المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية

أخبار يوم الجمعة 3/2/2006

إن الخطايا والتجاديف التي يرتكبها بنو البشر تُغفر لهم

 

مجلس الوزراء استنكر قتل اسرائيل عمدا المواطن اللبناني في شبعا ودان الاعتداء

الذي استهدف ثكنة للجيش في بيروت ليل امس

وطنية-2/2/2006(سياسة)استنكر مجلس الوزراء الاعتداء الاسرائيلي الذي استهدف مواطنا لبنانيا في منطقة شبعا واودى بحياته . ودان الاعتداء الذي استهدف ثكنة اللجيش اللبناني، مؤكدا على دور الجيش وحمايته والتفاف اللبناني حوله. وقرر مجلس الوزراء عقد جلسة خاصة لوضع خطة نهائية لوقف الهدر نهائيا في الضمان الاجتماعي . وشدد على اتخاذ الخطوات اللازمة لتكون لدى لبنان الجهوزية التامة لاستكمال التشاور مع الامم المتحدة في شأن المحكمة الدولية.

وامل رئيس مجلس الوزراء ، فؤاد السنيورة العودة الى التعاون بعد عودة وزراء حركة امل وحزب الله على اساس احترام الدستور . عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم في السراي الكبير برئاسة الرئيس السنيورة وغاب عن الجلسة الوزراء الياس المر، محمد جواد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ، جان اوغاسبيان وطلال الساحلي .

استمرت الجلسة حتى التاسعة ليلا،اذاع بعدها وزير الاعلام الاستاذ غازي العريضي المقررات الرسمية الاتية: عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية في السراي بتاريخ 2/2/2006 برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور السادة الوزراء الذين غاب منهم الزملاء: الياس المر، محمد خليفة، طراد حمادة، محمد فنيش، فوزي صلوخ جان اوغاسبيان وطلال الساحلي.

في بداية الجلسة توجه دولة الرئيس بالتهنئة للبنانيين عموما والمسيحيين والطائفة المارونية خصوصا بحلول عيد مار مارون، وكذلك للبنانين والمسلمين لمناسبة ذكرى عاشوراء متمنيا ان يعيد الله هاتين المناسبتين على اللبنانيين والامة العربية بالخير وفي ظروف افضل مما هو قائم اليوم.

ثم قال: خلال الفترة الماضية كنا نسعى جاهدين ونبذل كل المحاولات لاستعادة زملائنا الوزراء ونؤكد على الوحدة الوطنية تنطلق الى الامام وكان جدولنا حافلا بالمسائل والافخاخ والاشواك. ولم نترك وسيلة الا ولجأنا اليها. واشار الى ما جرى في الجلسة النيابية اليوم وقال اننا متجهون في اتجاه نهاية الازمة ونأمل ان نعود الى التعاون بين بعضنا البعض على اساس احترامنا للدستور.

وخلال المناقشات والملاحظات التي ابدأها الزملاء الوزراء ابلغ مجلس الوزراء بالبيان الصادر عن قيادتي حركة امل وحزب الله الذي اعلن عودة الزملاء المعتكفين عن اعتكافهم. وتناول دولة الرئيس الاعتداء الاسرائيلي الذي استهدف مواطنا لبنانيا في منطقة شبعا فقتل عمدا من قبل قوات الاعتدال وسقط شهيدا داخل الاراضي اللبنانية، ولا يسعنا الا ان نستنكر هذا الامر وندينه وسنقوم بكل الاتصالات اللازمة لتحميل اسرائيل المسؤولية. وسوف ادعو ممثلي الدول الاعضاء في مجلس الامن بالتعاون مع وزير الخارجية وندرس امكان تقديم شكوى وجمع كل المستندات والوثائق اللازمة، مطالبين مجلس الامن والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهما لوضع حد للارهاب الاسرائيلي المستمر ضد سيادة لبنان وابنائه وامنهم واستقرارهم وقد اكد مجلس الوزراء على هذا الموقف.

وتطرق مجلس الوزراء الى الاعتداء الذي استهدف ثكنة للجيش ليل امس والذي جاء بعد سلسلة من التهديدات التي وردت عبر اتصالات هاتفية وتسريبات تتحدث عن استهداف لبعض المراكز الامنية والثقافية. واذ يدين مجلس الوزراء هذا الاعتداء ايضا يؤكد على دور الجيش وحمايته والتفاف كل اللبنانيين حوله والسعي الى كشف المتآمرين ومعاقبتهم مع التأكيد على ان مثل هذه الاعمال تندرج في سياق الاعمال الارهابية التي تستهدف لبنان واللبنانيين ومبادئهم الوطنية منذ مدة. وناقش مجلس الوزراء مواضيع الضمان الاجتماعي حيث وضع دولة رئيس المجلس في اجواء الاجتماع الذي عقد بالامس وكان تأكيد على ضرورة استمرار الاجتماعات وعقد جلسة خاصة للضمان لوضع خطة نهائية لوقف الهدر واتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك وقيام الدولة بواجباتها تجاه هذه المؤسسة.

وموضوع الجامعة اللبنانية حيث ابلغ دولة الرئيس ايضا انه يدرك ضرورة تعيين رئيس وهو ما كان متوقعا اليوم، لكن الامور لم تصل الى خواتيمها الايجابية ونأمل ان ننتهي في جلسة الاسبوع المقبل. ان موضوع المحكمة الدولية، وتأكيد لضرورة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء في هذا الصدد وبعد زيارة مساعد الامين العام لللامم المتحدة للشؤون القانونية الى بيروت، كان محضر نقاش تفصيلي وقد كان تأكيد ايضا على الاسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لتكون لدينا الجهوزية التامة لاستكمال التشاور مع المنظمة الدولية والوصول الى النتائج المرجوة وقد قدم وزير العدل عرضا تفصيليا عن الخطوات التي اتخذتها الوزارة والدراسات التي اعدتها والافكار التي كونتها وسوف يكون في وقت قريب وفد من الخبراء في الامم المتحدة لاستكمال التشاور والعودة بمسودة اقتراحات نقاش في الوزارة ثم في مجلس الوزراء.

وبعد مناقشة مستفيضة للأوضاع في البلاد وما طرأ في الساعات الأخيرة، أكد مجلس الوزراء ضرورة العودة الى التعاون التام والانطلاقة في ورشة انتاجية تفيد اللبنانيين كل اللبنانيين، والاسراع في تنفيذ كل ما اتخذ من قرارات تتناول قضايا مختلفة مهمة.

وفي نهاية الجلسة أبلغ دولة رئيس مجلس الوزراء أن فخامة رئيس الجمهورية يتجه الى رد القانون الذي أقره المجلس النيابي والمتعلق باستكمال تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى، وذكر دولته بكل المحاولات التي قام بها مع فخامة الرئيس لإنهاء هذا الأمر دون الاضطرار الى ما أقره المجلس النيابي الذي هو سيد نفسه ويعود له الحق في اتخاذ ما يراه مناسبا في شأن رد القانون. بعد ذلك ناقش مجلس الوزراء جدول أعماله وبنودا طارئة واتخذ في شأنها القرارات اللازمة لا سيما منها:

1-إطلاق إسم الرئيس الشهيد رفيق الحريري على مستشفى بيروت الحكومي بناء لاقتراح وزير الصحة.

2-الموافقة على طلب وزارة الاتصالات إلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 20/4/2000 بما يتعلق فقط بشركة "اف. ت. ام. ال"الفرنسية وإلغاء سند التحصيل الصادر بحقها وإسقاط كافة الدعاوى والشكاوى العالقة أمام النيابات العامة والمحاكم اللبنانية بحق شركتي "اف. ت. ام .ال"و "اف. ت. ام. اي" ومدرائهما ومستخدميهما وذلك تطبيقا لعقد المصالحة الموقع بينهما وبين الدولة اللبنانية.

ثم دار حوار بين الوزير العريضي والصحافيين.

سئل : ما هي حقيقة عودة وزراء "حزب الله و"حركة امل" الىالحكومة ؟ اجاب: اعتقد ان هذا السؤال يجب ان يوجه الى الزملاء الوزراء المعتكفين .ما قاله دولة الرئيس ليس جديدا ، بطبيعة الحال، وكما قال لم نكن نقول عكسه على الاطلاق في مجلس الوزراء، وبالتالي هم اختاروا هذه العودة بناء على هذا الكلام كما صدر.

سئل :ماذا عن موضوع التصويت؟ وهل تم الاتفاق على هذا الموضوع ؟ اجاب: كما ورد في البيان الوزاري، نحن قلنا اكثر من مرة على هذا المنبر وفي كل مناسبة، التأكيد على احترام الدستور الذي يقول بالسعي الى التوافق، واذا لم يكن هناك توافق نلجأ الى التصويت .هذا وارد في الدستور، وتم التأكيد عليه الليلة في جلسة مجلس الوزراء كما كنا نؤكد في كل مناسبة ولايمكن تجاوز هذه المسألة عل الاطلاق.التشاور لا يعني حق الاسقاط لاي قرار او لاي محاولة لاتخاذ قرار لاي قضية من القضايا .

التشاور ضروري للوصول الى توافق .ويجب ان يكون تشاورا. وقد تم التأكيد على ذلك وقد حصل هذا الامر في الفترة السابقة .والان لا نريد العودة الىالوراء، في هذه المناسبة ولكن موضوع الدستور يجب ان يحترم. وقد تم ذلك .

سئل :هل سيتخذ هذا التشاور منحى جديد"؟ أجاب: التنسيق كان قائما، والتشاور كان قائما ولا يمكن ان نعود على ما قلناه، او عن ما قلناه. حصل وحصل وحصلت العودة، التشاور والتنسيق وفق القواعد والاصول الدستورية واحترام الدستور الذي لا يسقط التصويت والا لماذا كانت كلمة التصويت، ولماذا كان اللجوء ال ىالتصويت في الدستور .

وسئل هل تحفظتم علىإخراج العودة انت والوزير مروان حمادة ؟ اجاب: لماذا التحفظ ؟ اذا كان هناك من يحاول "الخربطة "حتى الان، واتهام هذا الفريق او ذاك، وحصوصا نحن في مثل هذه المسائل. هذا امر مردود اليه ويثبت الكثير من المسائل اما بالنسبة إلينا كلامنا كان واضحا "داخل الجلسة كما هو خارجها لم نتحفظ ولم نعترض علىالاطلاق على هذا الامر. وفي الاساس يعود الى زملائنا المعتكفين ولا يعود الينا بالنسبة الى عودتهم عن إعتكافهم .

سئل: اين ستعقد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء وهل صحيح انك اقترحت ان تعقد في مقر مجلس الوزراء في المتحف . أجاب:طبعا، وانا اساسا من اول جلسة رفضت انعقاد مجلس الوزراء في بعبدا، وانا شخصيا قلت هذا الكلام واصر على هذا الكلام وأؤكد رفض إنعقاد جلسات مجلس الوزراء في بعبدا، وانا في المبدأ كنت اعترض وهذ امر غير دستوري إذا كان الموضوع موضوعا امنيا هناك كثيرون يخافون من بعبدا.

ويتهمون بعبدا بكثير من الامور وبالتالي إذا كان الموضع موضوعا امنيا، فهو لا يعني فقط رئيس الجمهورية مع كل الاحترام والتقدير له والحرص علىامنه، لكن نحن حريصون ايضا علىامن اي مسؤول لبناني واي مواطن لبناني . واذا كان الموضوع موضوعا سياسيا رئيس الجمهورية هو الذي رفض عقد جلسات مجلس الوزراء في بعبدا، ورفض استقبال الوزراء في بعبدا وعقد الجلسات عنده ، وهذا امر يعود له، ولكن من حقنا ان نؤكد على الموضوع الدستوري وعلى الموضوع السياسي من جهة ثانية .

سئل: هل ستكون عودة الى مقر مجلس الوزراء في المتحف؟ اجاب: سوف يطرح هذا الموضوع ويناقش وفي ضوء ما يتم التوصل اليه لكل حادث حديث.

سئل: باعتقادكم ماذا اعطيتم الوزراء المعتكفين حتى يعودوا عن اعتكافهم؟ اجاب: السؤال يوجه الى زملائنا الوزراء ما لدينا قلناه، وكنا نؤكد عليه دائما، هذا السؤال يوجه اليهم، هم الذين اتخذوا القرار بالاعتكاف وهم الذين اتخذوا القرار بالعودة.

سئل؟ الم يأخذوا اي مطلب؟ اجاب: لم يكن اي شيء سريا لا سمح الله وليس هناك اي شيء جانبي على الاطلاق، ما جرى اليوم واضح امام الجميع وهذا ما اكد عليه دولة رئيس مجلس الوزراء في كل النقاشات التي كانت في جلسة الليلة، قال دولة الرئيس الكلام الذي قاله والذي يؤكد ما هو مؤكد في الاساس بالنسبة الينا جميعا، وكانت مبادرة من قبل زملائنا المعتكفين بالعودة عن اعتكافهم وهذا كل ما جرى.

وسئل: هل بحث مجلس الوزراء في اي تحضيرات لمناسبة ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ اجاب: لا، لم يطرح هذا الامر في الجلسة.

سئل عن التحكيم في موضوع الهاتف الخليوي فاجاب: حصل تحكيم في الفترة السابقة وصدر قرار بالنسبة للتحكيم وكان القرار بدفع مبلغ يفوق المبلغ الذي اتفق عليه كما هو معلوم، وقد جرت اتصالات ومشاورات من وزارة الاتصالات وهذا الامر هو من ايام الحكومة السابقة كما تعلمون وكان عرض على مجلس الوزراء السابق انذاك، استكملت كل الاجراءات في هذه المرحلة ووافقوا على عدم قبض المبالغ كلها وبالتالي كان نوع من اتفاق قرار التحكيم باسقاط هذه الدعاوى من جهة, وبدفع المبلغ غير المبلغ الذي اقر لهم من جهة ثانية، لذلك كان لا بد بعد ان اتخذ قرار اولي في مجلس كان لا بد من تأكيد هذا القرار للتوقيع على كل هذه الاتفاقيات.

وسئل: رئيس الجمهورية يرفض بعض القوانين التي تصدر عن مجلس النواب هل يمكن ان يقبل بالعودة الى مقر مجلس الوزراء. اجاب: يعني، يقبل او لا يقبل، اذا اردنا ان نحترم الدستور مضطر ان يقبل، ونذكر بان رئيس الجمهورية هو اول من اثار هذه المسألة في بداية عهده.

وسئل بالنسبة لحادث الجنوب هناك كلام للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان المقاومة سترد وهناك كلام بان اي رد للمقاومة يستوجب العودة الى مجلس الوزراء فهل بحثتم في هذا الموضوع؟ اجاب: لم يبحث هذا الموضوع، وعندما يؤكد مجلس الوزراء كما اكد دولة الرئيس اليوم على دور المقاومة اعتقد ان الامر واضح، اسرائيل هي الدولة المعتدية والتي تمارس هذا الارهاب ضد لبنان وضد المواطنين اللبنانيين وضد امن اللبنانيين وهذا ليس الحادث الاول وليس الاعتداء الاول وليست الجريمة الارهابية الاولى التي تمارسها اسرائيل، ولو لم يكن ثمة احتلال لما كان ثمة مقاومة منذ عقود من الزمن وهذا الامر واضح.

سئل: في القول الذي قاله رئيس رئيس الحكومة ان الحكومة لم ولن تسمي المقاومة بغير المقاومة الوطنية هذا الموقف ماذا يرتب عليها تجاه الامم المتحدة والمجتمع الدولي؟ اجاب: لا شيء، الحكومة ملتزمة ببيانها الوزاري كما اكد ايضا دولة الرئيس والبيان الوزاري هو اساس الشراكة بيننا كقوى سياسية مشاركة في هذه الحكومة وكنا من الاساس نقول نحن ملتزمون بالبيان الوزاري الذي اجتمعنا حوله بعد نقاشات طويلة بغض النظر عن مواقف هذه الجهة او تلك، هذا ما اتفقنا عليه كلبنانيين بين بعضنا البعض ونرى ان لنا مصلحة لبنانية فيه نحن لا نزال ملتزمين به .

سئل :لماذا تم الاتفاق دوليا ولبنانيا على تنويم القرار 1559؟ اجاب: هذا الامر ليس جديدا واعتقد ان ثمة مواقف لقوى سياسية لبنانية اساسية مهمة من وليد جنبلاط الى سعد الحريري من الاليزية الى البيت الابيض الى دولة رئيس مجلس الوزراء في اكثر من مناسبة الى مواقف لاطراف سياسية لبنانية موجودة كانت تؤكد مع كل القوى السياسية المحلية والعربية والدولية هذا الامر وبالتالي لم يتغير شيء في هذا المجال .

