المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الاثنين 27/2/2006

افرحوا في الرب على الدوام

 

افتتاح مكتب لـ "التيار الوطني الحر" في إبل السقي

الأثنين, 27 فبراير, 2006

 أبو جمرا: ما لكم لكم وما لنا لنا ولكم

ابل السقي | ادوار عشي – البلد 27 شباط

رعى رئيس كتلة الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون ممثلاً بالنائب عباس الهاشم، حفل افتتاح مكتب "التيار الوطني الحر" في بلدة ابل السقي، بمشاركة شقيق الجنرال عون السيد أبو نعيم، اللواء عصام أبو جمرا والمنسق العام للتيار الدكتور بيار رفول ومنسق المنطقة المهندس فادي أبو جمرا وحضور المطران انطوان حايك، والأب فيليب حبيب ممثلا عن المطران الياس الكفوري، إضافة الى وفد من "حزب الله" ضم عضو قيادة الجنوب الحاج حسين العبدالله وممثلين عن "القوات اللبنانية" و"الكتائب" و"حركة أمل"، "الحزب الديمقراطي اللبناني"، "الحزب السوري القومي الاجتماعي"، "الحزب التقدمي الاشتراكي"، "الحزب الشيوعي"، و"تيار المستقبل"، الى جانب رؤساء بلديات ومخاتير منطقتي مرجعيون وحاصبيا ومناصري "التيار" في المنطقة. واعتبر رفول ان "هذا المكتب سيكون أحدى دعائم الوحدة الوطنية، لأن الأساس الأول بعد التحرير والتغيير هو تعزيز وحدتنا الوطنية، واللبنانيون وحدهم قادرون على ان يقدموا نموذجاً للعيش المشترك في هذا العالم المتفجر". وأضاف: "عندما جلسنا مع "حزب الله" قررنا ان نحبهم ونعطيهم ثقتنا ونبرهن لهم اننا مخلصون وسندافع عنهم حتى النهاية". وقال النائب هاشم انه "من دواعي اعتزازنا ان نعلن باسمكم على اللبنانيين ما يعد من ورقة عمل تقدم واضعوها أشواطاً الى الأمام، بغية استعادة اللبنانيين الموجودين في اسرائيل، لما لهذا المشروع، الذي يحظى بموافقة اللبنانيين، من أثر بالغ في توطيد عرى الوطنية بين أبناء الوطن الواحد". وختاماً كانت كلمة اللواء أبو جمرا الذي قال: "تحملتم كثيراً ولم توقعوا عرائض الذل، لقد ناضلتم مع إخوانكم حتى تركت هذه الاحتلالات لبنان رغم أنفها". وأضاف: "العماد عون معكم ونحن معكم وبتصرفكم على قاعدة ما لكم لكم وما لنا لنا ولكم".

 

سليم عون: رايس لم تلتق مرشحين و "عريضة 14 آذار عراضة

زحلة | صدى البلد- 27 شباط/ أوضح النائب سليم عون ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تجنبت خلال زيارتها الأخيرة الى لبنان لقاء أي من المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية، مشدداً على انه "بالنسبة الينا لا يهمنا ما تريده كوندوليزا رايس، بالتأكيد نحتاج الى مساعدة الدول عندما تكون هناك مصلحة للبنان، ولكن في موضوع رئاسة الجمهورية بالتحديد نعرف ما هي مصلحتنا، ولا ننتظر التأييد أو الدعم. وإذا الشعب اللبناني لا يريد العماد عون لا يمكن أحد ان يفرضه عليه" ولفت الى تغيير اللهجة بعد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية التي شددت "على ضرورة الحفاظ على الاستقرار في المنطقة".

وتناول عون خلال لقاء حول "نظرة التيار حاضراً وفي المستقبل" نظمته لجان قوى البقاع الشرقي في "التيار الوطني الحر"، وثيقة التفاهم بين التيار و"حزب الله" معتبراً ان "من أهم الأمور التي تجعلنا نفتخر بما توصلنا اليه في لبنان وبرؤية جديدة هي وثيقة "مار مخايل" التي ندعو الجميع الى الانضمام اليها حتى نكون كلنا مشاركين في بناء وطننا". "ولفت الى ان التيار يتفق مع "قوى 14 آذار" في كثير من الأمور ويختلف على أسلوب التعاطي بينما مع "حزب الله" قد نختلف في كثير من الأمور ولكننا على الأقل تفاهمنا على طريقة العمل لنخلق جواً من الثقة والوحدة الوطنية لبناء بلدنا. ونحن انطلقنا من موقعين مختلفين لنقول كلبنانيين من دون أي تأثير من الخارج يمكننا ان نجلس الى طاولة الحوار ونتفاهم حتى على الأمور الخلافية".

ورأى عون "ان هذه الوثيقة هي "السبب المباشر الذي جعل كثيراً من الفرقاء يفقدون أعصابهم اليوم ويفتحون الحملة الجديدة التي يقومون بها مغلفة بشعارات لا نختلف وإياهم عليها ولكن باطنها له أهداف أخرى".

وقال عون: "رأينا في رئاسة الجمهورية معروف نقوله منذ البداية لسنا مع بقاء رئيس الجمهورية لذلك ندعوهم الى ان يجلسوا معنا كي نتفاهم على مرحلة ما بعد إقالة أو استقالة رئيس الجمهورية، لأننا في حال تفاهمنا حكماً رئيس الجمهورية سيقدم استقالته ولا ضرورة لنخوض معارك دستورية حتى، لذلك نطالب بالحوار الذي يوصلنا الى كل الأمور بأبسط ما يكون. مطلبنا أولاً قبل الحديث عن الرئيس ان نجيب على سؤال هو اي جمهورية نريد؟ وأنا أتصور ان التيار الوطني الحر لا يفرض الأمور على الناس بل يتبنى ما يريده الناس، لذلك اطلب من الناس ان يحددوا ما يريدونه من الجمهورية ومن ثم أي رئيس جمهورية نريد".

ورأى "ان الوثيقة التي تتحدث عن التمديد لرئيس الجمهورية تحت الضغط تدين واضعيها أولاً وأخيراً، وأول وثيقة يجب ان يوقعها الشعب اللبناني هي مطالبة هؤلاء بتقديم استقالتهم منذ اليوم، إذا كانوا مكرهين ورضخوا فما الذي يمنع الذي ضغط عليهم في الأمس ألاّ يضغط عليهم اليوم وغداً؟".

وعن العريضة التي تعتبر الرئيس مستقيلاً وتطالب بإجراء انتخابات رئاسية قال عون: "هذه ليست عريضة بل عراضة، ونحن لسنا في حاجة الى توقيعها لأن موقفنا صريح ومعلن".

 

مؤتمر للطفيلي اليوم

الأثنين, 27 فبراير, -البلد2006

 يعقد قائد "ثورة الجياع" الأمين العام الأسبق لــ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي مؤتمراً صحافياً عند الحادية عشرة من ظهر اليوم يتناول فيه المستجدات على الساحة اللبنانية والساحة العراقية.

 

ميقاتي: إلغاء جلسة مجلس الوزراء يعقّد الوضع ويقودنا الى المجهول

الأثنين, 27 فبراير, 2006 -صدى البلد/ حذر الرئيس نجيب ميقاتي من تحول البلد "إلى مطية لأي توجهات مخالفة للثوابت الوطنية الجامعة". وطالب بتأمين المصالح البديهية للناس، "في وقت أحوج ما يكون فيه لبنان لمراعاة مصالحه الاجتماعية والاقتصادية ومقومات قوته واستمراره". واعتبر في العشاء التكريمي الذي أقامته جمعية الأطباء الجراحين في الشمال في فندق كواليتي إن في طرابلس، أن إلغاء جلسة مجلس الوزراء "يزيد الأمور تعقيدا في البلاد ويضعنا أمام المجهول". وسأل "هل ان البلد قادر على تحمل المزيد من التأزم السياسي المصحوب بكل هذا القدر من تراجع مستوى التقديمات وتعطيل مصالح المواطن وتدهور أوضاعه وازدياد مشاكله الإجتماعية والاقتصادية المختلفة؟" وأضاف:"اننا من مؤيدي التغيير ولو اختلفنا مع الأفرقاء الداعين إليه في طريقة التعاطي وإطلاق المواقف والخطابات المتداولة التي تعكس تشنجا لا داعي له".

وقال ان اللبنانيين ينتظرون تغييرا حقيقيا "ونحن نترقب نتائج مفيدة تراعي مصلحة البلد ولا نريد تغييرا شكليا أو مجرد تغيير للأسماء". ورأى ميقاتي أن لبنان يحتاج إلى الدعم والمساندة العربية والدولية "وحري بنا التعاطي بإيجابية مع التقديمات والمبادرات والدعم المفترض والعمل على تجنب استخدامه في معترك المواجهة القائمة في المنطقة".

 

مصادر بعبدا: الحملات الشخصية على لحود دليل على فشل الانقلاب

الأثنين, 27 فبراير, 2006- داود رمال البلد

وصفت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية التوجيهات التي اعطاها "تحالف 14 آذار" لأنصاره والمتعاملين معه, بتركيز حملاتهم الشخصية على رئيس الجمهورية العماد اميل لحود, بأنها دليل أكيد على عدم تمكنهم من احراز أي تقدم في الحملة الانقلابية التي بدأوها في 14 شباط الماضي لاسقاط رئيس الجمهورية, مدعومين بذلك من جهات خارجية, أبرزها الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

فلا العرائض النيابية, ولا "الاستنفار" السياسي ضد الرئيس لحود, ولا التهديد بالتحركات الشعبية, أعطت مفعولها, بل بالعكس برزت مواقف ترفض أي استعمال للشارع لاسقاط رئيس الجمهورية رافقه تأكيد ان تحريك الشارع سيف ذو حدين اذ يقابله تحريك لشارع آخر. واعتبرت المصادر ان لجوء "تحالف 14 آذار" الى تعطيل جلسة مجلس الوزراء يوم الخميس الماضي, والتهديد بتعطيل أي جلسة مقبلة يرأسها رئيس الجمهورية, خطوة مرفوضة من قبل أعضاء في التحالف نفسه لأنه يعني تعطيل عمل السلطة الاجرائية التي يمتلك التحالف الأكثرية فيها, إضافة الى انه يسيء الى الرئيس فؤاد السنيورة ويجعله غير قادر على تحمل مسؤولياته, وهو الذي ينتمي عملياً الى الأكثرية النيابية والوزارية الجديدة. ولاحظت المصادر نفسها ان ورقة أخرى سقطت من يد "تحالف 14 آذار" هي تلك المتعلقة بالتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعدما تبين ان رهان التحالف على ان التحقيق سيدين بشكل او بآخر رئيس الجمهورية, سقطت في ضوء المعلومات المتوافرة حول أسلوب جديد يعمل خلاله الرئيس الجديد للجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتس قد يقود هذا التحقيق الى خيارات أخرى غير تلك التي جرى توجيهها في السابق من قبل القاضي الألماني ديتليف ميليس الذي بنى الكثير من استنتاجاته واجراءاته على روايات شهود تبين في ما بعد عدم صحيتها وفي مقدم هؤلاء الشاهد محمد زهير الصديق.

 

فرنسا قد تتغاضى عن استكمال لحود ولايته الممددة

الأثنين, 27 فبراير, 2006 -البلد

  مسؤول فرنسي كشف لـ"صدى البلد" الأسباب الاستراتيجية لموقف باريس

باريس | جورج ساسين

بدأت السلطات الفرنسية تسكب "ماء في كأس النبيذ" اللبناني الذي تمسك به. ذلك أنها باشرت مراجعة عميقة لتكتيكها العام لأسباب اقليمية ولبنانية داخلية. ومن المرجح أن تنعكس قريباً جداً على مقاربتها لملف تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود باتجاه التغاضي عن استكمال ولايته الممددة خصوصاً إذا كان على قاعدة اختيار الحالة السيئة من الأسوأ. ثمة إقرار متجدد لدى صانعي القرار في باريس بأن محاولات عزل الملفات الاقليمية وحصرها باءت بالفشل ولا بد من اعادة تشكيل رؤية شاملة لتوازن القوى الفعلي على ضوء تداخل الأوضاع وترابطها سلباً أم ايجاباً. وفي الواقع أن هذه اللهجة كانت مكتومة لدى مراجع فرنسية عديدة طوال العام الماضي. ولئن تمسكت باريس باستراتيجيتها العامة في المنطقة التي وضعتها منذ اطلاق القوات الأميركية والبريطانية الرصاصة الأولى لإسقاط نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وأدت الى "التقارب الشديد في الأهداف الاستراتيجية الكبرى" بين فرنسا والولايات المتحدة إلا أن "المفاجآت غير المحسوبة" هنا وهناك دفعت أصحاب القرار على ضفتي السين الى البحث عن "مودوس فيفاندي Modus vivendi" يقي "شر المغامرات ورقص التانغو على برميل بارود". ومن الواضح أن "المودوس فيفاندي" دونه عقبات، أولها تبدل اللاعبين على رقعة الشطرنج الممتدة بين البحرين الأبيض المتوسط وقزوين، وثانيها تغيير قواعد اللعبة من قبل اللاعبين الجدد. وثمة شعور بأن هذه النقلة أو تلك كانت متسرعة، ذلك ان اللاعب الماهر هو من يستشرف النقلات المقبلة، ولا يكتفي بتحريك بيدق يتيم.

وبما أن النظرة الى الوضع اللبناني مرتبطة بما يدور حوله، فما هي هذه المفاجآت غير المحسوبة التي تفرض تعديلاً في التكتيك الفرنسي؟ يقول مصدر فرنسي مسؤول في حديث الى "صدى البلد": "إن الأسس الثلاثة التي قامت عليها الاستراتيجية الأميركية في الاقليم قد تلاشت، ولهذا نستنتج ان ادارة الرئيس جورج بوش تعاني ضياعاً لا مثيل له على مستوى الرؤية الاستراتيجية في منطقتي الشرق الأوسط والأدنى، فالأوضاع تزداد صعوبة وتعقيداً وخطورة هناك قد تخرج في أي وقت عن السيطرة".

ويضيف: "الأساس الأول لاستراتيجية ادارة بوش كان بسط الديمقراطية في العراق مقدمة لإشاعتها في كل المنطقة ولاعادة تشكيل هذه الدول. لكن ما يجري اليوم هناك يدل الى أن الأميركيين في ورطة حقيقية ما يزيد من نقمة الرأي العام الأميركي ضد البيت الأبيض". أما الأساس الثاني الذي بنت عليه واشنطن وبالتالي الاتحاد الأوروبي وفرنسا لاحقاً، التأييد الضمني للسياسات التي انتهجها رئيس الحكومة الاسرائيلية أرييل شارون. إلا ان غيبوبته المستمرة وخروجه من المسرح أفقد العواصم الغربية "محاوراً عنيداً وصلباً، ورهاناً على احتمال ان يلعب دوراً في استكمال الانسحابات الاسرائيلية من جانب واحد من الضفة الغربية بعدما أنجز انسحاباً من قطاع غزة". فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية وضمور هامش تحرك الرئيس محمود عباس دمرا الأساس الثالث الذي بنت عليه الادارة الأميركية استراتيجيتها.

ويضيف المصدر الفرنسي المسؤول: "إن هذه القواعد والأسس ستبقى ناقصة إذا لم نأتِ على دور ايران المتزايد في المنطقة بعد اعتلاء الرئيس أحمدي نجاد سدة الرئاسة". ويقر بأن "الاستراتيجية التي وضعتها الترويكا الأوروبية بمباركة الولايات المتحدة حول الملف الإيراني بعيد انطلاق الحرب الأميركية ــ البريطانية على نظام صدام حسين والتي تجلت باعلان طهران في 21 تشرين الاول 2003 واتفاق باريس في 15 تشرين الثاني أظهرت حتى الآن فشلها". ومن اللافت في هذا السياق ان التحضير للقرار 1559 تزامن مع هذين الحدثين وعلى خلفيتهما الاستراتيجية.

ويرى المصدر الفرنسي المسؤول: "إن المسألة الإيرانية أصبحت مركزية في مقاربتنا لكل مشاكل المنطقة. ذلك أن طهران تحلل الأوضاع بمقياس توازن القوى وتستنتج أن مكانتها الاستراتيجية أفضل بكثير مما كانت عليه قبل سنوات. إذ ساهم الأميركيون في تخليص الإيرانيين من نظامي طالبان في افغانستان وصدام حسين في العراق، وهم يتمتعون بنفوذ وتأثير كبيرين على المسارين السياسي والأمني في بلاد ما بين النهرين, ولدى قطاعات واسعة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمها البحرين".

وحول الموضوع السوري، يقول المصدر: "إن المتغيرات أعطت للمسؤولين السوريين فرصة جديدة لإلتقاط الانفاس. ونلاحظ أنهم يتحركون بثقة أكبر من الماضي على رغم انسحاب جيشهم من لبنان والضغوط التي مارسناها على الرئيس بشار الأسد. أما التصريحات التي أدلى بها نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام بعد انشقاقه فتبدد مفعولها منذ أكثر من شهر ونصف مع العلم أنها شكلت جرعة لقوى 14 آذار".

ولئن كانت المخارج مستعصية حتى الآن على الصعيد الاقليمي فإن صناع القرار وفي مقدمهم الرئيس الفرنسي جاك شيراك يميلون الآن لإيجاد "مودوس فيفاندي" في لبنان على الأقل يجنبه رياح عدم الاستقرار التي تهب عليه. "إذ نحن قلقون جداً بسبب هشاشة الوضع السياسي الداخلي، وتكفي شرارة واحدة لاشعال النار مع استبعادنا لتجدد الحرب الأهلية في هذه المرحلة" على قول أحد كبار المسؤولين الفرنسيين.

ويبدو من خلال معلومات متطابقة إن باريس، وعلى رغم تكرارها الرسمي بأنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان، تطرح سؤالاً مركزياً في دوائرها الضيقة: "عمن يتحمل الثمن الذي يجب دفعه لتنحية الرئيس لحود أو تقصير ولايته؟". وبالتالي: "هل يمكننا ان نتحمل وزر تنحيته إذا تفاقمت أزمة الحكم في لبنان وخرجت الى الشارع؟". ومن الواضح ان باريس تجري تقويماً يومياً في "خلية لبنان" التي تضم عدداً قليلاً من المسؤولين وتدرس سلبيات وايجابيات "احتمالين اثنين: أولاً، ما يجري إذا أبقيناه في مكانه حتى انقضاء ولايته الممدة أي حتى خريف 2007. ثانياً، هل من بديل يجمع عليه اللبنانيون الآن؟".

ثمة ميل في باريس للموافقة على ابقاء الرئيس اميل لحود في منصبه خلال الـ 18 شهراً المتبقية من ولايته الممدة على "أنه أهون الشرور"، خصوصاً أن "المرشحين الطبيعيين" لا يحظون باجماع الموارنة والمسيحيين أولاً والمسلمين ثانياً.

