المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الأربعاء 22/2/2006

انكم ستبكون وتنوحون والعالم يفرح

توضيح من جريدة "السفير"

21/2/2006: سقط سهوا من مقابلة البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله صفير جزء من اجابته على أحد الأسئلة المتعلقة برأيه في وصول العسكر إلى الرئاسة في معرض الحديث عن النائب ميشال عون، مما أدى إلى تحريف في المعنى. وتوخيا للدقة، يهم "السفير" أن توضح أنه لدى سؤال البطريرك عما إذا كان متمسكا برأيه من وصول العسكر إلى الرئاسة ، قال أنه ليس مما يغيرون رأيهم ، "ربما كان من الأجدى ألا يكون عسكريا وهذا القول ذهب مع الريح ...ثم سئل " هل ينطبق ذلك على اليوم ؟ في اشارة إلى النائب ميشال عون فأجاب "نعم هذا رأيي اليوم ولكن الفرق أن هناك من يقول أنك إذا أردت العسكري فقد ذهب مع الريح وبقي المواطن المدني".

 

طائرة استطلاع إسرائيلية إخترقت أجواء الجنوب

وطنية-21/2/2006(أمن) صدر عن قيادة الجيش-مديرية التوجيه البيان الاتي :عند الساعة 00،18 من مساء اليوم، اخترقت طائرة استطلاع إسرائيلية معادية قادمة من فوق بلدة علما الشعب أجواء الجنوب ونفذت طيرانا دائريا فوق منطقتي الناقورة وصور ثم غادرت الساعة 00،21 باتجاه عرض البحر

 

طهران الملالي من تصدير الثورة إلى الذرّة 

الثلائاء 21 فبراير - ايلاف

نصر المجالي: حين عاد آية الله روح الله الخميني، على متن طائرة محفوفة بأسراب حراسة من سلاح الجو الشاهنشاهي الموالي لآريا مهر رضا بهلوي وريث الأكاسرة في العرف الفارسي بكل تفاصيل الولاء في الحادي عشر من شباط (فبراير) 1979 ، ترقب العالم كله اي قرار ممكن أن يتخذه الملا المنفي الى النجف ثم الكويت وملفوفا بعباءة نحو تركيا والى ضاحية باريسية تفجرت منها الثورة،، وفي المقابل كانت طهران تعج بالمظاهرات الشعبية وأعمال الاضطرابات داعية إلى إسقاط حكم الامبرراطور البهلوي محمد رضا شاه الذي كان يطمح إلى أن تكون إيران خامس أقوى قوة في العالم.  وعاد الخميني وانكسر عرش الأكاسرة، كما انكسر في مرة أولى حين البعث النبوي المحمدي حسب ما توارد في كلام عن النبؤة الأولى بعهد محمدي إسلامي جديد قبل أربعة عشر قرنا، وكان أن تصدع عرش كسرى إيذانا بفجر عالمي جديد قاده القرشي محمد بن عبدالله رسولا وإماما للناس كافة. .

وفي يوم عودة الخميني الذي زعماً قيل إنه قاد الثورة من الخارج من بعد منفاه نحو النجف العراقية بتزكية من آيات الله عظمى العام 1963 حيث لم يكن الخميني إلا تلميذا مجتهدا في مراتب العلم في مدارس الحسينيات المعروفة، ارتجف كثيرون من آيات الله الكبرى في العودة الكبرى للإمام غير المثير حاصدا أمجاد كل ثورات آيات الله الكبرى وتفاهماتهم مع الحكم البهلوي الزائل وتطبيقات دستور العام 1906 بين القوى الدينية والحكم الذي تنكر له الخميني على التو من عودته منتصرا .

وحين عاد الخميني في باط (فبراير) 1979 بقي الخبراء الأميركيون العسكريون يزاولون مهماتهم بقيادة الجنرال هوايتزر الذي كان أوفد من قبل إدارة الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر لترتيب وضع الجيش الإيراني سواء بسواء مع حقوق الإنسان وظل الجنرال الأميركي قائما بأمره في ظل حكم الإمام الآتي من المنفى لأسابيع عديدة.

ولم يطرد حكم الخميني الجديد الذي وضعه بيد الملالي من أنصاره ومنح ألقاب "آية الله" لعشرات من رجال الدين في مدن إيران "المقدسة" متحديا آيات الله العظام ممن قاوموا شاه إيران المنهار نظامه، أولئك الخبراء والعسكريون الأميركيون الذين كانوا متعهدين بتطوير الجيش الإيراني ليكون القوة الخامسة في العالم.

ومن بعد أن استقر الوضع لآية الله الخميني "الذي كان بمرتبة مجتهد حسب الدراسات الاكاديمية في الحسينيات" وحيث كفل الاعتراف بحكومته الجديدة التي اقامها من مدرسة الفيضية في جنوب طهران "حيث المناطق الشعبية الفقيرة في عاصمة آل بهلوي" من عواصم عالمية كثيرة ومنها غربية، بدأ الإمام المتفرد بالسلطة مع حشد من الملالي "وهم جلّ أغنياء طهران" اتخاذ القرارات إما عنوة بالسيف والمقصلة وإما رضاء تنازلا من أصحاب الحق الشرعيين دستورا وقضاء وفقهاً.

إيران كانت واحة أمن واستقرار لعقود خلت من بعد النظام العالمي الذي تلا الحرب العالمية الثانية التي رتبت الخرائط وفق منهج الكبار المنتصرين،، وفي عهدها الشاهنشاهي لأربعين عاما خلت كانت تعمل في اطار المنظومة العالمية، وكان الشاه يسعى لتكون إيران خامس قوة في العالم، مرهبا بذلك جيرانه العرب الغربيين.

هذه القوة الرهيبة كانت مصدر خشية للغرب حليف الشاه الذي لم يجد بدّا الا اطاحة الحليف، فأثار ضده عش الدبابير المتمثل في آيات الله العدو التاريخي لاسرة بهلوي، وكان ان شهد العامان 1978 و1979 ثورة عارمة وهوى عرش الطاووس في شباط (فبراير) 1979 واعتلى سرج الحكم الخميني مقيما دولة جديدة تحت اسم الجمهورية الاسلامية في ايران.

ومن بعد ان صفى جميع مناهضيه من انصار الشاه السابق والاحزاب العلمانية واليسارية، تفرغ الخميني بعد ان اختط مبدأ ولاية الفقيه للحكم، الى التطلع نحو جيرانه في الخليج العربي، وصار يدعو جهارا نهارا الى تصدير الثورة.

وهو بذلك يكمل مشوار الشاه ومطالبته بالسيادة على دولة مستقلة مثل البحرين العضو في الامم المتحدة، فضلا عن التدخل السافر تحت شعارات الدين في دول الجوار الأخرى، وطالب بالغاء تسمية الخليج العربي، ورغم الزعم بان الجمهورية محض اسلامية، الا ان الخميني أصر على تسمية الخليج بالفارسي، كما انه رفض حتى تسميته بالخليج الاسلامي كحل وسط.

ظلت ايران في عهد الخميني وخلفائه والى اللحظة مصدر تهديد لكل منطقة الشرق الأوسط، مرة باثارة النعرات الطائفية وأخرى بالتهديد العسكري واثارة الاضطرابات ودعم الحركات المتشددة، سواء كات دينية او علمانية. وهي تبنت نيابة عن العالم الاسلامي الجهاد ضد الطواغيت والشيطان الأكبر (اميركا) وحليفته اسرائيل التي اغلقت سفارتها واهدت مبنى السفارة لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ومنذ نهاية الحرب العراقية ـ الايرانية العام 1987 التي حصدت ارواح مليونين من البشر في الجانبين، فان طهران بدأت تحصيل برنامج لأسلحة الدمار الشامل، وظلت جميع المحاولات والابحاث سرية، إلى أن فرغت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون من حكم صدام حسين الذي قدم خدمات هائلة للغرب في لجم الجار الايراني، فإن بوصلة هؤلاء الحلفاء اتجهت شرقا الى ايران وكشفت شبكات الاقمار الاصطناعية الخاصة بالتجسس في العام 2003 أن ايران اقامت منشآت نووية.

وتقول المعلومات ان خمسا من تلك المنشآت تتوزع على الاراضي الايرانية، لكن اخطرها منشأة بوشهر المطلة على مياه الخليج، ورغم النفي الايراني آنذاك بعدم وجود مثل هذه المنشآت واعترافها انها تسعى الى تحصيل طاقة للاغراض السلمية، الا ان موفدين من وكالة الطاقة الذرية زاروا عددا من تلك المنشآت اثبتوا في تقارير لهم ان طهران تسعى فعلا إلى تحصيل اسلحة دمار شامل.

وعلى مدى ثلاثة اعوام بدأ الصراع يتخذ منحى جديدا مع الولايات المتحدة التي ظلت تلوح بعمل عسكري ضد ايران، الا ان الامم المتحدة قامت بدور الوسيط منتدبة ثلاث دول اوروبية هي فرنسا والمانيا وبريطانيا التي اعادت علاقاتها مع طهران بعد انقطاع استمر عشرين عاما، ولم تتوصل جلسات عديدة مع الجانب الايراني الذي ظل يماطل في الكشف عن منشآته النووية.

ومنذ العام الماضي، بدأت ايران تتحدث علنا عن تخصيب مادة اليورانيوم، الأمر الذي دعا الخبراء في الغرب الى القول ان ايران على وشك انتاج قنبلة ذرية معتمدة في ذلك على مساعدة من الصين وروسيا وكوريا الشمالية وخبرات علماء من باكستان.

وفي آخر اجتماع للوكالة الدولية للطاقة في فيينا تمت احالة ملف ايران النووي إلى مجلس الامن، الذي سيبحث الملف في الشهر المقبل، وسط تهديد بفرض حصار اقتصادي ودبلوماسي شامل على ايران، ولكن الصين وروسيا تعارضان أي اجراءات من هذا النوع، فبدأت روسيا بتبني الموقف الايراني فضلا عن عرضها القيام بنقل برنامج تخصيب اليورانيوم الى الاراضي الروسية.

وتفيد تصريحات نقلت خلال اليومين الماضيين عن رئيس الوفد الإيراني الموجود في موسكو لعقد محادثات حول برنامج طهران النووي، إن اقتراحا بنقل برنامج تخصيب اليورانيوم الذي تحتاجه إيران إلى الأراضي الروسية، لا صلة له بمطالبة إيران بإعادة وقف نشاط التخصيب.

وقال علي حسيني تاش، الذي يشغل منصب مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للشؤون الاستراتيجية في إيران: "المفاوضات مع روسيا غير مرفقة بأي شروط مسبقة" وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

وأضاف المسؤول الإيراني أن لا صلة هناك بين إعادة تعليق نشاط تخصيب اليورانيوم والمحادثات المقترحة من قبل روسيا.

وربما تشكل المفاوضات التي بدأت امس الاثنين بين روسيا وإيران لمناقشة حل وسط، آخر فرصة لنزع فتيل الخلاف الدائر حول البرنامج النووي الإيراني قبل أن تسعى الحكومات الغربية إلى فرض عقوبات على طهران.

ومن المتوقع أن تجتمع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في السادس من آذار (مارس) المقبل، وهو ما يمهّد لانطلاق سلسلة من التحركات قد تؤدي إلى فرض عقوبات دولية.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال الأسبوع المنصرم إن الاقتراح الروسي مشروط بتخلي إيران عن نشاطات تخصيب اليورانيوم، بما فيها الجهود إزاء ذلك على نطاق محدود والتي كانت طهران بدأتها الأسبوع الفائت.

وتعرض موسكو تخصيب اليورانيوم الذي تحتاجه إيران لمحطات الطاقة النووية في الأراضي الروسية، وهو ترتيب يساعد على تخفيف حدة المخاوف الدولية من احتمال ان تستخدم طهران هذه المادة في صنع قنابل نووية.

 يشار الى أن الولايات المتحدة تصر على الدوام على القول إن التكتيك الذي تمارسه ايران يمثل مشكلة حقيقية وجدية للأمن الاميركي وامن المنطقة بأكملها، ولهذا فان ملف ايران يأتي على رأس اولويات محادثات وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في جولتها الحالية التي تشمل مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة اسقطت في اواسط السبعينات حكومة ذو الفقار علي بوتو، وهي في مهدها، بواسطة انقلاب عسكري مدبر، وكان الملف النووي الباكستاني - الفرنسي بين اهم الذرائع التي سهلت العملية.

صحيح ان باكستان اصبحت فيما بعد قوة نووية اقليمية، لكن ذلك لم يتم الا برعاية اميركية سواء في مرحلة سياسة ردع البرنامج النووي الهندي المتحالف مع الاتحاد السوفياتي سابقا، او في مرحلة الاحتواء المزدوج لكل من الهند وباكستان في مرحلة ما بعد الحرب الباردة.

وفي اوائل الثمانينات هاجمت طائرات حربية اسرائيلية مفاعل تموز العراقي في بغداد لتبدأ اولى الاشارات المبكرة جدا الى "الشرق الاوسط الاسلامي" حيث ترى الولايات المتحدة ان لامجال الا لقوة نووية واحدة هي اسرائيل (اكملت تل ابيب بناء قلعتها النووية عام 1967 تحت الارض بسبعة او ثمانية مستويات وهي تملك 200 رأس نووية، وكان يكفيها عشر قنابل من عيار ميغا طن لمسح عواصم العالم العربي. لكن اسرائيل تصر دائما أن قوتها الذرية للردع فقط. وأخيرا،  فإن البرنامج النووي الايراني مثير للجدل وهنا تكمن حيرة العالم في  شأن الطموح الايراني والسؤال هو هل حقا قطع شوط التحضير الايراني  ووصل الى مرتبة الانجاز ام ان المسألة ما زالت تستوجب الحيطة والحذر؟ وهل ايران فعلت تماما مثل اسرائيل حيال تسلحها النووي طوال نصف قرن اذ تتسلح سرا وتنفي ذلك في العلن، وتستخدم ورقتها النووية كورقة ضغط وردع ضمنا فيما هي تصرح علنا بأنها غير راغبة في ممارسة لعبة الرعب النووي في الشرق الاوسط؟ ويبقى التساؤل هل يجرؤ الاسرائيليون على تكرار سيناريو مفاعل تموز العراقي 1981 وهل يمكن تدمير مفاعل بوشهر وبقية المنشآت النووية الايرانية من دون اعتراض الروس البناة او الصين الشعبية الشريك الاقتصادي لها في هذا الملف تحديدا؟.

 

النائب جنبلاط استقبل وفد لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للحوار

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) التقى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في قصر المختارة، مساء اليوم، وفد لجنة المتابعة للمؤتمر الوطني للحوار لتسليمه دعوة إلى المشاركة بالحوار، الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري, في اطار جولته على القادة والمسؤولين اللبنانيين. ضم الوفد النواب: علي حسن خليل, أنور الخليل, ميشال موسى, سمير عازار وأيوب حميد, وكان في استقبالهم الى النائب جنبلاط, وزير الاعلام غازي العريضي, والنواب: أكرم شهيب, هنري حلو, فيصل الصايغ, أنطوان سعد, وائل أبو فاعور, أيمن شقير, إيلي عون, محمد الحجار, علاء الدين ترو, فؤاد السعد, ونائب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي دريد ياغي. النائب الخليل استمر حوالى ساعة, وعلى أثره، قال النائب الخليل باسم الوفد: "استكمالا للمهمة الموكلة الى لجنة المتابعة النيابية في ما يتعلق بدعوة رؤساء الكتل النيابية إلى حضور طاولة الحوار التي ستعقد في 2 آذار, بناء على دعوة من رئيس المجلس النيابي الاستاذ نبيه بري, تشرفت اللجنة الموكلة بالمتابعة بزيارة معالي الاستاذ وليد جنبلاط لتؤكد، مرة جديدة، هذه الدعوة, وحضوره اليها. وأطلعنا وليد بك في حديث واضح بأن المنطقة, لا شك, ولبنان اليوم يمران في فترة خطيرة، لذلك علينا جميعا التنبه والوصول إلى الحلول المطلوبة, وكان جوابه في ما يتعلق بحضور طاولة الحوار أنه في المبدأ يوافق على ذلك, لكن عليه ان يجلس مع الحلفاء والشركاء ليتداولوا في هذا الموضوع".

سئل: هل سيطرح موضوع رئاسة الجمهورية كبند رابع للحوار؟ أجاب: "قلنا أن هناك ملفات ثلاثة ستطرح. الملف الاول: الوصول الى الحقيقة باغتيال المرحوم الشهيد الرئيس رفيق الحريري. الملف الثاني: القرار الدولي 1559 ومرفقاته. والملف الثالث: العلاقات اللبنانية - السورية. وإذا اطلعنا على تفاصيل هذه المواضيع الثلاثة، سنرى أن موضوع رئاسة الجمهورية من المواضيع التي ذكرت بوضوح في القرار 1559".

وحول موقف الرئيس بري من رئاسة الجمهورية, لفت إلى أن "الرئيس بري قال وما زال يقول أنه في هذا الامر خلف البطريك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير, وصرح بذلك أكثر من مرة. وأعتقد أنه علينا جميعا أن ننتظر طاولة الحوار ليصار إلى مناقشة كل هذه الامور من دون استثناء في أوسع ما يمكن من مناقشة للوصول من خلال الحوار إلى القرارات المهمة التي نأملها".

سئل: هل سيكون الحوار للحوار أم سيتمخض عنه إصلاح دستوري ما؟ أجاب: "أعتقد أن زيارتنا لهذا المركز الوطني الكبير لا يمكن أن يكون في سبيل الحوار للحوار. ولا أعتقد أن لرؤساء الكتل النيابية الكثير من الوقت ليصرفوا الامور في غير جدية. لذلك، نقول أن المطلوب من الحوار أن يتوسع ويصل ضمن الملفات الثلاثة التي طرحها الرئيس بري الى خواتيم تعيد الوطن الى استقراره الامني والسياسي والاجتماعي".

