المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم السبت 17/2/2007

بيعوا أَموالَكم وتَصَدَّقوا بِها واجعَلوا لَكُم أَكْياساً لا تَبْلى، وكَنزاً في السَّمواتِ لا يَنفَد، حَيثُ لا سارِقٌ يَدنو ولا سوسٌ يُفسِد.

فحَيثُ يَكونُ كَنزُكُم يَكونَ قَلبُكم.( نجيل القدّيس لوقا .40-33:12)

 

البطريرك صفير عرض مع كرم موضوع انتخابات الرابطة المارونية

طنية- 16/2/2007 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير النائب روبير غانم وعرض معه الأوضاع العامة والمستجدات الداخلية . وبعد اللقاء، قال غانم:"الزيارة للبحث مع غبطته آخر التطورات لا سيما بعد جريمة "عين علق" وذكرى 14 شباط التي برهنت على تمسك اللبنانيين بثوابتهم لبناء وطن سيد حر مستقل وديمقراطي. وتم التداول بما يمكن من مبادرات لحل الأزمة الداخلية بمساعدة عربية ونأمل أن يعود اللبنانيون والسياسيون منهم الى رشدهم وعقلانيتهم وأصالتهم من أجل صنع التاريخ مجددا كي لا يلفظنا ويبقى لبنان لبنان الفرص الضائعة".

زيادة /أما النائب السابق كميل زيادة وبعد لقائه البطريرك صفير على مدى نصف ساعة فأشار الى "أن الزيارة كانت للتداول في أوضاع البلد والحلول التي تطرح من هنا وهناك، لكن المهم في الأمر هو معرفة المحافظة خلال الحلول المطروحة على سيادة لبنان واستقلاله وعلى نظامه الفريد في هذه المنطقة ولا تعطله، والمحافظة على الحريات العامة فيه، وأن نعي ان للبنان هوية ورسالة ينبغي علينا ألا نتخلى عنهما"، متمنيا "أن تكون الحلول المطروحة متطابقة مع هذا الدور المميز للبنان". وردا على سؤال حول ما إذا كانت قوى 14آذار المسيحية على إطلاع على ما يجري بين رئيس مجلس النواب والنائب سعد الحريري؟ قال زيادة:"نعم، جميعنا على إطلاع عما يجري إجمالا".

وسئل عن جو المبادرة؟

قال زيادة:" ليست هناك من مبادرة، بل أفكار، وفي أجواء تحسنت كثيرا وأصبحت مريحة أكثر".

سئل: هل من تخوف من أي تسوية على حساب المسيحيين؟

أجاب: لا. لن يكون تسويات لا على حساب المسيحيين ولا على حساب اللبنانيين.

وعن الردود التي أطلقت بعد التصريحات في 14شباط؟

أجاب: "الردود جيدة، هناك من اعتبر ان بعض الخطب كان سقفها عاليا، هذا رأيها، ولا أرى في ذلك من مشكلة".

وعن الدفاع الشرس عن سوريا والرئيس لحود، رأى زيادة ان هذا أمر طبيعي من حلفاء سوريا والرئيس لحود.

وعن دلالة الحشود التي تواجدت في 14 شباط قال زيادة:"تدل أن الأكثرية معها أكثرية شعبية وأن السياسة التي تتبعها الأكثرية وهذه الحكومة هي سياسة مؤيدة من قبل القسم الأكبر من الشعب اللبناني".

كرم /بعدها استقبل البطريرك صفير الرئيس السابق للرابطة المارونية المحامي ارنست كرم الذي قال "عرضت مع غبطته الشأن اللبناني العام وخصوصا انتخابات الرابطة المارونية والبطريرك في الاساس دعا الى الوفاق وبطلب من اطراف عديدة من الرابطة سعيت الى هذا الوفاق وكنت واضحا في انني لن اخوض معركة بشخصي اذا لم يتم هذا الوفاق، على اعتبار انني عضو في الرابطة المارونية منذ 44 سنة ومهمتي هي الجمع وليس التفرقة، لذلك تنحيت عن خوض المعركة بشخصي واصبحنا اليوم امام لائحتين، الاولى برئاسة الدكتور جوزف طربيه والثانية برئاسة الامير حارس شهاب."

واعتبر كرم "ان المطلوب اليوم هو تجديد الرابطه وتفعيلها وبوجوه جديدة مع الابقاء على من يمثل التراث الماضي".

واعلن كرم انه سيزور البطريرك في الاسبوع المقبل لمتابعة التشاور من اجل مصلحة الموارنة لان كل وفاق ماروني - ماروني هو مدخل مهم للوفاق اللبناني - اللبناني في ظرف نحن بأمس الحاجة الى وحدة الصف بين اللبنانيين.

الضاهر /وظهرا استقبل البطريرك صفير النائب مخايل الضاهر وعرض معه الاوضاع العامة واستبقاه الى مائدة الغداء . وبعد اللقاء اشار الضاهر الى وجود بوادر جيدة، ظهرت من بعض المواقف لكل من الموالين والمعارضين، من خلال زيارات ستتم قريبا بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري، ومن الممكن أن يكون هناك توافق على بعض النقاط، وهناك بوادر أخرى تصلنا من اجتماعات تعقد في دول معنية بالأزمة اللبنانية ولديها الرغبة في المساعدة لحلها ، كالاجتماع الذي غقد قبل يومين في الرياض بين ممثل ايران والسعودية، وزيارة النائب الحريري للرياض اليوم، كما وان هناك زيارة مرتقبة للرئيس السوري الى ايران.

وعما اذا كان متفائلا؟

قال الضاهر: إن شاء الله، لأنه في النهاية ينبغي أن يكون هناك حل لهذه الأزمة التي لا يدفع الموالون والمعارضة ثمنها فقط، بل يدفع ثمنها الشعب اللبناني بكامله، بطالة وهجرة واضرارا جسيمة.

أضاف:"ينبغي أن يكون هناك حل كي لا يستمر الشعب بدفع ثمن هذا الصراع القائم بين الفئتين، وينبغي أن يعلم السياسيون انه لا يمكنهم رهن البلاد والشعب اللبناني لأنفسهم. ودعا الضاهر في النهاية جميع المسؤولين الى "صحوة ضمير وايجاد الحلول اللازمة لإنهاء الأزمة الحالية".

ومن الزوار ايضا السفير السابق سيمون كرم.

 

حراس الأرز: للضغط على مجلس الأمن لإقرار المحكمة تحت الفصل السابع اليوم قبل غد/

التشكيك في نزاهتها يدعو للسخرية إلا اذا كان المشككون ضالعين في الجرائم

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) إعتبر حزب حراس الأرز - حركة القومية اللبنانية في بيان اليوم أنه "اذا كان كل هذا الغليان السياسي الحاصل في البلاد، والاحتقان الشعبي في الساحات المتقابلة، وتفجير الحافلات، واغتيال الشخصيات، وتعطيل المؤسسات العامة والخاصة، سببه المحكمة الدولية على ما يبدو، فعلى المجتمع الدولي الحريص على مساعدة لبنان ان يسارع في إقرار هذه المحكمة تحت الفصل السابع من دون ابطاء، ومن دون الرجوع الى المؤسسات الدستورية اللبنانية".

وشرح الأسباب فقال:"أولا، لأنه يعلم تمام العلم ان هذه المؤسسات ليست معطلة فحسب بل ايضا متحاربة في ما بينها، وبالتالي لا يرجى منها أي أمل في إقرار أي مشروع، بالأخص مشروع المحكمة الذي يشكل نقطة الخلاف الأولى بين الأفرقاء المتخاصمين.

ثانيا، لأن أي تأخير في إقرار المحكمة يعني التأخير في حلحلة الأزمة وبالتالي المزيد من التعفن السياسي والشلل الاقتصادي والتدهور الامني وتعريض المواطنين الابرياء الى القتل المجاني والعشوائي على غرار ما يجري في عين علق.

ثالثا لأن هذه المحكمة هي الوحيدة القادرة على كشف القناع عن المجرمين وردعهم وإنقاذ البلاد من هذا المسلسل الارهابي المريع الذي يهدد بتفجير لبنان مقدمة لتفجير بلدان المنطقة بأسرها".

أضاف:"اما التشكيك في نزاهة المحكمة الدولية فهو كلام سخيف ويدعو الى السخرية، والقصد منه تضليل الناس والتشويش على الحقيقة، لأن آخر مواطن يعلم ان القضاء في الدول الراقية هو فوق السياسة والسياسيين، ولا مجال لإخضاعه لعمليات التسيس والتسييس كما هو الحال في الدول المتخلفة، اللهم الا اذا كان المشككون ضالعين في الجرائم ويحاولون بشتى الطرق والأساليب عرقلة إنشاء هذه المحكمة للتملص من المسؤولية".

وختم: "اذا الحل بالضغط على مجلس الأمن لإقرار المحكمة الدولية تحت الفصل السابع اليوم قبل غد، والا فالأزمة ستبقى مقفلة على الحل ومفتوحة على الفتنة، والمسلسل الدموي الى تصاعد، والسباق الهستيري نحو الانتحار جار على قدم وساق. وكل هذه المهاترات والعنتريات والخطابات النارية، وعبارات التنديد والندب فوق رؤوس الضحايا لا تقيم ميت، ولا تردع مجرم، ولا تنهي أزمة".

 

الاحرار: للعودة الى تطبيق اتفاق الطائف بصدق وأمانة وشفافية وندعو المعارضين الى اعادة النظر في خطتهم في ضوء المستجدات

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) عقد المجلس الاعلى لحزب الوطنيين الاحرار اجتماعه الاسبوعي برئاسة دوري شمعون وحضور الاعضاء، بعد الاجتماع اصدر المجتمعون بيانا جددوا فيه ادانتهم لعملية عين علق الارهابية "التي اودت بحياة مواطنين ابرياء كانوا يستقلون الحافلتين المستهدفتين وألحقت اذى جسديا ونفسيا بالغا بالذين بقوا منهم على قيد الحياة".

وبعد تقديم التعازي بذوي الشهداء، والتمنيات بالشفاء العاجل للجرحى، اكدوا "ان اختيار الارهابيين مكان الاعتداء وزمانه يحمل الكثير من الدلالات، الا انه يؤدي الى استنتاج مزدوج: مضي اعداء لبنان في مخططهم الجهنمي من جهة، وتصميم اللبنانيين على الصمود وتخطي التجربة القاسية بكسرهم حاجز الخوف مراهنين على حقهم في الحياة الكريمة الامنة في وطن حر، سيد ومستقل من جهة اخرى".

من جهة ثانية، اشاد الحزب بمبادرة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة "الطلب من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دعم المنظمة ليشمل التحقيق الدولي الاعتداء الاخير"، آملا في "ان يحفز هذا الاعتداء الحكومة على الاسراع في تأمين العتاد الحديث للاجهزة المختصة، وعلى العمل لسد اي ثغرات ممكنة في ادائها لجعلها قادرة على القيام بواجباتها في افضل شكل ممكن"، مؤكدا للارهابيين عجز اعتداءاتهم عن زعزعة ثقة اللبنانيين بوطنهم وتشبثهم بالعيش المشترك في ظل الدولة القادرة والعادلة".

وتوقف المجتمعون "امام التظاهرة الحاشدة لجمهور 14 آذار الذي خط صفحة جديدة في تاريخ الحركات الشعبية الديموقراطية التي تشكل نموذجا حضاريا يحتذى به وموضوع فخر للبنان وشعبه. لقد تابع الرأي العام اللبناني والعالمي صور الموجات البشرية للوفود التي تحدت رداءة الطقس ورسالة الارهاب الدموية، وتقاطرت من جهات الوطن الاربع الى ساحة الشهداء، ساحة الحرية. لقد كان يوم الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه ولجميع الشهداء الذين قدموا حياتهم على مذبح الوفاء للبنان لتمكينه من التخلص من الهيمنة والتبعية، ومن ولوج باب اعادة بناء المؤسسات، والانطلاق في ورشة الاصلاح والبناء والازدهار، لوقف نزيف الهجرة القاتل واعادة الامل الى جميع اللبنانيين".

ولفتوا الى "انه لم تحصل اي حادثة من شأنها تعكير الامن او ازعاج المواطنين غير المشاركين على الطرقات وفي الاحياء فقط، انما ايضا الى تحلي الذين تعرضوا للاعتداءات والمضايقات لدى عودتهم الى منازلهم باقصى درجات ضبط النفس والتعالي على الاساءة. وهذا ما يرفع رصيد قوى 14 آذار الاخلاقي والتزامهم قولا وفعلا المناقبية والمصلحة الوطنية".

ودعا الحزب في بيانه، "المعارضين الذين مضى شهران ونصف الشهر على احتلالهم ساحات العاصمة، والذين رفعوا وتيرة تحركهم الى حد يشبه الانقلاب، يومي الثلاثاء والخميس في 23 و25 كانون الثاني الماضي، بالعنف والاكراه وحجز حرية المواطنين وشل الاقتصاد خلافا للدستور والقوانين والاعراف، الى اعادة النظر في خطتهم في ضوء كل المعطيات والمستجدات، بما فيها الاستفتاء الشعبي العارم الذي نقض كلامهم على الاكثرية الوهمية وادعائهم ان الحكومة فاقدة الشرعية. هذه الدعوة تهدف الى اخراج الوطن من النفق الذي حشرته فيه مكابرة "حزب الله" وحلفائه وهي برهان الترابط بين مواقفهم وخيارات المحور السوري - الايراني".

ورأى "انه من الممكن التوصل الى تسوية، رغم الاضرار الفادحة التي لحقت بلبنان واللبنانيين وتدني منسوب الثقة بين الفريقين والنية التصعيدية التي تدغدع الفريق المعارض. وعندنا ان شروط التسوية تبدأ، من الناحية المبدئية، بالعودة الى تطبيق اتفاق الطائف بصدق وامانة وشفافية، ومن الناحية العملية بالموافقة على قيام المحكمة والمصادقة على المعاهدة التي تحكمه. ولقد اصبح بديهيا ان تحقيق هذا الهدف يعيد اللعبة السياسية الى مسارها الطبيعي، وينعش الثقة لدى كل الاطراف ويعزز الامل بوقف مسلسل القتل الارهابي. ويندرج في السياق نفسه التزام تطبيق كل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وآخرها القرار 1701 بما يتيح للبنان فرصة التقاط انفاسه، وللحكومة تنفيذ ورقتها الاصلاحية للافادة من ايجابيات مؤتمر باريس 3، والتصدي لكل التحديات ومواجهة باقي الاستحقاقات".

 

لجان "اليونيفيل" والجيش استكملت التأكد من نقاط اعتلام الخط الأزرق

وطنية- 16/2/2007 (متفرقات) استكملت اللجان الطوبوغرافية في قوات "اليونيفيل" والجيش اللبناني المكلفة التأكد من مطابقة نقاط اعتلام الخط الازرق وإظهارها للعيان، عملها اليوم ابتداء من نقطة الاعتداء في خلة وردة- عيتا الشعب والتي كانت قد تخطتها خلال جولتها الاولى بسبب وجود الالغام. ثم انتقلت اللجنة لمعاينة ثلاث نقاط في منطقة التيارات بين يارون ورميش، حيث أظهر الكشف الاولي وجود اختلاف بين النقاط القديمة والجديدة يراوح بين 50 سنتيمترا ومترين. ثم تابعت اللجنة عملها عند نقطتي تلة الحدب في بلدة يارون، وتلا ذلك التأكد من نقاط في بلدات مارون الراس وعيترون وبليدا. ويشار الى ان عمل هذه اللجان سيستأنف لمدة ثلاثة أشهر للتحقق من 14 نقطة وضعتها القوة الدولية عند الخط الازرق في أعقاب عدوان تموز، ابتداء من بوابة مروحين في قضاء صور وصولا الى عيترون في قضاء بنت جبيل، وهي ستنفذ على ثلاث مراحل، الاولى التأكد من النقاط الاربع عشرة والثانية التأكد من مطابقة جميع النقاط من الناقورة حتى بوابة شبعا، والثالثة رسم الخط الازرق بعد تصحيح جميع نقاط الخلاف.

 

الوزير فتفت: لن نسلم الثلث المعطل لأنه كمن يسلم رقبته في السياسة

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) رأى وزير الشباب والرياضة احمد فتفت ان "من غير المقبول ان نسلم الثلث زائدا واحدا للمعارضة لان الامر كمن يسلم رقبته في السياسة", وقال في حديث الى تلفزيون لبنان: "اذا كانت النية لديهم فعلا بالمشاركة فان الوزير المستقل يؤمن لهم المشاركة من دون اعطائهم امكان حل مجلس الوزراء او منعهم من الاجتماع. اما الحديث عن ضمانة لعدم استقالة وزراء المعارضة فهذا كلام لا قيمة له في السياسة وسبق ان سمعنا كلاما عن ضمانات للمحكمة الدولية فاذا بنا نسمع كلاما معاكسا". وشدد الوزير فتفت على "السلة المتكاملة لحل الازمة بدءا برئاسة الجمهورية وحكومة الوحدة الوطنية والمحكمة الدولية وقانون الانتخاب والانتخابات النيابية وحينها الثلث المعطل لا يعود مشكلة بل يعاد انتاج السلطة وليس جزءا منها". واكد انه "بعد الرابع عشر من شباط اصبح الكل مقتنعا بان الارقام لم يعد لها معنى في لبنان وان الحل ليس في الشارع والجواب اتى من الشعب اللبناني في الرابع عشر من شباط لبنان اقفل كله من دون ان يحترق اي دولاب لذلك الحل بالعودة الى المنطق والحوار".

 

الرئيس السنيورة: لا حل للمشاكل المتراكمة والمعقدة الا عبر الجلوس سويا والحوار 

 ينبغي استخلاص العبر من الحشد في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري وهو يؤكد أن الحكومة تستند إلى شرعية دستورية وأكثرية حقيقية 

السراي - 2007 / 2 / 16

 شدد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على انه "ما من حل للمشاكل التي تراكمت وتعقدت خلال الأسابيع الماضية، الا من خلال الجلوس سويا والحوار سويا".

وقال: "ان الأكثرية الساحقة من اللبنانيين لا تريد الصدام بل تريد التلاقي"، مشيرا ان "ما جرى في ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو أمر مهم جدا لجهة ان هذا العدد الكبير من اللبنانيين الذي انتفض بسبب هذه الجريمة ليعبر عن رأيه واقتناعه بوجوب العمل جديا من اجل الحقيقة والسير قدما في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي"، مجددا "التأكيد ان المبادرة العربية هي الإطار الصحيح في اتجاه الحلول".

سئل الرئيس السنيورة لدى عودته الى السرايا الحكومية بعد ادائه صلاة الجمعة عن الدعوات التي اطلقت الى الحوار بعد مهرجان 14 شباط، فقال: "لا شك أن هذا اليوم هو يوم مهم وكبير بالنسبة الى اللبنانيين. فبعد هذه الجريمة النكراء التي ما زالت تحفر في ضمير اللبنانيين وفي ضمير العرب وكل المؤمنين بحقوق الانسان ايضا في العالم، يشعرون بان هذه الذكرى التي اغتالت كبيرا من كبار لبنان والذي قام بأعمال مهمة على شتى الاصعدة، يرون ان هذه الجريمة في حاجة الى ان نجد الآلية التي يمكن ان تكشف الحقيقة والحقيقة الكاملة وبدون ان يصار الى ادخالها في متاهات مما يقال حول التسييس أو غير التسييس. الحقيقة أن ما جرى في هذه الذكرى هو أمر مهم جدا لجهة أن هذا العدد الكبير من اللبنانيين الذي انتفض بسبب هذه الجريمة والذي خرج من شتى بقاع لبنان ومن شتى الفئات في لبنان ليعبر عن رأيه واقتناعه بوجوب العمل بشكل جدي من اجل الحقيقة والسير قدما في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي التي تكشف هذه الجريمة والجرائم الأخرى المرتبطة بها منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حماده. طبيعي ما يدفع اللبنانيين الى القيام بذلك والتمسك به أن هناك عشرات الجرائم السياسية التي ارتكبت مدى الأعوام الماضية والتي ظلت حتى الآن مسجلة ضد مجهول. نحن ننظر الى ما جرى يوم الأربعاء الماضي بأنه أمر ينبغي أن نستخلص منه الكثير من الدروس والعبر. لقد خرج مئات الآلاف من الشعب اللبناني والكل يعلم بموضوع الأعداد. ولا أريد أن أكرر هذا الأمر لأنني ذكرته مرات عديدة، وهو يؤكد أن هذه الحكومة المستندة إلى شرعية دستورية تستند أيضا إلى أكثرية في مجلس النواب والى أكثرية حقيقية، وليس كما يقال أكثرية وهمية لدى اللبنانيين. ولكن الموضوع المهم ليس الدخول مجددا في موضوع الأعداد وليس ذلك مفيدا على الإطلاق. المهم الآن أن نستخلص العبر بأن ما من طريق يمكن أن يوصل اللبنانيين إلى حل للمشاكل التي تراكمت وتعقدت خلال الأسابيع الماضية ومن خلال الممارسات والتظاهرات والإعتصامات والتظاهرات والتي ارتدت في بعض منها بممارسات غير مسؤولة وغير حضارية وغير سلمية. ولكن، على أي حال، لنضع كل ذلك وراءنا ونستخلص العبر الاساسية بأنه ما من حل لهذه المشاكل التي نعانيها إلا من خلال الجلوس سويا والحوار سويا والبناء على الكثير مما يجمع اللبنانيين، والنظر في الامور التي ما زالت موضع اختلاف في ما بينهم للتوصل الى حلول، لأن الاستمرار في الابتعاد وعدم التلاقي وعدم الحوار يعقد المشاكل. وتبين بعد هذه التجربة انه لا يوصلنا الى أي تقدم على الإطلاق".

اضاف :" فبعد تلك الأسابيع التي ندخل الآن في الأسبوع الحادي عشر للاعتصام ماذا حصل؟ لم يتحقق شيء ولن يتحقق بهذا الأسلوب أي أمر على الاطلاق. لن يتحقق إلا من خلال العودة الى صوت العقل والابتعاد عن التصريحات النارية التي لا تفيد شيئا، والتي تعقد أمورنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتضع البلاد، مرة ثانية، في مهب الريح وتضع الاقتصاد ومستوى عيش الناس في مهب الريح. كل هذه الأمور ينبغي أن نستخرجها من هذه التجربة التي، كما ذكرت يوم الأربعاء، خرج الناس إلى الاعتصام بشكل حضاري، للتعبير عن وجهة نظرهم في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي، ولتأكيد حرية لبنان واستقلاله وسيادته وانتمائه العربي، ورغبته في الانفتاح ومد اليد لجميع اللبنانيين، من اجل التوصل الى حلول".

وتابع: "أقول هذا الكلام لأنني أعتقد أن الكثرة الساحقة من اللبنانيين لا تريد الصدام بل تريد التلاقي. وهذه المناسبة يجب أن نستفيد منها لأنها فتحت نافذة لجميع المسؤولين السياسيين بأن يبتعدوا عما يشنج وعن التصريحات التي لا تفيد ولا تأتي برغيف خبز واحد للبنانيين. ونحن في أمس الحاجة الى زيادة الإنتاج، والعمل على تحسين فرص الافادة مما يتحقق لنا، ولا سيما ما تحقق في مؤتمر "باريس-3". كل هذه الأمور ينبغي علينا أن نستفيد منها, لا يمكن معالجة أي مشكلة والأحد عشر أسبوعا الماضية كافية لنا لاستخراج الدروس والعبر والاستمرار هو مكابرة لا يؤدي على الإطلاق الى أي نتيجة".

سئل: اذا كان هناك من تواصل غير مباشر بين النائب سعد الحريري والرئيس نبيه بري هل هناك تواصل او نية للتواصل بينكم وبين الرئيس بري؟

أجاب: "انا ذكرت مرات عديدة، ولم أتوقف عن محاولة الاتصال ولن أتوقف. واعتقد انه ما من تقدم على الإطلاق يأتي اذا استمررنا في عدم التواصل، علينا ان نأخذ المبادرات الصحيحة التي تودي بنا الى ان نتقدم على مسار تحقيق اختراق للوضع القائم بحيث أصبح الجميع في مأزق والبلاد كلها في مأزق، والاستمرار في هذا الطريق لا يؤدي الى نتيجة".

سئل: أين أصبحنا الآن، هل هناك أي تقدم جديد؟

أجاب: "لا شك انه ما زالت الاتصالات العديدة مستمرة، ولا يمكن ان نتقدم اذا لم يجر هناك من تلاق، واعتقد ان الخطوات التي تتم عبر الجهود التي يبذلها الاخوة العرب وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، وأيضا من الطبيعي ان المبادرة العربية التي تقدم بها الأمين العام للجامعة العربية وهي مبادرة متكاملة وتنطلق من فهم حقيقي، ان في لبنان لا يمكن أي فريق ان يحقق غلبة على الآخر،وهي تنطلق هذه المبادرة من مبدأي التلازم والتوازن في إيجاد الحل، والذي يشعر الجميع انه يتقدم باتجاه حل مشكلة المحكمة التي هي المدخل لاي حل حقيقي، والتي يجب ان تكون بمعزل عن أي خلاف وصراع او وجهات نظر مختلفة بين اللبنانيين،لان المحكمة هي تأكيد على حريات اللبنانيين، ولذلك يجب ان لا تكون في باب الخلافات بين اللبنانيين وان نتقدم بعد ذلك في تأليف الحكومة،حكومة الوحدة الوطنية، على القواعد التي تقدمت بها الجامعة العربية، وهي تحقق الإنصاف والعدالة للجميع والمشاركة الحقة بحيث لا يستطيع فريق ان يفرض رأيه على الآخر، لا من قبل الأكثرية ولا من قبل الأقلية في المواضيع الأساسية التي ينص عليها الدستور".

سئل: حكي في الساعات الماضية عن تقارب ايراني-سعودي، هل سينعكس هذا التقارب على أرض الحوار اللبناني- اللبناني؟

أجاب: "لا شك ان كل تقدم على صعيد الدول الشقيقة والصديقة هو أمر مهم، وينعكس إيجابا على أكثر من مجال لبناني وعربي، وأيضا إقليمي. لذلك نحن نرحب دائما بكل الجهود الآيلة الى ذلك، ولكن يجب الا ننسى ان المسألة الأساس تكمن لدى اللبنانيين بجهودهم من اجل الالتقاء ومعالجة المشاكل في ما بينهم، وبالتالي فان الجهود الأخرى تأتي داعمة ومحفزة ومسهلة للامور، ولكن علينا ان نأخذها هنا".

سئل:هناك بعض الصحف نشرت اتفاقات او مشاريع اتفاقات تمت بين المسؤولين، فما صحة ما نشر؟

اجاب:"ان الصحف تنشر أحيانا ما تتمناه، وليس بالضرورة ما هو في الواقع، لذلك فان تميناتها تتغير بحسب المزاج، لذلك علينا مراقبة هذه التمنيات."

على تواصل يومي مع موسى

سئل: ماذا عن عودة عمرو موسى الى بيروت؟

أجاب: "نحن على تواصل مستمر ويومي معه، وأتداول معه هذا الشأن، وما زلت اعتقد ان المبادرة العربية هي التي تشكل الإطار الصحيح الذي ينبغي ان نتعاون معه ونقوم بتطوير ضمن المبادىء التي وضعها الأمين العام والتي انطلقت بعد بحث مستفيض مع كل الأطراف المعنيين في لبنان، والتي تضمن للجميع السير في اتجاه الحلول".