هكذا يشرح مسؤول فرنسي لـ"صدى البلد" معنى التصريحات الرسمية الموجزة بخصوص "عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، وأن باريس لا تتدخل في قضية رئاسة الجمهورية لأنها من اختصاص اللبنانيين". كما تحذر "جميع الأفرقاء من صب الزيت على النار" مع العلم "انها تحترم حق المعارضة والموالاة في وضع استراتيجياتهما المختلفة من دون الخروج عن التقاليد والأعراف وتهديد السلم الأهلي الهش في لبنان"، بالطبع هذا لا يتناقض مع التأييد الواضح لقوى 14 آذار.

ولعل المسؤولين الفرنسيين الذين التقوا سفيرة لبنان سيلفي فضل الله الجمعة أوضحوا هذه النقاط وكذلك "عتبهم" على استهداف الرئيس جاك شيراك شخصياً من قبل مصادر قريبة من قصر بعبدا.

ومن المؤكد أن الميل المتزايد في باريس الى غض الطرف عن استكمال الرئيس لحود لولايته الممدة غير مرتبط بالاتهامات المشار اليها في التحضير "لانقلاب في بيروت"، بل بتحليل للمخاطر المحدقة جراء أية نقلة متسرعة وغير محسوبة. يبقى ان هدف فرنسا "التهدئة" وما يعنيه ذلك من قبول على مضض بوضع لحود الحالي ريثما تستكمل مشاوراتها في الأيام القليلة المقبلة في العاصمة الفرنسية بين شيراك والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وبين شيراك والعاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض.

 

ماذا لو فشل الحوار؟

بشارة شربل- البلد الأثنين, 27 فبراير, 2006

مدهشة هذه الرغبة لدى الفرقاء السياسيين جميعاً في الجلوس الى طاولة واحدة وابداء الاستعداد للتحاور. ويسأل المرء: ما دامت هذه الأجواء الايجابية سائدة فلماذا وصلنا الى هذا الدرك في حياتنا السياسية, ولماذا أدخلت هذه الأطراف كلها البلاد في مأزق وطني وسياسي خطير؟

هذا تساؤل بسيط, فيه تبسيط لمسائل جدية تختفي وراء أقنعة المتحاورين، ومعظمهم أصحاب "أياد بيض" في الحروب او التقلب السياسي. وجلهم يعتقد أن مصلحة البلاد تمر عبر مصلحة طائفته او حزبه او شخصه او ان المواطنين رعايا أغبياء ليس أمامهم سوى انتظار توافق الأقوياء الأنقياء ليطمئنوا الى مصيرهم ومصير أبنائهم ومصير مستقبل الجمهورية برمتها.

الخميس لناظره قريب. ولينظر المواطنون في الحادية عشرة قبل الظهر حين ينقل الحدث السعيد على الشاشات الى الوجوه وليستقرئوا اذا كان يمكن لهؤلاء إنتاج وفاق جديد حين يجلسون الى مائدة الرئيس بري بلا حسيب ولا رقيب او ناظم للنقاش او حاسم للجدل مزودين بــ"عدة الشغل" التي تبدأ من السلاح وتنتهي بالمواقف الحادة والمسبقة او بحجج سمعناها على مدى عام كامل وكانت جزءاً من حوار الطرشان.

لن نغمط بعض الحاضرين "الحضاريين" حقهم. لكنهم سيضيعون بين الديناصورات. ثم انه لو صفت النيات لتناقش المدعوون في مجلس النواب والحكومة ولتوصلوا الى تفاهمات لا تحتاج الى كل هذه الهيصة والتوقعات. إذ يكفي ان يضعوا سقفاً للخلاف دستور الطائف والقوانين ليكتشفوا ان جلّ ما هو مطروح لا يستقيم في الميزان لأن جوابه متضمن في الدستور, ولنكتشف ان الأطراف المتشددة الكثيرة الكلام على الحوار هي تلك التي تطلب نفوذاً مستجداً تريد فرضه من خارج "الكتاب".

حجة الحوار قوية. وهي ان هناك مستجدات خطيرة تتلخص في تداعيات القرار 1559 وسلاح المقاومة والعلاقات مع سورية والتحقيق الدولي. لكن حجة عدم الحاجة الى الحوار ومخاطر الحوار أشد اقناعاً. ذاك ان مجرد الايمان بالدولة المستقلة السيدة هو أكثر من كاف لتصويب أي نقاش ولجعله ممكناً داخل السلطتين التنفيذية والتشريعية بلا طاولة مستديرة ولا استعراضات. أما التسليم بسقف الدستور فضامن لابتداع حلول ضمن منطق الوفاق... هنا المشكلة، فبعض المتحاورين يعتقد ان الدولة المستقلة وجهة نظر وتحتمل اجتهادات. وكلنا يعلم على أي أساس تقوم وما هي شروطها وكيف يجب ان تدار ومن أي رأس يجب ان تبدأ.

خطورة الحوار الموعود انه يجري في غياب حكماء حياديين لهم الكلمة الفصل او ممثلين لدول يستطيعون ممارسة ضغط سياسي او تمويل اتفاق او اغراء من يمكن اغراؤه لتسهيل التسوية او منع خلاف أكبر يتسبب بانفجار. وأسوأ ما يمكن تصوره شديد الواقعية، وهو سؤال: ماذا لو فشل الحوار؟

 

الحص: لا أغالي عندما أقول ان الحوار سيكون عقيماً

الأثنين, 27 فبراير, 2006 -"صدى البلد"

"لا يتوقع كثيراً في مؤتمر 2 آذار"

اعلن الرئيس الدكتور سليم الحص انه لا يتوقع كثيرا في مؤتمر الحوار الوطني في 2 آذار الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري. وقال، خلال ندوة بعنوان "لبنان امام التحديات بين الداخل والخارج"، نظمها "منتدى الحوار والفكر"، بالتعاون مع بلدية بريتال، في حسينية بريتال : "النائب جنبلاط لم يقرر المشاركة، والدكتور سمير جعجع قرر التوجه الى التأجيل ريثما يحل موضوع الرئاسة، فكيف سينجح هذا الحوار؟".

ورأى ان "موضوع اغتيال الرئيس رفيق الحريري لن يستمر اكثر من عشر دقائق في الحوار، والجميع مجمع على كشف الحقيقة وكشف هوية الجناة ولم يعد هناك خلاف على محكمة ذات طابع دولي".

واشار الى ان موضوع القرار 1559 الذي لا يزال موضوع خلاف بين اللبنانيين، سوف يستغرق كل وقت المؤتمر بين جهات لا تلتقي على شيء، وما بين المنطقين كيف يكون التوافق وسنكون في مأزق بين منطقين وموضوع الحوار سيكون عقيما". واضاف: "اما الموضوع الثالث وهو العلاقة مع سورية فلن يباشر به وهناك من يقول البحر من امامكم والعدو من ورائكم واسرائيل ليست عدوة فكيف يتم التحاور، وهناك من يشتم سورية يوميا وذهب الى دعوة اميركا لاحتلالها، فهل سيكون في اجواء تصحيح العلاقة مع سورية؟ وفي حدسي هذا الموضوع لن يباشر به، وعندما اقول ان الحوار سيكون عقيما فأنا في رأيي لا اغالي".

واعتبر ان "عنوان الازمة هو مطالبة الرئيس لحود بالاستقالة لكنه ليس داخليا فحسب، بدليل ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك يتحدث عن تطبيق الـ1559 والشرعية الدولية، والرئيس الاميركي جورج بوش يتحدث في الشأن اللبناني ويصر على تنفيذ القرار 1559 ويرسل وزيرة خارجيته مرتين خلال خمسة اشهر، وحتى في الزيارات كانت زيارات للنائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري من دون لحود". واكد ان "الدولة العظمى اميركا ليست بقدر يجب الاستسلام له".

 

 حزب الله" حذر من اضطرابات اجتماعية

قاسم: ثلثا اللبنانيين ضد تنحية لحودوهدف "14 آذار" الإتيان برئيس من "طقمها"

المستقبل - الاثنين 27 شباط 2006 - كرر نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم رفض الحزب تنحية رئيس الجمهورية اميل لحود، معتبراً ان هذا الأمر "مطلب أميركي"، ورأى ان هدف قوى 14 آذار من إسقاط لحود "الاتيان برئيس من "الطقم" نفسه والمزيد من الامساك بشؤون البلاد"، لافتاً إلى ان موضوع الرئاسة "لم يطرح من أي طرف سياسي بشكل جدي مع قيادة الحزب".

وأكد ان لا شيء يمنع طرح موضوع سلاح المقاومة على طاولة الحوار الوطني، كاشفاً ان طلب النائب وليد جنبلاط من الحزب المساعدة لدى النظام السوري لوقف عمليات الاغتيال كان هدفه "فتح علاقة مع السوريين، ثم أخذ خياراً سياسياً مختلفاً". وقال في حديث إلى قناة "العربية" ضمن برنامج "بالعربي" مع الزميلة جيزيل خوري أمس: "إن مواجهة المشروع الأميركي في لبنان تتم من خلال "حزب الله" وحركة "أمل"، وبعض القوى الوطنية الأخرى الرافضة للوصاية والهيمنة على البلد من خلال الاعتصامات والتظاهرات"، ولفت إلى ان الوصاية عند الحزب هي "ان تتدخل الولايات المتحدة في الشأن الداخلي وتفرض شروطاً معينة لاستدراج لبنان إلى بعض المواقع مقابل بعض الأعطيات، كما يصرح الرئيس جورج بوش دائماً حول القرار 1559 وضرورة تنفيذه، بما يعني إضعاف قدرة لبنان على مواجهة المشروع الاسرائيلي، وهم لا يمانعون الحوار لكن مع بقاء سيف القرار الدولي مصلتاً من أجل الضغط على اللبنانيين. وقد ذكرت وزيرة الخارجية الأميركية ضرورة أن تكون هناك انتخابات رئاسية جديدة من أجل الاستقرار وضرورة مقاطعة الرئيس اميل لحود والضغط لتعطيل الرئاسة، وهذا جزء من الخطة الأميركية التي تعتبر ان وجود هذا الرئيس لا ينسجم مع مشروعهم وخطتهم. وهم يربطون المساعدات الأميركية الموعودة في مؤتمر بيروت ـ 1 بالآثار السياسية وغير ذلك وكل ذلك يدل على التدخل الأميركي في الشأن الداخلي".

وحول موقف الحزب من المطالبة باقالة لحود، قال: "ليس صحيحاً ان مطلب اقالة رئيس الجمهورية هو مطلب عام، بل مطلب نحو ثلث اللبنانيين، وهناك من لا يريدون ذلك كحركة "أمل" و"التيار الوطني الحر"، نعتبر ان مطلب تنحية لحود غير منطقي وغير موضوعي بالطريقة التي يطرح فيها"، وأشار إلى ان "الثلث" المطالب بتنحية لحود مؤلف من سعد الحريري الذي يمثل نحو 75 ـ 80 بالمئة من السنّة، وليد جنبلاط الذي يمثل 70 في المئة من الدروز، وسمير جعجع الذي يمثل 25 ـ 30 بالمئة من الموارنة، لكن نجد في الوقت نفسه ان العماد عون يمثل نحو 70 في المئة، وحركة "أمل" و"حزب الله" يمثلان أكثر من 90 في المئة، ما يعني ان الثلثين لا يريدان تنحية لحود مقابل ثلث يريده".

ولفت إلى ان التحقيق الدولي "لم يثبت أي تهمة ضد لحود"، وقال: "طالما قرينة البراءة موجودة فلماذا نحاكمه وتستثمر هذه التهمة ويرتب عليها نتائج؟"، وسأل "لماذا قبلت قوى الأكثرية توقيع لحود على المراسيم والقوانين؟". وعن سبب تمسك الحزب بلحود، قال: "نحن نعتبر ان التمديد حصل بطريقة دستورية، وبالتالي الرئيس موجود بحكم القانون، ونحن نتمسك بأن تتم أي اقالة أو دفع باتجاه الاستقالة بالطرق الدستورية، وطالما هي غير موجودة فالرئيس موجود، وهدف قوى 14 آذار من المطالبة بتنحية لحود هو الاتيان برئيس من "الطقم" المقتنعين فيه ولمزيد من الامساك بادارة البلاد"، مشيراً إلى ان هذه القوى "أمسكت بكل مفاصل الحياة الأمنية في البلد، وأن مجموعة من "تيار المستقبل" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" و"القوات اللبنانية" تتوزع المناصب الأمنية في الدولة وتمسك بها بشكل كامل".

وعما اذا كان موضوع الرئاسة مطروحاً بشكل جدي في المفاوضات القائمة مع الحزب قال: "لم يفاوضنا احد بشكل جدي على رئاسة الجمهورية، انما نسمع كلاماً من خلال الاعلام، ولم يطرح اي طرف موضوع الرئاسة والرئيس مع مجموعة مواصفات"، لافتاً الى امكان طرح الموضوع على طاولة الحوار الوطني المزمع بدؤه في 2 آذار المقبل، ومعتبراً ان طاولة الحوار "ستتضمن مقايضات بل نقاشاً من اجل الاقناع والتوصل الى قواسم مشتركة". ونفى وجود تمايز بين الحزب وحركة "امل" في موضوع الرئاسة، قائلا: "نحن متفاهمان في القضايا الاساسية ومنها موضوع الرئاسة"، واعتبر ان لحود "ليس موجوداً لان سوريا تريده، بل كان موجوداً "لما ارادت سوريا ذلك اما الآن فهو موجود بحكم الدستور".

وعما اذا كان موضوع سلاح الحزب مطروحاً على طاولة الحوار، قال: "كل الاسئلة واردة ولا قدسية في السؤال، بل القدسية لاحترام المقاومين ودمائهم. لكن ان يطرح الموضوع من باب مناقشة مشكلة صراع لبنان مع العدو الاسرائيلي وانعكاس الصراع العربي الاسرائيلي على الوضع اللبناني، وبالتالي السؤال هل نبقي السلاح او لا نبقيه؟". وعن ارتباط سلاح الحزب بحسابات ايرانية داخلية، قال: "نحن اعلنا مراراً ان للمقاومة هدفين: تحرير مزارع شبعا واستعادة الاسرى، والدفاع عن لبنان في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية، بمعنى انه لو تحررت المزارع واطلق الاسرى يبقى شق الدفاع عن لبنان من خرق السيادة الجوية وحماية كوادر المقاومة من الاغتيال، ولذلك نحن سنطرح على طاولة الحوار ضرورة بناء جيش قوي قادر على حماية لبنان وتأمين استراتيجية حماية للبنان، واذا اطمأننا الى ذلك من خلال النقاش كان ذلك موضوعاً آخر".

وعن تفاهم الحزب مع النائب ميشال عون الذي يعتبر نفسه اباً للقرار 1559 المطالب بنزع سلاح المقاومة، قال: "هو كان يصرح بذلك، ولكنه قال لاحقاً انا لست معنياً بتنفيذ الشق المتعلق بالمقاومة في القرار 1559 وهو مردود الى حوار داخلي". وعن طلب النائب وليد جنبلاط من الحزب المساعدة الامنية في كشف عمليات الاغتيال، قال: "كل اهتماماتنا الامنية منصبة على الشأن الاسرائيلي وليس الداخلي".

وعن طلب جنبلاط الوساطة لدى النظام السوري لوقف عمليات الاغتيال، قال: "قمنا بوساطة وعندما وصلت الى نتيجتها النهائية، لانه كان يريد فتح علاقة مع السوريين وهم لم يمانعوا بذلك، لكنه رد على ذلك من خلال المؤتمر في البريستول ورد عبر وسائل الاعلام وقطع الاتصال، لانه اخذ خياراً سياسياً مختلفاً، هو كان يراهن على علاقة مع السوريين لكنه غيّر اتجاهه". واكد ان "طموحات البعض باسقاط النظام السوري سقطت لاعتبارات محلية واقليمية ودولية". * ودعا عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، في لقاء نظمه "نادي المرج" في النبطية، "القوى المراهنة على امكان الهيمنة على القرار الوطني الى اعادة النظر في رهاناتها، لان لبنان لا يمكن ان يحكم الا بالشراكة الكاملة بين مكوناته الشعبية". وحذر من "تصعيد الخطاب التحريضي الذي بات يهدد بانقسامات خطيرة تنعكس مزيدا من الاحتقان والتوتر"، مشيرا الى "اننا مقبلون على اضطرابات اجتماعية اذا ما ظل اداء السلطة يتجاهل الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، في الوقت الذي يوغل بعض الذين اشتهروا بالفساد والافساد داخل السلطة في ممارسة السياسة ذاتها في افقار الناس عبر وضع اليد على مال الدولة في العديد من القطاعات والادارات". * وحذر رئيس المجلس السياسي في الحزب ابراهيم امين السيد من "مغبة الاستمرار في إهمال الازمة المعيشية، الاقتصادية الاجتماعية، والتلهي في كيفية اسقاط رئيس الجمهورية عبر الدستور او الاعتصامات والتظاهرات"، متسائلا "ماذا سيحصل في البلد اذا زحف الفقراء والمستضعفون الى قصور هؤلاء المسؤولين؟".

 

عشية انعقاد "مؤتمر الحوار" في مجلس النواب"أمل" تؤكد التحالف مع "حزب الله"وتتخوف من الفتنة المذهبية والحرب الأهلية

المستقبل - الاثنين 27 شباط 2006 - قاسم قصير/ حسم الرئيس نبيه بري موقفه من التساؤلات حول موعد مؤتمر الحوار الذي دعا إليه في مجلس النواب في الثاني من آذار المقبل، بالتأكيد ان "لا تأجيل للموعد، وان أي تأجيل يعني إلغاء الحوار، وان حسم ملف رئاسة الجمهورية يعني عدم الحاجة إلى الحوار".

هذا الموقف جاء رداً واضحاً على كل الشكوك والإشكالات التي اثارها البعض حول جدوى مؤتمر الحوار وحتمية انعقاده. ولكن حسم انعقاد المؤتمر لا يعني التوصل إلى نتائج إيجابية نظراً إلى عمق الخلافات وشدتها بين "مختلف الأطراف السياسية والحزبية"، ولذلك قال الرئيس بري انه "متشائل" حول نتائج المؤتمر.

فكيف تنظر حركة "أمل" إلى الأوضاع اللبنانية عشية انعقاد مؤتمر الحوار؟ وما مدى صحة الرهانات على الفصل بين الرئيس نبيه بري وقيادة "حزب الله" للتوصل إلى اتفاق سياسي بشأن معركة رئاسة الجمهورية؟ وما هي البدائل المتوقعة في حال فشل الحوار؟ وما مدى صحة التخوف من العودة إلى الاقتتال الداخلي؟

أهمية "مؤتمر الحوار" مصادر قيادية في حركة "أمل" قالت لـ"المستقبل": "ان دعوة الرئيس نبيه بري لانعقاد مؤتمر الحوار جاءت لمعالجة حالة الخلل التي تسود الواقع السياسي اللبناني ولصعوبة التوصل إلى أي اتفاق حول القضايا الأساسية من دون حصول حوار مباشرة بين الأطراف كافة، بعدما ازدادت حدة السجالات السياسية والإعلامية". أضافت: "ان مؤتمر الحوار ينعقد في ظل ازدياد المخاوف من الفتن المذهبية والعودة إلى الاقتتال الداخلي، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي حصلت في العراق، والتي لا يمكن ان تبقى محصورة في هذا البلد، بل يمكن ان تمتد إلى دول المنطقة، في ظل الحاجة الأميركية إلى إحداث توترات أمنية وعسكرية في المنطقة، للرد على الانتصارات التي تحققها الحركات الاسلامية وفشل المشروع الأميركي للسيطرة على العراق، وان عدم انعقاد المؤتمر في موعده سيؤدي إلى فتح الباب واسعاً أمام المزيد من التوترات السياسية والأمنية".