وقال: "الاستاذ وليد جنبلاط أعلن موافقته في المبدأ على الحوار، ولكن يريد ان يعود الى شركائه وحلفائه للتداول في هذا الامر".

وعن موقف النائب سعد الحريري وموافقته على المشاركة في الحوار, قال: "كانت زيارتي الأولى للشيخ سعد الحريري، حيث أكد ليس فقط مشاركته في هذا المؤتمر القادم، ولكن تشجيعه لكل الفرقاء الذين سنذهب اليهم لدعوتهم إلى تشجيعه لحضور طاولة الحوار".

من جهته، قال النائب جنبلاط ردا على سؤال عن جوابه على الدعوة: "لا بد أن أستشير رفاقي في 14 آذار في ما يتعلق بموضوع الحوار. طبعا، لا أحد يستطيع أن يقول لا للحوار، لكن لا أحد، أيضا، يستطيع القول نعم للحوار من اجل الحوار, من اجل اللاشيء. لا بد أن أستشير رفاقي في 14 آذار، وأدرس النقاط المختلفة المطروحة, والمشكلة قلتها، ووافقوا معي ان ليس هناك في هذه الدعوة إلى الحوار من حكم.

نحن فريق وهم فرقاء أو فريق. آنذاك عندما وصلنا الى تسوية الطائف, بدأت تسوية الطائف، آنذاك مع رحمة الله عليه الرئيس رفيق الحريري والمملكة العربية السعودية عام 1983 في مؤتمر لوزان، ثم مؤتمر جنيف الى ان وصلنا الى التسوية النهائية في ال89. سأدرس الموضوع من كل جوانبه، ونرى". وردا على سؤال حول ادخال رئاسة الجمهورية كبند رابع في الحوار، قال: "عندما اقول انه ليس هناك من حكم يعني ان رئيس الجمهورية فريق, عندما يكون هناك رئيس جمهورية وطني لبناني غير مرتبط بمصالح على حساب لبنان، عندها يستكمل طبعا الحوار, البند الاساس رئاسة الجمهورية".

سئل: من ترشح لان يكون حكم بين الفريقين؟ أجاب: "لا أرشح أحدا, يجب ان ادرس الموضوع بكل دقة مع حلفائي، في هذا الجو الدقيق جدا والخطير جدا. ما حدث بالامس على مسافة من مجدليون من بيت النائبة بهية الحريري يذكرني بالصواريخ، التي وضعت في الطريقة نفسها في كيس من البلاستيك على طريق الشوف - دميت، آنذاك بعد يومين او ثلاثة ايام على ما اعتقد اغتيل جبران تويني.

فهل يحضر بشار الاسد وعملاء بشار في الوقت نفسه لاغتيال كبير قبل مبادرة الرئيس بري او مبادرة الحوار؟. لست ادري، لكن فقط اعيد التذكير بالتشابه التاريخي والتشابه التقني, صواريخ في اكياس من البلاستيك وجدت آنذاك على طريق الشوف، وأمس على طريق مجدليون. سأدرس الموضوع، وسأتصل بالشيخ سعد وجميع الفرقاء لأعطي الجواب النهائي". قيل له: سيدعم الشيخ سعد لجنة الحوار. أجاب: "أولا، سأتصل بالشيخ سعد. وثانيا, في المبدأ، لا يستطيع أحد أن يرفض الحوار.

ولكن الحوار على مبدأ الحوار للحوار من دون تحديد نقاط الخلاف، وعلى رأسها قضية رئاسة الجمهورية لا معنى له. لكن سأستشير. النقطة الاساس, عندنا رئيس الجمهورية، عندما اوتي به أومر بالتمديد، وبدأ مسلسل الاغتيالات ومسلسل تغيير لبنان عن مساره".

وعن موقف البطريرك صفير حيال الموضوع الرئاسي, قال: "قرأت العناوين الكبرى لتصريح البطريرك صفير في جريدة "السفير", واستنتجت نقطة اساس انه قال الرئاسة فارغة, غير موجودة, هذا جدا مهم بالنسبة إلي, واؤكد أنه لا بد من التوافق للوصول إلى رئيس جديد. كيفية التوافق, كيفية الوصول, دستوريا, شعبيا, سأرى". وعن قول البعض أن إسقاط رئيس الجمهورية إسقاط لخط الدفاع الاول عن المقاومة, قال: "هذا الأمر غير صحيح. المقاومة, وقد أعطيت رأيي حتى للموجودين وللوفد الكريم من أجل الحوار, المقاومة اتمت مهمتها, شبعا من دون سلاح, محكمة دولية, الطائف يجب ان يطبق, ارسال الجيش الى الجنوب, وتطبيق اتفاق الهدنة, هذا رأيي, وهذا للمناقشة لاحقا اذا ما ذهبنا إلى الحوار".

 

العثور على قذيفة هاون غير معدة للتفجير في الهرمل

وطنية-21/2/2006(امن) عثر بعد ظهر اليوم في الهرمل، على قذيفة هاون داخل كيس من النايلون الاسود وسط قطعة ارض مهجورة في حي المرج. وتم ابلاغ الاجهزة الامنية التي حضرت على الفور وضربت طوقا امنيا حول المكان ومنعت الاقتراب منه، واستدعت الخبير العسكري المعاون اول يوسف وهبي الذي حضر من بيروت. وبعد الكشف تبين ان القذيفة من عيار 82 مجهزة بلوحة الكترونية واشرطة للتمويه ولكن غير معدة للتفجير، وتم نقل العبوة الى مقر عمليات قوى الامن الداخلي.

 

فرنجيه استقبل في بنشعي رئيس الحزب الديموقراطي

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) استقبل النائب السابق سليمان فرنجيه في دارته في بنشعي اليوم، رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب السابق طلال ارسلان على رأس وفد من قياديي الحزب ضم نائب الرئيس زياد الشويري والامين العام روني الفا واعضاء المجلس السياسي: عصام شرف الدين، مالك ارسلان، عثمان الجردي، نسيب الجوهري وصالح العريضي. وعقدت خلوة شارك فيها القياديان في تيار "المردة" جوزف الدويهي وانطوان مرعب، امتدت لأكثر من ساعتين وتلاها لقاء لفرنجيه وأرسلان مع الصحافيين، استهله الثاني بالقول: "اتشرف بزيارة هذا البيت الكريم, واعتبر انه مهما قلت عن سليمان فرنجيه شهادتي فيه مجروحة ومعروفة من كل اللبنانيين، وعدا عن الموضوع الشخصي كأخ وصديق وحليف، نراه يتمتع بصدقية وطنية عالية جدا، واعتبره ضمانا اخلاقيا للخط السياسي الذي نمثله، ويعبر الوزير فرنجيه عنه أحسن تعبير. وبالتالي فان زيارتنا لهذا الصرح اليوم ليست جديدة بل لتأكيد هذا الجو. اما بالنسبة الى رئاسة الجمهورية فان الجميع يعرف اننا والوزير فرنجيه متفقون على هذا الموضوع، وقد اعلن عن ذلك الوزير فرنجيه مرات، كما اعلناه نحن بدورنا، وقلنا ان لا مانع لدينا من طرح موضوع الرئاسة ولنا شرطان:

ان يتم التعامل مع هذا الموضوع اولا ضمن الاطر الدستورية والقانونية، ونحن ضد النزول الى الشارع بالمطلق والتهويل والتهديد، وثانيا نريد ان نعرف من هو البديل، والبديل بالنسبة الينا معروف وهو الذي يتمتع بشعبية واسعة وهو العماد ميشال عون. وفي رأيي انه اذا تم التوافق حول هذا الموضوع فلا مانع لدينا من ان نطلب استقالة الرئيس لحود". أضاف: "ان التهديد والوعيد اللذين نسمعهما نعتبرهما بذور فتنة في البلد، وهذا يذكرنا بالعودة الى ايام الحرب والى الخطابات الحماسية الرنانة التي كانت تشنج الشارع اللبناني والطوائف اللبنانية والمذاهب اللبنانية والاحزاب اللبنانية، وتعيدنا الى نقطة الصفر خلال الحرب الاهلية التي حصلت والعودة الى لغة الدمار الشامل في البلد، وهذا ما نستنكره وموقفنا واضح منها".

واعتبر ارسلان "ان كل القوى التي كانت متمثلة في 8 آذار والقوى الاخرى المتمثلة في 14 آذار تطالب بعدم وجود اصطفافات جديدة في البلد وبان تكون لغة الحوار هي السائدة في البلد ضمن قواسم مشتركة واحدة لا تفخخ البلد مجددا، وبالتالي لسنا في صدد اصطفاف جديد في وجه اصطفاف آخر.

نحن نقول ان هذا البلد لا يدار الا على اساسين هما: اولا الحوار الدائم بين اللبنانيين لايجاد القواسم المشتركة، وثانيا ان لبنان لا يدار الا بالطريقة الديموقراطية وليس بمنطق الاكثرية والاقلية، لاننا كلنا نعرف ان هذه الاكثرية التي يتكلمون عليها هي اكثرية زائفة واكثرية فساد معروف اتجاهها وكيف جاءت وما هي السبل والاساليب التي استعملتها للوصول الى السلطة، وبالتالي فان الطعن باستحقاق رئاسة الجمهورية بان التمديد غير دستوري، الاجدى ان يرافقه الطعن في كل ما حصل من التمديد الى اليوم، وبالتالي هذا باب نعرف جميعا كيف نفتحه وما من احد يعرف كيف يقفله.

انها مشكلة مهمة جدا. نحن ندعو الى الحوار، ارادوا الحوار داخل مجلس النواب فلا مانع عندنا، وكما قال لي الوزير فرنجيه خلال الاجتماع لماذا لا تكون هناك جلسة لمجلس النواب مرة واحدة يكون فيها الحوار؟ ولماذا حصر الحوار برموز هي أساسا ممثلة في مجلس النواب؟ فاذا كان المطلوب حوارا حقيقيا فليكن الحوار شاملا ويضم كل الناس في البلد، أو اذا كان الحوار داخل مجلس النواب فليعقدوا جلسة نيابية ويتكلموا فيها على الحوار".

سئل: في حال النزول الى الشارع هل ستعمدون الى مقولة شارع مقابل شارع؟ قال: "هذه كأس مرة نأمل ان نتجنبها، انما الشارع اللبناني ليس محتكرا لمجموعة 14 شباط دون سواها. كلنا عندنا شارع وشوارع وكلنا يمكن ان نهدد بالنزول الى الشارع، وما من أحد افضل من الآخر في هذا الموضوع. ولا نزال نأمل ان تكون لغة العقل والحوار هي اللغة السائدة.

ولكن اذا كانوا يرغبون في ان يجروا البلد الى مكان يريدونه بالقوة وبالتزوير كما سيطروا على مجلس النواب، فالبلد ليس سائبا، وكلنا شركاء وكلنا عندنا حصص وكلنا عندنا حضور، والشارع ليس حكرا على احد، ورئاسة الجمهورية يجب ان تمثل كل اللبنانيين ولا يمكن ان نقبل ان تكون رئاسة الجمهورية مكسر عصا لفئة دون اخرى. رئاسة الجمهورية تمثل كل لبنان ويجب ان تنطلق اساسا من مبدأ حواري ومبدأ توافقي بين كل اللبنانيين. هناك اوهام كثيرة وهناك تهديد ووعيد وكلام فوق الطاولات وتحتها، وهو كلام كثير.

وانا أحذر من لعبة الشارع لأنها لن تكون نزهة لاحد، وهي نفق مظلم نعرف كيف ندخله ولا نعرف طريق الخروج منه وما اذا كنا سنخرج سالمين ام لا. ولكني اؤكد ان لغة الشارع لاسقاط الرئيس مرفوضة جملة وتفصيلا، وستؤدي الى تصعيد أكبر من جانبنا جميعا اذا كان هناك اصرار على الشارع".

وردا على سؤال آخر قال: "اذا كان المطلوب اسقاط الرئيس في الشارع لن نرضى بهذا الموضوع جملة وتفصيلا". وحول قراءته لحديث البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الى جريدة "السفير" والتوضيح حوله، قال: "هناك شقان: الشق الاول صراحة لم يعجبني، اما التوضيح الذي سمعته اثر وصولي الى دارة سليمان بك، ففي رأيي انه سليم ويفي بالغرض. لقد تطرق غبطته الى مسألتين نؤيده فيهما، الاولى رفضه اسقاط الرئيس في الشارع، وبالتالي هناك سبل دستورية وقانونية فليبحثوا عنها. والنقطة الثانية اننا نحن وغبطة البطريرك كما ورد في التوضيح لا نختلف على ان الجنرال عون لم يعد عسكريا، بل اصبح مدنيا".

وردا على سؤال عن أن قوى "14 آذار" ستضع اسم الرئيس بين يدي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، قال فرنجيه: "هذا إحراج للبطريرك صفير، خصوصا أنه لم يعد يتحمل مسؤولية تسمية مرشح للرئاسة بعد تجربة الشيخ مخايل الضاهر سنة 1988.

لذا، أرى في طرح هذا الموضوع احراجا له. وإن موضوع التسمية ملك للسياسيين والسياسة اللبنانية، والخلاف ليس على الاسم بل على الطريقة او المبدأ، وهو بسيط جدا. إن هذا البلد مركب طائفيا شئنا أم أبينا، وهو مبني على العيش المشترك والديموقراطية التوافقية، وما من طائفة في لبنان إلا وتفرض ممثليها، داخل طائفتها وداخل السياسة اللبنانية". وسأل: "لماذا عندما يصل الموضوع الى الطائفة المسيحية عموما والمارونية خصوصا وتسمي ممثلها نصبح طائفيين ومذهبيين وكمن يخرج عن الوفاق الوطني.

فمثلما تحترم الطائفة المسيحية ارادة الطوائف الاخرى، يجب إحترام إرادة الطوائف المسيحية، والطائفة المسيحية سمت ممثليها، وسمت الاقوى فيها العماد ميشال عون، وهو يملك كل المواصفات اللازمة ليكون رئيسا للجمهورية. ربما نفهم الاعتراض، ولكن يجب ان تكون له اسبابه، وان تشرح لنا هذه الاسباب.

اذا كان السبب الوحيد ان العماد عون يمثل الكثيرين ويتعاطى من الند إلى الند، ولا يمكن تطويعه بطريقة ما، فهذا ما نرفضه. سمعنا البعض يقول لا نقبل بالعماد عون، فلماذا لا يشرح لنا؟".

وعما إذا كان الضغط أميركيا أو فرنسيا لرفض العماد عون، قال: "هم يقولون "لبنان أولا"، إذا لماذا التأثر بأميركا أو فرنسا؟".

سئل: هل هناك قبول بتقصير ولاية الرئيس لحود في حال كان البديل العماد عون؟ أجاب: "أعتقد أن مجرد الموافقة على العماد عون، يستقيل الرئيس لحود تلقائيا، وحين يقولون اتفقنا على العماد عون تحل المشكلة، وإن رفضه هو تفتيش عن "المشكل". أرى أن الطائفة المسيحية ترفض أن يأتي من لا يمثلها. بالأمس، زارني أحد الصحافيين، وهو من الطائفة السنية الكريمة، فسألته: هل ترضون انتم مثلا بمرشح راسب في بيروت أن يتسلم زمام رئاسة الحكومة؟

فأجاب بالنفي. فقلت: اذا لماذا ما لا ترفضونه عندكم تقبلون به عندنا؟ نحن نريد ما يرتضونه لأنفسهم أن ينسحب علينا". وعن زج الجيش في مختلف الازمات الداخلية ووضعه في موقف حرج، قال: "الجيش اللبناني لمواجهة أعداء لبنان، ودائما يسأل الجيش لماذا لم يواجه الطلاب؟ لماذا لم يواجه 14 آذار؟ ولماذا لم يواجه في أكثر من محطة ومرحلة؟

أعتقد أن مهمة الجيش اللبناني السلم الاهلي، وليس السلم الاهلي دائما في المواجهة؟ يعني اذا كان قائد الجيش حكيما ولم يواجه حين لا تنفع المواجهة، يقال هذا تقصير. أنا اؤكد أن قرارات الجيش حكيمة، والجيش اللبناني يحرج لتحميله المسؤولية حين يودون الهرب منها، وعندما يحرج الجيش فإنه يتصرف بحكمة. هذا بالنسبة إلى ما اتخذ، أما بالنسبة إلى ما قد يتخذ، فنحن لا نتنبأ بقرار أو موقف، ولكن ما اتخذه الجنرال ميشال سليمان والجيش من قرارات حمت من الفتنة.

اما ما حصل في الاشرفية فلا مسؤولية فيه لا للجيش ولا للقوى الامنية، لان هذه مسؤولية القرار السياسي الذي لم يكن وقائيا، ومن حاول أن يدفع بالجيش الى مواجهة الناس، هذا خطأ فليس في الدقيقة الاخيرة ندعو الجيش الى المواجهة. لو اتخذت قرارات واجراءات وقائية كنا تداركنا ما حصل، لذلك، فان الجيش اللبناني وقوى الامن التي نحترم، كما كل الامن في لبنان، يلعبان الدور الذي يجب ان يلعبه السياسيون بدل رمي الكرة عندهم وتحميلهم كل خطأ او تقصير، فقوى الامن تلعب دور الاطفائية بدل ان يلعبها السياسي". وعما طرحه رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري من عناوين للحوار، قال: "أعتقد أن الرئيس بري يهدف إلى انجاح مبادرته، وهمه المبادرة أكثر من انجاح الحوار.