سئل: هناك حديث عن حل قبل القمة العربية المقبلة، ماذا تتوقع؟

أجاب: "ان شاء الله، يجب ان نسعى دائما لنصل الى القمة العربية، ويكون حبل الوئام قد عاد الى كافة الأشقاء العرب، ويكون ذلك انعكاسا وتأكيدا أيضا على التقدم على صعيد الوفاق اللبناني".

من جهة أخرى، استقبل الرئيس السنيورة، قبل ظهر اليوم في السرايا، وزير الاقتصاد سامي حداد واطلع منه على نتائج زيارته لمصر.

بعد اللقاء، قال حداد: "اطلعت الرئيس السنيورة على طلبات الوفد اللبناني خلال اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي في القاهرة، بحيث أقرت خلاله الروزنامة الزراعية اللبنانية، وهذا جهد يعود الى وزارة الزراعة ووزير الزراعة بالوكالة جو سركيس. وهدف الروزنامة الزراعية مساعدة القطاع الزراعي وهو قطاع حيوي وأساسي، ويهم الدولة مساعدة هذا القطاع والذي تضرر كثيرا نتيجة الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان. وهذه الروزنامة تحمي السوق اللبنانية من الاستيراد من بعض الدول العربية برسم جمركي يصل الى 70 في المئة".

أضاف: "كما كان لي اجتماع أيضا اليوم مع جمعية المزارعين، حيث عرضنا التدابير الإضافية التي تساعد القطاع الزراعي، لا سيما بعد إقرار الروزنامة التي علينا الإفادة منها لزيادة الإنتاج الزراعي ولتحسين نوعيته. كما علينا الانتباه إلى موضوع الأسعار،وتحدثنا أيضا في مكان وصول المنتج الزراعي من المزارع إلى المستهلك عن طريق أسواق شعبية خصوصا في المدن الكبرى وسيكون لنا متابعة لهذا الموضوع".

كما التقى الرئيس السنيورة وفدا من المنظمة العالمية "اتبع المرأة" برئاسة البريطانية ديتا ريغان. يرافقها رئيس منظمة الشباب التقدمي ريان الأشقر الذي قال بعد اللقاء: "إن منظمة"اتبع المرأة" معنية بدعم المرأة العربية وتحديدا اللبنانية والفلسطينية في الحصول على كامل حقوقها. وهذا المشروع يهدف إلى استضافة 400 امرأة من مختلف أنحاء العالم، سيصلن إلى لبنان للقيام في دورات في كافة المناطق اللبنانية، من اجل دعم المرأة اللبنانية وتأكيد حقوقها وحقوق كل الشعوب العربية في الحصول على حريتهم وسيادتهم واستقلال دولهم. وأردنا ان نطلع دولة الرئيس على هذا المشروع للحصول على دعمه في هذا الموضوع، وليصار الى تنسيق مع كل جمعيات المجتمع المدني ومع كل الأحرار في لبنان، للقيام بدورات دفاعا عن لبنان وحرية شعبه".

من ناحيتها، قالت ريغان: "بصفتي مؤسسة هذه المنظمة وهي من اجل النساء، نعمل من اجل السلام في هذه المنطقة، واستوحينا هذا العمل من خلال بعض السيدات في فلسطين. واعتقد ان من الضروري حل مسألة الصراع العربي-الإسرائيلي الذي يؤثر على السلام في كل أنحاء العالم، لذلك نحن سننظم دورات لنساء من مختلف أنحاء العالم ومن أكثر من 35 دولة سيأتين الى هنا للاعراب عن التضامن مع شعوب هذه المنطقة،وللاطلاع على هذه المنطقة عوضا عن السماع عنها عبر ما نقرأ، وللتعارف في لبنان لكي نخبر العالم بعدها الخبرة التي مررنا بها في لبنان، وخلال هذا العام سنعمل بقوة من اجل السلام. وقد التقينا رئيس الحكومة الذي قدم الينا دعمه الكامل للاستمرار في عملنا الشاق، ولكننا نؤمن بعملنا وبالسلام، ونحن آلاف النساء من مختلف أنحاء العالم نتشاطر المشاعر مع الشعب اللبناني، ونتطلع الى هذه الدورات التي ستبدأ في السادس من نيسان المقبل".

النائب جنبلاط استقبل السفير الاميركي في المختارة

وطنية 16/2/2007(سياسة) التقى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط مساء اليوم في المختارة السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان ترافقه زوجته, بحضور النائب السابق غطاس خوري والسيدة نورا جنبلاط. واستغرق اللقاء زهاء الساعتين وجرى خلاله استعراض للوضع السياسي العام من كافة جوانبه والتطورات السياسية في لبنان. اثر اللقاء لم يشأ السفير فيلتمان او النائب جنبلاط الافصاح عن نقاط البحث

 

الجيش اللبناني وضع حدا لعملية قطع الطرقات في البقاع الشمالي

وطنية 16/2/2007 (امن) أفاد مندوب الوكالة الوطنية في بعلبك حسين درويش ان الجيش اللبناني "فوج التدخل الأول" وضع حدا للتوتر الأمني وعمليات قطع الطرقات في منطقة البقاع الشمالي إعتبارا من الساعة السادسة مساءا حيث سير دوريات راجلة ومؤللة عملت على تثبيت حواجزها عند تقاطع طريق اللبوة _ عرسال وعلى طريق عرسال في منطقة "عين الشعب" وفي منطقة الزيتون عند الساعة الرابعة والنصف. وكان سبق ذلك, تحرك عدد من الأشخاص من بلدة عرسال حيث قاموا بقطع الطريق الدولي في منطقة الزيتون, قرب منزل النائب اسماعيل سكرية لمدة خمس دقائق, فيما قام أهالي بلدة اللبوة, بقطع الطريق الدولي عند "تحويلة" عرسال. وتدخل بعدها الجيش اللبناني وقام بتثبيت حواجزه وفرض إجراءات أمنية مشددة, كما القى القبض على خمسة أشخاص ممن قاموا بنصب حواجز في منطقة الزيتون, وتم تحويلهم للجهات المختصة.

 

العلامة فحص : نعمل للحوار والاعتدال خيار صعب

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) شارك العلامة السيد هاني فحص في "لقاء الثلثاء"، الذي نظمه "منتدى صور الثقافي", في حضور فاعليات ثقافية واجتماعية، في صور. واشارالعلامة فحص في مداخلته الى انه :" يعمل للحوار والتقريب، فيما السجال والتجزئة يستشريان اكثر"، واعتبر "ان الاعتدال خيار صعب، ولكن التطرف سيكون في ازمة، وسيصل الى حائط مسدود"، لافتا "الى أننا في لحظة خطرة". واجري العلامة فحص عملية نقد ذاتي لعدد من المحطات في تاريخنا المعاصر كعرب وكحركات تحرر.

 

النائب عدوان بعد لقائه رئيس مجلس الوزراء في السراي: على كل السفراء وقف التصاريح المتعلقة بشؤوننا الداخلية

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبانية" النائب جورج عدوان الذي قال بعد اللقاء: "كان اللقاء مع الرئيس السنيورة من شقين: الأول، كان استعراض لما وصلت إليه الأمور اليوم من حيث إمكانيات البحث عن تسوية، والموضوع الثاني، تركز حول ضرورة اتخاذ التدابير الأمنية الصارمة والشديدة لاكتشاف هذه الجرائم التي تحصل وآخرها الجريمة المنكرة التي حصلت في عين علق وطالت المدنيين، والتي أتصور أنه كان هناك اشمئزاز ورفض من كل اللبنانيين لهذه الجريمة النكراء التي لا تقبل بها أي قاعدة من قواعد الإنسانية أو تسمح بها".

اضاف: "أما في موضوع التسوية والحوار، فإنه ليس من عاقل في لبنان إلا ويعتبر أنه يجب أن تحصل تسوية في مكان ما حول المواضيع الأساسية، ولكن ماذا تعني عبارة تسوية، هي تعني أنه يجب أن نصل إلى حل يخدم المصلحة العامة. وهنا أود أن أقول أن لدينا موقفا إيجابيا من كل هذه الأمور انطلاقا من مبادىء معينة: أولا، يجب أن نقول نعم للمحكمة الدولية وهذا يعني نعم لوقف الجرائم بحق اللبنانيين في لبنان، ونعم للمشاركة، وهذا يعني أن كلا من الشركاء اللبنانيين عليه أن يكمل دور الآخر ولا يعطله، وهذا يعني أيضا أنه حين نريد أن نشكل حكومة نكون متأكدين أن هذه النعم للحكومة لا تؤدي إلى مجموعة داخل الحكومة تستطيع ساعة تشاء أن "تطير" الحكومة أو تمنع الجلسات. نعم لكل اللبنانيين أن يكون لهم دور في لبنان، وهذا لا يعني أن أحدا من اللبنانيين يجب أن يكون أداة أو غطاء للآخرين في لبنان. وحين أتحدث في هذا السياق أقول إننا لم نرفض الوصاية السورية لنقبل بأي وصاية أخرى أميركية أو فرنسية، نحن نرفض كليا التدخل الأجنبي من قبل أي سفير كان، وأتمنى من هذا المنبر على كل السفراء دون استثناء أن يوقفوا التصاريح المتعلقة بالشأن اللبناني الداخلي، نحن لا نرتاح أبدا أن نسمع سفيرا من أي دولة كان، صديقة أو غير صديقة، يتحدث ويبدي آراء في الشأن الداخلي اللبناني".

وتابع النائب عدوان: "هذه الإيجابية التي نتقبل الأمور بها ونطلبها لا يمكن أن تكون إلا باستعادة المجلس النيابي دوره، اليوم لا طاولة الحوار تحل محل المجلس النيابي ولا حوار ثنائي يحل محل المجلس النيابي. علينا أن نميز تماما ما بين دور الرئيس نبيه بري كرئيس لمجلس النواب وبين الرئيس بري كرئيس لحركة "أمل" التي هي فريق في النزاع الحاصل. أنا اليوم أتوجه إلى الرئيس بري كرئيس للمجلس النيابي وأدعوه لأن يعيد منبر المجلس النيابي كمنبر مفتوح لكي نلتقي جميعا ونتحاور فيه. عندها لا نقول من سيتحدث مع من، ومن سيجتمع مع من، وما تعني الاجتماعات الثنائية التي ستحصل. هذا هو المكان الحقيقي للحوار. وفي هذا المجال أضيف أني أسمع الكثير حول تصنيف فريق "14 آذار" بين صقور وغير صقور، وأود أن أقول إن المبادىء التي نحن متفاهمون عليها هي مبادىء واحدة، شروط وطرق التسوية هي نفسها وواضحة بالنسبة لنا جميعا، وطريقة التعاطي مع المشاكل في وطننا هي نفسها. قد يختلف الشكل إنما الجوهر واحد، وإذا أردنا أن نقيم تسوية حقيقية فلنتوجه إلى هذا الجوهر ونحل القضية لأن هنا يكون الحل الحقيقي للأمور".

سئل: هناك تخوف من مقايضة المحكمة الدولية مقابل الحكومة، ويقال أن النائب سعد الحريري ذهب إلى المملكة العربية السعودية لهذه الغاية؟

أجاب: "بوضوح كلي أقول اننا رفضنا المقايضة في السابق وسنرفضها اليوم وغدا. المحكمة الدولية لا تعني فريقا دون آخر في لبنان، وحين نتحدث عن مقايضة فهذا يعني أن أمرا يعني فريقا مقابل أمر آخر يعني فريقا آخر، المحكمة الدولية تعني كل اللبنانيين وكل ما حدث في لبنان وإيقاف ما جرى في لبنان، لأن الهدف من المحكمة الدولية ليس فقط أن نحل المشاكل والجرائم التي حصلت بل الهدف منها ألا تكرر جريمة عين علق التي طالت المدنيين، ولا الجرائم التي عشناها على مدى ثلاثين سنة، وهؤلاء المجرمون يعلمون أن أرض لبنان ليست مستباحة بعد اليوم ولبنان ليس ساحة، هذا موضوع يعني كل اللبنانيين، كلهم دون استثناء معارضة وموالاة، معنيون بالمحكمة الدولية، لذلك موضوع المحكمة لا مقايضة حوله. وإذا كان للبعض أية ملاحظات فليسلمنا إياها بالسرعة الممكنة وكل ملاحظة تصب في خانة أن تكون المحكمة قانونية ولا تمكن أحدا من استخدامها خارج القانون نؤيدها وبأسرع وقت ممكن".

 

 سورية طلبت من موسى بضعة أيام لتسليمه رداً متكاملاً حول الملف اللبناني

 الحياة - 2007 / 2 / 16  رندة تقي الدين

قال مصدر ديبلوماسي عربي رفيع لـ «الحياة» ان سورية طلبت من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مهلة بضعة أيام لتسليمه رداً متكاملاً حول الملف اللبناني. وأوضح المصدر ان سورية «تتصور ان قضية المحكمة الدولية ستتحول الى ضغط سياسي يستهدف النظام مما يعرقل الحل». ورأى المصدر انه اذا «أُعطيت ضمانات بأن المحكمة لن تتحول لاستهداف النظام، سيكون ذلك عاملاً مساعداً على إيجاد الحل». الى ذلك، قال المصدر ان سورية «تتمسك بشدة بمطلب الثلث المعطل للمعارضة في حكومة الوحدة الوطنية، وهذا غير معقول لأن هذا الثلث المعطل قد يؤدي لاحقاً الى تعطيل للحل». وأضاف ان تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي البلجيكي سيرج براميرتز الفصلي المنتظر خلال أسابيع «ينبغي ان يعطي دينامية جديدة على طريق تسوية القضية اللبنانية والمحكمة الدولية». وأكد المصدر الديبلوماسي العربي لـ «الحياة» ان السعودية ومصر «تنسقان في شكل كبير وان السعودية تعمل مع الجانب الإيراني، فيما مصر منفتحة للعمل مع الجميع بمن فيهم المسؤولون السوريون». وأشار الى أن «القضايا الساخنة كلها، بما فيها الموضوع الفلسطيني الداخلي والأزمة اللبنانية، مرتبطة بالملف النووي الإيراني وبالمحكمة ذات الطابع الدولي».

 

إيمييه: السياسة الفرنسية تصب في مصلحة جميع اللبنانييــن

 وكالات - 2007 / 2 / 16

 عبّر سفير فرنسا في لبنان برنار إيمييه عن احترامه للانتقادات "التي يطرحها البعض ضد السياسة الفرنسية في لبنان"، مؤكدا ان "السياسة الفرنسية تصب في مصلحة جميع اللبنانيين". وأشار الى ان "فرنسا ترافق الحوار الذي يستعاد وتشجع المبادرات الاقليمية الجارية".

فقد استقبل الامين العام لوزارة الخارجية السفير هشام دمشقية السفير إيمييه يرافقه القائم بأعمال السفارة في بيروت جوزف سيلفا. وحضر عن الجانب اللبناني مدير مكتب دمشقية المستشار طوني فرنجيه. وقال إيمييه بعد اللقاء: "العلاقات بين لبنان وفرنسا، كما تعلمون، مكثفة وممتازة، ونحن نعوّل على مساعدة الوزارة من أجل ان ننجز مهمتنا في لبنان بشكل جيد. واغتنما الفرصة للقيام بجولة أفق حول الوضع الاقليمي، وخصوصا الوضع في لبنان، حيث اثرنا مسألة القرار 1701 وضرورة تطبيقه بكل مندرجاته. كما أننا تحدثنا عن وضع اليونيفيل والطريقة التي تعمل بها في إطار تأمين استقرار لبنان، وتناولنا مسائل ثنائية مختلفة يجري العمل عليها في افضل الشروط الممكنة بين السفارة الفرنسية والوزارة.

* لقد ذكرتم ان دعم فرنسا للبنان تاريخي في حين تعلو أصوات لبنانية عدة في هذه الآونة منتقدة فرنسا لتدخلها في الشؤون الداخلية، ومن هذه الاصوات وزير الخارجية اللبناني الذي انتقد كلاما لنظيره الفرنسي فيليب دوست بلازي؟

- "لم أطلع على أي تصريح لوزير الخارجية اللبناني ينتقد فيه فرنسا بالذات، واعتقد انه يجب فهم روحيته السياسية الفرنسية كبلد صديق وداعم ومواكب للبنان، وقد عبّر الرئيس الفرنسي الذي يمثل السلطة الاهم في فرنسا مرارا عن مدى تمسك فرنسا بسياسة دعم لبنان، وهذا ما شكل محور مؤتمر باريس - 3 ، حيث جمعنا العالم بأسره حول الحكومة اللبنانية كما حول كل الشعب اللبناني، وذلك بغية الافادة من التعاطف الدولي. أسمع عددا من الانتقادات، وانا احترمها كوننا في بلد ديموقراطي، كما ان فرنسا بلد ديموقراطي، ولذلك نفهم ان يكون لهذا او ذاك حكم مغاير، وما أحاول شرحه هو ان السياسة الفرنسية تصب في مصلحة كل اللبنانيين. واليوم أنتم في طور البحث عن حل لمشكلات بلدكم، ونحن نرافق الحوار الذي يستعاد ونشجع المبادرات الاقليمية الجارية.

* يجري الحديث عن مشروع قرار فرنسي - اميركي بشأن إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي تحت البند السابع. هل تدعمون ذلك وما هي المعلومات التي لديكم حوله؟

- لم أبلغ بمثل هذا الامر.

* هل ترون أي امل في خروج لبنان من هذا النفق المظلم؟

- أعتقد انه يجب ان يكون هناك الكثير من الامل، وأعتقد ان المعارضة والاكثرية في هذا البلد تعبران عن نفسيهما في الشارع وعلى المنابر وأعتقد ان هناك ارادة لدى السلطات اللبنانية ولدى الاطراف للتحاور، ونرى جيدا ان الامور تسير غالبا، ربما بعيدا عن عدسات الكاميرا. ويبدو لنا ان هناك إرادة لمعاودة الحوار وهناك المبادرات الاقليمية المهمة من الامانة العامة للجامعة العربية ومن المملكة العربية السعودية ومن قبل شركاء آخرين اصدقاء للبنان من اجل مرافقة اللبنانيين في سعيهم لإيجاد حل وأعتقد انه لا يجب النظر الى الامور بطريقة لولبية وبشكل يصبح من غير الممكن التفلت منها، كما أعتقد انه يجب على الجميع العمل بحزم من أجل إيجاد اجابات للمشكلات التي تعترضهم اليوم".

* هل تخشون من الوضع الحالي في الجواب؟

- اعتقد انه يجب ان يطبّق القرار 1701 لا فتا الى ان التنسيق بين قوات اليونيفيل المعززة والجيش اللبناني يجري بأفضل طريقة ممكنة، وهذه هي المهمة التي سنكملها من الآن فصاعدا.

 

حزب "وعد": حكومة وحدة وطنية وحدها القادرة على حماية لبنان

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) اعتبر الحزب العلماني الديموقراطي "وعد" في بيان اليوم، بعد الاجتماع الدوري لمجلسه السياسي برئاسة جينا حبيقة، "ان طبيعة ووجهة أي موقف يصدر في الظرف الحالي هو المحك الذي يفصل بين من يريد خلاص هذا الوطن، وبين من يريد ان يخلص بمصالحه ومشاريعه وأحلامه الخاصة على حساب الوحدة الوطنية والاستقرار". واعتبر "ان حكومة وحدة وطنية تراعي أحجام التمثيل الشعبي الحقيقي هي وحدها القادرة على حماية لبنان ومصالح شعبه وأمنه بمستوياتها كافة، وهي وحدها القادرة على إحقاق الحق والعدالة، وان أي رفض لذلك هو ضرب من الاستعلاء والتهور ومن الرهان الخاسر على من خبرناهم عبر أكثر من محطة في زمن المحنة من التاريخ الحديث". ورفض البيان "اللهجة التي تطبع بعض المواقف، ومستواها الانحداري غير المألوف"، معتبرا "انها تزيد الامور تعقيدا، وتضرب كل أمل يلوح لحل الازمة القائمة، ولا تستجلب إلا صورا مقيتة لمرحلة نبذها اللبنانيون وقرروا عدم العودة اليها". وختم البيان متوجها الى الجيل الشاب، مناشدا اياه "عدم الانجرار الى صراع الأخوة، وإلا تحولوا عن دورهم من أمل المستقبل الواعد، الى وقود الاحلام المدمرة المستترة".

 

ميرزا بحث مع برامرتس إجراءات التنسيق في جريمة عين علق

وطنية - 16/2/2007 (قضاء) إلتقى النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا قبل ظهر اليوم، رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج برامرتس وفريق عمله، في حضور مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد والمحامية العامة التمييزية القاضية جوسلين تابت في اجتماع تحضيري، تم خلاله البحث في المساعدات الفنية والتقنية التي يمكن ان تقدمها اللجنة للمساعدة في التحقيق في جريمة عين علق وإجراءات التنسيق بينها وبين القضاء اللبناني.

 

الرئيس الجميل استقبل النائب تويني والسفير الاميركي وسعيد

وطنية -16/2/2007 (سياسة) استقبل الرئيس الشيخ امين الجميل في دارته في سن الفيل، السفير الأميركي جيفري فيلتمان وجرى عرض للأوضاع ونتائج زيارة الرئيس الجميل الى اميرك واجتماعه مع الرئيس جورج بوش ونائبه ديك تشيني ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس، إضافة الى اجتماعه في نيويورك مع الامين العام للأمم المتحدة بان كي-مون وسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن. ثم استقبل الرئيس الجميل النائب غسان تويني والنائب السابق فارس سعيد.

 

إصابة المواطن محمد كوراني في انفجار قنبلة عنقودية في مريمين - جزين

وطنية - 16/2/2007 (أمن) أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في تبنين محمد بري "عن إصابة المواطن محمد علي كوراني مواليد 1986 من بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل بقنبلة عنقودية من مخلفات العدو الاسرائيلي في منطقة مريمين غربي البلدة، ونقل المصاب الى مستشفى صور الحكومي حيث أجريت له الاسعافات اللازمة بعدما أصيب في قدمه وببعض الشظايا في مختلف أنحاء جسمه".

 

العماد سليمان استقبل سفير الاتحاد الاوروبي

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) استقبل قائد الجيش العماد ميشال سليمان في مكتبه في اليرزة قبل ظهر اليوم، سفير الاتحاد الاوروبي في لبنان باتريك لوران، حيث جرى البحث في الوضع العام وحاجات الجيش اللبناني

 

الوزير المستقيل حماده: خط العودة الى الحوار اكبر من رغبة البعض في التوتير

ومجلس النواب لن ينعقد في آذار من دون ان تمثل امامه حكومة مكتملة الشروط

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) اكد وزير العمل المستقيل الدكتور طراد حماده في حديث الى اذاعة "صوت لبنان"، "ان خط العودة الى الحوار والوصول الى التسوية اكبر من رغبة البعض في توتير الاجواء مجددا في لبنان، وبالنسبة الينا نحن لم نصغ الى كل الخطب التي امتلات بأسباب الاستفزاز والتوتير بقدر ما اصغيناالى تلك التي تريد ان تصل بالتسوية الى شاطىء الامان او الى الاتفاق". واعرب عن اعتقاده "ان أمر التوتير غالب على سواه نتيجة لشعور اللبنانيين بأنه لا مجال للبقاء في هذه الازمة، وأنه لا بد من الخروج منها للوصول الى اتفاق ما. واذا شئنا تقديم ادلة على هذه الاجواء، نقول ان هناك اجواء اقليمية عربية واسلامية محيطة بنا مشجعة، وظهرت نتائجها في اتفاق على حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين، ويبدو ان الوساطة او المبادرة الايرانية السعودية ايضا تسير في خط جيد وانها قادرة على اقناع اطراف اخرى في المنطقة، علما ان سوريا اعلنت انها توافق على ما يتفق عليه اللبنانيون في آخر لقاء مع القيادة السورية والسيد عمرو موسى". واكد "ان الانفراج آت، وفي شهر آذار هناك مستحقات في القمة العربية وهناك مجلس النواب اللبناني الذي لن ينعقد من دون ان تمثل امامه حكومة مكتملة الشروط الدستورية ومكتملة البنية الداخلية". وامل في "ان نتوصل الى حل قريب، خصوصا وان الجميع مع المحكمة الدولية ومبدأ موضوع المحكمة، وهو يكاد يصبح امرا ناجزا بمجرد الاتفاق حول شروط معينة لهذه المحكمة، ومن طبيعة هذا النوع من المحاكم ان يتفق الناس على شروطها، وفق رأي القانونيين". وبالنسبة الى موضوع الحكومة، قال:"يوجد من يريد ان يعرقل قيام حكومة الوحدة الوطنية في داخل الاكثرية". اضاف:"ان رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري يستطيع ان يتحدث باسمه وبالتالي ايضا باسم "حزب الله" الذي وكله. و"حزب الله" ابوابه مفتوحة للحوار مع جميع اللبنانيين، وهو لم يقفلها مرة واحدة، ولكن عندما يكون هذا اللقاء مثمرا ويعطي نتائجه سوف يحصل ان شاء الله". وتابع:"اذا اراد اللبنانيون معرفة ما هو الوضع، هناك اتفاق حول المحكمة وحول حكومة الوحدة الوطنية، هناك تفاهم مع جزء كبير من الاكثرية ممثل بتيار المستقبل، وهناك معارضة لموضوع الحكومة لدى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، والنائب وليد جنبلاط، والسؤال الذي يطرح هل يستطيع الاستاذ جنبلاط والدكتور جعجع انتشال التسوية السياسية اللبنانية بضغطهما على حليفهما السيد الحريري، هذا الامر يشغل بال اكثر المتدخلين في المسألة اللبنانية".

 

مؤتمر صحافي لوفد من مجلس الشيوخ الايطالي يزور لبنان في 18 و19 الحالي

وطنية - 16/2/2007 (متفرقات) أعلنت السفارة الايطالية في لبنان انه ولمناسبة الزيارة التي يقوم بها وفد من مجلس الشيوخ الإيطالي، ويتألف من لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع في 18 و19 الحالي، سيعقد مؤتمر صحافي عند السادسة والنصف من مساء الاثنين 19 الحالي، في قاعة الشرف VIP في مطار رفيق الحريري الدولي.

 

المفتي قبلان: الخروج من المأزق لن يتم إلا عبر شراكة ووحدة وطنية وسلطة جامعة لقواه وحكومة يرضى عنها الشعب

وطنية-16/2/2007(سياسة)أدى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان, صلاة الجمعة في مسجد الإمام الحسين - برج البراجنة, وألقى خطبة الجمعة، ومما جاء فيها: "إن ما نعيشه الآن من تفكك اجتماعي، من فساد خلقي، من انهيار اقتصادي، من سوء أوضاع سياسية وأمنية، سببه كله ما وصلنا إليه من تركنا لقيمنا، لعاداتنا وتقاليدنا، لأخلاقنا، من تراجعنا عن التمسك الشديد بديننا ومبادئ شريعتنا التي أمرتنا أن نحسن لمن أساء إلينا، أن نعفو عمن ظلمنا، أن نعطي من حرمنا، ولا نطلق عنان ألسنتنا في السباب والشتائم. ولا بد أن نعود إلى ضمائرنا وإلى فطرتنا للخروج من هذه الدوامة الخانقة والقاتلة والمدمرة للجميع, لا بد من وقفة ضمير وإجراء جردة في الحساب تشمل جميع الأفرقاء والمعنيين في الموالاة وفي المعارضة، رجال سياسة ورجال دين ومواطنين على اختلاف انتماءاتهم وولاءاتهم السياسية والحزبية، كي يتبين للجميع أين المكسب وأين الخسران، أين نجحنا وأين فشلنا، أين مصلحة لبنان وأين الخطر عليه. هذه الجردة ضرورية وملحة الآن وقبل فوات الأوان، لأنه لم يعد من الجائز أن تبقى الأمور على هذا النحو".

