المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأحد 18/2/2007

يا أحمق، في ليلتك هذه تستعاد منك نفسك، فما أعددت لمن يكون

 

 

معنى التفاهم الديبلوماسي بين السعودية وإيران

 أحمد الجار الله/ادارة المصالح وخدمتها هما عمل السياسة ووظيفتها, وخارج السياسة لايوجد شيء غير الحروب, اي لايوجد شيء غير الافلاس وخراب الدول وتدمير الشعوب. في هذا الزمن الذي يستعاد فيه بعض التاريخ الاسلامي, ويجري توظيفه في الحضور برمزية قاتلة, وبتصور حلولي مروع, لابد للمملكة العربية السعودية ان تنهض لدورها التاريخي, »استنادا« الى مرجعيتها المثقلة بقداسة المكان, وان تسعى لجعل التاريخ قيمة غابرة, وهو بالفعل كذلك, وعلى اساس ان الحاضر هو القيمة الطاغية, وان ماجرى كان عائدا لظروف لم تعد تملك في الذاكرة سوى الخيالات.

المملكة هنا, وبهذا الوعي على الحاضر الاسلامي, اندفعت ديبلوماسيا نحو ايران, ليس فقط من اجل تهدئة التشنج المذهبي السني الشيعي وحسب, بل من اجل صيانة العقيدة الاسلامية, وحمايتها من الانتهاز السياسي, وتوظيفها في تبرير المجازر الدموية, واباحة ارواح المسلمين.

يضاف الى هذا الوعي الثقافي والديني, الوعي على امن واستقرار منطقة الخليج الحيوية لابنائها وللعالم, والوعي على مصالحها وعلى عدم تعرضها لتجاذب المحاور, ولصراعات الكبار. صحيح ان ايران دولة كبيرة, الا ان المملكة, بمعنى الاهمية وقوة المرجعية, اكبر منها. ايران ممكن ان تكون محورا لمئتي مليون مسلم شيعي, لكن المملكة هي محور بليون وثلاثة ملايين مسلم سني, يرتبطون بها بوحدة العقيدة, وبوحدة النظرة الى التاريخ, وبوحدة الفهم لمعاني الحكم ومبادئ اقامة الدول, وهي معان ومبادئ لاتنتمي الى المخيلة والفرضيات والاشتراطات, بل الى ضرورات الواقع, وحتمياته.

واذا كان المطلوب ان يهدأ اقليم الشرق الاوسط ومنطقة الخليج, التي تحتوي ثلث احتياطات العالم, وربما اكثر من النفط, فان هذا الامر لن يكون في متناول احد من دون احداث المصالحات المذهبية والثقافية, وجعل المسلمين في هذا الحيز المهم من العالم صفا واحدا يعلو على المذاهب والاعراق والاصول. وبداية هذه الخطوة المهمة لن تكون متوفرة من دون اقتراب المحورين السعودي والايراني, واقتناعهما بان لا مشكلات من دون حل, وبان لا مصالح مصونة من دون الاعتماد على السياسات الرشيدة.

الديبلوماسية السعودية تقيم علاقاتها مع المحفل الدولي من مئة سنة واكثر, وتمتلك علاقات وثيقة مع دول هذا المحفل, اضافة إلى ان قادتها تمتعوا تاريخيا بالاعتدال وبالحكمة وبالايمان دائما بان النزاعات لابد وان تسوى بالتفاوض والتفاهم وليس باي وسيلة اخرى.

ولذلك فان التفاهم السعودي الايراني الناشط هذه الايام, والذي قد يصل الى نتائجه المنتظرة في العراق وفي لبنان وفي فلسطين بأسرع مما يتصور الكثيرون, يلقى الترحيب من دول المنطقة التي باتت على درجة عالية من التفاؤل بان غيوم الشر والنزاع ستنقشع, وبان الاستقرار سيقوم على ركائز متينة وقوية, وبان ايران ستتخلص من ضغط المجتمع الدولي عليها, وستعيد تطبيع علاقاتها معه.

التوافق الديبلوماسي بين السعودية وايران, وفي حال قطع خطوات متقدمة في التطور والارتقاء, سيكون هو بوابة امن الخليج, وبداية وقف المجازر المذهبية في العراق, واطفاء نيران الفتنة الشيعية السنية في لبنان. وهذا التوافق الذي اعطى مفاعيله الباهرة على الساحة الفلسطينية ستكون له آثاره الاكبر على التفاهم الدولي بحيث لاتكون هناك خلافات على القضايا الكبرى, ولا مجالات لنمو الارهاب وازدهار اعماله, ولا فرصة امام احد لاستغلال الاديان في حقول السياسة واوحالها.

وفي الوقت نفسه, وطالما ان الامر قد وصل حد التناغم السعودي الايراني حول عناوين القضايا الكبرى, فان من الاجدى ان تتجه العلاقات الثنائية بين دول الخليج نحو التفاهم. واذا كانت هناك خلافات بين هذه الدول فانها ليست خلافات مستعصية, لان حلها سيفيد المصالح المشتركة, وكما هو معروف فلا صداقات دائمة او عداءات دائمة في السياسة بل مصالح دائمة. الصداقة اوسع من العداوة, وفضاؤها ارحب, والاشارة الى هذا الجانب المناطقي ضرورية لسد الثغرات, ولتحصين منطقة الخليج ضد اي مخططات شريرة. وحين نتحدث عن الخلافات وسهولة حلها, فانما نرتكز ايضا على التوافق الديبلوماسي بين المملكة وايران, حيث انه ارتقى الى مستوى التصدي للخلافات التاريخية التي تعتبر في النهاية خلافات سياسية بحتة لا علاقة لها بالدين.

ان استمرار العمل بروح العداوة, سياسيا وتاريخيا لايؤدي الى شيء, بل يؤدي الى تسلل التداخلات الاجنبية, وكل من له مصلحة في ان يرى المسلمين وقد تدمرت صفوفهم وتفرق شملهم, وذهبت ريحهم. ان بامكان دول الخليج, العربية وغير العربية, ان تكون صاحبة مسار موحد, اولا لان خلافاتها غير مستعصية, وثانيا لانها جميعها لا مصلحة لها في ان تكون عرضة للتدخلات الخارجية. التوافق الديبلوماسي السعودي الايراني اطفأ نيران الاقتتال الداخلي في فلسطين, ولابد وان يعطي ثماره قريبا في العراق وفي لبنان, بحيث لايكون هناك مجال لاشتعال الفتن المذهبية وتذابح اهل الدين الواحد.

 

قائد "يونيفيل": لا حرب بعد الآن في جنوب لبنانأجواء توتر طائفي تسود البقاع الشمالي واتصالات سريعة لتطويق الفتنة

 بيروت ¯ »السياسة«: تسود منطقة البقاع الشمالي حالة من التوتر السياسي والطائفي بين بلدة عرسال ذات الغالبية السنية وجيرانها من البلدات والقرى الشيعية على خلفية الصراع السياسي القائم بين الاكثرية والمعارضة. وكانت حصلت خلافات بين اهالي عرسال الذين يؤيدون "تيار المستقبل" وبين ابناء القرى المجاورة المناصرين ل¯"حزب الله" وحركة "امل" في فترات سابقة, ادت الى مقتل شخص واصابة عدد من الجرحى, وتجددت هذه الخلافات منذ يومين على خلفية تعرض عدد من اهالي عرسال بعد مشاركتهم في ذكرى استشهاد الحريري في بيروت للرشق بالحجارة والضرب بالعصي, ما ادى الى اصابة عدد منهم بجروح نقلوا على اثرها الى المستشفى. وافيد امس ان بعض المسلحين من بلدة عرسال اقاموا حاجزا على الطريق الدولية بين بعلبك والهرمل واخذوا يدققون بهويات العابرين, وعمد بعضهم الى اطلاق النار في الهواء, ثم ما لبثوا ان انسحبوا لدى مجيء دورية للجيش اللبناني.

في هذا الوقت تسارعت الاتصالات لتطويق التوتر وزار مفتي البقاع الشيخ خليل الميس بلدة عرسال يرافقه نائبا »تيار المستقبل« جمال الجراح واحمد فتوح وعقد الجميع اجتماعا في دار البلدية بحضور رئيس واعضاء المجلس البلدي والمخاتير والفعاليات السياسية والاجتماعية وممثلي العائلات.

وطلب الميس التحلي بالحكمة وعدم الوقوع في اي استفزاز وضرورة ضبط كل حالات الفوضى والتعاون بين اهالي المنطقة, لتحييدها من الوقوع في اي اشكال, راجيا ان يكون ما حصل سحابة صيف يجب ان تمر على خير« ووجه رسالة ضمانة الى المنطقة والمسؤولين باسم اهالي عرسال, مؤكدا »التعاون مع القوى الامنية والجيش«. بدوره خاطب الجراح الاهالي مؤكدا على نداء الشيخ سعد الحريري بعدم الرد على اي استفزاز والتعاون التام مع الجيش. ووجه نداء الى القيادات السياسية في المنطقة للعمل والتواصل وملاقاتنا الى منتصف الطريق للعمل معا, من اجل التهدئة والوصول الى جو من الالفة وتحييد المنطقة عن اي اشكال, تاكيدا على وصية الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتجاوبا مع نداء الشيخ سعد الحريري.

كما نوه النائب فتوح بمواقف عرسال الوطنية مؤكدا ان الوطن للجميع ويجب المحافظة عليه من خلال الاحتكام الى المؤسسات الدستورية, وان الخلافات لا يجب ان تتعدى اسلوب الحوار والنقاش«, داعيا الى عدم اللجوء لاستعمال القوة.في المقابل راى النائب مروان فارس ان ما يحصل من محاولات تفتيت مذهبية وطائفية تطال بعض قرى البقاع الشمالي لا يعبر عن القيم التي عرفت بها المنطقة وعبرت عنها باستمرار بحيث قدمت مئات الشهداء في سبيل الوطن والنضال الوطني ضد العدو الاسرائيلي, وما يحصل يتحمل مسؤوليته بعض الذين يحرضون واعتبر ان السياسة المذهبية التي يريدون نقلها من العراق الى لبنان انما هي سياسة اميركية مكشوفة. الى ذلك اكد قائد قوات الطوارئ الدولية الجديد في جنوب لبنان الجنرال كلاوديو غرازيانو انه لا يتوقع نشوب حرب جديدة في جنوب لبنان, مشددا على ان مهمة "اليونيفيل" ليست قصيرة, وقال "ان الجيشين اللبناني والاسرائيلي ارتكبا خرقا في اشتباكهما الاخير", مشددا على ان "لا مشكلات مع "حزب الله" ولم الحظ حتى الان نشاطا لجماعات متطرفة". وقال غرازيانو ان السياج الشائك ليس الحدود, لافتا الى ان الخرق يحصل عند اجتياز الخط الازرق, وشدد على ان مهمة "اليونيفيل" بحسب القرار 1701 تم دعمها من كل الاطراف اللبنانية ومنها "حزب الله", "ولا ارى ان ايا من الاطراف يتبنى اي عمل عدائي ضد اليونيفيل", مشيرا الى ان لدى الجيش اللبناني اليوم الامكانات العسكرية الكاملة التي تتيح له تنفيذ مهمته ولو في محيط خطر, وقال ان تجهيزاتنا جيدة جدا.

على صعيد اخر افيد من الجنوب امس ان وحدات من الجيش الاسرائيلي سيرت دوريات على امتداد الشريط الشائك المحاذي للحدود اللبنانية قرب »بوابة فاطمة« وقام عناصرها بتصوير السيارات والمارة على طريق عام كفر كلا ¯ العديسة بواسطة هواتف المحمول, وحضرت الى المنطقة دورية من القوة الدولية المعززة لمراقبة ما يجري في حين سيرت القوة الاسبانية دوريات مؤللة من ميس الجبل حتى الوزاني مرورا ببلدتي كفر كلا والعديسة.

 

 توقيف 3 عناصر من "فتح الإسلام"

 بيروت ¯ »السياسة«: أوقفت القوى الأمنية اللبنانية ثلاثة أشخاص غير لبنانيين تابعين لمنظمة "فتح الإسلام" المنبثقة عن حركة "فتح الانتفاضة" المدعومة من سورية. وتتخذ "فتح الإسلام" من مخيم نهر البارد في شمال لبنان مركزاً لها, وسبق لعدد من عناصرها أن أطلقوا النار منذ أيام على عناصر عسكرية لبنانية. ويأتي توقيف هذه العناصر بعد كشف الجيش اللبناني لشاحنة الأسلحة التابعة ل¯"حزب الله".

 

نجاد والأسد: إيران وسورية حليفان ومشاريع أميركا فاشلة 

طهران – وكالات : 18/2/2007 

 قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد السبت ان إيران وسورية بلدان شقيقان وحليفان يحظيان بمكانة مهمة وخاصة في العالم الاسلامي ومنطقة الشرق الأوسط.

واعتبر نجاد لدى استقباله نظيره السوري بشار الأسد في طهران التشاور وتبادل وجهات النظر والتنسيق المستمر بين الطرفين مفيدا للغاية داعيا الى الاستفادة من الطاقات الموجودة لدى البلدين وتبادل التجارب في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والصناعية والتجارة بغية تعزيز العلاقات بينهما. واتهم نجاد خلال هذا اللقاء الولايات المتحدة باضعاف الحكومة العراقية قائلا ان المساعي الأميركية الرامية الى اثارة الخلافات المذهبية بين الشيعة والسنة وطرح مسألة تقسيم العراق انما تهدف الى الحيلولة دون الاستقرار وتقوية الحكومة الوطنية في العراق لنهب ثرواته واستمرار الوجود الاجنبي في المنطقة. كما تطرق نجاد الى تطورات الاوضاع في فلسطين معربا عن ارتياحه للاتفاق الذي تم التوصل اليه بين حركتي (فتح) و (حماس) في مكة المكرمة لانهاء الاقتتال بينهما مصرحا بأن النزاع بين المسلمين يعود بالضرر على شعوب المنطقة ويخدم مصالح اعداء الاسلام. من جانبه ، قال الرئيس بشار الاسد في هذا اللقاء ان توطيد العلاقات بين طهران ودمشق من شأنه حل قضايا العالم الاسلامي وتحقيق التقدم والرفاهية للشعبين الايراني والسوري معلنا رغبة بلاده في الاستفادة من التجارب الايرانية في مختلف الاصعدة. ورأى الاسد ان المشاريع الأميركية في المنطقة فاشلة- معتبرا ان امريكا تحاول افتعال ازمات جديدة في المنطقة لذلك فهي توجه كل يوم اتهامات جديدة ضد ايران وسورية بهدف الاساءة الى مكانتهما في المنطقة. وأضاف أن -واشنطن تريد لفت انظار الرأي العام العربي والاسلامي نحوهها بغية تنفيذ سياساتها الرامية الى زرع الفرقة في المنطقة. 