السؤال من سيتحاور مع من؟ المطلوب وضع "حزب الله" من جهة لمواجهة كل الافرقاء، والشك جاء انه ممنوع الحوار على كتل من دون الاربعة نواب، ومسموح للاحزاب الممثلة فقط في المجلس، كمن يشترط حوارا بمواجهة "حزب الله". في اعتقادي ان هذا ليس بحوار، بل باتفاق منظم من مجموعة ضد فريق واحد. فلنأخذ أن هناك فريقا ممثلا بسبعين، ولكن هناك فريق آخر ممثل بخمسين، لذا يجب أن يجلس الجميع إلى طاولة الحوار، وإذا كان المطلوب داخل المجلس وبالكتل التي تمثل فوق الاربعة نواب، فلماذا لا يصار الى جلسة مجلس نواب للمناقشة، ماذا يميز الطاولة؟ هل جلوس السيد حسن نصر الله مع امين الجميل وسمير جعجع...؟ يمكن ان ندعوهم الى اجتماع يجمعهم.

لماذا اليوم تصنيف السياسيين فئة "أ" و"ب"؟ الحوار الحقيقي يجب ان يشمل حتى من يمثل عشرة اشخاص، اذا كانت هناك ديموقراطية حقيقية يجب ان نحترم الجميع. وسأنطلق من كلام المعارضة بالامس، والتي اصبحت موالاة اليوم، كانوا يعارضون اي حوار داخل المجلس، ويقولون هذا الغاء للآخرين، وهذه ليست ديموقراطية، لماذا لا نرى اليوم الامور نفسها. إذا أردت، اليوم، التطلع إلى طاولة حوار للاقطاب فستضم الطاولة العماد ميشال عون، السيد نصر الله، الرئيس بري، النائب وليد جنبلاط والشيخ سعد الحريري، هذا على مستوى الاقطاب، وإلا فالحوار داخل جلسة مجلس النواب".

وأكد ألا مأخذ لديه على عدم دعوته، وقال: "أعلنت عبر الN.B.N، أنني أمثل بالحلفاء، ولكن حين أصبحت الدعوة تستثني كتلا نيابية لانها لا تعد، فكأن الدعوة جاءت تلبية لرغبات المعارضة، يعني يجب على راعي الحوار أن يكون حياديا، ونحن كنا نعتبره طرفا معنا، ولكن الدعوة على هذا النحو، أعطت صورة مختلفة بسبب استفراد "حزب الله". أرى أن على "حزب الله" أن يرفض مثل هذا الحوار، فل"حزب الله" حلفاء، والحوار يكون بعدم استثناء أحد. ولا حوار جدي، فكأن الواحد يحاور نفسه لانه حوار بين فريق وعشرة آخرين".

سئل: هل هذا حوار وسط بين 8 و14 آذار؟ أجاب: "نقول هناك افرقاء تمثل مئة في المئة او واحد في المئة، الحوار يكون بين الجميع. إذا قلنا غدا نحن لم نشارك بالحوار، ولا نوافق عليه، وكذلك مثلا المير طلال، فاذا لم يوافق الكثيرون عليه يسيرون بالقوة والعصا. وعدم الاعتراف بالغير ضعف، كيف لا يتم الاعتراف بمن أعطي شرعية الناس، بغض النظر عن حجم الشرعية، يريدون حوارا، هكذا يكون الحوار، وإلا فلنذهب إلى منطق الاكثرية في مجلس النواب، ولا أحد سيناقش". وعن دعوة "الاكثرية" إلى اسقاط الرئيس لحود في الشارع، قال: "إنني ضد، وأتبنى ما قاله المير في هذا الشأن".

وعن نظرته إلى تحرك 14 آذار، قال: "لديهم معلوماتهم وخططهم واستراتيجيتهم، ولدينا معلوماتنا وخططنا واستراتيجيتنا". وعن العريضة التي سيوقعها النواب لإجبارهم على التمديد للرئيس لحود، قال: "اعتبروا التمني السوري إجبارا. ولذلك، نعود إلى سنة 1995 حين قال الرئيس الراحل حافظ الاسد لصحيفة "الاهرام" المصرية: توافق اللبنانيون على التمديد، ولا نريد أن نخسر أحد حلفائنا، ولا نريد أن يخسر حلفاؤنا احد الذين يتعاطون معه في دمشق، كأن هذا التصريح بمثابة الحسم الممنوع النقاش فيه. وجرى يومها إحصاء اكثر من 110 نواب يرفضون التمديد للرئيس السابق الياس الهراوي.

وذهبت انا بالاقتناع، وليس بالتهديد لأصوت للرئيس الهراوي. وفي التمديد الاخير، قلت علنا اذا الرئيس بشار الاسد يريد التمديد للرئيس لحود فسأمدد. وكذلك المير طلال لم يوافق، واعتبروا يومها ان هناك نوعا من الضغط للتمديد للرئيس الهراوي، ولولا ذلك الضغط لما مدد نائب واحد له. جرى الحديث عن التمديد تحت الضغط أثناء التمديد للرئيس الهراوي، كما في التمديد للرئيس لحود. لكن انقلابهم قد يجعلهم ينكرون ذلك الضغط. من جهة ثانية، أنا لا أحترم كثيرا من يتحدث اليوم عن ضغوط أثرت على موقفه. فكما رضخوا بالامس للضغط السوري سيقولون غدا انهم رضخوا للضغط الاميركي.

فمن يرضخ لضغط معين مرة، يرضخ لكل الضغوط دائما، ولا يستحق ان يكون نائبا، وأن يمثل الرأي العام اللبناني، وحتى المهدد قد يرضى بتسوية، ويصبح كأنه غير مهدد. كما اود ان افتح موضوع الرشوة. فالتهديد اذا كان بسياسة العصا فماذا عن سياسة الجزرة؟ فماذا عن الرشوة التي تمت؟ إنني مع فتح كل هذه الملفات، فبعض النواب اليوم يتقاضون رواتبا من اولياء امرهم او رؤساء كتلهم. هل هؤلاء احرار؟ وهل قناعاتهم أو قراراتهم في يدهم؟ أريد أن ننظر إلى سياسة العصا مثلما ننظر الى سياسة الجزرة". وعما إذا كان عنوان تحركهم المقبل سيكون الفساد، أجاب: "نحن منذ البداية في هذا الاتجاه.

لقد كنا اول من عارض سوليدير والمشاريع الاقتصادية المشبوهة. كنا نتهم بأننا نقول "المشاريع المشبوهة"، ونحن كنا نتحدث عن المشاريع المشبوهة ماليا. لذلك، ندعو الى فتح كل الملفات من دون استثناء، ابتداء من وزارتي الصحة والداخلية وصولا إلى كل الوزارات، كذلك، ملف مجلس الانماء والاعمار وسوليدير والخلوي وكل الامور الاخرى. نتحداهم بلجان تحقيقات دولية لموضوع الفساد في البلاد. لكن هل يتجرأون، أعتقد أنهم يخشونه".

وحول تحرك لقوى 8 آذار لمواجهة قوى "14 آذار"، قال: "أحيانا، لا ينفع أخذ الامور بالعقلانية. إذا كانوا يعتقدون أن الجنون من عندهم لا يقابله جنون، فلكل جنون ما يماثله. وكل "اخوت له جنزيره" كما يقول المثل الشعبي عندنا". فعلق النائب السابق طلال ارسلان ممازحا: "في لبنان، يقول المثل: إن العاقل بين مجموعة خوتان يطلع هو الاخوت".

واذا كان هناك من خشية لاحتلال قصر بعبدا من 14 آذار من الحكومة، قال ارسلان: "لا يستطيع اي كان ان يحتل قصر بعبدا لا في 14 آذار ولا في 14 شباط. فليخرجوا من هذه اللغة لانها لا توصل الى نتيجة بل تؤزم المواضيع أكثر فأكثر. وكما قلت منذ قليل اكرر أن الشارع ليس حكرا على أحد". واستبقى فرنجيه إرسلان والوفد الى مائدة الغداء حيث استكمل البحث في الشؤون الراهنة.

 

القاضي عيد أعاد استجواب اللواء علي الحاج

وطنية - 21/2/2006 (قضاء) أعاد قاضي التحقيق العدلي في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الياس عيد، اليوم، استجواب المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج.

 

البطريرك صفير استقبل سفيرة كولومبيا والنائب سلهب ووفد الجماعة الاسلامية

وطنية - بكركي - 21/2/2006 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في الصرح البطريركي في بكركي اليوم النائب سليم سلهب، وتم عرض للاوضاع العامة.

ثم التقى البطريرك صفير رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن الذي اطلعه على اجواء لقائه مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود امس. ونفى الخازن بعد اللقاء ان يكون قد حمل اي رسالة من رئيس الجمهورية الى البطريرك صفير.

بعدها استقبل سفير كولومبيا في لبنان جورجينا ملاط، ثم الوزير السابق نديم سالم، ثم الدكتور داوود الصايغ، ثم النائب السابق منصور غانم البون، فالمحامي شبلي الملاط. كما التقى البطريرك صفير وفد الجماعة الاسلامية برئاسة نائب الامين العام الدكتور ابراهيم المصري والنائب السابق اسعد هرموش. وقال المصري بعد اللقاء: "جئنا ندعم مواقف غبطة البطريرك بالنسبة الى حسم موضوع المقعد النيابي في بعبدا - عاليه، ونرجوه ان يبادر بجهد مماثل بالنسبة الى الملف الاكبر رئاسة الجمهورية، لاسيما وان كافة القوى اللبنانية تعلق عليه املا كبيرا وتنتظر مبادرته لحسم هذا الموضوع حتى لا يتفاعل الشارع اللبناني ولا تتقاذفه المصالح السياسية، ويبدو من اجواء غبطته انه بات قريبا جدا من اطلاق مبادرته في هذا المجال".

وظهرا استقبل البطريرك صفير المحامي جورج نعيم الذي هنأ "التفاف العمالقة حول التوافق في انتخابات بعبدا - عاليه"، متمنيا للدكتور بيار دكاش النجاح في مسيرته التوفيقية".

 

لقاء تنسيقي بين قادة الحزب الديموقراطي و"التيار الوطني الحر" في عاليه

اعتماد مبدأ الحوار أساسا لمعالجة المشكلات ومقاربة الازمات الوطنية بناء دولة حديثة والتشديد على رفض كل أشكال الوصاية الخارجية نصا وروحا

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) عقد لقاء تنسيقي أمس في مدينة عاليه، بين قادة ومسؤولي الحزب الديموقراطي اللبناني وكوادر وقادة "التيار الوطني الحر"، بدعوة من عضو المكتب السياسي في الحزب الديموقراطي الدكتور عصام شرف الدين، شارك فيه اللواء عصام أبو جمرة وعدد من مسؤولي الحزب والتيار. شرف الدين بداية، تحدث الدكتور شرف الدين، فقال: "ليس صدفة أن نلتقي مع الاخوة والرفاق في الحزب الجديد، الذي وضع لبناته الاولى العماد ميشال عون، على طريق بناء الدولة الحديثة، فنحن التقينا قبل هذه الفترة بالفكر والتطلعات المشتركة، وفي ممارسة العمل السياسي على قاعدة محاربة الفساد والمفسدين، والتقينا أيضا على أن الأمن أولوية، الأمر الذي أكد صوابية هذا المنحى والتوجه، عقب اليوم الاسود في الاشرفية، وكما التقينا في الوقت ذاته، على مواجهة كل المحاولات الهادفة إلى زرع بذور الفتن، وعلى مواجهة كل القوى الطائفية المستغلة لدماء الرئيس رفيق الحريري، الامر الذي تجلى بوضوح في تظاهرة الرابع عشر من شباط الجاري".

أبو جمرة ثم تحدث اللواء أبو جمرة، فأكد "ضرورة مواكبة هذه المرحلة الدقيقة بالوعي الذي اتسمت به مسيرتنا النضالية المشتركة"، ونوه "بالتوافق الذي حصل في دائرة بعبدا - عاليه على الدكتور بيار دكاش، الذي يعتبر من الرجال والسياسيين الذين عرفوا بنظافة الكف"، مشيرا إلى أن "ما شهدناه في هذا الاطار، يؤكد على أهمية التوافق على مستوى كل الملفات، انطلاقا من الحرص على الوطن ومستقبله وتطوره". بعدها، جرى نقاش طاول العديد من القضايا السياسية والعامة. وخلص المجتمعون الى مجموعة من الامور أبرزها: "اعتماد مبدأ الحوار أساسا لمعالجة المشكلات، ومقاربة الازمات الوطنية، واعتبار المسألة المعيشية من الاولويات في مجال نضالنا المشترك للمرحلة المقبلة، وتبني شعار التنمية الحقيقية والانماء المتوازن وترجمته فعلا وممارسة، والتشديد على رفض كل أشكال الوصاية الخارجية نصا وروحا". وأكد المجتمعون على "ضرورة مواصلة اللقاءات، في إطار التنسيق المستمر والمتواصل من أجل بناء لبنان الدولة الحديثة التي تمثل طموحات كل الشعب اللبناني".

 

الرئيس بري استقبل سفراء روسيا والولايات المتحدة والمانيا وبلجيكا

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) استقبل رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في عين التينة، الوزير السابق عدنان القصار الذي قال بعد اللقاء: "زيارتنا لدولة الرئيس بري ضرورية في هذا الظرف بالذات، خصوصا ان دولته بمواقفه الهادئة والداعية الى الحوار، وبصفته رئيسا لمجلس النواب، فانه يلعب دورا اساسيا. ولقد اكدنا دعمنا للحوار الذي سينطلق في 2 آذار وثمنا الدعم الذي يلقاه، ويهمنا نجاحه ويهمنا ايضا الاسراع في ان تكون نتائج الحوار ايجابية". اضاف: "كما أبلغنا دولته رغبتنا في توسيع حلقة الحوار وان تطال ايضا الهيئات الاقتصادية والاجتماعية والمجتمع المدني ليقول كلمته في الاوضاع الراهنة، ونحن نبني آمالا كبيرة على اللقاء الذي سيحصل ونعتبر في الوقت نفسه ان لا سبيل غير الحوار لحل المشاكل كافة". السفير الروسي واستقبل الرئيس بري سفير روسيا سيرغي بوكين، في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "امل" علي حمدان.

وقد نقل السفير الروسي للرئيس بري دعوة رسمية من رئيس مجلس الدوما لزيارة روسيا، واتفق على تلبيتها في النصف الاول من تشرين الاول المقبل. وقال السفير بوكين بعد اللقاء: "اشكر دولة الرئيس نبيه بري على استقبالي في مكتبه وعلى هذه الفرصة السعيدة التي أتيحت لي لأن أتبادل معه الآراء حول بعض القضايا الملحة بالنسبة للأوضاع في لبنان والمنطقة. وبطبيعة الحال رحبت بالفكرة الجيدة التي تقدم بها دولة الرئيس، لعقد مؤتمر للحوار الوطني اللبناني - اللبناني الذي سوف يبدأ في اليوم الثاني من شهر آذار المقبل.

ونحن نتمنى للبنانيين ان يتجاوزوا هذه الفترة المعقدة في تاريخهم، ويتغلبوا على كل التحديات التاريخية والخارجية بطرق سياسية في اطار الحوار السياسي الذي ذكرته".

ثم استقبل الرئيس بري سفير الولايات المتحدة الاميركية جيفري فيلتمان، في حضور حمدان وجرى عرض للتطورات الراهنة. وقال السفير الاميركي بعد اللقاء: "أود ان أعبر عن امتناني لرئيس المجلس النيابي الاستاذ نبيه بري للوقت الذي أمضاه معنا اليوم لمناقشة مواضيع ذات اهتمام مشترك.

ولقد أعربت للرئيس بري، باسم حكومتي، عن خالص التمنيات للمبادرة التي اعلنها لعقد حوار وطني عبرالكتل النيابية، فيما استطيع ان أتكلم فقط بالنيابة عن الولايات المتحدة، انا أؤمن بأن جميع أصدقاء لبنان في المجتمع الدولي يدركون أهمية حوار كهذا يعقد عبر اطار دستوري ومؤسساتي لبناني". واضاف: "بصفتنا من مؤيدي اتفاق الطائف الدائمين، نحن الاميركيون لدينا ملء الثقة بأنه في استطاعة الشعب اللبناني، الذي يتمتع بخلفيات متنوعة، مناقشة قضايا ذات اهتمام وطني بطرق تعزز وحدة لبنان وتتناغم مع القرارات الدولية حول لبنان". وسئل السفير فيلتمان: اين تقفون في مسألة تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود؟ أجاب: "اعتقد ان الولايات المتحدة كعضو في مجلس الامن الدولي كانت تصر على هذا الموضوع منذ الثاني من ايلول عام 2004، عندما صوتت الولايات المتحدة لصالح القرار 1559. وكما تعلمون، فان هذا القرار يدعو الى انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وفقا للدستور اللبناني، والنتيجة هو ان ذلك يقرر من قبل مجلس النواب اللبناني وليس من اية قوة خارجية، ونحن نأمل في ان يكون للبنان الفرصة لاجراء هذه الانتخابات الحرة التي طالب بها المجتمع الدولي في ايلول 2004، واعاد التأكيد عليها في البيان الرئاسي لمجلس الامن الدولي الصادر في تاريخ 23 كانون الثاني 2006، ولكن القضية في حد ذاتها تعود للبنانيين ليقرروا ذلك بأنفسهم".

ثم استقبل الرئيس بري سفير المانيا في لبنان ماريوس هاس، وعرض معه التطورات الراهنة. وعلم ان السفير الالماني ابلغ الرئيس بري، ان اجتماعا للمجموعة الاوروبية كان قد عقد واتخذ موقفا مؤيدا للمبادرة الحوارية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب.

ثم استقبل الرئيس بري سفير بلجيكا في لبنان ستيفان دو لوكير، وعرض معه التطورات.

