل من السياسة يتكفل بسيادة الجهل والتجاهل. الجهل الخطير بأهداف القوى الخارجية وسياساتها الفعلية المغطاة بخطاب كاذب. والتجاهل الكامل لمتطلبات الوطن ومشروع الدولة وحاجات المواطنين الملحة أمنيا واقتصاديا واجتماعيا. ذلك ان الأزمة البنيوية العميقة في النظام ليست على جدول الأعمال. والأزمة الوطنية والسياسية الطافية على سطحها تدار بالمراوحة بين التصغير والتكبير في غياب التسليم بالتسوية الواقعية. أما التصغير، فان أبسط مظاهرة أمران: الأول هو اختصار كل شيء بأزمة الرئاسة، بحيث يبدو انتخاب الرئيس كأنه العصا السحرية التي تحل كل العقد المستعصية. والثاني هو تركيز السجال حول حكومة الرئيس فؤاد السنيورة التي تبدو ملعونة اذا قررت وعملت وملعونة اذا لم تقرر وتعمل. في حين يعرف الجميع ان حكومة بلا رئيس جمهورية، سواء كانت محل خلاف على شرعيتها أو تتمتع بكل الشرعية، هي وصفة لمشاكل وأزمات لا نهاية لها.

  وأما التكبير، فانه يبدأ بربط التوافق على الرئيس بالتوافق على الحصص في التركيبة السياسية والأمنية للسلطة وينتهي بربط انتخاب الرئيس وتأليف الحكومة ورسم سياساتها سلفاً بايجاد حلول لأبرز قضايا المنطقة والعالم: من تسوية الصراع العربي - الاسرائيلي الى ترتيب الحوار بين أميركا وسوريا وتحسين العلاقات بين دمشق والرياض. ومن ترتيب الحوار بين واشنطن وطهران على ما يتجاوز الملف النووي ويتعلق بالأدوار في المنطقة الى مستقبل العلاقات بين طهران والعواصم العربية.

والنتيجة في الحالين في البقاء في المأزق. فلا تصغير الأزمة يقود الى مخرج. ولا تكبيرها يؤدي الى ما هو أقل من جعل البلد رهينة صراعات وعلاقات لا دور لنا فيها ولا حلول لها في المدى المنظور. والظاهر ان اللعبة الوحيدة (الناجحة)، حتى اشعار آخر، هي التعطيل

 

اسرار الصحف الصادرة صباح اليوم السبت 29 كانون الاول 2007

ورد في الصحف هذه " الاسرار "

المستقبل

ذكرت مصادر ديبلوماسية مطّلعة أنّ دولة معنية مباشرة بمتابعة الاتصالات حول الأزمة اللبنانية طالبت بتأخير إصدار موقف دولي بشأن الأزمة إلى مطلع السنة الجديدة لاستكمال آخر المحاولات.

أعدّت شخصيات من 14 آذار خطّة عمل متكاملة سياسية ـ ديبلوماسية ـ إعلامية لمرحلة ما بعد رأس السنة.

تتداول أوساطٌ ديبلوماسيّة غربيّة في أوجه الشبه بين جريمتي اغتيال الرئيس رفيق الحريري في لبنان واغتيال بنازير بوتو في باكستان ظروفاً وتداعيات.

السفير

قال مرجع سابق ان المرحلة المقــبلة ستنتـقل من تنظيم الفــراغ في الرئاسة الى التعــايش مع هذا الفـراغ لمدة طويلة.

طلب مرجع روحي مسيحي عدم نشر كلام قاله أمام بعض زواره، ووصف فيه السياسيين بعبارات قاسية جداً.

قال رئيس كتلة نيابية أمام بعــض زواره ان لــديه معلومات خاصة عن تغييرات في التحالفات في الخارج ستنعكس تغييرات في لبنان.

النهار

اسرار الآلهة : يتوقع بعض المراقبين حصول انقسامات داخل اكثر من كتلة نيابية اذا ما طال أمد الفراغ الرئاسي.

من المسوؤل : قال مرجع ديني إن الخلافات السياسية في الانظمة الديموقراطية تحسمها احكام الدستور. أما في لبنان، فان هذه الخلافات تعطّل أحكامه.

لماذا : تجرى اتصالات من أجل ابقاء عمل الحكومة في اطار حدود تصريف الاعمال الضرورية تجنباً للانزلاق الى الشارع.

البيرق

انقطعت الاتصالات نهائيا منذ ايام بين احد الاقطاب ومرجع كبير من دون ان تعلرف اسباب ذلك

البلد

وصف مسؤول بالجنوب بان الوضع هادىء فيه وان عناصر الكتيبة الاسبانية حذرون جدا حتى الخوف فيما الاتدنسيين يخشون البرد والصقيع

توقفت اكثر من جهة مراقبة امام كلام مسؤول روحي قال فيه : اليمنان اصبحا يمنا واحدة والكوريتان كوريا واحدة فالى اين نحن ذاهبون

اللواء

كشف مصدر دبلوماسي غربي ان المشكلة الرئيسية التي تواجه التوافق تتلخص بنقطة واحدة عدم اصطباغها بالدبغة الاميركية السورية المشتركة

لاحظت مصادر سياسية ان نائبا يشغل الموقع الثاني في حزب يتحرك بفاعلية ليس على السمع الاعلامي والتلفزيوني في هذه المرحلة

يتحدث قيادي بارز عن ان معطيات جديدة طرات على الموقف منذ اشهر جعلت قوة غير لبنانية قادرة على التصرف بالوضع اللبناي كما تشاء

الشرق

حزبي نصح اقطاب في المعارضة برد الدين الى الرئيس اميل لحود وعندما ساله احدهم عما يقصده رد بالقول ابقوا على تواصل معه ك&#