العلاقة مع "حزب الله"/ عن العلاقة مع "حزب الله" ومدى صحة الرهانات حول فك التحالف بين الرئيس بري والحزب على صعيد معركة إسقاط الرئيس إميل لحود، تؤكد المصادر القيادية ان التحالف القائم بين حركة "أمل" و"حزب الله" هو "تحالف ثابت ومستمر وقائم على أسس سياسية واستراتيجية. وهناك اتفاق على كل العناوين والقضايا السياسية وصولاً إلى معالجة التفاصيل اليومية، ولا يصدر أي موقف في أي قضية سياسية من دون التنسيق بين قيادة الحركة والحزب". وتضيف: "اما على صعيد معركة إسقاط الرئيس إميل لحود، فإنه ليس هناك أي موقف مسبق لدى الحزب والحركة، والرئيس بري أعلن انه يقف خلف البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير في هذا المجال. لكن نحن لدينا الكثير من التساؤلات حول مدى الجدوى العملية من الحملة التي تشن حالياً ضد الرئيس لحود، وهل يمكن ان تحقق نتائج سياسية أم لا، خصوصاً ان إسقاط لحود دستورياً مستحيل، وليس هناك أي صيغة دستورية تتيح لأصحاب الحملة الوصول إلى نتيجة حاسمة". وتتابع المصادر: "حتى الآن لم يتم أي بحث جدي بين قوى الرابع عشر من آذار وقيادة الحركة في هذا الملف، وليس هناك أي معطيات واضحة للتوصل إلى حلول عملية. اما الرهان على الفصل بين موقف الحركة وموقف الحزب في هذا المجال، فهو رهان فاشل لاننا متفقون على معالجة هذا الملف بشكل مشترك".

المخاوف من الفتنة والحرب وفي موازاة التحركات السياسية والشعبية، فإن المصادر القيادية في حركة "أمل" ترصد مجموعة مؤشرات تبعث المخاوف من انتشار أجواء الفتنة الداخلية أو العودة إلى أجواء الحرب، وتقول في هذا الإطار: "لقد شهدنا في الأيام الماضية مجموعة مؤشرات وأحداث خطيرة، تدفع إلى التخوف الجدي من إثارة الفتنة المذهبية والعودة إلى الحرب الأهلية. ولقد عمدت قيادة الحركة إلى إصدار تعليمات محددة وحاسمة لعناصر الحركة بعدم الاستجابة لأي استفزاز،وعدم الرد على الشتائم، وضبط الأوضاع على الأرض، كما حرصنا خلال احياء مراسم ذكرى عاشوراء على الاكتفاء بإقامة المجالس داخل الحسينيات والمساجد وعدم القيام بأي تظاهرة في بيروت. ورصدنا بعض الأحداث الأمنية وتوزيع بيانات تحرض على الفتنة. كما ان هناك خوفاً كبيراً من انتقال أجواء ما يجري في العراق إلى دول المنطقة، على الرغم من كل الجهود التي تبذلها القيادات الاسلامية لمواجهة الفتنة".

وتشير إلى "ان قيادة الحركة وخصوصاً الرئيس نبيه بري، تتابع الأوضاع باهتمام، وهناك تنسيق وتعاون تام مع قيادة "تيار المستقبل" ورئيسه النائب سعد الحريري لمعالجة أي إشكالات تحصل، ولكن في الوقت نفسه هناك خوف من عدم قدرة بعض القيادات على ضبط الأوضاع على الأرض، وما حصل في الأشرفية في الخامس من شباط يحمل مؤشرات سلبية، ولذا المطلوب تعزيز أجواء الحوار الداخلي وعدم الرهان على أي تغييرات إقليمية ودولية، والإفادة من كل المبادرات العربية من أجل التوصل إلى معالجة لكل الملفات الساخنة. وإذا لم ينجح الحوار اللبناني، ويستفاد من الدعم العربي والدولي للتوصل إلى حلول عملية لكل المشكلات، فإن ذلك سيفتح الباب واسعاً أمام تطورات سلبية ولا يمكن لأحد التحكم بها مستقبلاً".

 

أكد ما نقلته "المستقبل" عن عبدو واستعداده للشهادة

سعد: ما قيل عن رئيس الجمهورية غيض من فيض وظيفته كانت تقديم تقارير على طاولة القيادة السورية

المستقبل - الاثنين 27 شباط 2006 - راشيا ـ عارف مغامس

لتجربة العسكري في لبنان طعم مرّ مذاقه وكأس مسموم تجرّعه اللبنانيون وقد بلغ حده الاقصى مع وصول اميل لحود الى بعبدا بقرار سوري خاطه الجهاز الامني اللبناني ـ السوري المشترك على قياس مستنقع للسباحة قبالة المتوسط حيث تسبح بيروت بدماء شهداء الحرية والاستقلال، وكانت قبل ايام في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد عملاق المتوسط الرئيس رفيق الحريري تسبح بأكثر من مليون لبناني حر يقولون لـ"نيرون بعبدا": ارحل، فل، آن الأوان ان ينهار جبل الجليد، ويهتفون لـ"تنين دمشق"، لـ"طاغية الشام": اترك لبنان وشأنه كفاك اجراماً. تجربة الجنرالات تضع كل شيء موضع المساءلة والقلق والشك، مع الجنرال انطوان سعد عضو "اللقاء الديموقراطي" يصير الانتقال من العسكر الى السياسة استثنائياً يكسر حد الممنوع ويخجل جدران الممتنع.

انطوان سعد قال "لا" في زمن الـ"نعم" وكادت تكلفه حياته عندما كان مفتشا عاما في وزارة الدفاع الوطني وعضو المجلس العسكري في وقت كان فيه لحود قائداً للجيش تدربه المخابرات بعد فشل ايصاله الى سدة الرئاسة في العام 1995 ليحتل كرسي بعبدا في العام 1998، بعدما مدّدت له ثلاث سنوات في قيادة الجيش.

"المستقبل" التقت النائب سعد في مكتبه في راشيا على اثر ما كتبه الزميل فارس خشان عن مقابلة جوني عبدو في باريس، لجهة اعتبار اللواء سعد شاهدا من قلب المؤسسة العسكرية وهو الذي يعرف عن اميل لحود الكثير. وأكد سعد في حديثه أن ما تحدث به عبدو عن رئيس الجمهورية للزميل خشان صحيح وهو "غيض من فيض"، مشيرا الى ان "لحود منذ ان فرض قائداً للجيش سلم قيادة الجيش لضباط المخابرات السورية، وكانت وظيفته ان يقدم تقارير مفصلة يومية على طاولة القيادة السورية". وأعلن أنه جاهز لقول "كلمة حق في رئيس باطل ومأمور من دمشق"، معتبرا أن "لا قيامة للبنان إلا باستئصال هذا المرض الخبيث القابع في بعبدا". وأشار الى أن "ثمة قضايا كبيرة وخطيرة لا يجوز أن تنشر على صفحات الجرائد في الوقت الحاضر"، مكررا استعداده "للإدلاء بها إذا طلبت منه الشهادة".

وهنا نص الحديث:

كيف تقرأ ما ادلى به جوني عبدو للصحافي فارس خشان في ما يتعلق بقصة اميل لحود؟

ـ أسوأ تجربة حكم في تاريخ لبنان تمثلت بعهد لحود، فيوم فرض قائداً للجيش سلم قيادته الى ضباط المخابرات السورية، فكانت التشكيلات والمناقلات والتعيينات بتصرفهم بشكل مطلق، وكانت وظيفته ان يقدم تقارير مفصلة يومية على طاولة القيادة السورية، وأكثر المعلومات جاءت عبر التنصت على السياسيين وعلى ضباط لبنانيين وهذا ما حدث معي شخصيا، بحيث وضع آلة تنصت في مكتبي، ما دفع بالعميد غازي كنعان آنذاك الى ان يشكوني لرئيس الجمهورية، ومفاد الشكوى انني انتقد سياسة الضباط السوريين وسوء ادارتهم في لبنان. وعندما واجهته في العام 1996 أنكر واتهم غيره. وما تحدث به جوني عبدو صحيح وهذا غيض من فيض بدءاً من مردود كازينو لبنان لرئاسة الجمهورية مرورا بعائدات "اوجيرو" وصولا الى مذكرة الخدمة التي اعطى فيها الحق بتعليق الرتب الجديدة قبل ان يصدر مرسوم بذلك، الى الصلاحيات المطلقة التي كانت تمارس على الحرس الجمهوري ناهيك عن ماكينات القمار التي تعود له شخصياً في كازينو لبنان عدا فضائح بنك المدينة والكثير الكثير.

ماذا عن اجتماع الأركان؟

ـ خلال تسع سنوات من قيادته الجيش، لم يجتمع مرة بالأركان، انما كان يستفرد بكل عميد أركان على حدة لأنه غير قادر على إدارة هذا الشأن، وأنا أجزم بأنه لا يعرف ممّ تتألف الأركان. وإذا ما اجتمعنا كان يكلف أحد الضباط الكبار إدارة الاجتماع، وكان عليه أن ينفذ تعليمات السوريين بحذافيرها.

وعن معارضة بعض أعضاء المجلس العسكري للحود؟

ـ كنت أعترض أنا شخصياً وهكذا كان يفعل مدير عام الإدارة، لكنه لم يكن يكترث وكان ينفذ ما تريده القيادة السورية. وكان جميل السيد يكتب له كل تصريحاته ويأتي له بالتعليمات.

ماذا عن صداقاته في المؤسسة العسكرية؟

ـ إميل لحود لا يعرف الصداقات، كان يلعب على التناقضات ويؤلب الضباط ضد بعضهم البعض، وكان يفبرك الملفات ويصطنع الأحداث ويدير التنصت ويخرق القوانين لمصلحته الشخصية ولمصلحة أسياده في دمشق، وكان يغطي عقده النفسية وضعفه أمام السوريين بالحقد الأعمى وبالأوامر الظالمة على كل المقربين من الزعيم وليد جنبلاط ومن الشهيد رفيق الحريري ومن الرافضين للممارسات السورية الجائرة من قوى مسيحية واسلامية. وازداد هذا الحقد عندما احتل موقع رئاسة الجمهورية فجاء بأكذوبة خطاب القسم في حين أن الفساد استفحل في عهده مئات الأضعاف.

ماذا تقول له قبل أسابيع من 14 آذار؟

ـ 14 آذار 2005 أخرج السوري من لبنان وأسقط كل رهان على ما سموه "القبضة الحديدية" بعد اغتيال الشهيد رفيق الحريري، ودكت زمرته وقادة أجهزته الأمنية في السجن. على مشارف 14 آذار أقول لإميل لحود رأفة بلبنان وباللبنانيين "إرحل"، كفى استخفافاً بالعقول، أحزم حقائب حقدك ووضّب خزائن طغيانك ولا أسف عليك، فقد آن الأوان أن تستعيد الجمهورية رئاستها وأن يعود حصان طروادة السوري إلى معقله.

هل أنت جاهز للإدلاء بشهادتك أمام المحكمة؟

ـ ما صرح به جوني عبدو لجريدة "المستقبل" ومحطة "ال.بي.سي" صحيح، وأنا جاهز لأقول كلمة حق في رئيس باطل ومأمور من دمشق. ولا قيامة للبنان إلا باستئصال هذا المرض الخبيث القابع في بعبد،ا ولا خلاص إلا بتطهير الأجهزة من بقايا النظام الأمني اللبناني ـ السوري وعلى رأسهم إميل لحود. وأقول هذه عناوين ولكن ثمة قضايا كبيرة وخطيرة لا يجوز أن تنشر على صفحات الجرائد في الوقت الحاضر وأنا مستعد للإدلاء بها إذا طلبت الشهادة.

بماذا تختم؟

ـ هذا الرئيس الأكذوبة الكبرى مزق الدستور وتجاوز كل الحدود بحيث ألغى المؤسسات وعطل الإدارة وحمى الفاسدين وباع موقع الرئاسة لبشار الأسد وزمرته. وأكاد أقول لا تتسع صفحات الجريدة لارتكاباته، وسيأتي يوم يتعرف الجميع إلى كل المخالفات في عهده ولننتظر التحقيق.

 

اقتراح مبنى «المجلس الاقتصادي الاجتماعي» مقراً موقتاً لمجلس الوزراء ... لبنان: نجاح الحوار ينتظر مبادرة عربية

بيروت – محمد شقير     الحياة     - 27/02/06//

لن يبلغ الحوار البرلماني اللبناني الذي يبدأ أعماله الخميس المقبل بدعوة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الأهداف المتوخاة فيه ما لم تنتج المشاورات العربية مبادرة جدية في اتجاه بيروت ودمشق، من شأنها ان تقود الى انتظام الحوار كمدخل لانتظام الحياة السياسية الداخلية على قاعدة البحث في جدول أعماله الذي يتناول ملف العلاقات اللبنانية – السورية والموقف من القرار الدولي الرقم 1559 وجلاء الحقيقة في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. وإلى ان يتبين في الأيام المقبلة الفاصلة عن موعد إطلاق الحوار في الثاني من الشهر المقبل مدى الاستعداد العربي لإطلاق مبادرة، مواكبة فإن القوى السياسية المشاركة فيه تتخوف من ان ينتهي الى تمرير الوقت من دون الوصول الى نتائج عملية تفسح في المجال امام الانتقال من دائرة المراوحة التي تضغط بكل ثقلها على الوضع الداخلي الى التداول في العناوين الأساسية التي تقود الى استقراء طبيعة المرحلة السياسية المقبلة التي ما زالت غير واضحة المعالم.

ويتوقع ان يظهر الحوار انقساماً بين قوى 14 آذار والقوى المقابلة وعلى رأسها التحالف الشيعي المؤلف من «حزب الله» وحركة «أمل» في حال إصرار الأولى على حسم قضية استقالة رئيس الجمهورية إميل لحود مقابل تمسك الثانية ببقائه والدفاع عنه ضد الحملات التي تستهدفه، معتبرة انه من غير الجائز وضع شروط مسبقة على الحوار مع تأكيدها بأنها لا تمانع في طرح ملف الرئاسة على بساط البحث، خصوصاً ان لا مشكلة للولوج إليه من خلال القرار 1559 الذي فيه من البنود ما يكفي لطرح استقالة لحود.

وكان لافتاً اللقاء الذي عقد ليل أول من امس بين رئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري وبين المعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» حسين الخليل في حضور الزميل مصطفى ناصر.

واعتبرت مصادر مراقبة ان اهمية اللقاء تكمن في انه اعاد تفعيل المشاورات بين «حزب الله» والحريري الذي لم ينقطع عن التواصل مع رئيس المجلس النيابي اضافة الى فسحه في المجال امام تقويم الأوضاع الراهنة في ضوء الاستعدادات الجارية لإطلاق الحوار البرلماني.

وأكدت المصادر لـ «الحياة» أن الحريري والخليل بحثا في الملفات الساخنة المطروحة على الساحة اللبنانية بما فيها جدول أعمال الحوار البرلماني كاشفة ان البحث تناول، في اطار استعراض الموقفين الدولي والإقليمي من التطورات المحلية، علاقة «تيار المستقبل» بإيران والجدوى من المواقف السلبية حيال الأخيرة على رغم انها لم ترتكب أي خطأ يبرر التهجم عليها، واتخاذ المواقف العدائية منها.

وأوضحت المصادر ان البحث تناول ايضاً موقف قوى 14 آذار الداعي الى استقالة لحود أو دفعه الى التنحي، وقالت ان التحالف الشيعي غير متمسك ببقائه في سدة الرئاسة لكنه يأخذ على الذين يطالبون باستقالته رفضهم التشاور مع الآخرين في هذا الموضوع وإصرارهم على تأييد مطلبهم على هذا الصعيد من دون توسيع رقعة الحوار لتشمل القوى الأخرى ليكون البحث جامعاً من اجل التفاهم على العناوين الأساسية للمرحلة السياسية المقبلة. ولفتت الى ان لقاء الحريري – الخليل ادى الى تبريد الأجواء، لكن الموقف من لحود متروك للحوار البرلماني لأنه من الأفضل لـ «تيار المستقبل» و «حزب الله» ان يتحمل الجميع مسؤولية التوافق على المخرج الذي من خلاله يتأمن المدخل للحل على خلفية التفاهم على آلية سياسية.

على صعيد آخر، واصل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اتصالاته للبحث عن مكان «آمن» لاستضافة الجلسة المقررة لمجلس الوزراء قبل بدء جلسات الحوار البرلماني. وعلمت «الحياة» ان السنيورة يفكر في اختيار المقر الخاص بالمجلس الاقتصادي الاجتماعي الكائن في الوسط التجاري لبيروت كمكان موقت لعقد جلسات مجلس الوزراء، إلا إذا توافق الجميع على عقد الجلسات في السرايا الكبيرة.

وإذ استبعدت مصادر وزارية امكان الدخول في اشتباك سياسي حول اختيار مقر موقت لمجلس الوزراء اكدت في المقابل ان المشكلة تكمن اولاً وأخيراً في ضبط إيقاع الجلسة وعدم دخول الوزراء المنتمين الى قوى 14 آذار في مشادة سياسية وإعلامية مع لحود خصوصاً ان الجلسة تسبق انطلاق الحوار البرلماني.

ورأت هذه المصادر صعوبة في توفير كل العناصر المطلوبة للحفاظ على التهدئة في مجلس الوزراء. وعزت السبب الى ان قوى 14 آذار ماضية في حملتها لإطاحة لحود وبالتالي لن تفوت فرصة لإظهار الوضع المتأزم في البلاد الذي لا خلاص منه إلا بانتخاب رئيس جديد.

وبكلام آخر، لفتت المصادر الى ان قوى 14 آذار ليست في وارد التعايش مع لحود وأنها مستمرة في حملاتها السياسية والشعبية للقضاء على آخر المظاهر الشرعية للحود امام المجتمع الدولي.

إلا ان هذه المصادر رأت ان لاستمرار الحملة على لحود وجهاً سلبياً اذا ما تبين للقوى المحلية ان هناك صعوبة في الضغط عليه من اجل الاستقالة في ظل غياب اية مبادرة عربية وبالتالي فإن الغالبية المعارضة له في الحكومة ستكون مضطرة الى تعطيل جلسات مجلس الوزراء على رغم انها قادرة على تمرير ما تريد وأن اعتراض لحود عليها لن يوقفها عن المضي في إصدار القرارات.