 

نواف الموسوي: أذكر النائب السابق سعيد بما قلته له منذ اكثر من سنة لقد فشل الاميركيون عام 1982 في لبنان وهم الى فشل سائرون ألان فاتعظ

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) ادلى مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" السيد نواف الموسوي بتصريح جاء فيه: "يبدو ان الاستاذ فارس سعيد الذي رفضته أغلبية المسيحيين، فسقط من كرسيه النيابي الذي شغله بترتيبات معروفة زمان الدور السوري في لبنان، مصر على القفز فوق ارادة من أسقطوه فيدعي النطق باسمهم وهم منه براء، ظنا انه عبر السجال مع فريق اساسي من اللبنانيين يمكن ان يبقي نفسه مدونا في سجل القيد السياسي". واضاف: "ولقد آثرنا دوما ان لا نرد على مقولاته ومزاعمه لافتقاده صفته المدعاة ولافقاده مبتغاه المتوخى. اذ حين يريد من يريد الاستماع الى موقف اغلبية المسيحيين فبوسعه الاستماع الى موقف الجنرال عون الذي اعطته الاغلبية المسيحية صوتها، وهذا ما نفعله ويفعله الجادون الجديين، فلا يشغلون بمن يحاول اشغال فراغه بالتنطح لما لا يستطيع". وختم: "واعود لأذكره بما قلته له منذ اكثر من سنة: لقد فشل الاميركيون عام 1982 في لبنان، وهم الى فشل سائرون الان فاتعظ".

 

وفد من نواب تكتل "التغيير والاصلاح" زار سفير قطر

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) زار وفد من نواب تكتل "التغيير الاصلاح" ضم: سليم عون، حسن يعقوب وغسان مخيبر، يرافقهم مسؤول العلاقات الديبلوماسية في "التيار الوطني الحر" ميشال دوشدارفيان، سفير قطر جبر السويدي في مقر السفارة. وقال دوشدرافيان: "ان المواضيع تناولت الاوضاع الراهنة على الساحة اللبنانية لا سيما وضع الرئاسة في لبنان والتظاهرات المنوي القيام بها والتي يمكن ان تؤدي الى اوضاع متوترة على الساحة اللبنانية"، وأوضح ان "الآراء كانت متطابقة".

 

وهاب زار السيد نصر الله في مقر الامانة العامة ل"حزب الله"

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) زار الوزير السابق وئام وهاب اليوم، مقر الأمانة العامة ل"حزب الله" والتقى الامين العام السيد حسن نصرالله. بعد اللقاء، قال وهاب: "تمت خطوة مهمة في موضوع بعبدا- عاليه، طبعا جنبت المنطقة معركة كبيرة. ولكن اضحكني أحد الاشخاص الذي تحدث عن انتصار في بعبدا- عاليه، فاذا كانت كل حساباته هكذا وكل انتصاراته هكذا فلا شك اننا سنكون مطمئنين للمستقبل، خصوصا واننا كلنا نعرف انه في بعبدا- عاليه تم الاجماع على مرشح هو موضع اجماع من الكل. ولكن هو مرشح كان على لائحة العماد ميشال عون والامير طلال ارسلان في السنة الماضية، وكان في سنة 2000، كذلك مرشح على لائحة الوزير ارسلان و"حزب الله". لذلك حسنا فعلوا بأنهم تحاشوا خسارة شرعية عشرة نواب وبالتالي شرعية الاكثرية النيابية تفادوا هذا الامر واكتفوا بخسارة نائب واحد، يعني هذا حقيقة ما حصل في بعبدا- عاليه حتى لا نغش الناس كثيرا وحتى لا نتحدث عن انتصارات وهمية.

ولكن اذا كان هذا الامر يمكن قد يكون الواحد في وضع جغرافي معين او خلال اقامته بحاجة لانتصار وهمي من هذا النوع فليكن، ولكن نتمنى ان لا تكون كل الحسابات على هذا الاساس". وحول موضوع رئاسة الجمهورية قال: "يعني حتما سيذهب الرئيس لحود قبل 14 آذار أعتقد انها "كحالات حتما"، فهذا الامر كما بقي سنوات "حالات حتما" وعلى اساس كل اسبوع سيفتتح حالات، اعتقد انه هكذا سيبقى موضوع رئاسة الجمهورية، لأنني اعتقد بأن لا آلية لازاحة رئيس الجمهورية، وأي آلية غير دستورية ستحدث فوضى لا احد يتمناها". واضاف: "اما الأمر الثالث الذي لفتني بالامس، هو ما جاء في مقالة الاستاذ طلال سلمان، وكانت مقالة مؤثرة ورائعة ان ينقل عن كبار من العرب في القاهرة يتساءلون كيف يتجرأ أحد على شهداء المقاومة، يعني هؤلاء العرب الذين يعتزون بالمقاومة وبانجاوزات المقاومة يسألون كيف يتجرأ بعض اللبنانيين على هذا الامر. انا أخالفهم الأمر بأنه هذا ليس جرأة، هذا هو قمة الجبن ان نتهجم على شهداء سقطوا من اجل تحرير لبنان، هذا قمة الجبن ان نتهجم على مقاومة ضحت وما زالت تحمي لبنان ومن ضمن لبنان هؤلاء الناس الذين يتهجمون عليها، هم في حمايتها الآن. فموضوع المقاومة يعني فعلا العرب الذين يتحدثون بهذا الامر هم على حق، هؤلاء العرب الذين يعتقدون بأن هذه المقاومة المحطة الذهبية الوحيدة ربما في كل تاريخنا العربي، هذه المقاومة فليتأكد الجميع بأننا سنحميها، فليتأكد الجميع بأن موضوع المقاومة، نعم موضوع مقدس نعم، هناك مقدسات، ومن تعود على انتهاك المقدسات، انا اعتقد بأنه سيجد مع الوقت، ان كثيرا من اللبنانيين لن يقبلوا به، كذلك العرب كما سمعنا على لسان كبار العرب، وحتى كثيرين من المحيطين بهؤلاء الناس لن يقبلوا بهذا الكلام".

 

الرئيس الجميل استقبل وفد لجنة متابعة المؤتمر الوطني للحوار

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) زار وفد لجنة متابعة المؤتمر الوطني للحوار الذي دعا اليه رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري, بيت الكتائب المركزي في الصيفي, عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم, واطلع الرئيس امين الجميل على اجواء المبادرة وتفاصيلها. ضم الوفد النواب: سمير عازار، ايوب حميد، انور الخليل وميشال موسى، كما حضر اللقاء عن الجانب الكتائبي: النائب انطوان غانم، رئيس الحزب كريم بقرادوني, والنائب الثاني لرئيس الحزب جوزف ابو خليل وعضوا المكتب السياسي جورج كساب وانطوان فاضل. بعد اللقاء تحدث النائب الخليل فقال: "تأتي مهمتنا في اطار لجنة المتابعة النيابية للحوار الذي دعا اليه الرئيس بري, والذي سيعقد في 2 آذار المقبل, وزيارتنا اليوم للرئيس الجميل هي للتأكيد على هذه الدعوة وعلى أهمية حضوره طاولة الحوار". وقال: "اكد لنا الرئيس الجميل انه جزء اساسي من الدعوة, وهو شجع ولا يزال على الحوار بأسرع وقت ممكن, ورأى ان هذه الفترة قد تكون الفترة المناسبة جدا لهذا الامر, معتبرا ان انطلاق الحوار يؤشر الى اهمية ما يترقبه اللبنانيون للوصول الى النتائج المرجوة".

سئل: اشرتم أمس انه في الامكان طرح موضوع رئاسة الجمهورية على طاولة الحوار فهل هذا صحيح؟ أجاب: "ان مهمتنا كلجنة متابعة تنحصر في تقديم الدعوات للمسؤولين الذين سيشاركون في طاولة الحوار, أما المواضيع فهي متروكة لما يريده المحاورون وليس باستطاعتنا الاجابة عن المواضيع السياسية الخارجة عن اطار هذه الدعوة". وكشف عن "التجاوب الكامل للرئيس الجميل مع هذه المبادرة وتشجيعها ودعمها، وارادته ان يكون موجودا على طاولة الحوار".

وعن المشاركين في الحوار قال النائب الخليل: "وضع الرئيس بري معايير لطاولة الحوار, والمعايير هي بأن يكون الحوار تحت سقف الطائف, وان يكون محصورا في المجلس النيابي, لكن هذا لا يعني ان التشاور لن يبقى مستمرا مع الزملاء والاخوان الذين لن يمثلوا على طاولة الحوار".

اضاف: "المعايير كما اشار اليها الرئيس بري تؤكد أن التمثيل هو في الكتل النيابية, والممثل الاساسي على طاولة الحوار هو المسؤول الاول في أي كتلة".

سئل: هل ستنعكس الاجواء الايجابية على طاولة الحوار؟ أجاب: "اريد أن أردد ما قاله الرئيس الجميل هذا الصباح وهو ان الاعتدال في هذا الوطن هو افضل بكثير مما نعتقد, وقوى الاعتدال هذه لا تريد للوطن الا كل خير, وكل وحدة, وكل موقف يؤكد العيش المشترك والاستقرار الامني والسياسي والاجتماعي".

كما تحدث الرئيس الجميل فقال: "يطمح الشعب اللبناني للاستقرار والطمأنينة والسلام, والمبادرة التي اطلقها الرئيس بري مدخل لتحقيق هذا الهدف, ومن المفروض في هذه المرحلة ان تلتقي كل القيادات حول طاولة الحوار, واعلنا للوفد ان الكتائب ستبذل كل ما في وسعها لانجاح هذا الحوار رغم تشكيك البعض". وأوضح "ان النقاط المطروحة للبحث هي مواضيع خلافية وتتضمن آراء وتوجهات متناقضة ولكن الشعب اللبناني في كل الظروف الصعبة التي مر بها كان يتحاور ويستخلص العبر والحلول التي من شأنها أن تمكن لبنان من لعب دوره الطليعي, وهذا ما ترمي اليه المبادرة التي نحن في صددها".

سئل: رفع أمس العماد ميشال عون سقف خطابه واعلن انكم لا تشكلون الاكثرية وتجرون البلد الى الخراب؟ أجاب: "لا أود الدخول في هذه التفاصيل ولست معنيا بهذا الكلام". اضاف: "ذكرت دوما اننا نرفض الانقلاب والانتفاضة خارج اطارالمؤسسات والقوانين المرعية, لا احد منا يريد اللجوء الى السلبية او يقبل بسقوط دماء, ونحن نعلم كم تضررنا من الذي حصل في الاشرفية يوم الاحد في 5 شباط ولغاية الآن لم يختتم الجرح، فكلنا واعون لمسؤولياتنا ولا يزايدن احد علينا فالبلد بلدنا والشعب اللبناني شعبنا ونحن حريصون على امنه واستقراره وطمأنينته".

وأوضح: "مهتمون بأن تقف الدولة اللبنانية على رجليها وان يتحقق مسار التغيير, وما يطمئننا اليوم هو ان لا أحد يقف في وجه التغيير, وكل الاطراف باتت مقتنعة بضرورته, والبحث منكب الآن على كيفية اتمام هذا التغيير وآليته, ومبادرة الرئيس بري". وطالب بان "تكون الآلية من ضمن المؤسسات والقانون والدستور ويكون هدفها انقاذ لبنان وتأمين الطمأنينة للشعب اللبناني وليس المزيد من التفجيرات والمآسي".

قيل له: هل الدافع لكلام العماد عون انه لمس انه ليس هناك من توافق لوصوله الى رئاسة الجمهورية؟ أجاب : "لا أود ان أدخل في ما يفكر فيه هذا او ذاك, فهذا ملكهم, اننا اليوم امام مبادرة فعلية عملية حسية ويهمنا انجاحها لا يهمنا الاشخاص, أما بالنسبة الى من سيكون رئيس الجمهورية فهناك اصول ديموقراطية برلمانية عندما نصل الى تلك المرحلة فان مجلس النواب سيصوت لاختيار الرئيس الجديد, وانا اكيد بان المجلس سيتصرف بحكمة وبوعي".

وأعتبر "ان المشكلة تكمن في التأكيد على التغيير والتفاهم على تقصير ولاية رئيس الجمهورية كما اننا بحاجة لدفع مسيرة التغيير الذي نصر ان يتم من داخل المؤسسات وبالحوار". رفع السقف وحماية لبنان

سئل: ان قوى 14 آذار ترفع السقف عاليا في المطالبة باسقاط رئيس الجمهورية ونزع سلاح المقاومة فما هي الاستراتيجية التي ستتبعها قوى 14 آذار لحماية لبنان من كافة الاعتداءات في حال اصريتم على مطلبكم بنزع سلاح حزب الله؟ أجاب: "كنا من الاساس ضد التمديد وضد تعديل الدستور بالطريقة الذي تمت فيه, ومن الطبيعي ان نطالب باحقاق الحق".

اضاف: "أما في ما يخص سلاح المقاومة فاننا نعود الى اتفاق الطائف الواضح في هذا القبيل, والذي يقول بالعودة الى اتفاق الهدنة وغيره من المعطيات والعناصر". وتساءل: "لماذا تريدون ان نستبق الحوار، فلنجلس الى طاولة الحوار مع السيد حسن نصرالله الذي لا يشكك احد بوطنيته ويضع كل منا طروحاته, وفي النهاية لا يمكن الا ان نتوصل الى حل لاننا جميعا على المركب نفسه ونريد مصلحة البلد وقيام دولة قوية".

المراهنة على الحوار قيل له: تراهن كثيرا على الحوار ولكن اذا فشل الحوار الا يشكل ذلك خيبة للبنانيين؟ أجاب: "ممنوع على الحوار ان يفشل وليس لدينا الحق بافشاله وعلى رغم تشكيك البعض بجدواه فمن الضروري ان ينجح هذا الحوار, فعندما نجلس الى الطاولة نفسها وننظر الى بعضنا البعض مباشرة فلا اعتقد بان لاحد منا الحق بافشال هذا الحوار".

 

الادعاء على 11 موقوفا ومذكرتان بتوقيف شخصين في قضية الشغب

وطنية - 21/2/2006 (قضاء) ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد، اليوم، على 11 موقوفا في أحداث الشغب في الاشرفية، وأحالهم الى قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر، طالبا اصدار مذكرات وجاهية بتوقيفهم. من جهته، أصدر القاضي مزهر مذكرتين وجاهيتين بتوقيف شخصين في الجرم المذكور.

 

القاضي صدقي بحث ولجنة التحقيق الدولية مساعدتها في قضية اغتيال قصير

وطنية - 21/2/2006 (قضاء) التقى قاضي التحقيق العدلي في جريمة اغتيال الصحافي سمير قصير القاضي سامي صدقي، اليوم، وفدا من لجنة التحقيق الدولية، وتم البحث في المساعدات التقنية التي يمكن ان تقدمها اللجنة الى قضاة التحقيق العدليين.

 

روجيه اده زار الرئيس الحص وسلام: لاستنفار قوى الاعتدال حفاظا على السلم الاهلي

وطنية - 21/2/2006(سياسة) زار رجل الاعمال المحامي روجيه اده الرئيس الدكتور سليم الحص، اليوم في منزله. وتداولا، بحسب بيان وزعه مكتب اده، "المبادرة التي اطلقها الرئيس الحص في شأن الوضع اللبناني". كما زار اده النائب السابق تمام سلام، وابدى بعد اللقاء "قلقه من تحول الساحة اللبنانية الى ساحة صراع بين النظام الدولي والمحور السوري - الايراني من خلال توريط بعض المنظمات في لبنان في مستنقع حرب أهلية على غرار الحرب التي ورط فيها ياسر عرفات ايام السبعينات. لذلك، ندعو الى استنفار قوى الاعتدال في المجتمع المدني والسياسي اللبناني للعمل حفاظا على السلام الأهلي بحيث يكون لهذا السلم تياره مثلما هنالك تيارات برزت وتعززت في مرحلة الحرب وربما يصعب توريطها مجددا في حرب اهلية من خلال تفجير الوضع اللبناني على الطريقة العراقية بعدد محدود من الانتحاريين". وقال: "بالنسبة الى رئاسة الجمهورية كانت في الماضي وقد تكون اليوم الظرف الملائم لقوى الشر لتحقيق اهدافها على الساحة اللبنانية. ونحن نعتبر ان تنظيم المؤتمر الوطني يؤسس لعمل منظم ولجمع شمل جميع القوى الحية للدفاع عن السلام الأهلي".

 

وصول مقتدى الصدر عن طريق المصنع في اطار زياراته الى دول الجوار العراقي

وطنية - المصنع - 21/2/2006 (سياسة) وصل زعيم التيار الصدري العراقي السيد مقتدى الصدر الى الحدود اللبنانية - السورية في محلة المصنع، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم، آتيا من دمشق على رأس وفد، في اطار زياراته التي يقوم بها الى دول الجوار العراقي، وسط تدابير أمنية مشددة لدوريات وعناصر من قوى الامن الداخلي. وكان في استقباله ممثل وزارة الخارجية السيد بلال قبلان، اضافة الى وفد من المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى برئاسة الشيخ سعدون حمية ووفد من حركة "أمل" برئاسة حسن فرحات. وأدلى السيد الصدر بتصريح قال فيه: "هذه الزيارة تأتي من ضمن سلسلة زيارات الى دول الجوار العراقي وكذلك الى لبنان.

نسعى الى توطيد العلاقات ما بين الشعبين اللبناني والعراقي، ومن ثم الى حل المشاكل التي اختلقها الاسرائيليون والأميركيون في لبنان وسوريا وفي العراق لكي نبني هذه المنطقة ونجعلها آمنة وسالمة ونبعد الشرور عن كل البلدان ونوطد العلاقات بين جميع البلدان على حد سواء". أضاف:"أنا أمثل الشعب العراقي، أو فئة من الشعب العراقي، وان شاء الله نسعى لدفع المعاناة عن الشعب اللبناني ومعاناة الشعب السوري ومعاناة كل الشعوب على حد سواء لكي نعيش متآخين متحابين في ما بيننا نحن المسلمين والعرب". وعن الشرط الاميركي بعدم تشكيل حكومة طائفية في العراق، قال السيد الصدر:"هذا ليس شرطا أميركيا، بل هو شرط عراقي، نحن لا نريد حكومة طائفية، بل أميركا هي التي تريد ذلك. أميركا هي أم الطائفية وعدوة الشعوب وهي التي تخلق الطائفية".