سئل عندما يعلن مسؤول اميركي او دولي ان ال1559 يجب ان يطبق ويجب نزع سلاح حزب الله هل سوف تدافع الحكومة اللبنانية عن حزب الله والمقاومة ؟ اجاب: اعتقد ان هذه الامور قد حصلت سابقا وكان موقف الحكومة اللبنانية واضحا. كما كانت مواقف اطراف اساسية مشاركة في هذه الحكومة واضحة، هذه ليست المرة الاولى التي يطرح فيها مثل هذا الامر، ما تستوجبه المصلحة الوطنية اللبنانية نقدم عليه نحن بكل راحة ضمير وشجاعة ومسؤولية.

 

الرئيس السنيورة اتصل بالرئيس بري والسيد نصر الله

وشكرهما على تجاوبهما مع مواقفه لانهاء الازمة الوزارية

وطنية - 2/2/2006 (سياسة) إثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء أجرى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة, اتصالين هاتفيين بكل من رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري وأمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله, شكرهما فيهما على مواقفهما الإيجابية وتجاوبهما مع مواقفه التي أدت الى إنهاء اعتكاف وزراء "الحركة" و"الحزب".

 

قيادتا "حزب الله" و"أمل" عقدتا مؤتمرا صحافيا مشتركا وأعلنتا عودة ممثليهما إلى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء

وطنية - 2/2/2006 (سياسة) عقدت قيادتا "حزب الله" وحركة "أمل"، مساء اليوم، مؤتمرا صحافيا مشتركا في مقر العلاقات الاعلامية للحزب في حارة حريك، حضره النائب علي حسن خليل، المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين خليل ومسؤول العلاقات الاعلامية محمد عفيف.

بدأ النائب حسن خليل المؤتمر بتلاوة البيان المشترك الآتي نصه: "بعد الموقف الذي أدلى به دولة رئيس المجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ردا على سؤال نيابي حول الإعتداءات الإسرائيلية ودور المقاومة وموقف الحكومة منها، خلال الجلسة العامة للمجلس النيابي والمخصصة للأسئلة والأجوبة، حيث أكد ما يلي: نقدر معنى السيادة التي استطاع أن يحققها لبنان بتحرير ما تم تحريره من الأرض، وكان للمقاومة الشرف لما حققناه".

أضاف: "لم نقم يوما بتسمية المقاومة بغير اسمها، ولم نستعمل أي عبارة غير عبارة المقاومة الوطنية. ونحن في الحكومة ملتزمون تمام الإلتزام بالبيان الوزاري الذي حصلنا الثقة على أساسه، وهي ملتزمة (أي الحكومة)، وتحديدا بتلك الفقرة العائدة لدور المقاومة الوطنية التي يشاركنا جميع اللبنانيين بتقدير الدور الذي لعبته في تحرير الأرض، ويثمن دورها جميع اللبنانيين والعرب.

ونكرر أننا لم ولن نسمها إلا المقاومة الوطنية اللبنانية". من هنا وانطلاقا من هذا الموقف، وبعد التفاهم على السعي الجدي والأكيد للتوافق حول الأمور الأساسية، وفقا لروح الدستور، قررت قيادتا "حزب الله" وحركة "أمل" عودة ممثليهما إلى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء".

بعد ذلك، أجاب النائب حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام للحزب على أسئلة الصحافيين. حوار ثم رد النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل على اسئلة الصحافيين فقال الحاج حسين خليل ردا على سؤال : "عندما يتكلم دولة رئيس مجلس الوزراء امام المجلس النيابي باسمه وباسم الحكومة اللبنانية وبتأييد من النواب والوزراء الحاضرين في جلسة الاسئلة والاجوبة ويلقى هذا الكلام تصفيقا من الجميع نعتبر ان هذه ضمانة حقيقية".

سئل :"قال الرئيس السنيورة هي المقاومة الوطنية اللبنانية ولكن لم يقل المقاومة ليست مليشيا" ؟ اجاب: "قال لم نسمها ولن نسمها بغير ذلك".

سئل : "في مبدأ المشاركة هل سيكون هناك نقاط توافق عليها خارج مجلس الوزراء او داخله"؟ اجاب النائب الخليل: "لا شيء خارج الدستور وكل امر يتم التوافق بشأنه هذا امر طبيعي ان رئيس مجلس الوزراء يتفاهم مع أغلب الكتل والوزراء الذين يمثلون كتلا سياسية نيابية في البرلمان او احزابا وقوى سياسية، فهو يقول بأنه يتفاهم مع كل الافرقاء ومن ضمنهم حركة امل وحزب الله".

سئل : ماذا عن الافرقاء الاخرين؟ اجاب: "مع احترامنا لكل الافرقاء ولكن نعتبر ان الشيء الذي ادلى به دولة رئيس مجلس الوزراء من موقف كبير فنعتقد انه يمثله ويمثل كل الحكومة". سئل : هل لذلك تصعيد ما بما حصل في الجنوب ؟ اجاب: "لا ليس له علاقة".

سئل : قيل ان المقاومة في حاجة الى غطاء سياسي بعد تصريح السيد نصر الله امس بعد مقتل الراعي في مزارع شبعا هل تلقى نصيحة ما ؟ اجاب: لم تكن المقاومة في يوم من الايام بلا غطاء سياسي حتى نحتاج الى غطاء اليوم.الكلام الذي قاله دولة الرئيس كما الكلام الوارد في البيان الوزاري يشكل غطاء سياسيا؟ وسئل النائب علي حسن خليل هل يتوقع مستقبلا لدى مناقشة اي امر تجدد الخلاف ؟ اجاب:"القوى السياسية التي نمثل في الحكومة تعبر عن موقفنا السياسي ونتمنى ان لا نصل الى مرحلة يتكرر فيها ما جرى، بعد التفاهم الاكيد على السعي الجدي للتفاهم حول القضايا الاساسية قبل طرحها على مجلس الوزراء، وفقا لروح الدستور والذي نحرص كل الحرص على احترامه وعلى احترام نصه وروحه".

سئل : هل من ضمانات باستيعاب ردود فعل البعض الذي قام في وقت سابق بعرقلة الاتفاقات ؟ اجاب: رئيس الحكومة تحدث باسمها في شكل واضح وصريح ونحن نثق كل الثقة بالتزامه بما ورد في البيان اليوم امام مجلس النواب . وتدخل الحاج حسين خليل وقال ما حصل مع الرئيس السنيورة والموقف الكبير الذي اعلنه ورد فهل حركة امل وحزب الله لا يرتبط بموقف لبنان او موقف الحكومة من المبادرات العربية فهذا امر قائم بحد ذاته .

سئل :كان هناك اختلاف على موضوع المحكمة الدولية ثم وصولا الىالمطالبة بأن المقاومة ليست مليشيا، هل سنشهد ازمة حكومية جديدة عند طرح اي ملف جديد ؟ اجاب: "لماذا التشاؤم وما نقوله ان شاء الله لا يحصل شيء.والمحكمة الدولية على لسان الشيخ سعد الحريري وعلى لسان دولة الرئيس وكل المعنيين. هذا الامر تفاصيله كما قيل لنا وكما قيل في الاعلام فإن تفاصيله ستناقش في مجلس الوزراء ومع كل الافرقاء السياسيين.

سئل: جولة نيكولاس ميشال مندوب الامين العام للامم المتحدة اعطته فكرة بأن هناك توافقا على المحكمة الدولية ؟ اجاب: "كل النقاش الماضي كان في تفاصيل هذه المحكمة وهذه التفاصيل لا يقدر احد على إلادعاء بأن تفاصيلها منجزة .تفاصيلها رهن بمجلس الوزراء في لبنان ورهن بالتفاهم مع الافرقاء السياسيين الذين سيشكلون هذا التكوين الحكومي".

ثم سئل النائب خليل : بالنسبة الى العلاقات مع بقية الافرقاء في الحكومة فالرئيس السنيورة قوبل بالتصفيق ؟ اجاب: "هذا امر يعبر عن تأييد الحاضرين في المجلس النيابي من الحكومة والنواب للكلام الصادر على لسان دولة الرئيس، وهذاامر مشجع ويعطي دفعا لهذا التفاهم الحاصل والعودة الى مجلس الوزراء".

سئل: ماذا بالنسبة الى ترسيم الحدود مع سوريا في ما خص مزارع شبعا هل تعتبرون ذلك من القضايا الاساسية التي تحتاج الى مجلس الوزراء؟ اجاب: "هناك الكثير من القضايا التي تحتاج، وفقا للدستور، الى تشاور مسبق والى تشاور في مجلس الوزراء قبل ان تعتمد الاليات المتعارف عليها في التصويت واتخاذ القرار منها. هذا الامر وغيره من الامور".

سئل حسين خليل: هل سيذهب الوزراء الى جلسة اليوم؟ اجاب: "اليوم لا اعتقد فالجلسة شارفت على النهاية اما بعد هذه الجلسة فهو امر اكيد".

سئل: "هل من امور لم يتم الاتفاق عليها بعد؟ اجاب: لا يمكن التنبؤ بالمستقبل ان لا تحصل نقاط خلاف.لااحد في الدنيا يقول أن موافقة متطابقة مع الاخر. حتما ستكون هناك نقاط خلافية وحتما سيكون هناك تشاور وحتما سيكون سعي اكيد للتوافق حول مجمل النقاط او كل النقاط الخلافية".

سئل: هل هناك تعهد في المستقبل انه لن يخرج وزراء امل وحزب الله من مجلس الوزراء؟ اجاب: "لا اعلم سبب تشاؤمك اليوم؟"

سئل : هناك العلاقات اللبنانية السورية؟ اجاب: "اذا تم التوافق على كل شيء فما معنى الحوار الذي دعا اليه الرئيس بري. الحكومة ستطلب حوارا ودولة الرئيس بري سيطلق حوارا احدى موضوعاته الاساسية العلاقة مع سوريا. وان القرار 1559 او ما تبقى منه امر داخلي لبناني باعتراف كل المسؤولين والمعنيين ولا يمكن القول اليوم بأننا حسمنا كل شيء".

سئل النائب خليل: اليوم عاد الوزراء، هل يمكن القول ان حوارا سيبدأ غدا؟ اجاب: "اعتقد انه بخطوة العودة اليوم الى مجلس الوزراء فتح الباب امام اطلاق المبادرة الحوارية للرئيس بري بعد التفاهم على الاليات للعناوين التي حددها في مبادرته.

المناخ اصبح مهيئا اكثر للتجاوب مع هذه المبادرة خصوصا ان كل الاطراف اللبنانية ناشدت الرئيس بري ودعته الى المباشرة بالعمل عليها سريعا، وان كثير من الدعم والتغطية العربية يساعد على نجاح المبادرة والوصول الى خواتيم جيدة".

سئل حسين خليل: هل يمكن القول ان المقاومة هي التي اعادت الوزراء الى الحكومة. اجاب: "ليس هذا فقط بل ان المقاومة لم نسمها ولن نسمها بغير ذلك وهذا موقف وليس عبارة". سئل: هل ذلك يعني اقفال الباب امام القرار 1559؟ اجاب: "عندما يقول الرئيس السنيورة وكل المعنيين في لبنان ان هذا الامر شأن لبناني فهو خاضع للحوار مع اللبنانيين". وقال النائب خليل: "الاهم ان نخرج من هذا الجدل بالالتفات الى الوجهة الحقيقية. اليوم هناك ساحة مفتوحة لاعتداءات العدو الاسرائيلي على ارضنا بعد الاغتيال الاخير امس الذي اودى براع لبناني. اللبنانيون مدعوون للالتفاف ولدعم المقاومة وصمود اهلنا في تلك المنطقة في مواجهة الهجمة الواسعة امام الاعتداءات الاسرائيلية". سئل حسين خليل: هل يمكن القول ان الحلف الرباعي عاد؟ اجاب: "عليك ان تسألي من قال انه ليس هناك حلف رباعي".

 

مصحح الناطق باسم "الطوارىْ: الراعي رحيل قتل داخل الاراضي اللبنانية

وطنية-2/2/2006(سياسة) اعلن الناطق الرسمي باسم قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان ميلوش شتروغر ان " بعد يومين من التحقيقات التي اجرتها اليونيفيل، تبين ان المواطن اللبناني ابراهيم رحيل قد قتل داخل الاراضي اللبنانية من الخط الازرق". واشار الى ان " قيادته سوف ترسل نتائج التحقيق الى الجهات المعنية وستبلغ النتيجة النهائية اليها". وابدى شتروغر اسفه لمقتل المواطن اللبناني.

 

اعتصامان للاتحاد العمالي وللاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدين احتجاجا على اوضاع صندوق الضمان الاجتماعي ودفاعا عن حقوق المضمونين

غصن: اموال الصندوق في عهدة الدولة تغطي بها جزءا من خدمة الدين العام

وطنية - 2/2/2006 (اقتصاد) نفذ الاتحاد العمالي العام الثالثة بعد ظهر اليوم، الاعتصام الذي دعا اليه استنكارا لما يتعرض له الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي امام السراي الحكومي، استمر حتى الخامسة مساء. شارك في الاعتصام الذي تم وسط تدابير امنية مشددة اتخذتها قوات من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن, الامين العام للاتحاد سعد الدين حميدي صقر, رئيس مجلس المندوبين جورج شاغوري, النائب مروان فارس, والنائب اسامة سعد, النائبان السابقان زهير العبيدي وزاهر الخطيب, رئيس اتحاد المصالح المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة الدكتور بشارة الاسمر, رئيس اتحاد المصالح المستقلة والمؤسسات العامة شربل صالح, ومسؤولين عن حركة امل وحزب الله والقومي السوري الاجتماعي.

وادلى غصن خلال الاعتصام بالتصريح التالي: "ان اعتصام اليوم هو لاعلان الهيئة الوطنية للدفاع عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي هو ملاذ للعمال وذوي الدخل المحدود خصوصا. وعملت الحكومات المتعاقبة على ضرب هذا الصرح كما عملت بالإكراه على تخفيض الاشتراكات فجعلت من الصندوق موقعا لأصحاب المصالح والمنتفعين".

واضاف: "ان الاتحاد العمالي العام والمضمونين والمعنيين يبذلون جهودا بالوقوف بالصف للحصول على تقديماتهم الصحية وتحسين تعوضات الخدمة العائدة لهم. ان على الدولة مبالغ متراكمة تبلغ حوالي 1200 مليار لا تسدد منها الا النذر القليل وهي ستدفع 100 مليار علما ان عجز السنة الماضية هو 286 ملير ليرة, فهل يمكن فتح الصناديق في الضمان بمبلغ لا يتعدى ال 100 مليار لليرة؟". وقال غصن: "المضمونون يسعون للحصول على حقوقهم, علما ان الدولة مسؤولة عن رعاية المضمونين ولم تعط الصندوق الوطني للضمان ما يحتاجه لتغطية العجز, الا ان حجة الاصلاح لا تجدي نفعا في الوقت ان الاصلاح هو لمصلحة المضمونين ولا يتذرع احد بأسباب ومسببات واهية ستعيد الحسابات في الصندوق علما ان اموال الصندوق في عهدة الدولة تغطي بها جزءا كبيرا من خدمة الدين العام.

ولفت الى ان "المضمونين والفقراء المجمدة اجورهم, منذ عشرة سنوات يمن عليهم بمبلغ 100 مليار ليرة, بينما هي حقوق مكتسبة للصندوق وليست منة من احد, ان اعتصام اليوم هو للاعلان عن بدء التحرك للدفاع عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".

وطالب ب"إعادة التوازن الى الصندوق وان تقوم الدولة بدفع المتوجب عليها", وقال: "لذلك معركتنا مستمرة وهي حرب الدفاع عن صندوق الضمان والمضمونين وهذا الاعتصام هو خطوة اولية تحذيرية واذا لم تستجب الحكومة لمطالب العمال سيكون هناك خطوات تصعيدية منها التظاهر والاعتصام". وتفرق المعتصمون الخامسة مساء، من دون حصول اي اضطرابات او مشاغبات. نقابات العمال من جهته، نظم الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، بعد ظهر اليوم،اعتصاما تضامنيا دفاعا عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، امام مبنى الصندوق في وطى المصيطبة، في حضور النائب السابق عصام نعمان وعدد من ممثلي نقابات العمال والمستخدمين وحشد من موظفي الضمان.