 

الشيخ عز الدين: سلاح المقاومة باق ووظيفته لم تنته بعد

اطراف في السلطة تسعى لاجهاض اي مسعى يوصل لبنان الى بر الامان

وطنية - 17/2/2007 (سياسة) اكد المسؤول السياسي لمنطقة الجنوب في "حزب الله" الشيخ حسن عز الدين، في احتفال في بلدة صريفا، لمناسبة انتصار الثورة الاسلامية، "ان الثورة الاسلامية في ايران، التي استطاعت ان تنتصر بقيادة الامام الخميني، رغم الثنائية القطبية الحاكمة على العالم، اعادت للاسلام معركته الثورية ضد الظالمين والمستكبرين والدفاع عن المظلومين بارادة شعبية". وربط الشيخ عز الدين بين الثورة الاسلامية في ايران و"اسبوع المقاومة" في لبنان، معتبرا ان "هذه المقاومة ما كانت لتكون لولا تأثير ثقافة الثورة في المواجهة وثقافة خيار الشعوب، خصوصا في لبنان، الذي استلهم من فكرها عزيمتها طريق المواجهة ضد الاحتلال الاسرائيلي". وتناول عز الدين ما يجري على الساحة الداخلية، فاعتبر انه "من الصعب ايجاد تسوية او حلا للازمة السياسية القائمة في لبنان، بمعزل عما يجري على مستوى المنطقة وخصوصا ان هناك اطرافا وقوى في السلطة تعتبر ان الحل سيكون على حسابها ودورها وموقعها، ولذلك هي تسعى لاجهاض اي مسعى داخلي او خارجي، يمكن ان يوصل لبنان الى بر الامان". وعن سلاح المقاومة قال: "ان وظيفة هذا السلاح ومهامه لم تنته بعد، وهو باق ومستمر رغم ما يتحدث به بعض الصغار الذين انحدروا في خطابهم السياسي في خروجهم عن الآداب والاخلاق واللياقة للنيل من هذا السلاح". وختم: "ان المعارضة اللبنانية تمد يدها الى اي مسعى ايجابي، في الوقت الذي ستقوم بتصعيد تحركاتها والقيام باجراءات للضغط على هذه السلطة للرضوخ لمطالبها".

 

انتهاء المرحلة الأولى من عملية التحقق من العلامات الحدودية

وطنية - صور - 17/2/2007 (أمن) أنهت لجان التحقق في القوات الدولية المعززة والجيش اللبناني، عملية التحقق من الاشارات والعلامات الزرقاء ال 12 التي وضعتها الونيفيل قبل أيام عند الخط الازرق , كمرحلة أولى كانت بدأت من بوابة مروحين - طربيخا وصولا الى بلدة عيترون، مرورا ببلدتي رميش وعيتا الشعب, حيث قامت اللجان المختصة في الجيش واليونفيل باعتلام ووضع إشارات جديدة تم طليها باللون الأحمر والابيض، وثبتت علامات حديدية الى جانب الاشارات الزرقاء التي وضعتها القوات الدولية مسبقا. وتبين بحسب اللجان ان هناك فارقا تراوح بين 50 سنتيمتر الى مترين. وسوف تبدأ المرحلة الثانية من اعادة التحقق يوم الثلاثاء القادم حيث تبدأ من منطقة الناقورة لتشمل التحقق من خط الانسحاب الخط الازراق عند حدود الانسحاب في العام 2000. ثم تليها المرحلة الثالثة وهي معاينة النقاط الثلاث التي كان تحفظ عليها لبنان اثناء عملية ترسيم خط الانسحاب 2000. من جهة اخرى طالب مختارا بلدة يارون عطا سلوم وعلي غشام، الدولة اللبنانية والأمم المتحدة بالعمل على استعادة 150 دونما كانت إسرائيل قضمتها خلال احتلالها للاراضي اللبنانية على مدى خمسة وعشرين عاما. وقال المختار غشام ان لديه اوراقا ثبوتية وصك ملكية لهذه الاراضي المحتلة "كما ان عملية الترسيم في العام 2000 أظهرت ذلك".

 

الرئيس السنيورة يتلقى اتصالا من الرئيس محمود عباس للتباحث في التطورات في المنطقة

وطنية- 17/2/2007 (سياسة) تلقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة اتصالا هاتفيا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابومازن) وضعه في المراحل التي قطعتها السلطة الفلسطينية لتنفيذ اتفاق مكة وتشكيل الحكومة الوطنية، وكان نقاش في التطورات وتبادل الآراء حول اخر المستجدات في المنطقة.

 

النائب جنبلاط يعتذر من آل حيدر عن عدم ذكر اسم ابنهم الشهيد

وطنية 17/2/2007 (سياسة) قدم رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط إعتذارا من عائلة حيدر عن عدم ذكر إبنها الشهيد رواد حيدر سهوا بين الشهداء الذين سقطوا في 14 شباط 2005 في الخطاب الذي ألقاه في ساحة الشهداء الأربعاء الماضي, وإذ يقدر النائب جنبلاط كل قطرة دماء سقطت في ذلك اليوم الأسود, يتمنى على آل حيدر الكرام أن لا يعتبروا الأمر مقصودا.

 

النائب جنبلاط استقبل السفير الأردني

وطنية - 17/2/2007 (سياسة) استقبل رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، السفير الاردني في لبنان زياد المجالي، واستبقاه الى مائدة الغداء.

 

قائد الجيش العماد سليمان يؤكد انه لا ينوي الاستقالة

 أ ف ب - 2007 / 2 / 17

 اكد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان في حديث صحافي ان استقالته من منصبه "غير واردة قطعا" وذلك ردا على المعلومات التي اشارت الى انه قدم استقالته بعيد الاحداث الدامية التي وقعت في 23 كانون الثاني/يناير في لبنان. الا ان قائد الجيش كشف عن خلاف نشب بينه وبين القيادة السياسية في لبنان عندما اعلن انه طلب اخذ اجازة بعد اتهامه من عدد من المسؤولين السياسيين ب"التلكؤ" في قمع انصار المعارضة الذين قطعوا طرقات في لبنان خلال يوم الاضراب العام الذي دعوا اليه وقتل خلاله سبعة اشخاص.

وكان العديد من قادة الاكثرية انتقدوا في تصريحات صحافية اداء الجيش يوم الاضراب هذا واعتبروا انه "تلكأ" في القيام بواجباته ولم يعمل سريعا على فتحها.

وقال قائد الجيش في حديث الى مجلة "العبور" نقلت مقاطع منه الوكالة الوطنية للانباء الرسمية ردا على المعلومات حول تقديمه استقالته بعيد احداث الشهر الماضي ان "الاستقالة غير واردة قطعا خصوصا انه لا مجال لتصبح نافذة في ظل الانقسام السياسي الراهن كونها بحاجة الى توقيع رئيس الجمهورية".

الا انه اوضح ان ما جرى بعيد احداث الثالث والعشرين من الشهر الماضي "هو طلب اجازة من اجل افساح المجال لاجراء تحقيق حول +التلكؤ+ الذي اشير اليه في الاجتماع الامني الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء" اثر الاحداث. ويعقد المجلس الامني برئاسة رئيس الحكومة ويجمع القيادات الامنية في البلاد من جيش وقوى امن داخلي اضافة الى وزيري الداخلية والدفاع للبحث في اي تطورات امنية مهمة. وللتدليل على ممارسة مهامه بشكل كامل اكد العماد سليمان انه "قاد بنفسه ومن غرفة عمليات القيادة عملية التصدي للخرق الاسرائيلي ليل السابع الى الثامن من شباط/فبراير الجاري" في اشارة الى الاشتباك الذي وقع بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي والذي لم يوقع اصابات بشرية. وكان وزير الدفاع الياس المر اعلن في حديث تلفزيوني قبل ايام ان قائد الجيش كان يريد تقديم استقالته بعيد احداث الثالث والعشرين من الشهر الماضي الا ان الحكومة رفضت هذا الامر.

 

غاب الروّاد... والشركات والمتاجر تهاجر ... قلب بيروت يحتضر في «المعركة الرمزية»

 الحياة - 2007 / 2 / 17

 الوسط التجاري لمدينة بيروت يحتضر بفعل الحصار الذي ضربته المعارضة اللبنانية حوله. كل يوم نشهد إقفال متجر فيه. «كافيه نجار» غادر في الأسبوع الفائت، وكان «كاسبر اند غانبيني» افتتح زمن الإخلاءات وانتقل الى منطقة فردان. المقاهي صارت قليلة جداً، وسبقتها في المغادرة شركات كانت تقيم في الطبقات العليا من المباني. اما سكان الوسط التجاري او رواده والعاملون فيه فصاروا نادرين، يتوجهون في الصباح الى مكاتبهم ومقاهيهم القليلة، صامتين ومتجهمين. الجنود اكثر العابرين، وهم بوجوههم المبتسمة لم يتمكنوا من بث روح في تلك الشوارع. اما المعتصمون الرابضون في الجزءين الجنوبي والشرقي من الوسط التجاري، فخيمهم اكثر حضوراً منهم. إذ من الواضح ان الوسط التجاري اليوم هو ضحية معركة رمزية بين الموالاة والمعارضة في لبنان، وهي رمزية لا تخلو من عنف.

وظيفة خيم المعتصمين تفوق وظيفتهم أهمية. اذ يمكن هؤلاء المغادرة الى منازلهم (وهم يفعلون ذلك يومياً) وإبقاء خيمهم لتقوم بالوظيفة التي جاؤوا من اجلها، والتي تتمثل بإسقاط الحكومة. والجميع يعلم، لا سيما أصحاب المتاجر المتقهقرة في الوسط التجاري ان المعتصمين فشلوا في إسقاطها، واستعاضوا عن هدفهم بالبقاء في الوسط التجاري وتعطيله، بصفته وجه الحكومة الأهلي. فالمعركة التي تخوضها المعارضة في لبنان في وجه الوسط التجاري لبيروت، تخوضها مستعيضة فيها عن نصر أكبر. تبدو هذه المعادلة على قدر من العسف من وجهة نظر أصحاب المؤسسات. فهؤلاء الذين تعتبرهم المعارضة جزءاً من القاعدة الأهلية للحكومة، ليسوا اكثر من مواطنين استثمروا رؤوس أموال متفاوتة في مشاريع بدت خلال العقدين الفائتين نافذة استثمار جذابة.

بدءاً من الساعة الخامسة مساء يقفر الوسط التجاري لبيروت هذه الأيام. الحركة الخفيفة والبطيئة التي تدب صباحاً تنعدم نهائياً في ساعات المساء الأولى. فقط حراس من انواع مختلفة يحرسون مباني خالية. جنود المجلس النيابي، وعناصر شركات الأمن، وفي مربع المعتصمين، يقف عناصر الانضباط قرب مواقد أشعلوا فيها نيراناً ليتدفأوا. اما مرور شابة او سيدة في هذا المشهد البائس فلا يؤدي الا الى مضاعفة الوحشة، اذ يتولى هذا العبور المختلف تذكيرنا بماضي هذه الشوارع القريب.

مئات وربما آلاف من العمال صرفتهم المؤسسات التجارية المتقهقرة في الوسط التجاري. مؤسسات اخرى استعاضت عن الوسط بالانتقال الى الأشرفية او الحمرا او فردان. «كاسبر» افتتح فرعاً في منطقة فردان، كذلك فعل «بوانتور». حياة كاملة تسعى الى الانتقال، او تبحث مجدداً عن محط رحال. فالمعركة التي تخاض هنا لم يختر اطرافها هذه المنطقة مصادفة. ثمة مضمون سياسي واجتماعي وثقافي واقتصادي لهذا الاختيار. المصادفة تتمثل فقط في ان فلاناً اختار قبل سنوات الوسط التجاري ليستثمر فيه رأس مال جمعه من هجرة او إرث او ادخار، فتحول جزءاً من مجتمع الحكومة، وهو حين فعل ذلك لم يكن يدرك انه صار جزءاً من هذا المجتمع، اذ ان كثيرين من هؤلاء كانوا يعتقدون أنفسهم معارضين فإذا بهم غير ذلك.

حين يتعاون «حزب الله» والتيار العوني على تحويل الوسط التجاري لمدينة بيروت الى ساحة اعتصام لا تحتمل أي نشاط آخر، علينا ان نتوقف عند ذلك. انهما يخوضان معركة اخرى غير معركة المشاركة في الحكومة. انه الوسط التجاري بصفته نواة المشروع الإعماري في الجمهورية الثانية. المرآة التي تحمل المعاني الاقتصادية والتقاطعات الاجتماعية لتلك الجمهورية. معركة إسقاط الحكومة فشلت، لكننا هنا حيال معركة اخرى. معركة يستعاض فيها عن الوقائع والأحداث بالرموز والإشارات. المستهدف هو المعنى الذي خلفته الحقبة «الحريرية»، والضحايا كثيرون ولكن ليست الحكومة بينهم. من جهة، «حزب الله» الذي يشعر باختلال أعقب الانسحاب السوري من لبنان لم يعد يلزمه بالتوازنات التي أرستها معادلة ما بعد الطائف، ومن جهة اخرى «العونية» بصفتها امتعاضاً مسيحياً من تقدم «الحريرية» وتصدّرها. الوسط التجاري مسرح لترجمة الانفعالين.

 

قائد «اليونيفيل»: الحرب لن تتكرّر ... واستهدافنا موجّه ضد كل المجتمع الدولي 

 السفير - 2007 / 2 / 17

 أكد قائد قوات «اليونيفيل» الجديد الجنرال كلاوديو غرازيانو ان العلاقة بين «اليونيفيل» والشعب اللبناني بما في ذلك «حزب الله» جيدة ولا مشاكل بين الجانبين، وخاطب اللبنانيين ردا على سؤال حول إمكان توقع حرب جديدة في الجنوب بأن هذا الاحتمال غير وارد «لا تفكروا بهذا الامر حتى تفكيرا بعد الآن»، مشددا على ان مهمة «اليونيفيل» ليست قصيرة. وحول ما تردد عن تحضير بعض الجماعات الاصولية للقيام بأعمال إرهابية ضد «اليونيفيل» قال غرازيانو لـ«السفير» «لغاية الآن، ليس لدينا اي دليل يثبت أية أعمال عدائية تحضّرها جماعات متطرفة ضدنا. إذا لاحظنا ذلك مستقبلا سوف نحذر السلطات اللبنانية وسوف نطلب من الجيش اللبناني أن يتأكد من هذا الأمر بغية تشديد الإجراءات الأمنية لأن هذه الجماعات لا تعمل بالتأكيد من أجل السلام». وحول تهديدات الرجل الثاني في «القاعدة» أيمن الظواهري، قال غرازيانو «انها لا تصبّ في مصلحة لبنان، وأعتقد بأن مختلف الأطراف في لبنان لها مصلحة في حماية لبنان. أنا آخذ جدّيا هذا التصريح وإن كنت أعتقد بأنه لا توجد أطراف لبنانية لها مصلحة مشتركة مع «القاعدة» في القيام بعمليات هجومية ضد «اليونيفيل». وحذر قائد القوات الدولية من أنّ أي هجوم ضد «اليونيفيل» «هو هجوم ضدّ الأمم المتحدة وضدّ مجلس الأمن ولا أعتقد بأن هذا الأمر يهمّ أحدا». وقال «نحن نأخذ كل الاحتياطات والإجراءات الضرورية لضمان أمن وسلامة جنودنا لكننا لا نسمح لهذه التهديدات أن تؤثر على عملياتنا على الأرض». وشدد غرازيانو على ان القرار 1701 لا يسمح بأيّ سلاح خارج نطاق الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية. وإذا حصل أمر مخالف لذلك فعندها سنواجهه بالتعاون الوثيق مع الجيش اللبناني. وشدد على ان قوات «اليونيفيل» «لديها اليوم الإمكانات العسكرية الكاملة التي تتيح لها تنفيذ مهمتها ولو في محيط خطر وتحت اية ظروف مهما كانت صعبة». واعتبر قائد «اليونيفيل» ان الطلعات الجوية الإسرائيلية تمثل خرقا للقرار 1701 ولسيادة لبنان وهي تقلل من مصداقية «اليونيفيل» والجيش اللبناني وتعرّض الجهود الرامية الى نشر الاستقرار في الجنوب».