وتابع: "أنا على استعداد لدعم الشعبين السوري واللبناني والحكومتين لتقاربهما وتحسين علاقتهما من جديد. وتحسين علاقتهما سيؤدي الى استتباب الامن في المنطقة ولا نريد الفراق بينهما مهما كانت الظروف. وان شاء الله هناك باب فرج للتعاون بين الشبعبين لكي يعم السلام كل شعوب المنطقة". وأكد الصدر أنه "في خدمة الاسلام والمسلمين والدول العربية"، موضحا "أننا كتيار موجود في البرلمان العراقي سنشارك في الحكومة المقبلة ولا علاقة لمشاركتنا بحل جيش المهدي". وعن امكان قيامه بوساطة بين لبنان وسوريا، قال:"انا اقترحت هذا الامر في سوريا ولاقيت تجاوبا كبيرا، وان شاء الله سنناقش هذا الموضوع في لبنان، وأتمنى أن ألقى تجاوبا بالتجاوب السوري نفسه".

 

الوزير صلوخ التقى السفير الاميركي ووفد منظمة لبنان للأمم المتحدة

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) استقبل وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ، في الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم، سفير الولايات المتحدة الاميركية جيفري فيلتمان، في حضور مدير مكتب الوزير المستشار رامي مرتضى والمستشار السياسي للسفارة ادوارد مسمر. وتلا السفير فيلتمان اثر المقابلة بيانا على الصحافيين، هذا نصه: "لقد ناقشت مع معالي الوزير صلوخ مسائل عديدة تهم بلدينا. لقد أكدت لمعالي الوزير ان الولايات المتحدة بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن الدولي، تدعم تماما الحوار بين الحكومة اللبنانية والامم المتحدة المتابع لقرار مجلس الامن الدولي 1644.

ان حكومة الولايات المتحدة الاميركية ترحب بقرار الحكومة اللبنانية ارسال بعثة قضائية هذا الاسبوع الى مركز الامم المتحدة لنقاش محكمة ذات طابع دولي. بالطبع، ستعقد هذه المشاورات بين الامم المتحدة ولبنان، ولكننا على استعداد لتقديم النصح او المساعدة في حال طلبها اي من الطرفين. لقد اكدت ايضا لمعالي الوزير صلوخ ان الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة دعم برنامج اصلاحات شاملا وذا مصداقية في لبنان. نحن وأصدقاء لبنان في المجتمع الدولي نتطلع الى العمل مع رئيس الوزراء(فؤاد)السنيورة ووزير الخارجية صلوخ وزملائهم الوزراء في تنظيم مؤتمر لدعم برنامج الاصلاحات في الوقت الذي يناسب اللبنانيين". "منظمة لبنان للامم المتحدة" وكان الوزير صلوخ قد استقبل وفدا من "منظمة لبنان للأمم المتحدة" ضم رئيسها سمير الضاهر ونائب الرئيس الدكتور بيار دكاش والامينة العامة رجاء حمادة.

 

البطريرك لحام وجه نداء روحيا عن "الخطاب اللبناني الراهن"

الخلاف السياسي يجب أن يخضع لأرقى تعابير الخطاب الديموقراطي ولا يجوز أن تعالج الأمور باللجوء الى الشارع وبألفاظ غير لائقة

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) وجه بطريرك انطاكية وسائر المشرق والاسكندربة واورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام نداء روحيا ووطنيا بعنوان "حضارة الخطاب اللبناني الراهن" جاء فيه: "اذ نتابع باهتمام كبير مقرون بالدعاء، تطور الاجواء اللبنانية "التي لا تعكس بياض الثلوج التي تغطي جباله. انها بأسف غيوم سوداء نصلي لكي تزول قبل أن تتحول الى رعود وسيول جارفة". واعتبر "ان بعض الخطاب اللبناني الراهن لا يتحلى باللهجة الحضارية التي تعكس تاريخا عريقا في العيش والتعايش وتقاسم الخبز المشترك، بين جميع أبناء هذا الوطن الرسالة، لبنانيا واقليميا وعالميا عربيا ودوليا". واضاف البطريرك لحام في ندائه: "لقد كنا معا الرؤساء والآباء روحيين من كل الطوائف على مائدة الكلمة والمحبة منذ أيام، بدعوة كريمة من دولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ فؤاد السنيورة.

وأسمعنا دولته خطابا حضاريا هو حقا استاذ فيه، كما أسمعناه خطابا روحيا ايمانيا ينصع بنور الايمان واجمل ما في معتقداتنا من قيم روحية واجتماعية. ولذا يؤسفنا ان تفتقر بعض الخطب الآن لهذا البعد الروحي الايماني والحضاري والانساني اللبناني، ما يتسبب في تأجيج المشاعر والتشنج والرغبة في التصعيد". ورأى "اننا جميعا من كل الطوائف وكل التيارات السياسية اللبنانية، نحتاج الى هذه اللحمة، والفطنة وقدر مميز كبير من طاقات الحوار والتخاطب والتلاقي لكي نجنب الوطن الحبيب، وطننا كلنا، الاخطار والمطبات والازمات التي تدق بابه من جهات كثيرة".

وشدد على ان هذا المطلب الحواري ينطبق على كل القضايا المطروحة اليوم على الساحة اللبنانية، ومنها قضية رئاسة الجمهورية. "ولذا فالخلاف السياسي اليوم حولها يجب أن يخضع لأرقى قوانين واصطلاحات وتعابير الخطاب الديموقراطي المستند الى الاجتهاد الدستوري السليم ولا يجوز أن يعالج هذا الأمر باللجوء الى الشارع والى المراهنات والى ألفاظ غير لائقة تسبب العثرة والشك لأجيال لبنان الطالعة وشبابه الذين يتطلعون الى مستقبل مشرق أفضل، الى التحصيل العلمي، والعمل والمهنة ولقمة العيش الكريم والرغبة في البقاء في هذا الوطن وليس هجره لأن لقمة العيش فيه أصبحت مرة". وتابع: "اننا نصلي كل يوم في كنائسنا على مدى الأجيال لأجل حكامنا. وهذه الصلاة نرفعها اليوم بحب كبير واحترام وفير وتقدير لأجل كل الحكام والمسؤولين في وطننا الحبيب لبنان.

هذه الصلاة تعبر عن حاجات المواطنين الاساسية. ويطلب من المسؤولين أن يحققوها لرعاياهم. وهذا ما جاء في هذه الصلاة: "اذكر يا رب حكامنا ومساعديهم وجنودهم، الذين شئت أن يحكموا. سربلهم بسلاح الحق، سلاح رضاك. أيد حكمهم، أنعم عليهم بسلام وطيد لا ينتزع. ألق في قلوبهم ما هو صالح لأجل كنيستك وشعبك، لكي نقضي في ظل أمنهم حياة مطمئنة وادعة بكل قوى ووقار. احفظ الصالحين بصلاحك. وأصلح الاشرار بجودتك". وختم: "الى هذا ندعو أحباءنا اللبنانيين، ولأجل هذا كله نصلي! والرب الهنا سميع مجيب. ومن له أذنان للسماع ليسمع نداءنا الروحي والوطني المخلص".

 

الوزير فتفت: وزراء 14 آذار سيتخذون موقفا مشتركا من جلسات مجلس الوزراء حادثة مجدليون رسالة سياسية ذات طابع امني للقول بأن يدهم تطال الجميع

وطنية- 21/2/2006(سياسة) اكد وزير الداخلية والبلديات بالوكالة الدكتور احمد فتفت في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" ان وزراء الرابع عشر من اذار سيتخذون موقفا مشتركا من جلسات مجلس الوزراء, واشار الى ان حادثة مجدليون رسالة سياسية ذات طابع امني. وقال ردا على سؤال عن مقاطعة بعض الوزراء جلسات مجلس الوزراء في حضور رئيس الجمهورية العماد اميل لحود: "سمعت هذا الكلام فقط من الدكتور سمير جعجع, عندما تكلم عن وزير القوات اللبنانية, لكن الموضوع يبقى قيد البحث حول كيفية التعاطي مع وجود الرئيس لحود على رأس الاجتماع, وهذا الموضوع سيتم بحثه خلال اجتماع لقوى 14 آذار لاتخاذ موقف موحد. وعن جلسة الخميس المقبل في المتحف قال: " حدد المكان في المتحف بناء لقرار مجلس الوزراء القاضي بالعودة الى المتحف, اما جدول الاعمال فهو عادي , وليس هناك من امور ذات طابع سياسي حاد, واعتقد ان هناك امكانية لعقد جلسة هادئة, وان تستمر معالجة امور الناس بشكل جدي, خصوصا اذا ادرك الرئيس لحود ان من مصلحة البلاد ان لا يحضر هذه الجلسة, وان حضرها فبالتأكيد هناك موقف, وسيتم تداوله قبل الجلسة, وسيكون هناك موقف معلن لوزراء الرابع عشر من اذار وهو موقف مشترك. واشار الى انه لم يتخذ قرار بمقاطعة الجلسات على صعيد المجموعات كلها.

وردا على سؤال عن آلية ضبط الشارع قال: "ان التحرك الذي حصل في الرابع عشر من شباط هو ضخم جدا, وكان تحركا مضبوطا بالاساس من قبل المنظمين, ومن ثم من قبل القوى الامنية, وليس هناك نية, وهذا ما اعلنته قوى 14 اذار, ان يصار الى استعمال الشارع بشكل فوضوي, والمفاجىء ما سمعناه من بعض وسائل الاعلام قبل ايام, ومن ثم من الوزير السابق سليمان فرنجية, وبالامس من العماد ميشال عون, وهو يأتي في اطار نوع من التهديد, وكأن الموضوع مطروح قصر بعبدا, مقابل سوليدير, وهو موقف فاجأ الجميع. اضاف: "توجهات القوى الامنية واضحة جدا, بانها قوى امنية, وليست طرفا في الصراع السياسي, ودورها بالاساس سيكون دائما المحافظة على سلامة المواطنين, وسلامة الممتلكات العامة والخاصة ايا يكن الطرف المشاغب, وبالتالي هذا هو التوجه اليوم لدى كافة القوى الامنية, وهذا توجه قوى الامن الداخلي, وايضاالجيش اللبناني, وموقف القوى التي تعمل على الارض واضح وصريح وهي ستقوم بحماية الامن ضد اي محاولة للتعدي على الامن".

وعن حادثة مجدليون، قال:"ان حادثة مجدليون كسابقاتها, ومثلما حدث على طريق المختارة, وفي اماكن اخرى, وهي عبارة عن رسائل سياسية ذات طابع امني, للقول من قبل البعض بان يدهم تستطيع ان تطال الجميع, وهي تترافق مع التهديدات التي جاءت على الصعيد الاعلامي والسياسي". واشار الى انه من الواضح وجود عمل منسق على هذا المستوى, وأمل ان تبقى على مستوى رسائل, واكد ان القوى الامنية مستنفرة وتسعى الى اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بحماية الجميع.

 

وديع الخازن رد على جعجع في شأن زياراته الى الرئيس لحود

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) رد رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، في تصريح، على ما قاله رئيس الهيئة التنفيذية ل"حزب القوات اللبنانية" في مؤتمره الصحافي الاحد الماضي، "ان نشاط رئيس الجمهورية اميل لحود محصور هذه الايام في استقباله الدائم للشيخ وديع". وقال الخازن:" لا ادري اذا كان اقدام الدكتور سمير جعجع على ذكري باني من القلائل الذين يزورون فخامة الرئيس اميل لحود هو ثناء او ذم، لكن الذي اعرفه هو ان الدكتور جعجع، بغض النظر عن المواقف السياسية، يفترض فيه ان يكون اكثر الناس تقديرا للذين يحفظون الود والوفاء لاصدقائهم لا سيما حين يمرون في ظروف صعبة". اضاف:" ذلك ان الدكتور سمير جعجع مر في ظروف ظالمة جدا واختبر قيمة الاخلاص والوفاء وعرف من تجرأ على الاستمرار في الجهر بمحبته ومن تنكر له. وبالتالي، يجب ان يقدر الدكتور جعجع اكثر من سواه الاشخاص الذين يحافظون على صداقاتهم ايام المحن. ومن دون منية كنت من القلائل الذين ما ترددوا يوما عن سؤال خاطر السيدة عقيلته ستريدا حين كان اقرب المقربين منه يبتعدون عنه وعن عقيلته الفاضلة التي ظلت في احلك الظروف صامدة ووفية ومخلصة، لا لزوجها القائد فحسب، بل للقضية اللبنانية".

 

طائرة استطلاع اسرائيلية اخترقت اجواء الجنوب

وطنية - 21/2/2006 (امن) صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان التالي: "عند الساعة 12,25 من ظهر اليوم، اخترقت طائرة استطلاع اسرائيلية معادية قادمة من جهة البحر اجواء الجنوب ونفذت طيرانا دائريا فوق منطقتي صور والناقورة ثم غادرت الساعة 14,55 باتجاه الاراضي المحتلة".

 

وفد حقوق الإنسان ينهي زيارته إلى سوريا دمشق تقرر ضم ملف المفقودين

إلى رزمة القضايا العالقة مع لبنان

علمت <<السفير>> ان وفد مفوضية حقوق الانسان في الامم المتحدة برئاسة مدير المنطقة العربية فرج فنيش، انهى، امس الاول، زيارة رسمية الى العاصمة السورية استمرت اسبوعا، التقى خلالها عددا من المسؤولين السوريين وابرزهم وزير الخارجية الجديد وليد المعلم ووزير العدل واللجنتين السوريتين الاهلية والرسمية لمتابعة قضية المفقودين السوريين في لبنان، وذلك في اطار المسعى القانوني والانساني الذي تقوم به المفوضية بالتنسيق مع الامانة العامة للامم المتحدة من اجل متابعة قضية المفقودين اللبنانيين وغير اللبنانيين في السجون السورية وكذلك قضية المفقودين السوريين في لبنان.

ولاحظت مصادر عربية في العاصمة السورية، كانت متابعة لمهمة الوفد، ان الجانب السوري بدا متحفظا في الكشف عن معلومات جديدة، وبالتالي احال، من خلال وزارة الخارجية، هذا الملف الى رزمة القضايا العالقة بين لبنان وسوريا والتي ينتظر تحريكها عبر مسعى عربي تقوم به كل من السعودية ومصر لاجل تحسين الاجواء بين العاصمتين اللبنانية والسورية.

واشارت المصادر الى ان الوزير المعلم ابلغ الوفد الدولي انفتاح سوريا وجديتها في معالجة هذه القضية الانسانية، محذرا من محاولات بعض القوى اللبنانية توظيفها سياسيا، مع التشديد على قضايا المفقودين في الاتجاهين وهو الامر الذي اكد عليه ايضا الوفد الدولي.

وفور عودة الوفد من دمشق، اجتمع بالنائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا واطلعه على نتائج مهمته في دمشق، واخذ موافقته على زيارة سجن رومية حيث اجتمعت اللجنة بالموقوفين من غير اللبنانيين في حوادث الاشرفية وبينهم عدد من السوريين على خلفية المشاركة في الأحداث المذكورة. وشدد الجانب الدولي على وجوب احترام وتطبيق الإجراءات القانونية في ما خص هؤلاء، خاصة بعدما تلقت المفوضية الدولية تقارير ومعلومات عن حوادث ضرب وتعذيب تعرض لها موقوفون لبنانيون وغير لبنانيين من اجل نزع اعترافات منهم بالقوة. وقالت مصادر قضائية لبنانية ل<<السفير>> ان الوفد الدولي اثار ايضا قضية بعض الموقوفين من اصحاب الامراض المزمنة من موقوفي احداث الاشرفية وما تعرضوا له من اهانات اثناء إلقاء القبض عليهم من منازلهم.

 

مبارك يتصل بالأسد

21/2/2006: ذكرت وكالة <<الشرق الأوسط>> المصرية أن الرئيس المصري حسني مبارك أجرى اتصالا هاتفيا أمس بنظيره السوري بشار الأسد. وأشارت الوكالة نفسها إلى أن البحث تمحور حول مجمل الوضع العربي والمستجدات على الساحتين العربية واللبنانية. (ا ش ا)

 

كيف تنظر <<الأكثرية>> إلى كلام فيلتمان أمام وزارة الدفاع عن وقف الدعم الأمني؟

كتلتا بري وعون تؤكدان على مقاربة الحوار لموضوع الرئاسة ضمن ال1559

غاصب المختار  - السفير 21/2/2006

 ترى مصادر نيابية ان آخر شعارات السيادة والقرار المستقل سقطت عند أبواب وزارة الدفاع الوطني <<مع تصريح سفير الوصاية الاميركية جيفري فيلتمان، عندما هدد بقطع المساعدات الاميركية عن القوى الامنية اللبنانية الرسمية إذا ما التزمت قيادة الجيش بالقرار السياسي للحكومة وببيانها الوزاري، الذي يقر ان المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي حق مشروع وأن دعمها واجب وطني>>، وإذا كان هذا الكلام التهديد قد ترك استياء لدى قيادة الجيش الا انها فضلت ترك معالجة الامر للمسؤولين السياسيين، الذين لم يصدر عنهم حتى الآن ما يفيد عن رد الاهانة الوطنية. ولم يصدر عن الاكثرية ما يفيد نجاحها في إقناع فيلتمان بأن الدعم الاميركي ضروري لمواصلة تعزيز القوى الامنية لتتمكن السلطة الجديدة من ضبط الامن الفالت، خاصة مع الحديث عن التحضير لتظاهرات وتجمعات تحت عنوان إسقاط رئيس الجمهورية، كما لم يصدر عنها ما يفيد بأن قيادة الجيش في بيانها التوضيحي التزمت البيان الوزاري لحكومة الرئيس السنيورة، وأن السلطة العسكرية في البلاد ما زالت تأتمر بأوامر السلطة السياسية التي لم تغير خطابها الرسمي بعد حول المقاومة برغم كلام بعض اركان الحكومة المناقض لذلك. ويبدو ان الحكومة في قسم منها لا سيما رئيسها، تحاذر سلوك الدروب الوعرة في تعاطيها مع القضايا المستجدة ومنها التدخل الاميركي والفرنسي اليومي في الشان اللبناني، انطلاقا من نظرة الرئيس فؤاد السنيورة الى وجوب سلوك الطرقات الآمنة سياسيا وهي معنونة تحت لافتة الصبر والحوار لتقطيع المرحلة، الا ان الضغط الاميركي والفرنسي يتنامى على الحكومة، وعبر بعض اطراف الاكثرية الحاكمة، بهدف واحد هو تسريع تطبيق ما تبقى من القرار 1559 والذي لم يعد من بنوده سوى سلاح المقاومة، ومؤخرا طرح موضوع رئاسة الجمهورية كبند من البنود اللبنانية المطلوب تنفيذها، وفي هذا الامر ترى اوساط من القوى السياسية المستهدفة بهذا القرار أن الاكثرية لم يعد لديها من معين لتحقيق انقلابها الكامل في لبنان سوى الاستعانة بالضغط الدولي علّه يريحها من عناء مواصلة معركة ما زالت حتى الآن خاسرة برغم خوضها من اكثر من سنة، تحت عنوان كشف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الا ان محاور المعركة توزعت وتوسعت لتصل الى سلاح المقاومة وتنحية رئيس الجمهورية، فضاعت <<قوى 14 آذار>> بين هذه المحاور وتشتتت تحت كثير من العناوين مما اضطرها الى الاستعانة بقوى خارجة لتخفيف الضغط عنها. وهكذا تحولت المعركة من الانتقام لدم الرئيس الحريري الى المطالبة برأس المقاومة وإميل لحود، لاسباب لم يعد لها علاقة لا بالتحقيق الدولي في الجريمة ولا بحماية السيادة والاستقلال طالما صار مباحا لسفيري الوصاية الجديدة التدخل في تعليمات الجيش وتحركات الاكثرية الوزارية>>.