اضاف:" لقد ذهب الجميع إلى أقصى الحدود وبلغوا أعلى الأسقف في تناكفهم وتحديهم لبعضهم، لدرجة أصبح معها التنازل من أي فريق وكأنه مقتلا له وإلغاء لوجوده. هذا الواقع الذي تحول إلى مقتل يجب أن نتخطاه ونتجاوزه مهما كلف الأمر، مع علمنا المسبق بأنه مصطنع وفيه من التداخل الإقليمي والدولي ما يجعل القفز فوقه صعبا إن لم يكن مستحيلا، ولكن المحاولة باتت ضرورية وواجبة، وعلى الجميع تحريك عقولهم وتغليب مصلحة بلدهم بدل أن ينساقوا خلف همسات ووشوشات الآخرين وما يوعدون به من مكاسب سرابية".

"إننا ندرك حجم الضغوط وتقاطع المصالح الإقليمية والدولية، كما ندرك مخاطر المشروع الأميركي الذي استطاع حتى الآن إدخال المنطقة في الفوضى الهدامة، وقد أدخلها فعلا، والأدلة على ذلك ما يجري في العراق، وفي فلسطين، وفي لبنان، من قتل وتفجير وترهيب وتفكك بات يحاصر ويقلق الجميع ويطرح أسئلة خطيرة، لا يمكن أن نجد لها أجوبة مناسبة إذا ما استمرت الأمور على هذا الشكل من الممارسات السلبية، التي أصبحت تشكل في معظمها مناخات تخدم المشروع الأميركي وتحقق أهداف العدو الصهيوني المتمحورة حول إغراق المنطقة في الصراعات الطائفية والمذهبية، واستنزاف قدراتها وطاقاتها في احترابات قاتلة ومدمرة".

واشار الى "ان ما يجري في لبنان بلغ الذروة، فالأثمان كانت ولا تزال كبيرة وكبيرة جدا في مختلف الميادين، أكان ذلك في الاقتصاد أم في السياسة أم في الأرواح، كل الطوائف وكل المذاهب أخذت نصيبها قتلا وتدميرا، كل لبنان تضرر ودفع الثمن من موقعه ومن دوره ومن وجوده، ويكاد أن يتحول إلى ساحة لإحياء مناسبات الذين يقتلون ويغتالون ويغدر بهم. أن نقتل في سبيل قضية وطننا فهذا عظيم، ولكن أن نعرض بلدنا ونعرض أنفسنا للقتل وللاغتيال فهذا باطل وإثم وعدوان، هذه جريمة لا تغتفر بحق لبنان وشعبه، ولا يجوز أن نستمر في ارتكابها أو في مساعدة الآخرين وإفساح المجال أمامهم للانقضاض علينا".

اضاف:" أزاء ذلك لا بد من صحوة، لا بد من صراخ عاقل يدوي فيسمع من كان به صمم، ويوقظ من لديه ضمير، ويحرك من يمتلك حسا وطنيا، فتنفتح القلوب، ويتنازل الجميع، ليتلاقوا معا على حب هذا الوطن وخدمة شعبه، مستفيدين من الماضي، متنبهين لاستهدافات الحاضر التي قد تصبح بالغة الخطورة، إذا بقي هناك من يعتمد خطاب الفتنة وصب الزيت على النار بهدف الاستفزاز واستجرار الخارج لتحقيق أحلام طالما كان يعمل لها، مستغلا بذلك دماء الشهداء وفي مقدمهم دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذا الشهيد الذي لم يكن يوما إلا وطنيا وعربيا وقوميا، وساعيا بكل ما يمتلك من قدرات، وموظفا كل ما لديه من علاقات دولية وإقليمية، من أجل وحدة لبنان وشراكة جميع أبنائه في إعادة بنائه والنهوض به من جديد".

"إن ذكرى استشهاد الحريري يجب أن نجعلها مناسبة للتلاقي وجمع الكلمة وتوحيد الصفوف، والانطلاق مجددا باتجاه لبنان الوحدة والشراكة، لبنان حكومة الوفاق وإعادة تكوين السلطة التي تحمي لبنان, وتنقذ اللبنانيين من لعبة التمحور والتجاذبات المدمرة، لا أن تصبح منصة لإطلاق السباب والشتائم وكل الألفاظ التحريضية التي لا وجود لها في أي قاموس وطني أو أخلاقي، فقط هي موجودة في قاموس الفتنة ووضع العراقيل في وجه المساعي السعودية الإيرانية التي نأمل رغم كل الغبار الذي أثارته مواقف الانتهازيين والتقسيميين الذين يقلقهم ويثير مخاوف من يحرضهم أن يعود لبنان معافى سيدا حرا قويا بوحدة أبنائه، وبمقاومته، وبجيشه الوطني الذي برهن أنه يستحق كل تهنئة وتقدير وأنه قادر على وأد أية فتنة يحاول المتضررون من الحل إضرام نارها. فلذلك إن أخطر شيء هو الرهان على خطاب الجعجعة أو سياسات التبن والشعير، ونطالب النائب سعد الحريري ووفاء منه لدم الرئيس الحريري أن يقدم هو موقفا شجاعا يقوم به هو لا غيره، موقفا يحول المحكمة الدولية من خيار عقابي أو انتقامي بيد الأباطرة إلى ضمانة حقيقية وكفالة موصوفة للدم المظلوم، وانتصارا للعدالة الحقيقية. ونؤكد على أن شعب لبنان الكبير هو أحرص على دم الرئيس الحريري من جورج بوش وشيراك". وتابع:"أيها العقلاء, أدركوا لبنان لتحفظوه، فإن شدة الضغط وجنون العناد يكاد يأخذ بلبنان نحو المأزق الهائل، وإن خروجه لن يتم إلا عبر شراكة ووحدة وطنية وسلطة جامعة لقواه وحكومة يرضى عنها الشعب، التوازن الكبير في لبنان يعني أن لبنان لبنيه لا للأجنبي والسفارات، فإن من يقرأ تاريخ لبنان عليه أن يفهم حقيقة مفادها أن لبنان مقبرة الخائنين والأعداء". وختم" أن دم الرئيس الحريري يجب أن يتحول إلى موقع يجمع اللبنانيين ويحفظ لبنان ويقطع يد الأجنبي عنه. والمطلوب أن تقوم عائلة الرئيس الحريري بإعادة تصويب مسار موقع لبنان نحو أصالته بخاصة أن البعض الذي ارتزق على الدم والمذابح يحاول أن يستغل منبر الرئيس الحريري ليحول موقع لبنان وصراعه نحو فتنة سنية شيعية, ويستفيد من تخبط الأميركي ليزج به في أتون ملاحمه وعقده النفسية، وليحقق أحلامه الماضية التي قامت على الخيانات والغدر، بل يحاول البعض الاستفادة من القوات الأوروبية ضمن اليونيفل ليجرها إلى صراعات الداخل ويحولها إلى قوة متعددة الجنسيات هدفها الأوحد استئصال المقاومة وتحويل موقع لبنان في الصراع العربي الإسرائيلي".

 

النائب أبو فاعور أكد أن النظام السوري يمنع أي تسوية داخلية: غريب كيف أن كلام النائب جنبلاط أثار حفيظة البعض ولم يثرهم ما أطلقه الرئيس الأسد من إتهامات وكلام محقر

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) أوضح عضو اللقاء الديموقراطي النائب وائل أبو فاعور، في حديث الى إذاعة "صوت لبنان"، أن "الإتصالات لا تزال ناشطة على المستوى الإقليمي، وتحديدا بين المملكة العربية السعودية وإيران، لكنها لا تزال تصطدم بالعقبات، وعثرات النظام السوري، والمسألة مسألة توازن وقدرة إيران على الضغط على النظام السوري لتمرير أي تسوية داخلية. لذلك، الأمر مرهون بالقدرة على إقناع أو إجبار النظام السوري على السماح بتمرير تسوية داخلية بين اللبنانيين". وحول التواصل بين الرئيس نبيه بري والنائب سعد الحريري وما يحكى عن إنفراجات قريبة، أشار الى أن "هناك بعض الإغراق في التفاؤل الذي لا يعبر عن حقيقة ما يحصل، وهناك نوايا طيبة واستعدادات طيبة، لكن أيضا من غير المفيد إيهام الشعب اللبناني والرأي العام اللبناني بأننا قطعنا شوقا متقدما في الإتصالات. هناك إتصالات أولية لا تزال تجري ولم تصر الى نتائج، وعنصر الإعاقة لا يزال موجودا، وعدم قدرة بعض القوى السياسية الداخلية التنصل من حسابات النظام السوري أو من الإلتزامات تجاه النظام السوري، والإتصالات التي تحصل بين الرئيس بري والنائب الحريري لا تزال في مراحلها الأولية ولم تصل الى أي نتائج جدية حتى اللحظة".

وحول المواقف التي أطلقت في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في ساحة الحرية، إعتبر أن "ليس هناك من تناقض بين قوى 14 آذار، وتحديدا بين النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط، بل هناك تكامل وتكافل كبير في المواقف. ومن يحاولون تحميل كلام النائب جنبلاط مسؤولية قطع حبل الإتصالات الداخلية، فهذا أمر غريب، بأن يثير كلام النائب جنبلاط حفيظة البعض، ولم يثر حفيظتهم كلام بشار الأسد يوم إتهم قوى 14 آذار بأنها منتج إسرائيلي وأساء بذلك الى أكثر من نصف الشعب اللبناني، غريب أنهم يحتجون على كلام النائب جنبلاط ولم يحتجوا على بشار الأسد عندما حقر رئيس حكومة لبنان فؤاد السنيورة وقال أنه "عبد مأمور لعبد مأمور"، ونذكر بأنهم منعوا صدور بيان عن مجلس الوزراء يستنكر هذا الكلام". تابع "غريب أن تثار حفيظتهم اليوم على هذا الكلام وأن يتسامحوا مع بشار الأسد عندما يحقر قادة الدول العربية ويتهمهم بأنهم أنصاف رجال عندما يقفون الى جانب لبنان. لذلك إن المسألة تحتاج الى بعض التوازن وبعض الإنسجام في المواقف". وتساءل "لماذا يعتبرون ان كلام النائب وليد جنبلاط خرق السقوف السياسية المعتادة وانه يمكن إيجاد أي تسوية، بينما قبل يوم من كلام النائب جنبلاط حصلت مجزرة عين علق ولم نسمع كلمة، ولم ير أحد في ذلك تصعيد من قبل النظام السوري لمنع قيام أي تسوية داخلية. أعتقد أن هذا الكلام من ضمن "بروباغندا" إعلامية تريد القول أن وليد جنبلاط وسمير جعجع يمثلان التشدد في 14 آذار، بينما سعد الحريري يميل الى تسوية داخلية، أو أن هناك فروقات في مواقف 14 آذار، وهذا أمر غير حقيقي على الإطلاق". وعن توقعه حصول إنفراجات قريبة أو إختراق في إتجاه الحل في الأيام المقبلة، إعتبر أن "العين يجب أن تكون على النظام السوري اذا ما كان سيخضع لتوازنات إقليمية وسيسمح بتمرير تسوية داخلية بين اللبنانيين. على المستوى الداخلي، أعتقد أن عملية الرفض الأساسية تتم من قبل النظام السوري، وهذا الرفض ينعكس في الداخل اللبناني. لذلك، اذا لم يحصل متغير على مستوى الموقف السوري، فلا أرى هناك أملا كبيرا بتسوية داخلية".

 

مؤسسة جورج افرام"افتتحت جسر جونيه - غزير بعد الانتهاء من ترميمه

وطنية-16/2/2007 (متفرقات) إفتتحت "مؤسسة جورج افرام" تحت شعار"فلنبن جسورا لا جدرانا" قبل ظهر اليوم جسر جونيه-غزير امام حركة السير العادية وعلى الجهتين اليمنى واليسرى, بعد الانتهاء من اعمال اعادة تأهيله وترميمه التي تكفلت بها المؤسسة. وجرى حفل الافتتاح عند العاشرة من صباح اليوم في حضور عقيلة الوزير الراحل جورج افرام رئيسة المؤسسة السيدة حياة, وعائلات ابناء الوزير الراحل والاصدقاء, اضافة الى رئيس اتحاد بلديات كسروان-الفتوح المحامي نهاد نوفل, وآمر فصيلة سير جونية النقيب طوني متى, والمهندس ايلي حلو ممثلا مجلس الانماء والاعمار. وأمل شقيق الوزير الراحل شفيق افرام في كلمة القاها "ان يستمر اللبنانيون في بناء الجسور فيما بينهم, لا ان يبنوا الجدران, ودعا السياسيين الى بناء الجسور فيما بينهم لحل الازمة التي يعاني منها البلد". وختم كلمته متمنيا ان تفتح كل الطرقات في كل المجالات ليعيش الناس بكرامة, وان يجد لبنان دائما افرادا أو مؤسسات تساهم في اعادة اعمار لبنان وترميم الجسور التي دمرت وفتحها". اما عقيلة الوزير السيدة حياة فقد اكدت استمرار "مؤسسة جورج افرام" متابعة رسالة الوزير الراحل وعلى المبادىء التي وضعها وآمن بها.

 

حايك: ما يسعى اليه الرئيس بري ستظهر نتائجه قريبا

وطنية- 16/2/2007 (سياسة) أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "امل" الحاج جميل حايك خلال الاجتماع الموسع الذي دعا اليه مكتب المهن الحرة المركزي في الحركة وحضره رئيس المكتب المهندس سعيد ناصر الدين "ان المخرج الوحيد من الازمة السياسية الراهنة التي يعيشها لبنان هو الحوار بين اللبنانيين حول كل العناوين التي شكلت مادة خلافية استغلها بعض من يرون ان الحل لا يحقق اهدافهم ومصالحهم لرفع وتيرة السجالات والتشنجات التي لا تخدم مصلحة الوطن".

واضاف حايك "ان الاجواء التي اعطت مسحة تفاؤلية في الايام القليلة الماضية لا بد من الاستثمار عليها لتحويلها الى اجواء ايجابية تتلقف الغطاء العربي والاسلامي لتطلق من خلالها مبادرة تنهي حالة التأزم التي تنعكس سلبا على كل الوطن بمختلف مكوناته الاجتماعية والسياسية". واعتبر "ان مناسبة الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه شكلت محطة وطنية جامعة اكدت التفاف اللبنانيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم حول العناوين الوطنية التي عمل من اجلها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رغم ان البعض حاول استغلال المناسبة الحزينة والاليمة ليطلق شعارات عفى عليها الزمن". وقال حايك:"ان الرئيس نبيه بري لا يزال يعمل بجهد ودأب من اجل رأب صدع العلاقة بين اللبنانيين ومنع توسع الثغرة في جدارها حرصا وضنا بالوحدة الوطنية التي تشكل السياج الاساس في حماية الوطن من مخاطر الاستتباع والارتهان والانزلاق الى حافة الهاوية". واكد حايك "ان ما يسعى اليه الرئيس نبيه بري ستظهر نتائجه قريبا، خصوصا مع تكثيف حركة الاتصالات واللقاءات مع اطراف لبنانيين اساسيين فاعلين من مختلف الاتجاهات، ومع الاستفادة من العباءة العربية والاسلامية التي تبذل المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية الايرانية جهودا كبيرة ومشكورة لايصالها الى خواتيمها بجمع اللبنانيين وتوحيد رؤيتهم للحل السياسي لانقاذ لبنان".

 

وزير السياحة الكردستاني زار مقر الرابطة السريانية في الجديدة: حكم ذاتي للمسيحيين في سهل نينوى هو ضمان مستقبلهم في العراق

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) أكد وزير السياحة والآثار في اقليم كردستان - شمالي العراق السيد نمرود بيتو يوخنا، الذي يزور لبنان حاليا، خلال لقاء دعت اليه الرابطة السريانية في مقرها في الجديدة، وحضرته نخبة من رجال الفكر والاعمال،"ان مطلب الحكم الذاتي للمسيحيين في سهل نينوى مدعوم من كل الاحزاب المسيحية وهو وحده ضمانة لمستقبلهم". وشدد على "ان يكون لهذا الحكم ارتباط اداري بإقليم كردستان وان توحد التسمية بالكلدان السريان الآشوريين تعبيرا عن اننا شعب واحد". وقال:" يتعرض المسيحيون الى ارهاب متعمد ضدهم، ففي يوم واحد فجرت كنائس في كركوك والموصل وبغداد". وسأل: لماذا على المسيحيين ان يدفعوا ويحملوا تبعات كل المسيحيين في العالم من كاريكاتور في الدانمارك الى خطاب للبابا". أضاف:"أننا في نتائج كارثية، فنحن شعب ضعيف، لا قوة لدينا، لا ميليشيات، لا مصالح للدول معنا، ينزح عدد كبير من ابنائنا ويهاجر كثيرون مناطق في بغداد بأغلبية مسيحية قد فرغت". ولفت الوزير بيتو يوخنا الى مجالات الاستثمار في اقليم كردستان في كل المجالات، وناشد رجال الاعمال ان يضعوا ثقتهم بالمنطقة التي تشهد امنا وسلاما". وكان رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، القى كلمة رحب فيها بالوزير بيتو يوخنا وبقائم مقام عنكاوا فهمي متى، وشدد على "ان خسارة الشعب المسيحي الاصيل في العراق للارض التاريخية، سيكون كارثة عليه وعلى مستقبله وعلى الشرق كله. ودعا الى "التشبث بالبقاء وعدم الهجرة ولو تحت الظروف القاسية". وطالب السلطات اللبنانية بالاهتمام التام بملف اللاجئين العراقيين في لبنان من منطلق انساني ومن دور لبنان ملجأ وملاذا لكل مضطهد، ولكل طالب حرية في الشرق"، وقال: "ان اوضاعا مأسوية تمر بها الآن العائلات، وواجبنا ان نرعاها ونحميها ونساعدها، فأين المنظمات الدولية والعربية والانسانية". وفي ختام اللقاء، وجه الوزير الكردستاني دعوة رسمية الى افرام لزيارة اقليم كردستان ووعده بتلبيتها قريبا.

 

المطران أبو جودة استقبل وفدا من "القومي" نفى رشق الموكب بالحجارة

وطنية-16/2/2007 (سياسة) استقبل النائب البطريركي العام المطران رولان أبو جودة في بكركي اليوم وفدا من منفذية الحزب القومي السوري برئاسة المنفذ أنطوان يزبك الذي نفى أي علاقة لعناصر الحزب بما حدث أمس في بكفيا أثناء مرور موكب جنازة الشهيدة لوريس الجميل. وناشد يزبك المطران أبو جودة توضيح ما حدث للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. وأكد يزبك أن الحزب "يؤيد الكثير مما جاء في ورقة الثوابت المارونية".

 

رسالة من الأسير القنطار ردا على النائب جنبلاط: صواريخ المقاومة تخيف العدو الصهيوني ومستوطنيه

وطنية- 16/2/2007 (سياسة) نقل محامي الأسير سمير القنطار رسالة منه بعد زيارته في معتقل هداريم في فلسطين المحتلة، ردا على المواقف الأخيرة لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط. ودعا القنطار وسائل الإعلام إلى "الرأفة بهذا الشخص وتجنيبه الظهور". وقال: "من المعروف للجميع أن صواريخ المقاومة الباسلة تخيف العدو الصهيوني ومستوطنيه لأنها لم توجه إلا في اتجاهه، والغريب أن يخرج علينا وليد جنبلاط مجددا ويضع نفسه مع هؤلاء ويضم صوته إلى صوتهم في الشكوى والخوف من تلك الصواريخ". ووجه "تحية صادقة إلى سوريا وشعبها ورئيسها وموقفها الممانع، وأهل الجولان الأحرار الذين احتفلوا اليوم بالذكرى الخامسة والعشرين لانتفاضة الجولان"، مؤكدا التزامه التام موقفه "الملتصق بالمقاومة في لبنان"، وإصراره على "العطاء من اجل وطن مقاوم ممانع خال من المنهزمين".

 

لجنة الشباب في "التيارالوطني" استنكرت افتعال اشكالات في العلوم -2

وطنية- 16/12/2007 (سياسة) أصدرت لجنة الشباب والشؤون الطالبية في "التيار الوطني الحر" البيان الآتي: "في محاولة خطرة لنقل اشكالات الجامعة العربية إلى كلية العلوم - الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية، أقدم طلاب موالون لفريق السلطة، ناشطون في تيار المستقبل تحديدا، على افتعال إشكال مع طلاب التيار الوطني الحر في الكلية، فانتقل الاشكال الذي بدأ مساء امس خارج حرم الكلية الى داخله هذا الصباح. إن لجنة الشباب والشؤون الطالبية في التيار الوطني الحر، إذ تستنكر اللجوء الى مثل هذه الاساليب الاستفزازية واستخدام الوسائل غير الديموقراطية في التعبير، تدعو الطلاب جميعا الى التزام أقصى درجات ضبط النفس وعدم الانجرار وراء محاولات إشعال الفتنة، وتطالب المراجع الامنية والقضائية المختصة بالتحرك الفوري السريع لمعالجة أسباب الحادث وتطويق نتائجه

 

افتتاح "مركز التراث الماروني" في أوستراليا لمناسبة عيد مار مارون

المطران أبي كرم: يختصر حضورنا التاريخي وعطاءاتنا ويعبر عن هويتنا

وطنية- 16/2/2007 (سياسة) تميز عيد مار مارون في اوستراليا هذه السنة بافتتاح "مركز التراث الماروني"، في حضور ديني وسياسي وديبلوماسي حاشد.

فقد أحيت الطائفة المارونية العيد في سيدني بقداس دعت اليه الابرشية المارونية في اوستراليا وترأسه راعي الابرشية المطران عاد ابي كرم في كاتدرائية مار مارون في ردفرن، وعاونه المونسنيور بشارة مرعي والآباء جيفري عبدالله وعمانوئيل صقر وبيتر جوزف، في حضور السفير البابوي المطارن ده باولي والكاردينال جورج بيل الذي قرأ الانجيل بالانكليزية والمطران عصام درويش الذي قرأ الانجيل بالعربية، ومطارنة الكنائس الاشورية والكلدانية وكهنة الرعايا المارونية والارشمندريت بول صايغ ورهبان دير مار شربل وراهبات العائلة المقدسة المارونيات. ومن السياسيين، حضر الوزير فيليب رادوك ممثلا رئيس الوزراء الاوسترالي جون هاورد وشخصيات. بعد الانجيل، القى المطران ابي كرم عظة تناول فيها حياة القديس مارون "الذي جمع القريب والبعيد والذي كرس حياته للصلاة والتعبد لله". وقال: "في السنوات الخمس التي قضيتها في اوستراليا حصلت محطات ومناسبات كثيرة في هذه الابرشية، وها هو أحد أحلامي الكبيرة يتحقق اليوم بافتتاح مركز التراث الماروني، وانا سعيد بأن أراكم جميعا تشاركونني في هذه المناسبة. لقد استمر التحضير لهذا العمل سنوات بجهود متواصلة وحثيثة في لبنان واوستراليا وعبر لجان عدة في الابرشية". أضاف: "هذا المركز هو عنوان لتراثنا وثقافتنا وتاريخنا. فهو يختصر حضورنا التاريخي كموارنة وعطاءاتنا وايماننا ومساهماتنا كموارنة اوستراليين من اصل لبناني. انه يعبر عن هويتنا حيث سنجد اجيالنا المارونية الطالعة فيه واحة معرفة وثقافة دينية وانسانية واجتماعية، لأنه سجل لماضينا وصورة لحاضرنا وطموح لمستقبلنا، وهو يتفاعل مع التعددية الحضارية في هذه البلاد. وإنه خير دليل وتعبير واضح عن تفاعلنا عبر عقود في هذا المجتمع".

الافتتاح /وبعد القداس وكلمة الشكر التي وجهها كاهن الرعية جيفري عبدالله، بدأ الاحتفال الرسمي بافتتاح "مركز التراث الماروني" حيث استهل الحفل بتعريف من رئيس الرابطة المارونية جو بيتر خوري الذي رحب بالحضور وأثنى على كل الذين عملوا لإنجاح المركز الجديد بتوجيه من المطران ابي كرم. ووجه تحية الى "كل من كان له دور في انجاح هذه المناسبة". كما شكر اعضاء الرابطة المارونية. ثم أشاد رئيس برلمان نيو ساوث ويلز جون اكويلينا "بالحضور التاريخي للموارنة في اوستراليا، وهم الذين أتوا من جبال لبنان ليسجلوا أعظم المساهمات في اوستراليا"، معربا عن "احترامه العميق للقيم المارونية". وتحدث آلن كلامن ممثلا هاورد الذي بعث برسالة تقدير لدور الموارنة في اوستراليا. وتلته المشرفة على "مركز التراث الماروني" السيدة جاكي كيروز، فعرضت مراحل العمل وشكرت كل المتعاونين بإرشاد من المطران ابي كرم، وعددت مآثر الموارنة في الاغتراب عموما واوستراليا خصوصا".

 

النائب الجراح طالب بمعالجة جذرية للحوادث بين عرسال واللبوة

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) طالب عضو كتلة تيار "المستقبل" النيابية النائب جمال الجراح بالعمل لمعالجة الحوادث المتكررة التي تحصل على طريق اللبوة - عرسال اثناء عودة المشاركين من احتفال الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري والتي وقعت قبل يومين وادت الى وقوع عدد كبير من الجرحى وصل الى حدود 25 شخصا، اضافة الى تحطيم حوالي 25 حافلة ركاب وسيارات سياحية. واشار الى انه عاد اربعة من الجرحى نقلوا الى مستشفى خوري العام في زحلة نظرا لجراحهم البليغة، واطلع على صحتهم وحاجاتهم حاملا معه تمنيات النائب سعد الحريري لهم بالشفاء العاجل والعودة الى عائلاتهم وقراهم. وقال النائب الجراح بعد الانتهاء من جولته على المصابين من ال الحجيري من بلدة عرسال: "مع الاسف ان هذا يتكرر دائما في كل المناسبات، وتكرر هذا العام اكثر من مرة في نفس المناطق وفي نفس الاسلوب والطريقة ويؤدي الى وقوع جرحى وتحطيم حافلات وسيارات بدون اي مبرر او وعي". ولفت الى "ان هذا الموضوع يتطلب معالجة على كل المستويات ابتداء من القوى الامنية المولجة بحفظ الامن، الى المسؤولين والقيادات في المناطق".