وأشارت المصادر ايضاً الى ان الأكثرية تقع من حيث لا تدري في المحظور اذا ما ارادت المضي قدماً في تعطيل جلسات مجلس الوزراء لما سيترتب على ذلك من آثار سلبية، خصوصاً انها ستظهر امام الرأي العام وكأنها ربطت نفسها بجدول زمني لاستقالة لحود يحتاج الى دعم عربي ودولي من جهة وإلى توافق داخلي يبقى متعذراً من دون التوصل الى تفاهم مع التحالف الشيعي يبدد له مخاوفه من انه مستهدف من خلال الإطاحة بلحود وأن قوى 14 آذار تريد ان تحكم البلد وحدها وأنها تتعامل مع الآخرين على انهم ملحقون بها.

 

باريس تفرج عن الصدّيق بعد رفضها طلب لبنان استرداده

باريس – رندة تقي الدين     الحياة     - 27/02/06//

أفرج القضاء الفرنسي عن السوري محمد زهير الصديق المشتبه بمشاركته في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بعدما تبين ان ملف طلب لبنان استرداده لا يتطابق مع الشروط القضائية الفرنسية والدولية، لجهة عدم تضمنه ضمانة بأنه لن يحكم عليه بالاعدام. وكان الصديق أوقف بطلب من القضاء اللبناني الذي طلب استرداده بناءً على إفادة خطّية من رئيس لجنة التحقيق الدولية السابق في الجريمة الالماني ديتليف ميليس بأنه كان موجوداً في مسرح جريمة الاغتيال في محيط فندق فينيسيا. وطلب القضاء الفرنسي من نظيره اللبناني ضماناً بأنه لن يحكم بالاعدام. وعلمت «الحياة» من مصادر مطلعة ان وزارة العدل اللبنانية أكـــدت انه لا يمكنها اعطاء مثل هذه الضمانة بسبب فصل السلطات المعمول به في لبنان، ولكنها طلبت من القضاء الفرنسي، على الاقل، أن يحاكم المشتبه به وألا يفرج عنه من دون مراقبة.

وأكدت مصادر مطلعة ان اعترافات الصديق ساهمت في شكل كبير في توقيف المسؤولين الامنيين اللبنانيين الاربعة وهم حتى اليوم ينفون تورطهم في الجريمة، فيما الصديق اعترف خطياً بأنه شريك فيها.

وكانت قاضية لبنانية زارت باريس لاستجواب الصديق عندما كان موقوفاً والتقت قاضي التحقيق المهتم بملف الارهاب جان لوي بروغيير الذي قال لها نقلاً عن محامي الصديق انه يرفض التكلم، فعادت الى بيروت من دون التمكن من الحصـول على أي شهادة منه.

 

العريضي: جنبلاط لم يرفض الحوار ولا مقدسات او محرمات فيه

بيروت - الحياة   - 27/02/06//

التقى رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط في قصر المختارة امس، السفير المصري في لبنان حسين ضرّار. وعرضا الأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة. ووضع السفير ضرّار جنبلاط في اجواء التحرك العربي ولا سيما ما يخص لبنان فيه. الى ذلك، أوضح وزير الاعلام غازي العريضي ان جنبلاط لم يرفض الحوار الذي  دعا اليه المجلس النيابي نبيه بري) في أي لحظة، انما «طرح ملاحظاته عليه»، مشيراً الى انه «لا يوجد محرمات ومقدسات في الحوار». وتمنى العريضي في حديث الى «المؤسسة اللبنانية للارسال» امس، «ان نكون متفقين على ضرورة انهاء موضوع الرئاسة خارج الحوار، ونتفق على رئيس جديد ونذهب الى الحوار على القضايا السياسية الاخرى التي تشكل البيان الوزاري لحكومة جديدة ستأتي ولمرحلة سياسية جديدة».

وقال العريضي: «سلاح المقاومة من المواضيع التي نطرحها على طاولة الحوار»، معتبراً ان «لا داعي للحوار اذا كانت هناك محرمات ومقدسات لا تقبل النقاش». وأكد ان «الحوار يجب ان يناقش كل القضايا المطروحة في البلد والتي تشكل هواجس عند كل الاطراف».

ومن جهته، دعا عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية حسن فضل الله «القوى المراهنة على إمكان الهيمنة على القرار الوطني الى إعادة النظر في رهاناتها، لأن لبنان لا يمكن أن يحكم إلا بالشراكة». وحذر من «تصعيد الخطاب التحريضي الذي بات يهدد بانقسامات خطيرة». وقال فضل الله في لقاء سياسي في النبطية أمس: «اننا مقبلون على اضطرابات اجتماعية، إذا ما ظل أداء السلطة يتجاهل الوضعين الاقتصادي والاجتماعي». وأكد أن «الثوابت والمسلّمات تبقى راسخة حتى لو تغير البعض، فالمقاومة ماضية في عملها وهي بدأت عندما كانت السلطة ضدها، وفرقاء لبنانيون في المقلب الآخر، أما الذين كانوا معها فلا يزالون هم أنفسهم، الفارق أن البعض بات يجاهر بموقفه بعد التغييرات الداخلية». وأشار فضل الله الى «أن الملف الرئاسي يحتاج الى آلية دستورية واضحة، لكن الباب القانوني والدستوري موصد في وجه الفريق الذي نادى بإسقــاط الرئيس، وربما أوقع هذا الفريق نفسه في ورطة عندما تجاهل الموازين

 

لبنان: سيناريوات رئاسية

عبدالوهاب بدرخان - الحياة  - 27/02/06//

يبقى السيناريو الأفضل أن يبادر الرئيس اميل لحود الى الموافقة على التنحي، وكما أن القوى السياسية سلمت البطريرك نصرالله صفير ادارة التنحية يمكن الرئيس كذلك أن يعطي موافقته المبدئية الى البطريرك. في مثل هذه الحال لا تعود هناك مشكلة اسمها اسقاط لحود، بما تعنيه من اساءة للمنصب والمقام، أو لما يمثلان وللطائفة التي تعتبر الرئاسة شأناً خاصاً بها، وتريد «استعادتها» ممن صادرها.

طبعاً، هذا السيناريو غير متوفر. لذلك يفضل البطريرك الانتظار والنصح. ينتظر اتفاقاً على بديل من الرئيس، وينصح باللجوء الى الوسائل الدستورية، ويمتنع في الوقت نفسه عن مجرد الايحاء بتأييده لـ «بديل» معين، فقد لا يكون اختياره موفقاً في بلورة توافق وطني، وعندئذ تفقد مرجعيته حيادها ومصداقيتها. لكن البطريرك طوّر موقفه، فهو لم يعد يمانع أن يكون مصير الرئيس قيد التداول، بل انه بعد زيارة كوندوليزا رايس تلقى اشارة بأن ثمة ارادة دولية وراء الرغبة الداخلية في تغيير الرئيس. ولذلك لم يعد الانتظار مجدياً، خصوصاً أن الأمور تتحرك، وعليه أن يواكبها.

هناك من يعتبر أن فتح ملف الرئاسة كان مفاجئاً في هذا التوقيت. لكن منطق الأحداث كان يفرض العودة اليه، إن لم يكن تفعيلاً لأحد بنود القرار 1559 فعلى الأقل لأن مجريات الصراع الداخلي والاقليمي تدفع في اتجاهه، وإن لم يكن من أجل تعزيز الحكم الخارج من الوصاية السورية فعلى الأقل لأن التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري تغيرت وتيرته ولم يعد ممكناً ربط الاستحقاقات الأخرى بنهايته التي كانت بدت وشيكة. فالجميع كان يعرف ان عمر حكومة فؤاد السنيورة رهن بعمر التحقيق، وكان متوقعاً ان ظهور «الحقيقة» سيشكل بداية مرحلة جديدة في لبنان بما يعنيه ذلك من تغييرات تحتمها تداعيات «الحقيقة» المنبثقة من التحقيق. في غضون ذلك، حصلت تطورات اقليمية مهمة بدت مترابطة ومرتبطة بالقوى الفاعلة، والمتصارعة في آن، على الساحة اللبنانية، وتتداخل مع الأزمة المحلية. فالمخاوف على النظام في سورية انعكست توتيراً في لبنان، والتصعيد في الملف النووي الايراني عزز تحالف سورية - ايران - حزب الله، والانقلاب الذي شكله فوز «حماس» في فلسطين قرئ على أنه يتناغم مع هذا التحالف، وحتى نتائج الانتخابات العراقية فهمت بأنها تصب أيضاً في المجرى الايراني... وهكذا كان لا بد من العودة الى الحلقة الأضعف، لبنان، لانتزاع ورقة من ذلك التحالف، عبر تغيير الرئيس الذي تقلصت فاعليته «اللبنانية» ولم يبق منها سوى التغطية التي يوفرها للتحالف بإرادته أو بحكم المنطبق الذي انحبس فيه.

في السياق نفسه، يبدو أن الضغوط العربية والدولية توصلت موقتاً - موقتاً طبعاً - الى هدنة في مسلسل التفجير والاغتيالات، وعناصر هذه الهدنة معروفة، كذلك أسبابها. وسيتضح قريباً اذا كان في بنود الهدنة اتاحة تغيير الرئيس لحود، أو أقله عدم الاعتراض على تنحيته، لكن هذا يفترض بدوره أن لا يأتي الرئيس الجديد «معادياً لسورية»، ولا معتنقاً الاستراتيجية نفسها التي عمل بها الرئيس لحود. لعل تفاهم العماد ميشال عون - حزب الله جاء في هذا الاطار، لكن الحزب لن يؤيد في النهاية رئيساً غير معني بالإبقاء على سلاحه وعلى المقاومة التي يريد الاستمرار فيها.

في المقابل يبدي عون، وهو المرشح الأقوى للرئاسة، ميولاً واشارات تنم عن «نهج لحودي» بل تذهب أبعد منه لأن عون كانت ولا تزال لديه مآخذ على اتفاق الطائف. واذا كان الأسلوب اللحودي انحصر في صراع شخصي مع الرئيس الراحل الحريري، فإن الاسلوب العوني سيختلف بكونه أكثر عمقاً واصراراً على «استعادة» كل الرئاسة مفهوماً وصلاحيات. هذه نواة الصراع المقبل في لبنان، طبعاً اذا أتاح له الصراع الاقليمي والدولي فرصة مراجعة شؤونه الداخلية.

 

لذا جاءت رايس

جان عزيز –البلد -الأثنين, 27 فبراير, 2006

 عد أربعة أيام على زيارتها، بات مؤكداً ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، لم تحمل الى بيروت "كلمة سر" دولية حول اسم الرئيس اللبناني المقبل، وبات من المؤكد أيضاً ان رايس حطت في بيروت لساعاتها الأربع تلك، في سياق متابعة خطة داخلية ــ اقليمية ــ دولية تهدف الى إخراج الوضع اللبناني من جموده الراهن. لكن الأهم ان هذه الخطة ــ في مجملها ــ باتت معروفة لدى المعنيين والمراقبين. فأين تبدأ وأين تنتهي؟ تكشف معلومات متطابقة ان زيارة النائب سعد الحريري الأخيرة الى واشنطن شكلت محور عملية تعويم لبنانية ــ سعودية ــ فرنسية ــ أميركية، حول "ركود العملية الاستقلالية في بيروت". وسبق تلك الزيارة، كما رافقها، بحث في الأسباب والمعالجات. وخلص المقيّمون الى ان خطأ ارتكبته الأكثرية النيابية منذ أيلول الماضي، أدى الى تأزيم الخطأ السابق الناجم عن قيام "التحالف الرباعي" بين آذار وتموز 2005. أما خطأ أيلول وما تلاه فيتمثل في مبادرة هذه الأكثرية الى فتح ثلاث جبهات في شكل متزامن: ضد الرئيس اميل لحود، وضد "حزب الله" بعد 25 أيلول 2005 وخصوصاً بعد 12 كانون الأول الماضي، وأخيراً ضد النظام السوري، بعد صدور تقرير ميليس في 21 تشرين الأول الفائت. هذه المعركة المثلثة أدخلت الأكثرية في صراع عنيف وسط موازين غير متكافئة، ووسط تطورات داخلية واقليمية ودولية، لم تكن لصالحها، كما وسط ارتقاب تطورات مماثلة، قد تزيد في تراجع عوامل القوة لديها.

كما بدا للمقيّمين أنفسهم ان هذه الجبهات المتزامنة ناتجة في شكل أساسي عن اختزال الوضع اللبناني برمته ومسار "ثورة الأرز" ومصيرها، بقضية التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. فمسألة المحكمة الدولية فجّرت الوضع على جبهة "حزب الله"، تماماً كما أدى خطاب النائب سعد الحريري من السعودية عقب صدور تقرير ميليس، الى تسعير جبهة النظام السوري في شكل خطر جداً.

وانتهت عملية التقييم الرباعية بين بيروت والرياض وباريس وواشنطن، الى ضرورة تغيير تكتيك المعركة، والقبول بسياسة "استفراد الأخصام"، والبدء بالضغط على الحلقة الأضعف في سلسلة سورية ــ لحود ــ "حزب الله".وتؤكد المعلومات المتقاطعة نفسها ان الرأي الذي استقر على مهاجمة لحود أولاً، لم يلبث ان تحول قراءة استراتيجية متكاملة، تتضمن الآتي:

ــ ممارسة سياسة مزدوجة حيال كل من سورية و"حزب الله"، بمعنى ان يتم الضغط على كل منهما من جهة، في مقابل ان تترك قناة صالحة للمساعي الحميدة مع كل منهما أيضاً، من جهة أخرى.

ــ تخصيص القوى المسيحية بمهمة رأس حربة الهجوم ضد لحود، تجنباً لأي حساسيات معاكسة، وتعلّماً من دروس الانتخابات النيابية الماضية.

تطمين بكركي الى سلامة العملية برمتها، ولثلاث نواح معاً: ضمانات للرئيس الخارج من قصر بعبدا، ضمانات حول سهولة التنفيذ وسلميته، وضمانات حول احترام المقتضيات الميثاقية في اختيار الرئيس الجديد.

ــ توزيع الأدوار لتنفيذ ما سبق، بين العناصر اللبنانية والاقليمية والدولية المنخرطة في استراتيجية الهجوم هذه. وتكشف المعلومات نفسها ان زيارة رايس الأخيرة الى المنطقة كما الى بيروت، حملت في بعض مضمونها إنجاز مهمة جزئية محددة في الخطة المشار اليها، ومعهود بها الى واشنطن. وهذه المهمة تتمثل في الطلب الى كل من مصر والسعودية التحرك في اتجاه النظام السوري، بطلب واضح محدد: تسهيل دمشق لتغيير رئاسي في بيروت. علماً ان هذه المهمة تراهن على ان تدرك سورية مغازي الخطوة، خصوصاً لجهة ان واشنطن تقف خلفها، كما لجهة فصل هذه المسألة عن قضايا سلاح "حزب الله" والتحقيق الدولي واستهداف النظام. فيبادر المسؤولون السوريون الى تلقف المبادرة السعودية ــ المصرية، علّها تشكل وصلاً لما انقطع قبل أشهر طويلة بينهم وبين الأميركيين، كما علّها تسمح بهوامش جديدة للحركة في الملفات الحارقة الأخرى. وتتابع المعلومات المتقاطعة ان رايس أبلغت حلفاءها البيروتيين بإنجاز المهمة، وبات الجميع في حال جهوزية لمتابعة تطورات الخطة الشاملة.

بعض المراقبين أبدى تشاؤمه حيال حظوظ نجاح هذا التكتيك. ذلك انه في الواقع، وفي اللغة الدبلوماسية الأميركية، يأتي في شكل معاكس لدبلوماسية "الغموض الخلاق" التي اشتهر بها كيسنجر في المنطقة. لا بل يبدو أقرب الى سياسة "الانكشاف العقيم". فالفريق اللبناني المنخرط في العملية يأمل تحييد "حزب الله" ودمشق، وبالتالي اقتناص قصر بعبدا، تمهيداً للهجوم في مرحلة لاحقة وفي فرصة مناسبة تالية على الفريقين المحيّدين. فيما سورية تأمل في قيام نواة "حكي" بينها وبين واشنطن، يعيد اليها هامش المبادرة أو المناورة للدفاع عن الاثنين المستهدفين نفسيهما. أي عن نظامها كما عن سلاح حليفها اللبناني. وكل من طرفي اللعبة يدرك نيات الآخر وحساباته. وحدها بكركي تبدو محيطة بكل جوانب العملية الخطرة الجارية. ففي أوساط الصرح حديث عن احتمال الخسارة، أو... الخسارة، أمام المتورطين في ما يحصل، فماذا عن هذا الاحتمال المأزقي وكيف العمل لمواجهته؟

 

البطريرك صفير: بالامكان تقويم ما في المؤسسات الدستورية من اعوجاج وملء ما فيها من شواغر دون وابل من سباب يطال رشاشه دولا تساعدنا

وطنية-26/2/2006(سياسة) ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير اليوم قداس الاحد في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه امين سر البطريركية المونسنيور يوسف طوق والقيم البطريركي الاب جوزف البواري بحضور حشد من المؤمنين.

بعد الانجيل المقدس القى البطريرك صفير عظة بعنوان "ليس بالخبز وحده يحيا الانسان" في ما يلي نصها: "هذا الأحد هو أحد مدخل الصوم. وزمن الصوم هو زمن ترويض الجسد على الاكتفاء بما يحتاج اليه الانسان لقوام حياته، وليس للاكثار من الطعام حتى يصاب بالتخمة. وهذه خير طريقة ليتمكّن الانسان معها من السيطرة على أهوائه، والتزام جانب الاعتدال في كل شيءطعاما كان، أوكلاما،أو ما سوى ذلك من شؤون الحياة. ونتابع الحديث، اليوم، عن رسالة البابا يوحنا بولس الثاني: "الاهتمام بالشأن الاجتماعي".

ونتحدّث عن ضرورة احترام الحياة، وقواعد الطبيعة، وعن نموّ الانسان الصحيح، وعن التمييز بين االغنى المادي، والغنى الانساني، سائلين الله، بشفاعة مريم العذراء، أن يلهمنا العمل دائما بتعاليمه الالهية.

1- احترام الحياة وقواعد الطبيعة هنا، يبرز الاهتمام المواكب للسلام، كعلامة احترام للحياة- على الرغم من محاولات تدميرها، ابتداء من الاجهاض حتى الموت الرحيم - ويبرز أيضا الوعي أن السلام لا يتجزّأ. وهذا أمر يعني جميع الناس، وكلاّ منهم. وهو سلام يقتضي له دائما، بطريقة متزايدة، الاحترام الدقيق للعدالة، وبالتالي توزيع ثمار النموّ الحقيقي توزيعا عادلا.

بين علامات الزمن الحاضر الوضعية، تجب الاشارة الى وعي أكبر لحدود الموارد المتوّفرة، وضرورة احترام الطبيعة، وايقاعاتها، وأخذها بعين الاعتبار في التخطيط الانمائي، بدلا من التضحية بها في سبيل بعض مفاهيم فوضوية لهذا التخطيط.