 

بيضون: الخروج من الأزمة الحالية يبدأ باعادة الاعتبار للهوية الوطنية اللبنانية 

 وكالات - 2007 / 2 / 17

 رأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون "ان ابواب لبنان صارت مشرعة للعديد من الجرائم الارهابية والتفجيرات التي تطال الابرياء، اضافة الى فتنة مذهبية تهدد بالاندلاع والتفاقم، وكل ذلك بينما الاكثرية النيابية والمعارضة تستمران في نفس الطروحات التي أدت الى الازمة ولا يبديان اي استعداد للتحرك نحو توسيع البحث السياسي او الى برنامج عمل مختلف وهذا يعني استمرار الازمة رغم اشاعة الاجواء الايجابية الناتجة من الاتصالات السعودية- الايرانية".

واعتبر "ان الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الحريري كان يجب ان تكون عاملا موحدا للبنانيين ولكن برز قصورهم او تقصيرهم في انقسام الساحة الواحدة الى ساحتين وفي ابتعاد الخطاب السياسي عن الحوار والتركيز مجددا على التعبئة والحشد. ومن الواضح ان الطرفين يتعاملان على اساس "شارع مقابل شارع" وعلى اساس ان النظام الديمقراطي والدستور والمؤسسات اصبحت قاصرة عن حل الخلافات وهذا ما يحول البلد الى قبيلتين متصارعتين، ولكن هذا المشهد الخطير لا يمنع من القول ان الفتنة ليست طرفا واحدا بل تحتاج الى طرفين وكل منهما يعتبر قضيته مقدسة".

وأكد بيضون "ان كل ما يحصل لا يخدم قضية المحكمة وكذلك يستهلك رصيد المقاومة"، مذكرا "انه منذ عام كانت المحكمة اول بند في الحوار في المجلس النيابي وتمت الموافقة عليها من الجميع من دون تحفظ او استثناء، ولكن عند مباشرة مبادرة عمرو موسى صارت المحكمة متلازمة مع تشكيل الحكومة، واليوم يتم الحديث عن حلول فيها تشكيل الحكومة قبل المحكمة، ان هذا المسار التراجعي يقابله ايضا مسار تراجعي للاجماع الوطني حول المقاومة ودورها، وكل هذا يعني ان مختلف الاطراف لم تقدر التزاماتها وهي تتراجع عنها والبلد يدفع ثمن ذلك". وشدد على "ضرورة ان يتعود اللبنانيون على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم وتحمل تبعاتها، فمهما جاءت الاجواء والاشارات ايجابية على الصعيد الاقليمي، فان الحل هو مسؤولية الذين يتولون الامور ولا احد في الخارج يمكنه ان ينوب عنهم في صناعة الحل ولو ان البعض منهم تعود الحلول المفروضة من الخارج ولم يتعود الحلول القائمة على الوفاق الداخلي والتفاهم على القضايا الاساسية".

واعتبر بيضون "ان مفهوم السيادة من خلال المحكمة وكذلك مفهوم السيادة من خلال المقاومة لا يقدران على حماية السيادة اذا كانا عاجزين عن اقامة الدولة وكذلك عاجزين عن اثبات ان لبنان قادر على حكم نفسه من دون مرجعية خارجية، ان الايحاء بان لبنان يحتاج باستمرار الى تحكيم خارجي يربط البلد بخطوط التصدع او التماس الدولي والاقليمي مما يعني استبعاد اي امكانية للاستقرار ولقيام المؤسسات الدستورية بعملها". وختم بالتأكيد على "ان الخروج من الأزمة الحالية يبدأ بالخروج من شعارات الفتنة والحرب واعتماد لغة جديدة وبرنامج عمل يقدم المصالح اللبنانية الوطنية على المصالح والمواقع الفئوية والشخصية والمذهبية، اي عمليا اعادة الاعتبار للهوية الوطنية اللبنانية التي تكاد الهويات المذهبية والقبلية تطمسها وتمحيها".

 

اندراوس: خطاب السيد نصر الله قضى على الأمل بأي خطوات ايجابية والرئيس بري اما ان يكون رئيس مجلس نواب أو رئيس "أمل" ولكن في منزله 

وكالات - 2007 / 2 / 17

 رأى عضو اللقاء الديموقراطي النائب انطوان اندراوس، أن الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله "في خطابه امس وفي خطاباته في كل مرة، قضى على قليل من الأمل كان لدى الشعب اللبناني لاي خطوات ايجابية من قبل اخواننا العرب". وقال: "اننا نرى التعجرف والكبرياء في كلامه. وكلامه ان هذا السلاح هو سلاح الهي، لذلك اعتقد ان الشعب اللبناني لم يعد يفهم ما هي رسالته للسيد حسن خصوصا وانه أغلق كل باب لاي تفاوض وفي اي موضوع، فعندما يقول سلاح الهي يقفل كل شيء وكأنه يقول لا تفاوض معي، وفي الوقت نفسه يقول انه يعطي السلاح للجيش اللبناني". أضاف في تصريح بعد ظهر اليوم: "في رأيي الشخصي، لدي علامة استفهام كبيرة على موضوع شاحنة السلاح التي تمت مصادرتها، اعتقد ان توقيف هذه الشاحنة مبرمج، إذ هناك شيء غريب ان السائق لا يخص حزب الله ولا يعرف ما هي حمولة هذه الشاحنة، اعتقد أن المقصود كان توقيف هذه الشاحنة ضمن خطة مبرمجة، الهدف منها هو تخويف المسيحيين. وكان موضوع التوقيف قبل يومين من احتفال 14 شباط اضافة الى قصة المتفجرات في منطقة المتن الشمالي، كل هذا التخويف والتهويل، هناك شك كبير بهذا الموضوع، لقد عملوا كل شيء لتوقيف هذه الشاحنة".

وتابع: "وكلام السيد نصر الله عن السلاح المغتصب يوم امس ما هو الا تهديد لوزير الدفاع الياس المر، وليست المرة الاولى التي يهدد بها، وفي هذا الاطار لدي ملاحظة على وزير الدفاع الذي تسرع وقال انه لا يمر سلاح على الحدود اللبنانية - السورية، اتمنى ان يكون هذا الكلام هفوة، او تكتيك من قبله لكن السلاح يمر عبر الحدود، والسيد حسن قالها ان السلاح الذي خسرناه في الحرب اعدنا هذا النقص وتجهزنا من جديد، الواضح ان السلاح يدخل".

واردف: "ان الجيش اللبناني ليس في امكانه مراقبة كل شيء، بعد ان وضع في الجنوب، عمل على سحبه ليعود ويدخل قسم كبير منه في شوارع وأزقة بيروت، والآن يطلب الى الجيش مراقبة الحدود مع سوريا، فهذا الجيش لا يقدر على كل شيء، الخطة واضحة عند السورييين هي إجهاض 1701، والانقضاض على اي حل يلوح في الافق".

وحول موضوع المساعي العربية واتهام قوى 14 آذار بعرقلتها، قال النائب اندراوس: "اين عرقلنا ونعرقل هذه المساعي العربية؟ نحن منذ اليوم الاول قلنا لهم التسوية لا يمكن ان تكون بالثلث المعطل هناك شيء اقل من الثلث المعطل، لهذا وافق الرئيس فؤاد السنيورة و14 آذار على صيغة 19-10-1 مع العلم بانني غير مقتنع بهذا الحل، ولكن افترضنا ان هذا هو الحل والذي هو حل تسوية في النهاية، الذي هو نصف الطريق ولكنهم هم مصرون على الثلث المعطل، وهذا يدل على انهم لا يريدون حلولا ولا تسويات ولهذا هم يعطلون، نحن تنازلنا هم عن ماذا تنازلوا؟ ولا يريدون ان يتنازلوا، الاعتصام مستمر، تخريب الوسط التجاري وتخريب الاقتصاد الوطني والسلاح يدخل الى لبنان، لم نر حتى الآن اية خطوة ايجابية من قبلهم، اضافة الى الكلام البذيء لسليمان فرنجية، اعتقد هذا كلام معيب خاصة الذي توجه فيه الى النائب وليد جنبلاط، لا اعرف باي كلام يجب ان نرد عليه، استغرب هذا المستوى الرخيص من الكلام، وعيب على السيد حسن نصر الله ان يكون لديه هكذا حلفاء اصلا، وكلام اميل لحود عن المجرم سمير جعجع انه ندم عن قرار العفو عنه، انا اقول لاميل لحود انه بعد ان يرحل بعد اقل من عام وتأتي المحكمة لن يأتي احد ليعفي عنه هو بالذات، وهو سوف يطالب بالعفو ولن يجد احدا".

وعن رأيه بالتصعيد والى ماذا سيؤدي، قال: "انا شخصيا لا أرى في الافق اية ايجابية، ربما يبقى الوضع على حاله من الهشاشة حتى انتخابات رئاسة الجمهورية بالاضافة الى حصول حوادث امنية انا خائف من ان تحصل، بالامس كنت في جلسة مع بعض عناصر المخابرات من الجيش اللبناني، لا يمكن التصور كم أن الجو محتقن حتى أعلى درجات الاحتقان، والاخطر من ذلك هناك كره بين الناس وهذا خطر، وكما قال سيدنا البطريرك خلال الحرب المشؤومة من العام 1975 حتى 1990 صحيح كانت هناك حرب ولكن كان هناك لقاءات وكلام بين المتحاربين، ولكن اليوم هناك كره حتى نطاق السياسيين بين بعضهم البعض، يعني عندما سليمان فرنجية يتكلم بهذا الكلام وغيره مثل وئام وهاب، هناك فجوة كبيرة بين السياسيين اضافة الى وضع الشعب والشارع في ظل الكلام المذهبي والطوائفي نرى هذا الوضع خلال حرب 1975، حصلت حرب طائفية ولكنها لا تشبه الوضع الآن".

ورأى "ان هذا الوضع سينعكس سلبا على نتائج مؤتمر باريس -3، وكما خربوا باريس - 1 و2 سيخربون باريس -3"، لافتا الى "اننا بالهبات التي أعطونا إياها بإمكاننا الاستمرار لمدة سنة او سنتين سنعود من جديد الى وضع اقتصادي سيء، اضافة الى ان المجلس النيابي لا يجتمع وهذا امر غريب، على الرئيس نبيه بري ان يأخذ قرارا، اما هو رئيس حركة امل او رئيس مجلس النواب، ليكن رئيس حركة امل ولكن في منزله ليس لدينا من مانع ولكنه لا يستطيع ان يفرض رأيه على النواب حسب النظام الداخلي، هو يدير جلسات مجلس النواب هذا هو عمله، لهذا فهو لا يستطيع ان يمنعنا من ان نجتمع في مجلس النواب ونصدر قوانين خصوصا المتعلقة بمؤتمر باريس - 3".

 

 الحزب الالهي يستعد لحدث عظيم.. فانتبهوا

 د.طارق البكري - 2007 / 2 / 17

 جماعة كبيرة من الناس لا تزال تعتقد بما سمي بالنصر الالهي، وما أسميته حينها بالنصر المنهزم.. وقد أثر هذا الاعتقاد على عقل صاحب "النصر" حتى أصبح ملهماً، عالماً بالماضي والحاضر والمستقبل، ويعلم - دون غيره - ما يطرح على مائدة مجلس وزراء اسرائيل، وداخل أروقة المخابرات الأمريكية وما في عقل المخابرات البريطانية .. وغيرها.. والعجيب أنه لا يدري كيف يخفي شاحنة سلاح لا قيمة لها من قبضة رجال الأمن.. ومن باب متابعة أسلوب الحزب وطريقته... وسير شاحنة السلاح.. يمكن التكهن بأن هذا السلاح قد يكون له أسباب.. فمن المستبعد الى حد اليقين أن يخطئ الحزب هذا الخطأ الجسيم.. وأن يتخطى خبراته الطويلة في نقل السلاح.. فحتى طائرات المراقبة الإسرائيلية لم تتمكن من كشف قطعة سلاح واحدة.. ولم تتمكن من وقف شحنات الأسلحة أثناء العدوان الأخير.. فكيف بقوى أمنية لبنانية ضعيفة أصلا ، فضلا عن تغاضيها سابقا مع مثل هذه الشحنات ومنها قبل مدة وجيزة..

فالظاهر أن هذا السلاح لو قبلنا مبدأ أنه لحزب الله كما أعلن يهدف الى التغطية على عملية أخرى أكبر من ذلك بكثير..

ثم هذا السلاح ونوعيته التي أعلن عنها ليست من النوعية التي يستعملها الحزب للمقاومة الى اذا كانت لغير المقاومة.. كما أنه من المستبعد اشاعة أن طريق الجنوب يمر من بيروت فالاقرب للبقاع معروف وقليل من الجغرافيا يرشد الى الطريق.... لذا من المرجح أن تكون هذه الشاحنة للتمويه عن عمل أكبر وخطير ربما أكبر من الحدث الأكبر الذي هز لبنان، فالحزب عليم بأسلوب التخفي، ومن نقل راجمات وصواريخ بعيدة المدى دون أن يكتشفها لا يمكن أن يفشل بنقل سلاح فردي لا قيمة له في ترسانة الحزب الإلهي. واحتمال أن الحزب لا يحتاج للتمويه قائم لكن خطورة المسألة اضطرته الى ذلك لان الأمر لا يحتمل الخطأ جزء من واحد بالمليون.. لأن كشف ذلك سيميط اللثام عن الحزب المتستر بالله.. لأن الذي ينسب نفسه لله لا يجب أن يكون بوجهين.. فكيف يقبل التغاضي على النصب واغتصاب الحقوق في جانب ويحرف ويدمر ويزور الحقائق.. وفي جانب ننتسب لله..أو ليقل لنا صاحب السماحة سيد المقاوم الذي فقد كثيرا من هيبته كيف يسمح لأتباعة بسرقة واغتصاب اراض وممتلكات خاصة وكهرباء الدولة، وضرائبها.. الخ.. الا اذا كانت سرقة من لا ينتسب لحزبه حلالا زلالا.. على أي حال..

من المؤكد أن للحزب عيونا في القوى الأمنية اللبنانية فهل هذا الحزب لم تصله معلومة أن الشاحنة مراقبة.. من وقت انطلاقها في البقاع اللبناني..