علما ان بعض المعلومات لدى <<قوى الاقلية>> تشير إلى ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية دايفيد وولش عندما زار بيروت والتقى بعض اركان الاكثرية وقوى 14 آذار، قام بما يشبه التأنيب لها على عدم التزامها بما تعهدت به من معالجة موضوع سلاح حزب الله خلال السنة المنصرمة ومنذ صدور القرار 1559، الامر الذي يفسر اندفاعة بعض هذه القوى الشديد في المطالبة بنزع سلاح المقاومة وعدم الاعتراف بشرعيته وصولا الى حد عدم الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا، تسديدا لفاتورة اميركية مستعجلة.

وتشير مصادر كتلة التحرير والتنمية وكتلة التغيير والاصلاح الى ان الحوار الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري يتضمن محوري سلاح المقاومة وموضوع رئاسة الجمهورية، وهما الموضوعان اللذان تصر عليهما قوى الاكثرية، مع انها تسلم ان موضوع سلاح المقاومة قابل للحوار الداخلي، ولا تسلم بالحوار حول موضوع رئاسة اللجمهورية، وتصر على المضي في ترتيباتها المعنوية حتى الآن لاسقاط الرئيس إميل لحود. وتوضح المصادر ان القرار 1559 يتضمن في بنوده كل المواضيع التي تقع في صلب الخلافات اللبنانية الداخلية ومنها بشكل اخص سلاح المقاومة ورئاسة الجمهورية والعلاقات اللبنانية السورية.

وتعتبر مصادر كتلة التحرير والتنمية انه لا يجوز محاكمة احد على النوايا وأنه يجب انتظار انطلاق الحوار الذي لم يعترض عليه احد حتى الآن، مشيرة الى ان اللجنة المكلفة توجيه الدعوات ستستكمل عملها خلال اليومين المقبلين بزيارة كل من الرئيس أمين الجميل والنائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع. كما ستوجه الدعوة الى الرئيس فؤاد السنيورة.

ومن الآن وحتى موعد انطلاق الحوار في الثاني من آذار المقبل، يبدو ان قوى الاكثرية بدأت تتراجع عن الموعد الذي حددته لتنحية الرئيس لحود (قبل 14 آذار)، وبدأ بعض أركانها يتحدث عن بدء المعركة في 14 آذار ولم يحدد موعدا لنهايتها، في ما يبدو انه اعتراف بالتسرع في دخول باب المواجهة الرئاسية، خاصة ان ردود الفعل الاولى لم تكن مشجعة لها سواء التي أتت من البطريرك صفير او من النائب ميشال عون او من حزب الله،عدا القوى الاخرى غير الممثلة في السلطة وإن كانت ممثلة على الارض بما يكفي لعرقلة اي مشروع للاكثرية. وترى المصادر ذاتها أن قوى الاكثرية تريد تحديد سقف عال جدا للشعارات والعناوين والاهداف التي تريدها من وراء الحوار النيابي المطروح، وليس اقله طلب رأس المقاومة مجانا ومن دون حساب للنتائج الداخلية والاقليمية. بحيث زاد الشرخ السياسي ان لم يكن الطائفي، وزادت المخاوف من إدخال لبنان مجددا في الصراع الاقليمي الحاد القائم على قضية الاحتلال الاسرائيلي والاميركي لفلسطين ومزارع شبعا والعراق والضغوط الغربية الحاصلة على سوريا للاهداف والاسباب ذاتها.

وفي اعتقاد المقربين من الحكم ان المواقف النارية التي استهدفت الرئيس لحود وبعض حلفائه ومؤيديه من الكتل النيابية وخارجها، وإن كانت دليلا على التوجه السياسي المقبل للاكثرية الحاكمة، الا انها دليل على افتقار الاكثرية إلى وسائل ناجعة وقوية لاكمال المواجهة مع الرئيس لحود نفسه ومع سوريا، <<فلم يعد بيدها الا توجيه مزيد من التهم والشتائم الشخصية، خاصة ان الاكثرية وجدت ان سوريا لم تتأثر بعد كما كان مرتجى من الضغط الاميركي والدولي عليها>>، بل ذهبت ابعد مدى في مواجهة هذه الضغوط، عبر تشكيل حلف المواجهة الاقليمي بدعم كامل من الجمهورية الاسلامية في إيران وبعض الاطراف اللبنانية الفاعلة، كما ادركت الاكثرية ان التحقيق الدولي المعول عليه لإدانة سوريا او الرئيس لحود قانونيا وقضائيا بجريمة اغتيال الرئيس الحريري، لم يصل بعد الى هذه النتيجة المطلوبة، خاصة بعد تغيير رئيس لجنة التحقيق الدولية الالماني ديتليف ميليس، الذي أثار الكثير من الاسئلة حول طريقة عمله في التحقيق الذي يتولاه.

وترى الاوساط المقربة من الحكم <<ان فشل الاكثرية في توفير وإنجاح الآلية الدستورية لاسقاط الرئيس لحود في المجلس النيابي، يدفعها الى تصعيد المواقف السياسية ضده وتحريض الشارع بوجهه تحسبا للمستقبل، بحيث تكون الارضية جاهزة اذا تغيرت المعطيات والتوازنات>>، الا ان المقربين من الحكم يسألون على هامش هذا الصراع كيف ستعتبر قوى 14 آذار ان رئيس الجمهورية غير شرعي، وكلها تعترف بتوقيعه على المراسيم والقوانين الصادرة عن المجلس النيابي وعن الحكومة، الى جانب تواقيع رئيس الحكومة والوزراء المعنيين ومنهم من هو في تكتل 14 آذار؟

الاستقطاب النيابي لتقصير الولاية على فارق صوت

هل تكون تنحية لحود بانتخاب رئيس جديد؟

أحمد زين – السفير 21/2/2006

 خطفت الدعوة لتنحية رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الانظار عن كل ما عداها، برغم ان المشكلات التي يرزح تحت عبئها الوطن والمواطن وكلها من العيار الثقيل، تستدعي مواجهة فورية.

ويبدو واضحا من المطالبة بتنحية الرئيس انها قد وضعت <<آلية مركبة>> وبدائل لانجاز ما تصبو اليه تستند الى الاحكام الدستورية والعرائض والتحركات الشعبية والمواقف الرسمية، بحيث اذا لم تنجح واحدة بالتوصل الى الغاية المنشودة يمكن اللجوء للثانية. فهل يمكن المراهنة على تلك الآلية لتنحية الرئيس؟

ان اول ما يمكن النظر اليه في هذا المجال هو العامل الدستوري باعتبار ان الدستور هو الذي يحدد السبل الواجب اعتمادها في مثل هذه القضية التي تأخذ شكلا استثنائيا، لأن ولاية الرئيس حاليا استندت الى قانون دستوري يقضي بتمديد ولايته ثلاث سنوات. ومن بديهيات القول ان القانون سيان أكان دستوريا أم عاديا يمكن ان يلغى او يعدل بقانون مثله. واعتماد مثل هذا الاجراء يمكن ان يحصل بطريقتين: الأولى ان يقترح رئيس الجمهورية على مجلس الوزراء إعداد مشروع بالتعديل وفق ما تنص عليه المادة 76 دستور، والثانية في ان يتقدم عشرة نواب على الأقل باقتراح للتعديل وفق نص المادة 77 دستور، وبما ان الرئيس لن يتقدم بطلب من مجلس الوزراء لاعداد اقتراح يلغي او يقصر القانون الدستوري الذي مددت ولايته بموجبه، لأنه لو كان ذلك واردا لكان قد تقدم باستقالته بدل ان تكون التنحية بقانون. ولهذا فان المراهنة على المستوى القانوني تبقى محصورة بالمبادرة النيابية.

والمبادرة النيابية لتعديل او الغاء قانون التمديد محكومة بشروط محددة في المادة 77 دستور هي: ان يكون المجلس عند تقديم المبادرة في دورة عادية وان يوافق عليها ثلثا عدد اعضاء مجلس النواب وان توافق الحكومة عليها من خلال تحويل الاقتراح الى مشروع تحيله هي الى المجلس النيابي وان يقر المجلس المشروع بأكثرية الثلثين. ويبدو واضحا من خلال هذه العناوين التي تحكم المبادرة النيابية انها مستحيلة قبل اول يوم ثلاثاء بعد الخامس عشر من آذار المقبل تاريخ بدء الدورة العادية الأولى لمجلس النواب. وبتجاوز عقدة الدورة العادية التي هي مؤقتة اصلا، تنتقل العقدة الى امكانية توافر ثلثي عدد اعضاء مجلس النواب الذين يشكلون المجلس قانونا اي 86 نائبا وفق عدد اعضاء المجلس اليوم، فهل يعتبر مثل هذا العدد متوافرا كي تأخذ المطالبة بتنحية الرئيس طريقها الى التنفيذ من خلال التعديل الدستوري بقانون تمديد الولاية؟

يتبين من الخريطة السياسية ان ثلاث كتل اساسية <<تبصم على بياض>> لتنحية الرئيس هي ما يعرف بفريق الأكثرية الذي يضم 36 نائبا لتيار المستقبل و15 نائبا للقاء الديموقراطي وخمسة نواب ل<<القوات اللبنانية>> واربعة للتكتل الطرابلسي ولكل من <<قرنة شهوان>> وحزب الكتائب ونائبين مستقلين واحد لكل من <<اليسار الديموقراطي>> و<<حركة التجدد>>، اي ما مجموعه 72 نائبا مع الاشارة هنا الى ان موقف النائب نادر سكر المحسوب في عداد هذه الأكثرية ما زال محيرا ولهذا فأن الأكثرية التي تتشكل من الجهات الثلاث لا يمكنها انجاح اقتراح التعديل وحدها. وهنا يمكن تسليط الضوء على كتلة الاصلاح والتغيير كتلة العماد ميشال عون لاعتبارين: الأول لأنها من الكتل الكبرى 14 نائبا التي لا تتحالف مع الكتل المطالبة بتنحية العماد الرئيس ولها موقف معارض لشكل المطالبة، وثانيا لأن التوافق الذي اعلن حول انتخابات بعبدا عاليه يفسح في المجال للمراهنة على آن يكون جزءا من صفقة حول الرئاسة او قد يمهد للتوصل الى توافق ما حولها. ولكن في حال انضمام نواب هذه الكتلة للكتل الثلاث يصبح عدد الذين يمكن ان يوافقوا على اقتراح التعديل 85 نائبا او 86 إذا ما حسم النائب سكر خياره مع المعارضين للرئيس.

من هنا يتبين ان كتلة الأكثرية لا يمكن ان تنجح في اعداد واقرار تعديل دستوري لقانون تمديد الرئاسة من دون الاستعانة بكتلة الاصلاح والتغيير، وقد يكون ذلك ممكنا حتى في حال معارضة النائب سكر للاقتراح لأنه لن يكون مستحيلا <<تدبير>> صوت نائب بديل وربما أكثر، من اصوات ما يعرف بالأقلية إذا كان النواب الذين فازوا على لوائح كتلة العماد عون سيخالفون موقفه وعندها يبقى اقرار الاقتراح متوقفا على صوت واحد. والحقيقة ان مشكلة الثلثين في مجالس النواب لن تكون وحدها التي يمكن ان تشكل العائق في وجه اقرار اقتراح تعديل قانون التمديد. فالاقتراح الذي يصادق المجلس عليه بمثل هذه الأكثرية يتطلب اقرارا من مجلس الوزراء بالأكثرية نفسها عملا بالمادة 65 دستور وهذا ما يفرض التساؤل التالي: اذا كانت اكثرية ثلثي مجموع عدد النواب يمكن ان تتحقق فهل ستكون اكثرية ثلثي عدد اعضاء الحكومة متوافرا لاعداد مشروع بما يقترحه المجلس واحالته اليه؟

تجدر الاشارة هنا الى ان المجازفة باحالة المبادرة النيابية باقتراح التعديل الدستوري الى مجلس الوزراء ليست سهلة، خصوصا اذا ما توافر في هذا المجلس اكثر من ثلث مجموع عدد الوزراء يعارضون التعديل. ففي مثل هذه الحالة يمكن ان لا ترد الحكومة على اقتراح التعديل خلال اربعة اشهر اما اذا وافقت عليه ينتهي الامر باعادة اقراره من مجلس النواب مرة ثانية بأكثرية الثلثين ويصبح عندها على رئيس الجمهورية اصداره ونشره وفق الشروط المطلوبة للقوانين العادية بعد شهر من احالته اليه وامكان رده الى المجلس لاقراره ثانية بالأكثرية التي اقر بها في المرة الأولى وفق احكام المادة 79 دستور اما اذا لم يوافق مجلس الوزراء اي اذا لم توافق اكثرية ثلثي الوزراء على الاقتراح فعندها يرد الى المجلس عملا بالمادة 77 دستور فاذا اصر المجلس عليه بأكثرية ثلاثة ارباع عدد اعضائه اي 96 نائبا فعندها يكون الخيار لرئيس الجمهورية في ان يصدر القانون ويطلب نشره ليصبح نافذ الاجراء اي ان يتخلى عن الرئاسة، واما ان يطلب من مجلس الوزراء حل مجلس النواب واجراء انتخابات نيابية جديدة.

وما يجب اخذه بالاعتبار هنا ان المجازفة باقتراح التعديل الدستوري من دون التأكد من توافر اكثرية الثلثين المؤيدة له في مجلس الوزراء يعطي رئيس الجمهورية سلطة استنسابية مهمة جدا بحيث لا يعود لمجلس الوزراء اي دور الا حل مجلس النواب بناء على قرار من رئيس الجمهورية، وفي مثل هذه الحالة لا يأخذ قانون تعديل قانون تمديد الولاية طريقه الى التطبيق لجهة تنحية الرئيس باعتبار ان المادة 77 دستور نصت على ان <<لرئيس الجمهورية اما اجابة المجلس الى رغبته او الطلب من مجلس الوزراء حله واجراء انتخابات جديدة... فاذا اصر المجلس الجديد على وجوب التعديل وجب على الحكومة الانصياع وطرح مشروع التعديل في مدة اربعة اشهر>>. فمن الثابت ان هذا النص يحكم التعديل الدستوري في المطلق ولم يتم وضعه ليحكم قانون تعديل قانون تمديد ولاية رئيس جمهورية فقط وقد وضع هذا النص عبارة <<اجابة المجلس الى طلبه>> مقابل الاجراء الآخر الذي هو طلب حل المجلس من دون اي خيار ثالث. وجاء في النص اذا ما اصر المجلس الجديد على المشروع وجب على الحكومة الانصياع وطرح مشروع التعديل اي الموافقة عليه وهذا يعني بصورة مباشرة ان مشروع التعديل لا يكون نافذ الاجراء قبل حل المجلس وقبل اعادة الموافقة عليه من المجلس الجديد، ولهذا فأن عدم توافر الثلثين في مجلس الوزراء يبطل المبادرة النيابية لتعديل الدستور ولا يؤدي الى تنحية الرئيس ويحل مجلس النواب وبالتالي يسقط الحكومة، باعتبار ان الانتخابات النيابية تجعل الحكومة مستقيلة. ومن هنا يتوجب الانتباه الى ما يمكن ان تجره المبادرة النيابية لتعديل قانون تمديد الولاية خصوصا لجهة تأمين موافقة اكثرية اعضاء مجلس الوزراء على التعديل.

وما تجدر الاشارة اليه هنا ان الأكثرية المطلوبة لانتخاب رئيس الجمهورية تكون دائما محسوبة بموجب المادة 49 دستور على اساس النواب الذين يتشكل منهم المجلس قانونا اي 128 نائبا بينما تكون تلك الأكثرية في بعض المواد الأخرى، كما في المادة 44 دستور محسوبة على اساس النواب الذين يشاركون في عملية الاقتراع.