وهذا ما يُسمّى اليوم الاهتمام بعلم البيئة. ومن باب العدالة أن نعترف أيضا بجهود بعض الحكّام، ورجال السياسة، والاقتصاد، والنقابيين، والشخصيات العلمية، والموظّفين الدوليين - ومن بينهم كثيرون يستلهمون ايمانا دينيا- لمعالجة أدواء العالم معالجة سخية، بما يبذلونه من تضحيات شخصية، وبما لديهم من وسائل متاحة، في سبيل أن ينعم عدد متزايد دوما من الرجال والنساء بخيور السلام، وبنوعية حياة تليق بهذا الاسم. وتحقيقا لهذا الهدف، تسهم اسهاما كبيرا كبرياتُ المنظّمات الدولية، وبعض منظّمات اقليمية تفسح جهودها المشتركة في المجال، لمداخلات أكثر فاعلية. ولتقوم بعض بلدان من العالم الثالث بهذه المساهمة، على الرغم من وطأة عدّة ظروف سلبية، نجحت في بلوغ نوع من الاستقلالية الغذائية، أو درجة من التصنيع أجازت لها أن تعيش عيشة لائقة، وضمنت فرص عمل لليد العاملة الشعبية الناشطة. ليس كل شيء سلبيا اذن في العالم المعاصر. ولا يمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك، لأن عناية الآب تسهر بمحبة حتى على اهتماماتنا اليومية، على ما يقول السيد المسيح في انجيل القديس متى:" لا تهتموا لنفسكم بما تأكلون ، ولا لجسدكم بما تلبسون، أليست النفس أهمّ من الطعام، والجسد من اللباس؟ .

وأكثر من ذلك، ان القيم الوضعية التي أشرنا اليها، تشهد اهتماما أخلاقيا جديدا، خاصة في ما يتعلّق بالقضايا الانسانية الكبرى كالتنمية والسلام. وهذا الواقع يقودنا الى التفكير بطبيعة تنمية الشعوب، في خط الرسالة الباباوية التي نحتفل بذكرى صدورها، واحتفاء بما جاءت به من تعليم.

2- القسم الرابع : النمو الانساني الصحيح 27- ان النظرة التي تدعونا الرسالة الى توجيهها الى العالم المعاصر، تجعلنا نتأكّد من أن التنمية لا تسير على خط واحد، شبه تلقائي، وغير محدود بحدّ ذاته، كما لو أن الجنس البّشريسيرسيرا سريعا، شبه آلي، الى نوع من الكمال غير المحدود. وهذا المفهوم المرتبط بنوع من مبدأ " التقدم" المستوحى من اعتبارات تتميّز بها فلسفة التنوير، أكثر ممّا يرتبط بمفهوم "التمنية"، المستعمل بمعنى اقتصادي، واجتماعي خاص، يبدو أنه موضوع مساءلة، خاصة بعد ان اختبر العالم مأساة حربين كونيتين، وتدميرا كبيرا.ّ وحلّ محلّ تفاؤل آلي ساذج، قلقٌ له ما يبرّره بالنسبة الى مصير البشرية.

28- غير أنه في الوقت عينه، تأزّم المفهوم " الاقتصادي" المرتبط بلفظة التنمية. وفي الواقع، اننا نحسن اليوم فهم تكديس الخيور والخدمات في حدّ ذاته، ولو في جانب العدد الأكبر من الناس، لكنه لا يكفي لتحقيق السعادة البشرية.

وبالتالي، ان ما يوفّر العلمُ والتقنيةُ، في هذه الأزمنة الأخيرة، من فوائد متعدّدة، بما فيها علمُ المعلوماتية، لا يضمن تحرير الانسان من جميع أنواع الاستعباد. وخبرة السنين الأخيرة تُظهر، على العكس من ذلك، أن مجموعة الموارد والقدرات الموضوعة في تصّرف الانسان، اذا كانت لا تدار وفق قصد أخلاقي، وتوجيهٍ نحو الخير الحقيقين العائد الى الجنس البشري، فانها ترتدّ عليه بسهولة لتسحقه. وان ما تحققناه، وهو مذهل، في الحقبة الأخيرة، يجب أن يكون لنا أمثولةً بليغة: الى جانب شقاء التخلّف، الذي لا يُطاق، نجدنا أمام نموّ، أيضا غير مقبول، لأنه كالأول يعارض الخير والسعادة الحقيقيين. وفي الواقع، ان هذا النموّ، القائم على التصرّف بكل أنواع الخيور المادية، والاستمتاع المباشر، دونما أي أفق سوى تكثير كل أنواع الخيور المادية، لدى بعض طبقات المجتمع، تجعل بسهولة بعضا من الناس عبيدا، لما يمتلكون ولما يستمتعون به، دون ما أفق سوى تكثير الأشياء واستبدال ما يملكون بسواه، باستمرار، ممّا يكون أكثر تطوّرا. وهذا ما يسمّى بمدنية "الاستهلاك" التي تحتوي على الكثير من "النفايات"، و"المهملات".

وان حاجية مقتناة، توضع في سلّة المهملات، بعد أن أن يكون قد ظهرسواها يفوقها جودة، دون أن نحسب حسابا لما قد يكون لها من قيمة بحدّ ذاتها، أو أن يكون هناك امرئ آخر أشدّ فقرا بامكانه أن يستفيد منها.

3- استبدال القديم بالجديد وانا نلمس، كل صباح، لمس اليد، ما للخضوع الأعمى لهذا الاستهلاك الصرف من عواقب محزنة: اولا نوع من المادية السمجة، وفي الوقت عينه شعورعميق بعدم الرضى، لأننا نفهم حالا - الا اذا كنا ننعم بحصانة في وجه سيل من رسائل الدعاية، والعروض المتواصلة، الجذّابة، لمنتجات استهلاكية - أننا كلما زدنا امتلاكا، ازددنا رغبة في التملّك، فيما تبقى أعمق الرغبات لدينا مخيّبة، وربما مكبوتة. لقد أشارت رسالة البابا بولس السادس الى الفرق، الذي تفاقم في أيامنا، بين " المقتنى" و"الكيان"و أو " الذات"، وهو فرق أعرب عنه سابقا المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني . المقتنى، أي اقتناء الأشياء والخيور لا يخلع، بحدّ ذاته، على الكائن البشري، صفة الكمال، اذا كان لا يسهم في انضاج "كيانه، واغنائه، أي في تحقيق دعوته الانسانية بحدّ ذاتها. لا شكّ في ان الفرق بين "المقتنى" و"الكيان"، والخطر الملازم لتكثير المقتنيات ، او مجرّد استبدال الأشياء المقتناة مقابل قيمة " الكيان" أو "الذات" ، يجب ألاّ تتحوّل حتما الى تناقض. ان أكبر ظلم في العالم المعاصر يكمن، من وجه الدقّة، في هذا الواقع، وهو أن هناك نسبيا قلّةًَ من الناس تملك الكثير، فيما هناك كثرة من الناس لا تملك تقريبا شيئا. وهذا هو ظلم سؤ توزيع الخيور الأولية، والخدمات التي هي في الأساس معدّة لكل الناس.

وهذه هي اللوحة: هناك الذين - وهم قلة تملك كثيرا - عاجزون عن تحقيق ذواتهم" لأنهم، نتيجة انقلاب سلّم القيم، منهمكون بعبادة " مقتناهم" ، والذين - وهم كثرة تملك قليلا أو لا تملك البتة- عاجزون عن تحقيق دعوتهم الانسانية الأساسية، لفقرهم الى الخيور الأولية. والشرّ لا يكمن في "المقتنى" بحدّ ذاته، بل في طريقة التملّك التي لا تحترم قيم الخيور المقتناة، نوعية ونظاما، ولا القيم الناتجة عن اخضاع هذه الخيور، نوعية ونظاما، ووضعها في تصرّف " كيان" الانسان، ودعوته الحقيقية. ويبقى واضحا أنه اذا كان للتنمية، ضرورةً، بعدٌ اقتصادي، لأن عليها أن تضع في تصرّف أكبر عدد ممكن من سكان العالم، الخيور التي لا بدّ منها " لكيانهم". فهي لا تقف عند حدّ هذا البعد. واذا كان الأمر غير ذلك، انقلبت وبالا على الذين يراد تفضيلهم ومساعدتهم. لقد وصف بولس السادس ما تتميّز به التنمية الشاملة،" الأكثر انسانية"، التي تستطيع الاستمرارعلى مستوى ما للرجل والمرأة من دعوة أصلية، دون أن تتنكّر لمقتضيات الاقتصاد. أيها الأخوة والأبناء الأعزاء، مجتمع الاستهلاك مجتمع فيه كثير من الظلم للطبقات الفقيرة. وقد فرز الناسَ الى فقراء يموتون جوعا، وأغنياء يموتون تخمة. وهذا ما دعت الكنيسة، وتدعو الى تصويبه ومداواته. ومجتمعنا اللبناني لا يخلو من هذه الظاهرة. وبدلا من مداواة هذا الخلل الكبير، وهو أولوية، نرى أن الاهتمام منصبّ على ما سواه، وليس على الطريق المؤدّي الى اصلاحه.

أجل ان العمل على تقويم ما في المؤسسات الدستورية من اعوجاج، وملء ما فيها من شواغر، واجب وطني. غير أنه بامكان ذلك أن يتمّ، دون أن تُمطر هذه الفئة، تلك، وابلا من سباب، ودون أن يطال رشاشه هذه أو تلك من الدول التي تساعدنا على الخروج ممّا نتخبط فيه من أزمات متلاحقة. وان ما يجري عندنا اليوم لا يدلّ على أننا شعب راق يعالج أموره بالجدية المطلوبة، والحكمة المرتجاة.

ومعلوم أن أساليب التخاطب كثيرة، منها الفظّ الغليظ، ومنها المصيب اللاذع. وطريقة القول خير مما يقال". استقبالات بعد القداس

 

النائب جنبلاط بحث مع السفير المصري التطورات في لبنان والمنطقة

وطنية - 26/2/2006 (سياسة) التقى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط في قصر المختارة اليوم، السفير المصري في لبنان حسين ضرار بحضور عضو اللقاء الديموقراطي النائب اكرم شهيب، واستغرق اللقاء زهاء الساعتين وتخلله غداء . واكدت مصادر المجتمعين انه تمت في اللقاء جولة افق سياسية عامة في لبنان والمنطقة وفي الاوضاع المطروحة داخليا، كما وضع السفير ضرار النائب جنبلاط في اجواء التحرك العربي ولا سيما ما يخص لبنان فيه. ولم يشأ السفير المصري الادلاء بأي تصريح اثر اللقاء.

 

الوزير حمادة: الضغط سيتواصل لتغيير رئيس الجمهورية من خلال الطرق الدستورية والقانونية والشعبية والحوار

وطنية- 26/2/2006(سياسة) اعتبر وزير الاتصالات مروان حمادة "انه لبلوغ شاطىء الامان لا بد من مواجهة بعض العواصف التي هبت على لبنان منذ التمديد للرئيس اميل لحود"، مشيرا الى "اننا اليوم نشهد اخر محاولات النظام المتهاوي لتطيير الحكومة ابقاء لحود وضرب التحقيق الدولي والدخول في صفقة معينة عبر بعض التحالفات الانية التي ظهرت على الساحة الداخلية". ولفت الوزير حمادة في حديث الى اذاعة "صوت لبنان" الى "ان الخطة اليوم لا تتجاوز مجرد ابقاء الرئيس لحود في منصبه وهو جثة سياسية هامدة لا دور سياسيا له وهو في عزلة تامة تحيط به"، مشيرا الى "ان كل هذه الحملة لتيئيس اللبنانيين من ان الحركة التي بدأت بعد جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري لن تأخذهم الى اي مكان مستقر".

وقال:"ان اهم الانجازات التي تحققت هي اخراج القوات السورية من لبنان، اجراء انتخابات نيابية اتت بأكثرية نيابية وقيام حكومة تتمتع فيها الاكثرية الاستقلالية بالاكثرية الحكومية".

واعتبر "ان ما جرى في الاشرفية جاء ليدق مسمارا في الوحدة الوطنية ولكن ما حصل في الرابع عشر من شباط كان بمثابة مفاجأة اذ اراد الشعب اللبناني ان يوجه من جديد اصبع الاتهام الى النظام السوري ولم تكن ثورة احذية انما ثورة غضب ووفاء". واكد الوزير حمادة "ان استقالة الوزير حسن السبع لم تقبل حتى الان لسبب واحد هو عدم اعطاء الفرصة للرئيس لحود للمشاركة في اختيار البديل".

واكد "ان لا حرب بعد الان في لبنان لا بين السنة والشيعة ولا بين المسيحيين ولا بين الشيعة والدروز او بين المسيحيين والمسلمين, وكل ما يروج في هذا الصدد هو من بعبدا ". وحول الآلية الدستورية لتنحية الرئيس لحود، شدد على "ان الاكثرية لم تقل انها ستسلك طريقا واحدا في هذه العملية". وطمأن الى ان ذلك "سيكون مع ملايين اللبنانيين ومع الزعامات الاساسية وحتى مع الزعامات التي لا تدعو اليوم الى اقالته"، موضحا "ان من هؤلاء من يريد ثمنا والاخر يريد موقعا ومنهم من يريد تطمينا". واشار الى "ان هناك الطرق الدستورية والقانونية وسيتم الاستمرار فيها ضغطا في المجلس النيابي, كما هناك طريق الحوار حيث سيطرح فيه كاولوية التخلص من رئيس الجمهورية".

واكد الوزير حمادة "ان الرئيس لحود هو العائق دون الحوار والا كان من الطبيعي ان يكون الحوار في بعبدا"، مشددا على "ان الطريق الشعبية ليست مقفلة وليست بحثا عن صدام مع احد ولا توجها الى موقع ممكن الا يعجب البطريرك صفير او يكون استفزازا لفرقاء آخرين نتمنى ان نضمهم الينا على رأسهم العماد عون".

واوضح "ان النائب عون لا يريد تطمينا انما يريد معرفة مقدار مشاركته، وبرنامجه في الحكم المقبل اذا كان رئيسا ام لا". واشار الى "ان الرئيس بري وعندما يدعو الى الحوار لديه رأي في هذا الموضوع وعندما يقول انني وراء البطريرك يعني ان هذا المركز اصبح شاغرا وعلى البطريرك ان يساعدنا على اختيار المرشح البديل القوي الذي يمثل المسيحيين تمثيلا صحيحا يعيد الى الموقع كل وهجه".

وبالنسبة الى التطمينات ل "حزب الله" أكد الوزير حمادة "ان الحوار هو الذي يطمئن حزب الله, الا انه في المقابل يجب على حزب الله تطمين اللبنانيين". وشدد على "ان لا تنازل عند موضوع رئاسة الجمهورية على طاولة الحوار ولا خارجها". وقال:"ان فتح باب الجنة على لبنان هو بوصول رئيس جمهورية مرضي عنه مسيحيا ومقبول اسلاميا يأخذ بركة البطريرك ويعيد البلد الى موقعه".

واعتبر "ان الامر سيكون محرجا للبطريرك صفير في اختيار اسم الرئيس المقبل انما من غير الممكن اختيار رئيس لا يرضى عنه البطريرك صفير ومن خلاله الموارنة والمسيحيين في البلد". وقال:"هذا تأكيد نهائي من قبلنا"، معتبرا "ان البركات تعطى بوسائل عدة".

وردا على سؤال، شدد الوزير حمادة "ان المطالبة برئيس من الرابع عشر من آذار لا يعني حربا ضد حزب الله ولا يعني الغاء للقيادات الشيعية"، لافتا الى "ان موضوع سلاح حزب الله قد تم البت فيه في البيان الوزاري". واكد الوزير حمادة "عدم الخروج عن اتفاق الطائف"، مشددا على "ان قرار الحرب والسلم ليس في طهران او دمشق انما في بيروت".

كما شدد على "ان لا جيشان في لبنان انما جيش واحد", رافضا "السلم مع اسرائيل قبل ان تستعيد كل الدول العربية وخصوصا فلسطين وسوريا اراضيها بالكامل اضافة الى العودة الى اتفاقية الهدنة مع اسرائيل وبسط الجيش ومحاولة استعادة كل ما بقي من اراضي اذا ثبتت لبنانيتها ام لا، واصفا ذلك بالوصفة الهادئة لتحقيق اهداف المقاومة وتوفير حروب جديدة على لبنان".

واشار الى "ان التواقيع على العريضة الشعبية ستبرز في التقارير التي ستصدر عن الامم المتحدة". ونفى الوزير حمادة علمه بمضمون تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج برامرتس، وابدى ثقته "بأن هذا القاضي هو جدي ويسعى الى الاسراع في انجاح مهمته من خلال انجاح الحرب على الارهاب". وتوقع قيام محكمة دولية في خلال شهر او شهر ونصف على ابعد تقدير.

 

النائب فضل الله حذر من تصعيد الخطاب التحريضي ومن تلاعب اميركي بلبنان

اننا مقبلون على اضطرابات اجتماعية اذا ظلت السلطة تتجاهل الوضع الاقتصادي

وطنية- 26/2/2006 (سياسة) دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله القوى "المراهنة على امكانية الهيمنة على القرار الوطني الى اعادة النظر في رهاناتها، لان لبنان لا يمكن ان يحكم الا بالشراكة الكاملة بين مكوناته الشعبية"، وحذر من "تصعيد الخطاب التحريضي الذي بات يهدد بانقسامات خطيرة تنعكس مزيدا من الاحتقان والتوتر ما يولد مزيدا من الازمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية".

واشار الى "اننا مقبلون على اضطرابات اجتماعية اذا ما ظل اداء السلطة يتجاهل الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، في الوقت الذي يوغل بعض الذين اشتهروا بالفساد والافساد داخل السلطة في ممارسة السياسة ذاتها في افقار الناس عبر وضع اليد على مال الدولة في العديد من القطاعات والادارات".

كلام النائب فضل الله جاء في لقاء سياسي نظمه "نادي المرج" في النبطية، حيث اكد "ان الثوابت والمسلمات تبقى راسخة حتى لو تغير البعض، فالمقاومة ماضية في عملها لاستكمال تحرير الارض واستعادة الاسرى ومواجهة الاعتداءات الاسرائيلية، وتستمد شرعيتها من الشعب، فهي بدأت عندما كانت السلطة ضدها، وافرقاء لبنانيون في المقلب الآخر، اما الذين كانوا معها فلا يزالون هم انفسهم، الفرق ان البعض بات يجاهر بموقفه بعد التغييرات الداخلية.