ثم ان تعطل الشاحنة ووقوفها في الطريق أمر غير طبيعي.. وكأنهم يقولون للقوى الأمنية تعالوا واقبضوا علينا.. ولو فرضنا أن الشاحنة تعطلت فجأة هل تتحرك مثل هذه الشاحنة على الطريق بمفردها.. فلو تعطلت ستقوم العناصر الفنية المصاحبة بالتصرف فورا..أما فرضية أن الشاحنة كانت آتية لحساب حزب آخر معروف لاستخدامها في فتن داخلية .. فإنها فرضية يمكن استبعادها لأن القوى الأخرى باتت ضعيفة ولا تملك القدرة على المغامرة بهذا الشكل... لولا دعم حزب الله لها..لذا يمكن القول إن الحزب أراد بذلك التغطية على عملية كبيرة أخرى.. يمكن أن تقود البلد على كارثة حتمية لو تمت، والا لم يعرض نفسه لكشف هذه الشحنة التي لا قيمة لها، ويصر على المطالبة بها، الا اذا كان وراء الأكمة ما وراءها..الحزب الالهي يستعد الآن لحدث عظيم.. فتأهبوا...

 

 النائب شهيب: النظام السوري رفض كل المبادرات تحت شعار رفض المحكمة وكأن السيد نصر الله لم يرد التطرق إليها إما اعتراضا أو لم يسمح له

وطنية - 17/2/2007 (سياسة) أكد عضو اللقاء الديموقراطي النائب أكرم شهيب في حديث الى اذاعة الشرق، على أنه "تم تشييع جو ايجابي منذ اسبوع أو أكثر على أن هناك أجواء ايجابية، وأن هناك تواصلا اقليميا بين المملكة العربية السعودية التي تحتضن الموضوع اللبناني كعادتها بوفاء وحرص على كل اللبنانيين، وعلى لبنان الوطن، ولكن كل ما سمعناه اصطدم بموقف النظام السوري الذي رفض كل المبادرات تحت شعار رفض مشروع المحكمة الدولية. وهذا ما حصل في فترات سابقة حين كان أمين عام الجامعة العربية في لبنان، وكان له عمل دؤوب مع كل القيادات اللبنانية وتواصل معها، فاذا بنهاية جولته قيل له من قبل أحد المسؤولين الكبار إن الموضوع في دمشق، وذهب الى دمشق وكان ما كان". اضاف: "وفي المرة الأخيرة خرج عمرو موسى من دمشق من دون أي ورقة تعطيه امكانية الاستمرار بالعمل الايجابي لايجاد حل في لبنان. وبالتالي كان الجو يعكس ما اشيع من أجواء تهدئة، وأجواء التهدئة هذه هي ما نسعى اليه في قوى 14 آذار وما نريده في الوصول إلى حل. وأتى خطاب السيد حسن نصر الله بالأمس ليذكرنا بتعابير من مثل "سأحاسب، و"السلاح"، "سنكمل جهوزيتنا"، "موضوع اليونيفل وأنا أقرر به"، "ضوابط اليونيفيل معي وليست مع الدولة" الخ... وتجاهل موضوعا أساسيا تحدث به كل خطباء 14 اذار وهو موضوع المحكمة الدولية، وقد فتح الشيخ سعد الحريري يده وقال لنذهب الى حوار الرجال الشجعان من خلال معبر المحكمة الدولية، وكأن السيد نصر الله لم يرد التطرق إلى الباب، باب المحكمة الدولية، إما من قبيل الاعتراض أو من باب عدم السماح له بالحديث عن موضوع المحكمة".

تابع النائب شهيب: " في الحقيقة هذا يذكرني بموقف للسيد نصر الله في 16/2/2005، بعد يومين من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن باب دارته، حيث صرح لقناة "المنار التلفزيونية" قائلا: العائلة أي عائلة الرئيس الشهيد طلبت مني المساعدة بموضوع لجنة تحقيق دولية من أجل كشف جريمة الاغتيال للشهيد ورفاقه وقد اعتذرت. قال السيد حينها "لقد اعتذرت، لأني لا اثق بالولايات المتحدة الأميركية ولا بمجلس الأمن ولا بالأمم المتحدة". اذا حتى لجنة التحقيق الدولية كانت مرفوضة، فكيف بموضوع المحكمة الدولية. إنهم لا يريدون الوصول إلى حل، والمعبر إليه هو المحكمة الدولية. صحيح حمل خطاب أول من أمس ناحية ايجابية كقول السيد نصرالله "إن هذا الوطن أو هذا البلد، لا يعيش إلا بالوحدة، وبالانقسام لا يستطيع أحد أن يحكمه"، وبطريقة ما اعترف السيد نصرالله أن العنف والاعتصامات والخيم لا تؤدي إلى نتائج، هذا أمر ايجابي".

ورد النائب شهيب على حديث السيد نصرالله حين اعتبر ان موضوع النائب وليد جنبلاط هو موضوع شخصي (من دون أن يسميه)، فسأل: "اذا كان اتفاق الطائف ومؤتمر باريس 3 واتفاقية الهدنة مواضيع شخصية حينها يكون موضوع وليد جنبلاط موضوعا شخصيا، اذ ان شخصية وليد جنبلاط هي بحجم الوطن، ولا شك في ذلك". وعن القراءة في كتاب كليلة ودمنة، قال: "قبل كتاب كليلة ودمنة، اود أن اشير إلى ان خطاب السيد نصرالله غيب إيران وسوريا، واستغرب ذلك. وكأن إيران سويسرا، وكأن السيد علي خامنئي لم يقل بأن اميركا ستهزم في لبنان، واليوم استمعنا الى الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يقول بان إيران ولبنان جسم واحد، كأن لبنان صار مقاطعة إيرانية، كأن السيد نصرالله غيب الموضوع السوري وكأن الذين استشهدوا منذ محاولة اغتيال مروان حمادة حتى اليوم، قضوا يأسا وانتحارا وليس لسوريا اي صلة او دور، وكل التفجيرات هي صناعة "قيصر عامر" وهو مصنع للالعاب النارية في المتن. اما موضوع كليلة ودمنة، فاننا اضطررنا للقراءة في الكتاب للكاتب الفارسي روزيا داوويه، المعروف بابن المقفع، لأنهم أدخلونا في غابة الذئاب علنا نفهم ما يضمرون لهذا الوطن ولهذا البلد. واعتبر النائب شهيب ان السيد نصرالله "اقفل على الحوار، حين قال لا للحوار ولا للتشاور معلنا انه لن يكون طرفا في المفاوضات الثنائية"، مؤكدا ان البلد لا يعيش "الا على الحوار ولا تحل قضاياه الا بالحوار لإصلاح البين وذلك اما في مجلس النواب او إلى طاولة مجلس الوزراء، أو إلى طاولة تشاور وحوار، وهذا هو المخرج".

 

إستراتيجية حزب الله في المواجهة الراهنة 

السبت 17 فبراير - تقرير واشنطن

  واشنطن: يستكمل تقرير واشنطن هذا الأسبوع عرض استراتيجية حزب الله في المواجهة الراهنة في لبنان، حيث يعرض هذا الأسبوع الاستراتيجية العسكرية للحزب، خاصة فيما يتعلق بموقف الحزب من قرار مجلس الأمن رقم 1701، وقوات اليونيفيل، والحكومة اللبنانية، وأولويات المقاومة في المرحلة القادمة. وتجدر الإشارة إلى أن الاقتباسات الواردة في العرض هو ترجمة تقرير واشنطن للاقتباسات الواردة في الدراسة عن اللغة الإنجليزية، وليست الاقتباسات العربية الأصلية المأخوذة عن قيادات ورموز الحزب.

 1- القرار 1701 وقوات اليونيفيل لا يمتلكان سلطة نزع سلاح المقاومة

أبدى حزب الله درجة كبيرة من التأقلم مع قرار مجلس الأمن رقم 1701 (الصادر في 11 أغسطس 2006)، والذي فرض وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، ودعا إلى نشر الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل (قوات الأمم المتحدة المؤقتة) جنوب نهر الليطاني للحفاظ على وقف إطلاق النار. وعلى الرغم من سعي القرار إلى خلق حالة أمنية في منطقة جنوب الليطاني تحول دون تجدد العمليات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل وضمان تنفيذ وقف إطلاق، إلا أنه خلق وضعا شديد الغموض، فمن ناحية، لم يخول القرار قوات اليونيفيل سلطة نزع سلاح الحزب، ومن الناحية العملية لا تمتلك الحكومة اللبنانية أو الجيش اللبناني القدرة على نزع سلاح الحزب.

وقد أدرك حزب الله هذا الوضع بدقة، وهو ما دفعه إلى تبني توصيفات إيجابية للنتائج النهائية للحرب، ولم ير الحزب في القرار 1701 أو الوضع الذي نتج عنه تقليلا من قيمة النصر العسكري والسياسي الذي حققه الحزب في مواجهة إسرائيل. إذ يرى نواف موسوي أن التغير العملي الجوهري والوحيد الذي نشا عن القرار 1701 هو إلغاء نقاط المراقبة العامة عبر الحدود مع إسرائيل التابعة للحزب، مع ملاحظة أن تلك النقاط لم تكن ذات قيمة عسكرية كبيرة، إذ لم يتعد دورها مجرد الاستعراض العام. وقد أكد حسن نصر الله على المعنى ذاته في خطاب له في سبتمبر 2006 عندما قال أكد "أن الوضع في جنوب الليطاني لن يختلف عن الوضع في شماله، وأن المقاومة في جنوب الليطاني سوف تتمتع بنفس حرية العمل التي تتمتع بها شمال الليطاني".

 ولا يرى حزب الله في نشر قوات الجيش اللبناني قيدا كبيرا على حركة الحزب، إذ يرى الشيخ نبيل قاووق "أن الجيش اللبناني كان حاضرا دائما جنوب الليطاني وعلى الحدود، وما حدث فقط هو تعزيز وجود الجيش وقوات اليونيفيل". الأهم من ذلك، أن الحزب لا يميز كثيرا بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني، فالأولى تعمل تحت إشراف الجيش اللبناني الذي لا يمتلك بدوه القدرة على نزع سلاح الحزب، أو الهجوم على مواقع تخزين السلاح التابعة للحزب. ومن ثم فإن أقصى ما يمكن أن يقوم به الجيش وقوات اليونيفيل هو مصادرة الأسلحة التي تمر عبر نقاط المراقبة التابعة لتلك القوات.

 2- القرار 1701 لا ينفي الحاجة إلى سلاح حزب الله ولا ينتقص من شرعية المقاومة

يرى الحزب أن القرار 1701 لا ينتقص من حق المقاومة أو مبرر وجودها. ويستند موقف الحزب هنا إلى عدد من الحجج المنطقية والعملية، فمن ناحية يؤكد الحزب على أنه جزء من الشعب اللبناني، وأن أحدا لا يستطيع حرمان هذا الشعب من الوجود على أرضه أو الدفاع عنها، وبمعنى آخر، فإن الحزب والمقاومة يستمدان وجودهما هنا من اعتبارهما جزءا من الشعب اللبناني وترجمة عملية لحق الشعب في الدفاع عن نفسه. الحجة الثانية، وهي حجة عملية، هي عدم وجود بديل حقيقي للمقاومة للدفاع عن لبنان إذ يؤكد نصر الله في هذا السياق "إن الجيش اللبناني لا يستطيع، بظروفه وقدراته الراهنة، صد أي هجوم إسرائيلي على لبنان، وأن قوات اليونيفيل ذاتها لن تستطيع الدفاع عن لبنان ضد أي هجوم إسرائيلي على لبنان حتى لو تم تعزيزها بـ 10 آلاف، أو 20 ألف، أو 50 ألف جندي". ويستمد الحزب قوته في الدفاع عن هاتين الحجتين من إدراكه لأهمية النصر العسكري والسياسي الذي حققه الحزب على إسرائيل في حرب صيف 2006. فرغم اعتراف قادة الحزب بحجم التكلفة البشرية والمادية لهذا النصر، إلا أنهم يقومون نتائج الحرب في ضوء القدرات العسكرية الضخمة لإسرائيل والدعم الاميركي والدولي ـ السياسي والعسكري ـ الذي حظيت به أثناء الحرب، أو كما يؤكد نعيم قاسم "أن الخسائر لا تلغي قيمة وأهمية النصر". ويشير قادة الحزب هنا إلى نجاح حزب الله في حرمان إسرائيل من تحقيق أي من الأهداف أو الشروط التي طرحتها أثناء الحرب، بدءا من إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وانتهاء بالقضاء على القدرات العسكرية للحزب ونزع سلاحه، ومرورا بفشلها في إجبار الحزب على التراجع إلى جنوب الليطاني ووقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل. هذا بالإضافة إلى إجبار إسرائيل على إعادة النظر في عقيدتها العسكرية والقتالية.

واستنادا إلى تلك الرؤية، ينتهي الحزب إلى أن نتائج هذه الحرب تؤكد من جديد على أهمية وفعالية سلاح المقاومة، وأهمية التكتيكات العسكرية غير التقليدية ليس فقط لتحرير الأرض المحتلة ولكن أيضا لمواجهة وصد أي هجوم عسكري إسرائيلي تقليدي على لبنان، خاصة في ظل عدم وجود ضمانة حقيقية لعدم إقدام إسرائيل تكرار هذا العدوان مرة أخرى في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لقرار وقف إطلاق النار.

وأخيرا، تبنى الحزب خطابا أكد فيه قدرته على التأقلم مع القيود التي فرضها القرار 1701 على عملية تسليح الحزب وبناء قدراته العسكرية بعد الحرب. فقد أكد الحزب في أكثر من مناسبة عدم تأثير القرار على مصادر تسليح الحزب أو على بناء قدراته العسكرية, فقد أكد نصر الله، على سبيل المثال، في خطاب له بعد انتهاء الحرب (عرف بخطاب النصر) أنه "خلال أيام قليلة وبعد الخروج من الحرب نجحت المقاومة في استعادة وتجديد بنائها العسكري والتنظيمي وتسليحها". وأشار إلى قدرة الحزب على تسليح نفسه بمجرد انتهاء الحرب. كما أكد موسوي على المعنى ذاته عندما قال: "تخيل ماذا كان سيحدث لنا إذا لم يكن لدينا جيران مثل سوريا الشقيقة لتساعدنا أثناء القذف الصاروخي الإسرائيلي؟"، وذلك في إشارة إلى نجاح الحزب في الحصول على السلاح من سوريا أثناء الحرب. وفي الخطاب ذاته، يقول نصر الله "أقول لهم افرضوا الحصار، أغلقوا الحدود، والبحر، والسماء، هذا لن يضعف الإرادة ولن يضعف سلاح المقاومة..... ما استخدمناه في الحرب كان جزءا قليلا من مواردنا".

 3- الحكومة اللبنانية تتبنى مطالب تتجاوز المطالب الاميركية والإسرائيلية

يوجه الحزب انتقادات شديدة للحكومة اللبنانية على خلفية موقفها من قوات اليونيفيل ومسألة نزع سلاح الحزب. ويذهب الحزب في هذا السياق إلى أن الحكومة اللبنانية تبنت مطالب تجاوزت المطالب الاميركية والإسرائيلية ذاتها. يقول نبيل قاووق "إن مجلس الأمن والولايات المتحدة وإسرائيل وافقوا على نشر قوات اليونيفيل بدون منحها سلطة نزع سلاح الحزب، ولكن قوى 14 مارس وضعت تلك القضية على أجندة الحكومة قبل نشر الجيش اللبناني في الجنوب، وطالبوا القائد العام للجيش بنزع سلاح الحزب، ولكنه كان أكثر حكمة منهم عندما أكد لهم أن الإقدام على هذه الخطوة سوف يقود إلى حرب أهلية".... "إن الحكومة هدفت إلى نشر قوات اليونيفيل تحت الفصل السابع، ولكن فشل إسرائيل في الحرب وفشلها في احتلال لبنان أجبر إسرائيل والولايات المتحدة على قبول نشر القوات الدولية تحت الفصل السادس وليس السابع". ويذهب قاووق هنا إلى "أن نجاح إسرائيل عسكريا كان من شأنه أن يقود إلى احتلال للبنان وتحول القوات الدولية إلى قوة احتلال، بل وتحول الحكومة اللبنانية إلى حكومة احتلال لأن قوات الاحتلال كانت ستعمل في هذه الحالة تحت إشراف هذه الحكومة".