 

بستاني طالب القضاء باسترداد مذكرتي التوقيف والا تخلية موكليه: توقيف حمدان وعازار يفتقر الى الصحة والاساس والاثبات والدليل

وطنية - 16/2/2007 (قضاء) تقدم الوزير السابق والمحامي ناجي البستاني وكيل المدعى عليهما العميدين مصطفى حمدان وريمون عازار، من قاضي التحقيق العدلي الياس عيد، بمذكرة جديدة اكد فيها مطاليبه القضائية, وطلب استرداد مذكرتي التوقيف والا تخلية سبيل موكليه بالاستناد الى احكام المادة 114 والا 108 من قانون اصول المحاكمات الجزائية. وكرر البستاني في مذكرته مطاليبه القضائية المرتبطة بأحكام المادة 76 اصول جزائية والتي تتناول عرض الادلة والبينات ووسائل الاثبات المفروض ان تكون متوافرة والمرتبطة بالاسناد الموجه الى موكليه ومواجهته الموكلين بكل فاعل او شريك او مشتبه فيه يكون قد عطف على احدهما جرما او اشار مباشرة او تلميحا الى ثمة دور مزعوم انه قام به وله علاقة بالاسناد الموجه الى كل منهما. واجراء مقابلة بين كل منهما وبين اي شاهد امام القضاء المحلي او اللجنة الدولية قد يفيد او يوحي بمثل هذا الدور المزعوم. واكد البستاني ان "ما كان يشاع، عن عدم اكتمال الملف في قضية التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري لا يصح ولا يستقيم لان اللجنة الدولية للتحقيق اكدت انها زودت القضاء اللبناني وشاركته بكل ما توافر لديها من معلومات ومعطيات الامر الذي يفضي لزاما من القضاء اللبناني اعتماد امرين: مواجهة المدعى عليهما حمدان وعازار بالمعلومات والمعطيات وفقا للمادة 76 اصول جزائية لإبداء الدفاع بشأنها والا في حال كانت تلك المعلومات والمعطيات لا تضيف شيئا جديدا على ما جرى التطرف اليه خلال التحقيق الاستنطاقي فان استمرار التوقيف الاحتياطي على ما هو حاصل منذ اكثر من 17 شهرا يفتقر الى السند القانوني والمبرر وينطوي على خرق جسيم لمبادىء الحرية الشخصية وتخط غير جائز وغير مبرر في تقييد تلك الحرية". واشار البستاني الى ان "القضاء اعتمد الموقف ذاته بشأن الطلب في المذكرة المقدمة منه بتاريخ 22/12/2006 والذي يرمي الى الاطلاع على التقرير التحليلي لصدقية الشاهد محمد زهير الصديق الذي اعدته لجنة التحقيق الدولية واودعته القضاء اللبناني وفقا لما يستفاد من الفقرة 96 من تقرير اللجنة الدولية الاخير حيث " تجاوزتم الطلب" رغم ان المدعى عليهما انطلاقا من المادة 76 احتفظا بحقوقهما المرتبطة بالبطلان المنصوص عليه في فقرتها الاخيرة".

وركز في مذكرته على شرح المخاصمة القضائية, "انطلاقا من المادة 741 البند 1 من قانون الاصول المدنية معطوفة على المادة 6 من المادة نفسها التي تجيز مداعاة الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن اعمال القاضي، والاستنكاف عن احقاق الحق". وانتهى البستاني الى "طلب استرداد مذكرة التوقيف والا تخلية سبيل موكليه" استنادا الى ما ذكره في المذكرات السابقة ومذكرته الحالية، مشيرا الى ان "توقيف موكليه منذ اكثر من 17 شهرا يفتقر الى الصحة والاساس والاثبات والدليل علاوة على التأكيد القاطع والمستمر بانتفاء اية علاقة لهما بالجريمة".

 

إرجاء جلسة محاكمة المتهمين في كارثة كوتونو الى 27 آذار المقبل

وطنية- 16/2/2007 (قضاء) أرجأت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي ميشال ابو عراج وعضوية المستشارين حارس الياس وغادة ابو كروم، جلسة محاكمة المتهمين والاظناء في ادعاء الجمعية الاجتماعية لاهالي ضحايا كارثة كوتونو وجرحاها، الى 27/3/2007 لبت الدفوع الشكلية التي تقدم بها وكيل الظنين طوني الحلو. وقد غاب عن حضور الجلسة المتهمون، فيما حضر من الاظناء طوني الحلو ووكيله واحمد درويش الخازم ووكيله وانطوان طوبيا ووليد مالك ومحمد مهند زريق وكيلهم وعلي حسن درويش ووكيله وعيد ديب الجشي ووكيله. وتبين ان المتهمين محمد احمد الخازم وعماد سابا محاكمان غيابيا. كما حضر الظنين جميل عفيف غنوم. وتلت المحكمة خلال الجلسة القرارات الفاصلة في الدفوع الشكلية المقدمة من وكيلي الظنينين احمد الخازم وعيد الجشي، وقضت بردها لعدم قانونيتها.

كما تقدم المحامي ناجي البستاني بدفوع شكلية تتعلق بانتفاء التلازم، طالبا اتخاذ القرار بفصل الخصومة. فطلب وكيل المدعين المحامي حسن علوية رد الدفوع.

كذلك طلب ممثل النيابة العامة القاضي جوزف غنطوس رد الدفوع، واستمهل وكيل أحد الاظناء للاطلاع على الملف وتقديم الدفوع، فيما احتفظ وكيل آخر بحق الطعن تميزا في قرار رد المحكمة للدفوع الشكلية.

 

الرئيس بري عرض من نائبة رئيس البرلمان الالماني عمل "اليونيفيل"

بويز:الحلول المطروحة تحتاج الى جرأة كبيرة من قبل جميع الاطراف

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ظهر اليوم الوزير السابق فارس بويز الذي قال بعد اللقاء: "لقد استعرضنا مع دولة الرئيس نبيه بري مجمل التطورات، والواقع الذي يحيط بما اصبح، لسوء الحظ، يسمى الازمة اللبنانية، ومما لا شك فيه ان هذه الازمة التي اصبحت تتمحور في اتجاهين داخلي وخارجي، لا يمكن انكاره، مما لا شك فيه فعلا ان التفاهم او هذه المناخات، ولو كانت مبدئية من التفاهم الايراني - السعودي، قد ترخي بظلالها الايجابية على الحالة الداخلية، من هنا قد تؤسس فعلا لبناء حلول معينة شرط ان يدرك الجميع في لبنان ان هذه الحلول تحتاج الى جرأة كبيرة من قبل جميع الاطراف، وتضحيات كبيرة، ولا اعتقد ان هناك تضحية غالية على لبنان، ان اردنا ان يبقى هذا الوطن سليما معافى، موحدا وحرا وديموقراطيا".

واضاف: "من هذا المنطلق، اعتقد بأن دولة الرئيس، الذي يعمل بجهد من اجل بلورة بعض الحلول داخليا، والتي قد تكون لقاءاته المقبلة في الايام القريبة، ان شاء الله، مثمرة، قد يتكامل هذا الجهد مع هذه الجهود الاقليمية والدولية الحاصلة".

وتابع: "واود ان اقول ان كانت الازمة اللبنانية مرتبطة باعتبارات داخلية وخارجية اقليمية وابعد من اقليمية، فلا بد لنا من ان نقوم بواجباتنا بالداخل مدركين ان هذا البلد وهذا الوطن لا يمكن ان يتحمل لا غالبا ولا مغلوبا، مدركين ان اي غالب من هذا الوطن سيعني ان يكون هناك مغلوبا، وسيكون الوطن مغلوب عليه، واعتقد ان الجرأة لدى كامل الاطراف للخروج من هذا المستنقع الخطير الذي نعيشه. واعتقد اخيرا انه لا يمكننا الرهان على الوقت فان كانت خطابات الفرقاء عالية السقف، فقد لا يضمن احد ان تكون الساحة على الارض ساحة سليمة، ولا يضمن احد ان لا تنفجر هذه الساحة في لحظة من اللحظات وتتخطى من يعتبر نفسه سيد القرار وصاحب القرار".

نائبة المانية /وكان الرئيس بري استقبل نائبة رئيس البرلمان الالماني كاترين غورنغ اكهارت والسفير الالماني في لبنان ماريوس هاوس. وجرى الحديث في التطورات في لبنان والمنطقة، والوضع في الجنوب ودور قوات الطوارىء الدولية والعلاقات البرلمانية بين البلدين.

كما استقبل الرئيس بري النائب السابق الدكتور انطوان حداد، ثم الوزير السابق فايز شكر الذي اوضح "انه جرى عرض للاوضاع الراهنة.

وقال شكر بعد اللقاء: "اود ان اؤكد في المناسبة ان دولة الرئيس بري هو صمام الامان للبلد، والمطلوب من الجميع التعاون معه".

 

مشترك من وكيلي النائب كنعان وصبحي حمود: حادث المزار حصل نتيجة سوء فهم والتباس مؤسف

وطنية- 16/2/2007 (سياسة) جاءنا من المحاميين محمد علي الجوهري وبول يوسف كنعان بوكالتيهما عن النائب ابراهيم كنعان والسيد صبحي حمود، بيان مشترك حول الاشكال الذي حصل في فندق "المزار"- كفرذبيان وفيه:" بعد متابعة النائب كنعان للحادث، تمنى لو انه لم يحصل بتاتا، وإذا كان السيد صبحي حمود قد أصيب من جراء الاشكال مع الفريق المولج حمايته، فهو بالتأكيد غير مقصود، وإننا بعدما اطمأننا الى صحة السيد حمود وسلامته، تمنينا له كل خير مؤكدين ان هذا الحادث قد حصل من جراء سوء فهم والتباس مؤسف، كما نثمن للسيد صبحي حمود تنازله عن شكواه".

 

كتائب المتن شكروا الاجهزة الامنية لتوقيفهم المعتدين على موكب الشهيدة الجميل

وطنية- 16/2/2007 (سياسة) صدر عن اقليم المتن في حزب الكتائب البيان الآتي : "اننا نشكر الاجهزة الامنية على تحركها السريع لتوقيف المعتدين بالحجارة على موكب تشييع جثمان الشهيدة لوريس الجميل في خلال مروره في ساحة بكفيا امس وحالتهم الى التحقيق". وأضاف:"نؤكد ان البيان الذي اصدره الحزب السوري القومي الاجتماعي امس لا يعدو كونه ذرا للرماد في العيون ومحاولة للتعمية على الحقيقة وهي ان الاشخاص الذين رشقوا الموكب بالحجارة كانوا موجودين داخل مركز الحزب السوري القومي الاجتماعي في ساحة بكفيا. وكان الاحرى بقيادة هذا الحزب ان تعتذر عن هذا العمل الدنيء وغير الاخلاقي الذي لم يحترم حتى حرمة الموت بدل إصدار بيانات كاذبة ومضللة".

 

النائب الزين يلتقي الاثنين رئيس لجنة الشؤون الخارجية الايطالي

وطنية -16/2/2007 (سياسة) يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النائب عبد اللطيف الزين الثانية عشرة والنصف ظهر الاثنين 19 الحالي، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الايطالي والوفد المرافق، في قاعة اللجنة في المجلس النيابي.

 

النائب قباني: فلتتقدم المعارضة باتجاه الخطوة الايجابية للنائب الحريري

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) رأى عضو كتلة المستقبل النيابية النائب محمد قباني، في تصريح اليوم، "ان الموقف الايجابي والشجاع للنائب سعد الحريري، حرك أجواء الارتياح لدى الاكثرية الساحقة من الشعب اللبناني التي تريد الاستقرار والعودة الى الحياة الطبيعية". وقال:" عندما يطرح رئيس كتلة المستقبل موضوع الاتفاق على المحكمة الدولية، باعتباره مدخلا للحل، والاستعداد لمناقشة الملاحظات التي تطرحها هواجس المعارضة، على ان لا تؤثر على فعالية المحكمة كما تريدها الاكثرية، فإن ذلك يعني ان الموضوع الذي فجر الخلاف السياسي وسبب التصعيد وهو المحكمة من الطبيعي ان يكون هو نفسه المدخل الى الحل اذا توفرت الارادة الطيبة". وختم النائب قباني بالقول:"فلتقابل الايجابية بمثلها، ولتتقدم المعارضة خطوة باتجاه خطوة النائب سعد الحريري، لان المطلوب بالحاح العمل الشجاع والصادق لانقاذ البلاد والعباد".

 

الشيخ النابلسي:البعض يسعى الى قلب الأمور لتغيير هوية البلد

أميركا رأس الشر وأساس البلاء ولبنان سيبقى عربيا ومقاوما

وطنية-16/2/2007 (سياسة) قال رئيس هيئة علماء جبل عامل الشيخ عفيف النابلسي اليوم "يجتاز لبنان اختبارا تلو اختبار، وقد حال دون سلمه الأهلي واستقراره أعداء الداخل والخارج الذين لا يستحسنون أن يكون لبنان موحدا ومنتصرا. فشرع أعداء الداخل لأعداء الخارج منافذ الوطن ليملؤه صخبا وفتنا وانفلاتا أمنيا واهتزازا سياسيا، ويضع اللبنانيين أمام خطر اندلاع حرب أهلية جديدة". أضاف:" في الوقت الذي يضعف فيه الإصغاء لنداءات الروح والقيم الدينية والانسانية، ويضمر الشعور بالأخوة والتسامح والمحبة، الى شعور بالكراهية والانتقام، وتطفو الفروقات على المشتركات، وتصنيف الناس على وحدة المجتمع، والثقة الى ظنون وشكوك واتهامات. فإن الحق هو الذي سيفرض وجوده في نهاية المطاف، على الرغم من سعي البعض الى قلب الأمور رأسا على عقب لتعديل ميزان السياسة، وتغيير هوية البلد، وتلك حال لا يمكن القبول بها لأنها مناقضة لاتفاق الطائف، ومعاكسة لميثاق العيش المشترك, فلبنان لن يكون إسرائيليا، ولن يكون أميركيا، ولن يكون مقاطعات طائفية، ولا كانتونات مذهبية. لبنان لن يكون إلا واحدا موحدا، وطن الأقليات المتشاركة، والديانات المتسامحة، والطوائف المتفاعلة، والمذاهب المتحابة. ولبنان لن يكون وظيفة ولن يكون ساحة ولن يكون أداة. لبنان سيبقى عربيا، سيبقى مقاوما متضامنا متفاعلا مع قضايا الأمة".

وختم:"على اللبنانيين أن يعتبروا من التجارب الماضية, فكل من يدفع باتجاه الفتنة فهو باغ, وكل من يسعى الى حرب أهلية فهو خائن، وكل من يحول دون اتفاق اللبنانيين وتفاهمهم فهو متآمر. وعليهم أن يدركوا ان اميركا وراء معظم مآسيهم ، فأميركا رأس الشر، وأساس البلاء ومصدر الفتن والخراب والدماء. وإذا أراد اللبنانيون خلاصا ووفاقا وسلاما ووحدة وقوة وسيادة واستقلالا فما عليهم إلا التخلي عن أميركا ومشاريعها التآمرية والتقسيمية فذلك أصلح للوطن وللناس".

 

النائب الحريري وصل الى الرياض في زيارة عمل

وطنية-16/2/2007(سياسة) وصل رئيس كتلة" المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري صباح اليوم الى الرياض في المملكة العربية السعودية في زيارة عمل.

 

الناطق باسم "اليونيفيل" نفى امتلاكها لاي طائرة استطلاع

وطنية - 16/2/2007 (امن) نفى الناطق الرسمي باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب مليوش شتروغر في اتصال مع "الوكالة الوطنية للاعلام"، امتلاك "اليونيفيل" لاي طائرة استطلاع، وقال:"اذا كان مثل هذا الامر فإنه يتم عبر مجلس الامن بالتنسيق والتعاون مع الدول المشاركة في اليونيفيل المعززة".

 

توقيف عصابة قامت بعمليات سرقة في الضاحية الجنوبية

وطنية - 16/2/2007(متفرقات) صدر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي - شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي:

"وقعت في الاونة الاخيرة عمليات سرقة من داخل محلات تجارية في منطقة الضاحية الجنوبية بواسطة الكسر والخلع. بعد رصد تحركات الاشخاص المشتبه بهم من قبل مفرزة الضاحية الجنوبية وبناء لاشارة المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي رجا حاموش , تم توقيف كل من :

- ا.ي (مواليد عام 1989) - ه.ط (مواليد عام 1990) - م.ح ( مواليد عام 1989) - م.ف ( مواليد عام 1989) بتفتيش منزل الاول عثر بداخله على ساعات يد نسائية وسلاسل من الفضة اضافة الى علاقات مفاتيح جميعها مسروقة, وقد تطابقت اثار بصمات الثاني على اثار بصمات مرفوعة من داخل عدد من المحلات التي تم سرقتها بطرق مشابهة. بالتحقيق معهم اعترفوا بأرتكابهم تسع عمليات سرقة بواسطة الكسر والخلع طالت محلات تجارية في مناطق الكفاءات,الرويس,المعمورة,المريجة وبرج البراجنة, وقاموا بالدلالة عليها, حيث اتخذ اصحاب هذه المحلات صفة الادعاء الشخصي بحق الموقوفين الاربعة وقد تعرفوا على بعض المسروقات المضبوطة. واودع الموقوفون القضاء المختص وسلمت المسروقات لاصحابها".

 

قانصوه: الخطابات في 14 شباط كانت هستيرية وأساءت الى الشعب اللبناني والمقاومة البطلة

وطنية- 16/2/2007 (سياسة) انتقد عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الوزير السابق عاصم قانصوه بشدة "التصريحات والخطب الانفعالية والهستيرية لما يسمى قادة قوى 14 شباط اول من امس في ساحة الشهداء". وقال: "ان كلام (النائب) وليد جنبلاط هو كلام أزقة وشوارع، وان الذين يحاولون الاستفادة من دم الشهيد الرئيس رفيق الحريري وذكراه يسيئون بالدرجة الاولى الى المناسبة وأهلها". واعتبر "ان تلك الخطب السوقية اساءت كثيرا الى الوحدة الوطنية اللبنانية والى الشعب اللبناني ومقاومته البطلة"، معتبرا "أن جنبلاط وأمثاله ارتموا نهائيا في احضان المشروع الصهيوني الاميركي الذي يسعى الى تفتيت المنطقة الى دويلات مذهبية وطائفية وعرقية". وقال: "ان من يعنيه وحدة لبنان وسلامته وقوته ومنعته لا يطالب بنزع سلاح المقاومة ويتهجم عليها في وقت يشكل فيه هذا السلاح الضمان الحقيقي لصلابة لبنان وصموده أمام الاطماع الصهيونية، ويشهد على ذلك الانتصار التاريخي والاستراتيجي العظيم الذي حققته المقاومة في مواجهة الحرب الاميركية-الاسرائيلية في تموز الماضي"، مؤكدا "ان بعض هذا الفريق ملتزم تنفيذ المخطط المعادي لتفجير الشارع اللبناني وايجاد الفتنة وشرح داخلي لعرقلة كل الجهود لحل الازمة السياسية الراهنة". ولفت الى "ان ثمة تناقضا كبيرا بين ما يعلنونه من شعارات وما يمارسونه، اذ يطرحون قبولهم بعلاقات مميزة مع سوريا ويشتمونها وقائدها، وهذا قمة الافلاس السياسي".

 

الشغب في سجن عدرا السوري يقلق أهالي معتقلين لبنانيين

كتب بيار عطاالله:

أثارت الاخبار التي نشرتها وسائل الاعلام عن "اعمال شغب واشتباكات" حصلت في سجن عدرا السوري شرق دمشق، واعمال قمع وموت وجرح عدد من السجناء، استنادا الى منظمات حقوق الانسان، توترا لدى اهالي المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية القلقين اصلا على مصير ابنائهم.

وقد ورد اسم معتقل عدرا أو "سجن دمشق المركزي" دائما ضمن لائحة المعتقلات التي زج فيها بمواطنين لبنانيين بتهم مختلفة، وهي على التوالي بدءا من معتقلات "فرع فلسطين"، "التحقيق العسكري، "الشرطة العسكرية". وهي مراكز تقول منظمات حقوق الانسان انها للتحقيق والاعتقال الموقت، حيث كان المعتقلون يعانون اشد انواع التعذيب والمعاملة السيئة، وهي ذات سمعة سيئة جدا، وربما كان اللبنانيون نسوا اخبارها بعد سنتين على جلاء القوات السورية عن لبنان. وبعد نهاية التحقيق كان المعتقلون ينقلون الى احد المعتقلات الآتية: صيدنايا، المزة العسكري، تدمر العسكري، عدرا، معتقل الشيخ علي طابا. لكن الاشارة الابرز الى معتقل صيدنايا صدرت عام 1997 عندما تحدثت حركة "دعم الموقوفين اللبنانيين اعتباطا" (سوليدا) في بيان عن معلومات لديها "اكدت وجود القيادي الكتائبي بطرس خوند في سجن عدرا في سوريا". وبعد حين نشرت "سوليدا" لائحة بالمعتقلين، وفيها ان سعد بديع حوراني وهو رقيب اول في قوى الامن الداخلي من بلدة دورس البقاعية محتجز في معتقل عدرا منذ 1983، والزيارة الاخيرة له في المعتقل كانت عام 1997.

المسؤول عن لجنة "سوليدا" غازي عاد قال ان اهالي المعتقلين واللجنة فهموا، ان شغبا جرى في معتقل عدرا استنادا الى ما تداولته وسائل الاعلام ومنظمة حقوق الانسان في سوريا، "ولكن لم يتسنى تأكيد هذه المعلومات من مصادر مستقلة، خصوصا عن طبيعة اعمال الشغب والاشتباكات التي جرت وعدد القتلى والجرحى وما اذا كان هناك لبنانيون من بينهم". واعرب عن خشيته على مصير نحو 40 لبنانيا ينفذون أحكاماً جنائية بتهم مختلفة، لا يدخلون ضمن اللائحة الطويلة للمعتقلين التي تجمعت لدى الاهالي ولجنة "سوليدا" ويبلغ عددهم 600 معتقل ومفقود لبناني في سوريا. واشار عاد الى معلومات عن وجود جناحين في معتقل عدرا، الاول للسجناء الجنائيين والآخر للسجناء السياسيين، مما يثير المزيد من المخاوف وعلامات الاستفهام حول حقيقة ما جرى.

المعلومات المعروفة من منظمات حقوق الانسان المعنية، وخصوصا من المفرج عنهم من المعتقلات السورية تؤكد، لا بل تجزم، ان الاكثرية الساحقة من المعتقلين اللبنانيين هم في الزنزانات الافرادية، بمعزل عن المعتقلين الآخرين غالبا، وخصوصا المعتقلين السياسيين امثال بطرس خوند واعضاء الاحزاب المناهضة لسوريا، ومعظمهم معتقلون لا موقوفين ومن دون اي محاكمة او اتهامات توجه ضدهم، وهناك مجموعة قليلة حوكمت امام المحاكم العسكرية في صورة اعتباطية في محاكمات لا توفر اي من شروط القضاء النزيه والعادل ومنهم المعتقلون في عدرا، واحدهم جندي لبناني يدعى عبد الناصر خضر المصري ورد اسمه في اللائحة التي سلمتها لجنة اهالي المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية الى اللجنة المشكلة من "حزب الله" و"التيار العوني" بعد توقيع ورقة التفاهم بينهما، على امل التوصل الى حل لهذه المشكلة.

وفي اضبارة المصري انه من مواليد 1972، رقم السجل 795 – القبة طرابلس. عسكري في الجيش اللبناني، ورقمه 9290359، اعتقله الجهاز الامني السوري – اللبناني المشترك واقتاده من منزله في زغرتا بتاريخ 11 تشرين الثاني 1993، ونقل الى مركز مار مارون للمخابرات السورية، ثم الى مدرسة الاميركان ولاحقا الى "البوريفاج"، وحوّل لاحقا الى عنجر ثم الى فرع التحقيق العسكري ومنه الى سجن عدرا (دمشق المركزي)، وحصل اهله على اذن بالزيارة في 20-6-1994 وزاروه في سجن عدرا، ورغم ذلك نفى السوريون وجوده لديهم، ولم تتمكن "ورقة التفاهم" بين"الحزب" و"التيار" من الافراج عنه وذلك اسوة بغيره من المعتقلين باعتبار ان هذه القضية ما زالت معلقة.

عاد اعتبر ان واقعة الاشتباكات واعمال القمع في جسن عدرا خطرة جدا، وطلب تدخل اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي من اجل الحصول على تقرير شامل ومستقل عن الاوضاع داخل المعتقلات السورية وحقيقة ما جرى في ذاك المعتقل او غيره، علما ان السلطات السورية رفضت دائما مجرد البحث في السماح للصليب الاحمر الدولي بتفقد هذه المعتقلات. واشار الى ان "اللجنة السورية – اللبنانية المشتركة"، التي تشكلت للبحث في قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، اخفقت بعد رفض الجانب السوري الاعتراف بوجود اي معتقل لبناني لديه رغم الاثباتات الدامغة، وكان آخرها ما تسمله "حزب الله" و"التيار العوني" في ملف عن المعتقلين.

 

المسيحيون شاركوا بكثافة عالية

مئات الحافلات تقاطرت من كل لبنان

كتب بيار عطاالله:

أعطت جريمة عين علق مفعولا عكسيا في كل المناطق المسيحية، بدءا من البقاع وصولا الى الشمال وجبل لبنان واحياء بيروت الشرقية، حيث تحرك عشرات الالاف استجابة لدعوة الاحزاب والتنظيمات المسيحية المنضوية في تحالف قوى 14 اذار، الى المشاركة في احياء الذكرى الثانية للرئيس رفيق الحريري، متجاوزين حاجز الخوف الذي ارتفع صباح اول من امس، بعد التفجيرين اللذين اصابا قلب المتن في بلدة عين علق وحملا اكثر من رسالة الى الجمهور اللبناني عموما والمسيحي خصوصا، ان الزموا منازلكم والا كان الموت لكم بالمرصاد وحيث لا تتوقعون.

من الكورة وبشري ودير الاحمر وكفرزبد وصغبين وسائر البلدات والقرى المسيحية خرجت مواكب كبيرة تضم حزبيين ومناصرين واناسا عاديين للاعراب عن تأييدهم للثلاثية السياسية الاكثر اهمية لدى المسيحيين في لبنان، وهي "الحرية والسيادة والاستقلال". فهل تغير المسيحيون وبدلوا اقتناعاتهم؟ ام ان زعماءهم تغيروا ؟ الاصح ان الرأي العام المسيحي لا يزال عند مواقفه السابقة، متمسكا بالحرية، كما انه لا يزال يناضل من اجل استعادة السيادة كاملة والاستقلال ناجزا غير منقوص. واذا كانت وسائل الاعلام المرئي اظهرت في شكل واضح حجم المشاركة المسيحية، فان المشاهدات على الارض كانت اكثر من معبرة وخصوصا في مناطق تحمل اكثر من علامة استفهام وتختلط الامور فيها ويصعب التكهن بالنتائج.

رئيس مجلس الاقاليم في حزب الكتائب ميشال مكتف، وصف المشاركة المسيحية بالمميزة والنوعية خصوصا بعد تفجيري عين علق، وشرح انه بعد وقوع المجزرة اول من امس قام "بجوجلة" واحصاء ميداني لنسبة المشاركة الكتائبية المتوقعة في ذكرى 14 شباط، فتبين له استنادا الى المعلومات المتجمعة لديه خسارة نحو 35 في المئة من الجمهور الكتائبي المفترض لأسباب عدة منها الخوف او اليأس او الحزن على ما جرى، مما استدعى نشاطا مضاعفا بذله مع رؤساء الاقاليم والاقسام في كل انحاء لبنان وحملة اعلامية واسعة للحض على المشاركة ورد التحدي وخصوصا في المتن. وبالفعل عادت الامور الى طبيعتها، وارتفعت نسبة مشاركة الكتائبيين وانصارهم الى حدود 85 في المئة وتجسدت في نزول آلاف من الكتائبيين وانصارهم الى ساحة الشهداء.