كما ان المقاومة، ووفق البيان الوزاري، تحظى بموقف رسمي جاء كنتيجة طبيعية لحوار داخلي، وعلى اساسه كانت شراكتنا في الحكومة واي خروج عن هذا البيان يدين اصحابه". واشار الى "ان الملف الرئاسي يحتاج الى آلية دستورية واضحة، لكن الباب القانون والدستوري موصد بوجه الفريق الذي نادى بإسقاط الرئيس، وربما اوقع هذا الفريق نفسه في ورطة عندما تجاهل الموازين الداخلية". وقال: "في الدستور يجب ان يعودوا الى مجلس النواب، فهم لا يملكون اكثرية الثلثين رغم محاولاتهم العديدة في هذا المجال لم يصلوا الى نتيجية، وفي الشارع لا يملك هذا الفريق وحده حق النطق بإسم اللبنانيين لان هناك قوى شعبية اخرى موجودة وحاضرة ولديها رؤية مختلفة". اضاف: "المجال الوحيد المتاح في لبنان هو التوافق عبر الحوار، وهناك فرصة موجودة الان، القوي الواثق هو الذي يذهب الى الحوار، والخائف هو الذي يلجأ الى الانفعال والتوتر، نحن نذهب الى الحوار ونعرف ماذا نريد، وننطلق من حسابات وطنية واضحة ومن ثوابت كرسها البيان الوزاري. اما الذين يتوهمون بإمكانية التفرد والاستئثار بالقرار الوطني، فعليهم الاقلاع عن هذه الذهنية لان البلد لا يحكم الا بالشراكة الكاملة". وتابع: "هناك قلق عند الناس من المرحلة المقبلة، السؤال موجه الى الذين يطلقون الخطاب التحريضي، الى اين يأخذون البلد، الى فتن داخلية ونحن نعمل على محاصرة اي محاولة لاثارة الفتنة، وجهة المقاومة العدو الاسرائيلي وشعبها يعرف كيف يحميها، وان خطاب البعض الحربي يوتر البلد، لكن اللبنانيون يرفضون منطق هذا الخطاب".

وحذر من "تلاعب الادارة الاميركية بلبنان ومن ان يسبح البعض ضد التيار الشعبي العارم في المنطقة والذي يرفض الهيمنة الاميركية"، وتساءل "ماذا سيفعل الذين يراهنون على الولايات المتحدة عندما يفقدون مظلتها؟ ان زيارة رايس الذي توهم بعض المسؤولين انها لتحييد لبنان عن اضطرابات المنطقة، انما جاءت بممارسة ضغوط على لبنان واثارة فتن بين اللبنانيين، وايضا لتحقيق ما بعد فشل مشاريعها في المنطقة". ورأى "ان الوضعين الاقتصادي والاجتماعي في حالة سيئة، والتسرع في قرارات القوى الموجودة في السلطة تزيدها سوء، فتعطيل جلسات مجلس الوزراء يهدف الى شل الدولة ويظهر مدى عجز فريق السلطة عن ادارة الوضع، هل نسوا تصريحاتهم يوم اعتكف وزراؤنا وما قالوه عن الدستور والتعطيل رغم ان مجلس الوزراء ظل يجتمع، فماذا يجيبون انفسهم حيال تعطيل مصالح الناس من خلال تعطيل الحكومة".

واشار الى "ما يجري في بعض الدوائر والوزارات من سياسة كيدية، والى ما ينتظره اللبنانيون من قرارات تمس اوضاعهم الاقتصادية والمعيشية"، محذرا من "اضطرابات اجتماعية اذا ما اصرت الحكومة على استهداف شرائح اجتماعية خصوصا في القطاع العام بقراراتها وما رسمه المستقبل".

 

الشيخ عز الدين دعا قوى الأكثرية إلى تحمل المسؤولية الحقيقية

وطنية- 26/2/2006 (سياسة) أمل المسؤول السياسي ل"حزب الله" في الجنوب الشيخ حسن عز الدين خلال لقاء نظمه الحزب في بلدة ميفدون ان "تعود بعض القوى الى رشدها لكي لا تأخذ لبنان الى مواجهة في الشارع او الى ساحات نحن بغنى عنها وخصوصا ان الاعداء ما زالوا يتربصون بنا جميعا"، داعيا "القوى التي تدعي ان ثورة الارز والشارع هما لأجل بناء مستقبل لبنان وصياغة لبنان الحر السيد المستقل، إلى ان تكون على مستوى تحمل المسؤولية الحقيقية والفعلية التي يريدها اللبنانيون". واعتبر أن "هناك استخفافا بعقول البشر وتحمل المسؤولية والا فما معنى مقاطعة قوى الاكثرية الذين يشكلون هذه الحكومة الجلسات التي تنعقد لأجل تسيير حاجات الناس.

إذا أمعنت هذه القوى في تعطيل جلسات الحكومة فانها تتحمل مسؤولية تفاقم الاوضاع الاقتصادية والسياسية التي قد تنشأ من خلال الاستمرار بهذا النهج". من جهته، اعتبر نائب المسؤول السياسي لحركة "أمل" أبو أحمد صفاوي خلال اللقاء ان "الذي حدد هوية لبنان في الطائف بأنه عربي الانتماء هو المقاومة وفعلها الذي حدد أيضا موقع لبنان بالشراكة مع سوريا من خلال الممانعة. ان هذا الفعل المقاوم قضى على مشروع صهينة لبنان الى الابد والذي لن يعود ولن نسمح له بان يعود". وانتقد "ما يجري يوميا على المنابر الاعلامية والذي وصل الى حد الخروج عن المألوف والمنطق وكل أدبيات الحوار السياسي والاعلامي ما أوصل الأمور الى مرحلة من التفاقم الخطر".

 

النائب سعد شارك في مسيرة شعبية اليوم في صيدا في ذكرى استشهاد والده

المطلوب الحوار للوصول الى نتائج ايجابية وخيارنا المقاومة دون مساومة

وطنية - صيدا - 26/2/2006 (سياسة) انطلقت مسيرة شعبية اليوم في مدينة صيدا، في ذكرى استشهاد معروف سعد، بدعوة من "التنظيم الشعبي الناصري"، تقدمها النائب اسامة سعد، رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري وممثلون عن "حزب الله" و"حركة امل" والاحزاب الوطنية والاسلامية والفصائل الفلسطينية، بالاضافة الى فرق كشفية من "كشافة الجراح والمسلم والشعبي" وال"رسالة والمهدي" و"جمعية المشاريع" و"الكشاف الفلسطيني" الذين عزفوا لمقطوعات واغان وطنية ورفعوا يافطات وشعارات مؤيدة للمقاومة في جنوب لبنان وفلسطين والعراق، وانطلقوا من ساحة النجمة، مرورا بشارع رياض الصلح وشارع الاوقاف، وصولا الى شارع الشاكرية. وفي المناسبة، تحدث النائب سعد فقال: "ان لبنان يمر في ظروف دقيقة وخطيرة ويعاني من انقسامات سياسية تأخذ منحى الانقسامات الطائفية والمذهبية، مع ان الجميع يعرف حقيقة الاوضاع الاقتصادية والواقع الصعب على صعيد القضايا الصحية والتعليم والضمان الاجتماعي وتدني الاجور والبطالة.

والجميع يعرف ان برنامج الاصلاح الاقتصادي من شأنه ان يزيد من الاعباء الاقتصادية على المواطن، كذلك هناك ازمة العلاقات اللبنانية - السورية التي تتداخل فيها سلبيات المرحلة الماضية وقضية جريمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. كذلك، هناك بعض المواقف العنصرية من قبل البعض، في الوقت الذي تغيب فيه المصلحة الوطنية، بالاضافة الى قضية المقاومة المستهدفة كثقافة وفكر وارادة حياة. في ظل هذا الواقع، ترفع الاكثرية الحاكمة خطابها السياسي الاقصائي وتتخلى عن المسؤولية وتريد كل شيء".

واعتبر ان ثورة الارز "هي ثورة متنقلة من سفارة الى سفارة ومن دولة الى دولة. نقول لهم، دعوا ثورة الارز في لبنان، نريد ان نقرأها بالعربي الفصيح ليس بالاميركي او الفرنسي، لبنان اولا، لكن ملفاته ضائعة بين السفارات، بالاضافة الى قضية المقاومة وشبعا والعلاقات اللبنانية السورية والملف الاقتصادي، الآن بدعة الاكثرية والمليون، والسؤال اين اصبح لبنان اولا"، ودعا "الى القيام بما اقدم عليه "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" للذهاب الى طاولة الحوار للوصول الى نتائج ايجابية"، وتساءل "كيف يمكن التفاهم والتناغم مع الاميركي"، ورأى ان "اميركا تريد ان تعلم شعبنا الديموقراطية، وهذا النموذج نراه في العراق من حيث تعريض المقامات الدينية للاعتداءات، ونرى كيف هو نموذج الديموقراطية الاميركية في العراق". وقال: "ان اميركا ترفض حرية اختيار الشعب الفلسطيني، فالشهيد ابو عمار القائد التاريخي للشعب الفلسطيني حاصرته اسرائيل واميركا واغتالتاه.

وها هي "حماس" تنجح في الانتخابات في شكل ديموقراطي، فتعمد اميركا الى محاصرة الشعب الفلسطيني. ندعو جميع الشرفاء في لبنان والعالم العربي الى عدم ترك الشعب الفلسطيني وحيدا. ان الرئيس الاميركي يريد الديموقراطية هنا من دون مقاومة وابقاء الاحتلال. ونحن نريد الديموقراطية، وخيارنا المقاومة ولا مساومة عليها. اما في موضوع تعمير عين الحلوة، لقد عبرت عن رأيي وموقفي وانا متمسك به ولن اتراجع عنه، وكان هناك رد وانا غير منزعج من ذلك. ان المسؤولية في التعمير مسؤولية الدولة، واتفقنا في السابق على ذلك، وعلى الحكومة اللبنانية ان تتحمل المسؤولية".

 

الشيخ قبلان دعا المسلمين الى وعي مخاطر الفتنة ومواجهتها بالوحدة والتعاون وطالب رئيس الوزراء العراقي بتشكيل حكومة وحدة وطنية تمهيدا لدحر الاحتلال

وطنية - 26/2/2006 (سياسة) وجه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان نداء إلى المسلمين دعاهم فيه إلى "وعي مخاطر الفتنة التي يسعى أعداء الأمة في العراق لتكون كالسرطان يتفشى في جسم الأمة ويدمرها، والى محاصرة الفتنة التي تنهك بلدهم وتهدد وحدتهم، ومواجهتها بالوحدة والتعاون والتضامن والتزام فتاوى مراجع الدين بحرمة التعرض للمساجد والمقامات الدينية والأبرياء"، واعتبر أن "المسلم أخ المسلم لا يجوز قتله والاعتداء عليه، وهذه الأعمال تطيل أمد الاحتلال في العراق". وطالب رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري "بالإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تستوعب مختلف شرائح الشعب العراقي وتعيد وحدة العراق أرضا وشعبا ومؤسسات، تمهيدا لدحر الاحتلال عن العراق"، وناشد علماء الدين الإسلامي على مساحة العالم "تأكيد وحدة المسلمين ونبذ كل دعوة للتفريق بينهم والتبرؤ من التكفيريين واعتبار أعمالهم محرمة شرعا وتنافي كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية والأعراف والمواثيق الدولية، فهذه الأعمال لا تمت إلى الدين بصلة، وهي تخدم المشروع الصهيوني الذي يستهدف المسلمين في وحدتهم وعقيدتهم"، ودعاهم إلى "عقد ندوات ومحاضرات ولقاءات على مساحة العالم الإسلامي للتقريب بين المذاهب الإسلامية وترسيخ الوحدة بين المسلمين".

 

عون: العريضة النيابية عن التمديد بالاكراه تدين موقعيها من يملك اقتراحا لمعالجة سلاح حزب الله افضل من الوارد في الوثيقة فليقدمه 

وطنية  27 شباط 2006 

اعتبر النائب سليم عون "ان العريضة النيابية عن التمديد بالاكراه تدين موقعيها"، ودعا الى "توقيع عريضة تطالب باستقالة هؤلاء النواب لان من ضغط عليه بالامس ورضخ للضغوط لا شيء يمنع رضوخه مجددا في المستقبل، لذا يتعين ان يرحل هؤلاء النواب لانهم لا يستحقون ثقة شعبهم". كلام النائب عون جاء خلال محاضرة بعنوان "نهج التيار الوطني الحر حاضرا ومستقبلا"، نظمتها هيئات بلدات القطاع الشرقي في قضاء زحلة التابعة ل"التيار الوطني الحر"، في صالون كنيسة الصليب في بلدة رعيت. ورأى النائب عون "ضرورة الاستمرار بالتذكير بثوابت التيار الوطني الحر منذ انطلاقته، خصوصا في ظل الحرب الاعلامية والشائعات"، مشددا على "الرد بهدوء وبرودة اعصاب وصفاء لان مواقف التيار تشرفه". 

  وتطرق الى موضوع رئاسة الجمهورية، فاكد "ان موقف التيار في هذا الملف معروف منذ زمن بعيد، لكنه يدعو الى التفاهم على مرحلة ما بعد رحيل الرئيس لحود". واعتبر "ان الطريق الدستورية لاقالة الرئيس لحود مقفلة، لكن يمكن الوصول اليها عبر التفاهم". وجدد الدعوة الى "البحث اولا في الجمهورية المطلوبة"، سائلا "هل تريدون جمهورية حقيقية ام مزرعة، دولة قوية ام ضعيفة، وهل تريدون رئيسا مقاوما للاحتلال ام مقاولا، سيدا ام عبدا؟" واكد "ان هدف التيار ليس خاصا لانه يتطلع الى بناء دولة قوية لا يهاجر فيها ابناؤها، ونريد الاستفادة من تجارب الماضي". وعن وثيقة التفاهم مع حزب الله اشار الى "انها تعكس ارادة لبنانيين جلسوا ضمن الحدود اللبنانية، ولم تتضمن هذه الوثيقة بندا خارج اطار المصلحة اللبنانية. كما ان روحيتها لم تكن تجارية تعكس مكسبا او خسارة، بل وطنية". ولفت الى "ان في الوثيقة فكر منفتح لاننا مصرين على عدم العودة الى خطوط التماس وتجارب الماضي"، مشددا على "انها ليست تحالفا في وجه اطراف لبنانية اخرى بل هي بداية حوار يجب ان يشمل الجميع". ودعا "من يملك اقتراحا لمعالجة سلاح "حزب الله" افضل من ذلك الوارد في الوثيقة، فليقدمه بدل ان يشتمنا". 

وعن العلاقة بين البطريرك صفير والعماد ميشال عون قال "انها في افضل حال، لا سيما بعد اكتشاف البطريرك ان من حماهم بعباءته قد طعنوه في الظهر". ولفت الى "ان حوار التيار مع الحزب التقدمي الاشتراكي متقدم، والوزير وليد جنبلاط يمثل شريحة مهمة من الشعب اللبناني". 

التقى السنيورة وجنبلاط وجال في جزين

كاساكا: لبنان رمز للعالم

اعلن رئيس لجنة حلف شمال الاطلسي في البرلمان الاوروبي باولو كاساكا انه يعمل مع "اللجنة اللبنانية – الدولية لتنفيذ القرار 1559" من اجل ان يتمتع لبنان بحريته وسيادته كاملتين، كونه "رمزا لكل من يبحث عن عالم يعيش بسلام وديموقراطية".

وقال اثر لقائه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة امس في السرايا في حضور النائب عبدالله حنا ووفد من اللجنة اللبنانية الدولية لتنفيذ القرار 1559 ضم طوني نيسي وكمال البطل وحياة عون: "دعوني بداية انقل الى جميع اللبنانيين تمنياتي الصادقة بالسلام والحرية والاستقرار والديموقراطية. واود ان اعرب عن امتناني العميق لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة استقباله اياي وأن يقبل ان يناقش معي السؤال المهم المطروح اليوم امام لبنان. وانا عضو في البرلمان الاوروبي وقد عملت بقوة مع لجنة تطبيق القرار 1559 من اجل الوصول الى لبنان يتمتع بالحرية والسيادة كاملتين. وزيارتي تأتي في هذا الاطار واعتقد ان اهم رسالة تلقيتها من رئيس مجلس الوزراء ان اهم اوليات حكومته واولياته الشخصية ان يرى التحقيق في اغتيال الرئيس رفيق الحريري مستمر بشكل مستقل وحيوي وفعال، ولكن من المهم جدا ان تظهر كل الحقيقة حتى يستطيع اللبنانيون ان يعرفوا كل ملابسات مقتل رئيس مجلس وزرائهم رفيق الحريري. كذلك ابلغنا الرئيس السنيورة ان الاستقلال الكامل للبنان هو من ابرز اهتماماته. وقد شدد على انه ليس هناك خيارات اخرى للبنان سوى توحد طوائفهم وفئاتهم للعيش معا والعمل في سلام وفي جو ديموقراطي. وانا اشاطر الرئيس السنيورة بقوة نظرته هذه. وفيما خص ترسيم حدود لبنان فاننا في الاتحاد الاوروبي، وفي الامم المتحدة طبعا، نعتبر ان هذا الامر مهم جدا. كان هذا لقائي الاول في لبنان وسأبقى هنا الى يوم الاحد لأناقش مع عدد من القادة السياسيين ورؤساء الطوائف والقادة الامنيين الوضع في لبنان، واود ان اقول ان كل العالم يشاهد ما تفعلونه أنتم في لبنان وما تختبرونه على انه امر مهم لأنكم تقولون للعالم انه من الممكن ان نكون مجتمعين معا رغم اختلاف الاديان او المعتقدات والافكار. لهذا السبب تحديدا ورغم ان لبنان دولة صغيرة في الشرق الاوسط لكنه الآن رمز كبير ومهم جدا لكل من يبحث عن عالم يعيش بسلام وديموقراطية".

وقال المهندس نيسي "باسمي وباسم اللجنة اشكر السيد كاساكا لمجيئه الى لبنان، وبما اني احب ان اتكلم بلغتي الام اقول اننا قلنا للرئيس السنيورة ان المجتمع الدولي كله حملنا رسالة في آخر مؤتمر عقد في بلجيكا انه سيساعد لبنان ويقف بجانبه، واللجنة الدولية لتنفيذ القرار 1559 تعمل في العالم لأجل حرية لبنان واستقلاله وسيادته واسترداد مزارع شبعا، وقد اخذنا رأي الرئيس السنيورة كيف يرى التفاعل مع المجتمع الدولي لتطبيق القرار 1559 وكيف نستطيع ان نعلم المجتمع الدولي ماذا يريد منه وكيف في استطاعته مساعدتنا وزيارة النائب كاساكا هي اكبر دليل على ان المجتمع الدولي مهتم كثيرا بلبنان ويريد ان يساعده".

لقاء جنبلاط

ومن مراسل "النهار" في المختارة ان النائب وليد جنبلاط استقبل كاساكا يرافقه حنا واللجنة اللبنانية الدولية لتنفيذ القرار 1559. وقال نيسي على الاثر: "تحدثنا مع وليد بك اننا جميعا نريد لبنان سيدا حرا مستقلا ونريده دون اي تدخل اجنبي. واكيد كلنا نريد الجيش اللبناني ان يكون الوحيد المسؤول عن الامن في لبنان. ونشكر المجتمع الدولي الذي يساعدنا بالقرارات الدولية اولاً والمساعدة في تنفيذها ثانيا".