وتنحية رئيس الجمهورية باقرار تعديل دستوري يعني عمليا تجاوزا اتوماتيكيا للمادة 73 دستور بنصها على اجراء انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء ولاية الرئيس بمدة شهر على الأقل او شهرين على الأكثر باعتبار ان إلغاء قانون التمديد يعيد ولاية الرئيس الى الست سنوات الأولى التي كانت قد انتهت منذ أكثر من سنة. وهنا تبرز مسألة تتداول فيها بعض الاوساط السياسية وترتكز على استبدال العمل لاقرار اقتراح تعديل قانون التمديد بأي شكل من الاشكال بتعديل مؤقت للمادة 73 دستور على غرار التعديل الذي طاولها في 24 نيسان سنة 1976 عند انتخاب الرئيس الياس سركيس، فيصار بموجب هذا التعديل الى انتخاب الرئيس قبل ما يعادل المدة المتبقية من ولاية رئيس الجمهورية حاليا بدلا من ان تكون قبل شهر او شهرين من انتهاء الولاية. ومثل هذا الاجراء لا ينهي الولاية عمليا الا انه يحدد من سيكون <<الرئيس الوريث>>. والتوافق على اسم البديل من اكثرية الثلثين في المجلس وربما اكثرية يفوق عددها الثلثين، لا بد من ان يؤمن التوافق على تعديل قانون تمديد الولاية الحالية فيصار بذلك العمل لتنحية الرئيس من بوابة تعديل المادة 73 دستور في حال الاتفاق على اسم الرئيس العتيد بحيث تتطلب التنحية قانونين دستوريين بدلا من قانون واحد. ولكن مهما كان الأمر فلا بد من التأكيد على ان انهاء ولاية رئيس الجمهورية الحالي دستوريا لن يكون، لا بل هو مستحيل قبل النصف الثاني من شهر آذار المقبل وقبل 14 آذار تحديدا.

غداً: بدائل التعديل الدستوري المطروحة في ضوء القانون والتجربة.

 

رئيس جديد أم ميثاق وطني جديد؟

بقلم شارل رزق / وزير العدل-النهار 21 شباط

تتناول جهات سياسية موضوع رئاسة الجمهورية بكثير من التسرّع، كأن إبدال الرئيس الحالي بآخر يكفي كي يستقيم الحكم ونستعيد استقرارنا السياسي والأمني.

الأمر ليس كذلك، والمسألة تتعدى شخص الرئيس. بل تتجاوز مؤسسة الرئاسة الى الحاجة الملحة لابتكار نهج سياسي يتلاءم ومتطلبات الحقبة التي يمر بها لبنان والمنطقة.ولأن ميزة لبنان أنه أحد أكثر الدول تأثرا بمحيطه وانفتاحا على الخارج، تترتب على ذلك سلبيات وايجابيات، فتطغى السلبيات ما لم نع ضرورة توحيد ساحتنا الداخلية لاستيعاب المؤثرات الخارجية. ولا يغيبنّ عن بالنا ان أحد أسباب تخبطنا السياسي الراهن، وأهمها، هو ان عددا من القوى الناشطة على الساحة الداخلية يتصرف كما لو انه لم  يدرك بعد عمق التغييرات التي طرأت على المنطقة أخيرا، ولم يسع لمواجهة التغييرات الى ايجاد نهج سياسي جامع، يتيح للبنان ان يكون فاعلا في محيطه الاقليمي، لا مفعولا به على غرار ما هو واقعه الآن. وثمة مفاصل مصيرية اجتازها لبنان في العقود الاخيرة أحسنت فيها نخبة من رجالاته قراءة أوضاع المنطقة والتكيف مع تطوراتها وخصوصا عندما انتقل من الانتداب الفرنسي الى الاستقلال الوطني عام 1943، ومن حقبة حلف بغداد الى النظام العربي الذي ساد المنطقة بعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وأدى بعد سنتين الى انتخاب اللواء فؤاد شهاب رئيسا للجمهورية.

عام 1943 امتزجت الساحة المحلية بالساحة الاقليمية امتزاجا كاملا، بعدما أحكمت بريطانيا قبضتها على المنطقة اثر انتصارها في معركة العلمين قبل سنة من ذلك التاريخ  وعمدت الى تصفية بقايا الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان. فأدركت مدرسة سياسية تمثلت حينذاك ببشارة الخوري ورياض الصلح وسليم تقلا وميشال شيحا وكميل شمعون وسواهم، أهمية هذا التحول وأرست الاستقلال وفق نظام سياسي جديد سمّي الميثاق الوطني، لا تزال قواعده راسخة حتى اليوم. الأمر نفسه تكرر عام 1958، حيث لم يكن انتخاب اللواء فؤاد شهاب مجرد اختيار لشخص قادر على حل مشكلة سياسية داخلية عابرة، وانما ثمرة مخاض بدأ بمحاولة بريطانيا عام 1955 استعادة نفوذها في الشرق الاوسط من طريق فرض حلف بغداد وتجنيد محور كبير امتد من تركيا الى العراق فالاردن، قابله محور آخر رأسته مصر بزعامة جمال عبد الناصر. وفي خضم نشوء نظام عربي جديد، انتخب اللواء فؤاد شهاب رئيسا رافعا شعار بناء دولة الاستقلال واعطاء هذا الاستقلال أبعادا ديبلوماسية واقتصادية واجتماعية كان يفتقر اليها.

وقد سقطت "الشهابية" بسقوط النظام العربي والاقليمي الذي كانت تستند اليه في 5 حزيران 1967، فطبع عدم الاستقرار الساحة الاقليمية جراء الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة، وصعود الثورة الفلسطينية. الى أن انهارت الوحدة الوطنية اللبنانية عام 1975 فوقع لبنان تحت وصاية طويلة طويت صفحتها عام 2005.

تقودنا استعادة هذه الوقائع الى عرض ما يتميز به النظام الاقليمي العربي والدولي الراهن. وهما سمتان: الاولى انها المرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية تنتشر جيوش غربية على ارض الشرق الاوسط من افغانستان الى العراق، وتشكل امتدادا عسكريا للقوة الدولية المهيمنة منذ زوال الاتحاد السوفياتي. والثانية ان نفوذ هذه القوة الغربية يرافقه صعود قوة اقليمية هي ايران مالكة ثروة نفطية استراتيجية كبيرة. وهي تتأهب لدخول نادي الدول النووية بعدما أكسبها فوز حركة "حماس" في الانتخابات الفلسطينية عمقا جديدا يضاف الى العمق السوري القديم. إن لذلك كله تداعيات في لبنان الذي اضحى ساحة اشتباك بين القوتين الدولية والاقليمية، مما ادى الى انقسام الساحة المحلية العاجزة عن افراز صيغة سياسية تستوعب التجاذبات التي تتخبط فيها المنطقة وتوفق بين تناقضات النظام الاقليمي الجديد، ووجوب المحافظة على الاستقلال الوطني على نحو ما حصل عامي 1943 و1958.

إن بذور هذه الصيغة متوافرة شرط ان نغلّب ما يوحدنا على ما يفرقنا، والا نستسلم للتأثيرات الخارجية وندعها تؤلب بعضنا على بعض. على نقيض من ذلك ينبغي ان نوحد صفوفنا ونفيد من انفتاح كل منها على العالم الخارجي، وخصوصاً ان القوى الخارجية المتصارعة على ارضنا والمتمثلة بالولايات المتحدة وايران، باتت متوافقة موضوعياً في العراق حيث اضحت ايران المستفيد الاول من النظام الدستوري الجديد.

وعلينا ان نتهيأ لنقل هذا التوافق الى لبنان، وان نعمد الى توظيف قوانا اللبنانية المتحالفة مع ايران وتلك المتحالفة مع الولايات المتحدة، كي نحول دون جعل بلدنا ساحة مواجهة تقود الى تدميره. والاحرى ان نفعل ذلك في ضوء ما يجري من اتصالات وراء الستار بين الولايات المتحدة وايران.

ان الولايات الاميركية تعمل على لملمة قواها في العراق استعداداً للانسحاب، فيما هي تسعى الى التفاوض مع ايران. وما تصعيد النبرة الايرانية المتشددة في الآونة الاخيرة الا تعزيزاً لموقع طهران التفاوضي في انتظار معاودة الحوار معها. كذلك يبدو تشديد الضغط الاميركي على "حزب الله" توطئة للحوار الاميركي – الايراني الموعود. لقد آن الأوان للجهات السياسية التي لا تزال تشكل امتدادات محلية للقوتين الخارجيتين الكبريين، ان تقلب المعادلة التي جعلت بعضها دمى تحركها اصابع الآخرين، لئلا تجد نفسها عاجلاً ام آجلاً متروكة لقدرها على قارعة الطريق بعد ان يكون قد حصل التقارب الآتي لا محالة بين الكبار. وعليها ايضاً ترميم الوحدة الوطنية انطلاقاً من فهمها المعطيات الاقليمية المتغيرة، وتجديد الميثاق الوطني الذي أرسى الأولون دعائمه ليسترجع لبنان استقراره وازدهاره ودوره الفاعل في المحيط العربي والاقليمي.

شارل رزق / وزير العدل

 

الكنيست تصادق على هبات مالية لـ650 فرداً من قدامى "الجنوبي"

صادقت لجنة المالية التابعة للكنيست امس على دفع منح تقدمها اسرائيل الى افراد ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" سابقا التي كان يقودها انطوان لحد تصل قيمتها الاجمالية الى قرابة 20 مليون دولار.

وجاء في بيان لجنة المالية البرلمانية الذي وصلت نسخة منه الى "يونايتد برس انترناشونال" ان عددا من افراد ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" الذين سيحصلون على هذه المنح 650 عنصرا.

ويتم دفع هذه المنح المالية بموجب "قانون أفراد جيش جنوب لبنان وعائلاتهم" الذي بادر اليه عضو الكنيست اسحق مرتسوغ من حزب العمل وصادق عليه الكنيست في العام 2004 ويقضي بتنظيم مكانة عناصر الميليشيا وابناء عائلاتهم الذين يسكنون في اسرائيل. ويتيح القانون لعناصر هذه الميليشيا وزوجاتهم وذويهم واولادهم الحصول على الجنسية الاسرائيلية. ويساوي القانون بين مكانة ابناء عائلة عنصر من ميليشيا "جيش لبنان الجنوبي" الذين قتلوا في عمليات قتالية ابان الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان وبين ابناء عائلة جندي اسرائيلي قتل إبان الحرب وبضمن ذلك الامتيازات والمنح المالية.

كما يسري قانون مفعول قانون المعوقين الاسرائيلي على عناصر هذه الميليشيا بكل ما يتعلق بتأهيلهم وتعويضهم. وقضى "قانون افراد جيش جنوب لبنان وعائلاتهم" بمنح هبات مالية "تقديرية" لعناصر الميليشيا لمرة واحدة بقيمة تعادل 9 آلاف دولار وهبة اخرى بحجم ثلاثة رواتب لكل عنصر مقابل كل سنة خدمة في الميليشيا. وذكر بيان اللجنة البرلمانية ان هذه الهبات معفاة من الضرائب وسيتم دفعها على مدار السنوات السبع القادمة.

وتضمن بيان اللجنة البرلمانية تصريحا لعضو الكنيست هرتسوغ جاء فيه ان "الهبة المالية التقديرية هي عامل مركزي وحاجة ضرورية لقدرة عائلات جيش لبنان الجنوبي القاطنين في اسرائيل على العيش بكرامة".

واضاف انه "تم تقليص المساعدات المدفوعة (لعناصر الميليشيا) والمصادقة على دفع الهبات ستساعد الكثيرين بينهم". وقررت لجنة المالية ايضا مطالبة الحكومة الاسرائيلية بتمديد المساعدة في تمويل اجور سكن عناصر الميليشيا لسنة اضافية حيث من المفترض ان تتوقف الحكومة عن دفع هذه المساعدات في نهاية شهر آذار المقبل. يذكر ان عددا كبيرا من عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي وعائلاتهم فروا الى اسرائيل مع انسحاب جيشها من جنوب لبنان في ايار العام 2000 وبلغ عددهم الاجمالي 8500 تقريبا. وعاد بعضهم الى لبنان خلال السنوات الماضية فيما هاجر آخرون الى دول اوروبية واميركا الشمالية ولا يزال يسكن في اسرائيل قرابة 650 عائلة يبلغ عددهم حوالى 2200 شخص.

(ي ب ا)

 

لحود مضطر إلى الاستقالة عند التوصّل إلى مرشح توافقي

صفير يشدّد على التزام الرئيس المقبل قيم الاستقلال والسيادة

اميل خوري-النهار 21 شباط

شرح مرجع ديني اسباب دعوة البطريرك صفير الى اتفاق مسبق على اختيار خلف للرئيس لحود واللجوء الى الوسائل القانونية لبلوغ هذه الغاية بالقول ان ليس سوى التوصل الى هذا الاتفاق ما يجعل اكثرية الثلثين مؤمنة لاختصار ولاية الرئيس لحود ويغني بالتالي عن اللجوء الى الشارع الذي قد يقابله شارع آخر، فتدخل البلاد عندئذ في المجهول. واضاف المرجع نفسه ان الرئيس لحود لن يتخلى عن منصبه لا بالعرائض النيابية ولا حتى بالتوصل الى تأمين الاكثرية النيابية المطلوبة لاختصار ولايته علما ان اقتراح اختصارها ينتظر بداية دورة آذار العادية اذ لا يحق التقدم بمثل هذا الاقتراح في دورة استثنائية، وقد يرد الرئيس لحود هذا الاقتراح الى مجلس النواب لدرسه مرة اخرى، وهذا من شأنه ان يهدر مزيدا من الوقت ولا يتم بالسرعة التي تتوخاها قوى 14 آذار، كما ان الرئيس لحود لن يتخلى عن منصبه حتى بقوة الشارع وذلك اعتمادا منه على مواجهة هذه بقوة شارع آخر تدعم بقاءه.

لذلك فليس سوى التوصل الى مرشح توافقي للرئاسة الاولى ما يرغم الرئيس لحود على التخلي عن منصبه لانه يصبح مع حصول هذا التوافق من دون غطاء سياسي.

لكن السؤال المطروح هو: هل يتم التوصل الى توافق على مرشح رئاسي تقبل به الاكثرية النيابية الساحقة واكثرية المرجعيات الاساسية اذ لا يصح مقارنة ما حصل من توافق على المقعد النيابي في دائرة بعبدا – عاليه بامكان التوصل الى اتفاق على مشرح لمنصب الرئاسة الاولى نظرا الى تفاوت الاهمية بين المركزين؟

من المعلوم ان البطريرك صفير لا يدخل كعادته في لعبة الاسماء، انما يدخل في تحديد الصفات والمواصفات التي ينبغي ان يتحلى بها كل مرشح ويضيف اليها هذه المرة، بحسب المعلومات، انتماءات المرشح ايضا، لكي يكون من المعروف عنه دفاعه عن سيادة لبنان واستقلاله وعن الحرية في اتخاذ القرارات الوطنية، وصدقه في العمل لمصلحة لبنان من دون سواه وتقديمها على اي مصلحة اخرى.

ويعترف المرجع نفسه بانه ليس من السهل التوصل الى توافق على مرشح واحد للرئاسة الاولى لان كل فريق يريد ان يكون هذا المرشح مقبولا منه ويطمئن الى سياسته سواء حيال سوريا او حيال سلاح المقاومة وسلاح الفلسطينيين على ان يصار البحث في تنفيذ القرار 1559 لهذه الجهة بعد قيام عهد جديد وتشكيل حكومة جديدة وربما بعد اجراء انتخابات نيابية جديدة.

ويقول بعض ممن قابلوا البطريرك صفير من النواب ان ثمة من يقترح وضع لائحة مصغرة باسماء المرشحين للرئاسة الذين تنطبق عليهم الصفات والمواصفات التي حددها البطريرك وبالتالي انتماءاتهم لكي يختار واحدا منهم او يطلب من القيادات السياسية ان تتفق في ما بينها على اختيار اسم من هذه اللائحة التي يكتفي البطريرك باعتبار الاسماء الواردة فيها مقبولة، واذا لم تتفق هذه القيادات على اختيار مرشح واحد منها، فانها تترك لمجلس النواب تقرير ذلك بالتصويت عند تحديد موعد لانتخاب رئيس جديد للبلاد وبعد ان تكون الضغوط السياسية المحلية والاقليمية والدولية قد اسفرت عن حمل الرئيس لحود على التنحي.

وثمة من يتوقع ان يوحي البطريرك صفير بالاسم الافضل والاصلح من بين الاسماء الواردة في اللائحة المصغرة بحيث تبادر الاحزاب والكتل النيابية الى اعلان تأييدها له بما فيها حركة "امل"، التي اعلن رئيسها نبيه بري اكثر من مرة انه مع الموقف الذي يتخذه سيد بكركي من رئاسة الجمهورية ومن المرشحين لها.

وتتساءل اوساط سياسية لماذا لا تترك اللعبة الديموقراطية تأخذ مداها الحر كما كان يحصل في الاربعينات والخمسينات والستينات والسبعينات، اذ كانت كتل تعلن مرشحها للرئاسة وتقابلها كتل اخرى باعلان مرشح آخر منافس له وتكون الغلبة لمن يفوز باكثرية اصوات النواب المطلوبة. فما المانع في الوضع الراهن ان تتفق قوى 8 آذار على اعلان مرشح للرئاسة الاولى وان تعلن قوى 14 آذار اسم مرشح منافس له، فاذا لم تتوصل الى اتفاق على مرشح واحد فان المعركة تدور عندئذ بين ثلاثة مرشحين او اكثر في الدورة الاولى الى ان تتم تصفية المرشحين بالتصويت في الدورات التالية الى ان يتوصل احد المرشحين الى الفوز باصوات الاكثرية المطلوبة.