وقدم مكتف ارقاما اولية عن المشاركة الكتائبية التي كانت جيدة في رأيه، وبلغت 60 حافلة من مدينة زحلة وحدها دون احتساب البقاع الغربي، عدا السيارات الخاصة والصغيرة، و 250 حافلة من المتن الشمالي المنكوب والذي كانت مشاركته مميزة، اضافة الى مئات وسائل النقل التي قدمت من مناطق لبنان المختلفة.

واشار مكتف الى تعذر وصول اعداد كبيرة من المحازبين من الكورة وعكار وانحاء زغرتا بسبب الزحمة الخانقة التي سجلت عند نفق شكا واجتماع القوافل الآتية من الشمال هناك.

بدورها أحصت ماكينة "القوات اللبنانية" انها حركت 950 حافلة وبوسطة لنقل المشاركين من الشمال والبقاع والشوف وعاليه والجنوب، و 400 من المتنين الاعلى والجنوبي، اضافة الى عدد غير محدد من وسائل النقل الخاصة. واستنادا الى المسؤول عن "القوات" في منطقة المتن الشمالي ادي ابي اللمع، فقد تولت 160 حافلة اضافة الى مئات وسائل النقل الخاصة، نقل محازبي القوات ومناصريهم من الساحل والوسط والجرد. وتحدث عن مشاركة وسط المتن (منطقة عين علق وضواحيها) بأعداد كبيرة، وقال ان المنطقة مجروحة وقامت برد فعل قوي دفع الاناس العاديين من خارج دائرة الحزبيين والمناصرين التقليديين الى المشاركة في الذكرى.

الاشرفية، الجميزة، الرميل والصيفي، وجريا على عادتها في مناسبات مماثلة، اقفلت كل مؤسساتها ولم تفتح فيها الا الافران والصيدليات. ومن الصباح الباكر اخذت قوافل من السيارات تجوب شوارع المنطقة وتبث الاغاني الوطنية وترفع الاعلام الحزبية للكتائب و"القوات". وجريا على عادتهم في مناسبات مماثلة، اجتمع انصار "القوات" الآتون من احياء المنطقة قرب مدرسة الحكمة وانطلقوا منها في تظاهرة في اتجاه وسط بيروت وهم يحملون اعلامهم ولافتاتهم وصورهم، وفي مقدمهم سيارة تحمل مكبرات للصوت تبث اغاني وطنية وحماسية وعليها صور الشهداء جبران تويني وسمير قصير وبشير الجميل وجورج حاوي وغيرهم. ومن مركز حزب الوطنيين الاحرار في السوديكو خرجت مجموعات من المحازبين وهم يحملون اعلام حزبهم متجهين الى وسط بيروت.

المواطنون من خارج دائرة الاحزاب ساروا فرادى وجماعات حاملين الاعلام اللبنانية وما تيسر من صور وشعارات. اما كتائبيو الاشرفية وبيروت، فقد اجتمعوا منذ الصباح الباكر قرب بيت الكتائب المركزي في الصيفي حيث رفعت صور الوزير الشهيد بيار امين الجميل، وصور ضحية انفجار عين علق ميشال فؤاد عطار مذيلة بتوقيع مصلحة طلاب الكتائب. وكان أحد المسؤولين يتولى ارشاد المشاركين الى ساحة الاحتفال حاضا اياهم على رفع الاعلام عاليا.

 

 الرابطة المارونية تتحضَّر لانتخابات جديدة

25 آذار موعد حاسم لتنافس أو لتسوية

كتب حبيب شلوق:

تشغل الأوساط السياسية والحزبية المارونية اليوم التحضيرات لانتخاب مجلس تنفيذي جديد للرابطة المارونية خلفا للمجلس الذي ترأسه خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة الوزير السابق ميشال اده. وفي وقت يحرص البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير على عدم اتخاذ موقف داعم لأي مرشح، فإن التأويلات لا تتوقف، حتى أن كل مرشح يحاول تفسير خطوة معينة او استقبال معين في بكركي بأن فيه "إن "، وتبدأ الاجتهادات التي في غالبية الأحيان تبقى اجتهادات!

وفي خضم التحضير الانتخابي "حشداً" ليوم الفصل في 25 آذار المقبل ينشط التحرك على طريق بكركي التي من أبرز أهداف الرابطة كمؤسسة "تعزيز التعاون معها "، والتأكيد أن البطريركية المارونية هي "مرجعية الرابطة باعتبارها جزءاً من رسالة الكنيسة من دون أن تكون من ضمن هرميتها". وربما في اعتقاد بعض الزواّر أن التنافس الانتخابي سيبلغ مبلغاً يصل فيه الى حائط مسدود تتكرر فيه الخطوة البطريركية التي سمت خمس شخصيات مارونية بارزة برئاسة الوزير السابق ميشال اده لتولي مرحلة انتقالية في حياة الرابطة، التي رأى البطريرك أنها في حاجة الى إعادة نظر في نظامها الداخلي وفي عملها ، وهو ما نجح فيه المجلس التنفيذي الحالي للرابطة المسمّى من بكركي، برئاسة اده وعضوية الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى منير حنين والقضاة موريس خوام وادوار عيد وروبير فرحات.

في هذا الوقت ظهرت نواة لائحة لخوض الانتخابات في 25 آذار المقبل، وقد طغى على هذه اللائحة طابع رجال الأعمال العروفين وأصحاب النفوذ ، وهي تضم رئيس اتحاد المصارف العربية جوزف طربيه ، ومن بين أعضائها رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل ورئيس مجلس ادارة "المؤسسة اللبنانية للإرسال" بيار الضاهر وقطب الإعلان أنطوان شويري ، والسفراء السابقون فؤاد عون وعبدالله بوحبيب وسمير حبيقة، ورئيس جمعية الصناعيين فادي عبود والأمين العام السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم بدوي أبو ديب والمحامي شوقي قازان والمحامية عليا بارتي زين ونائب رئيس المجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة اميل أبي نادر والعقيد المتقاعد ميشال بواري والمقدم الطيار المتقاعد انطوان بستاني والدكتور عبده جرجس.

ومن المتوقّع أن تكون اللائحة برئاسة طربيه في حين يتولى السفير أبو حبيب على الأرجح نيابة الرئاسة ، ولم تحسم مسألتا الأمين العام وأمين الصندوق ومن يتولاهما. في وقت تتحدث أوساط متابعة عن نواة لائحة ثانية بدأت تظهر أسماء أعضاء فيها وهي تنطلق من أركان في المجلس ما قبل الأخير للرابطة ويترأسها الرئيس السابق حارس شهاب وتضم نائب الرئيس انطوان بركات والأمين العام خليل كرم وأمين الصندوق جورج حايك، وجميعهم من الممارسين والناشطين في الرابطة . وأدخلت الى هذه اللائحة اسماء سبق أن عملت في الرابطة، وأسماء أخرى لوجوه مارونية جديدة ولكن لها حيثيات واضحة في الحقل العام ، ومنها الساده أسعد عميرة وغسان جوزف خوري ووليد معوض وغازي نجيم وشارل غسطين.

وفي انتظار الخامس والعشرين من الشهر المقبل ، كذلك في انتظار عودة الرئيس الحالي للرابطة الذي ما أن بدت ولايته تشارف على الانتهاء ، حتى أصدر البطريرك صفير مرسوماً أنشأ بموجبه "المؤسسة المارونية للإنتشار" وعهد في رئاستها الى ميشال اده ، وهي مؤسسة تكوّن للبطريرك صفير اقتناع راسخ بقيامها من خلال جولاته العديدة على بلدان الانتشار وشعوره بضرورة ايجاد رابط مدني ضمن الطائفة، الى جانب الكنسي ،بين المنتشرين الذين يبدون كل اهتمام بلبنان والوطن الأم، وهو ما قد لايوفره الأساقفة والكهنة وحدهم ، تظل المعركة تارة على نار هادئة وطورا على نار مستعرة، ما دام البطريرك يحرص على القول أمام الجميع أن ليس له مرشح معيّن " وإلا لكنت أصدرت قرارا بتسمية أحد أبناء الطائفة وانتهى الأمر".

وطبعا ، الى التأثير الذي لبكركي و"الصوت الأول" في توجيه الناخبين ـ هذا إذا أرادت ذلك ـ ثمة مراكز قوى داخل المؤسسة تتمحور خصوصا حول الرؤساء السابقين للرابطة ، ومنهم تحديدا المحامي أرنست كرم الذي يبدو على الحياد حتى الآن، والمجلس العام الماروني برئاسة الوزير السابق وديع الخازن الذي له كمؤسسة قوة انتخابية معروفة والرئيس السابق عميد هذا المجلس ريمون روفايل ، ثم النائب نعمة الله أبي نصر الذي سبق أن شغل الأمانة العامة للرابطة ، والذي تبدو بصمات معينة له في اللائحة الأولى برئاسة الدكتور جوزف طربيه. كذلك فإن للأحزاب والقوى السياسية دورا معينا ، من دون أن ننسى طبعا دور الرئيس الاسبق للرابطة المرشح لولاية جديدة حارس شهاب .

وثمة تأثير واضح يحظى به الرئيس الحالي للرابطة الوزير السابق ميشال اده داخل الجمعية العمومية للرابطة، وهو تأثير بناه اده من خلال ممارساته الاجتماعية والكنسية، وعزّزته المهمة التي كلّفه إياها البطريرك صفير ، لجهة اعاده النظر في النظام الداخلي للرابطة عبر ادخال تعديلات اجرائية ضرورية عليه نتيجة وجود ثغر فيه ،اضافة الى "روتشة" طريقة عمل الرابطة، مما يعني انطلاقها في نمط جديد يرسّخ علاقتها أكثر فأكثر بمرجعيتها البطريركية المارونية، ثم لجهة تأكيد دور الوزيراده عندما اسند اليه البطريرك صفير رئاسة "المؤسسة المارونية للإنتشار"، كل هذا يعني أن الأمور ستتوضح شيئا فشيئا بعد عودة اده من الخارج أواخر هذا الأسبوع، وخصوصا أن تنسيقا سيحصل بين المجلس الجديد للرابطة و"المؤسسة المارونية للإنتشار" أولاً لمزيد من الاهتمام بالإنتشار وثانيا لوضع الأطر القانونية للتعامل بين المؤسستين وخصوصا أن دورا تمويليا ستتولاه المؤسسة الى جانب حقها طبعا في متابعة النشاطات الإغترابية التي تقوم بتمويلها في الرابطة.

أما النصاب القانوني للإنتخابات فهو الأكثرية المطلقة من الأعضاء الذين سدّدوا بدلات اشتراكاتهم في مهلة أقصاها 15 يوماً من موعد الجمعية العمومية (10 آذار 2007)، بينما ينص النظـام الداخـلي على أن فترة الترشح للمجلس التنفيـذي تنتهي قبـل عشرة أيـام من موعـد الإنتخابات (15 آذار 2007). وهذا يعني أن الأكثرية تبقى غير معروفة في انتظار مهلة تسديد الاشتراكات أي 10 آذار المقبل، علما أن مسددي الآشتراكات لا يتخطَى عددهم عادة أكثر بكثير، نصف عدد المنتسبين البالغ نحو 750 عضواً. وهذا لايعني أن هذا العدد هو مجموع أبناء الطائفة الذين يحق لهم الانتساب الى الرابطة ، انما هذا العدد يضم من تقدم ـ ممن يحق لهم الانتساب ـ بطلبات انتساب في مراحل معينة .

أما الذين يحق لهم الإنتساب، فهم من توصّل في موقعه أو في مهنته الى مركز القرار، ومنهم مثلاً :

1 - السياسيون (رؤساء الجمهورية السابقون ووزراء ونواب حاليون وسابقون ورؤساء الأحزاب التي لا تتعارض أهدافها مع أهداف الرابطة ورؤساء بلديات) وشخصيات مرموقة ملتزمة الشأن العام ورسالة الكنيسة.

2 - القضاة والمحامون والحقوقيون.

3 - الموظفون الحاليون والمتقاعدون من الفئة الأولى والمتقاعدون من القوات المسلحة من عميد وما أرفع رتبة .

4 - أعضاء مجالس نقابات الأطباء والصيادلة.

5 - أعضاء مجالس نقابات الاقتصاديين والتجار والصناعيين.

6 - أعضاء مجالس نقابات المهندسين والمعلوماتيين.

7 - أعضاء مجالس نقابات الإعلاميين والمثقفين والأدباء وحملة الشهادات الجامعية المعترف بها .

8 - الجسم التربوي ( نقابات أساتذة الجامعات والثانويات).

9 - نقابات المستخدمين والعمال والفنيين والإداريين .

يراعى تمثيل جميع القطاعات المذكورة أعلاه عند قبول انتساب أعضاء جدد، على ألا تتعدى النسبة العليا لعدد المنتسبين الى كل من القطاعات المذكورة 15 في المئة من مجموع عدد أعضاء الرابطة الذين يشكلون الجمعية العمومية.

كذلك يحق للأشخاص المذكورين أدناه أن يطلبوا انتسابهم بصفة أعضاء في الرابطة :

- ممثلان لكل ابرشية من الأبرشيات المارونية في لبنان وبلدان الانتشار ينتدبهما راعي كل ابرشية.

- ممثل لكل من اللجان الأسقفية المارونية الحالية والمستقبلية، ينتدبه المطران المسؤول عن اللجنة الأسقفية المعنية.

ممثل لكل جامعة مارونية ينتدبه رئيس الجامعة .

ممثل لمؤسسة "كاريتاس".

ممثل للمجلس العام للجمعيات الخيرية المارونية في مدينة بيروت ( المجلس العام الماروني).

ممثل للمركز الكاثوليكي للإعلام.

ممثل واحد لكل من إدارة "تيلي لوميار" وإدارة "صوت المحبة" ، على أن يرشحهم المسؤولون عن إدارتي هاتين المؤسستين.

وعلى صعيد العملية الإنتخابية يذكر أن المجلس التنفيذي للرابطة يضم رئيسا ونائبا للرئيس ينتخبون في ورقة واحدة و15 عضوا في ورقة أخرى وتوضع كل ورقة في صندوق. ثم ينتخب اعضاء المجلس التنفيذي أمينا عاما وأمينا للصندوق وتكون ولاية المجلس ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ، كذلك يمكن الرئيس المجدّد له الترشح ثانية بعد مرور ولاية من ثلاث سنوات على ولايته المجددة.

ويذكر أن انشاء الرابطة المارونية يعود الى عام 1947 عندما تنادى عدد من وجوه الطائفة لمساعدة البطريرك في الشؤون المدنية ، وصدر مرسوم بإنشائها عام 1952 . علما أن الذين تولوا رئاسة الرابطة حتى الآن هم : جورج تابت، جورج تيان، الياس الخوري، جان أبوجودة، شاكر أبو سليمان، أرنست كرم، بيار حلو، حارس شهاب، ميشال اده .

شهر ونصف شهر تقريبا هي الفترة التي تفصل عن الانتخابات. فهل تتوصل الجهود التي كانت بذلت طوال الفترة السابقة الى لائحة توافقية تجنّب الطائفة "خضة سياسية " جديدة في هذه الظروف ،أم يحصل التنافس ، أم يكون للبطريرك مجدداً موقف من نوع آخر؟

 

باسيل: "التيار" مسهّل للمحكمة والحلّ بالمشاركة والعدالة

قال المسؤول عن الاتصالات السياسية في "التيار الوطني الحر" جبران باسيل امس: "اذا تم احترام مفهومي المشاركة وإحقاق العدالة الحقيقية بالتوازي، فنكون دخلنا في الحل المنشود". واعتبر في حديث لـ "وكالة الانباء المركزية" ان "التيار قدم كل اللازم لإقرار المحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي، وهو مستعد للقيام بما يتبقى عليه القيام به في هذا المجال".عن موقف التيار من مبادرة رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري خلال الاحتفال في ساحة الشهداء، قال: "ننظر بايجابية الى اي خطوة ايجابية اذا قدمها بعضهم، ونقابلها بالايجابية نفسها، وعلى القدر نفسه من الايجابية والشجاعة. نحن تيار معروف بشجاعته، ومستعدون للقيام بكل ما يلزم لملاقاة بعضنا البعض، كلبنانيين، من خلال حلول ترمي في النهاية الى تأمين مصلحة الجميع".

وذكّر بأن "موقف التيار كان دائما مسهّلا للمحكمة ذات الطابع الدولي. ونحن مستعدون دوما لتأدية هذا الدور التسهيلي والمساعد لامرار هذا الملف والانتهاء منه، كي نتمكن من التطرق الى ملفات اخرى". وقال: "لا يمكن ان نبقي البلاد مجمّدة سنتين اواكثر من اجل موضوع المحكمة الدولية، بينما هناك ملفات اخرى اساسية عالقة. لنا مصلحة كلبنانيين في أن تنشأ هذه المحكمة لتحقق العدالة، وتاليا نكون انتهينا من هذا الملف لنتمكن من معالجة ملفات اخرى".

وردا على سؤال عن سبل ترجمة هذا الاستعداد المتبادل مع النائب الحريري كي يتخطى الموضوع النطاق الكلامي الى ناحية عملية، اشار الى ان "الامور اصبحت واضحة. هناك مبدأ المشاركة وهو العنوان الذي ينبغي ترجمته على ارض الواقع. ونعني بهذا العنوان مشاركتنا الفعلية في السلطة". واوضح ان "ترجمة هذا الامر تكون عبر تشكيل حكومة جديدة. واذا كانوا يطلبون ان تكون المهمة الاولية لهذه الحكومة الجديدة إقرار المحكمة الدولية، فنحن لا نرفض، بل نطالب بان يكون الموضوع على رأس الاولويات، وتاليا يصبح في الامكان اقرار المحكمة الدولية".

 

واشنطن رغم عدم ارتياحها لن تعرقل التحرّك السعودي - الإيراني

كتب خليل فليحان:

أفادت معلومات ديبلوماسية من واشنطن ان الولايات المتحدة ليست مرتاحة الى التنسيق السعودي – الإيراني بالنسبة الى المساهمة في التوصل الى حل للازمة السياسية المتفاقمة في لبنان بعد مرور شهرين ونصف شهر على اندلاعها وقالت: ان عدم الرضا لا يعني انها تسعى الى عرقلة تلك الجهود المشتركة لكلا الطرفين اللذين تربطهما علاقات قوية ومتينة بالقيادات الفاعلة من معارضة وموالاة. واشارت الى ان واشنطن ترصد من كثب حركة الاتصالات، وتتلقى معلومات دقيقة عما آلت اليه تلك الاتصالات التي يمكن اعتبار انها عطلت توسع الفتنة المذهبية بعدما بدأت تذر قرنها في الاضراب العام للمعارضة في 23 كانون الثاني الماضي في مواجهات بين انصارها وانصار الموالاة في عدد من شوارع بيروت ولا سيما منها في كورنيش المزرعة، وتطورت في شكل خطر كاد ان يخرج عن السيطرة في 25 منه في الطريق الجديدة. وما يبعث على الارتياح ان الجهود الايرانية – السعودية والتي لم تنقطع مع طرفي النزاع، عطلت اي صدام مذهبي.

واوضحت مصادر واسعة الاطلاع في بيروت ان الموقف الاميركي المرن لا يعني التخلي عن المبادرة العربية التي يقودها الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. واشارت الى ان محادثات الطرفين في شأن الملف النووي الايراني تتقدم ويمكن ان تساعد في دفع المساعي الدولية نحو الحل السياسي، وهي تتكثف مع اقتراب موعد انعقاد مجلس الامن في 23 من الجاري، لاتخاذ موقف اما بزيادة العقوبات ضد ايران واما بالاكتفاء بما هو قائم منها. وقالت ان ما يؤكد التقدم في المحادثات هو نفي الرئيس جورج بوش عزمه على توجيه ضربة عسكرية الى ايران، الثلثاء الماضي، مفسحا في المجال امام المساعي السياسية السعودية والاوروبية التي يجب عدم التقليل من اهميتها، من دون ان يعني ذلك انه تخلى عن موقفه القائل ان امتلاك ايران سلاحا نوويا هو امر خطر، على اعضاء الكونغرس ولا سيما الديموقراطيين منهم ادراكه، واصفا الشائعات التي يطلقونها بانها "فارغة".

ولفتت الى ان فرنسا كان لها موقف من موضوع امتلاك ايران للسلاح النووي، وهو ما عبر عنه الرئيس الفرنسي جاك شيراك بقوله ان امتلاك ايران قنبلة نووية او اثنتين لن يشكل خطرا على العالم. واوردت القراءة الايرانية للموقف الفرنسي، اذ لفتت وزارة الخارجية شيراك الى ان "يأخذ في الاعتبار الحقائق الراهنة وتأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم انحراف البرنامج النووي الايراني عن الاغراض المدنية". ورأى عضو لجنة الامن القومي في البرلمان الايراني علي احمدي "ان باريس ترى ان امتلاك ايران قدرة عسكرية نووية محدودة، من شأنه انشاء توازن ايجابي في ميزان القوى في المنطقة". ويتوقع من فرنسا ودول اوروبية اخرى عدم الذهاب بعيدا مع الموقف الاميركي لفرض عقوبات صارمة واستخدام القوة العسكرية ضد طهران. وأيده في موقفه مقرر اللجنة البرلمانية للامن القومي والسياسة الخارجية كاظم جلالي اذ قال ان الموقف الفرنسي يدل على مدى "عمق التباين في وجهات النظر بين اوروبا واميركا في شأن البرنامج النووي الايراني، وهشاشة الاجماع الدولي الذي تلوح به الولايات المتحدة للضغط على ايران من اجل وقف برنامجها". ويشير الى الناحية السلبية في موقف شيراك عندما يقول ان ايران تسعى الى امتلاك قنبلة نووية لان ذلك "يمثل اساءة الى اصول ومبادئ العقيدة الاسلامية التي تحرم انتاج اسلحة التدمير الشامل واستخدامها".

واكدت ان نجاح قضية الملف النووي لن يؤثر على التنسيق الايراني – السعودي لتذليل العقبات التي تعوق حتى الآن التوصل الى التسوية المطلوبة وخصوصا بالنسبة الى اقناع طرفي النزاع باعادة الاتصال في ما بينهما، وعقد لقاءات اذا لم تكن على طاولة الحوار كما كانت عليه فعلى الاقل ثنائيا من اجل اعادة الثقة المتقطعة الأوصال منذ بداية كانون الاول الماضي.

وأدرجت الزيارة المفاجئة لرئيس مجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني الى الرياض الاربعاء الماضي، في شكل غير رسمي، في خانة الارتياح والتفاهم السعودي – الايراني على الملفات المطروحة للمعالجة وبينها السبل العملية لفكفكة العقد المستعصية في مشروع المبادرة العربية، وترجمة الاقوال بالافعال واول نجاح للتحرك الثنائي ادى الى نزع فتيل الانفجار المذهبي.

 

احتفال ساحة الشهداء في اجتماع تقويمي لـ 14 آذار: المسيحيون المشاركون ناهزوا الـ 200 ألف

كتبت ريتا صفير:

"المزاج" المسيحي العام عاد الى مشروع قوى 14 آذار. واذا كانت هذه العودة تلت سلسلة مراحل من "انعدام للوزن" فرضها تسلسل الاحداث السياسية والحوادث الامنية، بدءا بالانتخابات النيابية مرورا بالاغتيالات وصولا الى "المحاولات الانقلابية" في 23 كانون الثاني الماضي، فان الحشود التي شاركت في الذكرى الثانية للرئيس رفيق الحريري، وخصوصا من المسيحيين، شكلت مؤشرا واضحا الى هذا التحول. هذه الخلاصة وغيرها شكلت مادة لاجتماع تقويمي جمع عددا من المسؤولين في قوى 14 آذار امس وتخللته مراجعة " نقدية" للمهرجان وعرضاً لسبل المتابعة في ظل سعي الى رسم أطر المرحلة المقبلة.

والمراجعة هذه انطلقت من أعداد وارقام ساهمت في اغنائها نتائج استطلاعات للرأي اوكلت قوى 14 آذار الى مؤسستين للدراسات لتنفيذهما، ومرت بالكلمات التي القيت وردود الفعل عليها وصولا الى محاولة تحديد آلية استثمار هذا التحرك تحضيرا للخطوة اللاحقة.

في الارقام المتداولة لدى قوى 14 آذار، بحسب مصادر المجتمعين، ان مشاركة المسيحيين قدرت بـ200,000 الف تولت غرفة العمليات المشتركة لهذه القوى تنظيم انطلاقهم من نقاط تجمع للمواكب السيارة والحافلات حددت سلفا، واخذت في الاعتبار تفادي اي احتكاك او استهداف امني محتمل. وشذ عن "قاعدة" الاحصاءات ارقام المشاة، باعتبار ان حصرهم بدا صعبا، خصوصا بالنسبة الى الوافدين من الاشرفية وضواحي بيروت.

مصادر "القوات" تقول ان 125 الف مناصر لحزب "القوات اللبنانية" نزلوا "على الارض"، وذلك وفقاً للاعداد التي احصتها ماكينة الحزب استناداً الى لائحة باعداد السيارات والباصات المسجلة في المناطق واعداد مستقليها. في المقابل، يتحدث رئيس المجالس والمحافظات في حزب الكتائب ميشال مكتف عن حضور 20 الف كتائبي، وسط مشاركة لافتة من الجنوب والبقاع الغربي وعكار والكورة وطرابلس و "نزوح" مميز من بيروت، تحديدا من الصيفي والرميل والمدور، الى كسروان وجبيل.

مشاركة زغرتا – الزاوية يحددها مصدر قريب من الوزيرة نايلة معوض بـ350 آلية ضمنها 200 حافلة و150 سيارة مثلت وفدا مشتركا لقوى 14 آذار. واذ يتحدث المصدر عن "حماسة استثنائية" برزت عشية الاحتفال، يلفت الى ان حادث عين علق ادى الى تدني المشاركة بنسبة قاربت 25 في المئة، مذكرا بأن ثمة مواكب لزغرتاويين يقطنون بيروت انطلقت ايضا من أمكنة اقامتها. وقدرت مشاركة انصار النائب بطرس حرب بـ60 باصا و250 سيارة قدمت من البترون.

وفي تفاصيل تقارير داخلية متداولة ان الماكينة القواتية جندت 2321 باصا و4812 سيارة باستثناء بيروت، وتوزع ابرزها على الشكل الآتي: 53 باصا من عكار للقاطنين فيها و23 للقاطنين خارجها الى 250 سيارة، 23 باصا للضنية و252 سيارة، 23 باصا للكورة و367 سيارة، 48 باصا في بشري و213 سيارة، 98 باصا في البترون و211 سيارة، 70 باصا من جبيل و322 سيارة، 72 باصا في كسروان و63 سيارة، 96 باصا من المتن و430 سيارة، 72 باصا من بعبدا و327 سيارة، 68 باصا من زحلة الى 185 سيارة، 16 باصا للمقيمين في البقاع الغربي و28 سيارة، 15 باصا للمقيمين في دير الاحمر و75 سيارة، 16 باصا من الزهراني و63 سيارة، 57 سيارة للمقيمين في حاصبيا ومرجعيون.

ووفقا للمصادر حالت رداءة الطقس دون تسيير المواكب البحرية كاملة، اذ كان متوقعا تسيير مراكب في شكل متزامن من مرافىء البترون وجبيل وجونية وضبية و"الهوليداي بيتش" وغيرها.