واضاف: "ان مساعدة الامم المتحدة للبنان ليست تدخلا اجنبيا بل هي مساعدة مشكورة. وجميعنا معاً كلبنانيين متفقون أننا نريد ان نعيش في لبنان بلدا واحداً حرا سيدا مستقلا بعيدا من كل التدخلات الاجنبية. ونطلب من جميع اصدقائنا في المجتمع الدولي مساعدتنا لننتهي من هذه التدخلات". وقال كاساكا ان لقاءه وجنبلاط كان للاطلاع منه على الاوضاع السياسية العامة.

في جزين/وافادت مراسلة "النهار" في جزين ان الوفد جال بعد الظهر في مدينة جزين وعدد من البلدات والقرى وصولا الى جبل صافي، يرافقه النائب حنا. والتقى مساء رئيس دير مار انطونيوس الاب طوني عيد الذي استضافه على العشاء.

 

ارسلان: سيكون لنا كلام آخر إذا لم يصل عون الى الرئاسة

حاصبيا – "النهار": 26/2/2006

رأى رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال ارسلان ان الحوار العتيد في مجلس النواب سيكون مفخخاً. سألت "النهار" ارسلان خلال جولة له امس في منطقة حاصبيا عن رأيه في زيارة وزير الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى لبنان فأجاب: "أنا اعجبت بكلمتين، الاولى للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي قال: ليس مهماً ما قالته علناً بل المهم ما قالته داخل الاجتماعات المغلقة.

اما الوزير السابق سليمان فرنجيه فقال: "لقد ذكرتنا بزيارات عبد الحليم خدام للبنان".  اضاف: "نحن ضد هذا التدخل في المطلق لأن نفق التدويل خطر على لبنان وعلى اللبنانيين ومصيرهم، وهذا التعاطي بشؤوننا الداخلية سيشكل اصطفافاً قاسياً في لبنان نحن في غنى عنه، هناك مواضيع اساسية يجب ان نتحاور فيها بدءاً بمسار لبنان العربي وصولاً الى حفظ المقاومة والمسلمات الوطنية". ورداً على سؤال، قال: "لنا رأي واضح واعلناه من حاصبيا، اننا نرشح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية لأن مشروعه الاصلاحي يشكل ضماناً للبنانيين. ووثيقة التعاون التي وقعها مع السيد حسن نصرالله يمكن ان تكون خشبة خلاص وحوار ودي بين اللبنانيين، لماذا الهرب من هذا الموضوع وكأن المطلوب ازاحة الرئيس لحود وبعد ذلك نتكلم". هذا الامر مرفوض، نحن لن نقبل بازاحة لحود قبل أن نعرف بوضوح مَن هو البديل، واذا لم يكن عون سيكون لنا كلام آخر. فاذا كانوا يفكرون بتفريغ رئاسة الجمهورية من مضمونها والاتيان برئيس جمهورية موظف لدى منتحلي صفة 14 آذار فليخيطوا بغير مسلة". وعن الحوار في مجلس النواب قال: "نتمنى أن ينجح، ولكن حسب رأيي سيكون حواراً مفخخاً. وكقوى سياسية يمثلنا في هذا الحوار العماد عون والسيد نصرالله لانهما يمثلان توجهنا السياسي ونحن متفقون معهما عليه".

 

ماذا تعني "شائعة" 14 آذار "إبحثوا عن نبيه بري"؟

سوريا في قلب الخيارات الصعبة  أمام لحود والغالبية

كتب نقولا ناصيف: النهار 26/2/2006

"إبحثوا عن نبيه بري".

عبارة شاعت في أوساط قوى 14 آذار في إشارة الى تعويلها على دور ما لرئيس مجلس النواب يعزّز حملتها لإسقاط رئيس الجمهورية إميل لحود. ولا يتردد أفرقاء في قوى 14 آذار في الإيحاء أن بري يتحيّن المناسبة للإنتقال من موقعه في الطرف الشيعي الى قوى 14 آذار في ضوء ما لاحظه هؤلاء من تمايز بين قطبي الفريق الشيعي، أي بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، توطئة لانقسام محتمل في الموقف الشيعي، الموحّد منذ الإنتخابات النيابية صيف 2005، نظراً الى ما يعتقده فريق 14 آذار تضارباً في المصالح السياسية المستقبلية للزعيمين الشيعيين. أما الأسباب التي تحمل أفرقاء في 14 آذار على تعليق آمال عريضة على انضمام بري اليهم، وتالياً ترجيح كفة التوازن السياسي للقوى المنخرطة في هذا التحالف، فتكمن في الآتي:

- كونه رئيساً لمجلس النواب سيكون المعني المباشر بالإستحقاق الرئاسي الذي سيلي اخراج لحود من السلطة استناداً الى الصلاحية الدستورية المعطاة له بتوجيه الدعوة الى النواب لانتخاب خلف للرئيس الحالي.

ولهذه الصلاحية،  في الغالب، بُعد سياسي يوازي الإلزام الدستوري هو أن رئيس المجلس لا يدعو الى جلسة الإنتخاب الا بعد أن يشعر أن الوضع الداخلي، بما في ذلك طبيعة التنافس وتوازناته، بات مهيأ لمواجهة الإستحقاق توافقاً أو معركة انتخابية، فلا تتعرض البلاد لأزمة دستورية خطيرة.  

- أن بري رئيس كتلة برلمانية كبيرة من 16 نائباً يكتمل بها نصاب الثلثين الذي تحتاج اليه الغالبية النيابية (71 صوتاً) من أجل انعقاد جلسة انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية. وليست هذه حال كتلة "حزب الله" التي تضم 14 نائباً، ولن يكون في وسعها منفردة تعطيل اكتمال عقد جلسة الإنتخاب.

- تدرك قوى 14 آذار أن التفاهم مع بري أسهل منه مع "حزب الله"، ولذا حاذرت ولا تزال التصويب على رئيس المجلس مكتفية بتوجيه انتقاداتها وحملاتها الى "حزب الله"، تارة بذريعة احتفاظه بالسلاح، وطوراً بحجة استمرار تحالفه مع سوريا. بذلك يبدو بري في تقدير أفرقاء في قوى 14 آذار الزعيم الشيعي الذي لا مفر من الحاجة الى دوره من جهة، والشريك الشيعي المحتمل في إدارة الحكم ما دام "حزب الله" سيصبح في مرحلة ما بعد إطاحة لحود الهدف المباشر في تنفيذ القرار 1559 بتجريده من سلاحه. علماً أن قوى 14 آذار لم تهضم بسهولة انتخاب بري رئيساً لمجلس النواب للمرة الرابعة السنة الفائتة، وهي وجدت أن الطائفة الشيعية من خلال قطبيها فرضت على الغالبية النيابية هذا الخيار.

... وأسباب أخرى

الا ان رئيس المجلس يقف على طرف نقيض من هذه الأسباب لاعتبارات أخرى:

أولها، تمسكه بوحدة الموقف الشيعي منذ انتخابات 2005 ودفاعه عن سلاح المقاومة، اعتقاداً منه أن الطريقة التي تدير بها الغالبية النيابية السلطة وطبيعة اتصالاتها بالخارج تثير القلق حيال العلاقة مع الطائفة الشيعية.

ثانيها، أنه يقف خلف البطريرك الماروني مارنصرالله بطرس صفير في ما يتصل بمصير رئيس الجمهورية. وهو يقارب هذا الاستحقاق على نحو ما يفعل البطريرك: مغزى ذلك تبنيه المطلق كل ما ينادي به صفير الذي وضع حتى الآن الضوابط المقبولة والضرورية في المواجهة المفتوحة بين فريق 14 آذار ورئيس الجمهورية: ضد إسقاط الرئيس في الشارع أو بالعنف، توسّل الآلية الدستورية لتحقيق انتقال السلطة من عهد الى آخر، الإتفاق سلفاً على البديل من لحود قبل إسقاطه تفادياً لفراغ دستوري وتحوّطاً لانفجار التسابق الماروني على المنصب. وما دام البطريرك ينادي بهذه فإنها لسان حال رئيس المجلس أيضاً الذي يرى أن مصير لحود شأن مسيحي وماروني أولاً، وينبغي أن يكون بين يدي سيد بكركي.

ثالثها، أن بري ما أن يخلو منصب الرئاسة لأي سبب كان، سيدعو مجلس النواب الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية عملاً بصلاحياته الدستورية. إلا أنه لا يجد في هذه الدعوة حلاً دونه عدم التوافق على الرئيس البديل. ويعني ذلك، ربما، تعذر اكتمال الثلثين الحتميين لجلسة انتخاب الرئيس الخلف كونهما حساباً سياسياً أكثر منهما نصاباً دستورياً. وسيعمد بري، عملاً بالصلاحيات نفسها، الى توجيه الدعوة مرة بعد أخرى الى أن يلتئم الثلثان الدستوريان للإنتخاب.

وهنا  ربما تكمن "الشائعة" التي يطلقها أفرقاء في قوى 14 آذار، وهي "إبحثوا عن نبيه بري". إذ يعتقدون أن توجيه بري الدعوة الى جلسة الإنتخاب يفترض أساساً أن نواب كتلته الـ16 سيحضرونها فيكتمل بهم الثلثان. والواضح أن الأمر قد لا يكون بمثل هذه البساطة والدقة ما دام الموقف السياسي العام لبري هو في صلب الموقف الشيعي الموحّد بينه وبين حليفه نصرالله. وهذا هو المقصود أيضاً بما كان رئيس المجلس ذكره عن فصل قاطع بين دوره كـ"خادم" للحوار الوطني الذي دعا اليه في 2 آذار المقبل بصفته رئيساً للمجلس، وكونه رئيساً لحركة "أمل" وهي فريق سياسي له مواقفه ووجهة نظره وشروطه للحلول المقترحة للمشكلات ومناوراته وطريقة تفاوضه. يصحّ ذلك أيضاً في مقاربته للإستحقاق الرئاسي إذ يحبّذ عدم استعجاله ليخرج توافقياً من طاولة حوار 2 آذار كجزء من رزمة اتفاق سياسي متكامل يشمل مشكلات أخرى موازية في خطورتها كالقرار 1559 والعلاقات اللبنانية -  السورية والتحقيق الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وإدارة الحكم في المرحلة المقبلة.

في خلاصة ذلك أن المشكلة تراوح مكانها، وربما الى أبعد من 15 آذار المقبل: لا الشارع يخلع رئيس الجمهورية من منصبه لأن الشارع يستدرج آخر، ولا الآلية الدستورية متوافرة في ظل إحجام كل من الفريق الشيعي والرئيس ميشال عون عن تأمين نصاب الثلثين الضروريين لتقصير الولاية وانتخاب رئيس جديد. تبعاً لذلك بات في باب لزوم ما لا يلزم القول أن الخيار الثالث للمسألة الدستورية هو تخلي الرئيس السوري بشار الأسد عن نظيره وحليفه اللبناني ودفعه الى الإستقالة. وإذذاك يُفتح الباب جدياً على الجانب الآخر من المشكلة: منَ يخلف لحود وكيف؟

يعيد ذلك الكلام مجدداً الى التوافق مع الفريق الشيعي الذي يكتمل من خلاله الثلثان ما دامت الشائعة شائعة. وهو مغزى ما يتردد في بعض الأوساط عن إمكان البحث في مرشحين طبيعيين للمنصب كعون (الذي ترفضه الغالبية النيابية) والنائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود (اللذين يعارضهما الجنرال)، وآخرين ثمرة تسوية سياسية كالوزير شارل رزق والوزير السابق ميشال إده وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

 

احتفال تكريمي لوزير التعليم البرازيلي في مسقط راسه عين عطا والكلمات شددت على دور اللبنانيين الحضاري في بلاد الاغتراب

وطنية ـ 26 ـ 2 ـ 2006 (متفرقات)أقيم في بلدة عين عطا ـ قضاء راشيا وبدعوة من المجلس البلدي , احتفال رسمي وشعبي حاشد لمعالي وزير التربية والتعليم العالي في دولة البرازيل اللبناني الأصل من بلدة عين عطا البرفسور فرناندو خليل الحداد وللمغتربين محمد حسن خضر وحليم الحداد وللوفد الدبلوماسي المرافق. تقدم الحضور رئيس مجلس النواب ممثلا بالنائب ناصر نصر الله، وزير التربية والتعليم العالي الدكتور خالد قباني، العقيد الركن نبيل أبو خالد ممثلا قائد الجيش، النائب جمال الجراح، النائبين السابقين ايلي الفرزلي وفيصل الداود، وممثلين عن النواب: وائل أبو فاعور، قاسم هاشم وأنور الخليل، والوزير السابق عبد الرحيم مراد، واللواء عصام أبو جمرة ممثلا العماد ميشال عون، والأب جرجس نهرا ممثل البطريرك صفير، والسفير البرازيلي في لبنان, وممثل وزارة الثقافة المدير العام الدكتور عمر حلبلب والمطران الياس كفوري وممثلين عن قيادات حزب الله وحركة أمل والحزب السوري القومي الاجتماعي والحزب التقدمي الاشتراكي ورؤساء بلديات ومخاتير ومدراء مدارس وأساتذة وفعاليات.

بعد النشيدين اللبناني والبرازيلي، ألقيت كلمات بإسم بلدة عين عطا ألقاها مدير ثانوية راشيا محمود خضر الذي رحب بالوزير فرناندو الحداد والوفد المرافق، معتبرا ان الوطن يفخر بمغتربيه الذين هم وجه لبنان الحضاري والثقافي في دول العالم. وتحدث بإسم بلدية عين عطا الزميل شبلي أبو عاصي الذي اعتبر الوزير فرناندو الحداد أنه يسير اليوم على خطى والده خليل الحداد وجده المرحوم الخوري حبيب الحداد رجل المحبة والسلام.

ونوه الزميل أبو عاصي بعطاءات الوزير حداد فقدم مكتبة عامة تعود بالنفع على كل أبناء البلدة والجوار، وكان أحفاد الخوري حبيب قدموا دعما ماليا لإنشاء ملعب رياضي حيث يتم العمل فيه بالتعاون مع البلدية. وتحدث بإسم تجمع البيوت الثقافية في لبنان أمين عام الاعلام في التجمع شوقي دلال فقال:"كي نشعر بالفخر والاعتزاز بأبناء وطننا وهم يمثلون لبنان بأبهى حلله في بلدان الاغتراب حاملين إرث هذا الوطن وشعبه من قيم الحق والخير والجمال".

وأشاد دلال بمواقف الوزير الحداد وانجازاته ودوره على صعيد البرازيل والاغتراب. وتوجه بالتحية الى عين عطا الذي تصدر الكبر والكبار وعاشت البرازيل الحاضنة لكل الثقافات ولعيش لبنان موطن الابداع. أما وزير التربية الدكتور خالد قباني فقال في كلمته:"عين عطا تعبر بإسمها عن مضمونها ومكنونات أهلها وشهدنا اليوم شهرا مندفقا وعين متدفقة من الحب والكرم والإباء الذي يعبر عن حقيقة لبنان واللبنانيين. ما تراه اليوم يا معالي الوزير فرناندو من هذا المقام الشريف هو نموذج مصغر عن لبنان الحرية والمحبة والتسامح والانفتاح والاعتدال، لبنان الوفاق الوطني والاخوة والتماسك والوحدة الوطنية.

هذا هو لبنان الذي نريد ونسعى اليه". أضاف:"لدينا الآن وزيرا شابا كريما مفعما بالعلم والانتماء الى أرضه ولوطنه ليفرح فيه أبناؤه. نحن اليوم في عرس نستقبل أبنا ذهب الى البرازيل لكي يؤكد أن لبنان لبنان الحضارة وان كل لبناني في الخارج يمثل اللبناني في الداخل المتمثل حبا وعطاء وكرما. نحن في فرح نستقبلك في لبنان وصحبك الكريم الذين نوجه لهم التحية والتقدير". وقال:"سألني رئيس البلدية كوزير للتربية ماذا ستزرعون في قلوب أبنائنا فقلت له سنزرع حب الوطن، والاعتدال والتسامح والعلم وكل القيم الحضارية التي امتدت عبر تاريخ لبنان وستظل الى ابد الآبدين.

أما وزير التربية والتعليم العالي البرازيلي فرناندو الحداد قال في كلمته باللغة البرازيلية:"نوجه التحية لوزير التربية في لبنان ومن خلال لرجال الدين والمواطنين اللبنانيين الأعزاء وخاصة أهلي في عين عطا دون استثناء، وأشكر كل الذين شرف أنه يفتخر بالأشخاص الذي عاش معهم سنين حياته".

وختم بالقول:"ان افتخاري هو ليس بعائلتي وإنما بكم جميعا، فأنتم جميعا مثل أهلي ولا أنسى أبدا، واعتبر هذه الزيارة هي أغلى يوم في حياتي".

بعد كلمات فوزي الحاج والسيدة رانيا القاضي ريدان وكلمة بإسم مختار عين عطا.

بعد ذلك انتقل الجميع الى المنزل الذي نشأ فيه أهله فاستقبلهم صاحبه السيد سلمان عبد الحق، مرحبا مع الفعاليات، ثم انتقل بعد ذلك الى المدرسة الرسمية ومعه وزير التربية وكان في استقباله مديرة المدرسة كميلة الساحلي وأفراد الهيئة التعليمية والمجلس البلدي وزرعوا أبرزة على مدخلها.

ثم انتقل الوفد الى مركز التصنيع الزراعي الذي جهزته جمعية الشبان المسيحية بالتعاون مع البلدية وجالوا في أرجائه مع رئيس بلدية عين عطا خالد ريدان. وفي الختام أقيم في كنيسة مار الياس قداس ترأسه سيادة المطران الياس كفوري ولفيف من الكهنة، وحضره الوزير الضيف والى جانبه دولة نائب رئيس المجلس النيابي السابق ايلي الفرزلي والمغتربين وسعادة السفير البرازيلي في لبنان. بعد ذلك أقام المجلس البلدي حفل غداء على شرف الضيف في قاعة الشيخ الفاضل. هذا وكان رئيس البلدية خالد ريدان وأعضاء المجلس البلدي قدموا للوزير الضيف هدية عبارة عن (حفنة تراب من منزل أهله وحجر من تلة التجلي التي تجلى عليها السيد المسيح في جبل الشيخ.