وحمل المعتصمون لافتة تدعو الى الدفاع عن الصندوق وحقوق المضمونين وتحميل السلطة مسؤولية الانهيار. محيي الدين والقى علي محيي الدين كلمة الاتحاد الوطني فأشار الى ان "اعتصام اليوم هو الخطوة الاولى التنفيذية في روزنامة تحركاتهم لمواجهة المخاطر والتحديات، ولانقاذ الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعدما وصل الى خطر حقيقي وافلاسه بتوقيف دفع المستحقات للمضمونين". اضاف: "تقدمنا مع غيرنا بكم هائل من الاقتراحات لمعالجة وضع الضمان، ولم نلمس الا آذانا صماء للسلطة واصرارها على إلغاء الجانب الاجتماعي بإلغاء الجانب الرعائي للدولة".

ودعا الى "اتخاذ عدد من الاجراءات اللازمة منها تصحيح وضع المؤسسة وتطوريها وتوسيع تقديماتها وشمولها فئات جديدة مثل عمال البناء، واعتماد المكننة احد وسائل وقف الهدر والتلاعب والتشدد بالرقابة الشاملة على الصعد كافة ولا سيما الصحية والمؤسسات المتعاقدة والإحجام عن دفع المتوجبات والمستحقات على الدولة بمساهمتها في 25 بالمئة من فرعي ضمان المرض والامومة، وتسديدها ما هو متوجب على الفئات الخاصة واجرائها. كذلك اعادة النظر بالموازنات الادارية وتخفيض الاعباء غير الضرورية واعادة الاشتراكات الى ما كانت عليه".

واعتبر ان "ما قرره الاجتماع الذي عقد بالامس برئاسة رئيس الحكومة وعدد من الوزراء لاعطاء 100 مليار ليرة للصندوق خطوة مؤقتة وناقصة اذا لم تستكمل بخطوات اخرى اصلاحية بقرارات وآليات واضحة وعملية". وتحدث رئيس التحالف النقابي الديموقراطي ياسر نعمة فاعتبر ان "مغزى هذا الاعتصام كبير". وإذ أيد ما جاء في كلمة محيي الدين، اشار الى ان الاعتصام "ما هو إلا خطوة على طريق خطوات عديدة بانتفاضة القضايا المعيشية والحياتية".

 

مادايان أعلن استقالته من حركة التجدد الديموقراطي

وطنية - 2/1/2006 (سياسة) أصدر المكتب الاعلامي لرافي مادايان، بيانا أعلن فيه "استقالة مادايان من حركة التجدد الديموقراطي، وذلك من اجل التفرغ لمتابعة قضية اغتيال الشهيد جورج حاوي وما تفرع عنها من مسائل". وأشار الى ان الاستقالة " جاءت في كتاب موجه الى اللجنة التنفيذية لحركة التجدد، تمنى مادايان فيه التوفيق للحركة في مسيرتها وتحقيق اهدافها".

 

الرئيس السنيورة ترأس اجتماعا وزاريا تحضيرا لمؤتمر بيروت وبحث مع ممثل الامين العام للامم المتحدة المستجدات جنوبا

وطنية - 2/2/2006 (سياسة) استقبل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بعد ظهر اليوم، في السراي الكبير، ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون الذي أوضح على الاثر "ان البحث تناول المستجدات في جنوب لبنان لا سيما لناحية مقتل مواطن لبناني عند الحدود". واشار الى "ان قوات الطوارىء ستفتح تحقيقا في الموضوع وان الامم المتحدة تنظر بعمق الى ما حصل"، داعيا الى "ضبط النفس". سئل: هل ابلغكم الرئيس السنيورة ان المقاومة سترد؟ اجاب: "هذا الموضوع يسأل عنه الرئيس السنيورة". وقال ردا على سؤال: "الجميع يعلم مدى جدية الامر، وهذا ما سنعمل عليه". وردا على سؤال آخر قال: "ان "اليونيفيل" لديها مسؤولية وستحقق في الموضوع، وسننتظر نتيجة هذا التحقيق". وعن القرار الاخير لمجلس الامن، قال بيدرسون: "كان قرارا جيدا، وهو خطوة في الاتجاه الصحيح، كما انه يشجع على التعاون بين الامم المتحدة ولبنان". اجتماع وزاري وكان رئيس مجلس الوزراء ترأس عند الثانية من بعد الظهر، اجتماعا وزاريا حضره الوزراء: حسن السبع، جهاد أزعور، سامي حداد، نعمة طعمة، محمد خليفة وطلال الساحلي، الى مستشار الرئيس السنيورة، ناقش البرامج الاقتصادية للحكومة تحضيرا للمؤتمر الذي سيعقد في بيروت دعما للاقتصاد اللبناني.

 

لقاء المثقفين الشيعة": رحيل الحكومة حل للواقع الراهن ولتأت حكومة

وحدة عنوان بيانها "المقاومة ليست ميليشيا"

وطنية - 2/2/2006 (سياسة) عقد "لقاء المثقفين الشيعة" اجتماعا في مكتب رئيسه الدكتور رائف رضا ناقش فيه التطورات واصدر بيانا استغرب فيه "التصريحات الحكومية المترددة والمتناقضة والمتكررة بصورة شبه يومية على لسان رئيسها السيد السنيورة الذي يتهرب من جواب سماحة السيد ان المقاومة ليست ميليشيا، فمنهم من يطالبها بالعودة عن الاعتكاف بدون قيد او شرط، وبعضهم كالنائب جنبلاط يرفض بصراحة مطلقة اعتبار المقاومة ليست ميليشيا، فماذا بقي من هذا البيان الوزاري الملغوم؟".

ورأى ان "رحيل الحكومة هو الحل للواقع الراهن ولتأت حكومة جديدة على قاعدة الاتحاد والوفاق والوحدة الوطنية والحفاظ على العيش المشترك، وان يكون عنوان بيانها الوزاري حفظ المقاومة وانها ليست ميليشيا، وانشاء لجنة وطنية لمحاربة الفساد والمفسين عملا لا قولا، واسترجاع المال العام المنهوب وتفعيل قانون الاثراء غير المشروع، ورفض كل اشكال الوصايات الجديدة على لبنان، كذلك المطالبة بعلاقة اخوية مصيرية ومميزة مع الشقيقة سوريا، ودعم كل المبادرات العربية وعلى رأسها المبادرة السعودية - المصرية لما فيها مصلحتنا الوطنية والقومية". وطلب من رئيس "التيار الوطني الحر" النائب العماد ميشال عون أن "يحدد مرشحه النهائي عن المقعد الماروني في الانتخابات الفرعية المرتقبة في بعبدا - عاليه، لان صراحتنا ونهجنا سيدعمان اي مرشح يتبنى خيار المقاومة ليست ميليشيا".

واشاد ب"موقف الوزير شارل رزق في خصوص فضيحة الكسارات لان ذلك يعتبر سابقة خطيرة تشجع كل الكسارات مستقبل في انتهاج الطريق نفسها". واستنكر "العدوان الاسرائيلي على السيادة اللبنانية وآخرها اغتيال مواطن لبناني في مزارع شبعا".

واشاد ب"موقف سماحة الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله بانزال العقاب الشديد بالقتلة الصهاينة". وشجب ما "تناوله الاعلام الغربي الساخر لما نشرته الصحيفة الدانماركية وسواها من اساءة الى نبي الاسلام محمد"، واعتبره "ظاهرة خطيرة تمس بشعور ملايين المسلمين".

 

النائب عون عرض مع نائب وزير خارجية النروج الاوضاع المحلية والاقليمية

يوهانسن: بلادي تدعم استقلال لبنان واستقراره وتطبيق القرارت الدولية

وطنية - 2/2/2006 (سياسة) التقى النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية بعد ظهر اليوم نائب وزير الخارجية النروجي ريمون يوهانسن وسفير الناروج سفين سفيج ووفدا من السفارة. على الأثر، لفت يوهانسن الى انه "تم البحث في اوضاع لبنان والمنطقة"، وقال ان "اللقاء كان جيدا". اضاف: "بحثنا في العلاقات مع "حزب الله" وكيفية تطبيق القرارات الدولية وكان اللقاء مشجعا ومثمرا". واشار الى ان بلده يدعم "استقلال لبنان وامنه واستقراره"، كما يدعم "الحرية فيه وتطبيق كل قرارات الامم المتحدة".

 

السنيورة : اللبنانيون والعرب يثمنون المقاومة 

الخميس 2 فبراير ايلاف من بيروت: تميزت جلسة مجلس النواب المتعلقة بالاسئلة والاجوبة التي كادت ان  تكون عادية بتدخل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي اعلن بأنه لم يسم ابدًا المقاومة بغير اسمها، وان اللبنانيين والعرب يثمنون المقاومة. وكان مجلس النواب عقد ظهر اليوم جلسة برئاسة الرئيس نبيه بري، لعرض الاسئلة التي طرحها النواب اسماعيل سكرية وايلي عون وعباس هاشم وجواب الحكومة عليها وتميزت بكثرة الاسئلة المتعلقة بالمستوصفات وانفلونزا الطيور.

وغاب عن الجلسة سؤال النائب نقولا فتوش عن الكسارات، بينما طرح النائب اسماعيل سكرية ثلاثة اسئلة حول المختبرات الطبية غير الشرعية في لبنان وطلب تحويل سؤاله حول ادوية الطب البيطري المستعملة في الدواجن الى استجواب، وطرح النائب ايلي عون سؤاله حول تلزيم مشروع انشاء مياه مبتذلة في بيروت بين الناعمة وغدير واكتفى النائب عون بجواب رئيس الحكومة، وطرح النائب نعمة الله ابي نصلر مشكلة صيادي الاسماك.

وتحدث رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في الجلسة فقال: "نحن لم نقم يوما بتسمية المقاومة بغير اسمها، ونحن في الحكومة ملتزمون بالبيان الوزاري". واضاف: "نحن نقدر معنى السيادة التي استطاع ان يحققها لبنان بتحرير ارضه، وكان للمقاومة اللبنانية الفضل بذلك". واشار الى "ان اللبنانيين والعرب يثمنون دور المقاومة الوطنية".

 

قيادة الجيش: إلقاء المتفجرة على ثكنة الامير بشير عقب اتصال تهديد من هاتف عمومي في مخيم عين الحلوة

وطنية - 2/2/2006 (أمن) صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الاتي: "تعرضت بعض مراكز الجيش المحيطة بمخيم عين الحلوة خلال الشهر المنصرم، لاطلاق نار ورمي قنابل صوتية، على اثر تهديدات أبلغت للجيش عبر اتصال مجهول بوسيلة اعلامية محلية يطلب فيه اطلاق سراح الموقوفين بتهم التخطيط للقيام بأعمال ارهابية، اضافة الى المدعوة ام الوليد وابنتها خطيبة المدعو بديع حمادي الذي أقدم سابقا على قتل ثلاثة عسكريين في صيدا. وليل امس جرى اتصال مماثل، أعقبه فجرا القاء متفجرة على ثكنة الامير بشير في منطقة الرملة البيضاء، نتج عنها اصابة احد العسكريين من جراء تطاير الزجاج، وحصول اضرار مادية في المباني المجاورة وبعض السيارات. تبين ان مصدر الاتصال هو علبة هاتف للعموم في مخيم عين الحلوة، والتحقيق جار لمعرفة الفاعلين وتوقيفهم".

 

مجلس الكنائس دعا العراقيين الى أقصى التعاون لوأد الفتنة

وطنية - 2/2/2006 (سياسة) أصدر مجلس كنائس الشرق الاوسط، بيانا اليوم، أشار فيه الى انه "تلقى بقلق بالغ اخبار الاعتداءات الآثمة المتعاظمة التي مازالت تستهدف الكنائس في العراق، ورأى فيها استمرارا في محاولة شريرة لبث الفرقة بين المسلمين والمسيحيين من ابناء الشعب العراقي، الذين تربطهم الوطنية والتاريخ الواحد، كما يشدهم التطلع الى مستقبل جديد في ظل عراق يستكمل بناء مؤسساته الديموقراطية متحرر من الاحتلال الاجنبي". أضاف: "ان مجلس كنائس الشرق الاوسط الذي يؤمن بالجدوى العميقة للحوار المسيحي - الاسلامي وينخرط فيه، يدعو المرجعيات العراقية اسلامية ومسيحية، الى اقصى اشكال التعاون من اجل وأد الفتنة وقطع الطريق على محاولات ايادي الشر ضرب الحياة المشتركة بين المسيحيين والمسلمين من ابناء الشعب الواحد". واذ أبدى كامل تضامنه مع كنائس العراق، رفع الدعاء الى الله العلي القدير "ان يتغمد الضحايا بغزير رحمته، ويعيد السلام الى ارض العراق وشعبه".

 

باسيل دعا الى الارتقاء بلغة الحوار بعيدا عن اتهامات التخوين وترميم

الوضع السياسي والحكومي او تشكيل حكومة وحدة وطنية

وطنية - 2/2/2006 (سياسة) حاضر عضو "التيار الوطني الحر" المهندس جبران باسيل، عن الاوضاع السياسية الراهنة، بدعوة من "دائرة الجامعة اللبنانية" في التيار في كلية الآداب - الفرع الثالث. وأكد باسيل، في كلمته، "ان التيار يرفض اي ارتباط بالخارج والدخول في أي محور ان من هذا الاتجاه او من الاتجاه الاخر"، متمنيا "الارتقاء بلغة الحوار بعيدا عن اتهامات التخوين غير المجدية"، داعيا جميع "الذين ساهموا في الوصول الى السيادة والاستقلال الى المحافظة على هذا المكتسب الغالي الثمن". واستغرب "تمادي الحكومة في تقصيرها في ضبط الوضع الأمني، في غياب خطة اصلاحية أمنية واقتصار اجراءاتها على المناقلات المنحازة بعيدا من الكفاءة وارتكازا على نزعات الانتقام"، داعيا الى التعاون لمواجهة هذا الوضع، وقال:"اذا استمر هذا الوضع فلا بد من انتخابات جديدة لأن الوضع السياسي هو ثمرة انتخابات جرت على أساس قانون جائر". وحذر باسيل من "الاستقواء بالخارج"، مشيرا الى دور الخارج "في عدم انطلاق الحوار الوطني المطلوب". وأكد موقف التيار "بضرورة ترميم الوضع السياسي والحكومي والا فعلى الحكومة الرحيل وتشكيل حكومة وحدة وطنية". واستنكر التراشق الاعلامي، منتقدا النائب انطوان زهرا "في التطاول على شخصية الجنرال عون".

ودعا باسيل الى الى ان تكون معركة بعبدا - عاليه الانتخابية "ديموقراطية"، مشيرا الى ان التيار "ينظر الى مي شدياق كرمز للحرية، وهي فوق كل الاعتبارات الصغيرة والحساسيات الضيقة، والمطلوب ان لا تستغل قضيتها في انتخابات فرعية". واستغرب "صمت 72 نائبا من الاكثرية ازاء فضيحة خسرت الدولة مائة مليون دولار وهي فضيحة الكسارات". وأكد "ان لا مساومة على السيادة والاستقلال، ولا توقيف للتحقيق في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري"، معتبرا "ان هاتين النقطتين تحظيان بالاجماع، وتبقى نقاط الخلاف قيد الحوار".

 

استهداف الجيش محطة جديدة من المسلسل الإرهابي السوري

وطنية - 2/2/2006 (سياسة) أصدر الحزب التقدمي الاشتراكي البيان الآتي: "يشكل استهداف ثكنة الجيش محطة جديدة من المسلسل الإرهابي الذي ينفذه النظام السوري في لبنان، وهو الذي يسعى إلى تحويل أدوات التخريب "القاعدة" إلى لبنان بعد أن دعمها في العراق طوال شهور، ما أدى إلى مقتل آلاف من المواطنين العراقيين الأبرياء. إن هذه المحاولات السورية المكشوفة، مهما كانت مكلفة على المستوى الأمني، لن تثني اللبنانيين عن متابعة مسيرة السيادة والحرية والاستقلال".

 

البطريرك صفير استقبل الهيئة الجديدة للمجلس العام الماروني ورحمة

وعرض مع أهالي عاريا وانطلياس تعويضات صندوق المهجرين ومشروع الجسر

وطنية - 2/2/2006 (سياسة) استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي اليوم وفدا من المجلس العام الماروني برئاسة الرئيس الجديد للمجلس الوزير السابق وديع الخازن وعضوية عميد المجلس المهندس ريمون روفايل والاعضاء لأخذ البركة. ثم استقبل رئيس حزب التضامن المحامي اميل رحمة الذي أشار إلى أن اللقاء تناول موضوعي عودة الوزراء المعتكفين الى الحكومة والانتخابات الفرعية في بعبدا - عاليه، موضحا أن "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لم يحملني اي رسالة اثر لقائي به ولكنني أطلعت غبطته على أجواء اللقاء التي تشير إلى أن الحزب يستمع بتأن واحترام كامل لما يصدر عن هذا الصرح بالنسبة إلى الاستحقاقات الوطنية ويتأثر بها ايجابا". وبالنسبة إلى انتخابات بعبدا - عاليه قال: "فهمت من كلام البطريرك أن الوفاق بالاكراه غير مقبول، أما اذا قرر الناس والافرقاء السياسيين السير في معركة انتخابية على قاعدة الديموقراطية والآلية الحضارية من دون شحن وتشنج عند ذلك يكون الاستحقاق جيدا".