وفي تقويم للكلمات وردود الفعل عليها، اكد المشاركون انها جاءت "متكاملة" بالمعنى السياسي بين قادة 14 آذار، وسط اتفاق مسبق تم بينهم على "السقف" مع ترك الحرية لكل فئة وحزب وتيار في تحديد "النبرة" اذا صح التعبير.

وتدرج ردود فعل المعارضة التي حاولت "التمييز" بين كلمة رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري وخطابي رئيس "اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط والرئيس امين الجميل ممثلا بالنائب انطوان غانم ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في اطار محاولات "التفرقة" المتواصلة بين هؤلاء القادة.

وفي الختام، توقف المجتمعون عند "سلمية التحرك" مع تسجيل غياب اي حادث امني يذكر، ومروا على التغطية الاعلامية التي واكبت مراحل النهار، مع ملاحظة تناولت تغطية المداخل والمناطق القريبة من بيروت.

 

الأسد مصاب باضطراب عصبي ويده تضغط على الزناد والخلاص يبدأ بحسن قراءة شاحنة شتورة وتفجيري المتن

14 شباط 2007: عندما ينجو رفيق الحريري من جريمة اغتياله

المستقبل - الجمعة 16 شباط 2007 - فارس خشّان

وصلت رسالة اللبنانيين في الرابع عشر من شباط 2007: رفيق الحريري نجا من جريمة اغتياله، وخرج من حفرة "سان جورج" أقوى مما كان لحظة وقوعه فيها.

رفيق الحريري الذي طالما تكلم بفخر عن علاقة العشق التي تربطه بالناس، يثبت للأقربين والأبعدين أن كلامه فعل حاضر كامل. رفيق الحريري الذي همس يوما للمقربين منه أنه لا يريد أن يكون زعيما لطائفة بل رجل دولة لكل الوطن، يموج بهيا على أكتاف أبناء كل الوطن. رفيق الحريري الذي سعى، بالديموقراطية الدستورية وبالدبلوماسية الهادئة، لتحرير لبنان من نير النظام الامني السوري، يتجلّى اليوم علامة فارقة في تثبيت حق لبنان بالسيادة والحرية والاستقلال. رفيق الحريري الذي رفض التسليم، قبل اربعة أيام من استهدافه بألف وثمانمئة كيلو غرام من المواد الناسفة، بأن لبنان مريض يحتاج الى البقاء في غرفة العناية السورية الفائقة، يشرف يومياً على العمل الدؤوب الهادف الى سحب لبنان من يد الادارة الأسدية التي أدمنت الاتجار به، مستغلة "قبضاياتها" اللبنانيين. رفيق الحريري الذي كان يحلم بدولة مركزية قوية لا حصص فيها للميليشيات، ها هو ينظر بأم عينه الى محاولة إعادة تسليم البلاد ـ كل البلاد الى الجيش اللبناني وسائر قواه العسكرية والأمنية. رفيق الحريري الذي اريد له أن ينطفئ كشعلة تنير ليالي اللبنانيين الحالكة، ليكون مجرد ذكرى، يجوهر الآن منارة على امتداد الجغرافيا الوطنية.

إذاً، رفيق الحريري لا يزال حياً. لم يعد ذاك المناهض "الناعم" لسلب لبنان حريته وديموقراطيته واستقلاليته، بل اضحى هذا الناهض من ركام الموت الذي لا يأبه الموت دفاعاً عما يرى فيه خيراً لوطنه ولشعبه.

رفيق الحريري حيّ. هكذا رآه بشار الأسد، أول من أمس. من حق "ديكتاتور سوريا" أن يثور وأن يغضب وأن يهلوث. هذا حق له، فاحذروه فهو سيحاول اغتياله مجدداً. لن يسمح لتعب العمر ان يذهب هباء منثوراً. لن يتخلى عن المسيرة الحمراء. فعل كل شيء ليقتل رفيق الحريري فبقي حياً يرزق. بعد نجاح 14 آذار 2005 على حساب الثامن من آذار، مدّ يده الناسفة نحو الأحياء السكنية، ومن ثم نحو خيرة أبناء انتفاضة الاستقلال، ومن ثم على كل مقومات الصمود اللبناني من خلال تشجيع حلفائه على استدراج العدوان الاسرائيلي، قبل أن يمد هذه اليد الى المؤسسات الدستورية بهدف شلّها ووضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم البعض، علّ رفيق الحريري يموت برصاصة... طائشة.

الاسد ورتابة العقل الديكتاتوري

ولكن كل ما فعله ذهب هباء منثوراً. بعد سنتين من العمل الدامي وجد بشار الأسد أن اللبنانيين الذين طردوه من الحكم اللبناني لا يزالون متكاتفين. كل العواصف التي هبت عليهم، وكل التيئيس الذي بُث في عزائمهم وكل القتل الذي أمعن في اقتناصهم، تبدد.

لا بد من الانتباه، فمع هكذا عقلية لا بد من أن يتكرر السيناريو، لا بد من العود الى بدء، الى حِقبة ما بعد الرابع عشر من آذار 2005، فخيال الديكتاتوريين ضيق، هم أعجز من ابتداع طرق جديدة للتعاطي مع القضايا الشائكة، فطبيعتهم جعلتهم مدمنين رائحة الدماء الذكية.

التحذير في العملية السياسية ليس باباً للترهيب، إنه مدخل الى العمل. والعمل بعد مشهد الرابع عشر من شباط 2007 ليس معقداً، لأنه محصّن بالشعب. فلحكومة السنيورة داعمون من أكثرية نيابية مدعومة بأكثرية شعبية يمكن وصفها بالأكثرية الاستشهادية. هي كذلك، لأنها تحدّت، أولاً رسالة تفجير باصين من تلك الفئة التي تقل المتظاهرين الى ساحة التعبير عن الذات، ولأنها تجاوزت، ثانياً الترهيب بقوى تفرش الساحات القريبة، ليس بالناس بل بمقاتلين أصبحوا عناصر انضباط وليس بأعلام لبنانية بل بخيم يدور حول بعضها الكثير من الكلام التسليحي، ولأنها قبلت ثالثاً، أن تسلك، بعدما أقفلت القوى التي تسمي نفسها معارضة مداخل كثيرة، "طريقاً عسكرية" مما حال دون وصول عشرات الآلاف الى ساحة الحرية وأجبرت عشرات الآلاف الآخرين على تكبد السير لمسافات طويلة ومرهقة.

بين شاحنة شتورة وباصي المتن الشمالي

حكومة بهذه المواصفات، قادرة على إسماع صوتها الى الداخل والخارج، وتاليا هي قادرة على فرض تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي، وعلى حراسة الحدود اللبنانية ـ السورية، وعلى إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بطريقة علمية لوضع حد سريع للنزف البشري الدائم، وعلى تعميق التحقيقات في ترسانات الأسلحة المتنقلة في المناطق لضرب أصحابها الحقيقين بيد من حديد.

ذلك أن شاحنة الاسلحة التي تمّ ضبطها في الآونة الأخيرة، ليست تفصيلاً يمكن إهماله أو مجرد حدث آني يمكن تمريره.

كل الخبراء الأمنيين يؤكدون ان ما انتهت اليه التحقيقات في قضية هذه الشاحنة يلقي الضوء على طبيعة الاجرام المحترف في لبنان، لا بل على شكل من اشكال تغطية الفاعل.

ليس بين هؤلاء من يصدق أن الشاحنة هي لـ"حزب الله". الجميع متيقن ان ثمة قوى تتسلح متغطية بالمقاومة. عند العثور على أسلحة ومتفجرات وصواعق في منازل كوادر في "الحزب السوري القومي الاجتماعي" خرجت على اللبنانيين نظريات الاحتماء بالمقاومة. واين ضبطت هذه الشاحنة، خرجت ايضاً نظرية المقاومة. المقاومة لا تغطي سلاحها بالتبن. المقاومة لا تنقل سلاحاً من دون معرفة المؤسسات الأمنية اللبنانية، طالما انها تعتبر عملها شرعياً. المقاومة لا تعتمد استراتيجية الرأس المقطوع الاستخباراتية، بحيث تكلف سائقاً عادياً بعد ان تدفع له أجرته بقيادة "شاحنة التبن" من شتورة الى بيروت، لتخفي بذلك مصدر السلاح مآله.

هذه الأبعاد تلقي الضوء أيضاً على تفجير الباصين في المتن الشمالي، حيث نجا الركاب من مجزرة حقيقية بسبب "خطأ" في توقيت العبوتين الناسفتين. كان مقدراً لهذين الانفجارين ان يتركا وراءهما أكثر من عشرة قتلى، لأنه كان من المقرر ان تنفجر العبوة الثانية وركاب الباص فيه، ولكن فارق التوقيت بين الانفجار الاول والثاني، دفع ركاب الباص الخلفي ان يهبوا الى مساعدة القتلى والجرحى الذين كانوا في الباص الذي انفجر اولاً، لينفجر الباص الذي أخلوه بعد سبع دقائق.

الجميّل والمر

عدد القتلى المرتفع، وفق الخطة كانت له أهداف كثيرة، وهي:

1 ـ منع حصول تجمع 14 شباط بعدما تأكد أنه سيلاقي قبولاً منقطع النظير، لأن المجزرة كانت ستفرض نفسها على الساحة اللبنانية من جهة أولى ولأن توسل الباصات سيكون بذاته مجازفة سيتجنبها الكثيرون.

2 ـ ضرب التحالف الذي أعلنه نائب رئيس الحكومة، وزير الدفاع الياس المر الموجود بزيارة رسمية الى وزارة الدفاع الفرنسية مع رئيس الجمهورية السابق أمين الجميّل الموجود في كبرى الدوائر الرسمية واشنطن، في انتخابات المتن الشمالي في حال قرر العماد ميشال عون خوض معركة انتخابية.

3 ـ الضغط شعبياً على المر والجميّل من أجل تعديل خطابهما السياسي بما يتلاءم مع خطاب عون، لأن تمسكهما في مواجهة اللعبة السورية "بدأ يكبد قواعدهما الثمن".

وهذه الرسالة فهمها إلياس المر جيدا، بحسب أوساطه، ولكنه لم يجد أمامه سوى الاستمرار بالسير الى الأمام، وعلى هذه الخلفية جاء تصريحه، اول من أمس بحيث شدد على سيادة لبنان واستقلاله وقراره الحر، رافضاً تدفيع الشعب ثمن الخيارات الوطنية للسياسيين، معلناً "تطوّعه" من أجل إعادة تنظيم كل الأجهزة الأمنية بصفته نائب رئيس الحكومة، ملمحاً الى إجراءات اتخذها في وزارته، مشيراً للمرة الاولى الى ان التقصير في معالجة الجرائم الارهابية لا تتحمله فئة أمنية بل هو نتاج قصور شامل، إذ لا يمكن إلقاء التبعة على جهاز فيما يكون جهاز آخر ينام ملء جفونه.

وفي مطلق الأحوال، ما حصل في المتن الشمالي بهدف محاولة قطع الطريق على إحياء ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كما النسف المبكر لـ"البوسطة التحالفية" بين المر والجميّل، ليس سوى نموذج جديد عن طريقة تعاطي محتملة مع اللبنانيين بعد ثبات ان 14 شباط 2005 لم يحقق المرجو منه، ولذلك فإن أخذ الحيطة والحذر بات ملحاً للغاية بإجراءات رادعة يمكن ان تكون بمثابة كلمة شكر توجهها قوى 14 آذار الى شعب يأبى الا ان يكون الى جانبها... في الضرّاء المستمر.

 

التعاون السعودي - الإيراني: لا صفقة على حساب لبنان

الرياض ترفض الهيمنة السورية وتتمسّك بالمحكمة الدولية

بقلم عبد الكريم أبو النصر

"السعودية ترفض التعامل مع إيران على أساس أنها جزء من تحالف أميركي – عربي – دولي معاد للجمهورية الاسلامية ولسياساتها الحالية، لكنها ترفض ايضا ان تعقد صفقات سرية مع طهران او دمشق حول لبنان وفلسطين والعراق تدفع ثمنها شعوب هذه الدول ولن تكون لمصلحة الامن والاستقرار والسلام في المنطقة. فقد اختارت السعودية الطريق الثالث وهو تجنّب المواجهة المباشرة مع ايران والعمل على احتوائها واحتواء طموحاتها الاقليمية المتجددة من طريق التشاور والتعاون معها لمعالجة القضايا الاقليمية الكبرى الساخنة، في ضوء استعداد القيادة الايرانية لذلك، ولكن مع الحرص السعودي على التنسيق في هذا الشأن مع عدد من الدول العربية والاجنبية الكبرى والمؤثرة والمعنية بالامر وفي مقدمها أميركا وفرنسا ومصر، من أجل تأمين مشاركة عربية ودولية فعالة في اي حل لازمات المنطقة. هذا التلاقي السعودي – الايراني حصل فيما باتت القيادة الايرانية تدرك ان مساعيها للهيمنة على المنطقة تنعكس سلبا عليها وعلى حلفائها وانها ستواجه خطر العزلة الدولية المتزايدة او خطر الضربة العسكرية الاميركية لاراضيها اذا ما اصرت على مواصلة تخصيب الاورانيوم في ايران والسعي الى امتلاك السلاح النووي".

هذا ما اكده لنا مسؤول عربي كبير مطلع على الاهداف والابعاد للدور النشيط الذي يقوم به الملك عبدالله بن عبد العزيز لايجاد حلول عادلة ومتوازنة للازمات الكبرى في المنطقة.

واوضح هذا المسؤول ان السعودية تعترف بأن لايران دورا بارزا في المنطقة، لكنها تعمل ايضا لافهام المسؤولين الايرانيين ان "هناك حدودا" لدورهم ونفوذهم وان هناك معارضة عربية ودولية واسعة وجدية لأي خطط لفرض الهيمنة الايرانية على الخليج وعلى المنطقة عموما ولتفجير فتنة مذهبية او لتحريض الشيعة على السنة، ولأي جهود يبذلها المحور الايراني – السوري لاضعاف نفوذ الانظمة العربية المعتدلة ولاستغلال الازمات الساخنة لمصلحة هذا المحور". وشدد على "ان السعودية ليست راغبة في ان تتزعم او تقود العالم العربي او ان تكرر تجربة مصر الناصرية، لان ذلك لم يكن يوما هدفها او طموحها، بل ان القيادة السعودية تدرك تماما ان لديها مسؤولية خاصة واساسية لحماية المصالح العربية المشروعة في مواجهة اخطار جدية تهدد المنطقة من الداخل والخارج، وهو ما يتطلب في الدرجة الاولى معالجة وتسوية للازمات الساخنة او المتفجرة في لبنان وفلسطين والعراق وعدم ترك المبادرة في هذه الساحات للقوى المتشددة المؤمنة بالعنف والتي تعطي الاولوية لزعزعة الامن والاستقرار ولخدمة مصالح جهات اقليمية بدل تأمين مصالح الشعوب التي تنتمي اليها".

وافادت مصادر ديبلوماسية اوروبية وثيقة الاطلاع ان ثلاثة عوامل وهواجس رئيسية تدفع السعودية الى تكثيف جهودها الديبلوماسية وتحركاتها المختلفة في الساحات الساخنة في المنطقة وهي الآتية:

- أولا: الحرص على منع انفجار المواجهة العسكرية بين اميركا وايران مع التشديد السعودي والعربي عموما على ضرورة تخلي القيادة الايرانية عن اي خطط لانتاج السلاح النووي لان ذلك يشكل تهديدا كبيرا للمنطقة ويشجع دولا اخرى على امتلاك هذا السلاح.

- ثانياً: الحرص على منع نشوب فتنة حقيقية بين السنة والشيعة خصوصا نتيجة مساعي المحور الايراني – السوري لفرض شروطه ومطالبه ولمنع تحقيق تسويات سلمية متوازنة وعادلة لمشاكل لبنان وفلسطين والعراق.

- ثالثاً: الحرص على دفع اللبنانيين والفلسطينيين والعراقيين الى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ القرارات التي تلائمهم وتضمن حقوقهم ومطالبهم المشروعة بانفسهم، وهذا يتطلب نوعا من الحماية السعودية – العربية – الدولية لهذه الشعوب كي تقرر مصيرها بنفسها.

قواعد التعاون السعودي – الايراني

وقالت المصادر الديبلوماسية الاوروبية المطلعة، في ضوء معلومات تلقتها من طهران ومن عواصم عربية معنية بالامر، ان التعاون السعودي – الايراني لمعالجة الازمات الساخنة في المنطقة يشكل "بديلا" من رفض الدول الغربية الكبرى، وفي مقدمها اميركا، عقد صفقات مع ايران وسوريا لمعالجة ازمات لبنان وفلسطين والعراق في مقابل تأمين مكاسب لنظام الرئيس بشار الاسد وللقيادة الايرانية. وقد بدأ هذا التعاون نتيجة مبادرة ايرانية تجاوبت معها القيادة السعودية "بانفتاح وحذر ويقظة"، اذ بعث مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي قبل بضعة اسابيع برسالة الى الملك عبدالله بن عبد العزيز ابلغ اليه فيها انه يشعر بأشد القلق من توتر العلاقات بين السنة والشيعة في المنطقة، واكد ان الايرانيين ليسوا راغبين في حصول فتنة سنية – شيعية في اي بلد، ودعا الى التعاون في سبيل خدمة قضايا المسلمين".

وكان رد المسؤولين السعوديين "ان المهم الافعال وليس الاقوال" وان السعودية مستعدة للتعاون مع ايران لمعالجة عدد من المشاكل الحادة في المنطقة اذا كانت لدى القيادة الايرانية رغبة جدية في القيام بدور ايجابي ومشجع لحلفائها في لبنان وفلسطين والعراق على تحقيق تسويات سلمية عادلة ومتوازنة للمشاكل ومقبولة لدى مختلف الاطراف.

واضافت هذه المصادر ان السعودية حددت اسسا وقواعد واضحة لتعاونها مع ايران ولأي تحرك مشترك لمعالجة مشاكل المنطقة وهي الآتية:

- أولاً: ليس واردا ان تعقد السعودية صفقة ثنائية مع ايران وتفرضها فرضا على اللبنانيين والفلسطينيين والعراقيين، بل يجب ايجاد الحلول الملائمة المقبولة لدى جميع الاطراف والافرقاء للمشاكل العالقة من غير ان يكون هناك غالب أو مغلوب وبحيث يكون الحل واقعيا قابلا للتطبيق ومنسجما مع مصالح الشعوب المعنية به ومع متطلبات المجتمع الدولي.

- ثانياً: ترفض السعودية ان يكون تعاونها الاقليمي مع ايران على حساب علاقاتها مع دول عربية واجنبية اخرى، بل ان اي صيغة حل لأي مشكلة يتم التوصل اليها يجب التشاور في شأنها مع الدول العربية والجهات الدولية المعنية بالامر كي تحظى هذه الصيغة باوسع دعم ممكن.

- ثالثاً: السعودية حريصة كل الحرص على احترام الشرعية الدولية والشرعية العربية وقراراتهما في كل مساعيها وجهودها، وهي تاليا ترفض اي محاولة لتجاوز هذه القرارات او لانتهاكها.

وقد اعتمدت السعودية هذه الاسس والقواعد في تعاملها مع المشكلة الفلسطينية، اذ نجحت جهود الملك عبدالله في اقناع طرفي النزاع، وهما حركتا "فتح" و"حماس"، خلال لقاءات مكة المكرمة باعتماد صيغة لا غالب ولا مغلوب واعطاء الاولوية لمصالح الفلسطينيين ولتأمين وحدة صفهم ولوقف الاقتتال الداخلي المدمر بينهم، كما نجحت الجهود السعودية في دفع "حماس" الى اعتماد لغة سياسية جديدة والتكيف مع متطلبات الشرعيتين الدولية والعربية مما جعل هذه الحركة الاسلامية تقبل، للمرة الاولى، بتأليف حكومة وحدة وطنية "تحترم" قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير واسرائيل وتقبل قرارات القمم العربية بما يشمل قبول مبادرة السلام العربية، الامر الذي يعني اعترافا ضمنيا بوجود اسرائيل والموافقة على حل النزاع سلميا معها.

وبالنسبة الى لبنان، تتمسك السعودية، في تعاونها مع ايران، بضرورة احترام قرارات مجلس الامن الداعمة لاستقلال هذا البلد وسيادته وللتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وللمحكمة الدولية، كما تتمسك بدعم مبادرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الهادفة، فعلا، الى احباط انقلاب "حزب الله" والمعارضة على الحكومة والسلطة الشرعية والدولة والى منع اي فريق من ان يفرض شروطه على الفريق الآخر على اساس ان اي صيغة حل يجب ان تكون مقبولة لدى جميع الافرقاء اللبنانيين لتحقق الامن والاستقرار والسلام في هذا البلد.

وبالنسبة الى العراق، يعني تمسك السعودية بالاسس التي حددتها العمل على تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة وتقاسم السلطة تقاسما عادلا ومتوازنا بين السنة والشيعة والاكراد ومنع هيمنة اي طائفة على طوائف اخرى واي فريق على افرقاء آخرين، وهو ما يساعد على انهاء الاحتلال الاميركي للعراق والمحافظة على وحدة هذا البلد وسلامته الاقليمية ويحول دون انفجار حرب داخلية فيه وتفككه.

وساطة بين طهران وواشنطن

وكشفت مصادر ديبلوماسية اوروبية وعربية انه، في ضوء هذه الاسس التي حددتها السعودية لتحركاتها ولتعاونها مع ايران، رفض المسؤولون السعوديون اقتراحا قدمته طهران يقضي بارسال وفد سعودي – ايراني رفيع المستوى الى دمشق ثم الى بيروت ليفرض على الافرقاء اللبنانيين صيغة حل تقبلها القيادة السورية وتكون متعارضة مع مضمون مبادرة عمرو موسى وروحها، كما رفضت السعودية وترفض تبني اي صيغة حل تستبعد تشكيل المحكمة الدولية او تؤدي الى تعطيلها، وهو ما شدد عليه وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل، الذي اكد "ان اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه عمل ارهابي غير انساني واليد التي اغتالته، سواء أكانت لبنانية ام غير لبنانية، آثمة ولم ترد الا الشر. ونحن امة تعتز بعدالتها، وانشاء المحكمة الدولية صدر بقرار من الامم المتحدة وبموافقة من الحكومة اللبنانية عندما كان جميع الافرقاء ممثلين فيها. ومن الضروري الوصول الى الجناة لانهم ارتكبوا جرما فادحا بحق لبنان والانسانية".

واستنادا الى ديبلوماسي اوروبي مطلع، ترفض السعودية التعامل مع ايران على اساس انها "الوسيط" الذي سيساعد على عودة النفوذ السوري المهيمن على لبنان لان المملكة متمسكة كليا باستقلال هذا البلد وبسيادته وهي تشارك في كل الجهود العربية والدولية الهادفة الى حماية لبنان من اي تدخلات خارجية مهددة لأمنه واستقراره ووحدته الوطنية. لكن السعودية تدرك في الوقت عينه ان القيادة الايرانية ليست راغبة في التخلي عن تحالفها مع سوريا، لذلك فان قدرة طهران على الضغط على نظام الاسد ليقبل بتشكيل المحكمة الدولية او ليدفع حلفاءه اللبنانيين الى التفاهم مع الغالبية والحكومة على اساس صيغة لا غالب ولا مغلوب، هي قدرة محدودة.

وفي هذا الاطار، اكدت مصادر ديبلوماسية اوروبية وثيقة الاطلاع ان ايران "لن تسهّل مجانا تسوية الازمة اللبنانية على نحو يرضي الغالبية والمعارضة معا، بل ان الثمن الذي تريده القيادة الايرانية هو ان تضطلع السعودية، بصورة غير معلنة وغير معترف بها، بدور الوسيط بينها وبين ادارة بوش وان تعمل على تخفيف حدة المواقف الاميركية منها وتساهم في ايجاد حل مقبول للمشكلة النووية ايرانية – الدولية، ما يؤدي الى تجنب مواجهة عسكرية بين اميركا وايران، وبما يمكن ان يمهد لبدء حوار سري او علني بين هذين البلدين لمحاولة تسوية المشاكل العالقة من طريق التفاوض وبالوسائل السلمية".

لكنها اضافت: "صحيح ان السعودية ودولا عربية عدة قلقة جديا من احتمال امتلاك ايران السلاح النووي وقلقة جدا ايضا من احتمال حصول مواجهة عسكرية بين اميركا وايران وتريد حلا سلميا لهذه المشكلة النووية، غير ان المسؤولين السعوديين يعلمون جيدا ان قدرتهم على التأثير على الموقف الاميركي في هذا المجال محدودة، خصوصا ان القيادة الايرانية لم تظهر حتى الآن اي استعداد جدي لوقف عمليات تخصيب الاورانيوم في اراضيها وللتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يطمئن المجتمع الدولي ويضمن عدم سعي الايرانيين الى امتلاك السلاح النووي".

يبقى ان القيادة السعودية، وفقا لمصادر ديبلوماسية عربية مطلعة، ترغب في تهدئة الاوضاع الامنية والسياسية في لبنان وفي فلسطين، وفي العراق اذا كان ذلك ممكنا، قبل انعقاد القمة العربية في الرياض في نهاية آذار المقبل. لكن الملك عبدالله مصمم، في اي حال، على ان تقوم المملكة بدور قيادي فعال ومستمر في التصدي لمعالجة الاوضاع الصعبة والخطرة في المنطقة ومواجهة التحديات والتهديدات المختلفة بصراحة وشجاعة ووضوح، ومطالبة الزعماء العرب خلال قمة الرياض بالتضامن معا وتحمل مسؤولياتهم للتعاون من اجل تسوية الازمات الساخنة، بما يؤمن المصالح العربية الحيوية والمشروعة ويمنع انفجار الفتنة الطائفية او نشوب حروب داخلية في هذا البلد او ذاك.

هذه العوامل والوقائع تبرز مدى جدية التحرك السعودي واهميته لمعالجة الازمات الاقليمية الساخنة او المتفجرة، وتظهر في الوقت عينه مدى ترابط هذه الازمات وتشابكها احداها مع الاخرى، مما يضع لبنان في قلب الصراع الاقليمي والصراع الدولي على مستقبل المنطقة، ويجعله في حاجة اكثر من اي وقت مضى الى الرعاية والحماية العربيتين والدوليتين ليحافظ على استقلاله وعلى سلمه الاهلي ووحدته الوطنية.

 

الکرد يديرون ظهورهم لصلاح الدين و يتنصرون 

الجمعة 16 فبراير - نزار جاف

 نزار جاف: تواترت الأنباء کثيرا بخصوص تزايد أعداد المواطنين الأكراد الذين يتحولون من الديانة الاسلامية الى النصرانية، ورغم أن نوع تلك الانباء  وحجمها  قد تجاوز حدود"المألوف" و صار في حكم البديهيات التي لاتقبل النقاش، أضف الى ذلك روح التكتم و التحفظ الذي تبديه السلطات الكردية من الموضوع و تسعى لكي تنأى بنفسها بعيدة عنه رغم انها لم تبد أي اعتراض ولم تمارس أي ضغوطات 

دير مار متى التاريخي في الموصل

ضد هذه الشريحة التي غيرت دينها، بيد أن المعلومات الواردة والموثقة تتحدث عن ضغوطات "شعبية" متزايدة على هؤلاء المتنصرين وقد أدى ذلك "بحسب تلك المعلومات" الى رجوع البعض منهم عن "تنصره" أو دفع بالبعض الاخر منهم إلى أن لا يبدي حماسا أو اندفاعا "أکثر من اللازم" تجاه دينه الجديد، ورغم أن هذه "الضغوطات الشعبية" قد ساهمت في إبطاء عملية التنصّر غير انها لم توقفها بالمرة إذ ان هناك سعيًا مضادًا تقريبا لكسب المزيد من الناس الى النصرانية.