ومع أن اليونيفيل لم يمنح سلطة نزع سلاح الحزب، لازالت قضية قوات اليونيفيل أحد مصادر أزمة عدم الثقة بين الحزب والحكومة اللبنانية. يقول نصر الله هنا إن خطة الحكومة لم تتغير، وهي تحويل قوات اليونيفيل إلى قوة متعددة الجنسيات تعمل بموجب الفصل السابع، وهو ما يعني - من وجهة نظر الحزب ـ احتلال لبنان بحجة مساعدتها على الخروج من الأزمة الداخلية. ويرى الحزب أن الحكومة لازالت تسعى إلى الحصول على الدعم الدولي للوصول إلى أهدافها في هذا المجال، ويستشهد الحزب هنا بمطالبة الحكومة قوات اليونيفيل بمساعدتها في تنفيذ الحصار العسكري على الحزب من خلال مراقبة المطار والمنافذ البحرية، ومراقبة الحدود السورية ـ اللبنانية، فضلا عن عدم معارضتها الخطة الفرنسية لإحلال الرقابة الفرنسية على الرحلات الجوية إلى لبنان محل الرقابة الإسرائيلية. ووفق نواف موسوي "إنها (الحكومة) تريد أن تصبح لبنان دولة محتلة، إنها تريد أن تعطي الفضاء الجوي لفرنسا، والبحر لألمانيا". وفي الاتجاه ذاته يقول نبيل قاووق: "ما معنى نشر قوات بحرية دولية في الشواطئ اللبنانية، وهو ما لم تطلبه إسرائيل، ولا وجود له في القرار 1701، إنها مكافأة للعدو على حساب السيادة الوطنية". وهكذا، يمكن القول إن أحد الأهداف المركزية للحزب من تعظيم دوره في الحياة السياسية هو منع الحكومة من توسيع سلطات قوات اليونيفيل مستقبلا.

 4- أهداف المقاومة في المرحلة الراهنة: أولوية وظيفة الدفاع، وتجميد مؤقت لوظيفة تحرير الأرض

وفقا لقادة حزب الله هناك ثلاثة أهداف أساسية للمقاومة هي: تحرير الأرض، والدفاع عن لبنان، وردع إسرائيل. وقد كان لكل مرحلة سلما معينا لهذه الأهداف الثلاثة. وقد فرضت المرحلة الراهنة وضع وظيفة الدفاع في مقدمة تلك الوظائف، وقبل وظيفتي تحرير الأرض والردع. ويرى نعيم قاسم أن التغير الذي حدث بشأن وظيفة الدفاع هو تغيير التكتيكات العسكرية فقط دون تغيير الهدف في حد ذاته، إذ يقول في هذا الإطار: "إن هدفنا ليس شن حرب تقليدية، أو تبني مواقف سياسية وحمل السلاح من أجل الاستعراض العام. هدفنا هو امتلاك القدرة على الدفاع في حالة حدوث عدوان". مع ملاحظة أن مفهوم العدوان لدى حزب الله لا ينصرف فقط إلى الهجوم الإسرائيلي الشامل على لبنان ولكنه يشمل أيضا استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمزارع شبعا، كما يشمل استمرار مشكلة الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، والانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، بما في ذلك اختطاف المدنيين اللبنانيين، والعمليات الجوية الإسرائيلية ضد القرى اللبنانية، والانتهاكات الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني. يقول علي فياض: "طالما ظلت تلك المسائل قائمة، فإننا نحتفظ بحقنا في الدفاع عن أنفسنا".

لا يعني ذلك أن حزب الله لا يعترف بأن الجيش اللبناني هو صاحب السلطة القانونية في الدفاع عن لبنان والسيادة اللبنانية، ولكنه يعطي لنفسه ـ استنادا إلى الشروط التي أشير إليها سابقا ـ "الحق الدفاع عن النفس". وأنه لن يتخلى عن دوره "الدفاعي" إلا عندما تكون الدولة راغبة وقادرة على تنفيذ مسؤولياتها، "أما إذا تخلت الدولة عن مسؤوليتها، حينئذ تصبح المقاومة هي المسؤولة عن القيام بتلك المهمة". والحزب أميل إلى الاقتناع بأن الدولة لم تقم بمسؤولياتها حيال وظيفة الدفاع عن لبنان، إذ يتهم حسن نصر الله الحكومة اللبنانية بعدم اتخاذ مواقف حاسمة وواضحة تجاه العديد من الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، واكتفت بتحويل الجيش إلى مجرد وحدة مسئولة عن حصر الانتهاكات وليس الدفاع عن الدولة وحماية المواطنين. يقول نصر الله "لن نصبر إلى ما لا نهاية، إذا فشلت الدولة والحكومة في القيام بمسؤولياتهما فإن الشعب اللبناني سوف يقوم بمسئولياته كما فعل منذ عام 1982". ويؤكد موسوي "إن المواطنين العاديين المسلحين بسكاكين المطبخ لن ينتظروا كوفي عنان إذا ما دخل العدو بيوتهم".

 وفي مقابل أولوية وظيفة الدفاع، يتجه الحزب إلى تجميد وظيفة تحرير الأرض في المرحلة القادمة. إذ يدرك قادة الحزب أنهم يتحركون في إطار بيئة سياسية وأمنية وتوازنات عسكرية معقدة في المنطقة. ولا يرى الحزب في تجميد وظيفة تحرير الأرض تناقضا مع طبيعة المقاومة، إذ يقول نعيم قاسم: "هناك ثلاثة مراحل في تطور وظيفة الدفاع: الأولى قبل عام 2000 [عندما احتلت إسرائيل جنوب لبنان] حيث قام الحزب بتنفيذ عمليات يومية ضد إسرائيل. المرحلة الثانية خلال الفترة (2000- 2006)، حيث قام الحزب بعمليات تذكيرية reminder operations ضد الاحتلال العسكري الإسرائيلي في شبعا. المرحلة الثالثة وهي المرحلة الراهنة والتي تختلف عن المرحلتين السابقتين، الآن يجب علينا البحث عن الطرق تضمن أن نكون على استعداد. في المراحل الثلاث جميعها اعتبرنا أنفسنا مقاومة، والمقاومة عادة ما تتأقلم حسب الظروف، ولكن الأهداف تبقى دائما بدون تغيير". ويشير قاسم في هذا السياق إلى أن الحزب قد يتجه إلى تأجيل عملياته "التذكيرية" ضد الاحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا، وهو ما أكده حسن نصر الله بشكل صريح.

 ويميل الحزب في المقابل إلى منح المبادرات والوسائل الدبلوماسية فرصة جديدة لتسوية مشكلة مزارع شبعا. يقول موسوي: "دع شعبنا وكل العالم يقول أننا أعطينا المبادرات الدبلوماسية الفرصة ... هل يحتاجون إلى مائة سنة لحل المشكلة دبلوماسيا؟". ولكنه احتفظ لنفسه بالحق في استئناف الأعمال العسكرية لتحرير تلك المزارع، إذ يقول نبيل قاووق: إن تحرير مزارع شبعا "حق وواجب"، وأن الحزب لن يفرط في هذا الحق، "وسوف يستأنف القيام بهذا الواجب بمجرد فشل المجتمع الدولي والدبلوماسية الدولية في تحرير المزارع".

 وأخيرا، فإن تحول الحزب إلى وظيفة الدفاع وتجميد وظيفة تحرير الأرض لا يعني ـ من وجهة نظره ـ تخليه عن السلاح. ويقوم منطق الحزب هنا على أن الحكومة اللبنانية لم تقم بواجباتها والتزاماتها فيما يتعلق بوظيفة تحرير الأرض، ولم تتخذ مواقف حاسمة ضد الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية، ومن ثم ليس من حقها مطالبة المقاومة بالتخلي عن سلاحها. يقول نصر الله "هل قاموا بتحرير مزارع شبعا وضمنوا عودة الناس إلى أراضيهم في مزارع شبعا؟ هل يطلبون مننا التخلي عن سلاحنا لأنهم حرروا الأسرى؟ هل جاءوا إلينا بضمانات حقيقية لحماية لبنان من العدو الإسرائيلي؟". ويعتقد الحزب أنه حتى مع افتراض تحرير جميع الأراضي المحتلة وإطلاق سراح جميع الأسرى فإن إسرائيل ستظل تمثل تهديدا حقيقيا للأمن اللبناني. يقول نعيم قاسم: "طالما ظلت إسرائيل دولة عدوانية في المنطقة، يجب أن نخشى هذا العدوان. هذا السلاح يجب أن يبقى لمواجهة والدفاع عن هذا الاعتداء". وأخيرا، فإن الشرط الوحيد الذي يصبح من المقبول في ظله تخلي الحزب عن وظيفة الردع، ومن ثم سلاحه، هو "تأسيس دولة قوية قادرة على حماية الشعب... والمياه، والكرامة". كما يؤكد الحزب في الوقت ذاته على أنه ليس المسؤول عن ضعف الدولة ولكنه نتيجة طبيعية لهذا الضعف، وأنه طالما بقيت الأسباب الحقيقية لغياب الدولة سيظل سلاح حزب الله قائما.

 

رايس في بغداد لدعم الخطة الأمنية 

السبت 17 فبراير - إيلاف –

 عبد الرحمن الماجدي من بغداد، وكالات: وصلت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الى بغداد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في زيارة مفاجئة ضمن جولة لها في الشرق الاوسط لرعاية لقاء قمة فلسطينية اسرائيلية. ولم تكن زيارة رايس مفاجئة لكثير من القادة العراقيين 

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ووزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس اعد الاعلان قبل ايام عن جولة لها في المنطقة حيث دأب المسؤولون في الادارة الاميركية على زيارة العراق ضمن كل جولة لهم في المنطقة لتفقد سير العملية السياسية والعسكرية. رايس التي ستكون زيارتها خاطفة نقلتها طائرة مروحية من مطار بغداد الدولي الى مقر السفارة الاميركية في  المنطقة الخضراء وسط بغداد حيث التقت رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني اضافة الى عدد من قادة الكتل السياسية الذين وصفهم مسؤول اميركي يرافق رايس بالوسطيين الذين يعتبر دورهم رئيسا في وقف إراقة الدماء. وستؤكد رايس في لقاءاتها مع القادة العراقيين دعمها للخطة الامنية في بغداد وتكرار تحذيرات الرئيس جورج بوش للحكومة العراقية بأن صبر الادارة الاميركية ليس بلا حدود.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية قالت لصحافيين رافقوها في رحلتها على متن الطائرة لبغداد ان أبعاد "خطة بغداد الامنية بدأت للتو تتكشف و لم يكن المستهدف ان تأتي الخطة بنتائج "خلال يوم واحد بل هي خطة وضعت للتقدم مع الوقت".

 

 وتأتي زيارة رايس الى بغداد غداة تبني مجلس النواب الاميركي قرارا غير ملزم يرفض استراتيجية الرئيس الاميركي جورج بوش الجديدة في العراق.

 وتتزامن زيارة رايس الى العراق مع دخول الخطة الامنية الجديدة في بغداد "فرض القانون" يومها الرابع. وتشارك قوات عراقية واميركية في هذه الخطة التي قرر الرئيس بوش ارسال 20500 الف جندي اميركي اضافي الى العراق لدعمها.  ويتوقع ان يصل عدد الجنود الاميركيين في العراق بحلول ايار/مايو المقبل الى قرابة 150 الف جندي سيشارك 35 الفا منهم في خطة بغداد الى جانب خمسين الفا من قوات الامن العراقية.

أكثر من مئة عائلة مهجرة تعود الى مساكنها

بعد مرور ثلاثة ايام على تطبيق الخطة الامنية في العاصمة العراقية بغداد والتراجع الواضح للعنف فيها عادت اكثر من مئة عائلة مهجرة الى مساكنها في بغداد وضواحيها بعد ساعات فقط من انطلاق خطة بغداد الامنية (فرض القانون) التي بدأت تنفيذها القوات العراقية والاميركية في ال14 من شباط (فبراير) الجاري.

وقال المتحدث الرسمي باسم خطة فرض القانون العميد قاسم عطا لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان 107 عوائل عادت الى مساكنها في منطقة سلمان باك جنوب بغداد في حين عادت سبع عوائل اخرى الى حي الاعلام جنوب غرب بغداد فضلا عن اعداد متفرقة من العوائل في مناطق اخرى من العاصمة.

واضاف ان انخفاضا كبيرا في "العمليات الارهابية " تحقق في الايام الثلاثة الاولى من العملية حيث انحسرت بشكل ملحوظ عمليات الاغتيال والاختطاف والهجمات المسلحة التي تستهدف المدنيين في شوارع بغداد. ولفت الى ان القوات الامنية رصدت تعاونا غير محدود من الاهالي في جميع مناطق العاصمة حيث نفذت العديد من عمليات ضبط الاسلحة بناء على معلومات الاهالي. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هدد مستغلي منازل المهجرين بالتعامل معهم "كإرهابيين" طبقا لقانون مكافحة الارهاب داعيا العوائل المهجرة للعودة الى منازلها تحت حماية القوات الامنية المنفذة لخطة فرض القانون.

واشنطن تقترح مساعدة العراق في ملاحقة الصدر

على صعيد متصل، حذر البيت الابيض من ان الولايات المتحدة ستساعد السلطات العراقية على مطاردة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اذا اختار العنف بدلا من طريق السلام. وتعليقا على معلومات عن انتقال الزعيم الشيعي الى ايران المجاورة، قال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو انه لا يعرف مكان وجود مقتدى الصدر. لكنه قال ان "مقتدى الصدر عليه ان يختار". واضاف "عليه ان يقرر هل يريد ان يسلك طريق السلام والمصالحة ويصبح قطبا سياسيا او يريد ان يكون في عداد الفصائل العنيفة خارج الحكومة وفي هذه الحالة ستطارده الحكومة العراقية بمساعدة الولايات المتحدة". الا ان سنو قلل من الاهمية السياسية لمقتدى الصدر رغم اتهام الميليشيا التابعة له بالمشاركة في اعمال العنف في العراق. وقال "في الوقت الراهن، الشخصية السياسية الابرز في العراق ليست مقتدى الصدر، انها نوري المالكي" رئيس الوزراء العراقي.  واكد سنو ايضا ان مصير مقتدى الصدر لم يبحث في الحديث الذي جرى في الدائرة المغلقة بين الرئيس جورج بوش والمالكي. واعلن سامي العسكري مستشار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس ان الصدر غادر العراق الى ايران "في زيارة قصيرة بناء على دعوة رسمية وسيعود قريبا" مبديا اندهاشه من اصرار مسؤولي التيار الصدر على نفي مثل هذه الزيارة "الطبيعية". كما اعلن الرئيس العراقي جلال طالباني مساء الخميس ان القادة العسكريين لجيش المهدي التابع للصدر غادروا العراق. كرر سنو من جديد "لا نعرف مكان وجود الصدر".