وعن موقف "حزب الله" من معركة بعبدا - عاليه أوضح أن "اللقاء مع السيد نصرالله لم يتطرق إلى هذا الموضوع، ولكن أعتقد انهم يتلقفون رغبة المعنيين المباشرين اي المسيحيين ليتخذوا القرار المناسب. هم لا يسعون إلى الخلاف بل يؤسسون ويريدون ان يكونوا شركاء في الوفاق". وبالنسبة إلى مجلس القضاء الاعلى قال: "الاحظ قراءتين مختلفتين لقانون المجلس واخاف من ان يكون القانون العادي قد مس بالدستور بغض النظر عن حصول ذلك تحت أي ضغط سياسي او غيره. ه

ذا الموضوع يحتاج الى تمحيص اكبر لانه خلق جدلية معينة".

بعد ذلك استقبل البطريرك صفير وفدا من بلدية عاريا-قضاء بعبدا ضم الرئيس بيار بجاني والمختار يوسف انطوان واعضاء المجلس البلدي واهالي البلدة، سلمه مذكرة جاء فيها: "خمس سنوات مرت على آخر لقاء بيننا في عاريا وها نحن اليوم من جديد في هذا الصرح. ان زيارتنا لكم يا صاحب الغبطة هي في شكل أساسي رعوية ولاخذ بركتكم. ولكونكم صوت الضمير في هذا الوطن كان لا بد من أن نحيطم علما أن بلدة عاريا التي عانت أبشع الظروف خلال فترة الأحداث من تدمير وسقوط ضحايا ودمار ومرور جميع الجيوش الغربية على أرضها، كان نصيبها في الدمار والخراب خلال فترة الاحداث كبيرا ومأساويا. وبعد انتهاء الحرب وقيام وزارة المهجرين، التي كان من شأنها رعاية القرى المماثلة لبلدة عاريا على خطوط التماس، لم تحرك ساكنا، وما زالت عاريا لغاية اليوم من دون اي تعويض لأي وحدة سكنية او ضحية.

وفي كل مرة نراجع نسمع كلاما ان عاريا على الجدول لكن سيتم ذلك بحسب الاولويات، علما ان القرى المجاورة والملاصقة والتي لاقت المصير نفسه خلال فترة الاحداث قد تم تعويضها كشويت والكحالة وعاليه والعبادية. لذلك، جئنا اليوم طالبين من رئيس كنيستنا الذي لطالما كان صوت الحق والعدل طالبين منكم التدخل مع المعنيين لاخذ واقع عاريا في الاعتبار والبدء بدفع التعويضات المستحقة لجميع اهالي البلدة الذين قاموا بترميم منازلهم وإعمارها في عدة مراحل خلال الاحداث، ليسود الحق وعدم الشعور بالغبن".

وأشار بجاني الى أن اللقاء تناول موضوع الانتخابات الفرعية "وضرورة التوافق بين كل الافرقاء لتجنيب المنطقة معركة هي بغنى عنها".

ومن زوار بكركي، وفد من أبناء المتن الشمالي سلم البطريرك الماروني المذكرة الآتية: "جئنا بكتابنا هذا، نحن اهالي وابناء وسكان انطلياس لعرض وجهة نظرنا وموقفنا من مشروع الجسر المنوي تنفيذه على طول القسم الاكبر من واجهة مدينتنا البحرية. اننا اذ نعي ونقدر عبء الهموم وحجم المسوؤليات الجسام الملقاة على عاتقكم وامتدادها على كامل مساحة الوطن لتشمل البشر والحجر، جئنا نلتمس منكم، بما لكم من حكمة ودراية، ان تمنوا علينا ببركتكم الابوية وحسن الارشاد والدعوة بالتوفيق بما من شأنه ان يحقق لنا الحفاظ على مدينتنا ودورها وتميزها ويؤمن المصلحة العامة في الوقت نفسه. لنا ملاحظات اساسية على مفهوم المشروع "الجسر" ودوره وحجمه وهدفه مما يستوجب التريث قبل البدء بأعمال التنفيذ ليتاح المجال لمزيد من الدراسات والابحاث والتشاور مع الجهة الرسمية البلدية ويؤمن بالتالي افضل الحلول وأقلها كلفة نظرا إلى التأثير الكبير للمشروع على مختلف نواحي الحياة في مدينتنا.

اولا: ان الجسر بمفهومه الاساسي اداة للجمع والتواصل والتلاقي بين منطقتين وليس كما هي الحال في هذا المشروع وسيلة لعزل مدينتنا وتخطيها وتهميشها وحتى الايحاء بأنها غير موجودة على امتداد الساحل اللبناني، علما اننا متمسكون بالقيمة التاريخية والانسانية لانطلياس.

ثانيا: ان الجسر بهذا الحجم والامتداد والارتفاع يشكل تشويها جديا لواجهة انطلياس بحيث يشكل حاجزا اسمنتيا على امتداد مدخل المتن الشمالي الرئيسي وجسما نافذا بين امتداد البحر من جهة وبساتين انطلياس من جهة اخرى. ثالثا: ان الهدف من هذا المشروع هو تأمين مخرج على خطين للسيارات باتجاه بيروت وقد اعتمد لهذا الغرض حل يقضي برفع الاوتوستراد في الاتجاهين، علما انه وبموجب الدراسة الكاملة المقررة بخط انطلياس الساحلي، يجري التحضير لتنفيذ ثلاثة جسور للغاية ذاتها حيث انتهى تنفيذ قسم من جسر النقاش مقابل قصر المؤتمرات وقد تم تجميد باقي الاعمال فيه موقتا وهو على بعد اقل من مئة متر من الجسر موضوع اعتراضنا.

رابعا: ان حجم هذا المشروع وضخامته وكلفته فوق الحاجة الفعلية وضرورة انشائه، وخصوصا كلفته المباشرة على الوضع الاقتصادي للمنطقة الواقعة على جانبي الجسر والتي تشكل شريانا حيويا. انطلاقا من حرصنا على مدينتنا والمصلحة العامة، نطلب من غبطتكم مساعدتنا على تحقيق مطلبنا الاساسي الا وهو التريث بتنفيذ المشروع واستنباط حل آخر لا بد من وجوده ولا تتعدى كلفته قدرة مدينتنا على تحمل تكاليفه وتبعا انشائه على كل المستويات البيئية والعمرانية والاجتماعية والاقتصادية. ونحن اذ نشكر لكم مشاركتنا بتحمل هذا الهم ندعو لكم بطول الصحة والعافية ولنا التوفيق بما نصبو اليه بدعواكم وصلاتكم".

واستقبل الكاردينال صفير الدكتور نسيب خوري الذي دعا جميع الافرقاء في دائرة بعبدا - عاليه إلى "التوافق وتأييد الدكتور بيار دكاش كمرشح توافقي من اجل تجنيب المنطقة معركة انتخابية لان المجتمع المسيحي لم يعد يحتمل التشنجات والخلافات بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر ولا سيما بعد الذي عاناه منذ التسعينات وحتى اليوم". ومن الزوار أيضا الشيخ سعيد طوق ووفد من راهبات الام تيريزا في سد البوشرية.

 

المحامي رياض نعيم اعلن ترشحه لانتخابات بعبدا - عاليه

وطنية - 2/2/2006 (سياسة) طرح المحامي رياض نعيم، في بيان اصدره اليوم، نفسه اليوم كمرشح توافقي مستقل للانتخابات النيابية الفرعية في بعبدا - عاليه. وقال ان ترشيحه "غير موجه ضد اي شخص او تيار او حزب سياسي او جهة سياسية".

 

اطلاق شعار "لأنه ولدي! جنسيتي حق له"

وطنية - 2/2/2006 (متفرقات) أطلق "اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة" شعاره الجديد "لأنه ولدي! جنسيتي حق له"، ودعا الاعلام الى استضافة هذا الموضوع في البرامج السياسية والاجتماعية "لابراز حقوقنا كلبنانيين ولبنانيات تطبيقا للدستور اللبناني". وأكد اللقاء، في بيان اليوم، "ان الحملة الوطنية للمساواة في قانون الجنسية لجهة حق المرأة اللبنانية اعطاء جنسيتها لأولادها تستند الى المادة السابعة من الدستور اللبناني التي تنص على المساواة الكاملة بين جميع اللبنانيين وتنص "يعتبر لبنانيا كل طفل مولود من أب لبناني أو أم لبنانية".

 

هيئة ادارية جديدة للمجلس العام الماروني

وطنية - 2/2/2006 (متفرقات) اصدر المجلس العام الماروني بيانا اليوم اعلن فيه "ان انتخابات الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني أسفرت عن النتيجة الاتية : " ريمون روفائيل عميدا، الشيخ وديع الخازن رئيسا، هنري تيان نائبا للرئيس، انطوان كيرللس امينا للسر، انطوان رميا نائبا لأمين السر، اميل بولس امينا للصندوق، انطوان ضاهر مراقبا للحسابات، ميشال متى مديرا للاشغال".

 

عدل بلا حدود" تطلق الثلثاء حملة انضمام لبنان الى المحكمة الجنائية الدولية

وطنية - 2/2/2006 (متفرقات) تعقد منظمة "عدل بلا حدود" مؤتمرا صحافيا لاطلاق حملة انضمام لبنان الى المحكمة الجنائية الدولية، الاولى من بعد ظهر الثلثاء في السابع من شباط الحالي، في نقابة المحامين في بيروت، في حضور ممثلين عن الفدرالية الدولية لحقوق الانسان والتحالف الدولي للمحكمة الجنائية الدولية وعدد من الدبلوماسيين والنواب الجمعيات الاهلية والناشطين في حقوق الانسان. وتعتزم المنظمة عقد ندوة موسعة ولقاءات مع البرلمانيين والوزراء والسياسيين والجامعيين حول المحكمة الجنائيةالدولية. اشارة الى ان التحالف الدولي للمحكمة الجنائية الدولية وجهت كتابا مفتوحا الى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، وزير العدل شارل رزق ووزير الخارجية فوزي صلوخ، طالب بموجبه وجوب انضمام لبنان الى المحكمة الدولية في اقرب وقت ممكن، لما تشكله هذه المحكمة من ضمانة لمعاقبة الاشخاص الذين يرتكبون اشد الجرائم خطورة والمنصوص عليها في نظام روما الاساسي في حق الاطفال والنساء والرجال.

 

الاستماع الى شاهدين في قضية اغتيال الرئيس الحريري

وطنية - 2/2/2006 (قضاء) استمع المحقق العدلي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي الياس عيد، اليوم، الى افادة شاهدين في اطار متابعة التحقيقات.

 

لجنة دعم المعتقلين في السجون الإسرائيلية طالبت بخطة عملية لحل قضيتهم

وطنية- 2/2/2006 (سياسة) أكدت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية في بيان اليوم أنها "استمرت في التحرك لبنانيا وعالميا لإبقاء قضية المعتقلين حية والدعوة إلى إطلاقهم، على الرغم من أن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ألقت بظلالها على كل شيء في لبنان وما زالت"، لافتة إلى أن "عام 2005 كان عام التجاهل والنسيان والتخلي الكامل عن القضية الوطنية والإنسانية للمعتقلين". ورأت أن "القاسم المشترك بين الحكومات الثلاث التي تشكلت عام 2005 هو تجاهل هذه القضية وعدم القيام بأي تحرك دولي للمطالبة بسمير القنطار ورفاقه وكشف مصير المفقودين. كذلك تمادت وزارة الخارجية في تخليها عن هذه القضية إذ أقدم، كما عام 2004، على سحب مشروع القرار اللبناني عن المعتقلين من التصويت عليه في الدورة ال61 للجنة الدولية لحقوق الإنسان من دون أي تبرير منطقي". ودعت اللجنة إلى "إعادة الاعتبار لهذه القضية وعدم إدخالها زواريب الخلافات والمحاور السياسية والحزبية"، مطالبة الحكومة "بوضع آلية وتحديد خطوات عملية لاستعادة الأسرى وتقديم شكوى عاجلة لمجلس الأمن الدولي وتوجيه رسائل للجامعة العربية والبرلمان الأوروبي وتقديم الدعم الصحي والاجتماعي للأمهات المعتصمات وللمفرج عنهم من السجون السورية واستكمال ملف دفع التعويضات للأسرى المعوقين والإفراج عن ملفاتهم من الأدراج الرسمية". كذلك طالبت المجلس النيابي ولجنة حقوق الإنسان النيابية بعقد جلسات للبحث في الآلية العملية لتحرير الأسرى والمعتقلين، مؤكدة أن "وضع خطة عملية وآلية محددة هو مفتاح الحل لهذه القضية".

 

طائرة استطلاع اسرائيلية خرقت ظهر امس أجواء الجنوب

وطنية - 2/2/2006 (أمن) صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الاتي: " الحاقا لبياناتها السابقة وعند الساعة 11,55 من قبل ظهر أمس، اخترقت طائرة استطلاع اسرائيلية قادمة من جهة البحر قبالة بلدة الناقورة أجواء الجنوب، واتجهت شمالا وحلقت فوق مناطق: صور - صيدا - الجية وصولا الى الناعمة شمالا، ثم عادت جنوبا وغادرت عند الساعة 14,55 مقابل بلدة الناقورة في اتجاه عرض البحر".

 

العثور على جثة الراعي ابراهيم رحيل في خراج مزارع شبعا

ومعلومات تحدثت عن كمين لقوة كومندوس معادية قتل المغدور

وطنية - 2/2/2006 (متفرقات) افاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" في حاصبيا، انه بعد عمليات تمشيط استمرت طوال ليل امس وحتى فجر اليوم، قامت بها القوة الهندية العاملة في اطار القوة الدولية في جنوب لبنان، والاهالي في محور مزرعة بسطرة المحاذية لمزارع شبعا المحتلة ، تم العثور على جثة الراعي ابراهيم يوسف رحيل، مصابا بثلاث طلقات نارية عن قرب وبالقرب منه ثلاثة رؤوس من الماعز. ونقلت الجثة الى بلدة حلتا حيث يقطن ذووه وهو من بلدة شبعا. وسيكشف الطبيب الشرعي على الجثة لتحديد اسباب الوفاة. وافيد ان قوة كومندوس اسرائيلية قوامها حوالي 20 عنصرا كانت قد اجتازت الخط الازرق الى شمال موقع رمتا اقامت كمينا داخل الاراضي اللبنانية وبعمق حوالى 700 م ويؤكد ان هذا ما ادى الى مقتل الراعي داخل الاراضي اللبنانية.

 

سترو: دعم طهران لحزب الله لا يساعد الاستقرار في لبنان

السفير 2/2/2006: اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو، ان الدعم الذي تقدمه طهران الى حزب الله <<لا يساعد على نشر أجواء الاستقرار في لبنان>>. وقال سترو لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) <<لطالما ساندت ايران حماس وحزب الله>> مطالبا طهران <<بوقف دعمها المستمر لحزب الله ليس كمنظمة سياسية بل كحركة عسكرية لأن هذا الدعم لا يساعد على نشر أجواء الاستقرار في لبنان>>. وأوضح سترو انه <<اعرب عن قلقه العميق خلال اول لقاء يعقده مع وزير الخارجية الايراني السابق كمال خرازي، قبل اربع سنوات، من استمرار دعم بلاده لتلك المنظمات الارهابية>>.