وترى الاوساط نفسها انه اذا كان يسهل في الماضي اختيار مرشح او مرشحين للتنافس على الرئاسة الاولى، فلان هذا الاختيار كان يتم بتدخل جهة دولية بالاتفاق مع جهة عربية معينة. وعندما كانت سوريا هي الناخب الاكبر، كانت هي التي تختار رئيس جمهورية لبنان بالتفاهم مع الولايات المتحدة الاميركية وهو ما ادى الى اختيار الرئيس الياس سركيس. وقد انتهت آخر ممارسة لانتخابات حرة بانتخاب آخر رئيس للجمهورية بطريقة ديموقراطية وبدون تدخل خارجي هو الرئيس سليمان فرنجيه، وبعده تم انتخاب كل الرؤساء بتدخل سوري واضح، وهو ما يجعل الاتفاق حاليا على مرشح واحد يبدو صعبا لان مرجعية الاختيار ليست واحدة كما في الماضي بل ان التوصل الى هذا الاتفاق منوط بمرجعيات عدة محلية واقليمية ودولية، فهل يتوحد موقفها في اختيار مرشح واحد للرئاسة الاولى؟

 

سابقتا 1952 و1976 لم تجعلا العريضة مجدية بمعزل عن موافقة الرئيس

اسقاط لحود قد لا يؤمّن الثلثين المطلوبين لانتخاب الخلف

نقولا ناصيف_النهار 21/2/2006

 يختصر الرئيس نبيه بري موقفه من السجال الدائر حيال مصير رئيس الجمهورية اميل لحود بأمرين: اولهما انه يسير "خلف البطريرك" في هذه المسألة، وثانيهما ان من الضروري فتح باب حوار داخلي يجعل منه الافرقاء الرئيسيون طائفا آخر يدور على الاراضي اللبنانية. والامر الاخير كان في صلب الاجتماع غير المعلن الذي عقده بري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله واستمر من التاسعة حتى الاولى ليل الجمعة في عين التينة. وكان بري اتفق ونصرالله على عقد هذا الاجتماع، الدوري بينهما، بعدما كان وجه ظهرا دعوة الى طاولة مستديرة للحوار في 2 آذار المقبل. وقد إطّلع بري من نصرالله على نتائج اجتماعه بالرئيس ميشال عون وعلى مضمون ورقة التفاهم المشتركة بينهما التي اعلنت في 6 شباط، كما اطلع بري نصرالله على خطته للطاولة المستديرة ورغب اليه في المشاركة شخصيا فيها.

والواقع ان اي تعديل لم يطرأ على موقف بري من المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية منذ ما قبل الانتخابات النيابية ربيع 2005. وتعليقا على الدعوة التي كان اطلقها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط آنذاك الى اطاحة لحود، اكتفى بري بانه يسير وراء البطريرك في هذا الامر، مؤيدا الخيار الذي تراه بكركي. واكد رئيس المجلس الموقف نفسه الجمعة الفائت لدى استقباله وفد مجلس الشيوخ الفرنسي. واذ سأله نائب رئيس مجلس الشيوخ ادريان غوتيرون عن موقفه من المطالبة باستقالة رئيس الجمهورية في ضوء السجال اللبناني الدائر حولها ومناداة فريق كبير من السياسيين اللبنانيين بذلك، قال بري ان هذه المطالبة ليست جديدة وسبق ان طُرحت قبل انتخابات 2005 وعلّق ان فرنسا كانت تعارض آنذاك هذه الاستقالة. فعقب السفير الفرنسي برنار ايمييه الذي كان يرافق الوفد الزائر: "كانت الافضلية لاجراء الانتخابات النيابية". وخاطب بري الوفد الفرنسي بأن جنبلاط أثار موضوع الاستقالة وان الاميركيين والفرنسيين كانوا يعارضونها. وحدد رئيس المجلس موقفه لوفد مجلس الشيوخ الفرنسي كالآتي: لمَ هذا الاستعجال؟ حركة "امل" كانت ولا تزال خلف البطريرك. الا انه أحال معالجة هذه المشكلة على الطاولة المستديرة للحوار اذ اعتبر ان جدول اعمالها الذي يتضمن مناقشة القرار 1559، بما في ذلك سلاح المقاومة، يتضمن ايضا مصير رئيس الجمهورية من خلال ما نص عليه القرار في هذا الموضوع وموقفه تحديدا من التمديد.

والواقع ان مقاربة رئيس المجلس لمصير لحود ليست نفسها تلك التي يعتمدها فريق الغالبية النيابية المصرّ على خوض معركة اسقاط رئيس الجمهورية من غير ان يعوّل بالضرورة على الآلية الدستورية الا في مرحلة تالية لحمل لحود على التنحي، وهي انتخاب خلف له. وفي أي حال يأمل فريق الغالبية في إطاحة لحود قبل موعد بدء حوار 2 آذار بغية امساكه بكل مفاصل السلطة بما فيها رئاسة الجمهورية، وفرض شروطه على حوار قد لا يعود مفيداً بعد طرد لحود من منصبه.

العريضتان

وبمقدار ما يتصلب هذا الفريق في المواجهة، يدفع بهاالفريق الآخر الممثل بالطرف الشيعي والعماد ميشال عون في وجهة معاكسة.

ولعل ابرز مظاهر التعارض في المواجهة تكمن في الآتي:

1 – ما تررد من معلومات ان عون ابلغ الى البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير في لقائهما القصير الليلي الجمعة من انه يتحفظ عما بلغه من ان فريق 14 آذار يستعد لتوجيه وفود شعبية الى قصر بعبدا لارغام رئيس الجمهورية على مغادرته.

2 – يبدو الفريق الشيعي الذي يعارض اي اسقاط لرئيس الجمهورية بزحف شعبي اقرب الى دعم الخيار الذي يقرره سيد بكركي. وهو خيار رسم حتى الساعة اهدافاً ثلاثة: توسّل القانون في التعامل مع مصير رئيس الجمهورية، رفض الضغط عبر تحريك الشارع، الاتفاق سلفاً على رئيس بديل من لحود تفادياً لفراغ دستوري. وهو امر يشير ضمناً الى عدم حماسة البطريرك الى جعل انتقال السلطة من رئيس الى آخر يخضع لاحكام المادة 62 من الدستور التي تحيل صلاحيات رئيس الجمهورية على مجلس الوزراء مجتمعاً الى حين انتخاب الرئيس الخلف.

3 – رغم ان قوى 14 آذار تقارب العريضتين اللتين سيوقعهما نواب سابقون وحاليون للطعن في دستورية التمديد للرئيس الحالي على انهما وسيلتا ضغط لارباك لحود وحمله على التنحي، فإن الفريق الآخر لا يرى في العريضتين جدوى. ولعل المرتين اللتين تم فيهما اللجوء الى العريضة لفرض الاستقالة على الرئيس خير دليل عن ضآلة تأثيرها كآلية قانونية ما لم تقترن بارادة الرئيس. لم تكن عريضة النواب الـ14 الى رئيس مجلس النواب احمد الاسعد في 17 ايلول 1952 التي تضمنت "رغبة الشعب" في استقالة رئيس الجمهورية هي التي حملت الرئيس بشارة الخوري على التنحي بعد 24 ساعة، بل اخفاقه في تأليف حكومة مع ناظم عكاري وصائب سلام وحسين العويني، ولان قائد الجيش اللواء فؤاد شهاب رفض اقحام المؤسسة العسكرية في النزاع، ولأن بيروت والمناطق اضربت يومين، ولان الشيخ بشارة كان يمتلك "الذرة" المميزة التي لم يشاطرها اياها كثيرون من بعده هي رضوخه للارادة الشعبية. اما العريضة الثانية في 13 آذار 1976 التي اشترطها الرئيس سليمان فرنجيه للاستقالة على ان تحمل تواقيع ثلثي عدد النواب (66 نائباً) فإنه ما لبث ان رفضها عندما جاءه بها رئيس المجلس كامل الاسعد. وتالياً لم يكن في وسع مجلس النواب انتخاب خلف له هو الرئيس الياس سركيس بمنأى عن دعم دمشق وواشنطن اللتين رشحتا حاكم مصرف لبنان. والواقع ان توقيع العريضتين يجعلهما وثيقتي ادانة مزدوجة: لنواب سابقين أذعنوا اذ ارغمتهم سوريا على التمديد للحود كما من قبله للرئيس الياس الهراوي عام 1995، وللرئيس الحالي على انه اضحى فاقد الشرعية السياسية والشعبية متسلحاً بما تبقى من شرعية دستورية تنتهي ما ان يغادر قصر بعبدا طوعاً او بالقوة.

4 – بالتأكيد، لن يحزن ر ئيس المجلس ولا "حزب الله" كثيراً على اخراج لحود بالحل الوحيد المتاح، وهو سلوك الاعتصام الشعبي في قصر بعبدا. الا ان ذلك لا يعني بالضرورة ان الثلثين الدستوريين الحتميين لانعقاد جلسة انتخاب خلف له قد توافرا بمعزل عن تسوية سياسية شاملة على الرئيس والبرنامج، حتى وان وجد رئيس المجلس نفسه مرغماً لدى شغور الرئاسة الاولى على توجيه دعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية.

اولها حوار وآخرها حوار إذاً.

وبحسب بري، كما يُنسب اليه، فإن حواراً خارج المؤسسات هو "صفقة" وداخلها هو "حوار". ولذا يفضّل ان يخوض الجميع في المشكلة الى الطاولة المستديرة قبل اي امر آخر سعياً الى التسوية الشاملة.

 

جعجع استقبل الوزير رزق وعرض الاوضاع العامة مع النائب السعد

وطنية - 21/2/2006 (سياسة) أكد رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في لقاء اعلامي، "العمل بكل الوسائل المتوافرة القانونية الدستورية" في التعاطي مع موضوع رئاسة الجمهورية، مشيرا الى "ان من حق الناس التعبير عن رأيها والنزول الى الشارع، وهي ليست المرة الاولى التي تعبر فيها عن آرائها، وهذه هي الحال في معظم الدول الديموقراطية"، وقال: "هناك تظاهرات تحصل من اجل مطالب اجتماعية، فكيف اذا كان المطلب هو تحرير رئاسة الجمهورية في لبنان".

وردا على سؤال عن استنفاد اساليب الحوار، قال: "منذ ثمانية اشهر ونحن نتحدث بالحوار حول هذا الموضوع ومواضيع اخرى، ولكن عندنا يتحول الحوار الى شلل يتصرف جميع الاطراف كل انطلاقا من نظرته الى الامور.

وهناك في لبنان نظرتان: الاولى لا ترى غيضا في بقاء الرئيس اميل لحود وبالتالي إبقاء الامور على حالها، اما نظرتنا فهي مختلفة تماما وكل يوم يمر يمثل خسارة كبيرة على لبنان". وعما اذا كانت الاكثرية تتحاور مع الافرقاء الاخرين في مجلس النواب قال: "طبعا هذا الموضوع هو موضع اخذ ورد منذ ثمانية اشهر، واذكر تماما اننا تحدثنا في الشأن الرئاسي مع افرقاء عدة خارج قوى 14 آذار، انما الاراء لدى بقية الافرقاء تختلف عن رأينا".

واذا كان لدى البعض شروط للتفاوض حول المسألة، قال: "من لديه شروط فليتفضل ويطرحها، فكلنا يتكلم في شكل واضح ويفصح عن آرائه". أضاف: "هناك شرط عملي ووطني نسمعه وهو ان يكون البديل جاهزا بالنسبة الى اسم الرئيس، وهذا ما يطرحه البطريرك مار نصر الله بطرس صفير ويركز عليه. هذا شرط منطقي ومن المفترض ان يحصل، وسيكون البديل جاهزا قبل ان يترك الرئيس لحود".

سئل: يعتبر البعض ان الاكثرية البرلمانية هي اكثرية دفترية وهمية، فلماذا تفرض رأيها على الاخرين وثمة طعون امام المجلس الدستوري في حق نواب فيها؟ اجاب: "ذلك لا يمنع ان الاكثرية تظل اكثرية الى حين بت موضوع الطعون، خصوصا ان لا مجلس دستوريا حتى الان، وطبعا ليس من الممكن ان يدرس المجلس الدستوري الحالي او من بقي منه هذه الطعون، وهذا هو المجلس الذي ابطل نيابة غبريال المر".

أضاف: "اذا الاكثرية تبقى اكثرية، ويوم الرابع عشر من شباط أثبت ذلك رغم كل الظروف، وتبقى الاكثرية فعلية حى اثبات العكس. وهنا نسأل: من يعرقل قيام مجلس دستوري؟ أليس رئيس الجمهورية هو من رد القانون الى مجلس النواب منذ وقت قصير".

سئل: النزول الى الشارع الذي هو بالنسبة اليكم آخر الدواء، ألا يخشى ان يقابله شارع آخر؟ اجاب: "اذا كان هناك رأي آخر مع بقاء الرئيس لحود فمن حقه ان ينزل الى الشارع في شكل سلمي وراق، كما كان نزولنا الى الشارع والكل شاهد في 14 شباط الشكل السلمي والراقي. ولا أدري لما يبشر البعض بالكوارث، في ما نزل الناس الى الشارع منذ سنة وحتى اليوم للتعبير عن رأيهم، فلماذا ستكون هذه المرة مختلفة عن سابقاتها؟ ولينزل من هم مع بقاء الرئيس لحود في بعبدا الى الشارع ويعبروا عن رأيهم ضمن القوانين المرعية الاجراء لاننا سنفعل ذلك ايضا".

سئل: انتم ممثلون بالحكومة ووزراء غيركم ممثلون ايضا. هل يعقل ان يدعو وزراء في الحكومة الى التظاهر لاسقاط مؤسسة دستورية هي رئاسة الجمهورية؟ اجاب: "اولا رئاسة الجمهورية بوضعها الحالي ليست مؤسسة دستورية، وكل ما نقوم به هو لاجل اعادتها مؤسسة دستورية. فهل يمنعنا ان يكون لدينا وزراء ممثلين في الحكومة من التعبير عن رأينا والتظاهر للوصول الى هدف معين؟".

أضاف: "الحكومة لم تدع الى التظاهر ولا الى التجمع ولا الى اقالة رئيس الجمهورية، ومن دعا هم احزاب لديهم وزراء في الحكومة. ومن جهة ثانية، اريد ان اسأل: منذ اسابيع نزل "حزب الله" وحركة "امل" الذين لديهم وزراء في الحكومة، الى الشارع وعبروا عن رأيهم في موضوع كانت الحكومة انذاك اتخذت قرارا فيه. اذا، الوضع سليم وهذه هي الديموقراطية في نهاية المطاف".

وعما اذا كان هناك تخوف من النزول الى الشارع، قال: "لماذا يتصور البعض انه في حال نزولنا الى الشارع سيحصل امر غير مقبول، فنحن سننزل ونعبر عن رأينا. هناك وضع دستوري غير سليم في القصر الجمهوري يجب تصحيحه وتسويته".

وعما تردد من ان اعتبار التمديد للرئاسة غير دستوري يعني ان كل ما نتج عنه وبعده غير دستوري ايضا، قال: "يجب الا ننسى مبدأ استمرارية المؤسسات الذي يغطي كل ما حصل بعد التمديد، اضافة الى الظروف القاهرة التي منعت طرح الموضوع في ذلك الوقت، كما ان التمديد حصل في شكل قصري وبالارغام".

سئل: هناك اتهام مباشر للرئيس الفرنسي جاك شيراك انه يدعمكم ويدير غرفة العمليات وهو من يريد ازاحة الرئيس لحود، مع التمييز بين دور فرنسا ودور الرئيس شيراك؟ اجاب: "على ماذا يستند هذا الاتهام؟ من يريد الاتهام عليه الاستناد الى حد ادنى من المعطيات. اولا هذا الاتهام غير صحيح لان من اخذ القرار الفعلي بانهاء موضوع رئاسة الجمهورية هم الناس الذين نزلوا في 14 شباط. واكرر القول لكل اللبنانيين اننا في 14 شباط لم نكن قد فكرنا في لحظة من اللحظات في بدء عملية ترتيب الوضع الرئاسي، ولكن بعد ان رأيناهم لم ينزلوا فقط للاحياء ذكرى الرئيس رفيق الحريري بل ليقولوا ايضا بصوت عال نريد التغيير ونريد ان يتقدم الوضع في لبنان ونريد الخروج من الوضع غير السليم، هذا بالتحديد ما دفعنا الى تبني هذا القرار، لا الرئيس شيراك ولا الرئيس بوش ولا احمدي نجاد، القرار اتخذه الناس الذين نزلوا الى ساحة الحرية في 14 شباط، ونحن اخذنا هذا القرار لنضع له الالية التنفيذية فقط".

من ناحية ثانية، التقى الدكتور جعجع زير العدل الدكتور شارل رزق الذي أوضح بعد لقاء استمر ساعة "ان الزيارة تأتي ضمن اطار الطابع الشخصي"، رافضا الافصاح عن مضمونها.

كذلك، استقبل عضو "كتلة اللقاء الديموقراطي" النائب فؤاد السعد، وبحث معه في الاطر والمراحل التي ستتخذ قبل 14 آذار. بعد اللقاء، صرح النائب السعد: "الزيارة خاصة ذات طابع سياسي، وقيمنا موضوع الانتخابات النيابية في بعبدا - عاليه وما حصل. كما تكلمنا في الاستحقاق الرئاسي او موضوع عملية ازاحة الرئيس لحود والانتهاء من الوضع الراهن". أضاف: "تكلمنا في موضوع 14 آذار وضرورة احترام هذا التاريخ، ونحن نرى ضرورة ان تكون هناك مراحل تصعيدية خلال الفترة الفاصلة عن 14 اذار، وكان اولها نقل جلسات مجلس الوزراء الى المتحف. نحن اليوم في صدد البحث في امكان اضراب الهيئات الاقتصادية والنقابات واضراب عام في البلد، وفي كل ما يمكن اتباعه كوسائل لحفظ الوصول الى انهاء هذه المرحلة، مرحلة التمديد التي مر عليها سنة وثلاثة اشهر ويبقى منها سنة وتسعة اشهر لا يمكن للبلاد ان تستمر فيها على الوضع الحالي، ومن الضروري ان تحسم قضية الرئاسة في المهلة التي وضعناها وهي 14 آذار".