 

غول يصل الرياض لإجراء محادثات حول السلام في الشرق الأوسط 

السبت 17 فبراير - أ. ف. ب.

 الرياض: وصل وزير الخارجية التركي عبدالله غول اليوم السبت الى الرياض حيث يتوقع ان يجري محادثات تتمحور حول سبل تعزيز الجهود لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني اضافة الى الوضع في العراق. وافادت وكالة الانباء السعودية ان غول التقى بعيد وصوله الى الرياض نظيره الامير سعود الفيصل وبحث "المسائل ذات الاهتمام المشترك بين البلدين".  وكان غول قال قبل مغادرته تركيا ان محادثاته مع العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز والامير سعود الفيصل ستشكل استكمالا لمحادثات المسؤولين الاتراك مع الفيصل في انقرة الشهر الماضي، والمحادثات التي اجريت مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في وقت سابق هذا الشهر. واكد غول للصحافيين قبيل مغادرته "ان السلام في فلسطين سيكون له تاثير على كل المشاكل في الشرق الاوسط". وكانت تركيا اعربت عن تاييدها اقتراحا تقدم به مشرف حول تشكيل مجموعة من الدول الاسلامية تعمل من اجل الدفع باتجاه السلام في الشرق الاوسط.وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت زار تركيا الخميس. وتستمر زيارة غول الى السعودية يومين على ان تشمل ايضا الوضع في العراق على ما افاد الوزير قبل مغادرته انقرة.

 

قوات الاحتلال سيرت دوريات عسكرية على الشريط المحاذي لبوابة فاطمة

وطنية- 17/2/2007 (أمن) أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في النبطية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي سيرت دوريات عسكرية على الشريط الشائك المحاذي لبوابة فاطمة، وقام عناصرها بتصوير السيارات والمارة على طريق عام كفركلا- العديسة بواسطة هواتف خليوية. وحضرت الى المنطقة دورية من القوة الدولية المعززة لمراقبة ما يجري ، في حين سيرت القوة الاسبانية دوريات مؤللة من ميس الجبل حتى الوزاني مرورا ببلدتي كفركلا والعديسة

 

"امل":لنبذ كل دعوات الفتن والاقتتال ولتعزيز خيار المقاومة

وطنية-17/2/2007 (سياسة) وزعت قيادة حركة "امل" - مكتب الشباب والرياضة في البقاع بيانا، بمناسبة الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس الحريري والاعتداء على الحرم القدسي الشريف، جاء فيه: "ان القدس مهد عيسى ومعراج محمد محجة المسيحيين وقبلة المسلمين، نستصرخ اليوم كل العالم للذود عن اقصاها وكنيستها وهويتها وانتمائها من براثن الصهيونية الرامية الى تهويدها تحت بناء الهيكل المزعوم ولنسف دورها كملتقى للاديان وحوار الحضارات.

واننا اذا ندين هذه الجريمة المتمادية، اننا نعلم ان كل بيانات الاستنكار لا تجدي مع هذا العدو الغاشم، لكننا نطلق صرخة نخاطب بها ضمير الشباب العربي عموما واللبناني خصوصا لنبذ كل دعوات الفتن والاقتتال ولتعزيز خيار المقاومة بكل اشكالها المتاحة، مستذكرين قول الامام السيد موسى الصدر "ان السلم الاهلي في لبنان هو افضل وجوه الحرب ضد اسرائيل"، ومن باب السلم الاهلي نقف امام الذكرى الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، لنستذكر رجلا مقاوما سعى دائما الى تمتين الوحدة الوطنية الداخلية، والى الحوار بين اللبنانيين. لذلك سعت ايدي الارهاب والفوضى البناءة والايدي التي يضيرها ان ترى اللبنانيين موحدين ضد مشروع الفتنة والتقسيم المتمثل بالشرق الاوسط الجديد، الى تغييبه من القاموس اللبناني والعربي والدولي مرورا بالاغتيالات والتفجيرات، والتي ندينها كلها مهيبين باللبنانيين ان يعتبروا من هذه الذكرى الاليمة وينتبهوا لوطنهم النهائي لبنان قبل ان يبحثوا عنه في مقابر التاريخ".

 

الشيخ المصري نوه بالجهود السعودية والايرانية لايجاد حل في لبنان: الرئيس بري يعكف على دراسة دقيقة لمواقف القيادات ليختزل الفوارق

وطنية - 17/2/2007 (سياسة) اكد عضو المكتب السياسي لحركة "امل" الشيخ حسن المصري، في لقاء سياسي مع كوادر حركة "امل" في جبل عامل "أن الحل في لبنان ليس مستحيلا، وانما يحتاج الى نوايا حسنة وجرأة في الاقدام". وعبر عن أمله في ان "تتبلور الصورة الحقيقية للمساعي المحلية والاقليمية من اجل حل وطني مقبول، لا يلغي فيه أحد أحدا، ويبعد الهواجس عن الجميع، ويقطع الطريق على من يريد بلبنان شرا، لكي لا يكون لبنان بقرة حلوبا لمصالح ومخططات العدو".

ونوه بالجهود المبذولة "من الاخوة السعوديين والايرانيين من اجل ايجاد فرصة للحل الوطني في لبنان".

وتحدث عن "الحالة المزرية التي وصلت اليها لغة التخاطب بين السياسيين، اذ اصبح السباب والشتم سياسة لغوية وليس لغة سياسية".

وقال الشيخ المصري: "ان الرئيس نبيه بري يعكف على دراسة دقيقة للمواقف المختلفة لدى القيادات اللبنانية ليختزل الفوارق عله يقطع الطريق على لغة العنف والفرقة والشحن بلغة الحوار المنتج وليس بتقطيع الوقت الذي يمر من عمر لبنان واللبنانيين". واضاف: "ان هذه السياسة التقطيعية للوقت لغة البائسين، ونحن لسنا منهم، لأنها لغة حكام واشنطن واتباعها وحلفائها". وأشار الى ان "الادراك والوعي لدى شعب لبنان وفلسطين والعراق سيقطع الطريق على اميركا وحلفائها وأهدافها الاستعمارية المرتبطة بشرق أوسط جديد لن يرى النور ولن يبصر الحياة، لاننا نحب الحياة وثقافتها وان كان مدخلها الشهادة والكرامة".

 

المكتب العمالي ل"امل":الرئيس بري يسعى الى ايجاد صيغ توحد اللبنانيين

حول رؤية مشتركة تستظل غطاء عربيا واسلاميا لمستقبل لبنان القوي بوحدته

وطنية -17/2/2007 (سياسة) عقد المكتب العمالي المركزي في حركة "أمل" حلقة حوار سياسية في خيمته في ساحة رياض الصلح، حضرها رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" الحاج محمد نصر الله والمسؤول العمالي المركزي المحامي علي عبدالله وحشد من قيادات القطاع العمالي ونقابيون. والقى الحاج نصرالله كلمة اكد فيها على "ضرورة التعاطي الجدي من قبل فريق الأكثرية الوهمية مع العناوين التي تطرحها المعارضة الوطنية كمدخل لحل سياسي قائم على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع بين كل الشرائح اللبنانية بمختلف مكوناتها السياسية". وقال نصرالله: "ان ثمن الاختلاف الذي يدفعه اللبنانيون اكبر من قدرتهم على التحمل خصوصا في ظل الجمود الحاصل على مستوى البلد، بسبب تعنت بعض أطراف الفريق الحاكم ورفضهم للحلول والمبادرات التي تهدف الى انقاذ لبنان من محنته واعادة دورته الطبيعية، خصوصا وان ما سمعناه في مناسبة كبيرة ووطنية جامعة هي ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه يؤشر الى استغلال هذه الاطراف لهذه المناسبة للتعبير عن مصالحهم الشخصية وأهدافهم الحقيقية بخطاب متدن متجاوز أدبيات التخاطب وبعيد كل البعد عن الخطاب السياسي العقلاني الجامع".

وقال نصرالله: "ان رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري يسعى الى ايجاد صيغ توحد اللبنانيين حول رؤية مشتركة تستظل غطاء عربيا واسلاميا لمستقبل لبنان القوي بوحدته الوطنية وسلمه الأهلي المؤسس على استقرار يعيد اليه دوره الطبيعي والطليعي في العالم العربي والمنطقة، مسخرا كل الجهود وموظفا كل الاتصالات والعلاقات واللقاءات في سبيل الخروج من الوضع القائم". وأشار نصرالله الى ان "بشائر القروض الميسرة" التي تحاول الحكومة الفاقدة للشرعية والدستورية ترويج نجاحاتها بها بدأت تتبدى حالة تشاؤم واضح للدور الذي يتوقع اصحاب القروض من الدول الاستعمارية ان تؤديه في زيادة الاستتباع لسياساتها وأجندتها الخاصة البعيدة كل البعد عن مصالح لبنان وأهداف نموه الاقتصادي". وأشاد ب"الدور الذي يضطلع به العمال والنقابات العمالية في التعبير عن تطلعات هذه الشريحة الواسعة من المجتمع اللبناني التي تستمر الحكومة الفاقدة الشرعية الدستورية في أكل حقوقهم وتغييب دورهم عن النقاش، حتى في ما يخص واقعهم من دورة الانتاج التي يشكلون الركن الأساس فيها". وأختتم اللقاء في حوار واسئلة مع الحضور تمحورت حول الواقع الاقتصادي ومؤتمر باريس-3 والمشاريع الوهمية التي تعد السلطة الحاكمة الناس فيها "بالمن والسلوى".

 

الشيخ قبلان دعا السياسيين الى مواكبة مساعي التهدئة:ارحموا الشعب وادرسوا الوضع على طاولة التفاهم وقدموا حلا يعيد الاستقرار

وطنية-17/2/2007 (سياسة) تمنى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ان "تثمر المساعي السعودية- الإيرانية نتائج ايجابية، تنعكس انفراجا للازمة السياسية في لبنان"، مباركا هذه الجهود التي تصب في مصلحة إعادة الاستقرار الى لبنان وإعادة الثقة المفقودة بين المعارضة والموالاة في لبنان. وقال الشيخ قبلان: "المطلوب في هذه الأيام حبس الأنفاس لتهدئة الخواطر والبعد عن المطبات الخطيرة التي تعكس الإساءة الى هذا الوطن. وعلينا ان نجرب أنفسنا باستراحة المقاتل ونفكر مليا وبهدوء لمعالجة الأمور وحل المشاكل وتجاوز الصعاب. فلبنان هذا الوطن العزيز الغالي يطلب من بنيه ان يهدؤوا و يلتزموا الخطاب العاقل والهادئ والرصين. علينا ان نتعلم من التجارب ونأخذ العبر من السنين الماضية ،حتى نعيد اللحمة بين افرقاء الشعب اللبناني ونضع الحلول التي تخدم الإنسان ومصلحته ومستقبله". ودعاالسياسيين الى مواكبة مساعي التهدئة والتمهيد لها بإشاعة مناخات التهدئة من خلال الخطابات المعتدلة المتزنة البعيدة عن الانفعال والارتجال، مؤكدا ان التهجم والإساءة والتشهير في خطابات بعض المسؤولين يبعث على التشاؤم، "لأننا نرى في خطابات هؤلاء إطلاق نار على كل المبادرات والحلول التي يبشر بها أصحاب النوايا الحسنة والجهود المباركة، لذلك يجب على السياسيين العمل على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة تمهيدا لمعاودة الحوار بين السياسيين. ولا يجوز بأي وجه من الوجوه ان نضع العراقيل أمام الحلول الداخلية والإقليمية والدولية وطالما انه لا يوجد في لبنان فريق يريد ان يلغي الأخر او الحلول مكانه، فلماذا التقاتل والنزاع؟". وطالب السياسيين ب"ان يضعوا مصلحة البلد نصب أعينهم، فيكون مستقبل لبنان الزاهر في صلب توجهاتهم وتحركانهم". واستبعد الشيخ قبلان حصول حرب طائفية في لبنان، "لان الخلاف سياسي بامتياز وكل محاولات تحويله الى مذهبي ستبوء بالفشل، لان إرادة اللبنانيين أقوى من كل المؤامرات الساعية إلى بث الفتن والنعرات المذهبية واللبنانيون متفقون في ما بينهم على إبعاد شبح الحرب والفتنة عن ساحاتهم".

واكد ان إسرائيل ومن يدعمها هي العدو الوحيد للبنانيين والعرب والمسلمين وهي تنقل مسلسل عدوانها من منطقة الى أخرى، "فبعد عدوانها في تموز ضد لبنان تعاود اليوم الكرة في فلسطين في انتهاك حرمة المسجد الأقصى بغية استكمال ضربه ونسف أساساته تمهيدا لبناء هيكل سليمان المزعوم. لذلك يجب على العرب والمسلمين وعي إطماع ومخاطر المشروع الصهيوني ومواجهته بتعميق التضامن وتوفير كل مقومات الصمود والمواجهة ليظل لبنان وفلسطين صامدين في وجه المؤامرات الصهيونية". وخاطب الشيخ قبلان السياسيين بالقول: "علينا ان نعتبر مما يجري في العراق وفلسطين وأفغانستان، فالنزاع يوصلنا الى دمار وخراب ويؤدي الى الابتعاد عن بعضنا، لذلك علينا ان نتقارب في ما بيننا ونبتعد عن كل تشنج، فلبنان وطن للجميع، وعلى كل واحد منا القيام بدوره وتحمل مسؤولياته الوطنية في حفظ البلاد والعباد". وختم: "أيها السياسيون ارحموا هذا الشعب، ابتعدوا عن العقد والتجاذبات وادرسوا الوضع على طاولة التفاهم وابتعدوا عن كل المشاكل وضعوا حدا لها وقدموا للبنانيين حلا يخدمهم ويعيد الأمن والاستقرار الى لبنان".

 

إرسلان: مهرجان 14 شباط فتنوي والمعارضة لن توافق على تقسيم البلد

وطنية- 17/2/2007 (سياسة) أوضح رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان في حديث الى اذاعة "صوت الشعب" ان "الرئيس نبيه بري لن يدعو الى عقد جلسات لمجلس النواب نظرا إلى عدم اعترافه بشرعية الحكومة". واكد ان "حدث 14 شباط 2005 يعني كل اللبنانيين وانما حدثي 14 شباط 2006 و2007 لا يمتان بأي صلة الى رفيق الحريري الذي لم يكن يوما رجل فتنة بل كان شعاره السلم الاهلي والانماء والوحدة، وما شهدناه بالامس في ساحة الشهداء هو مهرجان فتنوي تضمن خطابات تحريضية طائفية". وأوضح "جهوزية المعارضة لمناقشة المحكمة ووضع بعض التعديلات على المشروع"، وسأل: "هل المحكمة هي لكشف حقيقة من اغتال الحريري ام هي جزء من المشروع الاسرائيلي الذي بدأ بعدوان تموز وما زالت السلطة تتابعه عبر ضغطها الداخلي؟"

ولفت إلى أن "المعارضة ملتزمة سلفا مناقشة مشروع المحكمة ضمن حكومة الوحدة, واتهام سوريا في قضية الاغتيال أصبح يشبه قضية قميص عثمان, فهي لا ترفض قيام المحكمة والمعارضة اللبنانية تؤيد انشاءها ضمن التعديلات الأساسية". وأكد إرسلان ان "المعارضة لن توافق على تقسيم البلد او الفتنة او الفدرلة او مزابل التاريخ, واذا كان المطلوب تجريد حزب الله من السلاح لإراحة اسرائيل، فليخيطوا بغير هذه المسلة". واعتبر ان "لا تسوية قريبة للأزمة اللبنانية لأن فريق السلطة ليس حرا وإنما ينفذ أمر عمليات من السفير الاميركي"، وقال: "لا يمكن أخذ كلام النائب سعد الحريري بجدية لأنه صار موصوفا بالانقلاب على تعهداته, والخطابان الموتوران اللذان القيا في 14 شباط, كانا لإحراجه ونسف أي تسوية". وأكد أن "المعارضة مستمرة في الضغط على الحكومة"، مشيرا إلى أن "لبنان لا يحكم الا بالديموقراطية التوافقية".