اضاف إن <<إيران طالبتنا من قبل، بينما كنت اشغل منصب وزير الداخلية، بمنع المنظمات الارهابية الناشطة ضد إيران في المملكة المتحدة>> معتبرا انه <<من الاساسي اذا ما ارادت ايران حقا الخروج من عزلتها والعودة الى صفوف الاسرة الدولية، ان تضع حدا لدعم منظمات تعتبرها حركات مقاومة تعلن انها تكافح من اجل الحرية لكنها في الحقيقة منظمات ارهابية>>. (ا ف ب، يو بي آي)

 

مسيحيو 14 آذار" مع التوافق بين ثنائية عون وجعجع

انتاج مبادرة سياسية لان "المكاسب تنتزع ولا تهدى"

كتبت هيام القصيفي:النهار 2/2/2006

عودة العماد ميشال عون ورئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" سمير جعجع الى حلبة الصراع السياسي على خلفية معركة بعبدا – عاليه، أعادت صورة المشهد المسيحي الى التسعينات، وكأن كل ما جرى منذ ذلك الحين، وكل الفرز الجديد الذي احدثته مرحلة " قرنة شهوان" برعاية البطريرك الماروني وقوى 14آذار، لم يعد قابلا للاستثمار السياسي. ويتعزز هذا المشهد بسعي الطرفين الى احداث امتداد لهما كل من جانبه، من خلال قوى وشخصيات لها حضورها على الحلبة السياسية، من دون ان يتخليا عن موقعهما الاستقطابي. يحدث عون امتدادا له مع النائب ميشال المر والنائبين السابقين طلال ارسلان وسليمان فرنجيه، ويحدث جعجع امتدادا له عبر مسيحي 14 آذار، وتيار "المستقبل" والنائب وليد جنبلاط. لكن كلاهما اظهر من خلال اولى ملامح معركة بعبدا – عاليه، ان كل الامتدادات تصطدم، بعد انتهاء مرحلة مجاملات الابعاد والنفي والسجن، بواقع التسعينات، مما يعني بحكم الامر الواقع ان القوى المسيحية الاخرى تصبح في حكم الرديفة لهذا الموقع او ذاك.

من بين هذه القوى مسيحيو 14 آذار. ميزة هذا الفريق انه ورث تجربة "قرنة شهوان" بكل ما حملته من مكاسب وخسائر. وميزته ايضا انه تمكن ، في غياب " قادة المجتمع المسيحي" من انتاج قوة سياسية متعددة قادرة على صوغ خطاب سياسي، مسيحي  ووطني مرادف لخطاب بكركي ومتمسك بالشراكة مع الفريق الاخر في وجه الوجود السوري وتداعياته. لكن هاتين الميزتين هما في الوقت نفسه مشكلة هذا الفريق، لان ما انتزعه خلال تجربة خمسة أعوام على الاقل، من تحقيق التعددية في المجتمع المسيحي، مهدد بالانفراط بعودة الثنائية المسيحية. ولان تجربة القرنة بكل ايجابياتها انقلبت على اصحابها بانفراط عقدها وبتمثيل نيابي وزاري عليه ملاحظات جمة من اهل القرنة انفسهم، وصولا الى تباعد ملحوظ ومؤسف بين اصحاب هذه التجربة التي كان المسيحيون يعولون عليها. لكن أصعب ما أصاب هذه التجربة انها بتحولها جزءا من تركيبة 14 آذار فقدت كثيرا من عناصر المبادرة لديها، فصارت جزءا من مجموعة ملحقة بقرار سياسي يتخذه اما تيار"المستقبل" واما جنبلاط، ولم يتعامل معهم الفريق الاخر من الند للند، مما جعل المسيحيين جزءا من مشروع لا اصحاب مشروع. ولعل اكبر مثال عن هذا الدور المترهل هو ما يجري في معركة بعبدا – عاليه.

لا توافق اوساط فاعلة في فريق 14 آذار على هذا الوصف لوضع المسيحيين في التركيبة السياسية " الحاكمة". وقد يكون افضل ما تختصر به الوضع " لا احد يقدم هدايا في السياسة. المكسب السياسي ينتزع انتزاعا". لكنها توافق على ان ثمة معضلة حقيقية في التهميش الذي لحق المسيحيين، من دون ان تضع اللوم على الشريك الآخر"، فهذا الشريك قادر على دخول البيت الابيض ويستقبله  من يحمل زر الحقيقة على صدره،فيما ينكفىء المسيحيون الى خارج حدود اللعبة، ويتلهون بخلافاتهم الداخلية وبترتيب حساباتهم الخاصة". واهمية مسيحيي 14 آذار تتعدى وفق هذه الاوساط حسابات ترتيب المواقع والمكافآت والتوظيفات، من اجل اعادة انتاج دور ومبادرة جديدة تعيد المسيحيين الى صلب المعادلة.

يعيد هذا الفريق من مسيحيي 14 آذار قراءة كل المتغيرات الاقليمية والمحلية منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حماده الى اغتيال الرئيس رفيق الحريري وما تلاه من انسحاب سوري، والتريث الذي أداه الطرف الشيعي في حسم خياراته الى ان اكتملت لديه الصورة الاقليمية فاصبح قادرا على تحديد واضح لموقعه الداخلي والاقليمي. اما المسيحيون الذين دفعوا ثمن استقلالهم ووحدتهم، والذين حمل بطريركهم لواء الدفاع عن لبنان الواحد ورفض العروض المغرية على حساب الشريك الاخر، وحمل هذه القضية الى البيت الابيض عام 2005، ، فهم الذين انكفأوا نتيجة اوضاعهم الداخلية وعادوا اليوم أسرى الحسابات الضيقة.

بالنسبة الى هذا الفريق "صمت بكركي بالغ اليوم، وضجيج الافرقاء المسيحيين عال جدا، من دون ان يكون له مفعول ايجابي على الارض. والمشكلة ان الوضع المسيحي برمته في حاجة الى اعادة تقويم.  تكفي نظرة واحدة الى سن القادة المسيحيين ومقارنتها باعمار قادة نظرائهم في السياسة، وتكفي مقارنة بين تمسك عدد من القادة السياسيين بمواقعهم واعتبار ان من دونهم لا تصبح الحقيقة حقيقة".

من هنا برزت الحاجة ملحة  الى مبادرة حقيقية في الوسط المسيحي ، ويبدو ان ثمة من يطرح ورقة جدية تعيد بعض الاعتبار الى الواقع المسيحي بعيدا من حسابات المواقع والتوظيف وترتيب المكاسب السياسية، "لكن مثل هذه المبادرات تحتاج الى كثير من العناية والرعاية كي لا تتكرر التجارب السابقة".

ويبدو ان مسيحيي 14 آذار ينشطون على اكثر من خط، لكنهم واعون الى حد كبير التحديات التي تواكب اي حركة جديدة تهدف الى اعادة التموضع في مواجهة المتغيرات الداخلية. وهم واعون تماما ان عين المسلمين على اختيار الرئيس الجديد للجمهورية وعين بعض المسيحيين على ترتيب اوضاعهم ومواقعهم، فيما لا يتطلع احد الى مرحلة استثمار نتائج 14 آذار وايجابياتها. من الطبيعي ان تكون انتخابات بعبدا – عاليه واحدة من القضايا الراهنة التي ينعكس فيها دور مسيحيي 14 آذار. لكن هذا الفريق يعطيها اهمية وفق معيار وحيد " الا يكون ربح المعركة ربح سمير جعجع وحده والا تكون الخسارة خسارة فريق 14 آذار كله".

لا شك ان تجربة فريق 14 آذار مع كلا الفريقين المعنيين في الانتخابات تجربة مرة. بعض من هؤلاء على وفاق مع جعجع ودافع عنه ايام سجنه، بعضهم على خصام تقليدي وسياسي بعيد مع قائد "القوات" ولم يلتقه بعد او التقاه عرضا، وبعضهم لا يستسيغ عودة القوات لانتزاع الزعامة التقليدية لحزبه وعائلته. اما مع عون فالتجربة مختلفة، فمعركة الرئاسة تحكم الكثير من علاقات الاطراف في ما بينهم، وحسابات عون مع "حزب الله" و آذار جزء اساسي من المشكلة، اضافة الى الحساسية الشخصية. فعون الذي لجأ اليه المسيحيون في التسعينات هربا من الميليشيات، صار جزءا من اللعبة القيادية للمجتمع المسيحي، وهو امر يتكرر اليوم مجددا. من هنا، ينظر الى مسيحيي 14 آذار، كاختبار حقيقي لموقعهم في تجنيب المسيحيين انقساما جديدا في معركة بعبدا – عاليه، رغم ان بعضهم قادر على حسم خيارته وتشجيع الاخرين عليها، انحيازا كما هو واقع الحال، الى "القوات". لكن يبدو ان العقل رجح كفة الخيارات فصار التوافق مطلبا ضروريا، يزكيه دخول جنبلاط على الخط، وتفضيله التوافق على المعركة، وارساله في اليومين الاخيرين في هذا المعنى رسائل واضحة الى عون وجعجع. وهذا الخيار يزكيه مسيحيو 14 آذار كضرورة حيوية، وهم عرضوا مع مقربين من عون وجعجع كل الاسماء المطروحة على لائحة الوفاق، مع علمهم المسبق ان ثمة اسماء مطروحة للتوافق وهي تخص هذا الطرف او ذاك. لكن المحادثات الجدية مستمرة بسعي جدي، واذا لم تنجح فإن مسيحيي 14 آذار مضطرون الى مجاراة حلفائهم  في المعركة، وحتى الى اختيار عناوينها، ما دام كل طرف اختار معسكره، اي 8 آذار وملحقاته او 14 آذار بكل مكوناته.

 

جنبلاط عرض وإده الانتخاب الفرعي

المختارةالنهار 2/2/2006

جدد رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط دعوته الى الوفاق في الانتخابات الفرعية في منطقة بعبدا – عاليه، وذلك "تجنبا لأي خضّات يتعرض لها البلد في هذه الفترة الصعبة تحديداً "، وذلك وفق ما  نقله زوار قصر المختارة عن النائب جنبلاط، حيث أرخت الانتخابات بظلها على جزء من اللقاءات يوم الثلثاء. وفي هذا الإطار، التقى جنبلاط رئيس حزب "الإصلاح الجمهوري" شارل الشدياق  المرشح للمقعد الذي شغر بوفاة النائب ادمون نعيم، على رأس وفد من أبناء منطقة بعبدا. وقال الشدياق: "جئنا اليوم في زيارة للزعيم وليد جنبلاط في المختارة كي نؤكد له موقف حزب الإصلاح الجمهوري في تأييد الوفاق في المنطقة، وأكد لنا (جنبلاط) انه يريد الوفاق في انتخابات بعبدا – عاليه، لأنه يريد ان يوفر على البلد خضّات في هذه الفترة الصعبة تحديداً التي يمر بها لبنان". وبحث جنبلاط في هذا الموضوع ايضا مع عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس إده، في حضور عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب أكرم شهيّب، وتخلل اللقاء بحث في الأوضاع السياسية العامة وقراءة مشتركة لواقع المنطقة في بعبدا  – عاليه  بعد الترشيحات التي أعلنت والمواقف منها. ولم يشأ إده بعد اللقاء الإدلاء بأي تصريح.

 

السجال يجرجر حول لقاء زان بين "القوات" وجبران باسيل

النهار 2/2/2006-ردت لجنة "القوات اللبنانية" في مدينة البترون على كلام المسؤول في "التيار الوطني الحر" جبران باسيل في بلدة زان الاحد الماضي، معتبرة انه "يعيدنا الى لغة الحرب". واصدرت البيان الآتي: "ما ورد على لسان السيد جبران باسيل من كلام في لقاء في بلدة زان قضاء البترون لاقى منا ومن الرأي العام البتروني اشدّ الاستغراب والاستنكار والأسف لان كلامه يعيدنا الى لغة الحرب التي يرفض جميع اللبنانيين العودة اليها، ونعتبر منطلقات هذا التخاطب وهذا الاسلوب الاعتبارات الشخصية نثمّن تاليا رد فعل المواطنين في منطقة البترون الذين استنكروا مثلنا هذه اللغة وهذا الاسلوب.

ونتفهم رد الفعل المستنكر من رفاقنا في "التيار الوطني الحر" وانصار التيار الذين تقاسمنا معهم مواجهة ممارسات سلطة الوصاية واجهزتها الامنية وادواتها، ودفعنا معهم ثمن مواجهة هذه السلطة خلال الخمسة عشر عاما المنصرمة. وختمت: "نعاهد اهلنا في البترون وكل لبنان الا نغيّر ابدا في استراتيجيتنا القائمة على اولوية استكمال معركة السيادة والحرية ومواجهة محاولات بعضهم اعادة احياء الصراعات الداخلية البغيضة. فساحة الحرية توسعت لتشمل كل الشمال بكل ابنائه وعقارب الساعة لن تعود ابداً الى الوراء".

بدورها، اصدرت هيئة قضاء البترون في "التيار الوطني الحر" بيانا ردت فيه على بيان لجنة "القوات اللبنانية"، في البترون، جاء فيه: "ان كلام المهندس جبران باسيل الاخير جاء ردا على كلام النائب انطوان زهرا الذي ورد في برنامج "نهاركم سعيد" مع الاعلامي وليد عبود من 28/1/2006، ولم يأت في سياق منفصل عن هذا الحدث.

ويهمنا ان نذكر بأن النائب انطوان زهرا قد اتهم العماد ميشال عون، في البرنامج المذكور، بأنه يستفيد من محاولات الاغتيال وكأنه شريك فيها، وبأنه ضمن حلف سوري – ايراني يهدد سيادة لبنان، وبأنه يقوم بعقد صفقة مع النظام السوري لمصلحته الشخصية، وعلى حساب مصلحة الوطن.

ان هذا الكلام الخطير والمضلل، دفع المهندس جبران باسيل للرد، علما ان مثل هذا الكلام الذي اطلقه النائب زهرا هو الذي يثير الحساسيات والانقسامات.

ان هيئة القضاء، تؤكد ان اللقاء الذي جرى في بلدة زان البترون، كان لقاء عاما ومفتوحا للجميع، وفي حضور وسائل الاعلام، خلافا لزعم بيان شباب القوات اللبنانية، الذي آثروا عدم الحضور، وان الهيئة تتمنى نشر هذا الرد، حفاظا على الحقائق، ووضعا للامور في نصابها الصحيح".

 

رعد: إذا لم يحصل التفاهم فلنعد إلى انتخابات مبكرة

النهار 2/2/2006 -اعتبر رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ان الازمة الحكومية لا يمكن ان تعالج الا بالعودة الى الصدقية في تطبيق ما ورد في البيان الوزاري بعيدا من الازدواجية في المواقف بين ما ورد في هذا البيان وما يمارس". وقال في مجلس العزاء  المركزي الذي اقامه "حزب الله" في النادي الحسيني في الخيام: "اننا امام ثلاثة خيارات لا رابع لها، اما ان يتجنبوا موضوع التفرد والحديث بمنطق الاكثرية والاقلية في اتخاذ القرارات على قاعدة اننا شركاء في الحكومة، وعندها لا يجوز ان يصدر قرار من دون التفاهم معاً، واما انهم يريدون الاستمرار في الحكومة من دوننا فيستطيعون ان يقيلوا الوزراء المعتكفين، وتالياً فليتحملوا المسؤولية في ادارة البلاد. والخيار الثالث، اذا لم يحصل التفاهم والاستقالة، هو العودة الى انتخابات مبكرة تتحدد من خلالها معايير القوة والاحجام التمثيلية مجدداً، ونحن نقتنع بالنتيجة التي ستفرزها".

واضاف: "ان المراوحة في الازمة الحكومية مضيعة للوقت وهدر للاعصاب عند الناس، وان من خرج على التوافق مع المقاومة من أهل السلطة هم الذين يتحملون مسؤولية هذه المراوحة. وليس منشأ الازمة الحكومية اننا معترضون على المحكمة الدولية، انما منشأها اعتراضنا على التزامات للمجتمع الدولي من تحت الطاولة لتنفيذ 1559، ونزع سلاح المقاومة، ونحن واعون لكل ما يخطط من اجل نزع هذا السلاح، ونعرف ايضاً العراقيل والحواجز والعوائق التي تحول دون ذلك. ان هذه المقاومة ستبقى على جهوزها ما دام هناك خطر يهدد أمن اهلنا. لو انسحب الاحتلال الاسرائيلي، فهذه المقاومة ورقة قوة وعنصر قوة بيد لبنان، فلماذا يتخلى عنها ولمن؟ ان سلاح المقاومة ليس مرتبطاً حصراً بانسحاب الاحتلال الاسرائيلي من مزارع شبعا بل هو جزء من معادلة الحماية للبنان لان لا اتفاق هدنة مع الاسرائيليين يطمئن اللبنانيين ولا القرارات الدولية توفر لنا الحماية". وختم: "اذا كان البعض يعتقد انه بترسيم الحدود يتوصل الى نزع السلاح فهو واهم، لأن المقاومة تعرف الخطر الصهيوني على لبنان ولا تستطيع ان تترك واجبها في الدفاع عن لبنان اذا تعرض لعدوان اسرائيلي".