والامر الذي لابد من الانتباه إليه و الوقوف عنده أيضا، هو أنه وقبل بدء البعض من المواطنين الكرد بتغيير ديانتهم الى المسيحية، کانت هناك حرکة نشطة بين البعض من الاوساط المثقفة الكردية بخصوص العمل على العودة إلى الديانة الكردية الاصيلة"الزرادشتية"، وقد أثار هذا الموضوع جدلا و لغطا بين المثقفين الكرد أنفسهم بين مؤيد و متحفظ و رافض لذلك و لازال رحى ذلك الصراع"الفکري"دائرا لحد الان ولکل فريق أسبابه و مبرراته.

التنصّر بدأ من عاصمة الإقليم:

أکثر من ألف کردي مسلم "سابقا"تنصروا في مدينة"أربيل"عاصمة إقليم کردستان التي تتميز بکونها 

كنيسة في عينكاوة

واحدة من أکثر المدن الکردية محافظة على العادات و التقاليد والقيم الدينية، ورغم أن العدد أعلاه قد لا يکون موثقا بصورة دقيقة، لکن مصادر موثوقة و مطلعة و متابعة لهذه القضية تصر على ان الرقم قد تجاوز الألف منذ أشهر عديدة، وعملية التنصّر کما تشير المعلومات الاولية التي استقيناها بصعوبة، بدأت من خلال ما سمي(الکنيسة الکردية"، وقد تأسست في بدايات عام 2000 و 2001، وهي تبشر بعقائد مسيحية بروتستانتية و ترتبط بکنائس أميرکية. ولم تکن عملية"إستنطاق"المتنصرين الکرد في مدينة أربيل بتلك السهولة، إذ إن غالبية المتنصرين يدرکون أن الاوضاع"الفکرية و السياسية و الاجتماعية" ما زالت دون المستوى المطلوب للمجاهرة بالامر، ولاسيما ان بعضا منهم أبدى تخوفه من نشوء حرکات متطرفة انفعالية مناهضة لهم قد تلجأ لاستخدام "العنف الدموي"ضد المتنصرين و قتلهم باعتبارهم "مرتدين" عن الديانة الاسلاميـة.

وقد کان أمرا لافتًا للنظر أن تکون المدينة الکردية الثانية التي يتنصر فيها الناس، هي مدينة"رانية"التي انطلقت منها شرارة الانتفاضة الجماهيرية الکردية عام 1991 ضد النظام السابق، وهي مدينة تغلب عليها القيم القروية بشکل واضح، لکن المثير في الامر، هو أن الکرد الذين تنصروا في هذه المدينة قد زاد عددهم على"300"فرد بحسب مصادر مطلعة رفضت الافصاح عن نفسها لأسباب متعددة، قد تقدموا بطلب للجهات الرسمية بخصوص فتح کنيسة خاصة لهم، وهو أمر تجاهلته السلطات من دون أن تقوم بأي تضييق على المتنصرين. أما في المدن الاخرى، فإن العملية تجري أيضا ولکن بوتيرة قد تکون لأسباب عديدة أخف و أبطأ من هاتين المدينتين المشار إليهما آنفا.

ولم يکن في ما يبدو بالهين إستنطاق أو إجراء أي مقابلة مع جهة کردية رسمية حول هذه القضية، لکننا تمکنا من التحدث الى مسؤول أمني رفيع المستوى طلب عدم کشف اسمه، وقد أشار هذا المسؤول إلى  أن السلطات الامنية في الاقليم"بشکل خاص"على علم و دراية بحجم و مستوى الحرکة التبشيرية في مدن کردستان وهي"کما أصر على ذلك"محدودة و بطيئة في انتشارها. وحين طلبنا منه إعطاءنا موقف السلطات الامنية من هذه القضية قال:"نحن لا نعارضها و لانسعى لمنعها و کل إنسان حر في تغيير عقيدته و اختيار ما يراه ملائما وفقًا لرؤيته، خصوصا طالما کانت هذه المسألة ضمن الاطر القانونية و لاتخل بالامن و الاستقرار"، وحين سألناه عن ردود الفعل المحتملة"إقليميا"على ذلك، أجاب قائلا:"نحن لانؤمن بالقمع و لانريد أن نوظفه کوسيلة للإبقاء على حالة يريد المرء من تلقاء نفسه أن يغيرها"، ولما ألمحنا للمبشرين و الموقف الرسمي الکردي منهم قال مبتسما:"أليست هنالك حرکات للتبشير بالديانة الاسلامية في الغرب بوجه عام و في أوروبا بشکل خاص؟ هل حلال على المسلمين کسب النصارى والعکس حرام؟".

 وقد تسنى لنا الالتقاء بعدد من المتنصرين الکرد في مدينة أربيل، مع الاشارة الى أن معظمهم لم يحبذوا أصلا إثارة الموضوع عبر المنابر الاعلامية من أصله، لکن إصرارنا على نقل جانب"حي"من الصورة دفعنا إلى الإلحاح بهذا السياق حتى رضخ البعض منهم و أجابوا على أسئلتنا بحذر بالغ.

أول الذين التقيناهم"أ. ف"من مدينة أربيل وقد أفاد بأنه يعمل کموظف حکومي وهو في العقد الرابع من عمره وبادرناه بالسؤال:

ـ لماذا غيرت ديانتك؟

 قال وهو ينظر إلينا بنظرة المشكك:"لقد وجدت في الديانة المسيحية ضالتي و اشعر بحالة ارتياح تغمر أعماقي و قد صرت أحد أتباع المسيح".

ـ هل أنت متزوج؟ وإذا کان الجواب بالإيجاب، ماذا عن بقية أفراد عائلتك، هل تنصروا أيضا؟

لا تتعجب إذا أخبرتك بأن تنصري کان بتأثير من عائلتي نفسها، وقد تنصروا قبلي.

ـ ألم تکن هناك إعتراضات من الاهل و الاقارب بخصوص ما قمت به؟

بالطبع عارضني الکثيرون منهم، لکنها قناعتي الشخصية و"إيماني"الذي تيقنت منه.

ـ هل کنت تعلـم شيئا عن الاسلام، وهل کنت ملتزما من الناحية الدينية؟

کنت ملتزما بالصلاة و الصوم ولم أترك فريضة صلاة حتى يوم تنصري، وأعلم الکثير عن الديانة الاسلامية بصراحة لم أتنصر اعتباطا.

لکن الامر قد يبدو مختلفا مع"ق.د"الذي لم يتجاوز بعد العقد الثاني من عمره، وکانت الابتسامة لا تفارق وجهه طوال حديثه معنا.

ـ من الذي قادك إلى تغيير ديانتك للمسيحية؟

وهل أنا عربة کي يقودني أحدهم؟ أنا بنفسي و بقناعتي التامة صرت مسيحيا وأشعر أنني قد اکتشفت نفسي الان.

ـ تعني أنك کنت ضائعا أيام کنت مسلما؟

هل تريد أن تؤلب الناس علينا؟ أنا مرتاح في تنصري و ليس لي علاقة بغيري!

لکننا حين التقينا بالمدعو"آري خضر"من مدينة رانية و الذي تنصر لفترة معينة و عاد عن ذلك بعد مدة، فقد تحدث بشيء من التفصيل وقال"إنتميت للکنيسة الکردية وقد كنت سببا في کسب انتماء الکثير من الناس إلى الديانة المسيحية و حتى ان عوائل برمتها قد تنصرت، ويقول إن عدد المتنصرين ما يقارب 75 الى 100 فرد و تجد بينهم المراهقين و الشباب و رجالا في سن الاربعين أيضا، لکن النسبة الغالبة هي للشباب. آري الذي ترك الديانة المسيحية و يعمل الان شرطيا في مدينة رانية يقول:"شعرت انهم يخدعونني و انهم يمارسون عملا سياسيا ولهذا تخليت عنهم". و يستمر آري بکلامه فيکشف أن هناك"العشرات من العوائل الکردية في مدينة رانية والتي تعمل لحد الان من أجل نشر هذه الديانة بين الناس". وحين سألناه عن مدى علاقته بتلك الکنيسة أيام کان نصرانيا، فقد قال:"کانت الکنيسة تعينني لأنني کنت راعيها، وهذه مرتبة لاتمنح لأي کان، وکانت إعانتهم بحدود"350 الى 400$"، ولکن کانت هناك إعانة لکل من تنصر، کل بأسلوب و طريقة خاصة".

وعن سبب انتشار التبشير في رانية فقد علل ذلك بقوله"السبب الرئيس هو انه دين مسالم و ينهي المعاناة الروحية للانسان"، غير ان الامر المثير و اللافت للنظر ان آري خضر قد قال عن الفترة التي کان فيها نصرانيا:"في ذلك الوقت حين کنت أعمل للمسيح کانت روحي مطمئنة".

أما"صابر سنديکا"من مدينة قلعه‌ دزة، الذي تنصر هو الاخر، فيقول عن التنصير في المدينة، إن هناك الکثيرين من الذين تنصروا خصوصا عوائل بکاملها. ويشير الى ان رجال الدين في مدينة قلعه ‌دزة قد تحدثوا عنه و تسببوا في إثارة مشاکل له، وقد قال صابر"مضت ستة أعوام على اختياري لهذا الدين".

و يشير المتنصرون الى رغبتهم في ان تقر حکومة الاقليم في الدستور مادة تجيز للکرد الذين قاموا بتغيير ديانتهم الى المسيحية أن يغيروا دينهم في هويات احوالهم المدنية من مسلم الى مسيحي. وقد أکد العديد منهم انهم متفائلون من تحول معظم الشعب الکردي في السنوات القادمة للمسيحية، لأن"بحد زعمهم" الانسان في تلك الديانة يکتشف حريته الروحية.

التحقيق منشور في إيلاف دجتال يوم الجمعة 16 شباط 2007

 

النائب اندراوس: النظام السوري يمارس سياسة اسرائيل التقسيمية في المنطقة 

 وكالات/2007 / 2 / 15

 أكد النائب انطوان اندراوس في تصريح ادلى به اليوم"ان النظام السوري بات عبئا على الدول العربية والمجتمع الدولي باستثناء الدولة الصهيونية التي لا زالت تراهن وتدعم آل الاسد, هذا النظام الذي يمارس تماما سياسات اسرائيل التقسيمية في المنطقة". ورأى النائب اندراوس "ان المفارقة ثمة من في لبنان حيث تتقاطع المصالح بين سوريا واسرائيل, فهناك "حزب الله" الذي انخرط ربما من دون ارادته في لعبة المذاهب وهناك ايضا حلفاؤه الجدد من المسيحيين, الذين يوجهون سهامهم ضد السنة وآل الحريري على وجه الخصوص وفي الوقت عينه يدافعون عن الطائفة العلوية الحاكمة في دمشق, ونسألهم عما قدمته سوريا للمسيحيين في لبنان وكذلك في سوريا, سوى التهميش وبعث الخوف والقلق على المصير". وخلص النائب اندراوس الى القول"ان "حزب الله" المدجج بالسلاح والمال والمنسق مع المخابرات السورية الحامية لقوى الاجرام والفساد في لبنان والمعطل للمؤسسات والمساهم بتدمير مبرمج للاقتصاد الوطني, فدوره هذا يخيف اولا المسيحي الذي لا يمكن الا ان يكون الى جانب المسلم السني المعتدل وايضا الشيعي المعتدل كونه يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار".

 

حزب الله" أحيا ذكرى السيد الموسوي والشيخ حرب في الرويس

السيد نصرالله: هناك في لبنان وخارجه من لا يريد الحل والتسوية/نرفض الانجرار الى حرب أهلية وهذا خط أحمر لن تتجاوزه المقاومة

ما سمعناه من بعض القيادات قبل يومين يثير القلق على المستقبل وأي جلسة حوار لا تبنى على أسس واضحة لن تجدي نفعا في حل الازمة

نثق بحلفائنا كما نثق بأنفسنا ويمثلنا أي من قادة المعارضة/أهدافنا محقة وسننتصر عاجلا أم آجلا ونحن قادرون على إنقاذ وطننا

"حزب الله" قادر على التواجد في كل الساحات دفعة واحدة/وهو تيار سياسي معني بكل تفصيل في الحياة السياسية اللبنانية

نؤكد التزامنا المقاومة وقضيتها ومشروعها الحامي للوطن/لا مشكلة بيننا وبين اليونيفيل ولسنا معترضين على وجودها

وطنية - 16/2/2007 (سياسة) لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي وشيخ شهدائها الشيخ راغب حرب، أقام "حزب الله" احتفالا جماهيريا بالمناسبة في مجمع سيد الشهداء ـ الرويس الضاحية الجنوبية، وألقى الأمين العام للحزب سماحة السيد حسن نصر الله كلمة هذا نصها :

مجددا يجمعنا هذا اليوم وهذه الذكرى بعباءة العلماء القادة الشهداء، سيد شهداء المقاومة الاسلامية السيد عباس الموسوي وشيخ شهداء المقاومة الإسلامية الشيخ راغب حرب، عندما نلتقي في هذه الذكرى نستحضر فيها كل الشهداء والتضحيات والآلام والآمال لان الشهادة هي قمة العطاء ومع القمة تأتي كل ما دونها ولذلك نستحضر كل التضحيات الجسيمة وهذا يعني اننا نستحضر المقاومة، لان المقاومة كانت وما زالت هي مجموعة الدماء الزكية هي مجموعة الآلام والجراح. الام الجرحى والمعتقلين والأسرى سواء من كتبت له الحرية او الذين ما زالوا يعانون في السجون من إخواننا وأحبائنا في المعتقلات الصهيونية.

المجاهدون الذين تركوا زهرة الشباب وطيبات الدنيا ليتحملوا شظف العيش في التلال والوديان ، شمس الصيف وبرد الشتاء . عوائل الشهداء الذين ما زالت قلوبهم مكتومة بفضل الأحبة والأعزة والذين لا يمكن ان تغيب ذكرى أحبائهم عن خواطرهم وعن عقولهم ، عوائل الجرحى الذين ما زالوا يتحملون مع الجرحى ويواصلون الحياة وتحمل التبعات .

الذين هدمت بيوتهم وارزاقهم وحقولهم الذين هجروا من ديارهم بغير حق ، كل هؤلاء ومن اعانهم ومن ساعدهم هذه هي المقاومة .

المقاومة هي التضحيات المنطلقة من المعرفة والوعي والعلم والإرادة والعزم والوضوح والاستناد الى الحق الذي لا تشوبه شائبة. اليوم نحن امام عالمين شهيدين أستاذين وكل الإخوة والأخوات يعرفون ان هذه الشهادة ليست على سبيل المجاملة فكلنا يعرف السيد عباس والشيخ راغب. الاجيال الشابة التي دخلت مرحلة الوعي والمتابعة في العشرين سنة الماضية هي بحاجة الى ان تتعرف على هذين العظيمين في عالم.

عالم النسيان والتجاهل في بلد ينسى فيه شهدائه العظام، وينسى فيه قادة التحرير ويتحول العملاء فيه الى رموز وطنية ويتحول المجرمون والقتلة فيه الى ضمانات وطنية ويتحول من تلوثت أيديهم بدماء الأبرياء الاطهار الى قديسين. اما الشهداء والقادة من الشهداء فيلفهم النسيان ذنبهم ان الفضائيات والأرضيات ووسائل الاعلام والصحافة والمنابر في الدنيا قد صادرها من لا يريد ان يذكر اسما كاسم عباس الموسوي او راغب حرب.

لكن نحن في السادس عشر من شباط نصر ان يبقى اسم عباس الموسوي ليس فقط في الوجدان وفي دائرة الذاكرة بل قويا في الحضور. نصر ان يبقى راغب حرب أستاذا عالما مرشدا ومعلما اسوة قدوة نستلهم تواضعه وأخلاقه وزهده ونفسه وصبره وتضحياته وثباته وموقفه. وهذا ما نحاول ان نفعله اليوم. نحن اذن امام قائدين شهيدين ولكن امام قائدين مؤسسين في المقاومة .

هذه المقاومة في بعدها اللبناني الوطني كلنا يعرف ان الذي وضع بذرتها الاولى من الستينات ونظر لها فكريا وفقهيا ودعا لها روحيا وتعبويا وجند لها روحه وشبابه وعمامته وعباءته وعلمه وفقهه واجتهاده وموقعه سماحة الامام القائد السيد موسى الصدر .

جاء بعد الامام تلامذة الامام واحباء الامام ليواصلوا دربه وليواصلوا طريقه، ومرت المقاومة في اكثر من مرحلة. اعادة تاسيس لمرحلة جديدة، هكذا كانت مواقف الشيخ راغب وكانت شهادته ان موقفه وشهاداته كان تاسيس لمرحلة جديدة من المقاومة. كذلك في السادس عشر من شباط عندما استشهد السيد عباس والسيدة ام ياسر والسيد حسين الطفل الصغير الطاهر. شعرنا اننا امام مرحلة جديدة، ينتظرنا فيها التضحيات الكبار والجسيمة، عندما يستشهد قائدنا وأميننا واستاذنا، هذا اشعار وايمان بان المتمسكين بهذه المقاومة عليهم ان يكونوا مستعدين لهذا المستوى من العطاء والتحمل. العائلة التي استشهدت في سيارة السيد عباس كانت تؤسس للعائلات التي استشهدت في العام 93 في عملية تصفية الحساب والعام 96 في عناقيد الغضب، وفي تموز واب 2006.

في كل الاحوال عندما نعود الى القائدين العظيمين ونقول لهما معا. نحن نحفظ وصاياكم ونعلمها لابنائنا واحفادنا واجيالنا الآتية. هذا الجمهور سيصغي للسيد عباس. ولن يصغي لكل أولئك المهولين والشتامين والمثبطين،الذين يريدون للمقاومة ان تنتهي، عليهم ان يعرفوا ان المقاومة بالنسبة الينا هي مشروع حياة ومشروع عزة وكرامة وبقاء ووجود واستمرار. المسألة ليست في البساطة التي يقاربون بها موضوعا تاريخيا ثقافيا استراتيجيا كمسألة المقاومة.

مع السيد عباس نقول له هذا العام نعم يا سيدنا ان أبنائك وأحبائك وإخوانك ورفاق دربك من رجال ونساء لبنان حفظوا المقاومة ايما حفظ في هذا العام . المقاومة في عام 2006 تعرضت لحرب عالمية حقيقية وتميزت هذه الحرب عن كل الحروب العربية السابقة بضراوتها. وبقساوتها وبعنفها ووحشيتها. وهي اول حرب إسرائيلية على بلد عربي تحظى بغطاء عربي. وهي اول حرب على بلد عربي يخذل فيها اهل هذا البلد ويتركون فيها لمصيرهم. ولكنهم لم يتركوا ليكونوا وحدهم حيث كان الله معهم وما زال الله معهم وسيبقى الله معهم. وبالله انتصروا وصمدوا وثبتوا. يا سيدنا شعبك واحبائك حفظوا وصيتك بحفظهم للمقاومة، حفظوها برموش العيون وبفلذات الأكباد وبأطفالهم ونسائهم وأموالهم وارزاقهم وبيوتهم ودمائهم ودموعهم. وبقيت المقاومة وبقيت أنت عنوان ورمزا وسيدا وقائدا ومعلما وملهما..لا يمكن ان تنهيك الايام ولا السنون ولا الاحداث مهما تعاظمت وكبرت.

للشيخ راغب اقول له نعم يا شيخنا الجليل الموقف سلاح كثيرون يملكون في هذا العالم العربي والإسلامي أسلحة اكثر مما نملك. ولكن غيرنا يملك من السلاح ما لا نملك، لكن المسألة هنا ليست مسألة السلاح والحديد ولا تعلم فنون القتال وانما المسألة هي مسألة ارادة المقاومة، السلاح الحقيقي هو الموقف الذي تتخذه والتي تثبت عليه والذي تضحي من اجله وليس الموقف الذي تضحي فيه من اجلك وليس الموقف الذي تغيره في كل يوم عشرة مرات، وليس الموقف الذي تبيعه في ابخس صفقة، من الشيخ راغب تعلمنا ان موقف الرجال هو الموقف القائم على اساس المعرفة والارادة والعزم والثبات. والايمان الذي يستدعي التضحية، من اجل هذا الموقف الذي نتخذه والذي نؤمن به وندعوا الناس ليضحوا من اجله. علينا ان نضحي معهم وان نكون معهم، لا ندعوهم للتضحية ثم نضيع تضحياتهم ونبيع تضحياتهم في اسواق النخاسة.

وهنا يحضرنا الشيخ راغب عندما نرى ما يجري مع اخواننا في فلسطين، شعب بكامله يحاصر ويذل ويجوع، ويقال له ليس مسموحا ان يأتيك مال تأكل خبزا ولا ان يكون لك امن الا اذا اعترفت بإسرائيل. المطلوب من الشعب الفلسطيني ان يعترف بمن اغتصب ارضه ومقدساته واحتل حقوله ومزارعه ومدنه وبيوته في حيفا ويافا والشمال والوسط والجنوب وفي الضفة. اذا لم تعترف بشرعية محتليك وغاصبيك وقاتليك فأمامك الجوع والحصار والموت ولوائح الارهاب والتحريض العالمي والشتائم وكل هذا السيل من التهديد ومن الممارسة العدائية.

الشيخ راغب في الجنوب كان له موقف واضح اقتلونا اهدموا البيوت على رؤوسنا وافعلوا بنا ما شئتم واحرقوا مزارعنا لن نعترف بكم، بل لم نصافحكم لان المصافحة اعتراف.

هذه احد مظاهر الظلم التاريخي المعاصر ان يفرض عليك ان تسلم سند الملكية لبيتك الذي تملكه لمن احتله بالقوة. لمن اغتصب زوجتك وقتل اطفالك وذبحهم ان تسلمه بيتك وارضك وان تعترف له امام الملأ بذلك. هل يوجد قهر واذلال واهانة وظلم وطغيان اشد من هذا الظلم؟

هناك مستوى اقل قد لا يبادر هذا الشعب الى تحرير ارضه وقد ينتظر السنوات وعقود من الزمن وقد لا يحمل السلاح وقد لا يقاتل وقد يسكت عن حقه ولكنهم لا يقبلون منه ذلك. يريدون منه ان يعترف لغاصبيه، الشيخ راغب علمنا ودرسه للامة وليس للبنانيين،

نحن اذا سكتنا لظروف؟، واذا كانت اوضاعنا غير مناسبة في وقت من الاوقات اتحدث عن كل السنين الماضية.

نحن لا نعترف ولا نتنازل عن حقوقنا ولا ارضنا ولا في سيادتنا ولا في اسرانا ولا في مقدساتنا. اليوم المسجد الاقصى مهدد والحفريات من حوله قد تؤدي الى تداعي اسس هذا المكان المقدس بما يعنيه للجميع ولكن انظروا ماذا يجري في العالم، المسجد الاقصى مهدد واللجنة الرباعية تجتمع وتقول لن نتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، لن نعترف بهذه الحكومة ان لم تعترف بإسرائيل. ومقدسات الامة والمسلمين معرضة للخطر.

اليوم في هذه الذكرى مع التأكيد على عظمة واهمية هاذين القائدين الكبيرين ومدى حضورهما في عواطفنا ووجداننا وقلوبنا، وعلاقتنا مع السيد عباس والشيخ راغب ليست علاقة تنظيمية ولا حزبية، هي علاقة الابناء مع الاباء والطلاب مع الاساتذة والمعلمين والمريدين مع المرادين ومع هداة الطريق ومع الذين اخذوا بايدينا في هذا الطريق ولهم فظل كبير علينا وفي رقابنا.

وفي موضوع سلاح المقاومة قال: من الواضح ان هناك اتجاها جديدا او احياء لاتجاه لدى الفريق الاخر لاعادة السجال في البلد حول هذه المسألة رغم انها غابت في الاشهر القليلة الماضية. من الواضح انه كلما تقدمنا او تقدمت المساعي الخيرة سواء جاءت من دول عربية او اسلامية او اجنبية لإمكانية تقارب والوصول الى تسوية. تفتح ملفات جديدة لمزيد من التعقيد والعرقلة، في كل الأحوال لا اريد ان اتحدث عما يجري من نقاشات في خطوط الاتصالات ولكن ما اثير في وسائل الاعلام يعزز ما اثير في خطوط الاتصال لان هناك من يريد دائما عندما يجد إمكانية تقدم في الملفات القائمة الحوارية يطرح ملفات جديدة يعرف بانها ستعطل الامور وتبعد أي حل. لا اريد ان ادخل في هذا السجال، ولكنني اود ان اعلق واوضح مسألة اثيرت بشكل خاطئ فيما يرتبط في سلاح المقاومة. نحن واضحون ونحن لا نقول ليس لدينا سلاح. غيرنا يقول ليس لديه سلاح وهو يخزن السلاح ، ويوزع سلاح. نحن لسنا هكذا نحن نقول لدينا السلاح ومن كل الانواع والاصناف والإسرائيلي وغير الإسرائيلي يقدرون ذلك. والحرب التي حصلت، وصمودنا في هذه الحرب نحن لم نقاتل في سيوف من خشب، نحن قاتلنا بصواريخ ومدافع. نحن جهة في المقاومة تملك سلاحا وتجاهر انها تملك سلاحا وتجاهر انها تستكمل جهوزيتها لما هو اكبر وما هو اخطر. وتجاهر انها تنقل السلاح الى الجبهة. ومن الطبيعي ان ينقل هذا السلاح في السر، ولا نستطيع ان ننقله في العلن. البعض يقول لماذ تنقلون سلاح المقاومة في شاحنة مموهة في التبن واصبح التبن هنا قصة، وهناك من هو مرتبك لمن سيطعم التبن.

رجالنا ومقاتلونا ودماؤنا وارواحنا ستكون مع الجيش للدفاع عن لبنان، للتوضيح للرأي العام، اهم عنصر في قوة المقاومة هو سريتها وكتمانها.الاسرائيليون لا يعرفون اين مخازننا ولا يعرفون اين قواعدنا. وفي حرب تموز قصفوا الف هدف في يوم واحد وكانوا يفترضون انهم دمروا كل القواعد وكل المخازن.فاكتشفوا انهم مخطئون ومشتبهون.قوة المقاومة هي في حفاظها على سرية سلاحها وذخائرها ومخازنها وكوادرها وقواعدها وخططها ونواياها.لماذا تريدون منا ان ننقل السلاح في العلن، حتى لو كنا آمنين في الداخل وقد كنا آمنين في ما مضى، لكننا لم ننقل سلاحا جهارا نهارا. كنا نخفي سلاحنا لآننا في ذلك نخفي سلاحنا عن عدونا، بكل بساطة الشاحنات التي تنقل السلاح اذا كانت معروفة سوف تكشف الكادر والتشكيلات والمخازن والقواعد ونقاط العمل هذه اولا.