 

نهرا: الحوار لا يجب ان يقتصر على الكتل النيابية

وطنية- 26 ـ 2 ـ 2006(سياسة) أكد رئيس المجلس الوطني في الحزب الشيوعي اللبناني موريس نهرا ان البلد يعيش انقساما عاموديا وقال:"ان الخطاب السياسي المتصاعد يوصل الى خلق مناخ متوتر ينذر باحتمالات تعمق الشرخ بين اللبنانيين وتجعل الوضع قابلا للاشتعال. وأضاف نهرا الذي كان يتحدث في بلدة طيردبا قضاء صور بدعوة من نادي النهضة الثقافي الاجتماعي في البلدة بحضور حشد من الفعاليات الثقافية والأهلية وبعد كلمة من رئيس النادي محمود مغنية, قال نهرا: " ان القضايا الحساسة في لبنان يجب أن تعالج بمناخ ايجابي بعيدا عن تغليب مناخات الحرب الأهلية خصوصا وان ما يجري في المنطقة من تطورات ليس منفصلا عن ما يجري في المنطقة من أحداث". وقال: "ان المطلوب حوار وطني شامل حول كيفية معالجة المشكلات وان لا يقتصر هذا الحوار الذي نرحب به على الكتل البرلمانية والعناوين الثلاثة المحددة للحوار". واعتبر نهرا :"ان العلاقات اللبنانية السورية كانت قائمة على أساس أمني ومنفعة لعدد من الأشخاص في كلا البلدين أدت الى ما أدت اليه بعدما لم ينفذ اتفاق الطائف في بنوده السياسية والاصلاحية". وشدد على ضرورة استكمال عملية تحرير مزارع شبعا واستعادة الأسرى ورفات الشهداء ووقف الخروقات الاسرائيلية قبل الحديث عن نزع سلاح المقاومة.

 

ابراهيم السيد: المسؤولون في الدولة لايتطلعون الى الازمة الاقتصادية

وطنية ـ 26 ـ 2 ـ 2006 (سياسة)اعتبر رئيس المجلس السياسي في حزب الله السيد ابراهيم أمين السيد خلال لقاء في مركز الامام الخميني بمدينة بعلبك :"ان هناك أزمة تكبر وتكبر في لبنان اسمها الأزمة المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، ولكن الكارثة الأكبر هي أن المسؤولين في الدولة لا يتطلعون الى هذه المشكلة". أضاف السيد: يخططون كيف سيتوجهون الى قصر بعبدا للمطالبة بإسقاط رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، ولكنهم لا يدركون ماذا يحصل في البلد اذا زحف الجائعون والفقراء والمجتاجون والمستضعفون الذين لا يملكون لقمة العيش ولا قسط المقعد الدراسي ولا ثمن دواء لمريض، ماذا يحصل اذا توجهوا الى قصورهم، وماذا يصنعون عند ذلك؟ وأكد السيد :" ان قوات الاحتلال الاميركي والبريطاني هي التي تقف وراء عمليات التفجير للمقامات المقدسة في العراق في محاولة لإحداث الفتنة". وأكد على ضرورة العمل الجدي للتوحد في المواقف تجاه أعداء الأمة.

 

تجمع اطباء لبنان ينوه بورقة التعاون بين حزب الله والتيار الوطني الحر

وطنية- 26/2/2006(متفرقات) عقدت لجنة العلاقات العامة في تجمع الاطباء في لبنان, اجتماعا عاديا برئاسة مسؤول اللجنة الدكتور حسن هاشم وحضور الاعضاء صباح اليوم الاحد في 26 شباط 2006, في المقر الرئيسي للتجمع في بيروت , تداول المجتمعون في مستجدات الوضع العام الخطير في البلد. وفي ختام الاجتماع اتخذوا المواقف التالي:" ينوه التجمع باقرار ورقة التعاون المشتركة بين حزب الله والتيار الوطني الحر, ويدعو جميع القوى للاقتداء بهذا المسار والانضمام اليه, لان الحوار هو الوسيلة الوحيدة للحفاظ على وحدتنا الوطنية وتنظيم خلافاتنا, وفي هذه المناسبة يعرب التجمع عن ارتياحه للمواقف الواقعية والجريئة للنائب ميشال عون, الداعية الى الحوار وتأييد المقاومة لتحرير مزارع شبعا ومحاربة الفساد ومحاكمة المفسدين وقيام علاقات اخوية سليمة وممتازة مع الشقيقة سوريا , ويؤكد التجمع ان ما يجمع بين السيد حسن نصر الله والعماد عون هو نظافة الكف والمصداقية والمبدئية والثبات في المواقف, حتى ولو اختلفنا مع العماد في بعض الرؤى ووجهات النظر. ويشيد التجمع ببادرة الحوارية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري في الثاني من اذار القادم , مثمنا المواقف الحكيمة والعقلانية للرئيس بري , ومطالبا اياه في الوقت نفسه العمل من اجل شمول الحوار لجميع قوى ومنظمات المجتمع الحية والفاعلة , في وقت لاحق , متمنيا النجاح لهذا المؤتمر الحواري العتيد. يهنيء التجمع الصديق الكبير الدكتور بيار دكاش لاختياره مرشحا توافقيا عن دائرة بعبدا - عاليه وهو الطبيب الانساني المرموق والمشهود له في خدمة فقراء المنطقة.

 

احتفال في ارنون بذكرى ازالة الشريط الاسرائيلي الشائك

وطنية- 26/2/2006(سياسة) رعى امام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق الاحتفال الذي اقيم في بلدة ارنون لمناسبة الذكرى السابعة لازالة الشريط الاسرائيلي الشائك من محيط البلدة، الذي نظمته بلدية ارنون وكشافة الرسالة الاسلامية. حضر الاحتفال النائبان ياسين جابر وعبد اللطيف الزين, محافظ النبطية القاضي محمود المولى, مدير مكتب رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري في المصيلح العميد المتقاعد محمد سرور, رئيس اتحاد بلديات الشقيف سميح حلال, مدير اذاعة لبنان فؤاد حمدان, عضو هيئة الرئاسة في حركة امل خليل حمدان, المفوض العام لكشافة الرسالة الاسلامية حسن حمدان, نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه, وفد من قيادة حركة امل في الجنوب وحشد من الشخصيات والفاعليات والمواطنين. بعد تقديم من مختار البلدة عقيل مسلم عجمي ألقى امام البلدة الشيخ محمود قاطباي كلمة من وحي المناسبة, ثم القى نائب رئيس بلدية ارنون المحامي رفيق حمدان كلمة اشاد فيها "بجهود وتضحيات الشباب الذين حرروا ارنون برعاية الشيخ عبد الحسين صادق". واعلن حمدان عن وضع حجر الاساس لمحمية ارنون على مساحة 25 دونما. والقى محافظ النبطية القاضي محمود المولى كلمة قال فيها: "كلنا على استعداد للمزيد من العطاء والتضحية, مهما تلبدت السماء بغيوم الخلافات والاختلاف"، مشددا على "ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية والعيش المشترك والحوار، سبيلا لحل كافة الخلافات والاشكالات". والقى عضو هيئة الرئاسة في حركة امل خليل حمدان كلمة قال فيها:" ان من يحرص على لبنان وعلى قيامة لبنان وتطويره واقتصاده واوجه حياته عليه اللجوء الى الحوار دون الاستقواء لا بكونداليزا رايس ولا بالمعطيات الدولية, انما باللجوء الى واقع التركيبة اللبنانية, بأعتبار ان لبنان لم يحكم في عصره بإستقواء طائفة على طائفة حتى في احلك الظروف", معتبرا ان "الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من المأزق الذي يمر فيه الجميع، ومن خلال الحوار الذي دعا اليه الرئيس بري من خلال مجلس النواب". وأهاب الشيخ صادق بالمسؤولين السيايين واصحاب القرار ان "يضعوا مصلحة الوطن امام اعينهم, وان يترفقعوا عن االمماحكات وروح الغلبة والمكاسب الذاتية, وان يجلسوا الى مائدة الحوار والتفاهم, وان يستفيدوا من الفرص الداعية اليها, وان يعقدوا العزم انطلاقا من الثوابت والقواسم المشتركة على ضرورة الاخذ بسفينة الوطن الى بر الامان والسلامة". في ختام الاحتفال قص الشيخ صادق والحضور شريط افتتاح محمية ارنون وغرس شجرة زيتون.

 

قداس احتفالي برعاية البطريرك صفير في الذكرى 12 على تفجير كنيسة سيدة النجاة وكلمات ثمنت معاني الشهادة وطالبت المسؤولين بكشف مرتكبي الجريمة ومعاقبتهم

وطنية - 26/2/2006 (سياسة) اقامت لجنة اهالي الشهداء ومصلحة الطلاب في القوات اللبنانية لمناسبة الذكرى الثانية عشر لتفجير كنيسة سيدة النجاة في ذوق مكايل، قداسا احتفاليا رعاه البطريرك الماروني الكاردينال نصر الله بطرس صفير ممثلا برئيس دير سيدة النجاة الاب الياس كميد وحضره الى جانب ذووي الشهداء ممثلون عن المنظمات الطلابية والشبابية لقوى 14 آذار وحشد من المناصرين والاعلاميين. واحيت لجنة الاهالي والقوات اللبنانية الذكرى هذا العام في قداس مشترك بعد ان كانا لسنوات طوال ينظمان قداسين في اوقات مختلفة.

الاب كميد استهلت الذبيحة الالهية التي ترأسها الاب كميد بالقاء نوايا من قبل اهالي الشهداء على راحة أنفس شهدائهم، ثم تلا فصلا من الانجيل المقدس، فعظة ومما جاء فيها: "لعشرة ايام خلت احتفل لبنان في ذكرى شهدائه الذين سقطوا ضحية الاجرام والارهاب، شهداء عملوا من اجل قضية استقلال وطنهم، ونحن اليوم نحيي ذكرى شهداء كنيسة سيدة النجاة العشرة الابرار الذين سقطوا ضحية بريئة، شهداء الايمان والتقوى والصلاة بينما كانوا داخل الكنيسة يصلون ويتهيأون لقبول جسد الرب".

اضاف: "ان هذه الجريمة طمرت تحت زجاج الشبابيك المتناثر واخشاب الكراسي والمقاعد المتراكمة وتراب وحجارة الجدران المتساقطة، لكن الركام رفع وأزيلت آثاره خلال اسبوع واحد، عادت الكنيسة الى رونقها الاول، اما الجريمة الشنعاء والنكراء الفظيعة لا تزال مطمورة في طي النسيان بعد 12 عاما، ومع مرور الزمن نخاف من ان ينطفىء ذكر هؤلاء الشهداء دون ان تبان الحقيقة، حقيقة اليد المجرمة"، لافتا الى انه "اذا لا سمح الله نسي وتناسى المسؤولون عندنا في لبنان هذه القضية، فنحن لن ننسى وسنظل نذكر هؤلاء الشهداء كل يوم في صلاتنا". واعتبر الاب كميد: " ان للطائفة المارونية خاصة وللطوائف المسيحية عامة هدفان، دافعنا ولا نزال ندافع عنهما بدمائنا وهما: ايماننا بالمسيح، ايماننا بوطننا لبنان"، مشددا على وجوب الحفاظ على "هاتين الأمانتين".

وختم بالدعاء الى سيدة النجاة بابعاد المصائب والتجارب و"اعطائنا السلام الحقيقي وحمايتنا وحماية لبنان من الاعداء الخفيين والظاهرين". كلمة اهالي الشهداء والقى جان بطيش كلمة اهالي الشهداء التي استهلها بعبارة لجبران خليل جبران "نحن امة تحتضر ولا تموت، قد احتضرت الف مرة ومرة ولم تمت، وستحتضر الف مرة ومرة وتظل حية". وقال: "ان هذا اللقاء هو لقاء حياة لا لقاء موت وعذاب، لان الشهادة بمعناها المسيحي هي حياة للشهيد والشهادة في معناها الوطني هي حياة للامة وعرض بطولة". واكد بطيش على انه لم "تقتصر قيامة لبنان على من ماتوا في سبيله، بل كم من ضحية حية دفعت ثمن مواقفها في سبيله، سجنا او ابعادا، ولان الحق يعلو ولا يعلى عليه بانت براءة المتهمين وصار المتهمون نزلاء السجون التي دفعوا اليها كل من خالف رأيهم ورفض ترغيبهم وقاوم ترهيبهم".

ورأى انه "في خضم هذا البحر الهائج التي تبحر فيه سفينة الوطن، وغايتها ميناء السلام، لا بد من وقفة متجلية تأخذ من الامس عبره وترسم للغد صورة. على مدى السنين التي تلت استقلال لبنان، لم نجد سوى محاولات بناء دولة، تهدمت كلها على ابواب مصالح السياسيين الشخصية، وحساباتهم الطائفية الانتخابية الضيقة، فتراكمت الاخطاء، وتعاظمت الهوة بين ابناء الوطن، وتسلل بينهم غريب طامح بأرضهم وطنا بديلا، وآخر طامح اليها قطرا ملحقا به. لا بد من النهوض جميعا حتى نحقق ما نطمح اليه كلنا، لا بد من النهوض جميعا من اجل بناء الدولة القوية الديموقراطية، دولة المؤسسات الحقيقية والقانون".

اضاف:" لا بد من النهوض لنقول كفى، كفى لبنان اغتيالات وقتل ابرياء، كفى لبنان تهديم اقتصاد وتسييب امن، وتهجير ابناء، كفى لبنان شعارات فارغة وكلام حق يراد به باطل، كفى لبنان تمويها للحقيقة ووأدا لها. نريد ان نعرف من فجر الكنيسة وقتل أحباءنا ولأي هدف؟ نريد ان نعرف من حرم الاهل ولدهم والأخ أخاه والزوج زوجه والصديق صديقه؟ . لن نقبل بعد اليوم ان تهدر الدماء بخسة، ويبقى الجلاد في منأى عن اي حساب. لن يهنأ لنا عيش، ولن نستريح نفوس شهدائنا، حتى ينال المجرم عقابه، لا تشفيا وانتقاما، لاننا مسيحيون مؤمنون، ولان المسيحية لا تدعو الى الانتقام.

نريد ان يعلن عن المسؤولين وينالون عقابهم ليكونوا عبرة لكل من يحاول النيل من ابنائنا ووحدة مجتمعنا ومصير وطننا. ان الفرصة لا تزال سانحة لوقفة ضمير تنقذ ما بقي من الدولة ومؤسساتها، وقفة من خلال الاصول الدستورية والقانونية انسجاما مع تطلعات جميع اللبنانيين وعلى رأسهم غبطة البطريرك المارونية الذي يحمل مجد لبنان وهمه". القوات اللبنانية اما كلمة القوات اللبنانية فألقاها دانيال سبيرو الذي قال: "ما يصح الا الصحيح" لان عدالة السماء اقوى من طغيان الاحتلال، واليوم الحكيم تحرر مع لبنان الى رحاب البطولة والعنفوان والمجرمين الى عقاب بالسجون.

ووجه تحية الى البطريرك صفير "الذي اكد بعد انفجار الكنيسة باسمنا: نحن الذين لجأنا الى المغاور والكهوف في عهد الظلمة والظلام لتسلم لنا الحرية التي اذا عدمناها عدمنا الحياة". واكد سبيرو على ان القوات اللبنانية "لن تستكين قبل ان تظهر للرأي العام حقيقة من خطط ونفذ انفجار كنيسة سيدة النجاة". وذكر كل الذين "يهددون او يحذرون" الشعب اللبناني من حرب اهلية جديدة "بأننا نحن الذين ضبطنا أنفسنا وتعالينا على جراحنا في اصعب الاوقات وفوتنا الفرصة على كل محاولات اشعال فتنا جديدة في لبنان، واكدنا على تصميمنا بمحاكمة المجرمين بالوسائل القانونية".

وأعرب عن اصرارهم على "متابعة مسيرة ثورة الارز من خلال كل وسائل التعبير الحضاري السلمي التي بدأت في 14 آذار وتجلت في 14 شباط الاخير، وسنكمل مهما كانت الصعوبات حتى تحرير آخر موقع للنظام السوري في لبنان".

وقال: "ان انتفاضة الحرية ستستمر حتى تحقيق اهدافنا لأن ارواح شهداء انتفاضة الاستقلال من الرئيس الحريري الى الشهيد جبران تويني اللذين يشكلان مجلس قيادة في السماء مع الرئيس بشير الجميل وكمال جنبلاط وداني شمعون ورينيه معوض، سيواكبوننا بتوجيهاتهم من السماء، بالاضافة الى ان الشباب الذين انتصروا في 7 آب مستعدون لسبعة آب جديد اذا فرض علينا لاننا طلاب ما عرفنا في حياتنا ان نركع الا لنصلي".

 

حزب الله يحذر "14 آذار" من لعبة الشارع

عون يدعو لحود إلى رفض الاستقالة ويطالب بمحاكمة نواب "عريضة الإكراه" 

دعا النائب ميشال عون، رئيس الجمهورية اميل لحود إلى عدم الاستقالة مؤكداً أن أحداً لا يمكنه عزل الرئيس إذا كان لا يملك أغلبية الثلثين في مجلس النواب، وفي حين أشار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى أنه تمنى على لحود الاستقالة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي حذر “حزب الله” قوى “14 آذار” من لعبة الشارع.

وقال عون في حديث صحافي إن الأغلبية البرلمانية مؤقتة وإن المجلس الدستوري لم يبت بعد في الطعون المقدمة في الانتخابات النيابية، ودعا المجتمع الدولي إلى شكر “التيار الوطني الحر” لأنه وفّر مع حزب الله مخرجاً مشرفاً للأزمة. ودعا عون، في حديث تلفزيوني آخر، الرئيس لحود إلى رفض الاقالة، وقال انه يقبل بإكمال ولاية رئيس الجمهورية لمدة سنة و8 أشهر شرط أن تجرى خلال هذه الفترة انتخابات نيابية مبكرة، وأن يتمكن بعدها من الترشح للرئاسة مجدداً لولاية كاملة. واعتبر عون ان النواب الذين وقعوا على “عريضة الاكراه” يجب ان يحاكموا لأنهم يعتبرون كالفارين من الخدمة في زمن الحرب.

من جانبه أعلن رئيس الحكومة أنه أبدى رأيه في ملف رئاسة الجمهورية منذ سبتمبر/أيلول في العام الماضي، وأنه ما زال عند رأيه، وقال “لقد تمنيت على الرئيس بأن يبادر إلى اتخاذ موقف وطني، ويثمن له جميع اللبنانيين هذا الموقف الوطني، وهو أن يبادر إلى الاستقالة. وذلك في مصلحة لكل اللبنانيين وللبنان ولمستقبل لبنان”.

وبعد اجتماع ضمه مع مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، أبدى السنيورة استغرابه الشديد من موضوع الكلام عن فرنسا وتدخلها في الشأن اللبناني الداخلي وقال “فرنسا مثل جميع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وحتى من الدول غير دائمة العضوية، وإن القرارات التي تصدر لا تصدر من فرنسا، فلماذا ننتقي فرنسا ونهاجمها”.

في المقابل أكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أن مقاطعة وزراء الأكثرية لجلسات مجلس الوزراء في بعبدا هو تعطيل للبلاد.وحذر رعد من لعبة الشارع ومن “لعبة التعيين الفيدرالي الطوائفي للرئاسات”. وأوضح: “قالوا موعدنا هو 14 آذار، نحن سننتظرهم بعد شهرين اضافيين، ونحذرهم من مغبة لغة الشارع ولعبة الشارع، ومن مغبة لعبة التعيين الفيدرالي الطوائفي للرئاسات مشيراً إلى أن “هناك محاولات تلزيم لموقع رئاسة الجمهورية لقسم من اللبنانيين”.