 

قبول استقالة آغا من منسقية طرابلس

نقولا: دعاية إعلامية رخيصة

اعتبر عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب نبيل نقولا ان "الاستقالات من هيئة طرابلس في التيار الوطني الحر هي دعاية اعلامية رخيصة لمن خطط وساهم في فبركتها".

تفقد نقولا امس وقائمقام المتن الشمالي مارلين حداد موقع الانهيار الصخري  في بصاليم، واستنكر "الجريمة البيئية التي سببتها الكسارات في المنطقة"، وطالب السلطات المختصة "بالتدخل سريعا واجراء الكشف على المنطقة تجنبا لانهيارات اخرى تهدد السلامة العامة". في مجال آخر،  قبلت هيئة قضاء طرابلس - الميناء في "التيار الوطني الحر" امس استقالة بسام آغا من منسقية طرابلس، واكدت انها ستعقد مؤتمرا صحافيا قريبا، لاعلان الهيئة الجديدة واطلاق الخطة الانتقالية.  وقالت في بيان: " لاسباب مسلكية، وبعد توجيه تأنيبات من قيادة التيار الوطني الحر اثر ورود ملاحظات عدة من ابناء طرابلس- الميناء على بعض التصرفات التي تسيء الى سمعة التيار، تقدم السيد بسام آغا باستقالته من منسقية القضاء، فقبلت في تاريـخ 17/1/2006. وقد شاء السيد بسام آغا لاسباب معلومة القيام بتصرفات اعلامية مشبوهة وبعيدة كل البعد عن مضمون الاسباب الحقيقية التي دفعته الى تقديم استقالته. ان هيئة طرابلس- الميناء ستعقد مؤتمراً صحافيا، تعلن فيه اسماء المسؤولين عن هيئة المنطقة والمكاتب المزمع افتتاحها والخطة الانتقالية".

من جهتها، أصدرت "حركة التغيير" بيانا اكدت فيه ان " الحركة هي جزء لا يتجزأ من التيار، بما يعني استمرار التشاور والتنسيق مع قيادة التيار كحزب، والنائب العماد ميشال عون كقائد للمسيرة السيادية. وتشدد الحركة على ان السيد اغا ليس له اي علاقة من قريب او بعيد بحركة التغيير (...) ".

 

الدعوى ضد المدعين على الشيخ النابلسي

صورة عن النسخة الاصلية للدعوى امام النيابة العامة

في ما يلي نص الدعوى التي اقامها الشيخ علي سعدون زعيتر على المدعين الثمانية على الشيخ عفيف النابلسي ننقله كما ورد حرفيا دون اي تدخل:

دائرة بعبدا

جانب النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان الموقرة

شكوى مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي

مقدمة من المدعي: الشيخ علي سعدون زعيتر ممثل المرجع الديني الشيخ يوسف كنج من قبل المرجع الديني.

العنوان – طريق المطار – خلف صالة المطار.

المدعى عليهم: طلال الحسيني ويوسف الزين بحسب معلوماتنا انه مجنّس لبنانيا وفارس ساسين وفهمية شرف الدين وندى صحناوي ومنى فياض ومحمد فريد مطر وغسان مخيبر مجهولي محل الاقامة.

بخصوص قضية الشيخ عفيف النابلسي

نوع الجرم: التدخل في الشؤون الدينية لأن الذي يعرف ان الشخص هل هو مجتهد او غير مجتهد فلا بد الرجوع الى مراجع الدين الموجودين في لبنان وليس الى النواب والسياسيين. وجرمها الحبس من سنة الى سنتين.

واذا كان هناك اخطاء فان المرجعية الدينية هي التي تحاكمهم وليست السياسية.

ونعد الشكوى منهم على بعض العلماء توهيم رجال الدين الشيعة وهذا لا نقبل به.

وإن هذا التهجم والتحريض يولد النعرات الطائفية وهذا لا نقبل به.

لذلك نطلب الادعاء بحق المدعى عليهم لعلة ان افعالهم تشكل جرم جزائي معاقب عليه قانونا والتحقيق معهم واحالتهم الى المحكمة المختصة لتجريمهم بما نسب اليهم  والزامهم بل بدل والضرر المناسب".

 

عقوبات محتملة ضد طهران؟

الخميس, 02 فبراير, 2006

 أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي امس ان مجلس الامن قد يقرر فرض عقوبات على ايران الشهر المقبل بسبب خططها النووية. وقال دوست بلازي لصحيفة "لو باريزيان": "في آذار سيكون بوسع مجلس الامن التحرك اذا كان ذلك ضروريا. نطاق العقوبات الكامل وارد".

ويجتمع اليوم مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لمناقشة سبل التصرف لحل الازمة الايرانية، ورفعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن قرارا الى الوكالة الذرية يطالبها باحالة الملف الايراني على الامم المتحدة، في وقت تمسك الايرانيون بموقفهم مهددين باستئناف تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع وبالانسحاب من البروتوكول الاضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

 

سقوط الهدنة بين "حزب الله" والحزب التقدمي الإشتراكي

قانون "القضاء" يصعّد الأزمة بين لحود والأكثرية

الخميس, 02 فبراير, 2006  - صدى البلد

تدور تحت قبة البرلمان اليوم جولة مواجهة جديدة بين الحكومة ومجلس النواب بعد الجولة التي شهدتها الاثنين الماضي وجاءت قليلة الضجيج ولكنها اتاحت على هوامشها فرصاً للقاءات ومشاورات تناولت الأزمة الحكومية المرشحة لأن تشهد فصولاً جديدة. ورشح من اللقاء الذي عقد ليل أمس الاول بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان أي اتفاق على تسوية للأزمة الحكومية لم يحصل, إذ ان السنيورة نقل الى نصرالله معطيات مفادها ان الأكثرية ترى المخرج للأزمة بالعودة الى ما تضمنه البيان الوزاري حول موضوع المقاومة وانها لا تستطيع ان تتبنى ما يطلبه "حزب الله" وحركة "أمل" من إعلان ان "المقاومة ليست ميليشيا" شرطاً لعودة وزرائهما الى الحكومة لأن الولايات المتحدة وفرنسا ترفضان هذا الأمر وتهددان باللجوء مجدداً الى مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي جديد يقضي بسحب سلاح المقاومة في حال تبني ما تطلبه الحركة والحزب.

وقالت مصادر اطلعت على أجواء اللقاء بين السنيورة ونصرالله لــ"صدى البلد" ان اتفاقاً تم على الاستمرار في التشاور مشيرة الى ان ليس هناك أي توجه الى خروج نهائي للوزراء المعتكفين من الحكومة, وتوقعت ان تحصل على هامش الجلسة النيابية المخصصة للأسئلة والأجوبة مشاورات بين رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة الذي كان استمهل بري قبل أيام لمشاورة حلفائه في "14 آذار" للرد على اقتراح قدمه بري اليه ويقضي بأن يصدر مجلس النواب توصية يعلن فيها ان "المقاومة ليست ميليشيا" لا تعارضها أي كتلة نيابية بحيث تكون مخرجاً لعودة الوزراء المعتكفين الى الحكومة وتعفي مجلس الوزراء من تبني هذا الشعار مكتفياً بالبيان الوزاري. وكان السنيورة أكد اثر لقائه ونصرالله: "اننا محكومون بالتوافق وليس هناك استقالة للوزراء المعتكفين". واعتبر ان كلام رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري عن القرار 1559 مهم وتطبيقه رهن التشاور. وقال: "كل يوم نتقدم كما يقول المثل الإنكليزي "Surely but Slowly" أي نتقدم بتؤدة ولكن بثقة". على ان ما رشح من اللقاءات التي عقدها الحريري في باريس مع الشخصيات التي دعاها الى الاجتماع به هناك, لم يشر الى إمكان توافر معالجة قريبة للأزمة الحكومية. في وقت قال قريبون من بري لــ"صدى البلد" انه لن يترك وسيلة او اقتراحاً إلا وسيقدمه للخروج من هذه الأزمة في الوقت الذي لن يقدم هو او قيادة "حزب الله" على الطلب من وزرائهما الاستقالة نهائياً من الحكومة.

وكان اللافت أمس سقوط الهدنة بين "حزب الله" والحزب التقدمي الاشتراكي اذ رد مسؤول العلاقات الدولية في "حزب الله" نواف الموسوي على وزير الاتصالات مروان حمادة الموجود في باريس, فقال: "ان أكثر العثرات من اللسان, فكيف اذا كان فالتاً من كل عقل وعقال".

وسأل الله "ان يمن على من يتولى تشغيل هذه الــ"روبوتات" الآلية المبرمجة من باريس وواشنطن بما يكفي اللبنانيين شر هجرها وهذرها فيعيد صانعوها تأهيلها وبرمجتها, ان كان يصلح العطار ما افسده الدهر. حمى الله الاتصالات من قطّاعها". من جهة ثانية أسف مجلس المطارنة الموارنة في اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير لــ"الشلل القائم على صعيد رئاسة الجمهورية من خلال المقاطعة والحكومة من خلال الاعتكاف والمجلس النيابي من خلال غياب رؤساء الكتل ومجلس القضاء الأعلى الذي ينتظر التحقيقات في ما وقع من اغتيالات". وحمل على "الأسلوب المشين من التراشق الكلامي في خصوص الانتخابات الفرعية في بعبدا ــ عاليه" وأمل ان يكشف التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الفاعلين و"انزال العقوبات بهم ردعاً لسواهم".

الى ذلك لم يحدد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود موقفه النهائي بعد من القانون الذي أقره مجلس النواب في جلسته الاثنين الماضي واجاز فيه لمجلس القضاء الأعلى ان يعين بنفسه بقية أعضائه.

وقالت مصادر مطلعة على موقف لحود لــ"صدى البلد" انه يتجه الى رد هذا القانون الى مجلس النواب لأنه في ضوء الملاحظات التي أبداها حقوقيون وقانونيون ودلّت على وجود أخطاء جسيمة ومخالفات قانونية ودستورية فيه لا يمكنه ان يوقعه. خصوصاً انه يتعارض مع بعض نصوص الدستور القائلة بأن مجلس الوزراء هو من يعين موظفي الفئة الأولى والقضاة. كما انه يتعارض مع مبدأ فصل السلطات المنصوص عنه في مقدمة الدستور وفي عدد من المواد الدستورية الأخرى. وقالت مصادر قريبة من قوى "14 آذار" انها ستتمسك بالقانون وستعمل على اقراره مجدداً في مجلس النواب بالأكثرية المطلقة حسبما ينص الدستور .وتخوفت مصادر مطلعة من أن يؤدي الخلاف على قانون مجلس القضاء الى تصاعد الأزمة بين رئاسة الجمهورية والأكثرية الحاكمة.

 

ترشيح شمعون ممنوع وفوزه مسموح شرط الصمت

الخميس, 02 فبراير, 2006 – جان عزيز

    بين القانون والواقع ومعجزة المجلس الدستوري عام 2002

... لكن بمعزل عن الجوانب السياسية، ما هي الأوجه القانونية لترشيح السيد دوري شمعون الى الانتخابات النيابية الفرعية المرتقبة في آذار المقبل، انطلاقاً من اعتباره رئيساً لبلدية دير القمر؟ وهل صحيح أن المخرج الوحيد لجعل الأمر ممكناً هو في مبادرة المجلس النيابي الى اقرار تعديل على قانون الانتخاب، يجيز الجمع بين النيابة ورئاسة البلدية أو يقصر المهلة القانونية اللازمة لاستقالة رئيس البلدية قبل خوضه الانتخابات النيابية؟ تبدأ القصة مع القانون في المادة 22 من قانون رقم 665، تاريخ 29 كانون الأول 1997، والمتعلق "بتعديلات على بعض النصوص في قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب وقانون البلديات وقانون المختارين". يومها وعشية الموعد المقرر للانتخابات البلدية والاختيارية ربيع عام 1998، ووسط سجال حاد حول الموضوع، جاءت المادة المذكورة لتجزم بأنه "لا يجوز الجمع بين رئاسة أو عضوية المجلس البلدي وبين: عضوية المجلس النيابي أو تولي منصب وزاري..." لتعود فتوضح المادة نفسها في فقرتها الأخيرة خلافاً لمضمون بندها الأول، انه "لا يجوز لرئيس البلدية ونائبه أن يترشحا للانتخابات النيابية الا بعد مرور سنتين على انتهاء ولايتهما أو استقالتهما". وختمت بأنه "تطبق هذه المادة على المجالس البلدية التي تنتخب بعد نفاذ هذا القانون". هنا بدت الثغرة الأولى في الموضوع، من ناحية التفسير الحرفي للنصوص القانونية، بغية التحايل عليها. فهل تعني المادة 22 من القانون المذكور انه ممنوع على رئيس البلدية أو نائبه الترشح الى انتخابات نيابية قبل انقضاء مهلة السنتين، أم أن الممنوع هو الجمع بين المنصبين؟ علماً أن هذا الفارق الذي لا يمكن لعاقل تصوره مقصوداً أو مقبولاً، لم يلبث أن تحول واقعة شهيرة بعد نحو خمسة أعوام.

أما لجهة المهل الاستثنائية، كما في حال شغور مقعد نيابي فجأة واجراء انتخابات فرعية، فقد جاء قانون الانتخابات النيابية رقم 171 تاريخ 6 كانون الثاني 2000، ليجيب بوضوح عن ملابساتها. اذ أوضحت المادة 31 منه، انه "اذا شغر أحد المقاعد النيابية (...) جاز انتخاب الموظفين المذكورين في المادة السابقة أيضاً والعسكريين ومن هم في حكمهم على اختلاف الرتب، سواء كانوا من الجيش وأمن الدولة أم من قوى الأمن الداخلي والأمن العام والضابطة الجمركية اذا استقالوا وانقطعوا فعلياً عن وظائفهم خلال 15 يوماً، تبدأ من تاريخ مرسوم دعوة الهيئات الانتخابية..." وتفصل المادة 30 السابقة فئات الموظفين المقصودين، بأنهم "الموظفون من الفئتين الأولى والثانية ــ القضاة من جميع الفئات والدرجات ــ رؤساء مجالس ادارة المؤسسات العامة ومديروها وأعضاؤها".

وهكذا يظهر أن رؤساء البلدية ونوابهم لم يشملهم هذا "التخفيض" وظلوا بالتالي مشمولين بأحكام المادة 22 من القانون 665/97، ويكونون ملزمين بمهلة السنتين لحقهم في الترشح، حتى في حالة الانتخابات الفرعية.

وطيلة الأعوام التسعة الماضية أثار هذه القضية أكثر من سياسي وجهة، من دون جدوى. وكان رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون نفسه، أفضل من قدم الحجج والأدلة المقنعة بضرورة تعديل هذا الشق من القانون، بلا نتيجة. فقد طرح شمعون مراراً ان خوف المشترع من استغلال النفوذ أو المنصب في الانتخابات، يجب أن يشمل في شكل أولي الوزراء، بدل أعضاء المجلس البلدي. واذا بالقانون يجيز الجمع بين الوزارة والنيابة ويحظره بين النيابة وعضوية مجلس بلدي. واستطراداً، وحتى في حالة التسليم النظري بامكان استغلال النفوذ من قبل رئيس البلدية أو نائبه، فلماذا لم يحدد القانون منعهما من الترشح في الدائرة النيابية التي تقع بلديتهما في نطاقها، على أن يسمح لهما بذلك في دائرة أخرى. فأي صرف نفوذ يمكن لرئيس بلدية جنوبية مثلاً، أن يستغله في دائرة نيابية شمالية؟ وهو على سبيل الذكر ما وقع اليوم اذ يترشح شمعون عن دائرة بعبدا ــ عاليه وهو رئيس بلدية واقعة في دائرة الشوف.

المهم انه رغم كل تلك الحجج ظل هذا اللامنطق القانوني قائماً. حتى في نيسان الماضي، ووسط اجتماعات نواب "لقاء البريستول" لوضع اقتراحات المعارضة في حينه لتعديل قانون الألفين، أعاد شمعون اثارة الموضوع، غير انه فوجئ برفض المفترضين حلفاء له تبنيه أو ضمه الى اقتراحاتهم. وجاءه الجواب يومها ان المسألة لا يمكن تمريرها لأن فريق "المستقبل" يريد قطع الطريق للترشح أمام رئيس بلدية مدينة جنوبية كبرى، وفريق "أمل" معني بالرفض نفسه ولأكثر من حالة جنوبية مماثلة.