ثانيا: ننقل السلاح في الخفاء مع انه حق للمقاومة ان تملك سلاحا لتحرر به الارض وتدافع به عن الوطن، هذا حقنا ونحن لسنا خجولين فيه ولا ندافع عن انفسنا في هذه المسألة. هذا الحق اكتسبناه من الاديان والقوانين الوضعية والشرائع السماوية وسيرة العقلاء وسيرة البشر والمجتمعات البشرية عبر التاريخ، ونحن لا نطلب اذنا ممن كان يأتي بالسلاح من إسرائيل ولا نطلب اذنا ممن كان يحمل السلاح في ظل الاحتلال الإسرائيلي، ولا نطلب اذنا ممن لم يطلق رصاصة على إسرائيل وهذا حقنا، ولكن عندما ننقل السلاح في السر وفي الشاحنات حتى لا نحرجكم لانه عندما يتبين اننا ننقل السلاح "الله يعينكم على فيلتمان وووو ألخ". في كل الأحوال المقاومة في ما يتعلق بمصادرة شاحنة السلاح وفي المناسبة هي شاحنة كانت تنقل الذخائر، والبعض تكلم كثيرا عن نوع هذا السلاح، ومنهم من قال ان هذه شحنة سلاح آتية للاحزاب وهذه الاحزاب ليست قادرة على ان تأخذها على عاتقها.

وهنا اسأل الاحزاب، لماذا يريدون الكاتيوشا وهم يعرفون ما هي الذخائر التي صودرت والجيش والجمارك تعرف ذلك وقدموا تقارير للمسؤولين، لكن هناك اصرارا. في هذا الموضوع حاولوا الاستفادة منه كثيرا وقاموا بربط موضوع الشاحنة والتفجيرات التي حصلت في المتن الشمالي. هذا امر مذهل ويعبر دائما عن سوء التوظيف وسوء النوايا والاستغلال. واسأل اذا كانت الشاحنة تنقل صواريخ كاتيوشا ما علاقة هذا بالتفجير الذي حصل واستهدف مدنيين؟ الواضح هنا هو التوظيف السياسي. السلاح الذي يصادر منا هو سلاح مغصوب حتى لو اخذوه الى الجنوب. البعض يقول اعطوا هذا السلاح للجيش اللبناني. نحن حاضرون ان نعطي اضعاف هذا السلاح للجيش اللبناني عن طيب نفس، لكن لا نسامح احدا بطلقة تغتصب.لا احد في الجنوب يلعب بيننا وبين الجيش. في المواجهة الاخيرة في مارون الراس.المجاهدون في المقاومة كانوا على اهبة الاستعداد لمساندة ضباط وجنود الجيش اللبناني في ما لو تطورت المواجهة. ليست عبئا على الجيش اللبناني بل هي السند الحقيقي للجيش اللبناني، وليس بصواريخنا ومخازننا فقط، بل برجالنا ومقاتلينا ودمائنا وارواحنا ستكون معا جنبا الى جنب مع الجيش اللبناني للدفاع عن لبنان، وبالتالي ارجو ان يكون هذا الامر واضحا فنحن لا نفرق بين ضباط وجنود الجيش اللبناني ورجال المقاومة، سلاحنا سلاحهم وسلاحهم سلاحنا في المعركة، هكذا كان وهكذا سيكون.

في الماضي صادروا لنا سلاحا وهم الان يصادرون السلاح وفي الحرب صادروا السلاح وما زال السلاح الذي صودر في الحرب مصادرا حتى الان،انها حكومة المقاومة التي تصادر سلاح المقاومة في اصعب ايام الحرب والمواجهة.

الأمر الثاني يتعلق بموضوع "اليونيفيل" أيضا المتنبؤون الجدد الذين يتنبأون بالإغتيالات والتفجيرات وسبحان الله تصدق دائما تنبؤآتهم.من أكثر من شهرين يتنبأون بحصول عمليات في الجنوب تستهدف قوات "اليونيفيل"، إما أنهم يحضرون لعمل ما ضد "اليونيفيل" يقومون به هم،أو أنهم يستدعون من الخارج من يقوم بعمل ضد اليونيفيل، لكن هم مصممون على هذه النبوءة وعمر القصة قرابة شهرين ويكملون بها، على أساس أنه إذا جرى أي شيء على اليونيفيل في الجنوب فيلبسونه ل"حزب الله" ويتهمونه بإفراغ القرار رقم 1701 و "مدري شو بدو يعمل ويساوي"، يحضرون الموضوع في شكل أو بآخر. طبعا، يلاقيهم من الطرف الآخر بالتحريض الطرف الإسرائيلي، أمس مثلا تنقل صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن طائرات استطلاع للقوات الفرنسية العاملة في إطار "اليونيفيل" حلقت في اليومين الماضيين وبشكل مكثف في الجنوب، وهم يعرفون أن هذا خبر استفزازي، و"اليونيفيل" ليست من مهامهم إرسال طائرات استطلاع في الجنوب للتجسس، ونحن أبلغنا هذا الموقف للكثير من الدول المشاركة لليونيفيل وقلنا لهم نفضل أن يقوم الإسرائيلي بالتصوير وأن يخرق السيادة على أن تتحولوا أنتم لجواسيس عند إسرائيل، ولا نقبل أن يتحول افراد اليونيفيل الى جواسيس. وبالفعل عندما نشر الخبر أمس بادرنا واتصلنا ببعض الدول وقد نفت في شكل قاطع وقالت إنه غير صحيح، واليوم الناطق الرسمي باسم قوات اليونيفيل نفى ذلك.

لكن أقول لكم بوضوح، هناك من يعمل على مناخ توتر وصدام بين المقاومة واليونيفيل مثلما يحاولون دائما العمل على مناخ توتير بين المقاومة والجيش. هنا أعيد القول أن قوات اليونيفيل عندما جاءت إلى لبنان لم تأت رغما عنا، هناك دول اتصلت وقالت أننا نريد المجيء فقلنا أنه قد لا يكون الجو مناسبا نتيجة جو البلد ومعطيات العراق، وبالفعل هم احترموا هذه المشورة، هذه الدول التي أتت كلها اتصلت بنا واتصلت بإخواننا في حركة "أمل" وبطبيعة الحال اتصلت بالدولة، ونحن قبلنا بهذه الدول، وعندما اتصلت بنا، غير قرار مجلس الأمن الذي لم يعتبروه يشكل ضمانة، أخذوا منا تعهدات بأن هذه القوات موجودة في أرضنا وبلداتنا وأننا لن نتعرض لها بسوء ونحن عند كلمتنا، نحن نفي بعهدنا ووعدنا.

لا يوجد مشكلة بيننا وبين اليونيفيل، ولسنا معترضين على وجودها، وعندما يكون لنا ملاحظات على بعض الأداء نتصل من خلال الدولة ومباشرة وليس فقط من خلال الدولة بالدول المعنية ونقول لها هذه ملاحظاتنا وتعمل على معالجة الملاحظات.حتى الآن نقول أننا نلقى تجاوبا من الدول المشاركة في اليونيفيل عندما نوجه ملاحظاتنا وتقوم بالتجاوب وتكون إيجابية وتتعاون لمعالجة هذه الملاحظات لأن هناك أمورا قد يقوم بها ضباط أو جنود من اليونيفيل نتيجة أنه تم تجنيدهم من قبل الطرف الإسرائيلي ولا تتحمل الدولة المعنية مسؤولية ما قد يقوم به هذا الضابط أو هذا الجندي، وبالتالي عندما نلفت النظر يتم معالجة الأمر.

نريد ان نكون حذرين في موضوع "اليونيفيل" وأي كلام يصدر في الإعلام يأخذ طابعا تحريضيا واستفزازيا يجب أن نبادر ونتأكد ونتثبت ونعالج الأمور من خلال القنوات السياسية والديبلوماسية، ليس من مصلحة لبنان أو مصلحة الجنوب ولا مصلحة المقاومة أن يكون هناك إشكال بين المقاومة و"اليونيفيل" وبين "اليونيفيل" وسكان المنطقة. لكن إذا كان هناك في الداخل من يريد أن يلعب على هذه الفتنة أو يستهدف "اليونيفيل"، ومثل العادة إذا وقع الحادث المتهم جاهز، عندها أقول لكم أمرنا وأمركم إلى الله ولكن هذا هو موقفنا الحقيقي والملتزم من مسألة "اليونيفيل".

في الشأن الداخلي، يطرح في لبنان من فترة مسألة الحرب الأهلية، وهنا نحن في معركة رأي عام، وأنا أدعو اللبنانيين باعتبار أن هذا مصيرهم وأمنهم وسلمهم واستقرارهم أن يتأملوا وأن لا تأخذهم العصبية لا في جماعة المعارضة ولا في جماعة السلطة ولا جماعة الأحزاب والتيارات. دعوا الناس وخصوصا الحياديين ليدققوا فيمن يأخذ البلد إلى حرب أهلية ومن يريدها ومن المستفيد منها؟ وبالتالي يفترض أن يأخذوا موقفا.

لا يصح أنه إذا كان لك علي عصبية تراني آخذ البلد إلى حرب أهلية فأكمل معك، لا يصح ذلك فهذا بلدك ومصيرك ومستقبلك ومستقبل أولادك وأحفادك. حسنا هل أنتم ترون قيادة حزب الله مثلا أو قيادة المعارضة تأخذ البلد إلى حرب أهلية فأنتم أول ناس يجب أن تقولوا يا إخوان أين تذهبون بالبلد، وهكذا كل لبناني في أي موقع وأي مكان، الأداء والسلوك حتى الآن يؤكد أننا نحن لا نريد أخذ البلد إلى حرب أهلية وهذا خط أحمر تلتزم به المعارضة، وعندما أطلقت النار على المعارضة يوم الثلاثاء ويوم الخميس كيف تعاطت، لم تتعاط بمكابرة ولا بخلفية من يريد أن يستغل الحادث ليأخذ البلد إلى حرب أهلية، تعاطت بصبر وحكمة وتحمل وتجاوزت الموضوع وحولته إلى الأجهزة القضائية.

لكن بالتدقيق يوم الثلاثاء والخميس من الذي أطلق النار، هذا سؤال يجب أن تراه الناس وأن يجيبوا عليه وأن يبنوا عليه رؤية سياسية وبالتالي موقفا سياسيا. عندما نسمع بعض القيادات في الفريق الآخر يقول بوضوح: إذا كانت المعارضة مصرة على إحداث تغيير سياسي في البلد فهي تأخذ البلد إلى حرب أهلية وهذا تعبير دبلوماسي، وإذا أردنا أن نتخاطب معه باللغة الشعبية فترجمته: إذا أنتم مصرون على تغيير سياسي فسنواجهكم بالحرب الأهلية. هذا المستوى اليوم موجود ويقود في الساحة السياسية وبالتالي البلد موضوع بين يديه، ورأينا بعض مشاهده قبل يومين، مع أن الذكرى جليلة وعظيمة ويجمع عليها اللبنانيون سياسيا وعاطفيا، ولكن المشهد الذي رأيناه من بعض القيادات واللغة التي سمعناها من بعض القيادات تثير القلق والخوف عند أي إنسان عاقل، هل هذه هي القيادات التي ستقرر مصير البلد وتصنع حوارا وتبني دولة قانون ومؤسسات وتصل إلى نتائج وطنية وتسوية وطنية، هل هذه اللغة وهذه الأدبيات وهذه المواقف التي يمكن أن تضع لبنان على بوابة الحل؟ هذا أمر مهول.

هناك بعض الناس قرأ كليلة ودمنة وأتى إلى الإحتفال ينظر فيرى زعامات وقيادات ويقرأ الخطاب فيسمع سبابا وشتائم، لمصلحة من، ماذا يستفيد لبنان من هذه السياسة، بكل صراحة، هناك شخص عنده مشكلة شخصية "مش عارف يحلا وبدو يحمل لبنان كلو" التبعات والمسؤولية. ما دخل الشعب اللبناني ولبنان واللبنانيين بهذه القصة.

من جهة، نسمع شتائم فهل هكذا يبنى البلد وهل هذه هي دولة الديموقراطية والعدالة وثقافة الحياة والتحضر والمدنية، ومن جهة أخرى نسمع: كلا كلا كلا، "كلو لأ لأ ولا يوجد شيء نعم نعم". إذا كان الجواب لا للثلث الضامن ولا لسلاح المقاومة ولا لحكومة الوحدة الوطنية، حسنا ماذا بقي؟ أي بكل بساطة شخص يقول لكم أنتم المليون ونصف على أقل تقدير الذين احتشدتم في ساحتي الشهداء ورياض الصلح لا مكان لكم في البلد و"ضبو شنتكم والله معكم". من كل مشهد 14 شباط قيل أن هناك نافذة ضوء عبر عنها خطاب النائب سعد الحريري، وفي اليوم الثاني أحد مسؤولي 14 شباط يقول: كنا قد نسقنا الكلمات بين بعضنا، ويعني ذلك أنه كلهم كانوا يشتمون وكلهم كانوا يقولون كلا، حسن أين الأفق وأين الحل؟"

هناك دعوات إلى اتخاذ قرارات شجاعة، صحيح الأمور تحتاج إلى دعوات شجاعة. لكن لنر بالتجربة من تاريخه قرارات شجاعة، ومن تاريخه ليس هكذا. المشكلة هنا تكمن في أن هناك قوى ـ وهنا لا أتهم كل قوى "14 شباط"، من مصلحتها أن يكون هناك حل، وتسعى إلى أن يكون هناك حل، وأنا أنصفها، وهناك قوى داخلية ليس من مصلحتها على الإطلاق أن يكون هناك حل، أبدا، وهي تجاهر وتقول: حتى ولو أعطيتمونا المحكمة الدولية وحتى ولو لم تعدلوا فيها تعديلا واحدا "بعيونكم لن ترووا 19 زائد 11"، لماذا؟. وهناك قوى خارجية لا تريد حلا في لبنان، إسرائيل بالتأكيد لا تريد حلا في لبنان ويهمها أن يستمر هذا المشهد، الأمريكيون لا يريدون حلا والدولة دولتهم، فلماذا يدخلون قوى تشاركهم في الدولة. بعد ذلك، كلما هدأ الجو وارتاح وانفتحت قنوات الإتصال، وكلما كانت هناك مساع وأفكار ومبادرات يطلع السفير (الأميركي جيفري) فيلتمان ويشعلها من جديد، وهذا ليس مستورا.

هنا، لست أتحدث عن أحجام طائفية، بل سياسية، عندما يحصل حل سياسي في لبنان على قاعدة حكومة وحدة وطنية أو على قاعدة انتخابات نيابية مبكرة "ستنفس بعض البوالين المضخمة"، وتأخذ أحجامها الطبيعية، وهي لا تريد ذلك. هناك من يضحي بلبنان من أجل شخصه وهناك من يضحي بلبنان من أجل حجمه، وهناك من يضحي بلبنان من أجل موقعه الشخصي، وليس من أجل موقع طائفته ولا من أجل موقع تياره السياسي، بل من أجله هو شخصيا. كل المناخ الإيجابي الذي تم الحديث عنه خلال الأسابيع الثلاثة الماضية يكاد أن يتلاشى لولا أن الناس يأملون في أنه سيعقد لقاء.

الدعوة إلى طاولة حوار أو تشاور سابق لأوانه، لأنه إذا اتجهنا للحوار سنسمع ما قالوه في الإحتفال، وقد قالوه سابقا على طاولة التشاور، لم يتغير شيء. هناك أناس من اليوم الأول قالوا لكم: تظاهروا واعتصموا وأضربوا "وافلقو الصخر نحنا لن نقدم أي معالجة"، وهم واضحون. لذلك، فإن الذهاب إلى طاولة حوار أو تشاور سيكون نتيجته الفشل وتيئيس إضافي للناس. نحن نرحب بأي لقاء ثنائي بين أي أحد من قادة الفريق الآخر مع أي أحد من قادة المعارضة، وهذا أمر مفتوح. أنا شخصيا لن أكون طرفا أي في الجلوس للمناقشة والتفاوض، بكل صراحة، والأمر ليس تكبرا وهروبا من مصلحة البلد. أقول لكم بوضوح نحن في "حزب الله" نثق بحلفائنا كما نثق بأنفسنا. وبالتالي، فليتفضلوا ليناقشوا ويفاوضوا ويحاوروا، وإن أي أحد من قادة المعارضة فهو يمثلنا بلا تردد.

لماذا لا نريد أن نكون طرفا؟ لأن هناك إصرارا بالقول إن المعارضة هي "حزب الله"، ولا توجد معارضة خارج "حزب الله"، وإذا قبل "حزب الله" قبلت المعارضة، وإذا رفض "حزب الله" رفضت المعارضة، إذا لا أريد أن أسلم لهم بهذه المعادلة لأنها غير صحيحة، وهم يصرون على أن يتحاوروا معنا، وأن يتفاوضوا معنا، وأن يجلسوا ليثبتوا هذه المعادلة التي حاولوا أن يحكوها لكل العالم على طول الخط،، وحتى إشعار هذا مع حصول تطورات نتفاهم عليها مع المعارضة وهذا بحث آخر، لكن نحن نرحب بأي لقاء ثنائي يحصل بين أحد من قادة الفريق الآخر مع أي أحد من قادة المعارضة من ودون أن أدخل في أسماء، وأنا أعمم هذا الأمر.

إن اللقاءات الثنائية قد تكون جهدا يؤدي إلى فتح بعض الثغرات أو تقريب بعض وجهات النظر أو تفكيك بعض الألغام لأننا على طاولة الحوار الجماعي كنا نجد كيف يطرح البعض أفكارا، ثم يتراجع عنها نتيجة موقف حلفائه، وهذا أمر واضح. إذا تضيع وقت الذي اسمه طاولة حوار وطاولة تشاور، هناك أناس يعتبرون أنفسهم معنيين، فقيادة المعارضة موجودة، وهي لم تقل يوما من الأيام أنها لا تريد حوارا، بل قالت إن الذهاب إلى طاولة بهذا الشكل تضييع للوقت وفشل، لكنها مع حصول نقاش ثنائي، فتفضلوا ولنحاول تفكيك الألغام وتوضيح المخاوف ونبين الهواجس ونعالج الأمور. وهذا يمكن أن يفتح كوة في هذا الجدار، علما أنني أؤكد لكم أن المشكلة تكمن في وجود قوى خارجية لا تريد الحل وهناك قوى داخلية لا تريد الحل، مثل موضوع فلسطين. إن الفلسطينيين اتفقوا، وأنا وإخواني في "حزب الله" نبارك ونؤيد اتفاق مكة ومضمونه من دون أن نقرأه، ويكفي أن حركتي "فتح" و"حماس" اتفقتا، فهذا ممتاز جدا والله يبارك فيهما، لأن أي أمر يشد الساحات إلى بعضها البعض يسعد الناس جميعا، وخصوصا المقاومين والمجاهدين. لكن اليوم وقبله وما قبله هناك في العالم من لا يريد أن تتشكل حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين، أو إذا تشكلت هناك من يريد إسقاطها وإفشالها وإثبات ألا جدوى لها. كذلك في لبنان، هناك من لا يريد للبنانيين أن يلتقوا وأن يتوحدوا، وان يشكلوا حكومة وحدة وطنية لبنانية. هذا لا يعني أن نيأس، نحن مصرون على أهدافنا التي طرحتها المعارضة، لأنها أهداف محقة وفيها نجاة للبلد: إخراجه من الوصاية والفراغ والضياع والفساد ووضعه على السكة الصحيحة. قمنا بالتحركات حتى الآن، ولا أحد يتصور أن جعبة المعارضة انتهت، مع الحفاظ على الخط الأحمر الذي هو موضوع الحرب الأهلية ونحرص عليه. المعارضة أمام خيارات للعمل والتحرك، ولكنها كانت دائما تعطي الفرص للتلاقي والنقاش والمبادرات والمساعي. من يتصور أن قيادة المعارضة أو المعارضة أو جمهور المعارضة سيتخلى مع الوقت عن هذه الأهداف هو مشتبه، وكما قلت منذ الأيام الأولى: حتى لو كابرتم وأصريتم، أنتم لا تستطيعون أن تحكموا هذا البلد لأن تركيبة البلد هكذا، ستكونون حكومة في الحد الأدنى مطعون بشرعيتها. وهنا، لا أريد دخول قصة الأكثريات، وأنا أحترم الذين كانوا في ساحة 14 شباط، لا أريد الدخول لا بالأعداد ولا بالساحات ولا بالحديث عن الأكثرية والأقلية والتوازن ولنضع هذا جانبا... هذا البلد بالوحدة يمشي، وبالإنقسام لا المعارضة فيها تحكم ولا الذين في السلطة يقدرون على أن يحكموا، إذا تتركون البلد في حال شلل، وأنتم تتركونه في حال شلل. اليوم، لا مظاهرات ولا إضرابات ولا اعتصامات، وتقولون إن البلد مشلول. لماذا؟ لأنكم أنتم لا تفتحون باب التسوية.

المعارضة منذ اليوم الأول قالت إنني أريد الشراكة، وبالتالي، إذا لا تريدون الإستجابة والمعالجة السياسية، فبطبيعة الحال المعارضة ستستكمل تحركاتها بالوسائل التي تراها مناسبة.

أقول لحلفائنا، نحن مع حلفائنا نقدم إليهم عيوننا وحبات القلوب، منذ بداية التحرك في المعارضة والحديث عن الحكومة الوطنية قلت: إذا تشكلت حكومة الوحدة الوطنية 19 زائد 11 يعني حصة المعارضة لن تكون النصف ولا أكثر من النصف، وإذا كانت هناك حصة معينة ل"حزب الله" هو يقدمها إلى المعارضة. وأكتفي بالتعليق والقول: كل إناء ينضج بما فيه.

اليوم في ذكرى القائدين العظيمين العزيزين، نحن نؤكد التزامنا بالمقاومة وقضية المقاومة ومشروع المقاومة الحامي للوطن، ونؤكد تحملنا للمسؤولية في الداخل، لأن بعض الناس يتساءل: "شو جيتوا عا بيروت رجعوا على الحدود، طلعنا على الحدود بيقول شو طلعكم على الحدود رجعوا عبيروت"، أقول لهم سوف نبقى على الحدود وفي بيروت وفي كل مكان من لبنان.

نحن لبنانيون وهذا البلد بلدنا وهذا الوطن وطننا، لن نفرط بأي حبة تراب وبأي شبر، عندما أثرنا موضوع الحدود اتهمنا بأننا نفتح مشكلة، كلا، إذا الأرض لا تعني لكم شيئا اسمعوني جيدا: كل حبة تراب في الجنوب هي بالنسبة إلينا قطرة دم شهيد، كل صخرة في الجنوب هي بالنسبة إلينا جسد شهيد، كل شجرة زيتون في الجنوب هي بالنسبة إلينا روح عاشقة متألقة من مجاهدي المقاومة، وبالتالي، نحن لا يمكن أن نتسامح لا بحبة رمل بدلا عن شبر أو متر من الأرض، لا يمكن أن نتسامح لا بصخرة ولا بحجر، لا يمكن أن نتسامح بجب بلان فضلا عن شجرة زيتون.

هذا هناك، وفي الداخل تيار سياسي معني بكل تفصيل في الحياة السياسية اللبنانية. و"حزب الله" حزب السيد عباس وحزب الشيخ راغب قادر على أن يكون موجودا في كل الساحات دفعة واحدة، وحاضر لأن يمارس جهاده ونضاله من أجل إحقاق الحق في أي مجال من المجالات. اليوم "حزب الله" وبالتعاون مع كل أصدقائه وحلفائه في المعارضة الوطنية اللبنانية وليس من باب الصدفة أن المعارضة الوطنية اللبنانية هي نفسها التي كانت غطاء وحماية وضمان المقاومة التي انتصرت في تموز وآب، نعم نحن قادرون على إنقاذ وطننا وبلدنا.

أقول لكم لا تيأسوا، يمكن أن يعتبر البعض أن استعمال بعض الأدبيات في الداخل فيه اشتباه، ما جرى بعد وقف الحرب في لبنان حتى اليوم هو استكمال للحرب الإسرائيلية على لبنان، وكما في مواجهة الحرب الإسرائيلية في تموز وآب وقفنا بمواجهة هذه الحرب نقف، ولكن بوسائل مختلفة وضوابط مختلفة لأن لكل ساحة أدواتها وضوابطها ومجال المواجهة فيها. لكن أنا لا أضع أمامكم آمال موهومة، في لبنان وفلسطين وفي كل المنطقة. هم صمدوا من 1 كانون الأول ـ وعلى مسؤوليتي وكل المعلومات والتحاليل والمعطيات العلنية تقول بذلك ـ بأسباب الدعم الخارجي، ولكن الدعم الخارجي قد يبقى مجموعة في السلطة لمدة من الزمن، لكنه لا يستطيع أن يبقيها دائما، حتى هذا الدعم الخارجي يزداد مأزقه في المنطقة يوما بعد يوم. أقول لكم كما صبرنا يجب أن نصبر وكما عملنا يجب أن نعمل وكما ضحينا يجب أن نضحي، نحن نواجه الحرب نفسها، ولكن بعناوين مختلفة وعناصر مختلفة.

وفي هذه الحرب إذا واصلنا العمل بتخطيط ودقة وانضباط ـ وهو من أهم أسباب النصر في حرب تموز حيث كانت النار تحت أرجل المجاهدين والطائرات تقصفهم والإعتداء قاس عليهم وكانوا بأعلى درجات الإنضباط ـ بالإنضباط وبالصبر وبالعمل نواصل العمل، أنا لا أعطيكم آمالا كاذبة، بالثقة بالله عز وجل وبالثقة بكم وبصبركم وبتضحياتكم وبحضوركم في الساحات وبالثقة بوعي بقية اللبنانيين حتى الذين قد يضللهم البعض أو يطرح أمامهم شعارات كاذبة، بكل هذه الثقة نعم أنا أجدد في ذكرى السيد عباس الذي كان يتحدث عن النصر منذ الأيام الأولى للمقاومة، أجدد وعد الشيخ راغب بالإنتصار، وكما وعدتكم في الحرب وكما وعدتكم في مخيم رياض الصلح، أقول لكم هذه المعارضة في لبنان ستحقق هدفها وستنتصر عاجلا أم آجلا، نحن علينا أن نثابر وأن نواصل العمل، ومن كان صادقا مخلصا جادا مثابرا منضبطا مسؤولا مضحيا لا يمكن أن تلحق به هزيمة لا في القتال ولا في السياسة.

نجل الشهيد الموسوي

وألقى ياسر الموسوي نجل الشهيد السيد عباس الموسوي كلمة قال فيها: "نلتقيك يا عباس الجهاد والمقاومة وما زال لبنان عرضة للمشاريع الإستكبارية الحاقدة, تستهدف شعبه وبنيانه, تهدد وجوده والمصير تفكيكا وتمزيقا وتقسيما, ولكن للوطن جنودا أوفياء هم على أتم الإستعداد لحفظه وبقائه ووحدته وتماسكه...

وها هو القائد الأمين سماحة السيد لا يدخر جهدا من أجل إخراج الوطن من محنته ليكون عزيزا وسيدا مستقلا استقلالا حقيقيا بعيدا عن أي وصاية وانكباب.

نلتقيك أبا ياسر والقدس التي أعطيتها عمرك الجهادي وحملتها في قلبك مكانا مقدسا وفي عقلك قضية وهدف والتزام, هذه المدينة المقدسة بأقصاها بقبتها بصخرتها موعدا للعروج النبوي تتعرض اليوم لمحاولة الهدم من قبل الصهاينة الأنجاس يريدون محو المسجد الأقصى وبناء ما أسموه بالهيكل فيما الصمت العربي يلف البلدان والمدن فلا استنكار ولا مواقف ولا قرارات.