 

تيار المستقبل" في كندا أحيا الذكرى الثانية للرئيس الحريري في حضور ممثلين عن الحزب الكندي الحاكم والحزب الليبرالي

وطنية- 17/2/2007 (سياسة) أحيا "تيار المستقبل" في اتاوا كندا الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط امام البرلمان الكندي. وحضر المناسبة جميع اعضاء "تيار المستقبل" ومناصريهم وقادة 14 اذار في اتاوا، الى ممثل عن الحزب الحاكم دين دي ماسترو وممثل عن الحزب الليبرالي ديفيد ماكنتي. وكانت كلمة للنائب دي ماسترو ناشد فيها "اللبنانيين الإستمرار في تمسكهم بوطنهم", مشيرا الى "اندهاشه بحب وشغف اللبنانيين ببلدهم ووفائهم الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله النائب سعد وتعايشهم مع بعضهم البعض", مؤكدا على "دعم الحكومة اللبنانية بكل ما تقدر عليه كندا للوصول الى السلام في لبنان".

أما ممثل الحزب الليبرالي ديفيد ماكنتي فقد أعرب عن "احترامه لما قام به الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الى انجازاته من تعليم عدد كبير من اللبنانيين واعمار لبنان ومساعدة الجامعات الكندية"، مؤكدا ب"ان الحزب الليبرالي سوف يبقى كما كان يدعم الشعب اللبناني ليكون مستقلا في آرائه ودولة حرة", متمنيا "أن يعم لبنان السلام وان يعيش اللبنانيون في سلام وامان".

وكانت كلمة لمنسق "تيار المستقبل" في اتاوا صلاح السعدي الذي شكر اعضاء البرلمان الكندي على مشاركتهم في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري، وشكر أيضا رئيس الوزراء الكندي والاحزاب الكندية في البرلمان على دعمهم. كما شكر جميع اللبنانيين والكنديين والعرب وغيرهم لمشاركتهم ومحبتهم للشهيد رفيق الحريري. كما شكر أيضا قوى 14 اذار في اتاوا، والقنصل اللبناني جورج ابي زيد على حضورهم. وتوجه بشكر خاص الى اعضاء "تيار المستقبل" في اتاوا للمجهود الكبير الذي قاموا به من اجل شهيد لبنان الكبير دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ووفائهم الى "تيار المستقبل" ورئيسه سعد الحريري ودعمهم لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة. وأشار السعدي "منذ عامين اغتيل الرئيس رفيق الحريري مع مرافقيه، وجاءت قرارات مجلس الامن والتحقيق الدولي في إطار العمل على كشف المجرمين، وحتى اليوم يشعر الشعب اللبناني بأن العدالة باتت قريبة لمحاكمة هؤلاء المجرمين الذين قتلوا حلما لبنانيا كبيرا، لهذا نطالب الحكومة الكندية والعالم بأجمعه دعم جهود الحكومة الآيلة إلى إحقاق الحق ومحاسبة المجرمين". وأضاف: "لقد اخترنا هذا المكان لأحياء هذه الذكرى العظيمة امام برج السلام في كندا, لاننا نريد السلام ولأن "تيار المستقبل" في اتاوا وجميع اللبنانيون يريدون ان يعيشوا في امان وسلام، ونطالب الدولة الكندية الإستمرار في موقفها بدعم لبنان وان تكمل دعمها للتحقيق الدولي في جريمة اغتيال رفيق الحريري ودعم رئيس الوزراء اللبناني". وختم السعدي متوجها إلى الرئيس الشهيد "يا أبا بهاء, لقد تعهد الشيخ سعد بمواصلة المسيرة ومعا سنكمل الطريق. يا ابا بهاء, ان السماء تبكيك والارض تنعيك والبشر ينشدون ماضيك, يا اعز الناس يا دولة الرفيق يا ابا بهاء. نطمئنك ونؤكد انك لم تمت ومشروعك ولبنانك حي فينا ويبقى "لبنان اولا" شعارا نحمله في صدورنا وعقولنا مهما حيينا". في الختام, استمع الجميع الى كلمة مسجلة للنائب سعد الحريري.

 

ملتحقون بنادي المنبوذين الدوليين؟

علي حماده

لم يكن متوقعاً ان يأتي خطاب الامين العام لـ"حزب ولاية الفقيه" في لبنان السيد حسن نصرالله بغير ما اتى به من مواقف لا تمثل جديداً في هذه اللحظة المفصلية التي تُخاض فيها جولات من المحادثات المعمقة على المستوى الاقليمي. والسبب ان نصرالله المرتبط ارتباطاً عضوياً بطهران، يعرف ان عليه الحفاظ على التهدئة العملية، وفي الوقت عينه الحفاظ على منسوب الاستنفار والتماسك بين مخلفات النظام السوري في لبنان. ونصرالله يدرك اكثر من غيره ان ما يقرر في طهران ينعكس مباشرة على القرار المركزي لـ"حزب ولاية الفقيه" في لبنان. وفي هذه اللحظة المفصلية التي اشرنا اليها يفترض بالجميع ان ينتظروا جملة من المواعيد: نتائج جولة المحادثات السعودية – الايرانية، وزيارة الرئيس السوري بشار الاسد لطهران التي تبدأ اليوم، وتطورات الخطة الامنية الجديدة في العراق، واخيراً وليس آخراً تحقق "اتفاق مكة" الفلسطيني في شكل نهائي. وفي هذه الاثناء تمر ذكرى السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب بتهدئة واقعية على المستوى الاكثر حساسية، من دون ان يُقبل نصرالله وصحبه على طاولة الحوار، مع ترحيبهم المبدئي بمضمون خطاب النائب سعد الحريري الداعي الى اتخاذ خطوات شجاعة في ما يتعلق بالمحكمة الدولية وحكومة الوحدة الوطنية. وهنا يمكن ان يجري امرار للوقت بالانضمام الى جوقة مخلفات النظام السوري، عبر الهجوم على كل من النائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع دفاعاً عن النظام السوري، وهو الوحيد المعني بتهمة اغتيال رفيق الحريري وسائر الاغتيالات، او انتصاراً لرئيس مفروض بالقوة والترهيب يمثل ذروة التبعية للنظام المعني بكل هذه الجرائم، او بالعودة الى خطاب قديم حول السلاح برفض طلب الاذن في شأنه من اللبنانيين، او بالقول ان "حزب ولاية الفقيه" قادر على ان يكون في كل الساحات دفعة واحدة!

المهم الآن هو ما يجري في الخارج بين الرياض وطهران. لعل الرئيس بشار الاسد العضو الابرز في نادي المنبوذين دولياً وعربياً، ذاهب الى طهران (حيث هناك منبوذ آخر هو نظيره احمدي نجاد) في محاولة لعرقلة تواصل بين طهران والرياض يخشى ان يفرغ الدور السوري السلبي من زخمه، وهو لا شك سيسمع تطمينات كثيرة من دولة هي الاخرى في وضع لا تُحسد عليه، وخصوصاً انها تتهيأ لمواجهة موعد مفصلي في مجلس الامن في الثاني والعشرين من الشهر الجاري على مستوى العقوبات التي ستفرض عليها لوقف برنامجها النووي.

اما الاهم فهو جوهر الازمة في لبنان: ان نظام بشار الاسد سيقاتل حتى آخر "مخلفاته" المحلية من اجل اجهاض المحكمة الدولية والعودة الى المعادلة اللبنانية، وفي سبيل ذلك لن يتورع عن اهراق دماء اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين والعراقيين معاً. واما بالنسبة الى القوى ذات الحيثية الشعبية في لبنان مثل "حزب ولاية الفقيه"، فقريباً سيكون عليها ان تختار بين ان تكون لبنانية بالمعنى التاريخي الجوهري او ان تبقى حيث هي اليوم ملتحقة بأعضاء نادي المنبوذين الدوليين.

 

الأزمة اللبنانية في مرآة التطوّرات العربية والدوليّة وفي ظلّ المعطى الإيراني وبالاستناد إلى موشّرات خطاب نصرالله

أفق التسوية غير مفتوح بعد وتخريبُ النظام السوري مستمرّ

المستقبل - السبت 17 شباط 2007 - نصير الأسعد

خلال الأيام القليلة الماضية، ارتسمت بشكل كافٍ معالم المشهد المحلي ـ الخارجي المتعلق بالأزمة اللبنانية وآفاقها، الأمر الذي يمكن معه القول ان الوضع في لبنان هو الآن على الحدّ الفاصل بين احتمال التسوية من ناحية واحتمال عدم التوصّل إلى تسوية أي انفجار ما بصيغة ما، من ناحية ثانية.

لا أفق لتصعيد "مُجدٍ" في المشهد المحلّي اللبناني، لم يعد سراً ان تحالف ما يسمّى "المعارضة" لم يعد يملك أي وسيلة لتصعيد "مُجدٍ"، وانه دخل في دائرة محكمة من المراوحة. فهو بعد أحداث يومَي 23 و25 الأسودَين من كانون الثاني الماضي "اختبر" حقيقة ان التصعيد في الشارع وبوسائل غير ديموقراطية هو مجازفة بالسلم الأهلي ومغامرة بفتنة أهلية. ولعلّ ذلك ما يفسّر إلى حدّ كبير، اعتبار هذا الفريق بقاء خيم "الاعتصام" في ساحتي الشهداء ورياض الصلح "الورقة" الوحيدة التي يملكها، وإعلانه التمسّك بها، بالرغم من العبء الكبير الذي يلقيه "الاعتصام" على كتفيه، الأمر الذي لم يعد يكابر كثيراً في الاعتراف به.

وفي المشهد المحلي اللبناني أيضاً، وفيما يتّضح ان أسباباً كثيرة شعبية وسياسية ودستورية لا تتيح لهذا التحالف إحداث "التغيير" الذي يتوق إليه، فإن مسيرة الوفاء للرئيس رفيق الحريري في الذكرى الثانية لاستشهاده يوم 14 شباط، بدعوة من حركة 14 آذار، أتت تضيف معطيات تعزّز الاستنتاج السابق بأن تحالف ما يسمّى "المعارضة" لا يستطيع تحقيق أي تقدم.

حركة 14 آذار بهّتت "المعارضة"

ومن هذه المعطيات الإضافية ان حركة 14 آذار لا تزال على حضورها الشعبي أولاً بالرغم من الانقلاب عليها طيلة ما يقارب ثلاثة أشهر، وان "نفوذها" المسيحي شعبياً قد زاد ثانياً لا بل استطاعت أن تحسم بدرجة كبيرة تمثيل الشارع المسيحي ما يعكس الانهيار الذي مُني به "الجناح المسيحي" للانقلاب، وان الحضور الشعبي لحركة 14 آذار في الشارع أتى ثالثاً يبهّت إلى حدّ كبير "لعبة الأرقام" التي حاول تحالف ما يسمّى "المعارضة" استخدامها بـ"إفراط".

والأهم الذي لم ينتبه إليه "المعارضون" الذين حركتهم أحقادهم ضد فريق 14 آذار أو بعضه، هو ان خطباء ساحة الحرية والضريح، لم تأخذهم "سكرة" الاحتشاد الشعبي الضخم، فركّزوا هجومهم على النظام السوري (مع ملاحظة "توفير" إيران من الهجوم)، وخفّفوا نبرة الكلام عن "قوى الداخل"، مفسحين في المجال أمام خرق في جدار العلاقات اللبنانية ـ اللبنانية. وحتى خطاب الركن البارز في 14 آذار وليد جنبلاط، والذي شنّ عليه "المعارضون" حملة حاقدة، فإنه لدى مخاطبته "حزب الله"، انما تقصّد "إعلامه" بأن كل ما يملكه من سلاح لا يستطيع أن يكون له دور في المعادلة السياسية، كما لا يخيف الداخل إن سارت الأمور في منحى "فتنوي"، وتقصّد تذكيره بأن أصل الخلاف معه هو موقفه ـ أي موقف "حزب الله" ـ من النظام السوري من جهة ومن مشروع الدولة من جهة اخرى. أما كلامه عن "التبن والشعير" إذ دعا جنبلاط "حزب الله" إلى إعطائه لحلفائه، فهو إشارة منه إلى أتباع النظام السوري وأدواته.

في المشهد المحلي اللبناني إذاً، ان الوقائع القائمة "يمكن" أن تكون وقائع إيجابيّة، بما ان تحالف ما يسمّى "المعارضة" لا يستطيع أن يتقدّم، وبما ان فريق 14 آذار يُبدي استعداده لتسوية "فعليّة".

السعودية و"النظام العربي" المستقلّ

وبالانتقال إلى المشهد الخارجي، يتبيّن ان ثمة معطيات رئيسية آخذة في التبلور، من الضروري أخذها في الاعتبار.

في مقدّم هذه المعطيات الرئيسية ان المملكة العربية السعودية اتخذت على ما يبدو قراراً استراتيجياً كبيراً بالإمساك بزمام الوضع العربي.

وفي قرارها الاستراتيجي الكبير هذا، من الواضح ان المملكة تبني على مجموعة من الحسابات. فمن وجهة نظرها لا يمكن للوضع العربي أن يبقى بمرجعية "سائبة" أو بلا مرجعية. ومن وجهة نظرها أيضاً انه لا يمكن ولا يجوز أن يبقى الوضع العربي نهباً لمشاريع خارجة عن قضاياه الرئيسية ولتدخلات تقوده إلى اضطرابات خطيرة. ومن وجهة نظرها، ان غياب "المشروع العربي" يغذي انكشاف المنطقة ليس فقط أمام تدخلات دولية وإقليمة، بل أمام فتنة مذهبية إسلامية ـ إسلامية. كذلك، من وجهة نظر المملكة، فإن غياب "المشروع العربي" يسمح لـ"الأصوليات" الشريرة على أنواعها بـ"المبادرة". وأخيراً، فإن المملكة التي تعي تماماً موقع إيران الإقليمي، تعتبر انه يمكن للتفاوض معها أن "يقنعها" بأن التدخل في القضايا العربية خطير على المنطقة وعلى مصالحها فيها، في حين أن تسوية عربية ـ إيرانية أو تفاهماً عربياً ـ إيرانياً من شأنهما منع خطر الاحتكاك والفتنة المذهبية من ناحية وتأمين التعاون العربي ـ الإيراني لمصلحة الجانبين من ناحية أخرى.