غير أن المفاجأة ــ المفارقة قانوناً ودستوراً حيال الموضوع سجلت بين هاتين الحقبتين، وتحديداً خريف العام 2002. ذلك انه في 2 حزيران من ذلك العام جرت انتخابات نيابية فرعية في دائرة المتن الشمالي، وكان لافتاً ان رئيسة بلدية بتغرين السيدة ميرنا المر أبو شرف ترشحت لها. وكان اللافت أكثر انه في 5 حزيران أعلن فوز السيدة المر في تلك الانتخابات وبالمقعد النيابي قبل أن تجري التطورات المعروفة والتي عادت فاستبدلت الفائزة بالمرشح الخصم لها كبريال المر.

لكن المهم أن رئيسة بلدية بتغرين تقدمت بعد أسابيع بطعن أمام المجلس الدستوري، تطلب فيه اسقاط نيابة الفائز وابطال نتيجة الانتخابات، ولكنها تقول بوضوح في طعنها أنها لا تطلب من المجلس الدستوري اعلان فوزها. عندها تقدم النائب كبريال المر من المجلس الدستوري بمرافعته الجوابية، التي ضمنها وكلاؤه الطلب باعتبار مراجعة السيدة المر مردودة لأسباب عدة، أولها أن رئيسة البلدية ورئيسة اتحاد بلديات المتن في الوقت نفسه، خالفت بترشحها للانتخابات الفرعية أحكام المادتين الصريحتين: 22 من القانون 665/97 و31 من القانون 171/2000. وقدم هؤلاء الأدلة على أن السيدة المر كانت لا تزال تمارس مهامها البلدية حتى 8 تموز 2002. غير أن المجلس الدستوري أصدر في 4 تشرين الثاني قراره الشهير في المراجعة والذي قضى باسقاط كبريال المر واعلان فوز المرشح غسان مخيبر. غير أن القرار المذكور تضمن سلسلة طويلة من الغرائب الدستورية، منها ما تعلق بهذه المسألة بالذات، فأشار رداً على ما طالب به وكلاء الدفاع، الى "أن أهلية المرشح للنيابة انما يتم التحقق من توافرها في حال اعلان المجلس (الدستوري) فوز هذا المرشح بالنيابة المتنازع عليها، وتمهيداً لهذا الاعلان. وبما أن الدفع بانتفاء صفة مستدعية الطعن ومصلحتها يكون والحال ما ذكر مستوجباً الرد". ماذا يعني هذا الكلام العجيب قانوناً ودستوراً في الواقع العملي والسياسي؟ يعني ببساطة ان المجلس الدستوري يعتبر ان كل شخص ممنوع من الترشح الى الانتخابات النيابية بموجب القانون، يمكنه فعلياً أن يترشح، طالما أن لا جهة مرجعية تبت في صحة الترشيحات قبل الانتخاب. لا بل أكثر من ذلك يمكن لهذا الشخص الممنوع قانوناً أن يفوز في الانتخابات، طالما أن المجلس الدستوري لا يملك صلاحية المراجعة التلقائية أو وضع اليد عفواً على مسألة كهذه. وبالتالي اعتبر المجلس الدستوري ان الشخص الذي يمنعه القانون من الترشح للنيابة، يمكن أن يصير نائباً، الا اذا طعن خصمه الخاسر في نيابته. واذا لم يتوافر هذا الطاعن، لا معنى لكل القانون وأحكامه ومواده المذكورة.

هكذا وبالانتقال الى بعبدا ــ عاليه، يتبين من كل ما سبق ان رئيس بلدية دير القمر دوري شمعون "يحق" له أن يترشح الى الانتخابات الفرعية المقبلة، و"يمكن" له أن يصير نائباً مثبت النيابة، اذا لم يطعن أحد بذلك بعد فوزه المفترض، أي اذا التزم كل المرشحين الآخرين الصمت حيال الفوز. كان هذا أبرز ما توصل اليه الفقه الدستوري في زمن الوصاية، أما في "زمن السيادة" فالوضع أفضل بكثير، حيث لا مجلس دستورياً للانتخابات المقبلة، ولا للسابقة، ولا من يجتهدون أو يطعنون او يجترحون عجائب الفقه وغرائب الدستور.

 

الأزمة طويلة... والحكومة مهددة بـ"موت رحيم"

طارق ترشيشي – البلد

الخميس, 02 فبراير, 2006

  السنيورة لم يقبل "بتوصية نيابية" ونقل الى نصرالله رفضاً أميركياً ــ فرنسياً

لم ينته اللقاء الطويل ليل أمس الأول بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى نتيجة ملموسة تسمح بالتفاؤل بحصول معالجة قريبة للأزمة الحكومية التي يبدو أنها مرشحة للاستمرار بسبب أزمة ثقة بدت تستحكم بين الأطراف المعنية. وتقول مصادر تسنى لها الاطلاع على أجواء اللقاء بين السنيورة ونصرالله، ان النتيجة السلبية التي انتهى اليها اللقاء لا تعني أن الأفق قد أقفل في وجه المساعي الجارية لمعالجة الأزمة، بل على العكس فان هناك رغبة لدى الجانبين في استمرار التواصل والتشاور للتوصل الى الحلول المنشودة، وتأسيساً على ذلك تؤكد المصادر أن ليس لدى حركة "أمل" و"حزب الله" توجه الى سحب وزرائهما نهائياً من الحكومة, وفي المقابل فان الأكثرية لم يبدر منها رسمياً أي موقف يشتمّ منه أنها تريد لهؤلاء الوزراء أن يخرجوا من الحكومة، وان كان هناك بعض الأصوات منها نادى في بداية الأزمة باقالتهم وتعيين بدلاء لهم. ذلك ان هذه الأكثرية تدرك ان استقالة هؤلاء الوزراء أو خروجهم من الحكومة بأي صيغة سيضع الحكومة في مهب الريح لأنه لن يكون في مقدور الأكثرية الاتيان بوزراء شيعة لا قاعدة تمثيلية لهم. وفي ما يبدو أن "أمل" و"حزب الله" غير مستعجلين عودة وزرائهما الى حضور جلسات مجلس الوزراء, مكتفين بالمداومة في وزاراتهم لتسيير شؤونها وتسهيل خدمات المواطنين, فانهما لن يقفلا باب البحث في الأزمة الحكومية بغية الوصول الى حل لها مهما طال هذا البحث ومهما تعددت الأفكار لانتاج هذا الحل. وفي المقابل فان الأكثرية الحاكمة التي تبدي رغبة في حل سريع للأزمة الحكومية لئلا يؤثر استمرارها على مؤتمر "بيروت ــ 1" الذي تحضر له الدوائر المختصة لتأمين انعقاده في مرحلة قريبة, فانها في الوقت نفسه، أو على الأقل، فريق منها, لا يبدو مستعجلاً هذا الحل، لأنه يريد استخدام هذه الأزمة وقوداً في المعركة الانتخابية المنتظرة في دائرة بعبدا ــ عاليه لملء المقعد الماروني الذي شغر بوفاة النائب ادمون نعيم. وفيما ترى بعض الأوساط أن اطالة أمد الأزمة الحكومية قد تشكل مثابة "الموت الرحيم" أو "البطيء" للحكومة لأن جدار الثقة بين الأطراف التي تكونت فيها قد انهار، فان المصادر التي اطلعت على أجواء لقاء السنيورة ــ نصرالله، ذكرت أن رئيس الحكومة أبلغ الى الأمين العام لحزب الله ان الأكثرية الحاكمة لا تستطيع تبني عبارة "المقاومة ليست ميليشيا" لأن الولايات المتحدة وفرنسا تعارضان اعلان مثل هذه العبارة وقد أبلغتا هذا الاعتراض هذه الأكثرية، كما أنهما هددتا باللجوء الى مجلس الأمن لاستصدار قرار جديد في حال اعلان هذه العبارة في جلسة لمجلس الوزراء أو من على منبر آخر.

وتضيف هذه المصادر أن السنيورة لم يوافق رئيس مجلس النواب نبيه بري على اقتراح بأن تعلن عبارة "المقاومة ليست ميليشيا" هذه في اطار توصية يصدرها مجلس النواب ولا تعترض عليها جميع الكتل، وأشار السنيورة الذي أدرك ان صدور توصية بهذا المعنى عن مجلس النواب تتكسب صدقية وقوة أكثر من صدورها عن مجلس الوزراء، انه لا يستطيع أن يحدد موقفاً من اقتراح بري سلباً أو ايجاباً الا بعد التشاور مع بقية أطراف 14 آذار. علماً أن بري عندما طرح اقتراحه هذا قال للسنيورة: "أنتم تقولون ان الأميركيين لا يوافقون على اعلان أن المقاومة ليست ميليشيا وانكم لا تستطيعون مواجهتهم، نحن مستعدون لأن نواجههم واتركوا الأمر لمجلس النواب ليصدر توصية بهذا المعنى شرط أن توافق عليها جميع الكتل أو على الأقل ألا تبدي موقفاً مؤيداً أو معارضاً".

الا أن السنيورة عاد وكرر القول لبري ان عليه أن يستشير بقية قوى 14 آذار قبل أن يتخذ أي موقف.

وفي رأي المصادر القريبة من قوى "8 آذار" ان الأزمة الحكومية تطورت الى أزمة ثقة بين المعنيين، وان الموضوع لم يعد مقتصراً على دعوة الى الاكتفاء بما ورد في البيان الوزاري حول المقاومة ودورها أو على اعلان أنها "ليست ميليشيا" وانما تعداه الى انعدام ثقة بين قوى "8 آذار" وقوى "14 آذار" كان بدأ منذ اصدار المبعوث الدولي لمتابعة تنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن تقريره الشهير الذي يتحدث فيه عن تعهد الحكومة نزع سلاح المقاومة. وفي اعتقاد هذه المصادر ان قوى "14 آذار" تمارس التهويل على قوى "8 آذار" وعلى رأسها "حزب الله" وحركة "أمل" عندما تتحدث عن احتمال لجوء الولايات المتحدة وفرنسا الى مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي جديد لتجريد المقاومة من سلاحها، وتقول هذه المصادر ان واشنطن وباريس لو كانتا فعلاً تريدان نزع سلاح المقاومة، فانهما لا تحتاجان الى أي مبررات داخلية للاقدام على هذه الخطوة، ولكنهما تدركان مدى حساسية هذا الموضوع داخلياً وعلى مستوى الوضع في المنطقة ولذلك فانهما لا تبدوان مستعجلتين لفتح هذا الملف رغم محاولات البعض استيلاد مبررات وذرائع على المستوى الداخلي.

الأزمة طويلة... والحكومة مهددة بـ"موت رحيم"

 

باب التشاور مفتوح مع "التيار"

الخميس, 02 فبراير, 2006

استغرب النائب انطوان زهرا تصعيد مواقف "حزب الله" بعدما كانت الأمور تسير في اتجاه الحل.

وقال في حديث تلفزيوني: "ان أحداً من الغالبية النيابية لا يقوم بالتزامات خارجية"، متسائلاً عن مدى ارتباط مواقف "بعض الأطراف بالتحالف الإيراني ــ السوري". واعتبر "ان هذه التصريحات هي استباق لمحاولات الحوار قبل إطلاقه". واستبعد "ان تصدر عن الحكومة عبارة المقاومة ليست ميليشيا لأن من شأن ذلك رمي ورقة في وجه المجتمع الدولي". وشدد على ان "قول إيران انها حريصة على علاقة مباشرة مع المقاومة هو تدخل في الشأن اللبناني"، وقال: "عندما يشعر اللبنانيون بأن أميركا وفرنسا تتدخلان خارج الأطر المؤسساتية الدستورية سيرفضون هذا التدخل، لكن الى الآن ما يجري هو تعاون دولي مع الطموحات اللبنانية".

وفي ما يتعلق بالانتخابات الفرعية في بعبدا ــ عاليه، أكد "ان القوات لم تحسم رأيها النهائي وهي مع التوافق شرط ان يكون المرشح ملتزماً خيارات الرابع عشر من آذار". وإذ استبعد "إمكان اللقاء مجدداً بين أركان اللقاء الرباعي على شاكلة ما حصل في الانتخابات النيابية الأخيرة"، قال ان "باب التشاور والتنسيق مع التيار الوطني لم يقفل"، داعيا النائب العماد ميشال عون الى "الانخراط في الممارسة عوضاً عن الطوباوبة في الشعارات".في مجال آخر ردت "لجنة القوات اللبنانية في البترون" على المسؤول في التيار الوطني الحر جبران باسيل واتهمته باستحضار لغة الحرب التي يرفض جميع اللبنانيين العودة اليها.

رد التيار

ورداً على البيان اوضح المكتب "ان كلام باسيل الأخير جاء رداً على كلام النائب انطوان زهرا الذي اتهم العماد عون، في برنامج "نهاركم سعيد" الذي بث نهار السبت الفائت، بأنه يستفيد من محاولات الاغتيال وكأنه شريك فيها، وبأنه ضمن حلف سوري ــ ايراني يهدد سيادة واستقلال لبنان، وبأنه يقوم بعقد صفقة مع النظام السوري لمصلحته الشخصية، وعلى حساب مصلحة الوطن. "ان هذا الكلام الخطير والمضلِل، دفع المهندس جبران باسيل للرد، علماً ان مثل هذا الكلام الذي أطلقه النائب زهرا هو الذي يثير الحساسيات والانقسامات.

حزب الله/واستغرب عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن حب الله كلام زهرا باتهامه وزراء ونواب الحزب بالتصعيد, وشدد على ان التدخل الاميركي هو الذي حال دون حصول الحوار مؤكداً ان المقاومة ليست ميليشيا وجهادها نابع من وطنيتها وهي حريصة على مبدأ الحوار.

 

نقولا تفقّد موقع الانهيار في بصاليم

الخميس, 02 فبراير, 2006

 تفقّد عضو كتلة "الاصلاح والتغيير" النائب نبيل نقولا وقائمقام المتن الشمالي مارلين حداد، موقع الانهيار الذي حصل في منطقة بصاليم وذهب ضحيته قتيل ونحو خمسة جرحى. واستنكر نقولا هذه الجريمة البيئية التي سببتها الكسارات في المنطقة، مطالبا السلطات المختصة بالتدخل سريعا واجراء الكشف اللازم على المنطقة تجنبا لانهيارات أخرى محتملة تهدد السلامة العامة.

 

 النص الرسمي لقرار التمديد للـ "يونيفيل" 6 أشهر

مجلس الأمن يتهم حزب الله "بالصواريخ"

ويشدد على ضرورة حصر استخدام القوة بالسلطة اللبنانية

 الخميس, 02 فبراير, 2006

 اسبرانس غانم  - البلد

مر التجديد للـ"يونيفيل" هذه المرة "على سلامة" ظاهريا، غير ان تشديده على ضرورة تعزيز الحكومة اللبنانية سلطتها في الجنوب وأن تكون كامل الأراضي اللبنانية تحت سيطرة الحكومة اللبنانية الفعلية والفاعلة "وحدها لا غير" عشر مرات من جهة، واشارته في الفقرة 15 الى ان "مجلس الامن يعرب عن نيته في أن يخضع ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان وهياكلها للاستعراض المنتظم" من جهة ثانية، اثارا تساؤلات عديدة. ولفتت مصادر ديبلوماسية الى انها المرة الاولى التي ترد هذه الاشارة في نص قرار التجديد للـ"يونيفيل".

ورغم ان مجلس الامن مدد في القرار 1655 الذي اصدره مساء امس الاول ولاية القوة الدولية الموقتة في جنوب لبنان لفترة 6 شهور، لكنه شدد على ضرورة أن تقوم الحكومة اللبنانية بالمزيد لتأكيد سلطتها في الجنوب، ولفرض سيطرتها وان يكون استخدام القوة وحفظ الأمن والنظام على كامل أراضيها منوطين بها وحدها، ولمنع الهجمات من لبنان عبر الخط الأزرق بما في ذلك من خلال نشر المزيد من القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وتبني اقتراحات "يونيفل" لتعزيز التنسيق بين قوات الجانبين على الأرض وإقامة وحدة التخطيط المشتركة التي اقترحها الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان في تقريره.

وجدد المجلس "دعمه القوي لسلامة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دولياً وتحت سلطة الحكومة اللبنانية وحدها لا غير". وطلب من الأمين العام أن يجري المشاورات مع الحكومة اللبنانية حول نشاطات "يونيفل" وكذلك ما تقوم به "لجنة مراقبة الهدنة" وأن يقدم تقريراً الى مجلس الأمن قبل انتهاء ولاية "يونيفل" عن "التقدم الذي أحرزته حكومة لبنان نحو بسط سلطتها الفاعلة وحدها لا غير في كامل أنحاء الجنوب".