ولأن المملكة تفكّر على هذا الأساس، فمن الطبيعي أن تجتهد باتجاه إعادة تأسيس "النظام العربي". وكي يكون النظام العربي عربياً بالفعل، فإنه يجب أن يأخذ في الاعتبار حقيقة ان "مشاريع" من نوع "الشرق الأوسط الكبير" أو "الشرق الأوسط الجديد" أو "الشرق الأوسط الإسلامي"، فشلت أو في طريقها إلى الفشل "الأخير". وهذا يعني ان "النظام العربي" محكوم بالمعادلة الآتية: "الاستقلال" عن "النظام الدولي" بغلبته الاميركية وعدم التصادم معه بل التعاون معه من جهة و"الاستقلال" عن إيران ومشروعها وعدم التصادم معها بل التعاون من جهة أخرى.

إيران ومصلحتها في "التعاون" عربياً

ولعلّ المملكة "تراهن" في هذا المجال على أمرَين. الأول هو انّ في إيران بحثاً يُفترض انه جادّ في كيفية مقاربة اللحظة الاقليمية ـ الدولية الراهنة، وانّ لديها "امكانية" لاعتماد سياسة تحديد الخسائر وللتفاوض مع المجتمع الدوليّ حول موقعها ودورها الاقليميين. والأمر الثاني، هو ان نسبة مهمّة من الاستقلال عن "النظام الدولي" من شأنها أن "تغريَ" ايران بالتعاون. أما الولايات المتحدة التي لا "تستهويها" تقاربات من هنا أو تفاهمات من هناك، فعلَيها أن تتقبّل المعطيات في نهاية المطاف، أي عليها أن تتقبّل وجود "كلمة عربية".

في المشهد الخارجيّ العربيّ اذاً، ثمة جديدٌ يتمثّل في دور السعودية باتجاه استعادة ركائز "النظام العربيّ". وهذا الأمر يشكّل عاملاً وازناً في فتح آفاق التسوية في لبنان والاستقرار في المنطقة.

المحكمة الدولية والفصل السابع

أما في المشهد الخارجي الدولي، فإذا كانَ من لزوم ما لا يلزم القول انّ الدعم الدولي للحكومة اللبنانية الشرعية يتزايد، فإنّ الاشارة ضرورية في المقابل الى ان ثمّة جديداً يتمثّل في التقارب بينَ أركان المجتمع الدوليّ بشأن إنشاء المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر جرائم الاغتيال الأخرى، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فيما لو استمرّ تعطيل إبرامها في المجلس النيابي اللبناني.

هذه المقدّمات جميعاً تعرض للعوامل الوازنة في فتح آفاق التسوية في لبنان. بيدَ انّ ثمّة عوامل تعاكسُها حتى الآن، لا يمكنُ إنكار وجودها.

بدايةً، وبالرغم من أجواء التفاؤل المرافقة للاتصالات السعودية ـ الايرانية، وصولاً الى الحديث عن تقارب سعودي ـ إيراني بشأن لبنان، لا يمكن القول إن إيران حسمت نهائياً وجهة تعاطيها مع الأوضاع الاقليمية. فمع انّ لها مصلحة في قيام "نظام عربي" يتعاون معها، فإن شيئاً لا يفيد الى الآن انها في صدد اعادة ترتيب علاقاتها في المنطقة على الأساس المذكور آنفاً.

في العوامل المعاكسة: الوجهة الايرانية غير محسومة

ففي موازاة تفاوضها مع المملكة العربيّة السعوديّة الناطقة باسم "النظام العربيّ"، لا شكّ انّ ثمّة تفاوضاً آخر غيرَ مباشر مع الولايات المتحدة. ولا ترى إيران ان هناك ما يضمن أن تأتي المفاوضات غير المباشرة مع أميركا بنتائج. و"لعلّها" لهذا السبب، خاصة إن لم تكن في صدد تنظيم تراجعها في المسألة النووية، لم تغادر بعدُ سياسة لعب الأوراق الاقليمية التي تملكها، لا سيما "ورقة حزب الله" في لبنان.

اذاً، انّ ايران بقدر ما يمكن ان تكون عاملاً مهماً في فتح آفاق التسوية، يمكن انّها لا تزال عاملاً في عدم فتح تلك الآفاق.

.. والنهج التفجيري لنظام الأسد

وثمّة عاملٌ ثانٍ معاكس للاستقرار هو النظام السوريّ نفسه. فإذا كان هناك من يرى انّ وجودَ النظام السوريّ أمام تشكّل جديد لـ"نظام عربيّ" جديد من جهة وأمام تقارب دوليّ يسمح بإنشاء المحكمة الدوليّة تحتَ الفصل السابع من جهة ثانية، مِن شأنه أن يدفعَ النظام في سوريا الى إعادة حساباته، فإن كثيرين يميلون الى الاعتقاد انّ نظام الأسد وبسبب المعطيات الآنفة سوف يواصِل نهجه التخريبيّ التفجيريّ لأنّه "يأمل" من خلالِه كسب الوقت وحدوث متغيّرات.

والى ذلك تضاف حقيقة انّه اذا لم "تغيّر" ايران سياستها الاقليمية، سيبقى نظام بشار الأسد مستقوياً بعلاقاته الإيرانية. ذلك ان "مفتاح" وعي مختلف لدى الأسد للوضع العربيّ والاقليميّ، هو مفتاح ايرانيّ.

نصرالله والإشارات "المتوتّرة"

على أيّ حال، وفي سياق الحديث عن العوامل المعاكسة للتسوية، يجدر التوقّف عند خطاب الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله أمس، باعتباره مؤشراً ضمن الوضع اللبناني.

لا شكّ ان خطاب نصرالله "متوتّر". ومصدرُ "التوتّر" انّه يعرف تمامَ المعرفة انّ تحرّك ما يسمّى "المعارضة" لم يعد يمتلك أفقَ أي تصعيد "مجدٍ"، وانّه لم ينجح في تغيير موازين القوى السياسيّة الداخليّة. وصحيحٌ ان نصرالله حاول خلافاً للوقائع الفعلية اللعب على تناقضات موهومة في صفوف حركة 14 آذار، لكنّ الصحيح أيضاً انّه قطع الطريقَ على أيّ "تفاؤل".

أكّد انّ العودة الى طاولة الحوار لا مبرّر لها الآن وانّها غير مجدية. وأعلن انّه غير مستعد بنفسه لحوارات ثنائية. وردّ على دعوة زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري الى مواقف شُجاعة مِن "الطرفين" بأنه هو المعروف بالقرارات الشجاعة في حين انّه مشهودٌ للآخرين بعدم الالتزام بما يُتفق عليه(!). وأعلن ان فريق 14 آذار يواصل الحرب الاسرائيلية على "حزب الله" إمعاناً منه في التخوين. وقال انّه يمضي في التسلّح تحت عنوان "جهوزيّة المقاومة".

لذلك، واذا أُخذ في الاعتبار انّ "حزب الله" يقيمُ على التقاطع الايراني ـ السوريّ، فإنّ خطاب نصرالله أمس يمثّل اشارةً الى انّ التسوية لا تزال بعيدة وانّ التفاؤل ليس في محلّه حتّى الآن. وعلى الأقلّ، انّ هذا الخطاب يشيرُ إما الى انّ الموقف الايرانيّ لم يتغيّر في "عمقه"، وإمّا انّ ثمّة انتظاراً لزيارة الأسد الى طهران اليوم، وإما الى انّ نصرالله لا يزال "يُطلق النار" كي لا يوحيَ بشيء الى أن تحسم الأمور بشكل نهائيّ بما انّ المفاوضات السعودية ـ الايرانية والايرانية ـ السوريّة لا تزال قائمة.

"اليقظة" والحذر من التفاؤل

بناء على ما تقدّم، يمكن التسرّع في استنتاج انّ إحتمال التسوية متساوٍ مع احتمال عدمها. غير ان الأدق هو انّ إحتمال التسوية "يصارع" كي يتقدّم.

بيد ان ما تقدّم لم يكن معنياً فقط باستعراض الاحتمالات. كان الهدف توضيح التطوّرات والمستجدات التي تفيد ان مزيداً من إنسداد الأفق السياسي محلياً وخارجياً يواجه تحرك ما يسمّى "المعارضة"، تماماً لأن هذا التحرّك لم ينجح في فتح أي ثغرة أو في تعديل أي من العوامل التي يتشكّل منها ميزان القوى السياسي، لا بل ليس في وسعه إلا أن يفتح أبواب الفتنة والتفجير إذا استمر، ولا يكون في هذه الحالة حقّق سياسياً أي شيء.

على ان ما ينبغي الإشارة إليه، هو ان القرار الدائم لنظام الأسد هو التخريب والتفجير في لبنان. وهذا يعني ان لبنان المقيم "نظرياً" على الحدّ الفاصل بين التسوية وعدمها، مقيم فعلياً أي عملياً في دائرة خطر التفجير السوري، الأمر الذي يجعل "النظام العربي" قيد إعادة التأسيس، أمام تحدّي مواجهة نظام لا يملك سوى قدرة التخريب. ولذلك فمزيد من "اليقظة" مطلوب، ومزيد من الحذر في "التفاؤل" أيضاً.

 

سركيس نعوم: عون مشكلة وسوريا تحاول العودة

المستقبل - السبت 17 شباط 2007 - العدد 2532 - رأى الكاتب والمحلل السياسي في جريدة "النهار" سركيس نعوم ان "لا حل نهائياً في لبنان، بل سيتم التوصل الي هدنة طويلة الأمد".واعتبر ان "تظاهرة 14 شباط 2007 شكلت نوعاً من الهجوم المضاد وإثبات وجود قوى "14 آذار" في الشارع، بعد تعثر تحرك قوى "8 آذار" منذ الأول من كانون الأول لأنها لا تملك القدرة على الحسم". وأكد خلال حوار عن "المبادرة العربية والأزمة اللبنانية" في النادي الثقافي العربي أول من أمس "ان سوريا تلعب لعبة العودة الكاملة الى سياسة السيطرة على لبنان، بذريعة انه لا يستطيع تسيير شؤونه بنفسه". عرض نعوم في مداخلته للدور العربي في لبنان قبل الحرب الأهلية عام 1975، وقال: "ان الرئيس جمال عبدالناصر أدرك ضرورة ان يكون لبنان هادئاً ومستقراً، ونظام الحكم فيه يمثل كل الأطياف، وبالتالي دفع بعد سلسلة من الأحداث اللبنانيين الى نوع من التلاقي والتعايش السلمي. بعد هذه الفترة، من بداية الحرب وحتى عام 1990، تقلص الدور العربي في لبنان. واستأثرت سوريا بالساحة اللبنانية وأبعدت كل الأطراف عنها".

وأشار الى ان اتفاق الطائف "لم نستطع تطبيقه كما يجب بسبب تمرد العماد ميشال عون في قصر بعبدا، ثم تمكن اللبنانيون من التخلص من هذا التمرد نتيجة ضغوط اقليمية ودولية، ما أعطى السوريين التفويض الكامل بالتصرف في لبنان"، لافتاً ان هذا التفويض "بدأ ينحسر منذ العام 2000، فكانت النتيجة خروج السوري من لبنان عام 2005. وتدخل العالم كله في لبنان وكذلك العرب، لكن اللبنانيين لم يستفيدوا من هذا الجو، ولم يتحدوا ليدعموا أي مبادرة، وبالتالي أصبحنا في مرحلة اخطر من مرحلة الوجود السوري، لأن معظم الأطراف بدأت تتصرف بشكل مذهبي في محاولة للهيمنة على البلد". واعتبر ان "الحركة الفعلية للمبادرة العربية بدأت منذ اشهر لأن المجتمع العربي بدأ يشعر انه يواجه تحديا كبيرا قد يصل الى داخل كل بلد عربي".

وإذ رأى ان "لا حل نهائياً في لبنان بل سيتم التوصل الى هدنة طويلة الامد"، اكد ان "الاطراف اللبنانية لا تستطيع حل المشكلة لوحدها"، وقال "العماد ميشال عون اساساً مشكلة، وقوى "14 آذار" تستطيع ان تلتزم بأي اتفاق او حل بدون اي تأثير خارجي، بينما فريق "8 آذار" اشك في انه يستطيع الالتزام بالاتفاق".

وأكد ان "السعودية صادقة في مساعدة لبنان، وأن ايران لا تريد حرباً مذهبية، وأن سوريا لا تزال لاعباً اساسياً في لبنان عبر حلفائها".

وأعرب عن قناعته رداً على اسئلة الحضور بأن سوريا "تلعب لعبة العودة الكاملة الى سياسة جعل لبنان تحت سيطرتها بحجة انه لا يستطيع تسيير شؤونه".

 

أحمدي نجاد: إيران ولبنان جسم واحد ثانيهما مجروح

عشية زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لطهران للبحث في شؤون العراق ولبنان، وصف الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بلده ولبنان بـأنهما "جسم واحد"، معتبراً ان لبنان مصاب حالياً. وقال لدى استقباله السفير اللبناني في طهران عدنان منصور في مناسبة انتهاء مهماته، إن "ايران ولبنان يعدان جسماً واحداً، ولبنان اليوم، ويا للأسف، هو العضو المجروح من هذا الجسم". وتحدث عن الشعب اللبناني "العزيز والشجاع والمثقف"، وشدد على ان "تطوير العلاقات والتعاون" بين طهران وبيروت "سيحبط المؤامرات والفتن التي يحوكها الأعداء ضد هذين الشعبين". وابرز ضرورة إزالة المشاكل الناتجة من "فتن الأعداء والقوى المهيمنة بالصبر والحنكة"، ذلك ان "فترة هيمنتهم قد ولت". واكد ان "ايران، حكومة وشعباً، ستكون دائماً سنداً للشعب اللبناني في أصعب الظروف، كما في السابق". وأشاد بـ"مقاومة" اللبنانيين خلال الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان في تموز، قائلا أنها كانت "منقطعة النظير". اما منصور، فتحدث عن "التاريخ والثقافة والمصير المشترك للشعبين اللبناني والايراني". على صعيد آخر، هز انفجار كبير مساء امس زاهدان كبرى مدن محافظة سيستان – بلوشيستان في جنوب شرق ايران، وتلاه انقطاع للتيار الكهربائي وسمعت اصوات عيارات نارية في المنطقة. وسجل هذا الانفجار بعد اقل من 48 ساعة من تفجير سيارة مفخخة لدى مرور اوتوبيس ينقل افرادا من الحرس الثوري الايراني، مما اوقع 11 قتيلا و31 جريحا في المنطقة نفسها. وتزامن مع حملة دهم اعقبت انفجار الاربعاء وادت الى اعتقال 65 شخصا يشتبه في تورطهم في العملية، ونشوب اشتباكات في المنطقة. وكانت مجموعة تطلق على نفسها اسم "جند الله" تبنت تفجير السيارة المفخخة. وهذه المجموعة جماعة سنية غامضة تربطها السلطات الايرانية بتنظيم "القاعدة. وكانت طهران حملتها تبعة جرائم قتل حصلت في هذه المنطقة المتاخمة للحدود الباكستانية.

(و ص ف، رويترز، ي ب أ)