وأدان مجلس الأمن في قراره كل أعمال العنف، بما فيها الأحداث الخطيرة الأخيرة عبر الخط الأزرق والتي انطلقت من الطرف اللبناني، مشيراً في فقرته التمهيدية الخاصة الى أن تلك النزاعات أطلقها حزب الله. كما عبر عن "القلق العظيم من الخروقات الخطيرة بحراً وبراً واستمرار الخروقات الجوية لخط الانسحاب". وحض الأطراف على "الكف عن هذه الخروقات وعن أي أعمال استفزاز من شأنها أن تزيد التوتر" عبر الخط الأزرق.

نص القرار

وفي ما يلي النص الرسمي للقرار 1655:

" إن مجلس الأمن،

إذ يشـيـر إلــى جميع قراراته السابقة بشأن لبنان، بما فيها القراران 425 (1978) و 426 (1978) المؤرخان 19 آذار 1978 والقرار 1614 (2005) المؤرخ 29 تموز 2005، وكذلك إلى بيانات رئيسه بشأن الحالة في لبنان، وبخاصة البيان المؤرخ 18 حزيران 2000 (S/PRST/2000/21)،

واستجابة منه لطلب حكومة لبنان تمديد ولاية القوة لفترة جديدة مدتها ستة أشهر المقدم في الرسالة المؤرخة 9 كانون الثاني 2006 والموجهة إلى الأمين العام من القائم بأعمالها لدى الأمم المتحدة (S/2006/15)،

1 - يقر تقرير الأمين العام عن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان المؤرخ 18 كانون الثاني 2006 (S/2006/26)؛

2 - يقرر تمديد الولاية الحالية إلى 31 تموز 2006، مؤكدا في الوقت ذاته الطابع الموقت لقوة الأمم المتحدة ومتطلعا إلى الإنجاز المبكر لولايتها؛

3 - يكرر تأييده القوي لسلامة لبنان الإقليمية وسيادته واستقلاله السياسي داخل حدوده المعترف بها دوليا تحت سلطة حكومة لبنان وحدها دون غيرها؛

4 - يدين كافة أعمال العنف، بما فيها آخر الأحداث الخطيرة عبر الخط الأزرق التي انطلقت من الجانب اللبناني والتي أدت إلى وفيات وإصابات على الجانبين، ويعرب عن قلقه الشديد إزاء الخروقات الخطيرة والانتهاكات البحرية والبرية والانتهاكات الجوية المتواصلة لخط الانسحاب المذكورة أعلاه.

5 - يكرر طلبه إلى الطرفين أن يواصلا الوفاء بما تعهدا به من التزامات بالاحترام التام لكامل خــــط الانسحاب الذي حددتـــه الأمم المتحدة ، والذي بيـَّــنه الأمين العام في تقريره المؤرخ 16 حزيران 2000 (S/2000/590)، وأن يمارسا أقصى درجة من ضبط النفس؛

6 - يكرر مناشدته لحكومة لبنان أن تبسط كامل سلطتها الفعلية على جميع أرجاء الجنوب وتستأثر بممارستها؛

7 - يرحب بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية مؤخرا لتعزيز الاتصال بين قواتها المسلحة وقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، ومن ضمنها إنشاء مكتب اتصال للقوات المسلحة اللبنانية في مقر القوة في الناقورة، وتعيين ضباط اتصال في الكتائب الميدانية التابعة للقوة وتعيين منسق جديد بين الحكومة والقوة، وتقر بالنية الراسخة للحكومة اللبنانية في صون الأمن، وعزمها الراسخ في إطار هذه الغاية، على تعزيز وجود قواتها المسلحة في منطقة الجنوب وتنسيق أنشطتها مع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان؛

8 - يحث مع ذلك الحكومة اللبنانية على أن تبذل المزيد من الجهود لتأكيد سلطتها في الجنوب، وممارسة الرقابة على استخدام القوة والاستئثار باستخدامها وصون القانون والنظام في كامل أراضيها ومنع الهجمات من لبنان عبر الخط الأزرق، وذلك بوسائل منها نشر أعداد إضافية من القوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي والعمل باقتراحات قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان الرامية إلى تعزيز التنسيق بين هذه القوات وقوة الأمم المتحدة في الميدان وإقامة خلية تخطيط مشتركة، على نحو ما أوصى به الأمين العام في تقريره؛

9 - يطلب إلى الأمين العام أن يواصل العمل مع الحكومة اللبنانية لتعزيز سلطتها في الجنوب ولا سيما لتسهيل التنفيذ المبكر للتدابير الواردة في الفقرة 8 من المنطوق أعلاه؛

10 - يؤيد الجهود المستمرة لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان للمحافظة على وقف إطلاق النار على امتداد خط الانسحاب تمشيا مع مهمتها المتبقية، مشددا في الوقت ذاته على المسؤولية الأولى للطرفين في هذا الصدد ويشجع القوة على التركيز أيضا على مساعدة الحكومة اللبنانية على تأكيد سلطتها في الجنوب؛

11 - يرحب بالمساهمة المستمرة لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان في عمليات إزالة الألغام، ويشجع على زيادة المساعدة التي تقدمها الأمم المتحدة إلى حكومة لبنان في مجال الأعمال المتعلقة بالألغام دعما للتطوير المستمر لقدرتها الوطنية على القيام بالأعمال المتعلقة بالألغام.

12 - يطلب إلى الطرفين أن يكفلا تمتع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان بالحرية الكاملة في التنقل في جميع أنحاء منطقة عملياتها، على النحو المبين في تقرير الأمين العام؛ ويطلب إلى قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان أن تبلغ عن أي عرقلة تواجهها في اضطلاعها بولايتها ويكرر دعواته إلى الطرفين إلى أن يتعاونا تعاونا تاما مع الأمم المتحدة وقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان؛

13 - يرحب بالجهود التي تبذلها قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان من أجل تنفيذ سياسة الأمين العام بعدم التسامح مطلقا مع الاستغلال والانتهاك الجنسيين وضمان امتثال أفرادها التام لمدونة الأمم المتحدة لقواعد السلوك.

14 - يطلب إلى الأمين العام أن يواصل مشاوراته حول تنفيذ هذا القرار مع حكومة لبنان والأطراف الأخرى المعنية مباشرة، وأن يقدم تقريرا عن ذلك إلى المجلس قبل انتهاء الولاية الحالية، وكذلك عن أنشطة قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان والمهام التي تؤديها حاليا هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة؛ وأن يدرج في التقرير تقييما للتقدم الذي تحرزه حكومة لبنان في بسط سلطتها الفعلية وحدها على جميع أرجاء الجنوب؛

15 - يعرب عن نيته في أن يخضع ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان وهياكلها للاستعراض المنتظم، مراعيا الحالة السائدة في الميدان، والأنشطة التي تقوم بها القوة في منطقة عملياتها، ومساهمتها في إنجاز مهمتها المتبقية المتمثلة في إعادة إحلال السلام والأمن الدوليين، وآراء الحكومة اللبنانية والتدابير التي اتخذتها للبسط الكامل لسلطتها في الجنوب وكذا الآثار التي يمكن أن تكون لهذه التدابير، وذلك لتكييف قوة الأمم المتحدة مع مهمتها؛

16 - يشدد على أهمية وضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، استنادا إلى جميع قراراته ذات الصلة، بما فيها قراراه 242 (1967) المؤرخ 22 تشرين الثاني 1967 و 338 (1973) المؤرخ 22 تشرين الأول 1973.

 

مقاومة أم ميليشيا أم... جيش؟

محمود الريماوي - الحياة - 02/02/06//

يثور في لبنان جدل حامي الوطيس كما يقال حول حزب الله، تحديداً بشأن سلاح هذا الحزب: «هل هو سلاح مقاومة ام ميليشيا»؟ ويشدد زعماء الحزب من جهتهم على أنهم يقودون مقاومة، وليس ميليشيا، أي مجموعة مسلحة. ويدعون الحكومة الى الاقرار بهذه الصفة للحزب، كي يستأنفوا المشاركة المعلقة لوزرائهم ووزراء حركة أمل في أعمال حكومة فؤاد السنيورة. ويعود انشغال الحزب بهذا الأمر، تجنباً لشموله بمنطوق قرار مجلس الأمن 1559 الداعي الى حل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. وترد الحكومة على ذلك بأن مستقبل الحزب المسلح يقرره اللبنانيون بالحوار ما بينهم، ويدعون المجتمع الدولي الى عدم ترقب تنفيذ هذه الفقرة من القرار، وترك أمرها الى اللبنانيين.

على ان هناك اقراراً بطبيعة الحال بأن هذا الحزب لعب دوراً مشهوداَ وباسلاً، في طرد الاحتلال الاسرائيلي من جنوب لبنان وهو ما تحقق في ايار (مايو) 2000 وبغير مفاوضات، وأنه قد حمل بداهةً صفة المقاومة طوال عقد التسعينات، حين انعقد له وحده لواء المقاومة. لكن الخلاف لا يدور حول الماضي حين استثني هذا الحزب من جمع أسلحته ومعداته في العام 1990 تنفيذاً لاتفاق الطائف (1989) الذي أوقف الحرب الداخلية وقضى بجمع اسلحة الاطراف المتنازعة، لكن الجدل يدور على الحاضر، حاضر لبنان والحزب الذي يتمسك قادته ببقاء تنظيمه المسلح، والاحتفاظ بتسميته فصيلاً مقاوماً بعد تحرير الارض باستثناء مزارع شبعا، ويتمتع بكينونة مستقلة عن الهيئات المسلحة للدولة: الجيش وقوى الأمن العام. وهذا الجدل يتناول ايضاً ولاية الدولة على الارض والمواطنين، وقرار الحرب والسلم وما اذا كانت الدولة وهيئاتها تتخذه ام يتولّى ذلك حزب بعينه، كما يدور النقاش حول الصراع العربي - الاسرائيلي واستمرار مخاطر العدوانية الاسرائيلية، ووجوب التمسك بـ «ورقة» المقاومة سواء لرد التعديات التي لم تنقطع، أو لتصحيح الموازين المختلة، وإلى أن ينشأ حال آخرعلى جبهة الصراع.

من الملاحظ أن النقاش يتغذى من موضوعات خلافية اخرى، لعل أهمها الخلاف بين الأكثرية النيابية وحزب الله حول الموقف من رئيس الجمهورية، الذي جرى التمديد له وفق تعديل دستوري لنصف ولاية (ثلاث سنوات)، فالحزب مع التمديد ومع استمرار الرئيس في موقعه، والأكثرية التي تقود الحكومة ضد ذلك.

أما الخلاف بشأن تصنيف التشكيل المسلح للحزب، فلا شك انه يتعدى مجرد التسمية، ذلك ان هذا التشكيل ليس ميليشيا، اذ لم يدخل طرفاً في النزاعات الداخلية، إلا في أضيق الحدود وبصورة لا يعتد بها، ويخضع لقيادة مركزية صلبة تمسك بزمام القرار، وتمنع أي تفلت من افراد التشكيل، كما تمنع أي انغماس في نشاطات اخرى اقتصادية وسواها، أو توفير خدمات أمنية لأشخاص او مؤسسات، كما لا يسجل على اعضاء هذا التنظيم المسلح أية تعديات من أي نوع على آخرين، باستثناء مناوشات محدودة كانت تقع - للمفارقة - مع التنظيم الشيعي الآخر وهو حركة «امل»، وبالطبع في اطار التنازع على تمثيل الطائفة الكبيرة، حيث كشفت الانتخابات النيابية الاخيرة وقبلها انتخابات البلديات، عن ارجحية الحزب على الحركة في التمثيل الشعبي. كما أن التنظيم اكتسب صفة المقاومة، نتيجة ادائه المشرف في الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي، وبصرف النظر (ولو موقتاً) عن الظروف التي أدت الى انفراده بجبهة المقاومة، حيث أن جبهة المقاومة الوطنية – اليسارية هي التي افتتحت المقاومة، وشقت الطريق اليها في العام 1982 لدى اجتياح بيروت في ذلك العام، وقد استمر نشاط تلك الجبهة حتى اواخر الثمانينات، قبل أن ينتقل اللواء الى أفواج حركة «أمل» لفترة خاطفة ثم الى حزب الله.

غير ان التوصيف او التصنيف يتجه هذه الأيام، بل منذ بعض الوقت للانصاف، أي قبل التطورات المتعلقة باغتيال رفيق الحريري وانسحاب القوات السورية، حول راهن هذه المقاومة ومستقبلها. ومن المعلوم ان حركات التحرير المسلحة، تعمد بعد الاستقلال او التحرير الى حل نفسها، ويتشكل منها ومن عناصر اضافية الجيش الوطني للدولة المستقلة حديثاً، اما التشكيلات التي ترفض الانضواء في القوات المسلحة، فإنها تخوض نزاعات مع الجيش الجديد تعبيراً عن التنازع على السلطة الوليدة، كما حدث مراراً في دول افريقية ومنها الدولة العربية ارتيريا. وهذه هي الصيرورة العامة لحركات التحرير، وهو ما يستحق الاسترشاد به لدى تقييم ظاهرة حزب الله، ولا تبطل خصوصية هذه الظاهرة ولا خصوصية لبنان برمته، صحة هذه القاعدة السارية. وفي حال لبنان فإن هناك جيشاً وطنياً جرى البدء بإعادة بنائه، منذ أن وضعت الحرب الداخلية ذات الأبعاد الاقليمية أوزارها في العام 1989، وهي فترة كافية للاطمئنان الى اكتمال هذا البناء، وذلك بالقياس الى تجربة الدول الاخرى. وبهذا، وخلافاً لتجارب الدول حديثة الاستقلال، فإن ثمة جيشاً قائماً في لبنان، بما ينفي امكان التنازع على تشكيل جيش للمرة الاولى، وفوق ذلك فقد جرت اعادة بناء هذا الجيش وفق عقيدة العداء لاسرائيل، بما ينسجم مع العقيدة العسكرية لحزب الله، وتحفل أدبيات الحزب بالتنويه الايجابي بجيش البلاد. وطالما أن الأمر كذلك، فلماذا لا تتم بلورة صيغة متفق عليها لانضمام مقاتلي الحزب الى الجيش، ولماذا لا يتم القبول المبدئي بهذا الخيار، الذي اعتمدته من جانب سائر حركات التحرير المسلحة؟ علماً بأن تنظيمات المقاومة السابقة أي اليسارية، حلّت «نفسها» طوعاً من قبل، تحت سطوة مزاحمة المقاومة الاسلامية لها، من دون أن يتاح لأفرادها التمتع بأي امتياز كالانضمام الى الجيش، الذي كان يشهد على أي حال وضعاً مفككاً في العام 1989، غير أن المقصود بالاشارة هو الاستعداد ولغايات وطنية للتكيف مع ظرف جديد ولو على مضض شديد!

ان بقاء الامر على حاله يعني ارساء ازدواجية، في القوة المسلحة الشرعية للبلاد، بما لذلك من محاذير اكيدة، ليس فقط على السلم الاهلي وهي العبارة الأثيرة في لبنان، على ألسن وأقلام اهل السياسة والعاملين في الشأن العام، بل كذلك على استواء الدولة على عناصر قوتها وشرعيتها واكتمال اركانها، وعلى نظرة العالم الخارجي اليها، وكذلك على نظرة اللبنانيين لأنفسهم ولدولتهم ومستقبل اجيالهم.

والخشية الآن أن يبدو حزب الله ويتمظهر ويتجسد بعيداً عن الجدل القائم، لا كميليشيا فهو لم يكن يوماً كذلك وهو ما يحسب له، ولا كمقاومة بعد استنفاد الوظيفة الموضوعية للمقاومة بإنجاز التحرير المشرَف، بل كجيش قائم بذاته: بفرقه وتشكيلاته وعتاده وعديده وتعبئته، وبمصادر تمويله وتسليحه، وباستقلال قيادته في نسج العلاقات الخارجية. وهذه صيرورة غير مستغربة أو مستبعدة، ما دام الحزب يتمتع باستقلال عن هيئات الدولة وقراراتها، مما يدفعه موضوعياً الى هذه الوجهة بحكم عوامل النمو الذاتي والسعي الى توفير بيئة لهذا النمو، ولو من دون قرار مسبق. وليس هذا ما يحتاج اليه الحزب الذي حظي بدور مميز ومشهود بل تاريخي في مقارعة الاحتلال، كما أن هذا ليس ما يحتاج اليه اللبنانيون بمن فيهم جمهور هذا الحزب في نهاية المطاف، في تطلعهم الى دولة قادرة وعادلة وديموقراطية، ذات ولاية عامة غير قابلة للمنازعة، على كل اراضيها ومواطنيها.

كاتب من الاردن.